14 يونيو 2020

طريق الوحدة والوفاق هو الطريق الوحيد المتاح أمام العائلة الإنسانية

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, الأخلاق, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحماية, السلام, الضمير, انعدام النضج, تراثنا الروحي في 11:39 ص بواسطة bahlmbyom

منذ أكثر من قرن من الزمان، أعلن حضرة بهاءالله أن البشرية تدخل حقبة جديدة من تاريخها، سرعان ما تَفرِضُ فيها عملياتُ تسريع تحقيق الوحدة والاتحاد، الاعترافَ بأن البشرية شعب واحد ذا مصير مشترك.  وفي مناشدته للإنسانية لقبول الحقيقة الأساسية لوحدتها، ولتنحي جانباً حواجز العرق والدين والجنسية، التي كانت من الأسباب الرئيسة للصراع على مر التاريخ، حثها حضرة بهاءالله بأن: “… لا ينظر بعضكم إلى البعض كنظرة غريب إلى غريب، كلكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد”.  وبيّن أنه لا إمكانية هناك لتحقيق السلام العالمي حتى يتم قبول مبدأ الوحدة الأساسي ووضعه موضع التطبيق العملي في تنظيم المجتمع. وأضاف: “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتحاد والاتفاق” وكذلك: “عاملوا بعضكم البعض بكمال المحبة والاتحاد والمودة والاتفاق. إن قوة نور الاتفاق تستطيع أن تضيء وتنير كل الآفاق”.

Encouraging visitors to abandon harmful prejudices and to acquire ...

إن التقاء شعوب العالم في علاقة متناغمة ومبتكرة لهي حاجة ماسة في الوقت الحاضر.  ففي أعقاب التقدم الحاصل في ميدان المعرفة الإنسانية التي عمقت روابط الاعتماد المتبادل وقلّصت هذا الكوكب، أضحت المهمة الأساسية الملقاة على عاتق جميع سكانها هو إرساء أسس مجتمع عالمي يمكنه أن يعكس وحدانية الطبيعة البشرية.  وخلق مثل هذه الثقافة العالمية للتعاون والتوفبق سيتطلب العودة إلى الوعي الروحي وتحمل المسؤولية.

        

Baha'u'llah revealed the new spiritual principle: “The Oneness of ...

         إن الوحدة التي يجب أن تدعّم أسس نظام اجتماعي قائم على السلام والعدل، هي الوحدة التي تحتضن مبدأ التنوع والتعدد وتكرمه، فالوحدة والتنوع والتعدد أمران متكاملان لا ينفصلان.  وكون الوعي الإنساني يعمل بالضرورة من خلال التنوع اللامتناهي للعقول والدوافع الفردية، فإن ذلك لا ينتقص بأي حال من الأحوال من وحدته الأساسية.  في الواقع، إن التنوع والتعدد المتأصل هو بالضبط ما يميّز الوحدة عن التجانس أو التماثل.  وبالتالي، فإن قبول مفهوم الوحدة والاتحاد في التنوع والتعدد، ينطوي على تنمية وعي عالمي، والشعور بالمواطنة العالمية، ومحبة البشرية جمعاء.  وهذا المفهوم يدفع كلّ فرد ليدرك بأنه طالما أن جسم البشرية واحد لا يتجزّأ، فإن كلّ عضو من الجنس البشري هو مولود في العالم ما هو إلا أمانة لدى البشرية بأسرها.  كما يوحي هذا المفهوم أيضاً بأنه إذا كان لمجتمع عالمي مسالم أن يبرز إلى الوجود فلا بدّ من السماح لأساليب التعبير الثقافية المتطورة والمتنوعة للإنسانية أن  تنمو وتزدهر، بالإضافة إلى تفاعل كلّ منها مع الآخر في أنماط الحضارة دائمة التغير.  “فالتنوع والتعدد في العائلة الإنسانية” كما تؤكد الكتابات البهائية، “يجب أن يكون سبب المحبة والألفة، كما هو الحال في النوتات الموسيقية المختلفة المتعددة تمتزج معاً لتنتج نغماً متكاملاً”.

         انطلاقاً من هذا المبدأ الأساسي القائل بوحدة شعوب الأرض، اشتُقت جميع المفاهيم المتعلّقة بحرية الإنسان ورفاهه.  فإذا كان الجنس البشري واحداً، فيجب نبذ كل فكرة توحي بأن جنساً معيناً أو جماعة عرقية أو قومية هي بطريقة أو بأخرى تتفوق على بقية البشر.  يجب على المجتمع إعادة تنظيم حياته بحيث يطبق عملياً مبدأ المساواة على جميع أفراده بغض النظر عن اللون أو العقيدة أو الجنس.  ويجب إتاحة الفرصة للجميع ليدركوا قدراتهم الفطرية وبذلك يساهمون في تأسيس “حضارة دائمة التقدم”.

The Oneness of Humankind - Wendi Momen 'The Baha'i Faith is ...

         لقد انتهكت شرور العنصرية الكرامة الإنسانية لحقبة من التاريخ طويلة، فأعاق تأثيرها تطوّر أولئك الذين رزحوا تحت نيرها، وأفسدت أخلاق ممارسيها، وأنزلت الآفات بعملية تقدم البشرية.  وسيتطلب التغلب على آثارها المدمرة جهوداً واعية مدروسة ومستمرة.  وفي الواقع، لا شيء إلا الحبّ الحقيقي والصبر اللامتناهي والتواضع الصادق والتأمل الورع سينجح في محو وصمته الخبيثة من الشؤون الإنسانية.  ينصحنا حضرة بهاءالله بأن: “أغمضوا أعينكم عن الاختلافات الجنسية ورحبوا بالجميع في نور الوحدة والاتحاد.”

         من الواضح، أن تعزيز التسامح والتفاهم المتبادل بين الشرائح المختلفة للجنس البشري لا يمكن أن يكون تمريناً سلبياً أو ممارسة خطابية.  فيجب التصدي مباشرة لجميع أشكال الإقليمية والانعزالية والتعصبات.  إن تنفيذ التدابير القانونية المناسبة لحفظ الحقوق والفرص للجميع، واعتماد المبادرات التعليمية التي تعزز التضامن الإنساني والمواطنة العالمية، ينبغي أن تكون من بين الخطوات العملية الأولى التي تتخذها جميع الدول.

elbaradei3_Yuri ArcursGetty Images_handsworld

         إن القيادة الأخلاقية التي تقدمها المجتمعات الدينية يجب أن تكون بلا شك عنصراً أساسياً لأي مجهود كهذا.  ولضمان وجود دور بنّاء للدين، يتوجب على أتباع جميع الأديان الاعتراف بالنزاع والمعاناة اللذين سببهما أولئك الذين سخّروا رموز الدين ووسائطه لأغراضهم وأهوائهم الأنانية.  إن التعصبات والنزاعات تسمم ينابيع التسامح، وتقدم تعابير محرّفة عن القيم الحقيقية للدين.  والتحدي الذي يواجه قادة الأديان كافة يحملهم على أن يتمعنوا في محنة الإنسانية بقلوب مليئة حناناً وبرغبة في توخي الحقيقة، وأن يسألوا أنفسهم متذللين أمام الخالق العلي القدير ما إذا كان بإمكانهم دفن خلافاتهم الفقهية بروح عالية من التسامح ليستطيعوا العمل معاً في سبيل تقدم العدالة الاجتماعية والسلام.  ففي نصيحته “للتقيد بالتسامح والاستقامة والصلاح”، يؤكد حضرة بهاءالله أنه من الممكن أن نؤمن بالله ونكون متسامحين في آن معاً.

How Baha'is Believe We Can Achieve World Unity

         إن طريق الوحدة والوفاق هو الطريق الوحيد المتاح أمام العائلة الإنسانية.  فرؤيا عالم يضم كافة الأمم والأعراق والعقائد والطبقات متحدة اتحاداً وثيقاً دائماً ليست رؤيا مثالية من نسج الخيال بل ضرورة حتمية وحيوية.  وينبهنا حضرة بهاءالله بقوله: “نوروا القلوب وطهروها من أشواك الضغينة والبغضاء، كلكم أهل عالم واحد وخلقتم من كلمة واحدة، فنعم حال نفس عاشرت عموم الأنام بتمام المحبة”.

النص الانجليزي:

International Day for the Elimination of Racial Discrimination

BIC Document #01-0321

1 يونيو 2020

لابد من وضع أسس مجتمع عالمي تتمثل فيه وحدة الطبيعة الإنسانية…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأضطرابات الراهنة, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 4:05 ص بواسطة bahlmbyom

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و”نفس ناطقة” فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.

The ultimate goal of the principles of the Baha'i Faith is world ...

ويؤكد بهاء الله حين يرفض المبادئ الماديّة السائدة بأنه جاء بتفسير يخالف المفهوم الدارج لمسار التاريخ. فالإنسانية، وهي رائدة تطوّر الوعي البشري، تمر بمراحل الطفولة ثم الحداثة فالبلوغ في حياة أفرادها، ولقد وصلنا الآن في رحلتنا عبر هذه المراحل إلى عتبة مرحلة النضج التي طال انتظارها لتصبح جنسًا بشريًا موحدًا. فالحروب ومظاهر الاستغلال والتعصّبات التي سادت مراحل عدم النضوج في المسيرة الحضارية ينبغي ألاّ تكون مدعاة لليأس، وإنما يجب أن تكون حافزًا للاضطلاع بالمسؤوليات التي يفرضها علينا نضجنا الجماعي.

أعلن بهاء الله في رسائله إلى معاصريه من القادة السياسيين والدينيين أن قُدرات لا حصر لقواها قد بدأت تنبعث لدى شعوب الأرض؛ وهي القدرات التي لا يمكن لأهل عصره تخيُّلها والتي سوف تحوّل الحياة المادية على هذا الكوكب وتغيّرها. ولذا كان من الضروري، حسب بيانات بهاء الله، استخدام هذا التقدم المادي والمرتقب لإحداث تطور خُلقي واجتماعي. ولكنه إذا ما حالت الصراعات الإقليمية والطائفية دون ذلك فإن التقدم المادي لن يقتصر على تحقيق المنافع فقط بل سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة وشرور عظيمة لا يمكن التكهن بها. فبعض ما حذّر منه بهاء الله وأنذر به تتردد أصداؤه المروّعة في عصرنا هذا إذ يقول: “إن في الأرض أسبابًا عجيبة غريبة، ولكنها مستورة عن الأفئدة والعقول. وتلك الأسباب قادرة على تبديل هواء الأرض كلها وسُمِّيَّتها سبب للهلاك”.

