2 أغسطس 2017

لا تسمح لأي شي او أي احد ان يمنعك من الوصول للنجاح….

Posted in مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, التفكير, الحياة, الخدمة, الضمير, العمل, العالم في 8:25 ص بواسطة bahlmbyom

 مشاهير العالم الذين فشلوا في بداية حياتهم…

هنــــــــــــاك أمتلة فى الحياة لأناس كانوا على قدرة عالية من المثابرة حتى أستطــــــــــــاعوا الوصول الى مايتمنون لعل فى قراءتنا عنهم قوى للدفع فى رحلتنا فى الحيـــــــاة.

    البرت اينشتين (Albert Einstein) لم ينطق حتى سن الرابعة  واصيب بمرض الديسلسيك في الصغر، أي لم يكن يميز معنى ومفهوم الكلمات والعبارات وتأخر ورسب في مادة الرياضيات. معلمه وصفه بانه متأخر عقليا، غير اجتماعي وبانه غارق في الاحلام الحمقاء، وفشل مرتان في امتحان جامعة پلی تکنیک في بعد ذلك اصبح واضع النظرية النسبية الخاصة والنظرية النسبية العامة الشهيرتين اللتان حققتا له شهرةإعلامية منقطعة النظير بين جميع الفيزيائيين، حاز في العام 1921 على جائزة نوبل في الفيزياء.

    توماس اديسون (Thomas Alva Edison) توماس ألفا إديسون (1847 – 1931م) مخترع أمريكي من أصل هولندي ولد في قريةميلان بولاية أوهايو الأمريكية، ولم يتعلم في مدارس الدولة إلا ثلاثة أشهر فقط، فقد وجده ناظر المدرسة طفلا بليدا متخلفا عقليا ،وظهرت عبقريته في الاختراع وإقامة مشغله الخاص حيث أظهر سيرته المدهشة كمخترع، ومن اختراعاته مسجلات الاقتراع والبارق الطابع والهاتف الناقل الفحمي والميكرفون والفونوغراف واعظم اختراعاته المصباح الكهربائي. أنتج في السنوات الأخيرة من حياته الصور المتحركة الناطقة، وعمل خلال الحرب العالمية الأولى لصالح الحكومة الأمريكية، وقد سجل أديسون باسمه أكثر من 2500 اختراع، وتزوج أديسون مرتين وقد ماتت زوجته وهي صغيرة، وكان له ثلاثة أولاد من كل زوجة، أما هو فقد مات في نيوجرسي سنة 1931.

    لودفيج فان بيتهوفن مؤلف موسيقي ألماني ولد في 1770 ورحل في 1827 كانت ولادته في مدينة بون.  قال له معلمه بانه لن يتعلم شيئا طوال حياته، من ثم اصبح من  أبرز عباقرة الموسيقى في جميع العصور، وأبدع أعمالاً موسيقية خالدة. له الفضل الأعظم في تطوير الموسيقى الكلاسيكية. قدم أول عمل موسيقي وعمره 8 أعوام. تشمل مؤلفاته للأوركسترا تسـعة سيمفونيات وخمس مقطوعات موسيقية على البيانوومقطوعة على الكمان. كما ألّف العديد من المقطوعات الموسيقية كمقدمات للأوبرا. بدأ بيتهوفن يفقد سمعه في الثلاثينيات من عمره إلا أن ذلك لم يؤثر على إنتاجه الذي ازداد في تلك الفترة وتميز بالإبداع. من أجمل أعماله السمفونية الخامسة والسادسة والتاسعة. وقد توفي في فيينا سنة1827م.

    بابلو بيكاسو الرسام الاسباني (25 اكتوبر 1881 – 8 ابريل 1973) كان في ايام الامتحانات يجلس معه والده وبدون ذلك لم يتمكن من ان يحوز على درجات القبول.

   لويي باستير (بالإنجليزية: Louis Pasteur)؛ (27 ديسمبر 1822 – 28 سبتمبر 1895  ولدفي 27ديسمبر1822 في مدينة دولشرقي فرنسا. درس العلوم في باريس ولم تظهر عبقريته أثناء الدراسة. بل إن أحد اساتذته وصفه بأنه تلميذ عادي في الكيمياء أو دون ذلك. ولكن بعد أن حصل على الدكتوراة سنة 1847 اكد لأستاذه هذا أنه كان خاطئاً. كما أنه اكتسب شهرة علمية واسعة وهو ما يزال في العشرينات من عمره. كان عالم أحياء دقيقة وكيميائي فرنسي. معروف لدي العامة بتجاربة التي اثبتت أن الكائنات الدقيقة هي المسؤلة عن الأمراض وعن اللقاحات وبصفة خاصة اللقاح ضد داء الكلب، ولكنة أيضا قام باكتشاف عظيم في الكيمياء بخصوص تناسق الجزيئات في المادة وعلاقتة بانعكاس الضوء. وكانت له يد في حل مشكلة دود الحرير وكوليرا الدجاج. هو يعتبر أول من اوجد عملية البسترة في الحليب ،و هي عملية تسخين الحليب وذلك لقتل الجراثيم والميكروبات الموجودة فيه ثم يقوم بتبريده وحفظه بارداً وكما يلاحظ أن كلمة مبستر تكتب على علب الحليب في وقتنا الحالي.

    والتر إلياس “والت” ديزني (بالإنجليزية: Walter Elias “Walt” Disney؛ 5 ديسمبر 1901 – 15 ديسمبر 1966) كان مخرجأمريكي مشهور. أثناء مهنته، كان أيضا منتج وكاتب وممثل صوتي ورجل اعمال. هو أشهر كرائد في مجال التحريك. هو مؤسس شركة والت ديزني وهو أيضا مخترع المنتزه الشهير “ديزني لاند“. عُرِف ديزني بكونه راوي قصص بارع ونجم تلفزيوني كبير ومع فريقه، اخترع عددًا من الشخصيات المتحركة الأكثر شهرة في العالم ونذكر من بين هذه الشخصيات ميكي ماوس ودونالد داك.

كما أن والت ديزني يعد أكثر شخص في التاريخ يحصل على أكبر عدد من جوائز الأوسكار فقد فاز بـ 22 جائزة أوسكار وترشح لـ 37 جائزة أوسكار، بالإضافة إلى حصوله على 3 جوائز أوسكار تكريمية فخرية

ولد واتسون في كانون الأول 1901 في Chicago. العائلة بسرعة رحلوا من المدينة المتزايدة في الخطورة إلى Missouri- Marcelineوهناك أشتروا مزرعة. ولأنه كان صغيرا جدا على العمل كان يقضي أغلب الوقت باللعب مع 4 أولاد والحيوانات. تلك المراحل والفترة كانت أحلى أيام حياته وعكست عليه عندما كبر.

في المزرعة اكتشف شغفه للرسم عندما دكتور متقاعد يعيش بجانبهم دفع له ليرسم صور عن حصانه ولكن الأيام الشاعرية لم تدم طويلا. أباه أصيب بالتفوئيد ولم يمكنه العمل وأجبر على بيع المزرعة. هناك أضطر Disney  للعمل وعمل كبائع للجرائد. كان يستيقظ في الثالثة ليلا ليوصل الجرائد.

في المدرسة كان طالبا معتدلا. كان في أغلب الأوقات يجلس ويتحدث مع أصدقائه, أكثر من أن يستمع إلى الأساتذة. عندما كان عمره 15 سنة أخذ عمل صيفي لSanta Fe Railrood. كان يبيع إلى المسافرون ووجد نفسه منبهر بالقطار أكثر من البيع ولم يبق كثيرا في العمل. في المدرسة الثانوية كان يجلس يرسم أفلام كرتون لمجلة المدرسة. وعندما كان يجد الوقت الكافي, كان يحضر دروس ليلية عن الفن في Chicago Art Institute.

في عمر ال16 سنة ترك المدرسة وذهب للعسكرية وبالتأكيد رفضوه لأنه صغير جدا. فقرر تزوير شهادة ميلاده ليتمكن من الاشتراك في الهلال الأحمر. لكن بعد ما انتهت الدورة, انتهت الحرب. وقرر البقاء في فرنسا وعمل كسائق لسيارة إسعاف مع رسوماته الكرتونية. بعد سنتين في العيش في أوروبا لوحده, عاد إلى أمريكا وقرر أخيرا متابعة حلمه بكل جدية.

عند العودة ذهب فورا لرؤية عائلته وكان يريد أن يتقاسم معهم حلمه الجديد بأن يكون فنان. ولكن أباه لم يشجعه لهذا ذهب إلى Kansas لوحده مع مساعدة أخوه الأكبر Ray بدأ بتجارة. كان يصنع إعلانات مطبوعة في Pesemen- RulinArt- Studio  وبقي يختبر قدراته في الرسوم المتحركة. أحب هذا المجال كثيرا وعرف انه أخيرا وجد اختصاصه.

عند عمله في الاستديو كان يتبع رسام للأفلام الكرتونية أسمه Ubbe Inwerks وأصبحوا أصدقاء حميمين. فتحوا أول شركة لهم- Iwerks Disney ولكن الشركة انهارت لان زبائنهم كانت محدودة. لهذا قرر الذهاب إلى Kansas city Film  وهناك أستمر في اختبار تجاربه بأفلام كرتون بطرق مختلفة.

بعد سنتين ترك Disney  عمله وفتح شركته الثانية, Laugh-o-Gram Film Inc . أسسها لتصنيع أفلام كرتونية قصيرة معتمدا على قصص الأطفال. وجدت نجاحا في Kansas ولكن في أماكن أخرى, لا, كانت غالية الثمن. Alice’s Wonderland  كانت القصة الأخيرة التي صنعها قبل أن تفلس الشركة عام 1923. باع كمبيوتره بعد ذلك ليستطيع شراء بطاقة قطار ذهاب إلى Los Angles- California. هناك قدم على وظيفة في جميع أنحاء المدينة كمدير لأفلام أو مخرج ولكن الجميع رفضه. لهذا قرر العودة إلى أفلام الكرتون.

