26 فبراير 2019

القدرة الإنسانية والتنمية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, النجاح, النضج, الأفئدة, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الإيجابية, الإرادة, التعاون, الجنس البشرى, انهاء الحروب, انعدام النضج, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 1:28 م بواسطة bahlmbyom

الفرد والقدرة على التنفيذ  كطرفىن أساسيين للتنمية والتقدم..

لاحظ الكثيرون أن الاختبار الحقيقي لجدول أعمال 2030 سيكون التنفيذ العملي. وسيكون من المهم بشكل خاص درجة أن تكون الجهود قادرة على ضمان الالتزام والدعم  لشعوب العالم. وسيكون الإصلاح الهيكلي ، الذي يقع إلى حد بعيد من اختصاص الدول الأعضاء حاسما في مجالات عديدة. ولكن الناس هم الذين يفرضون اللوائح أو يتجاهلونها ، والذين يؤيدون مواقف السلطة أو يسيئون استخدامها. لذا ، فإن قدرة الأفراد  كأفراد وكأعضاء في المجتمعات والمؤسسات ، على تحقيق شيء يقدرونه بشكل جماعي هي وسيلة لا غنى عنها لتحقيق تقدم دائم.

لم يكن أي تقدير للعنصر البشري غائباً عن الخطاب المعاصر. أعلن الأمين العام للأمم المتحدة ، على سبيل المثال ، أنه “إذا كان لنا أن ننجح  فإن جدول الأعمال الجديد لا يمكن أن يظل حكرا على المؤسسات والحكومات.  ومع ذلك  ركزت عملية صياغة أهداف التنمية المستدامة بشكل كبير ، في بعض الأحيان على وجه الحصر تقريبا ، على التمويل والتكنولوجيا باعتبارها الوسيلة التي يمكن من خلالها تنفيذ خطط طموحة. بطبيعة الحال ، ستكون الموارد المالية والتكنولوجية بالغة الأهمية للتنمية العالمية. لكن نسب التغيير في المقام الأول إلى المؤسسات والهياكل يحد بشكل كبير من وكالة الأفراد والمجتمعات. الناس في قلب جدول أعمال 2030 ، وهذا نصر كبير. لكن يجب توخي الحذر حتى لا يعامل الناس في المقام الأول على أنهم كائنات سلبية يجب تطويرها ، بدلاً من كونهم أبطال تنمية في أنفسهم.

لتسخير الإمكانات البناءة للجموع في جميع أنحاء العالم ، ستحتاج إلى إعادة النظر في مفاهيم معينة حول ما هو مطلوب لتقديم مساهمات ذات معنى للمجتمع. فالثروة المادية ، على سبيل المثال ، غالبا ما تتساوى مع القدرة على التفكير والخطاب التنموي. إن الأشخاص الذين يتمتعون بفرص أكبر للحصول على الموارد المالية يُعتبرون بمثابة محركات للتنمية ، أما الباقون فينتقلون إلى وظائف ثانوية ، إن لم يكن مستبعدًا تمامًا. ومع ذلك ، فإن القدرة المالية ليست مرادفة للقدرات البشرية اللازمة للنهوض بالتحول الاجتماعي البنّاء. فالأشخاص ذوو الموارد المحدودة يفوق عدد أولئك الذين يعيشون بوفرة ، ولم يعد من الممكن تصور واقعي أن شريحة صغيرة من الإنسانية ينبغي لها ، بالاستناد إلى مواردها الخاصة ووفق آرائها الخاصة ، أن تحقق تقدم كل ما تبقى. في هذه المرحلة من تطور المجتمع العالمي ، فإن مثل هذا الاقتراح ليس ممكنًا أو مرغوبًا فيه.

وتمثل المواهب الكلية لعديد من الأفراد مجموعة هائلة من الموارد من أجل التغيير البنّاء الذي ذهب إلى حد كبير حتى الآن. وبناءً على ذلك ، فإن الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف من الحجم المرتقب في جدول أعمال 2030 ستحتاج بالتالي إلى ضمان أن تكون مساهمات أولئك الذين اعتُبروا تقليدياً كمتلقي سلبي للمعونة ، قد أُدمجت بشكل حقيقي في عمليات التنمية العالمية. وستحتاج مثل هذه الأنظمة إلى أن تعكس بشكل متزايد مبدأ المشاركة العالمية في تحسين المجتمع. وسيكون من المهم بنفس القدر بناء كل من الإرادة والقدرة في أعداد متزايدة للمساهمة ، كل حسب ظروفه الخاصة ، في الصالح العام. يجب أن يصبح الناس أبطال التنمية المستدامة والعادلة.


يجب أن يصبح الناس أبطال التنمية المستدامة والعادلة

Advertisements

6 أكتوبر 2018

الإضطهاد بوجهه القبيح

Posted in المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الصراعات, الضمير, الظلم, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة, حامد بن حيدرة في 12:04 م بواسطة bahlmbyom

 الاضطهاد الديني بحد ذاته هو انتهاك لحقوق الإنسان؛ حيث أنه يُخالف المادة الثانية من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر في ديسمبر 1948. ومن صور الاضطهاد الديني، عزل الأفراد ذوي الديانة المعينة، السجن، القتل، حرق الممتلكات، التعذيب، التضييق في المعاملات، بالإضافة إلى منع الأفراد من ممارسة الشعائر الدينية.

Related image

إن ميل المجتمعات أو المجموعات داخل المجتمع إلى عزل أو كبت الثقافات الفرعية المختلفة هو موضوع متكرر في تاريخ البشرية. علاوة على ذلك، لأن دين الفرد يحدد في كثير من الأحيان أخلاقه، نظرته للعالم، صورته الذاتية، مواقفه تجاه الآخرين، والهوية الشخصية العامة، ويمكن للاختلافات الدينية أن تكون عوامل ثقافية وشخصية واجتماعية هامة.

قد يتم إثارة الاضطهاد الديني بسبب التعصب الديني (أي تشويه أعضاء مجموعة دينية مهيمنة للأديان الأخرى) أو أن يتم من قبل الدولة عندما تنظر إلى جماعة دينية معينة كتهديد لمصالحها أو أمنها. على المستوى الاجتماعي، فإن نزع إنسانية جماعة دينية معينة سرعان ما يتحول إلى عنف أو أي شكل آخر من أشكال الاضطهاد. في الواقع، أدى الاضطهاد الديني في العديد من البلدان إلى الكثير من العنف حتى أعتبر مشكلة حقوق الإنسان.

مانراه يحدث اليوم للأقلية البهائية فى اليمن هو أضطهاد وأمتهان لكرامة بشر مسالمين عن طريق حبسهم وسجنهم وأمتهان كرامتهم وأتهامهم بهتاناً وظلماً بإتهامات باطلة دون بينةاو برهان الى حد الحكم عليهم بالإعدام أيضاً….يحدث هذا على مرأى ومسمع من العالم فهل من مجيب لحماية هؤلاء البشر الذين لم يرتكبوا أى إثم سوى خدماتهم لمجتمعهم  وحبهم لعالمهم الإنسانى!!

ميليشيا الحوثي تقرر إعدام أحد أتباع الديانة البهائية في اليمن

وقد ادانت منظمة العفو الدولية في بيان لها محاكمة 24 يمنيا من الطائفة البهائية بينهم طفل وطالبت الحوثيين بوقف اضطهاد البهائيين ، والكف عن الاستخدام السيء لنظام العدالة لمعاقبة حرية الاعتقاد وملاحقة النشطاء السياسيين والصحفيين والناشطين والبهائيين والأقليات الأخرى “.

Image result for ‫قلق بشأن محاكمة أتباع بهائي من قبل متمردين يمنيين‬‎

نص البيان  :

رداً على الأنباء التي تفيد بأن 24 يمنياً من البهائية – بما في ذلك ثماني نساء وطفل – يواجهون تهماً قد تؤدي إلى أحكام الإعدام من قبل المحكمة الجنائية المتخصصة في صنعاء التي تسيطر عليها الحوثيين ، لين معلوف ، مديرة الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية ، قالت:

“مرة أخرى ، نشهد تهم ملفقة وإجراءات غير عادلة بشكل صارخ تستخدم لاضطهاد البهائيين اليمنيين بسبب إيمانهم. ومن المثير للاشمئزاز بشكل خاص أن بعض هؤلاء الرجال والنساء قد يواجهون عقوبة الإعدام بسبب معتقداتهم وأنشطتهم السلمية.

“اتُهمت المجموعة ، التي تضم فتاة قاصرة ، بارتكاب جرائم خطيرة مختلفة بما في ذلك التجسس لدول أجنبية ، وبعضها يمكن أن يحمل عقوبة الإعدام. يجب على السلطات الحوثية إسقاط هذه التهم الزائفة ، والإفراج عن المعتقلين المتعسف بهم، وإنهاء إساءة استخدامهم لنظام العدالة لمعاقبة حرية الاعتقاد وملاحقة النشطاء السياسيين والصحفيين والناشطين والبهائيين والأقليات الأخرى “.

Image result for ‫قلق بشأن محاكمة أتباع بهائي من قبل متمردين يمنيين‬‎

منذ العام 2015 ، وثّقت منظمة العفو الدولية عدداً من الحوادث التي اعتقل فيها أفراد من الطائفة البهائية في اليمن من قبل السلطات الحوثية. في الوقت الحالي ، يحتجز الحوثيون في اليمن ستة بهائيين ، بمن فيهم بعض الذين تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي.

