13 يناير 2018

البهائيون فى اليمن.. طائفة تواجه الاضطهاد منذ عقد

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, إدارة الأزمة, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأمم المتحدة, الإرهاب, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التكفير, التسامح, انعدام النضج, حامد حيدة في 9:36 ص بواسطة bahlmbyom

حامد بن حيدرة

أصدرت إحدى المحاكم الخاصة التابعة لميليشيا الحوثى، قبل أيام، حكماً بإعدام المواطن اليمنى، بهائى الديانة، حامد بن حيدرة، بسبب انتمائه للطائفة البهائية، وبتهمة التخابر مع المؤسسات البهائية فى حيفا بإسرائيل، وإغلاق كافة المحافل والمؤسسات التابعة للطائفة، وتم القبض على «بن حيدرة» فى مقر عمله فى ديسمبر 2013، وحُكم عليه بالإعدام فى 2 يناير الجارى ومصادرة أمواله.

ولم يكن هناك وجود معروف للطائفة الدينية «البهائية» لدى غالبية اليمنيين قبل سنوات، إلا أن تصاعد الملاحقات بحقهم منذ 10 سنوات سلط الضوء على أتباع هذه الديانة، وتشير معلومات الموقع الرسمى للبهائيين فى اليمن، إلى أن دخول البهائية إلى البلاد بدأ منذ أكثر من 150 عاماً، وتحديداً منذ 1844 هجرية، بدخول «شاب مبشر»، عبر ميناء «المخا» بمحافظة تعز، وهو على محمد الشيرازى.

وتشير الدلائل التاريخية إلى تواجد البهائيين فى العديد من المدن والقرى اليمنية مثل عدن والمكلا وصنعاء وتعز والحديدة وإب وسقطرى ولحج وغيرها، ويوضح الموقع الرسمى للطائفة أن العديد من البهائيين اليمنيين تركوا بصمات فى تطور وتنمية مجتمعاتهم، وكانوا من أوائل الذين مارسوا مهناً صحية حديثة فى عدد من المدن الرئيسية وأدخلوا خدمات كالصيدلة وطب الأسنان والعيون وغيرها إلى صنعاء ولحج وسقطرى والحديدة وتعز وإب وغيرها.

كما ساهم عدد منهم فى تخطيط وعمران اليمن الحديث، وشاركوا فى وضع اللبنات الأولية فى العديد من المجالات التنموية المهمة كالتعليم والصحة والعمران والتجارة.

ويتراوح عدد البهائيين فى اليمن بين 100 و3 آلاف شخص، وقد ازدادت وتيرة ملاحقتهم بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، واعتقلت الميليشيات 6 منهم دون أن توجه لهم أى تهمة بحسب منظمة «سام» للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، وأغلقت كافة المركز البهائية فى اليمن.

ولا ترتبط الممارسات القمعية الحوثية بحق الطائفة البهائية فى اليمن بسيطرة الحوثيين على صنعاء، ووفقاً لتقرير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» فإن نظام الرئيس الراحل، على عبدالله صالح، شن حملات اعتقال ضدهم وزج بعدد كبير من نخبهم فى السجون، ولكن الحملات حينها اتخذت طابعاً سياسياً، خلافاً لما اعتاد عليه البهائيون فى إيران، بلد المنشأ، حيث عانوا الاضطهاد والتنكيل بسبب اختلافهم الدينى.

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1244011

Advertisements

1 مارس 2013

لو كنتُ بهائيا…

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, أقليات, القرون, المفاهيم, الميثاق, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, المشورة, الوطن, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأباء, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, البغضاء, التفكير, التكفير, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحياة, الدين البهائى في 2:47 م بواسطة bahlmbyom

أستاذنا العزيز طارق حجى جميل و مشجع أن أجد من يدافع عن البهائيين فى مصر فى تلك اللحظة المشحونة حيث يصعب سماع صوت العقل او الضمير بعد ان طمست معالم التفكير الهادئ . ولا شك أن مقالك  ينطوى على شجاعة معنوية كبيرة سوف يقدرها  كل بهائى و بهائية  بل كل منصف على موقفك العظيم  . هو كذلك  ينشر الوعى مما يعانى منه البهائيون فى الوطن لأن الكثيرون لا زالوا لا يدركون مدى صعوبة الحياة اليومية لمعتقدى هذا الدين. فالبرغم من ان من مقومات الدولة الحديثة  ان تضمن سلامة كل مواطنيها دون تمييز على أساس  الدين أو العرق أو الجنس أو الطبقة  إلا اننا يبدو غير قادرين علي دخول هذا الطريق حتى وقتنا هذا وليس أمامنا إلا الدفاع عن حقوقنا بطريقتنا المعتادة من اللجوء الى الحوار الراقى وكذلك سيادة القانون فى وقت أعلم أنه شديد الصعوبة ولسيادتكم ولكل إنسان منصف كل التقدير والأحترام….. “وفاء هندى”

د: طارق حجي

لو كنت بهائياً …

Posted on January 24, 2013

طارق

لو كنتُ بهائيا: لأخبرت العالم بالمخطط المنهجي للقضاء على البهائية والبهائيين في مصر!

لو كنتُ بهائيا: لأعلمت العظماء والمفكرين في العالم بالحفاوة والتعظيم والتبجيل الذي قابل به أمثالهم عبد البهاء عند قدومه إلى مصر في أوائل القرن العشرين. ثم ازدراء وتكفير دعاة العظمة والفكر اليوم في مصر للبهائية والبهائيين. أافتقدت مصر الفكر أم هجرها المفكرون؟

لو كنتُ بهائيا: لحكّمت أهل العدل في العالم في شأن الأزهر الشريف لأقول لعلمائه المحترمين كيف تحكمون أن البهائية ليست دين بعد الذي حكمت المحكمة الشرعية العليا في ببا/سوهاج في 1925 بأن: “البهائية دين مستقل”.

لو كنتُ بهائيا: لحكّمت أهل العدل في العالم في شأن الأزهر الشريف الذي ضاقت به المساجد والجوامع ومدارس الكتاب التي لا حصر لها في مصر فانتزع مبنى مركز البهائيين الوحيد لاستعماله مدرسة لتعليم القرآن الكريم.

لو كنتُ بهائيا: لحكّمت أهل العدل في العالم في شأن سجن 92 بهائيا وبهائية يتراوح أعمارهم بين 2 و80 سنة اعتقلوا ونقلوا إلى طنطا من جميع أنحاء قطر مصر، ثم في نشر أفظع الأكاذيب والاتهامات الباطلة في الجرائد عنهم لا لشيء سوى أنّهم بهائيون!

لو كنتُ بهائيا: لحكّمت أهل العدل في العالم في شأن اعتقال البهائيين رجالا ونساء، ومن مدن وقرى مصر شمالا وجنوبا، في أعداد مختلفة، وحبسهم رهن التحقيق الأسابيع والأشهر، لا لشيء سوى أنهم بهائيون.

لو كنت بهائيا: لنشرت بين فناني الشرق والغرب أن من أعظم فناني مصر والشرق، حسين بيكار(البهائي)، اقتيد من بيته وأودع الحبس أياما تحت التحقيق فقط لأنه بهائي.

لوكنتُ بهائيا: لنشرت بين فناني الشرق والغرب أن من أعظم فناني مصر والشرق، حسين بيكار، مات وهو يناهز التسعين دون بطاقة شخصية لرفض السلطة في مصر كتابة بهائي في خانة الدين.

لو كنتُ بهائيا: لتوجهت للمنظمات الحقوقية والغير حكومية في العالم لأقول لهم: يا ناس! هل يُعقل أن البطاقات الشخصية في مصر القرن الواحد والعشرين تحمل خانة فرضية للدين؟

لو كنتُ بهائيا: لتوجهت للمنظمات الحقوقية والغير حكومية في العالم لأقول لهم: يا ناس! هل يُعقل أن البطاقات الشخصية في مصر القرن الواحد والعشرين تفرض كتابة واحد من ثلاثة أديان فقط بصرف النظر عن إرادة الشخص أو دينه؟

لو كنتُ بهائيا: لأبلغت العالم والمنظمات الحقوقية والغير حكومية أن الأبناء البهائيين والبنات البهائيات يحصلون على بطاقات شخصية بها (-) في خانة الدين، في حين أن آباءهم وأمهاتهم لا يحصلون على بطاقات شخصية: لماذا؟ لأن الدّولة لا تعترف بالزواج البهائي! تعالوا تعالوا يا أهل الإنصاف وشاهدوا معي عظمة الدقة والتصرف في تطبيق القوانين!

لو كنتُ بهائيا: لأخبرت وزراء التعليم في بلدان العالم أن وزير التعليم المصري لن يقبل الأطفال – إي نعم الأطفال – البهائيين بالمدارس الحكومية لأنهم بهائيون.

لو كنتُ بهائيا: لأخبرت العالم أن الدستور المصري الأخير أعدّ لإلغاء الأقلية البهائية في مصر.

لو كنتُ بهائيا: لأخبرت العالم أن حرق ديار البهائيين في مصر عادي لا يحتاج إلى تحقيق ولا تفسير.

لو كنتُ بهائيا: لأخبرت العالم والمنظمات الحقوقية والغير حكومية وهيئات الصحافة والإعلام أن الحض على قتل البهائيين علنا في التلفزيون وفي خطب المسئولين عادي لا يحتاج إلى مراجعة ولا حساب.

