29 مايو 2017

الكفاح من أجل العدالةالأجتماعيــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنسان, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, الاديان, البهائية, التفكير, الخدمة, السلوك, السلام في 8:17 ص بواسطة bahlmbyom

الكفاح من أجل العدالة: تغيير آليات التفاعل البشري

في هذا المسعى الشامل يلعب الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع دوراً هاماً. في الواقع لا يمكن فصل الفرد عن بيئته ولا يمكن اصلاح أحد دون الآخر إذ إن حياة الفرد الخاصة تشكل البيئة وتتأثر بها في الوقت ذاته. إن الاتجاه الهابط للتفسخ الأسري؛ ونقص فرص العمل والتعليم للنساء؛ وتراكم المهام المنزلية على الأنثى؛ وتزايد أعداد الأسر التي يعيلها أطفال؛ والإجهاض للجنين الأنثى؛ وعزلة السيدات المسنات؛ والعنف المتواصل ضد الفتيات والنساء، كل هذه هي أعراض نظام إجتماعي ينبغي له أن يسخِّر القدرة على التعاون والخدمة والامتياز والعدل، تلك القدرة الكامنة داخل كل كائن بشري. وبقدر ما تعترف السياسات والبرامج الحكومية بأن التغيير المؤسسي والاجتماعي يجب أن يرافقه تغيير في القيم الإنسانية، بقدر ما ستكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة في الآليات التي تميز النصيب من المسئوليات، بما في ذلك منح الرعاية بين الرجال والنساء.
فعلى مستوى الفرد يتطلب التغيير إعادة تفكير جوهري في الطريقة التي يتأهل بها الأولاد إجتماعياً ليكونوا رجالاً وكيف ينقل هذا التأهيل إلى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الآباء، وكذلك المعاملة السيئة لأفراد العائلة من الإناث، كل هذا قد أدى إلى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه السياسات قد ساهمت في تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التي تحققها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.
مع الإقرار بالحاجة إلى تغيير جوهري في الاتجاهات والسلوكيات – وذلك لإحداث تغيير في آليات التفاعل البشري – فإن الجامعة البهائية العالمية قد ركزت على التربية الروحية والأخلاقية للأطفال حتى يعينهم ذلك على تكوين هوية أخلاقية قوية وعلى امتلاك كفاءة تمكنهم من تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء. ولقد تم التركيز بشكل خاص على تربية الأطفال من ١٢-١٥ عام، أي مرحلة الشباب الناشئ. في هذا السن المحوري يبدأ الشباب في تكوين الإحساس بالمسئولية الأخلاقية الشخصية وصناعة القرار وتنقية مهاراتهم الفكرية الناقدة والشغف لاكتشاف قضايا تستيقظ نحوها ضمائرهم تدريجياً. في أرجاء كثيرة من العالم يواجه الأطفال أعباء مصاعب الحياة ولكنهم قادرون على التفكير بعمق في العالم من حولهم. فبينما يجتازون هذه المرحلة الحساسة من حياتهم لا بد وأن يُمنحوا الأدوات المطلوبة ليتعرفوا على المعطيات الأخلاقية التي تشكل الخيارات التي يتخذونها.
هذه المرحلة من التطور توفر فرصة هامة لدى الأباء والمجتمعات والمؤسسات لمساعدة هؤلاء الشباب ليس فقط على تكوين الهوية الإيجابية ولكن أيضاً على ترقية تفكيرهم وعلى تمكينهم من تشكيل توجه متفتح من شأنه أن يلهمهم العمل من أجل صالح مجتمعاتهم. فبالنسبة للأولاد فإن الجهود في هذا الصدد ينبغي أن تمدهم – من بين أشياء كثيرة – بالأدوات التي تمكنهم من تنمية الشجاعة الأخلاقية للاضطلاع بمهام ومسئوليات جديدة وخصوصاً تلك التي ارتبطت تقليدياً بمساهمات الفتيات. أما بالنسبة للبنات فإن الجهود يجب أن تمدهن بأدوات تمكنهن من أن يكتشفن ويبدأن في تطوير كفاءاتهن واسعة المجال في كل ميادين الجهود البشرية.
إن التركيز على تغيير المواقف والسلوك ينعكس أيضاً في قرارات العديد من وكالات الأمم المتحدة للعمل مع المنظمات المؤسسة على أسس دينية لتحقيق المساواة بين الجنسين. ففي ٢٠٠٨، على سبيل المثال، حققت كل من “اليونيفبا” (UNFPA)ا(۱) و”اليونيفيم”(UNIFEM)ا(٢) قفزات واسعة في هذا الاتجاه: فجمعت وكالة “اليونيفبا” أكثر من مائة منظمة دينية وزعماء دينيين في مؤتمر لمناقشة التعاون في مسائل الجنس والتنمية.(٣) أما “اليونيفيم” فقد طرحت شراكة جديدة مع منظمة (أديان من أجل السلام) وحملة (قل لا للعنف ضد النساء) التي تدعو إلى تكاتف الجامعات الدينية عبر العالم لقيادة الجهود لوقف العنف ضد النساء. لا شك ان الارتباط مع منظمات مبنية على أسس دينية يشير إلى ضرورة البحث عن طرق جديدة للتفكير في ظروف العلاقات غير العادلة بين الرجال والنساء، طرق تسترشد بالأبعاد الروحية والأخلاقية للحياة الإنسانية.
بالاسترشاد بهذه الأبعاد فإن جهود الجامعة البهائية العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين توجهت أيضاً بعناية إلى الأسلوب المحقِق لهذا الهدف . إن إحدى السمات المميزة للمبادرات البهائية أنها تكشف من خلال هدف أوسع عن ضرورة صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع. وتأخذ الطرق المستخدَمة في الاعتبار الأنماط الثقافية في المجتمع وتتبنى رؤية ثورية للتغيير، حيث إنها تؤكد على التشجيع وعلى جماعية اتخاذ القرار وبناء الثقة وعلى التكامل – وليس المماثلة – في الأدوار.

1 يناير 2017

ما يحتاجه العالم اليوم

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, الافلاس الروحى, الانسان, الاديان, البهائية في 7:40 م بواسطة bahlmbyom

“إ ّن ما يحتاجه العالم اليوم من علاج يشفي آلامه وأوجاعه لن يكون نفس العلاج الذي
قد يحتاجه عالم الغد . إ ذا اهتموا اهتماما عظيما بمقتضيات زمنكم وركِّزوا مداولاتكم
حول مطالبه وحاجاته اُلملحة . ”
منتخباتي . ص 138

one-world

إن الحاجات الماسة والمطالب اُلملحة  لهذا العصر الحديث من تاريخ الخبرة الإنسانية التي دعا حضرة بهاء الله قادة العالم من أهل السياسة والدين في القرن التاسع عشر إلىتلبيتها ، قد تمَّ الآن تبنيها إلى حد بعيد – أو تمَّ اعتبارها مثُلًا عليا في أقل تقدير –
من قبل منخَلف هؤلاء القادة أو من قبل أصحاب الفكر التقدمي في كلِّ مكان .
ولم يكد القرن العشرون يصل إلى ايته حتى أصبحت المبادئ التي كانت مدة عقود
قليلة تعتبر سابًقا خياليةً ولا أمل في تحقيقها عمليا ، عمدَة البحث والنقاش اليوم في
المداولات المتعلقة بشئون العولمة . وقد أيدت هذه المبادئ والأبحاث والاكتشافات
العلمية وما توصلت إليه من نتائج اللجان المفوضة صاحبة النفوذ ، وهي اللجان التي تجد عونا ماليا سخيا ، وباتت هذه المبادئ تقود نشاطات الوكالات ذات النفوذ على
المستويات العالمية والوطنية والمحلية . وخصص محصول ضخم من المنشورات العلمية بلغات عديدة للبحث عن وسائل عملية لتنفيذ تلك المبادئ ، وحظيت هذه
البرامج التي اقترحتها تلك الأبحاث باهتمام وسائل الإعلام في القارات الخمس .
ولكن معظم هذه المبادئ – وياللأسف- يستهان به على نحو واسع ، ليس من قبل
المعروفين من أعداء السلام  فقط ، بل من قبل أوساط تعلن التزامها هذه
المبادئ أيضا . ولسنا بحاجة إلى دليل قاطع يقنع بصلاحية هذه المبادئ ومطابقتهالمقتضى الحال ، إذ المطلوب وجود اقتناع معنوي له من القوة ما يجعله
قادرا على تنفيذ تلك المبادئ ، إنها القوة المعنوية التي ُأثبتت بالدليل القاطع أنَّ
منبعها الوحيد الذى اعتمدت عليه عبر التاريخ كان الإيمان بالله . وفي وقت متأخر من الزمن وعند باكورة ظهور الرسالة الإلهية التي جاء بها حضرة بهاء الله ، كانت ا لسلطات الدينية لا تزال
تتمتع بنفوذ اجتماعي على قدر كبير من الأهمية . وعندما تحرك العالم المسيحيImage result for sun rises
ليقطع صلته بمبدأ اعتنقه بلا تساؤل
طوال ألف سنة ، وليعالج أخيرا موضوع تجارة الرقيق والشرور النابعة منها ، توجه المصلِّحون البريطانيون الأوائل إلى الكتاب المقدس يستلهمون مثلُه العليا وتعاليمه السامية .
وفي خطاب أدلى به رئيس الولايات المتحدة لاحًقا و حدد فيه الدور الرئيسي الذي كان لتجارة الرقيق في إشعال نار الصراع في أميركا أنذر قائلا ( كلُّ نقطة دم أسالها السوط سيكون ثمنها نقطة دم أخرى يسفكها السيف  ) وكما صح القول قبل ثلاثة آلاف سنة كذلك يصح اليوم (كما جاء في التوراة ) “أحكام الر ب حق عادلةُ كلُّها”
غير أن ذلك العهد كان يقترب سريعا من انيته.
وجاءت الحرب العالمية الثانية لتتبعها انقلابات وثورات لم تتمكَّن خلالها شخصية ذات نفوذ كشخصية المهاتما غاندي من استلهام القوة الروحية من الدين الهندوسي لتعبئة الصفوف د عما لجهوده في القضاء على العنف والقتال الطائفي في شبه القارة الهندية.
ولم يكن قادة الجامعة الإسلاميةهناك أسعد  حظا في التأثير على أتباعهم في هذا الأمر.

