10 يونيو 2017

من يخط طريق المستقبل

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقام الانسان, هموم انسانية, آيات الله, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النجاح, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأباء, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, البغضاء, التفكير في 6:50 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الأول…

Image result for diversity and peace

إن الباعث الرئيسي لرسالة بهاء الله هو شرحٌ لحقيقة الوجود على أنها في الأساس روحانية في طبيعتها، وشرح القوانين التي تحكم فعل الحقيقة ونفوذها. فرسالة بهاء الله لا تعتبر الفرد مجرد كائن روحي و”نفس ناطقة” فحسب، بل تؤكّد على أن ذلك التفاعل، الذي نسميه حضارة، يمثّل في حد ذاته مسارًا روحيًّا يتكاتف فيه العقل والضمير الإنساني على مرّ الزمان لخلق الوسيلة الأكثر كفاءة وتعقيدًا للتعبير عما يجيش في القلب ويساور العقل من القدرات الروحية والفكرية الدّفينة في الإنسان.

ويؤكد بهاء الله حين يرفض المبادئ الماديّة السائدة بأنه جاء بتفسير يخالف المفهوم الدارج لمسار التاريخ. فالإنسانية، وهي رائدة تطوّر الوعي البشري، تمر بمراحل الطفولة ثم الحداثة فالبلوغ في حياة أفرادها، ولقد وصلنا الآن في رحلتنا عبر هذه المراحل إلى عتبة مرحلة النضج التي طال انتظارها لتصبح جنسًا بشريًا موحدًا. فالحروب ومظاهر الاستغلال والتعصّبات التي سادت مراحل عدم النضوج في المسيرة الحضارية ينبغي ألاّ تكون مدعاة لليأس، وإنما يجب أن تكون حافزًا للاضطلاع بالمسؤوليات التي يفرضها علينا نضجنا الجماعي.Image result for diversity and peace

أعلن بهاء الله في رسائله إلى معاصريه من القادة السياسيين والدينيين أن قُدرات لا حصر لقواها قد بدأت تنبعث لدى شعوب الأرض؛ وهي القدرات التي لا يمكن لأهل عصره تخيُّلها والتي سوف تحوّل الحياة المادية على هذا الكوكب وتغيّرها. ولذا كان من الضروري، حسب بيانات بهاء الله، استخدام هذا التقدم المادي والمرتقب لإحداث تطور خُلقي واجتماعي. ولكنه إذا ما حالت الصراعات الإقليمية والطائفية دون ذلك فإن التقدم المادي لن يقتصر على تحقيق المنافع فقط بل سوف يؤدي إلى عواقب وخيمة وشرور عظيمة لا يمكن التكهن بها. فبعض ما حذّر منه بهاء الله وأنذر به تتردد أصداؤه المروّعة في عصرنا هذا إذ يقول: “إن في الأرض أسبابًا عجيبة غريبة، ولكنها مستورة عن الأفئدة والعقول. وتلك الأسباب قادرة على تبديل هواء الأرض كلها وسُمِّيَّتها سبب للهلاك”.

يصرّح بهاء الله بأن القضية الروحية الرئيسية التي تواجه كل الناس، بغضّ النظر عن انتماءاتهم الوطنية أو الدينية أو العرقية، هي وضع أسس مجتمع عالمي تتمثل فيه وحدة الطبيعة الإنسانية. إذ إن وحدة سكان المعمورة واتفاقهم ليس رؤية إصلاحية مثاليّة مبعثها الخيال، ولا هي في محصلتها النهائية خاضعة للخيار، بل تجسيد للمرحلة الحتميّة القادمة في سياق التطور الاجتماعي، ستدفعنا إليها مكرهين تجارب الماضي وخبرة الحاضر بأسرها. وما لم يتم الاعتراف بهذه القضية كحقيقة واقعة والعمل على معالجتها، فلن تتوفر الحلول الناجعة لإزالة الشرور والعلل التي ابتُلي بها كوكبنا، لأن تحدّيات عصرنا الذي ولجناه كلّها في الأساس عالمية النطاق تتسم بالشمول لا الخصوصية، ولا تتعلق بإقليم دون الآخر.

تزخر آثار بهاء الله الكتابية، التي يتناول فيها موضوع بلوغ البشرية مرحلة النضوج، بكلمة “النور” كلفظ مجازي للتعبير بدقة عن الوحدة والاتحاد كقوة تُحدث التحوّل والتغيير. وتؤكد لنا هذه الآثار أن “للوحدة والاتفاق نورًا ساطعًا يضيء جميع الآفاق”. يسلّط هذا التأكيد الضوء على التاريخ المعاصر من منظور مختلف جدًا عن ذلك الذي ساد أواخر القرن العشرين؛ إذ يحضّنا على أن نتلمس في معاناة زماننا وانحلاله فعالية القوى التي تحرر الوعي الإنساني، انطلاقًا نحو مرحلة جديدة من التطور، مما يدعونا إلى إعادة النظر في ما كان يحدث خلال السنوات المائة الماضية، وما كان لتلك التطورات والأحداث من تأثير على جموع مختلفة من الشعوب والأعراق والأمم والمجتمعات التي مرّت بهذه التجارب وخَبِرَتها.Image result for diversity and peace

وإذا كان الأمر كما يؤكّده بهاء الله من أنه “لا يمكن تحقيق إصلاح العالم واستتباب أمنه واطمئنانه إلا بعد ترسيخ دعائم الاتحاد والاتفاق”، يمكن تبعاً لذلك تفهّم نظرة البهائيين إلى القرن العشرين، بكل علله وكوارثه، على أنه “قرن النور”. ذلك أن سنوات هذا القرن المائة شهدت تحولاً كبيرًا، سواء في الأسلوب الذي بدأ يخطط به سكان الأرض لمستقبلهم الجماعي أو في نظرة كل منهم للآخرين وتعامله معهم. وفي كلا المنحيين كانت السّمة المشتركة نهجًا وحدويًا.

فقد أجبرت الانتفاضات، التي لم تستطع المؤسسات القائمة السيطرة عليها، أجبرت قادة العالم على وضع أجهزة جديدة لمنظمة عالمية ما كان لأحد في مطلع القرن أن يتصوّر قيامها. وبينما كانت هذه التطورات تتفاعل، كان التآكل السريع يلتهم العادات والمسالك التي فرّقت الأمم والشعوب خلال قرون طويلة من الصراع، وكأنها وُجدت لتبقى لأجيال عديدة قادمة.

من يخط طريق المستقبل؟
أضواء على القرن العشرين
الطبعة الأولى
شهر العظمة 160 بديع
أيار 2003م
من منشورات دار النشر البهائية في البرازيل

29 مايو 2017

الكفاح من أجل العدالةالأجتماعيــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنسان, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, الاديان, البهائية, التفكير, الخدمة, السلوك, السلام في 8:17 ص بواسطة bahlmbyom

الكفاح من أجل العدالة: تغيير آليات التفاعل البشري

في هذا المسعى الشامل يلعب الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع دوراً هاماً. في الواقع لا يمكن فصل الفرد عن بيئته ولا يمكن اصلاح أحد دون الآخر إذ إن حياة الفرد الخاصة تشكل البيئة وتتأثر بها في الوقت ذاته. إن الاتجاه الهابط للتفسخ الأسري؛ ونقص فرص العمل والتعليم للنساء؛ وتراكم المهام المنزلية على الأنثى؛ وتزايد أعداد الأسر التي يعيلها أطفال؛ والإجهاض للجنين الأنثى؛ وعزلة السيدات المسنات؛ والعنف المتواصل ضد الفتيات والنساء، كل هذه هي أعراض نظام إجتماعي ينبغي له أن يسخِّر القدرة على التعاون والخدمة والامتياز والعدل، تلك القدرة الكامنة داخل كل كائن بشري. وبقدر ما تعترف السياسات والبرامج الحكومية بأن التغيير المؤسسي والاجتماعي يجب أن يرافقه تغيير في القيم الإنسانية، بقدر ما ستكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة في الآليات التي تميز النصيب من المسئوليات، بما في ذلك منح الرعاية بين الرجال والنساء.
فعلى مستوى الفرد يتطلب التغيير إعادة تفكير جوهري في الطريقة التي يتأهل بها الأولاد إجتماعياً ليكونوا رجالاً وكيف ينقل هذا التأهيل إلى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الآباء، وكذلك المعاملة السيئة لأفراد العائلة من الإناث، كل هذا قد أدى إلى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه السياسات قد ساهمت في تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التي تحققها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.
مع الإقرار بالحاجة إلى تغيير جوهري في الاتجاهات والسلوكيات – وذلك لإحداث تغيير في آليات التفاعل البشري – فإن الجامعة البهائية العالمية قد ركزت على التربية الروحية والأخلاقية للأطفال حتى يعينهم ذلك على تكوين هوية أخلاقية قوية وعلى امتلاك كفاءة تمكنهم من تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء. ولقد تم التركيز بشكل خاص على تربية الأطفال من ١٢-١٥ عام، أي مرحلة الشباب الناشئ. في هذا السن المحوري يبدأ الشباب في تكوين الإحساس بالمسئولية الأخلاقية الشخصية وصناعة القرار وتنقية مهاراتهم الفكرية الناقدة والشغف لاكتشاف قضايا تستيقظ نحوها ضمائرهم تدريجياً. في أرجاء كثيرة من العالم يواجه الأطفال أعباء مصاعب الحياة ولكنهم قادرون على التفكير بعمق في العالم من حولهم. فبينما يجتازون هذه المرحلة الحساسة من حياتهم لا بد وأن يُمنحوا الأدوات المطلوبة ليتعرفوا على المعطيات الأخلاقية التي تشكل الخيارات التي يتخذونها.
هذه المرحلة من التطور توفر فرصة هامة لدى الأباء والمجتمعات والمؤسسات لمساعدة هؤلاء الشباب ليس فقط على تكوين الهوية الإيجابية ولكن أيضاً على ترقية تفكيرهم وعلى تمكينهم من تشكيل توجه متفتح من شأنه أن يلهمهم العمل من أجل صالح مجتمعاتهم. فبالنسبة للأولاد فإن الجهود في هذا الصدد ينبغي أن تمدهم – من بين أشياء كثيرة – بالأدوات التي تمكنهم من تنمية الشجاعة الأخلاقية للاضطلاع بمهام ومسئوليات جديدة وخصوصاً تلك التي ارتبطت تقليدياً بمساهمات الفتيات. أما بالنسبة للبنات فإن الجهود يجب أن تمدهن بأدوات تمكنهن من أن يكتشفن ويبدأن في تطوير كفاءاتهن واسعة المجال في كل ميادين الجهود البشرية.
إن التركيز على تغيير المواقف والسلوك ينعكس أيضاً في قرارات العديد من وكالات الأمم المتحدة للعمل مع المنظمات المؤسسة على أسس دينية لتحقيق المساواة بين الجنسين. ففي ٢٠٠٨، على سبيل المثال، حققت كل من “اليونيفبا” (UNFPA)ا(۱) و”اليونيفيم”(UNIFEM)ا(٢) قفزات واسعة في هذا الاتجاه: فجمعت وكالة “اليونيفبا” أكثر من مائة منظمة دينية وزعماء دينيين في مؤتمر لمناقشة التعاون في مسائل الجنس والتنمية.(٣) أما “اليونيفيم” فقد طرحت شراكة جديدة مع منظمة (أديان من أجل السلام) وحملة (قل لا للعنف ضد النساء) التي تدعو إلى تكاتف الجامعات الدينية عبر العالم لقيادة الجهود لوقف العنف ضد النساء. لا شك ان الارتباط مع منظمات مبنية على أسس دينية يشير إلى ضرورة البحث عن طرق جديدة للتفكير في ظروف العلاقات غير العادلة بين الرجال والنساء، طرق تسترشد بالأبعاد الروحية والأخلاقية للحياة الإنسانية.
بالاسترشاد بهذه الأبعاد فإن جهود الجامعة البهائية العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين توجهت أيضاً بعناية إلى الأسلوب المحقِق لهذا الهدف . إن إحدى السمات المميزة للمبادرات البهائية أنها تكشف من خلال هدف أوسع عن ضرورة صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع. وتأخذ الطرق المستخدَمة في الاعتبار الأنماط الثقافية في المجتمع وتتبنى رؤية ثورية للتغيير، حيث إنها تؤكد على التشجيع وعلى جماعية اتخاذ القرار وبناء الثقة وعلى التكامل – وليس المماثلة – في الأدوار.

3 مايو 2017

ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت”

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الصراع والاضطراب, اختلاف المفاهيم, تطور العالم في 3:18 م بواسطة bahlmbyom

أبابيل نت
أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً
مايو 1, 2017 – 258 مشاهدة
شارك أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً.

#Yemenibahais #بهائيو اليمن#
أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً

أبابيل نت – خاص:

أصدرت النيابة الجزائية بتوقيع راجح زايد أمرا بتشديد حبس المواطن البهائي حامد بن حيدرة، وإعادته إلى السجن الانفرادي، وتؤكد المصادر بأن الحُجّة (الغريبة) التي استخدمتها النيابة الجزائية لإصدار هذا الأمر هي: بأنه يمارس أنشطة خطيرة ضد امن الدولة من داخل السجن..! و بأنه يتواصل مع العالم الخارجي..!

