6 أكتوبر 2018

الإضطهاد بوجهه القبيح

Posted in المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الصراعات, الضمير, الظلم, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة, حامد بن حيدرة في 12:04 م بواسطة bahlmbyom

 الاضطهاد الديني بحد ذاته هو انتهاك لحقوق الإنسان؛ حيث أنه يُخالف المادة الثانية من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1948. ومن صور الاضطهاد الديني، عزل الأفراد ذوي الديانة المعينة، السجن، القتل، حرق الممتلكات، التعذيب، التضييق في المعاملات، بالإضافة إلى منع الأفراد من ممارسة الشعائر الدينية.

Related image

إن ميل المجتمعات أو المجموعات داخل المجتمع إلى عزل أو كبت الثقافات الفرعية المختلفة هو موضوع متكرر في تاريخ البشرية. علاوة على ذلك، لأن دين الفرد يحدد في كثير من الأحيان أخلاقه، نظرته للعالم، صورته الذاتية، مواقفه تجاه الآخرين، والهوية الشخصية العامة، ويمكن للاختلافات الدينية أن تكون عوامل ثقافية وشخصية واجتماعية هامة.

قد يتم إثارة الاضطهاد الديني بسبب التعصب الديني (أي تشويه أعضاء مجموعة دينية مهيمنة للأديان الأخرى) أو أن يتم من قبل الدولة عندما تنظر إلى جماعة دينية معينة كتهديد لمصالحها أو أمنها. على المستوى الاجتماعي، فإن نزع إنسانية جماعة دينية معينة سرعان ما يتحول إلى عنف أو أي شكل آخر من أشكال الاضطهاد. في الواقع، أدى الاضطهاد الديني في العديد من البلدان إلى الكثير من العنف حتى أعتبر مشكلة حقوق الإنسان.

مانراه يحدث اليوم للأقلية البهائية فى اليمن هو أضطهاد وأمتهان لكرامة بشر مسالمين عن طريق حبسهم وسجنهم وأمتهان كرامتهم وأتهامهم بهتاناً وظلماً بإتهامات باطلة دون بينةاو برهان الى حد الحكم عليهم بالإعدام أيضاً….يحدث هذا على مرأى ومسمع من العالم فهل من مجيب لحماية هؤلاء البشر الذين لم يرتكبوا أى إثم سوى خدماتهم لمجتمعهم  وحبهم لعالمهم الإنسانى!!

ميليشيا الحوثي تقرر إعدام أحد أتباع الديانة البهائية في اليمن

وقد ادانت منظمة العفو الدولية في بيان لها محاكمة 24 يمنيا من الطائفة البهائية بينهم طفل وطالبت الحوثيين بوقف اضطهاد البهائيين ، والكف عن الاستخدام السيء لنظام العدالة لمعاقبة حرية الاعتقاد وملاحقة النشطاء السياسيين والصحفيين والناشطين والبهائيين والأقليات الأخرى “.

Image result for ‫قلق بشأن محاكمة أتباع بهائي من قبل متمردين يمنيين‬‎

نص البيان  :

رداً على الأنباء التي تفيد بأن 24 يمنياً من البهائية – بما في ذلك ثماني نساء وطفل – يواجهون تهماً قد تؤدي إلى أحكام الإعدام من قبل المحكمة الجنائية المتخصصة في صنعاء التي تسيطر عليها الحوثيين ، لين معلوف ، مديرة الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية ، قالت:

“مرة أخرى ، نشهد تهم ملفقة وإجراءات غير عادلة بشكل صارخ تستخدم لاضطهاد البهائيين اليمنيين بسبب إيمانهم. ومن المثير للاشمئزاز بشكل خاص أن بعض هؤلاء الرجال والنساء قد يواجهون عقوبة الإعدام بسبب معتقداتهم وأنشطتهم السلمية.

“اتُهمت المجموعة ، التي تضم فتاة قاصرة ، بارتكاب جرائم خطيرة مختلفة بما في ذلك التجسس لدول أجنبية ، وبعضها يمكن أن يحمل عقوبة الإعدام. يجب على السلطات الحوثية إسقاط هذه التهم الزائفة ، والإفراج عن المعتقلين المتعسف بهم، وإنهاء إساءة استخدامهم لنظام العدالة لمعاقبة حرية الاعتقاد وملاحقة النشطاء السياسيين والصحفيين والناشطين والبهائيين والأقليات الأخرى “.

Image result for ‫قلق بشأن محاكمة أتباع بهائي من قبل متمردين يمنيين‬‎

منذ العام 2015 ، وثّقت منظمة العفو الدولية عدداً من الحوادث التي اعتقل فيها أفراد من الطائفة البهائية في اليمن من قبل السلطات الحوثية. في الوقت الحالي ، يحتجز الحوثيون في اليمن ستة بهائيين ، بمن فيهم بعض الذين تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي.

Image may contain: 1 person, smiling

الحوثيون واضطهاد البهائيين

منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، بدأت موجة جديدة من الاضطهاد والملاحقة للبهائيين في اليمن. في أغسطس/آب 2016، أقدم الحوثيون على اقتحام مبنى مؤسسة “يمن جود” في شارع بغداد بصنعاء، واعتقلوا نحو 60 من المشاركين في برنامج ثقافي لأتباع الديانة، من بينهم نساء وأطفال، قبل أن يطلقوا أعداداً منهم في وقت لاحق، ونفذ الحوثيون، أكثر من مرة خلال العامين الماضيين، عمليات اقتحام لمنازل بهائيين واعتقالهم، حيث لا يزال سبعة على الأقل، من أبناء الديانة معتقلين لدى الحوثيين.

وهاجم زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، في خطاب له في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، البهائيين، قائلاً إن “أي ادعاء نبوة جديدة بعد خاتم النبيين محمد هو افتراء وضلال وباطل والنشاط الذي تقوم به البهائية أو الأحمدية أو غيرهما من الطوائف تحت عنوان نبوءات جديدة هو دجل وهو افتراء وهو باطل، ووراءه نشاط أو دفع مقصود من جانب المخابرات الأميركية والإسرائيلية”.

في يناير / كانون الثاني 2018 ، حكمت السلطات الحوثية على سجين الرأي البالغ من العمر 52 عامًا حامد حيدرة بالإعدام بتهمة التعاون مع إسرائيل . وقد صدرت هذه العقوبة بعد اعتقال حامد حيدرة منذ ديسمبر / كانون الأول 2013 ، وكانت نتيجة  اتهامات ملفقة ومحاكمة جائرة ومعلومات اكيدة بأنه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة في الحجز.

وتتزايد المخاوف بشأن مصير أكثر من 20 من أتباع الأقلية البهائية في اليمن التي تم تقديمها للمحاكمة من قبل حركة الحوثيين المتمردة.

وتقول ممثلة الجامعة  البهائية إن إتهام  البهائيين اليمنيين بالتجسس والردة هى اتهامات “لا أساس لها من الصحة”.

ويقول الناشطون اليمنيون إن البهائيين يواجهون تهديدات متزايدة في اليمن في مناطق يديرها الحوثيون ، ويقول زعيم الحوثيين إن دينهم “شيطاني”.

ويحاكم أتباع البهائيون من قبل قاضٍ في صنعاء حكم على أحد البهائيين بالإعدام في يناير / كانون الثاني الماضي ، حسب قول الجامعة البهائية العالمية.

وتقول إنهم “اتهموا زوراً وكذباً تحت ذرائع سخيفة”.

وتضيف أن القاضي حكم على ثلاثة أشخاص آخرين بالإعدام قبل سماع قضية البهائيين.

ولم تقدم حركة الحوثي حتى الآن أي تعليق علني على هذه القضية.

لكن وكالة أنباء سبأ التي يديرها المتمردون أفادت يوم السبت أن محكمة في صنعاء حكمت على ثلاثة رجال بالإعدام بتهمة “التعاون مع دولة أجنبية”.

Tribal gunmen loyal to Yemen's rebel Houthi movement hold their weapons during a rally in Sanaa (27 September 2018)                                                                                بي بي سي الدين البهائي في لمحة

أزمة اليمن: من يحارب من؟

دعونا نلقى نظرة مختصرة على الديانة البهائية يقبل الدين البهائي جميع الأديان

تأسس الدين البهائي في إيران في منتصف القرن التاسع عشر على يد ميرزا ​​حسين علي ، وهو رجل يعرف باسم “بهاء الله” (“مجد الله”).وضح الكتابات البهائية أن حقيقة الله تعالى أجل وأسمى من أن تدرك بالعقول الفانية، بالرغم من أننا قد نجد آثار أسمائه وصفاته في كل شيء. أرسل الله على مر العصور سلسلة متعاقبة من الرسل يُعرفون بأنهم مظاهر أمر الله، وذلك لتربية بني الإنسان وهدايتهم، ولكي تستنهض في كافة الشعوب قدرات تؤهلها للمساهمة في تقدم المدنية وازدهارها إلى مدى لم يكن الوصول إليه ممكنا أبدا من قبل.مرت الإنسانية عبر العصور والأزمان من مرحلة الطفولة المبكرة والصبا، لتقف على أعتاب مرحلة النضج الجماعي في الوقت الحاضر. إن السمة المميزة لمرحلة الرشد هذه؛ هي تحقيق وحدة الجنس البشري في حضارة عالمية النطاق. إن انبثاق حضارة مزدهرة ببعديها الروحي والمادي؛ يعني تقدم جوانب الحياة الروحانية والعملية معا في تناغم وانسجام.

اليوم ، هناك ما يقدر بخمسة ملايين بهائي في جميع أنحاء العالم. هناك بضعة آلاف فقط في اليمن ، حيث 99٪ من السكان البالغ عددهم 27 مليون نسمة مسلمون.

شنت حركة الحوثي حملة على البهائيين منذ أن قاد أنصارها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من الغرب إلى خارج العاصمة صنعاء واستولت على معظم مناطق غرب اليمن في عام 2015.

وقالت الأمم المتحدة إن حياة البهائيين في منطقة المتمردين قد واجهت “نمطًا مستمرًا من الاضطهاد” ، بما في ذلك المضايقات والاعتقال التعسفي.

وفي يناير / كانون الثاني ، حث خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة السلطات التي يقودها الحوثي على إلغاء حكم الإعدام الصادر ضد رجل بهائي ، هو حامد كمالي بن حيدرة ، الذي اتُهم بـ “المساس باستقلال الجمهورية اليمنية” ونشر الدين البهائى.

جرت عدة محاكمات ضد السيد بن حيدرة والعديد من البهائيين الأخرين، بما في ذلك الحكم الذي صدر فيه حكم الإعدام ، دون حضورهم ، ولم يُمنح محاميهم فرصة الطعن في الأدلة المقدمة ضدهم.مايحدث للبهائيين اليمنيين يقع ضمن سلسلة من الخطوات المنهجية ضد الأقلية البهائية في اليمن ومحاولة لتشويه سمعتهم بهدف إبادة هذه الأقلية والقضاء على التنوع الفكري والديني في اليمن، وهي جزء من أجندة إيرانية لاضطهاد البهائيين تنفذها أجهزة تابعة للحوثيين، في مخالفة صريحة وخطيرة لحقوق الإنسان والدستور اليمني”.

فى تطور حديد اليمن: خبراء الأمم المتحدة يدعون إلى الإفراج الفوري عن البهائيين

No automatic alt text available.

جنيف (10 أكتوبر 2018) – وفقا لخبراء الأمم المتحدة، يجب إسقاط تهم الردة والتجسس الموجهة بحق 24 شخصا في اليمن، أغلبهم من الأقلية البهائية ويجب حظر الممارسات التمييزية القائمة على الدين أو المعتقد.

في 15 سبتمبر 2018، بدأت إجراءات جنائية بحق 24 شخص، من بينهم 22 على الأقل من البهائيين يشملون 8 نساء وقاصر، في المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء. علماً بأنه لم يتم التحقيق معهم ولم يتلقوا إشعارًا قانونيًا من قبل النيابة بشأن التهم الموجهة بحقهم قبيل البدء بإجراءات المحاكمة.

وتشمل التهم الموجهة ضدهم الردة وتعليم الدين البهائي والتجسس والتي تكون عقوبتها الإعدام في حال ثبوت الإدانة.

وقال خبراء الأمم المتحدة: “إننا نشعر بالقلق الشديد إزاء الملاحقة الجنائية بخق هؤلاء الاشحاص استناداً إلى تهم تتعلق بدينهم أو معتقداتهم، ونشعر بالقلق بشكل خاص من أن عقوبة بعض هذه التهم هي الإعدام.”

وفي 29 سبتمبر 2018 ، مثل خمسة من الأشخاص المتهمين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز أمام المحكمة. وطلب القاضي نشر أسماء الأشخاص الـ 19 المتبقين في صحيفة محلية.

كما قال خبراء الأمم المتحدة: “نحن نكرر دعوتنا إلى سلطات الأمر الواقع في صنعاء لوضع حد فوري لاضطهاد البهائيين المتواصل في اليمن وإطلاق سراح المعتقلين بسبب دينهم أو معتقدهم” وأضافوا بأن الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان تنطبق على سلطات الأمر الواقع التي تمارس السيطرة الفعلية.
من المقرر عقد الجلسة التالية بعد اربعين يوم من تاريخ الجلسة التي عقدت بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2018.

*خبراء الأمم المتّحدة هم: السيّد أحمد شهيد، المقرر الخاص المعنيّ بحريّة الدين والمعتقد؛ والسيّد دايفيد كاي، المقرّر الخاص المعنيّ بتعزيز وحماية الحقّ في الرأي والتعبير؛ السيد دييغو غارسيا سايان، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ السيد فرناند دي فارينيس، المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات؛ السيدة أغنيس كالامار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا.

خـــبر عاجـل
اعتقال الناشط الاجتماعي والحقوقي البهائي ،، عبدالله العلفيImage may contain: 1 person

11 أكتوبر 2018 – اعتقلت السلطات الحوثية ظهر اليوم الناشط الاجتماعي والحقوقي البهائي المعروف الأستاذ عبدالله العلفي في صنعاء في ظروف غامضه وتم أخذه إلى جهة غير معلومة ،، وتعتبر هذه الحادثة استمرارا لعمليات الاضطهاد والاعتقال التي تمارسها السلطات الحوثية ضد البهائيين في اليمن

#YemeniBahais
#بهائيو_اليمن

 

هذه الأفكار النبيلة هى الجريمة الشنيعة التى يعاقب عليها عبدالله العلفى من قبل الحوثيين هذا هو الظلم والأضطهاد الذى يقع على البهائيين فى عدة مناطق بالعالم!

