1 نوفمبر 2015

الإقتصاد والقيم الأخلاقية “بقلم وليم هاتشر” -الجزء الأخير-

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الإرادة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الخدمة, الرضا, السلام, الصراعات, الضمير tagged , , , , , , , , , في 2:02 م بواسطة bahlmbyom

إن الأوضاع الراهنة تدعونا بأعلي صوتها لكي نتعاون علي كل المستويات، نتعاون بين الأمم، بين الأجناس، بين الأديان، وبين الشعوب. خذ علي سبيل المثال الفائض الإقتصادي في بعض البلاد والناتج عن المنافسة الإقتصادية في القمح والفواكه وغيرها والتي يكون الناس في بلاد أخري في أمس الحاجة إليها ، ياللحسرة فإنها تحرق.

نحن لا ننفك نتكلم عن فائض الإنتاج بدلاً من أن نتكلم عن سوء التوزيع. إليك مثال التجمع الإقتصادي الأوربي European Economic Community رغم أنه في مراحله التجريبة الآن إلا أنه برهن علي نجاحه الذي فاق كل التوقعات وذلك لأنه قام علي التعاون وليس المنافسة.

لقد أصبح العالم قرية صغيرة وأي محاولة للحفاظ علي الإقتصاد بخلق أسواق محلية مصطنعة سيكون مصيرها الفشل.

moral valuesإن التعاون ليس ضرورة عي المستوي العالمي فحسب بل إن كل مؤسسة صناعية يجب أن تكيف اوضاعها عل أساس مشاركة كل الأطراف كما تنص علي ذلك التعاليم البهائية. لأن هذه هي الطريقة المثلي لتفادي الصراعات التقليدية بين رأس المال والعمال. لأنه أصبح للكل الأن نصيب في الأرباح والمنافع التي تجنيها المؤسسة.

طبقا للمفهوم البهائي فإن مبدأ الخدمة والتعاون هذا لا يعمل من فراغ بل يعمل (يُدار) وفقا للنظام العالمي لحضرة بهاءالله والذي يكفي هنا ذكر بعض المعالم البارزة فيه.

في النظام البهائي تُدبّـر وتُـدار حياة المجتمع علي ثلاثة مستويات:
المحلي والقومي والعالمي، وفي كل مستوي منها هيئة منتخبة تتكون من تسعة أفراد، لكل من أسلوب عمل وكيفية انتخاب هذه الهيئات أهمية بالغ. ولنشرح ذلك باختصار. علي المستوي المحلي في كل سنة ينتخب المجتمع البهائي المحلي محفلاً روحانياً محلياً من تسعة أفراد بالغين، ينتخبون من بين أفراد المجتمع البهائي كله. في هذه الإنتخابات ليس هنالك ترشيح ولا دعاية انتخابية. يسجل كل ناخب بالإقتراع السري أسماء أولئك التسعة أفراد الذين يراهم أكثر كفاءة للقيام بمهام عضو المحفل. تفرز هذه الأصوات، والأفراد الحائزون علي أعلي الأصوات هم أعضاء المحفل الروحاني الجديد.

هنالك شيئان مهمان في هذه العملة الإنتخابية: أولاً لا يسمح لأي فرد علي الإطلاق السعي بأي وسيلة كانت لكي يُنْتخَب أو حتي الإشارة إلي رغبته في أن يُنْتخَب أو لا يُنْتخَب.  ثانيا إن الناخب ينتخب أفراداً يعرفهم ويحكم هو بمفرده علي صلاحيتهم لهذه المهمة. ولا يصوت لصورة علي شاشة التلفزيون أو لمرشحين تم سلفاً ترشيحهم.  في مثل هذه العملية الإنتخابية.  إختيار الناخب لتسعة أسماء يكون عملاً خيراً لأنه ليس هنالك أي مساومة في إختياره. وتتبع الانتخابات علي المستوي القومي والعالمي نفس الإجراءات.

علي المحفل الروحاني المحلي يقع عبء تسيير دفة شئون المجتمع المحلي. في أسلوب عمله وعلي المحفل الروحاني المحلي أن يتأكد من أن القرارات تتخذ لفائدة الكل علي المدي الطويل وليس لفائدة القلة علي المدي القصير كما هو الحال في المجتمعات الحالية. تُـبني عملية اتخاذ القرارات في المحفل الروحاني علي المشورة والتي تعني أن من واجب كل عضو بل يشرفه أن يطرح وجهة نظره بصراحة وحرية تامة ولا يتخذ القرار إلا بعد النقاش والمداولة المستفيضة، ويتخذ القرار إما بالإجماع أو بأغلبية الأصوات.

imagesتمارس المشورة ليس في اجتماعات المحفل الروحاني المحلي فحسب، بل أيضا في اجتماعات المجتمع البهائي المحلي الدورية المنتظمة والتي تسمي بالضيافات التسع عشرية. في هذه الضيافات التسع عشرية يتشاور كل أفراد المجتمع في كل ما يهمهم من أمور ولهم كامل الحرية في أن يرفعوا توصياتهم وافتراحاتهم إلي المحفل الروحاني المحلي الذي يجب عليه النظر فيها وإفادة المجتمع بما يتخذه من قرارات بشأنها. وهنا يجدر الذكر بأن للفرد في المجتمع الحق أن يرفع بمقترحاته إلي المحفل الروحاني المركزي أو حتي لبيت العدل الأعظم عن طريق محفله الروحاني المحلي. وهذه ميزة عظيمة في النظام البهائي.

وهنا نصل إلي نقطة مهمة جدا فيما يختص بالنظام البهائي والإقتصاد، ألا وهي أن في البهائية هنالك فصل تام ين الدور الفني (التخصصي المهني أو المهارة التقنية) والدور الإجتماعي للفرد. إذ ليس بالضرورة أن يكون للفرد ذي المهارات الفنية في الهندسة أو الطب أو الطيران وغيرها أفكار في الأمور الإجتماعية وإدارة أفضل ممن ليس له لديه هذه الكفاءة الفنية كعامل النظافة مثلا. أما في النظام الإقتصادي الحالي فإن المكانة الإجتماعية للفرد تعتمد بصورة مباشرة علي الدور الفني والكفاءة التقنية فنجد أن الأطباء والمهندسين والمحامين لهم وزن اجتماعي أكبر مما لدي عامة الناس. فمثلا، أن تكون طبيبا لا يعني أن يكون لك دور فني معين فحسب بل تعني تمتعك بامتيازات ونمط خاص في الحياة وتعيش في محيطك الخاص بك.

هذا الخلط بين القيمة الإجتماعية والإنسانية والدور الفني يقسم المجتمع إلي طبقات ويحدث الفرقة والتعصب ويخلق الفوارق الإقتصادية لأن الأشخاص الذين بفضل قدراتهم الفنية يحصلون علي الكثير من المال عن نفس الأشخاص الذين بيدهم مقاليد السلطة السياسية وهم الذين يقررون كيفية استغلال الموارد الطيعية. بالإضافة إلي أن هذا الخلط يتسبب في النفاق والرياء والمداهنة في المعايير والضوابط الفنية وبالتالي يخلق نوعاً من عدم الأهلية والكفاءة الفنية وهذا لأن الفرد ولشعوره بأن تكون لديه قيمة إنسانية لا بد أن يحصل علي مؤهل فني لذا فإنه يسلك كل السبل (المشروعة وغير المشروعة) لكي تكون لديه مؤهلات فنية وبالتالي مكانة إجتماعية. وهذا لا شك يُحْدِث تدهوراً في المستويات الفنية. وفي مثل هذا النظام المرتبك القيم والمختلة موازينه، يفضل الفرد أن يكون مهندساً ميكانيكياً غير كفء وغير سعيد وغير منتج عن أن يكون عاملاً فنيا كفأً سعيداً منتجاً.

إن هذا السعي غير السليم عن المكانة الإجتماعية قد أحدث تلوثاً في الحياة الإجتماعية والإقتصادية لدرجة أن الكثير من الشباب يرفضون الوظائف التي لو عرضت عليهم في غير هذه الظروف لكانوا سعداء بها.

يدافع البعض عن حتمية مثل هذا التقسيم الطبقي بقولهم أنه لا يمكن وضع نفس الأجور لكل الناس. ولكن الحقيقة هي أنه يمكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون أن تكون هنالك فوارق اجتماعية. وهذا بالضبط ما نجده في البهائية، حيث التدرج في الأجور مسموح به حسب القدرات الفنية، ولكن عند اتخاذ القرارات التي تخص الحياة الإجتماعية والمجتمع ككل تكون لكل فرد نفس المكانة والقيمة والمقام. فعلي سبيل المثال، في الضيافة التسع عشرية يأخذ المحفل الروحاني الإقتراح المقدم من عامل بسيط بنفس القدر من الأهمية التي يأخذ بها إقتراحاً مقدماً من طبيب ماهر، بالإضافة إلي أن مناقشة الإقتراحات والأفكار يشترك فيها كل أفراد المجتمع حتي الأطفال والشباب وكل المجتمعين في تآخي وبروح الوحدة والإتحاد وهم يمارسون المشورة. قد يصاب القارئ الذي لا معرفة له بالمجتمع البهائي بالدهشة لعمل هذا النظام المتقن البديع ولكن هذه هي الحقيقة. أناس من ثـقافات وأعراق مختلفة يجلسون معاً ويتخذون قراراتهم معاً. في المشورة البهائية يشعر الفرد بأنه يدلي بافكاره للمجموعة ويأتي القرار النهائي مطعماً ومفعماً بأفكار من الحاضرين ولا أحد يدَّعي أنه صاحب الفكرة أو صاحب القرار.

بالرغم من أن البهائية تسمح بالتدرج والتفاوت في الأجور ولكنها لا تسمح بالفقر المدقع ولا بالغني الفاحش في المجتمع البهائي وذلك عن طريق الضرائب ووسائل أخري مشابهة. كما أن العيش الكريم مكفول للمزارعين وغيرهم أذا دعت الضرورة ويقرر ذلك المحفل الروحاني المحلي والمحفل الروحاني المركزي بالإضافة إلي أنه طالما تدار المؤسسات الإقتصادية علي كل المستويات علي أساس المشاركة في الأرباح فإن القطاعا المختلفة في المجتمع ستستفيد إقتصادياً علي أسس عادلة.

إذا من الممكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون أن تكون هنالك فوارق اجتماعية. وأيضا من الممكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون تصنيف هذه الفوارق إلي مراتب علي أساس المقام والقيمة والمكانة. أي لا مكانة للإحساس بالتعالي أو الإحساس بمركب النقص، تماماً كما أن اللغة الفرنسية تختلف تماماً عن اللغة الألمانية دون أي اعتقاد بأن إحداهما أفضل من الأخري.