علينا الا نسمح لأي شي او أي احد ان يمنعنا من الوصول للنجاح وتحقيق مانصبو اليه فى الحيـــــــــاة….

Advertisements

29 مايو 2017

الكفاح من أجل العدالةالأجتماعيــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنسان, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, الاديان, البهائية, التفكير, الخدمة, السلوك, السلام في 8:17 ص بواسطة bahlmbyom

الكفاح من أجل العدالة: تغيير آليات التفاعل البشري

في هذا المسعى الشامل يلعب الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع دوراً هاماً. في الواقع لا يمكن فصل الفرد عن بيئته ولا يمكن اصلاح أحد دون الآخر إذ إن حياة الفرد الخاصة تشكل البيئة وتتأثر بها في الوقت ذاته. إن الاتجاه الهابط للتفسخ الأسري؛ ونقص فرص العمل والتعليم للنساء؛ وتراكم المهام المنزلية على الأنثى؛ وتزايد أعداد الأسر التي يعيلها أطفال؛ والإجهاض للجنين الأنثى؛ وعزلة السيدات المسنات؛ والعنف المتواصل ضد الفتيات والنساء، كل هذه هي أعراض نظام إجتماعي ينبغي له أن يسخِّر القدرة على التعاون والخدمة والامتياز والعدل، تلك القدرة الكامنة داخل كل كائن بشري. وبقدر ما تعترف السياسات والبرامج الحكومية بأن التغيير المؤسسي والاجتماعي يجب أن يرافقه تغيير في القيم الإنسانية، بقدر ما ستكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة في الآليات التي تميز النصيب من المسئوليات، بما في ذلك منح الرعاية بين الرجال والنساء.
فعلى مستوى الفرد يتطلب التغيير إعادة تفكير جوهري في الطريقة التي يتأهل بها الأولاد إجتماعياً ليكونوا رجالاً وكيف ينقل هذا التأهيل إلى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الآباء، وكذلك المعاملة السيئة لأفراد العائلة من الإناث، كل هذا قد أدى إلى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه السياسات قد ساهمت في تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التي تحققها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.
مع الإقرار بالحاجة إلى تغيير جوهري في الاتجاهات والسلوكيات – وذلك لإحداث تغيير في آليات التفاعل البشري – فإن الجامعة البهائية العالمية قد ركزت على التربية الروحية والأخلاقية للأطفال حتى يعينهم ذلك على تكوين هوية أخلاقية قوية وعلى امتلاك كفاءة تمكنهم من تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء. ولقد تم التركيز بشكل خاص على تربية الأطفال من ١٢-١٥ عام، أي مرحلة الشباب الناشئ. في هذا السن المحوري يبدأ الشباب في تكوين الإحساس بالمسئولية الأخلاقية الشخصية وصناعة القرار وتنقية مهاراتهم الفكرية الناقدة والشغف لاكتشاف قضايا تستيقظ نحوها ضمائرهم تدريجياً. في أرجاء كثيرة من العالم يواجه الأطفال أعباء مصاعب الحياة ولكنهم قادرون على التفكير بعمق في العالم من حولهم. فبينما يجتازون هذه المرحلة الحساسة من حياتهم لا بد وأن يُمنحوا الأدوات المطلوبة ليتعرفوا على المعطيات الأخلاقية التي تشكل الخيارات التي يتخذونها.
هذه المرحلة من التطور توفر فرصة هامة لدى الأباء والمجتمعات والمؤسسات لمساعدة هؤلاء الشباب ليس فقط على تكوين الهوية الإيجابية ولكن أيضاً على ترقية تفكيرهم وعلى تمكينهم من تشكيل توجه متفتح من شأنه أن يلهمهم العمل من أجل صالح مجتمعاتهم. فبالنسبة للأولاد فإن الجهود في هذا الصدد ينبغي أن تمدهم – من بين أشياء كثيرة – بالأدوات التي تمكنهم من تنمية الشجاعة الأخلاقية للاضطلاع بمهام ومسئوليات جديدة وخصوصاً تلك التي ارتبطت تقليدياً بمساهمات الفتيات. أما بالنسبة للبنات فإن الجهود يجب أن تمدهن بأدوات تمكنهن من أن يكتشفن ويبدأن في تطوير كفاءاتهن واسعة المجال في كل ميادين الجهود البشرية.
إن التركيز على تغيير المواقف والسلوك ينعكس أيضاً في قرارات العديد من وكالات الأمم المتحدة للعمل مع المنظمات المؤسسة على أسس دينية لتحقيق المساواة بين الجنسين. ففي ٢٠٠٨، على سبيل المثال، حققت كل من “اليونيفبا” (UNFPA)ا(۱) و”اليونيفيم”(UNIFEM)ا(٢) قفزات واسعة في هذا الاتجاه: فجمعت وكالة “اليونيفبا” أكثر من مائة منظمة دينية وزعماء دينيين في مؤتمر لمناقشة التعاون في مسائل الجنس والتنمية.(٣) أما “اليونيفيم” فقد طرحت شراكة جديدة مع منظمة (أديان من أجل السلام) وحملة (قل لا للعنف ضد النساء) التي تدعو إلى تكاتف الجامعات الدينية عبر العالم لقيادة الجهود لوقف العنف ضد النساء. لا شك ان الارتباط مع منظمات مبنية على أسس دينية يشير إلى ضرورة البحث عن طرق جديدة للتفكير في ظروف العلاقات غير العادلة بين الرجال والنساء، طرق تسترشد بالأبعاد الروحية والأخلاقية للحياة الإنسانية.
بالاسترشاد بهذه الأبعاد فإن جهود الجامعة البهائية العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين توجهت أيضاً بعناية إلى الأسلوب المحقِق لهذا الهدف . إن إحدى السمات المميزة للمبادرات البهائية أنها تكشف من خلال هدف أوسع عن ضرورة صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع. وتأخذ الطرق المستخدَمة في الاعتبار الأنماط الثقافية في المجتمع وتتبنى رؤية ثورية للتغيير، حيث إنها تؤكد على التشجيع وعلى جماعية اتخاذ القرار وبناء الثقة وعلى التكامل – وليس المماثلة – في الأدوار.

3 ديسمبر 2016

تقدم الحضارة يحتاج إلى مساهمة كل إنسان

Posted in قضايا السلام, مقالات, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, إدارة الأزمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأزمة, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحياة, الخدمة, احلال السلام في 1:25 م بواسطة bahlmbyom

مداخلة شفهية من الجامعة البهائية العالمية إلى مجلس حقوق الإنسان، الجلسة السادسة.، 20 أيلول /سبتمبر 2007م                                                                                                                                      diverse-home-banner-74956393_medium_a

 تود الجامعة البهائية العالمية أن تبدي إعجابها بالمجلس الموقرلتنظيمه مناقشة المبادرات التى تهدف إلى تأكيد تداخل منظور الجنس فى جدول أعماله بطريقة منهجية منظمة.ونهنئ السادة الأعضاء على عرضهم المتميز ونتطلع إلى المناقشات التي ستنطلق هنا والتي بلا شك سوف تستمر ما بعد انعقاد هذه الجلسة. نحن نؤمن يقيناً بأن تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين (بالرغم من التقليل من شأنه) هو من أهم مطالب السلام.إن ما يعمل على إيقاف الحروب فى واقع الأمر هو مشاركة المرأة التامة والمتساوية في شؤون العالم ودخولها مضامير القوانين والحكومة بثقة وجدارة.تعمل الجامعة البهائية العالمية دون كلل على تحرير المرأة، من خلال تقوية آليات العمل المختصة بالجنس في الأمم المتحدة وأيضاً من خلال تأييد البرامج وتفعيل جهود المؤسسات القومية ذات العلاقة فى هذا المجال. وبينما تقومون بالعمل الهام المتمثل بضمان دمج منظور الجنس، بأسلوب منهجي منظم، في برنامج المجلس، قد ترغبون في اعتبار المبادئ التالية: يحتاج تقدم الحضارة إلى مساهمة كل إنسان. وحتى تتمكن النساء من المساهمة الشاملة فى شؤون العالم، يجب أن تعطى لهن الأدوات الضرورية، مثل المستوى التعليمى والفرص المتكافئة التي حرمنHummingbird-640x268 منها غالباً.تستطيع النساء من خلال التعليم أن تقدمن مساهمات فريدة فى خلق نظم عالمي عادل: نظم يتسم بالحيوية والتعاون والانسجام، ودرجة من التعاطف لم يحظى به العالم فى تاريخه. وكذلك فالمساواة بين الرجل والمرأة تحتاج لأن تُفهم كجانب هام لمبدأ أوسع فى معناه: هو الوحدة الإنسانية.وعندما يُفهم منظور تساوي الجنسين بأنه وجه من أوجه الوحدة الإنسانية، ينبغي أن يتم تبنيه، لا كمتطلب للعدل فحسب، بل كشرط أساسي للسلام والرخاء.ولا شيء أقل من رؤيا ملزِمة للسلام، والتزام بالقيم التي ينبغي أن يؤسس عليها، يمكن له أن يمتلك القوة لحفز التغيرات الثورية في السلوك الفردي وفي تركيبات المؤسسات والتداخل الديناميكي بين الأفراد، وهي الأمور المطلوبة لكافة العاملين في مجال تقدم المرأة. يقع مبدأ الوحدة الإنسانية في صميم النصح الذي يدعونا إلى معاملة الآخرين كما نود أن نعامَل. فإذا أردنا إرساء قواعد العدل والسلام والنظم في عالم تحتاج عناصره لبعضها البعض، يجب أن يقود هذا المبدأ كافة التعاملات وخاصة تلك التي تجري بين الرجال والنساء.فلو دقق النظر في معاملة المرأة من منظور هذا الميزان الخلقي، فإننا دون شك سنبتعد عن العديد من الممارسات التقليدية والدينية والثقافية.إذاً يتضح أن على الرجال والنساء أن يعملوا سوية، بالاحترام المتبادل، لضمان تأسيس السلام العالمي والتطور المستدام. وإذ يتقدم المجلس في مضمار أعماله، تقترح الجامعة البهائية العالمية اتخاذ الخطوات الكفيلة بتقدم المرأة ليس بالشعارات من خلال مناقشاتكم فحسب، بل في طريقة عملكم أيضاً وذلك لضمان المساهمة الكاملة للنساء في سائر مداولات مجلس حقوق الإنسان.BIC Document # 07-0920

22 أكتوبر 2016

المؤتمرالعربى الأمريكى لعام 2016

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, أقليات, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الحقوق والواجبات, الخدمة, الديمقراطية, الدين البهائى, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 7:14 م بواسطة bahlmbyom

انعقد  المؤتمر العربي الأمريكي 2016 في الفترة من 4-7 أغسطس، تحت شعار                             “السعي لتحقيق السلام الدائم”.

