22 يوليو 2010

كفى تمييزاً بين المصريين…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المسقبل, النظام الادارى, الأنجازات, الأخلاق, الافلاس الروحى tagged , , , في 1:59 م بواسطة bahlmbyom

تعبنا من كتر الكلام عن حقوق الإنسان ، والمواطنــــة، والوحدة فى ظل التنوع والأختلاف كما نرى هذا جلياً فى كل بلدان العالم …فلا تمييز على اساس جنس او لون او دين ..هذه هى القاعدة التى لابد ان ننطلق منها ..ولكن يبدوا انه فى مصرنا المشوار لسة طويل …تحياتى لكاتبة الموضوع الدكتورة باسمة

منع التمييز بين المصريين

الأحد، 18 يوليو 2010 – 19:16

دُعيت منذ ثلاثة أعوام للمشاركة فى ورشة عمل لإعداد مشروع لتفعيل مبدأ المواطنة ومنع التمييز بين المصريين على أى أساس. مشروع القانون كان من المفترض أن يتقدم به المجلس القومى لحقوق الإنسان إلى مجلس الشعب لإجازته، ولا أدرى لماذا لم يتم عرضه حتى الآن، وبعد ذلك ناقشنا مع مجموعة مصريين ضد التمييز الدينى هذا القانون، مع د. منى ذو الفقار وهى سيدة يشهد لها الجميع بالخلق الرفيع والجدارة فى القانون وأيضا لصياغتها هذا القانون بكل تسامح ليضع المصريين جميعا فى ميزان العدل، ويحاسب أى مواطن فى أى موقع مسئول يميز ضد أى مواطن آخر على أساس الجنس أو اللون أو العرق أو الدين أو المكانة الاجتماعية أو الظروف الصحية.

وقالت د. منى إن تحويل مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بمفهومها العام إلى قواعد تشريعية تفرض التزامات محددة وتضع عقوبات على مخالفيها، بما يضمن تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص وحظر التمييز بين المواطنين بمعناه السلبى، الذى حظره الدستور وإنه سيكون مصحوبًا بآليات رقابية، لضمان تنفيذه وعقاب المخالفين، حتى لا يتحول كبقية القوانين غير المفعلة، مشيرة إلى إنشاء لجنة لتكافؤ الفرص ومكافحة التمييز، يتميز أعضاؤها بالاستقلالية والحياد والسمعة الحسنة والخبرة فى مجال حقوق الإنسان.

وتعجبت وقتها من اقتراح تشكيل مفوضى هذه اللجنة من أن ربعها سيكون مفوضا بمعرفة مجلس الشعب والربع الثانى مفوضا بمعرفة مجلس الشورى والربع الثالث مفوضا بمعرفة المجلس الأعلى للقضاة والربع الأخير بمعرفة من المجلس القومى للمرأة.

وكان سؤالى باستثناء المرأة، وهو الشىء الإيجابى كأقلية مميز ضدها فى اللجنة المقترحة، فأين تمثيل باقى الأقليات؟ فى لجنة مثل هذه لابد من تمثيل للأقليات حتى يشعروا بمعاناتهم، وإلا سنواجه مرة أخرى بعدم تفعيل القانون أو مواد الدستور التى تركز على حرية العقيدة، مثلما يحدث الآن مع البهائيين المصريين. فعلى الرغم من وجود مبدأ المواطنة والذى يعتبر أهم مبدأ فى الدستور المصرى، ولذا وضع على رأس كل مواده وعلى الرغم من وجود مواد مثل المادة 40 و 46 والخاصة بحرية العقيدة والمساواة بين المصريين والمادة 151 والتى تنص على أن المواثيق الدولية التى صادقت عليها مصر وعلى رأسها العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، تصبح مندمجة فى القانون الداخلى وجزء من التشريع المصرى.

بالإضافة أيضا إلى وجود حكم قضائى يلزم الأحوال المدنية بإصدار بطاقات رقم قومى للبهائيين توضع بخانة الديانة خط (شرطة)، وقد أصدر بعدها السيد وزير الداخلية مشكورا قرار رقم 520 لسنة 2009 بإصدار أى أوراق ثبوتية للمواطنين المصريين الذين يدينون بغير الديانات الثلاث، ومع ذلك تمتنع الأحوال المدنية عن إصدار رقم قومى، والسبب خانة الحالة الاجتماعية، فبعد أن عانينا سنوات بسبب خانة الديانة أصبحنا الآن حبيسى خانة الحالة الاجتماعية. فهناك حالات رٌصدت بالفعل من قبل منظمات حقوق الإنسان بمصر من وجود تمييز ضد البهائبيين المصريين يتضح فيها أن هناك تعنتا فى استخراج الأوراق الثبوتية.

إن سبب المعاناة ليس فى غياب القوانين التى تحمى حقوق الإنسان، ولكن تأتى المعاناة فى التعنت فى تطبيقها من المسئولين عن تنفيذها، وخاصة النصوص الخاصة بحرية العقيدة التى لو فٌعلت ستختفى أزمة البهائيين. لذا كلى أمل فى إعداد ورش عمل خاصة للمسئولين عن تطبيق القوانين للالمام بنماذج من احكام القضاء المفسرة لحقوق الإنسان وبعض أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلى جانب التفسير الذى أعدته لجان الأمم المتحدة ووكالاتها لنصوص العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية.

ولكى يرى القانون النور بكل إنصاف، أتمنى أن يحتوى على العناصر الواردة فيما يلى: أولا- يكون تمييزاً مخالفاً للقانون ومشوباً بالبطلان المطلق كل عمل أو امتناع عن عمل ينطوى على معاملة شخص أو جماعة على نحو مخالف للمعاملة التى يُعامل بها أشخاص آخرون، إذا ترتب عليه الحدّ أو الحرمان من التمتع بواحد أو أكثر من حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وكان مرجعه إلى أسباب تتعلق بالجنس أو الأصل أو اللون أو الدين أو العقيدة أو الرأى، لا فرق فى ذلك بين أديان معترف بها وأخرى غير معترف بها، أو بين دين رسمى وآخر غير رسمى.

ثانيا – فى كل موضع من مواد هذا القانون تذكر فيه حقوق الإنسان وحرياته الأساسية تعنى مجموع الحقوق والحريات الواردة فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، والباب الثالث من الدستور.

ثالثا: لا يتصور قانوناً ولا خلقياً أن تتعهد الدولة إزاء المجتمع الدولى باحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ثم تقوم داخلياً بنقض هذا العهد والإعراض عن التزامها الدولى، بمخالفة أو إبطال أو إهمال تطبيق النصوص الواردة فى العهد المذكور. وترتيباً على ذلك يجب أن ينص مشروع القانون المقترح على أن: «صدور أى عمل أو امتناع عن عمل من موظفى الدولة والمسيرين لشئونها متضمناً لصورة من صور التمييز بين المصريين، يُعتبر عملاً مخالفاً للقانون صادراً منهم شخصياً، قد تترتب عليه مسئوليتهم جنائياً، كما تترتب عليه مسئوليتهم مدنياً فى مواجهة من يصيبه ضرر من جراء هذا التمييز. ولا يُعتبر وجود أوامر أو تعليمات من رؤسائهم مبرراً لمخالفة القانون.

رابعا: لابد أن ينص مشروع القانون على بطلان أى عمل أو إجراء يتضمن تمييزاً فى المعاملة بين المصريين وفقاً للتحديد السابق، سواء كان ذلك قراراً إدارياً، أو عقداً، أو لائحة إدارية، أو تعليمات من رئيس لمرؤسيه، ويكون مثل هذا الإجراء عديم الأثر قانوناً، وكل من يقوم بتنفيذه يكون مسئولاً عن تعويض من يلحقهم ضرر من هذا التنفيذ.

خامسا: يجب أن يحظر مشروع القانون كل قول أو فعل يدعو إلى التمييز أو يحث عليه أو يمدحه سواء كان ذلك بالكتابة أو القول أو الرسم أو أى وسيلة أخرى للتعبير. ويتحمل الفاعل تعويض المتضررين من عمله مدنياً، دون أن يجوز له التمسك بحرية الرأى أو التعبير، حيث إن مواثيق حقوق الإنسان لا تجيز التمسك بالحقوق والحريات الواردة فيها إذا كان الهدف هو العمل على تقويض هذه الحقوق والحريات.

وأخيرا يعتبر الناشر والمذيع والمروج والممول لأى من الأعمال الوارد ذكرها فى الفقرة السابقة شريكاً فى التمييز، ومسئولاً عن تعويض المتضررين منه بالتضامن مع الفاعل الأصلى.

إننى آمل فى خضم استمرار التمييز ضد البهائيين من قبل مصلحة الأحوال المدنية، أن يرى قانون منع التمييز بين المواطنين النور قريبا، لكى يعمل على تعزيز المساواة بين المواطنين ويضمن تكافؤ الفرص ويعاقب كل من يتسبب فى التمييز لأى مواطن مصرى، حتى تنول الأقليات المميز ضدها وخاصة الأقليات الدينية كامل حقوق المواطنة، على أن يمثل الأقليات فى اللجنة التى ستتولى تطبيق هذا القانون.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=255483

Advertisements

30 يناير 2010

عنف طائفي .. أم مجتمع مريض؟

Posted in مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأرض tagged , , , , , , , , , , , , , , , في 2:29 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهرام – 29 يناير 2010

http://www.ahram.org.eg/61/2010/01/29/10/5348.aspx

عنف طائفي .. أم مجتمع مريض؟

بقلم: فاروق جويدة

ما حدث في نجع حمادي لم يكن وليد خطيئة شاب مسيحي مع طفلة مسلمة ولم يكن بسبب اشتعال الفتنة بين المسلمين والأقباط ليلة العيد‏..‏ ولكنه كان نتيجة تراكمات طويلة بين المصريين كل المصريين ومن الخطأ أن نقول أنها فتنة بين المسلمين والأقباط ولكنها حصاد سنوات طويلة من التعليم الخاطئ والثقافة المشوهة وغياب العدالة في توزيع موارد الأمة وتحريم الأنشطة السياسية بكل أنواعها مع غياب الانتماء وانتشار البطالة والفقر في ظل هذا المناخ تصبح الأرض مهيأة لظهور هذه الأمراض الاجتماعية التي قد تستخدم الدين شكلا وصورة ولكن الأسباب الحقيقية بعيدة عن الدين تماما لأن الذي حدث في نجع حمادي يمثل أسوأ مظاهر القصور في أداء أجهزة الدولة بكل مؤسساتها‏..‏ ما حدث في نجع حمادي ليس جريمة تسترت وراء الدين ولكننا أمام مجتمع انفلتت فيه كل الحسابات والمقاييس واختلت فيه منظومة القيم فاندفع نحو المجهول مثله تماما مثل قطار العياط وعبارة السلام والضريبة العقارية‏..‏

من الخطأ أن ندعي أن ما حدث في نجع حمادي عنف طائفي أو خلاف ديني إنه بكل الصراحة يعكس حالة مجتمع مريض‏..‏

وإذا كان الجناة يحاكمون الآن أمام العدالة فهناك جناة آخرون كان ينبغي أن نحاسبهم منذ زمان بعيد لأنهم شاركوا في صنع هذه الجرائم في التعليم والثقافة والإعلام واختلال ثوابت هذا المجتمع‏..‏

