13 يناير 2011

نعم مانحتاجه صياغة حقيقية لدولة مدنية…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, الفتنة الطائفية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأبناء, الأباء, الأخلاق, البهائية, الدولة المدنية, السلوك, السلام, الصراعات, الظلم, العالم, دعائم الاتفاق tagged , , , , , في 9:10 م بواسطة bahlmbyom

حقاً د/ بطرس غالى إن ما نحتاجه هو قانون يوفر مساواة حقيقية بين المسلمين والأقباط وجميع الجماعات الدينية الأخرى مثل البهائيين وغيرهم وهذا لن يتأتى إلا عن طريق صياغة حقيقية لدولة مدنية ُتساوى بين كل أطياف الشعب المصرى فهل سيعى المسئولون وصناع القرار فى مصر تلك البديهية التى سوف تنقذ وطننا مما آل اليه؟؟؟. .   وفاء هندى

بطرس غالي: يجب على الحكومة الحد من (تسييس الإسلام) الذي يمثل تهديدا لأقباط مصر

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=373836

إعداد: دينا أبوالمعارف –

 

بطرس غالي: الإخوان المسلمون لن يشاركوا أبدا في خلق مجتمع ديمقراطي حقيقي

نشرت مجلة “دير شبيجل” الألمانية، اليوم الأربعاء، حوارا أجرته مع أمين عام الأمم المتحدة الأسبق بطرس بطرس غالي، تناولت فيه مؤشرات الهجوم الإرهابي على كنيسة القديسين في الإسكندرية، وإذا ما كان ذلك يؤشر على بداية حرب دينية في مصر، بالإضافة إلى الجذور الحقيقية للكراهية وما الذي على الغرب عمله تجاه ما يجري. 

دير شبيجل: هل تدهورت العلاقات بين أقباط مصر ومسلميها على خلفية الهجوم الإرهابي عشية رأس السنة الجديدة في الإسكندرية؟

غالي: لم يحدث ذلك، إن الروابط بيننا أقدم من أن تدمر، فالأقباط والمسلمين عاشوا في مصر معا على مدار 14 قرنا، شهدت فيهم العلاقة بينهما أوقات من الصعود والهبوط، لكن لم يكن ثمة كراهية متراكمة من أي من الطرفين تجاه الآخر. وعليه فإني أكثر ميلا للاعتقاد بأن مجزرة الإسكندرية سوف تعزز الروابط بيننا.

دير شبيجل: هل لا ترى أي توترات دينية في مصر؟

غالي: هناك خوف وغضب، لكنهما غير موجهين إلى الإسلام أو المسيحية، وعلى النقيض من ذلك، تظاهر الأقباط والمسلمون معا في كل أنحاء مصر ضد الإرهاب. إن ما حدث يذكرني بالمظاهرات الضخمة في أوائل القرن العشرين، حينما نزل المصريون إلى الشوارع، تحت لواء الهلال والصليب لكي يتظاهروا ضد الاحتلال البريطاني.

دير شبيجل: يرى كثيرون أن هذا الهجوم هو الأكثر مأساوية ضمن موجة جديدة من اضطهاد المسيحيين تجتاح الشرق الأوسط؟

غالي: ربما يكون ذلك صحيحا في دول أخرى لكن ليس في مصر، إن الشرق الأوسط عبارة عن برميل من البارود يحتوي على مجموعة شديدة التباين تحارب بعضها بعضا، حيث إن الأمر لم يعد متوقفا – منذ فترة طويلة – على المسيحيين والمسلمين فحسب. ففي العراق، يهاجم السنة الشيعة ويضمرون النيران في المنازل ويفجرون المساجد، لكن الأمر مختلف لدينا. فجذور الأقباط والمسلمين ضاربة في مصر ومرتبطة بتاريخها، إن مصر لن تمر أبدا بحرب أهلية.

دير شبيجل: ما رأيك في اشتباه الحكومة المصرية – وحتى جماعة الإخوان المسلمين الأصولية – في وقوف إرهابيين أجانب وراء هجوم الإسكندرية؟

غالي: إننا لا ندري إذا ما كانوا إرهابيين أجانب أو مصريين. وفي كلتا الحالتين، يشكل ذلك تهديدا عظيما لمصر، حيث إنه لو أن المتآمرين مصريون، فذلك يعني أن جزءا من المشهد الوطني الإسلامي رجع إلى الراديكالية ثانية، بينما قد يكون ثمة جهاديين أجانب وضعوا بلدنا هدفا لهم. وفي أي حال، فإن هذا الفعل لم يكن موجه إلى الأقباط فحسب، بل إلى الحكومة المصرية أيضا، وإن آخذنا نتحدث حول صراع ديني الآن، فسيكون الإرهابيون قد حققوا هدفهم.

دير شبيجل: ماذا تعني بالتحديد من ذلك؟

غالي: هجوم الإسكندرية كان يهدف إلى إثارة القلائل وإلى زعزعة استقرار مصر، ولو بدأ العالم أجمع في الحديث عن صراع بين الأقباط والمسلمين، فإن ذلك سوف يقسم بلدنا. إن صورة مصر تعاني بالفعل من تدمير خطير، ولو توقف السياح أو الاستثمار الأجنبي المباشر عن الذهاب إليها، فسوف يهلل الإرهابيون. ودعونا لا ننسى أيضا أن هجوما في هذا البلد لا يماثل هجوما إرهابيا مثل الذي اعتاده المجتمع الدولي في باكستان أو الصومال أو العراق، غير أن حينما تنفجر قنبلة في مصر، البلد التي لا تزال مستقرة نوعا ما، يفزع العالم.

ديل شبيجل: لكن هل مصر حقا تتمتع بذلك القدر من الاستقرار؟ إذ أنه من الصعب إغفال حقيقة أن هناك تغيرات كثيرة في المجتمع المصري منذ سنوات، كما أن “الأسلمة” لا تكف عن المضي قدما.

غالي: هذا يرتبط بالتطورات الديموجرافية، فالاقتصاد المصري لا ينمو بالسرعة التي ينمو بها السكان، وهو ما يظهر في الفقر والاستقطاب والسخط، حيث تدخلت دول الخليج الغنية لملء تلك الفجوات، ليس بالتبرع بالمال فحسب، بل أيضا بتصدير رؤيتها الأصولية للإسلام. وبهذه الطريقة، فإنها غيرت بالفعل أجزاء واسعة في العالم الإسلامي.

ديل شبيجل: إذا حدث الأمر نفسه في مصر، فذلك لن يحمل معه أخبار سارة بالنسبة إلى الأقباط؟

غالي: بالطبع لا، لو أن الحكومة لم تفعل شيء لإيقاف ذلك، فإن التمييز ضد الأقباط – الذي كان دائما موجود بدرجة ما – معرض للازدياد مرة ثانية. إن الحكومة تحتاج إلى ضمان وجود فرص متساوية وحقيقية، وإلى التأكد من إزالة التحيزات الدينية من الكتب المدرسية وأنه ليس ثمة جماعات دينية تتعرض إلى تمييز في بناء أماكن العبادة، ويجب أيضا على الحكومة الحد من تسييس الإسلام، الذي يمثل تهديدا لأقباط مصر.

دير شبيجل: إن جماعة الإخوان المسلمين أكبر الحركات المعارضة، تعتبر أن حل المشكلات في غاية السهولة، فهي ترى أن “الإسلام هو الحل”.

غالي: لا، إذ يعد الإسلام شأنا خاصا. وبناء على ذلك السبب وحده – وحيث إن 10% من المصريين ليسوا مسلمين – فإن ذلك لا يمكن أن يصبح الحل لكل مشكلة سياسية. إن ما نحتاجه هو قانون يوفر مساواة حقيقية بين المسلمين والأقباط وجميع الجماعات الدينية الأخرى مثل البهائيين. وبناء على حقيقة أن جماعة الإخوان سوف يصنفون غير المسلمين جميعا في مرتبة المواطنين من الدرجة الثانية، فإن ذلك يعني إنها لا توفر بديلا موثوقا وديمقراطيا. إن الإخوان المسلمين لن يشاركوا أبدا في خلق مجتمع ديمقراطي حقيقي. وببساطة لن يمكن ذلك.

دير شبيجل: بماذا تنصح الغرب؟ وما هي رسالتك إلى أوروبا وألمانيا؟ وما يجب على الغربيين فعله تجاه مذبحة الإسكندرية؟

غالي: الأكثر أهمية هو ألا تستحضر أوروبا حربا دينية في مصر، وعليها بدلا عن ذلك التركيز على اكتساب فهما مفصلا عن الأمور التي تسير في مجرى خاطئ في بلدنا. إن ما نحتاجه يكمن في خطط لمواجهة الفقر والزيادة السكانية والتخلف، بينما ما لا نحتاجه هو كلمات حسنة النية، غير أنها في النهاية تخلف نتائج عكسية، لا ترمي سوى إلى تقسيم مجتمعنا.

Advertisements

28 ديسمبر 2010

مايطالب به البهائيون هو الحق الأدنى من حقوقهم المدنيــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, أقليات, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الخيرين من البشر, الدولة, الدولة المدنية, حضرة بهاء الله tagged , , , , في 9:39 م بواسطة bahlmbyom

مشروع قانون جديد يسمح بزواج البهائيين (دون الاعتراف بهم)

آخر تحديث: الاثنين 27 ديسمبر 2010 9:56 ص بتوقيت القاهرة

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=362218

– صابر مشهور –

 

المستشار مقبل شاكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

يتقدم المجلس القومى لحقوق الإنسان بمشروع قانون إلى مجلس الشعب، يسمح بزواج البهائيين، دون الاعتراف بهم كطائفة دينية، أو بمعتقداتهم، حسبما كشف المستشار مقبل شاكر، نائب رئيس المجلس. 

وقال شاكر لـ«الشروق» إن مشروع القانون الجديد سيسمح للبهائيين بتوثيق عقود زواجهم أمام مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بحيث يمكن لهم استخراج بطاقات شخصية تثبت فيها حالاتهم الاجتماعية كمتزوجين.

وأوضح شاكر أن مشروع القانون الجديد يأتى فى إطار سعى المجلس إلى حل مشكلة الزواج لدى البهائيين، حيث إن قانون الأحوال المدنية الحالى لا يسمح لهم بالزواج أمام مكاتب الشهر العقارى.

وحصلت «الشروق» على نص المذكرة الإيضاحية للقانون التى أعدها المستشار هانى محمد يوسف، وتقترح المذكرة إصدار قانون يعدل المادة الخامسة من قانون الأحوال المدنية التى تمنع زواج البهائيين.

وتؤكد المذكرة أن البهائية تتبع سياسة معادية للإسلام والمسلمين والعرب، إلا أن الشريعة الإسلامية توجب السماح لهم بالعيش فى دار الإسلام آمنين على أنفسهم، دون السماح لهم بممارسة شعائرهم الدينية بشكل علنى وظاهر، لأنها ليست ديانة، حيث إن الأديان هى فقط الإسلام والمسيحية واليهودية، ويحق لأتباع الديانات الثلاث ممارسة شعائرهم علنا، وعلى الدولة أن تكفل لهم ذلك.

وأضافت المذكرة أن المستفاد من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ونصوص الدستور وأحكام القضاء أنه يحق لأهالى المعتقدات المختلفة كالبهائية العيش بحرية ودون إكراه على اعتناق أى دين، بشرط ألا تكون شعائرهم علنية.

وأوضحت المذكرة أن المادة 5 من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 نصت على توثيق عقود الزواج بين المواطنين فى المحاكم الشخصية إذا كان الزوج والزوجة يعتنقان نفس الديانة أو نفس المذهب فى الديانة الواحدة، بعد أن يتم عقد القران على يد القس أو الكاهن، أو بالعرف داخل الطائفة الدينية المعترف بها بالنسبة للأديان السماوية الثلاث.

كما نص القانون نفسه على أن مكاتب الشهر العقارى تختص بتوثيق عقود الزواج فى 3 حالات على سبيل الحصر هى أن يكون أحد الزوجين أجنبيا، والحالة الثانية هى أن يكون الزوجان مصريين لكنهما من ديانتين سماويتين مختلفتين، والحالة الثالثة هى أن يكون الزوجين يعتنقان نفس الديانة السماوية ولكن ينتميان لمذهبين مختلفين داخل الدين الواحد.

وواصلت المذكرة بأنه يمكن إباحة توثيق زواج البهائيين من خلال إضافة كلمتين على المادة هما «أو اتحدا فى المعتقد».

وأوضحت المذكرة أن إضافة الكلمتين ستسمح بتوثيق عقود البهائيين على اعتبار أن ديانتهم «معتقد» وليس ديانة، وهو ما يسمح بتمييز أهل كل ديانة ومعتقد حتى يكون كل مواطن على بينة بهوية من يتعامل معه خصوصا فى المجال الاجتماعى.

واستندت المذكرة إلى تصريح الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الراحل فى إحدى الصحف من أن «كتابة البهائية كمعتقد فى خانة الديانة أمر ممكن ولا ضرر منه بل تمييز واجب لمن هو خارج عن الديانات السماوية».

