16 يناير 2017

منهج مونتسوري

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, ماريا مونتسورى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المرأة, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الأفئدة tagged , في 12:17 م بواسطة bahlmbyom

منهج مونتسوري … منهج تعليمي يعتمد على فلسفة تربوية تأخذ بمبدأ أن كل طفل يحمل في داخله الشخص الذي سيكون عليه في المستقبل، وقد أرست دعائمه الدكتورة مونتيسوري من خلال دراساتها وبحوثها وتطبيقاتها الميدانية، معتبرة أن العملية التربوية يجب أن تهتم بتنمية شخصية الطفل بصورة تكاملية في النواحي النفسية، والعقلية، والروحية، والجسدية الحركية وتقوم على نظريات لتنمية الطفل.Image result for montessori classroom

منهج مونتسوري يعمد لأن يكون هدف التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ليس فقط تلقين الطفل بحقائق ومعلومات، ولكن يعتمد على تعزيز الرغبة في التعليم والاستكشاف، مشيرة إلى أن المنهج استندت فلسفته التعليمية على فلسفة محورها أن التعليم يجب أن يكون متماشيًا مع طبيعة الطفل ومجالات فلسفتها، ومستمدة فكرته من دراسة علمية للطفل وفهم عميق لعمليات التطور والتعلم لديه.

Related image

هذا وتتسم أدوات مونتسوري بأنها قادرة على القيام بهذا الدور المزدوج بشكل واسع، بالإضافة إلى قدرتها على تلبية غرضها المباشر والمتمثل في إعطاء المعلومة بعينها للطفل.

Image result for maria montessori curriculumكما يمكن تقديم نظام المونتسوري كنظام متكامل من حيث تطبيق الفلسفة كاملة التي تنمي الانضباط الذاتي لدى الطفل وتساعد على تنمية طفل سوي ومتوازن، بالإضافة إلى تقديم جميع الأدوات التعليمية التي بدورها تحفز الطفل على التعلم وتنمية جميع مهاراته المختلفة.وبهذا يتم الوصول إلى الغاية في غرفة الصف الخاصة وفق منهج مونتيسوري بطريقة السماح للطفل باختبار متعة التعلم باختياره ولتعويده عليها.

ماريا مونتسوري

ماريا مونتيسوري ولدت ماريا مونتسوري في  وسط ايطاليا عام 1870 – وبعد معاناة وكفاح  أصبحت أول امرأة فيايطاليا تتأهل كطبيبة وكان أول أعمالها المهمة مع الأطفال المعاقين عقلياً، ثم درست أعمال الطبيبين جان إيتارد وإدوارد سيجوان اللذان اشتهرا بأعمالهما عن الأطفال المعاقين ومن أهم الأعمال التي تأثرت بها كانت أعمال جان جاك روسو ويوهان هاينرتش بستلوتزي وفريديك فروبل.

أسست مدرسة للمعاقين أسمتها أورتو فرينكا وعملت مديرة لها ومكثت سنتين في إدارة المدرسة وقد طبقت مبادئ سيجوان في تربية ذوي الإعاقات العقلية، نجحت نجاحاً باهراً أدى بها إلى الاعتقاد بأن هناك أخطاء كبيرة في طرق وأساليب التربية المتبعة في تعليم العاديين من الأطفال فتعجبت قائلة:

بينما كان الناس في منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذي المعاقين كنت في منتهى الدهشة والعجب لبقاء العاديين من الأطفال في ذلك المستوى الضعيف من التعليم

لذلك فإن الطرق التي نجحت مع المعاقين لو استعملت مع الأطفال العاديين لنجحت نجاحاً باهراً لهذا صممت أن تبحث الأمر وتدرسه من جميع الوجوه..

maria    lire_1000_maria_montessori

ولقد ضمت تجاربها ومعرفتها هذه بخلفيتها كطبيبة وتأثرها بالتربويين المجدين لتشكل نظرية منفردة في التعليم أصبحت تعرف فيما بعد “منهج مونتيسوري” وقد توصلت في نهاية المطاف وبعد سنوات من الدراسة إلى الاعتقاد بأن التربية الذاتية هي القاعدة الأساسية لكل طرق التدريس أي أن الطفل يقوم بنفسه بالعمل حسب قدرته وميوله وأخذت تدريجياً تخترع الطرق الجديدة التي تجعل الطفل يعلم نفسه.

وتعتبر أفكار مونتيسوري هي مزيج متوازن بين العقلانية والعملية ومن خلال البيئة المعدة توجد هناك إمكانية التحكم فيما يتعلمه الطفل ومن خلالها يكون هناك إمكانية تقديم بعض المعرفة ومن ناحية أخرى تمكنت من خلال الأدوات التعليمية أن تقدم للطفل المعرفة عن طريق حواسه واكتسبت كذلك أفكار أخرى من الحركة التقدمية مثل حرية الاختيار والحركة ودور المعلم في عدم التدخل وفي قيامه بالقيادة نحو التعلم وليس التقليد المباشر.

لقد شملت أدوات مونتيسوري اكتساب انتباه واهتمام الطفل، وتسهيل عدد الاستجابات التي يتعين على الطفل عملها والمحافظة على اهتمام الطفل من خلال تشجيعه وتزويد الطفل بمعلومات حول النقاط الأساسية لتمكين الطفل من معرفة ما يجب عمله وتوفير نموذج للمهمة.

وهكذا ولدت بيوت الأطفال في عام 1906 في حين أن رياض الأطفال ولدت مع فروبل عام 1840 م. رشحت لجائزة نوبل للسلام ثلاث مرات . توفيت ماريا في هولندا عام 1952 م, ومن المؤسسات التى تهتم بفلسفة الطريقة وأدواتها داخل الوطن العربى مؤسسة نانانيس التعليمية.

مؤلفاتها

  • من الطفولة إلى المراهقة.

  • المرشد في تعليم الصغار.

  • التربية من أجل عالم جديد.

  • التعليم من أجل السلام.

  • العقل المستوعب.

  • الطفل في الأسرة.

  • القوة الإنسانية الكامنة.

  • اكتشاف الطفل.

  • سر الطفولة.

  • طريقه مونتيسوري المتقدمة.

  • تدريب الطفل.

1 ويتضح أن مونتيسوري كانت على انسجام  مع روح العصر من التعاليم والمبادئ  وأن كلا ًمن أفكارها واعمالها أظهرت أقتناعا وتطبيقاً للمبادئ القادرة على تغيير العالم الى الأفضل  من  وحدة العالم  الإنسانى، والمساواة بين الجنسين، واتفاق العلم والدين.   لها الاكتشافات مع الأطفال وعرض أنهم يضطلعون بدور رئيسي في تطور المجتمع البشري وفي نهاية المطاف يتم النهوض  بالسلام اهتمت ماريا مونتسورى بتطوير القوى الروحانية للطفل على اختلاف التنوع الدينى والثقافى.

من اشهر كلماتها…

*أكبر دليل على نجاح المعلم … هو أن تكون الطفل قادرا على العمل فى حالة عدم وجوده كما لو كان موجوداً تماماً”

                                                                                                                                                         *أبدا مساعدة الطفل بالمهمة الذي تشعر انه لا يمكن أن ينجح .

