31 أكتوبر 2018

مفهوم السعادة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المكاسب المادية, النجاح, النضج, الأنجازات, الافلاس الروحى, الانسان, التسامح, التعاون, الجنس البشرى في 5:23 ص بواسطة bahlmbyom

Image result for happiness  حاول كبار المفكرين وصف مفهوم السعادة على انها حالة ذهنية فعرف الفيلسوف هنري ديفيد ثورو في القرن التاسع عشر السعادة أنها “مثل الفراشة”. وكلما زادت مطاردتك  كلما تهربت أكثر ، ولكن إذا حولت انتباهك إلى أشياء أخرى ، ستأتي وتجلس بهدوء على كتفك.

علم غوتاما بوذا  السعادة “لا يوجد طريق إلى السعادة. “السعادة هي الطريق”. ويعتقد سقراط أن “سر السعادة لا يوجد في البحث عن المزيد ، ولكن في تطوير القدرة على التمتع بأقل من ذلك. كتبت هيلين كيلر “العديد من الأشخاص لديهم فكرة خاطئة عن ما يشكل السعادة لا يتحقق من خلال إرضاء الذات ولكن بالإخلاص لقضية جديرة بالأهتمام والفائدة لمن حولك.

أعطى العالم الشهير والمفكر ألبرت آينشتاين مرة واحدة نظريته عن السعادة: “حياة هادئة ومتواضعة تجلب المزيد من السعادة أكثر من السعي لتحقيق النجاح إلى جانب الأرق

المستمر”Image result for happiness

تمنح جميع الأديان الرئيسية في العالم مكانة مركزية في تعاليمها للسعي إلى السعادة وإيجادها على سبيل المثال ، في البوذية تعتبر السعادة تجربة داخلية للرفاهية المرتبطة بالتنور. من أجل تقدير المعنى الحقيقي للسعادة ، يحتاج المرء إلى فهم المصادر الأساسية للمعاناة ، التي يدرسها بوذا ، والتي تسببها الرغبات الإنسانية مثل الرغبة في المتعة. لذلك ، لنكون سعداء يحتاج المرء إلى القضاء على الرغبات، ومن ناحية أخرى ، فإن الرغبة هي جزء من الإنسان ، مما يجعل من المستحيل إزالة كل الرغبات – لذا يعتقد البوذيون أنه بدلاً من إزالة الرغبات ، يجب أن يفهم الناس رغباتهم ويوا جهونها. يوصف التأمل كنهج لتحقيق هذا الهدف

في الدين البهائي ، شرح عبد البهاء – الأبن الأرشد لمؤسس الدين البهائى والمفسر للتعاليم البهائية-   أن التقدم المادي يؤمن سعادة هذا العالم الإنساني، التقدم الروحي يؤمن السعادة والاستمرار الأبدي للروح.

                                           – عالمية الدين البهائى، ص. 227.

توضح الكتابات البهائية أهمية السعادة في المجتمع البشري من خلال القول الهدف الأساسي  من خلال في وضع قوانين قوية ووضع مبادئ تتعامل مع كل جانب من جوانب الحضارة ، ولكن لايمكن ان تتحقق هو السعادة البشرية والإنسانية دون التقرب إلى عتبة الله القدير ، وفي تحقق السلام والرفاهية لكل فرد .

                                                    – عبد البهاء ، سر الحضارة الإلهية ، ص. 60

Related image

لقد حاول العلم أيضًا كشف ظاهرة السعادة والدور الحيوي الذي يلعبه في رفاه الناس. ومع ذلك ، فبينما يستطيع العلم استكشاف وقياس التعبيرات الجسدية عن السعادة ، فإنه لا يمكن أبدًا وصف حقيقته الداخلية. على سبيل المثال ، لا يستطيع العلم فحص الحقائق غير الملموسة والتقاطها مثل الحب والحنان والوعي والحكمة ، وعندما يدرس العلم النتائج المادية للسعادة ، غالباً ما يتم التعبير عنها من حيث المتعة ، وهي ليست دائمًا نفس السعادة.

، وفقا للتعاليم البهائية ، هناك نوعان من السعادة: المادية والروحية

أما بالنسبة إلى السعادة الروحية ، فهذا هو الأساس الحقيقي لحياة الإنسان لأن الحياة مكونة من أجل السعادة ، وليس الحزن من اجل المتعة ،السعادة هي الحياة. الحزن الموت. السعادة الروحية هي حياة أبدية هذا ضوء لا يتبعه الظلام. هذا شرف لا يتبعه عار هذه حياة لا يتبعها الموت. هذا هو الوجود الذي لا يتبعه الفناء. يتم الحصول على هذه نعمة عظيمة وهدية ثمينة من قبل الإنسان فقط من خلال إرشاد الله.

                                – عبد البهاء ، نجمة الغرب ، المجلد 4 ، ص. 163

Image result for happiness

أما السعادة المادية ، فهي لا توجد أبداً لا بل خيال ، صورة تنعكس في المرايا ، شبح وظل، النظر في طبيعة السعادة المادية. إنه شيء ينتهى أثره بعد قليل ؛ ومع ذلك ، يتخيل الناس أنهم  فرحين هذا ليس حقيقى فكل النعم المادية بما في ذلك الطعام والشراب  تنتهى بعد فترة، هذا الإحساس بالسعادة المادية يعمل فقط على تخفيف العطش والجوع والإرهاق. إنهم لا يقدرون فرحة العقل ولا المتعة على النفس. لا يؤمنون سوى بالحاجات الجسدية، لذلك هذا النوع من السعادة ليس له وجود حقيقي. – المرجع السابق

يمكننا من خلال هذا البيان أن نتبين أن السعادة المادية تنتج عن تفاعلنا مع عالم الحواس ، من خلال  طبيعتنا البيولوجية والغريزية والتي ترتبط بشعور من المتعة- وهو أمر لا مفر من زواله، على عكس السعادة الروحية التى تبقى بلا انتهاء .

Image result for happiness

Advertisements

20 سبتمبر 2018

تعليم الطفل

Posted in مراحل التقدم, المكاسب المادية, المسقبل, المساعدات, المشورة, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأطفال, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, دعائم الاتفاق في 4:28 م بواسطة bahlmbyom

الطريقة الصحيحة لتعليم الطفل..

Image result for Bahai principles for kidsما هي الطريقة الصحيحة لتعليم الطفل؟                                     يكابد عدد لا يحصى من المعلمين ومقدمي الرعاية والآباء حيرة  للإجابة على هذا السؤال، وكثيراً ما نتساءل عما إذا كنا نقوم بالشيء الصحيح ام لا،فأحياناً ندع أطفالنا يأخذون زمام الأمور ، وفي أحيان أخرى نفر ض عليهم الانضباط بشكل غير متوازن وقد يدفع هذا بهم الى الرغبة فى  التمرد على قواعدنا ولكن بدلاً من القلق بشأن هذه القضايا ، ينبغي لنا أن نسأل “ما هو الهدف من التعليم؟ لماذا يتم تعليم الأطفال؟

نقرأ في كتابات البهائية:

إنّ الأمر الهام جداً في التربية هو التربية الأخلاقية. وهنا تكون القدوة اكثر نفوذاً من العقيدة. فحياة الآباء وأخلاقهم وكذلك حياة المعلّمين والرّفاق المعاشرين إنما هي عوامل مؤثّرة لها تأثيرها الفعال ولها أهميّتها . إنّ رسل الله هم عظماء المربين للعالم البشري، وإنّ نصائحهم وقصص حياتهم يجب أنْ ترسخَ في عقل الطّفل حالما يستطيع إدراكها وبصورة خاصّة كلمات حضرة بهاءالله المربي الأعلى للإنسانية الذي أنزل المبادئ الأساسية التي يجب أنْ تشاد عليها مدنية المستقبل فيتفضّل في “الكتاب الأقدس” بالنّص:

علّموا ذرّياتكم ما نزل من سماء العظمة والاقتدار ليقرءوا ألواح الرحمن بأحسن الالحان في الغرف المبنية في مشارق الاذكار. ان الذي اخذه جذب محبة اسمي الرحمن انه يقرأ ايات الله على شان تنجذب به افئدة الراقدين.    – الكتاب الأقدس، فقرة ١٥٠

يعتقد البهائيون أن الغرض من التعلم الحقيقي ينطوي على اكتساب فروع المعرفة المفيدة ، حتى نتمكن من استخدام مهاراتنا لإفادة البشرية لكن ما نراه في مجتمعنا غالبًا ما يتناقض مع هذه المعتقدات. يتم إرسال الأطفال إلى المدرسة لتعلم مختلف فروع المعرفة من أجل اختيار مهنة مطلوبة ، واختيارهم للمهنة نفسها يعتمد في الغالب على مقدار ما سيحصلون عليه.Image result for Bahai principles for kids

الآن ، إذا تراجعنا ونظرنا إلى الصورة الكبيرة ، فما الذي نفعله فعلاً؟

نحن نربي جيلاً من الناس الذين يعيشون فقط لأنفسهم ، يدرسون لكي يتمكنوا من العمل ، والعمل حتى يتمكنوا من كسب المال ، والكسب حتى يتمكنوا من الإنفاق ، على جهاز مفرغ لا نهاية له. لا عجب ، على الرغم من نجاحهم ومكاسبهم المادية ، فإن الناس ليسوا سعداء.

