9 أكتوبر 2019

التطبيق العملي للتعاليم البهائية

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, آيات الله, القرون, الكوكب الارضى, المفاهيم, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأضطرابات الراهنة, الدين البهائى, السلوك في 1:03 م بواسطة bahlmbyom

منذ مستهل ظهور الدين البهائي في القرن التاسع عشر؛ وجد عدد متزايد من الناس في تعاليم حضرة بهاءالله رؤية مقنعة عن عالم أفضل. لقد استخلص الكثيرون من هذه التعاليم رؤى من قبيل وحدة البشر، والمساواة بين المرأة والرجل، ونبذ التعصب، وتوافق العلم والدين – وسعوا إلى تطبيق المبادئ البهائية في حياتهم وعملهم.

وانطلاقًا من مبدأ وحدة الجنس البشري يعتقد البهائيون أن النهوض بحضارة عالمية متّسقة ماديًّا وروحانيًّا سوف يتطلب، ولأجيال قادمة، مساهمات عدد لا يحصى من الأفراد والجماعات والمنظمات من ذوي العقول النيّرة والنوايا النبيلة. إن جهود الجامعة البهائية للمساهمة في هذه المسيرة تتجلى اليوم في تجمعات محلية على امتداد العالم وهي ترحب بمساهمة الجميع.

في قلب المساعي البهائية المبذولة تتمركز عملية بناء المجتمع – طويلة الأمد – والتي تسعى إلى تطوير أنماط من الحياة وهياكل اجتماعية تقوم على أساس وحدة البشر. أحد مكونات هذه الجهود؛ يتمثل في عملية تعليمية تطورت بصورة عضوية في البيئات الريفية والحضرية حول العالم. لقد تم إيجاد فضاءات للأطفال والشباب والبالغين لاستكشاف المفاهيم الروحانية واكتساب القدرة على تطبيقها في البيئات الاجتماعية الخاصة بهم. كل نفس مدعو إلى المساهمة بصرف النظر عن العرق، والجنس أو المعتقد. وفيما يشارك الآلاف تلو الآلاف فإنهم يستمدون البصائر من العلم ومن التراث الروحي العالمي كليهما على حد سواء، ويساهمون في تطوير معرفة جديدة. وبمرور الوقت تتعزز القدرة على الخدمة وترعى في بيئات مختلفة حول العالم متيحة بذلك ظهور مبادرات فردية وفعاليات جماعية تزداد تعقيدا من أجل تحسين المجتمع وتطوره. إن تحول وتطور الفرد والمجتمع يتكشفان معًا في وقت واحد.

في بعض المجتمعات، برزت الى حيز الوجود مشارق اذكار بهائية (دورالعبادة البهائية)، وهي أماكن مفتوحة للجميع للدعاء والتأمل بالحقيقة الروحية والمسائل الجوهرية للحياة. تقع هذه الصروح المقدسة في ١٠ مجتمعات حول العالم، والعديد منها قيد الانشاء. إن المعابد البهائية تربط بين جانبين أساسيّين متلازمين من جوانب الحياة هما: العبادة والخدمة. إنّ اتّحاد هذين الجانبين يَظهرفي عملية طويلة المدى لبناء المجتمع، كما يذكر بيت العدل الاعظم: انتشار روحٍ تعبّديّة تجد تعبيرًا لها في اجتماعات للدّعاء وعمليّة تعليميّة تبني القدرة من أجل خدمة البشريّة”.

Image result for the bahai house of worship

إلى جانب الجهود المبذولة لفهم وتعلم عملية بناء المجتمع على المستويات المحلية، فإن البهائيين ينخرطون أيضًا في أشكال مختلفة من العمل الاجتماعي، ويسعون من خلالها إلى تطبيق المبادئ الروحية في المساعي الرامية إلى إحراز مزيد من التقدم المادّي في مختلف البيئات.

إنّ المدى الواسع للنّشاطات الجارية يمتدّ من جهود تُبذل في القرى والأحياء إلى أقاليم ودول، ويتناول عددًا كبيرًا من التّحدّيات بما فيها التّربية والتّعليم من رياض الأطفال حتّى الجامعة، محو الأمية، والصّحّة، والبيئة، وتقديم الدّعم للّاجئين، وتقدّم المرأة، وتمكين الشّباب النّاشئ، ومحو التّعصّب العرقيّ، والزّراعة، والاقتصادات المحلّيّة، وتنمية القرى

كما تساهم المؤسسات والوكالات البهائية فضلا عن الأفراد والمنظمات، في الحوارات السائدة في مجتمعاتهم في مختلف الفضاءات، من الأوساط الأكاديمية والمهنية، إلى المنتديات الوطنية والدولية، كل ذلك بهدف المساهمة في تقدم المجتمع.هذه المساهمات تعبّر عن البصائر المكتسبة من دراسة رسالة حضرة بهاء الله، وتعتمد على خبرة الجامعة البهائية العالمية. فعلى المستوى الوطني، تجري المساهمة بحوارات ذات مغزى لذلك المجتمع- كالمساواة بين الرجال والنساء، الهجرة والاندماج، دور الشباب في التحول الاجتماعي، التعايش الديني، وغيرها. والبهائيون كافراد، كما يذكر بيت العدل الاعظم: من كل الاعمار والخلفيات، يقدّمون مساهماتٍ قيّمةً في حواراتٍ محدّدة ويسترعون انتباه المحيطين بهم إلى رؤيةٍ ساميةٍ لمبادئَ بلورتها رسالة حضرة بهاء الله الرّحيبة.

وفيما يقوم البهائيون بهذا العمل، فإنهم واعون ومدركون بأن احترام المثل العليا؛ يختلف عن تجسيدها وتفعيلها في السلوك العملي. إن المجتمع البهائي يدرك وهو يعمل جنبًا إلى جنب مع الآخرين من أجل الوحدة والعدالة بأن تحديات عديدة ستتخلل مسيرته. إنه ملتزم بعملية طويلة المدى، عملية ترتكز على التعلم من خلال العمل الذي تتطلبه هذه المهمة، ولديه إيمان راسخٍ بأن للدين دور حيوي في المجتمع وقوة فريدة لإطلاق إمكانيات الأفراد والمجتمعات والمؤسسات.

https://bicentenary.bahai.org/ar/the-bab/articles/bahai-teachings-action/

15 سبتمبر 2019

ويتجدد الدين

Posted in قضايا السلام, أقليات, المفاهيم, المكاسب المادية, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأفئدة, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأرض, الأزمة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية في 5:04 ص بواسطة bahlmbyom

إن الأنظمة الدينية العظمى التي تولّت هداية البشرية على مدى آلاف السنين يمكن اعتبارها في الجوهر دينًا واحدًا يتجدد من عصر إلى عصر ويتطور بانتقال البشر من مرحلة من مراحل النمو والتقدم الجماعي إلى أخرى. فالدين نظام من المعرفة والممارسة؛ دفع بالحضارة والمدنية قدمًا جنبًا إلى جنب مع العلم عبر التاريخ.

إن الدين اليوم لا يمكن أن يكون مطابقًا لما كانت عليه الأديان في العصور السالفة. يعتقد البهائيون أن الكثير مما يعتبر معتقدات دينية في العالم المعاصر يجب أن يعاد النظر فيه في ضوء الحقائق الأساسية التي طرحها حضرة بهاء الله: وحدانية الله، ووحدة الدين، ووحدة الأسرة الإنسانية.دقق النظر في عالم الوجود. كلّ الأمور يلزمها التجديد. فانظر إلى العالم المادي كيف قد تجدّد الآن، فالأفكار قد تجدّدت، والعادات قد تجدّدت، والعلوم والفنون قد تجدّدت، والإدراكات قد تجدّدت. فكيف يمكن إذًا لقوّة عظيمة كالدّين، وهو الضّامن للتقّدم الهائل لعالم الإنسان وعلّة الحياة الأبديّة ومروّج الفضائل اللامتناهيّة ونورانيّة العالميْن، أن يبقى دون تجدّد

– منتخبات من مكاتيب حضرة عبد البهاء (معرّب)مقطع مرئي: بحث موجز عن غاية الدين

وضَعَ حضرة بهاء الله معيارًا لا هوادة فيه: إذا صار الدين مصدرًا للتفرقة والتباعد أو الخلاف – ناهيك عن العنف والإرهاب – فمن الأفضل العمل بدونه. إن اختبار الدين الحقيقي يكون بتذوّق ثماره، وينبغي للدين أن ينهض بالإنسانية، وأن يخلق الوحدة، وأن يؤسس لمكارم الأخلاق، وأن يدعم البحث عن الحقيقة، وأن يحرر الضمير الإنساني، وأن يرسي العدالة الاجتماعية، وأن يعزّز اصلاح العالم ورقيّه. الدين الحقيقي يوفر الأسس الأخلاقية لتنسيق العلاقات بين الأفراد والمجتمعات والمؤسسات عبر مختلف البيئات الاجتماعية المعقدة. إنه يعزز الخُلق المستقيم ويغرس الصبر والرحمة والمغفرة وعلو الهمة ورجاحة العقل. إنه ينهى عن إلحاق الأذى بالآخرين ويدعو النفوس إلى التضحية بأنفسهم لخير الآخرين. إنه يفيض برؤية عالمية شاملة ويطهر القلب من التمحور حول الذات والتعصب، ويلهم النفوس السعي نحو التحسين والتقدم المادي والروحي للجميع، وأن يروا سعادتهم في سعادة الآخرين، ويعزّزوا تقدم العلم والتعلّم، أن يكونوا أداة للبهجة الحقيقية، ويعيدوا إحياء البشرية.

