3 مايو 2017

ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت”

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الصراع والاضطراب, اختلاف المفاهيم, تطور العالم في 3:18 م بواسطة bahlmbyom

أبابيل نت
أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً
مايو 1, 2017 – 258 مشاهدة
شارك أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً.

#Yemenibahais #بهائيو اليمن#
أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً

أبابيل نت – خاص:

أصدرت النيابة الجزائية بتوقيع راجح زايد أمرا بتشديد حبس المواطن البهائي حامد بن حيدرة، وإعادته إلى السجن الانفرادي، وتؤكد المصادر بأن الحُجّة (الغريبة) التي استخدمتها النيابة الجزائية لإصدار هذا الأمر هي: بأنه يمارس أنشطة خطيرة ضد امن الدولة من داخل السجن..! و بأنه يتواصل مع العالم الخارجي..!

1

وذلك في إشارة إلى مبادرة أطلقها المتعاطفون معه والتي بدأت بمسمى الصفحة الرسمية لدعم حرية حامد بن حيدرة، وتطورت بسبب الدعم المتتالي والمتزايد من المئات من الناشطين لتصبح المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين. فالنيابة الجزائية تحاول أن تضيف إلى تهم حامد بن حيدة تهمة إدارة هذه الحملة وتستخدمها لإلصاق تهمة التجسس به، بحسب قول المسؤول عن تلك الصفحة.

وقالت منظمة العفو الدّوليّة أنّ هناك أكثر من 20 من الرّجال والنّساء البهائيّين معرّضون لخطر الاعتقال الفوري من قِبَل سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح في العاصمة اليمنيّة صنعاء. وقالت لين معلوف، مدير البحوث في مكتب منظّمة العفو الدّوليّة في بيروت: “على سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح أن تتوقّف فورًا عن اضطهاد أعضاء الجامعة البهائيّة في صنعاء.” “يبدو أنّ احتجاز البهائيّين بسبب معتقدهم يشكّل جزءًا من حملة واسعة النّطاق ضدّ الأقليّات من قِبل سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح، ويجعل أسر بأكملها تعيش في خوف على سلامتهم وسلامة أحبّائهم – ناهيك عن أنّها تشكّل انتهاكًا صريحًا لالتزامات (لاتّفاقيّة) اليمن بموجب القانون الدّولي.”

في الأسبوع الماضي، تمّ احتجاز ثلاثة من البهائيّين تعسّفًا؛ وقد أُطلق سراح أحدهم فيما بعد عقب احتجاجات عامّة ومفاوضات محليّة. ووفقًا للمعلومات الّتي حصلت عليها منظّمة العفو الدّوليّة، تلقى العشرات من أفراد الجامعة البهائيّة اتّصالات تهديديّة منذ حوالي عشرة أيّام من عضو النيابة الجزائيّة المتخصّصة، حيث تمّ استدعائهم للحضور إلى مكتبه للتّحقيق معهم عن الدين البهائيّ، وإلّا سيتعرّضون لخطر اقتيادهم من منازلهم. وبعض من أولئك الّذين تلقّوا الاتّصالات هم أفراد كانوا قد احتُجزوا تعسّفًا في السّابق. كما أنّ أطفال بعض أفراد الجامعة البهائيّة معرّضون لخطر الاحتجاز مع آبائهم حيث ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. خلفيّة الموضوع في 10 أغسطس/ آب 2016، تمّ اعتقال 65 بهائيًّا من بينهم ستّة أطفال، حيث قام ضبّاط مسلّحون يرتدون أقنعة من مكتب الأمن القوميّ اليمنيّ، الّذي يعمل جنبًا إلى جنب مع السّلطات الحوثيّة، باقتحام ورشة عمل للشّباب البهائيّين في صنعاء. كما تمّ اعتقال البهائيّ حامد بن حيدرة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2013 واتّهامه بمحاولة تحويل المسلمين إلى الدّين البهائيّ. كما اتُّهم أيضًا، من بين أمور أخرى، بالرّدة، والعمل نيابة عن الحكومة الإسرائيليّة وتقويض استقلال الدّولة اليمنيّة، وكلّها اتّهامات تحمل عقوبة الإعدام الإلزاميّة بموجب القانون اليمنيّ. إنّ منظمة العفو الدولية تُعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء، وقد نشرت اليوم محتويات رسالة أُرسلت إلى السّلطات الحوثيّة في مارس/ آذار بعد علمت أنّ حامد بن حيدرة قد نُقل إلى الحبس الانفراديّ.

لقد صدّقت اليمن على العهد الدّوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة في عام 1987، والّذي يُلزمها بضمان حقّ كلّ إنسان في أن يكون له دين أو معتقد من اختياره وممارسة شعائره الدّينيّة بشكل “انفراديّ أو مع آخرين وفي مكان عامّ أو خاصّ”. كما تعرّض البهائيّون للاضطهاد بسبب دينهم تحت حكم الرّئيس السّابق علي عبد الله صالح قبل النّزاع المسلّح.

“أبابيل نت” أجرى لقاء مع أحد القيادات البهائية في اليمن ، وقدم الكثير من المعلومات عن طائفة “البهائية” ورموزها وأصولها وتاريخها وواقعها..

يقول المسؤول عن هذه الصفحة الخاصة بالدفاع عن حقوق البهائيين، في تصريح صحفي خاص: البدء نود أن نشكركم وكل أبناء شعبنا اليمني العظيم، ونشكر أيضاً النيابة الجزائية والسيد راجح، فقرارهم هذا (رغم كل ما فيه من ظلم وتلفيق للتهم) هو أكبر دليل على نجاح هذه المبادرة المتواضعة، وأفضل شاهد على حالة الارتباك التي اصابتهم لاستشعارهم بأن أعداداً متزايدة من الناشطين والإعلاميين والحقوقيين بدأوا يعربون عن استيائهم ورفضهم للظلم الذي تمارسه ميليشيا الحوثي والمخلوع باسم الأمن. فالنيابة الجزائية وفريقها الذي يفترض بهم أن يسهروا على أمن الوطن والمواطن أصبحوا يختلقون تهماً واهية جديدة لا يصدقها عقل منصف ضد شخص هو في الأصل معتقل لديهم منذ أكثر من 3 سنوات ونصف.

وأضاف: إن هذه التهمة التي بسببها تم ارجاع حامد بن حيدرة إلى الحبس الانفرادي (رغم مرضه الشديد) تضمنت ثلاثة جوانب سنتناول كل واحد منها على حدة:

أولا: تتضمن هذه التهمة إهانة واضحة ضد من يحكم صنعاء واتهاما صريحا ضد الأجهزة الأمنية. وإلا فكيف بإمكان سجين في أهم وأكبر سجن في العاصمة واشدها رقابة أن يدير أنشطة خطيرة أو غير خطيرة ضد الدولة (كما يدعون) وأن يتواصل مع العالم شرقا وغربا، ويدير حملة نشطة تصل إلى الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين داخل البلاد وخارجها دون ان تشعر السلطة و تنتبه الأجهزة الأمنية؟!! الحقيقة أننا لم نرَ اتهاما يهين الدولة وأجهزتها الأمنية كهذه التهمة الغريبة، فهل يعقل بأن الأجهزة الأمنية بهذه السذاجة والضعف وقلة الحيلة بحيث يتمكن شخص وحيد معتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ويعاني من امراض وآلام شديدة (ويرفضون علاجه)، ويسير على العكاز بسبب كسر لا يلتئم أصيب به في السجن بسبب سوء المعاملة، وفقد اكثر من نصف سمعه بسبب التعذيب الوحشي والصعق الكهربائي؛ أن يدير حملة خطيرة تستدعي استنفار النيابة الجزائية!!

هل سجوننا اصبحت رحبة سهلة مخترقة بحيث تدار منها مثل هذه النشاطات؟!! إن كان حقا بإمكان حامد بن حيدرة وحده (وهو المشهود له من قبل مسئولي السجن بالالتزام والنظام والسلوك الحميد) أن يقوم بكل ذلك، لكم أن تتخيلوا ما يمكن أن يقوم به زعماء العصابات وتجار المخدرات وصناديد الإرهاب المحبوسين في نفس السجن..! إن تنفيذ وإدارة مثل هذه الحملة تتطلب العمل على مدار الساعة للتواصل مع الإعلام والناشطين داخل صنعاء وخارجها والاجابة على استفساراتهم وإصدار البيانات والتصريحات والظهور عبر وسائل الإعلام؛ فهل من سجين يمتلك كل هذه الحرية في الحركة؟؟ إن تسيير حملة كهذه وإنتاج موادها المرئية يتطلب وجود أجهزة حاسب وشاشات ونواسخ وبرمجيات بالإضافة إلى مهارات متقدمة في استخدام برامج مثل الفوتوشوب وغيرها فهل سجوننا تتوفر بها مثل هذه التقنيات المتقدمة؟؟ و إن هذا الحجم من التواصل وتحميل الملفات والصور يتطلب – تقنيا – وجود اتصال سريع بالإنترنت وخوادم تساعد على التواصل فهل أصبحت سجوننا عالية التقنية إلى هذا الحد؟!! سبحان الله، هل حامد بن حيدرة مسجون حقا في السجن المركزي الذي بالكاد تصله قطرة ماء ورغيف خبز ولا كهرباء، أم ربما هو نزيل السجون الفندقية بالسويد؟؟

هل فكر من لفقوا هذه التهمة الغريبة – ولو لوهلة – في حجم الكوميديا السوداء التي يرسمونها؟؟ وهل خطر ببالهم أي ارث وتاريخ يتركون من خلفهم؟؟ إن كان هذا الاتهام صحيحا فإن تلك كارثة عظيمة تستدعي محاكمة الأجهزة الأمنية واستجواب النيابة (وممثلها) التي سكتت طوال هذه السنوات ولم توقف هذه الأنشطة الخطيرة إلا منذ يومين فقط. وإن لم تكن التهمة صحيحة فإن الكارثة أعظم، فحينها لن يكون هناك إلا معنىً واحدا لما حدث وهو أن بعض ممن ائتُمن على العدل في النيابة واقسم على أن يكون مدافعا عن الحق أصبح يبتز حرية الكلمة ويستغل سلطته ليضغط على معتقل مظلوم لا حول له ولا قوة أملا في لوي ذراع من يدافعون عنه وتكميم افواه الحقوقيين والإعلاميين الذين يدافعون عن حق هذا المظلومين ومن بينهم حقوق البهائيين اليمنيين والذين تستهدفهم وتضطهدهم أجهزة الامن القومي والنيابة الجزائية.

ثانيا: التهمة تتضمن أيضا انتهاكا صارخا لحرية الكلمة وتصنف مساعينا وحملاتنا على أنها أنشطة خطيرة تستجوب العقوبة الصارمة. فمنذ متى أصبح الدفاع عن الحريات في بلادنا نشاطا خطيرا يهدد أمن الدولة؟!! ومنذ متى أمسي الاعتراض على انتهاك حقوق مكوّن من مكونات مجتمعنا جريمة؟؟ ومنذ متى أصبح الدفاع عن حرية المعتقد المكفول بالدستور وبالميثاق الدولي لحقوق الإنسان عملا خطيرا؟؟