واقترحت المذكرة إلغاء المادة 134 من تعليمات الشهر العقارى التى تنص على أنه «لا يجوز توثيق عقود زواج البهائيين فيما بينهم أو بين غيرهم من معتنقى الديانات الأخرى المعترف بها فى جمهورية مصر العربية».

وتناولت المذكرة أحكام المحكمة الإدارية العليا بأن البهائية ليست ديانة سماوية، بل معتقد فكرى يخرج معتنقيه من الإسلام، وأنه يجب تمييزهم عن غيرهم من أصحاب الديانات السماوية، بعدم ذكر ديانتهم فى خانة الديانة ببطاقة الرقم القومى، وأن يتم وضع علامة (ــ) فى خانة الديانة.

تعليق الدكتور رؤوف  هندى على  مقتطفات من المقــــــــال…

اؤكد على أن مايطالب به المواطنون البهائيون هو فقط حقهم المدنى..لأن الإيمان بعقيدة ما هي علاقة خاصة جدا بين قلب الإنسان والله ولايحق لجهة ما مهما علا شـأنها أو ارتفع قدرها التفتيش في قلوب وضمائـر البشر … مطالبنا هي حقوق مدنيـة يفتقدها البهائيون المصريون .. تلك ألحقوق التي أقرها الدستور وأقرتها كل المواثيق والعهود الدوليه … وأسجل أعتراضي على مـا ورد في المذكـرة بكوننا نعادي الإسلام والمسلمين والعرب فهذ كلام مرفوض ومحض إفتراء فنحن نكنّ كل الأحترام والتقدير لأخوتنا المسلمين ولكل أهل الأديان في إطـار المواطنة الحقيقـية … .

نحن فقط كبهائيين مصريين نعانـي أشد المعاناة بسبب أفتقادنا لحقوقنا المدنيه وهذا ما نطالب بـه الدولـه بـإيجاد حل له … وأشكر المجلس القومي على مجهوداته لتفعيل حقوق المواطنـة وجعلها واقعا ملموسا على أرض الواقع مع الـتـأكيد على رفضي لأي إهانات يتعرض لها مواطن مصري بسبب معتقده أوبسبب أنه لا يـدين بدين الأغلبـيـه … نحن مطالبنا ليست إلا حقوق مدنـيـة…

25 يوليو 2010

الدين للـــــه والوطــــــــن للجميـــع…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النظام الادارى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الانسان, البهائية, التكفير, التعصب tagged , , , , في 1:23 م بواسطة bahlmbyom

متى نستطيع تطبيق مبدأ المواطنة الحقيقية…متى نستطيع ان ندرك ان العقيدة علاقة خاصة بين الله والإنسان ولايعنينا منها إلا عمل الإنسان ومدى نفعه لمجتمعــــــه؟؟؟متى نستطيع التوقف عن تقييم ايمان او عقيدة شخص واصفين أياه بالكافر او عقيدته بالهدامة وماإلى ذلك من تلك التعبيرات الصبيانية التى تنم عن عدم نضج فكرى ..تمنياتنا ان نتطور فكرياً وندرك اننا جميعنا بنى البشر اوراقـــــــاً لشجرة واحـــــدة..وقطرات لبحر واحــد.

بالصور.. ننشر عقود زواج البهائيين المقدمة لوزارة العدل

الإثنين، 19 يوليو 2010 – 15:01

الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين
الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين

كتبت سارة علام

أكد الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين أن وفداً بهائياً يضم بجانبه كلاً من الدكتور لبيب إسكندر الأستاذ بجامعة القاهرة والدكتورة بسمة موسى الأستاذة بكلية الطب والمهندس عاطف الإخناوى، قد توجه صباح اليوم الاثنين، إلى وزارة العدل، وطالبوا بإدراج البهائيين ضمن الحوار القائم حاليا لإصدار قانون موحد للأحوال الشخصية لغير المسلمين.

وقدم الوفد لوزارة العدل صورة قانون الأحوال الشخصية للبهائيين الصادر عام 1932 بواسطة المحفل المركزى المصرى آنذاك، وكذلك قدموا نماذج عقود زواج وطلاق خاصة بهم لتكون مرجعاً للوزارة أثناء مناقشة القانون المزمع إصداره لغير المسلمين، وهو ما يندرج تحته البهائيون المصريون، وقد تم استلام الطلب تحت رقم 311 مكتب وزير العدل بتاريخ اليوم.

وقال “هندى” فى تصريحات خاصة لليوم السابع إن البهائيين المصريين رقم مهم فى معادلة المواطنة المصرية، وتجاهلهم يعد مخالفة صريحة للدستور والقانون والمواثيق الدولية بهذا الشأن، وأكد “هندى” أن البهائيين المصريين لا يزالون يعانون أشد المعاناة فى استخراج أوراقهم الثبوتية، ولاسيما بطاقات الرقم القومى، حيث ترفض مصلحة الأحوال المدنية الاعتراف بعقود الزواج والطلاق الخاصة بالبهائيين، ومن ثم ترفض إصدار بطاقات رقم قومى للمتزوجين أو المطلقين أو الأرامل، وهو ما يعرف إعلاميا بمشكلة “خانة الحالة الاجتماعية للبهائيين”.

وناشد “هندى” المسئولين بالدولة بسرعة إيجاد حلول لمشاكل البهائيين لأن حياتهم أصابها الشلل التام، وطالبهم بوضع حد لتلك المعاناة لأنهم جزء من نسيج الوطن.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=255715

11 يوليو 2010

هل مازال امامنا الكثير من الجهد والوقت؟؟

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأديان العظيمة, الجامعة البهائية, الدين البهائى, احلال السلام, بهائيين مصريين, دعائم الاتفاق tagged , , , , في 12:34 م بواسطة bahlmbyom

د. “رؤوف هندي”: البهائيون يعانون من مشكلة جديدة الآن وهي مشكلة :

“” خانة الحالة الإجتماعية بالبطاقة”” !!

حوارات وتحقيقات…

** د. “رؤوف هندي” في حوار خاص لـصحيفة “الأقباط متحدون”:
ــ البهائيون المصريون هم رقم هام في معادلة المواطنة  في “مصر”، ولا يجب إهمالهم أو إغفالهم في أي قانون مُزمع الإصدار.
ــ لو كانت هناك إرادة سياسية حقيقية، فمن الممكن تعديل المادة  الثانية من الدستور.
ــ الأسر البهائية التي تم تهجيرها في “الشورانية” بـ”سوهاج” لم ترجع إلى منازلها حتى الآن.
ــ نحن كبهائيين نسلك نفس سلوك المسيحيين في “مصر” بعدم زيارة مقدساتنا بـ”فلسطين”، الإ بعد حل المشكلات السياسية القائمة.
ــ بإعتراف الحكومة المصرية، لم تثبت على بهائي واحد تهمة خيانة، أو جاسوسية، أو عمالة، ومن يتهمنا بالجاسوسية عليه تقديم الدليل.
ــ  البهائيون المصريون، خاصة المتزوجين والمطلقين والآرامل، في حالة موت مدني؛ بسبب مشكلة خانة الحالة الإجتماعية في البطاقة.
ــ إن لم تتخذ الحكومة المصرية خطوات جادة نحو البهائيين، فإن القضية البهائية ستُدَوّل من نفسها.

أجرى الحوار: جرجس بشرى – خاص الأقباط متحدون

من يتابع معاناة الأقلية البهائية في “مصر”، وبحسب التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية مصرية، يجد أن الحكومة المصرية بإعلامها، تمارس نوعًا من التمييز الشديد الذي يصل إلى حد الإقصاء مع البهائيين المصريين، ولقد رأت صحيفة “الأقباط متحدون”- كصحيفة مهتمة بمعاناة كل المصريين- إجراء هذا الحوار الصحفي مع د.”رؤوف هندي”- المتحدث الرسمي للبهائيين في مصر، وأبرز النشطاء الحقوقيين المصريين المهمومين بالقضية البهائية المصرية، والذى يُطلق عليه في الأوساط الحقوقية “أيوب القضية البهائية”؛ لمثابرته وكفاحه أمام المحاكم المصرية طيلة ست سنوات ونصف تقريبًا في القضية التي رفعها لإستخراج شهادات ميلاد لأولاده – لتسليط الضوء على معاناة هذه الأقلية، وكشف الإنتهاكات التي تُمارس ضدها على الملأ.
ولمعرفة الإجابة عن كثير من الأسئلة التى تدور فى أذهان الناس عن البهائية والبهائيين، وحقيقة مساندة البهائية لإسرائيل، والمعاناة التى يعيشها البهائيون حاليًا، بالإضافة إلى أبرز القضايا التى طرأت على القضية البهائية مؤخرًا كان لنا مع د. “رؤوف هندى” هذا الحوار:

* بعد الحكم الصادر مؤخرًا من المحكمة الإدارية العليا، تم تشكيل لجنة لإعداد قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، كيف تنظر إلى هذا القانون بصفتك بهائي مصري؟

قرار وزير العدل الصادر هو تشكيل لجنة للتحضير لقانون أحوال شخصية لغير المسلمين، أي أن القرار لا يقصد المسيحيين فقط، والإ كان منطوق الإصدار هو قانون أحوال شخصية للمسيحيين، ومعنى أن القانون لغير المسلمين فهو يخص كل الأقليات الدينية الأخرى في “مصر”، ومنهم الأقلية البهائية؛ لأن البهائيين جزء من نسيج هذا الوطن، ولهم أكثر من (150) عامًا في “مصر”، ولديهم حكم قضائي صدر العام الماضي بكتابة “ـــ” أمام خانة الديانة، فالبهائيين المصريين هم رقم هام في معادلة المواطنة في “مصر”، ولا يجب إهمالهم أو إغفالهم في أي قانون مُزمع الإصدار.

* ما هو الإقتراح الذي تطرحه بشأن قانون الأحوال الشخصية الموحد لغير المسلمين؟
أنا أرى أن الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو إصدار قانون مدني موحد للأحوال الشخصية لكل المصريين، دون تمييز بينهم بسبب الدين أو الجنس أو اللون؛ فوجود قانون مدني موحد لكافة المصريين، يكرّس مبدأ المواطنة، أما وجود قانون أحوال شخصية للسنة، والشيعة، والأرثوذكس، والإنجيليين، أو أي أقليات دينية في “مصر”، فهذا تكريس فعلي للطائفية، وبالتالي فأنا أرى أن المخرج الوحيد هو إصدار قانون مدني موحد لكل المصريين؛ تفعيلاً  لمبدأ المواطنة. أما من أراد أن تبارك الكنيسة أو المشيخة زواجه فليفعل، ولكن بدون تهديد أو وعيد من المؤسسات الدينية، لأنه يجب علينا جميعًا احترام القانون.

* د. “رؤوف” كم يُقدّر عدد البهائيين المصريين؟
لا أستطيع أن أحدّد لك عدد البهائيين في “مصر” بصورة دقيقة، ولكن البهائيين متواجدين في كل أنحاء “مصر”، فالجهة البهائية المسئولة، والتي كان منوطٌ بها ذلك، وهي “المحفل المركزي للبهائيين”، تم غلقها عام 1960 م بقرار من الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر”، وأريد أن أوضح أن البهائيين متواجدين في أكثر من (235) دولة حول العالم، ويزيد تعدادهم في العالم عن (16) مليون بهائي، والمظلة التي تعمل من خلالها البهائية، وهي ” الجامعة البهائية العالمية”، ممثلة في جميع اللجان الدولية الفاعلة في منظمة الأمم المتحدة كلجان البيئة، والصحة، وحقوق الإنسان، وغيرها.

* ما رأيك كبهائي مصري في المادة الثانية من الدستور المصري؟
المادة الثانية من الدستور المصري التي تتحدث عن مبادئ الشريعة الإسلامية تقول إن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع، ولكن لم توجد إشارة في الدستور إلى أن الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع، فأنا أرى أن مبادئ الشريعة الإسلامية تسمح بالتعددية بدليل قول القرآن “من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”، و”لكم دينكم ولي دين”، فمبادئ الشريعة الإسلامية تسمح بالتعددية، ولكن عدم تفعيل ثقافة قبول واحترام الآخر هو العائق الوحيد للمواطنة في “مصر”.

* ولكن انتقد حقوقيون ونشطاء ومفكرون وجود هذه المادة في الدستور، وقالوا إنها عائق رئيسي في سبيل تحقيق المواطنة الحقيقية للأقليات الدينية في “مصر” ما رأيك؟

ما أريد أن أقوله هو إنه إذا كانت هناك المادة الثانية في الدستور، فهناك أيضًا المادة الأولى التي تؤكد على المواطنة، كما أن هناك المادة (40)، والمادة (46) التي تؤكد على المساواة بين كافة المصريين في الحقوق والواجبات، كما أن المادة الثانية، كما قلت لك، لا تشير إلى أن الإسلام هو المصدر الوحيد للتشريع، وأرى أن الحل الوحيد للخروج من الطائفية في “مصر”، هو تأسيس أسس راسخة لقيام دولة مدنية يكون فيها المصريون جميعًا تحت مظلة القانون سواء، ولابد من تفعيل ثقافة قبول الآخر لا اغتياله، كما إننا في احتياج لأن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية لتفعيل المواطنة.

