9 مارس 2010

جناحـــــــى العالم الإنسانى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المجتمع الأنسانى, الجنس البشرى, الدين البهائى, السلام, تاريخ الأنسانية tagged , , , , , , , في 5:21 م بواسطة bahlmbyom

Equal wings man & woman

إنّ أحد المبادئ الاجتماعيّة الّتي ينيط بهاء الله بها أهميّة عظمى هو أنّ النّساء يجب أنْ يُعتبرنَ مساويات للرّجال، فيتمتّعن بحقوق وامتيازات مساوية لما يتمتّع به الرّجال كما ينلن تعليمًا مساويًا لتعليم الرّجال وتتاح لهنّ ذات الفرص الّتي تتاح للرّجال.  وإنّ أعظم وسيلة يُعتمد عليها في الوصول إلى تحرير المرأة هي التّربية والتّعليم العام، فتـنال البنات تعليمًا لا يقلّ جَوْدة عن تعليم البنين.  وفي الحقيقة يجب اعتبار تعليم البنات أهم من تعليم البنين، لأنّ هؤلاء البنات سيصبحن أمّهات في المستقبل، وبصفتهن أمّهات فهنّ أوّل المعلّمات للجّيل القادم.  إنّ الأطفال أشبه بالأغصان النّضيرة الغضّة، فإنْ كانت تربية الأطفال في السّنوات الأولى من حياتهم تربية صحيحة فإنّ أغصانهم ترتفع قويمة، وإنْ كانت تربيتهم مغلوطة اعوجّت أغصانهم وتعرّضت جميع أيّام حياتهم إلى نفوذ تربيتهم في سنواتهم الأولى، لهذا ما أهمّ تربية البنات تربية صحيحة حكيمة!

وخلال زيارة عبد البهاء لبلاد الغرب وجد مناسبات عديدة أتاحت الفرصة له لتوضيح التّعاليم البهائيّة الخاصّة بهذا الموضوع.  فقد قال في أحد اجتماعات “عصبة حريّة المرأة” في لندن في يناير (كانون الثّاني) سنة ۱۹۱۳ ما ترجمته:

“إنّ العالم الإنساني أشبه بطير له جناحان أحدهما الرّجال والآخر النّساء، وما لم يكن الجناحان قويين تؤيدهما قوّة واحدة فإنّ هذا الطّير لا يمكن أنْ يطير نحو السّماء.  ويقتضي هذا العصر ارتقاء النّساء، فيقمن بوظائفهن كلّها في مدارج الحياة، ويكونن مثل الرّجال، ويجب أنْ يَصِلنَ إلى درجة الرّجال ويتساوين في الحقوق معهم.  هذا هو أملي.  وهذا هو احد تعاليم حضرة بهاء الله الأساسيّة.

Advertisements

1 ديسمبر 2009

النظرة الإنسانية للمرأة التى تحترم قدراتها…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, النضج, النظام العالمى, الافلاس الروحى, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, العالم tagged , , , , , , , , , , , في 2:08 م بواسطة bahlmbyom

كتب الدكتور علاء الأسوانى…

لماذا ينشغل المتطرفون بجسد المرأة؟

تسيطر حركة الشباب الصومالية على أجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال، ولأن المسئولين فى هذه الحركة يعتنقون الفكر الوهابى فقد قاموا بفرضه بالقوة على الصوماليين، فأصدروا قرارات مشددة بمنع الأفلام والمسرحيات والرقص فى الأفراح ومباريات كرة القدم وكل أنواع الموسيقى حتى النغمات التى تنبعث من التليفون المحمول، منذ أيام قام هؤلاء المتطرفون بتصرف غريب: فقد ألقوا القبض على امرأة صومالية وجلدوها علنا.. لأنها كانت ترتدى مشدات للصدر (سوتيان).. وقد أعلنوا بوضوح أن ارتداء هذه المشدات ضد الدين لأنه يعتبر نوعا من الغش والتضليل..

ولنا هنا أن نسأل: ما علاقة الدين بارتداء مشدات الصدر..؟.. ولماذا يعتبرونه غشا وتضليلا..؟ ثم كيف تمكنوا من ضبط المرأة التى ترتدى مشدات الصدر مع أن الصوماليات جميعا أجسادهن مغطاة بالكامل..؟ هل قاموا بتعيين ضابطة متخصصة للكشف على صدور النساء العابرات فى الشارع..؟! لقد صرحت امرأة صومالية اسمها حليمة لوكالة رويتر قائلة:

«لقد أجبرنا (هؤلاء المتطرفون) على التحجب على طريقتهم والآن يجبروننا على هز صدورنا.. فى البداية منعوا الشكل السابق من الحجاب وجاءوا بأقمشة خشنة تغطى صدور النساء والآن يقولون إن الصدور يجب أن تكون مشدودة بشكل طبيعى أو مسطحة…(!)..».

الحق إن هذا الاهتمام البالغ بتغطية جسد المرأة لا يقتصر فقط على متطرفى الصومال… ففى السودان يفتش رجال الشرطة بمنتهى اليقظة على ملابس النساء ويقومون بالقبض على أى امرأة ترتدى البنطلون.. ثم يجبرونها على الاعتذار العلنى عن فعلتها وبعد ذلك يجلدونها علنا لتكون عبرة لسواها من النساء.. منذ أسابيع أصرت الصحفية السودانية لبنى الحسينى على ارتداء البنطلون ورفضت الاعتذار العلنى ورفضت عقوبة الجلد فأحيلت إلى محاكمة حقيقية، واكتملت المهزلة بأن استدعى القاضى ثلاثة شهود وسألهم إن كانوا قد لمحوا ظل الملابس الداخلية للمتهمة وهى ترتدى البنطلون.. وعندما تردد أحد الشهود فى الإجابة سأله القاضى بصراحة:

ــ هل رأيت كرش لبنى وهى ترتدى البنطلون..؟

فأجاب الشاهد الموقر قائلا:

ــ إلى حد ما..

