30 يونيو 2016

الاهتمام بقيم الوحدة والعدل

Posted in هموم انسانية, أقليات, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأخلاق, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, البهجة, التفكير, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الحماية, الحياة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 11:10 م بواسطة bahlmbyom

 

images إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

165913162 في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار.

إنّ التنوّع في وجهات النّظر ذات قيمة عظيمة، وكذلك المساهمات التى يتقدّم بها المشاركون في الحوار، حيث يثري التنوّع المداولات والبحث والتقصّي الجماعي والجذب الفعّال لوجهات نظر أولئك الذين كانوا عادة مُستَثنَون من المشاركة في صنع القرار، ويزيد من مجموع الموارد الفكريّة، بل ويدعم أيضًا الدّمج، والالتزام المتبادل الذي يحتاجهما العمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يساهم التّقدير الممنوح للتنوّع وتشجيع الأقليات في الطريقة التي تتمّ بها الانتخابات لمجالس الإدارة المحليّة داخل الجامعات البهائية: في حال تعادل الأصوات، يتمّ منح الوظيفة إلى مرشّح الأقليّة.

ولكنّ التنوّع في وجهات النّظر في حدّ ذاته، لا يمدّ الجامعات بوسيلة لحلّ الخلافات أو التوترات الاجتماعيّة. ففي المشورة، ترتبط قيمة التنوّع ارتباطًا وثيقًا مع تحقيق هدف الوحدة والاتحاد. وهذا ليس اتّحادًا مثاليًّا، ولكنّه اتّحاد يقرّ الاختلافات ويسعى لتجاوزها من خلال المداولات القائمة على المبدأ. إنّها وحدة في داخلها التنوّع والتعدّد. فبينما يكون لدى المشاركين آراء ووجهات نظر مختلفة في القضــايا المطروحة، إلاّ أنّهم يتبادلون ويتقصّون هذه الاختلافات بطريقة تساهم في تحقيق الوحدة ضمن إطار المشورة وانطلاقًا من الالتزام بالعمليّة والمبادئ التي تحكمها. إنّ الوحدة المبنية على العدل هي سمة للتفاعل الإنسانيّ يجب دعمها والدّفاع عنها في محيط تعمل فيه الطّوائف والفصائل السياسيّة والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصّل على إضعاف المجتمعات وتركه عرضة للاستغلال والقمع. إنّ مبدأ “الوحدة في التنوّع” ينطبق أيضًا على الطريقة التي يتم بها تطبيق قرارات الهيئة التشاوريّة: فجميع المشاركين مدعوون لدعم القرار الذي تمّ التوصل إليه من قبل المجموعة، بغضّ النّظر عن الآراء التي عبروا عنها في المناقشات. وإذا ما ثبت عدم صحّة القرار، سيتعلّم جميع المشاركين من عيوبه وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

peace-unity-justiceتعتمد مبــادئ وأهداف العملية التشاوريّة على مفهوم أنّ الكائن البشريّ هو نبيل في الأساس. فهو يمتلك العقل والوجدان بالإضافة إلى القدرة على البحث والفهم والتعاطف وخدمة الصّالح العام. وفي غياب وجهة النّظر هذه، يعلو ذكر المسميات مثل “المُهمّش” أو “الفقير” أو “الضعيف” فيكون التّركيز على أوجه النقص والاحتياج التي بدورها تحجب الصّفات والقدرات المتنوعة لدى البشر. وبالتأكيد، فإنّ الاحتياجات والمظالم الكامنة يجب معالجتها من خلال العملية التشاوريّة، ولكن على الأفراد، كمشاركين في المشورة، أن يسعوا جاهدين لينظر بعضهم إلى الآخر على ضوء نُبلهم وقابليتهم. ويجب أن يُمنح كلّ واحد منهم الحــرّيّة في ممارسة مَلَكات العقل والوجـدان، وأن يعبّروا عن وجهة نظرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة والمغزى لأنفسهم، وأن يروا العالم بعيونهم. أمّا بالنسبة للعديدين الذين لم يجرّبوا مثل هذه الحرّيات، فستساعد المشورة في البدء في هذا المسار ليصبحوا من خلاله تدريجيًا قائمين على تطوّرهم الشخصيّ ومشاركين مشاركة كاملة في الحضارة العالميّة.

إنّ تجربة الجامعة البهائيّة في العالم، المتواجدة في ١٨٨ دولة و٤٥ منطقة توأم، تقترح بأنّ العملية التشاوريّة لها تطبيق عالميّ ولا تنحاز لثقافة أو طبقة أو عِرق أو جنس معين. يسعى البهائيون جاهدين لتطبيق مبادئ المشورة داخل عائلاتهم وجامعاتهم ومنظماتهم وأعمالهم والهيئات المنتخبة. وبتحسين هذه الممارسات، وتطويرها يُتاح المجال للمشاركين للوصول إلى رؤية وفهم أوضح فيما يتعلّق بالمواضيع قيد الدراسة، وتبنّي الأساليب الأكثر إيجابية في التعبير ثم توجيه المواهب المختلفة ووجهات النظر نحو الأهداف العامة، وبناء الفكر المتكاتف والعمل الموحّد ودعم العدل في كلّ مرحلة من مراحل العمليّة. ومن أجل تطوير وتطبيق هذه العمليات التكامليّة على المستوى العالميّ وإتاحة المجال أمامها لتُعطي ثمارها، يجب أن تكون هذه جنبًا إلى جنب مع الجهود الرّامية لتوفير التّعليم الشامل وإصلاح طرق وأساليب الحُكم، ومحو التعصبات والحد من الغنى الفاحش والفقر المدقع، بالإضافة إلى دعم وترويج لغة عالميّة تسهّل التواصل ما بين الشعوب والأمم جمعاء. ستعمل مثل هذه الجهود على إيجاد أشكال من التكامل الاجتماعيّ التي تحقق الوحدة والعدالة، ومن خلالها يمكن للشعوب أن تكافح معًا من أجل بناء نظام اجتماعي جديد.

إننا نختم بدعوتكم للمشاركة معنا في عمليّة البحث والتقصّي للنّظر في المسائل التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات حول الطبيعة الإنسانيّة وأنماط التّنظيم الاجتماعي التي تكمن وراء الخصومة في المداولات واتخاذ القرار (على سبيل المثال، المناظرات، الدعاية، التحزّب…إلخ)؟ ماهي وجهات الّنظر في الطبيعة البشريّة التي تؤدي إلى أنماط التّعاون في المداولات وصنع القرار وتبادل النفع وشراكته؟ كيف يمكن تعزيز العمليات التداولية التي تشجّع على حرية التّعبير وتحقّق الوحدة بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يجب أن تتوفر من أجل دعم المزيد من شمولية المشاركة في عمليات التداول وصنع القرار؟ وما هو دور القيادة والسلطة في عمليات التداول وصنع القرار التي تساهم في تحقيق الوحدة؟ وهل من أمثلة أخرى للعمليات التكاملية لصنع القرار؟ أمّا فيما يتعلّق بالتّكامل الاجتماعي: كيف يمكن إزالة التوتّرات الاجتماعيّة في إطار موحـّد؟ كيف نضمن أن لا تساهم زيادة الوعي ومعالجة أوضاع الظّلم التي تؤثر على مجموعة معينة، في زيادة التمييز والانقسام؟ وكيف نضمن أن لا يعزّز التّأكيد على قيم الوحدة والاتحاد، عادات القبول والاستسلام السلبية، بدلاً من أن يدعم ويقوي الإرادة في سبيل نصرة العدل؟

بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالمية

النص الإنجليزي:

Transforming Collective Deliberation: Valuing Unity and Justice

Advertisements

1 أبريل 2014

رجل دين بارز في ايران يدعو إلى التعايش الديني

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحماية, الحياة, الخيرين من البشر, الدين البهائى, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 1:17 م بواسطة bahlmbyom

التعايش بين الاديان واحترام كرامة الانسان…

في خطوة غير مسبوقة يتوقع أن يكون لها تداعيات هامة، أعلن آية الله معصومي طهراني أحد أبرز رجال الدين بإيران اهدائه للبهائيين حول العالم لوحة خط فنية مزخرفة تبرز آية مقتبسة من آثار بهاء الله رسول الدين البهائي.

