13 يونيو 2010

الشيخ والشيطــــــــان…

Posted in مصر لكل المصريين, هموم انسانية, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج, الأديان العظيمة, الافلاس الروحى, التفسيرات الخاطئة, التعصب, الصراع والاضطراب tagged , , , , , , , , , , , , في 12:56 م بواسطة bahlmbyom

تاريخ النشر : 27/02/2010

د. رفعت السعيد

الشيخ والشيطان

بقلم: د. رفعت السعيد

فيما كان الرجل الصالح يمشي في أحد أسواق المدينة ممسكا بمسبحته‏,‏ ولحيته البيضاء تمنحه مهابة يستحقها‏,‏ وجد أمامه وبشكل مفاجئ الشيطان وهو يتجول أيضا في السوق‏,‏ ربما ليبحث عن فريسة‏,

‏ فقال له الشيخ بهدوء وقور وغاضب‏:‏ ابتعد من هنا فالناس يعيشون حياة هادئة ومسالمة فلا تحاول إيقاعهم في الفتنة‏.‏ فضحك الشيطان قائلا‏:‏ أنا يا مولاي لا أدعو أحدا لارتكاب الإثم ولا أستدرجه إلي الخطيئة لكن الإثم كامن في عقولهم ونفوسهم أنا فقط أضعهم بفعل برئ وصغير أمام حقيقة انفسهم‏.‏
ويظل الحوار دائرا لفترة بين الشيخ والشيطان كل يحاول أن يثبت صحة وجهة نظره‏,‏ وأخيرا قال الشيطان ياأيها الرجل الطيب تعالي لأثبت لك صحة ما أقول‏.‏
وتوقف به الشيطان أمام محل حلواني‏.‏ وكان صاحبه نشيطا بشوشا يتبادل النكات مع جيرانه بينما يلقي في وعاء كبير مملوء بالزيت المغلي قطعا صغيرة من الزلابية ثم يلتقطها بماشة كبيرة ليلقيها في وعاء ملئ بالعسل‏.‏ غمز الشيطان بعينه للشيخ وقال تعال نبدأ‏.‏ مد أصبعه إلي وعاء العسل وأخذ قطرة منه ووضعها علي الجدار القريب‏.‏
وسريعا تجمع الذباب عليها وكانت قطة صاحب المحل متربصة بما يثير قفزاتها فقفزت مرات عديدة محاولة اللحاق بهذه الذبابات التي أثارت خيالاتها‏,‏ لكن قفزاتها استثارت كلب الجار الذي تعالي نباحه بعد أن أهاجته قفزات القطة وهاجمها بنباح مرتفع أثار الحلواني الذي سرعان ما أحضر عصاه الغليظة وضرب الكلب فثار صاحب الكلب وأحضر عصاه وضرب الحلواني وفيما يتأمل الشيخ الطيب هذا السيناريو الذي تبدي أمرا طبيعيا ويمكنه أن يحدث في أي وقت ويهدأ بمجرد تدخل جار ثالث قائلا‏:‏ معلش وعيب ومش قطة وكلب تتخانقوا غمز الشيطان يد الشيخ وأشار إلي لافتتي المحلين‏,‏ إحداهما تحمل اسم محمد والأخري أسم جورج وبدلا من أن يأتي الجار الثالث ليهدئ هذه الخناقة التافهة تعالت أصوات عديدة وتحولت خناقة فردين بسبب اعتداء كلب علي قطة إلي صراع بين موجين من البشر‏..‏ تجار تركوا محلاتهم وعابرو سبيل كانوا يمضون في طريقهم لبعض شأنهم فتوقفوا وتأملوا المعركة وانحاز كل منهم إلي الفريق الذي ينتمي إليه‏..‏ المسلم إلي الموج المسلم والمسيحي إلي المسيحي وتعالي الصراخ والضرب حتي جاءت عصاة علي وعاء الزيت المغلي فأنقلب وانقلب معه موقد النار فاشتعل اللهب‏.‏ وبينما الجميع منهمكون في شجار تمددت النار من محل لآخر حتي آفاق الجميع علي السوق كله وهو كتلة نار‏.‏
وبينما الشيخ يتأمل ما حدث مندهشا سأله الشيطان‏:‏ ما رأيك يامولانا‏,‏ فأجاب الشيخ متسائلا‏:‏ ولكن كيف حدث ذلك؟ وكيف عرفت مسبقا بما سيجري؟ فأخذه الشيطان من يده وجلسا معا علي مقهي قريب من السوق وبدأ يحكي له صدقني يا مولاي أنا لم أوجه أحدا منهم لفعل الشر‏,‏ لكنني علمت أن الحقد كامن في النفوس‏,‏ فسأله الشيخ وكيف علمت؟ وأجابه الشيطان
كنت أسمع طرفا منهم يشكو من عدم السماح له ببناء دار عبادة‏,‏ والطرف الآخر يقول بقرف إنهم لا يستحقون فهم كفره‏,‏ وكنت أشاهد ولدا يبكي في حضن أمه لأن الكتاب المدرسي فيه ما يسئ إلي ديانته‏,‏ وشابا يسأل أباه لماذا لا أستطيع دخول كلية كذا أو كذا‏,‏ وآخر يشكو لأخيه كيف أن أحدهم تخطاه في سلم الترقي لمجرد أنه مسلم بينما الشاكي أكثر استحقاقا وأكثر كفاءة‏,‏ وذلك لمجرد أنه مسيحي,‏ وأشياء أخري وشكاوي عديدة سمعتها وأدركت أن الغضب كامن من البعض‏,‏ بينما البعض الآخر مشحون بأفكار خاطئة عن الدين ويجري شحن بطارياته العقلية والنفسية بدعاوي زائفة تدعوه لرفض الآخر واضطهاده‏,‏ وتصور له أن اضطهاد القبطي هو سبيل مؤكد لدخوله الجنة‏.‏
وتساءل الشيخ مندهشا‏:‏ كيف يحدث ذلك؟ فقال الشيطان‏:‏ يامولاي الطيب لعلك لا تطالع صحفكم وحتي التي تسمونها بالقومية‏,‏ وتكتفي بقراءة القرآن الكريم فتتصور أن مشاعر الناس هي ذات مشاعرك ولعلك لا تشاهد التليفزيون الرسمي وطبعا لا يمكن أن تكون قد شاهدت الفضائيات التي يسميها أحدكم بفضائيات بير السلم‏,‏ ولعلك لا تجد وقتا لمراجعة الكتب الدراسية لأحفادك‏,‏ ولعلك من فرط براءتك وإنشغالك بالعبادة لم تعرف ما يجري من جدل ومماحكات حول بناء الكنائس أو الوظائف أو غيرها‏.‏
ومضي الشيطان‏:‏ صدقني يا مولاي أنا لم أفعل شيئا غير نقطة العسل التي وضعتها علي الحائط‏,‏ ولكنني كنت أعرف ما سيحدث
فعندما يجري وعلي مدي فترات طويلة شحن نفوس بدعاوي يصفها أحدكم بأنها متأسلمة وأنها مخالفة لصحيح الدين لكنها ومع ذلك يجري غرسها في النفوس غرسا متعمدا وكأن البعض يقول للناس أنتم مكلفون باضطهاد الآخر وهذا سبيلكم إلي الجنة‏,‏ ويحدث ذلك كله دون أن يعترض عليه أحد لا من رجال الدين الصحيح ولا من رجال الحكم‏,‏ ثم هناك ردود الفعل التي تتراكم في نفوس الطرف الذي يجد نفسه والبعض يحاول أن يفرض عليه فرضا وبالمخالفة لصحيح الدين وللدستور وللقانون وللعقل والمنطق وضع مواطن من الدرجة الثانية فتصبح النفوس مشحونة بالغضب ومؤهلة للانفجار‏.‏
كنت أعرف ذلك كله‏,‏ ولم أزل أعرفه أكثر منه‏,‏ وسوف أفعلها مرات عديدة والابتكارات التي تفجر ما هو متفجر أصل بغير حصر‏,‏ فهل تلومني يامولانا أم تلوم الذين يمارسون وبإصرار وعمد متعمد شحن النفوس جميعا بالغضب والتوتر ورفض الآخر‏*‏
ثم اختفي الشيطان تاركا الشيخ في حيراته وتاركا إيانا في انتظار حدث جديد‏,‏ إلا إذا‏….