ومع كل ذلك:

لو كنتُ بهائيا: لتوجهت إلى المسئولين في مصر وقلت لهم أنني مخلص لبلدي ومحب لبلدي وأسعى لنجاح بلدي وأدعو إلى أخوة أهل بلدي وأطفال جاري مثل أطفالي دون أن أسأل عن دين أو عقيدة. ياليت تسلك حكومة بلدي نفس هذا النهج!

30 ديسمبر 2010

يوم ان تسود قيم المواطنة الحقيقية..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, أقليات, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأديان العظيمة, التكفير, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدولة, انعدام النضج, احلال السلام في 5:30 م بواسطة bahlmbyom

نعم أحلم بيوم وأتمنى ان لايكون بعيداً..تسود فيه قيم المحبة والتعاون والأئتلاف بين أطياف الشعب المصرى بغض النظر عن المعتقد او المذهب او الإتجاه الفكرى ..بحلم بيوم تسود فيه لغة الحوار وقبول الآخر..بحلم بيوم يعود الى مصرنا بريقها كبلد يعتمد على التعددية والإنطلاق نحو آفاق جديدة من الفكر المتنور بعيداً عن التعصب اللعين ذلك… الفيروس الذى أصابنا ولابد من مقاومته سريعاً.

المجلس القومى لحقوق الإنسان

الاربعاء ٢٩ ديسمبر ٢٠١٠ – ٠٤: ٠٦ م +01:00 CET

http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?I=671&A=28013

السادة المجلس القومى لحقوق الإنسان 

تحية طيبة وبعد ..
،،، تعقيبا على ماورد في  فى التصريح الخاص بسعادة المستشار مقبل شاكر فى جريدة الشروق  بتاريخ 27 ديسمبر 2010 تحت عنوان ( مشروع قانون جديد يسمح بزواج البهائيين دون الأعتراف بهم )على هذا اللينك:

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=362218

وتعجبنا جداً من وجهة النظر الخاصة بسيادتكم بخصوص هذه الأتهامات التى من المفترض ان يــــكون المجلس القومى أكثر الناس معرفة على انها ليست حقيقية ، بل ويسعى فى إزالة التــــعصب المقيت بين أطيـــاف الشـــعب المصرى، وتوضيح لوجهات النظر المختلفة والتقريب بينها فى رغبة فى التنوع والأزدهار الذى هو من أساسات تطور المجتمعات ونموهــــاـ 

وإلى سيادتكم النقاط  التى أعتقد انه لابد من إعادة النظر مرة أخرى فيهـــــــا…

1-لم يكن في يوم من الأيام كبهائيين  لنا مطالب من الدولة بخصوص الأعتراف بنا كـــعقيدة أو ديانــة وذلك لأن الأعتقاد والعقيدة هي علاقة خاصة جدا ً بين قلب الإنسان والله  ولا يحق لجهة ما أن  تمنح الإنسان حق اعتقاد أرتضاه كعلاقه بينه وبين الخالق ،كما لا يحق لجهة ما أو مؤسسة ما أن تــفتش في ضمائر وقلوب البشر.

2-مطالبنا كانت ومازلت وستظل هي المطالبة بحقوق مدنية مفقودةفنحن البهائييون المصريون ’نشكّل جزءا من نسيج المجتمع المصري وبالرغم أن لدينا حُكم قضائي وهو متعدد الأبعاد  إلا اننا لانزال نعاني أشد المعاناة بسبب عدم وجـــود أوراق رسميه معنا في انتهاك صريح لكل حقوق المواطنة  التي أقـــرّها الدستور المصري وأقرتها كل العهود والمواثيق الدولية .. فنجن مواطنون مع إيقاف التنفيذ وفي حـالة مـوت مدنـي .

3_ مع كامل تقديرينا للجهود الذي يبذلها المجلس القومي لحل مشاكل البهائيين إلا أننا نرفض وبشدة ماورد في مُـذّكرة المجلس القومي من كوّن البهائيين يعادون الإسلا م والمسلمين والعرب فهذا مــحض إفتراء وتجني بل ويقع تحت طائلة التحريض فنحن كبهائيين مصريين نـكّـنُ كل التقدير والإحـــترام لكل الأديان بل ونعترف بكل الرسل والأنبياء:

“فلا يختلف الدين البهائي عن سابقيه في هذا المضمار، لا من قريب ولا من بعيد، فهو يعترف اعترافا كلّيا لا لبس فيه بأحقّية الديانات السماوية التي سبقته ويؤكد على مصداقية مصدرها… وأهدافها بشفافية وبدون تحفّظ ويعترف بقوانينها وأحكامها وبأنها كلها عبَّرت عبر العصور عن إرادة الخالق لبريّته حين وحيث مانزّلت .. والدين البهائي في نظرته الى هذه الأديان يذهب خطوة أبعد عمّا اعتدنا عليه، فهو لا ينظر إليها كأديان منفصلة عن بعضها البعض و مستقلة كل الإستقلال بذاتها فحسب، بل يرى كل الأديان كدين واحد ظهر بالتدريج على أيدي المرّبين السماويين من رسل وأنبياء ومظاهر إلهية كما يتفضل حضرة بهاء الله : “هَذَا دِين الله مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ”..

4_  نرفض أي إهانة لأي مواطن مصري بسبب معتقده أو بسبب أنه لا يـدين بدين الأغــــلبية ونــــــطالب بحقوقنا المدنية الكاملة كمواطنين مصريين ونطالب  بتوقف بعض مسئولي الدولة عن هذه النغــــــمة  التحريضية  ضدنا فهذا مخالف تماماً لكل مواثيق حقوق الإنسان ويتنافي مع قيم المواطــــنة الأصيلة.

5- نريد حلاً لمشاكلنا من  خلال إطار قانوني ترتضيه الدولة يضمن أستخراج أوراق رسميه لنا مدوّن فيها بيانات حقيقية للبهائي المصري سواءأكان متزوجاً أو مطلقاً أو أرملا !..وهذا الإطار متروك للدولة ولكن نطلب سرعة إيجاد الحلول .

،، شاكرين لسيادتكم  سعة صدركم ومداومتكم وأستمراركم فى المساعدة على حل المشاكل للأقـــــليات المصرية  ونحن كبهائيين ليس إلا فصيل من مكونات نسيج المجتمع المصرى،  ودعواتنا لكم بالتوفيق فى المداومة على نشر مبادئ حقوق الإنسان التى هى من أساسات وصميم عملكم الراقى وهى بالطبع العنوان الحضارى لأى دولة…….

وتقبلوا خالص الأحترام

التوقيع
دكتور لبيب حنا – دكتوره بسـمـه موسى – دكتور رؤوف هندي

14 ديسمبر 2010

نعم التعصب والصراع لاتمثل سوى مرحلة من مراحل أنعدام النضج…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, النضج, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, التكفير, التعصب, الجنس البشرى, السلوك, الصراع والاضطراب, عهد الطفولة في 2:07 ص بواسطة bahlmbyom

ماذا لو فهمنا وأدركنا ان أساس الأديان واحد ؟؟ ماذا لو وقفنا جميعاً على أرضية ثابتة من المحبة والتفهم للأخر ؟؟ ماذا لو مارسنا محبتنا للأديان عن طريق نبذ التعصب ..رفض الصراع .. وأستيعابنا لفكرة ان دين الله واحد ؟؟     وأن الأختلاف والتنوع هى من أساسات الرقى والتقدم للعالم الإنسانى؟؟                                                                                                                                        متى سنصل الى مرحلة النضج التى سترقى بالإنسانية الى المستوى المطلوب منهــــــــا؟؟ اتمنى ان يحدث هذا قريباً…

وفاء هندى

_فرقة مسيحية  تدعوا إلى السلام في الأرض ، ومن أسس السلام لديهم (أذان المسلمين) ، بما فيه من روحانية ، ووصفاء ، ونقاء_

نعم أنه بأزدياد الحاجة الملحة لإحلال السلام ، بات هذا التناقض الأساسى الذى يعيق تحقيق السلام يطالبنا بإعادة تقييم الافتراضات التي بُنِيَ على أساسها الرّأيُ السّائد حول هذا المَأزِق الذي واجه الإِنسان عبر التّاريخ. فإِذا ما أُخضِعَت المسألة لبَحْثٍ مُجرَّد عن العاطفة تَكَشَّف لنا البرهان والدّليل على أنّ ذلك السّلوك بعيد كلّ البُعْد عن كونه تعبيراً عن حقيقة الذّات البشريّة، وأّنه يُمثِّل صورة مُشوَّهة للنّفس الإنسانيّة. وعندما تَتِمُّ لدينا القناعة حول هذه النّقطة، يصبح في استطاعة جميع النّاس تحريكُ قُوىً اجتماعيّة بَنَّاءةً تُشجِّع الانسجام والتّعاون عِوَضاً عن الحرب والتّصارع، لأنّها قوى منسجمة مع الطّبيعة الإنسانيّة.

