18 أغسطس 2016

توقفوا عن إزاء الآخر باسم الدين…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الوطن, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, التسامح, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الدولة, الدين البهائى, الصراعات, دعائم الاتفاق في 7:31 م بواسطة bahlmbyom

1(نعم قيمة الوطن انك تجد فيه العدالة اكثر من اى مكان آخر..قيمة الوطن ان تجد فيه الحب اكثر من اى مكان آخر.. وعندما يخلو الوطن من الحماية والعدالة والحب يصبح المواطن غريباً                                                                                                                            قامت الأجهزة الأمنية في صنعاء، يوم الأربعاء، ١٠ اغسطس، الحالي، باعتقال 60 شابا (ذكور وإناث وأطفال بين 10 الى 15 سنة، نصفهم بهائيون)، جاءوا من مختلف محافظات الجمهورية، لحضور برنامج ثقافي للملتقى الشبابي الذي نظمته مؤسسة نداء للتعايش..
وحسب رواية المطلعين: (قام “أنصار الله” باستخدام الأمن القومي، لاعتقال الفتيات والاطفال.. دون مراعاة حرمة أحد .. سيق الجميع إلى سجن الأمن القومي، كما لو كانوا عصابة خطيرة أُلقي القبض عليها متلبسة بجريمة إرهابية تهدد أمن الدولة.!!
قبل اقتحام الأمن القومي لمؤسسة “يمن جود” بصنعاء، واعتقال كل الشباب والبنات والأطفال والمدربين الذين كانوا فيها، كان الشباب يختتمون الدورة في جو يغمره الحب والإخلاص لليمن ، مفعم بالحماس والعزم والإيثار لخدمة السلام والتعايش والبناء وإعادة الألفة بين أبناء الوطن ..
لم تكن فعاليات الملتقى خلال التسعة أيام الفائتة سياسية أو دينية أو تحريضية ضد أي طرف سياسي، أو ترويجية لخدمة جماعة معينة؛ إنما كانت ثقافية أخلاقية نقية من أي شائبة تتعارض والمصلحة العامة لليمن؛ غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل الطوعي، وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس، واستجلاء الجواهر الإبداعية الكامنة في وجدان الشباب لخدمة المجتمع.
FB_IMG_1471208379047كان الشباب يناقشون مبادراتهم الطوعية في قاعة “يمن جود” للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية غير موحدة، ويحملون بندقيات امريكية، كما لو أنهم اقتحموا وكرا صعبا لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لانقلاب عسكري.!!
تم إيداع الجميع سجن الأمن القومي، ولاحقا، أفرج الأمن القومي عن 28 معتقلا فقط، من أصل 68.. بعضهم بهائيون، والأغلب ممن كانوا مع البهائيين في الملتقى الشبابي..
تم الإفراج عنهم بعد أن أجبرهم الأمن القومي على تقديم ضمانات تجارية، وكتابة التزامات خطية بعدم ممارسة أي نشاط له علاقة بالدين البهائي !.
ما زال هناك حتى الآن 37 بهائي و3 نساء بهائيات في سجن الأمن القومي. هؤلاء رفضوا التوقيع على أي التزام خطي، أو تقديم اي ضمانة تقيد حريتهم الدينية، وتمنعهم من ممارسة الأنشطة البهائية المباركة).
يتابع الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، عبد الله العلفي: ( التقينا ببعض الشباب الذين أفرج عنهم للاطمئنان عليهم، وعلى بقية البهائيين المعتقلين ..

 بيان راقى يدعو إلى المحبة والتسامح والتآلف بين البشر …دعواتنا أن يستقيم ميزان العدل فى بلداننا العربية الحبيبة ليدركوا قيمة التنوع فى تطوير المجتمعات ويتوقفوا عن هذا الإرهاب الفكرى للآخر

بيان صادر عن الجامعة البهائية في اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواننا وأخواتنا الأعزاء :
نحن بهائيو اليمن ؛ لقد تربينا وعشنا على هذه الأرض المباركة وتعلمنا من تعاليمنا البهائية أن الوطن هو وطن القلوب والبهائي هو من يحب الإنسانية ويخدم الجميع و عليه أن يعمل على تحقيق الوحدة والسلام وأن ينثر الأخوة والمحبة بين الناس. ومن خلال هذه الرؤية عشنا حياتنا ونحن نستفيد من كل لحظة لتقديم خدمة لائقة لمجتمعنا وأبناء وطننا الغالي .. ومن هذا المنطلق قمنا بتنظيم مخيم للشباب من تاريخ 3 إلى 10 / أغسطس 2016م ، عبر مؤسسة نداء للتعايش والبناء ليعزز القيم الثقافية والأخلاقية والخدمية في الشباب غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل التطوعي وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس وصقل الجواهر الإبداعية الكامنة في منجم وجدان الشباب لخدمة المجتمع .
كانوا الشباب يقضون يومهم الختامي وهم يناقشون مبادراتهم الطوعية في مقر هذا المخيم في قاعة يمن جود للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية ؛ كما لو أنهم إقتحموا وكراً صعباً لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لإنقلاب عسكري . تم إعتقال 67 شاباً ( ذكور وإناث) وأطفال (بين 10-15 سنة) نصفهم بهائيين دون أدنى مراعات لحرمة النساء والأطفال .. ثم أخذوهم إلى سجن الأمن القومي وإلى يومنا الحالي ما زال الأغلبية منهم معتقلون هناك وبينهم ثلاثة سيدات لديهن أطفال صغار . كما لازالت عملية اعتقال وملاحقة البهائيين مستمرة حتى اللحظة. وهم لم يرتكبوا أدنى ظلما بل قلوبهم تفيض حباً لوطنهم ومواطنيهم و أفئدتهم تذوب شفقة على ما يمر به البلاد من حرب ودمار جعلهم يقدمون على رسم فكرة هذا المخيم الثقافي الخدمي و صرفوا جل أوقاتهم و تركوا أعمالهم وأسرهم وأنهمكوا لتوضيح فكرة البناء والخدمة لهؤلاء الشباب والذى أدى بهم إلى هذه الخاتمة المأساوية ؛ كما إن أعضاء الأمن القومي قاموا بالإتصال لعدد من البهائيين و طلبوا منهم الحضور لمقر الأمن القومي لإستلام زوجاتهم ومن ثم تم إعتقالهم ، وهناك من تم استدعائه للإستجواب لساعات قليلة ، فنهض مسرعا وتوجه إلى مقر الأمن القومي ؛ مطبقاً بذلك أحد أهم تعاليمنا البهائية بخصوص إحترام القانون والنظام؛ وإطاعة أوامر الحكومة ، وعدم التهرب أو التخفي أو التمرد من الجهات الرسمية ، ولكنه إلى اليوم لم يرجع إلى كنف أسرته .. لذا نحن ندين و نستنكر هذا العمل والأسلوب المشين الذي يتعارض مع جوهر جميع الأديان و حقيقة كل الثقافات و نناشدكم إخواننا و إخواتنا الأعزاء بكل أمل ونطلب منكم أن تمدوا لنا أيديكم وتساهموا في فك أسرهم و ترجعوهم لأسرهم الذين يعدون كل ثانية وهم يترقبون رجوعهم واللقاء بهم . ونتمنى أن تزال هذه الغمامة السوداء من سوء الفهم الذي ينشره البعض بغية تضليل الناس عن رؤية الحقيقة .. فنحن أتباع دين يهدف للسلام ووحدة الجنس البشري و يمنع ويحرم علينا حمل السلاح واستخدام الأدوات والآلات الجهنمية و يفرض علينا عدم التدخل في الشؤون السياسية وحتى التحدث عن الأمور الحزبية .. وما لنا هدف سوى إصلاح العالم والمساهمة في تهذيب الأمم بالخدمة والمرافقة الصادقة كما تفضل به حضرة بهاءالله : ( فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزينة والثروة والمال ) و ( ليس الفخر من يحب الوطن بل لمن يحب العالم ) ويعتبر هذا النداء دعوة للتعايش السلمي بين الناس و القيام الجماعي نحو بناء وإعمار هذا العالم المكتوي من حرارة الحرب والقتال .

