12 مايو 2017

الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, الكويت, النضج, الورود, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, العلاقة بين الله والانسان في 8:28 ص بواسطة bahlmbyom

#Yemenibahais#بهائيو_اليمن

اتمنى ان نعى قيمة العدل وكيفية تحقيقه على أرض الواقع…انه القيمة اتى بأمكانها ان تحول الحياة على هذا الكوكب الى النظام الأجتماعى الناجع الذى نتمناه ونسعى اليه.
ان العدل هى القوة الوحيدة التى باستطاعتها ان تترجم بزوغ وعى الإنسانية بوحدة الجنس البشرى الى ارادة جماعية يمكنها بكل ثقة من بناء حياة المجتمعات الإنسانية على هذا الكوكب.

من منعطف التحول امام كافة الأمم
الجامعة البهائية العالمية

Image may contain: text

الأحد, 07 أيار 2017 07:17

بيان بشأن تعرّض أتباع الطائفة البهائية في اليمن للاعتقالات التعسفية

بيان بشأن تعرّض أتباع الطائفة البهائية في اليمن للاعتقالات التعسفية

الكويت:

تحرص الكويت بقيادة أميرها، سمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، على تعزيز روابط التعاون والشراكة مع الآخرين لنشر التسامح والتعايش السلمي، وقد عُقد مؤخرًا في الكويت “ملتقى الشعوب الرابع” كنوع من تأصيل مفهوم الإنسانية في الدين الإسلامي لتحقيق الريادة العالمية في العمل الإسلامي، وما ذلك إلا تجسيداً لتسمية سمو أمير البلاد بقائد الإنسانية.

وتؤمن الكويت بأن الإسلام هو دين الإنسانية ولم يأتِ لإلغاء حق المخالفين له وقد أكد على أحقية اعتناق أية ديانات أخرى كما جاء في كتاب القرآن الكريم، وتم ترجمتها فعليًا لوثيقة المدينة التي تم كتابتها فور هجرة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام إلى المدينة والتي تُعد نموذج إسلامي فعلي يُجسّد التعايش بين أطياف المجتمع المختلف دينيًا.

وتدرك الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بأن العالم مليء بالأفكار والمعتقدات والديانات، وأي صراع يقوم على العقيدة لن ينتهي، بل سيُسبّب الدماء والتفرقة والانقسام المجتمعي مما سيؤدي إلى اختلال الأمن وتعريض حياة الناس للخطر، وبهذا الصدد تُشيد الجمعية بدور قيادة الكويت وشعبها الذين يُجسّدون نماذج رائعة من التعايش الديني وينبذون الخلافات الفكرية ويهتمون للتكاتف المجتمعي على حساب دعوات التحريض المُختلفة التي تشهدها المنطقة.

وفي ذات الوقت، تأسف الجمعية لما يحدث في اليمن الشقيق من خلافات فكرية أدت إلى بروز خطابات الكراهية التي عملت على تعريض حياة اليمنيين للخطر ونزوح الكثير منهم إلى مدن أخرى أو إلى خارج بلدهم، ومن بقي فيها إمّا حياته مُعرّضة للخطر أو تعرّض للاعتقال التعسفي كما حدث مع أتباع الطائفة البهائية الذين تم اعتقال الكثير منهم، وآخرين يواجهون الاضطهاد وخطر الاعتقال من قبل الحوثيين في صنعاء.

إن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، إذ تأسف لحملات القمع التي يتعرّض لها البهائيين في اليمن، وفي الوقت ذاته تُذكّر اليمن بأنه صدّق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 1987، وأصبح ملزِمًا بكفالة حرية كل إنسان “في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة”.

تؤمن الجمعية بأهمية التسامح والتعايش السلمي بين الجميع، وإنها تدعو الحوثيين في صنعاء لضمان حق اعتناق اليمنيين أي دين أو أي معتقد يختاروه دون أن يتم استهدافهم أو ارغامهم على اعتناق أي دين أو مُعتقد، كما يُحدث مع البهائيين، فذلك يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي، كما يتعارض مع القوانين والاتفاقيات الدولية التي صدّقت اليمن عليها وأصبحت مُلزمة بتطبيقها.

http://www.kuwaithr.org/activities/a/press-releases/item/736-54656.html

كل التقدير لكل كلمة حق ولكل تكاتف ضد الظلم والقهر…تحية إكبار لكل كلمة حرة ورأى منصف يدعو الى تحقيق العدالة ورفع الظلم عن اى انسان.

#Yemenibahais #بهائيو_اليمن

Advertisements

7 مايو 2017

الجامعة البهائية العالمية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, الأنجازات, الأديان العظيمة, البهائية, التسامح, التعاون, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, العالم, انعدام النضج, احلال السلام, حضرة بهاء الله, دعائم الاتفاق في 1:25 م بواسطة bahlmbyom

ماهى البهائية ؟

البهائية هي إحدى الديانات التوحيدية والتي تؤكد في مبدأها الأساسي على الوحدة الروحية للجنس البشري، وترتكز الديانة البهائية على ثلاثة أعمدة تشكل أساس تعاليم هذه الديانة: وحدانية الله، أن هناك إله واحد فقط وهو الله الذي هو مصدر كل الخلق؛ وحدةالدين، أن جميع الديانات الكبرى لديها نفس المصدر الروحي، وتأتي من نفس الإله.ووحدة الإنسانية، أن جميع البشر قد خلقوا متساوين، إلى جانب الوحدة في التنوع، حيث يتم النظر إلى التنوع العرقي والثقافي كونه جدير بالتقدير والقبول وفقا لتعاليم الدين البهائي، فإن الغرض من حياة الإنسان هو أن تتعلم كيفية معرفة ومحبة الله من خلال وسائل مثل الصلاةوممارسة التأمل و خدمة الإنسانية.

مصطلح الجامعة البهائية العالمية..

الدين البهائي دين عالمي يؤمن به اليوم ملايين من الناس يمثلون مختلف الأجناس والأعراق والثقافات والطبقات والخلفيّات الدّينيّة، يقطنون في أكثر من ١٠٠,٠٠٠ قرية ومدينة حول العالم مما يجعله على المستوى الجغرافي ثاني أكثر الأديان انتشارًا في العالم. ومن هؤلاء تتألّف الجامعة البهائية العالمية التي تسعى جاهدة لتحقيق رؤيا حضرة بهاءالله، مؤسس الدين البهائي، باتحاد الجنس البشري.
إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاءالله. إن هذه الوحدة ليست مجرد أمل زائف من آمال الجامعة البهائية العالمية. فالبهائيون يعملون على تحقيق هذا المبدأ من خلال مساهمتهم الفاعلة في إصلاح العالم وتقدّم المدنيّة. إن الجامعة البهائية تجسد نموذجًا حيًّا لوحدة الجنس البشري، فبالرغم من أنها تضم أناسًا ينتمون إلى العديد من الأصول والثقافات والطبقات، إلا أنها تمثل قدرة البشر على الاتحاد والاتفاق رغم تنوعهم وتعددهم. إن الإيمان بوحدة الجنس البشري يقي البهائيين من الانجراف في تيار الصراعات السياسية التي تؤدي إلى التفرقة، ويوجه جهودهم نحو عمليّة بناء هذه الوحدة.
ومن أبرز مبادئ الدين البهائي الوحدة الكامنة وراء جميع الأديان، والتحري عن الحقيقة تحريًا مستقلا دون تقيد بالخرافات ولا بالتقاليد، والتبرّؤ من كل ألوان التعصب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أن يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة فهما الجناحان اللذان يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفضّ النزاع بين الأمم، والسمو بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة إلى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، وإقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.
والبهائيون يسعون لتطبيق هذه المبادئ على مستوى القاعدة فقاموا بإعداد برامج للتقوية الروحانية والأخلاقية موجّهة نحو فئات عمريّة مختلفة، فيقدّمون للأطفال دروسًا تنمّي مواهبهم وقدراتهم الروحانية وتغرس في نفوسهم الأخلاق الحميدة النبيلة التي سيشبّون عليها، ويوفرون برامج لصغار الشباب لمساعدتهم على تشكيل هوية خلقية قوية في بواكير سنوات المراهقة وتعزيز قدراتهم للمساهمة في خير مجتمعاتهم وصلاحها. ويسعى البهائيون جاهدين لتأسيس روابط صداقة لا تقيم وزنًا للحواجز الاجتماعية السائدة، ويجمعون القلوب في محبة الله.
وفي مساعيهم لخدمة المجتمع الإنساني تطبيقا لبيان حضرة بهاءالله الذي يأمرهم بأن “لا تحصروا أفكاركم في أموركم الخاصة بل فكروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم”، تنهمك الجامعات البهائيّة في سائر أرجاء العالم في نشاطات تساعد في تحقيق الأهداف الإنسانيّة والاجتماعية والاقتصادية وتتضمن على سبيل المثال لا الحصر: تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبية، وتقدم المرأة، وتعليم الأطفال، والقضاء على المخدرات، ونبذ التمييز العرقي، وترويج تعليم حقوق الإنسان، وترويج الوسائل العادلة لإيجاد الرخاء العالمي. هنالك أكثر من ١٦٠٠ مشروع يُدار من قبل الجامعات البهائيّة في شتى أرجاء العالم، من بينها حوالي ٣٠٠ مدرسة يملكها أو يديرها بهائيون، بالإضافة إلى٤٠٠ مدرسة قروية تقريبًا.
تحظى الجامعة البهائية العالمية باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتضمّ في عضويتها البهائيّين في جميع أنحاء العالم وتمثلهم في آن معًا، ولها تاريخ حافل بالعمل مع منظمة الأمم المتحدة يتجاوز الستين عاما، وهي مسجلة مع الأمم المتحدة كمنظمة عالمية غير حكوميّة ولها فروع في أكثر من ٢٠٠ دولة، وتتمتع بمركز استشاري خاص مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)، ومع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (اليونيفيم). كما تعمل عن قرب مع منظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
إن البهائيين في شتى بقاع الأرض يستمدون إلهامهم من رسالة إلهية، عاكفون على خدمة البشرية، توحِّدهم نظرة مشتركة تسمو بهم إلى معايير أخلاقية عالية، ونظرة عالمية عصرية، وملتزمون ومنخرطون بخدمة مجتمعهم المحلي ويسهمون في بناء الحضارة العالمية وتقدّمها بعيدًا عن الصراعات السياسية أو الحزبية.