ويضيف المتحدث عن مظلومية البهائيين في اليمن: اننا كناشطين وإعلاميين وحقوقيين من مختلف المكونات والانتماءات نستنكر وبشدة مثل هذه اللغة وهذه القرارات. إننا نود أن نؤكد بأن الشيء الوحيد في قضية البهائيين الذي يمكن اعتباره جريمة خطيرة تمس بأمن اليمن هو اعتقال الأبرياء والنساء والاطفال وسجنهم وتعذيبهم وتهديدهم ومداهمة منازلهم دون رعاية لحرمة، ومصادرة الممتلكات والاموال لمجرد كونهم بهائيين، وكذلك استغلال السلطة واجزة الدولة واختلاق تهم واهية لتنفيذ اجندة متعصبة ضد مكون أو آخر. كما نحب أن نذكر النيابة الجزائية والأمن القومي من باب {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِين} بأن الصحافة وُجدت لتكون سلطة رابعة تتابع وتحاسب وتفضح من يخطئ ،، وبأن الحقوقي تَعَلّمَ مهنة الدفاع عن الحق ليكون نصيرا للمظلوم والمضطهد ،، وبان الناشطين تحركهم ضمائرهم المؤمنة بالحقوق الأساسية ،، وبأن البشر جميعا مهما اختلفت أفكارهم او معتقداتهم سواسية أمام القانون فلا ينبغي حرمان فرد او مجموعة من حقوقهم لمجرد اختلاف أفكارهم او معتقداتهم ،، فإن كنتم تتوقعون غير ذلك من الداعمين لهذه الحملة فإنكم مخطئون. تذكروا بأن “العدل أساس المُلك” فإن كنتم صادقين في حبكم لوطنكم وحرصكم على مصالحه اعدلوا، وتذكروا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. ثالثا: (وهو الأخطر) إن هذه التهمة بالإضافة إلى ما تسببت به من ضرر جسدي فادح بسجين مريض وضع في الحبس الانفرادي، فإنها أيضا تحمل تلميحا واضحا إلى تهمة سبق ووجهتها النيابة الجزائية (دون تقديم دليل واضح) ضد حامد بن حيدرة ألا وهي تهمة التجسس والتخابر مع الخارج. فما من تهمة أشد خطورة في عواقبها النفسية والاجتماعية والقانونية من مثل هذه التهمة. ولمن لا يعلم الخلفية التاريخية لقضية حامد بن حيدرة يجب التنويه بإن رجال الأمن القومي قاموا بخطف حامد بن حيدرة من مقر عمله في عام 2013م، حيث سجن لقرابة السنة دون أن يعلم أحد عن مكان تواجده او الجهة التي خطفته. تعرض حامد خلال هذه المدة لأشد أنواع التعذيب وتمت مصادرة املاكه وامواله. في تلك المرحلة كانت التهم تحوم حول ممتلكاته وتجارته. وعندما تمكنت المنظمات الحقوقية ان تكشف عن مكان اعتقاله وهوية معتقليه وتفضح مصادرة أملاكه، تحولت الاتهامات فأصبح حامد فجأة زعيما يحاول تأسيس دولة خاصة به ومع مرور الوقت وفشل النيابة في تقديم أي دليل حقيقي على هذه التهمة الغريبة – سوى تخيلات المدعي – تحولت التهم تدريجيا إلى أن أصبحت التهمة الرئيسية الموجهة ضد حامد هي التجسس والتخابر مع الخارج. النيابة الجزائية لم تستطع حتى هذا التاريخ أن تقدم أدلة حقيقة تثبت اتهامها، وبالتالي قامت بالمماطلة المتكررة لتأجيل النظر في القضية والحكم فيها؛ ليبقى المواطن المضطهد حامد بن حيدرة سجينا منذ أكثر من ثلاثِ سنوات ونصف دون تقديم دليل حقيقي. وللأسف لم يتم الاكتفاء بكل هذا الظلم البيّن بل أصرت النيابة الجزائية على عدم إخراجه من السجن بكفالة بل وحتى رفضت أن يتلقى العلاج في المستشفى من الامراض الخطيرة التي يعاني منها نتيجة تعذيبه على يد الامن القومي ونتيجة سوء المعاملة في السجن. وقد شهد ناشطون حقوقيون بأن السيد راجح زايد قال بانه حريص على أن يَحرم حامد من حقه القانوني في العلاج ويطيل من أمد القضية إلى أن يموت في السجن. اليوم تتهمون حامد بن حيدرة بأنه جاسوس وحجتكم بأنه يتواصل مع “بيت العدل الأعظم” أعلى مرجع للبهائيين في العالم والذي يقع في حيفا، وتعتبرون ذلك تخابرا مع دولة عدوة..!!!! لا داعي هنا لنذكر تفاصيل وجود الأماكن المقدسة للبهائيين في عكا وحيفا بفلسطين والذي حدث بسبب فرمان خليفة المسلمين العثماني السلطان عبدالعزيز والذي سجنهم وحصرهم بين عكا وحيفا في زمن الخلافة الإسلامية وقبل عقود طويلة من الاحداث السياسية الراهنة. عكا وحيفا بالنسبة للبهائيين كالقدس والخليل وبيت لحم والناصرة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين تضم أماكن مقدسة لا يمكن نقلها أو تغيير أماكنها. ويبقى السؤال هل إذا قام مواطن يمني مسلم بالاستماع إلى خطبة جمعة من الحرم القدسي او دخل على موقع الكتروني إسلامي في القدس للاستعلام حول خطبة او قضية شرعية أو أرسل او استلم بالبريد الالكتروني خطبة او فتوى صدرت من مرجع في القدس هل يعتبر مثل هذا الشخص جاسوسا او عميلا؟؟ وهل تعتبر عملية تواصل المسلم مع مفتي القدس او المسيحي مع قساوسة بيت لحم تواصلا مع دولة عدوة؟؟ هل إذا استلم مسيحي نسخة من خطبة من بابا الفاتيكان ستصنفون هذه الخطبة مراسلة مباشرة بين البابا وبين هذا المسيحي؟؟ وهل إذا أرسل مسلمٌ يمني في صنعاء سؤالا فقهيا لشيخ ارتضاه في القدس او في مكة وحصل بالتالي على جواب لسؤاله الفقهي يعتبر قد ارتكب جريمة سياسية؟؟ وهل إذا ارسل رسالة إلى شيخ في القدس يرجو منه أن يدعو له أو لأسرته في الحرم القدسي يعتبر ذلك مراسلة مع الخارج وتخاطب مع دولة عدوة؟؟ لماذا إذن إذا قام البهائي بذلك وصفتموه بأنه جاسوس وعميل؟؟ إن الإجابة واضحة وضوح الشمس {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}. إن النيابة الجزائية أدخلت نفسها – دون أن تدرك – في ورطة كبيرة باتهام حامد بن حيدرة بالتجسس والتلميح بنفس التهمة لسائر البهائيين رجالا ونساء كبارا وصغارا. فقد حولت القضية دون أن تشعر إلى قضية رأي عام وأصبحت مطالبة الآن أن تثبت بأنها لا ترمي التهم جزافا. النيابة الجزائية لا ينبغي أن تنزعج من اهتمامنا واهتمام الرأي العام فهي التي خلقت هذا السؤال “هل البهائيون جواسيس” كما لا ينبغي على النيابة الجزائية وأجهزة الأمن القومي أن تستغرب من ملاحظتنا للتشابه القريب إلى التماثل بين التهم التي توجه ضد البهائيين في صنعاء وبين التهم التي توجه ضد البهائيين في إيران؟!! في مرحلة أصبح لإيران صوتا مسموعا لدى البعض في اليمن. وربما خيرا فعلت النيابة الجزائية أن فتحت هذا الملف الخطير لتتكشف الأمور وتظهر الحقائق.

ويبقى السؤال الحقوقي والقانوني قائما: من الجاسوس الحقيقي؟ أهو من يؤمن بالتعايش والتسامح عقيدةً وبخدمة المجتمع والعطاء مذهباً وبحرمة التدخل في السياسة وألاعيبها ديناً؟ أم من يسعى لتحقيق أجندة دولة أخرى تريد أن تصدر لنا تعصباتها وعدائها ضد هذه الأقلية الدينية؟؟ هل فعلا نريد أن نصبح ثاني دولة في العالم بعد إيران تتخصص في اضطهاد واعتقال وتعذيب البهائيين وتلفيق التهم الواهية ضدهم؟؟ البهائيون متواجدون حسب احصائيات الأمم المتحدة في كافة دول العالم واعدادهم في بعض الدول بمئات الآلاف والملايين فهل نحن وإيران فقط من اكتشفنا هذا السر الخطير الذي لا يعلمه إلا الراسخون في الأمن؟؟ لا نعلم ما في نوايا من يقفون خلف اضطهاد البهائيين ولكن ثقوا ثقة كاملة بأن جواب السؤال التالي واضح وضوح الشمس لدى أي منصف عادل في اليمن بل وفي العالم أجمع: السؤال: من مما يلي يمكن أن يكون عميلا لمخططات خارجية؟ أ) الذين يتم القاء القبض عليهم في نشاط تعليمي مرخص يهدف إلى زرع قيم خدمة المجتمع والعمل التطوعي والاهتمام بتعليم الأطفال في زمن توقفت فيه الكثير من المدراس بسبب صراعاتنا، ب) من يسعى لتشويه سمعة اقلية كاملة وخلق القلق والتوجس بين مكونات الوطن الواحد، مستخدماً اسلوب ولغة ومقاربة دولة نعرفها جيدا – تلطخت يدها بدماء اقلياتها الدينية – من أجل مطاردة واعتقال وتعذيب واضطهاد اقلياتنا.

********** مقابلة صحفية مع البهائي حامد بن حيدرة، المعتقل لدى زنازين الحوثيين منذ حوالي ٣ سنوات ونصف:

– بداية من هو بن حيدرة؟

اخي العزيز اشكرك على اهتمامك بقضيتي، واهتمامك بالبحث عن المعلومات والحقائق من مختلف المصادر، وأتمنى أن أوفق على الإجابة على استفساراتك. أما عن سؤالك من أنا فالحقيقة أنا حامد ابن الدكتور كمال محمد، وهو أول طبيب في جزيرة سقطرى والتي كانت جزيرة نائية ومحرومة من التنمية عندما استقر فيها والدي – رحمه الله – في الاربعينات من القرن الماضي.

والدي كان أيضا طبيب عائلة السلطان عيسى بن علي بن عفرار وجميع أهالي سقطرى، وقد عرف بين الأهالي بحسن الخلق والمعاملة الطيبة والتفاني في خدمة الجميع، وقد منحه السلطان عيسى الجنسية اليمنية تكريما له وتقديرا لخدماته كما منحه لقب (بن حيدرة) كدلالة على التكريم واعتباره جزأ من المجتمع.

عاش والدي في سقطرى لسنوات طويلة ورزق فيها بأبنائه علاء وهدى و إلهام وحامد (أنا). أما مغادرتنا إلى الامارات فلم يكن طردا أو إجبارا بل نقلة طبيعية نتيجة الحكم الشيوعي للجنوب، وقد غادرنا مع عائلة السلطان إلى الامارات، علما بأن ذلك كان قبل تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكنتيجة لذلك استقر والدي هناك وخدم كطبيب وعاش فيها بنفس القيم الأخلاقية التي عرف بها في سقطرى من قبل، وكنتيجة طبيعية أحبه أهل الامارات واحتضنوه بكرمهم المعروف عنهم.

وأود أن أوضح هنا قصة الاختلاف البسيط بين إسم والدي في جنسيته اليمنية وبين إسمه كما كان يستخدم باللغة الفارسية، وهو الفارق الذي يحاول البعض تضخيمة للتموية بأن هناك شيء ما. كما تعلم والدي أصوله فارسية وكانت العادة في حينها تمييز الإبن الأكبر بوضع لقب (ميرزا) أمام اسمه، بالتالي كلمة (ميرزا) ليست في الحقيقة جزء من اسمه.

أما كلمة (سروستاني) فليست اسم عائلة بل جرت العادة في إيران في تلك الفترة أن يذيل إسم كل شخص باسم إقليمه أو قريته أو مدينته ولا يعتبر ذلك إسم للعائلة، على هذا الأساس أضيف كلمة (سروستاني) في آخر إسمه.

وعندما قام سلطان سقطرى والمهرة بمنح والدي الجنسية وكتابة اسمه فإنه أزال الأجزاء التي ليست من الاسم الأصلي ككلمة (ميرزا) وكلمة (سروستاني) ومنحه في المقابل لقب (بن حيدرة). أحببت ان أوضح هذه الجزئية لأن البعض يحاول ان يوهم الناس بأني احمل اسمين مختلفين.

– لماذا أنت في المحكمة؟

عزيزي لقد تم القبض علي في مقر عملي في بلحاف شبوة من شركة الغاز الطبيعي المسال دون إبداء أي أسباب، وقد قضيت تسعة اشهر في معتقل الأمن القومي تحت التعذيب دون أن يعلم أحد من أسرتي ومعارفي بمكان وجودي. تم تعذيبي لكي اعترف بانني أنتمي لجماعة كبيرة، وأنا كنت أرجوهم أن يوضحوا لي ما هذه الجماعة.

قاموا بتعذيبي بالضرب تارة وبالصعق الكهربائي تارة، هذا بالإضافة إلى التعذيب النفسي لأشهر طويلة على أمل أن اعترف بنفسي وأقر على ما يريدون، وأنا أرفض لأنني بهائي ولا أنتمي لأي جماعة أو حزب أو نظام سياسي.

بعد ذلك قالوا لي انت تروج لجماعة كبيرة عالمية اسمها الجامعة العالمية البهائية، حينها ضحكت كثيرا وقلت لهم إنه ديني الذي أؤمن به وبأنني افتخر للانتماء إلى المجتمع البهائي كما يفتخر كل مؤمن بدينه.

** الجنسية الإماراتية**

– الوثائق تؤكد أنك إماراتي الجنسية والمحكمة الجزائية تقول إنك إيراني الجنسية فيما أنت تقول إنك يمني الجنسية .. أين الحقيقة؟

نعم حصلت على الجنسية الإماراتية بعد استقرار والدي وعائلتي في الإمارات، حيث أننا كنا هناك من قبل تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة. أنا لا أنكر أن لي أصول فارسية، ولكن أنا يمني إبن عائلة يمنية استحقت التكريم من قبل السلطان. اليمن موطني وموطن والدي ومسقط رأسي.

– مالذي يثبت للقارئ أنك يمني الجنسية رغم أن هناك ما يثبت أنك إماراتي خصوصا وأن وثائق الإثبات اليمنية كلها صادرة من بعد عام 1991 أي بعد سنوات من صدور الوثائق الإماراتية؟

جنسيتي تثبت بأني يمني ووالدي من قبلي كان يحمل الجنسية اليمنية كما أن مسقط رأسي سقطرى؛ بالله عليك ماذا يحتاج اليمني أكثر من ذلك ليثبت بأنه يمني. نعم عشت خارج اليمن لسنوات من عمري كما يفعل ملايين اليمنيين وذلك نتيجة الأوضاع التي مر بها الجنوب إبان الحكم الشيوعي ولا أعتقد بأن ذلك جريمة أو أن أسرتي كانت هي الوحيدة التي قامت بذلك. ومن الطبيعي جدا بأنه عند عودتي لوطني اليمن في عام 1991م قمت بتجديد وثائقي بعد أن اتحد الشمال والجنوب؛ وهذه خطوة قام بها الكثير من اليمنيين المغتربين.

– كيف تمكنت من الحصول على الجنسية الإماراتية؟

كما ذكرت بعد رحيل والدي مع السلطان نتيجة الحكم الشيوعي للجنوب استقر في الامارات قبل تأسيس الاتحاد وعرف أيضا هناك بالطيبة والإخلاص في العمل والسمعة الحسنة ولله الحمد. وقد أكرمنا قادتها بمنحنا الجنسية الإماراتية وذلك بأمر من ديوان سمو الشيخ مكتوم – رحمه الله – وهو رجل معروف بأياديه البيضاء.

– هل لازلت تتقاضى راتبك من الجيش الإماراتي؟

اشكرك على طرح هذا السؤال لأنه يحتاج إلى توضيح. موضوع البطاقة العسكرية ليست كما تم نشرها فأنا لم أكن منتميا للسلك العسكري في الامارات. ما حدث هو أنه أثناء حرب الخليج تم النداء العام لكل الشباب الاماراتي للمشاركة في الدفاع عن الوطن. وقد كانت مشاركتي من خلال الخدمات الصحية والإنسانية كتضميد الجراح وتنظيف المخيمات وفي خدمات التغذية والبناء، وبالفعل خدمت في هذه المجالات في المعسكر كمتطوع. وفي نهاية الحرب تم تكريم جميع المتطوعين وبما فيهم أنا. بالتالي من غير الصحيح أنني كنت جنديا في الجيش الاماراتي أو أني تقاضيت أو أتقاضى أي راتب.