وكما إننا نتألم بشأن فرد آخر من أفراد جامعتنا البهائية ألا وهو المسجون المظلوم / المهندس حامد كمال محمد بن حيدرة والذي تم إعتقاله من مقر عمله في شركة الغاز الطبيعي المسال في بلحاف في 3/ ديسمبر 2013م و ظل مختفياً عنا مدة التسعة اشهر وخرج بعده إلى السجن المركزي وعلمنا هناك أنه تم تعذيبه لا لأي ذنب ارتكبه سوى أنه بهائي .
و قد تحملت أسرته العديد من المصاعب و المحن كالتهديد و قطع معاشه عنهم ، وما أثقل على كاهلهم هو وجود معيلهم الوحيد قابعاً في السجن دون محاكمة .. والآن قرابة الثلاث سنوات يعيش في السجن بعيداً عن أسرته و يتم تأجيل محاكمته بدون سبب مقنع و نحن نعلم بأن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته فكيف يسجن حامد مدة ثلاث سنوات دون صدور أي حكم ..
و هنا أيضاً نطلب من القضاء اليمني تطبيق العدل والإنصاف اللذان يعتبران الدعامة الأساسية التي بنيت عليه الإسلام و نمد أيدينا لكم مواطنينا الأعزاء طالبين منكم الدعم والمساندة في الدفاع عن هذا المسجون و الإفراج عنه ومنع أيدي المتطاولين عنهم . وأن لا تسمحوا بأن تحرم زوجته وبناته الصغار من وجوده في حياتهم .

نطلب من الله القدير أن يمن على وطننا الغالي و شعبه الأبي بوافر خيره و بركته ويعينهم على التكاتف والتعاون لأجل بناء يمن حر بعيد عن جميع أنواع التعصب كي ينعموا الجميع بما أراده الله لهم ( بلدة طيبة و رب غفور) مع تقديم أبدع التحيات و وافر التقدير و الإحترام
البهائيون في اليمن

 

Advertisements

3 أبريل 2016

أحد أتباع البهائية يواجه الإعدام في اليمن يجب وضع حد لاضطهاد الأقليات الدينية

Posted in أقليات, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الأزمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التسامح, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحياة, الدولة, السلام, السعادة, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 10:45 م بواسطة bahlmbyom

يجب وضع حد لاضطهاد الأقليات الدينية

(صنعاء) –  على السلطات اليمنية إسقاط التهم جميعها ضد أحد معتنقي الديانة البهائية، المعتقل 11217570_1055115201193626_4664734053196018166_n منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2013 بسبب معتقداته الدينية على ما يبدو. يُتوقَّع أن تسعى النيابة العامة إلى فرض عقوبة الإعدام على حامد كمال محمد بن حيدرة في جلسة المحكمة المقررة في 3 أبريل/نيسان 2016.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات اليمنية التوقف عن اضطهاد الطائفة البهائية في البلاد.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط : “السلطات اليمنية ظلمت حيدرة بملاحقته لأجل معتقداته الدينية وضاعفت هذا الظلم بالسعي لإعدامه. يجب إسقاط التهم فورا عن حيدرة والإفراج عنه.”

اعتقل عناصر من مكتب “جهاز الأمن القومي” (المخابرات) حيدرة في 3 ديسمبر/كانون الأول 2013. احتجزوه في مركز اعتقال لديهم في العاصمة صنعاء لسنة تقريبا، حيث ضُرب وتعرض للصدمات الكهربائية وغيرها من سوء المعاملة.

أصدر مدّعي المحكمة الجنائية المتخصصة في 8 يناير/كانون الثاني 2015، لائحة اتهام زاعما أن حيدرة كان مواطنا إيرانيا تحت اسم مستعار، ووصل اليمن عام 1991. إلا أن نسخا من بطاقته الشخصية وجواز سفره اليمنيّين اللذين قدمتهما زوجته، إلهام محمد حسين زارعي، تشير إلى أنه من مواليد اليمن عام 1964. كما اتهمه المدعي العام بالتواطؤ مع إسرائيل من خلال العمل لـ “بيت العدل الأعظم”، وهي الهيئة الإدارية البهائية العليا ومقرها في حيفا بإسرائيل. زعم المدعي العام أيضا أن حيدرة استدرج مسلمين إلى اعتناق البهائية عن طريق الهبات الخيرية، وحاول “إقامة وطن لأتباع الديانة البهائية” في اليمن.

تتهم النيابة حيدرة بموجب قانون العقوبات اليمني في لائحة الاتهام التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، بأنه ارتكب “عملا ينتهك استقلال الجمهورية ووحدتها أو سلامة أراضيها” وقام بـ “العمل لصالح دولة أجنبية” و”الإساءة إلى الإسلام” و”الردة”، من بين جرائم أخرى. طالبت النيابة بـ “أقصى عقوبة ممكنة”، وهي الإعدام في بعض التهم المذكورة، وكذلك مصادرة ممتلكاته.

12920541_1055114971193649_3377603627224770982_n قال 4 من الطائفة البهائية يرصدون وقائع المحكمة لـ هيومن رايتس ووتش، إنه منذ اعتقال حيدرة في 2013، عقدت 13 جلسة استماع في المحكمة، لكن سُمِح له بحضور 3 فقط. رصدت “مواطنة”، وهي مجموعة محلية لحقوق الإنسان، الجلسة الأخيرة، في 28 فبراير/شباط 2016، وكان حيدرة غائبا. قالت مديرة مواطنة رضية المتوكل، التي حضرت الجلسة، إن القاضي سأل المدعي العام راجح زايد عن غياب حيدرة، ولكن لم يتلقّ أي تفسير.

يدعي زايد أنه أجرى 14 جلسة تحقيق مع حيدرة ولكن وفقا لمحامي الأخير، عبد الكريم الحمادي، حققت النيابة مع حيدرة مرتين فقط، وأحضرته إلى مكتب المدعي العام مرتين ولكن لم يُستجَوب فيهما. سُمِح للحمادي التواصل مع موكله هاتفيا فقط.

أكد زايد في جلسة 28 فبراير/شباط أن النيابة تسعى إلى عقوبة الإعدام. تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع الظروف باعتبارها عقوبة وحشية بطبيعتها.

قالت زارعي لـ هيومن رايتس ووتش إنه في اجتماع 4 سبتمبر/أيلول مع أحد قضاة المحكمة حول القضية، إنّه هددها بالسجن بسبب دينها وأخبرها أن جميع البهائيين يجب يُسجَنوا.

منذ سيطرة الحوثيين، المعروفين أيضا باسم “أنصار الله”، على صنعاء ومناطق أخرى في اليمن في سبتمبر/أيلول 2014، تباطأ القضاء بشكل ملحوظ بمعالجة قضاياه، رغم أن عديد من موظفي النظام القضائي بقوا فيها.

تتصل معظم التهم الموجهة إلى حيدرة بممارسته البهائية. تنتهك التهم العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه اليمن عام 1987. تنص المادة 18: “لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين. ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة”.

يتضمن قانون العقوبات اليمني أحكاما تفرض عقوبات جنائية على ترك الإسلام وكذلك محاولة تحويل المسلمين إلى أديان أخرى.