1

وذلك في إشارة إلى مبادرة أطلقها المتعاطفون معه والتي بدأت بمسمى الصفحة الرسمية لدعم حرية حامد بن حيدرة، وتطورت بسبب الدعم المتتالي والمتزايد من المئات من الناشطين لتصبح المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين. فالنيابة الجزائية تحاول أن تضيف إلى تهم حامد بن حيدة تهمة إدارة هذه الحملة وتستخدمها لإلصاق تهمة التجسس به، بحسب قول المسؤول عن تلك الصفحة.

وقالت منظمة العفو الدّوليّة أنّ هناك أكثر من 20 من الرّجال والنّساء البهائيّين معرّضون لخطر الاعتقال الفوري من قِبَل سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح في العاصمة اليمنيّة صنعاء. وقالت لين معلوف، مدير البحوث في مكتب منظّمة العفو الدّوليّة في بيروت: “على سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح أن تتوقّف فورًا عن اضطهاد أعضاء الجامعة البهائيّة في صنعاء.” “يبدو أنّ احتجاز البهائيّين بسبب معتقدهم يشكّل جزءًا من حملة واسعة النّطاق ضدّ الأقليّات من قِبل سلطات جماعة الحوثيّين وحزب صالح، ويجعل أسر بأكملها تعيش في خوف على سلامتهم وسلامة أحبّائهم – ناهيك عن أنّها تشكّل انتهاكًا صريحًا لالتزامات (لاتّفاقيّة) اليمن بموجب القانون الدّولي.”

في الأسبوع الماضي، تمّ احتجاز ثلاثة من البهائيّين تعسّفًا؛ وقد أُطلق سراح أحدهم فيما بعد عقب احتجاجات عامّة ومفاوضات محليّة. ووفقًا للمعلومات الّتي حصلت عليها منظّمة العفو الدّوليّة، تلقى العشرات من أفراد الجامعة البهائيّة اتّصالات تهديديّة منذ حوالي عشرة أيّام من عضو النيابة الجزائيّة المتخصّصة، حيث تمّ استدعائهم للحضور إلى مكتبه للتّحقيق معهم عن الدين البهائيّ، وإلّا سيتعرّضون لخطر اقتيادهم من منازلهم. وبعض من أولئك الّذين تلقّوا الاتّصالات هم أفراد كانوا قد احتُجزوا تعسّفًا في السّابق. كما أنّ أطفال بعض أفراد الجامعة البهائيّة معرّضون لخطر الاحتجاز مع آبائهم حيث ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. خلفيّة الموضوع في 10 أغسطس/ آب 2016، تمّ اعتقال 65 بهائيًّا من بينهم ستّة أطفال، حيث قام ضبّاط مسلّحون يرتدون أقنعة من مكتب الأمن القوميّ اليمنيّ، الّذي يعمل جنبًا إلى جنب مع السّلطات الحوثيّة، باقتحام ورشة عمل للشّباب البهائيّين في صنعاء. كما تمّ اعتقال البهائيّ حامد بن حيدرة منذ كانون الأول/ ديسمبر 2013 واتّهامه بمحاولة تحويل المسلمين إلى الدّين البهائيّ. كما اتُّهم أيضًا، من بين أمور أخرى، بالرّدة، والعمل نيابة عن الحكومة الإسرائيليّة وتقويض استقلال الدّولة اليمنيّة، وكلّها اتّهامات تحمل عقوبة الإعدام الإلزاميّة بموجب القانون اليمنيّ. إنّ منظمة العفو الدولية تُعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات دون استثناء، وقد نشرت اليوم محتويات رسالة أُرسلت إلى السّلطات الحوثيّة في مارس/ آذار بعد علمت أنّ حامد بن حيدرة قد نُقل إلى الحبس الانفراديّ.

لقد صدّقت اليمن على العهد الدّوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة في عام 1987، والّذي يُلزمها بضمان حقّ كلّ إنسان في أن يكون له دين أو معتقد من اختياره وممارسة شعائره الدّينيّة بشكل “انفراديّ أو مع آخرين وفي مكان عامّ أو خاصّ”. كما تعرّض البهائيّون للاضطهاد بسبب دينهم تحت حكم الرّئيس السّابق علي عبد الله صالح قبل النّزاع المسلّح.

“أبابيل نت” أجرى لقاء مع أحد القيادات البهائية في اليمن ، وقدم الكثير من المعلومات عن طائفة “البهائية” ورموزها وأصولها وتاريخها وواقعها..

يقول المسؤول عن هذه الصفحة الخاصة بالدفاع عن حقوق البهائيين، في تصريح صحفي خاص: البدء نود أن نشكركم وكل أبناء شعبنا اليمني العظيم، ونشكر أيضاً النيابة الجزائية والسيد راجح، فقرارهم هذا (رغم كل ما فيه من ظلم وتلفيق للتهم) هو أكبر دليل على نجاح هذه المبادرة المتواضعة، وأفضل شاهد على حالة الارتباك التي اصابتهم لاستشعارهم بأن أعداداً متزايدة من الناشطين والإعلاميين والحقوقيين بدأوا يعربون عن استيائهم ورفضهم للظلم الذي تمارسه ميليشيا الحوثي والمخلوع باسم الأمن. فالنيابة الجزائية وفريقها الذي يفترض بهم أن يسهروا على أمن الوطن والمواطن أصبحوا يختلقون تهماً واهية جديدة لا يصدقها عقل منصف ضد شخص هو في الأصل معتقل لديهم منذ أكثر من 3 سنوات ونصف.

وأضاف: إن هذه التهمة التي بسببها تم ارجاع حامد بن حيدرة إلى الحبس الانفرادي (رغم مرضه الشديد) تضمنت ثلاثة جوانب سنتناول كل واحد منها على حدة:

أولا: تتضمن هذه التهمة إهانة واضحة ضد من يحكم صنعاء واتهاما صريحا ضد الأجهزة الأمنية. وإلا فكيف بإمكان سجين في أهم وأكبر سجن في العاصمة واشدها رقابة أن يدير أنشطة خطيرة أو غير خطيرة ضد الدولة (كما يدعون) وأن يتواصل مع العالم شرقا وغربا، ويدير حملة نشطة تصل إلى الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين داخل البلاد وخارجها دون ان تشعر السلطة و تنتبه الأجهزة الأمنية؟!! الحقيقة أننا لم نرَ اتهاما يهين الدولة وأجهزتها الأمنية كهذه التهمة الغريبة، فهل يعقل بأن الأجهزة الأمنية بهذه السذاجة والضعف وقلة الحيلة بحيث يتمكن شخص وحيد معتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ويعاني من امراض وآلام شديدة (ويرفضون علاجه)، ويسير على العكاز بسبب كسر لا يلتئم أصيب به في السجن بسبب سوء المعاملة، وفقد اكثر من نصف سمعه بسبب التعذيب الوحشي والصعق الكهربائي؛ أن يدير حملة خطيرة تستدعي استنفار النيابة الجزائية!!

هل سجوننا اصبحت رحبة سهلة مخترقة بحيث تدار منها مثل هذه النشاطات؟!! إن كان حقا بإمكان حامد بن حيدرة وحده (وهو المشهود له من قبل مسئولي السجن بالالتزام والنظام والسلوك الحميد) أن يقوم بكل ذلك، لكم أن تتخيلوا ما يمكن أن يقوم به زعماء العصابات وتجار المخدرات وصناديد الإرهاب المحبوسين في نفس السجن..! إن تنفيذ وإدارة مثل هذه الحملة تتطلب العمل على مدار الساعة للتواصل مع الإعلام والناشطين داخل صنعاء وخارجها والاجابة على استفساراتهم وإصدار البيانات والتصريحات والظهور عبر وسائل الإعلام؛ فهل من سجين يمتلك كل هذه الحرية في الحركة؟؟ إن تسيير حملة كهذه وإنتاج موادها المرئية يتطلب وجود أجهزة حاسب وشاشات ونواسخ وبرمجيات بالإضافة إلى مهارات متقدمة في استخدام برامج مثل الفوتوشوب وغيرها فهل سجوننا تتوفر بها مثل هذه التقنيات المتقدمة؟؟ و إن هذا الحجم من التواصل وتحميل الملفات والصور يتطلب – تقنيا – وجود اتصال سريع بالإنترنت وخوادم تساعد على التواصل فهل أصبحت سجوننا عالية التقنية إلى هذا الحد؟!! سبحان الله، هل حامد بن حيدرة مسجون حقا في السجن المركزي الذي بالكاد تصله قطرة ماء ورغيف خبز ولا كهرباء، أم ربما هو نزيل السجون الفندقية بالسويد؟؟

هل فكر من لفقوا هذه التهمة الغريبة – ولو لوهلة – في حجم الكوميديا السوداء التي يرسمونها؟؟ وهل خطر ببالهم أي ارث وتاريخ يتركون من خلفهم؟؟ إن كان هذا الاتهام صحيحا فإن تلك كارثة عظيمة تستدعي محاكمة الأجهزة الأمنية واستجواب النيابة (وممثلها) التي سكتت طوال هذه السنوات ولم توقف هذه الأنشطة الخطيرة إلا منذ يومين فقط. وإن لم تكن التهمة صحيحة فإن الكارثة أعظم، فحينها لن يكون هناك إلا معنىً واحدا لما حدث وهو أن بعض ممن ائتُمن على العدل في النيابة واقسم على أن يكون مدافعا عن الحق أصبح يبتز حرية الكلمة ويستغل سلطته ليضغط على معتقل مظلوم لا حول له ولا قوة أملا في لوي ذراع من يدافعون عنه وتكميم افواه الحقوقيين والإعلاميين الذين يدافعون عن حق هذا المظلومين ومن بينهم حقوق البهائيين اليمنيين والذين تستهدفهم وتضطهدهم أجهزة الامن القومي والنيابة الجزائية.

ثانيا: التهمة تتضمن أيضا انتهاكا صارخا لحرية الكلمة وتصنف مساعينا وحملاتنا على أنها أنشطة خطيرة تستجوب العقوبة الصارمة. فمنذ متى أصبح الدفاع عن الحريات في بلادنا نشاطا خطيرا يهدد أمن الدولة؟!! ومنذ متى أمسي الاعتراض على انتهاك حقوق مكوّن من مكونات مجتمعنا جريمة؟؟ ومنذ متى أصبح الدفاع عن حرية المعتقد المكفول بالدستور وبالميثاق الدولي لحقوق الإنسان عملا خطيرا؟؟