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اقرأه في الأهرام على هذا الرابط

http://www.ahram.org.eg/90/2010/02/27/4/9307.aspx

Advertisements

8 يونيو 2010

لا تقسموا المجتمع…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج, الأنجازات, الأنسان, التفسيرات الخاطئة, التعصب, الجنس البشرى tagged , , , , , , , , , في 1:23 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهرام – 2 مارس 2010

http://www.ahram. org.eg/93/ 2010/03/02/ 10/9709.aspx

لا تقسموا المجتمع

بقلم: د. ليلى تكلا

نكتفي بما قدمنا من أمثلة حول المناهج الدراسية وتأثيرها علي العقول وهو قليل من كثير يحتاج لمراجعة‏, ‏ لنتعرف اليوم معا علي رأي المواطنين في هذه القضية من خلال زيارات وعدد كبير من الرسائل والتعليقات.

وصلت من كتاب ومفكرين ومدرسين وأولياء أمور‏.‏ كلها تثبت أنها قضية تشغل بال المصريين علي اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية والاجتماعية يدركون بذكائهم وبتعاليم دياناتهم السمحة أنها قضية جوهرية تؤدي إلى غرس قيم نسعى بعد ذلك لعلاجها بلا جدوى‏,‏ لان التفرقة تغلغلت في النفوس منذ الصغر‏.‏

***

ولعل من أهم ما وصلني‏,‏ كتاب “التعليم والمواطنة” للدكتور محمد منير مجاهد ومجموعة من المفكرين‏,‏ تناولوا بموضوعية ودراية عواقب الأسلوب الحالي للتعليم أدعو لقراءته‏,‏ وأمامي بحث قيم لأولي قاضيات مصر المستشارة الوطنية النابهة تهاني الجبالي حول التدين في مجتمع متعدد الأديان يصلح أن يكون نبراسا هاديا‏.‏

أشير هنا أيضا إلي مقالات ثلاثة تؤكد ما نهدف إليه من تحاشي مخاطر الدولة الدينية‏,‏ بذكاء شديد يؤيد د‏.‏محمود أبو نوارج الأستاذ بطب الأزهر ما كتبنا وينتقد مقالا منشورا حول كيف يتعامل المسلم مع السيول متسائلا‏:‏ ما هذا الهزل‏,‏ هل هناك طريقة للتعامل مع السيول مختلفة بين المسلم والمسيحي واليهودي لماذا لم يقدم المقال أية حلول لمواجهة السيول سوي الدعاء؟ أما المقال الثالث فهو دراسة جادة وافية للأستاذ محمد عويس الأستاذ بكلية العلوم حول السيول المخاطر والوقاية تتناول الوسائل العلمية لمواجهة أخطار السيول وكيف يتعامل المواطنون معها ومسئولية الأجهزة المعنية‏.‏

الفرق بين هذه المقالات هو الفرق بين أسلوب الدولة الدينية الذي يقوم علي مجرد التعبد وطقوس الأديان وأسلوب الدولة المدنية التي لا تتخلي عن الأديان لكن تواجه المشاكل بأسلوب يقوم علي العقل والعلم الذي هو من نعم الله علي الإنسان هذان الأسلوبان في الفكر يعيشان جنبا إلى جنب في مصر‏..‏ وأصبح علينا أن نختار بتحديد أسلوب التعليم‏.‏

***

في زيارة لإحدى المدارس قالت لي مدرسة محجبة‏..‏ وإذا بها تقول لك حق أن المرجعية الدينية مبالغ فيها‏,‏ وكثيرا مالا ترتبط بموضوع الآيات الكريمة في هذه السن ثم أضافت أن الأطفال في المدرسة أصبحوا قسمين المسيحيين معا والمسلمين معا بالله عليكم لا تقسموا المجتمع‏!!‏

وأثبت بحث الواقع صدق ما تقول‏..‏ نحن ـ حقا ـ نقسم المجتمع ونشطر المواطنين منذ الصغر إلى شطرين حسب عقيدتهم الدينية ثم نطالبهم بالوحدة ندعو للمساواة والمواطنة بينما نحن نغرس الفروق‏,‏ الاختلافات‏.‏

ما يحدث هو الآتي‏:‏ الآيات الكريمة والأحاديث النبوية التي يحفظها الطلبة في سن مبكرة كلها من القرآن الكريم الذي هو كتاب إيمان البعض دون البعض الآخر‏..‏ يدرك المسلم أنها ليست عقيدة زميلة ويدرك المسيحي أنها لا تخص عقيدته‏.‏

يتعجب المسلم أن أخاه المسيحي لا يعرف القرآن ولا ينتمي لهذه الآيات‏,‏ ويتعجب المسيحي أن زميله لا يعرف الإنجيل بل لا يعرف عنه شيئا يبدأ أهل الإنجيل النظر إلي أهل القرآن علي أنهم غرباء وينظر أهل القرآن لغيرهم علي أنهم مختلفون ماذا فعلنا؟ إننا بذلك ـ كما قالت ـ نقسم الصغار ونشطر الطلبة إلي فريقين يبدأ كل طفل يقترب إلي مجموعته وينظر إلي الآخر المختلف علي أنه مخطئ أو خاطئ‏.‏

هذا هو الخطر الحقيقي وهذا ما نفعله عندما نجعل المرجعية الدينية والأفضلية الدينية هي أساس المناهج وأساس التعامل‏.‏

***

إن القضية لا تتعلق بعظمة القرآن لغة ومعني ولا تمس تقديرنا الكبير لكتاب كريم نحترمه ونبجله‏..‏ إنها ليست مسألة دينية بل قضية اجتماعية أو علي الأصح مشكلة اجتماعية تربوية ويدرك خطورتها كل مواطن مؤمن مستنير‏.‏ إننا مجتمع متعدد الأديان وعلينا احترام ذلك‏, ‏ وهو ما أدركه بعض الوطنيين المستنيرين من أعضاء هيئة التدريس الذين استوعبوا حقيقة دينهم ومصلحة وطنهم‏.‏

