17 يونيو 2017

من يخط طريق المستقبل-2-

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الفقر, الكوكب الارضى, المفاهيم, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأباء, الأخلاق في 6:59 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الثانى…

Related imageومن هذين التطورين انبلج في منتصف القرن فجر جديد لن يقدّره حق قدره أو يدرك أهميته التاريخية إلا أجيال المستقبل. وفي غمرة فترة الذهول والدهشة التي سادت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، تبيّن لبعيدي النظر من قادة العالم أن في الإمكان تعزيز أسس النظام العالمي وترسيخ أركانه من خلال هيئة الأمم المتحدة. فالحلم الذي طالما راود المفكرين من أهل التقدم والرّقيّ قد تحقق أخيرًا بقيام نظام جديد تمثل في مجلس دولي له هيئآته الخاصة به ومعاهداته وشرائعه الدولية، ويتمتع بسلطات وصلاحيات حاسمة حُرم منها، ويا للأسف، نظام سلفة “عصبة الأمم” التي لم تعمّر طويلاً. وفيما واصل القرن الماضي مسيرته التقدمية، مارس النظام الجديد صلاحياته وتمرّست سواعده الطّرية في الحفاظ على السلام وبرهن باطّراد مقنع عما يمكن تحقيقه من انجازات. وصاحب نهوض هذا النظام الجديد ونفوذ آثاره توسّعٌ مستمر في قيام مؤسسات الحكم الديمقراطي في أنحاء مختلفة من العالم. فإذا كانت النتائج العمليّة ما زالت مخيّبة للآمال، فإن ذلك لا ينتقص بأي حال من الأحوال من أهمية التحوّل التاريخي في المسار البشري الذي لا رجعة عنه في الاتجاه الذي أخذ دوره نحو تنظيم الشؤون الانسانية تنظيمًا جديدًا وكما الأمر في موضوع النظام العالمي كذلك هو في حقوق أهل العالم وشعوبه؛ إذ إن اكتشاف المعاناة المروّعة التي أصابت ضحايا الانحراف الإنساني إبان فترة الحرب العالمية الثانية قد صدمت المشاعر على المستوى العالمي، وبعثت في النفوس شعورًا لا يمكن وصفه إلا بالقول بأنه إحساس عميق بالخزي والعار. ومن أتون هذه الصدمة المروّعة ولد نوع جديد من الالتزام المعنوي تجسّد رسميًا في وظائف اللجنة الدولية لحقوق الإنسان والوكالات التابعة لها. وهو تطور ما كان ليدركه أو يقبل به حكّام القرن التاسع عشر الذين خاطبهم بهاء الله في الموضوع ذاته. ومكّنت الصلاحيات الجديدة هذه مجموعة متنامية من المنظمات غير الحكومية من العمل من أجل ضمان احترام الإعلان الدولي لحقوق الإنسان واعتباره أساسًا للمعايير والضوابط الدولية وتطبيقه على هذا الأساس.

أما على صعيد الحياة الاقتصادية، فثمة تدابير تم اتخاذها موازية لما حدث على المستوى السياسي. فنتيجة الفوضى والاضطراب اللذين أصابا العالم من فترة الكساد الكبير خلال النصف الاول من القرن العشرين، استنّت كثير من الحكومات تشريعات وُضعت بموجبها برامج الرعاية الاجتماعية ونُظم الرقابة المالية وصناديق الاحتياط وقوانين التجارة التي استهدفت حماية مجتمعاتها من تكرار مثل ذلك الكساد الجالب للدمار والخراب. وشهدت الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية قيام مؤسسات ذات صبغة عالمية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة، بالاضافة إلى خلق شبكة من وكالات التنمية المضطلعة بمهمة تحقيق الرخاء المادي لكوكبنا، والعاملة على نمو ذلك الرخاء وازدهاره. وفي نهاية القرن، وبغض النظر عن النوايا السائدة حينئذ، ورغم انعدام وجود الوسائل والمعدّات المتطورة، اقتنعت جماهير البشر بأن ثروات العالم يمكن إعادة توزيعها من الأساس، بشكل يتفق والمفاهيم الجديدة كليًّا، لسدّ احتياجات الأسرة الانسانية ومتطلباته.Related image

لقد تجسّد عِظم تأثير هذه التطورات في تسارع انتشار التعليم بين الجماهير. وبغض النظر عن استعداد الحكومات المركزية والمحلية لتخصيص موارد متزايدة لميدان التعليم، وبمنأى عن قدرة المجتمع على حشد وتدريب جحافل من المعلمين الدائمين ذوي الكفاءة، فقد شهد القرن العشرون تقدمًا بارزًا على صعيدين كان لهما أثر خاص على المستوى الدولي. الأوّل، يتمثل في مجموعة من برامج التنمية التي ركّزت على احتياجات التعليم بدعم مالي كبير من مؤسسات كالبنك الدولي والوكالات الحكومية وكُبرى المؤسسات الخاصة وعدد من فروع الأجهزة التابعة لهيئة الأمم المتحدة . أما الثاني، فقد تمثل في الانفجار التكنولوجي الإعلامي الذي أتاح لكل سكان الأرض إمكانية الإفادة من محصول ما جناه البشر من العلوم والمعارف

نشطت عملية إعادة التنظيم البنيوي هذه على المستوى العالمي، وعمّ تعزيزها نتيجة ما طرأ على الوعي الإنساني من تحوّل جوهري؛ إذ وَجدت شعوب بكاملها نفسها مضطرة فجأة إلى دفع ثمن غالٍ لأنماط من التفكير متأصلة فيها مثيرةً للنزاع والصراع. وفعلت ذلك على مرأى ومسمع عالم بات يشجب هذه الأنماط من التفكير التي كانت تعتبر في الماضي عُرفاً اعتاد عليه الناس، وسلوكًا مقبولاً. وكان نتيجة ذلك أن طرأ تحول جذري في الكيفية التي بدأ الناس فيها ينظر بعضهم بعضًا.Image result for eliminate the prejudice

فعلى سبيل المثال، اعتقد الناس عبر التاريخ، وأيدتهم في ذلك التعاليم الدينية، بأن المرأة أساسًا في طبيعتها أدنى مرتبة من الرجل.إلا أنه بين عشية وضحاها انقلب فجأة هذا المفهوم السائد تاريخيًا وأخذ في التراجع في كل مكان. ومهما كان الطريق طويلاً وشاقًا أمام التطبيق الكامل لما أكّده لنا بهاء الله من أن المرأة والرجل متساويان بكل معنى الكلمة، فأي موقف فكري أو معنوي يدعم معارضة هذا الرأي آخذ في التلاشي والانهيار ثمة ثابت آخر كان في نظرة الإنسان إلى نفسه عبر الألفية الماضية ألا وهو اعتزازه بتميّزه العرقي، مما أدى في القرون الأخيرة الماضية إلى تحجّر تلك النظرة وتحولها إلى أوهام عنصرية مختلفة. إلا أن القرن العشرين شهد ما يمكن اعتباره، من وجهة نظر تاريخية، سرعةً مذهلة في استتباب مبدأ وحدة الجنس البشري كقاعدة يهتدي بها النظام العالمي. واليوم لم يعُد يُنظر إلى الصراعات العرقية، التي ما زالت تجلب الفوضى والدمار في كثير من أنحاء العالم، على أنها مجرد ظواهر عادية للعلاقات بين أجناس البشر المختلفة، وإنما يُنظر إليها على أنها انحرافات التطرّف العنيد التي يجب وقفها وإخضاعها لسيطرة دولية فاعلة.

Related imageعلاوة على ذلك، ساد البشرية في عهد طفولتها الطويل، وبمباركة تامة من قبل النُّظُم الدينية القائمة آنذاك، افتراض بأن الفقر ظاهرة اجتماعية دائمة البقاء لا مفر منها؛ وهو افتراض تحكّم في سلّم أولويات كل نظام اقتصادي عرفه العالم. أما اليوم، فإنّ القاعدة التي بني عليها ذلك الافتراض غدت مرفوضة، وأصبحت الحكومة – ولو نظريًا على الأقل – ذلك الوصي المسؤول أساسًا عن خير كافة أفراد المجتمع وصلاحهم.

ولعل ما يتميز باهمية خاصة، نظرًا لما له من علاقة وثيقة بجذور الدوافع الإنسانية، هو تراخي القيود التي يفرضها التعصب الديني والمذهبي. فقد بشّر قيام “برلمان الأديان” الذي استقطب الاهتمام الكبير حينما كان القرن التاسع عشر يقترب من نهايته، بشّر بإقامة الحوار والتعاون بين المذاهب والأديان، مما ساعد على دعم النشاطات العلمانية الساعية إلى تقويض الأسوار المنيعة لسلطة رجال الدين التي عزّ اختراقها من قبل. فإزاء ما شهدته السنوات المائة الماضية من تحوّل في المفاهيم الدينية، والطفرات الحالية من ردود الفعل الأصولية والتطرفية، لا تتعدى كونها معارك الفلول الأخيرة اليائسة لمنع الانهيار المحتوم للهيمنة الطائفية والمذهبية. فقد صرّح بهاء الله في هذا الصدد قائلاً: “لا شك في أن الأديان جميعها متوجهة إلى الأُفق الأعلى وأنها كلّها عاملة بما يأمر به الحق جلّ جلاله”.