Image may contain: 1 person, smiling

الحوثيون واضطهاد البهائيين

منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، بدأت موجة جديدة من الاضطهاد والملاحقة للبهائيين في اليمن. في أغسطس/آب 2016، أقدم الحوثيون على اقتحام مبنى مؤسسة “يمن جود” في شارع بغداد بصنعاء، واعتقلوا نحو 60 من المشاركين في برنامج ثقافي لأتباع الديانة، من بينهم نساء وأطفال، قبل أن يطلقوا أعداداً منهم في وقت لاحق، ونفذ الحوثيون، أكثر من مرة خلال العامين الماضيين، عمليات اقتحام لمنازل بهائيين واعتقالهم، حيث لا يزال سبعة على الأقل، من أبناء الديانة معتقلين لدى الحوثيين.

وهاجم زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، في خطاب له في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، البهائيين، قائلاً إن “أي ادعاء نبوة جديدة بعد خاتم النبيين محمد هو افتراء وضلال وباطل والنشاط الذي تقوم به البهائية أو الأحمدية أو غيرهما من الطوائف تحت عنوان نبوءات جديدة هو دجل وهو افتراء وهو باطل، ووراءه نشاط أو دفع مقصود من جانب المخابرات الأميركية والإسرائيلية”.

في يناير / كانون الثاني 2018 ، حكمت السلطات الحوثية على سجين الرأي البالغ من العمر 52 عامًا حامد حيدرة بالإعدام بتهمة التعاون مع إسرائيل . وقد صدرت هذه العقوبة بعد اعتقال حامد حيدرة منذ ديسمبر / كانون الأول 2013 ، وكانت نتيجة  اتهامات ملفقة ومحاكمة جائرة ومعلومات اكيدة بأنه تعرض للتعذيب وسوء المعاملة في الحجز.

وتتزايد المخاوف بشأن مصير أكثر من 20 من أتباع الأقلية البهائية في اليمن التي تم تقديمها للمحاكمة من قبل حركة الحوثيين المتمردة.

وتقول ممثلة الجامعة  البهائية إن إتهام  البهائيين اليمنيين بالتجسس والردة هى اتهامات “لا أساس لها من الصحة”.

ويقول الناشطون اليمنيون إن البهائيين يواجهون تهديدات متزايدة في اليمن في مناطق يديرها الحوثيون ، ويقول زعيم الحوثيين إن دينهم “شيطاني”.

ويحاكم أتباع البهائيون من قبل قاضٍ في صنعاء حكم على أحد البهائيين بالإعدام في يناير / كانون الثاني الماضي ، حسب قول الجامعة البهائية العالمية.

وتقول إنهم “اتهموا زوراً وكذباً تحت ذرائع سخيفة”.

وتضيف أن القاضي حكم على ثلاثة أشخاص آخرين بالإعدام قبل سماع قضية البهائيين.

ولم تقدم حركة الحوثي حتى الآن أي تعليق علني على هذه القضية.

لكن وكالة أنباء سبأ التي يديرها المتمردون أفادت يوم السبت أن محكمة في صنعاء حكمت على ثلاثة رجال بالإعدام بتهمة “التعاون مع دولة أجنبية”.

Tribal gunmen loyal to Yemen's rebel Houthi movement hold their weapons during a rally in Sanaa (27 September 2018)                                                                                بي بي سي الدين البهائي في لمحة

أزمة اليمن: من يحارب من؟

دعونا نلقى نظرة مختصرة على الديانة البهائية يقبل الدين البهائي جميع الأديان

تأسس الدين البهائي في إيران في منتصف القرن التاسع عشر على يد ميرزا ​​حسين علي ، وهو رجل يعرف باسم “بهاء الله” (“مجد الله”).وضح الكتابات البهائية أن حقيقة الله تعالى أجل وأسمى من أن تدرك بالعقول الفانية، بالرغم من أننا قد نجد آثار أسمائه وصفاته في كل شيء. أرسل الله على مر العصور سلسلة متعاقبة من الرسل يُعرفون بأنهم مظاهر أمر الله، وذلك لتربية بني الإنسان وهدايتهم، ولكي تستنهض في كافة الشعوب قدرات تؤهلها للمساهمة في تقدم المدنية وازدهارها إلى مدى لم يكن الوصول إليه ممكنا أبدا من قبل.مرت الإنسانية عبر العصور والأزمان من مرحلة الطفولة المبكرة والصبا، لتقف على أعتاب مرحلة النضج الجماعي في الوقت الحاضر. إن السمة المميزة لمرحلة الرشد هذه؛ هي تحقيق وحدة الجنس البشري في حضارة عالمية النطاق. إن انبثاق حضارة مزدهرة ببعديها الروحي والمادي؛ يعني تقدم جوانب الحياة الروحانية والعملية معا في تناغم وانسجام.

اليوم ، هناك ما يقدر بخمسة ملايين بهائي في جميع أنحاء العالم. هناك بضعة آلاف فقط في اليمن ، حيث 99٪ من السكان البالغ عددهم 27 مليون نسمة مسلمون.

شنت حركة الحوثي حملة على البهائيين منذ أن قاد أنصارها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من الغرب إلى خارج العاصمة صنعاء واستولت على معظم مناطق غرب اليمن في عام 2015.

وقالت الأمم المتحدة إن حياة البهائيين في منطقة المتمردين قد واجهت “نمطًا مستمرًا من الاضطهاد” ، بما في ذلك المضايقات والاعتقال التعسفي.

وفي يناير / كانون الثاني ، حث خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة السلطات التي يقودها الحوثي على إلغاء حكم الإعدام الصادر ضد رجل بهائي ، هو حامد كمالي بن حيدرة ، الذي اتُهم بـ “المساس باستقلال الجمهورية اليمنية” ونشر الدين البهائى.

جرت عدة محاكمات ضد السيد بن حيدرة والعديد من البهائيين الأخرين، بما في ذلك الحكم الذي صدر فيه حكم الإعدام ، دون حضورهم ، ولم يُمنح محاميهم فرصة الطعن في الأدلة المقدمة ضدهم.مايحدث للبهائيين اليمنيين يقع ضمن سلسلة من الخطوات المنهجية ضد الأقلية البهائية في اليمن ومحاولة لتشويه سمعتهم بهدف إبادة هذه الأقلية والقضاء على التنوع الفكري والديني في اليمن، وهي جزء من أجندة إيرانية لاضطهاد البهائيين تنفذها أجهزة تابعة للحوثيين، في مخالفة صريحة وخطيرة لحقوق الإنسان والدستور اليمني”.

فى تطور حديد اليمن: خبراء الأمم المتحدة يدعون إلى الإفراج الفوري عن البهائيين

No automatic alt text available.

جنيف (10 أكتوبر 2018) – وفقا لخبراء الأمم المتحدة، يجب إسقاط تهم الردة والتجسس الموجهة بحق 24 شخصا في اليمن، أغلبهم من الأقلية البهائية ويجب حظر الممارسات التمييزية القائمة على الدين أو المعتقد.

في 15 سبتمبر 2018، بدأت إجراءات جنائية بحق 24 شخص، من بينهم 22 على الأقل من البهائيين يشملون 8 نساء وقاصر، في المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء. علماً بأنه لم يتم التحقيق معهم ولم يتلقوا إشعارًا قانونيًا من قبل النيابة بشأن التهم الموجهة بحقهم قبيل البدء بإجراءات المحاكمة.

وتشمل التهم الموجهة ضدهم الردة وتعليم الدين البهائي والتجسس والتي تكون عقوبتها الإعدام في حال ثبوت الإدانة.

وقال خبراء الأمم المتحدة: “إننا نشعر بالقلق الشديد إزاء الملاحقة الجنائية بخق هؤلاء الاشحاص استناداً إلى تهم تتعلق بدينهم أو معتقداتهم، ونشعر بالقلق بشكل خاص من أن عقوبة بعض هذه التهم هي الإعدام.”

وفي 29 سبتمبر 2018 ، مثل خمسة من الأشخاص المتهمين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز أمام المحكمة. وطلب القاضي نشر أسماء الأشخاص الـ 19 المتبقين في صحيفة محلية.

كما قال خبراء الأمم المتحدة: “نحن نكرر دعوتنا إلى سلطات الأمر الواقع في صنعاء لوضع حد فوري لاضطهاد البهائيين المتواصل في اليمن وإطلاق سراح المعتقلين بسبب دينهم أو معتقدهم” وأضافوا بأن الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان تنطبق على سلطات الأمر الواقع التي تمارس السيطرة الفعلية.
من المقرر عقد الجلسة التالية بعد اربعين يوم من تاريخ الجلسة التي عقدت بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2018.

*خبراء الأمم المتّحدة هم: السيّد أحمد شهيد، المقرر الخاص المعنيّ بحريّة الدين والمعتقد؛ والسيّد دايفيد كاي، المقرّر الخاص المعنيّ بتعزيز وحماية الحقّ في الرأي والتعبير؛ السيد دييغو غارسيا سايان، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ السيد فرناند دي فارينيس، المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات؛ السيدة أغنيس كالامار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا.

