4 ديسمبر 2017

فى الذكري ١٥ لرحيل الفنان بيكار 

Posted in قضايا السلام, مقالات, مقام الانسان, المفاهيم, المسقبل, النهج المستقبلى, الوطن, الأنجازات, الأخلاق, البهائية, التسامح, انعدام النضج, اختلاف المفاهيم, بهائيين مصريين في 5:49 ص بواسطة bahlmbyom

No automatic alt text available.No automatic alt text available.Image may contain: 1 personImage may contain: 1 person

 كل التقدير للدكتور والمفكر والكاتب والإنسان “خالد منتصر “على تذكيرالناس وكلامك المنصف عن الفنان العظيم بيكار  .

“مرت ذكري الفنان الجميل حسين بيكار فى صمت متعمد وتجاهل مقصود، وذلك لأننا أصبحنا مجتمعاً ينبش فى النوايا ويصنف الفنانين على حسب دياناتهم ومعتقداتهم وليس فنهم وإبداعهم، صرنا نتعامل مع البهائى بيكار لا الفنان بيكار لهذا نفينا ذكراه وأشعلنا النار فى سيرته واغتلنا لوحاته بالتجاهل واللامبالاة والتجريس،

عشقت هذا الفنان الرائع على المستويين الفنى والإنسانى فى زمن كان لا يُسأل الفنان عن انتمائه أو ديانته أو هويته، كان يُسأل فقط عن ألوانه وظلاله وأضوائه وفرشاته ورؤيته الفنية، كانت البهائية اختياره الشخصى الخاص جداً، لم يكوّن تنظيماً مسلحاً لنشرها، ولم يجبر صحفيى أخبار اليوم على اعتناقها، فلنحاسبه على فنه فقط، فهو كان يوقع على لوحاته باسم بيكار وليس باسم بهائى.

حط السندباد بيكار بعد تسعين عاماً من الإبحار فى أنواء الحياة وعواصفها، ظل يواصل الرحلة فى مركبه البسيط المصنوع من أفئدة الناس ومن عواطف البسطاء، بمجداف الحب استطاع أن يصارع الموج ويحتفظ بتوازن مركبه الملون فى زمن البهلوانات الذين يلعبون على كل الحبال، ويسبحون فى كل الشواطئ، ظل بيكار رافعاً فرشاته وألوانه فى وجه الزيف والكذب،

كانت الفرشاة والألوان هى درعه التى يحتمى بها من السيوف والرماح التى يرمى بها بعض الحاقدين أصحاب الموهبة، كان لا يتقن فن الحرب ولذلك كان هدفاً سهلاً، وكانت تهمته الجاهزة أنه يستمع إلى صوته الخاص، ويطيع نداء قلبه الباحث عن دفء الحب والخير والحق والجمال وقيم السلام.

عندما ذهبت إلى معرض الكتاب منذ خمسة عشر عاماً، وجدت كنزاً سرعان ما احتضنته بقوة خوفاً عليه، وخرجت سريعاً دون أن أحمل معى غيره، كان هذا الكنز مجلدات مجلة السندباد، أول مجلة أطفال فى العالم العربى، كنت قد سمعت عنها منذ سنوات الطفولة ولكنى لم أوفق فى الحصول عليها، والمدهش أننى عند قراءتها كنت أقرأ الصور لا القصص، فقد كانت ريشة الفنان بيكار شقية وطازجة وشهية وزاهية، فبرغم أن القصص مكررة وتخطاها الزمن، فإن لوحات بيكار فى مجلة السندباد لم يستطع الزمن تخطيها، فهى كالعطر يعتق ويزداد نفاذه وتأثيره الأخاذ كلما مر الوقت، رأيتنى مشدوداً إلى ذلك السندباد بحبل خفى، داعبنى بمخلاته ومنظاره وعصاته الخشبية،

ولم أحس قط أنه خيال على الورق، واندهشت كيف استطاع هذا الرجل منذ هذه السنين البعيدة، وبرغم تلك الإمكانيات البسيطة، أن يخلق تلك الحياة الشقية والألوان المبهجة والشخصيات الخالدة على هذا الورق الخشن غير المصقول، وعندما قرأت كتاب القراءة الرشيدة الذى كان يدرسه أحد أعمامى فى الابتدائية فى أواخر الخمسينيات، عرفت أن هذه البهجة هى حرفة بيكار حتى ولو كانت من خلال كتاب مدرسى،

فهو لا يتنازل عنها حتى ولو كان يتحدث عن «شرشر نط عند البط»، كان الأرنب شرشر والكلب فلفل والطفلة سعاد والطفل أحمد كيانات من لحم ودم تتحرك على الورق، وتجعلنى أتحسر على أننى لم أدرس هذا الكتاب، ولم تلتق عيناى بكل هذا الزخم اللونى حتى ولو كنت أدرس شرشر نط عند البط!!!.
لم أكن قد عرفت أن نصف المتعة التى تسربت إلى روحى فى طفولتى عند قراءة كتاب «الأيام» تعود إلى ريشة بيكار الذى رسم غلافه ورسومه الداخلية، هذا الغلاف العبقرى الذى رسم الصبى الكفيف فى مراحل مختلفة أمام فراغ كبير هو فراغ الحياة وخواؤها أمام طفل لا يرى إلا الظلام والليل واللون الأسود، استطاع ساحر الألوان أن يتخلى عن فرشاته الطاووسية ويكتفى بالأبيض والأسود، ويختزل لنا حياة طه حسين فى خطوط وانحناءات وظلال، قمة الاقتصاد فى التعبير والبعد عن الترهل والطرطشة والثرثرة الفنية، صاحبه هذا الاقتصاد وهذه البهجة فى كل الكتب التى رسمها لدار المعارف ولقصص كامل الكيلانى، كانت هذه هى الرتوش التى وضعها بيكار على بورتريه جيلى وما سبقه من أجيال.

حسين أمين إبراهيم بيكار، المولود فى 2 يناير 1913 بالإسكندرية، رحلة فن طويلة عمرها يكاد يقترب من القرن، بدأت على شاطئ الأنفوشى حيث اختزنت الذاكرة ثورة البحر ومفاجأة الصيد وغموض الأفق وفقر الصيادين، وهناك على أرصفة محطة الرمل قابل الفنانين مجانين الفن التشكيلى وهم يمارسون الإبداع، ويحولون قطع القماش إلى حيوات نابضة باللون، وكانت الأم هى إلهامه الأول ومعلمه المثالى، وعندما نادته نداهة الفن قرر الانتقال من الإسكندرية إلى القاهرة حيث مدرسة الفنون الجميلة التى التحق بها 1928، كانت هذه المدرسة هى الحلم وكان الفنان أحمد صبرى هو الأستاذ الذى تلقى بيكار على يديه دروس الفن فكان «الألفة» والمميز طوال سنوات الدراسة،
وكافح بيكار بعد تخرجه لكى يتكسب من فنه دون تنازلات، وكانت ظروفه المعيشية حينذاك فى غاية القسوة، فعمل فى الإعداد لمتحف الشمع مقابل عشرين قرشاً فى الأسبوع، ثم عمل كمدرس رسم، ومن التدريس فى دمنهور إلى قنا درس واستوعب الوطن وشربه حتى الثمالة، ومن مصر إلى تطوان بالمغرب، ومنها إلى أوروبا حيث تعرف على مدارس الفن المختلفة، وفى المغرب بالذات تعرف على الوجه الآخر للفن العربى الإسلامى،

وكان فى تلك الأثناء وقبلها يدرس ويمارس الموسيقى التى يعتبرها توأم الفن التشكيلى، والمدهش أنه كان يغنى ووصل لدرجة الاحتراف فى العزف والغناء فقد ألف ولحن وأدى أغنية بمناسبة زواج الملك فاروق وكاريمان يقول مطلعها «اليوم ده عيد عندنا.. مين زينا»!.

يقول عنه مصطفى أمين: «عرفت بيكار من خطوطه قبل أن أعرفه من ملامحه، هذه الخطوط الأنيقة والظلال الرائعة جعلتنى أرى فيه فارساً من القرون الماضية لا يحمل سيفاً وإنما يحمل ريشة، يغزو بها كل يوم آفاقاً جديدة وعوالم جديدة، هذا الرسام ليس فناناً فى فن واحد، إنه أستاذ فى الرسم وفى الأدب، وأستاذ فى البزق والطمبور والعود، مزيج من الرسام والمصور والشاعر والموسيقى والفيلسوف، أعطاه الله قلباً كبيراً يحب به كل الناس ولا يكره أحداً، وأعطاه الله نفساً عالية لا تنزل إلى الحقد والغيرة والضغينة، وأعطاه الله إباء لا تذله المناصب، ولا يخضعه المال، ولا يضعفه النفوذ والسلطان».

https://www.facebook.com/khmontaser/posts/1745942232105905

Advertisements

1 نوفمبر 2017

النظـــــام الإدارى البهــــــــائى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج, النظام الادارى, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الجامعة البهائية, السلوك tagged , , , , في 8:02 م بواسطة bahlmbyom

                                                                   

    النظام الإِداري البهائي….

إنَّ فكرة وجود أُنموذَجٍ إلهي يضمن الاستمرارية في إدارة الدين البهائي ونموّه، أمْرٌ مهم بالنسبة لتحديد معنى العقيدة البهائية شأنه في ذلك شأن التعاليم الروحيّة والاجتماعية التي جاء بها حضرة بهاء الله. فالنظام الإِداري البهائي ليس إلاّ تعبيراً حيّاً لما أَبرمه حضرة بهاء الله ميثاقاً بينه وبين أحبّائه وأتباعه المؤمنين. واعتنى حضرة عبد البهاء عناية خاصة بإِيضاح معالم النظام الإِداري الذي صاغه حضرة بهاء الله، وحدّد في ألواح وصاياه الوظائف والمسؤوليات والسّلطات والصلاحيات المتعلّقة بالمؤسّستين اللتين سوف تخلُفانِهِ، لضمان استمرار وحدة الدين البهائي وصيانة تكافله، وهما ولاية الأمر وبيت العدل الأعظم.

عَيَّن حضرة عبد البهاء حفيده حضرة شوقي أفندي وليّاً للأمر البهائي من بعده متّبعاً الأسلوب نفسه الذي انتهجه حضرة بهاء الله في تعيينه هو مركزاً للعهد والميثاق. فأعلن حضرة عبد البهاء بصريح العبارة في ألواح وصاياه ما يلي:                                                                        “يا أحباءَ عبد البهاء الأوفياء، يجب أنْ تحافظوا كل المحافظة على فرع الشجرتين المباركتين وثمرة السّدرتين الرّحمانيتين – شوقي أفندي – حتى لا يغبّر خاطره النوراني غبار الكدر والحزن ويزداد فرحه وسروره وروحانيته يوماً فيوماً، وحتى يصبح شجرة ذات ثمر، إذ أنه هو ولي أمر الدين البهائي بعد عبد البهاء وتجب على الأفنان والأيادي وأحباء الله إطاعته والتوجّه اليّه. وأُعطِيت لوليّ الأمر وظيفةُ المبيّن الرسميّ للآيات المباركة والألواح المقدّسة، كما كُلّف بمسؤولية توسيع نطاق الجامعة البهائية العالمية وانتشارها طبقا للخطوط التي رسمها حضرة بهاء الله وشرحها مفصّلاً حضرة عبد البهاء. وفي هذا الصدد علّق أحد الكتّاب قائلاً: “عندما قام حضرة عبد البهاء بتعيين وليّ أمرٍ للدين البهائي أوجد بذلك منصباً رئاسياً للتنفيذ كان من المقدور له أنْ يصبح مركزاً محاطاً بالقداسة الأكيدة وقادراً على القيام بالمهمة العظيمة، ألا وهي دفعُ الجامعة البهائية العالمية النطاق نحو تنمية إمكاناتها في سبيل خدمة الإنسانيّة، وهو ما تميّزت به تلك الجامعة دوماً…”

وخَوَّلت ألواح وصايا حضرة عبد البهاء حفيده حضرة شوقي أفندي حقّ تعيين مؤسّسة مُسَاعِدَة لوليّ أمر الدين البهائي تضم أيادي أمر الله الذين كُلفّوا بالاهتمام اهتماماً خاصاً بقضايا تبليغ أمر الله وحمايته. وحول هذا الموضوع كتب حضرة عبد البهاء ما يلي:                   مجمع الأيادي هذا هو تحت إدارة حضرة ولي أمر الدين البهائي الذي عليه أنْ يحضّ المؤمنين دائماً على السّعي والجدّ والجهد في نشر نفحات الله وهداية مَنْ على الأرض، لأَنَّ جميع العوالم تضيء بنور الهداية.”)

