21 مايو 2010

المضـــــــى قدمـــــــاً للقضـــــــاء على الفقــــــــر…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, النهج المستقبلى, النضج, النظام العالمى, الأنسان, الاديان, البهائية, التاريخ, التعصب, الجنس البشرى, انهيار نظامه الاقتصادى, انهاء الحروب, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, تاريخ الأنسانية, دعائم الاتفاق tagged , , , , , , , , في 10:06 ص بواسطة bahlmbyom

معًا للقضاء على الفقر

بيان الجامعة البهائية العالمية عن الفقر

الجزء الثاني


الحكومة…

7.    تضع قضية الفقر مسؤولية خاصة على أكتاف الرؤساء المنتخبين وحكوماتهم. فبينما يحاول البعض أن يبرهنوا على أن الفقر بحد ذاته يؤدي إلى إيجاد حكومة ضعيفة، إلا أن السببية غالبًا ما تتحرك في الاتجاه المعاكس: الحكومة الأفضل تؤدي إلى نتائج تطورية أفضل.(11) إن ما يعد محوريًا لمسألة الحكومة هي مسألة لا مفر منها وهي الشخصية – فالقيم التي يأتي بها رئيس من الرؤساء إلى منصبه تعرّف، بصورة كبيرة، اتجاه وثمار عمله. أُولاها هي الأمانة، إذ أنها تعزز المصداقية مع العامة ومع الرؤساء الآخرين، وتحشد الدعم لمبادرات الحكومة وتُحدث الثبات والأمان. ليس على الرؤساء الفاعلين ممارسة الأخلاقيات دون أدنى خطأ فحسب، بل عليهم أيضًا العمل على تقوية مؤسسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والتعليمية وتحسين الهيكل التنظيمي، وإدارة الموارد الشحيحة بفاعلية. أما حيث تكون المسألة متعلقة بما يجنونه من مكاسب فلابد من الاكتفاء بتعويض بسيط يكسبونه بالسبل القانونية. وبينما تصبح مادة السياسة مسألة عالمية أكثر فأكثر، على الرؤساء المنتخبين أن يظهروا الرؤية والشجاعة لكي تتواكب إهتمامات الدولة تدريجًا مع متطلبات مجتمع عالمي آخذ في التطور.

العدل وحقوق الإنسان…

8.  إن جهود الأمم المتحدة للربط بين جهود استئصال الفقر والمعايير العالمية السائدة لحقوق الإنسان لَهِيَ خطوة إيجابية في سبيل التوفيق بين أعمال الحكومات ومبادئ العدل. إن ميراثنا المشترك من المعايير السائدة لحقوق الإنسان، بما يشتمله من حقوق الفرد والأسرة؛ حرية المعرفة والاعتقاد؛ المساواة بين الرجال والنساء والمساواة العرقية؛ بالإضافة إلى حق العمل والتعليم، تجسد أهم الإنجازات الأخلاقية للجنس البشري ضمن غيرها. يجب على حقوق الإنسان، كما صادقت عليها معظم حكومات العالم، أن يتم إدخالها إلى الثقافة الاجتماعية والقانونية وأن تدمج بصورة نظامية مع التشريع الوطني للدول. كما يجب ترجمتها إلى جميع اللغات فتتناولها الأيدي عبر وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية. فبهذه الطريقة، تستطيع المعايير السائدة لحقوق الإنسان أن تحلّ محلّ الأنظمة القانونية المعيبة المُتّسمة بتطبيقها الاضطهادي والاستبدادي للقانون، والتي تُفرض على أناس غير واعين بحقوقهم وغير قادرين على بيان إحتياجاتهم بوضوح.

المسؤولية الفردية..

