30 يونيو 2016

الاهتمام بقيم الوحدة والعدل

Posted in هموم انسانية, أقليات, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأخلاق, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, البهجة, التفكير, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الحماية, الحياة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 11:10 م بواسطة bahlmbyom

 

images إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

165913162 في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار.

إنّ التنوّع في وجهات النّظر ذات قيمة عظيمة، وكذلك المساهمات التى يتقدّم بها المشاركون في الحوار، حيث يثري التنوّع المداولات والبحث والتقصّي الجماعي والجذب الفعّال لوجهات نظر أولئك الذين كانوا عادة مُستَثنَون من المشاركة في صنع القرار، ويزيد من مجموع الموارد الفكريّة، بل ويدعم أيضًا الدّمج، والالتزام المتبادل الذي يحتاجهما العمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يساهم التّقدير الممنوح للتنوّع وتشجيع الأقليات في الطريقة التي تتمّ بها الانتخابات لمجالس الإدارة المحليّة داخل الجامعات البهائية: في حال تعادل الأصوات، يتمّ منح الوظيفة إلى مرشّح الأقليّة.

ولكنّ التنوّع في وجهات النّظر في حدّ ذاته، لا يمدّ الجامعات بوسيلة لحلّ الخلافات أو التوترات الاجتماعيّة. ففي المشورة، ترتبط قيمة التنوّع ارتباطًا وثيقًا مع تحقيق هدف الوحدة والاتحاد. وهذا ليس اتّحادًا مثاليًّا، ولكنّه اتّحاد يقرّ الاختلافات ويسعى لتجاوزها من خلال المداولات القائمة على المبدأ. إنّها وحدة في داخلها التنوّع والتعدّد. فبينما يكون لدى المشاركين آراء ووجهات نظر مختلفة في القضــايا المطروحة، إلاّ أنّهم يتبادلون ويتقصّون هذه الاختلافات بطريقة تساهم في تحقيق الوحدة ضمن إطار المشورة وانطلاقًا من الالتزام بالعمليّة والمبادئ التي تحكمها. إنّ الوحدة المبنية على العدل هي سمة للتفاعل الإنسانيّ يجب دعمها والدّفاع عنها في محيط تعمل فيه الطّوائف والفصائل السياسيّة والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصّل على إضعاف المجتمعات وتركه عرضة للاستغلال والقمع. إنّ مبدأ “الوحدة في التنوّع” ينطبق أيضًا على الطريقة التي يتم بها تطبيق قرارات الهيئة التشاوريّة: فجميع المشاركين مدعوون لدعم القرار الذي تمّ التوصل إليه من قبل المجموعة، بغضّ النّظر عن الآراء التي عبروا عنها في المناقشات. وإذا ما ثبت عدم صحّة القرار، سيتعلّم جميع المشاركين من عيوبه وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

peace-unity-justiceتعتمد مبــادئ وأهداف العملية التشاوريّة على مفهوم أنّ الكائن البشريّ هو نبيل في الأساس. فهو يمتلك العقل والوجدان بالإضافة إلى القدرة على البحث والفهم والتعاطف وخدمة الصّالح العام. وفي غياب وجهة النّظر هذه، يعلو ذكر المسميات مثل “المُهمّش” أو “الفقير” أو “الضعيف” فيكون التّركيز على أوجه النقص والاحتياج التي بدورها تحجب الصّفات والقدرات المتنوعة لدى البشر. وبالتأكيد، فإنّ الاحتياجات والمظالم الكامنة يجب معالجتها من خلال العملية التشاوريّة، ولكن على الأفراد، كمشاركين في المشورة، أن يسعوا جاهدين لينظر بعضهم إلى الآخر على ضوء نُبلهم وقابليتهم. ويجب أن يُمنح كلّ واحد منهم الحــرّيّة في ممارسة مَلَكات العقل والوجـدان، وأن يعبّروا عن وجهة نظرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة والمغزى لأنفسهم، وأن يروا العالم بعيونهم. أمّا بالنسبة للعديدين الذين لم يجرّبوا مثل هذه الحرّيات، فستساعد المشورة في البدء في هذا المسار ليصبحوا من خلاله تدريجيًا قائمين على تطوّرهم الشخصيّ ومشاركين مشاركة كاملة في الحضارة العالميّة.

إنّ تجربة الجامعة البهائيّة في العالم، المتواجدة في ١٨٨ دولة و٤٥ منطقة توأم، تقترح بأنّ العملية التشاوريّة لها تطبيق عالميّ ولا تنحاز لثقافة أو طبقة أو عِرق أو جنس معين. يسعى البهائيون جاهدين لتطبيق مبادئ المشورة داخل عائلاتهم وجامعاتهم ومنظماتهم وأعمالهم والهيئات المنتخبة. وبتحسين هذه الممارسات، وتطويرها يُتاح المجال للمشاركين للوصول إلى رؤية وفهم أوضح فيما يتعلّق بالمواضيع قيد الدراسة، وتبنّي الأساليب الأكثر إيجابية في التعبير ثم توجيه المواهب المختلفة ووجهات النظر نحو الأهداف العامة، وبناء الفكر المتكاتف والعمل الموحّد ودعم العدل في كلّ مرحلة من مراحل العمليّة. ومن أجل تطوير وتطبيق هذه العمليات التكامليّة على المستوى العالميّ وإتاحة المجال أمامها لتُعطي ثمارها، يجب أن تكون هذه جنبًا إلى جنب مع الجهود الرّامية لتوفير التّعليم الشامل وإصلاح طرق وأساليب الحُكم، ومحو التعصبات والحد من الغنى الفاحش والفقر المدقع، بالإضافة إلى دعم وترويج لغة عالميّة تسهّل التواصل ما بين الشعوب والأمم جمعاء. ستعمل مثل هذه الجهود على إيجاد أشكال من التكامل الاجتماعيّ التي تحقق الوحدة والعدالة، ومن خلالها يمكن للشعوب أن تكافح معًا من أجل بناء نظام اجتماعي جديد.

إننا نختم بدعوتكم للمشاركة معنا في عمليّة البحث والتقصّي للنّظر في المسائل التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات حول الطبيعة الإنسانيّة وأنماط التّنظيم الاجتماعي التي تكمن وراء الخصومة في المداولات واتخاذ القرار (على سبيل المثال، المناظرات، الدعاية، التحزّب…إلخ)؟ ماهي وجهات الّنظر في الطبيعة البشريّة التي تؤدي إلى أنماط التّعاون في المداولات وصنع القرار وتبادل النفع وشراكته؟ كيف يمكن تعزيز العمليات التداولية التي تشجّع على حرية التّعبير وتحقّق الوحدة بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يجب أن تتوفر من أجل دعم المزيد من شمولية المشاركة في عمليات التداول وصنع القرار؟ وما هو دور القيادة والسلطة في عمليات التداول وصنع القرار التي تساهم في تحقيق الوحدة؟ وهل من أمثلة أخرى للعمليات التكاملية لصنع القرار؟ أمّا فيما يتعلّق بالتّكامل الاجتماعي: كيف يمكن إزالة التوتّرات الاجتماعيّة في إطار موحـّد؟ كيف نضمن أن لا تساهم زيادة الوعي ومعالجة أوضاع الظّلم التي تؤثر على مجموعة معينة، في زيادة التمييز والانقسام؟ وكيف نضمن أن لا يعزّز التّأكيد على قيم الوحدة والاتحاد، عادات القبول والاستسلام السلبية، بدلاً من أن يدعم ويقوي الإرادة في سبيل نصرة العدل؟

بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالمية

النص الإنجليزي:

Transforming Collective Deliberation: Valuing Unity and Justice

الإعلانات

8 يونيو 2011

عن المـــــــــــواطنة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الوطن, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الحقوق والواجبات, الحياة, الدولة المدنية, الديمقراطية tagged في 7:17 م بواسطة bahlmbyom

بهذه الكلمات أستهل د/ رؤوف كلماته فى مداخلته عن المواطنــــــــــة ….

