30 نوفمبر 2018

أبعاد رحلات حضرة عبد البهاء إلى بلاد الغرب

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الدين البهائى, الضمير, دعائم الاتفاق, عبد البهاء في 5:22 ص بواسطة bahlmbyom

انتقل حضرة عبد البهاء بعد زيارته لندن إلى باريس فمكث فيها مدّة شهرين عاد بعدهما إلى مدينة الإسكندرية لقضاء فترة الشتاء في مصر طلبا للانتجاع. وفي الخامس والعشرين من شهر آذار (مارس) 1912 غادر الإسكندرية مبحرا إلى نيويورك حيث وصلها في الحادي عشر من شهر نيسان (إبريل) من العام نفسه. حفل برنامج زيارته الأمريكية بالمئات من المحاضرات والمؤتمرات والندوات والاجتماعات الخاصة لتشمل أربعين مدينة من مدن القارّة الأمريكية Image result for ‫سفريات عبد البهاء‬‎الشمالية يضاف إليها تسع عشرة مدينة أخرى مرّ بها في أوروبا. ولا ننسى أنه كان يزور بعض تلك المدن أكثر من مرة واحدة أحيانا. فلو قسنا على أبسط مستوى يقتضيه تنفيذ هذا البرنامج الحافل من جهد جسدي لتبيّن لنا أن ما تحقق كان إنجازا فذا للغاية لا يوازيه إنجاز آخر في عصرنا الحديث. ففي كلا القارتين، وخاصة القارة الأمريكية الشمالية، لقي حضرة عبد البهاء ترحيبا حارا دلّ على التقدير والاحترام الذين كنّتهما له جماهير مرموقة كرّست جهودها لخدمة قضايا تحظى بالاهتمام كالسلام، وحقوق المرأة، والمساواة العرقيّة، والإصلاح الاجتماعي، والتنمية الأخلاقية. وكانت الصحف واسعة الانتشار تنشر يوميا تقريبا تغطية واسعة لما يدلي به من أحاديث ويجريه من مقابلات. وفي وقت لاحق كتب حضرة عبد البهاء يستذكر تلك الأيام ويقول: ”وجدنا الأبواب مفتوحة … والقوّة الملكوتيّة الإلهيّة قد أزالت كلّ حائل ومانع.

Image result for ‫سفريات عبد البهاء‬‎

وجد حضرة عبد البهاء لدى جمهور المستمعين إليه قلوبا منفتحة وعقولا نيّرة فعرض عليهم بكل وضوح واستقامة المبادئ التي جاء بها الظهور الجديد لصلاح المجتمع الإنساني ورفاهيّته. ولخّص حضرة شوقي أفندي الحقائق كما عرضها حضرة عبد البهاء على الوجه التالي:

كان من أبرز العناصر الجوهرية للنظام الإلهي الذي أعلنه لقادة الرأي العام وإلى الجماهير على السواء في أثناء سفراته التبليغية، التحرّي عن الحقيقة تحريا مستقلا دون تقيّد بالخرافات و بالتقاليد، وعن وحدة الجنس البشري قطب مبادئ الدين وأساس معتقداته والوحدة الكامنة وراء الأديان، والتبرّؤ من كل ألوان التعصّب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أن يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة الجناحين اللذين يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفض النزاع بين الأمم، والسّمو بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة إلى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، وإقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.

أمّا لبّ الرّسالة التي نادى بها حضرة عبد البهاء فكان الإعلان عن أن اليوم الموعود قد جاء ليتّحد البشر وتتأسّس مملكة الله على الأرض. ولكن المملكة التي كشف عنها حضرة عبد البهاء في رسائله وأحاديثه لم تكن أبدا تمتّ بأية صلة إلى الافتراض القائل بأن مملكة الله هي في العالم الآخر وليست من هذا العالم، وهو الافتراض الذي ألفه الناس نتيجة لما درجت عليه التعاليم الدينية المتوارثة. وحريّ بالذكر أن حضرة عبد البهاء كان يعني بتلك المملكة بلوغ الإنسانية مرحلة النضج وظهور حضارة عالمية تكون فيها الطاقات البشرية بكل مداها ثمرة التفاعل بين القيم والمبادئ الروحية الشاملة من جهة، والتقدم المادي الذي لم يكن يحلم به أحد آنذاك، من جهة أخرى.

وأكّد حضرة عبد البهاء بأن الوسائل الكفيلة بتحقيق الهدف قد أصبحت متوفرة، فالمطلوب عزيمة تُنفّذ وإيمان يضمن المثابرة والاستمرار

Image result for ‫سفريات عبد البهاء‬‎

نعلم جميعا بأن السلام خير، وبأنه سبب الحياة. ولكنه أيضا يحتاج إلى الترويج والتنفيذ. وبما أن هذا العصر هو العصر النّوراني فمن المؤكّد أنه سيتحقّق. ولا بد لهذه الأفكار أن تنتشر بين الناس إلى درجة تقودهم إلى العمل والتنفيذ

إن أبعاد رحلات حضرة عبد البهاء إلى بلاد الغرب وما أطلقته من قوة خلاّقة، لا يمكن إلاّ لمؤرخي المستقبل أن يقدّروها حق قدرها. كذلك الأمر بالنسبة لما سوف تلقاه من عظيم التقدير تلك القوة التي انطلقت في إيران، متزامنة مع تلك الرحلات. فإن ما خُطّ من رسائل وذكريات حول هذه الزيارة يشهد على أن مجرّد لقاء عابر مع حضرة عبد البهاء كان كافيا ليبعث على مر الأيام الثبات في نفوس عدد لا يحصى من البهائيين الغربيين حين أقدموا لاحقا على بذل الجهد والتضحية في كفاحهم لنشر أمر الله العزيز ودعمه. فلولا ذلك الدور المؤثّر الذي أدّاه حضرة عبد البهاء في هذا المضمار، يستحيل علينا أن نتصوّر أنه كان بإمكان تلك المجموعات الصغيرة من المؤمنين في الغرب أن يفهم أفرادها فهما جيدا وسريعا ما يفرضه الدين الذي اعتنقوه من الواجبات، فبادروا إلى تنفيذ ما يتعلق بتلك الواجبات من مهام خطيرة الشأن. وفعلوا ذلك رغما عن أنهم كانوا يفتقدون ذاك التراث الروحي الذي ورثه إخوانهم في الدين من الفرس، وهو التراث الذي جاءهم عبر الآباء والأجداد الذين اشتركوا لمدة طويلة في تلك الأحداث البطوليّة من التاريخ البابي والبهائي.

Related image  دعا حضرة عبد البهاء أولئك الذين استمعوا إليه إلى أن يصبحوا بُناة حضارة عظيمة محورها الإيمان بوحدة الجنس البشري، وحثهم على أن يفعلوا ذلك تملأهم المحبة والثقة. ووعدهم، إن هم هبّوا وقاموا بتنفيذ رسالتهم، بأن تتفتّح فيهم وتنطلق قدرات جديدة كامنة فيهم وفي غيرهم من الناس، وهي القدرات التي أسبغها الله في هذا اليوم على الجنس البشري.

“فلتسمُ قلوبكم فوق زمنكم الحاضر، وتطلّعوا بعيون يملؤها الإيمان نحو المستقبل، فالبذور قد زرعت اليوم، وسقى الأرضَ المطر، وسيأتي اليوم الذي تنمو فيه هذه البذور لتصبح شجرة وارفة الأغصان محمّلة بالأثمار. استبشروا وافرحوا فقد أشرق فجر ذلك اليوم، فحاولوا إدراك قوّته، لأنه يوم رائع حقا”

من كتاب قرن الأنوار

 

الإعلانات

24 أكتوبر 2018

التغلب على التعصب وعدم التسامح ضروريان لعالم أكثر أمنا

Posted in مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الاديان, البهائية, الدين البهائى, السلام, الصراعات, حلول مقترحة في 4:11 ص بواسطة bahlmbyom

Delegates to the 6th Congress of the Leaders of World and Traditional Religions gather for a group photograph. The Congress, hosted by Kazakhstani President Nursultan Nazarbayev, was held on 10 and 11 October in Astana, Kazakhstan.

كازاخستان ، 19 أكتوبر / تشرين الأول 2018 ، (BWNS) – يمكن للمجتمعات الدينية أن تساهم في عالم أكثر أمناً من خلال مكافحة التعصب الديني وعدم التسامح.

كانت هذه الرسالة من المساهمات التى قدمها  البهائيين في المؤتمر السادس لقادة العالم والأديان التقليدية ، الذي عُقد في 10 و 11 أكتوبر في عاصمة كازاخستان.

“لم يكن هناك وقت تحتاج فيه البشرية إلى مزيد من الوحدة والتعاون مثل يومنا هذا” ، توضح ليزات يانجالييفا ، ممثلة الجامعة البهائية في الكونغرس. “إن الوقت مناسب للغاية لإقامة منتدى يسعى إلى تعزيز وحدة الأديان والعمل على الحوار بين الزعماء الدينيين نحو تحسين العالم”.

تركز مساهمة البهائيين هنا على واحدة من أهم أسباب الانقسام في العالم اليوم – “التعصب الديني”.

في كلمته التي ألقاها في مؤتمر حوار الأديان  حول  الدين والعولمة ، دعا الأمين العام للجامعة البهائية العالمية – جوش لنكولن – إلى التفكير في التحديات الحالية التي تواجه البشرية.  إن طبيعة العولمة ومستقبلها غير مؤكدة، لقد تلقينا هذا الأسبوع  تحذيرات شديدة من الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ وصندوق النقد الدولي بشأن المستقبل الإيكولوجي والمالي لكوكب الأرض.

وأكد أن التغلب على العوائق أمام التعاون أمر ضروري لإحراز التقدم المرجو “تحذر الكتابات البهائية من مخاطر التعصب الديني والكراهية ويجب ألا يسمح أبدا  لمعتنقى المعتقدات الدينية بتعزيز مشاعر العداء بين الناس “.

(from left) Joshua Lincoln, Secretary-General of the Baha’i International Community; representative Lyazzat Yangaliyeva from the Baha’i community of Kazakhstan; Guldara Assylbekova of the International Center of Cultures and Religions; and Serik Tokbolat, also representing the Baha’i community of Kazakhstanتشرح السيدة يانغالييفا: “هناك مفهومان أساسيان لمعالجة التعصب الديني هما الحوار والتعليم الأخلاقي وقد ركزت مساهمة البهائيين في المؤتمر على هذين الموضوعين.

“السبب الجذري للتعصب الديني هو الجهل  ،لقد أكدنا على كيفية معالجة الجهل من خلال التعليم العمل على رفع المعايير الأخلاقية ، وإزالة  التعصب  وتمكين الشباب من تحمل مسؤولياتهم في المجتمع ، وتعزيز العمل على وحدانية الإنسانية ، وأخيرا ، التركيز على خدمة الأسرة والمجتمع والإنسانية “.

