25 يوليو 2010

الدين للـــــه والوطــــــــن للجميـــع…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, الميثاق, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النظام الادارى, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, الانسان, البهائية, التكفير, التعصب tagged , , , , في 1:23 م بواسطة bahlmbyom

متى نستطيع تطبيق مبدأ المواطنة الحقيقية…متى نستطيع ان ندرك ان العقيدة علاقة خاصة بين الله والإنسان ولايعنينا منها إلا عمل الإنسان ومدى نفعه لمجتمعــــــه؟؟؟متى نستطيع التوقف عن تقييم ايمان او عقيدة شخص واصفين أياه بالكافر او عقيدته بالهدامة وماإلى ذلك من تلك التعبيرات الصبيانية التى تنم عن عدم نضج فكرى ..تمنياتنا ان نتطور فكرياً وندرك اننا جميعنا بنى البشر اوراقـــــــاً لشجرة واحـــــدة..وقطرات لبحر واحــد.

بالصور.. ننشر عقود زواج البهائيين المقدمة لوزارة العدل

الإثنين، 19 يوليو 2010 – 15:01

الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين
الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين

كتبت سارة علام

أكد الدكتور رؤوف هندى المتحدث الرسمى باسم البهائيين المصريين أن وفداً بهائياً يضم بجانبه كلاً من الدكتور لبيب إسكندر الأستاذ بجامعة القاهرة والدكتورة بسمة موسى الأستاذة بكلية الطب والمهندس عاطف الإخناوى، قد توجه صباح اليوم الاثنين، إلى وزارة العدل، وطالبوا بإدراج البهائيين ضمن الحوار القائم حاليا لإصدار قانون موحد للأحوال الشخصية لغير المسلمين.

وقدم الوفد لوزارة العدل صورة قانون الأحوال الشخصية للبهائيين الصادر عام 1932 بواسطة المحفل المركزى المصرى آنذاك، وكذلك قدموا نماذج عقود زواج وطلاق خاصة بهم لتكون مرجعاً للوزارة أثناء مناقشة القانون المزمع إصداره لغير المسلمين، وهو ما يندرج تحته البهائيون المصريون، وقد تم استلام الطلب تحت رقم 311 مكتب وزير العدل بتاريخ اليوم.

وقال “هندى” فى تصريحات خاصة لليوم السابع إن البهائيين المصريين رقم مهم فى معادلة المواطنة المصرية، وتجاهلهم يعد مخالفة صريحة للدستور والقانون والمواثيق الدولية بهذا الشأن، وأكد “هندى” أن البهائيين المصريين لا يزالون يعانون أشد المعاناة فى استخراج أوراقهم الثبوتية، ولاسيما بطاقات الرقم القومى، حيث ترفض مصلحة الأحوال المدنية الاعتراف بعقود الزواج والطلاق الخاصة بالبهائيين، ومن ثم ترفض إصدار بطاقات رقم قومى للمتزوجين أو المطلقين أو الأرامل، وهو ما يعرف إعلاميا بمشكلة “خانة الحالة الاجتماعية للبهائيين”.

وناشد “هندى” المسئولين بالدولة بسرعة إيجاد حلول لمشاكل البهائيين لأن حياتهم أصابها الشلل التام، وطالبهم بوضع حد لتلك المعاناة لأنهم جزء من نسيج الوطن.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=255715

Advertisements

21 سبتمبر 2009

معـــــــــــاً من أجل التعايش فى ظل التنوع والأختلاف…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرن العشرين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل tagged , , , , , في 7:26 م بواسطة bahlmbyom

مــــــــاأروع ان يتعايش الجميع فى محبة واحترام … فى تقبل لبعضنا البعض … هذا هو النبراس الذى لابد ان نسعى للتعايش من خلاله فالله سبحانه وتعالى هو الوحيد الذى يمتلك حق إدانتنا على معتقداتنا …هل نستطيع ان نتألف ونتحاب  ونتوحد فى ظل تنوعنا وأختلافنا؟؟؟

سؤال أطرحه واتمنى ان تكون إجابته بالموافقة للخروج من هذه البئر المظلمة التى وصلنا اليها فى مصرنا الحبيبة .

