13 يناير 2011

نعم مانحتاجه صياغة حقيقية لدولة مدنية…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مراحل التقدم, مصر لكل المصريين, الفتنة الطائفية, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأبناء, الأباء, الأخلاق, البهائية, الدولة المدنية, السلوك, السلام, الصراعات, الظلم, العالم, دعائم الاتفاق tagged , , , , , في 9:10 م بواسطة bahlmbyom

حقاً د/ بطرس غالى إن ما نحتاجه هو قانون يوفر مساواة حقيقية بين المسلمين والأقباط وجميع الجماعات الدينية الأخرى مثل البهائيين وغيرهم وهذا لن يتأتى إلا عن طريق صياغة حقيقية لدولة مدنية ُتساوى بين كل أطياف الشعب المصرى فهل سيعى المسئولون وصناع القرار فى مصر تلك البديهية التى سوف تنقذ وطننا مما آل اليه؟؟؟. .   وفاء هندى

بطرس غالي: يجب على الحكومة الحد من (تسييس الإسلام) الذي يمثل تهديدا لأقباط مصر

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=373836

إعداد: دينا أبوالمعارف –

 

بطرس غالي: الإخوان المسلمون لن يشاركوا أبدا في خلق مجتمع ديمقراطي حقيقي

نشرت مجلة “دير شبيجل” الألمانية، اليوم الأربعاء، حوارا أجرته مع أمين عام الأمم المتحدة الأسبق بطرس بطرس غالي، تناولت فيه مؤشرات الهجوم الإرهابي على كنيسة القديسين في الإسكندرية، وإذا ما كان ذلك يؤشر على بداية حرب دينية في مصر، بالإضافة إلى الجذور الحقيقية للكراهية وما الذي على الغرب عمله تجاه ما يجري. 

دير شبيجل: هل تدهورت العلاقات بين أقباط مصر ومسلميها على خلفية الهجوم الإرهابي عشية رأس السنة الجديدة في الإسكندرية؟

غالي: لم يحدث ذلك، إن الروابط بيننا أقدم من أن تدمر، فالأقباط والمسلمين عاشوا في مصر معا على مدار 14 قرنا، شهدت فيهم العلاقة بينهما أوقات من الصعود والهبوط، لكن لم يكن ثمة كراهية متراكمة من أي من الطرفين تجاه الآخر. وعليه فإني أكثر ميلا للاعتقاد بأن مجزرة الإسكندرية سوف تعزز الروابط بيننا.

دير شبيجل: هل لا ترى أي توترات دينية في مصر؟

غالي: هناك خوف وغضب، لكنهما غير موجهين إلى الإسلام أو المسيحية، وعلى النقيض من ذلك، تظاهر الأقباط والمسلمون معا في كل أنحاء مصر ضد الإرهاب. إن ما حدث يذكرني بالمظاهرات الضخمة في أوائل القرن العشرين، حينما نزل المصريون إلى الشوارع، تحت لواء الهلال والصليب لكي يتظاهروا ضد الاحتلال البريطاني.

دير شبيجل: يرى كثيرون أن هذا الهجوم هو الأكثر مأساوية ضمن موجة جديدة من اضطهاد المسيحيين تجتاح الشرق الأوسط؟

غالي: ربما يكون ذلك صحيحا في دول أخرى لكن ليس في مصر، إن الشرق الأوسط عبارة عن برميل من البارود يحتوي على مجموعة شديدة التباين تحارب بعضها بعضا، حيث إن الأمر لم يعد متوقفا – منذ فترة طويلة – على المسيحيين والمسلمين فحسب. ففي العراق، يهاجم السنة الشيعة ويضمرون النيران في المنازل ويفجرون المساجد، لكن الأمر مختلف لدينا. فجذور الأقباط والمسلمين ضاربة في مصر ومرتبطة بتاريخها، إن مصر لن تمر أبدا بحرب أهلية.

دير شبيجل: ما رأيك في اشتباه الحكومة المصرية – وحتى جماعة الإخوان المسلمين الأصولية – في وقوف إرهابيين أجانب وراء هجوم الإسكندرية؟

غالي: إننا لا ندري إذا ما كانوا إرهابيين أجانب أو مصريين. وفي كلتا الحالتين، يشكل ذلك تهديدا عظيما لمصر، حيث إنه لو أن المتآمرين مصريون، فذلك يعني أن جزءا من المشهد الوطني الإسلامي رجع إلى الراديكالية ثانية، بينما قد يكون ثمة جهاديين أجانب وضعوا بلدنا هدفا لهم. وفي أي حال، فإن هذا الفعل لم يكن موجه إلى الأقباط فحسب، بل إلى الحكومة المصرية أيضا، وإن آخذنا نتحدث حول صراع ديني الآن، فسيكون الإرهابيون قد حققوا هدفهم.

دير شبيجل: ماذا تعني بالتحديد من ذلك؟

غالي: هجوم الإسكندرية كان يهدف إلى إثارة القلائل وإلى زعزعة استقرار مصر، ولو بدأ العالم أجمع في الحديث عن صراع بين الأقباط والمسلمين، فإن ذلك سوف يقسم بلدنا. إن صورة مصر تعاني بالفعل من تدمير خطير، ولو توقف السياح أو الاستثمار الأجنبي المباشر عن الذهاب إليها، فسوف يهلل الإرهابيون. ودعونا لا ننسى أيضا أن هجوما في هذا البلد لا يماثل هجوما إرهابيا مثل الذي اعتاده المجتمع الدولي في باكستان أو الصومال أو العراق، غير أن حينما تنفجر قنبلة في مصر، البلد التي لا تزال مستقرة نوعا ما، يفزع العالم.

ديل شبيجل: لكن هل مصر حقا تتمتع بذلك القدر من الاستقرار؟ إذ أنه من الصعب إغفال حقيقة أن هناك تغيرات كثيرة في المجتمع المصري منذ سنوات، كما أن “الأسلمة” لا تكف عن المضي قدما.

غالي: هذا يرتبط بالتطورات الديموجرافية، فالاقتصاد المصري لا ينمو بالسرعة التي ينمو بها السكان، وهو ما يظهر في الفقر والاستقطاب والسخط، حيث تدخلت دول الخليج الغنية لملء تلك الفجوات، ليس بالتبرع بالمال فحسب، بل أيضا بتصدير رؤيتها الأصولية للإسلام. وبهذه الطريقة، فإنها غيرت بالفعل أجزاء واسعة في العالم الإسلامي.

ديل شبيجل: إذا حدث الأمر نفسه في مصر، فذلك لن يحمل معه أخبار سارة بالنسبة إلى الأقباط؟

غالي: بالطبع لا، لو أن الحكومة لم تفعل شيء لإيقاف ذلك، فإن التمييز ضد الأقباط – الذي كان دائما موجود بدرجة ما – معرض للازدياد مرة ثانية. إن الحكومة تحتاج إلى ضمان وجود فرص متساوية وحقيقية، وإلى التأكد من إزالة التحيزات الدينية من الكتب المدرسية وأنه ليس ثمة جماعات دينية تتعرض إلى تمييز في بناء أماكن العبادة، ويجب أيضا على الحكومة الحد من تسييس الإسلام، الذي يمثل تهديدا لأقباط مصر.

دير شبيجل: إن جماعة الإخوان المسلمين أكبر الحركات المعارضة، تعتبر أن حل المشكلات في غاية السهولة، فهي ترى أن “الإسلام هو الحل”.

غالي: لا، إذ يعد الإسلام شأنا خاصا. وبناء على ذلك السبب وحده – وحيث إن 10% من المصريين ليسوا مسلمين – فإن ذلك لا يمكن أن يصبح الحل لكل مشكلة سياسية. إن ما نحتاجه هو قانون يوفر مساواة حقيقية بين المسلمين والأقباط وجميع الجماعات الدينية الأخرى مثل البهائيين. وبناء على حقيقة أن جماعة الإخوان سوف يصنفون غير المسلمين جميعا في مرتبة المواطنين من الدرجة الثانية، فإن ذلك يعني إنها لا توفر بديلا موثوقا وديمقراطيا. إن الإخوان المسلمين لن يشاركوا أبدا في خلق مجتمع ديمقراطي حقيقي. وببساطة لن يمكن ذلك.

دير شبيجل: بماذا تنصح الغرب؟ وما هي رسالتك إلى أوروبا وألمانيا؟ وما يجب على الغربيين فعله تجاه مذبحة الإسكندرية؟

غالي: الأكثر أهمية هو ألا تستحضر أوروبا حربا دينية في مصر، وعليها بدلا عن ذلك التركيز على اكتساب فهما مفصلا عن الأمور التي تسير في مجرى خاطئ في بلدنا. إن ما نحتاجه يكمن في خطط لمواجهة الفقر والزيادة السكانية والتخلف، بينما ما لا نحتاجه هو كلمات حسنة النية، غير أنها في النهاية تخلف نتائج عكسية، لا ترمي سوى إلى تقسيم مجتمعنا.

الإعلانات

20 سبتمبر 2010

اليــــــــوم العالمى للســــــــلام…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأخلاق, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الخيرين من البشر, السلام, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, انهاء الحروب, انعدام النضج, احلال السلام tagged , , , , , , في 1:40 م بواسطة bahlmbyom

21سبتمبر اليوم العالمى للسلام…

جميعنا مدعون للاحتفال باليوم العالمى للسلام والذى يوافق 21 سبتمبر، وترجع فكرة الاحتفال بهذا اليوم لعام 1981 وتكرسة منظمة الامم المتحدة لدعم ثقافة السلام فى العالم. وعلينا ان نفكر ملياً مالذى يمكن ان نقدمه لتطور الجنس البشرى.. كيف نساعد بعضنا البعض للوصول الى غايتنا المنشودة وهو تحقيق السلام العالمى على الأرض…

وعلينا  فى جميع أنحاء العالم ان نعمل جادين من أجل تحقيق السلام من خلال مشاريع منح السلام والتى يشارك فيها الكشافين بأفكارهم وأمانيهم عن طريق رسائل للسلام تنطلق عبر وسائل الإعلام المختلفة.

ويمكن أن يكون هذا اليوم دعوة للتوقف عن العنف والصراع على المستوى العالمى لمدة 24 ساعة ونلقى فيه الضوء على مجهودات نشر ثقافة السلام ومنع العنف ضد الأطفال خلال الأعوام من (2001-2010).

