28 سبتمبر 2017

 “Dynamic Consultation” التشاور الديناميكى

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مواقف, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المخلوقات, المسقبل, المساعدات, المشورة, المشورة الديناميكية, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, التفكير, الضمير, العمل في 12:05 م بواسطة bahlmbyom

 “Dynamic Consultation”  التشاور الديناميكى

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3132&A=339439

 بقلم وفاء هندى

كانت بداية معرفتى بهذا المصطلح- التشاور الديناميكى – خلال اقامتى فى الولايات المتحدة الأمريكية  وانجذبت بشدة للمعنى و المفهوم بعد  ان تعرفت على هذا النْهج وشاهدت كيف ٌيمارس فى ورش عمل  بمهارة عالية واستمتعت بمحاضرات ـ مستر تريب بارثل وهو مؤلف معروف ومن اشهر كتبه تحويل الصراع إلى توافق، تسعة مفاتيح للتوافق ـ وادهشنى نتائجه الإيجابية وأكتساب المزايا والمواهب لمجموعة العمل المشاركة فيها والتى تؤثر بالإيجاب فى ادائهم وقد تكون هذه الأطر  الهامة من اولويات نجاح المنشئات والشركات والفرد وبالطبع العائلة كنواة اساسية وهامة لتكوين المجتمعات الناجحة ذلك تجنباً لحدوث المشاكل الكبيرة التى قد تنتهى بتدمير وعصف البنية الأساسية لهذه المؤسسات.تعبيرية

)     Trip Barthel also has articles on mediate.com and for the Association for Conflict Resolution magazine.(

 ماهو تعريف التشاور الديناميكى وماالهدف منه؟ يُعرف التشاور الديناميكى على انه استخدام لنظريات ومهارات وممارسة النقاش وعملية اتخاذ القراربطريقة علمية  حديثة وذلك لخلق مجتمعات موحدة نشطة فادرة على التعامل برقى ونضج من أجل تحقيق السلام والازدهار للبشرية ، ماينتج عن عملية التشاور الديناميكى هو بمثابة كائن تدبٌ به الحياة بعد عملية طويلة من المناقشات على اسس علمية أخلاقىة وعلي المشاركين ان يسعوا  ويتعهدوا  بحماية هذا الكائن الذى ٌخلِق نتيجة هذه العملية .

ماهوالهدف؟ الهدف هو الحصول على المهارات التي نحتاجها فى حياتنا وهى سمات من شأنها أن تسهم في النجاح  والتطور والشعور بالسعادة فى تعاملاتنا اليومية . ويركز التشاور الديناميكي على اكتساب هذه الصفات من خلال العيش حياة سعيدة أصيلة واحدة  دون إزدواجية فى المعاييرحيث تتسق أعمالنا مع

المعتقدات و القيم الأخلاقية التى  لدينا بعمق وتوائم.                                                                      المشورة الديناميكية ليست فقط نهج لحل المشاكل الصعبة بل أكثر من ذلك هى وسيلة لتغيير المنظورالى الحياة ، ببساطة علينا ان نسأل انفسنا كيف يتوجب علينا ان نعيش حياتنا؟                          يستند التشاور الديناميكي على نموذج للبهائيين لصنع القرار يسمى التشاور والذي يساعد المجموعات والأفراد في الحياة للوصول الى حلول أفضل ليس فقط لحل القضايا وتحسين العلاقات، ولكن لتعزيز وازدهار الإنسان لصالح المجتمع والعالم الإنسانى بأسره.

الرؤية  : الوصول الى حالة الحب والوحدة في الأداء والعمل الذى نمارسه.

القيم- الأدوات- : نقاء الدافع، إشراق الروح ، التواضع  والصبر والرغبة العميقة فى التغيير الى الأفضل.

دعونا نتفق على نقاط هامة تساعد فى  توحيد الأراء والأتفاق بطرق علمية اخلاقية سليمة فى حالة النقاش او المشورة علينا البدء دوماً بجوانب الاتفاق وتوضيح مصادر الاختلاف فعادة ماينشأ الأختلاف من عدم وضوح الرؤية لدى الأطراف وعلينا بتحديد البدائل وكذلك تحديد نقاط القوة والضعف في هذه البدائل وإذا لزم الأمر يمكننا دمج بعض منها للوصول الى اقرب نقطة نحو الحل او  الأفتراح ، إذا لم تتمكن من التوصل إلى توافق في الآراء يمكننا أن نقرر المضي قدما والعودة إلى هذه المسألة لاحقاً.

علينا ان ندرك ان من اهم الأسباب لعدم الوصول الى التوافق فى الأراء بين الناس:

– عدم الإستماع او تفهم بعضنا البعض.

– أختلاف فى القيم والمفاهيم.

–  التفكير بعاطفة او من خلال المخزون التاريخى لدينا ومن ثم حالة الإنفعال التى تتملكنا.

والأن علينا التعرف على مفاتيح المشورة الديناميكية – تسعة مفاتيح- الهدف منها التحرك من مرحلة الى أخرى لنكون اكثر فاعلية ووعى وتقدُم فى المناقشة ويساهم هذا فى الوصول الى وضوح الرؤية والوصول الى القرارات السليمة التى نحتاج اليها:

1- الأندماج – إذا كنا نعمل مع الآخرين من أجل حل مشكلة او اتخاذ قرارما علينا وضع مجموعة من القواعد المبدئية أساسها الصدق والثقة وتجنب الغضب والتفاعل الخالص بين اعضاء المجموعة وهذا  أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأندماج واستمرارية النجاح فى عملية  المشورة فيتسنى لنا وضع إطار توافقى مستقبلي.

2- التعاطف – خلال المناقشة يتعين على المشاركين بذل كل جهد ممكن معبرين بصراحة ومحبة ووضوح عن وجهات نظرهم، ويجب تجنب النزاع والخلاف. ينبغي أن تبنى علاقة محبة واحترام من خلال الأسئلة الأيجابية وردود الفعل الطيبة والمشاعر الهادئة  وطرح الحقائق فتتشكل بذلك بداية التفكير الإيجابى.

3- الأستكشاف – ينبغي جمع معلومات من مصادر متعددة و طرح وجهات النظر المتنوعة والتى تمثل  كل الأطياف والتحدث بصراحة والاستماع بقلب مفتوح والتفهم لحقائق الأمور واستكشاف الأسباب الكامنة لتتكون رؤية  واضحة لدى جميع المشاركين .

4- وضع الرؤية لتحقيق الهدف – تحديد الهدف الأساسى والوصول الى رؤية واضحة  هذا مانحاول تحقيقه، ووضع إطر متوازنة لنرتكزعليها أثناء مناقشة  القرارات التى سوف نتخذها لاحقاً .

5- التوسع – إنشاء مجموعة متنوعة إيجابية وخلاقة من الخيارات و التفكير الإيجابي يساعد على خلق المزيد من الرؤى التى تؤدي إلى اختيارقرارات أفضل وعلينا ان نعلم ان الأفكار التي طرِحت تصبح ملكاً للمجموعة وهذا يعني أن الأفكار لا تبقى ملكاً للفرد مما ينتج عنه الحوار الحر والمناقشة الناضجة- البعد عن الشخصنة- لنصل الى فكرة هى ملك للمجموعة الذين يتولون بدورهم تبنى تطبيقها والدفاع عنها.

6- التوضيح – وضع المبادئ الأخلاقية والمعايير اللازمة لتقييم الخيارات وذلك للوصول الى قرارات أخلاقية ذات قاعدة واضحة تخدم المجموعة.

7- التقييم – مقارنة اختياراتنا مع مبادئنا الأ‏خلاقية ومعاييرنا الإيجابية ومقارنتها بالرؤيا التى نود الوصول اليها للتأكد من اننا نسير فى الأتجاه المطلوب.

8- التنفيذ: اتخاذ إجراءات جماعية لبدء العمل والتعزيز الإيجابي وخلق الانسجام فتسعى المجموعة للتوافق في الآراء حيث يمكننا اتخاذ القرار وبمجرد اتخاذ القرار فإنه يتعين على المجموعة بأكملها العمل على حماية ودعم  هذا القرار فى وحدة واتحاد بعد وضع إطار زمنى لذلك ثم العودة لتقييم النتائج.

9- الفحص: مناقشة النتائج  وتقييمها لتحسينها في المستقبل والنظر في الآثار المتعلقة بتنفيذ القرارات  وقد نلجأ لتغيير جزء منها بناء على النتائج المستجدة بعد الفحص والتقييم.

                     قد تبدو هذه الخطوات معقدة وصعبة التنفيذ  ولكن        بممارستها ومتابعة نتائجها الإيجابية فى الحياة ستصبح جزءاً من طبيعتنا فى النقاش والأستماع بل والأستفادة من اراء الجميع فيعكس ذلك مبدأ هام الا وهو الوحدة فى تنوع الأراء والذى بدوره  يثرى العمل الجماعى بصورة هائلة.

