15 يونيو 2019

الوحدة والعمل الجماعي

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الإرادة, الاديان, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 7:06 ص بواسطة bahlmbyom

الحاجة القصوى للبشرية هي التعاون والمعاملة بالمثل بعدل وإنصاف فكلما كانت قوة الروابط والتضامن أقوى بين البشر كلما كانت قوة البناء والإنجاز أكبر في جميع إتجاهات النشاطات البشرية. ومن دون تعاون ومواقف متبادلة يظل الفرد في المجتمع البشري متمركزًا في نفسه متمحوراً حول ذاته دون إلهام محدوداً في التنمية .

Image result for unity

تبين بالبرهان بل واليقين أن العمل الجماعي يعزز الإنتاجية ويوفر شبكة دعم ويشجع الابتكار ويحسن الروح المعنوية ، ويجذب المواهب ، ويقيم علاقات قوية. نرى هذه السمات كل يوم في فرق تعمل بشكل جيد معًا سواء في محيط العمل أو في الرياضة أو في التعليم. نحن نعلم أن العمل الجماعي يمكن أن يحسن الخدمة ويسمح بالمرونة ويعلم مهارات مفيدة في حل النزاعات ،لقد أصبحت عبارة القدرة على العمل بروح الفريق الواحد هى العبارة الأكثر تأثيراً فى سوق العمل- يبحث أصحاب العمل بشكل متزايد عن الأشخاص الذين يمكنهم العمل بفاعلية بروح الفريق.

لاحظنا جميعنا سواء كنا مشاركين فى أى عمل مهما كان اختلاف هذا العمل او كنا منخرطين في مشاريع خدمة المجتمعات المحلية او العالمية فقد أصبح من الضروري العمل الجماعي والتعاون. العمل معًا في فرق لجلب الصداقة والاحترام والإعجاب والامتنان بين المشاركين ، فيسمح هذا الإتجاه الذهنى لكل منا بالشعور بأهمية العمل والسعى المكثف لتغيير العالم الى الأفضل.

Image result for unity

نحتاج اليوم إلى هذا النوع من العمل الجماعي والتعاون أكثر من أي وقت مضى لحل الصعوبات التي تواجهنا محلياً وعالمياً وهذا يعني احترام آراء الآخرين والمساهمات التي يمكن للجميع تقديمها حتى الفرق الصغيرة التي تعمل في القاعدة الشعبية على أساس تطوعي كان لها تأثيراً وبالفعل وقد أحدثت فرقًا واضحاً فى مجتمعاتهم.

انظر عمليا إلى اى عمل تطوعى ، وكيف يبدأ بالمتطوعين ثم يتم تطويره هيكلياً، ثم توطيد العمليات فعلى سبيل المثال كانت هذه الأعمال مفيدة في مساعدة الكثير من اللاجئين على الإستقرار والحصول على أحتياجاتهم ، مما يقلل من التشرد والفقر نعم لقد فعلت هذه الجمعيات بفضل تعاونها الكثير من الخدمات لملايين البشر.

طوَّرت المجتمعات البهائية في جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى نشر تعاليم حضرة بهاء الله معاهد وبرامج دائمة لتخفيف المعاناة الإنسانية. لكن تحقيق أي هدف مفيد يصبح بمثابة الوهم ما لم يكن هذا الهدف ليس فقط مبنيًا على النوايا الحسنة ولكن أيضًا على الممارسات العملية القوية، يتفضل حضرة بهاء الله قائلاً:

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ قَدِ ارْتَفَعَتْ خَيْمَةُ الاتِّحَادِ لاَ يَنْظُرْ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ كَنَظْرَةِ غَرِيبٍ إِلَى غَرِيبٍ.  كُلُّكُمْ أَثْمَارُ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَوْرَاقُ غُصْنٍ وَاحِدٍ.)

Image result for unity

كما يوضح التاريخ لم تتحول كل “النوايا الحسنة” بشكل جيد في الأزمنة الحديثة فقد أسفرت النتائج قصيرة الأجل حول الاستقرار في المستقبل والإعتماد علىرؤى وأرباح قصيرة الأجل وحلول متسارعة على حساب الكثيرين حتى الأعمال الخيرية كانت لها نتائج عكسية مما أدى إلى نتائج سلبية على الرغم من النوايا الطيبة التي تقف وراءها. من الصعب العثور على الصبر والتسامح والقبول لبعضنا البعض بشكل أكبرفما حدث من تغير فى مجريات العالم وماحدث للأسف وبشكل دراماتيكي جعل الإنسانية في التوجه نحو تغيير طرقها فتتطور أفكار البشرية وأفعالها وشواغلها نحو وعي عالمي أوسع وقيم عالمية أكبر. إن المؤسسات الراسخة مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الدول الأمريكية أو الدول الأفريقية وعشرات أخرى قد أعادت تشكيل أساليب المقاطعات الإنسانية ونفذت مؤسسات عالمية كبرى الكثير من وسائل التكنولوجيا والاتصالات لتسريع هذه العملية فوجدت القواعد الشعبية وسعت لدعم أصواتهم ، واقتلعت الأنظمة الاستبدادية الضارة والديكتاتوريات التي عفا عليها الزمن، سعى الكثيرون الى الديمقراطية لما لها من تأثير إيجابى ولكن لابد ان يصاغ بطرق منظمة وضوابط عقلية روحية حتى لاتحدث الفوضى كما حدث فى العديد من الأماكن. .

تحدد كتابات بهاء الله ، التي تتألف من عشرات الآلاف من الصفحات ، نظامًا عالميًا إلهيًا جديدًا مصمماً لإعادة تنظيم ثروات البشرية سيوفر السلام والإستقرار والهيكلة الواعية والعدالة سوف يضمن حقوق كل كائن على الأرض ويسعى إلى رفاهيته مع تجنب الصلابة والتماثل ويبتعد عن الميول الفاسدة للإنسانية ، هذا ليس حلماً بالغ التعقيد بل أنه صياغة حكيمة نسجتها يد الخالق من خلال التعاليم البهائية وصاغتها بدقة وإبداع كل ساعة من كل يوم يعمل بهائيون حول العالم على تنفيذه مع الأصدقاء ممن يعتقدون فى قيمة وأهمية هذا التوجه حتى ولو لم يكونوا بهائيين.

Image result for unity

إن السمات البارزة لهذا النظام العالمي الجديد موضحة في كتابات بهاء الله وعبدالبهاء ، وفي رسائل شوقي أفندي وبيت العدل الأعظم. إن مؤسسات النظام الإداري البهائي الحالي والتي تشكل الأساس الهيكلي لنظام بهاء الله العالمي ونموذج البرلمان العالمي ، سوف تنضج وتتطور تدريجياً لتصبح كومنولث عالمي، تبدأ مؤسساتها العضوية في العمل بكفاءة ونشاط ، وتؤكد مطالبتها وتُظهر قدرتها على اعتبارها ليس فقط نواة ولكن أيضًا نمط النظام العالمي الجديد المتجه إلى احتضان كامل للبشرية جمعاء على إختلافهم وتنوعهم فالوحدة فى التنوع هو الأس لبناء حضارتنا الإنسانية التى نتوق اليها نصوغها فى وحدة ومحبة وسلام للعالم أجمع.

Related image

يعتقد البهائيون أن هذا النظام العالمي الجديد سوف يتحقق وسيبنى على أساس الثقة والاحترام المتبادلين والعمل الجماعي والتعاون والشعور الثابت بتحقق العدالة .

يا أَبْنَاءَ الإِنْسَانِ إِنَّ دِينَ اللهِ وَمَذْهَبَهُ لأَجْلِ حِفْظِ الْعَالَمِ وَاتِّحَادِهِ .. لاَ تَجْعَلُوهُ سَبَبَاً لِلنَّفَاقِ وَالاخْتِلاَفِ وَعِلَّةً لِلضَّغِينَةِ وَالْبَغْضَآءِ…كُلُّ مَا يُشَادُ عَلَى هَذَا الأَسَاسِ لاَ تُزَعْزِعُهُ حَوَادِثُ الدُّنْيَا وَلاَ يُقَوِّضُ أَرْكَانَهُ مَدَى الزَّمَانِ.  الأَمَلُ أَنْ يَقُومَ عُلَمَآءُ الأَرْضِ وَأُمَرَاؤُهَا مُتَّحِدِينَ عَلَى إِصْلاَحِ الْعَالَمِ وَبَعْدَ التَّفْكِيرِ وَالْمَشُورَةِ الْكَامِلَةِ يَشْفُوا بِدِرْيَاقِ التَّدْبِيرِ هَيْكَلَ الْعَالَمِ الَّذِي يَبْدُو الآنَ مَرِيضَاً وَيُزَيِّنُوهُ بِطِرَازِ الصِّحَّةِ) حضرة بهاء الله

Image result for unity

الإعلانات

1 أبريل 2019

الدين البهائي لم يأت لينسخ أو يبطل الأديان السابقة

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, البهائية في 11:12 ص بواسطة bahlmbyom

دين الله واحد وإن تعددت شرائعه

Image result for different religion symbols

يختلف الدين البهائي في شرائعه وبعض طقوسه عما اعتاد عليه الناس عبر العصور، حاله في ذلك كحال جميع الأديان التي سبقته وكلها اختلفت عن بعضها في مراسيمها وطقوسها وعاداتها رغم أنها اتفقت مع بعضها في أشياء أُخرى عديدة.

ولإيضاح ذلك نذكر على سبيل المثال موضوع القبلة في الصلاة، فمن المعلوم أنّ قبّة الصخرة تعتبرمقدّسة لدى الديانات التوحيدية التي ظهرت في الشرق الأوسط .. وفي بداية الدين الإسلامي كان الرسول (ص) يأم الناس في الصلاة متوجّها نحو قبّة الصخرة الى أن أمره الله بالالتفاف نحو الكعبة أثناء أدائه الصلاة وهكذا أصبحت قبلة المسلمين غير قبلة الآخرين من أهل الكتاب. أمّا السبب في ذلك فيذكره القرآن الكريم لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ” (البقرة 2:143)

وعدا عن القبلة فقد تختلف الأديان في تقديسها لأماكن أخرى دون غيرها (بين دين وآخر).

وندرج هنا للمزيد من الإيضاح مثالا ثانيا يتعلّق بحكم الصيام وكيفية أدائه بين ديانة وأُخرى. فنرى مثلا أنّ للمسيحيين أياما ومواسم (ومنها صوم الأربعين) يمتنعون فيها عن بعض انواع الأطعمة وبعض الترفيهات وغيرها بينما يصوم المسلمون شهر رمضان من كل عام ويمتنعون فيه عن الأكل والشرب تماما لحين الغروب … وفي كلتا الحالتين الفكرة هي نفسها وهي منع الذات عن المشتهيات النفسية (معبّرا عنها رمزا بالإمتناع عن الأكل والشرب) إظهارا لإطاعتهم لأوامر الله وتعبيرا عن استعداد المرء للتضحية بالأمور الشخصية والمشتهيات النفسية اتّباعا لأحكام الله تقرّبا اليه عزّ وجلّ وطمعا بمرضاته، رغم أنّ الأثنين يختلفان في طريقة إظهار ذلك من حيث اختلاف المواسم وعدد الأيام وما يُمنع أكله ..الخ.

