30 يونيو 2016

الاهتمام بقيم الوحدة والعدل

Posted in هموم انسانية, أقليات, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأخلاق, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, البهجة, التفكير, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الحماية, الحياة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 11:10 م بواسطة bahlmbyom

 

images إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

165913162 في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار.

إنّ التنوّع في وجهات النّظر ذات قيمة عظيمة، وكذلك المساهمات التى يتقدّم بها المشاركون في الحوار، حيث يثري التنوّع المداولات والبحث والتقصّي الجماعي والجذب الفعّال لوجهات نظر أولئك الذين كانوا عادة مُستَثنَون من المشاركة في صنع القرار، ويزيد من مجموع الموارد الفكريّة، بل ويدعم أيضًا الدّمج، والالتزام المتبادل الذي يحتاجهما العمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يساهم التّقدير الممنوح للتنوّع وتشجيع الأقليات في الطريقة التي تتمّ بها الانتخابات لمجالس الإدارة المحليّة داخل الجامعات البهائية: في حال تعادل الأصوات، يتمّ منح الوظيفة إلى مرشّح الأقليّة.

ولكنّ التنوّع في وجهات النّظر في حدّ ذاته، لا يمدّ الجامعات بوسيلة لحلّ الخلافات أو التوترات الاجتماعيّة. ففي المشورة، ترتبط قيمة التنوّع ارتباطًا وثيقًا مع تحقيق هدف الوحدة والاتحاد. وهذا ليس اتّحادًا مثاليًّا، ولكنّه اتّحاد يقرّ الاختلافات ويسعى لتجاوزها من خلال المداولات القائمة على المبدأ. إنّها وحدة في داخلها التنوّع والتعدّد. فبينما يكون لدى المشاركين آراء ووجهات نظر مختلفة في القضــايا المطروحة، إلاّ أنّهم يتبادلون ويتقصّون هذه الاختلافات بطريقة تساهم في تحقيق الوحدة ضمن إطار المشورة وانطلاقًا من الالتزام بالعمليّة والمبادئ التي تحكمها. إنّ الوحدة المبنية على العدل هي سمة للتفاعل الإنسانيّ يجب دعمها والدّفاع عنها في محيط تعمل فيه الطّوائف والفصائل السياسيّة والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصّل على إضعاف المجتمعات وتركه عرضة للاستغلال والقمع. إنّ مبدأ “الوحدة في التنوّع” ينطبق أيضًا على الطريقة التي يتم بها تطبيق قرارات الهيئة التشاوريّة: فجميع المشاركين مدعوون لدعم القرار الذي تمّ التوصل إليه من قبل المجموعة، بغضّ النّظر عن الآراء التي عبروا عنها في المناقشات. وإذا ما ثبت عدم صحّة القرار، سيتعلّم جميع المشاركين من عيوبه وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

peace-unity-justiceتعتمد مبــادئ وأهداف العملية التشاوريّة على مفهوم أنّ الكائن البشريّ هو نبيل في الأساس. فهو يمتلك العقل والوجدان بالإضافة إلى القدرة على البحث والفهم والتعاطف وخدمة الصّالح العام. وفي غياب وجهة النّظر هذه، يعلو ذكر المسميات مثل “المُهمّش” أو “الفقير” أو “الضعيف” فيكون التّركيز على أوجه النقص والاحتياج التي بدورها تحجب الصّفات والقدرات المتنوعة لدى البشر. وبالتأكيد، فإنّ الاحتياجات والمظالم الكامنة يجب معالجتها من خلال العملية التشاوريّة، ولكن على الأفراد، كمشاركين في المشورة، أن يسعوا جاهدين لينظر بعضهم إلى الآخر على ضوء نُبلهم وقابليتهم. ويجب أن يُمنح كلّ واحد منهم الحــرّيّة في ممارسة مَلَكات العقل والوجـدان، وأن يعبّروا عن وجهة نظرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة والمغزى لأنفسهم، وأن يروا العالم بعيونهم. أمّا بالنسبة للعديدين الذين لم يجرّبوا مثل هذه الحرّيات، فستساعد المشورة في البدء في هذا المسار ليصبحوا من خلاله تدريجيًا قائمين على تطوّرهم الشخصيّ ومشاركين مشاركة كاملة في الحضارة العالميّة.

إنّ تجربة الجامعة البهائيّة في العالم، المتواجدة في ١٨٨ دولة و٤٥ منطقة توأم، تقترح بأنّ العملية التشاوريّة لها تطبيق عالميّ ولا تنحاز لثقافة أو طبقة أو عِرق أو جنس معين. يسعى البهائيون جاهدين لتطبيق مبادئ المشورة داخل عائلاتهم وجامعاتهم ومنظماتهم وأعمالهم والهيئات المنتخبة. وبتحسين هذه الممارسات، وتطويرها يُتاح المجال للمشاركين للوصول إلى رؤية وفهم أوضح فيما يتعلّق بالمواضيع قيد الدراسة، وتبنّي الأساليب الأكثر إيجابية في التعبير ثم توجيه المواهب المختلفة ووجهات النظر نحو الأهداف العامة، وبناء الفكر المتكاتف والعمل الموحّد ودعم العدل في كلّ مرحلة من مراحل العمليّة. ومن أجل تطوير وتطبيق هذه العمليات التكامليّة على المستوى العالميّ وإتاحة المجال أمامها لتُعطي ثمارها، يجب أن تكون هذه جنبًا إلى جنب مع الجهود الرّامية لتوفير التّعليم الشامل وإصلاح طرق وأساليب الحُكم، ومحو التعصبات والحد من الغنى الفاحش والفقر المدقع، بالإضافة إلى دعم وترويج لغة عالميّة تسهّل التواصل ما بين الشعوب والأمم جمعاء. ستعمل مثل هذه الجهود على إيجاد أشكال من التكامل الاجتماعيّ التي تحقق الوحدة والعدالة، ومن خلالها يمكن للشعوب أن تكافح معًا من أجل بناء نظام اجتماعي جديد.

إننا نختم بدعوتكم للمشاركة معنا في عمليّة البحث والتقصّي للنّظر في المسائل التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات حول الطبيعة الإنسانيّة وأنماط التّنظيم الاجتماعي التي تكمن وراء الخصومة في المداولات واتخاذ القرار (على سبيل المثال، المناظرات، الدعاية، التحزّب…إلخ)؟ ماهي وجهات الّنظر في الطبيعة البشريّة التي تؤدي إلى أنماط التّعاون في المداولات وصنع القرار وتبادل النفع وشراكته؟ كيف يمكن تعزيز العمليات التداولية التي تشجّع على حرية التّعبير وتحقّق الوحدة بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يجب أن تتوفر من أجل دعم المزيد من شمولية المشاركة في عمليات التداول وصنع القرار؟ وما هو دور القيادة والسلطة في عمليات التداول وصنع القرار التي تساهم في تحقيق الوحدة؟ وهل من أمثلة أخرى للعمليات التكاملية لصنع القرار؟ أمّا فيما يتعلّق بالتّكامل الاجتماعي: كيف يمكن إزالة التوتّرات الاجتماعيّة في إطار موحـّد؟ كيف نضمن أن لا تساهم زيادة الوعي ومعالجة أوضاع الظّلم التي تؤثر على مجموعة معينة، في زيادة التمييز والانقسام؟ وكيف نضمن أن لا يعزّز التّأكيد على قيم الوحدة والاتحاد، عادات القبول والاستسلام السلبية، بدلاً من أن يدعم ويقوي الإرادة في سبيل نصرة العدل؟

بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالمية

النص الإنجليزي:

Transforming Collective Deliberation: Valuing Unity and Justice

Advertisements

1 نوفمبر 2015

الإقتصاد والقيم الأخلاقية “بقلم وليم هاتشر” -الجزء الرابع-

Posted in الأنجازات, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الإرادة, الافلاس الروحى, الاديان, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , , , , , , , في 9:05 ص بواسطة bahlmbyom

لتغيير هذين النظامين لابد من تغيير الدافع والباعث الذي علي أساسه قام كل منهما. ولكن ما هي الأسس الجديدة التي يمكن تقديمها كبديل؟  إن الدين البهائي يقترح حلاً يبدد هذه الحيرة.

