3 مارس 2010

قراءة في كتاب أمتع روحي -المادية كنهج للحياة-

Posted in مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, النضج, الأفئدة, الافلاس الروحى, التفسيرات الخاطئة, التعصب, الخيرين من البشر, الدين البهائى tagged , , , , , , , , , , في 5:37 م بواسطة bahlmbyom

سيكولوجية الروحانيّة-من نفس منقسمة إلى نفس متكاملة…

راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن – العدد: 2923 – 2010 / 2 / 20

إن الفلسفة المادية التي تعتبر الإنسان حيواناً متطوراً، بما فيه من طاقات متواضعة قادرة على التطور والارتقاء والتغيير، قد أرخت بظلالها على الطريقة التي يتدبر الناس فيها شؤون حياتهم. فهي تتنكّر لأي هدف للحياة، وتشجّع الناس على العيش طبقاً لما توحيه إليهم رغباتهم وأحاسيسهم وغرائزهم. إنه اتجاه يستنفد كل الطاقات البشرية في سبيل إرضاء الذات وتعظيمها. ونتيجة لذلك فإن مظاهر من قبيل الجشع والظلم وأقصى غايات الغنى والفقر ثم العدوان وشن الحروب يبدو أنها أضحت أمراً لا غِنىً عنه وربما من مستلزمات الحياة.
إن الفلسفة المادية تشجع الناس على التنافس والتسابق في استهلاك الموارد المحدودة في العالم دون أي اعتبار للأجيال القادمة. وفي سياق مادي بحت كهذا مُنِيَت العلاقات الشخصية باضطراب كبير، أما الميول الطبيعية للإنسان نحو الحب والمودة ورعاية الآخرين والاهتمام بهم ثم المشاعر الطيبة، فغالباً ما أُسيء فهمها وقوبلت بالسخرية والاستهزاء. ومن الطبيعي، والحال كذلك، أن تجفّ العلاقات القائمة على المحبة لأن حب الذات هو السائد ولا مكان لرغبة في التضحية والعطاء والاهتمام بالآخرين.
وفي وضع كهذا نرى الفرد في صراع داخلي مثير، ذلك لأن الإنسان بفطرته ينحو إلى السموّ ويتطلع إلى درجات أعلى من المعرفة والمحبة والشفقة والعدل والجمال، بيد أن النظرة المادية للحياة وللطبيعة البشرية تدفعنا إلى استغلال معرفتنا في الحصول على الثروة واستحواذ السلطة والنفوذ، وإلى حب أنفسنا أولاً وإلى أقصى الحدود، واعتبار العدالة والحُسْن والجمال أموراً ثانوية أمام إشباع رغبات النفس والاهتمام بها. فنظريات كهذه تسببت في صراعات عميقة داخل النفس البشرية ووجدنا الكثير ممن استهواهم المذهب المادي وكرّسوا حياتهم بموجبه قد أصبحوا ضحية سعي دؤوب للحصول على السعادة وراحة البال والاطمئنان، إلا أن شيئاً من هذا لم يتحقق. ونرى آخرين حاولوا سلوك طريق الحياة المادية مع متطلبات رسموها لحياتهم الروحانية فعاشوا حياتهم يلهثون وراء الثروة والسلطة إرضاء للذات من جهة ساعين في الوقت نفسه إلى القيام بأعمال خيرية وخدمات إنسانية من جهة أخرى، فوجدناهم يعانون الإنفصام داخل النفس ذلك لأنه من المحال تحقيق المرتجى في نمط من الحياة كهذا.
أما الناحية السلبية الأخرى لهذه الفلسفة المادية، وتبدو أقل وضوحاً، فإنها تتجلى في اعتبار المواهب الخلاقة والفنية والفطرية الطيبة لدى الإنسان في درجة تقلّ أهميةً بكثير عن النواحي العلمية والمنطقية والتطبيقية، ربما لأن الأخيرة تهيئ لنا فرصاً أكبر للحصول على مزيد من الثروة والسلطان. قد تتجاهل النفس مؤقتاً شعورها بالاستياء والامتهان في تعاطيها الكحول وما يَذْهَب به العقل أو الإستماع إلى الموسيقى الصاخبة المثيرة أو الإفراط في نواحٍ أخرى من الحياة، فأمور كهذه لها ثمنها الباهظ في المدى البعيد. وبما أن حياة الإنسان محدودة ولا تُعرف نهايتها فإن أسلوب الحياة المادية تسبب لنا درجة عالية من الخوف والقلق والتوتّر والاضطراب، وخوفنا من الموت يكون هو الفزع الأكبر طبعاً في مثل تلك الظروف. لذا نرى المجتمع المادي قد أصبح همّه الأعظم موضوع الموت؛ فالعلوم لديه والسياسة والصناعة والفن والموسيقى والأدب ووسائل الترفيه والتسلية كلها تصطبغ بصبغة نهاية الحياة. فالقنابل تُصَنّع، والصناعات الحربية تُؤسس، وتتجه الجهود الفنية والأدبية والترفيهية نحو التركيز على موضوع الموت على أنه أمر حتمي ومجهول وكأنه حفرة خاوية ظلماء من المُقدّر لنا أن نسقط فيها. ونتيجة لذلك يسيطر على الناس أحيانا شعور بالسخرية من الحياة وتصبح لديهم لا معنى لها.