9.  يقع قدر كبير من مسؤولية تخفيف وطأة الفقر على أكتاف الأفراد أنفسهم. بينما يُعدُّ الفقر نتاج عوامل كثيرة: تاريخية واقتصادية وسياسية وبيئية، إلا أنّ له بعدًا اجتماعيًا أيضًا يُظهر نفسه في القيم والمواقف الفردية. فبعضها – كاستعباد النساء والفتيات أو التقليل من قيمة التعلم أو حق الفرد في التقدم– إنما يزيد من سوء حالات الفقر الموجودة. إن الفضائل الإنسانية ذات العلاقة كالصدق والرغبة في العمل والتعاون إنما يمكن تسخيرها لإنجاز أشدّ الأهداف صعوبة عندما يثق أعضاء المجتمع أنهم محميون بمعايير العدل ومتيقنون من المنافع التي تنطبق بالتساوي على الجميع. إلا أن تطبيق طريقة التعامل المستمدة من منظور حقوق الإنسان، والتي تؤكد على حق الإنسان في مجموعة محددة من الحقوق، ربما تشكل تحديًا، إن لم يرافقها مؤثر أخلاقي ضروري للإلهام بتغييرات مرافقة في المواقف والسلوكيات.

الجنس..

10.    أحد الأمثلة على هذا هو مسألة تساوي الجنسين: فقد اجتمعت الأمم مرارًا وتكرارًا عبر العقدين الماضيين للاعتراف بدور المرأة الحيوي في المضيّ قدُمًا بما يُلزِمه التطور. فقد محت العلوم الطبيعية والاجتماعية أي أساس للتفريق بينهما؛ وقد سنت معظم الدول قوانين لمنح المرأة فرص الرجال نفسها؛ وقد أُبرمت الاتفاقيات وصُدّق عليها؛ ووُضعت تدابير ومؤشرات اجتماعية جديدة. إلا أن قوة المرأة وفاعليتها لا زالتا مفتقرتين بشكل كبير في مضامير، نذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر، القانون والسياسة والعلم والتجارة والدين. أما في المناطق التي كان مُيسراً فيها للنساء الوصول إلى التعليم والتوظيف وفرص التملك فقد ظهرت تأثيرات دراماتيكية على مستويات عديدة: فعلى مستوى الأسرة ظهر تقسيم أكثر عدلاً للتموين والموارد والعناية الصحية بين الفتيات والصبيان، ونسبة أعلى من القراءة والكتابة بين الأطفال؛ ونسب أقل من زيادة المواليد مما أدى إلى حالات اقتصادية أفضل وصحة أفضل للأمهات؛ والدفع باهتمامات جديدة إلى مسرح المناقشات العامة. وقد ظهر أن قدرة النساء على الكتابة والقراءة فقط تلعب دورًا هامًا في ترويج الرفاه الاجتماعي بالنسبة لغيره من المتغيرات المرتبطة بالمستوى العام لثروة المجتمع.(12) وفي الحقيقة، لقد تغير رفاه الأسرة بأكمله بصورة دراماتيكية حيث كانت الظروف الاقتصادية والاجتماعية والمواقف الذهنية في المجتمع مواتية لتقدم المرأة. غير أن التحويل التدريجي للمواقف تطلب أكثر من مجرد تدبيرات قانونية، بل تطلب تغييرًا أساسيًا في العقيدة بخصوص دور كل من الرجل والمرأة، كما تطلّب الشجاعة لتحدي المعايير التقليدية السائدة للجنس.

الفعاليات الاقتصادية..