الدين يقرّ بأن الحقيقة واحدة، ولهذا السبب يجب أن يكون في تناغم وانسجام مع العلم؛ عندما يتم فهم العلم والدين على أنهما مكملان لبعضهما البعض؛ فإنهما يوفران للناس الوسائل القوية للحصول على بصائر جديدة ورائعة عن الواقع، ولتشكيل العالم من حولهم، ويستفيد كل نظام بدرجة مناسبة من التأثر بالآخر. فالعلم بتجرده من المنظور الديني يمكن أن يصبح عرضة للمادية المتزمتة. والدين عندما يتجرد من العلم يسقط فريسة الأوهام والخرافات والتقليد الأعمى للماضي. إن التعاليم البهائية تعلن صراحة:لتكن جميع معتقداتكم متوافقة مع العلم، فلا يمكن أن يكون هناك تعارض بينهما، لأنّ الحقيقة واحدة. فعندما يتجرّد الدين من خرافاته وتقاليده ومذاهبه غير المعقولة، ويظهر اتّفاقه مع العلم، عندئذٍ ستكون هناك في العالم قوّة عظيمة موحّدة ومطهّرة تجرف أمامها كافّة الحروب والنزاعات والخلافات والصّرعات عندئذٍ سيتوحّد الجنس البشريّ في قوّة محبّة الله

– من خطاب حضرة عبد البهاء، 12 نوفمبر 1911 (معرّب)

Image result for oneness of the human kind

إن الدين الحقيقي يبدّل ويحوّل قلب الإنسان ويساهم في تحول المجتمع. فهو يمنح بصائرَ وأفكارًا عن حقيقة الطبيعة البشرية، ويوفّر المبادئ التي بها يمكن أن تتقدم المدنية وترتقي الحضارة. عند هذا المنعطف الحرج من تاريخ البشرية فإن وحدة الجنس البشري هي المبدأ الروحاني الأساسي لزماننا. إن هذا المبدأ البسيط يمثل حقيقة عميقة تُبطل، بمجرد قبولها، كافة المفاهيم السابقة عن تفوق أي عرق أو جنسية. إنه أكثر من مجرد دعوة إلى الاحترام المتبادل ومشاعر حسن النية بين شعوب العالم المتنوعة، مع ما لهذه المشاعر من أهمية؛ فالنتاج المنطقي لهذه الوحدة يستلزم تغييرًا عضويًّا في بنية المجتمع والعلاقات والترتيبات التي تدعم بقائه.

https://bicentenary.bahai.org/ar/the-bab/articles/religion-renewed/

19 أغسطس 2019

وصفة للياقة الداخلية والخارجية

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المفاهيم, المكاسب المادية, الموسيقى, الميلاد, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المساعدات, الألام, الأنجازات, الإرادة, التعاون, الحماية, الدين البهائى, السلوك, تأملات في 5:16 ص بواسطة bahlmbyom

تأملات من العقل والروح

لقد ساعدتني جلسات الدعاء الأسبوعية التى ننظمها مع أصدقاءنا على إدراك أهمية الصلاة فهى أشبه بالذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية يجب أن تكون منتظمة حتى تكون فعالة.

Related image

اسمحوا لي أن أشرح هذه النقطة كانت حياتي خلال الأشهر القليلة الماضية ، على أقل تقدير مرهقة للغاية وكانت بهذه الطريقة لفترة طويلة على هذا النهج.

بصفتي مسئولة عن عملى الخاص عادةً ما أكون مشاركًة في أشياء كثيرة طوال الوقت ، وعندما ينتهي أحد المشروعات علىّ المشاركة في مشروع آخر، أضف كوني بهائىة ، زوجة ، وببساطة ، كائن حي ، يتنفس فهناك دوماً جدول ملىء بالأعمال اليومية نتيجةً لذلك لم تكن لصحتي الجسدية أولوية قصوى في قائمة “المهام الخاصة بي”.

كنت أحاول حضور فصل في صالة الألعاب الرياضية مرة واحدة على الأقل ربما مرتين في الأسبوع لكن يبدو أن هناك شيئًا ما أو مجموعة كاملة من الأشياء أكثر إلحاحًا علىّ تحقيقها.

جسديا ، أدركت أنني لا أشعر أنني بحالة جيدة ظهري كان يؤلمني كثيرًا ، شعرت ساقاي وكأنهما قد تم إخمادهما بكل قوتهما، حملت طفل صديقي وبعد خمس دقائق اضطررت إلى إنزاله لأن ذراعي لم تعد قادرة على حمله . أدركت أن صحتي الجسدية أصبحت في الواقع حاجزا يمنعني من تحقيق أهدافي اليومية.

Image result for ‫رياضة يومية‬‎

لذلك ذهبت إلى صالة الألعاب الرياضية! قضيت ما يقرب من ساعتين هناك. بدأت ممارستي في فصل لليوجا ، ثم أمضيت بعض الوقت في رفع الأثقال سأعترف أنى شعرت بالذنب عند القيام بكل ذلك فقد كان لدي الكثير لإنجازه في ذلك اليوم لكنني بذلت قصارى جهدي للبقاء في التركيز على ماأقوم به وكان كل شيء جيدًاحتى صباح اليوم التالي عندما حاولت الخروج من الفراش ولم أستطع ذلك.

شعرت بالدم يندفع إلى كل هذه العضلات فكل جسدى يؤلمنى لم استطع إنزال ساقي بلسحب نفسي من السرير ، ومع كل حركة اشعر بالألم في كل مكان لم أستطع الجلوس و لم أستطع الوقوف كنت بحاجة للمساعدة في النزول أسوأ ما في الأمر لقد كانت تلك الليلة هى الموعد الأسبوعى لجلسة الدعاء في بيتنا ، وكان لدي الكثير من الأشياء للتنظيم والاستعداد. بينما جلست هناك للصلاة.

كل الاختبارات التي نمر بها في حياتنا اليومية ، سواء أكانت في علاقاتنا ، أو خدمتنا ، أو مهنتنا ، أو دراساتنا ، تصبح أكثر صعوبة إذا كنا بعيدين عن الله. إذا كنا لانقدم لأرواحنا العناية اللازمة فهى تصبح تماماً مثل العضلات غير المستخدمة في أجسامنا. كلما قدرنا على إعطاء الأولوية للصلاة والعبادة في حياتنا اليومية كلما تقربنا للخالق وأصبحت حياتنا أيسر و كلما قل وقتنا لفتح قلوبنا للخالق كلما انجذبنا إلى طبيعتنا المادية الأدنى.

Image result for inner peace

عندما يسمح الإنسان للروح بالأنطلاق ينعكس هذا على اشياء كثيرة فيتنور فهمه من ناحية فعندما لا يفتح الإنسان عقله وقلبه على نعمة الروح فهو يوجه نفسه نحو الجانب المادي .. نحو الجزء الجسدي من طبيعته كأنه سقط من مكانه المرتفع وأصبح أدنى من سكان المملكة االسفلى ….

لذا توصلت إلى استنتاج مفاده أن فعل الصلاة ليس مجرد شيء نحتاج إلى إدراجه في روتيننا اليومي ولكنه شيء يجب علينا أن نتعلمه لإدخاله في كل جانب من جوانب حياتنا وفي كل خيار نتخذه يمكننا أن نحقق ذلك على أفضل وجه ، كما تقول التعاليم البهائية من خلال مواقفنا الجيدة وتطبيقها فى خدمة الإيثار للآخرين.

فكلما صلينا زادت قدرتنا على الخدمة ، وكلما زاد عدد خدماتنا ندعو الله أكثر لمساعدتنا يجب أيضًا دائمًا ترجمة ممارسة الصلاة والإخلاص إلى خدمة نشطة ، لأن الخدمة هي نتاج طبيعي للعبادة الفردية والجماعية. تساهم العبادة والصلاة أيضًا في زيادة قدرتنا على قراءة واقع مجتمعنا وتنمية الحالة المادية والروحية لأنفسنا وللأشخاص من حولنا.

