30 يونيو 2016

الاهتمام بقيم الوحدة والعدل

Posted in هموم انسانية, أقليات, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأخلاق, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, البهجة, التفكير, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الحماية, الحياة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 11:10 م بواسطة bahlmbyom

 

images إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

165913162 في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار.

إنّ التنوّع في وجهات النّظر ذات قيمة عظيمة، وكذلك المساهمات التى يتقدّم بها المشاركون في الحوار، حيث يثري التنوّع المداولات والبحث والتقصّي الجماعي والجذب الفعّال لوجهات نظر أولئك الذين كانوا عادة مُستَثنَون من المشاركة في صنع القرار، ويزيد من مجموع الموارد الفكريّة، بل ويدعم أيضًا الدّمج، والالتزام المتبادل الذي يحتاجهما العمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يساهم التّقدير الممنوح للتنوّع وتشجيع الأقليات في الطريقة التي تتمّ بها الانتخابات لمجالس الإدارة المحليّة داخل الجامعات البهائية: في حال تعادل الأصوات، يتمّ منح الوظيفة إلى مرشّح الأقليّة.

ولكنّ التنوّع في وجهات النّظر في حدّ ذاته، لا يمدّ الجامعات بوسيلة لحلّ الخلافات أو التوترات الاجتماعيّة. ففي المشورة، ترتبط قيمة التنوّع ارتباطًا وثيقًا مع تحقيق هدف الوحدة والاتحاد. وهذا ليس اتّحادًا مثاليًّا، ولكنّه اتّحاد يقرّ الاختلافات ويسعى لتجاوزها من خلال المداولات القائمة على المبدأ. إنّها وحدة في داخلها التنوّع والتعدّد. فبينما يكون لدى المشاركين آراء ووجهات نظر مختلفة في القضــايا المطروحة، إلاّ أنّهم يتبادلون ويتقصّون هذه الاختلافات بطريقة تساهم في تحقيق الوحدة ضمن إطار المشورة وانطلاقًا من الالتزام بالعمليّة والمبادئ التي تحكمها. إنّ الوحدة المبنية على العدل هي سمة للتفاعل الإنسانيّ يجب دعمها والدّفاع عنها في محيط تعمل فيه الطّوائف والفصائل السياسيّة والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصّل على إضعاف المجتمعات وتركه عرضة للاستغلال والقمع. إنّ مبدأ “الوحدة في التنوّع” ينطبق أيضًا على الطريقة التي يتم بها تطبيق قرارات الهيئة التشاوريّة: فجميع المشاركين مدعوون لدعم القرار الذي تمّ التوصل إليه من قبل المجموعة، بغضّ النّظر عن الآراء التي عبروا عنها في المناقشات. وإذا ما ثبت عدم صحّة القرار، سيتعلّم جميع المشاركين من عيوبه وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

peace-unity-justiceتعتمد مبــادئ وأهداف العملية التشاوريّة على مفهوم أنّ الكائن البشريّ هو نبيل في الأساس. فهو يمتلك العقل والوجدان بالإضافة إلى القدرة على البحث والفهم والتعاطف وخدمة الصّالح العام. وفي غياب وجهة النّظر هذه، يعلو ذكر المسميات مثل “المُهمّش” أو “الفقير” أو “الضعيف” فيكون التّركيز على أوجه النقص والاحتياج التي بدورها تحجب الصّفات والقدرات المتنوعة لدى البشر. وبالتأكيد، فإنّ الاحتياجات والمظالم الكامنة يجب معالجتها من خلال العملية التشاوريّة، ولكن على الأفراد، كمشاركين في المشورة، أن يسعوا جاهدين لينظر بعضهم إلى الآخر على ضوء نُبلهم وقابليتهم. ويجب أن يُمنح كلّ واحد منهم الحــرّيّة في ممارسة مَلَكات العقل والوجـدان، وأن يعبّروا عن وجهة نظرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة والمغزى لأنفسهم، وأن يروا العالم بعيونهم. أمّا بالنسبة للعديدين الذين لم يجرّبوا مثل هذه الحرّيات، فستساعد المشورة في البدء في هذا المسار ليصبحوا من خلاله تدريجيًا قائمين على تطوّرهم الشخصيّ ومشاركين مشاركة كاملة في الحضارة العالميّة.

إنّ تجربة الجامعة البهائيّة في العالم، المتواجدة في ١٨٨ دولة و٤٥ منطقة توأم، تقترح بأنّ العملية التشاوريّة لها تطبيق عالميّ ولا تنحاز لثقافة أو طبقة أو عِرق أو جنس معين. يسعى البهائيون جاهدين لتطبيق مبادئ المشورة داخل عائلاتهم وجامعاتهم ومنظماتهم وأعمالهم والهيئات المنتخبة. وبتحسين هذه الممارسات، وتطويرها يُتاح المجال للمشاركين للوصول إلى رؤية وفهم أوضح فيما يتعلّق بالمواضيع قيد الدراسة، وتبنّي الأساليب الأكثر إيجابية في التعبير ثم توجيه المواهب المختلفة ووجهات النظر نحو الأهداف العامة، وبناء الفكر المتكاتف والعمل الموحّد ودعم العدل في كلّ مرحلة من مراحل العمليّة. ومن أجل تطوير وتطبيق هذه العمليات التكامليّة على المستوى العالميّ وإتاحة المجال أمامها لتُعطي ثمارها، يجب أن تكون هذه جنبًا إلى جنب مع الجهود الرّامية لتوفير التّعليم الشامل وإصلاح طرق وأساليب الحُكم، ومحو التعصبات والحد من الغنى الفاحش والفقر المدقع، بالإضافة إلى دعم وترويج لغة عالميّة تسهّل التواصل ما بين الشعوب والأمم جمعاء. ستعمل مثل هذه الجهود على إيجاد أشكال من التكامل الاجتماعيّ التي تحقق الوحدة والعدالة، ومن خلالها يمكن للشعوب أن تكافح معًا من أجل بناء نظام اجتماعي جديد.

إننا نختم بدعوتكم للمشاركة معنا في عمليّة البحث والتقصّي للنّظر في المسائل التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات حول الطبيعة الإنسانيّة وأنماط التّنظيم الاجتماعي التي تكمن وراء الخصومة في المداولات واتخاذ القرار (على سبيل المثال، المناظرات، الدعاية، التحزّب…إلخ)؟ ماهي وجهات الّنظر في الطبيعة البشريّة التي تؤدي إلى أنماط التّعاون في المداولات وصنع القرار وتبادل النفع وشراكته؟ كيف يمكن تعزيز العمليات التداولية التي تشجّع على حرية التّعبير وتحقّق الوحدة بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يجب أن تتوفر من أجل دعم المزيد من شمولية المشاركة في عمليات التداول وصنع القرار؟ وما هو دور القيادة والسلطة في عمليات التداول وصنع القرار التي تساهم في تحقيق الوحدة؟ وهل من أمثلة أخرى للعمليات التكاملية لصنع القرار؟ أمّا فيما يتعلّق بالتّكامل الاجتماعي: كيف يمكن إزالة التوتّرات الاجتماعيّة في إطار موحـّد؟ كيف نضمن أن لا تساهم زيادة الوعي ومعالجة أوضاع الظّلم التي تؤثر على مجموعة معينة، في زيادة التمييز والانقسام؟ وكيف نضمن أن لا يعزّز التّأكيد على قيم الوحدة والاتحاد، عادات القبول والاستسلام السلبية، بدلاً من أن يدعم ويقوي الإرادة في سبيل نصرة العدل؟

بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالمية

النص الإنجليزي:

Transforming Collective Deliberation: Valuing Unity and Justice

Advertisements

19 فبراير 2011

من أجل دستور مدني حر…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, المجتمع الأنسانى, المشورة, الوطن, الأخلاق, الدولة, الدولة المدنية, الديمقراطية, السلوك, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , , في 3:59 م بواسطة bahlmbyom

مرفق بيان صادر عن 29 منظمة غير حكومية بخصوص تشكيل لجنة لتعديل الدستور، وسوف يتم إعلانه في مؤتمر صحفي دعت إليه رابطة المرأة العربية في تمام الساعة الخامسة مساء يوم السبت 19 فبراير 2011 بأتيليه القاهرة.

***

بيان بخصوص تشكيل لجنة تعديل الدستور…

من أجل دستور مدني حر…

جاء تعيين المستشار طارق البشري رئيسا للجنة تعديل الدستور التي تشكلت بقرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة صادما للكثير من جماهير الثورة التي ثارت من أجل بناء الدولة المدنية الحديثة التي تقود الوطن إلى المستقبل المشرق الذي يستحقه شعبنا العظيم.

ولم تكن الصدمة نتيجة للشك في كفاءة أو نزاهة المستشار طارق البشري، فتاريخ الرجل المهني وإسهاماته الفكرية تجعله محل تقدير الجميع، مهما كانت مساحة الاختلاف معه، وإنما جاء الاعتراض على خلفية أن سيادة المستشار هو أحد أقطاب ما يعرف بتيار الإسلام السياسي، بل ويعتبر من خلال كتبه ومحاضراته من أهم المنظرين لأيديولوجية هذا التيار التي تقوم على توظيف الدين سياسيا، وهو ما يتناقض جذريا مع مفهوم الدولة المدنية التي قامت الثورة من أجل إنشائها، والذي أكدت عليه البيانات المتتالية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ولقد رأي الكثيرون – ومنهم المنظمات الموقعة أدناه – أن اختيار المستشار طارق البشري رئيسا للجنة تعديل الدستور بدلا من أن يكون أحد أعضاءها كممثل لتياره السياسي يمكن أن يضعف من مصداقية هذه اللجنة، ويلقي بظلال من الشك على موضوعية وحياد كل ما تتوصل إليه من قرارات، مما قد يزيد التوتر في الشارع المصري، ويستعيد ألوانا من الاحتقان رأيناها تختفي في وهج ثورة 25 يناير العظيمة.