987_00هذه الخطوة تأتي إثر اعلان عدد من رجال الدين في العالم الاسلامي عن تبنيهم لقراءة مختلفة لمبادئ وتعاليم الدين الاسلامي، قراءة ترى بأن القرآن الكريم يوصي بتعايش الاديان ويرحب بذلك. من جانبها أعلنت الممثلة الرسمية للجامعة البهائية العالمية لدى الأمم المتحدة السيدة باني دوجال بأن “هذه البادرة المرحب بها تعتبر تطورا يبعث على الأمل، وينتظر ان يكون لها انعكاسات ايجابية تجاه تعايش شعوب العالم”.

وقد أعلن آية الله الطهراني في موقعه الرسمي بأنه قام بكتابة وتنفيذ لوحة الخط الفنية هذه “كبادرة رمزية للتذكير بأهمية احترام النفس البشرية، والتعايش السلمي بين البشر، والتعاون والدعم المتبادل فيما بينهم، ونبذ الكراهية والعداوة والتعصب الديني الأعمى”.

وكان آية الله الطهراني قد قدم هذه اللوحة النفيسة للبهائيين حول العالم وبالأخص في وطنه إيران والذين كما اشار الطهراني “يعانون كثيرا في مختلف مناحي الحياة نتيجة التعصب الديني الأعمى”. وأشار بأن هذه المبادرة “تعبير عن التعاطف والاهتمام أصالة عن نفسي، ونيابة عن أصحاب الفكر المستنير من أبناء وطنهم”.

وردا على هذه المبادرة أوضحت السيدة دوغال بأن “الجامعة البهائية العالمية تأثرت بعمق نتيجة هذه البادرة التي تنم عن أفق فكري عالٍ ومشاعر صادقة تجاه التعايش بين الاديان واحترام كرامة الانسان “. وأضافت “مبادرة جريئة كهذه ومن أحد أبرز رجال الدين المسل987_02مين تعتبر حادثة غير مسبوقة في ايران المعاصرة”. “حادثة جديرة بالاهتمام في ضوء ما تتعرض له الجامعة البهائية من اضطهاد مستمر ومنهجي من قِبل الجمهورية الاسلامية في ايران”.

تنفيذ هذه اللوحة الفنية الدقيقة في تفاصيلها وزخارفها استغرق عدة أشهر من العمل اليدوي الدقيق. يتوسط اللوحة رمز يعرف لدى البهائيين “بالاسم الأعظم” وهو رسم من الخط العربي يوضح مفهوم العلاقة بين الله الخالق ورسله وخلقه. اللوحة الفنية والتي تبلغ 60 X 70 سنتيمتر مزدانة بالنقوش والزخارف التراثية الأصيلة. ولآية الله الطهراني أعمال فنية أخرى تشمل كتابة وزخرفة القرآن الكريم والتوراة والمزامير والعهد الجديد (الانجيل) وكتاب عزرا.

الآية التي اختارها آية الله الطهراني للوحته مقتبسة من “الكتاب الأقدس” الأثر الأهم لبهاءالله، وهي: “عاشروا مع الاديان بالرّوح والرّيحان ليجدوا منكم عرف الرّحمن ، ايّاكم ان تأخذكم حميّة الجاهليّة بين البريّة ، كلّ بدء من الله ويعود اليه انّه لمبدء الخلق ومرجع العالمين”.

الجدير بالذكر أن آية الله الطهراني وفي خطوة جريئة سابقة عبر علنا في عدة مناسبات عن قلقه تجاه الاضطهاد الشديد الذي تعاني منه الأقليات الدينية والمذهبية في إيران بما فيها البهائيون.

منذ قيام الثورة الاسلامية في ايران عام 1979م تم قتل مئات البهائيين واعتقال الآلاف منهم. ويوجد حاليا في السجون الايرانية 115 بهائيا محبوسين لمجرد ايمانهم بالدين البهائي. البهائيون في ايران محرومون من التعليم الجامعي، ويضايقون في كسب قوتهم اليومي، ويمنعون من دفن موتاهم وفقا لشعائرهم الدينية، وتتعرض مقابرهم للهدم والتدنيس.

يأمل آية الله الطهراني أن تكون هذه اللوحة الفنية المهداة “والتي ستحفظ لدى بيت العدل الأعظم (الهيئة العالمية العليا القائمة على إدارة شؤون الدين البهائي) – إحياء لتقليد ايراني عريق للتعبير عن الصداقة وثقافة التعايش”.

reference

http://arabi.ahram.org.eg/NewsContent/13/44925/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4-

http://arabi.ahram.org.eg/App_Themes/White/images/logo.png%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A.aspx

21 نوفمبر 2012

فن أدارة الأزمات_ الجزء الثانى _

Posted in مقام الانسان, مواقف, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الوقت, الأخلاق, الأزمة, الإيجابية, الإرادة, الافلاس الروحى, الانتهاء, التفكير, التعاون, الحقوق والواجبات, الحماية, الحياة, اختلاف المفاهيم في 5:27 م بواسطة bahlmbyom

فى الجزء الثانى  سنتحدث عن عدة نقاط، ..

وسنلقى الضوء على كيفية مواجهة الأزمة بالطرق غير التقليدية…

  وهي طرق مناسبة لروح العصر ومتوافقة مع متغيراته واهم هذه الطرق ما يلي،:-

  • طريقة فرق العمل: وهي من أكثر الطرق استخداما في الوقت الحالي حيث يتطلب الأمر وجود أكثر من خبير ومتخصص في مجالات مختلفة حتى يتم حساب كل عامل من العوامل وتحديد التصرف المطلوب مع كل عامل.

وهذه الطرق إما أن تكون طرق مؤقتة أو تكون طرق عمل دائمة من الكوادر المتخصصة التي يتم تشكيلها، وتهيئتها لمواجهة الأزمات وأوقات الطوارئ.

  • طريقة الاحتياطي التعبوي للتعامل مع الأزمات: حيث يتم تحديد مواطن الضعف ومصادر الأزمات فيتم تكوين احتياطي تعبوي وقائي يمكن استخدامه إذا حصلت الأزمة. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في المنظمات الصناعية عند حدوث أزمة في المواد الخام أو نقص في السيولة.

  • طريقة المشاركة الديمقراطية للتعامل مع الأزمات: وهي أكثر الطرق تأثيرا وتستخدم عندما تتعلق الأزمة بالأفراد أو يكون محورها عنصر بشري.وتعني هذه الطريقة الإفصاح عن الأزمة وعن خطورتها وكيفية التعامل معها بين الرئيس والمرؤوسين بشكل شفاف وديمقراطي.

  • طريقة الاحتواء: أي محاصرة الأزمة في نطاق ضيق ومحدود ومن الأمثلة على ذلك الأزمات العمالية حيث يتم استخدام طريقة الحوار والتفاهم مع قيادات تلك الأزمات،.

