14 فبراير 2018

الدين البهائي دين عالمي يؤمن به ملايين الناس

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, العلم, انهاء الحروب في 11:43 ص بواسطة bahlmbyom

جرت الحوار- ياسمين صلاح الدين – خاص

1

قال عضو الجامعة البهائية العالمية حاتم الهادي إن الدين  البهائي دين عالمي  يؤمن به ملايين من9cc43-worldmissions      الناس من مختلف الأجناس والأعراق والثقافات والطبقات والخلفيّات الدّينيّة. وأشار الهادي في حوار خاص مع موقع “آفاق” إلى أن الدين البهائي – على المستوى الجغرافي – ثاني أكثر الأديان انتشارًا في العالم.                                                                                                                                                                                                            Related image   وأوضح الهادي أن الجامعة البهائية العالمية تسعى جاهدة لتحقيق رؤيا حضرة بهاء الله،   مؤسس الدين البهائي، باتحاد الجنس البشري. وقال “إن هذه الوحدة ليس مجرد أمل زائف من آمال الجامعة .البهائية العالمية. فالبهائيون يعملون على تحقيق هذا المبدأ من خلال مساهمتهم الفاعلة في إصلاح العالم وتقدّم المدنية 

وذكر الهادي أن من أبرز مبادئ الدين البهائي الوحدة الكامنة وراء جميع الأديان، والتحري عن الحقيقة تحريًا مستقلا دون تقيد بالخرافات ولا بالتقاليد، والتبرّؤ من كل ألوان التعصب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أن يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة فهما الجناحان اللذان يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفضّ النزاع بين الأمم، والسمو بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة إلى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، وإقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.

وفيما يلي نص الحوار

آفاق: أريدك أولا أن تحدثنا أولا عن البهائية وما هو العمل الذي تحاول الجامعة البهائية العالمية أن تقوم به في ظل الواقع الدولي الراهن الذي أصبح مبنيا على الصراعات السياسية ذات البعد الديني؟
حاتم الهادي: الدين البهائي دين عالمي يؤمن به اليوم ملايين من الناس يمثلون مختلف الأجناس والأعراق والثقافات والطبقات والخلفيّات الدّينيّة، يقطنون في أكثر من 100.000 قرية ومدينة حول العالم مما يجعله على المستوى الجغرافي ثاني أكثر الأديان انتشارًا في العالم

ومن هؤلاء تتألّف الجامعة البهائية العالمية التي تسعى جاهدة لتحقيق رؤيا حضرة بهاء الله، مؤسس الدين البهائي، باتحاد الجنس البشري. إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاء الله

إن هذه الوحدة ليس مجرد أمل زائف من آمال الجامعة البهائية العالمية. فالبهائيون يعملون على تحقيق هذا المبدأ من خلال مساهمتهم الفاعلة في إصلاح العالم وتقدّم المدنيّة. إن الجامعة البهائية تجسد نموذجًا حيًّا لوحدة الجنس البشري، فبالرغم من أنها تضم أناسًا ينتمون إلى العديد من الأصول والثقافات والطبقات والمذاهب، إلا أنها تمثل قدرة البشر على الاتحاد والاتفاق رغم تنوعهم وتعددهم.

إن الإيمان بوحدة الجنس البشري يقي البهائيين من الانجراف في تيار الصراعات السياسية التي تؤدي إلى التفرقة، ويوجه جهودهم نحو عمليّة بناء هذه الوحدة.

آفاق: أين يكمن اختلاف البهائية عن بقية الديانات، وما هي أبرز طقوسها ومراجعها ومؤسساتها الرسمية الخ؟
حاتم الهادي: من أبرز مبادئ الدين البهائي الوحدة الكامنة وراء جميع الأديان، والتحري عن الحقيقة تحريًا مستقلا دون تقيد بالخرافات ولا بالتقاليد، والتبرّؤ من كل ألوان التعصب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أن يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة فهما الجناحان اللذان يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفضّ النزاع بين الأمم، والسمو بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة إلى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، وإقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.

والبهائيون يسعون لتطبيق هذه المبادئ على مستوى القاعدة فقاموا بإعداد برامج للتقوية%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%82 الروحانية والأخلاقية موجّهة نحو فئات عمريّة مختلفة، فيقدّمون للأطفال دروسًا تنمّي مواهبهم وقدراتهم الروحانية وتغرس في نفوسهم الأخلاق الحميدة النبيلة التي سيشبّون عليها، ويوفرون برامج لصغار الشباب لمساعدتهم على تشكيل هوية خلقية قوية في بواكير سنوات المراهقة وتعزيز قدراتهم للمساهمة في خير مجتمعاتهم وصلاحها.

ويسعى البهائيون جاهدين لتأسيس روابط صداقة لا تقيم وزنا للحواجز الاجتماعية السائدة، ويجمعون القلوب في محبة الله. وفي مساعيهم لخدمة المجتمع الإنساني تطبيقا لبيان حضرة بهاء الله الذي بأمرهم بأن “لا تحصروا أفكاركم في أموركم الخاصة بل فكروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم”، تنهمك الجامعات البهائيّة في سائر أرجاء العالم في نشاطات تساعد في تحقيق الأهداف الإنسانيّة والاجتماعية والاقتصادية وتتضمن على سبيل المثال لا الحصر: تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبية، وتقدم المرأة، وتعليم الأطفال، والقضاء على المخدرات، ونبذ التمييز العرقي، وترويج تعليم حقوق الإنسان، وترويج الوسائل العادلة لإيجاد الرخاء العالمي.

هنالك أكثر من 1600 مشروع يُدار من قبل الجامعات البهائيّة في شتى أرجاء العالم، من بينها حوالي 300 مدرسة يملكها أو يديرها بهائيون، بالإضافة إلى 400 مدرسة قروية تقريبًا.

تحظى الجامعة البهائية العالمية باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتضمّ في عضويتها البهائيّين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معًا، ولها تاريخ حافل بالعمل مع منظمة الأمم المتحدة يتجاوز الستين عاما، وهي مسجلة مع الأمم المتحدة كمنظمة عالمية غير حكوميّة ولها فروع في أكثر من 200 دولة، وتتمتع بمركز استشاري خاص مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، ومع صندوق الأمم Image result for international baha'i community symbolالمتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم).

كما تعمل عن قرب مع منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

إن البهائيين في شتى بقاع الأرض يستمدون إلهامهم من رسالة إلهية، عاكفون على خدمة البشرية، توحدهم نظرة مشتركة تسمو بهم إلى معايير أخلاقية عالية، ونظرة عالمية عصرية، وملتزمون ومنخرطون بخدمة مجتمعهم المحلي ويسهمون في بناء الحضارة العالمية وتقدّمها بعيدًا عن الصراعات السياسية أو الحزبية.

آفاق: كيف تقيمون وضع البهائيين في العالم العربي بشكل خاص؟
حاتم الهادي: يمكن القول إن البهائيين في العالم العربي بشكل عام تربطهم علاقات وثيقة بعوائلهم المسلمة أو المسيحية وأصدقائهم وأقربائهم وجيرانهم، وهم يعاشرون مع جميع الأديان بالروح والريحان. وقد نجح البهائيون عبر السنين، بفضل ما يتحلون به من استقامة في الخلق والسلوك، وانخراطهم في خدمة مجتمعهم، في الفوز باحترام وثقة جيرانهم ومعارفهم وحازوا على تقدير الناس على اختلاف مشاربهم. وبفضل حسن أدائهم لمهنهم وأعمالهم اكتسبوا اعترافا ضمنيا من الحكومات والأهالي الذين أصبحوا يقبلونهم كأفراد منتمين إلى الجامعات البهائية أوفياء تجاه إخوانهم من السكان وتجاه أصحاب السلطة من الحكام.

ويعود تاريخ تواجد البهائيين في الدول العربية إلى أكثر من قرن مضى، أثبتوا خلالها حسن المواطنة والانتماء. فقد انصهروا انصهارًا كاملا في مجتمعاتهم وأصبحوا جزءًا لا يتجزّأ منها، وربطتهم أواصر قربى ومصاهرة وتفاهم مع العائلات على مدى أجيال. وبموجب تعاليم حضرة بهاء الله، فإن البهائيين موالون لحكوماتهم ومطيعون لأوامرها وقراراتها عاملون على تعزيز كيانها بالخدمات الصادقة والأمانة التامة ومؤدون واجباتهم الإدارية والوطنية على خير وأكمل وجه

وهم بشكل عام لا يواجهون أي تدخل حكومي في عباداتهم، ويواصلون المشاركة الفعالة في المجتمع وشغل الوظائف العامة والخاصة وممارسة الأعمال الحرة ويعملون على ترقية مصالح أوطانهم وخدمة أبناء أمّتهم أينما كانوا

ولكن يظهر من حين لآخر شيء من الصعوبات والمشاكل في بعض البلدان في مسائل جزئية تتعلق بالأحوال الشخصية نتيجة سوء الفهم القائم في أذهان البعض بالنسبة لأهداف دينهم، فيسعون لإزالة سوء الفهم بتوضيح سمو أهدافَهم ونبلها قولا وعملا بواسطة “الكلمة الطيبة والأعمال الطاهرة المقدسة” التي لمست تأثيرها الخيّر الصادق في تقدّم المجتمع أعداد متزايدة من المتعاطفين مع البهائيين سواء من الصحفيين أو الناشطين الاجتماعيين أو المفكرين أو بعض المسؤولين فانبروا للدفاع عنهم في ندوات وحوارات خاصة وعامة وعبر وسائل الإعلام المختلفة

ومصداقا لتعاليم حضرة بهاء الله بأن “دين الله وجد من أجل المحبة والاتحاد فلا تجعلوه سبب العداوة والاختلاف”، فإن البهائيين يبذلون المساعي الحثيثة للقضاء على التعصبات بكلّ أنواعها سواء داخل جامعتهم أو في علاقاتهم مع الآخرين، ويتمسكون بحقهم في حرية المعتقد، ومنهمكون في العمل على تقدم أوطانهم وتحقيق مجدها، بكل حكمة ودون تظاهر أو قيلٍ وقال حسبما يمليه عليهم إيمانهم بدينهم، فالإيمان حالة مرتبطة بالضمير ولا يمكن له Image result for international baha'i community symbolأن يكون صامتا وكأنّ الإيمان والتعبير عنه يمكن فصلهما عن بعضهما البعض

آفاق: بعض المسلمين يرون في البهائية مزيجا من الصوفية والشيعية وهي مرفوضة لدى المذهب السني الذي يسيطر على أغلب الدول الإسلامية في الوطن العربي. ما رأيكم؟
حاتم الهادي: الدّين البهائي هو أقرب الأديان السّماويّة عهدًا، ويشترك معها أساسًا في الدعوة إلى التوحيد، ويعتبر من أكثر الأديان نموًّا في العالم، وتركيبة مجتمع أتباعه تضم شرائح كبيرة من المجتمع الإنساني من كل أمة وعرق وثقافة ومهنة وطبقة اجتماعية واقتصادية، وهم خليط من أكثر من (2100) عرق ومجموعات قبلية مختلفة

كما تضم العديد من الخلفيّات الدّينيّة ومن ضمنها الصوفية والشيعة. وهم جميعًا يؤمنون بأن حضرة بهاء الله هو رسول من عند الله، حامل كتاب جديد ورسالة إلهية جديدة تهدف إلى نقل المجتمع الإنساني إلى المرحلة التالية من التطور الروحاني والفكري والمادي، في مسيرة بناء حضارة دائمة التقدم والتطور

يؤمن البهائيون بأن جميع الأديان هي جزء لا يتجزأ من خطة إلهية واحدة، وأنّ الهداية الإلهية هداية متدرجة ومستمرة، وأن كل رسالة سماوية تمهد الطريق للأخرى وإن اختلفت أوامر كل منها وأحكامها طبقا لمتقضيات العصر.