http://www.bahai.com/arabic/Bahai_Questions_Answers.htm

1 أبريل 2013

مفهـــــــــــوم السعـــــــــادة…

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, المفاهيم, الموسيقى, المجتمع الأنسانى, المحن, المرأة, النجاح, البهجة, الدنيا, الرضا, السلوك, السعادة, العلاقة بين الله والانسان في 1:44 م بواسطة bahlmbyom

السعـــــــــــــــادة..

    46bdde638f         السعادة هي “شعور بالبهجة والاستمتاع منصهرين سوياً”، والشعور بالشئ أو الإحساس به هو شيء يتعدى بل ويسمو على مجرد الخوض في تجربة تعكس ذلك الشعورعلى الشخص، و”إنما هي حالة تجعل الشخص يحكم على حياته بأنها حياة جميلة ومستقرة خالية من الآلام والضغوط “

من أنواع السعادة

  • السعادة القصيرة أى التي تستمر لفترة قصيرة من الزمن.

  • السعادة الطويلة التي تستمر لفترة طويلة من الزمن (هي عبارة عن سلسلة من محفزات السعادة القصيرة)، وتتجدد باستمرار لتعطى الإيحاء بالسعادة الأبدية.

أما الوسيلة التي تحفز الإنسان على إحساسه بالسعادة هي كيفية التأمل لوضع أهداف للنفس ليتم تحقيقها: الشخص المشغول دائماً والمثقل بأعباء العمل لايستطيع الشعور بالسعادة، فالطريقة الأكثر فاعلية له لكى يكون سعيداً ويبتعد عن الاكتئاب الذي يكتسبه مع دوامة العمل هو إحراز تقدم ثابت ومطرد لأهداف وضعها لنفسه، ويأتى تفسير الأهداف ذات المعنى أو المغزى “أهداف متوازنة لضمان تحقيق متطلبات السعادة.

وعلى الرغم من أن ذلك يبدو بسيطاً أو سهلاً، إلا إنه أسلوب صعب للوصول من خلاله لتحقيق السعادة. وبالطبع تختلف الأهداف من شخص لآخر، لكن الوسيلة في تحقيقها تتشابه عند مختلف الأشخاص ألا وهى التقدم الثابت والمطرد للوصول لأهداف ذات معنى. ووجود معنى أو مغزى لهذه الأهداف هو الذي يحقق السعادة وليس وضع الأهداف في حد ذاتها، لأن الشخص بإمكانه إحراز نجاحاً في أهداف وضعها لنفسه لكنها لا تخلق لديه الشعور بالسعادة ومن وجهة نظرى اننا لانستطيع إغفال العلاقة الروحانية للشخص مع الخالق ، فحواره  الدائم معه عن طريق الصلاة او الدعاء او التأمل تعطيه إحساس بأن هناك قوة  تحميه وتصونه وهذا من أهم العوامل لتحقيق السعادة والصفاء الذهنى  الذى ينعكس على حياته بصورة واضحة. ايضاً يأتى مقام الخدمة للأخرين ومحاولة مساعدتهم عن طريق النشاطات الأجتماعية فى   القضايا المجتمعية المختلفة من أهم الأسباب الى تعطى سعادة للإنسان حينما يرى من حوله سعداء وعلينا  ألا ننسى ابداً ان السعادة مشاركة مع الأخرين .

الزواج والسعادة..

بينت دراستين أجريتا في الولايات المتحدة في الأعوام 1957 و1976 أن هناك ارتباط بين الشعور بالسعادة وبين حالة الزواج وهذا التأثير أعلى لدى الذكور منه لدى الإناث ولدى الأكثر شبابا.

  63101_299519600163426_564985968_n         قواعد هامة علينا إدراكها للوصول للسعادة

-السعادة لا تهبط عليك من السماء …. بل أنت من يزرعها في الأرض.

– من كان ينتظر الحصول على كل شيء ليصبح سعيداً , لن يحصل على السعادة في أي شيء.

– هنالك صفات كثيرة تأتي ضد السعادة, وعلى رأسها تقف الأنانية وحب الذات.

– كن قنوعاً بما عندك تكن سعيداً.

– أفضل حالات السعادة هي ما تنسجم مع عقلك وقلبك وروحك.

– ليست السعادة أن لا تمر بالآلام , وأن لا تواجه الصعاب , بل السعادة أن تحفظ على رباطة جأشك وهدوء أعصابك , وتفاؤل قلبك وأنت تواجه الصعاب والآلام

– كن سعيداً و أنت في الطريق إلى السعادة, فالسعادة الحقة هي في المحاولة وليست في محطة الوصول.

25 ديسمبر 2012

الصــــلاة وقوة الدعـــــــــــاء

Posted in المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, الأنسان, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, الجنس البشرى, الجانب الإيجابى, السلوك, العلاقة بين الله والانسان, حقيقة الوجود في 5:57 م بواسطة bahlmbyom

في الأديان جميعها  هي حلقة الوصل بين الإنسان والخالق، إذ يخاطب الإنسان ربه أو توجه اليه  عن طريقها. وُعرفت الصلاة منذ فجر التاريخ، إذ يعود أول ذكر للصلاة في مخطوطات يزيد عمرها عن 5000 عام، وتختلف الصلاة في طريقتها وعدد مراتها وأسبابها وأحكامها بين ديانة وأخرى ولكن المفهوم واحد فهى معراج الإنسان للتقارب لربه .

 وعلينا ان نعى أن الروحانية ليست مخالفه للمنظور التخطيطي والمنظم  . إن روحانيه الفرد هي عقلانية ايضا ولا تتسم بضرورة الأندفاع والفوضى والفرقه ولكنها تتسم بالتخطيط العقلاني المنظم التي يقوم به الفرد في حياته .  ، ومن هذه الأدوات العظيمة التى منحنا اياها الله هى  الصلاه والدعاء للتواصل والتقارب اليه .

إن أعظم فائدة تمنحها لنا الصلاة والدعاء  هي الهداية الإلهية، ولا أقصد بالطبع المغالاة فى تفسير معنى الصلاة فى التوجه الى الخالق عز وجل ولكنه  إحساس حب وأحتياج من البشر الى الخالق العظيم هو أحساس توازن بين مايجب علينا ان نؤديه بحب وأعتدال وبين واجباتنا اليومية فى أعمالنا وخدمتنا لمجتمعاتنا بالطبع . وقد لانتخيل مدى تأثير الدعاء والصلاة علينا فى حياتنا وفى مواقفنا اليومية ولكن هناك قصة قد توضح لنا أهمية الدعـــــاء…

خرج الطبيب الجراح الشهير ( د/ أيشان ) على عجل متوجهاً الى لمطار مسافراً الى أحدى المؤتمرات العلمية لتكريمه عن أنجازاته الكبيرة وفجـأة وبعد ساعة من الطيران أُعلن عن ان الطائرة أصابها عطل كبير بسبب صاعقة ، وستهبط اضطرارياً في أقرب مطار ، توجه الى استعلامات المطار مخاطباً :
أنا طبيب عالمي كل دقيقة عندي تساوي أرواح أ ناس وأنتم تريدون أن أبقى 16 ساعة بإنتظار طائرة؟.
أجابه الموظف : يادكتور، إذا كنت على عجلة يمكنك إستئجار سيارة ، فرحلتك لاتبعد عن هنا سوى 3 ساعات

بالسيارة . رضي د / ايشان على مضض وأخذ السيارة وظل يسير وفجأة تغير الجو وبدأ المطر يهطل مدراراً

وأصبح من العسير أن يرى اي شيء أمامه وظل يسير وبعد ساعتين أيقن أنه قد ضل طريقه وأحس بالتعب
رأى أمامهُ بيتاً صغيراً فتوقف عنده وطرق الباب فسمع صوتًا إمرأة كبيرة تقول:
– تفضل بالدخول كائنًا من كنت فالباب مفتوح دخل وطلب من العجوز المقعدة أن يستعمل تليفونهآ ضحكت العجوز

وقالت : أي تليفون ياولدي؟ ألا ترى أين أنت ؟ هنا لا كهرباء ولا تليفونات ولكن تفضل واسترح وخذ لنفسك

فنجان شاي ساخن وهناك بعض الطعام كل حتى تسترد قوتك. شكر د/ ايشان المرأة وأخذ يأكل بينما كانت العجوز

تصلي وتدعي وانتبه فجأة الى طفل صغير نائم بلا حراك على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاة وصلاة

استمرت العجوز بالصلاة والدعآء طويلاً فتوجه لها قائلًا: – …. والله لقد اخجلني كرمك ونبل أخلاقك وعسى الله

أن يستجيب لك دعواتك.

