2 يناير 2010

دكـــــــــــة الأحتياطـــــــــــى…

Posted in النهج المستقبلى tagged , , , , , , , , , , , في 3:04 م بواسطة bahlmbyom

صراحـــــــــة يادكتور علاء مافيش مرة قرأت لك حاجـــة وحسيت انها وحشة …وفى نفس الوقت ينتابنى شعور بأنه لابد ان يقرأها الكثير من الأصدقاء والأصحاب…

علاء الاسواني يكتب: مصر الجالسة على دكة الاحتياطى..!!

علاء الاسواني يكتب: مصر الجالسة على دكة الاحتياطى..!!

الكاتب علاء الاسوانى

9/15/2009 10:41:00 AM

القاهرة – فى الثمانينيات حصلت على درجة الماجستير فى طب الأسنان من جامعة الينوى بالولايات المتحدة.. وكان نظام الجامعة يلزم طالب الدراسات العليا بدراسة مجموعة من المواد، وبعد ذلك يعد البحث ليحصل على الدرجة العلمية فى أحوال استثنائية
كانت الجامعة تمنح بعض الطلاب المتفوقين الحق فى إعداد البحث ودراسة المواد فى نفس الوقت.

وفى تاريخ قسم الهيستولوجى (علم الأنسجة)، حيث كنت أدرس استطاع طالبان فقط، فى مرتين متفرقتين، أن يحصلا على درجة الماجستير خلال عام واحد، كان إنجاز هذين الطالبين محل تقدير الأمريكيين جميعا.

هذان الطالبان كانا مصريين والمشرف عليهما أيضا مصرى هو الدكتور عبدالمنعم زكى.. ثم عدت إلى مصر وعملت طبيب أسنان فى أماكن عديدة، من بينها شركة أسمنت طره، حيث اكتشفت بالصدفة أن معمل الأسمنت فى هذه الشركة قد لعب دورا مهما فى تاريخ
مصر.. فأثناء الإعداد لحرب 73 عكف الكيميائيون بالشركة، فخرى الدالى ونبيل غبريال وآخرون، على تطوير نوع خاص من الأسمنت بالاشتراك مع سلاح المهندسين بالجيش.

وتوصلوا بعد أبحاث مضنية إلى تصنيع أسمنت جديد يتمتع بصلابة مضاعفة ومقاومة استثنائية لدرجات الحرارة العالية، وقد استعملت الضفادع البشرية المصرية هذا الأسمنت أثناء العبور لسد الفتحات فى خط بارليف.. فلما فتح الإسرائيليون مواسير النابالم، التى
كانت كفيلة بإحالة مياه القناة إلى جهنم، أصابهم الذهول من قدرة الأسمنت المصرى المعالج على مقاومة النابالم الحارق وإيقافه تماما حتى تحت الضغط العالى.

ثم قرأت بعد ذلك حكاية أخرى، فقد كان خط بارليف أحد أهم الموانع العسكرية فى التاريخ وكانت التقديرات أنه يحتاج إلى قنبلة نووية لهدمه، لكن مهندسا مصريا نابغا هو اللواء باقى زكى من سلاح المهندسين درس تركيب خط بارليف بعناية فوجده ترابى التكوين وتوصل إلى فكرة عظيمة على بساطتها، فقد اخترع مدفعا مائيا وظل يزيد من قوة دفعه للمياه حتى تكونت له قدرة اختراق شديدة.. وأثناء العبور استعمل الجنود المصريون مضخات المياه التى اخترعها باقى زكى فامتلأ خط بارليف بالثقوب ثم تهاوى، وكأنه قطعة من الجبن.

الحديث عن نبوغ المصريين يطول.. هل تعلمون عدد العقول المهاجرة المصرية فى أوروبا وأمريكا واستراليا؟ 824 ألف مصرى، أى ما يساوى عدد السكان فى بعض البلاد العربية.

كل هؤلاء المصريين مؤهلون علميا على أعلى مستوى، ومن بينهم ثلاثة آلاف عالم متخصص فى علوم بالغة الأهمية، مثل الهندسة النووية والجينات والذكاء الصناعى، وكلهم يتمنون أى فرصة لخدمة بلادهم.

وفى دول الخليج يتجلى النبوغ المصرى بأوضح صوره.. فهذه الدول التى يمنحها النفط كل صباح ملايين الدولارات، استطاعت أن تنشئ مدنا حديثة مرفهة وشركات اقتصادية عملاقة، لكنها لم تنجح فى أن تخرج أحمد زويل ولا مجدى يعقوب ولا نجيب محفوظ ولا
عبدالوهاب ولا أم كلثوم ولا اسما واحدا يضاهى آلاف النوابغ المصريين.. لأن نبوغ الشعوب لا علاقة له بالثراء، لكنه تجربة حضارية يتم توارثها عبر أجيال طويلة.