لقد ضَربَت فكرة أن الفوارق الفنية لابد أن تؤدي إلي النظام الطبقي، ضَربَت بجذورها في المجتمع لدرجة أن الكثير من الناس يعتقد أن هذا أحد قوانين الحياة أو هذه هي سُـنّة الحياة . إن تفشي هذا المفهوم الخاطئ يسبب خللا في النظام الإقتصادي. فمثلا: في الجامعة هنالك حاجة إلي فئتين فنيتين، الأساتذة والإداريين. ولأنه ينظر إلي الإداريين علي أنهم أرفع مقاماً من الأساتذة، فقد نتج عن ذلك نظام طبقي جعل الأساتذة الأكفاء يسعون وراء المناصب الإدارية التي هم ليسوا أكفاء فيها. بدلا من أن يعتبر كل من الإداريين والأساتذة أن ما يقومون به هو خدمة لخير ورفاهية الكل دون الشعور بتعالي أحدهم علي الآخر. ونفس الشئ ينطبق علي أي نظام يتطلب أدواراً فنية مختلفة.

إن كل الأديان السابقة قد وضعت بصورة أو بأخري الأساس الباعث للنظام الإقتصادي كما تضمنت تعاليمها ما يدل علي أن أفضل الثمار تجني من الإتحاد والعدالة، آخذة في الإعتبار القيود الناتجة من محدودية التكنلوجيا في ذلك الوقت. أما عصرنا الحالي فقد زالت هذه القيود. والخيارات غير المحدودة التي أصبحت متاحة الآن تضع علي عاتق الإنسان مسئولية عظمي تجاه النظام الإقتصادي الذي يتبناه مما يجعل من الضروري إيجاد أساس باعث جديد للنظام الإقتصادي.

يؤمن البهائيون بأن الإنسان أصبح الآن علي أعتاب بلوغه سن الرشد، وعليه لن يستطيع أي نظام إقتصادي الصمود والبقاء إن لم يأخذ في الإعتبار حقيقة أن الهدف والمغزي من حياة الإنسان هو في المقام الأول روحاني. أذاً نحن في حاجة إلي إعادة إكتشاف وتأصيل المغزي الروحاني للعمل والمغزي الروحاني للتكنلوجيا في الضمير الجماعي. وحينئذ فقط وفي إطار نظام اجتماعي متسق ومتوازن مبني علي هذا المفهوم يكون باستطاعتنا تأسيس إقتصاد صحي وسليم لنا وللكوكب الذي نعيش عليه. علينا أن نضع القيم المعنوية أولاً قبل التفكير في الحسيّـات لأن المعنويات (غير الحسيّـات) intangibles  هي التي تدفع بالحسيّـات tangibles .

لقد كان المفهوم المثالي للإشتراكية خاطئاً لأنه افترض أن بالإمكان تحقيق نظام إقتصادي مثالي دون تغيير حقيقي في الباعث الروحاني لدي الناس الذين علي أكتافهم يقوم هذا النظام الإقتصادي، بمعني أنهم لم يقولوا لنا كيف يتحول الإنسان من الأنانية إلي الإيثار.

أما الرأسمالية فقد سعت جاهدة إلي إرضاء أنانية كل فرد إلي أقصي درجة. لذا إن لم يتخذ المجتمع خطوات واعية لتقويم الدائرة الحلزونية المادية للمنافسة والرغبة في الإستهلاك فسينهار النظام الإقتصادي لأن الناس ستتعلم البحث والمثابرة لتحقيق ذاتهم بوسائل أخري غير استحواذ واستهلاك المنتجات المادية.

إن الحل الذي يقدمه الدين البهائي لهذه المشكلة حل ناجز بديع لأنه يعالج المرض من جذورة ولأنه يتعامل مع الإنسان ككيان متكامل وليس كوحدة قياس للإنتاج والاستهلاك. إن أي علاج مؤقت لن يشفي علة نظام اقتصادي مريض.

وما هذا إلا قبس من نور الحلول البهائية للمشاكل الإجتماعية.

                                                                                                            وليم هاتشر

Advertisements

16 سبتمبر 2015

الإقتصاد والقيم الأخلاقية “بقلم وليم هاتشر” -الجزء الثانى-

Posted in الأنسان, الأخلاق, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الانسان, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , , في 2:45 م بواسطة bahlmbyom

إن اقتسام العمل division of labour كأداة للتنظيم الإجتماعي يمثل الخطوة الأولي فوق المستوي الحيواني من الوجود.

مع تقدم علماء المجتمع يميل إقتسام العمل نحو المزيد من المهارة الفردية والتخصص وتأتي الخطوة التالية في تطور ونماء المجتمع عندما تصبح المعرفة والمهارات اللازمة للحفاظ علي النظام الإجتماعي أكبر من أن يتولي أمرها الفرد بنفسه. وهنا تبرز الحاجة إلي مستوي آخر من التنظيم. فيظهر المعلمون والمدربون والمثقفون الذين يكرسون جهدهم لفهم واستيعاب المهارات ونقلها من جيل إلي آخر. ويتكون هنالك وعي واضح بالأهمية التي تلعبها الجودة في العلاقات الإنسانية اللازمة للنظام الإجتماعي. فهنالك الآن أناس أصبحت مهمتهم دراسة واستيعاب هذه الجودة في القيم ونقلها من جيل إلي جيل، أي أصبحت هنالك حاجة ماسة لإداريين ومدربين وقانونييـن… الخ.

images (2)وهذا أدي إلي ظهور طبقة (مجموعة) من الناس لا تنتج بصورة مباشرة أي شئ حسي (طعام، مأوي … الخ) ولكنهم يستهلكون وهذا اقتصاديا يتطلب مستوي أكبر من الإنتاجية من قبل الأفراد المنتجين. في المجتمعات الصناعية الحديثة توفر للمجتمع وسائل وأدوات فعالة لإنجاز ذلك، ولكن في المجتمعات البدائية كان هنالك سبيل واحد لا غيره ألا وهو إيجاد طبقة تنتج أكثر مما تستهلك لتعويض استهلاك تلك الطبقة من الإداريين والمدربين والمثقفين التي تستهلك أكثر مما تنتج.

وهكذا ظهر نوع من الرق وأصبح ظاهرة متبعة في المجتمع الإنساني. وأصبح هذا الشكل الحتمي من الرق الإضطراري سمة من سمات كل مجتمعات ما قبل الوصول إلي المستوي الصناعي للقرن العشرين. ولم يشذ أي مجتمع عن هذه القاعدة. واستمر هذا الوضع إلي القرن التاسع عشر عندما حرر الرقيق في أمريكا الشمالية وحرر الفلاحون عبيد الأرض المملوكين للإقطاعيين في روسيا ومنعت تجارة الرقيق في المستعمرات البريطانية. مع ذلك إلا أن الرق (التسخير) قد استمر في المجال الصناعي في أمريكا وأوروبا حتي في القرن العشرين. قد يجادل البعض بالقول بأنه كان بالإمكان إلغاء العبودية والرق في مجتمعات ما قبل الثورة الصناعية، ولكن الحقيقة التاريخية الدامغة تدل علي أنه لم يحاول ذلك أي مجتمع من مجتمعات ما قبل الثورة الصناعية.

إذا كان الرسل الكرام لم يحرموا الرق تحريما باتاً إلا أنهم اتخذوا خطوات قوية للتخفيف من وطأته وجعله أكثر إنسانية. وقد سنوا بعض القوانين والأحكام التي تضمن معاملة حسنة للرقيق. فنجد أن سيدنا موسي قد أتاح للرقيق الوقت للراحة والاستجمام، إذ حرم العمل في يوم السبت (مرة في الأسبوع) وجعل ذلك إحدي الوصايا العشر. كما أكد السيد المسيح علي القيمة الأصيلة في كل فرد، أي فرد، وقدرته علي إقامة علاقة مع الله سبحانه وتعالي، خالقه وموجده، علاقة لا تعتمد علي وضعه الإجتماعي بل مبنية علي المحبة. أم الإسلام فقد جعل من عتق رقبة كفارة عن السيئات وجعل من كل طفل يولد لأي مسلم حراً. والجدير بالذكر هنا أن النساء في زمن سيدنا محمد (صلعم) كن في وضع يماثل وضع الرقيق فكن يبعن ويشترين لكل الأغراض، فأمر الرجال بأن يكونوا قوامين علي النساء لكي يراعوهن ويمجدوهن ويحترموهن ويقوموا علي راحتهم كما أعطي النساء حقوقا في عقود الزواج.

نعود ونلخص النقاط الرئيسية في موضوعنا وهي: النظام الإقتصادي لأي مجتمع مبني علي اقتسام العمل. والمستوي الأول من هذا الإقتسام هو انتاج واستهلاك الضروريات المادية. والمستوي الثاني هو إنتاج الأفكار والخدمات الضرورية للحفاظ علي استمرارية المستوي الأول. وفي مثل هذا النظام بفترض وجود نوع من الأخلاقيات كالثقة المتبادلة والرغبة في المشاركة في مثل هذا النظام الذي بإمكانه الاستمرار دون أن تكون هنالك تكنلوجيا متقدمة، ولكن وجود التكنلوجيا يؤثر كثيرا علي مثل هذا النظام. فعلي سبيل المثال يمكن للإستعانة بالتكنلوجيا أن نسمح بمنع الرق علي الأقـل في المجال الصناعي.

إذاً ما هو الشئ الذي يجعل الفرد وبمحض إدارته يتخصص في مجال ويقبل بوضعه في النظام الإقتصادي؟ وما هو الشئ الذي يمنحه الثقة في أن الأشياء التي يحتاجها ولا ينتجها سيحصل عليها؟  باختصار، ما هو الأساس الدافع والباعث علي الثقة المتبادلة الضرورية لاستمرار النظام الإقتصادي؟  من الواضح أن هنالك إجابات مختلفة لهذه التساؤلات، ولكن كل إجابة ستحدد نظاماً إقتصادياً بعينه. نظاماَ إقتصادياً يحق لنا تغريفه حسب الأساس الدافع والباعث لواقع أخلاقياته.