                                                                                                       دين الله واحد

28 أكتوبر 2016

حضرة بهاء الله اضواء على ميلاده وحياته(١٨١٧-١٨٩٢)

Posted in قضايا السلام, لوح مبارك, الميثاق, المبادىء, المسقبل, النهج المستقبلى, الإيجابية, الافلاس الروحى, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, حضرة بهاء الله في 10:11 م بواسطة bahlmbyom

وإنما الوجه الذي رأيته، لا أنساه ولا يمكنني وصفه، مع تلك العيون البرّاقة النافذة التي تقرأ روح الشخص. وتعلو جبينه الوَضّاح العريض القدرة والجلال… فلم أك إذ ذاك في حاجة للسؤال عن الشخص الذي امتثلت في حضوره، ووجدت نفسي منحنياً أمام من هو محطّ الولاء والمحبة التي يحسده عليهما الملوك، وتتحسر لنوالهما عبثاً الأباطرة!”(١)

بهذه الكلمات وصف المستشرق إِدوارد غِرانفيل براون، الأستاذ بجامعة كمبريدج، حضرة بهاءالله حين تشرف بزيارة حضرته عام ١٨٩٠ في سجن عكا في فلسطين. وكان حضرة بهاءالله حينها رهين السجن طال نفيه عن وطنه لمدة قاربت الأربعين عاماً، وكانت رسالته آنذاك يحيط بها الغموض بسبب القيود المفروضة عليها، والدعوات المغرضة التي يطلقها أعداؤها. أما اليوم فيعترف الملايين من أتباعه المؤمنين في أرجاء العالم كافة بأنه صاحب الرسالة الإلهيّة لهذا العصر والمربّي الرّوحي لأهل هذا الزمان. ويعتقد البهائيون أنَّ الله سبحانه وتعالى يبعث برسله في فترات مختلفة من التاريخ فيؤسّس هؤلاء، كما فعل موسى وإبراهيم وعيسى ومحمد وكرشنا وبوذا عليهم السلام، أَديانَ العالم ونظمه الروحية. إنّه الخالق الودود يبعث برسله الينا كي نتمكن من التعرف عليه والتعبد لديه بحيث نتمكن من بناء حضارة إِنسانية دائمة التقدم فيما تحقّقه من انجازات عظيمة.

إِنَّ مقام رسل الله ومظاهر أمره مقامٌ فريد متميّز في عالم الخلق. فرسل الله ومظاهر قدرته يتمتعون بطبيعة ثنائية إِنسانيّة وإلهيّة في آن معاً دون أنْ يكونوا في مقام الله سبحانه وتعالى، وهو الخالق المنزّه عن الادراك. وفي هذا المجال كتب حضرة بهاءالله في وصف الله سبحانه وتعالى ما يلي:shrine_bahaullah

“إنَّه لم يزل ولا يزال كان متوحّداً في ذاته ومتفرّداً في صفاته وواحداً في أفعاله وإنَّ الشبيهَ وَصْفُ خلقه والشريكَ نعتُ عباده، سبحان نفسه من أَنْ يوصف بوصف خلقه، وإنَّه كان وحده في علوّ الارتفاع وسموّ الامتناع ولن يَطِرْ إلى هواء قدس عرفانه أطيار أفئدة العالمين مجموعاً، وإنَّه قد خلق الممكنات وذَرَأ الموجودات بكلمة أمره.”(٢)

إِضافةً إلى ذلك يوجّه حضرة بهاءالله هذا الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى فيقول:

“سبحانك سبحانك من أنْ يقاس أمرك بأمر أو يرجع اليه الأمثال أو يُعرف بالمقال، لم تزل كنت وما كان معك من شيء ولا تزال تكون بمثل ما كنت في علوّ ذاتك وسموّ جلالك، فلما أردتَ عرفان نفسك أَظهرتَ مظهراً من مظاهر أمرك وجعلته آية ظهورك بين بريّتك ومظهر غيبك بين خلقك…”(٣)

وفي شرحه للعلاقة القائمة بين المظهر الإلهي والخالق السماوي استخدم حضرة بهاءالله مَثَل المِرآة، فالمِرآة تعكس نور الشمس، تماماً كما تعكس المظاهر الإلهيّة نور الله، وكما أنّه لا يمكن مقارنة الشمس بالمِرآة، كذلك لا يمكن مقارنة المظهر الإلهي بالحقيقة الإلهيّة:

“إنَّ هذه المرايا القُدُسية… كلّها تحكي عن شمس الوجود تلك، وذلك الجوهر المقصود، فَعِلْمُ هؤلاء مثلاً من علمه هو، وقدرتهم من قدرته، وسلْطنتهم من سلْطنته، وجمالهم من جماله…”(٤)

إنَّ رسالة حضرة بهاءالله لهذا العصر هي في الأَساس رسالة العدل والوحدة والاتّحاد، فقد كتب يقول: “أحبُّ الأشياء عندي الإنصاف،”(٥) وكرّر القول في موضعين آخرين بأن “العالم وطن واحد والبشر سكّانه”(٦) وبأنَّه “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلاّ بعد ترسيخ دعائم الاتِّحاد والاتِّفَاقِ.”(٧) هذا ما وصفه الرّحمن من دواء ناجع لشفاء علل العالم.

ورغم أنَّ مثل هذه التصريحات والبيانات أَصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ مما يفكّر به عموم الناس، فَلَنا أنْ نتصور كيف باغتت هذه الآراء والأفكار شخصاً مثل إِدوارد غِرانفيل براون حين وجّه اليه حضرة بهاءالله هذه الكلمات في تصريحه الرائع حيث قال:

“الحمد لله إذ وصلتَ… جئتَ لترى مسجوناً ومنفيّاً… نحن لا نريد إلاّ إصلاحَ العالم وسعادة الأمم، وهم مع ذلك يعتبروننا مثيرين للفتنة والعصيان، ومستحقين للحبس والنفي… فأي ضرر في أنْ يتّحد العالم على دين واحد وأنْ يكون الجميع إخواناً، وأن تُستَحكَم روابط المحبّة والاتحاد بين بني البشر، وأنْ تزول الاختلافات الدينية وتُمحى الفروق العِرقية؟ …ولا بدّ من حصول هذا كلّه، فستنقضي هذه الحروب المدمرة والمشاحنات العقيمة وسيأتي الصلح الأعظم…”(٨)

وُلد حضرة بهاءالله في بلاد فارس في القرن التاسع عشر في أسرة عريقة مرموقة الجانب، وكان من البديهي أنْ يجد نفسه في بُحبوحة من العيش وقسط وافر من الثراء. إلاّ أنّه ومنذ زمن مبكّر لم يُبدِ اهتماماً بالسير على خُطى والده والدخول إلى بلاط الشاه، مُؤثِراً أن يصرف جُلّ وقته وإمكاناته في رعاية الفقراء والحدب عليهم. وفيما بعد سُجن حضرة بهاءالله وتم نفيه نتيجة اعترافه بدين حضرة الباب الذي قام يبشّر بدعوته عام ١٨٤٤ في بلاد فارس، وهو الذي كان مُقدّراً له أنْ يحقّق ما جاء به الإسلام من الوعود والنبوءات.

أشار حضرة الباب في آثاره إلى قرب مجيء الموعود الذي بشّرتْ به الأديان العالمية كلّها، فكان أنْ أعلن حضرة بهاءالله بأنَّه ذلك الموعود المنتظر، فخصّ العصر الذي شهد مجيء رسالته بهذا التمجيد والثناء: “إن هذا اليوم هو سلطان الأيّام جميعها، إنّه يوم ظهر فيه محبوب العالم، ومقصود العالمين منذ أزل الآزال.”(٩) وفي مناسبة أخرى يضيف قائلاً: “قل إنيّ أنا المذكور بلسان الإشعيا وزُيّنَ باسمي التوراة والإنجيل.”(١٠) أمّا في حقّ نفسه فقد صرح مؤكدا: “إنَّ قلم القدس قد كتب على جبيني الأبيض بنور مبين أنْ يا ملأ الأرض وسكان السماء هذا لهو محبوبكم بالحقّ وهو الذي ما رأت عين الإبداع شبهه والذي بجماله قرّت عين الله الآمر المقتدر العزيز.”(١١)

وأَما بخصوص رسالته فقد قال:

“فلمّا انقلبت الأكوان وأهلها والأرض وما عليها كادت أَنْ تنقطع نسمات اسمك السبحان عن الأشطار وتَركُد أرياح رحمتك عن الأقطار. أقمتَني بقدرتك بين عبادك وأمرتني باظهار سلطنتك بين بريّتك. قمتُ بحولك وقوّتك بين خلقك وناديتُ الكلّ إلى نفسك، وبشّرتُ كلَّ العباد بألطافك ومواهبك ودعوتُهم إلى هذا البحر الذي كلُّ قطرة منه تنادي بأعلى النداء بين الأرض والسماء بأنه محيي العالمين ومُبعِثُ العالمين ومعبود العالمين ومحبوب العارفين ومقصود المقرَّبين.”(١٢)