– في نوفمبر من العام 2000 تقدمت ببلاغ لقسم شرطة الناصر وكذلك في صحيفة الثورة عن فقدانك جواز السفر الإماراتي .. لماذا كنت متمسك بجنسيتك الإماراتية رغم أنك أصبحت يمنيا؟

إسمح لي أن أصحح بعض المعلومات الخاطئة في هذا السؤال:

أولا: أنا أبلغت عن سرقة شنطتي من السيارة وكان بها بطاقتي الشخصية اليمنية وكذلك جوازي الاماراتي وأوراق أخرى، فلماذا الإصرار على أن البلاغ كان فقط للجواز وإهمال ان بطاقتي اليمنية أيضا جزء مما سرق مني. السؤال الحقيقي هو لماذا هذا الإصرار على إظهار جزء من الحقيقة وإخفاء أجزاء أخرى، كما يقال نصف الحقيقة أسوء من كذبة كاملة.

ثانيا: لدي تحفظ على عبارة (رغم انك أصبحت يمنيا) أنا لم اصبح يمنيا بل انا يمني بالولادة والنشأة، أحمل الجنسية اليمينة منذ اللحظة الأولى في حياتي. محاولتهم إيهام الناس بأنني تجنست أو حصلت على الجنسية اليمنية في مرحلة متأخرة في حياتي تلفيق يخالف الواقع، ويقصد منه تضليل الرأي العام.

ثالثا: هل القانون يحرم حمل جوازين أو جنسيتين؟ مئات الآلاف من اليمنيين يحملون أكثر من جنسية، فلماذا أصبحت جريمة في حالتي؟ وهل من العيب أو الخطأ أن يتمسك الانسان بجواز سفر حصل عليها بطريقة قانونية؟ هذا أيضا جزء من تشويه الحقائق لتضليل الراي العام.

**العلاقة بإيران**

– هل لازلت مرتبط بإيران باعتبارك من أبويين إيرانيين؟

الجواب على سؤالك باختصار هو (لا) .. أنا من مواليد اليمن ولدت في أسرة تحمل الجنسية اليمنية، عشت في ربوعها ونشأت فيها، ثم انتقلت إلى الامارات ثم عدت إلى اليمن. مولدي نشأتي حياتي دراستي عملي وتجارتي كلها كانت ضمن هذا الإطار، كما أني لم أسافر إلى إيران.

أنا احترم واقدر الشعب الإيراني كما احب واقدر كافة شعوب العالم، ديني يعلمني بأننا جميعا أوراق شجرة إنسانية واحدة. المشترك الوحيد الذي يخطر في ذهني هو أنني سجنت وعذبت في وطني لأنني بهائي وأحاكم الآن بسبب معتقدي وهو شبيه لما يحدث للبهائيين في إيران، وفي الحقيقة هذا تشبيه أتمنى أن لا يكون، لأن اليمن معروفة تاريخيا بالتنوع والتعدد، واليمني معروف بالحكمة والتسامح ونبل الأخلاق لذا استغرب جدا ما يحدث، إلا أني أؤمن بنزاهة القضاء اليمني وبأنه سينصفني إن شاء الله.

– زوجتك إيرانية ولازالت حتى الآن تحمل الجنسية الإيرانية؟

أولا: لا يوجد في القانون ما يمنع أن يتزوج الانسان من أي جنسية. ما يحدد الزواج هو بحث الانسان لشريكة فاضلة تشاركه مسيرة حياته وكذلك وما يطرحه الله من محبة وقبول في القلوب وهذه أمور لا تعترف بالجنسية بل بالقيم الإنسانية.

ثانيا: نعم زوجتي إيرانية الأصل وهذه ليست تهمة ولا نقيصة، وقد حصلت على الجنسية اليمنية منذ أكثر من 15 سنة ولم تجدد جوازها الإيراني منذ ذلك التاريخ رغم أن القانون يسمح لها ذلك. زوجتي اكتسبت شهادة التجنس وفقا للوائح والأنظمة وحصلت على البطاقة والجواز في صنعاء.

ثالثا: أود التأكيد على أن التشكيك في موضوع جنسيتي ومحاولة التشكيك في كل جزئية منذ ولادتي إلى اليوم ومحاولة ربط كل شيء حتى أصول زوجتي بهذه القضية عبث ومخالف للنظام والقانون وللقيم الإنسانية. إن ما يقومون به ليس إهانة لي بقدر ما هو إهانة للوائح والقوانين والمؤسسات والجهات المختصة التي منحت هذه الجنسية.

**البهائية في اليمن**

– بخصوص البهائية .. لم يكن اليمنيون يسمعون عنها تماما .. أين كانت هذه الديانة وما موقعها من معتقدات الشعب اليمني؟

أخي العزيز عدم السماع عن ديننا ليس دليلا على عدم وجوده في اليمن .. طبيعي جدا أن المعلومات لم تكن تنتشر في الماضي كما تنتشر اليوم بفضل وسائل الاتصال والإعلام، وبالتالي من الطبيعي أن لا يعلم الكثير شيء عن الدين البهائي.

اليمن ارتبط بتاريخ الدين البهائي منذ أكثر من 170 سنة، فميناء المخا استقبلت حضرة الباب في رحلة الحج. كما أن البهائيين تواجدوا في الشمال والجنوب لعقود طويلة جدا وبرز العديد منهم في مجالات مختلفة. واليوم هناك الآلاف من البهائيين في اليمن. ويمكنكم الرجوع إلى المراجع التاريخية للتحقق من ذلك.

– ما تفسيرك للإجراءات التي قام بها الأمن القومي ضد البهائيين مؤخرا في صنعاء؟

إنها إجراءات تعسفية ظالمة لم نعتدها في اليمن، فالقيم اليمينة الاصيلة لا تسمح بإهانة النساء واعتقالهن واعتقال الأطفال ومداهمة البيوت دون مراعاة حرمتها. إنها سلوكيات دخيلة لم نعتدها في مجتمعنا. لا شك بأن هناك سوء فهم وتشويه للحقائق وتضليل للمجتمع. يبدو أن مبادئ الدين البهائي والتي تدعو للسلام والمحبة والتعايش ومكارم الاخلاق والتي تنبذ القتال وحمل السلاح والصراعات الحزبية السياسية لم ترق للبعض ممن يحرصون على الكراهية والصراع لتحقيق مصالحهم. أنا اؤمن بأن هذه المبادئ هي العلاج لمشاكل العصر من صراعات وحروب وقتال وطائفية وتعصب فهي كالنور، وبالتأكيد فإن الظلام لن يعجبه النور.

– لماذا وقفت الأجهزة الأمنية هذا الموقع المتشدد تجاه الديانة البهائية؟

الحقيقة هذا سؤال ينبغي أن توجهه لهم، واعتقد بان إجابتي السابقة قد تحمل جزأ من الجواب.

**التواصل بمركز الديانة**

– كيف يتم التواصل بينكم وبين مركز الديانة في عكا حاليا؟

تواصلنا في أساسه روحي، فعكا تحتضن قبلة البهائيين ولا شك بأن ذلك يجعل لعكا مكانة خاصة في قلوبنا تماما كما أن مكة المكرمة تحمل مكانة خاصة في قلوبنا وقلوب كافة المسلمين.

**تهمة الوطن القومي**

– ماذا عن تهمة محاولات إنشاء وطن قومي للبهائيين في اليمن؟

يقول المثل “تُعرف الكذبة من حجمها”، أي وطن بالله عليك؟ هل بمقدور فرد مثلي ان يؤسس وطن؟ من اخترع هذه الفِرية لم يكن لديه ادنى معرفة بالتعاليم البهائية التي تحرم التحزب والتدخل في السياسة، وتحرم القتال والخصام، وتأمر بخدمة الأوطان والتفاني من أجل خيرها وخير مجتمعاتها. البهائيون متواجدون في كافة أرجاء العالم وأخلاقهم وسلوكياتهم معروفة للجميع ومثل هذه التهمة أبعد ما تكون من الفكر والايمان البهائي.

أنا ابن سقطرى وأحب مسقط راسي وافتخر به جدا، ولكن لنكن عقلانيين ولنفترض جدلا بأن هناك جماعة ما تريد تأسيس دولة لها فهل ستبحث عن جزيرة صغيرة المساحة لا تستوعب إلا أعداد محدودة من السكان؟ جزيرة تعاني نصف العام من الأعاصير والطوفان وسبل الوصول اليها صعبة خاصة في بعض المواسم؟ تقول الحكمة المعروفة ” إذا كان المتحدث مجنونا فليكن المستمع عاقلا”. عزيزي انا ارفض بشدة ان يفسر حبي لمسقط رأسي بهذه الصورة.

يا سيدي طبيعي جدا أن تكون سقطرى عزيزة جدا على قلبي، ألا يحب كل منا مدينته ومسقط رأسه؟ عندما عدت إلى اليمن حرصت أن أسكن فيها وأخدمها وأخدم أهلها الطيبين. مكثت فيها سنوات عملت خلالها على بناء مدرج مطارها وعدد من المنشآت الحكومية، أشعر بأن ذلك واجب ورثته من والدي – رحمه الله – من حب وانتماء لليمن ولهذه الجزيرة وتنفيذا لوصيته لخدمة أهالي سقطرى. ويجب أن أوضح بأن أهالي سقطرى احاطوني بالمحبة والكرم والامتنان.

**صلوات البهائيين وقبلتهم**

– ثلاث صلوات يؤديها البهائيون في اليوم باتجاه عكا؟ أليس كذلك؟

نعم القبلة لدينا هي “الروضة المباركة” وهي في مدينة عكا، والبهائيون في كافة ارجاء العالم يصلون في اتجاه هذه القبلة.

– أن تكون مركز الديانة في إسرائيل فهذا يضع علامات استفهام كثيرة لدى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية خصوصا وأن إسرائيل مصنفة كعدو، وبالتالي فإن تواصلكم تحت أي لافتة يعتبركم في قائمة الأعداء رغم أن قيم الديانة البهائية ترفض كل ما يؤدي للخروج عن الدولة؟ ما تعليقك؟

وما علاقة القبلة بالخلافات السياسية، بعض أهل اليمن على خلاف مع جارتنا فهل هذا يعني أن يغيروا قبلتهم؟؟ خلط الأمور بهذه الصورة لا يهدف للوصول إلى الحقيقة بل لتشويه الحقيقة. المسجد الأقصى أولى القبلتين في إسرائيل فهل هذا يقلل من أهميته؟ هل المسلمون اغلقوا مساجدهم ومراكزهم في القدس لأنها تحت سلطة إسرائيل؟ علينا أن نرجع للتاريخ لنعرف بأن الدولة العثمانية (دولة الخلافة الإسلامية) هي التي أمرت وبقوة الجبر أن يسجن حضرة بهاء الله وينفى في سجن عكا إلى آخر حياته. وبطبيعة الحال كان ذلك قبل تأسيس اسرائيل بفترة طويلة. إذا كان لدى البعض اعتراض فإنهم يجب ان يقدموا اعتراضهم الى الخليفة العثماني والعلماء الذين دبروا ذلك وسجنوا رسولا يدعو للسلام والمحبة وتساوي البشر ونبذ التعصبات والطائفية وإيقاف الصراعات والحروب فسجنوه في عكا.

نحن مواطنون يمنيون نحب بلادنا ونريد خيرها ونتشرف بخدمتها وولاؤنا لبلدنا وليس لنا أي مواقف سياسية مساندة لإسرائيل أو غير إسرائيل. ومن الطبيعي جدا أن أصحاب أي دين يرتبطون عاطفيا وإيمانيا بمواقعهم المقدسة وبقبلتهم وهذا لا يكون له أي تبعات سياسية. فالتاريخ يعلمنا بأن الدول والظروف السياسية تتغير إلا أن المواقع الدينية والتاريخية تبقى ثابته راسخة لا تتغير. أرض فلسطين ارتبطت تاريخيا بجميع الأديان سار عليها الرسل والانبياء وتشرفت بوجود العديد من المواقع الدينية فيها، هذه حقيقة تاريخية لا تستطيع السياسة تغييرها.

– كيف تتعامل إسرائيل مع أتباع الديانة البهائية؟

بطبيعة الحال أنا لم ازر إسرائيل حتى أصف لك كيفية التعامل، ولكن ما أعرفه بأن البهائيين الموجودين هناك في حدود من يخدمون بالمواقع والمراكز البهائية في عكا وحيفا فقط، بحكم أنها مواقع دينية عالمية معترف بها دوليا وهي في حاجة إلى من يعتني بها من حيث الإدارة والصيانة والتنظيم والاشراف، حسب علمي لا وجود بهائيين غير تلك المجموعة من الخادمين للمواقع المقدسة وضمن حدود تلك المواقع.

**تشكيك البعض**

– هناك من يقول إن قضية بن حيدرة ليست التخابر ولا لأنه بهائي، ولكن لأنه اختلف مع قيادات كبيرة في الدولة في قضايا مالية .. ما تعليقك؟

جوابا على سؤالك وباختصار، انا انسان مسالم ولا اعتقد أن لي أعداء … كما ان التهم الموجهة لي كلها في إطار معتقدي.

– إذا كانت كل التهم الموجهة إليك كيدية أو كاذبة فلماذا أنت بالمحكمة؟

أخي القدير لست اول من توجه له اتهامات كيدية حتى يكون ذلك موضع استغراب. للأسف عندما يتغلغل الكره والطائفية والتعصب في قلوب البعض فإنهم على استعداد لتزوير التاريخ كله ليس فقط توجيه اتهامات كيدية. وما أدل على ذلك مما مررته به من اعتقال وتعذيب قرابة السنة وهذا يخالف كافة القوانين باليمن.