من يخط طريق المستقبل؟
أضواء على القرن العشرين
بيان من الجامعة البهائية العالمية
مكتب المعلومات العامة
نيويورك، شباط 1999

30 أبريل 2017

Posted in قضايا السلام, مقالات, مراحل التقدم, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المساعدات, النهج المستقبلى, الافلاس الروحى, البهائية, البغضاء, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 8:34 ص بواسطة bahlmbyom

بيان توضيحي من المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين حول التطورات الأخيرة في قضية المواطن حامد بن حيدرة

بيان توضيحي من المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين

حول التطورات الأخيرة في قضية المواطن حامد بن حيدرة

#Yemenibahais #بهائيو_اليمن

أصدرت النيابة الجزائية بتوقيع السيد/ راجح زايد أمرا بتشديد حبس المواطن المضطهد البهائي حامد بن حيدرة وإعادته إلى السجن الانفرادي، وتؤكد المصادر بأن الحُجّة (الغريبة) التي استخدمتها النيابة الجزائية لإصدار هذا الأمر هي: بأنه يمارس أنشطة خطيرة ضد امن الدولة من داخل السجن وبأنه يتواصل مع العالم الخارجي، في إشارة إلى مبادرتنا هذه وحملتنا الإعلامية والتي بدأت بمسمى ((الصفحة الرسمية لدعم حرية حامد بن حيدرة)) وتطورت بسبب الدعم المتتالي والمتزايد من المئات من الناشطين لتصبح ((المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين)). فالنيابة الجزائية تحاول أن تضيف إلى تهم حامد بن حيدة تهمة إدارة هذه الحملة وتستخدمها لإلصاق تهمة التجسس به.

في البدء نود أن نشكر النيابة الجزائية والسيد راجح، فقرارهم هذا (رغم كل ما فيه من ظلم وتلفيق للتهم) هو أكبر دليل على نجاح هذه المبادرة المتواضعة، وأفضل شاهد على حالة الارتباك التي اصابتهم لاستشعارهم بأن اعداد متزايدة من الناشطين والإعلاميين والحقوقيين بدأت تعرب عن استيائها ورفضها للظلم الذي تمارسه باسم الأمن. فالنيابة الجزائية وفريقها الذي يفترض منهم أن يسهروا على أمن الوطن والمواطن أصبحت تختلق تهماً واهية جديدة لا يصدقها عقل منصف ضد شخص هو في الأصل معتقل لديهم منذ أكثر من 3 سنوات ونصف.

إن هذه التهمة التي بسببها تم ارجاع حامد بن حيدرة إلى الحبس الانفرادي (رغم مرضه الشديد) تضمنت ثلاثة جوانب سنتناول كل واحد منها على حدة:

أولا: تتضمن هذه التهمة إهانة واضحة ضد من يحكم صنعاء واتهاما صريحا ضد الأجهزة الأمنية. وإلا فكيف بإمكان سجين في أهم وأكبر سجن في العاصمة واشدها رقابة أن يدير أنشطة خطيرة ضد الدولة (كما يدعون) وأن يتواصل مع العالم شرقا وغربا، ويدير حملة نشطة تصل إلى الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين داخل البلاد وخارجها دون ان تشعر السلطة و تنتبه الأجهزة الأمنية؟!! الحقيقة أننا لم نرَ اتهاما يهين الدولة وأجهزتها الأمنية كهذه التهمة الغريبة، فهل يعقل بأن الأجهزة الأمنية بهذه السذاجة والضعف وقلة الحيلة بحيث يتمكن شخص وحيد معتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ويعاني من امراض وآلام شديدة (يرفضون علاجها)، ويسير على العكاز بسبب كسر لا يلتئم أصيب به في السجن بسبب سوء المعاملة، وفقد اكثر من نصف سمعه بسبب التعذيب الوحشي والصعق الكهربائي؛ أن يدير حملة خطيرة تستدعي استنفار النيابة الجزائية!! هل سجوننا اصبحت رحبة سهلة مخترقة بحيث يدار منها مثل هذه النشاطات؟!!

إن كان حقا بإمكان حامد بن حيدرة وحده (وهو المشهود له من قبل مسئولي السجن بالالتزام والنظام والسلوك الحميد) أن يقوم بكل ذلك، لكم أن تتخيلوا ما يمكن أن يقوم به زعماء العصابات وتجار المخدرات وصناديد الإرهاب المحبوسين في نفس السجن. إن تنفيذ وإدارة مثل هذه الحملة تتطلب العمل على مدار الساعة للتواصل مع الإعلام والناشطين داخل صنعاء وخارجها والاجابة على استفساراتهم وإصدار البيانات والتصريحات والظهور عبر وسائل الإعلام؛ فهل من سجين يمتلك كل هذه الحرية في الحركة؟؟ إن تسيير حملة كهذه وإنتاج موادها المرئية يتطلب وجود أجهزة حاسب وشاشات ونواسخ وبرمجيات بالإضافة إلى مهارات متقدمة في استخدام برامج مثل الفوتوشوب وغيرها فهل سجوننا تتوفر بها مثل هذه التقنيات المتقدمة؟؟ إن هذا الحجم من التواصل وتحميل الملفات والصور يتطلب – تقنيا – وجود اتصال سريع بالإنترنت وخوادم تساعد على التواصل فهل أصبحت سجوننا عالية التقنية إلى هذا الحد؟!! سبحان الله، هل حامد بن حيدرة مسجون حقا في السجن المركزي الذي بالكاد تصله الكهرباء أم ربما هو نزيل السجون الفندقية بالسويد؟؟ هل فكر من لفقوا هذه التهمة الغريبة – ولو لوهلة – في حجم الكوميديا السوداء التي يرسمونها؟؟ وهل خطر ببالهم أي ارث وتاريخ يتركون من خلفهم؟؟

إن كان هذا الاتهام صحيحا فإن تلك كارثة عظيمة تستدعي محاكمة الأجهزة الأمنية واستجواب النيابة (وممثلها) التي سكتت طوال هذه السنوات ولم توقف هذه الأنشطة الخطيرة إلا منذ يومين فقط. وإن لم تكن التهمة صحيحة فإن الكارثة أعظم، فحينها لن يكون هناك إلا معنىً واحدا لما حدث وهو بأن بعض ممن ائتُمن على العدل في النيابة واقسم على أن يكون مدافعا عن الحق أصبح يبتز حرية الكلمة ويستغل سلطته ليضغط على معتقل مظلوم لا حول له ولا قوة أملا في لوي ذراع من يدافعون عنه وتكميم افواه الحقوقيين والإعلاميين الذين يدافعون عن حق هذا المظلوم وعن حقوق البهائيين اليمنيين والذين تستهدفهم وتضطهدهم أجهزة الامن القومي والنيابة الجزائية.

ثانيا: التهمة تتضمن أيضا انتهاكا صارخا لحرية الكلمة وتصنف مساعينا وحملاتنا على أنها أنشطة خطيرة تستجوب العقوبة الصارمة. فمنذ متى أصبح الدفاع عن الحريات في بلادنا نشاطا خطيرا يهدد أمن الدولة؟!! ومنذ متى أمسي الاعتراض على انتهاك حقوق مكوّن من مكونات مجتمعنا جريمة؟؟ ومنذ متى أصبح الدفاع عن حرية المعتقد المكفول بالدستور وبالميثاق الدولي لحقوق الإنسان عملا خطيرا؟؟ اننا كناشطين وإعلاميين وحقوقيين من مختلف المكونات والانتماءات نستنكر وبشدة مثل هذه اللغة وهذه القرارات.

إننا نود أن نؤكد بأن الشيء الوحيد في قضية البهائيين الذي يمكن اعتباره جريمة خطيرة تمس بأمن اليمن هو اعتقال الأبرياء والنساء والاطفال وسجنهم وتعذيبهم وتهديدهم ومداهمة منازلهم دون رعاية لحرمة، ومصادرة الممتلكات والاموال لمجرد كونهم بهائيين، وكذلك استغلال السلطة واجزة الدولة واختلاق تهم واهية لتنفيذ اجندة متعصبة ضد مكون أو آخر.

كما نحب أن نذكر النيابة الجزائية والأمن القومي من باب {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِين} بأن الصحافة وُجدت لتكون سلطة رابعة تتابع وتحاسب وتفضح من يخطئ ،، وبأن الحقوقي تَعَلّمَ مهنة الدفاع عن الحق ليكون نصيرا للمظلوم والمضطهد ،، وبان الناشطين تحركهم ضمائرهم المؤمنة بالحقوق الأساسية ،، وبأن البشر جميعا مهما اختلفت أفكارهم او معتقداتهم سواسية أمام القانون فلا ينبغي حرمان فرد او مجموعة من حقوقهم لمجرد اختلاف أفكارهم او معتقداتهم ،، فإن كنتم تتوقعون غير ذلك من الداعمين لهذه الحملة فإنكم مخطئون. تذكروا بأن “العدل أساس المُلك” فإن كنتم صادقين في حبكم لوطنكم وحرصكم على مصالحه اعدلوا، وتذكروا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.

ثالثا: (وهو الأخطر) إن هذه التهمة بالإضافة إلى ما تسببت به من ضرر جسدي فادح بسجين مريض وضع في الحبس الانفرادي، فإنها أيضا تحمل تلميحا واضحا إلى تهمة سبق ووجهتها النيابة الجزائية (دون تقديم دليل واضح) ضد حامد بن حيدرة ألا وهي تهمة التجسس والتخابر مع الخارج. فما من تهمة أشد خطورة في عواقبها النفسية والاجتماعية والقانونية من مثل هذه التهمة.

ولمن لا يعلم الخلفية التاريخية لقضية حامد بن حيدرة يجب التنويه بإن رجال الأمن القومي قاموا بخطف حامد بن حيدرة من مقر عمله في عام 2013م، حيث سجن لقرابة السنة دون أن يعلم أحد عن مكان تواجده او الجهة التي خطفته. تعرض حامد خلال هذه المدة لأشد أنواع التعذيب وتمت مصادرة املاكه وامواله. في تلك المرحلة كانت التهم تحوم حول ممتلكاته وتجارته. وعندما تمكنت المنظمات الحقوقية ان تكشف عن مكان اعتقاله وهوية معتقليه وتفضح مصادرة أملاكه، تحولت الاتهامات فأصبح حامد فجأة زعيما يحاول تأسيس دولة خاصة به ومع مرور الوقت وفشل النيابة في تقديم أي دليل حقيقي على هذه التهمة الغريبة – سوى تخيلات المدعي – تحولت التهم تدريجيا إلى أن أصبحت التهمة الرئيسية الموجهة ضد حامد هي التجسس والتخابر مع الخارج. النيابة الجزائية لم تستطع حتى هذا التاريخ أن تقدم أدلة حقيقة تثبت اتهامها، وبالتالي قامت بالمماطلة المتكررة لتأجيل النظر في القضية والحكم فيها؛ ليبقى المواطن المضطهد حامد بن حيدرة سجينا منذ أكثر من ثلاثِ سنوات ونصف دون تقديم دليل حقيقي. وللأسف لم يتم الاكتفاء بكل هذا الظلم البيّن بل أصرت النيابة الجزائية على عدم إخراجه من السجن بكفالة بل وحتى رفضت أن يتلقى العلاج في المستشفى من الامراض الخطيرة التي يعاني منها نتيجة تعذيبه على يد الامن القومي ونتيجة سوء المعاملة في السجن. وقد شهد ناشطون حقوقيون بأن السيد راجح زايد قال بانه حريص على أن يَحرم حامد من حقه القانوني في العلاج ويطيل من أمد القضية إلى أن يموت في السجن.