*تأسيس سلام دائم يتم عن طريق التعليم وعن طريقه سيتمكن العالم ان يحفظ نفسه من الحروب.

عاشت د. ماريا منتسورى حياة حافلة بالأقدامات العلمية واسست منهجاً عالمياً عبقرياً يطبق فى الكثير من بلدان العالم خاصة دول العالم الحديثة وتوفيت فى النرويج عام 1952 بعد ان أسست فى الهند برنامجاً رائعاً عن علاقة تأسيس السلام العالمى بالتعليم….رحم الله هذه الأنسانة والباحثة والمفكرة العظيمة.

Advertisements

16 سبتمبر 2015

الإقتصاد والقيم الأخلاقية “بقلم وليم هاتشر” -الجزء الثانى-

Posted in الأنسان, الأخلاق, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الانسان, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , , في 2:45 م بواسطة bahlmbyom

إن اقتسام العمل division of labour كأداة للتنظيم الإجتماعي يمثل الخطوة الأولي فوق المستوي الحيواني من الوجود.

مع تقدم علماء المجتمع يميل إقتسام العمل نحو المزيد من المهارة الفردية والتخصص وتأتي الخطوة التالية في تطور ونماء المجتمع عندما تصبح المعرفة والمهارات اللازمة للحفاظ علي النظام الإجتماعي أكبر من أن يتولي أمرها الفرد بنفسه. وهنا تبرز الحاجة إلي مستوي آخر من التنظيم. فيظهر المعلمون والمدربون والمثقفون الذين يكرسون جهدهم لفهم واستيعاب المهارات ونقلها من جيل إلي آخر. ويتكون هنالك وعي واضح بالأهمية التي تلعبها الجودة في العلاقات الإنسانية اللازمة للنظام الإجتماعي. فهنالك الآن أناس أصبحت مهمتهم دراسة واستيعاب هذه الجودة في القيم ونقلها من جيل إلي جيل، أي أصبحت هنالك حاجة ماسة لإداريين ومدربين وقانونييـن… الخ.

images (2)وهذا أدي إلي ظهور طبقة (مجموعة) من الناس لا تنتج بصورة مباشرة أي شئ حسي (طعام، مأوي … الخ) ولكنهم يستهلكون وهذا اقتصاديا يتطلب مستوي أكبر من الإنتاجية من قبل الأفراد المنتجين. في المجتمعات الصناعية الحديثة توفر للمجتمع وسائل وأدوات فعالة لإنجاز ذلك، ولكن في المجتمعات البدائية كان هنالك سبيل واحد لا غيره ألا وهو إيجاد طبقة تنتج أكثر مما تستهلك لتعويض استهلاك تلك الطبقة من الإداريين والمدربين والمثقفين التي تستهلك أكثر مما تنتج.

وهكذا ظهر نوع من الرق وأصبح ظاهرة متبعة في المجتمع الإنساني. وأصبح هذا الشكل الحتمي من الرق الإضطراري سمة من سمات كل مجتمعات ما قبل الوصول إلي المستوي الصناعي للقرن العشرين. ولم يشذ أي مجتمع عن هذه القاعدة. واستمر هذا الوضع إلي القرن التاسع عشر عندما حرر الرقيق في أمريكا الشمالية وحرر الفلاحون عبيد الأرض المملوكين للإقطاعيين في روسيا ومنعت تجارة الرقيق في المستعمرات البريطانية. مع ذلك إلا أن الرق (التسخير) قد استمر في المجال الصناعي في أمريكا وأوروبا حتي في القرن العشرين. قد يجادل البعض بالقول بأنه كان بالإمكان إلغاء العبودية والرق في مجتمعات ما قبل الثورة الصناعية، ولكن الحقيقة التاريخية الدامغة تدل علي أنه لم يحاول ذلك أي مجتمع من مجتمعات ما قبل الثورة الصناعية.

إذا كان الرسل الكرام لم يحرموا الرق تحريما باتاً إلا أنهم اتخذوا خطوات قوية للتخفيف من وطأته وجعله أكثر إنسانية. وقد سنوا بعض القوانين والأحكام التي تضمن معاملة حسنة للرقيق. فنجد أن سيدنا موسي قد أتاح للرقيق الوقت للراحة والاستجمام، إذ حرم العمل في يوم السبت (مرة في الأسبوع) وجعل ذلك إحدي الوصايا العشر. كما أكد السيد المسيح علي القيمة الأصيلة في كل فرد، أي فرد، وقدرته علي إقامة علاقة مع الله سبحانه وتعالي، خالقه وموجده، علاقة لا تعتمد علي وضعه الإجتماعي بل مبنية علي المحبة. أم الإسلام فقد جعل من عتق رقبة كفارة عن السيئات وجعل من كل طفل يولد لأي مسلم حراً. والجدير بالذكر هنا أن النساء في زمن سيدنا محمد (صلعم) كن في وضع يماثل وضع الرقيق فكن يبعن ويشترين لكل الأغراض، فأمر الرجال بأن يكونوا قوامين علي النساء لكي يراعوهن ويمجدوهن ويحترموهن ويقوموا علي راحتهم كما أعطي النساء حقوقا في عقود الزواج.

نعود ونلخص النقاط الرئيسية في موضوعنا وهي: النظام الإقتصادي لأي مجتمع مبني علي اقتسام العمل. والمستوي الأول من هذا الإقتسام هو انتاج واستهلاك الضروريات المادية. والمستوي الثاني هو إنتاج الأفكار والخدمات الضرورية للحفاظ علي استمرارية المستوي الأول. وفي مثل هذا النظام بفترض وجود نوع من الأخلاقيات كالثقة المتبادلة والرغبة في المشاركة في مثل هذا النظام الذي بإمكانه الاستمرار دون أن تكون هنالك تكنلوجيا متقدمة، ولكن وجود التكنلوجيا يؤثر كثيرا علي مثل هذا النظام. فعلي سبيل المثال يمكن للإستعانة بالتكنلوجيا أن نسمح بمنع الرق علي الأقـل في المجال الصناعي.

إذاً ما هو الشئ الذي يجعل الفرد وبمحض إدارته يتخصص في مجال ويقبل بوضعه في النظام الإقتصادي؟ وما هو الشئ الذي يمنحه الثقة في أن الأشياء التي يحتاجها ولا ينتجها سيحصل عليها؟  باختصار، ما هو الأساس الدافع والباعث علي الثقة المتبادلة الضرورية لاستمرار النظام الإقتصادي؟  من الواضح أن هنالك إجابات مختلفة لهذه التساؤلات، ولكن كل إجابة ستحدد نظاماً إقتصادياً بعينه. نظاماَ إقتصادياً يحق لنا تغريفه حسب الأساس الدافع والباعث لواقع أخلاقياته.

