10 يونيو 2017

من يخط طريق المستقبل

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, هموم انسانية, آيات الله, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, البغضاء, التفكير في 6:50 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الأول…

Image result for diversity and peace

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و”نفس ناطقة” فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.

ويؤكد بهاء الله حين يرفض المبادئ الماديّة السائدة بأنه جاء بتفسير يخالف المفهوم الدارج لمسار التاريخ. فالإنسانية، وهي رائدة تطوّر الوعي البشري، تمر بمراحل الطفولة ثم الحداثة فالبلوغ في حياة أفرادها، ولقد وصلنا الآن في رحلتنا عبر هذه المراحل إلى عتبة مرحلة النضج التي طال انتظارها لتصبح جنسًا بشريًا موحدًا. فالحروب ومظاهر الاستغلال والتعصّبات التي سادت مراحل عدم النضوج في المسيرة الحضارية ينبغي ألاّ تكون مدعاة لليأس، وإنما يجب أن تكون حافزًا للاضطلاع بالمسؤوليات التي يفرضها علينا نضجنا الجماعي.Image result for diversity and peace

أعلن بهاء الله في رسائله إلى معاصريه من القادة السياسيين والدينيين أن قُدرات لا حصر لقواها قد بدأت تنبعث لدى شعوب الأرض؛ وهي القدرات التي لا يمكن لأهل عصره تخيُّلها والتي سوف تحوّل الحياة المادية على هذا الكوكب وتغيّرها. ولذا كان من الضروري، حسب بيانات بهاء الله، استخدام هذا التقدم المادي والمرتقب لإحداث تطور خُلقي واجتماعي. ولكنه إذا ما حالت الصراعات الإقليمية والطائفية دون ذلك فإن التقدم المادي لن يقتصر على تحقيق المنافع فقط بل سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة وشرور عظيمة لا يمكن التكهن بها. فبعض ما حذّر منه بهاء الله وأنذر به تتردد أصداؤه المروّعة في عصرنا هذا إذ يقول: “إن في الأرض أسبابًا عجيبة غريبة، ولكنها مستورة عن الأفئدة والعقول. وتلك الأسباب قادرة على تبديل هواء الأرض كلها وسُمِّيَّتها سبب للهلاك”.

يصرّح بهاء الله بأن القضية الروحية الرئيسية التي تواجه كل الناس، بغضّ النظر عن انتماءاتهم الوطنية أو الدينية أو العرقية، هي وضع أسس مجتمع عالمي تتمثل فيه وحدة الطبيعة الإنسانية. إذ إن وحدة سكان المعمورة واتفاقهم ليس رؤية إصلاحية مثاليّة مبعثها الخيال، ولا هي في محصلتها النهائية خاضعة للخيار، بل تجسيد للمرحلة الحتميّة القادمة في سياق التطور الاجتماعي، ستدفعنا إليها مكرهين تجارب الماضي وخبرة الحاضر بأسرها. وما لم يتم الاعتراف بهذه القضية كحقيقة واقعة والعمل على معالجتها، فلن تتوفر الحلول الناجعة لإزالة الشرور والعلل التي ابتُلي بها كوكبنا، لأن تحدّيات عصرنا الذي ولجناه كلّها في الأساس عالمية النطاق تتسم بالشمول لا الخصوصية، ولا تتعلق بإقليم دون الآخر.

تزخر آثار بهاء الله الكتابية، التي يتناول فيها موضوع بلوغ البشرية مرحلة النضوج، بكلمة “النور” كلفظ مجازي للتعبير بدقة عن الوحدة والاتحاد كقوة تُحدث التحوّل والتغيير. وتؤكد لنا هذه الآثار أن “للوحدة والاتفاق نورًا ساطعًا يضيء جميع الآفاق”. يسلّط هذا التأكيد الضوء على التاريخ المعاصر من منظور مختلف جدًا عن ذلك الذي ساد أواخر القرن العشرين؛ إذ يحضّنا على أن نتلمس في معاناة زماننا وانحلاله فعالية القوى التي تحرر الوعي الإنساني، انطلاقًا نحو مرحلة جديدة من التطور، مما يدعونا إلى إعادة النظر في ما كان يحدث خلال السنوات المائة الماضية، وما كان لتلك التطورات والأحداث من تأثير على جموع مختلفة من الشعوب والأعراق والأمم والمجتمعات التي مرّت بهذه التجارب وخَبِرَتها.Image result for diversity and peace

وإذا كان الأمر كما يؤكّده بهاء الله من أنه “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتحاد والاتفاق”، يمكن تبعاً لذلك تفهّم نظرة البهائيين إلى القرن العشرين، بكل علله وكوارثه، على أنه “قرن النور”. ذلك أن سنوات هذا القرن المائة شهدت تحولاً كبيرًا، سواء في الأسلوب الذي بدأ يخطط به سكان الأرض لمستقبلهم الجماعي أو في نظرة كل منهم للآخرين وتعامله معهم. وفي كلا المنحيين كانت السّمة المشتركة نهجًا وحدويًا.

فقد أجبرت الانتفاضات، التي لم تستطع المؤسسات القائمة السيطرة عليها، أجبرت قادة العالم على وضع أجهزة جديدة لمنظمة عالمية ما كان لأحد في مطلع القرن أن يتصوّر قيامها. وبينما كانت هذه التطورات تتفاعل، كان التآكل السريع يلتهم العادات والمسالك التي فرّقت الأمم والشعوب خلال قرون طويلة من الصراع، وكأنها وُجدت لتبقى لأجيال عديدة قادمة.

من يخط طريق المستقبل؟
أضواء على القرن العشرين
الطبعة الأولى
شهر العظمة 160 بديع
أيار 2003م
من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل

16 يناير 2017

منهج مونتيسوري

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, ماريا مونتسورى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأفئدة tagged , في 12:17 م بواسطة bahlmbyom

منهج مونتيسوري … منهج تعليمي يعتمد على فلسفة تربوية تأخذ بمبدأ أن كل طفل يحمل في داخله الشخص الذي سيكون عليه في المستقبل، وقد أرست دعائمه الدكتورة مونتيسوري من خلال دراساتها وبحوثها وتطبيقاتها الميدانية، معتبرة أن العملية التربوية يجب أن تهتم بتنمية شخصية الطفل بصورة تكاملية في النواحي النفسية، والعقلية، والروحية، والجسدية الحركية وتقوم على نظريات لتنمية الطفل.Image result for montessori classroom

منهج مونتيسوري يعمد لأن يكون هدف التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ليس فقط تلقين الطفل بحقائق ومعلومات، ولكن يعتمد على تعزيز الرغبة في التعليم والاستكشاف، مشيرة إلى أن المنهج استندت فلسفته التعليمية على فلسفة محورها أن التعليم يجب أن يكون متماشيًا مع طبيعة الطفل ومجالات فلسفتها، ومستمدة فكرته من دراسة علمية للطفل وفهم عميق لعمليات التطور والتعلم لديه.

Related image

هذا وتتسم أدوات مونتيسوري بأنها قادرة على القيام بهذا الدور المزدوج بشكل واسع، بالإضافة إلى قدرتها على تلبية غرضها المباشر والمتمثل في إعطاء المعلومة بعينها للطفل.

Image result for maria montessori curriculumكما يمكن تقديم نظام المونتيسوري كنظام متكامل من حيث تطبيق الفلسفة كاملة التي تنمي الانضباط الذاتي لدى الطفل وتساعد على تنمية طفل سوي ومتوازن، بالإضافة إلى تقديم جميع الأدوات التعليمية التي بدورها تحفز الطفل على التعلم وتنمية جميع مهاراته المختلفة.وبهذا يتم الوصول إلى الغاية في غرفة الصف الخاصة وفق منهج مونتيسوري بطريقة السماح للطفل باختبار متعة التعلم باختياره ولتعويده عليها.

ماريا مونتيسوري

ماريا مونتيسوري ولدت ماريا مونتيسوري في  وسط ايطاليا عام 1870 – وبعد معاناة وكفاح  أصبحت أول امرأة فيايطاليا تتأهل كطبيبة وكان أول أعمالها المهمة مع الأطفال المعاقين عقلياً، ثم درست أعمال الطبيبين جان إيتارد وإدوارد سيجوان اللذان اشتهرا بأعمالهما عن الأطفال المعاقين ومن أهم الأعمال التي تأثرت بها كانت أعمال جان جاك روسو ويوهان هاينرتش بستلوتزي وفريديك فروبل.