خـــبر عاجـل
اعتقال الناشط الاجتماعي والحقوقي البهائي ،، عبدالله العلفيImage may contain: 1 person

11 أكتوبر 2018 – اعتقلت السلطات الحوثية ظهر اليوم الناشط الاجتماعي والحقوقي البهائي المعروف الأستاذ عبدالله العلفي في صنعاء في ظروف غامضه وتم أخذه إلى جهة غير معلومة ،، وتعتبر هذه الحادثة استمرارا لعمليات الاضطهاد والاعتقال التي تمارسها السلطات الحوثية ضد البهائيين في اليمن

#YemeniBahais
#بهائيو_اليمن

 

هذه الأفكار النبيلة هى الجريمة الشنيعة التى يعاقب عليها عبدالله العلفى من قبل الحوثيين هذا هو الظلم والأضطهاد الذى يقع على البهائيين فى عدة مناطق بالعالم!

Image may contain: 1 person, text

           تم الإفراج عن الناشط البهائي الأستاذ عبد الله العلفى، دعواتنا ان يعم العدل  يفرج عن باقي الأفراد المحتجزين ويتحقق العدل .

No automatic alt text available.ت

8 يونيو 2018

القيم الاساسية التي يجب ان توجه العلاقات بين الامم لضمان مستقبل سلمي

Posted in قضايا السلام, هموم انسانية, إدارة الأزمة, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الألام, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, البهائية, التسامح, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 7:27 ص بواسطة bahlmbyom

 

الجزء الأول

ما هي مسؤوليات الأمم تجاه جيرانهم و مواطنيهم ؟ ما القيم الاساسية التي يجب ان توجه العلاقات بين الامم لضمان مستقبل سلمي ؟

في المسعى الجماعي لايجاد الحلول الشافية لهذه الاسئلة،  يشاهد نموذج جديد آخذ في السيطرة – الارتباط بين طبيعة تحدياتنا وازدهارنا. سواء كانت القضية هي الفقر ، انتشار اسلحة الدمار، دور المرأة، الايدز، التجارة العالمية ، الدين ، التغيرات المناخية ، تحسين وضع الطفولة، الفساد، و حقوق الأقليات السكانية –  فانه من الواضح انه لا يمكن ايجاد حل لاي من المشاكل التي تواجه البشرية على نحو كافي بصورة منعزلة عن بعضها البعض. ان الرؤية غير الواضحة للحدود الفاصلة الوطنية في وجه الازمات العالمية اظهرت بدون شك بان هيكل البشرية يمثل كيان عضوي واحد كامل.

Image result for one world

يجب ان تُفهم عمليات اصلاح الامم المتحدة كجزء من المسار التطوري الواسع ، بدءاً مع الاشكال الابتدائية للتعاون الدولي مثل عصبة الامم مروراً الى المستويات الأكثر تماسكاً في ادارة الشؤون الانسانية التي مهدت الى تأسيس الامم المتحده، الاعلان العالمي لحقوق الانسان، تطور هيكل القانون الدولي ، ظهور وتكامل دول حديثة مستقلة، و آليات للتعاون الإقليمي والعالمي . ما شوهد في الخمسة عشر السنة الاخيرة من تأسيس منظمة التجارة العالمية، محكمة الجزاء الدولية، الاتحاد الافريقي، التوسع الهام للاتحاد الاوروبي ، التنسيق العالمي لحملات المجتمع المدني و تفصيل الاهداف التطويرية للالفية  –  اطار لتطوير عالمي لم يسبق له مثيل يسعى لاستئصال الفقر حول العالم. اثناء هذه التطورات ظهر تعريف للسيادة الرسمية –  الحجر الاساس للنظام الحديث للعلاقات الدولية  والمبدأ الاساسي لميثاق الامم المتحدة – كهدف للمناقشة الرسمية : ما هي الحدود للافكار التقليدية للسلطة ؟ ما المسؤوليات التي لدى الدول تجاه مواطنيهم وتجاه بعضهم البعض؟  كيف يجب ان تفرض مثل هذه المسؤوليات ؟                                                                                                       بالرغم من التقلب وكثرة العوائق ، فان ظهور المؤسسات ، التحركات ، الحديث عن تزايد الدافع نحو الوحدة في الشؤون العالميه ، تشكل احدى الميزات الواسعة الانتشار  للمنظمة الاجتماعية في نهاية القرن العشرين وفي السنوات الاولى من الالفية الجديدة.

مع الزيادة الملحوظة للتقنيات ومنتدى التعاون لماذا انقسم العالم بشدة ضد نفسه؟ ما هي  المأساة العالمية التي ادت ان تهاجم بعنف العلاقات بين : الثقافات المختلفة ، المذاهب، الاديان، الانتماءات السياسية ، الاقتصاديه والجنس ؟ للاجابة على هذه الاسئلة يجب ان نفحص بشكل محايد المعايير القانونية ، النظريات السياسية و الاقتصادية، القيم والصيغ الدينيه ، التي توقفت عن الترويج  لرفاهية البشر. ان التقدم الذي حازه الرجال والاولاد على حساب البنات قد حدّت بشدة ابداع الجاليات وطاقاتهم للتقدم ومعالجة مشاكلهم، ان تجاهل الاقليات الثقافية والدينية قد اشعلت جذوة التعصبات القديمة للناس والامم ضد احدهما الاخر، فان القومية المتطرفة سحقت بقدميها حقوق وفرص المواطنين في الامم الاخرى، الدول الفقيرة تنفجر فيها المنازعات، الفوضى والتدفق الهائل لللاجئين ضيقت البرامج الاقتصادية التي تعمل على انتشار الرخاء المادي ودائما تخنق الازدهار والتطور الاجتماعي والاخلاقي المطلوبة للاستخدام العادل والحسن للثروة. عّرت مثل هذه الازمات الحدود التقليدية للحكومة ووضعت في مواجهة الامم المتحدة السؤال المحتوم :                                                            ما القيم التي تقدر ان ترشد الامم والبشر في العالم لتخرج من فوضى المصالح والعقائد المتنافسة نحو جامعة عالمية قادرة على غرس مبادئ العدالة والانصاف على كل المستويات في المجتمع الانساني؟

 Image result for values

إن مسألة القيم وصلتها التي لا انفصام لها بأنظمة الدين والعقيدة  برزت على المسرح العالمي كموضوع عالمي هام مستهلك ، بحيث لا تستطيع الامم المتحده ان تتحمل تجاهلها. بينما أقرت الجمعية العمومية عددا من القرارات التي تخاطب دور الدين في ترويج السلام وتدعو الى ازالة التعصب الديني،  انها تناضل من اجل استيعاب كلا الدورين : الدور البنّاء الذي يلعبه الدين في خلق نظام السلام العالمي ، ومدى الدور المدمر الذي يمكن ان يلعبه التعصب الديني على  استقرار وتقدم العالم. يعترف عدد متزايد من الزعماء واصحاب المقامات العالية بأن مثل هذه الاعتبارات يجب ان تتحرك من المحيط الى مركز المناقشة – للتعرف على التأثير الكامل لمتغيرات التدين على الحكومة ، الدبلوماسية، حقوق الانسان، التطوير. يجب ان تفهم مفاهيم العدالة والامن الجماعي  بصورة افضل.  لا القادة السياسيون ولا الاكاديميون تنبأوا باعادة ظهور الدين ثانية في الساحة الدولية ولم تمارس العلاقات الدولية تطوير الادوات التصوريه لمخاطبة الدين بطريقة هادفة  .  ان افكارنا الموروثة عن الدين غير ذو علاقة وهي كصوت معرقل في المجال العام الدولي ، لا تقدم اية مساعدة في حل المشاكل المعقدة امام زعماء امم العالم.  في الحقيقة ان الدور الملائم للدين في الساحة الدولية يعد واحد من  اكثر القضايا الملحة في عصرنا.

Image result for ‫وظيفة الدين‬‎

لا يمكن انكار ان تلك الاديان عولجت واستخدمت لابراز النهايات المحدودة. رغم ذلك يكشف التحليل التاريخي الدقيق بأن فترات التقدم الاعظم في الحضارة الانسانية كانت تلك التي  سمحت للدين والمنطق ان يعملا معا، معتمدا على مصادر البصيرة والتجربة الانسانية كاملة، على سبيل المثال  اثناء علو الحضارة الاسلامية ازدهرت العلوم ، الفلسفة، والفنون، ثقافة قوية من التعلم دفعت الخيال الانساني الى قمم جديدة التي زودت بين الاخرين القاعدة الرياضية للعديد من الابداعات التقنية اليوم. من بين الحضارات الانسانية المتنوعة زوّد الدين الاطار للرموز الاخلاقية الجديدة والمعايير القانونية التي حولت مناطق واسعة من الكرة الارضية من الانظمة الشرسة والفوضوية في اغلب الاحيان الى اشكال من الحكم اكثر تطورا. النقاش الحالي حول الدين في المجال العام على اية حال، يقاد بأصوات واعمال المقترحين المتطرفين من كلا الجانبين – اولئك الذين يفرضون عقيدتهم الدينية بالقوة ، والذي يظهر اكثر تعبيرا في الارهاب  ، واولئك الذين ينكرون اي موضع لمفاهيم العقيدة والايمان في المجال العام. رغم ذلك الجانبين المتطرفين لا يمثلان اغلبية البشر ولا تروج السلام الدائم.