أحد الدوافع الممكنة هي رغبة الفرد في زيادة استهلاكه، أي رضا الفرد بأن يلعب دوره في النظام الإقتصادي لأنه يرغب في المزيد والمزيد من المنافع والخدمات “أنا أنتج لأحصل علي المزيد وأنت تفعل نفس الشئ”  هذه هي كلمة السر غير المكتوبة وهذا هو الدافع المعنوي الذي يبني عليه النظام الرأسمالي المعاصر. والذي فيه يعتمد الإنتاج علي الرغبة في المزيد من الإستهلاك. ومن أجل أن ينجح هذا النظام لابد لهذا الدافع أن يكون لدي حميع الأفراد تقريباً. أما إذا انصرف جزء كبير من الناس عن هذه الرغبة أي زيادة استهلاكهم فإن هذا النظام الإقتصادي سيكون في ورطة

12 أبريل 2010

التعليم والفتنة..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى tagged , , , , , , , , , , , في 1:38 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهرام – 3 إبريل 2010

http://www.ahram.org.eg/125/2010/04/03/4/14204.aspx

التعليم‏…‏ والفتنة‏1‏

بقلم: د. رفعت السعيد

عندما نتجاسر فنفتش عن منابع التكوين الفكري الطائفي فإننا نجد أنفسنا بالضرورة في بئر الأخطاء والتمييز والتحيزات التي تمتلئ بها جعبة التعليم‏.‏ ذلك أن الأثر التعليمي ممتد المجال وعميق التأثير فإجمالي عدد التلاميذ والتلميذات الذين يتلقون التعليم في المدارس من مراحل التعليم الأولي وحتى الجامعة قرابة السبعة عشر مليونا‏.

ويمضي الكثيرون منهم ما بين ‏ 16 و18‏ عاما في بئر هذا التعليم ـ هو إذن بئر ممتدة التأثير والأثر‏.‏ ومن ثم فإن النظر إليه وفحصه فحصا متأنيا ودراسة آثاره المدمرة علي مسألة الوحدة الوطنية هو جزء أساسي من معركتنا لتصحيح المناخ الطائفي الذي يزداد تمترسا في أيامنا هذه‏.‏

والحقيقة أن الذي لفت نظري إلي ضرورة الكتابة حول هذا الموضوع كتاب أكثر من رائع يحمل عنوان التعليم والمواطنة إعداد د‏.‏ محمد منير مجاهد وأصدرته جمعية مصريون ضد التمييز الديني والكتاب‏ (416‏ صفحة من القطع الكبير‏)‏ هو تجميع لأوراق علمية نوقشت في ندوة خصصت لهذا الموضوع‏.‏ ونقرأ في مقدمة الكتاب أن بؤس نظامنا التعليمي وتخلفه أمر واضح لكل ذي عينين‏(‏ ترتيب مصر من حيث جودة التعليم الابتدائي‏214)‏ وازدياد تكلفة التعليم علي أولياء الأمور وتفشي الدروس الخصوصية كل ذلك كان مثار نقاشات في عديد من المؤتمرات والندوات لكن أيا منها لم يتناول دور التعليم في إشاعة التعصب الديني وإعادة إنتاج ثقافة التمييز الديني وتمزيق أواصر المواطنة التي نصت عليها المادة الأولي من الدستور وتمضي المقدمة قائلة إن التعليم بالإضافة إلي عيوبه التي يشعر بها كل مصري هو أخطر المجالات لزرع ونشر التمييز الديني والتعصب والفرز الطائفي‏(‏ ص‏8)‏ وتؤكد المقدمة أننا بحاجة إلى تحويل الإنسان المصري المعاصر من مجرد فرد إلى مواطن ومن ثم فإننا بحاجة إلى نسق تربوي وبيئة تعليمية مغايرة ونسق يسعي للتجاوب مع البشر كمشاريع مستقلة لأشياء يتم تنميطها وصهرها وصبها في قوالب جامدة ومن ثم كانت الندوة وكان الكتاب وكانت هذه الكتابة‏.‏

ونتأمل في الدراسات التي جرت مناقشتها ونقرأ في كلمة د‏.‏ منير مجاهد تعتمد آليات التطرف الديني في التعليم علي ثلاث ركائز‏:‏

ـ معلم فقد المناعة الفكرية والحضارية‏.‏

ـ نسق تعليمي يعتمد علي الحفظ والتسميع والتذكر والتلقين وليس علي إعمال العقل والانفتاح علي الأفكار والقيم المختلفة‏.‏

ـ مقررات دراسية تزخر بالعديد من مظاهر التمييز بين المسلمين وغير المسلمين‏, ‏ وتحط من شأن القيم الثقافية والقانونية الحديثة‏0‏ ص‏22).‏

ـ أما الدكتور محمد نور فرحات فيقدم شهادته كأستاذ استمر في التدريس بالجامعة لمدي ما يقرب من أربعين عاما شاهد فيها التغيرات التي استمرت في تراكمها والتي أدت إلي ما نحن فيه من نفي مبدأ المساواة أمام القانون‏.‏ ويقف بنا د‏.‏ فرحات أمام ظاهرة خاصة بالتعليم المصري علي وجه التحديد‏.‏ ففي مصر معاهد تقدم تعليما دينيا‏(‏ الأزهر‏)‏ وتعليما مدنيا وتعليما عسكريا‏(‏ الشرطة والجيش‏)‏ وهناك تعليم حكومي وتعليم خاص‏.‏

وهناك تعليم وطني وتعليم أجنبي ويمكن القول هناك كذلك تعليم لأبناء الفقراء وآخر لأبناء والأغنياء‏.‏ ثم يقول وأخطر مظاهر هذا التعدد المتنافر هو التمييز في التعليم بين أولاد الفقراء الذي يتلقون تعليما غثا وبين تعليم آخر متميز للأغنياء‏.‏ فهل يمكن أن نتحدث بعد ذلك عن وحدة النسيج الوطني؟ ثم يقول انك عندما تتحدث إلي خريج كلية حكومية وخريج كلية أجنبية وخريج معهد ديني تدرك أنك تتعامل مع مواطنين مختلفين تماما في كل شيء ولا يجمعهم إلا شيء واحد هو رابطة الدين ويتذكر د‏.‏ فرحات عندما التحقت بجامعة الزقازيق في السبعينات من القرن الماضي‏.‏ كان عميد كلية التجارة مسيحيا وكذلك عميد الهندسة وعديد من رؤساء الأقسام‏.‏ أما الآن فقليلون جدا من المسيحيين يرأسون الأقسام أما المواقع القيادية فلا أحد منهم‏.‏

لكن د‏.‏ فرحات يرفض وبوضوح توزيع كوتة علي الأقباط فإذا حدث ذلك سيكون نكسة حقيقية لفكرة المواطنة فالمطلوب إنهاء التمييز عبر إعطاء الأولوية للكفاءة وحدها وليس تكريس الطائفية‏.‏

ويحذرنا الدكتور القس إكرام لمعي من الفهم المتخلف للدين فحينما أنشأ محمد علي باشا أول مدرسة للقابلات اعتبر بعض رجال الأديان أن يوم افتتاح المدرسة هو علامة من علامات الساعة فتركوا بيوتهم خوفا وباتوا ليلتهم في الشارع وقبل ذلك وعندما أحضرت الحملة الفرنسية المطبعة اعتبرها بعض الشيوخ رجسا من عمل الشيطان وإنها من عمل إبليس وأن كل المطلوب هو التفقه في الدين الذي يحتوي بداخله علي كل العلوم وتتمثل في هذه النماذج رؤية لا تزال مقيمة في مسار التعليم فالحقبة القبطية لا توجد في مناهج تعليم التاريخ وكأنها لم توجد أصلا‏.‏