اليوم تتهمون حامد بن حيدرة بأنه جاسوس وحجتكم بأنه يتواصل مع “بيت العدل الأعظم” أعلى مرجع للبهائيين في العالم والذي يقع في حيفا، وتعتبرون ذلك تخابرا مع دولة عدوة. لا داعي هنا لنذكر تفاصيل وجود الأماكن المقدسة للبهائيين في عكا وحيفا بفلسطين والذي حدث بسبب فرمان خليفة المسلمين العثماني السلطان عبدالعزيز والذي سجنهم وحصرهم بين عكا وحيفا في زمن الخلافة الإسلامية وقبل عقود طويلة من الاحداث السياسية الراهنة. عكا وحيفا بالنسبة للبهائيين كالقدس والخليل وبيت لحم والناصرة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين تضم أماكن مقدسة لا يمكن نقلها أو تغيير أماكنها. ويبقى السؤال هل إذا قام مواطن يمني مسلم بالاستماع إلى خطبة جمعة من الحرم القدسي او دخل على موقع الكتروني إسلامي في القدس للاستعلام حول خطبة او قضية شرعية أو أرسل او استلم بالبريد الالكتروني خطبة او فتوى صدرت من مرجع في القدس هل يعتبر مثل هذا الشخص جاسوسا او عميلا؟؟ وهل تعتبر عملية تواصل المسلم مع مفتي القدس او المسيحي مع قساوسة بيت لحم تواصلا مع دولة عدوة؟؟ هل إذا استلم مسيحي نسخة من خطبة من بابا الفاتيكان ستصنفون هذه الخطبة مراسلة مباشرة بين البابا وبين هذا المسيحي؟؟ وهل إذا أرسل مسلمٌ يمني في صنعاء سؤالا فقهيا لشيخ ارتضاه في القدس او في مكة وحصل بالتالي على جواب لسؤاله الفقهي يعتبر قد ارتكب جريمة سياسية؟؟ وهل إذا ارسل رسالة إلى شيخ في القدس يرجو منه أن يدعو له أو لأسرته في الحرم القدسي يعتبر ذلك مراسلة مع الخارج وتخاطب مع دولة عدوة؟؟ لماذا إذن إذا قام البهائي بذلك وصفتموه بأنه جاسوس وعميل؟؟ إن الإجابة واضحة وضوح الشمس {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}.

إن النيابة الجزائية أدخلت نفسها – دون أن تدرك – في ورطة كبيرة باتهام حامد بن حيدرة بالتجسس والتلميح بنفس التهمة لسائر البهائيين رجالا ونساء كبارا وصغارا. فقد حولت القضية دون أن تشعر إلى قضية رأي عام وأصبحت مطالبة الآن أن تثبت بأنها لا ترمي التهم جزافا. النيابة الجزائية لا ينبغي أن تنزعج من اهتمامنا واهتمام الرأي العام فهي التي خلقت هذا السؤال “هل البهائيون جواسيس” كما لا ينبغي على النيابة الجزائية وأجهزة الأمن القومي أن تستغرب من ملاحظتنا للتشابه القريب إلى التماثل بين التهم التي توجه ضد البهائيين في صنعاء وبين التهم التي توجه ضد البهائيين في إيران؟!! في مرحلة أصبح لإيران صوتا مسموعا لدى البعض في اليمن. وربما خيرا فعلت النيابة الجزائية أن فتحت هذا الملف الخطير لتتكشف الأمور وتظهر الحقائق.

ويبقى السؤال الحقوقي والقانوني قائما: من الجاسوس الحقيقي؟ أهو من يؤمن بالتعايش والتسامح عقيدةً وبخدمة المجتمع والعطاء مذهباً وبحرمة التدخل في السياسة وألاعيبها ديناً؟ أم من يسعى لتحقيق أجندة دولة أخرى تريد أن تصدر لنا تعصباتها وعدائها ضد هذه الأقلية الدينية؟؟ هل فعلا نريد أن نصبح ثاني دولة في العالم بعد إيران تتخصص في اضطهاد واعتقال وتعذيب البهائيين وتلفيق التهم الواهية ضدهم؟؟ البهائيون متواجدون حسب احصائيات الأمم المتحدة في كافة دول العالم واعدادهم في بعض الدول بمئات الآلاف والملايين فهل نحن وإيران فقط من اكتشفنا هذا السر الخطير الذي لا يعلمه إلا الراسخون في الأمن؟؟

لا نعلم ما في نوايا من يقفون خلف اضطهاد البهائيين ولكن ثقوا ثقة كاملة بأن جواب السؤال التالي واضح وضوح الشمس لدى أي منصف عادل في اليمن بل وفي العالم أجمع:

السؤال: من مما يلي يمكن أن يكون عميلا لمخططات خارجية؟

أ) الذين يتم القاء القبض عليهم في نشاط تعليمي مرخص يهدف إلى زرع قيم خدمة المجتمع والعمل التطوعي والاهتمام بتعليم الأطفال في زمن توقفت فيه الكثير من المدراس بسبب صراعاتنا،

ب) من يسعى لتشويه سمعة اقلية كاملة وخلق القلق والتوجس بين مكونات الوطن الواحد، مستخدماً اسلوب ولغة ومقاربة دولة نعرفها جيدا – تلطخت يدها بدماء اقلياتها الدينية – من أجل مطاردة واعتقال وتعذيب واضطهاد اقلياتنا.

المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين

31 مارس 2017

زاوية الكاميرا …

Posted in الموسيقى, الميلاد, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, الأرض, الأزمة, البهجة, التوكل, التوعية, انعدام النضج, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, دعائم الاتفاق, رد الفعل في 11:26 ص بواسطة bahlmbyom

فى كثير من الأحيان تعبر القصة عن اشياء صعبة وتصل الى أغوار الموضوع بيسر وسلاسة وعمق لاتصل اليه الكثير والجميل من الكلمات المنمقة وفى هذه القصة التى اعجبتنى وأقتبستها من صديقة عزيزة لأن بها الكثير من النقاط التى ينبغى التوقف عندها والتمعن فيها ولنقرأها ونتأمل مابها واأعتقد ان مابها يستحق التفكر ..خالص الشكر للصديقة العزيزة عهدية.

عندما تقف لتلتقط صورة لاحبتك فانك لا تلتقط الصورة كما هي …Related image
احيانا تغير زاوية الكاميرا لتظهر اجمل ملامحهم …
احيانا تقول لهم ابتسموا لتظهر الصورة اجمل …
و تجرب مرة و اثنين و ربما عشرة …
و لو كانوا اطفالا و ملوا و بدأوا في البكا و تململوا …
لا تمل بل تصبر و تقول اطفال لا صبر لهم…
و تمنحهم عذر و عشرة …
و تتركهم فترة من الوقت ثم تعاود المحاولة و هم في حال مزاجي افضل …
حتي تلتقط احلي صورة و تحتفظ بها لتذكرك باحبتك …
و لكن المشكلة انك بعد ان تلتقط الصورة …
تنسي كم استهلكت منك جهد و صبر و اصرار و مثابرة حتي تحصل عليها …
و بعد فترة قد تزهد فيها و تعود لتنظر الي صور قديمة ربما اقل جمالا …

هكذا نحن مع انفسنا ..
لا نجتهد لتخرج الصورة اجمل بل ننتظر دائما ان يأتي احد من الخارج …
ليكون هو المصور البارع الذي يعرف كيف يري فينا البعد الاجمل او الصورة المبهرة التي نتمني ان نراها …
و اذا غاب عدنا نفكر بنفس الطريقة ..
و هكذا نحن مع احبتنا …
احيانا نصبر و نجتهد و نثابر و نختلق الاعذار لتنجح العلاقات ثم نمل و نعود لرؤيتنا القديمة …
فلا نعذر و لا نصبر و لا نحاول بل نعود نري اسوأ وجه من الصورة …

و الحقيقة نحن نفعل مع الناس،ما نفعله مع انفسنا دون ان ندري ..
فالذي يعرف كيف يدعم ذاته و يراها بعين الحب ..
و يظل هكذا يثابر حتي تخرج منه صورة احلي للدنيا ..
هو نفسه المثابر الذي يصبر علي الاخرين و يعذرهم …
ليس لانه لا هم له …
و لكن لانه علم من نفسه تململها و تمردها و عاني في ترويضها …
و عاني في تدعيمها و تطويرها و تدريبها لتكون تحت قياد العقل …
و ادرك انه لما يتدرب العقل علي ان كل اقدار الله خير …
و ان امتحانات الحياة ليست الا طريقة لتمتحن قوة فهمك و نصاحة عقلك و قدرتك علي الروية السليمة …
و قدرتك علي الثقة في الله فتظل تغير زوايا الرؤية كالمصور البارع الفنان لتري الصورة الاجمل و البعد الاحلي …
فتري في الصعوبات تحديات …
و تري في التحديات درجات ..
و تري في المنع حماية و عطايا ..
و تري في الالم ندا لتسجد و تقترب من رب البريات …
و تري في الدمع طهر للروح و تنقية …
و تري في رقة قلبك منح و نفحات …

فاذا ما رأيت و علمت فهمت ان كل شئ بقدر …
و ان للكون رب مدبر يضع الشئ في موضعه …
عدل يعلم متي يعطي و متي يمنع ….
رحيم يحب ان يظهر جمالك و يعلمك كيف تظهره …

Related image   فيا ايها الروح الطيبة …
اليوم غير رؤيتك و غير زاوية الكاميرا …
لا تخاف … ان الله معك يمتحنك و يراقبك و يحصي لك اجتهادك …
لا تحزن … ان الله معك يصعب عليك بعد الامور ليريك حلاوة اليسز بعد العسر و الجبر بعد الكسر …
لا تخاف و لا تحزن و لا تفقد الثقة في حسن تقدير الله فهو يعرفك اكثر من نفسك …
و يقدر لك الخير في كل خطوة ..
فتارة يزيدك قوة …
و تارة يزيدك معرفة ..
و تارة يزيدك مرونة …
و تارة يزيدك اصرار و صبر و مثابرة …
فابشر و استبشر و استمد ثقتك في نفسك من ثقتك بالله ..

