18 أكتوبر 2017

الأحتفالية المئوية فى عيون العالم

Posted in قضايا السلام, مقالات, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, النجاح, الأنجازات, الأخلاق, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التسامح, التعاون, الضمير, احلال السلام, حضرة بهاء الله, دعائم الاتفاق في 2:12 ص بواسطة bahlmbyom

الأحتفالية المئوية فى عيون العالم

رؤية/ وفاء هندى

          هكذا نرى العالم اليوم  على اتساعه وتنوعه الا انه عالم واحد  والبشر جميعاً سكانه انها سمات وملامح حضارة إنسانية اساسها الوحدة فى ظل التنوع  والأختلاف وننظر الى بعضنا البعض على اننا جميعنا قطرات لبحر واحد..  حضارة قوامها الاحترام وهو أحد القيم التي يتميز بها الإنسان ولاغنى عنها، ويعبر عنه تجاه كل شيء حوله أو يتعامل معه بكل تقدير وعناية والتزام، يتجلى الاحترام كنوع من الأخلاق أو القيم التى لابد ان تكون جزءاً من تكويننا الشخصى.    يؤمن البهائيون بأن البشرية في حاجة ماسة إلى رؤية موحدة تجاه مستقبل المجتمع البشري وطبيعة الحياة والهدف منها إن القبول بأن الفرد والجامعة ومؤسسات المجتمع هم بناة صرح المدنية ومحركو الحضارة بقيمها الأخلاقية  والعمل وفقا لذلك يفتح أفاقا عظيمة لسعادة البشر ويسمح بخلق بيئات تُطلق فيها القوى الحقيقية للروح الإنسانية.                                   

وهنا لابد لى ان استلهم رؤية – بهاء الله- مؤسس الدين البهائى والذى نحن بصدد الأحتفال بذكرى مرور مائتى عام على مولده 21،22 اكتوبرهذا العام إذ يقول:    “ ما الأرض إلا وطن واحد والناس سكانه”         ولهذه المناسبة الهامة  تلقت الجامعة البهائية  من المسئولين والشخصيات البارزة والقادة والرؤساء فى كافة بقاع العالم التهانى والتحيات بالذكرى المئوية الثانية لحضرة بهاء الله  وفى الوقت الذى يحتفل العالم ويهنىء الجامعة البهائية بهذه المناسبة العظيمة –لديهم- وجدت نفسى أقارن بين مايحدث فى العالم من التعامل مع الآخر بهذا الأحترام والتبجيل  ومايحدث للبهائيين من اضطهاد واتهامات وقذف بأبشع التهم بل والسجن ايضاً فى بعض بلدان الشرق الأوسط ومايحدث فى اليمن وايران  لدليل على ذلك ولاعزاء لدول تفتقد قيم القانون والعدالة بل تفتقد بوصلة فهم الحاضر والمستقبل.

                                        ،، وهنا وددت فقط مشاركتكم بعض من خطابات التهانى وكلمات الثناء المقدمة لأعضاء الجامعة البهائية فى العالم:   فمن نيوزيلندا، وجه رئيس الوزراء -بيل إنجليش- رسالة إلى الجامعة البهائية في بلده. وقال فى رسالته “ان الكثيرين فى نيوزيلندا وحول العالم سيحتفلون بهذه الذكرى الخاصة جدا، وآمل ان تستمتعوا  بالاحتفالات مع اصدقائكم وجامعتكم.     ومن الهند، وباكستان واستراليا والنمسا وانجلترا وكندا وسنغافورة  وسيريلانكا وغيرها من بلدان العالم  وجميعها تشيد بدور البهائيين فى مجتمعاتهم وتشير الى  فاعلية التعاليم البهائية من اجل نشر الوحدة والسلام ،انها القيم الإنسانية    لتعزيز لغة التفاهم والحوار والتفاعل بين الناس على اختلاف خلفياتهم العرقية والدينية والثقافية فمبدأ وحدة العالم الإنسانى هو حجر الزاوية فى المبادئ البهائية والذى من خلاله يبذل البهائيون جهدهم لينعكس هذا فى أعمالهم ومحبتهم وخدماتهم لمن حولهم.. وتسارع الاستعدادات للذكرى المئوية الثانية لولادة بهاء الله بأشكال وصور عديدة بما في ذلك الأعمال الفنية ، ومن الأمثلة البارزة في مدينة بروك آن دير ليثا النمساوية، التي نظمها مكتب العمدة في 8 سبتمبر 2017، احتفالا بالذكرى 200 لميلاد بهاءالله ، وشارك فيه العديد من قادة المجتمع على شرف الأحتفالية  بميلاد  بهاء الله.

                                  فمنذ ظهورالدين البهائى في القرن التاسع عشر وقد وجد عدد متزايد من الناس في تعاليم بهاءالله رؤية مقنعة لعالم أفضل وقد استخلص الكثيرون رؤى من هذه التعاليم  فوحدة العالم الإنسانى، والمساواة بين المرأة والرجل، والقضاء على كل انواع التعصب، والتوافق بين العلم والدين وتحقيق العدالة الأجتماعية  وسعوا إلى تطبيق المبادئ البهائية في حياتهم وعملهم . إن الايمان الراسخ بأننا ننتمي إلى أسرة إنسانية واحدة هي من صميم تعاليم الدين البهائي  ومبدأ وحدة الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاءالله فالمواطَنة الصالحة واجب على كل فرد فإلى جانب الولاء الصغير هناك ولاء كبير من أجل حياة جسم البشرية. فالجنس البشري بأكمله، كما يعتبره الدين البهائي، وحدة عضوية متكاملة  ومقارنة بين العالم الإنساني وهيكل الإنسان ففي الكائن الحي تؤدي ملايين الخلايا المتنوعة الأشكال والوظائف دورها في الحفاظ على نظام صحي سليم. إن المبدأ الذي يحكم سير عمل الجسم هو التعاون فأجزاء الجسم المختلفة لا تتنافس في الحصول على الموارد  بل ترتبط كل خلية منذ نشأتها بعملية مستمرة من الأخذ والعطاء المتواصل إن القبول بوحدة الجنس البشري يتطلب القضاء الكلي على التعصب سواء كان عرقيا، أم دينيا، أم ذا صلة بنوع الجنس.                                                             إن البهائيين  فى كل مكان فى العالم ومن منطلق إيمانهم بمبدأ وحدة الجنس البشري يعتقدون أن النهوض بحضارة عالمية متماسكة ماديا وروحيا سيتطلب إسهامات عدد لا يحصى من الأفراد والجماعات والمنظمات بروح التعاون والتآخى لبناء حضارة إنسانية أخلاقية لأجيال قادمة ومرحب بالجميع  من اجل البناء والتنمية .   إن المساعي البهائية عملية طويلة الأجل لبناء المجتمع الذي يسعى إلى تطوير أنماط الحياة والهياكل الاجتماعية ويتمثل أحد مكونات هذه الجهود في عملية تعليمية تطورت عضويا في البيئات الريفية والحضرية في جميع أنحاء العالم يتم إالتعاون مع لأطفال والشباب والكبار لاستكشاف المفاهيم العلمية والأخلاقية واكتسابهم القدرة على تطبيقها فى حياتهم. وتدعى كل روح للمساهمة بغض النظر عن العرق أو الجنس أو العقيدة للعمل معاً، كما يشارك الآلاف مستمدين من العلم والتراث الروحي في العالم للمساهمة في تطوير المعرفة.   إن الملايين الّتي تؤمن بالدين البهائى تمثّل مختلف الأجناس، والأعراق، والثّقافات، والطّبقات، والخلفيّات الدّينيّة. ومنهم تتألّف جامعة عالميّة موحّدة، تحظى باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتشترك، بوصفها منظّمة عالميّة غير حكوميّة، في نشاطات هيئة الأمم المتّحدة ووكالاتها المتخصصّة وخصوصا فيما يتعلق بالتعليم، وحماية البيئة، ورعاية الأم والطفل، وحقوق المرأة والإنسان، وغيرها مما يخدم البشرية  وبمرور الوقت تزرع قدرات الخدمة في بيئات متنوعة في جميع أنحاء العالم، وتؤدي إلى مبادرات فردية وإجراءات جماعية متزايدة من أجل تحسين المجتمع  وكان لمجهود البهائيين فى مجتمعاتهم للبناء والتنمية أكبر الأثر فى إكتسابهم سمعة طيبة وأحترام متزايد فى مناطقهم يسعون دوماً لإقامة جسور المحبة بين  اصدقائهم وجيرانهم وينظرون الى مستقبل يُشرق بنور الاتّحاد والاتّفاق وتخمد فيه نيران الضّغينة والبغضاء.

                                                                                إن االدين البهائي يعطي العالم رؤية نحوالأخوة العالمية وكما اشار رئيس وزراء  الهند –مودي- في رسالته إلى االجامعة البهائية مهنئاً أياهم إن رسائل الحب والاحترام تهدف إلى جعل العالم مكاناً جميلاً يتعامل بانسجام وسلام وفي حديثه عن الديانة البهائية في الهند، كتب: “منذ ظهور الدين البهائي  وجد قبولاً صادقاً في الهند، حيث ازدهرت واحدة من أكثر المجتمعات دينامكية منذ ذلك الحين وعلق كذلك بأن مؤسسات مثل دار العبادة البهائية” مشرق ألأذكار فى الهند” التي يشار إليها باسم – معبد اللوتس- تجسد روح الأخوة العالمية.لقد حان الوقت لنعيش جميعنا حضارة إنسانية سامية اساسها الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف ..   فى إمكان كلّ إنسان أن يتطلّع بمنظارٍ واحد إلى هذا الكوكب الأرضيّ بأسره بكلّ ما يحتوي من شعوب متعدِّدة مختلفة الألوان والأجناس ناظرين ومتمنيين غد أجمل إنه  السّلام العالميّ الذى نأمل جميعنا فى تحققه  نحو عالم واحد يسعنا جميعاً

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/node16/Article.php?I=3151&A=342741

Advertisements

28 سبتمبر 2017

 “Dynamic Consultation” التشاور الديناميكى

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مواقف, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المخلوقات, المسقبل, المساعدات, المشورة, المشورة الديناميكية, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, التفكير, الضمير, العمل في 12:05 م بواسطة bahlmbyom

 “Dynamic Consultation”  التشاور الديناميكى

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3132&A=339439

 بقلم وفاء هندى

كانت بداية معرفتى بهذا المصطلح- التشاور الديناميكى – خلال اقامتى فى الولايات المتحدة الأمريكية  وانجذبت بشدة للمعنى و المفهوم بعد  ان تعرفت على هذا النْهج وشاهدت كيف ٌيمارس فى ورش عمل  بمهارة عالية واستمتعت بمحاضرات ـ مستر تريب بارثل وهو مؤلف معروف ومن اشهر كتبه تحويل الصراع إلى توافق، تسعة مفاتيح للتوافق ـ وادهشنى نتائجه الإيجابية وأكتساب المزايا والمواهب لمجموعة العمل المشاركة فيها والتى تؤثر بالإيجاب فى ادائهم وقد تكون هذه الأطر  الهامة من اولويات نجاح المنشئات والشركات والفرد وبالطبع العائلة كنواة اساسية وهامة لتكوين المجتمعات الناجحة ذلك تجنباً لحدوث المشاكل الكبيرة التى قد تنتهى بتدمير وعصف البنية الأساسية لهذه المؤسسات.تعبيرية

)     Trip Barthel also has articles on mediate.com and for the Association for Conflict Resolution magazine.(

 ماهو تعريف التشاور الديناميكى وماالهدف منه؟ يُعرف التشاور الديناميكى على انه استخدام لنظريات ومهارات وممارسة النقاش وعملية اتخاذ القراربطريقة علمية  حديثة وذلك لخلق مجتمعات موحدة نشطة فادرة على التعامل برقى ونضج من أجل تحقيق السلام والازدهار للبشرية ، ماينتج عن عملية التشاور الديناميكى هو بمثابة كائن تدبٌ به الحياة بعد عملية طويلة من المناقشات على اسس علمية أخلاقىة وعلي المشاركين ان يسعوا  ويتعهدوا  بحماية هذا الكائن الذى ٌخلِق نتيجة هذه العملية .

ماهوالهدف؟ الهدف هو الحصول على المهارات التي نحتاجها فى حياتنا وهى سمات من شأنها أن تسهم في النجاح  والتطور والشعور بالسعادة فى تعاملاتنا اليومية . ويركز التشاور الديناميكي على اكتساب هذه الصفات من خلال العيش حياة سعيدة أصيلة واحدة  دون إزدواجية فى المعاييرحيث تتسق أعمالنا مع

المعتقدات و القيم الأخلاقية التى  لدينا بعمق وتوائم.                                                                      المشورة الديناميكية ليست فقط نهج لحل المشاكل الصعبة بل أكثر من ذلك هى وسيلة لتغيير المنظورالى الحياة ، ببساطة علينا ان نسأل انفسنا كيف يتوجب علينا ان نعيش حياتنا؟                          يستند التشاور الديناميكي على نموذج للبهائيين لصنع القرار يسمى التشاور والذي يساعد المجموعات والأفراد في الحياة للوصول الى حلول أفضل ليس فقط لحل القضايا وتحسين العلاقات، ولكن لتعزيز وازدهار الإنسان لصالح المجتمع والعالم الإنسانى بأسره.

الرؤية  : الوصول الى حالة الحب والوحدة في الأداء والعمل الذى نمارسه.

القيم- الأدوات- : نقاء الدافع، إشراق الروح ، التواضع  والصبر والرغبة العميقة فى التغيير الى الأفضل.

