20 يناير 2018

محنة البهائيين فـي الشرق الأوسط

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الوطن, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الأزمة, الإرهاب, الافلاس الروحى, الدين البهائى, السلام, الصراع والاضطراب, الضمير في 6:27 ص بواسطة bahlmbyom

محنة البهائيين فـي الشرق الأوسط

محنة البهائيين فـي الشرق الأوسط سعد سلوم 

تختصر محنة البهائيين في “اليمن” رحلة الدين البهائي في عموم الشرق الاوسط، ويرسم الاضطهاد المنهجي الذي تعرضوا له خلال فترة تزيد على قرن من الزمن، حدود حرية الدين والمعتقد في دائرة ضيقة وحصرية، في بلدان تواجه معضلة ادارة التنوع على صعيد الدولة وتقبّل الاختلاف الديني على صعيد المجتمع، وعلى نحو يهدد بفقدان رأس مال حضاري من التنوع الديني والإثني واللغوي.
فقد تعرضوا الى اضطهاد منهجي في عدد من الدول العربية والاسلامية في فترات مختلفة، وفي ايران الثورة الاسلامية  منذ نهاية سبعينات القرن الماضي وحتى الوقت الراهن، وفي العراق البعثي في سبعينات القرن الماضي، وفي مصر عبد الناصر في تواريخ مختلفة منذ ستينات القرن الماضي.
نتيجة لذلك، حرم البهائي من ممارسة قناعاته الدينية علناً او اشهار هويته الدينية والاعتراف بها رسميا، وكما اخبرني احد البهائيين اللبنانين ساخرا ذات مرة “البهائيون ليس لهم سوى حق الموت، اذ يحق لهم ان يدفنوا موتاهم في مقابر بهائية”.  وفي حين لا يتاح لهم أن يعيشوا قناعاتهم كبهائيين أثناء حياتهم  استبعد البهائيون من المجال العام، و اصبحت المنازل هي المجال الخاص لممارسة صلواتهم وشعائرهم،  وليس هذا سوى  سجن جماعي لأقلية دينية سواء اتخذت  الدولة قرارا رسميا بحظر الديانة أو لم تتخذ.
ويبدو ان هذا هو الوضع التقليدي الذي وجد البهائيون في مصر انفسهم في ظله منذ صدور  القانون رقم 263 لسنة 1962 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وأصبح علامة  طبعت الوجود البهائي في العراق  طيلة فترة حظر ديانتهم في العراق منذ صدور القانون رقم 105 لسنة 1970  في عهد الرئيس أحمد حسن البكر وحتى زمن الإطاحة بحكم نظام البعث العراقي بفعل التدخل الاميركي في عهد الرئيس صدام حسين 2003، وبالمثل  طلب رجال الأمن  في اليمن   بعدم ممارسة البهائيين لمعتقدهم علنا، والاكتفاء بممارسته داخل المنازل في عام 2016 بعد موجة الاعتقالات الجماعية لهم.
وتصل بنا نظرة واحدة على دساتير المنطقة ومؤسساتها الى نتيجة واحدة، هي : عدم وجود اعتراف رسمي بالبهائية في اية دولة عربية او اسلامية عدا اقليم كردستان العراق، اذ يوجد ممثل رسمي للبهائية في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية التابعة لحكومة الاقليم، وتم ذكرهم في قانون حقوق المكونات في اقليم كردستان رقم 5 لسنة  2015 ضمن الطوائف الدينية المعترف بها  رسميا.
كما كان موقف المؤسسات الدينية الاسلامية سلبيا منهم، فتعرضوا للتكفير وتنفيذ حكم الردّة في أكثر من مكان وزمن؛ ومن أكثر من مؤسسة دينية رسمية في دول مركز اسلامية مهمة مثل مصر والسعودية، فمؤسسة الأزهر التي من المفترض ان تمثل مرجعية الاعتدال الاسلامية عدت البهائية فرقة مرتدّة عن الإسلام، وصدرت  فتوى مماثلة من  المؤسسات الدينية الرسمية في دول أخرى أكثر تشددا مثل السعودية، إلّا أن المؤسسة الدينية في اليمن لم تقطع بعد في هذا الشأن، وكذلك ليس هناك موقف رسمي من المؤسسة الاسلامية بشقيها السني والشيعي في العراق.
وكالمعتاد، تعمل وسائل الاعلام –في حالة البهائيين- بوصفها مغذيات للتمييز على أساس ديني بنشرها العديد من المغالطات بهدف تشويه سمعة البهائيين دون  تحر او  تأكد من مصدر المعلومة او تنشر معلومات مضللة على نحو مقصود في عملية تشويه منهجية تقف وراءها جهات سياسية ومؤسسات دينية متشددة تهدف الى تأليب الرأي العام واشغاله عن قضاياها المصيرية باختيار كبش فداء ملائم،  فتدخل عملية التشويه ضمن ستراتيجية الإلهاء والإشغال التي مورست بكفاءة عالية من قبل الانظمة السياسية في المنطقة طوال عقود ما بعد الاستقلال عن الاستعمار، وصولا الى ثورات الربيع العربي التي أطاحت بأكثر من نظام سياسي تقليدي في المنطقة، من تونس مرورا بمصر وانتهاء باليمن.