وقد أكدت لبنى أنها ارتدت بنطلونا محتشما وأن البنطلون الفاضح الذى يتهمونها بارتدائه، لا يصلح لها إطلاقا لأنها ممتلئة وتحتاج إلى تخسيس نحو 20 كيلوجراما حتى تتمكن من ارتدائه.. على أن القاضى قضى بإدانتها وحكم عليها بغرامة 500 جنيه أو الحبس لمدة شهر.. وفى مصر أيضا، يستمر انشغال المتطرفين البالغ بجسد المرأة وحرصهم على تغطيتها تماما.. فهم لا يدعون النساء فقط إلى ارتداء النقاب وإنما إلى لبس قفازات سميكة فى أيديهن، وهذه كفيلة فى رأيهم بمنع الشهوة بين الرجل والمرأة إذا تصافحا.. نحن فعلا أمام ظاهرة تستحق التأمل:

لماذا ينشغل المتطرفون بجسم المرأة إلى هذا الحد..؟ بعض الأفكار ربما تساعدنا على الإجابة:

1ــ يختصر الفكر المتطرف المرأة فى كونها جسدا وأداة للمتعة الشرعية أو الغواية، ومصنعا لإنجاب الأطفال.. وهو بذلك ينزع عنها الطابع الإنسانى.. إن اتهام المرأة الصومالية بالغش والتضليل لأنها ارتدت مشدات للصدر.. هو ذاته الاتهام بالغش التجارى الذى يوجهه القانون للتاجر الذى يخفى عيوب سلعته أو يضفى عليها مزايا زائفة ليبيعها بسعر أعلى..

الفكرة هنا أن المرأة التى تبرز صدرها باستعمال المشدات تقدم صورة زائفة للسلعة (جسدها) مما يعتبر غشا وتضليلا للمشترى (الرجل) الذى قد يشتريها (يتزوجها) إعجابا بصدرها البارز ثم يكتشف بعد فوات الأوان أن هذا البروز جراء استعمال المشدات وليس طبيعيا.. من الإنصاف هنا أن نذكر أن التعامل مع جسد المرأة باعتباره سلعة، لا يقتصر فقط على فكر المتطرفين لكنه كثيرا ما يحدث فى المجتمعات الغربية أيضا.. إن استعمال جسد المرأة العارى لتسويق المنتجات التجارية فى الغرب ليس إلا تطبيقا آخر لفكرة أن المرأة سلعة.. وكل من يزور المنطقة الحمراء فى أمستردام بهولندا سيشاهد بنفسه كيف يتم حشد العاهرات البائسات عرايا تماما وراء واجهات زجاجية حيث يقوم المارة بتفقد محاسنهن قبل الاتفاق على السعر.. أليس هذا سوقا عصرية للرقيق..؟! تباع فيه أجساد النساء لكل من يدفع.

2ــ يعتبر المتطرفون المرأة أصل الغواية والمسئول الأول عن الخطيئة، وهذه النظرة التى شاعت فى المجتمعات البدائية جميعا، ظالمة وغير إنسانية.. فالخطيئة يقترفها الرجل والمرأة معا ومسئوليتهما عنها مشتركة ومتساوية.. واذا كانت المرأة الجميلة تثير الرجال وتغويهم فإن الرجل الوسيم أيضا قد يثير النساء ويغويهن. لكن الفكر المتطرف منحاز بطبيعته للرجل ومعاد للمرأة فهو يعتبرها وحدها المسئولة الأولى عن الآثام جميعا.

3ــ يعتبر التشدد فى تغطية جسد المرأة نوعا سهلا ومريحا من النضال الدينى. ونحن نرى فى مصر، عشرات الشيوخ الوهابيين، الذين يدعون بحماس بالغ إلى تغطية جسم المرأة لكنهم لا يتفوهون بكلمة واحدة ضد الاستبداد أو الفساد أو التزوير أو التعذيب.. لأنهم يعلمون جيدا أن معارضتهم الجدية للنظام المستبد (التى هى فى الحقيقة واجبهم الأول) ستؤدى حتما إلى اعتقالهم وتعذيبهم وتدمير حياتهم.. وبالتالى فإن تشددهم فيما يخص جسد المرأة يمكنهم من ممارسة الدعوة الدينية دونما تكاليف حقيقية. وعلى مدى التاريخ الإنسانى، كان التشدد ضد المرأة غالبا وسيلة لإخفاء الجرائم السياسية أو حتى الجنائية، فالصومال بلد بائس واقع بالكامل فى براثن المجاعة والفوضى لكن المسئولين هناك مشغولون عن ذلك بالتفتيش عن مشدات الصدر.. والنظام السودانى متورط فى جرائم قتل وتعذيب واغتصاب آلاف الأبرياء فى دارفور لكن ذلك لم يمنعه من عقد محاكمة صارمة للسيدة التى أصرت على ارتداء البنطلون.. إن المرأة، أكثر من الرجل، هى التى تدفع دائما ثمن الاستبداد والفساد والنفاق الدينى.