كما أن التشكيل قد اقتصر على أشخاص ينتمون إلى تيار الإسلام السياسي بالإضافة لحكوميين مساعدين في النظام السابق، وافتقر لوجود فقهاء القانون الدستوري المستقلين الذين لا يتنسبون لأي تيار سياسي.

ورغم أننا نجهل الاعتبارات التي دفعت بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لتشكيل اللجنة على النحو الذي أعلن عنه، والتي نرى أن الإفصاح عنها كان واجبا يحقق مبدأ الشفافية في اتخاذ كافة القرارات المصيرية في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة من تاريخ الوطن، إلا أننا لا نريد أن نضع العصا في دولاب التغيير، فنعلن رفضنا لهذه اللجنة قبل أن تبدأ بمباشرة عملها – وخصوصا أن المواد الدستورية المنوط بهذه اللجنة تعديلها ليست ذات صلة مباشرة بمدنية الدولة – ولكننا نهيب بها، وبسائر أعضائها، أن يقوموا بعملهم وفق القواعد والأسس الدستورية المحايدة، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي صيغت على أساسها كافة الدساتير في العالم الديمقراطي الحر الذي تصبوا جماهير شعبنا أن تكون مصر جزءا منه، وأن ينحوا جانبا كافة الاعتبارات والأهواء الأيديولوجية السياسية والدينية والاقتصادية، حتى يخرجوا علينا بتعديلات دستورية تمهد لدستور محايد يقوم على مبدأ المواطنة، ويحقق الحرية والعدالة والمساواة لكل أبناء الوطن، فيكون أساسا للحمة الوطنية والسلام الاجتماعي، لا أساسا للصراع والتوتر والاحتقان.

ونهيب بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة ألا ينفرد باختيار اللجان أو الحكومة التي ستحدد أو تنجز مهام الفترة الانتقالية، وأن تكون قراراته بناء على حوار مجتمعي واسع والأفضل أن تصدر القرارات من مجلس رئاسي مؤقت وألا ينفرد المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالقرارات.

كما نهيب بجماهير شعبنا، التي ثارت وضحت بدماء أبنائها من أجل التغيير، أن تظل على يقظتها، وأن تقوم على حراسة مبادئ ثورتها، وألا تقبل أقل من دستور مدني، عصري، حر، خالي من أي شبهات استبدادية أو أيديولوجية أو عنصرية من شأنها أن تؤجج ما أخمدته ثورتها المباركة من صراعات، واحتكاكات بين أبناء الوطن.

عاشت ثورة الشعب المصري العظيم، وعاشت مصر وطنا لجميع أبنائها.

الموقعون (أبجديا)

1- اتحاد المدافعين عن حقوق الإنسان العرب

2- اتحاد المنظمات القبطية بأوربا

3- البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان

4- الجمعية المصرية للتربية المدنية وحقوق الإنسان

5- الجمعية المصرية للتنوير

6- الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

7- حركة أقباط من أجل مصر

8- دار الخدمات النقابية والعمالية

9- شبكة برنامج حقوق الإنسان العربي

10- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

11- مركز الكلمة لحقوق الإنسان

12- مركز المحروسة للنشر والخدمات الصحفية والمعلومات

13- المركز المصري لحقوق الإنسان

14- المركز المصري لدعم المواطنة وحقوق المرأة

15- المركز المصري للتنمية و حقوق الإنسان

16- المركز المصري للحق في التعليم

17- مركز المليون لحقوق الإنسان

18- مركز حابى للحقوق البيئية

19- مركز حقوق الطفل المصري

20- مركز حماية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان

21- مركز صرخة لحقوق المعاقين والطفل

22- المرکز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي

23- مصريون ضد التمييز الديني

24- منتدى الشرق الأوسط للحريات

25- منظمة أقباط المملكة المتحدة

26- مؤسسة قضايا المرأة المصرية

27- مؤسسة مركز الفجر – برنامج مناصرة حقوق الإنسان

28- مؤسسه النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية

29- نقابة المعلمين المستقلة

القاهرة في 16 فبراير 2011

9 يناير 2011

بعنوان أزمة مصر ديمقراطية ..لاطائفية

Posted in نصر ابو زيد, آيات الله, أقليات, القمة, القرن العشرين, المشورة, الوطن, الأخلاق, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التفسيرات الخاطئة, التاريخ, التدين, الحقوق والواجبات, الدين البهائى, السلوك, السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , في 5:33 م بواسطة bahlmbyom

مقالة رائعة جريئة  استاذنا العظيم …فالسكوت
دائماً عن الحق لايجلب الا المزيد من الظلم والقهر على المواطنين بحجج
واهية لامغزى لها الا المزيد من التعصب والقهر للآخر… وفاء هندى

عادل حمودة يكتب:يا تحموها.. يا تسيبوها

الصفحة رقم   3

عادل حمودة يكتب: أزمة مصر ديمقراطية.. لا طائفية
يا تحموها.. يا تسيبوها
– سكتنا عن حرق بيوت البهائيين ففتحنا الطريق أمام مجازر الأقباط – رجال أعمال امتصوا دم البلد وهم أول من فكروا في الهروب بعد المجزرة – الإسكندرية الساحرة أصبحت صورة من العراق واستبدلت الحضارة بالسلفية – تركوا أحمد عز يدير وطناً «لوحده» وهو لايفرق بين الاحتكار والانتحار – كبار المسئولين قالوا إن مصر مستهدفة.. فتشوا عن العدو ستجدونه بيننا – اهتزت صورة الأمن وتلقي رجاله ضربات زادت من عدد الضحايا

1
حققت عملية “الشهيدين” هدفها في ربع ساعة.. فما أن وقعت الانفجارات الثقيلة في الكنيسة حتي خرج شباب قبطي غاضب عن حدوده.. وهاجم المسجد المقابل.. وحطم نوافذه.. وداس مصاحفه.. ولم يجد خادم المسجد سوي أن يستغيث بالمسلمين عبر مكبر الصوت ليأتوا وينقذوا بيت الله.. واستجاب الأهالي ودخلوا في معركة طائفية استخدمت فيها الأسلحة البيضاء من الطرفين انتهت بسقوط عدد إضافي من الضحايا انضم إلي قائمة ضحايا التفجيرات.. منهم خادم المسجد نفسه.
حققت العملية هدفها.. وسالت دماء المسلمين والمسيحيين بيد بعضهم البعض.. وخربوا دور عبادتهم بأيديهم.. وحرقوا سياراتهم بأنفسهم.. وتنازلوا عن أمنهم بإرادتهم.. وهددوا وحدتهم بغضبهم.
حققت العملية هدفها.. اهتزت صورة الأمن في دولة تعيش عليه وتوصف به.. وتلقي رجاله ضربات عشوائية رفعت من أعداد الضحايا.. وأضيفت للبيوت الحزينة بيوت خائفة علي مصير عائلها.
حققت العملية أهدافها.. ووجدت مصر نفسها في صورة مؤسفة لا ترضي خصومها قبل حلفائها.. وأصبحت الأمة التي شهدت فجر الضمير البشري “ملطشة” لتصريحات تظهرها عاجزة عن حماية مواطنيها من غير المسلمين وتطالب بفرض وصاية دولية عليها. 

2
شاب سيئ الحظ.. اسمه إسلام.. وملتح.. وخريج كلية علوم قسم كيمياء.. كان يمر بالمصادفة أمام الكنيسة بعد الحادث.. قبض عليه.. وتعرض هو وعائلته وأصدقاؤه إلي ضغوط أمنية هائلة.. ففي مثل هذه الظروف الحرجة يضاف إلي ضحايا التفجيرات ضحايا في التحقيقات.

3
تبارت الصحف والفضائيات في نشر وبث صور الحزن المشترك بين مسلمين ومسيحيين.. وهي مشاهد حقيقية مؤثرة.. تعكس بياض قلوب المصريين.. وسلامة تسامحهم.. لكن.. الصور التي فرضها الواقع في أماكن كثيرة بدت مختلفة ومظلمة.
كان يكفي في بعض التجمعات القبطية المشتعلة أن يشير أحد إلي شخص ما ويقول : ” أمسك مسلم ” كي ينال جزاء حرامي في أتوبيس مزدحم.. جنون أعمي للانتقام.. راح ضحيته أمام الكاتدرائية شاب قبطي اتهموه بأنه مسلم.
وفي المستشفي الجامعي بالإسكندرية رفضت عائلات قبطية استمرار علاج أبنائها من ضحايا الحادث بأيدي أطباء مسلمين وسعوا لعلاجهم في مكان يسيطر عليه أطباء من ملتهم.

4
جيل جديد من الأقباط تحت الثلاثين أصبح وقودا سريع الاشتعال.. ويمكن تفهم شعوره.. واستيعاب تمرده.. وتقبل أعذاره.. لكن.. كل ما فعل هو في الحقيقة أضيف إلي رصيد الأهداف التي سعي إليها منفذو الجريمة.. فالمظاهرات بما فيها من تجاوزات قد تحرض أطرافا أخري مترقبة ومتربصة لخروج مضاد يضاعف من حجم الفتنة ويزيد من سوء نتائجها.
إن السيناريو الذي رسمه مخططو ومنفذو العملية هو بالضبط ما حدث.. وهو سيناريو شديد الخبث.. يعرف جيدا أن الغضب القبطي سيخرج إلي الشارع ليستفز الأمن.. ويعرف تماما أن الأمن عند نفاد الصبر والشعور بالخطر علي استقرار الوضع سيجبر علي التعامل بقسوة مباشرة بقنابل مسيلة للدموع أو بطريقة غير مباشرة بفرق الكاراتيه المتنكرة في ملابس مدنية.. ولو حدث ذلك فإن القيامة ستقوم.

