15 أكتوبر 2010

المشــــــورة..

Posted in مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المشورة, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, السلوك, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , في 2:13 م بواسطة bahlmbyom

المشورة – مطلب أساسي لحياة الجامعة البهائية…

حدد حضرة بهاء الله المشورة كأسلوب للوصول الى القرارات والتباحث وتبادل الأفكار.على البهائيين ان يتوصلوا الى جميع قراراتهم ، كبيرة كانت أم صغيرة ، فى بيوتهم ، مجتمعاتهم، ومؤسساتهم الإدارية عن طريق المشورة . والجدير بالذكر أنه بسببب أسلوب ممارستها بشكل عام فى المجتمع -غير البهائى- ، فقدت المشورة مصداقيتها كطريقة للوصول الى القرار لأنها تبدو فى الظاهر أنها تأخذ بعين الأعتبار أراء الآخرين، بينما تستعمل فى الواقع كغطاء لدفع وتبنى جداول أعمال مسبقاً.

( تمسكــــوا بالمشورة فى جميع الأمـــــــور فهى سراج الهــــداية ، إنها تهدى السبيل وتهب المعــــرفة)

يرى البهائيون فى المشورة عملية روحانية لها أبعاد تتجاوز بكثير الوصول الى قرارات، رغم أهمية ذلك .فهى من جهة ، أسلوب ديناميكى يهدف الى بحث المسائل وتبادل الأراء. ومن جهة أخرى ، تعمل على مساعدة الناس فى حل المشاكل والتعامل مع المصاعب الشخصيــــة.

إن عملية المشورة مخططة بطريقة تضمن لكل فرد فى المجتمع -النساء، أعضاء فى مجموعات الأقليات ،والفقراء، وجميع الذين لاصوت لهم فى عالم اليـوم- حق المشاركة فى العمليـة.

– مفتطف من كتاب فهم الدين البهائى-

من ضمن حدود وأحكام الدين البهائي وعوامل بناء الجامعة هو اتخاذ القرار الجماعي في عملية يطلق عليها “المشورة”. فالمشورة البهائية في الأساس تتطلب تبادل الرأي الصحيح بكل محبة وأخوة بين أفراد المجموعة بهدف الوصول إلى الحقيقة في بعض المسائل وتكوين رأي جماعي. ولا نبالغ إذا قلنا بأنَّ كل فرد في الجامعة البهائية يعتبر عمليًا تلميذًا في عملية المشورة. يقول حضرة ولي أمر الله حول هذا الموضوع:

“إنَّ مبدأ المشورة والذي يمثل أحد الأحكام الرئيسة للإدارة يجب أن يـطبق على جميع الأنشطة البهائية التي تؤثر على مصالح الأمر المبارك لأنَّ من خلال المشورة ومن خلال الـتعاون والتبادل المستمر للأفكار ووجهات النظر نستطيع حماية الأمر بصورة أحسن والإشراف على مـصالحه. إنَّ المبادرة الفردية والقدرة الشخصية والتدبير السليم هي أمور هامة ولا مفر منها، ولكنها يجب أن تدعم بالخبرات الجماعية والحكمة وإلاَّ فإنَّها لن تستطيع أن تحرز أو تؤدي المهام العظيمة الموكولة لها(1)”.

تمَّ التركيز على المشورة أيضًا في مجال حياة العائلة البهائية وبالأخص فيما يتعلق بالعلاقات بين الزوج والزوجة. وحتى في الأمور الشخصية يشجع البهائيون المشورة مع الآخرين عندما تسمح لهمالظروف.

، ورغم ذلك يحذرنا بيت العدل الأعظم في الفقرة التالية:

“يجب أن لا يغيب عن بالنا بأنَّ جميع أنواع المشورة تهدف إلى الوصول إلى حل للمشكلة وهو أمر يختلف تمامًا عن المشاجرات اللفظية الجماعية الدارجة في بعض الدوائر في هذه الأيام التي تمثل نوعًا من الإقرار بالمعاصي الممنوع عنها في الأمر المبارك… إنَّه ممنوع علينا أن نعترف بخطايانا وعيوبنا أمام أي شخص أو عند عامة الناس كما تفعل بعض المذاهب الدينية. وعلى أي حال إذا رغبنا في أن نقر بخطئنا في أمر ما بمبادرة ذاتية أو أن نقر ببعض النواقص في شخصيتنا وسلوكنا ونطلب عفو الآخرين لنا فلنا الحرية في فعل ذلك(1)“.

والفقرة التالية من بيان لحضرة عبد البهاء يوضح لنا النموذج المثالي البهائي للمشورة البهائية، ويمكن اعتبارها ورقة عمل للمحافل الروحانية المركزية والمحلية للعمل بموجبها:

“إنَّ أول شرط لأعضاء ذلك الاجتماع هو وجود المحبة والألفة المطلقة بينهم واجتناب البعد والنفور وإظهار الوحدة الإﻟﻬﻴﺔ، وآية ذلك أن يكونوا أمواج بحر واحد وقطرات نهر واحد ونجوم أفق واحد وأشعة شمس واحدة وأشجار بستان واحد وأزهار حديقة واحدة، وإذا لم تكتمل لهم الوحدة المطلقة يتشتت ذلك الجمع ويمسي ذلك المحفل معدومًا. أمَّا الشرط الثاني فهو أنَّه يجب عليهم أن يتوجهوا إلى الملكوت الإﻟﻬﻲ حين حضورهم إلى مكان الاجتماع ويسألوا العون من الأفق الأبهى وأن يباشروا آمالهم بمنتهى الإخلاص والأدب والوقار

والطمأنينة ويخاطبوا المحفل معبرين عن آرائهم بمحض الأدب والهدوء، وعليهم أن يتحروا الحقيقة في كل مسألة دون أن يتشبثوا بآرائهم، ذلك لأنَّ التشبث بالرأي يؤدي إلى النزاع والخصام فتبقى الحقيقة مستورة، على الأعضاء أن يعبّروا عن آرائهم بتمام الحرية ولا يجوز أبدًا أن يحقر أحد رأي الآخر، بل ينبغي له أن يوضح حقيقة رأيه بمنتهى اللطف وفي حالة وجود أي خلاف في الرأي يكون الأمر للأغلبية حيث يجب على الجميع إطاعة أغلبية الآراء والانقياد لقراراتها، ولا يجوز لأحد أن يعترض أبدًا أو ينتقد قرار الأغلبية سواء كان ذلك خارج المحفل أو في داخله حتى ولو كان ذلك القرار غير صائب. فإنَّ مثل هذا الانتقاد سيكون سببًا لعدم تنفيذ أي قرار، ومجمل القول إنَّ كل عمل يتم بالألفة والمحبة وصفاء النية نتيجته النور، أمَّا إذا حدث أدنى اغبرار فستكون نتيجته ظلامًا ليس دونه ظلام. إنَّ اصطدام الآراء وتعارضها في مجلس الشورى هما السببان لبزوغ الحقيقة، فلا ينبغي لأي فرد من الأعضاء أن يتكدر من معارضة أي عضو آخر في آرائه بل يجب أن يصغي إلى رأي زميله بمنتهى الأدب والإخلاص ولو كان ذلك معارضًا لوجهة نظره، وأن يفعل ذلك دون أن يستاء أو يتكدّر. وهكذا يكون ذلك المحفل إلهيًّا وما عدا ذلك فإنَّه سبب للبرودة والنفور المنبعثين من العالم الشيطاني(1).

وميزة أخرى للمشورة التي تقوم بها المحافل الروحانية تتمثل في السعي للوصول إلى وحدة الرؤية. ولهذا فإنَّ اتخاذ القرار بالأكثرية هو الحد الأدنى المطلوب في الإدارة البهائية.  وقد جاء في إحدى رسائل بيت العدل الأعظم ما يلي:

“إنَّ هدف المشورة البهائية المثالية هو الوصول إلى قرار بإجماع الآراء. وعندما يتعذر ذلك يجب التصويت… وعندما يتم التوصل إلى قرار فإنَّه يعتبر قرارًا للمحفل الروحاني و ليس قرار أولئك الذين وافقوا عليه فقط(1)”.

من كتاب الدين البهائى بحث ودراسة – مكتبة المراجع البهائية -:

http://reference.bahai.org/ar/t/alpha.html


=في أي دولة يجب عليه أن يسلك مع تلك الدولة بالأمانة والصدق والصفاء. هذا ما نزل من لدن آمر قديم”. (مترجم).     من كتاب “مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله نزلت بعد كتاب الأقدس”.

 

(1)      جاء ذلك في المجموعة الوثائقية باسم Consultation  – ص15.

(1) جاء ذلك في المجموعة الوثائقية باسم –Consultation   ص 22-23.

(1)     من كتاب –Bahá’í  Administration   ص 22-23.

(1) من المجموعة الوثائقية  باسم -Consultation   ص21.

Advertisements

3 يونيو 2010

البعــــــــد الأخر…The Blind Side

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, النظام العالمى, الجنس البشرى, الخيرين من البشر, العلاقة بين الله والانسان, العالم tagged , , , , , , في 12:13 م بواسطة bahlmbyom

البعــــــد الأخــــــــر…

( The Blind Side‏) هو فيلم درامي رياضي أمريكي تم إنتاجه في عام 2009, كتبه وأخرجه جون لي هانكوك, القصة مقتبسة من كتاب ( البعد الآخر: تطور اللعبة ) والذي أصدر في عام 2006 وهو من تأليف مايكل لويس ومبني على قصة حقيقية, وتتناول أحداث الفيلم قصة شاب فقير لم يتلقَ قدراً كافياً من التعليم ينضم لأحد برامج كرة القدم الأمريكية، حيث يبدأ في تحقيق مستقبل أكاديمي ورياضي ناجح بدوري كرة القدم الأمريكية, الفيلم من بطولة ساندرا بولوك, تيم ماكجراو و كوينتون آرون . فازت ساندرا بولوك بأوسكار أفضل ممثلة عن دورها في هذا الفيلم.

بطلة الفيلم سيدة انيقــة ومن طبقة راقية ..!
عضوة في عددة احزاب ومجموعات في المجتمع
لطيفة وصارمة في الامور التي تتالق في عائلتها ،تري
مايكل اور وتستضيفه في منزلها وتتعلق به ،تفعل الكثير من
الامور لأجله حتي يعيش بسعادة ثانيا
هكذا تحبه كواحد من أبنائها .

بطل قصتنا الرئيسي ،عاني من التشرد وعدم العيش بسعادة
التي حرمه منها ومن أبسط الامور حتــي ,, كانت حياته بائسة
ومحزنه للغاية حتي التقي بالسيدة لياه وعائلتها اللذين
غيروا مجري حياته ..وجعلوه يعرف معني العائلة والشعور
بها من جديد ..فكــأن التالق والاحتراف في لعبه كره القدم الامريكية
من نصيبه وحلمه الذي تحقق.