أحد الدوافع الممكنة هي رغبة الفرد في زيادة استهلاكه، أي رضا الفرد بأن يلعب دوره في النظام الإقتصادي لأنه يرغب في المزيد والمزيد من المنافع والخدمات “أنا أنتج لأحصل علي المزيد وأنت تفعل نفس الشئ”  هذه هي كلمة السر غير المكتوبة وهذا هو الدافع المعنوي الذي يبني عليه النظام الرأسمالي المعاصر. والذي فيه يعتمد الإنتاج علي الرغبة في المزيد من الإستهلاك. ومن أجل أن ينجح هذا النظام لابد لهذا الدافع أن يكون لدي حميع الأفراد تقريباً. أما إذا انصرف جزء كبير من الناس عن هذه الرغبة أي زيادة استهلاكهم فإن هذا النظام الإقتصادي سيكون في ورطة

18 فبراير 2011

بعنوان بناء القدرات للقضاء على الفقر..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, الأنجازات, الأنسان, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحماية, الخدمة, الديمقراطية, الدين البهائى, السلوك, انعدام النضج, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , في 4:14 م بواسطة bahlmbyom

بناء القدرات للقضاء على الفقر…

 

الامم المتحدة 17 فبراير 2011 (BWNS) — المبادرات الرامية إلى معالجة الفقر  تولي اهتماما لتعزيز القدرات المعنوية والأخلاقية والروحية للأفراد والمجتمعات.
وكان  من بين الرسائل التي ألقاها ممثلين عن الديانة البهائية  وغيرها من المنظمات غير الحكومية في الأمم  المتحدة لهذا العام “لجنة الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية”.
يجب أن تسترشد الجهود للقضاء على الفقر من خلال رؤية لإزدهار الإنسان في أكمل معنى للكلمة —  والتإكيد على “أهمية التماسك الديناميكي بين الأبعاد المادية والروحية للحياة البشرية”، وقالت مايو .. ممثلاً عن الديانة البهائية في بيان شفوي للجنة يوم الاثنين 14 فبراير:

“الفقر، كما ورد في كثير من الأحيان، ليس مجرد نقص الموارد المادية، ولكن أيضا لعدم وجود تلك الموارد الأخلاقية والاجتماعية التي تخلق بيئة يمكن فيها للأفراد- من خلال المؤسسات الاجتماعية والمجتمعات المحلية –  أن تتطورقدرات الفرد على أكمل وجه”.

فهذا هو الحال لا سيما عندما يتعلق الأمر بالجيل القادم. “ومما يثير القلق بصفة خاصة في السعي لتطوير هذه القدرات هي الكثير من التأثيرات السلبية المحيطة بقلوب وعقول الأطفال والشباب”.”من المهم أن نقدر مدى تأثر عقول الشباب من الخيارات فى مجتمعاتهم المحلية مهما كان هذا غير مقصود، فالخيارات التي تتغاضى عن المعايير الأخلاقية ناقصة، مثل الإعجاب من أجل السلطة، والسعى الى  المركز، وتمجيد العنف  وغيرها من العوامل السلبية المؤثرة على عقول الشباب وكذلك على المجتمعات.

بعنوان “بناء مجتمعات نابضة بالحياة”:-كحدث جانبي للجنة- تحت رعاية ممثلين عن الديانة البهائية – و بعنوان “بناء مجتمعات نابضة بالحياة .. تعزيز القدرات من أجل العدالة والإنصاف والعمل الجماعي :-“ 

والتى انعقدت  في 10 فبراير، اتخذ الحدث شكلاً للمشاركة “مقهى عالمي”. استغرق بعض ممثلي 30 من المنظمات غير الحكومية المشاركة في مناقشة غير رسمية، وشارك في رعايته في العالم الحركة الدولية لإغاثة الملهوف والرابعة لجنة هوايرو، التي تساعد النساء على تنظيم المحرومين اقتصادياً من أجل التغيير.

تركزت المحادثات على تحديد العناصر اللازمة لخلق مجتمعات متوازنة اقتصادياً وصحياً اجتماعياً..

“فالفقر المدقع يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان ” وقالت كريستينا دياز، التى تمثل الحركة العالمية الرابعة للأمم المتحدة، مضيفة أن معظم أعضاء العالم والمستبعدين من الحوار يمثل هذا وصمة عار للمجتمع “فهذ يمثل تحدياً لنا  فى العالم للتفكير  بطريقة مختلفة”.

،وقالت يجب أن تمارس العدالة والمساواة والعمل الجماعي لضمان مشاركة  جميع أفراد المجتمع فيمكن أن يكون لهم مساهمة في القرارات التي تؤثر على المجموعة بأكملها.

تكلمت شانون هايز -لجنة هوايرو- عن العمل مع عواقب الإيدز في المجتمعات المحلية وقالت : الشفافية، والتسامح،  والتمكين والعمليات الديمقراطية هي بعض من العوامل  التي نحتاجها فى بناء المجتمعات.

التقى المشاركون في مجموعات صغيرة لمناقشة ملامح مجتمع صحي، وخلص كثير من أن :

“قيم الإنصاف ،والعدالة ، والوحدة سوف تحتاج إلى أن تدرج في المحادثات حول بناءاً روحياً ومادياً لمجتمعات مزدهرة.”التعليم والتمكين، ولا سيما للنساء والشباب من شأنه أن يساعد على تطوير المهارات والثقة اللازمة لأفراد المجتمع على تفهم وإدراك قيمة المطالبة بحقوقهم. 

لجنة الأمم المتحدة بشأن التنمية الاجتماعية تجتمع سنويا للنظر في القضايا المتعلقة بالفقر، والتكامل الاجتماعي، والعمالة. دورة هذا العام بدأت في 9 فبراير ويختتم هذا الجمعة 18 فبراير.

كانت هذه ترجمة للمضمون ويمكن للمهتمين الرجوع الى الرابط الأصلى:-

http://news.bahai.org/story/808

9 يناير 2011

بعنوان أزمة مصر ديمقراطية ..لاطائفية

Posted in نصر ابو زيد, آيات الله, أقليات, القمة, القرن العشرين, المشورة, الوطن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التفسيرات الخاطئة, التاريخ, التدين, الحقوق والواجبات, الدين البهائى, السلوك, السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , في 5:33 م بواسطة bahlmbyom

مقالة رائعة جريئة  استاذنا العظيم …فالسكوت
دائماً عن الحق لايجلب الا المزيد من الظلم والقهر على المواطنين بحجج
واهية لامغزى لها الا المزيد من التعصب والقهر للآخر… وفاء هندى

عادل حمودة يكتب:يا تحموها.. يا تسيبوها

الصفحة رقم   3

عادل حمودة يكتب: أزمة مصر ديمقراطية.. لا طائفية
يا تحموها.. يا تسيبوها
– سكتنا عن حرق بيوت البهائيين ففتحنا الطريق أمام مجازر الأقباط – رجال أعمال امتصوا دم البلد وهم أول من فكروا في الهروب بعد المجزرة – الإسكندرية الساحرة أصبحت صورة من العراق واستبدلت الحضارة بالسلفية – تركوا أحمد عز يدير وطناً «لوحده» وهو لايفرق بين الاحتكار والانتحار – كبار المسئولين قالوا إن مصر مستهدفة.. فتشوا عن العدو ستجدونه بيننا – اهتزت صورة الأمن وتلقي رجاله ضربات زادت من عدد الضحايا

1
حققت عملية “الشهيدين” هدفها في ربع ساعة.. فما أن وقعت الانفجارات الثقيلة في الكنيسة حتي خرج شباب قبطي غاضب عن حدوده.. وهاجم المسجد المقابل.. وحطم نوافذه.. وداس مصاحفه.. ولم يجد خادم المسجد سوي أن يستغيث بالمسلمين عبر مكبر الصوت ليأتوا وينقذوا بيت الله.. واستجاب الأهالي ودخلوا في معركة طائفية استخدمت فيها الأسلحة البيضاء من الطرفين انتهت بسقوط عدد إضافي من الضحايا انضم إلي قائمة ضحايا التفجيرات.. منهم خادم المسجد نفسه.
حققت العملية هدفها.. وسالت دماء المسلمين والمسيحيين بيد بعضهم البعض.. وخربوا دور عبادتهم بأيديهم.. وحرقوا سياراتهم بأنفسهم.. وتنازلوا عن أمنهم بإرادتهم.. وهددوا وحدتهم بغضبهم.
حققت العملية هدفها.. اهتزت صورة الأمن في دولة تعيش عليه وتوصف به.. وتلقي رجاله ضربات عشوائية رفعت من أعداد الضحايا.. وأضيفت للبيوت الحزينة بيوت خائفة علي مصير عائلها.
حققت العملية أهدافها.. ووجدت مصر نفسها في صورة مؤسفة لا ترضي خصومها قبل حلفائها.. وأصبحت الأمة التي شهدت فجر الضمير البشري “ملطشة” لتصريحات تظهرها عاجزة عن حماية مواطنيها من غير المسلمين وتطالب بفرض وصاية دولية عليها. 

2
شاب سيئ الحظ.. اسمه إسلام.. وملتح.. وخريج كلية علوم قسم كيمياء.. كان يمر بالمصادفة أمام الكنيسة بعد الحادث.. قبض عليه.. وتعرض هو وعائلته وأصدقاؤه إلي ضغوط أمنية هائلة.. ففي مثل هذه الظروف الحرجة يضاف إلي ضحايا التفجيرات ضحايا في التحقيقات.

3
تبارت الصحف والفضائيات في نشر وبث صور الحزن المشترك بين مسلمين ومسيحيين.. وهي مشاهد حقيقية مؤثرة.. تعكس بياض قلوب المصريين.. وسلامة تسامحهم.. لكن.. الصور التي فرضها الواقع في أماكن كثيرة بدت مختلفة ومظلمة.
كان يكفي في بعض التجمعات القبطية المشتعلة أن يشير أحد إلي شخص ما ويقول : ” أمسك مسلم ” كي ينال جزاء حرامي في أتوبيس مزدحم.. جنون أعمي للانتقام.. راح ضحيته أمام الكاتدرائية شاب قبطي اتهموه بأنه مسلم.
وفي المستشفي الجامعي بالإسكندرية رفضت عائلات قبطية استمرار علاج أبنائها من ضحايا الحادث بأيدي أطباء مسلمين وسعوا لعلاجهم في مكان يسيطر عليه أطباء من ملتهم.

4
جيل جديد من الأقباط تحت الثلاثين أصبح وقودا سريع الاشتعال.. ويمكن تفهم شعوره.. واستيعاب تمرده.. وتقبل أعذاره.. لكن.. كل ما فعل هو في الحقيقة أضيف إلي رصيد الأهداف التي سعي إليها منفذو الجريمة.. فالمظاهرات بما فيها من تجاوزات قد تحرض أطرافا أخري مترقبة ومتربصة لخروج مضاد يضاعف من حجم الفتنة ويزيد من سوء نتائجها.
إن السيناريو الذي رسمه مخططو ومنفذو العملية هو بالضبط ما حدث.. وهو سيناريو شديد الخبث.. يعرف جيدا أن الغضب القبطي سيخرج إلي الشارع ليستفز الأمن.. ويعرف تماما أن الأمن عند نفاد الصبر والشعور بالخطر علي استقرار الوضع سيجبر علي التعامل بقسوة مباشرة بقنابل مسيلة للدموع أو بطريقة غير مباشرة بفرق الكاراتيه المتنكرة في ملابس مدنية.. ولو حدث ذلك فإن القيامة ستقوم.