يصرّح بهاء الله بأن القضية الروحية الرئيسية التي تواجه كل الناس، بغضّ النظر عن انتماءاتهم الوطنية أو الدينية أو العرقية، هي وضع أسس مجتمع عالمي تتمثل فيه وحدة الطبيعة الإنسانية. إذ إن وحدة سكان المعمورة واتفاقهم ليس رؤية إصلاحية مثاليّة مبعثها الخيال، ولا هي في محصلتها النهائية خاضعة للخيار، بل تجسيد للمرحلة الحتميّة القادمة في سياق التطور الاجتماعي، ستدفعنا إليها مكرهين تجارب الماضي وخبرة الحاضر بأسرها. وما لم يتم الاعتراف بهذه القضية كحقيقة واقعة والعمل على معالجتها، فلن تتوفر الحلول الناجعة لإزالة الشرور والعلل التي ابتُلي بها كوكبنا، لأن تحدّيات عصرنا الذي ولجناه كلّها في الأساس عالمية النطاق تتسم بالشمول لا الخصوصية، ولا تتعلق بإقليم دون الآخر.

CBC Massey Lecture 4: The oneness of humankind - Big Ideas - ABC ...

تزخر آثار بهاء الله الكتابية، التي يتناول فيها موضوع بلوغ البشرية مرحلة النضوج، بكلمة “النور” كلفظ مجازي للتعبير بدقة عن الوحدة والاتحاد كقوة تُحدث التحوّل والتغيير. وتؤكد لنا هذه الآثار أن “للوحدة والاتفاق نورًا ساطعًا يضيء جميع الآفاق”. يسلّط هذا التأكيد الضوء على التاريخ المعاصر من منظور مختلف جدًا عن ذلك الذي ساد أواخر القرن العشرين؛ إذ يحضّنا على أن نتلمس في معاناة زماننا وانحلاله فعالية القوى التي تحرر الوعي الإنساني، انطلاقًا نحو مرحلة جديدة من التطور، مما يدعونا إلى إعادة النظر في ما كان يحدث خلال السنوات المائة الماضية، وما كان لتلك التطورات والأحداث من تأثير على جموع مختلفة من الشعوب والأعراق والأمم والمجتمعات التي مرّت بهذه التجارب وخَبِرَتها.

وإذا كان الأمر كما يؤكّده بهاء الله من أنه “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتحاد والاتفاق”، يمكن تبعاً لذلك تفهّم نظرة البهائيين إلى القرن العشرين، بكل علله وكوارثه، على أنه “قرن النور”. ذلك أن سنوات هذا القرن المائة شهدت تحولاً كبيرًا، سواء في الأسلوب الذي بدأ يخطط به سكان الأرض لمستقبلهم الجماعي أو في نظرة كل منهم للآخرين وتعامله معهم. وفي كلا المنحيين كانت السّمة المشتركة نهجًا وحدويًا. فقد أجبرت الانتفاضات، التي لم تستطع المؤسسات القائمة السيطرة عليها، أجبرت قادة العالم على وضع أجهزة جديدة لمنظمة عالمية ما كان لأحد في مطلع القرن أن يتصوّر قيامها. وبينما كانت هذه التطورات تتفاعل، كان التآكل السريع يلتهم العادات والمسالك التي فرّقت الأمم والشعوب خلال قرون طويلة من الصراع، وكأنها وُجدت لتبقى لأجيال عديدة قادمة.

Planetary Unity, Universal Justice, Global Prosperity | achieving ...

ومن هذين التطورين انبلج في منتصف القرن فجر جديد لن يقدّره حق قدره أو يدرك أهميته التاريخية إلا أجيال المستقبل. وفي غمرة فترة الذهول والدهشة التي سادت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، تبيّن لبعيدي النظر من قادة العالم أن في الإمكان تعزيز أسس النظام العالمي وترسيخ أركانه من خلال هيئة الأمم المتحدة. فالحلم الذي طالما راود المفكرين من أهل التقدم والرّقيّ قد تحقق أخيرًا بقيام نظام جديد تمثل في مجلس دولي له هيئآته الخاصة به ومعاهداته وشرائعه الدولية، ويتمتع بسلطات وصلاحيات حاسمة حُرم منها، ويا للأسف، نظام سلفة “عصبة الأمم” التي لم تعمّر طويلاً. وفيما واصل القرن الماضي مسيرته التقدمية، مارس النظام الجديد صلاحياته وتمرّست سواعده الطّرية في الحفاظ على السلام وبرهن باطّراد مقنع عما يمكن تحقيقه من انجازات. وصاحب نهوض هذا النظام الجديد ونفوذ آثاره توسّعٌ مستمر في قيام مؤسسات الحكم الديمقراطي في أنحاء مختلفة من العالم. فإذا كانت النتائج العمليّة ما زالت مخيّبة للآمال، فإن ذلك لا ينتقص بأي حال من الأحوال من أهمية التحوّل التاريخي في المسار البشري الذي لا رجعة عنه في الاتجاه الذي أخذ دوره نحو تنظيم الشؤون الانسانية تنظيمًا جديدًا.

المصدر: من يخط طريق المستقبل؟
أضواء على القرن العشرين
 – بيان من الجامعة البهائية العالمية –

15 مايو 2020

النهج المستقبلي للمفهوم الحضاري – الذي رسمه بهاء الله-

Posted in قضايا السلام, القرن العشرين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 3:58 ص بواسطة bahlmbyom

One Foundation for All Religions

إنّ النهج المستقبلي للمفهوم الحضاري الذي رسمه بهاء الله في آثاره الكتابية يتحدّى معظم ما يفرضه الزمن الحاضر على عالمنا من الآراء التي تبدو وكأنها دائمة الأثر لا تتغير. ولكن الطفرة التي حدثت خلال قرن النور قد فتحت الباب أمام قيام عالم من نوع جديد. وإذا كان التطور الاجتماعي والارتقاء الفكري تحققا في الواقع بفعل عقل مدبّر يحدد السلوك والأخلاق ملازم للوجود وكامن فيه، ينهار عندئذ الجزء الأكبر من النظرية التي تتحكم في الأساليب المعاصرة لصنع القرار. وإذا كان الوعي الإنساني في طبيعته روحيّ الأساس – وهو الأمر الذي أدركته دائماً بالبداهة الأغلبية الساحقة من البشر العاديين – فإن مستلزمات نموّ هذا الوعي وتطوره لا يمكن فهمها أو معالجتها عن طريق تفسير للحقيقة يخالف، بكل عناد وتصلّب، ذلك الرأي القائل بأن حقيقة الوجود في الأساس روحانية في طبيعتها.

إن مبدأ الفردية، أو تمجيد الذات، الذي انتشر في معظم أنحاء العالم هو أكثر جوانب الحضارة المعاصرة عُرضةً للتحدي من قِبل ما جاء به بهاء الله من مفهوم حضاري للمستقبل. فقد أدى شعار “السعي من أجل السعادة” الذي غذّته إلى حد كبير القوى الثقافية – من أمثال الإيديولوجية السياسية والنُّخبة الأكاديمية والاقتصاد الاستهلاكي – أدى إلى خلق شعور تنافسي عدواني تجاه الآخرين، وبعث إحساسًا لا حدود له بسيادة الحق الشخصي.

Baha'u'llah revealed the new spiritual principle: “The Oneness of ...

وكانت النتيجة المعنوية المترتّبة على ذلك ضارة بالنسبة للفرد والمجتمع على حد سواء، ومدمرة من حيث تفشّي الأمراض والإدمان على المخدّرات وغيرها من الآفات التي باتت مألوفة في نهاية القرن. إن مهمة تحرير الإنسانية من خطأ جوهري وشامل تدعونا إلى التساؤل حول بعض فرضيّات القرن العشرين المتأصلة بالنسبة لما هو حق وما هو باطل.

فما هي إذًا بعض هذه الفرضيات التي تحتاج إلى الشرح والتحليل؟ لعل أبرزها الاقتناع القائل بأن الوحدة والاتحاد غاية مثالية بعيدة المنال، وربما مستحيلة، إلا بعد حل عدد كبير من النزاعات السياسية، وبعد تلبية الاحتياجات المادية وتصحيح الإجحافات والمظالم بشكل أو بآخر. إلا أن بهاء الله يؤكد أن القضية نقيض ذلك؛ فهو يقول بأن الآفة الرئيسية التي تصيب المجتمع وتخلق العلل التي تشلّه هي انقسام الجنس البشري وانعدام وحدته رغم تميزه بالقدرة على التكاتف والتعاون. فقد اعتمد تقدم الجنس البشري حتى اليوم على مدى ما تحقق من وحدة العمل والتعاون في أزمان مختلفة ومجتمعات متعددة. إن التشبث بالاعتقاد القائل بأن الصراع ظاهرة متأصلة في الطبيعة الإنسانية، وليس حصيلة مجموعة معقدة من السلوك والعادات المكتسبة، من شأنه أن يفرض على القرن الجديد خطأ كان في الماضي أكثر العوامل المنفردة مسؤوليّة في إعاقة الجنس البشري إعاقة خطيرة. ولقد نصح بهاء الله القادة المنتخبين بقوله: “يا أصحاب المجلس في هناك وديارٍ أخرى! تدبّروا وتكلّموا فيما يصلح به العالم وحاله لو أنتم من المتوسّمين. فانظروا العالم كهيكل إنسان، إنه خُلق صحيحًا كاملاً فاعترته الأمراض بالأسباب المختلفة المتغايرة”.