في العرض التقديمي ، تحدث الدكتور لينكولن عن كيفية تجاوز الحوار للأنماط الحالية للاحتجاج والتفاوض والنقاشات المعارضة ، والدعاية ، والأنظمة الحزبية التي  موجودة منذ فترة طويلة ، وكلها ضارة بشكل جوهري لمهمة البحث عن الحقيقة والوصول الى حلول جذرية. يجب على المشاركين  جميعا  التمكن من عرض وجهة نظرهم وأن يعملوا كأعضاء في الهيئة.

وقد ضم الوفد البهائي الذي يضم أربعة أشخاص ممثلين آخرين للجامعة البهائية في كازاخستان ،

وقد عكست السيدة يانجالييفا بعد ذلك: “لقد كان من المذهل أن تتمكن الجامعة البهائية في كازاخستان من المشاركة للمرة الثانية في هذا المؤتمر”. “لاحظنا مع التقدير كيف تم التعامل مع كل جماعة دينية بكرامة واحترام وتفاعل في روح الوئام والزمالة”.

وقد حضر هذا المؤتمر الذي يجرى كل ثلاث سنوات والذي نظمته حكومة كازاخستان واستضافه الرئيس نور سلطان نزارباييف هذا العام 82 وفداً من 46 دولة تمثل مجموعة متنوعة من الأديان والجنسيات. ترأس رئيس مجلس الشيوخ الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف الإجراءات. سيعقد المؤتمر القادم في 2021

11 أبريل 2018

قدراتنا ومقارنتهابقدرة الخالق العظيم

Posted in مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, المساعدات, المشورة, الأفئدة, الألام, الانسان, التوكل, الدين البهائى, السلوك, السعادة, الصراعات, الضمير في 7:22 ص بواسطة bahlmbyom

رسالة إلي الشباب

من حضرة روحية خانم

كنت اقرأ عصر اليوم مقالاً كتبته إحدى ممرضات الجيش تعدد فيه بعض مشاعرها و تجاربها، تحدثت عن جندي فقد كلتا عينيه و ساقيه … و طفق يفكر في خير وسيلة يبلغ بها النبأ _ في لطف ورقة إلي أمة و أخواته لقد فكرت ماذا كان في مقدوري أن اصنع أو أحس لو اتفق لي أن أصبت بالعمى أو أن عجزت ساقاي عن العمل … عندئذ تملكني إحساس عجيب !…       أستطيع أن ابذل المساعدة لهذا الجندي بمسلكي كبهائية !!

Related image و تدفق إلي وعى ما اعتقدت انه وسيلة عظيمة لتحقيق واجباتنا كبهائيين ؛ حيثما ولينا وجوهنا فثمة عذاب، عذاب اكبر من أن نتصوره فنبعده عن وعينا لأنه شديد التدمير للروح، فتصورنا للمشاعر و الظروف التي يجد فيها الملايين من الناس أنفسهم تصورا حقيقيا أمر يستحيل احتماله كما انه حين نفكر فيمن يقاسون الجوع و البرد، و في الشيوخ الذين بهدمهم الموت جوعاً و مرضاً …و حين نفكر في الأطفال و في الجنود الذين يحيون في جحيم الحرب أقول حين نفكر في كل هذا أننا  نعرض أنفسنا للتخاذل و الانهيار،       و لذلك نحن لا نفكر ما استطعنا إلي ذلك سبيلاً.

و لكن … ما الذي يمكننا أن نفعله لهؤلاء الملايين من اخوتنا و بنى جلدتنا ؟… إن لف الضمادات، و نسج المطاف، و شراء الأسهم، و قيامنا بنصيبنا بوصفنا مدنيين أو صناعاً …أو حتى قياماً ببعض صور الخدمة الحربية أمر ليس بالكثير بل انه هو الحد الأدنى للخدمة . حقا إن هذه الخدمات لها نفعها و يجب أن نتمها، غير أنها ليست سوى مسكن يخفف من حدة الألم أما واجب البهائي فاعظم : أن واجبه هو أن ” يكون بهائياً “Image result for suffering

بالأمس القريب سأل سائل حضرة شوقي أفندي : ما هو الهدف الذي يرمى إليه البهائي من حياته ؟

و قبل أن يعيد على المولى إجابته ( إذ أنني لم اكن حاضرة معهما ) عجبت كيف تكون إجابته، أتراه أخبر السائل أن هدفنا من الحياة هو عرفان الله، إما هو إكمال أخلاقنا ؟ …أنني لم احلم قط بالإجابة التي تفضل بها فقد قال: “أن الهدف الذي يكرس له البهائي حياته هو إعلاء وحدة العالم الإنساني فهدف حياتنا كله مرتبط بحياة الجنس البشرى، فنحن لا نبغي خلاص أرواحنا الفردية بل نبغي خلاصا عالمياً . فلا ينبغي لنا أن نتأمل في ذواتنا و نقول الآن عليك نفسك فخلصها و اضمن لها مقعدا طيبا في الحياة الأخرى.. لا، بل ينبغي علينا أن نشتغل بإقرار الملكوت على هذا الكوكب . و هذا أمر عظيم . ثم مضى المولى الحنون يبين أن هدفنا هو أن ننتج حضارة عالمية تنعكس بدورها على أخلاق الفرد فهدفنا في بعض الوجوه هو على العكس المسيحية التي تبدأ بالفرد، ثم تصل خلاله إلي حياة الناس الجماعية .

و هذا بالطبع لا يعنى أن نهمل ذاتنا أو نهمل نقائصنا مواطن ضعفنا إنما يعنى أن علينا أن نشع لغيرنا إشعاعاً قوياً مما نعلم _ عن دراستنا لتعاليم حضرة بهاء الله _ إنه هو الحق .

كما يعنى فيما يبدو لي أن نظامنا الإداري و ومحافلنا الروحانية و لجاننا و ضيافتنا التسع عشرية و مؤتمراتنا تقدم لنا امتحانات تتحدانا تحدياً عنيفاً، يعنى أننا إذا لم نتعلم كيف نعمل مع أخواتنا في الدين كما ينبغي لنا أن نعمل في نطاق حياة جماعتنا البهائية، فعلينا أن لا نأمل كثيرا في أن يستمع العالم لنا أو يحذو حذونا، و نكون قد نظرنا إلي نظامنا الإداري باعتباره ليس إلا مجموعة من الإجراءات، و سبيل من سبل إدارة الأمور البهائية .

و لعل هذا هو السر في أننا لا نحصل من نظامنا الإداري على النتائج التي نعرف انه يجب أن نحصل منه عليها . إن النظام الإداري ليس مجموعة من القواعد، بل هو قالب وحدة، قالب حياة متصلة، و كل ما يمكن أن نفكر فيه بوصفنا بهائيين، كالمحبة و العدل و عدم التعصب و الإنصاف و الحرية و الإدراك ..الخ يجب أن يجد تجسيده الحي في طريقة إدارتنا لأمورنا كمجموعة و عندما نظفر بالوحدة في محفلنا يزداد الاحتمال في أن نظفر بها في جماعتنا . إذا ما ظفرنا بها على هذا النحو بدأ الناس يدخلون في أمر الله أفواجا . و لم لا يدخلون و العالم كله لا ينتظر شيئا غير هذا بالذات – و هو الشيء الذي يمكن الناس فعلا من العمل و العيش في انسجام ووفاق ؟ فإلى أن نقوم بتحقيق ذلك في أنفسنا لا ينبغي لنا أن نصدق بان أحدا من الناس سوف يهتم بأفكارنا اهتماما جدياً .

هذا هو السر في أنني أحسست أن في مقدوري مساعدة ذلك الجندي و من ورائه كل الآخرين من بنى جنسي الذين يقاسمون الأن أهوال العذاب إذا أنا حصرت الأمر في أن أكون بهائياً – و بهائياً حقيقياً، فلقد روى عن حضرة عبد البهاء انه قال أن سر السيطرة على الذات هو نكران الذات، بمعنى انه إذا كان هناك أي خطا في الطريقة التي تعمل بها إدارتنا البهائية فليس هذا الخطأ سوى أننا لا ننسى أنفسنا قط . ذلك لان ذاتيتنا الصغيرة أو الكبيرة إذا شئت – تدخل معنا جنبا إلي جنب في محافلنا أو اجتماعاتنا الأخرى، حيث نجلس بملء ما فينا من مركب السيطرة و الإستعلاء، أو بملء ما فينا من مركب النقص و الضعف أو حتى بذواتنا العادية السليمة متحفزين لفرض آرائنا أو للاستياء من إساءة وهمية نظن أنها لحقت بنا، أو لاحتكار وقت الجلسة احتكاراً لا شعورياً ،أو للشعور بالتعب و الإنهاك شعوراً يمنعنا من بذل مجهوداتنا للمساهمين بنصيبنا المشروع . و أنني لأرجو أن يسمح لي بان أقول هذا بكل تواضع و كل عطف عميق على كل إخواني البهائيين فإني قد اشتركت في عضوية كثير من اللجان و كنت عضوه محفل ذات مرة و هاأنذا انظر بفزع و سخرية إلي حماقاتي السالفة و مسالكى القديمة.  اذكر كيف كانت وجهة نظري على اكبر جانب من الأهمية بالقياس إلي، و كيف كنت في بعض الأحيان أومن بأنني أنا وحدي البهائية الراسخة من بين هؤلاء الحاضرين الذين يوشكون أن يحطموا سفينة الأمر بإجماعهم عل قرار اتخذوه و لم اشترك فيه يجب علينا أن نتحلى بالصبر لا مع الآخرين وحدهم بل مع أنفسنا أيضا . و لكن يجب علينا أيضا أن نبذل جهدا اعظم لكي نكون بهائيين في حياتنا البهائية المشتركة .

لا شئ في هذا العالم ايسر من أن تنصح الآخرين بما يجب عليهم فعله و لكن الصعوبة تبدأ عندما تحاول أنت أن تنصح نفسك بما يجب عليك أنت أن تفعله و تحمل نفسك على القيام به، و حتى نحن البهائيون نشارك الآخرين هذا الضعف الإنساني العام . فنحن اقرب إلي أن نركز انتباهنا على سقطات أخواتنا في الدين و عثراتهم معتقدين انه لو لم تكن هذه المؤمنة – أو ذلك المؤمن – عقبة لسارت أمور جماعتنا و محافلنا سيرا ارق و الطف . ربما كان هناك بالطبع ما يبرر نقدنا هذا . و لكن النقد لن يغنى كثيرا، بل على النقيض إن النقد يميل دائما إلي تحويل انتباهنا عن واجبات اعظم أهمية . و مما لاشك فيه أن انحرافنا و عيوبنا هي امتحان للآخرين و عقبة في سبيلهم بقدر ما نجد عيوب الآخرين عقبة في سبيلنا . وخير وسيلة نتغلب بها على عيوبنا – فيما يبدو لي – وسيلة ذات جانبين .Image result for unity

  • أولهما أن تحاول أن تكمل نفسك، فانك أن ازددت كمالاً قطع العقل بان مجموع الأحباء قد ازداد كمالاً أيضا .

  • ثانيهما أن تحاول توجيه قولك إلي العمل الجدي طبقا للنظام الإداري الذي هو كائن حي فعال و ليس مجموعة من أفعال الأمر و النهى افعل، و لا تفعل !