ويضيف المتحدث عن مظلومية البهائيين في اليمن: اننا كناشطين وإعلاميين وحقوقيين من مختلف المكونات والانتماءات نستنكر وبشدة مثل هذه اللغة وهذه القرارات. إننا نود أن نؤكد بأن الشيء الوحيد في قضية البهائيين الذي يمكن اعتباره جريمة خطيرة تمس بأمن اليمن هو اعتقال الأبرياء والنساء والاطفال وسجنهم وتعذيبهم وتهديدهم ومداهمة منازلهم دون رعاية لحرمة، ومصادرة الممتلكات والاموال لمجرد كونهم بهائيين، وكذلك استغلال السلطة واجزة الدولة واختلاق تهم واهية لتنفيذ اجندة متعصبة ضد مكون أو آخر. كما نحب أن نذكر النيابة الجزائية والأمن القومي من باب {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِين} بأن الصحافة وُجدت لتكون سلطة رابعة تتابع وتحاسب وتفضح من يخطئ ،، وبأن الحقوقي تَعَلّمَ مهنة الدفاع عن الحق ليكون نصيرا للمظلوم والمضطهد ،، وبان الناشطين تحركهم ضمائرهم المؤمنة بالحقوق الأساسية ،، وبأن البشر جميعا مهما اختلفت أفكارهم او معتقداتهم سواسية أمام القانون فلا ينبغي حرمان فرد او مجموعة من حقوقهم لمجرد اختلاف أفكارهم او معتقداتهم ،، فإن كنتم تتوقعون غير ذلك من الداعمين لهذه الحملة فإنكم مخطئون. تذكروا بأن “العدل أساس المُلك” فإن كنتم صادقين في حبكم لوطنكم وحرصكم على مصالحه اعدلوا، وتذكروا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. ثالثا: (وهو الأخطر) إن هذه التهمة بالإضافة إلى ما تسببت به من ضرر جسدي فادح بسجين مريض وضع في الحبس الانفرادي، فإنها أيضا تحمل تلميحا واضحا إلى تهمة سبق ووجهتها النيابة الجزائية (دون تقديم دليل واضح) ضد حامد بن حيدرة ألا وهي تهمة التجسس والتخابر مع الخارج. فما من تهمة أشد خطورة في عواقبها النفسية والاجتماعية والقانونية من مثل هذه التهمة. ولمن لا يعلم الخلفية التاريخية لقضية حامد بن حيدرة يجب التنويه بإن رجال الأمن القومي قاموا بخطف حامد بن حيدرة من مقر عمله في عام 2013م، حيث سجن لقرابة السنة دون أن يعلم أحد عن مكان تواجده او الجهة التي خطفته. تعرض حامد خلال هذه المدة لأشد أنواع التعذيب وتمت مصادرة املاكه وامواله. في تلك المرحلة كانت التهم تحوم حول ممتلكاته وتجارته. وعندما تمكنت المنظمات الحقوقية ان تكشف عن مكان اعتقاله وهوية معتقليه وتفضح مصادرة أملاكه، تحولت الاتهامات فأصبح حامد فجأة زعيما يحاول تأسيس دولة خاصة به ومع مرور الوقت وفشل النيابة في تقديم أي دليل حقيقي على هذه التهمة الغريبة – سوى تخيلات المدعي – تحولت التهم تدريجيا إلى أن أصبحت التهمة الرئيسية الموجهة ضد حامد هي التجسس والتخابر مع الخارج. النيابة الجزائية لم تستطع حتى هذا التاريخ أن تقدم أدلة حقيقة تثبت اتهامها، وبالتالي قامت بالمماطلة المتكررة لتأجيل النظر في القضية والحكم فيها؛ ليبقى المواطن المضطهد حامد بن حيدرة سجينا منذ أكثر من ثلاثِ سنوات ونصف دون تقديم دليل حقيقي. وللأسف لم يتم الاكتفاء بكل هذا الظلم البيّن بل أصرت النيابة الجزائية على عدم إخراجه من السجن بكفالة بل وحتى رفضت أن يتلقى العلاج في المستشفى من الامراض الخطيرة التي يعاني منها نتيجة تعذيبه على يد الامن القومي ونتيجة سوء المعاملة في السجن. وقد شهد ناشطون حقوقيون بأن السيد راجح زايد قال بانه حريص على أن يَحرم حامد من حقه القانوني في العلاج ويطيل من أمد القضية إلى أن يموت في السجن. اليوم تتهمون حامد بن حيدرة بأنه جاسوس وحجتكم بأنه يتواصل مع “بيت العدل الأعظم” أعلى مرجع للبهائيين في العالم والذي يقع في حيفا، وتعتبرون ذلك تخابرا مع دولة عدوة..!!!! لا داعي هنا لنذكر تفاصيل وجود الأماكن المقدسة للبهائيين في عكا وحيفا بفلسطين والذي حدث بسبب فرمان خليفة المسلمين العثماني السلطان عبدالعزيز والذي سجنهم وحصرهم بين عكا وحيفا في زمن الخلافة الإسلامية وقبل عقود طويلة من الاحداث السياسية الراهنة. عكا وحيفا بالنسبة للبهائيين كالقدس والخليل وبيت لحم والناصرة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين تضم أماكن مقدسة لا يمكن نقلها أو تغيير أماكنها. ويبقى السؤال هل إذا قام مواطن يمني مسلم بالاستماع إلى خطبة جمعة من الحرم القدسي او دخل على موقع الكتروني إسلامي في القدس للاستعلام حول خطبة او قضية شرعية أو أرسل او استلم بالبريد الالكتروني خطبة او فتوى صدرت من مرجع في القدس هل يعتبر مثل هذا الشخص جاسوسا او عميلا؟؟ وهل تعتبر عملية تواصل المسلم مع مفتي القدس او المسيحي مع قساوسة بيت لحم تواصلا مع دولة عدوة؟؟ هل إذا استلم مسيحي نسخة من خطبة من بابا الفاتيكان ستصنفون هذه الخطبة مراسلة مباشرة بين البابا وبين هذا المسيحي؟؟ وهل إذا أرسل مسلمٌ يمني في صنعاء سؤالا فقهيا لشيخ ارتضاه في القدس او في مكة وحصل بالتالي على جواب لسؤاله الفقهي يعتبر قد ارتكب جريمة سياسية؟؟ وهل إذا ارسل رسالة إلى شيخ في القدس يرجو منه أن يدعو له أو لأسرته في الحرم القدسي يعتبر ذلك مراسلة مع الخارج وتخاطب مع دولة عدوة؟؟ لماذا إذن إذا قام البهائي بذلك وصفتموه بأنه جاسوس وعميل؟؟ إن الإجابة واضحة وضوح الشمس {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}. إن النيابة الجزائية أدخلت نفسها – دون أن تدرك – في ورطة كبيرة باتهام حامد بن حيدرة بالتجسس والتلميح بنفس التهمة لسائر البهائيين رجالا ونساء كبارا وصغارا. فقد حولت القضية دون أن تشعر إلى قضية رأي عام وأصبحت مطالبة الآن أن تثبت بأنها لا ترمي التهم جزافا. النيابة الجزائية لا ينبغي أن تنزعج من اهتمامنا واهتمام الرأي العام فهي التي خلقت هذا السؤال “هل البهائيون جواسيس” كما لا ينبغي على النيابة الجزائية وأجهزة الأمن القومي أن تستغرب من ملاحظتنا للتشابه القريب إلى التماثل بين التهم التي توجه ضد البهائيين في صنعاء وبين التهم التي توجه ضد البهائيين في إيران؟!! في مرحلة أصبح لإيران صوتا مسموعا لدى البعض في اليمن. وربما خيرا فعلت النيابة الجزائية أن فتحت هذا الملف الخطير لتتكشف الأمور وتظهر الحقائق.

ويبقى السؤال الحقوقي والقانوني قائما: من الجاسوس الحقيقي؟ أهو من يؤمن بالتعايش والتسامح عقيدةً وبخدمة المجتمع والعطاء مذهباً وبحرمة التدخل في السياسة وألاعيبها ديناً؟ أم من يسعى لتحقيق أجندة دولة أخرى تريد أن تصدر لنا تعصباتها وعدائها ضد هذه الأقلية الدينية؟؟ هل فعلا نريد أن نصبح ثاني دولة في العالم بعد إيران تتخصص في اضطهاد واعتقال وتعذيب البهائيين وتلفيق التهم الواهية ضدهم؟؟ البهائيون متواجدون حسب احصائيات الأمم المتحدة في كافة دول العالم واعدادهم في بعض الدول بمئات الآلاف والملايين فهل نحن وإيران فقط من اكتشفنا هذا السر الخطير الذي لا يعلمه إلا الراسخون في الأمن؟؟ لا نعلم ما في نوايا من يقفون خلف اضطهاد البهائيين ولكن ثقوا ثقة كاملة بأن جواب السؤال التالي واضح وضوح الشمس لدى أي منصف عادل في اليمن بل وفي العالم أجمع: السؤال: من مما يلي يمكن أن يكون عميلا لمخططات خارجية؟ أ) الذين يتم القاء القبض عليهم في نشاط تعليمي مرخص يهدف إلى زرع قيم خدمة المجتمع والعمل التطوعي والاهتمام بتعليم الأطفال في زمن توقفت فيه الكثير من المدراس بسبب صراعاتنا، ب) من يسعى لتشويه سمعة اقلية كاملة وخلق القلق والتوجس بين مكونات الوطن الواحد، مستخدماً اسلوب ولغة ومقاربة دولة نعرفها جيدا – تلطخت يدها بدماء اقلياتها الدينية – من أجل مطاردة واعتقال وتعذيب واضطهاد اقلياتنا.

********** مقابلة صحفية مع البهائي حامد بن حيدرة، المعتقل لدى زنازين الحوثيين منذ حوالي ٣ سنوات ونصف:

– بداية من هو بن حيدرة؟

اخي العزيز اشكرك على اهتمامك بقضيتي، واهتمامك بالبحث عن المعلومات والحقائق من مختلف المصادر، وأتمنى أن أوفق على الإجابة على استفساراتك. أما عن سؤالك من أنا فالحقيقة أنا حامد ابن الدكتور كمال محمد، وهو أول طبيب في جزيرة سقطرى والتي كانت جزيرة نائية ومحرومة من التنمية عندما استقر فيها والدي – رحمه الله – في الاربعينات من القرن الماضي.

والدي كان أيضا طبيب عائلة السلطان عيسى بن علي بن عفرار وجميع أهالي سقطرى، وقد عرف بين الأهالي بحسن الخلق والمعاملة الطيبة والتفاني في خدمة الجميع، وقد منحه السلطان عيسى الجنسية اليمنية تكريما له وتقديرا لخدماته كما منحه لقب (بن حيدرة) كدلالة على التكريم واعتباره جزأ من المجتمع.

عاش والدي في سقطرى لسنوات طويلة ورزق فيها بأبنائه علاء وهدى و إلهام وحامد (أنا). أما مغادرتنا إلى الامارات فلم يكن طردا أو إجبارا بل نقلة طبيعية نتيجة الحكم الشيوعي للجنوب، وقد غادرنا مع عائلة السلطان إلى الامارات، علما بأن ذلك كان قبل تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكنتيجة لذلك استقر والدي هناك وخدم كطبيب وعاش فيها بنفس القيم الأخلاقية التي عرف بها في سقطرى من قبل، وكنتيجة طبيعية أحبه أهل الامارات واحتضنوه بكرمهم المعروف عنهم.

وأود أن أوضح هنا قصة الاختلاف البسيط بين إسم والدي في جنسيته اليمنية وبين إسمه كما كان يستخدم باللغة الفارسية، وهو الفارق الذي يحاول البعض تضخيمة للتموية بأن هناك شيء ما. كما تعلم والدي أصوله فارسية وكانت العادة في حينها تمييز الإبن الأكبر بوضع لقب (ميرزا) أمام اسمه، بالتالي كلمة (ميرزا) ليست في الحقيقة جزء من اسمه.

أما كلمة (سروستاني) فليست اسم عائلة بل جرت العادة في إيران في تلك الفترة أن يذيل إسم كل شخص باسم إقليمه أو قريته أو مدينته ولا يعتبر ذلك إسم للعائلة، على هذا الأساس أضيف كلمة (سروستاني) في آخر إسمه.

وعندما قام سلطان سقطرى والمهرة بمنح والدي الجنسية وكتابة اسمه فإنه أزال الأجزاء التي ليست من الاسم الأصلي ككلمة (ميرزا) وكلمة (سروستاني) ومنحه في المقابل لقب (بن حيدرة). أحببت ان أوضح هذه الجزئية لأن البعض يحاول ان يوهم الناس بأني احمل اسمين مختلفين.

– لماذا أنت في المحكمة؟

عزيزي لقد تم القبض علي في مقر عملي في بلحاف شبوة من شركة الغاز الطبيعي المسال دون إبداء أي أسباب، وقد قضيت تسعة اشهر في معتقل الأمن القومي تحت التعذيب دون أن يعلم أحد من أسرتي ومعارفي بمكان وجودي. تم تعذيبي لكي اعترف بانني أنتمي لجماعة كبيرة، وأنا كنت أرجوهم أن يوضحوا لي ما هذه الجماعة.

قاموا بتعذيبي بالضرب تارة وبالصعق الكهربائي تارة، هذا بالإضافة إلى التعذيب النفسي لأشهر طويلة على أمل أن اعترف بنفسي وأقر على ما يريدون، وأنا أرفض لأنني بهائي ولا أنتمي لأي جماعة أو حزب أو نظام سياسي.

بعد ذلك قالوا لي انت تروج لجماعة كبيرة عالمية اسمها الجامعة العالمية البهائية، حينها ضحكت كثيرا وقلت لهم إنه ديني الذي أؤمن به وبأنني افتخر للانتماء إلى المجتمع البهائي كما يفتخر كل مؤمن بدينه.

** الجنسية الإماراتية**

– الوثائق تؤكد أنك إماراتي الجنسية والمحكمة الجزائية تقول إنك إيراني الجنسية فيما أنت تقول إنك يمني الجنسية .. أين الحقيقة؟

نعم حصلت على الجنسية الإماراتية بعد استقرار والدي وعائلتي في الإمارات، حيث أننا كنا هناك من قبل تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة. أنا لا أنكر أن لي أصول فارسية، ولكن أنا يمني إبن عائلة يمنية استحقت التكريم من قبل السلطان. اليمن موطني وموطن والدي ومسقط رأسي.

– مالذي يثبت للقارئ أنك يمني الجنسية رغم أن هناك ما يثبت أنك إماراتي خصوصا وأن وثائق الإثبات اليمنية كلها صادرة من بعد عام 1991 أي بعد سنوات من صدور الوثائق الإماراتية؟

جنسيتي تثبت بأني يمني ووالدي من قبلي كان يحمل الجنسية اليمنية كما أن مسقط رأسي سقطرى؛ بالله عليك ماذا يحتاج اليمني أكثر من ذلك ليثبت بأنه يمني. نعم عشت خارج اليمن لسنوات من عمري كما يفعل ملايين اليمنيين وذلك نتيجة الأوضاع التي مر بها الجنوب إبان الحكم الشيوعي ولا أعتقد بأن ذلك جريمة أو أن أسرتي كانت هي الوحيدة التي قامت بذلك. ومن الطبيعي جدا بأنه عند عودتي لوطني اليمن في عام 1991م قمت بتجديد وثائقي بعد أن اتحد الشمال والجنوب؛ وهذه خطوة قام بها الكثير من اليمنيين المغتربين.

– كيف تمكنت من الحصول على الجنسية الإماراتية؟

كما ذكرت بعد رحيل والدي مع السلطان نتيجة الحكم الشيوعي للجنوب استقر في الامارات قبل تأسيس الاتحاد وعرف أيضا هناك بالطيبة والإخلاص في العمل والسمعة الحسنة ولله الحمد. وقد أكرمنا قادتها بمنحنا الجنسية الإماراتية وذلك بأمر من ديوان سمو الشيخ مكتوم – رحمه الله – وهو رجل معروف بأياديه البيضاء.

– هل لازلت تتقاضى راتبك من الجيش الإماراتي؟

اشكرك على طرح هذا السؤال لأنه يحتاج إلى توضيح. موضوع البطاقة العسكرية ليست كما تم نشرها فأنا لم أكن منتميا للسلك العسكري في الامارات. ما حدث هو أنه أثناء حرب الخليج تم النداء العام لكل الشباب الاماراتي للمشاركة في الدفاع عن الوطن. وقد كانت مشاركتي من خلال الخدمات الصحية والإنسانية كتضميد الجراح وتنظيف المخيمات وفي خدمات التغذية والبناء، وبالفعل خدمت في هذه المجالات في المعسكر كمتطوع. وفي نهاية الحرب تم تكريم جميع المتطوعين وبما فيهم أنا. بالتالي من غير الصحيح أنني كنت جنديا في الجيش الاماراتي أو أني تقاضيت أو أتقاضى أي راتب.