5
لا يمكن إنكار علم الشيخ خالد الجندي.. ولا يمكن التقليل من مشاعره الصوفية التي فتح الله عليه بها.. ولا يمكن الاستهانة برغبته الوسطية التي يفرض بها التسامح والمغفرة علي قناة أزهري.. لكن.. حماسه الشديد لتوفيق الخصوم ومد جسور المصالحة بينهما كثيرا ما أوقعه في خير أعماله.. فالطريق إلي جهنم مفروش بالنيات الطيبة.
لقد تعجبنا من استضافته في برنامجه «المجلس» لشخصيات تتحدث عما حدث من فتنة في الإسكندرية هي نفسها رموز عرف عنها التشدد في تناول قضية الطائفية والوحدة الوطنية.. مثل الدكتور محمد عمارة الذي يصفه بالمفكر الإسلامي الكبير الذي تسبب كتاب من كتبه الأخيرة في إحداث أزمة طائفية مع الأقباط.. وظهر أمامه المستشار نجيب جبرائيل الذي يرد علي الغضب بغضب.
ويضاعف من مساحة العجب أن محمود سعد حاور المفكر الإسلامي الكبير أيضا سليم العوا الذي تسبب هو والأنبا بيشوي في آخر وأصعب فتنة طائفية.
إن الذين يعدون جزءاً من المشكلة لا يمكن أن يكونوا جزءاً من حلها.

6
عندما سكتنا عن حرق بيوت البهائيين وحرمانهم من هويتهم المصرية وتطاولنا علي معتقداتهم الدينية.. كنا نفجر نصا دستوريا يمنع التمييز بين المواطنين علي أساس من الجنس أو العقيدة.. وفتحنا بأيدينا الطريق أمام مجازر الأقباط في نجع حمادي والعمرانية والإسكندرية.. وغيرها.. لقد أكل الثور الأسود يوم أكل الثور الأبيض.

7
الإسكندرية التي عشت فيها طفولتي كانت مدينة متسامحة إلي حد قبولها بوجود مقابر للملحدين.. عند الشاطبي.
كانت شلتنا الصغيرة مكونة من ديفيد اليهودي وتوماس الأرمني ومختار القبطي ونيقولا اليوناني.. كنا نحتفل بكل الأعياد.. ونأكل في كل البيوت.. ونعاقب علي شقاوتنا من كل الآباء.. أما صراعنا الوحيد فكان علي بنت حلوة اسمها فريدة.. حملت جاذبية أمها الإيطالية وسمرة أبيها المنتمي لصعيد مصر الجواني.
كانت الإسكندرية صورة أكثر جمالا من روما وأكثر تحضرا من أثينا وأكثر جاذبية من باريس.. اليوم أصبحت الإسكندرية صورة منافسة لبغداد.. وكابول.. وإسلام اباد.
لكن.. البحر الذي يغسل الذنوب.. قادر علي أن يمسح عن مدينته الغبار.. والعار.

8
بعد مقالاته الثلاث عن انتصاره في معركة انتخابات مجلس الشعب أنتظر المقالة الرابعة للمهندس أحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني الحاكم ليشرح لنا عبقريته في السيطرة علي الفتنة الطائفية.
إن الوطن الذي يدير أحمد عز سياساته هو وطن لا يفرق بين الدولة والشركة.. ولا بين الاحتكار والانتحار.
لقد تعلمنا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن الوطن تقبض فيه السلطة علي كل مقدرات العمل السياسي.. هو وطن مجبر علي مواجهتها بالعنف ونيل مطالبه بالغضب.. فعندما يسكت الكلام يلعلع الرصاص.

9
و كان في مصر تمييز بين الأديان لهان الأمر.. إن التمييز في مصر يمتد إلي جميع نواحي الحياة.. فلو دخل خفير في صراع مع وزير أمام العدالة كسب الوزير ولو خرج الخفير منتصرا من المحكمة.. هذا تمييز.. وهناك موهبة غير عادية في اختيار أقل الشخصيات كفاءة في أفضل المناصب.. هذا تمييز.. ويطارد وزير المالية المواطن الفقير ليدفع ضريبة مبيعات علي ساندوتش الفول ويترك عائلة شهيرة من عائلات البيزنس تبيع شركتها بسبعة وسبعين مليار جنيه ولا تدفع عنها ضرائب.. هذا تمييز.. ويحاسب الصحفي علي كلمة لا تعجب السلطة بينما يترك مسئولاً ثبت فساده بالمستندات الدامغة.. هذا تمييز.
إن الأزمة التي توصف بالطائفية هي أزمة سياسية ولو أخذت أشكالا دينية متشنجة ومتهورة.
لقد عانت مصر من موجة طائفية حادة قبيل ثورة 1919 أمتدت إلي أقباط المهجر الذين كانوا يتمركزون في لندن (بلد السيطرة السياسية علي مصر في ذلك الوقت) ويمارسون نشاطهم المضاد من هناك.
لكن.. ما أن قامت الثورة الليبرالية في تلك السنة حتي خرج القساوسة والشيوخ معا ورفع الشعار الخالد ” عاش الهلال مع الصليب “.. وما أن آتت الثورة الليبرالية ثمارها بوضع دستور للبلاد علي أساس المواطنة.. وحصلت الصحافة علي حريتها.. وازدهر المسرح.. وتبادلت الأحزاب السلطة التنفيذية في انتخابات ربما شابها التزوير لكنها لم تنته باحتكار حزب واحد للحكم سنوات طوال.. وما أن حدث ذلك كله في مصر لم نعد نسمع عن الطائفية التي تبخرت في نصف دقيقة بعد أن بدأت بواقعية التجربة الديمقراطية.
وسبق الثورة الليبرالية التي قادها سعد زغول إصرار علي تنفيذ حكم القانون علي الكبير قبل الصغير.. وسبقها إصلاح ديني قاده الإمام محمد عبده الذي يعتبر في عرف الوهابية المصرية كافرا وملحدا بعد أن استبدلوه بسيد قطب وأبوالأعلي المودودي وغيرهما من أئمة التكفير والتهديد.
الإصلاح الديني.. حكم القانون.. تداول السلطة.. عدم التمييز.. لو وجدت هذه التركيبة الدوائية من المضادات الحيوية السياسية لاختفت أنفلونزا الطائفية.. الروشتة سهلة لكن لا أحد يريد صرفها.

10
كم رجل أعمال من الذين كونوا ثرواتهم بارتباطهم بالنظام القائم فكر في الهجرة من مصر وترك السفينة تتعرض للأمواج العاتية بعد أحداث الإسكندرية؟.. كم طائرة خاصة أدارت محركاتها بتعليمات من أصحابها كي يهبوا بها لو تعقدت الأمور وأصبحت مصائرهم علي كف القدر؟
وربما كان لافتاً للنظر الفزع الذي سيطر علي وجوه وزراء ونواب وشيوخ ومحافظين أجبروا علي متابعة أحداث الغضب التي اجتاحت مصر خلال الايام القليلة الماضية.. فقدوا بريق القوة.. وتجردوا من الشعور بالسلطة.. وأحسوا أنهم عرايا وسط بحور منفلتة من البشر لا حول لهم ولا قوة.. لم تنفعهم تحصينات الأمن التي تحميهم.. ولا غطرسة الحكومة التي ينتمون إليها.. ولا قصائد الشعر التي تنشر في شعبيتهم.. وحب الناس لهم.. وهو المقياس الوحيد الذي يجب احترامه والثقة في موضوعيته.. حب الناس هو الفيصل بين أن تكون في المنصب أو خارجه.
لكن.. هل يتعلم أحد الدرس؟.. أبدا.. ستعود ريما إلي عادتها القديمة.. فلا أحد من المسئولين الكبار أو الصغار يتمتع بذاكرة قوية.. ولا أحد منهم يستفيد مما جري لغيره ومما جري له.

11
أكثر الجمل تداولا هي أكثرها استفزاز.. ” مصر مستهدفة “.. نقولها بمناسبة وبدون مناسبة.. نقولها في البرلمان والمقالات والخطب الرسمية.. نقولها بشعور من التعالي والنرجسية وكأننا الدولة الوحيدة في العالم المستهدفة.
إن كل الدول مستهدفة.. الصين وفرنسا وفنزويلا وإيران وإسرائيل والسعودية والسودان والصومال والولايات المتحدة الأمريكية.
الدولة التي لا تستهدف سياسيا تستهدف تجاريا.. والدولة التي لا تتعرض للتقسيم تتعرض للفتن.. والدولة التي تنجو من الحروب العسكرية يمكن أن تعاني من الحروب البيولوجية.
والبشر مثل الدول مستهدفون أيضا.. لا أحد يتصارع مع جاره أو زميله أو خصمه.. وهذه هي سنة الحياة التي لولا دفع الناس بعضهم لبعض فيها لفسدت الدنيا.
والحقيقة أننا نكتفي القول إن مصر مستهدفة دون أن نحدد من يستهدفها ولماذا يستهدفها وماذا فعلنا لمواجهة استهدافها؟
نعم مصر مستهدفة مثلها مثل غيرها.. لكن.. نكتفي بترديد هذه الجملة المستفزة ثم نذهب لننام بعد فيلم السهرة.
إن الدولة مثل الجسم البشري.. محاصر بمليارات من الفيروسات والميكروبات التي تحاصره وتطارده من جميع الجهات وتستعد للانقضاض عليه.. لكنها لا تنجح في ذلك إلا في حالات بعينها.. أن يفقد الجسم مناعته فيعطي فرصة للفيروسات بإهلاكه.. أو تكون في جسده جروح وشقوق تسمح باختراق الميكروبات.. فكأن الجسم هو المسئول عن سلامته ومقاومة مستهدفيه من الكائنات الدقيقة والمجهولة القاتلة.. كذلك الدولة.. لو زادت من مناعتها السياسية قلت فرص إصابتها.. ولو سدت الجروح والشقوق الوطنية تمتعت بصحة وعافية.
إن من حق أي قوة أن تستهدف مصر.. لكن.. قبل أن نحاسبها ونهاجمها علينا أن نتساءل عما فعلنا لتحفيز كرات الدم البيضاء والحمراء لمقاومتها؟.. قبل أن تحاسبوا البعيد حاسبوا القريب.. فالعدو ينام معنا في نفس الفراش ويدس لنا السم في الطعام ويفرق بين المسلم والمسيحي.. ويخلق المناسبة للتفجيرات الطائفية.

http://arabic-media.com/newspapers/egypt/elfagr.htm

http://www.elfagr.org/Portal_NewsDetails.aspx?nwsId=4855&secid=61

21 أكتوبر 2010

مبدأ عدم التدخل في السياسة..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الأنجازات, البهائية, الدين البهائى, السلام, احلال السلام tagged , , , , , , في 8:46 م بواسطة bahlmbyom

منع التدخل في الشئون السياسية والحزبية…

من المبادئ الهامة التي رّكز عليها حضرة بهاء الله بشّدة هو منع أتباعه من التدخل في الشئون السياسية والحزبية بأي شكل من الأشكال. وقد يتوقع المرء، من اللحظة الأولى، أن يشارك أفراد الجامعة البهائية في الفعاليات السياسية الواسعة في العـالم تعزيزًا للأفكار العالمية التي ينادي بها البهائيون. وفي الواقع فإنَّ العكس هو الصحيح حيث يجوز للبهائيين بأن يصوتوا للمرشحين وينتخبوا ما يمليه عليهم ضميرهم أولئك الذين يمكن لهم أن يساهموا بشكل جاد وثمين للمجتمع الذي يعيشون فيه. كما يمكن للبهائيين أن يقبلوا الوظائف الحكومية غير السياسية شريطة ألا ينضموا إلى حزب سياسي أو يقوموا بالترويج لحركة أو حزب معين(1).