Image result for different religion

والأديان التي ظهرت تالياً في التاريخ، مع أن جميعها جاءت بشرائع وأحكام جديدة، نرى أنها استمرّت رغم ذلك على الإقرار بالديانات التي سبقتها وفي إثبات حقيقتها ومصداقيتها والإعتراف بأنها من عند الله.  فنجد مثلا أنّ المسيحيين يؤمنون بالتوراة والعهد القديم وبرسالة إبراهيم وموسى وباقي الأنبياء (عليهم السلام) كما ونرى أن السيد المسيح (له المجد) بدوره وفي العديد من خطبه وأقواله اعترف بالتوراة وما جاء فيها ودليل ذلك ذكره لنصوصها ونصحه للحواريين وباقي اتباعه التمعن فيما جاء فيها من كتابات الأنبياء مثل دانيال وإسحاق وغيرهم .. ولكن حضرته مع ذلك أبطل حكم السبت وحرَّمَ الطلاق خلافا لما نصّت عليه تلك الكتب. ثم يأتي القرآن الكريم فنراه يتعرّض أيضا الى بعض أحكام التوراة والإنجيل بالنسخ والتعطيل ولكنّه لا يقلل على الاطلاق من شأن أي دين أو ينال من أحقّية أي رسول أو نبيّ بُعث من قبله، بل على العكس تماما نراه يؤكد على مصداقية جميع الأديان السابقة، كما يأتي بشرائع وأحكام جديدة من عند الله غير التي كانت في التوراة والإنجيل دون أن يقلل من شأنهما.

Image result for different religion

بالإضافة الى ذلك نجد أيضا أنّه حتى في نفس الديانة قد يكون هناك في ظرف بضع سنين تغييرات لبعض الأحكام وإبدالها بأخرى مما سبب في بعض الأحيان إرتجاجا قويا في إيمان مَن ضعف إيمانهم وارتدادهم عن إيقانهم عندما لم يدركوا أنّ الله عزّ وجلّ “يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ” و “يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ” وأنّه تعالى سبحانه ” لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُم يُسْأَلُونَ ” وبأن نسخ الآيات هو لصالح الناس ونفعهم:

“مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ألَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *  أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ”(البقرة 2:106-107)

“وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ *  قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ”(النحل 16:101-102)

ولا يختلف الدين البهائي عن سابقيه في هذا المضمار، لا من قريب ولا من بعيد، فهو يعترف اعترافا كلّيا لا لبس فيه بأحقّية الديانات السماوية التي سبقته ويؤكد على مصداقية مصدرها وأهدافها بشفافية وبدون تحفّظ ويعترف بقوانينها وأحكامها وبأنها كلها عبَّرت عبر العصور عن إرادة الخالق لبريّته حين وحيث مانزّلت .. والدين البهائي في نظرته الى هذه الأديان يذهب خطوة أبعد عمّا اعتدنا عليه، فهو لا ينظر إليها كأديان منفصلة عن بعضها البعض و مستقلة كل الإستقلال بذاتها فحسب، بل يرى كل الأديان كدين واحد ظهر بالتدريج على أيدي المرّبين السماويين من رسل وأنبياء ومظاهر إلهية كما يتفضل حضرة بهاء الله : “هَذَا دِين الله مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ”.  

وفي إحدى النشرات الصادرة عن المركز البهائي العالمي نقرأ :

“إذا فليس من الوافي أو الملائم أن نرى مقامات الرسل والأنبياء ومهماتهم منحصرة في كونهم مؤسسي ديانات محددة أو منفصلة وإنّما نعرف قدر مكاناتهم حين نراهم على حقيقتهم كمربين روحيين في تاريخ البشرية وقوى محرّكة في نشأة ونمو الحضارات الإنسانية وتطورها حيث تتفتح العقول وتنكشف الأسرار وتنتعش النفوس وتزدهر الأفكار …”

Image result for different religion

لذا فمن الواضح أنّ الدين البهائي مع ما جاء به من شرائع وأحكام جديدة لم يأت لينسخ أو يُبطِل أَيًّا من الأديان السابقة بل جاء جزءا متكاملا من الدين الألهي الواحد يدعو الناس الى ما أمر به الخالق وما أراده لبريته أجمعين في عصر على هذا القدر من التقدّم والاستعداد، كما قال تعالى في تنزيله العزيز: “يَومَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الأَرْضِ” (إبراهيم 14:48).

http://bahaifacts.altervista.org/arabic/abr_ar.htm

22 مارس 2019

مبادئ الوحدة والمساواة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المكاسب المادية, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المساعدات, المشورة, النجاح, النضج, اليوم العالمى, الأنجازات, الأنسان في 4:36 م بواسطة bahlmbyom

في لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة ، تركزعلى مبادئ الوحدة والمساواة

This photo shows the Baha’i International Community’s delegation attending the 63rd session of the Commission on the Status of Women, which begins today.

نيويورك ، 11 مارس 2019 – بدأت لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة ، حيث من المتوقع أن يشارك أكثر من 9000 شخص في المنتدى البارز للمنظمة الدولية حول المساواة بين الجنسين وقد سلط المجتمع البهائي الدولي في بيانه أمام اللجنة هذا العام الضوء على الحاجة إلى نماذج فعالة للحكم والتعليم والأقتصاد .

” ركزت اللجنة على أنه يجب النظر في موضوع ذو أهمية كبيرة مثل توفير الحماية الاجتماعية للجميع ، وخاصة الأكثر ضعفا – ومعظمهم من النساء والأطفال – في ضوء حقيقة أكبر: أن البشرية جمعاء واحدة ، ويجب أن تستفيد البشرية جمعاء من موارد وفيرة من وطننا المشترك ألا وهو العالم.

ركزت اللجنة فى الدورة 63 التي عقدت في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك حتى 22 مارس ، على أنظمة الحماية الاجتماعية ، والوصول إلى الخدمات العامة ، والبنية التحتية المستدامة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات.

يعتمد بيان الجامعة البهائيةعلى ضرورة “خلق العالم من جديد وعدم ترك أحد وراءنا” ، جزئياً على تجربة المجتمع البهائي في مجال التعليم ، وربطه بالنهوض بوضع المرأة ومشاركتها في جميع مجالات المجتمع.

“في حين يعتمد التعليم الجيد ، إلى حد ما ، على تدفق الموارد المادية ، فإن تجربة العديد من المجتمعات البهائية على مستوى القاعدة الشعبية تشير إلى أنه حتى في المناطق النائية والأكثر فقراً في العالم ، هناك ثروة بشرية ويوضح البيان أن الموارد البشرية يمكن أن تزدهر بمرور الوقت والاهتمام والتوجيه الحكيم للوسائل المادية.

أظهرت تجربة المجتمع البهائي في جميع أنحاء العالم أن بدء عملية تعليمية تقوم بتطوير القدرات الفكرية والأخلاقية لا يحتاج إلى الانتظار حتى يتم إنشاء البنية الأساسية المادية. “يتطلب التعليم الجيد الاهتمام بالعملية التعليمية بأكملها – تدريب المعلمين ، واختيار أو تطوير المناهج المناسبة ، وتهيئة بيئة مواتية للتعلم ، وإشراك المجتمع الذي تتطور فيه عملية التعلم. يمكن استكمال هذه الأبعاد المختلفة وتعزيزها من خلال الموارد المادية ، إلى حد ما، ومع ذلك فإن الأمر الأكثر أهمية هو ضمان إشراك المعلمين والطلاب في عملية بناء القدرات التي تطلق قوى الروح الإنسانية. “

يبحث بيان الجامعة البهائية أيضًا في عدم كفاية الهياكل الاجتماعية المعاصرة لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل وكل ما يعنيه ذلك من أجل تقدم المجتمع:

Diverse people

“نظرًا لأن العديد من أنظمة وهياكل المجتمع قد صُممت خصيصًا لتعزيز الهيمنة وعدم المساواة ، يجب أيضًا توجيه موارد كبيرة نحو التعلم عن نماذج فعالة للحكم والتعليم والاقتصاد يتمحور حول مجموعة جديدة تمامًا من المبادئ: أن البشر واحد ، أن النساء والرجال متساوون وأن القوى الناشئة فى المجتمع يمكن إطلاقها من خلال التعاون والمعاملة بالمثل ، وأن تقدم البشرية سوف يتعزز إلى حد كبير من خلال المشاركة الكاملة لجميع الناس في خلق العالم من جديد. “

26 فبراير 2019

القدرة الإنسانية والتنمية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, النجاح, النضج, الأفئدة, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الإيجابية, الإرادة, التعاون, الجنس البشرى, انهاء الحروب, انعدام النضج, احلال السلام, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة في 1:28 م بواسطة bahlmbyom

الفرد والقدرة على التنفيذ  كطرفىن أساسيين للتنمية والتقدم..

لاحظ الكثيرون أن الاختبار الحقيقي لجدول أعمال 2030 سيكون التنفيذ العملي. وسيكون من المهم بشكل خاص درجة أن تكون الجهود قادرة على ضمان الالتزام والدعم  لشعوب العالم. وسيكون الإصلاح الهيكلي ، الذي يقع إلى حد بعيد من اختصاص الدول الأعضاء حاسما في مجالات عديدة. ولكن الناس هم الذين يفرضون اللوائح أو يتجاهلونها ، والذين يؤيدون مواقف السلطة أو يسيئون استخدامها. لذا ، فإن قدرة الأفراد  كأفراد وكأعضاء في المجتمعات والمؤسسات ، على تحقيق شيء يقدرونه بشكل جماعي هي وسيلة لا غنى عنها لتحقيق تقدم دائم.

لم يكن أي تقدير للعنصر البشري غائباً عن الخطاب المعاصر. أعلن الأمين العام للأمم المتحدة ، على سبيل المثال ، أنه “إذا كان لنا أن ننجح  فإن جدول الأعمال الجديد لا يمكن أن يظل حكرا على المؤسسات والحكومات.  ومع ذلك  ركزت عملية صياغة أهداف التنمية المستدامة بشكل كبير ، في بعض الأحيان على وجه الحصر تقريبا ، على التمويل والتكنولوجيا باعتبارها الوسيلة التي يمكن من خلالها تنفيذ خطط طموحة. بطبيعة الحال ، ستكون الموارد المالية والتكنولوجية بالغة الأهمية للتنمية العالمية. لكن نسب التغيير في المقام الأول إلى المؤسسات والهياكل يحد بشكل كبير من وكالة الأفراد والمجتمعات. الناس في قلب جدول أعمال 2030 ، وهذا نصر كبير. لكن يجب توخي الحذر حتى لا يعامل الناس في المقام الأول على أنهم كائنات سلبية يجب تطويرها ، بدلاً من كونهم أبطال تنمية في أنفسهم.