يمكن أن يكون هذا اليوم فرصة عظيمة  لتجسيد وعدهم الكشفى والعمل بشجاعة نحو الأفضل وتبادل الخبرات فى مجال التربية على السلام.

إن الحركة الكشفية من داخل 155 دولة تطلق الدعوة إلى عالم أكثر سلما ونعمل على بث روح التسامح والقضاء على التمييز والعمل على التضامن مع الآخرين.

في اليوم العالمي للسلام – تقرير لمعهد ألماني يؤكد ارتفاع عدد بؤر التوتر في العالم…

الأمم المتحدة تحيي اليوم العالمي للسلام وتقارير  حول ارتفاع عدد  النزاعات والحروب في العالم

تزامنا مع اليوم العالمي للسلام الموافق 21 سبتمبر/أيلول، أفاد تقرير معهد أبحاث النزاعات الدولية بجامعة هايدلبيرغ الألمانية ارتفاع عدد الأزمات وبؤر التوتر في العالم في العام الماضي والتي شكلت دول إفريقية مسرحاً لأغلبيتها.

منذ عام 1981، كرست الأمم المتحدة الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول يوماً عالميا للسلام، من المفترض أن تصمت فيه الأسلحة وأن تلتزم أطراف النزاع في مناطق التوتر بوقف لإطلاق النار احتراماً للسلام. وقبل عام أحيت الأمم المتحدة اليوم العالمي للسلام للمرة السابعة، فما الذي تم تحقيقه منذ ذلك الوقت؟ هل قلّت النزاعات في العالم؟ لا يمكن الإجابة بصفة قاطعة على هذا السؤال، ذلك أن معاهد الأبحاث المتخصصة في مجال الأزمات والنزاعات المسلحة يصدرون عادة تقاريرهم وإحصائياتهم الخاصة بعام 2009 في شهر ديسمبر/كانون الأول على أدنى تقدير. إلا أن معهد أبحاث الأزمات الدولية التابع لجامعة هايدلبرغ الألمانية أفاد في تقريره، الذي يصدره سنوياً منذ عام 2002 ويحمل عنوان “المقياس العالمي للأزمات”، أن النزاعات في العالم زادت بشكل ملحوظ.

رقم قياسي للنزاعات في العالم خلال عام 2008

تقارير تفيد ارتفاع عدد الأزمات والنزاعات المسلّحة في العالم خلال عام 2008 Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  تقارير تفيد ارتفاع عدد الأزمات والنزاعات المسلّحة في العالم خلال عام 2008

ويصنّف المعهد الألماني النزاعات في العالم إلى خمسة أصناف حسب حدّة التوتّر: فهناك الأزمات ذات توتر خامد، وأخرى تصنف في خانة أزمات تضارب المصالح، والتي لم تتخذ شكل النزاع المسلح، بالإضافة إلى النزاعات المنظمة التي تتخذ شكل الحروب بين الدول أو الحروب الأهلية. وانطلاقاً من هذا التصنيف،  أصدر المعهد تقريرا يقدر عدد الأزمات في شتى أنحاء العالم بـ345 سُجّلت في عام 2008. بيد أن ارتفاع عدد الأزمات المسلحة في عام 2008 لا يعني بالضرورة ارتفاع عدد بؤر التوتّر في العالم، ذلك أن الباحثين يعزون هذه الحصيلة إلى أن عملية الحصول على معلومات بشأن النزاعات في المناطق البعيدة والتي يصعب في العادة الوصول إليها قد أصبحت أسهل بكثير من قبل، مشيرين إلى تحسّن وسائل الاتّصال عبر البريد الالكتروني والانترنت والهاتف النقّال وغيرها من تكنولوجيات الاتّصال الحديثة خلال السنوات الخمسة عشر الأخيرة.

إفريقيا مسرح غالبية النزاعات المسلّحة…

غالبية النزاعات المسلّحة والحروب خلال عام 2008 اندلعت في دول إفريقيةBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  غالبية النزاعات المسلّحة والحروب خلال عام 2008 اندلعت في دول إفريقية

وعلى الرغم من أن الأرقام الخاصة بارتفاع عدد النزاعات في العالم محفوفة بالشك، إلا أن الأمر المؤكد هو أن هناك اتجاهاً واضحاً فيما يتعلق بطبيعة الأزمات الدولية، فحسب معهد جامعة هايدلبيرغ عدد النزاعات المسلحة المسجلة خلال عام 2008 ارتفع عن تلك التي سجّلت عام 2007 ليصل من 32 إلى 39 نزاعاً، من ضمنها تسعة حروب، على غرار الحرب في قطاع غزة نهاية العام الماضي. أما النزاعات المتبقية، فقد صنفها معهد هايدلبيرغ على أنها مجرد أزمات لم تشهد تصعيدا عنيفا. ويتوقع معهد هايدلبيرغ أن العام الجاري لن يشهد تغييرات مقارنة بالعام الماضي وذلك على خلفية التطورات الدولية فيما يتعلق بالحروب الساخنة. على صعيد آخر، سُجلت غالبية النزاعات والأزمات خلال الاثني عشر شهرا الماضية في القارة الإفريقية، حيث أحصى معهد هايدلبيرغ 12 نزاعا مسلحا، من بينها ثلاثة حروب جديدة. وشكلت دول إفريقية على غرار السّودان والتشاد والكونغو والصّومال وأثيوبيا ومالي والنّيجر مسرحا لنزاعات مسلحة. ولم يتم حتّى اليوم إنهاء هذه النّزاعات المسلّحة أو إيجاد حلّ سياسي لها بهدف إحلال السلام الدائم. وتحتل آسيا المرتبة الثانية فيما يتعلق بعدد بؤر التوتر، حيث سجلت تسعة نزاعات مسلحة خلال عام 2008 في عدد من الدول، من بينها العراق وإيران وأفغانستان وتركيا والهند وباكستان وسيريلنكا بالإضافة إلى الحرب الأخيرة في قطاع غزة.

القارة الأوروبية الأكثر حفاظا على السّلام…

أقضت الحرب الأخيرة في جورجيا مضجع الاوربيين وزادت من قلق الاتحاد الأوروبي أن تشتعل حرب ضروس على أبوابهBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  أقضت الحرب الأخيرة في جورجيا مضجع الاوربيين وزادت من قلق الاتحاد الأوروبي أن تشتعل حرب ضروس على أبوابه

أما في القارة الأمريكية فقد سجل معهد هايدلبيرغ، إلى جانب النزاعات المستمرة منذ سنوات طويلة في كولومبيا، ارتفاع عدد النزاعات التي تضاهي الحروب الأهلية، في المكسيك بين عصابات المخدّرات والقوّات الحكومية. في الوقت الذي تشهد فيه أوروبا تطوّرا إيجابيا، فبعد الحرب التي اندلعت بين روسيا وجورجيا في أغسطس/آب عام 2008 بسبب إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المنشقين، يتم التفاوض حاليا بهدف التوصل إلى حل سياسي. ورغم أن المفاوضات لم تجد شيئا حتى الآن، إلا أن المراقبين أكدوا انفراج الوضع في جنوب القوقاز. كما استجابت كل من سلوفينيا وكرواتيا للضغوط الدولية بشأن نزاعهما حول الحدود التي تفصل بينهما على البحر الأدرياتيكي. كذلك سجل معهد هايدلبيرغ خلال عام 2009 عودة ظاهرة الانقلابات التي طفت خلال العام الجاري على سطح السياسة العالمية، حيث تم تسجيل سبعة انقلابات، كان آخرها في الهندوراس. بيد أن الباحثين في معهد هايدلبيرغ لم يصدروا أي توقّعات فيما إذا كانت هذه الظاهرة مستمرّة أو مجرّد موضة عابر.

http://www.dw-world.de/dw/article/0,,4711390,00.html

لمزيد من المعلومات حول مشاريع منح السلام،يمكن الإطلاع على الموقع الالكترونى التالى:

peace www.scout.org/giftsfor

جميع الكشافين حول العالم:

وفى يوم السلام العالمى يكون جميع الكشافين حول العالم أكثر نشاطاً يعملون من أجل تبادل مشاريع منح السلام مع مجتمعاتهم المحلية،ويقومون بالمشاركة فى بعض الأنشطة الخاصة، ويعمل اتحاد الكشافة والمرشدات بتركيا بأكثر فعالية ونشاط خلال شهر سبتمبر حيث يقوموا بتنظيم سلسلة من الأنشطة تتضمن الموضوعات التالية:

مسابقة فنية ، اليونسكو ألعاب السلام ،زراعة الأشجار،لقاءات مع القادة، لعبة دولاب الهواء،حمام السلام.

وترقب الصمت لمدة دقيقة فى تمام الساعة الثانية عشرة فى يوم 21 سبتمبر.

لمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على الروابط الالكترونية التالية:
Record messages for Peace:
http://www.scout.org/peace-messages/
International Day of Peace website:
http://www.internationaldayofpeace.org/
Building Peace Together – 12 Workshops:
http://www.scout.org/…/building_peace_together

24 أغسطس 2010

ثقــــــــافة العمل التطـــــــوعى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المخلوقات, المسقبل, النضج, النظام الادارى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض tagged , , , , , , في 2:07 م بواسطة bahlmbyom

ثقافة العمل التطوعى…


 

العمل التطوعى هو المجهود الذي يقوم به الفرد بصفة اختيارية عن طريق المساهمة بتقديم خدمة دون مقابل من أي نوع .ومن أساسيات العمل التطوعى حث الجميع على المشاركة فى مساعدة مجتمعاتهم بغض النظر عن الدين او العرق او الإتجاهات الفكرية وهذا شئ اعلم انه صعب التطبيق فى مجتمعاتنا الشرقية ولكن لمن اسعده الحظ وعمل فى مجال خدمة المجتمع فى الغرب سيلاحظ ان الجميع سواء بغض النظر عن اصولهم الإثنية فهل نستطيع ان نصل الى هذا الوعى لإدراك قيمة العمل التطوعى فى المجتمع ومن ثم للعالم اجمع؟؟؟

دوافع التطوع..

“أرى انها تختلف فى المجتمعات الغربية عن مجتمعاتنا الشرقية ففى الغرب تلاحظ ان للعمل التطوعى قيمة عالية فى حياة الناس من الشباب و وكذلك كبار السن فالتعلم واكتساب مهارات جديدة وكذلك شغل اوقات الفراغ من اساسيات اسباب التطوع.