دعونا نتفق على نقاط هامة تساعد فى  توحيد الأراء والأتفاق بطرق علمية اخلاقية سليمة فى حالة النقاش او المشورة علينا البدء دوماً بجوانب الاتفاق وتوضيح مصادر الاختلاف فعادة ماينشأ الأختلاف من عدم وضوح الرؤية لدى الأطراف وعلينا بتحديد البدائل وكذلك تحديد نقاط القوة والضعف في هذه البدائل وإذا لزم الأمر يمكننا دمج بعض منها للوصول الى اقرب نقطة نحو الحل او  الأفتراح ، إذا لم تتمكن من التوصل إلى توافق في الآراء يمكننا أن نقرر المضي قدما والعودة إلى هذه المسألة لاحقاً.

علينا ان ندرك ان من اهم الأسباب لعدم الوصول الى التوافق فى الأراء بين الناس:

– عدم الإستماع او تفهم بعضنا البعض.

– أختلاف فى القيم والمفاهيم.

–  التفكير بعاطفة او من خلال المخزون التاريخى لدينا ومن ثم حالة الإنفعال التى تتملكنا.

والأن علينا التعرف على مفاتيح المشورة الديناميكية – تسعة مفاتيح- الهدف منها التحرك من مرحلة الى أخرى لنكون اكثر فاعلية ووعى وتقدُم فى المناقشة ويساهم هذا فى الوصول الى وضوح الرؤية والوصول الى القرارات السليمة التى نحتاج اليها:

1- الأندماج – إذا كنا نعمل مع الآخرين من أجل حل مشكلة او اتخاذ قرارما علينا وضع مجموعة من القواعد المبدئية أساسها الصدق والثقة وتجنب الغضب والتفاعل الخالص بين اعضاء المجموعة وهذا  أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأندماج واستمرارية النجاح فى عملية  المشورة فيتسنى لنا وضع إطار توافقى مستقبلي.

2- التعاطف – خلال المناقشة يتعين على المشاركين بذل كل جهد ممكن معبرين بصراحة ومحبة ووضوح عن وجهات نظرهم، ويجب تجنب النزاع والخلاف. ينبغي أن تبنى علاقة محبة واحترام من خلال الأسئلة الأيجابية وردود الفعل الطيبة والمشاعر الهادئة  وطرح الحقائق فتتشكل بذلك بداية التفكير الإيجابى.

3- الأستكشاف – ينبغي جمع معلومات من مصادر متعددة و طرح وجهات النظر المتنوعة والتى تمثل  كل الأطياف والتحدث بصراحة والاستماع بقلب مفتوح والتفهم لحقائق الأمور واستكشاف الأسباب الكامنة لتتكون رؤية  واضحة لدى جميع المشاركين .

4- وضع الرؤية لتحقيق الهدف – تحديد الهدف الأساسى والوصول الى رؤية واضحة  هذا مانحاول تحقيقه، ووضع إطر متوازنة لنرتكزعليها أثناء مناقشة  القرارات التى سوف نتخذها لاحقاً .

5- التوسع – إنشاء مجموعة متنوعة إيجابية وخلاقة من الخيارات و التفكير الإيجابي يساعد على خلق المزيد من الرؤى التى تؤدي إلى اختيارقرارات أفضل وعلينا ان نعلم ان الأفكار التي طرِحت تصبح ملكاً للمجموعة وهذا يعني أن الأفكار لا تبقى ملكاً للفرد مما ينتج عنه الحوار الحر والمناقشة الناضجة- البعد عن الشخصنة- لنصل الى فكرة هى ملك للمجموعة الذين يتولون بدورهم تبنى تطبيقها والدفاع عنها.

6- التوضيح – وضع المبادئ الأخلاقية والمعايير اللازمة لتقييم الخيارات وذلك للوصول الى قرارات أخلاقية ذات قاعدة واضحة تخدم المجموعة.

7- التقييم – مقارنة اختياراتنا مع مبادئنا الأ‏خلاقية ومعاييرنا الإيجابية ومقارنتها بالرؤيا التى نود الوصول اليها للتأكد من اننا نسير فى الأتجاه المطلوب.

8- التنفيذ: اتخاذ إجراءات جماعية لبدء العمل والتعزيز الإيجابي وخلق الانسجام فتسعى المجموعة للتوافق في الآراء حيث يمكننا اتخاذ القرار وبمجرد اتخاذ القرار فإنه يتعين على المجموعة بأكملها العمل على حماية ودعم  هذا القرار فى وحدة واتحاد بعد وضع إطار زمنى لذلك ثم العودة لتقييم النتائج.

9- الفحص: مناقشة النتائج  وتقييمها لتحسينها في المستقبل والنظر في الآثار المتعلقة بتنفيذ القرارات  وقد نلجأ لتغيير جزء منها بناء على النتائج المستجدة بعد الفحص والتقييم.

                     قد تبدو هذه الخطوات معقدة وصعبة التنفيذ  ولكن        بممارستها ومتابعة نتائجها الإيجابية فى الحياة ستصبح جزءاً من طبيعتنا فى النقاش والأستماع بل والأستفادة من اراء الجميع فيعكس ذلك مبدأ هام الا وهو الوحدة فى تنوع الأراء والذى بدوره  يثرى العمل الجماعى بصورة هائلة.

علينا ان نعرف ان هناك عناصرهامة تكون  لها اكبر الأثر فى إنجاح عملية المشورة الديناميكية  من اهمها المشاعر والأفكار ومهارات التعاطف فعند استخدام المشاعروالأفكار لتعزيز العلاقات الإيجابية وتجنب المشاعر السلبية والتعامل مع القضايا الصعبة بحكمة وعدم اتخاذ القرار حين الشعور بالتعب بل علينا التوقف عن  النقاش- ولو لدقائق معدودة –  الأهتمام بوجهات نظر الآخرين بقدر اهتمامنا بوجهة نظرنا الخاصة. علينا إعطاء الفرصة للجميع ان يتحدثوا مرة واحدة قبل أن يتحدث أي شخص مرة ثانية وان نفكر بعمق قبل الأستجابة، واخيرا علينا ان ندرك ان “الصمت مهارة علينا ان نتدرب عليها” .

                         علينا جميعاً القيام بمساع مشتركة تهدف إلى تغيير المجتمع وتعزيز الوحدة والاتّحاد، وترويج رخاء الجنس البشريّ والمساهمة في تحقيق السلام العالمي. علينا ان ننظر الى احتياجات العصر باهتمام بالغ، ونتباحث حول مقتضياتها وضرورياتها وعن طريق ممارسة المشورة بالطريقة المطلوبة فسوف نستطيع تغيير واقعنا الى الأفضل ، يجب أن لا يغيب عن بالنا بأنَّ المشورة تهدف إلى الوصول إلى حل للمشكلة وهو أمر يختلف تمامًا عن المشاجرات اللفظية الجماعية الدارجة في بعض الدوائر في هذه الأيام لو مارسنا المشورة الديناميكية فى البيت ثم فى المدرسة ثم فى الجامعة ثم فى المجتمع ثم فى العالم سوف تكون البداية  الحقيقية للتغيير نحو الأفضل.

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3132&A=339439

17 أغسطس 2017

إتحاد الرجل والمرأة وإصلاح العالم

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, التسامح, التعاون, السلام, السعادة, الضمير, احلال السلام في 8:46 ص بواسطة bahlmbyom

 إتحاد الرجل والمرأة وإصلاح العالم

بقلم وفاء هندى                                                                          

هذا جزء من الورقة البحثية التى شَرُفْتُ بأن ساهمت بها فى المؤتمر الأمريكى العربى للثقافة والتراث عام 2015 والذى ينعقد كل عام فى الولايات المتحدة الأمريكية للتواصل والتآلف بين الحضارات فى محضر الكثيرين من النخبة الثقافية من مختلف بلداننا العربية.

               Image result for unity between men and women

 تجاهل الكثيرون دور المرأة خاصة فى القرون الماضية إلاّ أنّ البشريّة أصبحت في العقـــــــــــــد الأخير من القرن العشـــــرين أكثر وعيًا بتـــــكافلها والاعتماد المتبادل بين الرجل والمرأة، وهذا المفهوم من الأهمية ان تبنى المجتمعـــــــــات اساسها بين الرجـــــــل والمــــــــــــرأة لأنهما اساس عــــملية الوحدة والأتفــــــــــاق اى البنـــــــــاء والتــــــــقدم.                                                                   سنتناول قضية اتحاد ووحدة العالم الإنسانى كأمل نتطلع ونتوق اليه ولكن مـــــن جانب الدور الذى يقوما به المرأة والرجل معاً لصيـــــــــــــــاغة حضارتنا الإنســــــانية التى نسعى الي بناءها.

ما أروع تشبيه  البشريةَ بطائر له جناحان أحدهما النساء والآخر الرجال وما لم يكن الجناحان قويين ومكتملَيْ النمو فإن هذا الطير لا يمكن أن يطيرالى أوج التقدم والرقىَ. يُعتبر تقدم المرأة ضرورة لتقدم الرجل كلياً ويُرى كمتطلب أساسي للسلام. ونستطيع ان نذكر مثالاً فى مساواة المرأة والرجل معاً ففى الجامعة البهائية يتشاركا معاً على حدٍّ سواء، وكذلك فى مؤسساتها المنتخبة بصورة ديموقراطية، في تعهد قوي لممارسة مبدأ المساواة في حياتهم الخاصة، في عائلاتهم وفي كل نواحي الحياة الأجتماعية والمدنية، ويتعاون الأفراد والمؤسسات الأجتماعية في تشجيع تقدم المرأة وتحريرها وفي تخطيط وإنجاز برامج لإعزاز تقدمهم الروحاني

والاجتماعي والاقتصادي.Image result for unity between men and women like wings bird

دعونا نتشارك فى قراءة هذه الفقرة علها تؤيد وتوضح الآثار الإيجابية للعالم الإنسانى عندما يتحقق مبدأ مساواة الرجل والمرأة ويعملان معاً على قدم المساواة  “إِنَّ قضيّة تمكين المرأة، أي تحقيق المُساواة الكاملة بين الجنسَيْن هي مطلبٌ مُهِمٌّ من مُتطلبات السّلام رغم أَنَّ الاعتراف بحقيقة ذلك لا يزال على نطاقٍ ضيِّق.  إٍنَّ إنكار مثل هذه المساواة يُنزل الظّلم بنصف سكّان العالم ويُنمِّي في الرّجل اتِّجاهات وعادات مؤذية تنتقل من محيط العائلة إلى محيط العمل، إلى محيط الحياة السّياسيّة، وفي نهاية الأَمر إلى ميدان العلاقات الدّوليّة.  فليس هناك أي أَساسٍ خُلُقِيّ أو عمليّ أو بيولوجيّ يمكن أن يبرّر مثل هذا الإنكار، ولن يستقرّ المناخ الخٌلقيّ والنّفسيّ الذي سوف يتسنَّى للسّلام العالميّ النُّموُّ فيه، إلاّ عندما تَدْخُل المرأة بكلّ تَرحاب  إلى سائر ميادين النّشاط الإنسانيّ كشريكةٍ كاملةٍ للرّجل.                                                                                إن الإخضاع المنهجي المنظّم للنساء ووضعهن في المرتبة الأدنى شديد الوضوح في كل من المجالات التالية:              (۱) التربية والتعليم؛ (۲) العنف وسوء المعاملة في البيت والمجتمع؛ (۳) التمييز في فرص انتاج الدخل؛ (٤) اتخاذ القرارات ضمن العائلة؛ (٥) عدم المساواة في هياكل القوى الاقتصادية والسياسية أو إقصاء المرأة عنها؛ (٦) سيطرة الذكور على دخل الأسرة (واستخدامه دون محاسبة)؛ (۷) مسؤولية الإناث عن تربية الأطفال لوحدهن ودون دعم من المجتمع.      إن وضع المرأة في المرتبة الأدنى في كل من هذه المجالات هو نتيجة مجموعة متداخلة ومعقدة من القوانين، والمواقـــــــف، والترتيبات والاجــــــــــــراءات المؤسسية، والهياكل الأقتصادية، وصمتْ القانون.

بعض الأقتراحات التى قد تؤثر إيجابياً على وضع المرأة ً:

– تشجيع البحث عن الحقيقة باستقلالية ، دون التأثر بالعائلة أو المجتمع أو الدولة. على المرأة ان تسلك الأسلوب الحرّ والبحث باستقلالية بدون وضع عراقيل امامها لكى تستطيع أن تكسّر القيود البالية من أنماط تقليدية وتصل بالنتيجة إلى الوحدة في الفهم والعمل.

– التركيز على مسؤولية النساء في تحصيل التعليم والتمكين في ميدان الفنون والعلوم فيبرهنًّ بإنجازاتهنّ أن قدراتهنًّ إنما كانت مكنونة. وأن مشاركتهن بروح من الخدمة تجاه الاحتياجات الملحة للبشرية في الوقت الحاضريثبت  قدرتهنَّ في ترسيخ الاعتراف بالمساواة في مجالي الحياة الاقتصـــــــــــــادية والاجتمـــــــــــاعية.

– إن تأكيد مبدأ المساواة في الحقوق لا يعني بالضرورة أنه يجب على الرجل والمرأة ممارسة الوظائف نفسها فهناك اختلاف في الميزات والقدرات بينهما، من حضور عقلي، فطرة، مميزات إنسانية مثل الحب والخدمة وجميعها متواجدة في المرأة على نحوٍّ قـــــــوي، ولاستمرارية تقدم البشرية يتطلّب ذلك  التركيز على هذه الميزات وتحقيق توازن أفضل بين القوى المادية والروحانية.

– يجب الوعي بعظمة أهمية مساهمة المرأة كأم ومعلمة لأطفالها. المرأة حاضنة للطفل منذ الولادة، فإذا كانت قاصرة، يصبح طفلها بالتالي غير مؤهّل للمهارة، لذلك قصور حال المرأة يأتي بقصور حالة البشر لأن المرأة هي التي تربّي وتحنو على طفلها وتأخذ بساعده حتى مرحلة النضج.