ويهدف المؤتمر السنوي لتعزيز أواصر الصداقة، والمساهمة في دعم  الخطاب الثقافي، والاحتفال بمساهمات حيوية ومميزة في العالم العربي . ويعقد المؤتمر تحت رعاية المحفل الروحانى المركزى للبهائيين في الولايات المتحدة،  لم يتم تصميم هذا المنتدى لغرض تدريس الدين البهائي فالمؤتمر مفتوح للناس من جميع الخلفيات الدينية.

 

هذا جزء من كلمة الترحيب التى قدمها سكرتير المحفل المركزى مستر كينيث بورز معرباً فيها عن تقديره للثقافة العربية ودورها الهام فى إثراء المعرفة وذلك بما قدمته من كنوز التراث العربى للعالم الإنسانى، مركزا على عنوان المؤتمر السعى “نحو سلام دائم” وهو احد اكثر الأهتمامات عند البهائيين حيث نصح حضرة بهاء الله  مؤسس الدين البهائى العالم قائلاً                                               ( لايمكن تحقيق صلاح العالم وراحة الأمم إلا بالأتحاد والأتفاق القائم على اسس متينة. )                                           فلو تم تقييم وضع العالم الحالى، رغم المعضلات الجمة التى مافتئت تعصف بكل شؤونه لتبينا علائم حركة نحو التناغم والتجانس وتلك الوحدة المنشودة لنصل فى النهاية الى العدل وإحلال السلام الدائم . فدول فى الماضى كانت تجنح الى التحيز والعنصرية وعدم المساواة نراها اليوم امام موجة من المد والتفهم والتفاهم الجديد. فلنتأمل فى الأنتصارات التى تحققت فى العقود المعاصرة فى انحاء العالم فىما يخص التوسع فى الحقوق المدنية للأقليات، وتمكين النساء، وايتعلق بالأديان الرئيسة فى العالم، وادراك ان هناك عموميات مشتركة . كل هذه الخطوات امتقدمة كان لها الأثر إيجابى على العالم العربى. ولاشك انها ستحظى بأهتمامكم  وجهات نظر مختلفة فى برنامجكم الذى نتطلع ان يكون منيراً للبصائر وغنياً بالأفكار.                                                                                    كان بالمؤتمر نخبة من المفكرين والأدباء العرب الذين تناولوا جميعهم موضوعات بغاية الأهمية 5فمنهم السيدة مى الريحانى والتى تحدثت عن كيفية تشجيع مجتمعاتنا العربية للبنات حيث يلعب التعليم لهم دوراً فعالاً فى إحلال السلام بالوطن العربى .

كما تحدث الدكتور غانم النجار وهو استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عن السلام وحقوق الإنسان وكيف يمكن لمنظومة الدولية لحماية حقوق الإنسان المساهمة فى تحقيق السلام العالمى.

كما كانت الدكتورة آمال قرامى من المحاضرات القديرات حيث كانت محاضرتها بعنوان ” لاسلام بدون حقوق النساء”  وايضاً السيدة شيرين غريب مؤسسة ومديرة مهرجان مشاهد عبية السينمائى ورؤية المجتمع الأمريكى للسينما العربية.

استمتعنا بالسيد ممدوح روحانى فى عرضه البديع عن المقومات الأجتماعية والثقافية لمجتمعات مزدهرة تسودها السلام . وكانت محاضرة الأستاذة نسرين أخترخاورى  عن الخطوات  العملية نحو سلام دائم وهى أستاذ ورئيس قسم الدراسات العربية فى جامعة ديبول رائعة، وعمءقة . كذلك تحدثت السيدة تهانى روحى حلمى من الأردن عن دور وسائل التواصل الأجتماعى كوسيلة للحوار مابين الأديان.                                                                                                                                     bahai-house-of-worship-gathering  كان لزيارة مشرق الأذكار البهائى فى مدينة الينوى -شيكاغو وقعاً رائعاً ورحلة روحانية بديعة فى هذا المكلن المميز الذى يتسم بروحانيته وجمال معماره وتأثيره البهى على الجميع

كانت الموضوعات حافلة بالأراء والمحادثات التى أثرت المؤتمر، وكان لوجود الشباب وتفاعلهم وتجاربهم الثرية فى خدمة مجتمعاتهم دوراً هاماً فى إنجاح المؤتمر.                                                      أحاديث شيقة، حوارات هامة ،مقابلات مع مفكرين وأدباء جعلت من المؤتمر سيمفونية متكاملة ..شكراً جزيلاً لكل المجهودات والفعاليات للقائمين والمنظمين على هذا المؤتمر الجميل المثمر.

31 يوليو 2016

قوة الوحدة والاتحاد

Posted in إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأزمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الانسان, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الخدمة, السلام, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 1:51 م بواسطة bahlmbyom

images1 إن القوة التي بواسطتها سوف تتحقق وحدة العالم الإنسانى والمبادئ السامية لتقد البشرية تدريجيًا هي قوة الوحدة والاتحاد ، ورغم أن هذه حقيقة واضحة للبهائيين كل الوضوح ، إلا أن ما يعنيه هذا الاتحاد فيما يختص بالأزمة الراهنة للحضارة الإنسانية قد تفادها معظم الحوار الدائر اليوم بشأن هذا الموضوع . ولن تعارض إلا فئة قليلة من الناس القول إن المرض المستشري في العالم والذي يمتص دم الإنسانية ويفتُّ من عضدها ما هو إلا الفرق و وعدم الاتحاد .

فنشاهد مظاهر عدم الاتحاد في كل مكان وقد أصابت الإرادة السياسية بالشلل ، وأضعفت العزيمة الجماعية في السعي للتحول والتغيير ، ونفث السموم في العلاقات بين المواطنين والعلاقات بين الأديان . أليس من الغريب إذًا بعد حدوث سلسلة من الاضطرابات في عوالم الاجتماع والسياسة والاقتصاد والأخلاق ، تمّت معالجتها وحُلّت بصورةٍ أو بأخرى ، أن نجد أن مبدأ الاتحاد لا يزال يُنظر إليه على أنه هدف يُرجى تحقيقه في المستقبل البعيد ، هذا إذا أمكن بلوغه . ولكن هذه الاضطرابات في حقيقتها ما هي إلا أعراض المرض ومضاعفاته ولست أصل المرض نفسه . والسؤال هنا : لماذا قُلبت الحقيقة من أساسها وتمّ تصديقها بصورة واسعة ؟

ولعل الجواب عن هذا السؤال هو أن السبب في ذلك هو الاعتقاد السائد أن المؤسسات الاجتماعية الموجودة حاليًا عاجزة كل العجز عن تحقيق أي اتحاد حقيقي يجمع القلوب والعقول بين أناس تختلف خبراتهم اختلافًا عميق الجذور .

وفي كل الأحوال فإن هذا الاعتراف الضمني هو خطوة محمودة تُمثِّل تقدمًا في التفكير في المفهوم الخاص بمراحل التطور الاجتماعي الذي كان سائدًا قبل عقود قليلة ماضية ، كما أنه سيكون ذا فوائد عملية محدودة في مواجهة التحديات القائمة .

إن الوحدة والاتحاد حالة من حالات النفس الإنسانية يدعمها ويُنمي قدراتها التعليم والتربية إضافة إلى ما يمكن تشريعه من قوانين . ولكم ذلك لن يحدث ما لم يصبح الاتحاد ذا كيان بارز ، وما لم يترسخ وجوده قوة نافذة ومؤثرة في حياة المجتمع .

فطبقة المثقفين من أنصار العولمة الذين تصوغ توصياتهم واقتراحاتهم المفاهيم المادية الخاطئة بالنسبة إلى ماهية الحقيقة ، يتشبثون بشدة بأمل أن تتمكن المحاولات الفذة لإعادة تنظيم المجتمع مدعومة بالمساومات السياسية من أن تُرجئ إلى أجل غير مسمى حدوث تلك الكوارث التي تلوح في الأفق مهددة مستقبل الجنس البشري ، وهي الكوارث التي لا ينكر خطرها إلا فئة قليلة من الناس . وفي هذا الصدد يُصرِّح حضرة بهاء الله قائلاً { إن مايمكن مشاهدته هو أن الجنس البشري بأسره محاط بالمصائب والآلام . فأولئك الذين أسكرهم غوى أنفسهم قد وقفوا حائلاً بين البشر وبين الطبيب الحاذق . فشاهِدوا كيف أوقعوا الناس بما فيهم أنفسهم في مكائدهم . فهم عاجزون عن اكتشاف أسباب المرض ولا يعرفون له علاجًا . } [1]

وحيث إن الاتحاد هو العلاج الشافي لأمراض العالم ، فإن مصدره الواحد الكيد هو إحياء الدين وأثره الخيِّر في المعاملات والشئون الإنسانية ، ويعلن حضرة بهاء الله أن المبادئ والأحكام التي أنزلها الله في هذا اليوم هي { السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيِّر الاتحاد وإشراقه . } [2] ويضيف أيضًا { كل ما يشاد على هذا الأساس لا تزعزعه حوادث الدنيا ولا يُقوِّض أركانه مدى الزمان . } [3]

في صميم الرسالة الإلهية التي جاء بها حضرة بهاء الله إذًا دعوة إلى خلق مجتمع عالمي موَّحد يعكس وحدة الجنس البشري . ففي نهاية المطاف إن جلّ ما يمكن الجامعة البهائية أن تسوقه من الأدلة لإثبات صدق دعوة حضرة بهاء الله هو أُنموذج الوحدة والاتحاد الذي أنتجته تعاليمه . فالدين البهائي وهو يدخل القرن الحادي والعشرين إنما يُمثِّل ظاهرة فريدة لم يشهد العالم لها مثيلاً .