10 يونيو 2017

من يخط طريق المستقبل

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, هموم انسانية, آيات الله, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, البغضاء, التفكير في 6:50 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الأول…

Image result for diversity and peace

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و”نفس ناطقة” فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.

ويؤكد بهاء الله حين يرفض المبادئ الماديّة السائدة بأنه جاء بتفسير يخالف المفهوم الدارج لمسار التاريخ. فالإنسانية، وهي رائدة تطوّر الوعي البشري، تمر بمراحل الطفولة ثم الحداثة فالبلوغ في حياة أفرادها، ولقد وصلنا الآن في رحلتنا عبر هذه المراحل إلى عتبة مرحلة النضج التي طال انتظارها لتصبح جنسًا بشريًا موحدًا. فالحروب ومظاهر الاستغلال والتعصّبات التي سادت مراحل عدم النضوج في المسيرة الحضارية ينبغي ألاّ تكون مدعاة لليأس، وإنما يجب أن تكون حافزًا للاضطلاع بالمسؤوليات التي يفرضها علينا نضجنا الجماعي.Image result for diversity and peace

أعلن بهاء الله في رسائله إلى معاصريه من القادة السياسيين والدينيين أن قُدرات لا حصر لقواها قد بدأت تنبعث لدى شعوب الأرض؛ وهي القدرات التي لا يمكن لأهل عصره تخيُّلها والتي سوف تحوّل الحياة المادية على هذا الكوكب وتغيّرها. ولذا كان من الضروري، حسب بيانات بهاء الله، استخدام هذا التقدم المادي والمرتقب لإحداث تطور خُلقي واجتماعي. ولكنه إذا ما حالت الصراعات الإقليمية والطائفية دون ذلك فإن التقدم المادي لن يقتصر على تحقيق المنافع فقط بل سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة وشرور عظيمة لا يمكن التكهن بها. فبعض ما حذّر منه بهاء الله وأنذر به تتردد أصداؤه المروّعة في عصرنا هذا إذ يقول: “إن في الأرض أسبابًا عجيبة غريبة، ولكنها مستورة عن الأفئدة والعقول. وتلك الأسباب قادرة على تبديل هواء الأرض كلها وسُمِّيَّتها سبب للهلاك”.

يصرّح بهاء الله بأن القضية الروحية الرئيسية التي تواجه كل الناس، بغضّ النظر عن انتماءاتهم الوطنية أو الدينية أو العرقية، هي وضع أسس مجتمع عالمي تتمثل فيه وحدة الطبيعة الإنسانية. إذ إن وحدة سكان المعمورة واتفاقهم ليس رؤية إصلاحية مثاليّة مبعثها الخيال، ولا هي في محصلتها النهائية خاضعة للخيار، بل تجسيد للمرحلة الحتميّة القادمة في سياق التطور الاجتماعي، ستدفعنا إليها مكرهين تجارب الماضي وخبرة الحاضر بأسرها. وما لم يتم الاعتراف بهذه القضية كحقيقة واقعة والعمل على معالجتها، فلن تتوفر الحلول الناجعة لإزالة الشرور والعلل التي ابتُلي بها كوكبنا، لأن تحدّيات عصرنا الذي ولجناه كلّها في الأساس عالمية النطاق تتسم بالشمول لا الخصوصية، ولا تتعلق بإقليم دون الآخر.

تزخر آثار بهاء الله الكتابية، التي يتناول فيها موضوع بلوغ البشرية مرحلة النضوج، بكلمة “النور” كلفظ مجازي للتعبير بدقة عن الوحدة والاتحاد كقوة تُحدث التحوّل والتغيير. وتؤكد لنا هذه الآثار أن “للوحدة والاتفاق نورًا ساطعًا يضيء جميع الآفاق”. يسلّط هذا التأكيد الضوء على التاريخ المعاصر من منظور مختلف جدًا عن ذلك الذي ساد أواخر القرن العشرين؛ إذ يحضّنا على أن نتلمس في معاناة زماننا وانحلاله فعالية القوى التي تحرر الوعي الإنساني، انطلاقًا نحو مرحلة جديدة من التطور، مما يدعونا إلى إعادة النظر في ما كان يحدث خلال السنوات المائة الماضية، وما كان لتلك التطورات والأحداث من تأثير على جموع مختلفة من الشعوب والأعراق والأمم والمجتمعات التي مرّت بهذه التجارب وخَبِرَتها.Image result for diversity and peace

وإذا كان الأمر كما يؤكّده بهاء الله من أنه “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتحاد والاتفاق”، يمكن تبعاً لذلك تفهّم نظرة البهائيين إلى القرن العشرين، بكل علله وكوارثه، على أنه “قرن النور”. ذلك أن سنوات هذا القرن المائة شهدت تحولاً كبيرًا، سواء في الأسلوب الذي بدأ يخطط به سكان الأرض لمستقبلهم الجماعي أو في نظرة كل منهم للآخرين وتعامله معهم. وفي كلا المنحيين كانت السّمة المشتركة نهجًا وحدويًا.

فقد أجبرت الانتفاضات، التي لم تستطع المؤسسات القائمة السيطرة عليها، أجبرت قادة العالم على وضع أجهزة جديدة لمنظمة عالمية ما كان لأحد في مطلع القرن أن يتصوّر قيامها. وبينما كانت هذه التطورات تتفاعل، كان التآكل السريع يلتهم العادات والمسالك التي فرّقت الأمم والشعوب خلال قرون طويلة من الصراع، وكأنها وُجدت لتبقى لأجيال عديدة قادمة.

من يخط طريق المستقبل؟
أضواء على القرن العشرين
الطبعة الأولى
شهر العظمة 160 بديع
أيار 2003م
من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل

2 يونيو 2017

تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

Posted in قضايا السلام, هموم انسانية, الكوكب الارضى, المفاهيم, المياه, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, الألام, الأنجازات, الأنسان, البيئة, التعاون, السلام, العلم, انعدام النضج, احلال السلام, بيئة صحية في 7:22 ص بواسطة bahlmbyom

مايحدث فى العالم اليوم من اساءة وعدم تفهم  خلال افعال مدمرة للبيئة المحيطة بنا يدعو للتعجب والتساؤل الم يحن الوقت بعد لنكون اكثر حكمة وعقل وروحنة بعد ان كدنا ندمر عالمنا الحيط بنا علينا ان نعى”  أن مبدأ وحدة الجنس البشري يجب أن يصبح المبدأ الحاكم في الحياة على مستوى العالم. ولا يسعى هذا المبدأ إلى تقويض الاستقلال الوطني أو قمع التنوع الثقافي أو الفكري. بل على العكس من ذلك، فهو يجعل من الممكن النظر إلى تحدي التغير المناخي عبر منظار آخر – منظار يتصور البشرية ككل موحد، لا تختلف كثيراً عن خلايا الجسم البشري والتي تميزت إلى عدد غير متناه من الخلايا المختلفة في الشكل والوظيفة، بيد أنها متحدة في الهدف المشترك الذي يسمو فوق الغرض الذي صنعت من أجله أجزاؤه المركبة. “

اغتنام الفرص: إعادة تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

اعتبارات مبدئية للجامعة البهائية العالمية

الجزء الأول

أصبحت المناقشات الدائرة حول التغير المناخي(۱) جزءاً أساسياً لا يتجزأ من أي حوار واع بعد أن كان مجالاً منحصراً على العلماء والمفاوضين فقط. تفيد تقديرات موثوقة بأن الاحتباس الحراري في العالم” قطعي الحصول” وذو ارتباط مباشر بالنشاط الإنساني(۲)؛ وأنه يشكل “أعظم فشل شوهد على الإطلاق من ناحية النطاق في السوق”(۳)؛ وأنه يمثل “المَعلم الأعظم في التحديات التي تواجه التطور البشري في القرن الحادي والعشرين”(٤) – كل هذه شدّت انتباه الحكومات والشعوب على حد سواء.(٥) ومع ذلك فإن البحث عن حلول للتغير المناخي قد كشف عن محدودية طرق التعامل التقليدية سواء التقنية أو المختصة بصنع السياسات، وأثارت أسئلة صعبة حول العدالة والإنصاف والمسؤولية والالتزام. وبينما تصارعت المجتمعات المحلية وصانعو السياسات في مختلف أنحاء العالم مع هذه الأسئلة، فقد أوصلونا جميعاً إلى عتبة فرصة هائلة. إنها فرصة لاتخاذ الخطوة التالية في عملية الانتقال من حالة تَعَامُل على الساحة العالمية تكون فيها الدولة هي النواة المركزية إلى أخرى تتأصل جذورها في الوحدة التي تربطنا كساكني محيط حيوي واحد، ومواطني عالم واحد وأعضاء حضارة إنسانية واحدة. إن ما ترتكز عليه مساهمة الجامعة البهائية العالمية هي بيان طبيعة هذه الخطوة وأهميتها وبعض وسائل تحقيقها لشق طريق للخروج من مواجهة تحدي التغير المناخي. Related image

لقد زودتنا عقود من البحث والدعوات وصنع السياسات بقاعدة علمية قوية لاتخاذ إجراءات بشأن التغير المناخي، كما أنها عملت على زيادة وعي الجمهور ووفرت قواعد ومبادىء لتوجيه عملية صنع القرار. بناء على هذا الأساس، شرعت حكومات العالم في جهد تفاوضي هائل يرمي إلى رسم مسار العمل التعاوني بشأن التغير المناخي.(٦) وتتركز المحادثات على رؤية مشتركة طويلة الأجل من أجل العمل التعاوني، بالإضافة إلى هدف عالمي طويل الأمد لخفض الانبعاثات، والذي من المقرر أن يتم من خلال التخفيف من التغير المناخي، والتكيف مع آثاره، وتعبئة الموارد التقنية والمالية. كما تسعى هذه العملية إلى تمهيد الطريق للبلوغ إلى النتائج المتفق عليها في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتغير المناخي (UNCCC) عام ۲۰۰۹.(۷) ومع استمرار المفاوضات لوضع القوانين والآليات التي تحدد كيفية مساعدة الحكومات للدول المعرضة للخطر ونهج هذا التحدي العالمي، سوف يُختبر صدق عزيمة المجتمع الدولي لمعالجة هذا الخطر المشترك المتمثل في التغير المناخي، بصورة شاملة وعادلة.