علينا ان نعرف ان هناك عناصرهامة تكون  لها اكبر الأثر فى إنجاح عملية المشورة الديناميكية  من اهمها المشاعر والأفكار ومهارات التعاطف فعند استخدام المشاعروالأفكار لتعزيز العلاقات الإيجابية وتجنب المشاعر السلبية والتعامل مع القضايا الصعبة بحكمة وعدم اتخاذ القرار حين الشعور بالتعب بل علينا التوقف عن  النقاش- ولو لدقائق معدودة –  الأهتمام بوجهات نظر الآخرين بقدر اهتمامنا بوجهة نظرنا الخاصة. علينا إعطاء الفرصة للجميع ان يتحدثوا مرة واحدة قبل أن يتحدث أي شخص مرة ثانية وان نفكر بعمق قبل الأستجابة، واخيرا علينا ان ندرك ان “الصمت مهارة علينا ان نتدرب عليها” .

                         علينا جميعاً القيام بمساع مشتركة تهدف إلى تغيير المجتمع وتعزيز الوحدة والاتّحاد، وترويج رخاء الجنس البشريّ والمساهمة في تحقيق السلام العالمي. علينا ان ننظر الى احتياجات العصر باهتمام بالغ، ونتباحث حول مقتضياتها وضرورياتها وعن طريق ممارسة المشورة بالطريقة المطلوبة فسوف نستطيع تغيير واقعنا الى الأفضل ، يجب أن لا يغيب عن بالنا بأنَّ المشورة تهدف إلى الوصول إلى حل للمشكلة وهو أمر يختلف تمامًا عن المشاجرات اللفظية الجماعية الدارجة في بعض الدوائر في هذه الأيام لو مارسنا المشورة الديناميكية فى البيت ثم فى المدرسة ثم فى الجامعة ثم فى المجتمع ثم فى العالم سوف تكون البداية  الحقيقية للتغيير نحو الأفضل.

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3132&A=339439

Advertisements

2 أغسطس 2017

لا تسمح لأي شي او أي احد ان يمنعك من الوصول للنجاح….

Posted in مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, التفكير, الحياة, الخدمة, الضمير, العمل, العالم في 8:25 ص بواسطة bahlmbyom

 مشاهير العالم الذين فشلوا في بداية حياتهم…

هنــــــــــــاك أمتلة فى الحياة لأناس كانوا على قدرة عالية من المثابرة حتى أستطــــــــــــاعوا الوصول الى مايتمنون لعل فى قراءتنا عنهم قوى للدفع فى رحلتنا فى الحيـــــــاة.

    البرت اينشتين (Albert Einstein) لم ينطق حتى سن الرابعة  واصيب بمرض الديسلسيك في الصغر، أي لم يكن يميز معنى ومفهوم الكلمات والعبارات وتأخر ورسب في مادة الرياضيات. معلمه وصفه بانه متأخر عقليا، غير اجتماعي وبانه غارق في الاحلام الحمقاء، وفشل مرتان في امتحان جامعة پلی تکنیک في بعد ذلك اصبح واضع النظرية النسبية الخاصة والنظرية النسبية العامة الشهيرتين اللتان حققتا له شهرةإعلامية منقطعة النظير بين جميع الفيزيائيين، حاز في العام 1921 على جائزة نوبل في الفيزياء.

    توماس اديسون (Thomas Alva Edison) توماس ألفا إديسون (1847 – 1931م) مخترع أمريكي من أصل هولندي ولد في قريةميلان بولاية أوهايو الأمريكية، ولم يتعلم في مدارس الدولة إلا ثلاثة أشهر فقط، فقد وجده ناظر المدرسة طفلا بليدا متخلفا عقليا ،وظهرت عبقريته في الاختراع وإقامة مشغله الخاص حيث أظهر سيرته المدهشة كمخترع، ومن اختراعاته مسجلات الاقتراع والبارق الطابع والهاتف الناقل الفحمي والميكرفون والفونوغراف واعظم اختراعاته المصباح الكهربائي. أنتج في السنوات الأخيرة من حياته الصور المتحركة الناطقة، وعمل خلال الحرب العالمية الأولى لصالح الحكومة الأمريكية، وقد سجل أديسون باسمه أكثر من 2500 اختراع، وتزوج أديسون مرتين وقد ماتت زوجته وهي صغيرة، وكان له ثلاثة أولاد من كل زوجة، أما هو فقد مات في نيوجرسي سنة 1931.

    لودفيج فان بيتهوفن مؤلف موسيقي ألماني ولد في 1770 ورحل في 1827 كانت ولادته في مدينة بون.  قال له معلمه بانه لن يتعلم شيئا طوال حياته، من ثم اصبح من  أبرز عباقرة الموسيقى في جميع العصور، وأبدع أعمالاً موسيقية خالدة. له الفضل الأعظم في تطوير الموسيقى الكلاسيكية. قدم أول عمل موسيقي وعمره 8 أعوام. تشمل مؤلفاته للأوركسترا تسـعة سيمفونيات وخمس مقطوعات موسيقية على البيانوومقطوعة على الكمان. كما ألّف العديد من المقطوعات الموسيقية كمقدمات للأوبرا. بدأ بيتهوفن يفقد سمعه في الثلاثينيات من عمره إلا أن ذلك لم يؤثر على إنتاجه الذي ازداد في تلك الفترة وتميز بالإبداع. من أجمل أعماله السمفونية الخامسة والسادسة والتاسعة. وقد توفي في فيينا سنة1827م.

    بابلو بيكاسو الرسام الاسباني (25 اكتوبر 1881 – 8 ابريل 1973) كان في ايام الامتحانات يجلس معه والده وبدون ذلك لم يتمكن من ان يحوز على درجات القبول.

   لويي باستير (بالإنجليزية: Louis Pasteur)؛ (27 ديسمبر 1822 – 28 سبتمبر 1895  ولدفي 27ديسمبر1822 في مدينة دولشرقي فرنسا. درس العلوم في باريس ولم تظهر عبقريته أثناء الدراسة. بل إن أحد اساتذته وصفه بأنه تلميذ عادي في الكيمياء أو دون ذلك. ولكن بعد أن حصل على الدكتوراة سنة 1847 اكد لأستاذه هذا أنه كان خاطئاً. كما أنه اكتسب شهرة علمية واسعة وهو ما يزال في العشرينات من عمره. كان عالم أحياء دقيقة وكيميائي فرنسي. معروف لدي العامة بتجاربة التي اثبتت أن الكائنات الدقيقة هي المسؤلة عن الأمراض وعن اللقاحات وبصفة خاصة اللقاح ضد داء الكلب، ولكنة أيضا قام باكتشاف عظيم في الكيمياء بخصوص تناسق الجزيئات في المادة وعلاقتة بانعكاس الضوء. وكانت له يد في حل مشكلة دود الحرير وكوليرا الدجاج. هو يعتبر أول من اوجد عملية البسترة في الحليب ،و هي عملية تسخين الحليب وذلك لقتل الجراثيم والميكروبات الموجودة فيه ثم يقوم بتبريده وحفظه بارداً وكما يلاحظ أن كلمة مبستر تكتب على علب الحليب في وقتنا الحالي.

    والتر إلياس “والت” ديزني (بالإنجليزية: Walter Elias “Walt” Disney؛ 5 ديسمبر 1901 – 15 ديسمبر 1966) كان مخرجأمريكي مشهور. أثناء مهنته، كان أيضا منتج وكاتب وممثل صوتي ورجل اعمال. هو أشهر كرائد في مجال التحريك. هو مؤسس شركة والت ديزني وهو أيضا مخترع المنتزه الشهير “ديزني لاند“. عُرِف ديزني بكونه راوي قصص بارع ونجم تلفزيوني كبير ومع فريقه، اخترع عددًا من الشخصيات المتحركة الأكثر شهرة في العالم ونذكر من بين هذه الشخصيات ميكي ماوس ودونالد داك.

كما أن والت ديزني يعد أكثر شخص في التاريخ يحصل على أكبر عدد من جوائز الأوسكار فقد فاز بـ 22 جائزة أوسكار وترشح لـ 37 جائزة أوسكار، بالإضافة إلى حصوله على 3 جوائز أوسكار تكريمية فخرية

ولد واتسون في كانون الأول 1901 في Chicago. العائلة بسرعة رحلوا من المدينة المتزايدة في الخطورة إلى Missouri- Marcelineوهناك أشتروا مزرعة. ولأنه كان صغيرا جدا على العمل كان يقضي أغلب الوقت باللعب مع 4 أولاد والحيوانات. تلك المراحل والفترة كانت أحلى أيام حياته وعكست عليه عندما كبر.

في المزرعة اكتشف شغفه للرسم عندما دكتور متقاعد يعيش بجانبهم دفع له ليرسم صور عن حصانه ولكن الأيام الشاعرية لم تدم طويلا. أباه أصيب بالتفوئيد ولم يمكنه العمل وأجبر على بيع المزرعة. هناك أضطر Disney  للعمل وعمل كبائع للجرائد. كان يستيقظ في الثالثة ليلا ليوصل الجرائد.