5
لا يمكن إنكار علم الشيخ خالد الجندي.. ولا يمكن التقليل من مشاعره الصوفية التي فتح الله عليه بها.. ولا يمكن الاستهانة برغبته الوسطية التي يفرض بها التسامح والمغفرة علي قناة أزهري.. لكن.. حماسه الشديد لتوفيق الخصوم ومد جسور المصالحة بينهما كثيرا ما أوقعه في خير أعماله.. فالطريق إلي جهنم مفروش بالنيات الطيبة.
لقد تعجبنا من استضافته في برنامجه «المجلس» لشخصيات تتحدث عما حدث من فتنة في الإسكندرية هي نفسها رموز عرف عنها التشدد في تناول قضية الطائفية والوحدة الوطنية.. مثل الدكتور محمد عمارة الذي يصفه بالمفكر الإسلامي الكبير الذي تسبب كتاب من كتبه الأخيرة في إحداث أزمة طائفية مع الأقباط.. وظهر أمامه المستشار نجيب جبرائيل الذي يرد علي الغضب بغضب.
ويضاعف من مساحة العجب أن محمود سعد حاور المفكر الإسلامي الكبير أيضا سليم العوا الذي تسبب هو والأنبا بيشوي في آخر وأصعب فتنة طائفية.
إن الذين يعدون جزءاً من المشكلة لا يمكن أن يكونوا جزءاً من حلها.

6
عندما سكتنا عن حرق بيوت البهائيين وحرمانهم من هويتهم المصرية وتطاولنا علي معتقداتهم الدينية.. كنا نفجر نصا دستوريا يمنع التمييز بين المواطنين علي أساس من الجنس أو العقيدة.. وفتحنا بأيدينا الطريق أمام مجازر الأقباط في نجع حمادي والعمرانية والإسكندرية.. وغيرها.. لقد أكل الثور الأسود يوم أكل الثور الأبيض.

7
الإسكندرية التي عشت فيها طفولتي كانت مدينة متسامحة إلي حد قبولها بوجود مقابر للملحدين.. عند الشاطبي.
كانت شلتنا الصغيرة مكونة من ديفيد اليهودي وتوماس الأرمني ومختار القبطي ونيقولا اليوناني.. كنا نحتفل بكل الأعياد.. ونأكل في كل البيوت.. ونعاقب علي شقاوتنا من كل الآباء.. أما صراعنا الوحيد فكان علي بنت حلوة اسمها فريدة.. حملت جاذبية أمها الإيطالية وسمرة أبيها المنتمي لصعيد مصر الجواني.
كانت الإسكندرية صورة أكثر جمالا من روما وأكثر تحضرا من أثينا وأكثر جاذبية من باريس.. اليوم أصبحت الإسكندرية صورة منافسة لبغداد.. وكابول.. وإسلام اباد.
لكن.. البحر الذي يغسل الذنوب.. قادر علي أن يمسح عن مدينته الغبار.. والعار.

8
بعد مقالاته الثلاث عن انتصاره في معركة انتخابات مجلس الشعب أنتظر المقالة الرابعة للمهندس أحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني الحاكم ليشرح لنا عبقريته في السيطرة علي الفتنة الطائفية.
إن الوطن الذي يدير أحمد عز سياساته هو وطن لا يفرق بين الدولة والشركة.. ولا بين الاحتكار والانتحار.
لقد تعلمنا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن الوطن تقبض فيه السلطة علي كل مقدرات العمل السياسي.. هو وطن مجبر علي مواجهتها بالعنف ونيل مطالبه بالغضب.. فعندما يسكت الكلام يلعلع الرصاص.

9
و كان في مصر تمييز بين الأديان لهان الأمر.. إن التمييز في مصر يمتد إلي جميع نواحي الحياة.. فلو دخل خفير في صراع مع وزير أمام العدالة كسب الوزير ولو خرج الخفير منتصرا من المحكمة.. هذا تمييز.. وهناك موهبة غير عادية في اختيار أقل الشخصيات كفاءة في أفضل المناصب.. هذا تمييز.. ويطارد وزير المالية المواطن الفقير ليدفع ضريبة مبيعات علي ساندوتش الفول ويترك عائلة شهيرة من عائلات البيزنس تبيع شركتها بسبعة وسبعين مليار جنيه ولا تدفع عنها ضرائب.. هذا تمييز.. ويحاسب الصحفي علي كلمة لا تعجب السلطة بينما يترك مسئولاً ثبت فساده بالمستندات الدامغة.. هذا تمييز.
إن الأزمة التي توصف بالطائفية هي أزمة سياسية ولو أخذت أشكالا دينية متشنجة ومتهورة.
لقد عانت مصر من موجة طائفية حادة قبيل ثورة 1919 أمتدت إلي أقباط المهجر الذين كانوا يتمركزون في لندن (بلد السيطرة السياسية علي مصر في ذلك الوقت) ويمارسون نشاطهم المضاد من هناك.
لكن.. ما أن قامت الثورة الليبرالية في تلك السنة حتي خرج القساوسة والشيوخ معا ورفع الشعار الخالد ” عاش الهلال مع الصليب “.. وما أن آتت الثورة الليبرالية ثمارها بوضع دستور للبلاد علي أساس المواطنة.. وحصلت الصحافة علي حريتها.. وازدهر المسرح.. وتبادلت الأحزاب السلطة التنفيذية في انتخابات ربما شابها التزوير لكنها لم تنته باحتكار حزب واحد للحكم سنوات طوال.. وما أن حدث ذلك كله في مصر لم نعد نسمع عن الطائفية التي تبخرت في نصف دقيقة بعد أن بدأت بواقعية التجربة الديمقراطية.
وسبق الثورة الليبرالية التي قادها سعد زغول إصرار علي تنفيذ حكم القانون علي الكبير قبل الصغير.. وسبقها إصلاح ديني قاده الإمام محمد عبده الذي يعتبر في عرف الوهابية المصرية كافرا وملحدا بعد أن استبدلوه بسيد قطب وأبوالأعلي المودودي وغيرهما من أئمة التكفير والتهديد.
الإصلاح الديني.. حكم القانون.. تداول السلطة.. عدم التمييز.. لو وجدت هذه التركيبة الدوائية من المضادات الحيوية السياسية لاختفت أنفلونزا الطائفية.. الروشتة سهلة لكن لا أحد يريد صرفها.

10
كم رجل أعمال من الذين كونوا ثرواتهم بارتباطهم بالنظام القائم فكر في الهجرة من مصر وترك السفينة تتعرض للأمواج العاتية بعد أحداث الإسكندرية؟.. كم طائرة خاصة أدارت محركاتها بتعليمات من أصحابها كي يهبوا بها لو تعقدت الأمور وأصبحت مصائرهم علي كف القدر؟
وربما كان لافتاً للنظر الفزع الذي سيطر علي وجوه وزراء ونواب وشيوخ ومحافظين أجبروا علي متابعة أحداث الغضب التي اجتاحت مصر خلال الايام القليلة الماضية.. فقدوا بريق القوة.. وتجردوا من الشعور بالسلطة.. وأحسوا أنهم عرايا وسط بحور منفلتة من البشر لا حول لهم ولا قوة.. لم تنفعهم تحصينات الأمن التي تحميهم.. ولا غطرسة الحكومة التي ينتمون إليها.. ولا قصائد الشعر التي تنشر في شعبيتهم.. وحب الناس لهم.. وهو المقياس الوحيد الذي يجب احترامه والثقة في موضوعيته.. حب الناس هو الفيصل بين أن تكون في المنصب أو خارجه.
لكن.. هل يتعلم أحد الدرس؟.. أبدا.. ستعود ريما إلي عادتها القديمة.. فلا أحد من المسئولين الكبار أو الصغار يتمتع بذاكرة قوية.. ولا أحد منهم يستفيد مما جري لغيره ومما جري له.