وفــــــــــاء هنــــــدى

5F Logo and slogan

نقلاً عن مدونة باقة ورد …http://basmagm.wordpress.com/

معاً من أجل حرية الأديان في مصر

لقد تزايدت حدة التوتر الطائفي في السنوات الأخيرة بشكل شبه يومي، ليس في مصر فقط ولكن في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، أحياناً ما يأخذ التمييز بين أبناء الطوائف المختلفة أشكالاً قانونية، يتمثل أغلبها في حرمان الأقليات الدينية من ممارسة حقوقهم الإنسانية الأساسية في وطنهم. لكن في أغلبه يأتي التميز والتوتر الطائفي بسبب أخطاء اجتماعية ومن بين الناس أنفسهم. وقد رأينا حوادث قتل وحرق وانتهاكات وقعت بين عائلات مسلمة ومسيحية وبهائية بسبب أمور في غاية البساطة مثل قصة حب بين مسلمة وقبطي أو رجل مسلم رفض بيع ثمن الكوكاكولا للبقال القبطي! ولا يخفى على أحد وجود العديد من الحركات والخطابات المتشددة التي تدعم وتعزز تلك الكراهية بين المصريين أبناء الطوائف الدينية المختلفة، مما يضعنا جميعاً كمصريين في تحدي قوي لمواجهة تلك الأزمة.

نحن مجموعة من المصريين ذات خلفيات دينية وثقافية وسياسية واجتماعية مختلفة، نريد أن نرقى بعملنا إلى مستوى يسمح ببناء مجتمع أكثر تسامحاً وتعايشاً. إننا نؤمن أن اختلافاتنا يجب أن تكون مصدر قوة لمجتمعنا وليس العكس. ومن هذا المنطلق، فقد قررنا إطلاق حملة “محاربون من أجل حرية العقيدة” وهي حملة سلمية تهدف إلى التصدي لتأثير المتشددين من كافة الطوائف الدينية على المواطن المصري البسيط، وكذلك تشجيع المصريين من مختلف الطوائف الدينية أن يتحدثوا بصراحة عن مشاكلهم وأن يناقشوا معاً ما يخفيه كل منهم عن الآخر خلف الأبواب المغلقة. إننا نسعى إلى خلق مناخ صحي للحوار بين الأديان كخطوة أولى نحو إنهاء التوتر الطائفي في مصر وتوفير الاحترام والحقوق والكرامة الإنسانية لكل مواطن مصري بغض النظر عن انتمائه الديني، من منطلق حق المواطنة الذي يكفل لنا جميعا المساواة في كافة الحقوق والواجبات.

لن تعتمد مبادرتنا على الشكاوى أو فقط رصد الأحداث المتلعقة بالتسامح أو غيابه في المجتمع. لكننا سنركز أكثر على رصد الوقائع، وتحليلها، ومناقشة بمنتهى الصراحة، بغرض الوصول إلى حلول معقولة ومقبولة لدى الجميع. ولن نتردد لحظة في محاربة المتشددين دينيا أو غير المتسامحين عبر تشجيع الحوار الصادق والمفتوح.

سوف تبدأ مبادرة محاربون من أجل حرية العقيدة بعمل موقع إليكتروني http://www.5fnow.org يسمح للمصريين جميعاً بنشر أفكارهم وآرائهم حول حرية العقيدة في مصر، وذلك في صورة قصص واقعية، مقالات رأي، مقاطع صوتية، مقاطع فيديو، صور، تجسد الوقائع التي تحدث يوميا في مصر فيما يخص قضية حرية الأديان. وذلك إيماناً منّا بأن تبادل تلك القصص ونشر وجهات النظر المختلفة حول القضية هو الخطوة الأولى نحو فهم طبيعة التوتر الطائفي ومن ثم كيفية التعامل معه والتغلب عليه.

وفي غضون بضعة أشهر، سوف تنتقل المبادرة من العالم الإفتراضي – عالم الإنترنت – إلى العالم الحقيقي، حيث سنقوم بنشر أفضل المقالات في كتاب وتوزيعه على المسؤولين الحكوميين، والطلاب، والنشطاء، والمواطنين العاديين في جميع أنحاء مصر. بالإضافة إلى هذا، سنقوم بتنظيم ندوات، ومؤتمرات، ولقاءات إجتماعية مفتوحة للحتفال بالمناسبات الدينية المختلفة والتأكيد على قيمة التسامح.