ولأن مبادئ الدين البهائي تؤكد على قيم السلام العالمي ونبذ العنف والتطرف، لا يمكن تخيل استعانة البهائيين  بسلاح ميليشاوي او الحصول على دعم دولة اقليمية ضامنة تشاركهم المذهب او الدين او الهوى. وسرعان ما تشعر السلطات بعد القبض عليهم انها قد خالفت  فحسب، ضمانات حرية الدين والمعتقد في دساتيرها والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها حكوماتها والتزمت بها،  لذا، فإنها  تسعى الى اجبار أفراد هذه الاقلية الدينية على التخلي عن  معتقدهم الديني  كرها او طوعا، ودون ان تخشى عقابا من قبل المؤسسات الدولية منزوعة الاسنان مثل الامم المتحدة.
ومن الطرائق التقليدية التي تتبعها الانظمة  السياسية في المنطقة مطالبة البهائيين بتوقيع تعهدات بالتخلي عن معتقدهم الديني كشرط للإفراج عنهم، حدث مثل هذا المثال في العراق في سبعينات القرن الماضي، وفي مصر في تواريخ مختلفة منذ ستينات القرن الماضي، ويحصل هذه الايام  في اليمن.
لكن حالة البهائيين في اليمن  تجاوزت في تطرفها بقية الحالات المقارنة وصولا الى تعرض البهائيين للتعذيب، وهو ما لم تصل اليه حالة البهائيين في مصر  اثناء الاعتقالات الدراماتيكية التي تعرضوا لها في فترات مختلفة، ولا في حالتهم في العراق، اذ يذكر البهائيون شهادات ايجابية عن فترات احتجازهم  في سنوات سبعينات القرن الماضي، وقد سمعت من البهائيين المصريين شهادات اخرى ايجابية  مماثلة.
وشهدت الاعوام الاخيرة تحولات سياسية واجتماعية  في المنطقة، يسرت هامشا لمطالبات بالاعتراف من قبل اتباع الاديان غير المعترف بها رسميا،  او على الاقل مشاركتهم في النشاطات العامة، وحضورهم الرمزي والفعلي في المجال العام.  ولكن سرعان ما  كانت هذه الفسحة تضيق، وينحسر هامش الحريات الدينية لتعود  دائرة حرية الدين والمعتقد الى ضيقها السائد وحصريتها المعهودة.
ففي العراق ، بعد التغيير على يد الاميركيين وحلفائهم واسقاط نظام صدام حسين 2003 ، وجد البهائيون انفسهم أمام وضع جديد، فيه من الوعد والأمل ما يغري بالاعلان عن هويتهم والمطالبة بالاعتراف بهم بعد عقود من التغييب المنهجي والقسري. الا ان صعود احزاب الاسلام السياسي الى السلطة هدد عملية التحول الديمقراطي في بلاد ما تزال تواجه أزمة هوية مستعصية.
وفي مصر أتاح الربيع القصير للثورة 2011 للبهائيين، ان يظهروا على سطح الاحداث ويشاركوا مواطنيهم في النقاش العام حول هوية البلاد ومستقبلها، فوجه البهائيون في ابريل-نيسان 2001 “رسالة مفتوحة إلى كلّ المصريّين”  تضمنت رؤيتهم حول التحولات التي شهدتها البلاد، والدعوة لتحقيق اجماع واسع في الرأي حول المبادئ والسياسات لصياغة أنموذج جديد للمجتمع.
كما تلقوا دعوة رسمية لوفد  يمثلهم لحضور جلسة بلجنة الخمسين في مجلس الشورى وذلك للاستماع إلى مطالبهم في الدستور الجديد لمصر والذي  عكفت على صياغته لجنة الخمسين برئاسة السيد عمرو موسى، وهي خطوة وصفها “جرجس بشري” في موقع “الاقباط متحدون” بكونها تعد الخطوة الأولى من نوعها في التاريخ المعاصر بعد الثورة  التي انطلقت بمصر في 30 حزيران 2013 لمناهضة حكم الاخوان والتي لقيت دعما من القوات المسلحة  المصرية.
وفي الحالة المصرية  ومع صعود نجم الاخوان المسلمين السياسي، كما في الحالة العراقية  بصعود نجم احزاب الاسلام السياسي، عاد البهائيون الى حالة الحذر والترقب، كما  جعل  خروج  الاخوان  من السلطة والعودة الى قواعد الحكم العسكري التقليدي  البهائيين على ما يبدو يعودون الى الظل الذي يؤمن  لهم حماية نسبية.
أما في اليمن، فقد وفرت الثورة للبهائيين فرصة مماثلة للاعلان عن وجودهم وممارسة أنشطتهم، وشهد  عام 2015 تصاعد انشطتهم والإعلان عن تواجدهم بشكل رسمي، بعد أن كانوا يعملون تحت الظل طوال عقود طويلة.
