23 يونيو 2017

من يخط طريق المستقبل

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الإرادة, البهائية, البغضاء, التفسيرات الخاطئة, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى في 6:19 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الثالث…

إنّ النهج المستقبلي للمفهوم الحضاري الذي رسمه بهاء الله في آثاره الكتابية يتحدّى معظم ما يفرضه الزمن الحاضر على عالمنا من الآراء التي تبدو وكأنها دائمة الأثر لا تتغير. ولكن الطفرة التي حدثت خلال قرن النور قد فتحت الباب أمام قيام عالم من نوع جديد. وإذا كان التطور الاجتماعي والارتقاء الفكري تحققا في الواقع بفعل عقل مدبّر يحدد السلوك والأخلاق ملازم للوجود وكامن فيه، ينهار عندئذ الجزء الأكبر من النظرية التي تتحكم في الأساليب المعاصرة لصنع القرار. وإذا كان الوعي الإنساني في طبيعته روحيّ الأساس – وهو الأمر الذي أدركته دائماً بالبداهة الأغلبية الساحقة من البشر العاديين – فإن مستلزمات نموّ هذا الوعي وتطوره لا يمكن فهمها أو معالجتها عن طريق تفسير للحقيقة يخالف، بكل عناد وتصلّب، ذلك الرأي القائل بأن حقيقة الوجود في الأساس روحانية في

Image result for unity and happinessطبيعتها إن مبدأ الفردية، أو تمجيد الذات، الذي انتشر في معظم أنحاء العالم هو أكثر جوانب الحضارة المعاصرة عُرضةً للتحدي من قِبل ما جاء به بهاء الله من مفهوم حضاري للمستقبل. فقد أدى شعار “السعي من أجل السعادة” الذي غذّته إلى حد كبير القوى الثقافية – من أمثال الإيديولوجية السياسية والنُّخبة الأكاديمية والاقتصاد الاستهلاكي – أدى إلى خلق شعور تنافسي عدواني تجاه الآخرين، وبعث إحساسًا لا حدود له بسيادة الحق الشخصي

وكانت النتيجة المعنوية المترتّبة على ذلك ضارة بالنسبة للفرد والمجتمع على حد سواء، ومدمرة من حيث تفشّي الأمراض والإدمان على المخدّرات وغيرها من الآفات التي باتت مألوفة في نهاية القرن. إن مهمة تحرير الإنسانية من خطأ جوهري وشامل تدعونا إلى التساؤل حول بعض فرضيّات القرن العشرين المتأصلة بالنسبة لما هو حق وما هو باطل.

فما هي إذًا بعض هذه الفرضيات التي تحتاج إلى الشرح والتحليل؟ لعل أبرزها الاقتناع القائل بأن الوحدة والاتحاد غاية مثالية بعيدة المنال، وربما مستحيلة، إلا بعد حل عدد كبير من النزاعات السياسية، وبعد تلبية الاحتياجات المادية وتصحيح الإجحافات والمظالم بشكل أو بآخر. إلا أن بهاء الله يؤكد أن القضية نقيض ذلك؛ فهو يقول بأن الآفة الرئيسية التي تصيب المجتمع وتخلق العلل التي تشلّه هي انقسام الجنس البشري وانعدام وحدته رغم تميزه بالقدرة على التكاتف والتعاون. فقد اعتمد تقدم الجنس البشري حتى اليوم على مدى ما تحقق من وحدة العمل والتعاون في أزمان مختلفة ومجتمعات متعددة. إن التشبث بالاعتقاد القائل بأن الصراع ظاهرة متأصلة في الطبيعة الإنسانية، وليس حصيلة مجموعة معقدة من السلوك والعادات المكتسبة، من شأنه أن يفرض على القرن الجديد خطأ كان في الماضي أكثر العوامل المنفردة مسؤوليّة في إعاقة الجنس البشري إعاقة خطيرة. ولقد نصح بهاء الله القادة المنتخبين بقوله: “يا أصحاب المجلس في هناك وديارٍ أخرى! تدبّروا وتكلّموا فيما يصلح به العالم وحاله لو أنتم من المتوسّمين. فانظروا العالم كهيكل إنسان، إنه خُلق صحيحًا كاملاً فاعترته الأمراض بالأسباب المختلفة المتغايرة”.Related image

هناك تحدّ معنويّ ثان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضية الوحدة، طرحه القرن الماضي بإلحاح متزايد. فيؤكد لنا بهاء الله بأن العدل والإنصاف أحب الأشياء عند الله.

. فالإنصاف يمكّن الفرد من رؤية الحقيقة بعينه هو لا بعيون الآخرين، ويضفي على عملية اتخاذ القرارات الجماعية السلطة التي وحدها تضمن وحدة الفكر والعمل. فمهما كان النظام الدولي الذي تمخضت عنه أحداث القرن العشرين وتجاربه المروعة باعثًا على الرضى، فإن ديمومة تأثيره ستعتمد على ما ينطوي عليه ضمنًا من المبادئ وقواعد الأخلاق. وإذا كان العالم الإنساني جسمًا واحدًا غير قابل للتجزئة، فإن السلطة التي تمارسها هيئاته الحاكمة تمثل في الأساس سلطات الوصيّ المؤتمَن على ما أوكل به. فكل مولود جديد بمثابة أمانة في عنق المجموع. وهذه الخاصيّة للوجود الإنساني هي التي تشكل الأساس الفعلي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق ذات العلاقة. فالعدل والاتحاد أمران متبادلان في فعليهما، وقد كتب بهاء الله في هذا الصدد يقول: “العدل سراج العباد فلا تُطفئُوهُ بأرياح الظُّلم والاعتساف المخالفة، والمقصود منه ظهور الاتحاد بين العباد. وفي هذه الكلمة العليا تموّج بحر الحكمة الإلهية، وإنّ دفاتر العالم لا تكفي تفسيرها”.

عندما يلتزم المجتمع الإنساني بهذه القواعد وغيرها من المبادئ الخُلقية، رغم ما يبديه من التردد والمخاوف تجاه هذا الالتزام، فإن أفضل الأدوار التي يتيحها للفرد هو دور القيام بخدمة الآخرين. ولعل من متناقضات الحياة أن الذات الفردية تنمو وتتطور، في المرتبة الأولى، عن طريق الالتزام بالأهداف الأسمى التي تُنسي الفرد ذاته، حتى ولو إلى حين. وفي عصر يكون فيه المجال مفتوحًا أمام الناس بكل فئاتهم، ومهما كانت أحوالهم، للإسهام الفعلي في صياغة شكل النظام الاجتماعي نفسه، يكتسب مبدأ خدمة الآخرين أهمية جديدة. إن تمجيد أهداف كحبّ تملّك الأشياء وإثبات وجود الذات، كأنهما غاية من غايات

الحياة، يعد إذكاءً للجانب الحيواني في الطبيعة الإنسانية بشكل خاص. فلم يعد بمقدور رسالات الخلاص الذاتية بمضمونها السطحي أن تلبي ما تصبو إليه الأجيال التي أدركت بعمق الإيمان أن أي تحقيق للخلاص مسألة تتعلق بهذا العالم مثل تعلقها بالعالم الآخر. في هذا الصدد ينصح بهاء الله قائلاً: “أن اهتمّوا بما يحتاجه عصركم، وتداولوا مركّزين أفكاركم في متطلباته ومقتضياته”

وجهات النظر هذه لها نتائج بعيدة الأثر بالنسبة لإدارة شؤون البشر. فمن الجليّ، على سبيل المثال، أن الدولة ككيان سياسي، رغم ما حققته من إنجازات ماضية، إذا استمرت في سيطرتها في تحديد مستقبل العالم الإنساني والتأثير فيه، فإن تحقيق السلام سوف يتعطل وتتفاقم البلايا وتزداد المعاناة التي سوف تصيب شعوب الأرض. أما بالنسبة لحياة العالم الإنساني الاقتصادية، فإنه مهما عظُمت الخيرات التي تأتي بها العولمة، يبقى واضحًا أن مسيرة العولمة قد خلّفت أيضًا مراكز وتجمعات لا مثيل لها لقوى الطغيان والاستبداد يجب إخضاعها لسيطرة الديمقراطية الدولية إذا أُريد لملايين لا تحصى من البشر تجنّب الفقر واليأس. وبالمثل، فإن الطفرة التاريخية في تكنولوجيا الإعلام والاتصالات، والتي تشكل وسيلة فعالة في دعم النمو الاجتماعي وتعميق حسّ الجماهير بإنسانيتها المشتركة، قادرة أيضاً وبالقوّة نفسها على تحريف وتشويه الحوافز الخيّرة وتجريدها من سلامة نواياها، وهي الحوافز الضرورية لخدمة هذا المسار أيضًا

إن ما يتحدث عنه بهاء الله هو علاقة جديدة بين الله والإنسان، وهي علاقة تنسجم مع إشراقة النضوج الإنساني. فالله – الحقيقة المطلقة – الذي خلق هذا الكون، ويتولى تدبيره والمحافظة عليه، سيظل أبدًا

مستوراً عن أذهان البشر منزّهًا عن الإدراك. أما العلاقة الإنسانية الواعية لتلك الحقيقة المطلقة، إلى المدى الذي يمكن القول فيه بأن هناك علاقة ما، كانت نتيجة تأثير مؤسسي الأديان السماوية الكبرى مثل موسى وزرادشت وبوذا وعيسى ومحمد ومن سبقهم من الشّموس النيّرة التي بقيت أسماؤها مدفونة في ذاكرة التاريخ. واستجابة لتلك الدعوات الإلهية طوّر أهل الأرض على مَرّ الأزمان قدراتهم الروحية والثقافية والخلقية، وتضافرت هذه القدرات على صقل شخصية الإنسان ونمو حضارته. واليوم قد بلغ هذا السياق في مجموعة الإنجدازات التي تحققت عبر آلاف السنين مرحلة تعكس لنا الخصائص التي تميز كل نقطة تحول حاسمة في مسيرة النشوء والارتقاء، وهي النقطة التي تتكشّف عندها فجأة إمكانيات وطاقات دفينة لم تدرك من قبل. وفي هذا السياق يؤكد بهاء الله أن: “اليوم يوم الفضل الأعظم والفيض الأكبر، وعلى الجميع أن يجدوا الراحة والاطمئنان بتمام الاتحاد والاتفاق في ظل سدرة العناية الإلهية”.(13)

مسترشدين برؤية بهاء الله نرى أن تاريخ القبائل والشعوب والأمم قد أتى في الواقع إلى نهايته. فإن ما نشهده اليوم ليس إلا بداية تاريخ الأسرة الإنسانية، وهو تاريخ جنس بشريّ واع ومدرك لوحدته واتحاده. وآثار بهاء الله الكتابية تحدد، في نقطة التحوّل هذه في مجرى الحضارة الإنسانية، وتُعرّف من جديد طبيعة هذه الحضارة ومسيرتها، وتضع سُلّمًا جديدًا لترتيب الأولويات التي ينبغي أن تحظى باهتمامها. فهدف كل ما كتبه بهاء الله هو أن يدعونا لنعود إلى جذورنا الروحانية والمسؤوليات التي علينا الاضطلاع بها.

ولا يوجد فيما تركه لنا بهاء الله من آثار كتابية ما يدفع إلى التوهّم بأن التغييرات والتحولات المُنتظرة

سوف تأتي بيسر وسهولة، بل على العكس؛ فقد أظهرت أحداث القرن العشرين أن أنماط العادات والسلوك التي ترسّخت وتأصّلت على مدى آلاف السنين لا تُطرح جانبًا ويتخلى الناس عنها تلقائيًا أو استجابة لأي برنامج تربوي أو قوانين تشريعية. فأي تغيير جوهري، سواء كان في حياة الفرد أو المجتمع، لا يتم في الغالب إلا عبر المعاناة الشديدة، ونيتجة لمصاعب شاقة لا تُحتمل ولا يمكن تخطّيها إلاّ بمثل هذا التغيير الجوهري. وقد نبّه بهاء الله إلى أنه لا بد من المرور بتجربة واختبار بهذه الجسامة والخطورة لكي تلتحم شعوب العالم على اختلاف ألوانها وأهوائها لتصبح شعبًا واحدًا متّحدًا.Related image

لا يمكن حدوث أي اتفاق بين المفهومين الروحي والمادي لطبيعة الحقيقة؛ فكلّ منهما يقود في اتجاه معاكس للآخر. وإذ يهل قرن جديد نجد أن النهج الذي خطّه المفهوم المادي، المناقض للمفهوم الروحي، نهج قاد البشرية المذكورة عبر دهاليز الضياع إلى أبعد الحدود تقصيًا لوهم تمثل في عقلانية كانت السائدة في حينها، ناهيك عن وهم آخر كان يتعلق بسلامة البشرية وسعادتها. فمع انقضاء كل يوم تتضاعف المؤشرات إلى أن أعدادًا كبيرة من الناس في كل مكان آخذة في الاستيقاظ على حقيقة هذين المفهومين وما يعنيه كل منهما بالنسبة للجنس البشري.

فعلى الرغم من سعة انتشار الرأي المعاكس، فإن البشرية ليست صفحة بيضاء يخط عليها أصحاب الامتيازات، من أولئك الذين تحكّموا في أمور الناس، أهواءهم كما يحلو لهم. فينابيع الروح تتدفق أينما تريد وكيفما تشاء، ولن يستطيع رماد المجتمع المعاصر وحطامه أن يوقف تدفقها إلى ما لا نهاية. فلم يعد الأمر يحتاج بصيرة نبويّة لاستشفاف أن السنوات الفاتحة للقرن الجديد ستشهد انطلاقاً للطاقات والطموحات تفوق في عنفوانها القوى المجتمعة في الصيغ المكررة والأباطيل

المختلفة والعادات المستشرية؛ وهي القوى التي طالما وقفت في طريق تلك الطاقات والطموحات الروحية.
Image result for unity and progress

إلا أنه مهما كان عِظَم الاضطرابات والمعاناة اللّذين يشهدهما العالم، فإن الفترة التي بدأت الإنسانية دخولها، سوف تفتح أمام كل فرد وكل مؤسسة وكل مجتمع على وجه البسيطة مجالات وآفاقًا لم يسبق لها مثيل لكي يُسهم الكل في اختطاط طريق المستقبل لهذا الكوكب الذي نعيش عليه. فقريبًا، كما وعد بهاء الله وعده الأكيد، “فلسوف يُرفع بساط هذا العالم ليحل محل بساطٌ آخر. إن ربك لهو الحق علاّم الغيوب”.