هذا التراكم الحضارى متوافر فى مصر أكثر من أى بلد عربى آخر، بل إن الدول العربية النفطية مدينة للمصريين فى كل ما أنجزته.. فالذى علمهم فى المدرسة وفى الجامعة أستاذ مصرى، والذين خططوا مدنهم وأشرف على إنشائها مهندسون مصريون
والذين أنشأوا لهم التليفزيون والإذاعة إعلاميون مصريون، والذين وضعوا دساتير هذه الدول وقوانينها فقهاء قانون مصريون، حتى النشيد الوطنى لهذه البلاد ستجده غالبا من تأليف وتلحين فنانين مصريين.

النبوغ المصرى حقيقة لا يمكن إنكارها والسؤال الذى يتبادر للذهن: إذا كانت مصر تملك كل هذا النبوغ الإنسانى فلماذا تقهقرت حتى أصبحت فى مؤخرة الدول..؟ ولماذا يعيش معظم المصريين فى الحضيض..؟ السبب كلمة واحدة. الاستبداد.. سوف تظل مواهب مصر مهدرة وإمكاناتها مضيعة ما دام النظام السياسى استبداديا وظالما.. المناصب فى مصر تمنح دائما لأتباع النظام بغض النظر عن كفاءتهم أو علمهم.. أصحاب المناصب فى مصر لا يهتمون بالأداء بقدر اهتمامهم بصورتهم عند الحاكم لأنه الوحيد الذى يستطيع إقالتهم.. ولأنهم غالبا عاطلون عن المواهب فهم يعادون أصحاب الكفاءة لأنهم خطر عليهم وعلى مناصبهم.

ماكينة النظام المصرى تستبعد بانتظام الأكفاء وأصحاب المواهب وتفتح الباب للطبالين والزمارين.. ولعلنا البلد الوحيد فى العالم الذى يخرج فيه وزير فاشل من مجال الإسكان، فيتولى المسئولية فى قطاع البترول، الذى لا يعرف عنه شيئا (لمجرد أن الرئيس
مبارك يحبه)، والبلد الوحيد الذى يعين فيه شخص رئيسا للوزراء، وهو لم يحضر اجتماعا سياسيا فى حياته.

الشعب المصرى لم يختبر.. أو هو اختبر فى أوقات قليلة جدا، مثل حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وبناء السد العالى.. فى كل مرة اختبر فيها المصريون اجتازوا الاختبار بتفوق لكنهم عادوا بعد ذلك إلى دكة الاحتياطى.. نحن ــ  المصريين  ــ  أشبه بمجموعة من لاعبى الكرة الموهوبين، لكن المدرب لا يحبنا ولا يحترمنا ولا يريد إعطاءنا الفرصة أبدا، وهو يستعمل فى الفريق لاعبين فاشلين وفاسدين يؤدون دائما إلى هزيمة الفريق.. فى قوانين الكرة من حق اللاعب إذا جلس على دكة الاحتياطى موسما كاملا أن يفسخ العقد.

مصر كلها جالسة على دكة الاحتياطى منذ ثلاثين عاما، تتفرج على هزائمها ومصائبها ولا تستطيع حتى أن تعترض.. أليس من حق مصر بل من واجبها أن تفسخ العقد..؟

خلال زيارتى الأخيرة إلى نيويورك.. رأيت كالعادة مصريين كثيرين من خريجى الجامعات يعملون خدما فى المطاعم وعمالا فى محطات البنزين. وذات ليلة كنت أتنزه فى شارع 42 الشهير فوجدت شخصا واقفا أمام عربة يبيع فيها سندوتشات السجق. كانت
ملامحه مصرية فاقتربت منه وتعرفت إليه. فوجئت بأنه خريج طب عين شمس. دعانى إلى كوب شاى بالنعناع فجلست فى الشارع بجواره.

وجاء زبون فقام ليصنع له السندوتشات، وفكرت أننى أرى نموذجا حيا لما يفعله نظام الحكم بالمصريين.. هذا الشاب اجتهد بشرف حتى حصل على مجموع الطب وتخرج طبيبا، وهو الآن يصنع سندوتشات السجق للمارة.. وكأنما أحس هو بأفكارى فجلس
بجوارى وأشعل سيجارة، وقال:

ــ  عارف.. ساعات أحس إن حياتى ضاعت.. أخاف أقعد طول عمرى أعمل سندوتشات فى الشارع.. لكن أرجع وأقول أنا هنا بياع سجق لكنى مواطن محترم.. إنما فى مصر أنا دكتور صحيح بس ما ليش حقوق ولا احترام.

