20 أبريل 2010

عيـــــــــد الرضوان – إعلان الدعوة البهائيـــــة – كل عام والجميع بخير…

Posted in مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأديان العظيمة, الاديان, البهائية, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, حقيقة الوجود, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , , , , , , في 12:37 م بواسطة bahlmbyom

عيــــــــد الرضــــــــــوان…

هَذَا لَوحٌ قَدْ نُزِّلَ فِي الرِّضْوَانِ لِيَقْرَأَ الْكُلُّ فِي عِيدِ الرِّضْوَانِ بِلَحْنِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.

بِسْمِهِ الْمُجَلِّي عَلَى مَنْ فِي الإِمْكَانِ..

يَا قَلَمَ الأَعْلَى قَدْ أَتَى رَبِيعُ الْبَيَانِ بِمَا تَقَرَّبَ عِيدُ الرَّحْمنِ قُمْ بَيْنَ مَلإِ الإِنْشَاءِ بِالذِّكْرِ وَالثَّنَاءِ عَلَى شَأْنٍ يُجَدَّدُ بِهِ قَمِيصُ الإِمْكَانِ وَلا تَكُنْ مِنَ الصَّامِتِينَ، قَدْ طَلَعَ نَيِّرُ الابْتِهَاجِ مِنْ أُفُقِ سَمَآءِ اسْمِنَا الْبَهَّاجِ بِمَا تزَيَّنَ مَلَكُوتُ الأَسْمَاءِ بِاسْمِ رَبِّكَ فَاطِرِ السَّمَاءِ قُمْ بَيْنَ الأُمَمِ بِهَذَا

الاسْمِ الأَعْظَمِ وَلا تَكُنْ مِنَ الصَّابِرِينَ، إِنَّا نَرَاكَ مُتَوَقِّفًا عَلَى اللَّوْحِ هَلْ أَخَذَتْكَ الْحَيْرَةُ مِنْ أَنْوَارِ الْجَمَالِ وَالأَحْزَانُ بِمَا سَمِعْتَ مَقَالاتِ أَهْلِ الضَّلالِ، إِيَّاكَ أَنْ يَمْنَعَكَ شَيْءٌ عَنْ ذِكْرِ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ فُكَّ رَحِيقُ الْوِصَالِ بِإِصْبَعِ الْقُدْرَةِ وَالْجَلالِ وَدُعِيَ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ، وَاخْتَرْتَ الاصْطِبَارَ بَعْدَ الَّذِي وَجَدْتَ نَفَحَاتِ أَيَّامِ اللهِ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْمُحْتَجِبِينَ، يَا مَالِكَ الأَسْمَاءِ وَفَاطِرَ السَّمَآءِ لَسْتُ مُحْتَجِبًا مِنْ شُؤُونَاتِ يَوْمِكَ الَّذِي أَصْبَحَ مِصْبَاحَ الْهُدَى بَيْنَ الْوَرَى وَآيَةَ الْقِدَمِ لِمَنْ فِي الْعَالَمِ، لَوْ كُنْتُ صَامِتًا هَذَا مِنْ حُجُبَاتِ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ وَلَوْ كُنْتُ سَاكِنًا إِنَّهُ مِنْ سُبُحَاتِ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، تَعْلَمُ مَا عِنْدِي وَلا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ بِاسْمِكَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْمَاءِ، لَوْ جَآءَنِي أَمْرُكَ الْمُبْرَمُ الأَعْلَى لأَحْيَيْتُ مَنْ عَلَى الأَرْضِ بِالْكَلِمَةِ الْعُلْيَا الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْ لِسَانِ قُدْرَتِكَ فِي مَلَكُوتِ عِزِّكَ وَبَشَّرْتُهُمْ بِالْمَنْظَرِ الأَبْهَى مَقَامِ الَّذِي فِيهِ ظَهَرَ الْمَكْنُونُ بِاسْمِكَ الظَّاهِرِ الْمُهَيْمِنِ الْقَيُّومِ، يَا قَلَمِ هَلْ تَرَى الْيَوْمَ غَيْرِي أَيْنَ الأَشْيَاءُ وَظُهُورَاتُهَا وَأَيْنَ الأَسْمَاءُ وَمَلَكُوتُهَا وَالْبَوَاطِنُ وَأَسْرَارُهَا وَالظَّوَاهِرُ وَآثَارُهَا، قَدْ أَخَذَ الْفَنَاءُ مَنْ فِي الإِنْشَاءِ وَهَذَا وَجْهِيَ الْبَاقِي الْمُشِرِقُ الْمُنِيرُ، هَذَا يَوْمٌ لا يُرَى فِيهِ إِلاَّ الأَنْوَارُ الَّتِي أَشْرَقَتْ وَلاحَتْ مِنْ أُفُقِ وَجْهِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْكَرِيمِ، قَدْ قَبَضْنَا الأَرْواحَ بِسُلْطَانِ الْقُدْرَةِ وَالاقْتِدَارِ، وَشَرَعْنَا فِي خَلْقٍ بَدِيعٍ فَضْلاً مِنْ عِنْدِنَا وَأَنَا الْفَضَّالُ الْقَدِيمُ، هَذَا يَوْمٌ فِيهِ يَقُولُ اللاَّهُوتُ طُوبَى لَكَ يَا نَاسُوتُ بِمَا جُعِلْتَ مَوْطِئَ قَدَمِ اللهِ وَمَقَرَّ عَرْشِهِ الْعَظِيمِ وَيَقُولُ الْجَبَرُوتُ نَفْسِي لَكَ الْفِدَآءُ بِمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْكَ مَحْبُوبُ الرَّحْمَنِ الَّذِي بِهِ وُعِدَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، هَذَا يَوْمٌ فِيهِ اسْتَعْطَرَ كُلُّ عِطْرٍ مِنْ

عِطْرِ قَمِيصِ الَّذِي تَضَوَّعَ عَرْفُهُ بَيْنَ الْعَالَمِينَ، هَذَا يَوْمٌ فِيْهِ فَاضَ بَحْرُ الْحَيَوَانِ مِنْ فَمِ مَشِيَّةِ الرَّحْمنِ هَلُمُّوا وَتَعَالَوْا يَا مَلأَ الأَعْلَى بِالأَرْوَاحِ وَالْقُلُوبِ، قُلْ هَذَا مَطْلِعُ الْغَيْبِ الْمَكْنُونِ لَوْ أَنْتُمْ مِنَ الْعَارِفِيْنَ وَهَذَا مَظْهَرُ الْكَنْزِ الْمَخْزُونِ إِنْ أَنْتُمْ مِنَ الْقَاصِدِيْنَ، وَهَذَا مَحْبُوبُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ لَوْ أَنْتُمْ مِنَ الْمُقْبِلِيْنَ، يَا قَلَمِ إِنَّا نُصَدِّقُكَ فِيمَا اعْتَذَرْتَ بِهِ فِي الصَّمْتِ مِا تَقُولُ فِي الْحَيْرَةِ الَّتِي نَرَاكَ فِيهَا يَقُولُ إِنَّهَا مِنْ سُكْرِ خَمْرِ لِقَائِكَ يَا مَحْبُوبَ الْعَالَمِينَ، قُمْ بَشِّرِ الإِمْكَانَ بِمَا تَوَجَّهَ الرَّحْمنُ إِلَى الرِّضْوَانِ ثُمَّ اهْدِ النَّاسَ إِلى الْجَنَّةِ الَّتِي جَعَلَها اللهُ عَرْشَ الْجِنَانِ، إِنَّا جَعَلْنَاكَ الصُّورَ الأَعْظَمَ لِحَيوَةِ الْعَالَمِينَ، قُلْ تِلْكَ جَنَّةٌ رُقِمَ عَلَى أَوْرَاقِ مَا غُرِسَ فِيها مِنْ رَحِيقِ الْبَيَانِ قَدْ ظَهَرَ الْمَكْنُونُ بِقُدْرَةٍ وَسُلْطَانٍ، إِنَّهَا لَجَنَّةٌ تَسْمَعُ مِنْ حَفِيفِ أَشْجَارِهَا يَا مَلأَ الأَرْضِ وَالسَّمَآءِ قَدْ ظَهَرَ مَا لا ظَهَرَ مِنْ قَبْلُ وَأَتَى مَنْ كَانَ غَيْبًا مَسْتُورًا فِي أَزَلِ الآزَالِ، وَمِنْ هَزِيزِ أَرْيَاحِهَا قَدْ أَتَى الْمَالِكُ وَالْمُلْكُ للهِ ومِنْ خَرِيرِ مَائِهَا قَدْ قَرَّتِ الْعُيُونُ بِمَا كَشَفَ الْغَيْبُ الْمَكْنُونُ عَنْ وَجْهِ الْجَمَالِ سِتْرُ الْجَلالِ وَنَادَتْ فِيْهَا الْحُورِيَّاتُ مِنْ أَعْلَى الْغُرُفَاتِ أَنْ أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ الْجِنَانِ بِمَا تَدُقُّ أَنَامِلُ الْقِدَمِ النَّاقُوسَ الأَعْظَمَ فِي قُطْبِ السَّمَآءِ بِاسْمِ الأَبْهَى، وَأَدَارَتْ أَيَادِي الْعَطَاءِ كَوْثَرَ الْبَقَآءِ تَقَرَّبُوا ثُمَّ اشْرَبُوا هَنِيئًا لَكُمْ يَا مَطَالِعَ الشَّوْقِ وَمَشَارِقَ الاشْتِياقِ، إِذًا طَلَعَ مَطْلِعُ الأَسْمَآءِ مِنْ سُرَادِقِ الْكِبْرِيَاءِ مُنَادِيًا بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَآءِ يَا أَهْلَ الرِّضْوَانِ دَعُوا كُؤُوسَ الْجِنَانِ وَمَا فِيهِنَّ مِنْ كَوْثَرِ الْحَيَوانِ، لأَنَّ أَهْلَ الْبَهَاءِ دَخَلُوا جَنَّةَ اللِّقَآءِ وَشَرِبُوا رَحِيْقَ الْوِصَالِ مِنْ كَأْسِ جَمَالِ رَبِّهِمِ الْغَنِيِّ الْمُتَعَالِ، يَا قَلَمِ دَعْ ذِكْرَ الإِنْشَآءِ وَتَوَجَّه إِلى وَجْهِ رَبِّكَ

مَالِكِ الأَسْمَآءِ، ثُمَّ زَيِّنِ الْعَالَمَ بِطِرَازِ أَلْطَافِ رَبِّكَ سُلْطَانُ الْقِدَمِ، لأَنَّا نَجِدُ عَرْفَ يَوْمٍ فِيْهِ تَجَلَّى الْمَقْصُودُ عَلَى مَمَالِكِ الْغَيْبِ وَالشُّهُودِ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَشُمُوسِ أَلْطَافِهِ الَّتِي مَا اطَّلَعَ بِهَا إِلاَّ نَفْسُهُ الْمُهَيْمِنَةُ عَلَى مَنْ فِي الإِبْدَاعِ، لا تَنْظُرِ الْخَلْقَ إِلاَّ بِعَيْنِ الرَّأْفَةِ وَالْوِدَادِ لأَنَّ رَحْمَتَنَا سَبَقَتِ الأَشْيَآءَ وَأَحَاطَ فَضْلُنَا الأَرَضِينَ وَالسَّمَواتِ، وَهَذَا يَوْمٌ فِيْهِ يُسْقَى الْمُخْلِصُونَ كَوْثَرَ اللِّقَاءِ وَالْمُقَرَّبُونَ سَلْسَبِيلَ الْقُرْبِ وَالْبَقَآءِ وَالْمُوَحِّدُونَ خَمْرَ الْوِصَالِ فِي هَذَا الْمَنَالِ الَّذِي فِيْهِ يَنْطِقُ لِسَانُ الْعَظَمَةِ وَالإِجْلالِ الْمُلْكُ لِنَفْسِي وَأَنَا الْمَالِكُ بِالاسْتِحْقَاقِ أَجْتَذِبُ الْقُلُوبَ بِنِدَاءِ الْمَحْبُوبِ، قُلْ هَذَا لَحْنُ اللهِ إِنْ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، وَهَذَا مَطْلِعُ وَحِيِ اللهِ لَوْ أَنْتُمْ تَعْرِفُونَ، وَهَذَا مَشْرِقُ أَمْرِ اللهِ لَوْ أَنْتُمْ تُوقِنُونَ، وَهَذَا مَبْدَأُ حُكْمِ اللهِ لَوْ أَنْتُمْ تُنْصِفُونَ، هَذَا لَهُوَ السِّرُّ الظَّاهِرُ الْمَسْتُورُ لَوْ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ، قُلْ يَا مَلأَ الإِنْشَاءِ دَعُوا مَا عِنْدَكُمْ بِاسْمِيَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْمَاءِ وَتَغَمَّسُوا فِي هَذَا الْبَحْرِ الَّذِي فِيْهِ سُتِرَ لَئَالِئُ الْحِكْمَةِ وَالتِّبْيَانِ وَتَمَوَّجَ بِاسْمِيَ الرَّحْمنِ، كَذَلِكَ يُعَلِّمُكُمْ مَنْ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ، قَدْ أَتَى الْمَحْبُوبُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى رَحِيْقُ اسْمِهِ الْمَخْتُومُ، طُوبَى لِمَنْ أَقْبَلَ وَشَرِبَ وَقَالَ لَكَ الْحَمْدُ يَا مُنْزِلَ الآيَاتِ، تَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْرٍ إِلا وَقَدْ ظَهَرَ بِالْحَقِّ، وَمَا مِنْ نِعْمَةٍ إِلاَّ وَقَدْ نَزَلَتْ بِالْفَضْلِ، وَمَا مِنْ كَوْثَرٍ إِلاَّ وَقَدْ مَاجَ فِي الْكُؤوبِ، وَمَا مِنْ قَدَحٍ إِلاَّ وَأَدَارَهُ الْمَحْبُوبُ، أَنْ أَقْبِلُوا وَلا تَوَقَّفُوا أَقَلَّ مِنْ آنٍ، طُوبَى لِلَّذِينَ طَارُوا بِأَجْنِحَةِ الانْقِطَاعِ إِلى مَقَامٍ جَعَلَهُ اللهُ فَوقَ الإِبْدَاعِ، وَاسْتَقَامُوا عَلَى الأَمْرِ عَلَى شَأْنٍ مَا مَنَعَتْهُمْ أَوْهَامُ الْعُلَمَآءِ وَلا جُنُودُ الآفَاقِ، يَا قَوْمِ هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَدَعُ الْوَرَى مُقْبِلاً إِلى اللهِ مَالِكِ الأَسْمَاءِ وَيَضَعُ مَا