وبسبب هذا الاعتقاد، يرى البهائيون دينهم مرحلة من مراحل تكشف الوحي الإلهي واستمرار تعاقب الأديان. ولكون الدين البهائي نشأ في بداية ظهوره في مجتمع إسلامي شيعي، فقد حدا بالبعض أحيانا إلى أن ينظروا إليه وكأنه إحدى فرق أو طوائف الإسلام المرتبطة بالشيعة

وهناك سوء فهم آخر حيال علاقة الدين البهائي بالصوفية قد يُعزى إلى أن بعض كتابات حضرة بهاء الله العرفانية تتضمن بعض المصطلحات الصوفية. ولكن، وكما أشار المؤرّخ العالميّ أرنولد توينبي: “إن البهائيّة بدون شكّ دين، ودين مستقلّ على قدم المساواة مع الإسلام والمسيحيّة أو غيرهما من الأديان المعترف بها في العالم، فالبهائيّة ليست مذهبًا تابعًا لدين آخر، بل هي دين منفرد بذاته، ولها نفس المكانة التي للأديان الأخرى”

آفاق: هنالك إشكالية القبلة التي يتخذها البهائيون باتجاه عكا أو حيفا والتي تثير الكثير من الشكوك لدى المسلمين. كيف تردون عن هذه النقطة؟
حاتم الهادي: القبلة معروفة في الأديان السابقة، وهناك مغزى روحي في التوجه نحو القبلة. فكما أن الشمس الظاهرة هي مصدر الحياة الأساسي لهذا الكوكب، فكذلك المظاهر الإلهية هم مصدر الحياة الروحية لعموم البشر

إن البهائيين يؤمنون بأن حضرة بهاء الله هو المرآة الصافية الكاملة التي تعكس نور الشمس الإلهية. فكما هو الحال في عالم الطبيعة حيث يتوجه النبات نحو الشمس يستمد منها الحياة والنماء، كذلك في عالم الأرواح، فإن الروح الإنساني تتجه إلى خالقها ورازقها. ونحن عندما نصلي نتوجه بأفئدتنا نحو المظهر الإلهي، حضرة بهاء الله، إعرابًا عن توجّهنا إليه باطنا. ومدينة عكاء كانت وثيقة الصّلة بحياة حضرة بهاء الله على مدى ربع قرن من الزمن، لذا فمن الطبيعي أن نولي وجوهنا شطرها عندما نصلي

آفاق: هل لديكم إحصائيات عن عدد البهائيين في الوطن العربي؟
حاتم الهادي: من المسلم به أن حصر عدد أتباع أي دين في العالم بالتحديد مهمّه شاقه ومعقدة. وللأسف لا يتوفر لدينا حاليًّا أية إحصاءات دقيقة عن عدد البهائيين في الوطن العربي

آفاق: ما الكلمة التي توجهونها عبر موقع “آفاق” للقراء في العالم؟
حاتم الهادي: انطلاقا من اهتمام موقع آفاق بقضايا الإصلاح والتنوير في المنطقة العربية، فإن رسالتنا للإخوة القراء تتعلق بالإيمان بمبدأ وحدة الجنس البشري بغض النظر عن العرق أو الدين أو الإيديولوجية… فنحن جميعًا خلق لإله واحد، وعلينا أن نسعى بجدّ لتحسين ظروف وأوضاع العالم من حولنا، ولأهلنا وأشقائنا العرب نقول بأن هذا الجزء من العالم عزيز

Image result for one common faith with sunlight

جدًّا وله مكانة عظيمة في قلوب البهائيين جميعًا

فاللغة العربية هي لغة التنزيل لحضرة بهاء الله الذي أشاد بها وأثنى عليها، ثم إن الكتابات المقدسة البهائية تمجد مصير الشعوب العربية. ففي خطابه للعرب، كتب حضرة بهاء الله: “فينبغي لكم بأن تفتخروا على قبائل الأرض كلها لأنّ دونكم ما فازوا بما فزتم إن أنتم من العارفين… وإنه لمّا اصطفاكم عن بين بريّته فاجهدوا بأن يظهر منكم ما لا ظهر من دونكم ليبرهن اختصاصكم بنفسه بين العالمين”

إنّ للشعب العربي مستقبل مشرق ومصير عظيم، وكم يحزننا أن نرى أن الوضع الراهن في هذه المنطقة يشوبه الصراع والانقسام. إننا نتمنى أن نعمل معا مع إخواننا العرب بروح من التفاهم والحوار من أجل تعزيز إمكانات هذه المنطقة، والتركيز على تنميتها وتطويرها، وتحسين آوضاع أطفالنا وشبابنا وأمهاتنا وآبائنا وشعوبنا

إنها ليست بالمهمّة السهلة، وسنواجه العديد من العقبات والحواجز التي يتعين علينا تخطيها، فهذا العمل يحتاج تضافر جهود الجميع وتعاونهم. نطلب أن نتكاتف جميعا ونعمل معًا لبناء عالم أكثر اتحادًا وسلامًا

http://www.aafaq.org/news.aspx?id_news=8086

Advertisements

22 يناير 2018

أقلية دينية “تنشد السلام” يُلاحقها الحوثيون

Posted in قضايا السلام, مقالات, مقام الانسان, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, التسامح, التعصب, الجنس البشرى, انعدام النضج, حامد بن حيدرة في 5:29 ص بواسطة bahlmbyom

تقرير هام فى الدوتش فيل الألمانية عن الأضطهاد الذى يعانى منه البهائيون فى اليمن من الحوثيين…

ثقافة ومجتمع

بهائيو اليمن.. أقلية دينية “تنشد السلام” يُلاحقها الحوثيون

ليست محاكمة حامد بن حيدرة سوى تجلٍ لوضع صعب يعيشه البهائيون في اليمن، فالحرب الدامية ألقت بظلالها على هذه الأقلية، زاد من ذلك اتهامات الحوثيين لهذه الطائفة بالتخابر مع إسرائيل، بما أن مزاراتها توجد في عكا وحيفا.

Hamed Kamal Haydara Bahá'í (Bahá'í Group Yemen)

حامد بن حيدرة

لم يجلب اليمن الأنظار إليه فقط بسبب المآسي الإنسانية التي يعيشها جزء كبير من الشعب بسبب استمرار الحرب والتدخل العسكري الذي تقوده السعودية، بل كذلك بسبب إدانة بهائي بالإعدام من لدن محكمة تابعة للحوثيين، في حكم استنكرته الطائفة البهائية وجزء واسع من الحركة الحقوقية عبر العالم، إذ يرى البهائيون في اليمن، وهم الذين لا يتجاوز عددهم وفق تقديرات غير رسمية، ثلاثة آلاف، أن إدانة من هذا القبيل تسري عليهم جميعا وتهدّد وجودهم في بلد سكنوه منذ 174 عاماً، خاصة مع وجود ستة بهائيين آخرين في زنازين الاعتقال الحوثية منذ مدة.

آخر فصول قضية حامد بن حيدرة، الذي اعتقل عام 2014، تعود إلى يوم الثاني من كانون الثاني/ يناير 2018، عندما حُكم عليه بالإعدام تعزيراً ومصادرة كافة أمواله بتهمة “التخابر مع إسرائيل”. وترتبط هذه التهمة بشكل وثيق بمعتقده، فقد اتهمته النيابة العامة منذ اعتقاله، بـ”العمل لصالح إسرائيل لأجل نشر الديانة البهائية في اليمن وتحريض اليمنيين على اعتناقها، بل إنه يسعى لتأسيس وطن قومي للبهائيين في اليمن” وفق اتهامات النيابة العامة الذي أوردت كذلك أن حيدرة إيراني الجنسية، وأن اسمه الحقيقي هو حامد ميرزا كمالي سروستاني.

Jemen Zerstörung in Straße von Taiz (Getty Images/AFP/A. Al-Basha)

تعز، اليمن- صورة ملتقطة عام 2016

يعدّ الحكم على حامد ين حيدرة، تاريخياً في اليمن، فهي أوّل مرة، منذ توقيع الوحدة اليمنية عام 1990، ينطق فيها قاضٍ بحكم الإعدام في قضايا تخصّ حرية المعتقد، وفق تأكيدات الأقلية البهائية في البلد. وقد ذكر بيان صدر عن المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين أن الحكم جائر وأن المحاكمة “مجرد عملية طائفية منهجية تستهدف أقلية كاملة بسبب معتقدها”. وتابع البيان أن حيدرة عانى من التعذيب الشديد والمعاملة السيئة، ومُنع في السجن من العلاج بقرار من النيابة العامة، كما أُجبر على التوقيع على اعترافات كاذبة. كما أشار البيان إلى أن المبادرة قدمت كل الدلائل على حقيقة هوية حامد وجنسيته اليمنية.

“الاضطهاد دفعنا لمغادرة اليمن”

يمثل نديم وزوجته روحية، اللذان يعيشان حالياً خارج اليمن، – طلبا عدم ذكر دولة الاستقبال لدواعٍ أمنية- نموذجا آخر لبهائيي اليمن، فقد وُلدا لأسرتين بهائيتين، لكنهما يؤكدان أن اعتناقها هذا المعتقد قرار شخصي بما أن “البهائية لا توّرث” حسب تصريحاتهما لـDW عربية. يحكي نديم أنه ابتداءً من عام 2013، بدأت الأمور تسوء بالنسبة لأتباع البهائية باليمن، إذ اعتقله الحوثيون هو وشقيقه لما كانا حاضرين في محاكمة حيدرة. أُطلق سراحهما بعد يومين، لكن عادت السلطات لتقبض عليه وبهائيين آخرين عام 2016، حيث وصل الاعتقال هذه المرة لبضعة أشهر.

Rohiya Tabet (privat)

روحية- يمنية بهائية

تتذكر روحية كيف اعتُقلت هي الأخرى رفقة 65 بهائياً لمدة تقارب الشهر صيف 2016: “نظمنا ورشة حضرها شباب من مختلف محافظات اليمن، هدفها نشر ثقافة السلام، فداهمتنا قوى الأمن التي أوقفتنا بشكل انتهك كرامتنا. كل من حققوا معنا كانوا حوثيين، وكانت تهمتنا حسب ما قيل لنا هي أننا ندعو إلى السلم والبلد في حرب!” تتحدث روحية، قبل أن تردف: “تمت مداهمة منازلنا وصُودرت بعض ممتلكاتنا الصغيرة.. روّعوا أطفالنا وأخبروهم أن آباءهم سيعدمون، بل إن أحد الضباط الحوثيين هدّدني وبقية البهائيين بالتصفية الجسدية”.