Image result for inner peace

تتجلى هذه السمة من الخدمة الفعالة للآخرين في كل جانب من جوانب حياتنا عند رعاية وتنمية انفسنا من خلال تطوير شخصيتنا التعبدية فينعكس هذا على حياتنا الخاصة والمحيطين بنا . إن الأمر أكثر من مجرد الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية مرتين في الأسبوع إنه يتعلق بحياة صحية متوازنة مثل تناول الطعام بشكل جيد والحياة بطريقة متوازنة مفيدة لأنفسنا والمحيطين بنا.

22 مارس 2019

مبادئ الوحدة والمساواة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المكاسب المادية, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المساعدات, المشورة, النجاح, النضج, اليوم العالمى, الأنجازات, الأنسان في 4:36 م بواسطة bahlmbyom

في لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة ، تركزعلى مبادئ الوحدة والمساواة

This photo shows the Baha’i International Community’s delegation attending the 63rd session of the Commission on the Status of Women, which begins today.

نيويورك ، 11 مارس 2019 – بدأت لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة ، حيث من المتوقع أن يشارك أكثر من 9000 شخص في المنتدى البارز للمنظمة الدولية حول المساواة بين الجنسين وقد سلط المجتمع البهائي الدولي في بيانه أمام اللجنة هذا العام الضوء على الحاجة إلى نماذج فعالة للحكم والتعليم والأقتصاد .

” ركزت اللجنة على أنه يجب النظر في موضوع ذو أهمية كبيرة مثل توفير الحماية الاجتماعية للجميع ، وخاصة الأكثر ضعفا – ومعظمهم من النساء والأطفال – في ضوء حقيقة أكبر: أن البشرية جمعاء واحدة ، ويجب أن تستفيد البشرية جمعاء من موارد وفيرة من وطننا المشترك ألا وهو العالم.

ركزت اللجنة فى الدورة 63 التي عقدت في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك حتى 22 مارس ، على أنظمة الحماية الاجتماعية ، والوصول إلى الخدمات العامة ، والبنية التحتية المستدامة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات.

يعتمد بيان الجامعة البهائيةعلى ضرورة “خلق العالم من جديد وعدم ترك أحد وراءنا” ، جزئياً على تجربة المجتمع البهائي في مجال التعليم ، وربطه بالنهوض بوضع المرأة ومشاركتها في جميع مجالات المجتمع.

“في حين يعتمد التعليم الجيد ، إلى حد ما ، على تدفق الموارد المادية ، فإن تجربة العديد من المجتمعات البهائية على مستوى القاعدة الشعبية تشير إلى أنه حتى في المناطق النائية والأكثر فقراً في العالم ، هناك ثروة بشرية ويوضح البيان أن الموارد البشرية يمكن أن تزدهر بمرور الوقت والاهتمام والتوجيه الحكيم للوسائل المادية.

أظهرت تجربة المجتمع البهائي في جميع أنحاء العالم أن بدء عملية تعليمية تقوم بتطوير القدرات الفكرية والأخلاقية لا يحتاج إلى الانتظار حتى يتم إنشاء البنية الأساسية المادية. “يتطلب التعليم الجيد الاهتمام بالعملية التعليمية بأكملها – تدريب المعلمين ، واختيار أو تطوير المناهج المناسبة ، وتهيئة بيئة مواتية للتعلم ، وإشراك المجتمع الذي تتطور فيه عملية التعلم. يمكن استكمال هذه الأبعاد المختلفة وتعزيزها من خلال الموارد المادية ، إلى حد ما، ومع ذلك فإن الأمر الأكثر أهمية هو ضمان إشراك المعلمين والطلاب في عملية بناء القدرات التي تطلق قوى الروح الإنسانية. “

يبحث بيان الجامعة البهائية أيضًا في عدم كفاية الهياكل الاجتماعية المعاصرة لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل وكل ما يعنيه ذلك من أجل تقدم المجتمع:

Diverse people

“نظرًا لأن العديد من أنظمة وهياكل المجتمع قد صُممت خصيصًا لتعزيز الهيمنة وعدم المساواة ، يجب أيضًا توجيه موارد كبيرة نحو التعلم عن نماذج فعالة للحكم والتعليم والاقتصاد يتمحور حول مجموعة جديدة تمامًا من المبادئ: أن البشر واحد ، أن النساء والرجال متساوون وأن القوى الناشئة فى المجتمع يمكن إطلاقها من خلال التعاون والمعاملة بالمثل ، وأن تقدم البشرية سوف يتعزز إلى حد كبير من خلال المشاركة الكاملة لجميع الناس في خلق العالم من جديد. “

31 أكتوبر 2018

مفهوم السعادة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المكاسب المادية, النجاح, النضج, الأنجازات, الافلاس الروحى, الانسان, التسامح, التعاون, الجنس البشرى في 5:23 ص بواسطة bahlmbyom

Image result for happiness  حاول كبار المفكرين وصف مفهوم السعادة على انها حالة ذهنية فعرف الفيلسوف هنري ديفيد ثورو في القرن التاسع عشر السعادة أنها “مثل الفراشة”. وكلما زادت مطاردتك  كلما تهربت أكثر ، ولكن إذا حولت انتباهك إلى أشياء أخرى ، ستأتي وتجلس بهدوء على كتفك.

علم غوتاما بوذا  السعادة “لا يوجد طريق إلى السعادة. “السعادة هي الطريق”. ويعتقد سقراط أن “سر السعادة لا يوجد في البحث عن المزيد ، ولكن في تطوير القدرة على التمتع بأقل من ذلك. كتبت هيلين كيلر “العديد من الأشخاص لديهم فكرة خاطئة عن ما يشكل السعادة لا يتحقق من خلال إرضاء الذات ولكن بالإخلاص لقضية جديرة بالأهتمام والفائدة لمن حولك.

أعطى العالم الشهير والمفكر ألبرت آينشتاين مرة واحدة نظريته عن السعادة: “حياة هادئة ومتواضعة تجلب المزيد من السعادة أكثر من السعي لتحقيق النجاح إلى جانب الأرق

المستمر”Image result for happiness

تمنح جميع الأديان الرئيسية في العالم مكانة مركزية في تعاليمها للسعي إلى السعادة وإيجادها على سبيل المثال ، في البوذية تعتبر السعادة تجربة داخلية للرفاهية المرتبطة بالتنور. من أجل تقدير المعنى الحقيقي للسعادة ، يحتاج المرء إلى فهم المصادر الأساسية للمعاناة ، التي يدرسها بوذا ، والتي تسببها الرغبات الإنسانية مثل الرغبة في المتعة. لذلك ، لنكون سعداء يحتاج المرء إلى القضاء على الرغبات، ومن ناحية أخرى ، فإن الرغبة هي جزء من الإنسان ، مما يجعل من المستحيل إزالة كل الرغبات – لذا يعتقد البوذيون أنه بدلاً من إزالة الرغبات ، يجب أن يفهم الناس رغباتهم ويوا جهونها. يوصف التأمل كنهج لتحقيق هذا الهدف

في الدين البهائي ، شرح عبد البهاء – الأبن الأرشد لمؤسس الدين البهائى والمفسر للتعاليم البهائية-   أن التقدم المادي يؤمن سعادة هذا العالم الإنساني، التقدم الروحي يؤمن السعادة والاستمرار الأبدي للروح.

                                           – عالمية الدين البهائى، ص. 227.

توضح الكتابات البهائية أهمية السعادة في المجتمع البشري من خلال القول الهدف الأساسي  من خلال في وضع قوانين قوية ووضع مبادئ تتعامل مع كل جانب من جوانب الحضارة ، ولكن لايمكن ان تتحقق هو السعادة البشرية والإنسانية دون التقرب إلى عتبة الله القدير ، وفي تحقق السلام والرفاهية لكل فرد .

                                                    – عبد البهاء ، سر الحضارة الإلهية ، ص. 60

Related image

لقد حاول العلم أيضًا كشف ظاهرة السعادة والدور الحيوي الذي يلعبه في رفاه الناس. ومع ذلك ، فبينما يستطيع العلم استكشاف وقياس التعبيرات الجسدية عن السعادة ، فإنه لا يمكن أبدًا وصف حقيقته الداخلية. على سبيل المثال ، لا يستطيع العلم فحص الحقائق غير الملموسة والتقاطها مثل الحب والحنان والوعي والحكمة ، وعندما يدرس العلم النتائج المادية للسعادة ، غالباً ما يتم التعبير عنها من حيث المتعة ، وهي ليست دائمًا نفس السعادة.

، وفقا للتعاليم البهائية ، هناك نوعان من السعادة: المادية والروحية

أما بالنسبة إلى السعادة الروحية ، فهذا هو الأساس الحقيقي لحياة الإنسان لأن الحياة مكونة من أجل السعادة ، وليس الحزن من اجل المتعة ،السعادة هي الحياة. الحزن الموت. السعادة الروحية هي حياة أبدية هذا ضوء لا يتبعه الظلام. هذا شرف لا يتبعه عار هذه حياة لا يتبعها الموت. هذا هو الوجود الذي لا يتبعه الفناء. يتم الحصول على هذه نعمة عظيمة وهدية ثمينة من قبل الإنسان فقط من خلال إرشاد الله.