              – التركيز على الدور المساعد الذي تلعبه المرأة في خدمة الإنسانية كصانعة للسلام. فالمرأة بطبعها تميل إلى الســــلام أكثر من الرجل وتستصعب الاستجابة لشن الحرب، فهي تشارك في المجالات الانسانية، وتحصل على حق ممارسة الإنتخـــــــــــــــاب، وتستطيع بهذا الحق أن توجّه دفّة الانسانية تجاه السلام.

– تعليم كل فرد لإدراك حقيقة أن الإنسانية وحدة عضوية وأن مصلحة أي جزء يعتمد على مصلحة الكل. فاستمرار اتّخــاد المرأة مكانة دانية دون التمتع بحق المساواة مع الرجل يجعل الرجل كذلك غير قادر على تحقيق العظمــــــــــــــة المقـــــــــــــدرة له  اذ يعتمد رخاء البشرية على علاقات متساوية وعادلة لخير جميع البشر.

                                                                                      Image result for unity between men and women

 في الوقت الذي يتوجب فيه على النّساء أن ينميّن قدراتهنّ ويتقدمنّ للقيام بدور فاعل في حلّ مشاكل العالـــم، سيـــــــــكون تأثير أعمالهنّ محدودًا دون التّعاون الكامل من قبل الرجال. لقد حقّقت النّساء العاملات معًا باتحاد واتفاق قدرًا عظيمًا في المجالات ذات التّأثيرالإيجابى فى المجتمع والآن يجب أن تعمل النساء مع الرجال كشركاء متساويين. وعندما يقدّم الرجال دعمهم الكامل لهذه العملية مرحّبين بالنّساء في كافّة مجالات المساعي الإنسانيّة سيتمكّن الرّجال والنّساء معًا من المساهمة في خلق بيئة أخلاقيّة ونفسيّة يمكن أن يظهر فيها السّلام وتتقدّم وتزدهر فيها حضارة مستدامة. إنّ التحوّل المطلوب لتحقيق المساواة الحقيقيّة سيكون بلا شك صعبًا لكلّ من الرّجل والمرأة لأن كلّيهما يجب أن يعيد تقييم ما هو المألوف، وما هو الروتين. يجب وضع اللوم جانبًا حيث لا يمكن لوم أيّ شخص لأنّه تمّ تشكيل شخصيته بتأثير القــــــــــوى الاجتماعيّة والتاريخيّة. ويجب نبذ الشّعور بالذّنب لصالح الشعور بالمسؤوليّة نحو النمو. أمّا التغيير فهو عملية من التطور تتطلّب صبرًا ذاتيًّا ومع الآخرين، وتعليمًا بالمحبّة وسيصبح التحــــــــــــــــوّل أكثر يُسرًا عندما يدرك الرّجـــــــــــال أنّه لن يـــــكون بإمــــــــــكانهم تحقيق قدراتهم وقابلياتهم الكاملة ما لم تتمكّن النساء من تحقيق قدراتهنّ. وفي الواقــــــــــــــــع عندما يعزز ويــــــــــروج الرّجال بفاعلية مبدأ المساواة فلن يكون هناك ما يدعو النساء للنّضال من أجل حقوقهن، وسيتخلّى الرّجـــال والنّســــــــــــــــاء تدريجيًا عن المواقف الغير بناءة التي تمسّكوا بها لزمن طويل ويدخلوا فى حياتهم القيم المؤدّية لتحقيق الاتّحاد الحقيقي .

Related image

علينا ان نلتزم بالتغيير والتحوُّل الاجتماعي المتطوّر للقيم الإنسانية الأساسيّة حتى في مناطق العالم التي تفرض فيها التّقاليد الثّقـــــــــــــــافيّة عقبات على طريق تقدّم المرأة. إنّ التغيير الذي تبقى آثاره يأتي من خلال التعاون البنّاء والتكامل بين الرّجال والنّساء وليس من خــــلال المواجهة   او التنافس بينهما.

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3089&A=332497

15 أغسطس 2017

كيف يكون النقاشُ راقىاً؟؟

Posted in مواقف, مراحل التقدم, المسقبل, المشورة, النقس, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الوقت, الأنجازات, الأنسان, التعاون, الصراعات, الضمير, الضجيج, الظلم, انعدام النضج في 7:11 ص بواسطة bahlmbyom

أسلوب النقاش الراقـــــــــــــى…

هل سبق وشعرت بعدم الرغبة فى استكمال المناقشة؟هل سبق  وشعرت أن الحق معك لكنك لا تعرف كيف توصل وجهة نظرك ؟

أو هل سبق وتحولت مناقشتك إلى معركة وجدانية حامية ربما تطورت إلى معركة بالألفاظ ؟

هل شعرت يوما أن الطرف الأخر في النقاش معك خرج صامتا لأنه فقط يريدك أن تسكت وليس لأنه مقتنع بكلامك 

إذا سبق وحصل لك شيء مما سبق فاعلم انك لست مناقش جيد ولا تجيد بعض

 أصول المناقشة .. لأن النقاش فن راق وحساس لا يجيده الجميع وله أصول خاصة إذ لا يجب أن نكثر منه إلا إذا شعرنا بأننا نود توضيح وجهة نظر هامة حول موضوع مفيد ، لأن النقاش في هذه الحالة يزيد ثقافة الإنسان وإطلاعه أما إذا كان حول موضوع تافه أو غير مهم وشعرت أن النقاش حوله لن يضيف جديدا فالأولى تركه .

وهذه النقاط الستة ستساعدك على أن تكون مناقش جيد عادل وقوي في نفس الوقت بحيث تستطيع إقناع الطرف الأخر بوجهة نظرك دون أن تسبب له جرحا أو إحراجا. وهي للتطبيق في الحياة اليومية:

1- دع الطرف الآخر يتكلم ويعرض قضيته 

لا تقاطع محدثك ودعه يعرض قضيته كاملة حتى لا يشعر بأنك لم تفهمه لأنك إذا قاطعته أثناء كلامه فإنك تحفزه نفسيا على عدم الاستماع إليك لأن الشخص الذي يبقي لديه كلام في صدره سيركز تفكيره في كيفية التحدث ولن يستطيع الإنصات لك جيدا ولا فهم ما تقوله وأنت تريده أن يسمع ويفهم حتى يقتنع كما أن سؤاله عن أشياء ذكرها أو طلبك منه إعادة بعض ما قاله له أهمية كبيرة لأنه يشعر الطرف الآخر بأنك تستمع إليه وتهتم بكلامه ووجهة نظره وهذا يقلل الحافز العدائي لديه ويجعله يشعر بأنك عادل.

2- توقف قليلا قبل أن تجيب

عندما يوجه لك سؤالا تطلع إليه وتوقف لبرهة قبل الرد لأن ذلك يوضح انك تفكر وتهتم بما قاله ولست متحفز للهجوم .

 3- لا تصر على الفوز بنسبة 100%

لا تحاول أن تبرهن على صحة موقفك بالكامل وان الطرف الآخر مخطئ تماما في كل ما يقول . إذا أردت الإقناع فأقر ببعض النقاط التي يوردها حتى ولو كانت بسيطة وبين له انك تتفق معه فيها لأنه سيصبح أكثر ميلا للإقرار بوجهة نظرك وحاول دائما أن تكرر هذه العبارة ( أنا أتفهم وجهة نظرك )، ( أنا اقدر ما تقول وأشاركك في شعورك ).

4 – اعرض قضيتك بطريقة راقية ومعتدلة
أحيانا عند المعارضة قد تحاول عرض وجهة نظرك أو نقد وجهة نظر محدثك بشيء من التهويل والانفعال ، وهذا خطأ فادح ، فالشواهد العلمية أثبتت أن الحقائق التي تعرض بهدوء اشد أثرا في إقناع الآخرين مما يفعله التهديد والانفعال في الكلام . وقد تستطيع بالكلام المنفعل والصراخ والاندفاع أن تنتصر في نقاشك وتحوز على استحسان الحاضرين ولكنك لن تستطيع إقناع الطرف الآخر بوجهة نظرك بهذه الطريقة وسيخرج صامتا لكنه غير مقتنع أبدا ولن يعمل برأيك .

5- حاول ان تتحدث من خلال طرف آخر

إذا أردت استحضار دليل على وجهة نظرك فلا تذكر رأيك الخاص ولكن حاول ذكر رأي أشخاص آخرين ، لأن الطرف الآخر سيتضايق وسيشكك في مصداقية كلامك لو كان كله عن رأيك وتجاربك الشخصية على العكس مما لو ذكرت له آراء وتجارب بعض الأشخاص المشهورين وغيرهم . وبعض ما ورد في الكتب والإحصائيات لأنها أدلة أقوى بكثير.

6- اسمح له بالمساحة اللائقة للتوقف عن الخوار 

لأن الأشخاص الماهرين والذين لديهم موهبة النقاش هم الذين يعرفون كيف يجعلون الطرف الآخر يقر بوجهة نظرهم دون أن يشعر بالحرج أو الإهانة ، ويتركون له مخرجا لطيفا من موقفه ، إذا أردت أن يعترف الطرف الآخر لك بوجهة نظرك فاترك له مجالا ليهرب من خلاله من موقفه كأن تعطيه سببا مثلا لعدم تطبيق وجهة نظره أو معلومة جديدة لم يكن يعرف بها أو أي سبب يرمي عنه المسؤولية لعدم صحة وجهة نظره مع توضيحك له بأن مبدأه الأساسي صحيح ( ولو أي جزء منه ) ولكن لهذا السبب ( الذي وضحته ) وليس بسبب وجهة نظره نفسها- فإنها غير مناسبة .

Related imageأما الهجوم التام على وجهة نظره أو السخرية منها فسيدفعه لا إراديا للتمسك بها أكثر ورفض كلامك دون استماع له لأن تنازله في هذه الحالة سيظهر وكأنه خوف وضعف وهو مالا يريد إظهاره مهما كلف الأمر

أمر أخير …. لا تهتم لصغائر الأمور


2 أغسطس 2017

لا تسمح لأي شي او أي احد ان يمنعك من الوصول للنجاح….

Posted in مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, التفكير, الحياة, الخدمة, الضمير, العمل, العالم في 8:25 ص بواسطة bahlmbyom

 مشاهير العالم الذين فشلوا في بداية حياتهم…

هنــــــــــــاك أمتلة فى الحياة لأناس كانوا على قدرة عالية من المثابرة حتى أستطــــــــــــاعوا الوصول الى مايتمنون لعل فى قراءتنا عنهم قوى للدفع فى رحلتنا فى الحيـــــــاة.

    البرت اينشتين (Albert Einstein) لم ينطق حتى سن الرابعة  واصيب بمرض الديسلسيك في الصغر، أي لم يكن يميز معنى ومفهوم الكلمات والعبارات وتأخر ورسب في مادة الرياضيات. معلمه وصفه بانه متأخر عقليا، غير اجتماعي وبانه غارق في الاحلام الحمقاء، وفشل مرتان في امتحان جامعة پلی تکنیک في بعد ذلك اصبح واضع النظرية النسبية الخاصة والنظرية النسبية العامة الشهيرتين اللتان حققتا له شهرةإعلامية منقطعة النظير بين جميع الفيزيائيين، حاز في العام 1921 على جائزة نوبل في الفيزياء.

    توماس اديسون (Thomas Alva Edison) توماس ألفا إديسون (1847 – 1931م) مخترع أمريكي من أصل هولندي ولد في قريةميلان بولاية أوهايو الأمريكية، ولم يتعلم في مدارس الدولة إلا ثلاثة أشهر فقط، فقد وجده ناظر المدرسة طفلا بليدا متخلفا عقليا ،وظهرت عبقريته في الاختراع وإقامة مشغله الخاص حيث أظهر سيرته المدهشة كمخترع، ومن اختراعاته مسجلات الاقتراع والبارق الطابع والهاتف الناقل الفحمي والميكرفون والفونوغراف واعظم اختراعاته المصباح الكهربائي. أنتج في السنوات الأخيرة من حياته الصور المتحركة الناطقة، وعمل خلال الحرب العالمية الأولى لصالح الحكومة الأمريكية، وقد سجل أديسون باسمه أكثر من 2500 اختراع، وتزوج أديسون مرتين وقد ماتت زوجته وهي صغيرة، وكان له ثلاثة أولاد من كل زوجة، أما هو فقد مات في نيوجرسي سنة 1931.

    لودفيج فان بيتهوفن مؤلف موسيقي ألماني ولد في 1770 ورحل في 1827 كانت ولادته في مدينة بون.  قال له معلمه بانه لن يتعلم شيئا طوال حياته، من ثم اصبح من  أبرز عباقرة الموسيقى في جميع العصور، وأبدع أعمالاً موسيقية خالدة. له الفضل الأعظم في تطوير الموسيقى الكلاسيكية. قدم أول عمل موسيقي وعمره 8 أعوام. تشمل مؤلفاته للأوركسترا تسـعة سيمفونيات وخمس مقطوعات موسيقية على البيانوومقطوعة على الكمان. كما ألّف العديد من المقطوعات الموسيقية كمقدمات للأوبرا. بدأ بيتهوفن يفقد سمعه في الثلاثينيات من عمره إلا أن ذلك لم يؤثر على إنتاجه الذي ازداد في تلك الفترة وتميز بالإبداع. من أجمل أعماله السمفونية الخامسة والسادسة والتاسعة. وقد توفي في فيينا سنة1827م.

    بابلو بيكاسو الرسام الاسباني (25 اكتوبر 1881 – 8 ابريل 1973) كان في ايام الامتحانات يجلس معه والده وبدون ذلك لم يتمكن من ان يحوز على درجات القبول.