  • طريقة تصعيد الأزمة: وتستخدم عندما تكون الأزمة غير واضحة المعالم وعندما يكون هناك تكتل عند مرحلة تكوين الأزمة فيعمد المتعامل مع الموقف، إلى تصعيد الأزمة لفك هذا التكتل وتقليل ضغط الأزمة.

  • طريقة تفريغ الأزمة من مضمونها: وهي من انجح الطرق المستخدمة حيث يكون لكل أزمة مضمون معين قد يكون سياسيا اواجتماعيا أو دينيا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو إداريا وغيرها، ومهمة المدير هي افقاد الأزمة لهويتها ومضمونها وبالتالي فقدان قوة الضغط لدى القوى الأزموية ومن طرقها الشائعة هي:

    • التحالفات المؤقتة

    • الاعتراف الجزئي بالأزمة ثم إنكارها.

    • تزعم الضغط الأزموي ثم توجيهه بعيدا عن الهدف الأصلي.

  • طريقة تفتيت الأزمات: وهي الأفضل إذا كانت الأزمات شديدة وخطرة وتعتمد هذه الطريقة على دراسة جميع جوانب الأزمة لمعرفة القوى المشكلة لتحالفات الأزمة وتحديد اطار المصالح المتضاربة والمنافع المحتملة لأعضاء هذه التحالفات ومن ثم ضربها من خلال ايجاد زعامات مفتعلة وايجاد مكاسب لهذه الاتجاهات متعارضة مع استمرار التحالفات الأزموية. وهكذا تتحول الأزمة الكبرى إلى أزمات صغيرة مفتتة.

  • طريقة تدمير الأزمة ذاتيا وتفجيرها من الداخل: وهي من أصعب الطرق غير التقليدية للتعامل مع الأزمات ويطلق عليها طريقة (المواجهة العنيفة) أو الصدام المباشر وغالبا ما تستخدم في حالة عدم توفر المعلومات وهذا مكمن خطورتها وتستخدم في حالة التيقن من عدم وجود البديل ويتم التعامل مع هذه الأزمة على النحو التالي:

    • ضرب الأزمة بشدة من جوانبها الضعيفة.

    • استقطاب بعض عناصر التحريك والدفع للأزمة

    • تصفية العناصر القائدة للأزمة

    • ايجاد قادة جدد أكثر تفهما

  • طريقة الوفرة الوهمية: وهي تستخدم الأسلوب النفسي للتغطية على الأزمة كما في حالات، فقدان المواد التموينية حيث يراعي متخذ القرار توفر هذه المواد للسيطرة على الأزمة ولو مؤقتا.

  • احتواء وتحويل مسار الأزمة: وتستخدم مع الأزمات بالغة العنف والتي لا يمكن وقف تصاعدها وهنا يتم تحويل الأزمة إلى مسارات بديلة ويتم احتواء الأزمة عن طريق استيعاب نتائجها والرضوخ لها والاعتراف بأسبابها ثم التغلب عليها ومعالجة افرازاتها ونتائجها، بالشكل الذي يؤدي إلى التقليل من اخطارها.

المسببات الخارجية

اما إذا كانت الأزمة ناتجة عن مسبب خارجي فيمكن عندئذ استخدام الأساليب التالية:

أ- أسلوب الخيارات الضاغطة: مثل التشدد وعدم الإذعان والتهديد المباشر.

ب- الخيارات التوفيقية: حيث يقوم أحد الأطراف بإبداء الرغبة في تخفيف الأزمة ومحاولة إيجاد تسوية عادلة للأطراف.

ج- الخيارات التنسيقية: أي استخدام كلا الأسلوبين الأخيرين، أي التفاوض مع استخدام القوة. ختاما فان ما قدمناه يمكن أن يصلح دليلا يسلط الضوء إلى حد ما على مفاصل الأزمة بخاصة الإدارية أو السياسية منها، الامر الذي يؤدي إذا ما تم التعاطي مع ابرز مفرداته ايجابيا من قبل صناع القرار إلى وضع تصور اولي لحل الأزمات التي تواجه الطاقم السياسي بين الحين والحين الآخر.

 ختاماً علينا ان ندرك ان الفن الصعب عندما يحدث ما لا تتوقعه كيف تواجه المواقف والأحداث التي لم تخطط لها؟ أن جيري سيكيتش لخص أهمية تخطيط إدارة الأزمات في كتابه (كافة المخاطر) حين كتب “لا تختبر أي إدارة اختبارا جيدا إلا في مواقف الأزمات”. أيضًا يُـعتبر الإنسان أهم مورد في المنظمات لذا نرى أنه لا يوجد بديل لوجود أشخاص أكفاء لديهم خبرات عالية يمكنهم التصرف بسرعة وجدارة لإيجاد حلول جذرية لحل المشاكل الناتجة عن الأزمات. يجب على المدير التوجّه مباشرةً إلى العاملين في المنظمة وتقديم خطة الأزمات لهم طالبا دعم كل فرد منهم وعليه أن يدرب العاملين معه لاختبار واقعية الحلول الموضوعة، بحيث يتعود العاملون بمرور الوقت على التعامل مع الأزمات باعتبارها أحد مواقف العمل العادية ولا يركزون على الأزمة ذاتها مثل التجربة الماليزية واليابانية السابق ذكرها. إن أزمة إداراتنا هو عدم تبني إدارة الأزمات وتفعيلها كأحد الحلول الجذرية والمهمة للمنظمة في العالم العربي والإسلامي إلا في ما ندر. أيضًا عدم تأصيل العلمية المنهجية قبل وأثناء التعامل مع الأزمات. تقول منى شريف هناك نوعان من المنظمات منظمات مستهدفة للأزمات CRISIS PRONE وأخرى مستعدة لمواجهة الأزمات CRISIS PREPARED. جملة القول من خلال ما تقدم يتضح لنا النوعان في المنظمات ورب سائل يسأل هل منظماتنا في حال الاستعداد أم الاستهداف لكن المتابع يجيب أن أي استعراض للأزمات المتكررة والمتعددة في واقعنا يبين لنا أنها في حال الاستهداف إلى أجل غير معلوم

10 يونيو 2012

حرية الأعتقاد كما يترأى لضمير الفرد

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, الميلاد, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, الحقوق والواجبات, الحماية في 3:48 م بواسطة bahlmbyom

حرية الاعتقاد… استجابة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية

“إن كفالة حرية المعتقد كما يترأى لضمير الفرد وحرية تغيير المعتقد وفقا لذات القاعدة، أمر جوهري في مسألة التطور الإنساني. فهو بمثابة الطريق في رحلة الإنسان للبحث عن المعنى. فالرغبةِ في المعرفة والتعرف على ذواتنا كبشر هو بالتحديد ما يُميّزُ الضميرَ الإنسانيَ.”