Image may contain: 1 person, text

           تم الإفراج عن الناشط البهائي الأستاذ عبد الله العلفى، دعواتنا ان يعم العدل  يفرج عن باقي الأفراد المحتجزين ويتحقق العدل .

No automatic alt text available.ت

Advertisements

2 أكتوبر 2018

الأقتصاد والأخلاق

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأنجازات, الأخلاق, الأضطرابات الراهنة, الضمير, اختلاف المفاهيم في 4:11 ص بواسطة bahlmbyom

تدافع التعاليم البهائية عن الإنسانية والأخلاق وتهتم بكيفية دمج هذه المفاهيم لتكون جزءاً اساسياً في أنشطتنا وأنظمتنا الاقتصادية. ولكن كيف تتلاءم الإنسانية والأخلاق والروحانية  حقاً مع النظام الاقتصادي؟

     بالنسبة لكثير من الناس ، هذه الموضوعات تبدو منفصلة تماما!  كيف يمكن للأخلاق أن تكون جزءًا من البناء الأقتصادى العالمى؟Image result for moral and economic rights

 الكتابات البهائية تتحدث عن حل روحاني أساسي لمشاكل العالم الاقتصادية، لا توجد كتب دينية سابقة تتحدث عن المسألة الاقتصادية ، في حين أن هذه المشكلة قد تم طرحها والأهتمام بها في تعاليم حضرة بهاء الله. يتم الكشف عن القواعد والمبادئ التي تضمن الرفاهية للبشرية جمعاء. ومثلما يستمتع الرجل الغني براحته ومتعته محاطًا بالرفاهية  يجب على المسكين أيضًا أن يكون له بيتًا ، وأن يكسب القوت ، وأن لا يكون في عوز.                            الكل متساوون في تقدير الله. حقوقهم واحدة وليس هناك تمييز لأي روح. كلها محمية تحت عدالة الله.

                                                                         – عبد البهاء ، نجمة الغرب ، المجلد 6 ، ص. 5

Related imageكل اقتصادي يدرس كتاب “ثروة الأمم” سوف يعلم أن عمل آدم سميث يدور حول علم صناعة الثروة  وقد شكلت أفكاره المبادئ التوجيهية للعديد من الاقتصاديين ، ولا تزال كلماته هي السلطة المقبولة في هذا الموضوع. ما زال تأثيره محسوسًا ولا تزال افتراضاته أساسًا للاقتصاد لكن آدم سميث أدرك بالتأكيد الخطر الملازم للثروة  انه ذلك النوع من الإعجاب الذى يتولد لدى  الأغنياء والأقوياء ، والإحتقار أو على الأقل الإهمال للأشخاص ذوي الظروف السيئة والمتواضعة فيكون هذا هو السبب الأعظم  والأكثر انتشارافى فساد مشاعرنا الأخلاقية.

تشكّل كتابات البهائيين نقطة هامة جدًا مغزاها أن  السعادة والعظمة والمتعة والسلام للفرد لاتكمن أبداً في ثروته الشخصية فقط ، بل في شخصيته الممتازة ، وعزيمته العالية ، واتساع معرفته ، وقدرته على حل الصعوبات.                                                                                                                        – عبد البهاء ، سر الحضارة الإلهية ، ص. 23

Related imageأ

إن إدارة النظام العظيم للكون ورعاية السعادة الشاملة لجميع الكائنات ، هي عمل الله وليس من الإنسان. فالإنسان يختص بقسم أكثر تواضعاً ، ولكنه أكثر ملاءمة لضعف سلطاته ، وإلى ضيق فهمه: رعاية سعادته الخاصة ، وعناية أسرته ، وأصدقائه ، وبلده ، ولكن على الرغم من أننا نتمتع برغبة قوية للغاية في تحقيق هذه الغايات ، فقد أوكلت إلى التحديدات البطيئة وغير المؤكدة لسببنا في العثور على الوسائل المناسبة لإحضارها.

                                                                             – آدم سميث ، نظرية المشاعر الأخلاقية ، ص. 3

تشير اقتباسات سميث إلى أنه يؤمن بقوة بالأخلاق. وقد ناقش رفاهية الفرد ، قائلاً إن ذلك يعتمد على رفاهية الجميع:                                                                                                       “لا يمكن لأي مجتمع بالتأكيد أن يكون مزدهراً وسعيداً ، كما كتب في “المشاعر الأخلاقية” ،إذا كان الجزء الأكبر من اعضائه من الفقراء والبائسين.”

Image result for moral and economic rights

تشرح التعاليم البهائيية مدى أهمية سد الفجوة بين التطرف في الثروة والفقر فيأتي الحصاد للجميع ويمطر المطر على الجميع وحرارة الشمس مقدرة لتدفئة الجميع. خضرة الأرض للجميع. لذلك ، ينبغي أن يكون للبشرية جمعاء أقصى درجات السعادة ، وأقصى درجات الراحة ، وأقصى درجات الرفاهية ولكن إذا كانت الظروف شديدة السهولة والبعض الآخر في حالة من البؤس ، فالبعض يتراكم لديه تلك الثروة الباهظة والبعض الآخر  يعيش فى حاجة ماسة  فكيف تعيش الإنسانية في ظل هذا النظام ؟وكيف نصل الى مرحلة البناء التى نتمنى ان نصل اليها؟

29 يناير 2018

كفى اضطهاداً باسم الدين

Posted in قضايا السلام, النهج المستقبلى, الأزمة, الأضطرابات الراهنة, الدين البهائى, السلوك, الصراعات, الضمير, الظلم, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, حامد حيدة في 1:24 م بواسطة bahlmbyom

((بيان عاجل)) 9 يناير 2018

التطورات المقلقة المتمثلة في :
تأخر صدور محضر النطق بالحكم و التلاعب في ملف قضية
المواطن اليمني المضطهد حامد بن حيدرة المحكوم عليه بالإعدام

شهدت قضية المواطن اليمني المضطهد حامد بن حيدرة والذي حكم عليه بالإعدام تعزيرا في 2 يناير 2018 – تطورات خطيرة خلال الأيام الماضية حيث لاحظت المنظمات الحقوقية المتابعة للقضية تتابع أمور مريبة وغير واضحة ومخالفة للعرف القانوني أدت إلى تأخر صدور محضر النطق بالحكم حتى لحظة صدور هذا البيان رغم أن حكم الإعدام صدر بالفعل منذ 7 أيام. وقد سعينا في المبادرة اليمنية ومعنا عدد من المنظمات الحقوقية والناشطين أن نحصل على نسخة من محضر النطق بالحكم ولكن دون جدوى. بل أن المحكوم عليه نفسه ومحاميه لم يحصلوا حتى الآن على محضر النطق بالحكم.

وقد زادت صدمتنا اليوم عندما علمنا بأن هناك تلاعب قد حدث في ملف القضية بعد صدور الحكم، وبأن أوراق جوهرية قد اختفت من ملف القضية، مع وجود مؤشرات لمحاولة تعديل وتغيير مسببات الحكم بعد ردّة الفعل القوية من كافة المؤسسات الحقوقية ضد هذا الحكم الجائر. بل أن عدد ممن يحسبون على النظام الحاكم في صنعاء كانوا من أوائل من استنكروا التلاعب المفضوح في هذه القضية. فالحكم الجائر والذي تضمن عقوبة تشمل كافة البهائيين في اليمن، ثم ما تبع ذلك من احداث اكدت حقيقة أن هذه المحاكمة هي مجرد عملية طائفية منهجية تستهدف أقلية كاملة بسبب معتقدهم وبأن حكم الإعدام المشين ليس إلا سعيا لقتل انسان بريء بسبب معتقده. لذا فإننا نجد لزاما علينا من أجل العدالة ومن أجل التاريخ أن نوضح عدد من الأمور الجوهرية التي شابت هذه القضية والحكم الصادر:

1) القاضي كان قد نبه عضو النيابة عدة مرات في الجلسات الأخيرة بأن الأدلة المقدمة غير كافية لإدانة حامد بن حيدرة، وقد ثُبَّتَ ذلك في محاضر الجلسات ويشهد عليها عدد من الحقوقيين المتابعين. إلا أنه وبشكل مفاجئ تغير رأي القاضي فجأة في الجلسة الأخيرة واعتبر تلك الأدلة كافية لإيقاع أقصى العقوبات الممكنة، الإعدام.

2) منع حامد بن حيدرة – وبلعبة مفضوحة – من حضور الجلسة الأخيرة، رغم علمنا بأنه كان جاهز ومتواجد لفترة طويلة خلف بوابة النقل في السجن. فهل يعقل أن يحكم على شخص بالإعدام دون أن يكون موجودا ويطلع على منطوق ومبررات الحكم ودون أن يتاح له حقه القانوني في الحديث في الجلسة.

3) من المهم التذكير بأن النيابة قد تعمدت إطالة القضية لأطول مدة ممكنة وتحججت بعدم وجود مترجم، رغم أن الوثائق التي تم ترجمتها كانت باللغة الإنجليزية. فهل ترجمة عدد قليل من الصفحات من الإنجليزية إلى العربية تتطلب كل هذه السنوات؟؟ المتابعون يعلمون جيدا بأن هذه لم تكن سوى حجة لإطالة سجن ومعاناة حامد بن حيدرة والذي يعاني من إصابات وأمراض خطيرة نتيجة التعذيب الشديد. فقد منعت النيابة العلاج المناسب طوال 4 سنوات مما تسبب في تدهور حالته الصحية، وكان عضو النيابة قد صرح أكثر من مرة وبحضور شخصيات حقوقية معروفة بأنه سيطيل من سجن حامد بن حيدرة ويمنع عنه العلاج إلى أن يموت في السجن.

4) من المهم أيضا التأكيد على أن حامد بن حيدرة كان قد تعرض لتعذيب شديد وللصعق الكهربائي، كما تعرض لمعاملة سيئة وحبس انفرادي لفترات طويلة نتج عنها إعاقة في المشي وفقد للسمع في إحدى اذنيه وحاجة ماسة لأكثر من عملية لعلاج الإصابات والامراض الناتجة عن التعذيب. كما أنه تعرض لظلم كبير بإجباره على التوقيع على اعترافات كاذبة، بما في ذلك حقنه بمواد مجهولة واجباره على التوقيع وهو معصوب العينين والضرب من اجل إرغامه.

5) لقد لا حظنا خلال اليومين الماضيين محاولة عدد من الابواق – المعروفة والداعية إلى اضطهاد البهائيين – تحويل الموضوع ونشر أكاذيب حول جنسية حامد بن حيدرة، لذا نحب أن نؤكد أن المحامي قدم للمحكمة الأدلة القاطعة التي تثبت سلامة هوية حامد وجنسيته اليمنية، وتبطل ما تدعيه النيابة افكا وافتراء دون دليل ومحاولتها التلاعب بأنصاف الحقائق. علما بأن قضية جنسية حامد بن حيدرة سبق وقد عرضت في أروقة القضاء وتم التحري فيها بصورة كاملة وتم إثبات صحتها.

إن المبادرة اليمنية تؤكد على قلقها من التطورات التي شهدتها الأيام والساعات الأخيرة وما لوحظ من تلاعب في ملف القضية، ونطالب السلطة القضائية بالتدخل الفوري والحاسم لكف يد من يعبثون بالقضية، فليس من المقبول أن تصل أيدي خفية لملف القضية وتخفي صفحات مهمة منها وهي في خزانة عهدة القضاء، في الوقت الذي يحرم فيه المحامي من الاطلاع على الملف وعلى محضر النطق بالحكم. كما أننا نناشد كافة المنظمات الحقوقية التحرك الفوري لإيقاف هذه المسرحية المأساوية التي تشهدها بلادنا الحبيبة.

إننا أمام مسؤولية إنسانية ووطنية هامة، ولحظة تاريخية لن تنساها ذاكرة الوطن فلن تغفر لنا الأجيال القادمة إن أخطأنا الطريق فيها. فإما أن نؤكد تنوع وتعايش وتسامح مجتمعنا ونبقي على ذلك الإرث الحضاري الجميل – إرث التنوع والتعدد والتعايش الذي طالما شكّل هوية اليمن السعيد؛ أو أن نسطر على صفحات التاريخ نقطة تحوّل سوداء، لحظة يسفك فيها دم انسان بريء لمجرد اختلاف معتقده. تُرى كيف سيتذكرنا ويتذكركم التاريخ؟ من منكم يريد أن يلطخ سيرته بدم انسان بريء؟ ومن منكم يريد أن يُخلّدَ في التاريخ كمِعولٍ لاضطهادٍ طائفي يستهدف اجتثاث إحدى الأقليات المسالمة في البلاد؟

إننا نُناشد كل من بيدهم القرار التدخل الفوري وإصدار قرار بإلغاء الحكم والإفراج عن حامد بن حيدرة وكافة البهائيين المعتقلين ومنحهم حقوقهم المسلوبة وذلك لما في هذا الحكم من مخالفة صريحة للدستور اليمني وخرق للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وسائر وثائق الشِرعَة الدولية لحقوق الإنسان وللقيم الإنسانية والوطنية النبيلة. إن الكرة اليوم في ملعبكم لتختاروا أي ارث وسمعة تريدون أن تتركوا لأبنائكم وذريتكم ولهذا الوطن الجريح.

المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين
9 يناير 2018

#YemeniBahais
#بهائيو_اليمن

No automatic alt text available.

4 ديسمبر 2017

فى الذكري ١٥ لرحيل الفنان بيكار 

Posted in قضايا السلام, مقالات, مقام الانسان, المفاهيم, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, الأنجازات, الأخلاق, البهائية, التسامح, انعدام النضج, اختلاف المفاهيم, بهائيين مصريين في 5:49 ص بواسطة bahlmbyom

No automatic alt text available.No automatic alt text available.Image may contain: 1 personImage may contain: 1 person

 كل التقدير للدكتور والمفكر والكاتب والإنسان “خالد منتصر “على تذكيرالناس وكلامك المنصف عن الفنان العظيم بيكار  .

“مرت ذكري الفنان الجميل حسين بيكار فى صمت متعمد وتجاهل مقصود، وذلك لأننا أصبحنا مجتمعاً ينبش فى النوايا ويصنف الفنانين على حسب دياناتهم ومعتقداتهم وليس فنهم وإبداعهم، صرنا نتعامل مع البهائى بيكار لا الفنان بيكار لهذا نفينا ذكراه وأشعلنا النار فى سيرته واغتلنا لوحاته بالتجاهل واللامبالاة والتجريس،

عشقت هذا الفنان الرائع على المستويين الفنى والإنسانى فى زمن كان لا يُسأل الفنان عن انتمائه أو ديانته أو هويته، كان يُسأل فقط عن ألوانه وظلاله وأضوائه وفرشاته ورؤيته الفنية، كانت البهائية اختياره الشخصى الخاص جداً، لم يكوّن تنظيماً مسلحاً لنشرها، ولم يجبر صحفيى أخبار اليوم على اعتناقها، فلنحاسبه على فنه فقط، فهو كان يوقع على لوحاته باسم بيكار وليس باسم بهائى.