إن العجز عن استيعاب وقبول حقيقة الموت وما يعنيه للإنسان هو الذي يولّد العنف والعدوان ويمنح صلاحية قتل الملايين باسم توفير الأمن والحرية والعدالة والديمقراطية أو من أجل الضبط والربط وسيادة القانون. وفي نهاية المطاف نرى المادية أنها تسلب الناس شعورهم بالإستمتاع والبهجة والأمل وتُميت لديهم الخلاقية والابتكار والإبداع والجمال، فتحيل الحياة إلى صراع ونزاع، وتجعل من المحبة والمودة عبئاً ثقيلاً، والمعرفة سلعة متداولة، والجمال تَرَفاً، والسلام وهْماً لا يمكن تحقيقه.
الروحانية نهج للحياة
نظراً لتعدُّد وجهات النظر في الموضوع، فليس من السهل تحديد تعريف للنهج الروحاني للحياة. ومن المهم أن نعلم أن كون الإنسان متديِّناً لا يعني أنه يحيا حياة روحانية. فهناك من هم متديّنون كُثْرٌ يؤمنون بالله والروح وبالحياة بعد الموت ومع ذلك يعيشون حياة مادية في طبيعتها. فالله سبحانه وتعالى بالنسبة إليهم هو المانح والمانع، الباذل المعطي بحبّه والمنتقم الجبار في غضبه. علاقتهم بالله كعلاقتهم بأي سلطة وهي قائمة على إرضاء الحق من أجل التمتّع بعطاياه وإخفاء ما في مكنون أنفسهم من أفكار ونوايا. مبتغاهم في الحياة الفوز بخلاصهم الذاتي لدخول جنة صوّروها لأنفسهم، وهدفهم الأساس الحصول على شيء ما – وهو في هذه الحالة نِعَمُ الله وأفضاله والعروج إلى جنة أبدية كونهم مميزين عن الخُطاة. إنه اتجاه يتفق والموقف المادي للحياة شكلاً إن لم يكن مضموناً أيضاً. فهو يركّز على اكتناز الثروة والحصول على المتعة والتفوق والقوة.
وهناك طبقة أخرى من الناس نراهم ينحون بحياتهم نحو الروحانية واتخاذها وسيلة للتغطية على قصورهم وفشلهم وإحجامهم عن مواجهة تحديات الحياة الإجتماعية. وهؤلاء الذين يتوارون وراء ستار الإنقطاع عن الشؤون الدنيوية يعزلون أنفسهم عن رَكْب المجتمع الرئيسي ليصيبوا قليلاً من المسؤولية أو يعافوها بالكلية أمام تحديات الوجود الإنساني، فيعيشون حياة محورها ذاتهم وكيانهم الشخصي. بعض هؤلاء هم كسلى أنانيون، وكثير منهم أساءوا فهم الحياة الروحانية لأنهم اعتبروها مجرد الإبتعاد عن الشؤون الحياتية اليومية للمجتمع باعتبارها مادية صرفة.
ومع كل ذلك، لا يمكن اعتبار الروحانية بكل بساطة نقيض المادية أو هي الصورة العكسية لها، بل بالعكس فإنها في جوهرها عملية لها هدفها الأسمى وأغراضها المتنامية المتطورة الرفيعة. ففي رحلتنا الروحانية نتطلع دوماً إلى تحقيق الأسمى والأنبل لأنفسنا، وبذلك نصنع حضارة إنسانية دائمة التقدم تسودها الوحدة والإتحاد.
إننا معشر البشر نقف في مفترق حقيقتين: الحقيقة المادية والحقيقة الروحانية. وبالذات في نقطة تلتقي فيها المادية بالروحانية. فجانب لنا في عالم الحيوان يعيش والآخر في عوالم الروح يسمو. وعليه فإن بإمكاننا أن نعيش حياة مادية بحتة نتمثل فيها بالحيوان، أو حياة تسمو بنا عن الطبيعة الحيوانية لنَلِجَ بها عوالم الروح. هذا الخيار إنما هو لُباب حريتنا وجوهرها. فالإنسان مخلوق منحه الله القدرة على اكتساب المعرفة ومَلَكة المحبة وموهبة الإرادة. ففي المعرفة لنا الخيار في تحديد نوعها وكيفية استخدامها؛ بإمكاننا تسخيرها لشن الحروب أو لتأسيس السلام. فإذا ما اخترنا السلام وكرّسنا أنفسنا في هذا السبيل نكون قد اخترنا الروحانية نهجاً للحياة، وهذا ما ينسحب على الخيارات الأخرى من قبيل الصدق والأمانة والعدالة والشفقة والتعاون والحُسْن والجمال والتواضع والخدمة وجميع الفضائل الروحانية الأخرى. وإذا ما وضعنا أمامنا هدف استعمال عقولنا لممارسة المزيد من تلك الفضائل وتسخير طاقاتنا في المحبة وانجذابنا لها وتطويع إرادتنا في العمل لأجل ذلك، فإننا بذلك سلكنا طريق الحياة الروحانية.
والأمر لا يقف عند هذا الحدّ، ذلك لأن الحياة الروحانية هي عالم الترقي والإنقطاع (عدم التعلّق) والتوجّه نحو الهدف بالتأمّل والتقييم والإنضباط والخلاّقية والإبداع، حياة فيها الواقع الموضوعي والتطلع إلى المستقبل البعيد، عبادة وعمل، تصميم وإصرار مجبول بالإذعان. إنها أمور تبدو لنا متضاربة، إلا أنها في خاتمتها تسمو بنا عن حدودات الزمان والمكان وعن متعلّقات النفس البشرية، وتدعونا إلى إعادة شاملة لما يجول في خاطرنا من مواقف وتجارب في الحياة. إنه نهج من الحياة لا يعمل على تفحُّص ما بقرارة أنفسنا فحسب، بل وعلاقتنا الشخصية مع الآخرين وعلاقتنا مع الله سبحانه وتعالى – وهو عملية من شأنها أن تساعدنا حتماً في التعرّف على الهدف من حياتنا والمعنى الأسمى لوجودنا.

