1 أغسطس 2019

التربية والتعليم أساس حياة المجتمع

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المساعدات, النجاح, النضج, الأنجازات, الأبناء, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهجة, البيئة, التفكير, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى في 4:33 ص بواسطة bahlmbyom

Related image

جعل حضرة بهاءالله التربية والتعليم فرضاً إلهياً ملزماً وأمراً إجبارياً يتكلف به الوالدان بتعليم أبنائهم وتربيتهم، ووضع هذه المسؤولية المقدسة ضمن واجبات الحكومة وأُولِي الأمر للتأكد من سد الثغرات الناجمة عن أي تقصير أو عدم القدرة مادياً ومعنوياً. فيقول حضرته في الكتاب الأقدس:كتب على كلّ أب تربية ابنه وبنته بالعلم والخط ودونهما عمّا حدّد في اللّوح، والذي ترك ما أمر به فللأمناء أنْ يأخذوا منه ما يكون لازماً لتربيتهما إنْ كان غنيّاً وإلا يرجع إلى بيت العدل إنّا جعلناه مأوى الفقراء والمساكين. إنّ الذي ربّى ابنه أو ابناً من الأبناء كأنّه ربّى أحد أبنائي عليه بهائي وعنايتي ورحمتي التي سبقت العالمين.   – الكتاب الاقدس، الفقرة ٤٨وكذلك يخبرنا حضرة عبدالبهاء بقوله:… وبناء على ذلك كله، فإن أمر التعليم والتربية في هذا الدور البديع أمر إجباري وليس اختيارياً، وهذا يعني أنه فُرِض على الوالدين فرضاً بأن يربيا أبناءهما وبناتهما ويعلماهم بمنتهى الهمة ويرضعاهم من ثدي العرفان ويحتضناهم في حضن العلوم والمعارف، وفي حال قصورهما بهذا الصدد فهما مؤاخذان ومدحوران ومذمومان لدى الله الغيور.   – التربية والتعليم، ص ٢٩ويضيف قوله:أسّ أساس السيئات هو الجهل وعدم المعرفة، لهذا يجب التشبث بأسباب العلم والادراك وتعليم الاخلاق وتنوير الآفاق حتى يتحلى الاطفال بالاخلاق الروحانية في مدرسة الانسانية، ويعلموا يقيناً أنه ليس هناك جحيم أسفل من المسلك السقيم، ولا سعير وعذاب أحط من الصفات التي توجب العتاب، إلى أن تصل التربية درجة يصبح فيها قطع الحلقوم أهون من الكذب المشؤوم، وجرح السيف والسنان أسهل من الغضب والبهتان. فتلتهب نار الشهامة لتحرق حصاد الهوس والهوى، ويتلألأ وجه كل حبيب رحماني كالقمر المنير بالاخلاق الروحانية، ويكون انتسابهم إلى العتبة الإلهية انتساباً حقيقياً لا مجازياً. فالأساس يجب أن يكون مشيداً قبل زخرفة الإيوان.   – التربية والتعليم، ص ٢٨

مقام الانسان

Related image

وعن المقام العظيم الذي قُدِّر للانسان يتفضل حضرة بهاءالله بقوله:الانسان هو الطلسم الأعظم ولكن عدم التربية حرمه مما فيه، فان الله خلقه بكلمة واحدة وهداه بكلمة أخرى إلى مقام التعليم وبكلمة ثالثة حفظ مقاماته ومراتبه. تفضّل سيد الوجود قائلاً: انظر إلى الانسان فهو بمثابة معدن يحوي أحجاراً كريمة تخرج بالتربية جواهره إلى عرصة الشهود وينتفع بها العالم الانساني.   – منتخبات من آثار حضرة بهاءالله، رقم ۱۲۲، ص ۱٦٧

Related image

يوضح لنا حضرة عبدالبهاء الأمر بقوله:إن الحقيقة الانسانية هي الخط الفاصل بين الظل والنور، وهي مجمع البحرين ونهاية قوس النزول. لهذا فهي تملك استعداداً للوصول إلى جميع المراتب. فبالتربية يكتسب الفضائل وبفقدانها يهبط إلى أسفل دركات النقائص. كل طفل يمكنه أن يغدو سبباً لإنارة العالم أو علة لظلمة الآفاق، لهذا يجب اعتبار مسألة التربية أمراً في غاية الأهمية…   – التربية والتعليم ، ص ٣٤ويضيف قوله في مقام آخر:الانسان هو الآية الالهية الكبرى يعني هو كتاب التكوين، لأن جميع أسرار الكائنات موجودة في الانسان، إذاً لو يتربّى في ظل المربّي الحقيقي يصير جوهر الجواهر ونور الأنوار وروح الأرواح ومركز السنوحات الرحمانية ومصدر الصفات الروحانية ومشرق الأنوار الملكوتية ومهبط الالهامات الربانية، أما لو حُرم فإنه يكون مظهر الصفات الشيطانية وجامع الرذائل الحيوانية ومصدر الشؤون الظلمانية، هذه هي حكمة بعثة الأنبياء لتربية البشر حتى يصير هذا الفحم الحجري ماساً ويتطعّم هذا الشجر غير المثمر فيعطي فاكهة في نهاية الحلاوة واللطافة وحينما يصل الانسان إلى أشرف مقامات العالم الانساني فعندئذ يترقّى في مراتب الكمالات لا في الرتبة لأن المراتب محدودة ولكن الكمالات الالهية لا تتناهى.   – من مفاوضات عبدالبهاء، ص ۱٧٤فمجمل القول إن الهدف من ذلك كله هو أن التربية من أهم أوامر الله، وتأثيرها كتأثير الشمس في الشجر والثمر. فمن الواجب المؤكد المواظبة على تربية الأطفال والمحافظة عليهم. هذا هو المعنى الحقيقي للأبوة والأمومة وشفقتهما.   – التربية والتعليم، ص ٢٧وعليه، فإنّ التربية باعتبارها أداة لهداية البشر ولتطويرهم ولتهذيب مَلَكاتهم الباطنية هي أسمى أهداف الرّسل العظام منذ بداية العالَم. وقد أعلنت التعاليم البهائية بأفصح العبارات أهمية الإمكانات التّربوية غير المحدودة. فالمعلّم أقوى عامل في بناء المدنية، وأنّ عمله أسمى عمل قد يطمح إليه النّاس، وتبدأ التربية من رحم الأم ثمّ تبقى ببقاء حياة الفرد، وهي من المستلزمات الدّائمة للحياة الصّحيحة وأساس السّعادة الفردية والاجتماعية. وعندما تصبح التربية الصّحيحة عامّة بين الجميع تتحوّل الإنسانية وتتغيّر ويصبح العالَم جنّة النّعيم.والرجل المهذّب تهذيباً صحيحاً شيء نادر في الوقت الحاضر وظاهرة قليلة الوجود، لأنّ كلّ إنسان لديه تعصّبات باطلة ومُثُل مغلوطة وإدراكات غير صحيحة وعادات ذميمة نشأ عليها منذ صباه. وما أندر الذين تربّوا منذ طفولتهم على محبّة الله بكلّ قلوبهم وأوقفوا حياتهم له، فاعتبروا خدمة الإنسانية أسمى مقاصدهم في الحياة، وطوّروا مَلَكاتهم الفردية إلى ما ينتفع به المجموع خير انتفاع! حقّاً إنّ هذه هي العناصر الأساسية للتربية الصّحيحة. وإنّ مجرد شحن الذّاكرة البشرية بحقائق عن الرّياضيّات وقواعد اللّغات الجّغرافية والتاريخ وغيرها أمر له تأثيره الضّعيف في خلق حياة نبيلة نافعة. ويوصي بهاءالله أنْ تكونَ التربية تربية عمومية.

http://www.deenbahai.com/02_public_education.htm

الإعلانات

14 يوليو 2019

وجهة النّظر البهائية حول طبيعة الطّفل

Posted in قضايا السلام, ماريا مونتسورى, مراحل التقدم, المفاهيم, الموسيقى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأبناء, الأخلاق, الأطفال, الاديان, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 5:21 ص بواسطة bahlmbyom

Image result for learn the kids

إنّ وجهة النّظر البهائية حول طبيعة الطّفل ترى أنّ الطّفل ليس شمعاً يصّب في قوالب مختلفة حسب الأشكال التي يريدها المعلّم، بل إنّ الطّفل منذ بدايته له خصائص أعطاها الله، وله شخصية فردية يمكنها أنْ تتطوّر إلى أحسن ما ينتفع به بأسلوب معيّن، وذلك الأسلوب فريد من نوعه في كلّ حالة من الحالات، ولا يتشابه إثنان في القابليّات والمَلَكات. ولا يحاول المربي الصّحيح أنْ يصبّ طبيعتين متفاوتتين في قالب واحد. والواقع إنّه لا يحاول أنْ يصبّ أية طبيعة في أيّ قالب. بل يرمي بكلّ احترام إلى تطوير قدرات النّاشئين فيشجعهم ويحميهم ويمدّهم بالتّغذية والمعونة التي يحتاجونها، ويشبه عمله عمل البستاني الذي يرعى النّباتات المختلفة، فأحد النّباتات يحبّ أشعة الشّمس السّاطعة، والآخر يحبّ الظّل البارد الظّليل، وأحدها يحبّ أن ينمو فوق حافّة مجرى مائيّ، والآخر يحبّ تربة جافّة، وأحدها ينمو فوق تربة رملية شحيحة، والآخر ينمو فوق تربة صلصالية غنية، لكنّ كلّ واحد منها يجب أنْ ينالَ ما يحتاجه، وإلاّ فإنّ كمالاته لا يمكن أبداً أنْ تظهرَ وتتجلّى. ويقول حضرة عبدالبهاء في “لوح التربية” ما ترجمته:إنّ الرّسل كذلك يؤيّدون الرّأي القائل بأنّ التربية لها منتهى الأثر في البشر، ولكنّهم يقولون أنّ العقول والإدراكات متفاوتة في الأصل في فطرتها. وهذا أمر بديهي لا يقبل الإنكار، حيث نلاحظ أنّ أطفالاً من عمر واحد ومن وطن واحد ومن جنس واحد بل وحتّى من عائلة واحدة وتحت تربية شخص واحد ولكنّهم مع كلّ هذا لهم عقليّات متفاوتة وإدراكات متباينة. فاحدهم يرتقي رقيّاً سريعاً وثانيهم يكتسب نور العلم بصورة بطيئة وثالثهم يبقى في دركات الانحطاط. فالخزف مهما ربّيته لا يصبح لؤلؤاً برّاقاً، والصّخر الأسود لا يصبح جوهرة مشرقة، والحنظل والزقوم لن يصبحا بالتربية شجرة مباركة. وهذا يعني أنّ التربية لا تبدّل جوهر الإنسان إلا أنّ لها تأثيراً كلّياً وتخرج إلى عالم الشهود بقوّتها النّافذة كلّ ما هو مكنون في حقيقة الإنسان من الكمالات والاستعدادات.   – مكاتيب عبدالبهاء، المجلد ۱، ص ۳۳۲