حط السندباد بيكار بعد تسعين عاماً من الإبحار فى أنواء الحياة وعواصفها، ظل يواصل الرحلة فى مركبه البسيط المصنوع من أفئدة الناس ومن عواطف البسطاء، بمجداف الحب استطاع أن يصارع الموج ويحتفظ بتوازن مركبه الملون فى زمن البهلوانات الذين يلعبون على كل الحبال، ويسبحون فى كل الشواطئ، ظل بيكار رافعاً فرشاته وألوانه فى وجه الزيف والكذب،

كانت الفرشاة والألوان هى درعه التى يحتمى بها من السيوف والرماح التى يرمى بها بعض الحاقدين أصحاب الموهبة، كان لا يتقن فن الحرب ولذلك كان هدفاً سهلاً، وكانت تهمته الجاهزة أنه يستمع إلى صوته الخاص، ويطيع نداء قلبه الباحث عن دفء الحب والخير والحق والجمال وقيم السلام.

عندما ذهبت إلى معرض الكتاب منذ خمسة عشر عاماً، وجدت كنزاً سرعان ما احتضنته بقوة خوفاً عليه، وخرجت سريعاً دون أن أحمل معى غيره، كان هذا الكنز مجلدات مجلة السندباد، أول مجلة أطفال فى العالم العربى، كنت قد سمعت عنها منذ سنوات الطفولة ولكنى لم أوفق فى الحصول عليها، والمدهش أننى عند قراءتها كنت أقرأ الصور لا القصص، فقد كانت ريشة الفنان بيكار شقية وطازجة وشهية وزاهية، فبرغم أن القصص مكررة وتخطاها الزمن، فإن لوحات بيكار فى مجلة السندباد لم يستطع الزمن تخطيها، فهى كالعطر يعتق ويزداد نفاذه وتأثيره الأخاذ كلما مر الوقت، رأيتنى مشدوداً إلى ذلك السندباد بحبل خفى، داعبنى بمخلاته ومنظاره وعصاته الخشبية،

ولم أحس قط أنه خيال على الورق، واندهشت كيف استطاع هذا الرجل منذ هذه السنين البعيدة، وبرغم تلك الإمكانيات البسيطة، أن يخلق تلك الحياة الشقية والألوان المبهجة والشخصيات الخالدة على هذا الورق الخشن غير المصقول، وعندما قرأت كتاب القراءة الرشيدة الذى كان يدرسه أحد أعمامى فى الابتدائية فى أواخر الخمسينيات، عرفت أن هذه البهجة هى حرفة بيكار حتى ولو كانت من خلال كتاب مدرسى،

فهو لا يتنازل عنها حتى ولو كان يتحدث عن «شرشر نط عند البط»، كان الأرنب شرشر والكلب فلفل والطفلة سعاد والطفل أحمد كيانات من لحم ودم تتحرك على الورق، وتجعلنى أتحسر على أننى لم أدرس هذا الكتاب، ولم تلتق عيناى بكل هذا الزخم اللونى حتى ولو كنت أدرس شرشر نط عند البط!!!.
لم أكن قد عرفت أن نصف المتعة التى تسربت إلى روحى فى طفولتى عند قراءة كتاب «الأيام» تعود إلى ريشة بيكار الذى رسم غلافه ورسومه الداخلية، هذا الغلاف العبقرى الذى رسم الصبى الكفيف فى مراحل مختلفة أمام فراغ كبير هو فراغ الحياة وخواؤها أمام طفل لا يرى إلا الظلام والليل واللون الأسود، استطاع ساحر الألوان أن يتخلى عن فرشاته الطاووسية ويكتفى بالأبيض والأسود، ويختزل لنا حياة طه حسين فى خطوط وانحناءات وظلال، قمة الاقتصاد فى التعبير والبعد عن الترهل والطرطشة والثرثرة الفنية، صاحبه هذا الاقتصاد وهذه البهجة فى كل الكتب التى رسمها لدار المعارف ولقصص كامل الكيلانى، كانت هذه هى الرتوش التى وضعها بيكار على بورتريه جيلى وما سبقه من أجيال.

حسين أمين إبراهيم بيكار، المولود فى 2 يناير 1913 بالإسكندرية، رحلة فن طويلة عمرها يكاد يقترب من القرن، بدأت على شاطئ الأنفوشى حيث اختزنت الذاكرة ثورة البحر ومفاجأة الصيد وغموض الأفق وفقر الصيادين، وهناك على أرصفة محطة الرمل قابل الفنانين مجانين الفن التشكيلى وهم يمارسون الإبداع، ويحولون قطع القماش إلى حيوات نابضة باللون، وكانت الأم هى إلهامه الأول ومعلمه المثالى، وعندما نادته نداهة الفن قرر الانتقال من الإسكندرية إلى القاهرة حيث مدرسة الفنون الجميلة التى التحق بها 1928، كانت هذه المدرسة هى الحلم وكان الفنان أحمد صبرى هو الأستاذ الذى تلقى بيكار على يديه دروس الفن فكان «الألفة» والمميز طوال سنوات الدراسة،
وكافح بيكار بعد تخرجه لكى يتكسب من فنه دون تنازلات، وكانت ظروفه المعيشية حينذاك فى غاية القسوة، فعمل فى الإعداد لمتحف الشمع مقابل عشرين قرشاً فى الأسبوع، ثم عمل كمدرس رسم، ومن التدريس فى دمنهور إلى قنا درس واستوعب الوطن وشربه حتى الثمالة، ومن مصر إلى تطوان بالمغرب، ومنها إلى أوروبا حيث تعرف على مدارس الفن المختلفة، وفى المغرب بالذات تعرف على الوجه الآخر للفن العربى الإسلامى،

وكان فى تلك الأثناء وقبلها يدرس ويمارس الموسيقى التى يعتبرها توأم الفن التشكيلى، والمدهش أنه كان يغنى ووصل لدرجة الاحتراف فى العزف والغناء فقد ألف ولحن وأدى أغنية بمناسبة زواج الملك فاروق وكاريمان يقول مطلعها «اليوم ده عيد عندنا.. مين زينا»!.

يقول عنه مصطفى أمين: «عرفت بيكار من خطوطه قبل أن أعرفه من ملامحه، هذه الخطوط الأنيقة والظلال الرائعة جعلتنى أرى فيه فارساً من القرون الماضية لا يحمل سيفاً وإنما يحمل ريشة، يغزو بها كل يوم آفاقاً جديدة وعوالم جديدة، هذا الرسام ليس فناناً فى فن واحد، إنه أستاذ فى الرسم وفى الأدب، وأستاذ فى البزق والطمبور والعود، مزيج من الرسام والمصور والشاعر والموسيقى والفيلسوف، أعطاه الله قلباً كبيراً يحب به كل الناس ولا يكره أحداً، وأعطاه الله نفساً عالية لا تنزل إلى الحقد والغيرة والضغينة، وأعطاه الله إباء لا تذله المناصب، ولا يخضعه المال، ولا يضعفه النفوذ والسلطان».

https://www.facebook.com/khmontaser/posts/1745942232105905

3 مايو 2017

ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت”

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الصراع والاضطراب, اختلاف المفاهيم, تطور العالم في 3:18 م بواسطة bahlmbyom

أبابيل نت
أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً
مايو 1, 2017 – 258 مشاهدة
شارك أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً.

#Yemenibahais #بهائيو اليمن#
أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً

أبابيل نت – خاص:

أصدرت النيابة الجزائية بتوقيع راجح زايد أمرا بتشديد حبس المواطن البهائي حامد بن حيدرة، وإعادته إلى السجن الانفرادي، وتؤكد المصادر بأن الحُجّة (الغريبة) التي استخدمتها النيابة الجزائية لإصدار هذا الأمر هي: بأنه يمارس أنشطة خطيرة ضد امن الدولة من داخل السجن..! و بأنه يتواصل مع العالم الخارجي..!

1

وذلك في إشارة إلى مبادرة أطلقها المتعاطفون معه والتي بدأت بمسمى الصفحة الرسمية لدعم حرية حامد بن حيدرة، وتطورت بسبب الدعم المتتالي والمتزايد من المئات من الناشطين لتصبح المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين. فالنيابة الجزائية تحاول أن تضيف إلى تهم حامد بن حيدة تهمة إدارة هذه الحملة وتستخدمها لإلصاق تهمة التجسس به، بحسب قول المسؤول عن تلك الصفحة.

وقالت منظمة العفو الدّوليّة أنّ هناك أكثر من 20 من الرّجال والنّساء البهائيّين معرّضون لخطر الاعتقال الفوري من قِبَل سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح في العاصمة اليمنيّة صنعاء. وقالت لين معلوف، مدير البحوث في مكتب منظّمة العفو الدّوليّة في بيروت: “على سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح أن تتوقّف فورًا عن اضطهاد أعضاء الجامعة البهائيّة في صنعاء.” “يبدو أنّ احتجاز البهائيّين بسبب معتقدهم يشكّل جزءًا من حملة واسعة النّطاق ضدّ الأقليّات من قِبل سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح، ويجعل أسر بأكملها تعيش في خوف على سلامتهم وسلامة أحبّائهم – ناهيك عن أنّها تشكّل انتهاكًا صريحًا لالتزامات (لاتّفاقيّة) اليمن بموجب القانون الدّولي.”

في الأسبوع الماضي، تمّ احتجاز ثلاثة من البهائيّين تعسّفًا؛ وقد أُطلق سراح أحدهم فيما بعد عقب احتجاجات عامّة ومفاوضات محليّة. ووفقًا للمعلومات الّتي حصلت عليها منظّمة العفو الدّوليّة، تلقى العشرات من أفراد الجامعة البهائيّة اتّصالات تهديديّة منذ حوالي عشرة أيّام من عضو النيابة الجزائيّة المتخصّصة، حيث تمّ استدعائهم للحضور إلى مكتبه للتّحقيق معهم عن الدين البهائيّ، وإلّا سيتعرّضون لخطر اقتيادهم من منازلهم. وبعض من أولئك الّذين تلقّوا الاتّصالات هم أفراد كانوا قد احتُجزوا تعسّفًا في السّابق. كما أنّ أطفال بعض أفراد الجامعة البهائيّة معرّضون لخطر الاحتجاز مع آبائهم حيث ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. خلفيّة الموضوع في 10 أغسطس/ آب 2016، تمّ اعتقال 65 بهائيًّا من بينهم ستّة أطفال، حيث قام ضبّاط مسلّحون يرتدون أقنعة من مكتب الأمن القوميّ اليمنيّ، الّذي يعمل جنبًا إلى جنب مع السّلطات الحوثيّة، باقتحام ورشة عمل للشّباب البهائيّين في صنعاء. كما تمّ اعتقال البهائيّ حامد بن حيدرة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2013 واتّهامه بمحاولة تحويل المسلمين إلى الدّين البهائيّ. كما اتُّهم أيضًا، من بين أمور أخرى، بالرّدة، والعمل نيابة عن الحكومة الإسرائيليّة وتقويض استقلال الدّولة اليمنيّة، وكلّها اتّهامات تحمل عقوبة الإعدام الإلزاميّة بموجب القانون اليمنيّ. إنّ منظمة العفو الدولية تُعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء، وقد نشرت اليوم محتويات رسالة أُرسلت إلى السّلطات الحوثيّة في مارس/ آذار بعد علمت أنّ حامد بن حيدرة قد نُقل إلى الحبس الانفراديّ.

لقد صدّقت اليمن على العهد الدّوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة في عام 1987، والّذي يُلزمها بضمان حقّ كلّ إنسان في أن يكون له دين أو معتقد من اختياره وممارسة شعائره الدّينيّة بشكل “انفراديّ أو مع آخرين وفي مكان عامّ أو خاصّ”. كما تعرّض البهائيّون للاضطهاد بسبب دينهم تحت حكم الرّئيس السّابق علي عبد الله صالح قبل النّزاع المسلّح.

“أبابيل نت” أجرى لقاء مع أحد القيادات البهائية في اليمن ، وقدم الكثير من المعلومات عن طائفة “البهائية” ورموزها وأصولها وتاريخها وواقعها..

يقول المسؤول عن هذه الصفحة الخاصة بالدفاع عن حقوق البهائيين، في تصريح صحفي خاص: البدء نود أن نشكركم وكل أبناء شعبنا اليمني العظيم، ونشكر أيضاً النيابة الجزائية والسيد راجح، فقرارهم هذا (رغم كل ما فيه من ظلم وتلفيق للتهم) هو أكبر دليل على نجاح هذه المبادرة المتواضعة، وأفضل شاهد على حالة الارتباك التي اصابتهم لاستشعارهم بأن أعداداً متزايدة من الناشطين والإعلاميين والحقوقيين بدأوا يعربون عن استيائهم ورفضهم للظلم الذي تمارسه ميليشيا الحوثي والمخلوع باسم الأمن. فالنيابة الجزائية وفريقها الذي يفترض بهم أن يسهروا على أمن الوطن والمواطن أصبحوا يختلقون تهماً واهية جديدة لا يصدقها عقل منصف ضد شخص هو في الأصل معتقل لديهم منذ أكثر من 3 سنوات ونصف.

وأضاف: إن هذه التهمة التي بسببها تم ارجاع حامد بن حيدرة إلى الحبس الانفرادي (رغم مرضه الشديد) تضمنت ثلاثة جوانب سنتناول كل واحد منها على حدة:

أولا: تتضمن هذه التهمة إهانة واضحة ضد من يحكم صنعاء واتهاما صريحا ضد الأجهزة الأمنية. وإلا فكيف بإمكان سجين في أهم وأكبر سجن في العاصمة واشدها رقابة أن يدير أنشطة خطيرة أو غير خطيرة ضد الدولة (كما يدعون) وأن يتواصل مع العالم شرقا وغربا، ويدير حملة نشطة تصل إلى الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين داخل البلاد وخارجها دون ان تشعر السلطة و تنتبه الأجهزة الأمنية؟!! الحقيقة أننا لم نرَ اتهاما يهين الدولة وأجهزتها الأمنية كهذه التهمة الغريبة، فهل يعقل بأن الأجهزة الأمنية بهذه السذاجة والضعف وقلة الحيلة بحيث يتمكن شخص وحيد معتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ويعاني من امراض وآلام شديدة (ويرفضون علاجه)، ويسير على العكاز بسبب كسر لا يلتئم أصيب به في السجن بسبب سوء المعاملة، وفقد اكثر من نصف سمعه بسبب التعذيب الوحشي والصعق الكهربائي؛ أن يدير حملة خطيرة تستدعي استنفار النيابة الجزائية!!