والسبب في ذلك راجع إلى العقيدة الأساسية للبهائيين وهو أنَّ التحدي الرئيسي الذي يواجه جميع الشعوب والأوطان

هو الوصول الى وحدة الجنس البشري. أشار حضرة بهاء الله في كتاباته بأنَّ التقدم الاجتماعي الحقيقي يعتمد على مدى وصول الحضارة الإنسانية لهذا المستوى الجديد من التطور. وفي هذا السياق قال حضرته: “لا يمكن الوصول إلى رفاهية الجنس البشري وأمنه وسلامته دون الوصول إلى وحدته”. كما أشار بأنَّ السياسة والتي من خصائصها مناصرة جهة ومعاداة جهة أخرى لا يمكن لها أن توجد حلولاً للمشاكل ذات الصفة العالمية في أساسها. كما ذكر بأنَّ جميع الوسائل والقنوات السياسية هي خاصة ومحددة سواء أكانت مركزية أم عنصرية أم ثقافية أم أيديولوجية.

إنَّ المبدأ البهائي بعدم تعاطي السياسة لا يمنع البهائيين من المشاركة في الاجتماعات العامة وبالأخص تلك التي تبحث قضايا اجتماعية وأخلاقية بحتة والتي لا تتطرق إلى الشئون السياسية. وفي الواقع فإن البهائيين منذ عدة سنوات كانوا في طليعة القوى التي عملت في مجال القضايا الاجتماعية من قبيل عدم التفرقة العنصرية والمساواة بين الجنسين.

إنَّ مبدأ عدم المشاركة في السياسة له علاقة قريبة من الناحية العملية ومن الناحية العقائدية بالمبدأ البهائي بإطاعة الحكومة والولاء لها. حيث دعا بهاء الله أتباعه إلى إطاعة السلطات الحكومية وعدم السعي إلى الحط من شأنها أو تقويض أركانها. وإذا تغيرت الحكومة على الجامعة البهائية أن تنقاد للإدارة الجديدة وتكون مطيعة لها بنفس الروح من الإخلاص والوفاء مع الأخذ بعين الاعتبار عدم التدخل في الشئون السياسية(1).


(1) هناك عدة بيانات في الآثار البهائية التي توجب إطاعة الحكومة وتجنب المشاركة في الشئون السياسية. ومثال على ذلك يمكن مراجعة كتاب Messages from the Universal House of Justice 1963-1986  – الفقرات 55 – 77 – 173.

 

(1) جاء في البشارة الخامسة من لوح البشارات لحضرة بهاء الله ما يلي: “إن هذا الحزب إذا أقام=

4 أكتوبر 2010

اختطــــــــاف وطن…

Posted in قضايا السلام, مصر لكل المصريين, الفتنة الطائفية, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, البغضاء, الحقوق والواجبات, الدولة tagged , , , , , , , في 2:32 م بواسطة bahlmbyom

قرأت هذه المقالة البديعة للأستاذ مكرم محمد أحمد ،وهى مقالة رائعة تتسم بالحكمة والمحاولة الجادة منه لإضائة الطريق أمام الكثيرين الذين لايدركون نهاية الطريق الذى يسيرون فيه وماهى نتائجه الرهيبة وقد أخترت لها عنواناً: فى مدونتى بعنوان “”أختطاف وطن “” لنتشارك فى كلماتها الهامـــــــة تحياتى للأستاذ مكرم محمد أحمد وكل صوت جاد يحاول إخماد نار الفتنة والبغضاء فى وطننا الحبيب

http://www.ahram.org.eg/307/2010/10/02/4/41614.aspx

الفتنة الطائفية تدخل طورا خطيرا…

بقلم: مكرم محمد أحمد

يشتعل الوطن بحرائق الفتنة عندما تعمي بصائر هؤلاء الذين يفترض أن يقودوا عوام الناس إلى الهداية والرشد لكنهم يفعلون عكس ذلك‏، يختلقون أسباب الخصام والنزاع‏، ويوقدون نار البغضاء.

والكراهية في الصدور‏!، وبدلا من أن يكونوا رسل هداية ورحمة‏، يصبحون دعاة شقاق وفتنة‏..، وهذا مع الأسف هو أخطر ما طرأ علي حالة الفتنة الطائفية في مصر خلال الأيام الأخيرة بدخول بعض من رجال الدين علي الجانبين المسلم والمسيحي معترك الفتنة‏، يطلقون أحكاما جائرة تنطوي علي اتهامات خطيرة دون أن يملكوا أسانيد صحيحة تثبت صدق دعاواهم‏، ولا يفرقون في جدلهم البيزنطي بين ما يجوز قوله في منتدى علمي ضيق يحتمل اجتهاد الرأي وبين ما يمكن إشاعته علي الملأ فتكون النتيجة المحتمة لجهود هذا وذاك‏، إشاعة البلبلة والشك وتمزيق نسيج الوطن الواحد وتخريب أواصر الوحدة بين مسلمي مصر وأقباطها‏، والأشد أسفا أن تأخذ هؤلاء العزة بالإثم‏، ويصرون علي خطتهم يتحصنون خلف مواقفهم المتعصبة أو يعلقون الخطأ علي شماعة الصحف التي تتطاول وتلفق‏!‏ برغم ثبوت ما يقولونه مكتوبا في نصوص محاضرات ولقاءات وكتب‏، متناسين أن هذا الوطن سوف يبقي أبدا وطنا لأقباط مصر ومسلميها لا بديل لأي منهما عن التعايش مع الآخر في ود ووئام‏، ينهض بجهدهما المشترك أو يلقي لا قدر الله‏، سوء المصير لإخفاقهما المشترك‏، ولا مفر من أن يعيشوا معا فوق هذه الأرض الطيبة كما عاشوا منذ آلاف السنين يقتسمون معا حلو الحياة ومرها‏، وينظمون مصالحهم المشتركة في إطار المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات‏، يحترم كل منهما حقوق الآخر وعقيدته لأن المشترك بين الجماعتين المسلمة والقبطية في مصر ضخم وكبير‏، فالأغلبية المسلمة مأمورة بنص القرآن بأن تحب النصارى لأن بينهم قسيسين ورهبانا ولأنهم أتباع المسيح عيسي ابن مريم السيدة البتول التي فضلها الإسلام علي كل نساء العالمين ولأن الأقلية القبطية مأمورة بنص الإنجيل بأن تحب جيرتها المسلمة لأن الله محبة ولأن المحبة تكسر الحجر وتربي النفوس‏.‏

والمؤسف المخيف‏، أننا نشهد تصاعدا مستمرا في وقائع الفتنة بين أقباط مصر ومسلميها تتسع كل يوم مساحتها علي نحو مطرد وتزداد وتيرتها علي نحو متصاعد‏!، حتى إننا لا نكاد نخرج من فتنة إلا لندخل فتنة أخري‏، عادة ما تكون أحداثها أشد سوءا من سابقتها‏، وكأننا مربوطون في ساقية شريرة‏، مغيبون في دورتها المجنونة لا أحد يقدر علي وقفها أو قطعها تأخذنا دوامة الفتن إلى فتنة كبرى يمكن ألا تبقي ولا تذر‏، أو كأننا كالهابطين علي منحدر صعب تأخذهم أقدارهم إلى هاوية سحيقة لا يملكون قدرة التوقف ليسألوا أنفسهم عن سبل الخروج من هذه الدورة المجنونة‏!، فكيف يكون حالنا إن استمرأ بعض رجال الدين علي الجانبين هذه اللعبة الخطيرة وأصبحوا وقود هذه الفتنة يصبون الزيت علي النار لتزداد اشتعالا؟‏!، لهذا ينبغي أن نفزع من خطورة ما حدث أخيرا ونصر علي وقفه‏.‏

والمضحك المبكي في الوقت نفسه أن العلل والأسباب الظاهرة تكاد تكون هي نفسها في كل أزمة وكأننا غير قابلين للتعلم‏، نكرر الأخطاء ذاتها‏، ونسئ فهم وتفسير ما يحدث وما يتكرر حدوثه دائما‏، برغم تشابه الوقائع والأحداث وإن تغيرت الأمكنة ومسمياتها‏، نعجز عن تدارك الأزمة قبل وقوعها برغم أن عناصر الأزمة عادة ما تكون مدركة ومعروفة‏، وبرغم وجود حكم محلي يتابع ما يجري في المدن والمراكز والقرى‏، لكن يبدو أن قرون استشعار هذه الأجهزة قد ماتت‏، ولم تعد تدرك ما يجري حولها ولم يعد في وسعها أن تمنع المصيبة قبل وقوعها‏!.‏

ولأنه لا جديد تحت الشمس تكاد تخلص أسباب التشاحن بين أقباط مصر ومسلميها في أربع قضايا معروفة لا جديد في عناصرها وإن تكررت أحداثها‏.‏