http://www.arabic-bahai.org/bahaullah.html

هُوَ الله

أَنْ يَا مَعْشَرَ الْعُشَّاقِ تَاللهِ هَذِهِ لَلَيْلَةٌ مَا ظَهَرَ مِثْلُهَا فِي الإِمْكَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنْ لَدَى اللهِ الْعَزِيْزِ الْمَنَّانِ، وَنَطَقَ فِيْهَا الرُّوحُ بِنَغْمَةٍ يَهْتَزُّ مِنْهَا حَقَايِقُ الإِنْسَانِ بِأَنْ أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ مَلإِ الأَعْلَى فِي حَقَائقِ الرِّضْوَانِ، ثُمَّ نَادَى اللهُ عَنْ خَلْفِ سُرَادِقِ القُدْسِ وَالإِحْسَانِ بِأَنَّ هَذِهِ لَلَيْلَةٌ وُلِدَتْ فِيْهَا حَقِيقَةُ الرَّحْمَنِ وَفِيهَا فُصِّلَت كُلُّ أَمْرٍ أَزَليٍّ مِنْ قَلَمِ السُّبْحَانِ، إِذَنْ فَـأَبْشِرُوا ثُمَّ اسْتَبْشِروا يَا مَلأَ الْبَيَانِ، وفِيها نادَتِ الْوَرْقَاءُ عَلَى الأَغْصَانِ وَالأَفْنَانِ بِأَنْ أَبْشِرُوا يَا مَلأَ الرِّضْوَانِ. قُلْ فِيهَا شُقَّتْ سِتْرُ حُجُبَاتِ الجَلالِ عَلَى الإِيقانِ وغَنَّتْ وَرَنَّتْ حَمامَةُ الفِرْدَوسِ فِي قُطْبِ الجِنَانِ، إِذَنْ فَأَبْشِرُوا يَا هَيَاكِلَ القُدسِ فِي مَدِينَةِ الزَّمَانِ، وَفِيهَا تَجَلَّى اللهُ بِكُلِّ اسْمٍ عَظْمَانٍ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى كُلِّ قَلبٍ دُرِّيٍّ نَزْهَانٍ، وَأَنْتُم فَأَبْشِرُوا يَا مَلأَ الْبَيَانِ، وَفِيهَا تَمَوَّجَت أَبْحرُ الغُفْرَانِ وَهَبّتْ نَسَائِمُ الإِحْسَانِ إِذًا فاسْتَبْشِروا يَا أَصْحَابَ الرَّحْمَنِ فِيهَا غُفِرَ كُلُّ الْعِصْيَانِ مِنْ أَهْلِ الإِمْكَانِ، وَهَذِهِ بِشَارَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خُلِقَ فِي سَرَائِرِ الإِمْكَانِ، قُلْ هَذِهِ لَلَيْلَةٌ قُدِّرَ فِيهَا مَقَادِيرُ الْجُودِ وَالْفَضْلِ فِي صَحَائِفِ الْعِزِّ وَالإِيقَانِ لِيُرْفَعَ بِذَلِكَ كُلُّ الأَحْزَانِ عَنْ كُلِّ الأَشْيَآءِ فِي كُلِّ حِيْنٍ وَزَمَانٍ، إِذًا فَـأَبْشِرُوا فِي قُلُوبِكُمْ يَا مَنْ

دَخَلَ فِي مَمَالِكِ الوُجُودِ وَالأَكْوَانِ، إِذًا يُنَادِي مُنَادِي الرُّوحِ فِي قُطْبِ الْبَقَآءِ مَرْكَزِ الْعُلُوِّ وَالرُّفعَان وَهَذَا مِنْ فَضْلِ اللهِ الْعَزِيْزِ الْمَنَّانِ، تَاللهِ قَدْ فُتِحَ خَتْمُ إِنَاءِ الْمِسْكِ مِنْ يَدِ الْقُدْرَةِ مِنْ ذِي شَوْكَةٍ وَسُلْطَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، وَأَدَارَ كَأْسَ خَمْرٍ رُمَّانٍ مِنْ يَدِ يُوسُفِ الأَحَدِيَّةِ بِجَمَالِ السُّبْحَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، إذًا فاسْرُعوا وَتَكَأَسوا يا مَلأَ الإِنْسَانِ مِنْ هَذَا السَّلْسَبِيْلِ الْحَيَوَانِ وإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَليِّ الْمَنّانِ، قُلْ يَا مَلأَ الْعُشَّاقِ قَدْ أَشْرَقَ جَمَالُ الْمَعْشُوقِ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ وَقُمْصَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، وَيَا مَعْشَرَ الأَحْبَابِ قَدْ طَلَعَ جَمَالُ المَحْبُوبِ عَنْ أُفُقِ الْقُدْسِ فَهَلُمُّوا وَتَعَالُوا بِأَرْوَاحِكُمْ يَا أَصْحَابَ الْبَيَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، وَقَدْ ظَهَرَتِ الحُجَّةُ وَالبُرْهَانُ بِمَا قَامَتِ الْقِيَامَةُ بِقِيَامِ اللهِ بِمَظْهَرِ نَفْسِهِ الْقَدْمَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، وَلَجَتِ الأَدْوَارُ وَتَلَجْلَجَتِ الأَكْوَارُ وَتَبَهَّجَتِ الأَنْوَارُ بِمَا تَجَلَّى اللهُ عَلَى كُلِّ دَوْحَةٍ ذَاتِ أَفْنَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، تَعَالُوا يَا مَلأَ الأَصْفِيَآءِ بِمَا حَضَرَتِ الأَرْوَاحُ وَنُشِرَتِ الأَرْيَاحُ وَخُرِقَتِ الأَشْبَاحُ وَرَنَّتْ أَلْسُنُ الْبَقَآءِ عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ ذَاتِ أَغْصَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، تَاللهِ قَدْ خُرِقَتِ الّحُجُبَاتُ وَحُرِقَتِ السُّبُحَاتُ وَكُشِفَتِ الدَّلالاتُ وَرُفِعَتِ الإِشَارَاتُ مِنْ ذِي قُدْرَةٍ وَقَدْرَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ، سُرُّوا وَأَسِرُّوا بالْكِتْمَانِ هَذَا الرَّمْزَ الْخَفِيَّ الأَخْفَى الْخَفْيَانَ لِئلّا يَعْرفُوا الأَغْيَارُ مَا تُكَأسُونَ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتْ ذِي لَذَّةٍ وَجَذْبَانٍ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ. يَا مَلأَ الْبيَانِ تَاللهِ قَدْ

تَمَّ النِّعْمَةُ وكَمُلَ الرَّحْمَةُ ولاَحَ الْوَجْهُ بِالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ. أَنِ اشْرَبُوا يَا مَلأَ الأَصْحَابِ وَأَنْ أَبْشِرُوا مَلأَ الأَحبَابِ مِنْ هَذَا السَّلْسَبِيْلِ الدُّرِّيِّ الشَّعْشَعَانِ وَإِنَّ هَذَا لَفَضْلٌ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ الْمَنَّانِ.

4 سبتمبر 2016

التغلب على شعور الغضب أو الانزعاج

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, هموم انسانية, إدارة الأزمة, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, الألام, الأنسان, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, البهجة, التفكير, التوكل, التسامح, الحياة في 8:52 م بواسطة bahlmbyom

هل تشعر بالانزعاج بسهولة وسرعة؟  

وهل تعاني من سرعة الغضب سواء في مواجهة المشاكل الصغيرة أو الكبيرة؟  

لا تقلق.. أنت لست لوحدك!

3يعاني الكثير من الأشخاص من التسرع في التعبير عن انزعاجهم أو غضبهم، ولكن، لـ”ترويض الغضب” فوائد هامة ليس في تحسين المزاج وجلب السعادة فقط، وإنما في تحسين صحة الجسد أيضاً. ويرتبط الضغط والغضب المستمر بمجموعة كبيرة من المشاكل الصحية منها الإفراط في تناول الطعام والأرق والاكتئاب، كما من الممكن أن تزيد نوبات الغضب من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

ورغم مدى شيوع الإحساس بالغضب أو الضيق – سواء كان ذلك غضب قيادة السيارة أو الغضب من مشاكل العمل أو الشعور بالإحباط عند تربية الأطفال، إلا أنه هناك بعض الحلول السهلة، التي قد تقلب حياتنا وتساعدنا على التأقلم مع هذا الشعور في طريقة فعّالة ووقت قصير.

وفيما يلي، 10 خطوات بسيطة وتقدمية تساعد في التغلب على شعور التهيج أو الغضب أو الانزعاج: 

الخطوة الأولى: تنفس عشر مرات
في اللحظة التي تشعر بها أنك ستنزعج أو تغضب بسبب شيء ما، سارع في التنفس عشر مرات ببطء وعمق شديد. قد تستغرب أن هذه الحركة قد تصنع العجائب، وتهدئ من روعك في غالبية الأحيان. ويساعد هذا التنفس العميق على ملء المعدة والرئتين بالهواء وتزويد الجسم بالأكسيجين، والذي يعمل على موازنة نسبة ضغط الدم ويساعد على الشعور بالاسترخاء.

الخطوة الثانية: تأمل الموقف الذي أزعجك
إذا لم تنجح خطوة التنفس، انتقل للخطوة الثانية وحاول شرح الموقف الذي أزعجك لنفسك. أكمل هذه الجملة لنفسك: “أنا منزعج الآن لأن …،” إذ أنها تساعد على توضيح المشكلة وتغير ردة الفعل من الانفعال إلى التفكير المنطقي.

الخطوة الثالثة: ضع نفسك في مكان الشخص الذي أزعجك
اعتمد هذه الخطوة عندما يكون شخص آخر هو سبب استيائك. حاول بجهد النظر للموقف من منظوره لكي تكتشف سبب تصرفه. وغالباً، قد تكون نتيجة تصرفات الأشخاص الآخرين ترتبط بحياتهم، وليست موجهة ضدك. فكر في حالة الطوارئ التي قد تكون تكون سبب سلوكهم الذي سبب لك الإنزعاج.

الخطوة الرابعة: حاول أن تسامح دائماً
فكر في الطريقة المثالية التي قد تساعدك على أن تكون قدوة في المسامحة في مواقف الضغط.

الخطوة الخامسة: هذا الوقت سيمضي
مهما كان الشيء الذي يزعجك، تذكر بأنه شيء مؤقت ويمكنك التحكم به، إذ أنك لن تشعر هكذا لمدى حياتك، فالمشكلة هي مجرد مسألة وقت. الإقرار بأن شعور الانزعاج هو شيء محدود ويمكننا التحكم به يساعد على تأطير نطاق المشكلة، مهما كانت كبيرة.

الخطوة السادسة: ما مدى أهمية المشكلة؟
حوّل انتباهك للأشياء الأكثر أهمية في حياتك. وفكر إذا ما كانت هذه المشكلة ستترك أثراً كبيراً على أهم الأشياء في حياتك، مثل عائلتك مثلا. وبدلاً من التفكير بالمشكلة وجه تفكيرك إلى بالأشياء الجميلة والمضحكة التي تهمك أكثر.

الخطوة السابعة: اجعلها نكتة في يومك
مهما كان مسبب الانزعاج، حاول تحويل الموضوع إلى نكتة، إذ أن الفكاهة تخفف من حجم المشكلة، وتجعلنا ننظر للأشياء من منظور أبسط يجعل المشكلة تبدو وكأنها أسخف مما هي عليه.

الخطوة الثامنة: ابحث عن حلول
اسأل نفسك: “هل هناك شيء يمكنني فعله لتحسين الموقف؟” حتى لو كان شيء صغير جداً، قم بأي خطوة قد تساعد على حل المشكلة بدلاً من الانفعال والتعبير عن العصبية بشكل غير فعّال.