رد الجامعة البهائية العالمية بخصوص تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية:

أبريل / نيسان 2005
مقدمة

1- منذ أكثر من خمسين عامًا، نادى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بجرأة بالمساواة التامة بين كُلّ أفراد العائلةِ الإنسانيةِ وأوضح أن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ. وتضمنت تلك الرؤية المرشدة للمساواةِ للكُلّ، حق كُلّ إنسان في حريةِ الفكر والضمير الوجداني والدين ووصفتها بأنها حقوق أساسية لا مراء فيها. ولكن وعلى الرغم مِنْ تبنّي المجتمع الدولي بالإجماع لهذا الإعلانِ وتصنيفه ضمن مواد القانون الدولي وقنوات تشريعه، إلا أن العالمُ لازال يشهد استمرار الإصرار على التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد. كما يشهد إنتشار مظاهر العنف باسم الدين، بل والتلاعب بالدين لمصلحة الأيديولوجية السياسية، وتزايد التوترات بين الدين وسياسات الدولة. لقد غذى تصاعد تيار التطرف الديني هذه التطورات، مهددًا الأمن والتنمية البشرية في الكثير من الدول وكذلك الجهود المبذولة من أجل السلام. إن الإنتهاكات واسعة النطاق لهذا الحق التي غالبًا ما تستهدف النساء والأقليات مستمرة في إضطراد. إن حقوق الإنسان التي نصّ عليها الإعلان العالمي لا تتجزأ كما أن لها طبيعة تداخلية ويعتمد كل بند منها على الآخر وهكذا فإن انتهاكات بند حرية العقيدة والفكر قد انتقصت من ضمن ما انتقصت من حقوق، الحق في التعليم، والعمل، والتجمع السلمي، والمواطنة، والمشاركة السياسية والصحة بل وأحيانًا الحق في الحياة ذاته. إن الوفاء بوعد حرية الدين والمعتقد للجميع دون تمييز ما زال يشكل أكثر الحقوقِ الإنسانية إلحاحًا في عصرنا، كما أنه يظل الحق الأكثر إثارة للغط والنزاع.

2- إن كفالة حرية المعتقد كما يترأى لضمير الفرد وحرية تغيير المعتقد وفقا لذات القاعدة، أمر جوهري في مسألة التطور الإنساني. فهو بمثابة الطريق في رحلة الإنسان للبحث عن المعنى. فالرغبةِ في المعرفة والتعرف على ذواتنا كبشر هو بالتحديد ما يُميّزُ الضميرَ الإنسانيَ. ونحن نثني على تقريرِ الأمم المتحدة للتنمية البشرية لسنة 2004 الذي حمل عنوانًا ذا أهمية بالغة ألا وهو: “الحريَّة الثقافية في عالمِ اليومِ المتنوّعِ” والذي يعترف للمرّة الأولى في تاريخ تقارير برنامج التنمية البشرية (التي بدأ إصدارها منذ خمسة عشر سَنَةِ) بالحريَّة الثقافية بوصفها “جزء حيوي في عملية التنمية البشرية” وأَكّدَ التقرير على “عمق الأهمية التي يمثلها الدينِ لهويات الشعوب. إن مفهوم التنمية البشرية وتحليله من خلال تقارير التنمية البشرية قد تَطوّرا بشكل مثير للغاية. فقد تطور هذا المفهوم الذي انبثق بداية من توجه يركز أكثر ما يركز على الأمور المادية ومستوى الدخل للفرد حتى أصبح مفهومًا شاملاً لمعنى التنمية بوصفها اتساع لرقعة الحريات الإنسانية. إن التقريرالمشار إليه عندما ضمن الحرية الثقافية في تحليله وشملها حرية الدين والمعتقد إنما وسع من المفاهيم الهيكلية التي تؤكد التطور والترقي لدى تقييم مدى التقدم الذي تم إحرازه في مجال التنمية البشرية.

3- إن تركيز التقرير على حرية العقيدة والدين إنما جاء في وقته تمامًا. فقد أعاد هذا التقرير الأهمية البالغة لكل من التنمية البشرية والأمن – وقد صارتا في قلب اهتمامات الأسرة الدولية – تركيز المجتمع الدولي على مفاهيم حرية الإنسان. اتفقت دول العالم في كل من إعلان الألفية للأمم المتحدة ووثيقة أهداف الألفية للتنمية الذي تبع الإعلان على تعريف الحرية على أنها “قيمة جوهرية أساسية للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين”. وبالمثل جاء التقريرالعربي للتنمية لعام 2002 (وهوجهد رائد من قبل العلماء العرب) بتعريف الحرية بأنها “الهدف والضمان في آن” للتنمية البشرية وحقوق الإنسان بوصفها الشرط المبدئي للتنمية في المنطقة. وفي إطار التحضير لعملية التقويم الشامل في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العمومية للأمم المتحدة أكد السكرتيرالعام في تقريرين محوريين موجهين للجمعية العمومية على العلاقة الحرجة بين التنمية والأمن وحرية الانسان. فمن غير الممكن وجود تنمية دون توفر الأمن كما أنه لا يمكن أن يكون هناك أمن بغياب فرص التنمية ويتوجب على كليهما أن يعتمدا على ركيزة صلبة من حماية لحقوق الإنسان وكفالة الحريات للجميع.

4- لقد أرسى تقرير التنمية البشرية الأرضية لمرحلة جديدة تتيح إعادة النظر في دور حرية الفكر والوجدان والدين في مجال التنمية البشرية على نحو جاد. وهو توجّه يقوم في الأساس على ترسيخ الاعتراف بهيبة الكرامة الإنسانية والضمير الحر لبني البشر مستردًا معيار المساواة العالمي الذي حدّده الإعلان العالمي لحقوق الانسان. وبوصفنا جامعة دينية عالمية تعتبر حرية ضمير الفرد من الأمور المقدسة مثلما نؤمن بتحرّي الحقيقة على نحو مستقل لا إجبار فيه ولا يصح أن يعوقه عائق أيّاً ما كان فإننا نناشد برنامج الامم المتحدة للتنمية النظر جديّاً في أربع قضايا حاسمة تتصل اتصالاً وثيقًا بتقرير هذا البرنامج وهي:

(1) الحق في تغيير الإنسان لدينه أو معتقده بما يمليه عليه ضميره.

(2) الحق في مشاركة الآخرين باطلاعهم على ما يؤمن به الفرد.

(3) مسؤوليات المجتمع الدولي والحكومات الوطنية فيما يتعلق بالمهمشين والطوائف الدينية المنظمة وفقا لقواعد سلمية مسالمة.

(4) مسؤوليات الزعماء الدينيين فيما يتعلق بتعزيز وحماية الحق في حرية الدين أو المعتقد.

ومن خلال التركيز على الحرية الثقافية والحرية الدينية كمكونات أساسية للتنمية البشرية، وذلك لتمُهّيد السبيل لفتح باب النقاش في الوقت المناسب وذلك لأهمية الترابط بين الحرية والتنمية والأمن في عالم اليوم. واتضحت الصدارة التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لثقافة احترام كرامة وضمير كل إنسان على وجه الكرة الأرضية. ونحن نعتقد أن حماية الحق في حرية الضمير والديانة أو العقيدة ليست مجرد ممارسة قانونية أو ضرورة واقعية، بل هي جزء أكبر بكثير وتعهد روحي جوهري يشكل المواقف والممارسات التي تسمح للإمكانيات البشرية أن تتجلى وأن يزدهر نتاج العقل الإنساني الذي وهب السبب والضمير للبحث عن الحقيقة بحرّية تامة ودون قيود.

http://bahairesearch.com/

19 مايو 2012

الأهتمام بقيم الوحدة والعدل..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, الأضطرابات الراهنة, الانسان, الاديان, الحقوق والواجبات, الحماية, الحياة, دعائم الاتفاق في 2:08 ص بواسطة bahlmbyom

        إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار..

http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_03-February-2010.htm

3 مايو 2012

التغيرات المناخية وعلاقتها بالاخلاق الإنســــــــانية

Posted in قضايا السلام, الفقر, الكوكب الارضى, المياه, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, التعاون, الحماية, الحياة في 1:21 م بواسطة bahlmbyom

تغير المناخ

هو اي تغير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس .  يمكن ان تشمل معدل درجات الحرارة, معدل التساقط, وحالة الرياح. هذه التغيرات يمكن ان تحدث بسبب العمليات الديناميكية للارض ” البراكين”، أو بسبب قوى خارجية كالتغير في شدة الاشعة الشمسية أو سقوط النيازك الكبيرة ،ومؤخراً بسبب نشاطات الإنسان الصناعية.