لتسخير الإمكانات البناءة للجموع في جميع أنحاء العالم ، ستحتاج إلى إعادة النظر في مفاهيم معينة حول ما هو مطلوب لتقديم مساهمات ذات معنى للمجتمع. فالثروة المادية ، على سبيل المثال ، غالبا ما تتساوى مع القدرة على التفكير والخطاب التنموي. إن الأشخاص الذين يتمتعون بفرص أكبر للحصول على الموارد المالية يُعتبرون بمثابة محركات للتنمية ، أما الباقون فينتقلون إلى وظائف ثانوية ، إن لم يكن مستبعدًا تمامًا. ومع ذلك ، فإن القدرة المالية ليست مرادفة للقدرات البشرية اللازمة للنهوض بالتحول الاجتماعي البنّاء. فالأشخاص ذوو الموارد المحدودة يفوق عدد أولئك الذين يعيشون بوفرة ، ولم يعد من الممكن تصور واقعي أن شريحة صغيرة من الإنسانية ينبغي لها ، بالاستناد إلى مواردها الخاصة ووفق آرائها الخاصة ، أن تحقق تقدم كل ما تبقى. في هذه المرحلة من تطور المجتمع العالمي ، فإن مثل هذا الاقتراح ليس ممكنًا أو مرغوبًا فيه.

وتمثل المواهب الكلية لعديد من الأفراد مجموعة هائلة من الموارد من أجل التغيير البنّاء الذي ذهب إلى حد كبير حتى الآن. وبناءً على ذلك ، فإن الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف من الحجم المرتقب في جدول أعمال 2030 ستحتاج بالتالي إلى ضمان أن تكون مساهمات أولئك الذين اعتُبروا تقليدياً كمتلقي سلبي للمعونة ، قد أُدمجت بشكل حقيقي في عمليات التنمية العالمية. وستحتاج مثل هذه الأنظمة إلى أن تعكس بشكل متزايد مبدأ المشاركة العالمية في تحسين المجتمع. وسيكون من المهم بنفس القدر بناء كل من الإرادة والقدرة في أعداد متزايدة للمساهمة ، كل حسب ظروفه الخاصة ، في الصالح العام. يجب أن يصبح الناس أبطال التنمية المستدامة والعادلة.


يجب أن يصبح الناس أبطال التنمية المستدامة والعادلة

16 فبراير 2019

وثيقة الإخوة الإنسانية

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الإيجابية, الإرادة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب في 6:43 ص بواسطة bahlmbyom

نص الوثيقة

مقدمة

يحملُ الإيمانُ المؤمنَ على أن يَرَى في الآخَر أخًا له، عليه أن يُؤازرَه ويُحبَّه. وانطلاقًا من الإيمان بالله الذي خَلَقَ الناسَ جميعًا وخَلَقَ الكونَ والخلائقَ وساوَى بينَهم برحمتِه، فإنَّ المؤمنَ مَدعُوٌّ للتعبيرِ عن هذه الأُخوَّةِ الإنسانيَّةِ بالاعتناءِ بالخَلِيقةِ وبالكَوْنِ كُلِّه، وبتقديمِ العَوْنِ لكُلِّ إنسانٍ، لا سيَّما الضُّعفاءِ منهم والأشخاصِ الأكثرِ حاجَةً وعَوَزًا.

وانطلاقًا من هذا المعنى المُتسامِي، وفي عِدَّةِ لقاءاتٍ سادَها جَوٌّ مُفعَمٌ بالأُخوَّةِ والصَّداقةِ تَشارَكنا الحديثَ عن أفراحِ العالم المُعاصِر وأحزانِه وأزماتِه سواءٌ على مُستَوى التقدُّم العِلميِّ والتقنيِّ، والإنجازاتِ العلاجيَّة، والعصرِ الرَّقميِّ، ووسائلِ الإعلامِ الحديثةِ، أو على مستوى الفقرِ والحُروبِ، والآلامِ التي يُعاني منها العديدُ من إخوتِنا وأخَواتِنا في مَناطقَ مُختلِفةٍ من العالمِ، نتيجةَ سِباقِ التَّسلُّح، والظُّلمِ الاجتماعيِّ، والفسادِ، وعدَمِ المُساواةِ، والتدهورِ الأخلاقيِّ، والإرهابِ، والعُنصُريَّةِ والتَّطرُّفِ، وغيرِها من الأسبابِ الأُخرى.

ومن خِلالِ هذه المُحادَثاتِ الأخَويَّةِ الصادِقةِ التي دارت بينَنا، وفي لقاءٍ يَملَؤُهُ الأمَلُ في غَدٍ مُشرِق لكُلِّ بني الإنسانِ، وُلِدت فكرةُ «وثيقة الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ»، وجرى العَمَلُ عليها بإخلاصٍ وجديَّةٍ؛ لتكونَ إعلانًا مُشتَركًا عن نَوايا صالحةٍ وصادقةٍ من أجل دعوةِ كُلِّ مَن يَحمِلُونَ في قُلوبِهم إيمانًا باللهِ وإيمانًا بالأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ أن يَتَوحَّدُوا ويَعمَلُوا معًا من أجلِ أن تُصبِحَ هذه الوثيقةُ دليلًا للأجيالِ القادِمةِ، يَأخُذُهم إلى ثقافةِ الاحترامِ المُتبادَلِ، في جَوٍّ من إدراكِ النِّعمةِ الإلهيَّةِ الكُبرَى التي جَعلَتْ من الخلقِ جميعًا إخوةً.

الوثيقة

باسمِ الله الَّذي خَلَقَ البَشَرَ جميعًا مُتَساوِين في الحُقُوقِ والواجباتِ والكَرامةِ، ودَعاهُم للعَيْشِ كإخوةٍ فيما بَيْنَهم ليُعَمِّروا الأرضَ، ويَنشُروا فيها قِيَمَ الخَيْرِ والمَحَبَّةِ والسَّلامِ.

باسمِ النفسِ البَشَريَّةِ الطَّاهِرةِ التي حَرَّمَ اللهُ إزهاقَها، وأخبَرَ أنَّه مَن جَنَى على نَفْسٍ واحدةٍ فكأنَّه جَنَى على البَشَريَّةِ جَمْعاءَ، ومَنْ أَحْيَا نَفْسًا واحدةً فكَأنَّما أَحْيَا الناسَ جميعًا.

باسمِ الفُقَراءِ والبُؤَساءِ والمَحرُومِينَ والمُهمَّشِينَ الَّذين أَمَرَ اللهُ بالإحسانِ إليهم ومَدِّ يَدِ العَوْنِ للتَّخفِيفِ عنهم، فرضًا على كُلِّ إنسانٍ لا سيَّما كُلِّ مُقتَدرٍ ومَيسُورٍ.

باسمِ الأيتامِ والأَرامِلِ، والمُهَجَّرينَ والنَّازِحِينَ من دِيارِهِم وأَوْطانِهم، وكُلِّ ضَحايا الحُرُوبِ والاضطِهادِ والظُّلْمِ، والمُستَضعَفِينَ والخائِفِينَ والأَسْرَى والمُعَذَّبِينَ في الأرضِ، دُونَ إقصاءٍ أو تمييزٍ.

باسمِ الشُّعُوبِ التي فقَدَتِ الأَمْنَ والسَّلامَ والتَّعايُشَ، وحَلَّ بها الدَّمارُ والخَرَابُ والتَّناحُر.

باسمِ «الأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ» التي تَجمَعُ البَشَرَ جميعًا، وتُوحِّدُهم وتُسوِّي بينَهم.

باسم تلك الأُخُوَّةِ التي أرهَقَتْها سِياساتُ التَّعَصُّبِ والتَّفرِقةِ، التي تَعبَثُ بمَصائِرِ الشُّعُوبِ ومُقَدَّراتِهم، وأَنظِمةُ التَّرَبُّحِ الأَعْمَى، والتَّوَجُّهاتُ الأيدلوجيَّةِ البَغِيضةِ.

باسمِ الحُرِّيَّةِ التي وَهَبَها اللهُ لكُلِّ البَشَرِ وفطَرَهُم عليها ومَيَّزَهُم بها.

باسمِ العَدْلِ والرَّحمةِ، أساسِ المُلْكِ وجَوْهَرِ الصَّلاحِ.

باسمِ كُلِّ الأشخاصِ ذَوِي الإرادةِ الصالحةِ، في كلِّ بِقاعِ المَسكُونَةِ.

باسمِ اللهِ وباسمِ كُلِّ ما سَبَقَ، يُعلِنُ الأزهَرُ الشريفُ – ومِن حَوْلِه المُسلِمُونَ في مَشارِقِ الأرضِ ومَغارِبِها – والكنيسةُ الكاثوليكيَّةُ – ومِن حولِها الكاثوليك من الشَّرقِ والغَرْبِ – تَبنِّي ثقافةِ الحوارِ دَرْبًا، والتعاوُنِ المُشتركِ سبيلًا، والتعارُفِ المُتَبادَلِ نَهْجًا وطَرِيقًا.

إنَّنا نحن – المُؤمِنين باللهِ وبلِقائِه وبحِسابِه – ومن مُنطَلَقِ مَسؤُوليَّتِنا الدِّينيَّةِ والأدَبيَّةِ، وعَبْرَ هذه الوثيقةِ، نُطالِبُ أنفُسَنا وقادَةَ العالَمِ، وصُنَّاعَ السِّياساتِ الدَّولِيَّةِ والاقتصادِ العالَمِيِّ، بالعمَلِ جدِّيًّا على نَشْرِ ثقافةِ التَّسامُحِ والتعايُشِ والسَّلامِ، والتدخُّلِ فَوْرًا لإيقافِ سَيْلِ الدِّماءِ البَرِيئةِ، ووَقْفِ ما يَشهَدُه العالَمُ حاليًّا من حُرُوبٍ وصِراعاتٍ وتَراجُعٍ مناخِيٍّ وانحِدارٍ ثقافيٍّ وأخلاقيٍّ.

ونَتَوجَّهُ للمُفكِّرينَ والفَلاسِفةِ ورِجالِ الدِّينِ والفَنَّانِينَ والإعلاميِّين والمُبدِعِينَ في كُلِّ مكانٍ ليُعِيدُوا اكتشافَ قِيَمِ السَّلامِ والعَدْلِ والخَيْرِ والجَمالِ والأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ والعَيْشِ المُشتَرَكِ، وليُؤكِّدوا أهميَّتَها كطَوْقِ نَجاةٍ للجَمِيعِ، وليَسعَوْا في نَشْرِ هذه القِيَمِ بينَ الناسِ في كلِّ مكان.