11.   لا يمكن إنكار أن استدامة الفقر هو بفعل عوامل اجتماعية ومادية تفاعلت مع بعضها البعض. ويقرر هذا التفاعل الفوائد الاجتماعية للموارد المادية، سواء أصبحَتْ الموارد مركزة في أيدي البعض أم يتم تقسيمها بالعدل، وسواء أكانت مفيدة أم مضرة للمجتمع الأوسع. ونرى اليوم أن معظم النشاط الإقتصادي وما يأتي في سياقه المؤسساتي يتعارض مع بقاء البيئة المحيطة واستدامتها، وتقدم المرأة، ورفاه الأسرة، وجلب إنتباه الشباب والتفاعل معهم، وتوفير الوظائف وتوسيع نطاق المعرفة. فعلى سبيل المثال، الميزانيات الحربية والتي تفوق التريليون دولار(13) والتجارة العالمية في المخدرات الممنوعة التي تفوق 300 بليون دولار(14)، كلاهما يفوقان بكثير التكاليف المقدرة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتطوير العالمي في مجالات التعليم والصحة والاستدامة وتقدم المرأة.(15) ثم إن النظريات الاقتصادية التي تخص الأسواق المتجاهلة للفرد والتي تروج أفعال الأفراد المتسمة بالأنانية، لم تساعد البشرية أبدًا في النجاة من حد الفقرالمدقع من جهة والإفراط في الاستهلاك من جهة أخرى. فعلى النظريات الاقتصادية الحديثة في زماننا أن تستمد حيويتها من دافع أعظم من مجرد الربح فقط. يجب عليها أن تأخذ جذورها من ذاك البعد الإنساني والعلاقات التي تربطنا كأسر ومجتمعات ومواطني عالم واحد. يجب عليها أن تٌحيي روحًا من الإبداع لا التقليد الأعمى، والتكريم لا الاستغلال، والمشاركة التامة والواثقة للمرأة.

الدرجات القصوى من الغنى والفقر..

12.   لقد ركزت الاعتبارات الاقتصادية التي هي الأساس لجهود تخفيف وطأة الفقر على تكوين الثروة، إلا أنها لم تأخذ في الاعتبار المشكلة الموازية لها ألا وهي التمركز الشديد للثروة. ففي عالم شديد الترابط، تفوق فيه ثروة معظم أغنى أغنياء العالم الإنتاج الإجمالي المحلي لدول بأكملها، يتواجد الفقر المدقع والغنى الفاحش جنبًا إلى جنب. رغم أن تركيز معظم جهود المداواة موجهة للأفقر، إلا أن تمركز الثروة في أيدي الأفراد القلائل هي ما يحتاج إلى الاهتمام العاجل حقًا. فقد تكون الثروة الهائلة التي تولدها المؤسسات الدولية هي الجزء المكمّل من أجل معالجة الفقر عبر تنظيم صارم لضمان مواطنة عالمية جيدة، والتمسك بمعايير حقوق الإنسان وتوزيع الثروة بما فيه منفعة المجتمع الأكبر. عندما تكون المسألة التي نعيرها انتباهنا هي ثروة شعب ما، تصبح المسألة مسألة قيمة اجتماعية لا المقاييس الإجمالية للدولار. فعلى سبيل المثال، يجمع الإنتاج الإجمالي المحلي في طيه المجموع الكلي لجميع النشاطات الاقتصادية – بما يشمل إنتاج الأسلحة والسجائر… الخ – بغض النظر عن قيمتها الاجتماعية أو تأثيرها البيئي. فنحن نحتاج إلى مقاييس جديدة تأخذ في الحُسبان الملوثات والأمراض الاقتصادية وتضيف الفوائد التي لم يتم حسابها أو تعويضها للحصول على صورة أكثر دقة لصحة وثروة اقتصاد شعب ما.(16)

التطوير المستدام..

13.   من المعترف به بشكل واسع أننا بلغنا الرخاء الاقتصادي متحملين كلفة عظيمة ترتبت على بيئتنا الطبيعية.(17) بل في الحقيقة، لم تظهر وتعلو أية دولة لتصبح قوة صناعية رئيسة دون أن تترك ميراثًا عظيمًا من الضرر البيئي، الذي أثر على أمن ورفاه شعبها وبشکل مساو من الأهمية على الدول النامية. أصبح النموذج الإقتصادي المدفوع تنمويًا والآخذ جذوره في أن الرفاه العالمي يكون على حساب المتغيرات الإجتماعية والبيئية، موضع تفحص أدق بصورة متزايدة. إن تساؤلات ذات منشأ أخلاقي حول توزيع الموارد ومسؤولية الأضرار الحاصلة، والتي تشكل تحديًا، تجبر الحكومات على تطوير آليات مؤسساتية وتطبيق سياسات تأخذ في الحسبان رفاه وصحة الجامعة العالمية والأجيال الآتية مستقبلاً. فعلى المستوى المؤسساتي، نحتاج لكيان عالمي ذو قدرة فائقة على الاستشارة العلمية من أجل جعل عمليتي إعداد التقارير واتخاذ القرارت أكثر بساطة وفاعلية , ومشتملا على أصوات العاملين غير الحكوميين. وعليها أن تربط منطقيا وباتساق بين المسائل البيئية والأولويات الاجتماعية والاقتصادية، إذ أنه لا يستطيع أحد من هؤلاء أن يمضي قدما بمعزل عن الآخر. (18) أما على المستوى التعليمي، فعلى المناهج أن تجهد في تطوير حس المسؤولية تجاه البيئة الطبيعية بالإضافة إلى تعزيز روح البحث والإبداع لكي يتمكن الجنس البشري بما فيه من تنوع وكثرة أن يتقابل مع هذا التحدي وهو إيجاد مسار تطوري مستدام بيئيًا.