·   ‏تقول المدرسة فاطمة لعل أحد أسباب هذا الانقسام هو تكرار الحديث الشريف المرء علي دين خليله فاحذر من تصادقه وأن الصغار أحيانا يسيئون فهم ذلك الحديث علي أنه يمنع المسلم من مصادقة المسيحي‏!!‏

·   ‏مدرس اللغة العربية يري أن القرآن الكريم أفضل وسائل تعليم اللغة وأؤيده في ذلك ولكن علي أن يكون ذلك في سن يفهم فيها الدارسون اللغة والمعني ويدركون أن الاختلاف لا يدعو للخلاف‏.‏ وهو يعترف بأنه لم يكن يدرك معني المواطنة ويقترح توعية هيئات التدريس بأبعادها كما يشير بصراحة إلي أن حوائط المدارس كلها ملصقات إسلامية أي ترتبط بالعقيدة الدينية وليس بالوطن‏.‏

·   ‏مس عبد العزيز مديرة مدرسة خاصة تقول أن الأطفال لدرجة كبيرة أصبحوا ينقسمون لفريقين فريق الكريست أي المسيحيين واسلاميست أي المسلمين وهذا خطر لابد من تحاشيه‏.‏

·   يشكو مدرس انه في إحدى الأنشطة المدرسية امتنع صبي عن زرع شجرة سأله المشرف لماذا؟ قال حفظنا أن المسلم إذا زرع شجرة له ثوابه‏..‏ وأنا مسيحي‏!!!.‏

***

وفي المقابل هناك مدرسون ومدرسات يزيدون النار اشتعالا بما يقولون وبما يفعلون‏..‏ يخالفون القانون والدستور والتعاليم الصحيحة للإسلام‏,‏ هؤلاء لهم ملف ضخم وسجل مشين ولابد من محاسبتهم‏.‏

13 أبريل 2010

عن تصريحات الدكتور البرادعى الخاصة بالديانةالبهائية…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان tagged , , , , , , , , , , , في 12:56 م بواسطة bahlmbyom

إذا لم ندرك ان اساس تطور المجتمعات فى تنوعها فلن ندرك قيمة تصريحلت الدكتور البرادعى فهو رجل عاش عشرات السنين فى مجتمعات متنوغة متقبلة للأختلافات بل مدركة ان التنوع اساس التطور والنمو الحضارى وليس التكفير والأنغلاق والأحساس الخاطئ بأمتلاك الحقيقة المطلقة.. جميعنا نتشدق برغبتنا فى ممارسة الديمقراطية ولكننا نريدها ان تفصل كل على مقاسه ومايعتقده فقط ..ليس معنى تصريحات هذا الرجل والمفكر العظيم انه بهائى كما سيطلق عليه سيل من الأتهامات من قبل اعدائه ظناً منهم انهم بذلك يحرقون هذا الرجل ،، ولكنه رجل مارس الوحدة فى ظل التنوع والأختلاف  وادرك انها السبيل للخلاص من التعصب والكراهية.. هو يعلم جيداً ان الله سبحانه وتعالى هو الوحيد الذى له حق الحساب للبشر اجمعين…. وفاء هندى

البراداعي يؤكد ضرورة الاعتراف بالبهائية كدين..

خاص الاقباط متحدون

أكد الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أعلن نفسه مرشحًا للرئاسة في مصر، خلال لقائه بوفد المنظمات الحقوقية والمثقفين والكتاب فى مصر، أنه لابد من الاعتراف بالديانة البهائية كإحدى الديانات الرسمية في مصر، وذلك في إطار منظومة الحريات الدينية. .

من جانبها؛ رأت الجبهة الشعبية لحماية مصر، أن مثل هذه الأفكار التي يحملها البرادعي ويحاول تنفيذها فى مصر، بمثابة خطر داهم على المجتمع المصري، يهدد بدخول مصر فى خضم بلبلة دينية ومذهبية وعقائدية تشوش على الأديان السماوية وتدعوا لأفكار خارجة على تعاليمها، وتمثل في نفس الوقت محاولة لهدم البنيان العقائدي للمجتمع المصري والتشويش على أفكاره .
وأكدت الجبهة الشعبية لحماية مصر، أن هذه الأفكار دخيلة على المجتمع المصري وتمثل أجندة أمريكية لاجدال فيها، حيث جاء البرادعي، وعلى حد تعبير ووصف الجبهة الشعبية، مرشحًا من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية ليقوم بعمل “غسيل مخ” للشعب المصري، ونشر أفكار لاتدخل في إطار منظومة قيمه وأفكاره ومعتقداته ولا تتماشى مع تدينه، مبشرًا في الوقت ذاته بالبهائية كديانة رسمية، الأمر الذي يهدد وحدة وسلامة المجتمع المصري .

واستطردت الجبهة الشعبية لحمياة مصر تعقيبها على تصريحات البرادعي قائلة: “ولما كان الدستور المصري يعترف بالأديان السماوية بوصفها المنبع الصافي والأصيل لكل القيم، لذا فإننا مطالبون بالوقوف جميعًا أمام محاولة هدم هذه المنظومة الربانية في التدين والتي يقودها مجرمون ممولون من الخارج ظهرت معالمها في الدعوة الباطلة التي أطلقها البرادعي والتي طالب فيها بتعديل الدستور”.. .

2 فبراير 2010

أضواء عن مباراة مصر والجزائر… “لكن من وجهة نظر أخــرى”

Posted in قضايا السلام, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, الأرض, الأضطرابات الراهنة, التاريخ, التعصب, الحضارة الانسانسة, الخيرين من البشر, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , , , , في 2:36 م بواسطة bahlmbyom

بالرغم من فرحتى الشديدة لحصول مصرنا الحبيبة على بطولـــــــة كأس الأمم الأفريقية ..إلا ان هذه المقالة أجتذبتنى كلماتها فوجدت انه من الرائع ان نتشارك محتواهـــــا سوياً.

وفاء هندى

هذا الكلام المنطقى من الكتابات الراقية لعزت القمحاوى
انه فكر يصعب على المتاجرين بالأديان ان يتقبلوه
أن تتدين  فأنت حر، أن تمارس طقوسك الدينية وتعاويزك فانت حر،
اما ان تعزو النجاح فى العمل الدنيوى الى تمسكك بدينك فهذا أمر لا يصنع غير الأساطير
د.ياسر العدلَ

الهوس الديني الذي أصاب المصريين وصل إلي أبعاد ستخرج مصر من العصر ومن التاريخ ….