هل نريد حقا أن يقضي أطفالنا الربع الأول من حياتهم في الدراسة حتى يتمكنوا من العيش لأنفسهم ولا يساهمون في رفاهية الإنسانية؟ أو أن  الأهم من ذلك ، هل يحتاج مجتمعنا إلى أناس سيكسبون المزيد والمزيد من المال ويحتفظون به لأنفسهم ، وبالتالي توسيع الفجوة المتزايدة باستمرار بين الأغنياء والفقراء؟

إذا لم يكن الأمر كذلك ، يمكننا أن نرى أن هناك شيئًا ما يحتاج إلى التغيير ، ولكن من أين نبدأ؟

يمكننا القيام بأشياء كثيرة ، ولكن هنا فكرتين حول كيف يمكننا تربية الأطفال الذين سيكون لهم تأثير ملموس على المجتمع وجعل العالم مكانًا أفضل مما نحن عليه اليوم.

Image result for Bahai principles for kids

يتفضل حضرة عبدالبهاء بهذا الخصوص بقوله:

… ولكن التربية على ثلاثة أنواع؛ تربية جسمانية، وتربية إنسانية، وتربية روحانية، فالتربية الجسمانية هي لنشوء الجسم ونمّوه وذلك يكون بتسهيل سبل المعيشة وتوفير أسباب الراحة والرفاهية التي فيها يشترك الانسان والحيوان، وأما التربية الإنسانية فهي عبارة عن المدنية والترقّي والسعادة، يعني السياسة والنظام والتجارة والصناعة والعلوم والفنون والاستكشافات العظيمة والاختراعات الجليلة التي بها يمتاز الانسان عن الحيوان، وأما التربية الالهية فهي تربية ملكوتية هي اكتساب كمالات إلهية، هي التربية الحقيقية، إذ بها يكون الانسان في هذا المقام مركز السنوحات الرحمانية ومظهر (لنعملنّ انساناً على صورتنا ومثالنا) وهذا هو المقصد الأسمى للعالم الانساني. فنحن الآن نريد مربياً يكون مربياً جسمانياً ومربياً إنسانياً ومربياً روحانياً نافذ الحكم في جميع الشئون.   – من مفاوضات عبدالبهاء، ص ۱٥

التدريب في الأخلاق وحسن السلوك هو أكثر أهمية بكثير من كتاب التعلم. فالطفل الذي يكون نظيفًا ومقبولًا وذو شخصية حسنة وسلوك حسن – على الرغم من أنه جاهل – هو الأفضل لطفل فظ وغير مغسول وسليم ، ومع ذلك يتقن كثيرًا في جميع العلوم والفنون. والسبب في ذلك هو أن الطفل الذي يدير نفسه بشكل جيد ، رغم أنه جاهل ، يعود بالفائدة على الآخرين ، في حين أن الطفل ذو السلوك السيئ والمسيئ يفسد ويضر الآخرين ، على الرغم من أنه يتم تعلمه. ومع ذلك ، إذا تم تدريب الطفل على التعلم والتعلم على حد سواء ، فإن النتيجة هي الضوء على الضوء. – عبد البهاء ، مختارات من كتابات عبد البهاء ، ص 135-136

كم من المرات نهمل هذا الجانب الهام للغاية من تعليم الشخصيات في تدريب طفلنا ، فقط لنكتشف في السنوات الأخيرة أنهم لا يحترموننا ، وأنهم قاسين على الآخرين ، ويطورون صفات سيئة مثل الأنانية والغرور.غالباً ما يكون قد فات الأوان لتغييرها بحلول ذلك الوقت. إن أهم شيء يمكننا القيام به كأولياء الأمور والمربين هو رعاية الفضائل الفطرية لدى الطفل وتنمية قدرته على الحب واللطف والتواضع وخدمة الآخرين.

أفضل طريقة وجدتها في اختيار اتجاهاتي في الحياة هي التفكير في الأسباب الكامنة وراء قراراتي ، وإذا كانت دوافعي نقية ، عرفت أنني سأصل للخيار الصائب.

Image result for Bahai principles for kids عدد لا يحصى من المهن النبيلة يقدم للناس فرصاً لمساعدة المجتمع وتقديم الفائدة للبشرية. إنه الفرق البسيط بين اختيار أن تكون طبيباً لكسب المال أو أن تختار أن تكون طبيباً من أجل مساعدة المحتاجين الذين يعانون من الأعباء المالية. ما هو الفرق الكبير الذي سيحدث للمجتمع إذا اختار كل شخص مصيره بالإجابة على هذا السؤال: كيف ستساعدني مهنتي ، كيف ستمنحنى دراساتي القدرة في تطوير المهارات الضرورية لخدمة الإنسانية؟

كأولياء الأمور والمربين ، من واجبنا غرس هذه القيم في أطفالنا ، وتغذيتهم وتوجيههم ليصبحوا أعضاء مساهمين في المجتمع. نحن نعلم أن نظامنا التعليمي سيعكس في يوم من الأيام هذه القيم ، ونرى أن العالم يتحرك نحو هذه الرؤية ، لكننا كأهل ، ومقدمي رعاية أو معلمين نحتاج إلى أن نغرس بوعي في أطفالنا هذه القيم الروحية لنحصل على نموذج ذو شخصية جيدة ، عالية الإحساس  واعية بالهدف  متواضعة قادرة على خدمة المجتمع والبشرية.

Image result for Bahai principles for kids

ويجب أن نضع نصب أعيننا أيضاً أن الأطفال يعيشون في عالم يخبرهم بحقائق جافة قاسية من خلال تجارب مباشرة مجبولة بالأهوال التي مرّ ذكرها، أو بما تنشره وسائل الإعلام من معلومات لا يمكن تفاديها، وكثير منهم يُساقون نحو البلوغ قبل أوانه، وبينهم أطفال يبحثون عن قيم ومعايير تهدي خطاهم في حياتهم. وأمام هذه الخلفية القاتمة المشؤومة لمجتمع متفسخ متدهور، على الأطفال البهائيين أن يسطعوا نجوماً متلألئة رمزاً لمستقبل أفضل. 

                                 – من رسالة الرضوان لعام ۲٠٠٠-

8 سبتمبر 2017

العادات السبع للناس الفعالين

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, القمة, المفاهيم, المكاسب المادية, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الوقت في 8:53 ص بواسطة bahlmbyom

العادات السبع للناس الفعالين للغاية (كتاب)

منقول

العادات السبع للناس الأكثر فعالية
غلاف الكتاب

العادات السبع للناس الأكثر فعالية نشر لأول مرة في عام 1989، وهو كتاب عن الاعتماد على الذات لستيفن كوفى. وقد بيعت أكثر من 15 مليون نسخة ترجمت ل38 لغة منذ أول ما نشر، وتم الاحتفال بالطبعة الخامسة عشر قي الذكرى السنوية عام 2004. الكتاب يتعرض لسبع مبادئ، إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون أكثر فعالية.كوفى يؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق مواءمة النفس إلى ما يسميه “بالبوصلة الداخلية باتجاه الشمال” على أساس المبادئ الأساسية للأخلاقيات والطابع حيث انه يعتقد أنها عالمية وغير محدودة زمنيا.

الكتاب حقق شعبية هائلة، واشتهر كوفى بمحاضراته العامة وحلقات العمل. كما كتب عددا من الكتب الأخرى منها :

  • الشيء الأول أولا

  • مبدأ القيادة المحورى

  • سلطة العادات السبع: تطبيقات ورؤى

  • العادات السبع للأسر الأكثر فاعلية

  • ما بعد العادات السبع

  • التعايش مع العادات السبع، ومجموعة من القصص من الناس الذين قاموا بتطبيق العادات السبع على حياتهم

  • العادة الثامنة  : من الفاعلية إلى العظمة، تكملة لكتاب العادات السبع نشر في عام 2004

شين كوفى (نجل ستيفن) ألف نسخة من الكتاب للمراهقين، ‘والعادات السبع للمراهقين الأكثر فاعلية . هذه النسخة تبسط السبع عادات للقراء الأصغر سنا حتى يتسنى لهم فهمها بشكل أفضل. في تشرين الأول / أكتوبر 2006، نشر شين كوفى كتاب أهم ستة قرارات ستتخذها قي حياتك : دليل للشباب. ويبرز هذا الدليل اللحظات الرئيسية في حياة المراهق، ويقدم نصائح عن كيفية التعامل معها.الاعتماد على الاستقلالالعادات السبع

  • عادة 1 وهي : أن تكون سباقا ” مبادئ الاختيار الشخصي”

  • العادة 2 : ابدأ مع أخذ الغايات اخذ في الحسبان “مبادئ الرؤية الشخصية”

  • العادة 3 : أولاً نضع الأمور في نصابها ” مبادئ النزاهة والتنفيذ”