                                – عبد البهاء ، نجمة الغرب ، المجلد 4 ، ص. 163

Image result for happiness

أما السعادة المادية ، فهي لا توجد أبداً لا بل خيال ، صورة تنعكس في المرايا ، شبح وظل، النظر في طبيعة السعادة المادية. إنه شيء ينتهى أثره بعد قليل ؛ ومع ذلك ، يتخيل الناس أنهم  فرحين هذا ليس حقيقى فكل النعم المادية بما في ذلك الطعام والشراب  تنتهى بعد فترة، هذا الإحساس بالسعادة المادية يعمل فقط على تخفيف العطش والجوع والإرهاق. إنهم لا يقدرون فرحة العقل ولا المتعة على النفس. لا يؤمنون سوى بالحاجات الجسدية، لذلك هذا النوع من السعادة ليس له وجود حقيقي. – المرجع السابق

يمكننا من خلال هذا البيان أن نتبين أن السعادة المادية تنتج عن تفاعلنا مع عالم الحواس ، من خلال  طبيعتنا البيولوجية والغريزية والتي ترتبط بشعور من المتعة- وهو أمر لا مفر من زواله، على عكس السعادة الروحية التى تبقى بلا انتهاء .

Image result for happiness

20 سبتمبر 2018

تعليم الطفل

Posted in مراحل التقدم, المكاسب المادية, المسقبل, المساعدات, المشورة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأطفال, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, دعائم الاتفاق في 4:28 م بواسطة bahlmbyom

الطريقة الصحيحة لتعليم الطفل..

Image result for Bahai principles for kidsما هي الطريقة الصحيحة لتعليم الطفل؟                                     يكابد عدد لا يحصى من المعلمين ومقدمي الرعاية والآباء حيرة  للإجابة على هذا السؤال، وكثيراً ما نتساءل عما إذا كنا نقوم بالشيء الصحيح ام لا،فأحياناً ندع أطفالنا يأخذون زمام الأمور ، وفي أحيان أخرى نفر ض عليهم الانضباط بشكل غير متوازن وقد يدفع هذا بهم الى الرغبة فى  التمرد على قواعدنا ولكن بدلاً من القلق بشأن هذه القضايا ، ينبغي لنا أن نسأل “ما هو الهدف من التعليم؟ لماذا يتم تعليم الأطفال؟

نقرأ في كتابات البهائية:

إنّ الأمر الهام جداً في التربية هو التربية الأخلاقية. وهنا تكون القدوة اكثر نفوذاً من العقيدة. فحياة الآباء وأخلاقهم وكذلك حياة المعلّمين والرّفاق المعاشرين إنما هي عوامل مؤثّرة لها تأثيرها الفعال ولها أهميّتها . إنّ رسل الله هم عظماء المربين للعالم البشري، وإنّ نصائحهم وقصص حياتهم يجب أنْ ترسخَ في عقل الطّفل حالما يستطيع إدراكها وبصورة خاصّة كلمات حضرة بهاءالله المربي الأعلى للإنسانية الذي أنزل المبادئ الأساسية التي يجب أنْ تشاد عليها مدنية المستقبل فيتفضّل في “الكتاب الأقدس” بالنّص:

علّموا ذرّياتكم ما نزل من سماء العظمة والاقتدار ليقرءوا ألواح الرحمن بأحسن الالحان في الغرف المبنية في مشارق الاذكار. ان الذي اخذه جذب محبة اسمي الرحمن انه يقرأ ايات الله على شان تنجذب به افئدة الراقدين.    – الكتاب الأقدس، فقرة ١٥٠

يعتقد البهائيون أن الغرض من التعلم الحقيقي ينطوي على اكتساب فروع المعرفة المفيدة ، حتى نتمكن من استخدام مهاراتنا لإفادة البشرية لكن ما نراه في مجتمعنا غالبًا ما يتناقض مع هذه المعتقدات. يتم إرسال الأطفال إلى المدرسة لتعلم مختلف فروع المعرفة من أجل اختيار مهنة مطلوبة ، واختيارهم للمهنة نفسها يعتمد في الغالب على مقدار ما سيحصلون عليه.Image result for Bahai principles for kids

الآن ، إذا تراجعنا ونظرنا إلى الصورة الكبيرة ، فما الذي نفعله فعلاً؟

نحن نربي جيلاً من الناس الذين يعيشون فقط لأنفسهم ، يدرسون لكي يتمكنوا من العمل ، والعمل حتى يتمكنوا من كسب المال ، والكسب حتى يتمكنوا من الإنفاق ، على جهاز مفرغ لا نهاية له. لا عجب ، على الرغم من نجاحهم ومكاسبهم المادية ، فإن الناس ليسوا سعداء.

هل نريد حقا أن يقضي أطفالنا الربع الأول من حياتهم في الدراسة حتى يتمكنوا من العيش لأنفسهم ولا يساهمون في رفاهية الإنسانية؟ أو أن  الأهم من ذلك ، هل يحتاج مجتمعنا إلى أناس سيكسبون المزيد والمزيد من المال ويحتفظون به لأنفسهم ، وبالتالي توسيع الفجوة المتزايدة باستمرار بين الأغنياء والفقراء؟

إذا لم يكن الأمر كذلك ، يمكننا أن نرى أن هناك شيئًا ما يحتاج إلى التغيير ، ولكن من أين نبدأ؟

يمكننا القيام بأشياء كثيرة ، ولكن هنا فكرتين حول كيف يمكننا تربية الأطفال الذين سيكون لهم تأثير ملموس على المجتمع وجعل العالم مكانًا أفضل مما نحن عليه اليوم.

Image result for Bahai principles for kids

يتفضل حضرة عبدالبهاء بهذا الخصوص بقوله:

… ولكن التربية على ثلاثة أنواع؛ تربية جسمانية، وتربية إنسانية، وتربية روحانية، فالتربية الجسمانية هي لنشوء الجسم ونمّوه وذلك يكون بتسهيل سبل المعيشة وتوفير أسباب الراحة والرفاهية التي فيها يشترك الانسان والحيوان، وأما التربية الإنسانية فهي عبارة عن المدنية والترقّي والسعادة، يعني السياسة والنظام والتجارة والصناعة والعلوم والفنون والاستكشافات العظيمة والاختراعات الجليلة التي بها يمتاز الانسان عن الحيوان، وأما التربية الالهية فهي تربية ملكوتية هي اكتساب كمالات إلهية، هي التربية الحقيقية، إذ بها يكون الانسان في هذا المقام مركز السنوحات الرحمانية ومظهر (لنعملنّ انساناً على صورتنا ومثالنا) وهذا هو المقصد الأسمى للعالم الانساني. فنحن الآن نريد مربياً يكون مربياً جسمانياً ومربياً إنسانياً ومربياً روحانياً نافذ الحكم في جميع الشئون.   – من مفاوضات عبدالبهاء، ص ۱٥

التدريب في الأخلاق وحسن السلوك هو أكثر أهمية بكثير من كتاب التعلم. فالطفل الذي يكون نظيفًا ومقبولًا وذو شخصية حسنة وسلوك حسن – على الرغم من أنه جاهل – هو الأفضل لطفل فظ وغير مغسول وسليم ، ومع ذلك يتقن كثيرًا في جميع العلوم والفنون. والسبب في ذلك هو أن الطفل الذي يدير نفسه بشكل جيد ، رغم أنه جاهل ، يعود بالفائدة على الآخرين ، في حين أن الطفل ذو السلوك السيئ والمسيئ يفسد ويضر الآخرين ، على الرغم من أنه يتم تعلمه. ومع ذلك ، إذا تم تدريب الطفل على التعلم والتعلم على حد سواء ، فإن النتيجة هي الضوء على الضوء. – عبد البهاء ، مختارات من كتابات عبد البهاء ، ص 135-136

كم من المرات نهمل هذا الجانب الهام للغاية من تعليم الشخصيات في تدريب طفلنا ، فقط لنكتشف في السنوات الأخيرة أنهم لا يحترموننا ، وأنهم قاسين على الآخرين ، ويطورون صفات سيئة مثل الأنانية والغرور.غالباً ما يكون قد فات الأوان لتغييرها بحلول ذلك الوقت. إن أهم شيء يمكننا القيام به كأولياء الأمور والمربين هو رعاية الفضائل الفطرية لدى الطفل وتنمية قدرته على الحب واللطف والتواضع وخدمة الآخرين.

أفضل طريقة وجدتها في اختيار اتجاهاتي في الحياة هي التفكير في الأسباب الكامنة وراء قراراتي ، وإذا كانت دوافعي نقية ، عرفت أنني سأصل للخيار الصائب.

