1 نوفمبر 2015

الإقتصاد والقيم الأخلاقية “بقلم وليم هاتشر” -الجزء الأخير-

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, الإرادة, الافلاس الروحى, التسامح, التعاون, التعصب, الجنس البشرى, الخدمة, الرضا, السلام, الصراعات, الضمير tagged , , , , , , , , , في 2:02 م بواسطة bahlmbyom

إن الأوضاع الراهنة تدعونا بأعلي صوتها لكي نتعاون علي كل المستويات، نتعاون بين الأمم، بين الأجناس، بين الأديان، وبين الشعوب. خذ علي سبيل المثال الفائض الإقتصادي في بعض البلاد والناتج عن المنافسة الإقتصادية في القمح والفواكه وغيرها والتي يكون الناس في بلاد أخري في أمس الحاجة إليها ، ياللحسرة فإنها تحرق.

نحن لا ننفك نتكلم عن فائض الإنتاج بدلاً من أن نتكلم عن سوء التوزيع. إليك مثال التجمع الإقتصادي الأوربي European Economic Community رغم أنه في مراحله التجريبة الآن إلا أنه برهن علي نجاحه الذي فاق كل التوقعات وذلك لأنه قام علي التعاون وليس المنافسة.

لقد أصبح العالم قرية صغيرة وأي محاولة للحفاظ علي الإقتصاد بخلق أسواق محلية مصطنعة سيكون مصيرها الفشل.

moral valuesإن التعاون ليس ضرورة عي المستوي العالمي فحسب بل إن كل مؤسسة صناعية يجب أن تكيف اوضاعها عل أساس مشاركة كل الأطراف كما تنص علي ذلك التعاليم البهائية. لأن هذه هي الطريقة المثلي لتفادي الصراعات التقليدية بين رأس المال والعمال. لأنه أصبح للكل الأن نصيب في الأرباح والمنافع التي تجنيها المؤسسة.

طبقا للمفهوم البهائي فإن مبدأ الخدمة والتعاون هذا لا يعمل من فراغ بل يعمل (يُدار) وفقا للنظام العالمي لحضرة بهاءالله والذي يكفي هنا ذكر بعض المعالم البارزة فيه.

في النظام البهائي تُدبّـر وتُـدار حياة المجتمع علي ثلاثة مستويات:
المحلي والقومي والعالمي، وفي كل مستوي منها هيئة منتخبة تتكون من تسعة أفراد، لكل من أسلوب عمل وكيفية انتخاب هذه الهيئات أهمية بالغ. ولنشرح ذلك باختصار. علي المستوي المحلي في كل سنة ينتخب المجتمع البهائي المحلي محفلاً روحانياً محلياً من تسعة أفراد بالغين، ينتخبون من بين أفراد المجتمع البهائي كله. في هذه الإنتخابات ليس هنالك ترشيح ولا دعاية انتخابية. يسجل كل ناخب بالإقتراع السري أسماء أولئك التسعة أفراد الذين يراهم أكثر كفاءة للقيام بمهام عضو المحفل. تفرز هذه الأصوات، والأفراد الحائزون علي أعلي الأصوات هم أعضاء المحفل الروحاني الجديد.

هنالك شيئان مهمان في هذه العملة الإنتخابية: أولاً لا يسمح لأي فرد علي الإطلاق السعي بأي وسيلة كانت لكي يُنْتخَب أو حتي الإشارة إلي رغبته في أن يُنْتخَب أو لا يُنْتخَب.  ثانيا إن الناخب ينتخب أفراداً يعرفهم ويحكم هو بمفرده علي صلاحيتهم لهذه المهمة. ولا يصوت لصورة علي شاشة التلفزيون أو لمرشحين تم سلفاً ترشيحهم.  في مثل هذه العملية الإنتخابية.  إختيار الناخب لتسعة أسماء يكون عملاً خيراً لأنه ليس هنالك أي مساومة في إختياره. وتتبع الانتخابات علي المستوي القومي والعالمي نفس الإجراءات.

علي المحفل الروحاني المحلي يقع عبء تسيير دفة شئون المجتمع المحلي. في أسلوب عمله وعلي المحفل الروحاني المحلي أن يتأكد من أن القرارات تتخذ لفائدة الكل علي المدي الطويل وليس لفائدة القلة علي المدي القصير كما هو الحال في المجتمعات الحالية. تُـبني عملية اتخاذ القرارات في المحفل الروحاني علي المشورة والتي تعني أن من واجب كل عضو بل يشرفه أن يطرح وجهة نظره بصراحة وحرية تامة ولا يتخذ القرار إلا بعد النقاش والمداولة المستفيضة، ويتخذ القرار إما بالإجماع أو بأغلبية الأصوات.

imagesتمارس المشورة ليس في اجتماعات المحفل الروحاني المحلي فحسب، بل أيضا في اجتماعات المجتمع البهائي المحلي الدورية المنتظمة والتي تسمي بالضيافات التسع عشرية. في هذه الضيافات التسع عشرية يتشاور كل أفراد المجتمع في كل ما يهمهم من أمور ولهم كامل الحرية في أن يرفعوا توصياتهم وافتراحاتهم إلي المحفل الروحاني المحلي الذي يجب عليه النظر فيها وإفادة المجتمع بما يتخذه من قرارات بشأنها. وهنا يجدر الذكر بأن للفرد في المجتمع الحق أن يرفع بمقترحاته إلي المحفل الروحاني المركزي أو حتي لبيت العدل الأعظم عن طريق محفله الروحاني المحلي. وهذه ميزة عظيمة في النظام البهائي.