حكى لى كيف كافح أبوه الموظف فى الأوقاف حتى علمهم، هو وأختيه، وكيف اكتشف بعد تخرجه نظرية اللاءات الثلاث، كما سماها ساخرا: لا عمل ولا زواج ولا مستقبل. كيف اكتشف أن العمل فى الخليج مهين وغير مضمون والتسجيل للدراسات العليا يحتاج
إلى تكاليف لا يملكها.. حكى لى كيف طلب من البنت الوحيدة، التى أحبها أن تنساه لأنه لا يستطيع أن يتزوجها ولا أن يجعلها تنتظره.. ساد الصمت بيننا فقال محاولا المرح:

ــ  تحب تسمع محمد منير.؟.. عندى كل شرايطه.. أخرج جهاز كاسيت صغيرا من داخل العربة وأضاف صوت منير الخلفية إلى المشهد البائس.. فالبرد يشتد والمدفئة الصغيرة بجوار العربة غير كافية، أحكمنا إغلاق معاطفنا ورحنا ننفخ فى أيدينا بلا
فائدة.. انقطع الزبائن والشارع شبه خالٍ، لكنه مجبر على السهر للصباح كما اشترط عليه صاحب العربة.. ظللت معه طويلا نتكلم ونضحك.. ثم استأذنت للانصراف فإذا به يحتضننى بقوة. لم يتكلم. لم نكن بحاجة للكلام. كنت أحس به تماما.

ابتعدت بضع خطوات فى اتجاه الميدان، ولم ألتفت خلفى.. لكنه نادى بصوت عالٍ:

ــ  باقولك إيه..؟

التفت فوجدته يبتسم. وقال

ــ  سلم على مصر عشان وحشتنى قوى..

.. الديمقراطية هى الحل.

الإعلانات

19 سبتمبر 2009

علاء الأسوانى …ماذا أضاف الوهابيون لمصـــــــر؟؟؟؟

Posted in مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرن العشرين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المسقبل, النضج, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الانتهاء, البهائية, التفسيرات الخاطئة, التاريخ tagged , , , , , في 1:34 م بواسطة bahlmbyom

فى مقالة رائعة كعادته يحلل الدكتور علاء الأسوانى ماآل اليه الوضع فى مصرنا الحبيبة بسبب المد الخارجى والذى لم يكن ابداً يوماً من مكونات طبيعتنا السمحة ولا من ثقافتنا المنفتحة على الأخر.. ولكن هذا ماوصل اليه الحال…

علاء الاسوانى …

ماذا اضاف الوهابيون لمصر؟؟؟؟؟

اختار عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) مصر لكى تحظى بشرف صناعة كسوة الكعبة الشريفة، وكانت تصنع من قماش مصرى فريد من نوعه ينتج فى الفيوم يسمى

القباطى.. ومنذ عهد شجرة الدر إلى عهد جمال عبدالناصر، على مدى سبعة قرون كاملة (1250 ـ 1962)، كانت كسوة الكعبة الشريفة المصنوعة فى مصر تخرج إلى الحجاز كل عام فى موكب عظيم يسمى المحمل المصرى، يحمل الكسوة الجديدة والحجاج المصريين وتحرسه فرقة مسلحة من الجيش المصرى بقيادة ضابط كبير يسمى أمير الحج.. وتصاحب المحمل دائما فرقة موسيقية عسكرية تعزف مارش المحمل مع نشيد شهير مطلعه: «يا محملنا روح وتعالى بالسلامة».. وبالإضافة إلى المحمل افتتحت مصر فى الحجاز التكية المصرية حيث كان الفقراء والمحتاجون من أهل الحجاز يأكلون ويشربون ويتم علاجهم وصرف أدويتهم مجانا على نفقة أشقائهم المصريين.. والغرض من ذكر هذا التاريخ ليس المفاخرة لأن هذا واجب مصر الذى أدته دائما نحو البلاد العربية.. لكنها خلفية لازمة لقراءة ما كتبه الأديب المصرى الكبير يحيى حقى فى كتابه «كناسة الدكان».. فقد تم تعيينه موظفا فى قنصلية مصر فى جدة عام 1929 وكانت له تجربة طريفة وعميقة الدلالة هناك.. كتب عنها بالحرف: «ينبغى أن أخبرك أولا أن الحكم الوهابى الجديد آنذاك كان يحرم الموسيقى تحريما صارما.. لا يسمح لفونوغراف أو أسطوانة بدخول البلاد، حتى (مزيكة الفم) التى يلهو بها الأطفال تصادر فى الجمرك فما بالك بآلات الطبل والزمر».

