21 فبراير 2010

اتفاق الدين والعلم…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, النهج المستقبلى, النضج, الأرض, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, العالم, حقيقة الوجود tagged , , , , , , , في 2:11 م بواسطة bahlmbyom

الدّين والعلم…

(من خطابات عبدالبهاء فى باريس)

النزّاع بين العلم والدّين منشأه الخطأ في الفهم…

إنّ أحد تعاليم بهاءالله الأساسيّة هو أنّ العلم الحقيقيّ والدّين الحقيقيّ يجب أن يكونا دائمًا على وفاق تامّ، فالحقيقة واحدة وكلّما ظهر نزاع فسببه الخطأ فى الفهم لا الحقيقة.  ولطالما كان هناك نزاع بين ما يسمّى العلم وما يسمّى الدّين على مدى العصور.  ولكنّنا إذا نظرنا إلى ذلك النّزاع تحت ضوء الحقيقة الكاملة استطعنا أن نقتفي الأثر الذى يدلّنا إلى أنّ سببه الجهل أو التعصّب أو التّظاهر أو الطّمع أو ضيق النّظر أو عدم التّسامح أو العناد أو ما شابه ذلك من الأسباب الّتي هي خارجة عن الرّوح الحقيقيّة للدّين والعلم كليهما، لأنّ روحيهما واحد.  فيخبرنا العالم هكسلي:

“إن أعمال الفلاسفة هي ثمار توجيه دينيّ بارز فيهم قبل أن تكون ثمار عقولهم.  وقد سلّمت الحقيقة قيادها إلى صبرهم وإلى حبّهم وإلى سلامة نواياهم وإلى نكرانهم ذواتهم قبل أن تسلّمه إلى براعة منطقهم” وكذلك يؤكّد العالم “بول” في الرّياضيّات: “إن الاستنتاج الهندسيّ في أساسه عمليّة مناجاة وابتهال من العقل المحدود إلى العقل اللاّمحدود التماسًا للنّور والهداية في مهامٍّ معيّنة”.

ولم يندّد أحد من عظماء الرّسل بأحدٍ من عظماء العلماء والعكس بالعكس، لكن اتّباع هؤلاء المعلّمين ممّن لا يستحقّون الإحترام، بسبب تمسّكهم بحرفيّة تعاليمهم لا بروحها، قد اضّطهدوا الرسّل الحديثين، وقاوموا كلّ تقدمّ علميّ، وعادوه عداءً مرًّا، فقد درس هؤلاء الأتباع نور الدّين الذي اعتبروه مقدّسًا دراسةً دقيقةً جدًا، وحدّدوا خصائصه ومميّزاته كما تراءت لبصائرهم الضّيّقة، وتوصّلوا إلى أنّ ذلك هو النّور الحقيقيّ الوحيد.  فإذا أرسل الله بفضله الّذي لا حدود له نورًا أكمل من أفق آخر واشتعل بذلك مشعل الديّن الإلهيّ فاشتعل اشتعالاً أشدّ سطوعًا من اشتعاله السّابق بيد حامل مشعل جديد، تراهم مذعورين حانقين بدلاً من أن يكونوا من المرحّبين بالنّور الجديد وبدلاً من تقديم شكرهم الجديد لذلك الأب السماويّ أب جميع الأنوار.  ولمّا كان النّور الجديد لا يتّفق مع تحديداتهم، ولا يملك اللّون التّقليدي الّذي ألفوه، ولا يشرق من أفق تقليدي عرفوه، لهذا ينادون بإطفائه بأي ثمن كان لئلاّ يضّل النّاس فى فيافي البدع والضّلال حسب زعمهم.  نعم إنّ الكثيرين من أعداء الرّسل هم على هذه الشّاكلة – قادة

عمى يقودون عميانًا ويقاومون الحقيقة الجديدة الكاملة في سبيل ما يعتقدونه الحقيقة الوحيدة.  وهناك أتباع آخرون  تدفعهم أنانيّاتهم إلى محاربة الحقيقة وإلى قطع طريق التّقدم بسبب عماهم الرّوحانيّ وركودهم العقليّ.