وهنا نصل إلي نقطة مهمة جدا فيما يختص بالنظام البهائي والإقتصاد، ألا وهي أن في البهائية هنالك فصل تام ين الدور الفني (التخصصي المهني أو المهارة التقنية) والدور الإجتماعي للفرد. إذ ليس بالضرورة أن يكون للفرد ذي المهارات الفنية في الهندسة أو الطب أو الطيران وغيرها أفكار في الأمور الإجتماعية وإدارة أفضل ممن ليس له لديه هذه الكفاءة الفنية كعامل النظافة مثلا. أما في النظام الإقتصادي الحالي فإن المكانة الإجتماعية للفرد تعتمد بصورة مباشرة علي الدور الفني والكفاءة التقنية فنجد أن الأطباء والمهندسين والمحامين لهم وزن اجتماعي أكبر مما لدي عامة الناس. فمثلا، أن تكون طبيبا لا يعني أن يكون لك دور فني معين فحسب بل تعني تمتعك بامتيازات ونمط خاص في الحياة وتعيش في محيطك الخاص بك.

هذا الخلط بين القيمة الإجتماعية والإنسانية والدور الفني يقسم المجتمع إلي طبقات ويحدث الفرقة والتعصب ويخلق الفوارق الإقتصادية لأن الأشخاص الذين بفضل قدراتهم الفنية يحصلون علي الكثير من المال عن نفس الأشخاص الذين بيدهم مقاليد السلطة السياسية وهم الذين يقررون كيفية استغلال الموارد الطيعية. بالإضافة إلي أن هذا الخلط يتسبب في النفاق والرياء والمداهنة في المعايير والضوابط الفنية وبالتالي يخلق نوعاً من عدم الأهلية والكفاءة الفنية وهذا لأن الفرد ولشعوره بأن تكون لديه قيمة إنسانية لا بد أن يحصل علي مؤهل فني لذا فإنه يسلك كل السبل (المشروعة وغير المشروعة) لكي تكون لديه مؤهلات فنية وبالتالي مكانة إجتماعية. وهذا لا شك يُحْدِث تدهوراً في المستويات الفنية. وفي مثل هذا النظام المرتبك القيم والمختلة موازينه، يفضل الفرد أن يكون مهندساً ميكانيكياً غير كفء وغير سعيد وغير منتج عن أن يكون عاملاً فنيا كفأً سعيداً منتجاً.

إن هذا السعي غير السليم عن المكانة الإجتماعية قد أحدث تلوثاً في الحياة الإجتماعية والإقتصادية لدرجة أن الكثير من الشباب يرفضون الوظائف التي لو عرضت عليهم في غير هذه الظروف لكانوا سعداء بها.

يدافع البعض عن حتمية مثل هذا التقسيم الطبقي بقولهم أنه لا يمكن وضع نفس الأجور لكل الناس. ولكن الحقيقة هي أنه يمكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون أن تكون هنالك فوارق اجتماعية. وهذا بالضبط ما نجده في البهائية، حيث التدرج في الأجور مسموح به حسب القدرات الفنية، ولكن عند اتخاذ القرارات التي تخص الحياة الإجتماعية والمجتمع ككل تكون لكل فرد نفس المكانة والقيمة والمقام. فعلي سبيل المثال، في الضيافة التسع عشرية يأخذ المحفل الروحاني الإقتراح المقدم من عامل بسيط بنفس القدر من الأهمية التي يأخذ بها إقتراحاً مقدماً من طبيب ماهر، بالإضافة إلي أن مناقشة الإقتراحات والأفكار يشترك فيها كل أفراد المجتمع حتي الأطفال والشباب وكل المجتمعين في تآخي وبروح الوحدة والإتحاد وهم يمارسون المشورة. قد يصاب القارئ الذي لا معرفة له بالمجتمع البهائي بالدهشة لعمل هذا النظام المتقن البديع ولكن هذه هي الحقيقة. أناس من ثـقافات وأعراق مختلفة يجلسون معاً ويتخذون قراراتهم معاً. في المشورة البهائية يشعر الفرد بأنه يدلي بافكاره للمجموعة ويأتي القرار النهائي مطعماً ومفعماً بأفكار من الحاضرين ولا أحد يدَّعي أنه صاحب الفكرة أو صاحب القرار.

بالرغم من أن البهائية تسمح بالتدرج والتفاوت في الأجور ولكنها لا تسمح بالفقر المدقع ولا بالغني الفاحش في المجتمع البهائي وذلك عن طريق الضرائب ووسائل أخري مشابهة. كما أن العيش الكريم مكفول للمزارعين وغيرهم أذا دعت الضرورة ويقرر ذلك المحفل الروحاني المحلي والمحفل الروحاني المركزي بالإضافة إلي أنه طالما تدار المؤسسات الإقتصادية علي كل المستويات علي أساس المشاركة في الأرباح فإن القطاعا المختلفة في المجتمع ستستفيد إقتصادياً علي أسس عادلة.

إذا من الممكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون أن تكون هنالك فوارق اجتماعية. وأيضا من الممكن أن تكون هنالك فوارق فنية دون تصنيف هذه الفوارق إلي مراتب علي أساس المقام والقيمة والمكانة. أي لا مكانة للإحساس بالتعالي أو الإحساس بمركب النقص، تماماً كما أن اللغة الفرنسية تختلف تماماً عن اللغة الألمانية دون أي اعتقاد بأن إحداهما أفضل من الأخري.

لقد ضَربَت فكرة أن الفوارق الفنية لابد أن تؤدي إلي النظام الطبقي، ضَربَت بجذورها في المجتمع لدرجة أن الكثير من الناس يعتقد أن هذا أحد قوانين الحياة أو هذه هي سُـنّة الحياة . إن تفشي هذا المفهوم الخاطئ يسبب خللا في النظام الإقتصادي. فمثلا: في الجامعة هنالك حاجة إلي فئتين فنيتين، الأساتذة والإداريين. ولأنه ينظر إلي الإداريين علي أنهم أرفع مقاماً من الأساتذة، فقد نتج عن ذلك نظام طبقي جعل الأساتذة الأكفاء يسعون وراء المناصب الإدارية التي هم ليسوا أكفاء فيها. بدلا من أن يعتبر كل من الإداريين والأساتذة أن ما يقومون به هو خدمة لخير ورفاهية الكل دون الشعور بتعالي أحدهم علي الآخر. ونفس الشئ ينطبق علي أي نظام يتطلب أدواراً فنية مختلفة.