حتى اننا نلاحظ انه فى المستشفيات الكبيرة مثلاً مكتب خاص لخدمة المتطوعين هذه الإدارة تكون وظيفتها دائماً تشجيع الناس من مختلف الخلفيات على الخدمة وتقديم الموارد البشرية لصالح المكان  وفى كل وقت على مدار اليوم ، ودائماً تعمل على حل اىة معوقات تقف امام المتطوع سواء توفير الوقت المناسب له فى الخدمة او  تغيير مجال خدمته لضمان استمرار العملية الحيوية للتطوع فى داخل المؤسسة المعنية  والذى يصب فى النهاية لخدمة المجتمع بالطبع، ويحرص هذا المكتب على متابعة العمل التطوعى وتقديم المعايدات والتهانى للأفراد المتطوعين من وقت لأخر وكذلك العمل على قضاء يوم او غذاء فى مكان ما لتوسيع دائرة العلاقات كلها اسباب تدفع وتنمى عملية التطوع فهل سيأتى اليوم الذى نستطيع ادراك قيمة العمل التطوعى فى بلداننا بغض النظر عن ادياننا او قناعتنا الفكرية المختلفة ؟؟؟

اتمنى ان يحدث هذا ولكن الموضوع يحتاج الى الكثير من الصبر والمثابرة وتقبل أختلافاتنا  لأن هناك هدف اسمى وهو المشاركة الجماعية فى خدمة مجتمعاتنا.”

اما فى مجتمعاتنا فنلاحظ ان للتطوع بواعثه الخاصة تأتى على رأسها:-

  • الوازع الديني : فكثير من الأديان تحث على التطوع ومساعدة الناس

  • الإثار : فالمتطوع شخص عنده حب الإثار يحب مساعدة الناس

،،  ان العمل التطوعي  اصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع، والعمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشرية منذ الأزل ولكنه يختلف في حجمه وشكله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر، ومن فترة زمنية إلى أخرى، فمن حيث الحجم يقل في فترات الاستقرار والهدوء، ويزيد في أوقات الكوارث والنكبات والحروب، ومن حيث الشكل فقد يكون جهداً يدوياً وعضلياً أو مهنياً أو تبرعاً بالمال أو غير ذلك، ومن حيث الاتجاه فقد يكون تلقائياً أو موجهاً من قبل الدولة في أنشطة اجتماعية أو تعليمية أو تنموية، ومن حيث دوافعه فقد تكون دوافع نفسية أو اجتماعية أو سياسية.

فالتطوع ما تبرع به الإنسان من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه..  قال تعالى: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) وهي إشارة إلى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للمتطوع،  إن من يقوم بالأعمال التطوعية أشخاص نذروا أنفسهم لمساعدة الآخرين بطبعهم واختيارهم بهدف خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه، ولكن التطوع كعمل خيري هو وسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع؛ لأنه فعالية تقوي عند الأفراد الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل حتى أنه يمكن استخدام العمل التطوعي لمعالجة الأفراد المصابين بالاكتئاب والضيق النفسي والملل؛ لأن التطوع في أعمال خيرية للمجتمع يساعد هؤلاء المرضى في تجاوز محنتهم الشخصية والتسامي نحو خير يمس محيط الشخص وعلاقاته، ليشعروا بأهميتهم ودورهم في تقدم المجتمع الذي يعيشون فيه؛ مما يعطيهم الأمل بحياة جديدة أسعد حالاً.

 

ان العمل التطوعي كصيغة من صيغ التعاطي الاجتماعي يشكل بحد ذاته (مدرسة اجتماعية واسعة الابعاد) تضع الارضية الصحيحة لرسم دور الشباب العربي والمساهمة في بناء عوامل وأسس تتلاقى حولها طاقاتهم وامكاناتهم.‏

، ووفق المنظور الاول تصبح ثقافة التطوع جزءاً من البناء الاجتماعي الذي (يشكل عوامل نمو فردي واجتماعي ومؤسساتي) وهي الصيغة التفاعلية الامثل لتأكيد تكامل الادوار الاجتماعية بمستوياتها المختلفة.‏

وتتيح تلك الثقافة نمو الافراد على نحو صحيح وتكسبهم مهارات طالما كانت الحاجة الاجتماعية تملي وجودها وتقتضي توافرها لتكون في المحصلة النهائية بوابة اكتساب لمهارات التكيف الشخصي والاجتماعي في محيط يتعرض باستمرار لأشكال مختلفة من الضغوط والتأثيرات التي تجعل الحاجة الاجتماعية في سلم الاولويات الضرورية لمجتمع أمن, ويتعاطى بإيجابية مع احتياجات افراده.‏

وفق هذا المنظور تكون ثقافة التطوع جزءاً من ثقافة أي مجتمع ورافداً اساسياً من روافد توظيف الطاقات التي يمتلكها ذلك المجتمع ليكون الطموح المشروع الذي يسعى اليه اليوم حقاً مكتسباً وواقعا معاشا في الغد.

احصائيات العمل التطوعى..

مازالت غير دقيقة فى مجتمعاتنا ولكن مثلاً يوجد في المملكة المتحدة 22 مليون شخص يشاركون بالتطوع الرسمي كل عام, وعشرة ملايين شخص يتطوع كل اسبوع بما يساوي 90 مليون ساعة عمل *تقدر فيمة العمل للتطوعي في المملكة المتحدة ب 40 بليون جنيه أسترليني سنويا.

اعتقد انه من الضرورى التركيز على ثقافة العمل التطـــــــــوعى فى مجتمعاتنا بمعايير علمية عالمية  وندرس اثارها الفاعلة فى تطور المجتمع ..وقد يكون هذا هو المفتاح السحرى لحل الكثير من المشاكل التى اعترتنا فى السنوات الأخيرة خالص تمنياتى لمجتمعاتنا بالتطور والمحبة والتألف فى ظل التنوع والأختلاف………

من مصادر الموضــــــوع:

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B9

http://www.dahsha.com/viewarticle.php?id=27835

29 يونيو 2010

قــــــادة الأديان فى العالم..والعمل على حل مشاكل البيئة ..الفقر..انتشار السلام

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل tagged , , , , , , في 1:00 م بواسطة bahlmbyom

دعوة قادة الأديان فى العالم  للعمل على حل مشاكل البيئة ، الفقر و السلام ،

فى كندا ، 24 يونيو (BWNS)

Religious leaders call for action on the environment, poverty and peace

WINNIPEG, Canada, 24 June (BWNS)  – World leaders meeting in Canada have been urged to take “inspired leadership and action” to halt poverty, protect the environment, and end violent conflict

اجتماع قادة الأديان فى العالم في كندا لاتخاذ “االتدابير نحو العمل على ” الحد من الفقر ، وحماية البيئة ، وإنهاء الصراع العنيف . وجاء التحدي في بيان صاغه ممثلي الأديان في العالم ، والذين تجمعوا في جامعة “وينيبيغ” في وقت مبكر من هذا الاسبوع في تورونتو.

، حسبما ذكر البيان…

“وإذ نعترف بإنسانية  مشتركة وتبني حتمية العلاج فيجب ان نعلم ان جميع الأشخاص على نفس القدر من الكرامة ، وإننا نؤكد أنه لا يوجد شخص واحد هو أكثر أو أقل قيمة من الآخر”

،واضاف “اننا نحث القادة السياسيين للنظر نحو الضعفاء بيننا ، وخاصة أطفالنا ، والعمل معا للتصدي للفقر والظلم ، والممارسات اللاأنسانية ، وتعزيز الرعاية لبيئتنا المشتركة – الأرض-” .

وكان مؤتمر القمة العالمي للأديان فى عام 2010 هو السادس في سلسلة من اللقاءات بين قادة الأديان المرتبطة وقد  جمعت أكثر من 80 مشاركا من جميع الديانات الرئيسية في العالم بما في ذلك  ممثلين عن الديانة البهائية، والقادة  الدينيين من أكثر من 20 بلدا حضروا ، بما في ذلك ممثلين كلٍ من دول  — كندا ، فرنسا ، ألمانيا ، ايطاليا ، اليابان ، روسيا ، المملكة المتحدة ، والولايات المتحدة.

وقال الدكتور القس جيمس كريستي ، الامين العام لمؤتمر القمة ،  على قادة مجموعة ما يسمى ب “البلدان” الثمانية لأنها تمثل الدول التي لديها أكثر قوة لإحداث تغيير في العالم. “والحقيقة هي أن هذه الدول تملك المال ، ولديهم النفوذ للتغيير ، قالت الدكتور كريستي. وقال بعض المشاركين من المهم أيضا بالنسبة للمجتمعات الدينية نفسها على مضاعفة جهودهم لمعالجة المواضيع الرئيسية الثلاثة — الفقر ، والبيئة ، والسلام —

“نحن نعيش في مرحلة حرجة جدا في التاريخ” ، وقال قداسة آرام الأول ، من الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية “اعتقد ان   المهم بالنسبة لنا هو بناء المجتمع ، وليس فقط  المجتمعات الذين يعيشون جنبا إلى جنب ،  بل هي مسألة بناء مجتمعات متكاملة ،على اساس  التنوع، وقبول واحترام الآخرين علينا ان نعمل معاً لبناء مجتمعات متكاملة للحوار.

،  وكان من ممثلي الديانة البهائية في مؤتمر القمة سوزان تاماس من كندا ، الذي كان انضم اليهم البهائيين من خمسة بلدان أخرى — فرنسا ، ألمانيا ، اليابان ، المملكة المتحدة ، والولايات المتحدة. واضافت “نعتقد أن المبادئ الروحية يجب أن يتم تفعيلها لمواجهة  تحديات مثل الفقر ، والبيئة ، والسلام والأمن” ، قالت السيدة تاماس.

، نريد خلق مساحة من الحوار والعما لإتخاذ قرارات على المدى البعيد وقد ينعكس هذا على القادة السياسيين من أجل الصالح العام بدلاً من التركيز على المدى القصير.

و تمهيدا لمؤتمر القمة ، قام  ممثلى الديانة البهائية في كندا بعقد حلقة دراسية عن “”حقوق الإنسان والحرية الدينية”” استغرق هذا يوما واحدا — عقد في “وينيبيغ “في الاثنين 21 يونيو — جمعت أربعة من خبراء حقوق الإنسان من مختلف الخلفيات الدينية الذين خلصوا  إلى( أنه يجب التمسك بالحق في حرية الدين لضمان التأثير الإيجابى على  المجتمع فيكون له تأثير تقدمي وإيجابي). بعنوان “شجاعة ملموسة”  صدر بيان بعد ثلاثة ايام من المداولات في مؤتمر القمة العالمي للأديان من عام 2010 ، دعا الزعماء السياسيين الى اتخاذ  الأجراءات المناسبة “شجاعة وملموسة” . فيما يتعلق بالعمل على التصدى لظاهرة الفقر ، وأضاف أن أكثر من مليار شخص فى حالة من “الجوع المزمن” ، وبأن النساء والأطفال والشعوب الأصلية هي من بين تلك الشعوب الأكثر تضررا.