* هل أنت مع تعديل المادة الثانية من الدستور؟

يا سيدي، أنا قلت لك: كما توجد المادة الثانية، توجد مادة المواطنة، والمادتين (40) ، (46)، ولم يقل الدستور أن المادة الثانية هي المصدر الوحيد للتشريع.

* أرى إنك متحفظ عند حديثك عن المادة الثانية مع أن هناك أصواتًا من داخل الحزب الوطني طالبت بإعادة النظر فيها، فعدم اعتراف الحكومة بالبهائية يستند للمادة الثانية من الدستور؟

لو كانت هناك إرادة سياسية حقيقية، فمن الممكن تعديل هذه المادة، فمثلاً من الممكن أن يكون الإسلام، والأديان والمعتقدات الأخرى، والمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان، هي المصدر الرئيسي للتشريع، كما إنه لابد من إعادة النظر في مناهج التعليم والإعلام التحريضي ضد الأقليات الدينية.

* هل الإعلام المصري فعلاً يحرض على الطائفية؟

تجربتي مع الإعلام فيها من السلبيات والإيجابيات، ومن الإيجابيات وضع القضية البهائية تحت بؤرة الإهتمام، كما أُثيرت   مشاكل البهائيين، وكان من الإيجابيات دعوتي في أحد البرامج بتليفزيون الدولة لأتحدث عن مشاكلنا ومعاناتنا، أما بخصوص السلبيات، فقد ظهر في أحد البرامج تحريض شديد ضد البهائيين،  فكان من نتيجته حرق منازل البهائيين في قرية “الشورانية”  بمحافظة “سوهاج”، وتهجير أربع أسر بهائية، ومما آلمني أن الصحفي الذي حرّض هو أحد الصحفيين الذين يعملون في جريدة مصرية حكومية، أي إنه يأخذ مرتباته من دافعي الضرائب المصريين، والغريب أن هؤلاء المحرضين لا يقعون تحت طائلة القانون بل يفتخرون ويتباهون بما فعلوا، فأنا أطالب الإعلام بتحري الحقيقة، ونشر ثقافة المواطنة، وأن يؤمن بأن الحق في الحياة مكفول للمؤمن وغير المؤمن!

* قلت لي إن هناك أربع أسر بهائية تم تهجيرها من منازلها بـ”الشورانية” بـ”سوهاج”، هل رجعت هذه الأسر الآن إلى منازلها؟

الأسر البهائية التي تم تهجيرها لم ترجع  إلى منازلها حتى الآن!!

* هناك أصوات وأبواق، وللأسف منها أصوات حكومية، تتهم البهائيين بمساندة “إسرائيل” و”الصهيونية” فهل هذا صحيح؟
أولاً – معروف في العالم كله أن البهائية كديانة لا تتدخل في السياسة نهائيًا، وممنوع منعًا باتًا على أي بهائي مصري أن ينضم لأي حزب من الأحزاب، ولكن هذا ليس معناه إننا سلبيين وغير فاعلين في المجتمع، لأنه من حقي أيضًا أن أنتخب وأعطي صوتي، ولكي أقوم بذلك عليك أن تعطيني بطاقة هوية حقيقية لأدلي بصوتي، فنحن حتى الآن ليس لدينا بطاقات رقم قومي.

أما ما أُثير عن “إسرائيل”، فهذا بسبب وجود الأماكن المقدسة البهائية في “فلسطين”، في “حيفا”، و”عكا”، والتاريخ يقول إن البهائية موجودة في “إسرائيل” من قبل ظهور ما يسمى بـدولة “إسرائيل”، حيث أن حضرة “بهاء الله”- مؤسس الدين البهائي- وطأت قدماه “عكا” عام 1868م، بناء على فرمان صادر من السلطان “عبد العزيز” – خليفة المسلمين آنذاك.

فهذا السلطان قام بنفي حضرة “بهاء الله” من “بغداد” بـ”العراق” إلى “عكا”، وبالتالي البهائية تواجدت في “فلسطين” بناء على حكم إسلامي وليس برغبة بهائية.

أما كون مقدساتنا تتواجد في “حيفا” و”عكا”، فإنني إتساءل: أين توجد كنيسة القيامة؟ وأين يوجد المسجد الأقصى؟ فلماذا يوّجه لنا اللوم عند وجود مقدساتنا في “فلسطين” مع أن كل الأديان مقدساتها في فلسطين؟!! ونحن كبهائيين نسلك نفس سلوك المسيحيين في “مصر” بعدم زيارة الأماكن المقدسة بـ”فلسطين” الإ بعد حل المشكلات السياسية القائمة.

وبخصوص ما يُثار عن البهائيين بإنهم جواسيس، وعملاء، وخونة، فأقول لك: كل هذه الإتهامات أُثيرت أمام المحكمة في القضية التي قمت برفعها لإستخراج شهادات ميلاد لأولادي، والتي استمرت ست سنوات، وكل الخصوم في القضية أثاروا هذه الإتهامات، ولكن القضاء بحث في هذه الإتهامات، ووجد إنه لا يوجد دليل واحد طيلة (160) سنة- وهو عمر البهائية في مصر- على أن البهائيين جواسيس، أو خونة، أو عملاء.
وهناك شهادة قيمة من “أحمد علام”- رئيس مباحث أمن الدولة السابق- عندما قال: إنه لم يثبُت في يوم من الأيام تهمة على البهائيين بذلك. وأقول لكل من يتهموننا بالخيانة والجاسوسية:  عليكم أن تقدموا الدليل.

* هناك من يتهمونك بالإستقواء بالخارج؟

هل من يستقوي بالخارج يظل طيلة ست سنوات ونصف يعاني من أجل استخراج شهادات ميلاد لأولاده؟ ولو كنت أستقوي بالخارج  كما يدعون لكانت القضية حُلّت في غضون أسابيع، ولكنني أقول إن هناك قضايا الآن أصبحت تدخل في نطاق القضايا العالمية المعاصرة، كقضايا البيئة، والحريات الدينية، وحقوق الإنسان،  وغيرها..هذه القضايا تشغل العالم ولم تصبح فقط قضايا محلية، بل أصبحت شأنًا عالميًا؛ لأنها تخضع للعهود والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وأنا طوال فترة القضية التي رفعتها لإستخراج شهادات ميلاد لأولادي، حرصت، وكان كل جهدي- وجهد البهائيين- مُركز في القضاء المصري، ومنظمات حقوق الإنسان المرخص لها بالعمل داخل مصر، والصحافة، ووسائل الإعلام التي تؤمن بالتعددية والتنوع.

* الرأي العام يريد أن يعرف أين يمارس البهائيون شعائرهم  الدينية؟؟

نحن نمارس عبادتنا في منازلنا، ونحن ليس لدينا “صلاة جماعة” فنحن لا نصلي جماعة إلا في “صلاة الميت” فقط  في المدافن، ونصلي ثلاث مرات فقط في اليوم: الصلاة الصغري،  والصلاة الكبرى، والوسطى. فالصلاة علاقة خاصة بين الإنسان وربه، كما إنه لا يوجد في البهائية كهنوت ورجال دين، ولكن لدينا نظام إداري عالمي يدير شئون البهائيين في كل أنحاء العالم، وهذا النظام يتمثل في “الجامعة البهائية العالمية”.

* يقولون: إن البهائية تروّج للإنحلال، وزنا المحارم، والشذوذ الجنسي…فما رأيك؟

من أراد أن يقول فليقل، ولكني أطالب من يتهمون البهائيين بذلك أن يقدموا دليلهم، إن كانوا ذو فهم ووعي وإدراك، فالمشكلة أن من يختلف مع الآخر يتم إلقاء جملة من الإتهامات الباطلة ضده كـ”الإنحلال الأخلاقي، والإستقواء بالخارج، والجاسوسية،  والخيانة، والعمالة، والزندقة.

* هل يمكن أن تسرد لنا المعاناة التي يعيشها البهائيون المصريون حاليًا؟

هناك تعبير قلته كثيرًا في كل برامجي ولقاءاتي، ولن أكِلّ من تكراره، وهو أن البهائيين المصريين في حالة “موت مدني..فهل يتخيل أي مسئول ما معنى أن لا يكون لديك بطاقة رقم قومي؟!!! فنحن لا نستطيع التعامل مع البنوك، أو الشهر العقاري، ولا نستطيع أن نتعامل أمنيًا في الشارع، وحياتنا متوقفة نهائيًا، والآن لم تصدر بطاقات رقم قومي إلا للطلبة البهائيين فقط، وغير المتزوجين، ومشكلتنا الحقيقية القادمة، والتي نعاني منها الآن،  هي مشكلة “خانة الحالة الإجتماعية” للبهائيين في بطاقة الرقم القومي، حيث يرفضون تدوين “مطلق أو أرمل أو متزوج” للبهائيين أمام خانة الحالة الإجتماعية؛ لأنهم لا يعترفون بعقد الزواج البهائي.

والغريب إنهم يكتبون أمام خانة الحالة الإجتماعية للمتزوجة “آنسة”، فعندما صدر الحكم القضائي بكتابة “-” للبهائيين أمام خانة الديانة، كان يجب أن تعلم وزارة الداخلية ومصلحة الأحوال الشخصية أن هذا الحكم متعدد الأبعاد، فطالما أصدرت لي ” شهادة ميلاد مدون بها “-” فمن حقي استخرج بطاقة رقم قومي، فالحكم بقضائي بكتابة “–” تم تنفيذه فقط على الطلبة وغير المتزوجين وغير المطلقين، أما المتزوجون والمطلقون والأرامل، فيعيشون في حالة موت مدني.

* هل توجد محاولات حكومية لحل مشكلة خانة الحالة الإجتماعية للبهائيين؟

هناك محاولات للحل، واجتمعنا مع وزارة الداخلية، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور “مفيد شهاب”، وهناك وعود وكلام معسول، ولكن لا يوجد حل للمشكلة على أرض الواقع. كما إننا عندما طالبناهم بحل هذه المشكلة قالوا لنا: “إذهبوا لترفعوا قضية”..فهل ننتظر سبع سنوات أخرى لحل هذه المشكلة أيضًا؟ هل هذا يليق؟!

* في حالة إصرار الحكومة المصرية على عدم حل مشاكل البهائيين المصريين..هل من الممكن أن تقوموا بتدويل قضيتكم؟
إذا لم تُحل قضية البهائيين المصريين، فسوف تـُدَوَّل من تلقاء نفسها؛ لأنها أصبحت قضية عالمية في ظل انشغال العالم كله بقضايا الحريات الدينية، فقضايا الحريات الدينية أصبحت شأن عالمي، ومحل اهتمام دولي.

* في أي فترة كان البهائي يحمل بطاقة شخصية مكتوب بها بهائي؟

المشكلة بدأت عام 2003 عندما صدر قرار لائحي داخلي من وزارة الداخلية بوجوب بكتابة أحد الديانات الثلاثة “المسيحية واليهودية والإسلامية” أمام خانة الديانة بالبطاقة، وقبل عام 2003  لم تكن هناك مشكلة، وكان يدون”–”، أو “أخرى” في البطاقة، ولكن هذا القرار اللائحي قد أُلغي، وصدر القرار رقم (520) بوجوب كتابة “–” أمام خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي لكل من لا يدينون  بالديانات الثلاثة.

* ما هي مطالبكم من الحكومة المصرية الآن؟
أنا لديّ آمال وطموحات أن تتخذ الحكومة المصرية خطوات حضارية نحو الأقليات الدينية المصرية، وهذه الخطوات الحضارية سوف تحسّن كثيرًا من صورة “مصر” الحضارية التي اهتزت بسبب وجود انتهاكات وقهر واستئصال، فى هذا الملف الخطير،  فأنا إن كنت أحيانًا متشائمًا في العقل والرؤية، الإ أن تشاؤم العقل لا يقابله الإ تفاؤل الإرادة.

http://copts-united.com/article.php?I=499&A=20156

26 يناير 2010

هل الدولة كائن أم شخص معنوي لا دين له!!