فقد أعلنت الطائفة البهائية في صنعاء، عن نفسها، للمرة الأولى في اليمن رسميا، من خلال دعوة وجهتها لمثقفين وأكاديميين وحقوقيين وناشطين مدنيين في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، وكانت الدعوة رسالة ايجابية سرعان ما اعقبتها انتكاسة  مريعة من خلال  عمليات الاعتقال الجماعية.
وعلى الرغم من عدم وجود اكليروس في الديانة البهائية ولا يوجد شخص يحمل صفة مرجع روحي او قائد لهذه الجماعة التي تقوم على ادارة المؤسسات  البهائية للمجتمع البهائي، الا ان توجيه التهم يحتاج احيانا الى رأس او شخص، فقد كان من الصعب على المجتمعات التي يعيش فيها البهائيون فهم الطبيعة المؤسسية لهذا الدين المعاصر، وبالتالي الصقت في اليمن  تهمة القيادة او الزعامة البهائية  بالشخصية البهائية “حامد بن حيدرة”، و من الواضح ان الهدف من تلفيق هذه التهمة، تشويه شخصية الرجل وسمعة الديانة والجماعة الدينية التي ينتمي اليها.
وقد تعرض الفنان التشكيلي المصري الراحل “حسين بيكار” لنفس التهم بوصفه زعيم البهائيين في مصر سابقا، وحاليا وصفت الدكتورة “باسمة موسى” الاستاذة في كلية الطب في القاهرة بالوصف نفسه، فقد كانت كل شخصية تسلط عليها الاضواء ينظر  اليها كهدف سهل  من خلال تصويرها  كقائد  او زعيم لجماعة  اسيء فهمها بسبب تراث طويل من التشويه المنهجي، وفي العراق ايضا كان ينظر للضابط الحقوقي في الجيش العراقي المرحوم “منير الوكيل” كزعيم للطائفة، وكانت للرئيس العراقي “احمد حسن البكر” في نهاية ستينات القرن الماضي شكوكه المماثلة لزعامة الوكيل للبهائيين، على الرغم من ان الاخير كان قد بلغ سن التقاعد وترك الجيش منذ اعوام طويلة.
وليس غريبا ان العديد من شباب وشابات الاجيال الجديدة لم يسمع بالبهائية ولم يصادف اتباعها في خضم الحياة اليومية. وتقتصر صدفة التعرف عليهم من حدوث دورة اضطهاد جديدة، ليعود السؤال عنهم مقترنا بحملات تشويه منظمة واتهامات مفبركة وسخيفة.
لذا، ارتبطت بتاريخ الوجود البهائي في الشرق الاوسط، ظاهرتان مترابطتان : الاولى تتعلق بممارسة اتباع الدين لمعتقداتهم، والثانية تتعلق بموقف السلطات  الرسمية منهم.
فالبهائيون الذين يمارسون معتقداتهم الدينية في منازلهم  تحولوا عبر الزمن الى وضع طائفة دينية تعيش في الظل. ولا يعني ذلك عدم انخراط البهائيين في النشاطات العامة وخدمة المجتمع، وهو ما يكرس له البهائيون انفسهم ووقتهم وتتمحور حوله حياتهم الروحية، بل معنى ذلك، ان مستويات الاعتراف بهم على صعيد رسمي او على صعيد المؤسسة الدينية او على صعيد شعبي يتعرض للمد والجزر، وسرعان ما يفضل البهائيون العمل بهدوء ودون مطالب علنية قد تجذب الانتباه الى وجودهم، بما قد يعرضهم لموجة اضطهادات جديدة.
ولهذا، لم تتحول الدعوة البهائية الى حالة من الاشهار والعلنية طوال تاريخها القصير في الشرق الاوسط، ففي العراق ومصر واليمن ولبنان و تونس بلدان أخرى، لم  تتحول البهائية الى حالة من العلنية والاشهار الا في حالات تشويه سمعتها كدين و تحريف  مقاصد اتباعها، فيضطر البهائيون حينئذ الى الدفاع عن انفسهم وتوجيه الرسائل التوضيحية او كتابة دراسات ترد على الاتهامات او يشكلون الوفود لغرض متابعة ما يحاك ضدهم من خطط ومقابلة المسؤولين الرسميين لتوضيح كل ما هو غامض بصددهم، فالناس اعداء ما جهلوا.
والظاهرة الثانية،  تتمثل بتحول البهائيين الى كبش فداء سهل لاي نظام سلطوي او قوة سياسية تحاول من خلال اضطهادهم ارسال رسالة رعب  لغيرهم من الجماعات من جهة، وحرف الانتباه عن مشاكل سياسية او اجتماعية تواجه السلطات من جهة ثانية.
وبالفعل، حرفت الحملات التشويهية التي تعرضوا لها الانتباه عن مشاكل اعمق تواجه مجتمعات الشرق الاوسط خلال فترة الصراع العربي الاسرائيلي المحتدمة طوال عقود، واليوم تتحقق النتيجة نفسها في ظل الصراع الطائفي الذي يمزق الشرق الاوسط والصدام الايراني- السعودي في اكثر من جبهة على ارض العراق وسوريا واليمن.