أما الدكتور كمال مغيث فيعود بنا إلي دراسة البنية المجتمعية المصرية في العصور الوسطي حيث وجد نظام الطوائف وكان لكل طائفة ثقافتها ومصطلحاتها ونظم تعليمها وقيمها وأخلاقياتها‏.‏ وما زالت القاهرة تحمل لنا أسماء تمثل هذه الطوائف ووجودها المستقل حارة اليهود ـ حارة الأرمن ـ حارة الشوام والمغربلين والفحامين والنحاسين والسكرية‏, ‏ ولم تكن ثمة ضرورة وطنية أو موضوعية لصهر هذه الطوائف معا‏ (‏ ص‏5).‏

ومع عملية التطور الرأسمالي تنصهر السوق والتعليم العام وتقوم علاقات إنتاج لا تميز بين الناس علي أساس الدين أو العرق‏.‏ وكانت المدرسة الحديثة هي المؤسسة الأهم في بناء مواطنة موحدة‏.‏ وبدلا من التمييز الطائفي السياسي‏(‏ أحزاب‏)‏ والطبقي‏(‏ عمال ـ رأسماليين‏)‏ وتنشأ ثقافة جديدة وقواسم مشتركة ومواطنة حقيقية‏.(‏ ص‏58)‏

لكن تطور الأحداث يوقف ذلك كله وتعود بنا المدارس التي يفترض أن تكون أساس الحداثة والانصهار الحضاري واحترام المواطنة إلي أن تكون أداة للطائفية والتمييز الديني‏

ويحتاج الأمر إلي كتابة أخري‏.‏

3 فبراير 2010

لمحـــــــات عن د. زويل فى حديثه الأخير على قناة دريم 2…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, الأنجازات, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الجنس البشرى, العالم, انهيار نظامه الاقتصادى, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , في 3:09 م بواسطة bahlmbyom

لمن لم يستطع مشاهدة التسجيل الرائع مع الدكتور زويل…

_YouTube results for الدكتور أحمد زويل فى حلقة خاصة مع محمود سعد و منى الشاذلى على قناة دريم 2 الثلاثاء 2 فبراير 2010




حلقة أقل ما يقال عنها إنها رائعة، حيث نجح برنامج “العاشرة مساء” فى استضافة د.أحمد زويل العالم المصرى الحاصل على جائزة نوبل، فى حلقة تاريخية جمعت الإعلاميين الكبيرين محمود سعد ومنى الشاذلى، واستمرت أكثر من ثلاث ساعات، مرت كالبرق الخاطف فى وجبة إعلامية دسمة.

أكد زويل أنه يفتخر بكونه مسلما عربيا، وأنه متابع جيد لما يحدث فى مصر وليس بعيدا عما يدور من أحداث، وأنه يلتقى غالبا بالعديد من الشخصيات المصرية العظيمة عبر الخارجية المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك العديد من الأسماء اللامعة فى كافة المجالات، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الترتيب، حيث إن الشىء غير المرتب لابد وأن ينتهى بفوضى.

وأضاف زويل: لكى ترقى الأمة لابد أن تمتلك ثلاثة أشياء لا غنى عن أحدها، أولها الدستور، ثم الثقافة، وأخيرا التعليم الجيد، مشيرا إلى أن السياسة لا تغرد منفردة، بل يمكن للعلم الفيزيائى أن يحكم العالم.

وشدد زويل فى حواره مع الإعلاميين الكبيرين على ضرورة العودة إلى أصول اللغة العربية والتمسك بقواعدها، معبرا عن استيائه لهؤلاء الهاجرين للغتهم العربية..

ثم تطرق زويل للحديث عن الجينات، مؤكدا أن الإنسان يمتلك حوالى 30 ألف جين، إلا أن هذه الجينات قد تتأثر بالعوامل الخارجية، مثل التلوث وأشعة الشمس وغيرها من العوامل. وقال زويل إنه تعلم بين ربوع مصر وداخل جدران جامعاتها العريقة، مؤكدا أن التعليم الحكومى هو أفضل أنواع التعليم على الإطلاق، وأنه أثناء عمله معيدا بالجامعات المصرية كان شديد الحرص على شرح الدروس للطلبة، وكان المألوف فى أسئلة الامتحان يومئذ هى أسئلة “اكتب ما تعرفه عن … “، إلا أنه عندما سافر إلى أمريكا فوجئ بأن أسئلة الامتحانات تختلف عن ذلك تماما، حيث تكون غالبا اختياراً من متعدد ..

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=185217

25 أبريل 2009

عـــن المؤتمر الثانى لمناهضة التمييز الدينى -التعليم والمواطنـــة-

Posted in مصر لكل المصريين, نقابة الصحفيين, القرن العشرين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل tagged , , , , , , , في 6:47 ص بواسطة bahlmbyom

img_1953smal4200924171644

img_1968

img_1963img_1955

المؤتمر الثانى لمناهضة التمييز الدينى – التعليم والمواطنة…


http://www.coptreal.com/ShowSubject.aspx?SID=18762

nader1

د.منير مجاهد عن  وقائع المؤتمر الثاني لمناهضة التمييز الديني في التعليم!


* التعليم تعشش فيه الرجعية والتمييز الديني أصبح ممارسة يومية بالمدارس!
* المؤتمر يهدف للخروج بملامح تعليم وطني عصري مستنير داعم للمواطنة.
* نطالب بتحويل جامعة الأزهر إلى جامعة مدنية وأن يقتصر دور الأزهر على التعليم الديني!
* إجبار غير المسلمين على حفظ نصوص قرآنية نوع من التعسف الغير مقبول!
* إغفال الحقبة القبطية بالمناهج جريمة وطنية وإعلاء عقيدة على أخرى!
* نقابة الصحفيين لم ترد الاعتبار ورفضت استقبال المؤتمر للعام الثاني!حوار: نادر شكري – خاص الأقباط متحدون

التقدم والازدهار حلم يراود الشعوب في البلدان النامية التي تبحث عن حياة كريمة آمنة تسودها المساواة والعدالة والمواطنة الكاملة بين أبناء الشعب الواحد دون أي تمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين، ويتحمل التعليم دوراً كبيراً في تعزيز فكرة المواطنة، من هذا المنطلق اهتمام مصريون ضد التمييز الديني (مارد) بإعطاء أولوية لهذه القضية الهامة من خلال مؤتمرها الثاني لمناهضة التمييز الديني الذي سيعقد غداً الجمعة 24 و25 ابريل على مدار يومين تحت عنوان “التعليم والمواطنة” من أجل إنقاذ المؤسسة التعليمية ولمناهضة التمييز على أساس الدين الذي أصابها، وجعلها تخرج عن دورها الأساسي ولمناقشة واقع التعليم المصري، وتغلغل الدين في المناهج التعليمية، وخطورة الازدواجية التعليمية وآثارها على التماسك الوطني، وكيفية الخروج من نفق الطائفية إلى آفاق المواطنة.. فكان لنا هذا الحوار مع الدكتور محمد منير مجاهد المتحدث باسم مجموعة مصريون ضد التمييز الديني ورئيس المؤتمر الثاني..


