18 أكتوبر 2017

الأحتفالية المئوية فى عيون العالم

Posted in قضايا السلام, مقالات, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, النجاح, الأنجازات, الأخلاق, الافلاس الروحى, الاديان, البهائية, التسامح, التعاون, الضمير, احلال السلام, حضرة بهاء الله, دعائم الاتفاق في 2:12 ص بواسطة bahlmbyom

الأحتفالية المئوية فى عيون العالم

رؤية/ وفاء هندى

          هكذا نرى العالم اليوم  على اتساعه وتنوعه الا انه عالم واحد  والبشر جميعاً سكانه انها سمات وملامح حضارة إنسانية اساسها الوحدة فى ظل التنوع  والأختلاف وننظر الى بعضنا البعض على اننا جميعنا قطرات لبحر واحد..  حضارة قوامها الاحترام وهو أحد القيم التي يتميز بها الإنسان ولاغنى عنها، ويعبر عنه تجاه كل شيء حوله أو يتعامل معه بكل تقدير وعناية والتزام، يتجلى الاحترام كنوع من الأخلاق أو القيم التى لابد ان تكون جزءاً من تكويننا الشخصى.    يؤمن البهائيون بأن البشرية في حاجة ماسة إلى رؤية موحدة تجاه مستقبل المجتمع البشري وطبيعة الحياة والهدف منها إن القبول بأن الفرد والجامعة ومؤسسات المجتمع هم بناة صرح المدنية ومحركو الحضارة بقيمها الأخلاقية  والعمل وفقا لذلك يفتح أفاقا عظيمة لسعادة البشر ويسمح بخلق بيئات تُطلق فيها القوى الحقيقية للروح الإنسانية.                                   

وهنا لابد لى ان استلهم رؤية – بهاء الله- مؤسس الدين البهائى والذى نحن بصدد الأحتفال بذكرى مرور مائتى عام على مولده 21،22 اكتوبرهذا العام إذ يقول:    “ ما الأرض إلا وطن واحد والناس سكانه”         ولهذه المناسبة الهامة  تلقت الجامعة البهائية  من المسئولين والشخصيات البارزة والقادة والرؤساء فى كافة بقاع العالم التهانى والتحيات بالذكرى المئوية الثانية لحضرة بهاء الله  وفى الوقت الذى يحتفل العالم ويهنىء الجامعة البهائية بهذه المناسبة العظيمة –لديهم- وجدت نفسى أقارن بين مايحدث فى العالم من التعامل مع الآخر بهذا الأحترام والتبجيل  ومايحدث للبهائيين من اضطهاد واتهامات وقذف بأبشع التهم بل والسجن ايضاً فى بعض بلدان الشرق الأوسط ومايحدث فى اليمن وايران  لدليل على ذلك ولاعزاء لدول تفتقد قيم القانون والعدالة بل تفتقد بوصلة فهم الحاضر والمستقبل.

                                        ،، وهنا وددت فقط مشاركتكم بعض من خطابات التهانى وكلمات الثناء المقدمة لأعضاء الجامعة البهائية فى العالم:   فمن نيوزيلندا، وجه رئيس الوزراء -بيل إنجليش- رسالة إلى الجامعة البهائية في بلده. وقال فى رسالته “ان الكثيرين فى نيوزيلندا وحول العالم سيحتفلون بهذه الذكرى الخاصة جدا، وآمل ان تستمتعوا  بالاحتفالات مع اصدقائكم وجامعتكم.     ومن الهند، وباكستان واستراليا والنمسا وانجلترا وكندا وسنغافورة  وسيريلانكا وغيرها من بلدان العالم  وجميعها تشيد بدور البهائيين فى مجتمعاتهم وتشير الى  فاعلية التعاليم البهائية من اجل نشر الوحدة والسلام ،انها القيم الإنسانية    لتعزيز لغة التفاهم والحوار والتفاعل بين الناس على اختلاف خلفياتهم العرقية والدينية والثقافية فمبدأ وحدة العالم الإنسانى هو حجر الزاوية فى المبادئ البهائية والذى من خلاله يبذل البهائيون جهدهم لينعكس هذا فى أعمالهم ومحبتهم وخدماتهم لمن حولهم.. وتسارع الاستعدادات للذكرى المئوية الثانية لولادة بهاء الله بأشكال وصور عديدة بما في ذلك الأعمال الفنية ، ومن الأمثلة البارزة في مدينة بروك آن دير ليثا النمساوية، التي نظمها مكتب العمدة في 8 سبتمبر 2017، احتفالا بالذكرى 200 لميلاد بهاءالله ، وشارك فيه العديد من قادة المجتمع على شرف الأحتفالية  بميلاد  بهاء الله.

                                  فمنذ ظهورالدين البهائى في القرن التاسع عشر وقد وجد عدد متزايد من الناس في تعاليم بهاءالله رؤية مقنعة لعالم أفضل وقد استخلص الكثيرون رؤى من هذه التعاليم  فوحدة العالم الإنسانى، والمساواة بين المرأة والرجل، والقضاء على كل انواع التعصب، والتوافق بين العلم والدين وتحقيق العدالة الأجتماعية  وسعوا إلى تطبيق المبادئ البهائية في حياتهم وعملهم . إن الايمان الراسخ بأننا ننتمي إلى أسرة إنسانية واحدة هي من صميم تعاليم الدين البهائي  ومبدأ وحدة الجنس البشري هو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاءالله فالمواطَنة الصالحة واجب على كل فرد فإلى جانب الولاء الصغير هناك ولاء كبير من أجل حياة جسم البشرية. فالجنس البشري بأكمله، كما يعتبره الدين البهائي، وحدة عضوية متكاملة  ومقارنة بين العالم الإنساني وهيكل الإنسان ففي الكائن الحي تؤدي ملايين الخلايا المتنوعة الأشكال والوظائف دورها في الحفاظ على نظام صحي سليم. إن المبدأ الذي يحكم سير عمل الجسم هو التعاون فأجزاء الجسم المختلفة لا تتنافس في الحصول على الموارد  بل ترتبط كل خلية منذ نشأتها بعملية مستمرة من الأخذ والعطاء المتواصل إن القبول بوحدة الجنس البشري يتطلب القضاء الكلي على التعصب سواء كان عرقيا، أم دينيا، أم ذا صلة بنوع الجنس.                                                             إن البهائيين  فى كل مكان فى العالم ومن منطلق إيمانهم بمبدأ وحدة الجنس البشري يعتقدون أن النهوض بحضارة عالمية متماسكة ماديا وروحيا سيتطلب إسهامات عدد لا يحصى من الأفراد والجماعات والمنظمات بروح التعاون والتآخى لبناء حضارة إنسانية أخلاقية لأجيال قادمة ومرحب بالجميع  من اجل البناء والتنمية .   إن المساعي البهائية عملية طويلة الأجل لبناء المجتمع الذي يسعى إلى تطوير أنماط الحياة والهياكل الاجتماعية ويتمثل أحد مكونات هذه الجهود في عملية تعليمية تطورت عضويا في البيئات الريفية والحضرية في جميع أنحاء العالم يتم إالتعاون مع لأطفال والشباب والكبار لاستكشاف المفاهيم العلمية والأخلاقية واكتسابهم القدرة على تطبيقها فى حياتهم. وتدعى كل روح للمساهمة بغض النظر عن العرق أو الجنس أو العقيدة للعمل معاً، كما يشارك الآلاف مستمدين من العلم والتراث الروحي في العالم للمساهمة في تطوير المعرفة.   إن الملايين الّتي تؤمن بالدين البهائى تمثّل مختلف الأجناس، والأعراق، والثّقافات، والطّبقات، والخلفيّات الدّينيّة. ومنهم تتألّف جامعة عالميّة موحّدة، تحظى باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتشترك، بوصفها منظّمة عالميّة غير حكوميّة، في نشاطات هيئة الأمم المتّحدة ووكالاتها المتخصصّة وخصوصا فيما يتعلق بالتعليم، وحماية البيئة، ورعاية الأم والطفل، وحقوق المرأة والإنسان، وغيرها مما يخدم البشرية  وبمرور الوقت تزرع قدرات الخدمة في بيئات متنوعة في جميع أنحاء العالم، وتؤدي إلى مبادرات فردية وإجراءات جماعية متزايدة من أجل تحسين المجتمع  وكان لمجهود البهائيين فى مجتمعاتهم للبناء والتنمية أكبر الأثر فى إكتسابهم سمعة طيبة وأحترام متزايد فى مناطقهم يسعون دوماً لإقامة جسور المحبة بين  اصدقائهم وجيرانهم وينظرون الى مستقبل يُشرق بنور الاتّحاد والاتّفاق وتخمد فيه نيران الضّغينة والبغضاء.

