16 فبراير 2019

وثيقة الإخوة الإنسانية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, الإرادة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب في 6:43 ص بواسطة bahlmbyom

نص الوثيقة

مقدمة

يحملُ الإيمانُ المؤمنَ على أن يَرَى في الآخَر أخًا له، عليه أن يُؤازرَه ويُحبَّه. وانطلاقًا من الإيمان بالله الذي خَلَقَ الناسَ جميعًا وخَلَقَ الكونَ والخلائقَ وساوَى بينَهم برحمتِه، فإنَّ المؤمنَ مَدعُوٌّ للتعبيرِ عن هذه الأُخوَّةِ الإنسانيَّةِ بالاعتناءِ بالخَلِيقةِ وبالكَوْنِ كُلِّه، وبتقديمِ العَوْنِ لكُلِّ إنسانٍ، لا سيَّما الضُّعفاءِ منهم والأشخاصِ الأكثرِ حاجَةً وعَوَزًا.

وانطلاقًا من هذا المعنى المُتسامِي، وفي عِدَّةِ لقاءاتٍ سادَها جَوٌّ مُفعَمٌ بالأُخوَّةِ والصَّداقةِ تَشارَكنا الحديثَ عن أفراحِ العالم المُعاصِر وأحزانِه وأزماتِه سواءٌ على مُستَوى التقدُّم العِلميِّ والتقنيِّ، والإنجازاتِ العلاجيَّة، والعصرِ الرَّقميِّ، ووسائلِ الإعلامِ الحديثةِ، أو على مستوى الفقرِ والحُروبِ، والآلامِ التي يُعاني منها العديدُ من إخوتِنا وأخَواتِنا في مَناطقَ مُختلِفةٍ من العالمِ، نتيجةَ سِباقِ التَّسلُّح، والظُّلمِ الاجتماعيِّ، والفسادِ، وعدَمِ المُساواةِ، والتدهورِ الأخلاقيِّ، والإرهابِ، والعُنصُريَّةِ والتَّطرُّفِ، وغيرِها من الأسبابِ الأُخرى.

ومن خِلالِ هذه المُحادَثاتِ الأخَويَّةِ الصادِقةِ التي دارت بينَنا، وفي لقاءٍ يَملَؤُهُ الأمَلُ في غَدٍ مُشرِق لكُلِّ بني الإنسانِ، وُلِدت فكرةُ «وثيقة الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ»، وجرى العَمَلُ عليها بإخلاصٍ وجديَّةٍ؛ لتكونَ إعلانًا مُشتَركًا عن نَوايا صالحةٍ وصادقةٍ من أجل دعوةِ كُلِّ مَن يَحمِلُونَ في قُلوبِهم إيمانًا باللهِ وإيمانًا بالأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ أن يَتَوحَّدُوا ويَعمَلُوا معًا من أجلِ أن تُصبِحَ هذه الوثيقةُ دليلًا للأجيالِ القادِمةِ، يَأخُذُهم إلى ثقافةِ الاحترامِ المُتبادَلِ، في جَوٍّ من إدراكِ النِّعمةِ الإلهيَّةِ الكُبرَى التي جَعلَتْ من الخلقِ جميعًا إخوةً.

الوثيقة

باسمِ الله الَّذي خَلَقَ البَشَرَ جميعًا مُتَساوِين في الحُقُوقِ والواجباتِ والكَرامةِ، ودَعاهُم للعَيْشِ كإخوةٍ فيما بَيْنَهم ليُعَمِّروا الأرضَ، ويَنشُروا فيها قِيَمَ الخَيْرِ والمَحَبَّةِ والسَّلامِ.

باسمِ النفسِ البَشَريَّةِ الطَّاهِرةِ التي حَرَّمَ اللهُ إزهاقَها، وأخبَرَ أنَّه مَن جَنَى على نَفْسٍ واحدةٍ فكأنَّه جَنَى على البَشَريَّةِ جَمْعاءَ، ومَنْ أَحْيَا نَفْسًا واحدةً فكَأنَّما أَحْيَا الناسَ جميعًا.

باسمِ الفُقَراءِ والبُؤَساءِ والمَحرُومِينَ والمُهمَّشِينَ الَّذين أَمَرَ اللهُ بالإحسانِ إليهم ومَدِّ يَدِ العَوْنِ للتَّخفِيفِ عنهم، فرضًا على كُلِّ إنسانٍ لا سيَّما كُلِّ مُقتَدرٍ ومَيسُورٍ.

باسمِ الأيتامِ والأَرامِلِ، والمُهَجَّرينَ والنَّازِحِينَ من دِيارِهِم وأَوْطانِهم، وكُلِّ ضَحايا الحُرُوبِ والاضطِهادِ والظُّلْمِ، والمُستَضعَفِينَ والخائِفِينَ والأَسْرَى والمُعَذَّبِينَ في الأرضِ، دُونَ إقصاءٍ أو تمييزٍ.

باسمِ الشُّعُوبِ التي فقَدَتِ الأَمْنَ والسَّلامَ والتَّعايُشَ، وحَلَّ بها الدَّمارُ والخَرَابُ والتَّناحُر.

باسمِ «الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ» التي تَجمَعُ البَشَرَ جميعًا، وتُوحِّدُهم وتُسوِّي بينَهم.

باسم تلك الأُخُوَّةِ التي أرهَقَتْها سِياساتُ التَّعَصُّبِ والتَّفرِقةِ، التي تَعبَثُ بمَصائِرِ الشُّعُوبِ ومُقَدَّراتِهم، وأَنظِمةُ التَّرَبُّحِ الأَعْمَى، والتَّوَجُّهاتُ الأيدلوجيَّةِ البَغِيضةِ.

باسمِ الحُرِّيَّةِ التي وَهَبَها اللهُ لكُلِّ البَشَرِ وفطَرَهُم عليها ومَيَّزَهُم بها.

باسمِ العَدْلِ والرَّحمةِ، أساسِ المُلْكِ وجَوْهَرِ الصَّلاحِ.

باسمِ كُلِّ الأشخاصِ ذَوِي الإرادةِ الصالحةِ، في كلِّ بِقاعِ المَسكُونَةِ.

باسمِ اللهِ وباسمِ كُلِّ ما سَبَقَ، يُعلِنُ الأزهَرُ الشريفُ – ومِن حَوْلِه المُسلِمُونَ في مَشارِقِ الأرضِ ومَغارِبِها – والكنيسةُ الكاثوليكيَّةُ – ومِن حولِها الكاثوليك من الشَّرقِ والغَرْبِ – تَبنِّي ثقافةِ الحوارِ دَرْبًا، والتعاوُنِ المُشتركِ سبيلًا، والتعارُفِ المُتَبادَلِ نَهْجًا وطَرِيقًا.

إنَّنا نحن – المُؤمِنين باللهِ وبلِقائِه وبحِسابِه – ومن مُنطَلَقِ مَسؤُوليَّتِنا الدِّينيَّةِ والأدَبيَّةِ، وعَبْرَ هذه الوثيقةِ، نُطالِبُ أنفُسَنا وقادَةَ العالَمِ، وصُنَّاعَ السِّياساتِ الدَّولِيَّةِ والاقتصادِ العالَمِيِّ، بالعمَلِ جدِّيًّا على نَشْرِ ثقافةِ التَّسامُحِ والتعايُشِ والسَّلامِ، والتدخُّلِ فَوْرًا لإيقافِ سَيْلِ الدِّماءِ البَرِيئةِ، ووَقْفِ ما يَشهَدُه العالَمُ حاليًّا من حُرُوبٍ وصِراعاتٍ وتَراجُعٍ مناخِيٍّ وانحِدارٍ ثقافيٍّ وأخلاقيٍّ.

ونَتَوجَّهُ للمُفكِّرينَ والفَلاسِفةِ ورِجالِ الدِّينِ والفَنَّانِينَ والإعلاميِّين والمُبدِعِينَ في كُلِّ مكانٍ ليُعِيدُوا اكتشافَ قِيَمِ السَّلامِ والعَدْلِ والخَيْرِ والجَمالِ والأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ والعَيْشِ المُشتَرَكِ، وليُؤكِّدوا أهميَّتَها كطَوْقِ نَجاةٍ للجَمِيعِ، وليَسعَوْا في نَشْرِ هذه القِيَمِ بينَ الناسِ في كلِّ مكان.

إنَّ هذا الإعلانَ الذي يأتي انطِلاقًا من تَأمُّلٍ عَمِيقٍ لواقعِ عالَمِنا المُعاصِرِ وتقديرِ نجاحاتِه ومُعايَشةِ آلامِه ومَآسِيهِ وكَوارِثِه – لَيُؤمِنُ إيمانًا جازمًا بأنَّ أهمَّ أسبابِ أزمةِ العالمِ اليَوْمَ يَعُودُ إلى تَغيِيبِ الضميرِ الإنسانيِّ وإقصاءِ الأخلاقِ الدِّينيَّةِ، وكذلك استِدعاءُ النَّزْعَةِ الفرديَّةِ والفَلْسَفاتِ المادِّيَّةِ، التي تُؤَلِّهُ الإنسانَ، وتَضَعُ القِيَمَ المادِّيَّةَ الدُّنيويَّةَ مَوْضِعَ المَبادِئِ العُلْيَا والمُتسامِية.

إنَّنا، وإنْ كُنَّا نُقدِّرُ الجوانبَ الإيجابيَّةَ التي حقَّقَتْها حَضارَتُنا الحَدِيثةُ في مَجالِ العِلْمِ والتِّقنيةِ والطبِّ والصِّناعةِ والرَّفاهِيةِ، وبخاصَّةٍ في الدُّوَلِ المُتقدِّمةِ، فإنَّا – مع ذلك – نُسجِّلُ أنَّ هذه القَفزات التاريخيَّةَ الكُبرى والمَحمُودةَ تَراجَعَتْ معها الأخلاقُ الضَّابِطةُ للتصرُّفاتِ الدوليَّةِ، وتَراجَعَتِ القِيَمُ الرُّوحِيَّةُ والشُّعُورُ بالمَسؤُوليَّةِ؛ ممَّا أسهَمَ في نَشْرِ شُعُورٍ عامٍّ بالإحباطِ والعُزْلَةِ واليَأْسِ، ودَفَعَ الكَثِيرينَ إلى الانخِراطِ إمَّا في دَوَّامةِ التَّطرُّفِ الإلحاديِّ واللادينيِّ، وإمَّا في دوامة التَّطرُّفِ الدِّينيِّ والتشدُّدِ والتَّعصُّبِ الأعمى، كما دَفَعَ البعضَ إلى تَبَنِّي أشكالٍ من الإدمانِ والتَّدمِيرِ الذاتيِّ والجَماعيِّ.

إنَّ التاريخَ يُؤكِّدُ أنَّ التطرُّفَ الدِّينيَّ والقوميَّ والتعصُّبَ قد أثمَرَ في العالَمِ، سواءٌ في الغَرْبِ أو الشَّرْقِ، ما يُمكِنُ أن نُطلِقَ عليه بَوادِر «حربٍ عالميَّةٍ ثالثةٍ على أجزاءٍ»، بدَأَتْ تَكشِفُ عن وَجهِها القبيحِ في كثيرٍ من الأماكنِ، وعن أوضاعٍ مَأساويَّةٍ لا يُعرَفُ – على وَجْهِ الدِّقَّةِ – عَدَدُ مَن خلَّفَتْهم من قَتْلَى وأرامِلَ وثَكالى وأيتامٍ، وهناك أماكنُ أُخرَى يَجرِي إعدادُها لمَزيدٍ من الانفجارِ وتكديسِ السِّلاح وجَلْبِ الذَّخائرِ، في وَضْعٍ عالَمِيٍّ تُسيطِرُ عليه الضَّبابيَّةُ وخَيْبَةُ الأملِ والخوفُ من المُستَقبَلِ، وتَتحكَّمُ فيه المَصالحُ الماديَّةُ الضيِّقة.