إن كل الأديان السابقة قد وضعت بصورة أو بأخري الأساس الباعث للنظام الإقتصادي كما تضمنت تعاليمها ما يدل علي أن أفضل الثمار تجني من الإتحاد والعدالة، آخذة في الإعتبار القيود الناتجة من محدودية التكنلوجيا في ذلك الوقت. أما عصرنا الحالي فقد زالت هذه القيود. والخيارات غير المحدودة التي أصبحت متاحة الآن تضع علي عاتق الإنسان مسئولية عظمي تجاه النظام الإقتصادي الذي يتبناه مما يجعل من الضروري إيجاد أساس باعث جديد للنظام الإقتصادي.

يؤمن البهائيون بأن الإنسان أصبح الآن علي أعتاب بلوغه سن الرشد، وعليه لن يستطيع أي نظام إقتصادي الصمود والبقاء إن لم يأخذ في الإعتبار حقيقة أن الهدف والمغزي من حياة الإنسان هو في المقام الأول روحاني. أذاً نحن في حاجة إلي إعادة إكتشاف وتأصيل المغزي الروحاني للعمل والمغزي الروحاني للتكنلوجيا في الضمير الجماعي. وحينئذ فقط وفي إطار نظام اجتماعي متسق ومتوازن مبني علي هذا المفهوم يكون باستطاعتنا تأسيس إقتصاد صحي وسليم لنا وللكوكب الذي نعيش عليه. علينا أن نضع القيم المعنوية أولاً قبل التفكير في الحسيّـات لأن المعنويات (غير الحسيّـات) intangibles  هي التي تدفع بالحسيّـات tangibles .

لقد كان المفهوم المثالي للإشتراكية خاطئاً لأنه افترض أن بالإمكان تحقيق نظام إقتصادي مثالي دون تغيير حقيقي في الباعث الروحاني لدي الناس الذين علي أكتافهم يقوم هذا النظام الإقتصادي، بمعني أنهم لم يقولوا لنا كيف يتحول الإنسان من الأنانية إلي الإيثار.

أما الرأسمالية فقد سعت جاهدة إلي إرضاء أنانية كل فرد إلي أقصي درجة. لذا إن لم يتخذ المجتمع خطوات واعية لتقويم الدائرة الحلزونية المادية للمنافسة والرغبة في الإستهلاك فسينهار النظام الإقتصادي لأن الناس ستتعلم البحث والمثابرة لتحقيق ذاتهم بوسائل أخري غير استحواذ واستهلاك المنتجات المادية.

إن الحل الذي يقدمه الدين البهائي لهذه المشكلة حل ناجز بديع لأنه يعالج المرض من جذورة ولأنه يتعامل مع الإنسان ككيان متكامل وليس كوحدة قياس للإنتاج والاستهلاك. إن أي علاج مؤقت لن يشفي علة نظام اقتصادي مريض.

وما هذا إلا قبس من نور الحلول البهائية للمشاكل الإجتماعية.

                                                                                                            وليم هاتشر

Advertisements

25 أبريل 2009

عـــن المؤتمر الثانى لمناهضة التمييز الدينى -التعليم والمواطنـــة-

Posted in مصر لكل المصريين, نقابة الصحفيين, القرن العشرين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل tagged , , , , , , , في 6:47 ص بواسطة bahlmbyom

img_1953smal4200924171644

img_1968

img_1963img_1955

المؤتمر الثانى لمناهضة التمييز الدينى – التعليم والمواطنة…


http://www.coptreal.com/ShowSubject.aspx?SID=18762

nader1

د.منير مجاهد عن  وقائع المؤتمر الثاني لمناهضة التمييز الديني في التعليم!


* التعليم تعشش فيه الرجعية والتمييز الديني أصبح ممارسة يومية بالمدارس!
* المؤتمر يهدف للخروج بملامح تعليم وطني عصري مستنير داعم للمواطنة.
* نطالب بتحويل جامعة الأزهر إلى جامعة مدنية وأن يقتصر دور الأزهر على التعليم الديني!
* إجبار غير المسلمين على حفظ نصوص قرآنية نوع من التعسف الغير مقبول!
* إغفال الحقبة القبطية بالمناهج جريمة وطنية وإعلاء عقيدة على أخرى!
* نقابة الصحفيين لم ترد الاعتبار ورفضت استقبال المؤتمر للعام الثاني!حوار: نادر شكري – خاص الأقباط متحدون

التقدم والازدهار حلم يراود الشعوب في البلدان النامية التي تبحث عن حياة كريمة آمنة تسودها المساواة والعدالة والمواطنة الكاملة بين أبناء الشعب الواحد دون أي تمييز على أساس العرق أو الجنس أو الدين، ويتحمل التعليم دوراً كبيراً في تعزيز فكرة المواطنة، من هذا المنطلق اهتمام مصريون ضد التمييز الديني (مارد) بإعطاء أولوية لهذه القضية الهامة من خلال مؤتمرها الثاني لمناهضة التمييز الديني الذي سيعقد غداً الجمعة 24 و25 ابريل على مدار يومين تحت عنوان “التعليم والمواطنة” من أجل إنقاذ المؤسسة التعليمية ولمناهضة التمييز على أساس الدين الذي أصابها، وجعلها تخرج عن دورها الأساسي ولمناقشة واقع التعليم المصري، وتغلغل الدين في المناهج التعليمية، وخطورة الازدواجية التعليمية وآثارها على التماسك الوطني، وكيفية الخروج من نفق الطائفية إلى آفاق المواطنة.. فكان لنا هذا الحوار مع الدكتور محمد منير مجاهد المتحدث باسم مجموعة مصريون ضد التمييز الديني ورئيس المؤتمر الثاني..