هل سجوننا اصبحت رحبة سهلة مخترقة بحيث تدار منها مثل هذه النشاطات؟!! إن كان حقا بإمكان حامد بن حيدرة وحده (وهو المشهود له من قبل مسئولي السجن بالالتزام والنظام والسلوك الحميد) أن يقوم بكل ذلك، لكم أن تتخيلوا ما يمكن أن يقوم به زعماء العصابات وتجار المخدرات وصناديد الإرهاب المحبوسين في نفس السجن..! إن تنفيذ وإدارة مثل هذه الحملة تتطلب العمل على مدار الساعة للتواصل مع الإعلام والناشطين داخل صنعاء وخارجها والاجابة على استفساراتهم وإصدار البيانات والتصريحات والظهور عبر وسائل الإعلام؛ فهل من سجين يمتلك كل هذه الحرية في الحركة؟؟ إن تسيير حملة كهذه وإنتاج موادها المرئية يتطلب وجود أجهزة حاسب وشاشات ونواسخ وبرمجيات بالإضافة إلى مهارات متقدمة في استخدام برامج مثل الفوتوشوب وغيرها فهل سجوننا تتوفر بها مثل هذه التقنيات المتقدمة؟؟ و إن هذا الحجم من التواصل وتحميل الملفات والصور يتطلب – تقنيا – وجود اتصال سريع بالإنترنت وخوادم تساعد على التواصل فهل أصبحت سجوننا عالية التقنية إلى هذا الحد؟!! سبحان الله، هل حامد بن حيدرة مسجون حقا في السجن المركزي الذي بالكاد تصله قطرة ماء ورغيف خبز ولا كهرباء، أم ربما هو نزيل السجون الفندقية بالسويد؟؟

هل فكر من لفقوا هذه التهمة الغريبة – ولو لوهلة – في حجم الكوميديا السوداء التي يرسمونها؟؟ وهل خطر ببالهم أي ارث وتاريخ يتركون من خلفهم؟؟ إن كان هذا الاتهام صحيحا فإن تلك كارثة عظيمة تستدعي محاكمة الأجهزة الأمنية واستجواب النيابة (وممثلها) التي سكتت طوال هذه السنوات ولم توقف هذه الأنشطة الخطيرة إلا منذ يومين فقط. وإن لم تكن التهمة صحيحة فإن الكارثة أعظم، فحينها لن يكون هناك إلا معنىً واحدا لما حدث وهو أن بعض ممن ائتُمن على العدل في النيابة واقسم على أن يكون مدافعا عن الحق أصبح يبتز حرية الكلمة ويستغل سلطته ليضغط على معتقل مظلوم لا حول له ولا قوة أملا في لوي ذراع من يدافعون عنه وتكميم افواه الحقوقيين والإعلاميين الذين يدافعون عن حق هذا المظلومين ومن بينهم حقوق البهائيين اليمنيين والذين تستهدفهم وتضطهدهم أجهزة الامن القومي والنيابة الجزائية.

ثانيا: التهمة تتضمن أيضا انتهاكا صارخا لحرية الكلمة وتصنف مساعينا وحملاتنا على أنها أنشطة خطيرة تستجوب العقوبة الصارمة. فمنذ متى أصبح الدفاع عن الحريات في بلادنا نشاطا خطيرا يهدد أمن الدولة؟!! ومنذ متى أمسي الاعتراض على انتهاك حقوق مكوّن من مكونات مجتمعنا جريمة؟؟ ومنذ متى أصبح الدفاع عن حرية المعتقد المكفول بالدستور وبالميثاق الدولي لحقوق الإنسان عملا خطيرا؟؟

ويضيف المتحدث عن مظلومية البهائيين في اليمن: اننا كناشطين وإعلاميين وحقوقيين من مختلف المكونات والانتماءات نستنكر وبشدة مثل هذه اللغة وهذه القرارات. إننا نود أن نؤكد بأن الشيء الوحيد في قضية البهائيين الذي يمكن اعتباره جريمة خطيرة تمس بأمن اليمن هو اعتقال الأبرياء والنساء والاطفال وسجنهم وتعذيبهم وتهديدهم ومداهمة منازلهم دون رعاية لحرمة، ومصادرة الممتلكات والاموال لمجرد كونهم بهائيين، وكذلك استغلال السلطة واجزة الدولة واختلاق تهم واهية لتنفيذ اجندة متعصبة ضد مكون أو آخر. كما نحب أن نذكر النيابة الجزائية والأمن القومي من باب {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِين} بأن الصحافة وُجدت لتكون سلطة رابعة تتابع وتحاسب وتفضح من يخطئ ،، وبأن الحقوقي تَعَلّمَ مهنة الدفاع عن الحق ليكون نصيرا للمظلوم والمضطهد ،، وبان الناشطين تحركهم ضمائرهم المؤمنة بالحقوق الأساسية ،، وبأن البشر جميعا مهما اختلفت أفكارهم او معتقداتهم سواسية أمام القانون فلا ينبغي حرمان فرد او مجموعة من حقوقهم لمجرد اختلاف أفكارهم او معتقداتهم ،، فإن كنتم تتوقعون غير ذلك من الداعمين لهذه الحملة فإنكم مخطئون. تذكروا بأن “العدل أساس المُلك” فإن كنتم صادقين في حبكم لوطنكم وحرصكم على مصالحه اعدلوا، وتذكروا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. ثالثا: (وهو الأخطر) إن هذه التهمة بالإضافة إلى ما تسببت به من ضرر جسدي فادح بسجين مريض وضع في الحبس الانفرادي، فإنها أيضا تحمل تلميحا واضحا إلى تهمة سبق ووجهتها النيابة الجزائية (دون تقديم دليل واضح) ضد حامد بن حيدرة ألا وهي تهمة التجسس والتخابر مع الخارج. فما من تهمة أشد خطورة في عواقبها النفسية والاجتماعية والقانونية من مثل هذه التهمة. ولمن لا يعلم الخلفية التاريخية لقضية حامد بن حيدرة يجب التنويه بإن رجال الأمن القومي قاموا بخطف حامد بن حيدرة من مقر عمله في عام 2013م، حيث سجن لقرابة السنة دون أن يعلم أحد عن مكان تواجده او الجهة التي خطفته. تعرض حامد خلال هذه المدة لأشد أنواع التعذيب وتمت مصادرة املاكه وامواله. في تلك المرحلة كانت التهم تحوم حول ممتلكاته وتجارته. وعندما تمكنت المنظمات الحقوقية ان تكشف عن مكان اعتقاله وهوية معتقليه وتفضح مصادرة أملاكه، تحولت الاتهامات فأصبح حامد فجأة زعيما يحاول تأسيس دولة خاصة به ومع مرور الوقت وفشل النيابة في تقديم أي دليل حقيقي على هذه التهمة الغريبة – سوى تخيلات المدعي – تحولت التهم تدريجيا إلى أن أصبحت التهمة الرئيسية الموجهة ضد حامد هي التجسس والتخابر مع الخارج. النيابة الجزائية لم تستطع حتى هذا التاريخ أن تقدم أدلة حقيقة تثبت اتهامها، وبالتالي قامت بالمماطلة المتكررة لتأجيل النظر في القضية والحكم فيها؛ ليبقى المواطن المضطهد حامد بن حيدرة سجينا منذ أكثر من ثلاثِ سنوات ونصف دون تقديم دليل حقيقي. وللأسف لم يتم الاكتفاء بكل هذا الظلم البيّن بل أصرت النيابة الجزائية على عدم إخراجه من السجن بكفالة بل وحتى رفضت أن يتلقى العلاج في المستشفى من الامراض الخطيرة التي يعاني منها نتيجة تعذيبه على يد الامن القومي ونتيجة سوء المعاملة في السجن. وقد شهد ناشطون حقوقيون بأن السيد راجح زايد قال بانه حريص على أن يَحرم حامد من حقه القانوني في العلاج ويطيل من أمد القضية إلى أن يموت في السجن. اليوم تتهمون حامد بن حيدرة بأنه جاسوس وحجتكم بأنه يتواصل مع “بيت العدل الأعظم” أعلى مرجع للبهائيين في العالم والذي يقع في حيفا، وتعتبرون ذلك تخابرا مع دولة عدوة..!!!! لا داعي هنا لنذكر تفاصيل وجود الأماكن المقدسة للبهائيين في عكا وحيفا بفلسطين والذي حدث بسبب فرمان خليفة المسلمين العثماني السلطان عبدالعزيز والذي سجنهم وحصرهم بين عكا وحيفا في زمن الخلافة الإسلامية وقبل عقود طويلة من الاحداث السياسية الراهنة. عكا وحيفا بالنسبة للبهائيين كالقدس والخليل وبيت لحم والناصرة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين تضم أماكن مقدسة لا يمكن نقلها أو تغيير أماكنها. ويبقى السؤال هل إذا قام مواطن يمني مسلم بالاستماع إلى خطبة جمعة من الحرم القدسي او دخل على موقع الكتروني إسلامي في القدس للاستعلام حول خطبة او قضية شرعية أو أرسل او استلم بالبريد الالكتروني خطبة او فتوى صدرت من مرجع في القدس هل يعتبر مثل هذا الشخص جاسوسا او عميلا؟؟ وهل تعتبر عملية تواصل المسلم مع مفتي القدس او المسيحي مع قساوسة بيت لحم تواصلا مع دولة عدوة؟؟ هل إذا استلم مسيحي نسخة من خطبة من بابا الفاتيكان ستصنفون هذه الخطبة مراسلة مباشرة بين البابا وبين هذا المسيحي؟؟ وهل إذا أرسل مسلمٌ يمني في صنعاء سؤالا فقهيا لشيخ ارتضاه في القدس او في مكة وحصل بالتالي على جواب لسؤاله الفقهي يعتبر قد ارتكب جريمة سياسية؟؟ وهل إذا ارسل رسالة إلى شيخ في القدس يرجو منه أن يدعو له أو لأسرته في الحرم القدسي يعتبر ذلك مراسلة مع الخارج وتخاطب مع دولة عدوة؟؟ لماذا إذن إذا قام البهائي بذلك وصفتموه بأنه جاسوس وعميل؟؟ إن الإجابة واضحة وضوح الشمس {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}. إن النيابة الجزائية أدخلت نفسها – دون أن تدرك – في ورطة كبيرة باتهام حامد بن حيدرة بالتجسس والتلميح بنفس التهمة لسائر البهائيين رجالا ونساء كبارا وصغارا. فقد حولت القضية دون أن تشعر إلى قضية رأي عام وأصبحت مطالبة الآن أن تثبت بأنها لا ترمي التهم جزافا. النيابة الجزائية لا ينبغي أن تنزعج من اهتمامنا واهتمام الرأي العام فهي التي خلقت هذا السؤال “هل البهائيون جواسيس” كما لا ينبغي على النيابة الجزائية وأجهزة الأمن القومي أن تستغرب من ملاحظتنا للتشابه القريب إلى التماثل بين التهم التي توجه ضد البهائيين في صنعاء وبين التهم التي توجه ضد البهائيين في إيران؟!! في مرحلة أصبح لإيران صوتا مسموعا لدى البعض في اليمن. وربما خيرا فعلت النيابة الجزائية أن فتحت هذا الملف الخطير لتتكشف الأمور وتظهر الحقائق.

ويبقى السؤال الحقوقي والقانوني قائما: من الجاسوس الحقيقي؟ أهو من يؤمن بالتعايش والتسامح عقيدةً وبخدمة المجتمع والعطاء مذهباً وبحرمة التدخل في السياسة وألاعيبها ديناً؟ أم من يسعى لتحقيق أجندة دولة أخرى تريد أن تصدر لنا تعصباتها وعدائها ضد هذه الأقلية الدينية؟؟ هل فعلا نريد أن نصبح ثاني دولة في العالم بعد إيران تتخصص في اضطهاد واعتقال وتعذيب البهائيين وتلفيق التهم الواهية ضدهم؟؟ البهائيون متواجدون حسب احصائيات الأمم المتحدة في كافة دول العالم واعدادهم في بعض الدول بمئات الآلاف والملايين فهل نحن وإيران فقط من اكتشفنا هذا السر الخطير الذي لا يعلمه إلا الراسخون في الأمن؟؟ لا نعلم ما في نوايا من يقفون خلف اضطهاد البهائيين ولكن ثقوا ثقة كاملة بأن جواب السؤال التالي واضح وضوح الشمس لدى أي منصف عادل في اليمن بل وفي العالم أجمع: السؤال: من مما يلي يمكن أن يكون عميلا لمخططات خارجية؟ أ) الذين يتم القاء القبض عليهم في نشاط تعليمي مرخص يهدف إلى زرع قيم خدمة المجتمع والعمل التطوعي والاهتمام بتعليم الأطفال في زمن توقفت فيه الكثير من المدراس بسبب صراعاتنا، ب) من يسعى لتشويه سمعة اقلية كاملة وخلق القلق والتوجس بين مكونات الوطن الواحد، مستخدماً اسلوب ولغة ومقاربة دولة نعرفها جيدا – تلطخت يدها بدماء اقلياتها الدينية – من أجل مطاردة واعتقال وتعذيب واضطهاد اقلياتنا.

********** مقابلة صحفية مع البهائي حامد بن حيدرة، المعتقل لدى زنازين الحوثيين منذ حوالي ٣ سنوات ونصف:

– بداية من هو بن حيدرة؟

اخي العزيز اشكرك على اهتمامك بقضيتي، واهتمامك بالبحث عن المعلومات والحقائق من مختلف المصادر، وأتمنى أن أوفق على الإجابة على استفساراتك. أما عن سؤالك من أنا فالحقيقة أنا حامد ابن الدكتور كمال محمد، وهو أول طبيب في جزيرة سقطرى والتي كانت جزيرة نائية ومحرومة من التنمية عندما استقر فيها والدي – رحمه الله – في الاربعينات من القرن الماضي.

والدي كان أيضا طبيب عائلة السلطان عيسى بن علي بن عفرار وجميع أهالي سقطرى، وقد عرف بين الأهالي بحسن الخلق والمعاملة الطيبة والتفاني في خدمة الجميع، وقد منحه السلطان عيسى الجنسية اليمنية تكريما له وتقديرا لخدماته كما منحه لقب (بن حيدرة) كدلالة على التكريم واعتباره جزأ من المجتمع.