كان أحد الأهداف الرئيسة لحضرة شوقي أفندي هو نموّ الجامعة البهائية بصورة مطردة بحيث يمكنها تأسيس بيت العدل الأعظم وتوفير الدّعم المتواصل له. وكان حضرة بهاء الله قد نصّ على تأسيس هذا المجلس العالمي المنتخَب، وفيما بعد بيّن حضرة عبد البهاء في بنود ألواح وصاياه كيف أنَّ هذا المجلس متمّم لولاية الأمر من حيث الغاية والمطلب.

أشار حضرة عبد البهاء إلى السلطات والوظائف الخاصة بالمؤسستين اللتين سوف تخلفانه، وهي الوظائف المكمّلة لبعضها البعض. فذكر في وصيته مضيفاً قوله: والفرع المقدس – أي حضرة ولي أمر الدين البهائي – وبيت العدل العمومي الذي يُؤسّس ويُشكَّل بانتخاب العموم، كلاهما تحت حفظ وصيانة الجمال الأبهى وحراسة العصمة الفائضة من حضرة الأعلى، روحي لهما الفداء، كل ما يقرّرانه من عند الله. من خالفه وخ  الفهم فقد خالف الله! ومن عصاهم فقد عصى الله! ومن عارضه فقد عارض الله! ومن نازعهم فقد نازع الله!”

حافظت الجامعة البهائية على وحدتها خلال السّنوات السّت والثلاثين من عهد ولاية الأمر، وتمكنت من تحقيق النّمو السريع، وتم لها التوسع والانتشار عبر أقاليم شاسعة من العالم. فشُيِّدت الهيئات المحلية والمركزية والعالمية التي تُشكّل دعائم النظام الإِداري البهائي. وبالتدريج توافرت الشروط التي بموجبها أصبح في الإِمكان تشييد صرح بيت العدل الأعظم، وذلك بعد مرور خمس سنوات ونصف السنة على وفاة حضرة شوقي أفندي في عام ١٩٥٧.

حدّد حضرة عبد البهاء وظائف بيت العدل الأعظم في ألواح وصاياه، فنصّ على أنْ تؤسس بيوت عدل ثانوية (والتي يطلق عليها الان مؤقّتاً اسم المحافل الروحانية المركزية) في كلّ البلدان والأمصار، وأنْ يقوم أعضاء بيوت العدل الثانويّة هذه بانتخاب هيئة بيت العدل الأعظم. فتمّ انتخاب تلك الهيئة لأول مرة في عام ١٩٦٣ من قِبَل أعضاء ستة وخمسين محفلاً روحانياً مركزياً. ولم يكن هذا الحدث بداية مرحلة جديدة في نموّ النظام الإِداري وتطوّره فحسب، بل سجّل أيضاً، ولأول مرة في التاريخ، خَلقَ سلطة عالمية على هذا الغرار، وهي الهيئة التي تمّ انتخابها انتخاباً ديمقراطياً دون إجراء أيّة ترشحيات أو قيام أية حملات انتخابية للدعاية والاعلام، وهو النمط الذي تجري به الانتخابات البهائية كافة. ومنذ ذلك التاريخ ازداد عدد المحافل الروحانية المركزية إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه عام ١٩٦٣.

أما بخصوص وظائف بيت العدل الأعظم فقد بيّن حضرة عبد البهاء ذلك على النحو التالي: يجتمع هؤلاء الأعضاء في مكان ويتذاكرون في كل ما وقع فيه الاختلاف أو في المسائل المبهمة أو في المسائل غير المنصوصة، وكل ما يقررونه هو كالنّص، وحيث أن بيت العدل هو واضع قوانين المعاملات غير المنصوصة فهو أيضاً يستطيع نسخ تلك القوانين.”

إِنَّ القرارات التي يتخذها بيت العدل الأعظم هي نتيجة المشورة المستفيضة حول كل المسائل المطروحة للبتّ فيها. والمشورة وسيلة استأثرت باهتمام حضرة بهاء الله بشكل خاص، فهي أساسية وضرورية بالنسبة لقيام النظام الإِداري. وهي أنجح الطرق لصيانة الوحدة والتعاضد في إدارة شؤون الجامعة البهائية في أنحاء العالم كافة.

بقي الميثاق دون أن يمسّه أَي تغيير في النظام الذي حدّده حضرة بهاء الله ووسّع مفاهيمه حضرة عبد البهاء. واستمر كالقناة التي تفيض منها أمواج الهداية الإلهيّة وتمنح المرونة المطلوبة في تسيير الشؤون الإنسانيّة، وبقي قناةً سليمةً دائمة الفيض خلال عهود متتالية. وهكذا كانت الحال في عهد حضرة عبد البهاء، ثم في عهد حضرة شوقي أفندي، ومن بعد ذلك في الأعوام التالية منذ انتخاب بيت العدل الأعظم الذي أسّسه حضرة بهاء الله وجعله مصدر السلطة العليا والهداية الدائمة، ووصفه حضرة عبد البهاء بأنَّه “مرجع كل الأمور.”

ومن الواضح الجليّ أَنَّ الميثاق كاملٌ في كل بنوده، ويرجع الفضل له في تأسيس النظم البديع. فالمؤسسات الإِدارية العالمية والمركزية والمحلية لهذا النظام بمثابة مراكز للوحدة والاتحاد يلتف حولها أفراد الجامعة البهائية. والتصريح التالي لحضرة شوقي أفندي يقدم لنا وصفاً للميزة الخاصة التي تتمتع بها هذه المؤسسات:

“عندما أنظر إلى المستقبل الآن، تملؤني الآمال في أنْ أرى [البهائيين] في كلّ زمان ومكان، ومن كلّ الاجناس والألوان شخصياتٍ وافكاراً، يلتفّون طوعاً بالسرور والحبور حول مراكز نشاطاتهم المحلية وخاصة المركزية منها. فيعملون على دعم مصالحها وخِدْمتها بتمام الاتحاد والرضا، وكامل التفاهم وخالص الحماس دون ان تَفتُر لهم عزيمة. إنَّ هذا وَحْده حقاً هو غاية الرجاء والسعادة في حياتي، فهو مصدر النّعم والبركات كلها التي سوف تفيض في المستقبل، بالإضافة إلى كونه الأساس العريض الذي يعتمد عليه في نهاية الأمر أمن الصرح الإلهي وسلامته.”

إنَّ نقاط الالتقاء هذه التي يلتف حولها أعضاء الجامعة البهائية تتيح المجال لتفاعل مفيد، فيَقْوَى الإيمان وتثبت العزائم، وتنبعث من ذلك كلّه علاقات تشبه إلى حد بعيد ما يربط الدوائر ذات المركز المشترك، والتي تعتمد في كل توجهاتها على محور ميثاق حضرة بهاء الله الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

وفي هذا الصدد صرّح حضرة شوقي أفندي في رسالة كتبت بالنيابة عنه بما يلي:

“أما بالنسبة لمعنى الميثاق في الدّين البهائي فإِنَّ وليّ أمر الدين البهائي يعتبر الميثاق نوعين، وكلاهما مذكورٌ بصريح العبارة في الآثار البهائية. الأول هو الميثاق الذي يُبرمه كل رسول إِلهي مع البشرية جمعاء، أو مع أتباعه بمعنى أدق، فهو عهد بينه وبينهم بأنْ يعترفوا بالمظهر الإلهي القادم من بعده ويتّبعوه. فالمظهر القادم إنما هو بمثابة عودةٍ لظهور حقيقته [ويصرح حضرة بهاء الله بهذا الصدد بأن رسولاً سيظهر من بعده بعد ألف سنة على الأقل من ظهوره]. أما النوع الثاني فهو الميثاق الذي أبرمه حضرة بهاء الله مع أتباعه وذلك بأن يتّبعوا من استخلفه من بعده أي المولى [حضرة عبد البهاء]. وما هذا الإجراء سوى تثبيت للحقيقة ودعمها من قبل تلك النفوس النيّرة التي تتبع ظهور كل رسول. وبالمثل فإِنَّ الميثاق الذي أبرمه المولى حضرة عبد البهاء مع البهائيين للاعتراف بالنظام الإِداري الذي اقامه خلفاً له، ينتمي هو أيضاً إلى النوع الثاني.”

اتسعت خلال القرن الماضي دائرة الوحدة والتآلف التي يحتضنها ميثاق حضرة بهاء الله اتساعاً مطّرداً. وقد تم ذلك والجامعة البهائية تزداد نمواً وانتشاراً في كل أنحاء العالم. أما الآن، وبعد مئة وخمسين عاماً من ظهور رسالة حضرة بهاء الله يستمر الملايين من أتباعه في مئات البلدان والمناطق بالتمسك بوحدتهم وتآزرهم وذلك بواسطة بنود ذلك الميثاق المتين الذي جاء به حضرة بهاء الله.

الميثاق المبرم بين حضرة بهاء الله والمؤمنين من أتباعه

 يدلُ كلّ ميثاق ضمناً على اتفاق له قدسيته يبرم بين طرفين. وكما ذُكر آنفاً، أدّى حضرة بهاء الله مهمّته كطرف في هذا الاتفاق بأن جاء بالتعاليم التي من شأنها أَنْ تغيّر ظروف الحياة وتحوّلها باطناً وظاهراً، وعيّن المبيّن الجدير بالاعتماد والقبول ليحول بين المؤمنين من أتباعه وبين اللّبس في فهم مشيئة الله بالنسبة لهم، وإضافة إلى ذلك فقد جاء بالهداية ليرشدهم إلى كيفية بناء المؤسسات التي تهدف إلى تحقيق الوحدة والاتحاد، بحيث يصبح الميثاق مؤثّراً في حياتهم على كل مستويات العيش والوجود، سواء بالنسبة للنظام الاجتماعي او الحياة الخاصة بالأفراد.