                                                                                إن االدين البهائي يعطي العالم رؤية نحوالأخوة العالمية وكما اشار رئيس وزراء  الهند –مودي- في رسالته إلى االجامعة البهائية مهنئاً أياهم إن رسائل الحب والاحترام تهدف إلى جعل العالم مكاناً جميلاً يتعامل بانسجام وسلام وفي حديثه عن الديانة البهائية في الهند، كتب: “منذ ظهور الدين البهائي  وجد قبولاً صادقاً في الهند، حيث ازدهرت واحدة من أكثر المجتمعات دينامكية منذ ذلك الحين وعلق كذلك بأن مؤسسات مثل دار العبادة البهائية” مشرق ألأذكار فى الهند” التي يشار إليها باسم – معبد اللوتس- تجسد روح الأخوة العالمية.لقد حان الوقت لنعيش جميعنا حضارة إنسانية سامية اساسها الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف ..   فى إمكان كلّ إنسان أن يتطلّع بمنظارٍ واحد إلى هذا الكوكب الأرضيّ بأسره بكلّ ما يحتوي من شعوب متعدِّدة مختلفة الألوان والأجناس ناظرين ومتمنيين غد أجمل إنه  السّلام العالميّ الذى نأمل جميعنا فى تحققه  نحو عالم واحد يسعنا جميعاً

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/node16/Article.php?I=3151&A=342741

Advertisements

2 أغسطس 2017

الهدية

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقالات, مقام الانسان, مراحل التقدم, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الألام, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض في 5:51 م بواسطة bahlmbyom

 

الهدية

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=3075&A=330202

بقلم وفاء هندى

 

يعتقد البهائيون ان  بظهور الدين البهائى في هذا العالم ظهرت تلك المبادئ السامية لتغيير وجه البصيرة وذلك استكمالاً للحضارات الروحية ولبناء حضارة انسانية جديدة اساسها الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف… وهذه هى الهدية التى بعث بها الله سبحانه وتعالى الى البشر لتغيير وجه العالم وإحلال السلام. العالمى والوصول الى الهدف الأعظم الا وهو وحدة العالم الإنسانى  الهدية التى تدعونا للبناء انها حضارة الإعمار والخلق الجديد انه اليوم الموعود الذى انتظره البشر للتكاتف والتواد والرحمة والوحدة والمحبة .              

   ومقالى هذا ليس بهدف دعوة للدين البهائى ولكنه بهدف إلقاء الضوء على المبادئ والأفكار البهائية وذلك بمناسبة الأحتفال بمرور مائتى عام على ميلاد حضرة بهاء الله – مؤسس الدين البهائى-  21،22 اكتوبرهذا العام  ، وهناك جهود ُتبذل فى كل جزء من العالم من ِّقبل البهائيين يقومون بتلك الجهود بفرح وسعادة  مع الأصدقاء والجيران وكذلك الكثير من المسئولين والشخصيات البارزة فى كافة بقاع العالم للمشاركة فى هذا الأحتفال …مرحباً بكل مشاركة نحو البناء فجميعناً مدعوون للمشاركة فى ذلك البناء بغض النظر عن اعتقادتنا او توجهاتنا فجميعنا أوراقاً لشجرة واحدة هى شجرة الإنسانية نتوق جميعنا للمحبة والسلام.                                                                                              

فالملايين الّتي تؤمن بالدين البهائى تمثّل مختلف الأجناس، والأعراق، والثّقافات، والطّبقات، والخلفيّات الدّينيّة. ومنهم تتألّف جامعة عالميّة موحّدة، تحظى باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتشترك، بوصفها منظّمة عالميّة غير حكوميّة، في نشاطات هيئة الأمم المتّحدة ووكالاتها المتخصصّة وخصوصا فيما يتعلق بالتعليم، وحماية البيئة، ورعاية الأم والطفل، وحقوق المرأة والإنسان، وغيرها مما يخدم البشرية.

1024px-Bahá'í_gardens_by_David_Shankbone

للجامعة البهائية تاريخ حافل بالعمل مع المنظمات الدولية. فقد تأسس “المكتب البهائي العالمي” في مقر عصبة الأمم في جنيف عام ١٩٢٦، وخدم هذا المكتب كمركز للبهائيين الذين يشاركون في نشاطات عصبة الأمم. وحضر البهائيون توقيع ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو عام ١٩٤٥. وفي عام ١٩٤٨ جرى تسجيل الجامعة البهائية العالمية منظمةً عالميةً غير حكومية مع الأمم المتحدة، وفي عام ١٩٧٠ مُنحت مركزاً استشاريّاً (يُسمّى الآن مركزاً استشاريّاً “خاصّا) تنهمك الجامعات البهائية في سائر أرجاء العالم في نشاطات تساعد في تحقيق الأهداف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وتتضمن هذه النشاطات على سبيل المثال لا الحصر: تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبية، وتحسين وضع المرأة، وتعليم الأطفال، والقضاء على المخدرات، ونبذ التمييز العرقي، وترويج تعليم حقوق الإنسان.

يعترف الدّين البهائيّ بأن الأديان واحدة في أصلها، متّحدة في أهدافها، متكاملة في وظائفها، متّصلة في مقاصدها، جاءت جميعًا بالهدى لبني الإنسان. ولا يخالف الدّين البهائيّ في جوهره المبادئ الرّوحانيّة الخالدة ، وإنّما تباينت عنها قوانينه وأحكامه وفقًا لمقتضيات العصر ومتطلّبات الحضارة، وأتت بما يدعم روح الحياة ، وهيّأت ما يزيل أسباب الخلاف والشّقاق، وأتت بما يقضي على بواعث الحروب، وأظهرت ما يوفّق بين العلم والدّين، وساوت حقوق الرّجال والنّساء توطيدًا لأركان المجتمع. هذا بعض ما يقدّمه الدّين البهائيّ لإنقاذ عالم مضّطرب وحماية انسانيّة محاطةٍ بخطر الفناء، ما لم يتجدّد تفكيرها وتتطوّر أساليبها لتتمشّى مع احتياجات عصر جديد.

كانت هذه لقطة سريعة للتعريف بالدين البهائى ومبادئه لدعوة حضراتكم للمشاركة فى الأحتفال بذكرى مرور مائتى عام على مولد مؤسسه  حضرة بهاء الله وذلك عن طريق التعاون والتألف معاً من اجل سلام ووحدة وبناء اوطاننا ومجتمعاتنا بروح الخدمة والسلام والمحبة وقد تلقت الجامعة البهائية العديد من التهانى والرغبة الصادقة فى التعاون ففى الهند كانت هناك رسالة من رئيس الدولة – فخامة براناب موخرجي – يهنئهم مقدماً بذكرى ميلاد حضرة بهاء الله مؤسس الدين البهائى فى اكتوبر القادم وتوجه رسالة الرئيس موخرجي الانتباه إلى أهمية البيان الرائع لحضرة بهاءالله “الأرض ليست سوى وطن واحد والبشر سكانه “، ويدعو الشعب الهندى للتفكر في حياة ورؤية البهائيين فى التعايش فى ظل التنوع واننا جميعنا بشرٌ لوطن واحد هو الأرض، وكذلك فى كثير من بلدان العالم يتم التعرف على الدين البهائى من خلال افلام وثائقية حقيقية دون زيف للتعريف بمبادئ وافكار الدين البهائى بعيداً عن التعصب والكره وهناك فيلمُ يتم عرضه فى انجلترا للتعريف  ببهاء الله – مؤسس الدين البهائى- والمبادئ البهائية يعرض فى المدارس والمكتبات العامة ويتم عمل حلقات      دراسية للنقاش بروح الإنصاف…  لقد جاء الوقت لنعيش جميعنا حضارة إنسانية سامية اساسها الوحدة فى ظل التنوع  والأختلاف ..علينا ان ننظر الى بعضنا البعض على اننا جميعنا قطرات لبحر واحد وكما قال حضرة بهاء الله- مؤسس الدين البهائى والذى نحن بصدد الأحتفال بذكرى مرور مائتى عام على مولده إذ يقول:

 ليس الفخرلحبِّكم أنفسِكُم بل لحبِّ أبناءِ جنسِكم”وكذلك “ كًلُّكم أثمارُ شجرةٍ واحدةٍ وأوراقُ غصنٍ واحد”

9cc43-worldmissionsعلها تكون دعوة للوحدة والأئتلاف واقامة جسور المحبة بين بعضنا البعض والنظرالى مستقبل يُشرق بنور الاتّحاد والاتّفاق وتخمد فيه نيران الضّغينة والبغضاء، أن نتكاتف سوياً للسّير معًا نحو تحقيق هذا الهدف الّذي نحتاج إليه في زمننا هذا أكثر من أيّ زمنٍ مضى .

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3075&A=330202

 

30 أبريل 2017

Posted in قضايا السلام, مقالات, مراحل التقدم, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المساعدات, النهج المستقبلى, الافلاس الروحى, البهائية, البغضاء, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية في 8:34 ص بواسطة bahlmbyom

بيان توضيحي من المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين حول التطورات الأخيرة في قضية المواطن حامد بن حيدرة

بيان توضيحي من المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين

حول التطورات الأخيرة في قضية المواطن حامد بن حيدرة

#Yemenibahais #بهائيو_اليمن

أصدرت النيابة الجزائية بتوقيع السيد/ راجح زايد أمرا بتشديد حبس المواطن المضطهد البهائي حامد بن حيدرة وإعادته إلى السجن الانفرادي، وتؤكد المصادر بأن الحُجّة (الغريبة) التي استخدمتها النيابة الجزائية لإصدار هذا الأمر هي: بأنه يمارس أنشطة خطيرة ضد امن الدولة من داخل السجن وبأنه يتواصل مع العالم الخارجي، في إشارة إلى مبادرتنا هذه وحملتنا الإعلامية والتي بدأت بمسمى ((الصفحة الرسمية لدعم حرية حامد بن حيدرة)) وتطورت بسبب الدعم المتتالي والمتزايد من المئات من الناشطين لتصبح ((المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين)). فالنيابة الجزائية تحاول أن تضيف إلى تهم حامد بن حيدة تهمة إدارة هذه الحملة وتستخدمها لإلصاق تهمة التجسس به.