أُطلق سراح روحية وكذلك حدث مع زوجها لاحقاً، لكن السلطات قيدت حقوق البهائيين في ممارسة شعائرهم الدينية وفق تأكيداتها: “كنا نخشى من إبادة جماعية للبهائيين، إذ كان الحوثيون يطبقون سياسات إيران في اضطهاد هذه الأقلية”. عامٌ بعد ذلك، أعيد استدعاء البهائيين للتحقيق وجرى تهديدهم بمداهمة منازلهم إن لم يحضروا. جرّاء الخوف، لم يذهب طفلاَ  نديم وروحية إلى المدرسة لمدة تزيد عن ثلاث أشهر، قبل أن تقرّر الأسرة مغادرة البلاد خوفاً على مصيرها.

Nadem Tabet (privat)

نديم- يمني بهائي

“الحُكم بالإعدام على حيدرة هو حكم بالإعدام على جميع البهائيين” تقول الأسرة التي تشدّد على أنها يمنية قبل أن تكون بهائية: “المواطنة ليست بالدين، فالله شَرَع حرية المعتقد قبل أن تضمنها المواثيق الدولية”. يؤكد نديم أن المجتمع اليمني طيب ولا يمارس أيّ تضييق على البهائيين، لكن هذا المجتمع وجد نفسه في صراع مرير بسبب عدم التعايش الحاصل بين الأطياف الدينية والسياسية. تضيف زوجته: “مؤلم أن يقع هذا الأمر من جماعة تسمي نفسها أنصار الله وكانت تقول إنها مضطهدة بسبب معتقدها”.

البهائيون بين حكومتين

لا يخفي الحوثيون رفضهم للبهائيين، فقد أشار عبد الملك الحوثي، قائد جماعة “أنصار الله”، في كلمة ألقاها بمناسبة المولد النبوي، إلى أن هذه الأقلية تمارس الكذب، إذ قال “أي حالة ادعاء للنبوة هي افتراء وهي كذب وهي دجل. ما هو قائم اليوم فيما يسمى بالبهائية والأحمدية، في ادعاء نبوة جديدة بعد خاتم النبيين محمد هو افتراء وضلال وباطل”.

ومضى الحوثي في اتهامات أكبر: “النشاط الذي تقوم به البهائية أو الأحمدية أو غيرهما من الطوائف تحت عنوان نبوءات جديدة هو دجل وافتراء وباطل، وراءه نشاط أو دفع مقصود من جانب المخابرات الأمريكية والإسرائيلية الذي تسعى لاختراق الأمة الإسلامية من جانب، أو بنشر الضلال والمزيد من حالات الضلال وإنتاج المزيد من الضلال في أوساط البشرية” على حد تعبيره.

Symbolbild Bahai Religion

كتابة دينية بهائية

يقول عبد الله العلفي، الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، إن “الحوثيين هم أكثر من ينتهك حقوق البهائيين في البلد حالياً”، لكنه أردف أن القوى الإسلامية السياسية الأخرى داخل البلد تحارب البهائيين من خلال شنّ حروب إعلامية ضدهم. أما بخصوص حكومة هادي، فهي “ملتزمة بمعاهدات دولية لحماية الأقليات، لكن مشكلتها أنها عاجزة عن إحكام السيطرة في المناطق التابعة لنفوذها، وهناك انتشار كبير لتنظيم القاعدة في هذه المناطق، ممّا يهدّد البهائيين والتيارات المتهمة بالكفر والإلحاد، خاصة مع وقوع اغتيالات بحق عدد من العلمانيين” يتابع العلفي في تصريحات لـDW  عربية.

 وتُحاول حكومة عبد ربه منصور هادي، المعترف بها من لدن الأمم المتحدة، الاستفادة من ورقة البهائيين لأجل محاصرة الحوثيين أكثر، لذلك سبق لوزارة حقوق الإنسان في الحكومة سالفة الذكر أن دعت الأمم المتحدة لأجل الضغط على الحوثيين حتى توقف الاعتقالات بحق البهائيين. وقالت الوزارة في بيان لها شهر ماي/أيار 2017 إن المضايقات التي يتعرّض لها البهائيون تتحول إلى “اضطهاد ديني”، تفاعلاً منها مع ما أكده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من وجود قيود مفروضة على البهائيين في اليمن.

وبالعودة إلى الدستور اليمني الذي يرجع إلى فترة علي عبد الله صالح، تؤكد الدولة اليمنية أن الشريعة الإسلامية هي مصدر كل القوانين، لكنها تشّدد كذلك أنها تعمل بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد كان القانون اليمني في عهد صالح يضع عقوبة الإعدام بحق كل من يدان بالردة عن الإسلام، وهو ما لم يتم التراجع عنه في الفترة الحالية، خاصة في المناطق الموجودة تحت سيطرة الحوثيين، ممّا جعل الطائفة البهائية في مرمى اتهامات بالردة، خاصة ممّن عرف عنه سابقا انتماؤه للإسلام.

ويشير العلفي إلى أن القانون الخاص بعقوبة المرتد أضيف عام 1994 لأجل إرضاء بعض الأطراف الإسلامية في إطار تسوية سياسية بينها وبين نظام صالح، فيما لم تكن هذه العقوبة سابقاً لأن الوحدة اليمنية كانت تلغي كافة القوانين التي تعيق حرية الرأي والمعتقد، وفق قوله. ويتابع العلفي أن هذه العقوبة تخالف الدستور، ولا تزال قائمة إلى حد الآن، خاصة إثر فشل الحوار الوطني لعام 2013 في تغيير القوانين.

تجربة بهائي ألماني

عرفان ديبيل، بهائي ألماني عاش مدة في اليمن، وتحديداً منذ يوليو/تموز 2008 عندما انتقل رفقة أسرته إلى صنعاء لأجل العمل في وكالة التنمية الألمانية، قبل أن تدفع ظروف “الربيع العربي” الأسرة إلى مغادرة اليمن. يؤكد لـDW عربية، وقوع حالات اعتقال لبهائيين عندما كان يعيش البلد، في فترة حُكم علي عبد صالح، لكن أطلق سراحهم جميعاً لانعدام أيّ أدلة تدينهم. تغيّر الوضع بعد ذلك، إذ سُجن عدد من البهائيين بعد رحيله وبعضهم لا يزال في السجن لحدّ الآن في إطار “محاكمات جائرة”، يتابع ديبيل، مشيراً إلى أن هذه الاعتقالات اشتدت بعد صيف 2016.

Erfan Diebel (privat)

عرفان ديبيل- ألماني بهائي عاش باليمن

يؤكد ديبيل أنّ كونه بهائياً أجنبياً جعله يعيش حياة مختلفة عن بهائيي اليمن، إذ كان المجتمع اليمني يتعامل معه شكل جيد، ولم يكن يوماً ضحية عنصرية أو كراهية، لدرجة أنه لحدّ اللحظة لا يزال يحافظ على صداقات متعددة مع يمنيين ليسوا بهائيين، رغم أنه يبقى “أمراً صعبا لشخص بمرجعية إسلامية أن يساند أفكاراً بهائية” وفق قوله. ويشدّد ديبيل أن هذا التعامل الجيد معه لا يعني أن وقوع حالات اضطهاد للبهائيين اليمنيين في فترة عيشه باليمن، غير أنه بعد 2011، تغيّرت الأمور نحو الأسوأ، وهو ما ظهر في محاكمة حيدرة، كما يؤكد ديبيل، مشيراً إلى أن ما يقع للبهائيين في اليمن حالياً قد ينتقل إلى بقية الأقليات الدينية في هذا البلد.

بين التاريخ والحاضر 

Bildergalerie Bahai Abdul-Baha Gründer der Bewegung (Imago/United Archives International)

عبد البهاء- ابن بهاء الله

يشكّل البهائيون أقلية دينية في اليمن شأنهم شأن اليهود والمسيحيين، فضلاً عن بعض الطوائف الإسلامية كالطائفة الإسماعيلية. يقول البهائيون إن وجودهم في اليمن يعود إلى عام 1844 عندما عبر شاب علي محمد الشيرازي، أول مُبشر بالبهائية التي كانت تسمى في عهده بالبابية، من ميناء المخا ذهاباً وإياباً. ومنذ ذلك التاريخ عبرت عدة أسماء بهائية شواطئ وموانئ اليمن في طريقهم إلى نجدة ميرزا حسين، الملقب بـ”حضرة بهاء الله”، ثاني الشخصيات في تاريخ البهائيين، عندما كان مسجوناً في مدينة عكا.

يتحدث البهائيون عن استمرار وجودهم في اليمن منذ ذلك الوقت، حيث احتكوا بسكان البلد، خاصة وأن أرض اليمن تعدّ “موئل الحضارات والتنوع والتعايش وقبول الآخر” حسب أحد مواقع البهائية. ويشير المصدر ذاته الى أن بهائيي اليمن كانوا من أوائل من مارسوا مهناً صحية حديثة في عدة مدن رئيسية، كما ساهموا في تخطيط وعمران اليمن الحديث. ويستشهد الموقع ببهائين أمثال كمال بن حيدرة الذي كرّمه أحد سلاطين منطقة المهرة، وكذا بمحمد مهدي مولوي، وعبد الله أنور.

Bildergalerie Bahai Golden Shrine of Bab in Haifa Israel (Getty Images/AFP/J. Guez)

مقام الباب في حيفا- مزار بهائي

الاتهامات التي تربط بين البهائيين وإسرائيل تعود إلى وقوع المزارات البهائية المقدسة، المعروفة باسم المركز البهائي العالمي، في عكا وحيفا، حيث يحج كثير من البهائيين عبر العالم بشكل سنوي. غيرَ أن البهائيين يؤكدون في مواقعهم الرسمية أن مزاراتهم كانت موجودة قبل مدة طويلة من قيام إسرائيل، وأن لهم مزارات أخرى في إيران والعراق، لكن سلطات البلدين هدمتها، وبالتالي لم يعد ممكنا زيارتها.

يتحدث إنغو هوفمان، الناطق الرسمي باسم البهائيين في ألمانيا، في تصريحات لـDW  أن وضع الأقليات الدينية في العالم الإسلامي يحتاج نظرة جد مدققة، فـ”أهل الكتاب، أي اليهود والمسيحيون والزرادشتيون في إيران، يتمتعون بحقوق التعايش كما وردت في القرآن، رغم التحديات التي يشهدها تجسيد هذه الحقوق في مجموعة من البلدان الإسلامية”. إلّا أن الوضع يختلف بالنسبة للبهائية، يؤكد هوفمان، فهي “تتعرّض للهجوم لكونها لم تظهر إلّا في مرحلة ما بعد الوحي الإسلامي، رغم أن هناك توقيرا للنبي محمد وللقرآن في جميع كتابات البهائية”.

إسماعيل عزام

http://m.dw.com/ar/%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D9%8F%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86/a-42154884

13 يناير 2018

البهائيون فى اليمن.. طائفة تواجه الاضطهاد منذ عقد

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, إدارة الأزمة, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأمم المتحدة, الإرهاب, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التكفير, التسامح, انعدام النضج, حامد حيدة في 9:36 ص بواسطة bahlmbyom

حامد بن حيدرة

أصدرت إحدى المحاكم الخاصة التابعة لميليشيا الحوثى، قبل أيام، حكماً بإعدام المواطن اليمنى، بهائى الديانة، حامد بن حيدرة، بسبب انتمائه للطائفة البهائية، وبتهمة التخابر مع المؤسسات البهائية فى حيفا بإسرائيل، وإغلاق كافة المحافل والمؤسسات التابعة للطائفة، وتم القبض على «بن حيدرة» فى مقر عمله فى ديسمبر 2013، وحُكم عليه بالإعدام فى 2 يناير الجارى ومصادرة أمواله.