ونُشدِّدُ أيضًا على أنَّ الأزماتِ السياسيَّةَ الطاحنةَ، والظُّلمَ وافتِقادَ عَدالةِ التوزيعِ للثرواتِ الطبيعيَّة – التي يَستَأثِرُ بها قِلَّةٌ من الأثرياءِ ويُحرَمُ منها السَّوادُ الأعظَمُ من شُعُوبِ الأرضِ – قد أَنْتَجَ ويُنْتِجُ أعدادًا هائلةً من المَرْضَى والمُعْوِزِين والمَوْتَى، وأزماتٍ قاتلةً تَشهَدُها كثيرٌ من الدُّوَلِ، برغمِ ما تَزخَرُ به تلك البلادُ من كُنوزٍ وثَرواتٍ، وما تَملِكُه من سَواعِدَ قَويَّةٍ وشبابٍ واعدٍ. وأمامَ هذه الأزمات التي تجعَلُ مَلايينَ الأطفالِ يَمُوتُونَ جُوعًا، وتَتحَوَّلُ أجسادُهم – من شِدَّةِ الفقرِ والجوعِ – إلى ما يُشبِهُ الهَيَاكِلَ العَظميَّةَ الباليةَ، يَسُودُ صمتٌ عالميٌّ غيرُ مقبولٍ.

وهنا تَظهَرُ ضرورةُ الأُسرَةِ كنواةٍ لا غِنى عنها للمُجتمعِ وللبشريَّةِ، لإنجابِ الأبناءِ وتَربيتِهم وتَعليمِهم وتَحصِينِهم بالأخلاقِ وبالرعايةِ الأُسريَّةِ، فمُهاجَمةُ المُؤسَّسةِ الأسريَّةِ والتَّقلِيلُ منها والتَّشكيكُ في أهميَّةِ دَوْرِها هو من أخطَرِ أمراض عَصرِنا.

إنَّنا نُؤكِّدُ أيضًا على أهميَّةِ إيقاظِ الحِسِّ الدِّينيِّ والحاجةِ لبَعْثِه مُجدَّدًا في نُفُوسِ الأجيالِ الجديدةِ عن طريقِ التَّربيةِ الصَّحِيحةِ والتنشئةِ السَّليمةِ والتحلِّي بالأخلاقِ والتَّمسُّكِ بالتعاليمِ الدِّينيَّةِ القَوِيمةِ لمُواجَهةِ النَّزعاتِ الفرديَّةِ والأنانيَّةِ والصِّدامِيَّةِ، والتَّطرُّفِ والتعصُّبِ الأعمى بكُلِّ أشكالِه وصُوَرِه.

إنَّ هَدَفَ الأديانِ الأوَّلَ والأهمَّ هو الإيمانُ بالله وعبادتُه، وحَثُّ جميعِ البَشَرِ على الإيمانِ بأنَّ هذا الكونَ يَعتَمِدُ على إلهٍ يَحكُمُه، هو الخالقُ الذي أَوْجَدَنا بحِكمةٍ إلهيَّةٍ، وأَعْطَانَا هِبَةَ الحياةِ لنُحافِظَ عليها، هبةً لا يَحِقُّ لأيِّ إنسانٍ أن يَنزِعَها أو يُهَدِّدَها أو يَتَصرَّفَ بها كما يَشاءُ، بل على الجميعِ المُحافَظةُ عليها منذُ بدايتِها وحتى نهايتِها الطبيعيَّةِ؛ لذا نُدِينُ كُلَّ المُمارَسات التي تُهدِّدُ الحياةَ؛ كالإبادةِ الجماعيَّةِ، والعَمَليَّاتِ الإرهابيَّة، والتهجيرِ القَسْرِيِّ، والمُتاجَرةِ بالأعضاءِ البشَرِيَّةِ، والإجهاضِ، وما يُطلَقُ عليه الموت (اللا) رَحِيم، والسياساتِ التي تُشجِّعُها.

كما نُعلنُ – وبحَزمٍ – أنَّ الأديانَ لم تَكُنْ أبَدًا بَرِيدًا للحُرُوبِ أو باعثةً لمَشاعِرِ الكَراهِيةِ والعداءِ والتعصُّبِ، أو مُثِيرةً للعُنْفِ وإراقةِ الدِّماءِ، فهذه المَآسِي حَصِيلَةُ الانحِرافِ عن التعاليمِ الدِّينِيَّة، ونتيجةُ استِغلالِ الأديانِ في السِّياسَةِ، وكذا تأويلاتُ طائفةٍ من رِجالاتِ الدِّينِ – في بعض مَراحِلِ التاريخِ – ممَّن وظَّف بعضُهم الشُّعُورَ الدِّينيَّ لدَفْعِ الناسِ للإتيانِ بما لا علاقةَ له بصَحِيحِ الدِّينِ، من أجلِ تَحقِيقِ أهدافٍ سياسيَّةٍ واقتصاديَّةٍ دُنيويَّةٍ ضَيِّقةٍ؛ لذا فنحنُ نُطالِبُ الجميعَ بوَقْفِ استخدامِ الأديانِ في تأجيجِ الكراهيةِ والعُنْفِ والتطرُّفِ والتعصُّبِ الأعمى، والكَفِّ عن استخدامِ اسمِ الله لتبريرِ أعمالِ القتلِ والتشريدِ والإرهابِ والبَطْشِ؛ لإيمانِنا المُشتَرَكِ بأنَّ الله لم يَخْلُقِ الناسَ ليُقَتَّلوا أو ليَتَقاتَلُوا أو يُعذَّبُوا أو يُضيَّقَ عليهم في حَياتِهم ومَعاشِهم، وأنَّه – عَزَّ وجَلَّ – في غِنًى عمَّن يُدَافِعُ عنه أو يُرْهِبُ الآخَرِين باسمِه.

إنَّ هذه الوثيقةَ، إذ تَعتَمِدُ كُلَّ ما سبَقَها من وَثائِقَ عالَمِيَّةٍ نَبَّهَتْ إلى أهميَّةِ دَوْرِ الأديانِ في بِناءِ السَّلامِ العالميِّ، فإنَّها تُؤكِّدُ الآتي:

القناعةُ الراسخةُ بأنَّ التعاليمَ الصحيحةَ للأديانِ تَدعُو إلى التمسُّك بقِيَمِ السلام وإعلاءِ قِيَمِ التعارُّفِ المُتبادَلِ والأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ والعَيْشِ المشترَكِ، وتكريس الحِكْمَةِ والعَدْلِ والإحسانِ، وإيقاظِ نَزْعَةِ التديُّن لدى النَّشْءِ والشبابِ؛ لحمايةِ الأجيالِ الجديدةِ من سَيْطَرَةِ الفكرِ المادِّيِّ، ومن خَطَرِ سِياساتِ التربُّح الأعمى واللامُبالاةِ القائمةِ على قانونِ القُوَّةِ لا على قُوَّةِ القانونِ.

-أنَّ الحريَّةَ حَقٌّ لكُلِّ إنسانٍ: اعتقادًا وفكرًا وتعبيرًا ومُمارَسةً، وأنَّ التَّعدُّدِيَّةَ والاختلافَ في الدِّينِ واللَّوْنِ والجِنسِ والعِرْقِ واللُّغةِ حِكمةٌ لمَشِيئةٍ إلهيَّةٍ، قد خَلَقَ اللهُ البشَرَ عليها، وجعَلَها أصلًا ثابتًا تَتَفرَّعُ عنه حُقُوقُ حُريَّةِ الاعتقادِ، وحريَّةِ الاختلافِ، وتجريمِ إكراهِ الناسِ على دِينٍ بعَيْنِه أو ثقافةٍ مُحدَّدةٍ، أو فَرْضِ أسلوبٍ حضاريٍّ لا يَقبَلُه الآخَر.

أنَّ العدلَ القائمَ على الرحمةِ هو السبيلُ الواجبُ اتِّباعُه للوُصولِ إلى حياةٍ كريمةٍ، يحقُّ لكُلِّ إنسانٍ أن يَحْيَا في كَنَفِه.

– أنَّ الحوارَ والتفاهُمَ ونشرَ ثقافةِ التسامُحِ وقَبُولِ الآخَرِ والتعايُشِ بين الناسِ، من شأنِه أن يُسهِمَ في احتواءِ كثيرٍ من المشكلاتِ الاجتماعيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة والبيئيَّة التي تُحاصِرُ جُزءًا كبيرًا من البَشَرِ.

        أنَّ الحوارَ بين المُؤمِنين يَعنِي التلاقيَ في المساحةِ الهائلةِ للقِيَمِ الرُّوحيَّةِ والإنسانيَّةِ والاجتماعيَّةِ المُشترَكةِ، واستثمارَ ذلك في نَشْرِ الأخلاقِ والفَضائلِ العُلْيَا التي تدعو إليها الأديانُ، وتَجنُّبَ الجَدَلِ العَقِيمِ

-أنَّ حمايةَ دُورِ العبادةِ، من مَعابِدَ وكَنائِسَ ومَساجِدَ، واجبٌ تَكفُلُه كُلُّ الأديانِ والقِيَمِ الإنسانيَّةِ والمَوَاثيقِ والأعرافِ الدوليَّةِ، وكلُّ محاولةٍ للتعرُّضِ لِدُورِ العبادةِ، واستهدافِها بالاعتداءِ أو التفجيرِ أو التهديمِ، هي خُروجٌ صَرِيحٌ عن تعاليمِ الأديانِ، وانتهاكٌ واضحٌ للقوانينِ الدوليَّةِ.

–   أنَّ الإرهابَ البَغِيضَ الذي يُهدِّدُ أمنَ الناسِ، سَواءٌ في الشَّرْقِ أو الغَرْبِ، وفي الشَّمالِ والجَنوبِ، ويُلاحِقُهم بالفَزَعِ والرُّعْبِ وتَرَقُّبِ الأَسْوَأِ، ليس نِتاجًا للدِّين – حتى وإنْ رَفَعَ الإرهابيُّون لافتاتِه ولَبِسُوا شاراتِه – بل هو نتيجةٌ لتَراكُمات الفُهُومِ الخاطئةِ لنُصُوصِ الأديانِ وسِياساتِ الجُوعِ والفَقْرِ والظُّلْمِ والبَطْشِ والتَّعالِي؛ لذا يجبُ وَقْفُ دَعْمِ الحَرَكاتِ الإرهابيَّةِ بالمالِ أو بالسلاحِ أو التخطيطِ أو التبريرِ، أو بتوفيرِ الغِطاءِ الإعلاميِّ لها، واعتبارُ ذلك من الجَرائِمِ الدوليَّةِ التي تُهدِّدُ الأَمْنَ والسِّلْمَ العالميَّين، ويجب إدانةُ ذلك التَّطرُّفِ بكُلِّ أشكالِه وصُوَرِه.

-أنَّ مفهومَ المواطنةِ يقومُ على المُساواةِ في الواجباتِ والحُقوقِ التي يَنعَمُ في ظِلالِها الجميعُ بالعدلِ؛ لذا يَجِبُ العملُ على ترسيخِ مفهومِ المواطنةِ الكاملةِ في مُجتَمَعاتِنا، والتخلِّي عن الاستخدام الإقصائيِّ لمصطلح «الأقليَّاتِ» الذي يَحمِلُ في طيَّاتِه الإحساسَ بالعُزْلَةِ والدُّونيَّة، ويُمهِّدُ لِبُذُورِ الفِتَنِ والشِّقاقِ، ويُصادِرُ على استحقاقاتِ وحُقُوقِ بعض المُواطِنين الدِّينيَّةِ والمَدَنيَّةِ، ويُؤدِّي إلى مُمارسةِ التمييز ضِدَّهُم.