إنَّ هذا الإعلانَ الذي يأتي انطِلاقًا من تَأمُّلٍ عَمِيقٍ لواقعِ عالَمِنا المُعاصِرِ وتقديرِ نجاحاتِه ومُعايَشةِ آلامِه ومَآسِيهِ وكَوارِثِه – لَيُؤمِنُ إيمانًا جازمًا بأنَّ أهمَّ أسبابِ أزمةِ العالمِ اليَوْمَ يَعُودُ إلى تَغيِيبِ الضميرِ الإنسانيِّ وإقصاءِ الأخلاقِ الدِّينيَّةِ، وكذلك استِدعاءُ النَّزْعَةِ الفرديَّةِ والفَلْسَفاتِ المادِّيَّةِ، التي تُؤَلِّهُ الإنسانَ، وتَضَعُ القِيَمَ المادِّيَّةَ الدُّنيويَّةَ مَوْضِعَ المَبادِئِ العُلْيَا والمُتسامِية.

إنَّنا، وإنْ كُنَّا نُقدِّرُ الجوانبَ الإيجابيَّةَ التي حقَّقَتْها حَضارَتُنا الحَدِيثةُ في مَجالِ العِلْمِ والتِّقنيةِ والطبِّ والصِّناعةِ والرَّفاهِيةِ، وبخاصَّةٍ في الدُّوَلِ المُتقدِّمةِ، فإنَّا – مع ذلك – نُسجِّلُ أنَّ هذه القَفزات التاريخيَّةَ الكُبرى والمَحمُودةَ تَراجَعَتْ معها الأخلاقُ الضَّابِطةُ للتصرُّفاتِ الدوليَّةِ، وتَراجَعَتِ القِيَمُ الرُّوحِيَّةُ والشُّعُورُ بالمَسؤُوليَّةِ؛ ممَّا أسهَمَ في نَشْرِ شُعُورٍ عامٍّ بالإحباطِ والعُزْلَةِ واليَأْسِ، ودَفَعَ الكَثِيرينَ إلى الانخِراطِ إمَّا في دَوَّامةِ التَّطرُّفِ الإلحاديِّ واللادينيِّ، وإمَّا في دوامة التَّطرُّفِ الدِّينيِّ والتشدُّدِ والتَّعصُّبِ الأعمى، كما دَفَعَ البعضَ إلى تَبَنِّي أشكالٍ من الإدمانِ والتَّدمِيرِ الذاتيِّ والجَماعيِّ.

إنَّ التاريخَ يُؤكِّدُ أنَّ التطرُّفَ الدِّينيَّ والقوميَّ والتعصُّبَ قد أثمَرَ في العالَمِ، سواءٌ في الغَرْبِ أو الشَّرْقِ، ما يُمكِنُ أن نُطلِقَ عليه بَوادِر «حربٍ عالميَّةٍ ثالثةٍ على أجزاءٍ»، بدَأَتْ تَكشِفُ عن وَجهِها القبيحِ في كثيرٍ من الأماكنِ، وعن أوضاعٍ مَأساويَّةٍ لا يُعرَفُ – على وَجْهِ الدِّقَّةِ – عَدَدُ مَن خلَّفَتْهم من قَتْلَى وأرامِلَ وثَكالى وأيتامٍ، وهناك أماكنُ أُخرَى يَجرِي إعدادُها لمَزيدٍ من الانفجارِ وتكديسِ السِّلاح وجَلْبِ الذَّخائرِ، في وَضْعٍ عالَمِيٍّ تُسيطِرُ عليه الضَّبابيَّةُ وخَيْبَةُ الأملِ والخوفُ من المُستَقبَلِ، وتَتحكَّمُ فيه المَصالحُ الماديَّةُ الضيِّقة.

ونُشدِّدُ أيضًا على أنَّ الأزماتِ السياسيَّةَ الطاحنةَ، والظُّلمَ وافتِقادَ عَدالةِ التوزيعِ للثرواتِ الطبيعيَّة – التي يَستَأثِرُ بها قِلَّةٌ من الأثرياءِ ويُحرَمُ منها السَّوادُ الأعظَمُ من شُعُوبِ الأرضِ – قد أَنْتَجَ ويُنْتِجُ أعدادًا هائلةً من المَرْضَى والمُعْوِزِين والمَوْتَى، وأزماتٍ قاتلةً تَشهَدُها كثيرٌ من الدُّوَلِ، برغمِ ما تَزخَرُ به تلك البلادُ من كُنوزٍ وثَرواتٍ، وما تَملِكُه من سَواعِدَ قَويَّةٍ وشبابٍ واعدٍ. وأمامَ هذه الأزمات التي تجعَلُ مَلايينَ الأطفالِ يَمُوتُونَ جُوعًا، وتَتحَوَّلُ أجسادُهم – من شِدَّةِ الفقرِ والجوعِ – إلى ما يُشبِهُ الهَيَاكِلَ العَظميَّةَ الباليةَ، يَسُودُ صمتٌ عالميٌّ غيرُ مقبولٍ.

وهنا تَظهَرُ ضرورةُ الأُسرَةِ كنواةٍ لا غِنى عنها للمُجتمعِ وللبشريَّةِ، لإنجابِ الأبناءِ وتَربيتِهم وتَعليمِهم وتَحصِينِهم بالأخلاقِ وبالرعايةِ الأُسريَّةِ، فمُهاجَمةُ المُؤسَّسةِ الأسريَّةِ والتَّقلِيلُ منها والتَّشكيكُ في أهميَّةِ دَوْرِها هو من أخطَرِ أمراض عَصرِنا.

إنَّنا نُؤكِّدُ أيضًا على أهميَّةِ إيقاظِ الحِسِّ الدِّينيِّ والحاجةِ لبَعْثِه مُجدَّدًا في نُفُوسِ الأجيالِ الجديدةِ عن طريقِ التَّربيةِ الصَّحِيحةِ والتنشئةِ السَّليمةِ والتحلِّي بالأخلاقِ والتَّمسُّكِ بالتعاليمِ الدِّينيَّةِ القَوِيمةِ لمُواجَهةِ النَّزعاتِ الفرديَّةِ والأنانيَّةِ والصِّدامِيَّةِ، والتَّطرُّفِ والتعصُّبِ الأعمى بكُلِّ أشكالِه وصُوَرِه.

إنَّ هَدَفَ الأديانِ الأوَّلَ والأهمَّ هو الإيمانُ بالله وعبادتُه، وحَثُّ جميعِ البَشَرِ على الإيمانِ بأنَّ هذا الكونَ يَعتَمِدُ على إلهٍ يَحكُمُه، هو الخالقُ الذي أَوْجَدَنا بحِكمةٍ إلهيَّةٍ، وأَعْطَانَا هِبَةَ الحياةِ لنُحافِظَ عليها، هبةً لا يَحِقُّ لأيِّ إنسانٍ أن يَنزِعَها أو يُهَدِّدَها أو يَتَصرَّفَ بها كما يَشاءُ، بل على الجميعِ المُحافَظةُ عليها منذُ بدايتِها وحتى نهايتِها الطبيعيَّةِ؛ لذا نُدِينُ كُلَّ المُمارَسات التي تُهدِّدُ الحياةَ؛ كالإبادةِ الجماعيَّةِ، والعَمَليَّاتِ الإرهابيَّة، والتهجيرِ القَسْرِيِّ، والمُتاجَرةِ بالأعضاءِ البشَرِيَّةِ، والإجهاضِ، وما يُطلَقُ عليه الموت (اللا) رَحِيم، والسياساتِ التي تُشجِّعُها.

كما نُعلنُ – وبحَزمٍ – أنَّ الأديانَ لم تَكُنْ أبَدًا بَرِيدًا للحُرُوبِ أو باعثةً لمَشاعِرِ الكَراهِيةِ والعداءِ والتعصُّبِ، أو مُثِيرةً للعُنْفِ وإراقةِ الدِّماءِ، فهذه المَآسِي حَصِيلَةُ الانحِرافِ عن التعاليمِ الدِّينِيَّة، ونتيجةُ استِغلالِ الأديانِ في السِّياسَةِ، وكذا تأويلاتُ طائفةٍ من رِجالاتِ الدِّينِ – في بعض مَراحِلِ التاريخِ – ممَّن وظَّف بعضُهم الشُّعُورَ الدِّينيَّ لدَفْعِ الناسِ للإتيانِ بما لا علاقةَ له بصَحِيحِ الدِّينِ، من أجلِ تَحقِيقِ أهدافٍ سياسيَّةٍ واقتصاديَّةٍ دُنيويَّةٍ ضَيِّقةٍ؛ لذا فنحنُ نُطالِبُ الجميعَ بوَقْفِ استخدامِ الأديانِ في تأجيجِ الكراهيةِ والعُنْفِ والتطرُّفِ والتعصُّبِ الأعمى، والكَفِّ عن استخدامِ اسمِ الله لتبريرِ أعمالِ القتلِ والتشريدِ والإرهابِ والبَطْشِ؛ لإيمانِنا المُشتَرَكِ بأنَّ الله لم يَخْلُقِ الناسَ ليُقَتَّلوا أو ليَتَقاتَلُوا أو يُعذَّبُوا أو يُضيَّقَ عليهم في حَياتِهم ومَعاشِهم، وأنَّه – عَزَّ وجَلَّ – في غِنًى عمَّن يُدَافِعُ عنه أو يُرْهِبُ الآخَرِين باسمِه.

إنَّ هذه الوثيقةَ، إذ تَعتَمِدُ كُلَّ ما سبَقَها من وَثائِقَ عالَمِيَّةٍ نَبَّهَتْ إلى أهميَّةِ دَوْرِ الأديانِ في بِناءِ السَّلامِ العالميِّ، فإنَّها تُؤكِّدُ الآتي:

القناعةُ الراسخةُ بأنَّ التعاليمَ الصحيحةَ للأديانِ تَدعُو إلى التمسُّك بقِيَمِ السلام وإعلاءِ قِيَمِ التعارُّفِ المُتبادَلِ والأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ والعَيْشِ المشترَكِ، وتكريس الحِكْمَةِ والعَدْلِ والإحسانِ، وإيقاظِ نَزْعَةِ التديُّن لدى النَّشْءِ والشبابِ؛ لحمايةِ الأجيالِ الجديدةِ من سَيْطَرَةِ الفكرِ المادِّيِّ، ومن خَطَرِ سِياساتِ التربُّح الأعمى واللامُبالاةِ القائمةِ على قانونِ القُوَّةِ لا على قُوَّةِ القانونِ.

-أنَّ الحريَّةَ حَقٌّ لكُلِّ إنسانٍ: اعتقادًا وفكرًا وتعبيرًا ومُمارَسةً، وأنَّ التَّعدُّدِيَّةَ والاختلافَ في الدِّينِ واللَّوْنِ والجِنسِ والعِرْقِ واللُّغةِ حِكمةٌ لمَشِيئةٍ إلهيَّةٍ، قد خَلَقَ اللهُ البشَرَ عليها، وجعَلَها أصلًا ثابتًا تَتَفرَّعُ عنه حُقُوقُ حُريَّةِ الاعتقادِ، وحريَّةِ الاختلافِ، وتجريمِ إكراهِ الناسِ على دِينٍ بعَيْنِه أو ثقافةٍ مُحدَّدةٍ، أو فَرْضِ أسلوبٍ حضاريٍّ لا يَقبَلُه الآخَر.