4ــ يفترض الفكر المتطرف أن البشر مجموعة من البهائم السائبة العاجزة تماما عن التحكم فى غرائزها.. فيكفى أن يرى الرجل جزءا عاريا من جسد المرأة حتى ينقض عليها ليواقعها.. وهذا الافتراض غير صحيح.. فالإنسان، على عكس الحيوان، بمقدوره دائما أن يتحكم فى غرائزه بواسطة العقل والأخلاق.. والرجل العادى، إذا كان سويا، لا يمكن أن تثير غريزته أمه أو أخته أو ابنته أو حتى زوجة صديقه.. لأن إحساسه بالشرف والأخلاق يسمو به على الشهوة ويقضى على تأثيرها.

الفضيلة، إذن، لن تتحقق أبدا بالمنع والقمع ومطاردة النساء فى الشوارع وإنما تتحقق فقط، بالتربية الجيدة وبث الأخلاق وتهذيب الشخصية.. إن المجتمعات التى تفصل بالقوة بين الرجال والنساء (مثل أفغانستان والسعودية).. طبقا للإحصائيات الرسمية.. لا تقل فيها الجرائم الجنسية عن المجتمعات الأخرى وربما تزيد.

نحن نوافق على احتشام المرأة وندعو إليه ولكننا ندعو قبل ذلك إلى النظرة الإنسانية للمرأة التى تحترم قدراتها وإرادتها وتفكيرها.. المحزن حقا أن التطرف الوهابى الذى ينتشر بأموال النفط فى أنحاء العالم ويعطى صورة سيئة كريهة للمسلمين هو أبعد ما يكون عن تعاليم الإسلام الحقيقى.. إن القارئ المنصف لتاريخ الإسلام لابد أن ينبهر بالمكانة الرفيعة التى منحها للمرأة… فمنذ عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) وحتى سقوط الأندلس.. كانت المرأة المسلمة تختلط بالرجال وتتعلم وتعمل وتتاجر وتقاتل وتمتلك ذمة مالية منفصلة عن أبيها وزوجها وتملك الحق فى اختيار الزوج الذى تحبه وحق التطليق إذا أرادت.. كل هذه الحقوق منحتها الحضارة الغربية للمرأة بعد الإسلام بقرون طويلة. وأخيرا فإن التطرف الدينى هو الوجه الآخر للاستبداد السياسى.. لا يمكن أن نتخلص من التطرف قبل أن ننهى الاستبداد.

الديمقراطية هى الحل.

http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=143126
Dralaa57@yahoo.com

24 نوفمبر 2009

اليوم الدولى للقضاء على العنف ضد المرأة…

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الافلاس الروحى, الانسان, التفسيرات الخاطئة, الدين البهائى, السلام, الصراع والاضطراب, علامات الهرج, عهد الطفولة tagged , , , , , , , , , في 2:14 م بواسطة bahlmbyom

ألم يحن الوقت لوقف العنف بكل صوره وأشكاله ؟ الا يعد العنف صورة من صور التفكير الطفولى للبشرية ؟ الم يحن الوقت للوحدة والتألف حتى ترتقى البشرية الى المرحلة التى رسمها الخالق لنا من نضج وتطور ووحدة ووئام وسلام ؟ ألم نصل بعد الى المفهوم الأمثل وهى ان البشرية طائر يحلق له جناحين احدهما الرجل والأخر المرأة ؟؟؟ فبدون اى من هذين الجناحين   تصبح البشرية عاجزة عن التحليق… وفاء هندى

العنف ضد المرأة…

حسين درويش العادلي

تحليل رائع لحالة العنف موثقة بالأحصائيات…للأستاذ حسين درويش

توطئة

رغم الجهد الرئيس الذي تُقرّه الأديان والمذاهب الإنسانية في تأكيد الرحمة والرأفة والرفق بين بني الإنسان، ورغم حجم الأضرار التي تكبدتها الإنسانية جرّاء اعتماد العنف كأداة للتخاطب والتمحور، ورغم أنَّ أي إنجاز بشري يتوقف على دعائم الإستقرار والسلام والألفة.. رغم هذا وذاك ما زالت البشرية تدفع ضرائب باهضة من أمنها واستقرارها جرّاء اعتماد العنف كوسيلة للحياة.

إنَّ رواسب المنهج الهمجي العدواني ما زالت عالقة في أذهان وسلوكيات البعض منّا في التعاطي والحياة وذلك على أرضية منهج العنف المضاد للآخر والفاقد للسماحة والرحمة، وإنها مشكلة قديمة جديدة لا تلبث أن تستقر في ساحتنا الإنسانية كل حين لتصادر أمننا الإنساني وتقدمنا البشري، فرغم التطورات الهائلة في الذهن والفعل الإنساني بما يلائم المدنية والتحضّر.. إلاّ أنه ما زلنا نشهد سيادة منهج العنف في تعاطي بني البشر وبالذات تجاه الكائنات الوديعة كالمرأة، وإنه توظيف مقيت ذلك الذي يوظّف مصاديق القوة لديه ليُحيلها إلى تجبّر وسيطرة من خلال العنف القسري المُمارس ضد الأضعف.

إنَّ دراستنا هذه تُسلّط الضوء على ظاهرة العنف ضد المرأة كأسباب ونتائج لإشاعة الوعي الإنساني والوطني تجاه مخاطر هذه الظاهرة وإفرازاتها الكارثية، سيما وأنَّ المرأة العراقية كانت وما زالت المتضرر الأكبر من العنف السياسي الذي جسده نظام الطاغية صدام حسين سواء تمثل بعنف التصفيات المباشرة للنساء المعارضات أو بسبب استخدامهنَّ كوسيلة للضغط على ذويهن أو بسبب أنماط العنف الإجتماعي والإقتصادي والقيمي الذي وقعت ضحيته المرأة العراقية طوال عهود الاستبداد.