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأنجازات tagged , , , , , , , , , , , في 1:46 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهالي – 20 يناير 2010

المادة «2» من الدستور… في التليفزيون

حسين عبد الرازق

في الأسبوع الماضي كتبت في «الأهالي» عن كارثة «الفتنة الطائفية» التي تحولت إلي ظاهرة منذ عام 1972، بدءا بأحداث الخانكة مرورا بأحداث دمنهور، والزاوية الحمراء، والكشح، وقري «منفطين» و«بني واللمس» و«مغاغة» و«سمالوط» بمحافظة المنيا، والبحر الأحمر، وصحيفة النبأ، وأبو المطامير، ونجع حمادي، والمحلة الكبرى، وأبو قرقاص، والعديسات بالأقصر، والإسكندرية، والعياط.. وصولا لـ جريمة نجع حمادي ليلة عيد الميلاد المجيد (7 يناير 2010)، وأرجعت هذه الظاهرة إلي مجموعة من الأسباب، منها أن مصر دولة شبه دينية بنص المادة الثانية من الدستور وممارسات الحكم، والتوسع العشوائي لأنشطة ونفوذ المؤسسات الدينية وقادتها منذ حقبة الرئيس «المؤمن» محمد أنور السادات، وسيطرة الخطاب الديني غير الرسمي القائم علي الكراهية واستفزاز المسلمين ضد الأقباط «الكفار»، وصعود تيار «الإخوان المسلمين» والإسلام السياسي عامة ودعوتهم لإقامة دولة دينية «إسلامية» أثارت فزع الأقباط، ووجود تمييز في المجتمع ضد الأقباط علي المستوي القانوني والواقعي في تولي الوظائف العامة، وتجاهل مناهج التاريخ في المدارس المصرية «الحقبة القبطية» في التاريخ المصري (من عام 70 ميلادية إلي عام 641 ميلادية)، وعدم ترشيح الحزب الحاكم إلا مرشحا قبطيا واحدا «وزير المالية» ضمن 444 مرشحا في انتخابات مجلس الشعب 2005، وعدم نجاح أي قبطي للفوز بعضوية مجلس الشعب في المرحلة الحالية، والقيود التي تضعها الحكومة علي بناء الكنائس، واختراق عناصر أصولية متطرفة لأجهزة الإعلام الحكومية، وانعزال الأقباط داخل الكنيسة وإحجامهم عن المشاركة في الحياة الوطنية عامة، ونظر الدولة إلي قادة الكنيسة والأزهر – القادة الدينيين – باعتبارهم الممثلين السياسيين لأتباع هذه الديانة مما «يساعد علي شق الوطن شقا يستحيل إصلاحه مع استمرار الممارسات»، وفي محاولة للمساهمة في التصدي لهذه «الفتنة الوطنية» اقترحت عددا من الحلول، تتناول تعديل المادة (2) من الدستور وفصل الدين عن الدولة والسياسة وإصدار قانون موحد لقواعد بناء المساجد والكنائس «دور العبادة» ومراجعة مناهج التعليم لتخليصها من كل ما يصب في خانة التعصب وأن تكون هناك حصة واحدة مشتركة في المدارس للمسلمين والأقباط تدرس فيها القيم العليا للأديان، وعدم التفرقة بين المسلمين والأقباط في تولي الوظائف العامة، وتغيير لهجة ومفردات وتوجهات الخطاب الديني في أجهزة الإعلام الرسمية والكف عن اعتبار الأقباط أهل ذمة وكفارا.. الخ.

وتلقيت دعوة من برنامج (48 ساعة) في قناة المحور للمشاركة في فقرة حول الفتنة الطائفية تذاع علي الهواء مباشرة مساء يوم الجمعة، وعندما بدأت الفقرة التي أدارها باقتدار الزميل سيد علي مقدم البرنامج، فوجئت بأن الطرف الآخر المشارك هو محام ينتمي إلي تيار الإسلام السياسي المتطرف وأن التركيز علي نقطة واحدة فقط هي المادة (2) من الدستور، وتجاهل كل الأسباب الأخرى التي أوردتها لبروز هذه الفتنة الطائفية.

وتنص المادة الثانية في الدستور طبقا لآخر تعديل لها في 22 مايو 1980 علي ما يلي:

«الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».

ويثور الجدل السياسي والفقهي علي فقرتين، الأولي «الإسلام دين الدولة» والثانية «مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».

لقد ورد النص الخاص بالإسلام دين الدولة في جميع الدساتير المصرية منذ دستور 1923 الذي نص في المادة (138) علي أن الإسلام دين الدولة، وقال الفقيه الدستوري الراحل «د. عبد الحميد متولي» إن هذا النص كان بمثابة تحية من المشرع الدستوري لديانة الأغلبية «ولكن ذلك لا يرتب تميزا في الحقوق أو الواجبات العامة بين المواطنين علي أساس معيار العقيدة الدينية. الاستثناء الوحيد كان مشروع دستور 1954 الذي خلا من أي نص علي دين الدولة، والذي صاغته لجنة من 50 عضوا ضمن ممثلين لأحزاب الوفد والأحرار الدستوريين والسعديين والحزب الوطني القديم والجديد والإخوان المسلمين وحزب مصر الاشتراكي وحزب الكتلة الوفدية وأعضاء من أعضاء لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923 وثلاثة من رؤساء الهيئات القضائية وعدد من ألمع فقهاء القانون وشيخ الأزهر وبطريرك الأقباط، وكان من بين أعضاء اللجنة «د. السيد العبري ود. حامد سلطان ود. عثمان خليل عثمان ومحمود عزمي ومصطفي مرعي وأحمد لطفي السيد ود. طه حسين ود. عبد الرازق السنهوري وعبد الرحمن بدوي..».

أما النص الخاص بمبادئ الشريعة الإسلامية فقد خلت جميع الدساتير المصرية من أي إشارة لمبادئ الشريعة حتى صدر دستور السادات في عام 1971 بعد انقلاب القصر الذي قاده في 13 مايو 1971، فنصت المادة الثانية علي أن «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع».

ثم أجري السادات تعديلا علي هذه المادة في 22 مايو 1980 – ضمن تعديلات أخري شملت إطلاق مدد رئيس الجمهورية بعد أن كانت محددة بمدتين متتاليتين فقط – لتصبح مبادئ الشريعة الإسلامية «المصدر» الرئيسي للتشريع بعد أن كانت أحد المصادر الرئيسية!.

وتمت هذه التعديلات كجزء من سياسات الحكم الساداتية، التي قامت إلي إدخال الدين في السياسة بقوة، واللعب علي المشاعر الدينية للمواطنين التي هيمن عليها خطاب ديني تقليدي علي حساب الخطاب السياسي بعد هزيمة يونيو 1967 وظهور تفسيرات دينية لأسبابها كما شكل وجود إسرائيل كدولة قائمة علي أسس دينية دعما لهذا الاتجاه، وراح في هذه الفترة خطاب الإخوان المسلمين القائم علي الدولة الدينية وأسلمة المجتمع والدولة، وشهدت هذه الفترة خروج المصريين بقوة للعمل في الخليج وتأثرهم بما يمكن تسميته الإسلام البدوي أو الخليجي المتزمت، وزاد الطين بلة انسحاب الأقباط من العمل السياسي في ظل التمييز ضدهم من جانب الدولة.

وتتعرض المادة (2) بصياغتها الحالية لنقد قوي من جانب القوي الديمقراطية في مصر.

فالدولة كائن أو شخص معنوي لا دين له، ولا توجد دولة ديمقراطية تنص علي دين في الدولة، وفي إندونيسيا أكبر بلد به مسلمين في العالم (235 مليون نسمة 90% مسلمين) رفض سوكارنو النص علي دين للدولة «الدين الإسلامي»، وفي الهند وغالبية سكانه من الهندوس رفض نهرو النص علي دين للدولة «الهندوسية».

كما أن هذا النص يميز ضد غير المسلمين من المصريين سواء كانوا أقباطا أو يهودا أو بهائيين أو لا دينيين، ويجعل من مبادئ الشريعة الإسلامية مرجعية إلزامية لجميع التشريعات، ودون تحديد واضح ودقيق لمبادئ هذه الشريعة، التي هي في النهاية اجتهادات وتفسيرات بشرية للدين والفقه، ويعطي هذا النص حجة للجماعات والأحزاب التي تخلط الدين بالسياسة وتسعي لفرض رؤيتها ومصالحها السياسية بمقولة التزامها بالشريعة وصحيح الدين!.

ويبدو الأمر غاية في الوضوح في الممارسة العملية، فعندما أراد الحزب الوطني إنهاء الإصلاح الزراعي الذي شرعته ثورة 23 يوليو وطرد المستأجرين للأراضي الزراعية لصالح ملاكها الغائبين، ووجد معارضة قوية من حزب التجمع والقوي اليسارية، فلجأ إلي طلب الفتوى من الشيخ طنطاوي الذين أفتي بعدم شرعية أبدية العقد ليفتح الباب أمام فسخ عقود الإيجار في الأرض وطرد عشرات ومئات الآلاف من المستأجرين وتشريدهم، الغريب أن هذه الفتوى «الدينية» لم يسر مفعولها – بفرض صحتها – علي عقود الإيجار في المساكن (!)، وفي الأيام الماضية عندما أقدمت الحكومة المصرية علي إقامة جدار عازل فولاذي علي حدود قطاع غزة وتعرضت هذه السياسة لنقد عنيف لجأت الحكومة لاستصدار فتوى من شيخ الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية بشرعية إقامة الجدار وأن معارضيه خارجون عن الشرع (!)، ورد 25 من علماء الأزهر بينهم عدد من أعضاء مجمع البحوث بفتوى تحرم إقامة الجدار.

وفي ضوء هذه الحقائق فقد أكدت انحيازي للدعوة إلي تعديل المادة (2) من الدستور – وليس إلغاءها – وطرحت صياغة جديدة للمادة اقترحها بعض الخبراء، تقول «الإسلام دين غالبية سكان الدولة، ومبادئ الشرائع السماوية مصدر رئيسي للتشريع، وتنهض الدولة علي رعاية القيم العليا للأديان السماوية».

وخلال المواجهة في برنامج 48 ساعة انتظرت من المحامي إياه أن يناقش هذه الحجج ويقدم حججا بديلة تؤكد وجهة نظره الداعية لبقاء المادة كما هي، ولكنه – ربما لضعف حجته – لجأ إلي الهجوم علي شخصي وعلي الحزب الذي أنتمي إليه، وردد اتهامات رخيصة بالارتزاق والعداء للإسلام وقبض الأموال من الخارج، وادعي أن الكنيسة تشتري 10 آلاف نسخة من «الأهالي» كل أسبوع (!) وتلفظ بما يعاقب عليه القانون ويتعذر علي نشره، ولم أكن في حاجة في الرد عليه، فالزميل سيد علي – مقدم البرنامج – والذي أعتقد أنه يميل إلي بقاء المادة 2 من الدستور كما هي، وإن لم يقلها صراحة بحكم أنه المسئول عن إدارة الحوار في البرنامج، تكفل بالرد علي هذا الخروج الفظ علي آداب الحوار وأخلاقياته، وتأكد صحة موقفي من عشرات المكالمات التي تلقيتها طوال اليوم التالي من الأقصر إلي مرسي مطروح تؤيد موقفي وتستنكر موقف هذا المحامي.

5 يناير 2010

المبادئ البهائية…

Posted in قضايا السلام, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج tagged , , , , , , في 10:27 م بواسطة bahlmbyom

تعــــــــــــاليمه كلها نــــــــــور…

يؤمن البهائيّون  بأن الحقائق الدّينيّة نسبيّة وليست مطلقة، جاءت على قدر طاقة الإنسان وإدراكه المتغيّر من عصر إلى عصر، لا على مقدار علم أو مكانة الأنبياء والمرسلين. ويؤمن البهائيّون أيضًا باتّحاد الأديان في هدفها ورسالتها، وفي طبيعتها وقداستها، وفي لزومها وضرورتها، ولا ينال من هذه الوحدة، كما رأينا، تباين أحكامها أو اختلاف مناهجها. لهذا لا يزعم البهائيّون أن دينهم أفضل الأديان أو أنّه آخرها، وإنّما يؤمنون أنّه الدّين لهذا العصر، الدّين الّذي يناسب مدارك ووجدان الإنسان في وقتنا وزماننا، والدّين الّذي يعدّ إنسان اليوم لإرساء قواعد الحضارة القادمة، وفي هذا وحده تتلخّص علّة وجوده وسبب اختلاف أحكامه عن أحكام الأديان السّابقة.

ومن مبادئ الدّين البهائي السّعي إلى الكمال الخلقي، فالغاية من ظهور الأديان هي تعليم الإنسان وتهذيبه. ما من دين حاد عن هذا الهدف الجليل الّذي ينشد تطوير الإنسان من كائن يحيا لمجرّد الحياة ذاتها، إلى مخلوق يريد الحياة لما هو أسمى منها، ويسعى فيها لما هو أعزّ من متاعها وأبقى، ألا وهو اكتساب الفضائل الإنسانيّة والتّخلّق بالصّفات الإلهيّة تقرّبًا إلى الله. والقرب إليه ليس قربًا مكانيًّا أو زمانيًّا، ولكن قرب مشابهة والتّحلّي بصفاته وأسمائه. ويفرض هذا المبدأ على البهائيّ واجبين: واجبه الأوّل السّعي الدائب للتّعرّف على ما أظهر الله من مشرق وحيه ومطلع إلهامه. وواجبه الثّاني أن يتّبع في حركته وسكونه، وفي ظاهره وباطنه ما حكم به مشرق الوحي. فالعمل بما أنزل الله هو فرع من عرفانه، ولا يتمّ العرفان إلاّ به. وليس المقصود بعرفان الإنسان لصفات الله التّصوّر الذهنيّ لمعانيها، وإنّما الاقتداء بها في قوله وعمله وفي ذلك تتمثّل العبوديّة الحقّة لله تنزّه تعالى عن كلّ وصف وشبه ومثال.