7 مارس 2017

اليوم العالمى للمرأة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, اليوم العالمى, الأفئدة, الأمم المتحدة, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى في 2:37 ص بواسطة bahlmbyom

Related image بمناسبة اليوم العالمى للمرأة فى الثامن من مارس..كل عام والمرأة والرجل كليهما أكثر عطــــــاء ومحبة للعالم الإنســـانــى.

اليوم الدولي للمرأة أو اليوم العالمي للمرأة هو احتفال فى الثامن من شهر مارس من كل عام، وفيه يحتفل عالميًا بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء وفي بعض الدول تحصل النساء على إجازة في هذا اليوم. الاحتفال بعض الباحثين يرجح ان اليوم العالمي للمرأة كان على إثر بعض الإضرابات النسائية التي حدثت فيالولايات المتحدة.Image result for international day of women

في 1856 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين عن السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. وفي 8 مارس 1908عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”. طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع. شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.

غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا سنوات طويلة بعد ذلك لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس, وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومطالبهن.

علينا ان ننظر إلى تقدّم المرأة على أنّه عمليّة عضوية مستمرّة تتوافق مع قوى التحوّل الاجتماعيّ والتحرّك نحو الاعتراف بوحدة الجنس البشري. إنّنا نوصي بالإقدام على بداية، مهما كانت متواضعة، بتربية وتثقيف الفتيان منذ المراحــــل الأولى من تطورهـــــــم الاجتماعيّ بمبادرات هي ضمن الحدود المرسومة أعلاه، وبإشراك الرّجال ودعمهم لهذه العمليّة من أجل تعزيز إدراك أكــثر وعيًا بأنّ مصالح الرّجال والفتيان مرتبطة بمصالح النّساء.[1]                                                                                                  أنّ الحضارة العالميّة النّاشئة ستقوم على دعامة الإلتزام المشترك لمجموعة جديدة من القيم، وفهم متساهم للتوازن بين الحقـــــــــــوق والواجبات، واستعداد كلّ فرد للمساهمة في خدمة المصالح العليا للبشرية جمعاء. فقناعتنا هي أنّ وحدة الجنس البشــري تعتمد على المساواة بين الرّجال والنساء. والبشريّة وقد اجتازت مراحل الرّضاعة، والطفـــــولة، والمراهقـــــــة المضطــــربة، تقترب الآن مـن مرحلة البلوغ، وهي المرحلة التي ستشهد “إعادة بناء ونزع سلاح العالم المتحضّر بأكمله – عالم متّحد عضويًا في كافة الجوانب الأساسيّة من حياته.”

Image result for international day of womenوأؤمن تماماً انه ليس هناك اقوى من فكرة حان وقتها  وقد حان الوقت لندرك ان عملية البناء لحضارتنا الإنسانية قائمة على التعاون التام بين شريكى الحياة ، ويجب الأنتباه إلى أهمية مساهمة المرأة في توطيد الأمن والسلام في العالم، وإيجاد مجتمع عالمي يجسد أنبل خصائص الجنس البشري وطموحاته — مجتمع يُنمّي بدوره تفتُّح كامل للمواهب الفردية

سيكون تحقيق السلام ممكنًا فقط عندما تقوم المرأة بالمشاركة الكاملة في جميع شئون هذا الكوكب. والمفتاح الذي سيــؤدي إلى مشاركة المرأة في بناء نظام عالمــــــــي يتعون فيه الجميع، هو توفير التعليم لكل إنســــــــــــــان، بغضّ النظر عن الجنس أو العـــــــرق أو الطــــــبقة الاجتماعية أو الدين.

كل سنة والعالم الإنسانى اكثر نضجاً ووعياً وبناءً وروحانية وتقدم وأزدهار.

6 يناير 2017

تقدير قيمة الوحدة والعدالة

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنجازات في 7:17 م بواسطة bahlmbyom

 

12650965983_eeecff5d4e قد يمثل الجسم البشري، بما يتميز به من تعقيد وتنسيق، النموذج الأصدق للتكامل بين ثقافات العالم وشعوبه. ففي داخل هذا الكائن، تتعاون ملايين الخلايا التي تتنوع تنوعاً فائقا في أشكالها ووظائفها، لتجعل من وجود الإنسان أمرا ممكنا. فكل خلية صغيرة تؤدي دورها منذ نشأتها في الحفاظ على صحة الجسم، إذ ترتبط كل منها بعملية من الأخذ والعطاء تمتد طوال الحياة. وبنفس المنطق، تثير الجهود المبذولة في أنحاء العالم لبناء المجتمعات مُستَرشَدة بقيم التعاون والمعاملة بالمثل انطباعات مُحيِّرة تدحض القول بأن الطبيعة البشرية تتسم أساساً بالأنانية، وتنحو إلى التنافس وتدفعها اعتبارات مادية. والوعي المتنامي بالصفات البشرية المُشتَرَكة الكامنة تحت سطح هوياتنا المختلفة يعيد تعريف العلاقات القائمة فيما بيننا كشعوب، وكأمم، وكرعاة مُشتَرَكين لبيئتنا الطبيعية. وسواء كنا نُقابَل بمعارضة عنيدة في بعض المجتمعات، أو بترحيب في أماكن أخرى كمتنفس من القهر الخانق، فقد أصبح هناك فهم بأننا جميعاً جزء من أسرة بشرية لا تتجزأ وأصبح هذا المعيار هو أساس الحكم على جهودنا الجماعية.  وفي هذه الفترة الانتقالية صوب نظام اجتماعي جديد، تحشد عمليات التكامل الاجتماعي زخماً، جنباً إلى جنب مع عمليات التفسُّخ ذات الصلة. ويؤدي انهيار الأسس الأخلاقية، والمؤسسات البالية، والشعور بالخيبة إلى إشاعة اللانظام وتراجع النظام الاجتماعي، في الوقت الذي تُقِيم فيه قوى التكامل أسساً جديدة للتعاون وتحوِّل طبيعة العمل الجماعي ونطاقه. ومما يبرهن على وجود هذه العمليات التكاملية نمو الشبكات الاجتماعية التي تَيَسَّر إقامتها بفضل أمور منها تكنولوجيا المعلومات، والتوسع في اكتساب الحق في التصويت والمشاركة الرسمية في الحكم؛ واتباع نُهج جماعية في توليد المعرفة ونشرها وانتشار التثقيف وتزايد الوعي بشأن الترابط بين البشر؛ ونشوء آليات جديدة للتعاون الدولي. وبالمثل، باستطاعة المرء أن يميز بين عمليات صنع القرارات الناشئة التي تتسم على نحو متزايد بالشمول والوحدة والعدل، والتي تتحدى التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات التي يتزايد الترابط فيما بينها.                                                                                                                – في هذا السياق، تود الجامعة البهائية الدولية عرض تجربتها مع عملية جماعية لاستطلاع الآراء يُطلَق عليها المشورة، تتخذ أساسا للمداولات وصنع القرارات في الطوائف البهائية. والمشورة نهج لاستطلاع الآراء الجماعي على نحو يوحِّد ولا يفرِّق. ويجري تشجيع المشاركين على التعبير عن أنفسهم بحرية عند انخراطهم في مناقشات، مع مراعاة الالتزام بالوقار والتهذيب في ذلك. ولا بد من تنحية المواقف والآراء التي يعتنقها المرء جانباً فيما يتعلق بالمسألة قيد المناقشة – فحالما تُطرح فكرة للمداولة، تنقطع صلتها بالشخص الذي أعرب عنها، بل تصبح مورداً متاحاً للجماعة، لها أن تقبله أو تعدِّله أو تتغاضى عنه. ومع تطور عملية المشورة، يسعى المشاركون إلى تحديد المبادئ الأخلاقية المتعلقة بالمسألة قيد المناقشة وتطبيقها. وقد تشتمل هذه المبادئ على المساواة بين الرجل والمرأة، والإشراف على البيئة الطبيعية، والقضاء على التعصب، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع. وخلافا للنهج التي تتبع المواجهات أو الجدالات التحزبية، يسعى هذا النهج إلى تحويل المداولات في اتجاه مركز جديد، ويقودها بعيداً عن المطالبات والمصالح المتنافسة صوب ساحة المبادئ، حيث الأرجح أن تظهر الأهداف ومسارات العمل الجماعية على السطح وتسود.                      – يجلب التنوع في منظورات الأفراد وفيما يسهمون به في المناقشات قيمة كبرى. ويُستَغَل التنوع في إغناء عملية تبادل الآراء والتداول الجماعيين. والسعي بنشاط إلى التماس آراء أولئك الذين يُستَبعَدون تقليدياً من عملية صنع القرارات لا يزيد من مجموعة الموارد الفكرية فحسب، بل يعزز أيضاً من الثقة والإدماج والالتزام المتبادل اللازمين للعمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يلعب تقدير قيمة التنوع وتشجيع الأقليات دوراً في تحديد شكل الإجراءات المتبعة في انتخاب مجالس الإدارة المحلية (وتُسمى المحافل الروحانية المركزية) في الطوائف البهائية: في حالة التعادل في الأصوات، يُمنَح المنصب لمرشح الأقلية.                