ومع ذلك، تتضح الحاجة إلى اتباع نهج جديد يركز على مبادئ العادلة والإنصاف لمواجهة الآثار المدمرة للتغير المناخي، التي تفاقمت بسبب التطرف في الغنى والفقر. وقد أبرز الحوارُ الديناميكي والمتنامي حول الأبعاد الأخلاقية(٨) للتغير المناخي، دورَ الإستقصاء الأخلاقي في التغلب على بعض أعظم التحديات من جهة الصعوبة والارتباط بالعمليات.(٩) من ضمن الأسئلة الأساسية التي يسعى الحوار للإجابة عليها: من هو المسؤول عن آثار التغير المناخي؟؛ من سيدفع كلفة الأضرار؟؛ كيف سيتم تعيين المستوى المرغوب لتركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي؟؛ ما هي الإجراءات التي ستضمن تمثيلاً عادلاً في عملية صنع القرار؟؛ وإذا كانت الدول تتحمل مسؤولية الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، كيف تنقل هذه المسؤولية إلى مختلف الوحدات الحكومية والمنظمات والأفراد والجهات الفاعلة غير الحكومية؛(۱۰) إذاً ليس التحدي القائم أمام الجامعة العالمية تحدياً تقنياً فحسب بل أخلاقياً أيضاً، والذي يتطلب تحولاً في الأفكار والسلوكيات يؤدي بهيكلنا الاقتصادي والاجتماعي لتوسيع نطاق فوائد التطور على الناس كافة.

Image result for environmental pollution للمساهمة في هذا الحوار المهم، فإننا نؤكد على أن مبدأ وحدة الجنس البشري يجب أن يصبح المبدأ الحاكم في الحياة على مستوى العالم. ولا يسعى هذا المبدأ إلى تقويض الاستقلال الوطني أو قمع التنوع الثقافي أو الفكري. بل على العكس من ذلك، فهو يجعل من الممكن النظر إلى تحدي التغير المناخي عبر منظار آخر – منظار يتصور البشرية ككل موحد، لا تختلف كثيراً عن خلايا الجسم البشري والتي تميزت إلى عدد غير متناه من الخلايا المختلفة في الشكل والوظيفة، بيد أنها متحدة في الهدف المشترك الذي يسمو فوق الغرض الذي صنعت من أجله أجزاؤه المركبة. يشكل هذا المبدأ أكثر من مجرد دعوة للتعاون؛ وإنما يسعى إلى إعادة صياغة وتشكيل أنماط من التفاعل البشري عفا عليها الزمن واتسمت بكونها غير عادلة، لتحل محلها أنماط أخرى تعكس الروابط والعلاقات التي تجمعنا كأعضاء جنس بشري واحد. يجب ألا يكون أي إعتبار جاد لموقع هذا المبدأ في العلاقات الدولية مجرد إقدام نظري غير تطبيقي؛ إذ أن هذا هو القَدْر المطلوب من البحث التحليلي وضمان التعهد اللازمين للمضي قدماً بأخلاقيات تتسم بالتماسك تكفي لحل أزمة التغير المناخي. إن أردنا التقدم إلى أبعد من مجرد جامعة عالمية يدفعها نظام حسابي اقتصادي ومنفعي في مجمله، إلى حيث يتشارك الكل في المسؤوليات لهدف ازدهار جميع الشعوب، يجب على هذا المبدأ أن تتغلغل جذوره في وجدان الفرد. فبهذه الطريقة نصل إلى الأجندة العالمية الأشمل – والتي تشتمل على التغير المناخي، إستئصال الفقر، المساواة بين الجنسين، التنمية وما شابه ذلك – والتي تسعى للإستفادة من الموارد البشرية والطبيعية معاً بطريقة تيسر لترقي وإزدهار الناس كافة.

http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-December-2008.htm

2 فبراير 2017

تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

Posted in قضايا السلام, هموم انسانية, الكوكب الارضى, المفاهيم, المياه, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, الألام, الأنجازات, الأنسان, البيئة, التعاون, السلام, العلم, انعدام النضج, احلال السلام, بيئة صحية في 9:47 م بواسطة bahlmbyom

مايحدث فى العالم اليوم من اساءة وعدم تفهم  خلال افعال مدمرة للبيئة المحيطة بنا يدعو للتعجب والتساؤل الم يحن الوقت بعد لنكون اكثر حكمة وعقل وروحنة بعد ان كدنا ندمر عالمنا الحيط بنا علينا ان نعى”  أن مبدأ وحدة الجنس البشري يجب أن يصبح المبدأ الحاكم في الحياة على مستوى العالم. ولا يسعى هذا المبدأ إلى تقويض الاستقلال الوطني أو قمع التنوع الثقافي أو الفكري. بل على العكس من ذلك، فهو يجعل من الممكن النظر إلى تحدي التغير المناخي عبر منظار آخر – منظار يتصور البشرية ككل موحد، لا تختلف كثيراً عن خلايا الجسم البشري والتي تميزت إلى عدد غير متناه من الخلايا المختلفة في الشكل والوظيفة، بيد أنها متحدة في الهدف المشترك الذي يسمو فوق الغرض الذي صنعت من أجله أجزاؤه المركبة. “

اغتنام الفرص: إعادة تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

اعتبارات مبدئية للجامعة البهائية العالمية

الجزء الأول

أصبحت المناقشات الدائرة حول التغير المناخي(۱) جزءاً أساسياً لا يتجزأ من أي حوار واع بعد أن كان مجالاً منحصراً على العلماء والمفاوضين فقط. تفيد تقديرات موثوقة بأن الاحتباس الحراري في العالم” قطعي الحصول” وذو ارتباط مباشر بالنشاط الإنساني(۲)؛ وأنه يشكل “أعظم فشل شوهد على الإطلاق من ناحية النطاق في السوق”(۳)؛ وأنه يمثل “المَعلم الأعظم في التحديات التي تواجه التطور البشري في القرن الحادي والعشرين”(٤) – كل هذه شدّت انتباه الحكومات والشعوب على حد سواء.(٥) ومع ذلك فإن البحث عن حلول للتغير المناخي قد كشف عن محدودية طرق التعامل التقليدية سواء التقنية أو المختصة بصنع السياسات، وأثارت أسئلة صعبة حول العدالة والإنصاف والمسؤولية والالتزام. وبينما تصارعت المجتمعات المحلية وصانعو السياسات في مختلف أنحاء العالم مع هذه الأسئلة، فقد أوصلونا جميعاً إلى عتبة فرصة هائلة. إنها فرصة لاتخاذ الخطوة التالية في عملية الانتقال من حالة تَعَامُل على الساحة العالمية تكون فيها الدولة هي النواة المركزية إلى أخرى تتأصل جذورها في الوحدة التي تربطنا كساكني محيط حيوي واحد، ومواطني عالم واحد وأعضاء حضارة إنسانية واحدة. إن ما ترتكز عليه مساهمة الجامعة البهائية العالمية هي بيان طبيعة هذه الخطوة وأهميتها وبعض وسائل تحقيقها لشق طريق للخروج من مواجهة تحدي التغير المناخي. Related image

لقد زودتنا عقود من البحث والدعوات وصنع السياسات بقاعدة علمية قوية لاتخاذ إجراءات بشأن التغير المناخي، كما أنها عملت على زيادة وعي الجمهور ووفرت قواعد ومبادىء لتوجيه عملية صنع القرار. بناء على هذا الأساس، شرعت حكومات العالم في جهد تفاوضي هائل يرمي إلى رسم مسار العمل التعاوني بشأن التغير المناخي.(٦) وتتركز المحادثات على رؤية مشتركة طويلة الأجل من أجل العمل التعاوني، بالإضافة إلى هدف عالمي طويل الأمد لخفض الانبعاثات، والذي من المقرر أن يتم من خلال التخفيف من التغير المناخي، والتكيف مع آثاره، وتعبئة الموارد التقنية والمالية. كما تسعى هذه العملية إلى تمهيد الطريق للبلوغ إلى النتائج المتفق عليها في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتغير المناخي (UNCCC) عام ۲۰۰۹.(۷) ومع استمرار المفاوضات لوضع القوانين والآليات التي تحدد كيفية مساعدة الحكومات للدول المعرضة للخطر ونهج هذا التحدي العالمي، سوف يُختبر صدق عزيمة المجتمع الدولي لمعالجة هذا الخطر المشترك المتمثل في التغير المناخي، بصورة شاملة وعادلة.