إن كنت تؤمن بأهمية التسامح الديني وترغب في العمل على إنهاء التواتر الطائفي المتنامي يوماً بعد الآخر في بلدنا الحبيب مصر، يسعدنا انضمامكم إلينا عبر ملآ هذه الإستمارة إليكترونياً أو باليد.

http://5fegypt.blogspot.com/
نشكر لكم حسن تعاونكم
داليا زيادة
مدير مكتب شمال أفريقيا؛
منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي
dalia@aicongress.org

21 مايو 2009

العلاقة بين حرية التعبير وحرية العقيدة‏(1)‏

Posted in النهج المستقبلى tagged , , , , , , , , , في 5:41 ص بواسطة bahlmbyom

قضايا و اراء

44725 ‏السنة 133-العدد 2009 مايو 20 ‏25 من جمادى الاولى 1430 هـ الأربعاء
http://www.ahram.org.eg/archive/Index.asp?CurFN=opin1.htm&DID=9953

العلاقة بين حرية التعبير وحرية العقيدة‏(1)‏
بقلم‏:‏ د‏.‏ أحمد فتحي سرور
رئيس مجلس الشعب

تكفل الدساتير المختلفة حرية التعبير وحرية العقيدة‏.‏ وقد درجت معظمها علي النص علي كل منهما في مادة مستقلة عن الأخري‏.‏ مثال ذلك الدستور المصري الذي نص علي حرية التعبير في المادة‏47‏ ونص علي حرية العقيدة في المادة‏.46‏ والدستور الألماني الذي نص علي حرية التعبير في المادة الخامسة‏,‏ ونص علي حرية العقيدة في المادة الرابعة‏,‏ والدستور اليوناني الذي نص علي حرية التعبير في المادة‏14‏ منه وعلي حرية العقيدة في المادة‏13‏ منه‏,‏ والدستور النرويجي الذي نص علي حرية التعبير في المادة العاشرة منه‏,‏ ونص علي حرية العقيدة في المادة الثانية من الدستور‏,‏ والدستور البولندي الذي نص علي حرية التعبير في المادة‏54‏ منه ونص علي حرية العقيدة في المادة‏25‏ منه‏,‏ بينما عني الدستور الفيدرالي السويسري علي النص علي حرية العقيدة في المادة‏15‏ منه‏,‏ ونص منذ تعديله المعمول به في أول يناير سنة‏2000‏ علي حرية التعبير في عدد من النصوص وفقا لأشكال التعبير المختلفة‏(‏ المواد من‏16‏ إلي‏21).‏

وتتيح حرية التعبير لصاحب العقيدة الدينية أن يعبر عن عقيدته‏(‏ التي يؤمن بها‏).‏ وتعتبر حرية التعبير عن الرأي بمثابة الحرية الأصل التي يتفرع عنها الكثير من الحريات‏,‏ بل تعد المدخل الحقيقي لممارسة الحقوق العامة الفكرية والثقافية وغيرها من الحقوق ممارسة جدية‏,‏ كحق النقد وحرية الصحافة والطباعة والنشر وحرية البحث العلمي والإبداع الأدبي والفني والثقافي‏,‏ وحق الاجتماع للتشاور وتبادل الآراء‏,‏ وحق مخاطبة السلطات العامة‏.‏

وتعتبر حرية التعبير في ذاتها قيمة عليا‏.‏ ولا غرو فهي القاعدة في كل تنظيم ديمقراطي‏,‏ لا يقوم إلا بها إلا أن هذه الحرية كغيرها من الحريات العامة ليست مطلقة لا حدود لها‏,‏ فممارستها لا يجوز أن تكون من خلال التضحية بغيرها من الحريات العامة‏,‏ وذلك باعتبار أن تنظيم ممارسة حرية التعبير أو غيرها من الحريات العامة لا تكون في إطارها المشروع إلا إذا لم تضر بالغير أو بالمجتمع فالدستور لا يعرف أي تدرج بين الحريات العامة التي يحميها‏,‏ ولا يتصور وجود تنازع بين هذه الحريات في نصوص الدستور‏,‏ فأي تنازع ظاهري في هذا الشأن يجد حله من خلال التفسير القائم علي وحدة النظام الدستوري ووحدة الجماعة‏.‏ وفي هذا الصدد أوضحت المحكمة الدستورية العليا أن ما نص عليه الدستور في المادة‏7‏ من قيام المجتمع علي أساس من التضامن الاجتماعي‏,‏ يعني وحدة الجماعة في بنيانها‏,‏ وتداخل مصالحها لا تصادمها‏,‏ وإمكان التوفيق بينها ومزاوجتها ببعض عند تزاحمها‏,‏ وأنه لا يجوز لفريق من المجتمع أن ينال من الحقوق قدرا منها يكون بها عدوانا‏_‏ أكثر علوا‏,‏ بل يتعين أن تتضافر جهود أفراد الجماعة لتكون لهم الفرص ذاتها‏,‏ التي تقيم لمجتمعاتهم بنيان الحق‏,‏ ولا تخل‏,‏ في الوقت ذاته‏_‏ بتلك الحقوق التي كفلها الدستور فجميع الحريات العامة يجب ممارستها بكل مسئولية‏.‏