وتشير الدراسة إلى أن العنف هو من أكثر العوامل المسببة للوفيات للفئة العمرية ما بين 15 و 44 عاماً، وتتفاوت النسب بين الذكور والإناث حيث تبلغ لدى الذكور 14% أما الإناث فتبلغ 7%. كما توضّح الدراسة أنَّ الذكور عادة ما يتم قتلهم بواسطة أشخاص غرباء، أما النساء فغالباً ما يتعرضنَّ للقتل على أيدي أزواجهن أو شركائهن.  لقد أشار التقرير إلى التكاليف الطبية والقانونية والقضائية والأمنية الباهظة بالإضافة إلى الأضرار النفسية وفقدان القدرة على الإنتاج، وجاء فيه: إن السلفادور تنفق 4.3% من ناتجها الإجمالي القومي على التكاليف الطبية المرتبطة بالعنف بينما تنفق البرازيل 1.9% وبيرو 1.5%.

أما في الدول الصناعية فالتكلفة مرتفعة للغاية، ففي أستراليا مثلاً تتكبد الدولة خسائر مالية لا تقل عن 837 مليون دولار سنوياً، أما في الولايات المتحدة فتبلغ الخسارة 94 مليار دولار سنوياً.

العنف ضد المرأة


سلوك أو فعل موجّه إلى المرأة يقوم على القوة والشّدة والإكراه، ويتسم    بدرجات متفاوتة من التمييز والإضطهاد والقهر والعدوانية، ناجم عن علاقات القوة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة في المجتمع والأسرة على السواء، والذي يتخذ أشكالاً نفسية وجسدية متنوعة في الأضرار.

ويتنوع العنف ضد المرأة بين ما هو فردي (العنف الأنوي) ويتجسد بالإيذاء المباشر وغير المباشر للمرأة باليد أو اللسان أو الفعل أياً كان، وبين ما هو جماعي (العنف الجمعي) الذي تقوم به مجموعة بشرية بسبب عرقي أو طائفي أو ثقافي والذي يأخذ صفة التحقير أو الإقصاء أو التصفيات، وبين ما هو رسمي (عنف السلطة) والذي يتجسد بالعنف السياسي ضد المعارضة وعموم فئات المجتمع.

وحينما تقع المرأة ضحية الاضرار المعتمد جرّاء منهج العنف فإنها تفقد إنسانيتها التي هي هبة الله، وبفقدانها لإنسانيتها ينتفي أي دور بنّاءٍ لها في حركة الحياة. إنَّ من حق كل إنسان ألا يتعرض للعنف وأن يُعامل على قدم المواساة مع غيره من بني البشر باعتبار ذلك من حقوق الإنسان الأساسية التي تمثل حقيقة الوجود الإنساني وجوهره الذي به ومن خلاله يتكامل ويرقى، وعندما تُهدر هذه الحقوق فإنَّ الدور الإنساني سيؤول إلى السقوط والاضمحلال، والمرأة صنو الرجل في بناء الحياة وإتحافها بالإعمار والتقدم، ولن تستقيم الحياة وتُؤتي أُكلها فيما لو تم التضحية بحقوق المرأة الأساسية وفي الطليعة حقها بالحياة والأمن والكرامة، والعنف أو التهديد به يقتل الإبداع من خلال خلقه لمناخات الخوف والرعب الذي يُلاحق المرأة في كل مكان.

إنَّ العنف على تنوع مصاديقه كالعنف الشخصي والمنزلي وعنف العادات والتقاليد الخاطئة وعنف السلطة وعنف الحروب.. يتطلب تشريعات قانونية وثقافة مجتمعية تحول دون استمراريته لضمان تطور المجتمع بما في ذلك الحق في اللجوء لسبل الإنصاف والتعويض القانوني، والحصول على التعليم والرعاية الصحية، والحماية من الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.

اليوم الدولي للقضاء على العنف والواقع الفعلي…

أعلنت الجمعية العامة يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة في ذلك اليوم تهدف إلى زيادة الوعي العام لتلك المشكلة (القرار 54/134 المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر1999).

وقد درج أنصار المرأة على الاحتفال بيوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر بوصفه يوماً ضد العنف منذ عام1981، وقد استُمد ذلك التأريخ من الإغتيال الوحشي في سنة 1961 للأخوات الثلاث ميرابال اللواتي كن من السياسيات النشيطات في الجمهورية الدومينيكية، وذلك بناء على أوامر الحاكم الدومينيكي روفاييل تروخيليو 1936-1961.

ورغم التطورات الكُبرى التي شهدها واقع المرأة دولياً منذ ذلك التأريخ، إلاّ أنه ما زال العنف يلطخ جبين الإنسانية باعتباره وصمة عار في سجل المدنية الإنسانية، فواقع الإنسانية يقول: إنَّ من بين كل ثلاث نسوة في العالم تتعرض واحدة على الأقل في حياتها للضرب أو الإكراه على الجماع أو لصنوف أخرى من الاعتداء والإيذاء!! وهناك أكثر من 60 مليون أنثى حُرمن من الحياة فأصبحن كالنساء (المفقودات) في العالم اليوم من جراء عمليات الإجهاض الانتقائية الرامية إلى التخلص من الإناث وجرائم قتل البنات في المهد!! ولا يمر عام إلا وتتعرض الملايين من النسوة للإغتصاب على أيدي الأخلاء أو الأقرباء أو الأصدقاء أو الغرباء أو أرباب العمل أو الزملاء في العمل أو الجنود أو أفراد الجماعات المسلحة!!