من يخط طريق المستقبل؟
أضواء على القرن العشرين
بيان من الجامعة البهائية العالمية
مكتب المعلومات العامة
نيويورك، شباط 1999

2 يونيو 2017

تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

Posted in قضايا السلام, هموم انسانية, الكوكب الارضى, المفاهيم, المياه, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, الألام, الأنجازات, الأنسان, البيئة, التعاون, السلام, العلم, انعدام النضج, احلال السلام, بيئة صحية في 7:22 ص بواسطة bahlmbyom

مايحدث فى العالم اليوم من اساءة وعدم تفهم  خلال افعال مدمرة للبيئة المحيطة بنا يدعو للتعجب والتساؤل الم يحن الوقت بعد لنكون اكثر حكمة وعقل وروحنة بعد ان كدنا ندمر عالمنا الحيط بنا علينا ان نعى”  أن مبدأ وحدة الجنس البشري يجب أن يصبح المبدأ الحاكم في الحياة على مستوى العالم. ولا يسعى هذا المبدأ إلى تقويض الاستقلال الوطني أو قمع التنوع الثقافي أو الفكري. بل على العكس من ذلك، فهو يجعل من الممكن النظر إلى تحدي التغير المناخي عبر منظار آخر – منظار يتصور البشرية ككل موحد، لا تختلف كثيراً عن خلايا الجسم البشري والتي تميزت إلى عدد غير متناه من الخلايا المختلفة في الشكل والوظيفة، بيد أنها متحدة في الهدف المشترك الذي يسمو فوق الغرض الذي صنعت من أجله أجزاؤه المركبة. “

اغتنام الفرص: إعادة تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

اعتبارات مبدئية للجامعة البهائية العالمية

الجزء الأول

أصبحت المناقشات الدائرة حول التغير المناخي(۱) جزءاً أساسياً لا يتجزأ من أي حوار واع بعد أن كان مجالاً منحصراً على العلماء والمفاوضين فقط. تفيد تقديرات موثوقة بأن الاحتباس الحراري في العالم” قطعي الحصول” وذو ارتباط مباشر بالنشاط الإنساني(۲)؛ وأنه يشكل “أعظم فشل شوهد على الإطلاق من ناحية النطاق في السوق”(۳)؛ وأنه يمثل “المَعلم الأعظم في التحديات التي تواجه التطور البشري في القرن الحادي والعشرين”(٤) – كل هذه شدّت انتباه الحكومات والشعوب على حد سواء.(٥) ومع ذلك فإن البحث عن حلول للتغير المناخي قد كشف عن محدودية طرق التعامل التقليدية سواء التقنية أو المختصة بصنع السياسات، وأثارت أسئلة صعبة حول العدالة والإنصاف والمسؤولية والالتزام. وبينما تصارعت المجتمعات المحلية وصانعو السياسات في مختلف أنحاء العالم مع هذه الأسئلة، فقد أوصلونا جميعاً إلى عتبة فرصة هائلة. إنها فرصة لاتخاذ الخطوة التالية في عملية الانتقال من حالة تَعَامُل على الساحة العالمية تكون فيها الدولة هي النواة المركزية إلى أخرى تتأصل جذورها في الوحدة التي تربطنا كساكني محيط حيوي واحد، ومواطني عالم واحد وأعضاء حضارة إنسانية واحدة. إن ما ترتكز عليه مساهمة الجامعة البهائية العالمية هي بيان طبيعة هذه الخطوة وأهميتها وبعض وسائل تحقيقها لشق طريق للخروج من مواجهة تحدي التغير المناخي. Related image

لقد زودتنا عقود من البحث والدعوات وصنع السياسات بقاعدة علمية قوية لاتخاذ إجراءات بشأن التغير المناخي، كما أنها عملت على زيادة وعي الجمهور ووفرت قواعد ومبادىء لتوجيه عملية صنع القرار. بناء على هذا الأساس، شرعت حكومات العالم في جهد تفاوضي هائل يرمي إلى رسم مسار العمل التعاوني بشأن التغير المناخي.(٦) وتتركز المحادثات على رؤية مشتركة طويلة الأجل من أجل العمل التعاوني، بالإضافة إلى هدف عالمي طويل الأمد لخفض الانبعاثات، والذي من المقرر أن يتم من خلال التخفيف من التغير المناخي، والتكيف مع آثاره، وتعبئة الموارد التقنية والمالية. كما تسعى هذه العملية إلى تمهيد الطريق للبلوغ إلى النتائج المتفق عليها في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالتغير المناخي (UNCCC) عام ۲۰۰۹.(۷) ومع استمرار المفاوضات لوضع القوانين والآليات التي تحدد كيفية مساعدة الحكومات للدول المعرضة للخطر ونهج هذا التحدي العالمي، سوف يُختبر صدق عزيمة المجتمع الدولي لمعالجة هذا الخطر المشترك المتمثل في التغير المناخي، بصورة شاملة وعادلة.

ومع ذلك، تتضح الحاجة إلى اتباع نهج جديد يركز على مبادئ العادلة والإنصاف لمواجهة الآثار المدمرة للتغير المناخي، التي تفاقمت بسبب التطرف في الغنى والفقر. وقد أبرز الحوارُ الديناميكي والمتنامي حول الأبعاد الأخلاقية(٨) للتغير المناخي، دورَ الإستقصاء الأخلاقي في التغلب على بعض أعظم التحديات من جهة الصعوبة والارتباط بالعمليات.(٩) من ضمن الأسئلة الأساسية التي يسعى الحوار للإجابة عليها: من هو المسؤول عن آثار التغير المناخي؟؛ من سيدفع كلفة الأضرار؟؛ كيف سيتم تعيين المستوى المرغوب لتركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي؟؛ ما هي الإجراءات التي ستضمن تمثيلاً عادلاً في عملية صنع القرار؟؛ وإذا كانت الدول تتحمل مسؤولية الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، كيف تنقل هذه المسؤولية إلى مختلف الوحدات الحكومية والمنظمات والأفراد والجهات الفاعلة غير الحكومية؛(۱۰) إذاً ليس التحدي القائم أمام الجامعة العالمية تحدياً تقنياً فحسب بل أخلاقياً أيضاً، والذي يتطلب تحولاً في الأفكار والسلوكيات يؤدي بهيكلنا الاقتصادي والاجتماعي لتوسيع نطاق فوائد التطور على الناس كافة.

Image result for environmental pollution للمساهمة في هذا الحوار المهم، فإننا نؤكد على أن مبدأ وحدة الجنس البشري يجب أن يصبح المبدأ الحاكم في الحياة على مستوى العالم. ولا يسعى هذا المبدأ إلى تقويض الاستقلال الوطني أو قمع التنوع الثقافي أو الفكري. بل على العكس من ذلك، فهو يجعل من الممكن النظر إلى تحدي التغير المناخي عبر منظار آخر – منظار يتصور البشرية ككل موحد، لا تختلف كثيراً عن خلايا الجسم البشري والتي تميزت إلى عدد غير متناه من الخلايا المختلفة في الشكل والوظيفة، بيد أنها متحدة في الهدف المشترك الذي يسمو فوق الغرض الذي صنعت من أجله أجزاؤه المركبة. يشكل هذا المبدأ أكثر من مجرد دعوة للتعاون؛ وإنما يسعى إلى إعادة صياغة وتشكيل أنماط من التفاعل البشري عفا عليها الزمن واتسمت بكونها غير عادلة، لتحل محلها أنماط أخرى تعكس الروابط والعلاقات التي تجمعنا كأعضاء جنس بشري واحد. يجب ألا يكون أي إعتبار جاد لموقع هذا المبدأ في العلاقات الدولية مجرد إقدام نظري غير تطبيقي؛ إذ أن هذا هو القَدْر المطلوب من البحث التحليلي وضمان التعهد اللازمين للمضي قدماً بأخلاقيات تتسم بالتماسك تكفي لحل أزمة التغير المناخي. إن أردنا التقدم إلى أبعد من مجرد جامعة عالمية يدفعها نظام حسابي اقتصادي ومنفعي في مجمله، إلى حيث يتشارك الكل في المسؤوليات لهدف ازدهار جميع الشعوب، يجب على هذا المبدأ أن تتغلغل جذوره في وجدان الفرد. فبهذه الطريقة نصل إلى الأجندة العالمية الأشمل – والتي تشتمل على التغير المناخي، إستئصال الفقر، المساواة بين الجنسين، التنمية وما شابه ذلك – والتي تسعى للإستفادة من الموارد البشرية والطبيعية معاً بطريقة تيسر لترقي وإزدهار الناس كافة.

http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-December-2008.htm

12 مايو 2017

الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, الكويت, النضج, الورود, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, العلاقة بين الله والانسان في 8:28 ص بواسطة bahlmbyom

#Yemenibahais#بهائيو_اليمن

اتمنى ان نعى قيمة العدل وكيفية تحقيقه على أرض الواقع…انه القيمة اتى بأمكانها ان تحول الحياة على هذا الكوكب الى النظام الأجتماعى الناجع الذى نتمناه ونسعى اليه.
ان العدل هى القوة الوحيدة التى باستطاعتها ان تترجم بزوغ وعى الإنسانية بوحدة الجنس البشرى الى ارادة جماعية يمكنها بكل ثقة من بناء حياة المجتمعات الإنسانية على هذا الكوكب.

من منعطف التحول امام كافة الأمم
الجامعة البهائية العالمية

Image may contain: text

الأحد, 07 أيار 2017 07:17

بيان بشأن تعرّض أتباع الطائفة البهائية في اليمن للاعتقالات التعسفية

بيان بشأن تعرّض أتباع الطائفة البهائية في اليمن للاعتقالات التعسفية

الكويت:

تحرص الكويت بقيادة أميرها، سمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، على تعزيز روابط التعاون والشراكة مع الآخرين لنشر التسامح والتعايش السلمي، وقد عُقد مؤخرًا في الكويت “ملتقى الشعوب الرابع” كنوع من تأصيل مفهوم الإنسانية في الدين الإسلامي لتحقيق الريادة العالمية في العمل الإسلامي، وما ذلك إلا تجسيداً لتسمية سمو أمير البلاد بقائد الإنسانية.

وتؤمن الكويت بأن الإسلام هو دين الإنسانية ولم يأتِ لإلغاء حق المخالفين له وقد أكد على أحقية اعتناق أية ديانات أخرى كما جاء في كتاب القرآن الكريم، وتم ترجمتها فعليًا لوثيقة المدينة التي تم كتابتها فور هجرة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام إلى المدينة والتي تُعد نموذج إسلامي فعلي يُجسّد التعايش بين أطياف المجتمع المختلف دينيًا.

وتدرك الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بأن العالم مليء بالأفكار والمعتقدات والديانات، وأي صراع يقوم على العقيدة لن ينتهي، بل سيُسبّب الدماء والتفرقة والانقسام المجتمعي مما سيؤدي إلى اختلال الأمن وتعريض حياة الناس للخطر، وبهذا الصدد تُشيد الجمعية بدور قيادة الكويت وشعبها الذين يُجسّدون نماذج رائعة من التعايش الديني وينبذون الخلافات الفكرية ويهتمون للتكاتف المجتمعي على حساب دعوات التحريض المُختلفة التي تشهدها المنطقة.

وفي ذات الوقت، تأسف الجمعية لما يحدث في اليمن الشقيق من خلافات فكرية أدت إلى بروز خطابات الكراهية التي عملت على تعريض حياة اليمنيين للخطر ونزوح الكثير منهم إلى مدن أخرى أو إلى خارج بلدهم، ومن بقي فيها إمّا حياته مُعرّضة للخطر أو تعرّض للاعتقال التعسفي كما حدث مع أتباع الطائفة البهائية الذين تم اعتقال الكثير منهم، وآخرين يواجهون الاضطهاد وخطر الاعتقال من قبل الحوثيين في صنعاء.

إن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، إذ تأسف لحملات القمع التي يتعرّض لها البهائيين في اليمن، وفي الوقت ذاته تُذكّر اليمن بأنه صدّق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 1987، وأصبح ملزِمًا بكفالة حرية كل إنسان “في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة”.

تؤمن الجمعية بأهمية التسامح والتعايش السلمي بين الجميع، وإنها تدعو الحوثيين في صنعاء لضمان حق اعتناق اليمنيين أي دين أو أي معتقد يختاروه دون أن يتم استهدافهم أو ارغامهم على اعتناق أي دين أو مُعتقد، كما يُحدث مع البهائيين، فذلك يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي، كما يتعارض مع القوانين والاتفاقيات الدولية التي صدّقت اليمن عليها وأصبحت مُلزمة بتطبيقها.

http://www.kuwaithr.org/activities/a/press-releases/item/736-54656.html

كل التقدير لكل كلمة حق ولكل تكاتف ضد الظلم والقهر…تحية إكبار لكل كلمة حرة ورأى منصف يدعو الى تحقيق العدالة ورفع الظلم عن اى انسان.

#Yemenibahais #بهائيو_اليمن

7 مايو 2017

الجامعة البهائية العالمية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, الأنجازات, الأديان العظيمة, البهائية, التسامح, التعاون, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, العالم, انعدام النضج, احلال السلام, حضرة بهاء الله, دعائم الاتفاق في 1:25 م بواسطة bahlmbyom

ماهى البهائية ؟

البهائية هي إحدى الديانات التوحيدية والتي تؤكد في مبدأها الأساسي على الوحدة الروحية للجنس البشري، وترتكز الديانة البهائية على ثلاثة أعمدة تشكل أساس تعاليم هذه الديانة: وحدانية الله، أن هناك إله واحد فقط وهو الله الذي هو مصدر كل الخلق؛ وحدةالدين، أن جميع الديانات الكبرى لديها نفس المصدر الروحي، وتأتي من نفس الإله.ووحدة الإنسانية، أن جميع البشر قد خلقوا متساوين، إلى جانب الوحدة في التنوع، حيث يتم النظر إلى التنوع العرقي والثقافي كونه جدير بالتقدير والقبول وفقا لتعاليم الدين البهائي، فإن الغرض من حياة الإنسان هو أن تتعلم كيفية معرفة ومحبة الله من خلال وسائل مثل الصلاةوممارسة التأمل و خدمة الإنسانية.

مصطلح الجامعة البهائية العالمية..