ومن مبادئ الدّين البهائيّ ضرورة توافق العلم والدّين. بالعلم والدّين تميّز الإنسان على سائر المخلوقات، وفيهما يكمن سرّ سلطانه، ومنهما انبثق النّور الّذي هداه إلى حيث هو اليوم، وما زالا يمدّانه بالرّؤية نحو المستقبل. العلم والدّين سبيلان للمعرفة. فالعلم يمثل ما اكتشفه عقل الإنسان من القوانين الّتي سنّها الخالق لتسيير هذا الكون، وأداته في ذلك الاستقراء: فيبدأ بالجزئيّات ليصل إلى حكم الكلّيّات. والدّين هو ما أبلغنا الخالق من شئون هذا الكون، ونهجه في تفصيل ذلك هو الاستنتاج: استنباط حكم الجزئيّات من الكلّيّات. فكلاهما طريق صحيح إلى المعرفة، ويكمّل أحدهما الآخر، ولعلّ اختلاف الدّين عن العلم ناتج عن فساد أسلوب مِراسنا، لأنّهما وجهان لحقيقة واحدة.

طالما تعاون العلم والدّين في خلق الحضارات وحلّ ما أشكل من معضلات الحياة. فالدّين هو المصدر الأساسيّ للأخلاق والفضائل وكلّ ما يعين الإنسان في سعيه إلى الكمال الرّوحانيّ، بينما يسمح العلم للإنسان أن يلج أسرار الطّبيعة ويهديه إلى كيفيّة الاستفادة من قوانينها في النّهوض بمقوّمات حياته وتحسين ظروفها. فبهما معًا تجتمع للإنسان وسائل الرّاحة والرّخاء والرّقي مادّيًّا وروحانيًّا. هما للإنسان بمثابة جناحي الطّير، على تعادلهما يتوقّف عروجه إلى العُلى، وعلى توازنهما يقوم اطّراد فلاحه. إن مال الإنسان إلى الدّين دون العلم، سيطرت على فكره الشّعوذة والخرافات، وإن نحا إلى العلم دون الدّين، سيطرت على عقله المادّيّة، وضعف منه الضّمير. واختلافهما في الوقت الحاضر هو أحد الأسباب الرّئيسيّة للاضطراب في المجتمع الإنسانيّ، وهو اختلاف مرجعه انطلاق التّفكير العلميّ حرًّا، مع بقاء التّفكير الدّينيّ في أغلال الجمود والتّقليد.

ومن مبادئ الدّين البهائيّ نبذ جميع التّعصّبات. فالتّعصّبات أفكار ومعتقدات نسلّم بصحتها ونتّخذها أساسًا لأحكامنا، مع رفض أي دليل يثبت خطأها أو غلوّها، وعلى هذا تكون التّعصّبات جهالة من مخلّفات العصبيّة القبليّة. وأكثر ما يعتمد عليه التّعصب هو التّمسك بالمألوف وخشية الجديد، لمجرد أن قبوله يتطلّب تعديلاً في القيم والمعايير الّتي نبني عليها أحكامنا. فالتّعصّب نوع من الهروب، ورفض لمواجهة الواقع.

بهذا المعنى، التّعصب أيّا كان جنسيًّا أو عنصريًّا أو سياسيًّا أو عرقيًّا أو مذهبيًّا، هو شرّ يقوّض أركان الحقّ ويفسد المعرفة، بقدر ما يدعّم قوى الظّلم ويزيد سيطرة حريّته قوى الجهل. وبقدر ما للمرء من تعصّب يضيق نطاق تفكيره وتنعدم حرّيّته في الحكم الصّحيح. ولولا هذه التعصّبات لما عرف الناس كثيرًا من الحروب والاضطهادات والانقسامات. ولا زال هذا الدّاء ينخر في هيكل المجتمع الإنسانيّ، ويسبّب الحزازات والأحقاد الّتي تفصم عرى المحبّة والوداد. إنّ البهائية بإصرارها على ضرورة القضاء على التّعصّب، إنّما تحرِّر الإنسان من نقيصة مستحكمة، وتبرز دوره في إحقاق الحقّ وأهمّية تحلّيه بخصال العدل والنّزاهة والإنصاف.

ومن مبادئ الدّين البهائيّ وحدة الجنس البشريّ. الاتّحاد هدف بعيد المدى أنهجتنا سبيله الأديان منذ القدم، فوطّدت أركان الأسرة، فالقبيلة، فدولة المدينة، فالأمّة، وعملت على تطوير الإنسان من البداوة إلى الحضارة، وتوسيع نطاق مجتمعه بالتئام شعوب متنابذة في أمّة متماسكة، إعدادًا ليوم فيه يلتقي البشر جميعًا تحت لواء العدل والسّلام في ظلّ وهدي الحقّ جلّ جلاله.

حقيقةً، لم ينفرد الدّين وحده كقوّة جامعة للبشر، فقد اتّحدت أقوام كثيرة استجابة لدوافع قوميّة أو اقتصاديّة أو دفاعيّة، ولكن امتاز الاتّحاد القائم على الانتماء الدّينيّ عن غيره بطول أمده ورسوخ دعائمه في وجدان أبناء العقيدة الواحدة. وإن لم يخل، مع الأسف، تاريخ الأديان أيضًا من الانقسامات والانشقاقات الّتي استنزفت كثيرًا من الموارد البشريّة والاقتصاديّة.

الاتّحاد هدف نبيل في حدّ ذاته، ولكنّه أضحى اليوم ضرورة تستلزمها المصالح الحيويّة للإنسان. فالمشاكل الكأداء الّتي تهدّد مستقبل البشريّة مثل حماية البيئة من التّلوث المتزايد، واستغلال الموارد الطبيعيّة في العالم على نحو عادل، وإلحاح الحاجة إلى الإسراع بمشروعات التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الدّول المتخلّفة، وإبعاد شبح الحرب النّوويّة عن الأجيال القادمة، ومواجهة العنف والتّطرف اللّذين يهددان بالقضاء على الحريّات الفرديّة، كلّ هذه، وعديد من المشاكل الأخرى، يتعذر معالجتها على نحو فعّال إلاّ من خلال تعاون وثيق مخلص على الصّعيد العالميّ.

علّمنا التّاريخ، كما تعلّمنا أحداث الحاضر المريرة، أنّه لا سبيل لنزع زؤام الخصومة والضّغينة والبغضاء وبذر بذور الوئام بين الأنام، ولا سبيل لمنع القتال ونزع السّلاح ونشر لواء الصّلح والصّلاح، ولا سبيل للحدّ من الأطماع والسّيطرة والاستغلال، إلاّ بالاعتصام بتعاليم دين جديد وتشريع سماويّ تتناول أحكامه تحقيق هذه الغايات. من خلال نظام بديع يقوم على إرساء قواعد الوحدة الشّاملة لبني الإنسان.

ومن مبادئ الدّين البهائيّ تحقيق التّضامن الاجتماعيّ. لقد كان وما زال العوز داء يهدّد السّعادة البشريّة والاستقرار الاجتماعيّ، ومن ثمّ توالت المحاولات للسّيطرة عليه. وإن صادف بعضها نجاحًا محدودًا، إلاّ أنّ الفقر قد طال أمده واستشرى خطره في وقتنا الحاضر، وهو أقوى عامل يعوّق جهود الإصلاح والتّنمية في أكثر المجتمعات. وقد امتدّت شروره الآن إلى العلاقات بين الدّول لتجعل منه وممّا ينجم عنه من تخلّف، أزمة حادّة عظيمة التّعقيد.

إن كانت المساواة المطلقة مستحيلة وعديمة الجدوى، فإنّ من المؤكّد أنّ لتكديس الثّروات في أيدي الأغنياء مخاطر ونكسات لا يستهان بهما. ففي تفشّي الفقر المدقع إلى جوار الغنى الفاحش مضار محقّقة تهدّد السّكينة الّتى ينشدها الجميع، وإجحاف يدعو إلى إعادة التّنظيم والتّنسيق حتّى يحصل كلّ على نصيب من ضرورات الحياة الكريمة. وإن كان تفاوت الثّروات أمرًا لا مفرّ منه، فإنّ في الاعتدال والتّوازن ما يحقّق كثيرًا من القيم والمنافع، ويتيح لكلّ فرد حظًّا من نعم الحياة. لقد أرسى حضرة بهاءالله، جلّ ذكره، هذا المبدأ على أساس دينيّ ووجدانيّ، كما أوصى بوضع تشريع يكفل المواساة والمؤازرة بين بني الإنسان، كحقّ للفقراء، بقدر ما هما واجب على الأغنياء.

ومن مبادئ الدّين البهائيّ المساواة في الحقوق والواجبات بين الرّجال والنّساء. لا تفترق ملكات المرأة الرّوحانيّة وقدراتها الفكريّة والعقليّة، وهما جوهر الإنسان، عمّا أوتي الرّجل منهما. فالمرأة والرّجل سواء في كثير من الصّفات الإنسانيّة، وقد كان خَلْقُ البشر على صورة ومثال الخالق، لا فرق في ذلك بين امرأة ورجل. وليس التّماثل الكامل بين الجنسين في وظائفهما العضويّة شرطًا لتكافئهما، طالما أنّ علّة المساواة هي اشتراكهما في الخصائص الجوهريّة، لا الصّفات العرضيّة. إنّ تقديم الرّجل على المرأة في السّابق كان لأسباب اجتماعيّة وظروق بيئيّة لم يعد لهما وجود في الحياة الحاضرة. ولا دليل على أنّ الله يفرّق بين الرّجل والمرأة من حيث الإخلاص في عبوديّته والامتثال لأوامره؛ فإذا كانا متساويين في ثواب وعقاب الآخرة، فَلِمَ لا يتساويان في الحقوق والواجبات إزاء أمور الدّنيا؟

المساواة بين الجنسين هي قانون عام من قوانين الوجود، حيث لا يوجد امتياز جوهريّ لجنس على آخر، لا على مستوى الحيوان، ولا على مستوى النّبات. والظّنّ قديمًا بعدم كفاءة المرأة ليس إلاّ شبهة مرجعها الجهل وتفوّق الرّجل في قواه العضليّة.

عدم اشتراك المرأة في الماضي اشتراكًا متكافئًا مع الرّجل في شئون الحياة، لم يكن أمرًا أملته طبيعتها بقدر ما برّره نقص تعليمها وقلّة مرانها، وأعباء عائلتها، وعزوفها عن النّزال والقتال. أمّا وقد فُتحت اليوم أبواب التّعليم أمام المرأة، وأتيح لها مجال الخبرة بمساواة مع الرّجل، وتهيّأت الوسائل لإعانتها في رعاية أسرتها، وأضحى السّلام بين الدّول والشّعوب ضرورة تقتضيها المحافظة على المصالح الحيويّة للجنس البشريّ، لم يعد هناك لزوم لإبقاء امتياز الرّجل بعد زوال علّته وانقضاء دواعيه. إنّ تحقيق المساواة بين عضوي المجتمع البشريّ يتيح الاستفادة التّامة من خصائصهما المتكاملة، ويسرع بالتّقدم الاجتماعيّ والسّياسيّ، ويضاعف فرص الجنس البشريّ لبلوغ السّعادة والرّفاهيّة.

ومن مبادئ الدّين البهائيّ إيجاد نظام يحقق الشّروط الضّروريّة لاتّحاد البشر. وبناء هذا الاتّحاد يقتضي دعامة سندها العدل لا القوّة، وتقوم على التّعاون لا التّنافس، وغايتها تحقيق المصالح الجوهريّة لعموم البشر، ويكون نتاجها عصرًا يجمع بين الرّخاء والنّبوغ على نحو لم تعرفه البشريّة إلى يومنا هذا. وقد فصّل حضرة بهاءالله أُسس هذا النّظم البديع في رسائله إلى ملوك ورؤساء دول العالم في عصره، أمثال ناپليون الثّالث، والملكة ڤكتوريا، وناصر الدّين شاه، ونيقولا الأوّل، وبسمارك، وقداسة البابا بيوس التّاسع، والسّلطان عبد الحميد، فدعاهم للعمل متعاضدين على تخليص البشريّة من لعنة الحروب وتجنيبها نكبات المنافسات العقيمة. قوبل هذا النّظم العالمي آنذاك بالاستنكار لمخالفته لكلّ ما كان متعارفًا عليه في العلاقات بين الدّول. لكن أصبحت المبادئ الّتي أعلنها مألوفة، يراها الخبراء والمفكّرون اليوم من مسلّمات أيّ نظام عالميّ جاد في إعادة تنظيم العلاقات بين المجموعات البشريّة على نمط يحقّق ما أسلفنا ذكره من الغايات. ومن أركان هذا النّظم:

– نبذ الحروب كوسيلة لحلّ المشاكل والمنازعات بين الأمم، بما يستلزمه ذلك من تكوين محكمة دوليّة للنّظر فيما يطرأ من منازعات، وإعانة أطرافها للتّوصّل إلى حلول سلميّة عادلة.