إِنَّ اختيار مثل هذا النَّهْج لا يعني تجاهلاً لماضي الإنسانيّة بل تفهُّماً له. والدّين البهائيّ ينظر إلى الاضطرابات الرّاهنة في العالم، والظّروف المُفجِعة التي تَمُرُّ بها الشّؤونُ الإنسانيّة على أَنَّها مرحلةٌ طبيعيّةٌ من مراحل التّطوُّر العُضْويّ التي تقود في نهاية الأمر، بصورةٍ حَتميّة، إلى وحدة الجنس البشريّ ضمن نظامٍ اجتماعيٍّ واحد، حدودُه هي حدود هذا الكوكب الأرضيّ. فقد مرّ الجنس البشريّ، كوحدة عضويّة مُتميِّزة، بمراحل من التّطور تُشبِه المراحل التي تُصاحب عادةً عهد الطّفولة والحداثة في حياة الأفراد. وها هو يمرّ الآن في الحِقبة الختاميّة للمرحلة العاصفة من سنوات المراهقة، ويقترب من سنّ الرُّشْد التي طال انتظار بلوغها.

إن الإقرار صراحة بأن التعصب والحرب والأستغلال لاتمثل سوى مراحل انعدام النضج فى المجرى الواسع لأحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها.

ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق “القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان”، وتُظهِر “سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض” وتَكْشِف عن “ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر”.

من منشورات دار النّشر البهائيّة في البرازيل
السّلام العالميّ وَعــْدٌ حَقٌّ
تَرجَمَة البَيَان الصَّـادر عَن
بَيت العَدلِ الأعظَـمِ
وَالموجَّه إلى شُعوبِ العَالمِ

7 ديسمبر 2010

جوهر الدين واحد..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, الأديان العظيمة, الأرض, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التكفير, الجامعة البهائية, السلوك, العلاقة بين الله والانسان في 10:33 م بواسطة bahlmbyom

الدين  …”شمس الحقيقــــة”

فى أولى فقرات كتاب الإيقان الذى هو من أهم كتب حضرة بهاء الله، يصرح حضرته أنه  على أولئك الذين يسعون فى حياتهم للوصول إلى الإيمان والإيقان أن يحرروا أولاً  أنفسهم من شؤون الدنيا، أذانهم من القيل والقال ، وعقولهم من الظنون والأوهام ، وقلوبهم من التوق الى أمور الدنيا . ويشدد أيضاًعلى أنه لن تكشف لنا أسرار العالم الروحانى إلا بعد أن نكف عن أعتبار أقوال وأعمال الرجال والنساء العاديين ميزاناً لمعرفة ذاك العالم.

إن الإخفاق عن العمل بموجب الشروط المذكورة أعلاه أدى الى منع الإنسان من النمو والتقدم الروحانى ، إن تاريخ الدين يشير الى حقيقة الناس قى كل عصر من العصور فقد عبروا عن توقهم لقدوم المخلص المذكور فى كتبهم المقدسة . ومع ذلك ، كلما جاء فعلاً من كانوا بإنتظاره أنكروه ، وأنفضوا عنه .

إن السبب الأساسى لنكران  ورفض أنبياء الله هو عقول الناس وغرورهم وأتباعهم لقادة أديانهم دون تفكير ، فلو أنهم طهروا قلوبهم، ونزهوا عقولهم  وتحروا الحقيقة وحكموا بإنصاف ، ماكانوا عارضوا مربى البشر الإلهيين . ولكن بدلا من ذلك أعتمدوا على المفاهيم المحدودة التى تعلموها دون تفكير أو تحرٍ كامل للحقيقة .

لقد سار كل الأنبياء الذين توالوا على الأرض بالبشرية الى الأمام فى تطورها الأجتماعى ونموها الروحانى وأنتقلوا بالإنسانية من مرحلة الى أخرى أكثر تقدماً. فكل عصر يتطلب دفعاً جديدة من نور الله الذى يتناسب مع ظروف العصر الذى تظهر فيه.

يشبه حضرة بهاء الله ذلك بالشمس ، فإن الناس تعطى لكل يوم أسماً مختلفاً ’بغية الإشارة الى مرور الزمن . فإذا قيل أن جميع هذه الأيام هى بمثابة يوم واحد لكان ذلك صحيحاً لأنه يعبر عن حقيقة واحدة وهى ظهور الشمس فى كل منها وأذا قيل انه بالنسبة لأسمائها فهى تختلف ، فهذا ايضا صحيح، فيجب النظر الى وحدة أنبياء الله بهذا المنظار، فهم جميعاً ظهور نفس الحقيقة على الأرض.

“” إعلم علم اليقين أن جوهر جميع أنبياء الله هو واحد تماماً ، وأتحادهم مطلق… لايجوز تفضيل أو تمجيد أى منهم على الآخر . وقد أعتبر كل نبى أن أساس رسالته هو نفس الأساس المنزل فى وحى كل نبي جاء قبله.””

وبالتالى فإن النواحى الأخلاقية والروحانية فى رسالة كل من هؤلاء المظاهر الإلهية هو شاملة وأبدية، وقد تفضل حضرة بهاء الله قائلا:

“” هذا دين الله من قبل ومن بعد من أراد فليقبل ومن لم يرد فإن الله لغنى عن العالمين “”

وفى الدين البهائى توسع مفهوم كلمة ” نحن ” حتى شمل جميع شعوب العالم دون النظر الى حدود دينية  على عكس ماسبق من النظر الى تلك الفئة او  أخرى على انهم يدينون بدين سماوى أم يكفرون به ، فقد جاءت التعاليم البهائية لتوحيد العالم أجمع نحو عصر الإنسانىة الذهبى.

مقتطفات من كتاب فهم الدين البهائى

تعريب أ/رمزى زين

19 نوفمبر 2010

بعنـــــــوان كلنا أقليــــات…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, أقليات, الفتنة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الوطن, الأخلاق, الأديان العظيمة, التكفير, التدين, التعصب, الجنس البشرى, السلوك, الصراع والاضطراب, انعدام النضج, احلال السلام في 4:40 م بواسطة bahlmbyom

فى معزوفة راقية تنقل لنا الأستاذة نادين البدير مايحدث فى أجزاء كثيرة من وطننا العربى من إنتهاكات صريحة لمبادئ حقوق الإنسان بلا أدنى مبرر اللهم إلا التعصب المقيت والكره لفكرة  الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف والتى هى قاعدة أساسية لتطور العالم المتقدم والتى نرفضها نحن فى بلداننا بقوة جنونية لاتنتمى الى اى دين او فكر او منهج ..حمانا الله من هذا الإتجاه القاتل وأعاننا على المواجهة والتصدى لهذه النيران التى لو أشتعلت ستأتى على كل شئ فى حياتنا وفى أوطاننا..

وفاء هندى

جريدة المصري اليوم – 19 نوفمبر 2010

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=277783&IssueID=1959

كلنا أقليات…

بقلم …  نادين البدير

في حائل الواقعة شمال السعودية حادثة محزنة لكنها ليست من النوع الغريب.. مواطن يسير برفقة زوجته (المنتقبة) يصادفهما رجل من هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فيأمر بتغطية عيني الزوجة، يرفض الزوج هذا التدخل ويدخل الرجلان بمشادة كلامية وعراك، لينتهي الأمر بطعن شرطي الدين للمواطن طعنتين بـظهره لا يزال يعالج منهما في المستشفى، مؤكداً للصحافة أنه سيقتص من عضو الهيئة..

في اليوم التالي يخرج الناطق باسم هيئة حائل فيعلن أن من حق رجال الهيئة تغطية عيون النساء إن كانت مثيرة للفتنة، والمقصود أن مدى ذلك الحق يعتمد على مدى الإثارة، ومدى الإثارة يعتمد على درجة فتنة عيني المرأة بنظر الرائي «عضو الهيئة»، ما حدث ليس مجرد عراك بين هيئة رسمية ورجل عادى، كانت السوق حيث جرت المشادة والطعنات واحدة من ساحات الحرب الفكرية الدائرة المترامية، حرب أساسها الاختلاف العقائدي، الحرب اشتعلت بكل مكان، واستخدمت بها كل أنواع الأسلحة. وقعت الحادثة على أرض تتبع ملكاً لا يكل في التأكيد على أهمية التسامح ونبذ الفرقة الدينية والتقريب بين الأديان.

شيء آخر حدث، قبل أسابيع خرجت هيئة الإفتاء السعودية بفتوى جديدة تحرم عمل المرأة (كاشيرة) رغم الخطب الحكومية الحديثة المطولة وتأكيد الملك السعودي على أهمية مشاركة المرأة في التنمية والعمل. التوجه السياسي يسير في منحى والمؤسسة الدينية الرسمية يبدو أنها تسير بمنحى مخالف، هل هناك دولة داخل الدولة؟ دولة ذات فكر ديني يتعانق وفكر طالبان؟

وكيف ستتصرف الدولة إزاء الأمر؟ هل ستضغط؟ أم ستستسلم أمام جهاز الإفتاء الذي باركته وحصرت الفتوى بداخله فانقلب عليها؟

المواطن الذي رفض أن تخفى زوجته عينيها صار غريبا عن الديار بنظر الأرواح الجديدة التي نمت في العقود الأخيرة.. صار دخيلاً.. صار ضمن الأقليات التي يجب قتلها والخلاص منها بغض النظر عن ملته وطائفته الآن، عدد الحالمين بالهجرة مماثل لعدد المسيحيين العرب المهاجرين أو أكثر، في مصر يطفو صراع من ذات النوع لكن طعناته مختلفة، فبعيداً عن التشدد الجديد الذي فاجأ حياة المصري المعتدل وصار جزءاً منها، هناك تطرف جديد يباغت المصري المتسامح، تطرف يقتل الأقباط، يعتبرهم غريبين ودخلاء على الديار، حتى الأسماء المسيحية المفكرة المعروفة التي صنعت الكثير في السياسة والفن ألغيت أو نسيت وذبحت.