ينبغي ألا نتحدث الآن عن مجتمع قديم كانت العلاقات فيه بين المسلمين والأقباط تمثل أرقي وأجمل درجات المحبة والتسامح بين أبناء الشعب الواحد لن نتحدث عن الطبيب المسيحي الذي يدخل كل بيت أو المعلم المسلم الذي يحترم دينه ويحترم عقائد الآخرين ولن نتحدث عن شهداء حروب اختلطت دماؤهم واحتواهم تراب واحد ونزفت عليهم دموع واحدة‏..‏ لن نتحدث عن رغيف خبز كنا نأكله معا أو شربة ماء كنا نروي بها ظمأ أطفالنا هذا بالهلال وهذا بالصليب‏..‏ ينبغي ألا نستعيد هذه المظاهر الراقية في السلوك والإيمان والمحبة لأن هذا المجتمع الذي عشناه يوما لم يعد هو المجتمع الذي نراه الآن ولم تعد مصر التي زرعت فينا كل هذه الأشياء الجميلة هي مصر التي نراها الآن‏..‏ فليس بيننا محمد عبده والشيخ شلتوت وجاد الحق وليس بيننا أم كلثوم وعبد الوهاب وطه حسين والعقاد وسلامة موسي ولويس عوض ونظمي لوقا وخالد محمد خالد وليس بيننا طلعت حرب وعبود باشا وفرغلي وأبو رجيله وباسيلي ومقار‏..‏ ليس بيننا كل هؤلاء نحن أمام رموز كاذبة ومثقفون دخلوا الحظيرة ورجال أعمال باعوا أنفسهم لشهوة المال‏..‏ نحن الآن أمام مجتمع آخر وزمان آخر وقيادات أخري وللأسف الشديد أننا نخفي رؤوسنا في الرمال رغم أن النيران تحيط بنا من كل جانب‏..‏ في مجتمع توحشت فيه الرغبات وأصبح المال حراما أو حلالا سلطانـا فوق رأس الجميع حكومة وشعبا تصبح الجريمة شيئـا عاديا‏..‏

إن ما حدث في نجع حمادي هو أول مظاهر الخطر وليس أسوأ ما فيها لأن الأسوأ قادم وما حدث في نجع حمادي مواجهة صغيرة جدا لما يمكن أن يحمله المستقبل أمام مجتمع اختلت فيه كل المقاييس والمعايير وتراجعت كل القيم والحسابات‏..‏ ويجب أن نراجع أنفسنا ونقرأ تفاصيل حياتنا قراءة صحيحة حتى نقف علي الأسباب ونبدأ في علاجها إذا كنا بالفعل جادين في هذا العلاج‏:‏ أما إلقاء المسئولية علي الأديان والطائفية فهذا هو التفسير الخاطئ لما يحدث‏..‏

·   ‏حين فسدت برامج التعليم في المدارس والجامعات والمعاهد الدينية وارتفع الصراخ في المسجد والكنيسة وتشوهت عقول الأجيال الجديدة أمام تشويه التاريخ وإسقاط كل الرموز الوطنية والفكرية وحتى العسكرية‏..‏ وحين غاب عن المناهج التفكير السليم بوسائله وأهدافه وسيطر علي عقول الأبناء منطق الصم والحفظ والدرجات النهائية والغش الجماعي وتجارة الدروس الخصوصية واستيراد الكتب من الخارج ودخول السياسة في سطور المناهج رفضا وتشويها اختلت عقول الأبناء وكانت جريمة التعليم هي أسوأ ما أصاب العقل المصري في السنوات الأخيرة‏..‏ من يصدق أن نحذف من مناهجنا كل ما يتعلق بانتصار أكتوبر وأن نلغي من تاريخنا دماء الشهداء مسلمين وأقباط ويصبح الحديث عن معارك المسلمين في عصر النبوة إرهابا وهجرة السيد المسيح وعذاباته وتضحياته وقصة السيدة العذراء مناهج مرفوضة‏..‏ ويغيب عن ذاكرة أبنائنا كل ما يمثل قيمة أو موقفـا أو تاريخـا‏..‏

·   حين غاب التاريخ الحقيقي واختفت الرموز العظيمة من حياة أبنائنا غاب شيء يسمي الانتماء للأرض والتراب والنيل والأسرة‏..‏ والعائلة‏..‏ ووجدنا حياتنا مشاعا بين مظاهر كاذبة اخترقت حياتنا من فنون هابطة وعري بالقانون وانحلال في كل شيء ابتداء بمن يعبدون الشيطان ومن يتاجرون في المخدرات ومن يتاجرون في الوطن‏..‏ وما بين الانحلال‏..‏ والمخدرات والثقافة المريضة نشأت أجيال لا تحرص علي البقاء في هذا الوطن ليلة واحدة‏..‏ وجدنا أجيالنا الجديدة في حالة هروب دائم سعيا وراء شيء مجهول‏..‏ الهاربون إلي الخارج حيث تلتقطهم شواطئ أوروبا ويموتون غرقي علي أمواجها‏..‏ والهاربون إلي المخدرات حيث أصبحت تجارة معترف بها‏..‏ والهاربون إلي إسرائيل للزواج أو العمل وقبل هذا الهاربون وراء فرص عمل حملت أفكارا وثقافة تختلف تماما عن نسيج المصريين الذين عاشوا أخوة طوال تاريخهم‏..‏ غاب الانتماء أمام الفقر والبطالة وغياب كل مظاهر العدالة الاجتماعية‏..‏ وأمام التكدس والزحام وأمام الفرص الضائعة والعمر الضائع والحلم الضائع أصبح من الصعب أن يتحمل الأخ أخيه والابن أبيه وبدأ الصراع داخل الأسرة حيث لا يحتمل أحد الآخر وجرائم الأسرة أكبر دليل علي ذلك‏..‏ ثم انتقل الصراع إلي الشارع إلي الجيران في السكن والزحام‏..‏ ثم انتقل إلي المدرسة بين الأطفال الجالسين فوق بعضهم البعض بالمئات‏..‏ ثم انتقل إلي الجامعات حيث لابد من فرز البنات عن الأولاد‏..‏ والمسلمين عن الأقباط‏..‏ والمثقبات والمحجبات والعاريات‏..‏ والقادرين وغير القادرين‏..‏ وانتقلت التقسيمة إلي مدارس خاصة لأبناء الأكابر وجامعات خاصة‏..‏ ونوادي خاصة‏..‏ وسيارات خاصة ووجدنا مجتمعا كاملا انقسم علي نفسه بين المسلمين والمسلمين‏..‏ والأقباط والأقباط وكان ولابد أن تصل لعنة الانقسام والتشرذم وغياب لغة الحوار والتواصل إلي المجتمع كله‏..‏ بين المسلمين وجدنا سكان العشوائيات وسكان المنتجعات‏..‏ وبين الأقباط وجدنا قصور الأثرياء الجدد وفقراء منشية ناصر ومنتجعات الخنازير‏..‏ في ظل هذه التركيبة البشرية المشوهة المريضة تنتشر الجرائم بين أبناء الأسرة الواحدة وليس فقط بين المسلمين والأقباط هذا مجتمع يفرز التطرف والإرهاب والقتل والجرائم ولا يعترف بالآخر حتى داخل الأسرة الواحدة وليس الوطن الواحد‏..‏ هذه الظواهر شجع عليها مجتمع عاطل لا يعمل نصف السكان فيه وبدلا من أن يسعي لتوفير ضروريات الحياة للمهمشين والجائعين فيه وجدناه يخلق طبقة جديدة من المسلمين والأقباط انتهكت كل المعايير والقيم وأبسط قواعد ما يسمي العدالة الاجتماعية‏..‏

·   في ظل هذه التركيبة الغريبة المشوهة ظهرت ثقافة مريضة تهتم بالمظاهر والمهرجانات والراقصات والتفاهات وتخاطب غرائز الناس وتبتعد بهم تماما عن الفكر الراقي المستنير‏..‏ في ظل ثقافة المهرجانات انتشرت مظاهر الجهل والتخلف والتطرف وكان من السهل جدا أن يهرب جزء من شبابنا إلي الدين والآخرة يأسا من الدنيا سواء كان مسجدا أو كنيسة‏..‏ وأن يهرب جزء آخر إلي التفاهات والانحرافات والمخدرات وغاب البعد الثقافي عن الريف المصري تماما لتنتشر أسراب الخفافيش ما بين الجهل والتدين الكاذب‏..‏ وفي ظل العشوائيات التي أطاحت بالمدن الكبرى كانت هذه أكبر مزرعة لإنتاج الفئران البشرية التي تكدست في صناديق الصفيح وتلال الزبالة وعشوائيات الخنازير‏..‏ وكان الأسوأ من زبالة الشوارع زبالة العقول وهي التي رأيناها في هذه الجريمة البشعة في نجع حمادي‏..‏ لم تكن زبالة القاهرة هي المأساة الوحيدة ولكن زبالة العقول التي خلفتها ثقافة المهرجانات الصاخبة ومثقفي الحظيرة من المثقفين السابقين والمتقاعدين والمتقعرين التي أنفقت عليها الدولة مليارات الجنيهات هي السبب الحقيقي فيما نراه الآن‏..‏ في مصر المحروسة أم الحضارة حتى الآن‏20‏ مليون بني آدم لا يقرأون ولا يكتبون ولنا أن نتصور حجم الكارثة التي نعيشها وكل واحد من هذه الملايين يمثل لغما لا ندري متى ينفجر في وجوهنا‏..‏

·   ساعد علي ذلك كله إعلام جاهل مسطح فتح مئات الفضائيات ليخاطب هذه المساحة من الجهل والتخلف ويزرع المزيد من الألغام دون رقابة من احد وحملت الفضائيات الرشاشات في حرب دينية قذرة استباحت كل المقدسات وانتهكت كل المحرمات وحولت الأديان السماوية بقدسيتها إلي مزادات يوميه للثراء والتربح والتجارة وإفساد عقول الناس وعلي شاشات الفضائيات شاهدنا آلاف الجرائم ضد الأديان ولم يتكلم أحد‏..‏ ولم تتحرك سلطة ولم يخرج العقلاء من دكاكين السلطة وحظيرتها التي جمعت أصحاب المصالح والمغانم والهبات‏..‏ ومع السموات المفتوحة جاءت صرخات من الخارج وصيحات من الداخل وظهرت فئة من المتاجرين والباحثين عن أدوار كان من السهل في ظل ذلك كله أن تشتعل النيران‏..‏

·   في الجامعات غاب النشاط السياسي فكان ولابد أن يملأ الفراغ التطرف الديني‏..‏ وفي الشارع غاب صوت العدل‏..‏ وكان ولابد وأن يظهر شبح الصراع بين أبناء المجتمع الواحد بل بين أبناء الأسرة الواحدة بين من يملكون كل شيء ومن لا يملكون أي شيء‏..‏ وفي الأسرة غاب الأب والأم والدور أمام متطلبات الحياة وقسوتها وفي العشوائيات تنتشر الفئران ويغيب البشر‏..‏ وفي المنتجعات غابت الحكمة وانتشرت المخدرات والجرائم ولم يكن غريبا أن نسمح بتدخلات هنا ووفود تأتي من هناك تحت راية المجتمع المدني وحقوق الإنسان ولجان الحريات الدينية والفوضى الخلاقة‏..‏ وكانت النتيجة ما رأيناه في نجع حمادي ومازلت اعتقد أن الأسوأ قادم إذا لم نبدأ بالعلاج وكلنا يعرف من أين نبدأ‏..‏