** لماذا تم اختيار محور التعليم والمواطنة كعنوان للمؤتمر الثاني هذا العام؟
* جاء الاختيار بعد ما طُرح العام الماضي في المؤتمر الأول الذي ناقش التمييز الديني بشكل عام في مجالات مختلفة مثل التمييز الديني في القانون والدستور والرياضة والإعلام والتعليم ورؤية الأحزاب والحلول والتجارب، ومن خلال ما تم طرحه وجدنا أن محور التعليم له دور كبير في نشر وترسيخ وبث روح التعصب والتمييز الديني بالنسبة للمجتمع، ورغم عقد العديد من المؤتمرات لمناقشة قضايا التعليم لكن لم يتعرض أحد لمسألة التمييز الديني في ودور التعليم في خلق ثقافة التمييز وسياسة الإعلاء الديني ووضع القائمين على التعليم في ترسيخ هذه السياسة.
** لماذا تم اختيار حزب التجمع لإقامة المؤتمر ولماذا رفضت نقابة الصحفيين طلب إقامة المؤتمر هذا العام؟
* النقابة لم تذكر لنا أسباب الرفض ولكن تم مقابلة مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين وعرض عليه طلب إقامة المؤتمر وقال أنه سيعرض الأمر على مجلس النقابة، وقام بالرد أن المجلس رفض الطلب دون ذكر أسباب الرفض، وقد جاءت فكرة اختيار النقابة رغم ما حدث العام الماضي لعدة أسباب منه أن مصريون ضد التمييز هي مجموعه مستقلة وغير تابعة لأي حزب ولا نرغب أن تحسب على حزب أو جهة معينة، ولذا جاء اختيار نقابة الصحفيين حيث يفترض أنها تستقبل كافة التيارات وكنا نأمل بعد المؤتمر الماضي واتضاح الرؤية للمجموعة الداعمة للتمييز الديني داخل النقابة، كان لدينا الأمل أن أعضاء المجلس سوف يروا الأمور على حقيقتها خاصة أن كل شيء موثق بالصوت والصورة وصادر كتاب يحمل أوراق المؤتمر الماضي، ولكن قوى الإستنارة داخل النقابة لم تستطيع رد اعتبار النقابة العملي عن أحداث العام الماضي.. في الوقت نفسه نظراً للتدخل الأمني وسيطرته على قاعات الفنادق وبعض الجمعيات لأن الأمن يعتبر أن كل ما يتعلق بالمسيحيين والمسلمين هو شأن من شؤون أمن الدولة وهو قادر على إلغاء أي مؤتمر قبل عقده بساعات، فلم يكن أمامنا سوى النقابات أو الأحزاب السياسية، ونظراً لأن معظم النقابات تخضع للحراسة فلم يكن أمامنا سوى الأحزاب.

** لماذا لم ينظم المؤتمر بحزب الوفد بعد التقدم بطلب له؟
* لم يكن حزب التجمع أول الأحزاب نلجأ لها فكان التفكير في حزب الوفد على اعتبار أنه له موقف قديم في مناهضة التمييز الديني والمواطنة، ولكن رغم تدخل أحد المستويات القيادية إلا أنه كان هناك نوع من المماطلة وصل يمكن لتهديد انعقاد المؤتمر ولم يتم الرد بشكل حاسم، فكان اللجوء لحزب التجمع وتم مقابلة رفعت السعيد وافق بترحيب لأن الحزب موقفه واضح ضد التمييز الديني.

** رغم نجاح المؤتمر الأول.. لماذا ينظر ويطلق على مؤتمرات مارد أنها مؤتمرات البهائيين؟
* هذا ترويج من بعض الأشخاص بهدف إلصاق صفه دينية بأي مجموعة لفصله عن القطاع العريض من الجمهور، وهذا ما يهدف له مروجي فكرة البهائية بهدف عزل المجموعة عن الغالبية العظمى من الشعب المصري، وهذا مخطط فاشل لأن الحقائق واضحة ومن يحضر مؤتمرات لا يجد أي دعوة للبهائية أو أي دين آخر لأن المجموعة ليست دينية ولا دعوية ولكنها مجموعه تدافع عن حرية الاعتقاد الديني ورفع أي اضطهاد يتعرض له أي إنسان مصري بسبب معتقده على اعتبار أنه من الحريات الشخصية، وموقف المجموعة واضح وعلني فضلاً عن أن المؤتمر الأول كشف كذب الإدعاءات التي تم ترويجها وكل المزاعم عندما أشاعوا وجود قناة إسرائيلية لتغطية المؤتمر وبعد تحقيق داخل نقابة الصحفيين ثبت كذب هذه الإدعاءات كما تم نشر الميزانية الخاصة بالمؤتمر رداً على مزاعم التمويل الخارجي.

** هل هناك مخاوف من التدخل الأمني لمنع أقامة المؤتمر بحزب التجمع بأي شكل من الأشكال؟
* لا أعتقد أن هناك سلطة للأمن على الأحزاب لأنه لا يستطيع منع حزب من إقامة مؤتمر ولكنه يمنع وضع لافتات في الشارع أو إقامة سرادق وهذا لا نقوم به، والنقطة الأخرى أنه لا توجد أي مشكلة بين المجموعة والأمن لأننا مجموعة تهدف وتسعى للمساواة بين المواطنين وهذا سيكون له أثر إيجابي في منع أي احتكاكات أو صراعات طائفية من شأنها تهديد الأمن القومي، لأن مصر ظلت على مدى التاريخ دولة موحدة منذ توحيده في عهد الملك مينا وهذا ما نسعى لإعادته، بمنع حدوث شرخ في هذا البناء الطولي الذي يمكنه قسم المجتمع إلى جزئين ويهدد مسيرة المواطنة.