من كتاب-( سيكولوجية الروحانيّة-من نفس منقسمة إلى نفس متكاملة- د. حسين ب. دانش.تعريب-د.نبيل مصطفى ، أ. مصطفى صبري-مكتبة مدبولي -القاهرة)

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&userID=1935&aid=204582

Advertisements

13 يونيو 2009

كيفية إعــــــــــادة بناء العالم على أساس التنــــوع والتعـــدد…

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المسقبل, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, البهائية tagged , , , , , , , , , في 6:01 ص بواسطة bahlmbyom

عالم واحد

كيفيّة تغيير العالم المُعاصر…

إِنَّ المسألة الأولى التي يجب حلّها هي كيفيّة تغيير العالم المُعاصر، بكلّ ما فيه من أنماط الصّراعات المتأصِّلة وجَعْلُه عالماً يَسُوده التّعاوُن والانسجام.  فالنّظام العالميّ لا يمكن تثبيته إلاّ على أساس الوعي وعياً راسخاً لا يتزعزع بوحدة الجنس البشريّ، هذه الوحدة التي هي حقيقةٌ روحيّة تؤكِّدها العلوم الإنسانيّة بأسرها.  إِنَّ علم الإِنسان، وعلم وظائف الأعضاء، وعلم النّفس – هذه العلوم كلّها تعترف بانتماء الإنسان إلى أصلٍ واحد، رغم أَنَّ المظاهر الثّانويّة لحياته تختلف وتتنوَّع بصورة لا حصر لها ولا عدّ. ويتطلَّب إدراك هذه الحقيقة التّخلِّي عن التّعصّبات بكلّ أنوعها عِرقيّة كانت أو طبقيّة، أو دينيّة، أو وطنيّة، أو متَّصلةً باللّون أو بالجنس أو بمستوى الرُّقيّ الماديّ.  وبمعنىً آخر تَرْك كلّ ما قد يُوحي إلى فئة من البشر بأنَّها أفضل شأناً أو أسمى مرتبةً من سواها.

إِنَّ القبول بمبدأ وحدة الجنس البشريّ هو أول مطلبٍ أساسيّ يجب توفُّره في عمليّة إِعادة تنظيم العالم وإدارته كوطن واحد لأبناء البشر أجمع.  والقبول بهذا المبدأ الرّوحيّ قبولاً عالميَّ النّطاق ضروريٌّ بالنّسبة لأيّة محاولة ناجحة لإِقامة صَرْح السّلام العالميّ.  وبناءً على ذلك يجب إعلانه في كلّ أنحاء العالم، وجعله مادَّةً تُدرَّس في المدارس، كما ينبغي المثابرة على تأكيده وإِثباته في كلّ دولة تمهيداً لإِحداث ما ينطوي عليه من تحوُّل عضوى فى بنية المجتمع.