لا أعتقد أن ما يحدث تحت شعار الفتنة الطائفية أو الأقباط والمسلمين خلافات في الدين أو صراع بين من يؤمنون بمحمد أو عيسي عليهما الصلاة والسلام ولكن علينا أن نسأل أنفسنا ماذا حدث للعقل المصري والوجدان المصري والأسرة المصرية والشارع المصري وماذا يتعلم أطفالنا في مدارسنا ويشاهدون في إعلامنا وثقافتنا‏..‏ باختصار شديد نحن في حاجة إلي إعادة النظر في كل شئون حياتنا لأن ما نحن فيه وما صرنا إليه لا يليق بنا علي كل المستويات مسلمين وأقباطا‏..‏

ما حدث في نجع حمادي مسئولية دولة بكل مؤسساتها‏..‏ ومثقفين بكل تياراتهم‏..‏ ومجتمع مريض في حاجة إلي علاج حقيقي قبل أن يدخل غرفة الإنعاش‏..‏

25 يناير 2010

فتنة طائفية ام أزمة مواطنة؟؟

Posted in مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى tagged , , , , , , , في 1:28 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهرام – 23 يناير 2010

http://www.ahram.org.eg/55/2010/01/23/4/4422.aspx

فتنة طائفية أم أزمة مواطنة‏…‏ ؟

بقلم: د. على الدين هلال

علاقتي بموضوع الجماعة الوطنية المصرية والعلاقات بين المسلمين والأقباط بداخلها تعود إلي سنوات طويلة‏.‏ وترتكز هذه العلاقة علي الخبرة الشخصية لي كشاب في حقبة الستينيات والتي انصهر خلالها معظم المصريين في بوتقة مشروع وطني غالب‏.‏

كما ترتكز علي قراءات طويلة لتاريخ التكوين الوطني المصري وانسلاخه عن الهوية العثمانية ونشوء وعي وطني مصري علي مدي فترة ما يزيد علي قرن من الزمان‏,‏ وأفصحت عن خلاصة هذه الخبرة في مساهمات وآراء في عشرات البحوث العلمية والمقالات الصحفية في الأعوام الأربعين الأخيرة‏.‏

ومع تكرار ما تعودنا علي تسميته بأحداث الفتنة الطائفية‏,‏ والتي أطلت برأسها القبيح علينا من أحداث الزاوية الحمراء في حقبة السبعينيات من القرن الماضي‏,‏ يتكرر الحديث في كل مرة عن الوحدة الوطنية‏,‏ وأنه حدث فردي لا يؤثر علي النسيج الوطني لهذه الوحدة‏,‏ وأن الإسلام برئ ممن يقومون بهذه الأحداث الإجرامية‏.‏ وعادة ما تتم زيارات بين رجال الدين الإسلامي والمسيحي‏,‏ وزيارات من بعض المسئولين لتقديم التعازي‏,‏ وتدبج مقالات عن ضرورة الفهم الصحيح لمبادئ الإسلام والابتعاد عن الأفكار المتعصبة والشريرة‏,‏ وينتهي الأمر وينصرف المجتمع والرأي العام إلي موضوعات أخري حتى تقع حادثة أخري فتتكرر نفس الأسطوانة مع بعض التعديلات حسب الظروف والموضوع‏.‏

وأعتقد أنه آن الأوان لتجاوز هذا المنهج في التعامل مع الموضوع‏,‏ , ‏ندما يتم إتباع أسلوب أو تبني سياسة لمدة تزيد علي‏35‏ سنة ولا تؤتي ثمارها‏,‏ فلابد من إدراك أن هناك شيئا خطأ‏,‏ وأن هذا الأسلوب لا يتعامل مع جوهر المشكلة ولا يقدم حلا لها وهذا هو الرأي الذي أعتقد فيه وأطرحه بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض‏.‏ وأساس الموضوع هو العلاقة بين الانتماء الديني والانتماء الوطني, ‏‏ وبين الجماعة الدينية والجماعة الوطنية‏, ‏ وأسس التعامل بين أبناء الديانات المختلفة في إطار الوطن الواحد‏.‏ فالانتماء الديني‏_‏ بحكم التعريف‏_‏ هو انتماء عابر للحدود وينطبق ذلك علي الإسلام والمسيحية‏,‏ فكلاهما يمتد عبر عشرات الدول في كل القارات‏.‏ وهذا الانتماء الديني له تداعيات عاطفية ونفسية‏,‏ حيث يشعر المعتقدون بنفس الدين‏_‏ علي اختلاف الأوطان‏_‏ بمشاعر التعاطف الإنساني والوجداني وهو أمر مشروع ومفهوم‏.‏

إما الانتماء الوطني فهو انتماء أبناء الوطن الواحد ـ المواطنون علي اختلاف دياناتهم ـ لوطنهم ولبلادهم‏, ‏ فأبناء الوطن الواحد يتشاركون في أوقات اليسر والعسر‏, ‏ ويتشاركون في تحمل نتائج السياسات التي تتبعها الحكومة‏, ‏ وهم جميعا يخضعون لنفس القانون من حيث الحقوق والتبعات‏.‏ وهذا هو معني الجماعة الوطنية التي هي أساس بناء مصر الحديثة من عهد محمد علي ومرورا بثورتي‏1919‏ و‏1952‏ وما تلاها من أحداث حتى وفاة الرئيس عبد الناصر في عام‏1970,‏ وطوال هذه الفترة كانت المواطنة هي أساس العلاقة بين الدولة والمواطن‏,‏ وبين المواطنين بعضهم والبعض الآخر‏.‏

في عهد الرئيس السادات حدث تحول مهم‏.‏ ففي هذه الفترة وظفت الحكومة قوي سياسية اتشحت برداء الإسلام لضرب خصومها من التيارات السياسية الأخرى‏,‏ وقام النظام بإتاحة الفرصة لتلك القوي السياسية الدينية لدعم نشاطها وتأثيرها بين الشباب‏.‏ وشهدت الجامعات في النصف الثاني من السبعينيات أنماطا جديدة من السلوك كان من مظاهرها منع الحفلات والغناء ومحاربة الاختلاط وفرض الفصل بين الطلاب والطالبات في مدرجات الدراسة‏.‏ ورافق ذلك تصاعدا في الوعي الديني الذي دعم منه زيادة دور دول الثروة النفطية وصعود جيل جديد من الدعاة الذين طرحوا أفكارا غريبة عن المصريين تماما نقلوها من الفكر الديني السائد في هذه الدول ذات التاريخ والتكوين الاجتماعي المختلف عن مصر‏.‏

وانتشرت كتب وشرائط ومواقع إلكترونية وشبكات تليفزيونية تغذي الوعي الديني‏,‏ وفي مرحلة لاحقة الوعي الطائفي‏(‏ السنة في مواجهة الشيعة‏)‏ فالعقلية التفتيتية تبدأ بالتركيز علي الانقسامات بين الديانات ثم تنتقل للتركيز علي الانقسامات في داخل الدين الواحد‏,‏ ثم تبرز الانقسامات في داخل المذهب الفقهي الواحد‏,‏ فهي مثل مرض السرطان إذا امتلك جسدا لا يتركه قبل أن يحطمه تماما‏.‏ وكان كل ذلك علي حساب الوعي الوطني والشعور بالانتماء إلي جماعة وطنية واحدة‏.‏

وهكذا‏, ‏ فإن جوهر الموضوع هو ضرورة تجاوز الآثار السلبية والمدمرة التي خلفتها سنوات من تغذية الوعي الديني والطائفي بين المصريين‏.‏ ونقطة البداية هي أن نتفق علي أن الموضوع سياسي في المقام الأول يتعلق بالمناخ الثقافي والسياسي العام والتوجهات الإعلامية والتربوية السائدة‏.‏ وأن ندرك أنه كلما تم التركيز علي الجماعة الدينية فإن هذا يتضمن بالضرورة‏’‏ إقصاء‏’‏ لمجموعة من المصريين خارج إطارها‏, ‏ وأن إدماج كل المصريين يتطلب إحياء تقاليد الجماعة الوطنية‏..‏ تقاليد الدين لله والوطن للجميع‏..‏ وتقاليد لهم مالنا وعليهم ما علينا‏, ‏ وهي أمور معروفة لكل مشتغل بالعمل العام‏.‏ ويترتب علي هذا الفهم والإدراك نتيجة مهمة وهي أن المطلوب هو ليس فقط العقاب الرادع للمجرمين الذين جرحوا قلب مصر‏,‏ ولكن أيضا المواجهة الصريحة والحاسمة لتيارات التحريض وبث الكراهية وازدراء الأديان الأخرى وهي تيارات قائمة ونشيطة في المجتمع‏.‏ ولا أعتقد أننا بحاجة إلي مزيد من التصريحات عن تسامح الإسلام أو عن علاقة المحبة العميقة التي تربط بين المسلمين والأقباط‏,‏ ولكننا بحاجة إلي تفعيل نصوص القانون أو إصدار تشريعات جديدة ـ إذا تطلب الأمر ذلك ـ تجرم ازدراء الأديان الأخرى أو الحض علي كراهية معتنقيها تحت أي مسمي‏,‏ كما تجرم التمييز بين المواطنين علي أساس الدين‏.‏ وهذا هو الطريق الوحيد في اعتقادي للفرز بين الملتزمين حقا بمبدأ المواطنة وبين أولئك الذين يتظاهرون بمسايرته علنا‏,‏ ويضمرون في داخلهم أمورا أخري‏,‏ فإذا كنا نؤمن جميعا بمبادئ المواطنة والمساواة فما الضير في أن يكون لدينا السياج القانوني الفعال الذي يحميها ويصونها ضد أعمال الأشرار واستهداف الغرباء‏.‏

وأخيرا‏,‏ لقد اعتذرت في الأسبوعين الأخيرين عن المشاركة في أغلب البرامج التليفزيونية التي دعيت إليها بحجة أنني عرضت لوجهة نظري في أكثر من مناسبة سابقة‏,‏ ولا يوجد جديد أضيفه‏,‏ وأن من يريد تشخيص أسباب الموضوع أو اقتراح الحلول أو اتخاذ قرار بشأنه عليه أن يطلع علي توصيات اللجنة البرلمانية التي رأسها د‏.‏ جمال العطيفي بعد أحداث الزاوية الحمراء أو علي وثائق وتوصيات المجلس القومي لحقوق الإنسان بهذا الشأن‏…‏

ثم فضلت أن أكتب هذه السطور شهادة للتاريخ‏.‏

21 يناير 2010

هل عرفتم الآن من هم المتأمرون؟؟

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, الأنجازات, الأرض, الافلاس الروحى, البهائية, التعصب, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, انعدام النضج, بهائيين مصريين tagged , , , , , , , , , , , , , , , في 3:09 م بواسطة bahlmbyom

القارئ محمد الطنانى يكتب: نعم إنها مؤامرة!