أهمية دور الأم

لم يكتف حضرة عبدالبهاء في ألواحه بتوجيه النّظر إلى مسئولية الأبوين تجاه تربية أولادهما فحسب، بل حدّد بكل وضوح أنّ:تربية البنات وتعليمهن أهم من تربية الأبناء وتعليمهم، لأن البنات سيصبحن يوماً ما أمّهات، والأمّهات هنّ المربيات الأوليات للأطفال. وذلك إن استحال على عائلة تعليم كلّ أطفالها، يلزم تفضيل البنات لأنّ بفضل أمّهات متعلّمات تتحقق فوائد المعرفة فى المجتمع بسرعة ونجاح.   – شرح الكتاب الأقدس، الفقرة ٧٦وعن سمو مقام الأم المربية وثوابها يتفضل حضرة عبدالبهاء بقوله:إذاً أيتها الأمهات الحنونات اعلمن حق العلم أن تربية الأطفال على آداب كمال الانسانية لهي أفضل عبادة لدى الرحمن ولا يمكن تصوّر ثواب أعظم من هذا.   – التربية والتعليم، ص ٥٠وفي مقام آخر يتفضل:ابذلوا كل الجهد في مسألة تعليم الأطفال وتربيتهم، إنها لفي غاية الأهمية، وكذلك تربية البنات تربية صحيحة، كي يترعرعن على حسن السلوك والأخلاق، فالأمهات أولى المربّيات للأطفال، وكل طفل في طفولته المبكرة بمثابة غصنٍ نضرٍ ريّان يتأثر بتربية الوالدين كيفما يشاءان.   – التربية والتعليم، ص ٤٦وفي هذا الصدد يخبرنا حضرة شوقي أفندي بقوله:إن مهمة تربية طفل بهائي كما تؤكده مراراً وتكراراً النصوص المباركة البهائية إنما هي مسؤولية الأم الرئيسة -والتي منحت بهذا الامتياز الفريد- وهي في الواقع خلق أوضاع في بيتها تؤدي إلى تقدم الطفل وتحسين أحواله من الناحية المادية والروحية، فالتوجيه الذي يتلقاه الطفل في بدء حياته من أمه يشكل أقوى أساس لتطوره في المستقبل…   – من رسالة كتبت بالنيابة عن حضرة شوقي افندي الى أحد الأحباء بتاريخ ۱٦ تشرين الثاني ١٩٣٩مومع ذلك فلا يمكن إغفال دور الأب في العائلة كما أخبرنا حضرة شوقي افندي بقوله:بالنسبة لسؤال بشأن توجيه الأطفال، فما أكده حضرة بهاءالله وحضرة عبدالبهاء بضرورة توجيه الوالدين لأولادهما في السنين الأولى من حياتهم، يبدو أن تلقي الأولاد توجيههم الأول في البيت تحت عناية أمهّم أفضل من أن يرسلوا إلى دار حضانة، ولكن إذا اضطرت بعض الحالات أية أم بهائية أن تضع طفلها في دار حضانة فلا مانع هناك.   – من رسالة كتبت بالنيابة عن حضرة شوقي افندي الى أحد الأحباء بتاريخ ۱۳ تشرين الثاني١٩٤٠ميجب أن لا نستغرب إذا قلنا بأن المعلم الأول للطفل هو أمه لأن الأم هي التي تقوم بالتربية الأساسية للطفل الرضيع. إن هذه الخصائص الطبيعية لا تقلل من دور الأب في العائلة البهائية. مرة أخرى نؤكد بأن التساوي بين مكانة الرجل والمرأة لا يعني بأن وظائفهما واحدة.   – من رسالة بيت العدل الاعظم الى احد الاحباء بتاريخ حزيران ١٩٧٤م

Related image

لم يكتف حضرة عبدالبهاء في ألواحه بتوجيه النّظر إلى مسئولية الأبوين تجاه تربية أولادهما فحسب، بل حدّد بكل وضوح أنّ:تربية البنات وتعليمهن أهم من تربية الأبناء وتعليمهم، لأن البنات سيصبحن يوماً ما أمّهات، والأمّهات هنّ المربيات الأوليات للأطفال. وذلك إن استحال على عائلة تعليم كلّ أطفالها، يلزم تفضيل البنات لأنّ بفضل أمّهات متعلّمات تتحقق فوائد المعرفة فى المجتمع بسرعة ونجاح.   – شرح الكتاب الأقدس، الفقرة ٧٦وعن سمو مقام الأم المربية وثوابها يتفضل حضرة عبدالبهاء بقوله:إذاً أيتها الأمهات الحنونات اعلمن حق العلم أن تربية الأطفال على آداب كمال الانسانية لهي أفضل عبادة لدى الرحمن ولا يمكن تصوّر ثواب أعظم من هذا.   – التربية والتعليم، ص ٥٠وفي مقام آخر يتفضل:ابذلوا كل الجهد في مسألة تعليم الأطفال وتربيتهم، إنها لفي غاية الأهمية، وكذلك تربية البنات تربية صحيحة، كي يترعرعن على حسن السلوك والأخلاق، فالأمهات أولى المربّيات للأطفال، وكل طفل في طفولته المبكرة بمثابة غصنٍ نضرٍ ريّان يتأثر بتربية الوالدين كيفما يشاءان.   – التربية والتعليم، ص ٤٦وفي هذا الصدد يخبرنا حضرة شوقي أفندي بقوله:إن مهمة تربية طفل بهائي كما تؤكده مراراً وتكراراً النصوص المباركة البهائية إنما هي مسؤولية الأم الرئيسة -والتي منحت بهذا الامتياز الفريد- وهي في الواقع خلق أوضاع في بيتها تؤدي إلى تقدم الطفل وتحسين أحواله من الناحية المادية والروحية، فالتوجيه الذي يتلقاه الطفل في بدء حياته من أمه يشكل أقوى أساس لتطوره في المستقبل…   – من رسالة كتبت بالنيابة عن حضرة شوقي افندي الى أحد الأحباء بتاريخ ۱٦ تشرين الثاني ١٩٣٩مومع ذلك فلا يمكن إغفال دور الأب في العائلة كما أخبرنا حضرة شوقي افندي بقوله:بالنسبة لسؤال بشأن توجيه الأطفال، فما أكده حضرة بهاءالله وحضرة عبدالبهاء بضرورة توجيه الوالدين لأولادهما في السنين الأولى من حياتهم، يبدو أن تلقي الأولاد توجيههم الأول في البيت تحت عناية أمهّم أفضل من أن يرسلوا إلى دار حضانة، ولكن إذا اضطرت بعض الحالات أية أم بهائية أن تضع طفلها في دار حضانة فلا مانع هناك.   – من رسالة كتبت بالنيابة عن حضرة شوقي افندي الى أحد الأحباء بتاريخ ۱۳ تشرين الثاني١٩٤٠ميجب أن لا نستغرب إذا قلنا بأن المعلم الأول للطفل هو أمه لأن الأم هي التي تقوم بالتربية الأساسية للطفل الرضيع. إن هذه الخصائص الطبيعية لا تقلل من دور الأب في العائلة البهائية. مرة أخرى نؤكد بأن التساوي بين مكانة الرجل والمرأة لا يعني بأن وظائفهما واحدة.   – من رسالة بيت العدل الاعظم الى احد الاحباء بتاريخ حزيران ١٩٧٤م

تربية الطفل تربية أخلاقية

إنّ الأمر الهام جداً في التربية هو التربية الأخلاقية. وهنا تكون القدوة اكثر نفوذاً من العقيدة. فحياة الآباء وأخلاقهم وكذلك حياة المعلّمين والرّفاق المعاشرين إنما هي عوامل مؤثّرة لها فعلها ولها أهميّتها ولها أثرها. إنّ رسل الله هم عظماء المربين للعالم البشري، وإنّ نصائحهم وقصص حياتهم يجب أنْ ترسخَ في عقل الطّفل حالما يستطيع الطّفل إدراكها وبصورة خاصّة كلمات حضرة بهاءالله المربي الأعلى للإنسانية الذي أنزل المبادئ الأساسية التي يجب أنْ تشاد عليها مدنية المستقبل فيتفضّل في “الكتاب الأقدس” بالنّص:علّموا ذرّياتكم ما نزل من سماء العظمة والاقتدار ليقرءوا ألواح الرحمن بأحسن الالحان في الغرف المبنية في مشارق الاذكار. ان الذي اخذه جذب محبة اسمي الرحمن انه يقرأ ايات الله على شان تنجذب به افئدة الراقدين.    – الكتاب الأقدس، فقرة ١٥٠وفي مقام آخر يتفضل:أما الاطفال فقد أمرنا في البداية بتربيتهم بآداب الدين وأحكامه ومن بعد بالعلوم النافعة والتجارة المزينة بطراز الأمانة والاعمال التي تكون دليلاً لنصرة أمره أو يجذب به أمراً يقرب العبد الى مولاه نسئل الله أن يؤيد أطفال أوليائه ويزينهم بطراز العقل والاداب والامانة والديانة إنه هو الغفور الرحيم.   – پيام بهائى، الجزء الثاني، ص٩٥طوبى لمعلمٍ قام على تعليم الأطفال وهدى الناس إلى صراط الله العزيز الوهاب.   – التربية والتعليم، ص ١٢على الاباء أن يبذلوا جهدهم في تديّن الاولاد وإن لم يفز الاولاد بهذا الطراز فسوف يغفلون عن إطاعة الوالدين التي تعتبر في مقام اطاعة الله. وفي حالة عدم فوزهم بهذا الطراز فسوف يكونون غير مبالين يفعلون بأهوائهم ما يشاؤون.   – كنجينة حدود وأحكام، ص ٨٨ويخبرنا حضرة عبدالبهاء بقوله:يا عبد الله كنت قد سألْتَ بخصوص تربية الأطفال وتعليمهم، إن الأطفال الذين وُلدوا في ظلّ السدرة المباركة وترعرعوا في مهد أمر الله ورضعوا من ثدي العناية الإلهية يجب على الأمهات تربيتهم منذ البداية تربية إلهية، وذلك يعني عليهن ذكر الله والتحدّث عن عظمته وغرس خشية الله في قلوب الأطفال، ويجب تربية الطفل بكل لطافة ونظافة ومحبة كي يستنشق كل طفل منذ بداية حياته نسيم محبة الله ويهتزّ بفرح من رائحة هداية الله، هذه هي بداية تأسيس التربية وهي الأساس الكلي…   – التربية والتعليم، ص ٤٢-٤٣

أنواع التربية

يتفضل حضرة عبدالبهاء بهذا الخصوص بقوله:… ولكن التربية على ثلاثة أنواع؛ تربية جسمانية، وتربية إنسانية، وتربية روحانية، فالتربية الجسمانية هي لنشوء الجسم ونمّوه وذلك يكون بتسهيل سبل المعيشة وتوفير أسباب الراحة والرفاهية التي فيها يشترك الانسان والحيوان، وأما التربية الإنسانية فهي عبارة عن المدنية والترقّي والسعادة، يعني السياسة والنظام والتجارة والصناعة والعلوم والفنون والاستكشافات العظيمة والاختراعات الجليلة التي بها يمتاز الانسان عن الحيوان، وأما التربية الالهية فهي تربية ملكوتية هي اكتساب كمالات إلهية، هي التربية الحقيقية، إذ بها يكون الانسان في هذا المقام مركز السنوحات الرحمانية ومظهر (لنعملنّ انساناً على صورتنا ومثالنا) وهذا هو المقصد الأسمى للعالم الانساني. فنحن الآن نريد مربياً يكون مربياً جسمانياً ومربياً إنسانياً ومربياً روحانياً نافذ الحكم في جميع الشئون.   – من مفاوضات عبدالبهاء، ص ۱٥

Image result for moral education images

يتفضل حضرة عبدالبهاء بهذا الخصوص بقوله:… ولكن التربية على ثلاثة أنواع؛ تربية جسمانية، وتربية إنسانية، وتربية روحانية، فالتربية الجسمانية هي لنشوء الجسم ونمّوه وذلك يكون بتسهيل سبل المعيشة وتوفير أسباب الراحة والرفاهية التي فيها يشترك الانسان والحيوان، وأما التربية الإنسانية فهي عبارة عن المدنية والترقّي والسعادة، يعني السياسة والنظام والتجارة والصناعة والعلوم والفنون والاستكشافات العظيمة والاختراعات الجليلة التي بها يمتاز الانسان عن الحيوان، وأما التربية الالهية فهي تربية ملكوتية هي اكتساب كمالات إلهية، هي التربية الحقيقية، إذ بها يكون الانسان في هذا المقام مركز السنوحات الرحمانية ومظهر (لنعملنّ انساناً على صورتنا ومثالنا) وهذا هو المقصد الأسمى للعالم الانساني. فنحن الآن نريد مربياً يكون مربياً جسمانياً ومربياً إنسانياً ومربياً روحانياً نافذ الحكم في جميع الشئون.   – من مفاوضات عبدالبهاء، ص ۱٥

تحصيل العلوم النافعة

إنَّ الْعِلْمَ مِنَ النِّعَمِ الْكُبْرَى الإِلَهِيَّةِ وَيَجِبُ عَلَى الْكُلِّ تَحْصِيلُهُ. وَهَذِهِ الصَّنَائِعُ الْمَشْهُودَةُ وَالأَسْبَابُ الْمَوْجُودَةُ كُلُّهَا مِنْ نَتَائِجِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ الَّتِي نُزِّلَتْ مِنَ الْقَلَمِ الأَعْلَى فِي الزُّبُرِ وَالأَلْوَاحِ. إِنَّ الْقلَمَ الأَعْلَى هُوَ الْقَلَمُ الَّذِي ظَهَرَ وَبَرَزَ مِنْ خَزَائِنِهِ لَئَالِئُ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ وَصَنَائِعُ الإِمْكَانِ.

– الطرازات من مجموعة من ألواح حضرة بهاءالله نزلت بعد الكتاب الاقدس-

وَقَدْ انْكَشَفَتِ الْيَوْمَ أَسْرَارُ الأَرْضِ أَمَامَ الأَبْصَارِ وَفِي الْحَقِيقَةِ إِنَّ الصُّحُفَ السَّيَّارَةَ مِرْآةُ الْعَالَمِ. تُظْهِرُ أَعْمَالَ الأَحْزَابِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَتُرِي أَفْعَالَهُمْ وَتُسْمِعُهَا فِي آنٍ وَاحِدٍ فَهِيَ مِرْآةٌ ذَاتُ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَلِسَانٍ وَهِيَ ظُهُورٌ عَجِيبٌ وَأَمْرٌ عَظِيمٌ. وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِمُحَرِّرِهَا أَنْ يَكُونَ مُقَدَّسَاً عَنْ أَغْرَاضِ النَّفْسِ وَالْهَوَى وَمُزَيَّنَاً بِطِرَازِ الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ وَيَتَحَرَّى الأُمُورَ بِقَدْرٍ مَقْدُورٍ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَى حَقَائِقِهَا ثُمَّ يَنْشُرُهَا.