والاعتراف بمبدأ وحدة العالم الإنسانيّ يَستلزِم، من وجهة النّظر البهائيّة،

“أَقلَ ما يمكن إعادة بناء العالم المُتمدِّن بأسره ونَزْع سلاحه، ليصبح عالماً متَّحداً اتّحاداً عضويّاً في كلّ نواحي حياته الأساسيّة، فيتوحَّد جهازُه السّياسي، وتتوحَّد مطامحه الرّوحيّة، وتتوحَّد فيه عوالم التّجارة والمال، ويتوحَّد في اللّغة والخطّ، على أن يبقى في ذات الوقت عالماً لا حدود فيه لتنوُّع الخصائص الوطنيّة والقوميّة التي يُمثِّلها أعضاء هذا الاتِّحاد”.

لقد أَسْهَب شوقي أفندي، وليُّ أمر الدّين البهائي، في شرح الآثار المترتِّبة على تنفيذ هذا المبدأ الأساسيّ، عندما عَلَّق على هذا الموضوع عام 1931 بقوله: “بعيداً عن أيّة محاولة لتقويض الأُسُس الرّاهنة التي يقوم عليها المجتمع الإنسانيّ، يسعى مبدأ الوحدة هذا إلى توسيع قواعد ذلك المجتمع، وإعادة صياغة شكل مؤسّساته على نحوٍ يَتَناسَق مع احتياجات عالمٍ دائمِ التّطوّر.  ولن يتعارض هذا المبدأ مع أي ولاءٍ من الولاءات المشروعة، كما أنه لن ينتقص من حقِّ أي ولاءٍ ضروريِّ الوجود.  فهو لا يستهدف إطفاءَ شُعْلَة المحبّة المتَّزنة للوطن في قلوب بني البشر، ولا يسعى إلى إزالة الحكم الذّاتيّ الوطنيّ، الذي هو ضرورةٌ ملحَّة إِذا ما أُرِيدَ تجنُّب الشّرور والمَخاطر النّاجمة عن الحكم المركزيّ المُبالَغ فيه.  ولن يتجاهل هذا المبدأ أو يسعى إِلى طَمْس تلك الميّزات المتَّصلة بالعِرق،

والمناخ، والتّاريخ، واللّغة والتّقاليد، أو المتعلّقة بالفكر والعادات، فهذه الفوارق تُميِّز شعوب العالم ودُوَلَه بعضها عن بعض.  إِنَّه يدعو إلى إقامة ولاءٍ أَوسع، واعتناق مطامح أسمى، تَفُوق كلّ ما سَبَقَ وحَرَّك مشاعر الجنس البشريّ في الماضي.  ويؤكِّد هذا المبدأ إِخضاعَ المشاعر والمصالح الوطنيّة للمتطلَّبات الملحَّة في عالم مُوحَّد، رافضاً المركزيّة الزائدة عن الحدّ من جهة، ومُستنكِراً من جهة أخرى أيّة محاولة من شأنها القضاء على التّنوّع والتّعدّد.

فالشِّعار الذي يَرْفعه هو: “الوحدة والاتِّحاد في التّنوّع والتّعدّد”.

وإِنجازُ مثلُ هذه الأهداف يستلزم توفُّر عِدَّة مراحل عند تعديل المواقف والاتِّجاهات الوطنيّة والسّياسيّة، هذه الاتِّجاهات والمواقف التي باتت الآن تَميل نحو الفوضى في غياب قواعد قانونيّة مُحدَّدة أو مبادئ قابلة للتّنفيذ والتّطبيق على مستوى عالميّ ومن شأنها أن تُنظِّم العلاقات بين الدّول.  ومِمَّا لا ريب فيه أَنَّ عصبة الأمم، ثم هيئة الأمم المتّحدة، بالإضافة إلى العديد من التّنظيمات والاتِّفاقيَّات التي انبثقت عن هاتَيْن الهيئتَيْن العالميّتَيْن قد ساعدت دون شكّ على تخفيف حدّة بعض الآثار السّلبيّة للنزاعات الدّوليّة، ولكنها أَيضاً برهنت على أَنَّها تعجز عن منع الحروب والصّراعات، فالواقع أَنَّ عشرات الحروب قد نَشِبَت منذ انتهاء الحرب العالميّة الثّانية، وأَنَّ العديد منها لا يزال مُسْتَعِرَ الأُوار.