   لويي باستير (بالإنجليزية: Louis Pasteur)؛ (27 ديسمبر 1822 – 28 سبتمبر 1895  ولدفي 27ديسمبر1822 في مدينة دولشرقي فرنسا. درس العلوم في باريس ولم تظهر عبقريته أثناء الدراسة. بل إن أحد اساتذته وصفه بأنه تلميذ عادي في الكيمياء أو دون ذلك. ولكن بعد أن حصل على الدكتوراة سنة 1847 اكد لأستاذه هذا أنه كان خاطئاً. كما أنه اكتسب شهرة علمية واسعة وهو ما يزال في العشرينات من عمره. كان عالم أحياء دقيقة وكيميائي فرنسي. معروف لدي العامة بتجاربة التي اثبتت أن الكائنات الدقيقة هي المسؤلة عن الأمراض وعن اللقاحات وبصفة خاصة اللقاح ضد داء الكلب، ولكنة أيضا قام باكتشاف عظيم في الكيمياء بخصوص تناسق الجزيئات في المادة وعلاقتة بانعكاس الضوء. وكانت له يد في حل مشكلة دود الحرير وكوليرا الدجاج. هو يعتبر أول من اوجد عملية البسترة في الحليب ،و هي عملية تسخين الحليب وذلك لقتل الجراثيم والميكروبات الموجودة فيه ثم يقوم بتبريده وحفظه بارداً وكما يلاحظ أن كلمة مبستر تكتب على علب الحليب في وقتنا الحالي.

    والتر إلياس “والت” ديزني (بالإنجليزية: Walter Elias “Walt” Disney؛ 5 ديسمبر 1901 – 15 ديسمبر 1966) كان مخرجأمريكي مشهور. أثناء مهنته، كان أيضا منتج وكاتب وممثل صوتي ورجل اعمال. هو أشهر كرائد في مجال التحريك. هو مؤسس شركة والت ديزني وهو أيضا مخترع المنتزه الشهير “ديزني لاند“. عُرِف ديزني بكونه راوي قصص بارع ونجم تلفزيوني كبير ومع فريقه، اخترع عددًا من الشخصيات المتحركة الأكثر شهرة في العالم ونذكر من بين هذه الشخصيات ميكي ماوس ودونالد داك.

كما أن والت ديزني يعد أكثر شخص في التاريخ يحصل على أكبر عدد من جوائز الأوسكار فقد فاز بـ 22 جائزة أوسكار وترشح لـ 37 جائزة أوسكار، بالإضافة إلى حصوله على 3 جوائز أوسكار تكريمية فخرية

ولد واتسون في كانون الأول 1901 في Chicago. العائلة بسرعة رحلوا من المدينة المتزايدة في الخطورة إلى Missouri- Marcelineوهناك أشتروا مزرعة. ولأنه كان صغيرا جدا على العمل كان يقضي أغلب الوقت باللعب مع 4 أولاد والحيوانات. تلك المراحل والفترة كانت أحلى أيام حياته وعكست عليه عندما كبر.

في المزرعة اكتشف شغفه للرسم عندما دكتور متقاعد يعيش بجانبهم دفع له ليرسم صور عن حصانه ولكن الأيام الشاعرية لم تدم طويلا. أباه أصيب بالتفوئيد ولم يمكنه العمل وأجبر على بيع المزرعة. هناك أضطر Disney  للعمل وعمل كبائع للجرائد. كان يستيقظ في الثالثة ليلا ليوصل الجرائد.

في المدرسة كان طالبا معتدلا. كان في أغلب الأوقات يجلس ويتحدث مع أصدقائه, أكثر من أن يستمع إلى الأساتذة. عندما كان عمره 15 سنة أخذ عمل صيفي لSanta Fe Railrood. كان يبيع إلى المسافرون ووجد نفسه منبهر بالقطار أكثر من البيع ولم يبق كثيرا في العمل. في المدرسة الثانوية كان يجلس يرسم أفلام كرتون لمجلة المدرسة. وعندما كان يجد الوقت الكافي, كان يحضر دروس ليلية عن الفن في Chicago Art Institute.

في عمر ال16 سنة ترك المدرسة وذهب للعسكرية وبالتأكيد رفضوه لأنه صغير جدا. فقرر تزوير شهادة ميلاده ليتمكن من الاشتراك في الهلال الأحمر. لكن بعد ما انتهت الدورة, انتهت الحرب. وقرر البقاء في فرنسا وعمل كسائق لسيارة إسعاف مع رسوماته الكرتونية. بعد سنتين في العيش في أوروبا لوحده, عاد إلى أمريكا وقرر أخيرا متابعة حلمه بكل جدية.

عند العودة ذهب فورا لرؤية عائلته وكان يريد أن يتقاسم معهم حلمه الجديد بأن يكون فنان. ولكن أباه لم يشجعه لهذا ذهب إلى Kansas لوحده مع مساعدة أخوه الأكبر Ray بدأ بتجارة. كان يصنع إعلانات مطبوعة في Pesemen- RulinArt- Studio  وبقي يختبر قدراته في الرسوم المتحركة. أحب هذا المجال كثيرا وعرف انه أخيرا وجد اختصاصه.

عند عمله في الاستديو كان يتبع رسام للأفلام الكرتونية أسمه Ubbe Inwerks وأصبحوا أصدقاء حميمين. فتحوا أول شركة لهم- Iwerks Disney ولكن الشركة انهارت لان زبائنهم كانت محدودة. لهذا قرر الذهاب إلى Kansas city Film  وهناك أستمر في اختبار تجاربه بأفلام كرتون بطرق مختلفة.

بعد سنتين ترك Disney  عمله وفتح شركته الثانية, Laugh-o-Gram Film Inc . أسسها لتصنيع أفلام كرتونية قصيرة معتمدا على قصص الأطفال. وجدت نجاحا في Kansas ولكن في أماكن أخرى, لا, كانت غالية الثمن. Alice’s Wonderland  كانت القصة الأخيرة التي صنعها قبل أن تفلس الشركة عام 1923. باع كمبيوتره بعد ذلك ليستطيع شراء بطاقة قطار ذهاب إلى Los Angles- California. هناك قدم على وظيفة في جميع أنحاء المدينة كمدير لأفلام أو مخرج ولكن الجميع رفضه. لهذا قرر العودة إلى أفلام الكرتون.

علينا الا نسمح لأي شي او أي احد ان يمنعنا من الوصول للنجاح وتحقيق مانصبو اليه فى الحيـــــــــاة….

13 يوليو 2017

السّــلام والتّنمية

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, الفقر, المسقبل, النجاح, النضج, الإيجابية, الافلاس الروحى, البهائية, الضمير, انهاء الحروب, احلال السلام, حضرة بهاء الله في 5:54 ص بواسطة bahlmbyom

السّــلام والتّنمية

بيان مقدّم إلى الندوة الخاصة بعام السّلام العالمي  لمناطق آسيا والباسيفيك وغرب آسيا

بانكوك، تايلاند

20-24 أيار/ مايو 1985

Image result for Peace and Developmentإنّ تحقيق سلام دائم على وجه الأرض لا يمكن تصوّره دون علاج للمشاكل المعقّدة المتعلّقة بالتّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة والتي تعرقل تقدّم المجتمعات المعاصرة، وعلى ضوء تداخل العلاقات الإنسانية على المستوى الجسدي والنفسي — الذي تحقق بوجود شبكة معقّدة من الاتصالات والمواصلات العالميّة–  لا يمكن اعتبار السّلام مجرّد حالة غياب للنزاعات في العالم بينما الملايين من البشر يموتون سنويًا من الجوع والمرض والفقر.

لقد قيل وكُتب الكثير عن التّنمية والطريقة المُثلى لتحقيقها- من الأسفل إلى الأعلى- ابتداءً من القاعدة وبمشاركة الجميع في عملية بناء نوعية مُرضِية من الحياة. إنّ من المتّفق عليه بشكل عام اليوم هو أنّ التّنمية يجب أن تشمل أولئك الذين يعانون بسبب نقص الغذاء والماء والنظافة والإسكان …إلخ، في اتّخاذ القرار والعمل، وإلاّ فإن فعالية ودرجة نجاح أيّة برامج للتنمية ستبوء بالفشل.

لقد تمّ تزويد مفوضيّة حقوق الإنسان في جلستها الأربعين سنة 1984 بوثيقة حول حقّ التّنمية، وفيها تمّ تقديم وجهة نظر الجامعة البهائيّة العالميّة بخصوص دور التّنمية في تأسيس المجتمع العالميّ في عالم يعمّه السّلام:Image result for Peace and Development

“إنّ الرؤية البهائية في نهاية المطاف هي خلق حضارة عالميّة ومجمع عالمي يوحّد كافّة الشّعوب كأعضاء ذوي سيادة، ويصون الحرّية الشخصيّة ومبادرات أعضائه بطريقة عادلة ومتساوية. فالتّنمية عملية فرديّة ومُجتمعيّة مزدوجة وداعمة لبعضها البعض، ويتشكل من خلالها المجتمع بتأثير أفراده، وبدوره يؤثر المجتمع في شخصيّة الفرد بطريقة تسهل إدراك قابليّاته وإمكاناته.”

إنّ حياة الفرد ونوعيتها تتطلّب من وجهة نظرنا ما هو أكثر من تلبيةٍ للإحتياجات الماديّة. فيجب الأخذ بعين الاعتبار الهدف الكليّ من حياة الفرد حتى يتمّ تحررّه من الإحتياجات الدّاخليّة والخارجيّة. وعندئذ فقط يمكن القول أنّ النّاس يعيشون في حالة من السّلام. إذا ما توفرت لدينا حالة اللاحرب (ليس سلامًا حقيقيًا، ولكن لا يوجد حرب)، مع نزع سلاح شامل وتام، وتحرير مليارات الدولارات لاستخدامها في التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة، سيبقى السؤال ملحًّا بخصوص نوعيّة التغييرات الاجتماعيّة والاقتصاديّة التي ستخدم على أفضل وجه تطلّعات البشريّة لتحقيق حالات سلام شخصيّ واجتماعي يمكن أن تتطوّر لتصبح حضارة عالميّة غنية بفرص مستمرّة للتنمية الخلّاقة للشخصيّة الإنسانيّة وللهياكل الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة.

إننا نرى طبقًا لما جاء فى الكتابات البهائية- أنّ: “الدّين هو الأداة الرئيسية لتحقيق النّظام في العالم والهدوء لسكّانه”. وفي خضم البحث عن السلام وعن فهمٍ لعلاقته المتشابكة بالتّنمية، فهناك بالتأكيد حاجة لإعادة النظر في طبيعة الدّين وفي القيم الدينيّة بعيدًا عن التعصب الموجود في المجتمع العلماني. لقد ذكرت الجامعة البهائية العالمية في بيان مقدّم إلى مفوضيّة التّنمية الاجتماعيّة قبل عدّة سنوات ((E/CN.5/NGO/117;3 January 1975  بأنّ التّنمية الفاعلة ستعتمد، حسبما نشعر، على القيم الأخلاقيّة والروحانيّة ابتداءً من الفرد وامتدادًا إلى المجتمع. وحتى من خلال ملاحظة سريعة يتّضح أنّ الجشع والأنانيّة والكراهيّة وعدم الأمانة وغياب العدالة، على المستوى الفردي والاجتماعي، تمثل عكس ما هو المطلوب لتحقيق الوحدة والتفاهم، اللذين لا يمكن تحقيق التقدّم بدونهما. وربما تكون مجرّد عبارة مكرّرة القول بأنّ المحبّة والعدل والثّقة والأمانة وغيرها من القيم الأخلاقيّة- الروحانية، هي قيم أساسيّة لحياتنا التي يغلب عليها الجانب العلماني من أجل النّجاح في إحداث التغييرات الضرورية للاندماج الشخصيّ والاجتماعيّ في الحياة المتشابكة المعقدة لهذا الكوكب. ولكنّنا اكتشفنا أنّه عندما يتم توجيه هذه القيم في حياة جامعة تسير وفق نظام إداري يعزّز انعكاس هذه الصفات في العلاقات الاجتماعيّة، كما هو الحال في الجامعات البهائية، فإنّ النتيجة تكون إيجابية بشكل ملحو

إضافة إلى ذلك، ومن خلال تجربة وفهم الجامعة البهائية العالمية، فإنّ التّنمية، كمتطلب لتحقيق السّلام العالميّ وتطور مجتمع عالميّ يدعم ويحمي سعادة ورفاه البشريّة جمعاء، يجب أن تقوم على إدراك حقيقة أنّ كلّ شخص هو جزء لا يتجزأ من المجموع الكلّي للبشرية. وبالتّالي، يجب التعبير عن ترابط وتداخل العلاقات البشريّة هذه في حياة غنية بالأعمال المكرّسة لبناء مجتمع عالميّ تتمّ فيه التلبية ليس فقط للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للجنس البشري، ولكن أيضًا التلبية الكاملة لتطلعاته الروحانيّة والأخلاقيّة والثقافيّة.

إنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ السّلام والتّنمية هما مسؤولية الإنسانية جمعاء، وكما جاء في الكتابات البهائيّة:

“إنّ  للإنسان مكانة عظيمة. وعظيمة يجب أن تكون مساعيه أيضًا لإصلاح العالم وتهذيب الأمم… ولو قُدّر للإنسان أن يعرف عظمة مقامه وسموّ قدره فلن يظهر منه سوى الصّفات الحميدة والأعمال الطاهرة والسلوك اللائق الممدوح”.Related image

وكذلك:

“شرف الإنسان وفضله يتمثّلان في هذا، أنه ومن بين جموع العالم يكون هو مصدر كلّ خير اجتماعيّ. هل من فضلٍ أعظم من هذا، أن يجد الإنسان، بالتأمل في داخله، أنّه بفضل الله أصبح سبب سلام ورفاه وسعادة وخير إخوانه البشر؟ يا للإنسان من عظمة ويا له من شرف المقام إذا ما قام لأداء مسؤولياته…فالسعادة الكبرى تكون له…إذا ما امتطى الرِكاب مسرعًا في مساعيه في مضمار الحضارة والعدالة.”

