24 يناير 2011

اليوبيل الذهبى لمشرق الأذكار فى أوغندا…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, أوغندا, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النظام الادارى, النظام العالمى, اليوبيل الذهبى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الانسان, الاديان, البهائية tagged , , , , في 9:57 م بواسطة bahlmbyom

أم المعابد الأفريقية ….

ان مشرق الأذكار بأوغندا – كمبالا-  هو أحد سبعة مشارق أذكار  موجودة في أنحاء العالم الآن .وهي ترمز إلى الأتحاد والدعاء إلى الله
ينفرد كل مشرق أذكار بطابعه المعماري الخاص إلا انهم جميعا يشتركون بوجود حدائق تلتف حول المبنى المكون من تسعة جوانب تحمل قبة هائلة كرمز للتعبير عن وحدة البشر وووحدة الأديان تحت مظلة الخالق سبحانه وتعالى.
تم بناء مشرق الأذكار بين عامى 1957-  1960
وتم أفتتاحه عام 1961.
 

،ترحب مشارق الاذكار بالجميع، فهى مفتوحة للبهائيين ولغير البهائيين، جميع الاجناس والاعراق والديانات والعقائد مرحب بهم للدخول الى مشرق الاذكار والدعاء الى الله الواحد الاحد. كما تتلى فيها الآيات من الكتب المقدسة البهائية والكتب المقدسة لدى الديانات الاخرى ايضا كالمسيحية واليهودية والإسلام وغيرها.

وبذلك تكون مشارق الاذكار تعبيرا واضحا عن مبادئ الديانة البهائية، وهى
وحدانية الله، وحدة اصل الاديان ، وحدة الجنس البشري، والوحدة فى ظل التنوع والتعدد.

مشارق الأذكار فى العالم…

Baha’i Temples of the World

وبالاضافة الى مبنى مشرق الاذكار ، تلحق به ايضا ابنية او مؤسسات فرعية توفر الخدمات الاجتماعية والتعليمية والعلمية مثل :
مدرسة للايتام
مستشفى
صيدلية
دار للمسنين
جامعة للعلوم والاداب
دار ضيافة
مراكز ابحاث
وغيرها

15 أكتوبر 2010

المشــــــورة..

Posted in مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, السلوك, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , في 2:13 م بواسطة bahlmbyom

المشورة – مطلب أساسي لحياة الجامعة البهائية…

حدد حضرة بهاء الله المشورة كأسلوب للوصول الى القرارات والتباحث وتبادل الأفكار.على البهائيين ان يتوصلوا الى جميع قراراتهم ، كبيرة كانت أم صغيرة ، فى بيوتهم ، مجتمعاتهم، ومؤسساتهم الإدارية عن طريق المشورة . والجدير بالذكر أنه بسببب أسلوب ممارستها بشكل عام فى المجتمع -غير البهائى- ، فقدت المشورة مصداقيتها كطريقة للوصول الى القرار لأنها تبدو فى الظاهر أنها تأخذ بعين الأعتبار أراء الآخرين، بينما تستعمل فى الواقع كغطاء لدفع وتبنى جداول أعمال مسبقاً.

( تمسكــــوا بالمشورة فى جميع الأمـــــــور فهى سراج الهــــداية ، إنها تهدى السبيل وتهب المعــــرفة)

يرى البهائيون فى المشورة عملية روحانية لها أبعاد تتجاوز بكثير الوصول الى قرارات، رغم أهمية ذلك .فهى من جهة ، أسلوب ديناميكى يهدف الى بحث المسائل وتبادل الأراء. ومن جهة أخرى ، تعمل على مساعدة الناس فى حل المشاكل والتعامل مع المصاعب الشخصيــــة.

إن عملية المشورة مخططة بطريقة تضمن لكل فرد فى المجتمع -النساء، أعضاء فى مجموعات الأقليات ،والفقراء، وجميع الذين لاصوت لهم فى عالم اليـوم- حق المشاركة فى العمليـة.

– مفتطف من كتاب فهم الدين البهائى-

من ضمن حدود وأحكام الدين البهائي وعوامل بناء الجامعة هو اتخاذ القرار الجماعي في عملية يطلق عليها “المشورة”. فالمشورة البهائية في الأساس تتطلب تبادل الرأي الصحيح بكل محبة وأخوة بين أفراد المجموعة بهدف الوصول إلى الحقيقة في بعض المسائل وتكوين رأي جماعي. ولا نبالغ إذا قلنا بأنَّ كل فرد في الجامعة البهائية يعتبر عمليًا تلميذًا في عملية المشورة. يقول حضرة ولي أمر الله حول هذا الموضوع:

“إنَّ مبدأ المشورة والذي يمثل أحد الأحكام الرئيسة للإدارة يجب أن يـطبق على جميع الأنشطة البهائية التي تؤثر على مصالح الأمر المبارك لأنَّ من خلال المشورة ومن خلال الـتعاون والتبادل المستمر للأفكار ووجهات النظر نستطيع حماية الأمر بصورة أحسن والإشراف على مـصالحه. إنَّ المبادرة الفردية والقدرة الشخصية والتدبير السليم هي أمور هامة ولا مفر منها، ولكنها يجب أن تدعم بالخبرات الجماعية والحكمة وإلاَّ فإنَّها لن تستطيع أن تحرز أو تؤدي المهام العظيمة الموكولة لها(1)”.

تمَّ التركيز على المشورة أيضًا في مجال حياة العائلة البهائية وبالأخص فيما يتعلق بالعلاقات بين الزوج والزوجة. وحتى في الأمور الشخصية يشجع البهائيون المشورة مع الآخرين عندما تسمح لهمالظروف.

، ورغم ذلك يحذرنا بيت العدل الأعظم في الفقرة التالية:

“يجب أن لا يغيب عن بالنا بأنَّ جميع أنواع المشورة تهدف إلى الوصول إلى حل للمشكلة وهو أمر يختلف تمامًا عن المشاجرات اللفظية الجماعية الدارجة في بعض الدوائر في هذه الأيام التي تمثل نوعًا من الإقرار بالمعاصي الممنوع عنها في الأمر المبارك… إنَّه ممنوع علينا أن نعترف بخطايانا وعيوبنا أمام أي شخص أو عند عامة الناس كما تفعل بعض المذاهب الدينية. وعلى أي حال إذا رغبنا في أن نقر بخطئنا في أمر ما بمبادرة ذاتية أو أن نقر ببعض النواقص في شخصيتنا وسلوكنا ونطلب عفو الآخرين لنا فلنا الحرية في فعل ذلك(1)“.

والفقرة التالية من بيان لحضرة عبد البهاء يوضح لنا النموذج المثالي البهائي للمشورة البهائية، ويمكن اعتبارها ورقة عمل للمحافل الروحانية المركزية والمحلية للعمل بموجبها:

“إنَّ أول شرط لأعضاء ذلك الاجتماع هو وجود المحبة والألفة المطلقة بينهم واجتناب البعد والنفور وإظهار الوحدة الإﻟﻬﻴﺔ، وآية ذلك أن يكونوا أمواج بحر واحد وقطرات نهر واحد ونجوم أفق واحد وأشعة شمس واحدة وأشجار بستان واحد وأزهار حديقة واحدة، وإذا لم تكتمل لهم الوحدة المطلقة يتشتت ذلك الجمع ويمسي ذلك المحفل معدومًا. أمَّا الشرط الثاني فهو أنَّه يجب عليهم أن يتوجهوا إلى الملكوت الإﻟﻬﻲ حين حضورهم إلى مكان الاجتماع ويسألوا العون من الأفق الأبهى وأن يباشروا آمالهم بمنتهى الإخلاص والأدب والوقار

والطمأنينة ويخاطبوا المحفل معبرين عن آرائهم بمحض الأدب والهدوء، وعليهم أن يتحروا الحقيقة في كل مسألة دون أن يتشبثوا بآرائهم، ذلك لأنَّ التشبث بالرأي يؤدي إلى النزاع والخصام فتبقى الحقيقة مستورة، على الأعضاء أن يعبّروا عن آرائهم بتمام الحرية ولا يجوز أبدًا أن يحقر أحد رأي الآخر، بل ينبغي له أن يوضح حقيقة رأيه بمنتهى اللطف وفي حالة وجود أي خلاف في الرأي يكون الأمر للأغلبية حيث يجب على الجميع إطاعة أغلبية الآراء والانقياد لقراراتها، ولا يجوز لأحد أن يعترض أبدًا أو ينتقد قرار الأغلبية سواء كان ذلك خارج المحفل أو في داخله حتى ولو كان ذلك القرار غير صائب. فإنَّ مثل هذا الانتقاد سيكون سببًا لعدم تنفيذ أي قرار، ومجمل القول إنَّ كل عمل يتم بالألفة والمحبة وصفاء النية نتيجته النور، أمَّا إذا حدث أدنى اغبرار فستكون نتيجته ظلامًا ليس دونه ظلام. إنَّ اصطدام الآراء وتعارضها في مجلس الشورى هما السببان لبزوغ الحقيقة، فلا ينبغي لأي فرد من الأعضاء أن يتكدر من معارضة أي عضو آخر في آرائه بل يجب أن يصغي إلى رأي زميله بمنتهى الأدب والإخلاص ولو كان ذلك معارضًا لوجهة نظره، وأن يفعل ذلك دون أن يستاء أو يتكدّر. وهكذا يكون ذلك المحفل إلهيًّا وما عدا ذلك فإنَّه سبب للبرودة والنفور المنبعثين من العالم الشيطاني(1).