الزراعة..

14.   إن إحدى العناصر الجوهرية لاستراتيجية تطويرية مستدامة هي إعادة إصلاح وتقويم العمليات والسياسات الزراعية. إذ يعد إنتاج الطعام والزراعة المصدر الأول عالميًا للتوظيف؛ فقرابة 70٪ من الفقراء في الدول النامية يعيشون في المناطق الريفية ويعتمدون على الزراعة مصدرًا للرزق.(19) ورغم أن الزراعة فقدت قيمتها بسبب الصناعة والتوسع المتسارع لسكان المدن، إلا أنها لا تزال تعد اللبنة الرئيسة للحياة الاقتصادية وحياة الجامعة: فسوء التغذية وفقدان الأمن الغذائي تخنق كل المحاولات للتطوير والتقدم. رغم هذا الدور المحوري، إلا أن الفقر يتمركز عادة في المناطق الريفية. ثم إن الأضرار التي تلحق الموارد الطبيعية، وسوء المعلومات والبنية التحتية إنما تؤدي في العادة إلى فقدان الأمن الغذائي، وحدوث الوفيات المُبْتَسَرَة والهجرة الجماعية إلى المدن بحثًا عن حياة أفضل. في الحقيقة، يجب إعطاء المزارع حقه بالنسبة لمكانته في العملية التطويرية وعملية بناء المدنية: بينما نحن نعيد بناء القرى، فسوف تتبعها المدن.

التوظيف..

15.   إن توفير عمل ذو معنى إنما يعد أحد المكونات الرئيسية لأي جهد يهدف إلى تخفيف وطأة الفقر. ثم إن المشاركة الجدية للشباب تصبح أكثر أهمية مع الازدياد الرهيب في السكان في المناطق المدنية والتي يزداد معها تواجد الأحياء الفقيرة وترتفع معدلات الإجرام وتعاطي المخدرات والبطالة والتفكك الأسري والانعزال الاجتماعي.  يشكل الشباب من سن 15-29 في يومنا هذا قرابة نصف عدد البالغين في 100 من الشعوب التي تعاني اقتصاديًا.(20) إن الفقدان لتوظيف ذي معنى يغذي إحباطهم وخيبة أملهم. فلسنا بحاجة لإعادة النظر في كم العمل فحسب، بل إلى إعادة النظر في نوعية ومعنى العمل أيضًا. مهما يكن، سواء أكان عمل الشخص هو حراثة الأرض أم بيع السلع فيجب ألا يُقَلّل هذا العمل إلى مجرد وسيلة لكسب سلع أكثر أو كسب كلفة إنتاج مستهان بها ويمكن التخلص منها. فالعمل، بالنسبة لأي شخص، هو الوسيلة لتطوير حرفته، وصقل شخصيته، والمساهمة في خير وتقدم المجتمع. بالفعل، فالحرب ضد التوظيف بأقل من مؤهلات وكفاءة الفرد يجب أن يبدأ بتكريم ومعرفة قيمة كل أنواع العمل البشري حتى لو كان عملاً متواضعًا، غير آمن بلا ربح أو غير مُجدٍ.