لقد كانت الوجوه البارزة لهذه المشكلة ظاهرةً للعَيان في القرن التّاسع عشر عندما أَصْدَر بهاءالله مقترحاته الأولى بصدد تأسيس السّلام العالميّ.  وعرض بهاءالله مبدأ الأمن الجماعي أو الأمن المشترك في بياناتٍ وجَّهها إلى قادة العالم وحُكَّامه.  وقد كتب شوقي أفندي مُعلِّقاً على مَغْزَى ما صرًّح به بهاءالله بقوله: “إِنَّ المغزى الذي يكمن في هذه الكلمات الخطيرة هو أَنَّها تشير إٍلى أَنَّ كَبْحَ جِماح المشاعر المتعلقة بالسّيادة الوطنيّة المتطرِّفة أَمرٌ لا مناص منه كإجراءٍ أوَّلي لا يمكن الاستغناء عنه في تأسيس رابطة الشّعوب المتّحدة التي ستَنْتَمي إليها مُستقبلاً كلّ دول العالم.  فلا بُدَّ من حدوث تطورٍ يَقودُ إلى قيام شَكْلٍ من أشكال الحكومة العالميّة تخضع لها عن طِيبِ خاطرٍ كلّ دول العالم، فتتنازل لصالحها عن كلّ حقّ في شنّ الحروب، وعن حقوقٍ مُعيَّنة في فرض الضّرائب، وعن كلّ حقّ أَيضاً يسمح لها بالتّسلُّح، إِلاَّ ما كان منه يَكفي لأغراض المحافظة على الأمن الدّاخلي ضمن الحدود المَعْنيَّة لكلّ دولة.  ويدور في فَلَك هذه الحكومة العالميّة قوّةٌ تنفيذيّة دوليّة قادرة على فرض سلطتها العليا التي لا يمكن تحدِّيها من قِبَل أيّ مُعارضٍ من أَعضاء رابطة شعوب الاتِّحاد.  يُضاف إلى ذلك إِقامة بَرلَمان عالميّ يَنتخِب أعضاءَه كلّ شعب ضمن حدود بلاده، ويَحْظَى انتخابُهم بموافقة حكوماتهم الخاصّة، وكذلك تأسيسُ محكمة عُليا يكون لقراراتها صِفَة الإِلزام حتى في القضايا التي لم تكن الأطراف المَعنيَّة راغبةً في طرحها أمام تلك المحكمة… إِنَّها جامعةٌ عالميّة تزول فيها إلى

غير رجعة كلّ الحواجز الاقتصاديّة ويقوم فيها اعتراف قاطع بأنَّ رأس المال واليد العاملة شريكان لاغِنَى للواحد منهما عن الآخر، جامعةٌ يتلاشى فيه نهائيّاً ضجيج التّعصّبات والمُنازعات الدّينيّة، جامعةٌ تنطفئ فيها إِلى الأبد نار البغضاء العرقيّة، جامعةٌ تَسُودها شِرْعَةٌ قانونيّة دوليّة واحدة تكون تعبيراً عن الرّأي الحصيف الذي يَصِل إليه بعنايةٍ مُمثِّلو ذلك الاتِّحاد، ويجري تنفيذ أحكامها بالتّدخُّل الفوريّ من قِبَل مجموع القوات الخاضعة لكلّ دولة من دول الاتِّحاد.  وأخيراً إِنَّها جامعةٌ عالميّة يتحوَّل فيها التّعصّب الوطني المتقلِّب الأهواء، العنيف الاتِّجاهات، إلى إِدراكٍ راسخٍ لمعنى المواطِنيَّة العالميّة – تلك هي حقّاً الخطوط العريضة لصورة النّظام الذي رَسَمَه مُسبَقاً بهاءالله، وهو نظامٌ سوف يُنْظَر إليه على أنَّه أَينع ثمرةٍ من ثمرات عصرٍ يكتمل نُضْجُه ببطء”.

وقد أشار بهاءالله إلى تنفيذ مثل هذه الإجراءات البعيدة المدى بقوله:

“سيأتي الوقت الذي يدرك فيه العموم الحاجة الملحَّة التي تدعو إلى عقدِ اجتماعٍ واسع يشمل البشر جميعاً.  وعلى ملوك الأرض وحُكّامها أن يحضروه، وأن يشتركوا في مُداولاته، ويَدْرُسوا الوسائل والطُّرُق التي يمكن بها إرساء قواعد السّلام العظيم بين البشر”.

إِنَّ الشّجاعة والعزيمة، وصفاء النّيَّة، والمحبّة المُنزَّهة عن المآرب الشّخصيّة بين شعبٍ وآخر، وكلّ الفضائل الرّوحيّة

والخُلُقِيَّة التي يستلزمها تنفيذ هذه الخطوة الخطيرة نحو السّلام ترتكز على فِعْل الإِرادة.  ففي اتِّجاهنا لخَلْق الإِرادة الضروريّة علينا أن نأخذ بعين الاعتبار صادقين حقيقة الإنسان، أي فِكْرَه.  فإِذا تمكَّنا من إدراك علاقة هذه الحقيقة النّافذة بالنّسبة لهذا الموضوع نتمكَّن أيضاً من تقدير الضرورة الاجتماعيّة لترجمة فضائل هذه الحقيقة الفريدة إلى الواقع عن طريق المَشُورة الودِّيّة الصّادقة الرّزينة، ومن ثمّ العمل بمُقْتضَيات نتائج هذه المشورة.  وقد لَفَتَ بهاءالله الأنظار مشدِّداً على منافع المشورة في تنظيم الشّؤون الإنسانيّة وعلى أَنَّه لا يمكن الاستغناء عنها فقال: “تُسْبغ المشورة وعياً أكبر وتُحيل الحَدْسَ إلى يقين.  إِنَّها سراجٌ مُنير في ظَلام العالم يُضيء السّبيل ويَهْدي إلى الرّشاد.  إِنَّ لكلّ شيء درجةً من الكمال والنّضوج تستمرّ وتَدُوم، ونضوج نعمة الإدراك يظهر جليّاً بواسطة المشورة”.  وبالمِثْل فإِنَّ محاولة تحقيق السّلام عن طريق فِعل المشورة بالذات كما اقترحها بهاءالله سوف تُساعد على نشرِ روحٍ خَيِّرة بين أهل العالم لا يمكن لأيّة قوّة مُناهَضَةُ نتائجها النّافذة في نهاية الأمر.