** لماذا تم اختيار محور التعليم والمواطنة كعنوان للمؤتمر الثاني هذا العام؟
* جاء الاختيار بعد ما طُرح العام الماضي في المؤتمر الأول الذي ناقش التمييز الديني بشكل عام في مجالات مختلفة مثل التمييز الديني في القانون والدستور والرياضة والإعلام والتعليم ورؤية الأحزاب والحلول والتجارب، ومن خلال ما تم طرحه وجدنا أن محور التعليم له دور كبير في نشر وترسيخ وبث روح التعصب والتمييز الديني بالنسبة للمجتمع، ورغم عقد العديد من المؤتمرات لمناقشة قضايا التعليم لكن لم يتعرض أحد لمسألة التمييز الديني في ودور التعليم في خلق ثقافة التمييز وسياسة الإعلاء الديني ووضع القائمين على التعليم في ترسيخ هذه السياسة.
** لماذا تم اختيار حزب التجمع لإقامة المؤتمر ولماذا رفضت نقابة الصحفيين طلب إقامة المؤتمر هذا العام؟
* النقابة لم تذكر لنا أسباب الرفض ولكن تم مقابلة مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين وعرض عليه طلب إقامة المؤتمر وقال أنه سيعرض الأمر على مجلس النقابة، وقام بالرد أن المجلس رفض الطلب دون ذكر أسباب الرفض، وقد جاءت فكرة اختيار النقابة رغم ما حدث العام الماضي لعدة أسباب منه أن مصريون ضد التمييز هي مجموعه مستقلة وغير تابعة لأي حزب ولا نرغب أن تحسب على حزب أو جهة معينة، ولذا جاء اختيار نقابة الصحفيين حيث يفترض أنها تستقبل كافة التيارات وكنا نأمل بعد المؤتمر الماضي واتضاح الرؤية للمجموعة الداعمة للتمييز الديني داخل النقابة، كان لدينا الأمل أن أعضاء المجلس سوف يروا الأمور على حقيقتها خاصة أن كل شيء موثق بالصوت والصورة وصادر كتاب يحمل أوراق المؤتمر الماضي، ولكن قوى الإستنارة داخل النقابة لم تستطيع رد اعتبار النقابة العملي عن أحداث العام الماضي.. في الوقت نفسه نظراً للتدخل الأمني وسيطرته على قاعات الفنادق وبعض الجمعيات لأن الأمن يعتبر أن كل ما يتعلق بالمسيحيين والمسلمين هو شأن من شؤون أمن الدولة وهو قادر على إلغاء أي مؤتمر قبل عقده بساعات، فلم يكن أمامنا سوى النقابات أو الأحزاب السياسية، ونظراً لأن معظم النقابات تخضع للحراسة فلم يكن أمامنا سوى الأحزاب.

** لماذا لم ينظم المؤتمر بحزب الوفد بعد التقدم بطلب له؟
* لم يكن حزب التجمع أول الأحزاب نلجأ لها فكان التفكير في حزب الوفد على اعتبار أنه له موقف قديم في مناهضة التمييز الديني والمواطنة، ولكن رغم تدخل أحد المستويات القيادية إلا أنه كان هناك نوع من المماطلة وصل يمكن لتهديد انعقاد المؤتمر ولم يتم الرد بشكل حاسم، فكان اللجوء لحزب التجمع وتم مقابلة رفعت السعيد وافق بترحيب لأن الحزب موقفه واضح ضد التمييز الديني.

** رغم نجاح المؤتمر الأول.. لماذا ينظر ويطلق على مؤتمرات مارد أنها مؤتمرات البهائيين؟
* هذا ترويج من بعض الأشخاص بهدف إلصاق صفه دينية بأي مجموعة لفصله عن القطاع العريض من الجمهور، وهذا ما يهدف له مروجي فكرة البهائية بهدف عزل المجموعة عن الغالبية العظمى من الشعب المصري، وهذا مخطط فاشل لأن الحقائق واضحة ومن يحضر مؤتمرات لا يجد أي دعوة للبهائية أو أي دين آخر لأن المجموعة ليست دينية ولا دعوية ولكنها مجموعه تدافع عن حرية الاعتقاد الديني ورفع أي اضطهاد يتعرض له أي إنسان مصري بسبب معتقده على اعتبار أنه من الحريات الشخصية، وموقف المجموعة واضح وعلني فضلاً عن أن المؤتمر الأول كشف كذب الإدعاءات التي تم ترويجها وكل المزاعم عندما أشاعوا وجود قناة إسرائيلية لتغطية المؤتمر وبعد تحقيق داخل نقابة الصحفيين ثبت كذب هذه الإدعاءات كما تم نشر الميزانية الخاصة بالمؤتمر رداً على مزاعم التمويل الخارجي.

** هل هناك مخاوف من التدخل الأمني لمنع أقامة المؤتمر بحزب التجمع بأي شكل من الأشكال؟
* لا أعتقد أن هناك سلطة للأمن على الأحزاب لأنه لا يستطيع منع حزب من إقامة مؤتمر ولكنه يمنع وضع لافتات في الشارع أو إقامة سرادق وهذا لا نقوم به، والنقطة الأخرى أنه لا توجد أي مشكلة بين المجموعة والأمن لأننا مجموعة تهدف وتسعى للمساواة بين المواطنين وهذا سيكون له أثر إيجابي في منع أي احتكاكات أو صراعات طائفية من شأنها تهديد الأمن القومي، لأن مصر ظلت على مدى التاريخ دولة موحدة منذ توحيده في عهد الملك مينا وهذا ما نسعى لإعادته، بمنع حدوث شرخ في هذا البناء الطولي الذي يمكنه قسم المجتمع إلى جزئين ويهدد مسيرة المواطنة.

** مارد تحمل عبء إزالة فكرة التمييز الديني بين البسطاء، ولكن ما تعليقك أن هناك الكثير من المثقفين وأصحاب الأقلام يدعمون التمييز الديني؟
* المجموعة اسمها “مصريون ضد التمييز الديني” وهذا يعني أن هناك مصريون مع التمييز الديني وهذا سبب نشأت المجموعة، ونحن نعلم أنها معركة تحتاج لنفس طويل داخل العمل العام وهي ثقافة زرعت على مدار سنوات ونحتاج لوقت لتغيرها، ونحن نسعى لإعادة ثقافة التسامح مرة أخرى داخل الشعب المصري.