فبعد عقود من الجهد تفاوتت فيه طفرات النمو وفترات الدعم والاستحكام طويلة الأمد ، إضافة إلى ما جابهته الجامعة البهائية في أغلب الأحيان من نكسات وعوائق ، نجد هذه الجامعة الآن وهي تضم عدة ملايين من البشر يمثِّلون تقريبًا كل خلفية إثنية وثقافية واجتماعية ودينية على وجه الأرض ، يقوم هؤلاء على إدارة شئونهم الجماعية عن طريق مؤسسات تُنتخب انتخابًا ديموقراطيًا ، دون أي تدخُل من قِبل رجال الدين .

فآلاف المراكز المحلية التي غرست هذه الجامعة جذورها فيها موجودة في كل دولة وإقليم ومجموعة من الجزر ذات الأهمية ، وهي تمتد من القطب الشمالي إلى ” تيارا دل فويغو ” ومن أفريقيا إلى المحيط الهادي . ولعله من غير المحتمل أن يعارض أحد من الناس على علم بالشواهد المتوافرة ، الرأي الذي يؤكد أن الجامعة البهائية تؤلف أكثر المجموعات البشرية تنوعًا وأوسعها انتشارًا من الناحية الجغرافية ، إذا ما قورنت بأية مجموعات بشرية مماثلة على هذا الكوكب .

دين الله واحد

—————————————————————————————————————

[1] ن . م     ص 138 : 139 .

[2] مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله . ص 28 .

[3] ن . م     ص 148 .

30 أبريل 2016

المفهوم الحقيقى للإنسان الخلوق

Posted in المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, التسامح, الجنس البشرى, الحضارة الانسانسة, الخدمة, السلام, السعادة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 12:39 م بواسطة bahlmbyom

إن الطرق التقليدية للتربية الأخلاقية غالبًا ما كانت تميل إلى ترويج مفهوم سلبي عن الإنسان الخلوق: أن تكون إنسانًا جيدًا معناه أن تبتعد عن المشاكل. والسؤال هنا، كيف يستطيع هذا الإنسان الجيد أن يصبح عنصرًا فعالاً في المجتمع وينهمك بكل وعي وفعالية في أعمال تعزز التحول الفردي والاجتماعي؟ أولاً وقبل كل شيء حتى يصبح الفرد إنسانًا خلوقًا عليه أن يتحلى بقدرات معينة تمكّنه من القيام بأعمال أخلاقية. إن معرفة العمل الأخلاقي بحد ذاتها ليست كافية، فحتى يصبح الفرد إنسانًا خلوقًا عليه أن يطبق ما يعرفه، وبالتالي فإن القدرات التي تمكن الفرد من معرفة الأمور الأخلاقية وتطبيقها هي ذات أهمية أساسية في تنمية القيادة الأخلاقية.لكل قدرة من القدرات وظائف وخصائص خاصة بها وتتكون من خليط معين من المفاهيم أو المبادئ، والفضائل، وأنماط التفكير، والمهارات. هذه الوظائف والخصائص تساعدنا في الحصول على فهم أشمل للقدرات المذكورة أدناه. مثلاً: دعونا ننظر إلى القدرة على المشاركة بفاعلية في المشورة. ما هي الفضائل التي يجب أن يتحلى بها القائد حتى يتمكن من المشاركة بفاعلية في المشورة؟ ما هي المفاهيم أو المبادئ التي يجب عليه فهمها؟ ما هي أنماط التفكير التي عليه اتخاذها حتى يشارك بشكل فاعل في المشورة؟ وما هي المهارات التي يجب أن يكتسبها حتى يتمكن من المشاركة بشكل فاعل في المشورة؟ الخليط المميز لهذه العناصر داخل كل فرد يخلق لديه القدرة على القيام بأنواع معينة من الأعمال.عند القيام بتطوير عملية تعلّم منهجية ومنظمة أو برنامج تدريبي للقيادة الأخلاقية فإن أول وأهم مهمة هي تحديد مجموعة القدرات اللازمة التي ينوي هذا البرنامج تنميتها. أما المهام اللاحقة فتستلزم تحليلاً لعناصر كل قدرة (الفضائل، والمفاهيم، وأنماط التفكير، والمهارات) والتي بدورها تمدنا بالتركيز اللازم لإعداد وتصميم عناصر المنهج واختيار الأساليب التعليمية المناسبة التي تساعد في تسهيل العملية التعليمية.قائمة القدرات التالية تتضمن تلك القدرات التي تعتبر أساسية للقيادة الأخلاقية الفاعلة. وربما عندما يتمكن الأفراد الذين يعملون في المؤسسات غير الحكومية من تنمية هذه القدرات فإنهم سيمكّنون مؤسساتهم من لعب دور القيادة الأخلاقية الهام في عملية التحول نحو حضارة عالمية مستدامة.هذه القدرات لم يتم سردها حسب أهميتها، وليس من المفترض اعتبارها قائمة شاملة للقدرات، بل هي ببساطة تمثل تلك القدرات التي تعتبر ضرورية للقيادة الأخلاقية. ننصح جميع الذين يصادفون هذه القائمة باستخدامها وتهيئتها حسب مؤسساتهم الخاصة وأن يستمروا في إدخال التحسينات.كل قدرة من القدرات المذكورة أدناه تتكون من عدد معين من المفاهيم، والفضائل، وأنماط التفكير، والمهارات. للحصول على فهم أوضح لكل قدرة على الفرد أن يسأل نفسه الأسئلة التالية:                       ما هي الفضائل الضرورية لتنمية قدرة معينة؟ ما هي المفاهيم التي يجب ادراكها لتنمية قدرة ما؟ ما هي المواقف (attitudes)التي يجب أن يتحلى بها الفرد لتنمية القدرة؟ وما هي المهارات اللازمة لقدرة معينة؟                                                                1372834682_159319509_nTPb  “القدرة على تشجيع الآخرين وإدخال البهجة إلى قلوبهم.· أن يُشَرِّب الفرد أفكاره وأعماله بالمحبة.· أن يكون ذو رؤية وتشجيع الآخرين على ذلك.· إدارة المرء لشؤونه ومسؤولياته بصدق وأمانة.· تقييم المرء لنقاط ضعفه وقوته دون تدخل “الأنا”.· محاربة الفرد لميوله الأنانية بالتوجه إلى هدفه الأسمى في الحياة.· القيام بالمبادرة بطريقة خلاقة ومنضبطة.· إدامة الجهد والمثابرة في التغلب على العقبات.· فهم علاقات السيطرة أو الهيمنة والمساهمة في تحويلها لعلاقات خدمة واعتماد وتعاون متبادليْن.· العمل كعامل محفز لتأسيس العدل.· الانخراط في تمكين الفعاليات التعليمية سواء كطالب أو كمعلم.· التعلم من التقييم المنهجي والمنظم للفعاليات والقيام بذلك ضمن إطار متطور ومتين.· التفكير بشكل منهجي ومنظم لإيجاد الحلول.· المشاركة بشكل فاعل في المشورة.· بناء الوحدة مع تعزيز التنوع.· الخدمة في مؤسسات المجتمع بطريقة تشجع هذه المؤسسات على حث وتمكين الأفراد الذين تقوم بخدمتهم على التعبير عن مواهبهم في خدمة الإنسانية.

Original English article:Moral Leadership

https://www.bic.org/about/about-us#QEUVblOTyheFZqJ7.97

10 أبريل 2016

نداء إلى المؤمنين بالعدالة…

Posted in قضايا السلام, المجتمع الأنسانى, الأنجازات, الأخلاق, الافلاس الروحى, البهائية, التوعية, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الخيرين من البشر, الخدمة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 9:16 م بواسطة bahlmbyom

 رسالة رائعة ،عميقة تحمل بين ثناياها الكثير من المفاهيم البناءة وبالرغم انها موجهة لليمنيين إلا انها صالجة لكل انسان مهتم بتحقيق العدالة على كوكبنا انها رسالة تدعونا لإعمال الروح والعقل والضمير لبناء حضارة انسانية قوامها التعدد واساسها المحبة الحقيقية فهل من مجيب؟؟

                                                                                                        وفاء هندى حليم

نص رسالة من بهائيي اليمن الى ابناء وطنهم (الصغير والكبير)
——–
نداء إلى المؤمنين بالعدالة

نتابع نحن أخوتكم البهائيين في اليمن بقلق متزايد تطورات قضية أخينا المواطن/ حامد كمال بن حيدرة الذي اعتقل منذ أكثر من سنتين وأربعة أشهر وتعرض للحبس والتعذيب والإهانة وحجبت أخباره لفترة طويلة عن اسرته وأطفاله الصغار، لا لذنب سوى كونه يؤمن بالله الواحد الأحد وبكتبه ورسله كافة ولإيمانه كبهائي بالسلام والمحبة وخدمة الوطن والانسان ووحدة الجنس البشري، وبأننا جميعا باختلاف اصولنا وقبائلنا وانتماءاتنا ومعتقداتنا قطرات بحر واحد وأوراق غصن واحد.