أنَّ العلاقةَ بينَ الشَّرْقِ والغَرْبِ هي ضَرُورةٌ قُصوَى لكِلَيْهما، لا يُمكِنُ الاستعاضةُ عنها أو تَجاهُلُها، ليَغتَنِيَ كلاهما من الحَضارةِ الأُخرى عَبْرَ التَّبادُلِ وحوارِ الثقافاتِ؛ فبإمكانِ الغَرْبِ أن يَجِدَ في حَضارةِ الشرقِ ما يُعالِجُ به بعضَ أمراضِه الرُّوحيَّةِ والدِّينيَّةِ التي نتَجَتْ عن طُغيانِ الجانبِ الماديِّ، كما بإمكانِ الشرق أن يَجِدَ في حضارةِ الغربِ كثيرًا ممَّا يُساعِدُ على انتِشالِه من حالاتِ الضعفِ والفُرقةِ والصِّراعِ والتَّراجُعِ العلميِّ والتقنيِّ والثقافيِّ. ومن المهمِّ التأكيدُ على ضَرُورةِ الانتباهِ للفَوَارقِ الدِّينيَّةِ والثقافيَّةِ والتاريخيَّةِ التي تَدخُلُ عُنْصرًا أساسيًّا في تكوينِ شخصيَّةِ الإنسانِ الشرقيِّ، وثقافتِه وحضارتِه، والتأكيدُ على أهميَّةِ العمَلِ على تَرسِيخِ الحقوقِ الإنسانيَّةِ العامَّةِ المُشترَكةِ، بما يُسهِمُ في ضَمانِ حياةٍ كريمةٍ لجميعِ البَشَرِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ بعيدًا عن سياسةِ الكَيْلِ بمِكيالَيْنِ.

– أنَّ الاعترافَ بحَقِّ المرأةِ في التعليمِ والعملِ ومُمارَسةِ حُقُوقِها السياسيَّةِ هو ضَرُورةٌ مُلِحَّةٌ، وكذلك وجوبُ العملِ على تحريرِها من الضُّغُوطِ التاريخيَّةِ والاجتماعيَّةِ المُنافِيةِ لثَوابِتِ عَقيدتِها وكَرامتِها، ويَجِبُ حِمايتُها أيضًا من الاستغلالِ الجنسيِّ ومن مُعامَلتِها كسِلعةٍ أو كأداةٍ للتمتُّعِ والتربُّحِ؛ لذا يجبُ وقفُ كل المُمارَساتِ اللاإنسانية والعادات المُبتذِلة لكَرامةِ المرأةِ، والعمَلُ على تعديلِ التشريعاتِ التي تَحُولُ دُونَ حُصُولِ النساءِ على كامِلِ حُقوقِهنَّ.

– أنَّ حُقوقَ الأطفالِ الأساسيَّةَ في التنشئةِ الأسريَّةِ، والتغذيةِ والتعليمِ والرعايةِ، واجبٌ على الأسرةِ والمجتمعِ، وينبغي أن تُوفَّرَ وأن يُدافَعَ عنها، وألَّا يُحرَمَ منها أيُّ طفلٍ في أيِّ مكانٍ، وأن تُدانَ أيَّةُ مُمارسةٍ تَنالُ من كَرامتِهم أو تُخِلُّ بحُقُوقِهم، وكذلك ضرورةُ الانتباهِ إلى ما يَتعرَّضُون له من مَخاطِرَ – خاصَّةً في البيئةِ الرقميَّة – وتجريمِ المُتاجرةِ بطفولتهم البريئةِ، أو انتهاكها بأيِّ صُورةٍ من الصُّوَرِ.

– أنَّ حمايةَ حُقوقِ المُسنِّين والضُّعفَاءِ وذَوِي الاحتياجاتِ الخاصَّةِ والمُستَضعَفِينَ ضرورةٌ دِينيَّةٌ ومُجتمعيَّةٌ يَجِبُ العمَلُ على تَوفيرِها وحِمايتِها بتشريعاتٍ حازمةٍ وبتطبيقِ المواثيقِ الدوليَّة الخاصَّةِ بهم.

وفي سبيلِ ذلك، ومن خلالِ التعاون المُشترَكِ بين الكنيسةِ الكاثوليكيَّةِ والأزهرِ الشريفِ، نُعلِنُ ونَتَعهَّدُ أنَّنا سنعملُ على إيصالِ هذه الوثيقةِ إلى صُنَّاعِ القرارِ العالميِّ، والقياداتِ المؤثِّرةِ ورجالِ الدِّين في العالمِ، والمُنظَّماتِ الإقليميَّةِ والدوليَّةِ المَعنِيَّةِ، ومُنظَّماتِ المُجتَمَعِ المدنيِّ، والمؤسساتِ الدينيَّة وقادَةِ الفِكْرِ والرَّأيِ، وأن نَسْعَى لنشرِ ما جاءَ بها من مَبادِئَ على كافَّةِ المُستوياتِ الإقليميَّةِ والدوليَّةِ، وأن نَدعُوَ إلى تَرجمتِها إلى سِياساتٍ وقَراراتٍ ونُصوصٍ تشريعيَّةٍ، ومَناهجَ تعليميَّةٍ ومَوادَّ إعلاميَّةٍ.

كما نُطالِبُ بأن تُصبِحَ هذه الوثيقةُ مَوضِعَ بحثٍ وتأمُّلٍ في جميعِ المَدارسِ والجامعاتِ والمَعاهدِ التعليميَّةِ والتربويَّةِ؛ لتُساعِدَ على خَلْقِ أجيالٍ جديدةٍ تحملُ الخَيْرَ والسَّلامَ، وتُدافِعُ عن حقِّ المَقهُورِين والمَظلُومِين والبُؤَساءِ في كُلِّ مكانٍ.

ختامًا:

لتكن هذه الوثيقةُ دعوةً للمُصالَحة والتَّآخِي بين جميعِ المُؤمِنين بالأديانِ، بل بين المُؤمِنين وغيرِ المُؤمِنين، وكلِّ الأشخاصِ ذَوِي الإرادةِ الصالحةِ؛

لتَكُنْ وثيقتُنا نِداءً لكلِّ ضَمِيرٍ حيٍّ يَنبذُ العُنْفَ البَغِيضَ والتطرُّفَ الأعمى، ولِكُلِّ مُحِبٍّ لمَبادئِ التسامُحِ والإخاءِ التي تدعو لها الأديانُ وتُشجِّعُ عليها؛

لتكن وثيقتُنا شِهادةً لعَظَمةِ الإيمانِ باللهِ الذي يُوحِّدُ القُلوبَ المُتفرِّقةَ ويَسمُو بالإنسانِ؛

لتكن رمزًا للعِناقِ بين الشَّرْقِ والغَرْبِ، والشمالِ والجنوبِ، وبين كُلِّ مَن يُؤمِنُ بأنَّ الله خَلَقَنا لنَتعارَفَ ونَتعاوَنَ ونَتَعايَشَ كإخوةٍ مُتَحابِّين.

هذا ما نَأمُلُه ونسعى إلى تحقيقِه؛ بُغيةَ الوُصولِ إلى سلامٍ عالميٍّ يَنعمُ به الجميعُ في هذه الحياةِ.

اتمنى ان تكون الوثيقة بارقة أمل نحو الإخاء والتعايش فى ظل التنوع، وتحمل رؤيتهما لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين اتباع الأديان، وللمكانة والدور الذي ينبغى للأديان أن تقوم به عالمنا المعاصر.

Advertisements

23 ديسمبر 2018

استدعاء إرادتنا المشتركةنحو تنمية العالم الإنسانى

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأرض, الإيجابية, التعاون, السلام في 5:33 ص بواسطة bahlmbyom

 مساهمة البهائيين في جدول أعمال الأمم المتحدة العالمي للتنمية…

نيويورك – 13 أكتوبر 2015
كانت عملية صياغة خطة الأمم المتحدة لعام 2030 للتنمية المستدامة وما يرتبط بها من أهداف التنمية المستدامة (SDGs) ، من نواح عديدة ، غير مسبوقة في تاريخ البشرية. شارك أكثر من ثمانية ملايين شخص من 193 بلداً في “الحوار العالمي” لتحديد جدول أعمال التنمية الجديد – وهو أكبر استشارة أجرتها الأمم المتحدة على الإطلاق. تمت مواجهه أوجه القصور والخطوات الخاطئة ، كما هو متوقع من أي محاولة أولية. ومع ذلك ، تم توسيع حدود التشاور الدولي بطرق مهمة: إن جسد البشرية اليوم قادر على تصور وتوضيح ، إلى درجة لم يسبق لها مثيل في العصور السابقة ، العالم الذي يريده جماعيا. إذاً ، ستكون المهمة المركزية أمام المجتمع الدولي بناء القدرات لدى المزيد من المتعاونين مع الهدف النهائي المتمثل في تعزيز المشاركة العالمية في بناء ذلك العالم.

إن صياغة جدول أعمال للتنمية “مقبول من جميع البلدان” و “ينطبق على جميع البلدان”  هو الاعتراف بالترابط والوحدة الأساسية للجنس البشري. يتم فهم التنمية بشكل متزايد على أنها عملية يجب أن تفيد الجميع وتستفيد من مواهب وقدرات الجميع. ليس من دون أهمية أن يستخدم جدول أعمال 2030 مصطلح “عالمي” 29 مرة في 29 صفحة. لقد وضع الإحساس بقضية مشتركة في صميم جدول أعمال التنمية العالمية ، مما يعكس الالتزام المتنامي بالفرضية القائلة بأن كل فرد في الأسرة البشرية ليس له الحق في الاستفادة من حضارة عالمية مزدهرة فحسب ، بل أيضًا القدرة على المساهمة في بنائه. يجب أن يكون الوعي بوحدة الجنس البشري الأساس الوطيد لأي استراتيجية تسعى إلى إشراك سكان العالم في تحمل المسؤولية عن مصيرها الجماعي.

إن البشرية تشكل شعبًا واحدًا هي الحقيقة التي ، بمجرد النظر إليها من خلال التشكك ، تدعي قبولًا واسع الانتشار اليوم. إن رفض شرعية الأحكام المسبقة العميقة والشعور المتنامي بالمواطنة العالمية هما من علامات هذا الوعي المتزايد. ولكن على الرغم من الوعد بهذا الارتفاع في الوعي الجماعي ، إلا أنه يجب أن ينظر إليه على أنه الخطوة الأولى فقط في عملية سوف تتكشف لسنوات قادمة. لمبدأ وحدة الجنس البشري لا يسأل فقط عن التعاون بين الناس والأمم. إنه يدعو ، بدلاً من ذلك ، إلى إعادة صياغة عميقة للعلاقات التي تدعم المجتمع ، بما في ذلك العلاقات بين الأفراد والمجتمعات ومؤسسات الحكم. كيف يمكن للإنسان أن يرتبط ويتصرف تجاه بعضه البعض في ظروف مختلفة ، ابتداء من الأسرة؟ ما هي الصفات المميزة لتمييز حياة المجتمع؟ ما هي المبادئ التي تحكم علاقة البشرية بالطبيعة؟ ما هي الهياكل اللازمة لدعم المجتمعات المتميزة بشعور نابض بالحياة؟ كيف تتغذى الملكية والالتزام بالتنمية العالمية بأعداد متزايدة من الأنصار؟

لا يتم اكتساب نظرة ثاقبة على مثل هذه الأسئلة مرة واحدة ولكل واحد ، ولكن من خلال عملية مستمرة للتفكير والتأمل والتشاور والاستكشاف. لقد كان التعلم الجماعي من هذا النوع جانباً هاماً ، وإن تم تجاهله في بعض الأحيان ، من جهود التنمية الدولية على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. إن الدروس المستفادة في السعي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية – الحاجة إلى المزيد من المشاركة ، وإحساس أقوى بالشراكة ، وتعدد أكبر من الأصوات ، على سبيل المثال لا الحصر – وضعت الأسس التي تمكن أهداف التنمية المستدامة من أن تكون ما هي عليه اليوم. . إن الخبرة المكتسبة على مدى السنوات الخمس عشرة القادمة ستشكل بالمثل الطريقة التي يتم بها فهم التنمية والتعامل معها في جدول الأعمال التالي. ومن ثم ، فإن تعزيز عمليات التعلم على جميع المستويات ، من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي ، هو محرك حرج للتقدم المستمر.