عِنْدَ النَّاسِ بِسُلْطَانِ اسْمِيَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى الأَشْيَآءِ آخِذًا بِيَدِ الْقُوَّةِ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ لَدَى اللهِ عَالِمُ السِّرِّ وَالأَجْهَارِ، كَذَلِكَ نُزِّلَتِ النِّعْمَةُ وَتَمَّتِ الْحُجَّةُ وَأَشْرَقَ الْبُرْهَانُ مِنْ أُفُقِ الرَّحْمنِ إِنَّ الْفَوْزَ لِمَنْ أَقْبَلَ وَقَالَ لَكَ الْحَمْدُ يَا مَحْبُوبَ الْعَالَمِينَ وَلَكَ الْحَمْدُ يَا مَقْصُودَ الْعَارِفِينَ، أَنِ افْرَحُوا يَا أَهْلَ اللهِ بِذِكْرِ أَيَّامٍ فِيْهَا ظَهَرَ الْفَرَحُ الأَعْظَمُ بِمَا نَطَقَ لِسَانُ الْقِدَمِ إِذْ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ مُتَوَجِّهًا إِلى مَقَامٍ فِيْهِ تَجَلَّى بِاسْمِهِ الرَّحْمنِ عَلَى مَنْ فِي الإِمْكَانِ، تَاللهِ لَوْ نَذْكُرُ أَسْرَارَ ذَاكَ الْيَوْمِ لَيَنْصَعِقُ مَنْ فِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ الْمُقْتَدِرُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، إِذْ أَخَذَ سُكْرُ خَمْرِ الآيَاتِ مَظْهَرَ الْبَيِّنَاتِ وَخَتَمَ الْبَيَانَ بِذِكْرِ إِنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الْمُتَعَالِي الْمُقْتَدِرُ الْعَزِيزُ الْعَلاَّمُ.

أعلان الدعوة فى حديقة الرضـــــــوان في بغداد…

بعد محاولة الاعتداء على حياة الشّاه، قضى حضرة بهاءالله أربعة شهور سجينًا في طهران، ينتظر دوره للإعدام بصفته أحد أقطاب البابيّة، ولكن نجح بعض أصدقائه القدامى في إقناع الملك بالتّحقيق في هذا الحادث، فثبتت براءته، وأطلق سراحه، ولكن أمرت السّلطات بإبعاده، وصادرت أمواله، فقصد العراق.

بعد إقامة قصيرة في بغداد قرّر حضرة بهاءالله الاعتزال في جبال السّليمانيّة حيث انقطع متعبّدًا في خلوة دامت عامين، لم يكن أحد يعلم خلالها مكانه. وعندما عُرف مكانه إنهالت عليه التّوسّلات للعودة لجمع شملهم، وتنظيم صفوفهم من جديد.

اهتمّ حضرة بهاءالله بشرح وبيان تعاليم حضرة الباب على نحو لا يمكن أن يكون إلاّ إلهامًا إلهيًّا. ومن بين مآثر هذه الفترة رسالتين على جانب عظيم من الأهميّة، ولا زالتا آيتين من آيات الإعجاز: هما الكلمات المكنونة، وكتاب الإيقان. تتعدّى الرّسالة الأولى حدود جمال التّصوير وبلاغة اللّفظ ورقّة التّعبير، إلى عمق المعنى وسموّ الفكرة، مع شدّة الاختصار وسحر البيان، وهي موجز للفضائل والإلهيّات الّتي جاءت بها الأديان سابقًا، أو كما قدّم لها حضرة بهاءالله:

﴿هذا ما نُزّل من جبروت العِزّة بلسان القُدرة والقوّة على النبيّين من قبل، وإنّا أخذنا جواهره وأقمصناه قميص الاختصار فضلاً على الأحبار، ليوفوا بعهد الله ويؤدّوا أماناته في أنفسهم، وليكونّن بجوهر التُّقى في أرض الرّوح من الفائزين

وفي الرّسالة الثّانية يفيض بيانه الأحلى بتفسير آيات الكتب المقدّسة السّابقة على نحو يُبرز وحدة معانيها ومقاصدها، ويُلفت الأنظار إلى أبديّة الأديان، وعدم محدوديّة رسالاتها رغم محدوديّة أحكامها في حيّز زمانيّ. وخلت الرّسالتان من أيّ إشارة إلى أمره الجديد، ولكن فتح كتاب الإيقان آفاقًا فسيحة أمام الفكر الدّينيّ لكلّ المهتمّين بالرّوحانيات، مهيّئًا لإعلان ظهوره المبارك. بقي حضرة بهاءالله في بغداد قرابة عشر سنوات، علت أثناءها شكوى البلاط الفارسيّ من ازدياد نفوذه في منطقة يحجّ إليها الشّيعة من إيران، وينتهز كثير منهم الفرصة ليستطلع حقائق البابيّة. وزادت مخاوف البلاط الإيرانيّ بعد زيارة عدد من أفراده – من بينهم الأمراء – لحضرة بهاءالله في منزله المتواضع. فأمر السّلطان عبد الحميد بحضوره إلى إستنبول. وبينما كان يتأهبّ ركبه للرّحيل في ربيع عام ١٨٦٣، أعلن حضرة بهاءالله لأصحابه بأنّه الموعود الّذي بشّر به حضرة الباب، والّذي بظهوره تتحقق نبوءات ووعود الأديان السّابقة.

للأستمــــــــــاع الىلوح عيـــــــــد الرضــــــــــوان…أضغط

،،، والأعياد البهائية هى…

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

Bahai star.svg
شخصیات مهمة
بهاء الله
الباب · عبد البهاء
شوقي أفندي
أحمد الأحسائي
كتب
الکتاب الأقدس · كتاب الإيقان
رسالة تسبيح وتهليل
کتاب البیان
کتاب عهدي
مؤسسات
الإدارة البهائية
ولی امرالله
بيت العدل الأعظم
المحافل الروحانية
تاریخ وتقويم
تاريخ البهائية
البابية
التقويم البهائي.الأسبوع البهائي
الأعياد البهائية
عيد النيروز.عيد الرضوان
شخصیات‌ بارزة
مارثا روت · طاهرة
بدیع · تلاميذ بهاء الله
انظر أيضا
رموز البهائية · حروف حي

الايام المقدسة عند البهائيين

:

اسم العيد أو المناسبة

موعد الاحتفال بها (أو إحياء الذكرى)

يمنع بها الاشتغال؟

عيد رأس السنة البهائية (أو عيد النوروز)

21 آذار

نعم

اليوم الأول من عيد الرضوان (اعلان دعوة بهاء الله)

21 أبريل

نعم

اليوم التاسع من عيد الرضوان

29 ابريل

نعم

اليوم الثاني عشر (الأخير) من عيد الرضوان

2 مايو

نعم

يوم إعلان دعوة الباب

23 مايو *

نعم

يوم وفاة بهاء الله

29 مايو

نعم

يوم استشهاد الباب

9 تموز (يولية)*

نعم

يوم ولادة الباب

20 أكتوبر*

نعم

يوم ولادة بهاء الله

12 نوفمبر*

نعم

يوم الميثاق

26 نوفمبر

لا

يوم وفاة عبد البهاء

28 نوفمبر

لا

(*) يقوم البهائيون في البلدان الشرقية بإحياء ذكرى هذه المناسبات الاربعة حسب التقويم الهجري كما يلي:

  • اعلان دعوة الباب – 5 جمادى الأول (1260 هـ)

  • يوم استشهاد الباب – 28 شعبان (1266 هـ)

  • يوم ولادة الباب – 1 محرم (1235 هـ)

  • يوم ولادة بهاء الله – 2 محرم (1233 هـ)

Advertisements

28 مارس 2010

التربية الأخلاقية…

Posted in مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التعصب, الصراعات, العلاقة بين الله والانسان, العالم tagged , , , , , , , , في 1:48 م بواسطة bahlmbyom

القــــــوى المؤثرة…

مقتطفات من خطبة دكتور فرزام ارباب– الجزء الخامس-

هناك قوى أخرى تشكل هذا الهدف النبيل  وهي:

قوى الجذب للجمال

على الفرد أن يغير نفسه ويغير العالم من حوله ، فهو بحاجة لدفع كل شئ ولكن قوى الدفع لن تكون مؤثرة   فقط إلا إذا كان هناك قوى للجذب أكثر  واعظم قوة للجذب هي الانجذاب للجمال وتظهر قوة الجذب  للكمال والجمال بأشكال مختلفة ففي عالمنا الواقعي تظهر في الفنون , الموسيقى , الحرف اليدوية , الانجذاب إلى جمال الطبيعة والتنوع . وفى عالم الأفكار تظهر في تقديرنا وإحساسنا بجمال الفكرة وروعة النظريات العلمية , كما تظهر في انجذابنا لروعة شخصية ما , لكمال الأخلاق وجمال الفضائل في حد ذاتها قوة جاذبه كبيرة , الشخصية المتصفة بالأخلاقيات لها بريق يجذب الناس لها , فان الفرد الأخلاقي الذي نهدف إليه هو الذي يحث على الوحدة ومعرفة النفس الصحيحة والانجذاب نحو الجمال فهذا الفرد يختلف تماما عن بقية أنواع الفرد الأخلاقي فلا يكفي أن يكون لدى أطفالنا هدف واضح نبيل في حياتهم ،  إذا لم يشكل الهدف للفرد الأخلاقي صحيحا فانه يمكن أن يدمر العالم في أثناء محاولاته تحقيق أهدافه  فيتصرف خطأ بسبب أن الهدف لم يوضع في القالب الأخلاقي الصحيح .

أننا نتكلم عن مصطلحات مجردة ولكن الأمثلة الواقعية تساعدنا في المحاولات لتعليم الصغار العفة والطهارة فما يجب عليك هو أن تربيهم للانجذاب إلى الجمال الحقيقي وتعليمهم منذ الصغر أن يتعرفوا  على الجمال الحقيقي وليس البديل , فإذا أنجذب الشخص للجمال الحقيقي فلا ينخدع للجمال المزيف الذي يعرض نفسه كجمال , وبعدها لن يستطيع أحد خداعهم بأن يبيع لهم الهراء على أنه جمال حقيقي , إن هذا اسهل بكثير من الطريقة التي نصرف فيها حياتنا لنقول لهم اعمل هذا ولا تعمل هذا  ، لذا  يجب التأسيس الصحيح منذ البداية للتقدير الحقيقي للجمال والانجذاب للجمال الحقيقي حينها يكون من السهل جدا للفرد ليقرر أن يقول ( لا ، لا أريد أن اذهب في هذا الطريق الذي يبدو رخيصا وليس هو الجمال الذي أنا اعرفه ) إذا غرسنا المفهوم الصحيح في قلوب الأطفال فإننا سوف نحميهم .