                                                                                                       – بيد أن التنوع في المنظورات في حد ذاته لا يوفر للمجتمعات وسيلة لتجاوز الاختلافات أو لتخفيف حدة التوترات الاجتماعية. ففي إطار المشورة، ترتبط قيمة التنوع ارتباطاً وثيقاً بهدف تحقيق الوحدة. وهذه ليست وحدة في صورتها المثالية، لكنها وحدة تعترف بالاختلافات وتعمل على تجاوزها من خلال عملية التداول القائم على المبادئ. إنها الوحدة في إطار التنوع. وفي الحين الذي تختلف فيه وجهات نظر المشاركين أو فهمهم للمسائل قيد المناقشة، فهم يتبادلون هذه الاختلافات ويستطلعون ماهيتها على نحو يوحّد فيما بينهم في إطار المشورة، ومن منطلق الالتزام بالعملية وبالمبادئ التي تَستَرشِد بها. وفي البيئات التي تُقَوَّض فيها المجتمعات بسبب الطوائف، والفصائل السياسية، والجماعات المتنازعة، والتمييز المُخندَق فيها، بما يتركها معرَّضة للاستغلال والاضطهاد، يتعين تعزيز الوحدة المبنية على العدالة، والدفاع عنها باعتبارها صفة من صفات التفاعل البشري. وينطبق مبدأ “الوحدة في إطار التنوع” أيضاً على الطريقة التي يجري بها تنفيذ القرارات التي تتخذها هيئة المشورة: يُدعى جميع المشاركين إلى دعم القرار الذي تتوصل إليه الجماعة بغض النظر عن الآراء التي أعربوا عنها خلال المناقشات. فإن جانَب القرار الصواب، سيتعلم جميع المشاركين من قصوره، وسيقومون بإجراء التنقيح اللازم.        – تقوم مبادئ عملية المشورة وأهدافها على أساس فهم بأن البشر أساساً نبلاء، وأنهم يمتلكون القدرة على التفكير المنطقي ولهم ضمير، ولديهم قدرات على استطلاع الآراء، والتفاهم، والتعاطف، والخدمة من أجل الخير العام. وفي غياب هذا المنظور، كثيراً ما تحجب تعابير نمطية مثل “المهمشين” و “الفقراء” و “المستضعفين”، بما تنطوي عليه من تركيز على الاحتياجات وأوجه النقص، هذه الصفات والقدرات الإنسانية. ولا شك أن عملية المشورة يجب أن تُعالِج الاحتياجات والمظالم الكامنة وراء أوجه النقص هذه، إلا أنه يجب على الأفراد، بوصفهم مشاركين في عملية المشورة، السعي لأن يرى كل منهم الآخر في ضوء ما هو متأصل فيهم من نبل وإمكانات. ويجب أن تُتاح لكل منهم الحرية لممارسة قدرات التفكير المنطقي وتحكيم الضمير؛ وللإفصاح عن آرائهم؛ وللسعي بأنفسهم وراء الحقيقة والمعنى؛ ولرؤية العالم من منظورهم الشخصي. وبالنسبة للكثيرين ممن لم يختبروا هذه الحريات، تساعد المشورة على بدء عملية يصبحون تدريجياً في إطارها دعاة لتطورهم الذاتي ومشاركين في الحضارة العالمية مشاركةً كاملةً.                                                         – تشير التجربة التي اختبرتها الطائفة البهائية في أنحاء العالم، المقيمة في 188 بلداً و 45 إقليماً، إلى أن عملية المشورة هي عملية تصلح للتطبيق على نطاق شامل، وليست حكراً في تطبيقها على ثقافة أو فئة أو جنس أو نوع جنساني معيَّن. ويسعى البهائيون إلى تطبيق مبادئ المشورة داخل أسرهم، وطوائفهم، ومؤسساتهم، وأعمالهم، وهيئاتهم المنتخبة. وكلما ازدادت هذه الممارسة صقلا، وأتاحت للمشاركين الوصول إلى مستويات أعلى من التبصر والفهم بشأن المسائل قيد النظر؛ وعززت المزيد من وسائل التعبير البناءة؛ ووجهت المواهب والمنظورات المتنوعة صوب الأهداف المشتركة؛ وحققت التضامن في الفكر والعمل؛ ورسخت العدالة في كل مرحلة من مراحل العملية. ومن أجل تطوير هذه العمليات التكاملية وتطبيقها في أنحاء العالم، وتمكينها من أن تؤتي ثمارها بالفعل، سيلزم دعمها بالجهود الرامية إلى توفير التعليم الشامل للجميع، وإصلاح أساليب الإدارة، والقضاء على التمييز، وعلى الغنى الفاحش والفقر المدقع، وإلى تشجيع استخدام لغة دولية مساعدة لتيسير التواصل فيما بين جميع الشعوب والأمم. وستؤدي هذه الجهود إلى تكوين أشكال من التكامل الاجتماعي تتسم بالوحدة والعدل، تسعى جميع الشعوب من خلالها إلى العمل معاً لبناء نظام اجتماعي جديد.                                                                                                                         – نختتم البيان بأن ندعوكم إلى المشاركة في عملية تعاونية لاستطلاع الآراء من خلال النظر في الأسئلة التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات المتعلقة بالطبيعة البشرية والتنظيم الاجتماعي التي تستند إليها الأنماط المتعارضة في التداول وصنع القرارات (على سبيل المثال: الجدال، الدعاية، التحزب، إلخ)                                                                                                          ما هي وجهات النظر المنبثقة عن الطبيعة البشرية التي تؤدي إلى إنشاء أنماط للتداول وصنع القرار تتسم بالتبادلية والمعاملة بالمثل والتعاون؟ كيف يمكننا تعزيز عمليات التداول التي تشجع حرية التعبير وتَبْني الوحدة فيما بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يلزم أن تكون موجودة لدعم عمليات للتداول وصنع القرارات تتسم بقدر أكبر من الشمول؟ ما هو دور القيادة والسلطة في توحيد عمليات التداول وصنع القرارات؟ ما هي الأمثلة الأخرى للعمليات التكاملية لصنع القرارات؟ فيما يتعلق بالتكامل الاجتماعي: كيف يمكن حل التوترات الاجتماعية في إطار يحقق التوحيد؟ كيف نضمن أن زيادة الوعي بالظروف الظالمة التي تؤثر على مجموعة معينة ومعالجة تلك الظروف لا تعزز من أوجه التمييز التي تؤدي إلى الفرقة؟ وكيف نضمن أن التشديد على قيمة الوحدة لا يقوي من عادات القبول والخضوع السلبية، بل يعزز من الإرادة التي تناصر العدالة؟

11 ديسمبر 2016

الإرهاب

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, المشورة, النهج المستقبلى, الألام, الأنجازات, الإرهاب, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب في 3:01 م بواسطة bahlmbyom

الإرهاب

نستيقظ كل يوم على حادث إرهابى بشع ’تدمى له القلوب وتدمع له الأعين ولايستطيع العقل ان يستوعبه ! لماذا كل هذا الكره؟ كيف تحول العقل الإنسانى الى ماكينة مريضة بالعداء والكره للآخر تستبيح ماحرمه الله وتقتل أرواح بدم بارد ؟ لماذا هذا الجنون الذى يحدث فى كل بقعة فى العالم ليحصد ارواح الآلاف بل الملايين من الأبرياء بلا ضمير ولا تفكير؟Image result for ‫الأرهاب‬‎

يرى البعض ان من أحد الأسباب التي تجعل شخص ما إرهابياً أو مجموعة ما إرهابية هو عدم استطاعة هذا الشخص أو هذه المجموعة من إحداث تغيير بوسائل مشروعة، كانت اقتصادية أو  فكرية عن طريق الاحتجاج أو الاعتراض أو المطالبة والمناشدة بإحلال تغيير. ويرى البعض أن بتوفير الأذن الصاغية لما يطلبه الناس (سواء أغلبية أو أقلية) من شأنه أن ينزع الفتيل من حدوث أو تفاقم الأعمال الإرهابية.

  الإرهاب والاستخدام المنهجي للإرهاب، وخصوصاً كوسيلة من وسائل الإكراه في المجتمع الدولي. والإرهاب لا يوجد لديه أهداف متفق عليها عالمياً ولا ملزمة قانوناً، وتعريف القانون الجنائي له بالإضافة إلى تعريفات مشتركة للإرهاب تشير إلى تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف، ويكون موجهاً ضد أتباع دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، وفيه استهداف متعمد أو تجاهل سلامة غير المدنيين. بعض التعاريف تشمل الآن أعمال العنف غير المشروعة والحرب. يتم عادة استخدام تكتيكات مماثلة من قبل المنظمات الإجرامية لفرض قوانينها

و بسبب التعقيدات السياسية والدينية فقد أصبح مفهوم هذه العبارة غامضاً أحياناً ومختلف عليه في أحيان أخرى. الجدير بالذكر أن المسيحيين قد عانوا منه بسبب إستهداف الجماعات المتطرفة لهم وأيضاً الإسلام في الوقت الراهن قد نال نصيب من هذه العبارة لأسباب سياسية تحكمها صراعات دولية وإقليمية.Image result for ‫الأرهاب‬‎

اكد الكاتب المحلل السياسي اللبناني قاسم محمد عثمان ان تاريخ العمل الإرهابي يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على مبتغاه بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية الثابتة وقد وضع الكاتب نفسه تفسير لمعنى كلمة الإرهاب ووصفه انه العنف المتعمد الذي تقوم به جماعات غير حكومية أو عملاء سريون بدافع سياسي ضد اهداف غير مقاتلة ويهدف عادة للتأثير على الجمهور.