عاش والدي في سقطرى لسنوات طويلة ورزق فيها بأبنائه علاء وهدى و إلهام وحامد (أنا). أما مغادرتنا إلى الامارات فلم يكن طردا أو إجبارا بل نقلة طبيعية نتيجة الحكم الشيوعي للجنوب، وقد غادرنا مع عائلة السلطان إلى الامارات، علما بأن ذلك كان قبل تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكنتيجة لذلك استقر والدي هناك وخدم كطبيب وعاش فيها بنفس القيم الأخلاقية التي عرف بها في سقطرى من قبل، وكنتيجة طبيعية أحبه أهل الامارات واحتضنوه بكرمهم المعروف عنهم.

وأود أن أوضح هنا قصة الاختلاف البسيط بين إسم والدي في جنسيته اليمنية وبين إسمه كما كان يستخدم باللغة الفارسية، وهو الفارق الذي يحاول البعض تضخيمة للتموية بأن هناك شيء ما. كما تعلم والدي أصوله فارسية وكانت العادة في حينها تمييز الإبن الأكبر بوضع لقب (ميرزا) أمام اسمه، بالتالي كلمة (ميرزا) ليست في الحقيقة جزء من اسمه.

أما كلمة (سروستاني) فليست اسم عائلة بل جرت العادة في إيران في تلك الفترة أن يذيل إسم كل شخص باسم إقليمه أو قريته أو مدينته ولا يعتبر ذلك إسم للعائلة، على هذا الأساس أضيف كلمة (سروستاني) في آخر إسمه.

وعندما قام سلطان سقطرى والمهرة بمنح والدي الجنسية وكتابة اسمه فإنه أزال الأجزاء التي ليست من الاسم الأصلي ككلمة (ميرزا) وكلمة (سروستاني) ومنحه في المقابل لقب (بن حيدرة). أحببت ان أوضح هذه الجزئية لأن البعض يحاول ان يوهم الناس بأني احمل اسمين مختلفين.

– لماذا أنت في المحكمة؟

عزيزي لقد تم القبض علي في مقر عملي في بلحاف شبوة من شركة الغاز الطبيعي المسال دون إبداء أي أسباب، وقد قضيت تسعة اشهر في معتقل الأمن القومي تحت التعذيب دون أن يعلم أحد من أسرتي ومعارفي بمكان وجودي. تم تعذيبي لكي اعترف بانني أنتمي لجماعة كبيرة، وأنا كنت أرجوهم أن يوضحوا لي ما هذه الجماعة.

قاموا بتعذيبي بالضرب تارة وبالصعق الكهربائي تارة، هذا بالإضافة إلى التعذيب النفسي لأشهر طويلة على أمل أن اعترف بنفسي وأقر على ما يريدون، وأنا أرفض لأنني بهائي ولا أنتمي لأي جماعة أو حزب أو نظام سياسي.

بعد ذلك قالوا لي انت تروج لجماعة كبيرة عالمية اسمها الجامعة العالمية البهائية، حينها ضحكت كثيرا وقلت لهم إنه ديني الذي أؤمن به وبأنني افتخر للانتماء إلى المجتمع البهائي كما يفتخر كل مؤمن بدينه.

** الجنسية الإماراتية**

– الوثائق تؤكد أنك إماراتي الجنسية والمحكمة الجزائية تقول إنك إيراني الجنسية فيما أنت تقول إنك يمني الجنسية .. أين الحقيقة؟

نعم حصلت على الجنسية الإماراتية بعد استقرار والدي وعائلتي في الإمارات، حيث أننا كنا هناك من قبل تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة. أنا لا أنكر أن لي أصول فارسية، ولكن أنا يمني إبن عائلة يمنية استحقت التكريم من قبل السلطان. اليمن موطني وموطن والدي ومسقط رأسي.

– مالذي يثبت للقارئ أنك يمني الجنسية رغم أن هناك ما يثبت أنك إماراتي خصوصا وأن وثائق الإثبات اليمنية كلها صادرة من بعد عام 1991 أي بعد سنوات من صدور الوثائق الإماراتية؟

جنسيتي تثبت بأني يمني ووالدي من قبلي كان يحمل الجنسية اليمنية كما أن مسقط رأسي سقطرى؛ بالله عليك ماذا يحتاج اليمني أكثر من ذلك ليثبت بأنه يمني. نعم عشت خارج اليمن لسنوات من عمري كما يفعل ملايين اليمنيين وذلك نتيجة الأوضاع التي مر بها الجنوب إبان الحكم الشيوعي ولا أعتقد بأن ذلك جريمة أو أن أسرتي كانت هي الوحيدة التي قامت بذلك. ومن الطبيعي جدا بأنه عند عودتي لوطني اليمن في عام 1991م قمت بتجديد وثائقي بعد أن اتحد الشمال والجنوب؛ وهذه خطوة قام بها الكثير من اليمنيين المغتربين.

– كيف تمكنت من الحصول على الجنسية الإماراتية؟

كما ذكرت بعد رحيل والدي مع السلطان نتيجة الحكم الشيوعي للجنوب استقر في الامارات قبل تأسيس الاتحاد وعرف أيضا هناك بالطيبة والإخلاص في العمل والسمعة الحسنة ولله الحمد. وقد أكرمنا قادتها بمنحنا الجنسية الإماراتية وذلك بأمر من ديوان سمو الشيخ مكتوم – رحمه الله – وهو رجل معروف بأياديه البيضاء.

– هل لازلت تتقاضى راتبك من الجيش الإماراتي؟

اشكرك على طرح هذا السؤال لأنه يحتاج إلى توضيح. موضوع البطاقة العسكرية ليست كما تم نشرها فأنا لم أكن منتميا للسلك العسكري في الامارات. ما حدث هو أنه أثناء حرب الخليج تم النداء العام لكل الشباب الاماراتي للمشاركة في الدفاع عن الوطن. وقد كانت مشاركتي من خلال الخدمات الصحية والإنسانية كتضميد الجراح وتنظيف المخيمات وفي خدمات التغذية والبناء، وبالفعل خدمت في هذه المجالات في المعسكر كمتطوع. وفي نهاية الحرب تم تكريم جميع المتطوعين وبما فيهم أنا. بالتالي من غير الصحيح أنني كنت جنديا في الجيش الاماراتي أو أني تقاضيت أو أتقاضى أي راتب.

– في نوفمبر من العام 2000 تقدمت ببلاغ لقسم شرطة الناصر وكذلك في صحيفة الثورة عن فقدانك جواز السفر الإماراتي .. لماذا كنت متمسك بجنسيتك الإماراتية رغم أنك أصبحت يمنيا؟

إسمح لي أن أصحح بعض المعلومات الخاطئة في هذا السؤال:

أولا: أنا أبلغت عن سرقة شنطتي من السيارة وكان بها بطاقتي الشخصية اليمنية وكذلك جوازي الاماراتي وأوراق أخرى، فلماذا الإصرار على أن البلاغ كان فقط للجواز وإهمال ان بطاقتي اليمنية أيضا جزء مما سرق مني. السؤال الحقيقي هو لماذا هذا الإصرار على إظهار جزء من الحقيقة وإخفاء أجزاء أخرى، كما يقال نصف الحقيقة أسوء من كذبة كاملة.

ثانيا: لدي تحفظ على عبارة (رغم انك أصبحت يمنيا) أنا لم اصبح يمنيا بل انا يمني بالولادة والنشأة، أحمل الجنسية اليمينة منذ اللحظة الأولى في حياتي. محاولتهم إيهام الناس بأنني تجنست أو حصلت على الجنسية اليمنية في مرحلة متأخرة في حياتي تلفيق يخالف الواقع، ويقصد منه تضليل الرأي العام.

ثالثا: هل القانون يحرم حمل جوازين أو جنسيتين؟ مئات الآلاف من اليمنيين يحملون أكثر من جنسية، فلماذا أصبحت جريمة في حالتي؟ وهل من العيب أو الخطأ أن يتمسك الانسان بجواز سفر حصل عليها بطريقة قانونية؟ هذا أيضا جزء من تشويه الحقائق لتضليل الراي العام.

**العلاقة بإيران**

– هل لازلت مرتبط بإيران باعتبارك من أبويين إيرانيين؟

الجواب على سؤالك باختصار هو (لا) .. أنا من مواليد اليمن ولدت في أسرة تحمل الجنسية اليمنية، عشت في ربوعها ونشأت فيها، ثم انتقلت إلى الامارات ثم عدت إلى اليمن. مولدي نشأتي حياتي دراستي عملي وتجارتي كلها كانت ضمن هذا الإطار، كما أني لم أسافر إلى إيران.

أنا احترم واقدر الشعب الإيراني كما احب واقدر كافة شعوب العالم، ديني يعلمني بأننا جميعا أوراق شجرة إنسانية واحدة. المشترك الوحيد الذي يخطر في ذهني هو أنني سجنت وعذبت في وطني لأنني بهائي وأحاكم الآن بسبب معتقدي وهو شبيه لما يحدث للبهائيين في إيران، وفي الحقيقة هذا تشبيه أتمنى أن لا يكون، لأن اليمن معروفة تاريخيا بالتنوع والتعدد، واليمني معروف بالحكمة والتسامح ونبل الأخلاق لذا استغرب جدا ما يحدث، إلا أني أؤمن بنزاهة القضاء اليمني وبأنه سينصفني إن شاء الله.

– زوجتك إيرانية ولازالت حتى الآن تحمل الجنسية الإيرانية؟

أولا: لا يوجد في القانون ما يمنع أن يتزوج الانسان من أي جنسية. ما يحدد الزواج هو بحث الانسان لشريكة فاضلة تشاركه مسيرة حياته وكذلك وما يطرحه الله من محبة وقبول في القلوب وهذه أمور لا تعترف بالجنسية بل بالقيم الإنسانية.

ثانيا: نعم زوجتي إيرانية الأصل وهذه ليست تهمة ولا نقيصة، وقد حصلت على الجنسية اليمنية منذ أكثر من 15 سنة ولم تجدد جوازها الإيراني منذ ذلك التاريخ رغم أن القانون يسمح لها ذلك. زوجتي اكتسبت شهادة التجنس وفقا للوائح والأنظمة وحصلت على البطاقة والجواز في صنعاء.

ثالثا: أود التأكيد على أن التشكيك في موضوع جنسيتي ومحاولة التشكيك في كل جزئية منذ ولادتي إلى اليوم ومحاولة ربط كل شيء حتى أصول زوجتي بهذه القضية عبث ومخالف للنظام والقانون وللقيم الإنسانية. إن ما يقومون به ليس إهانة لي بقدر ما هو إهانة للوائح والقوانين والمؤسسات والجهات المختصة التي منحت هذه الجنسية.

**البهائية في اليمن**

– بخصوص البهائية .. لم يكن اليمنيون يسمعون عنها تماما .. أين كانت هذه الديانة وما موقعها من معتقدات الشعب اليمني؟

أخي العزيز عدم السماع عن ديننا ليس دليلا على عدم وجوده في اليمن .. طبيعي جدا أن المعلومات لم تكن تنتشر في الماضي كما تنتشر اليوم بفضل وسائل الاتصال والإعلام، وبالتالي من الطبيعي أن لا يعلم الكثير شيء عن الدين البهائي.

اليمن ارتبط بتاريخ الدين البهائي منذ أكثر من 170 سنة، فميناء المخا استقبلت حضرة الباب في رحلة الحج. كما أن البهائيين تواجدوا في الشمال والجنوب لعقود طويلة جدا وبرز العديد منهم في مجالات مختلفة. واليوم هناك الآلاف من البهائيين في اليمن. ويمكنكم الرجوع إلى المراجع التاريخية للتحقق من ذلك.

– ما تفسيرك للإجراءات التي قام بها الأمن القومي ضد البهائيين مؤخرا في صنعاء؟

إنها إجراءات تعسفية ظالمة لم نعتدها في اليمن، فالقيم اليمينة الاصيلة لا تسمح بإهانة النساء واعتقالهن واعتقال الأطفال ومداهمة البيوت دون مراعاة حرمتها. إنها سلوكيات دخيلة لم نعتدها في مجتمعنا. لا شك بأن هناك سوء فهم وتشويه للحقائق وتضليل للمجتمع. يبدو أن مبادئ الدين البهائي والتي تدعو للسلام والمحبة والتعايش ومكارم الاخلاق والتي تنبذ القتال وحمل السلاح والصراعات الحزبية السياسية لم ترق للبعض ممن يحرصون على الكراهية والصراع لتحقيق مصالحهم. أنا اؤمن بأن هذه المبادئ هي العلاج لمشاكل العصر من صراعات وحروب وقتال وطائفية وتعصب فهي كالنور، وبالتأكيد فإن الظلام لن يعجبه النور.

– لماذا وقفت الأجهزة الأمنية هذا الموقع المتشدد تجاه الديانة البهائية؟

الحقيقة هذا سؤال ينبغي أن توجهه لهم، واعتقد بان إجابتي السابقة قد تحمل جزأ من الجواب.

**التواصل بمركز الديانة**

– كيف يتم التواصل بينكم وبين مركز الديانة في عكا حاليا؟

تواصلنا في أساسه روحي، فعكا تحتضن قبلة البهائيين ولا شك بأن ذلك يجعل لعكا مكانة خاصة في قلوبنا تماما كما أن مكة المكرمة تحمل مكانة خاصة في قلوبنا وقلوب كافة المسلمين.

**تهمة الوطن القومي**

– ماذا عن تهمة محاولات إنشاء وطن قومي للبهائيين في اليمن؟

يقول المثل “تُعرف الكذبة من حجمها”، أي وطن بالله عليك؟ هل بمقدور فرد مثلي ان يؤسس وطن؟ من اخترع هذه الفِرية لم يكن لديه ادنى معرفة بالتعاليم البهائية التي تحرم التحزب والتدخل في السياسة، وتحرم القتال والخصام، وتأمر بخدمة الأوطان والتفاني من أجل خيرها وخير مجتمعاتها. البهائيون متواجدون في كافة أرجاء العالم وأخلاقهم وسلوكياتهم معروفة للجميع ومثل هذه التهمة أبعد ما تكون من الفكر والايمان البهائي.

أنا ابن سقطرى وأحب مسقط راسي وافتخر به جدا، ولكن لنكن عقلانيين ولنفترض جدلا بأن هناك جماعة ما تريد تأسيس دولة لها فهل ستبحث عن جزيرة صغيرة المساحة لا تستوعب إلا أعداد محدودة من السكان؟ جزيرة تعاني نصف العام من الأعاصير والطوفان وسبل الوصول اليها صعبة خاصة في بعض المواسم؟ تقول الحكمة المعروفة ” إذا كان المتحدث مجنونا فليكن المستمع عاقلا”. عزيزي انا ارفض بشدة ان يفسر حبي لمسقط رأسي بهذه الصورة.