طبقا لتعاليم الدين البهائي فإن الأساس الذي يبني عليه الإقتصاد في هذا العصر الجديد له شقان: الخدمة والتعاون. إذ يجب أن يكون المحرك والباعث للفرد لكي ينتج هو خدمة الآخرين. وهذا الدافع والباعث الأساسي يجب أن يحل محل الدافع الرأسمالي والإشتراكي. بالإضافة إلي أن الدافع إلي خدمة الآخرين يجب أن يعبر عن نفسه قردياً وجماعياً عن طريق التعاون وليس عن طريق المنافسة.

images (3)لا شك في أن الدافع علي الخدمة يمثل مستوي أعلي وأسمي من الأخلاقيات مما هو عليه الحالفي الإشتراكية والرأسمالية. فالخدمة تعني توجها أقل حرصاً علي المنفعة الذاتية في الحياة كتلبية الإحتياجات أو تلبية الرغبات. كما أن التعاون وليس المنافسة يعني علاقة بين المجموعات البشرية أقل أنانية.

قد يعترض البعض بالقول أن هذا التوجه البهائي مثالي جداً يصعب تحقيقه. نقول: في حالات كثيرة يشعر المرء بأن النفس البشرية أنانية بطبيعتها وأن الرغبة في زيادة الإستهلاك ستظل الدافع الأساسي الطبيعي للإنسان. ولكن دعنا نتذكر بأن الدور الأساسي لأي نظام إقتصادي هو تحرير الفرد لكي يحقق ذاته بصورة أكبر. لقد وضع غياب التكنلوجيا في الماضي قيوداً قاسية علي الأنماط الممكنة للأنظمة الإجتماعية والإقتصادية وكان ينظر إلي العمل علي أنه فقط للبقاء علي قيد الحياة for survival وكان معظم الناس مرغمين علي أداء أعمال منفرة ومملة أو ليس فيها خلق ولا إبداع، فكان للعمل دلالة سالبة.

وفي هذا الإطار فإن نقيض العمل هو أوقات الفراغ leisure (الإستجمام). وقد أصبحت أوقات الفراغ متاحة بعد جني ثمار التكنلوجيا الحديثة. لذا يمكن اعتبار أن ثمار التكنلوجيا هي المزيد والمزيد من أوقات الفراغ والتي أصبحت ممتعة ومبهجة بالمزيد والمزيد من الإستهلاك، وهكذا ولا شعوريا ولكن بصورة هدامة أصبحت المادية materialism  (الإقبال علي الماديات) هي الفلسفة والممارسة التي يقدم عليها نظامنا الإقتصادي بل وحياتنا الجماعية كلها.

بالرعم من أن المادية مناخ طبيعي للوفرة الإقتصادية في القرن العشرين ولكنها منطقيا ليست ضورة حتمية لا يمكن تفاديها.

هناك وعي متزايد في كل قطاعات المجتمع أن أسلوب الحياة المادي هذا لم يجعل الناس سعداء حقاً. إن عدم السعادة وعدم الرضا التي يعيشها الكثير من الشباب الأثرياء المترفين والتوتر واختلال المزاج والتشويش والإضطراب النفسي والتعاسة في المجتمعات الحالية والتدهور في الحياة الأسرية وفي العلاقات الإنسانية والإحساس بعدم جدوي ما يؤديه البعض من وظائف وأعمال، كل هذه شواهد علي الفشل التام للمادية في تلبية الإحتياجات المعنوية (الروحانية) العميقة لدي الفرد.

إن سرعة التحول من الرق والنهج الإقتصادي القديم إلي الوفرة الإقتصادية وأوقات الفراع أخفت عنا حقيقة أن للعمل عنصر معنوي روحاني تماماً كما له عنصر ظاهري إقتصادي. يكون الإنسان أسعد حالاً عندما يؤدي عملاً يحبه. إن العمل الخلاق الإبداعي المرضي ضرورة لكي يحقق الإنسان ذاته. والتكنلوجيا بإزاحنها عبئ الأعمال المملة الثقيلة غير الخلاقة عن كاهل الإنسان قد أفسحت المجال لمجتمع يعمل فيه الأفراد لدوافع أخري غير الإقتصادية البحتة، ولأول مرة في التاريخ نواجه بمثل هذه الإمكانية. وياللمفارقة، إن التكنلوجيا التي هي تقدم مادي أتاحت لنا الفرصة لكي نعي وندرك القيم الروحية للعمل. فبدلاً من أن ننظر إلي الوفرة الإقتصادية الجديدة هذه علي أنها فرصة للإنعتاق من أعباء العمل، يجب أن ننظر إليها كفرصة للعمل بكيفية جديدة ومن وجهة نظر جديدة تماماً.

في الأقطار المتقدمة صناعيا تسببت التكنلوجيا في نسبة كبيرة من البطالة وخفضت لحد كبير ساعات العمل مما يدل علي قصور المفهوم القديم للعمل بأنه من أجل البقاء علي قيد الحياة. ولولا الحروب والمنافسة التي لا طائل من ورائها كان من الممكن تخفيض ساعات العمل إلي مستوي أقل من المستوي الحالي. وعليه فإن الدافع والباعث البهائي للعمل لا يتعارض مع طبيعة البشر بل هو يعبر عما يجيش في دواخل الفرد. وهو ليس بالمثالي وليس من الصعب تحقيقه، بل هو الوسيلة العملية الوحيدة لتهيئة المجتمع لاستيعاب وسائل الإنتاج الجبارة التي دفع بها التاريخ في أيدينا.

إن عملية نشوء وتطور الإقتصاد التي بدأت باقتسام العمل البدائية من آلاف السنين قد وصلت إلي مرحلة جديدة من النضج رُفع فيها العمل من كونه من أجل القاء علي قيد الحياة فقط إلي أن تكون له وظيفة روحانية أسمي. يمكن تشبه عملية الرفع والإرتقاء بالعمل هذه بنواحي أخري في الحياة. فعلي سبيل المثال في بدء الخليقة أي لدي الإنسان الأول كانت العلاقات الجنسية وظيفة بيولوجية ولكنها مع مرور الزمن أصبحت قادرة علي التعبير عن نواحي روحانية عميقة من الطبيعة البشرية إذا وضعت في مسارها الشرعي السليم.

قد يكون هنالك من يعترض علي التعاون ويمجد التنافس علي أنه بعث لمبدأ البقاء للأقوي ويقال أنه ضروري للتقدم لأنه يقضي علي الضعيف ويشد من أزر القوي. خطأ هذه الحجة يكمن في أنها تفترض معيار (دستور) البقاء علي قيد الحياة سيبقي ثابتاً لا يتغير طوال مراحل التطور والنماء. صحيح سيبقي الأقوي، ولكن ما هو المعيار الذي تقاس به القوة؟ كلنا يعلم أن في مراحل النشوء والتطور البيولوجي كان العقل وملكة التفكير تمثل قوة أسمي من القوة الجسمانية لأن الإنسان قد تمكن من البقاء علي قيد الحياة في صراعه مع حيوانات ومخلوقات أقوي منه جسمانياً. لهذا نكون مخطئين إذا اعتقدنا أن القوة الجسمانية عي المعيار الوحيد للبقاء علي قيد الحياة.