أسست مدرسة للمعاقين أسمتها أورتو فرينكا وعملت مديرة لها ومكثت سنتين في إدارة المدرسة وقد طبقت مبادئ سيجوان في تربية ذوي الإعاقات العقلية، نجحت نجاحاً باهراً أدى بها إلى الاعتقاد بأن هناك أخطاء كبيرة في طرق وأساليب التربية المتبعة في تعليم العاديين من الأطفال فتعجبت قائلة:

بينما كان الناس في منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذي المعاقين كنت في منتهى الدهشة والعجب لبقاء العاديين من الأطفال في ذلك المستوى الضعيف من التعليم

لذلك فإن الطرق التي نجحت مع المعاقين لو استعملت مع الأطفال العاديين لنجحت نجاحاً باهراً لهذا صممت أن تبحث الأمر وتدرسه من جميع الوجوه..

maria    lire_1000_maria_montessori

ولقد ضمت تجاربها ومعرفتها هذه بخلفيتها كطبيبة وتأثرها بالتربويين المجدين لتشكل نظرية منفردة في التعليم أصبحت تعرف فيما بعد “منهج مونتيسوري” وقد توصلت في نهاية المطاف وبعد سنوات من الدراسة إلى الاعتقاد بأن التربية الذاتية هي القاعدة الأساسية لكل طرق التدريس أي أن الطفل يقوم بنفسه بالعمل حسب قدرته وميوله وأخذت تدريجياً تخترع الطرق الجديدة التي تجعل الطفل يعلم نفسه.

وتعتبر أفكار مونتيسوري هي مزيج متوازن بين العقلانية والعملية ومن خلال البيئة المعدة توجد هناك إمكانية التحكم فيما يتعلمه الطفل ومن خلالها يكون هناك إمكانية تقديم بعض المعرفة ومن ناحية أخرى تمكنت من خلال الأدوات التعليمية أن تقدم للطفل المعرفة عن طريق حواسه واكتسبت كذلك أفكار أخرى من الحركة التقدمية مثل حرية الاختيار والحركة ودور المعلم في عدم التدخل وفي قيامه بالقيادة نحو التعلم وليس التقليد المباشر.

لقد شملت أدوات مونتيسوري اكتساب انتباه واهتمام الطفل، وتسهيل عدد الاستجابات التي يتعين على الطفل عملها والمحافظة على اهتمام الطفل من خلال تشجيعه وتزويد الطفل بمعلومات حول النقاط الأساسية لتمكين الطفل من معرفة ما يجب عمله وتوفير نموذج للمهمة.

وهكذا ولدت بيوت الأطفال في عام 1906 في حين أن رياض الأطفال ولدت مع فروبل عام 1840 م. رشحت لجائزة نوبل للسلام ثلاث مرات . توفيت ماريا في هولندا عام 1952 م, ومن المؤسسات التى تهتم بفلسفة الطريقة وأدواتها داخل الوطن العربى مؤسسة نانانيس التعليمية.

مؤلفاتها

  • من الطفولة إلى المراهقة.

  • المرشد في تعليم الصغار.

  • التربية من أجل عالم جديد.

  • التعليم من أجل السلام.

  • العقل المستوعب.

  • الطفل في الأسرة.

  • القوة الإنسانية الكامنة.

  • اكتشاف الطفل.

  • سر الطفولة.

  • طريقه مونتيسوري المتقدمة.

  • تدريب الطفل.

1 ويتضح أن مونتيسوري كانت على انسجام  مع روح العصر من التعاليم والمبادئ  وأن كلا ًمن أفكارها واعمالها أظهرت أقتناعا وتطبيقاً للمبادئ القادرة على تغيير العالم الى الأفضل  من  وحدة العالم  الإنسانى، والمساواة بين الجنسين، واتفاق العلم والدين.   لها الاكتشافات مع الأطفال وعرض أنهم يضطلعون بدور رئيسي في تطور المجتمع البشري وفي نهاية المطاف يتم النهوض  بالسلام اهتمت ماريا مونتسورى بتطوير القوى الروحانية للطفل على اختلاف التنوع الدينى والثقافى.

من اشهر كلماتها…

*أكبر دليل على نجاح المعلم … هو أن تكون الطفل قادرا على العمل فى حالة عدم وجوده كما لو كان موجوداً تماماً”

                                                                                                                                                         *أبدا مساعدة الطفل بالمهمة الذي تشعر انه لا يمكن أن ينجح .

*تأسيس سلام دائم يتم عن طريق التعليم وعن طريقه سيتمكن العالم ان يحفظ نفسه من الحروب.

عاشت د. ماريا منتسورى حياة حافلة بالأقدامات العلمية واسست منهجاً عالمياً عبقرياً يطبق فى الكثير من بلدان العالم خاصة دول العالم الحديثة وتوفيت فى النرويج عام 1952 بعد ان أسست فى الهند برنامجاً رائعاً عن علاقة تأسيس السلام العالمى بالتعليم….رحم الله هذه الأنسانة والباحثة والمفكرة العظيمة.

6 يوليو 2014

السّادة الأفاضل قادة الأديان في العالم-الجزء الأول-

Posted in قضايا السلام, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام الادارى, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية في 1:18 م بواسطة bahlmbyom

فى رسالة عميقة – ابريل2002- قدم بيت العدل الأعظم رسالة عميقة الى جميع قادة الأديان فى العالم هذا نصها ، كم هى عميقة وتحمل بين ثناياها الكثير من الأفكار التى يجب التفكر فيها

Seat_of_the_House_of_Justiceأبريل (نيسان) 2002
السّادة الأفاضل قادة الأديان في العالم…

إنّها تركة دائمة تلك التي خلّفها القرن العشرون عندما أُرغمت شعوب العالم على اعتبار نفسها أعضاء في أسرة إنسانيّة واحدة، واعتبار الأرض وطنًا مشتركًا لهذه الأسرة. إلاّ أنّه رغم الظلام الحالك الّذي ساد الأفق في ظل مظاهر العنف والصّراعات المستمرّة، فلقد بدأت التعصّبات الّتي كانت في وقت من الأوقات و كأنّها متأصّلة في طبيعة الجنس البشري، بدأت بالزّوال والتّلاشي في كلّ مكان. وانهارت مع انهيار هذه التّعصّبات الحواجز والأسباب الّتي طالما شتّتت شمل الأسرة الإنسانيّة لتخلق من ثمّ خليطًا مشوّشًا من الهويّات الثّقافيّة والإثنيّة والقوميّة الأصول. وحدث كلّ ما حدث من المنظور التّاريخي للزّمن ما بين ليلة وضحاها، فكان هذا التحوّل الجوهريّ دليلاً على ما يحمله المستقبل من الإمكانيّات الهائلة المتاحة للعالم الإنسانيّ.

إنّ ما يدعو إلى الأسى هو أنّ الأديان الكبرى القائمة التي كان الغرض الرّئيسيّ من وجودها نشر الأخوّة وإشاعة السّلام بين البشر، غالبًا ما أصبحت هي ذاتها عقبة كأداء في هذا السّبيل. والمثال على ذلك هو الحقيقة المؤلمة أن هذه الأديان القائمة هي التي طالما أقرّت التّعصّبات الدّينيّة وغذّتها. أمّا بالنّسبة لنا نحن المرجع الأعلى لأحد الأديان العالميّة فإنّ شعورنا بالمسؤوليّة يفرض علينا أن نهيب بالجميع أن يضعوا نصب أعينهم ويحملوا محمل الجدّ التّحدّيات التي تواجه القيادات الدّينيّة جرّاء هذا الوضع القائم. ولذا فإنّ قضايا التّطرّف الدّينيّ والظّروف التي تساعد على خلقها تستدعي منّا جميعًا إجراء حوار يتّسم بالصّدق

والصّراحة. وتملؤنا الثّقة بأنّه من منطلق كوننا جميعًا عبادًا لله سوف يكون هذا الرّجاء مقبولاً قبولاً حسنًا مع توفّر النّيّة الخالصة ذاتها التي دفعت بنا إلى مثل هذا القول.