فضيلة الشيخ المدرب

عزت القمحاوي
30/01/2010
جلست مساء الخميس لمشاهدة مباراة مصر والجزائر، لا لأنني أحب الكرة؛ بل لأنني أكره الكره والكراهية، وأتحسب لامتداد نار التأهل لكأس العالم إلى التأهل لكأس أفريقيا. لكن كل شيء مر في سلام، ومن هذا السلام نستطيع أن نحدس خطورة الإعلام؛ فمبجرد أن توقف النظامان المتشابهان عن قضم الأصابع المتبادل وغير المجدي، سارت الأمور سيراً حسناً!
فرح المصريون بالنصر في بطولة أخرى، ورضي الجزائريون باقتسام المجد مع المصريين، وأحصى الحكم الحازم عدد الأهداف وعدد المخالفات، لكنه لم يحص عدد سجدات المنتخب المصري، لكننا شاهدنا في تلك المباراة وما قبلها كيف تغلغل الدين في حياتنا إلى حد الشعوذة.
***
مرة أخرى تكشفنا الكرة!
وبعد المعركة بين البلدين على التأهل لكأس العالم، التي أخرجت أسوأ المكبوت في الشعبين، جاءت معركة التأهل لكأس أفريقيا، لتضعنا مجدداً أمام ذاتنا المشروخة بأداء المدرب حسن شحاتة ولاعبيه.
وقد استهل المدرب، الناجح حقا،ً البطولة بتصريحات علق فيها حيثيات ثقته بفوز منتخبه على إيمان اللاعبين، حيث أكد أنه توخى في اختيارهم أن يكونوا من ‘الملتزمين دينياً’.
ولا نعرف لماذا لم يشكل شحاتة فريقاً من شيخ الأزهر والمفتي ومجموعة من واعظي الفضائيات إذا كان ‘الالتزام الديني’ هو الطريق للفوز؟!
‘الالتزام’ مصطلح جديد شائع في أوساط المتأسلمين. واللغة تفضح؛ فالمصطلح لا يشير إلى التقوى أو إلى ما في الإسلام من رحابة إنسانية، بل يشير إلى السير على صراط الالتزام الشعائري بالفروض والطقوس. لكنه في الوقت نفسه مصطلح للفرز والنبذ. ومن غير المتوقع أن ينتبه حسن شحاتة إلى وجود قبطي ‘ملتزم’.
في كل الأحوال، هو يتحدث عن تشكيلة فريق مسلم، حتى ولو بالصدفة. وقد كان المدرب والهداف السابق موهوباً في عدم التوفيق، عندما تحدث عن ‘الالتزام’ ومرر الكرة بشكل احترافي للإعلام الغربي، ليفتح باباً للحديث عن عدم وجود قبطي في المنتخب، خاصة وأن هذه التسديدة جاءت بعد أحداث نجع حمادي المخجلة.
وصار على مدرب المنتخب المصري أن يدافع عن مقاصده السياسية والدينية بدلاً من الحديث حول خططه التدريبية، وصار على مصر كلها أن تبرهن على عدم عنصريتها تجاه الأقباط، مثلما كان عليها أن تبرهن على عدم عنصريتها تجاه الجزائريين والعرب الآخرين بعد موقعة الجزائر التي قادها لاعبون سابقون في الفضائيات وإعلاميون توافه وشركات تجارية دخلت المولد لتبيع وتربح تحت الشعار النازي ‘مصر فوق الجميع’ الذي رفعته على دعايات الرعاية للمنتخب!
الآن، بفضل فضيلة المدرب حسن شحاتة الذي يطلب المدد من رسول الله في مباراة كرة، لم تعد مصر التي فوق الجميع مصراً واحدة، بل صارت أمصاراً أولها للمسلمين ‘الملتزمين’ وثانيها للمسلمين غير الملتزمين وثالثها للأقباط، وقد كانت مصر الثالثة هذه الشغل الشاغل لقنوات التليفزيون الغربية وعلى رأسها الأمريكية CNN.
وليست المشكلة فيما سيقوله الناس عن مصر، بل فيما صارت عليه فعلاً.
حسن شحاتة ولاعبوه مواطنون مصريون من الغالبية التي جعلها بؤس التعليم وبؤس السياسة هكذا. ولأن كرة القدم صارت فوق كل شيء؛ فإن لاعبيها صاروا نجوم مجتمع، يتصدرون الإعلام بوصفهم مصادر للأخبار والتعليقات على المباريات، وعندما يهن العظم منهم ويخرجون من الملاعب تستوظفهم الفضائيات لتقديم البرامج الحوارية، يقودون الرأي العام من دون تأهيل أو رخصة فيداهمون القيم والمنطق.
والمتأمل لتصريحات وسلوك اللاعبين المصريين في الملاعب يرى العجب. لا يحرز أحدهم هدفاً حتى يخر ساجداً على الأرض، وبعد المباراة يقف أمام الكاميرا لا يتحدث عن جهده وجهد زملائه ولكن ليخلط مجموعة من التمتمات حول الأفعال الإلهية غير المتسقة في أزمانها:’الحمد لله رب العالمين إن شاء الله ربنا وفقنا’.
وأصبحت تسمية ‘منتخب الساجدين’ تنافس لقب ‘منتخب الفراعنة’ الذي يحمله المنتخب المصري من باب الاعتزاز بالذات (في مواجهة الآخرين فقط).
التدين ليس عيباً، لكن العيب هو ما يرمز إليه السلوك الذي يمنع اللاعب من الفرح للحظة، بجهده الإنساني وبساعات التدريب الشاقة التي تحملها، كما أن تعليق النجاح على التوفيق الإلهي يمنع المحاسبة على الفشل، لأنه بالمعيار نفسه يعود إلى عدم التوفيق الإلهي.
وقد سئمنا العودة إلى التاريخ الإسلامي نفسه لإثبات كيف كانت الكفاءة المهنية هي المعيار الوحيد لاختيار شخص لمهمة عملية، وربما لم يتح الوقت ولن يتاح للمدرب الموهوب حسن شحاتة لكي يقرأ ويعرف أن أطباء الخلفاء والعلماء المقربين منهم كانوا دائماً من اليهود والمسيحيين والملحدين.
لا ضرورة للتاريخ، ولا ضرورة للوقوف الدائم على أرضية الدين وشواهده؛ فمصر التي نرجوها لأبنائنا دولة يجب أن تكون حديثة، تصان فيها حقوق المواطنة، لأن هذا الشكل من الدول هو الأكثر قدرة على الحياة، وهو الأكثر فائدة لصون الكرامة الإنسانية والسعادة على هذه الأرض.
قد يتصور البعض أن من ينتصرون لدولة المواطنة يريدون مناكفة الإسلام والإسلاميين؛ ولهذا يدافعون عن حرية الأديان الأخرى وحرية الإلحاد، وهذا الاتهام يقف خلفه بؤس عقلي أو لؤم طبع؛ فالدولة المدنية دولة لحرية المسلم أيضاً، يستطيع فيها أن يمارس هويته الإسلامية أفضل بمليون مرة من دول التلفيق السياسي القائمة الآن، التي تزج بشبابها في السجون إذا واظبوا على صلاة الفجر، لكنها تتحدث ديناً هي وتليفزيوناتها وبرلماناتها، ومدربو منتخباتها!