يعيش نحو 1000 بهائيا في اليمن. قال ممثلون عن الطائفة البهائية حول العالم في القضية المرفوعة ضد حيدرة إنها ليست الأولى من نوعها. في يونيو/حزيران 2008 اعتقل عناصر من الأمن القومي البهائي بهروز روحاني و2 من أصدقائه الزائرين من منزل روحاني في صنعاء، وكانوا جميعا يحملون جوازات سفر إيرانية. قال روحاني لـ هيومن رايتس ووتش إن العناصر قيدوا أيديهم وعصبوا أعينهم، ثم فتشوا منزله وصادروا عديدا من الكتب البهائية وأشرطة الفيديو والوثائق. قال إنهم ظلوا مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين أول يومين من الاحتجاز.

في اليوم التالي اعتقل العناصر بهائيا رابعا، كان يحمل جواز سفر عراقي. قال روحاني لـ هيومن رايتس ووتش إن العناصر استجوبوه حول إيمانه في الأسبوع الأول لمدة 5 أو 6 ساعات كل ليلة، واتهموه بمحاولة تغيير ديانة المسلمين والتعاون مع إسرائيل. أُفرِج عنهم جميعا دون اتهام بعد 120 يوما. أمرتهم السلطات بمغادرة اليمن خلال شهرين، لكن هذا الأمر أُلغِي لاحقا وما زال 2 منهم يعيشان في اليمن.

قال شخص حضر المحاكمة لـ هيومن رايتس ووتش إنه سمع المدعي العام زايد، يستخدم لغة مهينة ضد الطائفة البهائية، قائلا إن أعضاءها ارتكبوا أعمالا عدائية تجاه اليمن.

قال نديم السقاف وشقيقه نادر توفيق السقاف من الطائفة البهائية، اللذان كانا يرصدان المحاكمة، لـ هيوممن رايتس ووتش إنه في 8 مارس/آذار 2015، بعد إحدى جلسات حيدرة مباشرة أوقفهما زايد. قالا أيضا إن زايد حاول الحصول على أمر محكمة من القاضي لإضفاء الطابع الرسمي على الاعتقال لكنه رُفض. بعد التحقق من اسميهما في قائمة أعضاء الطائفة البهائية، واحتجازهما في حجرة الحراسة في المحكمة لساعتين، قالا إنهما نُقِلا إلى مقر “الأمن السياسي”. احتجزهما عناصر الأمن ليومين، وحققوا معهما عدة مرات عن دينهما وسألوهما عن أسماء أعضاء آخرين، ثم أفرجوا عنهما دون اتهامات.

أفاد نشطاء حقوقيين محليين أن الحكومات اليمنية السابقة فرضت قيودا غير قانونية على الأقليات الدينية الأخرى، بما فيها المسيحية واليهودية والإسماعيلية. تخشى زرعي، بناء على تعليقات تقول إنها سمعتها من عناصر مكتب الأمن القومي، أن تقوم السلطات بترحيل حيدرة إلى إيران. معاقبة المواطنين بالنفي تنتهك الحقوق الأساسية بموجب القانون الدولي. تنص المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنصّ على أنه: “لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده”. فسّرت لجنة حقوق الإنسان، وهي لجنة خبراء دوليين ترصد الامتثال للعهد، المادة 12 بأنها تعني أن حكمها يشمل نفي المواطنين أو حظر دخولهم استنادا إلى قوانين وطنية قمعية. خلصت اللجنة إلى أنه “قلَّما تكون هناك ظروف – إذا وجدت أصلا – يمكن أن تُعتبر معقولة لحرمان شخص ما من الدخول إلى بلده. ويجب على الدولة الطرف ألا تُقْدِم – بتجريد شخص ما من جنسيته أو بطرده إلى بلد آخر – على منعه تعسفا من العودة إلى بلده”.

قالت هيومن رايتس ووتش إنه حتى إذا تبين أن حيدرة ليس مواطنا يمنيا فإن ترحيله إلى بلد يواجه فيه الاضطهاد أو الإساءة يظل غير جائز. سيتعرض حيدرة على الأرجح للاضطهاد في إيران بسبب ديانته البهائية.

حيفا، في إسرائيل الحالية، هي المقر الإداري للديانة البهائية منذ 1868، إبان خضوع المدينة للحكم العثماني. دأبت الحكومة الإيرانية مثل السلطات اليمنية في حالة حيدرة، على استغلال هذه الصلة لاتهام البهائيين في إيران بالتجسس لحساب إسرائيل، التي تتسم علاقات إيران معها بالعدائية. نشأت البهائية في إيران، لكن أفرادها يعانون من اضطهاد شديد هناك، يشمل الاحتجاز التعسفي والملاحقة التي لا تتعلق بشيء سوى أنشطتهم الدينية. كما تم تقييد حصولهم على التعليم العالي، ومصادرة ممتلكاتهم، وتدمير وتدنيس مقابرهم. يتهم القضاء الإيراني في أحيان كثيرة البهائيين ويدينهم بتهم الارتباط غير المشروع بحكومات أجنبية، بما فيها إسرائيل. يقضي 7 من قادة الطائفة البهائية في إيران أحكاما بالسجن تتراوح بين 7 و20 عاما، بتهم تشمل الدعاية ضد الدولة والتجسس نيابة عن حكومة أجنبية.

قال ستورك: “محاكمة حامد كمال بن حيدرة هي مثال على الهجوم الواسع على الطائفة البهائية في اليمن. إذا أرادت السلطات الحالية الاظهار للعالم أنها تمثّل اليمن بأكمله، عليها إطلاق سراحه وأي شخص آخر محتجز بسبب آرائه ومعتقداته”.

https://www.hrw.org/ar/news/2016/04/01/288348

وعن نفسى أتسآل أم يحن الوقت لنزيف الكره والبغض والتعصب؟..الم يحن الوقت لأستيعاب فكرة التألف والأتحاد فى ظل تنوعنا وأختلافنا؟ ألم يحن الوقت لننظر الى الأمام ونبنى معاً حضارة تستوعب الجميع لنترك ميراثاً من المحبة والسلام والوئام للأجيال القادمة؟                                                                                                        ليس أمامى إلا الدعاء للمولى عز وجل ان يفيض برحمته على البشر ويدركوا ان الله الرحمن الرحيم هو نبع المحبة والصفاء ويتخلوا عن هذا النمط السلوكى الغير انسانى ويسعوا الى الوحدة والوئام بدًلا” من الكره والبغضاء.

 

 

25 أبريل 2011

عيد شم النسيم ..عيد كل المصرين

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأنسان, الأخلاق, التدين, التعاون, التعصب, الخيرين من البشر, الدولة, الضمير, انعدام النضج, دعائم الاتفاق, عام جديد في 2:01 م بواسطة bahlmbyom

شم النسيم…

 هـو من أحب الأعياد الى قلبى ..عيد يجمع كل المصريين بعادات وتقاليد واحدة منذ ألاف السنين ..عيد يفكرنا بالزمن الجميل وقت أن كان عم حسين مع عم  أسحق ..طنط زينب مع طنط راشيل  ،، وكان الأولاد يلعبون معاً فى صداقــــــــــة حميمة يستمتعون بأكل البيض الملون والرنجة ويحلون بالكعك والبسكويت ..لايهم عيد مين ولامين عمل أه …المهم الفرحة  والألفة التى تجمع بينهم …دعواتنا وأمنياتنا أن تعود عادتنا وتقاليدنا الجميلة المنبثقة من تعاليم أدياننا السمحة  لتجمع من جديد بين قلوب الكهل والشاب والطفل لنصيغ معاً مجتمعــــــاً مبنى على المحبة والسماحة ..فصدقونى لاتطور ولاتقدم إلا فى ظل التنوع والأحترام لبعضنا البعض ،لابد من  مجتمع متنوع بكل أطيافه ينبذ التعصب المقيت ويسعى الى الوحدة  ، يجمع أهله  هدف واحد هو الرغبة فى التطور والنمو لوطننا العزيز فهل من مجيب؟؟؟