يا سيدي طبيعي جدا أن تكون سقطرى عزيزة جدا على قلبي، ألا يحب كل منا مدينته ومسقط رأسه؟ عندما عدت إلى اليمن حرصت أن أسكن فيها وأخدمها وأخدم أهلها الطيبين. مكثت فيها سنوات عملت خلالها على بناء مدرج مطارها وعدد من المنشآت الحكومية، أشعر بأن ذلك واجب ورثته من والدي – رحمه الله – من حب وانتماء لليمن ولهذه الجزيرة وتنفيذا لوصيته لخدمة أهالي سقطرى. ويجب أن أوضح بأن أهالي سقطرى احاطوني بالمحبة والكرم والامتنان.

**صلوات البهائيين وقبلتهم**

– ثلاث صلوات يؤديها البهائيون في اليوم باتجاه عكا؟ أليس كذلك؟

نعم القبلة لدينا هي “الروضة المباركة” وهي في مدينة عكا، والبهائيون في كافة ارجاء العالم يصلون في اتجاه هذه القبلة.

– أن تكون مركز الديانة في إسرائيل فهذا يضع علامات استفهام كثيرة لدى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية خصوصا وأن إسرائيل مصنفة كعدو، وبالتالي فإن تواصلكم تحت أي لافتة يعتبركم في قائمة الأعداء رغم أن قيم الديانة البهائية ترفض كل ما يؤدي للخروج عن الدولة؟ ما تعليقك؟

وما علاقة القبلة بالخلافات السياسية، بعض أهل اليمن على خلاف مع جارتنا فهل هذا يعني أن يغيروا قبلتهم؟؟ خلط الأمور بهذه الصورة لا يهدف للوصول إلى الحقيقة بل لتشويه الحقيقة. المسجد الأقصى أولى القبلتين في إسرائيل فهل هذا يقلل من أهميته؟ هل المسلمون اغلقوا مساجدهم ومراكزهم في القدس لأنها تحت سلطة إسرائيل؟ علينا أن نرجع للتاريخ لنعرف بأن الدولة العثمانية (دولة الخلافة الإسلامية) هي التي أمرت وبقوة الجبر أن يسجن حضرة بهاء الله وينفى في سجن عكا إلى آخر حياته. وبطبيعة الحال كان ذلك قبل تأسيس اسرائيل بفترة طويلة. إذا كان لدى البعض اعتراض فإنهم يجب ان يقدموا اعتراضهم الى الخليفة العثماني والعلماء الذين دبروا ذلك وسجنوا رسولا يدعو للسلام والمحبة وتساوي البشر ونبذ التعصبات والطائفية وإيقاف الصراعات والحروب فسجنوه في عكا.

نحن مواطنون يمنيون نحب بلادنا ونريد خيرها ونتشرف بخدمتها وولاؤنا لبلدنا وليس لنا أي مواقف سياسية مساندة لإسرائيل أو غير إسرائيل. ومن الطبيعي جدا أن أصحاب أي دين يرتبطون عاطفيا وإيمانيا بمواقعهم المقدسة وبقبلتهم وهذا لا يكون له أي تبعات سياسية. فالتاريخ يعلمنا بأن الدول والظروف السياسية تتغير إلا أن المواقع الدينية والتاريخية تبقى ثابته راسخة لا تتغير. أرض فلسطين ارتبطت تاريخيا بجميع الأديان سار عليها الرسل والانبياء وتشرفت بوجود العديد من المواقع الدينية فيها، هذه حقيقة تاريخية لا تستطيع السياسة تغييرها.

– كيف تتعامل إسرائيل مع أتباع الديانة البهائية؟

بطبيعة الحال أنا لم ازر إسرائيل حتى أصف لك كيفية التعامل، ولكن ما أعرفه بأن البهائيين الموجودين هناك في حدود من يخدمون بالمواقع والمراكز البهائية في عكا وحيفا فقط، بحكم أنها مواقع دينية عالمية معترف بها دوليا وهي في حاجة إلى من يعتني بها من حيث الإدارة والصيانة والتنظيم والاشراف، حسب علمي لا وجود بهائيين غير تلك المجموعة من الخادمين للمواقع المقدسة وضمن حدود تلك المواقع.

**تشكيك البعض**

– هناك من يقول إن قضية بن حيدرة ليست التخابر ولا لأنه بهائي، ولكن لأنه اختلف مع قيادات كبيرة في الدولة في قضايا مالية .. ما تعليقك؟

جوابا على سؤالك وباختصار، انا انسان مسالم ولا اعتقد أن لي أعداء … كما ان التهم الموجهة لي كلها في إطار معتقدي.

– إذا كانت كل التهم الموجهة إليك كيدية أو كاذبة فلماذا أنت بالمحكمة؟

أخي القدير لست اول من توجه له اتهامات كيدية حتى يكون ذلك موضع استغراب. للأسف عندما يتغلغل الكره والطائفية والتعصب في قلوب البعض فإنهم على استعداد لتزوير التاريخ كله ليس فقط توجيه اتهامات كيدية. وما أدل على ذلك مما مررته به من اعتقال وتعذيب قرابة السنة وهذا يخالف كافة القوانين باليمن.

المبدأ القانوني يقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وها أنا محبوس للسنة الثالثة دون حكم. القانون يمنع بشدة إخفاء النفوس قصريا وأنا تم اعتقالي تسعة شهور في الامن القومي واسرتي تبحث عني.

القانون يمنع ويجرم التعذيب وأنا تعرضت للإهانة والاعتداء والتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي كما تم حقني مرتين بإبر خاصة الله أعلم بما فيها، وحتى اليوم أعاني من تبعات التعذيب وفقدت السمع في إحدى أذني من شدة الضرب وفي حاجة ماسة إلى عمليتين منذ أكثر من سنة ولم اتلقى العلاج.

ألا تنص القوانين المحلية والدولية التي وقعت اليمن عليها على حرية الفكر والمعتقد، أين قضيتي من ذلك؟ كل هذه المؤشرات تكفي لإظهار حجم الظلم الذي يقع علي، فإن كان لدى الادعاء دليل واحد واضح لما احتاجوا إلى كل هذه الخروقات للقانون.

** مشروعات بن حيدرة**

– ما مصير مشروعاتك الإستثمارية؟

عزيزي أنا انسان مسجون منذ 3 سنوات دون محاكمة وتعرضت للتعذيب وأعاني من تبعاته. منذ أكثر من سنة اطلب السماح لي بالعلاج في المستشفى بسبب شدة الامراض التي أصبت بها نتيجة الحبس والتعذيب دون استجابة وأنت تسألني عن مشروع واستثمار؟ انا أؤمن بقضاء الله وقدره. ومشروعي الآن أن ادافع عن براءتي وعن حق أسرتي التي تركت بلا معيل بل وتم ايذائها وقطع مصدر رزقها، مشروعي اخي العزيز أن أرى العدالة في وطني الحبيب.

– كيف يتم التعامل معك داخل السجن؟ هل يسمح لأحد بزيارتك؟

اتحفظ عن الجواب عن هذه الأسئلة نظرا لوضعي الحالي

**أذكرهم بالله**

– مالذي تود قوله للسلطات الحالية؟

احب أن اذكرهم بقولة تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، واحب أن اذكر الذين في قلوبه مرض بأن الله عادل يمهل ولا يهمل، وبأن للتاريخ ذاكرة قوية لا تنسى. كما اتمنى على من يتابعون قضيتي أن يروا الحقيقة بعيونهم لا بعيون غيرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة بتجرد عن التعصب والآراء المسبقة.

شارك أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً
قد يعجبك أيضا

تحذير هام من الأرصاد تحذير هام من الأرصاد وفد أممي يزور محافظة تعز وفد أممي يزور محافظة تعز الرئيس هادي يستقبل الزياني الرئيس هادي يستقبل الزياني الجيش الوطني والمقاومة يحققان أهم انتصار ميداني منذ بدء الهدنة الجيش الوطني والمقاومة يحققان أهم انتصار ميداني منذ بدء الهدنة.

31 مارس 2017

زاوية الكاميرا …

Posted in الموسيقى, الميلاد, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, الأرض, الأزمة, البهجة, التوكل, التوعية, انعدام النضج, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, دعائم الاتفاق, رد الفعل في 11:26 ص بواسطة bahlmbyom

فى كثير من الأحيان تعبر القصة عن اشياء صعبة وتصل الى أغوار الموضوع بيسر وسلاسة وعمق لاتصل اليه الكثير والجميل من الكلمات المنمقة وفى هذه القصة التى اعجبتنى وأقتبستها من صديقة عزيزة لأن بها الكثير من النقاط التى ينبغى التوقف عندها والتمعن فيها ولنقرأها ونتأمل مابها واأعتقد ان مابها يستحق التفكر ..خالص الشكر للصديقة العزيزة عهدية.

عندما تقف لتلتقط صورة لاحبتك فانك لا تلتقط الصورة كما هي …Related image
احيانا تغير زاوية الكاميرا لتظهر اجمل ملامحهم …
احيانا تقول لهم ابتسموا لتظهر الصورة اجمل …
و تجرب مرة و اثنين و ربما عشرة …
و لو كانوا اطفالا و ملوا و بدأوا في البكا و تململوا …
لا تمل بل تصبر و تقول اطفال لا صبر لهم…
و تمنحهم عذر و عشرة …
و تتركهم فترة من الوقت ثم تعاود المحاولة و هم في حال مزاجي افضل …
حتي تلتقط احلي صورة و تحتفظ بها لتذكرك باحبتك …
و لكن المشكلة انك بعد ان تلتقط الصورة …
تنسي كم استهلكت منك جهد و صبر و اصرار و مثابرة حتي تحصل عليها …
و بعد فترة قد تزهد فيها و تعود لتنظر الي صور قديمة ربما اقل جمالا …

هكذا نحن مع انفسنا ..
لا نجتهد لتخرج الصورة اجمل بل ننتظر دائما ان يأتي احد من الخارج …
ليكون هو المصور البارع الذي يعرف كيف يري فينا البعد الاجمل او الصورة المبهرة التي نتمني ان نراها …
و اذا غاب عدنا نفكر بنفس الطريقة ..
و هكذا نحن مع احبتنا …
احيانا نصبر و نجتهد و نثابر و نختلق الاعذار لتنجح العلاقات ثم نمل و نعود لرؤيتنا القديمة …
فلا نعذر و لا نصبر و لا نحاول بل نعود نري اسوأ وجه من الصورة …

و الحقيقة نحن نفعل مع الناس،ما نفعله مع انفسنا دون ان ندري ..
فالذي يعرف كيف يدعم ذاته و يراها بعين الحب ..
و يظل هكذا يثابر حتي تخرج منه صورة احلي للدنيا ..
هو نفسه المثابر الذي يصبر علي الاخرين و يعذرهم …
ليس لانه لا هم له …
و لكن لانه علم من نفسه تململها و تمردها و عاني في ترويضها …
و عاني في تدعيمها و تطويرها و تدريبها لتكون تحت قياد العقل …
و ادرك انه لما يتدرب العقل علي ان كل اقدار الله خير …
و ان امتحانات الحياة ليست الا طريقة لتمتحن قوة فهمك و نصاحة عقلك و قدرتك علي الروية السليمة …
و قدرتك علي الثقة في الله فتظل تغير زوايا الرؤية كالمصور البارع الفنان لتري الصورة الاجمل و البعد الاحلي …
فتري في الصعوبات تحديات …
و تري في التحديات درجات ..
و تري في المنع حماية و عطايا ..
و تري في الالم ندا لتسجد و تقترب من رب البريات …
و تري في الدمع طهر للروح و تنقية …
و تري في رقة قلبك منح و نفحات …

فاذا ما رأيت و علمت فهمت ان كل شئ بقدر …
و ان للكون رب مدبر يضع الشئ في موضعه …
عدل يعلم متي يعطي و متي يمنع ….
رحيم يحب ان يظهر جمالك و يعلمك كيف تظهره …

Related image   فيا ايها الروح الطيبة …
اليوم غير رؤيتك و غير زاوية الكاميرا …
لا تخاف … ان الله معك يمتحنك و يراقبك و يحصي لك اجتهادك …
لا تحزن … ان الله معك يصعب عليك بعد الامور ليريك حلاوة اليسز بعد العسر و الجبر بعد الكسر …
لا تخاف و لا تحزن و لا تفقد الثقة في حسن تقدير الله فهو يعرفك اكثر من نفسك …
و يقدر لك الخير في كل خطوة ..
فتارة يزيدك قوة …
و تارة يزيدك معرفة ..
و تارة يزيدك مرونة …
و تارة يزيدك اصرار و صبر و مثابرة …
فابشر و استبشر و استمد ثقتك في نفسك من ثقتك بالله ..

16 سبتمبر 2016

القدرات والمدارك الأخلاقية لتغيير العالم الى الأفضل

Posted in المرأة, المسقبل, النهج المستقبلى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الانسان, التعاون, التعصب, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الدولة المدنية, السلام, السعادة, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 6:35 م بواسطة bahlmbyom

القدرات والمدارك الأخلاقية الأساسية التي يجب على الأسرة و المجتمع غرسها لتغيير العالم الى الأفضل والخاصة بتقدم المرأة- الجزء الأول-

1. بكل المقاييس، فقد تحسنت أحوال النساء والفتيات بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمسين الماضية، فقد حققن معدلات عالية فى تعلم القراءة و الكتابة و التعليم عامة، و زاد معدل دخلهن الفردي، كما تبوأن مناصب بارزة في المجالين المهني و السياسي. إضافة الى ذلك، فقد نجحت التجمعات النسائية المحلية و الوطنية و العالمية واسعة الإنتشار في وضع شئون المرأة على جدول الأعمال العالمية و حفزت تكوين آليات قانونية و مؤسساتية للإهتمام بدراسة هذه الشئون. و على الرغم من هذه التطورات الإيجابية إلا أن وباء العنف السائد ضد النساء و الفتيات, استمر بفعل التقاليد الإجتماعية و التعصبات الدينية و الأحوال الإقتصادية و السياسية المُستغلة – و التي لا زالت تعصف و تدمر كل ركن من أركان العالم. وبينما يناضل المجتمع العالمي لتطبيق و تفعيل قوانين تحمي النساء و الفتيات، فمن الواضح وجود مسافة شاسعة تفصل ما بين الوسائل القانونية و الثقافة المتغلغلة في قيمنا و سلوكياتنا و مؤسساتنا التى نحتاجها لإيقاف هذا الوباء.