مع أنه أُعيد النظر في الدّين في يومنا هذا، لكن سيتّضح لنا من الكتابات المقدسة بأنّه جوهر تربية الإنسان وتطوره، والمعرفة والقيم التي عملت عبر التاريخ على توضيح الهدف الرئيس للإنسان- أي معرفة الله وعبادته، ومواصلة السعي لحمل حضارة عالمية دائمة التقدّم- وكشف الهوية الحقيقيّة للإنسان والذي بواسطته يعبر من خلال علاقته بالخالق، وعن توجّه يتّسم بالمحبّة والخدمة للبشرية جمعاء. وبذلك، فإنّ الدّين، وبالاتّفاق مع العلم، يقدّم لكلّ إنسان فرصة ليلعب دوره في دعم التّنمية والسلام على الكوكب. وإذا ما تحرّر من الجمود العقائدي والخرافات والعوائق الأخرى التي ابتدعها الإنسان، يمكن رؤية الدّين كعنصر مطابق مع العلم، وليس غير متوافق معه. لقد قدّمت الجامعة البهائية هذا الفكر في بيان إلى المفوضيّة الخاصة بالتّنمية الاجتماعية التي سبق الإشارة إليها:

“بما أن التّنمية الإقتصادية والإجتماعية تعتمدان على تطبيق كامل للموارد العلمية والتكنولوجية لحلّ المشاكل العاجلة المتعلقة بالغذاء والسكّان والبيئة….إلخ،  فسيكون من الضروريّ ضمان مشاركة جموع البشر، وأن يحدث تناغم بين العلم والدّين، من خلال فهم طبيعتهما الأساسيّة كوجهين لحقيقة واحدة: الأولى تخصّ الوجود الجسمانيّ للبشريّة والثانية تتعلّق بالقيم التي، على مرّ التاريخ، أعطت للحياة مغزاها. ومن خلال تجربتنا، نجد أنّه بدون الفهم الواضح لمبدأ وحدة الدّين والعلم ورسوخه فى وعي الفرد والمجتمع، فلن يكون من السّهل اجتثاث العادات والقيم البالية التي تحول دون قبول التطورات القيّمة للعلم والتكنولوجيا.”

Image result for Peace and Developmentختامًا، نقترح أن تعمل أمانة سر “عام السلام العالمي” خلال هذه السّنة على تشجيع عملية إعادة تقييم للطبيعة الحقيقيّة للدّين كمستودع لهداية السّلوك البشري وطريق نحو تحقيق الوحدة في الحياة المعاصرة. إنّ قناعتنا أكيدة بأنّ الدّين يقدّم العنصر الأساسيّ للبشريّة ليشارك في المساهمات التي تقدمها العلوم والتكنولوجيا في التّنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي في تحقيق السلام. وفي عالم، ثبت فيه أنّ النّزاعات هي طريق مسدود لحلّ المشاكل الإنسانيّة، وحيث تبيّن عدم جدوى الحروب، فإنّ الحلّ الوحيد يكمن في إعادة اكتشاف العملية التي من خلالها يمكن تحقيق سعادة البشرية جمعاء- وليس سعادة أيّة فئة من الفئات البشريّة، مهما كان أساس اختيارها… وفي هذا المجال، يجب أن يسير الدّين والعلم جنبًا إلى جنب.

الأصل الانجليزى:

Peace and Development

BIC Document #85-0520

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/peace-and-development

Category: Social Development

 

12 فبراير 2017

المطلوب تغيرات عميقة على مستوى الفرد والمجتمع ودول العالم

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المبادىء, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأرض, الافلاس الروحى, البيئة, السلام, السعادة, الضمير, بيئة صحية, تطور العالم, حلول مقترحة في 12:26 م بواسطة bahlmbyom

الجزء الثانى

اغتنام الفرص: إعادة تعريف التحدي المتمثل في التغير المناخي

اعتبارات مبدئية للجامعة البهائية العالمية

ستتطلب الإستجابة للتغير المناخي تغيرات عميقة على مستوى الفرد والمجتمع ودول العالم. وسيكون هؤلاء على علم بلا شك، من خلال مواصلة التقدم في ميادين العلم والتقنية والاقتصاد والسياسة. ولاستكمال عمليات التغيير الجارية فعلاًَ، نأخذ في الاعتبار السبل الملموسة التي نستطيع من خلالها تطبيق مبدأ وحدة الجنس البشري تطبيقاً ميدانياً في المستويات المذكورة أعلاه والتي يستطيع فيه هذا المبدأ حشد الزخم والدعم والقدرات الفكرية من أجل أساليب مواجهة أكثر تكاملاً وعدالة للتحدي الماثل أمامنا.

على صعيد الفرد: إشراك الأطفال والشباب

إن أحد المكونات الرئيسة لحل تحدي التغير المناخي هو غرس القيم والمواقف والمهارات التي تؤدي إلى أنماط عادلة ومستدامة من تفاعل الإنسان مع البيئة. وتكمن أهمية شغل الأطفال والشباب في أن هذه الفئة ستستلم دفة القيادة والتصدي للتحديات الهائلة والمعقدة للتغير المناخي في العقود المقبلة. ففي سن مبكرة يمكن تشكيل عقليات وعادات جديدة بفعالية أكبر. وقد تم تسليط الضوء على الدور المهم للتثقيف والتوعية العامة في إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ (UNFCCC)اا(۱۱) وكذلك في عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة (٢٠٠٥ – ٢٠١٤٤) والذي يعزز التكامل في “كل من المبادىء والقيم والممارسات المتعلقة بالتنمية المستدامة في جميع جوانب التعليم والتعلم”.(۱۲)

Image result for environmental pollution

وهذا يعني، من الناحية العملية، أنه يجب توفير المناهج الدراسية نفسه للفتيات والفتيان، مع إعطاء الأولوية للطفلة التي ستتولى يوماً ما مهمة تثقيف الأجيال المقبلة. على المنهج الدراسي نفسه أن يسعى لتطوير الأطفال في القدرة على التفكير بلغة النظم والعمليات والعلاقات وليس من حيث التخصصات المنعزلة. والواقع أن مشكلة التغير المناخي قد برهنت بقوة على الحاجة إلى نهج متكامل ومنتظم. كما يجب إعطاء الطلاب المهارات الملموسة لترجمة هذا الوعي إلى عمل. ويمكن تحقيق ذلك – إلى حد ما – من خلال إدماج عنصر من الخدمة العامة في المناهج، مما يساعد الطلاب على تطوير قدرتهم على المبادرة بالبدء في المشاريع، وإلهامهم على العمل، والمشاركة في صنع القرار الجماعي، ورعاية حسهم بالكرامة والقيمة الذاتية. عموماً، على المنهج الدراسي أن يسعى جاهداً إلى دمج الاعتبارات النظرية والعملية، وكذلك ربط المفاهيم المتعلقة بالتقدم الفردي مع الخدمة للمجتمع الأوسع.(۱۳)

على صعيد المجتمع المحلي: تعزيز المساواة بين الجنسين وتشجيع الحوار بين العلم والدين.

“يقع على عاتق المجتمع المحلي التحدي المتمثل في توفير المحيط المناسب لتتم عملية صنع القرار في جو من السلام ويتم توجيه القدرات الفردية نحو العمل الجماعي. أحد أكثر التحديات الاجتماعية التي تزعج المجتمعات المنتشرة في جميع أنحاء العالم هو تهميش النساء والفتيات – وهي حالة تتفاقم بفعل تأثير التغير المناخي. فحول العالم، تقع المسؤولية العظمى على النساء لتأمين الغذاء والماء والطاقة لأغراض الطبخ والتدفئة. إن ندرة الموارد الناجمة عن التغير المناخي تضاعف عبء المرأة ويترك لها وقتاً أقل لكسب الدخل أو الالتحاق بمدرسة أو رعاية الأسرة. وعلاوة على ذلك، فإن الكوارث الطبيعية تلحق ضرراً أشد وطأة على النساء نظراً لعدم الحصول على المعلومات والموارد، وفي بعض الحالات، عدم قدرتهن على السباحة أو قيادة السيارة أو حتى الخروج من المنزل بمفردهن. إلاّ أنه سيكون من الخطأً وصم النساء بأنهن الضحية أو أنهن مجرد أعضاء في المجتمع يفتقدن للموارد الكافية؛ فربما يشكلن أكبر مصدر للطاقات الكامنة غير المستغلة في الجهد العالمي للتغلب على تحديات التغير المناخي. إن مسؤولياتهن في الأسر، والمجتمعات المحلية وكذلك في عملهن كمزارعات ومدبّرات لشؤون الموارد الطبيعية يضعهن في موقع فريد لتطوير الاستراتيجيات للتأقلم مع الأحوال البيئية المتغيرة. إن ما لدى النساء من علم وحاجات مميزة وخاصة بهن يعد متمماً لما لدى الرجال، ويجب بحسب ذلك أخذه بعين الاعتبار في جميع مجالات إتخاذ القرار على مستوى المجتمع المحلي. فمن جراء العلاقة بين الرجال والنساء والتشاور الحاصل بينهم يمكن ابتكار الاستراتيجيات الأكثر فاعلية للتخفيف من الأعباء والتكيف مع الظروف. Image result for environmental pollution
في ضوء هذا الواقع، يجب على الأمم المتحدة إيلاء مزيد من الاهتمام بالأبعاد الجنسانية التغير المناخي. إذ لا يشير الإطار الرئيسي القانوني ولا العلمي الذي يوجه مفاوضات تغير المناخ – أي الـ UNFCCC والتقرير التجميعي للجنة الحكومية للتغير المناخي التابعة للأمم المتحدة – إلى أي من الجنسين. فللشروع في معالجة هذا الوضع، نناشد الأمم المتحدة والدول الأعضاء أن يشتمل ردهم للتغير المناخي ومفاوضاتهم الحالية والمستقبلية بخصوص إتفاقيات التغير المناخي على بعد يتعلق بالجنسين. كخطوة أولى ونقطة إنطلاق، نقترح أن تشتمل التقارير الوطنية إلى الـUNFCCC على عنصر يتعلق بالجنسين؛ إن تواجد خبراء بشؤون الجنسين في وفود الـ UNFCCC سيعزز تحليل مسألة الجنسين إلى درجة أعلى. إلاّ أنه يجب عدم تحديد الجهود الرامية إلى إعطاء هذا البعد الخطير للتغير المناخي الاهتمام اللازم، لمجرد تدابير مخصصة. بدلاً من ذلك، يجب دعمها بجهود رامية إلى إدراج وإعلاء صوت المرأة في جميع ميادين النشاط الإنساني وذلك لتهيئة الظروف الاجتماعية لتحقيق التعاون المثمر والابتكار إلى أقصى حد.(۱٤)

ونظراً للقدرة الهائلة للجاليات الدينية ورؤسائها على تعبئة الرأي العام وانتشارها الواسع في المجتمعات النائية في مختلف أنحاء العالم، فهم يتحملون دوراً ثقيل العبء لا مفر منه في مضمار التغير المناخي. وبشتى المقاييس، فقد قامت أعداد متزايدة من الجاليات الدينية بإعطاء أصواتها ومواردها بصورة مستمرة لجهود تخفيف آثار التغير المناخي والتأقلم معها – فهم يعملون على تثقيف جماهيرهم، وتزويدهم بأساس ديني وأخلاقي للعمل، ويقودون أو يشاركون في الجهود المبذولة على المستويات الوطنية والعالمية.(۱٥) إلاّ أنه، يجب الآن أداء هذا الدور وإظهاره في سياق حوار يسعى لإعادة إقامة العلاقات الودية بين المحادثات الجارية بين العلم والدين. فقد حان الوقت لإعادة فحص هذا الإنشقاق الثنائي المعزز بشدة بين نظامي المعرفة بجدية تامة. فنحن في حاجة لكليهما لتعبئة وتوجيه الطاقات البشرية لحل المشكلة المطروحة: تيسر المناهج العلمية حل المشاكل بطريقة موضوعية ونظامية، في حين يُعنى الدين بالميول المعنوية التي تحفز العمل من أجل الصالح العام. وفي عصر يتوق لتحقيق العدالة والمساواة، يجب تفحص العقائد الدينية بدقة متناهية. فالعقائد التي تشجع على الاستبعاد الاجتماعي والسلبية أو عدم المساواة بين الجنسين، سوف تفشل في إشراك شعوب العالم وإذكاء اهتمامهم، في حين أن صفات العدل والرحمة والأمانة والتواضع والكرم – وهي مشتركة بين جميع الأعراف الدينية – ستكون مطلوبة أكثر من غيرها وبصورة عاجلة، وذلك لصياغة أنماط الحياة المجتمعية المتطورة.

على الصعيدين المركزي والعالمي: بناء أسس العمل التعاوني

تتحمل الحكومات، على المستوى الأساسي، مسؤولية التقيد بالالتزامات المعلنة والالتزام بسيادة القانون. وهذا المستوى من الالتزام ضروري لغرس الثقة وبناء العلاقات بين الدول، لا سيما حين شروع الحكومات بالتفاوض بشأن اتفاقية عالمية جديدة حول التغير المناخي. إن الاهتمام بسلامة عملية التفاوض في حد ذاته يمثل تدبيراً آخر لكسب الثقة. كما يجب ضمان أن تشمل المفاوضات كل الأطراف المعنية – أي فئتي الاقتصاد الصناعي والنامي اللذين يمثلان شواغل التخفيف من التبعات والتكيف على التوالي.