Image result for Bahai principles for kids عدد لا يحصى من المهن النبيلة يقدم للناس فرصاً لمساعدة المجتمع وتقديم الفائدة للبشرية. إنه الفرق البسيط بين اختيار أن تكون طبيباً لكسب المال أو أن تختار أن تكون طبيباً من أجل مساعدة المحتاجين الذين يعانون من الأعباء المالية. ما هو الفرق الكبير الذي سيحدث للمجتمع إذا اختار كل شخص مصيره بالإجابة على هذا السؤال: كيف ستساعدني مهنتي ، كيف ستمنحنى دراساتي القدرة في تطوير المهارات الضرورية لخدمة الإنسانية؟

كأولياء الأمور والمربين ، من واجبنا غرس هذه القيم في أطفالنا ، وتغذيتهم وتوجيههم ليصبحوا أعضاء مساهمين في المجتمع. نحن نعلم أن نظامنا التعليمي سيعكس في يوم من الأيام هذه القيم ، ونرى أن العالم يتحرك نحو هذه الرؤية ، لكننا كأهل ، ومقدمي رعاية أو معلمين نحتاج إلى أن نغرس بوعي في أطفالنا هذه القيم الروحية لنحصل على نموذج ذو شخصية جيدة ، عالية الإحساس  واعية بالهدف  متواضعة قادرة على خدمة المجتمع والبشرية.

Image result for Bahai principles for kids

ويجب أن نضع نصب أعيننا أيضاً أن الأطفال يعيشون في عالم يخبرهم بحقائق جافة قاسية من خلال تجارب مباشرة مجبولة بالأهوال التي مرّ ذكرها، أو بما تنشره وسائل الإعلام من معلومات لا يمكن تفاديها، وكثير منهم يُساقون نحو البلوغ قبل أوانه، وبينهم أطفال يبحثون عن قيم ومعايير تهدي خطاهم في حياتهم. وأمام هذه الخلفية القاتمة المشؤومة لمجتمع متفسخ متدهور، على الأطفال البهائيين أن يسطعوا نجوماً متلألئة رمزاً لمستقبل أفضل. 

                                 – من رسالة الرضوان لعام ۲٠٠٠-

8 سبتمبر 2017

العادات السبع للناس الفعالين

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, القمة, المفاهيم, المكاسب المادية, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الوقت في 8:53 ص بواسطة bahlmbyom

العادات السبع للناس الفعالين للغاية (كتاب)

منقول

العادات السبع للناس الأكثر فعالية
غلاف الكتاب

العادات السبع للناس الأكثر فعالية نشر لأول مرة في عام 1989، وهو كتاب عن الاعتماد على الذات لستيفن كوفى. وقد بيعت أكثر من 15 مليون نسخة ترجمت ل38 لغة منذ أول ما نشر، وتم الاحتفال بالطبعة الخامسة عشر قي الذكرى السنوية عام 2004. الكتاب يتعرض لسبع مبادئ، إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون أكثر فعالية.كوفى يؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق مواءمة النفس إلى ما يسميه “بالبوصلة الداخلية باتجاه الشمال” على أساس المبادئ الأساسية للأخلاقيات والطابع حيث انه يعتقد أنها عالمية وغير محدودة زمنيا.

الكتاب حقق شعبية هائلة، واشتهر كوفى بمحاضراته العامة وحلقات العمل. كما كتب عددا من الكتب الأخرى منها :

  • الشيء الأول أولا

  • مبدأ القيادة المحورى

  • سلطة العادات السبع: تطبيقات ورؤى

  • العادات السبع للأسر الأكثر فاعلية

  • ما بعد العادات السبع

  • التعايش مع العادات السبع، ومجموعة من القصص من الناس الذين قاموا بتطبيق العادات السبع على حياتهم

  • العادة الثامنة  : من الفاعلية إلى العظمة، تكملة لكتاب العادات السبع نشر في عام 2004

شين كوفى (نجل ستيفن) ألف نسخة من الكتاب للمراهقين، ‘والعادات السبع للمراهقين الأكثر فاعلية . هذه النسخة تبسط السبع عادات للقراء الأصغر سنا حتى يتسنى لهم فهمها بشكل أفضل. في تشرين الأول / أكتوبر 2006، نشر شين كوفى كتاب أهم ستة قرارات ستتخذها قي حياتك : دليل للشباب. ويبرز هذا الدليل اللحظات الرئيسية في حياة المراهق، ويقدم نصائح عن كيفية التعامل معها.الاعتماد على الاستقلالالعادات السبع

  • عادة 1 وهي : أن تكون سباقا ” مبادئ الاختيار الشخصي”

  • العادة 2 : ابدأ مع أخذ الغايات اخذ في الحسبان “مبادئ الرؤية الشخصية”

  • العادة 3 : أولاً نضع الأمور في نصابها ” مبادئ النزاهة والتنفيذ”

استقلال الارتباط

  • عادة 4 : فكر يربح فيه الجميع : مبادئ المنفعة المتبادلة

  • العادة 5 : السعي للتفهم أولاً ثم أن تفهم “مبادئ التفاهم المتبادل”

  • العادة 6 : التآزر “مبادئ التعاون الخلاق”

التحسين المستمر

  • عادة 7 : شحذ المنشار : مبادئ التجديد المتوازن الذاتي

الفصول مخصصة لكل من العادات، والتي تمثل الضرورات التالية :

عادة 1- مبادئ الاختيار الشخصي :                                                                                      كوفى يؤكد على أصل كلمة “الاستباقية” الذي اخترعه فيكتور فرانكل. يمكنك إما أن تكون استباقيا، أو رد فعل عندما يتعلق الأمر بشأن كيفية الاستجابة لبعض الامور. عندما تقوم برد الفعل، ستلوم الآخرين والظروف على العقبات أو مشاكل. استباقها يعني تتحمل المسؤولية عن كل جانب من جوانب حياتك. المبادرة واتخاذ الاجراءات اللازمة ومن ثم متابعتها. كوفى أيضا يؤكد أن الإنسان يختلف عن الحيوانات الأخرى في أن لديه الوعي الذاتي. لديه القدرة على فصل نفسه بنفسه، ومراقبة الذات ؛ التفكير بأفكاره. يضيف أن هذه الصفة وتمكنه منها : وهذا يعطيه قوة لا تتأثر بالظروف. كوفى تحدث عن الحافز والاستجابة له. بين الحافز وردالفعل، لدينا من قوة الإرادة الحرة لما يكفى لاختيار استجابتنا.

عادة 2—مبادئ الرؤية الشخصية :                                                                                        هذا الفصل يتناول تحديد أهداف طويلة الأجل على أساس مبداء “البوصلة الداخلية”. كوفى يوصي بصياغة “رسالة شخصية” واحدة لتصور ورؤية الشخص عن نفسه في الحياة. انه يرى أن التصور أداة هامة لتطوير هذا. كما يتناول بيانات المهام التنظيمية، الذي يدعي أنه أكثر فعالية إذا وضع وتلقى الدعم من جميع أعضاء المنظمة بدلا من وصفه.

   العادة 3—مبادئ النزاهة والتنفيذ :                                                                                    كوفى يصف إطارا تحديد أولويات العمل التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، وذلك على حساب المهام التي تبدو مستعجلة، ولكن هي في الواقع أقل أهمية. اعتبر الإنابة جزءا هاما من إدارة الوقت. نجاح الإنابة، وفقا لكوفى، يركز على النتائج والمعايير التي يتم الاتفاق عليها مسبقا، بدلا من التركيز على وصف خطط عمل مفصلة.

عادة 4—مبادئ المنفعة المتبادلة :                                                                                       تصرف يقوم على المنفعة المتبادلة للحلول المنشودة التي تلبي احتياجات النفس، فضلا عن غيرهم، أو، في حالة الصراع، كل من الأطراف المعنية.

 العادة 5—مبادئ التفاهم المتبادل :                                                                                      كوفى يحذر من إعطاء المشورة قبل تقمص وضع الشخص الآخر الذي من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى رفض هذه النصيحة. الاستماع بدقة إلى شخص الآخر بدلا من الانشغال بمحاولة قراءة وفهم ذاتك يؤدى إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة.

 عادة 6—مبادئ التعاون الخلاق :                                                                                         طريقة العمل في فرق. تطبيق فعال لحل المشكلة. تطبيق اتخاذ القرار بصورة جماعية. قيمة الخلافات. البناء على نقاط القوة المتباينة. زيادة التعاون الخلاق. تبني وتعزيز الابتكار. لذلك عندما تطرح فكرة التآزر وتصبح عادة، نتيجة العمل كفريق سوف تتجاوز مجموع كل ما يمكن للأعضاء تحقيقة بصورة فردية. “الكل مجموعة أكبر من مجموع أجزائه”.