لأشارككم ببعض البيانات هذا حقا بيان جميل وعميق من آثار حضرة بهاء الله فأنه يستحق التأمل العميق يتفضل حضرته :

” أودع الله من علو جوده البحت  وسمو كرمه الصرف في كل  الموجودات المشهودة والمرئية آيه عرفانه كي لا يحرم الموجودات من عرفانه كلٍ على قدره ومرتبته “

منتخبات من آثار حضرة بهاء الله  – مترجم من الفارسية

إذا أنه أودع في كل كائن بشرى وكل مخلوق مظاهر كعلامات لعرفانه يتفضل أن هذه العلامة هي مرآة لجماله في عالم المخلوقات كلما بذل مجهود أعظم لصقل هذه المرآة كلما أنعكس الإخلاص أكثر .

يتفضل حضرة بهاء الله في الكلمات المكنونة :

” يا ابن التراب لك قدرت  جميع ما في السماوات والأرض إلا القلوب فقد جعلتها منزلا لتجلى جمالي وإجلالي “

ويتفضل أيضا :

” يا أيها الأحباء لا تنصرفوا عن الجمال الباقي إلى الجمال الفاني ولا تتعلقوا بالعالم الترابي “

إذا غرست مفاهيم تلك الكلمات في قلوب الأطفال والشباب فهي تساعد شبابنا كثيرا في تجنب  مشاكل المجتمع المتحضر اليوم أكثر من أي شئ آخر .

قوة حب المعرفة أو معرفة النفس :

وهى معرفتنا وإدراكنا لأصل الإنسان ونبله , تذكروا هذه الكلمة المكنونة :

” يا ابن الروح , خلقتك غنيا كيف تفتقر , وصنعتك عزيزا بم تستذل ومن جوهر العلم أظهرتك لم تستعلم عن دوني ومن طين الحب عجنتك كيف تشتغل بغيري فأرجع البصر إليك لتجدني فيك قائما قادرا مقتدرا قيوما “

أن قوة إدراك نبل وشرف الإنسان تشكل الهدف من خلق الفرد الأخلاقي  المختلف تماما عن أهداف كثيرين من الناس .

” يا عبدي إنما مثلك كمثل السيف المرّصع بالجوهر , أغمد في قرابٍ كدرٍ فظل قدره عن الجوهريين مستورا  , إذا فأخرج من غلاف نفسك وهواك حتى يبدو جوهرك للعالمين ويتجلى”

الكلمات المكنونة الفارسية

قوة حب المعرفة ليست فقط معرفة النفس بل حب معرفة أسرار الخليقة , كذلك أقول ليكون لدينا نظام للتربية الأخلاقية فحب المعرفة الذي لم يغرس بعد في الأفراد هو مهم لهذا النظام ,

يتفضل حضرة بهاء الله :

” أن الكنز الحقيقي للإنسان هو في الحقيقة علمه وهو علة العزة والنعمة والفرح والنشاط والبهجة والانبساط “

ألواح حضرة بهاء الله النازلة بعد الأقدس ص 69

أن أول صفه كمالية هو العلم والبلوغ الثقافي للعقل , أنه أعطى للإنسان لكي يكتسب المعرفة وينال الكمال الروحاني  ويكتشف الحقائق المكنونة , فالسعادة  وفخر النوع الإنساني تكمن في هذا ( يجب أن يسطع مثل الشمس في سماء المعرفة )

يجب أن نركز على خلق الإحساس بوجود هدف ذي شقين , فالوعي بالهدف شئ جوهري ولكن هذا الهدف يجب أن تشكله عدة قوى مثل أدراك الأبدية , التوجه نحو الخدمة , معرفة النفس , الاقتناع بوحدة البشر , الانجذاب نحو الجمال  , معرفة أن أصل الإنسان شريف ونبيل وحب المعرفة .

إذن أحد الركائز الأساسية للتربية الأخلاقية هو خلق هذه القوى ونظرا لوجودها فليس من الضروري خلقها بل علينا أن نحاول إظهارها  في الأفراد منذ الصغر . وعبر السنين يأخذ الوجود الإنساني الشكل المفيد له , كإنسان أخلاقي يمتلك وعى عالي يكرس نفسه للتطوير الروحاني واكتساب الكمالات وتغيير المجتمع من حوله.

بناء على ذلك فإن أكثر الأهداف الأخلاقية أهمية هو تطوير الإحساس بالهدف لدى الأطفال والشباب .

هذا الهدف ذي شقين : أحدهما تطوير الشخص باكتساب الكمالات الروحانية والآخر تغيير المجتمع , فهذين الشقين من الهدف يجب أن يكون محور جميع عمليات التربية الأخلاقية فنمو الفرد يتطلب التصرف بإرادة بأن يربط نفسه بتطوير هذين الجانبين سواء كانت الصفات التي تنتمي للبشرية مثل الصدق , المحبة , الطيبة الخ وفى نفس الوقت تطوير القوى والمواهب التي يتفرد بها كل فرد .

إذن تعريفنا للإنسان الأخلاقي يتضمن هذا التصرف وهذه المقدرة و الإرادة بأن أقول أنا سوف أكرس  كل طاقتي وقوتي , أعمل بكل جهدي لكي أطور صفات البشرية العامة والمواهب الخاصة التي أعطاها الله لي , حينها أستطيع أن أساهم بتميز فريد في المجتمع الذي هو نصف هدفي والجزء الثاني منه أن أكرس بكل إرادة وتصميم في المساعدة في البناء لخلق مجتمع متغير أفضل وهذا بالطبع يحتاج إلى إحساس بالتاريخ ومعرفة من أين جئنا وأين نحن الآن من تاريخ البشرية .

أنه يحتاج إلى فهم أعظم للقوى المتاحة للبشرية في هذا العصر الجديد  بسبب ما يحدث من التحول من مرحلة الطفولة إلى البلوغ وظهور قوى جديده وبروز إمكانيات جديده يجب أن يغرس هذا النوع من الفهم في الأطفال  منذ الطفولة وبالتالي يتطور الشعور بالهدف لأن الإحساس بالهدف لا يأتي من فراغ بأن نقول فقط يجب أن تطور نفسك وأن تساهم في تغيير المجتمع ، فنحن نظل نتحدث إلى الأطفال وهم يكبرون لأن الإحساس بالهدف شئ معقد جدا في عقل وقلب البشر .

إذاً الهدف ذو الشقين هما :

1- نمو فردي : تنمية الصفات الانسانيه من حب وصدق وأمانة وغيرها وكذلك تنمية الصفات الخاصة بكل فرد والقدرات التي يختص بها عن غيره ، بأن يكرس كل طاقاته لتنمية تلك الصفات والقدرات .

2- تغيير المجتمع : العمل على تطوير المجتمع البشري وترك بصمة للأجيال القادمة من أجل أن يحيوا حياة أفضل ( يدرك خواص المرحلة الحالية التي وصلت لها البشرية ) .

هناك عدة قوى تشكل نظام التربية الأخلاقية أحب أن اذكر ستة أو سبعه من هذه القوى أقترح عليكم أن نكرس جهودنا للتربية الأخلاقية التي تأخذ في اعتبارها هذه القوى ومنذ الصغر تتطور معهم تلك القناعات والاعتقادات التي تخلق شقي الهدف بالنحو المطلوب .

24 مارس 2010

التربيـــــــــة الأخلاقيـــــــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأفئدة, الأنجازات tagged , , , , , , , في 10:32 م بواسطة bahlmbyom

معنــــــــى الكمـــــــــالات – الجزء الرابع –

مقتطفات من خطبة للدكتور فرزام ارباب

لنتكلم أكثر عن مفهوم العلاقة بين بناء المدنية عن طريق الانخراط في صنع التاريخ واكتساب روح الإنسان للفضائل و الكمالات الروحانية .

المشكلة أو التحدي هو دركنا لمعنى الكمالات فطريقة فهمنا للكمالات يعتمد غالبا على البيئة الثقافية والاجتماعيه التي نعيش فيها كنوع من الخلفية الأيدلوجية التي لدينا .

مثلا بعض الصفات مثل التواضع , الطاعة , الشجاعة , الصراحة , فرضا أنها أعطيت  لمؤسسه اجتماعيه من خلال نظام التربية الأخلاقية الذي وضعه أفضل الناس في العالم ولكن الأغلبية فيه يخدموا قليل من الرؤساء هذا هو البناء الاجتماعي الذي يعتمد عليه استقرار هذا المجتمع .

فكر الآن مثل صفوف دروس الأخلاق هذه في مجتمع كهذا ماذا سوف يقوله المدرس للتلاميذ حين يؤهلهم ويدربهم على اكتساب الشجاعة أو الطاعة .

ولو تأخذ صفا آخر من دروس الأخلاق في مجتمع يؤمن بنظام الفردية المطلقة , ماذا سوف يقول المدرس للتلاميذ ليؤهلهم على اكتساب الشجاعة , الطاعة , التواضع وغيرها .

ثم فكر في المجتمع الذي إحدى أهدافه أن يمنح الفرد النمو الروحاني  من جهة ، ومن جهة أخرى  رغبة الفرد  يعمل  فقط بالخضوع التام لإرادة الله ,  ليس هذا فقط بل يجب أن  يتم تعديل وتوفيق بين رغبة المجتمع وعامة الناس فماذا يقول هؤلاء المدرسون عن التواضع , الشجاعة , الصراحة , الطاعة ؟

أنهم جميعا يعلمون نفس الفضائل ولكنه يعتمد على ما هو في أذهانهم وما في تفكيرهم عن المجتمع ونوعية الثقافة التي لديهم والأيدلوجية الاجتماعية لأفكارهم , فهم يدرسون بتباين شديد.

السؤال مرة أخرى هو انه عندما نقوم بتدريس الأطفال عن الفضائل ، الجزء الخاص بحفظ البيانات يكون جيد ولكن عندما نتكلم ونكتب والألعاب التي نلعبها والتي عن طريقها يتعلمون الفضائل و الأشعار التي نأخذها من هنا وهناك ،  من أي الثقافات جاءت ؟ فكل ما نقوم به من أعمال  والفضائل والكمالات التي نعلمها للأطفال من أين جاءت ؟ ما هي الصور التي في خيالنا وتصوراتنا ؟ أي المجتمعات التي نفكر فيها ؟ هذه أشياء مهمه  في موضوع التربية الاخلاقيه .

ما أريد أن أقوله هو أن أقنعكم بأن التعليم الأخلاقي ليس شيئا سهلا كما يبدو , ولكن تجدون كم هو من السهل أن نفكر أن التربية الأخلاقية هو أن يعمل الفرد عملا صالحا دون أن نأخذ في الاعتبار شمولية التربية الأخلاقية وسلوكيات هذا الفرد الأخلاقي الجديد الذي هو هدفنا .

أن هذا النوع من الفرد الأخلاقي الجديد والنظام التربوي الجديد لم يكن موجودا منذ بدء الخليقة .

ففي تاريخنا البهائي تكون نماذج السلوك الأخلاقي هي أخلاقيات القدوس , الطاهرة , الملا حسين وليست أخلاقيات نجوم السينما أو المغنيين , الفلاسفة , أساتذة الجامعات , أو المشهورين في عالم التجارة , فنحن نخلق لهم قدوة من أفضل الأشياء التي لدينا في العالم .

يجب أن نكون واضحين في أهدافنا ونعرف إلى أين نريد أن نسير .

أن مسألة التربية الأخلاقية في سياق تطوير صفاتنا الروحانية وتغيير المجتمع تعمل بوضوح مع فهم إحدى القوى التي تخلق اللحظة التاريخية  وهى قوة تدفع البشرية من مرحلة الطفولة وصولا إلى مرحلة البلوغ إذ لم نفهم ذلك ولم ندرك هذا المفهوم ونعرضه في دروسنا لتعليم الأخلاقيات فأننا سوف نضل طريقنا .

يجب أن نفهم أن القوة الأساسية التي تدفعنا وتدفع التاريخ هي القدرة  الإلهية التي تدفع البشرية بكل قوة لتنقلها من مرحلة الطفولة وتصنع منها أنسانا بالغا وناضجا .

إذا في هذه الحالة فأن أخلاقيات مرحلة الطفولة ليست محل اهتمامنا بل أخلاقيات مرحلة البلوغ , يجب أن نفهم بأننا نتعامل مع المراهق ، الدارسين منكم يعلمون جيدا بأنك لا تستطيع أن تعامل طفلا عمره ست سنوات بنفس الطريقة التي تعامل بها فرد بلغ من العمر 14 سنه .