3003ان مصدر قلقنا ليس خوفا من حبس او خشية من عقاب إذ “لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”. إن مصدر قلقنا هو ما آلت إليه الأمور في بلدنا الحبيب بحيث يصبح بإمكان فرد واحد او عدد من الأفراد أن يعتدوا على حقوق الأبرياء ويضطهدوا الآمنين ويستغلوا مناصبهم وسلطاتهم للظلم والاعتساف ضاربين بحقوق المواطنة وحقوق الانسان عرض الحائط.

إن ما يتعرض له ابن حيدرة ليس إلا فصل من خطة منهجية مدبرة تهدف إلى القضاء على إحدى مكونات المجتمع اليمني المشهود له بالمسالمة والحب الصادق للوطن والعمل الجاد من أجل خدمة أبناء هذا الوطن الحبيب. إن اليمن السعيد الذي طالما اعتز وافتخر بالتنوع والتعدد وبأنه كان عبر التاريخ حاضنة مختلف الأديان والمذاهب تضطهد فيه أسرة كريمة تحمل تاريخا حافلا بالتفاني والعمل الصادق لخدمة هذه الأرض المباركة، ولا أدل على ذلك من تكريم السلطان عيسى بن علي بن عفرار سلطان المهره وسقطرة لهذه الاسرة نظير خدماتها الجليلة.

فصول هذا الانتهاك الصارخ للحقوق والعدالة بدأت في عام 2008 حيث تم اعتقال عدد من البهائيين اليمنيين وتعذيبهم أملا في تركهم لدينهم دون جدوى.

تم اعتقال الأخ حامد كمال بن حيدرة في 3 ديسمبر 2013م من منطقة عمله في بلحاف – محافظة شبوة حيث كان موظف بشركة النفط فاحتُجز في مكان عمله من قبل وكالة الأمن القومي. تعرض خلاله هذه المدة لشتى صنوف التعذيب والضرب والصعق الكهربائي والاهانة والامتهان لأدميته وذلك بسبب اعتناقه للديانة البهائية.

بعد تسعة أشهر، في الثالث من سبتمبر عام 2014، تم نقله إلى مركز الاعتقال التابع لشعبة التحقيقات الجنائية في صنعاء واحتُجز من قِبل النيابة الجنائية. فتمكّنت زوجته وبناته الثلاث من زيارته للمرة الأولى منذ بداية اعتقاله الذي كان قد مضى عليه أكثر من تسعة شهور.

في البدء وجه إليه الادعاء تهمة تزوير الوثائق للحصول على الجنسية اليمنية بقصد التمويه على الهدف الحقيقي وهو محاربة البهائية والقضاء على مكون كامل من مكونات المجتمع اليمني. إلا أن مداولات القضية أثبتت بطلان التهمة وبأن حامد بن حيدرة مواطن أصيل ولد في اليمن لأب يمني.

لقد تدهورت الحالة الصحية لحامد بن حيدرة؛ إن طول مدة الحبس وضعف الرعاية الصحية بالإضافة إلى ما كان قد تعرض له من سوء معاملة وتعذيب وصعق كهربائي قد تسبب له في العديد من المشاكل الصحية. إنه اليوم في أمس الحاجة إلى اجراء عمليتين جراحيتين بصورة عاجلة، واحدة لقلبه وأخرى لإزالة المرارة. إلا أن ممثل النيابة السيد/ راجح زايد لا يزال يعارض الإفراج عنه بكفالة ما يعني حرمانه من العلاج والذي هو من أبسط حقوق الانسان.

وقد أكد أحد المستشارين القانونيين العرب المتابعين للقضية عن قرب بأن انتهاك السيد/ راجح زايد لحقوق الانسان تجاوز ابن حيدرة إلى أسرته الكريمة. فقد قام مرارا برفع الصوت وتوجيه الاهانات والتهديد لزوجته وبناته الصغيرات، وسعى مرارا إلى الغاء الإذن بزيارته في السجن، كما قام بتهديدهم بالسجن ومنعهم من الحديث إلى المسلمين. وإمعانا في الايذاء والتضييق عليهم قام بتجميد حساباتهم المصرفية ومحاولة منع زوجته السيدة/ إلهام من العمل والذي يعتبر مصدر الرزق لبناته بعد اعتقال والدهم. إن ما حدث لا يعتبر فقط انتهاكاً لقواعد العمل وأصول العدالة فحسب بل وتجاوز على القيم والأعراف الأخلاقية بالمجتمع اليمني وذلك بتعمد إيذاء زوجته وأطفاله الأبرياء.

كما أكد شهود بأن ممثل النيابة السيد/ راجح زايد قد أعرب مرارا وتكرارا عن نيته استهداف البهائيين والتضييق عليهم. ففي 7 أغسطس 2014 صرح لزوجة السيد بن حيدرة وللسيدة أروى عثمان الناشطة اليمنية لحقوق الإنسان بأنه سبق وقام بترحيل وسجن وتعذيب عدد من البهائيين، كما سمع عنه قبل ذلك بأن على البهائيين اليمنيين إنكار دينهم أو إقامة الحدّ عليهم. في إحدى الجلسات قام بحبس أثنين من الحضور رغم عدم ارتكابهم لأي مخالفة فقط لكونهم بهائيين.

ويؤكد المستشار القانوني بأن ممثل النيابة سعى في محاولة تلفيق التهم لحامد بن حيدرة حيث حاول أن يضم إلى الأدلة وثائق أصدرتها وكالة الأمن القومي مع علمه بأنها “وُقّعت” ببصمة ابن حيدرة وهو معصوب العينين بعد تعرضه للتعذيب. كما حاول أيضا أن يقدّم مذكّرات كتبها بنفسه زاعمًا أنها كلمات ابن حيدرة بهدف تلفيق تهم العمالة. وأضاف: “في كل استجواباته مع ابن حيدرة، ماعدا واحد منها، كان يعامله باحتقار وينتهز كل فرصة لازدراء ديانته وعقائده الدينية، ويؤكد بأنه سيعمل كل ما بوسعه ليستأصل جذور الدين البهائي من اليمن”. علما بأنه قد تم الطلب رسميا من وكيل النيابة الجنائية السيد/عبدالله الكميم في سبتمبر 2014م تغيير ممثل النيابة بشخص أقل تعصبًا ولكن تم رفض الطلب.

إن البهائيين في اليمن ليسوا أقلية مهمشة بل هم أبناء وبنات هذا الوطن ينتمون إلى قبائله ومدنه وقراه، فهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع ومكون أصيل من بنيته الاجتماعية، وهويتهم هي هوية أي مواطن يمني أصيل ينحدر من قبائلها الأصيلة وحاضرتها العريقة. إن تباين المعتقدات والمفاهيم الايمانية لم يؤثر يوما على هوية الانسان اليمني؛ فلطالما احتضنت اليمن مختلف المعتقدات والمذاهب بل والأيدولوجيات الفلسفية فهل ستضيق اليوم على دين يدعو للمحبة والسلام ويعمل من أجل بناء وارتقاء الوطن ورخاء وتقدم الانسان؟ إن بهائي اليمن لا يقبلون بأي حال من الأحوال أن يعاملوا كأقلية أو مجموعة منزوية، فجميع أبناء اليمن باختلاف قبائلهم ومناطقهم ومعتقداتهم مواطنون متساون في الحقوق والواجبات، ولا يملك أي شخص مهما كان منصبه أن يحرم ابن أية قبيلة أو مدينة من حقوقه وحرياته المكفولة بالدستور وبالإعلان العالمي لحقوق الانسان.

امتزج تاريخ الدين البهائي بأرض اليمن الحبيبة منذ بزوغ شمسه الأولى. ففي عام 1260 هجرية (الموافق 1844م) تشرفت ميناء “المخا” بقدوم شابٍ مبشرٍ بظهور دين جديد هو علي محمد الشيرازي معروف بحضرة “الباب”. ففي حجته الشهيرة تشرفت مياه وشواطئ بحر العرب والبحر الأحمر بعبوره في رحلتي ذهابه وعودته. لم تكن هذه الحادثة التاريخية الهامة نهاية مطاف علاقة الدين الجديد بأرض اليمن السعيد. فعندما أمرت الإمبراطورية العثمانية بحبس “حضرة بهاء الله” في سجن عكا بفلسطين، عادت شواطئ ومواني اليمن لتشهد مرور أعداد متزايدة من المؤمنين الأوائل بالدين البهائي والمحبين لحضرته والمنجذبين إلى آياته وكلماته. فالمسار المائي عبر بحر العرب وباب المندب والبحر الأحمر هو الطريق الذي سلكه جّمٍ غفيرٍ من أهل المشرق القاصدين زيارة “حضرة بهاء الله” في سجنه.

IMG_4080

??????????????

إن مما يثير التعجب هو إلحاح ممثل النيابة على تحويل هذه الحقيقة التاريخية المشرّفة إلى تهمة ملفقة لحامد بن حيدرة ولسائر البهائيين. فهو يتناسى عن قصد أن الإمبراطورية العثمانية التي كانت تحكم فلسطين هي التي نفت حضرة بهاء الله وصحبه من بغداد إلى إسطنبول فأدرنة وصولا إلى فلسطين حيث سجنته في قلعة عكا في عام 1868م إلى أن توفي هناك في عام 1892م، فأصبحت بذلك عكا وحيفا حاضنة الأماكن مقدسة للبهائيين. إن ممثل النيابة السيد/ راجح زايد أو يعلم جيدا بأن كل هذه الاحداث وقعت سنوات طويلة قبل وجود دولة باسم إسرائيل، إلا أنه رغم ذلك يرى بأن هذا الحدث التاريخي وحقيقة وجود أماكن مقدسة للبهائيين في عكا وحيفا والمؤسسات الإدارية المعنية بها سبب كاف لتوجيه تهمة خطيرة ملفقة كالعمالة لإسرائيل؛ مع علمه التام بأن ابن حيدرة مثله مثل الآلاف من البهائيين بالمنطقة العربية لم يزر قط المواقع المقدسة البهائية احتراما لمواقف دولهم في الصراع القائم بالشرق الأوسط. كم اليوم أشبه بالأمس فكما حاولت الإمبراطورية العثمانية القضاء على البهائية بالحبس والاضطهاد، كذلك يقوم اليوم البعض في وطننا الحبيب بالتلاعب بالقانون والنظام وحبس المظلومين واضطهادهم على أمل القضاء على هذا الدين ولكن “يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ“.