– تأسيس مجلس تشريعيّ لحماية المصالح الحيويّة للبشر وسنّ قوانين لصون السّلام في العالم.

– تنظيم إشراف يمنع تكديس السّلاح بما يزيد عن حاجة الدّول لحفظ النّظام داخل حدودها.

– إنشاء قوّة دوليّة دائمة لفرض احترام القانون وردع أي أمّة عن استعمال القوّة لتنفيذ مآربها.

– إيجاد أو اختيار لغة عالميّة ثانويّة تأخذ مكانها إلى جانب اللّغات القوميّة تسهيلاً لتبادل الآراء، ونشرًا للثّقافة والمعرفة، وزيادة للتّفاهم والتّقارب بين الشّعوب.

http://www.bahai.com/arabic/Bahai_Principles.htm

11 ديسمبر 2009

اليوم السابع ..ووضع البهائيين فى مصر!!!

Posted in مصر لكل المصريين, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأنسان, الأرض, البهائية, انعدام النضج, بهائيين مصريين tagged , , , , , , , , , , , في 3:02 م بواسطة bahlmbyom

أكد عدم علمه بمماطلة الجهات الإدارية فى منح بطاقات مثبت بها حالتهم الاجتماعية..

مفيد شهاب يتعهد بحل مشكلة بطاقات البهائيين

الجمعة، 11 ديسمبر 2009 – 14:35

مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية

كتبت ناهد نصر

//

أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية أنه لا يعلم بوجود شكاوى لبعض البهائيين تتعلق بالمماطلة فى تنفيذ قرار وزير الداخلية رقم 520 لسنة 2009 بالتصديق على حكم القضاء الإدارى القاضى باستصدار وثائق ثبوتية لهم بها علامة “شرطة” فى خانة الديانة.

جاء ذلك رداً على سؤال من اليوم السابع حول سبب مماطلة الجهات الإدارية فى منح البهائيين المتزوجين أو المطلقين، بطاقات رقم قومى مسجل بخانة الحالة الاجتماعية بها “متزوج” أو “مطلق” بحجة أنه لم تصدر بعد قرارات بشأن هذه الخانة، فى ظل عدم اعتراف الدولة بعقد الزواج البهائى، حيث يخير هؤلاء بين الانتظار، أو إجبارهم على كتابة “أعزب” فى خانة الحالة الاجتماعية على غير الحقيقة.
وقال شهاب “لو هناك شكاوى بهذا المعنى من البهائيين أرجو أن يتم إرسالها إلىّ، وأعد بالرجوع لوزير الداخلية لاستيضاح الموقف”، مشيراً إلى أن المعلومات الواردة لديه تؤكد أن القرار الوزارى يتم تنفيذه بالفعل دون أى مماطلة.

وكان اليوم السابع قد نشر عدة مرات شكاوى من بهائيين يعانون من استمرار حالة “الموت المدنى” بسبب مماطلة الجهات الإدارية فى حسم مسألة الخانة الاجتماعية، خاصة أنهم تمكنوا من استصدار شهادات ميلاد مثبت بها أبنائهم، إلا أنه لم يصدر حتى الآن بطاقة رقم قومى مسجل بها عبارة “متزوج” أو “مطلق” فى خانة الديانة، رغم مرور ما يقرب من ثمانية أشهر على صدور القرار الوزارى، وحوالى أربعة أشهر على استصدار أول بطاقة رقم قومى لتوأم بهائى مسجل بخانة الحالة الاجتماعية لديهما عبارة “أعزب”.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=165164

أخبار مرفقة:
البهائيون: المجلس القومى لحقوق الإنسان تخلى عنا
حقوقيون يطالبون بالزواج المدنى للبهائيين
حقوقيون يطالبون “العدل” و”الداخلية” بحسم خانة الحالة الاجتماعية للبهائيين
“الأحوال المدنية” ترفض الاعتراف بزواج البهائيين

7 ديسمبر 2009

حروب التبشير..سحر الجعــــــارة

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النضج, الأنجازات, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الحضارة الانسانسة, السلام tagged , , , , , , , , , , , , , , , , في 3:24 م بواسطة bahlmbyom

مقــــــــــالة تستحق القرأة ..للكاتبة سحر الجعارة…

حروب التبشير..

بقلم سحر الجعارة ٤/ ١٢/ ٢٠٠٩

مَنْ يذهب طائعاً مختاراً إلى «الكنيسة»، أو إلى «الأزهر»، لا يحق لأحد أن يرده من على باب الله، فحرية العقيدة حق دستورى، يمارسه الإنسان دون وجل أو خجل!. لكن حين يتحول الحق إلى مزاد علنى لمن يدفع أكثر، ويتحول «المواطن» من ديانة لأخرى، بشروط أهمها: (الدعاية الفجة للديانة الأخرى، ورجم ديانته الأولى بكل أساليب التحقير، وتسييس الدين بكل الحيل الرخيصة!!)..لابد أن نسأل: هل مصر مؤهلة لتكون دولة «مدنية» – متعددة الأديان، أم أنها دولة ملغمة بالفتنة الطائفية، وظفت الدين – عبر تاريخها – لخدمة السياسة؟. الأجراس لا تدق بالتزامن مع تكبيرات الأذان، إلا لحشد الجماهير خلف «ولى الأمر»، أو تعبئتهم فى مسيرة «كروية» أو تمثيلية انتخابية «للواحد الوحيد» (!!). إنه نفس البلد الذى تضربه الزلازل السياسية إذا أشار «الكونجرس الأمريكى» إلى اضطهاد الأقليات الدينية!. البلد الذى تُحرق فيه الكنائس باسم الإسلام، وتُراق فيه الدماء على عتبات المساجد باسم «المسيح». فى قاموس مصر «الفطرى» تفرقة بين: «الرب» و«الإله»!.

ورفض «رسمى» لحقوق المواطنة، بدءاً من الأوراق الثبوتية إلى المساواة فى الميراث أو السماح بالتبنى. البلد الذى يتحدث بفجاجة عن «الوحدة الوطنية» يرفض «الشيعة»، ويشكل – فيه – قداسة البابا «شنودة» الثالث، لجنة لإنهاء أزمة التبشير بين الكنائس!. فهل من الغريب فى «المحروسة» أن تُحرق منازل البهائيين، وحين يحصلون على حكم قضائى باستخراج شهادات الميلاد، يأتى ممهوراً بوصف البهائية بأنها «فكر فاسد»!. فى هذا المناخ المحتقن بهواية «التبشير» بين جميع الديانات والطوائف، لا سعر للعقيدة فى نظر (المتحولين دينياً) إلا بقدر ما تحققه من مكاسب دنيوية رخيصة: (تأشيرة هجرة، طلاق سريع، حفنة دولارات، شهرة.. إلخ)!.

وكأن المواطن الذى ارتضى الفساد السياسى، لم يجد إلا دينه: (ليحتمى أو يتاجر به!). فهل من المقبول أن تكون المتنصرة «كاترين الإمام» هى «صوت المحبة» وهى التى لا تعرف إلا ازدراء الإسلام (راجع حوارها مع موقع الأقباط الأحرار)؟. هل من المعقول أن يحتكر الشيخ «يوسف البدرى» الدفاع عن الإسلام!. لماذا نشط «لوبى التنصير»، الآن، فيما تشتعل حرائق الشذوذ الدينى ضد الأقباط؟!. ما سر هذا التنسيق المرعب، بين شيوخ وقساوسة «الفضائيات»، وأقباط المهجر، وتكفير المسلمين لبعضهم البعض؟!. «كاترين» التى انقلبت على من نصروها، واتهمتهم بالتربح، تجلجل فى أروقة المحاكم والإنترنت، بينما دعاوى الحسبة تختن أفكار المسلمين.. لتقيهم شر «العلمانية» ولعنة «التنوير»!!.

وكأننا فى «زار جماعى» نتخبط بين الدروشة السياسية، وتزييف الوعى الدينى. تتلبس البعض منا أرواح شريرة تحارب «عقيدة الآخر»!. فى هذا البلد إن جئت تطلب حرية سياسية فلن تجد إلا «قانون الطوارئ».. كل الحريات هنا محاصرة، إلا حرية رأس المال فى اغتصاب السلطة، فلماذا لا تبشر بالتحرر الاقتصادى؟!. إنها الأغنية المجازة من شرطة «الأمر بالمعروف». حتى نغمة: «فصل الدين عن الدولة» تراجعت أمام كتائب «الدعوة» أو «التبشير». لماذا لا تتجه تلك الجيوش إلى بلدان غارقة فى «الوثنية»؟!،

ولماذا تصر على العبث بالأمن القومى لمصر؟!. الإجابة المنطقية: لأن مصر واقعة فى حزام تفتيت المنطقة لدويلات عرقية ودينية، طبقاً لخريطة «حدود الدم» الموضوعة فى «البيت الأبيض».

المسلم (الإرهابى الشرير) لم يبتدع «كنيسة لقيطة» ولا تبنى «مؤامرة» لشق الصف القبطى!. لكننا جميعاً مدانون بالسلبية والاستسلام تجاه حروب التبشير التى تدار من قوى عليا (بعيداً عن مشيئة الإله)!.

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=235476

10 نوفمبر 2009

المعركـــــة الدائرة فى سويســـرا..

Posted in مقام الانسان, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النهج المستقبلى, النضج tagged , , , , , , , , , في 2:07 م بواسطة bahlmbyom

معركة المآذن فى سويسرا…

http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=148044#Note

علاء الأســــــــــــوانى…

بمناسبة صدور كتابى «نيران صديقة» باللغة الألمانية، دعتنى دار النشر السويسرية «لينوس» إلى عقد عدة ندوات حول الكتاب فى سويسرا وألمانيا.. ما أن وصلت إلى زيورخ حتى وجدت الرأى العام السويسرى مشغولا بقضية مثيرة ومهمة.. يسمونها هنا معركة المآذن. الحكاية بدأها حزب الشعب السويسرى،
وهو حزب يمينى قوى يقوده زعيم متطرف اسمه كريستوف بلوشير.. هذا الحزب قد دأب منذ سنوات على اقتراح قوانين معادية للأجانب والمهاجرين.. وقد قاد السيد بلوشير أكثر من حملة فى السابق من أجل التضييق على المهاجرين إلى سويسرا وخصوصا العرب والمسلمين.. الحملة الجديدة التى تبناها بلوشير تطالب بمنع إقامة المآذن الإسلامية فى سويسرا..

يبلغ عدد السكان فى سويسرا نحو 7 ملايين نسمة يشكل المسلمون منهم نحو 300 ألف مواطن.. الجالية المسلمة فى سويسرا مسالمة وهادئة ولم يحدث منها أى حوادث عنف إطلاقا.. لكن السيد بلوشير جمع أكثر من مائة ألف توقيع، على عريضة تطالب الحكومة بمنع إقامة المآذن فى سويسرا، وهذا المنع يشمل المآذن دون المساجد، فيظل من حق المسلمين أن يتخذوا ما شاءوا من المساجد ولكن بدون مآذن..

والسبب فى ذلك أن الإسلام فى رأى بلوشير، دين يدعو إلى القتل والعنف واضطهاد المرأة.. وأن المئذنة شعار حربى وليست رمزا دينيا..
وقد استند بلوشير إلى استعارة بلاغية لرئيس الوزراء التركى رجب آردوغان، فى إحدى خطبه، قال فيها:

«المآذن حرابنا والقباب خوذاتنا والجوامع ثكناتنا والمؤمنون جيشنا».. واستند بلوشير أيضا للأسف إلى دعاوى شيوخ التطرف، التى يبرزها الإعلام الغربى، التى تدعو إلى تغطية وجه المرأة بالكامل وعزلها فى البيت. كما أعلن بلوشير أن كثيرا من الدول الإسلامية تحرم المسيحيين فيها من إقامة شعائرهم الدينية وبالتالى فإن على سويسرا أن تعامل المسلمين فيها بنفس الطريقة..

وقد اختار كريستوف بلوشير لحملته ملصقة بشعة تمثل علم سويسرا، تقف عليه امرأة منتقبة مغطاة بالكامل بينما يخترق العلم عددا كبيرا من المآذن التى بدت وكأنها قنابل أو صواريخ حربية.. وقد رفضت بعض المدن السويسرية السماح بتوزيع هذه الملصقة لأنها تحث على العنصرية وكراهية المسلمين بينما سمحت بها بعض المدن الأخرى من باب حرية التعبير..