الدين البهائي دين عالمي يؤمن به اليوم ملايين من الناس يمثلون مختلف الأجناس والأعراق والثقافات والطبقات والخلفيّات الدّينيّة، يقطنون في أكثر من ١٠٠,٠٠٠ قرية ومدينة حول العالم مما يجعله على المستوى الجغرافي ثاني أكثر الأديان انتشارًا في العالم. ومن هؤلاء تتألّف الجامعة البهائية العالمية التي تسعى جاهدة لتحقيق رؤيا حضرة بهاءالله، مؤسس الدين البهائي، باتحاد الجنس البشري.
إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاءالله. إن هذه الوحدة ليست مجرد أمل زائف من آمال الجامعة البهائية العالمية. فالبهائيون يعملون على تحقيق هذا المبدأ من خلال مساهمتهم الفاعلة في إصلاح العالم وتقدّم المدنيّة. إن الجامعة البهائية تجسد نموذجًا حيًّا لوحدة الجنس البشري، فبالرغم من أنها تضم أناسًا ينتمون إلى العديد من الأصول والثقافات والطبقات، إلا أنها تمثل قدرة البشر على الاتحاد والاتفاق رغم تنوعهم وتعددهم. إن الإيمان بوحدة الجنس البشري يقي البهائيين من الانجراف في تيار الصراعات السياسية التي تؤدي إلى التفرقة، ويوجه جهودهم نحو عمليّة بناء هذه الوحدة.
ومن أبرز مبادئ الدين البهائي الوحدة الكامنة وراء جميع الأديان، والتحري عن الحقيقة تحريًا مستقلا دون تقيد بالخرافات ولا بالتقاليد، والتبرّؤ من كل ألوان التعصب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أن يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة فهما الجناحان اللذان يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفضّ النزاع بين الأمم، والسمو بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة إلى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، وإقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.
والبهائيون يسعون لتطبيق هذه المبادئ على مستوى القاعدة فقاموا بإعداد برامج للتقوية الروحانية والأخلاقية موجّهة نحو فئات عمريّة مختلفة، فيقدّمون للأطفال دروسًا تنمّي مواهبهم وقدراتهم الروحانية وتغرس في نفوسهم الأخلاق الحميدة النبيلة التي سيشبّون عليها، ويوفرون برامج لصغار الشباب لمساعدتهم على تشكيل هوية خلقية قوية في بواكير سنوات المراهقة وتعزيز قدراتهم للمساهمة في خير مجتمعاتهم وصلاحها. ويسعى البهائيون جاهدين لتأسيس روابط صداقة لا تقيم وزنًا للحواجز الاجتماعية السائدة، ويجمعون القلوب في محبة الله.
وفي مساعيهم لخدمة المجتمع الإنساني تطبيقا لبيان حضرة بهاءالله الذي يأمرهم بأن “لا تحصروا أفكاركم في أموركم الخاصة بل فكروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم”، تنهمك الجامعات البهائيّة في سائر أرجاء العالم في نشاطات تساعد في تحقيق الأهداف الإنسانيّة والاجتماعية والاقتصادية وتتضمن على سبيل المثال لا الحصر: تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبية، وتقدم المرأة، وتعليم الأطفال، والقضاء على المخدرات، ونبذ التمييز العرقي، وترويج تعليم حقوق الإنسان، وترويج الوسائل العادلة لإيجاد الرخاء العالمي. هنالك أكثر من ١٦٠٠ مشروع يُدار من قبل الجامعات البهائيّة في شتى أرجاء العالم، من بينها حوالي ٣٠٠ مدرسة يملكها أو يديرها بهائيون، بالإضافة إلى٤٠٠ مدرسة قروية تقريبًا.
تحظى الجامعة البهائية العالمية باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتضمّ في عضويتها البهائيّين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معًا، ولها تاريخ حافل بالعمل مع منظمة الأمم المتحدة يتجاوز الستين عاما، وهي مسجلة مع الأمم المتحدة كمنظمة عالمية غير حكوميّة ولها فروع في أكثر من ٢٠٠ دولة، وتتمتع بمركز استشاري خاص مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، ومع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم). كما تعمل عن قرب مع منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
إن البهائيين في شتى بقاع الأرض يستمدون إلهامهم من رسالة إلهية، عاكفون على خدمة البشرية، توحِّدهم نظرة مشتركة تسمو بهم إلى معايير أخلاقية عالية، ونظرة عالمية عصرية، وملتزمون ومنخرطون بخدمة مجتمعهم المحلي ويسهمون في بناء الحضارة العالمية وتقدّمها بعيدًا عن الصراعات السياسية أو الحزبية.

http://www.bahai.com/arabic/Bahai_Questions_Answers.htm

3 مايو 2017

ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت”

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الصراع والاضطراب, اختلاف المفاهيم, تطور العالم في 3:18 م بواسطة bahlmbyom

أبابيل نت
أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً
مايو 1, 2017 – 258 مشاهدة
شارك أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً.

#Yemenibahais #بهائيو اليمن#
أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً

أبابيل نت – خاص:

أصدرت النيابة الجزائية بتوقيع راجح زايد أمرا بتشديد حبس المواطن البهائي حامد بن حيدرة، وإعادته إلى السجن الانفرادي، وتؤكد المصادر بأن الحُجّة (الغريبة) التي استخدمتها النيابة الجزائية لإصدار هذا الأمر هي: بأنه يمارس أنشطة خطيرة ضد امن الدولة من داخل السجن..! و بأنه يتواصل مع العالم الخارجي..!

1

وذلك في إشارة إلى مبادرة أطلقها المتعاطفون معه والتي بدأت بمسمى الصفحة الرسمية لدعم حرية حامد بن حيدرة، وتطورت بسبب الدعم المتتالي والمتزايد من المئات من الناشطين لتصبح المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين. فالنيابة الجزائية تحاول أن تضيف إلى تهم حامد بن حيدة تهمة إدارة هذه الحملة وتستخدمها لإلصاق تهمة التجسس به، بحسب قول المسؤول عن تلك الصفحة.

وقالت منظمة العفو الدّوليّة أنّ هناك أكثر من 20 من الرّجال والنّساء البهائيّين معرّضون لخطر الاعتقال الفوري من قِبَل سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح في العاصمة اليمنيّة صنعاء. وقالت لين معلوف، مدير البحوث في مكتب منظّمة العفو الدّوليّة في بيروت: “على سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح أن تتوقّف فورًا عن اضطهاد أعضاء الجامعة البهائيّة في صنعاء.” “يبدو أنّ احتجاز البهائيّين بسبب معتقدهم يشكّل جزءًا من حملة واسعة النّطاق ضدّ الأقليّات من قِبل سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح، ويجعل أسر بأكملها تعيش في خوف على سلامتهم وسلامة أحبّائهم – ناهيك عن أنّها تشكّل انتهاكًا صريحًا لالتزامات (لاتّفاقيّة) اليمن بموجب القانون الدّولي.”

في الأسبوع الماضي، تمّ احتجاز ثلاثة من البهائيّين تعسّفًا؛ وقد أُطلق سراح أحدهم فيما بعد عقب احتجاجات عامّة ومفاوضات محليّة. ووفقًا للمعلومات الّتي حصلت عليها منظّمة العفو الدّوليّة، تلقى العشرات من أفراد الجامعة البهائيّة اتّصالات تهديديّة منذ حوالي عشرة أيّام من عضو النيابة الجزائيّة المتخصّصة، حيث تمّ استدعائهم للحضور إلى مكتبه للتّحقيق معهم عن الدين البهائيّ، وإلّا سيتعرّضون لخطر اقتيادهم من منازلهم. وبعض من أولئك الّذين تلقّوا الاتّصالات هم أفراد كانوا قد احتُجزوا تعسّفًا في السّابق. كما أنّ أطفال بعض أفراد الجامعة البهائيّة معرّضون لخطر الاحتجاز مع آبائهم حيث ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. خلفيّة الموضوع في 10 أغسطس/ آب 2016، تمّ اعتقال 65 بهائيًّا من بينهم ستّة أطفال، حيث قام ضبّاط مسلّحون يرتدون أقنعة من مكتب الأمن القوميّ اليمنيّ، الّذي يعمل جنبًا إلى جنب مع السّلطات الحوثيّة، باقتحام ورشة عمل للشّباب البهائيّين في صنعاء. كما تمّ اعتقال البهائيّ حامد بن حيدرة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2013 واتّهامه بمحاولة تحويل المسلمين إلى الدّين البهائيّ. كما اتُّهم أيضًا، من بين أمور أخرى، بالرّدة، والعمل نيابة عن الحكومة الإسرائيليّة وتقويض استقلال الدّولة اليمنيّة، وكلّها اتّهامات تحمل عقوبة الإعدام الإلزاميّة بموجب القانون اليمنيّ. إنّ منظمة العفو الدولية تُعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء، وقد نشرت اليوم محتويات رسالة أُرسلت إلى السّلطات الحوثيّة في مارس/ آذار بعد علمت أنّ حامد بن حيدرة قد نُقل إلى الحبس الانفراديّ.

لقد صدّقت اليمن على العهد الدّوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة في عام 1987، والّذي يُلزمها بضمان حقّ كلّ إنسان في أن يكون له دين أو معتقد من اختياره وممارسة شعائره الدّينيّة بشكل “انفراديّ أو مع آخرين وفي مكان عامّ أو خاصّ”. كما تعرّض البهائيّون للاضطهاد بسبب دينهم تحت حكم الرّئيس السّابق علي عبد الله صالح قبل النّزاع المسلّح.

“أبابيل نت” أجرى لقاء مع أحد القيادات البهائية في اليمن ، وقدم الكثير من المعلومات عن طائفة “البهائية” ورموزها وأصولها وتاريخها وواقعها..

يقول المسؤول عن هذه الصفحة الخاصة بالدفاع عن حقوق البهائيين، في تصريح صحفي خاص: البدء نود أن نشكركم وكل أبناء شعبنا اليمني العظيم، ونشكر أيضاً النيابة الجزائية والسيد راجح، فقرارهم هذا (رغم كل ما فيه من ظلم وتلفيق للتهم) هو أكبر دليل على نجاح هذه المبادرة المتواضعة، وأفضل شاهد على حالة الارتباك التي اصابتهم لاستشعارهم بأن أعداداً متزايدة من الناشطين والإعلاميين والحقوقيين بدأوا يعربون عن استيائهم ورفضهم للظلم الذي تمارسه ميليشيا الحوثي والمخلوع باسم الأمن. فالنيابة الجزائية وفريقها الذي يفترض بهم أن يسهروا على أمن الوطن والمواطن أصبحوا يختلقون تهماً واهية جديدة لا يصدقها عقل منصف ضد شخص هو في الأصل معتقل لديهم منذ أكثر من 3 سنوات ونصف.

وأضاف: إن هذه التهمة التي بسببها تم ارجاع حامد بن حيدرة إلى الحبس الانفرادي (رغم مرضه الشديد) تضمنت ثلاثة جوانب سنتناول كل واحد منها على حدة:

أولا: تتضمن هذه التهمة إهانة واضحة ضد من يحكم صنعاء واتهاما صريحا ضد الأجهزة الأمنية. وإلا فكيف بإمكان سجين في أهم وأكبر سجن في العاصمة واشدها رقابة أن يدير أنشطة خطيرة أو غير خطيرة ضد الدولة (كما يدعون) وأن يتواصل مع العالم شرقا وغربا، ويدير حملة نشطة تصل إلى الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين داخل البلاد وخارجها دون ان تشعر السلطة و تنتبه الأجهزة الأمنية؟!! الحقيقة أننا لم نرَ اتهاما يهين الدولة وأجهزتها الأمنية كهذه التهمة الغريبة، فهل يعقل بأن الأجهزة الأمنية بهذه السذاجة والضعف وقلة الحيلة بحيث يتمكن شخص وحيد معتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ويعاني من امراض وآلام شديدة (ويرفضون علاجه)، ويسير على العكاز بسبب كسر لا يلتئم أصيب به في السجن بسبب سوء المعاملة، وفقد اكثر من نصف سمعه بسبب التعذيب الوحشي والصعق الكهربائي؛ أن يدير حملة خطيرة تستدعي استنفار النيابة الجزائية!!

هل سجوننا اصبحت رحبة سهلة مخترقة بحيث تدار منها مثل هذه النشاطات؟!! إن كان حقا بإمكان حامد بن حيدرة وحده (وهو المشهود له من قبل مسئولي السجن بالالتزام والنظام والسلوك الحميد) أن يقوم بكل ذلك، لكم أن تتخيلوا ما يمكن أن يقوم به زعماء العصابات وتجار المخدرات وصناديد الإرهاب المحبوسين في نفس السجن..! إن تنفيذ وإدارة مثل هذه الحملة تتطلب العمل على مدار الساعة للتواصل مع الإعلام والناشطين داخل صنعاء وخارجها والاجابة على استفساراتهم وإصدار البيانات والتصريحات والظهور عبر وسائل الإعلام؛ فهل من سجين يمتلك كل هذه الحرية في الحركة؟؟ إن تسيير حملة كهذه وإنتاج موادها المرئية يتطلب وجود أجهزة حاسب وشاشات ونواسخ وبرمجيات بالإضافة إلى مهارات متقدمة في استخدام برامج مثل الفوتوشوب وغيرها فهل سجوننا تتوفر بها مثل هذه التقنيات المتقدمة؟؟ و إن هذا الحجم من التواصل وتحميل الملفات والصور يتطلب – تقنيا – وجود اتصال سريع بالإنترنت وخوادم تساعد على التواصل فهل أصبحت سجوننا عالية التقنية إلى هذا الحد؟!! سبحان الله، هل حامد بن حيدرة مسجون حقا في السجن المركزي الذي بالكاد تصله قطرة ماء ورغيف خبز ولا كهرباء، أم ربما هو نزيل السجون الفندقية بالسويد؟؟

هل فكر من لفقوا هذه التهمة الغريبة – ولو لوهلة – في حجم الكوميديا السوداء التي يرسمونها؟؟ وهل خطر ببالهم أي ارث وتاريخ يتركون من خلفهم؟؟ إن كان هذا الاتهام صحيحا فإن تلك كارثة عظيمة تستدعي محاكمة الأجهزة الأمنية واستجواب النيابة (وممثلها) التي سكتت طوال هذه السنوات ولم توقف هذه الأنشطة الخطيرة إلا منذ يومين فقط. وإن لم تكن التهمة صحيحة فإن الكارثة أعظم، فحينها لن يكون هناك إلا معنىً واحدا لما حدث وهو أن بعض ممن ائتُمن على العدل في النيابة واقسم على أن يكون مدافعا عن الحق أصبح يبتز حرية الكلمة ويستغل سلطته ليضغط على معتقل مظلوم لا حول له ولا قوة أملا في لوي ذراع من يدافعون عنه وتكميم افواه الحقوقيين والإعلاميين الذين يدافعون عن حق هذا المظلومين ومن بينهم حقوق البهائيين اليمنيين والذين تستهدفهم وتضطهدهم أجهزة الامن القومي والنيابة الجزائية.