“إن حجم تنامى الفقر سيكون ساحقاً لولم تتحول الحلول  الى المساواة العالمية نحو حياة مشتركة للإ زدهار بالإنسانية ، فلدينا القدرة والموارد العالمية للقضاء على الفقر المدقع وآثاره” ، وكذلك  البيئة.

واشار البيان الى أن هناك حاجة إلى “اتخاذ خطوات جريئة الآن،”ويطلب من الحكومات أيضا وقف سباق التسلح النووي ، وتقديم استثمارات جديدة لنشر” ثقافة السلام “، وكانت قد  أدانت القمة الإرهاب والتطرف بدوافع دينية   وجاء بيان لستيفن فليتشر ، وزير الدولة الكندي للإصلاح الديمقراطي السيد فليتشر الذى وعد بعرضها على قادة الدول الثمانية.


To read this article online and view the photographs, go to:
http://news.bahai.org/story/779

For the Baha’i World News Service home page, go to:
http://news.bahai.org/

13 أبريل 2010

عن تصريحات الدكتور البرادعى الخاصة بالديانةالبهائية…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان tagged , , , , , , , , , , , في 12:56 م بواسطة bahlmbyom

إذا لم ندرك ان اساس تطور المجتمعات فى تنوعها فلن ندرك قيمة تصريحلت الدكتور البرادعى فهو رجل عاش عشرات السنين فى مجتمعات متنوغة متقبلة للأختلافات بل مدركة ان التنوع اساس التطور والنمو الحضارى وليس التكفير والأنغلاق والأحساس الخاطئ بأمتلاك الحقيقة المطلقة.. جميعنا نتشدق برغبتنا فى ممارسة الديمقراطية ولكننا نريدها ان تفصل كل على مقاسه ومايعتقده فقط ..ليس معنى تصريحات هذا الرجل والمفكر العظيم انه بهائى كما سيطلق عليه سيل من الأتهامات من قبل اعدائه ظناً منهم انهم بذلك يحرقون هذا الرجل ،، ولكنه رجل مارس الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف  وادرك انها السبيل للخلاص من التعصب والكراهية.. هو يعلم جيداً ان الله سبحانه وتعالى هو الوحيد الذى له حق الحساب للبشر اجمعين…. وفاء هندى

البراداعي يؤكد ضرورة الاعتراف بالبهائية كدين..

خاص الاقباط متحدون

أكد الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أعلن نفسه مرشحًا للرئاسة في مصر، خلال لقائه بوفد المنظمات الحقوقية والمثقفين والكتاب فى مصر، أنه لابد من الاعتراف بالديانة البهائية كإحدى الديانات الرسمية في مصر، وذلك في إطار منظومة الحريات الدينية. .

من جانبها؛ رأت الجبهة الشعبية لحماية مصر، أن مثل هذه الأفكار التي يحملها البرادعي ويحاول تنفيذها فى مصر، بمثابة خطر داهم على المجتمع المصري، يهدد بدخول مصر فى خضم بلبلة دينية ومذهبية وعقائدية تشوش على الأديان السماوية وتدعوا لأفكار خارجة على تعاليمها، وتمثل في نفس الوقت محاولة لهدم البنيان العقائدي للمجتمع المصري والتشويش على أفكاره .
وأكدت الجبهة الشعبية لحماية مصر، أن هذه الأفكار دخيلة على المجتمع المصري وتمثل أجندة أمريكية لاجدال فيها، حيث جاء البرادعي، وعلى حد تعبير ووصف الجبهة الشعبية، مرشحًا من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية ليقوم بعمل “غسيل مخ” للشعب المصري، ونشر أفكار لاتدخل في إطار منظومة قيمه وأفكاره ومعتقداته ولا تتماشى مع تدينه، مبشرًا في الوقت ذاته بالبهائية كديانة رسمية، الأمر الذي يهدد وحدة وسلامة المجتمع المصري .

واستطردت الجبهة الشعبية لحمياة مصر تعقيبها على تصريحات البرادعي قائلة: “ولما كان الدستور المصري يعترف بالأديان السماوية بوصفها المنبع الصافي والأصيل لكل القيم، لذا فإننا مطالبون بالوقوف جميعًا أمام محاولة هدم هذه المنظومة الربانية في التدين والتي يقودها مجرمون ممولون من الخارج ظهرت معالمها في الدعوة الباطلة التي أطلقها البرادعي والتي طالب فيها بتعديل الدستور”.. .

26 يناير 2010

هل الدولة كائن أم شخص معنوي لا دين له!!

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأنجازات tagged , , , , , , , , , , , في 1:46 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهالي – 20 يناير 2010

المادة «2» من الدستور… في التليفزيون

حسين عبد الرازق

في الأسبوع الماضي كتبت في «الأهالي» عن كارثة «الفتنة الطائفية» التي تحولت إلي ظاهرة منذ عام 1972، بدءا بأحداث الخانكة مرورا بأحداث دمنهور، والزاوية الحمراء، والكشح، وقري «منفطين» و«بني واللمس» و«مغاغة» و«سمالوط» بمحافظة المنيا، والبحر الأحمر، وصحيفة النبأ، وأبو المطامير، ونجع حمادي، والمحلة الكبرى، وأبو قرقاص، والعديسات بالأقصر، والإسكندرية، والعياط.. وصولا لـ جريمة نجع حمادي ليلة عيد الميلاد المجيد (7 يناير 2010)، وأرجعت هذه الظاهرة إلي مجموعة من الأسباب، منها أن مصر دولة شبه دينية بنص المادة الثانية من الدستور وممارسات الحكم، والتوسع العشوائي لأنشطة ونفوذ المؤسسات الدينية وقادتها منذ حقبة الرئيس «المؤمن» محمد أنور السادات، وسيطرة الخطاب الديني غير الرسمي القائم علي الكراهية واستفزاز المسلمين ضد الأقباط «الكفار»، وصعود تيار «الإخوان المسلمين» والإسلام السياسي عامة ودعوتهم لإقامة دولة دينية «إسلامية» أثارت فزع الأقباط، ووجود تمييز في المجتمع ضد الأقباط علي المستوي القانوني والواقعي في تولي الوظائف العامة، وتجاهل مناهج التاريخ في المدارس المصرية «الحقبة القبطية» في التاريخ المصري (من عام 70 ميلادية إلي عام 641 ميلادية)، وعدم ترشيح الحزب الحاكم إلا مرشحا قبطيا واحدا «وزير المالية» ضمن 444 مرشحا في انتخابات مجلس الشعب 2005، وعدم نجاح أي قبطي للفوز بعضوية مجلس الشعب في المرحلة الحالية، والقيود التي تضعها الحكومة علي بناء الكنائس، واختراق عناصر أصولية متطرفة لأجهزة الإعلام الحكومية، وانعزال الأقباط داخل الكنيسة وإحجامهم عن المشاركة في الحياة الوطنية عامة، ونظر الدولة إلي قادة الكنيسة والأزهر – القادة الدينيين – باعتبارهم الممثلين السياسيين لأتباع هذه الديانة مما «يساعد علي شق الوطن شقا يستحيل إصلاحه مع استمرار الممارسات»، وفي محاولة للمساهمة في التصدي لهذه «الفتنة الوطنية» اقترحت عددا من الحلول، تتناول تعديل المادة (2) من الدستور وفصل الدين عن الدولة والسياسة وإصدار قانون موحد لقواعد بناء المساجد والكنائس «دور العبادة» ومراجعة مناهج التعليم لتخليصها من كل ما يصب في خانة التعصب وأن تكون هناك حصة واحدة مشتركة في المدارس للمسلمين والأقباط تدرس فيها القيم العليا للأديان، وعدم التفرقة بين المسلمين والأقباط في تولي الوظائف العامة، وتغيير لهجة ومفردات وتوجهات الخطاب الديني في أجهزة الإعلام الرسمية والكف عن اعتبار الأقباط أهل ذمة وكفارا.. الخ.

وتلقيت دعوة من برنامج (48 ساعة) في قناة المحور للمشاركة في فقرة حول الفتنة الطائفية تذاع علي الهواء مباشرة مساء يوم الجمعة، وعندما بدأت الفقرة التي أدارها باقتدار الزميل سيد علي مقدم البرنامج، فوجئت بأن الطرف الآخر المشارك هو محام ينتمي إلي تيار الإسلام السياسي المتطرف وأن التركيز علي نقطة واحدة فقط هي المادة (2) من الدستور، وتجاهل كل الأسباب الأخرى التي أوردتها لبروز هذه الفتنة الطائفية.

وتنص المادة الثانية في الدستور طبقا لآخر تعديل لها في 22 مايو 1980 علي ما يلي:

«الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».

ويثور الجدل السياسي والفقهي علي فقرتين، الأولي «الإسلام دين الدولة» والثانية «مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع».

لقد ورد النص الخاص بالإسلام دين الدولة في جميع الدساتير المصرية منذ دستور 1923 الذي نص في المادة (138) علي أن الإسلام دين الدولة، وقال الفقيه الدستوري الراحل «د. عبد الحميد متولي» إن هذا النص كان بمثابة تحية من المشرع الدستوري لديانة الأغلبية «ولكن ذلك لا يرتب تميزا في الحقوق أو الواجبات العامة بين المواطنين علي أساس معيار العقيدة الدينية. الاستثناء الوحيد كان مشروع دستور 1954 الذي خلا من أي نص علي دين الدولة، والذي صاغته لجنة من 50 عضوا ضمن ممثلين لأحزاب الوفد والأحرار الدستوريين والسعديين والحزب الوطني القديم والجديد والإخوان المسلمين وحزب مصر الاشتراكي وحزب الكتلة الوفدية وأعضاء من أعضاء لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923 وثلاثة من رؤساء الهيئات القضائية وعدد من ألمع فقهاء القانون وشيخ الأزهر وبطريرك الأقباط، وكان من بين أعضاء اللجنة «د. السيد العبري ود. حامد سلطان ود. عثمان خليل عثمان ومحمود عزمي ومصطفي مرعي وأحمد لطفي السيد ود. طه حسين ود. عبد الرازق السنهوري وعبد الرحمن بدوي..».