قالت العجوز: – ياولدي أما أنت ابن سبيل أوصى بك الله

و أما دعواتي فقد أجابها الله سبحانه وتعالى كلها إلا واحدة ، فقال د / ايشان: – وماهي تلك الدعوة ؟

قالت : هذا الطفل الذي تراه حفيدي يتيم الأبوين ، أصابهُ مرضٌ عضال عجز عنه كل الأطباء عندنا ، وقيل لي أن

جراحاً كبيراً قادر على علاجه يقال له د/ايشان ولكنه يعيش بعيداً من هنا ولا طاقة لي بأخذ هذا الطفل الى هناك

وأخشى أن يشقى هذا المسكين فدعوت الله أن يسهل امرى…
بكى د/ ايشان وقال : والله ان دعاءك قد عطل الطائرات وضرب الصواعق وأمطر السمآء ، كي يسوقني إليك

سوقاً والله ما ايقنت أن الله عز وجل يسوق الأسباب هکذا لعباده المؤمنين بالدعآء حينما تنقطع الأسباب لا يبقى
إلا اللجوء إلى خالق الأرض والسماء . وصدق الشاعر عندما قال:

”  لاتهزأ بالدعاء وتزدريه … وما يدريك ما فعل الدعاء”

هناك أحد الأدعية التى تترك أثراً عميقاً فى نفسى وأريد ان أشارككم فيه أتمنى ان نجد فيه الأثر الذى نصبو اليه جميعنـــــا…عام على وشك الإنتهاء سيمضى سريعاً ونتمنى من الله ان يكون العام القادم أكثر سعادة ومحبة وتسامح وتألف على البشرية ….

18 مارس 2012

عن مفهـــــوم الثبات الإنفعالى…

Posted in مقام الانسان, مواقف, مراحل التقدم, الموسيقى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النقس, النضج, الأنجازات, الأضطرابات الراهنة, البغضاء, التعاون, الحياة, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, الضجيج, العلاقة بين الله والانسان, العمل, تطور العالم في 6:22 م بواسطة bahlmbyom

           الثبات الانفعالي للإنسان هو أن يكون لديه القدرة على التحكم في انفعالاته…

     فلا تظهر بشده سواءً انفعالات الغضب أو الغيرة أو الفرح أو الحب …ويظهر بدلاً عنها الحلم وكظم الغيظ وعدم الاهتمام بصغائر الأمور ونحو ذلك …
وقد يتضح لك المعنى بتوضيح ضده فالثبات الانفعالي عكس الاضطراب الانفعالي وهذا الاخير حالة تكون فيها ردود الفعل الانفعالية غير مناسبة لمثيرها بالزيادة أو بالنقصان ، فالخوف الشديد كاستجابة لمثير مخيف حقا لا يعتبر اضطراباً انفعالياً بل يعتبر استجابة انفعالية عادية و ضرورية للمحافظة على الحياة ، أما الخوف الشديد من مثير غير مخيف فانه يعتبر اضطراباً انفعالياً . والثبات الانفعالي سمة يتميز بها من يتصف بقوة الشخصية وبصحة نفسية جيدة، وتظهر وقت التعامل مع الضغوط و الأزمات

.قد ظهر في السنوات الأخيرة أسلوب ضبط النفس -self control- الذي يشير إلى المواظبة على تنظيم الفرد لسلوكه ووضع قيود على السلوكيات غير المرغوبة “و يقول ويلسون و أوليري Wilson & oleary 1980” أن التوجيه الذاتي يمكن أن يمارسه الفرد بجهده الفردي و أن يعدل من سلوكياته الرديئة و السلبية إذا لاحظها و سجلها و تابع يومياً تدريباته على التخلص منها و إبدالها بسلوكيات سوية مرغوبة وأن يلاحظ مدى قدرته على النجاح و التغيير بل و أن يكافئ نفسه (معنوياً و مادياً) كلما نجح في تحقيق النتيجة المرغوبة))

والثبات الانفعالي الذي لايعرفه الجميع انه مفتاح نجاح الشخصيه ومن يتبع الثبات الانفعالي يكون شخص ناجح لا يخسر كثيراً.
ضغط الشغل ممكن يجعكلك ان تكون عصبيا تصرفات مديرك تجعلك عصبيا لا يقدر عملك فهذه الحاله شخص يكون هادئا ويتصرف بعقلانيه وثبات وشخص اخر يكون عصبيا ويخسر كل شي في ثانيه وقيس علي ذلك اي موضوع في الحياه
اصبح الثبات الانفعالي موضوع العصر انتبهت له كثير من الجامعات بعد ان اكدت دراساتان 88% من الشعب المصري يملون الي العصبييه ويخسرون كل شيء بسبب مواقف ادت عصبيتهم فلاتكن عصبيا وعندما يحاول الاخر استفزازك فتذكر بداخلك انك احسن من هذا الشخص وتستطيع ان تغلبه بعقلك.

ونستخدم تعبيرات “القوة النفسية” و”قوة الشخصية” للتعبير عن قدرة الفرد على الثبات الانفعالى وضبط وتوكيد الذات.
“القوة النفسية” و”قوة الشخصية” تعكسان أخلاق وعادات الفرد عند تعامله مع الضغوط والأزمات، وتعكسان أيضاً قدرة الفرد على الحِلم وكظم الغيظ، وعدم الاهتمام بصغائر الأمور.
هناك معيار آخر مهم للقوة النفسية.. وهو تحمل المسئولية وتبعات الاختيار واتخاذ القرار.

الإنســــــــان  الذى يتسم بالحلم والثبات الانفعالى ويملك نفسه فى مواقف الشدة وعند الغضب.. هو أسعد إنسان فى العالم لأنه يملك أهم أركان القوة النفسية وتأكيد الذات.
كلما حزنت أو تضايقت.. تصور أنك على شاطئ البحر تلقى بالماضى وهمومه.. و تراه يغرق و يتجه نحو القاع.. وقل لنفسك “ليس أمامى إلا الحاضر والمستقبل.. وخسارة أن تضيع لحظة واحدة فى التفكير فى تجارب ومواقف الماضى الفاشلة..”.
وقل أيضاً: “لن أكون مثل الذين يصطدمون بالمشكلات دائماً ويهدرون طاقاتهم فى تضخيمها”.
ـ  لا يوجد مستحيل.. فقط ركز فيما تسعى إليه، وهناك دائماً طريق يوصلك إلى هدفك.
ـ  أنظر إلى ما لديك.. وقل (الحمد لله.. الحمد لله..) كررها وأنت تستخدم مخيلتك فى استعراض نِعَم الله التى تتمتع بها.. وأحذر أن تفكر فى ما ليس لديك وتحزن.. وإلا ستقلق وتتوتر فى الحال.

واخيراً تذكر مقولة أينشتاين …

اجعل لحياتك معنى

تذكر ما قاله البرت أينشتاين : ” إن الإنسان الذى ينظر إلى حياته على أنها عديمة المعنى ليس تعيساً فحسب، بل يكاد يكون غير صالح للحياة ..”..

23 فبراير 2012

الأضطهـــــــــــاد…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, الميلاد, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحماية, العلاقة بين الله والانسان في 12:19 ص بواسطة bahlmbyom

” لا أعرف خطيئة أعظم من اضطهاد برئ
باسم الله….غاندى”

الاضطهاد … هو استخدام السلطة أو القوة لتدعيم مجموعة على حساب تضعيف وتهميش مجموعة أخرى. يمكن أيضا أن يكون القهر على مستوى فردي، من شخص لآخر. والاضطهاد يظهر بوضوع في القوميات والتمييز بينها بصورة اضطهادية كتغليب فرقة على أخرى.

الاضطهاد النظامي:

هو الاضطهاد الذي يكون بقوة القانون، وهو الأكثر شيوعا. مثال، الاضطهاد ضد جماعات تبعا للونها، وعدم اعطائها الحقوق المعطاة لجماعات أخرى، كما كان يحدث في الولايات المتحدة في ستينات القرن العشرين.

انواع الأضطهاد:

اضطهاد داخلي..