الثلاثاء، 19 يناير 2010 – 22:49

//

لا أعرف ما هو الوصف الملائم لحادث مثل حادث شهداء نجع حمادى.. ربما يقول البعض إنه حادث مؤسف كعادة المسئولين فى مثل هذه المواقف، وربما يصفه الآخر بالحادث البشع أو الخسيس.. لكنه بالتأكيد ليس بالحادث المفاجئ!

يتحدث البعض الآن – كعادتنا أيضاً فى كل مصيبة – عن نظرية المؤامرة وعن العملاء والأيادى الخفية التى تعمل من أجل النيل من استقرار مصر، وأن المصريين مسلمين ومسيحيين هم عنصرا الأمة ويشكلان نسيجاً واحداً ولا يمكن أن يقوموا بمثل تلك الأفعال!

قد يكون ما سبق تبريراً ساذجاًن ولكن فى الحقيقة وبعد تفكير لا يحكمه الا الضمير وبعيداً عن الموازنات و”الطبطبة”، وحسابات المصلحة المخجلة فإننى أكاد أُجزم إلى حد اليقين أن هناك مؤامرة بالفعل!

نعم هناك مؤامرة وأدعوكم معى للتعرف على من يتأمر على هذا الوطن المنكوب!

لقد تربينا على صورة الشيخ الجليل السمح الذى يحببك فى الإسلام بأخلاقه وأدبه وحقيقةً يُفترض بأى رجل دين حتى، ولو كانت ديانة وضعية أن يكون له الحد الأدنى من الأخلاق ورقى لغة الحوار، ولكن عندما نجد الصورة تتبدل ويسب رجل الدين أديان الأخرين تصبح مصيبة!، وتكون المصيبة أكبر إذا كان هؤلاء الأخرين هم شركاؤك فى الوطن، وهم من استقبلوك أنت ودينك بكل سماحة ولم يرفعوا فى وجهك سيفاً يوم أن دخلت مصر، وعشت جنباً إلى جنب معهم حتى مرت أيام من التسامح والإخاء وأيام من الذل والاضطهاد، لكنك فى النهاية أخ لهم وهم إخوة لك!

عندما تجد عالما جليلا قدوة لملايين الشباب المسلم يصف الكتاب المقدس لأخيك المسيحى بالكتاب “المكدس” فيهن دينه وإلهه وكتبه فلا تلُم أى شاب مسلم يقوم بأى عمل ينم على كراهية الأخر فهو، لم يقم بذلك الفعل الكريه من دماغه!

عندما يخرج عالم جليل قدوة لشباب المسلمين يحل دماء الأقباط وأموالهم فى كتاب مطبوع يتداول بين الناس فلا تستعجب من أن يأتيك شاب مسلم، لينفذ ما أمر به العالم الجليل ويستحل دم شقيقه القبطى بكل برود أعصاب، فهو لم يقم بذلك الفعل الكريه من دماغه أيضاً!

عندما نقوم “بالصويت والولولة” حينما يقوم قس مسيحى “مشلوح” بإهانة ديننا الإسلامى فى “الخارج”، بينما يقوم عشرات الشيوخ “المرموقين” بإهانة الدين المسيحى فى “الداخل” بداية بشيخ الزاوية والجامع، مروراً بمئات الكتب التى تملأ أرصفة مصر ومكتباتها، وصولاً إلى شيوخ النت والفضائيات الذين يهينون الدين المسيحى “لايف”!!، عندما يحدث كل ذلك ولا ندرك أن النفاق والازدواجية لا بد أن تولد شخصية كريهة لا هم لها سوى بث سموم الكراهية تجاه الآخر، فنحن بلا شك وصلنا إلى الدرك الأسفل من نار النفاق!

عندما يقوم الشيخ الجليل العلامة الذى يرأس اتحاداً عالمياً لعلماء الإسلام ويقول إن القومية من الأوثان ودار الإسلام بلا رقعة و”وطن” المسلم هو دار الإسلام والوطنية نعرة استعمارية، ويقلل من قيمة كبيرة وهى الشهادة فى سبيل الوطن، وأنها من الفكر الاستعمارى بدلاً أن تكون الشهادة فى سبيل الله!، وبعد كل ذلك تنتظر أن يسمع لك شاباً مسلماً أى حديث عن الوطن والوطنية والمواطنة فبالتأكيد سيتهمك إما بالجهل أو بمعاداة الإسلام! فعن أى وطن تتحدث؟! وعن أى مصرى تتحدث؟! المسيحى ليس مسلماً بالطبع، فكيف يكون أخ لى فى الوطن ووطنى هو الإسلام! عندما يخرج المسيحى من المعادلة الوطنية على يد شيخ جليل لا تستبعد اعتداء شاب مسلم على مواطنه.. أقصد الخواجة المسيحى!

عندما تقوم الدنيا ولا تقعد حينما تقوم دولة “غربية” لها سيادتها وقوانينها الخاصة التى “لا تعنينا” بمنع بناء “المأذن”، وليس المساجد بينما نحن هنا فى “بلدنا” نغض الطرف بكل خسة ونذالة عن مهازل بناء دور العبادة للمصريين غير المسلمين! فكيف ترى مواطناً تغلى الدماء فى عروقه على إيقاف بناء مئذنة مسجد فى سويسرا، بينما يقوم بنفسه بالمشاركة فى منع بناء “كنيسة” كاملة، وليست منارة وتجده يشارك فى تعطيل البناء سواء أكان بالتظاهر أو البلطجة أو بالمسارعة ببناء مسجد مكان أرض الكنيسة، حتى يفوت الفرصة على إخوانه الأقباط لممارسة أدنى حقوق المواطنة وحقوق الإنسان، وهى حق التعبد حتى وصل الأمر للقساوسة باللجوء إلى الفضائيات ووسائل الإعلام للشكوى من تعطيل بناء “حمام” فى كنيسة وليست كنيسة أخرى! كيف تطلب من هذا المواطن المنافق أن يحترم أخيه المسيحى ويحترم حقه الدستورى فى ممارسة شعائره بعد ذلك!، وكيف تتكون نفسية هذا المواطن الازدواجى المعادى للآخر؟ أعتقد الإجابة واضحة والاعتداءات المتلاحقة على كنائس الأقباط أوضح!

عندما نطالب الغرب باحترام ديننا الإسلامى “الذى لا يعتبرونه ديناً سماوياً” ورسولنا ونبينا “الذى لا يعتبرونه رسولاً من عند الله”، ثم نقوم فى الوقت نفسه وياللهول بحرق واضطهاد مصريين مثلنا بكل برود لمجرد أننا لا نعترف بأن دينهم البهائى ديانة سماوية، وأن رسولهم رسول من عند الله! يا سبحان الله! كيف وصل بنا النفاق والازدواجية إلى هذه الدرجة الكريهة! نطالب الآخرين باحترام ديانتنا ونحن الغرباء عنهم والدخلاء على أوطانهم بينما نحن فى وطننا نضطهد إخوتنا ونفعل بهم عكس ما نطالب به الآخر! فمواطن بكل هذا الخلل الدماغى ليس مستبعدا عنه أن يقوم بفعل كريه كحرق بيوت إخوانه فى الوطن، لمجرد أن دينهم لا يعتبر سماوياً كفاية بالنسبة له!

عندما نطالب الغرب باحترام حقوق الإنسان ومنها حرية العقيدة لممارسة شعائرنا وفروضنا عندهم بينما عندنا لا يوجد لدينا سوى مفهوم حقوق الإنسان المسلم!

فلننظر إلى مصر قبل أن يعتقد البعض أننى أتجنى على أحد! فى مصر المسيحى يعانى الأمرين فى بناء دورة مياه فى كنيسة أو فى استصدار أوراق عودته إلى المسيحية بعد تغيير دينه أو فى ممارسة شعائره بالصلاة، بحرية دون أن يتعرض للضرب أو حتى فى التعيين فى مناصب حساسة فى الدولة أصبح من بينها منصب معيد الجامعة ولله الحمد!، والبهائى يعتبر كائناً وهمياً بيننا الآن فلا شهادة ميلاد له ولا وثيقة زواج ولا ديانة له ولا دور عبادة له وأصبح مثل الأوتوبيس بشرطة! حتى المسلم غير السنى يتعرض للتنكيل والاضطهاد! ويكفى ما يحدث مع الشيعة والقرآنيين من مهازل! فعن أى حرية عقيدة تتحدثون أيها المنافقون الظالمون؟!! المصيبة أكبر مما تتخيلون أيها السادة!

المصيبة أكبر من تبريرات وقتية متكررة بأن هؤلاء لا يمثلون الإسلام الصحيح!، المصيبة أكبر بكثير من اتهامات ساذجة أكل عليها الدهر وشرب بأننا لا نفهم صحيح الدين!

المصيبة أكبر من أناس يتفاخرون بأدلة شرعية أنه لا يجوز للمسلم أن ينتمى لوطن غير الإسلام!

المصيبة بداخلنا نحن لأننا نسمع ونرى كل ما سبق كل يوم، ونمارس فعل النفاق والازدواجية الكريهة كل يوم ومع كل قضية تمس هذا البلد!، المصيبة أن الكراهية اصبحت تُصرف لنا مع شهادات الميلاد!

المصيبة أن العمى أغشى قلوبنا قبل عيوننا وأصبحنا لا ندرك أن “اللى بنولول عليه برة بنعمله بإيدينا جوه”!!

المصيبة هى نحن.. نحن أصبحنا شعب بلا ضمير.. بلا ضمير.. بلا ضمير! شعب يتحدث ليل نهار عن كراهية العالم واضطهاده له وهو يكره نفسه ويضطهدها أكثر من ذلك العالم بكثير للأسف الشديد!

هل عرفتم الآن من هم المتأمرون؟؟

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=179663

15 ديسمبر 2009

هل نستطيع الوقوف في وجه السجال الديني؟؟؟

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النضج, الأفئدة, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, البهائية, التفسيرات الخاطئة tagged , , , , , , , , , , , , , , , , في 3:42 م بواسطة bahlmbyom

جريدة المصري اليوم – 15 ديسمبر 2009

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=236712&IssueID=1620

السجال الديني انتصار لثقافة «نفى الآخر» على «الحياة المشتركة»…

بقلم سمير مرقس

(١)

اتفق الباحثون والممارسون للحوار الديني (المسيحي ــ الإسلامي تحديدا) على التمييز بين الجدال العقائدي حول الدينين، وبين الحوار بين أبناء الديانتين.. عُرف أول جدال في الثقافة العربية في القرن العاشر الميلادي (الرابع الهجري) بين الهاشمي والكندي، وعلى الرغم من أن الجدال المذكور حدث في عهد المأمون، وهو ما ضمن الحرية والتكافؤ ـ بعض الشيء ـ بين المتحاورين، إلا أن المأمون لم يرض بتكرارها.. وتبين لاحقا أن هذه النوعية من الجدالات تسبب قلقا للدولة الآخذة في الامتداد.. فإن هذا لم يمنع من تكرارها في عصور أخرى تالية مع تعدد الفرق الدينية وتشعبها.

وفى مصر، كانت هناك محاولات جدالية متناثرة (في القرون العاشر والرابع عشر والخامس عشر) لم تحظ بالاهتمام لضعفها ولأن الواقع الاجتماعي كان يفرض اهتمامات وأولويات أخرى على المصريين في علاقتهم بهذا الواقع وبالحكام الوافدين..خاصة أن الشيخ الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي قد وضع تقليداً جديداً، من خلال كتابه «الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل»، الذي كتبه أثناء إقامته في مصر في القرن الحادي عشرـ ويعد مغايرا للجداليين الآخرين الذين عرفوا خارج مصر ـ يقوم على فهم الآخر من خلال نصوصه وبالاحتكام إلى العقل.