ومع ذلك، تتضح الحاجة إلى اتباع نهج جديد يركز على مبادئ العادلة والإنصاف لمواجهة الآثار المدمرة للتغير المناخي، التي تفاقمت بسبب التطرف في الغنى والفقر. وقد أبرز الحوارُ الديناميكي والمتنامي حول الأبعاد الأخلاقية(٨) للتغير المناخي، دورَ الإستقصاء الأخلاقي في التغلب على بعض أعظم التحديات من جهة الصعوبة والارتباط بالعمليات.(٩) من ضمن الأسئلة الأساسية التي يسعى الحوار للإجابة عليها: من هو المسؤول عن آثار التغير المناخي؟؛ من سيدفع كلفة الأضرار؟؛ كيف سيتم تعيين المستوى المرغوب لتركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي؟؛ ما هي الإجراءات التي ستضمن تمثيلاً عادلاً في عملية صنع القرار؟؛ وإذا كانت الدول تتحمل مسؤولية الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، كيف تنقل هذه المسؤولية إلى مختلف الوحدات الحكومية والمنظمات والأفراد والجهات الفاعلة غير الحكومية؛(۱۰) إذاً ليس التحدي القائم أمام الجامعة العالمية تحدياً تقنياً فحسب بل أخلاقياً أيضاً، والذي يتطلب تحولاً في الأفكار والسلوكيات يؤدي بهيكلنا الاقتصادي والاجتماعي لتوسيع نطاق فوائد التطور على الناس كافة.

Image result for environmental pollution للمساهمة في هذا الحوار المهم، فإننا نؤكد على أن مبدأ وحدة الجنس البشري يجب أن يصبح المبدأ الحاكم في الحياة على مستوى العالم. ولا يسعى هذا المبدأ إلى تقويض الاستقلال الوطني أو قمع التنوع الثقافي أو الفكري. بل على العكس من ذلك، فهو يجعل من الممكن النظر إلى تحدي التغير المناخي عبر منظار آخر – منظار يتصور البشرية ككل موحد، لا تختلف كثيراً عن خلايا الجسم البشري والتي تميزت إلى عدد غير متناه من الخلايا المختلفة في الشكل والوظيفة، بيد أنها متحدة في الهدف المشترك الذي يسمو فوق الغرض الذي صنعت من أجله أجزاؤه المركبة. يشكل هذا المبدأ أكثر من مجرد دعوة للتعاون؛ وإنما يسعى إلى إعادة صياغة وتشكيل أنماط من التفاعل البشري عفا عليها الزمن واتسمت بكونها غير عادلة، لتحل محلها أنماط أخرى تعكس الروابط والعلاقات التي تجمعنا كأعضاء جنس بشري واحد. يجب ألا يكون أي إعتبار جاد لموقع هذا المبدأ في العلاقات الدولية مجرد إقدام نظري غير تطبيقي؛ إذ أن هذا هو القَدْر المطلوب من البحث التحليلي وضمان التعهد اللازمين للمضي قدماً بأخلاقيات تتسم بالتماسك تكفي لحل أزمة التغير المناخي. إن أردنا التقدم إلى أبعد من مجرد جامعة عالمية يدفعها نظام حسابي اقتصادي ومنفعي في مجمله، إلى حيث يتشارك الكل في المسؤوليات لهدف ازدهار جميع الشعوب، يجب على هذا المبدأ أن تتغلغل جذوره في وجدان الفرد. فبهذه الطريقة نصل إلى الأجندة العالمية الأشمل – والتي تشتمل على التغير المناخي، إستئصال الفقر، المساواة بين الجنسين، التنمية وما شابه ذلك – والتي تسعى للإستفادة من الموارد البشرية والطبيعية معاً بطريقة تيسر لترقي وإزدهار الناس كافة.

http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-December-2008.htm

4 نوفمبر 2016

حقوق اللاجئين وحقوق الأنسان

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, هموم انسانية, إدارة الأزمة, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الوطن, الأفئدة, الألام, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق في 8:46 م بواسطة bahlmbyom

هذه مأساة إنسانية كبرى لم يشهد العالم مثيلها، على الأقل منذ الحرب العالمية الثانية.مايحدث على مرأى ومسمع من العالم كله اليوم هو البشاعة بعينها …انها صرخة مدوية ولعلها وصمة عار فى جبيبن الإنسانية فى عدم القدرة على ايجاد حلول لهؤلاء البشر المعذبون ولايملكون القرار او الحل فى  توفير الأمان لأسرهم وأطفالهم،انه العار ان تكون البشرية على مانراه اليوم .                             لابد من ايجاد حلول عالمية ..انسانية.. روحانية لمأساة اللاجئين فى العالم وبالطبع لن تقوى بلد بعينها على الحل لابد من تكاتف الجميع. الم يحن الوقت بعد لحل عالمى يتوحد فيه العالم الانسانى للتغلب على هذه المأساة دون النظر الى السياسة او الدين او العرق؟                        %d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-1                                                           أكثر من 300 ألف لاجئ اخترقوا الحدود الأوروبية هذا العام فقط -2016- بالرغم من صعوبة الإجراءات –  الغالبية العظمى أتت من سوريا و العراق و أفغانستان. و من الواضح أن شعوب هذه الدول وقعت بين شقى المطرقة فمن جانب أنظمتها المستبدة و  جانب آخر مطرقة القوى الدولية. يتحمل هذان الطرفان مسؤولية مباشرة عن حالة البؤس و اليأس التي أصابت بشرًا فقدوا كل شيئ فصارت المخاطرة بالحياة  أهون من البقاء. لابد ان  يتحمل المجتمع الدولي نصيبه من المسؤولية أمام هؤلاء.

دعونا نتابع معاً الأتفاقيات الدولية والتى أراها لم تعد كافية فى يومنا هذا..لقد كُرِّس المفهوم الحديث لحماية اللاجئين في أعقاب الحرب العالمية الثانية استجابةً لاحتياجات ملايين اللاجئين الذين فرُّوا من بلدانهم الأصلية. وقد أرستْ اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 (اتفاقية اللاجئين) والبروتوكول الملحق بها لعام 1967 النظام الدولي لحماية اللاجئين.

وتعرِّف اتفاقية اللاجئين اللاجئ “بأنه كل شخص يوجد خارج بلد جنسيته بسبب خوف له ما يبرره من التعرُّض للاضطهاد على أساس عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية أو رأي سياسي.” ويأتي مبدأ حظر الإعادة القسرية في صلب الحماية الممنوحة للاجئين.

ويقضي مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي نصَّت عليه اتفاقية اللاجئين بحظر إعادة اللاجئين إلى البلدان التي فروا منها. وقد تمت بلورة هذا المبدأ من خلال التزامات إقليمية ودولية أخرى لحقوق الإنسان. واليوم يمكن فهم مبدأ عدم الإعادة القسرية على أنه حظر ترحيل أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين

اعتمدها يوم 28 تموز/يوليه 1951 مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن اللاجئين وعديمي الجنسية، الذي دعته الجمعية العامة للأمم المتحدة إلي الانعقاد بمقتضى قرارها 429 (د-5) المؤرخ في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1950 – تاريخ بدء النفاذ: 22 نيسان/أبريل 1954م، وفقا لأحكام المادة 43 

الديباجة..

إن الأطراف السامين المتعاقدين،
إذ يضعون في اعتبارهم أن ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، قد أكدا مبدأ تمتع جميع البشر دون تمييز بالحقوق والحريات الأساسية.
وإذ يرون أن الأمم المتحدة قد برهنت، في مناسبات عديدة، عن عمق اهتمامها باللاجئين وعملت جاهدة علي أن تكفل لهم أوسع تمتع ممكن بهذه الحقوق والحريات الأساسية،
وإذ يعتبرون أن من المرغوب فيه إعادة النظر في الاتفاقات الدولية السابقة حول وضع اللاجئين، ودمج هذه الاتفاقات وتوسيع نطاق انطباقها والحماية التي توفرها من خلال اتفاق جديد،
وإذ يعتبرون أن منح الحق في الملجأ قد يلقي أعباء باهظة علي عاتق بلدان معينة، وأن ذلك يجعل من غير الممكن، دون تعاون دولي، إيجاد حل مرض لهذه المشكلة التي اعترفت الأمم المتحدة بدولية أبعادها وطبيعتها،
وإذ يعبرون عن الأمل في أن تبذل جميع الدول، إدراكا منها للطابع الاجتماعي والإنساني لمشكلة اللاجئين، كل ما في وسعها للحؤول دون أن تصبح هذه المشكلة سببا للتوتر بين الدول.

watan أرى وأتمنى ان تكون هناك حلول شافية لهؤلاء البشر المعذبون بلا ذنب سوى انهم ضحايا لأنظمة عالمية مهترئة وقد عفى عليها الزمن ،لابد من حلول عالمية النطاق لكثير من المشاكل العالمية التى نغرق فيها بلا رغبة حقيقية فى تغيير طريقة التفكير التى قادتنا الى مانحن عليه الأن.لابد ان نفكر فى حلول عالمية النطاق  لتكون القاعدةالتى ننطلق منها هى وحدة العالم الإنسانى..علينا ان نعى ان هيئة الأمم المتحدة مؤسسة يجب مساندتها ودعمها لتكون مؤسسة قرارتها ملزمةللجميع بعيداً عن الأمراض السياسية التى اجتاحت العالم .