و البهائيون الذين أيقظتهم نيران العقيدة الدينية الحية حريصون على اتباع مبادئ دينهم و أحكامه، يفخرون بتعاليمهم و هم حقا يحبونها و يلتمسون في إخلاص أن يحيوا طبقا لها . أما امتناعهم عن الخمر التي اصبح شربها من عادات العصر الشائعة، و أما حياتهم حياة عفيفة نبيلة في وسط مجتمع تؤمن غالبيته بان تضييق على حياته الحسية لا ضرورة له … و أما تفضيلهم السجن بل و النفي على مناقضة اعتقادهم الجازم بان كل الأجناس يجب أن تعامل على قدم المساواة المطلقة، أقول أما هذه الواجبات التي يسميها السطحيين بالتضحيات فان البهائيون يتقبلونها فرحين كوسيلة يظهرون بها حقيقة دينهم .

و مما لا شك فيه أيضا أن للبهائيين سمعة عالية عند أولئك الذين يحتكون بهم من حيث أخلاقهم و تماسكهم و لكن لسبب لا أدريه تبدو مواطن ضعفنا عندما يعمل نظامنا الإداري،       و لعل ذلك يرجع إلي أن النظام الإداري نفسه هو الأمتحان الذي وضعه حضرة بهاء الله لعلل العالم بما فيه البهائيون أنفسهم .

و كثيرا ما فكرت في هذا و تعجبت : لماذا يكون الأمر كذلك . و قد توصلت إلي نتيجة تستحق الاعتبار و هاأنذا أقدمها لغيري . و غنى عن البيان أن هذه النتيجة لا تتضمن الجواب الكامل و لكن ربما ساعدت بعض الشيء على اكتشاف السبب الحقيقي .

أن لدينا ميلاً إلي أن نضع القوانين الروحية جانبا عندما نتناول القضايا الإدارية . و لو أننا فكرنا مليا لوجدنا أن هذا المسلك يناقض كل الفكرة التي تقوم عليها الحكومة البهائية . فلقد جاء بها، ليؤسس ملكوت السماء على الأرض . فإذا آمنا بذلك حقا ( وهو ما نؤمن به فعلاً ) و جب علينا أن نحلل هذا الملكوت . إنه يتضمن عالماً يديره القانون … القانون الروحي . إنه يتضمن النظام، ذلك النظام القائم على المبادئ التي جاء بها مظهر الله المعصوم و ليس النظام الذي تضوعه عقول الأنانيين المحدودة . و هذا يستلزم أن يكون المكان الذي يعمل فيه البهائي بأقصى نشاطه و يحيا فيه على أتم ما تتيح له تعاليمه و قدرته، هو أي اجتماع يمثل النظام الإداري . و مع ذلك فكثيرا ما ترى بهائيا صالحا يضع جانباً الكثير، أن لم يكن الكل من مسالكه الروحية عندما يدخل إلي اجتماع المحفل أو اللجنة أو المؤتمر و يصبح رجلاً من رجال الأعمال، أو مجرد منفذ لقانون، أو نسخة باهته من رجل السياسة … عندما يحدث هذا خليق بنا أن نفترض أن التأييد و التوفيق السماوي قد توليا عنا من النافذة !!

Related imageذلك لأننا قد سددنا طريق التأييد و التوفيق فلن تعود تحركنا قوى ديننا الروحانية العظيمة، ستحركنا الدوافع المختلطة و المشاكل الشخصية،         و التهكمات الفردية : شاننا في ذلك أعضاء كل مجلس متداع من مجالس العالم و مجامعة .

و أنني لا اعجب لماذا يسلك كثير من البهائيين الصالحين هذا المسلك ؟

ألا أننا نؤمن بالعقيدة العتيقة القائلة بان الله شئ متصل بدخائلنا الصرفة لا بأمورنا المادية،      و انه يعمل على تخليص أرواحنا استعداد للعالم الآخر و ليس لهذا العالم أيضا ؟

أم لأننا نشعر بأننا عاجزون عن أن نجرى الأمور الدنيوية إلا طبقا لآرائنا و أهوائنا لا طبقاً للأحكام الإلهية … و مهما يكن الأمر فان واحد من هذه الأسباب هو الذي يمنع جامعتنا البهائية من أن تجذب اكبر عدد ممكن إلي حظيرة الأمر لأنه السبب الذي يمنعنا نحن من إظهار تلك المحبة      و تلك الوحدة في صفوف هيئتنا …المحبة و الوحدة اللتين يتضور إليهما الجنس البشرى كله جوعا .Related image

و نحن نسرف في تقدير مواهبنا و قدراتنا، و نقلل كثيرا من شان ما تستطيع قدرة الله أن تفعله عن طريق روح أسلمت إلي الله نفسها، و مهما تضاءلت هذه الروح     و صغر شأنها . و لقد كانت “مرتا روت”، اعظم مثل حي رايته يمثل ما يستطيع أن يفعله فرد واحد تشبث بقوة الله و قدرته، أقول ذلك لا لأنها كانت صغيرة الشأن، لا …بل كانت على حظ وافر من الموهبة و الذكاء، و لكن ما أتمته كان فوق طاقتها و مواردها إلي حد بعيد . و لقد كانت على علم بذلك كما أنها فهمت جيداً الخطة السليمة للعمل إذ أنها اعتادت أن تقول عندما تقدم على عمل ما ” أن حضرة بهاء الله يعمل هذا العمل ” و لم تكن تسمح لنفسها أن تقول ” لندع حضرة بهاء الله يعمل هذا “

   آمة البهاء روحية خانم

5 فبراير 2018

دور ومساعى الجامعة البهائية العالمية للعالم الإنسانى

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الأنجازات, الانسان, البهائية, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدين البهائى, انهاء الحروب, احلال السلام في 6:24 م بواسطة bahlmbyom

7fdf0-bahaiinternationalarchivesالدين البهائي دين عالمي يؤمن به اليوم ملايين من الناس يمثلون مختلف الأجناس والأعراق والثقافات والطبقات والخلفيّات الدّينيّة، يقطنون في أكثر من ١٠٠,٠٠٠ قرية ومدينة حول العالم مما يجعله على المستوى الجغرافي ثاني أكثر الأديان انتشارًا في العالم. ومن هؤلاء تتألّف الجامعة البهائية العالمية التي تسعى جاهدة لتحقيق رؤيا حضرة بهاءالله، مؤسس الدين البهائي، باتحاد الجنس البشري.

إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاءالله. إن هذه الوحدة ليست مجرد أمل زائف من آمال الجامعة البهائية العالمية. فالبهائيون يعملون على تحقيق هذا المبدأ من خلال مساهمتهم الفاعلة في إصلاح العالم وتقدّم المدنيّة. إن الجامعة البهائية تجسد نموذجًا حيًّا لوحدة الجنس البشري، فبالرغم من أنها تضم أناسًا ينتمون إلى العديد من الأصول والثقافات والطبقات، إلا أنها تمثل قدرة البشر على الاتحاد والاتفاق رغم تنوعهم وتعددهم. إن الإيمان بوحدة الجنس البشري يقي البهائيين من الانجراف في تيار الصراعات السياسية التي تؤدي إلى التفرقة، ويوجه جهودهم نحو عمليّة بناء هذه الوحدة.9cc43-worldmissions

ومن أبرز مبادئ الدين البهائي الوحدة الكامنة وراء جميع الأديان، والتحري عن الحقيقة تحريًا مستقلا دون تقيد بالخرافات ولا بالتقاليد، والتبرّؤ من كل ألوان التعصب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أن يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة فهما الجناحان اللذان يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفضّ النزاع بين الأمم، والسمو بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة إلى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، وإقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.

والبهائيون يسعون لتطبيق هذه المبادئ على مستوى القاعدة فقاموا بإعداد برامج للتقوية الروحانية والأخلاقية موجّهة نحو فئات عمريّة مختلفة، فيقدّمون للأطفال دروسًا تنمّي مواهبهم وقدراتهم الروحانية وتغرس في نفوسهم الأخلاق الحميدة النبيلة التي سيشبّون عليها، ويوفرون برامج لصغار الشباب لمساعدتهم على تشكيل هوية خلقية قوية في بواكير سنوات المراهقة وتعزيز قدراتهم للمساهمة في خير مجتمعاتهم وصلاحها. ويسعى البهائيون جاهدين لتأسيس روابط صداقة لا تقيم وزنًا للحواجز الاجتماعية السائدة، ويجمعون القلوب في محبة الله.

وفي مساعيهم لخدمة المجتمع الإنساني تطبيقا لبيان حضرة بهاءالله الذي يأمرهم بأن         “لا تحصروا أفكاركم في أموركم الخاصة بل فكروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم”،        تنهمك الجامعات البهائيّة في سائر أرجاء العالم في نشاطات تساعد في تحقيق الأهداف الإنسانيّة والاجتماعية والاقتصادية وتتضمن على سبيل المثال لا الحصر: تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبية، وتقدم المرأة، وتعليم الأطفال، والقضاء على المخدرات، ونبذ التمييز العرقي، وترويج تعليم حقوق الإنسان، وترويج الوسائل العادلة لإيجاد الرخاء العالمي. هنالك أكثر من ١٦٠٠ مشروع يُدار من قبل الجامعات البهائيّة في شتى أرجاء العالم، من بينها حوالي ٣٠٠ مدرسة يملكها أو يديرها بهائيون، بالإضافة إلى٤٠٠ مدرسة قروية تقريبًا.

1تحظى الجامعة البهائية العالمية باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتضمّ في عضويتها البهائيّين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معًا، ولها تاريخ حافل بالعمل مع منظمة الأمم المتحدة يتجاوز الستين عاما، وهي مسجلة مع الأمم المتحدة كمنظمة عالمية غير حكوميّة ولها فروع في أكثر من ٢٠٠ دولة، وتتمتع بمركز استشاري خاص مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، ومع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم). كما تعمل عن قرب مع منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

48b01-onenessإن البهائيين في شتى بقاع الأرض يستمدون إلهامهم من رسالة إلهية، عاكفون على خدمة البشرية، توحِّدهم نظرة مشتركة تسمو بهم إلى معايير أخلاقية عالية، ونظرة عالمية عصرية، وملتزمون ومنخرطون بخدمة مجتمعهم المحلي ويسهمون في بناء الحضارة العالمية وتقدّمها بعيدًا عن الصراعات السياسية أو الحزبية.

 

http://www.bahai.com/arabic/Bahai_Questions_Answers.htm

29 يناير 2018

كفى اضطهاداً باسم الدين

Posted in قضايا السلام, النهج المستقبلى, الأزمة, الأضطرابات الراهنة, الدين البهائى, السلوك, الصراعات, الضمير, الظلم, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, حامد حيدة في 1:24 م بواسطة bahlmbyom

((بيان عاجل)) 9 يناير 2018

التطورات المقلقة المتمثلة في :
تأخر صدور محضر النطق بالحكم و التلاعب في ملف قضية
المواطن اليمني المضطهد حامد بن حيدرة المحكوم عليه بالإعدام

شهدت قضية المواطن اليمني المضطهد حامد بن حيدرة والذي حكم عليه بالإعدام تعزيرا في 2 يناير 2018 – تطورات خطيرة خلال الأيام الماضية حيث لاحظت المنظمات الحقوقية المتابعة للقضية تتابع أمور مريبة وغير واضحة ومخالفة للعرف القانوني أدت إلى تأخر صدور محضر النطق بالحكم حتى لحظة صدور هذا البيان رغم أن حكم الإعدام صدر بالفعل منذ 7 أيام. وقد سعينا في المبادرة اليمنية ومعنا عدد من المنظمات الحقوقية والناشطين أن نحصل على نسخة من محضر النطق بالحكم ولكن دون جدوى. بل أن المحكوم عليه نفسه ومحاميه لم يحصلوا حتى الآن على محضر النطق بالحكم.