عادة 7—مبادئ التجديد المتوازن الذاتي :                                                                                   يركز على التوازن الذاتي للتجديد : إستعد كوفى ما يسميه “القدرة الإنتاجية” من خلال المشاركة في الأنشطة الترفيهية المختارة بعناية. كوفى شدد على ضرورة شحذ الذهن.

سلامة العقل

استخدم كوفى مصطلح  سلامة العقل أو سلامة الذهن ، وهذا يعني مفهوم الايمان بأن هناك موارد كافية للنجاح قي العمل، وإمكانيه المشاركة مع الآخرين، وذلك عند النظر إلى الناس بتفاؤل. وهذا يتناقض مع التفكير قي الندرة، التي تقوم على فكرة أنه نظرا لكمية الموارد المحدودة لا بد للشخص من تخزينها وحمايتها من الآخرين. الأفراد ذوي العقلية السليمة من المفترض أن يكونوا قادرين على الاحتفال بالنجاح مع الآخرين بدلا من الشعور بالتهديد

وهناك عدد من الكتب التي نشرت في الصحف منذ ذلك الحين تناقش هذه الفكرة سلامة العقل يعتقد أن تحدث عندما تتوفر درجة عالية من تقدير الذات والأمن، مما يؤدي إلى تقاسم الأرباح والاعتراف بالمسؤولية. يمكن أن ينطبق هذا أيضا على المنظمات حتى تتصرف بسلامة عقل قي أعمالها.

27 أبريل 2017

موجة الاعتقالات في اليمن تنذر بعواقب وخيمة

Posted in لعهد والميثاق, مقالات, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الافلاس الروحى, البهائية في 3:13 م بواسطة bahlmbyom

كان من نتائج الصراع والفوضى المستحكمة فى اليمن البطش بأقلية دينية مسالمة، فالبهائيون الذين لم يتورطوا في النزاع وكرسوا جهودهم التطوعية لخدمة افراد المجتمع المدني سرعان ما وقعوا على خط النار. ففي مثل هذه النزاعات يعد الحياد خطرا، والدعوة للسلام تهديدا لأمراء الحروب، أما خدمة الناس كافة، فتتحدى الحس الحصري والطائفي لبنية اجتماعية تشهد استقطابا متزايدا بين “نحن” و”هم”.
دعونا نتشارك هذا المقتطف من الكتابات البهائية والتى تؤكد على نبذها للعنف والتعصب لما يسبباه من انهيار للقيم الإنسانية ويعيق حركة التطور فى بناء مجتمع أفضل:
إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها. ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق “القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان”، وتُظهِر “سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض” وتَكْشِف عن “ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر”.
وأكدت نشرة الاخبار البهائية العالمية الصادرة عن الجامعة البهائية العالمية هذا الواقع، بملاحظتها التالية “خلال الاضطرابات والصراعات الداخلية التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة، رفض البهائيون اليمنيون الانجراف في الخلافات والصراعات، وعوضا عن ذلك سعوا في خدمة كافة أبناء المجتمع اليمني مولين اهتماما خاصا بالأجيال الشابة الحريصة على توجيه طاقاتها من أجل إعادة بناء المجتمع واحيائه”.

الترجمة العربية لنص الخبر الصادر عن الجامعة البهائية العالمية:

موجة الاعتقالات في اليمن تنذر بعواقب وخيمة

نيويورك – أصدرت سلطات مسئولة في صنعاء أوامر باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون تستهدف إرغامهم على ترك دينهم
وقد تضمنت الاتهامات الواهية الموجهة ضد البهائيين تخلقهم بمكارم الأخلاق والسلوك القويم بهدف جذب الناس إلى دينهم. إن هذه الاتهامات الفاقدة للمعنى تشبه إلى حد بعيد تلك التي توجه ضد البهائيون في إيران؛ حيث تشير التقارير إلى الدور المؤثر للسلطات الإيرانية فيما يتعرض له البهائيون في اليمن.
وتشكل الأحداث الأخيرة تطورات مثيرة للقلق ضمن سلسلة الاضطهادات والاعتداءات التي يتعرّض لها البهائيون اليمنيون، والتي تتضمن: اعتقال المواطن حامد بن حيدرة منذ عام 2013م ومحاكمته التي تتأجل بصورة مستمرة، بالإضافة إلى حملة الاعتقالات الواسعة والتي طالت أكثر من 60 مشاركا ومشاركة في فعالية تعليمية في عام 2016 نصفهم من البهائيين، من بين المعتقلين السيد/ كيوان القادري المحتجز في السجن منذ أكثر من ثمانية أشهر. كما أنه قبل أسابيع وفي الخامس من أبريل تم اعتقال بهائي يعمل في الصليب الأحمر بصنعاء لمجرد كونه بهائيا.

“إننا ندعو المجتمع الدولي أجمع أن يشجب هذه الأحداث والإجراءات المقلقة والمنذرة بالخطر والتي تقف خلفها سلطات بعينها داخل اليمن من بينها الأمن القومي ومكتب المدعي العام، ونطالب بإيقاف حملة الاعتقالات الحالية وإطلاق سراح المعتقلين البهائيين الذين يواجهون خطرا محدقا”. جاء ذلك في تصريح للسيدة باني دوجال ممثلة الجامعة البهائية العالمية بالأمم المتحدة.

وقد أهابت دوجال بالمجتمع الدولي في نداء قوي: “لا ينبغي أن نقف مكتوفي الأيدي فنسمح لحالة الاستبداد والظلم أن تتسع وتنتشر ضد جماعة دينية”. مساء الإثنين 17 أبريل تلقى العشرات من البهائيين مكالمات هاتفية بين العاشرة والنصف مساء وحتى منتصف الليل، تطالبهم بالحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة. هذه المكالمات جاءت مباشرة قبيل صدور الأوامر باعتقالهم. نظرا لمعرفة البهائيين بالمساعي المبيّتة لاضطهادهم وعدم استلامهم أي استدعاء قضائي رسمي قرر البهائيون انتداب عدد من المحامين عنهم.
إلاّ أنّ أحد البهائيين، المهندس/ بديع الله سنائي ، وهو شخصية بارزة في اليمن راجع المحكمة صباح اليوم التالي 18 أبريل بناء على نصيحة وجهت له في مقر عمله. وفور وصوله تم اعتقاله ليتأكد بذلك أن مطالبة البهائيين بالحضور كانت مجرد حيلة لاعتقالهم.
وفي 19 نيسان أبريل تم اعتقال اثنين آخرين من البهائيين أحدهما الشيخ وليد عياش إحدى الشخصيات القبلية المرموقة في اليمن. حيث تم اعتقاله من قبل السلطات وهو في طريقه من مدينة إب إلى الحديدة. ولا توجد معلومات حتى اساعة حول مكان تواجدهما، فيما تتزايد المخاوف بشأن سلامتهما. العديد من العائلات البهائية أجبرت على ترك منازلها لتجنب الاعتقالات التعسفية. من بين هؤلاء زوجة المعتقل البهائي حامد بن حيدرة والتي تكافح منذ أكثر من 3 سنوات لإطلاق سراحه فيما تقوم برعاية وإعالة بناتها الثلاث؛ اليوم هي أيضا على قائمة الاعتقال.
خلال الاضطرابات والصراعات الداخلية التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة، رفض البهائيون اليمنيون الانجراف في الخلافات والصراعات وعوضا عن ذلك سعوا في خدمة كافة أبناء المجتمع اليمني مولين اهتماما خاصا بالأجيال الشابة الحريصة على توجيه طاقاتها من أجل إعادة بناء المجتمع واحيائه.
العديد من القيادات اليمنية والشخصيات البارزة من مختلف الأطياف والانتماءات عبروا عن تعاطفهم مع البهائيين. حتى من بين الحوثيين الحاكمين في صنعاء والذين تحدث الاضطهادات والاعتقالات في مناطق سيطرتهم ظهرت أصوات لمسؤولين من بينهم أحد الوزراء أعربت عن عدم رضائها من الاضطهاد المستمر للبهائيين، والبعض منهم أدان تلك التصرفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت السيدة باني دوغال: “نحن واثقون من دعم العديد من ذوي العقول النيّرة والمنصفة من اليمنيين من مختلف الاطياف والانتماءات ممن يُسَلّمون بحق المجتمع البهائي أن يعيش جنبا إلى جنب مع سائر مكونات المجتمع اليمني وأن يساهم في تطوره، خاصة خلال الأوقات العصيبة التي يمرّ فيها بلدهم”.