يكون بين أعضاء مجموعة معينة، بحيث يمارس أعضاء المجموعة الاضطهاد بين بعضهم. مثال، في المجموعات المهمشة يؤمن البعض بمبادئ المجموعة، لكنه يظن أن المجموعة مهمشة بسبب ظروف لا ترجع إلى المبادئ ذاتها، بل إلى نقص في القدرة لدى أعضاء المجموعة. مثال، الدول النامية التي يمارس فيها البعض اضطهاد على سكان دولته، لأنه يرى أنهم السبب في تاخرها في النمو.

اضطهاد غير مباشر…

هو الاضطهاد الذي يتأتى من الهجوم النفسي، كاحتكار السلطة، وفرض القيود بالقوة.

 ،، ومن أفظع انواع الأضهادات هو الاضطهاد الديني المنهجي وهو سوء المعامله لفرد أو مجموعة بسبب انتمائهم الديني.ومازال هذا يحدث فى الكثير من البلدان خاصة بلدان العالم الثالث كما يطلق عليها.

وُيعد الاضطهاد الديني هو مشكلة كبيرة تتعلق بحقوق الإنسان.

وفي 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته.

المادة 2

“لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.”

اشكال الاضطهاد الديني:

 الاضطهاد الديني الذي يحُدث هو كبت حرية المعتقدات والممارسات الدينية. ومع ذلك، حرية الدين لا يمكن ان تقوم الا إذا كان دين الدولة يمنح تسامح ديني لجميع الطوائف والأديان الأخرى.

ففي كثير من الأحيان الاضطهاد المزعوم من الافراد داخل المجموعة هو محاولة للحفاظ على هوية دينهم، أو ممارسة السلطة من قبل فرد أو منظمة من أسباب اضطهاد جماعة دينية. مظاهر الاضطهاد في هذه الحاله يمكن ان تشير إلى مصادرة الحقوق أو تمييز في الاحكام ضد المضطهد أو التدمير للممتلكات، والتحريض على الكراهية، والاعتقال والسجن والضرب والتعذيب والاعدام.

ومايحدث للبهائيين الأيرانيين فى بلدهم هو نموزج صارخ للأضطهاد الدينى بكل انواعه وبشتى الطرق من قتل الى نهب ممتلكات الى سجم إيقاف لعملية توظيف بل وصلت الى منع التعليم للشباب البهائى فى ايران.

مقاومة الاضطهاد..

يلقى الاضطهاد مقاومة شديدة في أنحاء العالم، وتقوم جمعيات حقوق الإنسان للتصدي لعمليات الاضطهاد، وخصوصا في كثير من البلدان الغير مستقرة. ولكن مازالت الأنتهاكات تحدث على مرأى ومسمع من العالم دون تدخل مناسب سوى الشجب وأتمنى ان يكون هناك أجراءات عالمية رادعة ضد من يقوم بهذه الأنتهاكات سواء كانت على مستوى البلدان او الحكومات او الأفراد فلا يصح اليوم والعالم كله اصبح قرية واحدة ان نرى ونسمع عن هذه الأنتهاكات للبشر بحجج واهية وافظعها وأشدها هى الأضهادات بأسم الله .. والله منهم ومن أفعالهم برئ.

13 ديسمبر 2011

أديان العالم تشترك في أساس جوهري واحـــــــــــد..

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التفكير, التدين, التعاون, الجنس البشرى, الحماية, الحياة, الخدمة, السلوك, الصراع والاضطراب, الضمير, العلاقة بين الله والانسان في 6:52 م بواسطة bahlmbyom

أضواء على مقـــــــــالة ثرية جداً…

          نعم أن أديان العالم تشترك في أساس جوهري واحد ، و أن الاختلافات بين الأديان هي «تراكمات غير أساسية تتعلق بالزمان والمكان والظروف…».

وأن التعدّدية الدينية حقيقة إذاً وضرورة، فالتعدّد إذا ما تمّ ترسيخه يساعد على ضمان السلام المرتجى. وفي إمكان الأديان أن تعمل في سياق هذا التعدد للنهوض بالبشرية الى مصاف القيم السامية والمثل الراقيـــــــــة.

ما أحوجَ البشر الى أن يعرف بعضهم أديانَ بعض…

الاربعاء, 30 نوفمبر 2011
عبده وازن

عندما أنجز أبو الفتح الشهرستاني، «مؤرخ الأديان والمذاهب في القرون الوسطى» كما يُسمى، موسوعتَه «الملل والنحل»، كتب في المقدمة يشرح أنّه أراد أن يجمع «المصادر والموارد لأرباب الديانات والملل وأهل الأهواء والنحل»، وأن يقتنص «أوانسها وشواردها» في مختصر يحوي «جميع ما تديَّنَ به المتديِّنون وانتحله المنتحلون»، وغايته أن يكون هذا المختصر «عِبرة لمن استبصر، واستبصاراً لمن اعتبر». وإذا كانت القرون الوسطى مثّلت حالاً من الاضطراب الديني والفتنة شرقاً وغرباً، فما تراه يكون واقع القرن الحادي والعشرين الذي شهد في مفتتحه الصدمة الأعمق (11 ايلول) بين الشرق والغرب، حضارياً ودينياً وسياسياً؟ هذا القرن الحالي، الذي قال عنه أندريه مالرو إنّه سيكون قرناً دينياً، عاود طرح السؤال الديني جذرياً، وكانت بعض المقولات قد مهّدت له،ومنها مقولة «صدام الحضارات» و «نهاية التاريخ» وسواهما.

لعلّ الكتاب الذي وضعه المفكّر والباحث سهيل بشروئي بالتعاون مع الباحث مرداد مسعودي وعنوانه «تراثنا الروحي: من بدايات التاريخ الى الأديان المعاصرة» (دار الساقي، ترجمه عن الإنكليزية محمد غنيم) يمثل خيرَ مدخل الى قراءة المرحلة التاريخية الراهنة، دينياً وفكرياً، سعياً الى إيجاد أجوبة عن الأسئلة المطروحة بإلحاح، لا سيما عقب حادثة 11 أيلول التي أعادت المسألة الدينية الى جذورها وأقامت جداراً جديداً بين الحضارتين الإسلامية والغربية، بعدما سعت حركات تنويرية الى هدم هذا الجدار طوال عقود. وبدا الكتاب، في صدوره بالعربية بعد إصداره الأول في الولايات المتحدة بالانكليزية، كأنه يمثل «العِبرة» التي تحدّث عنها الشهرستاني، عسى المؤمنين –وغير المؤمنين– من العرب يتّعظون ويعتبرون ويشرعون في التحاور وفهم الاختلاف الذي كان سمة من سمات الوجود على هذه الأرض.

شاء سهيل بشروئي ومرداد مسعودي وسائر الباحثين الذين عاونوهما في التأليف والكتابة (مايكل درافيس، جيمس مادييو ومايكل روسو)، أن يكون الكتاب موسوعة «ميسّرة» في متناول القراء، الجادين منهم والعاديين، وكذلك الباحثين والكتّاب والطلاب الجامعيين. لكنّ ما يميّز هذه «الموسوعة» الصغيرة، أنّها أكاديمية المنحى، رصينة، عميقة في تحليلها، علمية في تأريخها. وقد تكون المراجع والمصادر المثبتة في صلب النصوص دليلاً على مرجعيّتها العلمية التي لا تهاون حيالها، فالمَراجع والمصادر لم تُجمَع على الهامش، بل كانت جزءاً من النص نفسه، توضِّح وتشهد وتؤكد وتدعم… لكنّ أكاديمية الكتاب ورصانته لا تثقلان قراءته البتة، ولا تلقيان بوطأتهما على القارئ، فالباحثان أدركا أنهما يضعان كتاباً يجمع بين السرد التاريخي والعرض الفلسفي المقتضب، تماشياً مع عصر المعلوماتية الذي يقتضي الإيجاز.

والسمة البارزة في هذا الكتاب، وفي إمكان القارئ أن يستخلصها عندما ينهي قراءته، أنّ نصوصه لا تنحاز الى دين دون آخر، ولا تبشر بدين أو تدافع عن عقيدة، ولا تفضل فلسفة دينية على فلسفة أخرى، فهذا الكتاب كان في الأصل مشروعاً أكاديمياً أو مَساقاً دراسياً القصد منه تطوير منهاج الدراسات الدينية وتحديثه ليتلاءم مع الثقافة الراهنة. وهذا الطابع الجامعي جعله يترسّخ في حقل الأديان المقارنة، وهو حقل واسع وعميق، تتلاقى فيه الأديان وتتحاور، وتتآلف وجهات النظر والأفكار والرؤى، حتى وإن اختلفت ظاهراً وفي التفاصيل. وليس مستغرباً أن يستهل الباحثان المقدّمة بـ «ترسيخ» مفهوم التنوّع، الذي هو شكل من أشكال الوحدة، والذي يصفانه بكونه «استجابة» متعدّدة للحقيقة السامية واللامتناهية، فهدف الدين هو «وعي قدسية الحياة وعمق أسرار الوجود»، والبحث عن المقدّس هو توق داخلي الى التكامل والسمو والاتحاد. والاهتمام بالمقدس صفة لازمت حياة الإنسان منذ بداية التاريخ (المدوَّن)، وهي تؤكد رسوخ البُعد الروحاني في الطبيعة البشرية. وكان المؤرخ أرنولد توينبي خلُصَ الى أنّ الدين يمثل القوة الكامنة في صميم الثقافات البشرية، وتوصل الى نتيجة مفادها أن أديان العالم تشترك في أساس جوهري، واعتبر أن الاختلافات بين الأديان هي «تراكمات غير أساسية تتعلق بالزمان والمكان والظروف…».