الإعلانات

3 فبراير 2010

لمحـــــــات عن د. زويل فى حديثه الأخير على قناة دريم 2…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, الأنجازات, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الجنس البشرى, العالم, انهيار نظامه الاقتصادى, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , في 3:09 م بواسطة bahlmbyom

لمن لم يستطع مشاهدة التسجيل الرائع مع الدكتور زويل…

_YouTube results for الدكتور أحمد زويل فى حلقة خاصة مع محمود سعد و منى الشاذلى على قناة دريم 2 الثلاثاء 2 فبراير 2010




حلقة أقل ما يقال عنها إنها رائعة، حيث نجح برنامج “العاشرة مساء” فى استضافة د.أحمد زويل العالم المصرى الحاصل على جائزة نوبل، فى حلقة تاريخية جمعت الإعلاميين الكبيرين محمود سعد ومنى الشاذلى، واستمرت أكثر من ثلاث ساعات، مرت كالبرق الخاطف فى وجبة إعلامية دسمة.

أكد زويل أنه يفتخر بكونه مسلما عربيا، وأنه متابع جيد لما يحدث فى مصر وليس بعيدا عما يدور من أحداث، وأنه يلتقى غالبا بالعديد من الشخصيات المصرية العظيمة عبر الخارجية المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك العديد من الأسماء اللامعة فى كافة المجالات، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الترتيب، حيث إن الشىء غير المرتب لابد وأن ينتهى بفوضى.

وأضاف زويل: لكى ترقى الأمة لابد أن تمتلك ثلاثة أشياء لا غنى عن أحدها، أولها الدستور، ثم الثقافة، وأخيرا التعليم الجيد، مشيرا إلى أن السياسة لا تغرد منفردة، بل يمكن للعلم الفيزيائى أن يحكم العالم.

وشدد زويل فى حواره مع الإعلاميين الكبيرين على ضرورة العودة إلى أصول اللغة العربية والتمسك بقواعدها، معبرا عن استيائه لهؤلاء الهاجرين للغتهم العربية..

ثم تطرق زويل للحديث عن الجينات، مؤكدا أن الإنسان يمتلك حوالى 30 ألف جين، إلا أن هذه الجينات قد تتأثر بالعوامل الخارجية، مثل التلوث وأشعة الشمس وغيرها من العوامل. وقال زويل إنه تعلم بين ربوع مصر وداخل جدران جامعاتها العريقة، مؤكدا أن التعليم الحكومى هو أفضل أنواع التعليم على الإطلاق، وأنه أثناء عمله معيدا بالجامعات المصرية كان شديد الحرص على شرح الدروس للطلبة، وكان المألوف فى أسئلة الامتحان يومئذ هى أسئلة “اكتب ما تعرفه عن … “، إلا أنه عندما سافر إلى أمريكا فوجئ بأن أسئلة الامتحانات تختلف عن ذلك تماما، حيث تكون غالبا اختياراً من متعدد ..

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=185217

2 يوليو 2009

وجهة النّظر البهائيّة حول طبيعة الطّفل…

Posted in مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المسقبل tagged , , , , , , , في 8:00 ص بواسطة bahlmbyom

child1

childs2 الفروق الفطريّة في طبيعة الكائنات…

إنّ وجهة النّظر البهائيّة حول طبيعة الطّفل ترى أنّ الطّفل ليس شمعًا يصّب في قوالب مختلفة حسب الأشكال الّتي يريدها المعلّم، بل إنّ الطّفل منذ بدايته له خصائص أعطاها الله، وله شخصيّة فرديّة يمكنها أنْ تتطوّر إلى أحسن ما ينتفع به بأسلوب معيّن، وذلك الأسلوب فريد من نوعه في كلّ حالة من الحالات، ولا يتشابه إنسانان في القابليّات والمَلَكات. ولا يحاول المربي الصّحيح أنْ يصبّ طبيعتين متفاوتين في قالب واحد. والواقع أنّه لا يحاول أنْ يصبّ أيّة طبيعة في أيّ قالب. بل يرمي بكلّ احترام إلى تطوير قدرات النّاشئين فيشجعهم ويحميهم ويمدّهم بالتّغذية والمعونة الّتي يحتاجونها، ويشبه عمله عمل البستاني الّذي يرعى النّباتات المختلفة، فأحد النّباتات يحبّ أشعة الشّمس السّاطعة، والآخر يحبّ الظّل البارد الظّليل، وأحدها يحبّ أن ينمو فوق حافّة مجرى مائيّ، والآخر يحبّ تربة جافّة، وأحدها ينمو فوق تربة رمليّة شحيحة، والآخر ينمو فوق تربة صلصاليّة غنيّة، لكنّ كلّ واحد منها يجب أنْ ينالَ ما يحتاجه، وإلاّ فإنّ كمالاته لا يمكن أبدًا أنْ تظهرَ وتتجلّى. ويقول حضرة عبدالبهاء في “لوح التّربية” ما ترجمته:-