في المدرسة كان طالبا معتدلا. كان في أغلب الأوقات يجلس ويتحدث مع أصدقائه, أكثر من أن يستمع إلى الأساتذة. عندما كان عمره 15 سنة أخذ عمل صيفي لSanta Fe Railrood. كان يبيع إلى المسافرون ووجد نفسه منبهر بالقطار أكثر من البيع ولم يبق كثيرا في العمل. في المدرسة الثانوية كان يجلس يرسم أفلام كرتون لمجلة المدرسة. وعندما كان يجد الوقت الكافي, كان يحضر دروس ليلية عن الفن في Chicago Art Institute.

في عمر ال16 سنة ترك المدرسة وذهب للعسكرية وبالتأكيد رفضوه لأنه صغير جدا. فقرر تزوير شهادة ميلاده ليتمكن من الاشتراك في الهلال الأحمر. لكن بعد ما انتهت الدورة, انتهت الحرب. وقرر البقاء في فرنسا وعمل كسائق لسيارة إسعاف مع رسوماته الكرتونية. بعد سنتين في العيش في أوروبا لوحده, عاد إلى أمريكا وقرر أخيرا متابعة حلمه بكل جدية.

عند العودة ذهب فورا لرؤية عائلته وكان يريد أن يتقاسم معهم حلمه الجديد بأن يكون فنان. ولكن أباه لم يشجعه لهذا ذهب إلى Kansas لوحده مع مساعدة أخوه الأكبر Ray بدأ بتجارة. كان يصنع إعلانات مطبوعة في Pesemen- RulinArt- Studio  وبقي يختبر قدراته في الرسوم المتحركة. أحب هذا المجال كثيرا وعرف انه أخيرا وجد اختصاصه.

عند عمله في الاستديو كان يتبع رسام للأفلام الكرتونية أسمه Ubbe Inwerks وأصبحوا أصدقاء حميمين. فتحوا أول شركة لهم- Iwerks Disney ولكن الشركة انهارت لان زبائنهم كانت محدودة. لهذا قرر الذهاب إلى Kansas city Film  وهناك أستمر في اختبار تجاربه بأفلام كرتون بطرق مختلفة.

بعد سنتين ترك Disney  عمله وفتح شركته الثانية, Laugh-o-Gram Film Inc . أسسها لتصنيع أفلام كرتونية قصيرة معتمدا على قصص الأطفال. وجدت نجاحا في Kansas ولكن في أماكن أخرى, لا, كانت غالية الثمن. Alice’s Wonderland  كانت القصة الأخيرة التي صنعها قبل أن تفلس الشركة عام 1923. باع كمبيوتره بعد ذلك ليستطيع شراء بطاقة قطار ذهاب إلى Los Angles- California. هناك قدم على وظيفة في جميع أنحاء المدينة كمدير لأفلام أو مخرج ولكن الجميع رفضه. لهذا قرر العودة إلى أفلام الكرتون.

علينا الا نسمح لأي شي او أي احد ان يمنعنا من الوصول للنجاح وتحقيق مانصبو اليه فى الحيـــــــــاة….

10 يونيو 2017

من يخط طريق المستقبل

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, هموم انسانية, آيات الله, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, البغضاء, التفكير في 6:50 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الأول…

Image result for diversity and peace

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و”نفس ناطقة” فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.

ويؤكد بهاء الله حين يرفض المبادئ الماديّة السائدة بأنه جاء بتفسير يخالف المفهوم الدارج لمسار التاريخ. فالإنسانية، وهي رائدة تطوّر الوعي البشري، تمر بمراحل الطفولة ثم الحداثة فالبلوغ في حياة أفرادها، ولقد وصلنا الآن في رحلتنا عبر هذه المراحل إلى عتبة مرحلة النضج التي طال انتظارها لتصبح جنسًا بشريًا موحدًا. فالحروب ومظاهر الاستغلال والتعصّبات التي سادت مراحل عدم النضوج في المسيرة الحضارية ينبغي ألاّ تكون مدعاة لليأس، وإنما يجب أن تكون حافزًا للاضطلاع بالمسؤوليات التي يفرضها علينا نضجنا الجماعي.Image result for diversity and peace

أعلن بهاء الله في رسائله إلى معاصريه من القادة السياسيين والدينيين أن قُدرات لا حصر لقواها قد بدأت تنبعث لدى شعوب الأرض؛ وهي القدرات التي لا يمكن لأهل عصره تخيُّلها والتي سوف تحوّل الحياة المادية على هذا الكوكب وتغيّرها. ولذا كان من الضروري، حسب بيانات بهاء الله، استخدام هذا التقدم المادي والمرتقب لإحداث تطور خُلقي واجتماعي. ولكنه إذا ما حالت الصراعات الإقليمية والطائفية دون ذلك فإن التقدم المادي لن يقتصر على تحقيق المنافع فقط بل سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة وشرور عظيمة لا يمكن التكهن بها. فبعض ما حذّر منه بهاء الله وأنذر به تتردد أصداؤه المروّعة في عصرنا هذا إذ يقول: “إن في الأرض أسبابًا عجيبة غريبة، ولكنها مستورة عن الأفئدة والعقول. وتلك الأسباب قادرة على تبديل هواء الأرض كلها وسُمِّيَّتها سبب للهلاك”.

يصرّح بهاء الله بأن القضية الروحية الرئيسية التي تواجه كل الناس، بغضّ النظر عن انتماءاتهم الوطنية أو الدينية أو العرقية، هي وضع أسس مجتمع عالمي تتمثل فيه وحدة الطبيعة الإنسانية. إذ إن وحدة سكان المعمورة واتفاقهم ليس رؤية إصلاحية مثاليّة مبعثها الخيال، ولا هي في محصلتها النهائية خاضعة للخيار، بل تجسيد للمرحلة الحتميّة القادمة في سياق التطور الاجتماعي، ستدفعنا إليها مكرهين تجارب الماضي وخبرة الحاضر بأسرها. وما لم يتم الاعتراف بهذه القضية كحقيقة واقعة والعمل على معالجتها، فلن تتوفر الحلول الناجعة لإزالة الشرور والعلل التي ابتُلي بها كوكبنا، لأن تحدّيات عصرنا الذي ولجناه كلّها في الأساس عالمية النطاق تتسم بالشمول لا الخصوصية، ولا تتعلق بإقليم دون الآخر.

تزخر آثار بهاء الله الكتابية، التي يتناول فيها موضوع بلوغ البشرية مرحلة النضوج، بكلمة “النور” كلفظ مجازي للتعبير بدقة عن الوحدة والاتحاد كقوة تُحدث التحوّل والتغيير. وتؤكد لنا هذه الآثار أن “للوحدة والاتفاق نورًا ساطعًا يضيء جميع الآفاق”. يسلّط هذا التأكيد الضوء على التاريخ المعاصر من منظور مختلف جدًا عن ذلك الذي ساد أواخر القرن العشرين؛ إذ يحضّنا على أن نتلمس في معاناة زماننا وانحلاله فعالية القوى التي تحرر الوعي الإنساني، انطلاقًا نحو مرحلة جديدة من التطور، مما يدعونا إلى إعادة النظر في ما كان يحدث خلال السنوات المائة الماضية، وما كان لتلك التطورات والأحداث من تأثير على جموع مختلفة من الشعوب والأعراق والأمم والمجتمعات التي مرّت بهذه التجارب وخَبِرَتها.Image result for diversity and peace

وإذا كان الأمر كما يؤكّده بهاء الله من أنه “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتحاد والاتفاق”، يمكن تبعاً لذلك تفهّم نظرة البهائيين إلى القرن العشرين، بكل علله وكوارثه، على أنه “قرن النور”. ذلك أن سنوات هذا القرن المائة شهدت تحولاً كبيرًا، سواء في الأسلوب الذي بدأ يخطط به سكان الأرض لمستقبلهم الجماعي أو في نظرة كل منهم للآخرين وتعامله معهم. وفي كلا المنحيين كانت السّمة المشتركة نهجًا وحدويًا.

فقد أجبرت الانتفاضات، التي لم تستطع المؤسسات القائمة السيطرة عليها، أجبرت قادة العالم على وضع أجهزة جديدة لمنظمة عالمية ما كان لأحد في مطلع القرن أن يتصوّر قيامها. وبينما كانت هذه التطورات تتفاعل، كان التآكل السريع يلتهم العادات والمسالك التي فرّقت الأمم والشعوب خلال قرون طويلة من الصراع، وكأنها وُجدت لتبقى لأجيال عديدة قادمة.