3 Practical Ways to Bring Equality and Justice to the Nonprofit ...

هناك تحدّ معنويّ ثان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضية الوحدة، طرحه القرن الماضي بإلحاح متزايد. فيؤكد لنا بهاء الله بأن العدل والإنصاف أحب الأشياء عند الله فالإنصاف يمكّن الفرد من رؤية الحقيقة بعينه هو لا بعيون الآخرين، ويضفي على عملية اتخاذ القرارات الجماعية السلطة التي وحدها تضمن وحدة الفكر والعمل. فمهما كان النظام الدولي الذي تمخضت عنه أحداث القرن العشرين وتجاربه المروعة باعثًا على الرضى، فإن ديمومة تأثيره ستعتمد على ما ينطوي عليه ضمنًا من المبادئ وقواعد الأخلاق. وإذا كان العالم الإنساني جسمًا واحدًا غير قابل للتجزئة، فإن السلطة التي تمارسها هيئاته الحاكمة تمثل في الأساس سلطات الوصيّ المؤتمَن على ما أوكل به. فكل مولود جديد بمثابة أمانة في عنق المجموع. وهذه الخاصيّة للوجود الإنساني هي التي تشكل الأساس الفعلي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق ذات العلاقة. فالعدل والاتحاد أمران متبادلان في فعليهما، وقد كتب بهاء الله في هذا الصدد يقول: “العدل سراج العباد فلا تُطفئُوهُ بأرياح الظُّلم والاعتساف المخالفة، والمقصود منه ظهور الاتحاد بين العباد. وفي هذه الكلمة العليا تموّج بحر الحكمة الإلهية، وإنّ دفاتر العالم لا تكفي تفسيرها”.

عندما يلتزم المجتمع الإنساني بهذه القواعد وغيرها من المبادئ الخُلقية، رغم ما يبديه من التردد والمخاوف تجاه هذا الالتزام، فإن أفضل الأدوار التي يتيحها للفرد هو دور القيام بخدمة الآخرين. ولعل من متناقضات الحياة أن الذات الفردية تنمو وتتطور، في المرتبة الأولى، عن طريق الالتزام بالأهداف الأسمى التي تُنسي الفرد ذاته، حتى ولو إلى حين. وفي عصر يكون فيه المجال مفتوحًا أمام الناس بكل فئاتهم، ومهما كانت أحوالهم، للإسهام الفعلي في صياغة شكل النظام الاجتماعي نفسه، يكتسب مبدأ خدمة الآخرين أهمية جديدة. إن تمجيد أهداف كحبّ تملّك الأشياء وإثبات وجود الذات، كأنهما غاية من غايات الحياة، يعد إذكاءً للجانب الحيواني في الطبيعة الإنسانية بشكل خاص. فلم يعد بمقدور رسالات الخلاص الذاتية بمضمونها السطحي أن تلبي ما تصبو إليه الأجيال التي أدركت بعمق الإيمان أن أي تحقيق للخلاص مسألة تتعلق بهذا العالم مثل تعلقها بالعالم الآخر. في هذا الصدد ينصح بهاء الله قائلاً: “أن اهتمّوا بما يحتاجه عصركم، وتداولوا مركّزين أفكاركم في متطلباته ومقتضياته”

The Oneness of Humankind - Wendi Momen 'The Baha'i Faith is ...

وجهات النظر هذه لها نتائج بعيدة الأثر بالنسبة لإدارة شؤون البشر. فمن الجليّ، على سبيل المثال، أن الدولة ككيان سياسي، رغم ما حققته من إنجازات ماضية، إذا استمرت في سيطرتها في تحديد مستقبل العالم الإنساني والتأثير فيه، فإن تحقيق السلام سوف يتعطل وتتفاقم البلايا وتزداد المعاناة التي سوف تصيب شعوب الأرض. أما بالنسبة لحياة العالم الإنساني الاقتصادية، فإنه مهما عظُمت الخيرات التي تأتي بها العولمة، يبقى واضحًا أن مسيرة العولمة قد خلّفت أيضًا مراكز وتجمعات لا مثيل لها لقوى الطغيان والاستبداد يجب إخضاعها لسيطرة الديمقراطية الدولية إذا أُريد لملايين لا تحصى من البشر تجنّب الفقر واليأس. وبالمثل، فإن الطفرة التاريخية في تكنولوجيا الإعلام والاتصالات، والتي تشكل وسيلة فعالة في دعم النمو الاجتماعي وتعميق حسّ الجماهير بإنسانيتها المشتركة، قادرة أيضاً وبالقوّة نفسها على تحريف وتشويه الحوافز الخيّرة وتجريدها من سلامة نواياها، وهي الحوافز الضرورية لخدمة هذا المسار أيضًا.

المصدر: من يخط طريق المستقبل؟
أضواء على القرن العشرين
بيان من الجامعة البهائية العالمية

20 مارس 2020

كورونا وحتمية وحدة العالم الإنسانى

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, الألام, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الحقوق والواجبات, الدين البهائى, السلام, انهيار نظامه الاقتصادى, انهاء الحروب, انعدام النضج tagged في 12:11 م بواسطة bahlmbyom

لقد شاهدنا ونشاهد وبوضوح كم أصبحنا عصبيين مشلولى التفكير في الأسابيع القليلة الماضية لانستطيع إيجاد حلول او وضع اية خطط لحياتنا ونسعى فقط لاكتناز السلع بكل أنواعها وكما يترأى للكثيرين انها من الممكن ان تكون نهاية العالم. لقد جعلني ذلك أفكر طويلًا في الطريقة التي نتعامل بها مع أزمة فيروس كورونا وفى كيفية انتشار الشائعات والأحاديث الغير موثقة والتى جعلت الناس فى كل مكان قلقين للغاية مما يجعلهم يتصرفون بلا روية ولا رؤية .

Image result for coronavirus

إن التغطية الإعلامية المستمرة للمستهلكين الذين يشترون اللوازم بشكل محموم وبكميات مجنونة تخيف الكثير منا وتدفعنا للقيام بنفس الشيء ، ولكن ما هي الصورة الأكبر هنا؟ يحاول الناس الحصول على شعور بالسيطرة من خلال الدخول في جنون الشراء والذي يمكن أن يكون شعورًا زائفًا بالسيطرة على الأحداث. بالطبع نحتاج جميعًا إلى الاستعداد بالطعام والإمدادات لكن التخزين إلى أقصى الحدود يُظهر عقلية انا وبعدى الطوفان التى تسيطر على تصرفات الكثيرين.

Image result for coronavirus

علينا التفكير بشكل أعمق في الرسالة الهادفة التي نَُجَبر على مواجهتها و كيف نتجنب مأزق كل هذا القلق؟ تخبرنا الكتابات البهائية بوضوح أن هناك درسًا روحيًا في كل شيء نواجهه كبشر، يمكن أن تكون أزمة الفيروس التاجي هذه حافزًا للاستعداد الروحي لأية طوارئ أو كوارث قد تحدث، الاكتناز والتخزين الزائد لا يمكن أن يخفف من قلقنا في الواقع قد يجعل الأمر أسوأ.

Image may contain: possible text that says '8-7349 Siamo onde dello stesso mare, foglie dello stesso albe fiori dello stesso giardino. =10 A team of dozens of doctors have been sent from China with tons tons of materials to assist with the crisis Italy. When they landed in Milan, they came with this banner "we are waves of one sea, leaves of one tree, flowers of one garden"'

علينا التفكر قليلاً ماذا لو كان هناك نظام عالمي حكيم يفكربروحانية وعقلانية معاً ويؤثر مصلحة العالم اجمع بلا انانية ويحتكم إلى أسس نظم عادلة، وقيادة تحتكم إلى خير البشرية جمعاء ،ويتعامل بالقيم الإنسانية والأخلاقية. فنحن نعيش في عالم بعيد كل البعد عن الحكمة ومجتمعات يسعى فيه الأقوياء المتحكمين وراء الأرباح والسلطة فقط، عالم أصبح منذ زمن بلا قيادة رشيدة فيبدو لنا ان العالم تسوده شريعة الغاب. 

علينا ان نستعد لمكافحة وباء حدث ومن الممكن ان يحدث مثله او اكثر قريباً وان لم نستعد لمساعدة بعضنا البعض فالنتائج ستكون كارثية على العالم اجمع فالفرص والظروف لعمل أفضل الأبحاث التي لو أٌعطي القائمون عليها التمويل اللازم والتشجيع الضروري لأمكن الوصول إلى مصل قادر على توفير المناعة من فيروس سارس وغيره من الفيروسات التى من نفس العائلة، وهذا كان سيمكّن بسرعة من إيجاد لقاح يمنع الإصابة وترياق يشفي من يُصاب بفيروس كورونا .

فالنظام العالمي يواصل انهياره وجميعنا فى ترقب لنظام عالمي جديد والذي من المؤكد أنه سيرى النور عاجلًا أم آجلًا، ، ولكن إلى حين حدوثه لا بد من عمل كل ما يمكن للحفاظ على البشرية وبناء حضارة انسانية جديدة اكثر نضجاً ووعياً وتعاوناً ، حضارة تحلق بجناحى العلم والدين .. الروحانية والمادية معاً ،فمع ظهورهذا الفيروس وانتشاره وتهديده للجميع دون تمييزاصبح لزاماً علينا ان نفكر فى كيفية تعاون الجنس البشرى لمواجهة مثل هذه الأخطار والكوارث التى تحيط بنا.

Image may contain: ocean, sky, cloud, text, water, nature and outdoor

تعطينا الكتابات البهائية أيضًا فهمًا بأن هناك قوة كامنة وهي قوة وحدانية الإنسانية فقد كتب حضرة بهاءالله مؤسس الدين البهائي موضحاً أن رفاهية البشرية وسلامها وأمنها لا يمكن تحقيقه إلا إذا ترسخت وحدتها” .

يَا أَبْناءَ الإِنْسانِ “هَلْ عَرَفْتُمْ لِمَ خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ واحِدٍ؛ لِئَلاَّ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ. وَتَفَكَّرُوا فِي كُلِّ حِينٍ فِي خَلْقِ أَنْفُسِكُم؛ إِذاً يَنْبَغِي كَما خَلَقْناكُم مِنْ شَيْءٍ واحِدٍ أَنْ تَكُونُوا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، بِحَيْثُ تَمْشُونَ عَلى رِجْلٍ واحِدَةٍ، وَتَأْكُلُونَ مِنْ فَمٍ واحِدٍ، وَتَسْكُنُونَ فِي أَرْضٍ واحِدَةٍ؛ حَتَّى تَظْهَرَ مِنْ كَيْنُوناتِكُمْ وَأَعْمالِكُمْ وَأَفْعالِكُمْ آياتُ التَّوْحِيدِ وَجَواهِرُ التَّجْرِيدِ. هذا نُصْحِي عَلَيْكُم يا مَلأَ الأَنْوارِ، فَانْتَصِحُوا مِنْهُ لِتَجِدُوا ثَمَراتِ القُدْسِ مِنْ شَجَرِ عِزٍّ مَنيعٍ.
حضرة بهاء الله

كما كتب بهاء الله ، “جميعكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد”.