ثانيا: التهمة تتضمن أيضا انتهاكا صارخا لحرية الكلمة وتصنف مساعينا وحملاتنا على أنها أنشطة خطيرة تستجوب العقوبة الصارمة. فمنذ متى أصبح الدفاع عن الحريات في بلادنا نشاطا خطيرا يهدد أمن الدولة؟!! ومنذ متى أمسي الاعتراض على انتهاك حقوق مكوّن من مكونات مجتمعنا جريمة؟؟ ومنذ متى أصبح الدفاع عن حرية المعتقد المكفول بالدستور وبالميثاق الدولي لحقوق الإنسان عملا خطيرا؟؟

ويضيف المتحدث عن مظلومية البهائيين في اليمن: اننا كناشطين وإعلاميين وحقوقيين من مختلف المكونات والانتماءات نستنكر وبشدة مثل هذه اللغة وهذه القرارات. إننا نود أن نؤكد بأن الشيء الوحيد في قضية البهائيين الذي يمكن اعتباره جريمة خطيرة تمس بأمن اليمن هو اعتقال الأبرياء والنساء والاطفال وسجنهم وتعذيبهم وتهديدهم ومداهمة منازلهم دون رعاية لحرمة، ومصادرة الممتلكات والاموال لمجرد كونهم بهائيين، وكذلك استغلال السلطة واجزة الدولة واختلاق تهم واهية لتنفيذ اجندة متعصبة ضد مكون أو آخر. كما نحب أن نذكر النيابة الجزائية والأمن القومي من باب {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِين} بأن الصحافة وُجدت لتكون سلطة رابعة تتابع وتحاسب وتفضح من يخطئ ،، وبأن الحقوقي تَعَلّمَ مهنة الدفاع عن الحق ليكون نصيرا للمظلوم والمضطهد ،، وبان الناشطين تحركهم ضمائرهم المؤمنة بالحقوق الأساسية ،، وبأن البشر جميعا مهما اختلفت أفكارهم او معتقداتهم سواسية أمام القانون فلا ينبغي حرمان فرد او مجموعة من حقوقهم لمجرد اختلاف أفكارهم او معتقداتهم ،، فإن كنتم تتوقعون غير ذلك من الداعمين لهذه الحملة فإنكم مخطئون. تذكروا بأن “العدل أساس المُلك” فإن كنتم صادقين في حبكم لوطنكم وحرصكم على مصالحه اعدلوا، وتذكروا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. ثالثا: (وهو الأخطر) إن هذه التهمة بالإضافة إلى ما تسببت به من ضرر جسدي فادح بسجين مريض وضع في الحبس الانفرادي، فإنها أيضا تحمل تلميحا واضحا إلى تهمة سبق ووجهتها النيابة الجزائية (دون تقديم دليل واضح) ضد حامد بن حيدرة ألا وهي تهمة التجسس والتخابر مع الخارج. فما من تهمة أشد خطورة في عواقبها النفسية والاجتماعية والقانونية من مثل هذه التهمة. ولمن لا يعلم الخلفية التاريخية لقضية حامد بن حيدرة يجب التنويه بإن رجال الأمن القومي قاموا بخطف حامد بن حيدرة من مقر عمله في عام 2013م، حيث سجن لقرابة السنة دون أن يعلم أحد عن مكان تواجده او الجهة التي خطفته. تعرض حامد خلال هذه المدة لأشد أنواع التعذيب وتمت مصادرة املاكه وامواله. في تلك المرحلة كانت التهم تحوم حول ممتلكاته وتجارته. وعندما تمكنت المنظمات الحقوقية ان تكشف عن مكان اعتقاله وهوية معتقليه وتفضح مصادرة أملاكه، تحولت الاتهامات فأصبح حامد فجأة زعيما يحاول تأسيس دولة خاصة به ومع مرور الوقت وفشل النيابة في تقديم أي دليل حقيقي على هذه التهمة الغريبة – سوى تخيلات المدعي – تحولت التهم تدريجيا إلى أن أصبحت التهمة الرئيسية الموجهة ضد حامد هي التجسس والتخابر مع الخارج. النيابة الجزائية لم تستطع حتى هذا التاريخ أن تقدم أدلة حقيقة تثبت اتهامها، وبالتالي قامت بالمماطلة المتكررة لتأجيل النظر في القضية والحكم فيها؛ ليبقى المواطن المضطهد حامد بن حيدرة سجينا منذ أكثر من ثلاثِ سنوات ونصف دون تقديم دليل حقيقي. وللأسف لم يتم الاكتفاء بكل هذا الظلم البيّن بل أصرت النيابة الجزائية على عدم إخراجه من السجن بكفالة بل وحتى رفضت أن يتلقى العلاج في المستشفى من الامراض الخطيرة التي يعاني منها نتيجة تعذيبه على يد الامن القومي ونتيجة سوء المعاملة في السجن. وقد شهد ناشطون حقوقيون بأن السيد راجح زايد قال بانه حريص على أن يَحرم حامد من حقه القانوني في العلاج ويطيل من أمد القضية إلى أن يموت في السجن. اليوم تتهمون حامد بن حيدرة بأنه جاسوس وحجتكم بأنه يتواصل مع “بيت العدل الأعظم” أعلى مرجع للبهائيين في العالم والذي يقع في حيفا، وتعتبرون ذلك تخابرا مع دولة عدوة..!!!! لا داعي هنا لنذكر تفاصيل وجود الأماكن المقدسة للبهائيين في عكا وحيفا بفلسطين والذي حدث بسبب فرمان خليفة المسلمين العثماني السلطان عبدالعزيز والذي سجنهم وحصرهم بين عكا وحيفا في زمن الخلافة الإسلامية وقبل عقود طويلة من الاحداث السياسية الراهنة. عكا وحيفا بالنسبة للبهائيين كالقدس والخليل وبيت لحم والناصرة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين تضم أماكن مقدسة لا يمكن نقلها أو تغيير أماكنها. ويبقى السؤال هل إذا قام مواطن يمني مسلم بالاستماع إلى خطبة جمعة من الحرم القدسي او دخل على موقع الكتروني إسلامي في القدس للاستعلام حول خطبة او قضية شرعية أو أرسل او استلم بالبريد الالكتروني خطبة او فتوى صدرت من مرجع في القدس هل يعتبر مثل هذا الشخص جاسوسا او عميلا؟؟ وهل تعتبر عملية تواصل المسلم مع مفتي القدس او المسيحي مع قساوسة بيت لحم تواصلا مع دولة عدوة؟؟ هل إذا استلم مسيحي نسخة من خطبة من بابا الفاتيكان ستصنفون هذه الخطبة مراسلة مباشرة بين البابا وبين هذا المسيحي؟؟ وهل إذا أرسل مسلمٌ يمني في صنعاء سؤالا فقهيا لشيخ ارتضاه في القدس او في مكة وحصل بالتالي على جواب لسؤاله الفقهي يعتبر قد ارتكب جريمة سياسية؟؟ وهل إذا ارسل رسالة إلى شيخ في القدس يرجو منه أن يدعو له أو لأسرته في الحرم القدسي يعتبر ذلك مراسلة مع الخارج وتخاطب مع دولة عدوة؟؟ لماذا إذن إذا قام البهائي بذلك وصفتموه بأنه جاسوس وعميل؟؟ إن الإجابة واضحة وضوح الشمس {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}. إن النيابة الجزائية أدخلت نفسها – دون أن تدرك – في ورطة كبيرة باتهام حامد بن حيدرة بالتجسس والتلميح بنفس التهمة لسائر البهائيين رجالا ونساء كبارا وصغارا. فقد حولت القضية دون أن تشعر إلى قضية رأي عام وأصبحت مطالبة الآن أن تثبت بأنها لا ترمي التهم جزافا. النيابة الجزائية لا ينبغي أن تنزعج من اهتمامنا واهتمام الرأي العام فهي التي خلقت هذا السؤال “هل البهائيون جواسيس” كما لا ينبغي على النيابة الجزائية وأجهزة الأمن القومي أن تستغرب من ملاحظتنا للتشابه القريب إلى التماثل بين التهم التي توجه ضد البهائيين في صنعاء وبين التهم التي توجه ضد البهائيين في إيران؟!! في مرحلة أصبح لإيران صوتا مسموعا لدى البعض في اليمن. وربما خيرا فعلت النيابة الجزائية أن فتحت هذا الملف الخطير لتتكشف الأمور وتظهر الحقائق.

ويبقى السؤال الحقوقي والقانوني قائما: من الجاسوس الحقيقي؟ أهو من يؤمن بالتعايش والتسامح عقيدةً وبخدمة المجتمع والعطاء مذهباً وبحرمة التدخل في السياسة وألاعيبها ديناً؟ أم من يسعى لتحقيق أجندة دولة أخرى تريد أن تصدر لنا تعصباتها وعدائها ضد هذه الأقلية الدينية؟؟ هل فعلا نريد أن نصبح ثاني دولة في العالم بعد إيران تتخصص في اضطهاد واعتقال وتعذيب البهائيين وتلفيق التهم الواهية ضدهم؟؟ البهائيون متواجدون حسب احصائيات الأمم المتحدة في كافة دول العالم واعدادهم في بعض الدول بمئات الآلاف والملايين فهل نحن وإيران فقط من اكتشفنا هذا السر الخطير الذي لا يعلمه إلا الراسخون في الأمن؟؟ لا نعلم ما في نوايا من يقفون خلف اضطهاد البهائيين ولكن ثقوا ثقة كاملة بأن جواب السؤال التالي واضح وضوح الشمس لدى أي منصف عادل في اليمن بل وفي العالم أجمع: السؤال: من مما يلي يمكن أن يكون عميلا لمخططات خارجية؟ أ) الذين يتم القاء القبض عليهم في نشاط تعليمي مرخص يهدف إلى زرع قيم خدمة المجتمع والعمل التطوعي والاهتمام بتعليم الأطفال في زمن توقفت فيه الكثير من المدراس بسبب صراعاتنا، ب) من يسعى لتشويه سمعة اقلية كاملة وخلق القلق والتوجس بين مكونات الوطن الواحد، مستخدماً اسلوب ولغة ومقاربة دولة نعرفها جيدا – تلطخت يدها بدماء اقلياتها الدينية – من أجل مطاردة واعتقال وتعذيب واضطهاد اقلياتنا.

********** مقابلة صحفية مع البهائي حامد بن حيدرة، المعتقل لدى زنازين الحوثيين منذ حوالي ٣ سنوات ونصف:

– بداية من هو بن حيدرة؟

اخي العزيز اشكرك على اهتمامك بقضيتي، واهتمامك بالبحث عن المعلومات والحقائق من مختلف المصادر، وأتمنى أن أوفق على الإجابة على استفساراتك. أما عن سؤالك من أنا فالحقيقة أنا حامد ابن الدكتور كمال محمد، وهو أول طبيب في جزيرة سقطرى والتي كانت جزيرة نائية ومحرومة من التنمية عندما استقر فيها والدي – رحمه الله – في الاربعينات من القرن الماضي.

والدي كان أيضا طبيب عائلة السلطان عيسى بن علي بن عفرار وجميع أهالي سقطرى، وقد عرف بين الأهالي بحسن الخلق والمعاملة الطيبة والتفاني في خدمة الجميع، وقد منحه السلطان عيسى الجنسية اليمنية تكريما له وتقديرا لخدماته كما منحه لقب (بن حيدرة) كدلالة على التكريم واعتباره جزأ من المجتمع.

عاش والدي في سقطرى لسنوات طويلة ورزق فيها بأبنائه علاء وهدى و إلهام وحامد (أنا). أما مغادرتنا إلى الامارات فلم يكن طردا أو إجبارا بل نقلة طبيعية نتيجة الحكم الشيوعي للجنوب، وقد غادرنا مع عائلة السلطان إلى الامارات، علما بأن ذلك كان قبل تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكنتيجة لذلك استقر والدي هناك وخدم كطبيب وعاش فيها بنفس القيم الأخلاقية التي عرف بها في سقطرى من قبل، وكنتيجة طبيعية أحبه أهل الامارات واحتضنوه بكرمهم المعروف عنهم.

وأود أن أوضح هنا قصة الاختلاف البسيط بين إسم والدي في جنسيته اليمنية وبين إسمه كما كان يستخدم باللغة الفارسية، وهو الفارق الذي يحاول البعض تضخيمة للتموية بأن هناك شيء ما. كما تعلم والدي أصوله فارسية وكانت العادة في حينها تمييز الإبن الأكبر بوضع لقب (ميرزا) أمام اسمه، بالتالي كلمة (ميرزا) ليست في الحقيقة جزء من اسمه.

أما كلمة (سروستاني) فليست اسم عائلة بل جرت العادة في إيران في تلك الفترة أن يذيل إسم كل شخص باسم إقليمه أو قريته أو مدينته ولا يعتبر ذلك إسم للعائلة، على هذا الأساس أضيف كلمة (سروستاني) في آخر إسمه.

وعندما قام سلطان سقطرى والمهرة بمنح والدي الجنسية وكتابة اسمه فإنه أزال الأجزاء التي ليست من الاسم الأصلي ككلمة (ميرزا) وكلمة (سروستاني) ومنحه في المقابل لقب (بن حيدرة). أحببت ان أوضح هذه الجزئية لأن البعض يحاول ان يوهم الناس بأني احمل اسمين مختلفين.

– لماذا أنت في المحكمة؟

عزيزي لقد تم القبض علي في مقر عملي في بلحاف شبوة من شركة الغاز الطبيعي المسال دون إبداء أي أسباب، وقد قضيت تسعة اشهر في معتقل الأمن القومي تحت التعذيب دون أن يعلم أحد من أسرتي ومعارفي بمكان وجودي. تم تعذيبي لكي اعترف بانني أنتمي لجماعة كبيرة، وأنا كنت أرجوهم أن يوضحوا لي ما هذه الجماعة.