Related imageفي حين أنه من المسلم به أن أي سياسة فعالة للتغيير المناخي يجب أن تكون متجذرة في منظور عالمي، وحتى هذا التوسيع في نطاق المسؤولية لم يحرك الحكومات بنحو كاف لتقوم بالعمل اللازم. يجب أن يتطور هذا المنظور الآن ليعكس الترابط الأساسي والمصير المشترك للبشرية والذي ظل يكافح لفترة طويلة جداً ضد النظرة العالمية التي ركزت على السيادة والهيمنة والمنافسة. تؤشر الجهود الرامية لإعادة صياغة مفهوم السيادة من كونها حق تام إلى كونها مسؤولية، إلى أن تحوّلاً في الوعي نحو درجات أعلى من التضامن العالمي قد بدء بالفعل(۱٦). ومن المؤكد أن حل مشكلة التغير المناخي يفوق قدرات وموارد أي دولة واحدة، بل يتطلب التعاون الكامل من جانب جميع الدول كل وفقاً لإمكانياتها

إن الحكومات بحاجة الآن إلى التوصل إلى اتفاق يتناسب مع المشكلة المطروحة والتي تلبي إحتياجات المجتمعات الأكثر تعرضاً لآثار التغير المناخي. ويحتاج الإتفاق إلى وضع الأطر المؤسسية المطلوبة(۱۷) وكذلك إنشاء الآليات الدولية القادرة على تعبئة الموارد المالية، وتسريع الابتكار اللازمين للانتقال إلى مجتمع منخفض الكربون. تحتاج الدول الأكثر تقدماً اقتصادياً أن تظهر قيادتها بما يتماشى مع مسؤولياتها التاريخية وقدرتها الاقتصادية، وأن تلتزم بتخفيضات كبيرة في الانبعاثات. أما الدول النامية، وفي نطاق قدراتها وتطلعاتها التنموية، فعليها أن تسهم في الجهود الرامية إلى الانتقال إلى مسارات التنمية الأنظف. هذا هو الوقت المناسب للقادة في جميع مجالات النشاط البشري للمارسة نفوذهم لتحديد الحلول التي تُمكّن البشرية من مواجهة هذا التحدي، وبالتالي رسم مسار مستدام لتحقيق الازدهار العالمي.

Image result for environmental pollution

لقد قيل الكثير عن ضرورة التعاون من أجل حل التحدي المناخي والذي لا يسع أي دولة أو مجتمع أن يحلها بمفرده. يسعى مبدأ وحدة الجنس البشري الوارد في هذا البيان إلى تجاوز مفاهيم النفعية التعاونية لترسيخ تطلعات الأفراد والمجتمعات المحلية والدول بتلك التي تُعنى بتقدم الإنسانية. من الناحية العملية، يؤكد هذا البيان أن المصالح الفردية والوطنية تُخدم على أفضل وجه عندما تكون مترادفة مع تقدم الكل. وإذ يتلاقى الأطفال والنساء والرجال والجاليات الدينية والعلمية وكذلك الحكومات والمؤسسات الدولية، على هذه الحقيقة، فسوف نقوم بأكثر من مجرد تحقيق استجابة جماعية لأزمة التغير المناخي. سنبدأ في نموذج جديد عن طريق الوسائل التي تمكننا من فهم هدفنا ومسؤولياتنا في عالم مترابط؛ سنأتي بمعيار جديد يُقَيَم على أساسه التقدم البشري؛ سنأتي بنوع من الحكم كله وفاء للعلاقات التي تربط بيننا كأعضاء جنس بشري واحد.

http://www.bahai.com/arabic/BIC/BIC-Statement_01-December-2008.htm

النص الإنجليزي:

Seizing the Opportunity: Redefining the challenge of climate change
BIC Document #08-1201
Category: Social Development

27 أكتوبر 2016

ميلاد حضرة الباب-المبشر-

Posted in لوح مبارك, مراحل التقدم, الميلاد, المبادىء, النهج المستقبلى, النضج, الأفئدة, التسامح, الجنس البشرى, الحياة, الضمير, احلال السلام في 10:53 ص بواسطة bahlmbyom

ميلاد حضرة الباب- ميرزا على محمد-

المبشّر بحضرة بهاءالله (١٨١٩-١٨٥٠)

“إِنَّ حضرة الأعلى [حضرة الباب] لهو صبح الحقيقة الذي أشرق وأضاء بنوره جميع الأرجاء، إنّه المبشّر بالنيّر الأعظم، أي الجمال المبارك [حضرة بهاءالله] الذي وعدت به الكتب والصحف والزبر والألواح السابقة جميعها. فظهور الجمال المبارك أشرق بالنور ذاته الذي تجلّى على الطور في سدرة سيناء. كلّنا عباد لتلك المظاهر الإلهيّة خاضعين خاشعين لدى بابهم.”shrinerestored_05

إنّها سيرةٌ تُعَدّ مثلاً من أروع الأمثلة في الشجاعة والإقدام، وكان للإنسانيّة حظّ عظيم في التعرّف عليها…”ورد هذا التقريظ على لسان الكاتب والمؤرخ الفرنسي المرموق أ.ل.م نيكولاس، وكان يقصد به سيرة تلك الشخصية القدسية الفذّة التي عرفها تاريخ القرن التاسع عشر باسم “الباب.”

ففي النصف الأول من ذلك القرن استحوذ على العديد من الناس، شعورٌ عميق من التَّرقُّب والانتظار لعودة السيد المسيح. وبينما كان المسيحيون ينتظرون المجيء الثاني لعيسى ابن مريم، اجتاحت العالم الاسلامي موجة من التوقعات بظهور“صاحب الزمان.” واعتقد كلٌّ من المسيحيين والمسلمين بأَنَّ عصراً روحياً جديداً سيبدأ تحقيقاً للنبوءات التي جاءت في كتبهم المقدسة.

بلغت حميّة تلك التوقعات ذروتها في الثالث والعشرين من شهر أيار (مايو) ١٨٤٤،عندما أعلن تاجر شاب – هو حضرة الباب – بأنه صاحب رسالة إلهيّة، طال الوعد بها، ومقدّر لها أنْ تُحوِّل الحياة الروحية للجنس البشري وتحييها من جديد. وكان نداؤه شاملاً إذ قال:

“يا أهل الأرض اسمعوا نداء الله … لقد جاءكم النور من الله بكتاب هذا على الحقّ بالحقّ مبيناً لتهتدوا إلى سبل السلام.”(٢)

كان المجتمع الفارسي آنذاك يرزح تحت وطأة انهيار خُلُقي واسع في مداه، فأَعلن حضرة الباب في هكذا جوّ أَنَّ أساس الإحْياءِ الروحي والتقدم الاجتماعي هو “الحبّ والرأفة” وليس “الشدة والسطوة،”(٣) فأثار ذلك الإعلان الأمل والانفعال لدى طبقات المجتمع كافة، وسرعان ما اجتذبت دعوة حضرة الباب تلك الآلاف من المؤيّدين والأتباع.

ورغم أنَّ اسم التاجر الشاب كان سيد علي محمد، إلاّ أنه اتخذ لنفسه لقب “الباب.”وبيّن حضرة الباب بأنَّ مجيئه لم يكن إلاّ مدخلاً تَعبُره الإِنسانيّة نحو ذلك الظهور الإلهيّ الذي ينتظره البشر في كلِّ مكان. أما الموضوع الرئيس الذي تناوله كتاب البيان – وهو أم الكتاب بالنسبة للظهور البابي – فكان الظهور الوشيك لرسول ثانٍ يبعثه الله، يكون أعظم شأناً من حضرة الباب نفسه، ويحمل رسالةً جديدة لبدء عهد من العدل والسلام، وهو ما وعد به كلٌّ من الدين الاسلامي واليهودي والمسيحي، بالإضافة إلى كلّ دين عالمي آخر اعتنقه البشر.

حين أشار حضرة الباب إلى ذلك الرسول القادم استخدم عبارة رمزيّة وَصَفَتْهُ بأنّه “مَنْ يُظْهِرُه الله”. وأَكّد استقلالية ذلك الرسول وسيادته الكاملة فصرّح “بأنّه لا يستشار بإشارتي ولا بما نزل في البيان.”(٤) كما وضّح حضرة الباب أيضاً الهدف الرئيس لرسالته هو فقال: “إنَّ الهدف من هذا الظهور، وكلّ ما سبقه من الظهورات الأخرى، ليس إلاّ الإعلان عن مجيء مَنْ يُظْهِرُه الله وبعث رسالته.”(٥) وبما أنَّ جوهر الإنجازات الإِنسانية كافة موجودة في تعاليم هذا الظهور الإلهي الموعود فإنَّ “الدين كلّه يكمن في نصر ذلك الظهور ودعمه.”(٦) ولقد اعتبر حضرة الباب أنَّ التاريخ الإِنساني قد بلغ نقطة تحوّل رئيسة، وكان هو بمثابة “صوت الصارخ الذي كان ينادي في بريّة البيان”(٧) بأنَّ الإِنسانية بدأت بالدخول في مرحلة نضجها الجماعي.

ناشد حضرة الباب في كلِّ ما كتب، أتباعَه ليكونوا يقظين حتى إذا أظهر الموعود نفسه بادروا إلى إعلان الإيمان به. وحثّ أتباعه أيضاً على أن يشاهدوا الأمور بأعين أفئدتهم منزّهين أنفسهم عن كل وهم:

“قل إِنّما الآخرة أيام من يظهره الله، لا تجعلُنَّ شيئاً من أوامر الله موهوماً عند أنفسكم ولْتَرَوُنَّ كلَّ شيء ما قد خلقه بأمره بأَعْين أَفئدتكم مثل ما أنتم بأَعْين أَجسادكم تُبصرون.”(٨)shrine2

أكَّد حضرة الباب لأتباعه مراراً عِظَمَ مقام “من يُظهره الله” وسموَّ مكانته، وأراد لهم أنْ يكونوا لائقين للمثول بين يديه حين ظهوره، فسنّ لهم نمطاً للحياة وقواعدَ للسلوك تتصف بالعفّة والطهارة والقداسة ونبل الأخلاق. وأهاب بالرعيل الأول من أتباعه وتلاميذه التقيّد بتلك القواعد الأخلاقية التي لم تشهد لها الإِنسانية مثيلاً قبل ذلك:

“اغسلوا قلوبكم عن أدران الشهوات في هذه الدنيا واجعلوا زينتكم فضائل الملأ الأعلى… والآن قد أتى الوقت الذي لا تصعد فيه الأَعمال إلى عرشه الأعلى إلاّ إذا كانت طاهرةً نقيةً، ولا تكون مقبولة لديه إلاّ إذا كانت خاليةً من آثار الدَّنس…”(٩)

وردت إشارات عدة بقلم حضرة الباب بالنسبة لشخصيّة “مَنْ يُظهره الله،” منها مثلاً قوله في موضعين مختلفين:

“طوبى لمن ينظر إلى نظم حضرة بهاءالله ويشكر ربّه فإنّه يَظهر ولا مردَّ له من عند الله في البيان…”(١٠)

“إذا أشرقت شمس البهاء عن أفق البقاء أنتم فاحضروا بين يديّالعرش…”(١١)

وفي عام ١٨٤٨ وفي جمعٍ ضم جمهرة من أتباع حضرة الباب اتخذ حسين علي لقب“البهاء.” وقد عرف التاريخ حسين علي باسم بهاءالله وهو الذي كان من أبرز أتباع حضرة الباب، وحاز اتخاذُه لذلك اللقب دعم حضرة الباب وتأييده.

إنَّ الدور الذي قام به حضرة الباب تجاه ظهور حضرة بهاءالله يشبه في بعض وجوهه ما قام به يوحنا المعمدان تجاه تأسيس الدين المسيحي. كان حضرة الباب المبشّر بحضرة بهاءالله، وكانت وظيفته تمهيد السبيل لمجيء حضرة بهاءالله. وطبقاً لذلك، فإنَّ تأسيس الدين البابي لهو في الحقيقة مرادف لتأسيس الدين البهائي، وإنَّ هدف رسالة حضرة الباب تَحَقَّقَ عندما أعلن حضرة بهاءالله في عام ١٨٦٣ بأنَّه الموعود المنتظر الذي أعلن عنه حضرة الباب. وأكّد حضرة بهاءالله فيما بعد هذا الرأي في أحد ألواحه حين وصف حضرة الباب بأنه كان “[منادياً] باسمه و[مبشّراً] بظهوره الأعظم الذي ارتعدت له فرائص الأمم وسطع النور به من أفق العالم.”(١٢) فقد سجّل ظهور حضرة الباب في التاريخ الديني ختام “كور النبوّة” و“بداية” الكور الذي “سوف تتحقّق فيه كل النبوءات.”

ومع ذلك يجدر بنا أنْ لا ننسى أنّ حضرة الباب أسَّسَ ديناً مستقلاً قائماً بذاته، خاصاً بدعوته هو، عُرِفَ بالدين البابي. فبَعَث هذا الظهور الديني جامعة من المؤمنين مليئةً بالحيويّة والنشاط، وانبثق عنه وحيٌ من الآيات والآثار المقدسة، ومَهَرَ التاريخَ ببصماته الخاصة المُمَيَّزَةِ التي لا تُمحى. وتشهد الآثار البهائية المقدسة بأنَّ “عظمة حضرة الباب لا تكمن فقط في أنَّ الله قد بعثه ليبشّر بهذا الظهور الأعظم، بل وأكثر من ذلك لكونه ظهر بالقدرة والسيادة ذاتهما الكامنتين في كلّ ظهور إلهي يتمتع بالقوة والعزم، فمَلَكَ بصولجان رسالته المستقلة مُلكاً لم يُضاهِهِ فيه أحدٌ من الرسل والأنبياء السابقين.”(١٣) وقد تمكّن حضرة الباب حقاً من القيام بدورٍ يذكّرنا بما قام به الرسل والأنبياء الأولون، إذ أطلق دعوة الإصلاح الخلقي والروحاني في المجتمع الفارسي، وأصرّ على رفع المستوى الاجتماعي للمرأة وتحسين أوضاع الفقراء والمعْوزِين. ولكن – على عكس مَنْ سَبَقَهُ من الذين نظروا إلى المستقبل البعيد إلى يوم تمتلئ الأرض بـ“معرفة الرب”(١٤) – تمكّن حضرة الباب من أن يقيم الدليل بفضل ظهوره بأنَّ فجر نور “يوم الله” قد بدأ ينبثق.