وقد زادت صدمتنا اليوم عندما علمنا بأن هناك تلاعب قد حدث في ملف القضية بعد صدور الحكم، وبأن أوراق جوهرية قد اختفت من ملف القضية، مع وجود مؤشرات لمحاولة تعديل وتغيير مسببات الحكم بعد ردّة الفعل القوية من كافة المؤسسات الحقوقية ضد هذا الحكم الجائر. بل أن عدد ممن يحسبون على النظام الحاكم في صنعاء كانوا من أوائل من استنكروا التلاعب المفضوح في هذه القضية. فالحكم الجائر والذي تضمن عقوبة تشمل كافة البهائيين في اليمن، ثم ما تبع ذلك من احداث اكدت حقيقة أن هذه المحاكمة هي مجرد عملية طائفية منهجية تستهدف أقلية كاملة بسبب معتقدهم وبأن حكم الإعدام المشين ليس إلا سعيا لقتل انسان بريء بسبب معتقده. لذا فإننا نجد لزاما علينا من أجل العدالة ومن أجل التاريخ أن نوضح عدد من الأمور الجوهرية التي شابت هذه القضية والحكم الصادر:

1) القاضي كان قد نبه عضو النيابة عدة مرات في الجلسات الأخيرة بأن الأدلة المقدمة غير كافية لإدانة حامد بن حيدرة، وقد ثُبَّتَ ذلك في محاضر الجلسات ويشهد عليها عدد من الحقوقيين المتابعين. إلا أنه وبشكل مفاجئ تغير رأي القاضي فجأة في الجلسة الأخيرة واعتبر تلك الأدلة كافية لإيقاع أقصى العقوبات الممكنة، الإعدام.

2) منع حامد بن حيدرة – وبلعبة مفضوحة – من حضور الجلسة الأخيرة، رغم علمنا بأنه كان جاهز ومتواجد لفترة طويلة خلف بوابة النقل في السجن. فهل يعقل أن يحكم على شخص بالإعدام دون أن يكون موجودا ويطلع على منطوق ومبررات الحكم ودون أن يتاح له حقه القانوني في الحديث في الجلسة.

3) من المهم التذكير بأن النيابة قد تعمدت إطالة القضية لأطول مدة ممكنة وتحججت بعدم وجود مترجم، رغم أن الوثائق التي تم ترجمتها كانت باللغة الإنجليزية. فهل ترجمة عدد قليل من الصفحات من الإنجليزية إلى العربية تتطلب كل هذه السنوات؟؟ المتابعون يعلمون جيدا بأن هذه لم تكن سوى حجة لإطالة سجن ومعاناة حامد بن حيدرة والذي يعاني من إصابات وأمراض خطيرة نتيجة التعذيب الشديد. فقد منعت النيابة العلاج المناسب طوال 4 سنوات مما تسبب في تدهور حالته الصحية، وكان عضو النيابة قد صرح أكثر من مرة وبحضور شخصيات حقوقية معروفة بأنه سيطيل من سجن حامد بن حيدرة ويمنع عنه العلاج إلى أن يموت في السجن.

4) من المهم أيضا التأكيد على أن حامد بن حيدرة كان قد تعرض لتعذيب شديد وللصعق الكهربائي، كما تعرض لمعاملة سيئة وحبس انفرادي لفترات طويلة نتج عنها إعاقة في المشي وفقد للسمع في إحدى اذنيه وحاجة ماسة لأكثر من عملية لعلاج الإصابات والامراض الناتجة عن التعذيب. كما أنه تعرض لظلم كبير بإجباره على التوقيع على اعترافات كاذبة، بما في ذلك حقنه بمواد مجهولة واجباره على التوقيع وهو معصوب العينين والضرب من اجل إرغامه.

5) لقد لا حظنا خلال اليومين الماضيين محاولة عدد من الابواق – المعروفة والداعية إلى اضطهاد البهائيين – تحويل الموضوع ونشر أكاذيب حول جنسية حامد بن حيدرة، لذا نحب أن نؤكد أن المحامي قدم للمحكمة الأدلة القاطعة التي تثبت سلامة هوية حامد وجنسيته اليمنية، وتبطل ما تدعيه النيابة افكا وافتراء دون دليل ومحاولتها التلاعب بأنصاف الحقائق. علما بأن قضية جنسية حامد بن حيدرة سبق وقد عرضت في أروقة القضاء وتم التحري فيها بصورة كاملة وتم إثبات صحتها.

إن المبادرة اليمنية تؤكد على قلقها من التطورات التي شهدتها الأيام والساعات الأخيرة وما لوحظ من تلاعب في ملف القضية، ونطالب السلطة القضائية بالتدخل الفوري والحاسم لكف يد من يعبثون بالقضية، فليس من المقبول أن تصل أيدي خفية لملف القضية وتخفي صفحات مهمة منها وهي في خزانة عهدة القضاء، في الوقت الذي يحرم فيه المحامي من الاطلاع على الملف وعلى محضر النطق بالحكم. كما أننا نناشد كافة المنظمات الحقوقية التحرك الفوري لإيقاف هذه المسرحية المأساوية التي تشهدها بلادنا الحبيبة.

إننا أمام مسؤولية إنسانية ووطنية هامة، ولحظة تاريخية لن تنساها ذاكرة الوطن فلن تغفر لنا الأجيال القادمة إن أخطأنا الطريق فيها. فإما أن نؤكد تنوع وتعايش وتسامح مجتمعنا ونبقي على ذلك الإرث الحضاري الجميل – إرث التنوع والتعدد والتعايش الذي طالما شكّل هوية اليمن السعيد؛ أو أن نسطر على صفحات التاريخ نقطة تحوّل سوداء، لحظة يسفك فيها دم انسان بريء لمجرد اختلاف معتقده. تُرى كيف سيتذكرنا ويتذكركم التاريخ؟ من منكم يريد أن يلطخ سيرته بدم انسان بريء؟ ومن منكم يريد أن يُخلّدَ في التاريخ كمِعولٍ لاضطهادٍ طائفي يستهدف اجتثاث إحدى الأقليات المسالمة في البلاد؟

إننا نُناشد كل من بيدهم القرار التدخل الفوري وإصدار قرار بإلغاء الحكم والإفراج عن حامد بن حيدرة وكافة البهائيين المعتقلين ومنحهم حقوقهم المسلوبة وذلك لما في هذا الحكم من مخالفة صريحة للدستور اليمني وخرق للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وسائر وثائق الشِرعَة الدولية لحقوق الإنسان وللقيم الإنسانية والوطنية النبيلة. إن الكرة اليوم في ملعبكم لتختاروا أي ارث وسمعة تريدون أن تتركوا لأبنائكم وذريتكم ولهذا الوطن الجريح.

المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين
9 يناير 2018

#YemeniBahais
#بهائيو_اليمن

No automatic alt text available.

20 يناير 2018

محنة البهائيين فـي الشرق الأوسط

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الوطن, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الأزمة, الإرهاب, الافلاس الروحى, الدين البهائى, السلام, الصراع والاضطراب, الضمير في 6:27 ص بواسطة bahlmbyom