في البدء نود أن نشكر النيابة الجزائية والسيد راجح، فقرارهم هذا (رغم كل ما فيه من ظلم وتلفيق للتهم) هو أكبر دليل على نجاح هذه المبادرة المتواضعة، وأفضل شاهد على حالة الارتباك التي اصابتهم لاستشعارهم بأن اعداد متزايدة من الناشطين والإعلاميين والحقوقيين بدأت تعرب عن استيائها ورفضها للظلم الذي تمارسه باسم الأمن. فالنيابة الجزائية وفريقها الذي يفترض منهم أن يسهروا على أمن الوطن والمواطن أصبحت تختلق تهماً واهية جديدة لا يصدقها عقل منصف ضد شخص هو في الأصل معتقل لديهم منذ أكثر من 3 سنوات ونصف.

إن هذه التهمة التي بسببها تم ارجاع حامد بن حيدرة إلى الحبس الانفرادي (رغم مرضه الشديد) تضمنت ثلاثة جوانب سنتناول كل واحد منها على حدة:

أولا: تتضمن هذه التهمة إهانة واضحة ضد من يحكم صنعاء واتهاما صريحا ضد الأجهزة الأمنية. وإلا فكيف بإمكان سجين في أهم وأكبر سجن في العاصمة واشدها رقابة أن يدير أنشطة خطيرة ضد الدولة (كما يدعون) وأن يتواصل مع العالم شرقا وغربا، ويدير حملة نشطة تصل إلى الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين داخل البلاد وخارجها دون ان تشعر السلطة و تنتبه الأجهزة الأمنية؟!! الحقيقة أننا لم نرَ اتهاما يهين الدولة وأجهزتها الأمنية كهذه التهمة الغريبة، فهل يعقل بأن الأجهزة الأمنية بهذه السذاجة والضعف وقلة الحيلة بحيث يتمكن شخص وحيد معتقل منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ويعاني من امراض وآلام شديدة (يرفضون علاجها)، ويسير على العكاز بسبب كسر لا يلتئم أصيب به في السجن بسبب سوء المعاملة، وفقد اكثر من نصف سمعه بسبب التعذيب الوحشي والصعق الكهربائي؛ أن يدير حملة خطيرة تستدعي استنفار النيابة الجزائية!! هل سجوننا اصبحت رحبة سهلة مخترقة بحيث يدار منها مثل هذه النشاطات؟!!

إن كان حقا بإمكان حامد بن حيدرة وحده (وهو المشهود له من قبل مسئولي السجن بالالتزام والنظام والسلوك الحميد) أن يقوم بكل ذلك، لكم أن تتخيلوا ما يمكن أن يقوم به زعماء العصابات وتجار المخدرات وصناديد الإرهاب المحبوسين في نفس السجن. إن تنفيذ وإدارة مثل هذه الحملة تتطلب العمل على مدار الساعة للتواصل مع الإعلام والناشطين داخل صنعاء وخارجها والاجابة على استفساراتهم وإصدار البيانات والتصريحات والظهور عبر وسائل الإعلام؛ فهل من سجين يمتلك كل هذه الحرية في الحركة؟؟ إن تسيير حملة كهذه وإنتاج موادها المرئية يتطلب وجود أجهزة حاسب وشاشات ونواسخ وبرمجيات بالإضافة إلى مهارات متقدمة في استخدام برامج مثل الفوتوشوب وغيرها فهل سجوننا تتوفر بها مثل هذه التقنيات المتقدمة؟؟ إن هذا الحجم من التواصل وتحميل الملفات والصور يتطلب – تقنيا – وجود اتصال سريع بالإنترنت وخوادم تساعد على التواصل فهل أصبحت سجوننا عالية التقنية إلى هذا الحد؟!! سبحان الله، هل حامد بن حيدرة مسجون حقا في السجن المركزي الذي بالكاد تصله الكهرباء أم ربما هو نزيل السجون الفندقية بالسويد؟؟ هل فكر من لفقوا هذه التهمة الغريبة – ولو لوهلة – في حجم الكوميديا السوداء التي يرسمونها؟؟ وهل خطر ببالهم أي ارث وتاريخ يتركون من خلفهم؟؟

إن كان هذا الاتهام صحيحا فإن تلك كارثة عظيمة تستدعي محاكمة الأجهزة الأمنية واستجواب النيابة (وممثلها) التي سكتت طوال هذه السنوات ولم توقف هذه الأنشطة الخطيرة إلا منذ يومين فقط. وإن لم تكن التهمة صحيحة فإن الكارثة أعظم، فحينها لن يكون هناك إلا معنىً واحدا لما حدث وهو بأن بعض ممن ائتُمن على العدل في النيابة واقسم على أن يكون مدافعا عن الحق أصبح يبتز حرية الكلمة ويستغل سلطته ليضغط على معتقل مظلوم لا حول له ولا قوة أملا في لوي ذراع من يدافعون عنه وتكميم افواه الحقوقيين والإعلاميين الذين يدافعون عن حق هذا المظلوم وعن حقوق البهائيين اليمنيين والذين تستهدفهم وتضطهدهم أجهزة الامن القومي والنيابة الجزائية.

ثانيا: التهمة تتضمن أيضا انتهاكا صارخا لحرية الكلمة وتصنف مساعينا وحملاتنا على أنها أنشطة خطيرة تستجوب العقوبة الصارمة. فمنذ متى أصبح الدفاع عن الحريات في بلادنا نشاطا خطيرا يهدد أمن الدولة؟!! ومنذ متى أمسي الاعتراض على انتهاك حقوق مكوّن من مكونات مجتمعنا جريمة؟؟ ومنذ متى أصبح الدفاع عن حرية المعتقد المكفول بالدستور وبالميثاق الدولي لحقوق الإنسان عملا خطيرا؟؟ اننا كناشطين وإعلاميين وحقوقيين من مختلف المكونات والانتماءات نستنكر وبشدة مثل هذه اللغة وهذه القرارات.

إننا نود أن نؤكد بأن الشيء الوحيد في قضية البهائيين الذي يمكن اعتباره جريمة خطيرة تمس بأمن اليمن هو اعتقال الأبرياء والنساء والاطفال وسجنهم وتعذيبهم وتهديدهم ومداهمة منازلهم دون رعاية لحرمة، ومصادرة الممتلكات والاموال لمجرد كونهم بهائيين، وكذلك استغلال السلطة واجزة الدولة واختلاق تهم واهية لتنفيذ اجندة متعصبة ضد مكون أو آخر.

كما نحب أن نذكر النيابة الجزائية والأمن القومي من باب {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِين} بأن الصحافة وُجدت لتكون سلطة رابعة تتابع وتحاسب وتفضح من يخطئ ،، وبأن الحقوقي تَعَلّمَ مهنة الدفاع عن الحق ليكون نصيرا للمظلوم والمضطهد ،، وبان الناشطين تحركهم ضمائرهم المؤمنة بالحقوق الأساسية ،، وبأن البشر جميعا مهما اختلفت أفكارهم او معتقداتهم سواسية أمام القانون فلا ينبغي حرمان فرد او مجموعة من حقوقهم لمجرد اختلاف أفكارهم او معتقداتهم ،، فإن كنتم تتوقعون غير ذلك من الداعمين لهذه الحملة فإنكم مخطئون. تذكروا بأن “العدل أساس المُلك” فإن كنتم صادقين في حبكم لوطنكم وحرصكم على مصالحه اعدلوا، وتذكروا قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.

ثالثا: (وهو الأخطر) إن هذه التهمة بالإضافة إلى ما تسببت به من ضرر جسدي فادح بسجين مريض وضع في الحبس الانفرادي، فإنها أيضا تحمل تلميحا واضحا إلى تهمة سبق ووجهتها النيابة الجزائية (دون تقديم دليل واضح) ضد حامد بن حيدرة ألا وهي تهمة التجسس والتخابر مع الخارج. فما من تهمة أشد خطورة في عواقبها النفسية والاجتماعية والقانونية من مثل هذه التهمة.