الخطوة التاسعة: الوقت يحل كل المشاكل
فكر بينك وبين نفسك عما إذا كانت هذه الشكلة ستكون جديرة بالغضب حولها بعد مرور فترة من الزمن. هل ستؤثر على حياتك في المدى البعيد؟ كما أن التفكير بالمشاكل القديمة التي مرت دون ترك تأثير كبير قد يساعد على التخفيف من الشعور بالغضب تجاه تجربتك الحاضرة.

الخطوة العاشرة: اتصل بصديق
إذا وصلت إلى المرحلة هذه، فمن الأفضل أن تتصل بصديق غير مرتبط بالمشكلة ذاتها، والتكلم عن سبب انزعاجك ورغبتك في التخلص من شعروك. غالباً ما يعطينا شخصاً بعيداً عن المشكلة وجهة نظر بديلة تساعدنا على رؤية أشياء لم نكن قد انتبهنا لها من قبل.                                  3                  هذه  حلول واقتراحات علمية ونفسية وان كنت أرى ايضاً ان ممارسة الروحنة والثقة بالله دور كبير فى احساس الإنسان بالسكينة وعند قراءة الشخص لدعاء ما او التفكر قليلاً بنظرة روحانية الى الموضوع يساعد هذا كثيراً فى التغلب على احساس الغضب والقلق ويكتسب الانسان الكثير من الثقة والهدوء اللذان يلعبا دوراً كبيراً فى التخلصمن  الأحساس بالغضب..

 

1 أكتوبر 2015

الإقتصاد والقيم الأخلاقية “بقلم وليم هاتشر” -الجزء الثالث-

Posted in الأفئدة, الأنجازات, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, الإرادة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 6:47 م بواسطة bahlmbyom

أحد معالم هذا النظام هو ديناميكيته أي حركته ونشاطه، إذ بما أن الرغبات لا حدود لها، عكس الاحتياجات التي هي بطبيعتها محدودة، فإنه لا توجد نقطة تشبع، أي أن هنالك خط حلزوني لا ينتهي تولد فيه الرغبة للمزيد من الإستهلاك، والمزيد من الإستهلاك ينتج عنه المزيد من الإنتاج والذي بدوره يولد المزيد من الإستهلاك وهكذا. فالرغبة في الإستهلاك هي الشرارة التي تنطلق مباشرة من المستهلك إلي المنتج وبالعكس دون وساطة. والفرد المنتج–المستهلك ليس بحاجة إلي تأكيد رسمي من الحكومة أو أي طرف آخر بأن الآخرون قد التزموا بأن ينتجوا، فهو يعلم بأنهم سينتجون لأنهم يريدون أن يستهلكوا تماما كما هو يريد أن يستهلك. لذا فإن دور الحكومة في النظام الرأسمالي موجه لحد كبير نحو التأكد من أن قواعد “اللعبة” تحترم بصورة أو بأخري. إن ديناميكية النظام الرأسمالي لا تعتمد علي الحكومة التي تلعب دوراً تنظيمياً فقط. إن قدرة النظام الرأسمالي علي العمل باستقلالية كبيرة سمح للحكومة بأن تبدو أكثر استقراراً مما هي عليه في واقع الأمر. فقد تحدث عدة أزمات في المجال السياسي دون أن يتأثـر النظام الإقتصادي بصورة واضحة. إن أكثر ما يضر بالنظام الرأسمالي، أكثر من تدخل الحكومة، هو أي شئ يضعف من المحرك والباعث الأساسي لهذا النظام. فالهيبيز Hippies   وما شابهها من حركات تعتبر تهديداًَ كبيراً للنظام الرأسمالي لأنهم يرفضون الدافع والباعث الأساسي للنظام ألا وهو المزيد من الإستهلاك. إن الغضب الغير عادي تجاه هؤلاء السذج هو اعتراف بخطورة التهديد للنظام الإقتصادي بإضعاف المحرك والباعث له.

النظام الإقتصادي الثاني هو النظام الإشتراكي بصوره المختلفة. إن الدافع والباعث للنظام الإشتراكي مشابه لما في النظام الرأسمالي ويختلفان فقط في أن الإشتراكية تركز علي الإيفاء بالإحتياجات وليس الرغبات، وهذا يتطلب نوعا من الوساطة والتي عادة تقوم بها الدولة. والدولة هي التي تحدد ما هي الإحتياجات. بالإضافة إلي أن في النظام الإشتراكي تختلف طريقة توزيع المنتجات عن تلك في النظام الرأسمالي. إذ يعتمد التوزيع في النظام الرأسمالي علي آلية السوق، بينما يعتمد في النظام الإشتراكي علي الدولة ثم علي آلية السوق. لذا في النظام الإشتراكي تلعب الحكومة دوراً أكير أهمية في تسيير دفة النظام الإقتصادي أكثر مما في الرأسمالية. وفي النظام الإشتراكي يجب أن يكون لدي الفرد ثقة ليس فقط فيمن ينتجون ما يحتاجه من أشياء، ولكن أيضاً في عدالة وكفاءة الجكزمة كجهة تحدد الإحتياجات وتقوم بالتوزيع.

cap-and-com-e1358453790680في الرأسمالية قد يكون الفرد قليل الثقة في الحكومة ولكن لديه الثقة الكاملة ف أن رغبة المنتج في الاستهلاك ستحثه وتدفعه علي العمل. وعليه فإن الحكومة في النظام الإشتراكي تكون أقل تسامحاً مع ألآراء الناقدة لأدائها. فالثقة والولاء للحكومة حتمي لاستمرار النظام الإشتراكي وهذا يفسر أهمية الايدلوجية ideology  في النظام الإشتراكي لأنه لابد من للحكومة من أن تبذل مجهودات مستمرة لتقنع الجمهور بأنها عادلة ولديها الكفاءة في التنظيم والتوزيع وهذا يستوجب عليها بذل مجهودات مستمرة لترسخ في أذهان الناس أفكاراً فلسفية معينة. وعلي النقيض في النظام الرأسمالي حيث المشاكل ليست فلسفية بل مشاكل عملية تتمثل في زيادة الإنتاج وزياة الرغبة في الإستهلاك. إن ضرورة ثقة الفرد في الحكومة في النظام الإشتراكي قد توضح لنا السمات التسلطية للعديد من الحكومات الإشتراكية. ولأن ليس للفرد الدافع لكي ينتج لابد من إرغامه علي الإنتاج أما إذا أعلن شكه علانية في كفاءة وعدالة الحكومة وجب التعامل بعه بحزم.

بدأ المفكرون يشعرون بأن أيا من هذين النظامين الإقتصاديين لا يصلح للعالم الذي نعيش فيه اليوم. فقد ولد النظام الإشتراكي في منتصف القرن التاسع عشر عندما كان الرق وتسخير العمالة للأغرض الصناعية ما زال منتشراً بصورة واسعة حتي في الأمم المتقدمة تكنلوجياً. إلا أن التكنلوجيا والميكنة في أواخر القرن التاسع عشر قد أحدثت انقلاباً في النسبة بين كمية الإنتاج وحجم العمالة اليدوية اللازمة للإنتاج الوفير. هذا التغيير الذي حدث في مدة زمنية قصيرة حد كثيرا من تسخير العمالة لأغراض اقتصادية (الرق).

في واقع الأمر لم تعد هنالك حاجة للرق فحسب بل أصبحت البطالة هي المشكلة الرئيسية نتيجة لوسائل الإنتاج القوية. ففي قرن واحد من الزمان تحولنا من الرق إلي البطالة الجماعية، لدرجة أن مصطلح  “فائض الإنتاج”  أصبح من مفردات لغة الإقتصاد.

وبما أن تلبية الإحتياجات والإيفاء بها لم يعد المشكلة الأساسية في أفكار تمتلك تكنلوجيا متقدمة، فقد فٌـوّض (تضعضع) الأساس الذي بٌنيت عليه الإشتراكية. فأصبحت الإشتراكية تبدو أكثر فأكثر منافية للظروف والأوضاع الراهنة، إذ أنها نظام صمم أساساً ليجاري مشكلة لم يعد لها وجود.

علي كل حال، فالرأسمالية لم تكن أسعد حالاً، فقد نتج عنها من المشاكل ما يوازي أو يفوق الإشتراكية. بما أن الراسمالية تتغذي علي الرغبة المستمرة في زيادة الإستهلاك، أصبح الآن من الضروري تنشيط هذه الرغبة بطرق مصطنعة زائفة. مما أدي إلي التلاعب بالجمهور وإلي تبديد الموارد الطبيعية. فأخذت جودة المنتجات تتدني لإفساح المجال للمزيد من الإستهلاك. وزيادة الإنتاج أصبحت غاية في حد ذاتها وأصبحت الجودة ضحية شعارات التطور. وباتت القرارات التي تتخذ بشأن استعمال الموارد الطبيعية تهدف إلي فائدة قلة من الناس علي المدي القصير بدلاً من فائدة جميع الناس علي المدي البعيد.

5219900206_capitalism_socialism_xlargeبعد أن أصبحت الأسواق مشبعة جداً بالمنتجات، بدأ هنالك بحث
مسعور عن أسواق خارجية مما أدي إلي ظاهرة الإمبريالية الإقتصادية
economic emperialism . الجدير بالذكر أن بحثاً لمجموعة  “نادي روما” The Club of Rome قد أظهر مؤخراً أنه إذا استمر الإستثمار الرأسمالي والزيادة غير المنضبطة في استغلال الموارد الطبيعية من غير رادع علي نفس المستوي الحالي فلا مناص من حدوث كارثة إقتصادية وإجتماعية كبري في غضون جيل من الزمان. وما يخيف فعلاً هو أن الباعث والدافع الأساسي للنظام الرأسمالي يقلل من إمكانية إتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب. لقد كثرت بل وترسخت الأقاويل والأوهام من قبيل أن الزيادة دائماً محبة ويجب السعي وراءها وكل ما هو جديد أو مختلف هو محبب وهكذا.

لقد ظهر كلا النظامين الرأسمالي والإشتراكي قبل النهضة التكنلوجية في القرن العشرين. وكان لزاماً علي النظامين أن يكيفا أوضاعهما لتتماشي مع التغييرات التي أحدثتها هذه التكنلوجيا الجديدة، ولكن تمسك كل منهما بمفاهيمه وأوهامه العزيزة عليه. فجعلت التكنلوجيا من أسس وقواعد الإشتراكية قواعد وأسس ومفاهيم ولي زمانها وعفي عليها الدهر، وجعلت من أسس وقواعد الرأسمالية أسساً وقواعد خطيرة.