هل ما يحدث في مصر عراك عابر سيذبل قريباً جداً؟ لا يبدو الأمر عابراً حين نقيسه ببقية البلدان العربية. وهكذا في العراق. قتلة كنيسة سيدة النجاة أرادوا القضاء على كل أمل صفاء بين الأديان، بين الجميع، الحادثة التي ارتكبوها أثبتت أن هناك دولاً عديدة داخل الدول العربية، وأن الأنظمة لم تعد كما السابق، لم تعد الحاكمة الوحيدة، صار جل همها صد نظام الغلو الحاكم الجديد الذي يكاد يقضى عليها بعد أن كان حيلتها بالأمس للقضاء على آخرين لم يتناسبوا وميولها.

في لبنان تتجمع الطائفية بأقسى صورها في بلد عُرف عنه بأنه مكان للخيال والحلم والحب، في لبنان تشدد مخيف تباركه إيران، مخيف لأن مرتع الليبرالية مصاب، الحرب صوبت نحوه سهماً عضالاً، صعب أن يعود من بعده لسابق عهده بسهولة، المسيحيون تدنى عددهم نتيجة الهجرات المسيحية، الليبراليون يجهدون عبثاً لأن تعلو أصواتهم ولو قليلاً لعل أحداً يسمعهم، وجودهم الشكلي لن يرقيهم لمرتبة بدلاء القومية، مكانة النساء متخلخلة، ورغم كثرتهن وارتفاع نسبتهن لكنهن بالعرف يعتبرن أقلية. المسيحي، المرأة السافرة، الليبرالي، المعتدل، المتسامح، كلهم أقليات وقد تنضم إليهم الأنظمة السياسية نفسها لأنها ستجد نفسها تغالب تياراً أقوى منها، ليس تيار القومية الذي كرهته بالأمس بل ذبائحياً يفكر بأن موتها جزء من جهاده.

albdairnadine@hotmail.com

14 نوفمبر 2010

محكمـــــــــة الأديــــان..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الاديان, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التكفير, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الخيرين من البشر, السلام في 2:38 م بواسطة bahlmbyom

هى مسرحية رمزية قام بأعدادها الأستاذ “فوزى مرعى” توضح المشاكل والخلافات المتفاقمة فى العالم بسبب الأنقسامات والتعصب والكره للآخر… إن دعوة السلام والمحبة وعدم التعصب الديني هي المنقذة للبشرية من انهيارها الحالي . إن دعوة  معاشرة أهل أديان العالم المختلفة بكل روح وريحان دون تمييز وتفضيل والنظر فقط لسعادة العالم وسلامه العالمي  هو أمل الجميع الذى ينشدون طريقه .

محكمـــــــــة الأديان…

هذه مسرحية قصيرة توضح في إيجاز كم يعاني العالم الحالي من مشكلات وخلافات، بعد أن انقسمت الأديان إلى شيع وفرق وأحزاب تنافرت وتحاربت مع بعضها البعض مما اضعف صورة الدين الوضاءة وطمس ملامح تعاليمه المشرقة من أفق سماء المشيئة الإلهية وكان لابد من منقذ للبشرية يخلصها ويقودها مرة أخرى للطريق الحق. وشكلت الإدارة الإلهية محكمة السماء لتنظر في شكوى أهل الأرض وصريخهم من تأجج نيران الظلم والنفاق وضنك الحياة وما أصابهم من فقر وجهل وحيرة وخوف واضطراب زادت من آلامهم، ولنرى ماذا يكون حكم السماء.

الفصل الأول

يرفع الستار عن قاعة محكمة بها منصة القضاء وممثلي الأديان، ويدخل قاعة المحكمة ثلاثة قضاة يأخذون أماكنهم.

رئيس المحكمة:
بسم الله نفتتح جلستنا الأولى للنظر في شكوى أهل الأرض التي يطلبون فيها إنقاذهم من الهلاك ورفع الظلم عنهم وتوجيه الأرض المعذبة للطريق القويم في ظل راية يكللها العدل والحق ويقبلها الجميع.
وليتفضل الادعاء العام العالمي في تقديم القضية.

ممثل الادعاء العالمي:
يا حضرات القضاة الموقرين أعضاء هيئة المحكمة العليا -إن- الادعاء العام العالمي يتقدم لهيئتكم الموقرة بالمتهمين الذين يمثلون الأديان الحالية مقبوضا عليهم بتهمة إشعالهم العالم بالخلافات رغم مخالفة ذلك لأديانهم العظيمة وذلك بوضعهم مبادئ قدموها للعالم باسم الأديان، ولقد كانت تجارتهم وزعمهم باطل لما حواه بدليل إننا استطعنا في آخر لحظة أن نوقف انفجارا في العالم كاد يشعل العالم نارا ويودي بالبشرية إلى حرب عالمية ودمار تام أحس به الجميع وأصبح سكان العالم في فزع يومي لهذا التهديد المستمر بحرب عالمية مدمرة وإفناء للبشرية، وزاد الكارثة سوءا اختلاف أصحاب الأديان وتفرقهم شيعا وضاعت الحقيقة في زحمة هذا الاختلاف ولم تعد الأديان في حالة تسمع لها بان تسود العالم وتزيل الخلاف بسبب انحراف معتنقيها وإتباع أكثرهم لفروع متناحرة، ولم يعد العالم يقبل باليهودية كدين عالمي، وكذلك لا يقبل العالم بالمسيحية كدين عالمي، وأيضا لا يرضى بان يصبح الإسلام دين عالمي، وأصاب العالم الشلل في كل أموره ولم تعد الشرائع أو القوانين المستمدة منها بقادرة على تخليص البشرية من هول ما تعانيه والأخطار المحدقة بها نظرا لما تحتويه هذه القوانين المستمدة من تعصبات مختلفة وتفرقة لا يقبلها غير المؤمنين بها كرها أن لم يستطيعوا منها هربا، لذا نطالب هيئة المحكمة بالبحث التحري عن حقيقة الموضوع والنظر بعين العطف لأهل الأرض المعذبين بمبادئ متناحرة وفقنا الله لحكم فيه راحة البشرية ونجاتها واطمئنانها في ظل المحبة والسلام العالمي وهو الأمل المنشود.

اليهودية: –
يا حضرات القضاة الكرام أنا ممثل اليهودية (شعب الله المختار) وممثل أفضل الأديان واعظمها، منذ عرف الإنسان الأرض وخلق الله عليها آدم الأول، تعاليمي حب وسلام ومحبة لا تتغير مهما طال الزمن لأن موسى عليه السلام قال في التوراة في سفر التثنية 32 :
( ارفع إلى السماء يداي وأقول حي أنا إلى الأبد)
لذا كانت ديانتنا ديانة العالم من الأول للآخر وما سواها لا نؤمن له .

المسيحية:-
كلام مثل هذا لا يقبل منا ، تعاليم موسى حقا تعاليم سلام ومحبة إنما فيها قصاص أيضا، فقال ( العين بالعين) بينما نادى المسيح له المجد بقوله ( من لطمك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر) وقال ( حبوا أعدائكم، باركوا لأعينكم، أحسنوا لمبغضيكم، وصلوا من اجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم) .
ودعا العالم إلى السلام العام الكامل والوداعة والرحمة في كل تعاليمه وكانت تعاليمه أحسن تعاليم وأفضل مبادئ لا تتغير مها طال الزمن فقد قال وقوله الحق في إنجيل متى 24 ( الحق أقول لكم الأرض والسماء تزولان ولكن كلامي لا يزول أبدا )
لذا فإن ديانتنا المسيحية في نظرنا هي الديانة المثالية للعالم، تكفل السلام والأمن لسكان العالم ولكن عدم إيمان العالم كله بها سبب الكارثة التي يعيش فيها الآن.

الإسلام :-
حضرات أعضاء المحكمة الموقرين سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ، أن ما قالاه زملائي يحتاج لتصحيح، فمن وجهة نظرنا أن اليهودية والمسيحية لم تأت بدعوة سلام شاملة وشريعة تصلح لأن تكون خاتمة الشرائع بقول السيد المسيح عليه السلام في إنجيل متّى ص 10 آية 24-25 ( لا تحسبوا أني جئت لأترك لكم سلاما ً بل نارا ) وفي إنجيل آخر ( بل انقساما ) بالإضافة إلى أن تعاليم السيد المسيح نرى فيها الكثير من الوداعة التي لو حققناها لدام استعمار أراضينا، بينما علا صوت الاسلام بالحق والرحمة للعالم كله بقوله الكريم في الذكر الحكيم ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وكانت حقا رسالة الإسلام أحق بان تكون خاتمة الرسالات بقوله تعالى في سورة الأحزاب آية 40 ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما ) وفي سورة المائدة آية 3 (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وفي سورة آل عمران آية – 19 (أن الدين عند الله الإسلام ) وفي سورة آل عمران آية 85 ( ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ولكن العالم نبذ هذه الرحمة خلفه وسعى لهلاكه رغما عنا ولذا كان خرابه بيده لا بأيدينا، ولقد حاولنا نشر الإسلام في كل بقاع الأرض ولكن رفضوا الدعوة، فماذا نفعل أمام هذا الإعراض عن ديننا الحنيف.