ولم يكن هناك وجود معروف للطائفة الدينية «البهائية» لدى غالبية اليمنيين قبل سنوات، إلا أن تصاعد الملاحقات بحقهم منذ 10 سنوات سلط الضوء على أتباع هذه الديانة، وتشير معلومات الموقع الرسمى للبهائيين فى اليمن، إلى أن دخول البهائية إلى البلاد بدأ منذ أكثر من 150 عاماً، وتحديداً منذ 1844 هجرية، بدخول «شاب مبشر»، عبر ميناء «المخا» بمحافظة تعز، وهو على محمد الشيرازى.

وتشير الدلائل التاريخية إلى تواجد البهائيين فى العديد من المدن والقرى اليمنية مثل عدن والمكلا وصنعاء وتعز والحديدة وإب وسقطرى ولحج وغيرها، ويوضح الموقع الرسمى للطائفة أن العديد من البهائيين اليمنيين تركوا بصمات فى تطور وتنمية مجتمعاتهم، وكانوا من أوائل الذين مارسوا مهناً صحية حديثة فى عدد من المدن الرئيسية وأدخلوا خدمات كالصيدلة وطب الأسنان والعيون وغيرها إلى صنعاء ولحج وسقطرى والحديدة وتعز وإب وغيرها.

كما ساهم عدد منهم فى تخطيط وعمران اليمن الحديث، وشاركوا فى وضع اللبنات الأولية فى العديد من المجالات التنموية المهمة كالتعليم والصحة والعمران والتجارة.

ويتراوح عدد البهائيين فى اليمن بين 100 و3 آلاف شخص، وقد ازدادت وتيرة ملاحقتهم بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، واعتقلت الميليشيات 6 منهم دون أن توجه لهم أى تهمة بحسب منظمة «سام» للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، وأغلقت كافة المركز البهائية فى اليمن.

ولا ترتبط الممارسات القمعية الحوثية بحق الطائفة البهائية فى اليمن بسيطرة الحوثيين على صنعاء، ووفقاً لتقرير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» فإن نظام الرئيس الراحل، على عبدالله صالح، شن حملات اعتقال ضدهم وزج بعدد كبير من نخبهم فى السجون، ولكن الحملات حينها اتخذت طابعاً سياسياً، خلافاً لما اعتاد عليه البهائيون فى إيران، بلد المنشأ، حيث عانوا الاضطهاد والتنكيل بسبب اختلافهم الدينى.

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1244011

1 يناير 2018

المواطنة العالمية

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الأديان العظيمة, الإيجابية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الدين البهائى, السلام, الصراع والاضطراب, العالم, العطاء, انهاء الحروب, انعدام النضج في 7:25 ص بواسطة bahlmbyom

المواطنة العالمية...                                                                                                    مستوحاة من بيانات وتقاريرمكتب الجامعة البهائية العالمية لهيئة الأمم المتحدة   

المواطنة العالمية هناك تفسيرات متعددة لمصطلح “المواطنة العالمية” والمفهوم الشائع هو أن “المواطنة العالمية” شعور بالانتماء إلى مجتمع أوسع يتخطى الحدود الوطنية، شعور يُبرز القاسم المشترك بين البشر ويتغذى من أوجه الترابط بين المستويين المحلى والعالمى والمستويين الوطنى والدولى.

48b01-oneness

وهناك أيضا مناقشات محددة تتعلق بالمواطنة العالمية كوسيلة لتحقيق الهدف النهائي للتنمية المستدامة ولا يعتبر مفهوم المواطنة العالمية فكرة جديدة بشكل كامل لقد ظلت على جدول أعمال الكثير من المؤتمرات.                                                                                           وهناك ثلاثة مرتكزات عالمية يتشكل منها لُب المواطنة العالمية:

. – اولاً : أن كوكبنا هو موطننا الوحيد و من ثم نحتاج لحمايتها

. – ثانياً: فكرة السلام العالمي

.  – ثالثاً: أن جميع البشر متساوون

9cc43-worldmissionsبإختصار ٌيعتبر السلام والبشر على هذا الكوكب هما العاملان المشتركان اللذان يُحتمان ضروة لتحقيق تفاهم أفضل . فكرة المواطنة العالمية لا يمكن تحقيقها بدون توفير الضروريات الأساسية لضمان تحقيق العدالة الإجتماعية وتحقيق النفع والقيم المشتركة بين البشر مثل التسامح والتكامل وضمان العيش حياة كريمة بإعتبار هذا الحد الأدني من المعايير المدنية.

وأرى ان ذلك قابل للتحقيق  ولكنه  يعتمد كثيرا على ما نبذله من جهود لتحويل ُحلمنا إلى حقيقة ، وقد يبدو ذلك للبعض ٌحلما كالمدينة الفاضلة ولكنى أجده رحلة الإنسانية للأمام نحو المواطنة العالمية ونحو وحدة العالم الإنسانى ونحو حضارة عالمية أكثر نضجاً ورقياً على الصعيدين الأخلاقى والمادى خاصة مع بزوغ ثورة الأتصالات العلمية فبات العالم قرية صغيرة متحدة الأطراف والرؤى والقيم الإنسانية العليا وتلاشى الكثير من الحصانات التى كانت الكثير من الدول تظنها غير قابلة للخدش او اللمس ومن هنا أراه وقتاً مناسباً لتحقيق فكرة شغلت عقولنا منذ زمن ليس بقريب الا وهى فكرة المواطنة العالمية.

إن الجامعة البهائية كمنظمة غير حكومية  فى منظمة الأمم المتحدة وتتمتع بالصفة الأستشارية فى المجلس الإقتصادى والأجتماعى  قامت بتقديم التوصيات والاقتراحات المبنية على ثلاث حقائق واضحة كالتالي:    أن السيادة الفعلية للسلطة الحاكمة لم تعد منوطة بالمؤسسات الوطنية فقط  لأن الدول والشعوب أصبحت تعتمد على بعضها البعض؛ أن الأزمة الحالية هي أزمات أخلاقية وروحانية مثلما هي سياسية؛ أنه لا يمكن التغلب على الأزمة الحالية إلا بتحقيق نظام عالمي يمثل كل شعوب الجنس البشري وأممه ويمكن تحديد المفهوم البهائي للنظام العالمي في الآتي: حكومة عالمية تتنازل لها جميع دول العالم طواعية عن أي مطالبة بشن الحروب، وعن بعض الحقوق الخاصة بفرض الضرائب، وعن كل الحقوق الخاصة بالتسلح واقتناء الأسلحة إلا لأغراض حفظ الأمن الداخلي ضمن حدود كل دولة ،تكون لهذه الحكومة هيئة تنفيذية عالمية قادرة على فرض سلطتها العليا التي لا تعصى، برلمان عالمي تقوم الشعوب بانتخاب أعضائه في بلادهم على أن تعتمد حكوماتهم هذا الانتخاب؛ محكمة عليا تكون أحكامها ٌملزمة حتى في القضايا التي لا تتفق الأطراف المعنية طواعية على طرح قضيتهم للنظر فيها أمام المحكمة.

12650965983_eeecff5d4e

بما أن فعل الشعوب والحكومات شيء أساسي، فالتوصيات البهائية تشمل اقتراح بأن تأخذ الأمم المتحدة في الأعتبار عند طرح هذه التعديلات أن تكون مصحوبة بنشر المبادئ الخاصة بالعلاقات الدولية على نطاق واسع مع الدعوة لمؤتمرات شعبية عامة للإعراب عن الإرادة العمومية للشعوب.

قد يبدو للتقلديين أو الحزبيين بأنه من المستحيل تحقيق نظام عالمي، إلا أن الإنسانية تمر بمرحلة حاسمة شبيهه بمرحلة دخول الفرد طور النضج، وأصبح يستخدم قدرات وملكات جديدة تتجاوز إدراك شاب غير مسؤول. إن تشكيل أي هيئة دولية مصغرة سيكون بمثابة القبول بتسوية ضعيفة تقف عاجزة عند التعامل مع قوى الكوارث والتدمير .

1                    إن ثقافة السلام العالمى لابد وأن تتأصل في ادراك أن المجتمع السلمي يقوى بتنوع ثقافات أعضائه وأنه يتطور من خلال البحث الحر والمستقل لأفراده عن الحقيقة، وأنه ينتظم من خلال حكم القانون الذي يحمي حقوق البشرعلى أختلافهم وتنوعهم .فإزاء ما نرى من تعصب راسخ وتفرقة قائمة على الدين أو العقيدة او الجنس، فإن الجامعة البهائية العالمية تقر بالحاجة إلى عمل محكم ومتماسك من قبل المجتمع الدولي لخلق مناخ يستطيع فيه الأفراد ذوي العقائد المختلفة أن يعيشوا، جنبًا إلى جنب، حياة خالية من العنف والتفرقة العنصرية.

وقد أظهرت خبرات السنين الماضية الحاجة إلى تعديلات جوهرية محددة لدستور الأمم المتحدة، اذا أرادت هذه المنظمة أن “تحمي الأجيال القادمة من ويلات الحروب، وإعادة الثقة في الحقوق الأساسية للإنسان، وفي كرامة الإنسان وقيمته، وفي المساواة في الحقوق للرجال والنساء وكذلك للأمم، كبيرها وصغيرها، والعمل على التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة في حرية أوسع وتوزيع عادل لثروات العالم وحتى يتم تطبيق المبادئ المعلنة في مقدمة دستور الأمم المتحدة، يجب اعطاء تلك المنظمة سلطة حقيقية وقوة عسكرية لحفظ السلام ودعم العدل الدولي، ويجب أن تعمل طبقاً لمبدأ المساواة بين الدول، كبيرها وصغيرها، ويجب أن تصبح الضامن لحقوق الإنسان، والذي كان الإيمان فيه  قد أعلن بكل صراحة في مقدمة الدستور.