من يخط طريق المستقبل؟
أضواء على القرن العشرين
الطبعة الأولى
شهر العظمة 160 بديع
أيار 2003م
من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل

29 مايو 2017

الكفاح من أجل العدالةالأجتماعيــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنسان, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, الاديان, البهائية, التفكير, الخدمة, السلوك, السلام في 8:17 ص بواسطة bahlmbyom

الكفاح من أجل العدالة: تغيير آليات التفاعل البشري

في هذا المسعى الشامل يلعب الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع دوراً هاماً. في الواقع لا يمكن فصل الفرد عن بيئته ولا يمكن اصلاح أحد دون الآخر إذ إن حياة الفرد الخاصة تشكل البيئة وتتأثر بها في الوقت ذاته. إن الاتجاه الهابط للتفسخ الأسري؛ ونقص فرص العمل والتعليم للنساء؛ وتراكم المهام المنزلية على الأنثى؛ وتزايد أعداد الأسر التي يعيلها أطفال؛ والإجهاض للجنين الأنثى؛ وعزلة السيدات المسنات؛ والعنف المتواصل ضد الفتيات والنساء، كل هذه هي أعراض نظام إجتماعي ينبغي له أن يسخِّر القدرة على التعاون والخدمة والامتياز والعدل، تلك القدرة الكامنة داخل كل كائن بشري. وبقدر ما تعترف السياسات والبرامج الحكومية بأن التغيير المؤسسي والاجتماعي يجب أن يرافقه تغيير في القيم الإنسانية، بقدر ما ستكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة في الآليات التي تميز النصيب من المسئوليات، بما في ذلك منح الرعاية بين الرجال والنساء.
فعلى مستوى الفرد يتطلب التغيير إعادة تفكير جوهري في الطريقة التي يتأهل بها الأولاد إجتماعياً ليكونوا رجالاً وكيف ينقل هذا التأهيل إلى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الآباء، وكذلك المعاملة السيئة لأفراد العائلة من الإناث، كل هذا قد أدى إلى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه السياسات قد ساهمت في تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التي تحققها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.
مع الإقرار بالحاجة إلى تغيير جوهري في الاتجاهات والسلوكيات – وذلك لإحداث تغيير في آليات التفاعل البشري – فإن الجامعة البهائية العالمية قد ركزت على التربية الروحية والأخلاقية للأطفال حتى يعينهم ذلك على تكوين هوية أخلاقية قوية وعلى امتلاك كفاءة تمكنهم من تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء. ولقد تم التركيز بشكل خاص على تربية الأطفال من ١٢-١٥ عام، أي مرحلة الشباب الناشئ. في هذا السن المحوري يبدأ الشباب في تكوين الإحساس بالمسئولية الأخلاقية الشخصية وصناعة القرار وتنقية مهاراتهم الفكرية الناقدة والشغف لاكتشاف قضايا تستيقظ نحوها ضمائرهم تدريجياً. في أرجاء كثيرة من العالم يواجه الأطفال أعباء مصاعب الحياة ولكنهم قادرون على التفكير بعمق في العالم من حولهم. فبينما يجتازون هذه المرحلة الحساسة من حياتهم لا بد وأن يُمنحوا الأدوات المطلوبة ليتعرفوا على المعطيات الأخلاقية التي تشكل الخيارات التي يتخذونها.
هذه المرحلة من التطور توفر فرصة هامة لدى الأباء والمجتمعات والمؤسسات لمساعدة هؤلاء الشباب ليس فقط على تكوين الهوية الإيجابية ولكن أيضاً على ترقية تفكيرهم وعلى تمكينهم من تشكيل توجه متفتح من شأنه أن يلهمهم العمل من أجل صالح مجتمعاتهم. فبالنسبة للأولاد فإن الجهود في هذا الصدد ينبغي أن تمدهم – من بين أشياء كثيرة – بالأدوات التي تمكنهم من تنمية الشجاعة الأخلاقية للاضطلاع بمهام ومسئوليات جديدة وخصوصاً تلك التي ارتبطت تقليدياً بمساهمات الفتيات. أما بالنسبة للبنات فإن الجهود يجب أن تمدهن بأدوات تمكنهن من أن يكتشفن ويبدأن في تطوير كفاءاتهن واسعة المجال في كل ميادين الجهود البشرية.
إن التركيز على تغيير المواقف والسلوك ينعكس أيضاً في قرارات العديد من وكالات الأمم المتحدة للعمل مع المنظمات المؤسسة على أسس دينية لتحقيق المساواة بين الجنسين. ففي ٢٠٠٨، على سبيل المثال، حققت كل من “اليونيفبا” (UNFPA)ا(۱) و”اليونيفيم”(UNIFEM)ا(٢) قفزات واسعة في هذا الاتجاه: فجمعت وكالة “اليونيفبا” أكثر من مائة منظمة دينية وزعماء دينيين في مؤتمر لمناقشة التعاون في مسائل الجنس والتنمية.(٣) أما “اليونيفيم” فقد طرحت شراكة جديدة مع منظمة (أديان من أجل السلام) وحملة (قل لا للعنف ضد النساء) التي تدعو إلى تكاتف الجامعات الدينية عبر العالم لقيادة الجهود لوقف العنف ضد النساء. لا شك ان الارتباط مع منظمات مبنية على أسس دينية يشير إلى ضرورة البحث عن طرق جديدة للتفكير في ظروف العلاقات غير العادلة بين الرجال والنساء، طرق تسترشد بالأبعاد الروحية والأخلاقية للحياة الإنسانية.
بالاسترشاد بهذه الأبعاد فإن جهود الجامعة البهائية العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين توجهت أيضاً بعناية إلى الأسلوب المحقِق لهذا الهدف . إن إحدى السمات المميزة للمبادرات البهائية أنها تكشف من خلال هدف أوسع عن ضرورة صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع. وتأخذ الطرق المستخدَمة في الاعتبار الأنماط الثقافية في المجتمع وتتبنى رؤية ثورية للتغيير، حيث إنها تؤكد على التشجيع وعلى جماعية اتخاذ القرار وبناء الثقة وعلى التكامل – وليس المماثلة – في الأدوار.

5 أبريل 2017

الأدراج المرتبة!

Posted in مقام الانسان, مواقف, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النجاح, النضج, الوقت, التفكير, التوعية في 12:13 م بواسطة bahlmbyom

لا تفتح الأدراج مرّة واحدة…


imagesوصلتنى هذه القصة من أحد الأصدقاء والتى جعلتنى اتفكر فيها ملياً،هل نستطيع ترتيب حياتنا بطريقة صحيحة؟ هل نستطيع الفصل مابين أدراج حياتنا ؟ اعنى هل نستطيع الأستمتاع بحياتنا والتعامل مع مواقف الحياة المختلفة التى تواجهنا بشئ من التنظيم والفصل ام نخلط بينها فلا نستطيع النجاح بناءاً على اختياراتنا الخاطئة؟
من الأشياء التي تعيق إحساسنا بالسعادة والراحة أو
تترك أعمالنا منقوصة،طريقتنا الخاطئة في التعامل مع مواقف الحياة.

فقد سُئل أحد الناجحين عن سر نجاحه فقال: عندما أكون في وظيفتي ينفصل تفكيري
عن البيت، ولا أركِّز إلا في أداء عملي، وعندما أكون بين أسرتي
أنفصل عن كلّ شيء يشغلني عن أسرتي. وأقضي الوقت
مع أسرتي وأنا في كامل كياني وحضوري
وأنظّم حياتي، كما هي طريقة الأدراج فهناك درج البيت، درج العمل، درج المتعة
والتسلية، درج العبادة، درج الرياضة، درج العلاقات الإجتماعية،
فلا أفتح الأدراج مرّة واحدة، بل أفتح كلّ درج لوحده
وعندما أنتهي منه أغلقه،
وأفتح درجاً آخر حسب
الموقف الذي أعيشه،
فإنّ هذه الطريقة تجعل حياتي منظّمة، وتفكيري متزناً، ويومياتي مبرمجة
وأدائي على درجة عالية من العطاء والكفاءة،
ناهيك عن إحساسي بالإستقرار لأنّي
شخص أنجز كلّ شيء بدقّة
وأعطي لكل حق حقّه.

downloadفما يحدث أنّ بعض الأشخاص ينقل هموم العمل إلى بيته، أو يعيش مشاكل بيته وهو
في عمله ممّا يعرقل أداءه وإنتاجيته، فعندما ينقل
مشاكل عمله إلى بيته يحوّل بيته إلى هم ونكد،
أو عندما يصلي لا يعيش حالة التجلّي
الروحاني والانعتاق نحو الله،
لأنّ درج العمل ودرج الأسرة مفتوحان مع درج العبادة. فتختلط أفكاره وسيفقد آثار العبادة
المعنوية على روحه طالما كان يمارسها في هذه الفوضى. فلو برمجنا عقولناعلى هذا النمط من التفكير ستستقيم حياتنا أكثر لأنّ فتح الأدراجكلّها معاً تربكنا ويهدر وقتنا .

صباحكم ادراج مرتبه ومليئة بالسعادة..

 

4 سبتمبر 2016

التغلب على شعور الغضب أو الانزعاج

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, هموم انسانية, إدارة الأزمة, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, الألام, الأنسان, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, البهجة, التفكير, التوكل, التسامح, الحياة في 8:52 م بواسطة bahlmbyom

هل تشعر بالانزعاج بسهولة وسرعة؟  

وهل تعاني من سرعة الغضب سواء في مواجهة المشاكل الصغيرة أو الكبيرة؟  

لا تقلق.. أنت لست لوحدك!