“المواطنة لن ولا تتحقق إلا فى دولة قانون ودولة مؤسسات
فى الدولة المدنية لا يُقصى مواطن لأن دينه لا يتماشى مع دين الأغلبية
المجالس العرفية لا تغنى عن القانون
الاعلام التحريضى كان سببًا فى حرق قرية بها بعض البهائيين…”

ولابد ان نناقش مفهــــوم المواطنة ..وماذا تعنى لنا؟؟

ماذا نعنى بالمـــــــــــواطنة؟؟؟

فالمواطنة  تتطلب السلام ، و التسامح الإنساني و احترام ثقافات الآخرين و تقديرها و التعايش مع كل الناس ، كذلك التعاون مع هيئات ونظم و جماعات و أفراد في كل مجال حيوي كالغذاء و الأمن و التعليم و العمل و الصحة .

إن المواطنة ليست شعاراً مجرداً عن حقائق ووقائع الحياة. وإنما هي منظومة قيمية وادارية وسياسية، تتجه بكل امكاناتها لمنح المواطن كل حقوقه، وتحفزه للالتزام بكل واجباته ومسؤولياته.

ويحتل مفهوم المواطنة موقعاً مركزياً في الفكر القانوني والدستوري المعاصر. إذ ان المواطنة، بما تشكل من شخصية اعتبارية لها حقوق وواجبات، وهي أحد الأعمدة الرئيسة للنظريات الدستورية والسياسية المعاصرة. إذ ان الفكر السياسي الحديث يعتمد في البناء القانوني للوطن على هذا المفهوم ويحدد له جملة من الاجراءات والاعتبارات.

وعلينا ان نعى ان المجال العربي اليوم، لا يمكن أن يخرج من أزماته وتوتراته الداخلية، إلا بإعادة الأعتبار في السياسات والاجراءات والتشكيلات الى مفهوم المواطنة والعمل على صياغة فضاء وطن جديد، قوامه الأساسى ومرتكزه الرئيس هو المواطنة بصرف النظر عن المنابت الايدلوجية او القومية او العرقية. إذ ان التنوع المتوفر في هذا الفضاء بعناوين متعددة ومختلفة، لا يمكن أن يتوحد  إلا بمواطنة حقيقية، يمارس كل مواطن حقه ويلتزم بواجبه بدون مواربة او مخاتلة. فالمواطنة بكل ما تحتضن من متطلبات وآليات هي حجر الأساس في مشروع البناء الوطني الجديد.

لذلك فإننا نعتقد أن خلق مفهوم المواطنة الجامع والحاضن لكل الجماعات والتعبيرات، لا يتأتى بافناء الخصوصيات الثقافية او اقصائها وتهميشها، وانما عبر توفير النظام القانوني والمناخ الاجتماعي – الثقافي الذي يسمح لكل التعبيرات والحقائق الثقافية من المشاركة في اثراء الوطن والمواطنة. وهذا لا يعني التشريع للفوضى او الميوعة تجاه الجوامع المشتركة.

وإما يعني وبعمق ان الالتزام بالجوامع والمشتركات الوطنية ومقتضياتها، لا يتأتى إلا بالحرية والعدالة ومتوالياتها التي تنعكس في السياق الوطني ومستوى التزام الجميع بالوحدة والاندماج الوطني.

فليس من شروط المواطنة الاتفاق في الرأي او الاشتراك في الدين او المذهب او القومية. ان مفهوم المواطنة يستوعب كل هذه التعدديات والتنوعات، ويجعل المناخ السياسي والثقافي والاجتماعي مؤاتياً لكي تمارس كل هذه التعدديات دورها ووظيفتها الحضارية والوطنية في اثراء الواقع الوطني ومده بأسباب الاستقرار والانسجام الاجتماعي.

فالثالوث القيمي (العدالة – الحرية – المساواة) هو الذي يمنح مفهوم المواطنة معناه الحقيقي، ويخرج المواطن من حالته السلبية المجردة الى مشارك حقيقي وفعال في كل الانشطة الوطنية.

وبهذا يتضح أن المواطنة هي حقوق وواجبات، منهج وممارسة، آفاق وتطلعات، وحقائق دستورية وسياسية، ووقائع اجتماعية وثقافية.

http://www.alriyadh.com/2004/02/10/article16992.html

19 فبراير 2011

من أجل دستور مدني حر…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المجتمع الأنسانى, المشورة, الوطن, الأخلاق, الدولة, الدولة المدنية, الديمقراطية, السلوك, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , , في 3:59 م بواسطة bahlmbyom

مرفق بيان صادر عن 29 منظمة غير حكومية بخصوص تشكيل لجنة لتعديل الدستور، وسوف يتم إعلانه في مؤتمر صحفي دعت إليه رابطة المرأة العربية في تمام الساعة الخامسة مساء يوم السبت 19 فبراير 2011 بأتيليه القاهرة.

***

بيان بخصوص تشكيل لجنة تعديل الدستور…

من أجل دستور مدني حر…

جاء تعيين المستشار طارق البشري رئيسا للجنة تعديل الدستور التي تشكلت بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة صادما للكثير من جماهير الثورة التي ثارت من أجل بناء الدولة المدنية الحديثة التي تقود الوطن إلى المستقبل المشرق الذي يستحقه شعبنا العظيم.

ولم تكن الصدمة نتيجة للشك في كفاءة أو نزاهة المستشار طارق البشري، فتاريخ الرجل المهني وإسهاماته الفكرية تجعله محل تقدير الجميع، مهما كانت مساحة الاختلاف معه، وإنما جاء الاعتراض على خلفية أن سيادة المستشار هو أحد أقطاب ما يعرف بتيار الإسلام السياسي، بل ويعتبر من خلال كتبه ومحاضراته من أهم المنظرين لأيديولوجية هذا التيار التي تقوم على توظيف الدين سياسيا، وهو ما يتناقض جذريا مع مفهوم الدولة المدنية التي قامت الثورة من أجل إنشائها، والذي أكدت عليه البيانات المتتالية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ولقد رأي الكثيرون – ومنهم المنظمات الموقعة أدناه – أن اختيار المستشار طارق البشري رئيسا للجنة تعديل الدستور بدلا من أن يكون أحد أعضاءها كممثل لتياره السياسي يمكن أن يضعف من مصداقية هذه اللجنة، ويلقي بظلال من الشك على موضوعية وحياد كل ما تتوصل إليه من قرارات، مما قد يزيد التوتر في الشارع المصري، ويستعيد ألوانا من الاحتقان رأيناها تختفي في وهج ثورة 25 يناير العظيمة.

كما أن التشكيل قد اقتصر على أشخاص ينتمون إلى تيار الإسلام السياسي بالإضافة لحكوميين مساعدين في النظام السابق، وافتقر لوجود فقهاء القانون الدستوري المستقلين الذين لا يتنسبون لأي تيار سياسي.

ورغم أننا نجهل الاعتبارات التي دفعت بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لتشكيل اللجنة على النحو الذي أعلن عنه، والتي نرى أن الإفصاح عنها كان واجبا يحقق مبدأ الشفافية في اتخاذ كافة القرارات المصيرية في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة من تاريخ الوطن، إلا أننا لا نريد أن نضع العصا في دولاب التغيير، فنعلن رفضنا لهذه اللجنة قبل أن تبدأ بمباشرة عملها – وخصوصا أن المواد الدستورية المنوط بهذه اللجنة تعديلها ليست ذات صلة مباشرة بمدنية الدولة – ولكننا نهيب بها، وبسائر أعضائها، أن يقوموا بعملهم وفق القواعد والأسس الدستورية المحايدة، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي صيغت على أساسها كافة الدساتير في العالم الديمقراطي الحر الذي تصبوا جماهير شعبنا أن تكون مصر جزءا منه، وأن ينحوا جانبا كافة الاعتبارات والأهواء الأيديولوجية السياسية والدينية والاقتصادية، حتى يخرجوا علينا بتعديلات دستورية تمهد لدستور محايد يقوم على مبدأ المواطنة، ويحقق الحرية والعدالة والمساواة لكل أبناء الوطن، فيكون أساسا للحمة الوطنية والسلام الاجتماعي، لا أساسا للصراع والتوتر والاحتقان.