محنة البهائيين فـي الشرق الأوسط

محنة البهائيين فـي الشرق الأوسط سعد سلوم 

تختصر محنة البهائيين في “اليمن” رحلة الدين البهائي في عموم الشرق الاوسط، ويرسم الاضطهاد المنهجي الذي تعرضوا له خلال فترة تزيد على قرن من الزمن، حدود حرية الدين والمعتقد في دائرة ضيقة وحصرية، في بلدان تواجه معضلة ادارة التنوع على صعيد الدولة وتقبّل الاختلاف الديني على صعيد المجتمع، وعلى نحو يهدد بفقدان رأس مال حضاري من التنوع الديني والإثني واللغوي.
فقد تعرضوا الى اضطهاد منهجي في عدد من الدول العربية والاسلامية في فترات مختلفة، وفي ايران الثورة الاسلامية  منذ نهاية سبعينات القرن الماضي وحتى الوقت الراهن، وفي العراق البعثي في سبعينات القرن الماضي، وفي مصر عبد الناصر في تواريخ مختلفة منذ ستينات القرن الماضي.
نتيجة لذلك، حرم البهائي من ممارسة قناعاته الدينية علناً او اشهار هويته الدينية والاعتراف بها رسميا، وكما اخبرني احد البهائيين اللبنانين ساخرا ذات مرة “البهائيون ليس لهم سوى حق الموت، اذ يحق لهم ان يدفنوا موتاهم في مقابر بهائية”.  وفي حين لا يتاح لهم أن يعيشوا قناعاتهم كبهائيين أثناء حياتهم  استبعد البهائيون من المجال العام، و اصبحت المنازل هي المجال الخاص لممارسة صلواتهم وشعائرهم،  وليس هذا سوى  سجن جماعي لأقلية دينية سواء اتخذت  الدولة قرارا رسميا بحظر الديانة أو لم تتخذ.
ويبدو ان هذا هو الوضع التقليدي الذي وجد البهائيون في مصر انفسهم في ظله منذ صدور  القانون رقم 263 لسنة 1962 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وأصبح علامة  طبعت الوجود البهائي في العراق  طيلة فترة حظر ديانتهم في العراق منذ صدور القانون رقم 105 لسنة 1970  في عهد الرئيس أحمد حسن البكر وحتى زمن الإطاحة بحكم نظام البعث العراقي بفعل التدخل الاميركي في عهد الرئيس صدام حسين 2003، وبالمثل  طلب رجال الأمن  في اليمن   بعدم ممارسة البهائيين لمعتقدهم علنا، والاكتفاء بممارسته داخل المنازل في عام 2016 بعد موجة الاعتقالات الجماعية لهم.
وتصل بنا نظرة واحدة على دساتير المنطقة ومؤسساتها الى نتيجة واحدة، هي : عدم وجود اعتراف رسمي بالبهائية في اية دولة عربية او اسلامية عدا اقليم كردستان العراق، اذ يوجد ممثل رسمي للبهائية في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية التابعة لحكومة الاقليم، وتم ذكرهم في قانون حقوق المكونات في اقليم كردستان رقم 5 لسنة  2015 ضمن الطوائف الدينية المعترف بها  رسميا.
كما كان موقف المؤسسات الدينية الاسلامية سلبيا منهم، فتعرضوا للتكفير وتنفيذ حكم الردّة في أكثر من مكان وزمن؛ ومن أكثر من مؤسسة دينية رسمية في دول مركز اسلامية مهمة مثل مصر والسعودية، فمؤسسة الأزهر التي من المفترض ان تمثل مرجعية الاعتدال الاسلامية عدت البهائية فرقة مرتدّة عن الإسلام، وصدرت  فتوى مماثلة من  المؤسسات الدينية الرسمية في دول أخرى أكثر تشددا مثل السعودية، إلّا أن المؤسسة الدينية في اليمن لم تقطع بعد في هذا الشأن، وكذلك ليس هناك موقف رسمي من المؤسسة الاسلامية بشقيها السني والشيعي في العراق.
وكالمعتاد، تعمل وسائل الاعلام –في حالة البهائيين- بوصفها مغذيات للتمييز على أساس ديني بنشرها العديد من المغالطات بهدف تشويه سمعة البهائيين دون  تحر او  تأكد من مصدر المعلومة او تنشر معلومات مضللة على نحو مقصود في عملية تشويه منهجية تقف وراءها جهات سياسية ومؤسسات دينية متشددة تهدف الى تأليب الرأي العام واشغاله عن قضاياها المصيرية باختيار كبش فداء ملائم،  فتدخل عملية التشويه ضمن ستراتيجية الإلهاء والإشغال التي مورست بكفاءة عالية من قبل الانظمة السياسية في المنطقة طوال عقود ما بعد الاستقلال عن الاستعمار، وصولا الى ثورات الربيع العربي التي أطاحت بأكثر من نظام سياسي تقليدي في المنطقة، من تونس مرورا بمصر وانتهاء باليمن.
ولأن مبادئ الدين البهائي تؤكد على قيم السلام العالمي ونبذ العنف والتطرف، لا يمكن تخيل استعانة البهائيين  بسلاح ميليشاوي او الحصول على دعم دولة اقليمية ضامنة تشاركهم المذهب او الدين او الهوى. وسرعان ما تشعر السلطات بعد القبض عليهم انها قد خالفت  فحسب، ضمانات حرية الدين والمعتقد في دساتيرها والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها حكوماتها والتزمت بها،  لذا، فإنها  تسعى الى اجبار أفراد هذه الاقلية الدينية على التخلي عن  معتقدهم الديني  كرها او طوعا، ودون ان تخشى عقابا من قبل المؤسسات الدولية منزوعة الاسنان مثل الامم المتحدة.
ومن الطرائق التقليدية التي تتبعها الانظمة  السياسية في المنطقة مطالبة البهائيين بتوقيع تعهدات بالتخلي عن معتقدهم الديني كشرط للإفراج عنهم، حدث مثل هذا المثال في العراق في سبعينات القرن الماضي، وفي مصر في تواريخ مختلفة منذ ستينات القرن الماضي، ويحصل هذه الايام  في اليمن.
لكن حالة البهائيين في اليمن  تجاوزت في تطرفها بقية الحالات المقارنة وصولا الى تعرض البهائيين للتعذيب، وهو ما لم تصل اليه حالة البهائيين في مصر  اثناء الاعتقالات الدراماتيكية التي تعرضوا لها في فترات مختلفة، ولا في حالتهم في العراق، اذ يذكر البهائيون شهادات ايجابية عن فترات احتجازهم  في سنوات سبعينات القرن الماضي، وقد سمعت من البهائيين المصريين شهادات اخرى ايجابية  مماثلة.
وشهدت الاعوام الاخيرة تحولات سياسية واجتماعية  في المنطقة، يسرت هامشا لمطالبات بالاعتراف من قبل اتباع الاديان غير المعترف بها رسميا،  او على الاقل مشاركتهم في النشاطات العامة، وحضورهم الرمزي والفعلي في المجال العام.  ولكن سرعان ما  كانت هذه الفسحة تضيق، وينحسر هامش الحريات الدينية لتعود  دائرة حرية الدين والمعتقد الى ضيقها السائد وحصريتها المعهودة.
ففي العراق ، بعد التغيير على يد الاميركيين وحلفائهم واسقاط نظام صدام حسين 2003 ، وجد البهائيون انفسهم أمام وضع جديد، فيه من الوعد والأمل ما يغري بالاعلان عن هويتهم والمطالبة بالاعتراف بهم بعد عقود من التغييب المنهجي والقسري. الا ان صعود احزاب الاسلام السياسي الى السلطة هدد عملية التحول الديمقراطي في بلاد ما تزال تواجه أزمة هوية مستعصية.
وفي مصر أتاح الربيع القصير للثورة 2011 للبهائيين، ان يظهروا على سطح الاحداث ويشاركوا مواطنيهم في النقاش العام حول هوية البلاد ومستقبلها، فوجه البهائيون في ابريل-نيسان 2001 “رسالة مفتوحة إلى كلّ المصريّين”  تضمنت رؤيتهم حول التحولات التي شهدتها البلاد، والدعوة لتحقيق اجماع واسع في الرأي حول المبادئ والسياسات لصياغة أنموذج جديد للمجتمع.
كما تلقوا دعوة رسمية لوفد  يمثلهم لحضور جلسة بلجنة الخمسين في مجلس الشورى وذلك للاستماع إلى مطالبهم في الدستور الجديد لمصر والذي  عكفت على صياغته لجنة الخمسين برئاسة السيد عمرو موسى، وهي خطوة وصفها “جرجس بشري” في موقع “الاقباط متحدون” بكونها تعد الخطوة الأولى من نوعها في التاريخ المعاصر بعد الثورة  التي انطلقت بمصر في 30 حزيران 2013 لمناهضة حكم الاخوان والتي لقيت دعما من القوات المسلحة  المصرية.
وفي الحالة المصرية  ومع صعود نجم الاخوان المسلمين السياسي، كما في الحالة العراقية  بصعود نجم احزاب الاسلام السياسي، عاد البهائيون الى حالة الحذر والترقب، كما  جعل  خروج  الاخوان  من السلطة والعودة الى قواعد الحكم العسكري التقليدي  البهائيين على ما يبدو يعودون الى الظل الذي يؤمن  لهم حماية نسبية.
أما في اليمن، فقد وفرت الثورة للبهائيين فرصة مماثلة للاعلان عن وجودهم وممارسة أنشطتهم، وشهد  عام 2015 تصاعد انشطتهم والإعلان عن تواجدهم بشكل رسمي، بعد أن كانوا يعملون تحت الظل طوال عقود طويلة.
فقد أعلنت الطائفة البهائية في صنعاء، عن نفسها، للمرة الأولى في اليمن رسميا، من خلال دعوة وجهتها لمثقفين وأكاديميين وحقوقيين وناشطين مدنيين في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، وكانت الدعوة رسالة ايجابية سرعان ما اعقبتها انتكاسة  مريعة من خلال  عمليات الاعتقال الجماعية.
وعلى الرغم من عدم وجود اكليروس في الديانة البهائية ولا يوجد شخص يحمل صفة مرجع روحي او قائد لهذه الجماعة التي تقوم على ادارة المؤسسات  البهائية للمجتمع البهائي، الا ان توجيه التهم يحتاج احيانا الى رأس او شخص، فقد كان من الصعب على المجتمعات التي يعيش فيها البهائيون فهم الطبيعة المؤسسية لهذا الدين المعاصر، وبالتالي الصقت في اليمن  تهمة القيادة او الزعامة البهائية  بالشخصية البهائية “حامد بن حيدرة”، و من الواضح ان الهدف من تلفيق هذه التهمة، تشويه شخصية الرجل وسمعة الديانة والجماعة الدينية التي ينتمي اليها.
وقد تعرض الفنان التشكيلي المصري الراحل “حسين بيكار” لنفس التهم بوصفه زعيم البهائيين في مصر سابقا، وحاليا وصفت الدكتورة “باسمة موسى” الاستاذة في كلية الطب في القاهرة بالوصف نفسه، فقد كانت كل شخصية تسلط عليها الاضواء ينظر  اليها كهدف سهل  من خلال تصويرها  كقائد  او زعيم لجماعة  اسيء فهمها بسبب تراث طويل من التشويه المنهجي، وفي العراق ايضا كان ينظر للضابط الحقوقي في الجيش العراقي المرحوم “منير الوكيل” كزعيم للطائفة، وكانت للرئيس العراقي “احمد حسن البكر” في نهاية ستينات القرن الماضي شكوكه المماثلة لزعامة الوكيل للبهائيين، على الرغم من ان الاخير كان قد بلغ سن التقاعد وترك الجيش منذ اعوام طويلة.
وليس غريبا ان العديد من شباب وشابات الاجيال الجديدة لم يسمع بالبهائية ولم يصادف اتباعها في خضم الحياة اليومية. وتقتصر صدفة التعرف عليهم من حدوث دورة اضطهاد جديدة، ليعود السؤال عنهم مقترنا بحملات تشويه منظمة واتهامات مفبركة وسخيفة.
لذا، ارتبطت بتاريخ الوجود البهائي في الشرق الاوسط، ظاهرتان مترابطتان : الاولى تتعلق بممارسة اتباع الدين لمعتقداتهم، والثانية تتعلق بموقف السلطات  الرسمية منهم.
فالبهائيون الذين يمارسون معتقداتهم الدينية في منازلهم  تحولوا عبر الزمن الى وضع طائفة دينية تعيش في الظل. ولا يعني ذلك عدم انخراط البهائيين في النشاطات العامة وخدمة المجتمع، وهو ما يكرس له البهائيون انفسهم ووقتهم وتتمحور حوله حياتهم الروحية، بل معنى ذلك، ان مستويات الاعتراف بهم على صعيد رسمي او على صعيد المؤسسة الدينية او على صعيد شعبي يتعرض للمد والجزر، وسرعان ما يفضل البهائيون العمل بهدوء ودون مطالب علنية قد تجذب الانتباه الى وجودهم، بما قد يعرضهم لموجة اضطهادات جديدة.
ولهذا، لم تتحول الدعوة البهائية الى حالة من الاشهار والعلنية طوال تاريخها القصير في الشرق الاوسط، ففي العراق ومصر واليمن ولبنان و تونس بلدان أخرى، لم  تتحول البهائية الى حالة من العلنية والاشهار الا في حالات تشويه سمعتها كدين و تحريف  مقاصد اتباعها، فيضطر البهائيون حينئذ الى الدفاع عن انفسهم وتوجيه الرسائل التوضيحية او كتابة دراسات ترد على الاتهامات او يشكلون الوفود لغرض متابعة ما يحاك ضدهم من خطط ومقابلة المسؤولين الرسميين لتوضيح كل ما هو غامض بصددهم، فالناس اعداء ما جهلوا.
والظاهرة الثانية،  تتمثل بتحول البهائيين الى كبش فداء سهل لاي نظام سلطوي او قوة سياسية تحاول من خلال اضطهادهم ارسال رسالة رعب  لغيرهم من الجماعات من جهة، وحرف الانتباه عن مشاكل سياسية او اجتماعية تواجه السلطات من جهة ثانية.
وبالفعل، حرفت الحملات التشويهية التي تعرضوا لها الانتباه عن مشاكل اعمق تواجه مجتمعات الشرق الاوسط خلال فترة الصراع العربي الاسرائيلي المحتدمة طوال عقود، واليوم تتحقق النتيجة نفسها في ظل الصراع الطائفي الذي يمزق الشرق الاوسط والصدام الايراني- السعودي في اكثر من جبهة على ارض العراق وسوريا واليمن.

http://www.almadapaper.net/ar/news/522347/%D9%85%D8%AD%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%80%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7

1 يناير 2018

المواطنة العالمية

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الأديان العظيمة, الإيجابية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الدين البهائى, السلام, الصراع والاضطراب, العالم, العطاء, انهاء الحروب, انعدام النضج في 7:25 ص بواسطة bahlmbyom

المواطنة العالمية...                                                                                                    مستوحاة من بيانات وتقاريرمكتب الجامعة البهائية العالمية لهيئة الأمم المتحدة   

المواطنة العالمية هناك تفسيرات متعددة لمصطلح “المواطنة العالمية” والمفهوم الشائع هو أن “المواطنة العالمية” شعور بالانتماء إلى مجتمع أوسع يتخطى الحدود الوطنية، شعور يُبرز القاسم المشترك بين البشر ويتغذى من أوجه الترابط بين المستويين المحلى والعالمى والمستويين الوطنى والدولى.