3يعاني الكثير من الأشخاص من التسرع في التعبير عن انزعاجهم أو غضبهم، ولكن، لـ”ترويض الغضب” فوائد هامة ليس في تحسين المزاج وجلب السعادة فقط، وإنما في تحسين صحة الجسد أيضاً. ويرتبط الضغط والغضب المستمر بمجموعة كبيرة من المشاكل الصحية منها الإفراط في تناول الطعام والأرق والاكتئاب، كما من الممكن أن تزيد نوبات الغضب من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

ورغم مدى شيوع الإحساس بالغضب أو الضيق – سواء كان ذلك غضب قيادة السيارة أو الغضب من مشاكل العمل أو الشعور بالإحباط عند تربية الأطفال، إلا أنه هناك بعض الحلول السهلة، التي قد تقلب حياتنا وتساعدنا على التأقلم مع هذا الشعور في طريقة فعّالة ووقت قصير.

وفيما يلي، 10 خطوات بسيطة وتقدمية تساعد في التغلب على شعور التهيج أو الغضب أو الانزعاج: 

الخطوة الأولى: تنفس عشر مرات
في اللحظة التي تشعر بها أنك ستنزعج أو تغضب بسبب شيء ما، سارع في التنفس عشر مرات ببطء وعمق شديد. قد تستغرب أن هذه الحركة قد تصنع العجائب، وتهدئ من روعك في غالبية الأحيان. ويساعد هذا التنفس العميق على ملء المعدة والرئتين بالهواء وتزويد الجسم بالأكسيجين، والذي يعمل على موازنة نسبة ضغط الدم ويساعد على الشعور بالاسترخاء.

الخطوة الثانية: تأمل الموقف الذي أزعجك
إذا لم تنجح خطوة التنفس، انتقل للخطوة الثانية وحاول شرح الموقف الذي أزعجك لنفسك. أكمل هذه الجملة لنفسك: “أنا منزعج الآن لأن …،” إذ أنها تساعد على توضيح المشكلة وتغير ردة الفعل من الانفعال إلى التفكير المنطقي.

الخطوة الثالثة: ضع نفسك في مكان الشخص الذي أزعجك
اعتمد هذه الخطوة عندما يكون شخص آخر هو سبب استيائك. حاول بجهد النظر للموقف من منظوره لكي تكتشف سبب تصرفه. وغالباً، قد تكون نتيجة تصرفات الأشخاص الآخرين ترتبط بحياتهم، وليست موجهة ضدك. فكر في حالة الطوارئ التي قد تكون تكون سبب سلوكهم الذي سبب لك الإنزعاج.

الخطوة الرابعة: حاول أن تسامح دائماً
فكر في الطريقة المثالية التي قد تساعدك على أن تكون قدوة في المسامحة في مواقف الضغط.

الخطوة الخامسة: هذا الوقت سيمضي
مهما كان الشيء الذي يزعجك، تذكر بأنه شيء مؤقت ويمكنك التحكم به، إذ أنك لن تشعر هكذا لمدى حياتك، فالمشكلة هي مجرد مسألة وقت. الإقرار بأن شعور الانزعاج هو شيء محدود ويمكننا التحكم به يساعد على تأطير نطاق المشكلة، مهما كانت كبيرة.

الخطوة السادسة: ما مدى أهمية المشكلة؟
حوّل انتباهك للأشياء الأكثر أهمية في حياتك. وفكر إذا ما كانت هذه المشكلة ستترك أثراً كبيراً على أهم الأشياء في حياتك، مثل عائلتك مثلا. وبدلاً من التفكير بالمشكلة وجه تفكيرك إلى بالأشياء الجميلة والمضحكة التي تهمك أكثر.

الخطوة السابعة: اجعلها نكتة في يومك
مهما كان مسبب الانزعاج، حاول تحويل الموضوع إلى نكتة، إذ أن الفكاهة تخفف من حجم المشكلة، وتجعلنا ننظر للأشياء من منظور أبسط يجعل المشكلة تبدو وكأنها أسخف مما هي عليه.

الخطوة الثامنة: ابحث عن حلول
اسأل نفسك: “هل هناك شيء يمكنني فعله لتحسين الموقف؟” حتى لو كان شيء صغير جداً، قم بأي خطوة قد تساعد على حل المشكلة بدلاً من الانفعال والتعبير عن العصبية بشكل غير فعّال.

الخطوة التاسعة: الوقت يحل كل المشاكل
فكر بينك وبين نفسك عما إذا كانت هذه الشكلة ستكون جديرة بالغضب حولها بعد مرور فترة من الزمن. هل ستؤثر على حياتك في المدى البعيد؟ كما أن التفكير بالمشاكل القديمة التي مرت دون ترك تأثير كبير قد يساعد على التخفيف من الشعور بالغضب تجاه تجربتك الحاضرة.

الخطوة العاشرة: اتصل بصديق
إذا وصلت إلى المرحلة هذه، فمن الأفضل أن تتصل بصديق غير مرتبط بالمشكلة ذاتها، والتكلم عن سبب انزعاجك ورغبتك في التخلص من شعروك. غالباً ما يعطينا شخصاً بعيداً عن المشكلة وجهة نظر بديلة تساعدنا على رؤية أشياء لم نكن قد انتبهنا لها من قبل.                                  3                  هذه  حلول واقتراحات علمية ونفسية وان كنت أرى ايضاً ان ممارسة الروحنة والثقة بالله دور كبير فى احساس الإنسان بالسكينة وعند قراءة الشخص لدعاء ما او التفكر قليلاً بنظرة روحانية الى الموضوع يساعد هذا كثيراً فى التغلب على احساس الغضب والقلق ويكتسب الانسان الكثير من الثقة والهدوء اللذان يلعبا دوراً كبيراً فى التخلصمن  الأحساس بالغضب..

 

16 يوليو 2016

هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ

Posted in هموم انسانية, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الافلاس الروحى, الانسان, البهائية, التفكير, التسامح, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحياة, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 12:43 م بواسطة bahlmbyom

هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ….

289547-svetik{ إنَّ هذه الأصول والقوانين والنظم المحكمة المتينة مصدرها واحد وشعاعها شعاع نور واحد ، وكل ما اختلف منها كان حسب مقتضيات الزمان ومتطلبات القرون والأعصار . } [1]

ومن ثم يغدو الزعم أنَّ الاختلافات القائمة بين الأديان في الشعائر وقواعد السلوك والتصرف وغيرها من النشاطات الدينية تنفي حقيقة أن الأديان السماوية واحدة في أساسها يغدو هذا الزعم باطلاً لانه يتجاهل الغرض الذي من أجله أُنزلت هذه الأديان.

ولعل الأخطر من ذلك أن مثل هذا الزعم يتجاهل الفرق الأساسي القائم بين ما لايتغير ولا يتبدل من سمات الدين وبين سماته المؤقتة الآنية حسب الزمان والمكان.

فجوهر الدين رسالة أبدية ثابتة الأركان ، ووصف حضرة بهاء الله هذه الديمومة حين أعلن قائلاً  :       { هذا دين الله من قبلُ ومن بعدُ } [2]

فوظيفة الدين هي أن يمهد السبيل أمام الروح الإنسانية لترتقي وترتبط بخالقها في علاقة تتزايد نضجًا . وأن يسبغ على تلك الروح استقلالاً ذاتيًا متعاظمًا في ما تتحلى به من المُثل والأخلاق لتتمكن من السيطرة على الدوافع الحيوانية الكامنة في الطبيعة الإنسانية ، وفي هذا كله ليس ثمة تناقض بين التعاليم الأساسية التي تنادي بها الأديان قاطبة وتلك الإضافية التي يأتي بها كل دين لاحق من أجل هداية البشر ودعم تقدم مسيرته في بناء الحضارة الإنسانية .

إن مفهوم تعاقب المظاهر الإلهية يفرض الاهتمام كل الاهتمام بالاعتراف بالظهور الإلهي عند بزوغ  نوره . وكان لفشل غالبية البشر مرةً بعد أخرى في هذا المضمار نتائج تمثَّلت في أن جماهير غفيرة من الناس حُكم عليها بأن تخضع قسرًا للتمسك الشديد بالطقوس وتكرار مجموعة من الشعائر والوظائف الدينية عفى عليها الزمن واستنفذت أغراضها ، وباتت الآن مجرد عائق في سبيل أي تقدم معنوي . ومما يؤسف له في الوقت الحاضر أنّ فشل الاعتراف بالظهور الإلهي عند بزوغ نوره قد أدى إلى الإقلال من أهمية الدين والاستخفاف به . وفي اللحظة التي كانت الإنسانية تتطور تطورًا جماعيًا إذ واجهت تحديات عصر الحداثة ، كان مَعين الروحانية التي كانت الإنسانية تستقي منه وتعتمد عليه أصلاً في تنمية شجاعتها الأدبية وتنورها الفكري ، ينضب بسرعة ويتحول مادة للسخرية والتهكُّم . وقد حدث ذلك في بادئ الأمر على مستوى الأوساط  صاحبة القرار في توجيه المجتمع ، ثم انتقل إلى أوساط متسعة الحلقات  ضمَّت عامة الناس . ومما لا يدعو إلى كثير من الاستغراب هو أن هذه الخيانة التي تمثِّل أبشع أنواع التنكر للأمانة وأكثرها ضررًا والتي عانتها الإنسانية وزعزعت ثقتها ، قد نجحت على مدار الزمن في تقويض الأسس التي يقوم عليها الإيمان بالذات . ولهذا يحث حضرة بهاء الله مرة بعد أخرى أولئك الذين يقرأون كتاباته على أن يفكروا مليًا في الدروس التي لقنَّها تكرار فشل الاعتراف بالمظهر الإلهي عند بزوغ فجر رسالته.