17 نوفمبر 2018

تنامى موجات التطرف العنيف

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المساعدات, المشورة الديناميكية, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الإرادة, البهائية, البغضاء, التسامح, التعاون في 5:24 ص بواسطة bahlmbyom

نتألم كثيراً حينما نرى ظاهرة العنف التي انتشرت بشكل كبير في العالم بشكل عام، ويكفي   دقائق معدودة أمام شاشات التلفاز  ومواقع التواصل الأجتماعى ليُدرك حجم العنف الذي تحتويه الأفلام والمسلسلات  بل وحجم العنف في مشاهد القتل والتدمير التي تُعرض على الأخبار والتي تقع في أماكن مختلفة في العالم. تُشير الدراسات والإحصائيات الاجتماعية إلى انتشار جرائم القتل في المجتمعات بشكل متزايد، ا شك بأنّ العنف هو حالة سلبية وتعبير منحرف عن الشعور الإنساني؛ فالإنسان قد يغضب وهذا الشعور قد لا يخلو منه إنسان، ولكن المشكلة حينما يتحوّل هذا الغضب إلى تعبير عنيف وطابع إجرامي يؤدّي إلى إيذاء الناس أو الاستهانة بأرواحهم.

لقد أثارت ظاهرة تنامى موجة التطرف العنيف إحساسًا ملحاً في العديد من المجتمعات  حيث أصبح التطرف مصدر قلق متنامي ، وقد سعى المجتمع البهائي إلى المساهمة بشكل مفيد في التفكير السائد حول هذه القضية الملحة.

The 2018 Baha'i Chair for World Peace Annual Lecture tackled structural racism and the roots of prejudice.

فبالإضافة إلى المناهج التي تسعى إلى معالجة التطرف على مستوى السياسات والتدابير الأمنية والتدخلات التكنولوجية ، هناك حاجة إلى فهم أعمق لمتطور للدين ودوره البناء في المجتمع اليوم. وشدد ممثلو الجامعة البهائية في إسبانيا على هذه النقطة  لأسباب ونتائج التطرف العنيف  .

شارك في تنظيم هذا الحوار المجتمعى البهائي الإسباني ، حيث جمع مؤتمرا في 26 أكتوبر حوالي 70 شخصًا – من بينهم مسئولون من الجيش الإسباني ووكالات الاستخبارات وممثلون حكوميون آخرون وأكاديميون وصحفيون وناشطون – في رغبة صادقةلإستكشاف طرق ديناميكية لهذا الموضوع الخطير.

تطرقت المناقشات إلى مفاهيم حيوية لمعنى  التطرف، الحاجة إلى عمليات استشارية واسعة النطاق لبناء تفاهم مشترك بين شرائح المجتمع المختلفة، إيلاء الاعتبار الواجب لرؤية كل من العلوم والمبادئ الروحية العظيمة للإنسانية، نزع الشرعية عن العنف كاستجابة للقمع ، الاندماج الفعال للقادمين الجدد في المجتمع ، القوة التحريرية للتعليم والفرصة لجميع الناس للمشاركة في حياة المجتمع على أسس من العدالة والمحبة وتبادل الأراء فى موضوعية وبروح المشورة والأخوة.Image result for ‫تنامى موجات العنف‬‎

هذه عناصر أساسية للتغلب على التطرف العنيف ، خاصة عندما تكون ذات دوافع دينية ، كما يلاحظ سيرجيو غارسيا ، مدير مكتب الشؤون العامة للجامعة البهائية الإسبانية. وقال : إن من الأمور المركزية في الجهود الرامية إلى القضاء على التطرف فهم الدين بطريق صحيحة حتى يساعد فى تحقيق سلطاته البناءة..

تشارك الجامعة البهائية الإسبانية في خطاب متنامٍ حول دور الدين في المجتمع ، حيث يُعد التطرف موضوعًا بالغ الأهمية. كانت الحلقة الدراسية التي استمرت ليوم واحد في مركز الدراسات الجامعية المرتبطة بجامعة الملك خوان كارلوس في مدريد هي الحلقة الأولى في سلسلة تهدف إلى تعزيز التفاهم حول أسباب التطرف الديني وكيفية التعامل معه.

في الندوة ، لاحظ المتحدثون كيف أن التطرف هو عملية تدريجية تظهر في أفكار الشخص وأفعاله. وأشار العلماء إلى أنه غالباً ما يتم إساءة استخدام الدين كقوة قوية لتوجيه البشر نحو الأهداف المدمرة.

من خلال استكشاف العلاقة بين الدين والتطرف العنيف ، من المهم أن ننظر بصدق وموضوعية إلى الدور الذي لعبه الدين في هذه الظاهرة” ، قالت ليلى سانت من المكتب البهائي للشؤون العامة في إسبانيا. لذلك لا ينبغي التقليل من أهمية دور الدين في المجتمع أو تجاهله بل الحاجة إلى محادثات أكثر حيوية حول الدين ودوره الفعال نحو قوة البناء.

Image result for ‫وظيفة الدين‬‎

وقال الدكتور غارسيا: “على الرغم من إساءة استخدام الدين اليوم وعلى مدى التاريخ ، لا توجد ظاهرة أخرى تصل إلى مثل هذه الدوافع وإلهام البشر لتكريس أنفسهم لقضية أعلى”إنها في النهاية القوة الكامنة في الدين التي يمكن أن تحول الغضب والكراهية إلى الحب والاحترام. تدرس الكتابات البهائية أن الدين له دور أساسي في التغلب على التعصب الديني ، والذي يوصف بأنه “نار تلتهم العالم”

بمجرد فهم البعد الديني للتطرف ، يمكن معالجتها من زوايا اجتماعية وسياسية واقتصادية أخرى مثل الهوية والاستراتيجية والأهداف المرجوة .

إن هذا الحدث كان ناجحًا ليس فقط بسبب الأفكار الغنية التي تمت مشاركتها ولم يكن هذا مكانًا جاء فيه الناس لإلقاء الخطب ثم غادروا بل  كان مكانًا يتكشف فيه الحوار ويتطور فهم الجميع للعمل معاً على تطوير المجتمع الى الأفضل.

https://news.bahai.org/story/1293/

31 أكتوبر 2018

مفهوم السعادة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المكاسب المادية, النجاح, النضج, الأنجازات, الافلاس الروحى, الانسان, التسامح, التعاون, الجنس البشرى في 5:23 ص بواسطة bahlmbyom

Image result for happiness  حاول كبار المفكرين وصف مفهوم السعادة على انها حالة ذهنية فعرف الفيلسوف هنري ديفيد ثورو في القرن التاسع عشر السعادة أنها “مثل الفراشة”. وكلما زادت مطاردتك  كلما تهربت أكثر ، ولكن إذا حولت انتباهك إلى أشياء أخرى ، ستأتي وتجلس بهدوء على كتفك.

علم غوتاما بوذا  السعادة “لا يوجد طريق إلى السعادة. “السعادة هي الطريق”. ويعتقد سقراط أن “سر السعادة لا يوجد في البحث عن المزيد ، ولكن في تطوير القدرة على التمتع بأقل من ذلك. كتبت هيلين كيلر “العديد من الأشخاص لديهم فكرة خاطئة عن ما يشكل السعادة لا يتحقق من خلال إرضاء الذات ولكن بالإخلاص لقضية جديرة بالأهتمام والفائدة لمن حولك.

أعطى العالم الشهير والمفكر ألبرت آينشتاين مرة واحدة نظريته عن السعادة: “حياة هادئة ومتواضعة تجلب المزيد من السعادة أكثر من السعي لتحقيق النجاح إلى جانب الأرق

المستمر”Image result for happiness

تمنح جميع الأديان الرئيسية في العالم مكانة مركزية في تعاليمها للسعي إلى السعادة وإيجادها على سبيل المثال ، في البوذية تعتبر السعادة تجربة داخلية للرفاهية المرتبطة بالتنور. من أجل تقدير المعنى الحقيقي للسعادة ، يحتاج المرء إلى فهم المصادر الأساسية للمعاناة ، التي يدرسها بوذا ، والتي تسببها الرغبات الإنسانية مثل الرغبة في المتعة. لذلك ، لنكون سعداء يحتاج المرء إلى القضاء على الرغبات، ومن ناحية أخرى ، فإن الرغبة هي جزء من الإنسان ، مما يجعل من المستحيل إزالة كل الرغبات – لذا يعتقد البوذيون أنه بدلاً من إزالة الرغبات ، يجب أن يفهم الناس رغباتهم ويوا جهونها. يوصف التأمل كنهج لتحقيق هذا الهدف

في الدين البهائي ، شرح عبد البهاء – الأبن الأرشد لمؤسس الدين البهائى والمفسر للتعاليم البهائية-   أن التقدم المادي يؤمن سعادة هذا العالم الإنساني، التقدم الروحي يؤمن السعادة والاستمرار الأبدي للروح.

                                           – عالمية الدين البهائى، ص. 227.

توضح الكتابات البهائية أهمية السعادة في المجتمع البشري من خلال القول الهدف الأساسي  من خلال في وضع قوانين قوية ووضع مبادئ تتعامل مع كل جانب من جوانب الحضارة ، ولكن لايمكن ان تتحقق هو السعادة البشرية والإنسانية دون التقرب إلى عتبة الله القدير ، وفي تحقق السلام والرفاهية لكل فرد .

                                                    – عبد البهاء ، سر الحضارة الإلهية ، ص. 60

Related image

لقد حاول العلم أيضًا كشف ظاهرة السعادة والدور الحيوي الذي يلعبه في رفاه الناس. ومع ذلك ، فبينما يستطيع العلم استكشاف وقياس التعبيرات الجسدية عن السعادة ، فإنه لا يمكن أبدًا وصف حقيقته الداخلية. على سبيل المثال ، لا يستطيع العلم فحص الحقائق غير الملموسة والتقاطها مثل الحب والحنان والوعي والحكمة ، وعندما يدرس العلم النتائج المادية للسعادة ، غالباً ما يتم التعبير عنها من حيث المتعة ، وهي ليست دائمًا نفس السعادة.

، وفقا للتعاليم البهائية ، هناك نوعان من السعادة: المادية والروحية

أما بالنسبة إلى السعادة الروحية ، فهذا هو الأساس الحقيقي لحياة الإنسان لأن الحياة مكونة من أجل السعادة ، وليس الحزن من اجل المتعة ،السعادة هي الحياة. الحزن الموت. السعادة الروحية هي حياة أبدية هذا ضوء لا يتبعه الظلام. هذا شرف لا يتبعه عار هذه حياة لا يتبعها الموت. هذا هو الوجود الذي لا يتبعه الفناء. يتم الحصول على هذه نعمة عظيمة وهدية ثمينة من قبل الإنسان فقط من خلال إرشاد الله.

                                – عبد البهاء ، نجمة الغرب ، المجلد 4 ، ص. 163

Image result for happiness

أما السعادة المادية ، فهي لا توجد أبداً لا بل خيال ، صورة تنعكس في المرايا ، شبح وظل، النظر في طبيعة السعادة المادية. إنه شيء ينتهى أثره بعد قليل ؛ ومع ذلك ، يتخيل الناس أنهم  فرحين هذا ليس حقيقى فكل النعم المادية بما في ذلك الطعام والشراب  تنتهى بعد فترة، هذا الإحساس بالسعادة المادية يعمل فقط على تخفيف العطش والجوع والإرهاق. إنهم لا يقدرون فرحة العقل ولا المتعة على النفس. لا يؤمنون سوى بالحاجات الجسدية، لذلك هذا النوع من السعادة ليس له وجود حقيقي. – المرجع السابق

يمكننا من خلال هذا البيان أن نتبين أن السعادة المادية تنتج عن تفاعلنا مع عالم الحواس ، من خلال  طبيعتنا البيولوجية والغريزية والتي ترتبط بشعور من المتعة- وهو أمر لا مفر من زواله، على عكس السعادة الروحية التى تبقى بلا انتهاء .