ويبدو الاعتماد المتبادل بين حرية التعبير وحرية العقيدة‏,‏ في أن جوهر حرية العقيدة يكمن في اختيار العقيدة وممارستها بغير إكراه‏.‏ وبدون حرية الإعلان عن الانتماء إلي عقيدة ما‏,‏ فإن القدرة علي اتباع تعاليم العقيدة المختارة ونقلها من جيل إلي جيل تبدو ناقصة‏.‏ وهو ما يوضح أن حرية التعبير وحرية العقيدة ليستا متناقضتين أو متضادتين‏.‏ بل إن حرية التعبير هي التي تكفل الدفاع ضد أعداء التنوع في الثقافات‏.‏ وهذا التنوع ينبع من الاختلاف في التفكير الديني‏,‏ وكلاهما من خلال حرية التعبير يفتح المجال أمام إعلاء التجانس في التفاعل الاجتماعي والثقافي‏.‏

حرية التعبير في مواجهة حرية العقيدة الدينية‏:‏
تتيح حرية التعبير لكل فرد التعبير بحرية عن آرائه‏.‏ ولهذه الحرية بعدان‏:‏ بعد شخصي وآخر اجتماعي‏.‏ ويتمثل البعد الشخصي في أنه يتيح للفرد استكمال شخصيته من خلال التعبير عن نفسه‏.‏ هذا بخلاف البعد الاجتماعي في أنه يتيح للفرد المشاركة في المسئولية داخل المجتمع‏,‏ ولهذا اعتبرت هذه الحرية إحدي الدعائم الأساسية للنظام الديمقراطي‏.‏ وقد عبرت عن ذلك المحكمة الدستورية العليا في قولها بأن حرية التعبير أبلغ ما تكون أثرا في مجال اتصالها بالشئون العامة‏,‏ وعرض أوضاعها‏,‏ وأن الدستور أراد لضمان حرية التعبير أن تهيمن مفاهيمها علي مظاهر الحياة في أعماق منابتها‏.‏

وتفرض حرية العقيدة الدينية أن تلقي الاحترام من الآخرين الذين لا ينتمون إلي ذات العقيدة‏.‏ ومن هذا المنطلق تتمتع حرية العقيدة بذات البعدين‏:‏ البعد الشخصي والبعد الاجتماعي‏.‏ ويشكل البعد الشخصي عنصر الاختيار فيمن يعتنق العقيدة حتي يستكمل شخصيته الإنسانية‏.‏ أما البعد الاجتماعي فإنه يبدو في ذلك القدر من التسامح الذي يجب أن تحظي به ممارسة هذه الحرية داخل المجتمع‏.‏ ومن ذلك حرية المؤسسات الدينية‏(‏ كالمسجد والكنيسة‏)‏ داخل المجتمع في ممارستها‏,‏ وحرية الفرد في إظهار دينه أو معتقده والتعبد وإقامة الشعائر والممارسة مع جماعة‏,‏ وأمام الملأ‏(‏ المادة‏1/18‏ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية‏).‏ إلا أن البعد الاجتماعي في كل من حرية التعبير وحرية العقيدة الدينية يثير مشكلة تتعلق بنطاق ممارسة حرية التعبير فيما يتعلق بمدي إمكان أن تتوغل هذه الممارسة في الحرية الدينية فتحدث مساسا بها‏.‏ فقد نشأت علاقة بالغة الحساسية بين الحريتين عندما ظهرت آراء معادية أو ناقدة للدين في بعض صور التعبير أبداها البعض تحت ستار حرية التعبير‏.‏ وقد تجلي ذلك في السنوات الأخيرة من خلال بعض الكتابات أو الرسوم الكاريكاتيرية أو الأقلام التي تسئ إلي الدين‏.‏ وقد ألقت هذه المواجهة بين الحريتين بالمسئولية علي القانون لإيجاد الحلول لها‏.‏

وقد أثار ذلك ثلاث إشكاليات علي النحو التالي‏:‏
‏(‏أولا‏):‏ إشكالية حل التنازع الظاهري بين حرية التعبير وحرية العقيدة الدينية‏:‏