وفى ظل هذا التشدد يحكى لنا يحيى حقى واقعة تاريخية عجيبة.. فقد جاء المحمل المصرى إلى الحجاز كعادته كل عام بالكسوة والحجيج والحرس والموسيقى.. فإذا بفرقة من المسلحين الوهابيين يهجمون على المحمل ويخطفون آلات الموسيقى من أيدى العازفين ويحطمونها على الأرض.. ولولا أن ضبط الجنود المصريون أعصابهم لكانوا أطلقوا النار ولحدثت مذبحة.. إلا أن هذا الاعتداء قد سبب توترا بالغا بين مصر ومملكة نجد والحجاز (المملكة السعودية فيما بعد) فامتنعت مصر لمدة عامين متتاليين عن إرسال المحمل ثم استأنفت إرساله حتى رفضت السعودية استقباله عام 1962.. وفى وسط هذا الجو الصارم المتزمت يحكى لنا يحيى حقى كيف كان شباب الحجاز يتحايلون بأى طريقة لتهريب الأسطوانات الموسيقية وكيف حضر بنفسه حفلة موسيقية سرية.. اجتمع فيها عدد كبير من الحجازيين وانحشروا فى غرفة ضيقة ووضعوا الفونوغراف تحت الكنبة ليستمعوا إلى رائعة عبدالوهاب «يا جارة الوادى».. ولأن الأسطوانة أصابها شرخ أثناء تهريبها فقد كان صوت عبدالوهاب يتقطع لكن ذلك لم يمنع الحجازيين من الطرب الشديد.. والسؤال هنا: لقد كان يحيى حقى من أكبر العارفين بالإسلام ومن أشد المدافعين عنه.. فلماذا اعتبر ما رآه فى الحجاز مجرد تجربة طريفة ولم يناقش تحريم الوهابيين للموسيقى؟..

الإجابة أن يحيى حقى ابن لعصر التنوير المصرى العظيم الذى بدأه محمد على ورسم ملامحه الدينية الإمام المصلح محمد عبده (1849ـ1905).. الذى قدم قراءة مصرية للإسلام، متسامحة ومتطورة جعلت من الدين حافزا للمصريين وليس عبئا عليهم فانطلق المبدعون المصريون ووصلوا إلى الذروة فى الموسيقى والمسرح والسينما والأدب والفنون جميعا. والفرق هنا بين الفنان الكبير يحيى حقى والوهابيين الذين حطموا مزامير الأطفال باعتبارها بدعة محرمة.. هو بالضبط الفرق بين القراءة المصرية للإسلام والأفكار الوهابية.. إن تزمت الفكر الوهابى حقيقة لا أظنها تحتاج إلى تأكيد.. يكفى أن نعود إلى الفتاوى الوهابية التى تؤكد تحريم قيادة المرأة للسيارة وتحريم إهداء الورود إلى المرضى وتحريم التصفيق وتحريم جلوس المرأة على الإنترنت بدون محرم وغيرها.. بل إن إحدى الفتاوى الشهيرة للمرحوم الشيخ ابن باز (عام 1976) كانت تؤكد أن كوكب الأرض ليس مستديرا كما يزعم علماء الغرب وانما هو منبسط ومسطح.. المحزن أنه بدلا من أن تنشر مصر قراءتها الصحيحة المنفتحة للإسلام فى السعودية ودول الخليج فتساعد على تطوير الفكر هناك.. فقد حدث العكس تماما.. انتشر الفكر الوهابى فى مصر، مدعوما بأموال النفط، ليصيب المصريين بردة حضارية حقيقية.. هذا الكلام ليس انتقاصا من المملكة السعودية التى نتمنى لها كل الخير ولا يعيب أشقاءنا السعوديين الذين نشأت منهم أجيال متعلمة ومثقفة تناضل من أجل تطوير بلادها.. لكنه ببساطة ما حدث: فبعد ثلاثين عاما من انتشار الفكر الوهابى فى مصر من حقنا أن نسأل ماذا أضاف إلينا..؟

الواقع أنه لم يضف شيئا بل تسبب للأسف فى تدهور الثقافة المصرية. فبعد أن أفتى الإمام محمد عبده بأن الموسيقى حلال ما لم تؤد إلى معصية، الأمر الذى أدى إلى ازدهار الفن المصرى.. انتشر الفكر الوهابى فى مصر ليؤكد تحريم الموسيقى والفنون.. وبعد أن أفتى الإمام محمد عبده بأن الإسلام لا يحرم صناعة التماثيل وانما يحرم عبادة الأصنام، فانطلق الفن التشكيلى المصرى وأنشئت كلية الفنون الجميلة عام 1908…بل إن آلاف المصريين اكتتبوا من حر مالهم ليدفعوا تكلفة تمثال نهضة مصر الذى أبدعه النحات العظيم محمود مختار.. وكشف الستار عن التمثال فى احتفال كبير عام 1928 ولم يدر بأذهان المحتفلين أبدا أنهم يرتكبون حراما… انتشر الفكر الوهابى لينادى بتحريم التماثيل حتى اكتشفنا فى العام الماضى أن قسم النحت فى كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قد التحق به طالب واحد فقط.. ولم تقف أضرار الفكر الوهابى عند عرقلة الفن وتأخر الفكر بل تعدت ذلك إلى إحداث الفتنة الطائفية.. فبعد أن أسست ثورة 1919 لمفهوم المواطنة الذى يتساوى بموجبه المصريون تماما بغض النظر عن أديانهم، جاء الفكر الوهابى ليعتبر الأقباط كفارا أو فى أحسن الأحوال أهل ذمة لا يصلحون لتولى المناصب العليا فى الدولة مثل قيادة الجيش ورئاسة الدولة.. بل إن الفكر الوهابى، فى رأيى، قد ساعد على اختصار الدين فى الشكل والعبادات وفصل العقيدة عن السلوك.. ملايين المصريين ذهبوا للعمل فى السعودية فماذا وجدوا؟!..