المبدأ القانوني يقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وها أنا محبوس للسنة الثالثة دون حكم. القانون يمنع بشدة إخفاء النفوس قصريا وأنا تم اعتقالي تسعة شهور في الامن القومي واسرتي تبحث عني.

القانون يمنع ويجرم التعذيب وأنا تعرضت للإهانة والاعتداء والتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي كما تم حقني مرتين بإبر خاصة الله أعلم بما فيها، وحتى اليوم أعاني من تبعات التعذيب وفقدت السمع في إحدى أذني من شدة الضرب وفي حاجة ماسة إلى عمليتين منذ أكثر من سنة ولم اتلقى العلاج.

ألا تنص القوانين المحلية والدولية التي وقعت اليمن عليها على حرية الفكر والمعتقد، أين قضيتي من ذلك؟ كل هذه المؤشرات تكفي لإظهار حجم الظلم الذي يقع علي، فإن كان لدى الادعاء دليل واحد واضح لما احتاجوا إلى كل هذه الخروقات للقانون.

** مشروعات بن حيدرة**

– ما مصير مشروعاتك الإستثمارية؟

عزيزي أنا انسان مسجون منذ 3 سنوات دون محاكمة وتعرضت للتعذيب وأعاني من تبعاته. منذ أكثر من سنة اطلب السماح لي بالعلاج في المستشفى بسبب شدة الامراض التي أصبت بها نتيجة الحبس والتعذيب دون استجابة وأنت تسألني عن مشروع واستثمار؟ انا أؤمن بقضاء الله وقدره. ومشروعي الآن أن ادافع عن براءتي وعن حق أسرتي التي تركت بلا معيل بل وتم ايذائها وقطع مصدر رزقها، مشروعي اخي العزيز أن أرى العدالة في وطني الحبيب.

– كيف يتم التعامل معك داخل السجن؟ هل يسمح لأحد بزيارتك؟

اتحفظ عن الجواب عن هذه الأسئلة نظرا لوضعي الحالي

**أذكرهم بالله**

– مالذي تود قوله للسلطات الحالية؟

احب أن اذكرهم بقولة تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، واحب أن اذكر الذين في قلوبه مرض بأن الله عادل يمهل ولا يهمل، وبأن للتاريخ ذاكرة قوية لا تنسى. كما اتمنى على من يتابعون قضيتي أن يروا الحقيقة بعيونهم لا بعيون غيرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة بتجرد عن التعصب والآراء المسبقة.

شارك أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً
قد يعجبك أيضا

تحذير هام من الأرصاد تحذير هام من الأرصاد وفد أممي يزور محافظة تعز وفد أممي يزور محافظة تعز الرئيس هادي يستقبل الزياني الرئيس هادي يستقبل الزياني الجيش الوطني والمقاومة يحققان أهم انتصار ميداني منذ بدء الهدنة الجيش الوطني والمقاومة يحققان أهم انتصار ميداني منذ بدء الهدنة.

Advertisements

26 أبريل 2017

ألأضطهاد باسم الدين

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مواقف, أقليات, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, اليمن, الألام, الأمم المتحدة, الأنسان, الأضطرابات الراهنة, التدين, التسامح, التعاون, الدين البهائى في 12:13 م بواسطة bahlmbyom

الناشطة البهائية نسرين أختر خاوري في مقابلة سابقة مع “الحرة”

خاص – موقع “الحرة”

مرة أخرى تعود إلى الواجهة قضية اعتقال بهائيين في اليمن. فبعد اعتقال مجموعة منهم في آب/ أغسطس الماضي، اعتقل آخرون في نيسان/أبريل الجاري.

وتقول الناشطة البهائية الأكاديمية نسرين أختر خاوري في مقابلة مع موقع “الحرة” إن السلطات المسؤولة في صنعاء أصدرت أوامرها باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا في شهر نيسان/ أبريل الحالي، و”هذا كان ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون”.

يعرف عن البهائيين، وفقا للدكتورة أختر خاوري تمتعهم بالسلوك القويم، “في حين تم اتخاذ هذه الصفات الحميدة لتكون تهما ضدهم”.

وتقول: “نحن بصراحة لا نعلم لماذا كل هذا العداء ضد البهائيين، والتحريض عليهم بعد السنين الطويلة التي قضوها بسلام في اليمن. يعيشون فيه ويتعايشون مع أهله”.

“دور للسلطات الإيرانية”

وتلفت الناشطة إلى أن الاتهامات التي توجه ضد البهائيين في اليمن هي ذاتها التي توجه لهم في إيران. وتحدثت عن تقارير تشير إلى دور للسلطات الإيرانية في ما يتعرض له البهائيون في اليمن.

وتضيف: “نرى أن هناك سلوكا واتهامات مشابهة في النص والمضمون، لذلك نعتقد أن هناك تدخلا إيرانيا في موضوع اعتقال البهائيين، لأن البهائيين عاشوا سنوات طويلة في اليمن بسلام مع أهله”.

استدراج للاعتقال

وعن الاعتقالات الأخيرة تقول إن عددا من البهائيين تلقوا اتصالات مساء الاثنين، 17 نيسان/ أبريل، وطلب منهم الحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة.

وتشير إلى أن المهندس بديع الله السنائي، وهو شخصية بارزة في اليمن حسب وصفها، راجع المحكمة في 18 نيسان/ أبريل بعدما نصحه مركز عمله بفعل ذلك، لكن تم اعتقاله فور وصوله، و”هكذا تأكد بقية البهائيين أن المطالبة بحضورهم أمام المحكمة تهدف إلى اعتقالهم”.

وتمت ملاحقة هؤلاء الأشخاص والقبض على العديد منهم، من بينهم الشيخ وليد العياش، وهو شخصية يمنية من قبيلة معروفة جدا ومن القامات البهائية في اليمن وهو يمني الجنسية والأصل، حسب أختر خاوري.

اعتقالات في صفوف البهائيين في صنعاء

ومن بين الأشخاص المطلوب حضورهم أيضا زوجة المعتقل البهائي منذ 2013 حامد بن حيدرة، الذي طالبت العديد من الجهات والشخصيات البارزة اليمنية بإطلاق سراحه، و”لكن يتم تأجيل المحاكمة مرة بعد أخرى”.

البهائيون في العالم العربي

أوضاع البهائيين في العالم العربي، توضح الناشطة أختر خاوري، تختلف من مكان إلى آخر، وتتقلب بالتقلبات السياسية.

فعلى سبيل المثال، تشير الناشطة إلى أن البهائيين في البحرين يعيشون بسلام ووئام والحكومة تعرف بوجودهم، ولديهم مقابرهم الخاصة وأماكن اجتماعاتهم الخاصة، ويشاركون في العمل التطوعي وتتقبل الحكومة هذا منهم، حسب تعبيرها.

وتؤكد أختر خاوري أن البهائيين لا يتدخلون بالسياسة والأحزاب، ويرفضون أن يكون لهم وجود سياسي، ويصرون على أن يكون وجودهم إنسانيا واجتماعيا في المجتمعات التي يعيشون فيها، وهم موالون للحكومات التي يعيشون تحت ظلها، وهذا مبدأ بالنسبة إليهم.

من هم البهائيون؟

بحسب الموقع الرسمي للبهائيين، “إن الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجا مقتبسا من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنه ليس شعبة من شعب الدين الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي”.

وللدين البهائي الذي أسسه “حضرة بهاء الله”، حسب الموقع، كتبه المنزلة وشرائعه الخاصة ونظمه الإدارية وأماكنه المقدسة. أما رسالته فتتلخص في نشر مبادئ روحية “لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار”.

ويحث الدين البهائي أتباعه على الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له، ويعترف بوحدة الرسل والأنبياء دون استثناء، ويجزم بأن هدف كل دين هو إشاعة الألفة والوئام.

وينادي البهائيون بمبدأ المساواة في الحقوق بين البشر بما في ذلك المساواة بين الرجل والمرأة، فضلا عن مبدأ التعليم الإجباري.

#YemeniBahais and/or  #بهائيو_اليمن

18 أغسطس 2016

توقفوا عن إيذاء الآخر باسم الدين…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الوطن, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, التسامح, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الدولة, الدين البهائى, الصراعات, دعائم الاتفاق في 7:31 م بواسطة bahlmbyom

1(نعم قيمة الوطن انك تجد فيه العدالة اكثر من اى مكان آخر..قيمة الوطن ان تجد فيه الحب اكثر من اى مكان آخر.. وعندما يخلو الوطن من الحماية والعدالة والحب يصبح المواطن غريباً                                                                                                                            قامت الأجهزة الأمنية في صنعاء، يوم الأربعاء، ١٠ اغسطس، الحالي، باعتقال 60 شابا (ذكور وإناث وأطفال بين 10 الى 15 سنة، نصفهم بهائيون)، جاءوا من مختلف محافظات الجمهورية، لحضور برنامج ثقافي للملتقى الشبابي الذي نظمته مؤسسة نداء للتعايش..
وحسب رواية المطلعين: (قام “أنصار الله” باستخدام الأمن القومي، لاعتقال الفتيات والاطفال.. دون مراعاة حرمة أحد .. سيق الجميع إلى سجن الأمن القومي، كما لو كانوا عصابة خطيرة أُلقي القبض عليها متلبسة بجريمة إرهابية تهدد أمن الدولة.!!
قبل اقتحام الأمن القومي لمؤسسة “يمن جود” بصنعاء، واعتقال كل الشباب والبنات والأطفال والمدربين الذين كانوا فيها، كان الشباب يختتمون الدورة في جو يغمره الحب والإخلاص لليمن ، مفعم بالحماس والعزم والإيثار لخدمة السلام والتعايش والبناء وإعادة الألفة بين أبناء الوطن ..
لم تكن فعاليات الملتقى خلال التسعة أيام الفائتة سياسية أو دينية أو تحريضية ضد أي طرف سياسي، أو ترويجية لخدمة جماعة معينة؛ إنما كانت ثقافية أخلاقية نقية من أي شائبة تتعارض والمصلحة العامة لليمن؛ غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل الطوعي، وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس، واستجلاء الجواهر الإبداعية الكامنة في وجدان الشباب لخدمة المجتمع.
FB_IMG_1471208379047كان الشباب يناقشون مبادراتهم الطوعية في قاعة “يمن جود” للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية غير موحدة، ويحملون بندقيات امريكية، كما لو أنهم اقتحموا وكرا صعبا لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لانقلاب عسكري.!!
تم إيداع الجميع سجن الأمن القومي، ولاحقا، أفرج الأمن القومي عن 28 معتقلا فقط، من أصل 68.. بعضهم بهائيون، والأغلب ممن كانوا مع البهائيين في الملتقى الشبابي..
تم الإفراج عنهم بعد أن أجبرهم الأمن القومي على تقديم ضمانات تجارية، وكتابة التزامات خطية بعدم ممارسة أي نشاط له علاقة بالدين البهائي !.
ما زال هناك حتى الآن 37 بهائي و3 نساء بهائيات في سجن الأمن القومي. هؤلاء رفضوا التوقيع على أي التزام خطي، أو تقديم اي ضمانة تقيد حريتهم الدينية، وتمنعهم من ممارسة الأنشطة البهائية المباركة).
يتابع الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، عبد الله العلفي: ( التقينا ببعض الشباب الذين أفرج عنهم للاطمئنان عليهم، وعلى بقية البهائيين المعتقلين ..

 بيان راقى يدعو إلى المحبة والتسامح والتآلف بين البشر …دعواتنا أن يستقيم ميزان العدل فى بلداننا العربية الحبيبة ليدركوا قيمة التنوع فى تطوير المجتمعات ويتوقفوا عن هذا الإرهاب الفكرى للآخر