العمل الإرهابي عمل قديم يعود بنا مئات السنين ولم يستحدث قريباً في تاريخنا المعاصر. ففي القرن الأول وكما ورد في العهد القديم، همت جماعة من المتعصبين على ترويع اليهود من الأغنياء الذين تعاونوا مع المحتل الروماني للمناطق الواقعة على شرق البحر المتوسط وفي القرن الحادي عشر، لم يجزع الحشاشون من بث الرعب بين الأمنين عن طريق القتل، وعلى مدى قرنين، قاوم الحشاشون الجهود المبذولة من الدولة لقمعهم وتحييد إرهابهم وبرعوا في تحقيق أهدافهم السياسية عن طريق الإرهاب.

ولاننسي حقبة الثورة الفرنسية الممتدة بين الأعوام 1789 إلى 1799 والتي يصفها المؤرخون بـ”فترة الرعب”، فقد كان الهرج والمرج ديدن تلك الفترة إلى درجة وصف إرهاب تلك الفترة “بالإرهاب الممول من قبل الدولة”. فلم يطل الهلع والرعب جموع الشعب الفرنسي فحسب، بل طال الرعب الشريحة الارستقراطية الأوروبية عموماً.

قامت بعض الدول بابتكار مصطلح الحرب على الإرهاب بشتى الوسائل الممكنة (حملات عسكرية واقتصادية وإعلامية) وتهدف إلى القضاء على الإرهاب والدول التي تدعم الإرهاب. بدأت هذه الحملة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 التي كان لتنظيم القاعدة دور فيها وشكلت هذه الحرب انعطافة وصفها العديد بالخطيرة وغير المسبوقة في التاريخ لكونها حرباً غير واضحة المعالم وتختلف عن الحروب التقليدية بكونها متعددة الأبعاد والأهداف.وفى رأيى انه ان الأوان لوضع خطة اساسها مشاركة جميع الدول فى التغلب عبى الإرهاب قوامه المشورة والحوار والأستماع لجميع الأراء واقشة الحجة بالحجة ووضع برامج توعية منذ الصغر تبدأ فى المدارس للتوعية بأهمية السلام وطرحه كأيديولوجية بديلة للحرب والكره المنتشرين فى العالم الأن…كفى كره وغض وعلينا بتغيير المدخلات حتى نحصل على نتائج مختلفة.Image result for unity in diversity

“إن الوقت قد حان لكي تواجه القيادات الدينية ،بكل صد ق ودون أدنى مراوغة ، معنى الحقيقة القائلة إن الله واحد ، وإن الدين أيضاً دين واحد برغم تعدد ما تصوغه الثقافات من تعابير وما يسهم به البشر من تفاسير” وعند ادراك البشر لهذه الحقيقة سيتغير بالتأكيد مايعتريهم من اتجاهات ورغبة لقتل الآخر لأعتقادهم ان مالديهم فقط هو الحقيقة الوحيدة الصحيحة.

 

 

 

4 نوفمبر 2016

حقوق اللاجئين وحقوق الأنسان

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, هموم انسانية, إدارة الأزمة, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الوطن, الأفئدة, الألام, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق في 8:46 م بواسطة bahlmbyom

هذه مأساة إنسانية كبرى لم يشهد العالم مثيلها، على الأقل منذ الحرب العالمية الثانية.مايحدث على مرأى ومسمع من العالم كله اليوم هو البشاعة بعينها …انها صرخة مدوية ولعلها وصمة عار فى جبيبن الإنسانية فى عدم القدرة على ايجاد حلول لهؤلاء البشر المعذبون ولايملكون القرار او الحل فى  توفير الأمان لأسرهم وأطفالهم،انه العار ان تكون البشرية على مانراه اليوم .                             لابد من ايجاد حلول عالمية ..انسانية.. روحانية لمأساة اللاجئين فى العالم وبالطبع لن تقوى بلد بعينها على الحل لابد من تكاتف الجميع. الم يحن الوقت بعد لحل عالمى يتوحد فيه العالم الانسانى للتغلب على هذه المأساة دون النظر الى السياسة او الدين او العرق؟                        %d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-1                                                           أكثر من 300 ألف لاجئ اخترقوا الحدود الأوروبية هذا العام فقط -2016- بالرغم من صعوبة الإجراءات –  الغالبية العظمى أتت من سوريا و العراق و أفغانستان. و من الواضح أن شعوب هذه الدول وقعت بين شقى المطرقة فمن جانب أنظمتها المستبدة و  جانب آخر مطرقة القوى الدولية. يتحمل هذان الطرفان مسؤولية مباشرة عن حالة البؤس و اليأس التي أصابت بشرًا فقدوا كل شيئ فصارت المخاطرة بالحياة  أهون من البقاء. لابد ان  يتحمل المجتمع الدولي نصيبه من المسؤولية أمام هؤلاء.

دعونا نتابع معاً الأتفاقيات الدولية والتى أراها لم تعد كافية فى يومنا هذا..لقد كُرِّس المفهوم الحديث لحماية اللاجئين في أعقاب الحرب العالمية الثانية استجابةً لاحتياجات ملايين اللاجئين الذين فرُّوا من بلدانهم الأصلية. وقد أرستْ اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 (اتفاقية اللاجئين) والبروتوكول الملحق بها لعام 1967 النظام الدولي لحماية اللاجئين.

وتعرِّف اتفاقية اللاجئين اللاجئ “بأنه كل شخص يوجد خارج بلد جنسيته بسبب خوف له ما يبرره من التعرُّض للاضطهاد على أساس عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية أو رأي سياسي.” ويأتي مبدأ حظر الإعادة القسرية في صلب الحماية الممنوحة للاجئين.

ويقضي مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي نصَّت عليه اتفاقية اللاجئين بحظر إعادة اللاجئين إلى البلدان التي فروا منها. وقد تمت بلورة هذا المبدأ من خلال التزامات إقليمية ودولية أخرى لحقوق الإنسان. واليوم يمكن فهم مبدأ عدم الإعادة القسرية على أنه حظر ترحيل أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين

اعتمدها يوم 28 تموز/يوليه 1951 مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن اللاجئين وعديمي الجنسية، الذي دعته الجمعية العامة للأمم المتحدة إلي الانعقاد بمقتضى قرارها 429 (د-5) المؤرخ في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1950 – تاريخ بدء النفاذ: 22 نيسان/أبريل 1954م، وفقا لأحكام المادة 43 

الديباجة..

إن الأطراف السامين المتعاقدين،
إذ يضعون في اعتبارهم أن ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، قد أكدا مبدأ تمتع جميع البشر دون تمييز بالحقوق والحريات الأساسية.
وإذ يرون أن الأمم المتحدة قد برهنت، في مناسبات عديدة، عن عمق اهتمامها باللاجئين وعملت جاهدة علي أن تكفل لهم أوسع تمتع ممكن بهذه الحقوق والحريات الأساسية،
وإذ يعتبرون أن من المرغوب فيه إعادة النظر في الاتفاقات الدولية السابقة حول وضع اللاجئين، ودمج هذه الاتفاقات وتوسيع نطاق انطباقها والحماية التي توفرها من خلال اتفاق جديد،
وإذ يعتبرون أن منح الحق في الملجأ قد يلقي أعباء باهظة علي عاتق بلدان معينة، وأن ذلك يجعل من غير الممكن، دون تعاون دولي، إيجاد حل مرض لهذه المشكلة التي اعترفت الأمم المتحدة بدولية أبعادها وطبيعتها،
وإذ يعبرون عن الأمل في أن تبذل جميع الدول، إدراكا منها للطابع الاجتماعي والإنساني لمشكلة اللاجئين، كل ما في وسعها للحؤول دون أن تصبح هذه المشكلة سببا للتوتر بين الدول.

watan أرى وأتمنى ان تكون هناك حلول شافية لهؤلاء البشر المعذبون بلا ذنب سوى انهم ضحايا لأنظمة عالمية مهترئة وقد عفى عليها الزمن ،لابد من حلول عالمية النطاق لكثير من المشاكل العالمية التى نغرق فيها بلا رغبة حقيقية فى تغيير طريقة التفكير التى قادتنا الى مانحن عليه الأن.لابد ان نفكر فى حلول عالمية النطاق  لتكون القاعدةالتى ننطلق منها هى وحدة العالم الإنسانى..علينا ان نعى ان هيئة الأمم المتحدة مؤسسة يجب مساندتها ودعمها لتكون مؤسسة قرارتها ملزمةللجميع بعيداً عن الأمراض السياسية التى اجتاحت العالم .

1 يناير 2016

إتحاد الرجل والمرأة وأصلاح العالم …الجزء الأول

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الحياة, الخدمة, الدنيا في 1:53 م بواسطة bahlmbyom

إصلاح العالم وراحة الأمم لا يتحققان إلا بالاتحاد والأتفاق …

َشرُفتُ ان تحدثت فى هذا الموضوع الهام والذى هو من أحد الموضوعات الهامة والتى مازالت محل نقاش واهتمام لدى الكثيرين على اختلاف توجهاتهم وأفكارهم، كان هذا فى المؤتمر العربى فى شيكاغو 2015 واتمنى ان يحوذ على اعجابكم ولمزيد من  الأفكار والموضوعات يمكنكم الأطلاع والمتابعة لمنشورات الجامعة البهائية العالمية التى تحتوى على روائع  من الأفكار والحلول للعديد من القضايا المعاصرة واعتقد انها سوف تنال اعجاب الكثيرين ،للأطلاع على المزيد من الكتابات للجامعة البهائية يمكنكم الرجوع الى هذا اللينك:

http://info.bahai.org/arabic/bci1.html

                                                                                                                               وفاء هندى

download تجاهل الكثيرون دور المرأة خاصة فى القرون الماضية.  إلاّ أنّ البشريّة أصبحت في العقـــــــــــــد الأخير من القرن العشـــــرين أكثر وعيًا بتـــــكافلها والاعتماد المتبادل بين الرجل والمرأة، وهذا المفهوم من الأهمية ان تبنى المجتمعـــــــــات اساسها بين الرجـــــــل والمــــــــــــرأة لأنهما اساس عــــملية الوحدة والأتفــــــــــاق اى البنـــــــــاء والتــــــــقدم.                                سنتناول قضية اتحاد ووحدة العالم الإنسانى كأمل نتطلع ونتوق اليه ولكن مـــــن جانب الدور الذى يقوما به المرأة والرجل معاً لصيـــــــــــــــاغة حضارتنا الإنســــــانية التى نسعى اليها.                      قبل ان نتطرق الى موضوعنا اليوم دعونا نطرح بعض الأسئلة التى قد تجـــــــــــــــول بخاطرنا  هل فكرة المساواة ىبين الرجل والمرأة دعوة حديثة ام قديمة ؟ هل كان للتشريعــــــــات  الدينية يد فى تجاهل المرأة ودورها فى الحياة؟ هل تٌشرِع الأديان الشرائع لمواكبة التطور الطبيعى للبشرية ام ان التشريع هو الذى يقود الى التطور؟  