(٢)

ومع مرور الزمن وتعرض أهل مصر ـ على المستوى القاعدي للمعاناة من الحكام المماليك ثم من العثمانيين (درسنا الفترة العثمانية تفصيلا باعتبارها المرحلة المعََبر إلى الدولة الحديثة في كتابنا الحماية والعقاب)، الذين فرضوا الخراج على المسلمين والجزية على الأقباط على السواء.. تم إدراك أن الجدال الديني لا يوفر عيشا مشتركا آمنا بين المختلفين، ذلك لأن الأصل في الجدال هو تأكيد كل طرف على صحة إيمانه ونقد وتفنيد وتصحيح إيمان الآخر ودعوته لترك إيمانه الفاسد ليلتحق بالصحيح.. وعليه انحاز المصريون ـ بدرجة أو أخرى ـ إلى حوار الحياة العملية.. لقد فرضت المعاناة المشتركة عليهم أن يفسحوا مساحات للتحرك المشترك: أولا بالتكافل المجتمعي في مواجهة القهر والفقر، وثانيا، مع تطور الدولة الحديثة، بالعمل الاجتماعي والاقتصادي والمدني والسياسي والثقافي في المجال العام.. وأن يبقى الجدل الديني في داخل الأروقة العلمية حيث لا يصح أن ينزل إلى الناس.

لم يمنع ما سبق أن ظلت هناك إشكاليات عالقة خاصة بالأقباط، إلا أن التعاطي معها كان يتم في سياق المجال العام/ السياسي.. مما يعنى إمكانية الوصول إلى حلول بدرجة أو أخرى..ونتج عن اشتعال التوتر الديني منذ أربعة عقود، أن المسيحيين تملكهم الشعور بأنهم تحملوا الكثير من جراء الهجمات المتتالية لجماعات العنف من اعتداءات على الكنائس والأقباط،

كذلك تأخر إيجاد حلول لمشاكلهم: الدينية والمدنية.. أما المسلمون فلديهم مرارة منذ واقعة السيدة التي أسلمت ثم تراجعت عن ذلك وأن هناك محاولة للتقليل من الإسلام وأن بعض الأقباط يستقوون بالخارج.. وبدلا من أن يتواصل الحوار بين الطرفين في إطار المجال العام.. عاد كل طرف إلى الدائرة الدينية ليمارس السجال الديني.

(٣)

فالمتابع للفضائيات الدينية وللتقنيات المتجددة في دنيا الإنترنت من «يوـ تيوب» و«فيس ـ بوك» و«مواقع الدردشة» و«المواقع المتخصصة»، بالإضافة إلى الإعلام المكتوب، سوف يلحظ غلبة السجال الديني عليها.. سجال ديني يجتهد فيه كل طرف في أن ينقض على الطرف الآخر بشتى الوسائل.. انقضاضا يؤدى في المجمل إلى نفى الآخر وإنكار وجوده.

ولعل أخطر ما في هذه السجالات أنها جعلت الناس طرفا فيها، وهو ما يعنى عمليا الانتصار لصيغة «نفى الآخر» على حساب الحياة المشتركة، وتحطيم ـ ما يسميه هابرماس ـ «بنيات التواصل»/ «الجسور» بين المختلفين، ما يعنى تدمير الوطن وتحوله إلى أوطان.

إن العودة «للجدالات التاريخية» التي تفرق ولا تجمع، واستعادة مقولات وصور نمطية غير صحيحة وغير دقيقة تشكلت في أزمنة الانشقاقات الدينية والمذهبية، بدلا من الحوار على قاعدة المواطنة وتكوين عصبيات (روابط) بين المواطنين للعمل المشترك والالتفات إلى ما يواجهه الوطن من تحديات، يعد جريمة ويؤذن بأخطار جسيمة.

إن العقلاء من أنصار الحياة المشتركة عليهم الوقوف في وجه السجال الديني بحسب وثيقة الاحترام المتبادل بين أهل الأديان (١٢ بندا) التي أصدرها الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي الذي أتشرف بعضويته مع نخبة من رموز المنطقة ـ أيا كانت المغريات التي تدعو إليه..

حيث ينبغي على أهل كل دين ألا يخوضوا في خصوصيات دين آخر.. فإيمان كل دين أو مذهب بصحة عقيدتهم وحقيقتها يجب ألا يورث شعورا بالأفضلية، ولا بالتميز، ولا يؤثر سلبا على العلاقات الإنسانية بين الناس.. بهدف عمارة الأرض التي يحتاجها وطننا بشدة.

10 ديسمبر 2009

الذكرى العظيمة لميلاد الاعلان العالمي لحقوق الانسان

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرن العشرين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان tagged , , , , , , , , , , , , , في 8:31 م بواسطة bahlmbyom

العاشر من ديسمبر

ذكرى اليوم العالمي لحقوق الانسان….

يحتفل العالم في العاشر من هذا الشهر بالذكرى السنوية  لنشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. الذي اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 217 ألف (د-3) المؤرخ في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 1948 م .وقد احتوى الاعلان على ديباجة و(30) مادة نصت على حقوق الانسان. في الاعلان تمت الاشارة بوضوح الى ان الناس جميعا يولدون احرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق ولكل انسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر، وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلا أو موضوعا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر على سيادته ولكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.

وقد ورد في الديباجة: ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أعادت تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي الرجال والنساء في الحقوق، وحزمت أمرها على النهوض بالتقدم الاجتماعي وبتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية أفسح، ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالعمل، لتمام الوفاء بهذا التعهد، فإن الجمعية العامة تنشر على الملأ هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم.

ميلاد الاعلان العالمي لحقوق الانسان شكل انجازاً انسانياً هاماً، اصبح بمثابة نقطة تحول اساسية في طريق التضامن والتعاون الدولي، كنتيجة طبيعية للتفاعل الايجابي بين مختلف الحضارات والثقافات والاديان. وشكل في الوقت نفسه القاعدة القانونية العامة التي تعتبر المصدر الرئيسي، تفرع عنها كل الاعلانات والاتفاقيات الدولية والاقليمية حول حقوق الانسان، مثل العهدين الدوليين والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بهما، واتفاقية حقوق الطفل وحقوق المرأة واتفاقيات القضاء على التمييز بكافة اشكاله، والاعلانات الصادرة فيما بعد عن المجلس الاوروبي وكل مايليق بالانسان اينما كان بغض النظر عن الجهة او الفئة التي ينتمي اليها او المعتقد الذي يحمله.

جاء الاعلان متضمناً معظم الحقوق التي ناضلت من اجلها البشرية عبر التاريخ، ابتداءً من حقها في حفظ وصيانة كرامتها وحريتها القانونية، التي يجب ان تبقى بعيدة عن الانتهاك تحت اي ظرف او اي ذريعة كانت. واصبح ينظر الى حقوق الإنسان على أنها المعايير الأساسية التي لايمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر. وهي أساس الحرية والعدالة والسلام، وإن من شأن احترامها اتاحة فرص تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة.

لقد ساعد الاعلان على نشر ثقافة حقوق الانسان وتأطيرها في اطار قانون دولي، اصبح بمثابة دستور لكافة الشعوب على اختلاف ثقافاتهم ودولهم وتجسد في عمل وميثاق منظمة الامم المتحدة التي جاءت لتكون مظلة لكافة دول وشعوب العالم، التي اكد ميثاقها على عالمية حقوق الانسان وضرورة العمل من اجل حمايتها من اي اعتداء او انتهاك.

على الرغم من ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان جاء بمثابة انتصار لصوت الانسانية من اجل كرامة العيش وحرية التعبير والتنظيم والعمل والحق في الوطن ومنع التعذيب والتاكيد على المساواة بين الرجل والمراة والذي جسدته الثلاثون مادة التي احتواها الاعلان. تمر الذكرى الثامنة والخمسون في وقت تزداد فيه الانتهاكات على المستوى الدولي تحت عناوين مختلفة ومنها يافطة محاربة الارهاب والقرارات التي اتخذتها الكثير من الدول بهذا الخصوص، حيث وباسم محاربة الارهاب حصل ولازال الكثير من الاعتقالات لاصحاب الرأي وتزايدت موجات التمييز العنصري والديني.

وبنظرة فاحصة في أرجاء العالم تظهر لنا بما لايدع مجالا للشك أن مسألة حقوق الانسان لاتلقى جدية كافية من الكثير من الدول فكارثة شعب فلسطين تشهد تواطؤا دوليا متعمداً، الولايات المتحدة تحمي ممارسة لأبشع أنواع التدمير والتنكيل بالانسان، والتي تمارسها اسرائيل تجاه المدنيين من الشعب الفلسطيني واللبناني وبدعم غربي سمح باستمرار هذا الكيان بممارسة أبشع أنواع ارهاب الدولة. وخير دليل هو الاستعمال المتكرر لحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، للحيلولة دون إرسال مراقبين لحماية المدنيين الفلسطينين، هذا عدا عن شبح التهديد الأمريكي المستمر، الذي يحوم حول دول عربية عديدة، والاستمرار بسياسة التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية لتحقيق مصالحها، دون النظر إلى مصالح الدول والشعوب. وان ما يبعث على القلق اليوم هو نمو التمييز الطائفي في العراق، الذي دعمته قوات الاحتلال عبر اساليبها العديدة، بعد جريمة احتلالها له، في محاولات يراد منها اضفاء الطابع الطائفي على الصراع.

على المستوى العربي لم يسجل هناك اي تحسن ملحوظ في هذا المجال، بل ان محاربة التيارات الاصلاحية، ونشطاء حقوق الانسان لازالت مستمرة. فقد شهدت العديد من البلدان العربية اجراءات قمعية ضد ناشطي حقوق الانسان واستمرار سياسة تكميم الافواه وكبت الحريات التي بقيت العلامة المميزة لدول العالم العربي، ومن ابرز ميزاتها الاعتقالات الكيفية ومصادرة حق التعبير وحرية التنظيم والنشر وقوانين الطوارىء.

اننا ونحن نستذكر مرور هذه الذكرى العظيمة لميلاد الاعلان العالمي لحقوق الانسان، نوجه الدعوة لكافة المنظمات والمؤسسات والافراد المعنيين بحقوق الانسان في كافة بقاع العالم لتفعيل دور المنظمة الدولية، وتخليصها من الهيمنة التي تكبل اعمالها، وتحرفها عن مبادىء وجوهرالاعلان.

وانه مالم تتحقق العدالة التي تحدث عنها الاعلان فلن ينتفي العنف، ولايمكن أن تتحقق العدالة في ظل استمرار سياسة الاحتلالات بالقوة الغاشمة المستهترة بكل القيم والمعايير الدولية، لذا فان التفاف دول وشعوب العالم على مبادىء الاعلان العالمي لحقوق الانسان، يرسي مبدأ الحرية ويحقق العدالة ويبعد العنف والتهديد باستعمال القوة إلى الأبد وهو القوة الحقيقية في مواجهة الظلم والاستبداد.

http://www.anhri.net/jordan/achrs/2006/pr1211.shtml

المادة 1

يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.