استقلال الارتباط

  • عادة 4 : فكر يربح فيه الجميع : مبادئ المنفعة المتبادلة

  • العادة 5 : السعي للتفهم أولاً ثم أن تفهم “مبادئ التفاهم المتبادل”

  • العادة 6 : التآزر “مبادئ التعاون الخلاق”

التحسين المستمر

  • عادة 7 : شحذ المنشار : مبادئ التجديد المتوازن الذاتي

الفصول مخصصة لكل من العادات، والتي تمثل الضرورات التالية :

عادة 1- مبادئ الاختيار الشخصي :                                                                                      كوفى يؤكد على أصل كلمة “الاستباقية” الذي اخترعه فيكتور فرانكل. يمكنك إما أن تكون استباقيا، أو رد فعل عندما يتعلق الأمر بشأن كيفية الاستجابة لبعض الامور. عندما تقوم برد الفعل، ستلوم الآخرين والظروف على العقبات أو مشاكل. استباقها يعني تتحمل المسؤولية عن كل جانب من جوانب حياتك. المبادرة واتخاذ الاجراءات اللازمة ومن ثم متابعتها. كوفى أيضا يؤكد أن الإنسان يختلف عن الحيوانات الأخرى في أن لديه الوعي الذاتي. لديه القدرة على فصل نفسه بنفسه، ومراقبة الذات ؛ التفكير بأفكاره. يضيف أن هذه الصفة وتمكنه منها : وهذا يعطيه قوة لا تتأثر بالظروف. كوفى تحدث عن الحافز والاستجابة له. بين الحافز وردالفعل، لدينا من قوة الإرادة الحرة لما يكفى لاختيار استجابتنا.

عادة 2—مبادئ الرؤية الشخصية :                                                                                        هذا الفصل يتناول تحديد أهداف طويلة الأجل على أساس مبداء “البوصلة الداخلية”. كوفى يوصي بصياغة “رسالة شخصية” واحدة لتصور ورؤية الشخص عن نفسه في الحياة. انه يرى أن التصور أداة هامة لتطوير هذا. كما يتناول بيانات المهام التنظيمية، الذي يدعي أنه أكثر فعالية إذا وضع وتلقى الدعم من جميع أعضاء المنظمة بدلا من وصفه.

   العادة 3—مبادئ النزاهة والتنفيذ :                                                                                    كوفى يصف إطارا تحديد أولويات العمل التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، وذلك على حساب المهام التي تبدو مستعجلة، ولكن هي في الواقع أقل أهمية. اعتبر الإنابة جزءا هاما من إدارة الوقت. نجاح الإنابة، وفقا لكوفى، يركز على النتائج والمعايير التي يتم الاتفاق عليها مسبقا، بدلا من التركيز على وصف خطط عمل مفصلة.

عادة 4—مبادئ المنفعة المتبادلة :                                                                                       تصرف يقوم على المنفعة المتبادلة للحلول المنشودة التي تلبي احتياجات النفس، فضلا عن غيرهم، أو، في حالة الصراع، كل من الأطراف المعنية.

 العادة 5—مبادئ التفاهم المتبادل :                                                                                      كوفى يحذر من إعطاء المشورة قبل تقمص وضع الشخص الآخر الذي من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى رفض هذه النصيحة. الاستماع بدقة إلى شخص الآخر بدلا من الانشغال بمحاولة قراءة وفهم ذاتك يؤدى إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة.

 عادة 6—مبادئ التعاون الخلاق :                                                                                         طريقة العمل في فرق. تطبيق فعال لحل المشكلة. تطبيق اتخاذ القرار بصورة جماعية. قيمة الخلافات. البناء على نقاط القوة المتباينة. زيادة التعاون الخلاق. تبني وتعزيز الابتكار. لذلك عندما تطرح فكرة التآزر وتصبح عادة، نتيجة العمل كفريق سوف تتجاوز مجموع كل ما يمكن للأعضاء تحقيقة بصورة فردية. “الكل مجموعة أكبر من مجموع أجزائه”.

عادة 7—مبادئ التجديد المتوازن الذاتي :                                                                                   يركز على التوازن الذاتي للتجديد : إستعد كوفى ما يسميه “القدرة الإنتاجية” من خلال المشاركة في الأنشطة الترفيهية المختارة بعناية. كوفى شدد على ضرورة شحذ الذهن.

سلامة العقل

استخدم كوفى مصطلح  سلامة العقل أو سلامة الذهن ، وهذا يعني مفهوم الايمان بأن هناك موارد كافية للنجاح قي العمل، وإمكانيه المشاركة مع الآخرين، وذلك عند النظر إلى الناس بتفاؤل. وهذا يتناقض مع التفكير قي الندرة، التي تقوم على فكرة أنه نظرا لكمية الموارد المحدودة لا بد للشخص من تخزينها وحمايتها من الآخرين. الأفراد ذوي العقلية السليمة من المفترض أن يكونوا قادرين على الاحتفال بالنجاح مع الآخرين بدلا من الشعور بالتهديد

وهناك عدد من الكتب التي نشرت في الصحف منذ ذلك الحين تناقش هذه الفكرة سلامة العقل يعتقد أن تحدث عندما تتوفر درجة عالية من تقدير الذات والأمن، مما يؤدي إلى تقاسم الأرباح والاعتراف بالمسؤولية. يمكن أن ينطبق هذا أيضا على المنظمات حتى تتصرف بسلامة عقل قي أعمالها.

27 أبريل 2017

موجة الاعتقالات في اليمن تنذر بعواقب وخيمة

Posted in لعهد والميثاق, مقالات, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الافلاس الروحى, البهائية في 3:13 م بواسطة bahlmbyom

كان من نتائج الصراع والفوضى المستحكمة فى اليمن البطش بأقلية دينية مسالمة، فالبهائيون الذين لم يتورطوا في النزاع وكرسوا جهودهم التطوعية لخدمة افراد المجتمع المدني سرعان ما وقعوا على خط النار. ففي مثل هذه النزاعات يعد الحياد خطرا، والدعوة للسلام تهديدا لأمراء الحروب، أما خدمة الناس كافة، فتتحدى الحس الحصري والطائفي لبنية اجتماعية تشهد استقطابا متزايدا بين “نحن” و”هم”.
دعونا نتشارك هذا المقتطف من الكتابات البهائية والتى تؤكد على نبذها للعنف والتعصب لما يسبباه من انهيار للقيم الإنسانية ويعيق حركة التطور فى بناء مجتمع أفضل:
إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها. ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق “القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان”، وتُظهِر “سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض” وتَكْشِف عن “ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر”.
وأكدت نشرة الاخبار البهائية العالمية الصادرة عن الجامعة البهائية العالمية هذا الواقع، بملاحظتها التالية “خلال الاضطرابات والصراعات الداخلية التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة، رفض البهائيون اليمنيون الانجراف في الخلافات والصراعات، وعوضا عن ذلك سعوا في خدمة كافة أبناء المجتمع اليمني مولين اهتماما خاصا بالأجيال الشابة الحريصة على توجيه طاقاتها من أجل إعادة بناء المجتمع واحيائه”.

الترجمة العربية لنص الخبر الصادر عن الجامعة البهائية العالمية:

موجة الاعتقالات في اليمن تنذر بعواقب وخيمة

نيويورك – أصدرت سلطات مسئولة في صنعاء أوامر باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون تستهدف إرغامهم على ترك دينهم
وقد تضمنت الاتهامات الواهية الموجهة ضد البهائيين تخلقهم بمكارم الأخلاق والسلوك القويم بهدف جذب الناس إلى دينهم. إن هذه الاتهامات الفاقدة للمعنى تشبه إلى حد بعيد تلك التي توجه ضد البهائيون في إيران؛ حيث تشير التقارير إلى الدور المؤثر للسلطات الإيرانية فيما يتعرض له البهائيون في اليمن.
وتشكل الأحداث الأخيرة تطورات مثيرة للقلق ضمن سلسلة الاضطهادات والاعتداءات التي يتعرّض لها البهائيون اليمنيون، والتي تتضمن: اعتقال المواطن حامد بن حيدرة منذ عام 2013م ومحاكمته التي تتأجل بصورة مستمرة، بالإضافة إلى حملة الاعتقالات الواسعة والتي طالت أكثر من 60 مشاركا ومشاركة في فعالية تعليمية في عام 2016 نصفهم من البهائيين، من بين المعتقلين السيد/ كيوان القادري المحتجز في السجن منذ أكثر من ثمانية أشهر. كما أنه قبل أسابيع وفي الخامس من أبريل تم اعتقال بهائي يعمل في الصليب الأحمر بصنعاء لمجرد كونه بهائيا.

“إننا ندعو المجتمع الدولي أجمع أن يشجب هذه الأحداث والإجراءات المقلقة والمنذرة بالخطر والتي تقف خلفها سلطات بعينها داخل اليمن من بينها الأمن القومي ومكتب المدعي العام، ونطالب بإيقاف حملة الاعتقالات الحالية وإطلاق سراح المعتقلين البهائيين الذين يواجهون خطرا محدقا”. جاء ذلك في تصريح للسيدة باني دوجال ممثلة الجامعة البهائية العالمية بالأمم المتحدة.