حقاً، إن في عالم أصبح بين ليلة وضحاها قرية صغيرة، صار من الواضح أن التعاون هو الوسيلة للبقاء علي قيد الحياة. قد ساهمت المنافسة في عملية التطور في مرحلة معينة، ولكنها الآن لاشك، تقف عائقاً أمام التقدم والنماء. لقد فرض علينا ما وصلنا إليه من تطور ونماء أن نتعاون.

18 فبراير 2011

بعنوان بناء القدرات للقضاء على الفقر..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, الأنجازات, الأنسان, الجامعة البهائية, الحقوق والواجبات, الحماية, الخدمة, الديمقراطية, الدين البهائى, السلوك, انعدام النضج, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , في 4:14 م بواسطة bahlmbyom

بناء القدرات للقضاء على الفقر…

 

الامم المتحدة 17 فبراير 2011 (BWNS) — المبادرات الرامية إلى معالجة الفقر  تولي اهتماما لتعزيز القدرات المعنوية والأخلاقية والروحية للأفراد والمجتمعات.
وكان  من بين الرسائل التي ألقاها ممثلين عن الديانة البهائية  وغيرها من المنظمات غير الحكومية في الأمم  المتحدة لهذا العام “لجنة الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية”.
يجب أن تسترشد الجهود للقضاء على الفقر من خلال رؤية لإزدهار الإنسان في أكمل معنى للكلمة —  والتإكيد على “أهمية التماسك الديناميكي بين الأبعاد المادية والروحية للحياة البشرية”، وقالت مايو .. ممثلاً عن الديانة البهائية في بيان شفوي للجنة يوم الاثنين 14 فبراير:

“الفقر، كما ورد في كثير من الأحيان، ليس مجرد نقص الموارد المادية، ولكن أيضا لعدم وجود تلك الموارد الأخلاقية والاجتماعية التي تخلق بيئة يمكن فيها للأفراد- من خلال المؤسسات الاجتماعية والمجتمعات المحلية –  أن تتطورقدرات الفرد على أكمل وجه”.

فهذا هو الحال لا سيما عندما يتعلق الأمر بالجيل القادم. “ومما يثير القلق بصفة خاصة في السعي لتطوير هذه القدرات هي الكثير من التأثيرات السلبية المحيطة بقلوب وعقول الأطفال والشباب”.”من المهم أن نقدر مدى تأثر عقول الشباب من الخيارات فى مجتمعاتهم المحلية مهما كان هذا غير مقصود، فالخيارات التي تتغاضى عن المعايير الأخلاقية ناقصة، مثل الإعجاب من أجل السلطة، والسعى الى  المركز، وتمجيد العنف  وغيرها من العوامل السلبية المؤثرة على عقول الشباب وكذلك على المجتمعات.

بعنوان “بناء مجتمعات نابضة بالحياة”:-كحدث جانبي للجنة- تحت رعاية ممثلين عن الديانة البهائية – و بعنوان “بناء مجتمعات نابضة بالحياة .. تعزيز القدرات من أجل العدالة والإنصاف والعمل الجماعي :-“ 

والتى انعقدت  في 10 فبراير، اتخذ الحدث شكلاً للمشاركة “مقهى عالمي”. استغرق بعض ممثلي 30 من المنظمات غير الحكومية المشاركة في مناقشة غير رسمية، وشارك في رعايته في العالم الحركة الدولية لإغاثة الملهوف والرابعة لجنة هوايرو، التي تساعد النساء على تنظيم المحرومين اقتصادياً من أجل التغيير.

تركزت المحادثات على تحديد العناصر اللازمة لخلق مجتمعات متوازنة اقتصادياً وصحياً اجتماعياً..

“فالفقر المدقع يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان ” وقالت كريستينا دياز، التى تمثل الحركة العالمية الرابعة للأمم المتحدة، مضيفة أن معظم أعضاء العالم والمستبعدين من الحوار يمثل هذا وصمة عار للمجتمع “فهذ يمثل تحدياً لنا  فى العالم للتفكير  بطريقة مختلفة”.

،وقالت يجب أن تمارس العدالة والمساواة والعمل الجماعي لضمان مشاركة  جميع أفراد المجتمع فيمكن أن يكون لهم مساهمة في القرارات التي تؤثر على المجموعة بأكملها.

تكلمت شانون هايز -لجنة هوايرو- عن العمل مع عواقب الإيدز في المجتمعات المحلية وقالت : الشفافية، والتسامح،  والتمكين والعمليات الديمقراطية هي بعض من العوامل  التي نحتاجها فى بناء المجتمعات.

التقى المشاركون في مجموعات صغيرة لمناقشة ملامح مجتمع صحي، وخلص كثير من أن :

“قيم الإنصاف ،والعدالة ، والوحدة سوف تحتاج إلى أن تدرج في المحادثات حول بناءاً روحياً ومادياً لمجتمعات مزدهرة.”التعليم والتمكين، ولا سيما للنساء والشباب من شأنه أن يساعد على تطوير المهارات والثقة اللازمة لأفراد المجتمع على تفهم وإدراك قيمة المطالبة بحقوقهم. 

لجنة الأمم المتحدة بشأن التنمية الاجتماعية تجتمع سنويا للنظر في القضايا المتعلقة بالفقر، والتكامل الاجتماعي، والعمالة. دورة هذا العام بدأت في 9 فبراير ويختتم هذا الجمعة 18 فبراير.

كانت هذه ترجمة للمضمون ويمكن للمهتمين الرجوع الى الرابط الأصلى:-

http://news.bahai.org/story/808

24 يناير 2011

اليوبيل الذهبى لمشرق الأذكار فى أوغندا…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مشرق الأذكار البهائى, أوغندا, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النظام الادارى, النظام العالمى, اليوبيل الذهبى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الانسان, الاديان, البهائية tagged , , , , في 9:57 م بواسطة bahlmbyom

أم المعابد الأفريقية ….

ان مشرق الأذكار بأوغندا – كمبالا-  هو أحد سبعة مشارق أذكار  موجودة في أنحاء العالم الآن .وهي ترمز إلى الأتحاد والدعاء إلى الله
ينفرد كل مشرق أذكار بطابعه المعماري الخاص إلا انهم جميعا يشتركون بوجود حدائق تلتف حول المبنى المكون من تسعة جوانب تحمل قبة هائلة كرمز للتعبير عن وحدة البشر وووحدة الأديان تحت مظلة الخالق سبحانه وتعالى.
تم بناء مشرق الأذكار بين عامى 1957-  1960
وتم أفتتاحه عام 1961.
 

،ترحب مشارق الاذكار بالجميع، فهى مفتوحة للبهائيين ولغير البهائيين، جميع الاجناس والاعراق والديانات والعقائد مرحب بهم للدخول الى مشرق الاذكار والدعاء الى الله الواحد الاحد. كما تتلى فيها الآيات من الكتب المقدسة البهائية والكتب المقدسة لدى الديانات الاخرى ايضا كالمسيحية واليهودية والإسلام وغيرها.

وبذلك تكون مشارق الاذكار تعبيرا واضحا عن مبادئ الديانة البهائية، وهى
وحدانية الله، وحدة اصل الاديان ، وحدة الجنس البشري، والوحدة فى ظل التنوع والتعدد.