فما ينطبق على التغييرات النفسية للمراهق ينطبق على البشرية الآن فهي في سن المراهقة , إذن مهمتنا أن نأخذ بيد المراهق ليصبح شابا بالغا ففي هذه الحالة لا يمكن تطبيق التربية الأخلاقية المتبعة منذ ألفين سنه والذي كان يتعامل مع طفل ذي 6 سنوات حيث كانت البشرية في سن الطفولة ، فهناك إشارة بأننا يجب أن نغير أسلوبنا القديم أو أخلاقيات الحكمة القديمة التي مرت عبر الأجيال ,

كما يجب أن نفهم أن هذه القوة الروحانية العظيمة في حركة  وكلنا نعلم ما أشار إليه   حضرة ولى أمر الله عن العمليتان المتوازيتان أحدهما عملية البناء والتكامل والأخرى عملية الهدم وان قوى الهدم قوية جدا ويجب أن نعلم الفرد الأخلاقي  القدرة على مقاومة قوى الهدم  ليكون قادرا أن يكرس نفسه بالكامل لعملية البناء والتكامل , فانه تحدي كبير بالنسبة له ، فهذه بعض المظاهر المختلفة والمسائل التي يجب أن نأخذها في الاعتبار حينما نتكلم عن نظام التربية الأخلاقية .

19 مارس 2010

عــــــيد النـــيروز…

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, البهائية, الدين البهائى tagged , , , , , , في 4:18 ص بواسطة bahlmbyom

عيـــــــــــد سعيــــــــــــد…

تهنئة من القلب  بالعيد راجية من الله ان يكون عامــــــاً سعيداً على البشرية…متمنية ان يعيد الله هذا اليوم علينا بالحب والسعادة والوئام ……. وكل عام والجميع بخير.

,, واليكم لوح عيد النيروز جعله الله يوم سعادة علينا جميعا…وأرجوا ان تستمتعوا بالأستماع لهذا اللوح البديع.

ونقلاً عن مدونـــــــــة ماالأرض إلا وطن واحـــد..

http://egyptianbahais.blogspot.com/2008/03/blog-post_21.html

يحتفل البهائيون في جميع انحاء العالم بعيد النيروز فى يوم – 21 مارس – و كلمة النيروز باللغة الفارسية تعنى (اليوم الجديد). وهذا العيد احد تسعة ايام يحرم فيها العمل. ويوافق هذا العيد بداية فصل الرّبيع.

ان عيد النيروز هو عيد رأس السنة البهائية، حيث تستند السنة البهائية الى السنة الشمسية. فتتكون من 19 شهر كلٍ منها 19 يوماً (مجموعها361 يوم)، اما الاربع او الخمسة ايام الباقية فهي اعياد ايام الهاء التي تقع مابين الشهر الثامن عشر والتاسع عشر( شهر الصوم) الذى ينتهي بعيد النيروز.

:سميت الشهور البهائية على اسماء صفات الله وهي بالترتيب:-

الشهرالأوّل هو شهر البهاء، يليه شهر الجلال، ثم شهر الجمال، فشهر العظمة، شهر النور، شهر الرحمة، شهر الكلمات، شهر الكمال، شهر الأسماء، شهر العزة، شهر المشيئة، شهر العلم، شهر القدرة، شهر القول، شهر المسائل، شهر الشرف، شهر السلطان، شهر المُلك ، ثم اعياد ايام الهاء، يليها الشهر التاسع عشر والاخير الخاص بالصوم شهر العلاء.
يسمى التقويم البهائي بالتقويم البديع ويبدأ من يوم اعلان دعوة حضرة الباب – المبشر بمجئ حضرة بهاء الله – سنة 1844م. فيكون اليوم 21 من مارس 2008 هو بداية سنة 165 بديع.

وتبرز اهمية هذا التقويم الفريد انه الوحيد من بين التقاويم الموجودة حالياً المنزل من عند الله مما يكسبه الكمال والدلالات الروحانية لارتباطه باسماء الله الحسنى، ناهيك عن بساطته وسهولته. وسيحتاج العالم قريبا للاتفاق على تقويم موحد خالى من الاعتراضات والارتباطات الّتي جعلت التّقاويم القديمة غير مقبولة لدى قطاعات كبيرة من سكّان الأرض ولن يجدوا احسن او افضل من التقويم البديع فى البساطة والسهولة والكمال.

:المدلولات الروحانية لعيد النيروز
:يعتبر من بين اعظم الاعياد البهائية وذلك لأنه:-

يهب نفحة الحياة لجميع الارواح كما يهب الربيع الحياة لجميع الكائنات…
:(يتفضل حضرة بهاء الله عن عيد النيروز الذي يقع في اليوم الاول من الشهر الاول(البهاء)

طُوبَى لِمَنْ فَازَ بِاليَومِ الأَوَّلِ مِنْ شَهْرِ البَهآءِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لِهَذَا الأسْمِ العَظِيمِ، طُوبَى لِمَنْ يُظْهِرُ فِيهِ نِعْمَةَ اللهِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَهُ مِمَّنْ أَظْهَرَ شُكْرَ اللهِ بِفِعْلِهِ المُدِلِّ عَلَى فَضْلِهِ الَّذِي أَحَاطَ العَالَمِينَ. قُلْ إِنَّهُ لَصَدْرُ الشُّهُورِ وَمَبْدَئُهُا وَفِيه تَمُرُّ نَفْحَةُ الحَيَاةِ عَلَى المُمكِنَاتِ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَه بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحانِ نَشْهَدُ أَنَّه مِنَ الفَاِئزِينَ.

الكتاب الاقدس، فقرة111

لَكَ الحَمْدُ يَا إِلهِي بِمَا جَعَلْتَ هذَا اليَوْمَ عِيدًا لِلْمُقَرَّبِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَ‌المُخْلِصِينَ ‌مِنْ أَحِبَّتِكَ، وَ‌سَمَّيْتَهُ بِهذَا الاسْمِ الَّذِي بِهِ سَخَّرْتَ الأَشْيَاءَ وَفَاحَتْ نَفَحَاتُ الظُّهُورِ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَآءِ، وَبِهِ ظَهَرَ مَا هُوَ المَسْطُورُ ِفي صُحُفِكَ ‌المُقَدَّسِةِ وَ‌كُتُبِكَ‌ المُنَزَّلَةِ، وَ‌بِهِ بَشَّرَ سُفَرَاؤُكَ وَأَوْليَاؤُكَ لِيَسْتَعِدَّ الكُلُّ لِلِقَائِكَ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى بَحْرِ وِصَالِكَ وَيَحْضُرُوا مَقَرَّ عَرْشِكَ ويَسْمَعُوا نِدَاءَكَ الأَحْلَى مِنْ مَطْلِعِ غَيْبِكَ ومَشْرِقِ ذَاتِكَ.

حضرة بهاء الله، نسائم الرحمن ص115

عيد بعد الصوم فيسعد الجميع ويبتهلون الى الله ان يتقبل منهم صومهم..

يَا قَلَمَ الأعْلَى قُلْ يَا مَلأ الإِنْشاءِ قَدْ كَتَبْنَا عَلَيْكُمُ الصِّيَامَ أَيَّامًا مَعدُوداتٍ وَجَعَلْنَا النَّيرُوزَ عِيْدًا لَكُمْ بَعْدَ إِكمالِهَا، كَذَلِكَ أَضَآئَتْ شَمْسُ البَيَانِ مِنْ أُفُقِ الكِتَابِ مِنْ لَدُنْ مالِكِ المَبْدَءِ وَالمَآبِ

الكتاب الاقدس، فقرة16

لَكِ الْحَمْدُ يَا إِلَهِيْ بِمَا جَعَلْتَ النَّيْرُوْزَ عِيْدًا لِلَّذِيْنَ صَامُوْا فِيْ حُبِّكَ وَكَفُّوْا أَنْفُسَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُهُ رِضَائُكَ، أَيْ رَبِّ اجْعَلْهُمْ مِنْ نَارِ حُبِّكَ وَحَرَارَةِ صَوْمِكَ مُشْتَعِلِيْنَ فِيْ أَمْرِكَ وَمُشْتَغِلِيْنَ بِذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ، أَيْ رَبِّ لَمَّا زَيَّنْتَهُمْ بِطِرَازِ الصَّوْمِ زَيِّنْهُمْ بِطِرَازِ القَبُوْلِ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ لأَنَّ الأَعْمَالَ كُلَّهَا مُعَلَّقَةٌ بِقَبُوْلِكَ وَمَنُوطَةٌ بِأَمْرِكَ، لَوْ تَحْكُمُ لِمَنْ أَفْطَرَ حُكْمَ الصَّوْمِ إِنَّهُ مِمَّنْ صَامَ فِيْ أَزَلِ الآزالِ وَلَوْ تَحْكُمُ لِمَنْ صَامَ حُكْمَ الإِفْطَارِ إِنَّهُ مِمَّنْ اغْبَرَّ بِهِ ثَوْبُ الأَمْرِ وَبَعُدَ عَنْ زُلالِ هَذَا السِّلْسَالِ، أَنْتَ الَّذِيْ بِكَ نُصِبَتْ رايَةُ أَنْتَ المَحْمُودُ فِي فِعْلِكَ وَارْتَفَعَتْ أَعْلامُ أَنْتَ المُطَاعُ فِيْ أَمْرِكَ، عَرِّفْ يَا إِلهِيْ عِبَادَكَ هَذَا المَقَامَ لِيَعْلَمُوا شَرَفَ كُلِّ أَمْرٍ بِأَمْرِكَ وَكَلِمَتِكَ وَفَضْلِ كُلِّ عَمَلٍ بِإِذْنِكَ وَإِرَادَتِكَ، وَلِيَرَوْا زِمَامَ الأَعْمَالِ فِي قَبْضَةِ قَبُوْلِكَ وَأَمْرِكَ لِئَلا يَمْنَعَهُمْ شَيْءٌ عَنْ جَمَالِكَ

حضرة بهاء الله، الايام التسعة
يوم لزيادة روابط المحبة والالفة والاتحاد بين عموم البشر وازاله الكدر والحزن من قلوبهم.
ويظهرون في ذلك اليوم منتهى السّرور والحبور والابتهاج فيزور بعضهم بعضًا وإذا كانت بينهم كدورة فإنّهم يجتمعون ويزيلون ذلك الكدر والاغبرار وانكسار القلوب ويقومون مرّة أخرى على الألفة والمحبّة

حضرة عبد البهاء، خطب عبد البهاء فى اوروبا وامريكا

فرصة لتأسيس المشاريع الخيرية التى تخدم جميع البشر بغض النظر عن جنسهم او ديانتهم اوعرقهم ..الخ
وحيث إنّه يوم مبارك فيجب أن لا يقضى عبثًا وسدًى دون نتيجة بحيث تنحصر ثمرة ذلك اليوم بالسّرور والحبور. وفي يوم كهذا يجب تأسيس مشروع تبقى فوائده دائمة لتلك الأمّة حتّى يبقى مشهودًا معروفًا على الألسن ويكتب في التّاريخ أنّ المشروع الفلاني قد تأسّس في نوروز السّنة الفلانيّة.

حضرة عبد البهاء، خطب عبد البهاء فى اوروبا وامريكا

فكل عام وانتم بخير وسعادة
نــيروز ســــعيد

17 مارس 2010

التربيــــــــــــة الأخلاقيــــــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات tagged , , , , , , , , , في 4:25 م بواسطة bahlmbyom

تـــــــطور الصفـــــــات الأخلاقيــــــــــة…- الجزء الثالث-

مقتطفـــــات من خطبة دكــتور فـــرزام أرباب

السؤال عن تطور الصفات الأخلاقية الروحانية لازالت الغاية من التربية الأخلاقية أن ننظر إلى صفة الأمانة والثقة والمحبة والشفقة على أنها سوف تتوسع معانيها بصورة هائلة .

ما نقوله  عن مقدرة الفرد أخلاقيا لتغيير العالم مرتبط ارتباطا وثيقا بقدرته على تغيير نفسه , هذه صفة مهمة جدا , قدرة الفرد بأن يطور نظام التربية الأخلاقية , المقدرة على تطوير النفس والعمل على تطوير البيئة في نفس الوقت , هذا يعنى أن نظام التربية الأخلاقية عليه أن يهتم بأخلاقيات الفرد وفى نفس الوقت يهتم بتغيير بنية المجتمع ليخلق القدرة لدى الفرد لتغيير أساس المجتمع .

أريد أن أقول لكم عدد من الأمثلة الذي لماذا وكيف يكون أهمية ذلك .

لنأخذ مثال التعصب .. إننا جميعا ننحدر من ثقافة تعتقد أن الفرد هو كل شئ سواء كان صالحا أو سيئا , فأي شئ سيئ في المجتمع يرجع ذلك إلى أن الأفراد سيئين وأي شئ صالح في المجتمع يعنى أن الأفراد صالحين ,

فمعظمنا لديه صعوبة في أن يفكر في المجتمع أكثر من اعتباره أنه يتكون من مجموعه من الأفراد , والكثير منا لا يدرك مدى تأثير القوى الاجتماعية وتركيبة المجتمع على حياة الأفراد , وننظر إليها كأفكار مجردة نرفض أن نتعامل معها , لأننا ننظر إلى المجتمع على أنه مجموعه من الأفراد فإذا كان الأفراد صالحين كان المجتمع صالحا والعكس صحيح , إنها طريقة سهله عن كيفية النظر إلى العالم .