ونهيب بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة ألا ينفرد باختيار اللجان أو الحكومة التي ستحدد أو تنجز مهام الفترة الانتقالية، وأن تكون قراراته بناء على حوار مجتمعي واسع والأفضل أن تصدر القرارات من مجلس رئاسي مؤقت وألا ينفرد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالقرارات.

كما نهيب بجماهير شعبنا، التي ثارت وضحت بدماء أبنائها من أجل التغيير، أن تظل على يقظتها، وأن تقوم على حراسة مبادئ ثورتها، وألا تقبل أقل من دستور مدني، عصري، حر، خالي من أي شبهات استبدادية أو أيديولوجية أو عنصرية من شأنها أن تؤجج ما أخمدته ثورتها المباركة من صراعات، واحتكاكات بين أبناء الوطن.

عاشت ثورة الشعب المصري العظيم، وعاشت مصر وطنا لجميع أبنائها.

الموقعون (أبجديا)

1- اتحاد المدافعين عن حقوق الإنسان العرب

2- اتحاد المنظمات القبطية بأوربا

3- البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان

4- الجمعية المصرية للتربية المدنية وحقوق الإنسان

5- الجمعية المصرية للتنوير

6- الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

7- حركة أقباط من أجل مصر

8- دار الخدمات النقابية والعمالية

9- شبكة برنامج حقوق الإنسان العربي

10- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

11- مركز الكلمة لحقوق الإنسان

12- مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات

13- المركز المصري لحقوق الإنسان

14- المركز المصري لدعم المواطنة وحقوق المرأة

15- المركز المصري للتنمية و حقوق الإنسان

16- المركز المصري للحق في التعليم

17- مركز المليون لحقوق الإنسان

18- مركز حابى للحقوق البيئية

19- مركز حقوق الطفل المصري

20- مركز حماية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان

21- مركز صرخة لحقوق المعاقين والطفل

22- المرکز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي

23- مصريون ضد التمييز الديني

24- منتدى الشرق الأوسط للحريات

25- منظمة أقباط المملكة المتحدة

26- مؤسسة قضايا المرأة المصرية

27- مؤسسة مركز الفجر – برنامج مناصرة حقوق الإنسان

28- مؤسسه النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية

29- نقابة المعلمين المستقلة

القاهرة في 16 فبراير 2011

7 يوليو 2010

مواجهة التكـــفير بالتفـــــكير…

Posted in مقام الانسان, نصر ابو زيد, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأخلاق, الأرض, الافلاس الروحى, الاديان, التفكير, التكفير, التعصب, الظلم, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , في 1:25 م بواسطة bahlmbyom

رحم اللـــــــه هذا المفكر المبدع..الذى اتسم بالتفكير الهادئ رغم ماتعرض له فى حياته من هجمات شرسة بأيدى التكفيريين الذين لايعرفون باباً للحــــــــوار غير إلقاء التهم والتعريض بمن لايستطيعون مواجهته فكراً بفكرٍ…لقد عاش هذا الإنسان رحلة حياة تتسم بالأحترام تستحق منا كل التقدير ، وسوف يأتى اليوم الذى يعرف الناس عن هؤلاء القيم الرائعة والقمم الشامخة أمثال الدكتور نصر مايستحقون من تقدير وثناء…

وفاء هندى

نصر حامد .. المفكر الذي واجه بالتفكير كل دعاة التكفير .. وداعًا

كان سلاحه القلم في مواجهة من يغتالون حرية الاجتهاد.. وحارب لإزالة الخرافة والأسطورة عن  الخطاب الديني«أنا مش غاوي معارك، وأنا واثق في كل ما كتبت. من الضروري إزالة  الخرافة والأسطورة عن الخطاب الديني، هذا الخطاب الذي يمتطيه الساسة. وأنا غير نادم علي أي حرف كتبته. ولن أتراجع عنه أبدا، لأن هذه قضيتي مع كل من يغتالون حرية الرأي، ويصادرون علي العقل» .. كانت هذه آخر تصريحات رجل اجتهد لإسقاط عروش من يرون أن الدين وقود في عربة السياسة. إنها آخر كلمات قالها الدكتور نصر حامد أبوزيد، المفكر الكبير وأستاذ النقد العربي بجامعة «ليدن» الهولندية علي هامش مؤتمر صحفي عقد بنقابة الصحفيين قبل ستة أشهر للتضامن معه بعد منعه من إلقاء محاضرتين ثقافيتين بالكويت.

الرجل الذي اختار منفاه الاختياري في هولندا أستاذا ومفكرا وباحثا لا يتوقف عن التفكير،برر غربته هذه بقوله : «متقدرش تدرس في الجامعة، وحواليك حراسة مشددة، حراسة حوالين البيت، وحراسة برة البيت، أنا مواطن مصري أحب أشرب فنجان قهوة علي المقهي، وما ينفعش أعيش في بيت من زجاج، ما حبتش كده أبدا، وكان كل ده ممكن ما يحصلش لو أنا بطلت أفكر. والقصد مش ترقية طبعا. الترقية في النهاية وقتها كانت تساوي زيادة خمسة جنيه ونص في المرتب، يعني نص كيلو لحمة، وطبعا مش هينفع تخش معركة علشان نص كيلو لحمة».

نصر أبو زيد المفكر المستنير كانت له مواقف حاسمة تجاه من يصادرون حتي حريته في الخطأ. كان يقول : «الحرية هي الضمانة الوحيدة لتطور المجتمعات وصنع التقدم، الصدام، أي صدام، هنا مع السلطة الدينية التي تزعم امتلاك الحقيقة، وهذا موجود في تاريخ كل الأديان. سلطات دينية تري أن للحقيقة وجها واحدا، وهذا علي خلاف التراث العربي الحي الذي نجده في كتابات المعتزلة والأشاعرة والصوفية، هذا التراث يجب أن نربطه بالثقافة الإنسانية المعاصرة مثلما فعل الأسلاف. هذا الربط يهزهم. يهز من يمتلكون الحقيقة، ومن يخافون من الحرية. إنه الخطاب النقدي، هذا الخطاب فعلا يهدد مناصبهم، كلمة النقد عندنا مخيفة، ينطقونها « نقض» التي تساوي هدم، وعموما مفيش فكرة بتموت، سوف تتسرب».

أبوزيد كان دائما يطالب المثقفين بألا يتقوقعوا وألا يتخلوا عن التفكير في مواجهة دعاة التكفير، « عايزين ندفع الثمن ولا لأ ؟. هو ده السؤال. لازم ندفع الثمن طبعا علشان يحصل تغيير، لازم نناضل بكل ما في وسعنا، شوفوا أوروبا اتغيرت إزاي. كان فيه نضال جماعي، مفيش حاجة بتتغير لوحدها. الناس لازم تجرب كل أشكال النضال من أجل الحرية».