Related image

إنّ تعلّم العلوم والفنون والصّنائع والحرف النّافعة ضروريّ وهام، فيقول حضرة بهاءالله في لوح التجلّيات ما ترجمته:العلم هو بمنزلة الجناح للوجود ومرقاة للصعود. تحصيله واجب على الكلّ. ولكنّ العلوم التي ينتفع منها أهل الأرض وليس تلك التي تبدأ بالكلام وتنتهي بالكلام. إنّ لأصحاب العلوم والصنائع حقّاً عظيماَ على أهل العالم. يشهد بذلك أمّ البيان في المآب نعيماً للسامعين. إنّ الكنز الحقيقي للإنسان هو في الحقيقة علمه، وهو علّة العزّة والنعمة والفرح والنشاط والبهجة والانبساط…   – مجموعة من ألواح حضرة بهاءالله نزلت بعد الكتاب الاقدس، ص ٦٩

8 يوليو 2019

من هو حضرة الباب

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الأنجازات, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, البغضاء, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدين البهائى, السلام في 9:04 ص بواسطة bahlmbyom

ولادة حضرة الباب ونشأته

Image result for Albab, Bahai faith

شهور قليلة ونحتفل بالذكرى المئوية الثانية لميلاد حضرة الباب ، امّا الباب فاسمه السّيّد علي محمّد وولد فِي مدينة شيراز سنة ١٢٣٥ هجريّة فِي أوّل المحرّم من بيت مشهور بالشّرف والانتماء إلى الرّسول وكان تاريخ ميلاده مطابقًا للحديث المرويّ عَنْ الإمام عليّ (إنّي أصغر من ربّي بسنتين)، وأعلن دعوته بعد أن بلغ من العمر خمسة وعشرين سنة وأربعة أشهر وأربعة أيام، وتوفّي والده وهو طفل وكان والده من نسل النّبي ( وهو السّيّد محمد رضا ومشهورًا فِي جميع إقليم فارس بالتّقوى والفضل وذا احترام عظيم من الجميع، وكان والداه كلاهما من الأشراف ولهما مكانة واحترام من الجميع.

Related image

رحلة إعلان دعوة الدين الجديد بشكل علني. بدأت هذه المرحلة مع سفر وزيارة حضرة الباب لمركز الحج في العالم الإسلامي وهما مكة المكرمة والمدينة المنورة في شبه الجزيرة العربية. وفي يوم الجمعة الموافق للعشرين من ديسمبر (كانون الثاني) عام 1844م كان حضرة الباب واقفًا أمام البيت الحرام

Image result for Albab, Bahai faith from Shiraz

وواضعًا يده على حلقة باب الكعبة الشريفة أشرف وأقدس مكان للمسلمين في العالم ومعلنًا بشكل علني:”إني أنا القائم الذي كنتم به تنتظرون”. كما كتب رسالة أو “توقيعًا” خاصًا إلى شريف مكة حامي الديار المقدسة يعلن فيها دعوته. في كلتا الحالتين لم تجد دعوة الباب أذنًا صاغية بين أهل السنة على الرغم من أنَّه كان يعامل بكل أدب واحترام. ودون أي عائق عاد حضرة الباب بحرًا إلى بلاد فارس وبدأ حروف الحي في نشر دعوته التي أثارت رجال الدين وعامة الناس.

بالنسبة لرجال الدين الشيعة فإنَّ دعوة حضرة الباب لم تكن دعوة للخروج عن الدين فحسب بل كانت تهديدًا مباشرًا لأصول الإسلام. أما المسلمون السَّنة فإنَّ الرسول محمدًا عليه السلام هو “خاتم النبيين” وبالتالي فهو آخر المرسلين للجنس البشري حتى “يوم القيامة” وإنَّ الإسلام ظلَّ سليمًا ولم ينتقص أو يحرف منه شيء لأنَّ القرآن الكريم يمثل الوديعة القيمة التي جاء بها الرسول محمد عليه السلام. من هذا المنطلق أكد علماء المسلمين بأنَّ الإسلام يحتوي على كل ما يحتاجه العالم البشري حتى يوم الحساب ولا يمكن لأي ظهور سماوي جديد أن يأتي أو أن يكون ممكنًا مجيئه.

ولهذا فإنَّ دعوة حضرة الباب كانت تحديًا لأساس النظام الديني في إيران. ذلك التحدي الذي أصاب صلب معتقد المذهب الشيعي الأوسع انتشارًا في بلاد فارس. ولقرون عدة سيطر المذهب الشيعي على جميع شئون الناس متمثلاً في شخص الإمام الغائب الذي يعتبر ظهوره علامة من علامات يوم القيامة. وفي الواقع كان هناك حديث متداول بأنَّ الملوك هم أمناء الإمام الغائب. ولهذا قام علماء الدين في شتى أنحاء بلاد فارس بالتصدي بكل عنف وقسوة لدعوة حضرة الباب

Related image

على الرغم من الأخطار المحدقة المتزايدة لهؤلاء المرتزقة، فقد شهدت الفترة من عام 1845 حتى 1847 تزايدًا كبيرًا في أعداد الذين سموا أنفسهم بالبابيين أو أتباع حضرة الباب. وفي الواقع كان عدد كبير من أتباع حضرة الباب من رجال الدين وكان أحدهم مؤمنًا جديدًا وشخصية بارزة وذا نفوذ شديد اسمه سيد يحيى دارابي الذي لقب فيما بعد “بالوحيد”

الخطوة الأولى نحو تغيير تدريجي لمفهوم الجهاد في الإسلام الذي يعتبر من المبادئ والأحكام الرئيسية في الدين الإسلامي. وعندما نزل البيان، وهو كتاب حضرة الباب المقدس الذي يحتوي على أحكامه وتعاليمه، لم يذكر فيه حكم الجهاد ولهذا ترك البابيون أحرارًا في الدفاع عن أنفسهم عندما كانوا يهاجمون، إلا إنَّهم منعوا عن تبليغ وإعلان دعوة الباب باستعمال السيف.

وبينما كان حضرة الباب مسجونًا وقيد المحاكمة في شمال إيران استمر عدد أتباعه في الازدياد والنمو في المناطق الأخرى من إيران. وفي الوقت الذي أعلن فيه دعوته العلنية في تبريز اجتمع عدد كبير من قادة البابيين في قرية بدشت. ذلك الاجتماع الذي كان له الأثر الكبير
في تطور ونمو الدعوة البابية. وقد شاركت في هذا الاجتماع واحدة من أهم السيدات البابيات الشهيرات المعروفة بقرّة العين والملقبة في التاريخ البهائي بالطاهرة.

أستشهاد حضرة الباب قيد حضرة الباب بالحبل ومعه أحد أتباعه على جدار أحد الثكنات العسكرية وجاء فوج من الجنود الأرمن المسيحيين يصل عددهم إلى750 شخصًا واصطفوا ليشكلوا فرقة مكلفة بإطلاق النار على حضرة الباب. أما قائد الفوج ويقال له سام خان فقد كان مترددًا في تنفيذ هذا الحكم لأنَّه كان خائفًا من نزول السخط الإلهي عليه. حينئذ قال له حضرة الباب: “اعمل بما أُمرت به وإن كانت نيتك صادقة فإنَّ الله العلي القدير قادر على إزالة حيرتك وارتباكك”.

رأى العديد من شهود العيان ما حدث بأم أعينهم فقد اصطف الفوج وأطلق 750 رصاصة وتصاعد الدخان الكثيف الصادر من فوهة البنادق وتحوّلت الساحة إلى ظلام. وعندما انقشع الدخان شاهد الجمهور أمرًا غريبًا. فقد شاهدوا أنيس الباب واقفًا بجوار الحائط دون أذى أما حضرة الباب فكان غائبًا عن الأنظار. أما الحبال التي ربطا بها فقد كانت ممزقة تمامًا. وبدأ بحث محموم عن حضرة الباب فوجدوه سليمًا داخل الغرفة التي شغلها الليلة الماضية هادئًا ومنشغلاً في إنزال آخر كلماتـه وإعطاء توجيهاته إلى كاتب وحيه.

هاج الجمهور من هذا المشهد وماج، أما قائد الفوج الأرمني فقد رفض الاستمرار في هذا العمل ووجد الميرزا حسن خان نفسه أمام احتمال أن ينقلب الناس الذين آمنوا بحضرة الباب في السابق ثمَّ

Image result for Albab, Bahai faith, kill him in Tabriz

ارتدوا عنه فيؤمنوا به مرة أخرى، نظرًا لمعجزة الباب أثناء إطلاق النار عليه للمرة الأولى واعتبار ذلك معجزة سماوية. ومن ثمَّ اصطف فوج آخر مكون من جنود مسلمين وجيء بحضرة الباب ورفيقه مرةً أخرى وقُيِّدا على الحائط ثمَّ أطلق وابل من الرصاص عليهما. وفي هذه المرة مزقت الطلقات جسدي السجينين. أما آخر كلمات حضرة الباب إلى الجمهور فكانت: “أيها الجيل الملتوي، لو آمنتم بي لاحتذى كل واحد منكم حذو هذا الشاب الذي هو أعظم منكم شأنًا لأقبل راضيًا مختارًا على التضحية بنفسه في سبيلي وسيأتي اليوم الذي فيه تؤمنون بي، وعند ذاك لن أكون معكم”.

إنَّ الظروف غير العادية التي أحاطت باستشهاد حضرة الباب أثارت موجة جديدة من الاهتمام الواسع في تعاليمه. فرواية استشهاده انتشرت كالنار في الهشيم ليس بين أهل إيران فحسب بل بين السياسيين والتجار والعسكريين والصحفيين الذين كانوا يشكلون جالية أوربية كبيرة في بلاد فارس آنذاك. إنَّ كلمات قنصل فرنسا الرسمي السيد نيكولاس تبيّن مدى تأثير هذه الفاجعة على جمهور الناس الغربيين المثقفين:

Related image

“إنَّ ذلك المثل الرائع الذي قدمه الباب للإنسانية لتتأمله لهو من أعظم الأمثلة الرائعة على الشجاعة ودليل يثير الإعجاب على المحبة التي حملها بطلنا لمواطنيه. لقد ضحى بنفسه من أجل الإنسانية ووهب لها جسده وروحه، وفي سبيلها عانى الحرمان والهوان والسباب والعذاب والشهادة. وقد وقع بدمه ميثاق الإخاء العالمي ودفع حياته
كما فعل السيد المسيح من قبل، عربونًا لعهد الوفاق والعدل والمحبة القادم”

كان استشهاد الباب بالنسبة للجامعة البابية وما تبعه من إبادة لزعماء الدين ورموزه بما فيهم غالبية حروف الحي بمثابة ريح عاتية ومدمرة. حيث فقد البابيون القيادة اللازمة، قيادة لم تكن لتتحمل الاضطهاد الشديد فحسب بل وللحفاظ على سمو الأخلاق العالية التي نادى بها حضرة الباب.


1 أبريل 2019

الدين البهائي لم يأت لينسخ أو يبطل الأديان السابقة

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, البهائية في 11:12 ص بواسطة bahlmbyom

دين الله واحد وإن تعددت شرائعه

Image result for different religion symbols

يختلف الدين البهائي في شرائعه وبعض طقوسه عما اعتاد عليه الناس عبر العصور، حاله في ذلك كحال جميع الأديان التي سبقته وكلها اختلفت عن بعضها في مراسيمها وطقوسها وعاداتها رغم أنها اتفقت مع بعضها في أشياء أُخرى عديدة.

ولإيضاح ذلك نذكر على سبيل المثال موضوع القبلة في الصلاة، فمن المعلوم أنّ قبّة الصخرة تعتبرمقدّسة لدى الديانات التوحيدية التي ظهرت في الشرق الأوسط .. وفي بداية الدين الإسلامي كان الرسول (ص) يأم الناس في الصلاة متوجّها نحو قبّة الصخرة الى أن أمره الله بالالتفاف نحو الكعبة أثناء أدائه الصلاة وهكذا أصبحت قبلة المسلمين غير قبلة الآخرين من أهل الكتاب. أمّا السبب في ذلك فيذكره القرآن الكريم لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ” (البقرة 2:143)

وعدا عن القبلة فقد تختلف الأديان في تقديسها لأماكن أخرى دون غيرها (بين دين وآخر).