24 فبراير 2011

مهزلة حرق المنازل للبهائيين المصريين للمرة الثانية…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الأنسان, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, البغضاء, التعصب, الدولة, الدولة المدنية, الديمقراطية, الصراع والاضطراب, اختلاف المفاهيم في 9:02 م بواسطة bahlmbyom

طالعنا فى موقع  اليوم السابع  الألكترونى خبر يعيد الى الأذهان مذابح ومحارق العصور الوسطى  !!!نعم مرة أخرى القيام بحرق منازل للبهائيين دون أعتبار لقانون ما أو لنظام الدولة.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=356716

وماحدث مهزلة أنسانية وأخلاقية بكل مافى الكلمة من معنى..أين الجهات المسئولة؟؟أين منظمات حقوق الأنسان؟؟ ..هذا امتهان واضح لكل قواعد حقوق الأنسان..وكما قلت وسأقول ان هذا الهجوم المشين لن يتوقف على فئة بعينها فاليوم للبهائيين وغدا…..فالتعصب والكره نار تحرق الجميع وتأتى على الأخضر واليابس!

يعتبر المتعصبون والغوغاء مايقومون به خدمة جليلة للدين ، والدين منهم برئ ..فالدين يعنى المحبة والألفة والوئام بين البشر ..هم مرضى بالحقد والكراهية وليس لهم إلا المحاسبة القانونية على ماقاموا به وأما حساب الخالق عز وجل قنتركه للخالق…

وفاء هندى

شباب الشورانية يهدمون منزل أحد البهائيين بسوهاج…

الثلاثاء، 22 فبراير 2011 – 22:45

صورة أرشيفية

مازالت أصداء ثورة شباب قرية الشورانية بمركز المراغة بمحافظة سوهاج تتواصل، حيث قام الشباب عقب إضرام النار فى المنزل بتحطيمه والصعود إلى كافة الطوابق، واستخدام آلات الزراعة فى الهدم، كما قاموا بمنع سيارات الدفاع المدنى بالتوجه إلى مكان الحريق، وكذلك منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان. 

تسجيل لما حدث فى المرة الأولى ..دون أى حساب للفاعل؟؟؟؟

كما شهدت القرية حالة من السكون التام، وعدم خروج أحد من منزله باستثناء الشباب المشاركين فى التظاهرات، حيث استغل الشباب عزلة الجزيرة عن المحافظة بأسرها عقب توقف عمل العبارة، وقاموا بالإقدام على فعلتهم.

جدير بالذكر أنه قام عدد من المتظاهرين بإضرام النيران بقرية الشورانية مساء اليوم بمنزل محمد عبد الرحمن محمد عمار أحد البهائيين من القرية، كما قام الأهالى العام قبل الماضى بإشعال النار فى منازل البهائيين وطردهم منها.

كان اللواء علاء المناوى مدير أمن سوهاج قد تلقى بلاغا من مركز شرطة المراغة يفيد قيام بعض الأهالى من قرية الشورانية مساء اليوم عقب انتهاء وقفتهم الاحتجاجية، والتى طالبوا فيها بمد فترة عمل العبارة، وتشديد الرقابة على المخابز والمجازر، وبناء وحدة محلية خاصة بهم بثورة ضد البهائيين الفارين من القرية، حيث قام شباب القرية بإضرام النار فى منزل ملك المدعو محمد عبد الرحمن محمد عمار بهائى ومكون من 3 طوابق، ومازالت النيران تشتعل بالمنزل حتى الآن.

ومن جانبه أشار بهاء الناظر بهائى إلى أن الشرطة أخلت الحراسة، وتركت المنزل بدون حراسة، حيث قام بعض الشباب بسرقة محتويات المنزل بالكامل دون تدخل من الأمن حتى الآن.

إشعال النار فى منزلين ملك بهائيين فى سوهاج

19 فبراير 2011

من أجل دستور مدني حر…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المجتمع الأنسانى, المشورة, الوطن, الأخلاق, الدولة, الدولة المدنية, الديمقراطية, السلوك, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , , في 3:59 م بواسطة bahlmbyom

مرفق بيان صادر عن 29 منظمة غير حكومية بخصوص تشكيل لجنة لتعديل الدستور، وسوف يتم إعلانه في مؤتمر صحفي دعت إليه رابطة المرأة العربية في تمام الساعة الخامسة مساء يوم السبت 19 فبراير 2011 بأتيليه القاهرة.

***

بيان بخصوص تشكيل لجنة تعديل الدستور…

من أجل دستور مدني حر…

جاء تعيين المستشار طارق البشري رئيسا للجنة تعديل الدستور التي تشكلت بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة صادما للكثير من جماهير الثورة التي ثارت من أجل بناء الدولة المدنية الحديثة التي تقود الوطن إلى المستقبل المشرق الذي يستحقه شعبنا العظيم.

ولم تكن الصدمة نتيجة للشك في كفاءة أو نزاهة المستشار طارق البشري، فتاريخ الرجل المهني وإسهاماته الفكرية تجعله محل تقدير الجميع، مهما كانت مساحة الاختلاف معه، وإنما جاء الاعتراض على خلفية أن سيادة المستشار هو أحد أقطاب ما يعرف بتيار الإسلام السياسي، بل ويعتبر من خلال كتبه ومحاضراته من أهم المنظرين لأيديولوجية هذا التيار التي تقوم على توظيف الدين سياسيا، وهو ما يتناقض جذريا مع مفهوم الدولة المدنية التي قامت الثورة من أجل إنشائها، والذي أكدت عليه البيانات المتتالية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ولقد رأي الكثيرون – ومنهم المنظمات الموقعة أدناه – أن اختيار المستشار طارق البشري رئيسا للجنة تعديل الدستور بدلا من أن يكون أحد أعضاءها كممثل لتياره السياسي يمكن أن يضعف من مصداقية هذه اللجنة، ويلقي بظلال من الشك على موضوعية وحياد كل ما تتوصل إليه من قرارات، مما قد يزيد التوتر في الشارع المصري، ويستعيد ألوانا من الاحتقان رأيناها تختفي في وهج ثورة 25 يناير العظيمة.

كما أن التشكيل قد اقتصر على أشخاص ينتمون إلى تيار الإسلام السياسي بالإضافة لحكوميين مساعدين في النظام السابق، وافتقر لوجود فقهاء القانون الدستوري المستقلين الذين لا يتنسبون لأي تيار سياسي.

ورغم أننا نجهل الاعتبارات التي دفعت بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لتشكيل اللجنة على النحو الذي أعلن عنه، والتي نرى أن الإفصاح عنها كان واجبا يحقق مبدأ الشفافية في اتخاذ كافة القرارات المصيرية في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة من تاريخ الوطن، إلا أننا لا نريد أن نضع العصا في دولاب التغيير، فنعلن رفضنا لهذه اللجنة قبل أن تبدأ بمباشرة عملها – وخصوصا أن المواد الدستورية المنوط بهذه اللجنة تعديلها ليست ذات صلة مباشرة بمدنية الدولة – ولكننا نهيب بها، وبسائر أعضائها، أن يقوموا بعملهم وفق القواعد والأسس الدستورية المحايدة، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي صيغت على أساسها كافة الدساتير في العالم الديمقراطي الحر الذي تصبوا جماهير شعبنا أن تكون مصر جزءا منه، وأن ينحوا جانبا كافة الاعتبارات والأهواء الأيديولوجية السياسية والدينية والاقتصادية، حتى يخرجوا علينا بتعديلات دستورية تمهد لدستور محايد يقوم على مبدأ المواطنة، ويحقق الحرية والعدالة والمساواة لكل أبناء الوطن، فيكون أساسا للحمة الوطنية والسلام الاجتماعي، لا أساسا للصراع والتوتر والاحتقان.