مشارق الأذكار فى العالم…

Baha’i Temples of the World

وبالاضافة الى مبنى مشرق الاذكار ، تلحق به ايضا ابنية او مؤسسات فرعية توفر الخدمات الاجتماعية والتعليمية والعلمية مثل :
مدرسة للايتام
مستشفى
صيدلية
دار للمسنين
جامعة للعلوم والاداب
دار ضيافة
مراكز ابحاث
وغيرها

6 نوفمبر 2010

اليوم الدولى للتسامح…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, التعصب, السلوك, انعدام النضج tagged , , , , في 1:38 م بواسطة bahlmbyom

اليوم الدولي للتسامح
16 تشرين الثاني/نوفمبر

أيام قليلة ويأتى الأحتفال بتللك المناسبة الهامة ألا وهى يوم التسامح ،  فلو أصبح التسامح  جزءاً من سلوكياتنا لتغير مجرى العالم ..التسامح تلك القيمة او الجوهرة الثمينة الغائبة عن أذهاننا وممارستنا اليومية …معاً لنفكر سوياً فى تفعيل تلك القيمة فى حياتنا ..مع جيراننا وأصدقاءنا ومع من لم نتفق معهم فى الرأى او الفكر …..


في عام 1996 دعت الجمعية العامة الدول الأعضاء إلى الاحتفال باليوم الدولي للتسامح في 16 تشرين الثاني/نوفمبر ، من خلال القيام بأنشطة ملائمة توجه نحو كل من المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور (القرار 51/95، المؤرخ 12 كانون الأول/ ديسمبر). وجاء هذا الإجراء في أعقاب إعلان الجمعية العامة في عام 1993 بأن يكون عام 1995 سنة الأمم المتحدة للتسامح (القرار 48/126). وأعلنت هذه السنة بناء على مبادرة من المؤتمر العام لليونسكو في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، حيث اعتمدت الدول الأعضاء إعلان المبادئ المتعلقة بالتسامح و خطة عمل متابعة سنة الأمم المتحدة للتسامح .

توجز وثيقة نتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 (A/RES/60/1) ، التزام الدول الأعضاء والحكومات بالعمل على النهوض برفاه الإنسان وحريته وتقدمه في كل مكان ، وتشجيع التسامح والاحترام والحوار والتعاون فيما بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب .

ماالمقصـــــــود بالتســـــــــــامح؟؟؟

يعتبر التسامح والتساهل الفكري من المصطلحات التي تُستخدم في السياقات الاجتماعية والثقافية والدينية لوصف مواقف واتجاهات تتسم بالتسامح (أو الاحترام المتواضع) أو غير المبالغ فيه لممارسات وأفعال أو أفراد نبذتهم الغالبية العظمى من المجتمع. ومن الناحية العملية، يعبر لفظ “التسامح” عن دعم تلك الممارسات والأفعال التي تحظر التمييزالعرقي والديني. وعلى عكس التسامح، يمكن استخدام مصطلح “التعصب” للتعبير عن الممارسات والأفعال القائمة على التمييز العرقي والديني الذي يتم حظره. وعلى الرغم من ابتكار مصطلحي “التسامح” و”التساهل الفكري” للتعبير في المقام الأول عن التسامح الديني مع طوائف الأقليات الدينية ، فقد شاع استخدامهما بشكل متزايد للإشارة إلى قطاع أكبر من الممارسات والجماعات التي تم التسامح معها أو الأحزاب السياسية أو الأفكار التي تم اعتناقها على نطاق واسع. ويعتبر مفهوم التسامح واحدًا من المفاهيم المثيرة للجدل. ولعل من أسباب ذلك أنه لا يعمل على الارتقاء بمستوى المبادئ أو الأخلاقيات الفعلية على غرار ما يحدث في المفاهيم الأخرى (المتمثلة في الاحترام والحب والمعاملة بالمثل). ويرى النقاد الليبراليون أنه من غير اللائق أن يتم اعتبار السلوكيات أو العادات التي نظهر التسامح معها شذوذ أو انحراف عن المعايير السائدة أو يكون لدى السلطات الحق في أن تفرض عقوبة على ذلك. والأفضل من وجهة نظر هؤلاء النقاد هو التأكيد على بعض المفاهيم الأخرى مثل التحضر أو المدنية والتعددية أو الاحترام.

لمزيد من التفاصيل يمكننا الرجوع الى

http://www1.umn.edu/humanrts/arab/tolerance.html

إعلان مبادئ بشأن التسامح

وقد اعتمده المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة والعشرين، باريس، 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995

9 أكتوبر 2010

كل الأديان كدين واحد ظهر بالتدريج على أيدي الرسل…

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, التدين, التعصب, الجنس البشرى, الدين, الدين البهائى, السلوك, العلاقة بين الله والانسان tagged , , , في 1:08 م بواسطة bahlmbyom

الدين البهائي لم يأت لينسخ أو يبطل الأديان السابقة…

يختلف الدين البهائي في شرائعه وبعض طقوسه عما اعتاد عليه الناس عبر العصور، حاله في ذلك كحال جميع الأديان التي سبقته وكلها اختلفت عن بعضها في مراسيمها وطقوسها وعاداتها رغم أنها اتفقت مع بعضها في أشياء أُخرى عديدة.

ولإيضاح ذلك نذكر على سبيل المثال موضوع القبلة في الصلاة، فمن المعلوم أنّ قبّة الصخرة تعتبرمقدّسة لدى الديانات التوحيدية التي ظهرت في الشرق الأوسط .. وفي بداية الدين الإسلامي كان الرسول (ص) يأم الناس في الصلاة متوجّها نحو قبّة الصخرة الى أن أمره الله بالالتفاف نحو الكعبة أثناء أدائه الصلاة وهكذا أصبحت قبلة المسلمين غير قبلة الآخرين من أهل الكتاب. أمّا السبب في ذلك فيذكره القرآن الكريم لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ” (البقرة 2:143)

وعدا عن القبلة فقد تختلف الأديان في تقديسها لأماكن أخرى دون غيرها (بين دين وآخر).

وندرج هنا للمزيد من الإيضاح مثالا ثانيا يتعلّق بحكم الصيام وكيفية أدائه بين ديانة وأُخرى. فنرى مثلا أنّ للمسيحيين أياما ومواسم (ومنها صوم الأربعين) يمتنعون فيها عن بعض انواع الأطعمة وبعض الترفيهات وغيرها بينما يصوم المسلمون شهر رمضان من كل عام ويمتنعون فيه عن الأكل والشرب تماما لحين الغروب … وفي كلتا الحالتين الفكرة هي نفسها وهي منع الذات عن المشتهيات النفسية (معبّرا عنها رمزا بالإمتناع عن الأكل والشرب) إظهارا لإطاعتهم لأوامر الله وتعبيرا عن استعداد المرء للتضحية بالأمور الشخصية والمشتهيات النفسية اتّباعا لأحكام الله تقرّبا اليه عزّ وجلّ وطمعا بمرضاته، رغم أنّ الأثنين يختلفان في طريقة إظهار ذلك من حيث اختلاف المواسم وعدد الأيام وما يُمنع أكله ..الخ.