أول ما يكتشفه المصرى هناك أن الدين ليس اختيارا شخصيا كما هو فى مصر وانما هو واجب تفرضه السلطات بالقوة.. ثم سرعان ما يكتشف المصرى بعد ذلك أن التشدد فى فرض الدين لا يرتبط بالضرورة بتحقيق العدل.. فالسلطات التى تتشدد فى إجبار المصرى على الصلاة ولا تتهاون أبدا إذا انكشف شعر زوجته قليلا فى الشارع ، كثيرا ما تتغاضى عن ظلم الكفيل السعودى للمصريين وإذلاله لهم واستيلائه على أجورهم بدون وجه حق.. كما عاد بنا الفكر الوهابى إلى الوراء فيما يخص المرأة، فبعد أن تحررت المرأة المصرية من قيود الحريم واكتسبت حقها فى التعليم والعمل.. جاء الفكر الوهابى لينادى بعزلها عن المجتمع خلف النقاب باعتبارها مصدرا للغواية وأداة للمتعة ومصنعا لإنجاب أطفال وخادمة لزوجها وهو يفترض أصلا أن المرأة ضعيفة السيطرة على إرادتها وشهواتها (كما تؤكد فتاوى وهابية كثيرة).. أما أسوأ ما فعله الفكر الوهابى فهو إعداد المصريين دينيا لتقبل الظلم والاستبداد.. فالحاكم المسلم عند الوهابيين طاعته واجبة، حتى لو ظلم الناس يظل الخروج عليه محرما مادام ينطق بالشهادتين ويؤدى الفرائض.. وحتى لو أعلن الحاكم كفره على الملأ (وهذا افتراض خيالى) فإن الخروج عليه عند الوهابيين مرتبط بالقدرة على تغييره.. وإلا فإن طاعته تظل واجبة حتى يغيره الله(!).. وهكذا ينزع الفكر الوهابى عن الناس حقوقهم السياسية تماما فيجعلهم قابلين للاستبداد وأكثر استعدادا لقبول الظلم..

الخلاصة أن مصر تمتلك كل إمكانات الدولة الكبرى.. لكن هذه الإمكانات مقيدة ومعطلة بسببين: الاستبداد السياسى الذى أدى بنا إلى الحضيض فى كل المجالات.. وانتشار الفكر السلفى الوهابى الذى يصب فى النهاية فى مصلحة الحكام المستبدين.. لن يبدأ المستقبل فى مصر إلا إذا استعدنا قراءتنا المصرية المنفتحة للإسلام وعملنا جميعا على إنهاء الاستبداد الذى أذل المصريين ونهبهم وأنهكهم..

.. الديمقراطية هى الحل.

22 يوليو 2009

كيف نتغلب على فتنة النساء؟!

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأفئدة tagged , , , , , , في 8:29 ص بواسطة bahlmbyom

رؤية عميقة منهجية الملامح  لمفكر عميق وهو الكاتب علاء الأسوانى … فلقد وهب الله مصرنا الكثير من عمالقة الفكــــــر والإبداع .. ونحن نقدر لهم السباحة ضد تيار الردة والرجعة الى الوراء مئات السنين … أملنا فى جيل الشباب ان يعى ويتفهم دوره فى نمو مجتمعاته بعيداً عن انماط سلوكية عفى عليها الزمن فى العالم ولم تعد حتى تستحق المناقشة ولكننا مع الأسف مازلنا نتخذ من هذه الأفكار الرجعية منهجاً لنا…

فشكراً لكل مفكر ومبدع يطرح قضايا فكرية ويحرك الماء الراكد بداخل عقولنا  للأخذ بأسباب النجاح والتفوق لتحقيق هدفنا المنشود نحو النجاح والتطور والذى يصب بدوره على العالم الإنسانى كله.

وفاء هندى

بقلم: علاء الأسواني

//

كيف نتغلب على فتنة النساء؟!

http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=79334

عزيزى القارئ..
تخيل أنك ذات صباح ذهبت إلى مقر عملك فوجدت زملاءك جميعا ملثمين، تسمع أصواتهم لكنك لا ترى وجوههم أبدا.. كيف تشعر حينئذ؟.. لن تكون مرتاحا بالطبع ولو استمر هذا الوضع سيؤدى إلى اضطراب أعصابك، فنحن نحتاج دائما إلى رؤية وجوه من نتحدث إليهم.