قاموا بتعذيبي بالضرب تارة وبالصعق الكهربائي تارة، هذا بالإضافة إلى التعذيب النفسي لأشهر طويلة على أمل أن اعترف بنفسي وأقر على ما يريدون، وأنا أرفض لأنني بهائي ولا أنتمي لأي جماعة أو حزب أو نظام سياسي.

بعد ذلك قالوا لي انت تروج لجماعة كبيرة عالمية اسمها الجامعة العالمية البهائية، حينها ضحكت كثيرا وقلت لهم إنه ديني الذي أؤمن به وبأنني افتخر للانتماء إلى المجتمع البهائي كما يفتخر كل مؤمن بدينه.

** الجنسية الإماراتية**

– الوثائق تؤكد أنك إماراتي الجنسية والمحكمة الجزائية تقول إنك إيراني الجنسية فيما أنت تقول إنك يمني الجنسية .. أين الحقيقة؟

نعم حصلت على الجنسية الإماراتية بعد استقرار والدي وعائلتي في الإمارات، حيث أننا كنا هناك من قبل تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة. أنا لا أنكر أن لي أصول فارسية، ولكن أنا يمني إبن عائلة يمنية استحقت التكريم من قبل السلطان. اليمن موطني وموطن والدي ومسقط رأسي.

– مالذي يثبت للقارئ أنك يمني الجنسية رغم أن هناك ما يثبت أنك إماراتي خصوصا وأن وثائق الإثبات اليمنية كلها صادرة من بعد عام 1991 أي بعد سنوات من صدور الوثائق الإماراتية؟

جنسيتي تثبت بأني يمني ووالدي من قبلي كان يحمل الجنسية اليمنية كما أن مسقط رأسي سقطرى؛ بالله عليك ماذا يحتاج اليمني أكثر من ذلك ليثبت بأنه يمني. نعم عشت خارج اليمن لسنوات من عمري كما يفعل ملايين اليمنيين وذلك نتيجة الأوضاع التي مر بها الجنوب إبان الحكم الشيوعي ولا أعتقد بأن ذلك جريمة أو أن أسرتي كانت هي الوحيدة التي قامت بذلك. ومن الطبيعي جدا بأنه عند عودتي لوطني اليمن في عام 1991م قمت بتجديد وثائقي بعد أن اتحد الشمال والجنوب؛ وهذه خطوة قام بها الكثير من اليمنيين المغتربين.

– كيف تمكنت من الحصول على الجنسية الإماراتية؟

كما ذكرت بعد رحيل والدي مع السلطان نتيجة الحكم الشيوعي للجنوب استقر في الامارات قبل تأسيس الاتحاد وعرف أيضا هناك بالطيبة والإخلاص في العمل والسمعة الحسنة ولله الحمد. وقد أكرمنا قادتها بمنحنا الجنسية الإماراتية وذلك بأمر من ديوان سمو الشيخ مكتوم – رحمه الله – وهو رجل معروف بأياديه البيضاء.

– هل لازلت تتقاضى راتبك من الجيش الإماراتي؟

اشكرك على طرح هذا السؤال لأنه يحتاج إلى توضيح. موضوع البطاقة العسكرية ليست كما تم نشرها فأنا لم أكن منتميا للسلك العسكري في الامارات. ما حدث هو أنه أثناء حرب الخليج تم النداء العام لكل الشباب الاماراتي للمشاركة في الدفاع عن الوطن. وقد كانت مشاركتي من خلال الخدمات الصحية والإنسانية كتضميد الجراح وتنظيف المخيمات وفي خدمات التغذية والبناء، وبالفعل خدمت في هذه المجالات في المعسكر كمتطوع. وفي نهاية الحرب تم تكريم جميع المتطوعين وبما فيهم أنا. بالتالي من غير الصحيح أنني كنت جنديا في الجيش الاماراتي أو أني تقاضيت أو أتقاضى أي راتب.

– في نوفمبر من العام 2000 تقدمت ببلاغ لقسم شرطة الناصر وكذلك في صحيفة الثورة عن فقدانك جواز السفر الإماراتي .. لماذا كنت متمسك بجنسيتك الإماراتية رغم أنك أصبحت يمنيا؟

إسمح لي أن أصحح بعض المعلومات الخاطئة في هذا السؤال:

أولا: أنا أبلغت عن سرقة شنطتي من السيارة وكان بها بطاقتي الشخصية اليمنية وكذلك جوازي الاماراتي وأوراق أخرى، فلماذا الإصرار على أن البلاغ كان فقط للجواز وإهمال ان بطاقتي اليمنية أيضا جزء مما سرق مني. السؤال الحقيقي هو لماذا هذا الإصرار على إظهار جزء من الحقيقة وإخفاء أجزاء أخرى، كما يقال نصف الحقيقة أسوء من كذبة كاملة.

ثانيا: لدي تحفظ على عبارة (رغم انك أصبحت يمنيا) أنا لم اصبح يمنيا بل انا يمني بالولادة والنشأة، أحمل الجنسية اليمينة منذ اللحظة الأولى في حياتي. محاولتهم إيهام الناس بأنني تجنست أو حصلت على الجنسية اليمنية في مرحلة متأخرة في حياتي تلفيق يخالف الواقع، ويقصد منه تضليل الرأي العام.

ثالثا: هل القانون يحرم حمل جوازين أو جنسيتين؟ مئات الآلاف من اليمنيين يحملون أكثر من جنسية، فلماذا أصبحت جريمة في حالتي؟ وهل من العيب أو الخطأ أن يتمسك الانسان بجواز سفر حصل عليها بطريقة قانونية؟ هذا أيضا جزء من تشويه الحقائق لتضليل الراي العام.

**العلاقة بإيران**

– هل لازلت مرتبط بإيران باعتبارك من أبويين إيرانيين؟

الجواب على سؤالك باختصار هو (لا) .. أنا من مواليد اليمن ولدت في أسرة تحمل الجنسية اليمنية، عشت في ربوعها ونشأت فيها، ثم انتقلت إلى الامارات ثم عدت إلى اليمن. مولدي نشأتي حياتي دراستي عملي وتجارتي كلها كانت ضمن هذا الإطار، كما أني لم أسافر إلى إيران.

أنا احترم واقدر الشعب الإيراني كما احب واقدر كافة شعوب العالم، ديني يعلمني بأننا جميعا أوراق شجرة إنسانية واحدة. المشترك الوحيد الذي يخطر في ذهني هو أنني سجنت وعذبت في وطني لأنني بهائي وأحاكم الآن بسبب معتقدي وهو شبيه لما يحدث للبهائيين في إيران، وفي الحقيقة هذا تشبيه أتمنى أن لا يكون، لأن اليمن معروفة تاريخيا بالتنوع والتعدد، واليمني معروف بالحكمة والتسامح ونبل الأخلاق لذا استغرب جدا ما يحدث، إلا أني أؤمن بنزاهة القضاء اليمني وبأنه سينصفني إن شاء الله.

– زوجتك إيرانية ولازالت حتى الآن تحمل الجنسية الإيرانية؟

أولا: لا يوجد في القانون ما يمنع أن يتزوج الانسان من أي جنسية. ما يحدد الزواج هو بحث الانسان لشريكة فاضلة تشاركه مسيرة حياته وكذلك وما يطرحه الله من محبة وقبول في القلوب وهذه أمور لا تعترف بالجنسية بل بالقيم الإنسانية.

ثانيا: نعم زوجتي إيرانية الأصل وهذه ليست تهمة ولا نقيصة، وقد حصلت على الجنسية اليمنية منذ أكثر من 15 سنة ولم تجدد جوازها الإيراني منذ ذلك التاريخ رغم أن القانون يسمح لها ذلك. زوجتي اكتسبت شهادة التجنس وفقا للوائح والأنظمة وحصلت على البطاقة والجواز في صنعاء.

ثالثا: أود التأكيد على أن التشكيك في موضوع جنسيتي ومحاولة التشكيك في كل جزئية منذ ولادتي إلى اليوم ومحاولة ربط كل شيء حتى أصول زوجتي بهذه القضية عبث ومخالف للنظام والقانون وللقيم الإنسانية. إن ما يقومون به ليس إهانة لي بقدر ما هو إهانة للوائح والقوانين والمؤسسات والجهات المختصة التي منحت هذه الجنسية.

**البهائية في اليمن**

– بخصوص البهائية .. لم يكن اليمنيون يسمعون عنها تماما .. أين كانت هذه الديانة وما موقعها من معتقدات الشعب اليمني؟

أخي العزيز عدم السماع عن ديننا ليس دليلا على عدم وجوده في اليمن .. طبيعي جدا أن المعلومات لم تكن تنتشر في الماضي كما تنتشر اليوم بفضل وسائل الاتصال والإعلام، وبالتالي من الطبيعي أن لا يعلم الكثير شيء عن الدين البهائي.

اليمن ارتبط بتاريخ الدين البهائي منذ أكثر من 170 سنة، فميناء المخا استقبلت حضرة الباب في رحلة الحج. كما أن البهائيين تواجدوا في الشمال والجنوب لعقود طويلة جدا وبرز العديد منهم في مجالات مختلفة. واليوم هناك الآلاف من البهائيين في اليمن. ويمكنكم الرجوع إلى المراجع التاريخية للتحقق من ذلك.

– ما تفسيرك للإجراءات التي قام بها الأمن القومي ضد البهائيين مؤخرا في صنعاء؟

إنها إجراءات تعسفية ظالمة لم نعتدها في اليمن، فالقيم اليمينة الاصيلة لا تسمح بإهانة النساء واعتقالهن واعتقال الأطفال ومداهمة البيوت دون مراعاة حرمتها. إنها سلوكيات دخيلة لم نعتدها في مجتمعنا. لا شك بأن هناك سوء فهم وتشويه للحقائق وتضليل للمجتمع. يبدو أن مبادئ الدين البهائي والتي تدعو للسلام والمحبة والتعايش ومكارم الاخلاق والتي تنبذ القتال وحمل السلاح والصراعات الحزبية السياسية لم ترق للبعض ممن يحرصون على الكراهية والصراع لتحقيق مصالحهم. أنا اؤمن بأن هذه المبادئ هي العلاج لمشاكل العصر من صراعات وحروب وقتال وطائفية وتعصب فهي كالنور، وبالتأكيد فإن الظلام لن يعجبه النور.

– لماذا وقفت الأجهزة الأمنية هذا الموقع المتشدد تجاه الديانة البهائية؟

الحقيقة هذا سؤال ينبغي أن توجهه لهم، واعتقد بان إجابتي السابقة قد تحمل جزأ من الجواب.

**التواصل بمركز الديانة**

– كيف يتم التواصل بينكم وبين مركز الديانة في عكا حاليا؟

تواصلنا في أساسه روحي، فعكا تحتضن قبلة البهائيين ولا شك بأن ذلك يجعل لعكا مكانة خاصة في قلوبنا تماما كما أن مكة المكرمة تحمل مكانة خاصة في قلوبنا وقلوب كافة المسلمين.

**تهمة الوطن القومي**

– ماذا عن تهمة محاولات إنشاء وطن قومي للبهائيين في اليمن؟

يقول المثل “تُعرف الكذبة من حجمها”، أي وطن بالله عليك؟ هل بمقدور فرد مثلي ان يؤسس وطن؟ من اخترع هذه الفِرية لم يكن لديه ادنى معرفة بالتعاليم البهائية التي تحرم التحزب والتدخل في السياسة، وتحرم القتال والخصام، وتأمر بخدمة الأوطان والتفاني من أجل خيرها وخير مجتمعاتها. البهائيون متواجدون في كافة أرجاء العالم وأخلاقهم وسلوكياتهم معروفة للجميع ومثل هذه التهمة أبعد ما تكون من الفكر والايمان البهائي.

أنا ابن سقطرى وأحب مسقط راسي وافتخر به جدا، ولكن لنكن عقلانيين ولنفترض جدلا بأن هناك جماعة ما تريد تأسيس دولة لها فهل ستبحث عن جزيرة صغيرة المساحة لا تستوعب إلا أعداد محدودة من السكان؟ جزيرة تعاني نصف العام من الأعاصير والطوفان وسبل الوصول اليها صعبة خاصة في بعض المواسم؟ تقول الحكمة المعروفة ” إذا كان المتحدث مجنونا فليكن المستمع عاقلا”. عزيزي انا ارفض بشدة ان يفسر حبي لمسقط رأسي بهذه الصورة.

يا سيدي طبيعي جدا أن تكون سقطرى عزيزة جدا على قلبي، ألا يحب كل منا مدينته ومسقط رأسه؟ عندما عدت إلى اليمن حرصت أن أسكن فيها وأخدمها وأخدم أهلها الطيبين. مكثت فيها سنوات عملت خلالها على بناء مدرج مطارها وعدد من المنشآت الحكومية، أشعر بأن ذلك واجب ورثته من والدي – رحمه الله – من حب وانتماء لليمن ولهذه الجزيرة وتنفيذا لوصيته لخدمة أهالي سقطرى. ويجب أن أوضح بأن أهالي سقطرى احاطوني بالمحبة والكرم والامتنان.

**صلوات البهائيين وقبلتهم**

– ثلاث صلوات يؤديها البهائيون في اليوم باتجاه عكا؟ أليس كذلك؟

نعم القبلة لدينا هي “الروضة المباركة” وهي في مدينة عكا، والبهائيون في كافة ارجاء العالم يصلون في اتجاه هذه القبلة.

– أن تكون مركز الديانة في إسرائيل فهذا يضع علامات استفهام كثيرة لدى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية خصوصا وأن إسرائيل مصنفة كعدو، وبالتالي فإن تواصلكم تحت أي لافتة يعتبركم في قائمة الأعداء رغم أن قيم الديانة البهائية ترفض كل ما يؤدي للخروج عن الدولة؟ ما تعليقك؟

وما علاقة القبلة بالخلافات السياسية، بعض أهل اليمن على خلاف مع جارتنا فهل هذا يعني أن يغيروا قبلتهم؟؟ خلط الأمور بهذه الصورة لا يهدف للوصول إلى الحقيقة بل لتشويه الحقيقة. المسجد الأقصى أولى القبلتين في إسرائيل فهل هذا يقلل من أهميته؟ هل المسلمون اغلقوا مساجدهم ومراكزهم في القدس لأنها تحت سلطة إسرائيل؟ علينا أن نرجع للتاريخ لنعرف بأن الدولة العثمانية (دولة الخلافة الإسلامية) هي التي أمرت وبقوة الجبر أن يسجن حضرة بهاء الله وينفى في سجن عكا إلى آخر حياته. وبطبيعة الحال كان ذلك قبل تأسيس اسرائيل بفترة طويلة. إذا كان لدى البعض اعتراض فإنهم يجب ان يقدموا اعتراضهم الى الخليفة العثماني والعلماء الذين دبروا ذلك وسجنوا رسولا يدعو للسلام والمحبة وتساوي البشر ونبذ التعصبات والطائفية وإيقاف الصراعات والحروب فسجنوه في عكا.