إنّ الرّسل كذلك يؤيّدون الرّأي القائل بأنّ التّربية لها منتهى الأثر في البشر، ولكنّهم يقولون أنّ العقول والإدراكات متفاوتة في الأصل في فطرتها. وهذا أمر بديهي لا يقبل الإنكار، حيث نلاحظ أنّ أطفالاً من عمر واحد ومن وطن واحد ومن جنس واحد بل وحتّى من عائلة واحدة وتحت تربية شخص واحد ولكنّهم مع كلّ هذا لهم عقليّات متفاوتة وإدراكات متباينة، فاحدهم يرتقي رقيًّا سريعًا وثانيهم يكتسب نور العلم بصورة بطيئة وثالثهم يبقى في دركات الانحطاط، فالخزف مهما ربّيته لا يصبح لؤلؤًا برّاقًا، والصّخر الأسود لا يصبح جوهرة مشرقة، والحنظل والزقوم لن يصبح بالتّربية شجرة مباركة. وهذا يعني أنّ التّربية لا تبدّل جوهر الإنسان إلا أنّ لها تأثيرًا كلّيًا وتخرج إلى عالم الشهود بقوّتها النّافذة كلّ ما هو مكنون في حقيقة الإنسان من الكمالات والاستعدادات. (۱)

التّربية الأخلاقيّة…

إنّ الأمر الهام جدًا في التّربية هو التّربية الأخلاقيّة. وهنا تكون القدوة اكثر نفوذًا من العقيدة. فحياة الآباء وأخلاقهم وكذلك حياة المعلّمين والرّفاق المعاشرين عوامل مؤثّرة لها فعلها ولها أهميّتها ولها أثرها.
إنّ رسل الله هم عظماء المربين للعالم البشري، وإنّ نصائحهم وقصص حياتهم يجب أنْ ترسخَ في عقل الطّفل حالما يستطيع الطّفل إدراكها وبصورة خاصّة كلمات حضرة بهاءالله المربي الأعلى للإنسانيّة الّذي أنزل المبادئ الأساسيّة الّتي يجب أنْ تشاد عليها مدنيّة المستقبل فيتفضّل في الكتاب الأقدس بالنّص:-

“علّموا ذرّياتكم ما نزل من سماء العظمة والاقتدار، ليقرأوا ألواح الرّحمن بأحسن الألحان في الغرف المبنيّة في مشارق الأذكار”.

العلوم والفنون والصّنائع

إنّ تعلّم العلوم والفنون والصّنائع والحرف النّافعة ضروريّ وهام، فيقول حضرة بهاءالله في لوح التّجليات ما ترجمته:-

“إنّ العلم بمثابة الجناح لعالم الوجود، وبمثابة المرقاة لسموّه، وإنّ اكتساب العلم واجب على كلّ إنسان، ولكنّ المقصود بالعلوم هو العلوم الّتي ينتفع بها أهل الأرض لا العلوم الّتي تبدأ بالكلام وتـنتهي بالكلام. وللعلماء وللمخترعين فضل عظيم على أهل العالَم … والعلم في الحقيقة كنز حقيقيّ للإنسان وسبب لعزّته ونعمته وفرحه ونشاطه وبهجته وانبساطه”.

أخذت هذه المقتطفات من: بهاءالله والعصر الجديد – مقدمة لدراسة الدين البهائي – صفحة ٢٠٤ – ٢٠