52. إن العنف ضد النساء و الفتيات و الذى ينذر بالخطر، يحدث على خلفية عمليتين متزامنتين تميزان حالة العالم في وقتنا الراهن. الأولى هى عملية الهدم، التى تعمل فى كل قارة وفى كل مجال من مجالات الحياة البشرية والتى تكشف عن مدى عقم وعجز المؤسسات البالية و المعتقدات التى ولى زمانها و التقاليد المخزية، وهى التى تؤدي الى الفوضى و إنحدار النظام الاجتماعي. إن تدهور قدرة الأديان على إحداث التأثير الاخلاقي, ترك فراغا أخلاقيا إمتلأ بأصوات المتطرفين و بمفاهيم مادية للحقيقة تنكر سمو ونبل الحياة الإنسانية. أن نظام إقتصادي إستغلالي, يزيد فيه الغنى الفاحش و الفقر المدقع، قد دفع الملايين من النساء الى العبودية الإقتصادية، مع انكار حقوقهن في التملك و الميراث و الأمان المادى و المشاركة المتساوية فى العمل الإنتاجي. و قد أدت النزاعات العرقية و فشل الحكومات, الى تضخم عدد المهاجرات و اللاجئات من النساء و دفعتهن الى النزوح الى مواقع أقل أمنا بدرجة كبيرة من الناحية المادية و الإقتصادية. وفى داخل البيت و المجتمع، فقد أدت زيادة حوادث العنف داخل الأسرة، و زيادة المعاملة المهينة للنساء و الأطفال بطريقة تقلل من شأنهن و كذلك انتشار التحرش الجنسي الى تسارع هذا السقوط و الإنحدار.

3. بجانب هذا النمط من التدهور و الإنهيار، يمكن تمييز عملية أخرى تعمل على البناء و الُوحدة. ففى خلال السنوات الخمسة عشر الماضية, نجحت الجهود فى وضع قضية العنف ضد النساء و الفتيات على جدول الأعمال العالمية، مستمدة خطاها من أخلاقيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و مدعومة بالتضامن المتزايد لجهود النساء حول العالم. فقد أدى الإطار القانوني و التقريرى المكثف الذى تم تطويره خلال هذه المدة الزمنية الى جذب انتباه المجتمع العالمى المتحير, الى ثقافة الحصانة التي تسمح بالتسامح مع الإمتهان والإساءة بل حتى التغاضى عنه. وفي عام 1993، كان إعلان الأمم المتحدة حول القضاء على العنف ضد المرأة و الذي يعد علامة بارزة، هو الذى عرف العنف بأنه :

” أي عمل عنيف قائم على أساس التمييز الجنسى, ينتج عنه أو على الأرجح سيؤدي الى ضرر أو أذى جسدي أو جنسي أو نفساني أو معاناة للنساء، شاملا التهديد بالقيام بهذا العمل ، أو الإجبار على فعله او تعمد تقييد الحرية، سواء حدث هذا في مكان عام أو في الحياة الخاصة.”

لقد ناهض هذا التعريف المفهوم الخاطئ بأن العنف ضد النساء و الفتيات هو أمر خاص (من الحياة الخاصة). فلم يعد المنزل و الأسرة و ثقافة الفرد والتقاليد هي المرجع الأخير للحكم على ما هو عدل فيما يخص العنف ضد النساء و الفتيات. و قد أدت الخطوة التالية من تعيين مقرر خاص للعنف ضد النساء الى توفر آلية أخرى للتحقيق و جذب إنتباه المجتمع العالمي للأبعاد المختلفة لهذه الأزمة.

64. رغم التقدم الكبير في السنوات الخمس عشرة الماضية , إلا أن فشل الشعوب في تقليل العنف أظهر بشكل سافر القصور الموجود في اسلوب المواجهة الأولية, مما أدى تدريجيا إلى تطويق الهدف الأسمى لمنع العنف فى المقام الأول (منذ بدايته). وبصورة أخرى، فقد أصبح التحدي الآن أمام المجتمع العالمي هو كيفية ايجاد الأجواء الإجتماعية و المادية و الهيكلية التي تستطيع فيها النساء و الفتيات, التطور الى أقصى قدراتهن وإمكانياتهن. أن خلق هذه الأجواء, لا يشتمل فقط محاولات متأنية (مدروسة) لتغيير الهياكل القانونية و السياسية و الإقتصادية للمجتمع فحسب, بل، و على نفس الدرجة من الأهمية، سوف تتطلب إعادة تأهيل الأفراد – رجالاً و نساءاً، شباباً و فتياتاً الذين تدعم قيمهم، بطرق مختلفة أنماطأ سلوكية إستغلالية. من منظور الدين البهائي، فأن جوهر أي برنامج للتغيير الإجتماعي هو إدراك أن الفرد ذو بعد روحاني أو أخلاقي. إن هذا ما يشكل فهمهم وإدراكهم للهدف من حياتهم و مسؤلياتهم تجاه العائلة و المجتمع و العالم. و بالتوازى مع هذه التغييرات الحاسمة في بناء النظم القانونية و السياسية و الإقتصادية التى تأخذ مجراها بشكل بطيئ، فأن بناء وتأهيل قدرات الأفراد الأخلاقية و الروحانية, يعد عنصرا ضروريا في السعى الحثيث لمنع الإساءة ضد النساء و الفتيات حول العالم.

5. قد تعد فكرة تعزيز وتَرويج قِيَمِ أخلاقية معينة, مثيرة للجدل؛ ففى أغلب الأحيان ارتبطت مثل هذه الجهود في الماضي بممارسات دينية قمعية و عقائد سياسية جائرة و رؤى محدودة وضيقة للصالح العام. ومع ذلك، عندما يتم التعَبير عن القيم الأخلاقية باسلوب يتسق ويتوافق مع الأهداف السامية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع إستهداف تعزيز التطوير الروحاني و الإجتماعي و الفكري لجميع الناس ، فقد يكون ذلك العنصر الرئيسي لنوعية التحول المطلوب لإعادة تكوين مجتمع خالى من العنف. ويجب أن ترتبط هذه القيم علاوة على ذلك ، بالمبادئ الإجتماعية و الروحانية المحورية لعصرنا – و هى الترابط و التواصل المتبادل بين أعضاء الجنس البشري بأكمله. و بالتالي يتحول هدف التطوير الأخلاقي من مجرد فكرة فردية بالنجاة الى احتضان جماعي لتقدم الجنس البشري بكامله .وحيث أن إدراكنا للأنظمة الإجتماعية و المادية للعالم تتطلب تبنى هذا النموذج، لهذا يجب علينا أيضا تطوير القيم الأخلاقية اللازمة للعمل بطريقة أخلاقية في العصر الذي نعيش فيه.

6. كيف يمكن تحويل هذا الى أهداف تعليمية؟ قام عدد من المدارس و معاهد التعليم العالي البهائية بتحديد قيم أخلاقية معينة تساعد على تنمية مهارات الأطفال و الشباب فى مجال التفكير المنطقي الأخلاقي, مع إعدادهم لتَولي مسؤولية المساهمة في تحسين مجتمعاتهم. إن أساس هذا المنهج هو الإيمان بأن كل إنسان يُعد كائنا روحانيا ذو امكانيات كامنة غير محدودة للأعمال النبيلة, و لكن من أجل إظهار هذه الإمكانيات الكامنة لابد من تعهدها بالرعاية بصورة واعية من خلال منهاج يتوافق ويتناغم مع هذا البعد الإنساني الأساسي الأصيل. تشتمل قائمة القيم الأخلاقية التي حددَتها المؤسسات التربوية البهائية, القدرة على: المشاركة العملية الفاعلة في إتخاذ القرارات الجماعية بطريقة غير عدائية (يشمل هذا تحويل أنماط السلوك الإستغلالية المستندة على إستعمال القوة, التى تعود جذورها المضللة الى فكرة أن الصراع هو العماد الأساسى للتفاعل الإنسانى)؛ العمل باستقامة فى السلوك مستندأ على المبادئ الأخلاقية؛ تنمية إحساس الفرد بالسمو و الشرف و القيمة الذاتية ؛ أخذ المبادرة بصورة مبدعة و منضبطة؛ الإلتزام بتقوية النشاطات التعليمية ؛ تكوين رؤية لمستقبل منشود مستنداً على قيم و مبادئ مشتركة و إلهام الآخرين للعمل لأجل تحقيقها ؛ فهم العلاقات المستندة على السيطرة والهيمنة و المساهمة فى تحويلها الى علاقات قائمة على التبادل و الخدمة. بهذه الطريقة ، يسعى المنهاج الى تطوير الفرد ككل – دامجا النواحى الروحانية و المادية، النظرية و العملية و حس الرقي الفردي مع خدمة المجتمع.

 ،،،للموضوع بقية فى الجزء الثانى سنستكمل البناء فى هذا الأتجاه الخاص بنمو المرأة ومن ثم الأسرة فالمجتمع فالعالم كله.

24 أغسطس 2016

من أجل الدين والوطن والإنسان: اطلقوا سراح البهائيين.!

Posted in مقام الانسان, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الألام, الأنجازات, الاديان, الدين البهائى, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 11:20 م بواسطة bahlmbyom

انها كلمة انصاف من انسان أدرك معنى الإنسانية…انسان أدرك معنى التعايش وقبول الآخر وقيمتهما الفعلية فى تطور المجتمعات…ليس لنا إلا الشكر لوجود مثل هذه الشخصيات التى تضفى جلالاً وجمالاً وقيماً راقية فى مجتمعاتهم بل وفى العالم اجمع شكراً لك د.صادق القاضي

د. صادق القاضي

 2  (إلى “أنصار الله” والمؤتمر، والمجلس السياسي الأعلى في ظل شرعية البرلمان)
لتعرفوا ماذا يعني اعتقال مجموعة من البهائيين في صنعاء، بسبب معتقدهم، تأملوا في العدوان الذي تعرضت، وما زالت تتعرض له اليمن، بحجة أن بعض أبنائها شيعة وروافض ومجوس.!
حجة بدائية قذرة، عكست الوجه المنحط للعدوان، في رؤيته الظلامية للاختلاف المذهبي، وتوظيفه الانتهازي لقداسة الدين، وطهارة المشاعر الدينية، في الصراعات السياسية الخالصة.
هذا ما قد يفهمه العالم من اعتقال مجموعة من البهائيين في صنعاء، الأمر نفسه، مع فارق أن هؤلاء البهائيين لا يتدخلون بالسياسة، ومسالمون لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.!!
ثمّ، يا أصحاب العقول، ورجال الدولة، وقادة المجتمع، وصناع السياسة:
– ما هو العقل في القبض على مجموعة من المسالمين البهائيين، في حين تعج اليمن، بتجار السلاح، وعصابات الموت، ومرجعيات الفتن، والمخربين والمخبرين للأجانب، والمندسين والخلايا الإرهابية النائمة والصاحية؟!
– ما هي الشجاعة والرجولة في القبض على مجموعة من الأطفال والشباب العُزّل، في حين تطفح اليمن بآلاف القتلة، واللصوص، والعصابات الإجرامية، والدواعش، والمليشيات الدينية المسلحة.؟!
– ما هي السياسة في القبض على أتباع دين يحرم على أتباعه:(التدخل في الأمور السياسية، أو الانضمام إلى الأحزاب)؟!.
– ماهي مصلحة الدولة في اعتقال مواطنين أسوياء، من أركان دينهم:( وجوب طاعة الدولة في كل الامور، إلا في انكار العقيدة).؟!
– ماهي مصلحة المجتمع في اعتقال بعض أفراده الذين يرفعون مرتبة الاحتراف والعمل إلى رتبة العبادة (عند القيام بالعمل لغرض خدمة المجتمع).؟!
قبل أشهر، وبالتحديد في “السبت/ ١٤ نوفمبر/٢٠١٥م” تشرفت، أنا وكثير من المثقفين والحقوقيين والأكاديميين.. بحضور حفل أقامته “الطائفة البهائية” في صنعاء، للإعلان عن نفسها، لأول مرة في اليمن.
كان الحفل بسيطا ولافتا، ونظرا للسياقات الأمنية والاستقطابات الدنية والطائفية والفكرية المحتدمة والمتأججة بشكل غير مسبوق، اعتبرت الأوساط الثقافية والفكرية في اليمن وخارجها، اعتبرت الحدث سابقة نوعية للتسامح والتعايش الديني في البلاد، ونقطة إيجابية مشرفة للحوثيين الذين سمحوا بهذا الإشهار الديني في ظل سيطرتهم على صنعاء.
لكن ما حدث مؤخرا، من اعتقال لأعضاء الطائفة البهائية، يمثل انتكاسة حقيقية في سجل السلطة السياسية، ووصمة عار في تاريخ الأطراف الحاكمة فيما يتعلق بحرية التفكير والتعبير والاعتقاد ..!!
هل انتصر العدوان، من هذه الثغرة الخطرة للحرية، ونجح من خلال الغزو الفكري، وعدوى الشمولية والأحادية، في النيل من اليمن، وتحقيق ما فشل عن تحقيقه من خلال الحرب.!؟
هل نجح أرباب التطرف والتزمت والإرهاب.. في جعلنا مثلهم أعداء للحرية والتنوع الديني والمذهبي، واستلاب شخصيتنا اليمنية المرادفة للتسامح والتعايش والانفتاح على التنوع والتعدد والاختلاف!؟.
غير أن القضية قد لا تكون أكثر من تصرف غير مسئول، بدافع تقليد سخيف أعمى لدول أخرى عنصرية شمولية تقوم باضطهاد البهائيين، لمجرد أنهم أسوياء لدرجة تجعلهم يبدون مختلفين بشكل إيجابي مقلق..!!
وربما، لأن الظاهرة البهائية جديدة على اليمن، هناك شك بفرضية مستهلكة منتهية الصلاحية، تربطهم بإسرائيل، لمجرد أنهم يصلّون باتجاه منطقة دفن فيها أحد رجالهم، قبل أكثر من قرن من إنشاء دولة إسرائيل في الأرض المحتلة!
المهم: يا رجال الرجال وعقلاء العقلاء.. يحق لكم أن تخافوا وتقلقوا من كل شيء إلا الحرية الدينية.!.
لم تحدث جريمة في العالم طوال التاريخ بسبب هذه الحرية.!.
من أجل الحقيقة والحرية والعدالة.. اطلقوا المعتقلين البهائيين.
..1118_00
لمن تهمه التفاصيل: (قامت الأجهزة الأمنية في صنعاء، يوم الأربعاء، ١٠ اغسطس، الحالي، باعتقال 60 شابا (ذكور وإناث وأطفال بين 10 الى 15 سنة، نصفهم بهائيون)، جاءوا من مختلف محافظات الجمهورية، لحضور برنامج ثقافي للملتقى الشبابي الذي نظمته مؤسسة نداء للتعايش..
وحسب رواية المطلعين: (قام “أنصار الله” باستخدام الأمن القومي، لاعتقال الفتيات والاطفال.. دون مراعاة حرمة أحد .. سيق الجميع إلى سجن الأمن القومي، كما لو كانوا عصابة خطيرة أُلقي القبض عليها متلبسة بجريمة إرهابيةهدد أمن الدولة.!!
قبل اقتحام الأمن القومي لمؤسسة “يمن جود” بصنعاء، واعتقال كل الشباب والبنات والأطفال والمدربين الذين كانوا فيها، كان الشباب يختتمون الدورة في جو يغمره الحب والإخلاص لليمن ، مفعم بالحماس والعزم والإيثار لخدمة السلام والتعايش والبناء وإعادة الألفة بين أبناء الوطن ..
لم تكن فعاليات الملتقى خلال التسعة أيام الفائتة سياسية أو دينية أو تحريضية ضد أي طرف سياسي، أو ترويجية لخدمة جماعة معينة؛ إنما كانت ثقافية أخلاقية نقية من أي شائبة تتعارض والمصلحة العامة لليمن؛ غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل الطوعي، وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس، واستجلاء الجواهر الإبداعية الكامنة في وجدان الشباب لخدمة المجتمع.                                                                                                                 كان الشباب يناقشون مبادراتهم الطوعية في قاعة “يمن جود” للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية غير موحدة، ويحملون بندقيات امريكية، كما لو أنهم اقتحموا وكرا صعبا لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لانقلاب عسكري.!!
تم إيداع الجميع سجن الأمن القومي، ولاحقا، أفرج الأمن القومي عن 28 معتقلا فقط، من أصل 68.. بعضهم بهائيون، والأغلب ممن كانوا مع البهائيين في الملتقى الشبابي..
تم الإفراج عنهم بعد أن أجبرهم الأمن القومي على تقديم ضمانات تجارية، وكتابة التزامات خطية بعدم ممارسة أي نشاط له علاقة بالدين البهائي !.
ما زال هناك حتى الآن 37 بهائي و3 نساء بهائيات في سجن الأمن القومي. هؤلاء رفضوا التوقيع على أي التزام خطي، أو تقديم اي ضمانة تقيد حريتهم الدينية، وتمنعهم من ممارسة الأنشطة البهائية المباركة).
يتابع الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، عبد الله العلفي: ( التقينا ببعض الشباب الذين أفرج عنهم للاطمئنان عليهم، وعلى بقية البهائيين المعتقلين ..
وللأمانة لقد أشادوا بحسن معاملة الأمن القومي لهم في السجن. وأكدوا أن الغرف التي سجنوهم فيها مريحة من حيث نظافة المكان، والفراش وسلامة دورات المياه.. الخ الخ
المضحك أن ادارة الأمن القومي أرسلت مرشدين للجلوس مع البهائيين، ومن معهم من المعتقلين، ووزعوا عليهم ملازم السيد حسين بدرالدين الحوثي، وألقوا عليهم محاضرة طويلة بأهم ما قاله عن القرآن الكريم، والذي مضمونه حرية العقيدة وعدم شرعية حكم الردة، بحسب ما تؤكده ملازم السيد !!
لاحظوا: اعتقلوا البهائيين بسبب دينهم، وفي السجن ألقوا عليهم محاضرة عن حرية العقيدة؛ ولكي يفرج عنهم يجب إحضار ضمانة والتوقيع على التزام خطي بعدم ممارسة أي انشطة دينية بهائية..!! كأن الغاية الإساءة لأنصار الله وتشويه مسيرتهم!!).
الصراحة ثمة أعضاء من المكتب السياسي لأنصار الله أستنكروا بشدة ما تعرض له البهائيون من انتهاك وتعسف وتقييد لحرياتهم، مؤكدين دعمهم وتضامنهم والسعي الحثيث للإفراج عنهم في اسرع وقت دون أي التزامات أو شروط)