48b01-oneness

وهناك أيضا مناقشات محددة تتعلق بالمواطنة العالمية كوسيلة لتحقيق الهدف النهائي للتنمية المستدامة ولا يعتبر مفهوم المواطنة العالمية فكرة جديدة بشكل كامل لقد ظلت على جدول أعمال الكثير من المؤتمرات.                                                                                           وهناك ثلاثة مرتكزات عالمية يتشكل منها لُب المواطنة العالمية:

. – اولاً : أن كوكبنا هو موطننا الوحيد و من ثم نحتاج لحمايتها

. – ثانياً: فكرة السلام العالمي

.  – ثالثاً: أن جميع البشر متساوون

9cc43-worldmissionsبإختصار ٌيعتبر السلام والبشر على هذا الكوكب هما العاملان المشتركان اللذان يُحتمان ضروة لتحقيق تفاهم أفضل . فكرة المواطنة العالمية لا يمكن تحقيقها بدون توفير الضروريات الأساسية لضمان تحقيق العدالة الإجتماعية وتحقيق النفع والقيم المشتركة بين البشر مثل التسامح والتكامل وضمان العيش حياة كريمة بإعتبار هذا الحد الأدني من المعايير المدنية.

وأرى ان ذلك قابل للتحقيق  ولكنه  يعتمد كثيرا على ما نبذله من جهود لتحويل ُحلمنا إلى حقيقة ، وقد يبدو ذلك للبعض ٌحلما كالمدينة الفاضلة ولكنى أجده رحلة الإنسانية للأمام نحو المواطنة العالمية ونحو وحدة العالم الإنسانى ونحو حضارة عالمية أكثر نضجاً ورقياً على الصعيدين الأخلاقى والمادى خاصة مع بزوغ ثورة الأتصالات العلمية فبات العالم قرية صغيرة متحدة الأطراف والرؤى والقيم الإنسانية العليا وتلاشى الكثير من الحصانات التى كانت الكثير من الدول تظنها غير قابلة للخدش او اللمس ومن هنا أراه وقتاً مناسباً لتحقيق فكرة شغلت عقولنا منذ زمن ليس بقريب الا وهى فكرة المواطنة العالمية.

إن الجامعة البهائية كمنظمة غير حكومية  فى منظمة الأمم المتحدة وتتمتع بالصفة الأستشارية فى المجلس الإقتصادى والأجتماعى  قامت بتقديم التوصيات والاقتراحات المبنية على ثلاث حقائق واضحة كالتالي:    أن السيادة الفعلية للسلطة الحاكمة لم تعد منوطة بالمؤسسات الوطنية فقط  لأن الدول والشعوب أصبحت تعتمد على بعضها البعض؛ أن الأزمة الحالية هي أزمات أخلاقية وروحانية مثلما هي سياسية؛ أنه لا يمكن التغلب على الأزمة الحالية إلا بتحقيق نظام عالمي يمثل كل شعوب الجنس البشري وأممه ويمكن تحديد المفهوم البهائي للنظام العالمي في الآتي: حكومة عالمية تتنازل لها جميع دول العالم طواعية عن أي مطالبة بشن الحروب، وعن بعض الحقوق الخاصة بفرض الضرائب، وعن كل الحقوق الخاصة بالتسلح واقتناء الأسلحة إلا لأغراض حفظ الأمن الداخلي ضمن حدود كل دولة ،تكون لهذه الحكومة هيئة تنفيذية عالمية قادرة على فرض سلطتها العليا التي لا تعصى، برلمان عالمي تقوم الشعوب بانتخاب أعضائه في بلادهم على أن تعتمد حكوماتهم هذا الانتخاب؛ محكمة عليا تكون أحكامها ٌملزمة حتى في القضايا التي لا تتفق الأطراف المعنية طواعية على طرح قضيتهم للنظر فيها أمام المحكمة.

12650965983_eeecff5d4e

بما أن فعل الشعوب والحكومات شيء أساسي، فالتوصيات البهائية تشمل اقتراح بأن تأخذ الأمم المتحدة في الأعتبار عند طرح هذه التعديلات أن تكون مصحوبة بنشر المبادئ الخاصة بالعلاقات الدولية على نطاق واسع مع الدعوة لمؤتمرات شعبية عامة للإعراب عن الإرادة العمومية للشعوب.

قد يبدو للتقلديين أو الحزبيين بأنه من المستحيل تحقيق نظام عالمي، إلا أن الإنسانية تمر بمرحلة حاسمة شبيهه بمرحلة دخول الفرد طور النضج، وأصبح يستخدم قدرات وملكات جديدة تتجاوز إدراك شاب غير مسؤول. إن تشكيل أي هيئة دولية مصغرة سيكون بمثابة القبول بتسوية ضعيفة تقف عاجزة عند التعامل مع قوى الكوارث والتدمير .

1                    إن ثقافة السلام العالمى لابد وأن تتأصل في ادراك أن المجتمع السلمي يقوى بتنوع ثقافات أعضائه وأنه يتطور من خلال البحث الحر والمستقل لأفراده عن الحقيقة، وأنه ينتظم من خلال حكم القانون الذي يحمي حقوق البشرعلى أختلافهم وتنوعهم .فإزاء ما نرى من تعصب راسخ وتفرقة قائمة على الدين أو العقيدة او الجنس، فإن الجامعة البهائية العالمية تقر بالحاجة إلى عمل محكم ومتماسك من قبل المجتمع الدولي لخلق مناخ يستطيع فيه الأفراد ذوي العقائد المختلفة أن يعيشوا، جنبًا إلى جنب، حياة خالية من العنف والتفرقة العنصرية.

وقد أظهرت خبرات السنين الماضية الحاجة إلى تعديلات جوهرية محددة لدستور الأمم المتحدة، اذا أرادت هذه المنظمة أن “تحمي الأجيال القادمة من ويلات الحروب، وإعادة الثقة في الحقوق الأساسية للإنسان، وفي كرامة الإنسان وقيمته، وفي المساواة في الحقوق للرجال والنساء وكذلك للأمم، كبيرها وصغيرها، والعمل على التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة في حرية أوسع وتوزيع عادل لثروات العالم وحتى يتم تطبيق المبادئ المعلنة في مقدمة دستور الأمم المتحدة، يجب اعطاء تلك المنظمة سلطة حقيقية وقوة عسكرية لحفظ السلام ودعم العدل الدولي، ويجب أن تعمل طبقاً لمبدأ المساواة بين الدول، كبيرها وصغيرها، ويجب أن تصبح الضامن لحقوق الإنسان، والذي كان الإيمان فيه  قد أعلن بكل صراحة في مقدمة الدستور.

إنimages1 التجانس الثقافي والتوحد الأيديولوجي ليسا ضامنين للسلام والأمن بل إن إقرار القوانين العادلة التي تضمن الكرامة والمساواة في الحقوق هو الذي من شأنه أن يرسي الأساس المتين لمجتمع سلمي مزدهر كما أن النظام القضائي المستقل هو عامل جوهري في عملية إدارة القضايا  التركيز على تربية الأطفال أولاً وقبل كل شيء. وعلى وجه الخصوص تشمل هذه التربية إمدادهم بأدوات السؤال بشكل سلمي والمناقشة بشكل متماسك والمشاركة الحرة في توليد المعرفة  فبهذه الطريقة يمكن أن ُيعد جيل كامل لمواجهة قوى الجهل والتعصب التي تنخر في بنية المجتمع الفكرية والإجتماعية.وبالإضافة إلى الدول، تقع على عواتق قادة الأديان مسئولية عظمى لمنع الممارسات الإزدرائية حتى لا يصبحوا هم أنفسهم عوائق في طريق السلم والتفاهم المشترك. بل عليهم أن يرشدوا أتباعهم، قولاً وفعلاً، إلى التعايش السلمي مع أولئك الذين يفكرون ويتصرفون بطريقة مختلفة. ففي مجتمع متعدد الأديان لا بد من الاعتراف بأن الالتزامات المفروضة على جامعة دينية معينة هي ليست ملزمة لأشخاص لا ينتمون إلى هذه الجامعة ما لم يكن مضمون هذه الالتزامات متجاوبًا مع حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليًا. وأخيرًا فإن التدابير القانونية وحدها لن تكون قادرة على استئصال النزعات التدميرية نحو العنف والتفرقة وخصوصًا عندما تنحاز هذه التدابير لحماية جماعة من المؤمنين على حساب جماعة أخرى تُضطهد بنحو مماثل. لقد سعت الجامعة البهائية العالمية إلى المساهمة في خلق ثقافة من الإحترام وتبادل المعرفة من خلال توجيه جهود محافلها المركزية لدعم مبادئ البحث المستقل عن الحقيقة والتمسك بالنظام العالمي لحقوق الإنسان وخلق بيئة – ثقافيًا وقانونيًا – يصبح العقل البشري من خلالها حرًا في المعرفة وحرًا في الإيمان. أن التعليم من أجل التنمية المستدامة والمواطنة العالمية هما في نفس المجال المتقارب على جدول أعمال التعليم العالمي.”العدالة الإجتماعية والمساواة هما بُعدين رئيسيين قابلين للتطبيق على كلا المفهومين، بحيث يمكن القول أن التعليم هو حجر الأساس للمجتمع المستدام الذي تتحقق فيه المواطنة العالمية.ولذلك في  صُلب عقلية المواطنة العالمية أنه يمكننا تغيير العالم بطريقة أكثر عدالة وأكثر سلمية أو بطريقة أكثر إستدامة” فالشيء الأكثر  أهمية في تعليم المواطنة العالمية هو إعادة تعريف فهم المواطنة فالمواطنين العالميين يجب تعليمهم بطريقة تضمن تطبيق المفهوم على النطاق العالمي أو أن يكونوا مواطنين في كوكب الأرض.