http://www.almadapaper.net/ar/news/522347/%D9%85%D8%AD%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%80%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7

Advertisements

12 مايو 2017

الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, الكويت, النضج, الورود, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, العلاقة بين الله والانسان في 8:28 ص بواسطة bahlmbyom

#Yemenibahais#بهائيو_اليمن

اتمنى ان نعى قيمة العدل وكيفية تحقيقه على أرض الواقع…انه القيمة اتى بأمكانها ان تحول الحياة على هذا الكوكب الى النظام الأجتماعى الناجع الذى نتمناه ونسعى اليه.
ان العدل هى القوة الوحيدة التى باستطاعتها ان تترجم بزوغ وعى الإنسانية بوحدة الجنس البشرى الى ارادة جماعية يمكنها بكل ثقة من بناء حياة المجتمعات الإنسانية على هذا الكوكب.

من منعطف التحول امام كافة الأمم
الجامعة البهائية العالمية

Image may contain: text

الأحد, 07 أيار 2017 07:17

بيان بشأن تعرّض أتباع الطائفة البهائية في اليمن للاعتقالات التعسفية

بيان بشأن تعرّض أتباع الطائفة البهائية في اليمن للاعتقالات التعسفية

الكويت:

تحرص الكويت بقيادة أميرها، سمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، على تعزيز روابط التعاون والشراكة مع الآخرين لنشر التسامح والتعايش السلمي، وقد عُقد مؤخرًا في الكويت “ملتقى الشعوب الرابع” كنوع من تأصيل مفهوم الإنسانية في الدين الإسلامي لتحقيق الريادة العالمية في العمل الإسلامي، وما ذلك إلا تجسيداً لتسمية سمو أمير البلاد بقائد الإنسانية.

وتؤمن الكويت بأن الإسلام هو دين الإنسانية ولم يأتِ لإلغاء حق المخالفين له وقد أكد على أحقية اعتناق أية ديانات أخرى كما جاء في كتاب القرآن الكريم، وتم ترجمتها فعليًا لوثيقة المدينة التي تم كتابتها فور هجرة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام إلى المدينة والتي تُعد نموذج إسلامي فعلي يُجسّد التعايش بين أطياف المجتمع المختلف دينيًا.

وتدرك الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بأن العالم مليء بالأفكار والمعتقدات والديانات، وأي صراع يقوم على العقيدة لن ينتهي، بل سيُسبّب الدماء والتفرقة والانقسام المجتمعي مما سيؤدي إلى اختلال الأمن وتعريض حياة الناس للخطر، وبهذا الصدد تُشيد الجمعية بدور قيادة الكويت وشعبها الذين يُجسّدون نماذج رائعة من التعايش الديني وينبذون الخلافات الفكرية ويهتمون للتكاتف المجتمعي على حساب دعوات التحريض المُختلفة التي تشهدها المنطقة.

وفي ذات الوقت، تأسف الجمعية لما يحدث في اليمن الشقيق من خلافات فكرية أدت إلى بروز خطابات الكراهية التي عملت على تعريض حياة اليمنيين للخطر ونزوح الكثير منهم إلى مدن أخرى أو إلى خارج بلدهم، ومن بقي فيها إمّا حياته مُعرّضة للخطر أو تعرّض للاعتقال التعسفي كما حدث مع أتباع الطائفة البهائية الذين تم اعتقال الكثير منهم، وآخرين يواجهون الاضطهاد وخطر الاعتقال من قبل الحوثيين في صنعاء.

إن الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، إذ تأسف لحملات القمع التي يتعرّض لها البهائيين في اليمن، وفي الوقت ذاته تُذكّر اليمن بأنه صدّق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 1987، وأصبح ملزِمًا بكفالة حرية كل إنسان “في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة”.

تؤمن الجمعية بأهمية التسامح والتعايش السلمي بين الجميع، وإنها تدعو الحوثيين في صنعاء لضمان حق اعتناق اليمنيين أي دين أو أي معتقد يختاروه دون أن يتم استهدافهم أو ارغامهم على اعتناق أي دين أو مُعتقد، كما يُحدث مع البهائيين، فذلك يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي، كما يتعارض مع القوانين والاتفاقيات الدولية التي صدّقت اليمن عليها وأصبحت مُلزمة بتطبيقها.

http://www.kuwaithr.org/activities/a/press-releases/item/736-54656.html

كل التقدير لكل كلمة حق ولكل تكاتف ضد الظلم والقهر…تحية إكبار لكل كلمة حرة ورأى منصف يدعو الى تحقيق العدالة ورفع الظلم عن اى انسان.