ولمن لا يعلم الخلفية التاريخية لقضية حامد بن حيدرة يجب التنويه بإن رجال الأمن القومي قاموا بخطف حامد بن حيدرة من مقر عمله في عام 2013م، حيث سجن لقرابة السنة دون أن يعلم أحد عن مكان تواجده او الجهة التي خطفته. تعرض حامد خلال هذه المدة لأشد أنواع التعذيب وتمت مصادرة املاكه وامواله. في تلك المرحلة كانت التهم تحوم حول ممتلكاته وتجارته. وعندما تمكنت المنظمات الحقوقية ان تكشف عن مكان اعتقاله وهوية معتقليه وتفضح مصادرة أملاكه، تحولت الاتهامات فأصبح حامد فجأة زعيما يحاول تأسيس دولة خاصة به ومع مرور الوقت وفشل النيابة في تقديم أي دليل حقيقي على هذه التهمة الغريبة – سوى تخيلات المدعي – تحولت التهم تدريجيا إلى أن أصبحت التهمة الرئيسية الموجهة ضد حامد هي التجسس والتخابر مع الخارج. النيابة الجزائية لم تستطع حتى هذا التاريخ أن تقدم أدلة حقيقة تثبت اتهامها، وبالتالي قامت بالمماطلة المتكررة لتأجيل النظر في القضية والحكم فيها؛ ليبقى المواطن المضطهد حامد بن حيدرة سجينا منذ أكثر من ثلاثِ سنوات ونصف دون تقديم دليل حقيقي. وللأسف لم يتم الاكتفاء بكل هذا الظلم البيّن بل أصرت النيابة الجزائية على عدم إخراجه من السجن بكفالة بل وحتى رفضت أن يتلقى العلاج في المستشفى من الامراض الخطيرة التي يعاني منها نتيجة تعذيبه على يد الامن القومي ونتيجة سوء المعاملة في السجن. وقد شهد ناشطون حقوقيون بأن السيد راجح زايد قال بانه حريص على أن يَحرم حامد من حقه القانوني في العلاج ويطيل من أمد القضية إلى أن يموت في السجن.

اليوم تتهمون حامد بن حيدرة بأنه جاسوس وحجتكم بأنه يتواصل مع “بيت العدل الأعظم” أعلى مرجع للبهائيين في العالم والذي يقع في حيفا، وتعتبرون ذلك تخابرا مع دولة عدوة. لا داعي هنا لنذكر تفاصيل وجود الأماكن المقدسة للبهائيين في عكا وحيفا بفلسطين والذي حدث بسبب فرمان خليفة المسلمين العثماني السلطان عبدالعزيز والذي سجنهم وحصرهم بين عكا وحيفا في زمن الخلافة الإسلامية وقبل عقود طويلة من الاحداث السياسية الراهنة. عكا وحيفا بالنسبة للبهائيين كالقدس والخليل وبيت لحم والناصرة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين تضم أماكن مقدسة لا يمكن نقلها أو تغيير أماكنها. ويبقى السؤال هل إذا قام مواطن يمني مسلم بالاستماع إلى خطبة جمعة من الحرم القدسي او دخل على موقع الكتروني إسلامي في القدس للاستعلام حول خطبة او قضية شرعية أو أرسل او استلم بالبريد الالكتروني خطبة او فتوى صدرت من مرجع في القدس هل يعتبر مثل هذا الشخص جاسوسا او عميلا؟؟ وهل تعتبر عملية تواصل المسلم مع مفتي القدس او المسيحي مع قساوسة بيت لحم تواصلا مع دولة عدوة؟؟ هل إذا استلم مسيحي نسخة من خطبة من بابا الفاتيكان ستصنفون هذه الخطبة مراسلة مباشرة بين البابا وبين هذا المسيحي؟؟ وهل إذا أرسل مسلمٌ يمني في صنعاء سؤالا فقهيا لشيخ ارتضاه في القدس او في مكة وحصل بالتالي على جواب لسؤاله الفقهي يعتبر قد ارتكب جريمة سياسية؟؟ وهل إذا ارسل رسالة إلى شيخ في القدس يرجو منه أن يدعو له أو لأسرته في الحرم القدسي يعتبر ذلك مراسلة مع الخارج وتخاطب مع دولة عدوة؟؟ لماذا إذن إذا قام البهائي بذلك وصفتموه بأنه جاسوس وعميل؟؟ إن الإجابة واضحة وضوح الشمس {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}.

إن النيابة الجزائية أدخلت نفسها – دون أن تدرك – في ورطة كبيرة باتهام حامد بن حيدرة بالتجسس والتلميح بنفس التهمة لسائر البهائيين رجالا ونساء كبارا وصغارا. فقد حولت القضية دون أن تشعر إلى قضية رأي عام وأصبحت مطالبة الآن أن تثبت بأنها لا ترمي التهم جزافا. النيابة الجزائية لا ينبغي أن تنزعج من اهتمامنا واهتمام الرأي العام فهي التي خلقت هذا السؤال “هل البهائيون جواسيس” كما لا ينبغي على النيابة الجزائية وأجهزة الأمن القومي أن تستغرب من ملاحظتنا للتشابه القريب إلى التماثل بين التهم التي توجه ضد البهائيين في صنعاء وبين التهم التي توجه ضد البهائيين في إيران؟!! في مرحلة أصبح لإيران صوتا مسموعا لدى البعض في اليمن. وربما خيرا فعلت النيابة الجزائية أن فتحت هذا الملف الخطير لتتكشف الأمور وتظهر الحقائق.

ويبقى السؤال الحقوقي والقانوني قائما: من الجاسوس الحقيقي؟ أهو من يؤمن بالتعايش والتسامح عقيدةً وبخدمة المجتمع والعطاء مذهباً وبحرمة التدخل في السياسة وألاعيبها ديناً؟ أم من يسعى لتحقيق أجندة دولة أخرى تريد أن تصدر لنا تعصباتها وعدائها ضد هذه الأقلية الدينية؟؟ هل فعلا نريد أن نصبح ثاني دولة في العالم بعد إيران تتخصص في اضطهاد واعتقال وتعذيب البهائيين وتلفيق التهم الواهية ضدهم؟؟ البهائيون متواجدون حسب احصائيات الأمم المتحدة في كافة دول العالم واعدادهم في بعض الدول بمئات الآلاف والملايين فهل نحن وإيران فقط من اكتشفنا هذا السر الخطير الذي لا يعلمه إلا الراسخون في الأمن؟؟

لا نعلم ما في نوايا من يقفون خلف اضطهاد البهائيين ولكن ثقوا ثقة كاملة بأن جواب السؤال التالي واضح وضوح الشمس لدى أي منصف عادل في اليمن بل وفي العالم أجمع:

السؤال: من مما يلي يمكن أن يكون عميلا لمخططات خارجية؟

أ) الذين يتم القاء القبض عليهم في نشاط تعليمي مرخص يهدف إلى زرع قيم خدمة المجتمع والعمل التطوعي والاهتمام بتعليم الأطفال في زمن توقفت فيه الكثير من المدراس بسبب صراعاتنا،

ب) من يسعى لتشويه سمعة اقلية كاملة وخلق القلق والتوجس بين مكونات الوطن الواحد، مستخدماً اسلوب ولغة ومقاربة دولة نعرفها جيدا – تلطخت يدها بدماء اقلياتها الدينية – من أجل مطاردة واعتقال وتعذيب واضطهاد اقلياتنا.

المبادرة اليمنية للدفاع عن حقوق البهائيين

27 أبريل 2017

موجة الاعتقالات في اليمن تنذر بعواقب وخيمة

Posted in لعهد والميثاق, مقالات, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأنسان, الافلاس الروحى, البهائية في 3:13 م بواسطة bahlmbyom

كان من نتائج الصراع والفوضى المستحكمة فى اليمن البطش بأقلية دينية مسالمة، فالبهائيون الذين لم يتورطوا في النزاع وكرسوا جهودهم التطوعية لخدمة افراد المجتمع المدني سرعان ما وقعوا على خط النار. ففي مثل هذه النزاعات يعد الحياد خطرا، والدعوة للسلام تهديدا لأمراء الحروب، أما خدمة الناس كافة، فتتحدى الحس الحصري والطائفي لبنية اجتماعية تشهد استقطابا متزايدا بين “نحن” و”هم”.
دعونا نتشارك هذا المقتطف من الكتابات البهائية والتى تؤكد على نبذها للعنف والتعصب لما يسبباه من انهيار للقيم الإنسانية ويعيق حركة التطور فى بناء مجتمع أفضل:
إِنَّ الإِقرار صراحةً بأَنَّ التّعصّب والحرب والاستغلال لا تُمثِّل سِوَى مراحل انعدام النُّضج في المَجْرَى الواسع لأَحداث التّاريخ، وبأَنَّ الجنس البشريّ يمرّ اليوم باضطرابات حَتْميَّة تُسجِّل بلوغ الإنسانيّة سنَّ الرُّشْد الجماعيّ – إِنَّ مثل هذا الإقرار يجب ألاَّ يكون سبباً لليأس، بل حافزاً لأَنْ نأخذ على عواتقنا المهمّة الهائلة، مهمّة بناء عالم يعيش في سلام. والموضوع الذي نحثُّكم على درسه وتَقَصِّيه هو أَنَّ هذه المهمة مُمْكِنَةُ التّحقيق، وأَنَّ القوى البَنَّاءة اللازمة مُتوفِّرة، وأَنَّ البُنْيات الاجتماعيّة المُوحَّدة يمكن تشييدها. ومهما حملت السّنوات المقبلة في الأجَل القريب من معاناة واضطراب، ومهما كانت الظّروف المباشرة حالكة الظّلام، فإِنَّ الجامعة البهائيّة تؤمن بأنَّ في استطاعة الإنسانيّة مواجهةَ هذه التّجربة الخارقة بثقةٍ ويقينٍ من النّتائج في نهاية الأمر. فالتّغييرات العنيفة التي تندفع نحوها الإنسانيّة بسرعةٍ متزايدة لا تشير أبداً إلى نهاية الحضارة الإنسانيّة، وإنَّما من شأنها أن تُطلِق “القُدُرات الكامنة في مقام الإنسان”، وتُظهِر “سُمُوّ ما قُدّر له على هذه الأرض” وتَكْشِف عن “ما فُطِرَ عليه من نفيس الجوهر”.
وأكدت نشرة الاخبار البهائية العالمية الصادرة عن الجامعة البهائية العالمية هذا الواقع، بملاحظتها التالية “خلال الاضطرابات والصراعات الداخلية التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة، رفض البهائيون اليمنيون الانجراف في الخلافات والصراعات، وعوضا عن ذلك سعوا في خدمة كافة أبناء المجتمع اليمني مولين اهتماما خاصا بالأجيال الشابة الحريصة على توجيه طاقاتها من أجل إعادة بناء المجتمع واحيائه”.