وميزة أخرى للمشورة التي تقوم بها المحافل الروحانية تتمثل في السعي للوصول إلى وحدة الرؤية. ولهذا فإنَّ اتخاذ القرار بالأكثرية هو الحد الأدنى المطلوب في الإدارة البهائية.  وقد جاء في إحدى رسائل بيت العدل الأعظم ما يلي:

“إنَّ هدف المشورة البهائية المثالية هو الوصول إلى قرار بإجماع الآراء. وعندما يتعذر ذلك يجب التصويت… وعندما يتم التوصل إلى قرار فإنَّه يعتبر قرارًا للمحفل الروحاني و ليس قرار أولئك الذين وافقوا عليه فقط(1)”.

من كتاب الدين البهائى بحث ودراسة – مكتبة المراجع البهائية -:

http://reference.bahai.org/ar/t/alpha.html


=في أي دولة يجب عليه أن يسلك مع تلك الدولة بالأمانة والصدق والصفاء. هذا ما نزل من لدن آمر قديم”. (مترجم).     من كتاب “مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله نزلت بعد كتاب الأقدس”.

 

(1)      جاء ذلك في المجموعة الوثائقية باسم Consultation  – ص15.

(1) جاء ذلك في المجموعة الوثائقية باسم –Consultation   ص 22-23.

(1)     من كتاب –Bahá’í  Administration   ص 22-23.

(1) من المجموعة الوثائقية  باسم -Consultation   ص21.

9 أكتوبر 2010

كل الأديان كدين واحد ظهر بالتدريج على أيدي الرسل…

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, التدين, التعصب, الجنس البشرى, الدين, الدين البهائى, السلوك, العلاقة بين الله والانسان tagged , , , في 1:08 م بواسطة bahlmbyom

الدين البهائي لم يأت لينسخ أو يبطل الأديان السابقة…

يختلف الدين البهائي في شرائعه وبعض طقوسه عما اعتاد عليه الناس عبر العصور، حاله في ذلك كحال جميع الأديان التي سبقته وكلها اختلفت عن بعضها في مراسيمها وطقوسها وعاداتها رغم أنها اتفقت مع بعضها في أشياء أُخرى عديدة.

ولإيضاح ذلك نذكر على سبيل المثال موضوع القبلة في الصلاة، فمن المعلوم أنّ قبّة الصخرة تعتبرمقدّسة لدى الديانات التوحيدية التي ظهرت في الشرق الأوسط .. وفي بداية الدين الإسلامي كان الرسول (ص) يأم الناس في الصلاة متوجّها نحو قبّة الصخرة الى أن أمره الله بالالتفاف نحو الكعبة أثناء أدائه الصلاة وهكذا أصبحت قبلة المسلمين غير قبلة الآخرين من أهل الكتاب. أمّا السبب في ذلك فيذكره القرآن الكريم لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ” (البقرة 2:143)

وعدا عن القبلة فقد تختلف الأديان في تقديسها لأماكن أخرى دون غيرها (بين دين وآخر).

وندرج هنا للمزيد من الإيضاح مثالا ثانيا يتعلّق بحكم الصيام وكيفية أدائه بين ديانة وأُخرى. فنرى مثلا أنّ للمسيحيين أياما ومواسم (ومنها صوم الأربعين) يمتنعون فيها عن بعض انواع الأطعمة وبعض الترفيهات وغيرها بينما يصوم المسلمون شهر رمضان من كل عام ويمتنعون فيه عن الأكل والشرب تماما لحين الغروب … وفي كلتا الحالتين الفكرة هي نفسها وهي منع الذات عن المشتهيات النفسية (معبّرا عنها رمزا بالإمتناع عن الأكل والشرب) إظهارا لإطاعتهم لأوامر الله وتعبيرا عن استعداد المرء للتضحية بالأمور الشخصية والمشتهيات النفسية اتّباعا لأحكام الله تقرّبا اليه عزّ وجلّ وطمعا بمرضاته، رغم أنّ الأثنين يختلفان في طريقة إظهار ذلك من حيث اختلاف المواسم وعدد الأيام وما يُمنع أكله ..الخ.

والأديان التي ظهرت تالياً في التاريخ، مع أن جميعها جاءت بشرائع وأحكام جديدة، نرى أنها استمرّت رغم ذلك على الإقرار بالديانات التي سبقتها وفي إثبات حقيقتها ومصداقيتها والإعتراف بأنها من عند الله.  فنجد مثلا أنّ المسيحيين يؤمنون بالتوراة والعهد القديم وبرسالة إبراهيم وموسى وباقي الأنبياء (عليهم السلام) كما ونرى أن السيد المسيح (له المجد) بدوره وفي العديد من خطبه وأقواله اعترف بالتوراة وما جاء فيها ودليل ذلك ذكره لنصوصها ونصحه للحواريين وباقي اتباعه التمعن فيما جاء فيها من كتابات الأنبياء مثل دانيال وإسحاق وغيرهم .. ولكن حضرته مع ذلك أبطل حكم السبت وحرَّمَ الطلاق خلافا لما نصّت عليه تلك الكتب. ثم يأتي القرآن الكريم فنراه يتعرّض أيضا الى بعض أحكام التوراة والإنجيل بالنسخ والتعطيل ولكنّه لا يقلل على الاطلاق من شأن أي دين أو ينال من أحقّية أي رسول أو نبيّ بُعث من قبله، بل على العكس تماما نراه يؤكد على مصداقية جميع الأديان السابقة، كما يأتي بشرائع وأحكام جديدة من عند الله غير التي كانت في التوراة والإنجيل دون أن يقلل من شأنهما.

بالإضافة الى ذلك نجد أيضا أنّه حتى في نفس الديانة قد يكون هناك في ظرف بضع سنين تغييرات لبعض الأحكام وإبدالها بأخرى مما سبب في بعض الأحيان إرتجاجا قويا في إيمان مَن ضعف إيمانهم وارتدادهم عن إيقانهم عندما لم يدركوا أنّ الله عزّ وجلّ “يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ” و “يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ” وأنّه تعالى سبحانه ” لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُم يُسْأَلُونَ ” وبأن نسخ الآيات هو لصالح الناس ونفعهم:

“مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ألَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *  أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ” (البقرة 2:106-107)

“وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ *  قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ” (النحل 16:101-102)

ولا يختلف الدين البهائي عن سابقيه في هذا المضمار، لا من قريب ولا من بعيد، فهو يعترف اعترافا كلّيا لا لبس فيه بأحقّية الديانات السماوية التي سبقته ويؤكد على مصداقية مصدرها وأهدافها بشفافية وبدون تحفّظ ويعترف بقوانينها وأحكامها وبأنها كلها عبَّرت عبر العصور عن إرادة الخالق لبريّته حين وحيث مانزّلت .. والدين البهائي في نظرته الى هذه الأديان يذهب خطوة أبعد عمّا اعتدنا عليه، فهو لا ينظر إليها كأديان منفصلة عن بعضها البعض و مستقلة كل الإستقلال بذاتها فحسب، بل يرى كل الأديان كدين واحد ظهر بالتدريج على أيدي المرّبين السماويين من رسل وأنبياء ومظاهر إلهية كما يتفضل حضرة بهاء الله : “هَذَا دِين الله مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ”.

وفي إحدى النشرات الصادرة عن المركز البهائي العالمي نقرأ :

“إذا فليس من الوافي أو الملائم أن نرى مقامات الرسل والأنبياء ومهماتهم منحصرة في كونهم مؤسسي ديانات محددة أو منفصلة وإنّما نعرف قدر مكاناتهم حين نراهم على حقيقتهم كمربين روحيين في تاريخ البشرية وقوى محرّكة في نشأة ونمو الحضارات الإنسانية وتطورها حيث تتفتح العقول وتنكشف الأسرار وتنتعش النفوس وتزدهر الأفكار …”

لذا فمن الواضح أنّ الدين البهائي مع ما جاء به من شرائع وأحكام جديدة لم يأت لينسخ أو يُبطِل أَيًّا من الأديان السابقة بل جاء جزءا متكاملا من الدين الألهي الواحد يدعو الناس الى ما أمر به الخالق وما أراده لبريته أجمعين في عصر على هذا القدر من التقدّم والاستعداد، كما قال تعالى في تنزيله العزيز: “يَومَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الأَرْضِ” (إبراهيم 14:48).

http://albahaiyah.global-et.com/arabic/abr_ar.htm

19 أغسطس 2010

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى tagged , , , , , , في 12:54 م بواسطة bahlmbyom

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

الجزء الأول:

قد يكون النموذج الأكثر إلحاحا لدمج ثقافات العالم والشعوب تكمن في التعقيد والتنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري.

فبداخل هذا الكائن ، الملايين من الخلايا فى تنوع استثنائي من حيث الشكل والوظيفة ، وهذا التعاون لجعل الوجود البشرى محتملاً . فكل خلية بها الجانب الذى يقوم بالصيانة والمحافظة على صــــــحة الجسم  منذ بدايتها ، وترتبط كل خلية بعــملية مستمرة من الأخذ والعطاء مدى الحياة.