شاهدت هذا الفيلم الرائع واعجبتنى جداً القصة الرائعة ، وطبعـــــاً الأداء القوى لكل الممثلين بالفيلم ولكن برز سؤالا أخذ يلح على فى التفكير ماذا لو كل اسرة قادرة اخذت على عاتقها تغيير مسار شخص معدم مثلما فعلت الأسرة ببطل فيلمنا ؟؟ ألا ترى ان اتجاه العالم الأخلاقى والأنسانى سوف يتغير بالطبع سيتغير الى الأرقى ,,الأفضل ..

(إنّ الّذي ربّى ابنه او ابناً من الابنآء كانّه ربّى احد ابنآئي عليه بهآئي وعنايتي ورحمتي الّتي سبقت العالمين. )

http://www.alaqdas.org/Kitab-i-Aqdas_05.htm

2 أبريل 2010

عام على الاعتداءات الطائفية ضد البهائيين في الشورانية…

Posted in قضايا السلام, مصر لكل المصريين, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النضج, التعصب, الدين البهائى, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, انعدام النضج, بهائيين مصريين, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , , , , , , في 1:52 م بواسطة bahlmbyom


المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

(http://eipr.org)

http://eipr.org/print/pressrelease/2010/03/31/711

عام على الاعتداءات الطائفية ضد البهائيين في الشورانية: لا محاسبة للمحرضين والمعتدين.. ولا عدالة للعائلات البهائية المهجّرة

مع مرور الذكرى السنوية الأولى على الاعتداءات الإجرامية التي ارتكبت بحق مصريين بهائيين في قرية الشورانية بسوهاج في مثل هذه الأيام من العام الماضي، أعربت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن خيبة أملها إزاء إخفاق النيابة العامة في تقديم مرتكبي هذه الاعتداءات والمحرضين عليها إلى العدالة، وفشل سلطات الدولة على مدى عام كامل في إنصاف الضحايا أو تمكين البهائيين المُهجرين من العودة إلى منازلهم.

وقال حسام بهجت المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية “ينكر مسئولو الدولة دائما شيوع مناخ الحصانة التي تمنع معاقبة مرتكبي جرائم العنف الطائفي، ولكن ما يحدث على أرض الواقع يفضح كذب هذه الاعتداءات.” وتساءل بهجت: “أين النيابة العامة من حقوق الضحايا؟ ماذا حدث لتحقيقات النيابة التي بدأت في شهر إبريل الماضي ولم تؤد إلى أي نتائج حتى اليوم؟ متى سيحاسب من قاموا بإحراق منازل البهائيين المسالمين دون أي ذنب ارتكبوه؟”

وكانت الفترة من 28 إلى 31 مارس 2009 قد شهدت اعتداءات طائفية عنيفة وغير مسبوقة ضد مصريين بهائيين يقيمون بقرية الشورانية التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج، أسفرت عن إحراق خمسة منازل يملكها بهائيون بعد أن قام المعتدون بقذفها بالحجارة واقتحامها وسرقة بعض محتوياتها. ثم قام المعتدون بإلقاء كرات نارية وزجاجات حارقة على تلك المنازل وهم يرددون هتافات دينية. ورغم وصول قوات الشرطة أثناء الاعتداءات إلا أنها لم تقم بدورها في إلقاء القبض على أي من القائمين بالاعتداءات واكتفت بتفريق المعتدين. وقد أسفرت الاعتداءات أيضا عن تهجير جميع أفراد خمس أسر بهائية من القرية، ولم تمكنهم السلطات الأمنية من العودة لمنازلهم حتى الآن.

وكانت ست منظمات حقوقية مصرية من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد تقدمت في 2 أبريل 2009 ببلاغ [1] إلى النائب العام، وطالبته بفتح تحقيق فوري لتحديد المسئولين عن تلك الاعتداءات الإجرامية. وبالفعل شرعت النيابة العامة في التحقيق في تلك الجرائم، إلا أنها وعلى مدار عام كامل فشلت تماما في النهوض بمسئوليتها عن الوصول إلى الجناة الحقيقيين وتقديمهم إلى العدالة وإنصاف الضحايا وتعويضهم.

وقال عادل رمضان، المسئول القانوني للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية “إن عدم تقديم الفاعلين الحقيقيين في جرائم العنف الطائفي إلى العدالة يبعث برسالة بالغة الخطورة من الدولة إلى المواطنين، حيث يمثل ضوء أخضر يسمح بإعادة ارتكاب مثل هذه الجرائم.” وأضاف رمضان: “إن الفشل في معالجة العنف ضد الأقباط في بداية السبعينيات هو ما أدى إلى استفحال الظاهرة اليوم، فهل نسمح بتكرار نفس النمط الفاشل فيما يخص البهائيين؟ وعلى من سيحل الدور بعدهم؟”

يذكر أن الاعتداءات على البهائيين في الشورانية قد بدأت عقب عرض حلقة مسجلة من برنامج الحقيقة على قناة دريم 2 مساء السبت 28 مارس 2009. وتناولت الحلقة أوضاع البهائيين في مصر وظهر فيها أحد البهائيين من سكان القرية، فضلاً عن الناشطة البهائية والأستاذة الجامعية الدكتورة باسمة موسى. وقد شارك في الحلقة جمال عبد الرحيم، الصحفي بجريدة الجمهورية المملوكة للدولة وعضو مجلس نقابة الصحفيين، والذي توجه بالحديث أثناء الحلقة المذاعة إلى الدكتورة باسمة قائلاً بالنص: “دي واحدة يجب قتلها”. وفي يوم 31 مارس ـ قبل ساعات من إشعال النيران بمنازل البهائيين ـ نشرت جريدة الجمهورية مقالا [2] للصحفي جمال عبد الرحيم أشاد فيه بإقدام سكان قرية الشورانية على قذف منازل البهائيين بالحجارة على مدى الأيام السابقة، معتبراً هذه الجرائم دليلاً على أن سكان الشورانية “من الغيورين على دينهم وعقيدتهم”. ورغم شروع النيابة العامة في التحقيق مع الصحفي المذكور بتهمة التحريض على القتل، إلا أن هذا التحقيق بدوره لم يسفر عن أية نتائج حتى الآن.

لمزيد من المعلومات:

– منظمات حقوقية تطالب النائب العام بمقاضاة المسئولين عن الاعتداءات على البهائيين والمحرضين على تلك الجرائم – إبريل 2009 [1].

17 فبراير 2010

الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, الافلاس الروحى, الانسان, تاريخ الأنسانية, حقبة, دعائم الاتفاق, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , في 12:35 ص بواسطة bahlmbyom

بيان الجامعة البهائية العالمية بخصوص فيروس نقص المناعة/الإيدز والمساواة بين الجنسين:

تحويل المواقف والسلوكيات وقد تم إعداده للدورة الاستثنائية للجمعية العمومية للأمم المتحدة بخصوص فيروس نقص المناعة/الإيدز.

نيويورك ، الولايات المتحدة الأمريكية

25–27 يونيو/حزيران 2001

يزداد الاعتراف العالمي بالعلاقة بين وباء الإيدز وعدم المساواة بين الجنسين. وقد أخذت العدوى الجديدة لفيروس نقص المناعة/الإيدز في يومنا هذا، بالانتشار المتسارع بين النساء والفتيات أكثر منه  بين الذكور؛ وبالتالي، فإنّ العام الماضي شهد وقوع نصف الحالات الجديدة من الإصابة بالمرض بين الإناث. وفي الدورة الخامسة والأربعين للجنة “مكانة المرأة” والتي عقدت مؤخراً كان موضوع فيروس نقص المناعة/الإيدز أحد المسائل الرئيسة المتداولة، وقد برز مدى تعقيد التحديات التي تواجه هذه المسألة بروزًا أشد في الترابط الذي يتعذر إنكاره بين الإيدز ومشكلة مستعصية كالتعصب الجنسي. لا مجال لإنكار أهمية البحث والتعليم والتعاون بين الحكومات والمجتمع المدني. إلاّ أنّ هناك وعي متزايد بضرورة حصول تغيير عميق في المواقف -الفردية والسياسية والاجتماعية- إن أردنا وقف انتشار هذا الوباء وضمان مساعدة الذين أصيبوا وتأثروا به. سيركز هذا البيان على مجموعتين من أكثر فئات الجالية أهمية وحاجة للتمثيل في هذه المناقشات العالمية: الأولى فئة الرجال، بسبب السيطرة التي مارسوها على حياة المرأة وفقًا للتقاليد؛ والثانية فئة الجاليات الدينية والعقائدية، بسبب القدرة التي يمتلكونها للتأثير على قلوب أتباعهم وعقولهم.

من أجل الحد من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز بين النساء، يجب حصول تغييرات ملموسة في المواقف والسلوكيات الجنسية لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولكن لدى الرجال خاصة. كما أنه يجب مجابهة الأفكار المضللة بخصوص طبيعة الشهوة الجنسية الشرهة للرجال. كما يجب فهم العواقب الحقيقية التي تصيب النساء -والرجال أيضًا- من جراء ممارسة وإشباع الرغبات الجنسية خارج نطاق الزوجية فهمًا تامًا. فيعد تثقيف النساء والفتيات في غاية الأهمية، إلاّ أن الوضع الراهن المتمثل في عدم تساوي كفتيْ القوى بين الرجال والنساء قد يمنعهن من عمل ما هو في صالحهن.  بل في الحقيقة، أثبتت التجربة أن تثقيف النساء دون تثقيف الرجال في حياتهن، يضعهن في خطر أكبر من العنف. لذا فالمطلوب هو بذل الجهد لتثقيف كل من الفتيان والفتيات لاحترام أنفسهم وبعضهم البعض. لن تحسن ثقافة من الاحترام المتبادل حس احترام الذات لدى النساء والفتيات فحسب، بل الحس نفسه لدى الرجال والصبيان أيضًا، والذي بدوره سيؤدي إلى حس أكبر بالمسؤولية تجاه السلوك الجنسي.