da3wa
** ما الموقف الرسمي من المؤتمر وهل هناك مشاركة رسميين بوزارتي التعليم؟
* نحن نأمل في مشاركة رسمية وحيث كانت هناك مقابلة مع وزير التربية والتعليم عندما تقرر عقد امتحانات محافظة الجيزة يوم 8 يناير فتم توقيع بيان لتأجيل الإمتحانات حتى يسمح للمسيحيين بقضاء العيد، وتفهم الوزير للموقف وقام بإلغاء الإمتحانات في هذا اليوم وتم التحدث معه بشأن المؤتمر المحدد له غداً وأبدى اهتمام بموضوع المؤتمر، ونتمنى مشاركة الوزارتين (التربية والتعليم والتعليم العالي) لأن هذا المؤتمر لا يسعى للمواجهة معهما ولكن يسعى لمعالجة مشكله خطيرة والحل سوف يأتي بمشاركة الدولة مع المجموعة لأنها هي التي ستقوم بتنفيذ التوصيات.
** من خلال رصد “مارد” لحالات التمييز في التعليم.. ما تقييمك لوضع التعليم الحالي؟
* التعليم تعشش فيه الرجعية بشكل كبير والتمييز الديني أصبح ممارسة يومية في المدارس سواء في المناهج أو المعلمين والتربويين أو ما يسمى بالمنهج الخفي في ممارسات التمييز والذى تم ترسيخه في عقول الطلاب، فعلى سبيل المثال في فترة ما قبل السبعينات لا نذكر أننا كنا نسأل زملائنا عن ديانتهم ولكن أبنائنا الآن يسألون من أقرانهم عن ديانتهم، وبناء على ذلك تحدد المعاملة معهم بالإيجاب والسلب، وهناك أحد الأصدقاء الأقباط ابنته رفضت الذهاب للمدرسة لأن زملائها رفضوا جلوسها بجوارهم في الباص المدرسي لأنها مسيحية وهذا يحدث مع أطفال لم يتعدوا السابعة من عمرهم، وهنا تكمن الخطورة وهذا شيء تم زرعه داخل عقولهم من المدرسة والمنزل نتيجة سياسات تعليمية خاطئة وغياب الرقابة عن المؤسسة التعليمية.

** إرتفاع شعار الدين في المدارس مثل مدرسة الأرومان الثانوية.. وظهور مدارس لا تقبل بغير المسلمين.. ما تأثير هذا على وضع المواطنة؟
* هذه الظواهر من شأنها القضاء على المواطنة نهائياً.. لأن هذه المدارس تربي انتماء الطلاب الأول للدين وليس الوطن وتربي الطلاب المسيحيين على فكرة أنهم مواطنين درجه ثانية وأنهم أقلية وهو ضرب للمواطنة في مقتل وتبث سموم سرطانية تنتشر في الجسم المصري بشكل يثير القلاقل.

** هل ترى الأزمة في المناهج أم القائمين على التدريس؟
* الأمر مشترك ما بين المناهج والقائمين على العملية التعليمية والمناخ المدرسي، وهذا ما سوف يركز عليه المؤتمر من تعرية الواقع وكشف سياسات التمييز سواء داخل المناهج الدراسية أو التربويين.. وغيرها مما يؤثر في التعليم..

** ما هي المحاور التي تم اختيارها في هذا المؤتمر الخاصة بالتعليم والمواطنة؟
* تناول المحاور علاقة التعليم بالمواطنة من خلال تناول دور التعليم في دعم قيمة المواطنة في العصر الحديث وواقع المواطنة ودعم التمييز على أساس الدين والازدواجية التعليمية وآثارها على التماسك الوطني وأوضاع المناخ التعليمي بالمدارس البيئة التعليمية الداعمة للتحيز الثقافي والتمييز الديني ودور المعلم والمنهج الخفي في تدعيم قيم المواطنة والتمييز في مناهج اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية والمسيحية، ويقدم المؤتمر من خلال مائدتين مستديرتين رؤية لكيفية الخروج من نفق الطائفية والتمييز إلى آفاق المواطنة بمشاركة خبراء ومعلمين من مختلف التيارات السياسية والدينية ويشاركهم رؤى الأحزاب لحل مشكلة التمييز الديني في التعليم وعرض تجارب جديدة لكشف ملامح تعليم وطني عصري مستنير داعم للمواطنة يهدف إلى حملة ضد التمييز في التعليم بالكشف عن التجربة الأوروبية في مناهضة التمييز في مناهج التعليم.

** ما تقيمك لظاهرة التعليم الأزهري بعد تزايده خلال السنوات الأخيرة وما يدعمه من التعليم الوافد من دول الخليج العربي وتأثيره؟
* التعليم في مصر للأسف ليس مثل أي بلد في العالم تعليم واحد، ولكن في مصر التعليم عبارة عن جزر منعزلة كل جزيرة تخاطب فئة معينة وبالتالي لا نخلق مواطنين لهم نفس الثقافة ولا المرجعيات، فهناك التعليم الأجنبي والتعليم الأزهري الذي نجح في الإلتفاف على قانون تطوير الأزهر بتحويله من جامع إلى جامعة بالقرار رقم 103 الذي أصدره عبد الناصر بتاريخ 5يوليو 1961، وأصبحت جامعة الأزهر التي أنشئت لتخريج الأئمة في بدايتها مقصورة فقط على طلاب التعليم الأزهري بحيث أنها لا تقبل طلاب المدارس الثانوية، ومن هنا أصبح الطالب الأزهري منذ المرحلة الابتدائية وحتى تخرجه لا يتعامل مع مسيحي ولا إمرأة ولا يعلم شيء عن ثقافة الآخر، وبالتالي فهو أصبح شخص مغلق غير قادر التفاعل مع الآخرين وإقصائي في تفكيره.
وزاد من خطورة هذا أن الحكومة تقدم الدعم للتعليم الأزهري بتخصيص الأراضي وتمويله، وللأسف الشديد أن المواطنين لديهم أفكار أن إنشاء معهد أزهري يعتبر من الفضائل وربما يكون سبب في وصولهم للجنة، ومن هنا نشير إلى مشروع النهضة الذي حاول تأسيسه محمد على الكبير من عام 1805 فهو يتعرض الآن لهجوم مضاد ونحن في القرن الواحد والعشرين.. فمحمد علي أنشأ كلية دار العلوم لمواجهة الأزهر ولكن من المحزن أنها أصبحت أكثر رجعية الآن من الأزهر وأصبح التعليم العام الذي قام بتأسيسه محمد على يتعرض اليوم للإنهيار وتمزيقه ما بين المدارس الإسلامية والأجنبية فضلاً عن أن مناهج التعليم أصبحت سيئة للغاية ولا تقدم فكر واضح عن مفهوم الإنسانية والإنسان.

** هل ترى أن هناك تخاذل في الموقف الرسمي تجاه بعض قضايا التمييز الديني في التعليم؟
* هناك مشكلات واضحه للتمييز الديني في التعليم ولكن عند رفع الصوت والإحتجاج تمت الإستجابة الرسمية في بعض الحالات مثل قضية أندرو وماريو بنقلهما للصف التالي وقضية تأجيل الإمتحانات في أعياد المسيحيين وفي قضية فرض الحجاب كان هناك موقف واضح وهنا نحن ليس لنا موقف عداء ضد الحجاب ولكن القضية في إكراه وفرض الحجاب على الطلاب!** ما رأيك في فكرة أنشاء جامعه قبطية على غرار جامعة الأزهر؟
* هذا الموضوع لم يُثار ولكن كل ما نأمله أن تتحول جامعة الأزهر إلى جامعه مدنية وأن يقتصر دور الأزهر على التعليم الديني مثل الكلية الإكليركية بطائفة الأقباط الأرثوذكس، لأن التعليم الأزهري يقوم بدور بعيد عن دوره الأساسي وهو تكوين أجيال من الأئمة المستنيرين لذا فنحن نرى لا داعي لوجود جامعة الأزهر.