، بالطريقة نفسها ، فإن الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء المجتمعات فتسترشد من قـــــيم التعاون المتبادلة إذ تمثل تحديا للأفكار السائدة بأن الطبيعة البشرية فى أصلهــــا انانية ، تنافسية و مادية.

،، وهذا الوعي المتزايد للإنسانية مشتركة رغم اختـــــلاف هويتها قـــــادر‘‘ على إعــــــــــادة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب ، وأمم ، وذلك انطلاقا من هويتنا الإنسانية المشتركة.

وقد ُتقاَبل هذه المجهودات بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات و ‘يرَحب بها فى  اخرى وذلك نتيجة الظلم الشديد الواقع على البعض ، وإنطلاقا من تفهمنا أننا جميعا جزء من عائلة بشرية واحـدة لها نفس الحقوق  التى لا تتجزأ والتى أصبحت هى المعيار الذي يتم الحكم به على جهودنا الجماعية المشتركة نحو التطور..

وفي هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد ، نجد ان هناك عملية التكامل الإجتـــماعي التى تتزامن جنباً إلى جنب مع عملية الهدم والتفكك . فالبرغم من الأســـــس المعنوية المنهارة ، والشــعور بخيبة الأمل من ِقبل العدىد من المؤسسات ، إثارة الفوضى والتـــدهور في النظــــــم الأجتماعية ، إلا انه  في الوقت نفسه هناك قـــوى تكاملية تبنى على  أسس جديدة من الـــتعاون ، فتحول طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي، وتتضح هذه العمليات التكامـــــلية  فى تزايد الشبكات الأجتماعـية وتيسرها لنا تكنولوجيا المعلومات ،  فتوسيع حق الأقتراع والمشاركة الرسمية في الحكم ؛ النهج الجماعية لتــوليد المعرفة ونشرها ، وانتشار التعليم وزيادة الوعي بشأن الترابط الإنسانى ، وتطـــــــور هذه الآليات الجديدة للتعاون الدولي ، وما شابه ذلك ، وبالمثل هناك تفهم  متزايد لعمليات  صنع القرار متضمنة زيادة فى قيم الوحدة والعدل وهذا التحدى يظهر لـــمعالجة المشـــاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق ، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب فى تقديم خبرتها في عملية التحقيق الجماعى والتى تعرف ” بالتشاور الجماعي” الذي يستخَدم كأساس لمناقشتها فى عملية اتخاذ القرارات في المجتمعات البهائية في جميع أنحاء العالم . فالتشاور هو نهج‘‘ لتحقيق الوحدة ولــيس للإنقسام .      ومن خلاله ‘يشجَع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بحرية لأنهم شركاء في النقاش ، وهم يحرصون على القيام بذلك بطريقة كريمة ومهذبة. نابعة من مواقف وحدة الآراء بشأن المسألة التى تكون قيد المناقشة ، وبمجرد ظهور فكــــرة مشتركة ، لم تعُد هذه  الفكرة مرتبطة بالفرد الذي أعرب عنها ، ولكنها تصبح مورداً للمجموعة فيقوموا بإختيارها او تعديلها او طرحها جانباً.           ‘تظهر عملية المشورة رغبة المشاركين الحقة فى تطبيق المبادئ الأخلاقية  ذات الصلة بهذه المسألة والتى تصبح فى متناول يد الجميع لممارستها فى شتى المواضيع . مثل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ، والإشراف على البيئة الطبيعية ، والقضاء على التعـصب ، والحد من الثراء الفاحش والفقر المدقع ، وما شابه ذلك .

ترجمة المضمون…

http://www.bic.org/statements-and-reports/bic-statements/10-0203.htm

4 أغسطس 2010

الاقتراحات البهائية المقدمة إلى هيئة الأمم المتحدة لتعديل الدستور..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النهج المستقبلى, النضج, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الانتهاء, البهائية, التعصب tagged , , , , , , , , , في 12:27 ص بواسطة bahlmbyom

الاقتراحات البهائية المقدمة إلى هيئة الأمم المتحدة لتعديل الدستور..

أظهرت خبرات العشر سنين الماضية الحاجة إلى تعديلات جوهرية محددة لدستور الأمم المتحدة، اذا أرادت هذه المنظمة أن “تحمي الأجيال القادمة من ويلات الحروب…، وإعادة الثقة في الحقوق الأساسية للإنسان، وفي كرامة الإنسان وقيمته، وفي المساواة في الحقوق للرجال والنساء وكذلك للأمم، كبيرها وصغيرها، والعمل على التقدم الاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة في حرية أوسع.”
وحتى يتم تطبيق المبادئ المعلنة في مقدمة دستور الأمم المتحدة، يجب اعطاء تلك المنظمة سلطة حقيقية وقوة عسكرية لحفظ السلام ودعم العدل الدولي، ويجب أن تعمل طبقاً لمبدأ المساواة بين الدول، كبيرها وصغيرها، ويجب أن تصبح الضامن لحقوق الإنسان، والذي كان الإيمان فيه قد أعلن بكل صراحة في مقدمة الدستور.
لقد توقع واضعو الجستور بأنه سيأتي الوقت الذي يحتاج فيه للمراجعة، وأفسحوا المجال في المادتين ١٠٨ و ١٠٩ للتعديلات والمراجعة. وفي هذا الخصوص، تتقدم الجامعة البهائية العالمية بالإضافة إلى بيان المبادئ الخاص، بعدد من الاقتراحات الخاصة والعامة كالآتي:

۱.

بما أن العضوية في الأمم المتحدة شرط ضروري للحفاظ على السلام العالمي، فلا يجب أن يُسمح لأي دولة أن تنسحب من المنظمة. لهذا نقترح أن تعدل المادة ٦ من الدستور لتُصبح كالآتي:

إن عضو الأمم المتحدة الذي ينتهك بإصرار وبصورة مستمرة المبادئ المدرجة في الدستور الحالي، يمكن أن يكون عُرضة لأن تُوقع الجمعية العمومية عليه عقوبات اقتصادية وأي عقوبات أخرى، بناءً على توصيات مجلس الأمن، ويمكن في حالات الضرورة القصوى أن يُجبر بالقوة على الالتزام بمبادئ الدستور.

۲.

لأجل إعطاء الجمعية العمومية مزيد من الحرية في المناقشات، نقترح إلغاء المادة ١٢ من الدستور وكافة الإشارات إليها في أي مادة أخرى مثل ( المواد ١٠، ١١، ٣٥ …الخ).

۳.

نقترح أن تكون عضوية الجمعية العمومية موزعة طبقاً لشكل من أشكال التمثيل النسبي، وبالتالي نقترح تعديل الفقرة الأولى من المادة ١٨ من الدستور.

٤.

يجب أن لا يُغفل مبدأ المساواة بين الدول، كبيرها وصغيرها، كما جاء في مقدمة الدستور، أو أن تناقضه أي مادة أخرى من الدستور. لذلك نقترح تغيير المادة ٢٣ لتُصبح كالآتي:

أ-

يتكون مجلس الأمن من أحد عشر عضواً من أعضاء الأمم المتحدة، تنتخبهم الجمعية العمومية لفترة سنتين، ولا يحق للعضو الذي انتهت مدة عضويته بالمجلس أن يعاد انتخابه مباشرة.

ب-

يكون لكل عضو بمجلس الأمن ممثل واحد.

يجب إلغاء أي إشارة لأعضاء دائمين بمجلس الأمن في أي مادة من الدستور.

٥.

طبقاً للمادة ٢٣ (حسبما تمت مراجعتها)، يتم تعديل الفقرة الثانية من المادة ٢٧ لتصبح كالآتي:

تُتخذ قرارات مجلس الأمن بموافقة سبعة من الأعضاء، ويٌشترط عند اتخاذ القرارات تحت البند السادس وتحت الفقرة الثالثة من المادة ٥٢، أن يمتنع أي طرف في النزاع عن التصويت.

يتم إلغاء الفقرة ٣ من المادة ٢٧.

٦.

بما أن حفظ السلام هو مهمة ملزمة تقع على عاتق كل أعضاء الأمم المتحدة، لذا نقترح تعديل الجملة الأولى من الفقرة ٢ من المادة ٤٧ لتُصبح كالآتي:

يتم تكوين لجنة الأركان العسكرية من رؤساء هيئات أركان أعضاء مجلس الأمن أو من يمثلونهم.

۷.

حرصاً على العدل، نقترح أن تُعدل المادة ٥٠ لتصبح كالآتي:

إذا اتخذ مجلس الأمن أي إجراءات رادعة أو إلزامية بالقوة ضد أي دولة، يحق لأي دولة أخرى سواء كانت عضو بالأمم المتحده أم لا، وواجهت مشاكل اقتصادية معينة نتيجة هذه الإجراءات، أن تلجأ إلى مجلس الأمن لحل مشاكلها.

٨.

بما أن دستور الأمم المتحدة قد كُتب واعتُمد أثناء الحرب العالمية الثانية، فإنه في بعض الأحيان يعكس الأوضاع والظروف التي كانت سائدة في تلك الأيام ولم يعد لها وجود في الوقت الحاضر. لهذا ليس من اللائق أن يبقى استخدام لفظ “عدو” عند الإشارة إلى بعض الدول التي يجب عليها أن تتعاون لتأسيس السلام العالمي وحفظه. لذلك نقترح أن تلغى الفقرة ٢ من المادة ٥٣ بالإضافة إلى أي اشارة ﻟ”دول عدوة” في أي مادة من الدستور.