مثلا إذا فكرنا بأن التعصب شئ سيئ فيكون نظام التعليم الأخلاقي هو أن نعلم الناس أن لا يكونوا متعصبين ومن ثم فالتعصب يختفي هذا شئ سهل .

لنأخذ مثالا لذلك : نتصور أن هناك شخصا غير متعصب ضد المرأة ويعتقد من صميم قلبه إنها مساويه له في كل الحقوق ولكنه يعيش في مجتمع لا يؤمن بمساواة الرجل والمرأة , مثلا عائلته تتبنى مفهوم أن شأن الرجل أرفع من شأن المرأة وكل تقاليدها وثقافتها مبنية على هذا المفهوم ولا تناقش أبدا أية قوانين تسمح للمرأة أن تكون لها حقوق مساويه مع الرجل .

فهذا الفرد ليس متعصبا ولكنه يجد نفسه مشتركا في عملية التعصب ضد المرأة ونظام سيطرة الرجال على النساء دون أن يشعر بذلك , إذا لم يفهم أن التعصب ليست مسألة فردية فقط بل مشكلة بناء مجتمع , وفى مجتمع متعصب كهذا يكون نظام التعليم فيه بالطبع لا يسمح بعدد متساوي من الرجال والنساء أن يصلوا إلى مستوى معين للمشاركة في جميع شئون الحياة , ليس هذا بسبب أن هناك قوانين تقول لا للنساء لكن بسبب أنهم أسسوا الأشياء تقليديا منذ أن كان التعصب مسيطرا عليهم فتجدهم بأساليب ظريفة جدا يمنعوا النساء من نشاطات معينه , وعندما تنظر في النهاية إلى الإحصائيات نجد مثلا يقال بسبب فترة حمل المرأة أو أسباب أخرى لا يمكنهن أن  يفعلوا ذلك ربما هذا الشخص غير المتعصب في مجتمع كهذا يكون له تصرفات عظيمة ولكنه يشارك في مجتمع بنى هيكله على أساس التعصب ضد المرأة .

أنا أعرف أن كثيرين منا لديه سؤال بخصوص موضوع بناء هيكلة المجتمع وأعلم تماما أن  كثيرين منكم يفكر ويقول  ، إذا تغيرت كافة السلوكيات والتصرفات الفردية ألا يتغير هيكل البناء أيضا ؟

الجواب هو كلا , لأن هذان الشيئان يعملان أحدهما بناء على الآخر فلا يمكنك أن تحصل على تغيير جميع التصرفات والسلوكيات إلا إذا كنت تعمل في نفس الوقت على تغيير البناء أيضا .

مثال آخر : شخص يؤمن بالعدالة والمساواة وهو إنسان عظيم ومستقيم في تصرفاته يعيش في مجتمع تحكمه أنظمة ( اللوبي ) واللوبي تعنى  أن أي جماعة لديهم اهتمامات ومنافع شخصية ليست بالضرورة أن تفيد المجتمع يستغلون سلطتهم وقوتهم ليحركوا المجتمع تجاه الطريق الذي يخدم مصالحهم ففي مجتمع كهذا كيف يمكن أن يعيش هذا الشخص المؤمن بالعدالة ؟ هل يستطيع أن يكون عادلا ؟ ما معنى كونه عادلا في مجتمع مثل هذا ؟

إذا كان المجتمع مبنى على أن يكون اتخاذ القرارات بصورة يكون العدل فيها غير متأصل فطبيعة المجتمع تعتمد على الأشخاص الذين لديهم أكثر قوة يحصلون على قدرة أكبر  لأن فكرة اللوبي تعتبر أن العمل المخالف من خلف الأبواب المغلقة غير أخلاقي ولكن إذا عملت عملا مخالفا بصورة واضحة وعلنية فهو قانوني وأخلاقي .

قد يستطيع الشخص ممارسة العدل في علاقاته الشخصية المباشرة ولكنه سيكون جزءا من سلسلة الظلم التي تحكم قوانين عمله وحياته اليومية , لأنه لا يمكنه أن يسير في كل الطرق بالعدل وحبه للمساواة في ظل نظام كهذا .

هذه أمثله لنوضح بأن نظرية التربية الأخلاقية لا يمكن أن يكون مجرد فضائل فرديه بالطرق القديمة لابد من فضائل أخلاقية جديده بحيث يمكن للفرد أن يعمل على بناء المجتمع ويفهم بأن لا يشترك في الأسس البنائيه التي هي ليست أخلاقية بكل المعاني ويحاول أن يغيرها بطرق أخلاقية طبقا للتعاليم البهائية . التربية الأخلاقية التي يجب أن نقدمها لأطفالنا يجب أن نعلمهم كيفية فهم تلك التراكيب الاجتماعية وكيفية التعامل معها .

هذا يعنى البناء عن طريق الوحدة وليست عن طريق الثورة ولا القوة والصراع بالمفهوم القديم بل باستخدام قوة البيان وأسلوب الكلام والعمل باستمرار و المحاولة في تغيير بناء المجتمع .

عندما نربى أطفالنا الصغار التعاليم الأخلاقية في دروس الأخلاق يجب أن نتأكد أنهم عندما يبلغون سن 18  يصبحوا أفراد مدركين لما يجرى من حولهم وقادرين على معرفة مكمن الخطأ , وقادرين على مواجهته والعمل على تغييره بدلا من الانسياق معه ومجاراته .

لا أن نكون خلقنا أفراد رائعين بنفس الأفكار القديمة , بل نعمل على خلق أفرادا عادلين ولكن العدل يجب أن يتماشى مع المجتمع لا أن يتبع الأشياء الخاطئة دون فهم  ما هو الخطأ , لا نحتاج أفرادا لا يملكون غير تلك الإجابة على أي مشكلة تواجههم ” لو أن كل فرد استطاع أن يحب الآخرين بدرجة أكبر “

لذا فالتربية الأخلاقية يجب أن تعنى لنا أكثر بكثير من ذلك  ، يتفضل حضرة شوقي أفندي بهذا البيان  :

” لا يمكننا أن نعزل أفئدة البشر عن البيئة حولنا ونقول أنه إذا  تم إصلاح أحدها فأن كل شئ سوف يتحسن بعد ذلك ، فالإنسان تكوين عضوي في العالم وحياته الداخلية تجعل البيئة مليئة بالمواد العضوية وحياته أيضا متأثرة بها بعمق وكل منهما يتفاعل مع الآخر , وكل تغيير وتنوع باق وثابت في حياة الإنسان هو نتيجة هذه التفاعلات المتبادلة فالعالم لا يتغير فقط بتغيير قلوب البشر “

من خطاب كتب بالنيابة عن شوقي أفندي في 17 فبراير 1933 لأحد الأحباء “

2 مارس 2010

الدين البهائي بحث ودراسة…

Posted in القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النضج, النظام العالمى, الأفئدة tagged , , , , , , , , , , , , , في 2:44 م بواسطة bahlmbyom

اضـــــــــواء على كتاب الدين البهائى بحث ودراســـــــة..

قد يكون الدين البهائي فريدًا من بين الأديان المعاصرة والحركات الاجتماعية فيما يتعلق بتفاؤله الشديد حول مستقبل الجنس البشري. لقد وضع هذا الدين ثقة بين أتباعه بأن القدرات الإيجابية الموروثة في الروح الإنساني قادرة على التغلب على جميع العقبات التي تعترض توحيد شعوب العالم في مجتمع تسوده العدالة والسلام. إنَّ الطبعة الأولى من هذا الكتـاب (الدين البهائي – بحث ودراسة) قدمت للقارئ تلك العناصر الرئيسية لهذه النظرة العالمية وأسبابها.

إنّ التطورات التي حدثت خلال الثلاث عشرة سنة بعد صدور هذا الكتاب لأول مرة عام 1984م أعطت وزنًا للتفاسير البهائية فيما يتعلق بأحداث التاريخ. إنّ التغييرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع الإنساني التي تؤثر في مشاعر البشر ونحن نقترب من نهاية القرن العشرين هي في الواقع تغييرات غير مسبوقة ولا يمكن مقاومتها. فهذه الأحداث مثل الانهيار المفاجئ للنظام الشيوعي وما صاحبه من الحد من سباق التسلح النووي وتبني ودعم اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية وتوسعة السوق الأوربية المشتركة وبروز قدرة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للعمل ضد العدوان وبداية سلسلة جادة من عملية السلام في الشرق الأوسط، كلها تهدف إلى التأكيد على

الاعتقاد بأنه مهما يخبئ لنا المستقبـل، فإنَّ التعاون المشترك والاعتماد المتبادل لشعوب العالم وأممه أصبحت اليوم حقيقة ماثلة للعيان.

بالطبع إنه من الصعب جدًا فصل الأحداث الإيجابية عن تلك السلبية التي وقعت خلال العقود الأخيرة. فالقرن الحالي شهد مذابح جماعية للجنس البشري بشكل واسع لم يسبق له مثيل ودمارًا للبيئة يصعب حصره وترديًا في الحياة الروحية والأخلاقية إلى دركات ستقود إلى ظلمات لم يكن بمثلها من قبل. ومع كل ذلك فقد رافق هذه الأحداث المؤلمة تقدم كبير في العلم والمعرفة وتطور واسع في مصادر جديدة لتحقيق رفاهية الجنس البشري ورخاءه ونمو منظم للمؤسسات الديمقراطية في شتى أنحاء المعمورة. إنَّ هذا التقارب المتزايد بين تصوّر حضرة بهاء الله السماوية للمستقبل ومجريات الأمور في العالم قد دعانا إلى إعداد طبعة ثانية معدلة وحديثة ومزيدة توخيًا للفائدة.

يعتبر الدين البهائي أحدث الأديان المستقلة العالمية. فمنذ دعوته السرية في إيران خلال منتصف القرن التاسع عشر استطاع هذا الدين أنْ ينتشر فعليًا في جميع بقاع العالم وأنْ يؤسس مؤسساته الإدارية في أكثر من مائتي دولة وإقليم مستقل وقد احتضنه العديد من الناس من خلفيات ثقافية وجنسية واجتماعية ودينية مختلفة.

هذا الدين هو دين مميـز، وتعتمد تعاليمه أساسًا على تلك التي أتى بها حضرة بهاء الله. إنَّه ليس مذهبا أو حركة تجديدية أو فرقة منشعبة من دين آخر أو نظامًا فلسفيًا كما أنَّ الدين البهائي ليس محاولة لإيجاد دين جديد بواسطة التوفيق بين تعاليم وأحكام الديانات الأخرى. يقول العالم أرنولد تويني:

“البهائية دين مستقل في مصاف الإسلام والمسيحية والديانات العالمية الأخرى المعترف بها. كما إنها ليست فرقة منشعبة من دين آخر. إنها دين مستقل بحد ذاته وله وضع الأديان الأخرى المعترف بها” (1).

يتناول هذا الكتاب دراسة مجموعة واسعة وكبيرة من التعاليم البهائية. في بداية الأمر يكون مفيدًا أن نتذكر بأن الهدف الرئيسي للدين البهائي هو وحدة الجنس البشر. وأنَّ الرسالة الأساسية التي أتى بها حضرة بهاء الله تقول بأن الوقت قد حان لتوحيد البشرية في عائلة عالمية واحدة وأكدَّ بأنَّ الله سبحانه وتعالى قد حرك قوى تاريخية تعمل على إيجاد وعي عالمي بأن قاطبة الجنس البشري هو في الواقع واحد ومتحد وأنَّه نوع مميز وشريف. يعتقد البهائيون بأن دينهم له دور هام ليلعبه في هذه العملية التاريخية التي سوف تؤدي إلى ظهور وبروز حضارة عالمية.

وبعيدًا عن هذه الرؤية المثيرة، فإنَّ الدين البهائي يحظى بأهمية خاصة لدى الطلبة الذين يدرسون تاريخ الأديان. والسبب في ذلك يرجع إلى أن جميع حوادثه ووقائعه متوفرة وثابتة ويمكن الحصول عليها. إنَّهُ من الصعب بل من المستحيل أن نعرف بالضبط القوى المحركة التي أدت إلى ظهور وولادة وتطور الأديان السماوية السابقة المعروفة. إنَّ شرح طبيعة تعاليم بوذا والحوادث التي صاحبت حياة السيد المسيح والعصر الذي عاش فيه زردشت وطبيعة نفوذه وحتى إثبات الوجود التاريخي “لكرشنا” جميعها تبدو مشاكل غير محلولة. أما حياة سيدنا محمد عليه السلام وشخصيته فتبدو أكثر يسرًا في الحصول عليها ومع ذلك هناك تضادات واختلافات كثيرة في العديد من الحوادث الهامة لحياته.