** ما رؤية مارد من لصق النصوص الدينية بالمناهج المدنية والرؤية بشأن مادة الدين بالمدارس؟
* ليس لنا موقف بشأن تدريس مادة الدين بالمدارس ولم تناقش بالمجموعة، ولكن ما طالبنا به عقب المؤتمر الأول أن يقتصر وجود المواد الدينية على حصة الدين بحيث لا يقوم المدرس بفرض نصوص دينية، مثلاً في حصة اللغة العربية على طلاب غير المسلمين بإجبارهم حفظ نصوص قرآنية أو أحاديث شريفة أو مثلاً في مادة العلوم لذا يجب أن تقتصر نصوص الدين على مادة الدين أو حتى القصص الدينية الإسلامية أو القيم الإسلامية، لأن فرض هذه المواد على غير المسلمين هو نوع من التعسف الغير مقبول وهو شيء ضد الإسلام لأنه يقوم على القهر لأن الله أعطى حرية الإعتقاد ولا إكراه في الدين لا إكراه غير المسلم أو حتى المسلم نفسه في إجباره على الصلاه كمثال!!

** كيف ترى وضع الثقافه القبطية في المناهج التعليمية؟
* هناك قصور واضح في مناهج التعليم وتجاهل لفترة هامة وهي الحقبة القبطية والتي تبلغ الستمائة عام، وهي الفترة الممتدة من عام 50م عندما دخلت المسيحية مصر وحتى عام 629م عند دخول العرب مصر، وهي جزء أصيل من التاريخ المصري وإغفال هذه الفترة جريمة وطنية وتعطى انطباع سيء لدى المسلمين عن غياب الدور والتاريخ القبطي والوطنية القبطية، وإغفالها يؤكد النية على ترسيخ إعلاء عقيدة عن أخرى.

** ما تقيمك للوضع الحالي بشأن الإحتقان الطائفي المتزايد؟
* هناك أحداث سلبية كثيرة مثل الاعتداءات التي تعرضت لها بعض قرى وصعيد مصر على غير المسلمين سواء من المسيحيين أو ما تعرض له البهائيين مؤخراً، ولكن رغم هذه الاعتداءات الهمجية إلا أن هناك ظهور لثقافة الإحتجاج ضد هذه الأحداث هو تغيير إيجابي سوف يكون له آثار ناجحة في وقت قريب، ومن آثار هذا الاحتجاج على سبيل المثال ما قامت به المجموعة ضد وزارة الداخلية أو العدل ونتج عنه الإفراج عن شادية وبهية ناجي السيسي أو المعتقل القبطي سامي سميرغايث بجانب أمنية طلعت وضد تعسف المدرسة التي تعمل بها والضغط عليها لأنها غير محجبة، ومن هنا المسألة ليست مظلمة بشرط عدم الصمت ولكن يجب الاحتجاج دائماً عند التعرض لظلم حتى نصل لمنصة المواطنة.

** هل ترى أن الاحتجاج إيجابي في ظل غياب سياسة معاقبة الجناة في هذه الأحداث؟
* لو نحن لم نرى أنه هناك أمل للخروج من نفق الطائفية ما كنا قمنا بعمل أو ما خرجت الأقلام الناقدة، ولكن الوضع يحتاج لوقت فعلى سبيل المثال في الولايات المتحده الأمريكية كانت هناك قوانين التمييز العنصري وكان هناك مركبات لا يستقلها سوى البيض وشاهدنا مارتن لوثر كنج قائد حركة التغيير، وبعد أربعين عاماً من اغتيال مارتن لوثر كنج قائد مطالب السود يصل أول رئيس أسود للولايات المتحدة وهذا يعني أن هناك تغيير.

** هل هناك مشاركات بالمؤتمر للمصريين بالخارج؟
* هناك مشاركة للمصريين بالخارج مثل إسماعيل حسني من الإمارات والدكتور عصام عبد الله من انجلترا وتقدم عادل جندي من فرنسا بورقة عمل، وبشكل عام نحن نرحب بمشاركة الجميع من المصريين سواء من داخل أو خارج مصر ولكن المجموعة لا تتحمل نفقاتهم فهم متطوعين للحضور.

** ما مصدر تمويل المؤتمر؟
* مصدر تمويل المجموعة أو أي مؤتمر سواء الأول أو الثاني هو المواطنين المصريين الأفراد، ولا نتلقى أي تمويل من جهات محلية أو دولية، وهناك دائماً نشر مستمر للتبرعات والميزانية ويشترط في التبرع أن لا يزيد حجم التبرع للحد الأقصى عن ألفين جنيه طبقاً للبيان التأسيسي حتى لا يسمح بفرض أحد الاشخاص سيطرته على المجموعة وللحفاظ على استقلالية المجموعة.

** ما هو الهدف الذي ترجوه المجموعة للخروج به من هذا المؤتمر؟
* المجموعة ما زالت تدرس التوصيات التي ستخرج عن المؤتمر عقب الإنتهاء منه، ولكن هدفنا هو القضاء على عملية التمييز الديني داخل التعليم والخروج بملامح تعليم وطني عصري مستنير داعم للمواطنة.

14 أبريل 2009

الشورانية وعار التعليم…

Posted in مقام الانسان, مصر لكل المصريين, نقابة الصحفيين, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, الأنجازات, الأنسان, الأرض, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التعصب, الجنس البشرى, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, الدين البهائى tagged , , , , , في 7:50 ص بواسطة bahlmbyom

عظيم كعادته ، وفى مقالة أكثر من رائعة كتب الدكتور محمد منير مجاهد …….

الشورانية وعار التعليم…

د.محمد منير مجاهد

mmegahed@hotmail.com

بعد رحلة عمل خارج الوطن لمدة أسبوع لم أتمكن خلالها من متابعة أخبار مصر فوجئت حين عودتي بأحداث الشورانية مركز المراغة بسوهاج التي قام فيها فريق من طلاب جامعة سوهاج وطلاب المعهد الديني بزعامة أمين شباب الحزب الوطني في القرية بإحراق منازل جيرانهم البهائيين الذين يعيشون معهم بسلام منذ عشرات السنين.

التعليم الأزهري الذي لا يرى فيه الطالب منذ دخوله في السادسة من عمره حتى نهاية دراسته أي مواطن مصري من دين مختلف، والذي تزايد بعد الالتفاف على قانون الأزهر ليصبح دخول جامعة الأزهر قاصرا على خريجي المعاهد الأزهرية، هذا التعليم أصبح مزرعة يترعرع وينمو فيها التطرف الديني والعنف الطائفي، هل يعقل أن يكون أجداد هؤلاء المجرمين أكثر تفتحا وأكثر فهما لروح الإسلام من أحفادهم؟ هل يعقل أن ينتج الجهل والأمية مواطنين أكثر صلاحا وأكثر إدراكا للمشترك بينهم وبين شركائهم في القرية والوطن من “التعليم” الأزهري والحكومي؟

يجب على الدولة أن تواجه هذا الوبال الخطير بتطهير أجهزتها التعليمية والإعلامية والأمنية، ألم يلعب التحريض المبثوث في وسائل إعلام الدولة من صحفيين لا يتحركوا إلا بتعليمات أمنية دورا في أحداث الشورانية وغيرها؟

لو أن الدولة تصرفت بجدية ومسئولية في أحداث الزاوية الحمراء، والخانكة والكشح والعديسات وأبو فانا وبمها وغيرها من الاعتداءات الطائفية التي حاولت أجهزة الأمن حلها بقعدات المصاطب والصلح العرفي الذي يحمي الجاني ويشجعه على تكرار اعتداءاته لما تكرر ذلك في  الشورانية.