22 أكتوبر 2016

المؤتمرالعربى الأمريكى لعام 2016

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, أقليات, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الحقوق والواجبات, الخدمة, الديمقراطية, الدين البهائى, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 7:14 م بواسطة bahlmbyom

انعقد  المؤتمر العربي الأمريكي 2016 في الفترة من 4-7 أغسطس، تحت شعار                             “السعي لتحقيق السلام الدائم”.

ويهدف المؤتمر السنوي لتعزيز أواصر الصداقة، والمساهمة في دعم  الخطاب الثقافي، والاحتفال بمساهمات حيوية ومميزة في العالم العربي . ويعقد المؤتمر تحت رعاية المحفل الروحانى المركزى للبهائيين في الولايات المتحدة،  لم يتم تصميم هذا المنتدى لغرض تدريس الدين البهائي فالمؤتمر مفتوح للناس من جميع الخلفيات الدينية.

 

هذا جزء من كلمة الترحيب التى قدمها سكرتير المحفل المركزى مستر كينيث بورز معرباً فيها عن تقديره للثقافة العربية ودورها الهام فى إثراء المعرفة وذلك بما قدمته من كنوز التراث العربى للعالم الإنسانى، مركزا على عنوان المؤتمر السعى “نحو سلام دائم” وهو احد اكثر الأهتمامات عند البهائيين حيث نصح حضرة بهاء الله  مؤسس الدين البهائى العالم قائلاً                                               ( لايمكن تحقيق صلاح العالم وراحة الأمم إلا بالأتحاد والأتفاق القائم على اسس متينة. )                                           فلو تم تقييم وضع العالم الحالى، رغم المعضلات الجمة التى مافتئت تعصف بكل شؤونه لتبينا علائم حركة نحو التناغم والتجانس وتلك الوحدة المنشودة لنصل فى النهاية الى العدل وإحلال السلام الدائم . فدول فى الماضى كانت تجنح الى التحيز والعنصرية وعدم المساواة نراها اليوم امام موجة من المد والتفهم والتفاهم الجديد. فلنتأمل فى الأنتصارات التى تحققت فى العقود المعاصرة فى انحاء العالم فىما يخص التوسع فى الحقوق المدنية للأقليات، وتمكين النساء، وايتعلق بالأديان الرئيسة فى العالم، وادراك ان هناك عموميات مشتركة . كل هذه الخطوات امتقدمة كان لها الأثر إيجابى على العالم العربى. ولاشك انها ستحظى بأهتمامكم  وجهات نظر مختلفة فى برنامجكم الذى نتطلع ان يكون منيراً للبصائر وغنياً بالأفكار.                                                                                    كان بالمؤتمر نخبة من المفكرين والأدباء العرب الذين تناولوا جميعهم موضوعات بغاية الأهمية 5فمنهم السيدة مى الريحانى والتى تحدثت عن كيفية تشجيع مجتمعاتنا العربية للبنات حيث يلعب التعليم لهم دوراً فعالاً فى إحلال السلام بالوطن العربى .

كما تحدث الدكتور غانم النجار وهو استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عن السلام وحقوق الإنسان وكيف يمكن لمنظومة الدولية لحماية حقوق الإنسان المساهمة فى تحقيق السلام العالمى.

كما كانت الدكتورة آمال قرامى من المحاضرات القديرات حيث كانت محاضرتها بعنوان ” لاسلام بدون حقوق النساء”  وايضاً السيدة شيرين غريب مؤسسة ومديرة مهرجان مشاهد عبية السينمائى ورؤية المجتمع الأمريكى للسينما العربية.

استمتعنا بالسيد ممدوح روحانى فى عرضه البديع عن المقومات الأجتماعية والثقافية لمجتمعات مزدهرة تسودها السلام . وكانت محاضرة الأستاذة نسرين أخترخاورى  عن الخطوات  العملية نحو سلام دائم وهى أستاذ ورئيس قسم الدراسات العربية فى جامعة ديبول رائعة، وعمءقة . كذلك تحدثت السيدة تهانى روحى حلمى من الأردن عن دور وسائل التواصل الأجتماعى كوسيلة للحوار مابين الأديان.                                                                                                                                     bahai-house-of-worship-gathering  كان لزيارة مشرق الأذكار البهائى فى مدينة الينوى -شيكاغو وقعاً رائعاً ورحلة روحانية بديعة فى هذا المكلن المميز الذى يتسم بروحانيته وجمال معماره وتأثيره البهى على الجميع

كانت الموضوعات حافلة بالأراء والمحادثات التى أثرت المؤتمر، وكان لوجود الشباب وتفاعلهم وتجاربهم الثرية فى خدمة مجتمعاتهم دوراً هاماً فى إنجاح المؤتمر.                                                      أحاديث شيقة، حوارات هامة ،مقابلات مع مفكرين وأدباء جعلت من المؤتمر سيمفونية متكاملة ..شكراً جزيلاً لكل المجهودات والفعاليات للقائمين والمنظمين على هذا المؤتمر الجميل المثمر.

4 سبتمبر 2016

التغلب على شعور الغضب أو الانزعاج

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, هموم انسانية, إدارة الأزمة, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, الألام, الأنسان, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, البهجة, التفكير, التوكل, التسامح, الحياة في 8:52 م بواسطة bahlmbyom

هل تشعر بالانزعاج بسهولة وسرعة؟  

وهل تعاني من سرعة الغضب سواء في مواجهة المشاكل الصغيرة أو الكبيرة؟  

لا تقلق.. أنت لست لوحدك!

3يعاني الكثير من الأشخاص من التسرع في التعبير عن انزعاجهم أو غضبهم، ولكن، لـ”ترويض الغضب” فوائد هامة ليس في تحسين المزاج وجلب السعادة فقط، وإنما في تحسين صحة الجسد أيضاً. ويرتبط الضغط والغضب المستمر بمجموعة كبيرة من المشاكل الصحية منها الإفراط في تناول الطعام والأرق والاكتئاب، كما من الممكن أن تزيد نوبات الغضب من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

ورغم مدى شيوع الإحساس بالغضب أو الضيق – سواء كان ذلك غضب قيادة السيارة أو الغضب من مشاكل العمل أو الشعور بالإحباط عند تربية الأطفال، إلا أنه هناك بعض الحلول السهلة، التي قد تقلب حياتنا وتساعدنا على التأقلم مع هذا الشعور في طريقة فعّالة ووقت قصير.

وفيما يلي، 10 خطوات بسيطة وتقدمية تساعد في التغلب على شعور التهيج أو الغضب أو الانزعاج: 

الخطوة الأولى: تنفس عشر مرات
في اللحظة التي تشعر بها أنك ستنزعج أو تغضب بسبب شيء ما، سارع في التنفس عشر مرات ببطء وعمق شديد. قد تستغرب أن هذه الحركة قد تصنع العجائب، وتهدئ من روعك في غالبية الأحيان. ويساعد هذا التنفس العميق على ملء المعدة والرئتين بالهواء وتزويد الجسم بالأكسيجين، والذي يعمل على موازنة نسبة ضغط الدم ويساعد على الشعور بالاسترخاء.

الخطوة الثانية: تأمل الموقف الذي أزعجك
إذا لم تنجح خطوة التنفس، انتقل للخطوة الثانية وحاول شرح الموقف الذي أزعجك لنفسك. أكمل هذه الجملة لنفسك: “أنا منزعج الآن لأن …،” إذ أنها تساعد على توضيح المشكلة وتغير ردة الفعل من الانفعال إلى التفكير المنطقي.

الخطوة الثالثة: ضع نفسك في مكان الشخص الذي أزعجك
اعتمد هذه الخطوة عندما يكون شخص آخر هو سبب استيائك. حاول بجهد النظر للموقف من منظوره لكي تكتشف سبب تصرفه. وغالباً، قد تكون نتيجة تصرفات الأشخاص الآخرين ترتبط بحياتهم، وليست موجهة ضدك. فكر في حالة الطوارئ التي قد تكون تكون سبب سلوكهم الذي سبب لك الإنزعاج.

الخطوة الرابعة: حاول أن تسامح دائماً
فكر في الطريقة المثالية التي قد تساعدك على أن تكون قدوة في المسامحة في مواقف الضغط.

الخطوة الخامسة: هذا الوقت سيمضي
مهما كان الشيء الذي يزعجك، تذكر بأنه شيء مؤقت ويمكنك التحكم به، إذ أنك لن تشعر هكذا لمدى حياتك، فالمشكلة هي مجرد مسألة وقت. الإقرار بأن شعور الانزعاج هو شيء محدود ويمكننا التحكم به يساعد على تأطير نطاق المشكلة، مهما كانت كبيرة.