أبوزيد الذي كان دائمًا يشعر بالحزن الشديد علي ما آلت إليه أوضاع الناس والحريات في مصر، كان ينتقد بشدة شراء السلطة للمثقفين، «للأسف الشديد، كل مؤسساتنا خربانة، شراء السلطة للمثقفين، أفسد المجتمع. وهو مفكك، فهو يتكون من أفراد، لا جماعات منظمة، نعم به أفراد محترمون وغير فاسدين، لكن ما فائدة هذا، ومؤسسات المجتمع فاسدة؟! والفساد طال كل الأيديولوجيات، فتجد اليساري فاسدًا، والإسلامي فاسدًا، نعم قد يكون هذا فساد أفراد، لكنه فساد علي كل حال. والسلطة مستفيدة من هذا.. وهذا يحزنني جدا. مصر تزداد سوءا، وأنا كمثقف مثلا ما أقدرش أديك خطة لإصلاح الأوضاع في مصر، لكن المثقفين والمهتمين بالتغيير لازم ينزلوا للجماهير اللي في القاع، هذا ضروري، وإلا فلن يتغير شيء، لكن للأسف أين المثقفين ؟. للأسف هناك تزاوج كاثوليكي بين المثقف والسلطة، والعيب مش علي السلطة وحدها اللي اشترت المثقف، لكن العيب الأكبر علي المثقف القابل للمفاسد. ودي حاجة أشبه بحالة الزني التي تُرتكب باثنين». !

للمزيد…

http://www.dostor.org/culture/news/10/july/5/21437

أضـــــــــواء على حياته العملية…

نشأته…

ولد نصر أبو زيد في إحدى قرى طنطا في 10 يوليو 1943، ونشأ في أسرة ريفية بسيطة، في البداية لم يحصل على شهادة الثانوية العامة التوجيهية ليستطيع استكمال دراسته الجامعية، لأن أسرته لم تكن لتستطيع أن تنفق عليه في الجامعة، لهذا اكتفى في البداية بالحصول على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية قسم اللاسلكي عام 1960م.

مسيرته الأكاديمية…

حصل نصر علي الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة 1972م بتقدير ممتاز، ثم ماجستير من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1976م وأيضا بتقدير ممتاز، ثم دكتوراه من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1979م بتقدير مرتبة الشرف الأولى.

مسيرته العملية…

عمل نصر حامد أبو زيد بعدد من الوظائف منها:

  • فني لاسلكي بالهيئة المصرية العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية 19611972 م.

  • معيد بقسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب، جامعة القاهرة 1972م.

  • مدرس مساعد بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1976.

  • منحة من مؤسسة فورد للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة 1976-1977م

  • مدرس بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1982.

  • أستاذ مساعد بكلية الآداب ، قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة القاهرة بالخرطوم خلال الفترة من {1983-1987}

  • أستاذ مساعد بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1987.

  • منحة من مركز دراسات الشرق الأوسط، جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية 1978-1980م.

  • أستاذ بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1995.

  • جائزة عبد العزيز الأهواني للعلوم الإنسانية من جامعة القاهرة 1982م.

  • أستاذ زائر بجامعة أوساكا للغات الأجنبية باليابان 1985 – 1989م

  • وسام الاستحقاق الثقافي من رئيس جمهورية تونس 1993 م.

  • أستاذ زائر بجامعة ليدن بهولندا بدءا من أكتوبر 1995 م.

  • جائزة اتحاد الكتاب الأردني لحقوق الإنسان، 1996.

  • كرسي كليفرينخا Cleveringa للدراسات الإنسانية -كرسي في القانون والمسئولية وحرية الرأي والعقيدة- بجامعة ليدن بدءا من سبتمبر 2000م.

  • ميدالية “حرية العبادة”، مؤسسة إليانور وتيودور روزفلت2002.

  • كرسي ابن رشد لدراسة الإسلام والهيومانيزم، جامعة الدراسات الهيومانية في أوترخت، هولندا 2002

أعماله…

  • الاتجاه العقلي في التفسير (دراسة في قضية المجاز في القرآن عندالمعتزلة) وكانت رسالته للماجستير

  • فلسفة التأويل (دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي)وكانت رسالته للدكتوراة، في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية

  • مفهوم النص دراسة في علوم القرآن

  • اشكاليات القراءة واليات التأويل (مجموعة دراساته المنشورة في مطبوعات متفرقة

  • نقد الخطاب الديني

  • المرأة في خطاب الأزمة (طبع بعد ذلك كجزء من دوائر الخوف)

  • البوشيد و(ترجمة وتقديم نصر أبوزيد)

  • الخلافة وسلطة الأمة نقلة عن التركية عزيز سني بك (تقديم ودراسة نصر أبوزيد)

  • (1)النص السلطة الحقيقة (مجموعة دراسات ومقالات نشرت خلال السنوات السابقه)

  • دوائر الخوف قراءة في خطاب المرأة(يتضمن الكتاب السابق المرأة في خطاب الأزمة)

  • الخطاب والتأويل (مجموعة دراسات ،تتضمن تقدمة كتاب الخلافة وسلطة الأمة)

  • التفكير في زمن التكفير (جمع وتحرير وتقديم نصر أبوزيد عن قضية التفريق بينه وبين زوجته وردود الفعل نحوها)

  • القول المفيد في قضية أبوزيد(تنسيق وتحرير نصر أبوزيد عن قضية التفريق بينه وبين زوجته.

  • هكذا تكلم ابن عربي (يعيد فيها الباحث مراجعة دراسته عن ابن عربي)

  • الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية.

اعماله على هذا الرابــــــــــــــط…

http://www.mediafire.com/?sharekey=33903ee6c4a79dc667cd7f7bd65f7eef6c2904d45dde1d50a7b01fe6e4055ae3

وفاته…

فارق الحياة صباح الإثنين 5 يوليو 2010 التاسعة صباحا بمستشفى زايد التخصصي وتم دفنه بمقابر أسرته بمنطقة قحافة بمدينة طنطا بعد صلاة العصر.

وكان الدكتور نصر ابوزيد قد عاد الى مصر قبل أسبوعين من وفاته بعد اصابته بفيروس غريب فشل الاطباء في تحديد طريقة علاجه وقد دخل في غيبوبة استمرت عدة ايام حتى وافته المنية.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B5%D8%B1_%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%AF_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%B2%D9%8A%D8%AF

رحم اللــه المفكر والفيلسوف العظيم…

8 يونيو 2010

لا تقسموا المجتمع…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج, الأنجازات, الأنسان, التفسيرات الخاطئة, التعصب, الجنس البشرى tagged , , , , , , , , , في 1:23 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهرام – 2 مارس 2010

http://www.ahram. org.eg/93/ 2010/03/02/ 10/9709.aspx

لا تقسموا المجتمع

بقلم: د. ليلى تكلا

نكتفي بما قدمنا من أمثلة حول المناهج الدراسية وتأثيرها علي العقول وهو قليل من كثير يحتاج لمراجعة‏, ‏ لنتعرف اليوم معا علي رأي المواطنين في هذه القضية من خلال زيارات وعدد كبير من الرسائل والتعليقات.

وصلت من كتاب ومفكرين ومدرسين وأولياء أمور‏.‏ كلها تثبت أنها قضية تشغل بال المصريين علي اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية والاجتماعية يدركون بذكائهم وبتعاليم دياناتهم السمحة أنها قضية جوهرية تؤدي إلى غرس قيم نسعى بعد ذلك لعلاجها بلا جدوى‏,‏ لان التفرقة تغلغلت في النفوس منذ الصغر‏.‏

***

ولعل من أهم ما وصلني‏,‏ كتاب “التعليم والمواطنة” للدكتور محمد منير مجاهد ومجموعة من المفكرين‏,‏ تناولوا بموضوعية ودراية عواقب الأسلوب الحالي للتعليم أدعو لقراءته‏,‏ وأمامي بحث قيم لأولي قاضيات مصر المستشارة الوطنية النابهة تهاني الجبالي حول التدين في مجتمع متعدد الأديان يصلح أن يكون نبراسا هاديا‏.‏