منذ فجر التاريخ واليمن موئل الحضارات والتنوع والتعايش وقبول الآخر. وكما كانت أرض “السعيدة” سبّاقة في احتضان مختلف الأديان والطوائف (كالإسلام واليهودية والمسيحية وغيرها)، فقد احتضنت الدين الجديد بنفس الروح الايمانية التوّاقة إلى نور الحقيقة، وصار العديد من أبنائها بهائيين يسعون لخدمة ورخاء وطنهم الغالي انطلاقاً من حبهم لأرضهم المعطاءة وما يمليه عليهم إيمانهم بتعاليم تحثهم على خدمة الإنسان والوطن والعالم، وتوجههم إلى العمل من أجل رقي وتقدم بلادهم ومجتمعهم وأبناء وطنهم يداً بيد مع أتباع مختلف الأديان والعقائد والمشارب دون تمييز، منطلقين من ايمانهم بـ “عَاشِرُوا يَا قَوْمِ مَعَ الأَدْيَانِ كُلِّهَا بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ. كَذَلِكَ أَشْرَقَ نَيِّرُ الإِذْنِ وَالإِرَادَةِ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ أَمْرِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ” حضرة بهاء الله.

لا نشك بأن المحاكم والقضاء والنيابة ومؤسسات المجتمع المدني زاخرة بالمدافعين عن العدالة والمؤمنين بأن العدل والانصاف واحقاق الحق أساس الحكم وصمام الأمان لتطور المجتمعات وتقدمها. إلا أن الظروف القاهرة التي يمر بها يمننا الحبيب والصراعات والحروب اتاحت الفرصة لمن لهم مآرب أخرى أن يظلموا ويعتدوا على حقوق المواطنين. إن البهائيين في اليمن يرفعون أكف الدعاء إلى الله البارئ العادل أن يوفق القضاء والمحكمة التي تنظر في قضية حامد بن حيدرة إلى احقاق الحق وترسيخ العدالة وسد الطريق على من يحاولون استغلال السلطة للظلم وتنفيذ مآربهم.

إن ما هو على المحك اليوم هو هوية وثقافة التعايش في وطننا الغالي. إن ملاحقة ومحاكمة المواطنين وتصنيفهم بسبب معتقداتهم، وتعذيبهم وإهانتهم وتلفيق التهم لهم، نكسة أخلاقية وإهانة مباشرة لتاريخ اليمن الغني بالتسامح والأخوة وقبول الآخر. إن الشعوب والأمم في عالمنا المعاصر تسعى من أجل ترسيخ التنوع وتأصيل التعايش في مجتمعاتها، فقد أدرك العالم بأن التنوع والتعدد سبب مباشر في الثراء الفكري والثقافي وحالة صحية تساعد على ترسيخ الاستقرار والسلم الاجتماعي وتطور ورخاء المجتمعات. كم يؤلمنا أن نرى البعض في يمننا الغالي يسعى جاهدا إلى تأصيل التفرقة والتصنيف والظلم والاعتساف. ألا يكفي كل ما يحدث في بلدنا من حروب وصراعات وتأجيج للتعصبات لنعي بأن لا مناص أمامنا سوى قبول الآخر وتعزيز التعايش والدفع في اتجاه السلام والوئام؟

يمننا الذي طالما كان مضربا للمثل في الحكمة ونموذجا رائدا في المنطقة للتعدد والتنوع والتسامح يعاني اليوم ممن يحاولون تشويه هويته والاعتداء على حريات أبنائه فهل من مستجيب.

التوقيع/
البهائيون في اليمن

1 يناير 2016

إتحاد الرجل والمرأة وأصلاح العالم …الجزء الأول

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الحياة, الخدمة, الدنيا في 1:53 م بواسطة bahlmbyom

إصلاح العالم وراحة الأمم لا يتحققان إلا بالاتحاد والأتفاق …

َشرُفتُ ان تحدثت فى هذا الموضوع الهام والذى هو من أحد الموضوعات الهامة والتى مازالت محل نقاش واهتمام لدى الكثيرين على اختلاف توجهاتهم وأفكارهم، كان هذا فى المؤتمر العربى فى شيكاغو 2015 واتمنى ان يحوذ على اعجابكم ولمزيد من  الأفكار والموضوعات يمكنكم الأطلاع والمتابعة لمنشورات الجامعة البهائية العالمية التى تحتوى على روائع  من الأفكار والحلول للعديد من القضايا المعاصرة واعتقد انها سوف تنال اعجاب الكثيرين ،للأطلاع على المزيد من الكتابات للجامعة البهائية يمكنكم الرجوع الى هذا اللينك:

http://info.bahai.org/arabic/bci1.html

                                                                                                                               وفاء هندى

download تجاهل الكثيرون دور المرأة خاصة فى القرون الماضية.  إلاّ أنّ البشريّة أصبحت في العقـــــــــــــد الأخير من القرن العشـــــرين أكثر وعيًا بتـــــكافلها والاعتماد المتبادل بين الرجل والمرأة، وهذا المفهوم من الأهمية ان تبنى المجتمعـــــــــات اساسها بين الرجـــــــل والمــــــــــــرأة لأنهما اساس عــــملية الوحدة والأتفــــــــــاق اى البنـــــــــاء والتــــــــقدم.                                سنتناول قضية اتحاد ووحدة العالم الإنسانى كأمل نتطلع ونتوق اليه ولكن مـــــن جانب الدور الذى يقوما به المرأة والرجل معاً لصيـــــــــــــــاغة حضارتنا الإنســــــانية التى نسعى اليها.                      قبل ان نتطرق الى موضوعنا اليوم دعونا نطرح بعض الأسئلة التى قد تجـــــــــــــــول بخاطرنا  هل فكرة المساواة ىبين الرجل والمرأة دعوة حديثة ام قديمة ؟ هل كان للتشريعــــــــات  الدينية يد فى تجاهل المرأة ودورها فى الحياة؟ هل تٌشرِع الأديان الشرائع لمواكبة التطور الطبيعى للبشرية ام ان التشريع هو الذى يقود الى التطور؟  

                                                     4058105933_Centrist_logo_by_KingofCong_answer_5_xlarge   والأهم لماذا يجب المســــــــــاواة بين الرجـــــل والمـــــــرأة؟؟

 ما أروع تشبيه  البشريةَ بطائر له جناحان أحدهما النساء والآخر الرجال. وما لم يكن الجناحان قويين ومكتملَيْ النمو فإن هذا الطير لا يمكن أن يطير. يُعتبر تقدم المرأة ضرورة لتقدم الرجل كلياً ويُرى كمتطلب أساسي للسلام. ونستطيع ان نذكر مثالاً فى مساواة المرأة والرجل معاً ففى الجامعة البهائية يتشاركا معاً على حد سواء، وكذلك فى مؤسساتها المنتخبة بصورة ديموقراطية، في تعهد قوي لممارسة مبدأ المساواة في حياتهم الخاصة، في عائلاتهم وفي كل نواحي الحياة الاجتماعية والمدنية. ويتعاون الأفراد والمؤسسات الأجتماعية في تشجيع تقدم المرأة وتحريرها وفي تخطيط وإنجاز برامج لإعزاز تقدمهم الروحاني والاجتماعي والاقتصادي فتكون النتيجة خلق جامعة عالمية نابضة بالحياة. ان تعزيز مبدأ تساوي الجنسين، الذي يتطور من خلال المشورة والمشاركة التامة للنساء، وينجز بروح من التعاون يؤدي إلى التجديد الأساسي في المجتمع ويدعم بقوة تحقيق أهداف “أجندة المساواة” المقررة في “برنامج العمل.[1]

دعونا نتشارك فى قراءة هذه الفقرة من رسالة السلام العالمى وعد حق علها تؤيد وتوضح الآثار الإيجابية للعالم الإنسانى عندما يتحقق مبدأ مساواة الرجل والمرأة ويعملان معاً على قدم المساواة  إِنَّ قضيّة تحرير المرأة، أي تحقيق المُساواة الكاملة بين الجنسَيْن، هي مطلبٌ مُهِمٌّ من مُتطلبات السّلام، رغم أَنَّ الاعتراف بحقيقة ذلك لا يزال على نطاقٍ ضيِّق.  إٍنَّ إنكار مثل هذه المساواة يُنزل الظّلم بنصف سكّان العالم، ويُنمِّي في الرّجل اتِّجاهات وعادات مؤذية تنتقل من محيط العائلة إلى محيط العمل، إلى محيط الحياة السّياسيّة، وفي نهاية الأَمر إلى ميدان العلاقات الدّوليّة.  فليس هناك أي أَساسٍ خُلُقِيّ أو عمليّ أو بيولوجيّ يمكن أن يبرّر مثل هذا الإنكار، ولن يستقرّ المناخ الخلقيّ والنّفسيّ الذي سوف يتسنَّى للسّلام العالميّ النُّموُّ فيه، إلاّ عندما تَدْخُل المرأة بكلّ تَرحاب إلى سائر ميادين النّشاط الإنسانيّ كشريكةٍ كاملةٍ للرّجل.[2]

“يجب أن تُمنح المرأة مزيّة التعليم على قدم المساواة مع الرجل وأن تعطى كامل الحق فى إمتيازاته. أي أنه لا يجب أن يــــــكون هناك إي إختلاف فى تربية الذكور عن الإناث كي ما تتربى لدى النساء قدرة وأهمية مساوية للرجل في المعـــــــادلة الإجتمــاعية والإقتصادية. عندئذ ينال العالم اتحادًا ووفاقًا. ولقد كانت البشرية فى العصور الغابرة قاصرة ومعيبة من جراء نقصانها. ونُكب العالم بالحرب والدمار؛ وسيكون تعليم المرأة بمثابة خطوة عظيمة على طريق إبطال الحروب والقضاء عليها ، لإنها ستستخدم كل ما لديها من نفوذ لتقاومها. فالأم هي التي تنشّيء الطفل وتربّي الصبيّ إلى البلوغ سترفض أن تسلم إبنها ضحية فى ساحة الوغى بل ستكون فى الحقيقة أعظم عامل فى تأسيس السلام العام وفض المنازعات الدولية وستقضي المــــــــــرأة بكل تأكيد على القتال بين البشر.”