أنَّ العدلَ القائمَ على الرحمةِ هو السبيلُ الواجبُ اتِّباعُه للوُصولِ إلى حياةٍ كريمةٍ، يحقُّ لكُلِّ إنسانٍ أن يَحْيَا في كَنَفِه.

– أنَّ الحوارَ والتفاهُمَ ونشرَ ثقافةِ التسامُحِ وقَبُولِ الآخَرِ والتعايُشِ بين الناسِ، من شأنِه أن يُسهِمَ في احتواءِ كثيرٍ من المشكلاتِ الاجتماعيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة والبيئيَّة التي تُحاصِرُ جُزءًا كبيرًا من البَشَرِ.

        أنَّ الحوارَ بين المُؤمِنين يَعنِي التلاقيَ في المساحةِ الهائلةِ للقِيَمِ الرُّوحيَّةِ والإنسانيَّةِ والاجتماعيَّةِ المُشترَكةِ، واستثمارَ ذلك في نَشْرِ الأخلاقِ والفَضائلِ العُلْيَا التي تدعو إليها الأديانُ، وتَجنُّبَ الجَدَلِ العَقِيمِ

-أنَّ حمايةَ دُورِ العبادةِ، من مَعابِدَ وكَنائِسَ ومَساجِدَ، واجبٌ تَكفُلُه كُلُّ الأديانِ والقِيَمِ الإنسانيَّةِ والمَوَاثيقِ والأعرافِ الدوليَّةِ، وكلُّ محاولةٍ للتعرُّضِ لِدُورِ العبادةِ، واستهدافِها بالاعتداءِ أو التفجيرِ أو التهديمِ، هي خُروجٌ صَرِيحٌ عن تعاليمِ الأديانِ، وانتهاكٌ واضحٌ للقوانينِ الدوليَّةِ.

–   أنَّ الإرهابَ البَغِيضَ الذي يُهدِّدُ أمنَ الناسِ، سَواءٌ في الشَّرْقِ أو الغَرْبِ، وفي الشَّمالِ والجَنوبِ، ويُلاحِقُهم بالفَزَعِ والرُّعْبِ وتَرَقُّبِ الأَسْوَأِ، ليس نِتاجًا للدِّين – حتى وإنْ رَفَعَ الإرهابيُّون لافتاتِه ولَبِسُوا شاراتِه – بل هو نتيجةٌ لتَراكُمات الفُهُومِ الخاطئةِ لنُصُوصِ الأديانِ وسِياساتِ الجُوعِ والفَقْرِ والظُّلْمِ والبَطْشِ والتَّعالِي؛ لذا يجبُ وَقْفُ دَعْمِ الحَرَكاتِ الإرهابيَّةِ بالمالِ أو بالسلاحِ أو التخطيطِ أو التبريرِ، أو بتوفيرِ الغِطاءِ الإعلاميِّ لها، واعتبارُ ذلك من الجَرائِمِ الدوليَّةِ التي تُهدِّدُ الأَمْنَ والسِّلْمَ العالميَّين، ويجب إدانةُ ذلك التَّطرُّفِ بكُلِّ أشكالِه وصُوَرِه.

-أنَّ مفهومَ المواطنةِ يقومُ على المُساواةِ في الواجباتِ والحُقوقِ التي يَنعَمُ في ظِلالِها الجميعُ بالعدلِ؛ لذا يَجِبُ العملُ على ترسيخِ مفهومِ المواطنةِ الكاملةِ في مُجتَمَعاتِنا، والتخلِّي عن الاستخدام الإقصائيِّ لمصطلح «الأقليَّاتِ» الذي يَحمِلُ في طيَّاتِه الإحساسَ بالعُزْلَةِ والدُّونيَّة، ويُمهِّدُ لِبُذُورِ الفِتَنِ والشِّقاقِ، ويُصادِرُ على استحقاقاتِ وحُقُوقِ بعض المُواطِنين الدِّينيَّةِ والمَدَنيَّةِ، ويُؤدِّي إلى مُمارسةِ التمييز ضِدَّهُم.

أنَّ العلاقةَ بينَ الشَّرْقِ والغَرْبِ هي ضَرُورةٌ قُصوَى لكِلَيْهما، لا يُمكِنُ الاستعاضةُ عنها أو تَجاهُلُها، ليَغتَنِيَ كلاهما من الحَضارةِ الأُخرى عَبْرَ التَّبادُلِ وحوارِ الثقافاتِ؛ فبإمكانِ الغَرْبِ أن يَجِدَ في حَضارةِ الشرقِ ما يُعالِجُ به بعضَ أمراضِه الرُّوحيَّةِ والدِّينيَّةِ التي نتَجَتْ عن طُغيانِ الجانبِ الماديِّ، كما بإمكانِ الشرق أن يَجِدَ في حضارةِ الغربِ كثيرًا ممَّا يُساعِدُ على انتِشالِه من حالاتِ الضعفِ والفُرقةِ والصِّراعِ والتَّراجُعِ العلميِّ والتقنيِّ والثقافيِّ. ومن المهمِّ التأكيدُ على ضَرُورةِ الانتباهِ للفَوَارقِ الدِّينيَّةِ والثقافيَّةِ والتاريخيَّةِ التي تَدخُلُ عُنْصرًا أساسيًّا في تكوينِ شخصيَّةِ الإنسانِ الشرقيِّ، وثقافتِه وحضارتِه، والتأكيدُ على أهميَّةِ العمَلِ على تَرسِيخِ الحقوقِ الإنسانيَّةِ العامَّةِ المُشترَكةِ، بما يُسهِمُ في ضَمانِ حياةٍ كريمةٍ لجميعِ البَشَرِ في الشَّرْقِ والغَرْبِ بعيدًا عن سياسةِ الكَيْلِ بمِكيالَيْنِ.

– أنَّ الاعترافَ بحَقِّ المرأةِ في التعليمِ والعملِ ومُمارَسةِ حُقُوقِها السياسيَّةِ هو ضَرُورةٌ مُلِحَّةٌ، وكذلك وجوبُ العملِ على تحريرِها من الضُّغُوطِ التاريخيَّةِ والاجتماعيَّةِ المُنافِيةِ لثَوابِتِ عَقيدتِها وكَرامتِها، ويَجِبُ حِمايتُها أيضًا من الاستغلالِ الجنسيِّ ومن مُعامَلتِها كسِلعةٍ أو كأداةٍ للتمتُّعِ والتربُّحِ؛ لذا يجبُ وقفُ كل المُمارَساتِ اللاإنسانية والعادات المُبتذِلة لكَرامةِ المرأةِ، والعمَلُ على تعديلِ التشريعاتِ التي تَحُولُ دُونَ حُصُولِ النساءِ على كامِلِ حُقوقِهنَّ.

– أنَّ حُقوقَ الأطفالِ الأساسيَّةَ في التنشئةِ الأسريَّةِ، والتغذيةِ والتعليمِ والرعايةِ، واجبٌ على الأسرةِ والمجتمعِ، وينبغي أن تُوفَّرَ وأن يُدافَعَ عنها، وألَّا يُحرَمَ منها أيُّ طفلٍ في أيِّ مكانٍ، وأن تُدانَ أيَّةُ مُمارسةٍ تَنالُ من كَرامتِهم أو تُخِلُّ بحُقُوقِهم، وكذلك ضرورةُ الانتباهِ إلى ما يَتعرَّضُون له من مَخاطِرَ – خاصَّةً في البيئةِ الرقميَّة – وتجريمِ المُتاجرةِ بطفولتهم البريئةِ، أو انتهاكها بأيِّ صُورةٍ من الصُّوَرِ.

– أنَّ حمايةَ حُقوقِ المُسنِّين والضُّعفَاءِ وذَوِي الاحتياجاتِ الخاصَّةِ والمُستَضعَفِينَ ضرورةٌ دِينيَّةٌ ومُجتمعيَّةٌ يَجِبُ العمَلُ على تَوفيرِها وحِمايتِها بتشريعاتٍ حازمةٍ وبتطبيقِ المواثيقِ الدوليَّة الخاصَّةِ بهم.

وفي سبيلِ ذلك، ومن خلالِ التعاون المُشترَكِ بين الكنيسةِ الكاثوليكيَّةِ والأزهرِ الشريفِ، نُعلِنُ ونَتَعهَّدُ أنَّنا سنعملُ على إيصالِ هذه الوثيقةِ إلى صُنَّاعِ القرارِ العالميِّ، والقياداتِ المؤثِّرةِ ورجالِ الدِّين في العالمِ، والمُنظَّماتِ الإقليميَّةِ والدوليَّةِ المَعنِيَّةِ، ومُنظَّماتِ المُجتَمَعِ المدنيِّ، والمؤسساتِ الدينيَّة وقادَةِ الفِكْرِ والرَّأيِ، وأن نَسْعَى لنشرِ ما جاءَ بها من مَبادِئَ على كافَّةِ المُستوياتِ الإقليميَّةِ والدوليَّةِ، وأن نَدعُوَ إلى تَرجمتِها إلى سِياساتٍ وقَراراتٍ ونُصوصٍ تشريعيَّةٍ، ومَناهجَ تعليميَّةٍ ومَوادَّ إعلاميَّةٍ.

كما نُطالِبُ بأن تُصبِحَ هذه الوثيقةُ مَوضِعَ بحثٍ وتأمُّلٍ في جميعِ المَدارسِ والجامعاتِ والمَعاهدِ التعليميَّةِ والتربويَّةِ؛ لتُساعِدَ على خَلْقِ أجيالٍ جديدةٍ تحملُ الخَيْرَ والسَّلامَ، وتُدافِعُ عن حقِّ المَقهُورِين والمَظلُومِين والبُؤَساءِ في كُلِّ مكانٍ.

ختامًا:

لتكن هذه الوثيقةُ دعوةً للمُصالَحة والتَّآخِي بين جميعِ المُؤمِنين بالأديانِ، بل بين المُؤمِنين وغيرِ المُؤمِنين، وكلِّ الأشخاصِ ذَوِي الإرادةِ الصالحةِ؛

لتَكُنْ وثيقتُنا نِداءً لكلِّ ضَمِيرٍ حيٍّ يَنبذُ العُنْفَ البَغِيضَ والتطرُّفَ الأعمى، ولِكُلِّ مُحِبٍّ لمَبادئِ التسامُحِ والإخاءِ التي تدعو لها الأديانُ وتُشجِّعُ عليها؛

لتكن وثيقتُنا شِهادةً لعَظَمةِ الإيمانِ باللهِ الذي يُوحِّدُ القُلوبَ المُتفرِّقةَ ويَسمُو بالإنسانِ؛

لتكن رمزًا للعِناقِ بين الشَّرْقِ والغَرْبِ، والشمالِ والجنوبِ، وبين كُلِّ مَن يُؤمِنُ بأنَّ الله خَلَقَنا لنَتعارَفَ ونَتعاوَنَ ونَتَعايَشَ كإخوةٍ مُتَحابِّين.