#Yemenibahais #بهائيو_اليمن

26 أبريل 2017

ألأضطهاد باسم الدين

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مواقف, أقليات, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, اليمن, الألام, الأمم المتحدة, الأنسان, الأضطرابات الراهنة, التدين, التسامح, التعاون, الدين البهائى في 12:13 م بواسطة bahlmbyom

الناشطة البهائية نسرين أختر خاوري في مقابلة سابقة مع “الحرة”

خاص – موقع “الحرة”

مرة أخرى تعود إلى الواجهة قضية اعتقال بهائيين في اليمن. فبعد اعتقال مجموعة منهم في آب/ أغسطس الماضي، اعتقل آخرون في نيسان/أبريل الجاري.

وتقول الناشطة البهائية الأكاديمية نسرين أختر خاوري في مقابلة مع موقع “الحرة” إن السلطات المسؤولة في صنعاء أصدرت أوامرها باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا في شهر نيسان/ أبريل الحالي، و”هذا كان ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون”.

يعرف عن البهائيين، وفقا للدكتورة أختر خاوري تمتعهم بالسلوك القويم، “في حين تم اتخاذ هذه الصفات الحميدة لتكون تهما ضدهم”.

وتقول: “نحن بصراحة لا نعلم لماذا كل هذا العداء ضد البهائيين، والتحريض عليهم بعد السنين الطويلة التي قضوها بسلام في اليمن. يعيشون فيه ويتعايشون مع أهله”.

“دور للسلطات الإيرانية”

وتلفت الناشطة إلى أن الاتهامات التي توجه ضد البهائيين في اليمن هي ذاتها التي توجه لهم في إيران. وتحدثت عن تقارير تشير إلى دور للسلطات الإيرانية في ما يتعرض له البهائيون في اليمن.

وتضيف: “نرى أن هناك سلوكا واتهامات مشابهة في النص والمضمون، لذلك نعتقد أن هناك تدخلا إيرانيا في موضوع اعتقال البهائيين، لأن البهائيين عاشوا سنوات طويلة في اليمن بسلام مع أهله”.

استدراج للاعتقال

وعن الاعتقالات الأخيرة تقول إن عددا من البهائيين تلقوا اتصالات مساء الاثنين، 17 نيسان/ أبريل، وطلب منهم الحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة.

وتشير إلى أن المهندس بديع الله السنائي، وهو شخصية بارزة في اليمن حسب وصفها، راجع المحكمة في 18 نيسان/ أبريل بعدما نصحه مركز عمله بفعل ذلك، لكن تم اعتقاله فور وصوله، و”هكذا تأكد بقية البهائيين أن المطالبة بحضورهم أمام المحكمة تهدف إلى اعتقالهم”.

وتمت ملاحقة هؤلاء الأشخاص والقبض على العديد منهم، من بينهم الشيخ وليد العياش، وهو شخصية يمنية من قبيلة معروفة جدا ومن القامات البهائية في اليمن وهو يمني الجنسية والأصل، حسب أختر خاوري.

اعتقالات في صفوف البهائيين في صنعاء

ومن بين الأشخاص المطلوب حضورهم أيضا زوجة المعتقل البهائي منذ 2013 حامد بن حيدرة، الذي طالبت العديد من الجهات والشخصيات البارزة اليمنية بإطلاق سراحه، و”لكن يتم تأجيل المحاكمة مرة بعد أخرى”.

البهائيون في العالم العربي

أوضاع البهائيين في العالم العربي، توضح الناشطة أختر خاوري، تختلف من مكان إلى آخر، وتتقلب بالتقلبات السياسية.

فعلى سبيل المثال، تشير الناشطة إلى أن البهائيين في البحرين يعيشون بسلام ووئام والحكومة تعرف بوجودهم، ولديهم مقابرهم الخاصة وأماكن اجتماعاتهم الخاصة، ويشاركون في العمل التطوعي وتتقبل الحكومة هذا منهم، حسب تعبيرها.

وتؤكد أختر خاوري أن البهائيين لا يتدخلون بالسياسة والأحزاب، ويرفضون أن يكون لهم وجود سياسي، ويصرون على أن يكون وجودهم إنسانيا واجتماعيا في المجتمعات التي يعيشون فيها، وهم موالون للحكومات التي يعيشون تحت ظلها، وهذا مبدأ بالنسبة إليهم.

من هم البهائيون؟

بحسب الموقع الرسمي للبهائيين، “إن الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجا مقتبسا من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنه ليس شعبة من شعب الدين الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي”.

وللدين البهائي الذي أسسه “حضرة بهاء الله”، حسب الموقع، كتبه المنزلة وشرائعه الخاصة ونظمه الإدارية وأماكنه المقدسة. أما رسالته فتتلخص في نشر مبادئ روحية “لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار”.