المادة 2

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة 3

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة 4

لايجوز استرقاق أو استعباد أي شخص، ويحظر الاسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

المادة 5

لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 6

لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.

المادة 7

كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

المادة 8

لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

المادة 9

لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.

المادة 10

لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.

المادة 11

( 1 ) كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.

( 2 ) لا يدان أي شخص من جراء أداة عمل أو الامتناع عن أداة عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب، كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.

المادة 12

لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

المادة 13

( 1 ) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.

( 2 ) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.

المادة 14

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هرباً من الاضطهاد.

( 2 ) لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 15

( 1 ) لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.

( 2 ) لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه في تغييرها.

المادة 16

( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.

( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.

( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

المادة 17

( 1 ) لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

( 2 ) لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.

المادة 18

لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.

المادة 19

لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

المادة 20

( 1 ) لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.

( 2 ) لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.

المادة 21

( 1 ) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً.

( 2 ) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.

( 3 ) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

المادة 22

لكل شخص بصفته عضواً في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.

المادة 23

( 1 ) لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.

( 2 ) لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.

( 3 ) لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.

( 4 ) لكل شخص الحق في أن ينشئ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.

المادة 24

لكل شخص الحق في الراحة، وفي أوقات الفراغ، ولاسيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.

المادة 25

( 1 ) لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.

( 2 ) للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أو بطريقة غير شرعية.

المادة 26

( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.

( 2 ) يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملاً، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.

( 3 ) للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.

المادة 27

( 1 ) لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكاً حراً في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.

( 2 ) لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.

المادة 28

لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاما.

المادة 29

( 1 ) على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً.

( 2 ) يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.

( 3 ) لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30

ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.

http://www.un.org/arabic/aboutun/humanr.htm


2 نوفمبر 2009

حيــــاة سندى .. “سرّ النجاح يمكن اختصاره في كلمتين: الإخلاص و الجدية!

Posted in مقام الانسان, القرن العشرين, القرون, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, الأنجازات, الأرض, الافلاس الروحى tagged , , , , , , , , في 1:18 م بواسطة bahlmbyom

مـــــــاذا لو كانت هذه الفتاة العبقرية استكانت وتركت نفسها لطيور الظلام التى تود وئد المرأة فى كهـــــوف التخلف والظــــــــلام؟؟؟ألا يعد هذا رد عملى على هذه الفئة التى لاتنظر للمرأة الا على انها مصدراً للشهوة فقط؟ سؤال اتمنى ان يجد لديهم صدى للإجابة وان يشعروا انه أن الأوان للعطاء من اطياف الجنس البشرى بغض النظر عن اللون او الجنس او الدين .. فالعالم يحتاج هذا العطاء حتى ينمو ويتطور على الصعيدين الروحانى والمادى  فهما جناحى الفلاح والنجاح للجنس البشرى …

وفاء هندى

Hayat_Sindi_Iحيـــــــــــاة ســــــندى…

هي الكلمات التي تلقتها العالمة حياة سندي في بدايات مشوارها العلمي ، المملتئ بالانجازات العالمية ، التي أثرت كثيراً في تاريخ البشرية العلمي والطبي على وجه التحديد ..

النشأة

حياة بنت سليمان سندي ، ولدت في مكة المكرمة ضمن ثمانية أخوة في أحد أعرق البيوت الحجازية ، منذ الخامسة من عمرها برز شغفها بالعلم والرغبة في جعل العالم أفضل ، مستلهمة البطولات من أبطال القصص ومن انجازات العلماء.

كانت لعبتي المفضلة وخلوتي التي أحلق في سماءها لأتلمس حلمي البعيد، ثم أخرج منها لأسأل والدي هل الأبطال الذين حققوا كل هذه الإنجازات العلمية المبهرة استثناءات؟ هل هم مثلنا؟ وكيف أصبح مثلهم وأقدم إنجاز يخدم البشرية؟…. فكان يجيبني: بالعلم يا ابنتي يحقق الإنسان مايطمح إليه ويخلد اسمه في سجلات التاريخ/ د.حياة سندي

النشأة العلمية

تلقت تعليمها الابتدائي والمتوسط والثانوي وبداية الجامعي في المملكة العربية السعودية ، ومنذ طفولتها تميزت في تحصليها العلمي وإطلاعها على قصص العلماء والمؤثرين والذين شاركوها خيالات الطفولة مثل: الخوارزمي ، الرازي ، ابن الهيثم ، ماري كوري ، انشتاين ، و جابر بن حيان وغيرهم. ومنذ طفولتها أيضاً كانت شغوفة بالقراءة ومؤمنة بأثرها الايجابي على تكوين حلمها الذي تريد أن تحاكي به العظماء والعلماء ، وكان والدها السيد سليمان سندي يشجعها على ذلك ، كما كانت – وما زالت – متطلعة إلى أبعد مما هو متاح لمثل من هن في سنها من مناهج وقراءات ، ساعدها هذا التطلع مستقبلاً على شق طريق الانجاز الأول. كانت تحرص على الاطلاع على مناهج متقدمة عن التي تدرسها منذ الابتدائية ، وبعد المرحلة الثانوية وبنسبة نجاح 98% اتجهت إلى كلية الطب ، وأثناء انقيادها لرغبة الاطلاع على مناهج متقدمة ، اطلعت على كتب متخصصة ووجدت ضالتها أخيراً في علم الأدوية والذي يدّرس بشكل عام ، حيث لا يوجد قسم للتخصص فيه؛ وأمام رغبتها الجامحة في التخصص قررت أن ترحل إليه ، إلى لندن .

الرحلة العلمية

الثانوية مرة أخرى:-

بعد عامين من محاولة إقناع الأهل وترتيب لوازم السفر ، وضعت حياة سندي قدميها في لندن ، حيث يُدرّس التخصص الذي أحبته ، كانت تحمل حصيلة علمية متواضعة ولغة انجليزية ضعيفة غير كافية للإقدام ، لكنها كانت تحمل الإيمان بالحلم والعزيمة أيضاً ، كان عليها بداية أن تنجز الثانوية البريطانية ، لكنها لم تقبل بسبب ضعف اللغة ، تعهدت بأن تتكفل بتقوية لغتها الانجليزية ، وبالفعل قبلت مبدئياً وكانت تدرس 18-20 ساعة يومياً.

مرحلة لا أذكر خلالها أنني تمتعت بليلة واحدة من النوم العميق لفرط قلقي وخشيتي من الفشل؛ ونجحت في الاختبارات نجاح أهّلني للحصول على قبول غير مشروط في جميع الجامعات التي تقدمت لها! والتحقتُ بجامعة كينجز كوليج / د.حياة سندي

الجامعة:-

منذ السنة الأولى الجامعية اجتهدت في تحصيل أفضل الدرجات في أولى الخطوات. وعلى مستواها الشخصي وتجاوزاً لصعوبات التعلّم ومرارة الغربة ، انجزت حفظ القرآن الكريم كاملاً. وفي السنة الثانية وبدعم من الأميرة (آن) سنحت لها فرصة تأسيس مختبر للأمراض الصدرية ، أجرت فيه ضمن فريق علمي أبحاث دقيقة على عقار من ألمانيا لتحديد مكوناته وفاعليته وحققوا انجازاً بتقليص جرعته مع الحفاظ على فاعليته.

لا أعتبر ذلك أول إنجازاتي في حقل العلوم فحسب، بل لقد كانت تلك التجربة وراء نقلة جديدة في حياتي!/ د.حياة سندي

واصلت حياة تفوقها العلمي وإصرارها على الحلم ، حتى تخرجت من كنجز كوليج King’s Collage بنجاح مع مرتبة الشرف.

الدكتوراة و التقنية الحيوية:-

كان انجازها الأول نقلة باعتباره وجهها للتخصص في التقنية الحيوية والذي يدّرس كدراسات عليا والذي يتسق أيضاً مع حب علم الأدوية، تقدمت إلى جامعة كامبردج Cambridge ومنحت منحة لاتمام رسالة الدكتوراة وقد استقبلها الدكتور المشرف على الرسالة بعبارته: “فاشلة ..فاشلة..فاشلة” لأنها تلتزم بالحجاب ولا تفصل العلم عن الدين ، لكنها واصلت وتميزت حتى تحولت النظرة السلبية بعد أشهر قليلة إلى احترام يتدفق إليها من المشرف ومن كل من تعامل معها؛حتى وصل احترامهم إلى احترام لوقت صيامها في رمضان حيث يمتنعون عن الطعام أمامها تقديراً لشخصها وعلمها. عملت في الأشهر الأربعة الأولى من انتسابها على ابتكار جهاز لقياس تأثير نوع من المبيدات الحشرية على الدماغ ، تقدمت ببحثها المتعلق بذلك إلى مؤتمر ( جوردن ) للبحوث في بوسطن Boston.وتم قبول بحثها ومثّلت جامعة كامبردج Cambridge في هذا المؤتمر. بعد خمس سنوات من التحضير لرسالة الدكتوراة ، وبعد وصولها إلى نهاية إتمام رسالة الدكتوراة ، وقبل 9 أشهر فقط من انتهاء المنحة ، كانت الصدمة الكبرى حيث وجه لها عميد الجامعة خطاباً غير مبرر يطلب منها تغيير البحث والبدء في رسالة جديدة!! سابقت الزمن وبدأت رسالتها الجديدة لتبلغها الجامعة فجأة بانتهاء المنحة، حيث قام صاحب السمو الملكي الأمير – في وقتها- : عبد الله بن عبد العزيز بتكفل تكاليف الفترة المتبقية من دراستها.

الصعوبات هي التي تجعلنا نشعر بحجم الإنجاز/ د.حياةسندي

انجازات ومشاركات أخرى

  • درّست في بداية حياتها الجامعية في دورة تعليم اللغة العربية لموظفي البنوك ، لتغطية تكاليف الدراسة.

  • المجس متعدد الاستخدمات ( MARS ) : واسمه كاملاً: Magnetic Acoustic Resonator Sensor ، مجس قياسي متعدد الاستخدامات ابتكرته لترفع به من معدل دقة القياس بالإضافة لصغر حجمه ، وكمثال فإن قياسه لاستعداد الجينات للإصابة بمرض السكري يصل إلى دقة 99,1% بعد أن كانت لا تتعدى 24% بالمجسّات الأخرى. والذي يمكنه أيضاً تحديد الدواء اللازم للانسان أعتمدته ناسا رسمياً في أبحاثها ورحلاتها، وقد ابتكرته حياة سندي قبل اتمامها لرسالة الدكتوراة.

  • رسالة الدكتوراة ” دراسات متقدمة في أدوات القياس الكهرومغناطيسية والصوتية”: وصفها الدكتور المشرف بأنها خمس رسائل لضخامة وتشعب ودقة محتواها.

  • شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية العامة والمتخصصة.

  • دعتها وكالة ناسا NASA للعمل فيها؛ في السنة الثانية من إعدادها لرسالة الدكتوراة.