31 يناير 2010

شــــــــارع الحـــب…للفنان بيكـــــــار

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النضج tagged , , , , , , , , في 2:12 م بواسطة bahlmbyom

هل سيعــــود الحب والوئام الى شارعنا المصرى من جديد..هل ستختفى وتيرة التعصب والأنفعال البعيد عن مكوناتنا الراقية.. هل سنجعل هدفــــــاً امامنا أكثر اهمية لبناء مجتمعاتنا على أساس الوحدة فى التنوع ؟؟؟

شارع الحب…

راح افضل اعيد وأعيد وبيقولوا فى الإعادة إفادة

دى لحظة حب تضوى فؤادك أحسن من عمر تقضيه فى العبادة

وبدال ماتفنى العمر تستغفر ذنوبك بالسبحة والسجادة

أفتح فى شارع الأحقاد للحب مستشفى وعيادة

30 يناير 2010

عنف طائفي .. أم مجتمع مريض؟

Posted in مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, النظام العالمى, الأنجازات, الأنسان, الأرض tagged , , , , , , , , , , , , , , , في 2:29 م بواسطة bahlmbyom

جريدة الأهرام – 29 يناير 2010

http://www.ahram.org.eg/61/2010/01/29/10/5348.aspx

عنف طائفي .. أم مجتمع مريض؟

بقلم: فاروق جويدة

ما حدث في نجع حمادي لم يكن وليد خطيئة شاب مسيحي مع طفلة مسلمة ولم يكن بسبب اشتعال الفتنة بين المسلمين والأقباط ليلة العيد‏..‏ ولكنه كان نتيجة تراكمات طويلة بين المصريين كل المصريين ومن الخطأ أن نقول أنها فتنة بين المسلمين والأقباط ولكنها حصاد سنوات طويلة من التعليم الخاطئ والثقافة المشوهة وغياب العدالة في توزيع موارد الأمة وتحريم الأنشطة السياسية بكل أنواعها مع غياب الانتماء وانتشار البطالة والفقر في ظل هذا المناخ تصبح الأرض مهيأة لظهور هذه الأمراض الاجتماعية التي قد تستخدم الدين شكلا وصورة ولكن الأسباب الحقيقية بعيدة عن الدين تماما لأن الذي حدث في نجع حمادي يمثل أسوأ مظاهر القصور في أداء أجهزة الدولة بكل مؤسساتها‏..‏ ما حدث في نجع حمادي ليس جريمة تسترت وراء الدين ولكننا أمام مجتمع انفلتت فيه كل الحسابات والمقاييس واختلت فيه منظومة القيم فاندفع نحو المجهول مثله تماما مثل قطار العياط وعبارة السلام والضريبة العقارية‏..‏

من الخطأ أن ندعي أن ما حدث في نجع حمادي عنف طائفي أو خلاف ديني إنه بكل الصراحة يعكس حالة مجتمع مريض‏..‏

وإذا كان الجناة يحاكمون الآن أمام العدالة فهناك جناة آخرون كان ينبغي أن نحاسبهم منذ زمان بعيد لأنهم شاركوا في صنع هذه الجرائم في التعليم والثقافة والإعلام واختلال ثوابت هذا المجتمع‏..‏

ينبغي ألا نتحدث الآن عن مجتمع قديم كانت العلاقات فيه بين المسلمين والأقباط تمثل أرقي وأجمل درجات المحبة والتسامح بين أبناء الشعب الواحد لن نتحدث عن الطبيب المسيحي الذي يدخل كل بيت أو المعلم المسلم الذي يحترم دينه ويحترم عقائد الآخرين ولن نتحدث عن شهداء حروب اختلطت دماؤهم واحتواهم تراب واحد ونزفت عليهم دموع واحدة‏..‏ لن نتحدث عن رغيف خبز كنا نأكله معا أو شربة ماء كنا نروي بها ظمأ أطفالنا هذا بالهلال وهذا بالصليب‏..‏ ينبغي ألا نستعيد هذه المظاهر الراقية في السلوك والإيمان والمحبة لأن هذا المجتمع الذي عشناه يوما لم يعد هو المجتمع الذي نراه الآن ولم تعد مصر التي زرعت فينا كل هذه الأشياء الجميلة هي مصر التي نراها الآن‏..‏ فليس بيننا محمد عبده والشيخ شلتوت وجاد الحق وليس بيننا أم كلثوم وعبد الوهاب وطه حسين والعقاد وسلامة موسي ولويس عوض ونظمي لوقا وخالد محمد خالد وليس بيننا طلعت حرب وعبود باشا وفرغلي وأبو رجيله وباسيلي ومقار‏..‏ ليس بيننا كل هؤلاء نحن أمام رموز كاذبة ومثقفون دخلوا الحظيرة ورجال أعمال باعوا أنفسهم لشهوة المال‏..‏ نحن الآن أمام مجتمع آخر وزمان آخر وقيادات أخري وللأسف الشديد أننا نخفي رؤوسنا في الرمال رغم أن النيران تحيط بنا من كل جانب‏..‏ في مجتمع توحشت فيه الرغبات وأصبح المال حراما أو حلالا سلطانـا فوق رأس الجميع حكومة وشعبا تصبح الجريمة شيئـا عاديا‏..‏

إن ما حدث في نجع حمادي هو أول مظاهر الخطر وليس أسوأ ما فيها لأن الأسوأ قادم وما حدث في نجع حمادي مواجهة صغيرة جدا لما يمكن أن يحمله المستقبل أمام مجتمع اختلت فيه كل المقاييس والمعايير وتراجعت كل القيم والحسابات‏..‏ ويجب أن نراجع أنفسنا ونقرأ تفاصيل حياتنا قراءة صحيحة حتى نقف علي الأسباب ونبدأ في علاجها إذا كنا بالفعل جادين في هذا العلاج‏:‏ أما إلقاء المسئولية علي الأديان والطائفية فهذا هو التفسير الخاطئ لما يحدث‏..‏

·   ‏حين فسدت برامج التعليم في المدارس والجامعات والمعاهد الدينية وارتفع الصراخ في المسجد والكنيسة وتشوهت عقول الأجيال الجديدة أمام تشويه التاريخ وإسقاط كل الرموز الوطنية والفكرية وحتى العسكرية‏..‏ وحين غاب عن المناهج التفكير السليم بوسائله وأهدافه وسيطر علي عقول الأبناء منطق الصم والحفظ والدرجات النهائية والغش الجماعي وتجارة الدروس الخصوصية واستيراد الكتب من الخارج ودخول السياسة في سطور المناهج رفضا وتشويها اختلت عقول الأبناء وكانت جريمة التعليم هي أسوأ ما أصاب العقل المصري في السنوات الأخيرة‏..‏ من يصدق أن نحذف من مناهجنا كل ما يتعلق بانتصار أكتوبر وأن نلغي من تاريخنا دماء الشهداء مسلمين وأقباط ويصبح الحديث عن معارك المسلمين في عصر النبوة إرهابا وهجرة السيد المسيح وعذاباته وتضحياته وقصة السيدة العذراء مناهج مرفوضة‏..‏ ويغيب عن ذاكرة أبنائنا كل ما يمثل قيمة أو موقفـا أو تاريخـا‏..‏