– في نوفمبر من العام 2000 تقدمت ببلاغ لقسم شرطة الناصر وكذلك في صحيفة الثورة عن فقدانك جواز السفر الإماراتي .. لماذا كنت متمسك بجنسيتك الإماراتية رغم أنك أصبحت يمنيا؟

إسمح لي أن أصحح بعض المعلومات الخاطئة في هذا السؤال:

أولا: أنا أبلغت عن سرقة شنطتي من السيارة وكان بها بطاقتي الشخصية اليمنية وكذلك جوازي الاماراتي وأوراق أخرى، فلماذا الإصرار على أن البلاغ كان فقط للجواز وإهمال ان بطاقتي اليمنية أيضا جزء مما سرق مني. السؤال الحقيقي هو لماذا هذا الإصرار على إظهار جزء من الحقيقة وإخفاء أجزاء أخرى، كما يقال نصف الحقيقة أسوء من كذبة كاملة.

ثانيا: لدي تحفظ على عبارة (رغم انك أصبحت يمنيا) أنا لم اصبح يمنيا بل انا يمني بالولادة والنشأة، أحمل الجنسية اليمينة منذ اللحظة الأولى في حياتي. محاولتهم إيهام الناس بأنني تجنست أو حصلت على الجنسية اليمنية في مرحلة متأخرة في حياتي تلفيق يخالف الواقع، ويقصد منه تضليل الرأي العام.

ثالثا: هل القانون يحرم حمل جوازين أو جنسيتين؟ مئات الآلاف من اليمنيين يحملون أكثر من جنسية، فلماذا أصبحت جريمة في حالتي؟ وهل من العيب أو الخطأ أن يتمسك الانسان بجواز سفر حصل عليها بطريقة قانونية؟ هذا أيضا جزء من تشويه الحقائق لتضليل الراي العام.

**العلاقة بإيران**

– هل لازلت مرتبط بإيران باعتبارك من أبويين إيرانيين؟

الجواب على سؤالك باختصار هو (لا) .. أنا من مواليد اليمن ولدت في أسرة تحمل الجنسية اليمنية، عشت في ربوعها ونشأت فيها، ثم انتقلت إلى الامارات ثم عدت إلى اليمن. مولدي نشأتي حياتي دراستي عملي وتجارتي كلها كانت ضمن هذا الإطار، كما أني لم أسافر إلى إيران.

أنا احترم واقدر الشعب الإيراني كما احب واقدر كافة شعوب العالم، ديني يعلمني بأننا جميعا أوراق شجرة إنسانية واحدة. المشترك الوحيد الذي يخطر في ذهني هو أنني سجنت وعذبت في وطني لأنني بهائي وأحاكم الآن بسبب معتقدي وهو شبيه لما يحدث للبهائيين في إيران، وفي الحقيقة هذا تشبيه أتمنى أن لا يكون، لأن اليمن معروفة تاريخيا بالتنوع والتعدد، واليمني معروف بالحكمة والتسامح ونبل الأخلاق لذا استغرب جدا ما يحدث، إلا أني أؤمن بنزاهة القضاء اليمني وبأنه سينصفني إن شاء الله.

– زوجتك إيرانية ولازالت حتى الآن تحمل الجنسية الإيرانية؟

أولا: لا يوجد في القانون ما يمنع أن يتزوج الانسان من أي جنسية. ما يحدد الزواج هو بحث الانسان لشريكة فاضلة تشاركه مسيرة حياته وكذلك وما يطرحه الله من محبة وقبول في القلوب وهذه أمور لا تعترف بالجنسية بل بالقيم الإنسانية.

ثانيا: نعم زوجتي إيرانية الأصل وهذه ليست تهمة ولا نقيصة، وقد حصلت على الجنسية اليمنية منذ أكثر من 15 سنة ولم تجدد جوازها الإيراني منذ ذلك التاريخ رغم أن القانون يسمح لها ذلك. زوجتي اكتسبت شهادة التجنس وفقا للوائح والأنظمة وحصلت على البطاقة والجواز في صنعاء.

ثالثا: أود التأكيد على أن التشكيك في موضوع جنسيتي ومحاولة التشكيك في كل جزئية منذ ولادتي إلى اليوم ومحاولة ربط كل شيء حتى أصول زوجتي بهذه القضية عبث ومخالف للنظام والقانون وللقيم الإنسانية. إن ما يقومون به ليس إهانة لي بقدر ما هو إهانة للوائح والقوانين والمؤسسات والجهات المختصة التي منحت هذه الجنسية.

**البهائية في اليمن**

– بخصوص البهائية .. لم يكن اليمنيون يسمعون عنها تماما .. أين كانت هذه الديانة وما موقعها من معتقدات الشعب اليمني؟

أخي العزيز عدم السماع عن ديننا ليس دليلا على عدم وجوده في اليمن .. طبيعي جدا أن المعلومات لم تكن تنتشر في الماضي كما تنتشر اليوم بفضل وسائل الاتصال والإعلام، وبالتالي من الطبيعي أن لا يعلم الكثير شيء عن الدين البهائي.

اليمن ارتبط بتاريخ الدين البهائي منذ أكثر من 170 سنة، فميناء المخا استقبلت حضرة الباب في رحلة الحج. كما أن البهائيين تواجدوا في الشمال والجنوب لعقود طويلة جدا وبرز العديد منهم في مجالات مختلفة. واليوم هناك الآلاف من البهائيين في اليمن. ويمكنكم الرجوع إلى المراجع التاريخية للتحقق من ذلك.

– ما تفسيرك للإجراءات التي قام بها الأمن القومي ضد البهائيين مؤخرا في صنعاء؟

إنها إجراءات تعسفية ظالمة لم نعتدها في اليمن، فالقيم اليمينة الاصيلة لا تسمح بإهانة النساء واعتقالهن واعتقال الأطفال ومداهمة البيوت دون مراعاة حرمتها. إنها سلوكيات دخيلة لم نعتدها في مجتمعنا. لا شك بأن هناك سوء فهم وتشويه للحقائق وتضليل للمجتمع. يبدو أن مبادئ الدين البهائي والتي تدعو للسلام والمحبة والتعايش ومكارم الاخلاق والتي تنبذ القتال وحمل السلاح والصراعات الحزبية السياسية لم ترق للبعض ممن يحرصون على الكراهية والصراع لتحقيق مصالحهم. أنا اؤمن بأن هذه المبادئ هي العلاج لمشاكل العصر من صراعات وحروب وقتال وطائفية وتعصب فهي كالنور، وبالتأكيد فإن الظلام لن يعجبه النور.

– لماذا وقفت الأجهزة الأمنية هذا الموقع المتشدد تجاه الديانة البهائية؟

الحقيقة هذا سؤال ينبغي أن توجهه لهم، واعتقد بان إجابتي السابقة قد تحمل جزأ من الجواب.

**التواصل بمركز الديانة**

– كيف يتم التواصل بينكم وبين مركز الديانة في عكا حاليا؟

تواصلنا في أساسه روحي، فعكا تحتضن قبلة البهائيين ولا شك بأن ذلك يجعل لعكا مكانة خاصة في قلوبنا تماما كما أن مكة المكرمة تحمل مكانة خاصة في قلوبنا وقلوب كافة المسلمين.

**تهمة الوطن القومي**

– ماذا عن تهمة محاولات إنشاء وطن قومي للبهائيين في اليمن؟

يقول المثل “تُعرف الكذبة من حجمها”، أي وطن بالله عليك؟ هل بمقدور فرد مثلي ان يؤسس وطن؟ من اخترع هذه الفِرية لم يكن لديه ادنى معرفة بالتعاليم البهائية التي تحرم التحزب والتدخل في السياسة، وتحرم القتال والخصام، وتأمر بخدمة الأوطان والتفاني من أجل خيرها وخير مجتمعاتها. البهائيون متواجدون في كافة أرجاء العالم وأخلاقهم وسلوكياتهم معروفة للجميع ومثل هذه التهمة أبعد ما تكون من الفكر والايمان البهائي.

أنا ابن سقطرى وأحب مسقط راسي وافتخر به جدا، ولكن لنكن عقلانيين ولنفترض جدلا بأن هناك جماعة ما تريد تأسيس دولة لها فهل ستبحث عن جزيرة صغيرة المساحة لا تستوعب إلا أعداد محدودة من السكان؟ جزيرة تعاني نصف العام من الأعاصير والطوفان وسبل الوصول اليها صعبة خاصة في بعض المواسم؟ تقول الحكمة المعروفة ” إذا كان المتحدث مجنونا فليكن المستمع عاقلا”. عزيزي انا ارفض بشدة ان يفسر حبي لمسقط رأسي بهذه الصورة.

يا سيدي طبيعي جدا أن تكون سقطرى عزيزة جدا على قلبي، ألا يحب كل منا مدينته ومسقط رأسه؟ عندما عدت إلى اليمن حرصت أن أسكن فيها وأخدمها وأخدم أهلها الطيبين. مكثت فيها سنوات عملت خلالها على بناء مدرج مطارها وعدد من المنشآت الحكومية، أشعر بأن ذلك واجب ورثته من والدي – رحمه الله – من حب وانتماء لليمن ولهذه الجزيرة وتنفيذا لوصيته لخدمة أهالي سقطرى. ويجب أن أوضح بأن أهالي سقطرى احاطوني بالمحبة والكرم والامتنان.

**صلوات البهائيين وقبلتهم**

– ثلاث صلوات يؤديها البهائيون في اليوم باتجاه عكا؟ أليس كذلك؟

نعم القبلة لدينا هي “الروضة المباركة” وهي في مدينة عكا، والبهائيون في كافة ارجاء العالم يصلون في اتجاه هذه القبلة.

– أن تكون مركز الديانة في إسرائيل فهذا يضع علامات استفهام كثيرة لدى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية خصوصا وأن إسرائيل مصنفة كعدو، وبالتالي فإن تواصلكم تحت أي لافتة يعتبركم في قائمة الأعداء رغم أن قيم الديانة البهائية ترفض كل ما يؤدي للخروج عن الدولة؟ ما تعليقك؟

وما علاقة القبلة بالخلافات السياسية، بعض أهل اليمن على خلاف مع جارتنا فهل هذا يعني أن يغيروا قبلتهم؟؟ خلط الأمور بهذه الصورة لا يهدف للوصول إلى الحقيقة بل لتشويه الحقيقة. المسجد الأقصى أولى القبلتين في إسرائيل فهل هذا يقلل من أهميته؟ هل المسلمون اغلقوا مساجدهم ومراكزهم في القدس لأنها تحت سلطة إسرائيل؟ علينا أن نرجع للتاريخ لنعرف بأن الدولة العثمانية (دولة الخلافة الإسلامية) هي التي أمرت وبقوة الجبر أن يسجن حضرة بهاء الله وينفى في سجن عكا إلى آخر حياته. وبطبيعة الحال كان ذلك قبل تأسيس اسرائيل بفترة طويلة. إذا كان لدى البعض اعتراض فإنهم يجب ان يقدموا اعتراضهم الى الخليفة العثماني والعلماء الذين دبروا ذلك وسجنوا رسولا يدعو للسلام والمحبة وتساوي البشر ونبذ التعصبات والطائفية وإيقاف الصراعات والحروب فسجنوه في عكا.

نحن مواطنون يمنيون نحب بلادنا ونريد خيرها ونتشرف بخدمتها وولاؤنا لبلدنا وليس لنا أي مواقف سياسية مساندة لإسرائيل أو غير إسرائيل. ومن الطبيعي جدا أن أصحاب أي دين يرتبطون عاطفيا وإيمانيا بمواقعهم المقدسة وبقبلتهم وهذا لا يكون له أي تبعات سياسية. فالتاريخ يعلمنا بأن الدول والظروف السياسية تتغير إلا أن المواقع الدينية والتاريخية تبقى ثابته راسخة لا تتغير. أرض فلسطين ارتبطت تاريخيا بجميع الأديان سار عليها الرسل والانبياء وتشرفت بوجود العديد من المواقع الدينية فيها، هذه حقيقة تاريخية لا تستطيع السياسة تغييرها.

– كيف تتعامل إسرائيل مع أتباع الديانة البهائية؟

بطبيعة الحال أنا لم ازر إسرائيل حتى أصف لك كيفية التعامل، ولكن ما أعرفه بأن البهائيين الموجودين هناك في حدود من يخدمون بالمواقع والمراكز البهائية في عكا وحيفا فقط، بحكم أنها مواقع دينية عالمية معترف بها دوليا وهي في حاجة إلى من يعتني بها من حيث الإدارة والصيانة والتنظيم والاشراف، حسب علمي لا وجود بهائيين غير تلك المجموعة من الخادمين للمواقع المقدسة وضمن حدود تلك المواقع.

**تشكيك البعض**

– هناك من يقول إن قضية بن حيدرة ليست التخابر ولا لأنه بهائي، ولكن لأنه اختلف مع قيادات كبيرة في الدولة في قضايا مالية .. ما تعليقك؟

جوابا على سؤالك وباختصار، انا انسان مسالم ولا اعتقد أن لي أعداء … كما ان التهم الموجهة لي كلها في إطار معتقدي.