لذا ، دعنونا نفكر كيف يمكننا وضع مبادئنا الروحية موضع التنفيذ الآن مع عائلتنا وجيراننا؟ كيف يمكن لكل منا أن يختار السلوك بشكل مختلف في هذه اللحظة؟ هذا الفيروس هو تذكير بأننا جميعًا في هذا الأمر معًا” وانه ينبغى ان نتكاتف معاً ونتحد للتغلب على مايحدث حولنا فجميعنا فى حاجة الى بعضنا البعض.

Image result for unity in diversity

يمكننا الاستمرار في بناء المجتمعات والأحياء والمساعدة فى توفير الطعام والإمدادات خلال هذا الوقت الصعب لاأهمية لتخزين السلع فمن من الأفضل لنا جميعاً أن نتكاتف ونساعد بعضنا للتغلب على هذا الوقت العصيب.

اعتقد انه قد آن الآوان وجاء الوقت الذى ينبغى علينا جميعاً ان نسعى لتطبيق هذا المبدأ ألأساسى من مبادئ الدّين البهائيّ ألا وهو “وحدة الجنس البشريّ” الاتّحاد هدف بعيد المدى أنهجتنا سبيله الأديان منذ القدم، فوطّدت أركان الأسرة، فالقبيلة، فدولة المدينة، فالأمّة، وعملت على تطوير الإنسان من البداوة إلى الحضارة، وتوسيع نطاق مجتمعه بالتئام شعوب متنابذة في أمّة متماسكة، إعدادًا ليوم فيه يلتقي البشر جميعًا تحت لواء العدل والسّلام في ظلّ وهدي الحقّ جلّ جلاله.

الاتّحاد هدف نبيل في حدّ ذاته، ولكنّه أضحى اليوم ضرورة تستلزمها المصالح الحيويّة للإنسان. فالمشاكل الكأداء الّتي تهدّد مستقبل البشريّة مثل حماية البيئة من التّلوث المتزايد، واستغلال الموارد الطبيعيّة في العالم على نحو عادل، وإلحاح الحاجة إلى الإسراع بمشروعات التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الدّول النامية، وإبعاد شبح الحرب النّوويّة عن الأجيال القادمة، ومواجهة العنف والتّطرف اللّذين يهددان بالقضاء على الحريّات الفرديّة، وظهور مثل هذه الفيروسات التى تتطلب تعاون الجميع كلّ هذه وعديد من المشاكل الأخرى، يتعذر معالجتها على نحو فعّال إلاّ من خلال تعاون وثيق مخلص على الصّعيد العالميّ.

علّمنا التّاريخ، كما تعلّمنا أحداث الحاضر المريرة، أنّه لا سبيل لنزع زؤام الخصومة والضّغينة والبغضاء وبذر بذور الوئام بين الأنام، ولا سبيل لمنع القتال ونزع السّلاح ونشر لواء الصّلح والصّلاح، ولا سبيل للحدّ من الأطماع والسّيطرة والاستغلال، وتحقيق هذه الغايات إلا من من خلال نظام بديع يقوم على إرساء قواعد الوحدة الشّاملة لبني الإنسان.

إن الاعتماد المتبادل بين شعوب وأمم الأرض ، بغض النظر عما قد يقوله أو يفعله قادة قوى الانقسام في العالم ، هو حقيقة معترف بها الآن وضرورة حتمية وعلينا ان نعى إن رفاهية الجزء تعني رفاهية الكل ، والضيق من الجزء يجلب الضيق على الكل.

Image result for unity in diversity

دعونا نواجه الأمر – بالوحدة والحب والعلم والتعاطف والوعي الروحي نريح أنفسنا من الخوف والقلق الذي نراه حولنا فيمكننا أن نواجه أكبر العقبات في هذا العالم حتى عندما يتعلق الأمر بالفيروس التاجي أو غيره والذى من الممكن ان يواجه العالم الإنسانى فى اى وقت لاحق.

15 فبراير 2020

كيف يمكن للبشرية أن تعيش في وئام مع كوكبنا الذى نعيش عليه

Posted in القرون, الكوكب الارضى, المفاهيم, المناخ, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأرض, الإرادة, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, العالم, العطاء في 8:31 ص بواسطة bahlmbyom

يدرس الأكاديميون وممثلو المجتمع المدني وقادة الأديان في المملكة المتحدة كيف يمكن للدين أن يلهم الفكر والعمل البنَّاء بشأن قضايا تغير المناخ.

وندسور ، المملكة المتحدة ، 13 فبراير 2020 ، (BWNS) – اجتمعت مؤخرًا مجموعة من العناصر الاجتماعية الفاعلة في المملكة المتحدة بما في ذلك العلماء وممثلو المجتمع المدني والمجتمعات الدينية ، في منزل سانت جورج في قلعة وندسور لبحث كيف يمكن للدين أن إلهام وحدة الفكر والعمل بشأن قضايا تغير المناخ. تم تأسيس -St. George’s House- منذ أكثر من 50 عامًا بواسطة دوق إدنبرة ، وهي منظمة تهدف إلى تعزيز الحوار حول القضايا الرئيسية التي تواجه المجتمع البريطاني.

تم إنشاء منزل سانت جورج في قلعة وندسور قبل أكثر من 50 عامًا بواسطة دوق إدنبرة كمكان اجتماع يشجع الحوار حول القضايا الرئيسية التي تواجه المجتمع البريطاني. اجتمعت مجموعة من الفاعلين الاجتماعيين هناك للنظر في أسئلة أساسية حول الجهود البيئية الجماعية. كان هناك إجماع بين المشاركين على أنه بالإضافة إلى الحلول التقنية للمشاكل العاجلة يجب على البشرية أيضًا طرح أسئلة للبحث عن ثقافة الإستهلاك السائدة وقيمها الأساسية.

يقول كارل وايتمان ـ ممثل مكتب الشؤون العامة البهائية في البلاد في الاجتماع: “إن حماية البيئة هي أكثر من مجرد مسألة تقليل انبعاثات الكربون”. “ربما تكون القضية الحقيقية هنا هي أعمق سؤال واجهته البشرية على الإطلاق – كيف يمكننا تصور مستقبل مستدام وحضارة مترابطة؟”

انعكست المجموعة على وجهات النظر الروحية والعلمانية والأكاديمية المتنوعة التي عرضت ونظرت في الأسئلة الأساسية حول الجهود البيئية الجماعية.

كان هناك توافق في الآراء بين المشاركين على أن ما هو مطلوب يتجاوز الحلول التقنية للمشاكل العاجلة. يجب أن تطرح البشرية أيضًا أسئلة للبحث عن ثقافة المستهلك السائدة وقيمها الأساسية. قال أحد المشاركين: “ما نحتاج إليه هو فهم جديد لما هي السعادة”. وأشار مشارك آخر إلى أن “الدين يحتوي على تعاليم تقلل من ميل الإنسان نحو الاستهلاك وبدلاً من ذلك تعزز قيمة الرضا”. ورأى المشاركون انه لابد من إدراك محدودية الموارد للعالم الذى نعيش فيه وكيف يمكن التعامل مع هذا.

كما أبرز النقاش فكرة أنه ينبغي اعتبار الدين أكثر من أداة لتعبئة الناس حيث تسلط التعاليم الدينية الضوء على العلاقة بين المجتمع والعالم الطبيعي وتتحدث عن السؤال الأساسي المتمثل في المادية المفرطة المرتبطة باستغلال البيئة وتدهورها.

كمساهمة جماعية في الخطاب الخاص بتغير المناخ ستقوم الأفكار المستخلصة من هذه المشاورة بإبلاغ ورقة مشتركة سيتم تقديمها إلى الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 26).

لطالما ساهمت المجتمعات الدينية في الجلسات السابقة لهذا المؤتمر بالنسبة للمؤتمر التاريخي الذي عقد في باريس في عام 2015 (الدورة الحادية والعشرون) ، أعدت الجامعة البهائية الدولية بيانًا ، يعلق على دور العقيدة الدينية في هذه القضية.

يقول بيان BIC جزئياً- الجامعة البهائية العالمية- “إن إنشاء أنماط مستدامة للحياة الفردية والجماعية ، سيتطلب ليس فقط تقنيات جديدة ولكن يتطلب أيضًا وعيًا جديدًا من البشر بما في ذلك تصور جديد لأنفسنا ومكانتنا ودورنا في العالم.

Image result for sustainable future ideas

“من أين سينشأ هذا الوعي؟ وأين سيتم العثور على الإرادة والانضباط الذاتي لتجسيدها في عدد لا يحصى من المدن والبلدات والقرى؟ إن بعض الصفات مثل القدرة على التضحية من أجل رفاهية الكل ، والثقة ، و القناعة والعطاء بحرية وسخاء للآخرين لا تنبع من مجرد البراجماتية أو النفعية السياسية بالأحرى أنها تنشأ من أعمق مصادر إلهام الإنسان والدافع في هذا يثبت قيمة الإيمان أنه عامل أساسي سواء في فعالية جهود الاستدامة أو قدرة الجنس البشري. “

https://news.bahai.org/story/1387/

28 يناير 2020

الجامعة البهائية العالمية

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, الفقر, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المرأة, المسقبل, الأمم المتحدة, الأنجازات, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 5:10 ص بواسطة bahlmbyom

الجامعة البهائية العالمية تاريخ من التعاون البنّاء مع الأمم المتحدة

“ما الأرض إلا وطن واحد والبشر جميعاً سكانه”

قد ارتفعت خيمة الاتحاد لا ينظر بعضكم إلى بعض كنظرة غريب إلى غريب. كلكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد”.

إنّ فكرة أنّ لكلّ أمة، ومجتمع، وفرد دوره الخاص ليؤديه في بناء مجتمع عالميّ مزدهر ينعم بالسلام والاطمئنان، تشكل المحور الأساس لعمل مكاتب “الجامعة البهائيّة العالميّة”.
 