بيان صادر عن الجامعة البهائية في اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواننا وأخواتنا الأعزاء :
نحن بهائيو اليمن ؛ لقد تربينا وعشنا على هذه الأرض المباركة وتعلمنا من تعاليمنا البهائية أن الوطن هو وطن القلوب والبهائي هو من يحب الإنسانية ويخدم الجميع و عليه أن يعمل على تحقيق الوحدة والسلام وأن ينثر الأخوة والمحبة بين الناس. ومن خلال هذه الرؤية عشنا حياتنا ونحن نستفيد من كل لحظة لتقديم خدمة لائقة لمجتمعنا وأبناء وطننا الغالي .. ومن هذا المنطلق قمنا بتنظيم مخيم للشباب من تاريخ 3 إلى 10 / أغسطس 2016م ، عبر مؤسسة نداء للتعايش والبناء ليعزز القيم الثقافية والأخلاقية والخدمية في الشباب غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل التطوعي وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس وصقل الجواهر الإبداعية الكامنة في منجم وجدان الشباب لخدمة المجتمع .
كانوا الشباب يقضون يومهم الختامي وهم يناقشون مبادراتهم الطوعية في مقر هذا المخيم في قاعة يمن جود للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية ؛ كما لو أنهم إقتحموا وكراً صعباً لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لإنقلاب عسكري . تم إعتقال 67 شاباً ( ذكور وإناث) وأطفال (بين 10-15 سنة) نصفهم بهائيين دون أدنى مراعات لحرمة النساء والأطفال .. ثم أخذوهم إلى سجن الأمن القومي وإلى يومنا الحالي ما زال الأغلبية منهم معتقلون هناك وبينهم ثلاثة سيدات لديهن أطفال صغار . كما لازالت عملية اعتقال وملاحقة البهائيين مستمرة حتى اللحظة. وهم لم يرتكبوا أدنى ظلما بل قلوبهم تفيض حباً لوطنهم ومواطنيهم و أفئدتهم تذوب شفقة على ما يمر به البلاد من حرب ودمار جعلهم يقدمون على رسم فكرة هذا المخيم الثقافي الخدمي و صرفوا جل أوقاتهم و تركوا أعمالهم وأسرهم وأنهمكوا لتوضيح فكرة البناء والخدمة لهؤلاء الشباب والذى أدى بهم إلى هذه الخاتمة المأساوية ؛ كما إن أعضاء الأمن القومي قاموا بالإتصال لعدد من البهائيين و طلبوا منهم الحضور لمقر الأمن القومي لإستلام زوجاتهم ومن ثم تم إعتقالهم ، وهناك من تم استدعائه للإستجواب لساعات قليلة ، فنهض مسرعا وتوجه إلى مقر الأمن القومي ؛ مطبقاً بذلك أحد أهم تعاليمنا البهائية بخصوص إحترام القانون والنظام؛ وإطاعة أوامر الحكومة ، وعدم التهرب أو التخفي أو التمرد من الجهات الرسمية ، ولكنه إلى اليوم لم يرجع إلى كنف أسرته .. لذا نحن ندين و نستنكر هذا العمل والأسلوب المشين الذي يتعارض مع جوهر جميع الأديان و حقيقة كل الثقافات و نناشدكم إخواننا و إخواتنا الأعزاء بكل أمل ونطلب منكم أن تمدوا لنا أيديكم وتساهموا في فك أسرهم و ترجعوهم لأسرهم الذين يعدون كل ثانية وهم يترقبون رجوعهم واللقاء بهم . ونتمنى أن تزال هذه الغمامة السوداء من سوء الفهم الذي ينشره البعض بغية تضليل الناس عن رؤية الحقيقة .. فنحن أتباع دين يهدف للسلام ووحدة الجنس البشري و يمنع ويحرم علينا حمل السلاح واستخدام الأدوات والآلات الجهنمية و يفرض علينا عدم التدخل في الشؤون السياسية وحتى التحدث عن الأمور الحزبية .. وما لنا هدف سوى إصلاح العالم والمساهمة في تهذيب الأمم بالخدمة والمرافقة الصادقة كما تفضل به حضرة بهاءالله : ( فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزينة والثروة والمال ) و ( ليس الفخر من يحب الوطن بل لمن يحب العالم ) ويعتبر هذا النداء دعوة للتعايش السلمي بين الناس و القيام الجماعي نحو بناء وإعمار هذا العالم المكتوي من حرارة الحرب والقتال .

وكما إننا نتألم بشأن فرد آخر من أفراد جامعتنا البهائية ألا وهو المسجون المظلوم / المهندس حامد كمال محمد بن حيدرة والذي تم إعتقاله من مقر عمله في شركة الغاز الطبيعي المسال في بلحاف في 3/ ديسمبر 2013م و ظل مختفياً عنا مدة التسعة اشهر وخرج بعده إلى السجن المركزي وعلمنا هناك أنه تم تعذيبه لا لأي ذنب ارتكبه سوى أنه بهائي .
و قد تحملت أسرته العديد من المصاعب و المحن كالتهديد و قطع معاشه عنهم ، وما أثقل على كاهلهم هو وجود معيلهم الوحيد قابعاً في السجن دون محاكمة .. والآن قرابة الثلاث سنوات يعيش في السجن بعيداً عن أسرته و يتم تأجيل محاكمته بدون سبب مقنع و نحن نعلم بأن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته فكيف يسجن حامد مدة ثلاث سنوات دون صدور أي حكم ..
و هنا أيضاً نطلب من القضاء اليمني تطبيق العدل والإنصاف اللذان يعتبران الدعامة الأساسية التي بنيت عليه الإسلام و نمد أيدينا لكم مواطنينا الأعزاء طالبين منكم الدعم والمساندة في الدفاع عن هذا المسجون و الإفراج عنه ومنع أيدي المتطاولين عنهم . وأن لا تسمحوا بأن تحرم زوجته وبناته الصغار من وجوده في حياتهم .

نطلب من الله القدير أن يمن على وطننا الغالي و شعبه الأبي بوافر خيره و بركته ويعينهم على التكاتف والتعاون لأجل بناء يمن حر بعيد عن جميع أنواع التعصب كي ينعموا الجميع بما أراده الله لهم ( بلدة طيبة و رب غفور) مع تقديم أبدع التحيات و وافر التقدير و الإحترام
البهائيون في اليمن

 

30 يونيو 2016

الاهتمام بقيم الوحدة والعدل

Posted in هموم انسانية, أقليات, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأخلاق, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, البهجة, التفكير, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الحماية, الحياة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 11:10 م بواسطة bahlmbyom

 

images إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

165913162 في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار.

إنّ التنوّع في وجهات النّظر ذات قيمة عظيمة، وكذلك المساهمات التى يتقدّم بها المشاركون في الحوار، حيث يثري التنوّع المداولات والبحث والتقصّي الجماعي والجذب الفعّال لوجهات نظر أولئك الذين كانوا عادة مُستَثنَون من المشاركة في صنع القرار، ويزيد من مجموع الموارد الفكريّة، بل ويدعم أيضًا الدّمج، والالتزام المتبادل الذي يحتاجهما العمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يساهم التّقدير الممنوح للتنوّع وتشجيع الأقليات في الطريقة التي تتمّ بها الانتخابات لمجالس الإدارة المحليّة داخل الجامعات البهائية: في حال تعادل الأصوات، يتمّ منح الوظيفة إلى مرشّح الأقليّة.

ولكنّ التنوّع في وجهات النّظر في حدّ ذاته، لا يمدّ الجامعات بوسيلة لحلّ الخلافات أو التوترات الاجتماعيّة. ففي المشورة، ترتبط قيمة التنوّع ارتباطًا وثيقًا مع تحقيق هدف الوحدة والاتحاد. وهذا ليس اتّحادًا مثاليًّا، ولكنّه اتّحاد يقرّ الاختلافات ويسعى لتجاوزها من خلال المداولات القائمة على المبدأ. إنّها وحدة في داخلها التنوّع والتعدّد. فبينما يكون لدى المشاركين آراء ووجهات نظر مختلفة في القضــايا المطروحة، إلاّ أنّهم يتبادلون ويتقصّون هذه الاختلافات بطريقة تساهم في تحقيق الوحدة ضمن إطار المشورة وانطلاقًا من الالتزام بالعمليّة والمبادئ التي تحكمها. إنّ الوحدة المبنية على العدل هي سمة للتفاعل الإنسانيّ يجب دعمها والدّفاع عنها في محيط تعمل فيه الطّوائف والفصائل السياسيّة والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصّل على إضعاف المجتمعات وتركه عرضة للاستغلال والقمع. إنّ مبدأ “الوحدة في التنوّع” ينطبق أيضًا على الطريقة التي يتم بها تطبيق قرارات الهيئة التشاوريّة: فجميع المشاركين مدعوون لدعم القرار الذي تمّ التوصل إليه من قبل المجموعة، بغضّ النّظر عن الآراء التي عبروا عنها في المناقشات. وإذا ما ثبت عدم صحّة القرار، سيتعلّم جميع المشاركين من عيوبه وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

peace-unity-justiceتعتمد مبــادئ وأهداف العملية التشاوريّة على مفهوم أنّ الكائن البشريّ هو نبيل في الأساس. فهو يمتلك العقل والوجدان بالإضافة إلى القدرة على البحث والفهم والتعاطف وخدمة الصّالح العام. وفي غياب وجهة النّظر هذه، يعلو ذكر المسميات مثل “المُهمّش” أو “الفقير” أو “الضعيف” فيكون التّركيز على أوجه النقص والاحتياج التي بدورها تحجب الصّفات والقدرات المتنوعة لدى البشر. وبالتأكيد، فإنّ الاحتياجات والمظالم الكامنة يجب معالجتها من خلال العملية التشاوريّة، ولكن على الأفراد، كمشاركين في المشورة، أن يسعوا جاهدين لينظر بعضهم إلى الآخر على ضوء نُبلهم وقابليتهم. ويجب أن يُمنح كلّ واحد منهم الحــرّيّة في ممارسة مَلَكات العقل والوجـدان، وأن يعبّروا عن وجهة نظرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة والمغزى لأنفسهم، وأن يروا العالم بعيونهم. أمّا بالنسبة للعديدين الذين لم يجرّبوا مثل هذه الحرّيات، فستساعد المشورة في البدء في هذا المسار ليصبحوا من خلاله تدريجيًا قائمين على تطوّرهم الشخصيّ ومشاركين مشاركة كاملة في الحضارة العالميّة.

إنّ تجربة الجامعة البهائيّة في العالم، المتواجدة في ١٨٨ دولة و٤٥ منطقة توأم، تقترح بأنّ العملية التشاوريّة لها تطبيق عالميّ ولا تنحاز لثقافة أو طبقة أو عِرق أو جنس معين. يسعى البهائيون جاهدين لتطبيق مبادئ المشورة داخل عائلاتهم وجامعاتهم ومنظماتهم وأعمالهم والهيئات المنتخبة. وبتحسين هذه الممارسات، وتطويرها يُتاح المجال للمشاركين للوصول إلى رؤية وفهم أوضح فيما يتعلّق بالمواضيع قيد الدراسة، وتبنّي الأساليب الأكثر إيجابية في التعبير ثم توجيه المواهب المختلفة ووجهات النظر نحو الأهداف العامة، وبناء الفكر المتكاتف والعمل الموحّد ودعم العدل في كلّ مرحلة من مراحل العمليّة. ومن أجل تطوير وتطبيق هذه العمليات التكامليّة على المستوى العالميّ وإتاحة المجال أمامها لتُعطي ثمارها، يجب أن تكون هذه جنبًا إلى جنب مع الجهود الرّامية لتوفير التّعليم الشامل وإصلاح طرق وأساليب الحُكم، ومحو التعصبات والحد من الغنى الفاحش والفقر المدقع، بالإضافة إلى دعم وترويج لغة عالميّة تسهّل التواصل ما بين الشعوب والأمم جمعاء. ستعمل مثل هذه الجهود على إيجاد أشكال من التكامل الاجتماعيّ التي تحقق الوحدة والعدالة، ومن خلالها يمكن للشعوب أن تكافح معًا من أجل بناء نظام اجتماعي جديد.

إننا نختم بدعوتكم للمشاركة معنا في عمليّة البحث والتقصّي للنّظر في المسائل التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات حول الطبيعة الإنسانيّة وأنماط التّنظيم الاجتماعي التي تكمن وراء الخصومة في المداولات واتخاذ القرار (على سبيل المثال، المناظرات، الدعاية، التحزّب…إلخ)؟ ماهي وجهات الّنظر في الطبيعة البشريّة التي تؤدي إلى أنماط التّعاون في المداولات وصنع القرار وتبادل النفع وشراكته؟ كيف يمكن تعزيز العمليات التداولية التي تشجّع على حرية التّعبير وتحقّق الوحدة بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يجب أن تتوفر من أجل دعم المزيد من شمولية المشاركة في عمليات التداول وصنع القرار؟ وما هو دور القيادة والسلطة في عمليات التداول وصنع القرار التي تساهم في تحقيق الوحدة؟ وهل من أمثلة أخرى للعمليات التكاملية لصنع القرار؟ أمّا فيما يتعلّق بالتّكامل الاجتماعي: كيف يمكن إزالة التوتّرات الاجتماعيّة في إطار موحـّد؟ كيف نضمن أن لا تساهم زيادة الوعي ومعالجة أوضاع الظّلم التي تؤثر على مجموعة معينة، في زيادة التمييز والانقسام؟ وكيف نضمن أن لا يعزّز التّأكيد على قيم الوحدة والاتحاد، عادات القبول والاستسلام السلبية، بدلاً من أن يدعم ويقوي الإرادة في سبيل نصرة العدل؟

بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالمية

النص الإنجليزي:

Transforming Collective Deliberation: Valuing Unity and Justice

30 أبريل 2016

المفهوم الحقيقى للإنسان الخلوق

Posted in المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, التسامح, الجنس البشرى, الحضارة الانسانسة, الخدمة, السلام, السعادة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 12:39 م بواسطة bahlmbyom