·   حين غاب التاريخ الحقيقي واختفت الرموز العظيمة من حياة أبنائنا غاب شيء يسمي الانتماء للأرض والتراب والنيل والأسرة‏..‏ والعائلة‏..‏ ووجدنا حياتنا مشاعا بين مظاهر كاذبة اخترقت حياتنا من فنون هابطة وعري بالقانون وانحلال في كل شيء ابتداء بمن يعبدون الشيطان ومن يتاجرون في المخدرات ومن يتاجرون في الوطن‏..‏ وما بين الانحلال‏..‏ والمخدرات والثقافة المريضة نشأت أجيال لا تحرص علي البقاء في هذا الوطن ليلة واحدة‏..‏ وجدنا أجيالنا الجديدة في حالة هروب دائم سعيا وراء شيء مجهول‏..‏ الهاربون إلي الخارج حيث تلتقطهم شواطئ أوروبا ويموتون غرقي علي أمواجها‏..‏ والهاربون إلي المخدرات حيث أصبحت تجارة معترف بها‏..‏ والهاربون إلي إسرائيل للزواج أو العمل وقبل هذا الهاربون وراء فرص عمل حملت أفكارا وثقافة تختلف تماما عن نسيج المصريين الذين عاشوا أخوة طوال تاريخهم‏..‏ غاب الانتماء أمام الفقر والبطالة وغياب كل مظاهر العدالة الاجتماعية‏..‏ وأمام التكدس والزحام وأمام الفرص الضائعة والعمر الضائع والحلم الضائع أصبح من الصعب أن يتحمل الأخ أخيه والابن أبيه وبدأ الصراع داخل الأسرة حيث لا يحتمل أحد الآخر وجرائم الأسرة أكبر دليل علي ذلك‏..‏ ثم انتقل الصراع إلي الشارع إلي الجيران في السكن والزحام‏..‏ ثم انتقل إلي المدرسة بين الأطفال الجالسين فوق بعضهم البعض بالمئات‏..‏ ثم انتقل إلي الجامعات حيث لابد من فرز البنات عن الأولاد‏..‏ والمسلمين عن الأقباط‏..‏ والمثقبات والمحجبات والعاريات‏..‏ والقادرين وغير القادرين‏..‏ وانتقلت التقسيمة إلي مدارس خاصة لأبناء الأكابر وجامعات خاصة‏..‏ ونوادي خاصة‏..‏ وسيارات خاصة ووجدنا مجتمعا كاملا انقسم علي نفسه بين المسلمين والمسلمين‏..‏ والأقباط والأقباط وكان ولابد أن تصل لعنة الانقسام والتشرذم وغياب لغة الحوار والتواصل إلي المجتمع كله‏..‏ بين المسلمين وجدنا سكان العشوائيات وسكان المنتجعات‏..‏ وبين الأقباط وجدنا قصور الأثرياء الجدد وفقراء منشية ناصر ومنتجعات الخنازير‏..‏ في ظل هذه التركيبة البشرية المشوهة المريضة تنتشر الجرائم بين أبناء الأسرة الواحدة وليس فقط بين المسلمين والأقباط هذا مجتمع يفرز التطرف والإرهاب والقتل والجرائم ولا يعترف بالآخر حتى داخل الأسرة الواحدة وليس الوطن الواحد‏..‏ هذه الظواهر شجع عليها مجتمع عاطل لا يعمل نصف السكان فيه وبدلا من أن يسعي لتوفير ضروريات الحياة للمهمشين والجائعين فيه وجدناه يخلق طبقة جديدة من المسلمين والأقباط انتهكت كل المعايير والقيم وأبسط قواعد ما يسمي العدالة الاجتماعية‏..‏

·   في ظل هذه التركيبة الغريبة المشوهة ظهرت ثقافة مريضة تهتم بالمظاهر والمهرجانات والراقصات والتفاهات وتخاطب غرائز الناس وتبتعد بهم تماما عن الفكر الراقي المستنير‏..‏ في ظل ثقافة المهرجانات انتشرت مظاهر الجهل والتخلف والتطرف وكان من السهل جدا أن يهرب جزء من شبابنا إلي الدين والآخرة يأسا من الدنيا سواء كان مسجدا أو كنيسة‏..‏ وأن يهرب جزء آخر إلي التفاهات والانحرافات والمخدرات وغاب البعد الثقافي عن الريف المصري تماما لتنتشر أسراب الخفافيش ما بين الجهل والتدين الكاذب‏..‏ وفي ظل العشوائيات التي أطاحت بالمدن الكبرى كانت هذه أكبر مزرعة لإنتاج الفئران البشرية التي تكدست في صناديق الصفيح وتلال الزبالة وعشوائيات الخنازير‏..‏ وكان الأسوأ من زبالة الشوارع زبالة العقول وهي التي رأيناها في هذه الجريمة البشعة في نجع حمادي‏..‏ لم تكن زبالة القاهرة هي المأساة الوحيدة ولكن زبالة العقول التي خلفتها ثقافة المهرجانات الصاخبة ومثقفي الحظيرة من المثقفين السابقين والمتقاعدين والمتقعرين التي أنفقت عليها الدولة مليارات الجنيهات هي السبب الحقيقي فيما نراه الآن‏..‏ في مصر المحروسة أم الحضارة حتى الآن‏20‏ مليون بني آدم لا يقرأون ولا يكتبون ولنا أن نتصور حجم الكارثة التي نعيشها وكل واحد من هذه الملايين يمثل لغما لا ندري متى ينفجر في وجوهنا‏..‏

·   ساعد علي ذلك كله إعلام جاهل مسطح فتح مئات الفضائيات ليخاطب هذه المساحة من الجهل والتخلف ويزرع المزيد من الألغام دون رقابة من احد وحملت الفضائيات الرشاشات في حرب دينية قذرة استباحت كل المقدسات وانتهكت كل المحرمات وحولت الأديان السماوية بقدسيتها إلي مزادات يوميه للثراء والتربح والتجارة وإفساد عقول الناس وعلي شاشات الفضائيات شاهدنا آلاف الجرائم ضد الأديان ولم يتكلم أحد‏..‏ ولم تتحرك سلطة ولم يخرج العقلاء من دكاكين السلطة وحظيرتها التي جمعت أصحاب المصالح والمغانم والهبات‏..‏ ومع السموات المفتوحة جاءت صرخات من الخارج وصيحات من الداخل وظهرت فئة من المتاجرين والباحثين عن أدوار كان من السهل في ظل ذلك كله أن تشتعل النيران‏..‏

·   في الجامعات غاب النشاط السياسي فكان ولابد أن يملأ الفراغ التطرف الديني‏..‏ وفي الشارع غاب صوت العدل‏..‏ وكان ولابد وأن يظهر شبح الصراع بين أبناء المجتمع الواحد بل بين أبناء الأسرة الواحدة بين من يملكون كل شيء ومن لا يملكون أي شيء‏..‏ وفي الأسرة غاب الأب والأم والدور أمام متطلبات الحياة وقسوتها وفي العشوائيات تنتشر الفئران ويغيب البشر‏..‏ وفي المنتجعات غابت الحكمة وانتشرت المخدرات والجرائم ولم يكن غريبا أن نسمح بتدخلات هنا ووفود تأتي من هناك تحت راية المجتمع المدني وحقوق الإنسان ولجان الحريات الدينية والفوضى الخلاقة‏..‏ وكانت النتيجة ما رأيناه في نجع حمادي ومازلت اعتقد أن الأسوأ قادم إذا لم نبدأ بالعلاج وكلنا يعرف من أين نبدأ‏..‏