11
أكثر الجمل تداولا هي أكثرها استفزاز.. ” مصر مستهدفة “.. نقولها بمناسبة وبدون مناسبة.. نقولها في البرلمان والمقالات والخطب الرسمية.. نقولها بشعور من التعالي والنرجسية وكأننا الدولة الوحيدة في العالم المستهدفة.
إن كل الدول مستهدفة.. الصين وفرنسا وفنزويلا وإيران وإسرائيل والسعودية والسودان والصومال والولايات المتحدة الأمريكية.
الدولة التي لا تستهدف سياسيا تستهدف تجاريا.. والدولة التي لا تتعرض للتقسيم تتعرض للفتن.. والدولة التي تنجو من الحروب العسكرية يمكن أن تعاني من الحروب البيولوجية.
والبشر مثل الدول مستهدفون أيضا.. لا أحد يتصارع مع جاره أو زميله أو خصمه.. وهذه هي سنة الحياة التي لولا دفع الناس بعضهم لبعض فيها لفسدت الدنيا.
والحقيقة أننا نكتفي القول إن مصر مستهدفة دون أن نحدد من يستهدفها ولماذا يستهدفها وماذا فعلنا لمواجهة استهدافها؟
نعم مصر مستهدفة مثلها مثل غيرها.. لكن.. نكتفي بترديد هذه الجملة المستفزة ثم نذهب لننام بعد فيلم السهرة.
إن الدولة مثل الجسم البشري.. محاصر بمليارات من الفيروسات والميكروبات التي تحاصره وتطارده من جميع الجهات وتستعد للانقضاض عليه.. لكنها لا تنجح في ذلك إلا في حالات بعينها.. أن يفقد الجسم مناعته فيعطي فرصة للفيروسات بإهلاكه.. أو تكون في جسده جروح وشقوق تسمح باختراق الميكروبات.. فكأن الجسم هو المسئول عن سلامته ومقاومة مستهدفيه من الكائنات الدقيقة والمجهولة القاتلة.. كذلك الدولة.. لو زادت من مناعتها السياسية قلت فرص إصابتها.. ولو سدت الجروح والشقوق الوطنية تمتعت بصحة وعافية.
إن من حق أي قوة أن تستهدف مصر.. لكن.. قبل أن نحاسبها ونهاجمها علينا أن نتساءل عما فعلنا لتحفيز كرات الدم البيضاء والحمراء لمقاومتها؟.. قبل أن تحاسبوا البعيد حاسبوا القريب.. فالعدو ينام معنا في نفس الفراش ويدس لنا السم في الطعام ويفرق بين المسلم والمسيحي.. ويخلق المناسبة للتفجيرات الطائفية.

http://arabic-media.com/newspapers/egypt/elfagr.htm

http://www.elfagr.org/Portal_NewsDetails.aspx?nwsId=4855&secid=61

6 نوفمبر 2010

اليوم الدولى للتسامح…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, الأنسان, الأخلاق, الأديان العظيمة, التعصب, السلوك, انعدام النضج tagged , , , , في 1:38 م بواسطة bahlmbyom

اليوم الدولي للتسامح
16 تشرين الثاني/نوفمبر

أيام قليلة ويأتى الأحتفال بتللك المناسبة الهامة ألا وهى يوم التسامح ،  فلو أصبح التسامح  جزءاً من سلوكياتنا لتغير مجرى العالم ..التسامح تلك القيمة او الجوهرة الثمينة الغائبة عن أذهاننا وممارستنا اليومية …معاً لنفكر سوياً فى تفعيل تلك القيمة فى حياتنا ..مع جيراننا وأصدقاءنا ومع من لم نتفق معهم فى الرأى او الفكر …..


في عام 1996 دعت الجمعية العامة الدول الأعضاء إلى الاحتفال باليوم الدولي للتسامح في 16 تشرين الثاني/نوفمبر ، من خلال القيام بأنشطة ملائمة توجه نحو كل من المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور (القرار 51/95، المؤرخ 12 كانون الأول/ ديسمبر). وجاء هذا الإجراء في أعقاب إعلان الجمعية العامة في عام 1993 بأن يكون عام 1995 سنة الأمم المتحدة للتسامح (القرار 48/126). وأعلنت هذه السنة بناء على مبادرة من المؤتمر العام لليونسكو في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، حيث اعتمدت الدول الأعضاء إعلان المبادئ المتعلقة بالتسامح و خطة عمل متابعة سنة الأمم المتحدة للتسامح .

توجز وثيقة نتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 (A/RES/60/1) ، التزام الدول الأعضاء والحكومات بالعمل على النهوض برفاه الإنسان وحريته وتقدمه في كل مكان ، وتشجيع التسامح والاحترام والحوار والتعاون فيما بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب .

ماالمقصـــــــود بالتســـــــــــامح؟؟؟

يعتبر التسامح والتساهل الفكري من المصطلحات التي تُستخدم في السياقات الاجتماعية والثقافية والدينية لوصف مواقف واتجاهات تتسم بالتسامح (أو الاحترام المتواضع) أو غير المبالغ فيه لممارسات وأفعال أو أفراد نبذتهم الغالبية العظمى من المجتمع. ومن الناحية العملية، يعبر لفظ “التسامح” عن دعم تلك الممارسات والأفعال التي تحظر التمييزالعرقي والديني. وعلى عكس التسامح، يمكن استخدام مصطلح “التعصب” للتعبير عن الممارسات والأفعال القائمة على التمييز العرقي والديني الذي يتم حظره. وعلى الرغم من ابتكار مصطلحي “التسامح” و”التساهل الفكري” للتعبير في المقام الأول عن التسامح الديني مع طوائف الأقليات الدينية ، فقد شاع استخدامهما بشكل متزايد للإشارة إلى قطاع أكبر من الممارسات والجماعات التي تم التسامح معها أو الأحزاب السياسية أو الأفكار التي تم اعتناقها على نطاق واسع. ويعتبر مفهوم التسامح واحدًا من المفاهيم المثيرة للجدل. ولعل من أسباب ذلك أنه لا يعمل على الارتقاء بمستوى المبادئ أو الأخلاقيات الفعلية على غرار ما يحدث في المفاهيم الأخرى (المتمثلة في الاحترام والحب والمعاملة بالمثل). ويرى النقاد الليبراليون أنه من غير اللائق أن يتم اعتبار السلوكيات أو العادات التي نظهر التسامح معها شذوذ أو انحراف عن المعايير السائدة أو يكون لدى السلطات الحق في أن تفرض عقوبة على ذلك. والأفضل من وجهة نظر هؤلاء النقاد هو التأكيد على بعض المفاهيم الأخرى مثل التحضر أو المدنية والتعددية أو الاحترام.

لمزيد من التفاصيل يمكننا الرجوع الى

http://www1.umn.edu/humanrts/arab/tolerance.html

إعلان مبادئ بشأن التسامح

وقد اعتمده المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة والعشرين، باريس، 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1995

21 أكتوبر 2010

مبدأ عدم التدخل في السياسة..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الأنجازات, البهائية, الدين البهائى, السلام, احلال السلام tagged , , , , , , في 8:46 م بواسطة bahlmbyom

منع التدخل في الشئون السياسية والحزبية…

من المبادئ الهامة التي رّكز عليها حضرة بهاء الله بشّدة هو منع أتباعه من التدخل في الشئون السياسية والحزبية بأي شكل من الأشكال. وقد يتوقع المرء، من اللحظة الأولى، أن يشارك أفراد الجامعة البهائية في الفعاليات السياسية الواسعة في العـالم تعزيزًا للأفكار العالمية التي ينادي بها البهائيون. وفي الواقع فإنَّ العكس هو الصحيح حيث يجوز للبهائيين بأن يصوتوا للمرشحين وينتخبوا ما يمليه عليهم ضميرهم أولئك الذين يمكن لهم أن يساهموا بشكل جاد وثمين للمجتمع الذي يعيشون فيه. كما يمكن للبهائيين أن يقبلوا الوظائف الحكومية غير السياسية شريطة ألا ينضموا إلى حزب سياسي أو يقوموا بالترويج لحركة أو حزب معين(1).

والسبب في ذلك راجع إلى العقيدة الأساسية للبهائيين وهو أنَّ التحدي الرئيسي الذي يواجه جميع الشعوب والأوطان

هو الوصول الى وحدة الجنس البشري. أشار حضرة بهاء الله في كتاباته بأنَّ التقدم الاجتماعي الحقيقي يعتمد على مدى وصول الحضارة الإنسانية لهذا المستوى الجديد من التطور. وفي هذا السياق قال حضرته: “لا يمكن الوصول إلى رفاهية الجنس البشري وأمنه وسلامته دون الوصول إلى وحدته”. كما أشار بأنَّ السياسة والتي من خصائصها مناصرة جهة ومعاداة جهة أخرى لا يمكن لها أن توجد حلولاً للمشاكل ذات الصفة العالمية في أساسها. كما ذكر بأنَّ جميع الوسائل والقنوات السياسية هي خاصة ومحددة سواء أكانت مركزية أم عنصرية أم ثقافية أم أيديولوجية.

إنَّ المبدأ البهائي بعدم تعاطي السياسة لا يمنع البهائيين من المشاركة في الاجتماعات العامة وبالأخص تلك التي تبحث قضايا اجتماعية وأخلاقية بحتة والتي لا تتطرق إلى الشئون السياسية. وفي الواقع فإن البهائيين منذ عدة سنوات كانوا في طليعة القوى التي عملت في مجال القضايا الاجتماعية من قبيل عدم التفرقة العنصرية والمساواة بين الجنسين.

إنَّ مبدأ عدم المشاركة في السياسة له علاقة قريبة من الناحية العملية ومن الناحية العقائدية بالمبدأ البهائي بإطاعة الحكومة والولاء لها. حيث دعا بهاء الله أتباعه إلى إطاعة السلطات الحكومية وعدم السعي إلى الحط من شأنها أو تقويض أركانها. وإذا تغيرت الحكومة على الجامعة البهائية أن تنقاد للإدارة الجديدة وتكون مطيعة لها بنفس الروح من الإخلاص والوفاء مع الأخذ بعين الاعتبار عدم التدخل في الشئون السياسية(1).


(1) هناك عدة بيانات في الآثار البهائية التي توجب إطاعة الحكومة وتجنب المشاركة في الشئون السياسية. ومثال على ذلك يمكن مراجعة كتاب Messages from the Universal House of Justice 1963-1986  – الفقرات 55 – 77 – 173.