وندرج هنا للمزيد من الإيضاح مثالا ثانيا يتعلّق بحكم الصيام وكيفية أدائه بين ديانة وأُخرى. فنرى مثلا أنّ للمسيحيين أياما ومواسم (ومنها صوم الأربعين) يمتنعون فيها عن بعض انواع الأطعمة وبعض الترفيهات وغيرها بينما يصوم المسلمون شهر رمضان من كل عام ويمتنعون فيه عن الأكل والشرب تماما لحين الغروب … وفي كلتا الحالتين الفكرة هي نفسها وهي منع الذات عن المشتهيات النفسية (معبّرا عنها رمزا بالإمتناع عن الأكل والشرب) إظهارا لإطاعتهم لأوامر الله وتعبيرا عن استعداد المرء للتضحية بالأمور الشخصية والمشتهيات النفسية اتّباعا لأحكام الله تقرّبا اليه عزّ وجلّ وطمعا بمرضاته، رغم أنّ الأثنين يختلفان في طريقة إظهار ذلك من حيث اختلاف المواسم وعدد الأيام وما يُمنع أكله ..الخ.

Image result for different religion

والأديان التي ظهرت تالياً في التاريخ، مع أن جميعها جاءت بشرائع وأحكام جديدة، نرى أنها استمرّت رغم ذلك على الإقرار بالديانات التي سبقتها وفي إثبات حقيقتها ومصداقيتها والإعتراف بأنها من عند الله.  فنجد مثلا أنّ المسيحيين يؤمنون بالتوراة والعهد القديم وبرسالة إبراهيم وموسى وباقي الأنبياء (عليهم السلام) كما ونرى أن السيد المسيح (له المجد) بدوره وفي العديد من خطبه وأقواله اعترف بالتوراة وما جاء فيها ودليل ذلك ذكره لنصوصها ونصحه للحواريين وباقي اتباعه التمعن فيما جاء فيها من كتابات الأنبياء مثل دانيال وإسحاق وغيرهم .. ولكن حضرته مع ذلك أبطل حكم السبت وحرَّمَ الطلاق خلافا لما نصّت عليه تلك الكتب. ثم يأتي القرآن الكريم فنراه يتعرّض أيضا الى بعض أحكام التوراة والإنجيل بالنسخ والتعطيل ولكنّه لا يقلل على الاطلاق من شأن أي دين أو ينال من أحقّية أي رسول أو نبيّ بُعث من قبله، بل على العكس تماما نراه يؤكد على مصداقية جميع الأديان السابقة، كما يأتي بشرائع وأحكام جديدة من عند الله غير التي كانت في التوراة والإنجيل دون أن يقلل من شأنهما.

Image result for different religion

بالإضافة الى ذلك نجد أيضا أنّه حتى في نفس الديانة قد يكون هناك في ظرف بضع سنين تغييرات لبعض الأحكام وإبدالها بأخرى مما سبب في بعض الأحيان إرتجاجا قويا في إيمان مَن ضعف إيمانهم وارتدادهم عن إيقانهم عندما لم يدركوا أنّ الله عزّ وجلّ “يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ” و “يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ” وأنّه تعالى سبحانه ” لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُم يُسْأَلُونَ ” وبأن نسخ الآيات هو لصالح الناس ونفعهم:

“مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ألَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *  أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ”(البقرة 2:106-107)

“وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ *  قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ”(النحل 16:101-102)

ولا يختلف الدين البهائي عن سابقيه في هذا المضمار، لا من قريب ولا من بعيد، فهو يعترف اعترافا كلّيا لا لبس فيه بأحقّية الديانات السماوية التي سبقته ويؤكد على مصداقية مصدرها وأهدافها بشفافية وبدون تحفّظ ويعترف بقوانينها وأحكامها وبأنها كلها عبَّرت عبر العصور عن إرادة الخالق لبريّته حين وحيث مانزّلت .. والدين البهائي في نظرته الى هذه الأديان يذهب خطوة أبعد عمّا اعتدنا عليه، فهو لا ينظر إليها كأديان منفصلة عن بعضها البعض و مستقلة كل الإستقلال بذاتها فحسب، بل يرى كل الأديان كدين واحد ظهر بالتدريج على أيدي المرّبين السماويين من رسل وأنبياء ومظاهر إلهية كما يتفضل حضرة بهاء الله : “هَذَا دِين الله مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ”.  

وفي إحدى النشرات الصادرة عن المركز البهائي العالمي نقرأ :

“إذا فليس من الوافي أو الملائم أن نرى مقامات الرسل والأنبياء ومهماتهم منحصرة في كونهم مؤسسي ديانات محددة أو منفصلة وإنّما نعرف قدر مكاناتهم حين نراهم على حقيقتهم كمربين روحيين في تاريخ البشرية وقوى محرّكة في نشأة ونمو الحضارات الإنسانية وتطورها حيث تتفتح العقول وتنكشف الأسرار وتنتعش النفوس وتزدهر الأفكار …”

Image result for different religion

لذا فمن الواضح أنّ الدين البهائي مع ما جاء به من شرائع وأحكام جديدة لم يأت لينسخ أو يُبطِل أَيًّا من الأديان السابقة بل جاء جزءا متكاملا من الدين الألهي الواحد يدعو الناس الى ما أمر به الخالق وما أراده لبريته أجمعين في عصر على هذا القدر من التقدّم والاستعداد، كما قال تعالى في تنزيله العزيز: “يَومَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الأَرْضِ” (إبراهيم 14:48).

http://bahaifacts.altervista.org/arabic/abr_ar.htm

16 فبراير 2019

وثيقة الإخوة الإنسانية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, الإرادة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب في 6:43 ص بواسطة bahlmbyom

نص الوثيقة

مقدمة

يحملُ الإيمانُ المؤمنَ على أن يَرَى في الآخَر أخًا له، عليه أن يُؤازرَه ويُحبَّه. وانطلاقًا من الإيمان بالله الذي خَلَقَ الناسَ جميعًا وخَلَقَ الكونَ والخلائقَ وساوَى بينَهم برحمتِه، فإنَّ المؤمنَ مَدعُوٌّ للتعبيرِ عن هذه الأُخوَّةِ الإنسانيَّةِ بالاعتناءِ بالخَلِيقةِ وبالكَوْنِ كُلِّه، وبتقديمِ العَوْنِ لكُلِّ إنسانٍ، لا سيَّما الضُّعفاءِ منهم والأشخاصِ الأكثرِ حاجَةً وعَوَزًا.

وانطلاقًا من هذا المعنى المُتسامِي، وفي عِدَّةِ لقاءاتٍ سادَها جَوٌّ مُفعَمٌ بالأُخوَّةِ والصَّداقةِ تَشارَكنا الحديثَ عن أفراحِ العالم المُعاصِر وأحزانِه وأزماتِه سواءٌ على مُستَوى التقدُّم العِلميِّ والتقنيِّ، والإنجازاتِ العلاجيَّة، والعصرِ الرَّقميِّ، ووسائلِ الإعلامِ الحديثةِ، أو على مستوى الفقرِ والحُروبِ، والآلامِ التي يُعاني منها العديدُ من إخوتِنا وأخَواتِنا في مَناطقَ مُختلِفةٍ من العالمِ، نتيجةَ سِباقِ التَّسلُّح، والظُّلمِ الاجتماعيِّ، والفسادِ، وعدَمِ المُساواةِ، والتدهورِ الأخلاقيِّ، والإرهابِ، والعُنصُريَّةِ والتَّطرُّفِ، وغيرِها من الأسبابِ الأُخرى.

ومن خِلالِ هذه المُحادَثاتِ الأخَويَّةِ الصادِقةِ التي دارت بينَنا، وفي لقاءٍ يَملَؤُهُ الأمَلُ في غَدٍ مُشرِق لكُلِّ بني الإنسانِ، وُلِدت فكرةُ «وثيقة الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ»، وجرى العَمَلُ عليها بإخلاصٍ وجديَّةٍ؛ لتكونَ إعلانًا مُشتَركًا عن نَوايا صالحةٍ وصادقةٍ من أجل دعوةِ كُلِّ مَن يَحمِلُونَ في قُلوبِهم إيمانًا باللهِ وإيمانًا بالأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ أن يَتَوحَّدُوا ويَعمَلُوا معًا من أجلِ أن تُصبِحَ هذه الوثيقةُ دليلًا للأجيالِ القادِمةِ، يَأخُذُهم إلى ثقافةِ الاحترامِ المُتبادَلِ، في جَوٍّ من إدراكِ النِّعمةِ الإلهيَّةِ الكُبرَى التي جَعلَتْ من الخلقِ جميعًا إخوةً.

الوثيقة

باسمِ الله الَّذي خَلَقَ البَشَرَ جميعًا مُتَساوِين في الحُقُوقِ والواجباتِ والكَرامةِ، ودَعاهُم للعَيْشِ كإخوةٍ فيما بَيْنَهم ليُعَمِّروا الأرضَ، ويَنشُروا فيها قِيَمَ الخَيْرِ والمَحَبَّةِ والسَّلامِ.

باسمِ النفسِ البَشَريَّةِ الطَّاهِرةِ التي حَرَّمَ اللهُ إزهاقَها، وأخبَرَ أنَّه مَن جَنَى على نَفْسٍ واحدةٍ فكأنَّه جَنَى على البَشَريَّةِ جَمْعاءَ، ومَنْ أَحْيَا نَفْسًا واحدةً فكَأنَّما أَحْيَا الناسَ جميعًا.

باسمِ الفُقَراءِ والبُؤَساءِ والمَحرُومِينَ والمُهمَّشِينَ الَّذين أَمَرَ اللهُ بالإحسانِ إليهم ومَدِّ يَدِ العَوْنِ للتَّخفِيفِ عنهم، فرضًا على كُلِّ إنسانٍ لا سيَّما كُلِّ مُقتَدرٍ ومَيسُورٍ.

باسمِ الأيتامِ والأَرامِلِ، والمُهَجَّرينَ والنَّازِحِينَ من دِيارِهِم وأَوْطانِهم، وكُلِّ ضَحايا الحُرُوبِ والاضطِهادِ والظُّلْمِ، والمُستَضعَفِينَ والخائِفِينَ والأَسْرَى والمُعَذَّبِينَ في الأرضِ، دُونَ إقصاءٍ أو تمييزٍ.

باسمِ الشُّعُوبِ التي فقَدَتِ الأَمْنَ والسَّلامَ والتَّعايُشَ، وحَلَّ بها الدَّمارُ والخَرَابُ والتَّناحُر.

باسمِ «الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ» التي تَجمَعُ البَشَرَ جميعًا، وتُوحِّدُهم وتُسوِّي بينَهم.

باسم تلك الأُخُوَّةِ التي أرهَقَتْها سِياساتُ التَّعَصُّبِ والتَّفرِقةِ، التي تَعبَثُ بمَصائِرِ الشُّعُوبِ ومُقَدَّراتِهم، وأَنظِمةُ التَّرَبُّحِ الأَعْمَى، والتَّوَجُّهاتُ الأيدلوجيَّةِ البَغِيضةِ.

باسمِ الحُرِّيَّةِ التي وَهَبَها اللهُ لكُلِّ البَشَرِ وفطَرَهُم عليها ومَيَّزَهُم بها.

باسمِ العَدْلِ والرَّحمةِ، أساسِ المُلْكِ وجَوْهَرِ الصَّلاحِ.

باسمِ كُلِّ الأشخاصِ ذَوِي الإرادةِ الصالحةِ، في كلِّ بِقاعِ المَسكُونَةِ.

باسمِ اللهِ وباسمِ كُلِّ ما سَبَقَ، يُعلِنُ الأزهَرُ الشريفُ – ومِن حَوْلِه المُسلِمُونَ في مَشارِقِ الأرضِ ومَغارِبِها – والكنيسةُ الكاثوليكيَّةُ – ومِن حولِها الكاثوليك من الشَّرقِ والغَرْبِ – تَبنِّي ثقافةِ الحوارِ دَرْبًا، والتعاوُنِ المُشتركِ سبيلًا، والتعارُفِ المُتَبادَلِ نَهْجًا وطَرِيقًا.

إنَّنا نحن – المُؤمِنين باللهِ وبلِقائِه وبحِسابِه – ومن مُنطَلَقِ مَسؤُوليَّتِنا الدِّينيَّةِ والأدَبيَّةِ، وعَبْرَ هذه الوثيقةِ، نُطالِبُ أنفُسَنا وقادَةَ العالَمِ، وصُنَّاعَ السِّياساتِ الدَّولِيَّةِ والاقتصادِ العالَمِيِّ، بالعمَلِ جدِّيًّا على نَشْرِ ثقافةِ التَّسامُحِ والتعايُشِ والسَّلامِ، والتدخُّلِ فَوْرًا لإيقافِ سَيْلِ الدِّماءِ البَرِيئةِ، ووَقْفِ ما يَشهَدُه العالَمُ حاليًّا من حُرُوبٍ وصِراعاتٍ وتَراجُعٍ مناخِيٍّ وانحِدارٍ ثقافيٍّ وأخلاقيٍّ.