** مارد تحمل عبء إزالة فكرة التمييز الديني بين البسطاء، ولكن ما تعليقك أن هناك الكثير من المثقفين وأصحاب الأقلام يدعمون التمييز الديني؟
* المجموعة اسمها “مصريون ضد التمييز الديني” وهذا يعني أن هناك مصريون مع التمييز الديني وهذا سبب نشأت المجموعة، ونحن نعلم أنها معركة تحتاج لنفس طويل داخل العمل العام وهي ثقافة زرعت على مدار سنوات ونحتاج لوقت لتغيرها، ونحن نسعى لإعادة ثقافة التسامح مرة أخرى داخل الشعب المصري.


da3wa
** ما الموقف الرسمي من المؤتمر وهل هناك مشاركة رسميين بوزارتي التعليم؟
* نحن نأمل في مشاركة رسمية وحيث كانت هناك مقابلة مع وزير التربية والتعليم عندما تقرر عقد امتحانات محافظة الجيزة يوم 8 يناير فتم توقيع بيان لتأجيل الإمتحانات حتى يسمح للمسيحيين بقضاء العيد، وتفهم الوزير للموقف وقام بإلغاء الإمتحانات في هذا اليوم وتم التحدث معه بشأن المؤتمر المحدد له غداً وأبدى اهتمام بموضوع المؤتمر، ونتمنى مشاركة الوزارتين (التربية والتعليم والتعليم العالي) لأن هذا المؤتمر لا يسعى للمواجهة معهما ولكن يسعى لمعالجة مشكله خطيرة والحل سوف يأتي بمشاركة الدولة مع المجموعة لأنها هي التي ستقوم بتنفيذ التوصيات.
** من خلال رصد “مارد” لحالات التمييز في التعليم.. ما تقييمك لوضع التعليم الحالي؟
* التعليم تعشش فيه الرجعية بشكل كبير والتمييز الديني أصبح ممارسة يومية في المدارس سواء في المناهج أو المعلمين والتربويين أو ما يسمى بالمنهج الخفي في ممارسات التمييز والذى تم ترسيخه في عقول الطلاب، فعلى سبيل المثال في فترة ما قبل السبعينات لا نذكر أننا كنا نسأل زملائنا عن ديانتهم ولكن أبنائنا الآن يسألون من أقرانهم عن ديانتهم، وبناء على ذلك تحدد المعاملة معهم بالإيجاب والسلب، وهناك أحد الأصدقاء الأقباط ابنته رفضت الذهاب للمدرسة لأن زملائها رفضوا جلوسها بجوارهم في الباص المدرسي لأنها مسيحية وهذا يحدث مع أطفال لم يتعدوا السابعة من عمرهم، وهنا تكمن الخطورة وهذا شيء تم زرعه داخل عقولهم من المدرسة والمنزل نتيجة سياسات تعليمية خاطئة وغياب الرقابة عن المؤسسة التعليمية.

** إرتفاع شعار الدين في المدارس مثل مدرسة الأرومان الثانوية.. وظهور مدارس لا تقبل بغير المسلمين.. ما تأثير هذا على وضع المواطنة؟
* هذه الظواهر من شأنها القضاء على المواطنة نهائياً.. لأن هذه المدارس تربي انتماء الطلاب الأول للدين وليس الوطن وتربي الطلاب المسيحيين على فكرة أنهم مواطنين درجه ثانية وأنهم أقلية وهو ضرب للمواطنة في مقتل وتبث سموم سرطانية تنتشر في الجسم المصري بشكل يثير القلاقل.

** هل ترى الأزمة في المناهج أم القائمين على التدريس؟
* الأمر مشترك ما بين المناهج والقائمين على العملية التعليمية والمناخ المدرسي، وهذا ما سوف يركز عليه المؤتمر من تعرية الواقع وكشف سياسات التمييز سواء داخل المناهج الدراسية أو التربويين.. وغيرها مما يؤثر في التعليم..

** ما هي المحاور التي تم اختيارها في هذا المؤتمر الخاصة بالتعليم والمواطنة؟
* تناول المحاور علاقة التعليم بالمواطنة من خلال تناول دور التعليم في دعم قيمة المواطنة في العصر الحديث وواقع المواطنة ودعم التمييز على أساس الدين والازدواجية التعليمية وآثارها على التماسك الوطني وأوضاع المناخ التعليمي بالمدارس البيئة التعليمية الداعمة للتحيز الثقافي والتمييز الديني ودور المعلم والمنهج الخفي في تدعيم قيم المواطنة والتمييز في مناهج اللغة العربية والتربية الدينية الإسلامية والمسيحية، ويقدم المؤتمر من خلال مائدتين مستديرتين رؤية لكيفية الخروج من نفق الطائفية والتمييز إلى آفاق المواطنة بمشاركة خبراء ومعلمين من مختلف التيارات السياسية والدينية ويشاركهم رؤى الأحزاب لحل مشكلة التمييز الديني في التعليم وعرض تجارب جديدة لكشف ملامح تعليم وطني عصري مستنير داعم للمواطنة يهدف إلى حملة ضد التمييز في التعليم بالكشف عن التجربة الأوروبية في مناهضة التمييز في مناهج التعليم.