أسباب التغير المناخي…

التغير المناخي يحصل بسبب رفع النشاط البشري لنسب الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي الذي بات يحبس المزيد من الحرارة. فكلما اتبعت المجتمعات البشرية انماط حياة أكثر تعقيدا واعتمادا على الالات احتاجت إلى مزيد من الطاقة. وارتفاع الطلب على الطاقة يعني حرق المزيد من الوقود  (النفط-الغاز-الفحم) وبالتالي رفع نسب الغازات الحابسة للحرارة في الغلاف الجوي. وبذلك ساهم البشر في تضخيم قدرة مفعول الدفيئة الطبيعي على حبس الحرارة. مفعول الدفيئة المضخم هذا هو ما يدعو إلى القلق، فهو كفيل بان يرفع حرارة الكوكب بسرعة لا سابقة لها في تاريخ البشرية.

  •  ما هي عواقب التغير المناخي؟

تغير المناخ ليس فارقا طفيفا في الأنماط المناخية. فدرجات الحرارة المتفاقمة ستؤدي إلى تغير في أنواع الطقس كانماط الرياح وكمية المتساقطات وأنواعها إضافة إلى أنواع وتواتر عدة أحداث مناخية قصوى محتملة. ان تغير المناخ بهذه الطريقة يمكن ان يؤدي إلى عواقب بيئية واجتماعية واقتصادية واسعة التاثير ولا يمكن التنبؤ بها. وبعض العواقب المحتملة هي التالية:

1. خسارة مخزون المياه ففي غضون 50 عاما سيرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص في مياه الشرب من 5 مليارات إلى 8 مليارات شخص.

2. تراجع المحصول الزراعي: من البديهي ان يؤدي اي تغير في المناخ الشامل إلى تأثر الزراعات المحلية وبالتالي تقلص المخزون الغذائي.

3. تراجع خصوبة التربة وتفاقم التعرية: ان تغير مواطن النباتات وازدياد الجفاف وتغير انماط المتساقطات سيؤدي إلى تفاقم التصحر. وتلقائيا سيزداد بشكل غير مباشر استخدام الاسمدة الكيميائية وبالتالي سيتفاقم التلوث السام.

4. الأفات والأمراض: يشكل ارتفاع درجات الحرارة ظروفا مؤاتية لانتشار الأفات والحشرات الناقلة للامراض كالبعوض الناقل للملاريا.

5. ارتفاع مستوى البحار: سيؤدي ارتفاع حرارة العالم إلى تمدد كتلة مياه المحيطات، إضافة إلى ذوبان الكتل الجليدية الضخمة ، ما يتوقع ان يرفع مستوى البحر من 0,1 إلى 0,5 متر مع حلول منتصف القرن. هذا الارتفاع المحتمل سيشكل تهديدا للتجمعات السكنية الساحلية وزراعاتها .

6. تواتر الكوارث المناخية المتسارعة مع أرتفاع موجات الجفاف فى العالم.

نعم لم تواجه البشرية سابقا ازمة بيئية هائلة كهذه. ومن السخرية ان دول العالم الثالث التي تقع عليها مسؤولية اقل عن تغير المناخ هي التي ستعاني أكثر من  عواقبه.

كلنا مسؤولون عن السعي إلى وقف هذه المشكلة على الفور. اما إذا تقاعسنا عن اتخاذ الاجراءات اللازمة الآن لوقف ارتفاع الحرارة الشامل قد نعاني من عواقب لا يمكن العودة عنها.إن ماحدث من أهوال لايقارن بما سيحدث مستقبلاً للجنس البشرى بسبب تمسكنا بأنماطنا المعتادة من الغرور وعدم الأكتراث بهذه المصيبة التى تمثل ابشع الجرائم فى حق البشرية بل والكرة الأرضية  كلها إن  ابتعادنا عن  البعد الأخلاقى  لمواجهة هذه المصائب المتوقعة لهو المحور الرئيسى للمشكلة المناخية .فالجشع والطمع وعدم التعاون يمثلوا جميعهم عناصر هامة للمصائب المتوقعة .أمامنا مسئولية كبيرة تجاه الأجيال القادمة.

مازالت لدينا الفرصة  لوقف هذه الكارثة إذا تحركنا على الفور !!!

12 أبريل 2012

حاجتنا الى هداية السماء لدعم تقدم مسيرتنا فى بناء الحضارة الإنسانيـــة..

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الافلاس الروحى, التعاون, الجنس البشرى, الحماية, الحياة, الخدمة, الدنيا, السلام, الصراعات, الضمير, دعائم الاتفاق في 1:58 م بواسطة bahlmbyom

    الجزء الثانى…

        وبما أنّ الجنس البشري بكل تنوعاته جنس واحد ، فإنّ الواسطة التي يُنمِّي الله بها ما يتميَّز به الجنس البشري من خصائص العقل والقلب ، هي أيضًا واحدة . ومن تجود به هذه الواسطة من أبطال إنما يُمثِّلون أبطال كلِّ مرحلة من مراحل الكفاح الإنساني وقدِّيسيها ؛ وكلُّ إنجاز يتمُّ تحقيقه يُمثِّل إنجازات كلِّ تلك المراحل . 

إنّ الدليل تلو الدليل المتكرر دوريًا على أنّ الله موجود ، معناه إذًا أنّ الله سبحانه وتعالى ، ومنذ غابر الزمان ، يعود إلى إظهار نفسه باستمرار. أو بمعنى أوسع ، طبقًا لما يوضحه حضرة بهاء الله فإن الظهورات الإلهية ليست سوى مشاهد الملحمة العظيمة للتاريخ الديني للجنس البشري تنفيذًا لبنود ” الميثاق “. والميثاق هو الوعد الإلهي المتين الذي قطعه خالق الوجود كلِّه وأكَّد فيه للبشر أنّ الهداية الإلهية الضرورية لنموِّهم الروحي والأخلاقي لن تتوقف ، ودعاهم أيضًا إلى استيعاب هذه القِيمِ والمُُثُل والتعبير عنها بالعمل . وللمرء مطلق الحرية في أنْ ينكر الدور المتميز لهذا الرسول الإلهي أو ذاك ، وإذا كان هذا هو قصده يمكنه أن يعتمد في ذلك على التفاسير المبنية على النظرية القائلة إنّ للتاريخ منطقًا خاصًا خاضعًا لقوانين طبيعية وله أطوارٌ كلُ منها قائم بذاته . ولكن مثل هذه التكهنات لاتساعد على توضيح ما تمَّ من نموِّ الفكر الإنساني وتطوره ، وما حدث من تغييرات في العلاقات البشرية ذات ضرورة ماسَّة بالنسبة لمسيرة التطوُّر والارتقاء الاجتماعي . لقد شهدت فترات نادرة من الزمان لدرجة يمكن عدّها على أصابع اليد ، ظهور المظاهر الإلهية ، فقد كان كل واحد من هذه المظاهر واضحًا كل الوضوح في ما يختصُّ بالتعاليم التي جاء بها ومدى سلطتها ونفوذها ، وقام كلُّ واحد منهم أيضًا بالتأثير في تقدُّم الحضارة ورُقيِّها بصورة لا مثيل لها ولا يمكن مقارنتها بأيِّ ظاهرة أخرى من ظواهرالتاريخ ، ويشرح حضرة بهاء الله ذلك فيتفضل قائلاً : “لاحظوا أنّه حين ظهور المظهر الكُلِّي ، وقبل أن يكشف ذات القِدم عن نفسه وينطق بالكلمة الآمرة ، كان الله عليمًا بكل شيء ولا من يعلم ، وكان الله خالق الوجود كلِّه دون ان يكون هناك من مخلوق . 