تتّضح معالم القضيّة التي تواجهنا وتتبلور عندما نركّر اهتمامنا ونمعن النّظر في ما تمّ من الإنجازات في مجالات أخرى. ففي الماضي اعتُبرت النّساء، باستثناء بعض الحالات الفرديّة، بأنّهنّ مخلوقات أدنى من مستوى الرّجال، وطغى الظّنّ بأنّهنّ في طبائعنّ أسيرات الأوهام والخرافات، فحُرمن الإفادة من أيّ فرصة تمكّنهنّ من التّعبير عن طاقاتهنّ الرّوحيّة والمعنويّة، وسُخّرن من ثمّ للقيام على خدمة الرجال وتلبية رغباتهم. وليس خافيًا على أحد أنّ هناك مجتمعات عديدة ما زالت هذه الأوضاع مستمرّة فيها، بل والأدهى أنّ في هذه المجتمعات من يدافع دفاعًا عنيدًا عن هذه الأوضاع من موقف التّعصّب والتّزمّت. أما خلاصة ما يدور من حديث ونقاش على المستوى العالمي فهو أنّ المساواة بين الرّجال والنّساء أصبحت في حاصل الأمر قضيّة معترفًا بها لها من القوّة والتّأثير ما لأي مبدأ مقبول قبولاً عامًّا، أكان ذلك في الأوساط الأكاديميّة أو في وسائل الإعلام. غير أن بقاء هذه المسألة مفتوحة للتّنظير وإبداء الرأي هو ما دفع بمناصري مبدأ السّيادة للرّجال إلى البحث عن سنَد يدعم آراءهم على هوامش الرأي المسؤول.

ولا بدّ لجحافل النّعرات القوميّة والوطنيّة التي تهدّدها الأخطار من كلّ جانب أن تلقى هي الأخرى مصيرها بالزّوال. فمع كل أزمة تمرّ بها الشؤون العالميّة يسهل على المواطن أكثر فأكثر أن يميّز بين حبّ الوطن الحقيقي الذي يُغني حياة الفرد وبين الانقياد للبيانات التي تثير العواطف وتلهبها بهدف إشعال نيران الحقد والكراهية تجاه الآخرين وزرع بذور الخوف والرّهبة بينهم. وأصبح معروفًا أنّه حتّى في الظّروف التي تقتضيها المصلحة الخاصّة المشاركة في بعض المناسبات الوطنيّة المألوفة يأتي تجاوب الجماهير في الغالب مشوبًا بالإحراج وعدم الارتياح كما هو الحال تجاه قناعات الماضي الثّابتة وما كان يسود من مظاهر الحماسة والاندفاع الفوري

العفوي. وعزّز النتائج المترتّبة على هذا التّطوّر ما تمّ من اطّراد إعادة بناء صرح النّظام العالمي الرّاهن. ومهما كانت مظاهر الضّعف الّتي تشكو منها المنظومة العالميّة في شكلها الحاضر، ومهما كانت القيود الّتي تثقل حركتها وتحدّ من قدرتها على اتّخاذ الإجراءات العسكريّة المشتركة ضدّ الغزو والعدوان، لا يخطئ أحد في إدراك أنّ هذا الزّيف الّذي يسمّى بالسّيادة الوطنية المُطلقة هو الآخر في طريقه إلى الزّوال.

وبالمثل، واجهت التّعصّبات العرقية والإثنيّة حُكمًا عاجلاً أصدره السّياق التّاريخي الّذي بات بَرمًا إزاء مثل هذه الادّعاءات والأباطيل، وأصبح الماضي، من هذا المنطلق، مرفوضًا رفضًا باتًّا وحاسمًا، خاصّة وأنّ التّعصّب العرقيّ وُسم بوصمة اقترانه بفظائع وأهوال القرن العشرين الّتي بلغت حدًّا اتخذت معه طابع المرض الرّوحيّ. ورغم أنّ التّعصّب العرقي ما زال حيًّا في أجزاء عديدة من العالم ويمثّل سلوكًا اجتماعيًّا فإنّه لا يعدو كونه آفة من آفات الحياة أصابت قطاعًا واسعًا من الجنس البشري، كما أنّه أصبح مذمومًا من حيث المبدأ على النّطاق العالميّ بحيث أنّه بات من العسير على أيّ مجموعة من النّاس أن تقبل على نفسها بعد الآن بأن توصف بأنّها تمارس التّعصّب العرقيّ أو تتبنّاه.

غير أنّ ما حدث لا يشكّل في حدّ ذاته دليلاً على أن ماضيًا مظلمًا قد انمحى وبادت معالمه وأنّ حاضرًا مضيئًا لعالم جديد قد انبثق فجر فجأة. فلا تزال أعداد غفيرة من النّاس ترزح تحت أعباء الآثار الّتي خلّفتها تلك التّعصّبات المتأصّلة من إثنيّة وقوميّة وطبقيّة وجنسيّة بالإضافة إلى تلك التّعصّبات المقترنة بنظام الطّوائف الاجتماعيّة. وما من شكّ في أنّ الدّلائل كلّها تشير إلى أن المظالم المترتّبة على هذا السّلوك سوف تستمرّ لفترة طويلة. فالعالم الإنسانيّ بمؤسّساته ومعاييره يسير بطيء الخطى نحو بناء نظام جديد يعيد صياغة العلاقات الإنسانيّة ويهرع إلى نجدة المظلومين والمضطهدين من أبناء البشريّة. لكن هذا ليس بيت القصيد. فالعبرة متمثّلة في أنّ ما حدث حتّى الآن يعدّ تخطّيًا لكل الحدود والحواجز، وأنّه لم يعد هناك مجال للتّراجع

وعودة الأمور إلى ما كانت عليه في الزّمن الماضي. فقد تحدّدت المبادئ الجوهريّة وتمّ شرحها وبيان تفاصيلها وأعلنت إعلانًا عامًّا تامًّا وأصبحت تتجسّد تدريجيًّا في المؤسّسات والنّظم القادرة على فرضها وتطبيقها على السّلوك العام. وممّا لا شكّ فيه أنّه مهما كان الكفاح في هذا السّبيل شاقًّا ومضنيًا طويل الأمد فلا بدّ سيفضي إلى تغيير شامل من الأساس في العلاقات القائمة بين البشر.

24 يناير 2011

اليوبيل الذهبى لمشرق الأذكار فى أوغندا…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, أوغندا, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النظام الادارى, النظام العالمى, اليوبيل الذهبى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الانسان, الاديان, البهائية tagged , , , , في 9:57 م بواسطة bahlmbyom

أم المعابد الأفريقية ….

ان مشرق الأذكار بأوغندا – كمبالا-  هو أحد سبعة مشارق أذكار  موجودة في أنحاء العالم الآن .وهي ترمز إلى الأتحاد والدعاء إلى الله
ينفرد كل مشرق أذكار بطابعه المعماري الخاص إلا انهم جميعا يشتركون بوجود حدائق تلتف حول المبنى المكون من تسعة جوانب تحمل قبة هائلة كرمز للتعبير عن وحدة البشر وووحدة الأديان تحت مظلة الخالق سبحانه وتعالى.
تم بناء مشرق الأذكار بين عامى 1957-  1960
وتم أفتتاحه عام 1961.
 

،ترحب مشارق الاذكار بالجميع، فهى مفتوحة للبهائيين ولغير البهائيين، جميع الاجناس والاعراق والديانات والعقائد مرحب بهم للدخول الى مشرق الاذكار والدعاء الى الله الواحد الاحد. كما تتلى فيها الآيات من الكتب المقدسة البهائية والكتب المقدسة لدى الديانات الاخرى ايضا كالمسيحية واليهودية والإسلام وغيرها.

وبذلك تكون مشارق الاذكار تعبيرا واضحا عن مبادئ الديانة البهائية، وهى
وحدانية الله، وحدة اصل الاديان ، وحدة الجنس البشري، والوحدة فى ظل التنوع والتعدد.

مشارق الأذكار فى العالم…

Baha’i Temples of the World

وبالاضافة الى مبنى مشرق الاذكار ، تلحق به ايضا ابنية او مؤسسات فرعية توفر الخدمات الاجتماعية والتعليمية والعلمية مثل :
مدرسة للايتام
مستشفى
صيدلية
دار للمسنين
جامعة للعلوم والاداب
دار ضيافة
مراكز ابحاث
وغيرها

30 نوفمبر 2010

مشارق الأذكار البهائية …

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المسقبل, المشورة, النظام الادارى, الأنجازات, الاديان, البهائية, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, السلوك, احلال السلام, تاريخ الأنسانية, حضرة بهاء الله, دعائم الاتفاق tagged في 10:35 م بواسطة bahlmbyom

مفهوم مشارق الأذكار البهائية..

تلعب مشارق الأذكار البهائية دورا هاما في التعبير عن مبادئ الدين البهائي وتجتذب  اعداد كبيرة من الزائرين والمصلين من مختلف الأعراق والديانات.