أما بالنسبة لأَفراد المؤمنين – أي الطرف الآخر في هذا الاتفاق – فينبغي لهم أَنْ يأخذوا على عواتقهم مسؤولية إطاعة الأحكام والأوامر التي فرضها عليهم الله تعالى، بقصد المحافظة على كرامتهم وتأييداً لمساعيهم لكي يصبحوا على الصورة التي أرادها الله لهم من الشرف والعزة، وذلك عن طريق الدعاء والتأمل، وتلاوة الآثار المقدسة، والقيام بواجبات الصوم، والحياة حياةً عفيفة طاهرة، وأخيراً التحلي بالصدق والأمانة. إنَّ مسؤولية الأفراد في إطار هذا الميثاق هي أنْ يحب بعضهم البعض، وواجبهم هو في إطاعة المؤسسات التي أقامها حضرة بهاء الله وإيلائها المحبة والاحترام. فإِنْ لم يفعل المؤمنون ذلك فانهم يحرمون أنفسهم من النّعم والآلاء النابعة عن هذا الميثاق الذي أبرمه حضرة بهاء الله معهم: “أحببني لأحبّك، إِنْ لم تحبّني لن أحبَّك أبداً فاعرف يا عبد.”(

القوة الشاملة للتغيير والتحوّل

 يمرّ الدين البهائي في الوقت الحاضر بالمرحلة الأولى من ازدهار النفوذ الإلهي المتمثل في تلك السلطة التنفيذية التي غرسها حضرة بهاء الله لإدارة الشؤون الإنسانيّة. وذلك بتأسيسه للميثاق وتعيينه حضرة عبد البهاء مركزاً لذلك الميثاق. وما النفوذ الإلهي إلاّ تعبير عن محبة الله لخلقه، فهو قادر على فتح القلوب وتغيير النفوس، وعن طريقه أيضاً نكتشف قواعدَ للسلوك تقود المجتمع نحو التقدم والازدهار. فالسلطة النافذة المليئة بالمحبة والرأفة الكامنة في قلب الأمر الكريم هي التي تصوغ علاقات المؤمنين على مستوى الجامعة البهائية. وهي أيضاً توجههم نحو إِظهار محبةٍ ذاتِ طابع خاص وإلى المحافظة على الوحدة والتراحم في كل معاملات الواحد تجاه الآخر، وعلى مستوى المؤسسات زوّد الميثاق المؤمنين بالقنوات الإِدارية التي تفيض بالمحبة، كما أَنَّه قام بتحديد علاقاتهم بتلك المؤسسات. وهذه الطاقة على التبديل والتحويل التي يمتلكها الميثاق تعكس العدل والإنصاف. فالإنصاف بمعنى العدل مزيّة رئيسة يتحلّى بها نظام حضرة بهاء الله العالمي، وقد فضّلها على كل ما سواها من المزايا والفضائل إذ وصفها بقوله: أحبُّ الأشياء عندي الإنصاف.”

في هذا الوقت الذي بدأت الإنسانيّة معه بالدخول إلى مرحلة النضج من عمرها، نجد سكان العالم وقد تيقّظوا للحقيقة التي توحّدهم وأدركوا أنَّ الأرض وطن واحد والبشر سكّانه. فالنفوذ الروحي الكامن في ميثاق حضرة بهاء الله زادٌ ضمن ذلك الإطار الكفيل بإزالة كل أنواع الفُرقة والاختلاف الديني والعرقي والطبقي. والميثاق نمطٌ جديدٌ من الأواصر التي تربط البشر بالخالق العظيم. لقد مَنّ الله علينا بهبة غالية، فخصّنا، ولأول مرة في تاريخ الجنس البشري، بإمكانيات روحانية جديدة نستطيع بها بناء المجتمع العالمي الموحّد.

http://info.bahai.org/arabic/covenant.html

4 أكتوبر 2017

قرارغير مسبوق بالأمم المتحدة يطالب بإنهاء اضطهاد البهائيين باليمن

Posted in قضايا السلام, لوح مبارك, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأديان العظيمة, البهائية, التسامح, التعاون, التعصب في 6:23 م بواسطة bahlmbyom

جنيف – طالب قرار صادر من الأمم المتحدة بشأن الأوضاع باليمن الافراج عن كافة المعتقلين البهائيين هناك. وكان القرار الذي تقدمت به دولة مصر نيابة عن المجموعة العربية قد حظي بدعم كافة أعضاء مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة.

مشروع القرار المسمى ” المساعدة التقنية وبناء القدرات باليمن” تم إقراره بالإجماع يوم الجمعة 29 سبتمبر 2017 بمجلس حقوق الانسان، وهي الجهة المخولة بالأمم المتحدة، وتتكون من 47 عضواً يتم انتخابهم من قبل الجمعية العمومية بناء على مبدأ التوزيع الجغرافي العادل.

القرار عبّرَ عن القلق تجاه “القيود الشديدة المفروضة على حرية الدين أو المعتقد، بما في ذلك الأقليات، كأتباع الديانة البهائية”. ويطالب القرار “جميع الأطراف بالإفراج فورا عن كافة البهائيين المعتقلين في اليمن بسبب معتقدهم الديني، وأن توقف إصدار مذكرات التوقيف بحقهم، وأن تكف عن المضايقات التي يتعرضون لها”.يوجد حاليا سبعة معتقلين بهائيين بسجون اليمن، غالبيتهم مسجونون في معتقلات غير معلنة، فيما أمضى أحدهم أكثر من أربع سنوات في السجن بسبب التأجيل المتكرر لجلسات محاكمته. كما تم اصدار مذكرات اعتقال بحق أكثر من 12 شخصا آخر، فيما أُجبرت العديد من العوائل على ترك منازلها. وتشير التطورات الأخيرة في اليمن بأن اجراءات الاضطهاد والتي تمارسها السلطات في صنعاء ضد البهائيين قد اتسعت لتشمل جميع البهائيين. وتسعى السلطات هناك إلى تأجيج الرأي العام ضد البهائيين من خلال نشر إشاعات تشير إلى أنهم يتآمرون سراً لإثارة الاضطرابات في اليمن.
وقالت السيدة ديان علائي ممثلة الجامعة البهائيّة العالميّة بالأمم المتحدة بجنيف: “الجدير بالملاحظة في هذا القرار هو أن كافة الأعضاء تمكنوا من الوصول إلى اجماع حول الأوضاع السيئة في اليمن بما في ذلك اضطهاد البهائيين كمكون ديني”

القرار أسس مجموعة عمل من الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين مكَلَّفَة بمتابعة ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان في اليمن وتقديم تقارير حول ذلك. المجموعة مكَلَّفَة أيضا بالقيام بفحص شامل لكافة تجاوزات وانتهاكات حقوق الانسان الدولية في اليمن.وأوضحت السيدة علائي أن: “الشعب اليمني بأكمله يعاني تحت وطأة أوضاع إنسانية غاية في السوء. وبالإضافة إلى هذه الظروف القاسية فإن البهائيين اليمنيين يعانون أيضا ضغوطا وتحديات إضافية لمجرد كونهم بهائيين”
وبينما يتم استهداف البهائيين اليمنيين من طرف سلطات الحوثي وصالح، فإن الجامعة البهائيّة العالميّة كانت قد أشارت في بيان سُلِمَ إلى مجلس حقوق الانسان في الأسبوع الماضي بأن مصادر موثوقة تؤكد على أن السلطات الإيرانية تقف في واقع الأمر خلف هذه الاضطهادات.
وصرحت السيدة علائي بأنه “برغم الظروف المروعة في اليمن فإن البهائيين ومن منطلق مبدأ عدم المشاركة في الأنشطة السياسية قد رفضوا أن يكون لهم مواقف منحازة لأي طرف من أطراف الصراعات باليمن. في المقابل سعى البهائيون على العمل من أجل خدمة كافة أبناء المجتمع”. وأضافت: “لذا فإن هذه اللفتة القوية من مجلس حقوق الانسان لا تطالب الأطراف المسئولة بإيقاف الممارسات غير العادلة فحسب، بل إنها بمثابة منارة واضاءة أمل لمن يعانون حاليا في اليمن”.
#بهائيو_اليمن
#YemeniBahais

No automatic alt text available.

 

 

اليوم الدولى للاعنف

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المسقبل, النهج المستقبلى, الألام, الأنجازات, الأضطرابات الراهنة, الإرهاب, التسامح, التعاون, انهاء الحروب, انعدام النضج في 10:52 ص بواسطة bahlmbyom

اللاعنف من اجل التغيير- شعار العظيم غاندى-

-منحوتة ‘اللاعنف’ (المسدس المعقود)، تمثال لكارل فريدريك رويترزوارد، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك UN-

العنف هو تعبير عن القوة الجسدية التي تصدر ضد النفس أو ضد أي شخص آخر بصورة متعمدة أو إرغام الفرد على إتيان هذا الفعل نتيجة لشعوره بالألم بسبب ما تعرض له من أذى.وتشير استخدامات مختلفة للمصطلح إلى تدمير الأشياء والجمادات (مثل تدمير الممتلكات). ويستخدم العنف في جميع أنحاء العالم كأداة للتأثير على الآخرين، كما أنه يعتبر من الأمور التي تحظى باهتمام القانون والثقافة حيث يسعى كلاهما إلى قمع ظاهرة العنف ومنع تفشيها. ومن الممكن أن يتخذ العنف صورًا كثيرة تبدو في أي مكان على وجه الأرض، بدايةًً من مجرد الضرب بين شخصين والذي قد يسفر عن إيذاء بدني وانتهاءً بالحرب والإبادة الجماعية التي يموت فيها ملايين الأفراد. والجدير بالذكر أن العنف لا يقتصر على العنف البدني فحسب بل على العالم اجمع

Image result for ‫العنف‬‎

“للأسف لا نعيش بعد في العالم الذي حلم به غاندي. الكثيرون مازالوا يختارون استخدام العنف. وكل يوم نشهد أدلة جديدة على التدمير والمعاناة البشرية الناجمة عن هذا الاختيار. أصبح التعصب وخطاب الكراهية من سمات عصرنا. وتتعرض حقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان للانتهاك بشكل مستمر . ولا تبدو أية مؤشرات على تراجع الصراعات، والتطرف العنيف والإرهاب. حتى كوكب الأرض يعاني من أشكال العنف، بسبب الآثار الضارة للأنشطة البشرية.”

تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للاعنف في الثاني من أكتوبر/تشرين الثاني في ذكرى ميلاد المهاتما غاندي زعيم حركة استقلال الهند ورائد فلسفة اللاعنف.
بعثة الهند الدائمة لدى الأمم المتحدة عقدت فعالية بهذه المناسبة بدأت بالوقوف دقيقة صمت تكريما لذكرى من فقدوا حياتهم في الهجوم الذي وقع في مدينة لاس فيغاس الأميركية وأدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 200 بجراح.
عرض في الفعالية بعد ذلك مقطع من فيلم وثائقي يتم إعداده في الوقت الراهن حول اللاعنف والمهاتما غاندي.
رئيس الجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك كان أحد المشاركين في الفعالية.
Image result“المهاتما غاندي ولد في مثل هذا اليوم قبل 148 عاما. وكرس حياته لاستخدام اللاعنف من أجل إحداث التغيير. وبعد نحو 70 عاما من وفاته، مازال المهاتما غاندي مصدرا للإلهام.”

ويستخدم الكثيرون بأنحاء العالم اللاعنف لتحسين الأوضاع في مجتمعاتهم وبلدانهم والعالم أسره، وللدفاع بشكل سلمي عمن انتهكت حقوقهم، كما قال لايتشاك، مشددا على ضرورة أن تدعم الأمم المتحدة جهودهم.
وأشار رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة إلى أن الأمم المتحدة هي أكبر الجهات الدولية التي تعزز مبدأ اللاعنف. وقال إن المنظمة الدولية تستخدم، كل يوم، أشكال اللاعنف للسعي لتحقيق السلام والحياة الكريمة للجميع على كوكب مستدام.
“للأسف لا نعيش بعد في العالم الذي حلم به غاندي. الكثيرون مازالوا يختارون استخدام العنف. وكل يوم نشهد أدلة جديدة على التدمير والمعاناة البشرية الناجمة عن هذا الاختيار. أصبح التعصب وخطاب الكراهية من سمات عصرنا. وتتعرض 
حقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان للانتهاك بشكل مستمر . ولا تبدو أية مؤشرات على تراجع الصراعات، والتطرف العنيف والإرهاب. حتى كوكب الأرض يعاني من أشكال العنف، بسبب الآثار الضارة للأنشطة البشرية.”
وقال رئيس الجمعية العامة إن الحاجة تشتد اليوم وأكثر من أي وقت مضى لرسالة اللاعنف.
وأضاف أن العنف يبث الخوف، أما اللاعنف فيـُلهم الناس بالعمل الإيجابي الذي تشتد إليه الحاجة لإحداث التغيير المطلوب.
وأكد لايتشاك ضرورة أن تبذل الأمم المتحدة المزيد في هذا المجال، مشيرا إلى أهمية وفعالية جهود الوساطة لمنع نشوب الصراعات.