ويحث الدين البهائي أتباعه على الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له، ويعترف بوحدة الرسل والأنبياء دون استثناء، ويجزم بأن هدف كل دين هو إشاعة الألفة والوئام.

وينادي البهائيون بمبدأ المساواة في الحقوق بين البشر بما في ذلك المساواة بين الرجل والمرأة، فضلا عن مبدأ التعليم الإجباري.

#YemeniBahais and/or  #بهائيو_اليمن

29 أغسطس 2016

الأضطهاد الدينى

Posted in مقام الانسان, أقليات, المفاهيم, المجتمع الأنسانى, النجاح, النضج, الوطن, اليمن, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى في 11:34 م بواسطة bahlmbyom

الأضطهاد الدينى

معنى أضطهاد …هو تجاوز الحدّ في السُّلطة ومعاملة قهريّة تعسُّفيَّة ، وانتهاك المبادئ الدستوريَّة وخاصَّة ما كان متعلِّقًا بحماية حقوق الإنسان

 ا5133346_max الأضطهاد…هو استخدام السلطة أو القوة لتدعيم مجموعة على حساب تضعيف وتهميش مجموعة أخرى. يمكن أيضا أن يكون القهر على مستوى فردي، من شخص لآخر. والاضطهاد يظهر بوضوح فيصورة اضطهادية كتغليب فرقة على أخرى.

وقد قالها العظيم غاندى.

“يمكنك ان تقيدني ، يمكنك تعذيبي ، يمكن أن تدمر حتى هذا الجسد ، ولكنك لن تستطيع ان تسجن  عقلى ”                                    

وإذا امنت بمبدأ ما او أعتقاد فعليك أن تكون أنت التغيير الذي تريده للعالم حتى لو تم اضطهادك او سجنك فستكون هذه محاولة بائسة للسيطرة عليك ولكن اثبت التاريخ مراراً وتكراراً ان الإزاء يحدث فقط للجسد اما العقل..الروح..الفكرة فتكبر وتينع وتنمو وتطير خارج حدود المكان والزمان لتصل الى العالم كله.

في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأصدرته

المادة 2

“لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود”

بالرغم من توقيع معظم بلدان العالم على ميثاق الأمم المتحدة الا انه مازالت الكثير من البلدان خاصة فى منطقتنا العربية تضرب به عرض الحائط ويتم اضطهاد الكثير من البشر تحت مسميات مختلفة وأخرها مايحدث فى اليمن من حالات القبض التعسفى على البهائيين وإيداعهم السجون دون أدنى احترام لحقوق الأنسان التى نتغنى بها.

1118_00   الاضطهاد الديني الذي يحدث هو كبت حرية المعتقدات والممارسات الدينية. ومع ذلك، ، حرية الدين لا يمكن ان تقوم الا إذا كان دين الدولة يمنح تسامح ديني لجميع الطوائف والأديان الأخرى يمنح السكينة والسلام لجميع مواطنين بغض النظر عن معتقداتهم الدينية فالمفترض ان تكون الدولة شخصية أعتبارية تقف على مسافة متساوية من جميع مواطنيها

في كثير من الأحيان يكون الاضطهاد المزعوم من الافراد داخل المجموعة في محاولة للحفاظ على هوية دينهم، أو ممارسة السلطة من قبل فرد أو منظمة من أسباب اضطهاد جماعة دينية. مظاهر الاضطهاد في هذه الحالة يمكن ان تشير إلى مصادره الحقوق أو تمييز في الاحكام ضد المضطهد أو التدمير للممتلكات، والتحريض على الكراهية، والاعتقال والسجن والضرب والتعذيب والاعدام..  افيقوا قبل ان ننحدر أكثر فى هوة سحيقة نتيجة لهذا الكره للآخر…أفيقوا قبل ان نكون كماً غير معلوم فى ذاكرة التاريخ بسبب ماتنتهجون من هذه الأساليب القمعية التى عفى عليها الزمن…توقفوا عن إزاء الآخر باسم الدين فدين الله هو المحبة والتسامح وليس هذا العبث.

18 أغسطس 2016

توقفوا عن إزاء الآخر باسم الدين…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الوطن, اليمن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التدين, التسامح, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الدولة, الدين البهائى, الصراعات, دعائم الاتفاق في 7:31 م بواسطة bahlmbyom