ومن المتوقع ان يكون لمراكز العبادة هذه دورا أكثر أهمية في حياة الجامعة البهائية والمجتمع العام في المستقبل. فبالإضافة إلى المعبد المحاط بالحدائق والجنائن والذي يتكون من قاعة بتسعة مداخل تعلوها قبة ترمز لوحدة الأديان من حيث المبدأ والأساس, فانه من المتوقع ان يحيط هذه المعابد في المستقبل مؤسسات فرعية توفر الخدمات الاجتماعية والتعليمية والعلمية كمدرسة للأيتام, ودار للمسنين, ومستشفى, وجامعة, ومراكز أبحاث, وغيرها.

أن أبواب مشارق الأذكار هذه مفتوحة للبهائيين وغير البهائيين وتتلى فيها الآيات من الكتب المقدسة البهائية والكتب المقدسة لدى الديانات الأخرى كالمسيحية واليهودية والإسلام.

ويبذل البهائيون جهدا وطاقة كبيرة في تصميم وبناء مشارق الأذكار هذه لتكون أية في الجمال والهندسة المعمارية وذلك لإيمانهم بان المعابد التي تبنى لذكر الله يجب أن تتحلى بتمام الجمال والروعة والكمال. وتغطى تكاليف بناء هذه المعابد من التبرعات التي يقدمها البهائيون من جميع أنحاء العالم. ولا تقبل التبرعات من غير البهائيين لهذا الغرض لان البهائيين يعتبرون توفير أماكن العبادة هذه واجب ديني واجتماعي.

و للبهائيين حاليا سبعة مشارق أذكار وهي  في مدينة ويلميت قرب مدينة شيكاغو في أمريكا, وفي مدينة نيودلهي في الهند, وفي مدينة سدني في أستراليا، وفي جزيرة سموا الغربية، وفي مدينة كمبالا في يوغندا, وفي مدينة بنما في دولة بنما, وفي مدينة لانغنهاين قرب مدينة فرانكفورت في ألمانيا. ويقومون الآن بإنشاء المعبد الجديد- الثامن- في أمريكا الجنوبية -شيلى-.

“وجاء الأعلان عن مشروع لبناء مشرق الأذكار في شيلي في عام 2001. كانت هناك دعوة لتقديم التصاميم من المفل الروحانى المركزى  للبهائيين فى شيلي ، وكان هناك  185 متنافس من أكثر من 80 بلدا.الى ان تم أختيار هذا التصميم الرائع.. 

المبنى يتكون من تسعة ابواب  شفافة “على هيئة أجنحة ” تطفو فوق بركة كبيرة . وهذه الأجنحة  تسمح لأشعة الشمس بالدخول للإنارة  خلال النهار ، بينما في الليل فسوف  تنبعث  الإضاءة من الداخل.”

27 نوفمبر 2010

صعود حضرة عبد البهاء…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النظام الادارى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, البغضاء, التفكير في 2:44 م بواسطة bahlmbyom

صعود حضرة عبد البهاء…”فى الثامن والعشرين من نوفمبر عام 1921

انتهى الآن عمل حضرة عبد البهاء العظيم، وانجزت الرّسالة التّاريخيّة الَّتي حمّلها إيّاه والده منذ تسع وعشرين سنة خلت إنجازًا مجيدًا، فكتب بذلك فصل خالد فِي تاريخ القرن البهائي الأوّل وشارف النّهاية عصر البطولة المجيد من الدّورة البهائيّة – ذلك العصر الذي اشترك فيه حضرة عبد البهاء منذ البداية، ولعب فيه دورًا فريدًا، ولقد قاسى كما لم يقاسِ أحد من تلاميذ الأمر الذي تَجَرَّعُوا كأس الشّهادة، وجاهد كما لم يجاهد أحد من أبطاله العظام، وشهد من الفتوحات ما لم يشهده المبشّر بالدّين ولا مؤسّس الدين.

وفي نهاية رحلاته الغربيّة الشّاقّة الَّتي استنزفت آخر دانق من قوّته المضمحلّة كتب يقول: “أيّها الأحبّاء سيأتي وقت أفارقكم فيه، لقد فعلت كلّ ما يجب عليّ أن أفعله، وخدمت أمر حضرة بهاء الله بقدر ما أوتيت من قوّة، ولم أهدأ فِي حياتي لا ليلاً ولا نهارًا، وإنّي لآمل كلّ الأمل أن أرى الأحبّاء الأعزّاء يتحمّلون مسؤوليّات الأمر المبارك، أيّام حياتي معدودة ولم يعد لي فيها من سرور سوى هذا الأمل”، ومن قبل ذلك بعد سنوات أشار إلى صعوده بقوله: “أيها الأحبّاء

الأوفياء! إذا اتّفق فِي وقت من الأوقات أن حدثت فِي البقعة المباركة حوادث مؤلمة فلا تضطربوا ولا تفزعوا ولا تخافوا ولا تحزنوا قطّ ومائة قطّ! فإنّ ما يحدث يكون سببًا لعلوّ كلمة الله وانتشار نفحاته”. ثمّ بقوله أيضًا: “اعلموا أنّي بينكم دائمًا أبدًا سواء أكنت فِي هذا العالم أم لم أكن”. كما أنّه نصح لأحبّائه فِي أحد ألواحه الأخيرة بقوله: “لا ينبغي لكم أن تنظروا لشخص عبد البهاء لأنّه سوف يودّعكم آخر الأمر، وإنّما انظروا إلى كلمة الله… إنّ أحبّاء الله يجب أن يقوموا بثبات راسخ بحيث لو أصبح مائة من أمثال عبد البهاء هدفًا لسهام البلاء فِي لحظة واحدة لما تغيّر العزم ولا النّيّة ولما تبدّل الاشتعال والانجذاب والاشتغال بخدمة أمر الله”.

وفي السّاعة الواحدة والرّبع صباحًا نهض ومضى إلى منضدة فِي غرفته وشرب قليلاً من الماء ثم عاد إلى فراشه، وبعد قليل طلب إلى إحدى ابنيته اللّتين سهرتا عليه أن ترفع الستائر الشّبكيّة شاكيًا من أنّه يجد صعوبة فِي التّنفّس، وأحضر له شيء من ماء الورد فشرب منه ثم استلقى مرّة أخرى فلمّا عرض عليه الطّعام قال بوضوح :

“أتريدون ان أتناول شيئا من الطعام وأنا ذاهب ؟ وبعد دقيقة أخرى رفت روحه بجناحيها صاعدة إلى مقرها الأبديّ لتنضمّ – بعد حينٍ طويل – إلى مجد أبيه المحبوب، وتتذوّق سعادة الاتّحاد معه اتّحادًا دائمًا.

وانتشرت أنباء صعوده المفاجئ غير المتوقّع انتشار النّار المستشرية فِي أرجاء المدينة، وطيّرت فِي الحال عَلَى أسلاك البرق إلى أنحاء المعمورة القصيّة، فما لبث أن صعق الحزن جامعة أتباع حضرة بهاء الله فِي الشّرق والغرب، انهالت الرّسائل من القاصي والدّاني، من الرّفيع والوضيع عَنْ طريق البرق والبريد حاملة إلى العائلة الثّكلى الملتاعة عبارات التّمجيد والإخلاص والحزن والرّثاء.

أبرق ونستن تشرشل1 وزير المستعمرات البريطانيّة إلى السّيّد هربرت صامويل2 المندوب السّامي فِي فلسطين عَلَى الفور مكلّفًا إيّاه أن “يبلّغ الجامعة البهائية باسم حكومة جلالة الملك – عزاءها ومشاطرتها الأحزان”. وأبرق الفيكونت أللّنبي3 المندوب السّامي فِي مصر إلى المندوب السّامي فِي فلسطين راجيًا إيّاه أن “يبلّغ أقارب المرحوم السّير عبد البهاء عبّاس أفندي والجامعة البهائيّة عزاءه الحارّ فِي فقدان الزّعيم المبجّل”. وكلف مجلس الوزراء فِي بغداد رئيس الوزراء السيد عبد الرحمن أن يبلّغ “عزاءهم إلى أسرة صاحب الفضيلة عبد البهاء فِي مصيبتهم”. وأرسل الجنرال كونجريف4 القائد العام للبعثة المصريّة العسكريّة إلى المندوب السّامي فِي فلسطين رسالة يرجوه فيها أن “يبلّغ أحرّ العزاء لأسرة المرحوم السّير عبّاس البهائي”. وكتب الجنرال السّير آرثر موني5 حاكم فلسطين السّابق

فعبر عن حزنه وأحترامه العميقين له وإعجابه به وعن مؤاساته فِي الخسارة الَّتي تكبّدتها أسرته. وكتبت شخصيّة من الشّخصيات الممتازة فِي جوّ جامعة اكسفورد العلمي، وهو أستاذ مشهور وعالم جليل باسمه واسم زوجته فقال: “إنّ الصّعود وراء الحجاب إلى حياة أكمل وأتمّ لا بدّ أن يكون عجيبًا ومباركًا عَلَى نحو خاصّ بالقياس إلى من سما بأفكاره وجاهد فِي أن يحيى حياة سامية هنا عَلَى الأرض”.