Image result for happiness

18 أغسطس 2018

تغيير المجتمع الى الأفضل

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, الأنجازات, الأخلاق, الأرض, التسامح, التعاون, العطاء, انهاء الحروب, احلال السلام في 5:00 م بواسطة bahlmbyom

كيف يمكن لشخص واحد أن يغير العالم وكيف لى انا  بمفردى ان أساعد فى البناء للتغيير نحو الأفضل؟       

   الجميع يسأل هذا السؤال ، أعتقد أن هناك  طريقة مثلى قد تكون مفيدة الى حد كبير وهى الأنخراط في الحوارات المجتمعية مع كل شخص نلتقي به والعمل معه لخير وتقدم المجتمع.

ما هو “الحوار المجتمعي؟ إنه ببساطة توجيه محادثاتنا إلى القضايا المهمة، فبدلاً من تناولنا  لمواضيع تافهة أو عابرة ، فإن الحوار المجتمعي يعني إشراك الآخرين في محادثات هادفة حول القضايا الحقيقية التي أصابت عالمنا والعمل معاً بطرق منهجية حديثة  ومشورة سليمة على إيجاد حلول لتلك المشاكل التى باتت جزءاً من عالمنا.802082012031026

نسافر كثيراً ونجتمع مع أفراد لها قدرات مذهلة ، ونكتشف أن مجالات الخدمة للمجتمع وتبادل الخبرات الواضحة والصادقة التي نمر بها  والتي بدورها تعمق هذه الصداقات الرائعة  وتمكننا من البدء في المقام الأول  وعلى أساس متين وليس فقط على أنه “حادث” اجتماعى  من الأستفادة وأكتساب الخبرات من بعضنا البعض فنصبح قادرين على خدمة وتطوير مجتمعاتنا والعمل معا.ً

هناك مجموعة من الحوارات الهادفة التي تهتم بالعديد من جوانب الحياة مثل  رفاهية الإنسانية وتقدمها، المساواة بين المرأة والرجل ، السلام ، الحكم ، الصحة العامة ، التنمية هذا على سبيل المثال لا الحصر. الأفراد في المجتمع البهائي – سواء من خلال انخراطهم في حياة المجتمع المحلي أو جهودهم في العمل الاجتماعي أو أثناء دراستهم أو مهنتهم أو أنشطتهم المهنية  يسعون جاهدين للمشاركة بشكل مثمر في مثل هذه الحوارات وعملية  التعلم مع ومن الآخرين وعرض رؤاهم  الشخصية مستندين إلى التعاليم البهائية و المناقشات العميقة المعتمدة على المشورة والأساليب المنهجية التى نكتشفها كما تسهم الوكالات المهتمة بالتنمية الاجتماعية وفي سياق هذه الحوارات فى إثراء هذه الحوارات .                                 إن بداية كل حوار جدير بالملاحظة والامتنان. التحالف مع جميع البشر بروح الود والشراكة هى الخطوة الأساسية التى علينا أن نركز عليها ومحاولة الأستفادة من العمق المعرفى  والروحانى لدى الجميع، فإذ ماتشاركنا بلغة غاية في الرقة وحسن النية والرغبة الصادقة فى التغيير للأفضل  وتقبل أختلافنا وتنوعنا على أنه  نوع من الثراء سوف 

images

نتمكن من بناء مجتمعاتنا على أسس راقية وسوف  يتم تحقيق الأهداف التى نسعى اليها.

الحكم، تغير المناخ، المساواة بين الرجال والنساء، حقوق الانسان، الفقر، وحدة العالم الإنسانى. العلم والدين والتنمية هذه هي من بين المواضيع العديدة التي يقترح فيها بيت العدل الأعظم على البهائينن أن يساهموا ويتشاركوا مع من حولهم من أبناء المجتمع الواحد فى  التفكيروعلى أسس منهجية متطورة  لإيجاد حلول وأساليب جديدة نحو النمو والتقدم.

لكن ماذا يعني العمل الاجتماعي والخطاب العام؟ كيف يمكن

images (2)

ك تحضير نفسك للقيام بهذه الأعمال كجزء طبيعي من نمو المجموعة أو المجتمع؟

ينبغي أن تساعد العمليات التعليمية على التعرف على إمكانيتنا ورغبتنا الحقيقية  فى التغييرالى الأفضل وتنميتها ، بينما نسعى فى نفس الوقت على المساهمة في الازدهار الروحي والمادي لمجتمعاتنا أى أنها عملية بناء وزدوجة  لأنفسنا ولمجتمعاتنا معاً. في الواقع، فإنه لا يمكن للمرء أن يقوم بتطوير مواهب وقدرات شخص آخر تطويرًا كاملًا في عزلة عن الآخرين وبدون أن يكون فعالاً فى مجتمعه.

لا بد من معالجة المشاكل السائدة مثل عدم المساواة في حصول الفتيات على التعليم ذي النوعية الجيدة وكما تم التأكيد مرارًا وتكرارًا، فإن لتعليم الفتيات “أثرًا مضاعفًا”، حيث أنه يؤدي إلى تضاؤل فرص الزواج المبكر؛ وإلى زيادة احتمال قيام الفتيات بدور مستنير ونشط في تنظيم الأسرة؛ وإلى انخفاض معدل وفيات الرضع والوفيات النفاسية؛ وإلى تعزيز مشاركة الفتيات في صنع القرارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية؛ وإلى تعزيز الرخاء الاقتصادي. وهذا أمر ملح على وجه الخصوص في الأجزاء من العالم التي تتزوج فيها الفتيات وتبدأ في الإنجاب في سن المراهقة. وتستند الحاجة إلى توسيع نطاق فرص التعليم لتشمل الفتيات إلى المفهوم المتمثل في أن المساواة بين الرجال والنساء والفتيان والفتيات هي حقيقة أساسية في الواقع الإنساني من أجل خير المجتمع. فهناك حاجة إلى مشاركتهن الكاملة في مجالات القانون، والسياسة، والعلوم والتكنولوجيا، والتجارة، والدين، ذلك لصياغة نظام اجتماعي مستنير بمساهمات وحكمة نصف عدد سكان العالم. ولأن المرأة هي واحدة من أقوى المؤثرات على صحة ورفاهية أبنائها، فإن القصور في تعليم الأم سيتضاعف، في معظم الحالات، عبر الأجيال المقبلة.                                                                                                 

لذا يجب على الحكومات والأفراد معاً متابعة التزاماتها بمنع الممارسات غير العادلة مثل وأد الإناث، واختيار نوع جنس الجنين قبل الولادة، وختان الإناث، والاتجار بالأطفال، واستخدام الفتيات في البغاء والمواد الإباحية، كما يجب علينا تفعيل قوانين تكفل عدم عقد القران إلا بموجب الموافقة الحرة والكاملة لكلا الزوجين ، ويجب أن يكون الهدف الرئيسي هو معالجة الأسباب الجذرية للتحيز الجنسي حتى يتسنى لجميع الناس لعب دورهم المشروع في تغيير المجتمع الى الأفضل.

7 أغسطس 2018

نموذج فريد لخدمة المجتمع والعالم الإنسانى

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, الموسيقى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الإرادة, البيئة, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, العطاء, احلال السلام, تراثنا الروحي, تطور العالم في 11:56 ص بواسطة bahlmbyom

في الهند ، تنجح أكبر مدرسة في العالم بالتركيز على العولمة والأخلاق

With an enrollment this year of more than 25,000 students, in grades ranging from pre-primary to college, City Montessori School nevertheless has a high academic reputation.| Shown here is morning assembly at the Gomti Nagar branch, one of 20 branches in Lucknow. Each branch is a small, self-contained campus, with about 1,250 students.

LUCKNOW- لاك ناو-  الهند – جاغديش غاندي ، كان يعرف قبل 42 عامًا أن هدفه الرئيسي في الحياة كان خدمة البشرية. وشعر أن تعليم الأطفال سيكون طريقة جيدة للقيام بذلك.لذلك اقترض 300 روبية (أي ما يعادل أقل من 10 دولارات) ، واستأجر غرفتين ، وأسس مدرسة سيتي مونتيسوري في عاصمة المقاطعة التاريخية في شمال الهند. يتكون الفصل الدراسي الأول من خمسة طلاب.

لم يتخيل السيد غاندي انه سيصبح يومًا ما أكبر مدرسة خاصة في العالم – أو أنه سيصبح معروفًا على نطاق واسع لتركيزه المميز على تعليم الطلاب قيمة المواطنة العالمية والتسامح الديني.

يقول غاندي ، البالغ من العمر 66 عاماً ، والذي أسس مع زوجته بهارتي غاندي في عام 1959:    “هناك مئات من المدارس الأخرى الراسخة هنا.” و لم نكن ندرك أبداً أننا سنصبح أكبر مدرسة في العالم – أو سنركز على نقل العولمة التعليمية “.

مع تسجيل 22،612 طالبًا في عام 1999 ، فازت CMS ، كما هو معروف في المدرسة ، بمكان في موسوعة جينيس للأرقام القياسية عام 2000 كأكبر مدرسة في العالم من خلال التسجيل. ولديها الآن أكثر من 25000 طالب ، في مستويات الصف  المختلفة تتراوح ما بين المرحلة الابتدائية حتى الكلية.

وفقا لأولياء الأمور وأعضاء هيئة التدريس هنا ، فإن إحصاء القيد المرتفع ليس حظًا أو انعكاسًا شاذًا لشيء مثل الرسوم الدراسية المنخفضة للغاية أو فريق رياضي عالي الإنجاز. وقالوا إن CMS كانت ناجحة للغاية في جذب الطلاب إلى حد كبير لسببين: 1) سمعتها للتميز الأكاديمي ، و 2) برنامجها المميز للتعليم الأخلاقي.

من حيث الجانب الأكاديمى ، يكتسب طلاب CMS باستمرار أعلى التصنيفات في الامتحانات الحكومية والأماكن في الكليات والجامعات المرموقة في جميع أنحاء الهند.

Jagdish Gandhi and Bharti Gandhi, founders of the City Montessori School in Lucknow, India.| They are standing in front of the main building of Gomti Nagar branch of the School, one of 20 branches in Lucknow. A quote from Bahá’u’lláh, "The earth is but one country and mankind its citizens" is on the awning behind them.

 يقول الآباء أيضًا ، بالإضافة إلى التفوق لأكاديمي ، إنهم يختارون أيضًا إرسال أطفالهم إلى CMS بسبب جهدها الفريد لتزويد الطلاب بالأدوات الفكرية والأخلاقية والروحية للنجاح في عالم يزداد عولمة – وهو عالم تتمتع فيه بالقدرة على الحصول  جنبا إلى جنب في انسجام مع الناس من جميع الأديان والمجموعات العرقية والجنسيات مما يمثل عامل ستكون له  أهمية قصوى.

مصدر القيم الأخلاقية…

 القيم الأخلاقية التي يتم الترويج لها في CMS هى  من تعاليم الدين البهائي. في بداية حياتهم معا ، تأثر السيد والسيدة غاندي إلى حد كبير بالأفكار الإنسانية للمهاتما غاندي – وهو التأثير الذي أدى في جزء منه إلى السيد غاندي إلى تأسيس CMS، وفي عام 1974 ، أصبح كل من السيد والسيدة غاندي بهائيين. ومنذ ذلك الوقت ، قاموا بشكل متزايد بإدخال المبادئ الروحية والاجتماعية  في المناهج الأخلاقية والروحية في CMS.

هذا لا يعني ،  أن المدرسة تفرض الدين  البهائي على طلابها. في الواقع ، إذا كان هناك أي شيء ، تسعى المدرسة إلى دعم القيم التي تدرسها جميع الأديان واحترام معتقدات جميع الطلاب وأولياء أمورهم ، الذين يعكسون تنوعاً ، يتكون من حوالي 70 بالمائة من الهندوس ، و 25 بالمائة من المسلمين ، و 5 في المئة من المسيحيين والسيخ.