إنّ الاعتراض الذي يُوجَّه عمومًا إلى هذا المفهوم للدين الذي أشرنا إليه مردَّه التعنّت في الادعاء أنّ الفوارق القائمة بين الأديان السماوية المُنزَّلة فوارق أساسية وجوهرية إلى درجة لا تدع  مجالاً لاعتبار هذه الأديان مظاهر نظامٍ واحد للحقيقة ، فاعتبار كهذا يسيءُ إلى الحقيقة إساءةً بالغةً . لكنَّ هذا الاعتراض ليس إلا ردَّ فعل له مبرِّرات يسهل فهمها إذا ما أخذنا في الحسبان علامات الحيرة والارتباك في فهم طبيعة الدين وإدراك جوهره .

ويؤكِّد لنا حضرة بهاء الله القول :

“إنَّ هذه الأصول والقوانين والنُظُم المُحكَمَة المتينة مصدرها واحد وشعاعها شعاع نورٍ واحد ، وكل ما اختلف منها كان حسب مقتضيات الزمان ومتطلبات القرون والأعصار .     

ومن ثم يغدو الزعم أنَّ الاختلافات القائمة بين الأديان في الشعائر وقواعد السلوك والتصرُّف وغيرها من النشاطات الدينية تنفي حقيقة أنّ الأديان السماوية واحدة في أساسها يغدو هذا الزعم باطلاً لانّه يتجاهل الغرض الذي من أجله أُنزِلَت هذه الأديان. ولعلَّ الأخطر من ذلك أن مثل هذا الزعم يتجاهل الفرق الأساسي القائم بين ما لايتغيَّر ولا يتبدَّل من سمات الدين وبين سماته المؤقّتة الآنية المتغيرة حسب الزمان والمكان.

فجوهر الدين رسالة أبدية ثابتة الأركان ، ووصف حضرة بهاء الله هذه الديمومة حين أعلن قائلاً  :  “هذا دين الله من قبل ومن بعد ” 

فوظيفة الدين هي أن يمهِّد السبيل أمام الروح الإنسانية لترتقي وترتبط بخالقها في علاقة تتزايد نضجًا . وأن يسبغ على تلك الروح استقلالاً ذاتيًا متعاظمًا في ما تتحلَّى به من المُثل والأخلاق لتتمكَّن من السيطرة على الدوافع الحيوانية الكامنة في الطبيعة الإنسانية ، وفي هذا كله ليس ثمّة تناقض بين التعاليم الأساسية التي تنادي بها الأديان قاطبة وتلك الإضافية التي يأتي بها كل دين لاحق من أجل هداية البشر ودعم تقدم مسيرته في بناء الحضارة الإنسانية .

_____

من كتاب دين الله واحد

23 فبراير 2012

الأضطهـــــــــــاد…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, الميلاد, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحماية, العلاقة بين الله والانسان في 12:19 ص بواسطة bahlmbyom

” لا أعرف خطيئة أعظم من اضطهاد برئ
باسم الله….غاندى”

الاضطهاد … هو استخدام السلطة أو القوة لتدعيم مجموعة على حساب تضعيف وتهميش مجموعة أخرى. يمكن أيضا أن يكون القهر على مستوى فردي، من شخص لآخر. والاضطهاد يظهر بوضوع في القوميات والتمييز بينها بصورة اضطهادية كتغليب فرقة على أخرى.

الاضطهاد النظامي:

هو الاضطهاد الذي يكون بقوة القانون، وهو الأكثر شيوعا. مثال، الاضطهاد ضد جماعات تبعا للونها، وعدم اعطائها الحقوق المعطاة لجماعات أخرى، كما كان يحدث في الولايات المتحدة في ستينات القرن العشرين.

انواع الأضطهاد:

اضطهاد داخلي..

يكون بين أعضاء مجموعة معينة، بحيث يمارس أعضاء المجموعة الاضطهاد بين بعضهم. مثال، في المجموعات المهمشة يؤمن البعض بمبادئ المجموعة، لكنه يظن أن المجموعة مهمشة بسبب ظروف لا ترجع إلى المبادئ ذاتها، بل إلى نقص في القدرة لدى أعضاء المجموعة. مثال، الدول النامية التي يمارس فيها البعض اضطهاد على سكان دولته، لأنه يرى أنهم السبب في تاخرها في النمو.

اضطهاد غير مباشر…

هو الاضطهاد الذي يتأتى من الهجوم النفسي، كاحتكار السلطة، وفرض القيود بالقوة.

 ،، ومن أفظع انواع الأضهادات هو الاضطهاد الديني المنهجي وهو سوء المعامله لفرد أو مجموعة بسبب انتمائهم الديني.ومازال هذا يحدث فى الكثير من البلدان خاصة بلدان العالم الثالث كما يطلق عليها.

وُيعد الاضطهاد الديني هو مشكلة كبيرة تتعلق بحقوق الإنسان.

وفي 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته.

المادة 2

“لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.”

اشكال الاضطهاد الديني:

 الاضطهاد الديني الذي يحُدث هو كبت حرية المعتقدات والممارسات الدينية. ومع ذلك، حرية الدين لا يمكن ان تقوم الا إذا كان دين الدولة يمنح تسامح ديني لجميع الطوائف والأديان الأخرى.

ففي كثير من الأحيان الاضطهاد المزعوم من الافراد داخل المجموعة هو محاولة للحفاظ على هوية دينهم، أو ممارسة السلطة من قبل فرد أو منظمة من أسباب اضطهاد جماعة دينية. مظاهر الاضطهاد في هذه الحاله يمكن ان تشير إلى مصادرة الحقوق أو تمييز في الاحكام ضد المضطهد أو التدمير للممتلكات، والتحريض على الكراهية، والاعتقال والسجن والضرب والتعذيب والاعدام.

ومايحدث للبهائيين الأيرانيين فى بلدهم هو نموزج صارخ للأضطهاد الدينى بكل انواعه وبشتى الطرق من قتل الى نهب ممتلكات الى سجم إيقاف لعملية توظيف بل وصلت الى منع التعليم للشباب البهائى فى ايران.

مقاومة الاضطهاد..

يلقى الاضطهاد مقاومة شديدة في أنحاء العالم، وتقوم جمعيات حقوق الإنسان للتصدي لعمليات الاضطهاد، وخصوصا في كثير من البلدان الغير مستقرة. ولكن مازالت الأنتهاكات تحدث على مرأى ومسمع من العالم دون تدخل مناسب سوى الشجب وأتمنى ان يكون هناك أجراءات عالمية رادعة ضد من يقوم بهذه الأنتهاكات سواء كانت على مستوى البلدان او الحكومات او الأفراد فلا يصح اليوم والعالم كله اصبح قرية واحدة ان نرى ونسمع عن هذه الأنتهاكات للبشر بحجج واهية وافظعها وأشدها هى الأضهادات بأسم الله .. والله منهم ومن أفعالهم برئ.

13 ديسمبر 2011

أديان العالم تشترك في أساس جوهري واحـــــــــــد..

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التفكير, التدين, التعاون, الجنس البشرى, الحماية, الحياة, الخدمة, السلوك, الصراع والاضطراب, الضمير, العلاقة بين الله والانسان في 6:52 م بواسطة bahlmbyom

أضواء على مقـــــــــالة ثرية جداً…

          نعم أن أديان العالم تشترك في أساس جوهري واحد ، و أن الاختلافات بين الأديان هي «تراكمات غير أساسية تتعلق بالزمان والمكان والظروف…».