                                                     4058105933_Centrist_logo_by_KingofCong_answer_5_xlarge   والأهم لماذا يجب المســــــــــاواة بين الرجـــــل والمـــــــرأة؟؟

 ما أروع تشبيه  البشريةَ بطائر له جناحان أحدهما النساء والآخر الرجال. وما لم يكن الجناحان قويين ومكتملَيْ النمو فإن هذا الطير لا يمكن أن يطير. يُعتبر تقدم المرأة ضرورة لتقدم الرجل كلياً ويُرى كمتطلب أساسي للسلام. ونستطيع ان نذكر مثالاً فى مساواة المرأة والرجل معاً ففى الجامعة البهائية يتشاركا معاً على حد سواء، وكذلك فى مؤسساتها المنتخبة بصورة ديموقراطية، في تعهد قوي لممارسة مبدأ المساواة في حياتهم الخاصة، في عائلاتهم وفي كل نواحي الحياة الاجتماعية والمدنية. ويتعاون الأفراد والمؤسسات الأجتماعية في تشجيع تقدم المرأة وتحريرها وفي تخطيط وإنجاز برامج لإعزاز تقدمهم الروحاني والاجتماعي والاقتصادي فتكون النتيجة خلق جامعة عالمية نابضة بالحياة. ان تعزيز مبدأ تساوي الجنسين، الذي يتطور من خلال المشورة والمشاركة التامة للنساء، وينجز بروح من التعاون يؤدي إلى التجديد الأساسي في المجتمع ويدعم بقوة تحقيق أهداف “أجندة المساواة” المقررة في “برنامج العمل.[1]

دعونا نتشارك فى قراءة هذه الفقرة من رسالة السلام العالمى وعد حق علها تؤيد وتوضح الآثار الإيجابية للعالم الإنسانى عندما يتحقق مبدأ مساواة الرجل والمرأة ويعملان معاً على قدم المساواة  إِنَّ قضيّة تحرير المرأة، أي تحقيق المُساواة الكاملة بين الجنسَيْن، هي مطلبٌ مُهِمٌّ من مُتطلبات السّلام، رغم أَنَّ الاعتراف بحقيقة ذلك لا يزال على نطاقٍ ضيِّق.  إٍنَّ إنكار مثل هذه المساواة يُنزل الظّلم بنصف سكّان العالم، ويُنمِّي في الرّجل اتِّجاهات وعادات مؤذية تنتقل من محيط العائلة إلى محيط العمل، إلى محيط الحياة السّياسيّة، وفي نهاية الأَمر إلى ميدان العلاقات الدّوليّة.  فليس هناك أي أَساسٍ خُلُقِيّ أو عمليّ أو بيولوجيّ يمكن أن يبرّر مثل هذا الإنكار، ولن يستقرّ المناخ الخلقيّ والنّفسيّ الذي سوف يتسنَّى للسّلام العالميّ النُّموُّ فيه، إلاّ عندما تَدْخُل المرأة بكلّ تَرحاب إلى سائر ميادين النّشاط الإنسانيّ كشريكةٍ كاملةٍ للرّجل.[2]

“يجب أن تُمنح المرأة مزيّة التعليم على قدم المساواة مع الرجل وأن تعطى كامل الحق فى إمتيازاته. أي أنه لا يجب أن يــــــكون هناك إي إختلاف فى تربية الذكور عن الإناث كي ما تتربى لدى النساء قدرة وأهمية مساوية للرجل في المعـــــــادلة الإجتمــاعية والإقتصادية. عندئذ ينال العالم اتحادًا ووفاقًا. ولقد كانت البشرية فى العصور الغابرة قاصرة ومعيبة من جراء نقصانها. ونُكب العالم بالحرب والدمار؛ وسيكون تعليم المرأة بمثابة خطوة عظيمة على طريق إبطال الحروب والقضاء عليها ، لإنها ستستخدم كل ما لديها من نفوذ لتقاومها. فالأم هي التي تنشّيء الطفل وتربّي الصبيّ إلى البلوغ سترفض أن تسلم إبنها ضحية فى ساحة الوغى بل ستكون فى الحقيقة أعظم عامل فى تأسيس السلام العام وفض المنازعات الدولية وستقضي المــــــــــرأة بكل تأكيد على القتال بين البشر.”

وبالرّغم من إحراز بعض التّقدم، تبقى النّساء على هامش عمليّة وضع السّياسات، وتبقى النّظم التي عملت على قمعها وفقًا للتقاليد القائمة إلى حدٍّ كبير. فهذه النّظم تتبع نمطًا من الهيمنة الذي اتّسم به المجتـــــــمع لآلاف السّنين: رجال هيـــــمنوا على النّساء، مجموعة عرقيّة أو عنصريّة هيمنت على مجموعة أخرى، وأمّة هيمنت على أمّة. وبالرّغم من تردّد البشريّة فى إحداث التغيير، ” إلا أن تلك الموازين قد اضطربت وتغيرت” إن الذّكاء والمهارة الفطريّة والصّفات الرّوحانيّة من المحبّة والخدمــــة الّتي تتجلّى في النّساء تجليًّا عظيمًا صارت تزداد سموًّا يومًا فيومًا. إذن فهذا القرن البديع جعل شؤون الرّجال تمتزج امتزاجًــا كاملاً بفضائل النّساء وكمالاتهنّ. وإذا أردنا التّعبير تعبيرًا صحيحًا قلنا أنّ هذا القرن سيكون قرنًا يتعادل فيه هذان العنصران: الرّجل والمرأة تعادلاً أكثر، ويحصل بينهما توافق أشدّ“.

[1]  بكين_ الصين 1959بقلم د. جانيت أ. خان الدين كعامل لترويج تقدم المرأة في جميع المراتب

السلام العالمى وعد حق – ترجمة البيان الصادر عن بيت العدل الأعظم والموجه الى شعوب العالم [2]

 

1 ديسمبر 2015

البروفيسور بشروئى…..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق في 3:00 م بواسطة bahlmbyom

البروفيسور بشروئى…..
كان البروفيسور بشروئى رحمه الله قامة فكرية وعلمية وثقافية فريدة ..كان مثالاً للمحبة والعطاء لجميع البشر امن بفكرته العميقة عن قيمة الحب والتآلف بين البشر فأحبه الجميع بل وعشقوا منهجه الفريد فى العطاء بلا شروط .كان البروفيسور بشروئى شخصية فريدة تشع حب وعطاء لمن حولها وكان دوماً يستشهد في محاضراته الجامعيّة و في مقابلاته المتلفزة بأبيات لابن عربي يقول فيها:

“لقد صار قلبي قابلاً كلّ صورةٍ – فمرعىً لغزلانٍ وديرٌ لرهبانِ – وبيتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ – وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ – أدينُ بدين الحبّ أنّى توجّهت – ركائبُه فالحبّ ديني وإيماني…” رحمه الله وأسكن الله روحه المشعة اعلى المقامات..

1

في الثاني من أيلول الحالي وافت المنيّة الدكتور سهيل بشروئي في ولاية أوهايو الأميركيّة. كنت طالبًا في الجامعة الأميركيّة في بيروت في مطلع ثمانينات القرن الماضي، عندما كان الراحل يدرّس الأدب الإنكليزي ويرأس دائرته، وقد كان أوّل أستاذ يحمل هويّة عربيّة يُعيّن رئيسًا لدائرة الأدب الإنكليزي في تلك الجامعة التي أمضى فيها ثمانية عشر عامًا (1968 – 1986).