تبدو هذه الإشكالية فيما إذا كان التنازع أو الصراع بين الحريتين يتم بتغليب إحداهما علي الأخري‏.‏ ولاشك أنه لا يوجد تدرج بين الحريتين‏,‏ بل يوجد اعتماد متبادل بينهما‏,‏ فلا سيادة لحرية منهما علي الأخري‏,‏ وإنما يتعين التوفيق بينهما دون إخلال بجوهر كل منهما‏.‏ فهذا التوفيق هو ركن أساسي للحكم الرشيد للتنوع الثقافي المبني علي اختلاف العقائد الدينية‏,‏ وأداة بالغة الأهمية لمنع الصراع بين الحريتين وبناء السلام بينهما‏.‏ وقد زاد هذا التوتر عند ممارسة حرية التعبير الفني بمناسبة نشر الروايات الأدبية أو عرض الأفلام أو نشر بعض المطبوعات أو عرض رسوم كاريكاتيرية‏.‏ وهنا يلاحظ أنه علي الرغم من أن بعض الدساتير أقرت حرية الإبداع الأدبي والفني والثقافي‏(‏ مثال ذلك الدستور المصري في المادة‏49,‏ والدستور الألماني في المادة‏3/5),‏ فإن هذه الحرية لا توفر حماية أكثر من حرية التعبير بصفة عامة‏.‏ وعلي ذلك‏,‏ فإن حرية الإبداع الفني لا يجوز أن تتناقض مع حرية العقيدة الدينية‏,‏ مما لايجوز معه للفنان أن يتمتع بحرية في المناورة تحت ستار الإبداع الأدبي والفني والثقافي لكي يعتدي علي حرية الاعتقاد الديني‏.‏

هذا وقد عني التعديل الدستوري الصادر في‏29‏ مارس سنة‏2007‏ بأن يضع حدا للخلط بين المشاركة السياسية والحرية الدينية‏.‏ ولما كانت الأحزاب السياسية والأنشطة السياسية ليست إلا تعبيرا عن الآراء السياسية‏,‏ فقد عني الدستور المصري بالنص في المادة‏3/5‏ منه بعد تعديلها في‏29‏ مارس سنة‏2007‏ علي أنه لا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية علي أية مرجعية دينية أو أساس ديني‏,‏ أو بناء علي التفرقة بسبب الجنس أو الأصل‏.‏ وقد أكد هذا التعديل الدستوري علي الحرية الدينية من حيث عدم جواز تأثير ممارستها علي من يريد المشاركة السياسية‏,‏ ولا أن تكون أساسا للاختيار السياسي‏,‏ نظرا للفرق بين الحرية الدينية وحرية المشاركة السياسية‏.‏ فالأولي عقائدية بحتة تمثل إيمانا فرديا بالذات الإلهية وترتبط بشخص الإنسان‏,‏ والثانية إحدي وظائف الحكم التي يشارك فيها الأفراد وفقا للنظام الديمقراطي‏.‏ وقد تكون هذه المشاركة من خلال الأحزاب السياسية أو من خلال الجمعيات في حدود أنشطتها أو من خلال ممارسة حق الاجتماع في حدود القانون‏.‏ هذا بجانب أن الحرية الدينية لا يجوز أن تصبح أساسا للسيطرة السياسية لدين معين‏.‏

ولابد أن نشير ابتداء إلي الدور الأساسي الذي تؤديه حرية التعبير في النظام الدولي لحقوق الإنسان‏,‏ إيمانا بأن المآسي الإنسانية‏-‏ بما في ذلك الإبادة الجماعية‏-‏ تتطلب سيطرة عليها من خلال حرية التعبير لكشفها وإدانتها‏.‏ وإن الالتزام بجميع حقوق الإنسان والتأكيد علي اعتماد كل منها علي الآخر حقيقة واقعة وليس مجرد خيار سياسي‏.‏ وحرية التعبير هي أفضل دفاع ضد أعداء التنوع‏.‏ فهذه الحرية يمكن تربية الآخرين وفقا لتقاليدهم الثقافية‏,‏ وتعليمهم مختلف الثقافات حتي يمكن التغلب علي أفكار عدم التسامح وعدم التمييز‏.‏

ومع ذلك‏,‏ فإنه يتعين استيعاب ما نصت عليه المادة‏19‏ في فقرتها الثالثة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية من أن هذه الحرية تلقي بواجبات ومسئوليات خاصة‏,‏ مما يجوز معه إخضاعها لبعض القيود بشرط أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية‏:(‏ أ‏)‏ لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم‏.(‏ ب‏)‏ لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة‏.‏ كما أكدت المادة‏2/20‏ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ضرورة الحيلولة دون التنازع بين حرية التعبير وحرية العقيدة الدينية‏,‏ فيما نصت عليه من أن تحظر بالقانون أية دعوة إلي الكراهية الدينية تشكل حضا علي التمييز أو العداوة أو العنف‏.‏