هذا ما نَأمُلُه ونسعى إلى تحقيقِه؛ بُغيةَ الوُصولِ إلى سلامٍ عالميٍّ يَنعمُ به الجميعُ في هذه الحياةِ.

اتمنى ان تكون الوثيقة بارقة أمل نحو الإخاء والتعايش فى ظل التنوع، وتحمل رؤيتهما لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين اتباع الأديان، وللمكانة والدور الذي ينبغى للأديان أن تقوم به عالمنا المعاصر.

20 يناير 2019

اليوم العالمى للأديان

Posted in مقام الانسان, المسقبل, المشورة, النجاح, النضج, الأنجازات, الأبناء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الإرادة, الانسان, البهائية, البهجة, التسامح, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 5:30 ص بواسطة bahlmbyom

بدأ الأحتفال باليوم  العالمي  للأديان في عام 1950 من قبل  المحفل الروحانى المركزى البهائي للولايات المتحدة  الأمريكية، ويتم الاحتفال به غالبًا في يوم الأحد الثالث من يناير. وقد تميز هذا اليوم باستضافة المناقشات والمؤتمرات وغيرها من الأحداث التي تعزز التفاهم والتواصل بين أتباع جميع الأديان. والغرض منه هو توجيه الانتباه إلى انسجام المبادئ الروحية ووحدة ديانات العالم والتأكيد على أن الدين العالمي هو القوة الدافعة لوحدة العالم. من نواح عديدة ، تسعى الاحتفالات على شرف يوم الدين العالمي إلى تجسيد تعاليم حضرة بهاء الله من الوحدة والمحبة بين البشر ومن منطلق مفهوم اننا جميعاً أوراقاً لشجرة واحدة وقطرات لبحر واحد:

“إلهي إلهي ألّف بين قلوب احبّائك ووحّد نفوس اصدقائك واجعلهم متّحدين ومتّفقين في جميع الشّئون واجمعهم علی معين رحمانيّـتك بين بريّـتك وفي ظلّ راية فردانيّـتك بين خلقك واحشرهم تحت لواء الوحدة الانسانيّة واحفظهم في صون حمايتك عن كلّ بليّة انّك انت المقتدر العزيز المهيمن الكريم الرّحيم.  – عبدالبهاء

على الرغم من أن يوم الدين العالمي قد نشأ في الولايات المتحدة ، إلا أن العديد من المجتمعات في جميع أنحاء العالم قد احتفلت به وأصبح هذا اليوم عنواناً للوحدة. على سبيل المثال  فى الكونغو وفي مقالة نشرت بالأخبار البهائية العالمية ، يمكنك أن تقرأ عن الطوابع التذكارية التي تم إنشاؤها في سريلانكا وجمهورCongo Republic stamp issued in 2007.ية الكونغو الديمقراطية.

https://news.bahai.org/story/503/

تحتفل بعض المجتمعات ، لا سيما تلك الموجودة في الولايات المتحدة  باليوم العالمي للدين في وقت آخر  من أجل عدم إغفال الأحتفال  بيوم مارتن لوثر كينغ ، الذي يوافق يوم الاثنين الثالث من يناير.

يوم الدين العالمي من اجل السعى إلى تعزيز التفاهم بين الأديان  ونشر الوحدة والأئتلاف بين البشر،

 

 

http://bahaiblog.net/2019/01/what-is-world-religion-day/?utm_source=feedburner&utm_medium=twitter&utm_campaign=Feed%3A+BahaiBlog+%28Baha%27i+Blog%29

11 يناير 2019

نموذج فى كيفية دمج التعليم المادي والروحي

Posted in مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأبناء, الأخلاق, الإرادة, البهائية, التفكير, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, احلال السلام في 12:55 م بواسطة bahlmbyom

Two high school students support a group of middle school students as part of the school’s moral empowerment program.

ماكاو ، 6 يناير 2019 ، (BWNS) –                                                                                        تحتفل مدرسة دولية تستوحى تعليمها ومناهجها من التعاليم البهائية في ماكاو بالذكرى الثلاثين لهذا العام الأكاديمي. أصبحت مدرسة الأمم “The Nation”مؤسسة تعليمية تحظى بتقدير كبير لدقتها الأكاديمية ونهجها المتكامل للتطور الأخلاقي والفكري لطلابها.

يقول فيكتور علي ، المدير التنفيذي لمؤسسة بادي ، المنظمة الأم للمدرسة: “رأى مؤسسو المدرسة الحاجة إلى نهج تعليمي يطور إمكانيات الطلاب الفكرية مع  الحفاظ والأهتمام بتنمية الأسس الأخلاقية والروحية التي ستوجههم طوال الحياة”.

يضيف فيفيك ناير ، مدير المدرسة:

“كانت  بدايات المدرسة متواضعة للغاية. بدأت في شقة. وكان هناك عدد من المدرسين يفوق عدد الطلاب ،”

مدرسة الأمم افتتحت في عام 1988 مع خمسة طلاب وسبعة مدرسين. نمت بسرعة ، وجذب ما يقرب من 100 طالب في عامها الثاني وحوالي 200 في عامها الثالث. في نهاية المطاف ، تبرعت حكومة ماكاو بأرض حيث تم افتتاح مرفق من 7 طوابق في عام 2008. ويتضمن هذا المبنى الجديد مكتبة يمكن الوصول إليها أيضًا على مدار الأسبوع.

اليوم ، مدرسة الأمم لديها 600 طالب من الحضانة حتى المدرسة الثانوية و 100 معلم.

ويضيف السيد ناير: “نرى أنفسنا نستكشف ما يعنيه أن تكون مدرسة مستوحاة من التعاليم البهائية “. استلهامًا لمبادئ مثل انسجام العلم والدين ، ووحدة الجنس البشري ، والتحرى المستقل عن الحقيقة ، تتخذ المدرسة مناهجًا مبتكرة في تنقيح وتقديم مناهجها بطريقة تستند إلى مناهج تعليمية سليمة.Alexis Tam, Macau’s Secretary for Social Affairs and Culture, visited School of the Nations in April 2017. Here Dr. Tam (second from right) visits a high school science laboratory with Vivek Nair (right), the school’s director.

بينما تحظى المدرسة بالاعتراف الدولي بمعاييرها الأكاديمية العالية ، فإنها تركز بشكل خاص على الطلاب الذين يساهمون في رفاهية وتطور مجتمعاتهم. وتشكل مشاريع الخدمات جزءًا من المنهج الدراسي ، ويرى الطلاب تحسين الظروف المادية والاجتماعية في مجتمعاتهم باعتبارها جانباً أساسياً من جوانب تطورهم.

كما تخدم المدرسة ماكاو بطرق أخرى. على سبيل المثال ، يستخدم المعلمون في جميع أنحاء ماكاو مواد تدريب المعلمين التي طورتها مدرسة الأمم. ترسل الجامعة المحلية للطلاب برنامجًا تدريبيًا لمدة عام في المدرسة ، حيث يتعرفون على طرق المدرسة التعليمية.

مدرسة الأمم هي واحدة من أكثر من 800 مؤسسة تعليمية مستوحاة من الأفكار والمبادئ البهائية  في جميع أنحاء العالم. فبدلاً من توفير برامج للتعليم الديني أو التلقين ، فإن هذه المساعي تهدف في المقام الأول إلى تنمية القدرات جيل بعد جيل للمساهمة بشكل مفيد في تحسين المجتمع. فهي من بين العديد من جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية بدرجات متفاوتة من التعقيد التي ينفذها البهائيون ،

In its early years, School of the Nations operated out of different apartment buildings in Macau.

 المدرسة عالية الأداء في برنامج شهادة البكالوريا الدولية ، وكانت الأولى في ماكاو التي تقدم الشهادة العامة الدولية للتعليم الثانوي ، وهما المؤهلان الدوليان الأكثر قبولًا المقبولة لدى غالبية الجامعات في العالم. غالبًا ما يحضر الطلاب المتخرجون الجامعات التي تحظى بتقدير كبير في شرق آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. لدى المدرسة أيضًا برنامج تعليمي خاص قوي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

بدأ عنصر التعليم الأخلاقي في شكل فصول مكملة للمناهج الدراسية الأساسية للغة الإنجليزية ، والصينية الماندرين ، والتاريخ ، والرياضيات ، والعلوم ، وغيرها من المواد. ولكن على نحو متزايد ، كانت المدرسة تتعلم عن كيفية  دمج هذا البعد في كل موضوع.

يقول ناير: “إن أحد مجالات التعلم بالنسبة لنا هو كيفية دمج التعليم الأخلاقي في جميع المواد الدراسية”.Service is integrated into the School of the Nations’ curriculum. Here, a kindergarten student offers water to her classmate as part of a lesson.

بالنسبة للطلاب في الصفوف من السادس إلى الثامن ، على سبيل المثال ، تستخدم المدرسة برنامج التمكين الأخلاقي الذي تقدمه مؤسسة بادي. يشرك البرنامج الشباب في دراسة النصوص التعليمية لتعلم كيفية تحديد الاحتياجات المحلية والمشاركة في مشاريع وأنشطة الخدمات لتحسين الواقع الاجتماعي والمادي لمجتمعاتهم. كما يساعد البرنامج الشباب على فهم تطبيق المبادئ الأخلاقية ، مثل المودة والمحبة تجاه الآخرين ، والخدمة للمجتمع المحيط بهم ، الصدق والكرم ، الوحدة والوئام بين أفراد الأسرة والأصدقاء والجيران. يهدف التركيز على المبادئ الأخلاقية إلى إلهام الشباب ليكونوا ملتزمين بتقدم مجتمعاتهم.

تضم المدرسة مشروعًا في منتصف العام حيث تعمل مجموعات الطلاب معًا لمحاولة فهم المشاكل الاجتماعية الحالية. “المشروع هذا العام هو:

 “حول عدم المساواة في الثروة” ، يشرح السيد ناير. “لذا ، سيدرسون دولًا مختلفة ويبدأوا في فهم بعض أسباب التطرف الى مشكلة الثروة والفقر ويحاولون الحصول على أفكار حول كيفية البدء في مواجهة هذه التحديات ،

Students from different grade levels collaborated on this art project.

كانت جهودهم للعمل في وضع التعلم – التي تميزت بالعمل والتفكير والتشاور والدراسة هى مراحل أساسية في نمو المدرسة على مدى ثلاثة عقود. وهذا يسمح بفحص التحديات ، والدروس المستفادة ، والتعديلات التي يتعين إجراؤها. ويجتمع مديرو المدارس والمعلمون بانتظام ليس فقط للتشاور بشأن المسائل التشغيلية ، ولكن أيضا لتعميق فهمهم لهذا النوع من التعليم الذي يقدمونه ، يقول السيد ناير.

An elementary school teacher reads to her students.

اليوم ، حوالي 80 في المئة من الطلاب وما يقرب من نصف المدرسين هم محليون من ماكاو ، مما يعمق جذور المدرسة في المجتمع. عندما يتشاور المعلمون والطلاب في مشاريع الخدمات ، على سبيل المثال ، لديهم فهم حميم للمجتمع الذي عاشوا فيه طيلة حياتهم وتربطهم روابط عميقة مع أشخاص آخرين يمكنهم المساعدة.