يعتبر إدوارد كرانفل براون أحد أوائل المؤرخين الغربيين الذين أبدوا اهتماما لدراسة التاريخ البهائي وهو مستشرق معروف من جامعة كمبردج. وكانت وجهة نظره في أنَّ هذا الدين المغمور آنذاك استطاع

أنْ يوفر فرصة فريدة لإجراء دراسة مستفيضة كيف أنَّ دينًا جديدًا مستقلاً يأتي إلى حيز الوجود حيث قال:

“هنا يمكن لطالب دراسة الأديان أن يفكر مليًا بأولئك الذين ارتقوا مع مرور الوقت إلى رتبة الأبطال بل إلى مرتبة أنصاف الآلهة ولم تفسدهم الأوهام والخرافات ويمكن للطالب أن يتحقق بواسطة شاهد مستقل حول ظاهرة الهيجان الغريب من الحماس والإيمان والتقوى والبسالة الفذَّة وحتى التعصب الديني حيث ارتبطت جميعها وتشابهت مع حوادث القرون الأولى من تاريخ الجنس البشري. كما أنَّ الطالب قادر على أنْ يشهد ميلاد دين يستطيع أنْ يشق طريقه بين الأديان الكبيرة في العالم وهو أمر ليس بالمحال”(2).

وأشار إلى ذلك أيضًا أحد المراقبين المعاصرين من خارج الجامعة البهائية حيث قال:

“إنَّ الحركة البابية والبهائية تعطي مؤرخي الأديان مصادر قيمة لدراسة أصلها وتطورها بصورة لا توجد في أي دين آخر وهناك سببان لذلك، الأول: إن الدين البهائي هو أحدث الأديان لأن سائر الأديان الأخرى بدأت منذ مئات أو آلاف السنين. ومن بين ما يسمى بالأديان العالمية الرئيسية الحية الأحد عشر فإنَّ الدين الإسلامي الذي ظهر في القرن السابع الميلادي وديانة السيخ التي ظهرت في القرن السادس عشر الميلادي فقط يتجاوز عمرها بضع مئات من السنين وباقي الأديان مثل: الهندوسية والبوذية واليانية والطاوية والكونفوشسية والشنتو

والزردشتية واليهودية والمسيحية فيرجع تاريخ نشأتها إلى آلاف السنين. أما الدين البهائي فقد نشأ في منتصف القرن الماضي (عام 1844م) ووصل إلى آخر مرحلة من مراحل تطوره التكويني عام 1963م ويكون الوقت الحاضر مناسبًا لدراسة هذا التطور. ولهذا فإن الدين البهائي هـو دين العصر الحديث وبالطبع أكثر قابلية للدراسة والفهـم عن الأديان القديمة(3)”.

ومنذ زمن قريب كان اضطهاد البهائيين الإيرانيين في إيران بواسطة الحكومة الإسلامية سببًا في جذب انتباه الأوساط الدولية. ونظرًا لأنَّ هذا الاضطهاد كان لسبب ديني بحت فإنَّ الاهتمام انصب على الدين البهائي نفسه. وما تناقلته الأوساط الغربية ووسائل الإعلام كان يدور حول عقيدة الفرد البهائي واختلافه عن الإسلام والأحداث التاريخية السابقة التي أدت إلى نشوب الحوادث الأخيرة.

إنَّ الكتاب الذي بين أيديكم يغطي في محتواه على أربعة جوانب رئيسية للدراسة هي:

1- تاريخ الديانتين البابية والبهائية.
2- التعاليم البهائية الرئيسية.
3- طبيعة المؤسسات البهائية.
4- تطور الجامعة البهائية.

وتتطرق خاتمة الكتاب إلى بعض التحديات الجديدة التي تواجه

الدين الفتي نتيجة لما تمتع به من نجاح باهر خلال ما يربو على المائة والخمسين سنة من نموه وتطوره.

إنَّ دراسة أي دين يحتاج إلى تحديات خاصة. وخلافًا لغالبية الظواهر العلمية ودراساتها فإنَّ الدين يحاول درك وفهم الإنسان نفسه. ولا يحتاج الدين إلى انتباه فحسب بل إلى تكريس وتعهد. ولهذا السبب هناك الكثير من مفكري الأديان أصروا على أنَّ هناك تناقضًا كبيرًا بين الدين والعلم وأنَّ عالم الدين هو أبعـد وأعلى بكثير من عالم العلوم واكتشافاته.

وهنا يأتي الدين البهائي ليساعد الذين تعهدوا بدراسته. إنَّ أحد تعاليم حضرة بهاء الله يقضي بأنَّ العقل هو أعظم هبة إلهية للجنس البشري. ويسلِّم البهائيون بأنَّ العقل يجب أن يستخدم في جميع الظواهر الطبيعية بما فيه الظواهر الروحانية وأن الأداة المستخدمة لذلك هي النظريات العلمية. أكدَّ لنا حضرة عبد البهاء الابن الأرشد لحضرة بهاء الله والمفسر المعين لتعاليم وأحكام والده بأن:

“يجب أن يكون الدين مطابقًا للعلم والعقل وإن خالفهم فهو أوهام لأنَّ العلم حقيقة وإذا كان موضوع ديني مخالفـًا للعلم والعقل فهـو وهم. العلـم الحقيقي بمثابة نور وما خالفه ظلام(4)”.

ولهذا فإنَّ طالب الدراسات البهائية سيجد أمامه موضوعًا للبحث والاستقصاء مفتوحًا إلى أبعد الحدود. أما ما غمض منه فإنَّه يخضع

لمحدودية إدراك الإنسان شأنه شأن ما غمض عليه في عالم الطبيعة. وبمعنى آخر، فإن تلك الغوامض لا تعني وجود تناقض بين العلم والعقل في عالم الطبيعة. إن وجود القليل الشعائر الدينية في الدين البهائي وغياب رجال الدين والكهنوت الذين يدعون العلم والمعرفة وذوي سلطات معينة جعلا من الوصول والحصول على الآثار المقدسة لرموز الدين البهائي سهلة وميسرة.

وبرغم ذلك فإن دراسة الدين لا تعتبر جزءًا من علم الأحاثة (البليونتولوجيا) إنه فحص واستقصاء في ظاهرة حية بحيث يجب فهمه جيدًا وإلى أبعد حدود ممكنة، وذلك ليس بواسطة العقل فحسب وإنما بواسطة القلب أيضًا إنْ أردنا الوصول إلى فهم وإدراك واضح. إنَّ الدين البهائي أصبح اليوم يمثل عقيدة راسخة في قلوب عدة ملايين من البشر، عقيدة تمثل أهم عنصر في حياة الإنسان وبها آمن عدة ألوف من البشر ويتحملون اليوم صنوف الاضطهاد والموت في سبيله.

لمزيد من التفاصيل …

http://bahairesearch.com/arabic/%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA_%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%87/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%20%D8%A8%D8%AD%D8%AB%20%D9%88%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9.aspx

24 فبراير 2010

أيـــــــــام الهـــاء…

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المحن, المخلوقات, النضج, النظام العالمى, الأفئدة, الأديان العظيمة, الأرض tagged , , , , , , , , , , , في 2:14 م بواسطة bahlmbyom

أمّا أيّام الهاء (الأيّام الزّائدة) الّتي تقع بين الشّهر الثّامن عشر والشّهر التّاسع عشر (من يوم 26 شباط (فبراير) إلى نهاية اليوم الأوّل من آذار (مارس) فإنّها خصّصت لعمل الضّيافات والولائم للأحباء ولتقديم الهدايا وللعناية بالفقراء والمرضى إلخ.

مناجاة تتلى فى ايام الهاء…

يا إِلهِي وَنارِيْ وَنُوْرِيْ قَدْ دَخَلَتِ الأَيَّامُ الَّتِيْ سَمَّيْتَها بِأَيَّامِ الهَاءِ فِيْ كِتابِكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وَتَقَرَّبَتْ أَيَّامُ صِيامِكَ الَّذِيْ فَرَضْتَهُ مِنْ قَلَمِكَ الأَعْلى لِمَنْ فِيْ مَلَكُوتِ الإِنْشاءِ، أَيْ رَبِّ أَسْئَلُكَ بِتِلْكَ الأَيَّامِ وَالَّذِينَ تَمَسَّكوا فِيها بِحَبْلِ أَوامِرِكَ وَعُرْوَةِ أَحْكامِكَ بِأَنْ تَجْعَلَ لِكُلِّ نَفْسٍ مَقَرًّا فِيْ جِوارِكَ وَمَقامًا لَدى ظُهُورِ نُورِ وَجْهِكَ،أَيْ رَبِّ أُولئكَ عِبادٌ ما مَنَعَهُمُ الهَوى عَمَّا أَنْزَلْتَهُ فِيْ كِتابِكَ، قَدْ خَضَعَتْ أَعْناقُهُمْ لأَمْرِكَ وَأَخَذُوا كِتابَكَ بِقُوَّتِكَ وَعَمِلُوا ما أُمِرُوا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَاخْتارُوا ما نُزِّلَ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ، أَيْ رَبِّ تَرَى أَنَّهُمْ أَقَرُّوا وَاعْتَرَفُوا بِكُلِّ ما أَنزَلْتَهُ فِيْ أَلْواحِكَ، أَيْ رَبِّ أَشْرِبْهُمْ مِنْ يَدِ عَطائِكَ كَوْثَرَ بَقائِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ أَجْرَ مَنِ انْغَمَسَ فِيْ بَحْرِ لِقائِكَ وَفازَ بِرَحِيقِ وِصالِكَ، أَسْئَلُكَ يا مالِكَ المُلُوكِ وَراحِمَ المَمْلُوكِ بِأَنْ تُقَدِّرَ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ثُمَّ اكْتُبْ لَهُمْ ما لا عَرَفَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ ثُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنَ الَّذِينَ طافُوا حَوْلَكَ وَيَطُوفُونَ حَوْلَ عَرْشِكَ فِيْ كُلِّ عالَمٍ مِنْ عَوالِمِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ .

وايام الهاء ..هى ايام سعادة وفرح للبهائيين مع المحيطين بهم فيقومون بدعوة الأقارب والأصدقاء والجيران للمودة والتعارف من منطلق اننا جميعنا كبشر اثمار لشجرة واحدة وقطرات لبحر واحد …ولهذا لابد لنا كشركاء فى انسانية واحدة ان نتعايش مع بعضنا البعض بغاية المودة والأحترام والأئتلاف فتنوعنا هو الذى يثرى الأنسانية جمعاء..تنوعنا هو الذى سيؤدى بنا الى حضارة افضل قائمة على الوحدة فى التنوع …

وتبدأ هذه الأيام من يوم 26 فبراير الى 1 مارس . يحتفل العالم البهائي في هذه الأيام بأيام الهاء وهي أيام مباركة، ولها دلالة عظيمة في الدين البهائي، ويتبع التقويم البهائي السنة الشمسية التي تتألف من 365 يوما و5 ساعات و50 دقيقة، وتتألف السنة البهائية من ويتكون من  19 شهرا وكل شهر 19 يوما وبالتالي فالسنة 361 يوما والأيام الزائدة تكون 4 ايام في السنة البسيطة و5 في السنة الكبيسة، وتقع هذه الأيام المباركة قبل الشهر الأخير من السنة البهائية وهو شهر الصيام (شهر العلاء) حيث تبدأ السنة البهائية في 21 من مارس الذي يصادف ايضا عيد النيروز..

الصّيام

إنّ الشّهر التّاسع عشر الّذي يلي ضيافات أيّام الهاء هو شهر الصّيام.  وخلال الأيّام التّسع عشر يكون الصّيام بالامتناع عن الأكل

والشّرب من الشّروق حتّى الغروب.  وحيث أنّ شهر الصّيام ينتهي بيوم الاعتدال الرّبيعي في آذار (مارس) فإنّ الصّيام يقع دائمًا في نفس الفصل وهو الرّبيع في نصف الكرة الشّمالي والخريف في نصف الكرة الجنوبي، فلا هو بواقع في حرارة الصّيف الشّديدة ولا في برودة الشّتاء القاسية ممّا يجعل الصّيام شاقًّا.  وبالإضافة إلى هذا ففي هذا الفصل تكون الفترة بين الشّروق والغروب متساوية تقريبًا في جميع أنحاء المعمورة أي من السّاعة السّادسة صباحاً حتّى السّاعة السّادسة مساءً.  وليس الصّيام مفروضًا على الأطفال والمرضى والمسافرين والشّيوخ والعجزة والحوامل والمرضعات.