أما النص الخاص بمبادئ الشريعة الإسلامية فقد خلت جميع الدساتير المصرية من أي إشارة لمبادئ الشريعة حتى صدر دستور السادات في عام 1971 بعد انقلاب القصر الذي قاده في 13 مايو 1971، فنصت المادة الثانية علي أن «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع».

ثم أجري السادات تعديلا علي هذه المادة في 22 مايو 1980 – ضمن تعديلات أخري شملت إطلاق مدد رئيس الجمهورية بعد أن كانت محددة بمدتين متتاليتين فقط – لتصبح مبادئ الشريعة الإسلامية «المصدر» الرئيسي للتشريع بعد أن كانت أحد المصادر الرئيسية!.

وتمت هذه التعديلات كجزء من سياسات الحكم الساداتية، التي قامت إلي إدخال الدين في السياسة بقوة، واللعب علي المشاعر الدينية للمواطنين التي هيمن عليها خطاب ديني تقليدي علي حساب الخطاب السياسي بعد هزيمة يونيو 1967 وظهور تفسيرات دينية لأسبابها كما شكل وجود إسرائيل كدولة قائمة علي أسس دينية دعما لهذا الاتجاه، وراح في هذه الفترة خطاب الإخوان المسلمين القائم علي الدولة الدينية وأسلمة المجتمع والدولة، وشهدت هذه الفترة خروج المصريين بقوة للعمل في الخليج وتأثرهم بما يمكن تسميته الإسلام البدوي أو الخليجي المتزمت، وزاد الطين بلة انسحاب الأقباط من العمل السياسي في ظل التمييز ضدهم من جانب الدولة.

وتتعرض المادة (2) بصياغتها الحالية لنقد قوي من جانب القوي الديمقراطية في مصر.

فالدولة كائن أو شخص معنوي لا دين له، ولا توجد دولة ديمقراطية تنص علي دين في الدولة، وفي إندونيسيا أكبر بلد به مسلمين في العالم (235 مليون نسمة 90% مسلمين) رفض سوكارنو النص علي دين للدولة «الدين الإسلامي»، وفي الهند وغالبية سكانه من الهندوس رفض نهرو النص علي دين للدولة «الهندوسية».

كما أن هذا النص يميز ضد غير المسلمين من المصريين سواء كانوا أقباطا أو يهودا أو بهائيين أو لا دينيين، ويجعل من مبادئ الشريعة الإسلامية مرجعية إلزامية لجميع التشريعات، ودون تحديد واضح ودقيق لمبادئ هذه الشريعة، التي هي في النهاية اجتهادات وتفسيرات بشرية للدين والفقه، ويعطي هذا النص حجة للجماعات والأحزاب التي تخلط الدين بالسياسة وتسعي لفرض رؤيتها ومصالحها السياسية بمقولة التزامها بالشريعة وصحيح الدين!.

ويبدو الأمر غاية في الوضوح في الممارسة العملية، فعندما أراد الحزب الوطني إنهاء الإصلاح الزراعي الذي شرعته ثورة 23 يوليو وطرد المستأجرين للأراضي الزراعية لصالح ملاكها الغائبين، ووجد معارضة قوية من حزب التجمع والقوي اليسارية، فلجأ إلي طلب الفتوى من الشيخ طنطاوي الذين أفتي بعدم شرعية أبدية العقد ليفتح الباب أمام فسخ عقود الإيجار في الأرض وطرد عشرات ومئات الآلاف من المستأجرين وتشريدهم، الغريب أن هذه الفتوى «الدينية» لم يسر مفعولها – بفرض صحتها – علي عقود الإيجار في المساكن (!)، وفي الأيام الماضية عندما أقدمت الحكومة المصرية علي إقامة جدار عازل فولاذي علي حدود قطاع غزة وتعرضت هذه السياسة لنقد عنيف لجأت الحكومة لاستصدار فتوى من شيخ الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية بشرعية إقامة الجدار وأن معارضيه خارجون عن الشرع (!)، ورد 25 من علماء الأزهر بينهم عدد من أعضاء مجمع البحوث بفتوى تحرم إقامة الجدار.

وفي ضوء هذه الحقائق فقد أكدت انحيازي للدعوة إلي تعديل المادة (2) من الدستور – وليس إلغاءها – وطرحت صياغة جديدة للمادة اقترحها بعض الخبراء، تقول «الإسلام دين غالبية سكان الدولة، ومبادئ الشرائع السماوية مصدر رئيسي للتشريع، وتنهض الدولة علي رعاية القيم العليا للأديان السماوية».

وخلال المواجهة في برنامج 48 ساعة انتظرت من المحامي إياه أن يناقش هذه الحجج ويقدم حججا بديلة تؤكد وجهة نظره الداعية لبقاء المادة كما هي، ولكنه – ربما لضعف حجته – لجأ إلي الهجوم علي شخصي وعلي الحزب الذي أنتمي إليه، وردد اتهامات رخيصة بالارتزاق والعداء للإسلام وقبض الأموال من الخارج، وادعي أن الكنيسة تشتري 10 آلاف نسخة من «الأهالي» كل أسبوع (!) وتلفظ بما يعاقب عليه القانون ويتعذر علي نشره، ولم أكن في حاجة في الرد عليه، فالزميل سيد علي – مقدم البرنامج – والذي أعتقد أنه يميل إلي بقاء المادة 2 من الدستور كما هي، وإن لم يقلها صراحة بحكم أنه المسئول عن إدارة الحوار في البرنامج، تكفل بالرد علي هذا الخروج الفظ علي آداب الحوار وأخلاقياته، وتأكد صحة موقفي من عشرات المكالمات التي تلقيتها طوال اليوم التالي من الأقصر إلي مرسي مطروح تؤيد موقفي وتستنكر موقف هذا المحامي.

7 يناير 2010

البهائيون فى ايران…حياة تحت القمع

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى tagged , , , , , , , , , , , , في 12:23 ص بواسطة bahlmbyom

محاكمة الزعماء البهائيين السبعة في إيران تلوح في الأفق…

جنيف – لقد أثارت التطورّات الأخيرة في إيران القلق الشديد من المصير النهائي للقادة البهائيين السبعة الذين من المقرّر أن يمثلون للمحاكمة في يوم الثلاثاء المقبل.

قالت ممثلة الجامعة البهائية العالمية في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، السيدة ديان علائي “إنّ المجتمع البهائي في إيران كثيراً ما تعرّض لحملات الذمّ والاتهامات الكاذبة التي وضعت للفت نظر السكّان المرتبكين إلى البهائيين، بعيداً عن أصحاب السلطة. والآن في هذه الأيام التي تسبق المحاكمة، هناك دلائل على أنّ السلطات مرة أخرى يجعلون البهائيين كبش الفداء.”

وأضافت السيدة علائي أنه “بدلاً من قبول المسؤولية عن الاضطرابات في البلد، فالحكومة الإيرانية تسعى إلى إلقاء اللوم على الآخرين، بما في ذلك الدول الأجنبية، والمنظمات الدولية، ووسائل الإعلام (الأجنبية)، والطلاب، والنساء، والإرهابيين، والآن نرى أن البهائيين قد أضيفوا إلى هذه القائمة الطويلة من الجناة المزعومين.”

وأفادت أن “خلال الأيام العدة الماضية، اتهمت وسائل إعلام الحكومة الإيرانية البهائيين في كونهم مسؤولين عن الاضطرابات التي حدثت في يوم عاشوراء المقدس. ومن الواضح أن هذه الاتهامات تهدف إلى لهب مشاعر الرأي العامّ ضدّ البهائيين المحتجزين في سجن إيفين. فإننا قلقون بشكل خاصّ أن الحكومة، أو العناصر المحافطة فيها، قد تستخدم الاضطرابات في إيران غطاءً للقيام باجراءات شديدة ضدّ هؤلاء المسجونين المظلموين.”

… “نتوقع أن محاكمتهم لن تكون سوى محاكمة صورية، بالتوصّل إلى نتائج محدّدة سلفاً.”

… وقالت الممثّلة: “لقد عَمُقَ هذا القلق يوم الأحد المنصرم عند اعتقال ١٣ من البهائيين من منازلهم في طهران، وأخذهم إلى مركز الاحتجاز لمحاولة حملهم على توقيع وثيقة تقول إنهم لن يشاركوا في أية من المظاهرات في المستقبل.”

… نوّهت السيدة علائي إلى أن اضطهاد البهائيين في إيران اشتدّ باطّراد طوال عام ٢٠٠٩. وحالياً، نحو ٤٨ مواطن بهائي مسجونون في إيران، وتعرّض الكثير غيرهم في كلّ أنحاء البلد لتفتيش منازلهم، ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية، والاعتقال الروتيني.

وبجانب كلّ ذلك، لقد تواصلت الحملة المضادّة للدين البهائي في وسائل الإعلام، تلبغ ذروتها في الاتهامات السخيفة في الأسبوع الماضي بأن البهائيين تورّطوا في إثارة الاضطرابات المدنية الأخيرة في يوم عاشوراء المقدس، يوم ٢٧ ديسمبر/ كانون الأول. وعلى سبيل المثال، في اليوم التالي، نقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية قول نعمة الله باوند، الذي وصفته بـ “الخبير” في الشؤون السياسية، بأن “البهائية تحت قيادة الصهيونية هي وراء الفتنة الأخيرة في البلد وكلّ الاضطرابات المتعلقة بها.”

وقالت السيدة علائي إن هذه التصريحات أثارت القلق بين البهائيين أنه قد يكون هناك جهد منسّق لتقديم هذه الاتهامات الكاذبة في المحاكمة القادمة.

(ترجمة غير رسمية لخلاصة هذا المقال: http://news.bahai.org/story/745 )

5 يناير ٢٠١٠

البهائيون في إيران..

حياة تحت القمع والاضطهاد…

منذ قيام “الثورة الإسلامية الإيرانية” قبل ثلاثين عامًا، ازداد وضع البهائيين سوءًا في إيران. ولكن منذ أن تولى الرئيس محمود أحمدي نجاد الحكم في البلاد، ازدادت أعمال القمع التي يتم ارتكابها بحقِّهم بشكل ملحوظ. كاتايون أميربور تسلط الضوء على معاناة البهائيين في إيران.