أشير هنا أيضا إلي مقالات ثلاثة تؤكد ما نهدف إليه من تحاشي مخاطر الدولة الدينية‏,‏ بذكاء شديد يؤيد د‏.‏محمود أبو نوارج الأستاذ بطب الأزهر ما كتبنا وينتقد مقالا منشورا حول كيف يتعامل المسلم مع السيول متسائلا‏:‏ ما هذا الهزل‏,‏ هل هناك طريقة للتعامل مع السيول مختلفة بين المسلم والمسيحي واليهودي لماذا لم يقدم المقال أية حلول لمواجهة السيول سوي الدعاء؟ أما المقال الثالث فهو دراسة جادة وافية للأستاذ محمد عويس الأستاذ بكلية العلوم حول السيول المخاطر والوقاية تتناول الوسائل العلمية لمواجهة أخطار السيول وكيف يتعامل المواطنون معها ومسئولية الأجهزة المعنية‏.‏

الفرق بين هذه المقالات هو الفرق بين أسلوب الدولة الدينية الذي يقوم علي مجرد التعبد وطقوس الأديان وأسلوب الدولة المدنية التي لا تتخلي عن الأديان لكن تواجه المشاكل بأسلوب يقوم علي العقل والعلم الذي هو من نعم الله علي الإنسان هذان الأسلوبان في الفكر يعيشان جنبا إلى جنب في مصر‏..‏ وأصبح علينا أن نختار بتحديد أسلوب التعليم‏.‏

***

في زيارة لإحدى المدارس قالت لي مدرسة محجبة‏..‏ وإذا بها تقول لك حق أن المرجعية الدينية مبالغ فيها‏,‏ وكثيرا مالا ترتبط بموضوع الآيات الكريمة في هذه السن ثم أضافت أن الأطفال في المدرسة أصبحوا قسمين المسيحيين معا والمسلمين معا بالله عليكم لا تقسموا المجتمع‏!!‏

وأثبت بحث الواقع صدق ما تقول‏..‏ نحن ـ حقا ـ نقسم المجتمع ونشطر المواطنين منذ الصغر إلى شطرين حسب عقيدتهم الدينية ثم نطالبهم بالوحدة ندعو للمساواة والمواطنة بينما نحن نغرس الفروق‏,‏ الاختلافات‏.‏

ما يحدث هو الآتي‏:‏ الآيات الكريمة والأحاديث النبوية التي يحفظها الطلبة في سن مبكرة كلها من القرآن الكريم الذي هو كتاب إيمان البعض دون البعض الآخر‏..‏ يدرك المسلم أنها ليست عقيدة زميلة ويدرك المسيحي أنها لا تخص عقيدته‏.‏

يتعجب المسلم أن أخاه المسيحي لا يعرف القرآن ولا ينتمي لهذه الآيات‏,‏ ويتعجب المسيحي أن زميله لا يعرف الإنجيل بل لا يعرف عنه شيئا يبدأ أهل الإنجيل النظر إلي أهل القرآن علي أنهم غرباء وينظر أهل القرآن لغيرهم علي أنهم مختلفون ماذا فعلنا؟ إننا بذلك ـ كما قالت ـ نقسم الصغار ونشطر الطلبة إلي فريقين يبدأ كل طفل يقترب إلي مجموعته وينظر إلي الآخر المختلف علي أنه مخطئ أو خاطئ‏.‏

هذا هو الخطر الحقيقي وهذا ما نفعله عندما نجعل المرجعية الدينية والأفضلية الدينية هي أساس المناهج وأساس التعامل‏.‏

***

إن القضية لا تتعلق بعظمة القرآن لغة ومعني ولا تمس تقديرنا الكبير لكتاب كريم نحترمه ونبجله‏..‏ إنها ليست مسألة دينية بل قضية اجتماعية أو علي الأصح مشكلة اجتماعية تربوية ويدرك خطورتها كل مواطن مؤمن مستنير‏.‏ إننا مجتمع متعدد الأديان وعلينا احترام ذلك‏, ‏ وهو ما أدركه بعض الوطنيين المستنيرين من أعضاء هيئة التدريس الذين استوعبوا حقيقة دينهم ومصلحة وطنهم‏.‏

·   ‏تقول المدرسة فاطمة لعل أحد أسباب هذا الانقسام هو تكرار الحديث الشريف المرء علي دين خليله فاحذر من تصادقه وأن الصغار أحيانا يسيئون فهم ذلك الحديث علي أنه يمنع المسلم من مصادقة المسيحي‏!!‏

·   ‏مدرس اللغة العربية يري أن القرآن الكريم أفضل وسائل تعليم اللغة وأؤيده في ذلك ولكن علي أن يكون ذلك في سن يفهم فيها الدارسون اللغة والمعني ويدركون أن الاختلاف لا يدعو للخلاف‏.‏ وهو يعترف بأنه لم يكن يدرك معني المواطنة ويقترح توعية هيئات التدريس بأبعادها كما يشير بصراحة إلي أن حوائط المدارس كلها ملصقات إسلامية أي ترتبط بالعقيدة الدينية وليس بالوطن‏.‏

·   ‏مس عبد العزيز مديرة مدرسة خاصة تقول أن الأطفال لدرجة كبيرة أصبحوا ينقسمون لفريقين فريق الكريست أي المسيحيين واسلاميست أي المسلمين وهذا خطر لابد من تحاشيه‏.‏

·   يشكو مدرس انه في إحدى الأنشطة المدرسية امتنع صبي عن زرع شجرة سأله المشرف لماذا؟ قال حفظنا أن المسلم إذا زرع شجرة له ثوابه‏..‏ وأنا مسيحي‏!!!.‏

***

وفي المقابل هناك مدرسون ومدرسات يزيدون النار اشتعالا بما يقولون وبما يفعلون‏..‏ يخالفون القانون والدستور والتعاليم الصحيحة للإسلام‏,‏ هؤلاء لهم ملف ضخم وسجل مشين ولابد من محاسبتهم‏.‏

24 مايو 2010

الإعلام والمواطنـــــــة…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, التعصب, انعدام النضج, احلال السلام, بهائيين مصريين, دعائم الاتفاق, علامات الهرج tagged , , , , في 3:51 ص بواسطة bahlmbyom

دعوة لحضور المؤتمر الوطني الثالث لمناهضة التمييز الديني…

“الإعلام والمواطنة”

يتشرف “مصريون ضد التمييز الديني” بدعوتكم لحضور مؤتمرهم الثالث والذي سيخصص هذا العام لمناقشة دور الإعلام في إشاعة التمييز الديني، والفرز والعنف الطائفيين، وذلك يوم السبت الموافق 29 مايو 2010 بمقر حزب الجبهة الديمقراطية وعنوانه: 14 ش محمد شفيق – متفرع من ش وادي النيل أمام محل “بون أبيتيه” – مدينة المهندسين.

سيبدأ التسجيل للمؤتمر في الساعة 9.30 صباحا وتبدأ جلسات المؤتمر في العاشرة

يتناول المؤتمر قضايا الإعلام والمواطنة بمشاركة من المتخصصين في الصحافة الورقية والفضائيات والصحافة البديلة من خلال أربعة محاور (جلسات) هي:

1.     الإعلام بين الطائفية والمواطنة

2.     الصحفيون والمهنية في تناول الملفات والأحداث الطائفية

3.     الإعلام الطائفي وخطورته على المواطنة

4.     مائدة مستديرة: نحو ميثاق شرف إعلامي في تناول المسألة الطائفية

http://groups.yahoo.com/group/MARED_Group/

7 مايو 2010

زمــــــــن الأختناق…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرن العشرين, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النضج, الأديان العظيمة, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, التفسيرات الخاطئة, السلام, الصراعات, انعدام النضج tagged , , , , , , , , , في 12:39 م بواسطة bahlmbyom

مقالـــــــــــة رائعـــــــــــة لكاتبة واعدة -وهى الأستاذة لينة مجاهد ابنة الدكتور العزيز منير مجاهد- نتمنى لها التوفيق وفى إعتقادى انها تناولت الموضوع بأسلوب رائع وتسلسل  بديع …وهو موضوع هــــــام اتمنى ان يقرأه الكثيرين من الأصدقــــــاء…

عن العلمانية والإسلام…

لينة مجاهـــــــد

في زمن الجهل بالمصطلح, يُتهم المؤمن بالليبرالية بالانحلال, والمؤمن بالشيوعية بالكفر، والمؤمن بالعلمانية بالإلحاد، وما يثير الاستياء في كل هذا أن من يطلقون هذه الأوصاف في كثير من الأحيان إذا ما سألتهم عن تعريف هذه المصطلحات وما هي أسسها ومبادئها؟ لا يستطيعون الإجابة! ببساطة لأنهم مبرمجون على إطلاق هذه الأوصاف.