وقالت بونيتا جويل ، مديرة فرع إنديرا ناجار في CMS ، وهي مسيحية “نحن نحترم كل دين في مدارسنا”. “لا يتم تدريس أي دين في مدرستنا. إنها مدرسة علمانية. ولكننا نعلم أطفالنا احترام كل دين”

العولمة…

تركيز المدرسة على هذه المهمة واضح بشكل واضح. تعلن نشرة المشروع عن “التفاعل الدولي والتعرض للعولمة” ، بينما تعلن اللافتات والملصقات في المباني المدرسية المختلفة في CMS عن شعارات مثل: “كل طفل يحتمل أن يكون نور العالم”. وتؤكد اللافتات الأخرى مبادئ الانسجام بين الأديان والقبول.

Image result for toleranceوقال السيد غاندي:  اعرف لماذا  يرسل الكثير من الآباء أطفالهم إلى هنا والسبب ، كما أشعر ، هو أن الآباء يريدون أن يكون أطفالهم جيدون”.         نعم ، إنهم يريدون أن يحصلوا على تعليم جيد. إنهم يريدون نتائج جيدة. ونحن نقدم ذلك. لكنهم يريدون أيضا أن يكون لديهم أخلاق جيدة. ونحن نسعى جاهدين لإعطاء ذلك أيضا.

وأضاف السيد “غاندي”: “يعرف الآباء أيضًا أن أطفالهم سيتعرضون إلى التعرف على  أجواء دولية متعددة” ، مشيراً إلى أن إحدى سمات المدرسة المتميزة هي استضافة مؤتمرات دولية متنوعة ، تتناول مواضيع تتراوح بين الموسيقى والثقافة إلى أجهزة الكمبيوتر والروبوتات ، سمعة المدرسة وأتجاهها المميز جلب العديد من الزوار من الخارج.

“إن الأطفال هنا يستنشقون – رؤية عالمية” ، تابع السيد غاندي. “حتى يتمكنوا من اتخاذ موقف يمكنهم من تغيير العالم. أريد من خريجينا أن يكونوا عوامل تحفيز ذاتي للتغيير الاجتماعي ، يخدمون المصالح الفضلى للمجتمع والعالم ككل”.

يغطي المنهج جميع الموضوعات التقليدية التي يطلبها الطلاب لاجتياز امتحانات الدولة الهندية ، ولكن مع تركيز إضافي على التعليم الأخلاقي. وفي CMS ، فإن التعليم الأخلاقي يعادل إلى حد كبير مفهوم المواطنة العالمية والوئام بين الأديان.

وتعتقد السيدة Chooramani أن تعزيز CMS منذ فترة طويلة للتسامح والوحدة قد ساهم في الشعور العام بالوئام المجتمعي في لكناو. في عام 1992 ، عندما اندلعت أعمال الشغب في العديد من المراكز الحضرية بعد أن دمر الأصوليون مسجد بابري في مدينة أيوديا ، نجا لكناو من اضطرابات خطيرة هذا المفهوم من وحدانية الجنس البشري هو السبيل الوحيد الذي يمكننا من خلاله إحراز تقدم نحو الوئام والسلام وطريقة أفضل للحياة”.

نظمت السيدة Chooramani اجتماع حي في عام 1992 خلال أزمة Ayodhya وقدم نداء من أجل الهدوء. وقالت “قلت انه لا يوجد دين يعلم هذا النوع من العنف”.إن الله واحد والبشرية كلها واحدة “

Image result for toleranceوتسعى المدرسة إلى تعزيز مبدأها الأممي ليس فقط من خلال مناهجها الدراسية ، ولكن ، كما أشار السيد غاندي ، من خلال رعاية مؤتمرات دولية متنوعة. في العديد من أحرامها الجامعية الكبيرة ، توفر صالات النوم المشتركة ومرافق خدمة الطعام إمكانية استضافة مثل هذه المناسبات بتكلفة منخفضة نسبيًا.

في كل عام ، تستضيف المدرسة مجموعة متنوعة من الفعاليات الدولية ، بما في ذلك “Macfair International” ، وهو معرض رياضيات وكمبيوتر. “سيليستا الدولية” ، مهرجان موسيقي وثقافي عالمي ؛ “أولمبياد الفلك الدولي” ؛ “أولمبياد العلوم” في الرياضيات والحواسيب والروبوتات ؛ “التبادل الدولي للمدارس إلى المدرسة” ؛ و “مخيم القرية الصيفية الدولية للأطفال”.

وتسعى المدرسة أيضًا إلى الابتكار التعليمي. وقد تبنت العديد من الممارسات الإدارية ، مثل دوائر الجودة ، التي تشجع على توليد الأفكار الجديدة وتحسينها. كما أن لديها “جناح الابتكار” الخاص بها ، وهي وحدة مكونة من 25 موظف مكرسة بالكامل للبحث والتطوير ، وإدخال أساليب التدريس الجديدة في نظام CMS. في هذا الجهد ، يعتمد الباحثون على أفكار من كل أنحاء الهند وخارجها.إن التطوير الشخصي ، والأكاديميين الجيدين ، والقيم الأخلاقية” عوامل تعمل معاً لإظهار أفضل ما في الطفل.

 منح الأطفال  الفرص والتشجيع الصحيح والعلاقة الفريدة بين لأباء والمعلمين يذهب دائماً لصالح الطفل.”

نشعر أننا بحاجة إلى مجتمع أكثر تسامحًا من الناحية الدينية. والأخلاقيات الراقية في هذا العصر المادي وهى مهمة هامة للغاية”.

  Image result for tolerance

27 يوليو 2018

قيادة الشباب نحو التنمية ..في منتدى الأمم المتحدة

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, الكوكب الارضى, المشورة الديناميكية, النجاح, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, البهائية, التفكير, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 12:04 م بواسطة bahlmbyom

في سلسلة من حلقات النقاش الديناميكية التي نظمتها الجامعة البهائية العالمية

Panelists explore the role of young people in advancing the United Nations’ Sustainable Development Goals at a series of gatherings organized during the UN High Level Political Forum that took place this month.

تم استشارة وفدا من الشباب للتشاور حول مسؤولية جيلهم في إقامة مجتمعات سلمية وعادلة وإعادة تعريف طبيعة القيادة والقوة. كان هذا فى سياق  المؤتمرالسنوي الرئيسى للأمم المتحدة والذى عُقد في الفترة من 9 إلى 18 تموز / يوليه2018   وكان الأهتمام الأول  عن كيفية العمل من أجل تحسين العالم ووضع رؤية لذلك على ألا تقتصر المجهودات فقط على عدد قليل من الخبراء والمهنيين ، بل كيفية انخراط الجميع فى تغيير مجتمعاتهم الى الأفضل  .

                        Image result for humanity images                                               ما معنى أن تكون إنساناً؟

كان هذا السؤال في ذهن ليام ستيفنز – مندوب لجنة المؤتمر وأحد أعضاء اللجنة من هولندا-

للإجابة على هذا السؤال الهام هناك الكثير من الموضوعات التى علينا ان نفكر فيها مثل  العمل، والدراسات، والحياة الأسرية ،  بناء مجتمع سلمي وعادل فيتيح لنا ذلك أن نرى أن كل فرد لديه مساهمة مميزة في هذا العمل نحو التغيير للأفضل.                                                                         “أخبر السيد ستيفنس زملائه من أعضاء لجنة  منتدى الأمم المتحدة السياسي الرفيع المستوى إلى أهمية التركيز على المساهمات التي يمكن للشباب تقديمها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية ،                                                                                                                -المنتدى هو تجمع سنوي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة وغيرها لاستعراض التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة-  القوة الكامنة في التنوع ، وبناء مجتمعات سلمية ومرنة ، وبناء القدرات من أجل تغيير حياة المجتمع كانت من الموضوعات الهامة التى وجب التشاور فيهالبناء عالم أفضل  .

ومع مشاركة الشباب بشكل أكمل في حياة المجتمع ، فإنهم يبدأون في استكشاف أسئلة أساسية حول كيفية تطور المجتمع وما يمكن أن يعززه أو يعيقه. أشار المشاركون إلى فرق النهوض بالمجتمع  وبناء القدرات من أجل التغيير المفيد بين أعداد أكبر وأكبر من الناس كما ركزت المناقشات على الأساليب الجديدة للقيادة ، بناءً على فهم أكثر عمقاً للسلطة .

Image result for humanity images

كما تركت المفاهيم الموروثة للهيمنة  والسيطرة وراءها والتركيز على قوة التعاون ووحدة الفكر ، والقدرات المتأصلة في الشباب  وتوجيهها نحو الصالح العام.

يطور الشباب القدرة على تحديد القوى الإيجابية والسلبية في العمل في مجتمعاتهم ؛ يعتمدون على قوة التشاور لاتخاذ قرارات حكيمة ؛”إن رغباتهم العميقة هي خدمة المجتمع بلا أنانية”.

في حديثها إلى الشباب الذين يطمحون لقيادة عمليات التغيير الاجتماعي ، حثت عضو اللجنة أوباسانا تشاوهان  ممثل الأمم المتحدة في حملة “مان آب” ، على حث الآخرين على المشاركة في العمل: “إن القائد ليس الشخص الذي يتنفس منفرداً أو وحده لكن الشخص الذي يأخذ المجموعة بأكملها أيضاً.”

كما ناقش المشاركون تداعيات المفهوم القائل بأن البشرية تشبه هيئة بشرية مترابطة ، وهي موضوع مركزي في جميع تعاليم البهائيين ، وتقدر الروابط العديدة للترابط بين شعوب العالم أشار أحد أعضاء اللجنة.   – Peace Search for Common –  لبناء السلام ، إلى أهمية مثل هذه الروابط في المجتمع المعاصر والمستقبل ، من خلال الإشارة إلى قصيدة كلاسيكية: “تتحدث عن كيف أن الإنسان هو جسد واحد ترابط ، وعندما يؤذي أي جزء ، يؤلم الجسم كله. هذا هو ما يحتاج العالم إلى إدراكه فى أن البشرية جميعاً جسدا إنسانياً واحداً يجب الإعتناء به والحفاظ عليه.

Related image

وكان من بين المواضيع الهامة الأخرى التي ناقشها المشاركون هي الهوية ، واستكشاف كيف يمكن لمفاهيم معينة للذات أن تخلق شعوراً بالوحدة بينما يمكن أن تزيد المفاهيم الأخرى من الإحساس بالآخرين والتعاون . سعت جميع الأحداث  لاستكشاف كيفية بناء الأسس السليمة للإحساس بالهوية المشتركة  الأساسية للحياة –                                                                    في قدرة كل إنسان على الحلم ، والتفكير ، لخلق السعادة والنمو والتواصل مع الآخرين بدون تمييز.

Related image

6 يوليو 2018

القيم الاساسية التي يجب ان توجه العلاقات بين الامم لضمان مستقبل سلمي

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, القمة, الكوكب الارضى, المفاهيم, المسقبل, المساعدات, النجاح, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأرض, الأزمة, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, الاديان, البهائية في 5:44 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الرابع

الديمقراطية

  • نوصي المجتمع الدولي بالتزامه بالديمقراطيه وبحكومة منتخبة بحرية كقيمة عالميه. على اية حال معيار التشاور والارادة الحقيقية يتطلب ادراك الاهداف التي توضع من قبل الامم المتحدة ان تذهب ما وراء أنماط الحزبية، الاحتجاج والمساومة التي تتميز بها مناقشات الوقت الحاضر في الشؤون الانسانية. المطلوب هي عملية استشارية – على كل مستويات الحكم – التي فيها يجاهد الافراد المشاركون بان يتجاوزوا وجهات نظرهم الخصوصية ، لكي ينشغلوا كأعضاء هيكل واحد بمصالحه واهدافه الخاصة. من خلال المشاركة ووحدة الهدف تصبح المشورة عملية للتعبير عن العدالة في الشؤون الانسانية . بدون هذه المرساة المبدئية تقع الديمقراطية فريسة للفردية والقومية المفرطة اللتان تمزقان نسيج  المجتمع على المستوى القومي والعالمي. 