رسم 'الاسم الأعظم'، الصورة ويكيبيديا

Bild vergrössern على الرغم من أنَّ البهائيين يعترفون بنبوة النبي محمد، إلاَّ أنَّهم لا ينظرون إليه مثل غيرهم من المسلمين الآخرين على أنَّه خاتم الأنبياء والمرسلين. يتميَّز فكر جمهورية إيران الإسلامية وسياستها منذ قيام الثورة الإسلامية في العام 1979 بمعاداة أمريكا ومعاداة إسرائيل، بالإضافة إلى النظام القانوني الذي لا يعترف بمساواة الرجل والمرأة، وكذلك بنظام حكم يطلق عليه اسم “ولاية الفقيه”. وعلاوة على ذلك توجد في إيران أيضًا سياسة ثابتة أخرى غير معروفة كثيرًا – تكمن في معاداة الأقلية البهائية.

ويقدَّر عدد البهائيين الذين ما يزالون يعيشون حتى يومنا هذا في إيران التي تعتبر البلد الذي تأسست فيه هذه الديانة بنحو ثلاثمائة وخمسين ألف بهائي؛ وبذلك فهم يؤلِّفون أكبر أقلية دينية في إيران. وعلى عكس حال اليهود والمسيحيين لا يسري عليهم طبقًا للدستور ما يعرف باسم أحكام الذميين الخاصة بالأقليات الدينية.

وتمتد جذور الديانة البهائية إلى الإسلام الشيعي، لكنها استقلت عنه. وعلى الرغم من أنَّ البهائيين يعترفون بنبوة النبي محمد، إلاَّ أنَّهم لا ينظرون إليه مثل غيرهم من المسلمين الآخرين على أنَّه خاتم الأنبياء والمرسلين. ولكنهم يقولون بدلاً عن ذلك إنَّ الوحي الإلهي دخل في مرحلة أخرى من خلال ظهور بهاء الله الذي توفي في عام 1892 والذي يعتبرونه “تجلياً إلهيًا”. وتتمحور عقيدة المذهب الشيعي الرئيسية حول الإيمان بعودة المهدي المنتظر، الذي يمكن مقارنته من الناحية الإسكاتولوجية (الأخروية) بالمسيح اليهودي الذي سيأتي في آخر الزمان. غير أنَّ البهائيين يعتقدون أنَّ المهدي قد عاد في الواقع في هيئة مؤسس دينهم. وهذا الرأي يمثِّل انتهاكًا لمحرمات الشيعة.

“جمعية معادية للبهائية”

وفي إيران كانت النخبة المثقفة خاصة والشباب يتعاطفون في فترة الخمسينيات والستينيات مع أفكار البهائيين الحداثية التي كانت تدافع على سبيل المثال عن المساواة بين الرجل والمرأة. وبسبب قلقه من تنامي نفوذ البهائية قام الشيخ محمود حلبي في تلك الفترة بتأسيس جمعية خيرية اسمها “جمعية الحجتية”؛ كما أنَّ الشيخ محمود حلبي وجماعته كانوا يرون في البهائية تهديدًا وجوديًا للقيم الشيعية التقليدية.
وكان هدف الحجتية الرئيس هو قمع المرتدين واضطهادهم، وكان يقصد بالمرتدين قبل كلِّ شيء البهائيين، ولهذا السبب تعرف جمعية الحجتية لدى المواطنين بأنَّها جمعية معادية للبهائيين بشكل خاص. وقد اكتسبت جمعية الحجتية بسبب اضطهادها البهائيين قدرًا كبيرًا من استحسان معظم رجال الدين الشيعة، وحتى أنَّ الشاه السابق، محمد رضا بهلوي الذي كان يعتبر صديقًا للبهائيين، كان يطلق يدّ جمعية الحجتية ويمنحها كلّ الحرية، كلما كان يحتاج إلى دعم رجال الدين الشيعة.

ضريح الباب في حيفا، الصورة ويكيبيديا

Bild vergrössern أهم مزار يحج إليه البهائيون – ضريح الباب ومؤسس الديانة البهائية في حيفا، أحد مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة اليونسكو. ولم تكن لجمعية الحجتية نشاطات سياسية مناوئة للنظام السياسي الحاكم في عهد الشاه، كما أنَّها كانت تتجنَّب الاعتراض الصريح على المناخ المعادي لرجال الدين الذي كان سائدًا في تلك الحقبة. وركَّزت الحجتية على احتلال المناصب الرئيسية وبهذه الطريقة قامت بأسلمة النظام من الداخل ببطء. وهذه الاستراتيجية كانت مثمرة، لكن الثورة ضيَّقت الخناق على جمعية الحجتية.

وذلك لأنَّ الحجتية لم تكن متعاطفة مع عقيدة حكم الخميني، على الرغم من أنَّها كانت ذات توجّهات إسلاموية. وهكذا تحتَّم على حركة الحجتية أن تختفي فجأة في مطلع الثمانينيات. ولكن ومع ذلك لقد تبنَّت القيادة الجديدة أجندتها الرئيسية – أي اضطهاد البهائيين. وفي السنين الأولى خاصة بعد الثورة الإسلامية جرت ملاحقة البهائيين على نطاق واسع. وأخيرًا تصالحت جماعة الحجتية مع عقيدة الدولة ومع مؤسسها، آية الله الخميني، ومن المفترض أنَّ أعضاءها قد اندمجوا مع مرور الزمن في صفوف النخبة الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية.
ومن المفترض أنَّ المسؤول عن ذلك هو علي خامنئي الذي يتولى في يومنا هذا منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ويقال عنه – على الأقل حسب الشائعات التي لا يمكن إيقافها أبدًا – إنَّه كان طيلة أعوام عضوًا في جمعية الحجتية. ويقال إنَّ هناك عضوًا آخر في الحجتية له نفوذ واسع في يومنا هذا، هو آية الله مصباح يزدي، الذي يعدّ مرشد الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد.

موجات اعتقالات في عهد أحمدي نجاد..
وفي الثلاثين سنة الماضية منذ قيام الثورة الإسلامية لم تكن أوضاع البهائيين جيدة على الإطلاق. ولكن في الأربعة أعوام الأخيرة منذ تولي محمود أحمدي نجاد رئاسة البلاد، ازدادت أوضاعهم سوءًا بصورة خطيرة؛ إذ يتعرَّض البهائيون لاعتقالات تعسفية ويتم تدنيس مقابرهم، بالإضافة إلى تعرّض أطفالهم في المدارس للمضايقات.

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الصورة أ ب

Bild vergrössern “بالنسبة للقوى المتطرِّفة التي ينتمي إليها أحمدي نجاد تعتبر التهديدات التي يتم توجيهها لإسرائيل وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات السياسية الداخلية ومن أجل الظهور دوليًا بمظهر المدافع عن القضية الفلسطينية”. وفي شهر أيَّار/ مايو 2008 تم إلقاء القبض على سبعة أعضاء من لجنة قيادة البهائيين غير الرسمية. وفي شهر كانون الثاني/ يناير تم اعتقال ستة أشخاص بهائيين آخرين – من بينهم امرأة تعمل في مركز الدفاع عن حقوق الإنسان الذي تم تأسيسه من قبل شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام. وحتى يومنا هذا لم يتم توجيه أي تهمة رسمية إلى أعضاء لجنة قيادة البهائيين السبعة المعتقلين. وكذلك يتم منع المحامية شيرين عبادي التي تدافع عن البهائيين المعتقلين، من إجراء أي اتصالات معهم.

وطبقًا لمعلومات “المحفل الروحاني المركزي للبهائيين” في ألمانيا هناك أربعون شخصًا بهائيًا يقبعون حاليًا في السجون الإيرانية. ومن المثير للقلق قبل كلِّ شيء التعديل الذي تم إدخاله مؤخرًا على القانون الجنائي في إيران والذي تم إقراره من قبل سلطة تشريعية من الدرجة الأولى وينتظر حاليًا اعتماده من قبل سلطة تشريعية أخرى. وإذا تم التصديق على القانون المعدَّل، فعندئذ سيكون الادعاء على البهائيين بتهمة “الردة عن الإسلام” أمرًا مشروعًا، ولذلك من الممكن أن يواجهوا عقوبة الإعدام. وبالإضافة إلى ذلك يرى البهائيون أنَّهم يتعرَّضون في الأشهر الأخيرة لحملة مشدَّد من وسائل الإعلام. وعلاوة على ذلك يتحتَّم عليهم المشاركة في برامج ودورات لإعادة التربية والتأهيل.
وعلى الرغم من بعض التسهيلات العملية التي خفَّفت من معاناة البهائيين في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، إلاَّ أنَّ معظم الإصلاحيين كانوا يتجنَّبون بعناية طرح هذا الموضوع. ولكن الآن توجد بين رجال الدين الشيعة معارضة لاضطهاد البهائيين. فهكذا طالب آية الله العظمى حسين منتظري في فتوى مثيرة للاهتمام منح البهائيين باعتبارهم مواطنين إيرانيين كامل حقوقهم المدنية. ومنتظري كان حتى العام 1989 مُعيّنًا خليفة للخميني مؤسِّس الجمهورية الإسلامية، ولكن تم عزله قبل فترة قصيرة من وفاة الخميني، وذلك بسبب انتقاداته لانتهاكات حقوق الإنسان. وعلى الرغم من موقفه المعارض للحكومة، إلاَّ أنَّه يعتبر أكبر مرجع ديني في إيران.

إنكار المحرقة وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات الداخلية…
وبعدما أدلى محمود أحمدي نجاد مرارًا وتكرارًا بتصريحات مهينة حول إسرائيل وحول المحرقة، استنتج من ذلك أنَّ يهود إيران الذين يبلغ عددهم في يومنا هذا نحو خمسة وعشرين ألف يهودي سوف يكونون أيضًا معرَّضين للخطر. ولكن يبدو أنَّ محمود أحمدي نجاد ليس لديه أي مشكلات كبيرة مع المواطنين الإيرانيين من معتنقي الديانة اليهودية.