30 أغسطس 2017

التعليم من وجهة نظر الجامعة البهائية العالمية

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المرأة, المسقبل, النجاح, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الدين, الدين البهائى, انعدام النضج في 5:06 م بواسطة bahlmbyom

بيان مدون قدمته الجامعة البهائية العالمية للجلسة السادسة والخمسين للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والذي أدرج تحت البند العاشر من جدول الأعمال المقترح: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقد تم تداوله كوثيقة الأمم المتحدة رقم #E/CN.4/2000/NGO/13. 

من وجهة نظر الجامعة البهائية العالمية، يعد حق التعليم أحد أهم الحقوق المدرجة في “الإعلان العالمي  لحقوق الإنسان”. إن حق التعليم ذو أهمية كبيرة لدرجة أنه جاء مفصلاً في “الاتفاقية العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” بالإضافة إلى “الاتفاقية العالمية للحقوق المدنية والسياسية”. حقًا، قد كانت مهمة مؤسسي الديانات العظيمة على مدى التاريخ هي تعليم البشرية. فالتعليم موضوع حيوي حاسم لتطوير القدرات الكامنة في كل فرد ولتمتعه بكامل حقوقه الإنسانية. وفي الوقت نفسه، على هذا التعليم خدمة المجتمع ككل وذلك بأن يغرس في الأفراد احترامًا لا يتزعزع لحقوق الآخرين ورغبة لدعم هذه الحقوق والدفاع عنها.

لذا، يسر الجامعة البهائية العالمية أنه في عام 1998 قبلت “لجنة حقوق الإنسان” ما وصت به “لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” وذلك بتعيين مقرر خاص تكون مأموريته “مركزة على حق التعليم”. كما يسرنا أيضًا أن مأمورية “المقرر الخاص” إنّما موجهة لتطبيق ’مبدأ التعليم الأولي الإجباري المجاني للجميع.‘ وأنها تأخذ في الاعتبار ’وضع الفتاة الطفلة وحاجاتها.

ونحن إذ نتفق أنّ على الحكومات والمنظمات غير الحكومية على السواء أن تعير مسألة سهولة البلوغ إلى التعليم اهتمامًا جادًا، إلاّ أننا نشعر أنّ على محتوى التعليم أن يكون ذو أولوية في الأهمية. ينص “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” أنّ الهدف من التعليم ليس فقط ’التطور الكامل للشخصية الإنسانية والحس بالقيمة الذاتية له‘ بل أيضًا ترويج ’التفاهم والتسامح والصداقة ما بين كافة الشعوب والجماعات العرقية أو العنصرية أو الدينية…‘[4] ولتحقيق هذه الأهداف السامية واسعة النطاق، لابد للتعليم أن يركز على الإنسان بأكمله، أي أن يسعى لتطوير المدى الكامل للقدرات الإنسانية – العقلانية والاجتماعية والجسمانية والروحانية.

إنّ ما يدور في فكر كثير من الناس بخصوص الهدف من التعليم لهو محدود بتقوية الفرد للبلوغ إلى الرفاه المادي والثروة، مع قليل فقط من الاهتمام بمسؤوليته تجاه الآخرين والبشرية ككل. إن أسلوب كهذا في تناول موضوع التعليم، يتسم بالمادية، سيؤدي إلى تفاقم التباعد بين القلة الغنية والغالبية الفقيرة، وإلى استدامة ظلم الطبقات الاجتماعية ومساهمتها بذلك في حالة عدم الاستقرار في العالم. أما اقتران التعليم المادي مع التعليم الروحاني والتطور الأخلاقي، فسيكون الوسيلة لضمان خير البشرية ورفاهها ككل. فبدلاً من التشديد على المنافسة، يكون من الأفضل للتعليم في هذه اللحظة من التاريخ، أن يرعى المواقف والمهارات اللازمة للتعاون؛ إذ إنّ نجاة البشرية نفسها في يومنا هذا يعتمد كل الاعتماد على قدرتنا على التعاون والتزامنا الجماعي بالعدالة وحقوق الإنسان للناس كافة. بالإضافة إلى ذلك، فقدرتنا على التعاون مع الغير سيضمن استفادة أعداد أكبر من الناس لحق التعليم.

أثبتت الصراعات الأخيرة في أوروبا فشل التعليم المادي لوحده في أن رعاية احترام حقوق الإنسان. من مبادئ الدين البهائي إعطاء الأولوية للتعليم الروحاني والأخلاقي بالمقارنة مع الجوانب الأخرى له. وتصرح الكتابات البهائية بأن: ’… فالأفضلية للأدب والأخلاق، وإن لم تهذب الأخلاق تصبح العلوم سببًا للمضرة. العلم والمعرفة ممدوحان إن اقترنا بحسن الآداب والأخلاق وإلاّ أصبحا سمًا قاتلاً وآفة مخيفة‘. إن وظيفة التعليم الأخلاقي والروحاني هي توجيه القدرات البشرية نحو خير الناس جميعهم. نحن نقترح إذًا، أنّ الهدف من التعليم يجب ألاّ يكون مجرد كسب العلم فحسب، بل أيضًا اكتساب الخواص الروحانية كالشفقة والأمانة والخدمة والعدالة واحترام الآخرين جميعهم.

Related imageوفي صميم تقرير “منظمة التعليم والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة” والمسمى “التعليم: الكنز داخلنا”، نجد الفكرة المعروضة في “ميثاق حقوق الطفل” والتي تنص على أنّ التعليم يجب أن يمكّن الفرد من تطوير قدراته الكامنة بصورة كاملة.

يحث حضرة بهاءالله:

(انظر إلى الإنسان فهو بمثابة معدن يحوي أحجارًا كريمة، تخرج بالتربية جواهره إلى عرصة الشهود وينتفع بها العالم الإنساني.‘ بالنسبة لهذه الجواهر، يجب أن يتم استخراجها وتطويرها وتهذيبها بوعي، إذ إنّه بالرغم من أنّ القدرة على عمل الخير أمر غريزي داخلي، إلاّ أنّ الإنسان قد يقع ضحية لنزعات فاسدة هي أيضًا غريزية داخلية بصورة مساوية. يتفضل حضرة بهاءالله قائلاً: ’إنّ الإنسان بمثابة فولاذ جوهره مستور، فبالتربية والنصيحة والذكر والبيان يظهر ذلك الجوهر عيانًا، وأمّا إذا بقى على حاله فسوف يعدمه صدأ مشتهيات النفس والهوى.

ولمّا كان كل طفل بحاجة إلى التعليم، وبالأخص ما يُعنى بالقيم الأخلاقية، لذا تبرز ضرورة تزويد الإناث من الأطفال، اللواتي سيصبحن أمهات وأول معلمات لأجيال آتية، بالتعليم. ثم إنّ تعليم الأمهات هي الطريقة الأكثر فعالية لضمان انتشار فوائد التعليم في المجتمع ككل. كما إنّ تسهيل حصول النساء والفتيات على التعليم بالتساوي، سيمكنهن من المشاركة الكاملة في المجتمع، والذي كما يعتقد البهائيون، سيكون العامل الحافز لخلق مجتمع عادل وتأسيس صلح مستدام في العالم. لذا، فنحن نؤيد التوصية التي ذكرت في القرار بأن يقوم “المقرر الخاص” ’بترويج محو كل أشكال التمييز في التعليم.                      ‘Image result for education logo

أما إذا أخذنا في الاعتبار محتوى التعليم، فمن المهم أن نتذكر أنّ التعصبات التي تفصل بين شعوب هذا العالم، والتي تتفجر أحيانًا إلى صراعات وحروب، ليست فقط نتاج الجهل، بل أحيانًا هي نتاج تعليم يتصف بالانحياز. فقد يوفر لنا تطوير مجموعة محددة من المبادئ والتمسك بها، وهي ما يخص موضوع التعليم، ربما كانت مبنية على “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، هيكلاً موحِدًا يوفر في إطاره رعاية تفهم الخبرات الإنسانية المتنوعة وإدراكها. وسوف يستمد هيكل كهذا قوته من جذوره المغروسة في مبدأ وحدة الجنس البشري. إنّ مجرد قبول هذا المبدأ سيمكننا من إيجاد الوحدة بين العناصر المتنوعة للأسرة البشرية، معترفًا بتلك التطلعات البشرية المشتركة الموجودة في الثقافات والعادات والأمزجة المتنوعة لكل بلد وفي سائر أنحاء العالم. ينيغي تدريس وحدة الجنس البشري وعالمية حقوق الإنسان في كل صف من الصفوف الدراسية في أرجاء المعمورة، وذلك بالإضافة إلى مهارات المشورة وحل النزاعات.

على التعليم أن يكون عالميًا وإلزاميًا ومجانًا. ونحن نقرّ أنّه لا يمكن بلوغ هذا الهدف إلاّ في حال كانت المسؤولية مشتركة. ’الجميع، سواء أكانوا رجالاً أم نساء، عليهم‘ وفقًا لما تنص عليه الكتابات البهائية، ’أن يودعوا قسطًا مما يحصلون عليه من المال عن طريق اشتغالهم بالتجارة والزراعة والأمور الأخرى… لصرفه في أمر تربية الأطفال وتعليمهم.‘إنّنا نشيد “بالمقرر الخاص” لحق التعليم، الآنسة كاترينا توماسفسكي، لإدراجها ’العقبات المادية المعوقة للبلوغ إلى التعليم المدرسي الأولي‘ كجزء من تقريرها التمهيدي.

Related image حتى عندما توفر الحكومات الخدمات التعليمية، تبقى هناك بعض المجموعات التي تواجه عقبات في طريقها. وقد أظهرت التجربة التي مرت بها وكالات الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجال محو الأمية والصحة العامة، أنّ شرائح خاصة من السكان في مختلف الدول غير قادرة على الاستفادة من مثل هذه الخدمات العامة بسبب الظروف السياسية أو الثقافية أو العرقية أو اللغوية أو الجغرافية. لذا فنحن نعرض عليكم وضع تدابير خاصة لحماية حقوق التعليم لهذه المجموعات المحرومة. ونتطلع لما خطط له “المقرر الخاص” من تجميع وتحليل ’للمعلومات الكمية والكيفية الموجودة الآن حول النمط السائد لافتقار التوصل إلى التعليم، من أجل عرض العقبات الموجودة في سبيل تحقيق حق التعليم عرضًا بيانيًا.‘

أخيرًا، رغم أنّنا نتفق على وجوب إعطاء الأولوية في التعليم العالمي الاجباري للطفولة، إلاّ أنّنا نؤمن كذلك بأنّ الجميع سيستفيد عندما يكون التعليم عملية مستمرة مدى الحياة. تقول اليونسكو إنّ على التعليم أن يولّد في النفس عطشًا ورغبة في المعرفة، ونود أن نضيف أنّها يجب أن ترعى أيضًا التطلع إلى الكمال والامتياز. فهذه التطلعات المكتسبة في سن الطفولة، والمقترنة بفرص مستدامة لاستمرارية التعليم، هما الأساس لحضارة دائمة التطور.