نظرة واحدة الى العالم..

ولعلّ النظرة العامة للكون التي تتقاسمها الشعوب والأديان تمثل «خريطة» للأساس المشترك الذي يقوم عليه التراث الديني في العالم، فالدين كلّ واحد، لا يمكن تجزئته، بحسب ما يقول العالم فريدريك شلايماشر، وكلّما ازداد المرء تعمّقاً في فهم الدين تأكدت له وحدة العالم الديني، ولعلّ هذا ما نادى به الحلاج، المتصوّف الإشكالي عندما تحدّث عن جدلية الجذر والفروع، وكذلك المتصوّف الكبير ابن العربي، الذي اختصر الأديان كلّها في «دين الحب». وهذه المقولة (دين الحب) يسمّيها العالم الهنغاري إرفين لازلو (صاحب نظرية «الوعي الكوكبي») «المحبّة الكلية الشاملة غير المشروطة للإنسانية بأسرها»، وكان قد قال بـ «توسيع الهوية الشخصية» ورفعها الى «مستوى شمولي».

إن دراسة الأديان والحوار بين الأديان هما «العلامة المميّزة للمرحلة المقبلة من تطوّر الانسانية…

التعدّدية الدينية حقيقة إذاً وضرورة، فالتعدّد إذا ما تمّ ترسيخه يساعد على ضمان السلام المرتجى. وفي إمكان الأديان أن تعمل في سياق هذا التعدد للنهوض بالبشرية الى مصاف القيم السامية والمثل. وينطلق بشروئي ومسعودي من معطيات فلسفية ودينية توضح مفهوم التعدّدية: ليست التعدّدية وحدها الحقيقة التي تؤكد وجود التعدّد، بل هي التفاعل النشط مع التنوّع… التعدّدية ليست التسامح، بل السعي للتفاهم أيضاً، التعددية ليست النسبية بل الالتزام الفعلي، التعددية ليست التوفيقية بل احترام الاختلاف، التعدّدية تقوم على أساس الحوار بين الأديان…

وما يجدر التوقف عنده هو أنّ الأمور التي توحّد بين الأديان هي أكثر من الأمور التي تفرّق بينها. هذه حقيقة لا بد من الأخذ بها، ومن الأمور التي تساهم في هذا الفعل: الوحدة الأساسية للأسرة الانسانية، المساواة، قدسية الإنسان، قيمة المجتمع الإنساني، المحبة، نكران الذات، التعاطف، الإخلاص، قوّة الروح، الخير، مناصرة الفقراء والمظلومين…

الحوار الأحادي أو الانفرادي المتمحور حول الأنا والذات ليس بالحوار الحقيقي، ولا علاقة له به. الحوار الحقيقي هو الحوار مع الآخرين كما هم، وليس كما يرسمهم الآخرون في حوارهم الذاتي. وعندما نطبّق المبدأ القائل بأن على الإنسان أن يعامل الآخر (أو الآخرين) كما يحبّ أن يعامله الآخر (أو الآخرون) على نطاق شامل، يصبح هذا المبدأ (المعاملة بالمثل) منطلقاً للحوار المتبادل بين الأديان والثقافات. هذا المبدأ قالت به كلّ أديان العالم، حتى بدا أشبه بـ «القاعدة» التي تتكئ عليها هذه الأديان.

ليس الحوار بين الأديان مناظرة أو مبادلة للشعارات والمقولات الجوفاء، بل هو حوار ينبغي أن يقوم على الرغبة في العلم والمعرفة، فإذا لم يتعرّف المرء الى أديان الآخرين لا يمكنه أن يحاور هؤلاء الآخرين، فالحوار يجب أن يؤدّي الى التفاهم المتبادل والى التغيير من ثمّ. «سر الحوار هو العبور ثمّ العودة»، يقول المفكر جون بيوهرنز. والعودة هنا إنما هي عودة الى الذات مشبعة بـ «تجربة» الآخرين. ويمكن هذا النوع من الحوار أن يتطوّر الى ممارسة روحانية تثري سعي الإنسان وراء الحقيقة وتساعده على توسيع تصوّره للحقيقة.

للمزيد ….

http://international.daralhayat.com/print/334085

25 يوليو 2011

وظيفة الدين…

Posted in مقام الانسان, مواقف, مراحل التقدم, آيات الله, الكوكب الارضى, المناخ, الميثاق, النقس, النجاح, النضج, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الدين, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, تطور العالم, حقيقة الوجود في 5:35 م بواسطة bahlmbyom

         “وظيفة الدين تمهيد  السبيل أمام الروح الإنسانية لترتقي وترتبط بخالقها في علاقة تتزايد نضجًا”

        إنّ هذه الفوارق والاختلافات ليست صدفة من صُدَف  التاريخ ولا استمراراً لمنهجه في اكتشاف الصواب بعد تكرار التجربة والاستفادة من الخطأ . وبرغم أنّ بعض الخصائص المعيَّنة لكل مجموعة من قواعد السلوك والأخلاق تستنفذ بمرور الوقت صلاحيَّتها وتتخطَّاها اهتماماتٌ تختلف في طبيعتها عن تلك القواعد ، وهى اهتمامات يأتي بها مسار التطوُّر والارتقاء الاجتماعي ، فإنّ تلك المجموعة من قواعد السلوك والأخلاق تبقى دون أن تفقد نفوذها وسلطتها إبّان تلك المرحلة طويلة الأمد من التقدُّم والرُقيّ الإنساني حيث كان لها دور حيوي في تربية البشر وتهذيب سلوكهم وتصرفاتهم .

ويؤكِّد لنا حضرة بهاء الله القول :

“إنَّ هذه الأصول والقوانين والنُظُم المُحكَمَة المتينة مصدرها واحد وشعاعها شعاع نورٍ واحد ، وكل ما اختلف منها كان حسب مقتضيات الزمان ومتطلبات القرون والأعصار . ”    

ومن ثم يغدو الزعم أنَّ الاختلافات القائمة بين الأديان في الشعائر وقواعد السلوك والتصرُّف وغيرها من النشاطات الدينية تنفي حقيقة أنّ الأديان السماوية واحدة في أساسها يغدو هذا الزعم باطلاً لانّه يتجاهل الغرض الذي من أجله أُنزِلَت هذه الأديان. ولعلَّ الأخطر من ذلك أن مثل هذا الزعم يتجاهل الفرق الأساسي القائم بين ما لايتغيَّر ولا يتبدَّل من سمات الدين وبين سماته المؤقّتة الآنية المتغيرة حسب الزمان والمكان.

فجوهر الدين رسالة أبدية ثابتة الأركان ، ووصف حضرة بهاء الله هذه الديمومة حين أعلن قائلاً  :  “هذا دين الله من قبل ومن بعد ” 

فوظيفة الدين هي أن يمهِّد السبيل أمام الروح الإنسانية لترتقي وترتبط بخالقها في علاقة تتزايد نضجًا . وأن يسبغ على تلك الروح استقلالاً ذاتيًا متعاظمًا في ما تتحلَّى به من المُثل والأخلاق لتتمكَّن من السيطرة على الدوافع الحيوانية الكامنة في الطبيعة الإنسانية ، وفي هذا كله ليس ثمّة تناقض بين التعاليم الأساسية التي تنادي بها الأديان قاطبة وتلك الإضافية التي يأتي بها كل دين لاحق من أجل هداية البشر ودعم تقدم مسيرته في بناء الحضارة الإنسانية .

إن مفهوم تعاقب المظاهر الإلهية يفرض الاهتمام كلَّ الاهتمام بالاعتراف بالظهور الإلهي عند بزوغ  نوره . وكان لفشل غالبية البشر مرةً بعد أخرى في هذا المضمار  تائجُ تمثَّلت في أنّ جماهير غفيرة من الناس حُكِمَ عليها بأن تخضع قسرًا للتمسُّكِ الشديد بالطقوس وتكرار مجموعةٍ من الشعائر والوظائف الدينية عفى عليها الزمن واستنفذت أغراضها ، وباتت الآن مجرَّد عائق في سبيل أيِّ تقدُّم معنوي . وممّا يؤسف له في الوقت الحاضر أنّ فشل الاعتراف بالظهور الإلهي عند بزوغ نوره قد أدى إلى الإقلال من أهمية الدين والاستخفاف به . وفي اللحظة التي كانت الإنسانية تتطور تطورًا جماعيًا إذ واجهت تحديات عصر الحداثة ، كان مَعين الروحانية التي كانت الإنسانية تستقي منه وتعتمد عليه أصلاً في تنمية شجاعتها الأدبية وتنوُّرها الفكري ، ينضب بسرعة ويتحول مادة للسخرية والتهكُّم . وقد حدث ذلك في بادئ الأمر على مستوى الأوساط صاحبة القرار في توجيه المجتمع ، ثمَّ انتقل إلى أوساط متَّسعة الحلقات  ضمَّت عامة الناس  .