إنimages1 التجانس الثقافي والتوحد الأيديولوجي ليسا ضامنين للسلام والأمن بل إن إقرار القوانين العادلة التي تضمن الكرامة والمساواة في الحقوق هو الذي من شأنه أن يرسي الأساس المتين لمجتمع سلمي مزدهر كما أن النظام القضائي المستقل هو عامل جوهري في عملية إدارة القضايا  التركيز على تربية الأطفال أولاً وقبل كل شيء. وعلى وجه الخصوص تشمل هذه التربية إمدادهم بأدوات السؤال بشكل سلمي والمناقشة بشكل متماسك والمشاركة الحرة في توليد المعرفة  فبهذه الطريقة يمكن أن ُيعد جيل كامل لمواجهة قوى الجهل والتعصب التي تنخر في بنية المجتمع الفكرية والإجتماعية.وبالإضافة إلى الدول، تقع على عواتق قادة الأديان مسئولية عظمى لمنع الممارسات الإزدرائية حتى لا يصبحوا هم أنفسهم عوائق في طريق السلم والتفاهم المشترك. بل عليهم أن يرشدوا أتباعهم، قولاً وفعلاً، إلى التعايش السلمي مع أولئك الذين يفكرون ويتصرفون بطريقة مختلفة. ففي مجتمع متعدد الأديان لا بد من الاعتراف بأن الالتزامات المفروضة على جامعة دينية معينة هي ليست ملزمة لأشخاص لا ينتمون إلى هذه الجامعة ما لم يكن مضمون هذه الالتزامات متجاوبًا مع حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليًا. وأخيرًا فإن التدابير القانونية وحدها لن تكون قادرة على استئصال النزعات التدميرية نحو العنف والتفرقة وخصوصًا عندما تنحاز هذه التدابير لحماية جماعة من المؤمنين على حساب جماعة أخرى تُضطهد بنحو مماثل. لقد سعت الجامعة البهائية العالمية إلى المساهمة في خلق ثقافة من الإحترام وتبادل المعرفة من خلال توجيه جهود محافلها المركزية لدعم مبادئ البحث المستقل عن الحقيقة والتمسك بالنظام العالمي لحقوق الإنسان وخلق بيئة – ثقافيًا وقانونيًا – يصبح العقل البشري من خلالها حرًا في المعرفة وحرًا في الإيمان. أن التعليم من أجل التنمية المستدامة والمواطنة العالمية هما في نفس المجال المتقارب على جدول أعمال التعليم العالمي.”العدالة الإجتماعية والمساواة هما بُعدين رئيسيين قابلين للتطبيق على كلا المفهومين، بحيث يمكن القول أن التعليم هو حجر الأساس للمجتمع المستدام الذي تتحقق فيه المواطنة العالمية.ولذلك في  صُلب عقلية المواطنة العالمية أنه يمكننا تغيير العالم بطريقة أكثر عدالة وأكثر سلمية أو بطريقة أكثر إستدامة” فالشيء الأكثر  أهمية في تعليم المواطنة العالمية هو إعادة تعريف فهم المواطنة فالمواطنين العالميين يجب تعليمهم بطريقة تضمن تطبيق المفهوم على النطاق العالمي أو أن يكونوا مواطنين في كوكب الأرض.

4 ديسمبر 2017

فى الذكري ١٥ لرحيل الفنان بيكار 

Posted in قضايا السلام, مقالات, مقام الانسان, المفاهيم, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, الأنجازات, الأخلاق, البهائية, التسامح, انعدام النضج, اختلاف المفاهيم, بهائيين مصريين في 5:49 ص بواسطة bahlmbyom

No automatic alt text available.No automatic alt text available.Image may contain: 1 personImage may contain: 1 person

 كل التقدير للدكتور والمفكر والكاتب والإنسان “خالد منتصر “على تذكيرالناس وكلامك المنصف عن الفنان العظيم بيكار  .

“مرت ذكري الفنان الجميل حسين بيكار فى صمت متعمد وتجاهل مقصود، وذلك لأننا أصبحنا مجتمعاً ينبش فى النوايا ويصنف الفنانين على حسب دياناتهم ومعتقداتهم وليس فنهم وإبداعهم، صرنا نتعامل مع البهائى بيكار لا الفنان بيكار لهذا نفينا ذكراه وأشعلنا النار فى سيرته واغتلنا لوحاته بالتجاهل واللامبالاة والتجريس،

عشقت هذا الفنان الرائع على المستويين الفنى والإنسانى فى زمن كان لا يُسأل الفنان عن انتمائه أو ديانته أو هويته، كان يُسأل فقط عن ألوانه وظلاله وأضوائه وفرشاته ورؤيته الفنية، كانت البهائية اختياره الشخصى الخاص جداً، لم يكوّن تنظيماً مسلحاً لنشرها، ولم يجبر صحفيى أخبار اليوم على اعتناقها، فلنحاسبه على فنه فقط، فهو كان يوقع على لوحاته باسم بيكار وليس باسم بهائى.

حط السندباد بيكار بعد تسعين عاماً من الإبحار فى أنواء الحياة وعواصفها، ظل يواصل الرحلة فى مركبه البسيط المصنوع من أفئدة الناس ومن عواطف البسطاء، بمجداف الحب استطاع أن يصارع الموج ويحتفظ بتوازن مركبه الملون فى زمن البهلوانات الذين يلعبون على كل الحبال، ويسبحون فى كل الشواطئ، ظل بيكار رافعاً فرشاته وألوانه فى وجه الزيف والكذب،

كانت الفرشاة والألوان هى درعه التى يحتمى بها من السيوف والرماح التى يرمى بها بعض الحاقدين أصحاب الموهبة، كان لا يتقن فن الحرب ولذلك كان هدفاً سهلاً، وكانت تهمته الجاهزة أنه يستمع إلى صوته الخاص، ويطيع نداء قلبه الباحث عن دفء الحب والخير والحق والجمال وقيم السلام.

عندما ذهبت إلى معرض الكتاب منذ خمسة عشر عاماً، وجدت كنزاً سرعان ما احتضنته بقوة خوفاً عليه، وخرجت سريعاً دون أن أحمل معى غيره، كان هذا الكنز مجلدات مجلة السندباد، أول مجلة أطفال فى العالم العربى، كنت قد سمعت عنها منذ سنوات الطفولة ولكنى لم أوفق فى الحصول عليها، والمدهش أننى عند قراءتها كنت أقرأ الصور لا القصص، فقد كانت ريشة الفنان بيكار شقية وطازجة وشهية وزاهية، فبرغم أن القصص مكررة وتخطاها الزمن، فإن لوحات بيكار فى مجلة السندباد لم يستطع الزمن تخطيها، فهى كالعطر يعتق ويزداد نفاذه وتأثيره الأخاذ كلما مر الوقت، رأيتنى مشدوداً إلى ذلك السندباد بحبل خفى، داعبنى بمخلاته ومنظاره وعصاته الخشبية،

ولم أحس قط أنه خيال على الورق، واندهشت كيف استطاع هذا الرجل منذ هذه السنين البعيدة، وبرغم تلك الإمكانيات البسيطة، أن يخلق تلك الحياة الشقية والألوان المبهجة والشخصيات الخالدة على هذا الورق الخشن غير المصقول، وعندما قرأت كتاب القراءة الرشيدة الذى كان يدرسه أحد أعمامى فى الابتدائية فى أواخر الخمسينيات، عرفت أن هذه البهجة هى حرفة بيكار حتى ولو كانت من خلال كتاب مدرسى،

فهو لا يتنازل عنها حتى ولو كان يتحدث عن «شرشر نط عند البط»، كان الأرنب شرشر والكلب فلفل والطفلة سعاد والطفل أحمد كيانات من لحم ودم تتحرك على الورق، وتجعلنى أتحسر على أننى لم أدرس هذا الكتاب، ولم تلتق عيناى بكل هذا الزخم اللونى حتى ولو كنت أدرس شرشر نط عند البط!!!.
لم أكن قد عرفت أن نصف المتعة التى تسربت إلى روحى فى طفولتى عند قراءة كتاب «الأيام» تعود إلى ريشة بيكار الذى رسم غلافه ورسومه الداخلية، هذا الغلاف العبقرى الذى رسم الصبى الكفيف فى مراحل مختلفة أمام فراغ كبير هو فراغ الحياة وخواؤها أمام طفل لا يرى إلا الظلام والليل واللون الأسود، استطاع ساحر الألوان أن يتخلى عن فرشاته الطاووسية ويكتفى بالأبيض والأسود، ويختزل لنا حياة طه حسين فى خطوط وانحناءات وظلال، قمة الاقتصاد فى التعبير والبعد عن الترهل والطرطشة والثرثرة الفنية، صاحبه هذا الاقتصاد وهذه البهجة فى كل الكتب التى رسمها لدار المعارف ولقصص كامل الكيلانى، كانت هذه هى الرتوش التى وضعها بيكار على بورتريه جيلى وما سبقه من أجيال.

حسين أمين إبراهيم بيكار، المولود فى 2 يناير 1913 بالإسكندرية، رحلة فن طويلة عمرها يكاد يقترب من القرن، بدأت على شاطئ الأنفوشى حيث اختزنت الذاكرة ثورة البحر ومفاجأة الصيد وغموض الأفق وفقر الصيادين، وهناك على أرصفة محطة الرمل قابل الفنانين مجانين الفن التشكيلى وهم يمارسون الإبداع، ويحولون قطع القماش إلى حيوات نابضة باللون، وكانت الأم هى إلهامه الأول ومعلمه المثالى، وعندما نادته نداهة الفن قرر الانتقال من الإسكندرية إلى القاهرة حيث مدرسة الفنون الجميلة التى التحق بها 1928، كانت هذه المدرسة هى الحلم وكان الفنان أحمد صبرى هو الأستاذ الذى تلقى بيكار على يديه دروس الفن فكان «الألفة» والمميز طوال سنوات الدراسة،
وكافح بيكار بعد تخرجه لكى يتكسب من فنه دون تنازلات، وكانت ظروفه المعيشية حينذاك فى غاية القسوة، فعمل فى الإعداد لمتحف الشمع مقابل عشرين قرشاً فى الأسبوع، ثم عمل كمدرس رسم، ومن التدريس فى دمنهور إلى قنا درس واستوعب الوطن وشربه حتى الثمالة، ومن مصر إلى تطوان بالمغرب، ومنها إلى أوروبا حيث تعرف على مدارس الفن المختلفة، وفى المغرب بالذات تعرف على الوجه الآخر للفن العربى الإسلامى،

وكان فى تلك الأثناء وقبلها يدرس ويمارس الموسيقى التى يعتبرها توأم الفن التشكيلى، والمدهش أنه كان يغنى ووصل لدرجة الاحتراف فى العزف والغناء فقد ألف ولحن وأدى أغنية بمناسبة زواج الملك فاروق وكاريمان يقول مطلعها «اليوم ده عيد عندنا.. مين زينا»!.

يقول عنه مصطفى أمين: «عرفت بيكار من خطوطه قبل أن أعرفه من ملامحه، هذه الخطوط الأنيقة والظلال الرائعة جعلتنى أرى فيه فارساً من القرون الماضية لا يحمل سيفاً وإنما يحمل ريشة، يغزو بها كل يوم آفاقاً جديدة وعوالم جديدة، هذا الرسام ليس فناناً فى فن واحد، إنه أستاذ فى الرسم وفى الأدب، وأستاذ فى البزق والطمبور والعود، مزيج من الرسام والمصور والشاعر والموسيقى والفيلسوف، أعطاه الله قلباً كبيراً يحب به كل الناس ولا يكره أحداً، وأعطاه الله نفساً عالية لا تنزل إلى الحقد والغيرة والضغينة، وأعطاه الله إباء لا تذله المناصب، ولا يخضعه المال، ولا يضعفه النفوذ والسلطان».

https://www.facebook.com/khmontaser/posts/1745942232105905

18 أكتوبر 2017

الأحتفالية المئوية فى عيون العالم

Posted in قضايا السلام, مقالات, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, النجاح, الأنجازات, الأخلاق, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التسامح, التعاون, الضمير, احلال السلام, حضرة بهاء الله, دعائم الاتفاق في 2:12 ص بواسطة bahlmbyom

الأحتفالية المئوية فى عيون العالم

رؤية/ وفاء هندى

          هكذا نرى العالم اليوم  على اتساعه وتنوعه الا انه عالم واحد  والبشر جميعاً سكانه انها سمات وملامح حضارة إنسانية اساسها الوحدة فى ظل التنوع  والأختلاف وننظر الى بعضنا البعض على اننا جميعنا قطرات لبحر واحد..  حضارة قوامها الاحترام وهو أحد القيم التي يتميز بها الإنسان ولاغنى عنها، ويعبر عنه تجاه كل شيء حوله أو يتعامل معه بكل تقدير وعناية والتزام، يتجلى الاحترام كنوع من الأخلاق أو القيم التى لابد ان تكون جزءاً من تكويننا الشخصى.    يؤمن البهائيون بأن البشرية في حاجة ماسة إلى رؤية موحدة تجاه مستقبل المجتمع البشري وطبيعة الحياة والهدف منها إن القبول بأن الفرد والجامعة ومؤسسات المجتمع هم بناة صرح المدنية ومحركو الحضارة بقيمها الأخلاقية  والعمل وفقا لذلك يفتح أفاقا عظيمة لسعادة البشر ويسمح بخلق بيئات تُطلق فيها القوى الحقيقية للروح الإنسانية.                                   