 

(1) جاء في البشارة الخامسة من لوح البشارات لحضرة بهاء الله ما يلي: “إن هذا الحزب إذا أقام=

26 سبتمبر 2010

الســــــلام العالمــــــى .. رؤيــــــــة عصريـــــــة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النضج, النظام العالمى, الأخلاق, الافلاس الروحى, الاديان, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدين البهائى, السلام, احلال السلام, تاريخ الأنسانية, حقيقة الوجود, علامات الهرج tagged , , , في 2:43 م بواسطة bahlmbyom

السلام العالمي.. رؤية عصرية

– مازن نعيم الحلبي-

http://www.alrai.com/pages.php?news_id=284427

فى كلمات معبرة …ووصف دقيق لما يحدث اليوم فى كوكبنا ..هى مقالة رائعـــــــة تصـــور حال بشرية انهكها سلوكها عبر سنين من العند والتشبث بهذه الأنماط السلوكية المتهالكة..ومع الكاتب نرفع أيادى الرجاء للمولى عز وجل لتفيق البشرية من ثباتها العميق…

أين تقف البشرية المنكوبة وإلى أين تسير؟.. قادة العالم منهمكون في عقد مؤتمرات السلام في بقاع الأرض المتهالكة، والنتيجة عجز تام وشلل كامل في صياغة حلول كونية عصرية تتعامل مع كل ما يتدفق من تحديات عالمية متشابكة وتحولات جذرية وتغيرات عميقة لم يشهد مثلها التاريخ من قبل والتي بدأت تضرب بلا هوادة في أعماق الفكر الإنساني والروحي لجموع البشر وقادتهم الذين يقفون حائرين عاجزين مرتبكين أمام استحقاقات الأمن العالمي الشمولي.
إن الحقيقة الماثلة أمامنا هي أن العالم وبسبب تمسكه العنيد بأنماط من السلوك والتفكير عفا عليها الزمن يترنح في سيره نحو منعطف هو الأحرج والأخطر في تاريخ الكوكب الأرضي، فرغم المساعي الحثيثة والدعوات المتكررة للسلام العالمي الواقع تحت مخالب المصالح الوطنية لكل دولة، إلا أن بؤر الصراعات والنزاعات تتعاظم، والحروب المعلنة والخفية تزداد اتساعا وحدة وتنوعا يوما بعد يوم، وأضحت الشعوب تئن متلهفة للأمن والأمان.
لقد أصبحنا نعيش في ظل مدنية سرابية مخادعة، فهي تبني وتهدم، تجرح وتشفي، نعيش في عالم يتدهور إلى هاوية الشقاء والمعاناة ويغرق في لجة الذل والانحطاط حيث يموت الضمير الإنساني وتتعرى أشجار العدل من أوراقها وأثمارها وينطفئ سراج الإنصاف وتخبو قناديل المحبة والوداد على كوكب الظلم والاعتساف.
ومن بين أنقاض هذا الدمار العالمي الشامل للبنى التحتية الأخلاقية وما رافقه من تصحر للقلوب وتلوث للنفوس وفساد للعقول تتعالى الأصوات الحائرة متسائلة: من ينقذ العالم من الإنسان نفسه؟ من ينقذ الإنسانية التي اضطرب نظمها وتفسخ بنيانها واهتزت أركانها؟ ويعلو الصراخ: لماذا نكون شركاء في الموت الحق ولا نكون شركاء في الحياة الحقة؟! فما أشد الناس اضطرابا هذه الأيام وما أكثر العالم تعاسة وحرمانا!.
إننا نتوق إلى انقلاب فكري وسلوكي ونهج حضاري أخلاقي معاصر للتعامل مع هذه التحديات والمعطيات، فلم يعد خفيا أن غياب رؤية واضحة موحدة لمفهوم السلام العالمي يؤدي إلى تأرجح بوصلة السلام والى تشتت الجهود العالمية وتضاربها بسبب الانقياد الأعمى وراء المصالح الذاتية الضيفة والانغماس في الوطنية المتطرفة المجبولة بالأنانية وحب الذات، وكل ذلك تحت شعار حب الوطن بل تأليهه.
وهنا نتساءل: لماذا لا تتسع دائرة حب الأوطان لتشمل الوطن العالمي الكبير بأسره؟ فهل حب الأب للآخرين يطمس حبه الغريزي لأبنائه؟
وبآفة الأنانية هذه تظلم شمس العدل والإنصاف لأن المصالح الذاتية الضيفة هي سيدة الحكم والقرار، وعندها فإن كل ما تزرعه البشرية في ظل هذه الظلمات محكوم عليه بالموت فها هي الشعارات البراقة والتعهدات الدولية المخادعة تبدأ بالكلام الكثير وتنتهي بالعمل القليل الهزيل، وها هي مؤتمرات نزع السلاح والحد منه تمنى بالفشل المخزي والمحزن. فالواقع الجلي يشير إلى تسارع شرس في وتيرة التسلح العالمي في ظل تنامي الشكوك وانعدام الثقة بالإضافة إلى عدم وجود رؤية موحدة وغياب استراتيجية عادلة.
ندعو إلى اجتماع دولي تاريخي لكافة قادة ورؤساء الدول، اجتماع يرقى إلى مستوى التحديات والفرص، فلا أحد يمتلك ترف الانتظار والتردد.
عليهم أن يطرحوا على مائدة المشورة الهادفة كل التحديات والفرص المتاحة وأن يضعوا مصير الأرض كلها تحت مجهر واحد بحيث تتوحد رؤاهم لمفهوم السلم العالمي وتتضافر جهودهم وتتكاتف لتحقيقه، عليهم أن لا يقنعوا بإخماد الحروب بل باجتثاث أسبابها ولا بد لهم أن يتفقوا على حقائق محورية ملحة وهي أن الأرض وطن للجميع، وعندما تثقل بالاضطرابات والمعاناة والنزاعات والحروب وتنقلب لتغرق في بحار الظلمات واليأس فلن تميز بين الغني والفقير ولا بين الأبيض والأسود أو الشرقي والغربي، عليهم أن يدركوا أن نزع السلاح – رغم أهميته – وصمت المدافع لا يعني سلاما حقيقيا.
فمن يستطيع مثلا أن يقضي على الحروب الاقتصادية والتجارية والمالية وحروب الماء والغذاء والأسواق المالية؟ فهي حروب أكثر ضراوة وأشد فتكا ودمارا.
على هؤلاء القادة الكرام أن يبذلوا جهودا مميزة ودقيقة ويبحثوا ويتحروا عسى أن يوفقوا في سعيهم المخلص هذا للوصول إلى الدرب المؤدي إلى أسس وأدوات بناء السلام العالمي بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، ونبراسهم في ذلك هو وحدة العالم الإنساني العضوية والقلبية.
انظروا إلى السحب المتفرقة التي لا فائدة منها والتي ما أن تتحد في سحابة واحدة كبيرة حتى يهطل المطر مدرارا ليعم الخير على الجميع، لا فرق بين جبل وواد، بين سفح وتل، بين أشجار باسقة وأزهار صغيرة. على هؤلاء الأمناء على مصالح شعوبهم أن يوقنوا بأن السلام العالمي وعد حق، وعلى الجميع العمل تحت هذه المظلة بفكر خلاق ونهج عصري يعيد تشكيل بنية المجتمع الإنساني، يعيد للإنسان مقامه الحقيقي – الذي أكرمه به الحق بقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم – ودوره السامي في حمل حضارة إنسانية دائمة النمو والتطور، يعيد للأديان السماوية هيبتها ووقارها ودورها النوراني في مخاطبة الروح الإنساني وإحياء القلوب الميتة وتآلفها واتحادها.
على الجميع أن يدرك أننا قد خلقنا كي نعيش لا أن نسحق، أن نبني لا أن نهدم، أن نتحد لا أن نفترق، نحب لا أن نكره ونتشاور لا أن نتصادم، فحياة الانسان قصيرة ومن العار أن نصرف أعمارنا النفيسة في القتال والنزاع وأن نسمح للتعصبات العرقية والدينية والوطنية أن تعيث فسادا في الأرض وتتحكم بمصير الشعوب.
ويقينا فإنه ما لم تترسخ أسس وحدة العالم الإنساني، فسيبقى السلام العالمي بعيد المنال وستبقى أرياح اليأس تهب من جميع الجهات، فالوحدة الإنسانية مقصد نبيل وعظيم وفي غيابها مشكلات جمة. ونتساءل أخيرا: متى ينبلج فجر السلام الأعظم بين الأمم والملل على هذا الكوكب الارضي الذي خلقه الله وطنا واحدا للجميع فمزقه الإنسان بجهله وأنانيته إربا إربا؟ ومتى نستنير بنور وحدة الجنس البشري؟ ومتى تهرع الإنسانية إلى رضوان الحق والعدل وتستظل في ظل الوحدة والاتحاد في التنوع والتعدد ، وتؤمن بأن الخلق هم أزهار حديقة واحدة وأوراق شجرة واحدة وأمواج بحر واحد؟ متى تصحو البشرية من غفلتها التي طال أمدها؟
نرفع أيادي الرجاء إلى سماء العزة والأحدية، إلى سماء الرحمة والنعمة السرمدية بخضوع وخشوع، بعبرات تكاد أن تجف من قسوة الإنسان وجهله وجفائه ونقول هل من مفرج غير الله؟

mhalaby1959@gmail.com

26 أغسطس 2010

الفيضان فى باكستان..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, الأنجازات, الأنسان, الأخلاق, الافلاس الروحى, الخيرين من البشر, السلوك, السلام, دعائم الاتفاق tagged , , , , في 1:54 م بواسطة bahlmbyom

مع وجود هذه المأسى  المؤلمة  وارتفاع عدد الضحايا فى بلدان مختلفة …فمن قبل كانت هايتى واليوم باكستان وغداً لاندرى.. لهذا لابد من ظهــــــــور حلول عالمية لتخفيف الألام والمصاعب على من يصيبهم هذه المصائب الغير متوقعة ، جراء هذه الظواهر الطبيعية التى وضح انها مستمرة ومنتشرة .. ولن يكون هناك املاً لحلها لو انها  تكون نابعة من دولة او بعض دول  فقط فنحن اليوم فى امس الحاجة لحلول عالمية موحدة تكون منهجية التفكير تجاه الجنس البشرى بأكمله  لأنه لن تكون هناك حلول شافية إذا لم نعامل العالم كله على انه وحدة واحدة …دعواتنا لهؤلاء البشر الذين يصيبهم هذه المأسى والهم الله البشرية الحلول الواعية لمساعدة بعضهم البعض.