“من كتاب دين الله واحد”

30 أبريل 2011

لا تملأ الأكواب بالماء بدلاً من اللبن…

Posted in مقام الانسان, المياه, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النضج, الأفئدة, الأنسان, التعاون, الحماية, الحياة, العلاقة بين الله والانسان في 4:24 م بواسطة bahlmbyom

لا تملأ الاكواب بالماء

  يحكى أنه حدثت مجاعة بقرية….

فطلب الوالي من أهل القرية طلبًا غريبًا في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع…وأخبرهم بأنه سيضع قِدرًا كبيرًا في وسط القرية.

وأن على كل رجل وامرأة أن يضع في القِدر كوبًا من اللبن بشرط أن يضع كل واحد الكوب لوحده من غير أن يشاهده أحد.

هرع الناس لتلبية طلب الوالي..

كل منهم تخفى بالليل وسكب ما في الكوب الذي يخصه.

وفي الصباح…

فتح الوالي القدر ….

وماذا شاهد؟

شاهد القدر و قد امتلأ بالماء!!!

أين اللبن؟!

ولماذا وضع كل واحد من الرعية الماء بدلاً من اللبن؟

كل واحد من الرعية.. قال في نفسه:

” إن وضعي لكوب واحد من الماء لن يؤثر على
كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية “.

وكل منهم اعتمد على غيره …

وكل منهم فكر بالطريقة نفسها التي فكر بها أخوه, و ظن أنه

هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن,

والنتيجة التي حدثت..

(أن الجوع عم هذه القرية ومات الكثيرون منهم ولم يجدوا مايعينهم وقت الأزمات …)

هل تصدق أنك تملأ الأكواب بالماء

في أشد الأوقات التي نحتاج منك أن تملأها باللبن؟

أعلم أنه :

عندما لا تتقن عملك بحجة أنه لن يظهر وسط الأعمال الكثيرة التي سيقوم بها غيرك من الناس فأنت تملأ الأكواب بالماء….


عندما لا تخلص نيتك في عمل تعمله ظناً منك أن كل الآخرين قد أخلصوا نيتهم وان ذلك لن يؤثر، فأنت تملأ الأكواب بالماء…

عندما….

عندما…

….

حاولوا أن تملأوا الأكواب لبنًا….

1 أبريل 2011

رسالة مفتوحة إلى كلّ المصريّين…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, أقليات, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأخلاق, الاديان, البهائية, التعاون, الجنس البشرى, الحقوق والواجبات, الدولة المدنية, الديمقراطية, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, بهائيين مصريين, تاريخ الأنسانية في 5:47 م بواسطة bahlmbyom

أبريل 2011

رسالة مفتوحة إلى كلّ المصريّين…

إخوتنا وأخواتنا في الوطن،

لا شكّ أنّ أحداث الأشهر القليلة الماضية في مصر قد منحتنا، نحن المواطنين البهائيين، فرصةً لم نعهدها من قبل في أن نخاطب مباشرة إخوتنا وأخواتنا في الوطن. ومع قلّة عددنا، كان لنا حظّ الانتماء إلى هذا الوطن العزيز الذي دأبنا أن نعيش فيه منذ أكثر من قرنٍ من الزمان طبقاً لمبادئ ديننا وقِيَمه، باذلين جهدنا في خدمة بلدنا كمواطنين مخلصين. إنّها فرصة طالما تمنّيناها وفي أعماقنا شكر دفين لذلك العدد الغفير من أصحاب العقول المنصفة والنفوس المتعاطفة التي آزرتنا في جهودنا خلال السنوات القليلة الماضية في سبيل أن نحظى بقسط من المساواة أمام القانون. ففي هذا المنعطف الدقيق من تاريخ أمتنا، تغمرنا البهجة ونحن نرى أن باستطاعتنا أن نقدم إسهاماً متواضعاً في الحوار الدائر الآن فيما يخصّ مستقبل بلادنا، فنشارككم بشيء من وجهات نظرنا من منطلق خبرتنا كمواطنين مصريين وما لدى مجتمعاتنا البهائية في العالم من تجارب، طبقاً لما يستدعيه المضي قُدُماً نحو الازدهار الدائم مادياً وروحياً.

مهما كان الدافع المباشر وراء هذا التغيير السريع الذي حدث، فإن نتائجه قد دلّلت على أُمنيتنا الجماعيّة، نحن شعب مصر كله، في أن نمارس قدراً أكبر من الحرية في التحكم بمصيرنا. إن ممارسة مثل هذه الحرية لم تكن مألوفة لنا لأننا حُرمنا في السابق من التمتع بهذا القدر منها. لقد علّمنا تاريخنا المشترك؛ كمصريين وعرب وأفارقة، بأن العالم زاخر بالقوى ذات المصالح الذاتية التي بامكانها أن تمنعنا من تقرير مصيرنا أو تدعونا إلى التخلي عن هذه المسؤولية طواعية. ثم إنّ الاستعمار والتّزمّت الديني والحُكْم التسلطي والاستبداد السافر، لعب كلٌّ دوره في الماضي، أمّا اليوم فلا تزال القوة “الألطف” للنظام الاستهلاكي وما يتبنّاه من انحطاط أخلاقي، لقادرة بالمثل على إعاقة تقدمنا بذريعة جعلنا أكثر تمتُّعًا بالحرية المنشودة.

وكوننا كشعب واحد، اخترنا الانخراط بفعالية ونشاط في تحديد مسار أمتنا، فهو مؤشر شعبي عام بأن مجتمعنا المصري قد بلغ مرحلة جديدة في مسيرة تطوّره. فالبذرة المغروسة تنبت تدريجيًا وعضويًا وتتحول في مراحل نشوئها وتزيد قوتها حتى تبلغ حالة تعتبر فيها “ناضجة”. وكذا المجتمعات الإنسانية تشترك معها في هذه السمة المميزة. ففي وقت من الأوقات تنمو مشاعر السخط وعدم الرضا عند شعب من الشعوب نتيجة منعه من المشاركة الكاملة في العمليات التي تقود مسار بلاده، وتصبح الرغبة طاغية لدى المواطنين في أن تتنازل السلطة عن مزيد من المسؤولية لهم في ادارة شؤون بلادهم. في هذا السياق، نرى أن الأحداث التي شهدتها مصر يمكن اعتبارها، في واقع الأمر تجاوباً لقوى تدفع بالجنس البشري قاطبة نحو نضوج أكبر وتكافل أعظم. وواحد من الأدلة الواضحة على أنّ البشرية سائرة في هذا الاتجاه هو أن أوجهًا من السلوك الإنساني الذي كان في الماضي القريب مقبولاً وتسبَّبَ في بعث روح النزاع والفساد والتمييز، نراه اليوم بعيوننا، وبشكل متزايد، يتناقض والقيم التي تسود في مجتمع العدل والإنصاف الذي ننشده. وعليه، أصبح الناس في كل مكان أكثر جرأة في رفض المواقف والأنظمة التي حالت دون تقدمهم نحو النضج.

إن التقدم نحو حالة أعظم من النضج هي الآن ظاهرة عمّت العالم بأسره، ومع ذلك فإن هذا لا يعني أن كل أمم الأرض وشعوبها تتقدم على هذا الدرب بسرعة متماثلة. فعند مرحلة معينة قد تتلاقى الظروف والأحوال القائمة آنذاك في لحظة تاريخية هامة حيث يمكن لمجتمع ما أن يعدّل من مساره بشكل أساسي. في أوقات كهذه يكون التعبير عن المشيئة الجماعية ذا أثر حاسم ومستدام بالنسبة لمستقبل البلاد. وقد بلغت مصر الآن مثل هذه اللحظة بالذات، وهي لحظة لا يمكن أن تدوم إلى الأبد.