أما العنف العائلي فقد صار هو الآخر بلاء مستوطناً في جميع أنحاء العالم والأغلبية الساحقة من ضحاياه هم من النساء والفتيات، ففي الولايات المتحدة- مثلاً- تشكّل النساء نحو 85 في المائة من ضحايا العنف المنزلي.

وتُشير آخر الدراسات أنَّ العنف ظاهرة عامة لكافة الطبقات المجتمعية والثقافية وأنه أسلوب مُعتمد في التعاطي مع المرأة لدى المجتمعات النامية والمتطورة، فعلى سبيل المثال تؤكد الأرقام أنَّ:

47% من النساء يتعرضن للضرب في الأردن بصورة دائمة.

95% من ضحايا العنف في فرنسا من النساء.

8 نساء من عشر ضحايا العنف في الهند.

وفي استطلاع شمل 3000 رجل كرواتي اعترف 85% منهم بأنهم ضربوا نساء سواء خارج العائلة أو داخلها.

وفي مصر تتعرض امرأة واحدة من كل ثلاث نساء للضرب من قبل الزوج مرة واحدة على الأقل خلال الزواج.

كما أكّدت المنظمة الدولية للمرأة ‏ (‏يونيغم‏)‏ أنَّ أشهر صور العنف الموجه ضد النساء في أماكن مختلفة من العالم في الوقت الحالي هي عمليات الختان حيث تتعرض‏120‏ مليون فتاة سنوياً لعملية ختان.

وتُشير بيانات منظمة العفو الدولية إلى بعض أوجه العنف المُمارس ضد المرأة والذي يتخذ صوراً مختلفة، منها:‏

– عمليات الإغتصاب، إذ تتعرض له ‏700‏ ألف إمرأة سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

– نسبة عمليات قتل النساء على أيدي أزواجهن ‏50%‏ من إجمالي عمليات القتل في بنغلاديش‏.‏

– في بريطانيا يتلقى رجال الشرطة مكالمة كل دقيقة من النساء اللاتي يتعرضن للعنف داخل المنزل، يطلبن المساعدة‏.‏

– في جنوب أفريقيا تتعرض ‏1411 إمرأة يومياً للإغتصاب‏،‏ وهو من أعلى المعدلات في العالم‏.‏

– والصورة الأخيرة من العنف الموجه للمرأة على مستوى العالم هو العنف في سوق العمل‏،‏ حيث تمارس النساء مهنة الخدمة في المنازل‏،‏ أكدت ذلك دراسة أعدتها جامعة كولومبو جاء فيها أنَّ سريلانكا تعد من أكثر دول العالم تصديراً للعاملات المنزليات وأنَّ ‏25%‏ من السريلانكيات واجهن مشاكل من خلال ممارسة هذه المهنة مثل الاعتداء عليهن أو عدم دفع أجورهن‏.‏

كما أكدت وزارة العمل السريلانكية أنَّ عدد الخادمات العائدات من الخارج بعد تعرضهن للإيذاء يبلغ يوميا ً‏50‏ خادمة ويرجعن في حالة من المعاناة والإنهيار التام‏.‏

العُنف كوسيلة

يُتخذ العنف وسيلة لإخضاع المرأة لتحقيق أغراض فردية أو جماعية شخصية أو رسمية، والواقع يُشير إلى تعرض كثرة من النساء لصنوف محددة من العنف بسبب هويتهُنَّ الجنسية أو بسبب أصلهن العرقي والطائفي أو مستواهُنَّ الثقافي والإقتصادي أو انتمائهُنَّ الفكري والسياسي، وخلال الحروب والصراعات المسلحة كثيراً ما يُستخدم العنف ضد المرأة باعتباره سلاحاً في الحرب بهدف تجريد المرأة من آدميتها واضطهاد الطائفة أو الطبقة أو الدولة التي تنتمي إليها، أما النّساء اللاتي ينـزحن عن ديارهن فراراً من العنف أو الصراع أو يرحلن بحثاً عن أمانٍ وحياةٍ أفضل فكثيراً ما يجدن أنفسهم عرضة لخطر الاعتداء أو الاستغلال بلا أدنى رحمة أو حماية.

مظاهر العُنف

تتمحور مظاهر العنف ضد المرأة مادياً ومعنوياً (العنف الجسدي والنفسي والجنسي)، فمن المظاهر المادية للعنف: الضرب والحرق والقتل والاغتصاب والحرمان من الحق المالي أو المصلحي،

أنماط العنف…

1- العنف الأُسري: والناجم عن التوظيف السّيء للقوة تجاه الأضعف داخل كيان الأسرة، وهو أكثر أنماط العنف شيوعاً، وغالباً ما يكون ضحاياه من النساء والأطفال داخل الأسرة، وتشير بعض الإحصائيات في بلدان كثيرة من العالم أنَّ 20- 50% من النساء ممن شملهن البحث قد تعرضن للضرب من قبل الزوج.

2- العنف الإجتماعي: والناجم عن النظرة القاصرة للمرأة كوجود ودور ووظيفة. إنَّ التعصب لبعض الأفكار والطروحات والعادات والتقاليد التي تحط من قيمة المرأة أدّى لتعرض المرأة لأشكال من القهر والاضطهاد، وتارة تتعرض للعنف في مجال عملها من قبل الرئيس أو الزملاء في العمل كالإهانة والتحقير وتقليل الأجر أو مصادرته في بعض الأحيان، وتارة يتم طردها من العمل إن لم يتم استغلال أنوثتها.