4 مايو 2015

اهمية البعد الأخلاقى فى بناء حضارتنا الإنسانية

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 10:07 م بواسطة bahlmbyom

التّركيزُ على التَّطوُّر الأخلاقيّ

111مع أنّ دمج أفراد المجتمع الإنسانيّ في مجموعاتٍ، تكبر وتزداد عدداً، يتأثَّر عادةً بثقافات الشُّعوب والمواقع الجغرافيّة، إلا أنّ هذه العمليَّة قد سيّرتها الاتّجاهات الدّينيّة، وكانت العامل الأقوى في تغيير التّفكير والسّلوك الإنسانيّ. ونعني بالدِّين هنا جوهره وحقيقته الأساسيّة لا الأفكار والتّقاليـد التي غلّفته بالتّدريج، وهوت به إلى عالمِ المحو والنِّسيان.

وفي كلماته يتفضّل حضرة عبد البهاء بقوله: “مَثَل المدنيّة المادّيّة كمِثْل جسد الإنسان؛ مع أنّه على درجةٍ عاليةٍ من الأناقةوالجمال إلا أنّه يعدُّ ميّتا. أمّا المدنيّة الرّوحانيّة، فهي كالرّوح التيتمدُّ الجسد بالحياة… وبدونها يبقى جسدُ العالم لا حياة فيه”.

إنّ مبدأً يعزز قواعد أخلاقيّة وقيماً محدّدة يمكن أن يكون مثيراً للجدل، خاصَّة في هذا العصر المتّصف بالنِّسبيّة الإنسانيّة. ومع هذا، فإنَّ لدينا إيماناً قاطعاً بوجود قيمٍ مشتركةٍ تجاهلها، لأسباب سياسيّة، أولئك الذين بالغوا في التّوجّه إلى الاختلافات الفرعيّة في الدّين أو في الممارسات الثّقافيّة. هذه القيم والفضائل الأساسيّة التي دعت إليها كافّة الجماعات الرّوحيّة تشكّل هيكلاً أساسيّاً للتطوّر الأخلاقيّ.

إنّ التّأمّل في القيم المشتركة التي أفاضت بها الأديان العظيمة والأنظمة الأخلاقيّة على البشريّة يكشف لنا أنّ كلّ واحد منها يدعو إلى الوحدة والتّعاون والتّآخي بين البشر، ويحدِّد معالم السُّلوك القويم المسؤول، ويعزِّز تطوير الفضائل باعتبارها الأساس المتين لعلاقاتٍ قائمةٍ على الثِّقة ومراعـاة المبادئ.

1- دعم تطوير مناهج للتّعليم الأخلاقيّ في المدارس

نؤيِّد بكلِّ قوَّة قيام حملةٍ عالميَّة لتعزيز التَّطوُّر الأخلاقيّ. وبكلِّ بساطةٍ، فإنّ على هذه الحملة أن تشجِّع المُبادرات المحليّة في أرجاء العالم، وتساعدها على إدخال البُعد الأخلاقيّ في مناهج تعليم الأطفال. وقد يتطلَّب ذلك عقد المؤتمرات، ونشر المواد التّعليميّة المناسبة، إلى جانب العديد من النّشاطات المُساندة الأخرى والتي تمثِّل بمجموعها خيرَ استثمارٍ لجيلِ المُستقبل.

يمكن أن تبدأ حملة التّطوّر الأخلاقيّ هذه ببعض المبادئ البسيطة مثل: الاستقامة والصِّدق

والأمانة لأنّها أساس الاستقراروالتّقدّم. كما أن الإيثار وحبّ الغير فضيلةٌ يجب أن تقود توجّهات الإنسان، بحيث يصبح الإخلاص واحترام حقوق الآخرين جزءاً من كيانه ومكمِّلاً لسلوكه، وخدمة العالم الإنسانيّ هي المصدر الحقيقيّ للسّعادة؛ بها نعتزُّ ونفتخر، ومنها ندرك المغزى من حياتنا.

نؤمن بأنّ نجاح الحملة يتوقّف على مدى تغلغل قوّة الدّين في مجهوداتنا. فمبدأ الفصـل بين الدّين والدّولة يجب ألا يُستخدم حائلاً دون قوّة هذا التّأثير المُثمر، وعليه يكون إشراك الجماعات الدّينيّة في هذه المبادرة الهامّة، كشركاء متعاونين، أمراً لا بدّ منه.

وبينما تمضي هذه الحملة قدماً، فإنّها ستنمّي عند الفرد قواه، فيتغيّر أسلوب تعامله مع مجتمعه على اختلاف مستوياته الاقتصاديّة والاجتماعيّة والعرقيّة والدّينيّة.

مُنعطفُ التَّحَوُّلِ أمَامَ كافَّةِ الأُمَمِ

بيان الجامعة البهائيّة
بمناسبة الذّكرى الخمسين لتأسيس الأمم المتّحدة
تشرين الأوّل / أكتوبر 1995
الجامعة البهائيّة العالميّة

11 أغسطس 2014

السّادة الأفاضل قادة الأديان في العالم-الجزء الأخير-

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, المفاهيم, الأفئدة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, الإرادة, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية في 5:08 م بواسطة bahlmbyom

يستكمل بيت العدل الأعظم رسالته العميقة موضحاً:

shrine_bahaullahلخّص حضرة بهاء الله النّتائج الّتي سوف يواجهها عصرنا الرّاهن فيما أفاض به يراعه من بيان قبل قرن من الزّمان. وقد انتشرت هذه البيانات منذ صدورها انتشارًا واسعًا وشهدت تعميمها العقود الفاصلة بيننا وبين ذلك الوقت. وجاء فيها:”إنّ مما لا شكّ فيه أنّ جميع الأديان متوجّهة إلى الأفق الأعلى وتأتمر بأوامر الحقّ. أمّا ما اختلف من أوامرها وأحكامها فقد كان بحسب مقتضيات العصور والأزمان، فالكلّ من عند الله ونزّل بمشيئة الله ما عدا بعضها الّتي كانت نتيجة ضلال البشر وعنادهم. أن انهضوا يعضدكم الإيمان وحطّموا أصنام الأوهام وتمسّكوا بالاتّحاد والاتّفاق.”لا يدعو مثل هذا النّداء إلى التّخلّي عن الإيمان بتلك الحقائق الجوهريّة لأيّ من النّظم الدّينيّة الكبرى. بل إنّ الأمر عكس ذلك، فللإيمان أحكامه الخاصّة كما أنّه له ما يبرّر وجوده بذاته. وإنّ ما يؤمن به الآخرون أو لا يؤمنون به لا يمكن أن يكون الوازع والحكَم في أيّ ضمير جدير بأن يسمّى ضميرًا. وإنّ ما تقدّم إيراده من قول إنّما يؤكّد بكلّ صراحة ووضوح الحثّ على رفض الادّعاءات القائلة بامتياز دين على دين أو اعتبار أي دين دينًا ختاميًّا لا دين بعده. فمثل هذه الادّعاءات الّتي تنبت جذورًا تلتفّ حول الحياة الرّوحيّة لخنقها هي أخطر عامل انفرد وحده في القضاء على كلّ بواعث الوحدة والاتّحاد وأشعل نيران العنف والعصبيّة والبغضاء.يسود لدينا الاعتقاد بأنّ قادة الأديان ينبغي عليهم مجابهة هذا التّحدّي التّاريخيّ إذا أرادوا للقيادة الدّينيّة هذه أن يكون لها أيّ معنى في المجتمع العالمي الّذي بدأ يبرز إلى الوجود نتيجة مامرّ به من تجارب التحوّل والتّغيير الّتي أحدثها القرن العشرون. فقد بات من الجليّ أنّ أعدادًا متزايدة من النّاس قد وصلت إلى قناعة بأنّ الحقيقة الكامنة في الأديان السّماويّة كلّها حقيقة واحدة في جوهرها. وما كان لمثل هذه القناعة أن تصدر نتيجة أيّ حلّ لمجادلات فقهية، ولكنّها صادرة عن وعي وجدانيّ أغناه ما توفّر للآخرين من خبرات واسعة ونتيجة تولّد الاعتقاد بوحدة العائلة الإنسانيّة ذاتها. فمن مزيج معتقدات وطقوس دينيّة وأحكام شرعيّة تمّ توارثها من عوالم عفا عليها الزّمان، بدأ يبرز هناك شعور بأنّ الحياة الرّوحيّة، مثلها مثل الوحدة الّتي تجمع مختلف القوميّات والأعراق والثّقافات، تشكّل في حدّ ذاتها حقيقة واحدة مطلقة ميسور لكل إنسان سبيل الوصول إليها. ولكي يتأصّل هذا الشّعور الّذي بدأ يعمّ النّاس ولكنه لا يزال في بداية أمره وليتمكّن من الإسهام إسهامًا فاعلاً في بناء عالم يسوده السّلام، ينبغي عليه أن يحظى بالتّأييد القلبيّ الكامل من قبل أولئك الّذي تتوجّه إليهم جماهير النّاس في كلّ أنحاء العالم طلبًا للهداية والرّشاد حتّى في هذه اللّحظة المتأخّرة.تختلف الأديان الكبرى عن بعضها اختلافًا عظيمًا بالنّسبة لشرائعها وشعائر عباداتها وصلواتها. ولم يكن من الممكن أن يكون الأمر على عكس ذلك إذا أخذنا في تقديرنا أنّ العالم شهد خلال آلاف السّنين الّتي مرّت عليه دورات متتابعة من الوحي والإلهام الإلهيّ جاءت لتلبّي الحاجات المتغيّرة لحضارة إنسانيّة دائمة التّطوّر والنّموّ. وفي الحقية يبدو أنّ إحدى الخصائص الرّئيسيّة للكتب السّماويّة المقدّسة تصريحها، بشكل ما أو بآخر، بالمبدأ القائل بأنّ الدّين في طبيعته خاضع لسنن النموّ والتّطوّر. ولعلّ ما لا يمكن تبريره من الوجهةالأخلاقيّة هو الإقدام على تسخير المواريث الثّقافيّة لخلق التّعصّبات وبعث مشاعر الفرقة والنّفور بين النّاس، وهي المواريث التي حُفظت أصلاً من أجل إغناء الخبرات الرّوحيّة وإثرائها. إنّ مهمّة الرّوح الإنسانيّة في المرتبة الأولى ستبقى دائمًا السّعي بحثًا عن الحقيقة، والعيش طبقًا لما تعتنقه من المبادئ والمثل، والنّظر إلى جهود الآخرين بكامل الاحترام لكي يقابلوا ذلك بالمثل.قد يقوم هناك اعتراض إذا ما تمّ الاعتراف بأنّ الأديان الكبرى كلّها متساوية من حيث أصولها الإلهيّة، لأنّ مثل ذلك الاعتراف سوف يشجّع أعدادًا كبيرة من النّاس، أو يسهّل لهم على الأقل تغيير أديانهم والدّخول في أديان أخرى. وسواء كان هذا الافتراض صحيحًا أو لم يكن فإنّه من المؤكّد أنّ هذا الأمر لا يعدو كونه هامشيّ الأهمّيّة إذا ما قورن بالفرصة التّاريخيّة المتاحة الآن أمام أولئك الّذي يدركون بأنّ هناك عالمًا آخر يتجاوز حدود هذا العالم الأرضيّ، ناهيك عن المسؤوليّة الّتي يفرضها مثل هذا الإدراك والوعي. وما دين إلاّ وهو قادر على أن يورد الحجج ويسوق البراهين الموثوق بها الدّاعية للدّهشة والإعجاب ليدلّل بها على نفوذه في تربية النّفوس وتنمية مكارم الأخلاق. وبالمثل لا يستطيع أحد من النّاس أن يزعم جادًّا بأنّ تعاليم أيّ عقيدة من العقائد كانت أكثر أو أقلّ أثرًا من غيرها في نشر التّعصّبات والأوهام. فمن الطّبيعيّ أن تمرّ أنماط التّعامل والتّجاوب في عالم تتوحّد عناصره بسلسلة من التّحوّلات المستمرّة، ومن المؤكّد أن للنّظم والمؤسّسات، أيًّا كانت، دورًا في التّفكير مليًّا في الكيفيّة الّتي يمكن بها تسيير الأمور وتدبيرها بطريقة تنمّي روح الوحدة والاتّحاد. ولعلّ ما يضمن سلامة النّتائج في نهاية الأمر من النّواحي الرّوحيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة هو الإيمان الرّاسخ لدى الجماهير الغفيرة من سكّان الأرض ممّن لا يُستفتى رأيهم بأنّ الكون لا يخضع لأهواء البشر ونزواتهم بل يرضخ لمشئية العناية الإلهيّة الممتلئة مودّة ورحمة والّتي لا ينضب معينها.فها هي الحواجز الّتي كانت تفرّق النّاس آيلة للانهيار بينما يشهد عصرنا في آنٍ معًا تفسّخ ذلك الجدار الّذي استحال تجاوزه في سالف الزّمان، ويحدث ذلك رغم ما ذهب إليه أهل الماضي من أنّه سوف يبقى إلى الأبد حائلاً بين الحياة السّماويّة والحياة الأرضيّة. فقد علّمت الكتب السّماويّة المقدّسة المؤمنين على الدّوام أنّ خدمة الآخرين ليست فرضًا أخلاقيًّا فحسب بل إنّها سبيل الرّوح ذاتها للاقتراب من الله. وتكتسب هذه التّعاليم المألوفة في يومنا هذا معانٍ ذات أبعاد جديدة بفضل ما تمّ من إعادة لبناء المجتمع بناءً حديثًا عصريًّا. وبما أنّ الوعد القديم ببناء عالم تحييه مبادئ العدالة قد بدأت معالمه تكتمل تدريجيًّا وبات هدفًا يسهل تحقيقه، أصبح في الإمكان تلبية احتياجات الرّوح واحتياجات المجتمع بصورة متزايدة باعتبارها جوانب متكاملة لحياة روحيّة واحدة تامّة النّضج.وإذا تيسّر للقيادات الدّينيّة أن ترتفع إلى مستوى المسؤوليّة لمجابهة التّحدّي الّذي تمثّله هذه الأحاسيس والمشاعر الّتي تقدّم ذكرها، فلا بدّ لهذه المجابهة من أن تبدأ بالإقرار بأنّ الدّين والعلم طريقان لتحصيل المعارف والعلوم بصورة منتظمة وأنّ بواسطتهما تنمو القدرات الكامنة في الوعي والإدراك وأنّه من المستحيل الاستغناء عن أيّ منهما. وبما أنّ أيّ تعارض بين الدّين والعلم أمر بعيد الاحتمال، فهذان الطّريقان أساسيّان بالنّسبة لمناهج التّفكير في اكتشافات العقل للحقيقة، وأدّيا إلى أفضل النّتائج في تلك الفترات السّعيدة من فترات التّاريخ حين تعاون الدّين والعلم في العمل معًا وفَهِمَ النّاس طبيعة كلّ منهما فهمًا صحيحًا وعرفوا أنّهما يكمّلان بعضهما البعض. ولا بدّ للمهارات والرّؤى الثّاقبة الّتي تولّدت إثر تقدّم العلوم من أن تسترشد دومًا بما يفرضه عليها الالتزام بالمبادئ الرّوحيّة والأخلاقيّة لضمان استخدام تلك المهارات وتلك الرّؤى استخدامًا صحيحًا وخيِّرًا. كما ينبغي على العقائد الدّينيّة، مهما كانت عزيزة على النّفوس، أن تخضع بكامل الرّضا imagesوالامتنان للاختبار اختبارًا علميًّا يتميّز بالتّجرّد والإنصاف.وها نحن نأتي أخيرًا إلى قضيّة نطرحها بكثير من التّهيّب والتّردّد لأنّها تمسّ الضّمير مباشرة. فمن جملة ما يستهوي الإنسان من مغريات الدّنيا العديدة وشهواتها حبّ التّمتّع بالسّلطة والنّفوذ. وليس غريبًا أن تشغل هذه التّجربة بال قادة الأديان بالنّسبة لما يتمتّعون به من سلطة ونفوذ في ما يتعلّق بقضايا العقيدة والإيمان. ولا يحتاج أيّ فرد صرف الأعوام الطّوال في دراسة الكتب المقدّسة والتّامّل المتجرّد المتمعّن فيها لاستعادة تذكّر ما أكّدته تلك الكتب المقدّسة مرارًا وتكرارًا من حقيقة مسلّم بها بأنّ في تملّك السّلطة والنّفوذ مخاطر كامنة تقود إلى الفساد والإفساد وبأنّ هذه المخاطر تتفاقم ويعظم أمرها كلّما ازدادت تلك السّلطة سطوةً ونفوذًا وأهمّيّة. ولا شكّ في أنّ الانتصارات الخفيّة للرّوح على مغريات السّلطة والنّفوذ من قِبل عدد لا يُحصى من رجال الدّين عبر القرون دليل على ما تتمتّع به الأديان القائمة من قوى خلاّقة وبنّاءة يجب اعتبارها إحدى ميّزاتها السّامية. غير أنّه وبنفس المقياس كان هناك آخرون من رجال الدّين استهوتهم الدّنيا بما وفّرته لهم من سلطان ونفوذ وأغدقته عليهم من المصالح والمنافع، فمهّد هذا كلّه أرضًا خصبة نمت فيها مشاعر الاستخفاف بكلّ الأمور بالإضافة إلى تفشّي الفساد وانتشار اليأس لدى كلّ من شاهد هذا التّكالب على السّلطة والنّفوذ. فإن استطاعت القيادات الدّينيّة القيام على حمل مسؤوليّاتها وأداء واجباتها تجاه المجتمع في هذه اللّحظة الدّقيقة من لحظات التّاريخ، فإنّ مثل هذا الإقدام سيحمل من المعاني والمضامين ما لا حاجة إلى شرحه وتفصيله.وحيث أنّ الدّين يهدف إلى رفع مستوى الأخلاق إلى أسمى الدّرجات ويسعى إلى خلق التآلف والوئام بين النّاس بما يربطهم من علاقات، ظلّ الدّين عبر التّاريخ هو السّلطة العُليا والمرجع النّهائي للتّعريف بشؤون الحياة وتحديد معانيها. ففي كلّ عصر من العصور دأب الدّين على تأصيل الخير في النّفوس فأمر بصنع المعروفونهى عن المنكر، وجسّد أمام أعين أولئك الّذين حرصوا على أن يروا بأبصارهم تلك الرّؤية الّتي رسمت معالم القدرات الدّفينة الّتي لم تنطلق بعد في الإنسان. فبفضل وصايا الدّين وإرشاداته وجدت النّفس العاقلة ما يشجّعها على إزالة الحدود والقيود الّتي يفرضها العالم عليها وما يعينها على تحقيق ذاتها. وتوحي كلمة “الّدين” حين نستعملها بالدّور الّذي يؤدّيه كقوّة رئيسيّة تجمع مختلف الأقوام والشّعوب ليجعل منها مجتمعات أكثر اتّساعًا وتنوّعًا ولتنطلق فيها طاقات الفرد لتعبّر عن ذاتها تعبيرًا كاملاً. إنّ الميزة العظيمة لعصرنا الرّاهن هي المنظور الّذي من خلاله يستطيع الجنس البشري بأسره أن يستشفّ هذا السّياق الحضاري لتتابع الأديان وتعاقب الرّسالات السّماويّة فيراه كظاهرة متّحدة واحدة، وهو السّياق الّذي يمثّل ذلك اللّقاء دائم التّتابع حين يلتقي عالمنا الأرضيّ هذا بعالم الله.بعثت هذه النّظرة التّاريخيّة على امتدادها الإلهام في الجامعة البهائيّة فعكفت على التّرويج بقوّة وحماسة لنشاطات “حركة حوار الأديان” منذ بداية تأسيسها. وبغضّ النّظر عن العلاقات الوطيدة الّتي تخلقها هذه النّشاطات يرى البهائيّون أنّ كفاح الأديان المختلفة في سبيل تحقيق التّقارب بينها إنّما هو بمثابة الاستجابة للمشيئة الإلهيّة الّتي أرادت ذلك للجنس البشري الدّاخل في طور نضجه الجماعيّ. ولا يألو أعضاء جامعتنا البهائيّة جهدًا في مواصلة دعمهم لهذا المجهود بكلّ وسيلة ممكنة. ومهما يكن من أمر فإنّنا مدينون لشركائنا في هذا المجهود المشترك إذ نعلن عن إيماننا الصّادق بأنّه إذا ما كان لما يجري من حوار بين الأديان أن يسهم إسهامًا ذا دلالة ومعنى في شفاء العلل والأمراض الّتي تشكو منها إنسانيّة ألمّ بها اليأس وفقدان الأمل، لا بدّ لهذا الحوار وأن يشرع في الحديث بصدق وأمانة وبدون أيّ مواربة إزاء ما تمليه علينا تلك الحقيقة العليا الّتي بعثت “حركة حوار الأديان” إلى الوجود – ألا وهي الحقيقة القائلة بأنّ الله هو الواحد الأحد، وبأنّ الأديان كلّها في جوهرها دين واحد رغم تعدّد معالم الثّقافة فيها واختلاف تفسيرات البشر لتعاليمها.ففي كلّ يوم يمرّ بنا يتفاقم الخطر من أنّ النّيران المتصاعدة للتّعصّبات الدّينيّة سوف يستعر لهيبها ليحرق العالم كلّه مخلّفًا من الآثار المدمّرة ما لا يمكن أن يخطر في بال. ولا سبيل لدرء هذه المخاطر من قبل الحكومات المدنيّة بمفردها دون أيّ معونة. ولا ينبغي أن نخادع النّفس فنعتقد بأنّ مجرّد المناشدة لقيام التّسامح المتبادل باستطاعتها وحدها إطفاء نيران العداوة والبغضاء والقضاء على التّعصّبات الّتي تدّعي أنّها مشمولة بتأييد إلهيّ. وتهيب الأزمة الرّاهنة بالقيادات الدّينيّة لقطع الصّلة بالماضي بالحزم والصّرامة ذاتها التي انتهجها أولئك الّذين مهّدوا السبيل للمجتمع الإنساني لمجابهة تعصّبات ماضية بالنّسبة للعرق والجنس والوطن تتساوى في شراستها المدمّرة مع التّعصّبات القائمة في عالم اليوم. ومهما كان المبرّر لمحاولة التّأثير في قضايا تتعلّق بحرّيّة الضّمير فليس هناك سوى مبرّر واحد هو حثّ الفرد على السّعي في سبيل خير الإنسانيّة وصلاح أمرها. فعلى هذا المفترق الّذي يعدّ أعظم نقطة تحوّل في تاريخ الحضارة الإنسانيّة ليس هناك من حاجة أوضح وأمسّ من حاجة العالم إلى مثل هذه الخدمات. لذلك يستحثّنا حضرة بهاء الله أن ندرك جيّدًا بأنّه “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتّحاد والاتّفاق.”