وقد أهابت دوجال بالمجتمع الدولي في نداء قوي: “لا ينبغي أن نقف مكتوفي الأيدي فنسمح لحالة الاستبداد والظلم أن تتسع وتنتشر ضد جماعة دينية”. مساء الإثنين 17 أبريل تلقى العشرات من البهائيين مكالمات هاتفية بين العاشرة والنصف مساء وحتى منتصف الليل، تطالبهم بالحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة. هذه المكالمات جاءت مباشرة قبيل صدور الأوامر باعتقالهم. نظرا لمعرفة البهائيين بالمساعي المبيّتة لاضطهادهم وعدم استلامهم أي استدعاء قضائي رسمي قرر البهائيون انتداب عدد من المحامين عنهم.
إلاّ أنّ أحد البهائيين، المهندس/ بديع الله سنائي ، وهو شخصية بارزة في اليمن راجع المحكمة صباح اليوم التالي 18 أبريل بناء على نصيحة وجهت له في مقر عمله. وفور وصوله تم اعتقاله ليتأكد بذلك أن مطالبة البهائيين بالحضور كانت مجرد حيلة لاعتقالهم.
وفي 19 نيسان أبريل تم اعتقال اثنين آخرين من البهائيين أحدهما الشيخ وليد عياش إحدى الشخصيات القبلية المرموقة في اليمن. حيث تم اعتقاله من قبل السلطات وهو في طريقه من مدينة إب إلى الحديدة. ولا توجد معلومات حتى اساعة حول مكان تواجدهما، فيما تتزايد المخاوف بشأن سلامتهما. العديد من العائلات البهائية أجبرت على ترك منازلها لتجنب الاعتقالات التعسفية. من بين هؤلاء زوجة المعتقل البهائي حامد بن حيدرة والتي تكافح منذ أكثر من 3 سنوات لإطلاق سراحه فيما تقوم برعاية وإعالة بناتها الثلاث؛ اليوم هي أيضا على قائمة الاعتقال.
خلال الاضطرابات والصراعات الداخلية التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة، رفض البهائيون اليمنيون الانجراف في الخلافات والصراعات وعوضا عن ذلك سعوا في خدمة كافة أبناء المجتمع اليمني مولين اهتماما خاصا بالأجيال الشابة الحريصة على توجيه طاقاتها من أجل إعادة بناء المجتمع واحيائه.
العديد من القيادات اليمنية والشخصيات البارزة من مختلف الأطياف والانتماءات عبروا عن تعاطفهم مع البهائيين. حتى من بين الحوثيين الحاكمين في صنعاء والذين تحدث الاضطهادات والاعتقالات في مناطق سيطرتهم ظهرت أصوات لمسؤولين من بينهم أحد الوزراء أعربت عن عدم رضائها من الاضطهاد المستمر للبهائيين، والبعض منهم أدان تلك التصرفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت السيدة باني دوغال: “نحن واثقون من دعم العديد من ذوي العقول النيّرة والمنصفة من اليمنيين من مختلف الاطياف والانتماءات ممن يُسَلّمون بحق المجتمع البهائي أن يعيش جنبا إلى جنب مع سائر مكونات المجتمع اليمني وأن يساهم في تطوره، خاصة خلال الأوقات العصيبة التي يمرّ فيها بلدهم”.

3 ديسمبر 2014

أضواء على كتاب قرن الأنوار- الجزء الثانى-

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المفاهيم, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأخلاق, الأديان العظيمة في 12:03 ص بواسطة bahlmbyom

imagesأما الباعث على هذه الأزمات السياسية والاجتماعية فقد كان الانتشار الجامح لذلك الداء الذي ألمّ بالروح الإنسانية وتأصّل فيها. فكان هذا الداء في ما أوقعه من الخراب والدمار أشد عتّوا وأعمق أثرا وبُعدا من الأعراض الخاصة الظاهرة لذلك الداء. وسجّل هذا الداء بتفاقمه وانتشاره انتصارا كان بمثابة مرحلة جديدة في الشؤون الإنسانية تنذر بعظيم الشرور والمخاطر في سياق الانحطاط الاجتماعي والروحي الذي كان قد وصفه حضرة شوقي أفندي. ومن هنا ظهرت المادّية وهي كاملة تامّة النّمو في النصف الثاني من القرن العشرين وكأنها دين عالمي لتبسط سلطانها المطلق على حياة البشر الشخصية والاجتماعية. فقد وُلدت المادية من الفكر الأوروبي في القرن التاسع عشر واكتسبت نفوذا عظيما نتيجة الثقافة الأمريكية الرأسمالية، ومن ثم أضفت عليها الماركسية صدقية زائفة هي من خصائص المذهب الماركسي. أما العقيدة المادية فقد اعتمدت مبدأ تبسيطيا. إذ أكدت أن الحقيقة الإنسانية ونسق تطورها في طبيعتها مادية الأساس، وأنَّ هدف الإنسانية يجب أن يكون بالأحرى هو سد الحاجات والمتطلبات المادية وأن المجتمع موجود وقائم لتحقيق هذه المطالب، إضافة إلى أن الاهتمام الجماعي للجنس البشري يجب أن يعمل باستمرار على تحسين النظام، وأن يكون هذا النظام متمتّعا دوما بالكفاءة والقدرة على تأدية وظائفه المحدّدة.

بانهيار الاتحاد السوفييتي انعدمت الدوافع والرغبات في بعث أنظمة جديدة قائمة على أسس العقائدية المادية أو الترويج لمثل هذه الأنظمة. وبات من غير المجدي أيضا السعي في هذا السبيل نظرا لتفشّي المادية بشكل لم تكن تواجه فيه أية تحدّيات في معظم أنحاء العالم. وأما الدّين فقد قلّ شأنه وانقلب بالتدريج ليصبح مذهبا خاصا هدفه أن يتوافق مع الميول الشخصية والفكرية للفرد أو طريقة يتبعها لسد حاجاته الروحية والعاطفية، كما أنه اندفع نحو التعصّب والتّزمّت ورفض التقدم دون وعي أو تفكير. فالأديان العالمية الكبرى التي عبّرت عن أهدافها رسالاتها التاريخية العظيمة اكتفت في نهاية المطاف بأن تبسط غطاء شرعيتها على حملات التغيير الاجتماعي التي تشنّها حركات علمانية. أما الوسط الأكاديمي الذي كان في زمن من الأزمان مسرحا للإنجازات الفكرية والروحية العظيمة، فقد اكتفى بأن يكون دوره عبارة عن مصنع دراسي همّه الوحيد هو صيانة آلاته والمحافظة على معداته من أبحاث تُقدّم، وندوات تُعقد، ومنشورات تصدر، ومنح مالية تُعتمد.

ومهما كان تعريفنا للفلسفة المادية بأنها وليدة فلسفة دنيوية أو شهوة غريزية، فإن من آثارها تجريد الحافز الإنساني – وحتى الرغبة الإنسانية ذاتها- من الدوافع الروحانية التي تميّز النفس الناطقة. فقد تفضّل حضرة عبد البهاء قائلا بهذا الخصوص: ”إن طينة الإنسان مخمّرة بحُبّ الذات، ولا يتمكّن أحد أن يتخلّى عن مصالحه المادية المؤقتة، إلا أملا في الأجر الجزيل والثواب الجميل.“109 فإذا فُقد الإيمان بأن الحقيقة في جوهرها روحية الأصل وانعدم الاطمئنان النفسي الذي يبعثه هذا الإيمان، فليس من الغرابة أن نجد في قرار الأزمة الروحية التي تمر بها الإنسانية اليوم مبدأ عبادة الفرد، وهو مبدأ يزداد تحرّرا وانطلاقا من كل الضوابط يمجّد حب التملّك ويزيّن توخّي المنفعة الذاتية رافعا هذا الطموح إلى مرتبة القيم الأخلاقية السامية. وكان من نتائج تفتيت المجتمع وتشذّبه على هذه الصورة حلول مرحلة جديدة في سياق هذا التفكّك الاجتماعي، وهو الموضوع الذي تحدّث عنه بكل إلحاح حضرة شوقي أفندي في آثاره الكتابية.

إن الإذعان والقبول بكامل الرضا لما يحدث من تمزيق خيوط النسيج الأخلاقي خيطا خيطا هو من قبيل خذلان للنفس في مواجهتها واقع الحال وحقيقة الأمر. فالنسيج الأخلاقي هو الذي يوجّه الحياة الفردية ويضبطها في أي نظام اجتماعي. وإذا ما توخّى قادة الفكر، في تقويمهم للأدلة والبراهين، الصراحة والصدق وجدوا في تمزّق النسيج الأخلاقي هذا الأسباب الجذرية للمشكلات والقضايا التي تبدو كأن لا رابط بينها مثل قضايا تلوّث البيئة، والتحوّلات الاقتصادية والعنف الموجّه ضد الفئات الإثنية إضافة إلى انتشار اللامبالاة انتشارا عاما، وتفاقم الجريمة تفاقما هائلا، وأخيرا تفشّي الأوبئة التي تهلك مجتمعات بأسرها. ومهما كان عدم الشكّ في أهمية الاستعانة بالخبرات القانونية والاجتماعية والتقنية لمعالجة هذه القضايا، فمن غير المعقول أن نتصوّر أن أي مجهود في هذا السبيل قادر على أن يجدي نفعا في شفاء العلل المستشرية شفاء تاما ما لم يحدث هناك تحوّل جذري وتغيير فعلي في مجالي الوعي الأخلاقي والسلوك الإنساني.