الاتصال الإنسانى لا يكتمل إلا برؤية الوجه. هكذا طبيعة الإنسان منذ بداية الخليقة.. لكن الذين يفرضون على المرأة تغطية وجهها لا يفهمون هذه الحقيقة.. فى أعقاب ثورة 1919 المصرية الكبرى ضد الاحتلال الإنجليزى، قامت الرائدة هدى شعراوى بخلع البرقع التركى من على وجهها فى احتفال عام، كانت هذه إشارة إلى أن تحرر الوطن لا ينفصل عن تحرر المرأة، كانت المرأة المصرية بحق رائدة نساء العالم العربى فهى أول من تعلمت وعملت فى كل المجالات وأول من قادت سيارة وطائرة وأول من دخلت الحكومة والبرلمان..

ولكن منذ نهاية السبعينيات، وقع المصريون فى قبضة الأفكار السلفية وانتشر المذهب الوهابى، مدعوما بأموال النفط، سواء عن طريق الفضائيات المملوكة للسلفيين أو بواسطة ملايين المصريين الفقراء الذين عملوا سنوات فى السعودية وعادوا مشبعين بالأفكار السلفية.

من هنا، عاد النقاب للظهور من جديد فى مصر مما يستوجب مناقشة موضوعية، وهو أمر صعب لأن أنصار النقاب عادة متشددون متعصبون يسارعون باتهام كل من يخالفهم بأنه يدعو إلى الإباحية والانحلال.. وهذا منطق ساذج ومغلوط.. فلم يكن الاختيار الإنسانى قط محصورا بين النقاب والإباحية. لأن بينهما أنواعا عديدة من السلوك الأخلاقى المتزن.

والسؤال هنا: هل يمنع النقاب فتنة النساء ويساعد على الفضيلة؟.. الإجابة تستدعى عدة حقائق:

1ــ الإسلام لم يأمر المرأة بتغطية وجهها، إطلاقا، وإلا.. لماذا أمرنا الله بغض البصر إذا كنا لن نرى شيئا من وجه المرأة أصلا؟.. فى المجتمع الإسلامى الأول كانت المرأة تشارك فى الحياة العامة، تتعلم وتعمل وتتاجر وتقوم بالتمريض أثناء الحروب وأحيانا تشترك فى القتال. الإسلام احترم المرأة ومنحها حقوقا مساوية للرجل. لم يحدث قهر المرأة إلا فى عصور انحطاط المسلمين. منذ بضعة أشهر، قام كبار علماء الأزهر بتأليف كتاب وزعته وزارة الأوقاف، بعنوان: النقاب عادة وليس عبادة.. أثبتوا فيه بالبراهين الشرعية أن النقاب لا علاقة له بالإسلام من قريب أو بعيد.. ولا أعتقد أن أحدا يستطيع أن يجادل هؤلاء العلماء الأجلاء فى معرفتهم بأحكام الإسلام.

2ــ بما أن النقاب ليس أمرا إلهيا فمن حقنا إذن أن نتساءل عن فوائده وأضراره.. المجتمعات القديمة جميعا فرضت على المرأة ارتداء النقاب لأنها اعتبرتها أصل الغواية وبالتالى فإن مقاومة الرذيلة لا تتحقق إلا بعزلها وحجبها.. وهذا المنطق يفترض أن الغواية ستحدث للرجل بمجرد أن يرى وجه امرأة جميلة. وهو بذلك ينفى قدرة الإنسان على السيطرة على غرائزه.. ثم إذا كانت المرأة يجب أن تغطى وجهها حتى لا تفتن الرجل.. فماذا يفعل الرجل الوسيم؟، ألا يتسبب وجهه الجميل فى إغواء النساء؟..

هل نأمر الرجل الوسيم بالنقاب أيضا فيصبح الرجال والنساء جميعا منتقبين.. ثم إننا نرى عينى المرأة المنتقبة وهما، إذا كانتا جميلتين، قد يتحولان إلى مصدر قوى للغواية. فماذا نفعل عندئذ لمنع الفتنة؟.. فقيه سعودى شهير، الشيخ محمد الهبدان، انتبه مشكورا إلى هذه المشكلة فدعا النساء المسلمات إلى ارتداء النقاب بعين واحدة، حتى لا تتمكن النساء أبدا من إغواء الرجال بنظراتهن.. ولا أعرف كيف يتسنى لهذه المرأة المسكينة أن تمارس حياتها من خلال ثقب واحد تتطلع من خلاله إلى الدنيا بعين واحدة فقط.

3ــ النقاب يمنع المرأة من المشاركة فى الحياة كإنسان مساو للرجل فى الحقوق والواجبات، كيف تعمل المرأة جراحة أو قاضية أو مهندسة أو مذيعة فى التليفزيون وهى مختبئة خلف النقاب (سواء كان بعين واحدة أو عينين).. معظم الفقهاء السعوديين يرفضون بشدة قيادة المرأة للسيارات ويسوقون فى ذلك ثلاث حجج: أن المرأة إذا قادت السيارة ستخلع نقابها وتفقد حياءها، وسيكون بمقدورها أن تذهب إلى أى مكان تحبه مما يشجعها على التمرد على زوجها وأهلها.. أما الحجة الثالثة لمنع قيادة المرأة فهى، كما وردت بالحرف فى كتاب الفتاوى الشرعية (ص461).. «أن المرأة بطبيعتها أقل من الرجل حزما وأقصر نظرا وأعجز قدرة، فإذا داهمها الخطر عجزت عن التصرف». هذا هو رأى أصحاب النقاب الحقيقى الذى يدل على احتقارهم للمرأة واستهانتهم بقدراتها، وهم عاجزون بالطبع عن تفسير التفوق الساحق الذى حققته المرأة فى التعليم والعمل فى كل أنحاء العالم.