الخطوة السادسة: ما مدى أهمية المشكلة؟
حوّل انتباهك للأشياء الأكثر أهمية في حياتك. وفكر إذا ما كانت هذه المشكلة ستترك أثراً كبيراً على أهم الأشياء في حياتك، مثل عائلتك مثلا. وبدلاً من التفكير بالمشكلة وجه تفكيرك إلى بالأشياء الجميلة والمضحكة التي تهمك أكثر.

الخطوة السابعة: اجعلها نكتة في يومك
مهما كان مسبب الانزعاج، حاول تحويل الموضوع إلى نكتة، إذ أن الفكاهة تخفف من حجم المشكلة، وتجعلنا ننظر للأشياء من منظور أبسط يجعل المشكلة تبدو وكأنها أسخف مما هي عليه.

الخطوة الثامنة: ابحث عن حلول
اسأل نفسك: “هل هناك شيء يمكنني فعله لتحسين الموقف؟” حتى لو كان شيء صغير جداً، قم بأي خطوة قد تساعد على حل المشكلة بدلاً من الانفعال والتعبير عن العصبية بشكل غير فعّال.

الخطوة التاسعة: الوقت يحل كل المشاكل
فكر بينك وبين نفسك عما إذا كانت هذه الشكلة ستكون جديرة بالغضب حولها بعد مرور فترة من الزمن. هل ستؤثر على حياتك في المدى البعيد؟ كما أن التفكير بالمشاكل القديمة التي مرت دون ترك تأثير كبير قد يساعد على التخفيف من الشعور بالغضب تجاه تجربتك الحاضرة.

الخطوة العاشرة: اتصل بصديق
إذا وصلت إلى المرحلة هذه، فمن الأفضل أن تتصل بصديق غير مرتبط بالمشكلة ذاتها، والتكلم عن سبب انزعاجك ورغبتك في التخلص من شعروك. غالباً ما يعطينا شخصاً بعيداً عن المشكلة وجهة نظر بديلة تساعدنا على رؤية أشياء لم نكن قد انتبهنا لها من قبل.                                  3                  هذه  حلول واقتراحات علمية ونفسية وان كنت أرى ايضاً ان ممارسة الروحنة والثقة بالله دور كبير فى احساس الإنسان بالسكينة وعند قراءة الشخص لدعاء ما او التفكر قليلاً بنظرة روحانية الى الموضوع يساعد هذا كثيراً فى التغلب على احساس الغضب والقلق ويكتسب الانسان الكثير من الثقة والهدوء اللذان يلعبا دوراً كبيراً فى التخلصمن  الأحساس بالغضب..

 

31 يوليو 2016

قوة الوحدة والاتحاد

Posted in إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأزمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الانسان, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الخدمة, السلام, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 1:51 م بواسطة bahlmbyom

images1 إن القوة التي بواسطتها سوف تتحقق وحدة العالم الإنسانى والمبادئ السامية لتقد البشرية تدريجيًا هي قوة الوحدة والاتحاد ، ورغم أن هذه حقيقة واضحة للبهائيين كل الوضوح ، إلا أن ما يعنيه هذا الاتحاد فيما يختص بالأزمة الراهنة للحضارة الإنسانية قد تفادها معظم الحوار الدائر اليوم بشأن هذا الموضوع . ولن تعارض إلا فئة قليلة من الناس القول إن المرض المستشري في العالم والذي يمتص دم الإنسانية ويفتُّ من عضدها ما هو إلا الفرق و وعدم الاتحاد .

فنشاهد مظاهر عدم الاتحاد في كل مكان وقد أصابت الإرادة السياسية بالشلل ، وأضعفت العزيمة الجماعية في السعي للتحول والتغيير ، ونفث السموم في العلاقات بين المواطنين والعلاقات بين الأديان . أليس من الغريب إذًا بعد حدوث سلسلة من الاضطرابات في عوالم الاجتماع والسياسة والاقتصاد والأخلاق ، تمّت معالجتها وحُلّت بصورةٍ أو بأخرى ، أن نجد أن مبدأ الاتحاد لا يزال يُنظر إليه على أنه هدف يُرجى تحقيقه في المستقبل البعيد ، هذا إذا أمكن بلوغه . ولكن هذه الاضطرابات في حقيقتها ما هي إلا أعراض المرض ومضاعفاته ولست أصل المرض نفسه . والسؤال هنا : لماذا قُلبت الحقيقة من أساسها وتمّ تصديقها بصورة واسعة ؟

ولعل الجواب عن هذا السؤال هو أن السبب في ذلك هو الاعتقاد السائد أن المؤسسات الاجتماعية الموجودة حاليًا عاجزة كل العجز عن تحقيق أي اتحاد حقيقي يجمع القلوب والعقول بين أناس تختلف خبراتهم اختلافًا عميق الجذور .

وفي كل الأحوال فإن هذا الاعتراف الضمني هو خطوة محمودة تُمثِّل تقدمًا في التفكير في المفهوم الخاص بمراحل التطور الاجتماعي الذي كان سائدًا قبل عقود قليلة ماضية ، كما أنه سيكون ذا فوائد عملية محدودة في مواجهة التحديات القائمة .

إن الوحدة والاتحاد حالة من حالات النفس الإنسانية يدعمها ويُنمي قدراتها التعليم والتربية إضافة إلى ما يمكن تشريعه من قوانين . ولكم ذلك لن يحدث ما لم يصبح الاتحاد ذا كيان بارز ، وما لم يترسخ وجوده قوة نافذة ومؤثرة في حياة المجتمع .

فطبقة المثقفين من أنصار العولمة الذين تصوغ توصياتهم واقتراحاتهم المفاهيم المادية الخاطئة بالنسبة إلى ماهية الحقيقة ، يتشبثون بشدة بأمل أن تتمكن المحاولات الفذة لإعادة تنظيم المجتمع مدعومة بالمساومات السياسية من أن تُرجئ إلى أجل غير مسمى حدوث تلك الكوارث التي تلوح في الأفق مهددة مستقبل الجنس البشري ، وهي الكوارث التي لا ينكر خطرها إلا فئة قليلة من الناس . وفي هذا الصدد يُصرِّح حضرة بهاء الله قائلاً { إن مايمكن مشاهدته هو أن الجنس البشري بأسره محاط بالمصائب والآلام . فأولئك الذين أسكرهم غوى أنفسهم قد وقفوا حائلاً بين البشر وبين الطبيب الحاذق . فشاهِدوا كيف أوقعوا الناس بما فيهم أنفسهم في مكائدهم . فهم عاجزون عن اكتشاف أسباب المرض ولا يعرفون له علاجًا . } [1]

وحيث إن الاتحاد هو العلاج الشافي لأمراض العالم ، فإن مصدره الواحد الكيد هو إحياء الدين وأثره الخيِّر في المعاملات والشئون الإنسانية ، ويعلن حضرة بهاء الله أن المبادئ والأحكام التي أنزلها الله في هذا اليوم هي { السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيِّر الاتحاد وإشراقه . } [2] ويضيف أيضًا { كل ما يشاد على هذا الأساس لا تزعزعه حوادث الدنيا ولا يُقوِّض أركانه مدى الزمان . } [3]

في صميم الرسالة الإلهية التي جاء بها حضرة بهاء الله إذًا دعوة إلى خلق مجتمع عالمي موَّحد يعكس وحدة الجنس البشري . ففي نهاية المطاف إن جلّ ما يمكن الجامعة البهائية أن تسوقه من الأدلة لإثبات صدق دعوة حضرة بهاء الله هو أُنموذج الوحدة والاتحاد الذي أنتجته تعاليمه . فالدين البهائي وهو يدخل القرن الحادي والعشرين إنما يُمثِّل ظاهرة فريدة لم يشهد العالم لها مثيلاً .

فبعد عقود من الجهد تفاوتت فيه طفرات النمو وفترات الدعم والاستحكام طويلة الأمد ، إضافة إلى ما جابهته الجامعة البهائية في أغلب الأحيان من نكسات وعوائق ، نجد هذه الجامعة الآن وهي تضم عدة ملايين من البشر يمثِّلون تقريبًا كل خلفية إثنية وثقافية واجتماعية ودينية على وجه الأرض ، يقوم هؤلاء على إدارة شئونهم الجماعية عن طريق مؤسسات تُنتخب انتخابًا ديموقراطيًا ، دون أي تدخُل من قِبل رجال الدين .

فآلاف المراكز المحلية التي غرست هذه الجامعة جذورها فيها موجودة في كل دولة وإقليم ومجموعة من الجزر ذات الأهمية ، وهي تمتد من القطب الشمالي إلى ” تيارا دل فويغو ” ومن أفريقيا إلى المحيط الهادي . ولعله من غير المحتمل أن يعارض أحد من الناس على علم بالشواهد المتوافرة ، الرأي الذي يؤكد أن الجامعة البهائية تؤلف أكثر المجموعات البشرية تنوعًا وأوسعها انتشارًا من الناحية الجغرافية ، إذا ما قورنت بأية مجموعات بشرية مماثلة على هذا الكوكب .

دين الله واحد

—————————————————————————————————————

[1] ن . م     ص 138 : 139 .

[2] مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله . ص 28 .

[3] ن . م     ص 148 .

الصفحة التالية