وفاء هندى

مع ارتفاع عدد المتضررين…

الفيضانات تهدد مناطق باكستانية جديدة..

عادوا إلى المنزل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه (الفرنسية)

،، حذرت مصادر رسمية من توسع رقعة الفيضانات في باكستان لتشمل إقليم السند، مما استدعى إجلاء الآلاف تحسبا للأسوأ، بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة ارتفاع عدد المتضررين إلى أربعة ملايين نسمة.

فقد أكد مسؤولون محليون في إقليم السند أن تحذيرات رسمية صدرت بتوسع نطاق الفيضانات لتشمل المناطق الريفية الواقعة في حوض نهر إندوس.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مارتن موغوانيا -من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في باكستان- قوله اليوم الخميس إن السلطات المختصة أصدرت تحذيرات تشير إلى تحول الفيضانات نحو إقليم السند مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.

مخيم للنازحين من الفيضانات في إقليم البنجاب (الفرنسية)

إجلاء السكان

وأوضح المسؤولون المحليون في الإقليم -الذي يضم مدينة كراتشي القلب التجاري لباكستان- أنه تم إعداد الخطط اللازمة لإجلاء أكثر من 350 ألف شخص من المناطق المنخفضة في محيط نهر إندوس، تحسبا لوقوع خسائر بشرية كما جرى في البنجاب.

وأعلنت إدارة الإنقاذ وإدارة الأزمات في إقليم البنجاب أن توجه الفيضانات جنوبا باتجاه إقليم السند بات احتمالا كبيرا، في حين حذر موريزيو غويليانو -المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية- من إمكانية انهيار أحد السدود الواقعة على نهر إندوس.

وقال شكور إنعام الله هاجرو أحد المسؤولين بحكومة إقليم السند إن السلطات المعنية مستعدة لمواجهة الفيضانات, رغم الظروف الصعبة جراء استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي عطلت الأربعاء جهود إخلاء المواطنين القاطنين على ضفتي النهر، فضلا عن عدم قدرة الآليات على التحرك بسبب السيول والبرك الطينية.

وتوقع مسؤولون محليون أن تبدأ موجة الفيضانات في إقليم السند يومي السبت والأحد المقبلين وتحديدا في منطقة كاتشا الواقعة على طول نهر إندوس، حيث قامت السلطات بإخلاء أكثر من 5000 شخص.

مخلفات الفيضانات في بلدة نوشيرا (الفرنسية)

إقليم البنجاب

من جهة أخرى، تواصلت الأمطار الغزيرة التي هطلت الخميس على البنجاب وحولت العديد من القرى والبلدات إلى بحيرات تمتد على مسافات واسعة لتعزل هذه المناطق عن العالم الخارجي.

وشوهدت مروحيات الجيش الباكستاني تحلق فوق المنطقة، بينما خرج القرويون بحثا عن مناطق مرتفعة تقيهم مخاطر الفيضانات التي باتت تهدد جميع القرى دون استثناء.

وذكر شهود عيان أن الفيضانات تسببت بتدمير المحلات التجارية والمنازل ومحطات الوقود، في حين لم يجد الناجون من الكارثة سوى المغامرة بالعودة إلى منازلهم لانتشال ما يمكن إتقاذه أو الحصول على مواد غذائية.

عدد المتضررين

في الأثناء أعلنت الأمم المتحدة من مقرها في جنيف ارتفاع عدد المتضررين من الفيضانات بباكستان إلى أربعة ملايين نسمة، كما ورد على لسان مانويل بيسلر مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في باكستان.

وأوضح بيسلر -الذي كان يتحدث إلى الصحفيين في جنيف بواسطة الأقمار الصناعية من مقره في إسلام آباد- أن الوضع في باكستان كارثي بكل ما تعنيه هذه الكلمة.

وكانت المصادر الباكستانية أكدت في وقت سابق أن الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية أسفرت حتى الآن عن مقتل 1500 شخص وتشريد مئات الآلاف, وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة والأمراض ونقص المواد الغذائية والطبية.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1D299C26-62DF-4195-8B59-246215D4DCA4.htm

21 أغسطس 2010

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأنجازات, الأرض, التعصب, الخيرين من البشر, الدين البهائى, الصراعات, العالم, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , في 12:44 م بواسطة bahlmbyom

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

الجزء الثانى

وفي هذا السياق ، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب فى تقديم خبرتها في عملية    التحقيق الجماعى والتى تعرف ” بالتشاور الجماعي” الذي يستخَدم كأساس لمناقشتها فى عملية اتخاذ القرارات في المجتمعات البهائية في جميع أنحاء العالم . فالتشاور هو نهج‘‘ لتحقيق الوحدة ولــيس للإنقسام .      ومن خلاله ‘يشجَع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بحرية لأنهم شركاء في النقاش ، وهم يحرصون على القيام بذلك بطريقة كريمة ومهذبة. نابعة من مواقف وحدة الآراء بشأن المسألة التى تكون قيد المناقشة ، وبمجرد ظهور فكــــرة مشتركة ، لم تعُد هذه  الفكرة مرتبطة بالفرد الذي أعرب عنها ، ولكنها تصبح مورداً للمجموعة فيقوموا بإختيارها او تعديلها او طرحها جانباً.           ‘تظهر عملية المشورة رغبة المشاركين الحقة فى تطبيق المبادئ الأخلاقية  ذات الصلة بهذه المسألة والتى تصبح فى متناول يد الجميع لممارستها فى شتى المواضيع . مثل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ، والإشراف على البيئة الطبيعية ، والقضاء على التعـصب ، والحد من الثراء الفاحش والفقر المدقع ، وما شابه ذلك .

هذا النهج الأخلاقى على خلاف المواجهة الصادمة أو النقاش الحاد ، فيسعى إلى تحويل التداول نحو مركز جديد ، بعيدا عن المناورات والمصالح التنافسية  فيـــحَدد المبدأ ، و‘تصاغ الأهداف الجماعية فى مسارات العمل والتى تكون  أكثر عرضة للفــــوز والإنتشار.

فيتم وضع قيمة كبيرة على تنوع وجهات النظر والمساهمات التي ‘تقدم من ِقبل الأفراد المشاركين فى النقاش ، ‘فتستخدَم هذه الأراء المتنوعة لإثراء المداولات الجماعية. فوجهات النظرهذه  تنشط من الأراء الغير  تقليدية والتى تساعد فى عملية صنع القرار فلا يؤدي هذا فقط إلى زيادة مجموع الموارد الفكرية ولكن أيضا يساعد على تعزيز الثقة والإندماج والإلتزام المتبادل ،إذ ان هناك حاجة ماسة للعمل الجماعي .

فعلى سبيل المثال قيمة التنوع تتضح فى تشجيع الأقليات فى الممارسة المحلية التي ‘تنظم إنتخــاب المجتمعات البهائية  في حالة التصويت لهم ، فتمَنح لهذا المنصب المرشح للأقليات.

وبهذ ، فإن التنوع في وجهات النظرلا يمد المجتمعات المحلية  بجسر من الــوســـائل القادرة على حل الخلافات أو التوترات الاجتماعية فحسب بل تتجلى هذه القيمة بعملية التشــــاور ، فـقـيمة التنوع ترتبط ارتباطا وثيقا  بتحقيق هدف الوحدة – وهذه ليست وحدة مثالية –  ولكـن ذلك ‘يقر الأختلاف ويسعى إلى تجاوزه من خلال عملية التداول المبدئي معتمداً على التفــــهم لقــــيمة الوحـــدة في التنوع .                                 وفي حين أن المشاركين لديهم وجـــهات نظر مختلفة أو رؤى مخــتلفة من القضــايا المطروحة ، فإن تبادلها واكتشاف هذه الإختلافات بطريقة موحَدة في إطار التشاور ، وإنطلاقا من الإلتزام بمبادئ عملية المشورة التي ‘يسترَشد بها نصل الى القـــــــــيم المطــلوب تحقيقها. على عكس البيئات التى تكون فيها الطوائف والفصائل السياسية والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصل إذ ‘يعد هذا  إضعافاً للمجتمع وتركه عرضة للإستغلال وقهر لوحدتــه وعدالته ، فالوحدة معتمدة على العدالة هى نتاج جودة التفاعل البشري نحو التعزيز والنمو.