ونهيب بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة ألا ينفرد باختيار اللجان أو الحكومة التي ستحدد أو تنجز مهام الفترة الانتقالية، وأن تكون قراراته بناء على حوار مجتمعي واسع والأفضل أن تصدر القرارات من مجلس رئاسي مؤقت وألا ينفرد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالقرارات.

كما نهيب بجماهير شعبنا، التي ثارت وضحت بدماء أبنائها من أجل التغيير، أن تظل على يقظتها، وأن تقوم على حراسة مبادئ ثورتها، وألا تقبل أقل من دستور مدني، عصري، حر، خالي من أي شبهات استبدادية أو أيديولوجية أو عنصرية من شأنها أن تؤجج ما أخمدته ثورتها المباركة من صراعات، واحتكاكات بين أبناء الوطن.

عاشت ثورة الشعب المصري العظيم، وعاشت مصر وطنا لجميع أبنائها.

الموقعون (أبجديا)

1- اتحاد المدافعين عن حقوق الإنسان العرب

2- اتحاد المنظمات القبطية بأوربا

3- البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان

4- الجمعية المصرية للتربية المدنية وحقوق الإنسان

5- الجمعية المصرية للتنوير

6- الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

7- حركة أقباط من أجل مصر

8- دار الخدمات النقابية والعمالية

9- شبكة برنامج حقوق الإنسان العربي

10- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

11- مركز الكلمة لحقوق الإنسان

12- مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات

13- المركز المصري لحقوق الإنسان

14- المركز المصري لدعم المواطنة وحقوق المرأة

15- المركز المصري للتنمية و حقوق الإنسان

16- المركز المصري للحق في التعليم

17- مركز المليون لحقوق الإنسان

18- مركز حابى للحقوق البيئية

19- مركز حقوق الطفل المصري

20- مركز حماية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان

21- مركز صرخة لحقوق المعاقين والطفل

22- المرکز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي

23- مصريون ضد التمييز الديني

24- منتدى الشرق الأوسط للحريات

25- منظمة أقباط المملكة المتحدة

26- مؤسسة قضايا المرأة المصرية

27- مؤسسة مركز الفجر – برنامج مناصرة حقوق الإنسان

28- مؤسسه النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية

29- نقابة المعلمين المستقلة

القاهرة في 16 فبراير 2011

30 ديسمبر 2010

يوم ان تسود قيم المواطنة الحقيقية..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, أقليات, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأديان العظيمة, التكفير, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدولة, انعدام النضج, احلال السلام في 5:30 م بواسطة bahlmbyom

نعم أحلم بيوم وأتمنى ان لايكون بعيداً..تسود فيه قيم المحبة والتعاون والأئتلاف بين أطياف الشعب المصرى بغض النظر عن المعتقد او المذهب او الإتجاه الفكرى ..بحلم بيوم تسود فيه لغة الحوار وقبول الآخر..بحلم بيوم يعود الى مصرنا بريقها كبلد يعتمد على التعددية والإنطلاق نحو آفاق جديدة من الفكر المتنور بعيداً عن التعصب اللعين ذلك… الفيروس الذى أصابنا ولابد من مقاومته سريعاً.

المجلس القومى لحقوق الإنسان

الاربعاء ٢٩ ديسمبر ٢٠١٠ – ٠٤: ٠٦ م +01:00 CET

http://www.copts-united.com/Arabic2011/Article.php?I=671&A=28013

السادة المجلس القومى لحقوق الإنسان 

تحية طيبة وبعد ..
،،، تعقيبا على ماورد في  فى التصريح الخاص بسعادة المستشار مقبل شاكر فى جريدة الشروق  بتاريخ 27 ديسمبر 2010 تحت عنوان ( مشروع قانون جديد يسمح بزواج البهائيين دون الأعتراف بهم )على هذا اللينك:

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=362218

وتعجبنا جداً من وجهة النظر الخاصة بسيادتكم بخصوص هذه الأتهامات التى من المفترض ان يــــكون المجلس القومى أكثر الناس معرفة على انها ليست حقيقية ، بل ويسعى فى إزالة التــــعصب المقيت بين أطيـــاف الشـــعب المصرى، وتوضيح لوجهات النظر المختلفة والتقريب بينها فى رغبة فى التنوع والأزدهار الذى هو من أساسات تطور المجتمعات ونموهــــاـ 

وإلى سيادتكم النقاط  التى أعتقد انه لابد من إعادة النظر مرة أخرى فيهـــــــا…

1-لم يكن في يوم من الأيام كبهائيين  لنا مطالب من الدولة بخصوص الأعتراف بنا كـــعقيدة أو ديانــة وذلك لأن الأعتقاد والعقيدة هي علاقة خاصة جدا ً بين قلب الإنسان والله  ولا يحق لجهة ما أن  تمنح الإنسان حق اعتقاد أرتضاه كعلاقه بينه وبين الخالق ،كما لا يحق لجهة ما أو مؤسسة ما أن تــفتش في ضمائر وقلوب البشر.

2-مطالبنا كانت ومازلت وستظل هي المطالبة بحقوق مدنية مفقودةفنحن البهائييون المصريون ’نشكّل جزءا من نسيج المجتمع المصري وبالرغم أن لدينا حُكم قضائي وهو متعدد الأبعاد  إلا اننا لانزال نعاني أشد المعاناة بسبب عدم وجـــود أوراق رسميه معنا في انتهاك صريح لكل حقوق المواطنة  التي أقـــرّها الدستور المصري وأقرتها كل العهود والمواثيق الدولية .. فنجن مواطنون مع إيقاف التنفيذ وفي حـالة مـوت مدنـي .

3_ مع كامل تقديرينا للجهود الذي يبذلها المجلس القومي لحل مشاكل البهائيين إلا أننا نرفض وبشدة ماورد في مُـذّكرة المجلس القومي من كوّن البهائيين يعادون الإسلا م والمسلمين والعرب فهذا مــحض إفتراء وتجني بل ويقع تحت طائلة التحريض فنحن كبهائيين مصريين نـكّـنُ كل التقدير والإحـــترام لكل الأديان بل ونعترف بكل الرسل والأنبياء:

“فلا يختلف الدين البهائي عن سابقيه في هذا المضمار، لا من قريب ولا من بعيد، فهو يعترف اعترافا كلّيا لا لبس فيه بأحقّية الديانات السماوية التي سبقته ويؤكد على مصداقية مصدرها… وأهدافها بشفافية وبدون تحفّظ ويعترف بقوانينها وأحكامها وبأنها كلها عبَّرت عبر العصور عن إرادة الخالق لبريّته حين وحيث مانزّلت .. والدين البهائي في نظرته الى هذه الأديان يذهب خطوة أبعد عمّا اعتدنا عليه، فهو لا ينظر إليها كأديان منفصلة عن بعضها البعض و مستقلة كل الإستقلال بذاتها فحسب، بل يرى كل الأديان كدين واحد ظهر بالتدريج على أيدي المرّبين السماويين من رسل وأنبياء ومظاهر إلهية كما يتفضل حضرة بهاء الله : “هَذَا دِين الله مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ”..

4_  نرفض أي إهانة لأي مواطن مصري بسبب معتقده أو بسبب أنه لا يـدين بدين الأغــــلبية ونــــــطالب بحقوقنا المدنية الكاملة كمواطنين مصريين ونطالب  بتوقف بعض مسئولي الدولة عن هذه النغــــــمة  التحريضية  ضدنا فهذا مخالف تماماً لكل مواثيق حقوق الإنسان ويتنافي مع قيم المواطــــنة الأصيلة.