 

  • Related image

10- طبقا لاحصاءات  للبنك الدولي، اضافة الى كون النساء اكثر انتاجا في عمل السوق، فالنساء المتعلمات لديهن أسراً اصغر عددا، وفيات اطفالها في الصغر اقل ، واطفال تلك الاسر الاحياء هم اصحاء وافضل تعليما.كما وان النساء المتعلمات  افضل تنظيما للدخول  لاستخدام القوة العاملة ، المرأة اساسيه لمعيشة العديد من الأسر التي تعيلها افي الدول الناميه. الامم التي تسجل عدد اكثر من الاناث في مدارسها ، تقدم مستويات اعلى في معدل الانتاج الاقتصادي ، وتقل نسبة مواليدها، وتقل فيها معدلات الوفيات الرضع ، ومتوسط العمر المتوقع اطول من البلدان الي لم تحقق مستويات اعلى في تسجيل الاناث في مدارسها.

( البنك الدولي ، منافع التعليم للنساء ، 1993 )  URL www.worldbank.org/httml/extdr/hnp/hddflash/hcnote/hrnoo2.html)

11- لتفاصيل المناقشة انظر: الجامعة العالمية البهائيه ، تقييم الروحانيه في التنمية : الاعتبارات الاوليه بخصوص خلق المؤشرات ذات الاساس الروحاني للتنمية، كتبت ورقة تصور ( الحوار العالمي لتطوير المعتقدات) ، قصر لامبث ، لندن ( دار النشر البهائيه ، لندن 1998).

12- اتفاق مونتيري ( A/CONF.198/11 )

  • الحكومة ما بعد ادارة الشؤون المادية ، هي تمرين اخلاقي . انها تعبير عن الوصاية- المسؤوليه لحماية وخدمة اعضاء الحكومة الاجتماعيه. في الحقيقة تدريب الديمقراطية سينجح الى الحد الذي تسيطر المبادئ الاخلاقيه التي تتوافق مع المصالح الناشئة بسرعة نضوج الجنس البشري. تتضمن هذه : الجدارة بالثقة والسلامة للحصول على احترام و دعم المحكومين ، الشفافية، المشورة مع هؤلاء الذين تأثروا من قبل القرارات التي وصلت اليهم، التقييم الموضوعي للاحتياجات وتطلعات الجاليات التي تُخدم، والاستخدام الملائم للمصادر العلمية والاخلاقية.                                                                   نعرض التوصيات التاليه:

أ- لضمان الشرعية والثقة والدعم ، يحتاج الى ادراك الاهداف ، يجب على الامم المتحدة ان  تخاطب نقائص الديمقراطية في منظماتها ومشاوراتها.                               

ب- من خلال التشاور الشامل للقضايا الملحة المطلوبه من الامم المتحدة اليوم، يتم تطوير انماط   الارتباط البنّاء والمنظم مع منظمات المجتمع المدني ( من ضمنها الاعمال التجارية والمجموعات الدينية ) بالاضافة الى اعضاء البرلمانات الوطنية.  ان العلاقة بين المجتمع المدني ، البرلمانات والعمليات الدبلوماسيه التقليدية للامم المتحدة ليس من الضروري ان تكون تنافسيه بل بالاحرى تكون متممة لبعضها البعض ، تكمن جذورها في الاعتراف بأن القوى النسبية لكل الدوائر الانتخابيه الثلاثه ضروري لاتخاذ القرارات الفعالة والتطبيق اللاحق.  اننا نحث الامم المتحدة لاعطاء اهتمام جدي للاقتراحات الناتجة في ” تقرير لجنة الاشخاص البارزين” عن علاقات المجتمع المدني بالامم المتحده. 

images               

13- في الثمانينات والتسعينات، تقدم العالم تقدما مثيرا بانفتاح الانظمة السياسية وتوسع الحريات السياسيه. اكثر من ثمانين بلداً اخذت خطوات هامه نحو الديمقراطيه، واليوم حوالي 140 دولة من دول  العالم والبالغ 200 دولة  تجري انتخابات متعددة الاحزاب اكثر من اي وقت سابق. على الرغم من هذه التطورات الايجابيه، وجدت ( معاينة ألفية جالوب الدوليه 1999) بان الفحص الشمولي من الاشخاص الـ 50.000 من 60 بلد ، اقل من الثلث شعروا بان دولتهم حكمت بارادة الشعب. فقط 1 من 10 من المستجيبين قالوا بان حكومتهم طغت على ارادة الشعب.

14- خلال السنوات الخمس الماضية، خلقت الامم المتحدة أمثلة عديدة من الحكم الابداعي:

في عام 2000 اسس المجلس الاقتصادي  الاجتماعي للامم المتحده، منتدى دائم على القضايا الاصلية للعمل كهيكل  استشاري للمجلس عن القضايا الاصلية المتعلقة : بالتطور الاقتصادي والاجتماعي، الثقافة ، البيئة ، التعليم ، الصحة ، وحقوق الانسان، انهاء  كفاح عقود طويلة للسكان الاصليين لاستعادة الموقف ضمن الجامعة العالمية . في يونية 2005، عقدت الجمعية العامة وللمرة الاولى جلسات تفاعلية مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، الذي قدمت فيها حوالي 200 منظمة غير حكومية وجهات نظرهم عن اصلاح الامم المتحدة لتؤخذ في الاعتبار من قبل الدول الاعضاء في التحضير للقمة العالمية للامم المتحدة 2005.

ايضا في يونية 2005 دعت المجموعة الثلاثية المكونة من مجموعة رئيسية من الدول الاعضاء ( الارجنتين ، بنجلادش، اكوادور، غامبيا،  المانيا، اندونيسيا ، ايران، كازاخستان ، ماليزيا، المغرب، باكستان، الفلبين ، السنيغال، اسبانيا، تايلند وتونس ) ، المجتمع المدني ومنظمة الامم المتحدة التربوية ، الاجتماعيه والاقتصادية ، لتنظيم مؤتمر تحت عنوان ” التعاون الديني المشترك للسلام ” هدفه  تنشيط المساهمة للقمة العالميه 2005 بخصوص الاستراتيجيات لترويج التعاون الديني المشترك  للسلام . كانت المرة الاولى لدول الاعضاء الحديثة ان تشارك في تنظيم مؤتمر تحت قيادة الدول الاعضاء، المجتمع المدني ومنظمات الامم المتحده وجميعهم يعملون جنبا الى جنب. اعطت الطبيعة الصعبة لمادة البحث، النظرة التنظيمية المزودة بقالب مفيد للمساعي المماثلة في المستقبل. وايضا جدير بالذكر ان في 2002 مُنح الاتحاد البرلماني الدولي منزلة مراقب دائم في الجمعية العمومية للامم المتحدة لتفعيل اشكال جديده من التعاون.

15- لجنة الاشخاص البارزين عن علاقات المجتمع المدني بالامم المتحده. نحن : المجتمع المدني ، الامم المتحدة والحكومة العالمية. ( الامم المتحده : نيويورك 2004).

ج – ان الديمقراطية الصحيحة يجب أن تؤسس على مبدأ مساواة الرجال والنساء والاعتراف المساوي لمساهمتهم في تأسيس مجتمع عادل. في جهوده للترويج للديمقراطيه يجب على الدول الاعضاء في الامم المتحده ان يعملوا بحذر لاحتواء النساء في كل مظاهر الحكم في بلدانهم الخاصة. هذا ليس امتياز ولكن الضرورة العملية لتحقيق الاهداف السامية والمعقدة التي امام المنظمة اليوم.                

د – ان التكامل الهادف لمجموعات الاقلية في العملية الديمقراطية لهي ذات اهمية حاسمة – لحماية الاقليات من انتهاكات الماضي وتشجيعهم في المشاركة واخذ المسؤولية لتحسين اوضاع المجتمع. اننا نحث الدول الاعضاء في عملهم للترويج للديمقراطية الكفاح من اجل ادراج كل الاقليات – المنتمية الى اي دين، جنس، او طبقة – في عمليات التشاور والهدف. مثل التركيب الثقافي للولايات يصبح مرن ومتنوع جدا لا احد من مجموعة ثقافيه او دينيه يمكن ان يدعّي الأحقية في التوضيح الكافي للمصلحة الوطنية.    

الأمن الجماعي

  • اننا نرحب بجهود الامم المتحدة لوضع رؤيا شاملة للامن الجماعي ، مستندا على الفهم بأن في عالمنا المترابط يكون التهديد للفرد هو تهديد للكل. يتصور الدين البهائي نظام الامن الجماعي ضمن اطار الاتحاد الفيدرالي، الاتحاد الذي يحدد فيه الحدود الوطنية بشكل حاسم  وتحقيق الحماية لكل امم العالم الذين سيرغبون التنازل عن كل الحقوق لابقاء الاسلحة  فقط لهدف ابقاء النظام الداخلي.  بينما يُدرك النواقص الخطيرة للنظام الحالي للامن الجماعي، نثني على مجلس الامن لقراره البارز عن (النساء ، السلام والامن) ، اعتراف للمرة الاولى في تاريخه لحاجات النساء والبنات في النزاع وحالات ما بعد النزاع  ودورهم الدائم في ترويج السلام.  نعرض التوصيات التالية:

أ- مخاطبة عجزالديمقراطية والتسييس المستمر من مجلس الامن ، يجب على الامم المتحدة ان تتحرك في الوقت المناسب نحو تبني الاجراء لازالة العضوية الدائمة والنقض الدائم ( الفيتو) 19 في مجلس الامن. Related image

16- لكي يكون النظام ناجحاً، فان الوحدة ، القوة ، المرونة والرأي العام ضروري :

وحدة الفكر ووحدة الهدف بين الاعضاء الدائمون ، القوة التي تتضمن استخدام القوة الكافية لضمان كفاءة النظام،  المرونة لتمكين النظام لتلبية الحاجات الشرعية لداعميها المصابين ، والرأي العام – من النساء والرجال –  لضمان العمل الاجتماعي.

17- قرار مجلس الامن 1325 ( S/RES/1325 2000)

18- جلبت الحروب والصراعات القليل من التمييز بين المحاربين و المدنيين، وبين البالغين والاطفال. رغم ذلك تؤثر النزاعات المسلحة على النساء والبنات بشكل مختلف عن الرجال الاولاد. على سبيل المثال ، الاغتصاب والعنف الجنسي ارتكبا بواسطة القوات المسلحة، سواء الممثلون الحكوميون او الاخرون، كما اشتمل ذلك على موظفي حفظ السلام ، زيادة انتشار الايدز والامراض الجنسية المنقولة الاخرى. اغلب ضحايا الايدز في الدول النامية من النساء والبنات. هذا المرض يترك ملايين الايتام التي في اكثر الحالات ترعاها النساء الاكبر سنا.

19- بينما خدم النقض ( الفيتو ) في اغلب الاحيان كوقاية مهمة ضد الاغلبية ، في حين عرقل ايضا العمل الفعال ضد البلدان التي تشكل تهديدا لجيرانهم . اجراء مؤقت قد يتضمن عدم استخدام قوة النقض ( الفيتو ) عندما يتم التصويت على مسائل الابادة الجماعية او التهديدات الجماعية الاخرى للسلام العالمي والامن.                 

                                         

بجانب الاصلاحات الاجرائيه لا بد من تغيير حاسم  في المواقف والتصرف . يجب ان تدرك دول الاعضاء ان حصة المقاعد في مجلس الامن وكموقعون على دستور الامم المتحدة لديهم اخلاق جليلة والتزام قانوني للعمل كأوصياء لكافة امم المجتمع وليس كمحامين لمصالحهم الوطنيه.                    

ب- يجب تبني تعريف للارهاب . اننا نتفق مع الامين العام الذي يصور الارهاب كأي عمل ” يقصد بان يسبب الموت او اذى جسماني خطير للمدنيين او غير المقاتلين  بغرض اخافة السكان او ارغام الحكومة او المنظمة الدولية على عمل اي فعل  او الامتناع عنه” علاوة على ذلك من الضروري ان توجه المشاكل مثل الارهاب بثبات ضمن سياق القضايا الاخرى التي تعرقل وتزعزع الاستقرار.                      