To read the story online or view more photos, visit news.bahai.org

For more information on Baha’i education endeavors, read For the Betterment of the World

1 يناير 2019

نظرة على ماتم إنجازه فى العالم البهائى عام 2018

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, المفاهيم, المسقبل, المساعدات, النجاح, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأبناء, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الاديان, البهائية, تاريخ الأنسانية, تراثنا الروحي, تطور العالم في 4:23 ص بواسطة bahlmbyom

For the Baha’i world, 2018 was marked by a wide range of developments.

تميز عام 2018 بمجموعة واسعة من التطورات والإنجازات  ، فقد سعت خدمة الإخبار البهائية العالمية إلى تصوير بعض هذه التطورات واستكشاف رؤى جديدة تنبثق عن المساعى البهائية لخدمة العالم.

الإنجازات فى  العام الماضي، والتي بدأت بعد الذكرى المئوية الثانية  على ميلاد حضرة بهاء الله  فى اكتوبر عام 2017 والتى غطت مجموعة متنوعة من المواضيع الهامة.

المؤتمر البهائي الدولي الثاني عشر…..

Image result for bahai convention in Haifa 2018

تُعتبر المؤتمر البهائى الدولى والذى يعقد  كل خمس سنوات ،ويحضره ممثلين بهائيين من كل انحاء العالم  للتشاور حول تقدم  الدين البهائى  في بلدانهم وكذلك لإنتخاب بيت العدل الأعظم وقد حضر ممثلين  من 166 دولة ، حضر أكثر من 1000 مندوب فى هذا المؤتمر  والذى عقد في حيفا. تم عرض فيلم وثائقي جديد للمندوبين حول جهود بناء المجتمعات البهائية حول العالم  والمساعدة فى خدمة مجتمعاتهم . وكانت مناسبة أيضًا  لإطلاق الموقع الإلكتروني للذكرى المئوية الثانية لميلاد حضرة بهاء الله.

بيوت العبادة” مشارق الأذكار”…….

Image result for bahai house of worship colombia شهد العالم البهائي في عام 2018 تنامى فى بناء بيوت العبادة البهائية المحلية  فتم بناء مشرق الأذكار الثانى  في شهر يوليو وقد حضر أكثر من 1000 شخص حفل افتتاح خاص للمعبد في منطقة نورتي ديل كاوكا في كولومبيا.
لقد كان ظهور  مشرق الأذكار بمثابة مرحلة جديدة في نمو الدين البهائي في المنطقة  حيث يمتد الإيمان بالدين البهائى  لأكثر من أربعة عقود. وقد قوبل أفتتاح مشرق الأذكار بتبجيل كبير بحضور ممثل من بيت العدل الأعظم- الهيئة العليا لإدارة شئون البهائيين فى العالم-   . ساعدت مشاركة الموسيقى والرقص والتعبيرى والفنون الأخرى على خلق جو بهيج لهذه المناسبة. وواصل السكان من المجتمعات المجاورة زيارة مشرق الأذكار لسلسلة من الزيارات الخاصة في أيام الأحد والأربعاء عقب افتتاحه فى  22 يوليو.

كما تم الكشف عن تصاميم للمعابد البهائية في بابوا غينيا الجديدة وكينيا في عام 2018.

Image result for bahai house of worship colombia

Image result for bahai house of worship kinia

في نيودلهي ، تمت إضافة منشأة تعليمية إلى المعبد البهائي اللوتس” مشرق الأذكار” ، الذي لا يزال مركز  نابض بالحياة للمدينة وما وراءها. افتتح دار العبادة القاري لأول مرة في عام 1986 و لديه أكثر من 100 مليون زائر.

            Image result for bahai house of worship delhi

      في سانتياغو ، لم يكتسب معبد أمريكا الجنوبية اعترافًا دوليًا بهندسته المبتكرة فحسب ، بل هو أيضًا نقطة جذب وإلهام للناس في سانتياغو وخارجها.

Related image

الفنون والتحول الاجتماعي…..

من التعابير الجماعية للموسيقى والدراما في الأماكن الشعبية إلى العروض في الأماكن المرموقة ، واصل العالم البهائي  جهوده لاستكشاف طبيعة العلاقة بين الفنون والتحول الاجتماعي. وسجلت خدمة الأخبار البهائية  العالمية أمثلة  للتعبير الفني من أذربيجان والمملكة المتحدة وزامبيا.

مستوحاة من حياة الطاهرة – الشخصية الهامة بل  والمحورية  فى الرسالة البابية وكان قد تم إعدامها فى إيران بعد إيمانها بالبابية – أنتجت الصحفية الأذربيجانية كامال سليم مسلم جيزي مسرحية “ابنة الشمس”. سلطت المسرحية الضوء على شجاعة حضرة الطاهرة التي لا تضاهى طوال حياتها كشاعرة مؤثرة وباحثة وبطلة تحرر المرأة.

Image result for bahai arts at Azerbaijan about Taherah

في مهرجان فرينج الشهير في أدنبرة ، عرض مسرحية موسيقية جديدة ، هو هنري بوكس ​​براون ، قصة حياة رجل نجا من العبودية عن طريق شحن نفسه في صندوق من جنوب الولايات المتحدة إلى الحرية. بالاعتماد على الفنون كوسيلة قوية لزيادة الوعي ، يُحفز المعرض على الحوار البناء ويلهم العمل والتغيير الاجتماعي.

وفي شمال غرب زامبيا ، حيث يعتبر الغناء الجماعي جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية ، استمد شعب لوندا الإلهام من تعاليم البهائيين للتعبير عن الوحدة والأتحاد.

إن جهود المجتمع البهائي للمساهمة في تحسين المجتمع على مستوى التفكير  والحوار والمشورة هي واحدة من الموضوعات التي تتبعها خدمة الإخبار البهائية  العالمية.

وفي هذا العام ، شارك المجتمع البهائي العالمي في منتديات ركزت على أهمية التغلب على الفقر والمساواة بين النساء والرجال ودور الشباب في المجتمع والهجرة الدولية. كما ساهمت الجاليات البهائية المحلية في نقاشات حول مجموعة من المواضيع ، مثل منع التطرف في إسبانيا ، والحوار بين الأديان في كازاخستان ، ودور وسائل الإعلام في تعزيز الوئام الاجتماعي في الهند ، والمصالحة في كندا. في الولايات المتحدة ،  حلقات دراسية حول السلام العالمي والتغلب على العنصرية.

  جهود معهد الدراسات في الازدهار العالمي ، وهي منظمة تعليمية وبحثية مستوحاة من المبادئ البهائية ، تنظم حلقات دراسية لمساعدة الشباب على التفكير في دورهم  المجتمعى بطريقة سلمية وعادلة.

Related image

أستمرار الاضطهاد  للبهائيين  فى إيران واليمن بلا هوادة…..

في إيران ، تم الإفراج عن آخر أربعة أعضاء مسجونين في مجموعة القيادات السابقة ، ياران ، من السجن هذا العام. ومع ذلك ، ومع إتمام سبعة أعضاء سابقين من ياران أحكامهم بالسجن لمدة عشر سنوات غير عادلة ، لا يزال مجتمع البهائيين في البلاد يعاني تحت وطأة الاضطهاد المنظم الذي ترعاه الدولة.

Image result for bahai in Iran

وفي وقت سابق من هذا الشهر ، أدانت الأمم المتحدة انتهاكات البلد المستمرة لحقوق الإنسان ضد البهائيين. في يناير عام 2018 ، أطلقت الجامعة البهائية العالمية  موقع اضطهاد البهائيين في إيران ، مما دفع 25 من المفكرين البارزين والمتخصصين في قانون حقوق الإنسان إلى دعوة كبار المسؤولين الإيرانيين لحقوق الإنسان الى التوقف عن اضطهاد البهائيين. استمر الإيرانيون داخل وخارج إيران في التنديد بالاضطهاد. في الشهر الماضي فقط  أدانت مجموعة من المثقفين المسلمين الإيرانيين “الانتهاك المنظم  لحقوق المواطنين البهائيين” ووصفته بأنه “غير إنساني ويتعارض مع الالتزامات الدينية والأخلاقية”.

في اليمن ، حكم على بهائي بالسجن ظلماً بسبب معتقداته الدينية منذ ديسمبر / كانون الأول 2013  ثم بالإعدام في يناير / كانون الثاني. الرجل ، حامد بن حيدرة ، لا يزال في سجن في صنعاء ، اليمن. وفي سبتمبر / أيلول ، استهدفت السلطات الحوثية المدعومة من إيران في البلاد نحو 20 بهائيًا بسلسلة من التهم التي لا أساس لها ، بما في ذلك التجسس والردة.

Image result for bahai in YemenImage result for bahai in Yemen

Image may contain: Hamed Haydara, smiling

To read the story online or view more photos, visit news.bahai.org

 

 

23 ديسمبر 2018

استدعاء إرادتنا المشتركةنحو تنمية العالم الإنسانى

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأرض, الإيجابية, التعاون, السلام في 5:33 ص بواسطة bahlmbyom

 مساهمة البهائيين في جدول أعمال الأمم المتحدة العالمي للتنمية…

نيويورك – 13 أكتوبر 2015
كانت عملية صياغة خطة الأمم المتحدة لعام 2030 للتنمية المستدامة وما يرتبط بها من أهداف التنمية المستدامة (SDGs) ، من نواح عديدة ، غير مسبوقة في تاريخ البشرية. شارك أكثر من ثمانية ملايين شخص من 193 بلداً في “الحوار العالمي” لتحديد جدول أعمال التنمية الجديد – وهو أكبر استشارة أجرتها الأمم المتحدة على الإطلاق. تمت مواجهه أوجه القصور والخطوات الخاطئة ، كما هو متوقع من أي محاولة أولية. ومع ذلك ، تم توسيع حدود التشاور الدولي بطرق مهمة: إن جسد البشرية اليوم قادر على تصور وتوضيح ، إلى درجة لم يسبق لها مثيل في العصور السابقة ، العالم الذي يريده جماعيا. إذاً ، ستكون المهمة المركزية أمام المجتمع الدولي بناء القدرات لدى المزيد من المتعاونين مع الهدف النهائي المتمثل في تعزيز المشاركة العالمية في بناء ذلك العالم.

إن صياغة جدول أعمال للتنمية “مقبول من جميع البلدان” و “ينطبق على جميع البلدان”  هو الاعتراف بالترابط والوحدة الأساسية للجنس البشري. يتم فهم التنمية بشكل متزايد على أنها عملية يجب أن تفيد الجميع وتستفيد من مواهب وقدرات الجميع. ليس من دون أهمية أن يستخدم جدول أعمال 2030 مصطلح “عالمي” 29 مرة في 29 صفحة. لقد وضع الإحساس بقضية مشتركة في صميم جدول أعمال التنمية العالمية ، مما يعكس الالتزام المتنامي بالفرضية القائلة بأن كل فرد في الأسرة البشرية ليس له الحق في الاستفادة من حضارة عالمية مزدهرة فحسب ، بل أيضًا القدرة على المساهمة في بنائه. يجب أن يكون الوعي بوحدة الجنس البشري الأساس الوطيد لأي استراتيجية تسعى إلى إشراك سكان العالم في تحمل المسؤولية عن مصيرها الجماعي.