لا يروج إنكار مساواة المرأة بالرجل مواقف وعادات سيئة لدى الرجال تؤثر على عائلاتهم وأماكن عملهم وقراراتهم السياسية وعلاقاتهم الدولية فحسب؛ بل إنه يسهم أيضاً بصورة جوهرية في انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز ويعيق تقدم المجتمع. لاحظوا كيف تتكاتف وتتآمر اللامساواة الاجتماعية المقبولة ثقافياً مع الهشاشة الاقتصادية لتترك النساء والفتيات في موقف لا يمتلكن معه القوة الكافية، أو أي منها، لرفض الممارسة الجنسية غير المرغوبة أو غير الآمنة. مع ذلك، ما أن تصاب النساء بفيروس نقص المناعة/الإيدز، حتى يتم وصمهن في الغالب على أنهن مصدر المرض ومن ثم يضطهدن اضطهادًا قد يكون عنيفًا في بعض الأحيان. وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية العناية بالمصابين بمرض فيروس نقص المناعة/الإيدز وبالأطفال الميتمين من جراء هذا المرض في أكثر الحالات على عاتق النساء. يجب الآن إعادة فحص الأدوار التقليدية المنسوبة لكلا الجنسين، والتي مضت عليها أجيال دون مساءلة، وذلك تحت ضوء من العدالة والشفقة. في النهاية، لا يستطيع شيء أقل من تحول روحاني جذري تحريك الرجال -والنساء أيضًا- للكف عن السلوكيات المسهمة في انتشار الإيدز. وتحوّلٌ كهذا هو من الأهمية للرجال كما هو للنساء بالدرجة تفسها، لأنه “طالما منعت النساء من بلوغ أقصى ما لديهن من إمكانات، سيبقى الرجال غير قادرين على بلوغ العظمة التي يستطيعون إدراكها.”(1)

ولمّا كانت رعاية جوهر البشرية الروحاني النبيل من إختصاص الدين دائمًا، لذلك تستطيع المجتمعات الدينية أن تلعب دوراً هاماً في إيجاد تغيير في القلوب وما يترتب عليه من تغيير في السلوكيات يجعل من الممكن حدوث استجابة فاعلة لأزمة الإيدز.

إن رؤساء المجتمعات الدينية والعقائدية على وجه الخصوص مجهزون للتعامل مع البعد الأخلاقي لأزمة الإيدز وذلك من ناحيتي الوقاية والعلاج. سيقل انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز بقدر كبير في حال تعلم الأفراد احترام قداسة العائلة، بالإمتناع عن الممارسات الجنسية قبل الزواج ثم وفاء الزوجين بعضهم لبعض في فترة الزوجية، كما تؤكد عليه معظم الأعراف الدينية والعقائدية.

يُناشَد رؤساء الأديان وأصحاب العقائد الروحانية أيضًا ليستجيبوا بكل محبة وشفقة للمعاناة الشخصية الشديدة للمتأثرين، سواء بصورة مباشرة أوغير مباشرة، بأزمة الإيدز. إلاّ أن، ميل المجتمع ككل للحكم على المبتلين بهذا المرض ولومهم، أعاق روح الشفقة تجاه ضحاياه منذ بداية ظهور هذا المرض. وقد أدى ما تبع ذلك من إلصاق وصمة عار على المصابين بفيروس نقص المناعة/الإيدز حتى الآن إلى تعزيز مقاومة شديدة من قبل الأفراد المصابين ضد السعي وراء العلاج ومن جهة أخرى مقاومة المجتمع لتغيير المواقف والممارسات الثقافية اللازم تغييرها للوقاية من هذا الداء وعلاجه. وقد يكون حكم كهذا على الأفراد أشد بروزًا في المجتمعات الدينية التي تكافح من أجل المحافظة على مستوى راقٍ من السلوك الشخصي. إن أحد الأمور الروحانية التي تبدو متناقضة للناظر هي الواجب الفردي لكل مؤمن أن يتمسك بمعيار سام جداً من السلوك الفردي والقيام في الوقت ذاته بمحبة ورعاية غيره من القاصرين -لأي سبب كان- عن بلوغ ذلك المقام السامي. ما ينساه الناس كثيراً هو أن “السلوك الأخلاقي” لا يشتمل على امتلاك الوازع الفردي فحسب بل على امتلاك الشفقة والتواضع أيضاً. على المجتمعات الدينية والعقائدية أن تجهد دومًا لتخلص نفسها من المواقف التي تسعى للحكم على الغير، لتتمكن من ممارسة قيادة أخلاقية تشجع المسؤولية الفردية، والحب المتبادل للجميع، والجرأة لحماية الفئات التي هي عرضة للاستغلال في المجتمع.

إننا نرى بوادر الأمل في التزايد الملحوظ للتعاون والتحاور بين الأديان. ثم إن المجتمعات الدينية والعقائدية تعترف بصورة متزايدة بما تفضل به حضرة بهاء الله بقوله:

“إن جميع الأحزاب متوجهون إلى الأفق الأعلى وعاملون بأمر الحق”[1]. في الحقيقة، إنها تلك الطبيعة السامية للروح الإنسانية في مسيرها للتقرب من ذات الغيب المنيع الذي لا يُدرَك الذي هو الله -عز وجل- الذي يحفز ويهذب القدرة الإنسانية على بلوغ التقدم الروحاني والذي يترجم الى تقدم اجتماعي. ومع تزايد التحاور والتعاون والاحترام بين المجتمعات الدينية، ستتهاوى تدريجيًا الممارسات والتقاليد الثقافية والدينية التي تميز ضد النساء مهما كانت شديدة ومحصنة وستكون هذه خطوة أساسية في سبيل الحدّ من انتشار فيروس نقص المناعة/الإيدز.

والواقع إنّ الاعتراف بكون الأسرة البشرية عائلة واحدة له أثر في القلوب فتجعلها ترق، والعقول بأن تتفتح، ومواقف الرجال والنساء بأن تتحول جذريًا. وبواسطة هذا التحول سيصبح ممكنًا إيجاد رد فعل للأزمة العالمية لفيروس نقص المناعة/الإيدز يتسم بالتماسك والشفقة وكونه منطقيًا.

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/01-0625ar.htm

الهوامش:

۱- من الآثار المباركة البهائية

وثيقة الجامعة البهائية العالمية رقم 0625-01

9 فبراير 2010

الغيبة والتقلل فى العمل …

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النهج المستقبلى, النضج tagged , , , , , , , , , في 2:56 م بواسطة bahlmbyom

رأس الإيمان هو التّقلّل في القول والتّكثّر في العمل، ومن كان أقواله أزيد من أعماله فاعلموا أنّ عدمه خير من وجوده، وفناءه أحسن من بقائه.

هل هناك علاقــــــــــــة بين التقلل فى القول والحــــــــد  من الغيبة ؟؟؟ من وجهة نظرى ارى انه كلما قلل الإنسان فى القول وأكثر من الأعمال المفيدة كلما نما روحانياً وقلت رغبته فى النميمة والغيبة… وهذه الأفعال اعتبرتها الأديان كلها من أكبر الأعمال إفساداً للمجتمعات .. ومن نتائجها المذمومة انها تؤدى الى هدم  الوحدة والأتحاد بين البشر.. ومع ذلك نمارس هذه الممارسات بشدة خاصة فى مجتمعتنا العربية مما يهدد وحدة المجتمع ونموه .

من مبادئ الدّين البهائيّ وحدة الجنس البشريّ. الاتّحاد هدف بعيد المدى أنهجتنا سبيله الأديان منذ القدم، فوطّدت أركان الأسرة، فالقبيلة، فدولة المدينة، فالأمّة، وعملت على تطوير الإنسان من البداوة إلى الحضارة، وتوسيع نطاق مجتمعه بالتئام شعوب متنابذة في أمّة متماسكة، إعدادًا ليوم فيه يلتقي البشر جميعًا تحت لواء العدل والسّلام في ظلّ وهدي الحقّ جلّ جلاله.

الاتّحاد هدف نبيل في حدّ ذاته، ولكنّه أضحى اليوم ضرورة تستلزمها المصالح الحيويّة للإنسان. فالمشاكل الكأداء الّتي تهدّد مستقبل البشريّة مثل حماية البيئة من التّلوث المتزايد، واستغلال الموارد الطبيعيّة في العالم على نحو عادل، وإلحاح الحاجة إلى الإسراع بمشروعات التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الدّول المتخلّفة، وإبعاد شبح الحرب النّوويّة عن الأجيال القادمة، ومواجهة العنف والتّطرف اللّذين يهددان بالقضاء على الحريّات الفرديّة، كلّ هذه، وعديد من المشاكل الأخرى، يتعذر معالجتها على نحو فعّال إلاّ من خلال تعاون وثيق مخلص على الصّعيد العالميّ.

ليس هناك شئ أسوأ على اساسات الوحدة والأتحاد ولاأخطر من الغيبة والنميمة فكليهما له من الأثر مايصدع اى جماعة ويخرب اى بنيان …

يتفضل حضرة بهاء الله …

” خلق  اللســـــــان لذكر الحق جور عليه ان يدنس بالغيبة ، او ينطق بكلمات تسبب حزن العباد وتكدرهـــــم “

” على السالك ان يعد الغيبة ضلالة وأن لايخطو بقدمه ابداً فى تلك الســــــــاحة لأن الغيبة تطفئ سراج القلب المنير وتميت حياة الفـــؤاد “

فلنعمل معـــــــاً على التغلب على هذه العادة المزمومة

… ولنشغل انفسنا بما هو هام لتطور مجتمعاتنا وتطورنا  على الصعيدين العملى والروحانى..ويجب ان ندرك ان الأغتياب لايثمر الا الخمود والجمود وهو من أسباب التفرقة وأعظم وسيلة للتشتيت…

7 فبراير 2010

نعم الفرد فى خدمة المجتمع…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى tagged , , , , , , , , , , , , في 2:19 م بواسطة bahlmbyom

تجربة رائدة ومؤثرة فى المجتمع.. ارجوا ان تكون لنا بمثابة الأنموذج الذى يجمعنا فى خدمة مجتمعاتنا العربية بعيداً عن الكره والضغينة والتعصب  … فماأجمل ان تحل قيم المحبة والأئتلاف بدلاً من  التعصب والحقد والكراهية…ماأحلى ان تكون مجهوداتنا من اجل التنمية والبناء بدلاً من الهدم والفناء…

وفاء هندى

الفرد فى خدمة المجتمع…

بسمه موسى

أولا أهنئ جميع القراء ومصر والعالم بالعام الجديد، والذى أتمنى فيه الخير والفرح والسعادة للجميع وبأن تشرق على عالمنا الكبير شمس الحقيقة ويسطع أنوار السلام. وفى بداية هذا العام أود أن أتشارك معكم بتجربة جميلة أتمنى أن تتحقق فى بلادنا. عندما كنت بالمملكة المتحدة، قابلت أحد طيور مصر المهاجرة، وهو أستاذ جامعى، طبيب واستشارى جراحة معروف، وهو أ.د نبيل مصطفى وذكر لى تجربة رائدة قام بها فى المقاطعة التى يعيش فيها. وقد عرض هذه التجربة مؤخرا فى حديث أمام اتحاد المصريين فى أوروبا قال فيه: منذ أن تقاعدت عن العمل فى مجال الطب.