3 ديسمبر 2014

أضواء على كتاب قرن الأنوار- الجزء الثانى-

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المفاهيم, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأخلاق, الأديان العظيمة في 12:03 ص بواسطة bahlmbyom

imagesأما الباعث على هذه الأزمات السياسية والاجتماعية فقد كان الانتشار الجامح لذلك الداء الذي ألمّ بالروح الإنسانية وتأصّل فيها. فكان هذا الداء في ما أوقعه من الخراب والدمار أشد عتّوا وأعمق أثرا وبُعدا من الأعراض الخاصة الظاهرة لذلك الداء. وسجّل هذا الداء بتفاقمه وانتشاره انتصارا كان بمثابة مرحلة جديدة في الشؤون الإنسانية تنذر بعظيم الشرور والمخاطر في سياق الانحطاط الاجتماعي والروحي الذي كان قد وصفه حضرة شوقي أفندي. ومن هنا ظهرت المادّية وهي كاملة تامّة النّمو في النصف الثاني من القرن العشرين وكأنها دين عالمي لتبسط سلطانها المطلق على حياة البشر الشخصية والاجتماعية. فقد وُلدت المادية من الفكر الأوروبي في القرن التاسع عشر واكتسبت نفوذا عظيما نتيجة الثقافة الأمريكية الرأسمالية، ومن ثم أضفت عليها الماركسية صدقية زائفة هي من خصائص المذهب الماركسي. أما العقيدة المادية فقد اعتمدت مبدأ تبسيطيا. إذ أكدت أن الحقيقة الإنسانية ونسق تطورها في طبيعتها مادية الأساس، وأنَّ هدف الإنسانية يجب أن يكون بالأحرى هو سد الحاجات والمتطلبات المادية وأن المجتمع موجود وقائم لتحقيق هذه المطالب، إضافة إلى أن الاهتمام الجماعي للجنس البشري يجب أن يعمل باستمرار على تحسين النظام، وأن يكون هذا النظام متمتّعا دوما بالكفاءة والقدرة على تأدية وظائفه المحدّدة.

بانهيار الاتحاد السوفييتي انعدمت الدوافع والرغبات في بعث أنظمة جديدة قائمة على أسس العقائدية المادية أو الترويج لمثل هذه الأنظمة. وبات من غير المجدي أيضا السعي في هذا السبيل نظرا لتفشّي المادية بشكل لم تكن تواجه فيه أية تحدّيات في معظم أنحاء العالم. وأما الدّين فقد قلّ شأنه وانقلب بالتدريج ليصبح مذهبا خاصا هدفه أن يتوافق مع الميول الشخصية والفكرية للفرد أو طريقة يتبعها لسد حاجاته الروحية والعاطفية، كما أنه اندفع نحو التعصّب والتّزمّت ورفض التقدم دون وعي أو تفكير. فالأديان العالمية الكبرى التي عبّرت عن أهدافها رسالاتها التاريخية العظيمة اكتفت في نهاية المطاف بأن تبسط غطاء شرعيتها على حملات التغيير الاجتماعي التي تشنّها حركات علمانية. أما الوسط الأكاديمي الذي كان في زمن من الأزمان مسرحا للإنجازات الفكرية والروحية العظيمة، فقد اكتفى بأن يكون دوره عبارة عن مصنع دراسي همّه الوحيد هو صيانة آلاته والمحافظة على معداته من أبحاث تُقدّم، وندوات تُعقد، ومنشورات تصدر، ومنح مالية تُعتمد.

ومهما كان تعريفنا للفلسفة المادية بأنها وليدة فلسفة دنيوية أو شهوة غريزية، فإن من آثارها تجريد الحافز الإنساني – وحتى الرغبة الإنسانية ذاتها- من الدوافع الروحانية التي تميّز النفس الناطقة. فقد تفضّل حضرة عبد البهاء قائلا بهذا الخصوص: ”إن طينة الإنسان مخمّرة بحُبّ الذات، ولا يتمكّن أحد أن يتخلّى عن مصالحه المادية المؤقتة، إلا أملا في الأجر الجزيل والثواب الجميل.“109 فإذا فُقد الإيمان بأن الحقيقة في جوهرها روحية الأصل وانعدم الاطمئنان النفسي الذي يبعثه هذا الإيمان، فليس من الغرابة أن نجد في قرار الأزمة الروحية التي تمر بها الإنسانية اليوم مبدأ عبادة الفرد، وهو مبدأ يزداد تحرّرا وانطلاقا من كل الضوابط يمجّد حب التملّك ويزيّن توخّي المنفعة الذاتية رافعا هذا الطموح إلى مرتبة القيم الأخلاقية السامية. وكان من نتائج تفتيت المجتمع وتشذّبه على هذه الصورة حلول مرحلة جديدة في سياق هذا التفكّك الاجتماعي، وهو الموضوع الذي تحدّث عنه بكل إلحاح حضرة شوقي أفندي في آثاره الكتابية.

إن الإذعان والقبول بكامل الرضا لما يحدث من تمزيق خيوط النسيج الأخلاقي خيطا خيطا هو من قبيل خذلان للنفس في مواجهتها واقع الحال وحقيقة الأمر. فالنسيج الأخلاقي هو الذي يوجّه الحياة الفردية ويضبطها في أي نظام اجتماعي. وإذا ما توخّى قادة الفكر، في تقويمهم للأدلة والبراهين، الصراحة والصدق وجدوا في تمزّق النسيج الأخلاقي هذا الأسباب الجذرية للمشكلات والقضايا التي تبدو كأن لا رابط بينها مثل قضايا تلوّث البيئة، والتحوّلات الاقتصادية والعنف الموجّه ضد الفئات الإثنية إضافة إلى انتشار اللامبالاة انتشارا عاما، وتفاقم الجريمة تفاقما هائلا، وأخيرا تفشّي الأوبئة التي تهلك مجتمعات بأسرها. ومهما كان عدم الشكّ في أهمية الاستعانة بالخبرات القانونية والاجتماعية والتقنية لمعالجة هذه القضايا، فمن غير المعقول أن نتصوّر أن أي مجهود في هذا السبيل قادر على أن يجدي نفعا في شفاء العلل المستشرية شفاء تاما ما لم يحدث هناك تحوّل جذري وتغيير فعلي في مجالي الوعي الأخلاقي والسلوك الإنساني.

إن الإنجاز الذي حقّقه العالم البهائي في تلك السنوات بالذات يزداد بروزا وتألّقا أمام خلفية مثّلت أفقا داكنا ملبّدا بالغيوم. ولعّله من المستحيل أن نغالي في أهمية هذا الإنجاز الذي مهّد السبيل لتأسيس بيت العدل الأعظم مهما بالغنا في وصفه. فعلى مدى ما يقرب من ستة آلاف سنة جرّبت الإنسانية واختبرت عددا لا يحصى من النظم والأساليب بحثا عن نظام يضمن اتخاذ القرار الجماعي. ويوفّر لنا القرن العشرون وضعا يتيح لنا رؤية واضحة لتاريخ العالم في ذلك القرن، وهو تاريخ ذو مشاهد دائمة التحوّل والتغيير لم يترك فيه النبوغ الإنساني فرصة إلا وحاول إيجاد مثل هذا النظام. وتكاثرت المحاولات وتعدّدت في هذا السبيل وانتشرت انتشارا واسعا دون أن يعيقها عائق وشملت أنظمة اختلفت مناهجها والقواعد التي قامت عليها لتأتي بأنظمة للحكم من دينية وملكية وأرستقراطية وفئوية [أوليغاركية] وجمهورية، وحتى ما يشبه الفوضوية. وصاحب هذه المحاولات استحداث أشكال أخرى لا نهاية لها سعت إلى دمج أو مزج الميزات المختلفة المطلوبة لهذه النظم والمحاولات. ورغم أن كل واحدة من هذه الخيارات قد أسيء استخدامها أو استغلّت بشكل ما أو بآخر، فقد أسهمت في معظمها ولا شك، وبدرجات متفاوتة، في تحقيق آمال أولئك الذين كان من المفروض أن تُعنى هذه الأنظمة بخدمتهم وصيانة مصالحهم. ففي أثناء هذه المرحلة الطويلة من تطوّر الحكم السياسي وأنظمته بسط واحد من هذه الأنظمة أو غيره سيطرته على عدد من الشعوب متعددة الأجناس فتزايدت وتوالت الأطماع التي طالما راودت خيال زعماء تلك الأنظمة التوسعية من أمثال نابليون والقياصرة لبناء إمبراطوريات واسعة عالمية النطاق. ونتج عن تلك الأطماع والمطامح سلسلة من المحاولات الفاشلة في هذا السبيل جلبت معها الفواجع والمصائب لتؤثر في قارئ التاريخ وتبعث في نفسه إما إعجابا يبلغ حد السحر أو رهبة تبلغ حد الفزع في آن معا ثم لتبرهن برهانا قاطعا على أنه يستحيل على أي قوى بشرية تحقيق تلك الأطماع والطموحات مهما بلغت مصادرها من الوفرة والسعة أو مهما كان اعتدادها بعبقرية حضارتها الخاصة بها.