المحكمة:
هل للادعاء العام العالمي تعليق على ما جاء بأقوال ممثلي الأديان العالمية الثلاث ( اليهودية – المسيحية – الإسلام ) ؟

ممثل الادعاء العالمي:-
نعم ، فان هذه الأديان مع عظمة قدرها وسمو مبادئها قد فشلت عمليا في إصلاح العالم لسبب أو لآخر، فسكان العالم من أصحاب هذه الرسالات السماوية العظيمة يؤدون شعائرهم في تعصب يصعب معه إعطاء الآخرين حقوقهم أيضا في مساواة وعدل، كما أن إتباع كل دين منهم انقسموا لشيع وفرق وأحزاب سياسية زادت من تناوؤهم ومن محاربة بعضهم البعض وأغلقوا بسبب خلافاتهم الممالك بعضها في وجه بعض، بل الحقيقة أن بعضهم حارب نفسه سنوات طويلة كما حارب الآخرين فكيف بالله يدعي أي منهم استطاعته إصلاح العالم وحل مشاكله وهو غير قادر ظاهرا وباطنا على حل مشاكله بنفسه وخرابه يسعى في كل يوم بين يديه وكتب التاريخ القديم والمعاصر تشهد بذلك ، لذا فالعالم يصرخ طالبا الحياة بعيدا عن التعصب والفهم الخطأ في ظل التجديد لأحكام المعاملات والمساواة والمحبة والسلام العالمي.

المحكمة:
بعد أن استمعت هيئة المحكمة لما جاء بأقوال ممثلي الأديان العالمية ( اليهودية والمسيحية والإسلام ) استمعت كذلك لكلمة المدعي العام العالمي تنظر للموضوع بالبحث والتحري، وترفع الجلسة للبحث ( 100 ) مئة عام بزمن سكان الأرض .

الفـصــل الـثــانــي

المحكمة تفتح الجلسة:
يعلو صوت ضجيج وصريخ بالخارج وتدخل امرأة ملطخة ثيابها بالدم يحيط بها الناس ويمسك بها رجال الشرطة في قوة وعنف ويعلن المدعى العام العالمي أن قوات الشرطة قبضت في فجر هذا الليل المظلم على متهمة أخرى اسمها البهائية بمبادئ جديدة تزيد اختلاف العالم اختلافا وناره نارا – نقدمها في آخر لحظة لهيئة المحكمة .

المحكمة:
من أنت ومن لطخ ثوبك بالدماء وقطع أوصالك وفرق أركانك ؟
أنا البهائية ديانة العالم الجديدة النازلة من السماء والناطق بها بهاء الله الذي أعلن دعوته في عام 1863 ميلادية حسب الوعود المقدسة بالكتب الإلهية جميعها وقد هجم علي المعتدين الراغبين في العدوان الراضين للظلم فقطعوا أوصالي وأسالوا دمائي قاصدين موتى لكن الله حفظني لأمثل أمامكم لتشاهدوا يا قضاة العالم مظلوميتى وتحكموا ببرائتى مما اتهموني به ولقد سمعت ما جاء بقول زملائي في المظلومية اليهودية والمسيحية والإسلام وأقول أن الأديان جميعها هبة ورحمة من الله للعالم وكل أصحاب شريعة سماوية في زمنهم هم شعب الله المختار فاليهود زمن موسى عليه السلام كانوا شعب الله المختار ، والمسيحيون زمن عيسى عليه السلام كانوا هم شعب الله المختار والمسلمون زمن محمد ص أصبحوا هم شعب الله المختار الآن رسالة البهائية المختارة لشعب الله المختار .

المحكمة:
وماذا عن أزلية شريعتهم ؟

البهائية:
ادعاء كل من اليهودية والمسيحية والإسلام بان ديانة كل منهم أزلية بما ذكروه من آيات من واقع كتبهم المقدسة غير سليم ، فإنني أوضح أن لاشيء أزلي غير كلمة الله الروحية، أس أساس الأديان وهي المتعلقة بالأخلاقيات فلا تغيير لها من زمن موسى للآن متمثلة في الوصايا العشر فلا نبي أو رسول بعد موسى عليه السلام أباح القتل أو السرقة أو الزنا، ولكن التغيير كان بالتشريع الذي يتعلق بحكم المعاملات والجسمانيات والذي يتغير بمجيء كل رسول كريم وذلك مثل أحكام الصوم والصلاة والزواج والطلاق ودفن الميت والقصاص عن القتل والضرب والسرقة والجروح وهذه تتغير وتنسخ عند ظهور كل رسول لأن هذه الأحكام لابد من تغييرها حسب مقتضيات الزمن (وقد أوضح ذلك حضرة عبد البهاء في المفاوضات).
وان اعتقاد كل امة بختم رسالتها ورسولها أمر لا أساس له من الفهم الصحيح ويكفي أن نشير لما جاء بالقران الكريم في سورة الجن آية-7 (أنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا ). وكذلك قوله الكريم ( ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب).
أليس هذا يوضح ما اختلفوا فيه ؟ إن أتباع كل ديانة اعتقدوا بان رسالتهم أبدية وان رسولهم آخر الرسل، ولذلك اختلف اليهود مع النصارى واختلف النصارى مع اليهود وأوضح القرآن الكريم في سورة البقرة آية 113 (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا يختلفون ).

المحكمة:
ومتى يكون يوم القيامة من وجهة نظر البهائية حتى يحكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون؟

البهائية:-
أن القيامة في المفهوم البهائي هي قيامة رسول جديد بدعوة جديدة وفي هذا العصر كان ظهور حضرة بهاء الله برسالة هو القيامة ويتضح المعنى أيضا في قول المسيح ( أنا هو القيامة والمجد والحياة ).

يا حضرات القضاة :
لقد انتظر ظهوري جميع الأمم حسب وعود كتبهم المقدسة ، وعندما أعلن أمري قام على أعداء الحياة والسلام والحب فظلموا ربي بجحود رسالته وظلموا رسالته النوراء لخير العالم بإعراضهم عنها وليتهم اكتفوا بذلك فهم أحرار بالقبول أو الرفض لكنهم ذبحوا وشردوا كل من نادى من أتباعي بحياتي وحياة العالم .

المحكمة:
هل من الممكن أن تذكري لنا بعضا من مبادئ وتعاليم دينك ليتعرف عليه أهل الأرض ؟

البهائية :-
أن تعاليمي السلام والمحبة لعموم البشر ووحدة العالم الإنساني ومساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات وفي جميع المجالات لتخرج المرأة من عبودية آلاف السنين ومبادئي العظيمة مدونة مشهورة يحتاج إليها فعلا هذا العالم المتمرد، وها أنا ذا ماثلة أمامكم أمد يدي والجراح في كل جزء من جسدي يسيل دمي فداء لمن ذبحوني غافرة لهم ذنوبهم، وفي نفس الوقت داعية الله أن نعيش سويا في ظل المحبة تاركين النزاع والجدال والتعصب بكل ألوانه وفي ظل حياة يسودها العدل والحق والسلام العالمي. ولست يا حضرات القضاة مثيرة للفتن والثورات فانا وديعة أناشد العالم جميعه روح المحبة والتسامح وليس في مبادئي ما يدينني بذلك.
حقا انه قد قبض على في فجر هذا الليل المظلم، وفعلا إنني في فجر حياتي بعد أن بعثت في ليل مظلم بسوء الأفكار والظلم والكفر والإلحاد في الكثير من البلدان، ولعل فجري يضيء صبحا ويصير ظهرا واضح النور والمعالم.

المحكمة :
وماذا تطلبين وأنت مقطعة الأوصال ؟

البهائية :-
إنني وأنا مقطعة الأوصال مذبوحة تروي دمائي أراضي العالم، أغفر لجميع المخطئين أخطائهم وأناشدهم أن يتركوا أسلوب العنف والتعصب وينشروا السلام في ظل رائد السلام والمحبة بهاء الله الأعظم وإني رهن إشارة السماء لأنني من السماء وإلى السماء أحتكم.

المحكمة: هل للادعاء العام العالمي تعقيبا على ما ذكرته البهائية ؟

الادعاء العام العالمي :-
يا حضرات القضاة إننا لم نرى من البهائية سلام ولا محبة ولا عدل حتى الآن، فمبادئها مرت عليها أكثر من (100) عام ومازلنا نعيش في ليل مظلم وحروب ودماء وهلاك، ولم تستطع هي الأخرى أن تحقق سلاما ولا عدلا بين عموم البشر لذا فأنا أطالب بمحاكمتها أيضا على أنها أثارت ضجيجا دون إيجابيات واضحة.