إن الطرق التقليدية للتربية الأخلاقية غالبًا ما كانت تميل إلى ترويج مفهوم سلبي عن الإنسان الخلوق: أن تكون إنسانًا جيدًا معناه أن تبتعد عن المشاكل. والسؤال هنا، كيف يستطيع هذا الإنسان الجيد أن يصبح عنصرًا فعالاً في المجتمع وينهمك بكل وعي وفعالية في أعمال تعزز التحول الفردي والاجتماعي؟ أولاً وقبل كل شيء حتى يصبح الفرد إنسانًا خلوقًا عليه أن يتحلى بقدرات معينة تمكّنه من القيام بأعمال أخلاقية. إن معرفة العمل الأخلاقي بحد ذاتها ليست كافية، فحتى يصبح الفرد إنسانًا خلوقًا عليه أن يطبق ما يعرفه، وبالتالي فإن القدرات التي تمكن الفرد من معرفة الأمور الأخلاقية وتطبيقها هي ذات أهمية أساسية في تنمية القيادة الأخلاقية.لكل قدرة من القدرات وظائف وخصائص خاصة بها وتتكون من خليط معين من المفاهيم أو المبادئ، والفضائل، وأنماط التفكير، والمهارات. هذه الوظائف والخصائص تساعدنا في الحصول على فهم أشمل للقدرات المذكورة أدناه. مثلاً: دعونا ننظر إلى القدرة على المشاركة بفاعلية في المشورة. ما هي الفضائل التي يجب أن يتحلى بها القائد حتى يتمكن من المشاركة بفاعلية في المشورة؟ ما هي المفاهيم أو المبادئ التي يجب عليه فهمها؟ ما هي أنماط التفكير التي عليه اتخاذها حتى يشارك بشكل فاعل في المشورة؟ وما هي المهارات التي يجب أن يكتسبها حتى يتمكن من المشاركة بشكل فاعل في المشورة؟ الخليط المميز لهذه العناصر داخل كل فرد يخلق لديه القدرة على القيام بأنواع معينة من الأعمال.عند القيام بتطوير عملية تعلّم منهجية ومنظمة أو برنامج تدريبي للقيادة الأخلاقية فإن أول وأهم مهمة هي تحديد مجموعة القدرات اللازمة التي ينوي هذا البرنامج تنميتها. أما المهام اللاحقة فتستلزم تحليلاً لعناصر كل قدرة (الفضائل، والمفاهيم، وأنماط التفكير، والمهارات) والتي بدورها تمدنا بالتركيز اللازم لإعداد وتصميم عناصر المنهج واختيار الأساليب التعليمية المناسبة التي تساعد في تسهيل العملية التعليمية.قائمة القدرات التالية تتضمن تلك القدرات التي تعتبر أساسية للقيادة الأخلاقية الفاعلة. وربما عندما يتمكن الأفراد الذين يعملون في المؤسسات غير الحكومية من تنمية هذه القدرات فإنهم سيمكّنون مؤسساتهم من لعب دور القيادة الأخلاقية الهام في عملية التحول نحو حضارة عالمية مستدامة.هذه القدرات لم يتم سردها حسب أهميتها، وليس من المفترض اعتبارها قائمة شاملة للقدرات، بل هي ببساطة تمثل تلك القدرات التي تعتبر ضرورية للقيادة الأخلاقية. ننصح جميع الذين يصادفون هذه القائمة باستخدامها وتهيئتها حسب مؤسساتهم الخاصة وأن يستمروا في إدخال التحسينات.كل قدرة من القدرات المذكورة أدناه تتكون من عدد معين من المفاهيم، والفضائل، وأنماط التفكير، والمهارات. للحصول على فهم أوضح لكل قدرة على الفرد أن يسأل نفسه الأسئلة التالية:                       ما هي الفضائل الضرورية لتنمية قدرة معينة؟ ما هي المفاهيم التي يجب ادراكها لتنمية قدرة ما؟ ما هي المواقف (attitudes)التي يجب أن يتحلى بها الفرد لتنمية القدرة؟ وما هي المهارات اللازمة لقدرة معينة؟                                                                1372834682_159319509_nTPb  “القدرة على تشجيع الآخرين وإدخال البهجة إلى قلوبهم.· أن يُشَرِّب الفرد أفكاره وأعماله بالمحبة.· أن يكون ذو رؤية وتشجيع الآخرين على ذلك.· إدارة المرء لشؤونه ومسؤولياته بصدق وأمانة.· تقييم المرء لنقاط ضعفه وقوته دون تدخل “الأنا”.· محاربة الفرد لميوله الأنانية بالتوجه إلى هدفه الأسمى في الحياة.· القيام بالمبادرة بطريقة خلاقة ومنضبطة.· إدامة الجهد والمثابرة في التغلب على العقبات.· فهم علاقات السيطرة أو الهيمنة والمساهمة في تحويلها لعلاقات خدمة واعتماد وتعاون متبادليْن.· العمل كعامل محفز لتأسيس العدل.· الانخراط في تمكين الفعاليات التعليمية سواء كطالب أو كمعلم.· التعلم من التقييم المنهجي والمنظم للفعاليات والقيام بذلك ضمن إطار متطور ومتين.· التفكير بشكل منهجي ومنظم لإيجاد الحلول.· المشاركة بشكل فاعل في المشورة.· بناء الوحدة مع تعزيز التنوع.· الخدمة في مؤسسات المجتمع بطريقة تشجع هذه المؤسسات على حث وتمكين الأفراد الذين تقوم بخدمتهم على التعبير عن مواهبهم في خدمة الإنسانية.

Original English article:Moral Leadership

https://www.bic.org/about/about-us#QEUVblOTyheFZqJ7.97

10 مارس 2015

تحسينُ وضعِ المرأةِ_ الجزء الثانى_

Posted in قضايا السلام, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المرأة, المسقبل, النظام العالمى, الإرادة, الانسان, البهائية, التدين, التسامح, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحياة في 2:56 ص بواسطة bahlmbyom

الإجراءات التى تدعم تحسينُ وضعِ المرأةِ…

1- زيادة مشاركة النِّساء في وفود الدُّول الأعضاء

نوصي بأن تشجَّع الدُّول الأعضاء على تعيين المزيد من النِّساء في مركز سفير أو ما شابهه من المراكز الدّبلوماسيّة.

2- تشجيع المصادقة العالميَّة على المواثيق الدَّوليّة التي تصون حقوق المرأة وتُحسِّن من وضعها

imagesوكما هو الحال في المواثيق الدّوليّة المتعلّقة بحقوق الإنسان، فإنَّ على الأمين العام للأمم المتّحدة وكافّة هيئاتها واجب الاستفادة من كلِّ فرصةٍ لتشجيع الدُّول الأعضاء على المُصادقة على المواثيق

والاتّفاقات التي تصون حقوق المرأة وتسعى إلى تقدُّمها.

3- وضع خطّة عمل لتنفيذ برامج مؤتمر بكين

كان إعلان “سياسات النّظرة المستقبليّة” الذي أقرّه مؤتمر نيروبي في غاية الجرأة والطُّموح في التَّخيُّل، إلا أنه أصيب بنكسةٍ في التّنفيذ والفاعليّة. نعتقد بأنّ علينا أن نتَّعظَ من هذه التَّجربة المريرة، فنعمل على وضع خطَّة مُتماسكة، بحيث لا تلقى خطّة العمل الموضوعة لتنفيذ برامـج مؤتمر بكين نفسَ المصير.

نقترح تأسيس نظامٍ للمُراقبة والمُتابعة يقوم بإعداد التّقارير اللاّزمة حول الإجراءات المطبَّقة ثم عرض النَّتائج على الجمعيّة العامّة سنويّاً؛ مبيّناً فيه أعلى عشرين دولةً عضواً وأدنى عشرين دولةً في التّجاوب والالتزام.

د- التّركيزُ على التَّطوُّر الأخلاقيّ

مع أنّ دمج أفراد المجتمع الإنسانيّ في مجموعاتٍ، تكبر وتزداد عدداً، يتأثَّر عادةً بثقافات الشُّعوب والمواقع الجغرافيّة، إلا أنّ هذه العمليَّة قد سيّرتها الاتّجاهات الدّينيّة، وكانت العامل الأقوى في تغيير التّفكير والسّلوك الإنسانيّ. ونعني بالدِّين هنا جوهره وحقيقته الأساسيّة لا الأفكار والتّقاليـد التي غلّفته بالتّدريج، وهوت به إلى عالمِ المحو والنِّسيان.

وفي كلماته يتفضّل حضرة عبد البهاء بقوله: “مَثَل المدنيّة المادّيّة كمِثْل جسد الإنسان؛ مع أنّه على درجةٍ عاليةٍ من الأناقة والجمال إلا أنّه يعدُّ ميّتا. أمّا المدنيّة الرّوحانيّة، فهي كالرّوح التي

تمدُّ الجسد بالحياة… وبدونها يبقى جسدُ العالم لا حياة فيه”.

إنّ مبدأً يعزز قواعد أخلاقيّة وقيماً محدّدة يمكن أن يكون مثيراً للجدل، خاصَّة في هذا العصر المتّصف بالنِّسبيّة الإنسانيّة. ومع هذا، فإنَّ لدينا إيماناً قاطعاً بوجود قيمٍ مشتركةٍ تجاهلها، لأسباب سياسيّة، أولئك الذين بالغوا في التّوجّه إلى الاختلافات الفرعيّة في الدّين أو في الممارسات الثّقافيّة. هذه القيم والفضائل الأساسيّة التي دعت إليها كافّة الجماعات الرّوحيّة تشكّل هيكلاً أساسيّاً للتطوّر الأخلاقيّ.

إنّ التّأمّل في القيم المشتركة التي أفاضت بها الأديان العظيمة والأنظمة الأخلاقيّة على البشريّة يكشف لنا أنّ كلّ واحد منها يدعو إلى الوحدة والتّعاون والتّآخي بين البشر، ويحدِّد معالم السُّلوك القويم المسؤول، ويعزِّز تطوير الفضائل باعتبارها الأساس المتين لعلاقاتٍ قائمةٍ على الثِّقة ومراعـاة المبادئ.

1- دعم تطوير مناهج للتّعليم الأخلاقيّ في المدارس

نؤيِّد بكلِّ قوَّة قيام حملةٍ عالميَّة لتعزيز التَّطوُّر الأخلاقيّ. وبكلِّ بساطةٍ، فإنّ على هذه الحملة أن تشجِّع المُبادرات المحليّة في أرجاء العالم، وتساعدها على إدخال البُعد الأخلاقيّ في مناهج تعليم الأطفال. وقد يتطلَّب ذلك عقد المؤتمرات، ونشر المواد التّعليميّة المناسبة، إلى جانب العديد من النّشاطات المُساندة الأخرى والتي تمثِّل بمجموعها خيرَ استثمارٍ لجيلِ المُستقبل.

يمكن أن تبدأ حملة التّطوّر الأخلاقيّ هذه ببعض المبادئ البسيطة مثل: الاستقامة والصِّدق والأمانة لأنّها أساس الاستقرار

والتّقدّم. كما أن الإيثار وحبّ الغير فضيلةٌ يجب أن تقود توجّهات الإنسان، بحيث يصبح الإخلاص واحترام حقوق الآخرين جزءاً من كيانه ومكمِّلاً لسلوكه، وخدمة العالم الإنسانيّ هي المصدر الحقيقيّ للسّعادة؛ بها نعتزُّ ونفتخر، ومنها ندرك المغزى من حياتنا.

نؤمن بأنّ نجاح الحملة يتوقّف على مدى تغلغل قوّة الدّين في مجهوداتنا. فمبدأ الفصـل بين الدّين والدّولة يجب ألا يُستخدم حائلاً دون قوّة هذا التّأثير المُثمر، وعليه يكون إشراك الجماعات الدّينيّة في هذه المبادرة الهامّة، كشركاء متعاونين، أمراً لا بدّ منه.

وبينما تمضي هذه الحملة قدماً، فإنّها ستنمّي عند الفرد قواه، فيتغيّر أسلوب تعامله مع مجتمعه على اختلاف مستوياته الاقتصاديّة والاجتماعيّة والعرقيّة والدّينيّة.

مُنعطفُ التَّحَوُّلِ أمَامَ كافَّةِ الأُمَمِ

بيان الجامعة البهائيّة
بمناسبة الذّكرى الخمسين لتأسيس الأمم المتّحدة
تشرين الأوّل / أكتوبر 1995
الجامعة البهائيّة العالميّة

15 يونيو 2014

اضواء على الرسالة المدنية- الجزء الرابع-

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النضج, النظام العالمى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, التسامح, التعاون في 1:18 م بواسطة bahlmbyom

هذه مقتطفات من الرسالة التى خاطب بها حضرة” عبد البهاء” اهل ايران  فى نهاية الرسالة المدنية ، والسؤال هنا ماذا لو كان تم الأخذ بما فى هذه الرسالة لأهل ايران وللعالم ايضاً فالرسالة وان كانت كلماتها موجهة لبلد بعينه إلا ان مابها يجب التفكر فيه وأخذه فى عين الأعتبار لكل العالم.. اتصور انه لو تم العمل بما فى الرسالة  لتغيرملامح العالم  الى الأفضل ،ترى هل مازال لدينا الوقت لنتفكر نستطيع تدبر امرنا ؟ اتمنى ان تكون لدينا الرغبة فى التغيير الإيجابى نحو مستقبل أفضل وحضارة اكثر مدنية ونضج.

يا أهل إيران!

افتحوا أبصاركم ثمّ افتحوا آذانكم منزّهين من تقليد الأنفس المتوهّمة الّتي هي السّبب الأعظم لضلال الإنسان وضياعه وتدنّيه وجهالته، أدركوا حقيقة الأمور واسعوا في التّشبّث بوسائل حياتكم وسعادتكم وعظمتكم وعزّتكم بين أمم العالم وطوائفه، إنّ نسائم الرّبيع الحقيقيّ لتهبّ فتزيّنوا كأشجار البستان بالبراعم والأزهار، وإنّ أمطار الرّبيع لتفيض وتنهمر فترعرعوا كروضة الخلد، وإنّ نجم الصّبح قد أشرق فامضوا في المسلك المستقيم، وإنّ بحر العزّة موّاج فأسرعوا إلى شاطئه مقبلين ومقدمين، وإنّ معين الحياة الطّيبة ليتدفّق فلا تبقوا خاملين في بادية الظّمأ، فلتكن همّتكم عالية وأهدافكم عزيزة، إلام الكسل وإلام الغفلة؟ لا جدوى من التّرف إلاّ اليأس وانعدام الأمل في الآخرة والأولى، ولن تجدوا من التّعصّب الجاهليّ والاستماع إلى أقوال من لا عقل لهم ولا تفكير غير النّكبة والذّلّة، إنّ التّوفيقات الإلهيّة مسدّدة خطاكم والتّأييدات الرّبانيّة موفّقة لكم، فلم لا تهبّوا بأرواحكم ولا تجهدوا بنفوسكم؟