 

                                                                                         دين الله واحد

                                                                                        النظرة البهائية لمجتمع عالمي موحد

 

[1] ن . م    صـــ 184  .

[2] بهاء الله – الكتاب الأقدس –  ( كندا – مطبعة كيوبكور – 2000 ) فقرة 182 .

30 يونيو 2016

الاهتمام بقيم الوحدة والعدل

Posted in هموم انسانية, أقليات, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأخلاق, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, البهجة, التفكير, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الحماية, الحياة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 11:10 م بواسطة bahlmbyom

 

images إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

165913162 في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار.

إنّ التنوّع في وجهات النّظر ذات قيمة عظيمة، وكذلك المساهمات التى يتقدّم بها المشاركون في الحوار، حيث يثري التنوّع المداولات والبحث والتقصّي الجماعي والجذب الفعّال لوجهات نظر أولئك الذين كانوا عادة مُستَثنَون من المشاركة في صنع القرار، ويزيد من مجموع الموارد الفكريّة، بل ويدعم أيضًا الدّمج، والالتزام المتبادل الذي يحتاجهما العمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يساهم التّقدير الممنوح للتنوّع وتشجيع الأقليات في الطريقة التي تتمّ بها الانتخابات لمجالس الإدارة المحليّة داخل الجامعات البهائية: في حال تعادل الأصوات، يتمّ منح الوظيفة إلى مرشّح الأقليّة.

ولكنّ التنوّع في وجهات النّظر في حدّ ذاته، لا يمدّ الجامعات بوسيلة لحلّ الخلافات أو التوترات الاجتماعيّة. ففي المشورة، ترتبط قيمة التنوّع ارتباطًا وثيقًا مع تحقيق هدف الوحدة والاتحاد. وهذا ليس اتّحادًا مثاليًّا، ولكنّه اتّحاد يقرّ الاختلافات ويسعى لتجاوزها من خلال المداولات القائمة على المبدأ. إنّها وحدة في داخلها التنوّع والتعدّد. فبينما يكون لدى المشاركين آراء ووجهات نظر مختلفة في القضــايا المطروحة، إلاّ أنّهم يتبادلون ويتقصّون هذه الاختلافات بطريقة تساهم في تحقيق الوحدة ضمن إطار المشورة وانطلاقًا من الالتزام بالعمليّة والمبادئ التي تحكمها. إنّ الوحدة المبنية على العدل هي سمة للتفاعل الإنسانيّ يجب دعمها والدّفاع عنها في محيط تعمل فيه الطّوائف والفصائل السياسيّة والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصّل على إضعاف المجتمعات وتركه عرضة للاستغلال والقمع. إنّ مبدأ “الوحدة في التنوّع” ينطبق أيضًا على الطريقة التي يتم بها تطبيق قرارات الهيئة التشاوريّة: فجميع المشاركين مدعوون لدعم القرار الذي تمّ التوصل إليه من قبل المجموعة، بغضّ النّظر عن الآراء التي عبروا عنها في المناقشات. وإذا ما ثبت عدم صحّة القرار، سيتعلّم جميع المشاركين من عيوبه وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

peace-unity-justiceتعتمد مبــادئ وأهداف العملية التشاوريّة على مفهوم أنّ الكائن البشريّ هو نبيل في الأساس. فهو يمتلك العقل والوجدان بالإضافة إلى القدرة على البحث والفهم والتعاطف وخدمة الصّالح العام. وفي غياب وجهة النّظر هذه، يعلو ذكر المسميات مثل “المُهمّش” أو “الفقير” أو “الضعيف” فيكون التّركيز على أوجه النقص والاحتياج التي بدورها تحجب الصّفات والقدرات المتنوعة لدى البشر. وبالتأكيد، فإنّ الاحتياجات والمظالم الكامنة يجب معالجتها من خلال العملية التشاوريّة، ولكن على الأفراد، كمشاركين في المشورة، أن يسعوا جاهدين لينظر بعضهم إلى الآخر على ضوء نُبلهم وقابليتهم. ويجب أن يُمنح كلّ واحد منهم الحــرّيّة في ممارسة مَلَكات العقل والوجـدان، وأن يعبّروا عن وجهة نظرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة والمغزى لأنفسهم، وأن يروا العالم بعيونهم. أمّا بالنسبة للعديدين الذين لم يجرّبوا مثل هذه الحرّيات، فستساعد المشورة في البدء في هذا المسار ليصبحوا من خلاله تدريجيًا قائمين على تطوّرهم الشخصيّ ومشاركين مشاركة كاملة في الحضارة العالميّة.

إنّ تجربة الجامعة البهائيّة في العالم، المتواجدة في ١٨٨ دولة و٤٥ منطقة توأم، تقترح بأنّ العملية التشاوريّة لها تطبيق عالميّ ولا تنحاز لثقافة أو طبقة أو عِرق أو جنس معين. يسعى البهائيون جاهدين لتطبيق مبادئ المشورة داخل عائلاتهم وجامعاتهم ومنظماتهم وأعمالهم والهيئات المنتخبة. وبتحسين هذه الممارسات، وتطويرها يُتاح المجال للمشاركين للوصول إلى رؤية وفهم أوضح فيما يتعلّق بالمواضيع قيد الدراسة، وتبنّي الأساليب الأكثر إيجابية في التعبير ثم توجيه المواهب المختلفة ووجهات النظر نحو الأهداف العامة، وبناء الفكر المتكاتف والعمل الموحّد ودعم العدل في كلّ مرحلة من مراحل العمليّة. ومن أجل تطوير وتطبيق هذه العمليات التكامليّة على المستوى العالميّ وإتاحة المجال أمامها لتُعطي ثمارها، يجب أن تكون هذه جنبًا إلى جنب مع الجهود الرّامية لتوفير التّعليم الشامل وإصلاح طرق وأساليب الحُكم، ومحو التعصبات والحد من الغنى الفاحش والفقر المدقع، بالإضافة إلى دعم وترويج لغة عالميّة تسهّل التواصل ما بين الشعوب والأمم جمعاء. ستعمل مثل هذه الجهود على إيجاد أشكال من التكامل الاجتماعيّ التي تحقق الوحدة والعدالة، ومن خلالها يمكن للشعوب أن تكافح معًا من أجل بناء نظام اجتماعي جديد.

إننا نختم بدعوتكم للمشاركة معنا في عمليّة البحث والتقصّي للنّظر في المسائل التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات حول الطبيعة الإنسانيّة وأنماط التّنظيم الاجتماعي التي تكمن وراء الخصومة في المداولات واتخاذ القرار (على سبيل المثال، المناظرات، الدعاية، التحزّب…إلخ)؟ ماهي وجهات الّنظر في الطبيعة البشريّة التي تؤدي إلى أنماط التّعاون في المداولات وصنع القرار وتبادل النفع وشراكته؟ كيف يمكن تعزيز العمليات التداولية التي تشجّع على حرية التّعبير وتحقّق الوحدة بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يجب أن تتوفر من أجل دعم المزيد من شمولية المشاركة في عمليات التداول وصنع القرار؟ وما هو دور القيادة والسلطة في عمليات التداول وصنع القرار التي تساهم في تحقيق الوحدة؟ وهل من أمثلة أخرى للعمليات التكاملية لصنع القرار؟ أمّا فيما يتعلّق بالتّكامل الاجتماعي: كيف يمكن إزالة التوتّرات الاجتماعيّة في إطار موحـّد؟ كيف نضمن أن لا تساهم زيادة الوعي ومعالجة أوضاع الظّلم التي تؤثر على مجموعة معينة، في زيادة التمييز والانقسام؟ وكيف نضمن أن لا يعزّز التّأكيد على قيم الوحدة والاتحاد، عادات القبول والاستسلام السلبية، بدلاً من أن يدعم ويقوي الإرادة في سبيل نصرة العدل؟

بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالمية

النص الإنجليزي:

Transforming Collective Deliberation: Valuing Unity and Justice

2 يونيو 2016

صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع

Posted in هموم انسانية, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الإرادة, الانسان, البهائية, البهجة, التفكير, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 12:02 م بواسطة bahlmbyom

إن التوزيع العادل للمسئوليات بين الرجال والنساء يمثل عاملاً مكملاً من عوامل إقامة علاقات مؤسسة على العدل – علاقات تشكل أساساً نحو خير الأفراد والأسر والمجتمعات وتنميتهم. لا جدال،