إلى هنا والأمر مألوف ويتكرر كثيرا فى الغرب: سياسى غربى عنصرى يحض على كراهية الإسلام والمسلمين ويسعى إلى التضييق عليهم واضطهادهم.. لكن الجديد فى هذه الحملة هو رد فعل السويسريين عليها. فقد قام المثقفون المستقلون وأحزاب اليسار والوسط والخضر والهيئات الدينية المسيحية واليهودية والإسلامية جميعا، بحملة كبيرة مضادة دافعوا فيها عن حق المسلمين فى إقامة المآذن..

واعتبروا دعوة بلوشير انتهاكا واضحا لحق المسلمين السويسريين فى العبادة وحرية العقيدة.. وقال توماس ويبف، كبير الأساقفة فى سويسرا: «إننا نقف بقوة من أجل تمكين المسلمين من ممارسة العبادة، بحرية وكرامة، وإذا كانت المآذن مطلوبة فى دينهم فنحن ندعوهم إلى توضيح ذلك للرأى العام السويسرى..

وحتى إذا كان بعض الدول الإسلامية تحرم مواطنيها المسيحيين من حقوقهم الدينية فإن ذلك لا يبرر اضطهاد سويسرا لمواطنيها المسلمين لأننا لا يجب أبدا أن نرد على الظلم بظلم آخر ولو فعلنا ذلك نكون خائنين لمبادئنا وقيمنا».

أما السيدة ايفلين شلامف وزيرة العدل السويسرية، وهى عضوة سابقة فى الحزب الذى يتزعمه بلوشير.. فقد أدانت بشدة حملة منع المآذن وأكدت أنها منافية للدستور السويسرى الذى يكفل حرية العقيدة والعبادة لجميع المواطنين بدون استثناء. واستجابة لهذه الحملة الكبيرة لمناصرة حقوق المسلمين، فقد رفض البرلمان السويسرى إصدار قانون بمنع المآذن الإسلامية ورفض ذلك أيضا مجلس الشيوخ السويسرى، ووقفت المنظمات الدولية جميعا (بما فيها الأمم المتحدة والعفو الدولية) ضد منع المآذن الإسلامية فى سويسرا.. بل إن الحكومة السويسرية، تأكيدا لدعمها للمسلمين،

قامت بإعطاء تصريح بمئذنة جديدة ليرتفع العدد إلى خمس مآذن فى سويسرا.. لكن المعركة لم تنته بعد فطبقا للقانون السويسرى، نظرا للعريضة التى وقع عليها مائة ألف مواطن.. سوف يتم استفتاء رسمى يوم 29 نوفمبر المقبل، يصوت فيه المواطنون جميعا حول منع المآذن فى سويسرا..

وقد أثبتت استطلاعات الرأى حتى الآن، أن 53% من السويسريين يؤيدون حق المسلمين فى إقامة مآذنهم مقابل 34% يرفضون المآذن بينما لم يقرر 13% من المواطنين رأيهم النهائى بعد.. المعركة على أشدها فى سويسرا حول المآذن الإسلامية ولعله من المفيد أن نسجل بعض الملاحظات:

أولا: توضح لنا هذه الأحداث حقيقة أن الغربيين ليسوا جميعا أعداء الإسلام كما يردد بعض شيوخ التطرف عندنا، بل إن قطاعا كبيرا منهم، بالرغم من الصورة السيئة الخاطئة للإسلام فى الإعلام الغربى،.. مازالوا يدافعون عن حقوق المسلمين فى الغرب فى نطاق دفاعهم عن حقوق الإنسان بشكل عام..

وقد قالت لى السيدة إنجيلا شادر، وهى من أبرز نقاد الأدب فى سويسرا:

«أنا مسيحية بروتستانتية، عندما كنت طفلة تلقيت تعليمى الدينى فى كنيسة. وعلى الجانب الآخر من الشارع كان يوجد جامع صغير وبسيط وجميل وكان يبدو لى عندئذ وكأنه الجنة. اليوم مازلت أرى الجامع بنفس الجمال الذى رأيته وأنا صغيرة، وهو يمثل وجود جالية مسلمة فى بلادى. وأنا أحس بألم عندما أفكر كيف تتأذى مشاعر المسلمين فى سويسرا جراء هذه الحملة».

ثانيا: إن الفكر العنصرى الغربى الكاره للعرب والمسلمين، ليس جديدا لكن الجديد أنه يكتسب المزيد من المؤيدين وذلك بسبب خوف الغربيين من الصورة الدموية المتخلفة التى يتطوع بعض المسلمين بتقديمها عن دينهم، فالذين وقعوا العريضة من أجل منع المآذن، ليسوا بالضرورة عنصريين كارهين للإسلام،

لكنهم خائفون من دين لا يعرفونه يرتبط دائما فى أذهانهم بالقتل والدماء واضطهاد المرأة.. ولنا أن نتخيل رد فعل المواطن الغربى عندما يشاهد فى التليفزيون السيد أسامة بن لادن وهو يطالب بذبح أكبر عدد من النصارى والكفار أو رد فعل المرأة الغربية عندما تستمع إلى أحد شيوخ التطرف وهو يؤكد أن المرأة المسلمة يجب أن ترتدى نقابا بعين واحدة.

ثالثا: المعركة الدائرة فى سويسرا الآن مهمة للغاية ونتيجتها ستتجاوز بكثير إقامة المآذن. لو فاز حزب بلوشير فى الاستفتاء يوم 29 نوفمبر فإن الإسلام يصبح، من الناحية الرسمية القانونية، ديانة تحرض على العنف والكراهية والقتل، الأمر الذى سيكون له آثار سلبية على الجالية المسلمة فى البلاد الغربية جميعا. فلماذا لا نشترك فى هذه المعركة..؟

لا أقصد هنا طبعا حكامنا المستبدين فهؤلاء لا خير فيهم ولا أمل، ولكن أين الهيئات الإسلامية المستقلة ولماذا لا يسافر علماء الإسلام المستنيرون إلى سويسرا، قبل إجراء الاستفتاء يوم 29 نوفمبر، لكى يبينوا للناس هناك أن المآذن لا علاقة لها بالقتل والدماء..؟ أليس هذا هو الجهاد الحقيقى..؟ أن نشرح حقيقة الدين لمن يجهلونه..

إن السجال الدائر الآن فى المجتمع السويسرى فرصة ذهبية لكى نقدم للغربيين حقيقة الإسلام الذى أقام حضارة عظيمة على مدى سبعة قرون علمت العالم كله قيم التسامح والعدل والحرية..

أتمنى فعلا أن تأخذ جريدة «الشروق» المبادرة وتوفد إلى سويسرا مجموعة من كبار العلماء وأساتذة الحضارة الإسلامية، أنا واثق من أن الإعلام السويسرى سيهتم بهم ويمنحهم فرصة مخاطبة الرأى العام.. لأن السويسريين جميعا، حتى الذين يؤيدون حق المسلمين فى إقامة المآذن، لديهم أفكار مشوشة وأسئلة كثيرة عن الإسلام يبحثون عن إجابات لها.

أخيرا.. لا أستطيع أن أمنع نفسى من المقارنة بين ما يحدث فى سويسرا وما يحدث فى مصر المنكوبة بالاستبداد، فى سويسرا لا يستطيع أحد أن ينفرد بقرار حتى لو تعلق الأمر بإقامة المآذن.. الحاكم ينتخبه الناس بإرادتهم الحرة والسلطة كلها للشعب والحكومة فى خدمة المواطنين.

أما عندنا فإن زعيمنا الملهم ينفرد وحده بالقرارات جميعا بدءا من الاشتراك فى الحروب والسياسات الاقتصادية والدولية وحتى قرارات ذبح الخنازير والطيور.. النتيجة أن سويسرا الديمقراطية تتقدم وتزهر بينما تدهورت مصر حتى وصلت إلى الحضيض.

الديمقراطية هى الحل.

Dralaa57@yahoo.co

29 أكتوبر 2009

مقالة رائعة عن الحالة البهائية فى مصر…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرن العشرين, القرون, المبادىء, المجتمع الأنسانى tagged , , , , , , , , , , , في 1:58 م بواسطة bahlmbyom

عن الحاله البهائيه فى مصر


 

محمود عرفات.

حينما إنتهيت من هذا المقال وقرأته إكتشفت أنه أعنف ما كتبت وأكثرها حده، حاولت أن أراجعه وأجد من بين ثناياه وخطوطه ما أحذفه لأقلل من حدته.. لكننى لم استطع فكل كلمه وكل معنى فيه حق ومبدأ ومفهوم خُضنا الكثير من أجله وسعينا بالنفس وبذل غيرنا الدماء للوصول اليه.

الكثير سقطوا من أجل هذه المبادئ و ليس المقام يسمح بالإقلال أو الإنقاص من اجل شخصٍ او هيئه لا تحترم احد يخالفها الرأى أو تعطيه حق هو له ، حق المواطنه الذى ليس من الأزهر او دار الإفتاء أو مجمع البحوث..بل هو من الوطن الذى اكبر و أعظم من كل ما ذكرت..هذا الحق من الإسلام ، إسلامنا و قيمنا لا من عند أحد.

من اجل هذا كتبت و لم أهذب او أحذف.. و لكى أكون واضحاً فأنا مشكلتى ليست فى فتاوى دينيه توضح حقيقة البهائيه من وجهة نظر الإسلام ، بل فى فتاوى سياسيه تنزع المواطنه عن مصرى بسبب دينه.. اليكم مقالى:

أثناء إنهائى لكتاب( الإرهاب ) للمفكر الراحل فرج فوده لفت نظرى موضوع جانبى يتحدث فيه عن المشكله الخاصه بالمصريين البهائيين التى تُثار وقتها (1986) ، ما أدهشنى هو تجدد المشكله على عكس ما اتصور من كونها خامله فكنت أراها بدأت مع عهد جمال عبد الناصر و عادت مع حكم المحكمه العليا المضحك و المثير للشفقه (1975) فقط دونما عوده إلا فى أيامنا هذه ، كانت أول مره ألاحظ أن المشكله كانت وسيله لكل غايه ، فلو كانت الغايه إثبات العداء لإسرائيل يتم الصاق تهمة الصهيونيه للبهائيين لأن مقدساتهم فى اسرائيل ، و لو كانت الغايه المطالبه بالحدود الإسلاميه تكون البهائيه وسيله حيث نصفهم بالمخربين و المفسدين و نطالب بقتلهم بحجة انهم مرتدون ، و لو كانت الغايه المزايده على التيارات الإسلاميه يكونوا وسيلة المزايده و كأنما ليسوا أصلاً مواطنين مصريين فى دوله دستوريه مدنيه فى القرن ال21.

ثم أسأل:

لماذا نخلط بين الدينى و المدنى دوماً ؟

ألا نفرق بين دين المرء و إنتماؤه للوطن الذى لا يؤثر فيه دينه حسب الدستور؟

هل من الصدق أن نعمم وصف الرده على كل من يدين بالبهائيه مطلقاً؟

ماذا لو كان العالم الغربي المسيحي ( مؤمن ) مثلنا و يفعل فعلنا مع البهائيين ؟

الى أين يقودنا هذا الأمر و تلك التصرفات مستقبلاً ؟

تلك النقاط الخمس السابقه هى أسئله أطرحها و أبحث عن إجابه لها عبر تلك السطور:

*مصر دوماً ما تقع فى هذا الخلط العجيب و المريب بين الدينى و المدنى فمع فترات إستسلام الضمير و العقل لأدعياء الدين من عشاق السلطه و مع استيلاء كنائس صنعناها داخل الدين تحتكر النطق بإسمه و تجعل رجالها قساوسه ينطقون بالإسلام و ليس بآرائهم ، و مع سقوط فكرة البلد و افنتماء لا بد من هذا الخلط حيث يصير الدين هو معيار الحياه فمنه الولاء لأتباع نفس الدين و لا مانع من عداء لمن لم يؤمن به ، و منه تعاليم كل شئ العلم و يومياتنا و أفكارنا ، فالدين هنا شئ غامض لا نعرفه و نحتاج لأوصياء ليقولوا بكل إفتراء كلاماً و مه يقولون هذا رأى الدين و كانما حديثهم قرآن لا نعرف عنه شئ وواجب اتباعه..حينها لا فارق بين الحق و الدين فلو هناك حق لا يهم ، المهم رأى الدين هل يجوز أو لا يجوز و بالطبع رأى الدين هنا غائب و الحاضر هو حديث من صاروا بفضل إستسلامنا ناطقين بإسمه ، مصر الان هكذا و منذ زمن بعيد هى بهذا الشكل ، منذ ان سقطت تجربة القوميه بنكسة 1967 و خلايا الخلط النائمه استيقظت و نشرت سمها فى شرايين الوطن لتلوث دماءه و تجعل مكوناته تتناحر فى سبيل إرضائها و هم لا يشعرون.