ولأنه أصبح لدى فائض من الوقت وما زال لدى الطاقة للعمل، فقد قررت مواصلة خدمة المجتمع بطريقة أخرى .صادف ذلك عام 2003م حيث كانت طبول الحرب تقرع بقوة واقترب العد التنازلى لغزو للعراق. ويأس العالم من المحاولات لتفادى الغزو، ولم يكن لدى الفرد العادى فى أى مكان فى العالم القدرة على القيام بأى عمل واقعى لتفادى الكوارث المرتقبة.
خطر على بال مجموعة أصدقاء كان د. نبيل رائدهم، أن يدعوا لاجتماع يشمل ممثلين عن الأديان ليلقى كل ممثل كلمة قصيرة فى موضوع “السلام العالمى ووحدة العالم” من منظور تعاليمهم الدينية الخاصة بهم. وأدهش المجموعة حرارة الاستجابة لهذه الدعوة، إذ وجدوا عددا كبيرا من رجال الأديان يرغب فى الحضورممثلين عن أديانهم.

تقدموا لعمدة البلدية بدعوة للاجتماع ووافقت البلدية وسمحت لهم باستخدام القاعة العامة بها. رتبوا البرنامج على أساس أن يكون المتحدثون بالترتيب التاريخى لديانتهم حتى لا يكون هناك أى قلق من ناحية وجود أى تفرقة فى الترتيب. فكان الترتيب للمتحدث الزردشتى ثم اليهودى ثم الهندوسى فالبوذى واليهودى ثم المسيحى والمسلم والسيخ وأخيرا البهائى وألقاه د نبيل مصطفى. ساد الاجتماع روح عالية من الروحانية، وكان الحديث من الحضور منصب على وجوب الاستمرار فى هذا المجهود، بحيث لا يكون مناسبة عابرة، بل عملا استمراريا. فعقدوا اجتماعا ثانيا لدراسة المشروع بالتفصيل وفى النهاية أعلن العمدة عن إقامة “منتدى الأديان لمنطقة ألمبردﭺ ” Elmbridge Multifaith Forum ووقع الاختيار بالرئاسة على د نبيل مصطفى.

انتهت قصة تجربة أردت أن أعرضها للقراء علنا نستطيع فيه كمجموعة أفراد أن ننفذها حتى تتوارى نزعات التعصب ويسود التسامح والمحبة ومعة سيعلوا حس الرقى والنظافة والجمال لتطوير المجتمع والمحافظة على موارده الطبيعية وتنظيف البيئة المحيطة وزرع شجرة أمام كل دار فعلينا كأفراد أن نتعايش مع مجتمعنا وأن نؤدى واجبنا نحوه آملين التوفيق والنجاح. فلكى يكون لنا حقوق فعلينا ايضا التزامات، وأن نرسخ فى أذهاننا فكرة أن الفرد فى خدمة المجتمع قبل أن يكون المجتمع فى خدمة الفرد.

كانت أهداف المنتدى هى: التشجيع على التواصل والالتقاء بين الأديان والعمل على إذابة العزلة بين المجتمعات الدينية المتباينة، الدعوة لاجتماعات دورية تجمع ممثلين عن الأديان المختلفة للتشاور فى الأمور بهدف إقامة خدمات محلية من أجل المجتمع، مساعدة الهيئات التطوعية المحلية فى أعمالها حتى تشمل هذه الخدمات ممثلين من الأديان فى أداء خدماتها مع بث الروحانية والقيم الدينية فى هذه الخدمات، إقامة مناسبات تشمل الفئات الدينية مع العلمية والاجتماعية والفنون، وذلك لإذابة الفوارق بينها وإتاحة الفرص للاستفادة من جميع هذه الفئات فى هذه الأعمال المشتركة، تقديم أنفسهم للمجلس البلدى كمنتدى وكنقطة اتصال وتواصل، منح الفرصة للأهالى من كافة الأعمار للمشاركة فى العمل المؤدى إلى تقارب الأديان، وأخيرا وضع المنتدى كهيئة يعلمها الجميع سواء من الأهالى أو الجهات الرسمية من أجل الحصول على المعلومات أو المشورة فى الشئون الدينية.
حظى المشروع بنجاح فاق كل آمال المجموعة وانضم إليهم أكثر من مائة عضو يمثلون جميع الأديان بل أيضا العديد من الطوائف الدينية. وتم تدشين موقع على الإنترنت خاص بهم، ثم بدأوا برنامجا منتظما لزيارة أماكن العبادة المختلفة إسلامية أو مسيحية أو يهودية أو هندوسية إلى آخره. وبعد كل زيارة كان الوفد يقوم بتحرير ملخص عن الزيارة وما تعلموه ثم يتم نشره بعد مراجعة من مسؤولى دور العبادة بصحة البيانات فى موقع المنتدى الإلكترونى ثم فى النشرة الدورية المطبوعة. وسوف يقوموا بإصدار ملخص جامع لهذه الزيارات فى كتيب صغير يستطيع الفرد أن يحصل منه على المعلومات الأساسية لكل الأديان وأماكن العبادة لها بالمنطقة.
ثم تطور المشروع بعدما ذاعت الفكرة فى كافة المناطق المجاورة ليس فقط فى ألمبردﭺ بل أيضا فى مقاطعة سارى بل، وربما فى منطقة جنوب شرق إنجلترا. وقد كلف د.نبيل مصطفى من ضمن اللجنة المكلفة بإعادة قيام منتدى الأديان فى هذه المنطقة South East England Faith Forum. إلى جانب هذا فقد طلب منه المجلس البلدى إقامة منتدى آخر لخدمة المساواة والتعددية والآن هو يرأس منتدى “المساواة والتعددية لبلدية ألمبردﭺ” Elmbridge Equality and Diversity Forum. من خلال هذا المنتدى إستطاع التواصل ليس فقط فى المجال المحلى، بل أيضا فى مجال هيئة المساواة وحقوق الإنسان الأهلية، وأقيم عدد من ورش العمل نجحت فى إدخال عنصر المسؤولية الفردية على تقارير الهيئة التى كانت تتحدث فقظ على الحقوق وليس الواجبات والالتزامات أيضا.
ثم أصبحت الفكرة أكثر نضجا ودخلت حيز تنفيذ مشاريع خدمة المجتمع , فقد أقام المنتدى العديد من المشاريع الصغيرة لخدمة المجتمع، وخاصة فى الأحياء الفقيرة وساعدهم فى ذلك الحصول على المنح من الجهات المانحة المختلفة خاصة بعد ان سجلت كهيئة خيرية مستقلة. وكان أحد أسباب النجاح أن كل هؤلاء الأفراد كانوا يعملون سويا من أجل خدمة المجتمع الذى يعيشون به تحت مبدأ احترام بعضهم بعضا ولا يحاول أى منهم جذب أى عضو آخر إلى دينه أو طائفته. فالحرية مطلقة لكل فرد.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=173631

30 يناير 2010

عنف طائفي .. أم مجتمع مريض؟

Posted in مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأرض tagged , , , , , , , , , , , , , , , في 2:29 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهرام – 29 يناير 2010

http://www.ahram.org.eg/61/2010/01/29/10/5348.aspx

عنف طائفي .. أم مجتمع مريض؟

بقلم: فاروق جويدة

ما حدث في نجع حمادي لم يكن وليد خطيئة شاب مسيحي مع طفلة مسلمة ولم يكن بسبب اشتعال الفتنة بين المسلمين والأقباط ليلة العيد‏..‏ ولكنه كان نتيجة تراكمات طويلة بين المصريين كل المصريين ومن الخطأ أن نقول أنها فتنة بين المسلمين والأقباط ولكنها حصاد سنوات طويلة من التعليم الخاطئ والثقافة المشوهة وغياب العدالة في توزيع موارد الأمة وتحريم الأنشطة السياسية بكل أنواعها مع غياب الانتماء وانتشار البطالة والفقر في ظل هذا المناخ تصبح الأرض مهيأة لظهور هذه الأمراض الاجتماعية التي قد تستخدم الدين شكلا وصورة ولكن الأسباب الحقيقية بعيدة عن الدين تماما لأن الذي حدث في نجع حمادي يمثل أسوأ مظاهر القصور في أداء أجهزة الدولة بكل مؤسساتها‏..‏ ما حدث في نجع حمادي ليس جريمة تسترت وراء الدين ولكننا أمام مجتمع انفلتت فيه كل الحسابات والمقاييس واختلت فيه منظومة القيم فاندفع نحو المجهول مثله تماما مثل قطار العياط وعبارة السلام والضريبة العقارية‏..‏

من الخطأ أن ندعي أن ما حدث في نجع حمادي عنف طائفي أو خلاف ديني إنه بكل الصراحة يعكس حالة مجتمع مريض‏..‏

وإذا كان الجناة يحاكمون الآن أمام العدالة فهناك جناة آخرون كان ينبغي أن نحاسبهم منذ زمان بعيد لأنهم شاركوا في صنع هذه الجرائم في التعليم والثقافة والإعلام واختلال ثوابت هذا المجتمع‏..‏

ينبغي ألا نتحدث الآن عن مجتمع قديم كانت العلاقات فيه بين المسلمين والأقباط تمثل أرقي وأجمل درجات المحبة والتسامح بين أبناء الشعب الواحد لن نتحدث عن الطبيب المسيحي الذي يدخل كل بيت أو المعلم المسلم الذي يحترم دينه ويحترم عقائد الآخرين ولن نتحدث عن شهداء حروب اختلطت دماؤهم واحتواهم تراب واحد ونزفت عليهم دموع واحدة‏..‏ لن نتحدث عن رغيف خبز كنا نأكله معا أو شربة ماء كنا نروي بها ظمأ أطفالنا هذا بالهلال وهذا بالصليب‏..‏ ينبغي ألا نستعيد هذه المظاهر الراقية في السلوك والإيمان والمحبة لأن هذا المجتمع الذي عشناه يوما لم يعد هو المجتمع الذي نراه الآن ولم تعد مصر التي زرعت فينا كل هذه الأشياء الجميلة هي مصر التي نراها الآن‏..‏ فليس بيننا محمد عبده والشيخ شلتوت وجاد الحق وليس بيننا أم كلثوم وعبد الوهاب وطه حسين والعقاد وسلامة موسي ولويس عوض ونظمي لوقا وخالد محمد خالد وليس بيننا طلعت حرب وعبود باشا وفرغلي وأبو رجيله وباسيلي ومقار‏..‏ ليس بيننا كل هؤلاء نحن أمام رموز كاذبة ومثقفون دخلوا الحظيرة ورجال أعمال باعوا أنفسهم لشهوة المال‏..‏ نحن الآن أمام مجتمع آخر وزمان آخر وقيادات أخري وللأسف الشديد أننا نخفي رؤوسنا في الرمال رغم أن النيران تحيط بنا من كل جانب‏..‏ في مجتمع توحشت فيه الرغبات وأصبح المال حراما أو حلالا سلطانـا فوق رأس الجميع حكومة وشعبا تصبح الجريمة شيئـا عاديا‏..‏