‏*‏ أولها‏:‏ قضية توسيع وبناء وترميم الكنائس التي تكاد تكون القاسم المشترك في معظم حوادث الفتنة الطائفية‏..، ولست أعرف‏، لماذا لم ننجح في حل هذه المشكلة العويصة التي لا تزال تعكر صفو العلاقات بين أقباط مصر ومسلميها منذ صدور الخط الهمايوني عن الباب العالي أيام كانت مصر ولاية عثمانية يأتيها الوالي بحرا من الأستانة ليطلع القلعة راكبا فرسه في موكب فخيم يخترق حي الصليبة كي يعتلي سدة مصر إلى أن كتب المرحوم جمال العطيفي تقريره الشهير في منتصف سبعينات القرن الماضي عن الفتنة الطائفية يقترح تخفيف الإجراءات بما يمكن أقباط مصر من بناء كنائسهم لأن عوائق بيروقراطية ضخمة تجعل من القضية مشكلة أمنية‏!، وقبل أن تتفتق أذهان المصريين المحدثين في مطلع القرن الحادي والعشرين عن أهمية وجود قانون موحد لدور العبادة ينظم إجراءات بناء المساجد والكنائس في إطار سلطة المحافظين والحكم المحلي‏، برغم أن المشكلة أبسط بكثير ولا تستحق ثلاثمائة عام من متاهة الإجراءات الإدارية‏، يمكن اختصارها في بند إجرائي واحد‏، يعطي لكل خمسين عائلة قبطية تسكن قرية مصرية الحق في بناء كنيسة مع ملحقاتها تتوافق مساحة وحجما مع أعداد الأقباط في كل قرية ومدينة مصرية ويكون للسلطات الهندسية المحلية حق الموافقة علي تصاريح الصيانة والترميم والتوسيع‏.‏

صحيح أن إجراءات بناء وترميم الكنائس تعرضت لتغيير وتطوير جذري خلال الأعوام الخمسة الأخيرة ضاعف أعدادها بصورة ملموسة‏، ومع ذلك لا تزال بعض الجماعات القبطية تلجأ إلى فرض الأمر الواقع بسبب تعقيد الإجراءات‏، لكن السؤال المهم الذي ينبغي طرحه هنا‏، ما الذي يجعل من بناء كنيسة صغيرة في قرية مصرية مشكلة كبيرة‏، إن كان هناك قانون نافذ يلزم الجميع باحترام عقائد الآخرين وصون معابدهم ورموزهم الدينية‏، وإذا كانت هناك مدرسة مصرية تعلم النشء منذ الصغر أن الدين لله والوطن للجميع‏، وإذ اتفق الأزهر والكنيسة علي إقصاء كل داعية يسئ إلى دين الآخر لأن أقباط مصر لا يدخلون في ملة الكفر فهم مؤمنون موحدون يعترف الإسلام بدينهم ويقدس نبيهم ويعتبرهم الأقرب إلى قلوب المسلمين‏.‏

‏*‏ المشكلة الثانية‏:‏ تتعلق بالمضاعفات التي يمكن أن تنشأ وتنشأ بالفعل عن علاقات اجتماعية تحكمها صدفة طارئة تؤدي إلى فتنة صغيرة‏، سرعان ما تصبح فتنة كبيرة‏، تحول بعض القرى إلى ساحات حرب أهلية بسبب الحرص علي توصيف غير حقيقي لمشكلة إنسانية صنعتها الصدفة‏، ربطت بين شاب مصري مسلم وفتاة قبطية في علاقة زواج أو خطبة يصر البعض علي أنها تنطوي علي جريمة اختطاف لإناث بهدف إكراههن علي الإسلام برغم توافر الإرادات الحرة في جميع هذه القضايا‏، ورغم التزام الأزهر والإدارة عدم قبول تغيير ديانة قاصر لم تبلغ سن الرشد وبرغم استعداد الإدارات المحلية للمعاونة في حل هذه المشكلات من خلال النصح والإرشاد لأن مثل هذا الزواج لا ينجح في ظل رفض أهالي الأسرتين‏، مع الأسف تعرف الكنيسة علي كافة مستوياتها أن الأمر في جوهره لا يشكل عملية اختطاف‏، لكنها تصمت عن قول الحقيقة‏، وتسمح بتظاهر الشباب في باحاتها برغم أن الأسباب غير صحيحة‏!.‏

‏*‏ المشكلة الثالثة‏:‏ تتعلق بضرورة التزام الدولة بوضع برنامج تنفيذي يستهدف تطبيق كل حقوق المواطنة علي أقباط مصر بما يكفل المساواة الكاملة في كل الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين‏، وينهي كل صور التمييز غير المكتوبة التي تمنع أو تقلل حجم توظيفهم في بعض المجالات أو المناصب مثل المحافظين ومديري الجامعات وعمداء الكليات‏، وأظن أن من العدل والتحضر أن يكون هناك قانون يعاقب من يخالف هذه القواعد ويفرض التعويض للمضارين‏، لأن هذه القواعد ينبغي أن تلقي احترام النص الدستوري‏، لأن المساواة وتكافؤ الحقوق والواجبات هما الركنان الأساسيان لأي دستور إنساني صحيح‏.‏

‏*‏ المشكلة الأخيرة‏:‏ تتعلق بحقوق تغيير المعتقد والملة والديانة باعتبارها حقوقا طبيعية شخصية‏، لا يجوز للدولة المدنية أو أي من مؤسسات المجتمع المدني التدخل فيها في عصر جعل حرية الاعتقاد ركنا أساسيا في حقوق الإنسان‏، وأعطي للمجتمع الدولي حق التدخل في الشأن الداخلي لأية دولة حفاظا علي هذه الحقوق نظرا لعالميتها وأهميتها في تحقيق أمن العالم وسلامه‏..‏ وإذا كانت الحكومة المصرية لا تسعي إلي تطبيق حد الردة في الإسلام تأسيسا علي حرية الاعتقاد التي تضمنتها الآية الكريمة من سورة الكهف من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر يصبح من واجب الدولة ألا تكون طرفا في أية قضية من هذا النوع تتعلق بمسلم أو مسلمة أو تتعلق بقبطي أو قبطية باعتبارها حقوقا طبيعية يمارسها الإنسان فالعاقل الرشيد الذي يتحمل مسئولية التكليف وأعباءه طبقا لأحكام الشريعة والقانون‏.‏

وغاية القول إن اجتثاث أسباب الفتنة الطائفية ليس أمرا مستحيلا‏، لأن معظمها طارئ يستقوي بتدخلات الخارج‏، ولأن تحرك الداخل علي مسيرة الدولة المدنية لا يزال يواجه عقبات ومشاكل‏، بعضها يعود إلي تباطؤ خطي الحكومة علي طريق الإصلاح السياسي بما يضمن تكافؤ الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين بصرف النظر عن الجنس أو اللون أو الدين واحترام الكفاءة معيارا وحيدا لتولي المناصب العامة‏، وتنظيم علاقات الدولة بالكنيسة والمسجد بما يضمن احترام العقائد وأماكن العبادة والرموز الدينية ويكفل حرمتها في بلد مسلم تسكنه أغلبية مسلمة يؤمن بحرية الاعتقاد ويعترف بكل الأديان والرسل‏، ويحرص علي سواسية الحقوق والواجبات ويرفع شعار الدين لله والوطن للجميع ويصر علي أن يخضع الجميع لسلطة القانون‏.‏

واعتقد أن مسئولية الكنيسة ودورها في هذا الإطار الواضح أن تعود إلي ينابيعها الأولي‏، عندما كانت جزءا من محيطها الوطني والاجتماعي‏، تحفها قلوب المصريين جميعا‏، تحيطها بالمحبة والرعاية وتحميها من كل سوء‏، لا تغلق أبوابها علي نفسها أو شعبها‏، ولا تنفصل أو تنقطع عن جيرتها المسلمة‏، يدخل ضمن وظائف قسسها ورهبانها تكسير أسوار العزلة وتوثيق العلاقات مع الجار المسلم وكسب وده واحترامه‏، باعتباره أخا شقيقا صاحب حق أصيل في هذا الوطن شأنه شأن شقيقه القبطي وليس ضيفا كما يقول الأب بيشوي‏، بما يعيد إلينا عهدا زاهرا من التآخي الوطني‏، جاوزت فيه شعبية بعض القسس والرهبان شعبية الشيوخ وأفاضل القوم‏، كانوا ملاذا للجميع لا يحس المسلم غضاضة في اللجوء إليهم‏، وهذا هو عهدنا بالكنيسة المصرية كنيسة وطنية تدعو إلي المحبة والتسامح كما عرفناها شبابا قبل سلسلة الفتن الأخيرة‏، لأن الكنيسة تكسب الكثير إن كان بين رجالها قسيسون ورهبان يترفعون عن الحماقة‏، ويجسدون الحكمة والتسامح ويخالطون الشارع المسلم‏، لكن الكنيسة تفقد الكثير من تقاليدها إن قام علي شئونها رعاة يتصورون أنهم يخوضون معركة ضد النص الديني المسلم وضد الأغلبية المسلمة لا يحسنون الفصل بين ما يمكن أن يقال لعوام الناس وما يقال لخاصتهم‏، ولا يتحلون بالصبر والتسامح‏، ولا يبحثون عن مساحات اللقاء المشترك مع الآخر بدلا من التنقيب عن بواعث الخلاف وأسباب الفتنة‏، يعتقدن من صميم قلوبهم أن الله محبة وأن المحبة تنشر الود وتكسر الحجر‏.‏

30 أغسطس 2010

فى الذكرى المائة لرحلات حضرة عبد البهاء …

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المخلوقات, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, تاريخ الأنسانية tagged , , , , في 2:56 م بواسطة bahlmbyom

أضواء على رحلات حضرة عبد البهــــــــاء…

قبل مائة عام – حضرة عبد البهاء – الابن الأكبر لحضرة بهاء الله وخليفته  المعين من قبله كمركزاً للعهد والميثاق والمبين والمفسر    للديانة البهائية   شرع في سلسلة من الرحلات  ، على مدى ثلاث سنوات . بدءاً من الأرض المقدسة إلى دلتا النيل ، ومن  ساحل المحيط الهادئ في أمريكا الشمالية إلى ضفاف نهر الدانوب. ذلك بالرغم من سنه المتقدمة ،  وقد قام حضرة عبد البهاء في أغسطس 1910  برحلاته لتقديم تعاليم بهاء الله حول بزوغ فجر عصر جديد من السلام والوحدة . بدأت هذه الرحلات التاريخية  للإعلان عن الديانة الوليدة وهى في طريقها إلى أن تصبح ديانة عالمية.  “كان حضرة عبد البهاء يبلغ عامه ال  66  ،”  وقد كتب بيت العدل الأعظم الأعظم :

رسالة خاصة ، المؤرخة 29 آب / أغسطس 2010، للاحتفال بالذكرى المئوية ” لرحلات عبد البهاء ، وبالرغم من انه كان في المنفى منذ الطفولة ، من دون التعليم المدرسي الرسمي ، وهو سجين لمدة أربعين عاما   ، ومع ذلك بدأ رحلته  دون التفكير في الراحة ، او ماسيقابله   من مخاطر “.