16.   إن حصن التعليم يعد البنية التحتية لمشاركة ذات معنى في رقي المجتمع والأهداف السامية للمدنية. وبالرغم من أن كثيرًا من برامج تخفيف وطأة الفقر ركزت على زيادة عدد المسجلين في التعليم الابتدائي والثانوي – والذي يعد الخطوة الأولى – إلا أنه يجب بيان الهدف البعيد المدى بوضوح: ألا وهو تكوين مجتمع يتغلغل فيه العلم – إنتاجه والتشبع منه وتطبيقه – إلى جميع أركان النشاط الإنساني. ثم إن هذا يتطلب تدخلات على جميع المستويات بما يشتمل ممارسات تنشئة الأطفال التي تربي على حب الاستفسار؛ توفير فرص متساوية للتعليم لكلا الجنسين من الأولاد والبنات؛ تطوير مصادر مستقلة للإعلام؛ ترجمة المواد المقروءة في الثقافات الأخرى وترويج الإبداع والبحث العلمي. لابد للعقل البشري أن يمتلك حرية أن يعرف لو أردناه أن يكون حرًا ليبدع ويبتكر حلولاً لمشكلات معقدة.

الدين..

17.   يجب على مفهوم العلم الذي نحتاجه اليوم لتوجيه جهود تخفيف وطأة الفقر أن تكون بالقدر الكافي لتستجيب لكل من الفقر في الوسائل والفقر في الروح. إن الموارد المادية تعد ضرورية بكل تأكيد، إلا أنها بمفردها لا تستطيع توليد رؤية للبعد الكامل للرفاه الإنساني؛ ولا تستطيع توفير الأجوبة لأكثر الأسئلة عمقًا بخصوص الطبيعة الإنسانية أو الهدف من وجودنا. الأهم من كل ذلك هو أن الأبعاد المادية والتقنية فقط لا تلزم حدوث تغييرات رئيسية في شخصية الإنسان وإيمانه واللازمين للتغلب على السلوكيات المدمرة التي أدت إلى الأحوال الراهنة في يومنا هذا. ولن تحفزا وتأتيا بالاستدامة للإرادة البشرية للمثابرة، والمجاهدة نحو الكمال، والخدمة بتواضع، ولكي يصنع، ويسعى وراء المعرفة، ويرعى الجمال، ويطلب رفاه البشرية كلها. إن الإحاطة والإلمام بالبعد الروحاني وتعابيره في أديان العالم المختلفة لا تعد رجوعًا إلى الخرافة أو التعصب أو تنديدًا بالبحث المنطقي بأي سبيل من السبل. بل، بدلاً من ذلك، فهو من أجل أن نبني بصورة متكاملة الجهود المبذولة لتخفيف وطأة الفقر، والاعتراف بجميع أبعاد التجربة الإنسانية وفهمًا أكثر لمظاهر الفقر في الأبعاد المادية والروحانية للحياة البشرية.

18.   بينما نجهد من أجل القضاء على الفقر، نمر بتجربة لا يمكن وصفها بأقل من أنها آلام ولادة حضارة عالمية بكل ما في الكلمة من معنى: فأنماط جديدة من التفكير، ومعايير جديدة وتدبيرات قانونية ومؤسساتية جديدة تسعى وتصارع من أجل التمكن. ومع اتساع إدراكنا للمشاكل والحلول الممكنة لها، يمهد إجماع عالمي غير سابق النظير وقدرة مرافقة للتعاون العالمي الطريق نحو نتائج أعظم بكثير مما أمكن الحصول عليه حتى الآن. إلا أنه ومن أجل توليد المعرفة والتعهد الذي نحتاجه للتغلب على الفقر، فسوف نحتاج إلى استحضار الطيف الكامل من القوى الكامنة الروحانية والذهنية للبشر من أجل أداء هذه المهمة. ومع شغل انتباه وجهود إنسانيتنا، فسوف يعيد هذا توليد نسيج للمدنية.