28 سبتمبر 2017

 “Dynamic Consultation” التشاور الديناميكى

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مواقف, مراحل التقدم, الكوكب الارضى, المفاهيم, المخلوقات, المسقبل, المساعدات, المشورة, المشورة الديناميكية, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, التفكير, الضمير, العمل في 12:05 م بواسطة bahlmbyom

 “Dynamic Consultation”  التشاور الديناميكى

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3132&A=339439

 بقلم وفاء هندى

كانت بداية معرفتى بهذا المصطلح- التشاور الديناميكى – خلال اقامتى فى الولايات المتحدة الأمريكية  وانجذبت بشدة للمعنى و المفهوم بعد  ان تعرفت على هذا النْهج وشاهدت كيف ٌيمارس فى ورش عمل  بمهارة عالية واستمتعت بمحاضرات ـ مستر تريب بارثل وهو مؤلف معروف ومن اشهر كتبه تحويل الصراع إلى توافق، تسعة مفاتيح للتوافق ـ وادهشنى نتائجه الإيجابية وأكتساب المزايا والمواهب لمجموعة العمل المشاركة فيها والتى تؤثر بالإيجاب فى ادائهم وقد تكون هذه الأطر  الهامة من اولويات نجاح المنشئات والشركات والفرد وبالطبع العائلة كنواة اساسية وهامة لتكوين المجتمعات الناجحة ذلك تجنباً لحدوث المشاكل الكبيرة التى قد تنتهى بتدمير وعصف البنية الأساسية لهذه المؤسسات.تعبيرية

)     Trip Barthel also has articles on mediate.com and for the Association for Conflict Resolution magazine.(

 ماهو تعريف التشاور الديناميكى وماالهدف منه؟ يُعرف التشاور الديناميكى على انه استخدام لنظريات ومهارات وممارسة النقاش وعملية اتخاذ القراربطريقة علمية  حديثة وذلك لخلق مجتمعات موحدة نشطة فادرة على التعامل برقى ونضج من أجل تحقيق السلام والازدهار للبشرية ، ماينتج عن عملية التشاور الديناميكى هو بمثابة كائن تدبٌ به الحياة بعد عملية طويلة من المناقشات على اسس علمية أخلاقىة وعلي المشاركين ان يسعوا  ويتعهدوا  بحماية هذا الكائن الذى ٌخلِق نتيجة هذه العملية .

ماهوالهدف؟ الهدف هو الحصول على المهارات التي نحتاجها فى حياتنا وهى سمات من شأنها أن تسهم في النجاح  والتطور والشعور بالسعادة فى تعاملاتنا اليومية . ويركز التشاور الديناميكي على اكتساب هذه الصفات من خلال العيش حياة سعيدة أصيلة واحدة  دون إزدواجية فى المعاييرحيث تتسق أعمالنا مع

المعتقدات و القيم الأخلاقية التى  لدينا بعمق وتوائم.                                                                      المشورة الديناميكية ليست فقط نهج لحل المشاكل الصعبة بل أكثر من ذلك هى وسيلة لتغيير المنظورالى الحياة ، ببساطة علينا ان نسأل انفسنا كيف يتوجب علينا ان نعيش حياتنا؟                          يستند التشاور الديناميكي على نموذج للبهائيين لصنع القرار يسمى التشاور والذي يساعد المجموعات والأفراد في الحياة للوصول الى حلول أفضل ليس فقط لحل القضايا وتحسين العلاقات، ولكن لتعزيز وازدهار الإنسان لصالح المجتمع والعالم الإنسانى بأسره.

الرؤية  : الوصول الى حالة الحب والوحدة في الأداء والعمل الذى نمارسه.

القيم- الأدوات- : نقاء الدافع، إشراق الروح ، التواضع  والصبر والرغبة العميقة فى التغيير الى الأفضل.

دعونا نتفق على نقاط هامة تساعد فى  توحيد الأراء والأتفاق بطرق علمية اخلاقية سليمة فى حالة النقاش او المشورة علينا البدء دوماً بجوانب الاتفاق وتوضيح مصادر الاختلاف فعادة ماينشأ الأختلاف من عدم وضوح الرؤية لدى الأطراف وعلينا بتحديد البدائل وكذلك تحديد نقاط القوة والضعف في هذه البدائل وإذا لزم الأمر يمكننا دمج بعض منها للوصول الى اقرب نقطة نحو الحل او  الأفتراح ، إذا لم تتمكن من التوصل إلى توافق في الآراء يمكننا أن نقرر المضي قدما والعودة إلى هذه المسألة لاحقاً.

علينا ان ندرك ان من اهم الأسباب لعدم الوصول الى التوافق فى الأراء بين الناس:

– عدم الإستماع او تفهم بعضنا البعض.

– أختلاف فى القيم والمفاهيم.

–  التفكير بعاطفة او من خلال المخزون التاريخى لدينا ومن ثم حالة الإنفعال التى تتملكنا.

والأن علينا التعرف على مفاتيح المشورة الديناميكية – تسعة مفاتيح- الهدف منها التحرك من مرحلة الى أخرى لنكون اكثر فاعلية ووعى وتقدُم فى المناقشة ويساهم هذا فى الوصول الى وضوح الرؤية والوصول الى القرارات السليمة التى نحتاج اليها:

1- الأندماج – إذا كنا نعمل مع الآخرين من أجل حل مشكلة او اتخاذ قرارما علينا وضع مجموعة من القواعد المبدئية أساسها الصدق والثقة وتجنب الغضب والتفاعل الخالص بين اعضاء المجموعة وهذا  أمر بالغ الأهمية لتحقيق الأندماج واستمرارية النجاح فى عملية  المشورة فيتسنى لنا وضع إطار توافقى مستقبلي.

2- التعاطف – خلال المناقشة يتعين على المشاركين بذل كل جهد ممكن معبرين بصراحة ومحبة ووضوح عن وجهات نظرهم، ويجب تجنب النزاع والخلاف. ينبغي أن تبنى علاقة محبة واحترام من خلال الأسئلة الأيجابية وردود الفعل الطيبة والمشاعر الهادئة  وطرح الحقائق فتتشكل بذلك بداية التفكير الإيجابى.

3- الأستكشاف – ينبغي جمع معلومات من مصادر متعددة و طرح وجهات النظر المتنوعة والتى تمثل  كل الأطياف والتحدث بصراحة والاستماع بقلب مفتوح والتفهم لحقائق الأمور واستكشاف الأسباب الكامنة لتتكون رؤية  واضحة لدى جميع المشاركين .

4- وضع الرؤية لتحقيق الهدف – تحديد الهدف الأساسى والوصول الى رؤية واضحة  هذا مانحاول تحقيقه، ووضع إطر متوازنة لنرتكزعليها أثناء مناقشة  القرارات التى سوف نتخذها لاحقاً .

5- التوسع – إنشاء مجموعة متنوعة إيجابية وخلاقة من الخيارات و التفكير الإيجابي يساعد على خلق المزيد من الرؤى التى تؤدي إلى اختيارقرارات أفضل وعلينا ان نعلم ان الأفكار التي طرِحت تصبح ملكاً للمجموعة وهذا يعني أن الأفكار لا تبقى ملكاً للفرد مما ينتج عنه الحوار الحر والمناقشة الناضجة- البعد عن الشخصنة- لنصل الى فكرة هى ملك للمجموعة الذين يتولون بدورهم تبنى تطبيقها والدفاع عنها.

6- التوضيح – وضع المبادئ الأخلاقية والمعايير اللازمة لتقييم الخيارات وذلك للوصول الى قرارات أخلاقية ذات قاعدة واضحة تخدم المجموعة.

7- التقييم – مقارنة اختياراتنا مع مبادئنا الأ‏خلاقية ومعاييرنا الإيجابية ومقارنتها بالرؤيا التى نود الوصول اليها للتأكد من اننا نسير فى الأتجاه المطلوب.

8- التنفيذ: اتخاذ إجراءات جماعية لبدء العمل والتعزيز الإيجابي وخلق الانسجام فتسعى المجموعة للتوافق في الآراء حيث يمكننا اتخاذ القرار وبمجرد اتخاذ القرار فإنه يتعين على المجموعة بأكملها العمل على حماية ودعم  هذا القرار فى وحدة واتحاد بعد وضع إطار زمنى لذلك ثم العودة لتقييم النتائج.

9- الفحص: مناقشة النتائج  وتقييمها لتحسينها في المستقبل والنظر في الآثار المتعلقة بتنفيذ القرارات  وقد نلجأ لتغيير جزء منها بناء على النتائج المستجدة بعد الفحص والتقييم.

                     قد تبدو هذه الخطوات معقدة وصعبة التنفيذ  ولكن        بممارستها ومتابعة نتائجها الإيجابية فى الحياة ستصبح جزءاً من طبيعتنا فى النقاش والأستماع بل والأستفادة من اراء الجميع فيعكس ذلك مبدأ هام الا وهو الوحدة فى تنوع الأراء والذى بدوره  يثرى العمل الجماعى بصورة هائلة.

علينا ان نعرف ان هناك عناصرهامة تكون  لها اكبر الأثر فى إنجاح عملية المشورة الديناميكية  من اهمها المشاعر والأفكار ومهارات التعاطف فعند استخدام المشاعروالأفكار لتعزيز العلاقات الإيجابية وتجنب المشاعر السلبية والتعامل مع القضايا الصعبة بحكمة وعدم اتخاذ القرار حين الشعور بالتعب بل علينا التوقف عن  النقاش- ولو لدقائق معدودة –  الأهتمام بوجهات نظر الآخرين بقدر اهتمامنا بوجهة نظرنا الخاصة. علينا إعطاء الفرصة للجميع ان يتحدثوا مرة واحدة قبل أن يتحدث أي شخص مرة ثانية وان نفكر بعمق قبل الأستجابة، واخيرا علينا ان ندرك ان “الصمت مهارة علينا ان نتدرب عليها” .

                         علينا جميعاً القيام بمساع مشتركة تهدف إلى تغيير المجتمع وتعزيز الوحدة والاتّحاد، وترويج رخاء الجنس البشريّ والمساهمة في تحقيق السلام العالمي. علينا ان ننظر الى احتياجات العصر باهتمام بالغ، ونتباحث حول مقتضياتها وضرورياتها وعن طريق ممارسة المشورة بالطريقة المطلوبة فسوف نستطيع تغيير واقعنا الى الأفضل ، يجب أن لا يغيب عن بالنا بأنَّ المشورة تهدف إلى الوصول إلى حل للمشكلة وهو أمر يختلف تمامًا عن المشاجرات اللفظية الجماعية الدارجة في بعض الدوائر في هذه الأيام لو مارسنا المشورة الديناميكية فى البيت ثم فى المدرسة ثم فى الجامعة ثم فى المجتمع ثم فى العالم سوف تكون البداية  الحقيقية للتغيير نحو الأفضل.