إن ما حدث في نجع حمادي هو أول مظاهر الخطر وليس أسوأ ما فيها لأن الأسوأ قادم وما حدث في نجع حمادي مواجهة صغيرة جدا لما يمكن أن يحمله المستقبل أمام مجتمع اختلت فيه كل المقاييس والمعايير وتراجعت كل القيم والحسابات‏..‏ ويجب أن نراجع أنفسنا ونقرأ تفاصيل حياتنا قراءة صحيحة حتى نقف علي الأسباب ونبدأ في علاجها إذا كنا بالفعل جادين في هذا العلاج‏:‏ أما إلقاء المسئولية علي الأديان والطائفية فهذا هو التفسير الخاطئ لما يحدث‏..‏

·   ‏حين فسدت برامج التعليم في المدارس والجامعات والمعاهد الدينية وارتفع الصراخ في المسجد والكنيسة وتشوهت عقول الأجيال الجديدة أمام تشويه التاريخ وإسقاط كل الرموز الوطنية والفكرية وحتى العسكرية‏..‏ وحين غاب عن المناهج التفكير السليم بوسائله وأهدافه وسيطر علي عقول الأبناء منطق الصم والحفظ والدرجات النهائية والغش الجماعي وتجارة الدروس الخصوصية واستيراد الكتب من الخارج ودخول السياسة في سطور المناهج رفضا وتشويها اختلت عقول الأبناء وكانت جريمة التعليم هي أسوأ ما أصاب العقل المصري في السنوات الأخيرة‏..‏ من يصدق أن نحذف من مناهجنا كل ما يتعلق بانتصار أكتوبر وأن نلغي من تاريخنا دماء الشهداء مسلمين وأقباط ويصبح الحديث عن معارك المسلمين في عصر النبوة إرهابا وهجرة السيد المسيح وعذاباته وتضحياته وقصة السيدة العذراء مناهج مرفوضة‏..‏ ويغيب عن ذاكرة أبنائنا كل ما يمثل قيمة أو موقفـا أو تاريخـا‏..‏

·   حين غاب التاريخ الحقيقي واختفت الرموز العظيمة من حياة أبنائنا غاب شيء يسمي الانتماء للأرض والتراب والنيل والأسرة‏..‏ والعائلة‏..‏ ووجدنا حياتنا مشاعا بين مظاهر كاذبة اخترقت حياتنا من فنون هابطة وعري بالقانون وانحلال في كل شيء ابتداء بمن يعبدون الشيطان ومن يتاجرون في المخدرات ومن يتاجرون في الوطن‏..‏ وما بين الانحلال‏..‏ والمخدرات والثقافة المريضة نشأت أجيال لا تحرص علي البقاء في هذا الوطن ليلة واحدة‏..‏ وجدنا أجيالنا الجديدة في حالة هروب دائم سعيا وراء شيء مجهول‏..‏ الهاربون إلي الخارج حيث تلتقطهم شواطئ أوروبا ويموتون غرقي علي أمواجها‏..‏ والهاربون إلي المخدرات حيث أصبحت تجارة معترف بها‏..‏ والهاربون إلي إسرائيل للزواج أو العمل وقبل هذا الهاربون وراء فرص عمل حملت أفكارا وثقافة تختلف تماما عن نسيج المصريين الذين عاشوا أخوة طوال تاريخهم‏..‏ غاب الانتماء أمام الفقر والبطالة وغياب كل مظاهر العدالة الاجتماعية‏..‏ وأمام التكدس والزحام وأمام الفرص الضائعة والعمر الضائع والحلم الضائع أصبح من الصعب أن يتحمل الأخ أخيه والابن أبيه وبدأ الصراع داخل الأسرة حيث لا يحتمل أحد الآخر وجرائم الأسرة أكبر دليل علي ذلك‏..‏ ثم انتقل الصراع إلي الشارع إلي الجيران في السكن والزحام‏..‏ ثم انتقل إلي المدرسة بين الأطفال الجالسين فوق بعضهم البعض بالمئات‏..‏ ثم انتقل إلي الجامعات حيث لابد من فرز البنات عن الأولاد‏..‏ والمسلمين عن الأقباط‏..‏ والمثقبات والمحجبات والعاريات‏..‏ والقادرين وغير القادرين‏..‏ وانتقلت التقسيمة إلي مدارس خاصة لأبناء الأكابر وجامعات خاصة‏..‏ ونوادي خاصة‏..‏ وسيارات خاصة ووجدنا مجتمعا كاملا انقسم علي نفسه بين المسلمين والمسلمين‏..‏ والأقباط والأقباط وكان ولابد أن تصل لعنة الانقسام والتشرذم وغياب لغة الحوار والتواصل إلي المجتمع كله‏..‏ بين المسلمين وجدنا سكان العشوائيات وسكان المنتجعات‏..‏ وبين الأقباط وجدنا قصور الأثرياء الجدد وفقراء منشية ناصر ومنتجعات الخنازير‏..‏ في ظل هذه التركيبة البشرية المشوهة المريضة تنتشر الجرائم بين أبناء الأسرة الواحدة وليس فقط بين المسلمين والأقباط هذا مجتمع يفرز التطرف والإرهاب والقتل والجرائم ولا يعترف بالآخر حتى داخل الأسرة الواحدة وليس الوطن الواحد‏..‏ هذه الظواهر شجع عليها مجتمع عاطل لا يعمل نصف السكان فيه وبدلا من أن يسعي لتوفير ضروريات الحياة للمهمشين والجائعين فيه وجدناه يخلق طبقة جديدة من المسلمين والأقباط انتهكت كل المعايير والقيم وأبسط قواعد ما يسمي العدالة الاجتماعية‏..‏

·   في ظل هذه التركيبة الغريبة المشوهة ظهرت ثقافة مريضة تهتم بالمظاهر والمهرجانات والراقصات والتفاهات وتخاطب غرائز الناس وتبتعد بهم تماما عن الفكر الراقي المستنير‏..‏ في ظل ثقافة المهرجانات انتشرت مظاهر الجهل والتخلف والتطرف وكان من السهل جدا أن يهرب جزء من شبابنا إلي الدين والآخرة يأسا من الدنيا سواء كان مسجدا أو كنيسة‏..‏ وأن يهرب جزء آخر إلي التفاهات والانحرافات والمخدرات وغاب البعد الثقافي عن الريف المصري تماما لتنتشر أسراب الخفافيش ما بين الجهل والتدين الكاذب‏..‏ وفي ظل العشوائيات التي أطاحت بالمدن الكبرى كانت هذه أكبر مزرعة لإنتاج الفئران البشرية التي تكدست في صناديق الصفيح وتلال الزبالة وعشوائيات الخنازير‏..‏ وكان الأسوأ من زبالة الشوارع زبالة العقول وهي التي رأيناها في هذه الجريمة البشعة في نجع حمادي‏..‏ لم تكن زبالة القاهرة هي المأساة الوحيدة ولكن زبالة العقول التي خلفتها ثقافة المهرجانات الصاخبة ومثقفي الحظيرة من المثقفين السابقين والمتقاعدين والمتقعرين التي أنفقت عليها الدولة مليارات الجنيهات هي السبب الحقيقي فيما نراه الآن‏..‏ في مصر المحروسة أم الحضارة حتى الآن‏20‏ مليون بني آدم لا يقرأون ولا يكتبون ولنا أن نتصور حجم الكارثة التي نعيشها وكل واحد من هذه الملايين يمثل لغما لا ندري متى ينفجر في وجوهنا‏..‏

·   ساعد علي ذلك كله إعلام جاهل مسطح فتح مئات الفضائيات ليخاطب هذه المساحة من الجهل والتخلف ويزرع المزيد من الألغام دون رقابة من احد وحملت الفضائيات الرشاشات في حرب دينية قذرة استباحت كل المقدسات وانتهكت كل المحرمات وحولت الأديان السماوية بقدسيتها إلي مزادات يوميه للثراء والتربح والتجارة وإفساد عقول الناس وعلي شاشات الفضائيات شاهدنا آلاف الجرائم ضد الأديان ولم يتكلم أحد‏..‏ ولم تتحرك سلطة ولم يخرج العقلاء من دكاكين السلطة وحظيرتها التي جمعت أصحاب المصالح والمغانم والهبات‏..‏ ومع السموات المفتوحة جاءت صرخات من الخارج وصيحات من الداخل وظهرت فئة من المتاجرين والباحثين عن أدوار كان من السهل في ظل ذلك كله أن تشتعل النيران‏..‏

·   في الجامعات غاب النشاط السياسي فكان ولابد أن يملأ الفراغ التطرف الديني‏..‏ وفي الشارع غاب صوت العدل‏..‏ وكان ولابد وأن يظهر شبح الصراع بين أبناء المجتمع الواحد بل بين أبناء الأسرة الواحدة بين من يملكون كل شيء ومن لا يملكون أي شيء‏..‏ وفي الأسرة غاب الأب والأم والدور أمام متطلبات الحياة وقسوتها وفي العشوائيات تنتشر الفئران ويغيب البشر‏..‏ وفي المنتجعات غابت الحكمة وانتشرت المخدرات والجرائم ولم يكن غريبا أن نسمح بتدخلات هنا ووفود تأتي من هناك تحت راية المجتمع المدني وحقوق الإنسان ولجان الحريات الدينية والفوضى الخلاقة‏..‏ وكانت النتيجة ما رأيناه في نجع حمادي ومازلت اعتقد أن الأسوأ قادم إذا لم نبدأ بالعلاج وكلنا يعرف من أين نبدأ‏..‏

لا أعتقد أن ما يحدث تحت شعار الفتنة الطائفية أو الأقباط والمسلمين خلافات في الدين أو صراع بين من يؤمنون بمحمد أو عيسي عليهما الصلاة والسلام ولكن علينا أن نسأل أنفسنا ماذا حدث للعقل المصري والوجدان المصري والأسرة المصرية والشارع المصري وماذا يتعلم أطفالنا في مدارسنا ويشاهدون في إعلامنا وثقافتنا‏..‏ باختصار شديد نحن في حاجة إلي إعادة النظر في كل شئون حياتنا لأن ما نحن فيه وما صرنا إليه لا يليق بنا علي كل المستويات مسلمين وأقباطا‏..‏

ما حدث في نجع حمادي مسئولية دولة بكل مؤسساتها‏..‏ ومثقفين بكل تياراتهم‏..‏ ومجتمع مريض في حاجة إلي علاج حقيقي قبل أن يدخل غرفة الإنعاش‏..‏

21 يناير 2010

هل عرفتم الآن من هم المتأمرون؟؟

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, النضج, الأنجازات, الأرض, الافلاس الروحى, البهائية, التعصب, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, انعدام النضج, بهائيين مصريين tagged , , , , , , , , , , , , , , , في 3:09 م بواسطة bahlmbyom

القارئ محمد الطنانى يكتب: نعم إنها مؤامرة!