ج – نحث الامم المتحدة على اتخاذ الخطوات الضرورية لزيادة مشاركة النساء على كل مستويات صناع القرار، في قرار الصراع، عمليات السلام، محليا، قوميا وعالميا، يشتمل ذلك ” إدارة  عمليات وبعثات حفظ السلام” .

165913162اننا نعتقد بأن مهمة تاسيس عالم سلمي الان في ايدي زعماء امم العالم، استنادا الى المسؤوليات الهائلة  التي أودعت لهم. تحديهم الان ان يعيدوا اعتماد وثقة مواطنيهم في انفسهم، حكومتهم ومؤسسات النظام الدولي من خلال سجل السلامة الشخصية، الاخلاص في الهدف والالتزام الثابت بأعلى مبادئ العدالة واولويات العالم المشتاق والمتطلع للوحده.ان تصور السلام العظيم لمدة طويلة من قبل الناس وامم العالم هو ضمن قبضتنا تماما.

 

 

27 يونيو 2018

القيم الاساسية التي يجب ان توجه العلاقات بين الامم لضمان مستقبل سلمي

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المرأة, المسقبل, المساعدات, المشورة, النهج المستقبلى في 4:25 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الثالث

  • التوصيات التالية كخطوات اساسيه نحو تحقيق مزيد من العدل وتفعيل نظام الامم المتحدة، تخاطب توصياتنا حقوق الانسان، حكم القانون ، التطوير ، الديمقراطية و الامن الجماعي.

***حقوق الانسان وحكم القانون

Related image

  • لا يمكن تأسيس واستمرار نظام دولي فاعل و سلمي ما لم يتم ترسيخ مبادئ العدالة وحكم القانون. التمسك بمثل هذه المبادئ تزود الاستقرار والشرعية الضرورية المطلوبة للحصول على تأييد الناس والأمم الذي يقوم النظام على خدمته. لذا فاننا نعرض التوصيات التاليه:

أ- ان التهديدات الخطيرة التي شكلت بواسطة التطرف الديني والتعصب والتمييز، تتطلب من الامم المتحدة معالجة هذه القضية بشكل مفتوح وجدّي. اننا ندعو الامم المتحده بالتأكيد وبشكل صريح على حق الفرد في انتقائه للدين والعقيدة التي يختارها تحت حماية القانون الدولي، مما يستدعي ان تطلب الجمعية العمومية من محكمة العدل الدولية توضيح المادة 96 من ميثاق الامم المتحدة   من اجل اصدار رأيا استشارياً حول قضية الحرية الدينية او العقيدة. ويمكن مساءلة المحكمة فيما اذا قد أحرز مبدأ الحرية الدينية والعقيدة وضع   القانون الدولي المألوف  او تُرك فقط لتفسير كل دوله.  مثل هذا التوضيح يساعد على ازالة التفسيرات الباطلة لهذا الحق ويزود بقوة اخلاقيه لادانة السياسات والممارسات التي تنتهك مبدأ عدم التعصب في امور الدين او العقيدة.

ما بعد الاصلاحات الهيكلية والوظيفية المستمرة للامم المتحدة يجب اصلاح آلية حقوق الانسان وشرعية هذه  الآلية من خلال تمسكه الثابت لأعلى مبادئ العدالة،  من ضمنها التوسع في دستور الامم المتحدة و الاعلان العالمي لحقوق الانسان، فقط بهذه الطريقة سيضمن شرعية وثقة الدول الاعضاء ومواطنوهم المطلوبة لذلك عند تطبيق أمره الشرعي.

ج- يجب على الجمعية العامة  ان تراعي وضع تسلسل زمني للتصديق العالمي على معاهدات حقوق الانسان الدولية.

Image result for human rights

د- ان مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان المعزز بالاساس الاخلاقي ، الثقافي و المصادر المالية ، يجب ان يصبح الان حامل الراية في مجال حقوق الانسان وأداة فعالة في تخفيف معاناة الافراد والاقليات ذات الحقوق المحرومة.                                                                        – كأحدى الوسائل الاكثر فاعلية لحماية حقوق الانسان، يجب ان تستلم ( هيئة الاجراءات الخاصة )  ميزانية كافية ودعم اداري، التعاون الحكومي مع هيئة الاجراءات الخاصة لا يجب ان تكون قاصرة على الدخول الى البلد الذي نحن بصدده، ولكن لا بد ان تشمل نفس الاهمية ، الاهتمام الكامل بالتوصيات اللاحقة. يجب ان تنعكس هذه في الحورات التفاعلية بين ( المقرر ) و ( دول الاعضاء).

  • قسم المعلومات العامة بمكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان يجب ان يطور لكي يسمح لقرارات اللجنة عن حقوق الانسان / مجلس حقوق الانسان ، و توصيات هيئة الاجراءات الخاصة، والملاحظات النهائية لهيئات تنظيم المعاهدة، لتكون اكثر نفوذا في اجهزة الاعلام ، يمكن ان يتضمن هذا على سبيل المثال ترجمة الوثائق الى اللغات الوطنية  ذات العلاقة لكي تولد دعاية واعلان اكثر نفوذا.

يجب على مكتب المندوب السامي لحقوق الانسان ان يتزامن مع المجلس في تواصل ارتباطه المثمر بالمنظمات غير الحكومية، الذي منذ بدايته ساهم ايجابيا في عمل المكتب و تطوير قدرة المنظمات غير الحكومية للتفاعل بشكل هادف في هذا السياق.

***التنمية

Image result for development

  • ان جوهر التطور الانساني هو ادراك ان البشر عنصر رئيسي يتعذر استبداله في عملية التغيير الذي يعيل نفسه بنفسه. ان التحدي هو ايجاد طرق تسمح لهم باظهار هذه المقدرة بالكامل بكل ابعادها. عُرفّ التطوير من ناحية بانه بعض انماط التحديث على اية حال يبدو انه بالرجوع الى تلك العمليات التي تروج تماما لهيمنة طموحات الناس المادية على حساب اهدافهم الروحانيه. بينما يكون البحث عن مجتمع علمي وحديث تقنيا هو الهدف المركزي من التطوير الانساني، يجب ان يُسند تراكيبه الثقافية والسياسية والاقتصادية والتربوية على مفهوم الطبيعة الروحانية للانسان وليس فقط على احتياجات الفرد المادية. نقدم التوصيات التاليه:
  • إن مقدرة الناس للمشاركة في توليد وتطبيق المعرفة عنصر اساسي لتطور البشرية . فالأولوية يجب أن تعطى لتعليم البنات والاولاد، النساء والرجال لكي يمكنهم من وضع طريق تطويرهم ولتطبيق معرفتهم في خدمة الجامعة الاعظم . يجب ان تاخذ الامم المتحدة في الاعتبار من ناحية الاستثمار الاقتصادي، ان تعليم البنات لربما ينتج عنه أعلى العائدات لكل الاستثمارات المتوفرة في الدول النامية. تعتبر كلاهما منافع خاصة بالاضافة الى العائدات لافراد العائلة والجامعة الاكبر.Related image
  • نقدم لدراسة الامم المتحدة خمسة مبادئ روحانيه تخدم كقاعدة لخلق مؤشرات التطور الانساني، لكي يستخدم بجانب المعايير الموجوده للتطوير. هذه المبادئ تتضمن: 1 – الوحدة في التنوع 2- الانصاف والعدالة 3- مساواة الجنسين 4- جدارة بالثقة والقيادة الأخلاقية 5- و حرية الضمير ، الفكر والدين. 

البلدان الغنية في العالم  عليها التزام اخلاقي لازالة التعقيدات و الاجراءات الصعبة التي تمنع دخول البلدان التي تكافح  من اجل المشاركة في السوق العالمية. إن ( اجماع المونتيري) الذي يدرك اهمية خلق قاعدة مفتوحة اكثر ، محايد ونظام عادل للتجارة تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح

17 يونيو 2018

القيم الاساسية التي يجب ان توجه العلاقات بين الامم لضمان مستقبل سلمي

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النضج, الانسان, الاديان, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 8:09 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الثانى

  • فى تلك الظروف من تطورنا كجامعة عالمية ، ان البحث عن القيم المشتركة – ماوراء تصادم التطرف – شئ اساسي للعمل الفعال. ان الاهتمام المقصور على الاعتبارات المادية ستفشل في تقدير مدى شكل المتغيرات الدينية والايدلوجيه و الثقافية والدبلوماسيه واتخاذ القرارات. في محاولة التحرك ابعد من مجرد ارتباط مجموعة الدول بواسطة العلاقات الاقتصادية الابتدائيه إلى مستوى المسؤوليات المشتركة لأمن و رفاهية احدهما الاخر، فان مسألة القيم يجب ان تأخذ المكان الرئيسي في المشاورات، ويكون تفصيلياً وواضحاً. في حين اكدت الامم المتحدة مرارا وتكرارا الحاجة الى الجوانب المتعددة ، فمثل هذه الجهود منفردة على الرغم من انها خطوة في الاتجاه الصحيح إلا انها لن توفر القاعدة الكافية لبناء الجامعة بين الامم،  التعاون بمفرده لا يمنح الشرعية او الضمان للنتائج الحسنة  والخير الاعظم. لكي تنجز وعود ميثاق الامم المتحده  والاعلان العالمي لحقوق الانسان ، والمعاهدات اللاحقة  والقرارات ، لا يمكننا ان نبقى راضون بالتحمل السلبي للرؤيه العالميه من بعضنا البعض. فالمطلوب  هو، البحث النشط لتلك القيم العامة والمبادئ الاخلاقيه التي سترفع حالة كل امرأة ، رجل ، و طفل بغض النظر عن الجنس ، الطبقة ، الدين ، والرأي السياسي. 

    1

  • اننا نصرح بان النظام العالمي ومراحل العالمية التي توضحها ، يجب أن تؤسس على مبدأ وحدة البشرية. قبول هذا المبدأ وإعلانه كمفهوم عام ، يوفر القاعدة التطبيقية لتنظيم العلاقات بين جميع الدول والامم. على المقياس العالمي يؤكد الترابط الظاهر والمتزايد للامن وحقوق الانسان بان السلام والازدهار غير قابل للقسمة – اي لا يمكن تحقيق رفاهية أمّة او جامعة إذا ما تم تجاهل واهمال رفاهية الأمم ككل.  إن مبدأ وحدة البشرية لا يريد تقويض الحكم الذاتي الوطني او قمع التنوع الثقافي والفكري للناس وأمم العالم. بالاحرى يريد توسيع قاعدة المؤسسات الحالية للمجتمع بالدعوة الى الولاء الاوسع والمطلب الاعظم من ذاك الذي تشبع به الجنس البشري. في الحقيقة يزود الحافز الأخلاقي المطلوب لاعادة قالب مؤسسات الحكم في اسلوب مطابق مع التغيرات المستمرة لاحتياجات العالم.
  • نعرض من مبادئ الدين البهائي الرؤية التاليه في ادراك ما ينشغل به اعضاء الجامعة العالميه البهائيه من 191 أمّة:   9cc43-worldmissions                                           

” جامعة عالمية فيها ينعدم نهائياً كافة الحواجز الاقتصادية ويعترف بالعلاقة المشتركة ما بين رأس المال والعامل ، وينخمد الى الابد صيحات التعصب الديني والمشاحنات وتنطفئ نهائياً جذوة العداء الجنسي ، وفيها يسن قانون عام كثمرة  اتحاد الممثلين العالميين يكون برهان اعتماده الوحيد توسط قوات الاتحاد المشتركة وتدخلها الحاسم في سائر المنازعات واخيراً يكون جامعة عالمية فيها تتحول الوطنية المقهورة والروح المتقلبة الحربية الى شعور ثابت للمواطنة العالمية..” 

الصفحة التالية