إن البشرية تشكل شعبًا واحدًا هي الحقيقة التي ، بمجرد النظر إليها من خلال التشكك ، تدعي قبولًا واسع الانتشار اليوم. إن رفض شرعية الأحكام المسبقة العميقة والشعور المتنامي بالمواطنة العالمية هما من علامات هذا الوعي المتزايد. ولكن على الرغم من الوعد بهذا الارتفاع في الوعي الجماعي ، إلا أنه يجب أن ينظر إليه على أنه الخطوة الأولى فقط في عملية سوف تتكشف لسنوات قادمة. لمبدأ وحدة الجنس البشري لا يسأل فقط عن التعاون بين الناس والأمم. إنه يدعو ، بدلاً من ذلك ، إلى إعادة صياغة عميقة للعلاقات التي تدعم المجتمع ، بما في ذلك العلاقات بين الأفراد والمجتمعات ومؤسسات الحكم. كيف يمكن للإنسان أن يرتبط ويتصرف تجاه بعضه البعض في ظروف مختلفة ، ابتداء من الأسرة؟ ما هي الصفات المميزة لتمييز حياة المجتمع؟ ما هي المبادئ التي تحكم علاقة البشرية بالطبيعة؟ ما هي الهياكل اللازمة لدعم المجتمعات المتميزة بشعور نابض بالحياة؟ كيف تتغذى الملكية والالتزام بالتنمية العالمية بأعداد متزايدة من الأنصار؟

لا يتم اكتساب نظرة ثاقبة على مثل هذه الأسئلة مرة واحدة ولكل واحد ، ولكن من خلال عملية مستمرة للتفكير والتأمل والتشاور والاستكشاف. لقد كان التعلم الجماعي من هذا النوع جانباً هاماً ، وإن تم تجاهله في بعض الأحيان ، من جهود التنمية الدولية على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. إن الدروس المستفادة في السعي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية – الحاجة إلى المزيد من المشاركة ، وإحساس أقوى بالشراكة ، وتعدد أكبر من الأصوات ، على سبيل المثال لا الحصر – وضعت الأسس التي تمكن أهداف التنمية المستدامة من أن تكون ما هي عليه اليوم. . إن الخبرة المكتسبة على مدى السنوات الخمس عشرة القادمة ستشكل بالمثل الطريقة التي يتم بها فهم التنمية والتعامل معها في جدول الأعمال التالي. ومن ثم ، فإن تعزيز عمليات التعلم على جميع المستويات ، من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي ، هو محرك حرج للتقدم المستمر.

30 نوفمبر 2018

أبعاد رحلات حضرة عبد البهاء إلى بلاد الغرب

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الدين البهائى, الضمير, دعائم الاتفاق, عبد البهاء في 5:22 ص بواسطة bahlmbyom

انتقل حضرة عبد البهاء بعد زيارته لندن إلى باريس فمكث فيها مدّة شهرين عاد بعدهما إلى مدينة الإسكندرية لقضاء فترة الشتاء في مصر طلبا للانتجاع. وفي الخامس والعشرين من شهر آذار (مارس) 1912 غادر الإسكندرية مبحرا إلى نيويورك حيث وصلها في الحادي عشر من شهر نيسان (إبريل) من العام نفسه. حفل برنامج زيارته الأمريكية بالمئات من المحاضرات والمؤتمرات والندوات والاجتماعات الخاصة لتشمل أربعين مدينة من مدن القارّة الأمريكية Image result for ‫سفريات عبد البهاء‬‎الشمالية يضاف إليها تسع عشرة مدينة أخرى مرّ بها في أوروبا. ولا ننسى أنه كان يزور بعض تلك المدن أكثر من مرة واحدة أحيانا. فلو قسنا على أبسط مستوى يقتضيه تنفيذ هذا البرنامج الحافل من جهد جسدي لتبيّن لنا أن ما تحقق كان إنجازا فذا للغاية لا يوازيه إنجاز آخر في عصرنا الحديث. ففي كلا القارتين، وخاصة القارة الأمريكية الشمالية، لقي حضرة عبد البهاء ترحيبا حارا دلّ على التقدير والاحترام الذين كنّتهما له جماهير مرموقة كرّست جهودها لخدمة قضايا تحظى بالاهتمام كالسلام، وحقوق المرأة، والمساواة العرقيّة، والإصلاح الاجتماعي، والتنمية الأخلاقية. وكانت الصحف واسعة الانتشار تنشر يوميا تقريبا تغطية واسعة لما يدلي به من أحاديث ويجريه من مقابلات. وفي وقت لاحق كتب حضرة عبد البهاء يستذكر تلك الأيام ويقول: ”وجدنا الأبواب مفتوحة … والقوّة الملكوتيّة الإلهيّة قد أزالت كلّ حائل ومانع.

Image result for ‫سفريات عبد البهاء‬‎

وجد حضرة عبد البهاء لدى جمهور المستمعين إليه قلوبا منفتحة وعقولا نيّرة فعرض عليهم بكل وضوح واستقامة المبادئ التي جاء بها الظهور الجديد لصلاح المجتمع الإنساني ورفاهيّته. ولخّص حضرة شوقي أفندي الحقائق كما عرضها حضرة عبد البهاء على الوجه التالي:

كان من أبرز العناصر الجوهرية للنظام الإلهي الذي أعلنه لقادة الرأي العام وإلى الجماهير على السواء في أثناء سفراته التبليغية، التحرّي عن الحقيقة تحريا مستقلا دون تقيّد بالخرافات و بالتقاليد، وعن وحدة الجنس البشري قطب مبادئ الدين وأساس معتقداته والوحدة الكامنة وراء الأديان، والتبرّؤ من كل ألوان التعصّب الجنسي والديني والطبقي والقومي، والوئام الذي يجب أن يسود بين الدين والعلم، والمساواة بين الرجل والمرأة الجناحين اللذين يعلو بهما طائر الجنس البشري، ووجوب التعليم الإجباري، والاتفاق على لغة عالمية إضافية، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع، وتأسيس محكمة عالمية لفض النزاع بين الأمم، والسّمو بالعمل الذي يقوم به صاحبه بروح الخدمة إلى منزلة العبادة، وتمجيد العدل على أنه المبدأ المسيطر على المجتمع الإنساني، والثناء على الدين كحصن لحماية كل الشعوب والأمم، وإقرار السلام الدائم العام كأسمى هدف للبشرية.

أمّا لبّ الرّسالة التي نادى بها حضرة عبد البهاء فكان الإعلان عن أن اليوم الموعود قد جاء ليتّحد البشر وتتأسّس مملكة الله على الأرض. ولكن المملكة التي كشف عنها حضرة عبد البهاء في رسائله وأحاديثه لم تكن أبدا تمتّ بأية صلة إلى الافتراض القائل بأن مملكة الله هي في العالم الآخر وليست من هذا العالم، وهو الافتراض الذي ألفه الناس نتيجة لما درجت عليه التعاليم الدينية المتوارثة. وحريّ بالذكر أن حضرة عبد البهاء كان يعني بتلك المملكة بلوغ الإنسانية مرحلة النضج وظهور حضارة عالمية تكون فيها الطاقات البشرية بكل مداها ثمرة التفاعل بين القيم والمبادئ الروحية الشاملة من جهة، والتقدم المادي الذي لم يكن يحلم به أحد آنذاك، من جهة أخرى.

وأكّد حضرة عبد البهاء بأن الوسائل الكفيلة بتحقيق الهدف قد أصبحت متوفرة، فالمطلوب عزيمة تُنفّذ وإيمان يضمن المثابرة والاستمرار

Image result for ‫سفريات عبد البهاء‬‎

نعلم جميعا بأن السلام خير، وبأنه سبب الحياة. ولكنه أيضا يحتاج إلى الترويج والتنفيذ. وبما أن هذا العصر هو العصر النّوراني فمن المؤكّد أنه سيتحقّق. ولا بد لهذه الأفكار أن تنتشر بين الناس إلى درجة تقودهم إلى العمل والتنفيذ

إن أبعاد رحلات حضرة عبد البهاء إلى بلاد الغرب وما أطلقته من قوة خلاّقة، لا يمكن إلاّ لمؤرخي المستقبل أن يقدّروها حق قدرها. كذلك الأمر بالنسبة لما سوف تلقاه من عظيم التقدير تلك القوة التي انطلقت في إيران، متزامنة مع تلك الرحلات. فإن ما خُطّ من رسائل وذكريات حول هذه الزيارة يشهد على أن مجرّد لقاء عابر مع حضرة عبد البهاء كان كافيا ليبعث على مر الأيام الثبات في نفوس عدد لا يحصى من البهائيين الغربيين حين أقدموا لاحقا على بذل الجهد والتضحية في كفاحهم لنشر أمر الله العزيز ودعمه. فلولا ذلك الدور المؤثّر الذي أدّاه حضرة عبد البهاء في هذا المضمار، يستحيل علينا أن نتصوّر أنه كان بإمكان تلك المجموعات الصغيرة من المؤمنين في الغرب أن يفهم أفرادها فهما جيدا وسريعا ما يفرضه الدين الذي اعتنقوه من الواجبات، فبادروا إلى تنفيذ ما يتعلق بتلك الواجبات من مهام خطيرة الشأن. وفعلوا ذلك رغما عن أنهم كانوا يفتقدون ذاك التراث الروحي الذي ورثه إخوانهم في الدين من الفرس، وهو التراث الذي جاءهم عبر الآباء والأجداد الذين اشتركوا لمدة طويلة في تلك الأحداث البطوليّة من التاريخ البابي والبهائي.

Related image  دعا حضرة عبد البهاء أولئك الذين استمعوا إليه إلى أن يصبحوا بُناة حضارة عظيمة محورها الإيمان بوحدة الجنس البشري، وحثهم على أن يفعلوا ذلك تملأهم المحبة والثقة. ووعدهم، إن هم هبّوا وقاموا بتنفيذ رسالتهم، بأن تتفتّح فيهم وتنطلق قدرات جديدة كامنة فيهم وفي غيرهم من الناس، وهي القدرات التي أسبغها الله في هذا اليوم على الجنس البشري.

“فلتسمُ قلوبكم فوق زمنكم الحاضر، وتطلّعوا بعيون يملؤها الإيمان نحو المستقبل، فالبذور قد زرعت اليوم، وسقى الأرضَ المطر، وسيأتي اليوم الذي تنمو فيه هذه البذور لتصبح شجرة وارفة الأغصان محمّلة بالأثمار. استبشروا وافرحوا فقد أشرق فجر ذلك اليوم، فحاولوا إدراك قوّته، لأنه يوم رائع حقا”

من كتاب قرن الأنوار

 

الصفحة التالية