الترجمة العربية لنص الخبر الصادر عن الجامعة البهائية العالمية:

موجة الاعتقالات في اليمن تنذر بعواقب وخيمة

نيويورك – أصدرت سلطات مسئولة في صنعاء أوامر باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون تستهدف إرغامهم على ترك دينهم
وقد تضمنت الاتهامات الواهية الموجهة ضد البهائيين تخلقهم بمكارم الأخلاق والسلوك القويم بهدف جذب الناس إلى دينهم. إن هذه الاتهامات الفاقدة للمعنى تشبه إلى حد بعيد تلك التي توجه ضد البهائيون في إيران؛ حيث تشير التقارير إلى الدور المؤثر للسلطات الإيرانية فيما يتعرض له البهائيون في اليمن.
وتشكل الأحداث الأخيرة تطورات مثيرة للقلق ضمن سلسلة الاضطهادات والاعتداءات التي يتعرّض لها البهائيون اليمنيون، والتي تتضمن: اعتقال المواطن حامد بن حيدرة منذ عام 2013م ومحاكمته التي تتأجل بصورة مستمرة، بالإضافة إلى حملة الاعتقالات الواسعة والتي طالت أكثر من 60 مشاركا ومشاركة في فعالية تعليمية في عام 2016 نصفهم من البهائيين، من بين المعتقلين السيد/ كيوان القادري المحتجز في السجن منذ أكثر من ثمانية أشهر. كما أنه قبل أسابيع وفي الخامس من أبريل تم اعتقال بهائي يعمل في الصليب الأحمر بصنعاء لمجرد كونه بهائيا.

“إننا ندعو المجتمع الدولي أجمع أن يشجب هذه الأحداث والإجراءات المقلقة والمنذرة بالخطر والتي تقف خلفها سلطات بعينها داخل اليمن من بينها الأمن القومي ومكتب المدعي العام، ونطالب بإيقاف حملة الاعتقالات الحالية وإطلاق سراح المعتقلين البهائيين الذين يواجهون خطرا محدقا”. جاء ذلك في تصريح للسيدة باني دوجال ممثلة الجامعة البهائية العالمية بالأمم المتحدة.

وقد أهابت دوجال بالمجتمع الدولي في نداء قوي: “لا ينبغي أن نقف مكتوفي الأيدي فنسمح لحالة الاستبداد والظلم أن تتسع وتنتشر ضد جماعة دينية”. مساء الإثنين 17 أبريل تلقى العشرات من البهائيين مكالمات هاتفية بين العاشرة والنصف مساء وحتى منتصف الليل، تطالبهم بالحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة. هذه المكالمات جاءت مباشرة قبيل صدور الأوامر باعتقالهم. نظرا لمعرفة البهائيين بالمساعي المبيّتة لاضطهادهم وعدم استلامهم أي استدعاء قضائي رسمي قرر البهائيون انتداب عدد من المحامين عنهم.
إلاّ أنّ أحد البهائيين، المهندس/ بديع الله سنائي ، وهو شخصية بارزة في اليمن راجع المحكمة صباح اليوم التالي 18 أبريل بناء على نصيحة وجهت له في مقر عمله. وفور وصوله تم اعتقاله ليتأكد بذلك أن مطالبة البهائيين بالحضور كانت مجرد حيلة لاعتقالهم.
وفي 19 نيسان أبريل تم اعتقال اثنين آخرين من البهائيين أحدهما الشيخ وليد عياش إحدى الشخصيات القبلية المرموقة في اليمن. حيث تم اعتقاله من قبل السلطات وهو في طريقه من مدينة إب إلى الحديدة. ولا توجد معلومات حتى اساعة حول مكان تواجدهما، فيما تتزايد المخاوف بشأن سلامتهما. العديد من العائلات البهائية أجبرت على ترك منازلها لتجنب الاعتقالات التعسفية. من بين هؤلاء زوجة المعتقل البهائي حامد بن حيدرة والتي تكافح منذ أكثر من 3 سنوات لإطلاق سراحه فيما تقوم برعاية وإعالة بناتها الثلاث؛ اليوم هي أيضا على قائمة الاعتقال.
خلال الاضطرابات والصراعات الداخلية التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة، رفض البهائيون اليمنيون الانجراف في الخلافات والصراعات وعوضا عن ذلك سعوا في خدمة كافة أبناء المجتمع اليمني مولين اهتماما خاصا بالأجيال الشابة الحريصة على توجيه طاقاتها من أجل إعادة بناء المجتمع واحيائه.
العديد من القيادات اليمنية والشخصيات البارزة من مختلف الأطياف والانتماءات عبروا عن تعاطفهم مع البهائيين. حتى من بين الحوثيين الحاكمين في صنعاء والذين تحدث الاضطهادات والاعتقالات في مناطق سيطرتهم ظهرت أصوات لمسؤولين من بينهم أحد الوزراء أعربت عن عدم رضائها من الاضطهاد المستمر للبهائيين، والبعض منهم أدان تلك التصرفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت السيدة باني دوغال: “نحن واثقون من دعم العديد من ذوي العقول النيّرة والمنصفة من اليمنيين من مختلف الاطياف والانتماءات ممن يُسَلّمون بحق المجتمع البهائي أن يعيش جنبا إلى جنب مع سائر مكونات المجتمع اليمني وأن يساهم في تطوره، خاصة خلال الأوقات العصيبة التي يمرّ فيها بلدهم”.

26 أبريل 2017

البهائيون.. كبش فداء لنزاع يمزق اليمن السعيد

Posted in مقالات, مقام الانسان, المسقبل, النجاح, النضج, الافلاس الروحى, الانسان, البهائية في 12:46 م بواسطة bahlmbyom

تعيد بلاد اليمن السعيد، في هذا الزمن العصيب من الإنتقال المتعثر للديمقراطية، سيرة الاضطهادات المتعاقبة للبهائيين التي شهدها القرن العشرون وماتلاه، فقد تعيّن على أتباع الدين البهائي، أن يكونوا كبش فداء دائم لكل نزاع جديد تشهده بلدان الشرق الأوسط منذ فترة التحرر من الأستعمار.

في المغرب 1962 حكم عليهم بالأعدام بسبب عقيدتهم، وفي مصر جمال عبد الناصر صدر قرار بحظر عقيدتهم وزجت بهم السلطات في السجن ست مرات متتالية منذ بداية الستينيات، أما في العراق فقد حظرت ديانتهم في عام 1970 ودخلوا في السجن منذ عام 1974.

وبلاد اليمن السعيد تنزلق الى مزيد من التفتّت منذ فشل خريطة العملية الانتقالية منذ عام 2011 وطغيان الاقتتال الداخلي بعد فشل مؤتمر الحوار الوطني في التوصل الى توافق حول تقاسم السلطة وبنية الدولة ما أجهض أمكانيات الأستقرار في بلد عرف تاريخيا بعدم الاستقرار خلال العقود الماضية.

أضيفت تعقيدات جديدة الى المشهد بعد بروز الحوثيين (الحركة الزيدية الشيعية الإحيائية) وتحولها الى ذراع عسكري وتحالفها مع عدو الأمس (الرئيس علي عبد الله صالح)، ضد حزمة اعدائه المناهضين له منذ انتفاضة 2011 مثل حزب الإصلاح الإسلامي السني، وعائلة الأحمر ذات النفوذ واللواء علي محسن الأحمر.

وحين استولى الحوثيون على صنعاء، مستغلين موجة من الاستياء الشعبي ضد حكومة الرئيس هادي في أيلول سبتمبر 2014، حاولوا توسيع سلطتهم بالقوة على سائر أنحاء البلاد، ثم سرعان ما أصبحت اليمن مرآة لصدام طائفي إقليمي ففي آذار مارس 2015 تدخلت الجارة الكبيرة (المملكة العربية السعودية) عسكريا وتحت مظلة دولية، بهدف إعادة ترتيب اوراق الصراع الداخلي، في مناهضة الحوثيين، لتشكل تحالفا من تسع دول عربية، وتلقت دعما حذرا من الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة وفرنسا.