images2ومن بين الأمور المفتقرة إلى الإصلاحات التّامّة الكاملة هو منهاج تعلّم العلوم ونظام تحصيل المعارف والفنون، ذلك لأنّ منهاج العلوم والمعارف قد طرأ فيه الخلل والتّشويش نتيجة لانعدام النّظام بحيث أنّ الفنون الموجزة الّتي لا داعي لإسهابها قد طالت طولاً يتحتّم معه على المتعلّمين أن يقضوا المدّة المديدة من أعمارهم، ويبذلوا من جهد أذهانهم لأمور لا وجه لها من الثّبوت والتّحقّق وهي تخيّليّة بحتة، حيث أنّ ذلك يعتبر تعمّقًا في أفكار وأقوال لو أبصرناها بالبصيرة لثبت لنا واتّضح أنّها مطالب لم تكن جديرة بالاهتمام حتّى وإن وصفت بأنّها واقعيّة، بل هي أوهام محضة وتتابع تصوّرات لا فائدة فيها وتوالي ملاحظات لا طائل تحتها. ولا شبهة في أنّ الاشتغال بمثل هذه الأوهام والتّدقيق والبحث المستفيض في مثل هذه الأقوال ليس سببًا من أسباب إضاعة الوقت وإتلاف العمر فحسب بل هو مانع للإنسان يجعله محرومًا من تحصيل تلك المعارف والفنون الّتي تحتاج إليها الهيئة البشريّة. إذًا فلا بدّ للإنسان أن ينظر في كلّ فنّ قبل تحصيله ليرى ما فوائد ذلك الفنّ؟ وأيّة ثمرة يؤتيها وأيّة نتيجة تتأتّى منه، فإذا كان من العلوم المفيدة -أي من العلوم الّتي تتأتّى فيها الفوائد العامّة للهيئة البشريّة- وجب أن يبذل النّفس والنّفيس في تحصيله، أمّا إذا كان لا يعدو الأبحاث الّتي لا فائدة فيها والتّصوّرات المتواردة المتوالية الّتي لا نتيجة لها سوى النّزاع والجدال، فلماذا يقضي الإنسان حياته في المنازعات والمجادلات الّتي لا طائل تحتها؟ ولما كان هذا المطلب بحاجة إلى كثير من التّفصيل والتّمحيص الكامل لكي يثبت أن بعض العلوم الّتي لا يهتمون بها اليوم لهي ذات أهمّيّة قصوى، وكذلك يتّضح أنّ الأمّة لم تكن بحاجة، بأيّ وجه من الوجوه، إلى دراسة بعض الفنون الزّائدة، فإنّي سوف أفصّل ذلك في الجزء الثّاني من هذا الكتاب إن شاء الله. وإنّني لآمل أن تتأتّى من قراءة هذا الجزء الأوّل التّأثيرات الكاملة في أفكار الهيئة العامّة وأحوالها، ذلك لأن تأليف هذا الكتاب كان بدافع من نيّة خالصة لوجه الله. وبالرّغم من أنّ الّذين يميّزون بين الأفكار الصّادقة والأقوال الكاذبة في العالم نادرون ندرة الكبريت الأحمر، إلاّ أنّ أملي معقود بألطاف الله الأحد الّتي لا نهاية لها.

إنّ ألزم الأمور وأبدى الوسائل الملحّة هو توسيع دائرة المعارف، لا يتصوّر النّجاح والفلاح لأمّة من الأمم بدون تطوّر هذا الأمر المهمّ الأقوم، كما أنّ الجهل والسّفه أعظم باعث على انحطاط الأمم واضطراب أحوالها. وإنّنا لنرى أكثر الأهلين لا اطّلاع لهم على الأمور العاديّة، فما بالك بوقوفهم على حقائق الأمور الكلّيّة ودقائق المتطلّبات العصريّة، لهذا وجب أن تصنّف الرّسائل والكتب المفيدة الّتي تتناول بالبراهين القاطعة وتبيّن ما تحتاج إليه الأمة اليوم وما تتوقّف عليه سعادة البشريّة وتقدّمها، وأن تطبع هذه الرّسائل والكتب وتنشر في أنحاء المملكة حتّى تتفتّح عيون خواصّ الأمة وآذانهم بعض الشّيء لكي يجتهدوا في ما يؤدّي إلى عزّتهم المقدّسة. فإنّ نشر الأفكار العالية هو القوّة المحرّكة في شريان الوجود بل قل هو روح العالم، مثل الأفكار كمثل البحر اللّجّيّ ومثل أحوال الوجود وآثاره كمثل تعيّنات الأمواج وحدودها، فإن لم يتحرّك البحر هائجًا لم يرتفع الموج ولم يقذف بلآليء الحكمة على الشّاطئ

فيجب أن تتّجه الأفكار العامّة إلى ما هو لائق اليوم وهذا لا يتأتّى إلاّ بالتّبيان الكافي وإقامة الدّليل الواضح الوافي، ذلك لأن الأهلين البؤساء لا علم لهم عمّا يجري في العالم، ولا شبهة في أنّهم يسعون وراء ما يسعدهم آملين الوصول إليها غير أنّ حجاب الجهل حائل حاجز.

 وكذلك يجب أن تفتح دور الكتب المتعدّدة في جميع بلاد إيران حتّى القرى والقصبات الصّغيرة، وأن يحضّ الأهلون بكلّ وسيلة على تعليم الأطفال القراءة والكتابة، بل وأن يلزموا ذلك إلزامًا إذا اقتضى الأمر. فما لم تتحرّك عروق الأمّة وأعصابها كانت كلّ الوسائل عديمة الجدوى، ذلك لأنّ مثل الأمّة كمثل الجسم ومثل الغيرة والهمّة كمثل الرّوح ولا يتحرّك جسم بلا روح، إنّ هذه القوّة العظمى موجودة في طينة أهل إيران بأعظم قسط إلاّ أنّ توسيع دائرة المعارف هو المحرّك لها.

تأمّلوا قليلاً، لنفرض أنّ نفوسًا خلقت بالقدرة الإلهيّة في الأرض، فما من شكّ في أنّ تلك النّفوس محتاجة إلى مشاريع كثيرة لعزّتها وسعادتها واطمئنانها وراحتها، أمن الأهون أن تقتبس تلك الأمور من المخلوقات الأخرى الموجودة أم أن يحدثوا في كلّ قرن أمرًا من الأمور اللاّزمة لمعيشة البشر دون اقتباسهم من الآخرين؟ فإذا قيل إنّ أساس الرّقيّ وقوانينه ومبادئه في مدارج المدنيّة الكاملة العالية المعمول بها في الممالك الأخرى ليس ملائمًا لأحوال أهل إيران ولا لمقتضياتهم المألوفة، لهذا كان لزامًا أن يبذل مدبّرو الأمور في إيران نفسها الجهد البليغ لإجراء الإصلاحات الملائمة لحالة البلاد، وجب عليهم بادئ الأمر أن يبيّنوا الجهة الّتي يأتي الضّرر منها، أترى عمران البلاد وتمهيد الطّرق، والمسالك والتّمسك بوسائل تقوية الضّعفاء وإحياء الفقراء وإعداد مسبّبات تقدّم الجمهور وإكثار مواد ثروة النّاس وتوسيع دائرة المعارف وتنظيم الحكومة وحرّيّة الحقوق وتأمين النّفس والمال والعرض والشّرف ممّا يخالف أحوال أهل إيران؟ أما ما عدا أمثال هذه الأمور فمضرّته واضحة في كلّ مملكة بحيث لا تختصّ بمكان دون مكان.

إذًا فجميع هذه الأوهام تصدر عن عدم العقل والمعرفة وقلّة التّفكير والملاحظة، بل إنّ أكثر المعارضين والمتهاونين يسترون في الحقيقة أغراضهم الشّخصيّة تحت نقاب أقوال لا طائل منها، ويشوّشون عقول الأهالي البؤساء فيتظاهرون بكلمات لا تمتّ بصلة إلى ما يضمرونه في قلوبهم.

يا أهل إيران!

Four Hands Joined Together“طهّروا القلوب الّتي هي الوديعة الرّبانيّة من دنس الأنانيّة وزيّنوها بإكلّيل النّوايا الخالصة حتّى تطلع عزّة هذه الأمة الباهرة المقدّسة، وتتجلّى عظمتها السّرمديّة كتجلّي الصّبح الصّادق من مشرق الإقبال، فأيّام الحياة الدّنيويّة هذه أيّام قليلة، عمّا قريب تزول كالظّلّ الزّائل، فاجتهدوا حتّى تشملكم ألطاف الله الرّبّ الواحد وعنايته وتتركوا أثرًا طيّبًا في قلوب أخلافكم وذكرًا حسنًا على ألسنتهم «واجعل لي لسان صدق في الآخرين»

طوبى لنفس نسيت ذاتها وبذلت همّتها في سبيل منفعة الجمهور وبعناية الباري وتأييداته الصّمدانيّة ربحت قصب السّبق كالمقربين للعتبة الإلهيّة واستطاعت أن تبلغ بهذه الأمّة العظيمة أوج العزّة القديمة، وأن تمدّ هذا الإقليم الخامل بروح حياة طيّبة جديدة وأن تكون كالرّبيع الرّوحانيّ لأشجار النّفوس الإنسانيّة يزيّنها بأوراق السّعادة المقدّسة وأزهارها وأثمارها ويهبها النّضارة والزّهاء.

18 يوليو 2013

نيلسون مانديلا فى ذكرى ميلاده

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, إدارة الأزمة, القمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأرض, الإرادة, الافلاس الروحى, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, التعصب في 5:36 م بواسطة bahlmbyom

 971326_10151720691073812_1344677097_nمانديلا  …(ولد 18 يوليو 1918) هو الرئيس الأسبق لجمهورية جنوب إفريقيا وأحد أبرز المناضلين والمقاومين لسياسة التمييز العنصري التي كانت متبعة في جنوب إفريقيا. لقبه أفراد قبيلته بـ’ماديبا’ Madiba وتعني ‘العظيم المبجل’,

ولد نيلسون مانديلا في قرية صغيرة وكان والده رئيس قبيلة، وقد توفي عندما كان نيلسون لا يزال صغيرا، إلا انه انتخب مكان والده، وبدأ إعداده لتولي المنصب عندما كان صغيرا.

في سن السابعة وكان مانديلا أول عضو في عائلته ذهب إلى المدرسة، حيث أعطاه معلمه  اسم “نيلسون”. توفي والده عندما كان نيلسون في التاسعة من عمره وأصبح هو معيل أخوته. تابع مانديلا دراسته في معهد Clarkebury الصعود، حيث انه يأتي في المرتبة الأولى في اتصال مع الثقافة الغربية.

 النشاط السياسي…

 بدأ مانديلا في المعارضة السياسية لنظام الحكم في جنوب إفريقيا الذي كان بيد الأقلية البيضاء، ذلك أن الحكم كان ينكر الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأغلبية السوداء في جنوب إفريقيا. في 1942 إنضم مانديلا إلى المجلس الإفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء في جنوب السنغال.  وفي تلك الفترة أصبح مانديلا قائدا لحملات المعارضة والمقاومة.

اعتقاله وسجنه

زنزانة مانديلا في جزيرة روبن آيلاند

في عام 1961 أصبح مانديلا رئيسا للجناح العسكري للمجلس الإفريقي القومي. في فبراير 1962 اُعتقل مانديلا وحُكم عليه لمدة 5 سنوات بتهمة السفر الغير قانوني، والتدبير للإضراب. وفي عام 1964 حكم عليه مرة أخرى بتهمة التخطيط لعمل مسلح والخيانة العظمى فحكم عليه بالسجن مدى الحياة. خلال سنوات سجنه الثمانية والعشرين، أصبح النداء بتحرير مانديلا من السجن رمزا لرفض سياسة التمييز العنصري. وفي 10 يونيو 1980 تم نشر رسالة استطاع مانديلا إرسالها للمجلس الإفريقي القومي قال فيها: “إتحدوا! وجهزوا! وحاربوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري”.

في عام 1985 عُرض على مانديلا إطلاق السراح مقابل إعلان وقف المقاومة المسلحة، إلا أنه رفض العرض. وبقي في السجن حتى 11 فبراير 1990 عندما أثمرت مثابرة المجلس الإفريقي القومي، والضغوطات الدولة عن إطلاق سراحه بأمر من رئيس الجمهورية فريدريك ويليام دى كليرك الذي أعلن ايقاف الحظر الذي كان مفروضا على المجلس الإفريقي. حصل نيلسون مانديلا مع الرئيس فريدريك دكلارك في عام 1993 على جائزة نوبل للسلام.

رئاسة المجلس الإفريقي ورئاسة جنوب إفريقيا…

شغل مانديلا منصب رئاسة المجلس الإفريقي (من يونيو 1991– إلى ديسمبر 1997)، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا (من مايو 1994– إلى يونيو 1999). وخلال فترة حكمه شهدت جنوب إفريقيا انتقالا كبيرا من حكم الأقلية إلى حكم الأغلبية. ولكن ذلك لم يمنع البعض من انتقاد فترة حكمه لعدم اتخاذ سياسات صارمة لمكافحة الايدز من جانب، ولعلاقاته المتينة من جانب آخر بزعماء معارضين للسياسات الأمريكية كالرئيس الكوبي فيدل كاسترو.

تقاعده…

بعد تقاعده في 1999 تابع مانديلا تحركه مع الجمعيات والحركات المنادية بحقوق الإنسان حول العالم. وتلقى عددا كبيرا من الميداليات والتكريمات من رؤساء وزعماء دول العالم. كان له كذلك عدد من الأراء المثيرة للجدل في الغرب مثل أراءه في القضية الفلسطينية ومعارضته للسياسات الخارجية للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وغيرها.

في يونيو 2004 قرر نيلسون مانديلا ذو الـ 85 عاما التقاعد وترك الحياة العامة، ذلك أن صحته أصبحت لا تسمح بالتحرك والانتقال، كما أنه فضل أن يقضي ما تبقى من عمرة بين عائلته.

في 2005 اختارته الأمم المتحدة سفيرا للنوايا الحسنة.

وتزامناً مع يوم ميلاده التسعين في يوليو 2008 أقر الرئيس الأمريكي جورج بوش قرار شطب اسم مانديلا من على لائحة الارهاب في الولايات المتحدة الأمريكية.