نحن مواطنون يمنيون نحب بلادنا ونريد خيرها ونتشرف بخدمتها وولاؤنا لبلدنا وليس لنا أي مواقف سياسية مساندة لإسرائيل أو غير إسرائيل. ومن الطبيعي جدا أن أصحاب أي دين يرتبطون عاطفيا وإيمانيا بمواقعهم المقدسة وبقبلتهم وهذا لا يكون له أي تبعات سياسية. فالتاريخ يعلمنا بأن الدول والظروف السياسية تتغير إلا أن المواقع الدينية والتاريخية تبقى ثابته راسخة لا تتغير. أرض فلسطين ارتبطت تاريخيا بجميع الأديان سار عليها الرسل والانبياء وتشرفت بوجود العديد من المواقع الدينية فيها، هذه حقيقة تاريخية لا تستطيع السياسة تغييرها.

– كيف تتعامل إسرائيل مع أتباع الديانة البهائية؟

بطبيعة الحال أنا لم ازر إسرائيل حتى أصف لك كيفية التعامل، ولكن ما أعرفه بأن البهائيين الموجودين هناك في حدود من يخدمون بالمواقع والمراكز البهائية في عكا وحيفا فقط، بحكم أنها مواقع دينية عالمية معترف بها دوليا وهي في حاجة إلى من يعتني بها من حيث الإدارة والصيانة والتنظيم والاشراف، حسب علمي لا وجود بهائيين غير تلك المجموعة من الخادمين للمواقع المقدسة وضمن حدود تلك المواقع.

**تشكيك البعض**

– هناك من يقول إن قضية بن حيدرة ليست التخابر ولا لأنه بهائي، ولكن لأنه اختلف مع قيادات كبيرة في الدولة في قضايا مالية .. ما تعليقك؟

جوابا على سؤالك وباختصار، انا انسان مسالم ولا اعتقد أن لي أعداء … كما ان التهم الموجهة لي كلها في إطار معتقدي.

– إذا كانت كل التهم الموجهة إليك كيدية أو كاذبة فلماذا أنت بالمحكمة؟

أخي القدير لست اول من توجه له اتهامات كيدية حتى يكون ذلك موضع استغراب. للأسف عندما يتغلغل الكره والطائفية والتعصب في قلوب البعض فإنهم على استعداد لتزوير التاريخ كله ليس فقط توجيه اتهامات كيدية. وما أدل على ذلك مما مررته به من اعتقال وتعذيب قرابة السنة وهذا يخالف كافة القوانين باليمن.

المبدأ القانوني يقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وها أنا محبوس للسنة الثالثة دون حكم. القانون يمنع بشدة إخفاء النفوس قصريا وأنا تم اعتقالي تسعة شهور في الامن القومي واسرتي تبحث عني.

القانون يمنع ويجرم التعذيب وأنا تعرضت للإهانة والاعتداء والتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي كما تم حقني مرتين بإبر خاصة الله أعلم بما فيها، وحتى اليوم أعاني من تبعات التعذيب وفقدت السمع في إحدى أذني من شدة الضرب وفي حاجة ماسة إلى عمليتين منذ أكثر من سنة ولم اتلقى العلاج.

ألا تنص القوانين المحلية والدولية التي وقعت اليمن عليها على حرية الفكر والمعتقد، أين قضيتي من ذلك؟ كل هذه المؤشرات تكفي لإظهار حجم الظلم الذي يقع علي، فإن كان لدى الادعاء دليل واحد واضح لما احتاجوا إلى كل هذه الخروقات للقانون.

** مشروعات بن حيدرة**

– ما مصير مشروعاتك الإستثمارية؟

عزيزي أنا انسان مسجون منذ 3 سنوات دون محاكمة وتعرضت للتعذيب وأعاني من تبعاته. منذ أكثر من سنة اطلب السماح لي بالعلاج في المستشفى بسبب شدة الامراض التي أصبت بها نتيجة الحبس والتعذيب دون استجابة وأنت تسألني عن مشروع واستثمار؟ انا أؤمن بقضاء الله وقدره. ومشروعي الآن أن ادافع عن براءتي وعن حق أسرتي التي تركت بلا معيل بل وتم ايذائها وقطع مصدر رزقها، مشروعي اخي العزيز أن أرى العدالة في وطني الحبيب.

– كيف يتم التعامل معك داخل السجن؟ هل يسمح لأحد بزيارتك؟

اتحفظ عن الجواب عن هذه الأسئلة نظرا لوضعي الحالي

**أذكرهم بالله**

– مالذي تود قوله للسلطات الحالية؟

احب أن اذكرهم بقولة تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، واحب أن اذكر الذين في قلوبه مرض بأن الله عادل يمهل ولا يهمل، وبأن للتاريخ ذاكرة قوية لا تنسى. كما اتمنى على من يتابعون قضيتي أن يروا الحقيقة بعيونهم لا بعيون غيرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة بتجرد عن التعصب والآراء المسبقة.

شارك أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً
قد يعجبك أيضا

تحذير هام من الأرصاد تحذير هام من الأرصاد وفد أممي يزور محافظة تعز وفد أممي يزور محافظة تعز الرئيس هادي يستقبل الزياني الرئيس هادي يستقبل الزياني الجيش الوطني والمقاومة يحققان أهم انتصار ميداني منذ بدء الهدنة الجيش الوطني والمقاومة يحققان أهم انتصار ميداني منذ بدء الهدنة.

30 أبريل 2017

Posted in قضايا السلام, مقالات, مراحل التقدم, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المساعدات, النهج المستقبلى, الافلاس الروحى, البهائية, البغضاء, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 8:34 ص بواسطة bahlmbyom

بيان توضيحي من المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين حول التطورات الأخيرة في قضية المواطن حامد بن حيدرة

بيان توضيحي من المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين

حول التطورات الأخيرة في قضية المواطن حامد بن حيدرة

#Yemenibahais #بهائيو_اليمن

أصدرت النيابة الجزائية بتوقيع السيد/ راجح زايد أمرا بتشديد حبس المواطن المضطهد البهائي حامد بن حيدرة وإعادته إلى السجن الانفرادي، وتؤكد المصادر بأن الحُجّة (الغريبة) التي استخدمتها النيابة الجزائية لإصدار هذا الأمر هي: بأنه يمارس أنشطة خطيرة ضد امن الدولة من داخل السجن وبأنه يتواصل مع العالم الخارجي، في إشارة إلى مبادرتنا هذه وحملتنا الإعلامية والتي بدأت بمسمى ((الصفحة الرسمية لدعم حرية حامد بن حيدرة)) وتطورت بسبب الدعم المتتالي والمتزايد من المئات من الناشطين لتصبح ((المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين)). فالنيابة الجزائية تحاول أن تضيف إلى تهم حامد بن حيدة تهمة إدارة هذه الحملة وتستخدمها لإلصاق تهمة التجسس به.

في البدء نود أن نشكر النيابة الجزائية والسيد راجح، فقرارهم هذا (رغم كل ما فيه من ظلم وتلفيق للتهم) هو أكبر دليل على نجاح هذه المبادرة المتواضعة، وأفضل شاهد على حالة الارتباك التي اصابتهم لاستشعارهم بأن اعداد متزايدة من الناشطين والإعلاميين والحقوقيين بدأت تعرب عن استيائها ورفضها للظلم الذي تمارسه باسم الأمن. فالنيابة الجزائية وفريقها الذي يفترض منهم أن يسهروا على أمن الوطن والمواطن أصبحت تختلق تهماً واهية جديدة لا يصدقها عقل منصف ضد شخص هو في الأصل معتقل لديهم منذ أكثر من 3 سنوات ونصف.

إن هذه التهمة التي بسببها تم ارجاع حامد بن حيدرة إلى الحبس الانفرادي (رغم مرضه الشديد) تضمنت ثلاثة جوانب سنتناول كل واحد منها على حدة:

أولا: تتضمن هذه التهمة إهانة واضحة ضد من يحكم صنعاء واتهاما صريحا ضد الأجهزة الأمنية. وإلا فكيف بإمكان سجين في أهم وأكبر سجن في العاصمة واشدها رقابة أن يدير أنشطة خطيرة ضد الدولة (كما يدعون) وأن يتواصل مع العالم شرقا وغربا، ويدير حملة نشطة تصل إلى الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين داخل البلاد وخارجها دون ان تشعر السلطة و تنتبه الأجهزة الأمنية؟!! الحقيقة أننا لم نرَ اتهاما يهين الدولة وأجهزتها الأمنية كهذه التهمة الغريبة، فهل يعقل بأن الأجهزة الأمنية بهذه السذاجة والضعف وقلة الحيلة بحيث يتمكن شخص وحيد معتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ويعاني من امراض وآلام شديدة (يرفضون علاجها)، ويسير على العكاز بسبب كسر لا يلتئم أصيب به في السجن بسبب سوء المعاملة، وفقد اكثر من نصف سمعه بسبب التعذيب الوحشي والصعق الكهربائي؛ أن يدير حملة خطيرة تستدعي استنفار النيابة الجزائية!! هل سجوننا اصبحت رحبة سهلة مخترقة بحيث يدار منها مثل هذه النشاطات؟!!

إن كان حقا بإمكان حامد بن حيدرة وحده (وهو المشهود له من قبل مسئولي السجن بالالتزام والنظام والسلوك الحميد) أن يقوم بكل ذلك، لكم أن تتخيلوا ما يمكن أن يقوم به زعماء العصابات وتجار المخدرات وصناديد الإرهاب المحبوسين في نفس السجن. إن تنفيذ وإدارة مثل هذه الحملة تتطلب العمل على مدار الساعة للتواصل مع الإعلام والناشطين داخل صنعاء وخارجها والاجابة على استفساراتهم وإصدار البيانات والتصريحات والظهور عبر وسائل الإعلام؛ فهل من سجين يمتلك كل هذه الحرية في الحركة؟؟ إن تسيير حملة كهذه وإنتاج موادها المرئية يتطلب وجود أجهزة حاسب وشاشات ونواسخ وبرمجيات بالإضافة إلى مهارات متقدمة في استخدام برامج مثل الفوتوشوب وغيرها فهل سجوننا تتوفر بها مثل هذه التقنيات المتقدمة؟؟ إن هذا الحجم من التواصل وتحميل الملفات والصور يتطلب – تقنيا – وجود اتصال سريع بالإنترنت وخوادم تساعد على التواصل فهل أصبحت سجوننا عالية التقنية إلى هذا الحد؟!! سبحان الله، هل حامد بن حيدرة مسجون حقا في السجن المركزي الذي بالكاد تصله الكهرباء أم ربما هو نزيل السجون الفندقية بالسويد؟؟ هل فكر من لفقوا هذه التهمة الغريبة – ولو لوهلة – في حجم الكوميديا السوداء التي يرسمونها؟؟ وهل خطر ببالهم أي ارث وتاريخ يتركون من خلفهم؟؟

إن كان هذا الاتهام صحيحا فإن تلك كارثة عظيمة تستدعي محاكمة الأجهزة الأمنية واستجواب النيابة (وممثلها) التي سكتت طوال هذه السنوات ولم توقف هذه الأنشطة الخطيرة إلا منذ يومين فقط. وإن لم تكن التهمة صحيحة فإن الكارثة أعظم، فحينها لن يكون هناك إلا معنىً واحدا لما حدث وهو بأن بعض ممن ائتُمن على العدل في النيابة واقسم على أن يكون مدافعا عن الحق أصبح يبتز حرية الكلمة ويستغل سلطته ليضغط على معتقل مظلوم لا حول له ولا قوة أملا في لوي ذراع من يدافعون عنه وتكميم افواه الحقوقيين والإعلاميين الذين يدافعون عن حق هذا المظلوم وعن حقوق البهائيين اليمنيين والذين تستهدفهم وتضطهدهم أجهزة الامن القومي والنيابة الجزائية.

ثانيا: التهمة تتضمن أيضا انتهاكا صارخا لحرية الكلمة وتصنف مساعينا وحملاتنا على أنها أنشطة خطيرة تستجوب العقوبة الصارمة. فمنذ متى أصبح الدفاع عن الحريات في بلادنا نشاطا خطيرا يهدد أمن الدولة؟!! ومنذ متى أمسي الاعتراض على انتهاك حقوق مكوّن من مكونات مجتمعنا جريمة؟؟ ومنذ متى أصبح الدفاع عن حرية المعتقد المكفول بالدستور وبالميثاق الدولي لحقوق الإنسان عملا خطيرا؟؟ اننا كناشطين وإعلاميين وحقوقيين من مختلف المكونات والانتماءات نستنكر وبشدة مثل هذه اللغة وهذه القرارات.

إننا نود أن نؤكد بأن الشيء الوحيد في قضية البهائيين الذي يمكن اعتباره جريمة خطيرة تمس بأمن اليمن هو اعتقال الأبرياء والنساء والاطفال وسجنهم وتعذيبهم وتهديدهم ومداهمة منازلهم دون رعاية لحرمة، ومصادرة الممتلكات والاموال لمجرد كونهم بهائيين، وكذلك استغلال السلطة واجزة الدولة واختلاق تهم واهية لتنفيذ اجندة متعصبة ضد مكون أو آخر.

كما نحب أن نذكر النيابة الجزائية والأمن القومي من باب {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِين} بأن الصحافة وُجدت لتكون سلطة رابعة تتابع وتحاسب وتفضح من يخطئ ،، وبأن الحقوقي تَعَلّمَ مهنة الدفاع عن الحق ليكون نصيرا للمظلوم والمضطهد ،، وبان الناشطين تحركهم ضمائرهم المؤمنة بالحقوق الأساسية ،، وبأن البشر جميعا مهما اختلفت أفكارهم او معتقداتهم سواسية أمام القانون فلا ينبغي حرمان فرد او مجموعة من حقوقهم لمجرد اختلاف أفكارهم او معتقداتهم ،، فإن كنتم تتوقعون غير ذلك من الداعمين لهذه الحملة فإنكم مخطئون. تذكروا بأن “العدل أساس المُلك” فإن كنتم صادقين في حبكم لوطنكم وحرصكم على مصالحه اعدلوا، وتذكروا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.