(مُنَاجَاةُ اللِّقاءِ)
هُوَ الأَبْهَى

إِلهِي إِلهِي إِنِّي أَبْسُطُ إِلَيكَ أَكُفَّ التَّضَرُّعِ وَالتَّبَتُّلِ وَالابْتِهالِ، وَأُعَفِّرُ وَجْهِي بِتُرَابِ عَتَبَةٍ تَقَدَّسَتْ عَنْ إِدْرَاكِ أَهْلِ الحَقائِقِ وَالنُّعُوتِ مِنْ أُولِي الأَلْبَابِ، ‌أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَبْدِكَ الخَاضِعِ الخَاشِعِ بِبَابِ أَحَدِيَّتِكَ بِلَحَظَاتِ أَعْيُنِ رَحْمَانِيَّتِكَ وَتَغَمِّرَهُ فِي بِحَارِ رَحْمَةِ صَمَدَانِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ إِنَّهُ عَبْدُكَ البَائِسُ الفَقِيرُ وَرَقِيقُكَ السَّائِلُ المُتِضَرِّعُ الأَسِيرُ، مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ‌ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ بَيْنَ يَدَيْكَ يُنَادِيكَ وَيُنَاجِيكَ وَيَقُولُ: رَبِّ أَيِّدْنِي عَلَى خِدْمَةِ أَحِبَّائِكَ وَقَوِّنِي عَلَى‌ عُبُودِيَّةِ حَضْرةِ أَحَدِيَّتِكَ، وَنَوِّرْ جَبِينِي بِأَنْوَارِ التَّعَبُّدِ فِي سَاحَةِ قُدْسِكَ وَالتَّبَتُّلِ إِلَى مَلَكُوتِ عَظَمَتِكَ، وحَقِّقْنِي بِالْفَنَآءِ فِي فِنَآءِ بَابِ أُلُوهِيَّتِكَ وأَعِنِّي عَلَى المُوَاظَبَةِ عَلَى الانْعِدَامِ فِي رَحْبَةِ رُبُو‌بِيَّتِكَ، أَيْ رَبِّ اسْقِنِي كَأْسَ الفَنَاءِ وَأَلْبِسنِي ثَوبَ الْفَنَاءِ وَأَغْرِقْنِي فِي بَحْرِ الْفَنَآءِ، وَاجْعَلْنِي غُبَارًا فِي مَمَرِّ الأَحِبَّاءِ وَاجْعَلنِي فِدَاءً لِلأَرْضِ الَّتي وَطِئَتْهَا أَقْدَامُ الأَصْفِياءِ فِي سَبِيلِكَ يا رَبَّ الْعِزَّةِ وَالْعُلَى، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمُتَعَال. هذَا مَا يُنَادِيكَ بِهِ ذَلِكَ العَبْدُ فِي البُكُورِ وَالآصَالِ، أَيْ رَبِّ حَقِّقْ آمَالَهُ وَنَوِّرْ أَسْرَارَهُ وَاشْرَحْ صَدْرَهُ وَأَوْقِدْ مِصْبَاحَهُ فِي خِدْمَةِ

أَمْرِكَ وَعِبَادِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْرَّحِيمُ الْوَهَّابُ وَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الرَّؤُوفُ الرَّحْمنُ. ع ع

“من كتاب الأيام التسع”

8 سبتمبر 2010

قيمـــــــــــة الوقت…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المسقبل, النهج المستقبلى, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الوقت, الأخلاق, انعدام النضج tagged , , , , في 1:34 م بواسطة bahlmbyom

يرتبط قيمة نضج الإنسان ارتباطـــــــاً وثيقاً  بتفهمه لقيمة الوقت  وقدرته على صياغة خططه المستقبلبة  وتحديد اهدافه فى حياته وكذلك حياة من حــــــوله..وسوف نجد هنا الكثير من المعلومات عن الوقت كقيمة والتى مع الأسف لانستطيع إدراكها  جيداً فى بلداننا ومجتمعاتنا …

اتمنى ان تساعدنا  الحقائق العلمية المذكورة هنا على تفهم قيمة الوقت الحقيقية واستثمارها….

وفاء هندى

مهارات إدارة الوقت…

أهمية الوقت…

  1. إن الوقت هو عمر الإنسان وحياته كلها.

  2. العمر محدد ولا يمكن زيادته بحال من الأحوال ”مورد شديد الندرة“ .

  3. مورد غير قابل للتخزين ” اللحظة التي لا استغلها تفني“ .

  4. مورد غير قابل للبدل أو التعويض .

  5. يحاسب عليه المرء مرتان ” عمره ثم شبابه“ .

حقائق عن الوقت…

(نتائج بحث موسع تم في الولايات المتحدة الأمريكية)

  1. يقضي الموظف في المتوسط ساعتان في القراءة.

  2. يقضي الموظف في المتوسط 40 دقيقة للوصول من و إلى مكان العمل.

  3. يقضي الموظف في المتوسط 45 دقيقة في البحث عن أوراق أو متعلقات خاصة بالعمل.

  4. يقضي الموظف الذي يعمل في مكتب يتسم بالفوضى 90 دقيقة في البحث عن أغراض مفقودة.

  5. يتعرض الموظف العادي كل 10 دقائق لمقاطعة (محادثة عادية أو تليفونية…).

  6. يقضي الموظف العادي 40 دقيقة في تحديد بأي المهام يبدأ.

  7. يقضي الشخص العادي في المتوسط 28 ساعة أسبوعيا أمام التليفزيون.

  8. الوصول المتأخر لمكان العمل 15 دقيقة يؤدي إلى ارتباك اليوم وضياع مالا يقل عن 90 دقيقة (أخري).

ويمكن إضافة هذه المعلومات لتساعدنا في فهم عملية إدارة الوقت

  1. ساعة واحدة من التخطيط توفر 10 ساعات من التنفيذ.

  2. الشخص المتوتر يحتاج ضعف الوقت لإنجاز نفس المهمة التي يقوم بها الشخص العادي.

  3. اكتساب عادة جديدة يستغرق في المتوسط 15 يوما من المواظبة.

  4. أي مشروع يميل إلى استغراق الوقت المخصص له، فإذا خصصنا لمجموعة من الأفراد ساعتين لإنجاز مهمة معينة، وخصصنا لمجموعة أخري من الأفراد 4 ساعات لإنجاز نفس المهمة، نجد أن كلا المجموعتان تنتهي في حدود الوقت المحدد لها.

  5. إدارة الوقت لا تعني أداء الأعمال بشكل أكثر سرعة، بقدر ما تعني أداء الأعمال الصحيحة التي تخدم أهدافنا وبشكل فعال.

فوائد الإدارة الجيدة للوقت…

  1. إنجاز أهدافك وأحلامك الشخصية.

  2. التخفيف من الضغوط سواء في العمل و ضغوط الحياة .

  3. تحسين نوعية العمل.

  4. تحسين نوعية الحياة غير العملية.

  5. قضاء وقت أكبر مع العائلة أو في الترفيه والراحة.

  6. قضاء وقت أكبر في التطوير الذاتي.

  7. تحقيق نتائج أفضل في العمل.

  8. زيادة سرعة إنجاز العمل.

  9. تقليل عدد الأخطاء الممكن ارتكابها.

  10. تعزيز الراحة في العمل.

  11. تحسين إنتاجيتك بشكل عام.

  12. زيادة الدخل.

لماذا يضيع الناس أوقاتهم؟؟؟؟

  1. لا يدركون أهمية الوقت .

  2. ليس لهم أهداف أو خطط واضحة .

  3. يستمتعون بالعمل تحت ضغط .

  4. سلوكيات ومعتقدات تؤدي إلي ضياع الوقت .

  5. عدم المعرفة بأدوات و أساليب تنظيم الوقت .

سلوكيات و معتقدات تؤدي إلي ضياع الوقت…

1- لا يوجد لدي وقت للتنظيم

  1. يحكى أن حطاباً كان يجتهد في قطع شجرة في الغابة ولكن فأسه لم يكن حاداً إذ أنه لم يشحذه من قبل، مر عليه شخص ما فرآه على تلك الحالة، وقال له: لماذا لا تشحذ فأسك؟ قال الحطاب وهو منهمك في عمله: ألا ترى أنني مشغول في عملي؟!