عند هذا المنعطف الدقيق، نجد أنفسنا إذاً أمام سؤال هام وخطير: ماذا نسعى إلى تحقيقه في هذه الفرصة التي سنحت وحصلنا عليها؟ ثم ما هي الخيارات المطروحة أمامنا؟ فهناك العديد من نماذج العيش المشترك معروضة أمامنا تدافع عنها وتناصرها جماعات من الناس مختلفة ولها اهتماماتها الخاصة. فالسؤال هنا: هل لنا أن نتّجه نحو إقامة مجتمع فرداني ومجزأ، حيث يشعر الكل فيه بأنهم أحرار في السعي في سبيل مصالحهم حتى ولو كان ذلك على حساب الصالح العام؟ هل سوف تستهوينا المغريات المادية الدنيوية وعنصرها الجاذب المؤثر والمتمثلة في النظام الاستهلاكي؟ هل سوف نختار نظامًا يتغذى على العصبية الدينية؟ وهل نحن على استعداد للسماح بقيام نخبة تحكمنا متناسية طموحاتنا الجماعية، لا بل وتسعى الى استغلال رغبتنا في التغيير واستبدالها بشيء آخر؟ أم هل سنسمح لمسيرة التغيير بأن تفقد زخمها وقوة اندفاعها فتتلاشى في خضم النزاعات الفئوية الصاخبة وتنهار تحت وطأة الجمود الإداري للمؤسسات القائمة وفقدانها القوة على المضي والاستمرار؟ وبالنظر إلى المنطقة العربية – وإلى خارجها في الواقع – من المنصف القول إنّ العالم، توّاق إلى العثور على نموذج ناجح بالاجماع لمجتمع جديرٌ محاكاته. ولذا لعله يكون من الأجدر بنا، في حال أثبت البحث عدم وجود نموذج قائم مُرْضٍ، أن نفكر في رسم نهج لمسار مختلف ونبرهن للشعوب بأن من الممكن فعلاً اعتماد نهج تقدمي حقيقي لتنظيم المجتمع. إنّ مكانة مصر الرفيعة في المنظومة الدولية – بما لها من تراث فكري، وتاريخ عريق وموقع جغرافي – يعني كل هذا بأن مصر إذا ما أقدمت على اختيار نموذج متنور لبناء مجتمعها، فلسوف تؤثر على مسار النمو والتطور الإنساني في المنطقة كلّها بل وعلى العالم بأسره.

في أحيان كثيرة، يسفر التغيير الذي يتأتى عن الاحتجاج الشعبي عن خيبةٍ لبعض الآمال. والسبب في هذا ليس لأنّ الحركة التي ولّدت ذلك العامل الفاعل في التغيير والتحول تفتقر إلى الوحدة والاتحاد، بل في الحقيقة فإنّ أبرز خصائص هذا العامل الفاعل في ضمان نجاحه يتمثّل في قدرته على خلق الوحدة والاتحاد بين أناس تباينت مشاربهم واختلفت مصالحهم. أما خيبة الأمل هذه فتكون بالأحرى نتيجة إدراك أن اتحاد الناس في دفاعهم عن قضية مشتركة ضد أي وضع راهن أسهل بكثير من اتفاقهم على ما يجب أن يأخذ مكانه. لهذا السبب بات من الضروري جدًا أن نسعى جهدنا لتحقيق اجماع واسع في الرأي حول المبادئ والسياسات العاملة على ايجاد أنموذج جديد لمجتمعنا. وحالما يتم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق يصبح من المرجح جدًا أن السياسات التي ستتبع ستجتذب وتفوز بتأييد أفراد الشعب الذين تؤثر هذه السياسات على مجرى شؤونهم.

إنه دافع طبيعي مُغْرٍ، ونحن نفكر كيف يمكن لأمتنا أن تُكمل مسيرتها، أن نبادر فورًا إلى استنباط الحلول العملية لمعالجة المظالم المُسلّم بها والمشكلات الاجتماعية المتعارف عليها. لكن، حتى ولو برزت أفكار جديرة بالاهتمام فإنّها لن تمثل في حدّ ذاتها رؤية ذات أثر فاعل في تحديد كيف نريد لبلدنا أن ينمو ويزدهر. فالميزة الرئيسة للمبدأ هي أنه إذا فاز بالدعم والتأييد فإنه يساعد على اتخاذ المواقف الايجابية، وبعث الفعالية المؤثرة والعزيمة القوية والطموح الناشط. فيسهّل ذلك في اكتشاف الخطوات العملية وطرق تنفيذها. ولكن يجدر بالمشتركين في أي نقاش حول المبادئ، أن يكونوا على استعداد لتخطّي مستوى الفكر التجريدي. ففي مرحلة صياغة الأفكار حولها قد يكون من السهل نسبيًا أن يتم الاتفاق على عدد من المبادئ التوجيهية، ولكنها لن تكون أكثر من شعارات جوفاء إذا لم نُخضِعها لفحص دقيق نستطلع فيه عواقبها المتشعبة وآثارها المختلفة. وينبغي لأيّة محاولة للتوصل إلى إجماع في الرأي أن تساعد على إجراء استطلاع فاحص للآثار الخاصة والأبعاد العميقة المترتبة على اعتماد أي مبدأ من هذه المبادئ بالنسبة لمقدّرات وطننا العزيز. وبهذه الروح اذًا يمكن لنا أن نعرض عليكم بكل تواضع ومحبة المبادئ التابع ذكرها.

*

تبرز في أي مجتمع ناضج ميزة واحدة فوق كل الميزات الاخرى ألا وهي الاعتراف بوحدة الجنس البشري. فكم كان من حسن الطالع إذًا أنّ أكثر الذكريات رسوخًا في الذهن عن الأشهر القليلة الماضية ليست عن انقسامات دينية أو صراعات عرقية، وإنما عن خلافات نحّيت جانبًا من أجل قضيتنا المشتركة. فقدرتنا الفطرية، كشعب واحد، على الإدراك والإقرار بأننا كلنا في الحقيقة ننتمي إلى أسرة إنسانية واحدة خدمتنا جيدًا وأفادتنا. ومع ذلك فإن إقامة وتطوير المؤسسات والدوائر والبُنى الهيكليّة الاجتماعية التي تعزز مبدأ وحدة الجنس البشري تشكّل تحديًا كبيرًا بكل معنى الكلمة. إن هذا المبدأ القائل بوحدة العالم الإنساني البعيد كلّ البعد عن كونه تعبيرًا مبهمًا عن أملٍ زائفٍ، هو الذي يحدد طبيعة تلك العلاقات التي يجب أن تربط بين كل الدول والأمم وتشدها كأعضاء أسرة إنسانية واحدة. ويكمن أصل هذا المبدأ في الإقرار بأننا خلقنا جميعًا من عنصر واحد وبيد خالق واحد هو الله عزّ وجلّ. ولذا فإن ادّعاء فرد واحد أو قبيلة أو أمّة بالتعالي والتفوق على الغير ادّعاء باطل ليس له ما يبرره. فقبول مثل هذا المبدأ يستدعي تغييرًا شاملاً في بنية المجتمع المعاصر وتغييرًا ذا نتائج واسعة الأثر بعيدة المدى لكل وجه من أوجه حياتنا الجماعية. ويدعو هذا المبدأ، علاوة على ما يخلقه من آثار ونتائج اجتماعية، إلى إعادة النظر بدقة متفحصة في كل مواقفنا مع الآخرين وقيمنا وعلاقتنا معهم. فالهدف في نهاية الأمر هو إحياء الضمير الإنساني وتغييره. ولن يُستثنى أي واحدٍ منّا فيتفادى الانصياع لهذه المطالب الصارمة.

إن النتائج المترتبة عن هذه الحقيقة الجوهرية – أي مبدأ وحدة العالم الإنساني- عميقة لدرجة أن مبادئ أخرى حيوية وضرورية لتطور مصر المستقبلي يمكن أن تستمدّ منها. ومن الأمثلة ذات الأهمية الأولى على ذلك هي مسألة المساواة بين الرجال والنساء. فهل هناك من أمر يعيق تقدم بلادنا العزيزة أكثر من الاستثناء المستمر للمرأة واستبعادها من المشاركة الكاملة في شؤون بلادنا. إن إصلاح الخلل في هذا التوازن سيقود بحدّ ذاته إلى إدخال اصلاحات وتحسينات في كل مجال من مجالات الحياة المصرية الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. فالإنسانية، مثلها مثل الطائر الذي لا يستطيع التحليق إذا كان أحد جناحيه أضعف من الآخر، فستظل قدرتها على السمو الى أعالي الاهداف المبتغاة معاقة جدًا ما دامت المرأة محرومة من الفرص المتاحة للرجل. فعندما تكون الامتيازات ذاتها متاحة ً للجنسين فإنهما سيرتقيان ويعود النفع على الجميع. ولكن مبدأ المساواة بين الجنسين يجلب معه، بالإضافة إلى الحقوق المدنية، سلوكًا يجب أن يطال البيت ومكان العمل وكل حيّزٍ اجتماعي ومجال سياسي وحتى العلاقات الدولية في نهاية المطاف.