٩.

حرصاً على العدل، وهو المبدأ الوحيد الذي يرتكز عليه إقامة صرح السلام الدائم، نقترح أن تٌمنح محكمة العدل الدولية السلطة القضائية الإلزامية للبت في جميع النزاعات القانونية بين الدول، ونقترح أن تعدل المادة ٣٥ من “النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية” لتصبح كالآتي:

١.

تشمل السلطة القانونية للمحكمة جميع القضايا والشؤون التي تمت الإشارة إليها بالتحديد في دستور الأمم المتحدة أو في المعاهدات والمواثيق سارية المفعول.

٢.

يجب أن تُعلن الدول الموقعة على النظام الأساسي الحالي إعترافها بالطبيعة الإلزامية (compulsory ipso facto) للولاية القضائية للمحكمة للنظر في جميع النزاعات القانونية دون الحاجة إلى أي اتفاقات خاصة فيما يتعلق بالآتي:

أ-

تفسير معاهدة ما.

ب-

أية مسائل بخصوص القانون الدولي.

ج-

حدوث أمر واقع يُمثل إقراره خرق لأي من الإلتزامات الدولية.

ح-

طبيعة أو مدى التعويض الذي يجب تطبيقه عند خرق أحد الإلتزامات الدولية.

٣.

في حالة حدوث خلاف حول قانونية تدخل المحكمة في شأن ما، تقوم المحكمة بالبت فيه واصدار قرارها بشأنه.

۱۰.

نوصي هيئة الأمم المتحدة بأن تصدر “بيان حقوق”، يضمن لكل فرد حرية الحديث والصحافة والدين والفكر، وكذلك الحماية من التمييز العرقي والديني، والحماية من الاعتقال أو الحبس التعسفي، والمساواة بين الجنسين، والمساواة أمام القانون، والمساواة في الفرص وما يخص الحقوق الأساسية الأخرى للإنسان. أن الإنسان مخلوق روحاني كما هو مادي، وواجب المجتمع أن يُتيح له تنمية قيمَهُ الروحانية الرفيعة في إطار من الوحدة التي يساندها القانون ويدعمها.

النص الإنجليزي:

Proposals for Charter Revision Submitted to The United Nations by the Bahá’í International Community
BIC Document #55-0501
Category: Reports

24 فبراير 2010

أيـــــــــام الهـــاء…

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المحن, المخلوقات, النضج, النظام العالمى, الأفئدة, الأديان العظيمة, الأرض tagged , , , , , , , , , , , في 2:14 م بواسطة bahlmbyom

أمّا أيّام الهاء (الأيّام الزّائدة) الّتي تقع بين الشّهر الثّامن عشر والشّهر التّاسع عشر (من يوم 26 شباط (فبراير) إلى نهاية اليوم الأوّل من آذار (مارس) فإنّها خصّصت لعمل الضّيافات والولائم للأحباء ولتقديم الهدايا وللعناية بالفقراء والمرضى إلخ.

مناجاة تتلى فى ايام الهاء…

يا إِلهِي وَنارِيْ وَنُوْرِيْ قَدْ دَخَلَتِ الأَيَّامُ الَّتِيْ سَمَّيْتَها بِأَيَّامِ الهَاءِ فِيْ كِتابِكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَتَقَرَّبَتْ أَيَّامُ صِيامِكَ الَّذِيْ فَرَضْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى لِمَنْ فِيْ مَلَكُوتِ الإِنْشاءِ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِتِلْكَ الأَيَّامِ وَالَّذِينَ تَمَسَّكوا فِيها بِحَبْلِ أَوامِرِكَ وَعُرْوَةِ أَحْكامِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ لِكُلِّ نَفْسٍ مَقَرًّا فِيْ جِوارِكَ وَمَقامًا لَدى ظُهُورِ نُورِ وَجْهِكَ،أَيْ رَبِّ أُولئكَ عِبادٌ ما مَنَعَهُمُ الهَوى عَمَّا أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ، قَدْ خَضَعَتْ أَعْناقُهُمْ لأَمْرِكَ وَأَخَذُوا كِتابَكَ بِقُوَّتِكَ وَعَمِلُوا ما أُمِرُوا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَاخْتارُوا ما نُزِّلَ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى أَنَّهُمْ أَقَرُّوا وَاعْتَرَفُوا بِكُلِّ ما أَنزَلْتَهُ فِيْ أَلْواحِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْرِبْهُمْ مِنْ يَدِ عَطائِكَ كَوْثَرَ بَقائِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ أَجْرَ مَنِ انْغَمَسَ فِيْ بَحْرِ لِقائِكَ وَفازَ بِرَحِيقِ وِصالِكَ، أَسْئَلُكَ يا مالِكَ المُلُوكِ وَراحِمَ المَمْلُوكِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ ما لا عَرَفَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ ثُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنَ الَّذِينَ طافُوا حَوْلَكَ وَيَطُوفُونَ حَوْلَ عَرْشِكَ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ .

وايام الهاء ..هى ايام سعادة وفرح للبهائيين مع المحيطين بهم فيقومون بدعوة الأقارب والأصدقاء والجيران للمودة والتعارف من منطلق اننا جميعنا كبشر اثمار لشجرة واحدة وقطرات لبحر واحد …ولهذا لابد لنا كشركاء فى انسانية واحدة ان نتعايش مع بعضنا البعض بغاية المودة والأحترام والأئتلاف فتنوعنا هو الذى يثرى الأنسانية جمعاء..تنوعنا هو الذى سيؤدى بنا الى حضارة افضل قائمة على الوحدة فى التنوع …

وتبدأ هذه الأيام من يوم 26 فبراير الى 1 مارس . يحتفل العالم البهائي في هذه الأيام بأيام الهاء وهي أيام مباركة، ولها دلالة عظيمة في الدين البهائي، ويتبع التقويم البهائي السنة الشمسية التي تتألف من 365 يوما و5 ساعات و50 دقيقة، وتتألف السنة البهائية من ويتكون من  19 شهرا وكل شهر 19 يوما وبالتالي فالسنة 361 يوما والأيام الزائدة تكون 4 ايام في السنة البسيطة و5 في السنة الكبيسة، وتقع هذه الأيام المباركة قبل الشهر الأخير من السنة البهائية وهو شهر الصيام (شهر العلاء) حيث تبدأ السنة البهائية في 21 من مارس الذي يصادف ايضا عيد النيروز..

الصّيام

إنّ الشّهر التّاسع عشر الّذي يلي ضيافات أيّام الهاء هو شهر الصّيام.  وخلال الأيّام التّسع عشر يكون الصّيام بالامتناع عن الأكل

والشّرب من الشّروق حتّى الغروب.  وحيث أنّ شهر الصّيام ينتهي بيوم الاعتدال الرّبيعي في آذار (مارس) فإنّ الصّيام يقع دائمًا في نفس الفصل وهو الرّبيع في نصف الكرة الشّمالي والخريف في نصف الكرة الجنوبي، فلا هو بواقع في حرارة الصّيف الشّديدة ولا في برودة الشّتاء القاسية ممّا يجعل الصّيام شاقًّا.  وبالإضافة إلى هذا ففي هذا الفصل تكون الفترة بين الشّروق والغروب متساوية تقريبًا في جميع أنحاء المعمورة أي من السّاعة السّادسة صباحاً حتّى السّاعة السّادسة مساءً.  وليس الصّيام مفروضًا على الأطفال والمرضى والمسافرين والشّيوخ والعجزة والحوامل والمرضعات.

وقد ثبت أنّ مثل هذا الصّيام السّنوي المفروض بموجب الأحكام البهائيّة نافع صحيًّا.  وحيث أنّ حقيقة الصّيام البهائيّ ليست في الإمساك عن الطّعام المادي بل في ذكر الله الّذي هو الطّعام الرّوحانيّ لذا فحقيقة الصّيام البهائيّ لا تقتصر على الامتناع عن الطّعام المادي الّذي يساعد على تطهير الجسد ولكنّه يوجّه النفوس إلى الانقطاع عمّا سوى الله فيقول عبدالبهاء ما ترجمته:-

“الصّيام رمز.  الصّيام يعني الامتناع عن الشّهوات.  الصّيام المادي رمز عن ذلك الامتناع وشيء يذكّر الصّائم به.  بمعنى أنّ الإنسان عندما يمتنع عن الشّهوات الماديّة عليه أنْ يمتنعَ عن الشّهوات النفسيّة والنّزوات، لكنْ مجرّد الامتناع عن الطّعام لا تأثير له على الرّوح بل إنّه مجرّد رمز وشيء يذكر.  وبدون هذا لا أهميّة له.  فالصّيام لهذا الهدف لا يعني الامتناع التّام عن الطّعام.  بل القاعدة الذّهبيّة الخاصّة بالطّعام هي أنْ لا يأكل المرء كثيرًا ولا

يأكل قليلاً.  فالاعتدال ضروريّ.  وهناك في الهند طائفة تمسك عن الطّعام أقصى إمساك وتقلّل طعامها تدريجيًّا إلى أنْ تصلَ بالعيش على لا شيء تقريبًا، وهذا يؤثّر كثيرًا على ذكائها.  ولنْ يكونَ المرء أهلاً لخدمة الله بعقل ضعيف وجسد ضعيف قد أضعفهما الامتناع عن الطّعام فصار لا يستطيع رؤية الأمور رؤية واضحة”([1]).