وبعد أن أثارت تصريحاته حول إسرائيل موجة من الغضب في جميع أنحاء العالم، قام الرئيس الإيراني في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2006 بزيارة إلى الطائفة اليهودية في طهران، وأمر بتحويل مبالغ كبيرة من أجل دعم المستشفى اليهودية في طهران.
وبالنسبة للقوى المتطرِّفة التي ينتمي إليها محمود أحمدي نجاد تعتبر التهديدات التي يتم توجيهها لإسرائيل وسيلة لصرف الأنظار عن المشكلات السياسية الداخلية ومن أجل الظهور دوليًا بمظهر المدافع عن القضية الفلسطينية. ولكن في المقابل إنَّ معاداتهم للبهائيين تقوم على أساس ديني وتعتبر بناءً على ذلك مسألة قناعة حقيقية. ومن غير المفهوم أن لا يحظى اضطهاد البهائيين تقريبًا بأي اهتمام عالمي.

http://ar.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-471/_nr-875/i.html
كاتايون أميربور
ترجمة: رائد الباش
حقوق الطبع: قنطرة 2009

كاتايون أميربور صحفية من أصول إيرانية، وباحثة مختصة في الشؤون الإسلامية، صدرت لها عدة كتب.

29 ديسمبر 2009

على أعتاب عام جديد…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل, النضج, النظام العالمى, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, الاديان tagged , , , , , , , , , , في 1:54 م بواسطة bahlmbyom

نحــــــــن على أعتاب عـــــــــــام جديد… كل عـــــــــــــام والبشـــــــــــــــر أكثر نضجــــــــــــاً نحـــــو مستقبل أفضل لهم ولأبنائهـــم …أكثر تســــــــــــــامحـــــــــــاُ …. أكثر محبــــــــــــــــة لبعضهم البعض… أكثر رغبة فى السلام والتــــــــــــــــألف والـــــــــوحدة… أكثر وعيــــــــــــــاً على المستوى الإنســـــــــــانى والروحــــــــــــــانى والعلمـــــــــــــى…أكثر تقديراً لقـــيم الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف.

أكثر رغبة فى ممارسة انماطــــاً سلوكية تتســـم بالأخلاقيات لكى ترقى بالعالم الإنســــــانى.

…عـــــــــــام جديد ..سعيد.. ملئ بالأمانى الحلوة …

وفاء هندى

الى كل صـــــــديق وصــديقـة..الى كل أخ وأخت … ارسل باقـــــــــة حب مغلفة بالمودة ممتلئة بالأمنيات الحلوة فى ان يكون عامـــــــــــــــاً سعيداً على الجميع …. مع خالص مودتى….

27 ديسمبر 2009

التوزيع العادل للمسئوليات بين النساء والرجال…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرن العشرين, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, النظام العالمى, الأفئدة, الأديان العظيمة, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى tagged , , , , , , , , , , , في 2:04 م بواسطة bahlmbyom

الكفاح من أجل العدالة: تغيير آليات التفاعل البشري…

تقرير الجامعة البهائية العالمية إلى الدورة 53 لمفوضية الأمم المتحدة حول وضع المرأة.
الفكرة: التوزيع العادل للمسئوليات بين النساء والرجال، بما فيها رعاية مصابي مرض الإيدز
نيويورك
28 فبراير 2009
إن التوزيع العادل للمسئوليات بين الرجال والنساء يمثل عاملاً مكملاً من عوامل إقامة علاقات مؤسسة على العدل – علاقات تشكل أساساً نحو خير الأفراد والأسر والمجتمعات وتنميتهم. لا جدال، في هذا الوقت، في أن المساواة بين الرجال والنساء – التي تنعكس بنحو جزئي من خلال الشراكة المتكافئة والعادلة في المسئوليات – قد صارت في متناول اليد وفي أمس الحاجة إليها. إنه على الرغم من أن الكثير من حكومات العالم قد إلتزمت بتحقيق شراكة متساوية بين الرجال والنساء داخل الأسرة وفي المجتمع وفي الحياة العامة، إلا أن أفراداً ما زالوا يناضلون ضد أساليب الهيمنة والعنف المتأصلة التي تمثل كثيراً من مظاهر التفاعل البشري.
يطرح هدف اقتسام المسئوليات أسئلة عن طبيعة الحياة الإنسانية والغرض منها، وكيف توفر تلك الطبيعة وذلك الغرض التوضيح لمجال المسئوليات وتخصيصها. تسترشد الجامعة البهائية العالمية بإدراكها للنبل الجوهري لكل كائن بشري وبقدرته على أن يتطور روحياً وعقلياً وعلى أن يصبح مصدراً لدعم الآخرين ومساندتهم. فنحن نرى كل فرد حائزاً على مواهب نفيسة يمكن لها، من خلال التربية، أن تنمو وتنعكس على الخير العام. إضافة إلى ذلك، لمّا كان الرجال والنساء متفاوتين جسمانياً فإن هويتهم الروحية متساوية، إذ إن الروح ليس لها جنس. إذاً فعلى كلٍ أن يلعب دوره في الكفاح من أجل صالح الآخرين وفي المحصلة من أجل خلق نظام اجتماعي يعزز المصلحة الروحية والمادية لكل الناس.
في هذا المسعى الشامل يلعب الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع دوراً هاماً. في الواقع لا يمكن فصل الفرد عن بيئته ولا يمكن اصلاح أحد دون الآخر إذ إن حياة الفرد الخاصة تشكل البيئة وتتأثر بها في الوقت ذاته. إن الاتجاه الهابط للتفسخ الأسري؛ ونقص فرص العمل والتعليم للنساء؛ وتراكم المهام المنزلية على الأنثى؛ وتزايد أعداد الأسر التي يعيلها أطفال؛ والإجهاض للجنين الأنثى؛ وعزلة السيدات المسنات؛ والعنف المتواصل ضد الفتيات والنساء، كل هذه هي أعراض نظام إجتماعي ينبغي له أن يسخِّر القدرة على التعاون والخدمة والامتياز والعدل، تلك القدرة الكامنة داخل كل كائن بشري. وبقدر ما تعترف السياسات والبرامج الحكومية بأن التغيير المؤسسي والاجتماعي يجب أن يرافقه تغيير في القيم الإنسانية، بقدر ما ستكون قادرة على إحداث تغييرات ثابتة في الآليات التي تميز النصيب من المسئوليات، بما في ذلك منح الرعاية بين الرجال والنساء.
فعلى مستوى الفرد يتطلب التغيير إعادة تفكير جوهري في الطريقة التي يتأهل بها الأولاد إجتماعياً ليكونوا رجالاً وكيف ينقل هذا التأهيل إلى الأسرة والمجتمع والحياة العامة. فسياسات التربية التمييزية للأطفال، وطموحات الآباء، وكذلك المعاملة السيئة لأفراد العائلة من الإناث، كل هذا قد أدى إلى تأصيل الإحساس بالتميز والأفضلية لدى الذكور. وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه السياسات قد ساهمت في تضييق مفاهيم الذكورة والأنوثة والتقليل من قيمة الإنجازات التي تحققها النساء وتأصيل مبدأ الهيمنة والظلم والفقر.
مع الإقرار بالحاجة إلى تغيير جوهري في الاتجاهات والسلوكيات – وذلك لإحداث تغيير في آليات التفاعل البشري – فإن الجامعة البهائية العالمية قد ركزت على التربية الروحية والأخلاقية للأطفال حتى يعينهم ذلك على تكوين هوية أخلاقية قوية وعلى امتلاك كفاءة تمكنهم من تطبيق مبدأ المساواة بين الرجال والنساء. ولقد تم التركيز بشكل خاص على تربية الأطفال من 12-15 عام، أي مرحلة الشباب الناشئ. في هذا السن المحوري يبدأ الشباب في تكوين الإحساس بالمسئولية الأخلاقية الشخصية وصناعة القرار وتنقية مهاراتهم الفكرية الناقدة والشغف لاكتشاف قضايا تستيقظ نحوها ضمائرهم تدريجياً. في أرجاء كثيرة من العالم يواجه الأطفال أعباء مصاعب الحياة ولكنهم قادرون على التفكير بعمق في العالم من حولهم. فبينما يجتازون هذه المرحلة الحساسة من حياتهم لا بد وأن يُمنحوا الأدوات المطلوبة ليتعرفوا على المعطيات الأخلاقية التي تشكل الخيارات التي يتخذونها.
هذه المرحلة من التطور توفر فرصة هامة لدى الأباء والمجتمعات والمؤسسات لمساعدة هؤلاء الشباب ليس فقط على تكوين الهوية الإيجابية ولكن أيضاً على ترقية تفكيرهم وعلى تمكينهم من تشكيل توجه متفتح من شأنه أن يلهمهم العمل من أجل صالح مجتمعاتهم. فبالنسبة للأولاد فإن الجهود في هذا الصدد ينبغي أن تمدهم – من بين أشياء كثيرة – بالأدوات التي تمكنهم من تنمية الشجاعة الأخلاقية للاضطلاع بمهام ومسئوليات جديدة وخصوصاً تلك التي ارتبطت تقليدياً بمساهمات الفتيات. أما بالنسبة للبنات فإن الجهود يجب أن تمدهن بأدوات تمكنهن من أن يكتشفن ويبدأن في تطوير كفاءاتهن واسعة المجال في كل ميادين الجهود البشرية.
إن التركيز على تغيير المواقف والسلوك ينعكس أيضاً في قرارات العديد من وكالات الأمم المتحدة للعمل مع المنظمات المؤسسة على أسس دينية لتحقيق المساواة بين الجنسين. ففي 2008، على سبيل المثال، حققت كل من ” اليونيفبا”  ((UNFPA (1) و”اليونيفيم” (UNIFEM) (2) قفزات واسعة في هذا الاتجاه: فجمعت وكالة “اليونيفبا” أكثر من مائة منظمة دينية وزعماء دينيين في مؤتمر لمناقشة التعاون في مسائل الجنس والتنمية.(3) أما “اليونيفيم” فقد طرحت شراكة جديدة مع منظمة (أديان من أجل السلام) وحملة (قل لا للعنف ضد النساء) التي تدعو إلى تكاتف الجامعات الدينية عبر العالم لقيادة الجهود لوقف العنف ضد النساء. لا شك ان الارتباط مع منظمات مبنية على أسس دينية يشير إلى ضرورة البحث عن طرق جديدة للتفكير في ظروف العلاقات غير العادلة بين الرجال والنساء، طرق تسترشد بالأبعاد الروحية والأخلاقية للحياة الإنسانية.
بالاسترشاد بهذه الأبعاد فإن جهود الجامعة البهائية العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين توجهت أيضاً بعناية إلى الأسلوب المحقِق لهذا الهدف . إن إحدى السمات المميزة للمبادرات البهائية أنها تكشف من خلال هدف أوسع عن ضرورة صيانة وتعزيز وحدة الأسرة ووحدة المجتمع. وتأخذ الطرق المستخدَمة في الاعتبار الأنماط الثقافية في المجتمع وتتبنى رؤية ثورية للتغيير، حيث إنها تؤكد على التشجيع وعلى جماعية اتخاذ القرار وبناء الثقة وعلى التكامل – وليس المماثلة – في الأدوار.
أحد الأمثلة على تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع يتمثل في معهد بارلي للتنمية الخاص بالقرويات في إندور بالهند، والذي يركز على النساء والفتيات القبليات ذوات الحظوظ السيئة. فالمعهد يتبنى اتجاهاً دورياً للإمداد ببرامج تدريبية شمولية (روحية وجسمانية) تعلّم الرجال والنساء وتشجعهم على ابراز المساواة في المنزل وفي المدرسة وفي العمل وفي الجماعات وفي الحياة المدنية والدينية. يتبنى المنهاج توجهاً ثقافياً حساساً ينشد استئصال السلوكيات المتجذرة التي توطد العلاقات العنيفة والقمعية. وعلى الرغم من أن المنهاج يتعامل مع قضايا مثال تعاطي الكحول بكثرة والعنف والأيدز والاستغلال، والتي تعتبر جميعها على أنها مجرد أعراض وليست المشكلة ذاتها، فإن الهدف الأساسي هو مخاطبة القيم والتوجهات القائمة والتي تمثل عوائق أمام تأسيس علاقات أكثر عدلاً. فالمواضيع التي يتناولها المنهاج تشمل: المشاركة في المسئوليات الأبوية، المساواة بين الزوج والزوجة، تعليم الفتيات، واتخاذ القرار بأسلوب غير عدائي، وخدمة المجتمع. إن الأزواج الذين أتموا المنهاج قد لمسوا إحساساً عظيماً بوحدة الأسرة، والتقليل أو التوقف الكامل للعنف البدني، وقدرة أعظم على التعبير عن أرائهم في المنزل وفي الحياة العامة، وممارسة المزيد من التشاور معاً لحل المشاكل الأسرية.
وفي الختام فإننا نشجع الحكومات المجتمعة في (مفوضية وضع المرأة) على:
–        أن تعتبر الأبعاد الروحية والأخلاقية للتوجهات والتفاعلات التي شكلت التقسيم غير العادل للمسئوليات بين الرجال والنساء.
–    أن تأخذ في الاعتبار الأدوار التي يجب أن يضطلع بها الأفراد والجماعات ومؤسسات المجتمع والتفاعل فيما بينهم لإيجاد صيغة عادلة لتوزيع المسئوليات.
–    أن تولي اهتماماً خاصاً بتربية وتعليم الشباب من سن 12-15 سنة الذين غادروا الطفولة وهم بصدد تغييرات عميقة، وذلك في الاتجاهين العقلي والأخلاقي.
–        أن تأخذ في الاعتبار الإستفادة من مهارات وإمكانيات المنظمات المؤسسة على أسس دينية للعمل نحو تغيير في التوجهات والسلوكيات.