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3132&A=339439

13 سبتمبر 2017

القدرات والمدارك الأخلاقية اللازمة لتغيير العالم

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النهج المستقبلى, الألام, الأمم المتحدة, الأنجازات في 5:28 م بواسطة bahlmbyom

القدرات والمدارك الأخلاقية اللازمة لتغيير العالم

مستوحاة من بيانات وتقاريرمكتب الجامعة البهائية العالمية لهيئة الأمم المتحدة –

بقلم وفاء هندى

  ارشيفية

مايحدث أمامنا فى كل مكان فى العالم اليوم يجعلنا نفكر ونتأمل جيداُ فى ان هناك قوى هدم تؤثرعلى مسار حياة البشرية بأشكال عديدة وصور فجة فرغم التقدم الكبير فى العلوم والتكنولوجيا الحديثة  إلا أن الفشل في تقليل مظاهر العنف أثبت وبشكل واضح القصور الموجود في اسلوب المواجهة و قد أصبح التحدي الماثل أمام المجتمع العالمي هو كيفية ايجاد الأجواء الإجتماعية و المادية و الهيكلية والتعرف على مكونات قوى البناء كى تأخذ بأيدى البشريةِّ المعذبة و التى تعانى ووتترنح نتيجة تمسك البشر بأنماطٍ سلوكية وأخلاقية وفكرية قدعفى عليها الزمن.     ماٌيطلب اليوم هوخلق اجواء  وآليات مناسبة للقيم التى تبنى المجتمعات وهذا لا يشتمل فقط على محاولات متأنية لتغيير الهياكل القانونية و السياسية و الإقتصادية للمجتمع فحسب بل و على نفس الدرجة من الأهمية سوف تتطلب إعادة تأهيل الأفراد رجالاً و نساءاً، شباباً و فتياتاً وأطفالاُ يجب علينا تعهدهم بطرق مختلفة عما يحدث اليوم تماماً تعهد بدعم قيم البناء من احترام الآخر و احترام التعددية والأيمان بوحدة المصير المشترك للعالم الإنسانى  وبأن العالم بات وحدة عضوية واحدة  فنتعهد بإقامة جسور المحبة بين بعضنا البعض وننظر الى مستقبل يُشرق بنور الاتّحاد والاتّفاق وتخمد فيه نيران الضّغينة والبغضاء . علينا ان نتوقف عن نمط الأستغلال الذى يحيط بنا من كل جانب طارة باسم الدين وأخرى باسم التعصب العرقى او المذهبى  او السياسى كل هذه الأنماط الفكرية ٌتعد فى يومنا هذا أمراض تصيب عقل وروح البشرية فى مقتل  فينتج مانراه اليوم من معاناة، وما يزيد من تفاقم الأوضاع التي سببها  الضعف بل والإنهيار في تطبيق القانون المعضلة الأخلاقية العويصة التي تدفع المجتمع أن يسأل:        ما الذي يحرك الفرد لإستغلال وإستثمار حياة و كرامة إنسان آخر وما هي القدرات والمدارك الأخلاقية الأساسية التي فشلت الأسرة و المجتمع في غرسها ؟                                                                                                            

من منظور الدين البهائي، فأن جوهر أي برنامج للتغيير الإجتماعي هو إدراك أن الفرد ذو بعد روحاني أو أخلاقي. إن هذا ما يشكل فهمهم وإدراكهم للهدف من حياتهم و مسؤلياتهم تجاه العائلة و المجتمع و العالم أن بناء وتأهيل قدرات الأفراد الأخلاقية و الروحانية يعد عنصرا ضروريا في السعى الحثيث لمنع الإساءة التى باتت جزءاُ من سلوك يومى لنا.   قد تعد فكرة تعزيز وتَرويج قِيَمِ أخلاقية معينة مثيرة للجدل؛ ففى أغلب الأحيان ارتبطت مثل هذه الجهود في الماضي بممارسات دينية قمعية و عقائد سياسية جائرة و رؤى محدودة وضيقة للصالح العام. ومع ذلك، عندما يتم التعَبير عن القيم الأخلاقية باسلوب يتسق ويتوافق مع الأهداف السامية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع إستهداف تعزيز التطوير الأخلاقى و الإجتماعي و الفكري لجميع الناس  فقد يكون ذلك العنصر الرئيسي لنوعية التحول المطلوب لإعادة تكوين مجتمع خالى من العنف والتعصب.                                                                                                  

يجب أن ترتبط هذه القيم علاوة على ذلك ، بالمبادئ    الإجتماعية و الروحانية المحورية لعصرنا  هو الترابط و التواصل المتبادل بين أعضاء الجنس البشري بأكمله. و بالتالي يتحول هدف التطوير الأخلاقي من مجرد فكرة فردية بالنجاة الى احتضان جماعي لتقدم الجنس البشري بكامله . وحيث أن إدراكنا للأنظمة الإجتماعية و المادية للعالم تتطلب تبنى نموذجاً مختلفاً عما نحن عليه اليوم، لهذا يجب علينا أيضا تطوير القيم الأخلاقية اللازمة للعمل بطريقة أخلاقية  تناسب العصر الذي نعيش فيه.   كيف يمكن تحويل هذا الى أهداف تعليمية؟  علينا بتحديد القيم الأخلاقية التى تساعد على تنمية مهارات الأطفال و الشباب فى مجال التفكير المنطقي الأخلاقي مع إعدادهم لتَولي مسؤولية المساهمة في تحسين مجتمعاتهم. إن أساس هذا المنهج هو الإيمان بأن كل إنسان يُعد كائنا روحانيا او اخلاقياً ذو امكانيات كامنة غير محدودة للأعمال النبيلة, و لكن من أجل إظهار هذه الإمكانيات الكامنة لابد من تعهدها بالرعاية بصورة واعية من خلال مناهج تتوافق وتتناغم مع هذا البعد الإنساني الأساسي الأصيل. علينا ان نعمق فى مجتمعاتنا افكار وسلوكيات البناء مثل  القدرة على المشاركة العملية الفاعلة في إتخاذ القرارات الجماعية بطريقة غير عدائية يشمل هذا تحويل أنماط السلوك الإستغلالية المستندة على إستعمال القوة والتى تعود جذورها المضللة الى فكرة أن الصراع هو العماد الأساسى للتفاعل الإنسانى، العمل باستقامة فى السلوك مستندأ على المبادئ الأخلاقية، تنمية إحساس الفرد بالسمو و الشرف و القيمة الذاتية، أخذ المبادرة بصورة مبدعة و منضبطة، الإلتزام بتقوية النشاطات التعليمية ، تكوين رؤية لمستقبل منشود مستنداً على قيم و مبادئ مشتركة و إلهام الآخرين للعمل لأجل تحقيقها ، فهم العلاقات المستندة على السيطرة والهيمنة و المساهمة فى تحويلها الى علاقات قائمة على التكامل و الخدمة. بهذه الطريقة  تسعى هذه المناهج الى تطوير الفرد ككل – دامجا النواحى الروحانية- الأخلاقية- و المادية، النظرية و العملية لرقي الفرد و خدمة المجتمع. حرية الدين أو العقيدة، تلك القضية التي تمثل مبدأً أساسيًا من مبادئ حقوق الإنسان . علينا ان نتبنى ثقافة تقر بالطبيعة المقدسة للضمير الإنساني، طبيعة تمنح الحق لكل فرد في البحث الحر عن الحقيقة وتعزز الحوار السلمي لإفراز المعرفة، فإن الجامعة البهائية العالمية قد شجعت محافلها واعضائها على أن تسترشد بالمبادئ الآتية:   أولاً: ان الحرية في تبني العقائد عن طريق الاختيار الشخصي للفرد وفي تبديل هذه العقائد وهي من السمات المميزة للضمير الإنساني، وهو مما يعزز بحث الأفراد عن الحقيقة. إن تشبث القانون الدولي بهذا الحق من شأنه أن يعزز مكانته في تأمين كرامة الكائنات البشرية.    ثانيًا: إن حق الحرية في الدين والمعتقد مرهون بكشف الأفكار الجديدة وبالقدرة على مشاركة المعلومات وتبادلها. ولما كان هذا الحق لا يستطيع شرعيًا أن يمتد ليغطي الأفعال التي تغذي الكراهية فإن الدولة لا تستطيع أن تمنع النقد والنقاش الصادق حول مسائل الاعتقاد الديني.     وعلى خلفية تعاظم التعددية في مختلف المجالات، تواجه الدول تحدي التشبث بالتماسك الإجتماعي وبالوحدة الوطنية. إن التجانس الثقافي والتوحد الأيديولوجي ليسا ضامنين للسلام والأمن. بل إن إقرار القوانين العادلة التي تضمن الكرامة والمساواة بين جميع أطياف المجتمع هو الذي من شأنه أن يرسي الأساس المتين لمجتمع سلمي مزدهر. كما أن النظام القضائي المستقل هو عامل جوهري في عملية إدارة القضايا الخاصة بإثارة الكراهية الدينية والتى ينتج عنها مانراه من مصائب وكوارث لا نستطيع توقع حجمها او تصورمدى بشاعتها. نتمنى ان تشرق على العالم أنوار المحبة والعدالة والسلام ويتغير عالمنا الى مانتمنى ونتوق اليه من عالم إنسانى وحضارة راقية أخلاقية تسع الجميع فى ظل التنوع  والتعدد والإختلاف.

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=3117&A=336948

8 سبتمبر 2017

العادات السبع للناس الفعالين

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, القمة, المفاهيم, المكاسب المادية, النهج المستقبلى, النجاح, النضج, الوقت في 8:53 ص بواسطة bahlmbyom

العادات السبع للناس الفعالين للغاية (كتاب)

منقول

العادات السبع للناس الأكثر فعالية
غلاف الكتاب

العادات السبع للناس الأكثر فعالية نشر لأول مرة في عام 1989، وهو كتاب عن الاعتماد على الذات لستيفن كوفى. وقد بيعت أكثر من 15 مليون نسخة ترجمت ل38 لغة منذ أول ما نشر، وتم الاحتفال بالطبعة الخامسة عشر قي الذكرى السنوية عام 2004. الكتاب يتعرض لسبع مبادئ، إذا طبقت كعادات فإنها من المفترض أن تساعد الشخص على أن يكون أكثر فعالية.كوفى يؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق مواءمة النفس إلى ما يسميه “بالبوصلة الداخلية باتجاه الشمال” على أساس المبادئ الأساسية للأخلاقيات والطابع حيث انه يعتقد أنها عالمية وغير محدودة زمنيا.

الكتاب حقق شعبية هائلة، واشتهر كوفى بمحاضراته العامة وحلقات العمل. كما كتب عددا من الكتب الأخرى منها :

  • الشيء الأول أولا

  • مبدأ القيادة المحورى

  • سلطة العادات السبع: تطبيقات ورؤى

  • العادات السبع للأسر الأكثر فاعلية

  • ما بعد العادات السبع

  • التعايش مع العادات السبع، ومجموعة من القصص من الناس الذين قاموا بتطبيق العادات السبع على حياتهم

  • العادة الثامنة  : من الفاعلية إلى العظمة، تكملة لكتاب العادات السبع نشر في عام 2004

شين كوفى (نجل ستيفن) ألف نسخة من الكتاب للمراهقين، ‘والعادات السبع للمراهقين الأكثر فاعلية . هذه النسخة تبسط السبع عادات للقراء الأصغر سنا حتى يتسنى لهم فهمها بشكل أفضل. في تشرين الأول / أكتوبر 2006، نشر شين كوفى كتاب أهم ستة قرارات ستتخذها قي حياتك : دليل للشباب. ويبرز هذا الدليل اللحظات الرئيسية في حياة المراهق، ويقدم نصائح عن كيفية التعامل معها.الاعتماد على الاستقلالالعادات السبع

  • عادة 1 وهي : أن تكون سباقا ” مبادئ الاختيار الشخصي”

  • العادة 2 : ابدأ مع أخذ الغايات اخذ في الحسبان “مبادئ الرؤية الشخصية”

  • العادة 3 : أولاً نضع الأمور في نصابها ” مبادئ النزاهة والتنفيذ”

استقلال الارتباط

  • عادة 4 : فكر يربح فيه الجميع : مبادئ المنفعة المتبادلة

  • العادة 5 : السعي للتفهم أولاً ثم أن تفهم “مبادئ التفاهم المتبادل”

  • العادة 6 : التآزر “مبادئ التعاون الخلاق”

التحسين المستمر

  • عادة 7 : شحذ المنشار : مبادئ التجديد المتوازن الذاتي

الفصول مخصصة لكل من العادات، والتي تمثل الضرورات التالية :

عادة 1- مبادئ الاختيار الشخصي :                                                                                      كوفى يؤكد على أصل كلمة “الاستباقية” الذي اخترعه فيكتور فرانكل. يمكنك إما أن تكون استباقيا، أو رد فعل عندما يتعلق الأمر بشأن كيفية الاستجابة لبعض الامور. عندما تقوم برد الفعل، ستلوم الآخرين والظروف على العقبات أو مشاكل. استباقها يعني تتحمل المسؤولية عن كل جانب من جوانب حياتك. المبادرة واتخاذ الاجراءات اللازمة ومن ثم متابعتها. كوفى أيضا يؤكد أن الإنسان يختلف عن الحيوانات الأخرى في أن لديه الوعي الذاتي. لديه القدرة على فصل نفسه بنفسه، ومراقبة الذات ؛ التفكير بأفكاره. يضيف أن هذه الصفة وتمكنه منها : وهذا يعطيه قوة لا تتأثر بالظروف. كوفى تحدث عن الحافز والاستجابة له. بين الحافز وردالفعل، لدينا من قوة الإرادة الحرة لما يكفى لاختيار استجابتنا.