3- العنف السياسي: الناجم عن تلازم النظرة الدونية للمرأة كإنسانة مع حرمانها من مكانتها الوطنية ضمن الدولة الحديثة، ويتمثّل باعتبارها كائناً لا يستحق المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية .

أسباب العنف…

يمكن إرجاع العنف إلى الأسباب التالية:

1- النظرة القيمية الخاطئة والتي لا ترى أهلية حقيقية وكاملة للمرأة كإنسانة كاملة الإنسانية حقاً وواجباً..

2- التخلّف الثقافي العام وما يفرزه من جهل بمكونات الحضارة والتطوّر البشري الواجب أن ينهض على أكتاف المرأة والرجل على حدٍ سواء ضمن معادلة التكامل بينهما لصنع الحياة الهادفة والمتقدمة.

3- التوظيف السيء للسلطة سواء كان ذلك داخل الأسرة أو الطبقة الاجتماعية أو الدولة، إذ يقوم على التعالي والسحق لحقوق الأضعف داخل هذه الأُطر المجتمعية.

4- قيمومة التقاليد والعادات الاجتماعية الخاطئة التي تحول دون تنامي دور المرأة وإبداعها لإتحاف الحياة بمقومات النهضة.

5- ضعف المرأة نفسها في المطالبة بحقوقها الإنسانية والوطنية والعمل لتفعيل وتنامي دورها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

6- الاستبداد السياسي المانع من تطور المجتمع ككل والذي يقف حجر عثرة أمام البناء العصري للدولة والسلطة.

7- انتفاء الديمقراطية بما تعنيه من حكم القانون والمؤسسات والتعددية واحترام وقبول الآخر..

8- ثقل الأزمات الاقتصادية الخانقة وما تفرزه من عنف عام بسبب التضخم والفقر والبطالة والحاجة، ويحتل العامل الاقتصادي 45% من حالات العنف ضد المرأة.

9- تداعيات الحروب الكارثية وما تخلقه من ثقافة للعنف وشيوع للقتل وتجاوز لحقوق الإنسان، وبما تفرزه من نتائج مدمرة للاقتصاد والأمن والتماسك والسلام الاجتماعي.

10- الآثار السلبية للتدهور التعليمي والتربوي والصحي والبيئي الذي يشل نمو وتطور المجتمع بكافة شرائحه.

نتائج العُنف…

إنَّ من أهم النتائج المُدمّرة لتبني العنف ضد المرأة، ما يأتي:

– تدمير آدمية المرأة وإنسانيتها.

– فقدان الثقة بالنفس والقدرات الذاتية للمرأة كإنسانة.

– التدهور العام في الدور والوظيفة الإجتماعية والوطنية.

– عدم الشعور بالآمان اللازم للحياة والإبداع.

– عدم القدرة على تربية الأطفال وتنشئتهم بشكل تربوي سليم.

– التدهور الصحي الذي قد يصل إلى حد الإعاقة الدائمة.

– بغض الرجل من قِبَل المرأة مما يولّد تأزماً في بناء الحياة الواجب نهوضها على تعاونهما المشترك.

– كره الزواج وفشل المؤسسة الزوحية بالتبع من خلال تفشي حالات الطلاق والتفكك الأُسري، وهذا مما ينعكس سلبياً على الأطفال من خلال:

– التدهور الصحي للطفل.

– الحرمان من النوم وفقدان التركيز.

– الخوف، الغضب، عدم الثقة بالنفس، القلق.

– عدم احترام الذات.

– فقدان الإحساس بالطفولة.

– الاكتئاب، الاحباط، العزلة، فقدان الأصدقاء، ضعف الاتصال الحميمي بالأسرة.

– آثار سلوكية مدمّرة من قبيل استسهال العدوان وتبني العنف ضد الآخر، تقبّل الإساءة في المدرسة أو الشارع، بناء شخصية مهزوزة في التعامل مع الآخرين، التغيب عن المدرسة، نمو قابلية الانحراف.

التصدي للعنف

إنَّ محاربة العنف- كحالة إنسانية وظاهرة اجتماعية – عملية متكاملة تتآزر فيها أنظمة التشريع القانوني والحماية القضائية والثقافة الإجتماعية النوعية والنمو الاقتصادي والاستقرار السياسي الديمقراطي، فعلى أجهزة الدولة والمجتمع المدني بمؤسساته الفاعلة العمل المتكامل لاستئصال العنف من خلال المشاريع التحديثية الفكرية والتربوية السياسية والاقتصادية،

كما لابد من اعتماد سياسة التنمية البشرية الشاملة لصياغة إنسان نوعي قادر على الوعي والإنتاج والتناغم والتعايش والتطور المستمر، وهي مهمة مجتمعية وطنية تتطلب إبداع البرامج والمشاريع الشاملة التي تلحظ كافة عوامل التنمية على تنوع مصاديقها السياسية والإقتصادية والحضارية.

كما أنَّ للتوعية النّسوية دور جوهري في التصدي للعنف، إذ لابد من معرفة المرأة لحقوقها الإنسانية والوطنية وكيفية الدفاع عنها وعدم التسامح والتهاون والسكوت على سلب هذه الحقوق.

كما أنَّ للنُخب الدينية والفكرية والسياسية الواعية أهمية حاسمة في صناعة حياة تقوم على قيم التسامح والأمن والسلام.