وهنا لابد لى ان استلهم رؤية – بهاء الله- مؤسس الدين البهائى والذى نحن بصدد الأحتفال بذكرى مرور مائتى عام على مولده 21،22 اكتوبرهذا العام إذ يقول:    “ ما الأرض إلا وطن واحد والناس سكانه”         ولهذه المناسبة الهامة  تلقت الجامعة البهائية  من المسئولين والشخصيات البارزة والقادة والرؤساء فى كافة بقاع العالم التهانى والتحيات بالذكرى المئوية الثانية لحضرة بهاء الله  وفى الوقت الذى يحتفل العالم ويهنىء الجامعة البهائية بهذه المناسبة العظيمة –لديهم- وجدت نفسى أقارن بين مايحدث فى العالم من التعامل مع الآخر بهذا الأحترام والتبجيل  ومايحدث للبهائيين من اضطهاد واتهامات وقذف بأبشع التهم بل والسجن ايضاً فى بعض بلدان الشرق الأوسط ومايحدث فى اليمن وايران  لدليل على ذلك ولاعزاء لدول تفتقد قيم القانون والعدالة بل تفتقد بوصلة فهم الحاضر والمستقبل.

                                        ،، وهنا وددت فقط مشاركتكم بعض من خطابات التهانى وكلمات الثناء المقدمة لأعضاء الجامعة البهائية فى العالم:   فمن نيوزيلندا، وجه رئيس الوزراء -بيل إنجليش- رسالة إلى الجامعة البهائية في بلده. وقال فى رسالته “ان الكثيرين فى نيوزيلندا وحول العالم سيحتفلون بهذه الذكرى الخاصة جدا، وآمل ان تستمتعوا  بالاحتفالات مع اصدقائكم وجامعتكم.     ومن الهند، وباكستان واستراليا والنمسا وانجلترا وكندا وسنغافورة  وسيريلانكا وغيرها من بلدان العالم  وجميعها تشيد بدور البهائيين فى مجتمعاتهم وتشير الى  فاعلية التعاليم البهائية من اجل نشر الوحدة والسلام ،انها القيم الإنسانية    لتعزيز لغة التفاهم والحوار والتفاعل بين الناس على اختلاف خلفياتهم العرقية والدينية والثقافية فمبدأ وحدة العالم الإنسانى هو حجر الزاوية فى المبادئ البهائية والذى من خلاله يبذل البهائيون جهدهم لينعكس هذا فى أعمالهم ومحبتهم وخدماتهم لمن حولهم.. وتسارع الاستعدادات للذكرى المئوية الثانية لولادة بهاء الله بأشكال وصور عديدة بما في ذلك الأعمال الفنية ، ومن الأمثلة البارزة في مدينة بروك آن دير ليثا النمساوية، التي نظمها مكتب العمدة في 8 سبتمبر 2017، احتفالا بالذكرى 200 لميلاد بهاءالله ، وشارك فيه العديد من قادة المجتمع على شرف الأحتفالية  بميلاد  بهاء الله.

                                  فمنذ ظهورالدين البهائى في القرن التاسع عشر وقد وجد عدد متزايد من الناس في تعاليم بهاءالله رؤية مقنعة لعالم أفضل وقد استخلص الكثيرون رؤى من هذه التعاليم  فوحدة العالم الإنسانى، والمساواة بين المرأة والرجل، والقضاء على كل انواع التعصب، والتوافق بين العلم والدين وتحقيق العدالة الأجتماعية  وسعوا إلى تطبيق المبادئ البهائية في حياتهم وعملهم . إن الايمان الراسخ بأننا ننتمي إلى أسرة إنسانية واحدة هي من صميم تعاليم الدين البهائي  ومبدأ وحدة الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاءالله فالمواطَنة الصالحة واجب على كل فرد فإلى جانب الولاء الصغير هناك ولاء كبير من أجل حياة جسم البشرية. فالجنس البشري بأكمله، كما يعتبره الدين البهائي، وحدة عضوية متكاملة  ومقارنة بين العالم الإنساني وهيكل الإنسان ففي الكائن الحي تؤدي ملايين الخلايا المتنوعة الأشكال والوظائف دورها في الحفاظ على نظام صحي سليم. إن المبدأ الذي يحكم سير عمل الجسم هو التعاون فأجزاء الجسم المختلفة لا تتنافس في الحصول على الموارد  بل ترتبط كل خلية منذ نشأتها بعملية مستمرة من الأخذ والعطاء المتواصل إن القبول بوحدة الجنس البشري يتطلب القضاء الكلي على التعصب سواء كان عرقيا، أم دينيا، أم ذا صلة بنوع الجنس.                                                             إن البهائيين  فى كل مكان فى العالم ومن منطلق إيمانهم بمبدأ وحدة الجنس البشري يعتقدون أن النهوض بحضارة عالمية متماسكة ماديا وروحيا سيتطلب إسهامات عدد لا يحصى من الأفراد والجماعات والمنظمات بروح التعاون والتآخى لبناء حضارة إنسانية أخلاقية لأجيال قادمة ومرحب بالجميع  من اجل البناء والتنمية .   إن المساعي البهائية عملية طويلة الأجل لبناء المجتمع الذي يسعى إلى تطوير أنماط الحياة والهياكل الاجتماعية ويتمثل أحد مكونات هذه الجهود في عملية تعليمية تطورت عضويا في البيئات الريفية والحضرية في جميع أنحاء العالم يتم إالتعاون مع لأطفال والشباب والكبار لاستكشاف المفاهيم العلمية والأخلاقية واكتسابهم القدرة على تطبيقها فى حياتهم. وتدعى كل روح للمساهمة بغض النظر عن العرق أو الجنس أو العقيدة للعمل معاً، كما يشارك الآلاف مستمدين من العلم والتراث الروحي في العالم للمساهمة في تطوير المعرفة.   إن الملايين الّتي تؤمن بالدين البهائى تمثّل مختلف الأجناس، والأعراق، والثّقافات، والطّبقات، والخلفيّات الدّينيّة. ومنهم تتألّف جامعة عالميّة موحّدة، تحظى باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتشترك، بوصفها منظّمة عالميّة غير حكوميّة، في نشاطات هيئة الأمم المتّحدة ووكالاتها المتخصصّة وخصوصا فيما يتعلق بالتعليم، وحماية البيئة، ورعاية الأم والطفل، وحقوق المرأة والإنسان، وغيرها مما يخدم البشرية  وبمرور الوقت تزرع قدرات الخدمة في بيئات متنوعة في جميع أنحاء العالم، وتؤدي إلى مبادرات فردية وإجراءات جماعية متزايدة من أجل تحسين المجتمع  وكان لمجهود البهائيين فى مجتمعاتهم للبناء والتنمية أكبر الأثر فى إكتسابهم سمعة طيبة وأحترام متزايد فى مناطقهم يسعون دوماً لإقامة جسور المحبة بين  اصدقائهم وجيرانهم وينظرون الى مستقبل يُشرق بنور الاتّحاد والاتّفاق وتخمد فيه نيران الضّغينة والبغضاء.

                                                                                إن االدين البهائي يعطي العالم رؤية نحوالأخوة العالمية وكما اشار رئيس وزراء  الهند –مودي- في رسالته إلى االجامعة البهائية مهنئاً أياهم إن رسائل الحب والاحترام تهدف إلى جعل العالم مكاناً جميلاً يتعامل بانسجام وسلام وفي حديثه عن الديانة البهائية في الهند، كتب: “منذ ظهور الدين البهائي  وجد قبولاً صادقاً في الهند، حيث ازدهرت واحدة من أكثر المجتمعات دينامكية منذ ذلك الحين وعلق كذلك بأن مؤسسات مثل دار العبادة البهائية” مشرق ألأذكار فى الهند” التي يشار إليها باسم – معبد اللوتس- تجسد روح الأخوة العالمية.لقد حان الوقت لنعيش جميعنا حضارة إنسانية سامية اساسها الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف ..   فى إمكان كلّ إنسان أن يتطلّع بمنظارٍ واحد إلى هذا الكوكب الأرضيّ بأسره بكلّ ما يحتوي من شعوب متعدِّدة مختلفة الألوان والأجناس ناظرين ومتمنيين غد أجمل إنه  السّلام العالميّ الذى نأمل جميعنا فى تحققه  نحو عالم واحد يسعنا جميعاً

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/node16/Article.php?I=3151&A=342741

4 أكتوبر 2017

قرارغير مسبوق بالأمم المتحدة يطالب بإنهاء اضطهاد البهائيين باليمن

Posted in قضايا السلام, لوح مبارك, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأديان العظيمة, البهائية, التسامح, التعاون, التعصب في 6:23 م بواسطة bahlmbyom

جنيف – طالب قرار صادر من الأمم المتحدة بشأن الأوضاع باليمن الافراج عن كافة المعتقلين البهائيين هناك. وكان القرار الذي تقدمت به دولة مصر نيابة عن المجموعة العربية قد حظي بدعم كافة أعضاء مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة.

مشروع القرار المسمى ” المساعدة التقنية وبناء القدرات باليمن” تم إقراره بالإجماع يوم الجمعة 29 سبتمبر 2017 بمجلس حقوق الانسان، وهي الجهة المخولة بالأمم المتحدة، وتتكون من 47 عضواً يتم انتخابهم من قبل الجمعية العمومية بناء على مبدأ التوزيع الجغرافي العادل.