موصدةً بدت قلوبُ وعقول أولئك الذين وجّه إليهم حضرة الباب دعوته، فكانوا وكأنهم أسرى عالم فكري تجمّد على حاله دونما تبديل منذ القرون الوسطى. فكانت الإجراءات والقواعد التي سنّها لمعالجة انهيار الحياة الروحية، ناهيك عن إعلاء شأن العلم والتربية وتشجيع دراسة العلوم النافعة، كل هذه الأفكار بدت آنذاك ثوريّة للغاية مهما كان المعيار الذي نُِقيمُه للحكم عليها. وهكذا استطاع حضرة الباب بإِعلانه عن دين جديد مساعدة أتباعه كي يتحرّروا من التقاليد الفكرية الاسلامية الموروثة، وعبّأَ صفوفهم استعداداً لمجيء حضرة بهاءالله.

لوح المولود ويقرأ ليلة ميلاد حضرة الأعلى…

بِسْمِ المَوْلُودِ الَّذِيْ جَعَلَهُ اللهُ مُبَشِّرًا لاسْمِهِ العَزِيزِ الْوَدُودِ

لَوْحٌ مِنْ لَدُنَّا إِلَى لَيْلَةٍ فِيهَا لاَحَتِ السَّمَواتُ وَالأَرْضُ مِنْ نَيِّرٍ بِهِ أَنَارَ مَنْ فِي الْعَالَمِينَ، طُوبَى لَكِ بِمَا وُلِدَ فِيكِ يَوْمُ اللهِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ مِصْبَاحَ الْفَلاَحِ لأَهْلِ مَدَائِنِ الأَسْمَاءِ وَأَقْدَاحَ النَّجَاحِ لِمَنْ فِي مَيَادِينِ البَقَآءِ وَمَطْلِعَ الْفَرَحِ وَالابْتِهَاجِ لِمَنْ فِي الإِنْشآءِ، تَعَالى الله فَاطِرُ السَّمَآءِ الَّذِي أَنْطَقَهُ بِهَذَا الاسْمِ الَّذِي بِهِ خُرِقَتْ حُجُبَاتُ الْمَوْهُوْمِ وَسُبُحَاتُ الظُّنُونِ وَأَشْرَقَ اسْمُ الْقَيُّومِ مِنْ أُفُقِ اليَقِينِ، وَفِيهِ فُكَّ خَتْمُ رَحِيقِ الْحَيَوَانِ وفُتِحَ بَابُ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ لِمَنْ فِي الإِمْكَانِ وَسَرَتْ نَسَمَةُ الرَّحْمَنِ عَلَى الْبُلْدَانِ، حَبَّذَا ذَاكَ الْحِيْنُ الّذِي فِيهِ ظَهَرَ كَنْزُ اللهِ الْمُقْتَدِرِ العَلِيْمِ الْحَكِيمِ، أَنْ يَا مَلأَ الأَرْضِ وَالسَّمَآءِ إِنَّهَا الْلَيْلَةُ الأُولى قَدْ جَعَلَهَا اللهُ آيَةً لِلَّيْلَةِ الأُخْرى الَّتِيْ فِيْها

وُلِدَ مَنْ لاَ يُعْرَفُ بِالأَذْكَارِ وَلاَ يُوصَفُ بِالأَوْصَافِ، طُوبَى لِمَنْ تَفَكَّرَ فِيهِمَا إِنَّهُ يَرَى الظِّاهِرَ طِبْقَ البَاطِنِ وَيَطَّلِعُ بِأَسْرَارِ اللهِ فِي هَذَا الظُّهُورِ الَّذِي بِهِ ارْتَعَدَتْ أَرْكَانُ الشِّرْكِ وَانْصَعَقَتْ أَصْنَامُ الأَوْهَامِ وَارْتَفَعَتْ رَايَةُ إِنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمُقْتَدِرُ الْمُتَعَالِي الْوَاحِدُ الْفَرْدُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْمَنِيعُ، وَفِيهَا هَبَّتْ رَائِحَةُ الْوِصَالِ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْلِقآءِ فِي الْمَآلِ وَنَطَقَتْ الأَشْيَاءُ الْمُلْكُ للهِ مَالِكِ الأَسْمَاءِ الَّذِي أَتَى بِسُلْطَانٍ أَحَاطَ الْعَالَمِينَ، وَفِيهَا تَهَلَّلَ الْمَلأُ الأَعْلَى رَبَّهُمُ الْعَلِيَّ الأَبْهَى وَسَبَّحَتْ حَقَائِقُ الأَسْمَآءِ مَالِكَ الآخِرَةِ وَالأُولَى بِهَذَا الظُّهُورِ الَّذِي بِهِ طَارَتِ الجِبَالُ إِلَى وَجْهِ الْمَحْبُوبِ وَتَحَرَّكَتِ الأَوْرَاقُ مِنْ أَرْيَاحِ الاشْتِيَاقِ وَنَادَتِ الأَشْجَارُ مِنْ جَذْبِ نِدَآءِ المُخْتَارِ وَاهْتَزَّ العَالَمُ شَوْقًا لِلِقَآءِ مَالِكِ الْقِدَمِ وَبُدِعَتِ الأَشْيَاءُ مِنَ الكَلِمَةِ الْمَخْزُونَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بَهَذَا الاسْمِ العَظِيمِ أَنْ يَا لَيْلَةَ الْوَهَّابِ قَدْ نَرَى فِيكِ أُمَّ الْكِتَابِ أَإِنَّهُ مَوْلُودٌ أَمْ كِتَابٌ لا وَنَفْسِي كُلُّ ذَلِكَ فِي مَقَام الأَسْمَآءِ قَدْ جَعَلَهُ اللهُ مُقَدِّسًا عَنْهَا، بِهِ ظَهَرَ الْغَيْبُ الْمَكْنُونُ وَالسِّرُّ المَخْزُونُ لاَ وَعَمْرِيْ كُلُّ ذَلِكَ يُذْكَرُ فِي مَقَامِ الصِّفَاتِ وَإِنَّهُ لَسُلْطَانُهَا بِهِ ظَهَرَ مَظَاهِرُ لاَ قَبْلَ إِلهٍ إلاَّ اللهُ طُوبَى لِلْمُوقِنِينَ، إِذًا انْصَعَقَ الْقَلَمُ الأَعْلَى وَيَقُوْلُ يَا مَنْ لاَ تُذْكَرُ بِالأَسْمَاءِ فَاعْفُ عَنِّي بِسُلْطَانِكَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى الأَرْضِ وَالسَّمَآءِ، لأَنّي خُلِقْتُ بِإِبْدَاعِكَ كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَذْكُرَ مَا لاَ يُذْكَرُ بَالإِبْدَاعِ، مَعَ ذَلِكَ وَعِزَّتِكَ لَوْ أَذْكُرُ مَا أَلْهَمْتَنِيْ لَيَنْعَدِمَنَّ المُمْكِنَاتُ مِنَ الفَرَحِ وَالابْتِهَاجِ فَكَيْفَ تَمَوُّجَاتُ بَحْرِ بَيَانِكَ فِي هَذَا الْمَقَامِ الأَسْنَى وَالْمَقَرِّ الأَعْلَى الأَقْصَى، أَيْ رَبِّ فَاعْفُ هَذَا الْقَلَمَ الأَبْكَمَ عَنْ ذِكْرِ هَذَا الْمَقَامِ الأَعْظَمِ ثُمَّ

ارْحَمْنِيْ يِا مِالِكِيْ وَسُلْطَانِي وَتَجَاوَزَ عَنّي بِمَا اجْتَرَحْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْمُعْطِي الْمُقْتَدِرُ الْغَفُورُ الْكَرِيمُ.

http://www.arabic-bahai.org/the_bab.html

16 سبتمبر 2016

القدرات والمدارك الأخلاقية لتغيير العالم الى الأفضل

Posted in المرأة, المسقبل, النهج المستقبلى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الانسان, التعاون, التعصب, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الدولة المدنية, السلام, السعادة, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 6:35 م بواسطة bahlmbyom

القدرات والمدارك الأخلاقية الأساسية التي يجب على الأسرة و المجتمع غرسها لتغيير العالم الى الأفضل والخاصة بتقدم المرأة- الجزء الأول-

1. بكل المقاييس، فقد تحسنت أحوال النساء والفتيات بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمسين الماضية، فقد حققن معدلات عالية فى تعلم القراءة و الكتابة و التعليم عامة، و زاد معدل دخلهن الفردي، كما تبوأن مناصب بارزة في المجالين المهني و السياسي. إضافة الى ذلك، فقد نجحت التجمعات النسائية المحلية و الوطنية و العالمية واسعة الإنتشار في وضع شئون المرأة على جدول الأعمال العالمية و حفزت تكوين آليات قانونية و مؤسساتية للإهتمام بدراسة هذه الشئون. و على الرغم من هذه التطورات الإيجابية إلا أن وباء العنف السائد ضد النساء و الفتيات, استمر بفعل التقاليد الإجتماعية و التعصبات الدينية و الأحوال الإقتصادية و السياسية المُستغلة – و التي لا زالت تعصف و تدمر كل ركن من أركان العالم. وبينما يناضل المجتمع العالمي لتطبيق و تفعيل قوانين تحمي النساء و الفتيات، فمن الواضح وجود مسافة شاسعة تفصل ما بين الوسائل القانونية و الثقافة المتغلغلة في قيمنا و سلوكياتنا و مؤسساتنا التى نحتاجها لإيقاف هذا الوباء.

52. إن العنف ضد النساء و الفتيات و الذى ينذر بالخطر، يحدث على خلفية عمليتين متزامنتين تميزان حالة العالم في وقتنا الراهن. الأولى هى عملية الهدم، التى تعمل فى كل قارة وفى كل مجال من مجالات الحياة البشرية والتى تكشف عن مدى عقم وعجز المؤسسات البالية و المعتقدات التى ولى زمانها و التقاليد المخزية، وهى التى تؤدي الى الفوضى و إنحدار النظام الاجتماعي. إن تدهور قدرة الأديان على إحداث التأثير الاخلاقي, ترك فراغا أخلاقيا إمتلأ بأصوات المتطرفين و بمفاهيم مادية للحقيقة تنكر سمو ونبل الحياة الإنسانية. أن نظام إقتصادي إستغلالي, يزيد فيه الغنى الفاحش و الفقر المدقع، قد دفع الملايين من النساء الى العبودية الإقتصادية، مع انكار حقوقهن في التملك و الميراث و الأمان المادى و المشاركة المتساوية فى العمل الإنتاجي. و قد أدت النزاعات العرقية و فشل الحكومات, الى تضخم عدد المهاجرات و اللاجئات من النساء و دفعتهن الى النزوح الى مواقع أقل أمنا بدرجة كبيرة من الناحية المادية و الإقتصادية. وفى داخل البيت و المجتمع، فقد أدت زيادة حوادث العنف داخل الأسرة، و زيادة المعاملة المهينة للنساء و الأطفال بطريقة تقلل من شأنهن و كذلك انتشار التحرش الجنسي الى تسارع هذا السقوط و الإنحدار.

3. بجانب هذا النمط من التدهور و الإنهيار، يمكن تمييز عملية أخرى تعمل على البناء و الُوحدة. ففى خلال السنوات الخمسة عشر الماضية, نجحت الجهود فى وضع قضية العنف ضد النساء و الفتيات على جدول الأعمال العالمية، مستمدة خطاها من أخلاقيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و مدعومة بالتضامن المتزايد لجهود النساء حول العالم. فقد أدى الإطار القانوني و التقريرى المكثف الذى تم تطويره خلال هذه المدة الزمنية الى جذب انتباه المجتمع العالمى المتحير, الى ثقافة الحصانة التي تسمح بالتسامح مع الإمتهان والإساءة بل حتى التغاضى عنه. وفي عام 1993، كان إعلان الأمم المتحدة حول القضاء على العنف ضد المرأة و الذي يعد علامة بارزة، هو الذى عرف العنف بأنه :

” أي عمل عنيف قائم على أساس التمييز الجنسى, ينتج عنه أو على الأرجح سيؤدي الى ضرر أو أذى جسدي أو جنسي أو نفساني أو معاناة للنساء، شاملا التهديد بالقيام بهذا العمل ، أو الإجبار على فعله او تعمد تقييد الحرية، سواء حدث هذا في مكان عام أو في الحياة الخاصة.”

لقد ناهض هذا التعريف المفهوم الخاطئ بأن العنف ضد النساء و الفتيات هو أمر خاص (من الحياة الخاصة). فلم يعد المنزل و الأسرة و ثقافة الفرد والتقاليد هي المرجع الأخير للحكم على ما هو عدل فيما يخص العنف ضد النساء و الفتيات. و قد أدت الخطوة التالية من تعيين مقرر خاص للعنف ضد النساء الى توفر آلية أخرى للتحقيق و جذب إنتباه المجتمع العالمي للأبعاد المختلفة لهذه الأزمة.

64. رغم التقدم الكبير في السنوات الخمس عشرة الماضية , إلا أن فشل الشعوب في تقليل العنف أظهر بشكل سافر القصور الموجود في اسلوب المواجهة الأولية, مما أدى تدريجيا إلى تطويق الهدف الأسمى لمنع العنف فى المقام الأول (منذ بدايته). وبصورة أخرى، فقد أصبح التحدي الآن أمام المجتمع العالمي هو كيفية ايجاد الأجواء الإجتماعية و المادية و الهيكلية التي تستطيع فيها النساء و الفتيات, التطور الى أقصى قدراتهن وإمكانياتهن. أن خلق هذه الأجواء, لا يشتمل فقط محاولات متأنية (مدروسة) لتغيير الهياكل القانونية و السياسية و الإقتصادية للمجتمع فحسب, بل، و على نفس الدرجة من الأهمية، سوف تتطلب إعادة تأهيل الأفراد – رجالاً و نساءاً، شباباً و فتياتاً الذين تدعم قيمهم، بطرق مختلفة أنماطأ سلوكية إستغلالية. من منظور الدين البهائي، فأن جوهر أي برنامج للتغيير الإجتماعي هو إدراك أن الفرد ذو بعد روحاني أو أخلاقي. إن هذا ما يشكل فهمهم وإدراكهم للهدف من حياتهم و مسؤلياتهم تجاه العائلة و المجتمع و العالم. و بالتوازى مع هذه التغييرات الحاسمة في بناء النظم القانونية و السياسية و الإقتصادية التى تأخذ مجراها بشكل بطيئ، فأن بناء وتأهيل قدرات الأفراد الأخلاقية و الروحانية, يعد عنصرا ضروريا في السعى الحثيث لمنع الإساءة ضد النساء و الفتيات حول العالم.