أمَّا فيما يختصُّ بالإجراءات المتعلِّقة بذلك الاجتماع العالميّ فقد عَرَضَ عبد البهاء، ابن بهاءالله والذي خوَّله والِدُه صَلاحيَّة بيان تعاليمه، هذه العِبارات المتَّسمة بنَفاذ البصيرة: “عليهم أن يطرحوا أَمر السّلام على بِساط المشورة العامّة، وأَن يسعوا بكلّ وسيلة مُتاحة لهم إِلى تأسيس اتِّحادٍ يجمع دول العالم.  وعليهم توقيعُ مُعاهدة مُلْزِمة للجميع، ووَضْعُ ميثاق بنوده مُحدَّدة،

سليمة، وحصينة.  وعليهم أن يُعلنوا ذلك على العالم أجمع وأن يُحرِزوا موافقة الجنس البشريّ بأسره عليه.  فهذه المهمّة العُليَا النّبيلة – وهي المصدر الحقيقي للرفاهية والسّلام بالنّسبة للعالم كلّه – يجب أن يَنْظُرَ إليها جميع سكان الأرض على أَنَّها مهمّةٌ مقدَّسة، كما ينبغي تسخير كلّ قوى البشريّة لضمان هذا الميثاق الأعظم ولاستقراره ودوامه.  ويُعيِّن هذا الاتفاقُ الشّاملُ بتمام الوضوح حدودَ كلّ دولة من الدّول وتُخومِها، ويَنُصّ نهائيّاً على المبادئ التي تقوم عليها علاقات الحكومات بعضها ببعض.  ويُوثِّق أيضاً المُعاهدات والواجبات الدّوليّة كلّها.  وبالأسلوب ذاته يُحدِّد بكلّ دِقَّة وصَرامة حَجْمَ تسلُّح كلّ حكومة، لأَنَّ السّماح لأيّة دولة بزيادة جيوشها واستعداداتها للحرب، يثير شكوك الآخرين.  والمبدأ الأساسي لهذا الاتِّفاق الرّصين يجب أن يكون محدَّداً بحيث إذا أَقدمت أيّ حكومة فيما بَعْدُ على انتهاك أي بندٍ من بنوده، هَبَّت في وجهها كلّ حكومات الأرض وفرضت عليها الخضوع التّامَّ، لا بل إٍنَّ الجنس البشريّ كلّه يجب أن يعقد العزم، بكلّ ما أُوتِي من قوّة، على دَحْر تلك الحكومة.  فإِذا ما اعْتُمِدَ هذا الدّواء الأعظم لعلاج جسم العالم المريض، فلا بدَّ أَن يبرأ من أسقامه ويبقى إلى الأبد سليماً، مطمئناً، مُعافىً”.

إِنَّ انعقاد هذا الاجتماع العظيم قد طال انتظاره.

إِنَّنا بكلّ ما يعتلج في قلوبنا من صادق المشاعر نُهيب بقادة كلّ الدّول أَن يغتنموا الفرصة المؤاتية لاتِّخاذ خطوات لا

رجوع عنها من أجل دعوة هذا الاجتماع العالميّ إلى الانعقاد.  وجميع قوى التّاريخ تَحُثّ الجنس البشريّ على تحقيق هذا العمل الذي سوف يُسجِّل على مدى الزّمان انبثاق الفجر الذي طال ترقُّبه، فَجْرِ بلوغ الإنسانيّة نُضْجِها.

فَهَل تَنْهَضُ الأمم المتحدة، بالدّعم المُطْلَق من كلّ أعضائها، وترتفع إلى مستوى هذه الأهداف السّامية لتحقيق هذا الحدث المُتوِّج لكلّ الأحداث؟

فَلْيُدرِك الرِّجال والنّساء والشّباب والأطفال، في كلّ مكان، ما سيُضْفِيه هذا الحدث الضّروري على جميع الشّعوب من تَشريفٍ وإعزازٍ دائمَيْن.  وَلْيَرْفَعوا أصواتهم بالموافقة والحَفْز على التّنفيذ.  وَلْيَكُنْ هذا الجيل، فعلاً، أول من يفتتح هذه المرحلة المَجيدة من مراحل تطوّر حياة المجتمع الإنسانيّ على ظهر هذا الكوكب الأرضي.