لا اسخر من هؤلاء ولكنى اغضب واستاء من جهلهم,  فلماذا لا يتعرفون على الشيء ولو قليلا حتى يفهموه جيدا ثم يتكلموا بالحجة والمنطق فيهاجموا وينتقدوا ما شاءوا، وآنذاك فلنختلف أو نتفق، لماذا يكون السب والتكفير والازدراء هو سبيلهم؟! أهو نوع من أنواع الاستسهال والكسل في البحث عن الحجج؟ أم أنهم لم يجدوا حجج مقنعة فلجئوا لمثل هذا الأسلوب في إثارة الضجة على طريقة المثل المصري القائل “خذوهم بالصوت ليغلبوكم”.

المؤسف أن الغالبية من الناس يتم استقطابهم بمثل هذه الأساليب. وليس هذا جهلا من الناس أو عيبا فيهم, بل اعذرهم كل العذر فنحن في زمن الاختناق, فقط نجرى وراء قوت يومنا ونحاول أن نؤمن ولو الحد الأدنى من مستوى المعيشة لنا ولأسرنا،و للأسف أيضا يستخدم هؤلاء الجهلاء لغة البسطاء من الناس, فيتحررون من الألفاظ الثقيلة على أذن الناس, بما يجعلهم ذوى التأثير الأكبر عليهم من أولئك العالمين بحقائق الأمور الذين عندما يتكلمون يستخدمون ألفاظ علمية, ثقيلة,قد تكون غير مفهومة, فينفر منهم الناس وينظرون لهم النظرة السائدة للسياسي, على أنه ذلك الذي لا يعي متطلباتهم الحقيقية الأساسية,ويعتبرونه ميسور الحال الذي لا يشعر بمعاناتهم ويتفلسف عليهم.

اعتقد أن وجهة نظر غالبية الناس هذه منطقية إلى حد كبير, ولست اقصد بإقرارها أن اقلل من شأن السياسيين, لكنى أحاول أن انصحهم بوجوب الاقتراب من الناس بطرق أفضل والتحاور معهم بلغتهم, فيتسنى لمن يتكلم ويتوجه إلى الناس أن يؤثر ويقنع, فيغير ويطور.

فإذا تكلمنا عن العلمانية مثلا وأنا هنا أود أن أفكر معكم بصوت عال, فنفترض آراء من معها ومن ضدها ونناقشها لنتوصل إلى إجابات مقنعة, ولا نرحل من كل نقاش كالعادة بكثير من الأسئلة وقليل من الإجابات فندور في دائرة مفرغة…

فالعلمانية هي فصل الدين عن الدولة, والمقصود هنا الفصل بين الدين والشؤون السياسية للدولة، وهي لا تعنى مطلقا هدم المساجد والكنائس والمعابد ونشر الإلحاد كما يصفها البعض للجهل والتجهيل بمفهومها.

الدين يعنى العقيدة التي يؤمن بها الإنسان وبالتالي يكون مكانها الوجدان, قلب وعقل وضمير الإنسان, فالدين علاقة خاصة بين الإنسان وربه، أنصار الحكم بالشريعة الإسلامية يستندون إلى أن الإسلام دين ودولة وأن الشريعة تعنى طريق الله, سأمشي في طريق هذا الافتراض للنهاية، فما هي الشريعة, ما هي مبادئها التي يجب الالتزام بها؟ هي ما جاء في القرآن والسنة والإجماع والقياس ثم الاجتهاد رؤى المذاهب… وكل هذه هي مصادر للشريعة الإسلامية ولكن أيمكن تحديد مبادئ وقوانين معينة ومحددة للالتزام بها؟؟؟

سأستند إلى قول على بن أبي طالب رضي الله عنه عندما قال:“القرآن حمال أوجه ففسروه على أحسن وجه” والحقيقة أن ليس الإسلام فقط ما يحتمل التفاسير المتعددة بل أي دين, فشريعة الله هي فقط ما نتصور انه حكم الله في أمر ما. فكل متطرف يبرر أفعاله بالدين فيظلم أنصار هذا الدين غير المتطرفين والأمثال واضحة أمام أعيننا:

ألم يتستر الإسرائيليون خلف عباءة اليهودية مبررين مجازرهم واغتصابهم لأراضى غيرهم, فظلموا بذلك كثير من اليهود بل وأعطوا صورة سيئة عن الديانة اليهودية, فهل يرضى الله بذلك؟! وأي دين هذا الذي يبيح سفك الدماء وارتكاب المجازر؟

والحروب الصليبية التي استهدفت استعمار بلاد الشرق والسيطرة على مواردها وخيراتها، ألم تتستر تحت شعار الدفاع عن الصليب وحماية مسيحي الشرق وتحريرهم من سيطرة المسلمين؟

و كم عانينا كعرب بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 من اتهام كل مسلم بالإرهاب وكل عربي بأنه دموي, ألم نتأثر سلبا بحماقات أولئك الإرهابيين الذين يتباهوا بالتدمير والخراب ويعتبرونه جهادا في سبيل الله ونصرة المسلمين؟

وإذا كان حكامنا يتحايلون ويستخدمون المصطلحات الحديثة كالديمقراطية وسيادة القانون لبسط نفوذهم وقهر شعوبهم, فما بالك بتطبيق شريعة ليس لها قوانين محددة للسير عليها.

الحقيقة إني أخشى على الإسلام من الافتراء عليه. أيضمن لي مؤيدي تطبيق الشريعة المعترضين على تطبيق القانون الوضعي لأنه من وضع الإنسان انه لن يتم الافتراء على الإسلام واستخدامه كأداة لتحقيق أغراض ومطامع سياسية وشخصية؟؟؟

أؤمن أن الشريعة الإسلامية عندما كانت مطبقة في عهد رسول الله (ص) كانت ناجحة وهذا موثق بالأدلة التاريخية ولكن معلوم أيضا فشل هذا النظام بعد عصر صدر الإسلام.

أذكركم بحدث معلوم ومؤكد كانت نتيجته مفجعة حين اختلط الدين بالسياسة وهو اغتيال على بن أبي طالب الملقب بشهيد الحراب نتيجة النزاع بينه وبين معاوية بن أبى سفيان على الخلافة فعندما رفع جيش معاوية المصاحف على السيوف, وقبل “علي” التحكيم فأرسل أبو موسى الأشعري نيابة عنه وأرسل معاوية عمرو بن العاص نيابة عنه فاقنع عمرو بن العاص أبو موسى أن يخلعا كل من علي ومعاوية فوافق أبو موسى وخرج قائلا جملته الشهيرة “أنا اخلع صاحبي كما اخلع خاتمي هذا” فرد عمرو بن العاص قائلا“وأنا اثبت صاحبي كما أثبت خاتمي هذا” وهكذا اندلعت الحرب مما أدى في النهاية إلى مقتل “علي” على يد أحد الخوارج، فإذا كان الأمر قد ترك للجمهور فعلا لاختيار حاكمهم بعيدا عن أي اعتبارات أخرى لما حدث كل هذا ولما عانت الدولة الإسلامية القلاقل والنزاعات على السلطة.

لماذا يتم التخيير دائما بين العلمانية والإسلام وكأنهما نقيضين؟!! كأن المسلم لا يمكن أن يؤمن بالعلمانية وإلا يكون قد خرج عن الإسلام! ببساطة العلمانية تقنية سياسة والإسلام دين وإيمان.