وبالرّغم من إحراز بعض التّقدم، تبقى النّساء على هامش عمليّة وضع السّياسات، وتبقى النّظم التي عملت على قمعها وفقًا للتقاليد القائمة إلى حدٍّ كبير. فهذه النّظم تتبع نمطًا من الهيمنة الذي اتّسم به المجتـــــــمع لآلاف السّنين: رجال هيـــــمنوا على النّساء، مجموعة عرقيّة أو عنصريّة هيمنت على مجموعة أخرى، وأمّة هيمنت على أمّة. وبالرّغم من تردّد البشريّة فى إحداث التغيير، ” إلا أن تلك الموازين قد اضطربت وتغيرت” إن الذّكاء والمهارة الفطريّة والصّفات الرّوحانيّة من المحبّة والخدمــــة الّتي تتجلّى في النّساء تجليًّا عظيمًا صارت تزداد سموًّا يومًا فيومًا. إذن فهذا القرن البديع جعل شؤون الرّجال تمتزج امتزاجًــا كاملاً بفضائل النّساء وكمالاتهنّ. وإذا أردنا التّعبير تعبيرًا صحيحًا قلنا أنّ هذا القرن سيكون قرنًا يتعادل فيه هذان العنصران: الرّجل والمرأة تعادلاً أكثر، ويحصل بينهما توافق أشدّ“.

[1]  بكين_ الصين 1959بقلم د. جانيت أ. خان الدين كعامل لترويج تقدم المرأة في جميع المراتب

السلام العالمى وعد حق – ترجمة البيان الصادر عن بيت العدل الأعظم والموجه الى شعوب العالم [2]

 

1 نوفمبر 2015

الإقتصاد والقيم الأخلاقية “بقلم وليم هاتشر” -الجزء الأخير-

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الإرادة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الخدمة, الرضا, السلام, الصراعات, الضمير tagged , , , , , , , , , في 2:02 م بواسطة bahlmbyom

إن الأوضاع الراهنة تدعونا بأعلي صوتها لكي نتعاون علي كل المستويات، نتعاون بين الأمم، بين الأجناس، بين الأديان، وبين الشعوب. خذ علي سبيل المثال الفائض الإقتصادي في بعض البلاد والناتج عن المنافسة الإقتصادية في القمح والفواكه وغيرها والتي يكون الناس في بلاد أخري في أمس الحاجة إليها ، ياللحسرة فإنها تحرق.

نحن لا ننفك نتكلم عن فائض الإنتاج بدلاً من أن نتكلم عن سوء التوزيع. إليك مثال التجمع الإقتصادي الأوربي European Economic Community رغم أنه في مراحله التجريبة الآن إلا أنه برهن علي نجاحه الذي فاق كل التوقعات وذلك لأنه قام علي التعاون وليس المنافسة.

لقد أصبح العالم قرية صغيرة وأي محاولة للحفاظ علي الإقتصاد بخلق أسواق محلية مصطنعة سيكون مصيرها الفشل.

moral valuesإن التعاون ليس ضرورة عي المستوي العالمي فحسب بل إن كل مؤسسة صناعية يجب أن تكيف اوضاعها عل أساس مشاركة كل الأطراف كما تنص علي ذلك التعاليم البهائية. لأن هذه هي الطريقة المثلي لتفادي الصراعات التقليدية بين رأس المال والعمال. لأنه أصبح للكل الأن نصيب في الأرباح والمنافع التي تجنيها المؤسسة.

طبقا للمفهوم البهائي فإن مبدأ الخدمة والتعاون هذا لا يعمل من فراغ بل يعمل (يُدار) وفقا للنظام العالمي لحضرة بهاءالله والذي يكفي هنا ذكر بعض المعالم البارزة فيه.

في النظام البهائي تُدبّـر وتُـدار حياة المجتمع علي ثلاثة مستويات:
المحلي والقومي والعالمي، وفي كل مستوي منها هيئة منتخبة تتكون من تسعة أفراد، لكل من أسلوب عمل وكيفية انتخاب هذه الهيئات أهمية بالغ. ولنشرح ذلك باختصار. علي المستوي المحلي في كل سنة ينتخب المجتمع البهائي المحلي محفلاً روحانياً محلياً من تسعة أفراد بالغين، ينتخبون من بين أفراد المجتمع البهائي كله. في هذه الإنتخابات ليس هنالك ترشيح ولا دعاية انتخابية. يسجل كل ناخب بالإقتراع السري أسماء أولئك التسعة أفراد الذين يراهم أكثر كفاءة للقيام بمهام عضو المحفل. تفرز هذه الأصوات، والأفراد الحائزون علي أعلي الأصوات هم أعضاء المحفل الروحاني الجديد.

هنالك شيئان مهمان في هذه العملة الإنتخابية: أولاً لا يسمح لأي فرد علي الإطلاق السعي بأي وسيلة كانت لكي يُنْتخَب أو حتي الإشارة إلي رغبته في أن يُنْتخَب أو لا يُنْتخَب.  ثانيا إن الناخب ينتخب أفراداً يعرفهم ويحكم هو بمفرده علي صلاحيتهم لهذه المهمة. ولا يصوت لصورة علي شاشة التلفزيون أو لمرشحين تم سلفاً ترشيحهم.  في مثل هذه العملية الإنتخابية.  إختيار الناخب لتسعة أسماء يكون عملاً خيراً لأنه ليس هنالك أي مساومة في إختياره. وتتبع الانتخابات علي المستوي القومي والعالمي نفس الإجراءات.

علي المحفل الروحاني المحلي يقع عبء تسيير دفة شئون المجتمع المحلي. في أسلوب عمله وعلي المحفل الروحاني المحلي أن يتأكد من أن القرارات تتخذ لفائدة الكل علي المدي الطويل وليس لفائدة القلة علي المدي القصير كما هو الحال في المجتمعات الحالية. تُـبني عملية اتخاذ القرارات في المحفل الروحاني علي المشورة والتي تعني أن من واجب كل عضو بل يشرفه أن يطرح وجهة نظره بصراحة وحرية تامة ولا يتخذ القرار إلا بعد النقاش والمداولة المستفيضة، ويتخذ القرار إما بالإجماع أو بأغلبية الأصوات.

imagesتمارس المشورة ليس في اجتماعات المحفل الروحاني المحلي فحسب، بل أيضا في اجتماعات المجتمع البهائي المحلي الدورية المنتظمة والتي تسمي بالضيافات التسع عشرية. في هذه الضيافات التسع عشرية يتشاور كل أفراد المجتمع في كل ما يهمهم من أمور ولهم كامل الحرية في أن يرفعوا توصياتهم وافتراحاتهم إلي المحفل الروحاني المحلي الذي يجب عليه النظر فيها وإفادة المجتمع بما يتخذه من قرارات بشأنها. وهنا يجدر الذكر بأن للفرد في المجتمع الحق أن يرفع بمقترحاته إلي المحفل الروحاني المركزي أو حتي لبيت العدل الأعظم عن طريق محفله الروحاني المحلي. وهذه ميزة عظيمة في النظام البهائي.

وهنا نصل إلي نقطة مهمة جدا فيما يختص بالنظام البهائي والإقتصاد، ألا وهي أن في البهائية هنالك فصل تام ين الدور الفني (التخصصي المهني أو المهارة التقنية) والدور الإجتماعي للفرد. إذ ليس بالضرورة أن يكون للفرد ذي المهارات الفنية في الهندسة أو الطب أو الطيران وغيرها أفكار في الأمور الإجتماعية وإدارة أفضل ممن ليس له لديه هذه الكفاءة الفنية كعامل النظافة مثلا. أما في النظام الإقتصادي الحالي فإن المكانة الإجتماعية للفرد تعتمد بصورة مباشرة علي الدور الفني والكفاءة التقنية فنجد أن الأطباء والمهندسين والمحامين لهم وزن اجتماعي أكبر مما لدي عامة الناس. فمثلا، أن تكون طبيبا لا يعني أن يكون لك دور فني معين فحسب بل تعني تمتعك بامتيازات ونمط خاص في الحياة وتعيش في محيطك الخاص بك.