ولا يوجد مجال أجدر وأكثر عونًا في تحقيق المساواة بين الجنسين من التعليم الذي وجد أصلاً ليمكّن الرجال والنساء من كل الخلفيات الاجتماعية، من تحقيق كامل طاقاتهم وامكاناتهم الفطرية والمساهمة في رقي المجتمع وتقدّمه. وإذا كان لهذا الأمر أن يلقى النجاح، فلا بد من تقديم إعدادٍ وافٍ للفرد حتى يشارك في الحياة الاقتصادية للبلاد، ولكن لا بدّ للتعليم أيضًا أن يخلق بُعداً اخلاقياً متيناً. فينبغي على المدارس أن ترسّخ في أذهان الطلاب المسؤوليات المترتبة على كونهم مواطنين مصريين وتغرس في نفوسهم تلك المبادئ والقيم الداعية الى تحسين المجتمع ورعاية مصالح إخوانهم من بني البشر. ولا ينبغي السماح لأن يصبح التعليم وسيلة لبثّ الفرقة والكراهية تجاه الآخرين وغرسها في العقول البريئة. ويمكن بالأسلوب التربوي الصحيح أيضًا، أن يصبح التعليم أداة فاعلة لحماية أجيال المستقبل من آفة الفساد الخبيثة والتي ابتلينا بها وأصبحت واضحة المعالم في مصرنا اليوم. علاوة على ذلك فإن الحصول على التعليم الرسمي الأساسي يجب أن يكون في متناول الجميع بصورة شاملة دون أي تمييز قائم على الجنس أو العرق أو الإمكانات المادية. وستثبت التدابير التي سوف نتخذها للاستفادة من موارد بلادنا الحبيبة – تراثنا وزراعتنا وصناعتنا – بأنها تدابير عقيمة إذا نحن أهملنا أهم الموارد شأنًا، ألا وهي قدراتنا الروحية والفكرية التي أنعم بها علينا الله عزّ وجل. ولذا فإن وضع سلّم للأولويات في محاولة تحسين الوسائل التي نعلّم ونثقف بها أنفسنا لسوف يجني محصولاً وفيرًا في الأعوام القادمة.

ومن الأمور ذات العلاقة بموضوع التربية والتعليم مسألة التفاعل بين العلم والدين، المصدرين التوأمين للبصيرة التي يمكن للبشرية الاعتماد عليهما في سعيها لتحقيق التقدم والرقي. ويتمتع المجتمع المصري ككلّ بنعمةٍ تتمثّل بأنه لا يفترض التعارض والتناقض بين العلم والدين، وهو مفهوم غير مألوف في أمكنة أخرى بكل أسف. فنحن بالفعل نملك تاريخاً يبعث على الاعتزاز من حيث الاعتماد على روح العقلانية والبحث العلمي – مما تمخّض عن نتائج تدعو إلى الإعجاب في مجالات نخصّ بالذكر منها الزراعة والطب – كما حافظنا على تراث ديني متين واحترام للقيم التي جاءت بها وأعلنتها أديان العالم الكبرى. فلا يوجد في هذه القيم ما يدفعنا إلى التفكير المنافي للعقل والمنطق أو ما يقودنا إلى التزمت والتعصب. فكل واحد منا، لا سيما جيلنا الصاعد، يمكنه أن يعي أن بالإمكان تشرّب الأفراد بالروحانية الصادقة بينما يجدّون بنشاط في سبيل التقدم المادي لشعبهم.

لقد بارك الله أمّتنا بأعدادٍ غفيرةٍ من الشباب. فبعضنا لا يزال على مقاعد الدراسة، وبعض بدأ حياته المهنية أو العائلية، والبعض الآخر الذي ربما كان أكبر سنًا لا يزال يذكر ما كانت عليه الأمور عبر هذه المراحل من مراحل الحياة. إنّ إصلاح نظام التربية والتعليم سوف يؤدي الى قطع شوطٍ طويلٍ نحو ضمان تحقيق قدرات الجيل الصاعد في المساهمة في حياة المجتمع، غير أن هذا ليس كافيًا بحدّ ذاته، فلا بدّ من تعزيز الظروف بحيث تتضاعف فرص العمل بشكلٍ جاد ويتم تسخير المواهب، وتصبح امكانية التقدم على أساسٍ من الاستحقاق والجدارة لا التميّز والمحسوبية. وستتزايد مشاعر الإحباط وتتبدد الآمال اذا ما تمّ اعاقة جهود الشباب لتحسين ظروف العائلات والمجتمعات والأحياء بسبب استمرار آفة الفساد وعدم المساواة والاهمال. فطموحات الشباب السامية وتطلعاتهم العالية تمثّل ائتمانًا لا يملك المجتمع ككلّ – وحتى الدولة في الواقع – تجاهله اقتصادياً أو معنويًا.

هذا لا يعني القول بأن الشباب بحاجة إلى التمتع بامتيازات خاصة، فمعظم الاستياء الذي عبّر عنه الشباب الراشدون في الأسابيع الماضية نابع من وعي حاد بأنهم يفتقرون إلى تساوي الفرص وليس أفضلية المعاملة. ويتضح جليًا من الأحوال التي يواجهها الشباب والكثيرون من أفراد مجتمعنا أن من بين المبادئ البارزة التي يجب أن تدفع سعينا إلى التجدد الذي نبتغيه، هو مبدأ العدل. فالمضامين البالغة الأثر لتطبيق هذا المبدأ وتبعاتها بعيدة المدى إنما هي في صميم القضايا التي يتحتم علينا كأُمّةٍ أن نتفق عليها. فمن تفاعل المبدأين الحيويين للعدالة ووحدة العالم الانساني تبرز حقيقةٌ هامةٌ وهي أنّ: كل فردٍ يأتي إلى هذا العالم إنما هو أمانةٌ على الجميع، وأن الموارد الجماعية المشتركة للجنس البشري يجب أن تتوسع وتمتد ليستفيد منها الكل وليس مجرد فئة محدودة. فالتغاضي عن مثل هذا الهدف وإهماله له آثاره المؤدية بالضرورة إلى زعزعة المجتمع، حيث أن التناقض المفرط القائم بين الفقر والثراء سيؤدي الى استفحال التوترات الاجتماعية القائمة ويثير الاضطرابات. إن التدابير المتخذة لتخفيف وطأة الفقر لا يمكنها أن تتجاهل وجود الثراء المفرط، فحين تتكدس الثروات الهائلة عند قلة من الناس، لا مفرّ للكثرة الغالبة من معاناة الفقر والعوز.

*

لعلّ قلّة من الناس ستعارض الجدوى الأساسية للمبادئ التي جرى بحثها في هذه الرسالة. ومع ذلك، فإن تطبيقها سيكون له تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية وشخصية عميقة تجعلها أكثر تحديًا مما قد تبدو في بداية الأمر. ولكن بغضّ النظر عن المبادئ التي سيتم تبنّيها، فإن قدرتها على ترك طابعها الخاص على مجتمعنا الناشئ سوف تعتمد إلى حدٍّ كبير على درجة تبنّينا نحن المصريين لها واعتمادها. فبقدر ما يتمّ تمكين الجميع من المشاركة في عملية التشاور التي تؤثر علينا حتّى نسلك الطريق لنصبح أسياد الموقف في تقرير مصير تطورنا الروحي والمادي فإننا سنتفادي مخاطر وقوع مجتمعنا في شَرَك أيّ نمطٍ من النماذج القائمة التي لا ترى أيّ جدوى من تمكين الناس وإطلاق طاقاتهم.

إنّ التحدي الماثل أمامنا إذًا هو في بدء عمليةٍ من الحوار والتشاور حول المبادئ التي سوف ترشدنا إلى إعادة بناء مجتمعنا وهي مهمة تحتاج إلى جهد ومثابرة. إنّ صياغة مجموعةٍ متجانسةٍ من المبادئ – من بين المفاهيم والتصورات المتباينة – لتنطوي على القوة الخلاّقة لتوحيد شعبنا لن تكون إنجازًا متواضعًا. وعلى كل حال، فإنّ بإمكاننا أن نكون واثقين بأنّ كلّ جهدٍ صادقٍ يُبذل لخدمة هذا الغرض سيُكافأ بسخاءٍ عن طريق إطلاق مقدارٍ جديد من تلك الطاقات البنّاءة النابعة من أنفسنا والتي يعتمد عليها مستقبلنا. وفي حوار وطني عريض القاعدة كهذا – يشترك فيه الناس على كلّ المستويات في القرى والمدن وفي الأحياء والبيت ليشمل جذور المجتمع ويجتذب كلّ مواطن مهتمّ – سيكون من الضرورة الحيوية القصوى ألاّ يتحول هذا الحوار سريعًا إلى نقاشٍ عن الجزئيات والمصالح الآنيّة، أو يُختصر هذا الحوار فيتحوّل إلى إبرام الصفقات وإصدار القرارت لتقاسم السُّلطة من قبل نخبةٍ جديدةٍ تدّعي بأنّها الحكم الفاصل في تقرير مصيرنا ومستقبلنا.

إنّ المشاركة المستمرة لجماهير الشعب – وعلى نطاقٍ واسعٍ – في عملية التشاور هذه ستُقنع، إلى حدٍّ بعيد، المواطنين بأنّ صنّاع السياسة مخلصون في خلق مجتمعٍ عادل. ونظرًا لأن الفرصة متاحةٌ للمشاركة في هذه العملية، فإنّه سيتأكد لنا في صحوة وعينا الجديد بأننا نملك زمام مصيرنا وأننا ندرك معنى القوى الجماعية التي أصبحت مُلكنا فعلاً لتغيير أنفسنا.

إخوتكم وأخواتكم البهائيون في مصر

الصفحة التالية