القرار عبّرَ عن القلق تجاه “القيود الشديدة المفروضة على حرية الدين أو المعتقد، بما في ذلك الأقليات، كأتباع الديانة البهائية”. ويطالب القرار “جميع الأطراف بالإفراج فورا عن كافة البهائيين المعتقلين في اليمن بسبب معتقدهم الديني، وأن توقف إصدار مذكرات التوقيف بحقهم، وأن تكف عن المضايقات التي يتعرضون لها”.يوجد حاليا سبعة معتقلين بهائيين بسجون اليمن، غالبيتهم مسجونون في معتقلات غير معلنة، فيما أمضى أحدهم أكثر من أربع سنوات في السجن بسبب التأجيل المتكرر لجلسات محاكمته. كما تم اصدار مذكرات اعتقال بحق أكثر من 12 شخصا آخر، فيما أُجبرت العديد من العوائل على ترك منازلها. وتشير التطورات الأخيرة في اليمن بأن اجراءات الاضطهاد والتي تمارسها السلطات في صنعاء ضد البهائيين قد اتسعت لتشمل جميع البهائيين. وتسعى السلطات هناك إلى تأجيج الرأي العام ضد البهائيين من خلال نشر إشاعات تشير إلى أنهم يتآمرون سراً لإثارة الاضطرابات في اليمن.
وقالت السيدة ديان علائي ممثلة الجامعة البهائيّة العالميّة بالأمم المتحدة بجنيف: “الجدير بالملاحظة في هذا القرار هو أن كافة الأعضاء تمكنوا من الوصول إلى اجماع حول الأوضاع السيئة في اليمن بما في ذلك اضطهاد البهائيين كمكون ديني”

القرار أسس مجموعة عمل من الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين مكَلَّفَة بمتابعة ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان في اليمن وتقديم تقارير حول ذلك. المجموعة مكَلَّفَة أيضا بالقيام بفحص شامل لكافة تجاوزات وانتهاكات حقوق الانسان الدولية في اليمن.وأوضحت السيدة علائي أن: “الشعب اليمني بأكمله يعاني تحت وطأة أوضاع إنسانية غاية في السوء. وبالإضافة إلى هذه الظروف القاسية فإن البهائيين اليمنيين يعانون أيضا ضغوطا وتحديات إضافية لمجرد كونهم بهائيين”
وبينما يتم استهداف البهائيين اليمنيين من طرف سلطات الحوثي وصالح، فإن الجامعة البهائيّة العالميّة كانت قد أشارت في بيان سُلِمَ إلى مجلس حقوق الانسان في الأسبوع الماضي بأن مصادر موثوقة تؤكد على أن السلطات الإيرانية تقف في واقع الأمر خلف هذه الاضطهادات.
وصرحت السيدة علائي بأنه “برغم الظروف المروعة في اليمن فإن البهائيين ومن منطلق مبدأ عدم المشاركة في الأنشطة السياسية قد رفضوا أن يكون لهم مواقف منحازة لأي طرف من أطراف الصراعات باليمن. في المقابل سعى البهائيون على العمل من أجل خدمة كافة أبناء المجتمع”. وأضافت: “لذا فإن هذه اللفتة القوية من مجلس حقوق الانسان لا تطالب الأطراف المسئولة بإيقاف الممارسات غير العادلة فحسب، بل إنها بمثابة منارة واضاءة أمل لمن يعانون حاليا في اليمن”.
#بهائيو_اليمن
#YemeniBahais

No automatic alt text available.

 

 

اليوم الدولى للاعنف

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المسقبل, النهج المستقبلى, الألام, الأنجازات, الأضطرابات الراهنة, الإرهاب, التسامح, التعاون, انهاء الحروب, انعدام النضج في 10:52 ص بواسطة bahlmbyom

اللاعنف من اجل التغيير- شعار العظيم غاندى-

-منحوتة ‘اللاعنف’ (المسدس المعقود)، تمثال لكارل فريدريك رويترزوارد، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك UN-

العنف هو تعبير عن القوة الجسدية التي تصدر ضد النفس أو ضد أي شخص آخر بصورة متعمدة أو إرغام الفرد على إتيان هذا الفعل نتيجة لشعوره بالألم بسبب ما تعرض له من أذى.وتشير استخدامات مختلفة للمصطلح إلى تدمير الأشياء والجمادات (مثل تدمير الممتلكات). ويستخدم العنف في جميع أنحاء العالم كأداة للتأثير على الآخرين، كما أنه يعتبر من الأمور التي تحظى باهتمام القانون والثقافة حيث يسعى كلاهما إلى قمع ظاهرة العنف ومنع تفشيها. ومن الممكن أن يتخذ العنف صورًا كثيرة تبدو في أي مكان على وجه الأرض، بدايةًً من مجرد الضرب بين شخصين والذي قد يسفر عن إيذاء بدني وانتهاءً بالحرب والإبادة الجماعية التي يموت فيها ملايين الأفراد. والجدير بالذكر أن العنف لا يقتصر على العنف البدني فحسب بل على العالم اجمع

Image result for ‫العنف‬‎

“للأسف لا نعيش بعد في العالم الذي حلم به غاندي. الكثيرون مازالوا يختارون استخدام العنف. وكل يوم نشهد أدلة جديدة على التدمير والمعاناة البشرية الناجمة عن هذا الاختيار. أصبح التعصب وخطاب الكراهية من سمات عصرنا. وتتعرض حقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان للانتهاك بشكل مستمر . ولا تبدو أية مؤشرات على تراجع الصراعات، والتطرف العنيف والإرهاب. حتى كوكب الأرض يعاني من أشكال العنف، بسبب الآثار الضارة للأنشطة البشرية.”

تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للاعنف في الثاني من أكتوبر/تشرين الثاني في ذكرى ميلاد المهاتما غاندي زعيم حركة استقلال الهند ورائد فلسفة اللاعنف.
بعثة الهند الدائمة لدى الأمم المتحدة عقدت فعالية بهذه المناسبة بدأت بالوقوف دقيقة صمت تكريما لذكرى من فقدوا حياتهم في الهجوم الذي وقع في مدينة لاس فيغاس الأميركية وأدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 200 بجراح.
عرض في الفعالية بعد ذلك مقطع من فيلم وثائقي يتم إعداده في الوقت الراهن حول اللاعنف والمهاتما غاندي.
رئيس الجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك كان أحد المشاركين في الفعالية.
Image result“المهاتما غاندي ولد في مثل هذا اليوم قبل 148 عاما. وكرس حياته لاستخدام اللاعنف من أجل إحداث التغيير. وبعد نحو 70 عاما من وفاته، مازال المهاتما غاندي مصدرا للإلهام.”

ويستخدم الكثيرون بأنحاء العالم اللاعنف لتحسين الأوضاع في مجتمعاتهم وبلدانهم والعالم أسره، وللدفاع بشكل سلمي عمن انتهكت حقوقهم، كما قال لايتشاك، مشددا على ضرورة أن تدعم الأمم المتحدة جهودهم.
وأشار رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة إلى أن الأمم المتحدة هي أكبر الجهات الدولية التي تعزز مبدأ اللاعنف. وقال إن المنظمة الدولية تستخدم، كل يوم، أشكال اللاعنف للسعي لتحقيق السلام والحياة الكريمة للجميع على كوكب مستدام.
“للأسف لا نعيش بعد في العالم الذي حلم به غاندي. الكثيرون مازالوا يختارون استخدام العنف. وكل يوم نشهد أدلة جديدة على التدمير والمعاناة البشرية الناجمة عن هذا الاختيار. أصبح التعصب وخطاب الكراهية من سمات عصرنا. وتتعرض 
حقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان للانتهاك بشكل مستمر . ولا تبدو أية مؤشرات على تراجع الصراعات، والتطرف العنيف والإرهاب. حتى كوكب الأرض يعاني من أشكال العنف، بسبب الآثار الضارة للأنشطة البشرية.”
وقال رئيس الجمعية العامة إن الحاجة تشتد اليوم وأكثر من أي وقت مضى لرسالة اللاعنف.
وأضاف أن العنف يبث الخوف، أما اللاعنف فيـُلهم الناس بالعمل الإيجابي الذي تشتد إليه الحاجة لإحداث التغيير المطلوب.
وأكد لايتشاك ضرورة أن تبذل الأمم المتحدة المزيد في هذا المجال، مشيرا إلى أهمية وفعالية جهود الوساطة لمنع نشوب الصراعات.

18 سبتمبر 2017

رسائل التكريم بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد حضرة بهاء الله من مختلف أنحاء العالم

Posted in قضايا السلام, لوح مبارك, لعهد والميثاق, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الاديان, البهائية, التسامح, احلال السلام, حضرة بهاء الله, دعائم الاتفاق في 7:44 ص بواسطة bahlmbyom

المركز البهائى العالمي –  إصدار طبعة جديدة من نشرة البهائيين، مع محتوى جديد تماما وصور نابضة بالحياة وتصميم، في 14 سبتمبر 2017.

يقدم البهائيون دراسة استقصائية لتعاليم وتاريخ الدين البهائي، فضلا عن جهود الجامعة البهائية للمساهمة في النهوض بالمجتمع.

وفي هذا العام الخاص من الذكرى ال 200 لميلاد بهاءالله، الذي سيحتفل به الآلاف من التجمعات في جميع أنحاء العالم في الشهر المقبل، يقدم المنشور لمحة عن الحياة البهائية والرؤية البهائية للبحيرة، تأثير رسالته على قلوب وعقول عدد لا يحصى من الناس.

تحية تكريم للذكرى المئوية الثانية من القادة المحليين والوطنيين من مختلف أنحاء العالم لا تزال تستقبلها المجتمعات البهائية، وكان آخرها من أستراليا وآسيا الوسطى وأمريكا الجنوبية،

وفي نيوزيلندا، وجه رئيس الوزراء بيل إنجليش رسالة إلى الجامعة البهائية في بلده. وقال فى رسالته                                                                                                                                        “ان الكثيرين فى نيوزيلندا وحول العالم سيحتفلون بهذه الذكرى الخاصة جدا، وآمل ان تستمتعوا بالاحتفالات مع عائلتكم واصدقائكم”.

وفي وقت سابق من هذا العام، وجه رئيس الوزراء مالكولم تورنبول، في رسالته إلى الجامعة البهائية في أستراليا بهذه المناسبة ، تكريما بالأحتفالية المائتين على ميلاد بهاء الله مؤسس الدين البهائى.

النمسا – ، تتسارع الاستعدادات للذكرى المئوية الثانية لولادة بهاء الله وتثير مجموعة من التعبيرات، بما في ذلك الأعمال الفنية، ومن الأمثلة البارزة في مدينة بروك آن دير ليثا النمساوية، التي نظمها مكتب العمدة في 8 أيلول / سبتمبر 2017، احتفالا بالذكرى السنوية 200 لميلاد بهاءالله، وشارك فيه ما يقرب من 200 شخص قاعة الاحتفال، جمعت بين قادة المجتمع على شرف الأحتفالية “على رسالة بهاء الله للسلام والوحدة..”

نيودلهى – عقب اشادة رئيس الهند فى ابريل، اصدر رئيس الوزراء ناريندرا مودى والرئيس المنتخب حديثا رام ناث كوفيند رسائل بمناسبة الذكرى السنوية 200 لميلاد بهاءالله.

يقول رئيس الوزراء مودي في رسالته إلى الجامعة البهائية في الهند: “الإيمان البهائي يعطي العالم رؤية للأخوة العالمية”. واضاف ان “رسائل الحب والاحترام تهدف الى جعل العالم مكانا جميلا ًيحتفل بالانسجام والسلام”.

سنغافورة – مع اقتراب الذكرى السنوية المائتين لميلاد بهاء الله، يكرم القادة فى جميع انحاء العالم من المستوى الدولى الى المستوى المحلى هذه المناسبة الهامة مع تحيات خاصة.