وقد تباينت تطبيقات هذه المبادئ في مختلف الدول‏:‏
ففي ألمانيا تأكد التعاون بين الدولة والمجتمعات الدينية‏,‏ ورفض إعطاء أية صفة عامة لمجتمع ديني معين تأسيسا علي مبدأ المساواة‏.‏ ولم تمنح المحكمة الدستورية الألمانية الفيدرالية أية أولوية لجماعة معينة تحتل مركز الأغلبية في المجتمع الألماني أو تسهم في ثقافته‏,‏ واستخلصت من الحرية الدينية مبدأ حياد الدولة تجاه الأديان الأخري‏.‏

وفي فرنسا قضي المجلس الدستوري الفرنسي في‏2004/1/19‏ بشأن اتفاقية دستور الاتحاد الأوروبي بأن المادة الأولي من الدستور الفرنسي تنص علي أن فرنسا جمهورية علمانية‏,‏ مما يحول دون قيام قواعد مشتركة تحكم العلاقات بين المجتمعات العامة والأفراد بشأن المعتقدات الدينية‏.‏

وفي أسبانيا أكدت المحكمة الدستورية سنة‏1981(‏ القرار رقم‏6)‏ الوضع الاستراتيجي الذي تحتله حرية التعبير في النظام الدستوري‏,‏ وأن الحرية الدينية تعتبر قيدا علي حرية التعبير‏.‏

وفي ايطاليا رغم أن الدستور الايطالي أكد مبدأ علمانية الدولة‏(‏ المواد‏:2‏ و‏3‏ و‏7‏ و‏8‏ و‏19‏ و‏20),‏ إلا أن هذا المبدأ لا ينطوي علي عدم ضمان الدولة للحرية الدينية‏.‏ فقد جري تطبيق العلمانية في ايطاليا بطريقة مختلفة عما جري في فرنسا‏.‏ ولهذا لم يعرف النظام القانوني الايطالي قانونا مثل قانون الحجاب الصادر في فرنسا‏.‏

وفي اليونان ثارت مشكلة التنازع بين الحريتين بالنسبة إلي البيانات الواجب إدراجها في بطاقة تحقيق الشخصية‏.‏ فقد كان القانون اليوناني الصادر سنة‏1945‏ وحتي‏2000‏ يلزم بإثبات ديانة الشخص في هذه البطاقة‏,‏ وظل الإلزام بإثبات هذا البيان ما يزيد علي نصف قرن بدون جدل حوله فيما يتعلق بمدي مطابقته للدستور الذي كفل حرية التعبير وحرية العقيدة‏,‏ ثم تقرر رفع هذا البيان بمقتضي قرار مشترك من وزيري المالية والنظام العام في‏17‏ يولية سنة‏2000‏

وفي بولندا استقرت المحكمة الدستورية علي أنه في حالة التنازع بين حرية التعبير والحرية الدينية‏,‏ فإنه من المستحيل مقدما إعطاء أي الحريتين أولوية علي الأخري‏.‏ وتلتزم السلطات القضائية بتحليل كل حالة علي حدة‏.‏ فالحرية الدينية ليست إلا أحد أشكال حرية التعبير ويجب تحليلها بالرجوع إلي المبادئ العامة التي تحكم حرية التعبير بالمعني الواسع‏.‏ ويحل التنازع بين الحرية الدينية وحرية التعبير بمراعاة مبدأ التناسب‏.‏ وتتوقف حماية الحرية الدينية علي المبادئ العامة بوصفها إحدي القيم الأساسية للدولة‏.‏

وفي الولايات المتحدة الأمريكية يبدو الوضع مختلفا‏,‏ فقد ساد التحيز لحرية التعبير‏.‏ حيث قضت المحكمة العليا الأمريكية بأنه ليس للدولة مصلحة مشروعة في حماية عقيدة دينية معينة أو حماية كل الأديان‏,‏ وأنه ليس من وظيفة الحكومات معاقبة من يهاجم عقيدة دينية معينة بالنشر كتابة أو من خلال فيلم معين‏.‏

(‏الجزء الثاني غدا‏)‏

8 أبريل 2009

القاهرة اليوم… وحوار عن حرق منازل البهائيين فى الشورانية

Posted in قضايا السلام, نقابة الصحفيين, الكوكب الارضى tagged , , , , , , , , , في 7:40 ص بواسطة bahlmbyom

يرنامج القاهرة اليـــــــــوم … عمرو أديب

هل كان الحوار يتم بطريقة عادلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الجزء الأول…

الجزء الثانى:

الجزء الثالث:

الجزء الرابع:

الجزء الخامس:

الجزء السادس:

الجزء السابع:

24 مارس 2009

من إيلاف …أحترام الكتب المقدسة للبهائيين

Posted in النهج المستقبلى tagged , , , , , , , , , , في 6:48 م بواسطة bahlmbyom

أحترام الكتب المقدسة للبهائيين

للكاتب… ايمن رمزى

يحتفل البهائيون 21 مارس من كل عام بعيد النيروز. جاء الاحتفال هذا العام بالنسبة للمصريين مضاعفاً، لقد حصلوا على حُكم قضائي نهائي بأحقيتهم في أن لا يُجبروا على الكتابة في أوراق إثبات الهوية باختلاف أشكالها ديانة أخرى غير الديانة البهائية التي يدينوا بها.
ورغم أن العالم المتقدم يحترم حرية العقيدة وحرية التفكير، إلا أنه بين فترة وأخرى يطلع علينا أحد الكُتّاب هنا أو هناك بمقالة يتناول عقائد اخوتنا البهائيين بألفاظ لا تليق. كتب أحدهم متناولاً “الكتاب الأقدس”ـ أحد الكُتب المقدسة للديانة البهائية ـ واصفاً إياه بأنه يحوي مجموعة مِن الخرافات. تناول الكاتب بعض عقائد الديانة البهائية والتي يدين بها في مصر مئات الآلاف المصريين الذين آمن أجداد بعضهم منذ دخول هذا الدين إلى مصر مِن حوالي مائة وخمسين عاماً مضت، غير الملايين المؤمنين في شتى أنحاء العالم.

يحج البهائيون إلى المزارات المقدسة في عكا وحيفا حيث مرقد حضرة بهاء الله. في شهر يوليو الماضي، اختارت لجنة التراث العالمي لليونسكو هذه المزارات المقدسة للدخول في قائمة التراث العالمي لمنظمة “اليونسكو” والتي يخوض الفنان فاروق حسني وزير الثقافة المصري معركة للفوز برئاستها. يتهم بعض الكُتاب البهائيين بأن لهم علاقة بالحركة الصهيونية، لأن أماكن البهائيين المقدسة في عكا وحيفا في إسرائيل. لكن السؤال: ألا توجد كنيسة القيامة وقبر السيد المسيح، وكذلك المسجد الأقصي في إسرائيل؟ فهل يعني هذا علاقة المسيحيين والمسلمين بالصهيونية؟
إن تاريخ بدء ظهور حضرة بهاء الله ونشأة الديانة البهائية قبل وجود دولة إسرائيل الحالية في التاريخ الحديث بحوالي مائة عام.
عزيزي القارئ، اسمح لي ببعض النقاط السريعة اتحاور فيها معك كحق من حقوقك في معرفة رأي آخر. إننا نعيش في عصر أنتهى فيه فرض الرأي الواحد وبدأ عصر تحري الحقيقة. لقد نضج القارئ الذي يبحث ويفتش ليَقبل أو يَرفض بِناء على اقتناع عقلي. وحتى لا يتهمنا العالم الخارجي بالإرهاب الفكري حين نرفض رأي الآخر ونفرض على الآخرين المختلفين رأي الأغلبية.