الثلاثاء، 19 يناير 2010 – 22:49

//

لا أعرف ما هو الوصف الملائم لحادث مثل حادث شهداء نجع حمادى.. ربما يقول البعض إنه حادث مؤسف كعادة المسئولين فى مثل هذه المواقف، وربما يصفه الآخر بالحادث البشع أو الخسيس.. لكنه بالتأكيد ليس بالحادث المفاجئ!

يتحدث البعض الآن – كعادتنا أيضاً فى كل مصيبة – عن نظرية المؤامرة وعن العملاء والأيادى الخفية التى تعمل من أجل النيل من استقرار مصر، وأن المصريين مسلمين ومسيحيين هم عنصرا الأمة ويشكلان نسيجاً واحداً ولا يمكن أن يقوموا بمثل تلك الأفعال!

قد يكون ما سبق تبريراً ساذجاًن ولكن فى الحقيقة وبعد تفكير لا يحكمه الا الضمير وبعيداً عن الموازنات و”الطبطبة”، وحسابات المصلحة المخجلة فإننى أكاد أُجزم إلى حد اليقين أن هناك مؤامرة بالفعل!

نعم هناك مؤامرة وأدعوكم معى للتعرف على من يتأمر على هذا الوطن المنكوب!

لقد تربينا على صورة الشيخ الجليل السمح الذى يحببك فى الإسلام بأخلاقه وأدبه وحقيقةً يُفترض بأى رجل دين حتى، ولو كانت ديانة وضعية أن يكون له الحد الأدنى من الأخلاق ورقى لغة الحوار، ولكن عندما نجد الصورة تتبدل ويسب رجل الدين أديان الأخرين تصبح مصيبة!، وتكون المصيبة أكبر إذا كان هؤلاء الأخرين هم شركاؤك فى الوطن، وهم من استقبلوك أنت ودينك بكل سماحة ولم يرفعوا فى وجهك سيفاً يوم أن دخلت مصر، وعشت جنباً إلى جنب معهم حتى مرت أيام من التسامح والإخاء وأيام من الذل والاضطهاد، لكنك فى النهاية أخ لهم وهم إخوة لك!

عندما تجد عالما جليلا قدوة لملايين الشباب المسلم يصف الكتاب المقدس لأخيك المسيحى بالكتاب “المكدس” فيهن دينه وإلهه وكتبه فلا تلُم أى شاب مسلم يقوم بأى عمل ينم على كراهية الأخر فهو، لم يقم بذلك الفعل الكريه من دماغه!

عندما يخرج عالم جليل قدوة لشباب المسلمين يحل دماء الأقباط وأموالهم فى كتاب مطبوع يتداول بين الناس فلا تستعجب من أن يأتيك شاب مسلم، لينفذ ما أمر به العالم الجليل ويستحل دم شقيقه القبطى بكل برود أعصاب، فهو لم يقم بذلك الفعل الكريه من دماغه أيضاً!

عندما نقوم “بالصويت والولولة” حينما يقوم قس مسيحى “مشلوح” بإهانة ديننا الإسلامى فى “الخارج”، بينما يقوم عشرات الشيوخ “المرموقين” بإهانة الدين المسيحى فى “الداخل” بداية بشيخ الزاوية والجامع، مروراً بمئات الكتب التى تملأ أرصفة مصر ومكتباتها، وصولاً إلى شيوخ النت والفضائيات الذين يهينون الدين المسيحى “لايف”!!، عندما يحدث كل ذلك ولا ندرك أن النفاق والازدواجية لا بد أن تولد شخصية كريهة لا هم لها سوى بث سموم الكراهية تجاه الآخر، فنحن بلا شك وصلنا إلى الدرك الأسفل من نار النفاق!

عندما يقوم الشيخ الجليل العلامة الذى يرأس اتحاداً عالمياً لعلماء الإسلام ويقول إن القومية من الأوثان ودار الإسلام بلا رقعة و”وطن” المسلم هو دار الإسلام والوطنية نعرة استعمارية، ويقلل من قيمة كبيرة وهى الشهادة فى سبيل الوطن، وأنها من الفكر الاستعمارى بدلاً أن تكون الشهادة فى سبيل الله!، وبعد كل ذلك تنتظر أن يسمع لك شاباً مسلماً أى حديث عن الوطن والوطنية والمواطنة فبالتأكيد سيتهمك إما بالجهل أو بمعاداة الإسلام! فعن أى وطن تتحدث؟! وعن أى مصرى تتحدث؟! المسيحى ليس مسلماً بالطبع، فكيف يكون أخ لى فى الوطن ووطنى هو الإسلام! عندما يخرج المسيحى من المعادلة الوطنية على يد شيخ جليل لا تستبعد اعتداء شاب مسلم على مواطنه.. أقصد الخواجة المسيحى!

عندما تقوم الدنيا ولا تقعد حينما تقوم دولة “غربية” لها سيادتها وقوانينها الخاصة التى “لا تعنينا” بمنع بناء “المأذن”، وليس المساجد بينما نحن هنا فى “بلدنا” نغض الطرف بكل خسة ونذالة عن مهازل بناء دور العبادة للمصريين غير المسلمين! فكيف ترى مواطناً تغلى الدماء فى عروقه على إيقاف بناء مئذنة مسجد فى سويسرا، بينما يقوم بنفسه بالمشاركة فى منع بناء “كنيسة” كاملة، وليست منارة وتجده يشارك فى تعطيل البناء سواء أكان بالتظاهر أو البلطجة أو بالمسارعة ببناء مسجد مكان أرض الكنيسة، حتى يفوت الفرصة على إخوانه الأقباط لممارسة أدنى حقوق المواطنة وحقوق الإنسان، وهى حق التعبد حتى وصل الأمر للقساوسة باللجوء إلى الفضائيات ووسائل الإعلام للشكوى من تعطيل بناء “حمام” فى كنيسة وليست كنيسة أخرى! كيف تطلب من هذا المواطن المنافق أن يحترم أخيه المسيحى ويحترم حقه الدستورى فى ممارسة شعائره بعد ذلك!، وكيف تتكون نفسية هذا المواطن الازدواجى المعادى للآخر؟ أعتقد الإجابة واضحة والاعتداءات المتلاحقة على كنائس الأقباط أوضح!

عندما نطالب الغرب باحترام ديننا الإسلامى “الذى لا يعتبرونه ديناً سماوياً” ورسولنا ونبينا “الذى لا يعتبرونه رسولاً من عند الله”، ثم نقوم فى الوقت نفسه وياللهول بحرق واضطهاد مصريين مثلنا بكل برود لمجرد أننا لا نعترف بأن دينهم البهائى ديانة سماوية، وأن رسولهم رسول من عند الله! يا سبحان الله! كيف وصل بنا النفاق والازدواجية إلى هذه الدرجة الكريهة! نطالب الآخرين باحترام ديانتنا ونحن الغرباء عنهم والدخلاء على أوطانهم بينما نحن فى وطننا نضطهد إخوتنا ونفعل بهم عكس ما نطالب به الآخر! فمواطن بكل هذا الخلل الدماغى ليس مستبعدا عنه أن يقوم بفعل كريه كحرق بيوت إخوانه فى الوطن، لمجرد أن دينهم لا يعتبر سماوياً كفاية بالنسبة له!

عندما نطالب الغرب باحترام حقوق الإنسان ومنها حرية العقيدة لممارسة شعائرنا وفروضنا عندهم بينما عندنا لا يوجد لدينا سوى مفهوم حقوق الإنسان المسلم!

فلننظر إلى مصر قبل أن يعتقد البعض أننى أتجنى على أحد! فى مصر المسيحى يعانى الأمرين فى بناء دورة مياه فى كنيسة أو فى استصدار أوراق عودته إلى المسيحية بعد تغيير دينه أو فى ممارسة شعائره بالصلاة، بحرية دون أن يتعرض للضرب أو حتى فى التعيين فى مناصب حساسة فى الدولة أصبح من بينها منصب معيد الجامعة ولله الحمد!، والبهائى يعتبر كائناً وهمياً بيننا الآن فلا شهادة ميلاد له ولا وثيقة زواج ولا ديانة له ولا دور عبادة له وأصبح مثل الأوتوبيس بشرطة! حتى المسلم غير السنى يتعرض للتنكيل والاضطهاد! ويكفى ما يحدث مع الشيعة والقرآنيين من مهازل! فعن أى حرية عقيدة تتحدثون أيها المنافقون الظالمون؟!! المصيبة أكبر مما تتخيلون أيها السادة!

المصيبة أكبر من تبريرات وقتية متكررة بأن هؤلاء لا يمثلون الإسلام الصحيح!، المصيبة أكبر بكثير من اتهامات ساذجة أكل عليها الدهر وشرب بأننا لا نفهم صحيح الدين!

المصيبة أكبر من أناس يتفاخرون بأدلة شرعية أنه لا يجوز للمسلم أن ينتمى لوطن غير الإسلام!

المصيبة بداخلنا نحن لأننا نسمع ونرى كل ما سبق كل يوم، ونمارس فعل النفاق والازدواجية الكريهة كل يوم ومع كل قضية تمس هذا البلد!، المصيبة أن الكراهية اصبحت تُصرف لنا مع شهادات الميلاد!

المصيبة أن العمى أغشى قلوبنا قبل عيوننا وأصبحنا لا ندرك أن “اللى بنولول عليه برة بنعمله بإيدينا جوه”!!

المصيبة هى نحن.. نحن أصبحنا شعب بلا ضمير.. بلا ضمير.. بلا ضمير! شعب يتحدث ليل نهار عن كراهية العالم واضطهاده له وهو يكره نفسه ويضطهدها أكثر من ذلك العالم بكثير للأسف الشديد!

هل عرفتم الآن من هم المتأمرون؟؟

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=179663

12 يناير 2010

من مدونة العدالة الأن…”إن هذا الدين مقاصدي”

Posted in مصر لكل المصريين, هموم انسانية, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التعصب, الحضارة الانسانسة, العلاقة بين الله والانسان, العالم, بهائيين مصريين, دعائم الاتفاق, علامات الهرج, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , في 1:03 ص بواسطة bahlmbyom

الزملاء والزميلات…

اليكم هذه المقالة الجميلة للمدون شريف عبد العزيز وصاحب مدونة … العدالة الأن …

لم أخفي على أحد أبدا أن مرجعيتي أصولية إسلامية وأن الدين يمثل عندي مرتكزا لا عدول عنه وأن عقيدتي متترسة بمادئ التوحيد، فلذا أؤمن بأن الإسلام خاتم الأديان وأنه العقيدة الصحيحة.