والأديان التي ظهرت تالياً في التاريخ، مع أن جميعها جاءت بشرائع وأحكام جديدة، نرى أنها استمرّت رغم ذلك على الإقرار بالديانات التي سبقتها وفي إثبات حقيقتها ومصداقيتها والإعتراف بأنها من عند الله.  فنجد مثلا أنّ المسيحيين يؤمنون بالتوراة والعهد القديم وبرسالة إبراهيم وموسى وباقي الأنبياء (عليهم السلام) كما ونرى أن السيد المسيح (له المجد) بدوره وفي العديد من خطبه وأقواله اعترف بالتوراة وما جاء فيها ودليل ذلك ذكره لنصوصها ونصحه للحواريين وباقي اتباعه التمعن فيما جاء فيها من كتابات الأنبياء مثل دانيال وإسحاق وغيرهم .. ولكن حضرته مع ذلك أبطل حكم السبت وحرَّمَ الطلاق خلافا لما نصّت عليه تلك الكتب. ثم يأتي القرآن الكريم فنراه يتعرّض أيضا الى بعض أحكام التوراة والإنجيل بالنسخ والتعطيل ولكنّه لا يقلل على الاطلاق من شأن أي دين أو ينال من أحقّية أي رسول أو نبيّ بُعث من قبله، بل على العكس تماما نراه يؤكد على مصداقية جميع الأديان السابقة، كما يأتي بشرائع وأحكام جديدة من عند الله غير التي كانت في التوراة والإنجيل دون أن يقلل من شأنهما.

بالإضافة الى ذلك نجد أيضا أنّه حتى في نفس الديانة قد يكون هناك في ظرف بضع سنين تغييرات لبعض الأحكام وإبدالها بأخرى مما سبب في بعض الأحيان إرتجاجا قويا في إيمان مَن ضعف إيمانهم وارتدادهم عن إيقانهم عندما لم يدركوا أنّ الله عزّ وجلّ “يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ” و “يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ” وأنّه تعالى سبحانه ” لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُم يُسْأَلُونَ ” وبأن نسخ الآيات هو لصالح الناس ونفعهم:

“مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ألَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *  أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ” (البقرة 2:106-107)

“وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ *  قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ” (النحل 16:101-102)

ولا يختلف الدين البهائي عن سابقيه في هذا المضمار، لا من قريب ولا من بعيد، فهو يعترف اعترافا كلّيا لا لبس فيه بأحقّية الديانات السماوية التي سبقته ويؤكد على مصداقية مصدرها وأهدافها بشفافية وبدون تحفّظ ويعترف بقوانينها وأحكامها وبأنها كلها عبَّرت عبر العصور عن إرادة الخالق لبريّته حين وحيث مانزّلت .. والدين البهائي في نظرته الى هذه الأديان يذهب خطوة أبعد عمّا اعتدنا عليه، فهو لا ينظر إليها كأديان منفصلة عن بعضها البعض و مستقلة كل الإستقلال بذاتها فحسب، بل يرى كل الأديان كدين واحد ظهر بالتدريج على أيدي المرّبين السماويين من رسل وأنبياء ومظاهر إلهية كما يتفضل حضرة بهاء الله : “هَذَا دِين الله مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ”.

وفي إحدى النشرات الصادرة عن المركز البهائي العالمي نقرأ :

“إذا فليس من الوافي أو الملائم أن نرى مقامات الرسل والأنبياء ومهماتهم منحصرة في كونهم مؤسسي ديانات محددة أو منفصلة وإنّما نعرف قدر مكاناتهم حين نراهم على حقيقتهم كمربين روحيين في تاريخ البشرية وقوى محرّكة في نشأة ونمو الحضارات الإنسانية وتطورها حيث تتفتح العقول وتنكشف الأسرار وتنتعش النفوس وتزدهر الأفكار …”

لذا فمن الواضح أنّ الدين البهائي مع ما جاء به من شرائع وأحكام جديدة لم يأت لينسخ أو يُبطِل أَيًّا من الأديان السابقة بل جاء جزءا متكاملا من الدين الألهي الواحد يدعو الناس الى ما أمر به الخالق وما أراده لبريته أجمعين في عصر على هذا القدر من التقدّم والاستعداد، كما قال تعالى في تنزيله العزيز: “يَومَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الأَرْضِ” (إبراهيم 14:48).

http://albahaiyah.global-et.com/arabic/abr_ar.htm

8 سبتمبر 2010

قيمـــــــــــة الوقت…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المكاسب المادية, المسقبل, النهج المستقبلى, النضج, النظام الادارى, النظام العالمى, الوقت, الأخلاق, انعدام النضج tagged , , , , في 1:34 م بواسطة bahlmbyom

يرتبط قيمة نضج الإنسان ارتباطـــــــاً وثيقاً  بتفهمه لقيمة الوقت  وقدرته على صياغة خططه المستقبلبة  وتحديد اهدافه فى حياته وكذلك حياة من حــــــوله..وسوف نجد هنا الكثير من المعلومات عن الوقت كقيمة والتى مع الأسف لانستطيع إدراكها  جيداً فى بلداننا ومجتمعاتنا …

اتمنى ان تساعدنا  الحقائق العلمية المذكورة هنا على تفهم قيمة الوقت الحقيقية واستثمارها….

وفاء هندى

مهارات إدارة الوقت…

أهمية الوقت…

  1. إن الوقت هو عمر الإنسان وحياته كلها.

  2. العمر محدد ولا يمكن زيادته بحال من الأحوال ”مورد شديد الندرة“ .

  3. مورد غير قابل للتخزين ” اللحظة التي لا استغلها تفني“ .

  4. مورد غير قابل للبدل أو التعويض .

  5. يحاسب عليه المرء مرتان ” عمره ثم شبابه“ .

حقائق عن الوقت…

(نتائج بحث موسع تم في الولايات المتحدة الأمريكية)

  1. يقضي الموظف في المتوسط ساعتان في القراءة.

  2. يقضي الموظف في المتوسط 40 دقيقة للوصول من و إلى مكان العمل.

  3. يقضي الموظف في المتوسط 45 دقيقة في البحث عن أوراق أو متعلقات خاصة بالعمل.

  4. يقضي الموظف الذي يعمل في مكتب يتسم بالفوضى 90 دقيقة في البحث عن أغراض مفقودة.

  5. يتعرض الموظف العادي كل 10 دقائق لمقاطعة (محادثة عادية أو تليفونية…).

  6. يقضي الموظف العادي 40 دقيقة في تحديد بأي المهام يبدأ.

  7. يقضي الشخص العادي في المتوسط 28 ساعة أسبوعيا أمام التليفزيون.

  8. الوصول المتأخر لمكان العمل 15 دقيقة يؤدي إلى ارتباك اليوم وضياع مالا يقل عن 90 دقيقة (أخري).

ويمكن إضافة هذه المعلومات لتساعدنا في فهم عملية إدارة الوقت

  1. ساعة واحدة من التخطيط توفر 10 ساعات من التنفيذ.

  2. الشخص المتوتر يحتاج ضعف الوقت لإنجاز نفس المهمة التي يقوم بها الشخص العادي.

  3. اكتساب عادة جديدة يستغرق في المتوسط 15 يوما من المواظبة.

  4. أي مشروع يميل إلى استغراق الوقت المخصص له، فإذا خصصنا لمجموعة من الأفراد ساعتين لإنجاز مهمة معينة، وخصصنا لمجموعة أخري من الأفراد 4 ساعات لإنجاز نفس المهمة، نجد أن كلا المجموعتان تنتهي في حدود الوقت المحدد لها.

  5. إدارة الوقت لا تعني أداء الأعمال بشكل أكثر سرعة، بقدر ما تعني أداء الأعمال الصحيحة التي تخدم أهدافنا وبشكل فعال.

فوائد الإدارة الجيدة للوقت…

  1. إنجاز أهدافك وأحلامك الشخصية.

  2. التخفيف من الضغوط سواء في العمل و ضغوط الحياة .

  3. تحسين نوعية العمل.

  4. تحسين نوعية الحياة غير العملية.

  5. قضاء وقت أكبر مع العائلة أو في الترفيه والراحة.