إن الإنجاز الذي حقّقه العالم البهائي في تلك السنوات بالذات يزداد بروزا وتألّقا أمام خلفية مثّلت أفقا داكنا ملبّدا بالغيوم. ولعّله من المستحيل أن نغالي في أهمية هذا الإنجاز الذي مهّد السبيل لتأسيس بيت العدل الأعظم مهما بالغنا في وصفه. فعلى مدى ما يقرب من ستة آلاف سنة جرّبت الإنسانية واختبرت عددا لا يحصى من النظم والأساليب بحثا عن نظام يضمن اتخاذ القرار الجماعي. ويوفّر لنا القرن العشرون وضعا يتيح لنا رؤية واضحة لتاريخ العالم في ذلك القرن، وهو تاريخ ذو مشاهد دائمة التحوّل والتغيير لم يترك فيه النبوغ الإنساني فرصة إلا وحاول إيجاد مثل هذا النظام. وتكاثرت المحاولات وتعدّدت في هذا السبيل وانتشرت انتشارا واسعا دون أن يعيقها عائق وشملت أنظمة اختلفت مناهجها والقواعد التي قامت عليها لتأتي بأنظمة للحكم من دينية وملكية وأرستقراطية وفئوية [أوليغاركية] وجمهورية، وحتى ما يشبه الفوضوية. وصاحب هذه المحاولات استحداث أشكال أخرى لا نهاية لها سعت إلى دمج أو مزج الميزات المختلفة المطلوبة لهذه النظم والمحاولات. ورغم أن كل واحدة من هذه الخيارات قد أسيء استخدامها أو استغلّت بشكل ما أو بآخر، فقد أسهمت في معظمها ولا شك، وبدرجات متفاوتة، في تحقيق آمال أولئك الذين كان من المفروض أن تُعنى هذه الأنظمة بخدمتهم وصيانة مصالحهم. ففي أثناء هذه المرحلة الطويلة من تطوّر الحكم السياسي وأنظمته بسط واحد من هذه الأنظمة أو غيره سيطرته على عدد من الشعوب متعددة الأجناس فتزايدت وتوالت الأطماع التي طالما راودت خيال زعماء تلك الأنظمة التوسعية من أمثال نابليون والقياصرة لبناء إمبراطوريات واسعة عالمية النطاق. ونتج عن تلك الأطماع والمطامح سلسلة من المحاولات الفاشلة في هذا السبيل جلبت معها الفواجع والمصائب لتؤثر في قارئ التاريخ وتبعث في نفسه إما إعجابا يبلغ حد السحر أو رهبة تبلغ حد الفزع في آن معا ثم لتبرهن برهانا قاطعا على أنه يستحيل على أي قوى بشرية تحقيق تلك الأطماع والطموحات مهما بلغت مصادرها من الوفرة والسعة أو مهما كان اعتدادها بعبقرية حضارتها الخاصة بها.

من الواضح الجليّ أن المرحلة القادمة في التطوّر الحضاري ستتمثل في وحدة الجنس البشري واتّحاده في ظل حكم نظام يساعد على إطلاق جميع القدرات الدفينة في الطبيعة الإنسانية والسماح لها بحرية التعبير في شكل برامج مفيدة تخدم الجميع. إن اتحاد هذا الكوكب من الناحية الطبيعية المادية إضافة إلى انبعاث الآمال والتطلّعات لدى الجماهير من سكّانه قد أفضى أخيرا إلى توفّر الشروط التي تسمح بتحقيق تلك الغاية المثلى بالوحدة والاتّحاد، ولكن على صورة تختلف تماما عمّا دغدغ خيال أباطرة الماضي في أحلامهم الإمبراطورية. وتمّ في مسيرة هذه الجهود وسياقها اشتراك حكومات العالم في تأسيس هيئة الأمم المتحدة مع كل ما تغدقه تلك الهيئة من عظيم البركات وكل ما يعيبها من نقائص تدعو إلى الأسف.

فهناك تقبع في طي المستقبل تغييرات عظيمة الشأن سوف تجبر العالم في نهاية المطاف على قبول مبدأ الحكومة العالمية، وإن كانت الأمم المتحدة الآن غير مكلفة ولا تملك القدرة على تحقيق هذا المبدأ في حين لا تنمّ المحادثات والمشاورات الدائرة بين القادة السياسيين عن أي دليل يدعو إلى القول إن هناك تصوّرا جدّيا لإحداث مثل هذه التغييرات الجذرية وبناء النظام الذي يقوم على إدارة شؤون هذا الكوكب الذي نعيش عليه. فقد وضّح حضرة بهاء الله بشكل لا لبس فيه ولا غموض أن الحكومة العالمية لا بد أن تتحقّق وتقوم في الوقت المناسب. ومما هو واضح أيضا، ويا للأسف، أنه لا بد للإنسانية من أن تمّر بتجربة مرحلة من المعاناة أعظم، ومن خيبة الآمال أكبر، قبل أن تجد نفسها مجبرة على تبنّي هذه الطفرة الكبرى إلى الأمام. وسيستدعي تأسيس الحكومة العالمية تنازل الحكومات القومية ومراكز القوى العالمية تنازلا قطعيا لا رجعة فيه ومن دون قيد أو شرط عن جميع السلطات المطلقة التي توحي بها كلمة ”حكومة“ وأن تخضع لمقتضيات المشيئة الدولية.

                                                                                                                                         من كتابات بيت العدل الأعظم

1 سبتمبر 2013

العادات السبع للناس الأكثر فعالية

Posted in مواقف, مراحل التقدم, المفاهيم, المكاسب المادية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المساعدات, المشورة, الوقت, الأزمة, الإيجابية, الإرادة, التوعية, العمل في 2:19 م بواسطة bahlmbyom

العادات السبع للناس الأكثر فعالية نشر لأول مرة في عام 1989، وهو كتاب عن الاعتماد على الذات لستيفن كوفى. وقد بيعت أكثر من 15 مليون نسخة ترجمت ل38 لغة منذ أول ما نشر، وتم الاحتفال بالطبعة الخامسة عشر قي الذكرى السنوية عام 2004. الكتاب يتعرض لسبع مبادئ، إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون أكثر فعالية.كوفى يؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق مواءمة النفس إلى ما يسميه “بالبوصلة الداخلية باتجاه الشمال” على أساس المبادئ الأساسية للأخلاقيات والطابع حيث انه يعتقد أنها عالمية وغير محدودة زمنيا.

  غلاف_كتاب_العادات_السبع_للناس_الفعالين_للغايةالكتاب حقق شعبية هائلة، واشتهر كوفى بمحاضراته العامة وحلقات العمل. كما كتب عددا من الكتب الأخرى منها :

الاعتماد على الاستقلال

  • عادة 1 وهي : أن تكون سباقا : مبادئ الاختيار الشخصي –

  • العادة 2 : ابدأ مع أخذ الغاية في الحسبان : مبادئ الرؤية الشخصية

  • العادة 3 : أولا نضع الأمور في نصابها : مبادئ النزاهة والتنفيذ

استقلال الارتباط

  • عادة 4 : فكر يربح فيه الجميع : مبادئ المنفعة المتبادلة

  • العادة 5 : السعي للتفهم أولا، ثم أن تفهم : مبادئ التفاهم المتبادل

  • العادة 6 : التآزر : مبادئ التعاون الخلاق

التحسين المستمر

  • عادة 7 : شحذ المنشار : مبادئ التجديد المتوازن الذاتي

الفصول مخصصة لكل من العادات، والتي تمثل الضرورات التالية :

  1. عادة 1—مبادئ الاختيار الشخصي : كوفى يؤكد على أصل كلمة “الاستباقية” الذي اخترعه فيكتور فرانكل. يمكنك إما أن تكون استباقيا، أو رد فعل عندما يتعلق الأمر بشأن كيفية الاستجابة لبعض الامور. عندما تقوم برد الفعل، ستلوم الآخرين والظروف على العقبات أو مشاكل. استباقها يعني تتحمل المسؤولية عن كل جانب من جوانب حياتك. المبادرة واتخاذ الاجراءات اللازمة ومن ثم متابعتها. كوفى أيضا يؤكد أن الإنسان يختلف عن الحيوانات الأخرى في أن لديه الوعي الذاتي. لديه القدرة على فصل نفسه بنفسه، ومراقبة الذات ؛ التفكير بأفكاره. يضيف أن هذه الصفة وتمكنه منها : وهذا يعطيه قوة لا تتأثر بالظروف. كوفى تحدث عن الحافز والاستجابة له. بين الحافز وردالفعل، لدينا من قوة الإرادة الحرة لما يكفى لاختيار استجابتنا.