ومن مخرجات التدخل هو تعقيد الوضع المعقد بالأصل، حيث كان من نتائج هذا النزاع المستفحل، إضعاف خيارات السلام، اضافة الى ما هو أخطر، وهو الانتشار الذي يصعب ضبطه للمجموعات الجهادية مثل الفرع اليمني لكل من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وكان من نتائج هذا الصراع والفوضى المستحكمة البطش بأقلية دينية مسالمة، فالبهائيون الذين لم يتورطوا في النزاع وكرسوا جهودهم التطوعية لخدمة افراد المجتمع المدني سرعان ما وقعوا على خط النار. ففي مثل هذه النزاعات يعد الحياد خطرا، والدعوة للسلام تهديدا لأمراء الحروب، أما خدمة الناس كافة، فتتحدى الحس الحصري والطائفي لبنية اجتماعية تشهد استقطابا متزايدا بين “نحن” و”هم”.

وأكدت نشرة الاخبار البهائية العالمية الصادرة عن الجامعة البهائية العالمية هذا الواقع، بملاحظتها التالية “خلال الاضطرابات والصراعات الداخلية التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة، رفض البهائيون اليمنيون الانجراف في الخلافات والصراعات، وعوضا عن ذلك سعوا في خدمة كافة أبناء المجتمع اليمني مولين اهتماما خاصا بالأجيال الشابة الحريصة على توجيه طاقاتها من أجل إعادة بناء المجتمع واحيائه”.

احتفال أطفال البهائيين في اليمن بعيد الرضوان (العالم الجديد)

مع أن التاريخ المعاصر لاضطهاد البهائيين يعود الى زمن سابق للأضطرابات الحالية، إذ انه في عام 2008 تعرَّضوا لاعتقالات من قبل الاجهزة الأمنية، شملت عدداً من البهائيين اليمنيين والمقيمين، وانتهت الحملة بترحيل عدد من المقيمين مع عائلاتهم.

لكن مع التحولات التي شهدها اليمن منذ عام 2011، بدأ الاضطهاد يتخذ شكلا منهجيا، فقد حمل عام 2013 الظاهرة الأبرز لإعتقال”حامد بن حيدرة” الذي اصبح خلال اعوام اعتقاله، الشخصية البهائية الأبرز في اليمن، والذي عملت السلطة على تعطيل محاكمته من خلال التأجيل بصفة مستمرة من دون أن توجه إليه تهمة واضحة، كما أصرت على حرمانه من علاج الإصابات ومضاعفات التعذيب الذي تعرض له.

في عام 2016 تحول الاعتقال الفردي الى عملية اعتقال جماعية، فقد داهمت عناصر مسلحة من “جهاز الأمن القومي”، أي وكالة المخابرات اليمنية، في 10 آب أغسطس 2016 ورشة عمل شبابية لبهائيين، واعتقلت 65 رجلا وامرأة، بينهم أطفال لم يتجاوزوا الخامسة عشرة من أعمارهم. وإغلاق المؤسسات المدنية ذات الصلة بالبهائيين، والعاملة في اطار تعزيز التعايش السلمي في اليمن مثل (مؤسسة نداء للتعايش والبناء) و(مؤسسة التميز)، وهما مؤسستان مرخصتان تعملان منذ سنوات عدة، بمشاركة مختلف مكونات المجتمع اليمني من أجل تعزيز التعايش والمصالحة الوطنية ونبذ التعصب والعنف.

وحسب ما جاء في نشرة الأخبار البهائية. في “مساء الإثنين 17 أبريل الجاري تلقى العشرات من البهائيين مكالمات هاتفية بين العاشرة والنصف مساء وحتى منتصف الليل، تطالبهم بالحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة. هذه المكالمات جاءت مباشرة قبيل صدور الأوامر باعتقالهم. نظرا لمعرفة البهائيين بالمساعي المبيّتة لاضطهادهم وعدم استلامهم أي استدعاء قضائي رسمي قرر البهائيون انتداب عدد من المحامين عنهم”.

ويضيف الخبر أن “أحد البهائيين، المهندس/ بديع الله سنائي، وهو شخصية بارزة في اليمن راجع المحكمة صباح اليوم التالي 18 أبريل بناء على نصيحة وجهت له في مقر عمله. وفور وصوله تم اعتقاله ليتأكد بذلك أن مطالبة البهائيين بالحضور كانت مجرد حيلة لاعتقالهم”. كما يوضح البيان أمه “في 19 أبريل تم اعتقال اثنين آخرين من البهائيين أحدهما الشيخ وليد عياش إحدى الشخصيات القبلية المرموقة في اليمن. حيث تم اعتقاله من قبل السلطات وهو في طريقه من مدينة إب إلى الحديدة. ولا توجد معلومات حتى الساعة حول مكان تواجدهما، فيما تتزايد المخاوف بشأن سلامتهما”.

ودعت السيدة باني دوجال ممثلة الجامعة البهائية العالمية بالأمم المتحدة المجتمع الدولي في تصريح لها الى شجب “هذه الأحداث والإجراءات المقلقة والمنذرة بالخطر والتي تقف خلفها سلطات بعينها داخل اليمن من بينها الأمن القومي ومكتب المدعي العام، ونطالب بإيقاف حملة الاعتقالات الحالية وإطلاق سراح المعتقلين البهائيين الذين يواجهون خطرا محدقا”.

مثل هذه الانتهاكات التي يتعرض لهت أفراد الأقلية البهائية في اليمن تجعل صورة المستقبل القريب في اليمن السعيد قاتمة، وتضعف الثقة في قدرة أطراف النزاع على الخروج بالبلاد من محنتها الحالية. لقد دمر النزاع الأهلي والتدخل الأقليمي بنية البلاد التحتية الضعيفة أصلاً، وفتح بابا واسعا للتنظيمات الارهابية مثل القاعدة في شبه جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) للتوسع. وحل مثل هذا النزاع لا يمكن أن يسهله البطش بأقلية تدعو للسلام وسط تفاقم حدة الانقسامات السياسية الداخلية، والانقسامات الإقليمية والطائفية التي تفتت الشرق الأوس

لقد دمرت الحرب الاهلية بلاد اليمن السعيد إلى درجة تتطلب جهدا مضاعفا وموارد كبيرة من المجتمع الدولي وإرادات سياسية اقليمية ودولية متفقة على العودة الى مرحلة الاستقرار، وهو أمر ليس باليسير في ظل صراع المصالح الاقليمي والدولي الراهن.

يوغل البطش بالابرياء من البهائيين وبعث الانقسامات المتزايدة والتوظيف السياسي للدين واضطهاد الابرياء من دعاة السلام وخدمة الانسانية الى تدمير اليمن روحيا وإنسانيا على نحو يصعب إعادة بنائه، ومن دون الوقوف في وجه هذه الانتهاكات سوف تستمر اليمن بالانزلاق إلى حالة من التفتت والانقسام والعنف الطائفي، ومن ورائها بلدان الشرق الأوسط جميعا.

وبما أن الطريق نحو سلام دائم سيكون دائما صعباً وشاقاً. لذا، فلن يجد صناع السلام في بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا الا التكاتف معا في سبيل إنهاء محنة البهائيين في اليمن.

الترجمة العربية لنص الخبر الصادر عن الجامعة البهائية العالمية:

موجة الاعتقالات في اليمن تنذر بعواقب وخيمة

نيويورك – أصدرت سلطات مسئولة في صنعاء أوامر باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون تستهدف إرغامهم على ترك دينهم

وقد تضمنت الاتهامات الواهية الموجهة ضد البهائيين تخلقهم بمكارم الأخلاق والسلوك القويم بهدف جذب الناس إلى دينهم.  إن هذه الاتهامات الفاقدة للمعنى تشبه إلى حد بعيد تلك التي توجه ضد البهائيون في إيران؛ حيث تشير التقارير إلى الدور المؤثر للسلطات الإيرانية فيما يتعرض له البهائيون في اليمن.

وتشكل الأحداث الأخيرة تطورات مثيرة للقلق ضمن سلسلة الاضطهادات والاعتداءات التي يتعرّض لها البهائيون اليمنيون، والتي تتضمن: اعتقال المواطن حامد بن حيدرة منذ عام 2013م ومحاكمته التي تتأجل بصورة مستمرة، بالإضافة إلى حملة الاعتقالات الواسعة والتي طالت أكثر من 60 مشاركا ومشاركة في فعالية تعليمية في عام 2016 نصفهم من البهائيين، من بين المعتقلين السيد/ كيوان القادري المحتجز في السجن منذ أكثر من ثمانية أشهر. كما أنه قبل أسابيع وفي الخامس من أبريل تم اعتقال بهائي يعمل في الصليب الأحمر بصنعاء لمجرد كونه بهائيا.

“إننا ندعو المجتمع الدولي أجمع أن يشجب هذه الأحداث والإجراءات المقلقة والمنذرة بالخطر والتي تقف خلفها سلطات بعينها داخل اليمن من بينها الأمن القومي ومكتب المدعي العام، ونطالب بإيقاف حملة الاعتقالات الحالية وإطلاق سراح المعتقلين البهائيين الذين يواجهون خطرا محدقا”. جاء ذلك في تصريح للسيدة باني دوجال ممثلة الجامعة البهائية العالمية بالأمم المتحدة.