ونَتَوجَّهُ للمُفكِّرينَ والفَلاسِفةِ ورِجالِ الدِّينِ والفَنَّانِينَ والإعلاميِّين والمُبدِعِينَ في كُلِّ مكانٍ ليُعِيدُوا اكتشافَ قِيَمِ السَّلامِ والعَدْلِ والخَيْرِ والجَمالِ والأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ والعَيْشِ المُشتَرَكِ، وليُؤكِّدوا أهميَّتَها كطَوْقِ نَجاةٍ للجَمِيعِ، وليَسعَوْا في نَشْرِ هذه القِيَمِ بينَ الناسِ في كلِّ مكان.

إنَّ هذا الإعلانَ الذي يأتي انطِلاقًا من تَأمُّلٍ عَمِيقٍ لواقعِ عالَمِنا المُعاصِرِ وتقديرِ نجاحاتِه ومُعايَشةِ آلامِه ومَآسِيهِ وكَوارِثِه – لَيُؤمِنُ إيمانًا جازمًا بأنَّ أهمَّ أسبابِ أزمةِ العالمِ اليَوْمَ يَعُودُ إلى تَغيِيبِ الضميرِ الإنسانيِّ وإقصاءِ الأخلاقِ الدِّينيَّةِ، وكذلك استِدعاءُ النَّزْعَةِ الفرديَّةِ والفَلْسَفاتِ المادِّيَّةِ، التي تُؤَلِّهُ الإنسانَ، وتَضَعُ القِيَمَ المادِّيَّةَ الدُّنيويَّةَ مَوْضِعَ المَبادِئِ العُلْيَا والمُتسامِية.

إنَّنا، وإنْ كُنَّا نُقدِّرُ الجوانبَ الإيجابيَّةَ التي حقَّقَتْها حَضارَتُنا الحَدِيثةُ في مَجالِ العِلْمِ والتِّقنيةِ والطبِّ والصِّناعةِ والرَّفاهِيةِ، وبخاصَّةٍ في الدُّوَلِ المُتقدِّمةِ، فإنَّا – مع ذلك – نُسجِّلُ أنَّ هذه القَفزات التاريخيَّةَ الكُبرى والمَحمُودةَ تَراجَعَتْ معها الأخلاقُ الضَّابِطةُ للتصرُّفاتِ الدوليَّةِ، وتَراجَعَتِ القِيَمُ الرُّوحِيَّةُ والشُّعُورُ بالمَسؤُوليَّةِ؛ ممَّا أسهَمَ في نَشْرِ شُعُورٍ عامٍّ بالإحباطِ والعُزْلَةِ واليَأْسِ، ودَفَعَ الكَثِيرينَ إلى الانخِراطِ إمَّا في دَوَّامةِ التَّطرُّفِ الإلحاديِّ واللادينيِّ، وإمَّا في دوامة التَّطرُّفِ الدِّينيِّ والتشدُّدِ والتَّعصُّبِ الأعمى، كما دَفَعَ البعضَ إلى تَبَنِّي أشكالٍ من الإدمانِ والتَّدمِيرِ الذاتيِّ والجَماعيِّ.

إنَّ التاريخَ يُؤكِّدُ أنَّ التطرُّفَ الدِّينيَّ والقوميَّ والتعصُّبَ قد أثمَرَ في العالَمِ، سواءٌ في الغَرْبِ أو الشَّرْقِ، ما يُمكِنُ أن نُطلِقَ عليه بَوادِر «حربٍ عالميَّةٍ ثالثةٍ على أجزاءٍ»، بدَأَتْ تَكشِفُ عن وَجهِها القبيحِ في كثيرٍ من الأماكنِ، وعن أوضاعٍ مَأساويَّةٍ لا يُعرَفُ – على وَجْهِ الدِّقَّةِ – عَدَدُ مَن خلَّفَتْهم من قَتْلَى وأرامِلَ وثَكالى وأيتامٍ، وهناك أماكنُ أُخرَى يَجرِي إعدادُها لمَزيدٍ من الانفجارِ وتكديسِ السِّلاح وجَلْبِ الذَّخائرِ، في وَضْعٍ عالَمِيٍّ تُسيطِرُ عليه الضَّبابيَّةُ وخَيْبَةُ الأملِ والخوفُ من المُستَقبَلِ، وتَتحكَّمُ فيه المَصالحُ الماديَّةُ الضيِّقة.

ونُشدِّدُ أيضًا على أنَّ الأزماتِ السياسيَّةَ الطاحنةَ، والظُّلمَ وافتِقادَ عَدالةِ التوزيعِ للثرواتِ الطبيعيَّة – التي يَستَأثِرُ بها قِلَّةٌ من الأثرياءِ ويُحرَمُ منها السَّوادُ الأعظَمُ من شُعُوبِ الأرضِ – قد أَنْتَجَ ويُنْتِجُ أعدادًا هائلةً من المَرْضَى والمُعْوِزِين والمَوْتَى، وأزماتٍ قاتلةً تَشهَدُها كثيرٌ من الدُّوَلِ، برغمِ ما تَزخَرُ به تلك البلادُ من كُنوزٍ وثَرواتٍ، وما تَملِكُه من سَواعِدَ قَويَّةٍ وشبابٍ واعدٍ. وأمامَ هذه الأزمات التي تجعَلُ مَلايينَ الأطفالِ يَمُوتُونَ جُوعًا، وتَتحَوَّلُ أجسادُهم – من شِدَّةِ الفقرِ والجوعِ – إلى ما يُشبِهُ الهَيَاكِلَ العَظميَّةَ الباليةَ، يَسُودُ صمتٌ عالميٌّ غيرُ مقبولٍ.

وهنا تَظهَرُ ضرورةُ الأُسرَةِ كنواةٍ لا غِنى عنها للمُجتمعِ وللبشريَّةِ، لإنجابِ الأبناءِ وتَربيتِهم وتَعليمِهم وتَحصِينِهم بالأخلاقِ وبالرعايةِ الأُسريَّةِ، فمُهاجَمةُ المُؤسَّسةِ الأسريَّةِ والتَّقلِيلُ منها والتَّشكيكُ في أهميَّةِ دَوْرِها هو من أخطَرِ أمراض عَصرِنا.

إنَّنا نُؤكِّدُ أيضًا على أهميَّةِ إيقاظِ الحِسِّ الدِّينيِّ والحاجةِ لبَعْثِه مُجدَّدًا في نُفُوسِ الأجيالِ الجديدةِ عن طريقِ التَّربيةِ الصَّحِيحةِ والتنشئةِ السَّليمةِ والتحلِّي بالأخلاقِ والتَّمسُّكِ بالتعاليمِ الدِّينيَّةِ القَوِيمةِ لمُواجَهةِ النَّزعاتِ الفرديَّةِ والأنانيَّةِ والصِّدامِيَّةِ، والتَّطرُّفِ والتعصُّبِ الأعمى بكُلِّ أشكالِه وصُوَرِه.

إنَّ هَدَفَ الأديانِ الأوَّلَ والأهمَّ هو الإيمانُ بالله وعبادتُه، وحَثُّ جميعِ البَشَرِ على الإيمانِ بأنَّ هذا الكونَ يَعتَمِدُ على إلهٍ يَحكُمُه، هو الخالقُ الذي أَوْجَدَنا بحِكمةٍ إلهيَّةٍ، وأَعْطَانَا هِبَةَ الحياةِ لنُحافِظَ عليها، هبةً لا يَحِقُّ لأيِّ إنسانٍ أن يَنزِعَها أو يُهَدِّدَها أو يَتَصرَّفَ بها كما يَشاءُ، بل على الجميعِ المُحافَظةُ عليها منذُ بدايتِها وحتى نهايتِها الطبيعيَّةِ؛ لذا نُدِينُ كُلَّ المُمارَسات التي تُهدِّدُ الحياةَ؛ كالإبادةِ الجماعيَّةِ، والعَمَليَّاتِ الإرهابيَّة، والتهجيرِ القَسْرِيِّ، والمُتاجَرةِ بالأعضاءِ البشَرِيَّةِ، والإجهاضِ، وما يُطلَقُ عليه الموت (اللا) رَحِيم، والسياساتِ التي تُشجِّعُها.

كما نُعلنُ – وبحَزمٍ – أنَّ الأديانَ لم تَكُنْ أبَدًا بَرِيدًا للحُرُوبِ أو باعثةً لمَشاعِرِ الكَراهِيةِ والعداءِ والتعصُّبِ، أو مُثِيرةً للعُنْفِ وإراقةِ الدِّماءِ، فهذه المَآسِي حَصِيلَةُ الانحِرافِ عن التعاليمِ الدِّينِيَّة، ونتيجةُ استِغلالِ الأديانِ في السِّياسَةِ، وكذا تأويلاتُ طائفةٍ من رِجالاتِ الدِّينِ – في بعض مَراحِلِ التاريخِ – ممَّن وظَّف بعضُهم الشُّعُورَ الدِّينيَّ لدَفْعِ الناسِ للإتيانِ بما لا علاقةَ له بصَحِيحِ الدِّينِ، من أجلِ تَحقِيقِ أهدافٍ سياسيَّةٍ واقتصاديَّةٍ دُنيويَّةٍ ضَيِّقةٍ؛ لذا فنحنُ نُطالِبُ الجميعَ بوَقْفِ استخدامِ الأديانِ في تأجيجِ الكراهيةِ والعُنْفِ والتطرُّفِ والتعصُّبِ الأعمى، والكَفِّ عن استخدامِ اسمِ الله لتبريرِ أعمالِ القتلِ والتشريدِ والإرهابِ والبَطْشِ؛ لإيمانِنا المُشتَرَكِ بأنَّ الله لم يَخْلُقِ الناسَ ليُقَتَّلوا أو ليَتَقاتَلُوا أو يُعذَّبُوا أو يُضيَّقَ عليهم في حَياتِهم ومَعاشِهم، وأنَّه – عَزَّ وجَلَّ – في غِنًى عمَّن يُدَافِعُ عنه أو يُرْهِبُ الآخَرِين باسمِه.

إنَّ هذه الوثيقةَ، إذ تَعتَمِدُ كُلَّ ما سبَقَها من وَثائِقَ عالَمِيَّةٍ نَبَّهَتْ إلى أهميَّةِ دَوْرِ الأديانِ في بِناءِ السَّلامِ العالميِّ، فإنَّها تُؤكِّدُ الآتي:

القناعةُ الراسخةُ بأنَّ التعاليمَ الصحيحةَ للأديانِ تَدعُو إلى التمسُّك بقِيَمِ السلام وإعلاءِ قِيَمِ التعارُّفِ المُتبادَلِ والأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ والعَيْشِ المشترَكِ، وتكريس الحِكْمَةِ والعَدْلِ والإحسانِ، وإيقاظِ نَزْعَةِ التديُّن لدى النَّشْءِ والشبابِ؛ لحمايةِ الأجيالِ الجديدةِ من سَيْطَرَةِ الفكرِ المادِّيِّ، ومن خَطَرِ سِياساتِ التربُّح الأعمى واللامُبالاةِ القائمةِ على قانونِ القُوَّةِ لا على قُوَّةِ القانونِ.

-أنَّ الحريَّةَ حَقٌّ لكُلِّ إنسانٍ: اعتقادًا وفكرًا وتعبيرًا ومُمارَسةً، وأنَّ التَّعدُّدِيَّةَ والاختلافَ في الدِّينِ واللَّوْنِ والجِنسِ والعِرْقِ واللُّغةِ حِكمةٌ لمَشِيئةٍ إلهيَّةٍ، قد خَلَقَ اللهُ البشَرَ عليها، وجعَلَها أصلًا ثابتًا تَتَفرَّعُ عنه حُقُوقُ حُريَّةِ الاعتقادِ، وحريَّةِ الاختلافِ، وتجريمِ إكراهِ الناسِ على دِينٍ بعَيْنِه أو ثقافةٍ مُحدَّدةٍ، أو فَرْضِ أسلوبٍ حضاريٍّ لا يَقبَلُه الآخَر.

أنَّ العدلَ القائمَ على الرحمةِ هو السبيلُ الواجبُ اتِّباعُه للوُصولِ إلى حياةٍ كريمةٍ، يحقُّ لكُلِّ إنسانٍ أن يَحْيَا في كَنَفِه.

– أنَّ الحوارَ والتفاهُمَ ونشرَ ثقافةِ التسامُحِ وقَبُولِ الآخَرِ والتعايُشِ بين الناسِ، من شأنِه أن يُسهِمَ في احتواءِ كثيرٍ من المشكلاتِ الاجتماعيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة والبيئيَّة التي تُحاصِرُ جُزءًا كبيرًا من البَشَرِ.