5. قد تعد فكرة تعزيز وتَرويج قِيَمِ أخلاقية معينة, مثيرة للجدل؛ ففى أغلب الأحيان ارتبطت مثل هذه الجهود في الماضي بممارسات دينية قمعية و عقائد سياسية جائرة و رؤى محدودة وضيقة للصالح العام. ومع ذلك، عندما يتم التعَبير عن القيم الأخلاقية باسلوب يتسق ويتوافق مع الأهداف السامية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع إستهداف تعزيز التطوير الروحاني و الإجتماعي و الفكري لجميع الناس ، فقد يكون ذلك العنصر الرئيسي لنوعية التحول المطلوب لإعادة تكوين مجتمع خالى من العنف. ويجب أن ترتبط هذه القيم علاوة على ذلك ، بالمبادئ الإجتماعية و الروحانية المحورية لعصرنا – و هى الترابط و التواصل المتبادل بين أعضاء الجنس البشري بأكمله. و بالتالي يتحول هدف التطوير الأخلاقي من مجرد فكرة فردية بالنجاة الى احتضان جماعي لتقدم الجنس البشري بكامله .وحيث أن إدراكنا للأنظمة الإجتماعية و المادية للعالم تتطلب تبنى هذا النموذج، لهذا يجب علينا أيضا تطوير القيم الأخلاقية اللازمة للعمل بطريقة أخلاقية في العصر الذي نعيش فيه.

6. كيف يمكن تحويل هذا الى أهداف تعليمية؟ قام عدد من المدارس و معاهد التعليم العالي البهائية بتحديد قيم أخلاقية معينة تساعد على تنمية مهارات الأطفال و الشباب فى مجال التفكير المنطقي الأخلاقي, مع إعدادهم لتَولي مسؤولية المساهمة في تحسين مجتمعاتهم. إن أساس هذا المنهج هو الإيمان بأن كل إنسان يُعد كائنا روحانيا ذو امكانيات كامنة غير محدودة للأعمال النبيلة, و لكن من أجل إظهار هذه الإمكانيات الكامنة لابد من تعهدها بالرعاية بصورة واعية من خلال منهاج يتوافق ويتناغم مع هذا البعد الإنساني الأساسي الأصيل. تشتمل قائمة القيم الأخلاقية التي حددَتها المؤسسات التربوية البهائية, القدرة على: المشاركة العملية الفاعلة في إتخاذ القرارات الجماعية بطريقة غير عدائية (يشمل هذا تحويل أنماط السلوك الإستغلالية المستندة على إستعمال القوة, التى تعود جذورها المضللة الى فكرة أن الصراع هو العماد الأساسى للتفاعل الإنسانى)؛ العمل باستقامة فى السلوك مستندأ على المبادئ الأخلاقية؛ تنمية إحساس الفرد بالسمو و الشرف و القيمة الذاتية ؛ أخذ المبادرة بصورة مبدعة و منضبطة؛ الإلتزام بتقوية النشاطات التعليمية ؛ تكوين رؤية لمستقبل منشود مستنداً على قيم و مبادئ مشتركة و إلهام الآخرين للعمل لأجل تحقيقها ؛ فهم العلاقات المستندة على السيطرة والهيمنة و المساهمة فى تحويلها الى علاقات قائمة على التبادل و الخدمة. بهذه الطريقة ، يسعى المنهاج الى تطوير الفرد ككل – دامجا النواحى الروحانية و المادية، النظرية و العملية و حس الرقي الفردي مع خدمة المجتمع.

 ،،،للموضوع بقية فى الجزء الثانى سنستكمل البناء فى هذا الأتجاه الخاص بنمو المرأة ومن ثم الأسرة فالمجتمع فالعالم كله.

24 أغسطس 2016

من أجل الدين والوطن والإنسان: اطلقوا سراح البهائيين.!

Posted in مقام الانسان, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الألام, الأنجازات, الاديان, الدين البهائى, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 11:20 م بواسطة bahlmbyom

انها كلمة انصاف من انسان أدرك معنى الإنسانية…انسان أدرك معنى التعايش وقبول الآخر وقيمتهما الفعلية فى تطور المجتمعات…ليس لنا إلا الشكر لوجود مثل هذه الشخصيات التى تضفى جلالاً وجمالاً وقيماً راقية فى مجتمعاتهم بل وفى العالم اجمع شكراً لك د.صادق القاضي

د. صادق القاضي

 2  (إلى “أنصار الله” والمؤتمر، والمجلس السياسي الأعلى في ظل شرعية البرلمان)
لتعرفوا ماذا يعني اعتقال مجموعة من البهائيين في صنعاء، بسبب معتقدهم، تأملوا في العدوان الذي تعرضت، وما زالت تتعرض له اليمن، بحجة أن بعض أبنائها شيعة وروافض ومجوس.!
حجة بدائية قذرة، عكست الوجه المنحط للعدوان، في رؤيته الظلامية للاختلاف المذهبي، وتوظيفه الانتهازي لقداسة الدين، وطهارة المشاعر الدينية، في الصراعات السياسية الخالصة.
هذا ما قد يفهمه العالم من اعتقال مجموعة من البهائيين في صنعاء، الأمر نفسه، مع فارق أن هؤلاء البهائيين لا يتدخلون بالسياسة، ومسالمون لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.!!
ثمّ، يا أصحاب العقول، ورجال الدولة، وقادة المجتمع، وصناع السياسة:
– ما هو العقل في القبض على مجموعة من المسالمين البهائيين، في حين تعج اليمن، بتجار السلاح، وعصابات الموت، ومرجعيات الفتن، والمخربين والمخبرين للأجانب، والمندسين والخلايا الإرهابية النائمة والصاحية؟!
– ما هي الشجاعة والرجولة في القبض على مجموعة من الأطفال والشباب العُزّل، في حين تطفح اليمن بآلاف القتلة، واللصوص، والعصابات الإجرامية، والدواعش، والمليشيات الدينية المسلحة.؟!
– ما هي السياسة في القبض على أتباع دين يحرم على أتباعه:(التدخل في الأمور السياسية، أو الانضمام إلى الأحزاب)؟!.
– ماهي مصلحة الدولة في اعتقال مواطنين أسوياء، من أركان دينهم:( وجوب طاعة الدولة في كل الامور، إلا في انكار العقيدة).؟!
– ماهي مصلحة المجتمع في اعتقال بعض أفراده الذين يرفعون مرتبة الاحتراف والعمل إلى رتبة العبادة (عند القيام بالعمل لغرض خدمة المجتمع).؟!
قبل أشهر، وبالتحديد في “السبت/ ١٤ نوفمبر/٢٠١٥م” تشرفت، أنا وكثير من المثقفين والحقوقيين والأكاديميين.. بحضور حفل أقامته “الطائفة البهائية” في صنعاء، للإعلان عن نفسها، لأول مرة في اليمن.
كان الحفل بسيطا ولافتا، ونظرا للسياقات الأمنية والاستقطابات الدنية والطائفية والفكرية المحتدمة والمتأججة بشكل غير مسبوق، اعتبرت الأوساط الثقافية والفكرية في اليمن وخارجها، اعتبرت الحدث سابقة نوعية للتسامح والتعايش الديني في البلاد، ونقطة إيجابية مشرفة للحوثيين الذين سمحوا بهذا الإشهار الديني في ظل سيطرتهم على صنعاء.
لكن ما حدث مؤخرا، من اعتقال لأعضاء الطائفة البهائية، يمثل انتكاسة حقيقية في سجل السلطة السياسية، ووصمة عار في تاريخ الأطراف الحاكمة فيما يتعلق بحرية التفكير والتعبير والاعتقاد ..!!
هل انتصر العدوان، من هذه الثغرة الخطرة للحرية، ونجح من خلال الغزو الفكري، وعدوى الشمولية والأحادية، في النيل من اليمن، وتحقيق ما فشل عن تحقيقه من خلال الحرب.!؟
هل نجح أرباب التطرف والتزمت والإرهاب.. في جعلنا مثلهم أعداء للحرية والتنوع الديني والمذهبي، واستلاب شخصيتنا اليمنية المرادفة للتسامح والتعايش والانفتاح على التنوع والتعدد والاختلاف!؟.
غير أن القضية قد لا تكون أكثر من تصرف غير مسئول، بدافع تقليد سخيف أعمى لدول أخرى عنصرية شمولية تقوم باضطهاد البهائيين، لمجرد أنهم أسوياء لدرجة تجعلهم يبدون مختلفين بشكل إيجابي مقلق..!!
وربما، لأن الظاهرة البهائية جديدة على اليمن، هناك شك بفرضية مستهلكة منتهية الصلاحية، تربطهم بإسرائيل، لمجرد أنهم يصلّون باتجاه منطقة دفن فيها أحد رجالهم، قبل أكثر من قرن من إنشاء دولة إسرائيل في الأرض المحتلة!
المهم: يا رجال الرجال وعقلاء العقلاء.. يحق لكم أن تخافوا وتقلقوا من كل شيء إلا الحرية الدينية.!.
لم تحدث جريمة في العالم طوال التاريخ بسبب هذه الحرية.!.
من أجل الحقيقة والحرية والعدالة.. اطلقوا المعتقلين البهائيين.
..1118_00
لمن تهمه التفاصيل: (قامت الأجهزة الأمنية في صنعاء، يوم الأربعاء، ١٠ اغسطس، الحالي، باعتقال 60 شابا (ذكور وإناث وأطفال بين 10 الى 15 سنة، نصفهم بهائيون)، جاءوا من مختلف محافظات الجمهورية، لحضور برنامج ثقافي للملتقى الشبابي الذي نظمته مؤسسة نداء للتعايش..
وحسب رواية المطلعين: (قام “أنصار الله” باستخدام الأمن القومي، لاعتقال الفتيات والاطفال.. دون مراعاة حرمة أحد .. سيق الجميع إلى سجن الأمن القومي، كما لو كانوا عصابة خطيرة أُلقي القبض عليها متلبسة بجريمة إرهابيةهدد أمن الدولة.!!
قبل اقتحام الأمن القومي لمؤسسة “يمن جود” بصنعاء، واعتقال كل الشباب والبنات والأطفال والمدربين الذين كانوا فيها، كان الشباب يختتمون الدورة في جو يغمره الحب والإخلاص لليمن ، مفعم بالحماس والعزم والإيثار لخدمة السلام والتعايش والبناء وإعادة الألفة بين أبناء الوطن ..
لم تكن فعاليات الملتقى خلال التسعة أيام الفائتة سياسية أو دينية أو تحريضية ضد أي طرف سياسي، أو ترويجية لخدمة جماعة معينة؛ إنما كانت ثقافية أخلاقية نقية من أي شائبة تتعارض والمصلحة العامة لليمن؛ غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل الطوعي، وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس، واستجلاء الجواهر الإبداعية الكامنة في وجدان الشباب لخدمة المجتمع.                                                                                                                 كان الشباب يناقشون مبادراتهم الطوعية في قاعة “يمن جود” للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية غير موحدة، ويحملون بندقيات امريكية، كما لو أنهم اقتحموا وكرا صعبا لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لانقلاب عسكري.!!
تم إيداع الجميع سجن الأمن القومي، ولاحقا، أفرج الأمن القومي عن 28 معتقلا فقط، من أصل 68.. بعضهم بهائيون، والأغلب ممن كانوا مع البهائيين في الملتقى الشبابي..
تم الإفراج عنهم بعد أن أجبرهم الأمن القومي على تقديم ضمانات تجارية، وكتابة التزامات خطية بعدم ممارسة أي نشاط له علاقة بالدين البهائي !.
ما زال هناك حتى الآن 37 بهائي و3 نساء بهائيات في سجن الأمن القومي. هؤلاء رفضوا التوقيع على أي التزام خطي، أو تقديم اي ضمانة تقيد حريتهم الدينية، وتمنعهم من ممارسة الأنشطة البهائية المباركة).
يتابع الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، عبد الله العلفي: ( التقينا ببعض الشباب الذين أفرج عنهم للاطمئنان عليهم، وعلى بقية البهائيين المعتقلين ..
وللأمانة لقد أشادوا بحسن معاملة الأمن القومي لهم في السجن. وأكدوا أن الغرف التي سجنوهم فيها مريحة من حيث نظافة المكان، والفراش وسلامة دورات المياه.. الخ الخ
المضحك أن ادارة الأمن القومي أرسلت مرشدين للجلوس مع البهائيين، ومن معهم من المعتقلين، ووزعوا عليهم ملازم السيد حسين بدرالدين الحوثي، وألقوا عليهم محاضرة طويلة بأهم ما قاله عن القرآن الكريم، والذي مضمونه حرية العقيدة وعدم شرعية حكم الردة، بحسب ما تؤكده ملازم السيد !!
لاحظوا: اعتقلوا البهائيين بسبب دينهم، وفي السجن ألقوا عليهم محاضرة عن حرية العقيدة؛ ولكي يفرج عنهم يجب إحضار ضمانة والتوقيع على التزام خطي بعدم ممارسة أي انشطة دينية بهائية..!! كأن الغاية الإساءة لأنصار الله وتشويه مسيرتهم!!).
الصراحة ثمة أعضاء من المكتب السياسي لأنصار الله أستنكروا بشدة ما تعرض له البهائيون من انتهاك وتعسف وتقييد لحرياتهم، مؤكدين دعمهم وتضامنهم والسعي الحثيث للإفراج عنهم في اسرع وقت دون أي التزامات أو شروط)

 

الصفحة التالية