وفي الآونة الأخيرة، وجه رئيس وزراء سنغافورة، لي هسين لونغ، رسالة إلى الجامعة البهائية في بلده:

وقالت الرسالة المؤرخة 31 تموز / يوليو 2017 “إن تعاليم البهائية للوحدة والسلام هي قيم عزيزة في مجتمعنا المتعدد الأعراق والمتعدد الديانات”. إنني أشعر بالارتياح لأن الديانة البهائية نشطة في العلاقات بين الأديان، ولا تزال تعزز التفاهم والحوار والتفاعل بين الناس من مختلف الديانات “.

 

17 أغسطس 2017

إتحاد الرجل والمرأة وإصلاح العالم

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, التسامح, التعاون, السلام, السعادة, الضمير, احلال السلام في 8:46 ص بواسطة bahlmbyom

 إتحاد الرجل والمرأة وإصلاح العالم

بقلم وفاء هندى                                                                          

هذا جزء من الورقة البحثية التى شَرُفْتُ بأن ساهمت بها فى المؤتمر الأمريكى العربى للثقافة والتراث عام 2015 والذى ينعقد كل عام فى الولايات المتحدة الأمريكية للتواصل والتآلف بين الحضارات فى محضر الكثيرين من النخبة الثقافية من مختلف بلداننا العربية.

               Image result for unity between men and women

 تجاهل الكثيرون دور المرأة خاصة فى القرون الماضية إلاّ أنّ البشريّة أصبحت في العقـــــــــــــد الأخير من القرن العشـــــرين أكثر وعيًا بتـــــكافلها والاعتماد المتبادل بين الرجل والمرأة، وهذا المفهوم من الأهمية ان تبنى المجتمعـــــــــات اساسها بين الرجـــــــل والمــــــــــــرأة لأنهما اساس عــــملية الوحدة والأتفــــــــــاق اى البنـــــــــاء والتــــــــقدم.                                                                   سنتناول قضية اتحاد ووحدة العالم الإنسانى كأمل نتطلع ونتوق اليه ولكن مـــــن جانب الدور الذى يقوما به المرأة والرجل معاً لصيـــــــــــــــاغة حضارتنا الإنســــــانية التى نسعى الي بناءها.

ما أروع تشبيه  البشريةَ بطائر له جناحان أحدهما النساء والآخر الرجال وما لم يكن الجناحان قويين ومكتملَيْ النمو فإن هذا الطير لا يمكن أن يطيرالى أوج التقدم والرقىَ. يُعتبر تقدم المرأة ضرورة لتقدم الرجل كلياً ويُرى كمتطلب أساسي للسلام. ونستطيع ان نذكر مثالاً فى مساواة المرأة والرجل معاً ففى الجامعة البهائية يتشاركا معاً على حدٍّ سواء، وكذلك فى مؤسساتها المنتخبة بصورة ديموقراطية، في تعهد قوي لممارسة مبدأ المساواة في حياتهم الخاصة، في عائلاتهم وفي كل نواحي الحياة الأجتماعية والمدنية، ويتعاون الأفراد والمؤسسات الأجتماعية في تشجيع تقدم المرأة وتحريرها وفي تخطيط وإنجاز برامج لإعزاز تقدمهم الروحاني

والاجتماعي والاقتصادي.Image result for unity between men and women like wings bird

دعونا نتشارك فى قراءة هذه الفقرة علها تؤيد وتوضح الآثار الإيجابية للعالم الإنسانى عندما يتحقق مبدأ مساواة الرجل والمرأة ويعملان معاً على قدم المساواة  “إِنَّ قضيّة تمكين المرأة، أي تحقيق المُساواة الكاملة بين الجنسَيْن هي مطلبٌ مُهِمٌّ من مُتطلبات السّلام رغم أَنَّ الاعتراف بحقيقة ذلك لا يزال على نطاقٍ ضيِّق.  إٍنَّ إنكار مثل هذه المساواة يُنزل الظّلم بنصف سكّان العالم ويُنمِّي في الرّجل اتِّجاهات وعادات مؤذية تنتقل من محيط العائلة إلى محيط العمل، إلى محيط الحياة السّياسيّة، وفي نهاية الأَمر إلى ميدان العلاقات الدّوليّة.  فليس هناك أي أَساسٍ خُلُقِيّ أو عمليّ أو بيولوجيّ يمكن أن يبرّر مثل هذا الإنكار، ولن يستقرّ المناخ الخٌلقيّ والنّفسيّ الذي سوف يتسنَّى للسّلام العالميّ النُّموُّ فيه، إلاّ عندما تَدْخُل المرأة بكلّ تَرحاب  إلى سائر ميادين النّشاط الإنسانيّ كشريكةٍ كاملةٍ للرّجل.                                                                                إن الإخضاع المنهجي المنظّم للنساء ووضعهن في المرتبة الأدنى شديد الوضوح في كل من المجالات التالية:              (۱) التربية والتعليم؛ (۲) العنف وسوء المعاملة في البيت والمجتمع؛ (۳) التمييز في فرص انتاج الدخل؛ (٤) اتخاذ القرارات ضمن العائلة؛ (٥) عدم المساواة في هياكل القوى الاقتصادية والسياسية أو إقصاء المرأة عنها؛ (٦) سيطرة الذكور على دخل الأسرة (واستخدامه دون محاسبة)؛ (۷) مسؤولية الإناث عن تربية الأطفال لوحدهن ودون دعم من المجتمع.      إن وضع المرأة في المرتبة الأدنى في كل من هذه المجالات هو نتيجة مجموعة متداخلة ومعقدة من القوانين، والمواقـــــــف، والترتيبات والاجــــــــــــراءات المؤسسية، والهياكل الأقتصادية، وصمتْ القانون.

بعض الأقتراحات التى قد تؤثر إيجابياً على وضع المرأة ً:

– تشجيع البحث عن الحقيقة باستقلالية ، دون التأثر بالعائلة أو المجتمع أو الدولة. على المرأة ان تسلك الأسلوب الحرّ والبحث باستقلالية بدون وضع عراقيل امامها لكى تستطيع أن تكسّر القيود البالية من أنماط تقليدية وتصل بالنتيجة إلى الوحدة في الفهم والعمل.

– التركيز على مسؤولية النساء في تحصيل التعليم والتمكين في ميدان الفنون والعلوم فيبرهنًّ بإنجازاتهنّ أن قدراتهنًّ إنما كانت مكنونة. وأن مشاركتهن بروح من الخدمة تجاه الاحتياجات الملحة للبشرية في الوقت الحاضريثبت  قدرتهنَّ في ترسيخ الاعتراف بالمساواة في مجالي الحياة الاقتصـــــــــــــادية والاجتمـــــــــــاعية.

– إن تأكيد مبدأ المساواة في الحقوق لا يعني بالضرورة أنه يجب على الرجل والمرأة ممارسة الوظائف نفسها فهناك اختلاف في الميزات والقدرات بينهما، من حضور عقلي، فطرة، مميزات إنسانية مثل الحب والخدمة وجميعها متواجدة في المرأة على نحوٍّ قـــــــوي، ولاستمرارية تقدم البشرية يتطلّب ذلك  التركيز على هذه الميزات وتحقيق توازن أفضل بين القوى المادية والروحانية.

– يجب الوعي بعظمة أهمية مساهمة المرأة كأم ومعلمة لأطفالها. المرأة حاضنة للطفل منذ الولادة، فإذا كانت قاصرة، يصبح طفلها بالتالي غير مؤهّل للمهارة، لذلك قصور حال المرأة يأتي بقصور حالة البشر لأن المرأة هي التي تربّي وتحنو على طفلها وتأخذ بساعده حتى مرحلة النضج.

              – التركيز على الدور المساعد الذي تلعبه المرأة في خدمة الإنسانية كصانعة للسلام. فالمرأة بطبعها تميل إلى الســــلام أكثر من الرجل وتستصعب الاستجابة لشن الحرب، فهي تشارك في المجالات الانسانية، وتحصل على حق ممارسة الإنتخـــــــــــــــاب، وتستطيع بهذا الحق أن توجّه دفّة الانسانية تجاه السلام.

– تعليم كل فرد لإدراك حقيقة أن الإنسانية وحدة عضوية وأن مصلحة أي جزء يعتمد على مصلحة الكل. فاستمرار اتّخــاد المرأة مكانة دانية دون التمتع بحق المساواة مع الرجل يجعل الرجل كذلك غير قادر على تحقيق العظمــــــــــــــة المقـــــــــــــدرة له  اذ يعتمد رخاء البشرية على علاقات متساوية وعادلة لخير جميع البشر.

                                                                                      Image result for unity between men and women

 في الوقت الذي يتوجب فيه على النّساء أن ينميّن قدراتهنّ ويتقدمنّ للقيام بدور فاعل في حلّ مشاكل العالـــم، سيـــــــــكون تأثير أعمالهنّ محدودًا دون التّعاون الكامل من قبل الرجال. لقد حقّقت النّساء العاملات معًا باتحاد واتفاق قدرًا عظيمًا في المجالات ذات التّأثيرالإيجابى فى المجتمع والآن يجب أن تعمل النساء مع الرجال كشركاء متساويين. وعندما يقدّم الرجال دعمهم الكامل لهذه العملية مرحّبين بالنّساء في كافّة مجالات المساعي الإنسانيّة سيتمكّن الرّجال والنّساء معًا من المساهمة في خلق بيئة أخلاقيّة ونفسيّة يمكن أن يظهر فيها السّلام وتتقدّم وتزدهر فيها حضارة مستدامة. إنّ التحوّل المطلوب لتحقيق المساواة الحقيقيّة سيكون بلا شك صعبًا لكلّ من الرّجل والمرأة لأن كلّيهما يجب أن يعيد تقييم ما هو المألوف، وما هو الروتين. يجب وضع اللوم جانبًا حيث لا يمكن لوم أيّ شخص لأنّه تمّ تشكيل شخصيته بتأثير القــــــــــوى الاجتماعيّة والتاريخيّة. ويجب نبذ الشّعور بالذّنب لصالح الشعور بالمسؤوليّة نحو النمو. أمّا التغيير فهو عملية من التطور تتطلّب صبرًا ذاتيًّا ومع الآخرين، وتعليمًا بالمحبّة وسيصبح التحــــــــــــــــوّل أكثر يُسرًا عندما يدرك الرّجـــــــــــال أنّه لن يـــــكون بإمــــــــــكانهم تحقيق قدراتهم وقابلياتهم الكاملة ما لم تتمكّن النساء من تحقيق قدراتهنّ. وفي الواقــــــــــــــــع عندما يعزز ويــــــــــروج الرّجال بفاعلية مبدأ المساواة فلن يكون هناك ما يدعو النساء للنّضال من أجل حقوقهن، وسيتخلّى الرّجـــال والنّســــــــــــــــاء تدريجيًا عن المواقف الغير بناءة التي تمسّكوا بها لزمن طويل ويدخلوا فى حياتهم القيم المؤدّية لتحقيق الاتّحاد الحقيقي .

Related image

علينا ان نلتزم بالتغيير والتحوُّل الاجتماعي المتطوّر للقيم الإنسانية الأساسيّة حتى في مناطق العالم التي تفرض فيها التّقاليد الثّقـــــــــــــــافيّة عقبات على طريق تقدّم المرأة. إنّ التغيير الذي تبقى آثاره يأتي من خلال التعاون البنّاء والتكامل بين الرّجال والنّساء وليس من خــــلال المواجهة   او التنافس بينهما.

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3089&A=332497

الصفحة التالية