** ما تقيمك لظاهرة التعليم الأزهري بعد تزايده خلال السنوات الأخيرة وما يدعمه من التعليم الوافد من دول الخليج العربي وتأثيره؟
* التعليم في مصر للأسف ليس مثل أي بلد في العالم تعليم واحد، ولكن في مصر التعليم عبارة عن جزر منعزلة كل جزيرة تخاطب فئة معينة وبالتالي لا نخلق مواطنين لهم نفس الثقافة ولا المرجعيات، فهناك التعليم الأجنبي والتعليم الأزهري الذي نجح في الإلتفاف على قانون تطوير الأزهر بتحويله من جامع إلى جامعة بالقرار رقم 103 الذي أصدره عبد الناصر بتاريخ 5يوليو 1961، وأصبحت جامعة الأزهر التي أنشئت لتخريج الأئمة في بدايتها مقصورة فقط على طلاب التعليم الأزهري بحيث أنها لا تقبل طلاب المدارس الثانوية، ومن هنا أصبح الطالب الأزهري منذ المرحلة الابتدائية وحتى تخرجه لا يتعامل مع مسيحي ولا إمرأة ولا يعلم شيء عن ثقافة الآخر، وبالتالي فهو أصبح شخص مغلق غير قادر التفاعل مع الآخرين وإقصائي في تفكيره.
وزاد من خطورة هذا أن الحكومة تقدم الدعم للتعليم الأزهري بتخصيص الأراضي وتمويله، وللأسف الشديد أن المواطنين لديهم أفكار أن إنشاء معهد أزهري يعتبر من الفضائل وربما يكون سبب في وصولهم للجنة، ومن هنا نشير إلى مشروع النهضة الذي حاول تأسيسه محمد على الكبير من عام 1805 فهو يتعرض الآن لهجوم مضاد ونحن في القرن الواحد والعشرين.. فمحمد علي أنشأ كلية دار العلوم لمواجهة الأزهر ولكن من المحزن أنها أصبحت أكثر رجعية الآن من الأزهر وأصبح التعليم العام الذي قام بتأسيسه محمد على يتعرض اليوم للإنهيار وتمزيقه ما بين المدارس الإسلامية والأجنبية فضلاً عن أن مناهج التعليم أصبحت سيئة للغاية ولا تقدم فكر واضح عن مفهوم الإنسانية والإنسان.

** هل ترى أن هناك تخاذل في الموقف الرسمي تجاه بعض قضايا التمييز الديني في التعليم؟
* هناك مشكلات واضحه للتمييز الديني في التعليم ولكن عند رفع الصوت والإحتجاج تمت الإستجابة الرسمية في بعض الحالات مثل قضية أندرو وماريو بنقلهما للصف التالي وقضية تأجيل الإمتحانات في أعياد المسيحيين وفي قضية فرض الحجاب كان هناك موقف واضح وهنا نحن ليس لنا موقف عداء ضد الحجاب ولكن القضية في إكراه وفرض الحجاب على الطلاب!** ما رأيك في فكرة أنشاء جامعه قبطية على غرار جامعة الأزهر؟
* هذا الموضوع لم يُثار ولكن كل ما نأمله أن تتحول جامعة الأزهر إلى جامعه مدنية وأن يقتصر دور الأزهر على التعليم الديني مثل الكلية الإكليركية بطائفة الأقباط الأرثوذكس، لأن التعليم الأزهري يقوم بدور بعيد عن دوره الأساسي وهو تكوين أجيال من الأئمة المستنيرين لذا فنحن نرى لا داعي لوجود جامعة الأزهر.

** ما رؤية مارد من لصق النصوص الدينية بالمناهج المدنية والرؤية بشأن مادة الدين بالمدارس؟
* ليس لنا موقف بشأن تدريس مادة الدين بالمدارس ولم تناقش بالمجموعة، ولكن ما طالبنا به عقب المؤتمر الأول أن يقتصر وجود المواد الدينية على حصة الدين بحيث لا يقوم المدرس بفرض نصوص دينية، مثلاً في حصة اللغة العربية على طلاب غير المسلمين بإجبارهم حفظ نصوص قرآنية أو أحاديث شريفة أو مثلاً في مادة العلوم لذا يجب أن تقتصر نصوص الدين على مادة الدين أو حتى القصص الدينية الإسلامية أو القيم الإسلامية، لأن فرض هذه المواد على غير المسلمين هو نوع من التعسف الغير مقبول وهو شيء ضد الإسلام لأنه يقوم على القهر لأن الله أعطى حرية الإعتقاد ولا إكراه في الدين لا إكراه غير المسلم أو حتى المسلم نفسه في إجباره على الصلاه كمثال!!

** كيف ترى وضع الثقافه القبطية في المناهج التعليمية؟
* هناك قصور واضح في مناهج التعليم وتجاهل لفترة هامة وهي الحقبة القبطية والتي تبلغ الستمائة عام، وهي الفترة الممتدة من عام 50م عندما دخلت المسيحية مصر وحتى عام 629م عند دخول العرب مصر، وهي جزء أصيل من التاريخ المصري وإغفال هذه الفترة جريمة وطنية وتعطى انطباع سيء لدى المسلمين عن غياب الدور والتاريخ القبطي والوطنية القبطية، وإغفالها يؤكد النية على ترسيخ إعلاء عقيدة عن أخرى.

** ما تقيمك للوضع الحالي بشأن الإحتقان الطائفي المتزايد؟
* هناك أحداث سلبية كثيرة مثل الاعتداءات التي تعرضت لها بعض قرى وصعيد مصر على غير المسلمين سواء من المسيحيين أو ما تعرض له البهائيين مؤخراً، ولكن رغم هذه الاعتداءات الهمجية إلا أن هناك ظهور لثقافة الإحتجاج ضد هذه الأحداث هو تغيير إيجابي سوف يكون له آثار ناجحة في وقت قريب، ومن آثار هذا الاحتجاج على سبيل المثال ما قامت به المجموعة ضد وزارة الداخلية أو العدل ونتج عنه الإفراج عن شادية وبهية ناجي السيسي أو المعتقل القبطي سامي سميرغايث بجانب أمنية طلعت وضد تعسف المدرسة التي تعمل بها والضغط عليها لأنها غير محجبة، ومن هنا المسألة ليست مظلمة بشرط عدم الصمت ولكن يجب الاحتجاج دائماً عند التعرض لظلم حتى نصل لمنصة المواطنة.

** هل ترى أن الاحتجاج إيجابي في ظل غياب سياسة معاقبة الجناة في هذه الأحداث؟
* لو نحن لم نرى أنه هناك أمل للخروج من نفق الطائفية ما كنا قمنا بعمل أو ما خرجت الأقلام الناقدة، ولكن الوضع يحتاج لوقت فعلى سبيل المثال في الولايات المتحده الأمريكية كانت هناك قوانين التمييز العنصري وكان هناك مركبات لا يستقلها سوى البيض وشاهدنا مارتن لوثر كنج قائد حركة التغيير، وبعد أربعين عاماً من اغتيال مارتن لوثر كنج قائد مطالب السود يصل أول رئيس أسود للولايات المتحدة وهذا يعني أن هناك تغيير.