5- نريد حلاً لمشاكلنا من  خلال إطار قانوني ترتضيه الدولة يضمن أستخراج أوراق رسميه لنا مدوّن فيها بيانات حقيقية للبهائي المصري سواءأكان متزوجاً أو مطلقاً أو أرملا !..وهذا الإطار متروك للدولة ولكن نطلب سرعة إيجاد الحلول .

،، شاكرين لسيادتكم  سعة صدركم ومداومتكم وأستمراركم فى المساعدة على حل المشاكل للأقـــــليات المصرية  ونحن كبهائيين ليس إلا فصيل من مكونات نسيج المجتمع المصرى،  ودعواتنا لكم بالتوفيق فى المداومة على نشر مبادئ حقوق الإنسان التى هى من أساسات وصميم عملكم الراقى وهى بالطبع العنوان الحضارى لأى دولة…….

وتقبلوا خالص الأحترام

التوقيع
دكتور لبيب حنا – دكتوره بسـمـه موسى – دكتور رؤوف هندي

28 ديسمبر 2010

مايطالب به البهائيون هو الحق الأدنى من حقوقهم المدنيــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الخيرين من البشر, الدولة, الدولة المدنية, حضرة بهاء الله tagged , , , , في 9:39 م بواسطة bahlmbyom

مشروع قانون جديد يسمح بزواج البهائيين (دون الاعتراف بهم)

آخر تحديث: الاثنين 27 ديسمبر 2010 9:56 ص بتوقيت القاهرة

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=362218

– صابر مشهور –

 

المستشار مقبل شاكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

يتقدم المجلس القومى لحقوق الإنسان بمشروع قانون إلى مجلس الشعب، يسمح بزواج البهائيين، دون الاعتراف بهم كطائفة دينية، أو بمعتقداتهم، حسبما كشف المستشار مقبل شاكر، نائب رئيس المجلس. 

وقال شاكر لـ«الشروق» إن مشروع القانون الجديد سيسمح للبهائيين بتوثيق عقود زواجهم أمام مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بحيث يمكن لهم استخراج بطاقات شخصية تثبت فيها حالاتهم الاجتماعية كمتزوجين.

وأوضح شاكر أن مشروع القانون الجديد يأتى فى إطار سعى المجلس إلى حل مشكلة الزواج لدى البهائيين، حيث إن قانون الأحوال المدنية الحالى لا يسمح لهم بالزواج أمام مكاتب الشهر العقارى.

وحصلت «الشروق» على نص المذكرة الإيضاحية للقانون التى أعدها المستشار هانى محمد يوسف، وتقترح المذكرة إصدار قانون يعدل المادة الخامسة من قانون الأحوال المدنية التى تمنع زواج البهائيين.

وتؤكد المذكرة أن البهائية تتبع سياسة معادية للإسلام والمسلمين والعرب، إلا أن الشريعة الإسلامية توجب السماح لهم بالعيش فى دار الإسلام آمنين على أنفسهم، دون السماح لهم بممارسة شعائرهم الدينية بشكل علنى وظاهر، لأنها ليست ديانة، حيث إن الأديان هى فقط الإسلام والمسيحية واليهودية، ويحق لأتباع الديانات الثلاث ممارسة شعائرهم علنا، وعلى الدولة أن تكفل لهم ذلك.

وأضافت المذكرة أن المستفاد من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ونصوص الدستور وأحكام القضاء أنه يحق لأهالى المعتقدات المختلفة كالبهائية العيش بحرية ودون إكراه على اعتناق أى دين، بشرط ألا تكون شعائرهم علنية.

وأوضحت المذكرة أن المادة 5 من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 نصت على توثيق عقود الزواج بين المواطنين فى المحاكم الشخصية إذا كان الزوج والزوجة يعتنقان نفس الديانة أو نفس المذهب فى الديانة الواحدة، بعد أن يتم عقد القران على يد القس أو الكاهن، أو بالعرف داخل الطائفة الدينية المعترف بها بالنسبة للأديان السماوية الثلاث.

كما نص القانون نفسه على أن مكاتب الشهر العقارى تختص بتوثيق عقود الزواج فى 3 حالات على سبيل الحصر هى أن يكون أحد الزوجين أجنبيا، والحالة الثانية هى أن يكون الزوجان مصريين لكنهما من ديانتين سماويتين مختلفتين، والحالة الثالثة هى أن يكون الزوجين يعتنقان نفس الديانة السماوية ولكن ينتميان لمذهبين مختلفين داخل الدين الواحد.

وواصلت المذكرة بأنه يمكن إباحة توثيق زواج البهائيين من خلال إضافة كلمتين على المادة هما «أو اتحدا فى المعتقد».

وأوضحت المذكرة أن إضافة الكلمتين ستسمح بتوثيق عقود البهائيين على اعتبار أن ديانتهم «معتقد» وليس ديانة، وهو ما يسمح بتمييز أهل كل ديانة ومعتقد حتى يكون كل مواطن على بينة بهوية من يتعامل معه خصوصا فى المجال الاجتماعى.

واستندت المذكرة إلى تصريح الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الراحل فى إحدى الصحف من أن «كتابة البهائية كمعتقد فى خانة الديانة أمر ممكن ولا ضرر منه بل تمييز واجب لمن هو خارج عن الديانات السماوية».

واقترحت المذكرة إلغاء المادة 134 من تعليمات الشهر العقارى التى تنص على أنه «لا يجوز توثيق عقود زواج البهائيين فيما بينهم أو بين غيرهم من معتنقى الديانات الأخرى المعترف بها فى جمهورية مصر العربية».

وتناولت المذكرة أحكام المحكمة الإدارية العليا بأن البهائية ليست ديانة سماوية، بل معتقد فكرى يخرج معتنقيه من الإسلام، وأنه يجب تمييزهم عن غيرهم من أصحاب الديانات السماوية، بعدم ذكر ديانتهم فى خانة الديانة ببطاقة الرقم القومى، وأن يتم وضع علامة (ــ) فى خانة الديانة.

تعليق الدكتور رؤوف  هندى على  مقتطفات من المقــــــــال…

اؤكد على أن مايطالب به المواطنون البهائيون هو فقط حقهم المدنى..لأن الإيمان بعقيدة ما هي علاقة خاصة جدا بين قلب الإنسان والله ولايحق لجهة ما مهما علا شـأنها أو ارتفع قدرها التفتيش في قلوب وضمائـر البشر … مطالبنا هي حقوق مدنيـة يفتقدها البهائيون المصريون .. تلك ألحقوق التي أقرها الدستور وأقرتها كل المواثيق والعهود الدوليه … وأسجل أعتراضي على مـا ورد في المذكـرة بكوننا نعادي الإسلام والمسلمين والعرب فهذ كلام مرفوض ومحض إفتراء فنحن نكنّ كل الأحترام والتقدير لأخوتنا المسلمين ولكل أهل الأديان في إطـار المواطنة الحقيقـية … .