فيdiversity1 هذا الوقت، في أن المساواة بين الرجال والنساء – التي تنعكس بنحو جزئي من خلال الشراكة المتكافئة والعادلة في المسئوليات – قد صارت في متناول اليد وفي أمس الحاجة إليها. إنه على الرغم من أن الكثير من حكومات العالم قد إلتزمت بتحقيق شراكة متساوية بين الرجال والنساء داخل الأسرة وفي المجتمع وفي الحياة العامة، إلا أن أفراداً ما زالوا يناضلون ضد أساليب الهيمنة والعنف المتأصلة التي تمثل كثيراً من مظاهر التفاعل البشري.يطرح هدف اقتسام المسئوليات أسئلة عن طبيعة الحياة الإنسانية والغرض منها، وكيف توفر تلك الطبيعة وذلك الغرض التوضيح لمجال المسئوليات وتخصيصها. تسترشد الجامعة البهائية العالمية بإدراكها للنبل الجوهري لكل كائن بشري وبقدرته على أن يتطور روحياً وعقلياً وعلى أن يصبح مصدراً لدعم الآخرين ومساندتهم. فنحن نرى كل فرد حائزاً على مواهب نفيسة يمكن لها، من خلال التربية، أن تنمو وتنعكس على الخير العام. إضافة إلى ذلك، لمّا كان الرجال والنساء متفاوتين جسمانياً فإن هويتهم الروحية متساوية، إذ إن الروح ليس لها جنس. إذاً فعلى كلٍ أن يلعب دوره في الكفاح من أجل صالح الآخرين وفي المحصلة من أجل خلق نظام اجتماعي يعزز المصلحة الروحية والمادية لكل الناس.في هذا المسعى الشامل يلعب الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع دوراً هاماً. في الواقع لا يمكن فصل الفرد عن بيئته ولا يمكن اصلاح أحد دون الآخر إذ إن حياة الفرد الخاصة تشكل البيئة وتتأثر بها في الوقت ذاته. إن الاتجاه الهابط للتفسخ الأسري؛ ونقص فرص العمل والتعليم للنساء؛ وتراكم المهام المنزلية على الأنثى؛ وتزايد أعداد الأسر التي يعيلها أطفال؛ والإجهاض للجنين الأنثى؛ وعزلة السيدات المسنات؛ والعنف المتواصل ضد الفتيات والنساء، كل هذه هي أعراض نظام إجتماعي ينبغي له أن يسخِّر القدرة على التعاون والخدمة والامتياز والعدل، تلك القدرة الكامنة داخل كل كائن بشري.                                                                                                      وبقدر ما تعترف السياسات والبرامج الحكومية بأن التغيير المؤسسي والاجتماعي يجب أن يرافقه تغيير في القيم الإنسانية، بقدر ما ستكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة في الآليات التي تميز النصيب من المسئوليات، بما في ذلك منح الرعاية بين الرجال والنساء.فعلى مستوى الفرد يتطلب التغيير إعادة تفكير جوهري في الطريقة التي يتأهل بها الأولاد إجتماعياً ليكونوا رجالاً وكيف ينقل هذا التأهيل إلى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الآباء، وكذلك المعاملة السيئة لأفراد العائلة من الإناث، كل هذا قد أدى إلى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه السياسات قد ساهمت في تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التي تحققها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.مع الإقرار بالحاجة إلى تغيير جوهري في الاتجاهات والسلوكيات – وذلك لإحداث تغيير في آليات التفاعل البشري – فإن الجامعة البهائية العالمية قد ركزت على التربية الروحية والأخلاقية للأطفال حتى يعينهم ذلك على تكوين هوية أخلاقية قوية وعلى امتلاك كفاءة تمكنهم من تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء. ولقد تم التركيز بشكل خاص على تربية الأطفال من 12-15 عام، أي مرحلة الشباب الناشئ. في هذا السن المحوري يبدأ الشباب في تكوين الإحساس بالمسئولية الأخلاقية الشخصية وصناعة القرار وتنقية مهاراتهم الفكرية الناقدة والشغف لاكتشاف قضايا تستيقظ نحوها ضمائرهم تدريجياً. في أرجاء كثيرة من العالم يواجه الأطفال أعباء مصاعب الحياة ولكنهم قادرون على التفكير بعمق في العالم من حولهم. فبينما يجتازون هذه المرحلة الحساسة من حياتهم لا بد وأن يُمنحوا الأدوات المطلوبة ليتعرفوا على المعطيات الأخلاقية التي تشكل الخيارات التي يتخذونها.هذه المرحلة من التطور توفر فرصة هامة لدى الأباء والمجتمعات والمؤسسات لمساعدة هؤلاء الشباب ليس فقط على تكوين الهوية الإيجابية ولكن أيضاً على ترقية تفكيرهم وعلى تمكينهم من تشكيل توجه متفتح من شأنه أن يلهمهم العمل من أجل صالح مجتمعاتهم. فبالنسبة للأولاد فإن الجهود في هذا الصدد ينبغي أن تمدهم – من بين أشياء كثيرة – بالأدوات التي تمكنهم من تنمية الشجاعة الأخلاقية للاضطلاع بمهام ومسئوليات جديدة وخصوصاً تلك التي ارتبطت تقليدياً بمساهمات الفتيات. أما بالنسبة للبنات فإن الجهود يجب أن تمدهن بأدوات تمكنهن من أن يكتشفن ويبدأن في تطوير كفاءاتهن واسعة المجال في كل ميادين الجهود البشرية.إن التركيز على تغيير المواقف والسلوك ينعكس أيضاً في قرارات العديد من وكالات الأمم المتحدة للعمل مع المنظمات المؤسسة على أسس دينية لتحقيق المساواة بين الجن                    إن جهود الجامعة البهائية العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين توجهت أيضاً بعناية إلى الأسلوب المحقِق لهذا الهدف .                                                                                                         إن إحدى السمات المميزة للمبادرات البهائية أنها تكشف من خلال هدف أوسع عن ضرورة صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع. 6d019c08f81a908f80701ff2ff6c53eeوتأخذ الطرق المستخدَمة في الاعتبار الأنماط الثقافية في المجتمع وتتبنى رؤية ثورية للتغيير، حيث إنها تؤكد على التشجيع وعلى جماعية اتخاذ القرار وبناء الثقة وعلى التكامل – وليس المماثلة – في الأدوار.أحد الأمثلة على تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع يتمثل في ، والذي يركز على النساء والفتيات القبليات ذوات الحظوظ السيئة. فالمعهد يتبنى اتجاهاً دورياً للإمداد ببرامج تدريبية شمولية (روحية وجسمانية) تعلّم الرجال والنساء وتشجعهم على ابراز المساواة في المنزل وفي المدرسة وفي العمل وفي الجماعات وفي الحياة المدنية والدينية. يتبنى المنهاج توجهاً ثقافياً حساساً ينشد استئصال السلوكيات المتجذرة التي توطد العلاقات العنيفة والقمعية. وعلى الرغم من أن المنهاج يتعامل مع قضايا مثال تعاطي الكحول بكثرة والعنف والأيدز والاستغلال، والتي تعتبر جميعها على أنها مجرد أعراض وليست المشكلة ذاتها، فإن الهدف الأساسي هو مخاطبة القيم والتوجهات القائمة والتي تمثل عوائق أمام تأسيس علاقات أكثر عدلاً. فالمواضيع التي يتناولها المنهاج تشمل: المشاركة في المسئوليات الأبوية، المساواة بين الزوج والزوجة، تعليم الفتيات، واتخاذ القرار بأسلوب غير عدائي، وخدمة المجتمع. إن الأزواج الذين أتموا المنهاج قد لمسوا إحساساً عظيماً بوحدة الأسرة، والتقليل أو التوقف الكامل للعنف البدني، وقدرة أعظم على التعبير عن أرائهم في المنزل وفي الحياة العامة، وممارسة المزيد من التشاور معاً لحل المشاكل الأسرية.وفي الختام فإننا نشجع الحكومات المجتمعة على:-                                                                                                 -أن تعتبر الأبعاد الروحية والأخلاقية للتوجهات والتفاعلات التي شكلت التقسيم غير العادل للمسئوليات بين الرجال والنساء.                                                                                                          – أن تأخذ في الاعتبار الأدوار التي يجب أن يضطلع بها الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع والتفاعل فيما بينهم لإيجاد صيغة عادلة لتوزيع المسئوليات.                                                               – أن تولي اهتماماً خاصاً بتربية وتعليم الشباب من سن 12-15 سنة الذين غادروا الطفولة وهم بصدد تغييرات عميقة، وذلك في الاتجاهين العقلي والأخلاقي.                                                                   – أن تأخذ في الاعتبار الإستفادة من مهارات وإمكانيات المنظمات المؤسسة على أسس دينية للعمل نحو تغيير في التوجهات والسلوكيات.