1(نعم قيمة الوطن انك تجد فيه العدالة اكثر من اى مكان آخر..قيمة الوطن ان تجد فيه الحب اكثر من اى مكان آخر.. وعندما يخلو الوطن من الحماية والعدالة والحب يصبح المواطن غريباً                                                                                                                            قامت الأجهزة الأمنية في صنعاء، يوم الأربعاء، ١٠ اغسطس، الحالي، باعتقال 60 شابا (ذكور وإناث وأطفال بين 10 الى 15 سنة، نصفهم بهائيون)، جاءوا من مختلف محافظات الجمهورية، لحضور برنامج ثقافي للملتقى الشبابي الذي نظمته مؤسسة نداء للتعايش..
وحسب رواية المطلعين: (قام “أنصار الله” باستخدام الأمن القومي، لاعتقال الفتيات والاطفال.. دون مراعاة حرمة أحد .. سيق الجميع إلى سجن الأمن القومي، كما لو كانوا عصابة خطيرة أُلقي القبض عليها متلبسة بجريمة إرهابية تهدد أمن الدولة.!!
قبل اقتحام الأمن القومي لمؤسسة “يمن جود” بصنعاء، واعتقال كل الشباب والبنات والأطفال والمدربين الذين كانوا فيها، كان الشباب يختتمون الدورة في جو يغمره الحب والإخلاص لليمن ، مفعم بالحماس والعزم والإيثار لخدمة السلام والتعايش والبناء وإعادة الألفة بين أبناء الوطن ..
لم تكن فعاليات الملتقى خلال التسعة أيام الفائتة سياسية أو دينية أو تحريضية ضد أي طرف سياسي، أو ترويجية لخدمة جماعة معينة؛ إنما كانت ثقافية أخلاقية نقية من أي شائبة تتعارض والمصلحة العامة لليمن؛ غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل الطوعي، وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس، واستجلاء الجواهر الإبداعية الكامنة في وجدان الشباب لخدمة المجتمع.
FB_IMG_1471208379047كان الشباب يناقشون مبادراتهم الطوعية في قاعة “يمن جود” للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية غير موحدة، ويحملون بندقيات امريكية، كما لو أنهم اقتحموا وكرا صعبا لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لانقلاب عسكري.!!
تم إيداع الجميع سجن الأمن القومي، ولاحقا، أفرج الأمن القومي عن 28 معتقلا فقط، من أصل 68.. بعضهم بهائيون، والأغلب ممن كانوا مع البهائيين في الملتقى الشبابي..
تم الإفراج عنهم بعد أن أجبرهم الأمن القومي على تقديم ضمانات تجارية، وكتابة التزامات خطية بعدم ممارسة أي نشاط له علاقة بالدين البهائي !.
ما زال هناك حتى الآن 37 بهائي و3 نساء بهائيات في سجن الأمن القومي. هؤلاء رفضوا التوقيع على أي التزام خطي، أو تقديم اي ضمانة تقيد حريتهم الدينية، وتمنعهم من ممارسة الأنشطة البهائية المباركة).
يتابع الناطق الرسمي باسم البهائيين في اليمن، عبد الله العلفي: ( التقينا ببعض الشباب الذين أفرج عنهم للاطمئنان عليهم، وعلى بقية البهائيين المعتقلين ..

 بيان راقى يدعو إلى المحبة والتسامح والتآلف بين البشر …دعواتنا أن يستقيم ميزان العدل فى بلداننا العربية الحبيبة ليدركوا قيمة التنوع فى تطوير المجتمعات ويتوقفوا عن هذا الإرهاب الفكرى للآخر