فمبدأ ‘الوحدة في التنوع’ ينطبق أيضا على الطريقة التي ‘تستخدم في قرارات الـــهيئة الاســتشارية التي تنفِذ القرارات فيتوفر لجميع المشاركين الفرصة لدعم القرار الذى يتم التوصل إليه كـفـريق  واحد، بغض النظر عن الآراء التي ‘يعبر عنها في المناقشة، وإذا ثبت ان هذا القرار غير صحيح ، فسوف يتعلم المشاركــــون من جميع أوجه القصور وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

إن مبــادئ وأهداف العملية التشاورية تتم معتمدة على أســاس ان الطبيعة البشرية نبـيلة ، فأمتلاك الــــــبشر للعقل والوجدان ، فضلاً عن القدرات الكامنة من أجل تحقيق التفاهم والتعاطف وخدمة الصالح العام، أما في حالة غياب هذا المنظور ، فيتم تجاهل  الفقراء ، والفئــة  الضعيفة .     فتٌحَجب هذه الممارسات من الــقدرات البشريـــــــــة المتوفرة للجميع. ومما لا شك فيه انه يـــجب أن ‘تـــعالج هذه الاحتياجات والمظالم الكامنة من خلال العــــــملية التشاورية . ولكن ، على المشاركين في الإستطلاع ، والأفراد أن يسعوا جاهدين لينظر  بــــــعضنا الى الآخر على ضوء ‘نبل هــــذه الطاقات الكامنة. ويجب أن ‘تمنَح كل الحــرية في ممارسة ملكات العقل والوجــــــــدان ، والمنصوص عليها وذلك من منطلق رؤيتهم للوصول الى تحقيق أنفـــــــسهم  وذواتهم كذلك رؤية الــــعالم من منظورهم . وبهذا يساعد العديد من الذين لم يـــختبروا هــــذه الحريات ومن خلال عملية التــــــشاور  يصبح تدريجيا هؤلاء المشــــاركين ابـــطالاً كاملين  فى تنمية الحضارة العالمية.

ترجمة المضمون:

http://www.bic.org/statements-and-reports/bic-statements/10-0203.htm

19 أغسطس 2010

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى tagged , , , , , , في 12:54 م بواسطة bahlmbyom

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

الجزء الأول:

قد يكون النموذج الأكثر إلحاحا لدمج ثقافات العالم والشعوب تكمن في التعقيد والتنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري.

فبداخل هذا الكائن ، الملايين من الخلايا فى تنوع استثنائي من حيث الشكل والوظيفة ، وهذا التعاون لجعل الوجود البشرى محتملاً . فكل خلية بها الجانب الذى يقوم بالصيانة والمحافظة على صــــــحة الجسم  منذ بدايتها ، وترتبط كل خلية بعــملية مستمرة من الأخذ والعطاء مدى الحياة.

، بالطريقة نفسها ، فإن الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء المجتمعات فتسترشد من قـــــيم التعاون المتبادلة إذ تمثل تحديا للأفكار السائدة بأن الطبيعة البشرية فى أصلهــــا انانية ، تنافسية و مادية.

،، وهذا الوعي المتزايد للإنسانية مشتركة رغم اختـــــلاف هويتها قـــــادر‘‘ على إعــــــــــادة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب ، وأمم ، وذلك انطلاقا من هويتنا الإنسانية المشتركة.

وقد ُتقاَبل هذه المجهودات بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات و ‘يرَحب بها فى  اخرى وذلك نتيجة الظلم الشديد الواقع على البعض ، وإنطلاقا من تفهمنا أننا جميعا جزء من عائلة بشرية واحـدة لها نفس الحقوق  التى لا تتجزأ والتى أصبحت هى المعيار الذي يتم الحكم به على جهودنا الجماعية المشتركة نحو التطور..

وفي هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد ، نجد ان هناك عملية التكامل الإجتـــماعي التى تتزامن جنباً إلى جنب مع عملية الهدم والتفكك . فالبرغم من الأســـــس المعنوية المنهارة ، والشــعور بخيبة الأمل من ِقبل العدىد من المؤسسات ، إثارة الفوضى والتـــدهور في النظــــــم الأجتماعية ، إلا انه  في الوقت نفسه هناك قـــوى تكاملية تبنى على  أسس جديدة من الـــتعاون ، فتحول طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي، وتتضح هذه العمليات التكامـــــلية  فى تزايد الشبكات الأجتماعـية وتيسرها لنا تكنولوجيا المعلومات ،  فتوسيع حق الأقتراع والمشاركة الرسمية في الحكم ؛ النهج الجماعية لتــوليد المعرفة ونشرها ، وانتشار التعليم وزيادة الوعي بشأن الترابط الإنسانى ، وتطـــــــور هذه الآليات الجديدة للتعاون الدولي ، وما شابه ذلك ، وبالمثل هناك تفهم  متزايد لعمليات  صنع القرار متضمنة زيادة فى قيم الوحدة والعدل وهذا التحدى يظهر لـــمعالجة المشـــاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق ، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب فى تقديم خبرتها في عملية التحقيق الجماعى والتى تعرف ” بالتشاور الجماعي” الذي يستخَدم كأساس لمناقشتها فى عملية اتخاذ القرارات في المجتمعات البهائية في جميع أنحاء العالم . فالتشاور هو نهج‘‘ لتحقيق الوحدة ولــيس للإنقسام .      ومن خلاله ‘يشجَع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بحرية لأنهم شركاء في النقاش ، وهم يحرصون على القيام بذلك بطريقة كريمة ومهذبة. نابعة من مواقف وحدة الآراء بشأن المسألة التى تكون قيد المناقشة ، وبمجرد ظهور فكــــرة مشتركة ، لم تعُد هذه  الفكرة مرتبطة بالفرد الذي أعرب عنها ، ولكنها تصبح مورداً للمجموعة فيقوموا بإختيارها او تعديلها او طرحها جانباً.           ‘تظهر عملية المشورة رغبة المشاركين الحقة فى تطبيق المبادئ الأخلاقية  ذات الصلة بهذه المسألة والتى تصبح فى متناول يد الجميع لممارستها فى شتى المواضيع . مثل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ، والإشراف على البيئة الطبيعية ، والقضاء على التعـصب ، والحد من الثراء الفاحش والفقر المدقع ، وما شابه ذلك .

ترجمة المضمون…

http://www.bic.org/statements-and-reports/bic-statements/10-0203.htm

7 أغسطس 2010

مالمقصـــــــود بالعهـــد والميثــــــاق فى الديــــن البهــــــــائى؟؟

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض, البهائية, الجنس البشرى, الخيرين من البشر, العالم, انعدام النضج, احلال السلام, حقيقة الوجود, دعائم الاتفاق tagged , , , , , في 1:46 م بواسطة bahlmbyom

عهد وميثاق حضرة بهاء الله…

أَعلنَ حضرة بهاء الله مؤكّداً بأنَّ “نور الاتّفاق يُضيء كلّ الآفاق”(١) وأضاف أيضاً “قد جئنا لاتّحاد مَنْ على الأرض واتفاقهم”(٢) فالوحدة الإنسانيّة هي المبدأ الأساسي والهدف الرئيس للعقيدة البهائيّة، وكان تأكيد حضرة بهاء الله لهذا المبدأ يتضمن الإيمان بالوحدة الروحية والعضوية لأمم العالم وشعوبه، وهي الوحدة التي تشير إلى أَنَّ “الإنسانيّة قد وصلت مرحلة البلوغ.”(٣)

لقد سارت البشرية على طريق التطور الاجتماعي بخلق وحدات متتابعة كالعائلة، فالمدينة-الدولة، وأخيراً وصلت إلى مرحلة قيام الأمة-الدولة. وهكذا يكون الهدف الصّريح لدعوة حضرة بهاء الله هداية العالم في المرحلة النهائية من مراحل التّطور الاجتماعي وهي مرحلة الوحدة العالمية، هذه الوحدة التي سوف تأتي بالصّلح الأعظم الذي وعدت به أديان العالم. وكما أَنَّ ما نزل على حضرة بهاء الله من كلمات الله هو الحافز على هذه الوحدة ومصدر حياتها، كذلك يكون “الميثاق” الذي أبرمه حضرة بهاء الله الأساس الذي بموجبه يمكن تنفيذ تلك الوحدة وتحقيقها.

يضمن ميثاق حضرة بهاء الله للمؤمنين الوحدة والوفاق في فهم الأصول التي يقوم عليها دينه، كما يضمن أيضاً ترجمة هذه الوحدة ترجمة فعليّة في النموِّ الروحي والاجتماعي للجامعة البهائية. ويتميّز هذا الميثاق بأنّه رَتَّبَ مسبقاً أمر تَبيين النصوص الإلهيّة تَبييناً موثوقاً به، وعيّن نظاماً إدارياً مسؤولاً، على رأسه هيئة منتخبة خُوِّلت حقّ إِصدار تشريعات تُكمِّل ما لم يشرِّعه حضرة بهاء الله.

إنَّ هذا الميثاق لهو أروع مظهر من مظاهر رسالة حضرة بهاء الله. تمّت صياغة هذا الميثاق على نحو يضمن للإنسانيّة كلّها الوحدة والوفاق عن طريق إقامة نظام اجتماعي مُوحَّد النشاط والعمل المبني على المبادئ والتعاليم الروحيّة. وأشادَ حضرة عبد البهاء، ابن حضرة بهاء الله، بميثاق والده فأكَّد بأنّه: “لم يُبرم في أي من المظاهر الإلهيّة السابقة وحتى يومنا هذا ميثاقٌ بمثل هذه المتانة وهذا الإحكام.”(٤)

وهكذاَ فإنَّ الدين البهائي هو أَول دين في التاريخ يمرّ بالحقبة الدقيقة من أوائل عمره – أي القرن الأول من تاريخه – دون أنْ تتزعزع وحدة أتباعه بل ثبتت ثباتاً راسخاً. وفسّر حضرة عبد البهاء هذه الظاهرة بقوله: “لولا تلك القوة الحامية للميثاق والتي تحرس القلعة المنيعة لأمر الله، لبرز بين البهائيين آلاف المذاهب والشّيع، تماماً كما حدث في العصور السابقة.”(٥) إنَّ ميثاق حضرة بهاء الله في هذا الظهور بمثابة مغناطيس يجتذب إليه أفئدة أتباعه كلّهم.