وأيضاً لا مناص من العمل على توافر البنى التحتية لنمو المرأة وتطورها الذاتي كقيام المؤسسات التعليمية والتثقيفية والتأهيلية الحديثة التي تساعد على شرح وتبسيط الموضوعات سواء كانت موضوعات تربوية أو صحية أو اجتماعية أو سياسية لضمان تقدمها السريع.

وللإعلام دور كبير في صناعة ثقافة متطورة تجاه المرأة كوجود ورسالة ودور إنساني ووطني، وعليه يقع مسؤولية مضاعفة لخلق ثقافة الرفق والرحمة في العلائق الإنسانية الخاصة والعامة،

28 يناير 2009

ماذا نجنى من الحرب؟؟؟

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النضج tagged , , , , , , , , , في 7:46 ص بواسطة bahlmbyom

تنبهت اثناء نشرة الأخبار على صوت تلك المرأة المسكينة البسيطة التى تصرخ من اعماقها  وهى ممسكة بأبنائها…

قائلة – بلهجتها الفلسطينية المليئة بالحزن والأسى – بدنا أمان …بدنا سلام

وعندما  نســـأل انفسنا سؤالا” محددا” هل تحقق الحرب اية نتائج ايجابية لأى من الأطراف المتطاحنة ؟؟؟

014108329 هل حققت اي من هذه الحروب على مر العصور ماتمناه او سعى اليه الأنسان ؟؟

هل لم يكن امامنا بدائل  ليصيغ  الأنسان حياته وحياة اخوانه على ظهر كوكبنا الأرضى بطريقة افضل مما نحن عليه الأن؟؟

هل نتحمل وزر مايحدث من تدمير وانتهاكات لحقوق أطفالنا وفلذات اكبادنا هل لم يكن هناك آلية اخرى غير تلك الطريقة الوحشية التى تودى بحياة الألاف بل والملايين من تلك الورود الرقيقة التى كان من المفترض ان نتعامل معها على انها كنوز وهبها لنا العاطى عز وجل كى تحيا وتنعم بدفء الحياة بل والأهم ان تشارك فى تنمية اوطانهم ومجتمعاتهم وعالمهم الإنسانى…

5 1

من يتحمل وزر مايحدث ؟؟؟

عقولنا القاصرة … ام اطماعنا الغير محدودة… ام مصالحنا الشخصية .. دون النظر للنتائج متعللين فى ذلك بقيم قد تبدو انها قيم عظيمة لكنها فى النهاية لاتساوى موت طفل او تشويه شاب او تدمير لبنية مجتمع بأكمله لم يعد له القدرة على الحياة بحدها الأدنى …

من يتحمل وزر مايحدث  لأوطاننا وتراجعها عن ركب الحضارة والعلوم التى اصبحت الأن هى القاعدة التى لايستطيع مجتمع ان ينهض دون الأخذ بأسبابها … من يتحمل تعاسة الشعوب والمجتمعات التى تخوض هذه الحروب المدمرة والتى تعصف بهم وبأمالهم الى اسفل الدركات ؟؟؟

من يتحمل اعباء التجديد والبناء بعد ان اخذ الهدم بكل اسباب الحياة؟؟

4 صديقى قبل ان تجيب ارجوا ان تتوقف لحظة لتتأمل هذا الفيلم عن معاناة الاف الأطفال فى العالم اجمع ولاندرى لماذا !!

، ثم تتصور الحياة بلا حروب … بلا تعصبات عرقية ومذهبية او سياسية …دون كره او بغض لبعضنا البعض … اعلم انه قد تكون إجابتك ان ماأقوله او اطرحه درب من الخيال ..ولكنه  بديل قائم التفيذ  ..نعم  لو غيرنا مابأنفسنا… لو تخلينا عن انماطنا السلوكية التى اودت بنا الى ماتحن عليه الأن  ومع الأسف مصرين على التمسك بها…

هل من حقنا ان نحلم معا” مثل هذا الحلم الذى لن يتحقق إلا بتكاتفنا جميعا” … نحن سكان هذا الكوكب الذى وهبه الله لنا ومع الأسف لم نصنه او نحافظ على سلامته ولا سلامة من فيه ..

هل نسعى معا” لإزدهار الجنس البشرى ورفاهيته بعد ان جربنا الخراب والشقاق والمحن والحقد والتنافس المؤدى الى هذا الهلاك بكافة انواعه  ومختلف صوره؟؟؟

مازال يملأنى الأمل بل والثقة ان هذه الأمانى ممكنة التحقق….. نعم ممكنة التحقق…

1 ديسمبر 2008

المبادئ الأخلاقية والروحية للتطبيق فى برنامج عمل المساواة…

Posted in النضج, الأرض, البهائية, السلام tagged , , في 7:48 ص بواسطة bahlmbyom

الجزء الثانى :-

سوف نلقي الضوء على تلك المبادئ الأخلاقية و الروحانية التي، نرى انها ، تتيح التغيير في القيم المطلوبة للتطبيق المؤثر لبرنامج عمل المساواة.

إن إدراك أساس وحدة البشرية متطلب أساسي للتحول الاجتماعي و رفاه مستقبل الكون و البشرية. كمتمم لهذا المفهوم هو مبدأ المساواة بين الجنسين. أن حقوق المرأة مصونة بوضوح من قبل مؤسس الدين البهائي، حضرة بهاء الله. انه يؤكد بشكل ملفت للنظر أن : “النساء و الرجال كانوا و سوف يستمروا في أن يكونوا متساويين في نظر الله.” إن الروح العاقلة والمفكرة ليس لها جنس و التفاوتات الاجتماعية التي قد تكون قد فرضت من قبل نظرا لاحتياجات البقاء في الماضي لا يمكن أن تبرر الآن في زمن فيه أعضاء العائلة البشرية يصبحون معتمدين على بعضهم أكثر يوما فيوم.