من الواضح الجليّ أن المرحلة القادمة في التطوّر الحضاري ستتمثل في وحدة الجنس البشري واتّحاده في ظل حكم نظام يساعد على إطلاق جميع القدرات الدفينة في الطبيعة الإنسانية والسماح لها بحرية التعبير في شكل برامج مفيدة تخدم الجميع. إن اتحاد هذا الكوكب من الناحية الطبيعية المادية إضافة إلى انبعاث الآمال والتطلّعات لدى الجماهير من سكّانه قد أفضى أخيرا إلى توفّر الشروط التي تسمح بتحقيق تلك الغاية المثلى بالوحدة والاتّحاد، ولكن على صورة تختلف تماما عمّا دغدغ خيال أباطرة الماضي في أحلامهم الإمبراطورية. وتمّ في مسيرة هذه الجهود وسياقها اشتراك حكومات العالم في تأسيس هيئة الأمم المتحدة مع كل ما تغدقه تلك الهيئة من عظيم البركات وكل ما يعيبها من نقائص تدعو إلى الأسف.

فهناك تقبع في طي المستقبل تغييرات عظيمة الشأن سوف تجبر العالم في نهاية المطاف على قبول مبدأ الحكومة العالمية، وإن كانت الأمم المتحدة الآن غير مكلفة ولا تملك القدرة على تحقيق هذا المبدأ في حين لا تنمّ المحادثات والمشاورات الدائرة بين القادة السياسيين عن أي دليل يدعو إلى القول إن هناك تصوّرا جدّيا لإحداث مثل هذه التغييرات الجذرية وبناء النظام الذي يقوم على إدارة شؤون هذا الكوكب الذي نعيش عليه. فقد وضّح حضرة بهاء الله بشكل لا لبس فيه ولا غموض أن الحكومة العالمية لا بد أن تتحقّق وتقوم في الوقت المناسب. ومما هو واضح أيضا، ويا للأسف، أنه لا بد للإنسانية من أن تمّر بتجربة مرحلة من المعاناة أعظم، ومن خيبة الآمال أكبر، قبل أن تجد نفسها مجبرة على تبنّي هذه الطفرة الكبرى إلى الأمام. وسيستدعي تأسيس الحكومة العالمية تنازل الحكومات القومية ومراكز القوى العالمية تنازلا قطعيا لا رجعة فيه ومن دون قيد أو شرط عن جميع السلطات المطلقة التي توحي بها كلمة ”حكومة“ وأن تخضع لمقتضيات المشيئة الدولية.

                                                                                                                                         من كتابات بيت العدل الأعظم

1 سبتمبر 2013

العادات السبع للناس الأكثر فعالية

Posted in مواقف, مراحل التقدم, المفاهيم, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, المشورة, الوقت, الأزمة, الإيجابية, الإرادة, التوعية, العمل في 2:19 م بواسطة bahlmbyom

العادات السبع للناس الأكثر فعالية نشر لأول مرة في عام 1989، وهو كتاب عن الاعتماد على الذات لستيفن كوفى. وقد بيعت أكثر من 15 مليون نسخة ترجمت ل38 لغة منذ أول ما نشر، وتم الاحتفال بالطبعة الخامسة عشر قي الذكرى السنوية عام 2004. الكتاب يتعرض لسبع مبادئ، إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون أكثر فعالية.كوفى يؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق مواءمة النفس إلى ما يسميه “بالبوصلة الداخلية باتجاه الشمال” على أساس المبادئ الأساسية للأخلاقيات والطابع حيث انه يعتقد أنها عالمية وغير محدودة زمنيا.

  غلاف_كتاب_العادات_السبع_للناس_الفعالين_للغايةالكتاب حقق شعبية هائلة، واشتهر كوفى بمحاضراته العامة وحلقات العمل. كما كتب عددا من الكتب الأخرى منها :

الاعتماد على الاستقلال

  • عادة 1 وهي : أن تكون سباقا : مبادئ الاختيار الشخصي –

  • العادة 2 : ابدأ مع أخذ الغاية في الحسبان : مبادئ الرؤية الشخصية

  • العادة 3 : أولا نضع الأمور في نصابها : مبادئ النزاهة والتنفيذ

استقلال الارتباط

  • عادة 4 : فكر يربح فيه الجميع : مبادئ المنفعة المتبادلة

  • العادة 5 : السعي للتفهم أولا، ثم أن تفهم : مبادئ التفاهم المتبادل

  • العادة 6 : التآزر : مبادئ التعاون الخلاق

التحسين المستمر

  • عادة 7 : شحذ المنشار : مبادئ التجديد المتوازن الذاتي

الفصول مخصصة لكل من العادات، والتي تمثل الضرورات التالية :

  1. عادة 1—مبادئ الاختيار الشخصي : كوفى يؤكد على أصل كلمة “الاستباقية” الذي اخترعه فيكتور فرانكل. يمكنك إما أن تكون استباقيا، أو رد فعل عندما يتعلق الأمر بشأن كيفية الاستجابة لبعض الامور. عندما تقوم برد الفعل، ستلوم الآخرين والظروف على العقبات أو مشاكل. استباقها يعني تتحمل المسؤولية عن كل جانب من جوانب حياتك. المبادرة واتخاذ الاجراءات اللازمة ومن ثم متابعتها. كوفى أيضا يؤكد أن الإنسان يختلف عن الحيوانات الأخرى في أن لديه الوعي الذاتي. لديه القدرة على فصل نفسه بنفسه، ومراقبة الذات ؛ التفكير بأفكاره. يضيف أن هذه الصفة وتمكنه منها : وهذا يعطيه قوة لا تتأثر بالظروف. كوفى تحدث عن الحافز والاستجابة له. بين الحافز وردالفعل، لدينا من قوة الإرادة الحرة لما يكفى لاختيار استجابتنا.

  1. عادة 2—مبادئ الرؤية الشخصية : هذا الفصل يتناول تحديد أهداف طويلة الأجل على أساس مبدأ “البوصلة الداخلية”. كوفى يوصي بصياغة “رسالة شخصية” واحدة لتصور ورؤية الشخص عن نفسه في الحياة. انه يرى أن التصور أداة هامة لتطوير هذا. كما يتناول بيانات المهام التنظيمية، الذي يدعي أنه أكثر فعالية إذا وضع وتلقى الدعم من جميع أعضاء المنظمة بدلا من وصفه.

  1. العادة 3—مبادئ النزاهة والتنفيذ : كوفى يصف إطارا تحديد أولويات العمل التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، وذلك على حساب المهام التي تبدو مستعجلة، ولكن هي في الواقع أقل أهمية. اعتبر الإنابة جزءا هاما من إدارة الوقت. نجاح الإنابة، وفقا لكوفى، يركز على النتائج والمعايير التي يتم الاتفاق عليها مسبقا، بدلا من التركيز على وصف خطط عمل مفصلة.

  1. عادة 4—مبادئ المنفعة المتبادلة : تصرف يقوم على المنفعة المتبادلة للحلول المنشودة التي تلبي احتياجات النفس، فضلا عن غيرهم، أو، في حالة الصراع، كل من الأطراف المعنية.

  2. العادة 5—مبادئ التفاهم المتبادل : كوفى يحذر من إعطاء المشورة قبل تقمص وضع الشخص الآخر الذي من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى رفض هذه النصيحة. الاستماع بدقة إلى شخص الآخر بدلا من الانشغال بمحاولة قراءة وفهم ذاتك يؤدى إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة.

  1. عادة 6—مبادئ التعاون الخلاق : طريقة العمل في فرق. تطبيق فعال لحل المشكلة. تطبيق اتخاذ القرار بصورة جماعية. قيمة الخلافات. البناء على نقاط القوة المتباينة. زيادة التعاون الخلاق. تبني وتعزيز الابتكار. لذلك عندما تطرح فكرة التآزر وتصبح عادة، نتيجة العمل كفريق سوف تتجاوز مجموع كل ما يمكن للأعضاء تحقيقة بصورة فردية. “الكل مجموعة أكبر من مجموع أجزائه”.

  1. عادة 7—مبادئ التجديد المتوازن الذاتي : يركز على التوازن الذاتي للتجديد : إستعد كوفى ما يسميه “القدرة الإنتاجية” من خلال المشاركة في الأنشطة الترفيهية المختارة بعناية. كوفى شدد على ضرورة شحذ الذهن.

  2. سلامة العقل أو سلامة الذهن ، وهذا يعني مفهوم الايمان بأن هناك موارد كافية للنجاح قي العمل، وإمكانيه المشاركة مع الآخرين، وذلك عند النظر إلى الناس بتفاؤل. وهذا يتناقض مع التفكير قي الندرة، التي تقوم على فكرة أنه نظرا لكمية الموارد المحدودة لا بد للشخص من تخزينها وحمايتها من الآخرين. الأفراد ذوي العقلية السليمة من المفترض أن يكونوا قادرين على الاحتفال بالنجاح مع الآخرين بدلا من الشعور بالتهديد.

الصفحة التالية