([1])     مترجم عما كتبته المس استيفينز في مجلة الأسبوعين حزيران (يونيو) 1911.

7 يناير 2010

البهائيون فى ايران…حياة تحت القمع

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى tagged , , , , , , , , , , , , في 12:23 ص بواسطة bahlmbyom

محاكمة الزعماء البهائيين السبعة في إيران تلوح في الأفق…

جنيف – لقد أثارت التطورّات الأخيرة في إيران القلق الشديد من المصير النهائي للقادة البهائيين السبعة الذين من المقرّر أن يمثلون للمحاكمة في يوم الثلاثاء المقبل.

قالت ممثلة الجامعة البهائية العالمية في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، السيدة ديان علائي “إنّ المجتمع البهائي في إيران كثيراً ما تعرّض لحملات الذمّ والاتهامات الكاذبة التي وضعت للفت نظر السكّان المرتبكين إلى البهائيين، بعيداً عن أصحاب السلطة. والآن في هذه الأيام التي تسبق المحاكمة، هناك دلائل على أنّ السلطات مرة أخرى يجعلون البهائيين كبش الفداء.”

وأضافت السيدة علائي أنه “بدلاً من قبول المسؤولية عن الاضطرابات في البلد، فالحكومة الإيرانية تسعى إلى إلقاء اللوم على الآخرين، بما في ذلك الدول الأجنبية، والمنظمات الدولية، ووسائل الإعلام (الأجنبية)، والطلاب، والنساء، والإرهابيين، والآن نرى أن البهائيين قد أضيفوا إلى هذه القائمة الطويلة من الجناة المزعومين.”

وأفادت أن “خلال الأيام العدة الماضية، اتهمت وسائل إعلام الحكومة الإيرانية البهائيين في كونهم مسؤولين عن الاضطرابات التي حدثت في يوم عاشوراء المقدس. ومن الواضح أن هذه الاتهامات تهدف إلى لهب مشاعر الرأي العامّ ضدّ البهائيين المحتجزين في سجن إيفين. فإننا قلقون بشكل خاصّ أن الحكومة، أو العناصر المحافطة فيها، قد تستخدم الاضطرابات في إيران غطاءً للقيام باجراءات شديدة ضدّ هؤلاء المسجونين المظلموين.”

… “نتوقع أن محاكمتهم لن تكون سوى محاكمة صورية، بالتوصّل إلى نتائج محدّدة سلفاً.”

… وقالت الممثّلة: “لقد عَمُقَ هذا القلق يوم الأحد المنصرم عند اعتقال ١٣ من البهائيين من منازلهم في طهران، وأخذهم إلى مركز الاحتجاز لمحاولة حملهم على توقيع وثيقة تقول إنهم لن يشاركوا في أية من المظاهرات في المستقبل.”

… نوّهت السيدة علائي إلى أن اضطهاد البهائيين في إيران اشتدّ باطّراد طوال عام ٢٠٠٩. وحالياً، نحو ٤٨ مواطن بهائي مسجونون في إيران، وتعرّض الكثير غيرهم في كلّ أنحاء البلد لتفتيش منازلهم، ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية، والاعتقال الروتيني.

وبجانب كلّ ذلك، لقد تواصلت الحملة المضادّة للدين البهائي في وسائل الإعلام، تلبغ ذروتها في الاتهامات السخيفة في الأسبوع الماضي بأن البهائيين تورّطوا في إثارة الاضطرابات المدنية الأخيرة في يوم عاشوراء المقدس، يوم ٢٧ ديسمبر/ كانون الأول. وعلى سبيل المثال، في اليوم التالي، نقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية قول نعمة الله باوند، الذي وصفته بـ “الخبير” في الشؤون السياسية، بأن “البهائية تحت قيادة الصهيونية هي وراء الفتنة الأخيرة في البلد وكلّ الاضطرابات المتعلقة بها.”

وقالت السيدة علائي إن هذه التصريحات أثارت القلق بين البهائيين أنه قد يكون هناك جهد منسّق لتقديم هذه الاتهامات الكاذبة في المحاكمة القادمة.

(ترجمة غير رسمية لخلاصة هذا المقال: http://news.bahai.org/story/745 )

5 يناير ٢٠١٠

البهائيون في إيران..

حياة تحت القمع والاضطهاد…

منذ قيام “الثورة الإسلامية الإيرانية” قبل ثلاثين عامًا، ازداد وضع البهائيين سوءًا في إيران. ولكن منذ أن تولى الرئيس محمود أحمدي نجاد الحكم في البلاد، ازدادت أعمال القمع التي يتم ارتكابها بحقِّهم بشكل ملحوظ. كاتايون أميربور تسلط الضوء على معاناة البهائيين في إيران.

رسم 'الاسم الأعظم'، الصورة ويكيبيديا

Bild vergrössern على الرغم من أنَّ البهائيين يعترفون بنبوة النبي محمد، إلاَّ أنَّهم لا ينظرون إليه مثل غيرهم من المسلمين الآخرين على أنَّه خاتم الأنبياء والمرسلين. يتميَّز فكر جمهورية إيران الإسلامية وسياستها منذ قيام الثورة الإسلامية في العام 1979 بمعاداة أمريكا ومعاداة إسرائيل، بالإضافة إلى النظام القانوني الذي لا يعترف بمساواة الرجل والمرأة، وكذلك بنظام حكم يطلق عليه اسم “ولاية الفقيه”. وعلاوة على ذلك توجد في إيران أيضًا سياسة ثابتة أخرى غير معروفة كثيرًا – تكمن في معاداة الأقلية البهائية.

ويقدَّر عدد البهائيين الذين ما يزالون يعيشون حتى يومنا هذا في إيران التي تعتبر البلد الذي تأسست فيه هذه الديانة بنحو ثلاثمائة وخمسين ألف بهائي؛ وبذلك فهم يؤلِّفون أكبر أقلية دينية في إيران. وعلى عكس حال اليهود والمسيحيين لا يسري عليهم طبقًا للدستور ما يعرف باسم أحكام الذميين الخاصة بالأقليات الدينية.

وتمتد جذور الديانة البهائية إلى الإسلام الشيعي، لكنها استقلت عنه. وعلى الرغم من أنَّ البهائيين يعترفون بنبوة النبي محمد، إلاَّ أنَّهم لا ينظرون إليه مثل غيرهم من المسلمين الآخرين على أنَّه خاتم الأنبياء والمرسلين. ولكنهم يقولون بدلاً عن ذلك إنَّ الوحي الإلهي دخل في مرحلة أخرى من خلال ظهور بهاء الله الذي توفي في عام 1892 والذي يعتبرونه “تجلياً إلهيًا”. وتتمحور عقيدة المذهب الشيعي الرئيسية حول الإيمان بعودة المهدي المنتظر، الذي يمكن مقارنته من الناحية الإسكاتولوجية (الأخروية) بالمسيح اليهودي الذي سيأتي في آخر الزمان. غير أنَّ البهائيين يعتقدون أنَّ المهدي قد عاد في الواقع في هيئة مؤسس دينهم. وهذا الرأي يمثِّل انتهاكًا لمحرمات الشيعة.

“جمعية معادية للبهائية”

وفي إيران كانت النخبة المثقفة خاصة والشباب يتعاطفون في فترة الخمسينيات والستينيات مع أفكار البهائيين الحداثية التي كانت تدافع على سبيل المثال عن المساواة بين الرجل والمرأة. وبسبب قلقه من تنامي نفوذ البهائية قام الشيخ محمود حلبي في تلك الفترة بتأسيس جمعية خيرية اسمها “جمعية الحجتية”؛ كما أنَّ الشيخ محمود حلبي وجماعته كانوا يرون في البهائية تهديدًا وجوديًا للقيم الشيعية التقليدية.
وكان هدف الحجتية الرئيس هو قمع المرتدين واضطهادهم، وكان يقصد بالمرتدين قبل كلِّ شيء البهائيين، ولهذا السبب تعرف جمعية الحجتية لدى المواطنين بأنَّها جمعية معادية للبهائيين بشكل خاص. وقد اكتسبت جمعية الحجتية بسبب اضطهادها البهائيين قدرًا كبيرًا من استحسان معظم رجال الدين الشيعة، وحتى أنَّ الشاه السابق، محمد رضا بهلوي الذي كان يعتبر صديقًا للبهائيين، كان يطلق يدّ جمعية الحجتية ويمنحها كلّ الحرية، كلما كان يحتاج إلى دعم رجال الدين الشيعة.