إن مبدأ المساواة أظهرت آثار عميقة لتعريف دور النساء و الرجال. انه يصطدم بكل جوانب العلاقات البشرية و هو عنصر متمم في الحياة المنزلية ، الاقتصادية و حياة المجتمع. إن تطبيق هذا المبدأ يجب أن يستلزم بالضرورة التغيرات في العادات و التقاليد و الممارسات. انه يرفض تخطيط الأدوار الصارمة و أساليب التحكم و اتخاذ القرارات الظالمة. إنها تدعو لترحيب المرأة للمشاركة التامة في كل ميادين مساعي البشرية و تسمح لتطور أدوار النساء و الرجال.

إن مبدأ المساواة أيضا يؤثر على الأسلوب الذي يدعم به تقدم المرأة. إن الكتابات البهائية تتضمن صورة البشرية كطائر له جناحان احدهما الرجال والآخر النساء وما لم يكن الجناحان قويين تؤيدهما قوة واحدة فإن هذا الطير لا يمكن أن يطير . إن تقدم المرأة تعتبر ضرورة لتقدم الرجل كليا و يرى كمتطلب أساسي للسلام. إذا فان أعضاء المجتمع البهائي، نساء و رجال سواسية، و إداراتها المنتخبة بصورة ديموقراطية تشارك في تعهد قوي لممارسة مبدأ المساواة في حياتهم الخاصة، في عائلاتهم و في كل نواحي الحياة الاجتماعية و المدنية.إن الأفراد و المؤسسات الاجتماعية تتعاون في تشجيع تقدم المرأة و تحريرها و في تخطيط و إنجاز برامج لإعزاز تقدمهم الروحاني، الاجتماعي و الاقتصادي.

لقد تم التأكيد الشديد على التعليم في الدين البهائي كطريق لدعم تقدم المرأة. إن الدين لا يقوم فقط بصون هذا المبدأ بل تتوافق مع أولوية تعليم البنات و النساء عندما تكون المنابع محدودة إذ أن من خلال الأمهات المتعلمات تكون فوائد المعرفة أكثر أثرا و تنتشر بسرعة في أرجاء المجتمع. انه يؤيد أن على البنات و الصبيان اتباع نفس المنهج في المدارس، و يشجع النساء على دراسة الفنون و الحرف و العلوم و الانضمام لكل اتجاهات العمل حتى تلك المحصورة لاختصاص الرجال.

يعتبر التعليم وسيلة هامة لتمكين المرأة. إلى جانب اكتساب المعرفة و القيم الأخلاقية المؤدية لتطور المجتمع، يقدم التعليم فوائد مثل التطور الفكري و التدريب على التفكير المنطقي و التحليلي و اكتساب المهارات النظامية و الإدارية و إدارة الأعمال، كما إنها تعزز عزة النفس و تحسن الوضع في المجتمع. إن نوع التعليم الذي يصوره ويسلكه المجتمع البهائي عمليا تقوي دور الأمهات و تشجع روح التعاون في الرجال. إنها تهيأ النساء للاشتراك في كل مجالات التجربة و تزودهم بالمهارات العملية لتجعلهم قادرين على مشاركة الطاقة و اتخاذ القرارات. النساء يخدمن في كل نواحي النظام الاداري البهائي ، و يلعبن دورا بارزا على الصعيد الدولي و ينتخبن كأعضاء للهيئات الإدارية المركزية و المحلية في كل أنحاء العالم.

إن نظام القيم المتضمنة في الدين البهائي تعطي النشأة لتنمية مجتمع عالمي نابض بالحياة التي تتعهد لترويج تحرير المرأة و تقدمها. إن الخطوات التي تم اتباعها هي محسوسة و تطورية متسلسلة . إنشغل هذا الدين في إنجاز خطط منظمة طويلة المدى ، خطط منقادة و مصونة برؤى مبدأ تساوي الجنسين، تتطور من خلال المشورة و المشاركة التامة للنساء، تنجز في روح من التعاون، و تدعم كليا بمؤسساتها الحاكمة. خطوة كهذه توصل إلى التأثير على تجديد أساسي للمجتمع و إعانة عظيمة لتحقيق أهداف برنامج العمل و خطة العمل عن المساواة .

تنويه عن كاتبة المقالة :-

نشر هذا المقال ” العظمة قد تكون من نصيبهم ” في مجموعة تأملات على برنامج العمل و خطوات العمل للمؤتمر العالمي الرابع للأمم المتحدة عن المرأة: المساواة، التنمية و السلام، المنشورة للتوزيع للمؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين المقامة في نفس الوقت الذي اجتمع به منتدى المؤسسات الغير حكومية المقامة في هوايروا، الصين، أغسطس/ سبتمبر 1995. بقلم جانيت خان ، بعد أن نالت على شهادة الدكتوراه من جامعة مشيجن في 1970، وقد عملت كمستشارة و أخصائية برامج في مركز إكمال تعليم المرأة بالجامعة حتى 1976 ثم عادت إلى استراليا لتأخذ موعدا مع قسم علم النفس في جامعة كوينزلاند. منذ 1983، خدمت الدكتورة خان في دائرة الأبحاث والتحقيقات بالمركز البهائي العالمى . قبل ذلك الوقت كانت رئيس المحفل الروحاني المركزي للبهائيين في استراليا.