ثالثا: (وهو الأخطر) إن هذه التهمة بالإضافة إلى ما تسببت به من ضرر جسدي فادح بسجين مريض وضع في الحبس الانفرادي، فإنها أيضا تحمل تلميحا واضحا إلى تهمة سبق ووجهتها النيابة الجزائية (دون تقديم دليل واضح) ضد حامد بن حيدرة ألا وهي تهمة التجسس والتخابر مع الخارج. فما من تهمة أشد خطورة في عواقبها النفسية والاجتماعية والقانونية من مثل هذه التهمة.

ولمن لا يعلم الخلفية التاريخية لقضية حامد بن حيدرة يجب التنويه بإن رجال الأمن القومي قاموا بخطف حامد بن حيدرة من مقر عمله في عام 2013م، حيث سجن لقرابة السنة دون أن يعلم أحد عن مكان تواجده او الجهة التي خطفته. تعرض حامد خلال هذه المدة لأشد أنواع التعذيب وتمت مصادرة املاكه وامواله. في تلك المرحلة كانت التهم تحوم حول ممتلكاته وتجارته. وعندما تمكنت المنظمات الحقوقية ان تكشف عن مكان اعتقاله وهوية معتقليه وتفضح مصادرة أملاكه، تحولت الاتهامات فأصبح حامد فجأة زعيما يحاول تأسيس دولة خاصة به ومع مرور الوقت وفشل النيابة في تقديم أي دليل حقيقي على هذه التهمة الغريبة – سوى تخيلات المدعي – تحولت التهم تدريجيا إلى أن أصبحت التهمة الرئيسية الموجهة ضد حامد هي التجسس والتخابر مع الخارج. النيابة الجزائية لم تستطع حتى هذا التاريخ أن تقدم أدلة حقيقة تثبت اتهامها، وبالتالي قامت بالمماطلة المتكررة لتأجيل النظر في القضية والحكم فيها؛ ليبقى المواطن المضطهد حامد بن حيدرة سجينا منذ أكثر من ثلاثِ سنوات ونصف دون تقديم دليل حقيقي. وللأسف لم يتم الاكتفاء بكل هذا الظلم البيّن بل أصرت النيابة الجزائية على عدم إخراجه من السجن بكفالة بل وحتى رفضت أن يتلقى العلاج في المستشفى من الامراض الخطيرة التي يعاني منها نتيجة تعذيبه على يد الامن القومي ونتيجة سوء المعاملة في السجن. وقد شهد ناشطون حقوقيون بأن السيد راجح زايد قال بانه حريص على أن يَحرم حامد من حقه القانوني في العلاج ويطيل من أمد القضية إلى أن يموت في السجن.

اليوم تتهمون حامد بن حيدرة بأنه جاسوس وحجتكم بأنه يتواصل مع “بيت العدل الأعظم” أعلى مرجع للبهائيين في العالم والذي يقع في حيفا، وتعتبرون ذلك تخابرا مع دولة عدوة. لا داعي هنا لنذكر تفاصيل وجود الأماكن المقدسة للبهائيين في عكا وحيفا بفلسطين والذي حدث بسبب فرمان خليفة المسلمين العثماني السلطان عبدالعزيز والذي سجنهم وحصرهم بين عكا وحيفا في زمن الخلافة الإسلامية وقبل عقود طويلة من الاحداث السياسية الراهنة. عكا وحيفا بالنسبة للبهائيين كالقدس والخليل وبيت لحم والناصرة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين تضم أماكن مقدسة لا يمكن نقلها أو تغيير أماكنها. ويبقى السؤال هل إذا قام مواطن يمني مسلم بالاستماع إلى خطبة جمعة من الحرم القدسي او دخل على موقع الكتروني إسلامي في القدس للاستعلام حول خطبة او قضية شرعية أو أرسل او استلم بالبريد الالكتروني خطبة او فتوى صدرت من مرجع في القدس هل يعتبر مثل هذا الشخص جاسوسا او عميلا؟؟ وهل تعتبر عملية تواصل المسلم مع مفتي القدس او المسيحي مع قساوسة بيت لحم تواصلا مع دولة عدوة؟؟ هل إذا استلم مسيحي نسخة من خطبة من بابا الفاتيكان ستصنفون هذه الخطبة مراسلة مباشرة بين البابا وبين هذا المسيحي؟؟ وهل إذا أرسل مسلمٌ يمني في صنعاء سؤالا فقهيا لشيخ ارتضاه في القدس او في مكة وحصل بالتالي على جواب لسؤاله الفقهي يعتبر قد ارتكب جريمة سياسية؟؟ وهل إذا ارسل رسالة إلى شيخ في القدس يرجو منه أن يدعو له أو لأسرته في الحرم القدسي يعتبر ذلك مراسلة مع الخارج وتخاطب مع دولة عدوة؟؟ لماذا إذن إذا قام البهائي بذلك وصفتموه بأنه جاسوس وعميل؟؟ إن الإجابة واضحة وضوح الشمس {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}.

إن النيابة الجزائية أدخلت نفسها – دون أن تدرك – في ورطة كبيرة باتهام حامد بن حيدرة بالتجسس والتلميح بنفس التهمة لسائر البهائيين رجالا ونساء كبارا وصغارا. فقد حولت القضية دون أن تشعر إلى قضية رأي عام وأصبحت مطالبة الآن أن تثبت بأنها لا ترمي التهم جزافا. النيابة الجزائية لا ينبغي أن تنزعج من اهتمامنا واهتمام الرأي العام فهي التي خلقت هذا السؤال “هل البهائيون جواسيس” كما لا ينبغي على النيابة الجزائية وأجهزة الأمن القومي أن تستغرب من ملاحظتنا للتشابه القريب إلى التماثل بين التهم التي توجه ضد البهائيين في صنعاء وبين التهم التي توجه ضد البهائيين في إيران؟!! في مرحلة أصبح لإيران صوتا مسموعا لدى البعض في اليمن. وربما خيرا فعلت النيابة الجزائية أن فتحت هذا الملف الخطير لتتكشف الأمور وتظهر الحقائق.

ويبقى السؤال الحقوقي والقانوني قائما: من الجاسوس الحقيقي؟ أهو من يؤمن بالتعايش والتسامح عقيدةً وبخدمة المجتمع والعطاء مذهباً وبحرمة التدخل في السياسة وألاعيبها ديناً؟ أم من يسعى لتحقيق أجندة دولة أخرى تريد أن تصدر لنا تعصباتها وعدائها ضد هذه الأقلية الدينية؟؟ هل فعلا نريد أن نصبح ثاني دولة في العالم بعد إيران تتخصص في اضطهاد واعتقال وتعذيب البهائيين وتلفيق التهم الواهية ضدهم؟؟ البهائيون متواجدون حسب احصائيات الأمم المتحدة في كافة دول العالم واعدادهم في بعض الدول بمئات الآلاف والملايين فهل نحن وإيران فقط من اكتشفنا هذا السر الخطير الذي لا يعلمه إلا الراسخون في الأمن؟؟

لا نعلم ما في نوايا من يقفون خلف اضطهاد البهائيين ولكن ثقوا ثقة كاملة بأن جواب السؤال التالي واضح وضوح الشمس لدى أي منصف عادل في اليمن بل وفي العالم أجمع:

السؤال: من مما يلي يمكن أن يكون عميلا لمخططات خارجية؟

أ) الذين يتم القاء القبض عليهم في نشاط تعليمي مرخص يهدف إلى زرع قيم خدمة المجتمع والعمل التطوعي والاهتمام بتعليم الأطفال في زمن توقفت فيه الكثير من المدراس بسبب صراعاتنا،

ب) من يسعى لتشويه سمعة اقلية كاملة وخلق القلق والتوجس بين مكونات الوطن الواحد، مستخدماً اسلوب ولغة ومقاربة دولة نعرفها جيدا – تلطخت يدها بدماء اقلياتها الدينية – من أجل مطاردة واعتقال وتعذيب واضطهاد اقلياتنا.

المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين

26 أبريل 2017

ألأضطهاد باسم الدين

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مواقف, أقليات, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, اليمن, الألام, الأمم المتحدة, الأنسان, الأضطرابات الراهنة, التدين, التسامح, التعاون, الدين البهائى في 12:13 م بواسطة bahlmbyom

الناشطة البهائية نسرين أختر خاوري في مقابلة سابقة مع “الحرة”

خاص – موقع “الحرة”

مرة أخرى تعود إلى الواجهة قضية اعتقال بهائيين في اليمن. فبعد اعتقال مجموعة منهم في آب/ أغسطس الماضي، اعتقل آخرون في نيسان/أبريل الجاري.

وتقول الناشطة البهائية الأكاديمية نسرين أختر خاوري في مقابلة مع موقع “الحرة” إن السلطات المسؤولة في صنعاء أصدرت أوامرها باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا في شهر نيسان/ أبريل الحالي، و”هذا كان ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون”.

يعرف عن البهائيين، وفقا للدكتورة أختر خاوري تمتعهم بالسلوك القويم، “في حين تم اتخاذ هذه الصفات الحميدة لتكون تهما ضدهم”.

وتقول: “نحن بصراحة لا نعلم لماذا كل هذا العداء ضد البهائيين، والتحريض عليهم بعد السنين الطويلة التي قضوها بسلام في اليمن. يعيشون فيه ويتعايشون مع أهله”.

“دور للسلطات الإيرانية”

وتلفت الناشطة إلى أن الاتهامات التي توجه ضد البهائيين في اليمن هي ذاتها التي توجه لهم في إيران. وتحدثت عن تقارير تشير إلى دور للسلطات الإيرانية في ما يتعرض له البهائيون في اليمن.

وتضيف: “نرى أن هناك سلوكا واتهامات مشابهة في النص والمضمون، لذلك نعتقد أن هناك تدخلا إيرانيا في موضوع اعتقال البهائيين، لأن البهائيين عاشوا سنوات طويلة في اليمن بسلام مع أهله”.

استدراج للاعتقال

وعن الاعتقالات الأخيرة تقول إن عددا من البهائيين تلقوا اتصالات مساء الاثنين، 17 نيسان/ أبريل، وطلب منهم الحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة.

وتشير إلى أن المهندس بديع الله السنائي، وهو شخصية بارزة في اليمن حسب وصفها، راجع المحكمة في 18 نيسان/ أبريل بعدما نصحه مركز عمله بفعل ذلك، لكن تم اعتقاله فور وصوله، و”هكذا تأكد بقية البهائيين أن المطالبة بحضورهم أمام المحكمة تهدف إلى اعتقالهم”.

وتمت ملاحقة هؤلاء الأشخاص والقبض على العديد منهم، من بينهم الشيخ وليد العياش، وهو شخصية يمنية من قبيلة معروفة جدا ومن القامات البهائية في اليمن وهو يمني الجنسية والأصل، حسب أختر خاوري.

اعتقالات في صفوف البهائيين في صنعاء

ومن بين الأشخاص المطلوب حضورهم أيضا زوجة المعتقل البهائي منذ 2013 حامد بن حيدرة، الذي طالبت العديد من الجهات والشخصيات البارزة اليمنية بإطلاق سراحه، و”لكن يتم تأجيل المحاكمة مرة بعد أخرى”.

البهائيون في العالم العربي

أوضاع البهائيين في العالم العربي، توضح الناشطة أختر خاوري، تختلف من مكان إلى آخر، وتتقلب بالتقلبات السياسية.

فعلى سبيل المثال، تشير الناشطة إلى أن البهائيين في البحرين يعيشون بسلام ووئام والحكومة تعرف بوجودهم، ولديهم مقابرهم الخاصة وأماكن اجتماعاتهم الخاصة، ويشاركون في العمل التطوعي وتتقبل الحكومة هذا منهم، حسب تعبيرها.

وتؤكد أختر خاوري أن البهائيين لا يتدخلون بالسياسة والأحزاب، ويرفضون أن يكون لهم وجود سياسي، ويصرون على أن يكون وجودهم إنسانيا واجتماعيا في المجتمعات التي يعيشون فيها، وهم موالون للحكومات التي يعيشون تحت ظلها، وهذا مبدأ بالنسبة إليهم.

من هم البهائيون؟

بحسب الموقع الرسمي للبهائيين، “إن الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجا مقتبسا من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنه ليس شعبة من شعب الدين الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي”.

وللدين البهائي الذي أسسه “حضرة بهاء الله”، حسب الموقع، كتبه المنزلة وشرائعه الخاصة ونظمه الإدارية وأماكنه المقدسة. أما رسالته فتتلخص في نشر مبادئ روحية “لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار”.

ويحث الدين البهائي أتباعه على الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له، ويعترف بوحدة الرسل والأنبياء دون استثناء، ويجزم بأن هدف كل دين هو إشاعة الألفة والوئام.

وينادي البهائيون بمبدأ المساواة في الحقوق بين البشر بما في ذلك المساواة بين الرجل والمرأة، فضلا عن مبدأ التعليم الإجباري.

#YemeniBahais and/or  #بهائيو_اليمن

16 مارس 2017

عيد النّوروز فى الدين البهائى

Posted in لوح مبارك, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الأنسان, الأخلاق, الاديان, البهائية, البهجة, التسامح, التعاون, السعادة, العطاء, عبد البهاء في 1:05 م بواسطة bahlmbyom

عيد سعيد على جميع البشر…

يأتى عيد النوروز بعد ان يصوم البهائيون 19 يوماً – من الشروق وحتى الغروب- 2 آذار (مارس) حتى 20 مارس  حيث يعقبها مباشرةعيد النوروز أو بداية السنة الجديدة في  ويقع في الاعتدال الربيعي، وعلى ذلك فإنَّ فترة الصياميمكن اعتبارها فترة إعداد روحي وتجديد الهمة نحو القيام بأعمال جديدة روحانية ومادية لخدمة البشر والعالم الإنسانى اجمع وهو رمز للربيع الروحانى بعد هذا الإعداد للنفس والروح نحو مرحلة بناء فى حياة كل فرد.