وأن التعدّدية الدينية حقيقة إذاً وضرورة، فالتعدّد إذا ما تمّ ترسيخه يساعد على ضمان السلام المرتجى. وفي إمكان الأديان أن تعمل في سياق هذا التعدد للنهوض بالبشرية الى مصاف القيم السامية والمثل الراقيـــــــــة.

ما أحوجَ البشر الى أن يعرف بعضهم أديانَ بعض…

الاربعاء, 30 نوفمبر 2011
عبده وازن

عندما أنجز أبو الفتح الشهرستاني، «مؤرخ الأديان والمذاهب في القرون الوسطى» كما يُسمى، موسوعتَه «الملل والنحل»، كتب في المقدمة يشرح أنّه أراد أن يجمع «المصادر والموارد لأرباب الديانات والملل وأهل الأهواء والنحل»، وأن يقتنص «أوانسها وشواردها» في مختصر يحوي «جميع ما تديَّنَ به المتديِّنون وانتحله المنتحلون»، وغايته أن يكون هذا المختصر «عِبرة لمن استبصر، واستبصاراً لمن اعتبر». وإذا كانت القرون الوسطى مثّلت حالاً من الاضطراب الديني والفتنة شرقاً وغرباً، فما تراه يكون واقع القرن الحادي والعشرين الذي شهد في مفتتحه الصدمة الأعمق (11 ايلول) بين الشرق والغرب، حضارياً ودينياً وسياسياً؟ هذا القرن الحالي، الذي قال عنه أندريه مالرو إنّه سيكون قرناً دينياً، عاود طرح السؤال الديني جذرياً، وكانت بعض المقولات قد مهّدت له،ومنها مقولة «صدام الحضارات» و «نهاية التاريخ» وسواهما.

لعلّ الكتاب الذي وضعه المفكّر والباحث سهيل بشروئي بالتعاون مع الباحث مرداد مسعودي وعنوانه «تراثنا الروحي: من بدايات التاريخ الى الأديان المعاصرة» (دار الساقي، ترجمه عن الإنكليزية محمد غنيم) يمثل خيرَ مدخل الى قراءة المرحلة التاريخية الراهنة، دينياً وفكرياً، سعياً الى إيجاد أجوبة عن الأسئلة المطروحة بإلحاح، لا سيما عقب حادثة 11 أيلول التي أعادت المسألة الدينية الى جذورها وأقامت جداراً جديداً بين الحضارتين الإسلامية والغربية، بعدما سعت حركات تنويرية الى هدم هذا الجدار طوال عقود. وبدا الكتاب، في صدوره بالعربية بعد إصداره الأول في الولايات المتحدة بالانكليزية، كأنه يمثل «العِبرة» التي تحدّث عنها الشهرستاني، عسى المؤمنين –وغير المؤمنين– من العرب يتّعظون ويعتبرون ويشرعون في التحاور وفهم الاختلاف الذي كان سمة من سمات الوجود على هذه الأرض.

شاء سهيل بشروئي ومرداد مسعودي وسائر الباحثين الذين عاونوهما في التأليف والكتابة (مايكل درافيس، جيمس مادييو ومايكل روسو)، أن يكون الكتاب موسوعة «ميسّرة» في متناول القراء، الجادين منهم والعاديين، وكذلك الباحثين والكتّاب والطلاب الجامعيين. لكنّ ما يميّز هذه «الموسوعة» الصغيرة، أنّها أكاديمية المنحى، رصينة، عميقة في تحليلها، علمية في تأريخها. وقد تكون المراجع والمصادر المثبتة في صلب النصوص دليلاً على مرجعيّتها العلمية التي لا تهاون حيالها، فالمَراجع والمصادر لم تُجمَع على الهامش، بل كانت جزءاً من النص نفسه، توضِّح وتشهد وتؤكد وتدعم… لكنّ أكاديمية الكتاب ورصانته لا تثقلان قراءته البتة، ولا تلقيان بوطأتهما على القارئ، فالباحثان أدركا أنهما يضعان كتاباً يجمع بين السرد التاريخي والعرض الفلسفي المقتضب، تماشياً مع عصر المعلوماتية الذي يقتضي الإيجاز.

والسمة البارزة في هذا الكتاب، وفي إمكان القارئ أن يستخلصها عندما ينهي قراءته، أنّ نصوصه لا تنحاز الى دين دون آخر، ولا تبشر بدين أو تدافع عن عقيدة، ولا تفضل فلسفة دينية على فلسفة أخرى، فهذا الكتاب كان في الأصل مشروعاً أكاديمياً أو مَساقاً دراسياً القصد منه تطوير منهاج الدراسات الدينية وتحديثه ليتلاءم مع الثقافة الراهنة. وهذا الطابع الجامعي جعله يترسّخ في حقل الأديان المقارنة، وهو حقل واسع وعميق، تتلاقى فيه الأديان وتتحاور، وتتآلف وجهات النظر والأفكار والرؤى، حتى وإن اختلفت ظاهراً وفي التفاصيل. وليس مستغرباً أن يستهل الباحثان المقدّمة بـ «ترسيخ» مفهوم التنوّع، الذي هو شكل من أشكال الوحدة، والذي يصفانه بكونه «استجابة» متعدّدة للحقيقة السامية واللامتناهية، فهدف الدين هو «وعي قدسية الحياة وعمق أسرار الوجود»، والبحث عن المقدّس هو توق داخلي الى التكامل والسمو والاتحاد. والاهتمام بالمقدس صفة لازمت حياة الإنسان منذ بداية التاريخ (المدوَّن)، وهي تؤكد رسوخ البُعد الروحاني في الطبيعة البشرية. وكان المؤرخ أرنولد توينبي خلُصَ الى أنّ الدين يمثل القوة الكامنة في صميم الثقافات البشرية، وتوصل الى نتيجة مفادها أن أديان العالم تشترك في أساس جوهري، واعتبر أن الاختلافات بين الأديان هي «تراكمات غير أساسية تتعلق بالزمان والمكان والظروف…».

نظرة واحدة الى العالم..

ولعلّ النظرة العامة للكون التي تتقاسمها الشعوب والأديان تمثل «خريطة» للأساس المشترك الذي يقوم عليه التراث الديني في العالم، فالدين كلّ واحد، لا يمكن تجزئته، بحسب ما يقول العالم فريدريك شلايماشر، وكلّما ازداد المرء تعمّقاً في فهم الدين تأكدت له وحدة العالم الديني، ولعلّ هذا ما نادى به الحلاج، المتصوّف الإشكالي عندما تحدّث عن جدلية الجذر والفروع، وكذلك المتصوّف الكبير ابن العربي، الذي اختصر الأديان كلّها في «دين الحب». وهذه المقولة (دين الحب) يسمّيها العالم الهنغاري إرفين لازلو (صاحب نظرية «الوعي الكوكبي») «المحبّة الكلية الشاملة غير المشروطة للإنسانية بأسرها»، وكان قد قال بـ «توسيع الهوية الشخصية» ورفعها الى «مستوى شمولي».