        أنَّ الحوارَ بين المُؤمِنين يَعنِي التلاقيَ في المساحةِ الهائلةِ للقِيَمِ الرُّوحيَّةِ والإنسانيَّةِ والاجتماعيَّةِ المُشترَكةِ، واستثمارَ ذلك في نَشْرِ الأخلاقِ والفَضائلِ العُلْيَا التي تدعو إليها الأديانُ، وتَجنُّبَ الجَدَلِ العَقِيمِ

-أنَّ حمايةَ دُورِ العبادةِ، من مَعابِدَ وكَنائِسَ ومَساجِدَ، واجبٌ تَكفُلُه كُلُّ الأديانِ والقِيَمِ الإنسانيَّةِ والمَوَاثيقِ والأعرافِ الدوليَّةِ، وكلُّ محاولةٍ للتعرُّضِ لِدُورِ العبادةِ، واستهدافِها بالاعتداءِ أو التفجيرِ أو التهديمِ، هي خُروجٌ صَرِيحٌ عن تعاليمِ الأديانِ، وانتهاكٌ واضحٌ للقوانينِ الدوليَّةِ.

–   أنَّ الإرهابَ البَغِيضَ الذي يُهدِّدُ أمنَ الناسِ، سَواءٌ في الشَّرْقِ أو الغَرْبِ، وفي الشَّمالِ والجَنوبِ، ويُلاحِقُهم بالفَزَعِ والرُّعْبِ وتَرَقُّبِ الأَسْوَأِ، ليس نِتاجًا للدِّين – حتى وإنْ رَفَعَ الإرهابيُّون لافتاتِه ولَبِسُوا شاراتِه – بل هو نتيجةٌ لتَراكُمات الفُهُومِ الخاطئةِ لنُصُوصِ الأديانِ وسِياساتِ الجُوعِ والفَقْرِ والظُّلْمِ والبَطْشِ والتَّعالِي؛ لذا يجبُ وَقْفُ دَعْمِ الحَرَكاتِ الإرهابيَّةِ بالمالِ أو بالسلاحِ أو التخطيطِ أو التبريرِ، أو بتوفيرِ الغِطاءِ الإعلاميِّ لها، واعتبارُ ذلك من الجَرائِمِ الدوليَّةِ التي تُهدِّدُ الأَمْنَ والسِّلْمَ العالميَّين، ويجب إدانةُ ذلك التَّطرُّفِ بكُلِّ أشكالِه وصُوَرِه.

-أنَّ مفهومَ المواطنةِ يقومُ على المُساواةِ في الواجباتِ والحُقوقِ التي يَنعَمُ في ظِلالِها الجميعُ بالعدلِ؛ لذا يَجِبُ العملُ على ترسيخِ مفهومِ المواطنةِ الكاملةِ في مُجتَمَعاتِنا، والتخلِّي عن الاستخدام الإقصائيِّ لمصطلح «الأقليَّاتِ» الذي يَحمِلُ في طيَّاتِه الإحساسَ بالعُزْلَةِ والدُّونيَّة، ويُمهِّدُ لِبُذُورِ الفِتَنِ والشِّقاقِ، ويُصادِرُ على استحقاقاتِ وحُقُوقِ بعض المُواطِنين الدِّينيَّةِ والمَدَنيَّةِ، ويُؤدِّي إلى مُمارسةِ التمييز ضِدَّهُم.

أنَّ العلاقةَ بينَ الشَّرْقِ والغَرْبِ هي ضَرُورةٌ قُصوَى لكِلَيْهما، لا يُمكِنُ الاستعاضةُ عنها أو تَجاهُلُها، ليَغتَنِيَ كلاهما من الحَضارةِ الأُخرى عَبْرَ التَّبادُلِ وحوارِ الثقافاتِ؛ فبإمكانِ الغَرْبِ أن يَجِدَ في حَضارةِ الشرقِ ما يُعالِجُ به بعضَ أمراضِه الرُّوحيَّةِ والدِّينيَّةِ التي نتَجَتْ عن طُغيانِ الجانبِ الماديِّ، كما بإمكانِ الشرق أن يَجِدَ في حضارةِ الغربِ كثيرًا ممَّا يُساعِدُ على انتِشالِه من حالاتِ الضعفِ والفُرقةِ والصِّراعِ والتَّراجُعِ العلميِّ والتقنيِّ والثقافيِّ. ومن المهمِّ التأكيدُ على ضَرُورةِ الانتباهِ للفَوَارقِ الدِّينيَّةِ والثقافيَّةِ والتاريخيَّةِ التي تَدخُلُ عُنْصرًا أساسيًّا في تكوينِ شخصيَّةِ الإنسانِ الشرقيِّ، وثقافتِه وحضارتِه، والتأكيدُ على أهميَّةِ العمَلِ على تَرسِيخِ الحقوقِ الإنسانيَّةِ العامَّةِ المُشترَكةِ، بما يُسهِمُ في ضَمانِ حياةٍ كريمةٍ لجميعِ البَشَرِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ بعيدًا عن سياسةِ الكَيْلِ بمِكيالَيْنِ.

– أنَّ الاعترافَ بحَقِّ المرأةِ في التعليمِ والعملِ ومُمارَسةِ حُقُوقِها السياسيَّةِ هو ضَرُورةٌ مُلِحَّةٌ، وكذلك وجوبُ العملِ على تحريرِها من الضُّغُوطِ التاريخيَّةِ والاجتماعيَّةِ المُنافِيةِ لثَوابِتِ عَقيدتِها وكَرامتِها، ويَجِبُ حِمايتُها أيضًا من الاستغلالِ الجنسيِّ ومن مُعامَلتِها كسِلعةٍ أو كأداةٍ للتمتُّعِ والتربُّحِ؛ لذا يجبُ وقفُ كل المُمارَساتِ اللاإنسانية والعادات المُبتذِلة لكَرامةِ المرأةِ، والعمَلُ على تعديلِ التشريعاتِ التي تَحُولُ دُونَ حُصُولِ النساءِ على كامِلِ حُقوقِهنَّ.

– أنَّ حُقوقَ الأطفالِ الأساسيَّةَ في التنشئةِ الأسريَّةِ، والتغذيةِ والتعليمِ والرعايةِ، واجبٌ على الأسرةِ والمجتمعِ، وينبغي أن تُوفَّرَ وأن يُدافَعَ عنها، وألَّا يُحرَمَ منها أيُّ طفلٍ في أيِّ مكانٍ، وأن تُدانَ أيَّةُ مُمارسةٍ تَنالُ من كَرامتِهم أو تُخِلُّ بحُقُوقِهم، وكذلك ضرورةُ الانتباهِ إلى ما يَتعرَّضُون له من مَخاطِرَ – خاصَّةً في البيئةِ الرقميَّة – وتجريمِ المُتاجرةِ بطفولتهم البريئةِ، أو انتهاكها بأيِّ صُورةٍ من الصُّوَرِ.

– أنَّ حمايةَ حُقوقِ المُسنِّين والضُّعفَاءِ وذَوِي الاحتياجاتِ الخاصَّةِ والمُستَضعَفِينَ ضرورةٌ دِينيَّةٌ ومُجتمعيَّةٌ يَجِبُ العمَلُ على تَوفيرِها وحِمايتِها بتشريعاتٍ حازمةٍ وبتطبيقِ المواثيقِ الدوليَّة الخاصَّةِ بهم.

وفي سبيلِ ذلك، ومن خلالِ التعاون المُشترَكِ بين الكنيسةِ الكاثوليكيَّةِ والأزهرِ الشريفِ، نُعلِنُ ونَتَعهَّدُ أنَّنا سنعملُ على إيصالِ هذه الوثيقةِ إلى صُنَّاعِ القرارِ العالميِّ، والقياداتِ المؤثِّرةِ ورجالِ الدِّين في العالمِ، والمُنظَّماتِ الإقليميَّةِ والدوليَّةِ المَعنِيَّةِ، ومُنظَّماتِ المُجتَمَعِ المدنيِّ، والمؤسساتِ الدينيَّة وقادَةِ الفِكْرِ والرَّأيِ، وأن نَسْعَى لنشرِ ما جاءَ بها من مَبادِئَ على كافَّةِ المُستوياتِ الإقليميَّةِ والدوليَّةِ، وأن نَدعُوَ إلى تَرجمتِها إلى سِياساتٍ وقَراراتٍ ونُصوصٍ تشريعيَّةٍ، ومَناهجَ تعليميَّةٍ ومَوادَّ إعلاميَّةٍ.

كما نُطالِبُ بأن تُصبِحَ هذه الوثيقةُ مَوضِعَ بحثٍ وتأمُّلٍ في جميعِ المَدارسِ والجامعاتِ والمَعاهدِ التعليميَّةِ والتربويَّةِ؛ لتُساعِدَ على خَلْقِ أجيالٍ جديدةٍ تحملُ الخَيْرَ والسَّلامَ، وتُدافِعُ عن حقِّ المَقهُورِين والمَظلُومِين والبُؤَساءِ في كُلِّ مكانٍ.

ختامًا:

لتكن هذه الوثيقةُ دعوةً للمُصالَحة والتَّآخِي بين جميعِ المُؤمِنين بالأديانِ، بل بين المُؤمِنين وغيرِ المُؤمِنين، وكلِّ الأشخاصِ ذَوِي الإرادةِ الصالحةِ؛

لتَكُنْ وثيقتُنا نِداءً لكلِّ ضَمِيرٍ حيٍّ يَنبذُ العُنْفَ البَغِيضَ والتطرُّفَ الأعمى، ولِكُلِّ مُحِبٍّ لمَبادئِ التسامُحِ والإخاءِ التي تدعو لها الأديانُ وتُشجِّعُ عليها؛

لتكن وثيقتُنا شِهادةً لعَظَمةِ الإيمانِ باللهِ الذي يُوحِّدُ القُلوبَ المُتفرِّقةَ ويَسمُو بالإنسانِ؛

لتكن رمزًا للعِناقِ بين الشَّرْقِ والغَرْبِ، والشمالِ والجنوبِ، وبين كُلِّ مَن يُؤمِنُ بأنَّ الله خَلَقَنا لنَتعارَفَ ونَتعاوَنَ ونَتَعايَشَ كإخوةٍ مُتَحابِّين.

هذا ما نَأمُلُه ونسعى إلى تحقيقِه؛ بُغيةَ الوُصولِ إلى سلامٍ عالميٍّ يَنعمُ به الجميعُ في هذه الحياةِ.

اتمنى ان تكون الوثيقة بارقة أمل نحو الإخاء والتعايش فى ظل التنوع، وتحمل رؤيتهما لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين اتباع الأديان، وللمكانة والدور الذي ينبغى للأديان أن تقوم به عالمنا المعاصر.

20 يناير 2019

اليوم العالمى للأديان

Posted in مقام الانسان, المسقبل, المشورة, النجاح, النضج, الأنجازات, الأبناء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الإرادة, الانسان, البهائية, البهجة, التسامح, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 5:30 ص بواسطة bahlmbyom

بدأ الأحتفال باليوم  العالمي  للأديان في عام 1950 من قبل  المحفل الروحانى المركزى البهائي للولايات المتحدة  الأمريكية، ويتم الاحتفال به غالبًا في يوم الأحد الثالث من يناير. وقد تميز هذا اليوم باستضافة المناقشات والمؤتمرات وغيرها من الأحداث التي تعزز التفاهم والتواصل بين أتباع جميع الأديان. والغرض منه هو توجيه الانتباه إلى انسجام المبادئ الروحية ووحدة ديانات العالم والتأكيد على أن الدين العالمي هو القوة الدافعة لوحدة العالم. من نواح عديدة ، تسعى الاحتفالات على شرف يوم الدين العالمي إلى تجسيد تعاليم حضرة بهاء الله من الوحدة والمحبة بين البشر ومن منطلق مفهوم اننا جميعاً أوراقاً لشجرة واحدة وقطرات لبحر واحد:

“إلهي إلهي ألّف بين قلوب احبّائك ووحّد نفوس اصدقائك واجعلهم متّحدين ومتّفقين في جميع الشّئون واجمعهم علی معين رحمانيّـتك بين بريّـتك وفي ظلّ راية فردانيّـتك بين خلقك واحشرهم تحت لواء الوحدة الانسانيّة واحفظهم في صون حمايتك عن كلّ بليّة انّك انت المقتدر العزيز المهيمن الكريم الرّحيم.  – عبدالبهاء

على الرغم من أن يوم الدين العالمي قد نشأ في الولايات المتحدة ، إلا أن العديد من المجتمعات في جميع أنحاء العالم قد احتفلت به وأصبح هذا اليوم عنواناً للوحدة. على سبيل المثال  فى الكونغو وفي مقالة نشرت بالأخبار البهائية العالمية ، يمكنك أن تقرأ عن الطوابع التذكارية التي تم إنشاؤها في سريلانكا وجمهورCongo Republic stamp issued in 2007.ية الكونغو الديمقراطية.

https://news.bahai.org/story/503/

تحتفل بعض المجتمعات ، لا سيما تلك الموجودة في الولايات المتحدة  باليوم العالمي للدين في وقت آخر  من أجل عدم إغفال الأحتفال  بيوم مارتن لوثر كينغ ، الذي يوافق يوم الاثنين الثالث من يناير.