بيان صادر عن الجامعة البهائية في اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواننا وأخواتنا الأعزاء :
نحن بهائيو اليمن ؛ لقد تربينا وعشنا على هذه الأرض المباركة وتعلمنا من تعاليمنا البهائية أن الوطن هو وطن القلوب والبهائي هو من يحب الإنسانية ويخدم الجميع و عليه أن يعمل على تحقيق الوحدة والسلام وأن ينثر الأخوة والمحبة بين الناس. ومن خلال هذه الرؤية عشنا حياتنا ونحن نستفيد من كل لحظة لتقديم خدمة لائقة لمجتمعنا وأبناء وطننا الغالي .. ومن هذا المنطلق قمنا بتنظيم مخيم للشباب من تاريخ 3 إلى 10 / أغسطس 2016م ، عبر مؤسسة نداء للتعايش والبناء ليعزز القيم الثقافية والأخلاقية والخدمية في الشباب غايتها ترسيخ قيم المواطنة الصالحة القائمة على روح العمل التطوعي وتعزيز وحدة المشاعر الإنسانية بين كل الناس وصقل الجواهر الإبداعية الكامنة في منجم وجدان الشباب لخدمة المجتمع .
كانوا الشباب يقضون يومهم الختامي وهم يناقشون مبادراتهم الطوعية في مقر هذا المخيم في قاعة يمن جود للتنمية بأمان وانسجام حتى هجم عليهم ملثمون مسلحون يرتدون بدلات عسكرية ؛ كما لو أنهم إقتحموا وكراً صعباً لعصابة إرهابية خطيرة كانت تخطط لإنقلاب عسكري . تم إعتقال 67 شاباً ( ذكور وإناث) وأطفال (بين 10-15 سنة) نصفهم بهائيين دون أدنى مراعات لحرمة النساء والأطفال .. ثم أخذوهم إلى سجن الأمن القومي وإلى يومنا الحالي ما زال الأغلبية منهم معتقلون هناك وبينهم ثلاثة سيدات لديهن أطفال صغار . كما لازالت عملية اعتقال وملاحقة البهائيين مستمرة حتى اللحظة. وهم لم يرتكبوا أدنى ظلما بل قلوبهم تفيض حباً لوطنهم ومواطنيهم و أفئدتهم تذوب شفقة على ما يمر به البلاد من حرب ودمار جعلهم يقدمون على رسم فكرة هذا المخيم الثقافي الخدمي و صرفوا جل أوقاتهم و تركوا أعمالهم وأسرهم وأنهمكوا لتوضيح فكرة البناء والخدمة لهؤلاء الشباب والذى أدى بهم إلى هذه الخاتمة المأساوية ؛ كما إن أعضاء الأمن القومي قاموا بالإتصال لعدد من البهائيين و طلبوا منهم الحضور لمقر الأمن القومي لإستلام زوجاتهم ومن ثم تم إعتقالهم ، وهناك من تم استدعائه للإستجواب لساعات قليلة ، فنهض مسرعا وتوجه إلى مقر الأمن القومي ؛ مطبقاً بذلك أحد أهم تعاليمنا البهائية بخصوص إحترام القانون والنظام؛ وإطاعة أوامر الحكومة ، وعدم التهرب أو التخفي أو التمرد من الجهات الرسمية ، ولكنه إلى اليوم لم يرجع إلى كنف أسرته .. لذا نحن ندين و نستنكر هذا العمل والأسلوب المشين الذي يتعارض مع جوهر جميع الأديان و حقيقة كل الثقافات و نناشدكم إخواننا و إخواتنا الأعزاء بكل أمل ونطلب منكم أن تمدوا لنا أيديكم وتساهموا في فك أسرهم و ترجعوهم لأسرهم الذين يعدون كل ثانية وهم يترقبون رجوعهم واللقاء بهم . ونتمنى أن تزال هذه الغمامة السوداء من سوء الفهم الذي ينشره البعض بغية تضليل الناس عن رؤية الحقيقة .. فنحن أتباع دين يهدف للسلام ووحدة الجنس البشري و يمنع ويحرم علينا حمل السلاح واستخدام الأدوات والآلات الجهنمية و يفرض علينا عدم التدخل في الشؤون السياسية وحتى التحدث عن الأمور الحزبية .. وما لنا هدف سوى إصلاح العالم والمساهمة في تهذيب الأمم بالخدمة والمرافقة الصادقة كما تفضل به حضرة بهاءالله : ( فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزينة والثروة والمال ) و ( ليس الفخر من يحب الوطن بل لمن يحب العالم ) ويعتبر هذا النداء دعوة للتعايش السلمي بين الناس و القيام الجماعي نحو بناء وإعمار هذا العالم المكتوي من حرارة الحرب والقتال .

وكما إننا نتألم بشأن فرد آخر من أفراد جامعتنا البهائية ألا وهو المسجون المظلوم / المهندس حامد كمال محمد بن حيدرة والذي تم إعتقاله من مقر عمله في شركة الغاز الطبيعي المسال في بلحاف في 3/ ديسمبر 2013م و ظل مختفياً عنا مدة التسعة اشهر وخرج بعده إلى السجن المركزي وعلمنا هناك أنه تم تعذيبه لا لأي ذنب ارتكبه سوى أنه بهائي .
و قد تحملت أسرته العديد من المصاعب و المحن كالتهديد و قطع معاشه عنهم ، وما أثقل على كاهلهم هو وجود معيلهم الوحيد قابعاً في السجن دون محاكمة .. والآن قرابة الثلاث سنوات يعيش في السجن بعيداً عن أسرته و يتم تأجيل محاكمته بدون سبب مقنع و نحن نعلم بأن المتهم بريئ حتى تثبت إدانته فكيف يسجن حامد مدة ثلاث سنوات دون صدور أي حكم ..
و هنا أيضاً نطلب من القضاء اليمني تطبيق العدل والإنصاف اللذان يعتبران الدعامة الأساسية التي بنيت عليه الإسلام و نمد أيدينا لكم مواطنينا الأعزاء طالبين منكم الدعم والمساندة في الدفاع عن هذا المسجون و الإفراج عنه ومنع أيدي المتطاولين عنهم . وأن لا تسمحوا بأن تحرم زوجته وبناته الصغار من وجوده في حياتهم .

نطلب من الله القدير أن يمن على وطننا الغالي و شعبه الأبي بوافر خيره و بركته ويعينهم على التكاتف والتعاون لأجل بناء يمن حر بعيد عن جميع أنواع التعصب كي ينعموا الجميع بما أراده الله لهم ( بلدة طيبة و رب غفور) مع تقديم أبدع التحيات و وافر التقدير و الإحترام
البهائيون في اليمن