9 يونيو 2008

مُنعطفُ التَّحَوُّلِ أمَامَ كافَّةِ الأُمَمِ…

Posted in هموم انسانية, النهج المستقبلى, النضج, البهائية, السلام, الصراعات, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , في 6:50 ص بواسطة bahlmbyom

1-فرصةٌ للتَّفكير… إنَّ اتّحاد الجنس البشريّ كلّه يمثِّل الإشارة المُميِّزة للمرحلة التي  يقترب منها المجتمع الإنسـانيّ الآن.  فاتّحاد العائلة، واتّحاد القبيلة، واتّحاد المدينة الدّولة، ثم قيام الأمّة الدّولة كانت مُحاولات تتابعت وكُتب لها كامل النّجاح.  أمّا اتّحاد العالم بدوله وشعوبه، فهو الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه بشرّية معذّبة.  لقد انقضى عهد بناء الأمَم وتشييد الدّول.  والفوضى الكامنة في النّظرية القائلة بسيادة الدّولة تتّجه الآن إلى ذروتها،  فعالمٌ ينمو نحو النّضوج، عليه أن يتخلّى عن التّشبّث بهذا الزَّيف، ويعترف بوحدة العلاقات الإنسانيّة وشمولها، ويؤسِّس نهائِيَّا الجهاز الذي يمكن أن يجسّد على خير وجه هذا المبدأ الأساسيّ في حياته.”                       –حضرة شوقي أفندي-ولى الامر عام36                            اتّسم القرن العشرون، وهو من أكثر مراحل التّاريخ اضطراباً، بانقلابات عدّة وثورات وتغييرات في صلب أفكار وتقاليد سادت ردحاً من الزّمن.  فسقوط الأنظمة الاستعماريّة والامبراطوريّات العظمى في القرن التّاسع عشر، وارتفاع أنظمة جلبت معها الكوارث مثل الدّكتاتوريّة والفاشيّة والشّيوعيّة ثم انهيارها، كلّ ذلك كان بعض ثورات مدمّرة تسبّبت في موت الملايين والقضاء على أنماط من الحياة القديمة، وعلى أعراف وتقاليد سائدة، كما تسبّبت في اندثار مؤسّسات تمتّعت بسمعةٍ طيبة.وهناك حركات واتّجاهات كانت في دورها الإيجابيّ أكثر وضوحاً.  فالاكتشافات العلميّة والنّظرة الاجتماعيّة الجديدة دفعت نحو التّغيير الاجتماعيّ والاقتصاديّ والثّقافيّ، ومهّدت السّبيل أمام تعريف جديد بحقوق الإنسان وتأكيد كرامته واحترام ذاته، بالإضافة إلى خلق ميدان واسع من الفرص لتحقيق إنجازات فرديّة وجماعيّة، وفتح آفاق جديدة من المعرفة والوعي الإنسانيّ. هاتان العمليّتان التّوأم: انهيار المؤسّسات القديمة من جهة، وفتح أبواب جديدة للفكر من جهة أخرى، هما دليل على توجّه واحد أخذ يزداد زخماً في السّنوات المائة الماضية، وهو التّوجّه نحو تعاظم الاعتماد المتبادل والتّكامل بين المجتمعات البشريّة. إنّه توجّه يُمكن ملاحظته في ميادين واسعة عدّة: من اندماج الأسواق الماليّة العالميّة والذي يعكس بدوره اعتماد البشريّة على مصادر متنوّعة للطّاقة والغذاء والمواد الخامّ والتّقنيّة والمعرفة، إلى بناء شبكات للاتّصالات الدّوليّة والمواصلات.  كما يُمكن ملاحظة هذا التّوجه في الإدراك العلميّ للبيئة الحيويّة المُترابطة للكُرة الأرضيّة، وهو ما دقَّ ناقوس الحاجة المُلحّة إلى تعاون وتنسيق عالميّين.  ومن جهة أخرى تبدو لنا صورة هذا التّوجه هدّامة أحياناً فيما يمكن أن تفعله أنظمة التّسليح الحديثة التي تطاولت فعاليّاتها إلى أن أصبح بمقدور مجموعة صغيرة من الأفراد تدمير الحضارة الإنسانيّة ذاتها.  لذا، فإنّ الوعي العالميّ بهذا التّوجّه بشقّيه –البنّاء والهدّام- سيقرّبنا بشدّة نحو الصّورة الطّبيعية المألوفة لهذا الكوكب بِلَوْنَية الأزرق والأبيض الّذي يسبح في فضاء أسود لا مُتناهٍ، فيعكس لنا صورة تخبرنا بحقيقتنا كشعبٍ واحدٍ يعيش على أرضٍ واحدةٍ غنيٍّ بالتّنوّع والتّعدّد. ووجهٌ آخر لهذا التّوجّه نراه في الجهود الدّؤوبة التي تبذلها دول العالم لتأسيس نظامٍ سياسيٍّ عالميّ يوفّر سبل السّلام والعدالة والازدهار للجنس البشريّ.  فخلال القرن الحاليّ، حاولت البشريّة مرّتين وضع نظامٍ عالميٍّ جديد؛ وفي كلّ مرّة حاولت أن تركّز على الاعتراف المتنامي بالاعتماد المتبادل للمصالح العالميّة، بينما تحاول المحافظة على نظام يراعي سيادة الدّولة على أنّها فوق كلّ اعتبار مهما كان.  فنظرة إلى القرن الحاليّ، الذي يقترب من نهايته، تخبرنا أنّ تأسيس عصبة الأمم، وهو إنجاز كبير لمفهوم الأمن المشترك، يُعدّ خطوة حاسمة أولى نحو بناء النّظام العالميّ. أمّا التّجربة الثّانية، والتي أملتها أهوال الحرب العالميّة الثّانية ووضعت ميثاقها تلك الدّول المُنتصرة، فقد وفّرت للدّول والشّعوب خلال السّنوات الخمسين الماضية هيئةً دوليةً تلوذ بها آخر المطاف، وهي مؤسّسة فريدة يرتفع صرحها رمزاً نبيلاً للمصالح المشتركة للبشريّة كافّة.لقد أظهرت هيئة الأمم المتحدة كمنظّمة دوليّة  قدرة البشرية على العمل المُوحّد في ميـادين الصّحة والزّراعة والتّعليم وحماية البيئة ورعاية الطّفولة.  وبتبنّيها مواثيق دوليّة لحقوق الإنسان، فقد أكّدت على إرادتنا الأخلاقيّة الجماعيّة في بناء مستقبل أفضل لبَني جنسنا. كما أظهرت مشاعر إنسانيّة عميقة بتقديم الموارد البشريّة والدّعم الماليّ لمساعدة الشّعوب الفقيرة والأقلّ حظّاً.  وفي الميادين الأكثر أهميّة في مجال بناء السّلام وصُنع السّلام والمحافظة على السّلام، فقد أضاءت الأمم المتّحدة مشاعل على طريق مستقبلٍ واعدٍ خالٍ من الحروب.ومع ذلك، فقد ثبت أنّ الأهداف العامّة المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتّحدة لم تتحقّق.  فبالرغم من آمال مؤسّسيها، فإنّ تأسيس هذه المنظّمة الدّولية منذ خمسين عاماً لم يجلب لنا السّلام ولم يُحقّق ازدهار الجنس البشريّ.             http://reference.bahai.org/ar/t/uhj                       