4ــ أخطر ما فى النقاب أنه ينزع الصفة الإنسانية عن المرأة.. عبر التاريخ الإنسانى كانت هناك دائما طريقتان للنظر إلى المرأة.. النظرة المتحضرة تعتبرها إنسانا كامل الأهلية والكفاءة، أما النظرة المتخلفة فتختصر المرأة فى كونها أنثى وبالتالى تنحصر وظائفها الأهم فى كونها أداة للمتعة الجنسية ومصنعا لإنجاب الأطفال وخادمة فى بيت الزوجية.

والوظائف الثلاث مرتبطة بجسد المرأة وليس عقلها.. من هنا يكتسب جسد المرأة عندهم أهمية قصوى. أما عقلها، تعليمها وعملها، أو حتى أفكارها أو أحاسيسها.. فتأتى فى مرتبة ثانوية إن كان لها اعتبار من الأصل.

5ــ يعتقد أصحاب النقاب أن اختلاط الرجال بالنساء يؤدى حتما إلى الفتنة والرذيلة. وبالتالى فإن العلاج الوحيد لهذه المشكلة هو الفصل التام بين الجنسين وتغطية وجه المرأة. واذا كان هذا المنطق صحيحا فإن المجتمع السعودى يجب أن يكون قد تخلص من الرذيلة تماما وإلى الأبد.. فالفصل بين الجنسين هناك قاطع والنقاب مفروض على النساء جميعا بل إن هناك هيئة كبيرة اسمها الأمر بالمعروف، تعمل ليل نهار لمراقبة سلوك المواطنين وعقابهم فورا إذا حادوا عن مكارم الأخلاق قيد أنملة. فهل تحققت الفضيلة فى السعودية.؟.. للأسف فإن الدراسات والإحصائيات تؤكد العكس.. فقد أثبتت دراسة أجرتها الدكتورة وفاء محمود فى جامعة الملك سعود، أن ربع الأطفال السعوديين قد تعرضوا إلى تحرشات جنسية بين سن 6 إلى 11 عاما، وقد أكدت نفس النتيجة دراسة أخرى قام بها الدكتور على الزهرانى إخصائى الأمراض النفسية بوزارة الصحة السعودية، أما الدكتور خالد الحليبى مدير مركز التنمية الأسرية فى الإحساء فقد أكد فى دراسته أن 82% من طلاب المرحلة الثانوية الذين شملهم البحث يعانون انحرافات جنسية وأنه فى عام واحد فقط (2007) هربت 850 فتاة سعودية من أهلها بسبب اعتداءات أسرية معظمها جنسية.

وأن 9% من الأطفال يتعرضون إلى الإيذاء الجنسى من قبل أولياء أمورهم وأن فتاة من كل أربع فتيات فى الخليج تتعرض للتحرش الجنسى وأن 47% من الأطفال الذين شملتهم الدراسة تلقوا دعوات إباحية على المحمول.. وقد سببت ثورة الاتصالات أزمة اجتماعية كبرى فى السعودية فقد بدأ الشبان، المكبوتون اجتماعيا وجنسيا، يستعملون عدسات المحمول لأغراض غير أخلاقية.. وفى عام 2005 انتشر فى السعودية تسجيل تم تصويره بالمحمول، يصور أربعة شبان سعوديين وهم يحاولون اغتصاب امرأتين منتقبتين فى شوارع الرياض.. السؤال كيف يشرع شاب فى اغتصاب امرأة وهو لايرى جسدها أو وجهها..؟ الإجابة أنها بالنسبة إليه ليست إنسانا، إنها جسد، مجرد أداة جنسية، إذا استطاع أن يستمتع بها ويفلت من العقاب فلن يتردد لحظة.

الخلاصة أن حالة المجتمع السعودى من حيث الانحرافات والاعتداءات الجنسية، ليست أفضل من حالة المجتمعات الأخرى إن لم تكن أسوأ.

أخيرا.. إذا كان النقاب لا يحقق الفضيلة فما العمل إذن؟.. كيف نتغلب على غواية النساء؟. الواقع أن الفضيلة لا تتحقق أبدا بالمنع والحجب والقهر وإنما بالتربية والقدوة والإرادة.. عندما نعتبر المرأة إنسانا له إرادة أخلاقية وكرامة وشخصية مستقلة، عندما نعترف لها بالحقوق التى أقرها الإسلام.. عندما نثق بالمرأة ونحترمها ونعطيها فرصتها كاملة فى التعليم والعمل.. عندئذ فقط ستتحقق الفضيلة.