  6. قضاء وقت أكبر في التطوير الذاتي.

  7. تحقيق نتائج أفضل في العمل.

  8. زيادة سرعة إنجاز العمل.

  9. تقليل عدد الأخطاء الممكن ارتكابها.

  10. تعزيز الراحة في العمل.

  11. تحسين إنتاجيتك بشكل عام.

  12. زيادة الدخل.

لماذا يضيع الناس أوقاتهم؟؟؟؟

  1. لا يدركون أهمية الوقت .

  2. ليس لهم أهداف أو خطط واضحة .

  3. يستمتعون بالعمل تحت ضغط .

  4. سلوكيات ومعتقدات تؤدي إلي ضياع الوقت .

  5. عدم المعرفة بأدوات و أساليب تنظيم الوقت .

سلوكيات و معتقدات تؤدي إلي ضياع الوقت…

1- لا يوجد لدي وقت للتنظيم

  1. يحكى أن حطاباً كان يجتهد في قطع شجرة في الغابة ولكن فأسه لم يكن حاداً إذ أنه لم يشحذه من قبل، مر عليه شخص ما فرآه على تلك الحالة، وقال له: لماذا لا تشحذ فأسك؟ قال الحطاب وهو منهمك في عمله: ألا ترى أنني مشغول في عملي؟!

  2. من يقول بأنه مشغول ولا وقت لديه لتنظيم وقته فهذا شأنه كشأن الحطاب في القصة! إن شحذ الفأس سيساعده على قطع الشجرة بسرعة وسيساعده أيضاً على بذل مجهود أقل في قطع الشجرة وكذلك سيتيح له الانتقال لشجرة أخرى، وكذلك تنظيم الوقت، يساعدك على إتمام أعمالك بشكل أسرع وبمجهود أقل وسيتيح لك اغتنام فرص لم تكن تخطر على بالك لأنك مشغول بعملك.

  3. وهذه معادلة بسيطة، إننا علينا أن نجهز الأرض قبل زراعتها، ونجهز أدواتنا قبل الشروع في عمل ما وكذلك الوقت، علينا أن نخطط لكيفية قضائه في ساعات اليوم.

2- المشاريع الكبيرة فقط تحتاج للتنظيم

  1. في إحصائيات كثيرة نجد أن أمور صغيرة تهدر الساعات سنوية، فلو قلنا مثلاً أنك تقضي 10 دقائق في طريقك من البيت وإلى العمل وكذلك من العمل إلى البيت، أي أنك تقضي 20 دقيقة يومياً تتنقل بين البيت ومقر العمل، ولنفرض أن عدد أيام العمل في الأسبوع 5 أيام أسبوعياً.

  2. (الوقت المهدر) 5 أيام × 20 دقيقة = 100 دقيقة أسبوعياً / 100 دقيقة أسبوعياً × 53 أسبوعاً = 5300 دقيقة = 88 ساعة تقريباً.

  3. لو قمت باستغلال هذه العشر دقائق يومياً في شيء مفيد لاستفدت من 88 ساعة تظن أنت أنها وقت ضائع أو مهدر، كيف تستغل هذه الدقائق العشر؟ بإمكانك الاستماع لأشرطة تعليمية، أو حتى تنظم وقتك ذهنياً حسب أولوياتك المخطط لها من قبل، أو تجعل هذا الوقت مورداً للأفكار الإبداعية المتجددة .

3- الآخرين لا يسمحون لي بتنظيم الوقت

  1. من السهل إلقاء اللائمة على الآخرين أو على الظروف، لكنك المسؤول الوحيد عن وقتك، أنت الذي تسمح للآخرين بأن يجعلوك أداة لإنهاء أعمالهم.

  2. أعتذر للآخرين بلباقة وحزم، وابدأ في تنظيم وقتك حسب أولوياتك وستجد النتيجة الباهرة.

  3. وإن لم تخطط لنفسك وترسم الأهداف لنفسك وتنظم وقتك فسيفعل الآخرون لك هذا من أجل إنهاء أعمالهم بك!! أي تصبح أداة بأيديهم.

4- كتابة الأهداف والتخطيط مضيعة للوقت

  1. افرض أنك ذاهب لرحلة ما تستغرق أياماً، ماذا ستفعل؟ الشيء الطبيعي أن تخطط لرحلتك وتجهز أدواتك وملابسك وربما بعض الكتب وأدوات الترفيه قبل موعد الرحلة بوقت كافي، والحياة رحلة لكنها رحلة طويلة تحتاج منا إلى تخطيط وإعداد مستمرين لمواجهة العقبات وتحقيق الإنجازات.

  2. ولتعلم أن كل ساعة تقضيها في التخطيط توفر عليك ما بين الساعتين إلى أربع ساعات من وقت التنفيذ، فما رأيك؟ تصور أنك تخطط كل يوم لمدة ساعة والتوفير المحصل من هذه الساعة يساوي ساعتين، أي أنك تحل على 730 ساعة تستطيع استغلالها في أمور أخرى كالترفيه أو الاهتمام بالعائلة أو التطوير الذاتي.

5- لا أحتاج لكتابة أهدافي أو التخطيط على الورق، فأنا أعرف ماذا علي أن أعمل.

لا توجد ذاكرة كاملة أبداً وبهذه القناعة ستنسى بكل تأكيد بعض التفاصيل الضرورية والأعمال المهمة والمواعيد كذلك، عليك أن تدون أفكارك وأهدافك وتنظم وقتك على الورق أو على حاسب المهم أن تكتب، وبهذا ستكسب عدة أمور:

  • أولاً: لن يكون هناك عذر اسمه نسيت! لا مجال للنسيان إذا كان كل شيء مدون إلا إذا نسيت المفكرة نفسها أو الحاسب!!

  • ثانياً: ستسهل على نفسك أداء المهمات وبتركيز أكبر لأن عقلك ترك جميع ما عليه أن يتذكره في ورقة أو في الحاسب والآن هو على استعداد لأني يركز على أداء مهمة واحدة وبكل فعالية.

6- حياتي سلسلة من الأزمات المتتالية، كيف أنظم وقتي؟!

تنظيم الوقت يساعدك على التخفيف من هذه الأزمات وفوق ذلك يساعدك على الاستعداد لها وتوقعها فتخف بذلك الأزمات وتنحصر في زاوية ضيقة، نحن لا نقول بأن تنظيم الوقت سينهي جميع الأزمات، بل سيساعد على تقليصها بشكل كبير.

سلوكيات و معتقدات تؤدي إلي توفير الوقت…

  1. تحديد الهدف .

  2. التخطيط.

  3. احتفظ دائما بقائمة المهام To-do List .

  4. التحضير للغد .

  5. استخدام أدوات تنظيم الوقت .

  6. انشر ثقافة إدارة الوقت .

  7. عدم الاحتفاظ بمهام معقدة ( تقسيم المهام إلي مهام فرعية) .

  8. لا تحتفظ بالمهام الثقيلة علي نفسك (انته منها فورا).

  9. لا تكن مثاليا .

  10. رتب أغراضك .

  11. الاتصال الفعال ( التأكد من وصول الرسالة كما تعنيها).

  12. لا تتأخر في الوصول لمكان العمل .

  13. التحضير للمهام المتكررة Check List .

  14. تجميع المهام المتشابهة .

  15. ارتدِ ساعة (راقب الوقت في أي مهمة تقوم بها).

  16. تأريخ المهام (حدد لنفسك تاريخا أو زمنا للانتهاء من أي مهمة) .

  17. المساومة في تحديد المواعيد .

  18. لا تحتفظ بمهام ناقصة ( انته من كل مهمة بدأتها) .