أصل الكلمة…

«نو» تعني جديد بالفارسية و «روز» تعني يوم، فتأتي نوروز مجتمعة بمعنى اليوم الجديد. وقد عربت قديما وظهرت في المعاجم التراثية مثل لسان العرب باسم «النيروز»

«النيروز والنوريز والأول أشهر: أول يوم من السنة الشمسية، لكن عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل، معرب نوروز بالفارسية ومعناه يوم جديد، وربما أريد به يوم فرح وتنزه.

spring

ومن الخطبة المباركة لحضرة عبد البهاء –  الأبن الأرشد والمفسر لتعاليم حضرة بهاء الله – في رملة الاسكندريّة في فندق فيكتوريا يوم النّيروز-

“إنّ يوم النّيروز يوم مبارك جدًّا فِي هذا الدّور البديع أيضًا ويجب عَلَى أحبّاء الله فِي هذا اليوم أن يتّفقوا فِي الخدمة والعبوديّة ويجب أن يتكاتفوا فِي منتهى الألفة والمحبّة والاتّحاد وينشغلوا بذكر الجمال المبارك بكمال الفرح والسّرور وأن تتّجه أفكارهم إلى إيجاد نتائج عظيمة في مثل هذا اليوم المبارك وليس هناك اليوم نتيجه أو ثمرة أعظم من هداية الخلق لأنّ البشر المساكين محرومون من جميع المواهب الإلهيّة وبصورة خاصّة إيران والإيرانيّون فيجب على أحبّاء الله قطعًا في مثل هذا اليوم أن يتركوا لهم آثارًا خيريّة مادّيّة أو آثارًا خيريّة معنويّة بحيث تشمل هذه الآثار الخيريّة جميع النّوع البشريّ. لأنّ كلّ عمل خيريّ في هذا الدّور البديع يجب أن يكون عموميًّا أي أن يشمل جميع البشر ولا يقتصر على البهائييّن وحدهم. ففي جميع أدوار الأنبياء كانت المشاريع الخيريّة مقصورة على الملّة وحدها ما عدا المسائل الجزئيّة كالصّدقة فقد أجازوا شمولها العموم أمّا في هذا الدّور البديع فحيث إنّه دور ظهور الرحمة الإلهيّة فإنّ جميع المشاريع الخيريّة تشمل جميع البشر بدون استثناء لهذا فكلّ مشروع عموميّ يتعلّق بعموم العالم الإنسانيّ هو مشروع إلهيّ وكلّ أمر خصوصيّ ومشروع لا يتعلّق بالعموم فإنّه محدود، لهذا أتمنّى أن يكون كلّ واحد من أحبّاء الله رحمة إلهيّة لعموم البشر وعليكم البهاء الأبهى.

وفي الحقيقة إنّ هذا اليوم مبارك جدًّا لأنّه بداية الاعتدال الرّبيعيّ وأوّل الرّبيع في النّصف الشّماليّ من الكرة الأرضيّة وتجد جميع الكائنات الأرضيّة أشجارًا وحيوانات وأناسًا روحًا جديدة فيه، وتجد نشاطًا جديدًا من النّسيم المحيي للأرواح فتنال روحًا جديدًا وحشرًا ونشرًا بديعين لأن فصل الربيع  وتظهر فى الكائنات حركة عمومية بديعة.

إنّ لكلّ ملّة يومًا تعتبره يوم سعادتها وفيه تهيّئ وسائل سرورها. وهناك في الشّرائع المقدّسة الإلهيّة في كلّ دور وكور أيّام سرور وحبور وأعياد مباركة. وفي تلك الأيّام يكون الاشتغال بالتّجارة والصّناعة والزّراعة محرّمًا بل يجب أن يشغل الجميع بالسّرور والحبور ويحتفلوا احتفالاً عامًّا لائقًا يتّسم بالوحدة حتى تتجسّد في الأنظار ألفة الأمّة واتّحادها.

مناجاة تتلى فى يوم النيروز…

الأعظم

لَكِ الْحَمْدُ يَا إِلَهِيْ بِمَا جَعَلْتَ النَّيْرُوْزَ عِيْدًا لِلَّذِيْنَ صَامُوْا فِيْ حُبِّكَ وَكَفُّوْا أَنْفُسَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ، أَيْ رَبِّ اجْعَلْهُمْ مِنْ نَارِ حُبِّكَ وَحَرَارَةِ صَوْمِكَ مُشْتَعِلِيْنَ فِيْ أَمْرِكَ وَمُشْتَغِلِيْنَ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ لَمَّا زَيَّنْتَهُمْ بِطِرَازِ الصَّوْمِ زَيِّنْهُمْ بِطِرَازِ القَبُوْلِ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ لأَنَّ الأَعْمَالَ كُلَّهَا مُعَلَّقَةٌ بِقَبُوْلِكَ وَمَنُوطَةٌ بِأَمْرِكَ، لَوْ تَحْكُمُ لِمَنْ أَفْطَرَ حُكْمَ الصَّوْمِ إِنَّهُ مِمَّنْ صَامَ فِيْ أَزَلِ الآزالِ وَلَوْ تَحْكُمُ لِمَنْ صَامَ حُكْمَ الإِفْطَارِ إِنَّهُ مِمَّنْ اغْبَرَّ بِهِ ثَوْبُ الأَمْرِ وَبَعُدَ عَنْ زُلالِ هَذَا السِّلْسَالِ، أَنْتَ الَّذِيْ بِكَ نُصِبَتْ رايَةُ أَنْتَ المَحْمُودُ فِي فِعْلِكَ وَارْتَفَعَتْ أَعْلامُ أَنْتَ المُطَاعُ فِيْ أَمْرِكَ، عَرِّفْ يَا إِلهِيْ عِبَادَكَ هَذَا المَقَامَ لِيَعْلَمُوا شَرَفَ كُلِّ أَمْرٍ بِأَمْرِكَ وَكَلِمَتِكَ وَفَضْلِ كُلِّ عَمَلٍ بِإِذْنِكَ وَإِرَادَتِكَ، وَلِيَرَوْا زِمَامَ الأَعْمَالِ فِي قَبْضَةِ قَبُوْلِكَ وَأَمْرِكَ لِئَلا يَمْنَعَهُمْ شَيْءٌ عَنْ جَمَالِكَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الَّتي فِيهَا يَنْطِقُ المَسِيحُ المُلْكُ لَكَ يَا مُوجِدَ الرُّوْحِ وَيَتَكَلَّمُ الحَبِيبُ لَكَ الحَمْدُ يَا مَحْبُوْبُ

بِمَا أَظْهَرْتَ جَمَالَكَ وَكَتَبْتَ لأَصْفِيَائِكَ الْوُرُوْدَ فِي مَقَرِّ ظُهُوْرِ اسْمِكَ الأَعْظَمِ الَّذِيْ بِهِ نَاحَ الأُمَمُ إِلا مَنِ انْقَطَعَ عَمَّا سِوَاكَ مُقْبِلا إِلَى مَطْلِعِ ذَاتِكَ وَمَظْهَرِ صِفَاتِكَ، أَيْ رَبِّ قَدْ أَفْطَرَ الْيَوْمَ غُصْنُكَ وَمَنْ فِيْ حَوْلِكَ بَعْدَمَا صَامُوا فِي جِوَارِكَ طَلَبًا لِرِضَائِكَ، قَدِّرْ لَهُ وَلَهُمْ وَلِلَّذِيْنَ وَرَدُوا عَلَيْكَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ كُلَّ خَيْرٍ قَدَّرْتَهُ فِي كِتَابِكَ ثُمَّ ارْزُقْهُمْ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيْمُ الحَكِيْمُ.

12 مارس 2017

بذور الورد

Posted in قضايا السلام, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, التعاون, الجنس البشرى, العطاء, احلال السلام, دعائم الاتفاق في 2:38 م بواسطة bahlmbyom

وصلتنى هذه القصة المعبرة من الصديقة العزيزة وفاء، وتأثرت بما فيها من معنى راقٍ ورغبة عميقة فى صنع الخير ومواصلة العمل دون انتظار لرد الفعل او النتائج وهذه من أهم النقاط التى علينا ان ندركها ونسعى جاهدين للتغلب عليها – رد الفعل-  دعونا نتصور حال العالم لو كل منا سعى الى زرع بذور الخير ونشره دون النظر الى النتائج..دعونا نجرب ولنزرع بذور الورد ..بذور الحب والسلام والإخاء وننشرها دون توقف..دون ملل وبالتأكيد ستكون النتائج مذهلة.

سيدة عجوز كانت كل يوم تركب القطار إلى آخر محطة ثم تعود لبيتها.
تجلس أمام نافذة القطار تفتحها بين لحظة واخرى وتخرج كيساً من حقيبتها .. وترمي أشياء من الكيس الى الخارج ..
ويتكرر المشهد كل يوم..

Image result for Old women spread seeds                                                     أحد الأيام سألها أحد الأشخاص قائلاً :
ماذا تصنعين أيتها العجوز ؟؟
فردت عليه: أنا أقذف بذور الورد ..
استهزأ: بذور ماذا ؟!
قالت السيدة: نعم بذور الورد .. لأني انظر من النافذة و أرى أن الطريق موحشة .. ولدي طموح أن أُسافر و امتع نظري بألوان الزهور ..
ضحك الرجل من كلامها و رد عليها ساخراً :
لا اظن ذلك فكيف للزهور أن تنمو على حافة الطريق ..
ردت: صحيح أعلم أن الكثير منها سيضيع هدراً ..
و لكن بعضها سيقع على التراب .. و سيأتي اليوم الذي ستزهر فيه ..
قال الرجل: لكنها تحتاج للماء ..
فقالت السيدة: أنا أعمل ما علي و هنالك أيام المطر ..
نزل الرجل من القطار و هو يفكر أن العجوز اصابها الخرف..
ومرت الأيام تتلاحق وركب الرجل القطار وبينما هو جالس والقطار يسير إذ به يلمح زهوراً قد نمت على حافة الطريق وتغير المنظر وتعددت الألوان ..
فقام من مكانه ليرى السيدة العجوز فلم يجدها ..
فسأل بائع التذاكر عنها ..
فقال له البائع: إن تلك العجوز توفيت منذ شهور .. تحسر الرجل على موت العجوز ..
وقال في نفسه: الزهور نمت .. لكن ما نفعها فالسيدة العجوز قد ماتت و لم تراها ..
وفي نفس اللحظة وفي المقعد الذي أمامه .. سمع الرجل فتاة صغيرة تخاطب أباها وينتابها سيل عارم من السعادة قائلة: أنظر يا أبي إلى هذا المنظر الجميل انظر إلى هذه الزهور انها جميلة جداً ..
فأدرك الرجل معنى العمل الذي قامت به السيدة العجوز ..

Image result for flowers blooming حتى وإن لم تمتع نفسها بمنظر الزهور إلا انها منحت هدية جميلة للناس ..

ألق بذور وردك .. لا يهم إذا لم تتمتع أنت برؤية الزهور ..
لكن سيتمتع بها غيرك ..وتكون أنت سبباً في سعادة غيرك ..وتكون ناشراً للحب و السلام ..
لا تنتظر الشكر والعرفان قدم ما استطعت من العمل الجميل ..

🌸اسعد الله اوقاتكم بكل خير

7 مارس 2017

اليوم العالمى للمرأة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, اليوم العالمى, الأفئدة, الأمم المتحدة, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى في 2:37 ص بواسطة bahlmbyom

Related image بمناسبة اليوم العالمى للمرأة فى الثامن من مارس..كل عام والمرأة والرجل كليهما أكثر عطــــــاء ومحبة للعالم الإنســـانــى.

اليوم الدولي للمرأة أو اليوم العالمي للمرأة هو احتفال فى الثامن من شهر مارس من كل عام، وفيه يحتفل عالميًا بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء وفي بعض الدول تحصل النساء على إجازة في هذا اليوم. الاحتفال بعض الباحثين يرجح ان اليوم العالمي للمرأة كان على إثر بعض الإضرابات النسائية التي حدثت فيالولايات المتحدة.Image result for international day of women

في 1856 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين عن السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. وفي 8 مارس 1908عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”. طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع. شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.

غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا سنوات طويلة بعد ذلك لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس, وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومطالبهن.

علينا ان ننظر إلى تقدّم المرأة على أنّه عمليّة عضوية مستمرّة تتوافق مع قوى التحوّل الاجتماعيّ والتحرّك نحو الاعتراف بوحدة الجنس البشري. إنّنا نوصي بالإقدام على بداية، مهما كانت متواضعة، بتربية وتثقيف الفتيان منذ المراحــــل الأولى من تطورهـــــــم الاجتماعيّ بمبادرات هي ضمن الحدود المرسومة أعلاه، وبإشراك الرّجال ودعمهم لهذه العمليّة من أجل تعزيز إدراك أكــثر وعيًا بأنّ مصالح الرّجال والفتيان مرتبطة بمصالح النّساء.[1]                                                                                                  أنّ الحضارة العالميّة النّاشئة ستقوم على دعامة الإلتزام المشترك لمجموعة جديدة من القيم، وفهم متساهم للتوازن بين الحقـــــــــــوق والواجبات، واستعداد كلّ فرد للمساهمة في خدمة المصالح العليا للبشرية جمعاء. فقناعتنا هي أنّ وحدة الجنس البشــري تعتمد على المساواة بين الرّجال والنساء. والبشريّة وقد اجتازت مراحل الرّضاعة، والطفـــــولة، والمراهقـــــــة المضطــــربة، تقترب الآن مـن مرحلة البلوغ، وهي المرحلة التي ستشهد “إعادة بناء ونزع سلاح العالم المتحضّر بأكمله – عالم متّحد عضويًا في كافة الجوانب الأساسيّة من حياته.”

Image result for international day of womenوأؤمن تماماً انه ليس هناك اقوى من فكرة حان وقتها  وقد حان الوقت لندرك ان عملية البناء لحضارتنا الإنسانية قائمة على التعاون التام بين شريكى الحياة ، ويجب الأنتباه إلى أهمية مساهمة المرأة في توطيد الأمن والسلام في العالم، وإيجاد مجتمع عالمي يجسد أنبل خصائص الجنس البشري وطموحاته — مجتمع يُنمّي بدوره تفتُّح كامل للمواهب الفردية

سيكون تحقيق السلام ممكنًا فقط عندما تقوم المرأة بالمشاركة الكاملة في جميع شئون هذا الكوكب. والمفتاح الذي سيــؤدي إلى مشاركة المرأة في بناء نظام عالمــــــــي يتعون فيه الجميع، هو توفير التعليم لكل إنســــــــــــــان، بغضّ النظر عن الجنس أو العـــــــرق أو الطــــــبقة الاجتماعية أو الدين.

كل سنة والعالم الإنسانى اكثر نضجاً ووعياً وبناءً وروحانية وتقدم وأزدهار.

الصفحة التالية