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/08-0214ar.htm

Advertisements

17 أكتوبر 2009

الكثير من الأصوات الحرة ضد مايحدث للبهائيين الأيرانيين من أضطهــــــــاد…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المخلوقات, المسقبل tagged , , , , , في 3:51 ص بواسطة bahlmbyom

Highlights: An Evening in Support of the Baha’is of Iran

Washington, D.C. – Sept. 12, 2009

Speaking to a crowd of over 1,400 people packed into The George Washington University’s Lisner Auditorium on September 12, Dr. Azar Nafisi, best-selling author; Ms. Shohreh Aghdashloo, Oscar-nominated actress; and Dr. Dwight Bashir, Associate Director for Policy at the U.S. Commission on International Religious Freedom, joined the swelling worldwide chorus speaking out for human rights in Iran. On this particular evening, their message focused on Iran’s long-suffering Baha’i religious minority.

In a moving and impassioned presentation, Dr. Nafisi spoke about the common humanity of all people and the suffering of one being the suffering of all.  She reflected on the significance of the fact that her beloved country, which she grew to love, with its ancient heritage, its beautiful language and its poets, the homeland of great religions and an early pioneer of human rights and religious freedom, should be diminished in the way it has because of its mistreatment of its Baha’i citizens.  She said their struggle is an existential struggle, because in many ways they are being systematically denied the opportunity to exist

An Evening for the Bahais in Iran

فى حشد لأكثر من 1,400 شخصِ حَشروا صالةَ لينسر  جامعة جورج واشنطن في 12 سبتمبر الماضى ، الدّكتور عازر نافيسى ، مُؤلف أكثر  الكتب رواجاً؛ الآنسة- Shohreh Aghdashloo- ممثلة أوسكار المُرَشَّحة؛ والدّكتور دوايت بشير، مدير شريك للسياسةِ في اللجنةِ الأمريكيةِ المعنية  بالحريةِ الدينيةِ الدوليةِ، ، رسالتهم ركّزتْ على ألأقليةِ البهائية فى  إيران كصورة  واضحة من صور الأضطهاد الدينى فى العالم.

18 يونيو 2009

حمـــــــــاية حقـــــوق المـــــــرأة…

Posted in مقام الانسان, الافلاس الروحى, التفسيرات الخاطئة, التاريخ, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, انهيار نظامه الاقتصادى, تاريخ الأنسانية, حقيقة الوجود, عهد الطفولة tagged , , , , , , , في 9:09 ص بواسطة bahlmbyom

حقوق المرأة

حـمـاية حـقـوق المـرأة…

وثيقة أعدتـها الجامعة البهائية العالمية للمؤتمر العالمي حول حقوق الإنسان جدول أعمال رقم 11: الأخذ بعين الاعتبار الاتجاهات المعاصرة والتحديات الجديدة للفهم والإدراك الكامل لحقوق الإنسان لكل من المرأة والرجل، بالإضافة إلى الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات غير قادرة على حماية أنفسها.

فيينا، النمسا

14 – 25 يونيو 1993

________________________________________________

” يجب أن تكون هناك مساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

لأن عالم البشرية تعم جناحين: الرجل والمرأة. إذا أصاب أحد الأجنحة خلل أو عيب وأصبح غير قادر على الطيران، سيحد هذا من قوة الجناح الآخر، وبهذه الطريقة سيصبح الطيران أمراً مستحيلاً.”

عبد البهاء[a]

___________________________________________________

إن الجامعة البهائية العالمية مسرورة بالفرصة التي أتيحت لها لمخاطبة البند الحادي عشر من جدول أعمال هذا المؤتمر العالمي التاريخي. إننا نأمل أن تستمر الاعتبارات الشاملة لحقوق المرأة في جميع الاجتماعات المستقبلية من أجل تقدم وازدهار حقوق الإنسان، كما نؤيد القرار الذي تبنته اللجنة المسؤولة عن وضع المرأة في جلستها المنعقدة عام 1993 والتي تدعو وتحث فيها على الأخذ بعين الاعتبار حقوق المرأة وكل ما يتعلق بها تحت جميع البنود المذكورة في جدول أعمال المقترح للمؤتمر العالمي لحقوق الإنسان.