البهائية :-
مهلا، مهلا أيها العالم ومن يمثله، إنك أخطأت الرأي فلست أنا الذي فشلت في تحقيق مبادئ الخير والسلام والمحبة فهي أمل جميع البشر ولكن المعاندين والمكابرين والمتعصبين والرافضين لم يقبلوا أن يمنحوا الفرصة لمبادئي لتنتشر كمبادئهم، ولآثاري وثماري من أن تنضج، بل قضى أعداء الحياة على صوتي ومزقوا أوصالي وأركاني وهدموا معابدي وشتتوا شمل أصحابي وأحبائي ولكن من مجتمعي البهائي الصغير العدد تشهد فيه اجتماع الأسود والأبيض دون تفرقه واجتماع الشرق والغرب فى محبه وسلام وعدل تزول فيه الطبقيات والعبودية وتسوده روح المودة والحرية وينعم بسلامة الروح والقلب والنفس.

المحكمة: ولماذا تأخر انتشار مبادئك ولم تنتشر كما انتشرت مبادئ الأديان الأخرى ؟
البهائية :-
المعروف أن الديانة المسيحية مكثت أكثر من ثلاثمائة عام حتى انتشرت سنة 390 ميلادية على يد قسطنطيني الأكبر بعد إيمانه بها وكذلك الديانة الإسلامية مكثت حوالي 500 عام حتى دانت لها دول العالم القديم، فلا تلوموني في مائة عام أو أكثر قليلا وقد استطعت خلالها من الحصول على صوت في الأمم المتحدة من ضمن المنظمات غير السياسية وطبعت كتبي بأكثر من 360 لغة في العالم وزاد معتنقي رسالتي عن السبعة ملايين في العالم وأصبح اسمي معروفا بين دول الشرق والغرب وأحبائي مشهودا لهم بحسن الخلق في جميع أقطار العالم ولم تثبت على أي من أتباعي أية تهمة تمس مبادئ الأخلاق الكريمة والمثل العليا والوفاء للأرض التي يعمل عليها.

المحكمة:
ما هو موقفك من الإسلام ؟

البهائية :-
اسمعوا معي قول البهاء في مناجاته لتعرفوا حقيقة موقفي منه ( هو الله تعالى شأنه العظمة والاقتدار، أشكوا بثي وحزني إلى الله مالك الأنام قد انقلبت الأمور واضطربت البلدان وضعف بها الإسلام، وقد أحاطه الأعداء وهو محاط ينبغي لذلك الحزب أن يدعوا الله في الصباح والمساء ويسألوه بأن يؤيد المسلمين كافة على ما يحب ويرضى ويرفعهم بأمره وسلطانه ويعرفهم ما يحب ويرضى ويرفعهم بأمره وسلطانه ويعرفهم ما يعلوا به مقاماتهم وأن يبدل ذلهم بالعز وفقرهم بالغناء وخرابهم بالعمار واضطرابهم بالاطمئنان وخوفهم بالأمن والأمان وانه هو الرحمن لا إله إلا هو المشفق الكريم).

المحكمة:
وما هو موقف مبادئك من بقية الأديان والشرائع السماوية؟

البهائية:-
موقفي يظهر في قول حضرة بهاء الله ( عاشروا جميع الأديان بالروح والريحان).

المحكمة:
ترفع الجلسة للتحري والحكم.

الـفـصـل الثـــالــــث

المحكمة:
بعد أن استمعت المحكمة لدفاع كل طرف من أطراف النزاع ( اليهودية – المسيحية – الإسلام – البهائية )
واطلعت على ما حدث للعالم من دمار وخراب وما ينتظره من آلام وبلاء إذا استمرت هذه الأحوال وبعد البحث والتحري والفحص الدقيق:
رأت أن إتباع الديانات العظيمة كاليهودية والمسيحية والإسلام قد أساءوا بمفهومهم الخاص إلى جلال دياناتهم واعتقدوا خطأ بأبدية شرائعهم وأصروا في دعواهم على ذلك رغم ما تنصحهم به أديانهم العظيمة من وجوب التحري عن الحقيقة مما ألحق بالبشرية أضراراً ومتاعب عظيمة كانت بسبب تعصبهم وبعدهم عن مفهوم كتابهم المحكم المبين وبعد أن استمعت المحكمة لصراخ العالم وعويل نساءه الثكلى والموجوعين ورأت اليتامى بالأبواب والمصابين بالفزع العظيم كما شاهدت ارتال المجانين والصرعى والجرحى نتيجة الحروب التي دمرت أركان العالم وهددت الأمل في بقاء الإنسان على وجه الأرض، نرى أن دعوة السلام والمحبة وعدم التعصب الديني التي أتت بها البهائية هي المنقذة للبشرية من انهيارها الحالي وخصوصا وقد حرمت مبادئها الحرب على إتباعها وحمل السلاح ودعت إلى نشر دعوتها بالعقل والعلم والبيان الواضح دون إكراه والى معاشرة أهل أديان العالم المختلفة بكل روح وريحان دون تمييز وتفضيل والنظر فقط لسعادة العالم وسلامه العالمي الذي هو أمل الجميع ينشدون طريقه .
لذا حكمنا ببراءة البهائية مما نسب إليها ظلما من أخوانها في الإنسانية ومداواة جروحها وخلع ثيابها الملطخة بالدماء وإلباس العالم تاج السلام الأبدي.

(رفعت الجلسة)
من اعداد أ. فوزي مرعي

راندا شوقى الحمامصى
الحوار المتمدن – العدد: 3172 – 2010 / 11 / 1

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=233826

1 نوفمبر 2010

نص محاضرة الأستاذ طارق حجي بجامعة الزيتونة بتونس يوم 12 أكتوبر 2010

Posted in قضايا السلام, القرون, الكوكب الارضى, الميثاق, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, الأنجازات, الأخلاق, التكفير, التعصب, الجنس البشرى, العلاقة بين الله والانسان, انعدام النضج, اختلاف المفاهيم, دعائم الاتفاق في 1:39 م بواسطة bahlmbyom

 

الإصلاح الديني:  حجر الأساس للإصلاح في المجتمعات العربية.

د/ طارق حجي

أولاً: تصور عام

لعب الإسلام دوراً كبيراً في صياغة تاريخ وثقافة شعوب المجتمعات الناطقة باللغة العربية. وكما عرف “العقل المسلم” فترات ازدهار (بمعايير القرون الوسطى) حتى القرن الثاني عشر الميلادي، فقد عرف منذ هذا الوقت رحلة انحدار وجمود وانغلاق لا تخفى معالمها على أحد. ومنذ تفاعلت شعوب هذه المجتمعات مع الغرب (منذ اليوم الأول للحملة الفرنسية على مصر سنة 1798) فقد أصبحت الإشكالية الكبرى متجسدة في خيارين أو منهجين: الأول يزعم أن تأخر مجتمعاتنا كان ولا يزال بسبب عدم تمسكنا بالمنظومة الإسلامية كلها كمنهج حياة وعمل للأفراد والمجتمعات. أما المنهج الثاني فكان  (ولا يزال) أصحابه يرون حتمية الأخذ بآليات الحضارة الغربية كشرط أساس لتقدم مجتمعاتهم. ويمكن القول (بقليل من التعميم) أن المناخ السياسي والثقافي والفكري والتعليمي في المجتمعات الناطقة بالعربية لا يزال يشهد صراعاً بين هذين المنهجين: منهج الرجوع للجذور والأصول الإسلامية، ومنهج الأخذ بآليات وفعاليات الحضارة الغربية التي تجاوزت اليوم الغرب بمعناه الجغرافي، حيث صارت هذه الآليات في مجتمعات عديدة  خارج أوروبا.

وفي اعتقادي أن دعاة العودة للجذور والأصول ليس لديهم ما يقدمونه إلا الوعود الكبيرة للعامة. أما خاصة المثقفين فيعرفون أن التاريخ الإسلامي كان تاريخاً بشرياً محضاَ شهد فترة ازدهار نسبي (يبالغ في حقيقتها ومداها كثيرون) ثم أخذت في الانحسار والانهيار عندما أفرزت من داخلها عقلية نقلية مضادة للعقل والابتكار ووضعت سقوفاً منخفضة لعمل العقل الإنساني. وفي كل الأحوال، فإن الفترة التي يسميها البعض بالحقبة الذهبية ليست إلا فترة ذات ملامح تعكس حقائق العصور الوسطى بكل ما تعنيه الكلمة.

والمعضلة الكبرى في هذا الجدل (العقيم في نظري) هو خطيئة اعتبار محركات وفعاليات وديناميكيات ومحفزات الحضارة الغربية “غربية” .  فقد أثبتت في العديد من كتبي أن التقدم الذي شهد أوروبا الغربية قد حدث بفعل عوامل إنسانية أكثر من كونها أوروبية أو غربية. وأول هذه العوامل هو الحد الكبير من سلطان ونفوذ رجال الدين ثم رفع سقف حرية التفكير وإعمال العقل النقدي وهما العاملان اللذان طورا قيم التقدم والتي هي جلها “إنسانية صرف” وليست غربية أو مسيحية أو أوروبية.

ومن أوضح الأدلة على إنسانية وعالمية قيم وفعاليات التقدم هو ما حدث على نطاق واسع في القارة الآسيوية عندما وظفت مجتمعات غير أوروبية آليات وقيم التقدم لإحداث النهضة، فتحققت النهضة المرجوة. وهذا ما شهد الدنيا في اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان ثم بعد ذلك في مجتمعات أخرى مثل المجتمع الماليزي الذي يمكن اعتباره أوضح الأدلة على عالمية وإنسانية قيم وآليات التقدم.