  1. عادة 2—مبادئ الرؤية الشخصية : هذا الفصل يتناول تحديد أهداف طويلة الأجل على أساس مبدأ “البوصلة الداخلية”. كوفى يوصي بصياغة “رسالة شخصية” واحدة لتصور ورؤية الشخص عن نفسه في الحياة. انه يرى أن التصور أداة هامة لتطوير هذا. كما يتناول بيانات المهام التنظيمية، الذي يدعي أنه أكثر فعالية إذا وضع وتلقى الدعم من جميع أعضاء المنظمة بدلا من وصفه.

  1. العادة 3—مبادئ النزاهة والتنفيذ : كوفى يصف إطارا تحديد أولويات العمل التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، وذلك على حساب المهام التي تبدو مستعجلة، ولكن هي في الواقع أقل أهمية. اعتبر الإنابة جزءا هاما من إدارة الوقت. نجاح الإنابة، وفقا لكوفى، يركز على النتائج والمعايير التي يتم الاتفاق عليها مسبقا، بدلا من التركيز على وصف خطط عمل مفصلة.

  1. عادة 4—مبادئ المنفعة المتبادلة : تصرف يقوم على المنفعة المتبادلة للحلول المنشودة التي تلبي احتياجات النفس، فضلا عن غيرهم، أو، في حالة الصراع، كل من الأطراف المعنية.

  2. العادة 5—مبادئ التفاهم المتبادل : كوفى يحذر من إعطاء المشورة قبل تقمص وضع الشخص الآخر الذي من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى رفض هذه النصيحة. الاستماع بدقة إلى شخص الآخر بدلا من الانشغال بمحاولة قراءة وفهم ذاتك يؤدى إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة.

  1. عادة 6—مبادئ التعاون الخلاق : طريقة العمل في فرق. تطبيق فعال لحل المشكلة. تطبيق اتخاذ القرار بصورة جماعية. قيمة الخلافات. البناء على نقاط القوة المتباينة. زيادة التعاون الخلاق. تبني وتعزيز الابتكار. لذلك عندما تطرح فكرة التآزر وتصبح عادة، نتيجة العمل كفريق سوف تتجاوز مجموع كل ما يمكن للأعضاء تحقيقة بصورة فردية. “الكل مجموعة أكبر من مجموع أجزائه”.

  1. عادة 7—مبادئ التجديد المتوازن الذاتي : يركز على التوازن الذاتي للتجديد : إستعد كوفى ما يسميه “القدرة الإنتاجية” من خلال المشاركة في الأنشطة الترفيهية المختارة بعناية. كوفى شدد على ضرورة شحذ الذهن.

  2. سلامة العقل أو سلامة الذهن ، وهذا يعني مفهوم الايمان بأن هناك موارد كافية للنجاح قي العمل، وإمكانيه المشاركة مع الآخرين، وذلك عند النظر إلى الناس بتفاؤل. وهذا يتناقض مع التفكير قي الندرة، التي تقوم على فكرة أنه نظرا لكمية الموارد المحدودة لا بد للشخص من تخزينها وحمايتها من الآخرين. الأفراد ذوي العقلية السليمة من المفترض أن يكونوا قادرين على الاحتفال بالنجاح مع الآخرين بدلا من الشعور بالتهديد.

17 يناير 2013

فى ذكرى ميلاد مارتن لوثر كينج..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الوطن, الأفئدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الحياة, الخيرين من البشر, الراحة, الصراع والاضطراب, الضمير, الظلم, انعدام النضج, احلال السلام في 5:21 م بواسطة bahlmbyom

  مارتن لوثر كنج جونيور  Martin Luther King JR).

martin-luther-king“علينا أن نتعلم العيش معاً كإخوة، أو الفناء معاً كأغبياء”

ولد في 15 يناير عام 1929 – وتوفي في 4 أبريل 1968). زعيم أمريكي من أصول إفريقية، قس وناشط سياسي إنساني، كان من اوائل المطالبين بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته، وفي عام 1964 م حصل على جائزة نوبل للسلام، وكان أصغر من يحوز عليها. اغتيل في الرابع من نيسان/أبريل عام 1968، واعتبر مارتن لوثر كنج من أهم الشخصيات التي دعت إلى الحـــريه وحقوق الإنسان بالطرق السلمية بعيداً عن العنف.

1929م كاد التوتر يفتك بالأب كينج في مدينة أتلانتا، كانت أفكاره مركزة حول زوجته (ألبرت) التي عانت أشد العناء في حملها للطفل وبعد ساعات من العذاب ولد الطفل (مارتن لوثر كينج)، وكادت القلوب تتوقف عن الحركة من أجله؛ لأنه بدا ميتا إلى أن صدر منه صراخ واهن، سببه صفعة شديدة من الطبيب. كانت جذور هذا الطفل تمتد بعيداً في التربة الأفريقية التي اقتلع منها أجداده ليباعوا ويشتروا في الأراضي الأمريكية، ولكي تستغل أجسادهم وأرواحهم لخدمة السيد الأبيض.

في سبتمبر سنة 1954 جاء مارتن وزوجته إلى مدينة مونتجمري التي كانت ميدانا لنضال مارتن.
كان السود يعانون العديد من مظاهر الاضطهاد والاحتقار، خاصة فيما يلقونه من شركة خطوط أتوبيسات المدينة التي اشتهرت بإهانة عملائها من الزنوج، حيث كانت تخصص لهم المقاعد الخلفية في حين لا تسمح لغير البيض بالمقاعد الأمامية، وعليه كان من حق السائق أن يأمر الركاب الزنوج بترك مقاعدهم لنظرائهم البيض، وكان الأمر لا يخلو من السخرية من هؤلاء “النسانيس السوداء”! وكان على الركاب الزنوج دفع أجرة الركوب عند الباب الأمامي، ثم يهبطون من السيارة، ويعاودون الركوب من الباب الخلفي فكان بعض السائقين يستغلون الفرصة، ويقودون سياراتهم ليتركوا الركاب الزنوج في منتصف الطريق!
واستمر الحال إلى أن جاء يوم الخميس أول ديسمبر 1955، حيث رفضت إحدى السيدات وهي حائكة زنجية أن تخلي مقعدها لراكب أبيض، فما كان من السائق إلا أن استدعى رجال البوليس الذين ألقوا القبض عليها بتهمة مخالفة القوانين؛ فكانت البداية.

مقاومة بلا عنف:

كانت الأوضاع تنذر برد فعل عنيف يمكن أن يفجر أنهار الدماء لولا مارتن لوثر كينج اختط للمقاومة طريقا آخر غير الدم. فنادى بمقاومة تعتمد مبدأ “اللا عنف” أو “المقاومة السلبية”.
وكان يستشهد دائما بقول السيد المسيح عليه السلام: “أحب أعداءك واطلب الرحمة لمن يلعنونك، وادع الله لأولئك الذين يسيئون معاملتك”. وكانت حملته إيذانا ببدء حقبة جديدة في حياة الزنوج الأمريكان.
فكان النداء بمقاطعة لشركة الأتوبيسات امتدت عاما كاملا أثر كثيرا على إيراداتها، حيث كان الزنوج يمثلون 70 % من ركاب خطوطها، ومن ثم من دخلها السنوي.
لم يكن هناك ما يدين مارتن فألقي القبض عليه بتهمة قيادة سيارته بسرعة 30 ميلا في الساعة في منطقة أقصى سرعة فيها 25 ميلا، وألقي به في زنزانة مع مجموعة من السكارى واللصوص والقتلة! وكان هذا أول اعتقال له أثر فيه بشكل بالغ العمق، حيث شاهد وعانى بنفسه من أوضاع غير إنسانية، إلى أن أُفرج عنه بالضمان الشخصي.
وبعد أيام من الحادث أُلقي القبض عليه ومعه مجموعة من القادة البارزين بتهمة الاشتراك في مؤامرة لإعاقة العمل دون سبب قانوني بسبب المقاطعة، واستمر الاعتقال إلى أن قامت 4 من السيدات الزنجيات بتقديم طلب إلى المحكمة الاتحادية لإلغاء التفرقة في سيارات الأتوبيس في مونتجمري، وأصدرت المحكمة حكمها التاريخي الذي ينص على عدم قانونية هذه التفرقة العنصرية. وساعتها فقط طلب كينج من أتباعه أن ينهوا المقاطعة ويعودوا إلى استخدام سيارات الأتوبيس” بتواضع ودون خيلاء”، وأفرج عنه لذلك.

الحلم.. والثورة:

تلقى زنوج أمريكا درسهم من الأحداث العظام فقاموا في عام 1963 بثورة لم يسبق لها مثيل في قوتها اشترك فيها 250 ألف شخص، منهم نحو 60 ألفا من البيض متجهة صوب نصب لنيكولن التذكاري، فكانت أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية، وهنالك ألقى كينج أروع خطبه: “أنا أحلم” التي قال فيها: “إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم”.