ضريح الباب في حيفا، الصورة ويكيبيديا

Bild vergrössern أهم مزار يحج إليه البهائيون – ضريح الباب ومؤسس الديانة البهائية في حيفا، أحد مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة اليونسكو. ولم تكن لجمعية الحجتية نشاطات سياسية مناوئة للنظام السياسي الحاكم في عهد الشاه، كما أنَّها كانت تتجنَّب الاعتراض الصريح على المناخ المعادي لرجال الدين الذي كان سائدًا في تلك الحقبة. وركَّزت الحجتية على احتلال المناصب الرئيسية وبهذه الطريقة قامت بأسلمة النظام من الداخل ببطء. وهذه الاستراتيجية كانت مثمرة، لكن الثورة ضيَّقت الخناق على جمعية الحجتية.

وذلك لأنَّ الحجتية لم تكن متعاطفة مع عقيدة حكم الخميني، على الرغم من أنَّها كانت ذات توجّهات إسلاموية. وهكذا تحتَّم على حركة الحجتية أن تختفي فجأة في مطلع الثمانينيات. ولكن ومع ذلك لقد تبنَّت القيادة الجديدة أجندتها الرئيسية – أي اضطهاد البهائيين. وفي السنين الأولى خاصة بعد الثورة الإسلامية جرت ملاحقة البهائيين على نطاق واسع. وأخيرًا تصالحت جماعة الحجتية مع عقيدة الدولة ومع مؤسسها، آية الله الخميني، ومن المفترض أنَّ أعضاءها قد اندمجوا مع مرور الزمن في صفوف النخبة الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية.
ومن المفترض أنَّ المسؤول عن ذلك هو علي خامنئي الذي يتولى في يومنا هذا منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ويقال عنه – على الأقل حسب الشائعات التي لا يمكن إيقافها أبدًا – إنَّه كان طيلة أعوام عضوًا في جمعية الحجتية. ويقال إنَّ هناك عضوًا آخر في الحجتية له نفوذ واسع في يومنا هذا، هو آية الله مصباح يزدي، الذي يعدّ مرشد الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد.

موجات اعتقالات في عهد أحمدي نجاد..
وفي الثلاثين سنة الماضية منذ قيام الثورة الإسلامية لم تكن أوضاع البهائيين جيدة على الإطلاق. ولكن في الأربعة أعوام الأخيرة منذ تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة البلاد، ازدادت أوضاعهم سوءًا بصورة خطيرة؛ إذ يتعرَّض البهائيون لاعتقالات تعسفية ويتم تدنيس مقابرهم، بالإضافة إلى تعرّض أطفالهم في المدارس للمضايقات.

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الصورة أ ب

Bild vergrössern “بالنسبة للقوى المتطرِّفة التي ينتمي إليها أحمدي نجاد تعتبر التهديدات التي يتم توجيهها لإسرائيل وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات السياسية الداخلية ومن أجل الظهور دوليًا بمظهر المدافع عن القضية الفلسطينية”. وفي شهر أيَّار/ مايو 2008 تم إلقاء القبض على سبعة أعضاء من لجنة قيادة البهائيين غير الرسمية. وفي شهر كانون الثاني/ يناير تم اعتقال ستة أشخاص بهائيين آخرين – من بينهم امرأة تعمل في مركز الدفاع عن حقوق الإنسان الذي تم تأسيسه من قبل شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وحتى يومنا هذا لم يتم توجيه أي تهمة رسمية إلى أعضاء لجنة قيادة البهائيين السبعة المعتقلين. وكذلك يتم منع المحامية شيرين عبادي التي تدافع عن البهائيين المعتقلين، من إجراء أي اتصالات معهم.

وطبقًا لمعلومات “المحفل الروحاني المركزي للبهائيين” في ألمانيا هناك أربعون شخصًا بهائيًا يقبعون حاليًا في السجون الإيرانية. ومن المثير للقلق قبل كلِّ شيء التعديل الذي تم إدخاله مؤخرًا على القانون الجنائي في إيران والذي تم إقراره من قبل سلطة تشريعية من الدرجة الأولى وينتظر حاليًا اعتماده من قبل سلطة تشريعية أخرى. وإذا تم التصديق على القانون المعدَّل، فعندئذ سيكون الادعاء على البهائيين بتهمة “الردة عن الإسلام” أمرًا مشروعًا، ولذلك من الممكن أن يواجهوا عقوبة الإعدام. وبالإضافة إلى ذلك يرى البهائيون أنَّهم يتعرَّضون في الأشهر الأخيرة لحملة مشدَّد من وسائل الإعلام. وعلاوة على ذلك يتحتَّم عليهم المشاركة في برامج ودورات لإعادة التربية والتأهيل.
وعلى الرغم من بعض التسهيلات العملية التي خفَّفت من معاناة البهائيين في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، إلاَّ أنَّ معظم الإصلاحيين كانوا يتجنَّبون بعناية طرح هذا الموضوع. ولكن الآن توجد بين رجال الدين الشيعة معارضة لاضطهاد البهائيين. فهكذا طالب آية الله العظمى حسين منتظري في فتوى مثيرة للاهتمام منح البهائيين باعتبارهم مواطنين إيرانيين كامل حقوقهم المدنية. ومنتظري كان حتى العام 1989 مُعيّنًا خليفة للخميني مؤسِّس الجمهورية الإسلامية، ولكن تم عزله قبل فترة قصيرة من وفاة الخميني، وذلك بسبب انتقاداته لانتهاكات حقوق الإنسان. وعلى الرغم من موقفه المعارض للحكومة، إلاَّ أنَّه يعتبر أكبر مرجع ديني في إيران.

إنكار المحرقة وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات الداخلية…
وبعدما أدلى محمود أحمدي نجاد مرارًا وتكرارًا بتصريحات مهينة حول إسرائيل وحول المحرقة، استنتج من ذلك أنَّ يهود إيران الذين يبلغ عددهم في يومنا هذا نحو خمسة وعشرين ألف يهودي سوف يكونون أيضًا معرَّضين للخطر. ولكن يبدو أنَّ محمود أحمدي نجاد ليس لديه أي مشكلات كبيرة مع المواطنين الإيرانيين من معتنقي الديانة اليهودية.

وبعد أن أثارت تصريحاته حول إسرائيل موجة من الغضب في جميع أنحاء العالم، قام الرئيس الإيراني في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2006 بزيارة إلى الطائفة اليهودية في طهران، وأمر بتحويل مبالغ كبيرة من أجل دعم المستشفى اليهودية في طهران.
وبالنسبة للقوى المتطرِّفة التي ينتمي إليها محمود أحمدي نجاد تعتبر التهديدات التي يتم توجيهها لإسرائيل وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات السياسية الداخلية ومن أجل الظهور دوليًا بمظهر المدافع عن القضية الفلسطينية. ولكن في المقابل إنَّ معاداتهم للبهائيين تقوم على أساس ديني وتعتبر بناءً على ذلك مسألة قناعة حقيقية. ومن غير المفهوم أن لا يحظى اضطهاد البهائيين تقريبًا بأي اهتمام عالمي.

http://ar.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-471/_nr-875/i.html
كاتايون أميربور
ترجمة: رائد الباش
حقوق الطبع: قنطرة 2009

كاتايون أميربور صحفية من أصول إيرانية، وباحثة مختصة في الشؤون الإسلامية، صدرت لها عدة كتب.

17 ديسمبر 2009

أهمية البعد الأخلاقى وتأثيره على قضية البيئة والمناخ..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى, الأفئدة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الاديان, الجنس البشرى, الصراع والاضطراب, انعدام النضج, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , , , , , في 9:03 م بواسطة bahlmbyom

الدنمارك ، 17 ديسمبر (BWNS) —

البعد الأخلاقي وتأثيره على تغير المناخ … كانت قيمة هذا البعد  وأدراك اهميته قد ارتفع إلى مستوى جديد  في المناقشــــات التي دارت في مؤتمر تغير المناخ في كوبنهاجن ..

يقول أعضاء الوفد” انها لم تعد مجرد كلمات  أن نتحدث عن الأبعاد الأخلاقية والمعنوية لهذه القضية — هذه الأفكار قد أصبحت جزءا من الخطاب في كوبنهاجن” ، وقال دنكان هانكس ، المدير التنفيذي الممثل للوكالة البهائية الكندية  للتنمية الدولية.  “اننا نسمع من الناس على المنصة و في المناقشات التي جرت في الممرات ، ونحن نرى هناك لافتات تقول اشياء مثل’ العدالة  ، وأضاف  بيتر Adriance ، وهو عضو آخر في الوفد البهائي ، وقال ان التركيز على الأخلاق والعدالة على جانب كبير من الأهمية  الأن.

أن تغير المناخ يجب أن ينظر اليه  خارج حدود السياسة الداخلية. “والمحلية والوطنية والدولية فهى قضايا دولية ترتبط ارتباطا كبيرا  بقضية المناخ العالمى ،” قال :”وإذا كان ممثل لبلد  ما يقول : أننا لن تتخذ تدابير لخفض انبعاثات الكربون لانه سيؤذي الاقتصاد ،’ فالمزيد والمزيد من الناس سيطرحون السؤال المنطقي : هل هذا يعني أنه سيكون لديك التزامات خارج حدودكــم؟ ذلك الخطاب كله  يدل على اهمية  الأخلاقيات وتأثيرها على  المناخ ، الى اهمية الألتزامات الدولية تجاه الدول وبعضها البعض.

” ويهدف مؤتمر الامم المتحدة للتوصل الى اتفاق دولي جديد للحد من الانبعاثات العالمــية من ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات الضارة بالبيئة. ومثل هذا الاتفاق من شأنه أن يحل محل بروتوكول كيوتــو ، الذي سينتهي في عام 2012.