بالطبع القانون لا يستمد مرجعيته بالكامل من الدين والأخلاق وهذا سببه أن القانون يجب أن يكون قاعدة عامة مجردة, تطبق على الجميع دون استثناء وهذا لا يتحقق بالحكم بالشريعة الإسلامية  لأن غير المسلمين في الدولة وإن كانوا أقلية ممكن أن يرفضوها وإذا فرضناها عليهم سنكون جابرين لهم وفارضين لهم الأحكام الإسلامية. وهو ما نهى الله ورسوله عنه “لكم دينكم ولي ديني”

فما كان الرسول ليرضى بذلك, وإلا كان قد فرض الزكاة بدلا من الجزية على غير المسلمين. فالرسول (ص) كان يفرض الجزية كضريبة لغير المسلم كالزكاة للمسلم, لم يسمها زكاه حتى لا يعطى انطباعا انه يجبر غير المسلم على فريضة من فرائض الإسلام وهذا قمة العدل.

إلى من يريد تطبيق الشريعة الإسلامية والأحكام القرآنية كما هي لأنها من وضع الخالق, ألم يدعونا الله إلى التأمل والتعمق في الغاية من الحكم. فإذا أخذنا حد السرقة كمثال, أليس السارق تقطع يداه. فلماذا لم يتهم عمر بن الخطاب إذن بالخروج عن القرآن والسنة عندما أوقف تطبيق هذا الحد عام المجاعة, فقد تفكر في المغزى الحقيقي من هذا الحكم. فماذا لو لم يكن عمر بن الخطاب أوقف هذا الحد عندما عمت المجاعة كان العديد من الناس سيمشون مقطعي الأيدي. فهل العدل الإلهي أن تقطع يد فقير محتاج سرق بعض الخبز مثلا ليطعم أولاده ؟!! ألا نرى في عصرنا هذا أن الغنى يزداد غنى والفقير يزداد فقرا, أكنا سنقطع يد الفقير الذي سرق بعض الطعام ليطعم نفسه وعائلته؟ّ وإذا لم يكن عمر بن الخطاب من الصحابة وكان شخصا عاديا مثلى ومثلك أكان سيقبل بحكمه علماء الدين؟

ألم يخلقنا الله في الأرض لنكون خلفاء له, لنعمرها, فكيف نعمرها إذا لم نتفكر ونتعمق ونتطور؟ّ!

مبادئ العلمانية تتمثل في أن المواطنة هي أساس الحقوق وجذر الانتماء, وأن المصلحة العامة هي الاعتبار الأول وأن الأساس في الحكم هو الدستور والقانون وإذا شاب القوانين قصور أو خلل فلتعدل وتراجع وتنقح.

تطبيق هذه المبادئ في أي زمان ومكان سيضع حدا للعنصرية والطائفية وينشر المساواة والعدل قدر المستطاع وكل ما سبق هو روح الإسلام وهدفه, ليس الإسلام فقط بل الإسلام والمسيحية واليهودية وكل الأديان لأن كل هذه المفاهيم مبادئ إنسانية عادلة قبل أن تكون مبادئ دينية.

و أخيرا ليس اللفظ هو المهم أو المصطلح، ولكن المهم هو  فحواه من مبادئ وقيم, فإذا كان لفظ علمانية يضايقك,,غير اسمها سمها إنسانية، سمها ما شئت ولكن طبق مضمونها.

لينـة مجاهـد

9 أبريل 2010

أنا سعودي.. وأنت أجنبي

Posted in مقام الانسان, الكوكب الارضى, النظام العالمى, الأنسان, التعصب, الجنس البشرى, الخيرين من البشر tagged , , , , , , , , , , , , في 1:41 م بواسطة bahlmbyom

أنا سعودي.. وأنت أجنبي

مقال يستحق القراءة وكاتب سعودي يستحق الاحترام… متى سنشعر نحن سكان هذا العالم ان البناء فى اى مكان هو بناء للعالم ، وان الهدم كذلك فى اية بقعة هو هدم للإنسانية جميعها ..فالعالم الأن اصبح قرية صغيرة ويجب علينا مقاومة العنصرية بكل صورها واشكالها وفى كل مكان على هذا الكوكب ..فأزدهار الجنس البشرى متعلق ومنوط بشعورنا ومن ثم اعمالنا  بأننا جميعنا اوراقا لشجرة واحدة…تحياتى للكاتب ورؤيته العادلة المستنيرة…

قـلــم: سعود البقمي

كم نحن عنصريون، سبعون عاما ويزيد وهم يعملون لنا ومعنا ويشاركوننا بناء بلدنا ولم نقل لهم شكرا، نصف قرن أفنى غالبيتهم زهرة شبابه يعمل ويذهب صباحا إلى عمله الذي يعود في النهاية نفعه أيا كان حجمه في دائرة تنمية البلد، ونحن نائمون في المكيفات والمجالس والاستراحات عالة عليهم تزوجوا هنا وأنجبوا أولادهم هنا، حتى أن أولادهم اعتقدوا أو يتملكهم اعتقاد أنهم عيال بلد، وهم فعلا كذلك بالمولد، لم نكن لنقفز هذه القفزات الكبيرة خلال خمسين عاما لولا أنهم جاءوا إلى بلدنا وشاركونا البناء والتعمير والتأسيس.


سبعون عاما ويزيد وهم في جميع القطاعات الحكومية والخاصة، مهندسون وأطباء وصيادلة ومحامون وعمال وميكانيكيون وأساتذة جامعة ومدرسون وطباعون وبناءون ومقاولون وبائعو فاكهة وخضار وملابس وفنيون واستشاريون بل وحتى «طقاقات» وبائعات.


خمسون عاما عانوا مما عانيناه وربما أكثر، فعندما استيقظت الحكومة يوما وأرادت أن تعدل التركيبة السكانية لم تضرب على أيدي تجار الإقامات ولكنها توجهت إلى الوافدين ووضعت قيودا وشروطا عليهم وعلى اقاماتهم ووضعت التأمين الصحي على أدمغتهم «ذلك التأمين الذي لا يسمن ولا يغني من جوع»، فلكي يعيش أحدهم مع زوجته وثلاثة من أطفاله عليه أن يتحمل تأمينهم الصحي وتكاليف إقامتهم بمبلغ يفوق الحد الأدنى لراتبه رغم أنه لا توجد حدود دنيا للرواتب ولم تحدد يوما، وكأن الحكومة عندما أرادت أن تكحل التركيبة السكانية أعمت عيون الوافدين، كانوا ولا يزالون الحلقة الأضعف والطريق الأسهل لأي قرار أرادت به الحكومة تعديل أخطاء تجار الإقامات من المواطنين الذين يتحملون المسؤولية الكاملة عن كل أخطاء التركيبة السكانية.
بدلا من أن تضرب الحكومة على أيدي تجار الإقامات، ضربت الوافدين بقرارات جعلت البلد أقرب إلى بلد من المغتربين العزاب.