عادة 2—مبادئ الرؤية الشخصية :                                                                                        هذا الفصل يتناول تحديد أهداف طويلة الأجل على أساس مبداء “البوصلة الداخلية”. كوفى يوصي بصياغة “رسالة شخصية” واحدة لتصور ورؤية الشخص عن نفسه في الحياة. انه يرى أن التصور أداة هامة لتطوير هذا. كما يتناول بيانات المهام التنظيمية، الذي يدعي أنه أكثر فعالية إذا وضع وتلقى الدعم من جميع أعضاء المنظمة بدلا من وصفه.

   العادة 3—مبادئ النزاهة والتنفيذ :                                                                                    كوفى يصف إطارا تحديد أولويات العمل التي تهدف إلى تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، وذلك على حساب المهام التي تبدو مستعجلة، ولكن هي في الواقع أقل أهمية. اعتبر الإنابة جزءا هاما من إدارة الوقت. نجاح الإنابة، وفقا لكوفى، يركز على النتائج والمعايير التي يتم الاتفاق عليها مسبقا، بدلا من التركيز على وصف خطط عمل مفصلة.

عادة 4—مبادئ المنفعة المتبادلة :                                                                                       تصرف يقوم على المنفعة المتبادلة للحلول المنشودة التي تلبي احتياجات النفس، فضلا عن غيرهم، أو، في حالة الصراع، كل من الأطراف المعنية.

 العادة 5—مبادئ التفاهم المتبادل :                                                                                      كوفى يحذر من إعطاء المشورة قبل تقمص وضع الشخص الآخر الذي من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى رفض هذه النصيحة. الاستماع بدقة إلى شخص الآخر بدلا من الانشغال بمحاولة قراءة وفهم ذاتك يؤدى إلى زيادة فرص العمل وإنشاء قناة اتصال مفتوحة.

 عادة 6—مبادئ التعاون الخلاق :                                                                                         طريقة العمل في فرق. تطبيق فعال لحل المشكلة. تطبيق اتخاذ القرار بصورة جماعية. قيمة الخلافات. البناء على نقاط القوة المتباينة. زيادة التعاون الخلاق. تبني وتعزيز الابتكار. لذلك عندما تطرح فكرة التآزر وتصبح عادة، نتيجة العمل كفريق سوف تتجاوز مجموع كل ما يمكن للأعضاء تحقيقة بصورة فردية. “الكل مجموعة أكبر من مجموع أجزائه”.

عادة 7—مبادئ التجديد المتوازن الذاتي :                                                                                   يركز على التوازن الذاتي للتجديد : إستعد كوفى ما يسميه “القدرة الإنتاجية” من خلال المشاركة في الأنشطة الترفيهية المختارة بعناية. كوفى شدد على ضرورة شحذ الذهن.

سلامة العقل

استخدم كوفى مصطلح  سلامة العقل أو سلامة الذهن ، وهذا يعني مفهوم الايمان بأن هناك موارد كافية للنجاح قي العمل، وإمكانيه المشاركة مع الآخرين، وذلك عند النظر إلى الناس بتفاؤل. وهذا يتناقض مع التفكير قي الندرة، التي تقوم على فكرة أنه نظرا لكمية الموارد المحدودة لا بد للشخص من تخزينها وحمايتها من الآخرين. الأفراد ذوي العقلية السليمة من المفترض أن يكونوا قادرين على الاحتفال بالنجاح مع الآخرين بدلا من الشعور بالتهديد

وهناك عدد من الكتب التي نشرت في الصحف منذ ذلك الحين تناقش هذه الفكرة سلامة العقل يعتقد أن تحدث عندما تتوفر درجة عالية من تقدير الذات والأمن، مما يؤدي إلى تقاسم الأرباح والاعتراف بالمسؤولية. يمكن أن ينطبق هذا أيضا على المنظمات حتى تتصرف بسلامة عقل قي أعمالها.

30 أغسطس 2017

التعليم من وجهة نظر الجامعة البهائية العالمية

Posted in مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المرأة, المسقبل, النجاح, النضج, الأمم المتحدة, الأنجازات, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الجانب الإيجابى, الدين, الدين البهائى, انعدام النضج في 5:06 م بواسطة bahlmbyom

بيان مدون قدمته الجامعة البهائية العالمية للجلسة السادسة والخمسين للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والذي أدرج تحت البند العاشر من جدول الأعمال المقترح: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقد تم تداوله كوثيقة الأمم المتحدة رقم #E/CN.4/2000/NGO/13. 

من وجهة نظر الجامعة البهائية العالمية، يعد حق التعليم أحد أهم الحقوق المدرجة في “الإعلان العالمي  لحقوق الإنسان”. إن حق التعليم ذو أهمية كبيرة لدرجة أنه جاء مفصلاً في “الاتفاقية العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” بالإضافة إلى “الاتفاقية العالمية للحقوق المدنية والسياسية”. حقًا، قد كانت مهمة مؤسسي الديانات العظيمة على مدى التاريخ هي تعليم البشرية. فالتعليم موضوع حيوي حاسم لتطوير القدرات الكامنة في كل فرد ولتمتعه بكامل حقوقه الإنسانية. وفي الوقت نفسه، على هذا التعليم خدمة المجتمع ككل وذلك بأن يغرس في الأفراد احترامًا لا يتزعزع لحقوق الآخرين ورغبة لدعم هذه الحقوق والدفاع عنها.

لذا، يسر الجامعة البهائية العالمية أنه في عام 1998 قبلت “لجنة حقوق الإنسان” ما وصت به “لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” وذلك بتعيين مقرر خاص تكون مأموريته “مركزة على حق التعليم”. كما يسرنا أيضًا أن مأمورية “المقرر الخاص” إنّما موجهة لتطبيق ’مبدأ التعليم الأولي الإجباري المجاني للجميع.‘ وأنها تأخذ في الاعتبار ’وضع الفتاة الطفلة وحاجاتها.

ونحن إذ نتفق أنّ على الحكومات والمنظمات غير الحكومية على السواء أن تعير مسألة سهولة البلوغ إلى التعليم اهتمامًا جادًا، إلاّ أننا نشعر أنّ على محتوى التعليم أن يكون ذو أولوية في الأهمية. ينص “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” أنّ الهدف من التعليم ليس فقط ’التطور الكامل للشخصية الإنسانية والحس بالقيمة الذاتية له‘ بل أيضًا ترويج ’التفاهم والتسامح والصداقة ما بين كافة الشعوب والجماعات العرقية أو العنصرية أو الدينية…‘[4] ولتحقيق هذه الأهداف السامية واسعة النطاق، لابد للتعليم أن يركز على الإنسان بأكمله، أي أن يسعى لتطوير المدى الكامل للقدرات الإنسانية – العقلانية والاجتماعية والجسمانية والروحانية.

إنّ ما يدور في فكر كثير من الناس بخصوص الهدف من التعليم لهو محدود بتقوية الفرد للبلوغ إلى الرفاه المادي والثروة، مع قليل فقط من الاهتمام بمسؤوليته تجاه الآخرين والبشرية ككل. إن أسلوب كهذا في تناول موضوع التعليم، يتسم بالمادية، سيؤدي إلى تفاقم التباعد بين القلة الغنية والغالبية الفقيرة، وإلى استدامة ظلم الطبقات الاجتماعية ومساهمتها بذلك في حالة عدم الاستقرار في العالم. أما اقتران التعليم المادي مع التعليم الروحاني والتطور الأخلاقي، فسيكون الوسيلة لضمان خير البشرية ورفاهها ككل. فبدلاً من التشديد على المنافسة، يكون من الأفضل للتعليم في هذه اللحظة من التاريخ، أن يرعى المواقف والمهارات اللازمة للتعاون؛ إذ إنّ نجاة البشرية نفسها في يومنا هذا يعتمد كل الاعتماد على قدرتنا على التعاون والتزامنا الجماعي بالعدالة وحقوق الإنسان للناس كافة. بالإضافة إلى ذلك، فقدرتنا على التعاون مع الغير سيضمن استفادة أعداد أكبر من الناس لحق التعليم.

أثبتت الصراعات الأخيرة في أوروبا فشل التعليم المادي لوحده في أن رعاية احترام حقوق الإنسان. من مبادئ الدين البهائي إعطاء الأولوية للتعليم الروحاني والأخلاقي بالمقارنة مع الجوانب الأخرى له. وتصرح الكتابات البهائية بأن: ’… فالأفضلية للأدب والأخلاق، وإن لم تهذب الأخلاق تصبح العلوم سببًا للمضرة. العلم والمعرفة ممدوحان إن اقترنا بحسن الآداب والأخلاق وإلاّ أصبحا سمًا قاتلاً وآفة مخيفة‘. إن وظيفة التعليم الأخلاقي والروحاني هي توجيه القدرات البشرية نحو خير الناس جميعهم. نحن نقترح إذًا، أنّ الهدف من التعليم يجب ألاّ يكون مجرد كسب العلم فحسب، بل أيضًا اكتساب الخواص الروحانية كالشفقة والأمانة والخدمة والعدالة واحترام الآخرين جميعهم.

Related imageوفي صميم تقرير “منظمة التعليم والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة” والمسمى “التعليم: الكنز داخلنا”، نجد الفكرة المعروضة في “ميثاق حقوق الطفل” والتي تنص على أنّ التعليم يجب أن يمكّن الفرد من تطوير قدراته الكامنة بصورة كاملة.

يحث حضرة بهاءالله:

(انظر إلى الإنسان فهو بمثابة معدن يحوي أحجارًا كريمة، تخرج بالتربية جواهره إلى عرصة الشهود وينتفع بها العالم الإنساني.‘ بالنسبة لهذه الجواهر، يجب أن يتم استخراجها وتطويرها وتهذيبها بوعي، إذ إنّه بالرغم من أنّ القدرة على عمل الخير أمر غريزي داخلي، إلاّ أنّ الإنسان قد يقع ضحية لنزعات فاسدة هي أيضًا غريزية داخلية بصورة مساوية. يتفضل حضرة بهاءالله قائلاً: ’إنّ الإنسان بمثابة فولاذ جوهره مستور، فبالتربية والنصيحة والذكر والبيان يظهر ذلك الجوهر عيانًا، وأمّا إذا بقى على حاله فسوف يعدمه صدأ مشتهيات النفس والهوى.