وقد ثبت أنّ مثل هذا الصّيام السّنوي المفروض بموجب الأحكام البهائيّة نافع صحيًّا.  وحيث أنّ حقيقة الصّيام البهائيّ ليست في الإمساك عن الطّعام المادي بل في ذكر الله الّذي هو الطّعام الرّوحانيّ لذا فحقيقة الصّيام البهائيّ لا تقتصر على الامتناع عن الطّعام المادي الّذي يساعد على تطهير الجسد ولكنّه يوجّه النفوس إلى الانقطاع عمّا سوى الله فيقول عبدالبهاء ما ترجمته:-

“الصّيام رمز.  الصّيام يعني الامتناع عن الشّهوات.  الصّيام المادي رمز عن ذلك الامتناع وشيء يذكّر الصّائم به.  بمعنى أنّ الإنسان عندما يمتنع عن الشّهوات الماديّة عليه أنْ يمتنعَ عن الشّهوات النفسيّة والنّزوات، لكنْ مجرّد الامتناع عن الطّعام لا تأثير له على الرّوح بل إنّه مجرّد رمز وشيء يذكر.  وبدون هذا لا أهميّة له.  فالصّيام لهذا الهدف لا يعني الامتناع التّام عن الطّعام.  بل القاعدة الذّهبيّة الخاصّة بالطّعام هي أنْ لا يأكل المرء كثيرًا ولا

يأكل قليلاً.  فالاعتدال ضروريّ.  وهناك في الهند طائفة تمسك عن الطّعام أقصى إمساك وتقلّل طعامها تدريجيًّا إلى أنْ تصلَ بالعيش على لا شيء تقريبًا، وهذا يؤثّر كثيرًا على ذكائها.  ولنْ يكونَ المرء أهلاً لخدمة الله بعقل ضعيف وجسد ضعيف قد أضعفهما الامتناع عن الطّعام فصار لا يستطيع رؤية الأمور رؤية واضحة”([1]).


([1])     مترجم عما كتبته المس استيفينز في مجلة الأسبوعين حزيران (يونيو) 1911.

17 فبراير 2010

الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, الافلاس الروحى, الانسان, تاريخ الأنسانية, حقبة, دعائم الاتفاق, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , في 12:35 ص بواسطة bahlmbyom

بيان الجامعة البهائية العالمية بخصوص فيروس نقص المناعة/الإيدز والمساواة بين الجنسين:

تحويل المواقف والسلوكيات وقد تم إعداده للدورة الاستثنائية للجمعية العمومية للأمم المتحدة بخصوص فيروس نقص المناعة/الإيدز.

نيويورك ، الولايات المتحدة الأمريكية

25–27 يونيو/حزيران 2001

يزداد الاعتراف العالمي بالعلاقة بين وباء الإيدز وعدم المساواة بين الجنسين. وقد أخذت العدوى الجديدة لفيروس نقص المناعة/الإيدز في يومنا هذا، بالانتشار المتسارع بين النساء والفتيات أكثر منه  بين الذكور؛ وبالتالي، فإنّ العام الماضي شهد وقوع نصف الحالات الجديدة من الإصابة بالمرض بين الإناث. وفي الدورة الخامسة والأربعين للجنة “مكانة المرأة” والتي عقدت مؤخراً كان موضوع فيروس نقص المناعة/الإيدز أحد المسائل الرئيسة المتداولة، وقد برز مدى تعقيد التحديات التي تواجه هذه المسألة بروزًا أشد في الترابط الذي يتعذر إنكاره بين الإيدز ومشكلة مستعصية كالتعصب الجنسي. لا مجال لإنكار أهمية البحث والتعليم والتعاون بين الحكومات والمجتمع المدني. إلاّ أنّ هناك وعي متزايد بضرورة حصول تغيير عميق في المواقف -الفردية والسياسية والاجتماعية- إن أردنا وقف انتشار هذا الوباء وضمان مساعدة الذين أصيبوا وتأثروا به. سيركز هذا البيان على مجموعتين من أكثر فئات الجالية أهمية وحاجة للتمثيل في هذه المناقشات العالمية: الأولى فئة الرجال، بسبب السيطرة التي مارسوها على حياة المرأة وفقًا للتقاليد؛ والثانية فئة الجاليات الدينية والعقائدية، بسبب القدرة التي يمتلكونها للتأثير على قلوب أتباعهم وعقولهم.

من أجل الحد من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز بين النساء، يجب حصول تغييرات ملموسة في المواقف والسلوكيات الجنسية لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولكن لدى الرجال خاصة. كما أنه يجب مجابهة الأفكار المضللة بخصوص طبيعة الشهوة الجنسية الشرهة للرجال. كما يجب فهم العواقب الحقيقية التي تصيب النساء -والرجال أيضًا- من جراء ممارسة وإشباع الرغبات الجنسية خارج نطاق الزوجية فهمًا تامًا. فيعد تثقيف النساء والفتيات في غاية الأهمية، إلاّ أن الوضع الراهن المتمثل في عدم تساوي كفتيْ القوى بين الرجال والنساء قد يمنعهن من عمل ما هو في صالحهن.  بل في الحقيقة، أثبتت التجربة أن تثقيف النساء دون تثقيف الرجال في حياتهن، يضعهن في خطر أكبر من العنف. لذا فالمطلوب هو بذل الجهد لتثقيف كل من الفتيان والفتيات لاحترام أنفسهم وبعضهم البعض. لن تحسن ثقافة من الاحترام المتبادل حس احترام الذات لدى النساء والفتيات فحسب، بل الحس نفسه لدى الرجال والصبيان أيضًا، والذي بدوره سيؤدي إلى حس أكبر بالمسؤولية تجاه السلوك الجنسي.

لا يروج إنكار مساواة المرأة بالرجل مواقف وعادات سيئة لدى الرجال تؤثر على عائلاتهم وأماكن عملهم وقراراتهم السياسية وعلاقاتهم الدولية فحسب؛ بل إنه يسهم أيضاً بصورة جوهرية في انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز ويعيق تقدم المجتمع. لاحظوا كيف تتكاتف وتتآمر اللامساواة الاجتماعية المقبولة ثقافياً مع الهشاشة الاقتصادية لتترك النساء والفتيات في موقف لا يمتلكن معه القوة الكافية، أو أي منها، لرفض الممارسة الجنسية غير المرغوبة أو غير الآمنة. مع ذلك، ما أن تصاب النساء بفيروس نقص المناعة/الإيدز، حتى يتم وصمهن في الغالب على أنهن مصدر المرض ومن ثم يضطهدن اضطهادًا قد يكون عنيفًا في بعض الأحيان. وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية العناية بالمصابين بمرض فيروس نقص المناعة/الإيدز وبالأطفال الميتمين من جراء هذا المرض في أكثر الحالات على عاتق النساء. يجب الآن إعادة فحص الأدوار التقليدية المنسوبة لكلا الجنسين، والتي مضت عليها أجيال دون مساءلة، وذلك تحت ضوء من العدالة والشفقة. في النهاية، لا يستطيع شيء أقل من تحول روحاني جذري تحريك الرجال -والنساء أيضًا- للكف عن السلوكيات المسهمة في انتشار الإيدز. وتحوّلٌ كهذا هو من الأهمية للرجال كما هو للنساء بالدرجة تفسها، لأنه “طالما منعت النساء من بلوغ أقصى ما لديهن من إمكانات، سيبقى الرجال غير قادرين على بلوغ العظمة التي يستطيعون إدراكها.”(1)

ولمّا كانت رعاية جوهر البشرية الروحاني النبيل من إختصاص الدين دائمًا، لذلك تستطيع المجتمعات الدينية أن تلعب دوراً هاماً في إيجاد تغيير في القلوب وما يترتب عليه من تغيير في السلوكيات يجعل من الممكن حدوث استجابة فاعلة لأزمة الإيدز.

إن رؤساء المجتمعات الدينية والعقائدية على وجه الخصوص مجهزون للتعامل مع البعد الأخلاقي لأزمة الإيدز وذلك من ناحيتي الوقاية والعلاج. سيقل انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز بقدر كبير في حال تعلم الأفراد احترام قداسة العائلة، بالإمتناع عن الممارسات الجنسية قبل الزواج ثم وفاء الزوجين بعضهم لبعض في فترة الزوجية، كما تؤكد عليه معظم الأعراف الدينية والعقائدية.

يُناشَد رؤساء الأديان وأصحاب العقائد الروحانية أيضًا ليستجيبوا بكل محبة وشفقة للمعاناة الشخصية الشديدة للمتأثرين، سواء بصورة مباشرة أوغير مباشرة، بأزمة الإيدز. إلاّ أن، ميل المجتمع ككل للحكم على المبتلين بهذا المرض ولومهم، أعاق روح الشفقة تجاه ضحاياه منذ بداية ظهور هذا المرض. وقد أدى ما تبع ذلك من إلصاق وصمة عار على المصابين بفيروس نقص المناعة/الإيدز حتى الآن إلى تعزيز مقاومة شديدة من قبل الأفراد المصابين ضد السعي وراء العلاج ومن جهة أخرى مقاومة المجتمع لتغيير المواقف والممارسات الثقافية اللازم تغييرها للوقاية من هذا الداء وعلاجه. وقد يكون حكم كهذا على الأفراد أشد بروزًا في المجتمعات الدينية التي تكافح من أجل المحافظة على مستوى راقٍ من السلوك الشخصي. إن أحد الأمور الروحانية التي تبدو متناقضة للناظر هي الواجب الفردي لكل مؤمن أن يتمسك بمعيار سام جداً من السلوك الفردي والقيام في الوقت ذاته بمحبة ورعاية غيره من القاصرين -لأي سبب كان- عن بلوغ ذلك المقام السامي. ما ينساه الناس كثيراً هو أن “السلوك الأخلاقي” لا يشتمل على امتلاك الوازع الفردي فحسب بل على امتلاك الشفقة والتواضع أيضاً. على المجتمعات الدينية والعقائدية أن تجهد دومًا لتخلص نفسها من المواقف التي تسعى للحكم على الغير، لتتمكن من ممارسة قيادة أخلاقية تشجع المسؤولية الفردية، والحب المتبادل للجميع، والجرأة لحماية الفئات التي هي عرضة للاستغلال في المجتمع.

إننا نرى بوادر الأمل في التزايد الملحوظ للتعاون والتحاور بين الأديان. ثم إن المجتمعات الدينية والعقائدية تعترف بصورة متزايدة بما تفضل به حضرة بهاء الله بقوله:

“إن جميع الأحزاب متوجهون إلى الأفق الأعلى وعاملون بأمر الحق”[1]. في الحقيقة، إنها تلك الطبيعة السامية للروح الإنسانية في مسيرها للتقرب من ذات الغيب المنيع الذي لا يُدرَك الذي هو الله -عز وجل- الذي يحفز ويهذب القدرة الإنسانية على بلوغ التقدم الروحاني والذي يترجم الى تقدم اجتماعي. ومع تزايد التحاور والتعاون والاحترام بين المجتمعات الدينية، ستتهاوى تدريجيًا الممارسات والتقاليد الثقافية والدينية التي تميز ضد النساء مهما كانت شديدة ومحصنة وستكون هذه خطوة أساسية في سبيل الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز.

والواقع إنّ الاعتراف بكون الأسرة البشرية عائلة واحدة له أثر في القلوب فتجعلها ترق، والعقول بأن تتفتح، ومواقف الرجال والنساء بأن تتحول جذريًا. وبواسطة هذا التحول سيصبح ممكنًا إيجاد رد فعل للأزمة العالمية لفيروس نقص المناعة/الإيدز يتسم بالتماسك والشفقة وكونه منطقيًا.

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/01-0625ar.htm

الهوامش:

۱- من الآثار المباركة البهائية

وثيقة الجامعة البهائية العالمية رقم 0625-01

9 فبراير 2010

الغيبة والتقلل فى العمل …

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النهج المستقبلى, النضج tagged , , , , , , , , , في 2:56 م بواسطة bahlmbyom

رأس الإيمان هو التّقلّل في القول والتّكثّر في العمل، ومن كان أقواله أزيد من أعماله فاعلموا أنّ عدمه خير من وجوده، وفناءه أحسن من بقائه.

هل هناك علاقــــــــــــة بين التقلل فى القول والحــــــــد  من الغيبة ؟؟؟ من وجهة نظرى ارى انه كلما قلل الإنسان فى القول وأكثر من الأعمال المفيدة كلما نما روحانياً وقلت رغبته فى النميمة والغيبة… وهذه الأفعال اعتبرتها الأديان كلها من أكبر الأعمال إفساداً للمجتمعات .. ومن نتائجها المذمومة انها تؤدى الى هدم  الوحدة والأتحاد بين البشر.. ومع ذلك نمارس هذه الممارسات بشدة خاصة فى مجتمعتنا العربية مما يهدد وحدة المجتمع ونموه .