يوم الدين العالمي من اجل السعى إلى تعزيز التفاهم بين الأديان  ونشر الوحدة والأئتلاف بين البشر،

 

 

http://bahaiblog.net/2019/01/what-is-world-religion-day/?utm_source=feedburner&utm_medium=twitter&utm_campaign=Feed%3A+BahaiBlog+%28Baha%27i+Blog%29

11 يناير 2019

نموذج فى كيفية دمج التعليم المادي والروحي

Posted in مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأخلاق, الإرادة, البهائية, التفكير, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, احلال السلام في 12:55 م بواسطة bahlmbyom

Two high school students support a group of middle school students as part of the school’s moral empowerment program.

ماكاو ، 6 يناير 2019 ، (BWNS) –                                                                                        تحتفل مدرسة دولية تستوحى تعليمها ومناهجها من التعاليم البهائية في ماكاو بالذكرى الثلاثين لهذا العام الأكاديمي. أصبحت مدرسة الأمم “The Nation”مؤسسة تعليمية تحظى بتقدير كبير لدقتها الأكاديمية ونهجها المتكامل للتطور الأخلاقي والفكري لطلابها.

يقول فيكتور علي ، المدير التنفيذي لمؤسسة بادي ، المنظمة الأم للمدرسة: “رأى مؤسسو المدرسة الحاجة إلى نهج تعليمي يطور إمكانيات الطلاب الفكرية مع  الحفاظ والأهتمام بتنمية الأسس الأخلاقية والروحية التي ستوجههم طوال الحياة”.

يضيف فيفيك ناير ، مدير المدرسة:

“كانت  بدايات المدرسة متواضعة للغاية. بدأت في شقة. وكان هناك عدد من المدرسين يفوق عدد الطلاب ،”

مدرسة الأمم افتتحت في عام 1988 مع خمسة طلاب وسبعة مدرسين. نمت بسرعة ، وجذب ما يقرب من 100 طالب في عامها الثاني وحوالي 200 في عامها الثالث. في نهاية المطاف ، تبرعت حكومة ماكاو بأرض حيث تم افتتاح مرفق من 7 طوابق في عام 2008. ويتضمن هذا المبنى الجديد مكتبة يمكن الوصول إليها أيضًا على مدار الأسبوع.

اليوم ، مدرسة الأمم لديها 600 طالب من الحضانة حتى المدرسة الثانوية و 100 معلم.

ويضيف السيد ناير: “نرى أنفسنا نستكشف ما يعنيه أن تكون مدرسة مستوحاة من التعاليم البهائية “. استلهامًا لمبادئ مثل انسجام العلم والدين ، ووحدة الجنس البشري ، والتحرى المستقل عن الحقيقة ، تتخذ المدرسة مناهجًا مبتكرة في تنقيح وتقديم مناهجها بطريقة تستند إلى مناهج تعليمية سليمة.Alexis Tam, Macau’s Secretary for Social Affairs and Culture, visited School of the Nations in April 2017. Here Dr. Tam (second from right) visits a high school science laboratory with Vivek Nair (right), the school’s director.

بينما تحظى المدرسة بالاعتراف الدولي بمعاييرها الأكاديمية العالية ، فإنها تركز بشكل خاص على الطلاب الذين يساهمون في رفاهية وتطور مجتمعاتهم. وتشكل مشاريع الخدمات جزءًا من المنهج الدراسي ، ويرى الطلاب تحسين الظروف المادية والاجتماعية في مجتمعاتهم باعتبارها جانباً أساسياً من جوانب تطورهم.

كما تخدم المدرسة ماكاو بطرق أخرى. على سبيل المثال ، يستخدم المعلمون في جميع أنحاء ماكاو مواد تدريب المعلمين التي طورتها مدرسة الأمم. ترسل الجامعة المحلية للطلاب برنامجًا تدريبيًا لمدة عام في المدرسة ، حيث يتعرفون على طرق المدرسة التعليمية.

مدرسة الأمم هي واحدة من أكثر من 800 مؤسسة تعليمية مستوحاة من الأفكار والمبادئ البهائية  في جميع أنحاء العالم. فبدلاً من توفير برامج للتعليم الديني أو التلقين ، فإن هذه المساعي تهدف في المقام الأول إلى تنمية القدرات جيل بعد جيل للمساهمة بشكل مفيد في تحسين المجتمع. فهي من بين العديد من جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية بدرجات متفاوتة من التعقيد التي ينفذها البهائيون ،

In its early years, School of the Nations operated out of different apartment buildings in Macau.

 المدرسة عالية الأداء في برنامج شهادة البكالوريا الدولية ، وكانت الأولى في ماكاو التي تقدم الشهادة العامة الدولية للتعليم الثانوي ، وهما المؤهلان الدوليان الأكثر قبولًا المقبولة لدى غالبية الجامعات في العالم. غالبًا ما يحضر الطلاب المتخرجون الجامعات التي تحظى بتقدير كبير في شرق آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. لدى المدرسة أيضًا برنامج تعليمي خاص قوي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

بدأ عنصر التعليم الأخلاقي في شكل فصول مكملة للمناهج الدراسية الأساسية للغة الإنجليزية ، والصينية الماندرين ، والتاريخ ، والرياضيات ، والعلوم ، وغيرها من المواد. ولكن على نحو متزايد ، كانت المدرسة تتعلم عن كيفية  دمج هذا البعد في كل موضوع.

يقول ناير: “إن أحد مجالات التعلم بالنسبة لنا هو كيفية دمج التعليم الأخلاقي في جميع المواد الدراسية”.Service is integrated into the School of the Nations’ curriculum. Here, a kindergarten student offers water to her classmate as part of a lesson.

بالنسبة للطلاب في الصفوف من السادس إلى الثامن ، على سبيل المثال ، تستخدم المدرسة برنامج التمكين الأخلاقي الذي تقدمه مؤسسة بادي. يشرك البرنامج الشباب في دراسة النصوص التعليمية لتعلم كيفية تحديد الاحتياجات المحلية والمشاركة في مشاريع وأنشطة الخدمات لتحسين الواقع الاجتماعي والمادي لمجتمعاتهم. كما يساعد البرنامج الشباب على فهم تطبيق المبادئ الأخلاقية ، مثل المودة والمحبة تجاه الآخرين ، والخدمة للمجتمع المحيط بهم ، الصدق والكرم ، الوحدة والوئام بين أفراد الأسرة والأصدقاء والجيران. يهدف التركيز على المبادئ الأخلاقية إلى إلهام الشباب ليكونوا ملتزمين بتقدم مجتمعاتهم.

تضم المدرسة مشروعًا في منتصف العام حيث تعمل مجموعات الطلاب معًا لمحاولة فهم المشاكل الاجتماعية الحالية. “المشروع هذا العام هو:

 “حول عدم المساواة في الثروة” ، يشرح السيد ناير. “لذا ، سيدرسون دولًا مختلفة ويبدأوا في فهم بعض أسباب التطرف الى مشكلة الثروة والفقر ويحاولون الحصول على أفكار حول كيفية البدء في مواجهة هذه التحديات ،

Students from different grade levels collaborated on this art project.

كانت جهودهم للعمل في وضع التعلم – التي تميزت بالعمل والتفكير والتشاور والدراسة هى مراحل أساسية في نمو المدرسة على مدى ثلاثة عقود. وهذا يسمح بفحص التحديات ، والدروس المستفادة ، والتعديلات التي يتعين إجراؤها. ويجتمع مديرو المدارس والمعلمون بانتظام ليس فقط للتشاور بشأن المسائل التشغيلية ، ولكن أيضا لتعميق فهمهم لهذا النوع من التعليم الذي يقدمونه ، يقول السيد ناير.

An elementary school teacher reads to her students.

اليوم ، حوالي 80 في المئة من الطلاب وما يقرب من نصف المدرسين هم محليون من ماكاو ، مما يعمق جذور المدرسة في المجتمع. عندما يتشاور المعلمون والطلاب في مشاريع الخدمات ، على سبيل المثال ، لديهم فهم حميم للمجتمع الذي عاشوا فيه طيلة حياتهم وتربطهم روابط عميقة مع أشخاص آخرين يمكنهم المساعدة.

To read the story online or view more photos, visit news.bahai.org

For more information on Baha’i education endeavors, read For the Betterment of the World

1 يناير 2019

نظرة على ماتم إنجازه فى العالم البهائى عام 2018

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, المفاهيم, المسقبل, المساعدات, النجاح, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الاديان, البهائية, تاريخ الأنسانية, تراثنا الروحي, تطور العالم في 4:23 ص بواسطة bahlmbyom

For the Baha’i world, 2018 was marked by a wide range of developments.

تميز عام 2018 بمجموعة واسعة من التطورات والإنجازات  ، فقد سعت خدمة الإخبار البهائية العالمية إلى تصوير بعض هذه التطورات واستكشاف رؤى جديدة تنبثق عن المساعى البهائية لخدمة العالم.

الإنجازات فى  العام الماضي، والتي بدأت بعد الذكرى المئوية الثانية  على ميلاد حضرة بهاء الله  فى اكتوبر عام 2017 والتى غطت مجموعة متنوعة من المواضيع الهامة.

المؤتمر البهائي الدولي الثاني عشر…..

Image result for bahai convention in Haifa 2018

تُعتبر المؤتمر البهائى الدولى والذى يعقد  كل خمس سنوات ،ويحضره ممثلين بهائيين من كل انحاء العالم  للتشاور حول تقدم  الدين البهائى  في بلدانهم وكذلك لإنتخاب بيت العدل الأعظم وقد حضر ممثلين  من 166 دولة ، حضر أكثر من 1000 مندوب فى هذا المؤتمر  والذى عقد في حيفا. تم عرض فيلم وثائقي جديد للمندوبين حول جهود بناء المجتمعات البهائية حول العالم  والمساعدة فى خدمة مجتمعاتهم . وكانت مناسبة أيضًا  لإطلاق الموقع الإلكتروني للذكرى المئوية الثانية لميلاد حضرة بهاء الله.

بيوت العبادة” مشارق الأذكار”…….

Image result for bahai house of worship colombia شهد العالم البهائي في عام 2018 تنامى فى بناء بيوت العبادة البهائية المحلية  فتم بناء مشرق الأذكار الثانى  في شهر يوليو وقد حضر أكثر من 1000 شخص حفل افتتاح خاص للمعبد في منطقة نورتي ديل كاوكا في كولومبيا.
لقد كان ظهور  مشرق الأذكار بمثابة مرحلة جديدة في نمو الدين البهائي في المنطقة  حيث يمتد الإيمان بالدين البهائى  لأكثر من أربعة عقود. وقد قوبل أفتتاح مشرق الأذكار بتبجيل كبير بحضور ممثل من بيت العدل الأعظم- الهيئة العليا لإدارة شئون البهائيين فى العالم-   . ساعدت مشاركة الموسيقى والرقص والتعبيرى والفنون الأخرى على خلق جو بهيج لهذه المناسبة. وواصل السكان من المجتمعات المجاورة زيارة مشرق الأذكار لسلسلة من الزيارات الخاصة في أيام الأحد والأربعاء عقب افتتاحه فى  22 يوليو.

كما تم الكشف عن تصاميم للمعابد البهائية في بابوا غينيا الجديدة وكينيا في عام 2018.

Image result for bahai house of worship colombia

Image result for bahai house of worship kinia

في نيودلهي ، تمت إضافة منشأة تعليمية إلى المعبد البهائي اللوتس” مشرق الأذكار” ، الذي لا يزال مركز  نابض بالحياة للمدينة وما وراءها. افتتح دار العبادة القاري لأول مرة في عام 1986 و لديه أكثر من 100 مليون زائر.

            Image result for bahai house of worship delhi

      في سانتياغو ، لم يكتسب معبد أمريكا الجنوبية اعترافًا دوليًا بهندسته المبتكرة فحسب ، بل هو أيضًا نقطة جذب وإلهام للناس في سانتياغو وخارجها.

Related image

الفنون والتحول الاجتماعي…..

من التعابير الجماعية للموسيقى والدراما في الأماكن الشعبية إلى العروض في الأماكن المرموقة ، واصل العالم البهائي  جهوده لاستكشاف طبيعة العلاقة بين الفنون والتحول الاجتماعي. وسجلت خدمة الأخبار البهائية  العالمية أمثلة  للتعبير الفني من أذربيجان والمملكة المتحدة وزامبيا.