“مع افتتاح حضرة عبد البهاء الى تلك  الأسفار  إلى الغرب ،  -تطوقه منذ اكثر من نصف- من قبل السلطات   العداء والقمع ، تفجرت  القيود التي فرضها النظام.”الاختراق نحوثقافات جديدة بعد ثورة تركيا الفتاة عام 1908 —  وبعد عامين غادر حدود الأرض المقدسة ، وكان المكان الأول  هو مصر حيث مكث لمدة عام واحد ، ثم في آب / أغسطس 1911 ابحر  حضرة عبد البهاء  لأوروبا  ومكث شهراً في لندن وشهرين في باريس ، وبعد عودته الى مصر لقضاء فصل الشتاء ، بدأ مجموعة  جديد ة من الرحلات من مارس 1912 لجولة طويلة في ثمانية أشهر في أمريكا الشمالية ، تليها زيارة ثانية إلى لندن وباريس ، فضلا عن رحلات الى النمسا وألمانيا وهنغاريا واسكتلندا.

وقد قام  حضرة عبد البهاء بالعمل على نشر الديانة البهائية في أمريكا الشمالية وأوروبا  وكان  هذا تطورا هاما للغاية” ، ويقول Moojan مؤمن ، وهو مؤرخ  معروف لم تكن فقط  زيارة عبد البهاء لإعلان التعاليم البهائية  ، ولكن أيضا تعزيز نجاحات الدين إلى ثقافات جديدة. بالنظر في الكنيسة معبد سيتي في لندن يوم 10 سبتمبر 1911 –‘ عبد البهاء قال للجماعة ، “هدية من الله لهذا العصر المستنير هو المعرفة لوحدة البشر ووحدة للدين. “”  ، وشدد على الحاجة للتفاهم بين الناس ، لتألف الأديان معا ، من أجل السلام العالمي “، ” أراد  تقريب الناس من الله  لفهم حقيقة الدين والتخلص من الخرافات. “حضرة عبد البهاء كان أيضا قادرا على المشاركة بشكل مريح في نقاشاتهم حول المواضيع التي تقع خارج التجربة في الشرق الأوسط. “على سبيل المثال ، المخاطر الكبيرة للعنصرية” ؛ لاحظ فيروز كاظم زادة ، استاذ التاريخ في جامعة ييل ،

“العلاقة بين رأس المال والعمل ، والصراع بين العامل وصاحب العمل ،  والفدرالية كحل للمشاكل بين الدول. “لمدة ثلاث سنوات عاش حضرة عبد البهاء لمقابلة الآلاف من الناس بلا كلل  — بمن فيهم رجال الدين والصحافيين والأكاديميين والدبلوماسيين والفلاسفة  ودأب على المطالبة بحق اقتراع المرأة ، والمصلحين الاجتماعيين.   ومن بين الذين تأثر بشدة بكلمات حضرة عبد البهاء  كان الدكتور ديفيد ستار  وعالم أمريكي ومدير الجامعة ، الذي قال قولته المشهورة :

“حضرة عبد البهاء بالتأكيد سوف توحد الشرق والغرب “

ولم تكن  فقط  رحلاته في أوروبا وأمريكا الشمالية ولكن في جميع أنحاء العالم — في آسيا والمحيط الهادئ واستراليا وجنوب أفريقيا وأمريكا الجنوبية — أعداد كبيرة من الناس على علم العقيدة ، وكان الانطباع الإيجابي لذلك “.” أسفاره كان بالتأكيد حدثا كبيرا  في القرن العشرين “،

“من خلال حياته وكلماته ،  كان  هذا تجسيدا لتعاليم بهاء الله ، ومصدر إلهام لعدد قليل من البهائيين الأوائل  ليس فقط لنشر الايمان ولكن الطريق والتطبيق العملى للحياة التى يجب علينا اتباعها   ، وسيلة المحبة والحكمة ، . ونتيجة لذلك بدأ من حضرة عبد البهاء في الرحلات للتعريف بالديانة  البهائية ولنشر أفكارها ،  “هنا يكمن الأثر الحقيقي لزياراته  — في قدرة المجتمع على الاستمرار وأثار ما كان يعلمهم به بعد كل هذه السنوات”  وبيت العدل الأعظم يدعو المجتمع البهائى  اليوم  في جميع أنحاء العالم لمعرفة  الأثـــر من رحلاته ،  لمواجهة التحديات في وقتنا الحاضر.

http://news.bahai.org/story/792

http://news.bahai.org/

28 أغسطس 2010

ماهـــــــو الفيضان؟؟؟

Posted in القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النظام العالمى, الأخلاق, الأضطرابات الراهنة tagged , , , في 2:07 م بواسطة bahlmbyom

نقلاً عن موسوعة الوكيبديا…

الفيضان هو تراكم أو تزايد المياه التي تغمر الأرض. …وبمعنى “المياه المتدفقة”، يمكن أيضا أن تنطبق على تدفق من المد والجزر. يأتي الفيضان غالباً بسبب هطول الأمطار الغزيرة وفيضان الأنهار أي يزيد مائها وأغلبها تكون ضارة، لأنها تتلف المنازل، وقد تتسبب في جرف الطبقة العليا للتربة، وتفيض الأنهار والبحار على الشواطئ ويجب على الدوله التنبء بهذه الحاله ثم تخلى المنطقه وبعد الفيضان تبنى سدا للمياه وقد تنجم عن زيادة حجم المياه قي مجرى مائى، مثل النهر أو البحيرة، والتي تتجاوز أو تتعدى الجبايات، ونتيجة لذلك يتعدى بعضا من الماء حدوده الطبيعية. ورغم أن حجم بحيرة أو هيئة أخرى للمياه سوف تختلف مع التغيرات في الأمطار الموسمية وذوبان الثلوج، وأنها ليست كبيرة، إلا إذا كان هذا الفيضان غمور المناطق البرية والتي تشكل خطرا على الاراضى التي يقتنها الإنسان كقرية أو مدينة أو أى مناطق سكنية أخرى.

فوائد الفيضانات..

هناك العديد من الآثار المدمرة للفيضانات على المستوطنات البشرية والأنشطة الاقتصادية. ومع ذلك، والفيضانات (وبخاصة الفيضانات الأكثر تواترا / الصغيرة) يمكن أن تحقق فوائد كثيرة، مثل شحن المياه الجوفية، مما يجعل التربة أكثر خصوبة، وتوفير المواد الغذائية التي تنقصها. تمد مياه الفيضان المناطق التي بها حاجة ماسة لموارد المياه وخاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة حيث يمكن أن يكون انهطال الأمطار إلى حد بعيد وتوزع بصورة غير دائمة على مدار السنة. الفيضانات في المياه العذبة خاصة تلعب دورا هاما في الحفاظ على النظم البيئية في الممرات النهرية وعاملا رئيسيا في الحفاظ على التنوع البيولوجي الناتج من الفيضانات.

الفيضان الدورى ضروري لرفاهية المجتمعات القديمة على طول نهري دجلة والفرات، نهر النيل، نهر اندوس، الغانج والنهر الاصفر، وغيرها. البقاء الهيدرولوجي معتمدا على ان مصادر الطاقة المتجددة توجد بصورة أعلى في المناطق المعرضة للفيضانات.

تشكيل الفيضانات..

تشكيل الفيضانات هو من الناحية العملية حديث إلى حد ما في الآونة الأخيرة، ومحاولات لفهم وإدارة آليات العمل في سهول الفيضانات التي قدمت لمدة لا تقل عن ستة آلاف من السنين. إن التطورات الأخيرة في وضع النماذج الحسابية الفيضانات مكن المهندسين على بعد خطوة من تجريب واختبار “عقد أو كسر” واتجاه لتعزيز تصميم الهياكل الهندسية ،  حتى الآن كان التركيز على رسم خرائط لاحداث الفيضانات من المد والجزر ولكن أحداث الفيضان لعام 2007 التي وقعت في المملكة المتحدة حولت التركيز إلى تأثير فيضانات المياه السطحية.

التنظيف الوقائى للفيضانات..

أجراءات التنظيف بعد الفيضانات التي غالبا ما تشكل مخاطر على العاملين والمتطوعين المشاركين في هذا الجهد. الأخطار المحتملة تشمل ما يلي : عن طريق المياه الملوثة والاختلاط بالمجارى والمخاطر الكهربائية، والتعرض لأول أكسيد الكربون، وأخطار الجهاز العضلي الهيكلي والحرارة أو البرد الشديد، والمخاطر المتعلقة بالسيارات ومخاطر الحرائق، والغرق، والتعرض لمواد خطرة. ونظرا لان المواقع المعرضة لكارثة الفيضان غير مستقرة عمال التنظيف قد تواجه حطام حاد خشن، والمخاطر البيولوجية في مياه الفيضان، والتعرض للخطوط الكهربائية، والدم أو سوائل الجسم الأخرى، والبقايا الحيوانية والبشرية.

احدث الفيضانات فى العالم الأن فى باكستان وهناك خسائر بشرية ومادية جراء  هذه الفيضانات  …

اؤكد انه لابد من حلول عالمية روحانية لمساندة البشر المنكوبين وتقديم الدعم لهم وهذا لن يتأتى الا من خلال الأقتناع التام اننا جميعا عالم واحد ومايحدث فى اى بلد او مكان قرب او بعد هو جزء من هذا العالم الواحد الذى يحتاج لتكاتفنا واتحادنا لمواجهة هذه الكوارث العنيفة…

،، فيما يلي قائمة الفيضانات الدموية في جميع أنحاء العالم، وتظهر الأحداث مع عدد القتلى عند أو فوق 100،000 فردا.