إنّ الجامعة البهائية العالمية هي منظمة غير حكومية تضم في عضويتها البهائيين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معا. وتضم أكثر من خمسة ملايين رجل وامرأة يمثلون أكثر من ٢١٠٠ مجموعة عرقيّة تكاد أن تكون شاملة لجميع الجنسيات والطبقات الاجتماعية والمهن والوظائف والحرف. هنالك جامعات بهائية معتبرة في أكثر من ٢٣٥ دولةً وإقليمًا، منها ١٨٢ جامعة تنتظم بشكل هيئات مركزية (أو إقليمية)، وأكثر من ١٢٥٠٠ جامعة محلية منظمة. وكمنظّمة غير حكومية في الأمم المتحدة، فإنّ الجامعة البهائيّة العالميّة هي عبارة عن مجموعة من الهيئات المركزية ذات السلطة المنتخبة انتخابًا ديمقراطيًا وتُعرف باسم المحافل الروحانيّة المركزيّة.

تسعى مجهوداتنا أن تعكس هذه الرؤية التي ترتكز على عدد من القناعات ذات العلاقة وهي:

  •  أنّ البشريّة بأجمعها في مُعتَرَك عمليّة دائمة التطوّر روحانيًا وأخلاقيًا واجتماعيًا وعلميًا.
  •  أنّ البشريّة تقف على أعتاب مرحلة جديدة من الترابط العالمي والإعتماد المتبادَل.
  •  أنّ السِمة المميّزة لهذه المرحلة ستكون الوعي المتنامي بوحدة الجنس البشري- وهو مبدأ سيؤثّر في كافّة جوانب الحياة المنظَّمة.

للجامعة البهائية تاريخ طويل من العمل مع المنظّمات الدولية. فقد تأسّس “المكتب البهائي العالمي” في مقرّ عصبة الأمم في جنيف عام ١٩٢٦. وخدم هذا المكتب كمركز للبهائيين الذين يشاركون في نشاطات عصبة الأمم. وحضر مندوبون عن البهائيين توقيع ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو عام ١٩٤٥. وفي عام ١٩٤٨ جرى تسجيل الجامعة البهائيّة العالميّة كمنظّمة عالميّة غير حكوميّة لدى الأمم المتّحدة، وفي عام ١٩٧٠ تمّ منحها وضعًا استشاريًا (تُدعى الآن الوضع الاستشاري “الخاص”) مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحده (ECOSOC). وتلا ذلك وضعًا استشاريًا مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) عام ١٩٧٦، ومع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم) عام ١٩٨٩. كما تمّ تأسيس علاقات عمل مع منظمة الصحة العالمية (WHO) عام ١٩٨٩ أيضًا. وعلى مدى سنوات، عملت الجامعة البهائية العالمية عن قرب مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

لدى الجامعة البهائية العالمية مكاتب في الأمم المتحدة في كل من نيويورك وجنيف، وتمثيل في لجان الأمم المتحدة الإقليميّة ومكاتب أخرى في أديس أبابا، وبانكوك، ونيروبي، وروما، وسانتياغو، وفيينا. وفي السنوات الأخيرة تمّ تأسيس مكتب للبيئة ومكتب للنهوض بالمرأة كجزء من مكتبها في الأمم المتّحدة.

Image result for bahai and peace

يقوم مكتب المعلومات العامّة الذي يقع مقرّه في المركز البهائي العالميّ في حيفا وله فرع في باريس، بنشر معلومات عن الدّين البهائي في جميع أنحاء العالم ويصدر نشرة إخبارية فصليّة (وطن واحد One Country) باللغات الإنجليزيّة والفرنسيّة والصينيّة والروسيّة والإسبانيّة والألمانيّة للقرّاء في ما يزيد عن ١٧٠ دولة، وتغطّي أخبارها مشاريع التنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة، والعلاقات مع منظومة الأمم المتّحدة، والقضايا العالميّة التي تهمّ صانعي القرار.

وبرؤيتنا للتقدّم العالمي، من منظور بناء المقدرة بشكل رئيسي، فإنّنا نتطلّع جاهدين إلى تمكين فئات أكبر من الناس وبشكل متزايد حتى يتمكّنوا من العمل بفاعليّة نحو خير الجميع في تحسين أوضاعهم روحانيًا وماديًا. ولتحقيق هذا الهدف، نقدّم بصائر نابعة من التعاليم البهائيّة وخبرة الجامعة البهائيّة في العالم في محاولاتها لوضع هذه البصائر قيد التطبيق والممارسة لدعم الجهود لمواجهة التحدّيات العالميّة.

 الأهداف والنشاطات:

 تنهمك الجامعات البهائيّة في سائر أرجاء العالم في نشاطات تساعد على تحقيق الأهداف الإنسانيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة التي ينصّ عليها ميثاق الأمم المتحدة. وتتضمّن هذه النشاطات على سبيل المثال لا الحصر: تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبيّة، وتحسين وضع المرأة، وتربية وتعليم الأطفال، والقضاء على تعاطي المخدرات، ومحو التعصّب العرقيّ، وترويج ثقافة حقوق الإنسان. هناك أكثر من ١٦٠٠ مشروع تُدار من قبل الجامعات البهائية في مختلف أنحاء العالم، من بينها ما يقرب من ٣٠٠ مدرسة يملكها أو يديرها بهائيون، بالاضافة الى ما لا يقل عن ٤٠٠ مدرسة قرويّة.

يعمل مكتب الجامعة البهائيّة العالميّة في الأمم المتحدة كمنظّمة غير حكوميّة، فيتبادل الخبرات، ويشارك في الجلسات العادية لبعض هيئات الأمم المتحدة مثل مفوضية حقوق الانسان، ومفوضية وضع المرأة ومفوضية التنمية الاجتماعية، ومفوضية التنمية المستدامة. وطبقًا لآخر تقرير يصدر كل أربع سنوات قُدّم إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، فقد شاركت الجامعة البهائية العالمية في ما يقارب من ١٥٠ اجتماعًا مشمولاً برعاية الأمم المتحدة خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير ١٩٩٤ حتى كانون الأول/ ديسمبر ١٩٩٧، قدمت خلالها ما يزيد عن ٨٠ بيانًا تتعلق بمجموعة واسعة من المسائل.

كما شارك مكتب الجامعة البهائية العالمية في الأمم المتحدة، إلى جانب عدد من هيئاتها المركزية مشاركة كاملة، في سلسلة المؤتمرات العالمية الأخيرة للأمم المتحدة حول المسائل العالمية الملحة، وفي النشاطات الموازية لها في المنظمات غير الحكومية. وضمّت هذه المؤتمرات: القمّة العالمية للطفل عام ١٩٩٠، ومؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (مؤتمر قمّة الأرض ) في ريو دي جانيرو عام ١٩٩٢، والمؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في فيينا عام ١٩٩٣، والمؤتمر العالمي لدول الجزر الصغيرة الذى عقد في بربادوس عام ١٩٩٤، والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية في القاهرة عام ١٩٩٤، ومؤتمر القّمة العالمي للتنمية الاجتماعية في كوبنهاجن عام١٩٩٥، ومؤتمر الأمم المتحدة الرابع حول المرأة في بكين عام ١٩٩٥، ومؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (مؤتمر الموئل الثاني ) في اسطنبول عام ١٩٩٦، ومؤتمر قمّة الغذاء العالمي في روما عام ١٩٩٦. وحظيت منتديات المنظمات غير الحكومية المصاحبة لهذه المؤتمرات بطيف من المشاركة النشطة الواسعة من قبل البهائيين من مختلف أرجاء العالم.

في علاقاتها مع الأمم المتّحده، تروّج الجامعة البهائيّة العالميّة وتدعم المبادئ التي يمكن أن يُبنى عليها السّلام الدائم.

• وحدة الجنس البشري: إن الاعتراف بوحدة الجنس البشري هو الأساس للسّلام والعدل والنّظام في العالم، إنه ينطوي على تغيير عضوي في بنية المجتمع.

• مساواة الرّجل والمرأة: إنّ تحرير المرأة مطلب أساسي لتحقيق السّلام. ولن يستقر المناخ الأخلاقي والنفسي الذي سوف يتسنى للسّلام العالميّ النمو فيه، إلاّ عندما تدخل المرأة بكل ترحاب إلى سائر ميادين النشاط الإنساني كشريكة كاملة للرّجل.

• المقياس العالميّ لحقوق الإنسان: لا يمكن فصل حقوق الإنسان عن المسؤوليات، فإذا ما أريد تحقيق السلام والتقدّم الاجتماعي والازدهار الاقتصادي، يجب الاعتراف بحقوق الإنسان وحمايته محليًّا ووطنيًا وعالميًا. وعلاوة على ذلك يجب تعليم الأفراد من أجل أن يتعرفوا على حقوقهم وحقوق الآخرين وأن يحترموها.

• العدالة الاقتصادية والتّعاون: إنّ الرؤية الخاصّة بالازدهار بكل ما في الكلمة من معنى –أي التَنبُه لإمكانيّات الخير والصلاح الروحانيّ والماديّ لجميع سكّان الكوكب- ستكون المحرّك للإرادة الجماعيّة من أجل التغلّب على عوائق تحقيق السّلام مثل التّفاوت المفرط بين الغنيّ والفقير.

• التربية والتّعليم العمومي: حيث أنّ الجهل هو السّبب الرئيس في انهيار الشّعوب وسقوطها وفي تغذية التعصّبات وبقائها، فلا يمكن لأي دولة تحقيق النجاح مالم تتاح التربية والتّعليم لجميع مواطنيها رجالاً ونساءً. وينبغي للتربية والتّعليم أن تعزز الوحدة الجوهريّة بين العلم والدّين.