– إذا كانت كل التهم الموجهة إليك كيدية أو كاذبة فلماذا أنت بالمحكمة؟

أخي القدير لست اول من توجه له اتهامات كيدية حتى يكون ذلك موضع استغراب. للأسف عندما يتغلغل الكره والطائفية والتعصب في قلوب البعض فإنهم على استعداد لتزوير التاريخ كله ليس فقط توجيه اتهامات كيدية. وما أدل على ذلك مما مررته به من اعتقال وتعذيب قرابة السنة وهذا يخالف كافة القوانين باليمن.

المبدأ القانوني يقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وها أنا محبوس للسنة الثالثة دون حكم. القانون يمنع بشدة إخفاء النفوس قصريا وأنا تم اعتقالي تسعة شهور في الامن القومي واسرتي تبحث عني.

القانون يمنع ويجرم التعذيب وأنا تعرضت للإهانة والاعتداء والتعذيب بالضرب والصعق الكهربائي كما تم حقني مرتين بإبر خاصة الله أعلم بما فيها، وحتى اليوم أعاني من تبعات التعذيب وفقدت السمع في إحدى أذني من شدة الضرب وفي حاجة ماسة إلى عمليتين منذ أكثر من سنة ولم اتلقى العلاج.

ألا تنص القوانين المحلية والدولية التي وقعت اليمن عليها على حرية الفكر والمعتقد، أين قضيتي من ذلك؟ كل هذه المؤشرات تكفي لإظهار حجم الظلم الذي يقع علي، فإن كان لدى الادعاء دليل واحد واضح لما احتاجوا إلى كل هذه الخروقات للقانون.

** مشروعات بن حيدرة**

– ما مصير مشروعاتك الإستثمارية؟

عزيزي أنا انسان مسجون منذ 3 سنوات دون محاكمة وتعرضت للتعذيب وأعاني من تبعاته. منذ أكثر من سنة اطلب السماح لي بالعلاج في المستشفى بسبب شدة الامراض التي أصبت بها نتيجة الحبس والتعذيب دون استجابة وأنت تسألني عن مشروع واستثمار؟ انا أؤمن بقضاء الله وقدره. ومشروعي الآن أن ادافع عن براءتي وعن حق أسرتي التي تركت بلا معيل بل وتم ايذائها وقطع مصدر رزقها، مشروعي اخي العزيز أن أرى العدالة في وطني الحبيب.

– كيف يتم التعامل معك داخل السجن؟ هل يسمح لأحد بزيارتك؟

اتحفظ عن الجواب عن هذه الأسئلة نظرا لوضعي الحالي

**أذكرهم بالله**

– مالذي تود قوله للسلطات الحالية؟

احب أن اذكرهم بقولة تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، واحب أن اذكر الذين في قلوبه مرض بأن الله عادل يمهل ولا يهمل، وبأن للتاريخ ذاكرة قوية لا تنسى. كما اتمنى على من يتابعون قضيتي أن يروا الحقيقة بعيونهم لا بعيون غيرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة بتجرد عن التعصب والآراء المسبقة.

شارك أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً أسرار وخفايا.. ما لاتعرفه عن البهائيين في اليمن “أبابيل نت” ينشر ملفًا متكاملاً
قد يعجبك أيضا

تحذير هام من الأرصاد تحذير هام من الأرصاد وفد أممي يزور محافظة تعز وفد أممي يزور محافظة تعز الرئيس هادي يستقبل الزياني الرئيس هادي يستقبل الزياني الجيش الوطني والمقاومة يحققان أهم انتصار ميداني منذ بدء الهدنة الجيش الوطني والمقاومة يحققان أهم انتصار ميداني منذ بدء الهدنة.

24 مارس 2017

الإيمان

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المفاهيم, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأفئدة, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة في 10:49 ص بواسطة bahlmbyom

diversity1  إن الإيمان دافع قوي لا تخمد جذوته بالنسبة للإنسانية التي وصفها أحد مفكري العصر الحديث من ذوي الشأن بأنها  ” إنسانية تعي في ذاتها معنى التطور والرقي . ”  فإذا ما سُدَّ الطريق امام الأنسان  ليُعبِّر تعبيرًا طبيعيًا عن إيمانه فإن ذلك سيدفعه إلى ابتداع صوامع للعبادة تُلبي لديه دافع الإيمان واليقين إلى حدٍ ما ، وقد تكون هذه الصوامع إما وضيعة أو غير لائقة ، والدليل القاطع المؤسف على ذلك تؤكده لنا أحداث القرن العشرين ، فالإيمان دافع لا يمكن أن يُحرم منه الإنسان .

ويمكننا القول باختصار إنه خلال تتابع الظهورات الإلهية ، فإن المصدر النابع منه نظام المعرفة الذي ندعوه الدين يقيم الدليل على صدقية ذلك النظام وخلوّه من المتناقضات التي تفرضها الطموحات الطائفية والمذهبية . فكل مظهر إلهي إنما يؤدي وظيفته وهو يتمتع بسلطته واستقلاله ولا يخضع لأي حكم أو اختبار . ودور كل مظهر من المظاهر الإلهية يُمثِّل مرحلة من مراحل الظهورات اللامتناهية لتلك الحقيقة الواحدة التي لا رديف لها . وبما أنّ الهدف من تتابع المظاهر الإلهية حثّ البشر والإهابة بهم لإدراك ما يتمتعون به من قدرات ويتولَّون من مسئوليات بصفتهم أوصياء مؤمتَمنين على الكون ، فإن تتابع المظاهر الإلهية لا يعني مجرد تكرار لما سبق ، بل هو تحرك إلى الأمام نحو مزيد من التطور والتقدم ، ولن يتم تقدير هذا التتابع تقديرًا كاملاً إلا إذا نُظر إليه من خلال هذا السياق .

وبما أن الجنس البشري بكل تنوعاته جنس واحد ، فإن الواسطة التي يُنمّي الله بها ما يتميز به الجنس البشري من خصائص العقل والقلب ، هي أيضًا واحدة .

طبقًا لما يوضحه حضرة بهاء الله فإن الظهورات الإلهية ليست سوى مشاهد الملحمة العظيمة للتاريخ الديني للجنس البشري تنفيذًا لبنود ” الميثاق .”

والميثاق هو الوعد الإلهي المتين الذي قطعه خالق الوجود كله ، وأكد فيه للبشر أن الهداية الإلهية الضرورية لنموهم الروحي والأخلاقي لن تتوقف ، ودعاهم أيضًا إلى استيعاب هذه القِيم والمُثل والتعبير عنها بالعمل .

لقد وُجدت الإنسانية لتعرف خالقها وتُنفذ مراده ، فالبشر هم ركيزة العالم الوارثون له والأمناء الأوصياء عليه . وما التعبد لله إلا أسمى وسيلة يمكن بها للدافع الإنساني الخفي تلبية حاجة الإنسانية لمعرفة خالقها .

إن الارتباك الظاهر بشأن دور الدين في خلق الوعي الأخلاقي يظهر جليًا أيضًا في المفهوم العام للدورالذي يقوم به الدين في تشكيل بُنية المجتمع وتحديد معالمه . ولعل أكثر الأمثلة جلاء هو الوضع الاجتماعي الذي تحدده معظم النصوص المقدسة بالنسبة إلى المرأة بمرتبة أدنى من الرجل . ولقد كانت الفوائد التي انتفع بها الرجال نتيجة لذلك بلا شك أهم عامل في دعم هذا المفهوم المتعلق بوضع المرأة الاجتماعي ، وبُنيت المبررات الأخلاقية لهذا الوضع على ما فهمه الناس أنها مقاصد تلك النصوص المقدسة نفسها . وباستثناء عدد قليل منها فإن هذه النصوص تخاطب الرجال أولاً ، وتخصص للنساء دورًا تابعًا للرجال ومساندًا لهم في الحياة الدينية والاجتماعية في آن . ومما يؤسَف له حقًا أن فهم الأمور على هذا النحو جعل من السهل وبشكلٍ شنيع أن تُلام المرأة في المرتبة الأولى ، وتُتهم بالضعف تجاه كبح جماح الغريزة الجنسية ، باعتبار هذا النوع من الانضباط إحدى السمات الجوهرية في النمو الأخلاقي وتقدمه . وإذا نظرنا إلى وضع المرأة هذا من زاوية ما تنادي به الأفكار الحديثة لوجدناه بلا تردد موقفًا مجحفًا في حقها لأنه يتسم بالتعصب . ففي غضون مراحل التطور الاجتماعي التي شهدت مولد كل الأديان الكبرى ، سعت الهداية التي تضمنتها النصوص المقدسة في المرتبة الأولى إلى تهذيب العلاقات القائمة بين البشر على قدر ما تسمح به الظروف والتي كانت حصيلة ظروف تاريخية صعبة وشديدة القسوة . ولا نحتاج إلى كثير من التبصر لندرك أن التشبث بقواعد السلوك والمعاملات البدائية في يومنا هذا لابد أن يُعطِّل الهدف الحقيقي للدين في ما يبذله من جهد دؤوب لبعث معاني القيم والأخلاق في النفوس .

7326810_origفوظيفة الدين هي أن يمهد السبيل أمام الروح الإنسانية لترتقي وترتبط بخالقها في علاقة تتزايد نضجًا . وأن يسبغ على تلك الروح استقلالاً ذاتيًا متعاظمًا في ما تتحلى به من المُثل والأخلاق لتتمكن من السيطرة على الدوافع الحيوانية الكامنة في الطبيعة الإنسانية ، وفي هذا كله ليس ثمة تناقض بين التعاليم الأساسية التي تنادي بها الأديان قاطبة وتلك الإضافية التي يأتي بها كل دين لاحق من أجل هداية البشر ودعم تقدم مسيرته في بناء الحضارة الإنسانية .

                                                                                                                دين الله واحد

  النظرة البهائية لمجتمع عالمي موحد

16 يناير 2017

منهج مونتيسوري

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, ماريا مونتسورى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأفئدة tagged , في 12:17 م بواسطة bahlmbyom

منهج مونتيسوري … منهج تعليمي يعتمد على فلسفة تربوية تأخذ بمبدأ أن كل طفل يحمل في داخله الشخص الذي سيكون عليه في المستقبل، وقد أرست دعائمه الدكتورة مونتيسوري من خلال دراساتها وبحوثها وتطبيقاتها الميدانية، معتبرة أن العملية التربوية يجب أن تهتم بتنمية شخصية الطفل بصورة تكاملية في النواحي النفسية، والعقلية، والروحية، والجسدية الحركية وتقوم على نظريات لتنمية الطفل.Image result for montessori classroom

منهج مونتيسوري يعمد لأن يكون هدف التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ليس فقط تلقين الطفل بحقائق ومعلومات، ولكن يعتمد على تعزيز الرغبة في التعليم والاستكشاف، مشيرة إلى أن المنهج استندت فلسفته التعليمية على فلسفة محورها أن التعليم يجب أن يكون متماشيًا مع طبيعة الطفل ومجالات فلسفتها، ومستمدة فكرته من دراسة علمية للطفل وفهم عميق لعمليات التطور والتعلم لديه.

Related image

هذا وتتسم أدوات مونتيسوري بأنها قادرة على القيام بهذا الدور المزدوج بشكل واسع، بالإضافة إلى قدرتها على تلبية غرضها المباشر والمتمثل في إعطاء المعلومة بعينها للطفل.

Image result for maria montessori curriculumكما يمكن تقديم نظام المونتيسوري كنظام متكامل من حيث تطبيق الفلسفة كاملة التي تنمي الانضباط الذاتي لدى الطفل وتساعد على تنمية طفل سوي ومتوازن، بالإضافة إلى تقديم جميع الأدوات التعليمية التي بدورها تحفز الطفل على التعلم وتنمية جميع مهاراته المختلفة.وبهذا يتم الوصول إلى الغاية في غرفة الصف الخاصة وفق منهج مونتيسوري بطريقة السماح للطفل باختبار متعة التعلم باختياره ولتعويده عليها.

ماريا مونتيسوري

ماريا مونتيسوري ولدت ماريا مونتيسوري في  وسط ايطاليا عام 1870 – وبعد معاناة وكفاح  أصبحت أول امرأة فيايطاليا تتأهل كطبيبة وكان أول أعمالها المهمة مع الأطفال المعاقين عقلياً، ثم درست أعمال الطبيبين جان إيتارد وإدوارد سيجوان اللذان اشتهرا بأعمالهما عن الأطفال المعاقين ومن أهم الأعمال التي تأثرت بها كانت أعمال جان جاك روسو ويوهان هاينرتش بستلوتزي وفريديك فروبل.

أسست مدرسة للمعاقين أسمتها أورتو فرينكا وعملت مديرة لها ومكثت سنتين في إدارة المدرسة وقد طبقت مبادئ سيجوان في تربية ذوي الإعاقات العقلية، نجحت نجاحاً باهراً أدى بها إلى الاعتقاد بأن هناك أخطاء كبيرة في طرق وأساليب التربية المتبعة في تعليم العاديين من الأطفال فتعجبت قائلة:

بينما كان الناس في منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذي المعاقين كنت في منتهى الدهشة والعجب لبقاء العاديين من الأطفال في ذلك المستوى الضعيف من التعليم

لذلك فإن الطرق التي نجحت مع المعاقين لو استعملت مع الأطفال العاديين لنجحت نجاحاً باهراً لهذا صممت أن تبحث الأمر وتدرسه من جميع الوجوه..

maria    lire_1000_maria_montessori

ولقد ضمت تجاربها ومعرفتها هذه بخلفيتها كطبيبة وتأثرها بالتربويين المجدين لتشكل نظرية منفردة في التعليم أصبحت تعرف فيما بعد “منهج مونتيسوري” وقد توصلت في نهاية المطاف وبعد سنوات من الدراسة إلى الاعتقاد بأن التربية الذاتية هي القاعدة الأساسية لكل طرق التدريس أي أن الطفل يقوم بنفسه بالعمل حسب قدرته وميوله وأخذت تدريجياً تخترع الطرق الجديدة التي تجعل الطفل يعلم نفسه.