  19. لا تهمل كلمة ” شكرا“ .

  20. لا تقدم خدمات لا تجيدها .

  21. تعلم القراءة السريعة .

  22. استغلال وقت السيارة – الانتقال – السفر .

  23. لا تحتفظ بمقاعد مريحة في مكتبك .

  24. علق لافتة مشغول إنهاء المهام المحتاجة للتركيز .

  25. استخدم التليفون بفاعلية .

  26. تنمية مهارات التفويض .

  27. اعرف نفسك ودورات أدائك اليومي ذهنيا و بدنيا .

26 أغسطس 2010

الفيضان فى باكستان..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الافلاس الروحى, الخيرين من البشر, السلوك, السلام, دعائم الاتفاق tagged , , , , في 1:54 م بواسطة bahlmbyom

مع وجود هذه المأسى  المؤلمة  وارتفاع عدد الضحايا فى بلدان مختلفة …فمن قبل كانت هايتى واليوم باكستان وغداً لاندرى.. لهذا لابد من ظهــــــــور حلول عالمية لتخفيف الألام والمصاعب على من يصيبهم هذه المصائب الغير متوقعة ، جراء هذه الظواهر الطبيعية التى وضح انها مستمرة ومنتشرة .. ولن يكون هناك املاً لحلها لو انها  تكون نابعة من دولة او بعض دول  فقط فنحن اليوم فى امس الحاجة لحلول عالمية موحدة تكون منهجية التفكير تجاه الجنس البشرى بأكمله  لأنه لن تكون هناك حلول شافية إذا لم نعامل العالم كله على انه وحدة واحدة …دعواتنا لهؤلاء البشر الذين يصيبهم هذه المأسى والهم الله البشرية الحلول الواعية لمساعدة بعضهم البعض.

وفاء هندى

مع ارتفاع عدد المتضررين…

الفيضانات تهدد مناطق باكستانية جديدة..

عادوا إلى المنزل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه (الفرنسية)

،، حذرت مصادر رسمية من توسع رقعة الفيضانات في باكستان لتشمل إقليم السند، مما استدعى إجلاء الآلاف تحسبا للأسوأ، بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة ارتفاع عدد المتضررين إلى أربعة ملايين نسمة.

فقد أكد مسؤولون محليون في إقليم السند أن تحذيرات رسمية صدرت بتوسع نطاق الفيضانات لتشمل المناطق الريفية الواقعة في حوض نهر إندوس.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مارتن موغوانيا -من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في باكستان- قوله اليوم الخميس إن السلطات المختصة أصدرت تحذيرات تشير إلى تحول الفيضانات نحو إقليم السند مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.

مخيم للنازحين من الفيضانات في إقليم البنجاب (الفرنسية)

إجلاء السكان

وأوضح المسؤولون المحليون في الإقليم -الذي يضم مدينة كراتشي القلب التجاري لباكستان- أنه تم إعداد الخطط اللازمة لإجلاء أكثر من 350 ألف شخص من المناطق المنخفضة في محيط نهر إندوس، تحسبا لوقوع خسائر بشرية كما جرى في البنجاب.

وأعلنت إدارة الإنقاذ وإدارة الأزمات في إقليم البنجاب أن توجه الفيضانات جنوبا باتجاه إقليم السند بات احتمالا كبيرا، في حين حذر موريزيو غويليانو -المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية- من إمكانية انهيار أحد السدود الواقعة على نهر إندوس.

وقال شكور إنعام الله هاجرو أحد المسؤولين بحكومة إقليم السند إن السلطات المعنية مستعدة لمواجهة الفيضانات, رغم الظروف الصعبة جراء استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي عطلت الأربعاء جهود إخلاء المواطنين القاطنين على ضفتي النهر، فضلا عن عدم قدرة الآليات على التحرك بسبب السيول والبرك الطينية.

وتوقع مسؤولون محليون أن تبدأ موجة الفيضانات في إقليم السند يومي السبت والأحد المقبلين وتحديدا في منطقة كاتشا الواقعة على طول نهر إندوس، حيث قامت السلطات بإخلاء أكثر من 5000 شخص.

مخلفات الفيضانات في بلدة نوشيرا (الفرنسية)

إقليم البنجاب

من جهة أخرى، تواصلت الأمطار الغزيرة التي هطلت الخميس على البنجاب وحولت العديد من القرى والبلدات إلى بحيرات تمتد على مسافات واسعة لتعزل هذه المناطق عن العالم الخارجي.

وشوهدت مروحيات الجيش الباكستاني تحلق فوق المنطقة، بينما خرج القرويون بحثا عن مناطق مرتفعة تقيهم مخاطر الفيضانات التي باتت تهدد جميع القرى دون استثناء.

وذكر شهود عيان أن الفيضانات تسببت بتدمير المحلات التجارية والمنازل ومحطات الوقود، في حين لم يجد الناجون من الكارثة سوى المغامرة بالعودة إلى منازلهم لانتشال ما يمكن إتقاذه أو الحصول على مواد غذائية.

عدد المتضررين

في الأثناء أعلنت الأمم المتحدة من مقرها في جنيف ارتفاع عدد المتضررين من الفيضانات بباكستان إلى أربعة ملايين نسمة، كما ورد على لسان مانويل بيسلر مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في باكستان.

وأوضح بيسلر -الذي كان يتحدث إلى الصحفيين في جنيف بواسطة الأقمار الصناعية من مقره في إسلام آباد- أن الوضع في باكستان كارثي بكل ما تعنيه هذه الكلمة.

وكانت المصادر الباكستانية أكدت في وقت سابق أن الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية أسفرت حتى الآن عن مقتل 1500 شخص وتشريد مئات الآلاف, وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة والأمراض ونقص المواد الغذائية والطبية.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1D299C26-62DF-4195-8B59-246215D4DCA4.htm

24 أغسطس 2010

ثقــــــــافة العمل التطـــــــوعى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المخلوقات, المسقبل, النضج, النظام الادارى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض tagged , , , , , , في 2:07 م بواسطة bahlmbyom

ثقافة العمل التطوعى…


 

العمل التطوعى هو المجهود الذي يقوم به الفرد بصفة اختيارية عن طريق المساهمة بتقديم خدمة دون مقابل من أي نوع .ومن أساسيات العمل التطوعى حث الجميع على المشاركة فى مساعدة مجتمعاتهم بغض النظر عن الدين او العرق او الإتجاهات الفكرية وهذا شئ اعلم انه صعب التطبيق فى مجتمعاتنا الشرقية ولكن لمن اسعده الحظ وعمل فى مجال خدمة المجتمع فى الغرب سيلاحظ ان الجميع سواء بغض النظر عن اصولهم الإثنية فهل نستطيع ان نصل الى هذا الوعى لإدراك قيمة العمل التطوعى فى المجتمع ومن ثم للعالم اجمع؟؟؟

دوافع التطوع..

“أرى انها تختلف فى المجتمعات الغربية عن مجتمعاتنا الشرقية ففى الغرب تلاحظ ان للعمل التطوعى قيمة عالية فى حياة الناس من الشباب و وكذلك كبار السن فالتعلم واكتساب مهارات جديدة وكذلك شغل اوقات الفراغ من اساسيات اسباب التطوع.