ووصف كينج المتظاهرين كما لو كانوا قد اجتمعوا لاقتضاء دين مستحق لهم، ولم تف أمريكا بسداده “فبدلا من أن تفي بشرف بما تعهدت به أعطت أمريكا الزنوج شيكا بدون رصيد، شيكا أعيد وقد كتب عليه “إن الرصيد لا يكفي لصرفه”.

فدقت القلوب وارتجفت، بينما أبت نواقيس الحرية أن تدق بعد، فما أن مضت ثمانية عشر يوما حتى صُعق مارتن لوثر كينج وملايين غيره من الأمريكيين بحادث وحشي، إذ ألقيت قنبلة على الكنيسة المعمدانية التي كانت وقتذاك زاخرة بتلاميذ يوم الأحد من الزنوج؛ فهرع كينج مرة أخرى إلى مدينة برمنجهام، وكان له الفضل في تفادي انفجار العنف.

جائزة نوبل:

في العام نفسه أطلقت مجلة “تايم” على كينج لقب “رجل العام” فكان أول زنجي يمنح هذا اللقب، ثم حصل في عام 1964 على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف، فكان بذلك أصغر رجل في التاريخ يفوز بهذه الجائزة -35 عاما-

الاغتيال:

وفي 14 فبراير 1968 اغتيلت أحلام مارتن لوثر كينج ببندقية أحد المتعصبين البيض ويدعى (جيمس إرلراي) James Earl Ray – وكان قبل موته يتأهب لقيادة مسيرة زنجية في ممفيس لتأييد إضراب (جامعي النفايات) الذي كاد يتفجر في مائة مدينة أمريكية.

وقد حكم على القاتل بالسجن 99 عاما، غير أن التحقيقات أشارت إلى احتمال كون الاغتيال كان مدبرا، وأن جيمس كان مجرد أداة!

23 يونيو 2012

قيمة البعد الأخلاقى وأهميته فى التغيير الأجتماعى …

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المساعدات, المشورة, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأخلاق, الأديان العظيمة في 2:14 م بواسطة bahlmbyom

 من منظور الدين البهائي، فأن جوهر أي برنامج للتغيير الإجتماعي هو إدراك أن الفرد ذو بعد روحاني أو أخلاقي. إن هذا ما يشكل فهمهم وإدراكهم للهدف من حياتهم و مسؤلياتهم تجاه العائلة و المجتمع و العالم. و بالتوازى مع هذه التغييرات الحاسمة في بناء النظم القانونية و السياسية و الإقتصادية التى تأخذ مجراها بشكل بطيئ، فأن بناء وتأهيل قدرات الأفراد الأخلاقية و الروحانية, يعد عنصرا ضروريا في السعى الحثيث لمنع الإساءة ضد النساء و الفتيات حول العالم.

 قد ُتعد فكرة تعزيز وتَرويج قِيَمِ أخلاقية معينة, مثيرة للجدل؛ ففى أغلب الأحيان ارتبطت مثل هذه الجهود في الماضي بممارسات دينية قمعية و عقائد سياسية جائرة و رؤى محدودة وضيقة للصالح العام. ومع ذلك، عندما يتم التعَبير عن القيم الأخلاقية باسلوب يتسق ويتوافق مع الأهداف السامية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع إستهداف تعزيز التطوير الروحاني و الإجتماعي و الفكري لجميع الناس ، فقد يكون ذلك العنصر الرئيسي لنوعية التحول المطلوب لإعادة تكوين مجتمع خالى من العنف. ويجب أن ترتبط هذه القيم علاوة على ذلك ، بالمبادئ الإجتماعية و الروحانية المحورية لعصرنا – و هى الترابط و التواصل المتبادل بين أعضاء الجنس البشري بأكمله. و بالتالي يتحول هدف التطوير الأخلاقي من مجرد فكرة فردية بالنجاة الى احتضان جماعي لتقدم الجنس البشري بكامله .وحيث أن إدراكنا للأنظمة الإجتماعية و المادية للعالم تتطلب تبنى هذا النموذج، لهذا يجب علينا أيضا تطوير القيم الأخلاقية اللازمة للعمل بطريقة أخلاقية في العصر الذي نعيش فيه.

والسؤال هو كيف يمكن تحويل هذا الى أهداف تعليمية؟ قام عدد من المدارس و معاهد التعليم العالي البهائية بتحديد قيم أخلاقية معينة تساعد على تنمية مهارات الأطفال و الشباب فى مجال التفكير المنطقي الأخلاقي, مع إعدادهم لتَولي مسؤولية المساهمة في تحسين مجتمعاتهم. إن أساس هذا المنهج هو الإيمان بأن كل إنسان يُعد كائنا روحانيا ذو امكانيات كامنة غير محدودة للأعمال النبيلة, و لكن من أجل إظهار هذه الإمكانيات الكامنة لابد من تعهدها بالرعاية بصورة واعية من خلال منهاج يتوافق ويتناغم مع هذا البعد الإنساني الأساسي الأصيل.

تشتمل قائمة القيم الأخلاقية التي حددَتها المؤسسات التربوية البهائية, القدرة على: المشاركة العملية الفاعلة في إتخاذ القرارات الجماعية بطريقة غير عدائية (يشمل هذا تحويل أنماط السلوك الإستغلالية المستندة على إستعمال القوة, التى تعود جذورها المضللة الى فكرة أن الصراع هو العماد الأساسى للتفاعل الإنسانى)؛ العمل باستقامة فى السلوك مستندأ على المبادئ الأخلاقية؛ تنمية إحساس الفرد بالسمو و الشرف و القيمة الذاتية ؛ أخذ المبادرة بصورة مبدعة و منضبطة؛ الإلتزام بتقوية النشاطات التعليمية ؛ تكوين رؤية لمستقبل منشود مستنداً على قيم و مبادئ مشتركة و إلهام الآخرين للعمل لأجل تحقيقها ؛ فهم العلاقات المستندة على السيطرة والهيمنة و المساهمة فى تحويلها الى علاقات قائمة على التبادل و الخدمة. بهذه الطريقة ، يسعى المنهاج الى تطوير الفرد ككل – دامجا النواحى الروحانية و المادية، النظرية و العملية و حس الرقي الفردي مع خدمة المجتمع.

 في حين يمكن تعليم هذه القيم في المدارس ، إلا أن بيئة الأسرة هي التي ينمو فيها الأطفال و يُكَونون رؤيتهم حول أنفسهم و العالم و الهدف من الحياة. بقدر اخفاق الأسرة فى تلبية الإحتياجات الأساسية للأطفال، فسوف يُثقل كاهل المجتمع بنفس القدر بعواقب الإهمال و سوء المعاملة، و سيعانى بشدة من نتائج حالات العنف واللامبالاة. ففي الأسرة ، يتعلم الطفل عن طبيعة القوة و سبل التعبير عنها في العلاقات بين الأشخاص؛ من هنا يبدأ تعليم قبول أو رفض الحكم التسلطي الإستبدادى و العنف كسبيل للتعبير و حل النزاعات. في هذه البيئة، يشكل العنف الواسع الإنتشار الذى يرتكبه الرجال ضد النساء و الفتيات, إعتداءاً على الوحدة التأسيسية للمجتمع و الأمة.

http://bahairesearch.com/

وثيقة الجامعة البهائية العالمية رقم 0702-06

10 يونيو 2012

حرية الأعتقاد كما يترأى لضمير الفرد

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, الميلاد, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, الحقوق والواجبات, الحماية في 3:48 م بواسطة bahlmbyom

حرية الاعتقاد… استجابة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية

“إن كفالة حرية المعتقد كما يترأى لضمير الفرد وحرية تغيير المعتقد وفقا لذات القاعدة، أمر جوهري في مسألة التطور الإنساني. فهو بمثابة الطريق في رحلة الإنسان للبحث عن المعنى. فالرغبةِ في المعرفة والتعرف على ذواتنا كبشر هو بالتحديد ما يُميّزُ الضميرَ الإنسانيَ.”

رد الجامعة البهائية العالمية بخصوص تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية:

أبريل / نيسان 2005
مقدمة

1- منذ أكثر من خمسين عامًا، نادى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بجرأة بالمساواة التامة بين كُلّ أفراد العائلةِ الإنسانيةِ وأوضح أن الكرامة الإنسانية لا تتجزأ. وتضمنت تلك الرؤية المرشدة للمساواةِ للكُلّ، حق كُلّ إنسان في حريةِ الفكر والضمير الوجداني والدين ووصفتها بأنها حقوق أساسية لا مراء فيها. ولكن وعلى الرغم مِنْ تبنّي المجتمع الدولي بالإجماع لهذا الإعلانِ وتصنيفه ضمن مواد القانون الدولي وقنوات تشريعه، إلا أن العالمُ لازال يشهد استمرار الإصرار على التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد. كما يشهد إنتشار مظاهر العنف باسم الدين، بل والتلاعب بالدين لمصلحة الأيديولوجية السياسية، وتزايد التوترات بين الدين وسياسات الدولة. لقد غذى تصاعد تيار التطرف الديني هذه التطورات، مهددًا الأمن والتنمية البشرية في الكثير من الدول وكذلك الجهود المبذولة من أجل السلام. إن الإنتهاكات واسعة النطاق لهذا الحق التي غالبًا ما تستهدف النساء والأقليات مستمرة في إضطراد. إن حقوق الإنسان التي نصّ عليها الإعلان العالمي لا تتجزأ كما أن لها طبيعة تداخلية ويعتمد كل بند منها على الآخر وهكذا فإن انتهاكات بند حرية العقيدة والفكر قد انتقصت من ضمن ما انتقصت من حقوق، الحق في التعليم، والعمل، والتجمع السلمي، والمواطنة، والمشاركة السياسية والصحة بل وأحيانًا الحق في الحياة ذاته. إن الوفاء بوعد حرية الدين والمعتقد للجميع دون تمييز ما زال يشكل أكثر الحقوقِ الإنسانية إلحاحًا في عصرنا، كما أنه يظل الحق الأكثر إثارة للغط والنزاع.