وتعتبر أفكار مونتيسوري هي مزيج متوازن بين العقلانية والعملية ومن خلال البيئة المعدة توجد هناك إمكانية التحكم فيما يتعلمه الطفل ومن خلالها يكون هناك إمكانية تقديم بعض المعرفة ومن ناحية أخرى تمكنت من خلال الأدوات التعليمية أن تقدم للطفل المعرفة عن طريق حواسه واكتسبت كذلك أفكار أخرى من الحركة التقدمية مثل حرية الاختيار والحركة ودور المعلم في عدم التدخل وفي قيامه بالقيادة نحو التعلم وليس التقليد المباشر.

لقد شملت أدوات مونتيسوري اكتساب انتباه واهتمام الطفل، وتسهيل عدد الاستجابات التي يتعين على الطفل عملها والمحافظة على اهتمام الطفل من خلال تشجيعه وتزويد الطفل بمعلومات حول النقاط الأساسية لتمكين الطفل من معرفة ما يجب عمله وتوفير نموذج للمهمة.

وهكذا ولدت بيوت الأطفال في عام 1906 في حين أن رياض الأطفال ولدت مع فروبل عام 1840 م. رشحت لجائزة نوبل للسلام ثلاث مرات . توفيت ماريا في هولندا عام 1952 م, ومن المؤسسات التى تهتم بفلسفة الطريقة وأدواتها داخل الوطن العربى مؤسسة نانانيس التعليمية.

مؤلفاتها

  • من الطفولة إلى المراهقة.

  • المرشد في تعليم الصغار.

  • التربية من أجل عالم جديد.

  • التعليم من أجل السلام.

  • العقل المستوعب.

  • الطفل في الأسرة.

  • القوة الإنسانية الكامنة.

  • اكتشاف الطفل.

  • سر الطفولة.

  • طريقه مونتيسوري المتقدمة.

  • تدريب الطفل.

1 ويتضح أن مونتيسوري كانت على انسجام  مع روح العصر من التعاليم والمبادئ  وأن كلا ًمن أفكارها واعمالها أظهرت أقتناعا وتطبيقاً للمبادئ القادرة على تغيير العالم الى الأفضل  من  وحدة العالم  الإنسانى، والمساواة بين الجنسين، واتفاق العلم والدين.   لها الاكتشافات مع الأطفال وعرض أنهم يضطلعون بدور رئيسي في تطور المجتمع البشري وفي نهاية المطاف يتم النهوض  بالسلام اهتمت ماريا مونتسورى بتطوير القوى الروحانية للطفل على اختلاف التنوع الدينى والثقافى.

من اشهر كلماتها…

*أكبر دليل على نجاح المعلم … هو أن تكون الطفل قادرا على العمل فى حالة عدم وجوده كما لو كان موجوداً تماماً”

                                                                                                                                                         *أبدا مساعدة الطفل بالمهمة الذي تشعر انه لا يمكن أن ينجح .

*تأسيس سلام دائم يتم عن طريق التعليم وعن طريقه سيتمكن العالم ان يحفظ نفسه من الحروب.

عاشت د. ماريا منتسورى حياة حافلة بالأقدامات العلمية واسست منهجاً عالمياً عبقرياً يطبق فى الكثير من بلدان العالم خاصة دول العالم الحديثة وتوفيت فى النرويج عام 1952 بعد ان أسست فى الهند برنامجاً رائعاً عن علاقة تأسيس السلام العالمى بالتعليم….رحم الله هذه الأنسانة والباحثة والمفكرة العظيمة.

6 يناير 2017

تقدير قيمة الوحدة والعدالة

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المفاهيم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المرأة, المسقبل, المساعدات, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, الأنجازات في 7:17 م بواسطة bahlmbyom

 

12650965983_eeecff5d4e قد يمثل الجسم البشري، بما يتميز به من تعقيد وتنسيق، النموذج الأصدق للتكامل بين ثقافات العالم وشعوبه. ففي داخل هذا الكائن، تتعاون ملايين الخلايا التي تتنوع تنوعاً فائقا في أشكالها ووظائفها، لتجعل من وجود الإنسان أمرا ممكنا. فكل خلية صغيرة تؤدي دورها منذ نشأتها في الحفاظ على صحة الجسم، إذ ترتبط كل منها بعملية من الأخذ والعطاء تمتد طوال الحياة. وبنفس المنطق، تثير الجهود المبذولة في أنحاء العالم لبناء المجتمعات مُستَرشَدة بقيم التعاون والمعاملة بالمثل انطباعات مُحيِّرة تدحض القول بأن الطبيعة البشرية تتسم أساساً بالأنانية، وتنحو إلى التنافس وتدفعها اعتبارات مادية. والوعي المتنامي بالصفات البشرية المُشتَرَكة الكامنة تحت سطح هوياتنا المختلفة يعيد تعريف العلاقات القائمة فيما بيننا كشعوب، وكأمم، وكرعاة مُشتَرَكين لبيئتنا الطبيعية. وسواء كنا نُقابَل بمعارضة عنيدة في بعض المجتمعات، أو بترحيب في أماكن أخرى كمتنفس من القهر الخانق، فقد أصبح هناك فهم بأننا جميعاً جزء من أسرة بشرية لا تتجزأ وأصبح هذا المعيار هو أساس الحكم على جهودنا الجماعية.  وفي هذه الفترة الانتقالية صوب نظام اجتماعي جديد، تحشد عمليات التكامل الاجتماعي زخماً، جنباً إلى جنب مع عمليات التفسُّخ ذات الصلة. ويؤدي انهيار الأسس الأخلاقية، والمؤسسات البالية، والشعور بالخيبة إلى إشاعة اللانظام وتراجع النظام الاجتماعي، في الوقت الذي تُقِيم فيه قوى التكامل أسساً جديدة للتعاون وتحوِّل طبيعة العمل الجماعي ونطاقه. ومما يبرهن على وجود هذه العمليات التكاملية نمو الشبكات الاجتماعية التي تَيَسَّر إقامتها بفضل أمور منها تكنولوجيا المعلومات، والتوسع في اكتساب الحق في التصويت والمشاركة الرسمية في الحكم؛ واتباع نُهج جماعية في توليد المعرفة ونشرها وانتشار التثقيف وتزايد الوعي بشأن الترابط بين البشر؛ ونشوء آليات جديدة للتعاون الدولي. وبالمثل، باستطاعة المرء أن يميز بين عمليات صنع القرارات الناشئة التي تتسم على نحو متزايد بالشمول والوحدة والعدل، والتي تتحدى التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات التي يتزايد الترابط فيما بينها.                                                                                                                – في هذا السياق، تود الجامعة البهائية الدولية عرض تجربتها مع عملية جماعية لاستطلاع الآراء يُطلَق عليها المشورة، تتخذ أساسا للمداولات وصنع القرارات في الطوائف البهائية. والمشورة نهج لاستطلاع الآراء الجماعي على نحو يوحِّد ولا يفرِّق. ويجري تشجيع المشاركين على التعبير عن أنفسهم بحرية عند انخراطهم في مناقشات، مع مراعاة الالتزام بالوقار والتهذيب في ذلك. ولا بد من تنحية المواقف والآراء التي يعتنقها المرء جانباً فيما يتعلق بالمسألة قيد المناقشة – فحالما تُطرح فكرة للمداولة، تنقطع صلتها بالشخص الذي أعرب عنها، بل تصبح مورداً متاحاً للجماعة، لها أن تقبله أو تعدِّله أو تتغاضى عنه. ومع تطور عملية المشورة، يسعى المشاركون إلى تحديد المبادئ الأخلاقية المتعلقة بالمسألة قيد المناقشة وتطبيقها. وقد تشتمل هذه المبادئ على المساواة بين الرجل والمرأة، والإشراف على البيئة الطبيعية، والقضاء على التعصب، والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع. وخلافا للنهج التي تتبع المواجهات أو الجدالات التحزبية، يسعى هذا النهج إلى تحويل المداولات في اتجاه مركز جديد، ويقودها بعيداً عن المطالبات والمصالح المتنافسة صوب ساحة المبادئ، حيث الأرجح أن تظهر الأهداف ومسارات العمل الجماعية على السطح وتسود.                      – يجلب التنوع في منظورات الأفراد وفيما يسهمون به في المناقشات قيمة كبرى. ويُستَغَل التنوع في إغناء عملية تبادل الآراء والتداول الجماعيين. والسعي بنشاط إلى التماس آراء أولئك الذين يُستَبعَدون تقليدياً من عملية صنع القرارات لا يزيد من مجموعة الموارد الفكرية فحسب، بل يعزز أيضاً من الثقة والإدماج والالتزام المتبادل اللازمين للعمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يلعب تقدير قيمة التنوع وتشجيع الأقليات دوراً في تحديد شكل الإجراءات المتبعة في انتخاب مجالس الإدارة المحلية (وتُسمى المحافل الروحانية المركزية) في الطوائف البهائية: في حالة التعادل في الأصوات، يُمنَح المنصب لمرشح الأقلية.                

                                                                                                       – بيد أن التنوع في المنظورات في حد ذاته لا يوفر للمجتمعات وسيلة لتجاوز الاختلافات أو لتخفيف حدة التوترات الاجتماعية. ففي إطار المشورة، ترتبط قيمة التنوع ارتباطاً وثيقاً بهدف تحقيق الوحدة. وهذه ليست وحدة في صورتها المثالية، لكنها وحدة تعترف بالاختلافات وتعمل على تجاوزها من خلال عملية التداول القائم على المبادئ. إنها الوحدة في إطار التنوع. وفي الحين الذي تختلف فيه وجهات نظر المشاركين أو فهمهم للمسائل قيد المناقشة، فهم يتبادلون هذه الاختلافات ويستطلعون ماهيتها على نحو يوحّد فيما بينهم في إطار المشورة، ومن منطلق الالتزام بالعملية وبالمبادئ التي تَستَرشِد بها. وفي البيئات التي تُقَوَّض فيها المجتمعات بسبب الطوائف، والفصائل السياسية، والجماعات المتنازعة، والتمييز المُخندَق فيها، بما يتركها معرَّضة للاستغلال والاضطهاد، يتعين تعزيز الوحدة المبنية على العدالة، والدفاع عنها باعتبارها صفة من صفات التفاعل البشري. وينطبق مبدأ “الوحدة في إطار التنوع” أيضاً على الطريقة التي يجري بها تنفيذ القرارات التي تتخذها هيئة المشورة: يُدعى جميع المشاركين إلى دعم القرار الذي تتوصل إليه الجماعة بغض النظر عن الآراء التي أعربوا عنها خلال المناقشات. فإن جانَب القرار الصواب، سيتعلم جميع المشاركين من قصوره، وسيقومون بإجراء التنقيح اللازم.        – تقوم مبادئ عملية المشورة وأهدافها على أساس فهم بأن البشر أساساً نبلاء، وأنهم يمتلكون القدرة على التفكير المنطقي ولهم ضمير، ولديهم قدرات على استطلاع الآراء، والتفاهم، والتعاطف، والخدمة من أجل الخير العام. وفي غياب هذا المنظور، كثيراً ما تحجب تعابير نمطية مثل “المهمشين” و “الفقراء” و “المستضعفين”، بما تنطوي عليه من تركيز على الاحتياجات وأوجه النقص، هذه الصفات والقدرات الإنسانية. ولا شك أن عملية المشورة يجب أن تُعالِج الاحتياجات والمظالم الكامنة وراء أوجه النقص هذه، إلا أنه يجب على الأفراد، بوصفهم مشاركين في عملية المشورة، السعي لأن يرى كل منهم الآخر في ضوء ما هو متأصل فيهم من نبل وإمكانات. ويجب أن تُتاح لكل منهم الحرية لممارسة قدرات التفكير المنطقي وتحكيم الضمير؛ وللإفصاح عن آرائهم؛ وللسعي بأنفسهم وراء الحقيقة والمعنى؛ ولرؤية العالم من منظورهم الشخصي. وبالنسبة للكثيرين ممن لم يختبروا هذه الحريات، تساعد المشورة على بدء عملية يصبحون تدريجياً في إطارها دعاة لتطورهم الذاتي ومشاركين في الحضارة العالمية مشاركةً كاملةً.                                                         – تشير التجربة التي اختبرتها الطائفة البهائية في أنحاء العالم، المقيمة في 188 بلداً و 45 إقليماً، إلى أن عملية المشورة هي عملية تصلح للتطبيق على نطاق شامل، وليست حكراً في تطبيقها على ثقافة أو فئة أو جنس أو نوع جنساني معيَّن. ويسعى البهائيون إلى تطبيق مبادئ المشورة داخل أسرهم، وطوائفهم، ومؤسساتهم، وأعمالهم، وهيئاتهم المنتخبة. وكلما ازدادت هذه الممارسة صقلا، وأتاحت للمشاركين الوصول إلى مستويات أعلى من التبصر والفهم بشأن المسائل قيد النظر؛ وعززت المزيد من وسائل التعبير البناءة؛ ووجهت المواهب والمنظورات المتنوعة صوب الأهداف المشتركة؛ وحققت التضامن في الفكر والعمل؛ ورسخت العدالة في كل مرحلة من مراحل العملية. ومن أجل تطوير هذه العمليات التكاملية وتطبيقها في أنحاء العالم، وتمكينها من أن تؤتي ثمارها بالفعل، سيلزم دعمها بالجهود الرامية إلى توفير التعليم الشامل للجميع، وإصلاح أساليب الإدارة، والقضاء على التمييز، وعلى الغنى الفاحش والفقر المدقع، وإلى تشجيع استخدام لغة دولية مساعدة لتيسير التواصل فيما بين جميع الشعوب والأمم. وستؤدي هذه الجهود إلى تكوين أشكال من التكامل الاجتماعي تتسم بالوحدة والعدل، تسعى جميع الشعوب من خلالها إلى العمل معاً لبناء نظام اجتماعي جديد.                                                                                                                         – نختتم البيان بأن ندعوكم إلى المشاركة في عملية تعاونية لاستطلاع الآراء من خلال النظر في الأسئلة التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات المتعلقة بالطبيعة البشرية والتنظيم الاجتماعي التي تستند إليها الأنماط المتعارضة في التداول وصنع القرارات (على سبيل المثال: الجدال، الدعاية، التحزب، إلخ)                                                                                                          ما هي وجهات النظر المنبثقة عن الطبيعة البشرية التي تؤدي إلى إنشاء أنماط للتداول وصنع القرار تتسم بالتبادلية والمعاملة بالمثل والتعاون؟ كيف يمكننا تعزيز عمليات التداول التي تشجع حرية التعبير وتَبْني الوحدة فيما بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يلزم أن تكون موجودة لدعم عمليات للتداول وصنع القرارات تتسم بقدر أكبر من الشمول؟ ما هو دور القيادة والسلطة في توحيد عمليات التداول وصنع القرارات؟ ما هي الأمثلة الأخرى للعمليات التكاملية لصنع القرارات؟ فيما يتعلق بالتكامل الاجتماعي: كيف يمكن حل التوترات الاجتماعية في إطار يحقق التوحيد؟ كيف نضمن أن زيادة الوعي بالظروف الظالمة التي تؤثر على مجموعة معينة ومعالجة تلك الظروف لا تعزز من أوجه التمييز التي تؤدي إلى الفرقة؟ وكيف نضمن أن التشديد على قيمة الوحدة لا يقوي من عادات القبول والخضوع السلبية، بل يعزز من الإرادة التي تناصر العدالة؟