إن استمرار وزيادة العنف الموجه ضد النساء، سواء من الناحية الشخصية أو من طرف المؤسسات، يمكن نسبته بشكل كبير إلى الحرمان التقليدي للنساء من عمليات التنمية واتخاذ القرارات. نحن بحاجة إلى إجراء تعديل كبير في نظرة البشرية ككل، عن طريق الأخذ بالاعتبار القيم العالمية والمبادئ الروحانية. إننا بحاجة إلى تشريع القوانين حتى يساعد في التعبير العملي لمبدأ تساوي الجنسين وأيضاً للحدّ من الظلم الذي يواجهه النساء.

إن العنف ضد المرأة على المستوى المحلي هي السمة السائدة للكثير من النساء حول العالم، بغض النظر عن الجنس، والطبقة، والخلفية التعليمية. في العديد من المجتمعات، فان المعتقدات التقليدية السائدة بأن النساء يشكلن عبئاً، تجعلهن أهدافاً سهلة للغضب. وفي مواقف أخرى، عندما يتدهور الوضع الاقتصادي وينكمش، يصب الرجل جام غضبه وإحباطه على المرأة والأطفال. ما زال العنف ضد النساء قائماً ومستمراً في جميع أنحاء العالم، لأنه لا يعاقَب عليه.

تحقيقاً للعدالة يجب إعادة النظر، في المعتقدات والعادات التي تلعب دوراً في اضطهاد النساء. وعندما يتم فهم هذا الأمر بطريقة صحيحة، فان مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة سيؤدي إلى ظهور تغيير في جميع العلاقات الاجتماعية، بحيث يسمح لكل شخص أن يقوم بتنمية مواهبه وقدراته الفريدة. إن الاستفادة من قوى الجميع سيعزز ويساعد في الوصول إلى بلوغ المجتمع. فكلما أصبح مبدأ المساواة مقبولاً لدى الناس، أوجب على الوالدين، والمدارس، والحكومات، والمنظمات غير الحكومية (NGOs) تحمل مسؤولية نقل هذا التحدي إلى الجيل القادم.

إن الأسرة هي الوحدة الأساسية التي تتكون منها المجتمع: يجب على جميع أفرادها أن يتلقوا التعليم وفقاً لمبادئ روحانية. يجب حماية حقوق الجميع، وتدريب الأطفال على احترام أنفسهم واحترام غيرهم. وطبقاً للآثار البهائية، فانه ” يجب الأخذ بعين الاعتبار المحافظة المستمرة على ثبات واستقرار روابط الأسرة ، وعدم انتهاك حقوق أي فرد من أفرادها.”

إن التعليم القائم على أسس روحية ليس أمراً ضرورياً من أجل حماية المرأة فحسب، ولكنه في الحقيقة ضروري لتنمية وتعزيز الاحترام لجميع الناس، حتى يتم حفظ شرف وكرامة البشر، وبهذه الطريقة ينمو لدينا نظام عالمي يؤيد جميع الحقوق البشرية. إن الجامعة البهائية العالمية واثقة بأن غرس القيم الروحانية  ستؤثر على عملية تغيير الأفراد والمؤسسات ، بحيث تضمن احترام حقوق الإنسان لجميع طبقات المجتمع.

من خلال المجالس الإدارية المحلية والمركزية المتواجدة في أكثر من 165 دولة، فان الجامعة البهائية تعمل بطرق متعددة من أجل تغيير وتبديل وضع المرأة والطريقة التي ينظر فيه إليها. من الأمثلة الجديرة بالاهتمام، هو التعاون بين الـ UNIFEM  والجامعات البهائية في كل من بوليفيا، والكاميرون، وماليزيا وكلها تهدف إلى تطوير وتحسين وضع النساء القرويين عن طريق استخدام وسائل تقليدية، كالموسيقى والرقص، لإثارة المحادثات، حول دور المرأة. إن خبرات جامعتنا وتعاليم حضرة بهاء الله تجعلنا واثقين بأن عالمنا مقدر له أن يتجه إلى ما يتعدى الوضع الحالي حتى يصل إلى الوضع الذي يتمتع فيه جميع أفراد العائلة البشرية – بدرجة متساوية – من الفهم الكامل لحقوقهم الإنسانية.