1. بدأ أحدهم مقالته بالازدراء مِن “الكتاب الأقدس” حيث وصفه في العنوان بأنه يحوي مجموعة من الخرافات، وكَتْبَ في المقدمة والخاتمة واصفاً لأفكار الديانة البهائية بأنها افكار “خبيثة”. والحقيقة إن رفض الكتب المقدسة للآخرين لا يعطي الرافض والمختلف الحق في الازدراء بهذه الكتب. فمن ابسط حق للإنسان أن يُقدس مَا يشاء مِن كُتب ويعتز بها ويضعها في أرفع المراتب في حياته طالما أنه لم يستخدم هذه الكتب في ايقاع الضرر المادي بغيره مِن خلال تفسير هذه الكُتب.
2. إن بعض مراكز بحوث ودراسات مقارنة الأديان في الخارج تصفنا ـ كعرب، أياً كانت ديانتنا ـ بالإرهابيين لأن كثير مِن الذين فَجْروا أنفسهم في وجه الآمنين استخدموا نصوص مقدسة مِن القرآن الكريم تحض على القتال وتدعوا إلى إرهاب عدو الله والمؤمنين. هل يقصد هذا القرآن الكريم؟ لماذا نتضايق كمصريين ـ مسلمين ومسيحيين وبهائيين وغيرنا ـ مِن كونهم يصفون القرآن الكريم الكتاب المقدس للمسلمين بأنه كتاب إرهابي لأنه يحوي تعاليم تحض على القتال والإرهاب، ونحن مِن داخلنا نفعل نفس الشيء مع أخوتنا في الوطن؟
3. يعترض كثير مِن الكُتّاب على مجموعة مِن الأفكار البهائية التي وردت في الكتاب الأقدس وغيرها مِن الكتب المقدسة للديانة البهائية مثل الصيام والصلاة والوضوء والطلاق واتجاه القبلة عند الصلاة والمهر الذي يقدمه الخطيب إلى الخطيبة. وجه الاعتراض الأساسي عند هؤلاء أن التعاليم البهائية لا تتطابق مع التعاليم الإسلامية، فهم يرفضوا مثلاً الحج في البهائية لأنه يكون إلى عكا وحيفا وليس إلى الكعبة في مكة، وهذا شيء طبيعي وعقلاني طبقاً لتعاليم حضرة بهاء الله فلكل دين المكان المقدس الذي يتوجه له أتباعه. فليس مِن المفترض أن تؤمن بالمسيحية مثلاً وتحج إلى الكعبة في مكة كما يفعل المسلمون طبقاً لتعاليم الإسلام!!!!
4. وهكذا الحال في بقية العبادات والمعاملات البهائية فمن المنطقي أن تختلف في تفصيلاتها عن إيمان المسلمين لأن هذه الفروض هي ما تفضل وأمر بها حضرة بهاء الله، وكما هو مطلوب مِن المسلمين طاعة وتقديس حضرة النبي محمد رسول الإسلام، كذلك مطلوب مِن البهائيين طاعة وتقديس حضرة بهاء الله.
5. تناول أحد الكُتّاب الأفاضل في مقالته مطالبة البهائيين بإلغاء فريضة الجهاد ضد الأعداء!!!. والسؤال الذي يفرض نفسه في العصر الحالي: هل القوانين العالمية الآن تسمح بتطبيق فريضة الجهاد المسلح وإرهاب العدو ـ المختلف في العقيدة ـ والخروج في غزوات وفتوحات حاملين المدافع والدبابات والطائرات المفخخة لتوصيل ما نؤمن به من عقيدة ونشر رسالة الحق كما يراها أصحابها؟ أية فريضة جهاد ضد الأعداء تقصدها يا عزيزي الكاتب؟ هل تقصد اثارة المصريين بعضهم على بعض وكلاً يطبق الجهاد المسلح ضد المختلف معه فيما يراه حق مطلق من وجهة نظره؟ أم تقصد تطبيق فريضة الجهاد ضد عدو البلد في زمن تتعاون فيه الحكومات مع مَن تغني علينا بطلب كراهيتهم؟
6. أحدهم كتب أكثر من مقال مطالباً الحكومة المصرية الموقرة بتطبيق تهمة ازدراء الأديان على البهائية في مصر. إلى متى نعيش حالة الترهيب الديني وفرض عقيدة الطرف الأقوى واستعداء السلطات على المختلفين في الرأي أو العقيدة؟
7. وكذلك إلى متى يُطالب الكُتاب الكرام الأزهر الشريف باتخاذ مواقف عدائية ضد حق الإنسان ـ الطائفة المنحرفة كما يسميها أحد الكُتّّاب؟ ـ في أن يعيش حياة المواطنة الآمنة الذي يعتقد كيفما يشاء ويؤمن بما يريد دون فرض سلطة الباباوية والسيادة الدينية التي تقود أتباعها كأنهم بلا قدرة على التفكيرالشخصي؟
يا سادة يا كرام، إننا في حاجة لكي ننهض فكرياً وثقافياً وعلمياً بالإنسان ـ أياً ما تكون عقيدته ـ في الوطن. إننا في حاجة لأن ندع كل فرد يفكر كشخص مستقل دون الحاجة للجماعة ـ في إطار احترام قوانين الجماعة ـ حتى ننهض كوطن يتقبل كل أطيافه وفئاته. ما أحوجنا لأن نترك كل فرد يتعبد لإلهه كيفما يشاء في علاقة فردية مستقلة سامية يخدم بعدها المجتمع والعالم أجمع.

عزيزي القارئ، في الختام اترك معك أحد الآيات المباركة التي تفضل بها حضرة بهاء الله:

“لا شكْ في أنَّ الأديان جميعها متوجِّهةٌ إلى الأفقِ الأَعلى وأنَّها كُلَّها عَامِلةٌ بما أَمَر بهِ الحقُ جَلَّ جَلالُهُ”.

أيمن رمزي نخلة
Aimanramzy1971@yahoo.com