لم أخفي على أحد أني أقيس كثيرا من أفعالي وأقوالي بما أستند إليه من حكمة السنة النبوية ونقاء الأوامر القرآنية ، وأني أؤمن بأن الله العدل شرع للناس ما يصلح حالهم ويحقق مصالحهم ويخدم احتياجاتهم .
وفي المقابل لم أخفي أني أؤمن أن الدين جاء ليحرر الناس من الناس أولا ، فلا ينبغي لمسلم بعد اليوم أن يعبد رجلا كان أو امرأة حتى لو كان إماما مهيبا أو شيخا مفوها أو عالما متكلما ، فالكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب القبر النبوي الساكن في المدينة المنورة عليه الصلاة والسلام.

لم أخفي أني أؤمن أن هذا الدين جاء ليأخذ الإنسانية خطوات للأمام فلا ينبغي لأتباعه أن يجروه للخلف جرا ويقيدوا قيمه العظمي المؤسسة على العدالة والخلافة والقيام بالحقوق ، ويأخذونه إلي أزقة الأراء الفقهية بعد أن فتح الله به العقول والأفكار.
أؤمن بأن الله لا يحتاج إلى وسيط وأنه خلق قناة بينه وبين كل عبد ليتواصل معه أينما ووقتما شاء دون وصاية من مخلوق أيا كان هذا المخلوق.

كيف بدين جاء ليحرر العبيد ويعطي المرأة كثيرا من حقوقها ويحرم القتل والسرقة والاستلاب والعبث والفساد في الأرض ، كيف به يتحول أداة للظلم والتمييز بين الناس ؟
جاء ليعطينا جناحي حرية فأضحي صخرة جاثمة علي صدور المؤمنين به وغير المؤمنين به على السواء ؟ من صنع به هذا ؟ ومن له الحق في أن يسلب من دين الحرية حريته ومن دين العدالة إنصافه ومن دين الإنسانية إنسانيته ؟ من له الحق ؟

كل سيقف مشدوها ويقول : لست أنا ، وسأٌقول : بل أنا وأنت وأنت وأنتي وأنتم وأنتن وكلنا صنعنا هذا ، فلنفتح حوار محاسبة ومصارحة حتى يستنى لنا أن نعرف ماذا صنعنا بكلام الله الذي نقدسه نهارا ونطؤه ليلا باسم أي شئ حتى باسم الله ذاته وبكل كبر وكبرياء مقززين
لو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة مؤمنة به على شاكلة واحدة ، ولكنه لم يشأ ، وبالتالي لن يحدث أن تتوحد أمم الأرض على دين واحدة وملة واحدة وقد قضي الأمر وانتهي وهذا قضاء الله وقدره في من خلق. لو شاء لأكرههم علي دين واحد ..أي دين ..ولكنه لم يفعل وترك الحرية لبني الإنسان أن يختاروه أو يختاروا غيره. أن يؤمنوا به بأي شاكلة وأي منهج ثم هو يحاسبهم يوم القيامة على هذا.

نعم كثير من المسلمين – وأنا منهم – أرهقهم الاستعلاء والكبر والتجبر على خلق الله بحجة أن الاسلام هو الحق وأن الدين عند الله الإسلام وأن المؤمنون هم الأعلون. أخذوا الأيات التي جاءت في سياقات عدة لتكون شعارات في سياق متحد ، وهم بذلك خانوا القرآن خيانة عظمى وجعلوا من الله إلها طاغيا وظالما ومن قبل صنعت هذا بني إسرائيل لما استكبروا باصطفاء الله لهم فعبثوا وعاثوا في الأرض فسادا ورغم انتقام الله منهم الثابت نصا في القرآن وفي التوراة إلا أنهم يحسبون أنهم شعب الله وخاصته ، وها هم هؤلاء المسلمين يصنعون الشئ ذاته ، وعلى الرغم من أنهم يسبون بني إسرائيل إلا أنه يبدو أن بني إسماعيل لم يحيدو كثيرا عن سنة بني إسرائيل العنصرية المتحيزة …صهاينة يهود ..و”صهاينه” مسلمون .
التشريعات الإسلامية المتعددة التي كانت يوما مطبقة لغرض ما ومقصد ما ، أصبحت مقدسة أكثر من الله ، فالناس يريدون أن يعودوا بالتاريخ إلى الوراء

كان هناك رق ، وكان نظاما جائرا بكل مقياس ، وكان العبد والأمة ممتلكا لا قيمة له ولا حق ، جاءت الشريعة اليهودية ثم المبادئ المسيحية ثم الشريعة الإسلامية لتنظم العلاقات بين السيد والعبد . وانفرد الإسلام بتشريعات ” انتقالية ” عبقرية لتحويل حالة ( السيد – العبد ) من علاقة مالك وملك ، إلى إنسان وإنسان، وفتح ابواب العتق بكل وجه وبكل شاكلة وجعل العدالة مقياسا للعلاقة ، ونظمها وجعل للسيد والعبد حقوقا متبادلة لا يتأتى لواحد منهما المطالبة بحقه حتى يعطي الأخر حقه أولا . لكنه تشريع انتقالي بكل حال فهو يحمل صفات متعددة منها :تضيق منابع الرق في الأساس فبعد أن كانت مفتوحة ، اصبح مصدرها الاسر في الحرب وبشروط قاسية ومحددة ، ثم فتح مصارف التحرير من الرق حتى أصبح التحرر منه شيئا يسيرا ومنه المكاتبة بين العبد و سيده ومنها أن بيت المال ينفق علي هذه المكاتبة إن كان العبد معسورا ، ومنها تكفير اليمين ، ومنها التكفير عن اتيان الزوجة في نهار رمضان ، ومنها التوبة عن ضرب وجه العبد بعتقه فورا وهكذا
كل هذه الملامح تؤكد أنه انتقالي وفي زمان لم تكن فيه جنسيات ولاجوازات سفر ولا علاقات دولية ومواثيق ولا مواطنة مبنية على الأرض والجغرافيا ، ثم ماذا ؟

لو بعث نبينا اليوم، ولم يكن في الأرض رق ، أترى كنا رأينا في القرآن او السنة ذكر للرق ؟

أيعقل ان يتحدث أي فقيه اليوم ليقول هيا نعيد الرق كما كان حتى نستطيع تطبيق تشريعاته التي كتب فيها مئات الفقهاء ؟
وينسحب الأمر على كثير من التشريعات التي انتهت تاريخيا كلها فلا سياق لها على الاطلاق ومنها الجزية والذمة وغزو الأرض من أجل الدعوة للاسلام ، كل هذا انتهى بانتهاء زمان التوسعات الامبراطورية المبنية ولاءاتها علي العقيدة مثالها الدولة الرومانية المسيحية والفارسية المجوسية والصينية البوذية او غيرها

في زمان الدولة ذات الحدود ، وجوازات السفر ، والأرض المحدودة والموارد المحدود ، لماذا يجب ان يكون المسلم أفضل من غيره في الدولة التي يعيش فيها ؟

ومن يعطي الحق لمسيحي في امريكا أن يكون خيرا مني لأني مسلم ادفع الضرائب مثله واحترم القانون مثله وابني في البلد مثله وانتخب ، واقرر مصيري وادعو لعقيدتي كما يدعو لعقيدته ، ومن حقي أن اكون رئيسا في امريكا حسب القانون الامريكي لان الدين ليس هو المقياس بل الكفاءة والقدرة والامانة وغيرها من اشتراطات حقيقية …ثم ماذا ؟
من يعطي الحق لهندوسي في الهند ان يكون خيرا من مسلم من اهل الهند ؟ بأي حق ؟

ومن يعطي المسلم في مصر الحق أن يكون خيرا من مسيحي او بهائي او غيره في بلده وكلهم مولود في نفس الارض وكلهم لهم الحق فيها ؟

عقد المواطنة أكثر عدالة من أي عقد سابق لأن العقود السابقة كانت لها سياقات مختلفة ، أكثر عدالة لأنه يمنح الكل نفس الحقوق ويلزم الكل بكل الواجبات ، وهو عقد ملائم لما نحن فيه وهو أكثر استيعابا لما سبق وأكثر اكتمالا منه .
إن كنت – يا مسلم – لا تطيق أن يظلمك ظالم في أي مكان على الارض من منعك من نشر عقيدتك وممارسة حقوقك كاملة كمواطن في أي دولة من دول الارض والتي تمثل فيها الاقلية العددية ، فأنت أولى بهذا في البلد التي تشكل فيها انت الاغلبية الساحقة . مالا ترضاه لنفسك لا ترضاه لغيرك وبدون استثناء .

ياخذني البعض الى حوارات فرعية ليتحدثون عن إباحة الزنا والشذوذ الجنسي ويلوحون بعصا التخويف من فتح الباب علي مصراعيه علي مثل هذه التصورات وينسون ان الامور مختلفة تماما فلا معنى للقياس فإنه فاسد ، فأنا اتحدث عن حق الذي يعيش جوارك لماذا تفضل أن تكون احسن منه مسلوب منه حقوق كثيرة وأنت تمتلك أكثر منها ؟

ضع نفسك مكانه وقل لي كيف تشعر ؟
لما كنت في الولايات المتحدة الأمريكية لم أقبل من أي شخص أن يقلصني إلى مواطن من الدرجة الثانية ولو بالكلمة أو الايماءة…مثلي مثله ، حقي حقه ،واجبي واجبه ، ودوري دوره.

لم أقبل أن يضع متعصبا مسيحيا ورقة علي محله تمنع دخول المسلمين ولم اقبل ان تضع مصرية متعصبة ورقة على محلها لمنع دخول الجزائريين ، فكلاهما متعصب مقيت وكلاهما يخالفان القيم البسيطة في دين كل منهما ، هذا المسيحي القمئ الذي يرفض دخول أمثالي الى محله داعيا لنبذي في المجتمع الامريكي لا حق له ولا دين ولا قيم ، وتلك المصرية المسلمة القميئة التي رفضت دخول الجزائريين الي محلها صفعت دينها صفعة اضرت بعقيدتها هي شخصيا فقد انحطت انسانيا ودينيا ووطنيا مثلها مثل المسيحي المتعصب الذي صنع صنيعة شر في امريكا
بات روبرتسون الانجيلي العجوز الذي يشتم النبي فيقول انه مغتصب أطفال مثله مثل المعلق الكروي الاحمق الذي يقول ان الشعب الجزائري همجي مثله مثل الصحفي القاتل التابع للحزب الوطني الذي حرض علي حرق بيوتات البهائيين احياءا بما فيهم من اطفال ونساء في احد قرى الصعيد .