9 ديسمبر 2016

اليوم العالمي لحقوق الإنسان

Posted in قضايا السلام, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, النظام العالمى, اليوم العالمى, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الأضطرابات الراهنة, الإرادة, التسامح, التعاون, الجنس البشرى في 9:11 م بواسطة bahlmbyom

 1تعرّف حقوق الإنسان على أنها الحقوق والحرّيات المستحقّة لكلّ شخص مجرّد كونه إنسان، ويستند مفهوم حقوق الإنسان على الإقرار لجميع أفراد الأسرة البشرية من قيمة وكرامة أصيلة فيهم، وبإقرار هذه الحريات فإن الإنسان يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان،يحتفل بيوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام. ويرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي عام 1950، اعتمدت الجمعية العامة القرار 423 (د – 5) الذي دعت فيه جميع الدول والمنظمات المعنية للاحتفال بـ10 كانون الأول/ديسمبر سنويا بوصفه يوم حقوق الإنسان.

%d8%b1%d8%a4-%d8%b1%d8%b12-300x168 يدعو اليوم العالمي لحقوق الإنسان هذا العام الجميع إلى الدفاع عن حقوق إنسان ما! إن مسؤولية إحترام حقوق الإنسان تقع على عاتق حميع الناس. ويجب على كل واحد منا القيام بعمل ما. قم بخطوة إلى الأمام ودافع عن حقوق أحد اللاجئين أو المهاجرين، أو أحد الأشخاص ذوي الإعاقة أو إمرأة، أو احد الأشخاص من السكان الأصليين، أو أحد الأطفال، أو أحد الأسخاص من أصل أفريقي، أو أي شخص آخر يعاني من خطر التمييز أو العنف .

يجب أن نؤكد من جديد على أهمية إنسانيتنا المشتركة. يمكننا أن نحدث فرقا حقيقيا أينما تواجدنا، سواء في الشارع، أو في المدرسة، أو في أماكن العمل، أو في وسائل النقل العام، أو في صناديق الاقتراع، ووسائل الإعلام الاجتماعية.

إن الوقت المناسب هو الآن. “نحن الشعوب” يمكن أن نتخذ موقفا للحقوق. ، يمكننا ومعا أن نتخذ موقفا للبشرية

جمعاء إنه يبدأ مع كل شخص منا. لذا قم بخطوة إلى الأمام ودافع عن حقوق شخص لاجئ أو مهاجر، أو أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة، أو أحد الأشخاص من المثليين، أو لحق إمرأة، أو طفل، أو لحقوق الشعوب الأصلية، أو أقلية، أو أي شخص آخر يعاني من التمييز أو العنف.

يمكن تصنيف حقوق الإنسان الأساسية إلى:

الحقوق الشخصية: وتكفل حقوق السلامة الشخصية حق الإنسان في الحياة، والحرية، والتمتع بالأمان، وحرية الأديان والأفكار.  %d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%82

الحريات المدنية: تتضمن حق الشخص في المشاركة بالحكم وحقه في الزواج والتنقل.

الحقوق الاجتماعية والاقتصادية: تضمن حق الشخص بالحصول على الحاجات الإنسانية الأساسية، وحقه في الرقي الاجتماعي. فلكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية خاصة على صعيد المأكل والمسكن والملبس والعناية الطبية والتعليم.

دعواتنا ان يحل السلام والوئام أرجاء المعمورة وينعم الإنسان بحقوقه فى كل مكان وتنعم جميع الكائنات بالحياة الآمنة والرفاهة ونرى الأرض الجنة التى نصبو اليها ونتمناها.

13 أكتوبر 2016

افتتاح مشرق أذكار شيلى

Posted in مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, الموسيقى, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى, التسامح, التعاون, الجنس البشرى في 8:34 م بواسطة bahlmbyom

افتتاح مشرق أذكار شيلى …

“يا أهل العالم إنّ دين الله وجد من أجل المحبّة والاتّحاد فلا تجعلوه سبب العداوة والاختلاف… ”                                                           منتخباتي از آثار حضرت بهاء الله،

امل جديد نحو الوحدة للعالم الأنسانى.

chile-bahai-temple-in-june

افتتاح مشرق الأذكار البهائى فى شيلى اليوم اكتوبر الثالث عشر2016فى احتفال مهيب حضره زوار من انحاء العالم حيث يمثل مشرق الأذكار الثامن فى سلسلة مشارق الأذكار البهائية القارية .. اعتبره مولد أمل جديد نحو الوحدة والأتفاق بين جميع البشر على اختلاف هويتهم الدينية او العرقية او الثقافية.. امل نحو الوحدة فى ظل التنوع ،وبالرغم أن البهائيين هم من قاموا بالبناء إلا أنه يرحب بكل البشر للدخول والأستمتاع بجو العبادة والتأخى والسلام” الوحدة فى ظل التنوع.

 

bahai-house-of-worship-gathering2ومشارق الأذكار هي دور العبادة البهائية وهي أماكن مكرّسة لذكر الله، ويعتبر كل منها مركزًا لمجموعة من المنشآت، حيث سيشمل مشرق الأذكار مستقبلاً – بالاضافة إلى دار العبادة – عدة ملحقات مخصصة للخدمات الاجتماعية والانسانية والتربوية والعلمية. تلعب مشارق الأذكار دورا هاما في التعبير عن مبادئ الدين البهائي وتجتذب اعداد كبيرة من الزائرين والمصلين من مختلف الأعراق والديانات.

ومن المتوقع ان يكون لمراكز العبادة هذه دورا أكثر أهمية في حياة الجامعة البهائية والمجتمع العام في المستقبل. فبالإضافة إلى المعبد المحاط بالحدائق والجنائن والذي يتكون من قاعة بتسعة مداخل تعلوها قبة ترمز لوحدة الأديان من حيث المبدأ والأساس, ومن المتوقع ان يحيط هذه المعابد في المستقبل مؤسسات فرعية توفر الخدمات الاجتماعية والتعليمية والعلمية كمدرسة للأيتام, ودار للمسنين, ومستشفى, وجامعة, ومراكز أبحاث, وغيرها. ويمكن اعتبار مشرق الأذكار بنيان عموميّ لترويج تآلف القلوب واجتماع النّفوس. إنّه مكان لثناء الله وعبادته، أبوابه مفتوحة لجميع الخلق من أيّ دين ونِحْلَة ومن أيّ قوم وملّة، فهو يرحّب بالرّجال والنّساء، والشّيب والشّباب والأطفال على السّواء،وتتلى فيها الآيات من الكتب المقدسة البهائية والكتب المقدسة لدى الديانات الأخرى كالمسيحية واليهودية والإسلام.

ويبذل البهائيون جهدا وطاقة كبيرة في تصميم وبناء مشارق الأذكار هذه لتكون أية في الجمال والهندسة المعمارية وذلك لإيمانهم بان المعابد التي تبنى لذكر الله يجب أن تتحلى بتمام الجمال والروعة والكمال. وتغطى تكاليف بناء هذه المعابد من التبرعات التي يقدمها البهائيون من جميع أنحاء العالم. ولا تقبل التبرعات من غير البهائيين لهذا الغرض لان البهائيين يعتبرون توفير أماكن العبادة هذه واجب ديني واجتماعي.

و للبهائيين حاليا ثمانية مشارق أذكار بعد افتتاح مشرق أذكار شيلى اليوم ،وهى معابد قارية  في مدينة ويلميت قرب مدينة شيكاجو فى أمريكا, وفي مدينة نيودلهى في الهند, وفي مدينة سدني في أستراليا، وفي جزيرة سموا، وفي مدينة كمبالا في يوغندا, وفي مدينة بنما في دولة بنما, وفي فرانكفورت في ألمانيا. والأن معبد  جديد في شيلى فى امريكا الجنوبية. ويأمل البهائيون أن ينشئوا في المستقبل مشارق أذكار كهذه في كل مدينة وبلدةولكنها ستكون مشارق محلية لتخدم المجتمع والأفراد الذين يعيشون فى الجوار.

 

24 أغسطس 2016

من أجل الدين والوطن والإنسان: اطلقوا سراح البهائيين.!

Posted in مقام الانسان, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الألام, الأنجازات, الاديان, الدين البهائى, الضمير, احلال السلام, اختلاف المفاهيم في 11:20 م بواسطة bahlmbyom

انها كلمة انصاف من انسان أدرك معنى الإنسانية…انسان أدرك معنى التعايش وقبول الآخر وقيمتهما الفعلية فى تطور المجتمعات…ليس لنا إلا الشكر لوجود مثل هذه الشخصيات التى تضفى جلالاً وجمالاً وقيماً راقية فى مجتمعاتهم بل وفى العالم اجمع شكراً لك د.صادق القاضي