ولمّا كان كل طفل بحاجة إلى التعليم، وبالأخص ما يُعنى بالقيم الأخلاقية، لذا تبرز ضرورة تزويد الإناث من الأطفال، اللواتي سيصبحن أمهات وأول معلمات لأجيال آتية، بالتعليم. ثم إنّ تعليم الأمهات هي الطريقة الأكثر فعالية لضمان انتشار فوائد التعليم في المجتمع ككل. كما إنّ تسهيل حصول النساء والفتيات على التعليم بالتساوي، سيمكنهن من المشاركة الكاملة في المجتمع، والذي كما يعتقد البهائيون، سيكون العامل الحافز لخلق مجتمع عادل وتأسيس صلح مستدام في العالم. لذا، فنحن نؤيد التوصية التي ذكرت في القرار بأن يقوم “المقرر الخاص” ’بترويج محو كل أشكال التمييز في التعليم.                      ‘Image result for education logo

أما إذا أخذنا في الاعتبار محتوى التعليم، فمن المهم أن نتذكر أنّ التعصبات التي تفصل بين شعوب هذا العالم، والتي تتفجر أحيانًا إلى صراعات وحروب، ليست فقط نتاج الجهل، بل أحيانًا هي نتاج تعليم يتصف بالانحياز. فقد يوفر لنا تطوير مجموعة محددة من المبادئ والتمسك بها، وهي ما يخص موضوع التعليم، ربما كانت مبنية على “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، هيكلاً موحِدًا يوفر في إطاره رعاية تفهم الخبرات الإنسانية المتنوعة وإدراكها. وسوف يستمد هيكل كهذا قوته من جذوره المغروسة في مبدأ وحدة الجنس البشري. إنّ مجرد قبول هذا المبدأ سيمكننا من إيجاد الوحدة بين العناصر المتنوعة للأسرة البشرية، معترفًا بتلك التطلعات البشرية المشتركة الموجودة في الثقافات والعادات والأمزجة المتنوعة لكل بلد وفي سائر أنحاء العالم. ينيغي تدريس وحدة الجنس البشري وعالمية حقوق الإنسان في كل صف من الصفوف الدراسية في أرجاء المعمورة، وذلك بالإضافة إلى مهارات المشورة وحل النزاعات.

على التعليم أن يكون عالميًا وإلزاميًا ومجانًا. ونحن نقرّ أنّه لا يمكن بلوغ هذا الهدف إلاّ في حال كانت المسؤولية مشتركة. ’الجميع، سواء أكانوا رجالاً أم نساء، عليهم‘ وفقًا لما تنص عليه الكتابات البهائية، ’أن يودعوا قسطًا مما يحصلون عليه من المال عن طريق اشتغالهم بالتجارة والزراعة والأمور الأخرى… لصرفه في أمر تربية الأطفال وتعليمهم.‘إنّنا نشيد “بالمقرر الخاص” لحق التعليم، الآنسة كاترينا توماسفسكي، لإدراجها ’العقبات المادية المعوقة للبلوغ إلى التعليم المدرسي الأولي‘ كجزء من تقريرها التمهيدي.

Related image حتى عندما توفر الحكومات الخدمات التعليمية، تبقى هناك بعض المجموعات التي تواجه عقبات في طريقها. وقد أظهرت التجربة التي مرت بها وكالات الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجال محو الأمية والصحة العامة، أنّ شرائح خاصة من السكان في مختلف الدول غير قادرة على الاستفادة من مثل هذه الخدمات العامة بسبب الظروف السياسية أو الثقافية أو العرقية أو اللغوية أو الجغرافية. لذا فنحن نعرض عليكم وضع تدابير خاصة لحماية حقوق التعليم لهذه المجموعات المحرومة. ونتطلع لما خطط له “المقرر الخاص” من تجميع وتحليل ’للمعلومات الكمية والكيفية الموجودة الآن حول النمط السائد لافتقار التوصل إلى التعليم، من أجل عرض العقبات الموجودة في سبيل تحقيق حق التعليم عرضًا بيانيًا.‘

أخيرًا، رغم أنّنا نتفق على وجوب إعطاء الأولوية في التعليم العالمي الاجباري للطفولة، إلاّ أنّنا نؤمن كذلك بأنّ الجميع سيستفيد عندما يكون التعليم عملية مستمرة مدى الحياة. تقول اليونسكو إنّ على التعليم أن يولّد في النفس عطشًا ورغبة في المعرفة، ونود أن نضيف أنّها يجب أن ترعى أيضًا التطلع إلى الكمال والامتياز. فهذه التطلعات المكتسبة في سن الطفولة، والمقترنة بفرص مستدامة لاستمرارية التعليم، هما الأساس لحضارة دائمة التطور.

ستواصل الجامعة البهائية العالمية جهودها لدعم التعليم الذي يطور قدرات الفرد ويغرس في النفس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لكل شخص. وبهذا الخصوص، يسعدها أن تتعهد بدعمها الكامل وتعاونها التام مع “المقرر الخاص” للحفاظ على حق التعليم وتطبيقه عالميًا.

http://bahairesearch.com/

 

17 أغسطس 2017

إتحاد الرجل والمرأة وإصلاح العالم

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, إدارة الأزمة, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, النجاح, النضج, الأنجازات, الأخلاق, الإيجابية, الإرادة, التسامح, التعاون, السلام, السعادة, الضمير, احلال السلام في 8:46 ص بواسطة bahlmbyom

 إتحاد الرجل والمرأة وإصلاح العالم

بقلم وفاء هندى                                                                          

هذا جزء من الورقة البحثية التى شَرُفْتُ بأن ساهمت بها فى المؤتمر الأمريكى العربى للثقافة والتراث عام 2015 والذى ينعقد كل عام فى الولايات المتحدة الأمريكية للتواصل والتآلف بين الحضارات فى محضر الكثيرين من النخبة الثقافية من مختلف بلداننا العربية.

               Image result for unity between men and women

 تجاهل الكثيرون دور المرأة خاصة فى القرون الماضية إلاّ أنّ البشريّة أصبحت في العقـــــــــــــد الأخير من القرن العشـــــرين أكثر وعيًا بتـــــكافلها والاعتماد المتبادل بين الرجل والمرأة، وهذا المفهوم من الأهمية ان تبنى المجتمعـــــــــات اساسها بين الرجـــــــل والمــــــــــــرأة لأنهما اساس عــــملية الوحدة والأتفــــــــــاق اى البنـــــــــاء والتــــــــقدم.                                                                   سنتناول قضية اتحاد ووحدة العالم الإنسانى كأمل نتطلع ونتوق اليه ولكن مـــــن جانب الدور الذى يقوما به المرأة والرجل معاً لصيـــــــــــــــاغة حضارتنا الإنســــــانية التى نسعى الي بناءها.

ما أروع تشبيه  البشريةَ بطائر له جناحان أحدهما النساء والآخر الرجال وما لم يكن الجناحان قويين ومكتملَيْ النمو فإن هذا الطير لا يمكن أن يطيرالى أوج التقدم والرقىَ. يُعتبر تقدم المرأة ضرورة لتقدم الرجل كلياً ويُرى كمتطلب أساسي للسلام. ونستطيع ان نذكر مثالاً فى مساواة المرأة والرجل معاً ففى الجامعة البهائية يتشاركا معاً على حدٍّ سواء، وكذلك فى مؤسساتها المنتخبة بصورة ديموقراطية، في تعهد قوي لممارسة مبدأ المساواة في حياتهم الخاصة، في عائلاتهم وفي كل نواحي الحياة الأجتماعية والمدنية، ويتعاون الأفراد والمؤسسات الأجتماعية في تشجيع تقدم المرأة وتحريرها وفي تخطيط وإنجاز برامج لإعزاز تقدمهم الروحاني

والاجتماعي والاقتصادي.Image result for unity between men and women like wings bird

دعونا نتشارك فى قراءة هذه الفقرة علها تؤيد وتوضح الآثار الإيجابية للعالم الإنسانى عندما يتحقق مبدأ مساواة الرجل والمرأة ويعملان معاً على قدم المساواة  “إِنَّ قضيّة تمكين المرأة، أي تحقيق المُساواة الكاملة بين الجنسَيْن هي مطلبٌ مُهِمٌّ من مُتطلبات السّلام رغم أَنَّ الاعتراف بحقيقة ذلك لا يزال على نطاقٍ ضيِّق.  إٍنَّ إنكار مثل هذه المساواة يُنزل الظّلم بنصف سكّان العالم ويُنمِّي في الرّجل اتِّجاهات وعادات مؤذية تنتقل من محيط العائلة إلى محيط العمل، إلى محيط الحياة السّياسيّة، وفي نهاية الأَمر إلى ميدان العلاقات الدّوليّة.  فليس هناك أي أَساسٍ خُلُقِيّ أو عمليّ أو بيولوجيّ يمكن أن يبرّر مثل هذا الإنكار، ولن يستقرّ المناخ الخٌلقيّ والنّفسيّ الذي سوف يتسنَّى للسّلام العالميّ النُّموُّ فيه، إلاّ عندما تَدْخُل المرأة بكلّ تَرحاب  إلى سائر ميادين النّشاط الإنسانيّ كشريكةٍ كاملةٍ للرّجل.                                                                                إن الإخضاع المنهجي المنظّم للنساء ووضعهن في المرتبة الأدنى شديد الوضوح في كل من المجالات التالية:              (۱) التربية والتعليم؛ (۲) العنف وسوء المعاملة في البيت والمجتمع؛ (۳) التمييز في فرص انتاج الدخل؛ (٤) اتخاذ القرارات ضمن العائلة؛ (٥) عدم المساواة في هياكل القوى الاقتصادية والسياسية أو إقصاء المرأة عنها؛ (٦) سيطرة الذكور على دخل الأسرة (واستخدامه دون محاسبة)؛ (۷) مسؤولية الإناث عن تربية الأطفال لوحدهن ودون دعم من المجتمع.      إن وضع المرأة في المرتبة الأدنى في كل من هذه المجالات هو نتيجة مجموعة متداخلة ومعقدة من القوانين، والمواقـــــــف، والترتيبات والاجــــــــــــراءات المؤسسية، والهياكل الأقتصادية، وصمتْ القانون.

بعض الأقتراحات التى قد تؤثر إيجابياً على وضع المرأة ً:

– تشجيع البحث عن الحقيقة باستقلالية ، دون التأثر بالعائلة أو المجتمع أو الدولة. على المرأة ان تسلك الأسلوب الحرّ والبحث باستقلالية بدون وضع عراقيل امامها لكى تستطيع أن تكسّر القيود البالية من أنماط تقليدية وتصل بالنتيجة إلى الوحدة في الفهم والعمل.

– التركيز على مسؤولية النساء في تحصيل التعليم والتمكين في ميدان الفنون والعلوم فيبرهنًّ بإنجازاتهنّ أن قدراتهنًّ إنما كانت مكنونة. وأن مشاركتهن بروح من الخدمة تجاه الاحتياجات الملحة للبشرية في الوقت الحاضريثبت  قدرتهنَّ في ترسيخ الاعتراف بالمساواة في مجالي الحياة الاقتصـــــــــــــادية والاجتمـــــــــــاعية.

– إن تأكيد مبدأ المساواة في الحقوق لا يعني بالضرورة أنه يجب على الرجل والمرأة ممارسة الوظائف نفسها فهناك اختلاف في الميزات والقدرات بينهما، من حضور عقلي، فطرة، مميزات إنسانية مثل الحب والخدمة وجميعها متواجدة في المرأة على نحوٍّ قـــــــوي، ولاستمرارية تقدم البشرية يتطلّب ذلك  التركيز على هذه الميزات وتحقيق توازن أفضل بين القوى المادية والروحانية.

– يجب الوعي بعظمة أهمية مساهمة المرأة كأم ومعلمة لأطفالها. المرأة حاضنة للطفل منذ الولادة، فإذا كانت قاصرة، يصبح طفلها بالتالي غير مؤهّل للمهارة، لذلك قصور حال المرأة يأتي بقصور حالة البشر لأن المرأة هي التي تربّي وتحنو على طفلها وتأخذ بساعده حتى مرحلة النضج.