نحن فقط كبهائيين مصريين نعانـي أشد المعاناة بسبب أفتقادنا لحقوقنا المدنيه وهذا ما نطالب بـه الدولـه بـإيجاد حل له … وأشكر المجلس القومي على مجهوداته لتفعيل حقوق المواطنـة وجعلها واقعا ملموسا على أرض الواقع مع الـتـأكيد على رفضي لأي إهانات يتعرض لها مواطن مصري بسبب معتقده أوبسبب أنه لا يـدين بدين الأغلبـيـه … نحن مطالبنا ليست إلا حقوق مدنـيـة…

4 أكتوبر 2010

اختطــــــــاف وطن…

Posted in قضايا السلام, مصر لكل المصريين, الفتنة الطائفية, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, البغضاء, الحقوق والواجبات, الدولة tagged , , , , , , , في 2:32 م بواسطة bahlmbyom

قرأت هذه المقالة البديعة للأستاذ مكرم محمد أحمد ،وهى مقالة رائعة تتسم بالحكمة والمحاولة الجادة منه لإضائة الطريق أمام الكثيرين الذين لايدركون نهاية الطريق الذى يسيرون فيه وماهى نتائجه الرهيبة وقد أخترت لها عنواناً: فى مدونتى بعنوان “”أختطاف وطن “” لنتشارك فى كلماتها الهامـــــــة تحياتى للأستاذ مكرم محمد أحمد وكل صوت جاد يحاول إخماد نار الفتنة والبغضاء فى وطننا الحبيب

http://www.ahram.org.eg/307/2010/10/02/4/41614.aspx

الفتنة الطائفية تدخل طورا خطيرا…

بقلم: مكرم محمد أحمد

يشتعل الوطن بحرائق الفتنة عندما تعمي بصائر هؤلاء الذين يفترض أن يقودوا عوام الناس إلى الهداية والرشد لكنهم يفعلون عكس ذلك‏، يختلقون أسباب الخصام والنزاع‏، ويوقدون نار البغضاء.

والكراهية في الصدور‏!، وبدلا من أن يكونوا رسل هداية ورحمة‏، يصبحون دعاة شقاق وفتنة‏..، وهذا مع الأسف هو أخطر ما طرأ علي حالة الفتنة الطائفية في مصر خلال الأيام الأخيرة بدخول بعض من رجال الدين علي الجانبين المسلم والمسيحي معترك الفتنة‏، يطلقون أحكاما جائرة تنطوي علي اتهامات خطيرة دون أن يملكوا أسانيد صحيحة تثبت صدق دعاواهم‏، ولا يفرقون في جدلهم البيزنطي بين ما يجوز قوله في منتدى علمي ضيق يحتمل اجتهاد الرأي وبين ما يمكن إشاعته علي الملأ فتكون النتيجة المحتمة لجهود هذا وذاك‏، إشاعة البلبلة والشك وتمزيق نسيج الوطن الواحد وتخريب أواصر الوحدة بين مسلمي مصر وأقباطها‏، والأشد أسفا أن تأخذ هؤلاء العزة بالإثم‏، ويصرون علي خطتهم يتحصنون خلف مواقفهم المتعصبة أو يعلقون الخطأ علي شماعة الصحف التي تتطاول وتلفق‏!‏ برغم ثبوت ما يقولونه مكتوبا في نصوص محاضرات ولقاءات وكتب‏، متناسين أن هذا الوطن سوف يبقي أبدا وطنا لأقباط مصر ومسلميها لا بديل لأي منهما عن التعايش مع الآخر في ود ووئام‏، ينهض بجهدهما المشترك أو يلقي لا قدر الله‏، سوء المصير لإخفاقهما المشترك‏، ولا مفر من أن يعيشوا معا فوق هذه الأرض الطيبة كما عاشوا منذ آلاف السنين يقتسمون معا حلو الحياة ومرها‏، وينظمون مصالحهم المشتركة في إطار المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات‏، يحترم كل منهما حقوق الآخر وعقيدته لأن المشترك بين الجماعتين المسلمة والقبطية في مصر ضخم وكبير‏، فالأغلبية المسلمة مأمورة بنص القرآن بأن تحب النصارى لأن بينهم قسيسين ورهبانا ولأنهم أتباع المسيح عيسي ابن مريم السيدة البتول التي فضلها الإسلام علي كل نساء العالمين ولأن الأقلية القبطية مأمورة بنص الإنجيل بأن تحب جيرتها المسلمة لأن الله محبة ولأن المحبة تكسر الحجر وتربي النفوس‏.‏

والمؤسف المخيف‏، أننا نشهد تصاعدا مستمرا في وقائع الفتنة بين أقباط مصر ومسلميها تتسع كل يوم مساحتها علي نحو مطرد وتزداد وتيرتها علي نحو متصاعد‏!، حتى إننا لا نكاد نخرج من فتنة إلا لندخل فتنة أخري‏، عادة ما تكون أحداثها أشد سوءا من سابقتها‏، وكأننا مربوطون في ساقية شريرة‏، مغيبون في دورتها المجنونة لا أحد يقدر علي وقفها أو قطعها تأخذنا دوامة الفتن إلى فتنة كبرى يمكن ألا تبقي ولا تذر‏، أو كأننا كالهابطين علي منحدر صعب تأخذهم أقدارهم إلى هاوية سحيقة لا يملكون قدرة التوقف ليسألوا أنفسهم عن سبل الخروج من هذه الدورة المجنونة‏!، فكيف يكون حالنا إن استمرأ بعض رجال الدين علي الجانبين هذه اللعبة الخطيرة وأصبحوا وقود هذه الفتنة يصبون الزيت علي النار لتزداد اشتعالا؟‏!، لهذا ينبغي أن نفزع من خطورة ما حدث أخيرا ونصر علي وقفه‏.‏

والمضحك المبكي في الوقت نفسه أن العلل والأسباب الظاهرة تكاد تكون هي نفسها في كل أزمة وكأننا غير قابلين للتعلم‏، نكرر الأخطاء ذاتها‏، ونسئ فهم وتفسير ما يحدث وما يتكرر حدوثه دائما‏، برغم تشابه الوقائع والأحداث وإن تغيرت الأمكنة ومسمياتها‏، نعجز عن تدارك الأزمة قبل وقوعها برغم أن عناصر الأزمة عادة ما تكون مدركة ومعروفة‏، وبرغم وجود حكم محلي يتابع ما يجري في المدن والمراكز والقرى‏، لكن يبدو أن قرون استشعار هذه الأجهزة قد ماتت‏، ولم تعد تدرك ما يجري حولها ولم يعد في وسعها أن تمنع المصيبة قبل وقوعها‏!.‏

ولأنه لا جديد تحت الشمس تكاد تخلص أسباب التشاحن بين أقباط مصر ومسلميها في أربع قضايا معروفة لا جديد في عناصرها وإن تكررت أحداثها‏.‏

‏*‏ أولها‏:‏ قضية توسيع وبناء وترميم الكنائس التي تكاد تكون القاسم المشترك في معظم حوادث الفتنة الطائفية‏..، ولست أعرف‏، لماذا لم ننجح في حل هذه المشكلة العويصة التي لا تزال تعكر صفو العلاقات بين أقباط مصر ومسلميها منذ صدور الخط الهمايوني عن الباب العالي أيام كانت مصر ولاية عثمانية يأتيها الوالي بحرا من الأستانة ليطلع القلعة راكبا فرسه في موكب فخيم يخترق حي الصليبة كي يعتلي سدة مصر إلى أن كتب المرحوم جمال العطيفي تقريره الشهير في منتصف سبعينات القرن الماضي عن الفتنة الطائفية يقترح تخفيف الإجراءات بما يمكن أقباط مصر من بناء كنائسهم لأن عوائق بيروقراطية ضخمة تجعل من القضية مشكلة أمنية‏!، وقبل أن تتفتق أذهان المصريين المحدثين في مطلع القرن الحادي والعشرين عن أهمية وجود قانون موحد لدور العبادة ينظم إجراءات بناء المساجد والكنائس في إطار سلطة المحافظين والحكم المحلي‏، برغم أن المشكلة أبسط بكثير ولا تستحق ثلاثمائة عام من متاهة الإجراءات الإدارية‏، يمكن اختصارها في بند إجرائي واحد‏، يعطي لكل خمسين عائلة قبطية تسكن قرية مصرية الحق في بناء كنيسة مع ملحقاتها تتوافق مساحة وحجما مع أعداد الأقباط في كل قرية ومدينة مصرية ويكون للسلطات الهندسية المحلية حق الموافقة علي تصاريح الصيانة والترميم والتوسيع‏.‏