—————————————————————————————————————-

.تقرير الجامعة البهائية العالمية إلى الدورة 53 لمفوضية الأمم المتحدة حول وضع المرأة.الفكرة: التوزيع العادل للمسئوليات بين النساء والرجال، بما فيها رعاية مصابي مرض الإيدزنيويورك28 فبراير 2009

1 The United Nations Food and Population Fundصندوق الأمم المتحدة للغذاء والسكان.

2. The United Nations Development Fund for Womenصندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة.3. في 2007 بدأ الصندوق بمجهودات مكثفة لتعزيز شبكات الاتصال بين منظمات قائمة على أسس دينية لتعزيزالاهتمامات المشتركة من قبيل وباء الأيدز، العنف المبني على الجنس، إعطاء مسؤوليات وسلطات أوسع للنساء، إنقاص معدل وفيات الأمهات، والمؤازرة في الأزمات الإنسانية

1 يناير 2015

أضواء على كتاب قرن الأنوار- الجزء الثالث-

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, النهج المستقبلى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإرادة, البهائية, التفكير, التاريخ, السعادة, الصراعات, الضمير, الظلم في 5:44 م بواسطة bahlmbyom

التاريخ …احداث الماضي والقاء الضوء على المستقبل

OneWorldإن وحدة الجنس البشري كما رسمها حضرة بهاء الله تعني تأسيس رابطة لشعوب العالم تتّحد فيها اتّحادا ثابتا وثيقا الأمم والمذاهب والأجناس والطبقات كلّها، وفيها تكون الحقوق الذاتية للحكومات المكوِّنة لأعضائها مكفولة تماما، وتصان بصورة قاطعة وكاملة الحريات الشخصية والمبادرات الخاصة للأفراد المنتمين لهذه الرابطة. وإلى الحد الذي يمكننا من رسم صورة لهذه الرابطة في أذهاننا فإنه ينبغي لها أن تشتمل على هيئة تشريعية عالمية يكون أعضاؤها وكلاء عن الجنس البشري وأن يكون لها الإشراف التام على موارد الأمم التي تتكوّن منها كافة، وأن تشرّع من القوانين ما تتطلبه الحياة العامة من تنظيم وما يسدّ حاجات الأجناس والشعوب وتسوية العلاقات فيما بينها. وينبغي لهذه الرابطة أن تشتمل أيضا على هيئة تنفيذية تؤيدها قوة عالمية وظيفتها تنفيذ القرارات وتطبيق القوانين التي تضعها الهيئة التشريعية، والمحافظة على الوحدة العضوية لتلك الرابطة، إضافة إلى اشتمالها على محكمة عالمية تتولى الفصل وإصدار الأحكام النافذة الباتّة في كل النزاعات التي قد تنشأ بين العناصر المختلفة المكوِّنة لهذا النظام العالمي … وكذلك يتعيّن تنظيم موارد العالم الاقتصادية باستثمار الخامات استثمارا تاما وتنظيم أسواقها وتنميتها وتوزيع منتجاتها توزيعا عادلا.

أن تعبد الإنسانية أصناما من صنع يديها ظاهرة لها أهمية خاصة من وجهة النظر البهائية، ليس بسبب الأحداث التاريخية المرتبطة بالقوى التي تولّدت عن ذلك مهما كانت مفزعة ورهيبة، وإنما بسبب الدروس المفيدة التي لقّنتها. فإذا عدنا بالأنظار إلى العالم آنذاك وهذه القوى الشيطانية تتجمّع في أفق فجره مهدّدة مصير البشرية، يجدر بنا أن نتساءل: أي عطب أو وهن هذا الذي أصاب الطبيعة الإنسانية حتى أضحت عاجزة عن مقاومة مثل هذه التيارات المنذرة بالشّر؟ فكيف يمكن لأحد أن يتوسّم في شخص بنيتو موسوليني ملامح ”رجل المصير،“ أو أن يشعر أحد بأن عليه واجباً أدبياً بأن يتفهّم نظريات أدولف هتلر عن الأعراق والأجناس دون أن يراها على حقيقتها بأنها ترّهات عقل مريض؟ وأخيرا كيف يمكن أن يدور بخلد أحد من الناس جدّية ما ذهب إليه جوزيف ستالين من إعادة تفسير الخبرة الإنسانية كلها عبر العقائد المذهبية التي صاغها والتي خلقت الاتحاد السوفييتي؟ إن مثل هذا التخلّي الإرادي المتعمّد عن الصواب والعقلانية من جانب طائفة لا يستهان بها من قادة الفكر في المجتمع يطالبنا بتفسير مبرَّر تقتنع به الأجيال القادمة. فإذا تم ذلك وتمكّنا من إجراء تقويم نزيه موضوعي فلا بد لنا، عاجلا أم آجلا، أن نركّز اهتمامنا على الحقيقة التي تُمثّل في الكتب المقدّسة للأديان السماوية التي عرفها البشر، خيطا واحدا يسري في نسيجها جميعا. فقد تفضّل حضرة بهاء الله في هذا الصدد قائلا:

فبعد أن خلق الله كلّ الممكنات وبعَث الموجودات وتجلّى باسمه المختار، خصّ الإنسان من بين المخلوقات جميعها لمعرفته ومحبّته، فكان أن خلق الكائنات كلّها لأجل هذه الغاية… وتجلّى في كينونة الأشياء جميعها باسمٍ من أسمائه وصفة من صفاته، ولكنه جعل الإنسان مظهر كل أسمائه وصفاته ليكون مرآة لذاته مختصّا إيّاه بعظيم فضله وقديم رحمته. ولكنّ تجلّيات أنوار صبح الهداية وإشراقات شمس العناية مستورة في حقيقة الإنسان كشعلة النور مستورة في حقيقة الشمع والسراج. وقد يختفي إشعاع الشمس المشرقة فلا تنعكس نورا في المرايا التي كساها غبار الشؤون الدنيوية ولا في المجالي التي علاها الصّدأ. فمن الواضح إذاً أنّ هناك حاجة لمن يشعل هذا السراج ومَن يصقل صفحة هذه المرايا والمجالي، فبدون النار لن يُشعَل السراج، وإن لم تُصقل المرآة صافية من الغبار فلن ينعكس فيها إشراق الشمس ونورها.

أَدّت مغبّة افتتان الإنسانية بالعقائد المذهبية التي صنعها عقلها إلى تَسارُع مسيرة قوى الدمار والانحلال بصورة مفزعة فباتت تمزّق نسيج الحياة الاجتماعية وتُنبِتُ أحطّ بواعث الطبيعة الإنسانية. فالقسوة الوحشية التي خلقتها الحرب العالمية الأولى أضحت الآن تنتشر انتشارا عمّ كل مكان وصارت إحدى معالم الحياة الاجتماعية في كل بقعة من بقاع الأرض. هذا ما أنذر به حضرة بهاء الله قبل ذلك بقرن من الزمان إذ تفضّل قائلا: ”كذلك حشرنا المجرمين يهرعون إلى الطاغوت … يهطعون إلى النار ويحسبون أنها نور.

إن عِلم التاريخ أداة فعّالة، فهو يوفر لنا في أفضل حال منظورا لأحداث الماضي ويلقي الضوء على مأتي المستقبل، فيمس المشاعر الإنسانية بما يحكيه من قصص الشهداء والقديسين والأبطال فتثير هذه القصص في كل إنسان تأثّرَ بالمثل الذي ضربه هؤلاء قدراتٍ كامنة فيه لم يحلم بوجودها أو امتلاكها. وبالتالي يساعدنا علم التاريخ على أن نجد فيه معنى للحياة والخبرة الإنسانية، كما أنه مصدر للإلهام، ينوّر الأذهان ويبعث العزاء في النفوس، إنه يُغْني الحياة. ففي ذلك المحصول العظيم من التراث الإنساني في مجالَي الآداب والأساطير نشاهد يد التاريخ تخطّ المسيرة الحضارية بمعظمها، فتبدو آثار التاريخ ماثلة في مجموعة الأساطير التي أوحت بأسمى المبادئ والقيم إلى كل شعب من الشعوب منذ بداية ما دُوّن من تاريخ، كما نجدها في الملحمات مثل ”الراميانا“ والمآثر البطولية في ”الأوديسّه“ و ”الإنيادة“، إضافة إلى قصص البطولة الإسكندنافية وملحمة ”الشاهنامه“ الفارسية، وفي حكايات الكتاب المقدس وقصص القرآن الكريم.

إن كتاب ”القرن البديع“ يرتفع بهذا الإنتاج الفكري العظيم إلى مستوى حاول البعض الوصول إليه في العصور الماضية دون تحقيق أي نجاح. وسيكتشف أولئك الذين يفتحون قلوبهم لتلقّي الرؤية التي يعكسها هذا الكتاب طريقا نحو تفهّم الهدف الإلهي، فتلتقي هذه الطريق بتلك الرحاب الفسيحة مترامية الأطراف المنبسطة في ما قدمه حضرة ولي أمر الله من ترجمات لا تضاهى للنصوص الإلهية المقدّسة. فظهور كتاب ”القرن البديع“ في الذكرى المئوية لدين الله والعالم البهائي يحتفل بنجاح أول مجهود جماعي مشترك أخذه على عاتقه، جسّد للأحبّاء في كل مكان عظمة البذل والتضحية الدائمين على مدى تلك السنوات وما انطوت عليه من المغازي والمعاني.

كتابات بيت العدل الأعظم

الصفحة التالية