• لغة عالميّه مساعدة: مع زيادة ترابط وتداخل العالم بعضه ببعض، يجب الاتفاق عالميًا على لغة واحدة وخط واحد وتبنّيهما وتدريسهما في جميع مدارس العالم كلغة ثانيه مساعدة في كل بلد. إنّ تبنّى مثل هذه اللغة سيساعد في تحسين الاتّصال بين الأمم، وسيخفف من وطأة المصاريف الإدارية ويعزز الوحدة بين الشعوب والأقوام.

https://www.bic.org/statements/ljm-lbhyy-llmy-trykh-mn-ltwn-lbnw-m-lmm-lmthd

13 يناير 2020

وضع الأساس لمزار حضرة عبد البهاء

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, الأخلاق, الأديان العظيمة, التسامح, التعاون, التعصب, الجامعة البهائية, الحدائق البهائية, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 2:43 م بواسطة bahlmbyom

المركز البهائى العالمي ، 13 كانون الثاني (يناير) 2020 ، (BWNS) – بدأ العمل في ضريح حضرة عبد البهاء. تم إعداد الموقع المختار بالقرب من حديقة الرضوان في عكا .

أثناء عيد الرضوان في أبريل الماضي أعلن بيت العدل الأعظم خبراًمبهجًا للبهائيين: “لقد حان الوقت لبناء ضريحاً مناسباً لرفات حضرة عبد البهاء المقدسة “وقد تصاعد الحماس على مدار الأشهر التالية منذ ذلك الحين بإعلان اسم المهندس المعماري والكشف عن شكل التصميم من أجل صرح مميز يكرم شخصية فريدة مثل حضرة عبد البهاء.

Representatives of diverse elements of Akka attended a ceremony marking the start of construction on the Shrine of ‘Abdu’l Baha.

على الرغم من حدوث هذه التطورات ، بدأت أعمال البناء بفحص شامل لطبيعة الأرض بما في ذلك الحفر الاستكشافي عند 29 نقطة.

بعد ذلك تم السماح للعمل بالآلات الثقيلة و تم وضع منصة طولها 50 سم من الحجر المضغوط عبر المنطقة الدائرية بأكملها – بقطر 170 مترًا – والتي ستضم الضريح والمناظر الطبيعية المحيطة و لقد تم دفع أكوام الخرسانة بعمق 15 مترًا حيث يتم الآن بناء أساس الهيكل المركزي.

في الوقت نفسه ، بدأت الاستعدادات للمراحل التالية من المشروع حيث يُجري وضع خطط تفصيلية للهندسة المعمارية وهندسة المناظر الطبيعية لتحقيق مفهوم التصميم ويجري البحث عن مصادر مناسبة لمواد البناء.

كان التعاون مع السلطات المحلية ضروريًا ، سواء في الحصول على التصاريح اللازمة ، أو تعزيز فهم المشروع بين السكان المجاورين ، أو العمل مع سلطة الآثار لضمان احترام التاريخ الغني للمنطقة والحفاظ عليه.

خلال عملية التصميم ، تم الاهتمام بالعوامل البيئية. تقع حديقة الرضوان سهل منخفض على شاطئ البحر الأبيض المتوسط ​​، محمية بجدران وأعمال أرضية تم بناؤها منذ عدة سنوات للمساعدة في تأمين الحدائق من الفيضانات وسيتم بناء الضريح على جدار منحدر بلطف من شأنه أن يرفع الهيكل المركزي عدة أمتار عن منسوب مياه البحر.
كان حضرة عبد البهاء من سكان مدينة عكا لفترة أربعة عقود ذلك عندما وصل كسجين ونُفي إلى جانب والده ـ حضرة بهاء الله ـ على الرغم من العديد من المآسي والشدائد التي عانى منها فقد جعل من عكا بيتًا له وكرس نفسه لخدمة سكان المدينة وخاصة فقرائها وقدأصبح حضرة عبد البهاء معروفًا ومحبوباً وشخصية مميزة في جميع أنحاء المنطقة.

قضى السنوات الأخيرة من حياته في حيفا ، وعند وفاته تم دفنه على جبل الكرمل داخل ضريح حضرة الباب و عندما يتم نقل رفاته إلى الضريح الدائم ستشهد عكا عودة شخصية تركت علامة بل بصمة لا تُمحى على تلك المدينة.

10 يناير 2020

علاج الأمراض الاجتماعية عن طريق بناء الوحدة

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, الميثاق, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإرادة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى في 11:00 ص بواسطة bahlmbyom

لسوء الحظ ، غالباً ما يركز خطاب العدالة الاجتماعية والعرقية على الأعراض بدلاً من التركيز على مسببات المرض الأساسي نفسه.

Related image

تقول التعاليم البهائية إن أعظم مرض يواجه الجنس البشري – الانقسام – يؤدي إلى أعراض مدمرة متعددة ، مثل التحيز والتعصب والعنصرية والحرب. إن المعاناة الإنسانية والتدهور والكراهية والعنف الذى ينجم عن هذه الأعراض وتؤكد على الحاجة إلى ايجاد العلاج للمرض الحقيقي ، وليس فقط معالجة نتائجه المتعددة.

فالمواطَنة الصالحة واجب على كل فرد وليست مدعاة للفخر بل الفخر لمن يحب العالم . فإلى جانب الولاء الصغير هناك ولاء كبير من أجل حياة جسم البشرية. فالجنس البشري بأكمله، كما يعتبره الدين البهائي، وحدة عضوية متكاملة، وهو أشرف المخلوقات وأرقى وأسمى شكل وشعور خلقه الله سبحانه وتعالى وهو المتصل به روحياً. ففي الكلمات المكنونة يقول حضرة بهاءالله:يا ابن الوجود! صنعتك بأيادي القوة وخلقتك بأنامل القدرة وأودعت فيك جوهر نوري فاستغن به عن كل شيء لأن صنعي كامل وحكمي نافذ لا تشكّ فيه ولا تكن فيه مريباً.     – “الكلمات المكنونة”، حضرة بهاءالله

وضع حضرة بهاء الله رسول ومؤسس الدين البهائي ، مبدأ الوحدة كدواء أساسي لعلاج أمراض العالم المتعددة:

ياأهل العالم إنكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد اسلكوا مع بعضكم بكل محبة واتحاد ومودّة واتفاق . قسماً بشمس الحقيقة إن نور الإتفاق يضئ وينير الآفاق.    – منتخبات من آثار حضرة بهاءالله, ص ١٨٤

Image result for unity

إذا حاول شخص المشي بسبب ساقه المكسورة فهو لن يستطيع المشي مرة أخرى دون طلب المساعدة الطبية وإلا فسوف يؤدي هذا إلى تفاقم حالة ساقه مما يؤخر الشفاء. إذن ما هو العلاج الممكن الذي يمكننا تطبيقه على المرض المتفشي المتمثل في الانقسام؟ أين يمكن أن نذهب لطلب المساعدة التي نحتاجها؟ تقترح التعاليم البهائية استشارة الطبيب الإلهي.

ينبغي اعتبار أنبياء الله أطباءًا مهمتهم تعزيز رفاهية العالم وشعوبه ، حتى يتمكنوا من خلال روح الوحدة من شفاء مرض الإنسانية المنقسمة على نفسها فهم الوحيدين الذين يمكنهم الادعاء بأنهم فهموا المرض وشخصوا الحالة بشكل صحيح فلا يمكن لأي إنسان مهما كانت نظرته الحادة أن يأمل في الوصول إلى حكمة وفهم الطبيب الإلهي. لا عجب إذن إذا كان يجب ألا يكون العلاج الذي وصفه الطبيب في هذا اليوم مطابقًا للعلاج الذي وصفه من قبل،كيف يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك عندما تتطلب العلل التي تؤثر على المصاب في كل مرحلة من مرضه علاجًا خاصًا؟ بطريقة مماثلة في كل مرة أضاء فيها أنبياء الله العالم بإشراق للمعرفة الإلهية فقد استدعىوا شعوبهم دائمًا لاحتضان نور الله من خلال وسائل أفضل لتليق بمقتضيات العصر إنه في اتجاه الجوهر الأسمى لهؤلاء الأنبياء لهدفهم الأسمى نحو إحلال السلام على المنكوبين ….

Related image

والإنسان الذي يمثل وحدة عضوية أساسية في جسم البشرية قد عمل بما لديه من مواهب وقدرات على تطوير حياته الإجتماعية إلى مستويات متقدمة من الوحدة كما أسلفنا، فإنه الآن بصدد تكوين تكامل اجتماعي أعلى في تنظيم المجتمع الإنساني ككل وتأسيس حضارة عالمية جديدة تحتضن سكان هذا الكوكب بأسرهم . هذا هو الأمر الإلهي الذي جاء لتحقيقه حضرة بهاءالله وذلك بتطوير بُنية اجتماعية جديدة خالية من صراعات المصالح الضيقة والتخطيط لها ضمن المصالح الأكبر والأعم في العالم، وهو ما يستدعي رفع مستوى الضمير الإنساني إلى الإيمان بوحدة الجنس البشري حتى تهدأ الأرض ومَنْ عليها. وهذا يعنى وصول الإنسانية إلى مرحلة البلوغ والنضوج تتويجاً لمرحلة الطفولة ثم مرحلة المراهقة التي نأتي على نهايتها حاليا وما يصاحبها من عنفوان وتشتت ومصاعب وبلايا. فلنتمعن بكلمات حضرة بهاءالله التالية:اعلم بأن الحكماء الحقيقيين قد شبّهوا العالم بهيكل إنسان، فكما أن جسد الإنسان يحتاج إلى قميص هكذا جسد العالم الإنساني يحتاج إلى أن يطرّز قميصه بطراز العدل والحكمة، وإن قميصه هو الوحي الذي أُعطي له من لدى الله، فلا عجب حينئذٍ أنه نتيجة لعناد الإنسان، وعندما يُطفأ نور الدين في قلوب البشر، ويتعمد الإنسان إغفال الثوب الإلهي الموعود لطراز هيكله يتطرق الإنحطاط المحزن فوراً إلى حظ الإنسانية، وبتطرُّقه تحدث كافة الشرور التي تظهر عن قابليات النفس الغافلة؛ فضلال الطبيعة البشرية، وانحطاط الخلق الإنساني، وفساد وانحلال النظم البشرية، كل ذلك يظهر في مثل هذا الظرف بأشد شرور وأعظم ثوران. فالخُلُقُ البشري قد فسد، والثقة تزعزعت، وأركان النظام اضطربت، وصوت الضمير الإنساني سكت، وشعور الحياء والخجل اختفى، ومبادئ الواجب والمروءة وتبادل المصالح والولاء قد انعدمت، كما ينخفت بالتدريج نور السلام والفرح والرجاء. هذه كما نرى هي الحالة التي يتجه إليها الأفراد والنظم على حد سواء.   – “الكشف عن المدنية الالهية”، شوقي افندي، ص ٤٣-٤٤