لقد عالج حضرة بهاء الله في ميثاقه قضايا الخلافة والقيادة الروحية في الدين البهائي، غير أنَّ لهذا الميثاق أهمية تتخطّى هذه القضايا إلى مواضيعَ أكثرَ شمولاً وأوسعَ أبعاداً. كتب حضرة بهاء الله في ذلك: “كان مقصود هذا المظلوم من تَحمّل الشدائد والبلايا وإِنزال الآيات وإظهار البيّنات إخمادَ نار الضغينة والبغضاء، عسى أن تتنوَّر آفاق أفئدة أهل العالم بنور الاتفاق وتفوز بالرّاحة الحقيقيّة.”(٦)

وفي شرحه المسهب للميثاق، يوصي حضرة بهاء الله البشر كافة أَنْ يسلكوا مسلكاً يعزّز قيمتهم كبشر فيقول: “يا أهل العالم أوصيكم بما يؤدي إلى ارتفاع مقاماتكم. تمسّكوا بتقوى الله، وتشبّثوا بذيل المعروف”، ونهاهم عن “اللعن والطّعن وما يتكدّر به الإنسان،” وأمرهم بالتمسك “بالحقّ والصدق،” وأهاب بهم أَنْ يدركوا بأنَّ “دين الله وُجِد من أجل المحبة والاتحاد” وليس ليزرع في النفوس “العداوة والاختلاف.” وحَثّهم أيضاً على احترام أولي الأمر من الملوك والحكّام بقوله: “إِنَّ مظاهر الحكم ومطالع الأمر المزينين بطراز العدل والإنصاف يلزم على الكلّ إعانة مثل تلك النفوس”، وأخيراً ناشد الكل بأنْ يقوموا على “خدمة الأمم وإصلاح العالم.”(٧)

وأكَّد حضرة بهاء الله بأنَّ الخالق العظيم قد نهى “عن النزاع والجدال نهياً عظيماً في الكتاب،” وشدّد على أهمية الوئام والانسجام فيما يربط البشر من علاقات، ليناشد من جديد أتباعه المؤمنين قائلاً: “… لا تجعلوا أسباب النَّظْمِ سبب الاضطراب والارتباك، وعلّة الاتحاد لا تجعلوها علّة الاختلاف.”(٨)

مركز العهد والميثاق

ولتحقيق أَهداف عهده وميثاقه والأحكام التي نصّ عليها عيّن حضرة بهاء الله ابنه حضرة عبد البهاء لِيخلُفَه. فبيّن بصريح العبارة هذا التعيين في كتاب أحكامه وهو الكتاب الأقدس: “إِذا غيضَ بحر الوصال وقُضِي كتاب المبدءِ في المآل توجّهوا إلى من أراده الله الذي انشعب من هذا الأصل القديم.”(٩) وعاد فشرح حضرة بهاء الله هذه الآية في وصيته المعروفة بعنوان “كتاب عهدي” فكتب يقول: “كان المقصود من هذه الآية المباركة الغصن الأعظم [وهو اللقب الذي عرف به حضرة عبد البهاء].”(١٠)

خوَّلَ هذا التعيين الرسمي الصلاحيّة الكاملة لحضرة عبد البهاء ليصبح المبيِّنَ الأوحد لكلمات حضرة بهاء الله والمنفّذ الرسميّ لأهداف رسالته عن طريق تأسيس النظم البديع، أي نظام الإدارة البهائية. أضف إلى ذلك أنَّ حضرة عبد البهاء كان المثل الأعلى لمبادئ الحياة البهائية وفضائلها قولاً وعملاً. ونتيجة لاندماج هذه الوظائف والصلاحيات في شخصيّة واحدة تمّ إيجاد مركز روحيّ فريد من نوعه في التاريخ الدّيني للبشر، وأصبح حضرة عبد البهاء محور الميثاق شخصيةً لا مثيل لها في التاريخ.

أراد حضرة بهاء الله لحضرة عبد البهاء مكانةً تتسم بالفرادة والتمييز كما تدل عليه المقتطفات المختلفة التالية أَدناه. إذ يشير حضرة بهاء الله إلى حضرة عبد البهاء مثلاً في لوح عُرِفَ “بلوح الغصن” بهذه الكلمات: “قد انشعب من سِدْرَةِ المنتهى هذا الهيكل المقدس الأبهى،” ويضيف أيضاً، “فهنيئاً لمن استظلّ في ظلّه وكان من الراقدين. قل قد نبت غصن الأمر من هذا الأصل الذي استحكمه الله في أرض المشيئة وارتفع فرعه إلى مقام أحاط كلّ الوجود… قل يا قوم فاشكروا الله لظهوره وإنّه لهو الفضل الأعظم عليكم ونعمته الأتمّ لكم وبه يحيى كل عظم رميم، من توَجّه اليه فقد توجّه إلى الله ومن أعرض عنه فقد أعرض عن جمالي وكفر ببهائي وكان من المسرفين. إنَّه لوديعة الله بينكم وأمانته فيكم وظهوره عليكم وطلوعه بين عباده المقربين.”(١١)

إِنَّ الدقة والوضوح في ما كتبه حضرة بهاء الله بخصوص تعيين ابنه مركزاً للميثاق بالإضافة إلى شرحه المسهب المفصّل لمقام حضرة عبد البهاء، يرمي إلى منع أي خلاف بين المؤمنين حول مسألة من يخلف حضرة بهاء الله، ومن يقود جامعة المؤمنين ويرشدهم سواء السبيل بعد صعوده. ولعل ما أَتحفنا به المظهر الإلهي نفسه من الإرشادات والتعليمات تعكس في حد ذاتها جانباً فذّاً من الجوانب المتعددة للظهور البهائي.

أصبح حضرة عبد البهاء، بصفته من سيدير دفّة الدين البهائي بعد حضرة بهاء الله، مركزاً حيّاً للوحدة واجتماع الكلمة تنطلق منه الجامعة البهائية العالمية في مسارها نحو النموّ والتطور. وبصفته المبيّن المعصوم الذي عيّنه حضرة بهاء الله كان حضرة عبد البهاء الوسيط النزيه الطاهر القادر على تنفيذ الكلمة الإلهيّة بأساليب عمليّة لبعث حضارة إنسانيّة جديدة.(١٢) فكلّ واحدة من المؤسسات التي أبدعها حضرة بهاء الله في ميثاقه علّق عليها حضرة عبد البهاء بنفسه موضحاً ومفصّلاً أحياناً، بل ومؤسّساً، ومشكلاً لهيئاتها في أغلب الأحيان.

جسّد حضرة عبد البهاء في حياته على أكمل وجه وأتمّه المبادئ الأخلاقية التي سنّها حضرة بهاء الله. وتدين الجامعة البهائية، بما تمتاز به من تنوع وتعدد، لحضرة عبد البهاء ومحبته الشاملة التي أغدقها على الجميع دون أنْ يفرّق بين أحد من الناس، مرحّباً بالكل بغضّ النّظر عن خلفيّاتهم، أو اهتماماتهم، أو شخصياتهم. كما تدين له بالأسلوب الودّي الذي انتهجه في رعايته وحَدْبِهِ على كل من أقْبَلَ إليه وورد إلى ساحته. لقد خلع عليه حضرة بهاء الله الفضائل والكمالات لتظهر في شخصه وسلوكه حتى يتسنى للبشر التشبّه به واتخاذه على مدى الزمان مثلاً أعلى يُحتذى.(١٣) ولمجابهة قوى الشّر والدّمار التي تهدد المجتمع الإنسانيّ في كل مكان، كان من الضروري بعثُ قُطْبٍ تتلازم فيه روح المبادئ والمثل البهائية من جهة وأسلوب تنفيذ تلك الروح قولاً وعملاً من جهة أخرى. بحيث يصبح ذلك القطب الأسوة الحسنة في الروح والعمل، والمبادئ والسلوك، والمثل الأعلى والقدوة المُلهَمَة. ففي شخصية حضرة عبد البهاء نجد ذلك الانسجام الكامل بين الفكر والشعور والعمل والسيرة، والعلاقة التي تربط الإنسان بالإنسان. وقد جسّد حضرة عبد البهاء هذا الانسجام الكامل في كل الوظائف التي أَدّاها كمحورٍ لميثاق حضرة بهاء الله ومركزٍ لعهده.

وصف حفيد حضرة عبد البهاء الذي عُيّن وليّاً للأمر جدَّه العظيم بالكلمات التالية، وذلك بعد أنْ عدَّد الصفات والألقاب التي أسبغها حضرة بهاء الله على حضرة عبد البهاء: “إنَّ أعظم كل هذه الصفات والألقاب لقب “سرّ الله” الذي اختاره حضرة بهاء الله بنفسه كي يصف به حضرة عبد البهاء، ورغم أَنَّ هذا اللقب لا يبرر بأي حال من الأحوال أنْ يناط به مقام الرسول الإلهي، إلاّ أنَّه يشير إلى الكيفية التي اندمجت في شخصه تلك الصفات غير المتجانسة، البشريّة منها وتلك المتعلّقة بالفضائل والكمالات الإلهيّة، فانسجمت فيه متحدةً متآلفة كل التآلف.”(١٤)

http://info.bahai.org/arabic/covenant.html

الصفحة التالية