حتى اننا نلاحظ انه فى المستشفيات الكبيرة مثلاً مكتب خاص لخدمة المتطوعين هذه الإدارة تكون وظيفتها دائماً تشجيع الناس من مختلف الخلفيات على الخدمة وتقديم الموارد البشرية لصالح المكان  وفى كل وقت على مدار اليوم ، ودائماً تعمل على حل اىة معوقات تقف امام المتطوع سواء توفير الوقت المناسب له فى الخدمة او  تغيير مجال خدمته لضمان استمرار العملية الحيوية للتطوع فى داخل المؤسسة المعنية  والذى يصب فى النهاية لخدمة المجتمع بالطبع، ويحرص هذا المكتب على متابعة العمل التطوعى وتقديم المعايدات والتهانى للأفراد المتطوعين من وقت لأخر وكذلك العمل على قضاء يوم او غذاء فى مكان ما لتوسيع دائرة العلاقات كلها اسباب تدفع وتنمى عملية التطوع فهل سيأتى اليوم الذى نستطيع ادراك قيمة العمل التطوعى فى بلداننا بغض النظر عن ادياننا او قناعتنا الفكرية المختلفة ؟؟؟

اتمنى ان يحدث هذا ولكن الموضوع يحتاج الى الكثير من الصبر والمثابرة وتقبل أختلافاتنا  لأن هناك هدف اسمى وهو المشاركة الجماعية فى خدمة مجتمعاتنا.”

اما فى مجتمعاتنا فنلاحظ ان للتطوع بواعثه الخاصة تأتى على رأسها:-

  • الوازع الديني : فكثير من الأديان تحث على التطوع ومساعدة الناس

  • الإثار : فالمتطوع شخص عنده حب الإثار يحب مساعدة الناس

،،  ان العمل التطوعي  اصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع، والعمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشرية منذ الأزل ولكنه يختلف في حجمه وشكله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر، ومن فترة زمنية إلى أخرى، فمن حيث الحجم يقل في فترات الاستقرار والهدوء، ويزيد في أوقات الكوارث والنكبات والحروب، ومن حيث الشكل فقد يكون جهداً يدوياً وعضلياً أو مهنياً أو تبرعاً بالمال أو غير ذلك، ومن حيث الاتجاه فقد يكون تلقائياً أو موجهاً من قبل الدولة في أنشطة اجتماعية أو تعليمية أو تنموية، ومن حيث دوافعه فقد تكون دوافع نفسية أو اجتماعية أو سياسية.

فالتطوع ما تبرع به الإنسان من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه..  قال تعالى: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) وهي إشارة إلى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للمتطوع،  إن من يقوم بالأعمال التطوعية أشخاص نذروا أنفسهم لمساعدة الآخرين بطبعهم واختيارهم بهدف خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه، ولكن التطوع كعمل خيري هو وسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع؛ لأنه فعالية تقوي عند الأفراد الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل حتى أنه يمكن استخدام العمل التطوعي لمعالجة الأفراد المصابين بالاكتئاب والضيق النفسي والملل؛ لأن التطوع في أعمال خيرية للمجتمع يساعد هؤلاء المرضى في تجاوز محنتهم الشخصية والتسامي نحو خير يمس محيط الشخص وعلاقاته، ليشعروا بأهميتهم ودورهم في تقدم المجتمع الذي يعيشون فيه؛ مما يعطيهم الأمل بحياة جديدة أسعد حالاً.

 

ان العمل التطوعي كصيغة من صيغ التعاطي الاجتماعي يشكل بحد ذاته (مدرسة اجتماعية واسعة الابعاد) تضع الارضية الصحيحة لرسم دور الشباب العربي والمساهمة في بناء عوامل وأسس تتلاقى حولها طاقاتهم وامكاناتهم.‏

، ووفق المنظور الاول تصبح ثقافة التطوع جزءاً من البناء الاجتماعي الذي (يشكل عوامل نمو فردي واجتماعي ومؤسساتي) وهي الصيغة التفاعلية الامثل لتأكيد تكامل الادوار الاجتماعية بمستوياتها المختلفة.‏

وتتيح تلك الثقافة نمو الافراد على نحو صحيح وتكسبهم مهارات طالما كانت الحاجة الاجتماعية تملي وجودها وتقتضي توافرها لتكون في المحصلة النهائية بوابة اكتساب لمهارات التكيف الشخصي والاجتماعي في محيط يتعرض باستمرار لأشكال مختلفة من الضغوط والتأثيرات التي تجعل الحاجة الاجتماعية في سلم الاولويات الضرورية لمجتمع أمن, ويتعاطى بإيجابية مع احتياجات افراده.‏

وفق هذا المنظور تكون ثقافة التطوع جزءاً من ثقافة أي مجتمع ورافداً اساسياً من روافد توظيف الطاقات التي يمتلكها ذلك المجتمع ليكون الطموح المشروع الذي يسعى اليه اليوم حقاً مكتسباً وواقعا معاشا في الغد.

احصائيات العمل التطوعى..

مازالت غير دقيقة فى مجتمعاتنا ولكن مثلاً يوجد في المملكة المتحدة 22 مليون شخص يشاركون بالتطوع الرسمي كل عام, وعشرة ملايين شخص يتطوع كل اسبوع بما يساوي 90 مليون ساعة عمل *تقدر فيمة العمل للتطوعي في المملكة المتحدة ب 40 بليون جنيه أسترليني سنويا.

اعتقد انه من الضرورى التركيز على ثقافة العمل التطـــــــــوعى فى مجتمعاتنا بمعايير علمية عالمية  وندرس اثارها الفاعلة فى تطور المجتمع ..وقد يكون هذا هو المفتاح السحرى لحل الكثير من المشاكل التى اعترتنا فى السنوات الأخيرة خالص تمنياتى لمجتمعاتنا بالتطور والمحبة والتألف فى ظل التنوع والأختلاف………

من مصادر الموضــــــوع:

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B9

http://www.dahsha.com/viewarticle.php?id=27835

14 أغسطس 2010

البهائيون المصريون يدينون حملة حرق القرأن بأمريكا…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, الانسان, الدين البهائى, السلام tagged , , , , , , في 12:57 م بواسطة bahlmbyom

“مرض التعصب داء خطير يصيب الروح والعقل البشرى فتكون نتائجه وخيمة قد تصل الى حد تدمير البشرية لنفسها ..دعواتنا ان يمن الله على البشر بنعمة الحب والوئام والتسامح بدلاً من البغض والكراهية والتعصب.”

وفاء هندى

البهائيون المصريون يدينون حملة حرق القرأن بأمريكا…

أخبار وتقارير من مراسلينا..

* المتحدث الرسمي بإسم البهائيين المصريين لصحيفة “الأقباط متحدون”:
– أناشد العالم كله- شعوبًا وحكومات- بالتصدي لهذه الحملة وإدانتها.
– هذه الحملة تتنافى تمامًا مع تعاليم ومبادئ كافة الأديان، ومن بينها الدين البهائي.كتب: جرجس بشرى- خاص الأقباط متحدون
أدان الدكتور “رؤوف هندى”- المتحدث الرسمي بإسم البهائيين المصريين- الحملة التي دعا إليها قس أمريكي بولاية “فلوريدا” الأمريكية لحرق القرآن الكريم في ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وقال “هندي” في تصريح خاص لصحيفة “الأقباط متحدون”:

“إن البهائيين يرفضون مثل هذه الحملة المؤججة للنار والفتن، وإذكاء روح الكراهية والتعصب. مطالبًا العالم كله، شعوبًا وحكومات، بالتصدي لهذه الحملة وإدانتها”.وأكد “هندي” أن هذه الحملة بعيدة كل البعد عن تعاليم الدين المسيحي وتسامحه وأخلاقياته. كما إنها تتنافى مع تعاليم كافة الأديان، ومنها الدين البهائي.

http://www.copts-united.com/article.php?I=534&A=21468

الصفحة التالية