] هذا المقال نشر في موضوع بعنوان The Greatness Which Might Be Theirs ، وهي مجموعة من التأملات على جدول الأعمال وخطة عمل المؤتمر العالمي الرابع للأمم المتحدة حول المرأة: المساواة، التنمية والسلام، وقد نشر في المؤتمر العالمي الرابع حول المرأة في بكين، وفي الوقت نفسه نشر في اجتماع المنظمة غير الحكومية في هوايرو (Huairou)، الصين، أغسطس/ سبتمبر 1995.[


[a] Abdu’l’Baha, Promulgation of Universal Peace, Page 318

24 يونيو 2008

إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية…من فاعليات هيئة الأمم المتحدة

Posted in النضج, الأرض, السلام, الصراعات, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , في 6:42 ص بواسطة bahlmbyom

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/135 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1992

إن الجمعية العامة، إذ تؤكد من جديد أن أحد الأهداف الأساسية للأمم المتحدة، كما أعلنها الميثاق، هو تعزيز قوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، وإذ تعيد تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته، وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء وللأمم كبيرها وصغيرها،وإذ ترغب في تعزيز إعمال المبادئ الواردة الميثاق، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية منع جريمة إبادة الأجناس والمعاقبة عليها، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية، والإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، واتفاقية حقوق الطفل، وكذلك الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة التي اعتمدت على الصعيد العالمي أو الإقليمي وتلك المعقودة بين الآحاد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وإذ تستلهم أحكام المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المتعلقة بحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات إثنية أو دينية أو لغوية، وإذ ترى أن تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية يسهمان في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها، وإذ تشدد على أن التعزيز والإعمال المستمرين لحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، كجزء لا يتجزأ من تنمية المجتمع بأسره وداخل إطار ديمقراطي يستند إلى حكم القانون، من شأنهما أن يسهما في تدعيم الصداقة والتعاون فيما بين الشعوب والدول، وإذ ترى أن للأمم المتحدة دورا مهما تؤديه في حماية الأقليات، وإذ تضع في اعتبارها العمل الذي تم إنجازه حتى الآن داخل منظومة الأمم المتحدة، خاصة من جانب لجنة حقوق الإنسان، واللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات، والهيئات المنشأة بموجب العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان والصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة المتعلقة بحقوق الإنسان، في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو اثنيه وإلى أقليات دينية ولغوية، وإذ تضع في اعتبارها العمل المهم الذي تؤديه المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في حماية الأقليات وفى تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية، وإذ تدرك ضرورة ضمان مزيد من الفعالية أيضا في تنفيذ الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، المتعلقة بحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية:تصدر هذا الإعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية أو لغوية.                                                                                                        ،، وبالرغم من هذا الأعلان إلا اننا نجد ان هناك كثير من بلدان العالم- خاصة فى بلدان العالم الثالث-  مازالت تتعامل مع الأقليات بعين الريبة والشك فينسبون اليهم الأنهامات الباطلة ويتعاملون معهم بتجاهل لأوضاعهم المدنية دون اى إحساس ان هذه الأقليات هى جزء من نسيج أوطانهم … هى الفسيفساء التى تزين جدران هذه الأوطان … ان حقوق هذه الاقليات هى عنوان لتحضر بلدانهم وانظمتها وحكومتها…فى ظل مبدأ الوحدة فى التنوع والأختلاف.. وبعد ايليق ان يعيش مواطنون فى أوطانهم بل هوية !! يعيشون فى حالة موت مدنى !! يعيش شبابهم بلا غد !! يعيش اطفالهم بل مستقبل !! لاتستغرب انها حالة حية فى مصرنا انهم المواطنون البهائيونالذين يعيشون بلا اية أوراق ثبوتية لا لسبب إلا لأنهم بهائيي الديانة!!!هل يتخيل أحد ان يحدث هذا ونحن فى القرن الواحد والعشرين ؟؟ نعم انه يحدث….