  2. من يقول بأنه مشغول ولا وقت لديه لتنظيم وقته فهذا شأنه كشأن الحطاب في القصة! إن شحذ الفأس سيساعده على قطع الشجرة بسرعة وسيساعده أيضاً على بذل مجهود أقل في قطع الشجرة وكذلك سيتيح له الانتقال لشجرة أخرى، وكذلك تنظيم الوقت، يساعدك على إتمام أعمالك بشكل أسرع وبمجهود أقل وسيتيح لك اغتنام فرص لم تكن تخطر على بالك لأنك مشغول بعملك.

  3. وهذه معادلة بسيطة، إننا علينا أن نجهز الأرض قبل زراعتها، ونجهز أدواتنا قبل الشروع في عمل ما وكذلك الوقت، علينا أن نخطط لكيفية قضائه في ساعات اليوم.

2- المشاريع الكبيرة فقط تحتاج للتنظيم

  1. في إحصائيات كثيرة نجد أن أمور صغيرة تهدر الساعات سنوية، فلو قلنا مثلاً أنك تقضي 10 دقائق في طريقك من البيت وإلى العمل وكذلك من العمل إلى البيت، أي أنك تقضي 20 دقيقة يومياً تتنقل بين البيت ومقر العمل، ولنفرض أن عدد أيام العمل في الأسبوع 5 أيام أسبوعياً.

  2. (الوقت المهدر) 5 أيام × 20 دقيقة = 100 دقيقة أسبوعياً / 100 دقيقة أسبوعياً × 53 أسبوعاً = 5300 دقيقة = 88 ساعة تقريباً.

  3. لو قمت باستغلال هذه العشر دقائق يومياً في شيء مفيد لاستفدت من 88 ساعة تظن أنت أنها وقت ضائع أو مهدر، كيف تستغل هذه الدقائق العشر؟ بإمكانك الاستماع لأشرطة تعليمية، أو حتى تنظم وقتك ذهنياً حسب أولوياتك المخطط لها من قبل، أو تجعل هذا الوقت مورداً للأفكار الإبداعية المتجددة .

3- الآخرين لا يسمحون لي بتنظيم الوقت

  1. من السهل إلقاء اللائمة على الآخرين أو على الظروف، لكنك المسؤول الوحيد عن وقتك، أنت الذي تسمح للآخرين بأن يجعلوك أداة لإنهاء أعمالهم.

  2. أعتذر للآخرين بلباقة وحزم، وابدأ في تنظيم وقتك حسب أولوياتك وستجد النتيجة الباهرة.

  3. وإن لم تخطط لنفسك وترسم الأهداف لنفسك وتنظم وقتك فسيفعل الآخرون لك هذا من أجل إنهاء أعمالهم بك!! أي تصبح أداة بأيديهم.

4- كتابة الأهداف والتخطيط مضيعة للوقت

  1. افرض أنك ذاهب لرحلة ما تستغرق أياماً، ماذا ستفعل؟ الشيء الطبيعي أن تخطط لرحلتك وتجهز أدواتك وملابسك وربما بعض الكتب وأدوات الترفيه قبل موعد الرحلة بوقت كافي، والحياة رحلة لكنها رحلة طويلة تحتاج منا إلى تخطيط وإعداد مستمرين لمواجهة العقبات وتحقيق الإنجازات.

  2. ولتعلم أن كل ساعة تقضيها في التخطيط توفر عليك ما بين الساعتين إلى أربع ساعات من وقت التنفيذ، فما رأيك؟ تصور أنك تخطط كل يوم لمدة ساعة والتوفير المحصل من هذه الساعة يساوي ساعتين، أي أنك تحل على 730 ساعة تستطيع استغلالها في أمور أخرى كالترفيه أو الاهتمام بالعائلة أو التطوير الذاتي.

5- لا أحتاج لكتابة أهدافي أو التخطيط على الورق، فأنا أعرف ماذا علي أن أعمل.

لا توجد ذاكرة كاملة أبداً وبهذه القناعة ستنسى بكل تأكيد بعض التفاصيل الضرورية والأعمال المهمة والمواعيد كذلك، عليك أن تدون أفكارك وأهدافك وتنظم وقتك على الورق أو على حاسب المهم أن تكتب، وبهذا ستكسب عدة أمور:

  • أولاً: لن يكون هناك عذر اسمه نسيت! لا مجال للنسيان إذا كان كل شيء مدون إلا إذا نسيت المفكرة نفسها أو الحاسب!!

  • ثانياً: ستسهل على نفسك أداء المهمات وبتركيز أكبر لأن عقلك ترك جميع ما عليه أن يتذكره في ورقة أو في الحاسب والآن هو على استعداد لأني يركز على أداء مهمة واحدة وبكل فعالية.

6- حياتي سلسلة من الأزمات المتتالية، كيف أنظم وقتي؟!

تنظيم الوقت يساعدك على التخفيف من هذه الأزمات وفوق ذلك يساعدك على الاستعداد لها وتوقعها فتخف بذلك الأزمات وتنحصر في زاوية ضيقة، نحن لا نقول بأن تنظيم الوقت سينهي جميع الأزمات، بل سيساعد على تقليصها بشكل كبير.

سلوكيات و معتقدات تؤدي إلي توفير الوقت…

  1. تحديد الهدف .

  2. التخطيط.

  3. احتفظ دائما بقائمة المهام To-do List .

  4. التحضير للغد .

  5. استخدام أدوات تنظيم الوقت .

  6. انشر ثقافة إدارة الوقت .

  7. عدم الاحتفاظ بمهام معقدة ( تقسيم المهام إلي مهام فرعية) .

  8. لا تحتفظ بالمهام الثقيلة علي نفسك (انته منها فورا).

  9. لا تكن مثاليا .

  10. رتب أغراضك .

  11. الاتصال الفعال ( التأكد من وصول الرسالة كما تعنيها).

  12. لا تتأخر في الوصول لمكان العمل .

  13. التحضير للمهام المتكررة Check List .

  14. تجميع المهام المتشابهة .

  15. ارتدِ ساعة (راقب الوقت في أي مهمة تقوم بها).

  16. تأريخ المهام (حدد لنفسك تاريخا أو زمنا للانتهاء من أي مهمة) .

  17. المساومة في تحديد المواعيد .

  18. لا تحتفظ بمهام ناقصة ( انته من كل مهمة بدأتها) .

  19. لا تهمل كلمة ” شكرا“ .

  20. لا تقدم خدمات لا تجيدها .

  21. تعلم القراءة السريعة .

  22. استغلال وقت السيارة – الانتقال – السفر .

  23. لا تحتفظ بمقاعد مريحة في مكتبك .

  24. علق لافتة مشغول إنهاء المهام المحتاجة للتركيز .

  25. استخدم التليفون بفاعلية .

  26. تنمية مهارات التفويض .

  27. اعرف نفسك ودورات أدائك اليومي ذهنيا و بدنيا .

24 أغسطس 2010

ثقــــــــافة العمل التطـــــــوعى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المخلوقات, المسقبل, النضج, النظام الادارى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض tagged , , , , , , في 2:07 م بواسطة bahlmbyom

ثقافة العمل التطوعى…


 

العمل التطوعى هو المجهود الذي يقوم به الفرد بصفة اختيارية عن طريق المساهمة بتقديم خدمة دون مقابل من أي نوع .ومن أساسيات العمل التطوعى حث الجميع على المشاركة فى مساعدة مجتمعاتهم بغض النظر عن الدين او العرق او الإتجاهات الفكرية وهذا شئ اعلم انه صعب التطبيق فى مجتمعاتنا الشرقية ولكن لمن اسعده الحظ وعمل فى مجال خدمة المجتمع فى الغرب سيلاحظ ان الجميع سواء بغض النظر عن اصولهم الإثنية فهل نستطيع ان نصل الى هذا الوعى لإدراك قيمة العمل التطوعى فى المجتمع ومن ثم للعالم اجمع؟؟؟

دوافع التطوع..

“أرى انها تختلف فى المجتمعات الغربية عن مجتمعاتنا الشرقية ففى الغرب تلاحظ ان للعمل التطوعى قيمة عالية فى حياة الناس من الشباب و وكذلك كبار السن فالتعلم واكتساب مهارات جديدة وكذلك شغل اوقات الفراغ من اساسيات اسباب التطوع.