هذا الخلط بين القيمة الإجتماعية والإنسانية والدور الفني يقسم المجتمع إلي طبقات ويحدث الفرقة والتعصب ويخلق الفوارق الإقتصادية لأن الأشخاص الذين بفضل قدراتهم الفنية يحصلون علي الكثير من المال عن نفس الأشخاص الذين بيدهم مقاليد السلطة السياسية وهم الذين يقررون كيفية استغلال الموارد الطيعية. بالإضافة إلي أن هذا الخلط يتسبب في النفاق والرياء والمداهنة في المعايير والضوابط الفنية وبالتالي يخلق نوعاً من عدم الأهلية والكفاءة الفنية وهذا لأن الفرد ولشعوره بأن تكون لديه قيمة إنسانية لا بد أن يحصل علي مؤهل فني لذا فإنه يسلك كل السبل (المشروعة وغير المشروعة) لكي تكون لديه مؤهلات فنية وبالتالي مكانة إجتماعية. وهذا لا شك يُحْدِث تدهوراً في المستويات الفنية. وفي مثل هذا النظام المرتبك القيم والمختلة موازينه، يفضل الفرد أن يكون مهندساً ميكانيكياً غير كفء وغير سعيد وغير منتج عن أن يكون عاملاً فنيا كفأً سعيداً منتجاً.

إن هذا السعي غير السليم عن المكانة الإجتماعية قد أحدث تلوثاً في الحياة الإجتماعية والإقتصادية لدرجة أن الكثير من الشباب يرفضون الوظائف التي لو عرضت عليهم في غير هذه الظروف لكانوا سعداء بها.

يدافع البعض عن حتمية مثل هذا التقسيم الطبقي بقولهم أنه لا يمكن وضع نفس الأجور لكل الناس. ولكن الحقيقة هي أنه يمكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون أن تكون هنالك فوارق اجتماعية. وهذا بالضبط ما نجده في البهائية، حيث التدرج في الأجور مسموح به حسب القدرات الفنية، ولكن عند اتخاذ القرارات التي تخص الحياة الإجتماعية والمجتمع ككل تكون لكل فرد نفس المكانة والقيمة والمقام. فعلي سبيل المثال، في الضيافة التسع عشرية يأخذ المحفل الروحاني الإقتراح المقدم من عامل بسيط بنفس القدر من الأهمية التي يأخذ بها إقتراحاً مقدماً من طبيب ماهر، بالإضافة إلي أن مناقشة الإقتراحات والأفكار يشترك فيها كل أفراد المجتمع حتي الأطفال والشباب وكل المجتمعين في تآخي وبروح الوحدة والإتحاد وهم يمارسون المشورة. قد يصاب القارئ الذي لا معرفة له بالمجتمع البهائي بالدهشة لعمل هذا النظام المتقن البديع ولكن هذه هي الحقيقة. أناس من ثـقافات وأعراق مختلفة يجلسون معاً ويتخذون قراراتهم معاً. في المشورة البهائية يشعر الفرد بأنه يدلي بافكاره للمجموعة ويأتي القرار النهائي مطعماً ومفعماً بأفكار من الحاضرين ولا أحد يدَّعي أنه صاحب الفكرة أو صاحب القرار.

بالرغم من أن البهائية تسمح بالتدرج والتفاوت في الأجور ولكنها لا تسمح بالفقر المدقع ولا بالغني الفاحش في المجتمع البهائي وذلك عن طريق الضرائب ووسائل أخري مشابهة. كما أن العيش الكريم مكفول للمزارعين وغيرهم أذا دعت الضرورة ويقرر ذلك المحفل الروحاني المحلي والمحفل الروحاني المركزي بالإضافة إلي أنه طالما تدار المؤسسات الإقتصادية علي كل المستويات علي أساس المشاركة في الأرباح فإن القطاعا المختلفة في المجتمع ستستفيد إقتصادياً علي أسس عادلة.

إذا من الممكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون أن تكون هنالك فوارق اجتماعية. وأيضا من الممكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون تصنيف هذه الفوارق إلي مراتب علي أساس المقام والقيمة والمكانة. أي لا مكانة للإحساس بالتعالي أو الإحساس بمركب النقص، تماماً كما أن اللغة الفرنسية تختلف تماماً عن اللغة الألمانية دون أي اعتقاد بأن إحداهما أفضل من الأخري.

لقد ضَربَت فكرة أن الفوارق الفنية لابد أن تؤدي إلي النظام الطبقي، ضَربَت بجذورها في المجتمع لدرجة أن الكثير من الناس يعتقد أن هذا أحد قوانين الحياة أو هذه هي سُـنّة الحياة . إن تفشي هذا المفهوم الخاطئ يسبب خللا في النظام الإقتصادي. فمثلا: في الجامعة هنالك حاجة إلي فئتين فنيتين، الأساتذة والإداريين. ولأنه ينظر إلي الإداريين علي أنهم أرفع مقاماً من الأساتذة، فقد نتج عن ذلك نظام طبقي جعل الأساتذة الأكفاء يسعون وراء المناصب الإدارية التي هم ليسوا أكفاء فيها. بدلا من أن يعتبر كل من الإداريين والأساتذة أن ما يقومون به هو خدمة لخير ورفاهية الكل دون الشعور بتعالي أحدهم علي الآخر. ونفس الشئ ينطبق علي أي نظام يتطلب أدواراً فنية مختلفة.

إن كل الأديان السابقة قد وضعت بصورة أو بأخري الأساس الباعث للنظام الإقتصادي كما تضمنت تعاليمها ما يدل علي أن أفضل الثمار تجني من الإتحاد والعدالة، آخذة في الإعتبار القيود الناتجة من محدودية التكنلوجيا في ذلك الوقت. أما عصرنا الحالي فقد زالت هذه القيود. والخيارات غير المحدودة التي أصبحت متاحة الآن تضع علي عاتق الإنسان مسئولية عظمي تجاه النظام الإقتصادي الذي يتبناه مما يجعل من الضروري إيجاد أساس باعث جديد للنظام الإقتصادي.

يؤمن البهائيون بأن الإنسان أصبح الآن علي أعتاب بلوغه سن الرشد، وعليه لن يستطيع أي نظام إقتصادي الصمود والبقاء إن لم يأخذ في الإعتبار حقيقة أن الهدف والمغزي من حياة الإنسان هو في المقام الأول روحاني. أذاً نحن في حاجة إلي إعادة إكتشاف وتأصيل المغزي الروحاني للعمل والمغزي الروحاني للتكنلوجيا في الضمير الجماعي. وحينئذ فقط وفي إطار نظام اجتماعي متسق ومتوازن مبني علي هذا المفهوم يكون باستطاعتنا تأسيس إقتصاد صحي وسليم لنا وللكوكب الذي نعيش عليه. علينا أن نضع القيم المعنوية أولاً قبل التفكير في الحسيّـات لأن المعنويات (غير الحسيّـات) intangibles  هي التي تدفع بالحسيّـات tangibles .

لقد كان المفهوم المثالي للإشتراكية خاطئاً لأنه افترض أن بالإمكان تحقيق نظام إقتصادي مثالي دون تغيير حقيقي في الباعث الروحاني لدي الناس الذين علي أكتافهم يقوم هذا النظام الإقتصادي، بمعني أنهم لم يقولوا لنا كيف يتحول الإنسان من الأنانية إلي الإيثار.

أما الرأسمالية فقد سعت جاهدة إلي إرضاء أنانية كل فرد إلي أقصي درجة. لذا إن لم يتخذ المجتمع خطوات واعية لتقويم الدائرة الحلزونية المادية للمنافسة والرغبة في الإستهلاك فسينهار النظام الإقتصادي لأن الناس ستتعلم البحث والمثابرة لتحقيق ذاتهم بوسائل أخري غير استحواذ واستهلاك المنتجات المادية.

إن الحل الذي يقدمه الدين البهائي لهذه المشكلة حل ناجز بديع لأنه يعالج المرض من جذورة ولأنه يتعامل مع الإنسان ككيان متكامل وليس كوحدة قياس للإنتاج والاستهلاك. إن أي علاج مؤقت لن يشفي علة نظام اقتصادي مريض.

وما هذا إلا قبس من نور الحلول البهائية للمشاكل الإجتماعية.

                                                                                                            وليم هاتشر

21 مارس 2014

كل عيد أم وأنت دائماً مشعة حباً..أيهاالأم العظيمة

Posted in الميلاد, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المرأة, الأفئدة, الألام, الانسان, التسامح, الخيرين من البشر, الخدمة, السلوك في 2:54 ص بواسطة bahlmbyom

images    هو ذلك الحب الذى لايرتبط بشرط ما..هو ذلك الحب المتدفق والذى لاينقطع ..هو ذلك الفيض الجارف ..العطاء بلا مقابل …التسامح  بلا انقطاع إنه ذلك الإشعاع الدائم على من حولها..
وهاهى قصة رائعة لتعطى لنا مثلاً لهذا الحب الفياض..حب الأم لأبناءها وتسامحها وسعادتها منهم ولو بأقل أقل القليل..
تقول القصة انها بعد 21 سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب. قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي, وكانت فكرة زوجتي حيث بادرتني بقولها: ‘أعلم جيداً كم تحبها ‘… المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنة , ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً . في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: ‘هل أنت بخير ؟ ‘ لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها : ‘ نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي ‘. قالت: ‘نحن فقط؟ ! ‘ فكرت قليلاً ثم قالت: ‘أحب ذلك كثيراً ‘. في يوم الخميس وبعد العمل , مررت عليها وأخذتها, كنت مضطرب قليلاً , وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة . كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته. ابتسمت أمي كملاك وقالت : ‘ قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني, والجميع فرح, ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي ‘ ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى , بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة . images (1)وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة : ‘ كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير ‘. أجبتها: ‘حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه ‘. تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي, ولكن قصص قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت : ‘أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى , ولكن على حسابي’. فقبلت يدها وودعتها ‘. بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها . وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها : ‘ دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة, المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك. لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي……أحبك ياولدي ‘. في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة ‘حب’ أو ‘أحبك ‘ وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه . لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ……..

                  إمنحهم الوقت الذي يستحقونه .. فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل..ليس اقل من اسعادهم ولو بكلمة جميلة بوردة رقيقة..فهم لايحتاجوا سوى حنانك ومحبتك لهم.

الصفحة التالية