بيت العدل الأعظم

1 سبتمبر 2013

العادات السبع للناس الأكثر فعالية

Posted in مواقف, مراحل التقدم, المفاهيم, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, المشورة, الوقت, الأزمة, الإيجابية, الإرادة, التوعية, العمل في 2:19 م بواسطة bahlmbyom

العادات السبع للناس الأكثر فعالية نشر لأول مرة في عام 1989، وهو كتاب عن الاعتماد على الذات لستيفن كوفى. وقد بيعت أكثر من 15 مليون نسخة ترجمت ل38 لغة منذ أول ما نشر، وتم الاحتفال بالطبعة الخامسة عشر قي الذكرى السنوية عام 2004. الكتاب يتعرض لسبع مبادئ، إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون أكثر فعالية.كوفى يؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق مواءمة النفس إلى ما يسميه “بالبوصلة الداخلية باتجاه الشمال” على أساس المبادئ الأساسية للأخلاقيات والطابع حيث انه يعتقد أنها عالمية وغير محدودة زمنيا.

  غلاف_كتاب_العادات_السبع_للناس_الفعالين_للغايةالكتاب حقق شعبية هائلة، واشتهر كوفى بمحاضراته العامة وحلقات العمل. كما كتب عددا من الكتب الأخرى منها :

الاعتماد على الاستقلال

  • عادة 1 وهي : أن تكون سباقا : مبادئ الاختيار الشخصي –

  • العادة 2 : ابدأ مع أخذ الغاية في الحسبان : مبادئ الرؤية الشخصية

  • العادة 3 : أولا نضع الأمور في نصابها : مبادئ النزاهة والتنفيذ

استقلال الارتباط

  • عادة 4 : فكر يربح فيه الجميع : مبادئ المنفعة المتبادلة

  • العادة 5 : السعي للتفهم أولا، ثم أن تفهم : مبادئ التفاهم المتبادل

  • العادة 6 : التآزر : مبادئ التعاون الخلاق

التحسين المستمر

  • عادة 7 : شحذ المنشار : مبادئ التجديد المتوازن الذاتي

الفصول مخصصة لكل من العادات، والتي تمثل الضرورات التالية :

  1. عادة 1—مبادئ الاختيار الشخصي : كوفى يؤكد على أصل كلمة “الاستباقية” الذي اخترعه فيكتور فرانكل. يمكنك إما أن تكون استباقيا، أو رد فعل عندما يتعلق الأمر بشأن كيفية الاستجابة لبعض الامور. عندما تقوم برد الفعل، ستلوم الآخرين والظروف على العقبات أو مشاكل. استباقها يعني تتحمل المسؤولية عن كل جانب من جوانب حياتك. المبادرة واتخاذ الاجراءات اللازمة ومن ثم متابعتها. كوفى أيضا يؤكد أن الإنسان يختلف عن الحيوانات الأخرى في أن لديه الوعي الذاتي. لديه القدرة على فصل نفسه بنفسه، ومراقبة الذات ؛ التفكير بأفكاره. يضيف أن هذه الصفة وتمكنه منها : وهذا يعطيه قوة لا تتأثر بالظروف. كوفى تحدث عن الحافز والاستجابة له. بين الحافز وردالفعل، لدينا من قوة الإرادة الحرة لما يكفى لاختيار استجابتنا.

  1. عادة 2—مبادئ الرؤية الشخصية : هذا الفصل يتناول تحديد أهداف طويلة الأجل على أساس مبدأ “البوصلة الداخلية”. كوفى يوصي بصياغة “رسالة شخصية” واحدة لتصور ورؤية الشخص عن نفسه في الحياة. انه يرى أن التصور أداة هامة لتطوير هذا. كما يتناول بيانات المهام التنظيمية، الذي يدعي أنه أكثر فعالية إذا وضع وتلقى الدعم من جميع أعضاء المنظمة بدلا من وصفه.

  1. العادة 3—مبادئ النزاهة والتنفيذ : كوفى يصف إطارا تحديد أولويات العمل التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، وذلك على حساب المهام التي تبدو مستعجلة، ولكن هي في الواقع أقل أهمية. اعتبر الإنابة جزءا هاما من إدارة الوقت. نجاح الإنابة، وفقا لكوفى، يركز على النتائج والمعايير التي يتم الاتفاق عليها مسبقا، بدلا من التركيز على وصف خطط عمل مفصلة.

  1. عادة 4—مبادئ المنفعة المتبادلة : تصرف يقوم على المنفعة المتبادلة للحلول المنشودة التي تلبي احتياجات النفس، فضلا عن غيرهم، أو، في حالة الصراع، كل من الأطراف المعنية.

  2. العادة 5—مبادئ التفاهم المتبادل : كوفى يحذر من إعطاء المشورة قبل تقمص وضع الشخص الآخر الذي من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى رفض هذه النصيحة. الاستماع بدقة إلى شخص الآخر بدلا من الانشغال بمحاولة قراءة وفهم ذاتك يؤدى إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة.

  1. عادة 6—مبادئ التعاون الخلاق : طريقة العمل في فرق. تطبيق فعال لحل المشكلة. تطبيق اتخاذ القرار بصورة جماعية. قيمة الخلافات. البناء على نقاط القوة المتباينة. زيادة التعاون الخلاق. تبني وتعزيز الابتكار. لذلك عندما تطرح فكرة التآزر وتصبح عادة، نتيجة العمل كفريق سوف تتجاوز مجموع كل ما يمكن للأعضاء تحقيقة بصورة فردية. “الكل مجموعة أكبر من مجموع أجزائه”.

  1. عادة 7—مبادئ التجديد المتوازن الذاتي : يركز على التوازن الذاتي للتجديد : إستعد كوفى ما يسميه “القدرة الإنتاجية” من خلال المشاركة في الأنشطة الترفيهية المختارة بعناية. كوفى شدد على ضرورة شحذ الذهن.

  2. سلامة العقل أو سلامة الذهن ، وهذا يعني مفهوم الايمان بأن هناك موارد كافية للنجاح قي العمل، وإمكانيه المشاركة مع الآخرين، وذلك عند النظر إلى الناس بتفاؤل. وهذا يتناقض مع التفكير قي الندرة، التي تقوم على فكرة أنه نظرا لكمية الموارد المحدودة لا بد للشخص من تخزينها وحمايتها من الآخرين. الأفراد ذوي العقلية السليمة من المفترض أن يكونوا قادرين على الاحتفال بالنجاح مع الآخرين بدلا من الشعور بالتهديد.

4 أغسطس 2013

الأسرار السبعة وراء نجاح ستيف جوبز

Posted in المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الإيجابية, الإرادة, التعاون, الحياة, الحضارى, الخدمة, العلم, العمل, اختلاف المفاهيم في 7:27 م بواسطة bahlmbyom

 rip-steve-jobs-2011-4e69a59-intro من الممكن ان تكون هذه العادات السبع قادرة على تغييرنا نحن ايضاً  فنحن لا يمكننا باي حال من الاحوال انكار التاثير الكبير الذي تركه ستيف جوبز في التكنولوجيا الحديثة حيث ان ابداعات شركته طالت كل نواحيها من افلام وموسيقى وكمبيوتر وموبايل ويعتبر ايضا استاذا بكل معنى الكلمة في مهارات التقديم والعرض مما ادى الى جعل حياة ستيف جوبز مثالا يحتذى به في النجاح والابداع.