وقد أهابت دوجال بالمجتمع الدولي في نداء قوي: “لا ينبغي أن نقف مكتوفي الأيدي فنسمح لحالة الاستبداد والظلم أن تتسع وتنتشر ضد جماعة دينية”. مساء الإثنين 17 أبريل تلقى العشرات من البهائيين مكالمات هاتفية بين العاشرة والنصف مساء وحتى منتصف الليل، تطالبهم بالحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة. هذه المكالمات جاءت مباشرة قبيل صدور الأوامر باعتقالهم. نظرا لمعرفة البهائيين بالمساعي المبيّتة لاضطهادهم وعدم استلامهم أي استدعاء قضائي رسمي قرر البهائيون انتداب عدد من المحامين عنه

إلاّ أنّ أحد البهائيين، المهندس/ بديع الله سنائي ، وهو شخصية بارزة في اليمن راجع المحكمة صباح اليوم التالي 18 أبريل بناء على نصيحة وجهت له في مقر عمله. وفور وصوله تم اعتقاله ليتأكد بذلك أن مطالبة البهائيين بالحضور كانت مجرد حيلة لاعتقالهم.

وفي 19 نيسان أبريل تم اعتقال اثنين آخرين من البهائيين أحدهما الشيخ وليد عياش إحدى الشخصيات القبلية المرموقة في اليمن. حيث تم اعتقاله من قبل السلطات وهو في طريقه من مدينة إب إلى الحديدة. ولا توجد معلومات حتى الساعة حول مكان تواجدهما، فيما تتزايد المخاوف بشأن سلامتهما. العديد من العائلات البهائية أجبرت على ترك منازلها لتجنب الاعتقالات التعسفية. من بين هؤلاء زوجة المعتقل البهائي حامد بن حيدرة والتي تكافح منذ أكثر من 3 سنوات لإطلاق سراحه فيما تقوم برعاية وإعالة بناتها الثلاث؛ اليوم هي أيضا على قائمة الاعتقال

خلال الاضطرابات والصراعات الداخلية التي شهدتها اليمن في السنوات الأخيرة، رفض البهائيون اليمنيون الانجراف في الخلافات والصراعات وعوضا عن ذلك سعوا في خدمة كافة أبناء المجتمع اليمني مولين اهتماما خاصا بالأجيال الشابة الحريصة على توجيه طاقاتها من أجل إعادة بناء المجتمع واحيائه.

العديد من القيادات اليمنية والشخصيات البارزة من مختلف الأطياف والانتماءات عبروا عن تعاطفهم مع البهائيين. حتى من بين الحوثيين الحاكمين في صنعاء والذين تحدث الاضطهادات والاعتقالات في مناطق سيطرتهم ظهرت أصوات لمسؤولين من بينهم أحد الوزراء أعربت عن عدم رضائها من الاضطهاد المستمر للبهائيين، والبعض منهم أدان تلك التصرفات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت السيدة باني دوغال: “نحن واثقون من دعم العديد من ذوي العقول النيّرة والمنصفة من اليمنيين من مختلف الاطياف والانتماءات ممن يُسَلّمون بحق المجتمع البهائي أن يعيش جنبا إلى جنب مع سائر مكونات المجتمع اليمني وأن يساهم في تطوره، خاصة خلال الأوقات العصيبة التي يمرّ فيها بلدهم”.

20 فبراير 2017

أيام الهاء

Posted in لوح مبارك, مقالات, آيات الله, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, البهائية, التسامح, السعادة, الصوم فى الدين البهائى, ايام الهاء في 8:49 م بواسطة bahlmbyom

2

ايام هاء سعيدة على كل العالم….

يحتفل العالم البهائي في هذه الأيام بأيام الهاء وهي أيام مباركة، ولها دلالة عظيمة في الدين البهائي، ويتبع التقويم البهائي السنة الشمسية التي تتألف من 365  يوما و5 ساعات و50 دقيقة، وتتألف السنة البهائية من 19 شهرا وكل شهر 19 يوما وبالتالي فالسنة 361 يوما والأيام الزائدة تكون 4 ايام في السنة البسيطة و5 في السنة الكبيسة، وتقع هذه الأيام المباركة قبل الشهر الأخير من السنة البهائية وهو شهر الصيام (شهر العلاء) حيث تبدأ السنة البهائية في 20 من مارس الذي يصادف ايضا عيد النيروز.
وحرف الهاء يساوي في الأبجدية 5 وهو أكبر رقم يمكن للأيام الزائدة في السنة البهائية أن تصل إليه، وهذا الحرف له دلالات روحية أكبر من ذلك، وهذه الأيام مخصصة لإقامة الولائم والزيارات والاكثار من العطف على الفقراء والمساكين وزيارة المرضى.
وبهذه المناسبة العظيمة ندعو الخالق عز وجل أن يعم السلام علىى العالم وتسود المحبة والأمن والأمان في كل ريوع الكون.

للأستماع للوح ايام الهاء ستجدونه عبر هذا الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=Re_bgj4ZTNE

بسمی الاعظم
“يا إلهی و ناري و نوري قد دخلت الايّام الّتی سمّيتها بأيّام الهاء فی كتابك يا مالك الاسماء و تقرّبت أيّام صيامك الّذی فرضته من قلمك الأعلی لمن في ملكوت الانشاء * أی ربّ أسألك بتلك الايّام و الّذين تمسّكوا فيها بحبل أوامرك و عروة أحكامك بأن تجعل لكلّ نفس مقرّاً في جوارك و مقاماً لدی ظهور نور وجهك * أی ربّ أولئك عباد ما منعهم الهوی عمّا أنزلته فی كتابك قد خضعت أعناقهم لامرك و أخذوا كتابك بقوّتك و عملوا ما أمروا به من عندك و اختاروا ما نُزّل لهم من لدنك * أي ربّ تری انّهم أقرّوا و اعترفوا بكلّ ما أنزلته فی ألواحك * أی ربّ أشربهم من يد عطائك كوثر بقائك ثمّ اكتب لهم أجر من انغمس فی بحر لقائك و فاز برحيق وصالك * أسألك يا مالك الملوك و راحم المملوك أن تقدّر لهم خير الدّنيا و الآخرة ثمّ اكتب لهم ما لا عرفه أحد من خلقك ثمّ اجعلهم من الّذين طافوا حولك و يطوفون حول عرشك فی كلّ عالم من عوالمك، انّك أنت المقتدر العليم الخبير”

3 ديسمبر 2016

تقدم الحضارة يحتاج إلى مساهمة كل إنسان

Posted in قضايا السلام, مقالات, مقام الانسان, مراحل التقدم, أقليات, إدارة الأزمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأزمة, البهائية, التسامح, التعاون, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحياة, الخدمة, احلال السلام في 1:25 م بواسطة bahlmbyom

مداخلة شفهية من الجامعة البهائية العالمية إلى مجلس حقوق الإنسان، الجلسة السادسة.، 20 أيلول /سبتمبر 2007م                                                                                                                                      diverse-home-banner-74956393_medium_a

 تود الجامعة البهائية العالمية أن تبدي إعجابها بالمجلس الموقرلتنظيمه مناقشة المبادرات التى تهدف إلى تأكيد تداخل منظور الجنس فى جدول أعماله بطريقة منهجية منظمة.ونهنئ السادة الأعضاء على عرضهم المتميز ونتطلع إلى المناقشات التي ستنطلق هنا والتي بلا شك سوف تستمر ما بعد انعقاد هذه الجلسة. نحن نؤمن يقيناً بأن تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين (بالرغم من التقليل من شأنه) هو من أهم مطالب السلام.إن ما يعمل على إيقاف الحروب فى واقع الأمر هو مشاركة المرأة التامة والمتساوية في شؤون العالم ودخولها مضامير القوانين والحكومة بثقة وجدارة.تعمل الجامعة البهائية العالمية دون كلل على تحرير المرأة، من خلال تقوية آليات العمل المختصة بالجنس في الأمم المتحدة وأيضاً من خلال تأييد البرامج وتفعيل جهود المؤسسات القومية ذات العلاقة فى هذا المجال. وبينما تقومون بالعمل الهام المتمثل بضمان دمج منظور الجنس، بأسلوب منهجي منظم، في برنامج المجلس، قد ترغبون في اعتبار المبادئ التالية: يحتاج تقدم الحضارة إلى مساهمة كل إنسان. وحتى تتمكن النساء من المساهمة الشاملة فى شؤون العالم، يجب أن تعطى لهن الأدوات الضرورية، مثل المستوى التعليمى والفرص المتكافئة التي حرمنHummingbird-640x268 منها غالباً.تستطيع النساء من خلال التعليم أن تقدمن مساهمات فريدة فى خلق نظم عالمي عادل: نظم يتسم بالحيوية والتعاون والانسجام، ودرجة من التعاطف لم يحظى به العالم فى تاريخه. وكذلك فالمساواة بين الرجل والمرأة تحتاج لأن تُفهم كجانب هام لمبدأ أوسع فى معناه: هو الوحدة الإنسانية.وعندما يُفهم منظور تساوي الجنسين بأنه وجه من أوجه الوحدة الإنسانية، ينبغي أن يتم تبنيه، لا كمتطلب للعدل فحسب، بل كشرط أساسي للسلام والرخاء.ولا شيء أقل من رؤيا ملزِمة للسلام، والتزام بالقيم التي ينبغي أن يؤسس عليها، يمكن له أن يمتلك القوة لحفز التغيرات الثورية في السلوك الفردي وفي تركيبات المؤسسات والتداخل الديناميكي بين الأفراد، وهي الأمور المطلوبة لكافة العاملين في مجال تقدم المرأة. يقع مبدأ الوحدة الإنسانية في صميم النصح الذي يدعونا إلى معاملة الآخرين كما نود أن نعامَل. فإذا أردنا إرساء قواعد العدل والسلام والنظم في عالم تحتاج عناصره لبعضها البعض، يجب أن يقود هذا المبدأ كافة التعاملات وخاصة تلك التي تجري بين الرجال والنساء.فلو دقق النظر في معاملة المرأة من منظور هذا الميزان الخلقي، فإننا دون شك سنبتعد عن العديد من الممارسات التقليدية والدينية والثقافية.إذاً يتضح أن على الرجال والنساء أن يعملوا سوية، بالاحترام المتبادل، لضمان تأسيس السلام العالمي والتطور المستدام. وإذ يتقدم المجلس في مضمار أعماله، تقترح الجامعة البهائية العالمية اتخاذ الخطوات الكفيلة بتقدم المرأة ليس بالشعارات من خلال مناقشاتكم فحسب، بل في طريقة عملكم أيضاً وذلك لضمان المساهمة الكاملة للنساء في سائر مداولات مجلس حقوق الإنسان.BIC Document # 07-0920