بالإضافة إلى قادة الحكومات والمفاوضين من 192 بلدا ، كان المؤتمر قد اجتذبت مشاركين من الوكالات الدولية ، ووسائل الإعلام ،وغيرها  من المنظمات الأخرى وكذلك الجماعات البيئية للشركات الى جانب ممثلين عن

الجامعة البهائية العالمية وهى مسجلة  كمنظمة دولية غير حكومية  لدى الأمم المتحدة ، وكان الوفد متضمناً  نحو 20 فرد.

وقد تحدثت طاهرة  نايلور ، ممثلة الجامعة البهائية  في الامم المتحدة وقالت ان العديد من الصعوبات التي واجهتها خلال المؤتمر تؤكد على اهمية  تسليط الضوء على ضرورة التعاون الدولي لحماية البيئة.”التصدي لتغير المناخ يتطلب الاهتمام من أجل رفاهية البشرية جمعاء  وهى قيم لابد من التركيز عليها وأعلائها كقيم هامة على الذات القومية ” ،  وأضافت ان النتائج التي توصل إليها العلم لا ينبغي أن تكون مشوهة لخدمة أغراض سياسية، فمن الواضح أن حماية بيئتنا قضية ينبغي أن ينظر إليها ليس فقط من حيث التقنية والمشكلة الاقتصادية ، ولكن أيـــضا باعتباره  التحـــــدي الأخلاقي للعالم بأسره “.

إ أن تصريحات القادة الحكوميين ، وممثلي المجتمع المدني ، وغيرها قد بدأت على نحو متزايد أن تشير إلى أهـــمية العدالة والاخلاق في التعامل مع قضايا حمــــاية البيئة. وفي مؤتمر صحفي عقد في الاسبوع الماضي – على جانب فعاليات مؤتمر كوبنهاجن- اكد على اهمية دور الأديان بشأن تغير المناخ ، قالت السيدة نايلور  انه لابد للعمل معا حول هذه المسألة و الدعوة إلى العمل  الإيجابى من قادة العالم ، وأيضا  اتخاذ إجراءات فاعلة داخل مجتمعاتنا .

واضافت “اننا نشعر بأن تغير المناخ يمثل تحديا للإنسانية علينا ان نرتفع الى مستوى من النظج الجماعي ، وهذا  النضج  يدعونا لقبول وحدتنا كأساس لهذه القضية .

وحقيقة أننا جميعا شعب واحد يعيش على كوكب واحد ، وأننا جميعا أخوة وأخوات علينا ان  ندرك أنه لابد السعـــي لتحقيق العدالة و ليس فى التنافس على الموارد المحدودة” ان جزءاً أساسيا من  العملية الجارية يحتاج درجة أكبر من الوحدة والأتحاد بين الدول….”

للإطلاع على الخبر الأساسى

http://news.bahai.org/story/742

12 ديسمبر 2009

كيف يمكن للحوار بين الأديان والحرية الدينية ان يزدهرا؟؟

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النظام العالمى, الأفئدة, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التاريخ tagged , , , , , , , , , , , , , في 4:40 م بواسطة bahlmbyom

لمحـــــــــــات عن المؤتمر الذى انعقد فى ملبورن فى استراليا…للحــــــــوار بين الأديــــــــــــــان…

ملبورن (استراليا –)

كيف يمكن للحوار بين الأديان والحرية الدينية ان يزدهرا؟؟

عندماتدرك ان دين الله واحد عندما نتوقف عن  إعلان أن  الآخر ليس ديناً؟

ان التسامح والتعاون  بين الأشخاص هما الحل للمشاكل الفقهية .. هذه الأسئلة طرحت من قبل ممثل استراليا للديانة البهائية في واحدة من الجلسات في البرلمان المنعقد فى استراليا لأديان العالم ، والتي استمرت لمدة اسبوع من العمل و المحاضرات، وحلقات النقاش ،وبرامج التأمل ، وورش العمل،والعروض الفنية.

الدكتورة ناتالي Mobini ادلت بهذه التصريحات خلال المؤتمر لمدة 30 دقيقة وعرضت في اليوم الخامس من البرلمان – في إطار الدورة على الصراع والاضطهاد الديني الذي يركز على ميانمار ، وتايلاند ، وإيران- يعكس على جذور حركة الحوار بين الأديان — وخاصة في أول برلمان للأديان في عام 1893 —

“إن حركة الحوار بين الأديان  مستوحاة من رؤية لعالم فيه أتباع الديانات المختلفة قادرة ليس فقط على التعامل مع بعضها البعض بروح من التسامح والاحترام ولكن أيضا للتعاون في الإسهام في تقدم المجتمعات.

تسـألت الدكتور Mobini   عن كيف انه  يمكن لحركة الحوار بين الأديان  أن تشجع الاحترام المتبادل والتعاون بين أتباع جميع الديانات والمعتقدات. وتساءلت كيف يمكن للحوار أن يحدث؟؟

اجابت عندما نتوقف عن  المحاولات الدائمة  لنزع الشرعية عن الدين آخر بسبب الأختلافات الكامنة وراء الخلافات اللاهوتية.  كما يحدث في حالة إيران مع الديانة البهائية، وكان من نتائج هذا  هذا الموقف  السجن لزعماء الديانة البهائية ، وهدم المقابر الخاصة بهم ، وتدمير مقدساتهم. في اشارة الى حكومة إيران الإسلامية والتى ماضية قدماً فى  إنكار أن العقيدة البهائية هو دين .

وتسألت الدكتور Mobini ، “أليس هذا هو نفسه ماحدث في الماضي ؟ عندما ادعوا سابقاً أن الإسلام ليست ديانة صحيحة ؟ وعندما استخدم الغرب آليات  لغرض القضاء على هذا الدين ؟؟

ان الذين فقدوا حياتهم اثناء الحروب الصليبية – فى القرون الماضية- كان اساسه ارفض  وصف  الإسلام على انه  دينٌ الهي .

نلاحظ ان المسيحيين اليـــوم لديهم الرغبة العميقة فى الحوار والتى  تمكنهم من تجاوز هذا التعصب دون المساس بالمعتقدات اللاهوتية والانخراط في الحوار  مع المسلمين مع روح الانفتاح، ان العالم بحاجة للتعلم من هذا..

استشهدت  الدكتور Mobini  بأمثلة من الزعماء المسلمين الدينيين وغيرهم من الذين لديهم الرغبة والعزم على عقد الحوار القائم على الاحترام ، والتعاون مع الآخرين على الرغم من الخلافات اللاهوتية من وجهة نظر كل صاحب عقيدة.

“إذاً ينبغي للجميع ان يسعوا لأستبعاد الخلافات بينهم  من أجل التعاون مع أتباع الديانات والمعتقدات المختلفة؟ عليهم  تقبل حقيقة وجودهم وكذلك  حق أتباعهم فى التمسك بمعتقداتهم.”

،، ردا على سؤال من الجمهور حول ما الأجراءات التى على الأفراد  اتخاذها لمكافحة مثل هذه الحالات من انتهاكات حقوق الإنسان ؟؟

أجابت بأن دعم حركة الحوار بين الأديان هو موضع تقدير.وقالت إن تغيير المواقف يبدأ على مستوى القاعدة الشعبية ، وحثت على اتخاذ الأفراد لروح البرلمان والعودة إلى مجتمعاتهم – وهم أكثر من 5،000 شخص من نحو 80 بلدا شاركوا في البرلمان – الذي استمر من الثالث من ديسمبر كانون الاول ولمدة اسبوع . وحضره  نحو 70 من أعضاء الديانةالبهائية لعبوا دورا نشطا في فعاليات هذا المؤتمر ، بما في ذلك المشاركة في مناقشات جماعية مع أعضاء الديانات الأخرى ، بما في ذلك البوذية والمسيحية واليهودية والهندوسية والإسلام ، وكذلك اصحاب الأديان التى تدين بها الشعوب الأصلية. “ومن الواضح أن أعدادا متزايدة من الناس بدأوا يدركون أن الحقيقة الكامنة وراء جميع الأديان هو في جوهره واحد” … اى ان دين الله واحد

اضافت الدكتور Mobini. “هذا هو التحدي لنا جميعا هنا ، وعلى جميع الذين يرغبون في التغلب على التعصب الديني والكراهية ان نحدد  كيف  يصل الأنسان الى’ القاعدة الذهبية ‘التي هي في صميم كل الأديان في العالم ؛ تحثنا على ضرورة التعامل مع اصحاب الديانات الأخرى كما نود نحن أنفسنا  أن نعامل “.

http://news.bahai.org/

للأطلاع على الرابط الأصلى باللغة الأنجليزية…

http://news.bahai.org/story/741

،، هذا وقد صرح السفير الاسترالي فى إندونيسيا بيل فارمر ان حكومته  كانت قد وفرت 2 مليون دولار لدعم البرلمان العالمي للحوار بين  الأديان والمقام  في ملبورن من ديسمبر 3-9 ، 2009. اويعد أكبر منتدى للحوار بين الأديان ، والبرلمان العالمي للحوار بين الأديان  منتدى أنشئ لتسهيل المناقشات بين العالم من مختلف الأديان والعقائد و الطوائف الروحية ويقوم على السلام والتنوع والاستدامة. “إن الحكومة الأسترالية ملتزمة بتشجيع الاحترام المتبادل والتفاهم والتسامح بين مختلف الديانات والثقافات في استراليا وجميع انحاء المنطقة” ،