في أعقاب الرسوم المسيئة للرسول أعلن بعض علماء الأزهر عن ضرورة التحرك على المستوى الدولي لاستصدار قانون يحظر ازدراء الأديان لمنع تكرار الإساءة للإسلام، ولهؤلاء أقول البر يبدأ من البيت أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟ إذا كللت جهودكم بالنجاح فلن يستطيع إنسان الإساءة إلى أي دين سواء كان هذا الدين هو الإسلام أو المسيحية أو البهائية أو حتى البوذية أو الهندوسية، وسيقع كل من يزدري أي دين تحت طائلة القانون، والحقيقة أننا لدينا بالفعل في مصر قانون يحظر ازدراء الأديان ،لكنه لم يطبق أبدا على المهيجين الذين يحضون على تحقير معتقدات المصريين غير المسلمين ويروجون للعنف الطائفي في وسائل الإعلام المملوكة للدولة فلنطبقه على المجرمين الذين يحرضون على القتل وهم معروفون للكافة.

فلتكن جريمة الشورانية علامة على طريق استئصال التطرف الديني من التعليم ومن وسائل الإعلام ومن أجهزة الحكم، فليقف كل المصريين الحريصين على وحدة هذه الأمة على اختلاف أديانهم وأطيافهم السياسية ضد محاولات تفكيك السبيكة الوطنية، ولنبدأ بتطهير نظام التعليم.

27 ديسمبر 2008

المساواة بين الجنسين … الجزء الثانى

Posted in النهج المستقبلى tagged , , , , , , , في 6:56 ص بواسطة bahlmbyom

bahais
نفاذ البصيرة …
هنا يمكننا العودة إلى موضوع نفاذ البصيرة لمقالات نقدية قانونية حديثة خاصة بالنساء في معنى المساواة وعمق التعبير القانوني والمؤسسي اللازم لتحقيقها. وانسجاماً مع نظرية المساواة بين الجنسين التحررية التقليدية، تم إحراز التقدم في مجال تكافؤ الفرص خلال الثلاثين سنة الماضية، على أساس الفرضية القائلة أن المساواة تعني حرية المعاملة دون اعتبار للجنس، ومع أنها قد تكون مبدأ فعالاً قابلاً للتطبيق في معظم الحالات، إلا إنها عاجزة عن تحديد وتعريف المساواة بشكل شامل، ويمكن أن تلحق ضرراً حقيقياً بمصالح النساء في القضايا المتعلقة بالأمومة (فمثلاً لماذا تضطر المرأة الحامل أت تدعي أنها تعاني “عجزاً” للحصول على تعويضات معينة من التأمين؟).
لقد كشف الباحثون المهتمون بقضايا النساء عن التمييز الجنسي في أنظمة القوانين التي تبدو حيادية في ظاهرها، وذلك بشكل مقنع. وبيّنوا بأن التمييز الجنسي مشكلة منتشرة في البيئة القانونية -وأن وجود عدم المساواة الدائم ناتج عن مجموعة من الافتراضات غير القابلة للذكر والتي تتغلغل في قوانيننا، محاكمنا وسلطاتنا التشريعية، وإجراءاتنا القانونية وحتى في أساليبنا الموروثة في التفكير والتحليل القانوني. لقد فضحوا النظرية القائلة بأن القانون يجب أن ينظمّ عالم الشؤون العامة (إقرأ : عالم الرجال)، ولكنه يجب أن لا ينتهك خصوصية البيت لحماية النساء من العنف مثلاً. وبيّنوا أنه بالرغم من أن المساواة القانونية الرسمية التي تؤكد على المساواة في الحقوق والمعاملة، كان من الممكن أن تكون مناسبة في المراحل الأولية، إلا أنه علينا الآن الانتقال إلى ما وراء العبارات الحقوقية المنمّقة، فالمساواة بشكل أساسيّ تتمثل في التحرر من الإخضاع النظامي بسبب الجنس.
إن مضامين هذا التعريف للمساواة واسعة في مداها، متحدية دعائم تقاليد وأنظمة قائمة منذ زمن طويل. وهذا التعريف ينسجم مع الرؤية البهائية للمساواة، ولا شيء أقل من ذلك سيجعل بالامكان إيجاد تسوية عملية بين الحياة العامة والخاصة للنساء، أو تحقيق العدالة لكافة التعاليم البهائية التي ترتكز على المساواة.
إن الإخضاع النظامي للنساء شديد الوضوح في كل من المجالات التالية:
(1) التعليم،
(2) العنف وسوء المعاملة في البيت وفي المجتمع،
(3) التمييز في فرص انتاج الدخل،
(4) اتخاذ القرارات ضمن العائلة،
(5) عدم المساواة في البنى الاقتصادية والاجتماعية والتنمية عنها،
(6) سيطرة الذكور على دخل الأسرة (واستخدامها دون حساب)،
(7) مسؤولية الإناث لتربية الأطفال فردياً ودون دعم اجتماعي.
إن وضع المرأة في المرتبة الأدنى في كل من هذه المجالات هو نتيجة مجموعة معقدة من القوانين، والمواقف، والترتيبات والاجراءات المؤسسية، والبنى الإقتصادية، وعدم ارتفاع صوت القانون. وفي كل من هذه المجالات تعمل الأحكام البهائية الصريحة والمبادئ الاجتماعية، على تقويض النظم والبنى الجائرة، وتتصدى لعدم المساواة المنتشرة التي تحاول البقاء بعناد وإصرار في وجه الاصلاحات القانونية العادلة الهائلة. والأحكام والمبادئ البهائية تتجاوز الاعتقاد بالفرص المتكافئة لإيجاد مجتمعات تقدّر وتثمّن الأمومة ومشاركة النساء في الشؤون العامة منهجياً ومؤسسياً، مجتمعات تجسد وتعبّر عن: “أخلاقيات الاهتمام بالآخرين” الأنثوية و”أخلاقيات الحقوق”، الذكرية معاً. اللتين تسعيان للحفاظ على العلاقات وترويج العدالة ويمكن إيجاد بعض التفاصيل للمبادئ البهائية في مواضع أخرى في هذا المجلد بخصوص مجالات الاهتمام الهامة المختلفة.
… من المستحيل اليوم تخيل عالم تتوفر فيه الحرية للنساء والرجال “لإحراز العظمة التي قد تكون من نصيبهم”. ولكن البهائيون هم من ضمن اولئك الذين يؤمنون بأن كل خطوة تجاه ذلك الهدف هو تقدم هام وخطير، ليس فقط بالسماح لأفراد النساء والرجال بإدراك المواهب التي حباهم الله بها، بل في الأخذ بيد الجنس البشري ليخطو خطوة أقرب نحو السلام.