13 فبراير 2016

إتحاد الرجل والمرأة وأصلاح العالم … الجزء الثالث

Posted in مقالات, النهج المستقبلى, احلال السلام, رؤوف هندى في 6:04 م بواسطة bahlmbyom

  • هل للرجل دوراً يقوم به تجاه المرأة شريكه ومعينه؟؟

في الوقت الذي يتوجب فيه على النّساء أن ينميّن قدراتهنّ ويتقدمنّ للقيام بدور فاعل في حلّ مشاكل العالـــم، سيـــــــــكون تأثير أعمالهنّ محدودًا دون التّعاون الكامل من قبل الرجال. لقد حقّقت النّساء العاملات معًا باتحاد واتفاق قدرًا عظيمًا في المجالات ذات التّأثير المفتوحة أمامهنّ. والآن يجب أن تتفق النساء مع الرجال كشركاء متساويين. وعندما يقدّم الرجال دعمهم الكامل لهذه العملية، مرحّبين بالنّساء في كافّة مجالات المساعي الإنسانيّة، مقدّرين مساهماتهنّ، ومشجّعين مشاركتهنّ سيتمكّن الرّجال والنّساء معًا من المساهمة في خلق بيئة أخلاقيّة ونفسيّة يمكن أن يظهر فيها السّلام وتتقدّم وتزدهر فيها حضارة مستدامة بيئيًّا. إنّ التحوّل المطلوب لتحقيق المساواة الحقيقيّة سيكون بلا شك صعبًا لكلّ من الرّجل والمرأة لأن كلًّا منهما يجب أن يعيد تقييم ما هو المألوف، وما هو الروتين. يجب وضع اللوم جانبًا حيث لا يمكن لوم أيّ شخص لأنّه تمّ تشكيل شخصيته بتأثير القــــــــــوى الاجتماعيّة والتاريخيّة. ويجب نبذ الشّعور بالذّنب لصالح الشعور بالمسؤوليّة نحو النمو. أمّا التغيير فهو عملية من التطور تتطلّب صبرًا ذاتيًّا ومع الآخرين، وتعليمًا بالمحبّة. وسيصبح التحــــــــــــــــوّل أكثر يُسرًا عندما يدرك الرّجـــــــــــال أنّه لن يـــــكون بإمـــــــــــــــــــــكانهم تحقيق قدراتهم وقابلياتهم الكاملة ما لم تتمكّن النساء من تحقيق قدراتهنّ وقابلياتهنّ. وفي الواقــــــــــــــــع عندما يعزز ويــــــــــروج الرّجال بفعالية مبدأ المساواة، فلن يكون هناك ما يدعو النساء للنّضال من أجل حقوقهن. وسيتخلّى الرّجـــال والنّســــــــــــــــاء تدريجيًا عن المواقف غير السّليمة التي تمسّكوا بها لزمن طويل ويدخلوا فى حياتهم القيم المؤدّية لتحقيق الاتّحاد الحقيقيّ.

genderequality22115.jpg علينا ان نلتزم بالتغيير والتحوُّل الاجتماعي المتطوّر للقيم الأساسيّة، حتى في مناطق العالم التي تفرض فيها التّقاليد الثّقـــــــــــــــافيّة عقبات على طريق تقدّم المرأة. إنّ التغيير الذي تبقى آثاره يأتي من خلال التعاون البنّاء بين الرّجال والنّساء وليس من خــــلال المواجهة بينهما.

يرتبط التّطوير الكامل للرّجال والفتيان ارتباطًا وثيقًا بتقدّم المرأة. إنّ مجتمعًا يتّسم بالمساواة بين الجنسين سوف يخدم مصالحهما معًا، يمكّن الرّجل والمرأة من التّطور بطريقة أكثر توازنًا وتعدّدًا في نواحيها المختلفة، ونبذ القوالب النّمطية الجامدة، اللذان هما أمران حيويان للغاية لتغيير القوّة المحرّكة للعائلة، ويمنح النّساء الحقّ الكامل في دخول عالم العمل.

علينا ان ننظر إلى تقدّم المرأة على أنّه عمليّة عضوية مستمرّة تتوافق مع قوى التحوّل الاجتماعيّ والتحرّك نحو الاعتراف بوحدة الجنس البشري. إنّنا نوصي بالإقدام على بداية، مهما كانت متواضعة، بتربية وتثقيف الفتيان منذ المراحــــل الأولى من تطورهـــــــم الاجتماعيّ بمبادرات هي ضمن الحدود المرسومة أعلاه، وبإشراك الرّجال ودعمهم لهذه العمليّة من أجل تعزيز إدراك أكــثر وعيًا بأنّ مصالح الرّجال والفتيان مرتبطة بمصالح النّساء.[1]

images6أنّ الحضارة العالميّة النّاشئة ستقوم على دعامة الإلتزام المشترك لمجموعة جديدة من القيم، وفهم متساهم للتوازن بين الحقـــــــــــوق والواجبات، واستعداد كلّ فرد للمساهمة في خدمة المصالح العليا للبشرية جمعاء. فقناعتنا هي أنّ وحدة الجنس البشــري تعتمد على المساواة بين الرّجال والنساء. والبشريّة وقد اجتازت مراحل الرّضاعة، والطفـــــولة، والمراهقـــــــة المضطــــربة، تقترب الآن مـن مرحلة البلوغ، وهي المرحلة التي ستشهد “إعادة بناء ونزع سلاح العالم المتحضّر بأكمله – عالم متّحد عضويًا في كافة الجوانب الأساسيّة من حياتهñا.”

يجب الأنتباه إلى أهمية مساهمة المرأة في توطيد الأمن والسلام في العالم، وإيجاد مجتمع عالمي يجسد أنبل خصائص الجنس البشري وطموحاته — مجتمع يُنمّي بدوره تفتُّح كامل للمواهب الفردية

سيكون تحقيق السلام ممكنًا فقط عندما تقوم المرأة بالمشاركة الكاملة في جميع شئون هذا الكوكب. والمفتاح الذي سيــؤدي إلى مشاركة المرأة في بناء نظام عالمــــــــي يتعون فيه الجميع، هو توفير التعليم لكل إنســــــــــــــان، بغضّ النظر عن الجنس أو العـــــــرق أو الطــــــبقة الاجتماعية أو الدين.

يضمن نجاح تنمية القيم الأخلاقية والروحية التي هي في غاية الأهمية. إذا استطاع التعليم تعزيز الســــــــــــــلام، ستتحقق بالتــــــــــــــالي المساواة بين الجنسين وتقوية روابط الشراكة التي يجب تواجدها بين الرجل والمرأة، بل ويقلل من النضال والتنافس على السلطة بين الجماعات المتحاربة التي تسعى للهيمنة على الآخرين. إن عالمنا اليوم في حاجة ماسّــــــــــة في مجال التعليم إلى نُهًج تعــــــــــاونية تنطوي على احترام إمكانية تحقيق ميزات فائقة في قدرات كل كائن بشري. وقد وجدنا أن المواقف التعاونية واحترام الآخرين في الأسرة تؤدي إلى تشجيع قبول حقوق كل فرد؛ وتعزيز احترام الأطفال والمرأة في الأسر التي يأتي الرفاه المادي فيها قبل القـــــــــيم الأخلاقية والروحية. بالإضافة إلى ذلك، عندما تنتشر هذه المواقف من الأسرة إلى الأمة والعــــــــــــــالم، فســـوف تنطوي على آمال كبيرة لتخفيف وإلغاء تلك التعصبات المفرِّقة والتي حالت دون تحقيق النــــــمو والتنـــــــمية [2]

 

              

[1] نيويورك- الولايات المتحدة الأمريكيّة مارس 2004 بيان خطيّ مُعدّ للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة في دورتها الثامنة والأربعين

[2] نص الكلمة التي ألقيت في المؤتمرالإقليمي الأوروبي بمناسبة السنة الدولية للسلام فيينا- النمسا 5 – ١٠ مايو/أيار ١٩٨٥م