من مبادئ الدّين البهائيّ وحدة الجنس البشريّ. الاتّحاد هدف بعيد المدى أنهجتنا سبيله الأديان منذ القدم، فوطّدت أركان الأسرة، فالقبيلة، فدولة المدينة، فالأمّة، وعملت على تطوير الإنسان من البداوة إلى الحضارة، وتوسيع نطاق مجتمعه بالتئام شعوب متنابذة في أمّة متماسكة، إعدادًا ليوم فيه يلتقي البشر جميعًا تحت لواء العدل والسّلام في ظلّ وهدي الحقّ جلّ جلاله.

الاتّحاد هدف نبيل في حدّ ذاته، ولكنّه أضحى اليوم ضرورة تستلزمها المصالح الحيويّة للإنسان. فالمشاكل الكأداء الّتي تهدّد مستقبل البشريّة مثل حماية البيئة من التّلوث المتزايد، واستغلال الموارد الطبيعيّة في العالم على نحو عادل، وإلحاح الحاجة إلى الإسراع بمشروعات التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الدّول المتخلّفة، وإبعاد شبح الحرب النّوويّة عن الأجيال القادمة، ومواجهة العنف والتّطرف اللّذين يهددان بالقضاء على الحريّات الفرديّة، كلّ هذه، وعديد من المشاكل الأخرى، يتعذر معالجتها على نحو فعّال إلاّ من خلال تعاون وثيق مخلص على الصّعيد العالميّ.

ليس هناك شئ أسوأ على اساسات الوحدة والأتحاد ولاأخطر من الغيبة والنميمة فكليهما له من الأثر مايصدع اى جماعة ويخرب اى بنيان …

يتفضل حضرة بهاء الله …

” خلق  اللســـــــان لذكر الحق جور عليه ان يدنس بالغيبة ، او ينطق بكلمات تسبب حزن العباد وتكدرهـــــم “

” على السالك ان يعد الغيبة ضلالة وأن لايخطو بقدمه ابداً فى تلك الســــــــاحة لأن الغيبة تطفئ سراج القلب المنير وتميت حياة الفـــؤاد “

فلنعمل معـــــــاً على التغلب على هذه العادة المزمومة

… ولنشغل انفسنا بما هو هام لتطور مجتمعاتنا وتطورنا  على الصعيدين العملى والروحانى..ويجب ان ندرك ان الأغتياب لايثمر الا الخمود والجمود وهو من أسباب التفرقة وأعظم وسيلة للتشتيت…

21 يناير 2010

هل عرفتم الآن من هم المتأمرون؟؟

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, الأنجازات, الأرض, الافلاس الروحى, البهائية, التعصب, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, انعدام النضج, بهائيين مصريين tagged , , , , , , , , , , , , , , , في 3:09 م بواسطة bahlmbyom

القارئ محمد الطنانى يكتب: نعم إنها مؤامرة!

الثلاثاء، 19 يناير 2010 – 22:49

//

لا أعرف ما هو الوصف الملائم لحادث مثل حادث شهداء نجع حمادى.. ربما يقول البعض إنه حادث مؤسف كعادة المسئولين فى مثل هذه المواقف، وربما يصفه الآخر بالحادث البشع أو الخسيس.. لكنه بالتأكيد ليس بالحادث المفاجئ!

يتحدث البعض الآن – كعادتنا أيضاً فى كل مصيبة – عن نظرية المؤامرة وعن العملاء والأيادى الخفية التى تعمل من أجل النيل من استقرار مصر، وأن المصريين مسلمين ومسيحيين هم عنصرا الأمة ويشكلان نسيجاً واحداً ولا يمكن أن يقوموا بمثل تلك الأفعال!

قد يكون ما سبق تبريراً ساذجاًن ولكن فى الحقيقة وبعد تفكير لا يحكمه الا الضمير وبعيداً عن الموازنات و”الطبطبة”، وحسابات المصلحة المخجلة فإننى أكاد أُجزم إلى حد اليقين أن هناك مؤامرة بالفعل!

نعم هناك مؤامرة وأدعوكم معى للتعرف على من يتأمر على هذا الوطن المنكوب!

لقد تربينا على صورة الشيخ الجليل السمح الذى يحببك فى الإسلام بأخلاقه وأدبه وحقيقةً يُفترض بأى رجل دين حتى، ولو كانت ديانة وضعية أن يكون له الحد الأدنى من الأخلاق ورقى لغة الحوار، ولكن عندما نجد الصورة تتبدل ويسب رجل الدين أديان الأخرين تصبح مصيبة!، وتكون المصيبة أكبر إذا كان هؤلاء الأخرين هم شركاؤك فى الوطن، وهم من استقبلوك أنت ودينك بكل سماحة ولم يرفعوا فى وجهك سيفاً يوم أن دخلت مصر، وعشت جنباً إلى جنب معهم حتى مرت أيام من التسامح والإخاء وأيام من الذل والاضطهاد، لكنك فى النهاية أخ لهم وهم إخوة لك!

عندما تجد عالما جليلا قدوة لملايين الشباب المسلم يصف الكتاب المقدس لأخيك المسيحى بالكتاب “المكدس” فيهن دينه وإلهه وكتبه فلا تلُم أى شاب مسلم يقوم بأى عمل ينم على كراهية الأخر فهو، لم يقم بذلك الفعل الكريه من دماغه!

عندما يخرج عالم جليل قدوة لشباب المسلمين يحل دماء الأقباط وأموالهم فى كتاب مطبوع يتداول بين الناس فلا تستعجب من أن يأتيك شاب مسلم، لينفذ ما أمر به العالم الجليل ويستحل دم شقيقه القبطى بكل برود أعصاب، فهو لم يقم بذلك الفعل الكريه من دماغه أيضاً!

عندما نقوم “بالصويت والولولة” حينما يقوم قس مسيحى “مشلوح” بإهانة ديننا الإسلامى فى “الخارج”، بينما يقوم عشرات الشيوخ “المرموقين” بإهانة الدين المسيحى فى “الداخل” بداية بشيخ الزاوية والجامع، مروراً بمئات الكتب التى تملأ أرصفة مصر ومكتباتها، وصولاً إلى شيوخ النت والفضائيات الذين يهينون الدين المسيحى “لايف”!!، عندما يحدث كل ذلك ولا ندرك أن النفاق والازدواجية لا بد أن تولد شخصية كريهة لا هم لها سوى بث سموم الكراهية تجاه الآخر، فنحن بلا شك وصلنا إلى الدرك الأسفل من نار النفاق!

عندما يقوم الشيخ الجليل العلامة الذى يرأس اتحاداً عالمياً لعلماء الإسلام ويقول إن القومية من الأوثان ودار الإسلام بلا رقعة و”وطن” المسلم هو دار الإسلام والوطنية نعرة استعمارية، ويقلل من قيمة كبيرة وهى الشهادة فى سبيل الوطن، وأنها من الفكر الاستعمارى بدلاً أن تكون الشهادة فى سبيل الله!، وبعد كل ذلك تنتظر أن يسمع لك شاباً مسلماً أى حديث عن الوطن والوطنية والمواطنة فبالتأكيد سيتهمك إما بالجهل أو بمعاداة الإسلام! فعن أى وطن تتحدث؟! وعن أى مصرى تتحدث؟! المسيحى ليس مسلماً بالطبع، فكيف يكون أخ لى فى الوطن ووطنى هو الإسلام! عندما يخرج المسيحى من المعادلة الوطنية على يد شيخ جليل لا تستبعد اعتداء شاب مسلم على مواطنه.. أقصد الخواجة المسيحى!

عندما تقوم الدنيا ولا تقعد حينما تقوم دولة “غربية” لها سيادتها وقوانينها الخاصة التى “لا تعنينا” بمنع بناء “المأذن”، وليس المساجد بينما نحن هنا فى “بلدنا” نغض الطرف بكل خسة ونذالة عن مهازل بناء دور العبادة للمصريين غير المسلمين! فكيف ترى مواطناً تغلى الدماء فى عروقه على إيقاف بناء مئذنة مسجد فى سويسرا، بينما يقوم بنفسه بالمشاركة فى منع بناء “كنيسة” كاملة، وليست منارة وتجده يشارك فى تعطيل البناء سواء أكان بالتظاهر أو البلطجة أو بالمسارعة ببناء مسجد مكان أرض الكنيسة، حتى يفوت الفرصة على إخوانه الأقباط لممارسة أدنى حقوق المواطنة وحقوق الإنسان، وهى حق التعبد حتى وصل الأمر للقساوسة باللجوء إلى الفضائيات ووسائل الإعلام للشكوى من تعطيل بناء “حمام” فى كنيسة وليست كنيسة أخرى! كيف تطلب من هذا المواطن المنافق أن يحترم أخيه المسيحى ويحترم حقه الدستورى فى ممارسة شعائره بعد ذلك!، وكيف تتكون نفسية هذا المواطن الازدواجى المعادى للآخر؟ أعتقد الإجابة واضحة والاعتداءات المتلاحقة على كنائس الأقباط أوضح!

عندما نطالب الغرب باحترام ديننا الإسلامى “الذى لا يعتبرونه ديناً سماوياً” ورسولنا ونبينا “الذى لا يعتبرونه رسولاً من عند الله”، ثم نقوم فى الوقت نفسه وياللهول بحرق واضطهاد مصريين مثلنا بكل برود لمجرد أننا لا نعترف بأن دينهم البهائى ديانة سماوية، وأن رسولهم رسول من عند الله! يا سبحان الله! كيف وصل بنا النفاق والازدواجية إلى هذه الدرجة الكريهة! نطالب الآخرين باحترام ديانتنا ونحن الغرباء عنهم والدخلاء على أوطانهم بينما نحن فى وطننا نضطهد إخوتنا ونفعل بهم عكس ما نطالب به الآخر! فمواطن بكل هذا الخلل الدماغى ليس مستبعدا عنه أن يقوم بفعل كريه كحرق بيوت إخوانه فى الوطن، لمجرد أن دينهم لا يعتبر سماوياً كفاية بالنسبة له!

عندما نطالب الغرب باحترام حقوق الإنسان ومنها حرية العقيدة لممارسة شعائرنا وفروضنا عندهم بينما عندنا لا يوجد لدينا سوى مفهوم حقوق الإنسان المسلم!

فلننظر إلى مصر قبل أن يعتقد البعض أننى أتجنى على أحد! فى مصر المسيحى يعانى الأمرين فى بناء دورة مياه فى كنيسة أو فى استصدار أوراق عودته إلى المسيحية بعد تغيير دينه أو فى ممارسة شعائره بالصلاة، بحرية دون أن يتعرض للضرب أو حتى فى التعيين فى مناصب حساسة فى الدولة أصبح من بينها منصب معيد الجامعة ولله الحمد!، والبهائى يعتبر كائناً وهمياً بيننا الآن فلا شهادة ميلاد له ولا وثيقة زواج ولا ديانة له ولا دور عبادة له وأصبح مثل الأوتوبيس بشرطة! حتى المسلم غير السنى يتعرض للتنكيل والاضطهاد! ويكفى ما يحدث مع الشيعة والقرآنيين من مهازل! فعن أى حرية عقيدة تتحدثون أيها المنافقون الظالمون؟!! المصيبة أكبر مما تتخيلون أيها السادة!

المصيبة أكبر من تبريرات وقتية متكررة بأن هؤلاء لا يمثلون الإسلام الصحيح!، المصيبة أكبر بكثير من اتهامات ساذجة أكل عليها الدهر وشرب بأننا لا نفهم صحيح الدين!

المصيبة أكبر من أناس يتفاخرون بأدلة شرعية أنه لا يجوز للمسلم أن ينتمى لوطن غير الإسلام!

المصيبة بداخلنا نحن لأننا نسمع ونرى كل ما سبق كل يوم، ونمارس فعل النفاق والازدواجية الكريهة كل يوم ومع كل قضية تمس هذا البلد!، المصيبة أن الكراهية اصبحت تُصرف لنا مع شهادات الميلاد!

المصيبة أن العمى أغشى قلوبنا قبل عيوننا وأصبحنا لا ندرك أن “اللى بنولول عليه برة بنعمله بإيدينا جوه”!!

المصيبة هى نحن.. نحن أصبحنا شعب بلا ضمير.. بلا ضمير.. بلا ضمير! شعب يتحدث ليل نهار عن كراهية العالم واضطهاده له وهو يكره نفسه ويضطهدها أكثر من ذلك العالم بكثير للأسف الشديد!

هل عرفتم الآن من هم المتأمرون؟؟

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=179663

الصفحة التالية