عدد القتلى↓ الحدث↓ الموقع↓ التاريخ↓
2،500،000-3،700،000 [13] فيضانات الصين 1931 الصين 1931
900،000-2،000،000 فيضان النهر الأصفر 1887(هوانغ هي) الصين 1887
500،000-700،000 فيضان النهر الأصفر 1938(هوانغ هي) الصين 1938
231.000 فشل سد بانكيو، نتيجة لاعصار نينا. لقى حوالي 86،000 شخصا حتفهم بسبب الفيضانات وتوفي 145،000اخرون نتيجة الامراض المصاحبة. الصين 1975).
230.000 تسونامي المحيط الهندي الهند (ومعظمها في ولاية تاميل نادو، وتايلند، وجزر المالديف 2004
145.000 1935 فيضانات نهر اليانغتسى الصين 1935
أكثر من 100،000 فيضانات سان فيليكس، والعواصف الشديدة هولندا 1530
100.000 هانوي، وفيضان دلتا النهر الأحمر شمال فيتنام (1971).
100.000 1911 فيضانات نهر اليانغتسى الصين 1911

21 أغسطس 2010

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأنجازات, الأرض, التعصب, الخيرين من البشر, الدين البهائى, الصراعات, العالم, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , في 12:44 م بواسطة bahlmbyom

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

الجزء الثانى

وفي هذا السياق ، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب فى تقديم خبرتها في عملية    التحقيق الجماعى والتى تعرف ” بالتشاور الجماعي” الذي يستخَدم كأساس لمناقشتها فى عملية اتخاذ القرارات في المجتمعات البهائية في جميع أنحاء العالم . فالتشاور هو نهج‘‘ لتحقيق الوحدة ولــيس للإنقسام .      ومن خلاله ‘يشجَع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بحرية لأنهم شركاء في النقاش ، وهم يحرصون على القيام بذلك بطريقة كريمة ومهذبة. نابعة من مواقف وحدة الآراء بشأن المسألة التى تكون قيد المناقشة ، وبمجرد ظهور فكــــرة مشتركة ، لم تعُد هذه  الفكرة مرتبطة بالفرد الذي أعرب عنها ، ولكنها تصبح مورداً للمجموعة فيقوموا بإختيارها او تعديلها او طرحها جانباً.           ‘تظهر عملية المشورة رغبة المشاركين الحقة فى تطبيق المبادئ الأخلاقية  ذات الصلة بهذه المسألة والتى تصبح فى متناول يد الجميع لممارستها فى شتى المواضيع . مثل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ، والإشراف على البيئة الطبيعية ، والقضاء على التعـصب ، والحد من الثراء الفاحش والفقر المدقع ، وما شابه ذلك .

هذا النهج الأخلاقى على خلاف المواجهة الصادمة أو النقاش الحاد ، فيسعى إلى تحويل التداول نحو مركز جديد ، بعيدا عن المناورات والمصالح التنافسية  فيـــحَدد المبدأ ، و‘تصاغ الأهداف الجماعية فى مسارات العمل والتى تكون  أكثر عرضة للفــــوز والإنتشار.

فيتم وضع قيمة كبيرة على تنوع وجهات النظر والمساهمات التي ‘تقدم من ِقبل الأفراد المشاركين فى النقاش ، ‘فتستخدَم هذه الأراء المتنوعة لإثراء المداولات الجماعية. فوجهات النظرهذه  تنشط من الأراء الغير  تقليدية والتى تساعد فى عملية صنع القرار فلا يؤدي هذا فقط إلى زيادة مجموع الموارد الفكرية ولكن أيضا يساعد على تعزيز الثقة والإندماج والإلتزام المتبادل ،إذ ان هناك حاجة ماسة للعمل الجماعي .

فعلى سبيل المثال قيمة التنوع تتضح فى تشجيع الأقليات فى الممارسة المحلية التي ‘تنظم إنتخــاب المجتمعات البهائية  في حالة التصويت لهم ، فتمَنح لهذا المنصب المرشح للأقليات.

وبهذ ، فإن التنوع في وجهات النظرلا يمد المجتمعات المحلية  بجسر من الــوســـائل القادرة على حل الخلافات أو التوترات الاجتماعية فحسب بل تتجلى هذه القيمة بعملية التشــــاور ، فـقـيمة التنوع ترتبط ارتباطا وثيقا  بتحقيق هدف الوحدة – وهذه ليست وحدة مثالية –  ولكـن ذلك ‘يقر الأختلاف ويسعى إلى تجاوزه من خلال عملية التداول المبدئي معتمداً على التفــــهم لقــــيمة الوحـــدة في التنوع .                                 وفي حين أن المشاركين لديهم وجـــهات نظر مختلفة أو رؤى مخــتلفة من القضــايا المطروحة ، فإن تبادلها واكتشاف هذه الإختلافات بطريقة موحَدة في إطار التشاور ، وإنطلاقا من الإلتزام بمبادئ عملية المشورة التي ‘يسترَشد بها نصل الى القـــــــــيم المطــلوب تحقيقها. على عكس البيئات التى تكون فيها الطوائف والفصائل السياسية والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصل إذ ‘يعد هذا  إضعافاً للمجتمع وتركه عرضة للإستغلال وقهر لوحدتــه وعدالته ، فالوحدة معتمدة على العدالة هى نتاج جودة التفاعل البشري نحو التعزيز والنمو.

فمبدأ ‘الوحدة في التنوع’ ينطبق أيضا على الطريقة التي ‘تستخدم في قرارات الـــهيئة الاســتشارية التي تنفِذ القرارات فيتوفر لجميع المشاركين الفرصة لدعم القرار الذى يتم التوصل إليه كـفـريق  واحد، بغض النظر عن الآراء التي ‘يعبر عنها في المناقشة، وإذا ثبت ان هذا القرار غير صحيح ، فسوف يتعلم المشاركــــون من جميع أوجه القصور وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

إن مبــادئ وأهداف العملية التشاورية تتم معتمدة على أســاس ان الطبيعة البشرية نبـيلة ، فأمتلاك الــــــبشر للعقل والوجدان ، فضلاً عن القدرات الكامنة من أجل تحقيق التفاهم والتعاطف وخدمة الصالح العام، أما في حالة غياب هذا المنظور ، فيتم تجاهل  الفقراء ، والفئــة  الضعيفة .     فتٌحَجب هذه الممارسات من الــقدرات البشريـــــــــة المتوفرة للجميع. ومما لا شك فيه انه يـــجب أن ‘تـــعالج هذه الاحتياجات والمظالم الكامنة من خلال العــــــملية التشاورية . ولكن ، على المشاركين في الإستطلاع ، والأفراد أن يسعوا جاهدين لينظر  بــــــعضنا الى الآخر على ضوء ‘نبل هــــذه الطاقات الكامنة. ويجب أن ‘تمنَح كل الحــرية في ممارسة ملكات العقل والوجــــــــدان ، والمنصوص عليها وذلك من منطلق رؤيتهم للوصول الى تحقيق أنفـــــــسهم  وذواتهم كذلك رؤية الــــعالم من منظورهم . وبهذا يساعد العديد من الذين لم يـــختبروا هــــذه الحريات ومن خلال عملية التــــــشاور  يصبح تدريجيا هؤلاء المشــــاركين ابـــطالاً كاملين  فى تنمية الحضارة العالمية.

ترجمة المضمون:

http://www.bic.org/statements-and-reports/bic-statements/10-0203.htm

19 أغسطس 2010

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى tagged , , , , , , في 12:54 م بواسطة bahlmbyom

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

الجزء الأول:

قد يكون النموذج الأكثر إلحاحا لدمج ثقافات العالم والشعوب تكمن في التعقيد والتنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري.

فبداخل هذا الكائن ، الملايين من الخلايا فى تنوع استثنائي من حيث الشكل والوظيفة ، وهذا التعاون لجعل الوجود البشرى محتملاً . فكل خلية بها الجانب الذى يقوم بالصيانة والمحافظة على صــــــحة الجسم  منذ بدايتها ، وترتبط كل خلية بعــملية مستمرة من الأخذ والعطاء مدى الحياة.

، بالطريقة نفسها ، فإن الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء المجتمعات فتسترشد من قـــــيم التعاون المتبادلة إذ تمثل تحديا للأفكار السائدة بأن الطبيعة البشرية فى أصلهــــا انانية ، تنافسية و مادية.

،، وهذا الوعي المتزايد للإنسانية مشتركة رغم اختـــــلاف هويتها قـــــادر‘‘ على إعــــــــــادة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب ، وأمم ، وذلك انطلاقا من هويتنا الإنسانية المشتركة.

وقد ُتقاَبل هذه المجهودات بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات و ‘يرَحب بها فى  اخرى وذلك نتيجة الظلم الشديد الواقع على البعض ، وإنطلاقا من تفهمنا أننا جميعا جزء من عائلة بشرية واحـدة لها نفس الحقوق  التى لا تتجزأ والتى أصبحت هى المعيار الذي يتم الحكم به على جهودنا الجماعية المشتركة نحو التطور..

وفي هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد ، نجد ان هناك عملية التكامل الإجتـــماعي التى تتزامن جنباً إلى جنب مع عملية الهدم والتفكك . فالبرغم من الأســـــس المعنوية المنهارة ، والشــعور بخيبة الأمل من ِقبل العدىد من المؤسسات ، إثارة الفوضى والتـــدهور في النظــــــم الأجتماعية ، إلا انه  في الوقت نفسه هناك قـــوى تكاملية تبنى على  أسس جديدة من الـــتعاون ، فتحول طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي، وتتضح هذه العمليات التكامـــــلية  فى تزايد الشبكات الأجتماعـية وتيسرها لنا تكنولوجيا المعلومات ،  فتوسيع حق الأقتراع والمشاركة الرسمية في الحكم ؛ النهج الجماعية لتــوليد المعرفة ونشرها ، وانتشار التعليم وزيادة الوعي بشأن الترابط الإنسانى ، وتطـــــــور هذه الآليات الجديدة للتعاون الدولي ، وما شابه ذلك ، وبالمثل هناك تفهم  متزايد لعمليات  صنع القرار متضمنة زيادة فى قيم الوحدة والعدل وهذا التحدى يظهر لـــمعالجة المشـــاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق ، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب فى تقديم خبرتها في عملية التحقيق الجماعى والتى تعرف ” بالتشاور الجماعي” الذي يستخَدم كأساس لمناقشتها فى عملية اتخاذ القرارات في المجتمعات البهائية في جميع أنحاء العالم . فالتشاور هو نهج‘‘ لتحقيق الوحدة ولــيس للإنقسام .      ومن خلاله ‘يشجَع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بحرية لأنهم شركاء في النقاش ، وهم يحرصون على القيام بذلك بطريقة كريمة ومهذبة. نابعة من مواقف وحدة الآراء بشأن المسألة التى تكون قيد المناقشة ، وبمجرد ظهور فكــــرة مشتركة ، لم تعُد هذه  الفكرة مرتبطة بالفرد الذي أعرب عنها ، ولكنها تصبح مورداً للمجموعة فيقوموا بإختيارها او تعديلها او طرحها جانباً.           ‘تظهر عملية المشورة رغبة المشاركين الحقة فى تطبيق المبادئ الأخلاقية  ذات الصلة بهذه المسألة والتى تصبح فى متناول يد الجميع لممارستها فى شتى المواضيع . مثل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ، والإشراف على البيئة الطبيعية ، والقضاء على التعـصب ، والحد من الثراء الفاحش والفقر المدقع ، وما شابه ذلك .

ترجمة المضمون…

http://www.bic.org/statements-and-reports/bic-statements/10-0203.htm

الصفحة التالية