** هل هناك مشاركات بالمؤتمر للمصريين بالخارج؟
* هناك مشاركة للمصريين بالخارج مثل إسماعيل حسني من الإمارات والدكتور عصام عبد الله من انجلترا وتقدم عادل جندي من فرنسا بورقة عمل، وبشكل عام نحن نرحب بمشاركة الجميع من المصريين سواء من داخل أو خارج مصر ولكن المجموعة لا تتحمل نفقاتهم فهم متطوعين للحضور.

** ما مصدر تمويل المؤتمر؟
* مصدر تمويل المجموعة أو أي مؤتمر سواء الأول أو الثاني هو المواطنين المصريين الأفراد، ولا نتلقى أي تمويل من جهات محلية أو دولية، وهناك دائماً نشر مستمر للتبرعات والميزانية ويشترط في التبرع أن لا يزيد حجم التبرع للحد الأقصى عن ألفين جنيه طبقاً للبيان التأسيسي حتى لا يسمح بفرض أحد الاشخاص سيطرته على المجموعة وللحفاظ على استقلالية المجموعة.

** ما هو الهدف الذي ترجوه المجموعة للخروج به من هذا المؤتمر؟
* المجموعة ما زالت تدرس التوصيات التي ستخرج عن المؤتمر عقب الإنتهاء منه، ولكن هدفنا هو القضاء على عملية التمييز الديني داخل التعليم والخروج بملامح تعليم وطني عصري مستنير داعم للمواطنة.

20 نوفمبر 2008

البحث عن القيم فى عصر المتغيرات…

Posted in النضج, الأرض, البهائية, السلام tagged , , , , , , , في 7:14 ص بواسطة bahlmbyom

في ضوء التحليل السابق والمناطق التي قيد نظر الامم المتحده حاليا، نعرض التوصيات التالية كخطوات اساسيه نحو تحقيق مزيد من العدل وتفعيل نظام الامم المتحدة، تخاطب توصياتنا حقوق الانسان، حكم القانون ، التطوير ، الديمقراطية و الامن الجماعى…

حقوق الانسان وحكم القانون

1- لا يمكن تأسيس واستمرار نظام دولي فاعل و سلمي ما لم يتم ترسيخ مبادئ العدالة وحكم القانون. التمسك بمثل هذه المبادئ تزود الاستقرار والشرعية الضرورية المطلوبة للحصول على تأييد الناس والأمم الذي يقوم النظام على خدمته. لذا فاننا نعرض التوصيات التاليه:

أ- ان التهديدات الخطيرة التي شكلت بواسطة التطرف الديني والتعصب والتمييز، تتطلب من الامم المتحدة معالجة هذه القضية بشكل مفتوح وجدّي. اننا ندعو الامم المتحده بالتأكيد وبشكل صريح على حق الفرد في انتقائه للدين والعقيدة التي يختارها تحت حماية القانون الدولي، مما يستدعي ان تطلب الجمعية العمومية من محكمة العدل الدولية توضيح المادة 96 من ميثاق الامم المتحدة من اجل اصدار رأيا استشارياً حول قضية الحرية الدينية او العقيدة. ويمكن مساءلة المحكمة فيما اذا قد أحرز مبدأ الحرية الدينية والعقيدة وضع القانون الدولي المألوف ( jus cogens ) او تُرك فقط لتفسير كل دوله. مثل هذا التوضيح يساعد على ازالة التفسيرات الباطلة لهذا الحق ويزود بقوة اخلاقيه لادانة السياسات والممارسات التي تنتهك مبدأ عدم التعصب في امور الدين او العقيدة.

ب- ما بعد الاصلاحات الهيكلية والوظيفية المستمرة للامم المتحدة يجب اصلاح آلية حقوق الانسان وشرعية هذه الآلية من خلال تمسكه الثابت لأعلى مبادئ العدالة، من ضمنها التوسع في دستور الامم المتحدة و الاعلان العالمي لحقوق الانسان، فقط بهذه الطريقة سيضمن شرعية وثقة الدول الاعضاء ومواطنوهم المطلوبة لذلك عند تطبيق أمره الشرعي.

ج- يجب على الجمعية العامة ان تراعي وضع تسلسل زمني للتصديق العالمي على معاهدات حقوق الانسان الدولية.

د- ان مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان المعزز بالاساس الاخلاقي ، الثقافي و المصادر المالية ، يجب ان يصبح الان حامل الراية في مجال حقوق الانسان وأداة فعالة في تخفيف معاناة الافراد والاقليات ذات الحقوق المحرومة – كأحدى الوسائل الاكثر فاعلية لحماية حقوق الانسان، يجب ان تستلم ( هيئة الاجراءات الخاصة ) ميزانية كافية ودعم اداري، التعاون الحكومي مع هيئة الاجراءات الخاصة لا يجب ان تكون قاصرة على الدخول الى البلد الذي نحن بصدده، ولكن لا بد ان تشمل نفس الاهمية ، الاهتمام الكامل بالتوصيات اللاحقة. يجب ان تنعكس هذه في الحورات التفاعلية بين ( المقرر ) و ( دول الاعضاء).

قسم المعلومات العامة بمكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان يجب ان يطور لكي يسمح لقرارات اللجنة عن حقوق الانسان / مجلس حقوق الانسان ، و توصيات هيئة الاجراءات الخاصة، والملاحظات النهائية لهيئات تنظيم المعاهدة، لتكون اكثر نفوذا في اجهزة الاعلام ، يمكن ان يتضمن هذا على سبيل المثال ترجمة الوثائق الى اللغات الوطنية ذات العلاقة لكي تولد دعاية واعلان اكثر نفوذا.

يجب على مكتب المندوب السامي لحقوق الانسان ان يتزامن مع المجلس في تواصل ارتباطه المثمر بالمنظمات غير الحكومية، الذي منذ بدايته ساهم ايجابيا في عمل المكتب و تطوير قدرة المنظمات غير الحكومية للتفاعل بشكل هادف في هذا السياق.