مستوحاة من حياة الطاهرة – الشخصية الهامة بل  والمحورية  فى الرسالة البابية وكان قد تم إعدامها فى إيران بعد إيمانها بالبابية – أنتجت الصحفية الأذربيجانية كامال سليم مسلم جيزي مسرحية “ابنة الشمس”. سلطت المسرحية الضوء على شجاعة حضرة الطاهرة التي لا تضاهى طوال حياتها كشاعرة مؤثرة وباحثة وبطلة تحرر المرأة.

Image result for bahai arts at Azerbaijan about Taherah

في مهرجان فرينج الشهير في أدنبرة ، عرض مسرحية موسيقية جديدة ، هو هنري بوكس ​​براون ، قصة حياة رجل نجا من العبودية عن طريق شحن نفسه في صندوق من جنوب الولايات المتحدة إلى الحرية. بالاعتماد على الفنون كوسيلة قوية لزيادة الوعي ، يُحفز المعرض على الحوار البناء ويلهم العمل والتغيير الاجتماعي.

وفي شمال غرب زامبيا ، حيث يعتبر الغناء الجماعي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية ، استمد شعب لوندا الإلهام من تعاليم البهائيين للتعبير عن الوحدة والأتحاد.

إن جهود المجتمع البهائي للمساهمة في تحسين المجتمع على مستوى التفكير  والحوار والمشورة هي واحدة من الموضوعات التي تتبعها خدمة الإخبار البهائية  العالمية.

وفي هذا العام ، شارك المجتمع البهائي العالمي في منتديات ركزت على أهمية التغلب على الفقر والمساواة بين النساء والرجال ودور الشباب في المجتمع والهجرة الدولية. كما ساهمت الجاليات البهائية المحلية في نقاشات حول مجموعة من المواضيع ، مثل منع التطرف في إسبانيا ، والحوار بين الأديان في كازاخستان ، ودور وسائل الإعلام في تعزيز الوئام الاجتماعي في الهند ، والمصالحة في كندا. في الولايات المتحدة ،  حلقات دراسية حول السلام العالمي والتغلب على العنصرية.

  جهود معهد الدراسات في الازدهار العالمي ، وهي منظمة تعليمية وبحثية مستوحاة من المبادئ البهائية ، تنظم حلقات دراسية لمساعدة الشباب على التفكير في دورهم  المجتمعى بطريقة سلمية وعادلة.

Related image

أستمرار الاضطهاد  للبهائيين  فى إيران واليمن بلا هوادة…..

في إيران ، تم الإفراج عن آخر أربعة أعضاء مسجونين في مجموعة القيادات السابقة ، ياران ، من السجن هذا العام. ومع ذلك ، ومع إتمام سبعة أعضاء سابقين من ياران أحكامهم بالسجن لمدة عشر سنوات غير عادلة ، لا يزال مجتمع البهائيين في البلاد يعاني تحت وطأة الاضطهاد المنظم الذي ترعاه الدولة.

Image result for bahai in Iran

وفي وقت سابق من هذا الشهر ، أدانت الأمم المتحدة انتهاكات البلد المستمرة لحقوق الإنسان ضد البهائيين. في يناير عام 2018 ، أطلقت الجامعة البهائية العالمية  موقع اضطهاد البهائيين في إيران ، مما دفع 25 من المفكرين البارزين والمتخصصين في قانون حقوق الإنسان إلى دعوة كبار المسؤولين الإيرانيين لحقوق الإنسان الى التوقف عن اضطهاد البهائيين. استمر الإيرانيون داخل وخارج إيران في التنديد بالاضطهاد. في الشهر الماضي فقط  أدانت مجموعة من المثقفين المسلمين الإيرانيين “الانتهاك المنظم  لحقوق المواطنين البهائيين” ووصفته بأنه “غير إنساني ويتعارض مع الالتزامات الدينية والأخلاقية”.

في اليمن ، حكم على بهائي بالسجن ظلماً بسبب معتقداته الدينية منذ ديسمبر / كانون الأول 2013  ثم بالإعدام في يناير / كانون الثاني. الرجل ، حامد بن حيدرة ، لا يزال في سجن في صنعاء ، اليمن. وفي سبتمبر / أيلول ، استهدفت السلطات الحوثية المدعومة من إيران في البلاد نحو 20 بهائيًا بسلسلة من التهم التي لا أساس لها ، بما في ذلك التجسس والردة.

Image result for bahai in YemenImage result for bahai in Yemen

Image may contain: Hamed Haydara, smiling

To read the story online or view more photos, visit news.bahai.org

 

 

17 ديسمبر 2018

تعزيز أهداف التنمية المستدامة

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأبناء, الإيجابية, الإرادة, التسامح, التعاون في 5:12 ص بواسطة bahlmbyom

(From left) Shahnaz Jaberi, a Baha’i representative from Bahrain; Hala Al-Saeed, a government minister from Egypt; Hatem El-Hady, a Baha’i representative from Egypt; and Solomon Belay, a representative from the Baha’i International Community’s Addis Ababa office, at the Arab League headquarters in Cairo

 

تعزيز أهداف التنمية المستدامة

لقاهرة ، 12 ديسمبر 2018 (BWNS) – وسط مخاوف متزايدة في المنطقة بشأن التحديات الخطيرة – الجوع والنزاع المسلح وتدهور البيئة وحقوق الإنسان ، وأكثر – تجمع القادة العرب في العاصمة المصرية الشهر الماضي من أجل دفع عجلة التنمية المستدامة للأمم المتحدة الأهداف (SDGs). كانت هذه المرة الأولى التي يحظى فيها المجتمع البهائي بحضور رسمي في مكان عقدته الجامعة العربية ، وهي منظمة إقليمية تضم حوالي 20 دولة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

ركز الأسبوع العربي السنوي الثاني للتنمية المستدامة ، الذي عقد في الفترة من 19 إلى 22 نوفمبر ، على جهود المنطقة العربية للوصول إلى الأهداف الـ 17 في أهداف التنمية المستدامة العالمية بحلول عام 2030.

وقال سولومون بيلاي ، ممثل الجامعة البهائية العالمية الذي حضر الاجتماع: “لقد أخذ المشاركون في هذا الاجتماع  مسألة التنمية المستدامة على جدول أعمالهم ، وكان هناك جهد واعي لضمان مشاركة الجميع”. .

التحق بالدكتور بيلاي ، من مكتب أديس أبابا التابع لمركز BIC ، شهناز جابري من البحرين وحاتم الهادي من مصر.

يوضح السيد حاتم الهادى “كان من المهم مشاركةالمجتمع البهائي  في مثل هذا المنتدى حيث كان قادة الدول العربية والمتحدثين الإقليميين يتقاربون حول قضية التنمية المستدامة الحرجة” ،

وأشار ممثلو BIC إلى وعي المشاركين ورؤاهم حول أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بالتحديات المحددة في المنطقة. وتم توزيع البيان ، الذي يستدعي إرادتنا المشتركةو مساهمة البهائيين في جدول أعمال الأمم المتحدة العالمي للتنمية ، في هذا الحدث.

واعترافاً منها بأن القمة كانت خطوة كبيرة إلى الأمام في المنطقة ، أبرزت السيدة جابيري الحاجة إلى توسيع الحوار: “يبدو أن التركيز يحتاج إلى تجاوز التقدم التكنولوجي والاقتصادي. لقد أكدنا على أهمية القيم الأخلاقية والرؤى الروحية في محادثاتنا خلال هذا الحدث “.

وأشار ممثلو الجامعة  البهائيية أيضا إلى أن المؤتمر عزز العلاقات بين الجهات الفاعلة الإقليمية. وحضر هذا الحدث أكثر من 120 دبلوماسيًا ومسؤولًا حكوميًا وممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية والشركات والأكاديميين. وكان من بين المتحدثين الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وعدد من القادة الآخرين في المنطقة العربية.

http://www.asdweek.com/#goals

5 مارس 2018

إعادة التفكير فى أهمية تعليم الفتيات والنساء

Posted in قضايا السلام, المبادىء, المرأة, المسقبل, النهج المستقبلى, اليوم العالمى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأبناء في 12:10 م بواسطة bahlmbyom

إعادة التفكيرفى التركيز على تعليم الفتيات والنساء…

في الأمم المتحدة
7  مارس 2011

الأمم المتحدة — ينبغي التعليم للنساء والفتيات، فهذا أمر حيوي لتقدم المجتمع، ويشمل هذا ايضاً أعترافنا بأهمية التنمية الروحية والأخلاقية.

كان هذا من بين النقاط الرئيسية في بيان وبرنامج الفعاليات التي تقدمها الجامعة البهائية العالمية  في لجنة الأمم المتحدة فى المؤتمر السنوي عن وضع المرأة.

وقد ساهم  المشاركون من بليز، كندا، فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة ، الولايات المتحدة، وفيتنام، فى  الجلسات التى عقدت في الفترة من 22 فبراير حتى 4 مارس.

ركز النقاش هذا العام على المساواة في الحصول على التعليم والتدريب والعلم والتكنولوجيا، لما لهذا الجانب من أثر بالغ في تمكين المرأة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، فمن خلال التكنولوجيا والتعليم والتدريب والتأهيل تستطيع المرأة أن تمارس دورها كاملاً في عملية التنمية الشاملة المستدامة، وتشير الدراسات والاحصاءات إلى أن استمرار الفجوة بين الرجال والنساء في الوصول إلى أدوات وخدمات التكنولوجيا والتعليم والأسواق والخدمات المالية.. يؤثر سلباً على أمن الإنسان من كلا الجنسين وحقوقه الأساسية.

وقد شارك مندوبي الحكومات، والمنظمات غير الحكومية من جميع أنحاء العالم في حلقات النقاش وورش العمل.

وبعنوان “التعليم والتدريب من أجل تحسين المجتمع”

كان من بين الحضور فى اللجنة الأساسية :

كبير مستشاري السياسة لتوفير التعليم باليونيسيف الدكتورشانجو مانثوكو، والمشارك في حلقة نقاش ، كذلك السيدة دوجال الممثلة للجامعة البهائية العالمية لدى الأمم المتحدة، الرئيس التشيلى السابق- ميشيل باتشيليت- المدير التنفيذى للجنة  نساء الأمم المتحدة المنشأة حديثاً .

ناقشت ممثلة الجامعة البهائية العالمية  أهمية دور التعليم و التنمية الروحية والأخلاقية وتأثيرها على  التدريب الفكري والمهني.”

“نقل القدرة على التفكير في التطبيق الروحى  والأخلاقي، فالمبادئ الأخلاقية  لا غنى عنها وبالتالي سيكون لهذه المهمة أهمية كبيرة لبناء حضارة عالمية مزدهرة”،
وهذا يتطلب أيضا إعادة التفكير في ماهية  العمليات التعليمية.

“في كل برنامج تعليمي يعتمد على الافتراضات الأساسية حول الطبيعة البشرية”، حسبما ذكر البيان. “الطفل — يجب أن ٌينظر إليه على أنها منجم غني بالأحجار الكريمة  قيمتها لا تقدر بثمن، يجب ان نسعى  لكشف هذه الكنوز وتطويرها لصالح الجنس البشري ولا ينظر اليه تلك النظرة السطحية على انه وعاء فارغ فى انتظار ملئه.

إنشاء وكالة جديدة للمرأة فى الأمم المتحدة ..Related image

وكان أحد أكثر المواضيع التي نوقشت في اللجنة هذا العام هى انشاء وكالة جديدة  للمرأة هدفها رؤية العالم للنساء.

“هذه هي رؤية للعالم حيث النساء والرجال فهم متساوون في الحقوق والفرص، ومبادئ المساواة بين الجنسين وعلينا ان نسعى لتمكين المرأة لتتعامل  بقوة في التنمية وحقوق الإنسان، وخطط السلام والأمن”، قال الرئيس باتشيليت.

“نحن سعداء للغاية حول إنشاء هذه الوكالة الجديدة”، قالت باني دوغال- الممثلة الرئيسية عن الجامعة  البهائية العالمية- لدى الأمم المتحدة.

Related image

“انها خطوة مهمة، ونأمل أنها ستعطي مزيدا من الزخم والتماسك في عمل الأمم المتحدة في عملها من أجل المساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة.

“نأمل أن تساهم الحكومات  فى دعم صندوق الأمم المتحدة للمرأة بشكل كامل، بحيث يمكن أن تفي بتعهداتها نحو المشاريع التنموية ، ونحن نريد أيضا ان تشارك الأمم المتحدة  المجتمع المدني للتعامل بطريقة موضوعية على جميع المستويات ، العالمية والإقليمية والوطنية”.

http://news.bahai.org/story/809

الصفحة التالية