نيلسون مانديلا … يخاطب المصريين

الزعيم نيلسون مانديلا يرسل رسالة الى الشعب المصرى والتونسى والروع ماجاء بها اقتدوا برسولكم الكريم
فماذا قال نيلسون مانديلا فى رسالته؟ 
انا لا اتحدث العربية للاسف لكن ما افهمه من الترجمات التى تصلنى عن تفاصيل الجدل السياسى اليومى فى مصر وتونس تشى بان معظم الوقت هناك مهدر فى سب وشتم كل من كانت له صلة تعاون مع النظاميين البائدين وكأن الثورة لا يمكن ان تكتمل الا بالتشفى والاقصاء كما يبدو لى ان الاتجاه العام عندكم يميل الى استثناء وتبكيت كل من كانت له صلة قريبة او بعيدة بالانظمة السابقة ذاك امر خاطىء فى نظرى انا اتفهم الاسى الذى يعتصر قلوبكم واعرف ان مرارات الظلم ماثلة الا اننى ارى ان استهداف هذا القطاع الواسع من مجتمعكم قد يسبب للثورة متاعب خطيرة فمؤيدو النظام السابق كانوا يسيطرون على المال العام وعلى مفاصل الامن والدولة وعلاقات البلد مع الخارج فاستهدافهم قد يدفعهم الى ان يكون اجهاض الثورة اهم هدف لهم فى هذه المرحلة التى تتميز عادة بالهشاشة الامنية وغياب التوازن انتم فى غنى عن ذلك ان انصار النظام السابق ممسكون بمعظم المؤسسات الاقتصادية التى قد يشكل استهدافها او غيابها او تحييدها كارثة اقتصادية او عدم توازن انتم فى غنى عنه الان . وعليكم ان تتذكروا ان اتباع النظام السابق فى النهاية مواطنون ينتمون لهذا البلد فاحتوائهم ومسامحتهم
اكبر هدية للبلاد فى هذه المرحلة ثم لا يمكن جمعهم ورميهم فى البحر او تحييدهم نهائيا ثم ان لهم الحق فى التعبير عن انفسهم وهو حق ينبغى ان يكون احترامه من ابجديات ما بعد الثورة
كيف سنتعامل معي إرث الظلم لنقيم مكانه عدلا؟
أكاد أحس أن هذا السؤال هو ما يقلقكم اليوم لأنه السؤال الذى دار بخلدى لحظة الإفراج عني لقد خرجتم لتوكم من سجنكم الكبير وهو سؤال قد تحدد الإجابة عليه طبيعة الاتجاه الذي ستنتهي إليه ثوراتكم
لا اريد ان اتدخل فى شؤونكم
ولكنى اذكركم بكلمة نبيكم الكريم اذهبوا فأنتم الطلقاء

اذكركم ان الانتقام سيهدم الدولة بعد الثورة !

اذكركم ان الانتقام يحرق الاوطان !

اذكركم بقول احد مفكريكم حسن الترابى ..ان احقاق الحق اصعب بكثير من ابطال الباطل!

اذكركم اننا لو عملنا بمبدأ الانتقام ممن اساءوا الينا لما توحدت وتقدمت واستقرت جنوب افريقيا .

اذكركم إن النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير

كلام يستحق التأمل والتفكير فيه من الزعيم الجنوب أفريقى نيلسون مانديلا الذى صار من أبرز الشخصيات فى عالم السياسة لنضاله الطويل ضد التمييز العنصرى الذى قضى بسببه 29 عاما فى السجن ثم صار بعد خروجه أول رئيس أسود لجنوب أفريقي

25 ديسمبر 2012

الصــــلاة وقوة الدعـــــــــــاء

Posted in المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, الأنسان, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, الجنس البشرى, الجانب الإيجابى, السلوك, العلاقة بين الله والانسان, حقيقة الوجود في 5:57 م بواسطة bahlmbyom

في الأديان جميعها  هي حلقة الوصل بين الإنسان والخالق، إذ يخاطب الإنسان ربه أو توجه اليه  عن طريقها. وُعرفت الصلاة منذ فجر التاريخ، إذ يعود أول ذكر للصلاة في مخطوطات يزيد عمرها عن 5000 عام، وتختلف الصلاة في طريقتها وعدد مراتها وأسبابها وأحكامها بين ديانة وأخرى ولكن المفهوم واحد فهى معراج الإنسان للتقارب لربه .

 وعلينا ان نعى أن الروحانية ليست مخالفه للمنظور التخطيطي والمنظم  . إن روحانيه الفرد هي عقلانية ايضا ولا تتسم بضرورة الأندفاع والفوضى والفرقه ولكنها تتسم بالتخطيط العقلاني المنظم التي يقوم به الفرد في حياته .  ، ومن هذه الأدوات العظيمة التى منحنا اياها الله هى  الصلاه والدعاء للتواصل والتقارب اليه .

إن أعظم فائدة تمنحها لنا الصلاة والدعاء  هي الهداية الإلهية، ولا أقصد بالطبع المغالاة فى تفسير معنى الصلاة فى التوجه الى الخالق عز وجل ولكنه  إحساس حب وأحتياج من البشر الى الخالق العظيم هو أحساس توازن بين مايجب علينا ان نؤديه بحب وأعتدال وبين واجباتنا اليومية فى أعمالنا وخدمتنا لمجتمعاتنا بالطبع . وقد لانتخيل مدى تأثير الدعاء والصلاة علينا فى حياتنا وفى مواقفنا اليومية ولكن هناك قصة قد توضح لنا أهمية الدعـــــاء…

خرج الطبيب الجراح الشهير ( د/ أيشان ) على عجل متوجهاً الى لمطار مسافراً الى أحدى المؤتمرات العلمية لتكريمه عن أنجازاته الكبيرة وفجـأة وبعد ساعة من الطيران أُعلن عن ان الطائرة أصابها عطل كبير بسبب صاعقة ، وستهبط اضطرارياً في أقرب مطار ، توجه الى استعلامات المطار مخاطباً :
أنا طبيب عالمي كل دقيقة عندي تساوي أرواح أ ناس وأنتم تريدون أن أبقى 16 ساعة بإنتظار طائرة؟.
أجابه الموظف : يادكتور، إذا كنت على عجلة يمكنك إستئجار سيارة ، فرحلتك لاتبعد عن هنا سوى 3 ساعات

بالسيارة . رضي د / ايشان على مضض وأخذ السيارة وظل يسير وفجأة تغير الجو وبدأ المطر يهطل مدراراً

وأصبح من العسير أن يرى اي شيء أمامه وظل يسير وبعد ساعتين أيقن أنه قد ضل طريقه وأحس بالتعب
رأى أمامهُ بيتاً صغيراً فتوقف عنده وطرق الباب فسمع صوتًا إمرأة كبيرة تقول:
– تفضل بالدخول كائنًا من كنت فالباب مفتوح دخل وطلب من العجوز المقعدة أن يستعمل تليفونهآ ضحكت العجوز

وقالت : أي تليفون ياولدي؟ ألا ترى أين أنت ؟ هنا لا كهرباء ولا تليفونات ولكن تفضل واسترح وخذ لنفسك

فنجان شاي ساخن وهناك بعض الطعام كل حتى تسترد قوتك. شكر د/ ايشان المرأة وأخذ يأكل بينما كانت العجوز

تصلي وتدعي وانتبه فجأة الى طفل صغير نائم بلا حراك على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاة وصلاة

استمرت العجوز بالصلاة والدعآء طويلاً فتوجه لها قائلًا: – …. والله لقد اخجلني كرمك ونبل أخلاقك وعسى الله

أن يستجيب لك دعواتك.

قالت العجوز: – ياولدي أما أنت ابن سبيل أوصى بك الله

و أما دعواتي فقد أجابها الله سبحانه وتعالى كلها إلا واحدة ، فقال د / ايشان: – وماهي تلك الدعوة ؟

قالت : هذا الطفل الذي تراه حفيدي يتيم الأبوين ، أصابهُ مرضٌ عضال عجز عنه كل الأطباء عندنا ، وقيل لي أن

جراحاً كبيراً قادر على علاجه يقال له د/ايشان ولكنه يعيش بعيداً من هنا ولا طاقة لي بأخذ هذا الطفل الى هناك

وأخشى أن يشقى هذا المسكين فدعوت الله أن يسهل امرى…
بكى د/ ايشان وقال : والله ان دعاءك قد عطل الطائرات وضرب الصواعق وأمطر السمآء ، كي يسوقني إليك

سوقاً والله ما ايقنت أن الله عز وجل يسوق الأسباب هکذا لعباده المؤمنين بالدعآء حينما تنقطع الأسباب لا يبقى
إلا اللجوء إلى خالق الأرض والسماء . وصدق الشاعر عندما قال:

”  لاتهزأ بالدعاء وتزدريه … وما يدريك ما فعل الدعاء”

هناك أحد الأدعية التى تترك أثراً عميقاً فى نفسى وأريد ان أشارككم فيه أتمنى ان نجد فيه الأثر الذى نصبو اليه جميعنـــــا…عام على وشك الإنتهاء سيمضى سريعاً ونتمنى من الله ان يكون العام القادم أكثر سعادة ومحبة وتسامح وتألف على البشرية ….

4 أبريل 2012

حاجتناإلى هداية السماء…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, آيات الله, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الافلاس الروحى, التوعية, التدين, التعاون, التعصب, الجنس البشرى في 1:50 م بواسطة bahlmbyom

     الجزء الأول...

  السؤال الذي يطرح نفسه هو : إذا كان من الناس من يخالفك العقيدة أصلاً ولكنه على خُلق وفضيلة مشهودين ، فلما الظن أن عقيدتك أنت هي الأفضل والأسمى ؟ وبدل هذا السؤال قد يُطرح سؤال آخر : إذا كانت الأديان السماوية الكبرى تمتلك قيمًا وفضائل أساسية معينة تشترك في الدعوة إليها ، ألا تُشكّل الولاءات المذهبية والطائفية إذًا خطرًا قد يفاقم دعم الحواجز غير المرغوب فيها بين الفرد وجيرانه ؟

وأمَّا اليوم فقليل هم الذين لديهم معرفة موضوعية نوعًا ما بهذه الأمور، ومن المحتمل أن يساورهم الوهم إذًا بأن أيًّا من النُظُم الدينية القديمة القائمة مستتبة الأركان يمكنه أن يقوم بدور المرجع النهائي لهداية البشر في القضايا المتعلقة بالحياة العصرية ، حتّى لو كان ذلك في ظروف لا يحتمل حدوثها مثل اتحاد المذاهب المختلفة مع تلك الأديان تحقيقًا لهذا الغرض . فكلُّ دين من الأديان التي يعتبرها العالم أديانًا مستقلة قد سُبكَ في قالب من صنع تاريخه والمصادر الموثوق بها من كتبه المقدّسة . ولأنه ليس في مقدور  أيِّ دين من هذه الأديان أن يعيد صوغ نظامه العقائدي مستمدًا شرعيَّته ممّا أنزله مؤسّس ذلك الدين من صدق الآيات ، كذلك ليس في مقدوره أن يجيب بصورة وافية عمّا يُطرح من تساؤلات كثيرة تُثار حول عملية الارتقاء والتدرج في المجالين الاجتماعي والفكري . وبرغم أنّ هذا الوضع باعث على الأسى والألم لدى كثير من الناس ، فإنّه لا يعدو أن يكون مَعْلمًا آخر من المعالم المتأصلة في سياق التطوُّر والارتقاء . وأية محاولات ضاغطة لإحداث أيِّ تغيير معاكس لهذا الوضع سوف تكون نتيجته الوحيدة أن يفقد الدين مزيدًا من سلطانه ونفوذه في النفوس ، وأن تتفاقم الصراعات بين فِرَق الدين وشِيَعِه .

إنّ الحيرة التي يواجهها العالم الإنساني هى حيرة مصطنعة ومن صنع أيدينا ، فالنظام العالمي – إن جاز لنا أن نسمِّيه بهذا الاسم –   والذي يواصل البهائيون فيه اليوم  جهودهم كي يشاطرهم إخوانهم من البشر رسالة حضرة بهاء الله ، نظامٌ حوله من المفاهيم الخاطئة للطبيعة الإنسانية ومسألة الارتقاء والتطور الاجتماعي على السواء . ما تمكنه من تعطيل الجهود الصادقة  المبذولة لإصلاح العالم الإنساني وتحسين أوضاعه .

وتنطبق هذه الحال إجمالاً على الفوضى المحيطة بكلِّ وجه من الوجوه المتعلقة بموضوع الدين ، وكي يتسنى للبهائيين تلبية المطالب الروحية لأقرانهم في الإنسانية تلبية وافية ، عليهم أن يفهموا القضايا المتعلقة بهذه المطالب فهمًا عميقًا . وهذا الموقف الذي يتحدّى البهائيين لمجابهته يتطلَّب مجهودًا إبداعيًا يمكن تقديره حقَّ التقدير إذا أخذوا بتلك النصيحة التي لعلَّها أكثر النصائح التي تُردّد بإلحاح وتتكرر في الكتابات المقدسة لدينهم فتذكِّرهم بأن ” يتأمَّلوا ” في الأمور و ” يتمعَّنوا ” في إبداء الرأي و ” يتبصَّروا ” في مختلف الشؤون .

من الشائع في الأحاديث العادية بين الناس أنّ المقصود بالدين هو المجموعة الكبيرة من الفِرَق والشِيَع والمذاهب الموجودة حاليًا .

وبغضِّ النظر عمّا تبعثه هذه الحقيقة من شعورٍ بالتواضع ، فإنّها تُذكِّرنا دومًا بأنّ حضرة بهاء الله لم يأتِ إلى الوجود بدين جديد ليقوم إلى جانب تلك النُظُم الطائفية والمذهبية مختلفة الأنواع والقائمة في ذلك الوقت ، بل جاء ليصوغ مفهوم الدين صوغًا جديدًا معتبرًا إيّاه الحافز الأساسي لتنمية الوعي الإنساني .

________________________________________________

المصدر…كتاب دين الله واحد

الصفحة التالية