ويمكنك استخدام القواعد السبعة الأتية لايقاظ ستيف جوبز داخلك:

1. افعل ما تحب

قال جوبز”استخدام الناس للشغف بشئ ما يمكن ان يغير العالم للافضل” يمكن ان يجعلك السؤال عن النصيحة من المبدعين ويقول جوبز ايضا”لقد حصلت على وظيفة نادل حتى علمت حقا ما علي فعله” فكل شئ بالنسبة له تتعلق بالشغف وحبك لما تفعل

2. ضع اثرا في الكون

المهم في النجاح هو قوة الرؤية لقد قال جوبز ذات مرة لرئيس شركة بيبسي جون سكولي “هل ستقضي حياتك تبيع مياه بالسكر او انك تريد تغيير العالم” لا تفقد الرؤية الشاملة لما حولك

3. قم بعمل صلات وروابط

كان يقول دائما ان الاشخاص الذين لديهم تجارب واسعة في الحياة يستطيعون ملاحظة ما يمكن ان يفوت على غيرهم فقد حضر دورات في فن الخط مع انه يعرف تماما انها لن تفيده في مجاله او حياته ولقد سافر الى اسيا والهند ولقد درس التصميم وحسن الضيافة

لا تجبر نفسك على العيش في قوقعة انطلق في الحياة واربط الافكار من مختلف المجالات ببعضها البعض

4. قل لا  لآلاف الاشياء

لقد كان جوبز فخور بالاشياء التي لم تختر ان تفعلها ابل كفخره بما فعلته تماما
عندما عاد جوبز الى ابل عام 1997 كانت الشركة تصنع 350 منتج ولقد قام بتقليص كل هذه المنتجات الى 10فقط على مدى سنتين فانه يحتاج الى وضع فريق لكل منتج فلماذا لا يدمج المنتجات مع بعضها ويستاصل ما عفا عليه الزمن.

بمعنى كوِّن عندك الشجاعة التي تستطيع بها قول “لا” عندما تحتاجها

5. قم بالتجارب المختلفة حتى لو كانت مجنونة

لقد وجد جوبز ايضا الابداع في خدمة العملاء حيث انه عندما فكر في سوق ابل لاول مرة عرف انها ستكون مختلفة. فكر دائما فيما يمكنك فعله لاثراء حياة الزبائن حتى لو كان يبدو جنونا

6. تعلم قيادة افكارك

اذا كنت تمتلك اعظم فكرة في العالم ولم تستطيع التحكم فيها او ربط افكارك مع بعضها عند اذن ستصبح مجرد فكرة

ولقد كان جوبز اعظم من يروي القصص ليسهل المعلومة التي يريدها ان تصل من عرضه ويعلم الجميع

7. بيع احلام وليس مجرد منتجات

اخرج نفسك من نطاق القوالب فهي تحدد الخيال ولقد علمنا جوبز انه لو استطعت ان تحقق احلام زبائنك فبالتالي ستكون انت الفائز بهم

ولقد حكى جوبز موقف ان المدير التنفيذي لديزني كان يحتاج الى تطوير الشركة فسال جوبز في نصيحة فقال له “احلم بشكل اكبر” ويقول مدير ديزني ولقد كانت هذه اعظم نصيحة وجهها الى شخص ما استشعر الذكاء في جنونك كن واثقا في نفسك كن واثقا في رؤيتك وكن مستعدا دائما للدفاع عن افكارك.

22 يونيو 2013

الكلمة من أساسيات التربية

Posted in مقام الانسان, مواقف, مراحل التقدم, النقس, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة في 1:17 م بواسطة bahlmbyom

كيف نتجنب  تدمير نفسية الأبناء ؟؟؟

أطفالنا وأبناءنا تلك القيمة التى لاتقدر بثمن للأسرة ثم للوطن ثم للعالم كله ، هل فكرنا فيما يجب ان نقوم به معهم ،والطرق المثلى فى التعامل ؟ماهى الوسائل والقيم الهامة لتربيتهم ؟ بالطبع من خلال كلماتنا وأفعالنا على السواء ، فإذا استطعنا ان نربى أطفالاً أسوياء لأستطعنا تغيير العالم الإنسانى كله وبناء حضارة إنسانية جديدة تتسق مع المعايير والمفاهيم التى لها دور اساسى فى البناء والتقدم لعالمنا على النحو الأفضل.                                                     – وفاء هندى –

special_education1يمكننا التعرف على بعض الأخطاء التى نقوم بها دون قصد ولكنها بالطبع تساهم فى تدمير النفسية فكثيرا ما يتلفظ الآباء والأمهات بكلمات لا يحسبون لها حسابا، ولكنها تدمر الأهداف التربوية التي ينشدونها، فالكلمة هي أساس التربية، ونحن نوجه أبناءنا بالكلام ونحاسبهم بالكلام ونشجعهم بالكلام ونمدحهم بالكلام ونغضب عليهم بالكلام، فتربية الأبناء إما بالكلام أو بالأفعال وفي الحالتين هي كلام، فالكلام حوار لفظي والأفعال حوار غير لفظي، فالموضوع إذن كله كلام بكلام وهذه هي التربية.

 أن أكثر ما يساهم في انحراف الأبناء سوء استخدام الألفاظ والكلام، ان معظم الأمراض التربوية في اللسان يمكن أختصارها فى عشر كلمات تدمر نفسية الأبناء وتشجعهم على الانحراف وهي كالتالي:

٭ أولا: الشتم بوصف الطفل بأوصاف الحيوانات مثل «حمار، كلب، ثور، تيس، يا حيوان،…»، أو تلعن اليوم الذي ولد فيه.

٭ ثانيا: الإهانة من خلال الانتقاص منه بأوصاف سلبية مثل أنت «شقي، كذاب، قبيح، سمين، أعرج، حرامي _الإهانة مثل الجمرة تحرق القلب_.

٭ ثالثا: المقارنة وهذه تدمر شخصية الطفل، لأن كل طفل لديه قدرات ومواهب مختلفة عن الآخر، والمقارنة تشعره بالنقص وتقتل عنده الثقة بالنفس وتجعله يكره من يقارن به.

٭ رابعا: الحب المشروط كأن تشترط حبك له بفعل معين مثل «أنا لن أحبك لأنك فعلت كذا، أحبك لو أكلت كذا أو لو نجحت وذاكرت» فالحب المشروط يشعر الطفل بأنه غير محبوب ومرغوب فيه، وإذا كبر يشعر بعدم الانتماء للأسرة لأنه كان مكروها فيها عندما كان صغيرا، ولهذا الأطفال يحبون الجد والجدة كثيرا لأن حبهما غير مشروط.

٭ خامسا: معلومة خاطئة مثل «الرجل لا يبكي، اسكت بعدك صغير، هذا الولد جنني، أنا ما أقدر عليه، الله يعاقبك ويحرقك بالنار».

٭ سادسا: الإحباط مثل «أنت ما تفهم، اسكت يا شيطان، ما منك فايدة».

٭ سابعا: التهديد الخاطئ «أكسر راسك، أشرب دمك، أذبحك».

٭ ثامنا: المنع غير المقنع مثل نكرر من قول لا لا لا ودائما نرفض طلباته من غير بيان للسبب.

٭ تاسعا: الدعاء عليه مثل «الله يأخذك، الله يلعنك و…..».

٭ عاشرا: الفضيحة وذلك بكشف أسراره وخصوصياته فهذه عشر كاملة وقد اطلعت على دراسة تفيد بأن الطفل إلى سن المراهقة يكون قد استمع من والديه الى ستة عشر ألف كلمة سيئة من الشتائم، إلا ان الدراسة لم ترصد لنا إلا نوعا واحدا من الأمراض اللسانية والتي ذكرناها، فتخيلوا معي طفلا لم يبلغ من العمر ثماني سنوات وفي قاموسه أكثر من خمسة آلاف كلمة مدمرة فإن أثرها عليه سيكون أكبر من أسلحة الدمار الشامل فتدمر حياته ونفسيته.

فالكلمة الطيبة أهم من العطية ونحن نعطي أولادنا كل شيء من طعام وألعاب وترفيه وتعليم ولكننا نحرقهم وندمرهم بالكلام ، وقد اكتشف العلماء المعاصرون أن «الكلمة الطيبة والصدقة» لهما نفس الأثر على الدماغ.

فلنحرص على انتقاء الكلام في بيوتنا فللكلمة أثر عظيم،  فلا نستهين بالكلمة ولنحرص عليها وعلى الكلمة المؤثرة التي تساهم في بناء أطفالنا وتنميتهم، فبالكلام نصنع السلام والوئام ويكون أبناؤنا تمام التمام.

  Protect-Your-Child-with-an-Invisible-Shield-TAKE2مدمرات الموهبة لدى الطفل…

١) الضرب ع الوجه
يقتل ٣٠٠-٤٠٠ خلية عصبية في الدماغ
المسح على الرأس يخلق خلايا دماغية جديدة

٢) الألعاب الإلكترونية بكثرة
تقتل الذكاء الإجتماعي والذكاء اللغوي
تسبب نزيف الدماغ لشدة التركيز
استهلاك خلايا الدماغ قبل أوانها وعندما يكبر يفتقد بعض المهارات
في المدينة مركز خاص باسم ضحايا الإلكترونيات : عدد كبير من الأطفال في غيبوبة من الألعاب الإلكترونية

٣) السخرية من الأم أمام إبنها يجعل الطفل يركن للإنطواء والخوف والتوقف عن التفكير السليم
لأن الطفل يستمد الموهبة من أمه حسب آخر الدراسات

٤) السخرية من أفكار الطفل والتعليق الغير تربوي على مايقدمه من إنتاج وتقدم
وبذلك تصبح الدافعية لديه متدنية

٥) قفل باب الحوار مع الطفل منذ الصغر بحكم العادات التقاليد الخاطئة وبذلك يتم قتل الذكاء اللغوي والإجتماعي لديه
تهميش الأطفال وأمرهم بالسكوت وتعنيفهم في المناسبات مثلاً

٦) الإقلال من شرب الماء بالذات أثناء التعليم
الدماغ يتكون من ٨٥٪ من الماء يجب كل خمس وأربعون دقيقة شرب كوب من الماء ( أوقنينة صغيرة )
إذا لم يشرب يصدر الجسم حركات لاإرادية ( كحة – عطس – يحرك الكرسي- يسحب الطاولة ،، يظهر للمربي أنه يفتعل الإزعاج )

٧) عدم تناول وجبة الإفطار
الناس الذين لايتناولون وجبة الإفطار سوف ينخفض معدل سكر الدم لديهم هذا يقود إلى عدم وصول غذاء كاف لخلايا المخ ممايؤدي إلى إنحلالها
الحذر من الوجبات السريعة

٨) التعليم بالتلقين وعدم مراعاة ميول وقدرات الطالب

٩) عدم تمكين الأطفال من عيش طفولتهم الطبيعية وإغراقهم في الأنشطة التعليمية
الكتابة على الجدران سببها عدم التمكين من الكتابة الحرة في السنين الأولى

١٠) إلزام الطفل تصغير خطه في المرحلة الإبتدائية
الخط الكبير يرمز للثقة بالنفس والأمان
إذا صغر الخط معناه فقد هاتين الصفتين

من  دراسة للدكتور جاسم المطوّع

الصفحة التالية