… معظم الناس ليس لديهم مفهوم واضح لنوع العالم الذي يرغبون في بنائه ، ولا كيفية القيام بذلك حتى أولئك الذين يهتمون بتحسين الظروف ينحصر دورهم في محاربة كل شر ظاهر يأخذ انتباههم. إن الاستعداد لمحاربة الشرور الظاهرة هى الأساس الذي يحكمون به على القيمة الأخلاقية للشخص. على الجانب الآخر يعرف البهائيون الهدف الذي يعملون من أجله وما يجب عليهم فعله خطوة بخطوة لتحقيقه، إن طاقتهم الكاملة موجهة نحو بناء الصالح . الصالح الذي يتمتع بقوة إيجابية لدرجة أن العديد من الشرور – التي هي في جوهرها عدم وجود الخير – والتى سوف تتلاشى ولن تكون موجودة إذا تكاتفنا سوياً نحو البناء فإن الشرور في العالم بالنسبة للبهائي مضيعة للوقت والجهد. حياته كلها موجهة نحو إعلان رسالة حضرة بهاء الله وإحياء الحياة الروحية وتوحيد المجتمع في نظام عالمي وحضارة إنسانية و القادرة على تحول المجتمع البشري بأسره وحل المشاكل تدريجيا للعالم الإنسانى.

31 ديسمبر 2019

نظرة مختصرة حول التطورات في المجتمع البهائي العالمي فى عام 2019

Posted in قضايا السلام, مقالات, مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المشورة, النجاح, النضج, الأنجازات, التسامح, التعاون, الجامعة البهائية, الحدائق البهائية, تراثنا الروحي, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, خدمة العالم الإنسانى, عبد البهاء في 12:19 م بواسطة bahlmbyom

المركز البهائي العالمي ـ 31 ديسمبر 2019 ، (BWNS) – تقدم خدمة الأخبار العالمية البهائية والتي تعكس في عام 2019 نظرة عامة مختصرة على ماتم إنجازه في العام الماضي حول التطورات في المجتمع البهائي العالمي ولمحة عن الأحتفالات العالمية الغير عادية والتى جرت احتفالاً بالذكرى المئوية الثانية للمبشر- حضرة الباب-.

الذكرى 200 لميلاد حضرة الباب

Related image

احتفل شهر أكتوبر 2019 بالذكرى المئوية الثانية لميلاد حضرة الباب باعتباره رائدًا ومبشرًا للدين البهائي والذي مهدت فترة ولايته الطريق أمام ظهور حضرة بهاء الله – مؤسس الدين البهائى- تم الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية في جميع أنحاء العالم على كل المستويات على مستوى الأفراد وعلى المستوى المحلى والدولى.

في القرى والأحياء في جميع أنحاء العالم ، بدأت الاستعدادات للذكرى المئوية الثانية قبل أشهر مما دفع إلى تكثيف غير مسبوق لأنشطة بناء المجتمع وتدفق الأعمال الفنية للاحتفال بهذه المناسبة والتفكير في أهميتها ، واستعادة الحياة الزاخمة لحضرة الباب. في الفترة السابقة للذكرى قدمت خدمة الأخبار تقريراً عن هذه الاستعدادات والاحتفالات في كل قارة: إفريقيا والأمريكتان وآسيا وأستراليا وأوروبا.

Related image

الأحداث البارزة وقعت أيضا على المستوى الوطني في المملكة المتحدة حيث أطلقت المكتبة البريطانية معرضًا رائعًا يعرض أمثلة من نصوص الدين البهائى الأصلية واستضافت مسرحية رجل واحد مشهور لهذه المناسبة ؛ في أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية احتفل أعضاء البرلمان بالذكرى المئوية الثانية واعترفوا بمساهمات المجتمع البهائي في حياة المجتمع ؛ وفي الهند أقامت جماعة البهائيين في البلاد حفل استقبال خاص للرئيس رام ناث كوفيند.

Image result for Abdou Al-baha shrine design baha'i faith

في المركز البهائي العالمي أقيم حفل استقبال لقادة المجتمع وتم فتح المدرجات على جبل الكرمل وكذلك ضريح الباب أمام آلاف الزوار في برنامج خاص مدته ليلتان.

كرمت مكاتب المجتمع البهائي الدولي الذكرى المئوية الثانية من خلال الجمع بين كبار الشخصيات والمسؤولين الآخرين لاستكشاف مدى صلة تعاليم حضرة الباب وحضرة بهاء الله بظروف العالم اليوم.

Image result for ‫الذكرى المئوية الثانية‬‎

تم عرض فيلم للذكرى المئوية الثانية بعنوان “طليعة النور” في مواقع لا حصر لها في جميع أنحاء العالم يوضح الفيلم أهمية البحث الشخصي عن الحقيقة والخدمات التى يقوم بها الأفراد لبناء مجتمعاتهم فى مختلف أنحاء العالم.

وهو يعرض عددا من الأفراد من مختلف القارات وهم يروون مساعيهم الشخصية بحثا عن الحقيقة والمعنى. وكيف شاركونا ما توصلوا إليه، وهو أن الله قد أرسل مبعوثَين سماويَين – الباب وبهاءالله – وأن تعاليمهما تُحدِث تغييرا جذريا في تفكير الناس وسلوكهم وتبدّل الظلام بالنور.

يعرض الفيلم لمحات عن كيف أن هذا الاكتشاف يلهم الكثيرين في جميع أنحاء العالم ويوجّه جهودهم لخدمة الإنسانية والمساهمة في بناء نمط جديد من الحياة.

ويعتقد البهائيون بإن الأنظمة الدينية العظمى التي تولّت هداية البشرية على مدى آلاف السنين يمكن اعتبارها في الجوهر دينًا واحدًا يتجدد من عصر إلى عصر ويتطور بانتقال البشر من مرحلة من مراحل النمو والتقدم الجماعي إلى أخرى.

فالدين نظام من المعرفة والممارسة؛ دفع بالحضارة والمدنية قدمًا جنبًا إلى جنب مع العلم عبر التاريخ. وهكذا فإنّ( الباب)، ومن ثمّ (بهاء الله)، بإشراقٍ أشدّ، أنارا مجتمعًا وعصرًا أحاطهما الظّلام.

لقد استهلّا مرحلةً جديدةً في التّطوّر الاجتماعيّ: مرحلة توحيد الأسرة البشريّة بأسرها.

Image result for ‫طليعة النور"‬‎

تم التقاط لمحات من الاحتفالات على الموقع الدولي Bicentenary.Bahai.org ، حيث تتوفر أيضًا رسالة من بيت العدل الأعظم مكتوبة خصيصاً لهذه المناسبة.

ضريح عبد البهاء

Image result for Abdou Al-baha shrine design baha'i faith

هذا العام ، أعلن بيت العدل الأعظم عن خطط لبناء ضريح مميز في تصميمه ، ليتم بناؤه تكريماً لحضرة “عبد البهاء ، الذي لعب دوراً فريداً فى التاريخ البهائى كمبين ومفسر للتعاليم البهائية ،في شهر مايو أعلن بيت العدل الأعظم عن اختياره للمهندس الذى يقوم بتصميم الضريح ، وفي سبتمبر كشف النقاب عن تصميم المقام .

سيتم بناء الضريح بالقرب من حديقة الرضوان في عكا ، وهو مكان مقدس يزوره البهائيون فى حجهم والذى هو عبارة عن رحلة روحية إلى الأرض المقدسة يقوم بها الآلاف من الناس من جميع أنحاء العالم كل عام.

Related image

دور العبادة البهائية

غطت خدمة الأخبار مجموعة متنوعة من القصص في العام الماضي حول ما يتم تعلمه حول الأثر الاجتماعي للمعابد البهائية في المجتمعات في جميع أنحاء العالم وعلى التقدم المحرز في بناء دور عبادة جديدة في كينيا وبابوا غينيا الجديدة وفانواتو .

Image result for Abdou Al-baha shrine design baha'i faith

استكشف ممثلون من مجتمع في أوغندا ، حيث وقف المعبد لأكثر من 50 عامًا ، كيف تؤثر تلاوة الأدعية على المجتمع ككل.

في شيلي ، تم الاعتراف بالمعبد مؤخرًا لتأثيره التحويلي على المجتمع ولأنه “يعبر عن القيم الإنسانية للعدالة والاحترام والمساواة والشمولية”. في الهند ، استضاف المجتمع البهائي ندوة تبحث في كيفية عبادة أماكن العبادة. يمكن أن تهدف إلى توحيد الناس وتحفيز التأمل العميق في الواقع الروحي والأسئلة الأساسية للحياة.

Related image

المنشورات على الإنترنت والمطبوعة

Related image

شهد العام الماضي نشر مختارات جديدة من كتابات حضرة بهاء الله وعبد البهاء ، بالإضافة إلى إطلاق مواقع إلكترونية جديدة ، وهي خدمة الأخبار البهائية العالمية وخدمة الأخبار بالفرنسية والإسبانية.

تم إتاحة مجلد جديد من كتابات بهاء الله الروحانية على الإنترنت والمطبوعة في فبراير ، بما في ذلك ترجمة واحدة من أعماله الشعرية الأكثر شهرة قصيدة رشح العماء في شهر مايو ، تم نشر 67 مجموعة مختارة من كتابات عبد البهاء لأول مرة على المكتبة البهائية في أغسطس

https://news.bahai.org/

10 ديسمبر 2019

بيت العدل الأعظم

Posted in الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, النهج المستقبلى, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدين البهائى في 1:09 م بواسطة bahlmbyom

المركز البهائي الإداري العالمي

مقر بيت العدل الاعظم على جبل الكرمل في حيفا

من كلمات حضرة بهاءالله عن العدل والإنصاف قوله في ختام أحد ألواحه: “رأس كل ما ذكرناه لك هو الإنصاف.” فقد بيّن حضرة بهاءالله أن المقصود من إقامة العدل هو “ظهور الاتحاد بين العباد” وأكَّد بأنَّه العامل الوحيد في تغيير أحوال المجتمع وإحلال السلام الدائم فيه ولعل أهم ما يميّز الجامعة البهائية هو إيمانها الصادق بفعالية مبدأ وحدة العالم الإنساني. وهو إيمان يدعمه العزم والتفاني في سبيل تحقيق هذه الوحدة. إنَّ جهود البهائيين حول العالم لبناء مجتمعاتهم القائمة على العدل والتآزر إنَّما يوجهها نظام إداري فريد في نوعه وَضع أُسُسه حضرة بهاءالله نفسه.