24 سبتمبر 2009

إذا كان الجميع من حولنا يسعى إلي أن يكونوا منتجين وأحراراً .. فماذا عنـــا؟؟

Posted in مقام الانسان, مصر لكل المصريين, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأنسان, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة tagged , , , , , , , , , في 12:39 م بواسطة bahlmbyom

عن العلمانية سيئة السمعة…

http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=32842&Itemid=31

د. رضا البهات…

الذعر من العلمانية الذي لدينا، لا يعادله إلا فوبيا الإسلام لدي الغرب. خوف علي الجانبين تغذيه آلة دعائية تخاطب الأحاسيس والانفعالات وليس العقل، فالتأثير بالعواطف مضمون عن مخاطبة العقل الذي يلزمه التفكير والاقتناع، ومخاطبة العواطف تكفيها بعض الاتهامات الأخلاقية، ليحدث الأثر المطلوب.. موقف يشبه الشخص العاجز في النكتة الإنجليزية التي تحكي عن رجل متغاظ من مراته، فقام بقطع أذنه. لكي تعايرها النساء بأنها مرات أبو ودن مقطوعة. والمعني أننا نخسر بعدائنا العاطفي للعلمانية فرصة في تحديث المجتمع وجعله مجتمعاً مدنياً.
لا تعني العلمنة بالطبع إلغاءً للدين. فلم يحدث في التاريخ أن كان هناك من هو قادر علي ذلك، وإنما تحييده عن قضايا السياسة والدولة وتفاصيل الخلافات اليومية التي تتضارب فيها مصالح البشر.

وإحلال القانون محل مرجعية الدين في قضايا ليست دينية بطبيعتها. أملاً في وقف تلك اللعبة المميتة والتي هي ببساطة أن أصرخ في وجهك.. ديني أفضل من دينك لذا عليك أن تلتزم بقواعده وتتبعني. فتصرخ أنت في وجهي بل ديني أفضل. وعليك أنت أن تتبعني. ثم تبدأ المعارك حول تفاصيل حياتية لا علاقة لها بأي دين..إنما نحن الذين نختلق هذه العلاقة ونتعسف في تحميل الأديان ما لا تطيقه ولا نزلت لأجله.

ولا شك أننا محملون بحساسية بالغة تجاه الغرب، حساسية وخوف لا نميز فيهما بين مصالح أنظمة الحكم والإدارات السياسية ـ بوش مثلاً ـ وبين تراث فكري من الحرية والديمقراطية تراث هو ملك للحضارة الإنسانية عموماً.

فأنظمة الحكم لا تفعل ما تفعله من تدمير واستغلال للعالم الثالث بدافع من الدين. إنما بدافع من مصالح الشركات العملاقة. والاستعمار القديم لم يفعل بنا ما فعل بدافع من الدين إنما بدافع من المصالح الاستعمارية. التي أورثتنا بدورها تراثاً عاطفياً مريراً. وقد سمعت حين كنت طفلاً من جدتي لأبي حكايات حول الاستعمار الإنجليزي. من نوع كيف كانوا يجيئون بالفتاة ويربطونها من أطرافها الأربعة إلي 4 أحصنة. ثم يسوط كل حصان لينطلق في اتجاه.. كذلك حكي لي أستاذ قانون بالجامعة «سنغالي»، عن كيف كان يعاقب جنود الاستعمار البلجيكي عمال جمع الماس من مناجم الكونغو. إذا ما قدم الواحد منهم قدراً أقل من المطلوب منه جمعه. يقولون له.. لقد سرقت الباقي وسنعاقبك بطريقتك الإسلامية. ويقومون بقطع يده.. حكايات كثيرة أورثتنا الخوف والتوجس من الغرب «الشرير» ومما يمثله. ولا يزال المثل العامي يقول.. مفيش حاجة م الغرب تسر القلب.

حكايات عاطفية مريرة قديمة وحديثة تقف وراء هذه الفوبيا. وتمنعنا من الاستفادة من منجزه الفكري.. والذي لا شأن له بأنظمة الحكم. بل حتي تمنعنا من تأمل مبادئ الحرية والعلمانية في الإسلام ذاته. وهو ما كتب فيه كثيرون.

ما حدث هو أن التقطت الوهابية هذه المخاوف لتغذيها بالمزيد من التسطيح والتشويه الأخلاقي لكل ما هو ليبرالي أو علماني. فمن ناحية قدمت للناس مفهوماً ساذجاً للتدين وهو أنه يكفي المسلم لكي يصبح مسلماً حقاً أن يضرب دقن وجلابية وسبحة وأن يردد الأدعية طوال الوقت.

ومن ناحية أخري نزلت بكل ما لديها من الزعيق والصوت العالي والميكروفونات تشويها أخلاقياً لكل ما هو علماني.. لتستثمر ذلك التراث الأخلاقي التقليدي في تكريه الناس في العلمانية، أخيراً بلاها الدنيا وعليك وع الآخرة.

واستعان دعاة الوهابية بذات الطريقة المضمونة لتشويه العلمانية من فوق المنابر. بادئين بتهمة الشذوذ. وكأنها أحد شروط اعتناق العلمانية. أذكر أن أحد أصدقائي من الإخوان المسلمين ذكر لي أن لديه قائمة بـ64 اسماً من الشواذ في قريته الصغيرة، ولم أفهم سبب جمع وتوثيق هذه القائمة أصلاً.
ثم يجييء الدور بعذ ذلك علي التشويه بوجود العلاقات الجنسية المتحررة.. من غير أن يتطرق أحدهم إلي قدر انتشار هذه العلاقات في مجتمعاتنا غير العلمانية غير المتحررة. ولا حتي لدي غيرنا من الدول الدينية. ومن غير أن يشيروا إلي جنس المحارم لدينا ولا إلي الاستغلال الجنسي للأطفال. وهي جميعاً علاقات خالية من الإرادة، يجمع بينها غالباً الاستغلال الإنساني والاقتصادي. لذا تعد الأكثر مهانة آدمياً حتي من العلاقات المتحررة. ومن غير أن يجييء الداعية الوهابي علي ذكر حفلات التحرش الجماعية التي بلغت حتي اليوم 4 وقائع أطرافها جميعاً من الشباب المسلم والفتيات المحجبات السافرات والمنتقبات، ولأجل أن يتطرق إلي تلك الحقائق، فعليه أن يتممها بذكر إحصائية الـ9.5 مليون شاب وفتاة الذين تخطوا سن الزواج، والـ4 ملايين متعلم عاطل، والـ3 ملايين طفل شوارع.

وليته بالمرة يجيئ علي مناقشة رذائل أخلاقية أتخمنا بها، ولا وجود لها بهذه الكثافة في المجتمعات العلمانية، ولا في أي من شعوب الأرض، مثل انتشار الكذب والنفاق والرشوة والغش في البيع والشراء والدعارة وتزوير الانتخابات والخوف والسلبية وتعطيل تطبيق القانون إلا علي الفقراء فقط، فهل يحدث هذا الخراب الإنساني الشامل لأننا مسلمون أو لأننا علمانيون؟.. لا هذا ولا ذاك؟ الانحرافات لا تصنعها العلمانية ولا يمنعها تدين الأفراد. إنها ثمرة لعوامل كثيرة تخص نظام الحكم السائد. وإلا لسألنا مثلاً.. هل أنزل بنا رجال الحزب الوطني هذا الدمار الشامل من قتل ونهب وتزوير وتسميم لصحة وضمائر المصريين، لأنهم مسلمون أم لأنهم علمانيون، أو لأنهم بلا أخلاق أو لأنهم شواذ أو ملحدون.. إلخ؟ لا علاقة للأمر بالدين ولا بالأخلاق، فهم يتبعون مصالحهم، والنظام السياسي والاقتصادي والقانوني يتم توجيهه لخدمة هذه المصالح، حتي ولو كان من نتيجتها تدمير بلد بحجم مصر، به 80 مليون مسلم سني وشيعي، وقبطي وعلماني وبهائي وملحد.. إلخ، ثم هل هذا الدمار الشامل له مثيل في دولة تعبد البقر أو بوذا أو كونفشيوس.. أو دولة مجوسية أو يهودية أو مسيحية أو علمانية أو بلا دين؟
أخيراً يردد دعاة الوهابية المقولة الاستشراقية القديمة والتي تخدم الفكرة الاستعمارية، من أن الشرق موطن الروحانيات ـ يقصدون الدين ـ والغرب موطن المادية، وأن الله جعل لهم الدنيا ولنا الآخرة.. ولم يسأل أحدهم.. لماذا لم يجعل الله لنا وبما أننا مسلمون الدنيا والآخرة؟ ذلك أننا لم نأخذ بأسباب هذه ولا تلك.. واسترحنا إلي ترديد الأكاذيب وإلي الجهل.. في حين يسعي الجميع من حولنا إلي أن يكونوا منتجين وأحراراً لتكون لهم ـ وليس لنا بالطبع ـ الدنيا والآخرة.

الصفحة التالية