لم تكن تلك الخلايا المتطرفه جديده بل قديمه قدم عصور الضعف و لكن نمت و ترعرعت بفعل الهزيمه و غياب الفارق بين المبدأ و المشروع الوطنى ، لهذا صار إنتشار هؤلاء بيننا سريعاً و كذلك صنعهم للخلط المفزع بين الحقوق المدنيه و رأى الدين فى دين أصحاب هذه الحقوق و كانما لم نقرأ آية :

(وَ لا يَجْرِمَنَّكُم شَنأنُ قَومٍ على ألاَ تَعدِلوا إعْدِلوا هِوَ أقرَبُ لِلتقْوى )

أى شئ نريده اكثر؟..حتى لو تكرهوهم (و الأمر لا يستحق) فإعطوهم حقوقهم كاملةً غير منقوصه..و لكن خلط الوراق بشع و مريب..و بكل أسف ليس بجديد.

*حسب الدستور(بتعديلات 2007) فإن المواطنه جزء من النظام العام و لا يجوز التفرقه بين مواطن و آخر حسب أى عامل و لو عامل الدين ، فهذا هو جوهر المواطنه..و بالتالى إذا كان من حقى أن أكتب مسلم أو مسيحى أويهودى بالبطاقه فمن حق المصرى البهائى كتابة بهائى أيضاً ، و فوجئت بعوار واضح فى كل الأحكام التى تتالت عبر السبعينات الى اليوم من محاكم إداريه و عليا ، فهذه الأحكام لا تتناسب اليوم مع تعديلات (2007) التى جعلت المواطنه جزء من النظام العام للدوله ، و كذلك إستنادهم للماده الثانيه التى تذكر أن مبادئ الشريعه المصدر الرئيسى للتشريع ، حتى هذا لا معنى له..فتلك المبادئ من زاويه لا تعارض الحقوق المستقره لكل مواطن فهى العداله و الحريه و المساواه و الرحمه..و هى لا تتعارض مع حق المصرى البهائى ، و من زاويه أخرى لا أجد معنى لحجة ان الشريعه الإسلاميه لا تعترف إلا بثلاث ديانات..فالفهم هنا خاطئ ، ليس المطلوب الإعتراف بالبهائيه كدين سماوى أو غير ذلك بل المطلوب إثبات حله بالبطاقه ، اى إثبات أمر متحقق و واقع و ليس إنشاء أمر جديد..بلغة القانون ليس المطلوب إنشاء مركز قانونو جديد بل إثبات مركز متحقق بالفعل ، و هنا لن يتم الإعتراف الذى يتحججون به..بل فقط اثبات الدين لا أكثر و لا أقل مما لا يعارض النظام العام الذى لا يقر إلا الثلاث أديان السماويه

فما المشكله إذاً؟

المشكله ان مفهوم و روح المواطنه لم تستقر بعد فى عقول و قلوب القضاء و المؤسسات المدنيه المصريه فهم غارقون فى بحر الخوف الغريزى من التضاد الدينى مما يتسبب فى كوارث و عوار قانونى كالمثال السابق.

ثم حتى لو كان الأمر هكذا و هناك منع فى الماده 2..فلم لا ننظر لأربع مواد تؤيد الحق البهائى الوطنى و على رأسها الماده 1 و 46؟

ألا يجوز لنا القول أن التضارب هذا لو حسمناه لن يكون لصالح الماده 2 ؟

نعم الغاء الماده 2 او تعديلها هو النتيجه لهذا الصراع الذى لا أراه حقيقياً بين تلك المواد الدستوريه؟ اليس من الواجب احالة الأمر للدستوريه العليا لحسم هذا النازع الذى يهدر حقوق المواطنين؟..اتمنى.

* أضحكتنى مؤسسة الأزهر و الله..أنا أدرك أنها مؤسسه لا تمثل الوسطيه كما نتخيل بل هى مؤسسة النقل و الجمود و نفاق السائد ، و نظره واحده لتاريخ الأزهر المعادى لمحمد عبده و طه حسين و على عبد الرازق و كل من فكر ، فقط مجرد تفكير فى أى شئ يخالف السائد..أما ان تصدر فتوى و تصير مبرر الوضع المضحك هذا فهى النكته بحق ، إذ ان الفتوى كانت تقول بأن كل من ينضم للبهائيه من المسلمين مرتد و المسأله تبدو منطقيه فهى ديانه تعاكس الإسلام ، لكن الان و جدنا من يفسرها كالآتى : لو أبوك و جدك و جد جدك بهائيين فأنت مسلم مرتد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ببساطه تم تفسيرها على ان من يؤمن بها و لو من أسره بهائيه فهو مرتد..و بالطبع سار قطيع الكارهين لكل شئ وراء هذا بكل حماس و كعادته صمت الأزهر بعد تردد فهو يدرك مضمون فتواه التى تتناول المسلم الذى يرتد بايمانه بالبهائيه و لا تشمل صاحب الأصل البهائى(و هذا لا يحتاج شرح لمن له عقل و يستطيع التفكير) و حاول البعض الضحك علينا بالقول أنهم مرتدون لقوله بإيمانهم بالإسلام كذلك فهم مسلمون ثم إيمانهم بالبهائيه (الإيمان البهائى يشمل الإعتراف بالإسلام دين سابق للبهائيه) و بالتالى فهم مسلمون يؤمنون بالبهائيه..و الرد بسيط : المسلم هو من يؤمن بالاسلام كآخر الديانات و محمد صلى الله عليه و سلم آخر الرسل و هم لم و لن يؤمنوا بهذا قط حتى فى مفهومهم للإسلام ، و بالتالى فهم لم يكونوا أصلاً مسلمين ، و كما ذكرت تقاعس الأزهر عن التدخل و راح بعدها يتدخل لكن بالإتجاه المعاكس..ببساطه راح يؤكد معنى لم تتضمنه الفتوى و رؤيه لا يحملها الأزهر و راح يحرض على قتل المصريين البهائيين بكل بساطه لأنهم بهائيين..فقط لهذا السبب ، الأخطر أنه راح يروج لفكرة تحالفهم مع اليهود و صهيونيتهم اى يسب و يقذف كل مصرى بهائى بصوره تكفل لكل بهائى فى العالم حق رفع دعوى سب و قذف ضد الأزهر

و سرعان ما باتت سبوبة الزهر تحريض علنى على قتل البهائيين نظراً لفراغ الساحه مع استيلاء المتأسلمين على الفكر الشعبى و مصادرة العقل و انبطاح المثقفين و موت الاحزاب أو مشاركته للأزهر فى احتفالية قتل البهائيين.

*تخيلوا معى الاتى : اوروبا و أمريكا المسيحيتين يعجبان بالتدين الشديد لدينا ببركة الأزهر و فتواه ، و يقرران تقليدنا فيتجهوا لشعوبهم قائلين :

أيتها الشعوب المسيحيه هناك دين يسمى الإسلام أفتى بابا الفاتيكان لكم أنه دين يحرف تعاليم مستقره بالكتاب المقدس (نفس الرأى من الإسلام للبهائيه) و يغيرون طبيعة المسيح الإلاهيه و يقولون ان المسيحيه ليست آخر الديانات (نفس القول من الإسلام للبهائيه) كما تجرأ هؤلاء المسلمون و ارتدوا عن المسيحيه فهم يقولون يايمانهم بها كايمانهم بالإسلام و بالتالى فهم مرتدون..و لكننا يجب أن نكون رحماء فلا نمنع عنهم الحق فى الحياه كما يطالب بعض رجال الدين المسيحى عندنا بقتلهم (أغلب الازهريين يطالبون بقتل البهائيين) أو كما يرى مثقفينا كذلك بقتلهم (جمال عبد الرحيم نموذج لطلب قتل البهائيين) أو رؤية البعض بسجن المسلمين (يوسف البدرى يرى الإكتفاء بسجنهم)..نحن سنتعامل مع المسلمين باغلاق مساجدهم و منعهم من شعائرهم فقط ( حكم الدستوريه 1975 بتأييد غلق المحافل البهائيه و الإستيلاء على أموالها) و هكذا لا نعارض حرية الدين فنحن لم نؤذى أحد بل فقط منعنا شعائر تؤذى النظام العام المسيحى؟؟؟

لو حدث هذا سنعتبرها حرب مقدسه و نسب الذين يشعرون بالغيره من تفوقنا العظيم جداً عليهم مما أعجزهم فضيقوا علينا ديننا ، الله أكبر فلنقتلهم جميعاً هؤلاء الكفره…ما رأيكم؟..هل نطلب تعميم التجربه؟

*مستقبلاً سيتم تعميم تلك النظريه على كل أصحاب الديانات الأخرى( نظرية التعامل مع البهائيين)..و على رأسها المسيحيه..و لنا فى ارهاب السبعينات و الثمانينات و التسعينات نموذجاً ، فهو كان موجه ضد الكنائس و متاجر المصريين المسيحيين بلا سبب إلا كفرهم و حلة أموالهم و ليس ضد البهائيين ، بالطبع سيقول قارئ..كلا كلا كلا الأمر مختلف فأرد: و الله لا يختلف أبداً فالمتطرف يقتات من تطرفه و يحيا به و ليس له من دونه مصدر حياه و لا يمكن أن يحكمنا فكر أو فرد أو مجموعه متطرفه دون ان تفرز الأسوأ و الأكثر تشدداً و طبيعة النظم التى تتالت بإسم الإسلام حكماً و إدارةً تشى بهذه الحقيقه سواء فى السعوديه او ايران او السودان.

الخلاصه:

تحول الأزهر الى مؤسسه بخلاف النفاق تفتى بفتوى و تسمح بتحريفها إرضاءً للغوغاء السائده ، و باتت مصر دوله ليست مؤمنه بالمواطنه كمرجعيه لها ، و لا دوله يحكمها دستور بل باتت دوله لا شئ يسيرها إلا إرادة التيار الدينى و مزايدات المسئولين عليهم..

مصر شهدت رده حضاريه مازالت مستمره و لن تتوقف أبداً مهما فعلنا إلا إذا كانت الدوله حارسة الدستور و معها المحكمه الدستوريه العليا و كل فئات المجتمع المدنى يد واحده فى مواجهة طوفان تديين مصر و تديين السياسه و تحويل مواطن مصر لخائن لمجرد انه بهائى ، و قتله لمجرد انه بهائى ، و سجنه لمجرد أنه بهائى..و نسينا أننا مسلمون.

و تبقى أسئله:

-1- لماذا هذه الحميه فى الدفاع عن البهائيين؟

أجيب: لا أدافع عن العقيده البهائيه او معتنقيها ، بل أدافع عن حرية العقيده و عن الحقوق المدنيه للمواطنين المصريين البهائيين كغيرهم من المسلمين و المسيحيين فى مصر و عن حق الإنسان أى إنسان فى عقيده و مواطنه .

-2- هل يعتبر الأزهر مسئولاً؟

أجيب: البدايه من الأزهر و النهايه فيه..الفتوى خرجت منه ، و كل علماء الدين الذين أذكر هم و اعنيهم منه ، و هو مؤسسة الدين الرسميه فى مصر ، و بالتالى فهو من يدير اللعبه و هذا المر لا يغادر أبداً محيطه ، ان لم يكن تخصصه و دوره الرئيسى الوسطى كما هو مفترض.

-3- كيف لا تغار على دينك و البهائيه تطعن فيه؟

أجيب: ليس دورى أن اهين إنسان بسبب ما يؤمن به كما ان هذه عقيده لأتباع يرونها سليمه ، و هى نفس نظرة المسيحى للمسلم و نفس رد المسلم عليه ، المشكله ليست فى عقيده و اخرى فكل العقائد تخالف و تطعن فى أساسيات الإسلام ، المشكله فى تقبل الآخر كإنسان له حق الإعتقاد و مواطن له حق المواطنه.

-4- البهائيين حلفاء اليهود و الصهاينه..كيف تكتب دفاعاً عنهم؟

أجيب: لا أدافع الا عن المواطن ، و لو كان جاسوس أو متحالف مع الصهاينه..أين أى جاسوس و أقول ولو واحد ثبت انه جاسوس؟..فمع احترامى الأغلبيه الساحقه من الجواسيس لإسرائيل مسلمين و لا يوجد جاسوس واحد بهائى ، و لو كان كذلك فلم لم يلق الأمن القبض على أحدهم؟

ختاماً:

نحن مصريون مدنيون فى دوله مدنيه لنا جميعاً حق المواطنه..

لا تنازل عنه و لا رده عن مبادئنا..

إن الأخطار لا تأتى أبداً بتخطيط من الخارج دون ظروف مهيئه من الداخل..

لا صراع بين الدين و الوطن بل تكامل بين الماده و الروح..

للوطن حقوق و للدين رأى كلاهما متكامل فقط عن أبصرت القلوب..

*** المواطنه هى الحل ***

الى اللقاء.

نقلاً عــــــــن…

http://www.shbabmisr.com/sys.asp?browser=view_article&ID=3242&section=12&supsection=&keyword=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%8A%D9%86

الصفحة التالية