يخبرنا حضرة بهاءالله بأنَّ ترجمة الدافع الديني عمليّاً في العصر الحديث يتمثّل في اتخاذ القرار الجماعي والقيام بالنشاطات الجماعية في هَدْيِ المبادئ الروحيّة والأخلاقية. ويؤكد بأنّه لا يمكن لأية سُلطة أَنْ تصبح أداةً للعدل، او لأي حكم أنْ يخدم المصالح الإنسانيّة بحقٍّ وإخلاص، ما لم تكن تلك السُلطة وذلك الحكم في يد هيئة واحدة متّحدة لا في يد فردٍ واحد. وينصحنا حضرة بهاءالله تبعاً لذلك بأن “تمسّكوا بالمشورة في جميع الأمور.) ويضيف قائلاً: “بالمشورة يتحقق النضج والبلوغ ويظهر الفهم والإدراك.” ورغم أنَّ حضرة بهاءالله مثله مثل غيره من المظاهر الإلهيّةالسابقة قد ثبّت مرة اخرى بعضاً من الحقائق الروحانية الأساسية التي جاءت بها تلك المظاهر، إلا انّه بعث في الإنسانيّة “روحاً وحياةً جديدة” فأنزل الشرائع وصاغ الوسائل والنظم التي يمكن بها تحقيق العدالة في الشؤون الإنسانيّة.

يؤمن البهائيون بأنَّ “النظام الإداري” الذي أبدعه حضرة بهاءالله وشيّد أركانه كلٌّ من عبدالبهاء وحضرة شوقي أفندي، نظام يحدد نمطاً للاشتراك الجماعي في اتخاذ القرارات وفي تنظيم التعامل الاجتماعي لتنمِية القُدُرات الخُلُقية والإبداعية الكامنة في الطبيعة الإنسانيّة. ويعطينا هذا النظام أُنموذجاً لخلق بُنْيةِ المؤسسات الضرورية لحياة مجتمع عالمي، ونمطاً للحياة والتعايش تتوحّد فيها الأطراف المتعددة، فتتنامى روح التعاون وتتآلف الغايات والأغراض، وتسود المودة والتعاطف، ويتعزّز الخُلُق المستقيم والمسلك القويم. ومن الخصائص الفريدة التي تميّز هذا النظام الإداري قدرته على أنْ يوازن بين المحافظة على حرية الفرد والعمل على خدمة المصالح العامة ومنفعة المجتمع. وكتب وليّ أمر الدين البهائي حضرة شوقي أفندي بهذا الخصوص قائلاً:

إِنَّ هذا النظام الإداري يختلف أساساً عن أي نظام سابق قرره نبيّ من الأنبياء، ذلك لأن حضرة بهاءالله نفسه هو الذي بَعَث مبادئه وأسّس قواعده، وعيّن الشخص الذي يبين كلمته، وخلع رداء السلطان على الهيئة التشريعية التي تطبّق أحكامه [أي بيت العدل الأعظم].”

Image result for the universal house of justice

يتألف النظام الإداري البهائي من مجموعة من المجالس الإدارية المنتخَبة تقوم بنشاطاتها على أصعدة ثلاثة: محليّة ومركزية وعالمية. اما الأُسس التي يقوم عليها هذا النظام فهي تلك المبادئ الاستشارية والانتخابية الفريدة التي سبق ذكرها، وهي مبادئ ديمقراطية في روحها وطرق تنفيذها. فهذا التسلسل الهرمي يسمح لأدنى مستويات هذا النظام بالاشتراك في صياغة القرار، مما يتيح الفرصة للجماهير كي تشارك في إدارة شؤونها بطريقة لا مثيل لها، وغير مسبوقة. وتضمن هذه الطريقة مستوىً من التنسيق وممارسةً للسلطة يُسهِّلان قيام تعاون بنّاء على نطاق عالمي. وسمّى حضرة بهاءالله هذه المجالس الإدارية صاحبة السلطة التنفيذية باسم “بيوت العدل.”

واليوم يقود بيت العدل الأعظم أنشطة الجامعة البهائية العالمية كلّها. وقد أسّس حضرة بهاءالله هذه الهيئة بنفسه وجعلها أسمى مصدر للتشريع في نظامه الإداري، ووصف أعضاء تلك الهيئة بأنهم “أمناء الله بين عباده ومطالع الأمر في بلاده.”ويصرّح بيت العدل الأعظم مضيفاً إلى ذلك فيقول “إِنَّ منشأ بيت العدل الأعظم ومصدر سلطاته، ومنبع وظائفه، ونطاق نشاطاته كلّها تنبثق من الكلمة الإلهيّة التي نطق بها حضرة بهاءالله والشروح والبيانات التي أسهم بها كلٌّ من مركز الميثاق ووليّ أمر الدين البهائي … فهذه الكلمة الإلهيّة وتلك الشروح والبيانات تحدّد بصورة ملزمة اختصاصات بيت العدل الأعظم وصلاحياته، وتمثّل الصخرة الثابتة التي يقوم عليها بنيانه.”

وطبقاً للنص الواضح من يراع كلّ من حضرة بهاءالله وعبدالبهاء، فإنَّ لتشريعات بيت العدل الأعظم لدى البهائيين السلطة ذاتها التي تتمتع بها النصوص المقدسة. والفارق هنا أنَّ بيت العدل الأعظم يحقّ له تغيير أو نسخ أيٍّ من تشريعاته هو حسب تطور الجامعة البهائية أو حسب ما يستجدّ من الظروف. ولكنه لا يملك الحق في تغيير او نسخ أيّ من الأحكام والشرائع التي أنزلها حضرة بهاءالله. وصرّح عبدالبهاء بأَنَّ كل القضايا أو المسائل التي لم يَنُص عليها حضرة بهاءالله صراحة يجب أنْ يَبُتَّ فيها بيت العدل الأعظم:

يجب على كل واحد أن يرجع إلى الكتاب الأقدس، وكل ما يكون غير منصوص فيه يرجع إلى بيت العدل الأعظم. وكلّ ما يقرّره بالإجماع أو بالأغلبية فهو حقّ وهو من عند الله.”

Image result for the universal house of justice

في عام ١٩٦٣ تأسيس بيت العدل الأعظم، وذلك عندما اجتمع أعضاء المحافل الروحانية المركزية القادمون من كل أطراف المعمورة لانتخاب تسعة أفراد من البهائيين في العالم لعضوية هذه الهيئة، وجرت عملية الانتخاب تلك في جوٍّ من التجرّد والصفاء وعمق التأمّل. وقد اعتبر البهائيون هذه المناسبة أهم حدث في تاريخ ما يعرف “بالعصر التكويني” لدين الله تلا تعيين حضرة شوقي أفندي وليّاً لأمر الله. وكانت عملية الانتخاب تلك في جلالها ومهابتها لائقةً بمقام بيت العدل الأعظم وهو الهيئة السامية التي وصفها عبدالبهاء في وصيته بأنَّها “مصدر كلّ خير.” تم الانتخاب عن طريق الإقتراع السرّي، فالعمليّة الانتخابية في الدين البهائي تمنع كل أنواع الترشيح والدعاوي الانتخابية، وذلك حتى يكون لكل ناخب الحرية الكاملة في اختيار من يريد، وتفادي التحزّب والانقسام ومنع مظاهر السلوك الناجم عن الطموح السلطوي، ذلك السلوك الذي تتسم به عمليّة الانتخابات السياسية التقليدية. وتجري عملية انتخاب بيت العدل الأعظم مرة كل خمس سنوات وفي الجو نفسه من الروحانية والتفاني والاخلاص. ولقد اشترك في آخر مؤتمر انتخابي عقد في عام ٢٠٠٣ الناخبون الوكلاء الذين مثّلوا أكثر من مئة وثمانٍ وسبعين جامعة من الجامعات البهائية في العالم.

Image result for the universal house of justice

وبغضّ النظر عن الأهمية التي تَكْمُنُ في تأسيس بيت العدل الأعظم كهيئة إدارية عليا، فإِنَّ هذا التأسيس تَخَطّى تلك الأهمية إلى أبعد من ذلك، اذ أصبح بيت العدل الأعظم يمثّل الوحدة والإخاء وهي الصفة المميزة التي يعتبرها البهائيون جوهر دينهم وأُسَّ أساسه. فمهما بلغ الإيمان من العمق والإخلاص فإنَّه لا يستطيع وحده أَنْ يحافظ على وحدة جامعة المؤمنين واتحادهم ويضمن استمرار تلك الوحدة ودوامها. إِنَّ تأسيس بيت العدل الأعظم هيئةً صاحبة نفوذ وسلطان تقوم على هداية جامعة المؤمنين في كلّ الشؤون والأحوال، قد صان للدين البهائي وحدته، وذلك إِبَّان أخطر المراحل شأناً في تاريخ أي دين، وهي المرحلة الأولى من مراحل عمره، أي القرن الأول حيث يكون معرضاً لضروب الفُرقة والانقسام التي دائماً ما تصيب الدين. فبعد تشكيله في عام ١٩٦٣ بوقت قصير أصدر بيت العدل الأعظم بياناً أورد فيه ما يلي:

لقد ثبت ميثاق حضرة بهاءالله دون أَن يُنقَض، ورسخ نفوذه المحيط بكل شيء سليماً دون أَنْ يُنتقَص… وما زالت قناة الهداية الإلهيّة سالكة المجرى توفّر المرونة في إدارة كل الشؤون الإنسانيّة وذلك بواسطة تلك الهيئة التي أسّسها حضرة بهاءالله وأحكم لها السلطة العليا، وأسبغ عليها الهداية المستمرة.

http://www.arabic-bahai.org/uhj.html

الصفحة التالية