  • زارت معامل ( سانديا لاب ) Sandia National Laboratories : في تكساس ، وهي من أهم المعامل التي تجرى بها أكثر الأبحاث أهمية وحساسية في العالم وفي الولايات المتحدة الأمريكية تحديداً ، وقد عرض على حياة سندي العمل فيها إلا أنها رفضت ” خشية أن تستخدم أبحاثها في أغراض حربية!” لكنهم شهدوا لها بأنه لا يوجد في معامل سانديا لاب شخص بمثل خبرتها!.

  • دعيت في عام 1999م للانضمام إلى مجموعة : العلماء الشبّان الأكثر تفوقاً في بريطانيا. التابعة لمجلس العموم البريطاني.

  • دعيت لزيارة ( البنتاجون ) Pentagon عام 2001م ضمن حضور المؤتمر القومي لمرض السرطان.

  • دعيت من جامعة ( بيركلي ) Berkeley في الولايات المتحدة الأمريكية / كاليفورنيا ضمن وفد ضم 15 عالماً من أفضل العلماء في العالم ، لاستشراف اتجاهات ومستقبل العلوم.

  • منحتها الكلية الملكية البريطانية العضوية الفخرية تقديراً لاسهاماتها واختراعاتها.

  • دُعيت أربع مرات للمشاركة في مركز “وايزمان انستتيوت” الاسرائيلي في تل أبيب ، ورفضت وبررت ذلك بأنها تدرك ” خطورة تطبيع البحث العلمي” .

  • شاركت تطوعياً في مشروع ( follow the women ) (اتبعوا النساء) في جولة حول العالم بالدراجات الهوائية ضمن 300 سيدة ترويجاً للسلام وإنهاء العنف في الشرق الأوسط. حملن فيها رسالة لرؤساء العالم عنوانها: تحرّكوا!.

  • شاركت في منتدى جدة الاقتصادي.

  • دعيت عام 2004م من حرم سمو الأمير الملكي تركي الفيصل للمشاركة في مؤتمر ( المرأة الخليجية ) بمعهد دراسات الشرق الأوسط التابع لجامعة لندن.

  • حصلت مع فريقها العلمي على جائزة المركز الأول في مسابقة خطط العمل للمشاريع الاجتماعية التي أقامتها “جامعة هارفارد للأعمال” وكذلك في مسابقة المبادرات التي أقامها “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT” وذلك تقديراً لتقنيتها “التشخيص للجميع”. هنا أكثر عن هذا الانجاز

  • تعمل على مشروع تأهيل الأطفال من مختلف دول العالم للتفكير والتحليل المبكر، مع شركة (شلمبير جير ).

  • تم اختيارها عام 2009 من قبل منظمة تِك باب Tech Pop (منظمة مستقلة) ضمن أفضل 15 عالماً في مختلف المجالات ينتظر ويتوقع منهم أن يغيّروا الأرض عن طريق أبحاثهم وابتكاراتهم ، وقد كانت العادة أن يتم اختيار العلماء عن طريق تقديم طلب الانضمام إلى لجنة تنقسم بدورها إلى ثلاث لجان تقوم بفرز المتقدمين لاختيار الأفضل، وكانت العالمة: د.حياة سندي هي الوحيدة التي تم اختيارها بدون تقديم طلب أو فرز.

هوايات

تهوى الحياة الاجتماعية ، و الموسيقى ورياضة ركوب الخيل وتحب الشِّعر وتتذوق الفنون ، وتهتم بالتراث وهذا يتضح جلياً من منزلها في بريطانيا المؤثث وفق الطراز التراثي والمعطّر برائحة البخور ؛ كما يتضح من أزياءها التي ترتديها والتي تشير بشكل واضح إلى تمسكها بالتراث العربي والحجازي تحديداً.

“سرّ النجاح يمكن اختصاره في كلمتين: الإخلاص و الجدية!” / د.حياة سندي

19 أكتوبر 2009

ماذا نعنى بكلمة …دستــــــــــور…. من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى tagged , , , , , في 3:02 م بواسطة bahlmbyom

images

هل هذا مانعرف عن الدستــــــــــــــور ؟؟؟

الدستور:-

هو المادة التي من خلالها تستوحى الأنظمة والقوانين التي تسير عليها الدولة لحل القضايا بأنواعها.

الدستور هو القانون بالبلاد وهو يحدد نظام الحكم في الدولة واختصاصات سلطاتها الثلاث وتلتزم بة كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي فالقانون يجب أن يكون متوخيا للقواعد الدستورية وكذلك اللوائح يجب أن تلتزم بالقانون الأعلى منها مرتبة إذا ما كان القانون نفسه متوخيا القواعد الدستورية. وفي عبارة واحدة تكون القوانين واللوائح غير شرعية إذا خالفت قاعدة دستورية واردة في الوثيقة الدستورية.

الأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتير:-

وهي تتم بإحدى طريقتين:

الجمعية التأسيسية المنتخبة: حيث يتاح للشعب فرصة انتخاب ممثليه ليقوموا بهذه المهمة خصوصا، وأول من أخذ بهذا الأسلوب هي الولايات المتحدة الأمريكية بعد استقلالها عن بريطانيا سنة 1776م.

الاستفتاء الدستوري: حيث يتم وضعه بواسطة جمعية نيابية منتخبة من الشعب أو بواسطة لجنة حكومية أو بواسطة الحاكم نفسه ثم يعرض على الشعب في استفتاء عام ولا يصبح الدستور نافذا إلا بعد موافقة الشعب عليه

أنواع الدستور:-

تقسم الدساتير من حيث تدوينها أو عدم تدوينها إلى دساتير مدونة و غير مدونة، ومن حيث طريقة تعديلها إلى دساتير مرنة و دساتير جامدة.

الدساتير المدونة وغير المدونة:-

الدساتير المدونة: يعتبر الدستور مدونا إذا كانت غالبية قواعده مكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية صدرت من المشرع الدستوري.

الدساتير غير المدونة: وهي عبارة عن قواعد عرفية استمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون الملزم و تسمى أحيانا الدساتير العرفية، نظرا لأن العرف يعتبر المصدر الرئيسي لقواعدها ، ويعتبر الدستور الإنجليزي المثال الأبرز على الدساتير غير المدونة لأنه يأخذ غالبية أحكامه من العرف، وبعضها من القضاء ، وان وجدت بعض الأحكام الدستورية المكتوبة مثل قانون سنة 1958 الذي سمح للنساء بأن يكن عضوات في مجلس اللوردات.

الدساتير المرنة والدساتير الجامدة:-

الدساتير المرنة: هي التي يمكن تعديلها بنفس الإجراءات التي يتم بها تعديل القوانين العادية أي بواسطة السلطة التشريعية وأبرز مثال لها هو الدستور الإنجليزي.

الدساتير الجامدة: هي التي يستلزم تعديلها إجراءات أشد من تلك التي تم بها تعديل القوانين العادية ، و مثال ذلك دستور أستراليا الفيدرالى, الذي يتطلب موافقة أعلبية مواطنى أغلبية الولايات, بالإضافة إلى أغلبية الأصوات على المستوى الفيدرالى.

مبدأ سمو الدستور:

المقصود بسمو الدستور إنه القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر, و قد نصت عليه أغلب دساتير دول العالم مثل دستور إيطاليا و دستور الصومال.

و سمو الدستور يكون على جانبين أساسيين هما:

السمو الموضوعي: و نقصد به إن القانون الدستوري يتناول موضوعات تختلف عن موضوعات القوانين العادية. وهذا السمو يستند على موضوع القواعد الدستورية و مضمونها والتي لا تنحصر في دساتير معينة بل موجودة في جميع الدساتير المكتوبة و العرفية جامدة أم مرنة. و يترتب على السمو الموضوعي ان الدستور هو القانون الأساسي في الدولة و هو الذي يبين أهداف الدولة و يضع الإطار السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي ، و أن الدستور هو الجهة الوحيدة التي تنشئ السلطات الحاكمة و تحدد اختصاصاتها ، و على هذه السلطات احترام الدستور لانه هو السند الشرعي لوجودها. و يؤدي إلى تأكيد مبدأ المشروعية و مبدأ تدرج القواعد القانونية و خضوع القاعدة الأدنى درجة للقاعدة الأعلى درجة. كما ان الاختصاصات التي تمارسها السلطات التشريعية و التنفيذي و القضائية مفوضة لهم بواسطة الدستور, فلا يحق لها تفويض اختصاصاتها لجهة أخرى إلا بنص صريح من الدستور.

السمو الشكلي: و نقصد به ان القانون الدستوري هو القانون الذي نتبع في وضعه و تعديله اجراءات معينة اشد من الاجراءات اللازمة لوضع و تعديل القوانين العادية. و هذا السمو موجود في الدساتير المكتوبة الجامدة فقط. و يترتب على السمو الشكلي وجود سلطتين:

1- سلطة مؤسِسة، و هي التي تؤسس و تضع الدستور. 2- سلطة مؤسَسة, و هي التي تم انشاءها.

كما إن السمو الشكلي يضمن احترام الدستور و قواعده و ينظم الرقابة على دستورية القوانين.

24 سبتمبر 2009

إذا كان الجميع من حولنا يسعى إلي أن يكونوا منتجين وأحراراً .. فماذا عنـــا؟؟

Posted in مقام الانسان, مصر لكل المصريين, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأنسان, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة tagged , , , , , , , , , في 12:39 م بواسطة bahlmbyom

عن العلمانية سيئة السمعة…

http://dostor.org/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=32842&Itemid=31

د. رضا البهات…

الذعر من العلمانية الذي لدينا، لا يعادله إلا فوبيا الإسلام لدي الغرب. خوف علي الجانبين تغذيه آلة دعائية تخاطب الأحاسيس والانفعالات وليس العقل، فالتأثير بالعواطف مضمون عن مخاطبة العقل الذي يلزمه التفكير والاقتناع، ومخاطبة العواطف تكفيها بعض الاتهامات الأخلاقية، ليحدث الأثر المطلوب.. موقف يشبه الشخص العاجز في النكتة الإنجليزية التي تحكي عن رجل متغاظ من مراته، فقام بقطع أذنه. لكي تعايرها النساء بأنها مرات أبو ودن مقطوعة. والمعني أننا نخسر بعدائنا العاطفي للعلمانية فرصة في تحديث المجتمع وجعله مجتمعاً مدنياً.
لا تعني العلمنة بالطبع إلغاءً للدين. فلم يحدث في التاريخ أن كان هناك من هو قادر علي ذلك، وإنما تحييده عن قضايا السياسة والدولة وتفاصيل الخلافات اليومية التي تتضارب فيها مصالح البشر.

وإحلال القانون محل مرجعية الدين في قضايا ليست دينية بطبيعتها. أملاً في وقف تلك اللعبة المميتة والتي هي ببساطة أن أصرخ في وجهك.. ديني أفضل من دينك لذا عليك أن تلتزم بقواعده وتتبعني. فتصرخ أنت في وجهي بل ديني أفضل. وعليك أنت أن تتبعني. ثم تبدأ المعارك حول تفاصيل حياتية لا علاقة لها بأي دين..إنما نحن الذين نختلق هذه العلاقة ونتعسف في تحميل الأديان ما لا تطيقه ولا نزلت لأجله.

ولا شك أننا محملون بحساسية بالغة تجاه الغرب، حساسية وخوف لا نميز فيهما بين مصالح أنظمة الحكم والإدارات السياسية ـ بوش مثلاً ـ وبين تراث فكري من الحرية والديمقراطية تراث هو ملك للحضارة الإنسانية عموماً.