وبالعودة للمجتمعات الناطقة بالعربية فإن تحليل ظواهرها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والإعلامية المعاصرة سيؤكد خلو بيئاتها من قيم التقدم التي هي كما ذكرت إنسانية وعالمية بكل وضوح.

سيكون دائماً التحدي الأكبر لهذا النهج آتياً من المؤسسات الدينية ليس بدافع ديني محض (ولا حتى بأي دافع ديني حقيقي ) وإنما بدافع الدفاع عن سلطان ونفوذ لا حد لهما في إدارة وتوجيه الحياة في مجتمعاتهم.

وبنفس الجزم فإن المنطقة المقدسة التي يجب التعامل معها كحجر أساس مشروع النهضة هي مؤسسة التعليم بما في ذلك  ( بل وعلى رأس ذلك) التعليم الديني. فأي عمل خارج هذا المضمار سيبقى هامشي الأثر والجدوى. فالجدوى مرهونة بما سيحدث داخل المؤسسات التعليمية (و أكرر: وفى مقدماتها مؤسسات التعليم الديني).

فإصلاح التعليم بوجه عام وإصلاح التعليم الديني بنفس الدرجة من الأهمية هما حجر الأساس الذي لن يكون بوسع أحد في مجتمعات منطقتنا (الناطقة بالعربية) إنجاز مشروع التقدم والنهضة إذا ما لم تتم قبل ذلك عملية إصلاح في التعليم وفي التعليم الديني تغرز في العقول والضمائر قيم التقدم وبصفتها قيم إنسانية وعالمية في المقام الأول.

ثانياً: قيم التقدم

إن نظرة (مما أطلق عليه في كتاباتي في علوم الإدارة الحديثة “helicopter view” “نظرة من علٍ”) للمجتمعات المتقدمة مع معرفة (عميقة) موازية لتاريخها ومسيرتها تنبئ بأن التقدم في المجتمعات التي بلغت شأناً بعيداً في مسيرة النمو والتقدم كان نتيجة لمجموعة من القيم تم تأصيلها في المجتمع من خلال تأصيلها في العملية الدينية ، وهي القيم التي تحتاج مجتمعاتنا الناطقة بالعربية لإعادة بناء مؤسساتها التعليمية ومنها مؤسسات التعليم الديني على أساسها.

وأول قيم التقدم هي العقل والنقد والفضاء الواسع للعقل النقدي  (Critical Mind) وهذه القيمة الأولى من قيم التقدم ستكون دائماً الأكثر تعرضاً لهجمات الثيوقراطية والثيوقراطيين لعلمهم بتجليات تأصل هذه القيمة من خلال المؤسسة التعليمية في أي مجتمع.

وثاني هذه القيم هي تأصيل قيمة التعددية  (Plurality) كعلم من أهم معالم الحياة بوجه عام، والمعرفة والعلم والثقافة بوجه خاص.

وثالث هذه القيم هو الغيرية (Otherness) والتي فحواها قبول الآخر أيا كان شكل أو نوع الآخر. والغيرية نتيجة طبيعية لتأصل قيمة التعددية.

ورابع هذه القيم هي عالمية وإنسانية المعرفة والعلم  (Universality of knowledge & science). وهذه القيمة ترتبط إرطباتاً جدلياً (Dialectic) وثيقاً بالقيم الثلاث السابق ذكرها.

والقيمة الخامسة هي التسامح  (Tolerance) الديني والثقافي كنتيجة طبيعية للإيمان بتعددية أوجه الحياة المختلفة.

والقيمة السادسة تتعلق بالمرأة ومكانتها في المجتمع انطلاقا من رؤية ونظرة للمرأة ككائن مساوي كليةً للرجل ويماثله في الحقوق والواجبات والقيمة الإنسانية. والرابط بين التقدم ووضع المرأة هو رابط جدلي ثنائي: فمن جهة، فإن المرأة هي نصف المجتمع عددياً، وتعطيل نصف المجتمع لا يمكن إلا أن يأتي بنتائج سلبية… ومن جهة أخرى فإن المرأة هي التي تربي النصف الآخر، فإذا لم تكن إنسانة حرة فإنها تنشئ النصف الآخر من المجتمع وهو مخلوط بالعيوب والسلبيات الناجمة عن نشأته على يد دونية.

والقيمة السابعة هي حقوق الإنسان بمفهومها الذي تطور خلال القرنين الأخيرين.

والقيمة الثامنة هي قيمة المواطنة (Citizenship) كأساس للعلاقة بين أفراد المجتمع بعضهم ببعض ولعلاقتهم بالدولة.

والقيمة التاسعة هي مفهوم الدولة الحديث ومفهوم سيادة القانون (Rule of law) واللذان يختلفان عن مفاهيم القبيلة والقرية والعائلة.

والقيمة العاشرة هي الديمقراطية بصفتها أجلّ استبداعات الإنسانية خلال القرنين الأخيرين.

والقيمة الحادية عشر هي قيمة العمل وهو ما يتضمن ما يحيط بالعمل من مفاهيم حديثة مثل العمل الجماعي والإتقان وتقنيات الإدارة الحديثة وثقافة المؤسسة عوضاً عن ثقافة الأشخاص.

والقيمة الثانية عشر هي قيمة الاهتمام بالمستقبل أكثر من الاهتمام المفرط بالماضي والذي هو من معالم الثقافة العربية.

والقيمة الثالثة عشر هي قيمة الموضوعية  (Objectivity) التي وإن كانت نسبية إلا أنها تختلف عن الشخصنة الشائعة في ثقافات قديمة من أهمها الثقافة العربية. فسوسيولوجيا القبيلة التي حكمت الثقافة العربية لحدٍ بعيد تعمل لصالح الشخصنة ويبعد عن مفهوم الموضوعية.

والقيمة الرابعة عشر هي نسبية (Relativity) العلم والمعرفة والأحكام الإنسانية. فرحلة العقل الإنساني خلال القرون الثلاثة الماضية قد أخذته بعيداً عن ثقافة الأحكام المطلقة وقرَّبته من ثقافة الأحكام النسبية.

والقيمة الخامسة عشر هي ثقافة المشاركة (Participation) لا التبعية . والمشاركة هي قيمة تتعارض كثيرا مع ما أفرزته الثقافات العربية عبر القرون من تعاظم الإتباع وضآلة المشاركة.

ثالثاً: ما العمل؟

خلال القرنين الماضيين تقدم أنصار العلم والعقل والحداثة في مجتمعاتنا قليلاً ثم حدثت انتكاسة فأصبحوا في المرتبة الثانية وبمسافة بعيدة وراء مدرسة الرجوع للجذور والأصول. وفي اعتقادي أن أسباب حدوث ذلك عديدة ولكن يبقى في مقدمتها  تواصل الجدل على المستوى الفوقي أو الكلي (الماكرو) وعدم التركيز على التغيير الجذري في العقلية من خلال التعليم. فالحوار على المستوى الفوقي يبقى في غالبه قائماً على الشعارات وهي الأكثر جذباً للجماهير. وجل أنصار منهج العودة للأصول أصحاب شعارات جذابة للعامة، حتى وان كانوا من أنصاف المتعلمين وأنصاف المثقفين (كما هي حال أغلبهم) .  وحتى عندما سمحت الفرص بوجود قيادات قادرة على إنجاز رحلة العبور من ظلام الواقع لنور التقدم (كما حدث في تركيا من 1923 إلى 1938 وكما حدث في تونس من 1956 إلى 1987)، فإن العمل في مؤسسات التعليم لم يكن كاملاً ولم يكن شاملاً بل ووصل حجم التعليم الديني (منبت الصلة بعقلية التقدم والحداثة) في بلدان حاكمة مثل تركيا ومصر ما بين 15% و20% من أبناء وبنات المجتمع المنخرطين في العملية التعليمية.

وفى اعتقادي انه رغم صعود موجة الرجوع للأصول والجذور ، فإن الوضع العالمي وحركة التاريخ هي في صالح القيادات السياسية وقيادات المجتمع المدني والنخب المثقفة وقيادات التعليم والإعلام المؤمنين بالتقدم، وسيكون بوسع هؤلاء في ظل هذه الظروف العامة أن يبذروا بذرة الإصلاح في أرض التعليم بوجه عام والتعليم الديني بوجه خاص.

رابعاً: إصلاح المؤسسات الدينية لا تجاهلها

إن متابعتي لأحوال المجتمعات الناطقة بالعربية الثقافية لقرابة أربعين سنة تجعلني أقرب إلى اليقين بأن تجاهل الدين (ناهيك عن تجريحه بأقلام وألسنة أشخاص يحركهم الغضب وليس العلم) هو موقف لن تكون له أية ثمار إيجابية. فالدين جزء أساس من الهواء الذي تتنفسه شعوب منطقتنا الناطقة بالعربية. ومن الأجدى العمل على إصلاح المؤسسات الدينية والثقافة الدينية والتعليم الديني والتعليم بوجه عام عن الدخول في مبارزة دون-كيشوطية لن تكون لها آثار إلا فقدان الجماهير وتباعدهم. وهنا تكمن خطورة مجموعات من المثقفين العرب جعلوا مهمتهم الأولى الهجوم العاتي على الدين وليس العمل على إصلاح فهم الناس له.