سبعون عاما والوافدون يأتون ويرحلون، يبنون ويعمرون ويشاركوننا العمل والبنيان، ولم تتكون لدى العامة من المواطنين فكرة سوى أن هؤلاء الوافدين جاءوا بحثا عن الريال وكأن المواطن ملاك منزّل لا يأكل ولا يشرب ولا يبحث عن الريال.
في نظرة أخرى للوافدين نقول عنهم «جاءوا ليشاركوننا لقمة عيشنا ويأخذوا وظائفنا»، رغم أن دستورنا كفل لنا التعليم والصحة والتوظيف وهم «يا بخت» من يجد منهم وظيفة بالكاد تسد رمقه حتى آخر الشهر.
70 عاما وأغلبهم سمع هذه الجملة «أنا سعودي…أنت وافد…أنت أجنبي هذي ديرتي»، نفس عنصري عالي النبرة، من ربى فينا هذه العنصرية البغيضة ونحن نتشدق بالإسلام والرسول (ص) يقول: (لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى) ونسينا أن من يلوح لنا بالعلم الأحمر في الطريق أثناء الاصلاحات به كحماية وتنبيه لنا هو وافد يقف في عز الظهيرة بينما نحن نستمتع بهواء مكيف سياراتنا، ونسينا أن من علمنا ودرسنا وطببنا وبنى بيوتنا وشال وساختنا وافدون ومن بدأ حركتنا الفنية من الوافدين ومن أسس صحافتنا «الحديثة» وافدون، ومن عالجنا وافدون، ومن أعلى البنيان هم من الوافدين.
50 عاما واستكثرنا خلالها حتى أن نقول لهم شكرا.

من القلب شكرا لكل وافد جاء أو عاش في هذا البلد حتى ولو لم يفعل سوى أن دق مسمارا في لوحة إرشادية على جانب طريق مظلم.

2 أبريل 2010

عام على الاعتداءات الطائفية ضد البهائيين في الشورانية…

Posted in قضايا السلام, مصر لكل المصريين, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النضج, التعصب, الدين البهائى, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, انعدام النضج, بهائيين مصريين, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , , , , , , في 1:52 م بواسطة bahlmbyom


المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

(http://eipr.org)

http://eipr.org/print/pressrelease/2010/03/31/711

عام على الاعتداءات الطائفية ضد البهائيين في الشورانية: لا محاسبة للمحرضين والمعتدين.. ولا عدالة للعائلات البهائية المهجّرة

مع مرور الذكرى السنوية الأولى على الاعتداءات الإجرامية التي ارتكبت بحق مصريين بهائيين في قرية الشورانية بسوهاج في مثل هذه الأيام من العام الماضي، أعربت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن خيبة أملها إزاء إخفاق النيابة العامة في تقديم مرتكبي هذه الاعتداءات والمحرضين عليها إلى العدالة، وفشل سلطات الدولة على مدى عام كامل في إنصاف الضحايا أو تمكين البهائيين المُهجرين من العودة إلى منازلهم.

وقال حسام بهجت المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية “ينكر مسئولو الدولة دائما شيوع مناخ الحصانة التي تمنع معاقبة مرتكبي جرائم العنف الطائفي، ولكن ما يحدث على أرض الواقع يفضح كذب هذه الاعتداءات.” وتساءل بهجت: “أين النيابة العامة من حقوق الضحايا؟ ماذا حدث لتحقيقات النيابة التي بدأت في شهر إبريل الماضي ولم تؤد إلى أي نتائج حتى اليوم؟ متى سيحاسب من قاموا بإحراق منازل البهائيين المسالمين دون أي ذنب ارتكبوه؟”

وكانت الفترة من 28 إلى 31 مارس 2009 قد شهدت اعتداءات طائفية عنيفة وغير مسبوقة ضد مصريين بهائيين يقيمون بقرية الشورانية التابعة لمركز المراغة بمحافظة سوهاج، أسفرت عن إحراق خمسة منازل يملكها بهائيون بعد أن قام المعتدون بقذفها بالحجارة واقتحامها وسرقة بعض محتوياتها. ثم قام المعتدون بإلقاء كرات نارية وزجاجات حارقة على تلك المنازل وهم يرددون هتافات دينية. ورغم وصول قوات الشرطة أثناء الاعتداءات إلا أنها لم تقم بدورها في إلقاء القبض على أي من القائمين بالاعتداءات واكتفت بتفريق المعتدين. وقد أسفرت الاعتداءات أيضا عن تهجير جميع أفراد خمس أسر بهائية من القرية، ولم تمكنهم السلطات الأمنية من العودة لمنازلهم حتى الآن.

وكانت ست منظمات حقوقية مصرية من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد تقدمت في 2 أبريل 2009 ببلاغ [1] إلى النائب العام، وطالبته بفتح تحقيق فوري لتحديد المسئولين عن تلك الاعتداءات الإجرامية. وبالفعل شرعت النيابة العامة في التحقيق في تلك الجرائم، إلا أنها وعلى مدار عام كامل فشلت تماما في النهوض بمسئوليتها عن الوصول إلى الجناة الحقيقيين وتقديمهم إلى العدالة وإنصاف الضحايا وتعويضهم.

وقال عادل رمضان، المسئول القانوني للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية “إن عدم تقديم الفاعلين الحقيقيين في جرائم العنف الطائفي إلى العدالة يبعث برسالة بالغة الخطورة من الدولة إلى المواطنين، حيث يمثل ضوء أخضر يسمح بإعادة ارتكاب مثل هذه الجرائم.” وأضاف رمضان: “إن الفشل في معالجة العنف ضد الأقباط في بداية السبعينيات هو ما أدى إلى استفحال الظاهرة اليوم، فهل نسمح بتكرار نفس النمط الفاشل فيما يخص البهائيين؟ وعلى من سيحل الدور بعدهم؟”

يذكر أن الاعتداءات على البهائيين في الشورانية قد بدأت عقب عرض حلقة مسجلة من برنامج الحقيقة على قناة دريم 2 مساء السبت 28 مارس 2009. وتناولت الحلقة أوضاع البهائيين في مصر وظهر فيها أحد البهائيين من سكان القرية، فضلاً عن الناشطة البهائية والأستاذة الجامعية الدكتورة باسمة موسى. وقد شارك في الحلقة جمال عبد الرحيم، الصحفي بجريدة الجمهورية المملوكة للدولة وعضو مجلس نقابة الصحفيين، والذي توجه بالحديث أثناء الحلقة المذاعة إلى الدكتورة باسمة قائلاً بالنص: “دي واحدة يجب قتلها”. وفي يوم 31 مارس ـ قبل ساعات من إشعال النيران بمنازل البهائيين ـ نشرت جريدة الجمهورية مقالا [2] للصحفي جمال عبد الرحيم أشاد فيه بإقدام سكان قرية الشورانية على قذف منازل البهائيين بالحجارة على مدى الأيام السابقة، معتبراً هذه الجرائم دليلاً على أن سكان الشورانية “من الغيورين على دينهم وعقيدتهم”. ورغم شروع النيابة العامة في التحقيق مع الصحفي المذكور بتهمة التحريض على القتل، إلا أن هذا التحقيق بدوره لم يسفر عن أية نتائج حتى الآن.

لمزيد من المعلومات:

– منظمات حقوقية تطالب النائب العام بمقاضاة المسئولين عن الاعتداءات على البهائيين والمحرضين على تلك الجرائم – إبريل 2009 [1].

28 يناير 2010

نبذ التعصب الدينى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات tagged , , , , , , , , , , , في 6:46 م بواسطة bahlmbyom

لم أجد أفضل من هذه الأبيات المعبرة علها تساهم فى شفاء مرض التعصب الذى احل بنا  فى مصرنا الحبيبة…

نقلاً عن مدونة ..

– –

ما الأرض إلا وطنٌ واحد

THE EARTH IS BUT ONE COUNTRY

محي الدين بن العربي

http://egyptianbahais.blogspot.com/2009/07/blog-post.html

نبذ التعصب الدينى

لقد كُنتُ قبلَ اليوم أنكرُ صاحبي


إذا لم يكن ديني إلى دينهِ داني


وقد صارَ قلبي قابلاً كلَّ صورةٍ


فمرعى لغزلانٍ ودَيرٌ لرُهبان


وبَيتٌ لأوثانٍ وكعبة طائفٍ


وألواحُ توراةٍ ومُصحفُ قرآن


أدينُ بدين الحُبِّ أنىّ توجهَت


ركائبُهُ، فالحُبُّ ديني وإيماني

الشعر : للشيخ الصوفي محي الدين بن العربي
اللوحة: للخطاط حسن المسعود

الصفحة التالية