25 يونيو 2008

البنود الخاصة بشأن إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية…من فاعليات هيئة الأمم المتحدة

Posted in هموم انسانية, الاديان, الصراعات tagged , , , , , , في 7:14 ص بواسطة bahlmbyom

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/135 المؤرخ في18  كانون الأول/ديسمبر 1992

هل نحلم بذلك اليوم التى تطبق وتفعل  فيها بنود هذا الأعلان على سكان هذا الكوكب دون التمييز بينهم  …فهم جميعا” شركاء فى هذا الكوكب …ينتمون الى جنس واحد وأصل واحد مهما كانت اختلافاتهم وتنوعهم فى العقيدة اواللغة اوا لثقافة  ….هل نؤمن ان مايحدث اليوم من صراعات بين بنى البشر ليس إلا  نتيجة التعصب والكره … ليس إلا نتيجة المصالح الشخصية لأفراد قليلة … هل نستطيع ان نصل الى قناعة روحية اننا جميعا”سكان هذا الكوكب اثمارا” لشجرة واحدة وأوراقا” لغصن واحد…هل نستطيع ان نترك الخلق للخالق فليس من حق أحد ان يدين الآخر ويقيمه ويحرمه من حقه فى الأختيار والتفكير وإعمال عقله الذى خصه الخالق به … دعونا نناقش هذه البنود ونتصور انها ملزمة التطبيق لكل البلدان ترى ماذا ستكون النتيجة المتوقعة؟

المادة 1
1. على الدول أن تقوم، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية.
2. تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات.  

   المادة 2
1. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية (المشار إليهم فيما يلي بالأشخاص المنتمين إلى أقليات) الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص، واستخدام لغتهم الخاصة، سرا وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكال التمييز.
2. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة مشاركة فعلية.
3. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي حيثما كان ذلك ملائما، في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون فيها، على أن تكون هذه المشاركة بصورة لا تتعارض مع التشريع الوطني.
4. يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في إنشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ علي استمرارها.
5. للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في أن يقيموا ويحافظوا على استمرار اتصالات حرة وسلمية مع سائر أفراد جماعتهم ومع الأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى، وكذلك اتصالات عبر الحدود مع مواطني الدول الأخرى الذين تربطهم بهم صلات قومية أو إثنية وصلات دينية أو لغوية، دون أي تمييز.                                                                                                   

المادة 3
1. يجوز للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة حقوقهم، بما فيها تلك المبينة في هذا الإعلان، بصفة فردية كذلك بالاشتراك مع سائر أفراد جماعتهم، ودون أي تمييز.
2. لا يجوز أن ينتج عن ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان أو عدم ممارستها إلحاق أية أضرار بالأشخاص المنتمين إلى أقليات.                                                                                                 

المادة 4
1. على الدول أن تتخذ، حيثما دعت الحال، تدابير تضمن أن يتسنى للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم ممارسة تامة وفعالة، دون أي تمييز وفي مساواة تامة أمام القانون.
2. على الدول اتخاذ تدابير لتهيئة الظروف المواتية لتمكين الأشخاص المنتمين إلي أقليات من التعبير عن خصائصهم ومن تطوير ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتقاليدهم وعاداتهم، إلا في الحالات التي تكون فيها ممارسات معينة منتهكة للقانون الوطني ومخالفة للمعايير الدولية.
3. ينبغي للدول أن تتخذ تدابير ملائمة كي تضمن، حيثما أمكن ذلك، حصول الأشخاص المنتمين إلى أقليات على فرص كافية لتعلم لغتهم الأم أو لتلقى دروس بلغتهم الأم.
4. ينبغي للدول أن تتخذ، حيثما كان ذلك ملائما، تدابير في حقل التعليم من أجل تشجيع المعرفة بتاريخ الأقليات الموجودة داخل أراضيها وبتقاليدها ولغتها وثقافتها. وينبغي أن تتاح للأشخاص المنتمين إلى أقليات فرص ملائمة للتعرف على المجتمع في مجموعه.
5. ينبغي للدول أن تنظر في اتخاذ التدابير الملائمة التي تكفل للأشخاص المنتمين إلى أقليات أن يشاركوا مشاركة كاملة في التقدم الاقتصادي والتنمية في بلدهم.                                                                         

المادة 5
1. تخطط السياسات والبرامج الوطنية وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.
2. ينبغي تخطيط وتنفيذ برامج التعاون والمساعدة فيما بين الدول وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.                                                                           

المادة 6
ينبغي للدول أن تتعاون في المسائل المتعلقة بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وذلك، في جملة أمور، بتبادل المعلومات والخبرات، من أجل تعزيز التفاهم والثقة المتبادلين.                                                           

المادة 7
ينبغي للدول أن تتعاون من أجل تعزيز احترام الحقوق المبينة في هذا الإعلان.                                     

المادة 8
1. ليس في هذا الإعلان ما يحول دون وفاء الدول بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وعلى الدول بصفة خاصة أن تفي بحسن نية بالالتزامات والتعهدات التي أخذتها على عاتقها بموجب المعاهدات والاتفاقات الدولية التي هي أطراف فيها.
2. لا تخل ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان بتمتع جميع الأشخاص بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا.
3. إن التدابير التي تتخذها الدول لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المبينة في هذا الإعلان لا يجوز اعتبارها، من حيث الافتراض المبدئي، مخالفة لمبدأ المساواة الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
4. لا يجوز بأي حال تفسير أي جزء من هذا الإعلان على أنه يسمح بأي نشاط يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول، وسلامتها الإقليمية، واستقلالها السياسي.                                                                                                  
 

المادة 9
تساهم الوكالات المتخصصة وسائر مؤسسات منظومة الأمم المتحدة، كل في مجال اختصاصه، في الإعمال الكامل للحقوق والمبادئ المبينة في هذا الإعلان.