الحواشي:
1. The United Nations Food and Population Fund
صندوق الأمم المتحدة للغذاء والسكان.
2. The United Nations Development Fund for Women
صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة.
3. في 2007 بدأ الصندوق بمجهودات مكثفة لتعزيز شبكات الاتصال بين منظمات قائمة على أسس دينية لتعزيزالاهتمامات المشتركة من قبيل وباء الأيدز، العنف المبني على الجنس، إعطاء مسؤوليات وسلطات أوسع للنساء، إنقاص معدل وفيات الأمهات، والمؤازرة في الأزمات الإنسانية.

Link
http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/09-0228.htm

25 ديسمبر 2009

مــــــــواجهة السجــــــال الدينـــى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج tagged , , , , , , , , , , , , , في 6:01 م بواسطة bahlmbyom

مواجهة السجال الديني
بقلم‏:‏ د‏.‏ حنا جريس

السجال الديني المنتشر الآن هو أحدث محطات الفتنة الطائفية‏,‏ التي بتنا نتعايش معها كأنها قدر لافكاك منه‏,‏ أو أنها نتيجة طبيعية لتعدد الأديان‏,‏ وإذ قد تباطأنا في حلها فها هي تتحول بأسرع مما نتصور إلي كارثة حقيقية‏,‏ إذ يكاد لا يمر أسبوع دون أن نري نتائجها في كل بقاع مصر‏,‏ فإذا لم ننتبه فإنها ستدفع المجتمع إلي الهاوية‏.‏

السجال الديني الحادث الآن هو فوضي من الكتابات والأحاديث التليفزيونية والاشتبكات علي القنوات الفضائية ومماحكات وصدامات علي شبكة الإنترنت‏.‏ وهو سوق تمرس فيه الجهلة المتبجحن في معارك كلامية ولفظية عالية الصوت في هجوم ضار علي أديان الخصوم بكثير من الجهل والعصبية وربما البلطجة الكلامية والفعلية وربما كانت هناك أسباب عديدة لاحتدام المشكلة الطائفية وتحول المنغمسين فيها إلي حالة عصابية من الفعل ورد الفعل‏,‏ من الصياح إلي الصياح المضاد‏,‏ وربما كانت الأسباب عالمية أو محلية وربما كانت سياسية أو اقتصادية‏,‏ إلا أنني اري أنها إحدي مظاهر تدهور المناخ الثقافي العام ووهن الأخلاق وتراجع كل معالم التحضر التي يبنيها العلم والتفكير العلمي والفلسفي والإبداع الفني الراقي ويساهم الدين في تنميتها‏.‏

فالمشهد الثقافي الحالي تم نزع كل أشكال المعرفة والفكر منه ما عدا الثقافة الدينية‏,’‏ شبه الدينية‏_‏ إن شئت الدقة‏’,‏ و يتصدره مجموعات من محترفي الإتجار بالأديان‏.‏ فبعد انتصار التيار المتدين المحافظ في العقود القليلة الماضية علي كل ما عاداه من تيارات فكرية‏,‏ لم يتصدر الساحة العلماء والمفكرون الدينون‏,‏ فهؤلاء تم ابعادهم لصالح الدعاة والأكليروس الشعبيين‏,‏ وهؤلاء ليس لديهم العلم العميق ولا الأخلاق التي تجعل منهم مصدر للمعرفة الدينية العميقة والحكمة الراقية و من ثم احترفوا دغدغة غرائز مريديهم بسيل من الخرافات والمعارك الوهمية‏..‏ ويبدو أن هؤلاء السادة الذين يتعالمون علي الناس بفتات المعلومات لا يهمهم مصير وطن أو مصير بشر‏,‏ بل يبدو أن لديهم قناعة أنه كلما زادت التوترات كثرت النجاحات‏,‏ وما البشر إلا وقود المعركة الدينية الكبري فيجب التضحية بهم من أجل الحياة الأبدية‏!!‏ وهو ما يشبه كثيرا سيناريوهات نهاية العالم فالخلاص العام سيأتي عبر الكارثة العالمية الكبري‏.‏

ولأنني لا أستطيع استيعاب مثل هذه التصورات الكارثية‏,‏ كما أنني لا يمكنني قبول التعدي علي السلام الاجتماعي أو علي كرامة أي مواطن أو قبول أي استهزاء لأي معتقد سواء كان معتقدا دينيا أو دنيويا‏,‏ فإنني أري أنه آن الأوان لمواجهة هؤلاء العصابيين المدمرين‏.‏ ولست أقصد المواجهة الأمنية‏,‏ إنما أقصد أن نتحرك جميعا‏,‏ كل من يحب هذا الوطن‏,‏ لنكون حائط صد للدفاع عن الوطن وعن كرامة البشر القاطنين فيه‏.‏ فنحن بحاجة شديدة إلي جبهة من المصريين الرافضين لهذا النهج العدائي من هؤلاء الانتحاريين‏.‏ ولهذا السبب استحسنت رد فعل مسئولي الأزهر الشريف والعظيم عندما سعوا إلي وأد مشكلة وهم متألمون من سلوك فردي سيئ وثقيل‏,‏ لقد رفضوا الإساءة لعموم الأقباط من أجل خطأ أحدهم‏.‏ فهكذا كان الأزهر دائما‏,‏ وفي صفحات التاريخ تكرر مثل هذا الموقف مرات ومرات ربما آتي علي ذكربعضها في مقال قادم‏.‏

وموقف الأزهر هذا يجعلنا ننتظر موقفا آخر من الكنيسة القبطية‏,‏ وهو موقف طال انتظاره‏,‏ ان تأخذ الكنيسة موقفا جادا من‏’‏ القمص‏’‏ الذي يسيء لنا جميعا عبر أحاديثة اللا أخلاقية وإساءته للعقيدة الإسلامية‏.‏ فعلي الرغم من أن الكنيسة أوقفته عن الخدمة فإنه من الواضح أنه لايزال علي رتبته الكهنوتية‏,‏ وأعلم أنه لا يجوز شلح الكاهن لغير الأسباب الكنسية وتحديدا في العقيدة لكنني أعرف أيضا للأسقف حق الطاعة علي الكاهن وللكنيسة الحق في فرز مثل هذا الشخص الذي لا يسيء إلي الآخرين وإلي وطنه فقط ولكنه يسيء بالأكثر للكنيسة ذاتها‏.‏ ولايمكن هنا أن نقبل التصريح الذي قاله أحد الأساقفة في إحدي المحطات الفضائية بأنه قادر علي طرده في دقائق معدودة‏,‏ وحجته في عدم تنفيذه أن الكنيسة لا تفعل لأن هناك من يهاجم المسيحية‏!.‏ فيا نيافة الأسقف أعتقد أنك أول من يعلم أنه لا يمكن من حيث المبدأ التعامل مع الأخوة بطريقة‏’‏ سيب وأنا سيب‏’,‏ فكم بالحري في مثل هذه الأحوال والوطن في خطر‏,‏ نريد منكم قرارا يؤكد أن الوطن لا يزال يعيش فينا‏.‏

ربما كانت هناك أسباب عديدة لاحتدام المشكلة الطائفية وتحول المنغمسين فيها إلي حالة عصابية من الفعل ورد الفعل‏,‏ من الصياح إلي الصياح المضاد‏,‏ وربما كانت الأسباب عالمية أو محلية لايمكن هنا أن نقبل التصريح الذي قاله أحد الأساقفة في إحدي المحطات الفضائية بأنه قادر علي طرده في دقائق معدودة.

http://by123w.bay123.mail.live.com/default.aspx?wa=wsignin1.0

الصفحة التالية