لا أعتقد أن ما يحدث تحت شعار الفتنة الطائفية أو الأقباط والمسلمين خلافات في الدين أو صراع بين من يؤمنون بمحمد أو عيسي عليهما الصلاة والسلام ولكن علينا أن نسأل أنفسنا ماذا حدث للعقل المصري والوجدان المصري والأسرة المصرية والشارع المصري وماذا يتعلم أطفالنا في مدارسنا ويشاهدون في إعلامنا وثقافتنا‏..‏ باختصار شديد نحن في حاجة إلي إعادة النظر في كل شئون حياتنا لأن ما نحن فيه وما صرنا إليه لا يليق بنا علي كل المستويات مسلمين وأقباطا‏..‏

ما حدث في نجع حمادي مسئولية دولة بكل مؤسساتها‏..‏ ومثقفين بكل تياراتهم‏..‏ ومجتمع مريض في حاجة إلي علاج حقيقي قبل أن يدخل غرفة الإنعاش‏..‏

8 يناير 2010

الدكتورة باسمة…الصبر مفتاح الفرج

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج, الأنسان, الأديان العظيمة, التاريخ, التعصب, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, تاريخ الأنسانية tagged , , , , , , , , , , في 2:49 م بواسطة bahlmbyom

بسمة موسى.. سجينة خانة الديانة والحالة الاجتماعية…

الخميس، 31 ديسمبر 2009 – 22:44

بسمة موسى بسمة موسى

ناهد نصر

◄◄ترفض محاولات تدويل مسألة البهائيين أو الاستجابة لاستفزاز المتشددين

هى تعلم أن الكثير من الجدل ارتبط باسمها، لكنها لم تسع إليه، وإنما دفعت به فى طريقها الظروف، فطوال سنوات مضت كان القريبون من الدكتورة بسمة موسى، وتلاميذها فى طب الأسنان بقصر العينى ومرضاها يعرفون أنها السيدة الأنيقة، والزوجة المحترمة، تعمل فى صمت، وتحصد الكثير من النجاح، لم يشغل أحد يوماً باله بالسؤال عما إذا كانت موسى مسلمة أم مسيحية أم بهائية، ليس لأنها كانت تظن أمر عقيدتها سراً تخفيه، وإنما لأن يديها «اللى تتلف فى حرير»، ودأبها الذى لا يتوقف فى قاعة المحاضرات، وابتسامتها الحانية فى جميع الأوقات كانت تصلها بقلوب من حولها وعقولهم أيضاً، إلى أن مرت سحب كثيفة فى سماء الدكتورة بسمة حولت علاقتها بالله إلى قضية تخص الجميع، ولأنها لا تحب الكذب لا على النفس، ولا على من حولها رفضت موسى أن تكتب فى بطاقتها الشخصية حيث خانة الديانة سوى ما يعبر عنها بالفعل، ليدفعها ذلك إلى دوامة الجدل الذى بعضه مؤذ.

وما كادت السحابة الغليظة التى طال أمدها خمس سنوات كاملة من الصبر أن تمر بعد قرار الدولة الاستجابة لمطالب الدكتورة بسمة وغيرها من البهائيين بوضع «شرطة» فى خانة الديانة ببطاقة الرقم القومى، إلى أن فوجئت بأن سماءها تأبى الصفاء، فبعد أن استجمعت قوتها وجمعت أوراقها وانطلقت إلى مصلحة الأحوال المدنية لاستخراج بطاقة الرقم القومى، فاجأتها موظفة المصلحة بأنها لم تتلق بعد أوامر محددة بشأن خانة الحالة الاجتماعية، وببرود أعصاب لا يخلو من اللامبالاة قالت لها الموظفة «أمامك خياران، إما انتظار الأوامر، أو كتابة عبارة أعزب»، هكذا بكل بساطة، رغم أن شهادات ميلاد أبنائها مسجل بها اسم الأم «بسمة موسى» إلى جوار اسم الأب، لكن يبدو أن هذه نقرة، وتلك أخرى لتكتشف الدكتورة بسمة موسى أنها أسيرة الخانات، واحدة بعد أخرى.
عن نفسها هى مؤمنة بأن الصبر مفتاح الفرج، ولديها يقين بأن لكل شىء سببا، ولكل مشكلة حلا، وطالما اعترفت الدولة بواحد من حقوقهم فإن الباقى مسألة إجراءات «ربما هى مسألة وقت، وربما هم خائفون علينا من سطوة المتشددين، هم أدرى» هكذا تقول، بصبر لا يخلو من الحكمة «صبرنا طويلاً وما بقى إلا القليل» وتضيف متذكرة تلك اللحظات التى منعها فيها صبرها الحكيم ووعيها النافذ من السير مع التيار الذى جرف كثيرين غيرها فى دوامة الإعلام مضحين فى ذلك بسلامة القلب، وتقول «رفضنا الاستجابة لمحاولات تدويل مسألة البهائيين، ورفضنا الاستجابة لاستفزاز المتشددين رغم أنهم أهانونا وخونونا علنا» فحصلنا على بعض من حقوقنا، فلماذا يتغير موقفنا الآن، هى مؤمنة أنها أولاً وأخيراً مواطنة مصرية، هنا عاشت وكونت أسرة وأنجبت أطفالاً وهنا نجحت وخدمت أجيالاً، وهى ديون للوطن يمكن فى سبيلها احتمال بعض الألم، فكل عابر ينقضى ولو بعد حين، ولا يبقى سوى ما بينك وبين قلبك، وهو حين يكون عامراً بالحب، حب الله، والخير، والحق، والجمال فلن يخيب أملك. تقولها قبل أن تعتذر لك بلطف لأنها مشغولة بمريض لها، فيأسرك لطفها، قبل أن يستولى عليك إحساس بالتقدير الكبير لهذه السيدة التى حملتها الظروف ما كان يمكن أن يقضى على غيرها من ضعاف الهمم.

http://www.youm7.com//News.asp?NewsID=172402

أقرأ ايضـــــــاً…

هايدي علاء مبارك وبسمة موسى ونوال السعداوى ومنى زكى والسيدة العذراء .. النساء الأكثر إثارة للجدل والفرح

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=172388

2 يناير 2010

دكـــــــــــة الأحتياطـــــــــــى…

Posted in النهج المستقبلى tagged , , , , , , , , , , , في 3:04 م بواسطة bahlmbyom

صراحـــــــــة يادكتور علاء مافيش مرة قرأت لك حاجـــة وحسيت انها وحشة …وفى نفس الوقت ينتابنى شعور بأنه لابد ان يقرأها الكثير من الأصدقاء والأصحاب…

علاء الاسواني يكتب: مصر الجالسة على دكة الاحتياطى..!!