ستواصل الجامعة البهائية العالمية جهودها لدعم التعليم الذي يطور قدرات الفرد ويغرس في النفس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لكل شخص. وبهذا الخصوص، يسعدها أن تتعهد بدعمها الكامل وتعاونها التام مع “المقرر الخاص” للحفاظ على حق التعليم وتطبيقه عالميًا.

http://bahairesearch.com/

 

7 مايو 2017

الجامعة البهائية العالمية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, الأنجازات, الأديان العظيمة, البهائية, التسامح, التعاون, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, العالم, انعدام النضج, احلال السلام, حضرة بهاء الله, دعائم الاتفاق في 1:25 م بواسطة bahlmbyom

ماهى البهائية ؟

البهائية هي إحدى الديانات التوحيدية والتي تؤكد في مبدأها الأساسي على الوحدة الروحية للجنس البشري، وترتكز الديانة البهائية على ثلاثة أعمدة تشكل أساس تعاليم هذه الديانة: وحدانية الله، أن هناك إله واحد فقط وهو الله الذي هو مصدر كل الخلق؛ وحدةالدين، أن جميع الديانات الكبرى لديها نفس المصدر الروحي، وتأتي من نفس الإله.ووحدة الإنسانية، أن جميع البشر قد خلقوا متساوين، إلى جانب الوحدة في التنوع، حيث يتم النظر إلى التنوع العرقي والثقافي كونه جدير بالتقدير والقبول وفقا لتعاليم الدين البهائي، فإن الغرض من حياة الإنسان هو أن تتعلم كيفية معرفة ومحبة الله من خلال وسائل مثل الصلاةوممارسة التأمل و خدمة الإنسانية.

مصطلح الجامعة البهائية العالمية..

الدين البهائي دين عالمي يؤمن به اليوم ملايين من الناس يمثلون مختلف الأجناس والأعراق والثقافات والطبقات والخلفيّات الدّينيّة، يقطنون في أكثر من ١٠٠,٠٠٠ قرية ومدينة حول العالم مما يجعله على المستوى الجغرافي ثاني أكثر الأديان انتشارًا في العالم. ومن هؤلاء تتألّف الجامعة البهائية العالمية التي تسعى جاهدة لتحقيق رؤيا حضرة بهاءالله، مؤسس الدين البهائي، باتحاد الجنس البشري.
إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاءالله. إن هذه الوحدة ليست مجرد أمل زائف من آمال الجامعة البهائية العالمية. فالبهائيون يعملون على تحقيق هذا المبدأ من خلال مساهمتهم الفاعلة في إصلاح العالم وتقدّم المدنيّة. إن الجامعة البهائية تجسد نموذجًا حيًّا لوحدة الجنس البشري، فبالرغم من أنها تضم أناسًا ينتمون إلى العديد من الأصول والثقافات والطبقات، إلا أنها تمثل قدرة البشر على الاتحاد والاتفاق رغم تنوعهم وتعددهم. إن الإيمان بوحدة الجنس البشري يقي البهائيين من الانجراف في تيار الصراعات السياسية التي تؤدي إلى التفرقة، ويوجه جهودهم نحو عمليّة بناء هذه الوحدة.
ومن أبرز مبادئ الدين البهائي الوحدة الكامنة وراء جميع الأديان، والتحري عن الحقيقة تحريًا مستقلا دون تقيد بالخرافات ولا بالتقاليد، والتبرّؤ من كل ألوان التعصب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أن يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة فهما الجناحان اللذان يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفضّ النزاع بين الأمم، والسمو بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة إلى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، وإقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.
والبهائيون يسعون لتطبيق هذه المبادئ على مستوى القاعدة فقاموا بإعداد برامج للتقوية الروحانية والأخلاقية موجّهة نحو فئات عمريّة مختلفة، فيقدّمون للأطفال دروسًا تنمّي مواهبهم وقدراتهم الروحانية وتغرس في نفوسهم الأخلاق الحميدة النبيلة التي سيشبّون عليها، ويوفرون برامج لصغار الشباب لمساعدتهم على تشكيل هوية خلقية قوية في بواكير سنوات المراهقة وتعزيز قدراتهم للمساهمة في خير مجتمعاتهم وصلاحها. ويسعى البهائيون جاهدين لتأسيس روابط صداقة لا تقيم وزنًا للحواجز الاجتماعية السائدة، ويجمعون القلوب في محبة الله.
وفي مساعيهم لخدمة المجتمع الإنساني تطبيقا لبيان حضرة بهاءالله الذي يأمرهم بأن “لا تحصروا أفكاركم في أموركم الخاصة بل فكروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم”، تنهمك الجامعات البهائيّة في سائر أرجاء العالم في نشاطات تساعد في تحقيق الأهداف الإنسانيّة والاجتماعية والاقتصادية وتتضمن على سبيل المثال لا الحصر: تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبية، وتقدم المرأة، وتعليم الأطفال، والقضاء على المخدرات، ونبذ التمييز العرقي، وترويج تعليم حقوق الإنسان، وترويج الوسائل العادلة لإيجاد الرخاء العالمي. هنالك أكثر من ١٦٠٠ مشروع يُدار من قبل الجامعات البهائيّة في شتى أرجاء العالم، من بينها حوالي ٣٠٠ مدرسة يملكها أو يديرها بهائيون، بالإضافة إلى٤٠٠ مدرسة قروية تقريبًا.
تحظى الجامعة البهائية العالمية باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتضمّ في عضويتها البهائيّين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معًا، ولها تاريخ حافل بالعمل مع منظمة الأمم المتحدة يتجاوز الستين عاما، وهي مسجلة مع الأمم المتحدة كمنظمة عالمية غير حكوميّة ولها فروع في أكثر من ٢٠٠ دولة، وتتمتع بمركز استشاري خاص مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، ومع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم). كما تعمل عن قرب مع منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
إن البهائيين في شتى بقاع الأرض يستمدون إلهامهم من رسالة إلهية، عاكفون على خدمة البشرية، توحِّدهم نظرة مشتركة تسمو بهم إلى معايير أخلاقية عالية، ونظرة عالمية عصرية، وملتزمون ومنخرطون بخدمة مجتمعهم المحلي ويسهمون في بناء الحضارة العالمية وتقدّمها بعيدًا عن الصراعات السياسية أو الحزبية.

http://www.bahai.com/arabic/Bahai_Questions_Answers.htm

26 أبريل 2017

ألأضطهاد باسم الدين

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مواقف, أقليات, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, اليمن, الألام, الأمم المتحدة, الأنسان, الأضطرابات الراهنة, التدين, التسامح, التعاون, الدين البهائى في 12:13 م بواسطة bahlmbyom

الناشطة البهائية نسرين أختر خاوري في مقابلة سابقة مع “الحرة”

خاص – موقع “الحرة”

مرة أخرى تعود إلى الواجهة قضية اعتقال بهائيين في اليمن. فبعد اعتقال مجموعة منهم في آب/ أغسطس الماضي، اعتقل آخرون في نيسان/أبريل الجاري.

وتقول الناشطة البهائية الأكاديمية نسرين أختر خاوري في مقابلة مع موقع “الحرة” إن السلطات المسؤولة في صنعاء أصدرت أوامرها باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا في شهر نيسان/ أبريل الحالي، و”هذا كان ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون”.

يعرف عن البهائيين، وفقا للدكتورة أختر خاوري تمتعهم بالسلوك القويم، “في حين تم اتخاذ هذه الصفات الحميدة لتكون تهما ضدهم”.

وتقول: “نحن بصراحة لا نعلم لماذا كل هذا العداء ضد البهائيين، والتحريض عليهم بعد السنين الطويلة التي قضوها بسلام في اليمن. يعيشون فيه ويتعايشون مع أهله”.

“دور للسلطات الإيرانية”

وتلفت الناشطة إلى أن الاتهامات التي توجه ضد البهائيين في اليمن هي ذاتها التي توجه لهم في إيران. وتحدثت عن تقارير تشير إلى دور للسلطات الإيرانية في ما يتعرض له البهائيون في اليمن.

وتضيف: “نرى أن هناك سلوكا واتهامات مشابهة في النص والمضمون، لذلك نعتقد أن هناك تدخلا إيرانيا في موضوع اعتقال البهائيين، لأن البهائيين عاشوا سنوات طويلة في اليمن بسلام مع أهله”.

استدراج للاعتقال

وعن الاعتقالات الأخيرة تقول إن عددا من البهائيين تلقوا اتصالات مساء الاثنين، 17 نيسان/ أبريل، وطلب منهم الحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة.

وتشير إلى أن المهندس بديع الله السنائي، وهو شخصية بارزة في اليمن حسب وصفها، راجع المحكمة في 18 نيسان/ أبريل بعدما نصحه مركز عمله بفعل ذلك، لكن تم اعتقاله فور وصوله، و”هكذا تأكد بقية البهائيين أن المطالبة بحضورهم أمام المحكمة تهدف إلى اعتقالهم”.

وتمت ملاحقة هؤلاء الأشخاص والقبض على العديد منهم، من بينهم الشيخ وليد العياش، وهو شخصية يمنية من قبيلة معروفة جدا ومن القامات البهائية في اليمن وهو يمني الجنسية والأصل، حسب أختر خاوري.

اعتقالات في صفوف البهائيين في صنعاء

ومن بين الأشخاص المطلوب حضورهم أيضا زوجة المعتقل البهائي منذ 2013 حامد بن حيدرة، الذي طالبت العديد من الجهات والشخصيات البارزة اليمنية بإطلاق سراحه، و”لكن يتم تأجيل المحاكمة مرة بعد أخرى”.

البهائيون في العالم العربي

أوضاع البهائيين في العالم العربي، توضح الناشطة أختر خاوري، تختلف من مكان إلى آخر، وتتقلب بالتقلبات السياسية.

فعلى سبيل المثال، تشير الناشطة إلى أن البهائيين في البحرين يعيشون بسلام ووئام والحكومة تعرف بوجودهم، ولديهم مقابرهم الخاصة وأماكن اجتماعاتهم الخاصة، ويشاركون في العمل التطوعي وتتقبل الحكومة هذا منهم، حسب تعبيرها.

وتؤكد أختر خاوري أن البهائيين لا يتدخلون بالسياسة والأحزاب، ويرفضون أن يكون لهم وجود سياسي، ويصرون على أن يكون وجودهم إنسانيا واجتماعيا في المجتمعات التي يعيشون فيها، وهم موالون للحكومات التي يعيشون تحت ظلها، وهذا مبدأ بالنسبة إليهم.

من هم البهائيون؟

بحسب الموقع الرسمي للبهائيين، “إن الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجا مقتبسا من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنه ليس شعبة من شعب الدين الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي”.

وللدين البهائي الذي أسسه “حضرة بهاء الله”، حسب الموقع، كتبه المنزلة وشرائعه الخاصة ونظمه الإدارية وأماكنه المقدسة. أما رسالته فتتلخص في نشر مبادئ روحية “لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار”.

ويحث الدين البهائي أتباعه على الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له، ويعترف بوحدة الرسل والأنبياء دون استثناء، ويجزم بأن هدف كل دين هو إشاعة الألفة والوئام.

وينادي البهائيون بمبدأ المساواة في الحقوق بين البشر بما في ذلك المساواة بين الرجل والمرأة، فضلا عن مبدأ التعليم الإجباري.

#YemeniBahais and/or  #بهائيو_اليمن

الصفحة التالية