كلهم سواء ، كلهم يحرضون على الكراهية والتحريض على الكراهية ولو لفظا يؤثر في عقول الناس ويتراكم هذا حتى يعيش في العقل الباطن ليصل الي درجة التمييز في المواصلات والاسواق والعمل وفي الشوارع وفي السكن
المسيحي الذي لا يعين غير مسيحيين مثل المسلم الذي لا يسكن في عمارته غير المسلمين مثل المصري الذي يترك جزائريا بريئا في الشارع يتم ضربه مثله مثل اليهودي الذي يقصف عشوائيا فيذبح طفلة ويشوهها

كلهم سواء وكلهم يرتكبون جرائما ضد الانسانية وكلهم سقطوا من صهوة القيم التي يتمحكون بها ويفتخرون بها لفظا ولا يطبقونها ولا قيمة لها في حياتهم
الذين يميزون ضد المطلقات والارامل ومرضي الايدز ويحتقرون اصحاب الاعمال المتواضعة كلهم يقعون في نفس الخندق وكلهم سقطوا سقوطا ذريعا ولا قيمة لمبادئهم المعلنة

عقد الذمة هذا في افضل اشكاله هو عقد بين مسلم وغير مسلم ، وفي مصر نحن مصريون ، والصفة التي تربط بيني وبين اي شخص اخر هو جنسيتي وليس ديني، فأنا أعطي الحق لكل صاحب حق لانه صاحب حق وليس لان دينه وافق ديني أو خالفه.
كل ما كتب في عقد الذمة يصلح لزمن الذمة وما صلح منه في هذا الزمن يمكن الاستفادة منه ولكن اي علاقة مبنية على مانح من دين ومستقبل من دين اخر لا عدالة فيها في دولة لها حدود وقومية

لو جاءني مسيحي امريكي يقول لي انا اضمن لك الحماية لاني مسيحي وانت مسلم في هذا الزمان لركلته في أم دبره وقلت له خذ افضالك بعيدا عني ، انا وانت سواء في بلدنا هذه ، انا ربما اعمل افضل منك واحترم القانون اكثر منك واخدم البلد اكثر منك ، ثم تحميني انت ؟ الذي يحميني هو القانون المنظم لكل شئ ، لا احتاج حماية منك ، اتريد ردي للوراء قرونا ؟ اذن افضل ان تعود لتركب حمارا وترسل رسائلك بالحمام الزاجل وتحفر بئرا وتتبرز خلف هذا الجبل وربما حينها افكر فيما تقول.

الدين الذي جاء ففتح للعبيد ابواب حرية ، ورفع المرأة لمستوى الانسان ، ومنع وأد البنات ، وقنن قوانين واقعية تتعامل مع الوضع السائد لخلق افضل وضع منه باقل مظالم واكثر حقوقا ، هو دين قدم البشرية خطوات الى الامام…ولذا فهو دين المقاصد وانه لحق وأنه ليأمر بالعدل …وما ينبغي لمؤمن بهذا الدين ان ينكب على وجهه بعد اليوم … عزتك في التزامك بحقوق الاخرين ولم يطلب منك احد ان تخفي عزتك بإسلامك وعقيدتك وايمانك بانها الدين الحق  وكرامتك في احترام كرامة الاخرين ولم يطلب منك احد ان تتنازل عن حقك في اي شئ لو ظلمك احد
وهويتك ترتسم واضحة بافعالك كالقميص يغطي الجسد الحسن فيكون حسنا

وليست رداءا جميلا على جسد ناحل ضعيف
البحث عن الهوية على حساب الحقوق يذهب بالهوية والحقوق

والبحث عن الحقوق على حساب الهوية يعلي الحقوق …والهوية
هذا إيماني وإسلامي وانسانيتي ….فليقبلها من يقبلها وليرفضها من يرفضها …فقد اتسقت اليوم مع نفسي فلم أرنى إلا أكثر رضا واقرب لله خطى ولو سخط الناس …..وإن الله لا يظلم ..ولكن الناس ..أنفسهم يظلمون.

http://www.facebook.com/profile.php?id=508316973&v=feed#/notes/ibn-abdel-aziz/n-hd-ldyn-mqdy-wnh-lymr-bldl-lftn-lfy-zm-ljzr-wqwq-lbhyyn/246680037979

sherif abd el aziz

25 ديسمبر 2009

مــــــــواجهة السجــــــال الدينـــى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج tagged , , , , , , , , , , , , , في 6:01 م بواسطة bahlmbyom

مواجهة السجال الديني
بقلم‏:‏ د‏.‏ حنا جريس

السجال الديني المنتشر الآن هو أحدث محطات الفتنة الطائفية‏,‏ التي بتنا نتعايش معها كأنها قدر لافكاك منه‏,‏ أو أنها نتيجة طبيعية لتعدد الأديان‏,‏ وإذ قد تباطأنا في حلها فها هي تتحول بأسرع مما نتصور إلي كارثة حقيقية‏,‏ إذ يكاد لا يمر أسبوع دون أن نري نتائجها في كل بقاع مصر‏,‏ فإذا لم ننتبه فإنها ستدفع المجتمع إلي الهاوية‏.‏

السجال الديني الحادث الآن هو فوضي من الكتابات والأحاديث التليفزيونية والاشتبكات علي القنوات الفضائية ومماحكات وصدامات علي شبكة الإنترنت‏.‏ وهو سوق تمرس فيه الجهلة المتبجحن في معارك كلامية ولفظية عالية الصوت في هجوم ضار علي أديان الخصوم بكثير من الجهل والعصبية وربما البلطجة الكلامية والفعلية وربما كانت هناك أسباب عديدة لاحتدام المشكلة الطائفية وتحول المنغمسين فيها إلي حالة عصابية من الفعل ورد الفعل‏,‏ من الصياح إلي الصياح المضاد‏,‏ وربما كانت الأسباب عالمية أو محلية وربما كانت سياسية أو اقتصادية‏,‏ إلا أنني اري أنها إحدي مظاهر تدهور المناخ الثقافي العام ووهن الأخلاق وتراجع كل معالم التحضر التي يبنيها العلم والتفكير العلمي والفلسفي والإبداع الفني الراقي ويساهم الدين في تنميتها‏.‏

فالمشهد الثقافي الحالي تم نزع كل أشكال المعرفة والفكر منه ما عدا الثقافة الدينية‏,’‏ شبه الدينية‏_‏ إن شئت الدقة‏’,‏ و يتصدره مجموعات من محترفي الإتجار بالأديان‏.‏ فبعد انتصار التيار المتدين المحافظ في العقود القليلة الماضية علي كل ما عاداه من تيارات فكرية‏,‏ لم يتصدر الساحة العلماء والمفكرون الدينون‏,‏ فهؤلاء تم ابعادهم لصالح الدعاة والأكليروس الشعبيين‏,‏ وهؤلاء ليس لديهم العلم العميق ولا الأخلاق التي تجعل منهم مصدر للمعرفة الدينية العميقة والحكمة الراقية و من ثم احترفوا دغدغة غرائز مريديهم بسيل من الخرافات والمعارك الوهمية‏..‏ ويبدو أن هؤلاء السادة الذين يتعالمون علي الناس بفتات المعلومات لا يهمهم مصير وطن أو مصير بشر‏,‏ بل يبدو أن لديهم قناعة أنه كلما زادت التوترات كثرت النجاحات‏,‏ وما البشر إلا وقود المعركة الدينية الكبري فيجب التضحية بهم من أجل الحياة الأبدية‏!!‏ وهو ما يشبه كثيرا سيناريوهات نهاية العالم فالخلاص العام سيأتي عبر الكارثة العالمية الكبري‏.‏

ولأنني لا أستطيع استيعاب مثل هذه التصورات الكارثية‏,‏ كما أنني لا يمكنني قبول التعدي علي السلام الاجتماعي أو علي كرامة أي مواطن أو قبول أي استهزاء لأي معتقد سواء كان معتقدا دينيا أو دنيويا‏,‏ فإنني أري أنه آن الأوان لمواجهة هؤلاء العصابيين المدمرين‏.‏ ولست أقصد المواجهة الأمنية‏,‏ إنما أقصد أن نتحرك جميعا‏,‏ كل من يحب هذا الوطن‏,‏ لنكون حائط صد للدفاع عن الوطن وعن كرامة البشر القاطنين فيه‏.‏ فنحن بحاجة شديدة إلي جبهة من المصريين الرافضين لهذا النهج العدائي من هؤلاء الانتحاريين‏.‏ ولهذا السبب استحسنت رد فعل مسئولي الأزهر الشريف والعظيم عندما سعوا إلي وأد مشكلة وهم متألمون من سلوك فردي سيئ وثقيل‏,‏ لقد رفضوا الإساءة لعموم الأقباط من أجل خطأ أحدهم‏.‏ فهكذا كان الأزهر دائما‏,‏ وفي صفحات التاريخ تكرر مثل هذا الموقف مرات ومرات ربما آتي علي ذكربعضها في مقال قادم‏.‏

وموقف الأزهر هذا يجعلنا ننتظر موقفا آخر من الكنيسة القبطية‏,‏ وهو موقف طال انتظاره‏,‏ ان تأخذ الكنيسة موقفا جادا من‏’‏ القمص‏’‏ الذي يسيء لنا جميعا عبر أحاديثة اللا أخلاقية وإساءته للعقيدة الإسلامية‏.‏ فعلي الرغم من أن الكنيسة أوقفته عن الخدمة فإنه من الواضح أنه لايزال علي رتبته الكهنوتية‏,‏ وأعلم أنه لا يجوز شلح الكاهن لغير الأسباب الكنسية وتحديدا في العقيدة لكنني أعرف أيضا للأسقف حق الطاعة علي الكاهن وللكنيسة الحق في فرز مثل هذا الشخص الذي لا يسيء إلي الآخرين وإلي وطنه فقط ولكنه يسيء بالأكثر للكنيسة ذاتها‏.‏ ولايمكن هنا أن نقبل التصريح الذي قاله أحد الأساقفة في إحدي المحطات الفضائية بأنه قادر علي طرده في دقائق معدودة‏,‏ وحجته في عدم تنفيذه أن الكنيسة لا تفعل لأن هناك من يهاجم المسيحية‏!.‏ فيا نيافة الأسقف أعتقد أنك أول من يعلم أنه لا يمكن من حيث المبدأ التعامل مع الأخوة بطريقة‏’‏ سيب وأنا سيب‏’,‏ فكم بالحري في مثل هذه الأحوال والوطن في خطر‏,‏ نريد منكم قرارا يؤكد أن الوطن لا يزال يعيش فينا‏.‏

ربما كانت هناك أسباب عديدة لاحتدام المشكلة الطائفية وتحول المنغمسين فيها إلي حالة عصابية من الفعل ورد الفعل‏,‏ من الصياح إلي الصياح المضاد‏,‏ وربما كانت الأسباب عالمية أو محلية لايمكن هنا أن نقبل التصريح الذي قاله أحد الأساقفة في إحدي المحطات الفضائية بأنه قادر علي طرده في دقائق معدودة.

http://by123w.bay123.mail.live.com/default.aspx?wa=wsignin1.0

الصفحة التالية