15 سبتمبر 2010

متى سندرك أننا عالم واحد…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, هموم انسانية, القرون, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج, الوقت, الأفئدة, الافلاس الروحى, التكفير, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدين البهائى, احلال السلام tagged , , , في 4:15 م بواسطة bahlmbyom

لم يجنى البشر من الصراعات  وعدم الوحدة والأتحاد إلا المزيد من الأرهاب بصوره المتعددة والذى بدوره يتبعه المعاناة المتزايدة لبنى البشر…  فالمعاناة في المجتمعات وفى العالم هي نتيجة استمرار الفرد في مخالفته للقوانين الروحية التي بأبتعادنا عنها نعانى المزيد من   الكره والتشتت   ، وما دام الإنسان غير قادر أن يعمل بالتحالف مع  هذه الأخلاقيات التى بعثها الله لنا فى رسالاته وفى قوانين الكون سيبقى السلام فكرة وهمية لديه يصعب تحقيقها من وجهة نظره القاصرة.

ويكشف لنا التاريخ أن جميع الحضارات كانت تواقة من أجل تحقيق السلام العالمي وكل الحروب التي  عرفناها كانت من أجل تحقيق وحدة وسلام العالم، إلا أن كل هذه الحروب وجميع اتفاقيات السلام العديدة التي وقعت منذ بدأ التاريخ كلها باءت بالفشل، لأن السلام لا يمكن أن يفرض من الخارج فقط بل السلام يأتى من الداخل ايضاً. أن السلام العالمي يبدأ بالسلام الفردي. الفرد هو وحدة المجتمع وعندما ينعم الفرد بالسلام الداخلي يعم السلام العالمي تلقائيا.

إن الحيرة التي يواجهها العالم الإنساني هى حيرة مصطنعة ومن صنع أيدينا ، فالنظام العالمي – إن جاز لنا أن نسميه بهذا الاسم –  والذي يواصل البهائيون فيه اليوم  جهودهم كي يشاطرهم إخوانهم من البشر رسالة حضرة بهاء الله ، نظام حوله من المفاهيم الخاطئة للطبيعة الإنسانية ومسألة الارتقاء والتطور الاجتماعي على السواء . ما تمكنه من تعطيل الجهود الصادقة  المبذولة لإصلاح العالم الإنساني وتحسين أوضاعه .
ويمكننا القول باختصار إنه خلال تتابع الظهورات الإلهية ، فإن المصدر النابع منه نظام المعرفة الذي ندعوه الدين يقيم الدليل على صدقية ذلك النظام وخلوّه من المتناقضات التي تفرضها الطموحات الطائفية والمذهبية . فكل مظهر إلهي إنما يؤدي وظيفته وهو يتمتع بسلطته واستقلاله ولا يخضع لأي حكم أو اختبار . ودور كل مظهر من المظاهر الإلهية يُمثِّل مرحلة من مراحل الظهورات اللامتناهية لتلك الحقيقة الواحدة التي لا رديف لها . وبما أنّ الهدف من تتابع المظاهر الإلهية حثّ البشر والإهابة بهم لإدراك ما يتمتعون به من قدرات ويتولَّون من مسئوليات بصفتهم أوصياء مؤتَمنين على الكون ، فإن تتابع المظاهر الإلهية لا يعني مجرد تكرار لما سبق ، بل تحرك إلى الأمام نحو مزيد من التطور والتقدم ، ولن يتم تقدير هذا التتابع تقديرًا كاملاً إلا إذا نُظر إليه من خلال هذا السياق .

وبما أن الجنس البشري بكل تنوعاته جنس واحد ، فإن الواسطة التي يُنمّي الله بها ما يتميز به الجنس البشري من خصائص العقل والقلب ، هي أيضًا واحدة . ومن تجود به هذه الواسطة من أبطال إنما يُمثِّلون أبطال كل مرحلة من مراحل الكفاح الإنساني وقدِّيسيها ؛ وكل إنجاز يتم تحقيقه يُمثِّل إنجازات كل تلك المراحل . ولقد كان هذا هو الأُنموذج الذي مثَّله حضرة عبد البهاء في حياته ونشاطاته وهو النموذج الذي يتمثل اليوم في الجامعة البهائية التي أصبحت وريثة تراث البشرية الروحي وهو تراث في متناول أيدي سائر سكان الأرض دون أي تمييز .
إن الدليل تلو الدليل المتكرر دوريًا على أن الله موجود ، معناه إذًا أن الله سبحانه وتعالى ، ومنذ غابر الزمان ، يعود إلى إظهار نفسه باستمرار. أو بمعنى أوسع ، طبقًا لما يوضحه حضرة بهاء الله فإن الظهورات الإلهية ليست سوى مشاهد الملحمة العظيمة للتاريخ الديني للجنس البشري تنفيذًا لبنود ” الميثاق “. والميثاق هو الوعد الإلهي المتين الذي قطعه خالق الوجود كله وأكد فيه للبشر أن الهداية الإلهية الضرورية لنموهم الروحي والأخلاقي لن تتوقف ، ودعاهم أيضًا إلى استيعاب هذه القِيم والمُُثل والتعبير عنها بالعمل . وللمرء مطلق الحرية في أن ينكر الدور المتميز لهذا الرسول الإلهي أو ذاك ، وإذان كان هذا هو قصده يمكنه أن يعتمد في ذلك على التفاسير المبنية على النظرية القائلة إن للتاريخ منطقًا خاصًا خاضعًا لقوانين طبيعية وله أطوار كلُ منها قائم بذاته . ولكن مثل هذه التكهنات لاتساعد على توضيح ما تم من نمو الفكر الإنساني وتطوره ، وما حدث من تغييرات في العلاقات البشرية ذات ضرورة ماسة بالنسبة لمسيرة التطور والارتقاء الاجتماعي . لقد شهدت فترات نادرة من الزمان لدرجة يمكن عدّها على أصابع اليد ، ظهور المظاهر الإلهية ، فقد كان كل واحد من هذه المظاهر واضحًا كل الوضوح في ما يختص بالتعاليم التي جاء بها ومدى سلطتها ونفوذها ، وقام كل واحد منه أيضًا بالتأثير في تقدم الحضارة ورُقيّها بصورة لا مثيل لها ولا يمكن مقارنتها بأي ظاهرة أخرى من من ظواهرالتاريخ ، ويشرح حضرة بهاء الله ذلك فيتفضل قائلاً : { لاحظوا أنه حين ظهور المظهر الكلي ، وقبل أن يكشف ذات القِدم عن نفسه وينطق بالكلمة الآمرة ، كان الله عليمًا بكل شيء ولا من يعلم ، وكان الله خالق الوجود كله دون ان يكون هناك من مخلوق .

المراجع:بعض  المقتطفات من كتاب دين الله واحد

13 أغسطس 2010

إنتقادات دولية واسعة بعد إصدار أحكـــام بالسجن على السبعة بهائيين فى ايـــــران …

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, البهائية, التكفير, التدين, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الخيرين من البشر, السلام, الصراع والاضطراب, الظلم, انعدام النضج, اختلاف المفاهيم, تاريخ الأنسانية tagged , , , , , , , , في 1:57 م بواسطة bahlmbyom

إنتقادات  دولية  علـى أثر إصدار أحكـــام  بالسجن على السبعة بهائيين فى ايـــــران …

12 أغسطس 2010 07:09 التوقيت الصيفي الباسفيكي مقال نشرته خدمة الأخبار العالمية البهائية (BWNS) ، تقريرا عن احتجاج دولي على عقوبة السجن لالمخصص المجموعة ، التي كانت تعرف سابقا باسم أصدقاء [Yaran في إيران] ، التي ساعدت على تلبية  الحد الأدنى من  احثياجات البهائيين في إيران ، الذين يبلغ عددهم أكثر من 300،000 من أفراد والتي تمثل أكبر أقلية دينية في ذلك البلد.

البيان الصحفى كاملاً أدناه : “انتقادات دولية في اثر إصدار أحكام بالسجن على…

http://news.bahai.org/story/787

هذا وقد انضمت الولايات المتحدة  إلى هولندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في  إدانة عقوبة السجن في 13 أغسطس 2010 جنيف —  وعبرت الولايات المتحدة الأمريكية عن إدانتها بشدة للحكم  الجائر للسبعة  اعضاء فى الجامعة البهائية الإيرانية بالسجن لمدة 20 عاما. ووصفت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الحكم على انه “انتهاك لإلتزامات ايران بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”. ، قالت وزيرة الخارجية كلينتون ان الولايات المتحدة “قلقة للغاية مع استمرار اضطهاد الحكومة الإيرانية للبهائيين وغيرهم من الأقليات الدينية في ايران”.

http://news.bahai.org/story/788

واضافت مسز كلينتون ان الحرية الدينية هي حق طبيعي للشعوب من  جميع الأديان والمعتقدات في كل مكان” “وتلتزم الولايات المتحدة للدفاع عن الحرية الدينية في جميع أنحاء العالم ، ونحن لم ننس الديانة البهائية في إيران.” واضافت “سنواصل التحدث علناً ضد الظلم ، وندعو الحكومة الايرانية الى احترام الحقوق الأساسية لجميع مواطنيها وفقا لالتزاماتها الدولية” ،  هذا وقد تم نقلهم إلى سجن جوهردشت — المعروف أيضا  Rajaishahr  — في كاراج على بعد نحو 20 كيلومترا الى الغرب من العاصمة الايرانية.

الصفحة التالية