الديمقراطية هى الحل.

24 نوفمبر 2008

البحث عن القيم في عصر المتغيرات…

Posted in النهج المستقبلى, النضج, الأرض, البهائية, السلام, الصراعات tagged , , , , , , , في 8:26 ص بواسطة bahlmbyom

من بيان الجامعة العالمية البهائية في الذكرى الستون لتأسيس الأمم المتحده…

الديمقراطية

1- نوصي المجتمع الدولي بالتزامه بالديمقراطيه وبحكومة منتخبة بحرية كقيمة عالميه. على اية حال معيار التشاور والارادة الحقيقية يتطلب ادراك الاهداف التي توضع من قبل الامم المتحدة ان تذهب ما وراء أنماط الحزبية، الاحتجاج والمساومة التي تتميز بها مناقشات الوقت الحاضر في الشؤون الانسانية. المطلوب هي عملية استشارية – على كل مستويات الحكم – التي فيها يجاهد الافراد المشاركون بان يتجاوزوا وجهات نظرهم الخصوصية ، لكي ينشغلوا كأعضاء هيكل واحد بمصالحه واهدافه الخاصة. من خلال المشاركة ووحدة الهدف تصبح المشورة عملية للتعبير عن العدالة في الشؤون الانسانية . بدون هذه المرساة المبدئية تقع الديمقراطية فريسة للفردية والقومية المفرطة اللتان تمزقان نسيج المجتمع على المستوى القومي والعالمي

1- الحكومة ما بعد ادارة الشؤون المادية ، هي تمرين اخلاقي . انها تعبير عن الوصاية- المسؤوليه لحماية وخدمة اعضاء الحكومة الاجتماعيه. في الحقيقة تدريب الديمقراطية سينجح الى الحد الذي تسيطر المبادئ الاخلاقيه التي تتوافق مع المصالح الناشئة بسرعة نضوج الجنس البشري. تتضمن هذه : الجدارة بالثقة والسلامة للحصول على احترام و دعم المحكومين ، الشفافية، المشورة مع هؤلاء الذين تأثروا من قبل القرارات التي وصلت اليهم، التقييم الموضوعي للاحتياجات وتطلعات الجاليات التي تُخدم، والاستخدام الملائم للمصادرالعلمية والأخلاقية …           

نعرض التوصيات التاليه:

أ- لضمان الشرعية والثقة والدعم ، يحتاج الى ادراك الاهداف ، يجب على الامم المتحدة ان تخاطب نقائص الديمقراطية في منظماتها ومشاوراتها.

ب- من خلال التشاور الشامل للقضايا الملحة المطلوبه من الامم المتحدة اليوم، يتم تطوير انماط الارتباط البنّاء والمنظم مع منظمات المجتمع المدني ( من ضمنها الاعمال التجارية والمجموعات الدينية ) بالاضافة الى اعضاء البرلمانات الوطنية. ان العلاقة بين المجتمع المدني ، البرلمانات والعمليات الدبلوماسيه التقليدية للامم المتحدة ليس من الضروري ان تكون تنافسيه بل بالاحرى تكون متممة لبعضها البعض ، تكمن جذورها في الاعتراف بأن القوى النسبية لكل الدوائر الانتخابيه الثلاثه ضروري لاتخاذ القرارات الفعالة والتطبيق اللاحق. 14 اننا نحث الامم المتحدة لاعطاء اهتمام جدي للاقتراحات الناتجة في ” تقرير لجنة الاشخاص البارزين” عن علاقات المجتمع المدني بالامم المتحده

ج – ان الديمقراطية الصحيحة يجب أن تؤسس على مبدأ مساواة الرجال والنساء والاعتراف المساوي لمساهمتهم في تأسيس مجتمع عادل. في جهوده للترويج للديمقراطيه يجب على الدول الاعضاء في الامم المتحده ان يعملوا بحذر لاحتواء النساء في كل مظاهر الحكم في بلدانهم الخاصة. هذا ليس امتياز ولكن الضرورة العملية لتحقيق الاهداف السامية والمعقدة التي امام المنظمة اليوم.

د – ان التكامل الهادف لمجموعات الاقلية في العملية الديمقراطية لهي ذات اهمية حاسمة – لحماية الاقليات من انتهاكات الماضي وتشجيعهم في المشاركة واخذ المسؤولية لتحسين اوضاع المجتمع. اننا نحث الدول الاعضاء في عملهم للترويج للديمقراطية الكفاح من اجل ادراج كل الاقليات – المنتمية الى اي دين، جنس، او طبقة – في عمليات التشاور والهدف. مثل التركيب الثقافي للولايات يصبح مرن ومتنوع جدا لا احد من مجموعة ثقافيه او دينيه يمكن ان يدعّي الأحقية في التوضيح الكافي للمصلحة الوطنية.