د. صادق القاضي

 2  (إلى “أنصار الله” والمؤتمر، والمجلس السياسي الأعلى في ظل شرعية البرلمان)
لتعرفوا ماذا يعني اعتقال مجموعة من البهائيين في صنعاء، بسبب معتقدهم، تأملوا في العدوان الذي تعرضت، وما زالت تتعرض له اليمن، بحجة أن بعض أبنائها شيعة وروافض ومجوس.!
حجة بدائية قذرة، عكست الوجه المنحط للعدوان، في رؤيته الظلامية للاختلاف المذهبي، وتوظيفه الانتهازي لقداسة الدين، وطهارة المشاعر الدينية، في الصراعات السياسية الخالصة.
هذا ما قد يفهمه العالم من اعتقال مجموعة من البهائيين في صنعاء، الأمر نفسه، مع فارق أن هؤلاء البهائيين لا يتدخلون بالسياسة، ومسالمون لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم.!!
ثمّ، يا أصحاب العقول، ورجال الدولة، وقادة المجتمع، وصناع السياسة:
– ما هو العقل في القبض على مجموعة من المسالمين البهائيين، في حين تعج اليمن، بتجار السلاح، وعصابات الموت، ومرجعيات الفتن، والمخربين والمخبرين للأجانب، والمندسين والخلايا الإرهابية النائمة والصاحية؟!
– ما هي الشجاعة والرجولة في القبض على مجموعة من الأطفال والشباب العُزّل، في حين تطفح اليمن بآلاف القتلة، واللصوص، والعصابات الإجرامية، والدواعش، والمليشيات الدينية المسلحة.؟!
– ما هي السياسة في القبض على أتباع دين يحرم على أتباعه:(التدخل في الأمور السياسية، أو الانضمام إلى الأحزاب)؟!.
– ماهي مصلحة الدولة في اعتقال مواطنين أسوياء، من أركان دينهم:( وجوب طاعة الدولة في كل الامور، إلا في انكار العقيدة).؟!
– ماهي مصلحة المجتمع في اعتقال بعض أفراده الذين يرفعون مرتبة الاحتراف والعمل إلى رتبة العبادة (عند القيام بالعمل لغرض خدمة المجتمع).؟!
قبل أشهر، وبالتحديد في “السبت/ ١٤ نوفمبر/٢٠١٥م” تشرفت، أنا وكثير من المثقفين والحقوقيين والأكاديميين.. بحضور حفل أقامته “الطائفة البهائية” في صنعاء، للإعلان عن نفسها، لأول مرة في اليمن.
كان الحفل بسيطا ولافتا، ونظرا للسياقات الأمنية والاستقطابات الدنية والطائفية والفكرية المحتدمة والمتأججة بشكل غير مسبوق، اعتبرت الأوساط الثقافية والفكرية في اليمن وخارجها، اعتبرت الحدث سابقة نوعية للتسامح والتعايش الديني في البلاد، ونقطة إيجابية مشرفة للحوثيين الذين سمحوا بهذا الإشهار الديني في ظل سيطرتهم على صنعاء.
لكن ما حدث مؤخرا، من اعتقال لأعضاء الطائفة البهائية، يمثل انتكاسة حقيقية في سجل السلطة السياسية، ووصمة عار في تاريخ الأطراف الحاكمة فيما يتعلق بحرية التفكير والتعبير والاعتقاد ..!!
هل انتصر العدوان، من هذه الثغرة الخطرة للحرية، ونجح من خلال الغزو الفكري، وعدوى الشمولية والأحادية، في النيل من اليمن، وتحقيق ما فشل عن تحقيقه من خلال الحرب.!؟
هل نجح أرباب التطرف والتزمت والإرهاب.. في جعلنا مثلهم أعداء للحرية والتنوع الديني والمذهبي، واستلاب شخصيتنا اليمنية المرادفة للتسامح والتعايش والانفتاح على التنوع والتعدد والاختلاف!؟.
غير أن القضية قد لا تكون أكثر من تصرف غير مسئول، بدافع تقليد سخيف أعمى لدول أخرى عنصرية شمولية تقوم باضطهاد البهائيين، لمجرد أنهم أسوياء لدرجة تجعلهم يبدون مختلفين بشكل إيجابي مقلق..!!
وربما، لأن الظاهرة البهائية جديدة على اليمن، هناك شك بفرضية مستهلكة منتهية الصلاحية، تربطهم بإسرائيل، لمجرد أنهم يصلّون باتجاه منطقة دفن فيها أحد رجالهم، قبل أكثر من قرن من إنشاء دولة إسرائيل في الأرض المحتلة!
المهم: يا رجال الرجال وعقلاء العقلاء.. يحق لكم أن تخافوا وتقلقوا من كل شيء إلا الحرية الدينية.!.
لم تحدث جريمة في العالم طوال التاريخ بسبب هذه الحرية.!.
من أجل الحقيقة والحرية والعدالة.. اطلقوا المعتقلين البهائيين.
..1118_00
لمن تهمه التفاصيل: (قامت الأجهزة الأمنية في صنعاء، يوم الأربعاء، ١٠ اغسطس، الحالي، باعتقال 60 شابا (ذكور وإناث وأطفال بين 10 الى 15 سنة، نصفهم بهائيون)، جاءوا من مختلف محافظات الجمهورية، لحضور برنامج ثقافي للملتقى الشبابي الذي نظمته مؤسسة نداء للتعايش..
وحسب رواية المطلعين: (قام “أنصار الله” باستخدام الأمن القومي، لاعتقال الفتيات والاطفال.. دون مراعاة حرمة أحد .. سيق الجميع إلى سجن الأمن القومي، كما لو كانوا عصابة خطيرة أُلقي القبض عليها متلبسة بجريمة إرهابيةهدد أمن الدولة.!!
قبل اقتحام الأمن القومي لمؤسسة “يمن جود” بصنعاء، واعتقال كل الشباب والبنات والأطفال والمدربين الذين كانوا فيها، كان الشباب يختتمون الدورة في جو يغمره الحب والإخلاص لليمن ، مفعم بالحماس والعزم والإيثار لخدمة السلام والتعايش والبناء وإعادة الألفة بين أبناء الوطن ..
لم تكن فعاليات الملتقى خلال التسعة أيام الفائتة سياسية أو دينية أو تحريضية ضد أي طرف سياسي، أو ترويجية لخدمة جماعة معينة؛ إنما كانت ثقافية أخلاقية نقية من أي شائبة تتعارض والمصلحة العامة لليمن؛ غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل الطوعي، وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس، واستجلاء الجواهر الإبداعية الكامنة في وجدان الشباب لخدمة المجتمع.                                                                                                                 كان الشباب يناقشون مبادراتهم الطوعية في قاعة “يمن جود” للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية غير موحدة، ويحملون بندقيات امريكية، كما لو أنهم اقتحموا وكرا صعبا لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لانقلاب عسكري.!!
تم إيداع الجميع سجن الأمن القومي، ولاحقا، أفرج الأمن القومي عن 28 معتقلا فقط، من أصل 68.. بعضهم بهائيون، والأغلب ممن كانوا مع البهائيين في الملتقى الشبابي..
تم الإفراج عنهم بعد أن أجبرهم الأمن القومي على تقديم ضمانات تجارية، وكتابة التزامات خطية بعدم ممارسة أي نشاط له علاقة بالدين البهائي !.
ما زال هناك حتى الآن 37 بهائي و3 نساء بهائيات في سجن الأمن القومي. هؤلاء رفضوا التوقيع على أي التزام خطي، أو تقديم اي ضمانة تقيد حريتهم الدينية، وتمنعهم من ممارسة الأنشطة البهائية المباركة).
يتابع الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، عبد الله العلفي: ( التقينا ببعض الشباب الذين أفرج عنهم للاطمئنان عليهم، وعلى بقية البهائيين المعتقلين ..
وللأمانة لقد أشادوا بحسن معاملة الأمن القومي لهم في السجن. وأكدوا أن الغرف التي سجنوهم فيها مريحة من حيث نظافة المكان، والفراش وسلامة دورات المياه.. الخ الخ
المضحك أن ادارة الأمن القومي أرسلت مرشدين للجلوس مع البهائيين، ومن معهم من المعتقلين، ووزعوا عليهم ملازم السيد حسين بدرالدين الحوثي، وألقوا عليهم محاضرة طويلة بأهم ما قاله عن القرآن الكريم، والذي مضمونه حرية العقيدة وعدم شرعية حكم الردة، بحسب ما تؤكده ملازم السيد !!
لاحظوا: اعتقلوا البهائيين بسبب دينهم، وفي السجن ألقوا عليهم محاضرة عن حرية العقيدة؛ ولكي يفرج عنهم يجب إحضار ضمانة والتوقيع على التزام خطي بعدم ممارسة أي انشطة دينية بهائية..!! كأن الغاية الإساءة لأنصار الله وتشويه مسيرتهم!!).
الصراحة ثمة أعضاء من المكتب السياسي لأنصار الله أستنكروا بشدة ما تعرض له البهائيون من انتهاك وتعسف وتقييد لحرياتهم، مؤكدين دعمهم وتضامنهم والسعي الحثيث للإفراج عنهم في اسرع وقت دون أي التزامات أو شروط)

 

10 مارس 2015

تحسينُ وضعِ المرأةِ_ الجزء الثانى_

Posted in قضايا السلام, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المرأة, المسقبل, النظام العالمى, الإرادة, الانسان, البهائية, التدين, التسامح, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحياة في 2:56 ص بواسطة bahlmbyom

الإجراءات التى تدعم تحسينُ وضعِ المرأةِ…

1- زيادة مشاركة النِّساء في وفود الدُّول الأعضاء

نوصي بأن تشجَّع الدُّول الأعضاء على تعيين المزيد من النِّساء في مركز سفير أو ما شابهه من المراكز الدّبلوماسيّة.

2- تشجيع المصادقة العالميَّة على المواثيق الدَّوليّة التي تصون حقوق المرأة وتُحسِّن من وضعها

imagesوكما هو الحال في المواثيق الدّوليّة المتعلّقة بحقوق الإنسان، فإنَّ على الأمين العام للأمم المتّحدة وكافّة هيئاتها واجب الاستفادة من كلِّ فرصةٍ لتشجيع الدُّول الأعضاء على المُصادقة على المواثيق

والاتّفاقات التي تصون حقوق المرأة وتسعى إلى تقدُّمها.

3- وضع خطّة عمل لتنفيذ برامج مؤتمر بكين

كان إعلان “سياسات النّظرة المستقبليّة” الذي أقرّه مؤتمر نيروبي في غاية الجرأة والطُّموح في التَّخيُّل، إلا أنه أصيب بنكسةٍ في التّنفيذ والفاعليّة. نعتقد بأنّ علينا أن نتَّعظَ من هذه التَّجربة المريرة، فنعمل على وضع خطَّة مُتماسكة، بحيث لا تلقى خطّة العمل الموضوعة لتنفيذ برامـج مؤتمر بكين نفسَ المصير.

نقترح تأسيس نظامٍ للمُراقبة والمُتابعة يقوم بإعداد التّقارير اللاّزمة حول الإجراءات المطبَّقة ثم عرض النَّتائج على الجمعيّة العامّة سنويّاً؛ مبيّناً فيه أعلى عشرين دولةً عضواً وأدنى عشرين دولةً في التّجاوب والالتزام.

د- التّركيزُ على التَّطوُّر الأخلاقيّ

مع أنّ دمج أفراد المجتمع الإنسانيّ في مجموعاتٍ، تكبر وتزداد عدداً، يتأثَّر عادةً بثقافات الشُّعوب والمواقع الجغرافيّة، إلا أنّ هذه العمليَّة قد سيّرتها الاتّجاهات الدّينيّة، وكانت العامل الأقوى في تغيير التّفكير والسّلوك الإنسانيّ. ونعني بالدِّين هنا جوهره وحقيقته الأساسيّة لا الأفكار والتّقاليـد التي غلّفته بالتّدريج، وهوت به إلى عالمِ المحو والنِّسيان.

وفي كلماته يتفضّل حضرة عبد البهاء بقوله: “مَثَل المدنيّة المادّيّة كمِثْل جسد الإنسان؛ مع أنّه على درجةٍ عاليةٍ من الأناقة والجمال إلا أنّه يعدُّ ميّتا. أمّا المدنيّة الرّوحانيّة، فهي كالرّوح التي

تمدُّ الجسد بالحياة… وبدونها يبقى جسدُ العالم لا حياة فيه”.

إنّ مبدأً يعزز قواعد أخلاقيّة وقيماً محدّدة يمكن أن يكون مثيراً للجدل، خاصَّة في هذا العصر المتّصف بالنِّسبيّة الإنسانيّة. ومع هذا، فإنَّ لدينا إيماناً قاطعاً بوجود قيمٍ مشتركةٍ تجاهلها، لأسباب سياسيّة، أولئك الذين بالغوا في التّوجّه إلى الاختلافات الفرعيّة في الدّين أو في الممارسات الثّقافيّة. هذه القيم والفضائل الأساسيّة التي دعت إليها كافّة الجماعات الرّوحيّة تشكّل هيكلاً أساسيّاً للتطوّر الأخلاقيّ.

إنّ التّأمّل في القيم المشتركة التي أفاضت بها الأديان العظيمة والأنظمة الأخلاقيّة على البشريّة يكشف لنا أنّ كلّ واحد منها يدعو إلى الوحدة والتّعاون والتّآخي بين البشر، ويحدِّد معالم السُّلوك القويم المسؤول، ويعزِّز تطوير الفضائل باعتبارها الأساس المتين لعلاقاتٍ قائمةٍ على الثِّقة ومراعـاة المبادئ.

1- دعم تطوير مناهج للتّعليم الأخلاقيّ في المدارس

نؤيِّد بكلِّ قوَّة قيام حملةٍ عالميَّة لتعزيز التَّطوُّر الأخلاقيّ. وبكلِّ بساطةٍ، فإنّ على هذه الحملة أن تشجِّع المُبادرات المحليّة في أرجاء العالم، وتساعدها على إدخال البُعد الأخلاقيّ في مناهج تعليم الأطفال. وقد يتطلَّب ذلك عقد المؤتمرات، ونشر المواد التّعليميّة المناسبة، إلى جانب العديد من النّشاطات المُساندة الأخرى والتي تمثِّل بمجموعها خيرَ استثمارٍ لجيلِ المُستقبل.

يمكن أن تبدأ حملة التّطوّر الأخلاقيّ هذه ببعض المبادئ البسيطة مثل: الاستقامة والصِّدق والأمانة لأنّها أساس الاستقرار

والتّقدّم. كما أن الإيثار وحبّ الغير فضيلةٌ يجب أن تقود توجّهات الإنسان، بحيث يصبح الإخلاص واحترام حقوق الآخرين جزءاً من كيانه ومكمِّلاً لسلوكه، وخدمة العالم الإنسانيّ هي المصدر الحقيقيّ للسّعادة؛ بها نعتزُّ ونفتخر، ومنها ندرك المغزى من حياتنا.

نؤمن بأنّ نجاح الحملة يتوقّف على مدى تغلغل قوّة الدّين في مجهوداتنا. فمبدأ الفصـل بين الدّين والدّولة يجب ألا يُستخدم حائلاً دون قوّة هذا التّأثير المُثمر، وعليه يكون إشراك الجماعات الدّينيّة في هذه المبادرة الهامّة، كشركاء متعاونين، أمراً لا بدّ منه.

وبينما تمضي هذه الحملة قدماً، فإنّها ستنمّي عند الفرد قواه، فيتغيّر أسلوب تعامله مع مجتمعه على اختلاف مستوياته الاقتصاديّة والاجتماعيّة والعرقيّة والدّينيّة.

مُنعطفُ التَّحَوُّلِ أمَامَ كافَّةِ الأُمَمِ

بيان الجامعة البهائيّة
بمناسبة الذّكرى الخمسين لتأسيس الأمم المتّحدة
تشرين الأوّل / أكتوبر 1995
الجامعة البهائيّة العالميّة

الصفحة التالية