فأنظمة الحكم لا تفعل ما تفعله من تدمير واستغلال للعالم الثالث بدافع من الدين. إنما بدافع من مصالح الشركات العملاقة. والاستعمار القديم لم يفعل بنا ما فعل بدافع من الدين إنما بدافع من المصالح الاستعمارية. التي أورثتنا بدورها تراثاً عاطفياً مريراً. وقد سمعت حين كنت طفلاً من جدتي لأبي حكايات حول الاستعمار الإنجليزي. من نوع كيف كانوا يجيئون بالفتاة ويربطونها من أطرافها الأربعة إلي 4 أحصنة. ثم يسوط كل حصان لينطلق في اتجاه.. كذلك حكي لي أستاذ قانون بالجامعة «سنغالي»، عن كيف كان يعاقب جنود الاستعمار البلجيكي عمال جمع الماس من مناجم الكونغو. إذا ما قدم الواحد منهم قدراً أقل من المطلوب منه جمعه. يقولون له.. لقد سرقت الباقي وسنعاقبك بطريقتك الإسلامية. ويقومون بقطع يده.. حكايات كثيرة أورثتنا الخوف والتوجس من الغرب «الشرير» ومما يمثله. ولا يزال المثل العامي يقول.. مفيش حاجة م الغرب تسر القلب.

حكايات عاطفية مريرة قديمة وحديثة تقف وراء هذه الفوبيا. وتمنعنا من الاستفادة من منجزه الفكري.. والذي لا شأن له بأنظمة الحكم. بل حتي تمنعنا من تأمل مبادئ الحرية والعلمانية في الإسلام ذاته. وهو ما كتب فيه كثيرون.

ما حدث هو أن التقطت الوهابية هذه المخاوف لتغذيها بالمزيد من التسطيح والتشويه الأخلاقي لكل ما هو ليبرالي أو علماني. فمن ناحية قدمت للناس مفهوماً ساذجاً للتدين وهو أنه يكفي المسلم لكي يصبح مسلماً حقاً أن يضرب دقن وجلابية وسبحة وأن يردد الأدعية طوال الوقت.

ومن ناحية أخري نزلت بكل ما لديها من الزعيق والصوت العالي والميكروفونات تشويها أخلاقياً لكل ما هو علماني.. لتستثمر ذلك التراث الأخلاقي التقليدي في تكريه الناس في العلمانية، أخيراً بلاها الدنيا وعليك وع الآخرة.

واستعان دعاة الوهابية بذات الطريقة المضمونة لتشويه العلمانية من فوق المنابر. بادئين بتهمة الشذوذ. وكأنها أحد شروط اعتناق العلمانية. أذكر أن أحد أصدقائي من الإخوان المسلمين ذكر لي أن لديه قائمة بـ64 اسماً من الشواذ في قريته الصغيرة، ولم أفهم سبب جمع وتوثيق هذه القائمة أصلاً.
ثم يجييء الدور بعذ ذلك علي التشويه بوجود العلاقات الجنسية المتحررة.. من غير أن يتطرق أحدهم إلي قدر انتشار هذه العلاقات في مجتمعاتنا غير العلمانية غير المتحررة. ولا حتي لدي غيرنا من الدول الدينية. ومن غير أن يشيروا إلي جنس المحارم لدينا ولا إلي الاستغلال الجنسي للأطفال. وهي جميعاً علاقات خالية من الإرادة، يجمع بينها غالباً الاستغلال الإنساني والاقتصادي. لذا تعد الأكثر مهانة آدمياً حتي من العلاقات المتحررة. ومن غير أن يجييء الداعية الوهابي علي ذكر حفلات التحرش الجماعية التي بلغت حتي اليوم 4 وقائع أطرافها جميعاً من الشباب المسلم والفتيات المحجبات السافرات والمنتقبات، ولأجل أن يتطرق إلي تلك الحقائق، فعليه أن يتممها بذكر إحصائية الـ9.5 مليون شاب وفتاة الذين تخطوا سن الزواج، والـ4 ملايين متعلم عاطل، والـ3 ملايين طفل شوارع.

وليته بالمرة يجيئ علي مناقشة رذائل أخلاقية أتخمنا بها، ولا وجود لها بهذه الكثافة في المجتمعات العلمانية، ولا في أي من شعوب الأرض، مثل انتشار الكذب والنفاق والرشوة والغش في البيع والشراء والدعارة وتزوير الانتخابات والخوف والسلبية وتعطيل تطبيق القانون إلا علي الفقراء فقط، فهل يحدث هذا الخراب الإنساني الشامل لأننا مسلمون أو لأننا علمانيون؟.. لا هذا ولا ذاك؟ الانحرافات لا تصنعها العلمانية ولا يمنعها تدين الأفراد. إنها ثمرة لعوامل كثيرة تخص نظام الحكم السائد. وإلا لسألنا مثلاً.. هل أنزل بنا رجال الحزب الوطني هذا الدمار الشامل من قتل ونهب وتزوير وتسميم لصحة وضمائر المصريين، لأنهم مسلمون أم لأنهم علمانيون، أو لأنهم بلا أخلاق أو لأنهم شواذ أو ملحدون.. إلخ؟ لا علاقة للأمر بالدين ولا بالأخلاق، فهم يتبعون مصالحهم، والنظام السياسي والاقتصادي والقانوني يتم توجيهه لخدمة هذه المصالح، حتي ولو كان من نتيجتها تدمير بلد بحجم مصر، به 80 مليون مسلم سني وشيعي، وقبطي وعلماني وبهائي وملحد.. إلخ، ثم هل هذا الدمار الشامل له مثيل في دولة تعبد البقر أو بوذا أو كونفشيوس.. أو دولة مجوسية أو يهودية أو مسيحية أو علمانية أو بلا دين؟
أخيراً يردد دعاة الوهابية المقولة الاستشراقية القديمة والتي تخدم الفكرة الاستعمارية، من أن الشرق موطن الروحانيات ـ يقصدون الدين ـ والغرب موطن المادية، وأن الله جعل لهم الدنيا ولنا الآخرة.. ولم يسأل أحدهم.. لماذا لم يجعل الله لنا وبما أننا مسلمون الدنيا والآخرة؟ ذلك أننا لم نأخذ بأسباب هذه ولا تلك.. واسترحنا إلي ترديد الأكاذيب وإلي الجهل.. في حين يسعي الجميع من حولنا إلي أن يكونوا منتجين وأحراراً لتكون لهم ـ وليس لنا بالطبع ـ الدنيا والآخرة.

10 أغسطس 2009

قرار وزير الداخلية رقم 520 لسنة 2009م لإنهاء التمييز ضد البهائيين فى الوثائق الثبوتية..

Posted in النهج المستقبلى tagged , , , , , , , , , , , في 5:55 ص بواسطة bahlmbyom

لوحظ ان هناك عدم دراية جيدة بقرار السيد وزير الداخلية الصادر بتاريخ 14-4-2009 للسادة وسائل الإعلام والسادة الصحفيين ولذا وجب إيضاحه بوضعه فى المدونة لمن يرغب فى  الإطلاع  ومعرفة نص القرار ….

(قرار وزير الداخلية رقم 520 لسنة 2009م والذى نشر بالوقائع المصرية يوم 14 ابريل2009 م والذى يقضى باستخراج بطاقة رقم قومى للبهائيين مدون شرطة بخانة الديانة) ، وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قامت بعرض القرار تفصيلياً…

namego

مصر: قرار بإنهاء التمييز ضد البهائيين في الوثائق الثبوتية

القرار يوقف التحيز الرسمي ضد أتباع الديانات “غير المعترف بها”

(القاهرة، 15 إبريل/نيسان 2009) – قالت كل من منظمة هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم إن القرار الجديد الصادر عن وزارة الداخلية المصرية بالاعتراف بحق أتباع الديانات “غير المعترف بها” في الحصول على الوثائق الثبوتية الضرورية والخدمات الأساسية هو خطوة إيجابية تأخرت كثيراً. ويضع القرار نهاية للسياسة الرسمية التي قامت على إجبار المصريين البهائيين على ادعاء اعتناق الإسلام أو المسيحية.

وقد نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر في 14 إبريل/نيسان نص القرار، الذي وقعه وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي في 19 مارس/أذار الماضي، ودخل القرار حيز النفاذ صباح اليوم. وقد أصدر الوزير القرار بعد ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بتأييد حق أعضاء الأقلية البهائية في مصر في استخراج الوثائق الرسمية، كبطاقات الهوية وشهادات الميلاد، دون الكشف عن معتقداتهم الدينية أو الاضطرار إلى ادعاء أنهم مسلمون أو مسيحيون.

وقال حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: “بصدور هذا القرار تكون وزارة الداخلية قد أقدمت على حل مشكلة خطيرة كانت هي السبب في نشأتها من الأصل. وسنراقب على مدى الأسابيع القادمة كيف سيقوم المسئولون بتنفيذ التعليمات الجديدة لنتأكد من تطبيقها بسرعة ودون تعقيدات.”

وكان الحكم النهائي الذي أصدرته المحكمة في دعوى أقامتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد قضى بإنهاء سياسة تعسفية طبقتها مصلحة الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية على مدى الأعوام التسعة الماضية، وحرمت بموجبها جميع المصريين البهائيين من الحصول على أي من الوثائق الثبوتية الضرورية ما لم يصرحوا باعتناقهم لواحدة من الديانات الثلاث المعترف بها، وهي الإسلام أو المسيحية أو اليهودية.

يذكر أن الوثائق الثبوتية ـ وخاصة شهادات الميلاد وبطاقات الهوية ـ إلزامية لجميع المصريين، ولا يمكن بدونها الحصول على التعليم أو التوظيف أو الزواج أو تسجيل الأطفال وتطعيمهم ضد الأمراض، أو ممارسة أي من المعاملات اليومية الأساسية كإنشاء حساب مصرفي، أو الحصول على رخصة قيادة، أو تلقي المعاش أو الميراث، أو الدخول في أي تعاملات تجارية.

وينص القرار الوزاري (رقم 520 لسنة 2009) على إدخال فقرة جديدة على اللائحة التنفيذية لقانون الأحوال المدنية الصادر عام 1994. وسيكون على مسئولي مصلحة الأحوال المدنية بموجب التعديل وضغ علامة شرطة (ــ) أمام الخانة المخصصة للديانة في الوثائق الثبوتية الرسمية لجميع المصريين الذين يملكون مستندات تثبت انتماءهم أو انتماء آبائهم إلى معتقدات دينية بخلاف الديانات المعترف بها من الدولة. ويعني التعديل في الواقع أن البهائيين وغيرهم من أتباع الديانات “غير المعترف بها” لن يكون عليهم تسجيل معتقداتهم في الأوراق الثبوتية.

وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية الحكومة على ضمان ألا تؤدي القواعد الإجرائية التي سيطبقها موظفو مصلحة الأحوال المدنية إلى تأخيرات غير مبررة أو إلى وضع عقبات تعيق قدرة المصريين البهائيين على الحصول على هذه الوثائق الضرورية.

http://www.eipr.org/press/09/1504.htm

لتنزل القرار اضغط هنا

http://www.eipr.org/press/09/MOI_decision_1404.pdf

الصفحة التالية