حتى اننا نلاحظ انه فى المستشفيات الكبيرة مثلاً مكتب خاص لخدمة المتطوعين هذه الإدارة تكون وظيفتها دائماً تشجيع الناس من مختلف الخلفيات على الخدمة وتقديم الموارد البشرية لصالح المكان  وفى كل وقت على مدار اليوم ، ودائماً تعمل على حل اىة معوقات تقف امام المتطوع سواء توفير الوقت المناسب له فى الخدمة او  تغيير مجال خدمته لضمان استمرار العملية الحيوية للتطوع فى داخل المؤسسة المعنية  والذى يصب فى النهاية لخدمة المجتمع بالطبع، ويحرص هذا المكتب على متابعة العمل التطوعى وتقديم المعايدات والتهانى للأفراد المتطوعين من وقت لأخر وكذلك العمل على قضاء يوم او غذاء فى مكان ما لتوسيع دائرة العلاقات كلها اسباب تدفع وتنمى عملية التطوع فهل سيأتى اليوم الذى نستطيع ادراك قيمة العمل التطوعى فى بلداننا بغض النظر عن ادياننا او قناعتنا الفكرية المختلفة ؟؟؟

اتمنى ان يحدث هذا ولكن الموضوع يحتاج الى الكثير من الصبر والمثابرة وتقبل أختلافاتنا  لأن هناك هدف اسمى وهو المشاركة الجماعية فى خدمة مجتمعاتنا.”

اما فى مجتمعاتنا فنلاحظ ان للتطوع بواعثه الخاصة تأتى على رأسها:-

  • الوازع الديني : فكثير من الأديان تحث على التطوع ومساعدة الناس

  • الإثار : فالمتطوع شخص عنده حب الإثار يحب مساعدة الناس

،،  ان العمل التطوعي  اصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع، والعمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشرية منذ الأزل ولكنه يختلف في حجمه وشكله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر، ومن فترة زمنية إلى أخرى، فمن حيث الحجم يقل في فترات الاستقرار والهدوء، ويزيد في أوقات الكوارث والنكبات والحروب، ومن حيث الشكل فقد يكون جهداً يدوياً وعضلياً أو مهنياً أو تبرعاً بالمال أو غير ذلك، ومن حيث الاتجاه فقد يكون تلقائياً أو موجهاً من قبل الدولة في أنشطة اجتماعية أو تعليمية أو تنموية، ومن حيث دوافعه فقد تكون دوافع نفسية أو اجتماعية أو سياسية.

فالتطوع ما تبرع به الإنسان من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه..  قال تعالى: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) وهي إشارة إلى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للمتطوع،  إن من يقوم بالأعمال التطوعية أشخاص نذروا أنفسهم لمساعدة الآخرين بطبعهم واختيارهم بهدف خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه، ولكن التطوع كعمل خيري هو وسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع؛ لأنه فعالية تقوي عند الأفراد الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل حتى أنه يمكن استخدام العمل التطوعي لمعالجة الأفراد المصابين بالاكتئاب والضيق النفسي والملل؛ لأن التطوع في أعمال خيرية للمجتمع يساعد هؤلاء المرضى في تجاوز محنتهم الشخصية والتسامي نحو خير يمس محيط الشخص وعلاقاته، ليشعروا بأهميتهم ودورهم في تقدم المجتمع الذي يعيشون فيه؛ مما يعطيهم الأمل بحياة جديدة أسعد حالاً.

 

ان العمل التطوعي كصيغة من صيغ التعاطي الاجتماعي يشكل بحد ذاته (مدرسة اجتماعية واسعة الابعاد) تضع الارضية الصحيحة لرسم دور الشباب العربي والمساهمة في بناء عوامل وأسس تتلاقى حولها طاقاتهم وامكاناتهم.‏

، ووفق المنظور الاول تصبح ثقافة التطوع جزءاً من البناء الاجتماعي الذي (يشكل عوامل نمو فردي واجتماعي ومؤسساتي) وهي الصيغة التفاعلية الامثل لتأكيد تكامل الادوار الاجتماعية بمستوياتها المختلفة.‏

وتتيح تلك الثقافة نمو الافراد على نحو صحيح وتكسبهم مهارات طالما كانت الحاجة الاجتماعية تملي وجودها وتقتضي توافرها لتكون في المحصلة النهائية بوابة اكتساب لمهارات التكيف الشخصي والاجتماعي في محيط يتعرض باستمرار لأشكال مختلفة من الضغوط والتأثيرات التي تجعل الحاجة الاجتماعية في سلم الاولويات الضرورية لمجتمع أمن, ويتعاطى بإيجابية مع احتياجات افراده.‏

وفق هذا المنظور تكون ثقافة التطوع جزءاً من ثقافة أي مجتمع ورافداً اساسياً من روافد توظيف الطاقات التي يمتلكها ذلك المجتمع ليكون الطموح المشروع الذي يسعى اليه اليوم حقاً مكتسباً وواقعا معاشا في الغد.

احصائيات العمل التطوعى..

مازالت غير دقيقة فى مجتمعاتنا ولكن مثلاً يوجد في المملكة المتحدة 22 مليون شخص يشاركون بالتطوع الرسمي كل عام, وعشرة ملايين شخص يتطوع كل اسبوع بما يساوي 90 مليون ساعة عمل *تقدر فيمة العمل للتطوعي في المملكة المتحدة ب 40 بليون جنيه أسترليني سنويا.

اعتقد انه من الضرورى التركيز على ثقافة العمل التطـــــــــوعى فى مجتمعاتنا بمعايير علمية عالمية  وندرس اثارها الفاعلة فى تطور المجتمع ..وقد يكون هذا هو المفتاح السحرى لحل الكثير من المشاكل التى اعترتنا فى السنوات الأخيرة خالص تمنياتى لمجتمعاتنا بالتطور والمحبة والتألف فى ظل التنوع والأختلاف………

من مصادر الموضــــــوع:

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B9

http://www.dahsha.com/viewarticle.php?id=27835

10 أغسطس 2010

توقفوا عن اضطهاد البهائيين في إيران: توسل شخصي رسالة إلى المحرر

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, الميثاق, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأفئدة, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, البهائية, التكفير, التدين, التعصب, الجنس البشرى, الدين البهائى, السلوك, العلاقة بين الله والانسان, انعدام النضج, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , في 1:18 م بواسطة bahlmbyom

هل سنتوقف عن ظلم بعضنا ؟ هل سنظل رافضين لفكرة التنوع  والأختلاف وان وجودهما من أساسيات تقدم العالم الإنســــــانى؟ هل  سنظل ندين اعتقادات كل منا بمعايير وهمية ماأنزل الله بها من سلطــــــان بحجة حماية أدياننا والحفاظ عليها والله سبحانه وتعالى عالٍ عن كل مانقوم به من عنف وكره تجاه الأخر؟؟؟

اسئلة تطرح نفسهــــــــا بعد الحكم الجائـــــــــــرعلى البهائيين السبعة فى ايـــــــــرا ن بالسجن لمدة عشرون عامـــــــــاً  من اجل معتقداتهـــــــم الدينية!!!!!!!

،،، نقلاً عن …الشبكـــــة الإسلامية لحقـــــــوق البهائيين

http://www.bahairights.org/2009/09/03/stop-persecuting-bahai/

رسالة الى المحــــــرر…

في خريف عام 1981 كنت طالبا جامعي في كندا في الحادي والعشرين من عمري عندما تلقيت مكالمة هاتفية من عمي بلغني فيها أن الحرس الثوري الإيراني قام باعتقال أهلي من منزلهم في طهران. في ذلك الحين كان أهلي يضيفون اجتماع للهيئة الحاكمة للبهائيين القائمين في طهران والتي تتكون من 9 أفراد يشرفون على شؤون المجتمع البهائي المحلي. قامت السلطات بأخذ أهلي وزائريهم إلى سجن إيفين المشهور

كان الأعضاء التسعة يوفرون الدعم والراحة لأفراد المجتمع البهائي المحلي ليس غير، بالإضافة إلى توفير الدعم للأشخاص المضطهدين وهؤلاء الذين تم خطف عائلاتهم وتعذيبهم وقتلهم على أيادي الحكومة. لم يكن البهائيين مشتركين في السياسة ولم يقوموا بتنفيذ أي أعمال مخلة بالقانون. وبذلك، ظننت أن أهلي وزائريهم لن يمكثوا في السجن لمدة طويلة وأن السلطات ستقوم بإطلاق سراحهم بعد أن تدرك أن الأمر بأكمله ليس إلا سوء فهم. ولكنني كنت مخطئ. فقد مكث أهلي في السجن وتعرضوا للمضايقات والتحقيق