              – التركيز على الدور المساعد الذي تلعبه المرأة في خدمة الإنسانية كصانعة للسلام. فالمرأة بطبعها تميل إلى الســــلام أكثر من الرجل وتستصعب الاستجابة لشن الحرب، فهي تشارك في المجالات الانسانية، وتحصل على حق ممارسة الإنتخـــــــــــــــاب، وتستطيع بهذا الحق أن توجّه دفّة الانسانية تجاه السلام.

– تعليم كل فرد لإدراك حقيقة أن الإنسانية وحدة عضوية وأن مصلحة أي جزء يعتمد على مصلحة الكل. فاستمرار اتّخــاد المرأة مكانة دانية دون التمتع بحق المساواة مع الرجل يجعل الرجل كذلك غير قادر على تحقيق العظمــــــــــــــة المقـــــــــــــدرة له  اذ يعتمد رخاء البشرية على علاقات متساوية وعادلة لخير جميع البشر.

                                                                                      Image result for unity between men and women

 في الوقت الذي يتوجب فيه على النّساء أن ينميّن قدراتهنّ ويتقدمنّ للقيام بدور فاعل في حلّ مشاكل العالـــم، سيـــــــــكون تأثير أعمالهنّ محدودًا دون التّعاون الكامل من قبل الرجال. لقد حقّقت النّساء العاملات معًا باتحاد واتفاق قدرًا عظيمًا في المجالات ذات التّأثيرالإيجابى فى المجتمع والآن يجب أن تعمل النساء مع الرجال كشركاء متساويين. وعندما يقدّم الرجال دعمهم الكامل لهذه العملية مرحّبين بالنّساء في كافّة مجالات المساعي الإنسانيّة سيتمكّن الرّجال والنّساء معًا من المساهمة في خلق بيئة أخلاقيّة ونفسيّة يمكن أن يظهر فيها السّلام وتتقدّم وتزدهر فيها حضارة مستدامة. إنّ التحوّل المطلوب لتحقيق المساواة الحقيقيّة سيكون بلا شك صعبًا لكلّ من الرّجل والمرأة لأن كلّيهما يجب أن يعيد تقييم ما هو المألوف، وما هو الروتين. يجب وضع اللوم جانبًا حيث لا يمكن لوم أيّ شخص لأنّه تمّ تشكيل شخصيته بتأثير القــــــــــوى الاجتماعيّة والتاريخيّة. ويجب نبذ الشّعور بالذّنب لصالح الشعور بالمسؤوليّة نحو النمو. أمّا التغيير فهو عملية من التطور تتطلّب صبرًا ذاتيًّا ومع الآخرين، وتعليمًا بالمحبّة وسيصبح التحــــــــــــــــوّل أكثر يُسرًا عندما يدرك الرّجـــــــــــال أنّه لن يـــــكون بإمــــــــــكانهم تحقيق قدراتهم وقابلياتهم الكاملة ما لم تتمكّن النساء من تحقيق قدراتهنّ. وفي الواقــــــــــــــــع عندما يعزز ويــــــــــروج الرّجال بفاعلية مبدأ المساواة فلن يكون هناك ما يدعو النساء للنّضال من أجل حقوقهن، وسيتخلّى الرّجـــال والنّســــــــــــــــاء تدريجيًا عن المواقف الغير بناءة التي تمسّكوا بها لزمن طويل ويدخلوا فى حياتهم القيم المؤدّية لتحقيق الاتّحاد الحقيقي .

Related image

علينا ان نلتزم بالتغيير والتحوُّل الاجتماعي المتطوّر للقيم الإنسانية الأساسيّة حتى في مناطق العالم التي تفرض فيها التّقاليد الثّقـــــــــــــــافيّة عقبات على طريق تقدّم المرأة. إنّ التغيير الذي تبقى آثاره يأتي من خلال التعاون البنّاء والتكامل بين الرّجال والنّساء وليس من خــــلال المواجهة   او التنافس بينهما.

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3089&A=332497

2 أغسطس 2017

الهدية

Posted in قضايا السلام, لعهد والميثاق, مقالات, مقام الانسان, مراحل التقدم, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الألام, الأمم المتحدة, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض في 5:51 م بواسطة bahlmbyom

 

الهدية

شاهد الموضوع الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي http://www.copts-united.com/Article.php?I=3075&A=330202

بقلم وفاء هندى

 

يعتقد البهائيون ان  بظهور الدين البهائى في هذا العالم ظهرت تلك المبادئ السامية لتغيير وجه البصيرة وذلك استكمالاً للحضارات الروحية ولبناء حضارة انسانية جديدة اساسها الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف… وهذه هى الهدية التى بعث بها الله سبحانه وتعالى الى البشر لتغيير وجه العالم وإحلال السلام. العالمى والوصول الى الهدف الأعظم الا وهو وحدة العالم الإنسانى  الهدية التى تدعونا للبناء انها حضارة الإعمار والخلق الجديد انه اليوم الموعود الذى انتظره البشر للتكاتف والتواد والرحمة والوحدة والمحبة .              

   ومقالى هذا ليس بهدف دعوة للدين البهائى ولكنه بهدف إلقاء الضوء على المبادئ والأفكار البهائية وذلك بمناسبة الأحتفال بمرور مائتى عام على ميلاد حضرة بهاء الله – مؤسس الدين البهائى-  21،22 اكتوبرهذا العام  ، وهناك جهود ُتبذل فى كل جزء من العالم من ِّقبل البهائيين يقومون بتلك الجهود بفرح وسعادة  مع الأصدقاء والجيران وكذلك الكثير من المسئولين والشخصيات البارزة فى كافة بقاع العالم للمشاركة فى هذا الأحتفال …مرحباً بكل مشاركة نحو البناء فجميعناً مدعوون للمشاركة فى ذلك البناء بغض النظر عن اعتقادتنا او توجهاتنا فجميعنا أوراقاً لشجرة واحدة هى شجرة الإنسانية نتوق جميعنا للمحبة والسلام.                                                                                              

فالملايين الّتي تؤمن بالدين البهائى تمثّل مختلف الأجناس، والأعراق، والثّقافات، والطّبقات، والخلفيّات الدّينيّة. ومنهم تتألّف جامعة عالميّة موحّدة، تحظى باحترام وافر في المجالس الدّوليّة، وتشترك، بوصفها منظّمة عالميّة غير حكوميّة، في نشاطات هيئة الأمم المتّحدة ووكالاتها المتخصصّة وخصوصا فيما يتعلق بالتعليم، وحماية البيئة، ورعاية الأم والطفل، وحقوق المرأة والإنسان، وغيرها مما يخدم البشرية.

1024px-Bahá'í_gardens_by_David_Shankbone

للجامعة البهائية تاريخ حافل بالعمل مع المنظمات الدولية. فقد تأسس “المكتب البهائي العالمي” في مقر عصبة الأمم في جنيف عام ١٩٢٦، وخدم هذا المكتب كمركز للبهائيين الذين يشاركون في نشاطات عصبة الأمم. وحضر البهائيون توقيع ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو عام ١٩٤٥. وفي عام ١٩٤٨ جرى تسجيل الجامعة البهائية العالمية منظمةً عالميةً غير حكومية مع الأمم المتحدة، وفي عام ١٩٧٠ مُنحت مركزاً استشاريّاً (يُسمّى الآن مركزاً استشاريّاً “خاصّا) تنهمك الجامعات البهائية في سائر أرجاء العالم في نشاطات تساعد في تحقيق الأهداف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وتتضمن هذه النشاطات على سبيل المثال لا الحصر: تعزيز المشاركة في مبادرات التنمية المستدامة على مستوى القاعدة الشعبية، وتحسين وضع المرأة، وتعليم الأطفال، والقضاء على المخدرات، ونبذ التمييز العرقي، وترويج تعليم حقوق الإنسان.

يعترف الدّين البهائيّ بأن الأديان واحدة في أصلها، متّحدة في أهدافها، متكاملة في وظائفها، متّصلة في مقاصدها، جاءت جميعًا بالهدى لبني الإنسان. ولا يخالف الدّين البهائيّ في جوهره المبادئ الرّوحانيّة الخالدة ، وإنّما تباينت عنها قوانينه وأحكامه وفقًا لمقتضيات العصر ومتطلّبات الحضارة، وأتت بما يدعم روح الحياة ، وهيّأت ما يزيل أسباب الخلاف والشّقاق، وأتت بما يقضي على بواعث الحروب، وأظهرت ما يوفّق بين العلم والدّين، وساوت حقوق الرّجال والنّساء توطيدًا لأركان المجتمع. هذا بعض ما يقدّمه الدّين البهائيّ لإنقاذ عالم مضّطرب وحماية انسانيّة محاطةٍ بخطر الفناء، ما لم يتجدّد تفكيرها وتتطوّر أساليبها لتتمشّى مع احتياجات عصر جديد.

كانت هذه لقطة سريعة للتعريف بالدين البهائى ومبادئه لدعوة حضراتكم للمشاركة فى الأحتفال بذكرى مرور مائتى عام على مولد مؤسسه  حضرة بهاء الله وذلك عن طريق التعاون والتألف معاً من اجل سلام ووحدة وبناء اوطاننا ومجتمعاتنا بروح الخدمة والسلام والمحبة وقد تلقت الجامعة البهائية العديد من التهانى والرغبة الصادقة فى التعاون ففى الهند كانت هناك رسالة من رئيس الدولة – فخامة براناب موخرجي – يهنئهم مقدماً بذكرى ميلاد حضرة بهاء الله مؤسس الدين البهائى فى اكتوبر القادم وتوجه رسالة الرئيس موخرجي الانتباه إلى أهمية البيان الرائع لحضرة بهاءالله “الأرض ليست سوى وطن واحد والبشر سكانه “، ويدعو الشعب الهندى للتفكر في حياة ورؤية البهائيين فى التعايش فى ظل التنوع واننا جميعنا بشرٌ لوطن واحد هو الأرض، وكذلك فى كثير من بلدان العالم يتم التعرف على الدين البهائى من خلال افلام وثائقية حقيقية دون زيف للتعريف بمبادئ وافكار الدين البهائى بعيداً عن التعصب والكره وهناك فيلمُ يتم عرضه فى انجلترا للتعريف  ببهاء الله – مؤسس الدين البهائى- والمبادئ البهائية يعرض فى المدارس والمكتبات العامة ويتم عمل حلقات      دراسية للنقاش بروح الإنصاف…  لقد جاء الوقت لنعيش جميعنا حضارة إنسانية سامية اساسها الوحدة فى ظل التنوع  والأختلاف ..علينا ان ننظر الى بعضنا البعض على اننا جميعنا قطرات لبحر واحد وكما قال حضرة بهاء الله- مؤسس الدين البهائى والذى نحن بصدد الأحتفال بذكرى مرور مائتى عام على مولده إذ يقول:

 ليس الفخرلحبِّكم أنفسِكُم بل لحبِّ أبناءِ جنسِكم”وكذلك “ كًلُّكم أثمارُ شجرةٍ واحدةٍ وأوراقُ غصنٍ واحد”

9cc43-worldmissionsعلها تكون دعوة للوحدة والأئتلاف واقامة جسور المحبة بين بعضنا البعض والنظرالى مستقبل يُشرق بنور الاتّحاد والاتّفاق وتخمد فيه نيران الضّغينة والبغضاء، أن نتكاتف سوياً للسّير معًا نحو تحقيق هذا الهدف الّذي نحتاج إليه في زمننا هذا أكثر من أيّ زمنٍ مضى .

http://www.copts-united.com/Article.php?I=3075&A=330202

 

الصفحة التالية