صحيح أن إجراءات بناء وترميم الكنائس تعرضت لتغيير وتطوير جذري خلال الأعوام الخمسة الأخيرة ضاعف أعدادها بصورة ملموسة‏، ومع ذلك لا تزال بعض الجماعات القبطية تلجأ إلى فرض الأمر الواقع بسبب تعقيد الإجراءات‏، لكن السؤال المهم الذي ينبغي طرحه هنا‏، ما الذي يجعل من بناء كنيسة صغيرة في قرية مصرية مشكلة كبيرة‏، إن كان هناك قانون نافذ يلزم الجميع باحترام عقائد الآخرين وصون معابدهم ورموزهم الدينية‏، وإذا كانت هناك مدرسة مصرية تعلم النشء منذ الصغر أن الدين لله والوطن للجميع‏، وإذ اتفق الأزهر والكنيسة علي إقصاء كل داعية يسئ إلى دين الآخر لأن أقباط مصر لا يدخلون في ملة الكفر فهم مؤمنون موحدون يعترف الإسلام بدينهم ويقدس نبيهم ويعتبرهم الأقرب إلى قلوب المسلمين‏.‏

‏*‏ المشكلة الثانية‏:‏ تتعلق بالمضاعفات التي يمكن أن تنشأ وتنشأ بالفعل عن علاقات اجتماعية تحكمها صدفة طارئة تؤدي إلى فتنة صغيرة‏، سرعان ما تصبح فتنة كبيرة‏، تحول بعض القرى إلى ساحات حرب أهلية بسبب الحرص علي توصيف غير حقيقي لمشكلة إنسانية صنعتها الصدفة‏، ربطت بين شاب مصري مسلم وفتاة قبطية في علاقة زواج أو خطبة يصر البعض علي أنها تنطوي علي جريمة اختطاف لإناث بهدف إكراههن علي الإسلام برغم توافر الإرادات الحرة في جميع هذه القضايا‏، ورغم التزام الأزهر والإدارة عدم قبول تغيير ديانة قاصر لم تبلغ سن الرشد وبرغم استعداد الإدارات المحلية للمعاونة في حل هذه المشكلات من خلال النصح والإرشاد لأن مثل هذا الزواج لا ينجح في ظل رفض أهالي الأسرتين‏، مع الأسف تعرف الكنيسة علي كافة مستوياتها أن الأمر في جوهره لا يشكل عملية اختطاف‏، لكنها تصمت عن قول الحقيقة‏، وتسمح بتظاهر الشباب في باحاتها برغم أن الأسباب غير صحيحة‏!.‏

‏*‏ المشكلة الثالثة‏:‏ تتعلق بضرورة التزام الدولة بوضع برنامج تنفيذي يستهدف تطبيق كل حقوق المواطنة علي أقباط مصر بما يكفل المساواة الكاملة في كل الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين‏، وينهي كل صور التمييز غير المكتوبة التي تمنع أو تقلل حجم توظيفهم في بعض المجالات أو المناصب مثل المحافظين ومديري الجامعات وعمداء الكليات‏، وأظن أن من العدل والتحضر أن يكون هناك قانون يعاقب من يخالف هذه القواعد ويفرض التعويض للمضارين‏، لأن هذه القواعد ينبغي أن تلقي احترام النص الدستوري‏، لأن المساواة وتكافؤ الحقوق والواجبات هما الركنان الأساسيان لأي دستور إنساني صحيح‏.‏

‏*‏ المشكلة الأخيرة‏:‏ تتعلق بحقوق تغيير المعتقد والملة والديانة باعتبارها حقوقا طبيعية شخصية‏، لا يجوز للدولة المدنية أو أي من مؤسسات المجتمع المدني التدخل فيها في عصر جعل حرية الاعتقاد ركنا أساسيا في حقوق الإنسان‏، وأعطي للمجتمع الدولي حق التدخل في الشأن الداخلي لأية دولة حفاظا علي هذه الحقوق نظرا لعالميتها وأهميتها في تحقيق أمن العالم وسلامه‏..‏ وإذا كانت الحكومة المصرية لا تسعي إلي تطبيق حد الردة في الإسلام تأسيسا علي حرية الاعتقاد التي تضمنتها الآية الكريمة من سورة الكهف من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر يصبح من واجب الدولة ألا تكون طرفا في أية قضية من هذا النوع تتعلق بمسلم أو مسلمة أو تتعلق بقبطي أو قبطية باعتبارها حقوقا طبيعية يمارسها الإنسان فالعاقل الرشيد الذي يتحمل مسئولية التكليف وأعباءه طبقا لأحكام الشريعة والقانون‏.‏

وغاية القول إن اجتثاث أسباب الفتنة الطائفية ليس أمرا مستحيلا‏، لأن معظمها طارئ يستقوي بتدخلات الخارج‏، ولأن تحرك الداخل علي مسيرة الدولة المدنية لا يزال يواجه عقبات ومشاكل‏، بعضها يعود إلي تباطؤ خطي الحكومة علي طريق الإصلاح السياسي بما يضمن تكافؤ الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين بصرف النظر عن الجنس أو اللون أو الدين واحترام الكفاءة معيارا وحيدا لتولي المناصب العامة‏، وتنظيم علاقات الدولة بالكنيسة والمسجد بما يضمن احترام العقائد وأماكن العبادة والرموز الدينية ويكفل حرمتها في بلد مسلم تسكنه أغلبية مسلمة يؤمن بحرية الاعتقاد ويعترف بكل الأديان والرسل‏، ويحرص علي سواسية الحقوق والواجبات ويرفع شعار الدين لله والوطن للجميع ويصر علي أن يخضع الجميع لسلطة القانون‏.‏

واعتقد أن مسئولية الكنيسة ودورها في هذا الإطار الواضح أن تعود إلي ينابيعها الأولي‏، عندما كانت جزءا من محيطها الوطني والاجتماعي‏، تحفها قلوب المصريين جميعا‏، تحيطها بالمحبة والرعاية وتحميها من كل سوء‏، لا تغلق أبوابها علي نفسها أو شعبها‏، ولا تنفصل أو تنقطع عن جيرتها المسلمة‏، يدخل ضمن وظائف قسسها ورهبانها تكسير أسوار العزلة وتوثيق العلاقات مع الجار المسلم وكسب وده واحترامه‏، باعتباره أخا شقيقا صاحب حق أصيل في هذا الوطن شأنه شأن شقيقه القبطي وليس ضيفا كما يقول الأب بيشوي‏، بما يعيد إلينا عهدا زاهرا من التآخي الوطني‏، جاوزت فيه شعبية بعض القسس والرهبان شعبية الشيوخ وأفاضل القوم‏، كانوا ملاذا للجميع لا يحس المسلم غضاضة في اللجوء إليهم‏، وهذا هو عهدنا بالكنيسة المصرية كنيسة وطنية تدعو إلي المحبة والتسامح كما عرفناها شبابا قبل سلسلة الفتن الأخيرة‏، لأن الكنيسة تكسب الكثير إن كان بين رجالها قسيسون ورهبان يترفعون عن الحماقة‏، ويجسدون الحكمة والتسامح ويخالطون الشارع المسلم‏، لكن الكنيسة تفقد الكثير من تقاليدها إن قام علي شئونها رعاة يتصورون أنهم يخوضون معركة ضد النص الديني المسلم وضد الأغلبية المسلمة لا يحسنون الفصل بين ما يمكن أن يقال لعوام الناس وما يقال لخاصتهم‏، ولا يتحلون بالصبر والتسامح‏، ولا يبحثون عن مساحات اللقاء المشترك مع الآخر بدلا من التنقيب عن بواعث الخلاف وأسباب الفتنة‏، يعتقدن من صميم قلوبهم أن الله محبة وأن المحبة تنشر الود وتكسر الحجر‏.‏