إن الديانة البهائية هي ديانة مستقلة بدأت في إيران في منتصف القرن التاسع عشر، واعتبرتها المؤسسة الدينية الشيعية دائما أنها خاضعة لنفوذ الشياطين وأنها هرطقية ومعادية للإسلام. لاحقا للثورة، وصل الاضطهاد في أوائل الثمانينات إلى قمم جديدة ونتجت عنه عمليات الاختطاف والاختفاء والقتل. وإن التزام البهائيين بسياسة الحل السلمي للنزاع وعدم التدخل في السياسات الحزبية وإطاعة السلطة الحاكمة جعلهم مستهدفين للاضطهاد. والفروق اللاهوتية بين الكتابات البهائية المقدسة وتلك الصادرة عن مؤسسة رجال الدين الإسلامية – بما في ذلك وجهات نظر البهائيين تجاه طبيعة الدين العالمية والتقدمية والمساواة بين الرجال والنساء – دفعت السلطات إلى الرغبة في التخلص من المجتمع البهائي في إيران. وهذا بالرغم من حقيقة أن البهائيين هم أكبر جماعة أقلية في جمهورية إيران الإسلامية

وبعد مرور أشهر على اعتقال أهلي من منزلهم، وبعد أن تم الإساءة إليهم وتعذيبهم نفسيا وعاطفيا ومصادرة أملاكهم، باتت والدتي شدروخ أميركيا باغا من غير محاكمة أو فرصة للدفاع عن نفسها وتم إعدامها بالسر وبدون إبطاء بتاريخ 4 كانون الثاني عام 1982 مع 7 من زائريها الذين تم اعتقالهم في تلك الليلة المشئومة. كانت أمي تبلغ من العمر 45 عام فقط وجريمتها الوحيدة هي أنها كانت بهائية ترفض التخلي عن ديانتها. هكذا أخذت مني أمي وحرمت من الفرصة لرؤيتها مرة أخرى وتعريفها على ابني

أمي لم تقم بإيذاء أي شخص في حياتها. أحبت أسرتها وقامت بتنشئة كل أبنائها بعناية عظمى. أحبت الموسيقى والفنون وكانت دائما تشجع وتدعم الجميع. ولا يمكنني استيعاب حكومة توافق على قتلها بسبب ديانتها

اليوم، مر 28 عام على موت أمي. واضطهاد البهائيين على أيادي الجمهورية الإسلامية الإيرانية استمر في أشكال مختلفة على مر السنين. وخلال السنوات الماضية الأخيرة، ارتفعت شدة هذا الاضطهاد مما أجبرني وأسرتي على المرور في الكابوس مرة أخرى

في عام 2008، تم اعتقال وسجن 7 أعضاء من رابطة “أصدقاء إيران” الغير رسمية من غير أي تفسير. قامت الحكومة الإيرانية بالسماح لهذه المجموعة المؤلفة من 7 أشخاص من تنفيذ نشاطاتها بعد أن تم إعدام أعضاء الهيئة الوطنية البهائية الرسمية في إيران التي تكونت من 9 أشخاص، وتفكيك كافة المؤسسات البهائية. عرفت الحكومة عن هذه الهيئة وأعضائها منذ زمن طويل، وكانت المهمة الوحيدة لهذه الهيئة هي خدمة أفراد المجتمع البهائي في إيران وتلبية احتياجاتهم. كانت تعمل الهيئة بإذن من الحكومة وبعلم السلطات الكامل. في يوم الثلاثاء، الموافق 18 آب، سيتم محاكمة القادة السبعة التابعين للمجتمع البهائي في إيران على خلفية تهم التجسس وتهديد الأمن الوطني. لقد مرت فترة عامين على سجنهم. ولم يتم رفض محاميي المجموعة من تنفيذ الزيارات اللازمة لموكليهم وفقا للقانون فحسب بل أيضا لن يحضر أي منهما المحكمة التي ستعقد يوم الثلاثاء. تم سجن عبد الفتاح سلطاني على خلفية المشاركة في “الثورة المخملية”، بينما قامت الحكومة باتهام شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل، بالمشاركة في “المؤامرة” ذاتها – ولكن لحسن حظها أنها كانت مسافرة في الغرب

لا يمكنني سوى الشعور بألم عائلات القادة البهائيين المسجونين لأني أعرف جيدا ما يواجهونه. يوجد حاليا فوق 40 بهائي في السجن في إيران وحدها بسبب ديانتهم

أصلي وآمل أن نكون قادرين هذه المرة على إنقاذهم وإنقاذ كافة الأبرياء المسجونين في إيران، وأن لا تعاني أسرهم من الجحيم الذي عانت منه أسرتي. عندما قتلت أمي، بقيت كافة الصحف في إيران وخارجها صامتة! وأحد لم يحتج. لا يمكننا أن نسمح لحصول ذلك مرة أخرى! بمرور كل يوم، أتسائل كيف كان بإمكاني مساعدة أمي. لا يمكنني إحياؤها ولكني لا أستطيع المكوث صامتا وأرى آخرين يخسرون أحبائهم

مع فائق إخلاصي

موجان باغا

روابط ذات صلة :

http://www.youtube.com/watch?v=9m1DDaGvbX0

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=264077

http://fromdifferentangle.blogspot.com/2007/03/blog-post.html

25 يوليو 2010

الدين للـــــه والوطــــــــن للجميـــع…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النظام الادارى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الانسان, البهائية, التكفير, التعصب tagged , , , , في 1:23 م بواسطة bahlmbyom

متى نستطيع تطبيق مبدأ المواطنة الحقيقية…متى نستطيع ان ندرك ان العقيدة علاقة خاصة بين الله والإنسان ولايعنينا منها إلا عمل الإنسان ومدى نفعه لمجتمعــــــه؟؟؟متى نستطيع التوقف عن تقييم ايمان او عقيدة شخص واصفين أياه بالكافر او عقيدته بالهدامة وماإلى ذلك من تلك التعبيرات الصبيانية التى تنم عن عدم نضج فكرى ..تمنياتنا ان نتطور فكرياً وندرك اننا جميعنا بنى البشر اوراقـــــــاً لشجرة واحـــــدة..وقطرات لبحر واحــد.

بالصور.. ننشر عقود زواج البهائيين المقدمة لوزارة العدل

الإثنين، 19 يوليو 2010 – 15:01

الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين
الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين

كتبت سارة علام

أكد الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين أن وفداً بهائياً يضم بجانبه كلاً من الدكتور لبيب إسكندر الأستاذ بجامعة القاهرة والدكتورة بسمة موسى الأستاذة بكلية الطب والمهندس عاطف الإخناوى، قد توجه صباح اليوم الاثنين، إلى وزارة العدل، وطالبوا بإدراج البهائيين ضمن الحوار القائم حاليا لإصدار قانون موحد للأحوال الشخصية لغير المسلمين.

وقدم الوفد لوزارة العدل صورة قانون الأحوال الشخصية للبهائيين الصادر عام 1932 بواسطة المحفل المركزى المصرى آنذاك، وكذلك قدموا نماذج عقود زواج وطلاق خاصة بهم لتكون مرجعاً للوزارة أثناء مناقشة القانون المزمع إصداره لغير المسلمين، وهو ما يندرج تحته البهائيون المصريون، وقد تم استلام الطلب تحت رقم 311 مكتب وزير العدل بتاريخ اليوم.

وقال “هندى” فى تصريحات خاصة لليوم السابع إن البهائيين المصريين رقم مهم فى معادلة المواطنة المصرية، وتجاهلهم يعد مخالفة صريحة للدستور والقانون والمواثيق الدولية بهذا الشأن، وأكد “هندى” أن البهائيين المصريين لا يزالون يعانون أشد المعاناة فى استخراج أوراقهم الثبوتية، ولاسيما بطاقات الرقم القومى، حيث ترفض مصلحة الأحوال المدنية الاعتراف بعقود الزواج والطلاق الخاصة بالبهائيين، ومن ثم ترفض إصدار بطاقات رقم قومى للمتزوجين أو المطلقين أو الأرامل، وهو ما يعرف إعلاميا بمشكلة “خانة الحالة الاجتماعية للبهائيين”.

وناشد “هندى” المسئولين بالدولة بسرعة إيجاد حلول لمشاكل البهائيين لأن حياتهم أصابها الشلل التام، وطالبهم بوضع حد لتلك المعاناة لأنهم جزء من نسيج الوطن.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=255715

الصفحة التالية