 

13 أغسطس 2016

تجميد الحقيقة الروحية في قالب الزمن..

Posted in آيات الله, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الإرادة, الافلاس الروحى, الحياة, الخيرين من البشر, الدنيا, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 8:28 م بواسطة bahlmbyom

محاولة تجميد الحقيقة…

إن أجيالاً من أهل الفقه واللاهوت قد وضعوا اليد على الدين وأقاموا من أنفسهم أوصياء عليه ، فكان عملهم ذلك خيانة دانتها النصوص المقدسة وحذرت منها بمنتهى الشدة . ومن سخريات القدر بالنسبة لأصحاب الفكر الحديث أن يلجأ أهل الفكر واللاهوت أولئك إلى استخدام ذلك التحذير نفسه الوارد في تلك النصوص فاستغلوه سلاحًا في أيديهم للقضاء على أي اعتراض يوجَّه إليهم بخصوص اغتصابهم السلطة الإلهية .7326810_orig

في واقع الأمر أن كل مرحلة جديدة من المراحل التي تتكشف فيها مظاهر الحقيقة الروحية قد تجمدت في قالب الزمن وفي حُلل براقة من حرفية الصور والتفاسير جُلها مستعار من ثقافات عفا عليها الزمن واستنفذت معاييرها الأخلاقية .

ومهما كانت قيمة بعض المفاهيم في أزمان غابرة من تطور وعي الإنسان وتقدمه مثل المفاهيم المتعلقة بقيامة الجسد ، أو بفردوسٍ ملئ بما طاب من ملذات الدنيا ، أو اعتقاد بالرجعة والتناسخ ، أو عجائب الإيمان بوحدة الوجود ، أو غير ذلك من المفاهيم الأخرى ، فإن هذه المفاهيم كلها صارت اليوم بمنزلة حواجز تفصل الناس بعضهم عن بعض ، وتثير الصراعات بينهم في عصرٍ أصبحت الأرض فيه وطنًا واحدًا بكل معنى الكلمة ، وصار لزامًا على البشر أن ينظروا إلى أنفسهم على أنهم سكان هذا الوطن . ويمكن للمرء في هذا الإطار أن يُقدِّر حق قدرها الأسباب التي من أجلها وجّه حضرة بهاء الله إنذاراته الشديدة اللهجة وتحذيراته بخصوص ما تقيمه العصبيات الدينية اللاهوتية والفقهية من الحواجز في سبيل أولئك الذين يبغون تفهم المشيئة الإلهية ، وفي هذا يتفضل حضرة بهاء الله قائلاً :

{ قل يا معشر العلماء لا تزنوا كتاب الله بما عندكم من القواعد والعلوم إنه لقسطاس الحق بين الخلق } [1]

وفي لوح وجهه حضرته إلى البابا بيوس التاسع يُخطِر فيه الحَبر الأعظم بأن الله في هذا اليوم قد        { خََزَنَ ما اختار في أواعي العدل . } كل ما اصطفاه من مبادئ الدين الدائمة التي لا تتغير { وألقى في النار ما ينبغي لها . } [2]

وإذا كان للعقل ان يتحرر مما أحيط بالمفهوم الديني من سياج كثيف أقامه أهل اللاهوت والفقه ، فإن بإمكانه حينئذٍ أن يسبر غور ما ورد في الكتب المقدسة من الآيات المعروفة فينظر إليها من خلال نظرة حضرة بهاء الله إلى هذه الآيات إذ يؤكد قائلاً :

{ إن اليوم ليس له مثيل ولن يكون ، لانه بمثابة البصر لما مضى من القرون والأعصار ، وبمثابة النور في الظلمات . }   [3]

    دين الله واحد

———————————————————————————————————————–

[1] الكتاب الأقدس فقرة 99 .

[2] بهاء الله – آثار قلم أعلى – ألواح نازلة خطاب بملوك ورؤساي أرض ( طهران – مؤسسة ملي – مطبوعات امري  124 بديع )

ص 88 .

[3] مقتطف من الأصل الفارسي ورد في ترجمة كتاب شوق أفندي إلى الفارسية بعنوان ” ظهور عدل إلهي ”  ترجمة نصر الله مودت

( ويلمت – لجنة امور احباي إيران 1985 )  ص 163 .

31 يوليو 2016

قوة الوحدة والاتحاد

Posted in إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأزمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الانسان, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الخدمة, السلام, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 1:51 م بواسطة bahlmbyom

images1 إن القوة التي بواسطتها سوف تتحقق وحدة العالم الإنسانى والمبادئ السامية لتقد البشرية تدريجيًا هي قوة الوحدة والاتحاد ، ورغم أن هذه حقيقة واضحة للبهائيين كل الوضوح ، إلا أن ما يعنيه هذا الاتحاد فيما يختص بالأزمة الراهنة للحضارة الإنسانية قد تفادها معظم الحوار الدائر اليوم بشأن هذا الموضوع . ولن تعارض إلا فئة قليلة من الناس القول إن المرض المستشري في العالم والذي يمتص دم الإنسانية ويفتُّ من عضدها ما هو إلا الفرق و وعدم الاتحاد .

فنشاهد مظاهر عدم الاتحاد في كل مكان وقد أصابت الإرادة السياسية بالشلل ، وأضعفت العزيمة الجماعية في السعي للتحول والتغيير ، ونفث السموم في العلاقات بين المواطنين والعلاقات بين الأديان . أليس من الغريب إذًا بعد حدوث سلسلة من الاضطرابات في عوالم الاجتماع والسياسة والاقتصاد والأخلاق ، تمّت معالجتها وحُلّت بصورةٍ أو بأخرى ، أن نجد أن مبدأ الاتحاد لا يزال يُنظر إليه على أنه هدف يُرجى تحقيقه في المستقبل البعيد ، هذا إذا أمكن بلوغه . ولكن هذه الاضطرابات في حقيقتها ما هي إلا أعراض المرض ومضاعفاته ولست أصل المرض نفسه . والسؤال هنا : لماذا قُلبت الحقيقة من أساسها وتمّ تصديقها بصورة واسعة ؟

ولعل الجواب عن هذا السؤال هو أن السبب في ذلك هو الاعتقاد السائد أن المؤسسات الاجتماعية الموجودة حاليًا عاجزة كل العجز عن تحقيق أي اتحاد حقيقي يجمع القلوب والعقول بين أناس تختلف خبراتهم اختلافًا عميق الجذور .

وفي كل الأحوال فإن هذا الاعتراف الضمني هو خطوة محمودة تُمثِّل تقدمًا في التفكير في المفهوم الخاص بمراحل التطور الاجتماعي الذي كان سائدًا قبل عقود قليلة ماضية ، كما أنه سيكون ذا فوائد عملية محدودة في مواجهة التحديات القائمة .

إن الوحدة والاتحاد حالة من حالات النفس الإنسانية يدعمها ويُنمي قدراتها التعليم والتربية إضافة إلى ما يمكن تشريعه من قوانين . ولكم ذلك لن يحدث ما لم يصبح الاتحاد ذا كيان بارز ، وما لم يترسخ وجوده قوة نافذة ومؤثرة في حياة المجتمع .

فطبقة المثقفين من أنصار العولمة الذين تصوغ توصياتهم واقتراحاتهم المفاهيم المادية الخاطئة بالنسبة إلى ماهية الحقيقة ، يتشبثون بشدة بأمل أن تتمكن المحاولات الفذة لإعادة تنظيم المجتمع مدعومة بالمساومات السياسية من أن تُرجئ إلى أجل غير مسمى حدوث تلك الكوارث التي تلوح في الأفق مهددة مستقبل الجنس البشري ، وهي الكوارث التي لا ينكر خطرها إلا فئة قليلة من الناس . وفي هذا الصدد يُصرِّح حضرة بهاء الله قائلاً { إن مايمكن مشاهدته هو أن الجنس البشري بأسره محاط بالمصائب والآلام . فأولئك الذين أسكرهم غوى أنفسهم قد وقفوا حائلاً بين البشر وبين الطبيب الحاذق . فشاهِدوا كيف أوقعوا الناس بما فيهم أنفسهم في مكائدهم . فهم عاجزون عن اكتشاف أسباب المرض ولا يعرفون له علاجًا . } [1]

وحيث إن الاتحاد هو العلاج الشافي لأمراض العالم ، فإن مصدره الواحد الكيد هو إحياء الدين وأثره الخيِّر في المعاملات والشئون الإنسانية ، ويعلن حضرة بهاء الله أن المبادئ والأحكام التي أنزلها الله في هذا اليوم هي { السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيِّر الاتحاد وإشراقه . } [2] ويضيف أيضًا { كل ما يشاد على هذا الأساس لا تزعزعه حوادث الدنيا ولا يُقوِّض أركانه مدى الزمان . } [3]

في صميم الرسالة الإلهية التي جاء بها حضرة بهاء الله إذًا دعوة إلى خلق مجتمع عالمي موَّحد يعكس وحدة الجنس البشري . ففي نهاية المطاف إن جلّ ما يمكن الجامعة البهائية أن تسوقه من الأدلة لإثبات صدق دعوة حضرة بهاء الله هو أُنموذج الوحدة والاتحاد الذي أنتجته تعاليمه . فالدين البهائي وهو يدخل القرن الحادي والعشرين إنما يُمثِّل ظاهرة فريدة لم يشهد العالم لها مثيلاً .

فبعد عقود من الجهد تفاوتت فيه طفرات النمو وفترات الدعم والاستحكام طويلة الأمد ، إضافة إلى ما جابهته الجامعة البهائية في أغلب الأحيان من نكسات وعوائق ، نجد هذه الجامعة الآن وهي تضم عدة ملايين من البشر يمثِّلون تقريبًا كل خلفية إثنية وثقافية واجتماعية ودينية على وجه الأرض ، يقوم هؤلاء على إدارة شئونهم الجماعية عن طريق مؤسسات تُنتخب انتخابًا ديموقراطيًا ، دون أي تدخُل من قِبل رجال الدين .

فآلاف المراكز المحلية التي غرست هذه الجامعة جذورها فيها موجودة في كل دولة وإقليم ومجموعة من الجزر ذات الأهمية ، وهي تمتد من القطب الشمالي إلى ” تيارا دل فويغو ” ومن أفريقيا إلى المحيط الهادي . ولعله من غير المحتمل أن يعارض أحد من الناس على علم بالشواهد المتوافرة ، الرأي الذي يؤكد أن الجامعة البهائية تؤلف أكثر المجموعات البشرية تنوعًا وأوسعها انتشارًا من الناحية الجغرافية ، إذا ما قورنت بأية مجموعات بشرية مماثلة على هذا الكوكب .

دين الله واحد

—————————————————————————————————————

[1] ن . م     ص 138 : 139 .

[2] مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله . ص 28 .

[3] ن . م     ص 148 .

الصفحة التالية