إن دراسة الأديان والحوار بين الأديان هما «العلامة المميّزة للمرحلة المقبلة من تطوّر الانسانية…

التعدّدية الدينية حقيقة إذاً وضرورة، فالتعدّد إذا ما تمّ ترسيخه يساعد على ضمان السلام المرتجى. وفي إمكان الأديان أن تعمل في سياق هذا التعدد للنهوض بالبشرية الى مصاف القيم السامية والمثل. وينطلق بشروئي ومسعودي من معطيات فلسفية ودينية توضح مفهوم التعدّدية: ليست التعدّدية وحدها الحقيقة التي تؤكد وجود التعدّد، بل هي التفاعل النشط مع التنوّع… التعدّدية ليست التسامح، بل السعي للتفاهم أيضاً، التعددية ليست النسبية بل الالتزام الفعلي، التعددية ليست التوفيقية بل احترام الاختلاف، التعدّدية تقوم على أساس الحوار بين الأديان…

وما يجدر التوقف عنده هو أنّ الأمور التي توحّد بين الأديان هي أكثر من الأمور التي تفرّق بينها. هذه حقيقة لا بد من الأخذ بها، ومن الأمور التي تساهم في هذا الفعل: الوحدة الأساسية للأسرة الانسانية، المساواة، قدسية الإنسان، قيمة المجتمع الإنساني، المحبة، نكران الذات، التعاطف، الإخلاص، قوّة الروح، الخير، مناصرة الفقراء والمظلومين…

الحوار الأحادي أو الانفرادي المتمحور حول الأنا والذات ليس بالحوار الحقيقي، ولا علاقة له به. الحوار الحقيقي هو الحوار مع الآخرين كما هم، وليس كما يرسمهم الآخرون في حوارهم الذاتي. وعندما نطبّق المبدأ القائل بأن على الإنسان أن يعامل الآخر (أو الآخرين) كما يحبّ أن يعامله الآخر (أو الآخرون) على نطاق شامل، يصبح هذا المبدأ (المعاملة بالمثل) منطلقاً للحوار المتبادل بين الأديان والثقافات. هذا المبدأ قالت به كلّ أديان العالم، حتى بدا أشبه بـ «القاعدة» التي تتكئ عليها هذه الأديان.

ليس الحوار بين الأديان مناظرة أو مبادلة للشعارات والمقولات الجوفاء، بل هو حوار ينبغي أن يقوم على الرغبة في العلم والمعرفة، فإذا لم يتعرّف المرء الى أديان الآخرين لا يمكنه أن يحاور هؤلاء الآخرين، فالحوار يجب أن يؤدّي الى التفاهم المتبادل والى التغيير من ثمّ. «سر الحوار هو العبور ثمّ العودة»، يقول المفكر جون بيوهرنز. والعودة هنا إنما هي عودة الى الذات مشبعة بـ «تجربة» الآخرين. ويمكن هذا النوع من الحوار أن يتطوّر الى ممارسة روحانية تثري سعي الإنسان وراء الحقيقة وتساعده على توسيع تصوّره للحقيقة.

للمزيد ….

http://international.daralhayat.com/print/334085

1 ديسمبر 2011

نظـــــــــــرة شاملة حول الفقر وحقوق الإنســــــــان..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, النضج, الأمم المتحدة, الأخلاق, الحماية, الضمير, الظلم, تطور العالم في 2:04 م بواسطة bahlmbyom

الجزء الأول…

                     قواعد إرشادية حول الفقر المدقع وحقوق الإنسان….

ملاحظات الجامعة البهائية العالمية على القواعد الإرشادية حول الفقر المدقع وحقوق الإنسان التي قُدمت إلى مكتب المفوض السامي بالأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان

١ سبتمبر ٢٠٠٧
نيويورك

ترحب الجامعة البهائية العالمية بفرصة تقديم ملاحظاتها بخصوص مسودة القواعد الإرشادية حول الفقر المدقع وحقوق الإنسان(۱)بالرجوع إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم ٢/٢ حول “حقوق الإنسان والفقر المدقع”.(۲) إننا نشيد بمجلس حقوق الإنسان لاتخاذه هذه الخطوة الهامة لمواجهة الفقر من منظور حقوق الإنسان – حيث تُربط جهود تخفيف حدّة الفقر بمسألة العدالة والواجب وليس الإحسان. وبهذه الطريقة تتبلور القاعدة الأخلاقية للجهود المبذولة في مجال تخفيف حدة الفقر، وتتضح القيم الباعثة على هذه الجهود كما نص عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان. وفي ضوء تطبيق العدالة كمبدأ منظم لنشاط الإنسان، تتقدم الجامعة البهائية العالمية بعرض ملاحظاتها على مسودة “المبادئ الإرشادية”.
وإستجابة لدعوة الأمم المتحدة باشتراك من عاش ظروف الفقر أو من تأثر بها مباشرة، نظمت الجامعة البهائية العالمية حلقات نقاش في الجامعات البهائية في عشر دول(۳) على امتداد خمس قارات، وسوف تستمر في متابعة ما يرد من نتائج عن هذه المناقشات والتعلم منها. ويتضمن هذا البيان النتائج الواردة إلى الآن من جيانا وناميبيا والبرازيل.

تعريف الفقر ..
إن تعريف الفقر والعلاج المطلوب للقضاء عليه يعتمدان على افتراضات حول طبيعة الإنسان وهدف التنمية، أو بنظرة أشمل هدف الحضارة ذاتها. وفي حين عرضت الأمم المتحدة، خلال إعدادها للنقاط الأساسية لهذا المشروع، تعريفًا متعدد الأوجه للفقر (٤)، أضاف عليه المشاركون في حلقات النقاش هذين المفهومين:

(أ) اعتبار الفقر مشكلة جميع البشر وليس فقط مشكلة الفقراء،

(ب) الأهمية والدور الأساسي لوجود “هدف” و”مغزى” في حياة الإنسان. فإلى جانب مفهوم الحرمان من الموارد والفرص، تم وصف الفقر مبدئياً بتعابير غير مادية: بين الفقراء اقتصاديًا بدا الأمر “حالة ذهنية”، ودرجة من عدم إدراك الشخص لقدراته و”ماهية كرامته”، وحرمان من قدرة التأثير على وضعه الخاص، والافتقار إلى المعرفة، وعدم القدرة على المطالبة بحقوقه. وبخصوص هؤلاء القادرين اقتصادياً، أشار المشاركون إلى مفهوم “فقر الروح” وهو الجهل باحتياجات هؤلاء القاطنين بالجوار، وفقدان “القدرة على الشعور بالنقم والخجل” من “أحوال البؤس” و”الحرمان التام” المحيطة بهم. أما الذي يحيا حياة “الثراء” فلم يُعرّف فقط بمن يطور ظروفه الشخصية ولكن أيضاً من يساعد الآخرين على البقاء والعيش بكرامة، مع رؤية لتعزيز رفاهية جميع البشر.
تَعتبِر الجامعة البهائية العالمية الفقر عرضًا في نظام العلاقات الاقتصادية والاجتماعية — سواء في العائلة أو المجتمع أو الدولة أو العالم — يروج لمصلحة فئة صغيرة على حساب الأكثرية. لهذا يجب أن ترسخ جذور الطرق العلاجية لهذه المسألة المعقدة في نهج منظم يعالج بصورة مباشرة القيم الهدّامة والضارة التي تقود تصرفات البشر وأخلاقهم وقراراتهم. وعلى ضوء هذا المنظور…

“نتصوّر الفقر على أنه غياب للموارد المادية والاجتماعية والأخلاقية، فجميعها ضرورية لخلق ظروف تساعد على تنمية القدرات الأخلاقية والمادية والإبداعية للأفراد والمجتمعات المحلية والمؤسسات. “

             http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-September-2007.htm

  القواعد التى لابد من أتباعهـــــــــــــــا …أنظر الجزء الثانى

الصفحة التالية