30 مايو 2008

ماذا يحتاج العالم منا اليوم…..

Posted in النضج, الأرض, البهائية, التاريخ, السلام, الصراعات tagged , , , , , , في 7:16 ص بواسطة bahlmbyom

 العالم اليوم فى احتياج الى….

         ان نشعر اننا جميعا”  سكان هذا الكوكب اثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد….

       ان نشعر على اختلاف عقائدنا وتوجهاتنا وقناعتنا أننا مكونين لنسيج هذا العالم… ولابد من التعايش وأحترام كل منا للآخر لأننا نخط معا” مستقبل هذا الكوكب ….                                                                               ان نشعر بأهمية كل منا للآخر عن طريق التكامل وليس التنافس …عن طريق المحبة والوئام لا الضغينة والبغضاء…..                                               

     ان نشعر بأهمية وحدة الجنس البشرى  والأتجاه نحو تحقيق الســلام العالمى القائم على المشورة والعدل والحكمة لمصلحة هذا الكوكب الذى نعيش فيه….

       ان نشعر اننا جميعنا “… قطرات لبحر واحد مواج إما بالتقدم الروحانى والمادى على السواء وإما بالتخلف والكره والعداء  والردة فى شتى مناحى الحياة…

  فلقد خضنا عبر القرن العشرين سلسلة طويلة من الحروب كانت من نتائجها هلاك الملايين من البشر بدلا من إعمار العالم وتقدمه …                                                        ،، وبعد ألم تثبت هذه التجارب فشلها … الم تنبهنا نتائجها الى خطرها الداهم على المجتمعات الأنسانية بأكملها ….                                                                           امامنا الأختياريين فماذا نختار من اجل مصلحة بشـــرية عانت الكثير من الحروب والأهوال والصراعات والكره والحقد ؟؟؟؟

        الا يستحق الأختيار التحقق والتأكد والمراجعة لانماطنا السلوكية عـبر السنين الماضية  حتى لايفوت اوان الأختيار فلا نجد امامنا الا مصير واحد لهذا الكوكب الذى وهبنا الله فيه نعمة الحياة ومن المفترض ان نكون امناء على تلك الهبة  ؟؟؟؟؟