قد يكون بشروئي أحد هؤلاء الذين سوف يحيون في ذاكرة الكثيرين ممّن عرفوه عن كثب لأنّه ترك إرثًا ثقافيًّا وعلميًّا وإنسانيًّا يبقيه حيًا في ذاكرة الأجيال القادمة؛ فقد بدأ حياته العمليّة أكاديميًّا يمتهن التعليم من أجل تنمية الأجيال النّاشئة، وانتهى شخصيّة عالميّة تعمل على نشر مبادئ السلام والوحدة بين المكوّنات الدينيّة المتنوّعة للعائلة الإنسانيّة الواحدة.
تعود العلاقة المعنويّة بين بشروئي وبيروت إلى مطلع القرن العشرين عندما قدم والده بديع من مدينة بشرويه في إقليم خراسان الإيرانيّة إلى بيروت للدراسة في جامعتها الأميركية. بعد تخرّجه، انتقل والده إلى فلسطين وأقام في حيفا قبل أن يستقرّ في مدينة الناصرة حيث وُلد سهيل في العام 1931. كان سهيل في العقد الثاني من عمره عندما انتقل والده إلى مصر ليقيم فيها بقيّة حياته. غادر بشروئي مصر إلى بريطانيا لدراسته الجامعيّة، ونال إجازة الدكتوراه في الأدب الإنكليزي لتبدأ رحلته الطويلة في التعليم الجامعي التي امتدّت لعقود تنقّل خلالها بين أكثر من جامعة في أربع قارات.
استمعت إلى العديد من المحاضرات التي ألقاها في مناسبات مختلفة، ولاحظت أنّه كان يركّز في أحاديثه على مبدأ السلام والوحدة بين أبناء البشر وعلى نبذ التعصّبات. كان يعتقد أن دراسة الأدب مدخلٌ إلى الفكر الإنساني الجامع. لطالما كان يستشهد في محاضراته الجامعيّة وحتّى في مقابلاته المتلفزة بأبيات لابن عربي يقول فيها: “لقد صار قلبي قابلاً كلّ صورةٍ – فمرعىً لغزلانٍ وديرٌ لرهبانِ – وبيتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ – وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ – أدينُ بدين الحبّ أنّى توجّهت – ركائبُه فالحبّ ديني وإيماني”.
لقد كان “دين الحبّ” ذاك، هو موجّه شراع حياته التعليميّة والثقافيّة والإنسانيّة، وقد أخذه إلى جامعة ماريلاند في أميركا ليرأس فيها الكرسيّ البهائي للسلام العالمي (1992 – 2005)، وذلك بهدف نشر ثقافة السلام في عالم تنهشه شتّى أنواع التعصّب والحروب والتّخلّف. أراد أن يخلّد إيمانه بدين الحبّ الجامع بين الأديان من خلال تأليفه كتابًا نُشر في طبعة إنكليزيّة وأخرى عربيّة تحت عنوان “تراثنا الروحي من بدايات التاريخ إلى الأديان المعاصرة” (دار الساقي، 2012)، يحاول فيه أن يبيّن كيف أن التراث الروحي هو تراث إنسانيّ عالميّ وليس ميراثًا حصريًّا لقسم أو لأقسام محدّدة من البشر تريد احتكار الله ورسالاته لنفسها، وتحرم سائر المجموعات البشريّة منها. لقد آثر بشروئي استعمال عبارة “التراث الرّوحي” بدل “التراث الدّيني” في سرده للأديان التي توالت وتتوالى في تاريخ البشر لكي يؤكّد أنّ الأبعاد الروحيّة في الأديان هي التي توحّد أبناء الأرض وتحقّق السلام، وليس التقاليد الموروثة التي تفرّق بين الناس وتحوّلهم إلى شيع ومذاهب متناحرة.
رأى بشروئي في جبران والريحاني نموذجين مثاليّين للجمع بين الشرق والغرب، فانكبّ على دراسة أدبهما ونشر العديد من الدراسات عنهما حتّى صار مرجعًا عالميًّا للدراسات الجبرانيّة، فعُيّن مديرًا لكرسي جبران للقيَم والسلام في جامعة ماريلاند، واستمرّ في إدارة هذا الموقع حتّى آخر حياته. نشر العديد من الدراسات عن جبران وعن أدباء لبنان في المهجر باللغتين العربيّة والانكليزيّة، منها كتاب “الأدب اللبناني بالانكليزيّة” (المؤسّسة العربيّة للدراسات والنّشر، 2000)، وكتاب “جبران الخالد” (دار الساقي، 2008)، وكان منكبًّا على تأليف كتاب عن أمين الريحاني قبل أن يحول الموت دون إتمامه.
على الرغم من جذوره الإيرانيّة، كان بشروئي يشعر بانتماء عميق إلى المجتمع العربيّ الذي وُلد في فلسطينه وترعرع في مصره ولمع في لبنانه. أراد قبل وفاته بخمس سنين أن يعبّر عن هذه العاطفة من مكان إقامته في أميركا، فألّف كتابه “عبّاس أفندي في الذكرى المئويّة لزيارته إلى مصر” (منشورات الجمل، 2010) ليربط بين عقيدته البهائيّة المتمثّلة بشخص عبد البهاء عبّاس، وانتمائه إلى المجتمع العربي، المتمثّل في كتابه بمصر، وقد كان يشاهد كيف أنّ هذا المجتمع يتخبّط في أزمات متتالية من دون أن يجد طريقًا للخلاص، فكان نداء عبد البهاء الداعي إلى الوحدة والسلام وترك التعصّبات والتقاليد البالية، هو ما أراد بشروئي إبلاغه إلى هذه المجتمعات الّتي تلتهمها الحروب وتنهشها التعصّبات.
إنّ المتأمّل في سيرة بشروئي وفكره ومراميه، وفي رحلته الطويلة من الناصرة إلى رحاب العالم، قد يخلص إلى وصفه بأنّه كان رجلاً عجميّ المحتد، عربيّ الهوى، عالميّ الانتماء، إنسانيّ الهويّة، في زمن يتنازع فيه العجم والعرب، وينقسم العالم على نفسه، ويتخلّى الإنسان عن إنسانيّته!

http://newspaper.annahar.com/article/267338-غياب–سهيل-بشروئي-من-العالم-العربي-إلى-العالم-الإنساني?id=267338

18 فبراير 2015

الأرهـــــــــاب

Posted in قضايا السلام, القرون, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المساعدات, المشورة, النهج المستقبلى, النجاح, الألام, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, البغضاء في 12:31 ص بواسطة bahlmbyom

كثيراً مانتحدث عن الأرهاب بأوجهه المتعددة ونرى تأثيره المدمر على العالم ومايحدث حالياً  هو  صور مقبضة تسعى الى تشويه الإنسان لتحوله الى مسخ مستعملة كل ادوات القتل المعنوى والنفسى والخلقى لتحقيق مآربهم وأهدافهم المريضة ، فتلك العصايات الأرهابية التى انتشرت فى اماكن عدة فى العالم تحاول ان تترك آثارها المدوية على بنى البشر تارة بقتل الأبرياء واخرى بمحاولات مستميتة لإسكات صوت المفكرين او المعتدلين حتى يصلوا الى اهدافهم متصورين ان بهذه الطريقة سيصلوا الى مايبغون ولكن هيهات فالبرغم من ان صوت الدمار عالى الى ان اثره ضعيف وعمره قصير على عكس طريق  البناء فقد يبدو طريق اطول وأصعب الا ان نتائجه وتأثيره اقوى على الإنسانية.

وقد عرفت المحكمة الدولية الأرهاب على انه “هو استخدام القوة أو التهديد بها من أجل إحداث تغيير سياسي، أو هو القتل المتعمَّد والمنظم للمدنيين أو تهديدهم به لخلق جو من الرعب والإهانة للأشخاص الابرياء من أجل كسب سياسي، أو هو الإستخدام غير القانوني للعنف ضد الأشخاص والممتلكات لإجبار المدنيين أو حكومتهم للإذعان لأهداف سياسية، أو هو، باختصار، استخدام غير شرعي ولا مبرَّر للقوة ضد المدنيين الأبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية.ويخلص الكاتب الذي استعرض خلاصات عن هذه التعريفات إلى اقتراح تعريفه هوللإرهاب الدولي وفيه: إن الإرهاب هو استخدام العنف ضد الأفراد الأبرياء من أجل الحصول على غايات عسكرية سياسية أو فلسفية من فريق ثالث، من الحكومة أو من مجموعة ما. العنف يجب أن يستهدف المدنيين الأبرياء. والإرهاب قد يكون سياسيًا أو عقائديًا من دون أي قيود قانونية أو خلقية.وعلى كل حال فإن مكوِّنات العمل الإرهابي هي العنف المرتكب بأي وسيلة، والمسبِّب لأذى جسدي أو خسارة مادية، بحق الأفراد الأبرياء، بقصد ترويع الناس أو إهانتهم، ومن اجل الحصول على مكاسب معيَّنة، وذلك من دون تبرير ولا عذر .

305718_0وقد تابعنا بمزيد من الأسى والحزن ماحدث لمجموعة من الشباب الذين يسعون ويكدون للحصول على لقمة العيش وكيف تم ذبحهم بدم بارد من أناس مرضى من اجل إرهاب وترويع العالم وتالوصول الى لحظة انتصار  بصورة معينة تسكن فى عقولهم المريضة ومن قبل شاهدنا صورة مروعة لحرق انسان برئ  وغيرها من الصور التى تجعل الإنسان السوى يقشعر بدنه وىيبكى من شدة الحزن على اخوته  فى الإنسانية و يتساءل لماذا كل هذا الدمار ؟ لماذا كل هذه الدماء التى تسفك باسم الدين! والدين منه برئ                                          اقولها ان وراء مايحدث الكثير من الأفكار المريضة التى اودت بحياة الألاف بل الملايين من الأبرياء ومرجعيتهم دوماً حكايات من التراث دون اى إعمال للعقل او الروح.. روايات  لايؤيدها ولايدعمها إلا خيالات مريضة .

رحم الله هذه الأرواح البريئة واسكن ارواحهم الطاهرة اعلى المقامات الروحانية وصبر اهاليهم على فراقهم وعلى ماألم بهم من امتحان غاية فى الصعوبة . ولكننا لايمكن ان نتجاهل الأسباب التى ادت بنا الى هذا الجنون الأرهابى والتى تأتى من النفوس المريضة بالتعصب والجهل ..لايمكننا ان نتجاهل دعوات هؤلاء المرضى بكره الآخر واعتبارالآخر  كافر ..لايمكننا تجاهل نعيقهم ليل ونهار ورغبتهم المريضة بقتل الأخر وسحقه لأنهم هم الذين مخول اليهم الدفاع عن الله انه فعلا” خيال مريض  …علينا ان نعالج الداء قبل ان يستفحل المرض اكثر واكثر.. ارجوكم اوقفوا دعوات الكره التى تأتى من ادعياء الدين ويطبقونها هؤلاء بلا ادنى تفكير…لابد لأصحاب القرار ان يتفكروا لماذا وصل بنا الحال الى هذا الموقف..فلنستبدل ثقافة الكره بثقافة الحب..روح الوحدة بدلا من الفرقة ..ازرعوا المحبة بدلاً من الكراهية ..انثروا بذور الوئام بدلاً من الخصام  وعندها من المؤكد اننا سوف نرى الفارق بالتأكيد…اؤكد ماتحتاجه بلداننا بالفعل هى الأخلاق السامية ..مانحتاجه بلداننا هو إرساء لجسور المحبة بين الجميع..مانحتاجه هو العمل معاً فى ظل تنوعنا لإقامة حضارة انسانية اكثر نضجاً وسماحة ..مانحتاجه هو محو جميع انواع التعصب المقيت التى تهوى ببلداننا الى اسفل السافلين…مانحتاجه هو التسامح وقبول بعضنا البعض لأننا جميعنا أثمار لشجرة واحدة هى شجرة الإنسانية.

الصفحة التالية