2- إن كفالة حرية المعتقد كما يترأى لضمير الفرد وحرية تغيير المعتقد وفقا لذات القاعدة، أمر جوهري في مسألة التطور الإنساني. فهو بمثابة الطريق في رحلة الإنسان للبحث عن المعنى. فالرغبةِ في المعرفة والتعرف على ذواتنا كبشر هو بالتحديد ما يُميّزُ الضميرَ الإنسانيَ. ونحن نثني على تقريرِ الأمم المتحدة للتنمية البشرية لسنة 2004 الذي حمل عنوانًا ذا أهمية بالغة ألا وهو: “الحريَّة الثقافية في عالمِ اليومِ المتنوّعِ” والذي يعترف للمرّة الأولى في تاريخ تقارير برنامج التنمية البشرية (التي بدأ إصدارها منذ خمسة عشر سَنَةِ) بالحريَّة الثقافية بوصفها “جزء حيوي في عملية التنمية البشرية” وأَكّدَ التقرير على “عمق الأهمية التي يمثلها الدينِ لهويات الشعوب. إن مفهوم التنمية البشرية وتحليله من خلال تقارير التنمية البشرية قد تَطوّرا بشكل مثير للغاية. فقد تطور هذا المفهوم الذي انبثق بداية من توجه يركز أكثر ما يركز على الأمور المادية ومستوى الدخل للفرد حتى أصبح مفهومًا شاملاً لمعنى التنمية بوصفها اتساع لرقعة الحريات الإنسانية. إن التقريرالمشار إليه عندما ضمن الحرية الثقافية في تحليله وشملها حرية الدين والمعتقد إنما وسع من المفاهيم الهيكلية التي تؤكد التطور والترقي لدى تقييم مدى التقدم الذي تم إحرازه في مجال التنمية البشرية.

Image result for freedom of religion

3- إن تركيز التقرير على حرية العقيدة والدين إنما جاء في وقته تمامًا. فقد أعاد هذا التقرير الأهمية البالغة لكل من التنمية البشرية والأمن – وقد صارتا في قلب اهتمامات الأسرة الدولية – تركيز المجتمع الدولي على مفاهيم حرية الإنسان. اتفقت دول العالم في كل من إعلان الألفية للأمم المتحدة ووثيقة أهداف الألفية للتنمية الذي تبع الإعلان على تعريف الحرية على أنها “قيمة جوهرية أساسية للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين”. وبالمثل جاء التقريرالعربي للتنمية لعام 2002 (وهوجهد رائد من قبل العلماء العرب) بتعريف الحرية بأنها “الهدف والضمان في آن” للتنمية البشرية وحقوق الإنسان بوصفها الشرط المبدئي للتنمية في المنطقة. وفي إطار التحضير لعملية التقويم الشامل في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العمومية للأمم المتحدة أكد السكرتيرالعام في تقريرين محوريين موجهين للجمعية العمومية على العلاقة الحرجة بين التنمية والأمن وحرية الانسان. فمن غير الممكن وجود تنمية دون توفر الأمن كما أنه لا يمكن أن يكون هناك أمن بغياب فرص التنمية ويتوجب على كليهما أن يعتمدا على ركيزة صلبة من حماية لحقوق الإنسان وكفالة الحريات للجميع.

Image result for freedom of religion4- لقد أرسى تقرير التنمية البشرية الأرضية لمرحلة جديدة تتيح إعادة النظر في دور حرية الفكر والوجدان والدين في مجال التنمية البشرية على نحو جاد. وهو توجّه يقوم في الأساس على ترسيخ الاعتراف بهيبة الكرامة الإنسانية والضمير الحر لبني البشر مستردًا معيار المساواة العالمي الذي حدّده الإعلان العالمي لحقوق الانسان. وبوصفنا جامعة دينية عالمية تعتبر حرية ضمير الفرد من الأمور المقدسة مثلما نؤمن بتحرّي الحقيقة على نحو مستقل لا إجبار فيه ولا يصح أن يعوقه عائق أيّاً ما كان فإننا نناشد برنامج الامم المتحدة للتنمية النظر جديّاً في أربع قضايا حاسمة تتصل اتصالاً وثيقًا بتقرير هذا البرنامج وهي:

(1) الحق في تغيير الإنسان لدينه أو معتقده بما يمليه عليه ضميره.

(2) الحق في مشاركة الآخرين باطلاعهم على ما يؤمن به الفرد.

(3) مسؤوليات المجتمع الدولي والحكومات الوطنية فيما يتعلق بالمهمشين والطوائف الدينية المنظمة وفقا لقواعد سلمية مسالمة.

(4) مسؤوليات الزعماء الدينيين فيما يتعلق بتعزيز وحماية الحق في حرية الدين أو المعتقد.

Image result for freedom of religionومن خلال التركيز على الحرية الثقافية والحرية الدينية كمكونات أساسية للتنمية البشرية، وذلك لتمُهّيد السبيل لفتح باب النقاش في الوقت المناسب وذلك لأهمية الترابط بين الحرية والتنمية والأمن في عالم اليوم. واتضحت الصدارة التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لثقافة احترام كرامة وضمير كل إنسان على وجه الكرة الأرضية. ونحن نعتقد أن حماية الحق في حرية الضمير والديانة أو العقيدة ليست مجرد ممارسة قانونية أو ضرورة واقعية، بل هي جزء أكبر بكثير وتعهد روحي جوهري يشكل المواقف والممارسات التي تسمح للإمكانيات البشرية أن تتجلى وأن يزدهر نتاج العقل الإنساني الذي وهب السبب والضمير للبحث عن الحقيقة بحرّية تامة ودون قيود.

http://bahairesearch.com/

31 يناير 2012

هل هناك علاقة بين التسامح والأحترام؟

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المجتمع الأنسانى, النضج, الأنجازات, الأنسان, الافلاس الروحى في 6:50 م بواسطة bahlmbyom

 بقول العظيم غاندى ..”علينا احترام الديانات الأخرى احترامنا لديننا
فالتسامح المجرد لا يكفي .”

فماهو التسامح ..؟

التسامح هو أن تكون مفتوح القلب

وأن لاتشعر بالغضب والمشاعر السلبيه من الشخص الذي أمامك

التسامح هو الشعور بالسلام الداخلي

والسماح لنفسك بالخطأ والتعلم منه ثم تتسامى على نفسك

التسامح أن تعلم أن البشر خطائون ولا بأس بخطئهم

Related imageالتسامح في اللغة :التساهل

التسامح نصف السعاده

التسامح أن تطلب من الله السماح والمغفرة

وأن تسامح الآخرين على ماتشعر أنه خطأ فى حقك

كلمات رائعة ولكن أين نحن من كل هذه العبارات الجميلة الرنانة التي لا ُتفعل على ارض الواقع، فالعلاقة التي تسود معظم أفراد المجتمع سطحية جداً ووهمية بالإضافة  على أنها مبنية على المصالح الشخصية ، وللأسف نتّبع سياسة الرحمة والتعاطف في الظاهر … الانتقام ، الحقد، الأنانية ، الغيرة، اللاصدق والسطحية في الباطن ، كل هذا لا شك ينعكس سلباً ويزيد من انتشار وسيطرة التهميش الاجتماعي.

Image result for toleranceاعتقد ان أعمالنا هى  انعكاس لما فى  القلوب والأرواح والعقول ، فكلما أمتلأت أرواحنا وقلوبنا بالمحبة والتسامح والأحترام للآخر كلما كانت عقولنا أكثر موضوعية وأستيعاباً لمن حولنا . ان الأحترام والتسامح من وجهة نظرى هما وجهان لعملة واحدة وليس من الممكن الحصول على قيمة من اي منهما مالم نتمتع بالأخرى وكما نتمنى ان نحصل على التسامح والأحترام علينا ان نكون مدركين تماماً أنه لابد وأن نبدأ بأنفسنا أولاً  وأن فقداننا لقيمة التسامح هو فى الحقيقة الأفلاس الروحانى بعينه فإذا ماأردنا مجتمعاً يتسم بالسلام والمحبة علينا ممارسة التسامح والأحترام كقيم اساسية لبناء هذا المجتمع الذى نتوق اليه”


الصفحة التالية