علاء الاسواني يكتب: مصر الجالسة على دكة الاحتياطى..!!

الكاتب علاء الاسوانى

9/15/2009 10:41:00 AM

القاهرة – فى الثمانينيات حصلت على درجة الماجستير فى طب الأسنان من جامعة الينوى بالولايات المتحدة.. وكان نظام الجامعة يلزم طالب الدراسات العليا بدراسة مجموعة من المواد، وبعد ذلك يعد البحث ليحصل على الدرجة العلمية فى أحوال استثنائية
كانت الجامعة تمنح بعض الطلاب المتفوقين الحق فى إعداد البحث ودراسة المواد فى نفس الوقت.

وفى تاريخ قسم الهيستولوجى (علم الأنسجة)، حيث كنت أدرس استطاع طالبان فقط، فى مرتين متفرقتين، أن يحصلا على درجة الماجستير خلال عام واحد، كان إنجاز هذين الطالبين محل تقدير الأمريكيين جميعا.

هذان الطالبان كانا مصريين والمشرف عليهما أيضا مصرى هو الدكتور عبدالمنعم زكى.. ثم عدت إلى مصر وعملت طبيب أسنان فى أماكن عديدة، من بينها شركة أسمنت طره، حيث اكتشفت بالصدفة أن معمل الأسمنت فى هذه الشركة قد لعب دورا مهما فى تاريخ
مصر.. فأثناء الإعداد لحرب 73 عكف الكيميائيون بالشركة، فخرى الدالى ونبيل غبريال وآخرون، على تطوير نوع خاص من الأسمنت بالاشتراك مع سلاح المهندسين بالجيش.

وتوصلوا بعد أبحاث مضنية إلى تصنيع أسمنت جديد يتمتع بصلابة مضاعفة ومقاومة استثنائية لدرجات الحرارة العالية، وقد استعملت الضفادع البشرية المصرية هذا الأسمنت أثناء العبور لسد الفتحات فى خط بارليف.. فلما فتح الإسرائيليون مواسير النابالم، التى
كانت كفيلة بإحالة مياه القناة إلى جهنم، أصابهم الذهول من قدرة الأسمنت المصرى المعالج على مقاومة النابالم الحارق وإيقافه تماما حتى تحت الضغط العالى.

ثم قرأت بعد ذلك حكاية أخرى، فقد كان خط بارليف أحد أهم الموانع العسكرية فى التاريخ وكانت التقديرات أنه يحتاج إلى قنبلة نووية لهدمه، لكن مهندسا مصريا نابغا هو اللواء باقى زكى من سلاح المهندسين درس تركيب خط بارليف بعناية فوجده ترابى التكوين وتوصل إلى فكرة عظيمة على بساطتها، فقد اخترع مدفعا مائيا وظل يزيد من قوة دفعه للمياه حتى تكونت له قدرة اختراق شديدة.. وأثناء العبور استعمل الجنود المصريون مضخات المياه التى اخترعها باقى زكى فامتلأ خط بارليف بالثقوب ثم تهاوى، وكأنه قطعة من الجبن.

الحديث عن نبوغ المصريين يطول.. هل تعلمون عدد العقول المهاجرة المصرية فى أوروبا وأمريكا واستراليا؟ 824 ألف مصرى، أى ما يساوى عدد السكان فى بعض البلاد العربية.

كل هؤلاء المصريين مؤهلون علميا على أعلى مستوى، ومن بينهم ثلاثة آلاف عالم متخصص فى علوم بالغة الأهمية، مثل الهندسة النووية والجينات والذكاء الصناعى، وكلهم يتمنون أى فرصة لخدمة بلادهم.

وفى دول الخليج يتجلى النبوغ المصرى بأوضح صوره.. فهذه الدول التى يمنحها النفط كل صباح ملايين الدولارات، استطاعت أن تنشئ مدنا حديثة مرفهة وشركات اقتصادية عملاقة، لكنها لم تنجح فى أن تخرج أحمد زويل ولا مجدى يعقوب ولا نجيب محفوظ ولا
عبدالوهاب ولا أم كلثوم ولا اسما واحدا يضاهى آلاف النوابغ المصريين.. لأن نبوغ الشعوب لا علاقة له بالثراء، لكنه تجربة حضارية يتم توارثها عبر أجيال طويلة.

هذا التراكم الحضارى متوافر فى مصر أكثر من أى بلد عربى آخر، بل إن الدول العربية النفطية مدينة للمصريين فى كل ما أنجزته.. فالذى علمهم فى المدرسة وفى الجامعة أستاذ مصرى، والذين خططوا مدنهم وأشرف على إنشائها مهندسون مصريون
والذين أنشأوا لهم التليفزيون والإذاعة إعلاميون مصريون، والذين وضعوا دساتير هذه الدول وقوانينها فقهاء قانون مصريون، حتى النشيد الوطنى لهذه البلاد ستجده غالبا من تأليف وتلحين فنانين مصريين.

النبوغ المصرى حقيقة لا يمكن إنكارها والسؤال الذى يتبادر للذهن: إذا كانت مصر تملك كل هذا النبوغ الإنسانى فلماذا تقهقرت حتى أصبحت فى مؤخرة الدول..؟ ولماذا يعيش معظم المصريين فى الحضيض..؟ السبب كلمة واحدة. الاستبداد.. سوف تظل مواهب مصر مهدرة وإمكاناتها مضيعة ما دام النظام السياسى استبداديا وظالما.. المناصب فى مصر تمنح دائما لأتباع النظام بغض النظر عن كفاءتهم أو علمهم.. أصحاب المناصب فى مصر لا يهتمون بالأداء بقدر اهتمامهم بصورتهم عند الحاكم لأنه الوحيد الذى يستطيع إقالتهم.. ولأنهم غالبا عاطلون عن المواهب فهم يعادون أصحاب الكفاءة لأنهم خطر عليهم وعلى مناصبهم.

ماكينة النظام المصرى تستبعد بانتظام الأكفاء وأصحاب المواهب وتفتح الباب للطبالين والزمارين.. ولعلنا البلد الوحيد فى العالم الذى يخرج فيه وزير فاشل من مجال الإسكان، فيتولى المسئولية فى قطاع البترول، الذى لا يعرف عنه شيئا (لمجرد أن الرئيس
مبارك يحبه)، والبلد الوحيد الذى يعين فيه شخص رئيسا للوزراء، وهو لم يحضر اجتماعا سياسيا فى حياته.

الشعب المصرى لم يختبر.. أو هو اختبر فى أوقات قليلة جدا، مثل حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وبناء السد العالى.. فى كل مرة اختبر فيها المصريون اجتازوا الاختبار بتفوق لكنهم عادوا بعد ذلك إلى دكة الاحتياطى.. نحن ــ  المصريين  ــ  أشبه بمجموعة من لاعبى الكرة الموهوبين، لكن المدرب لا يحبنا ولا يحترمنا ولا يريد إعطاءنا الفرصة أبدا، وهو يستعمل فى الفريق لاعبين فاشلين وفاسدين يؤدون دائما إلى هزيمة الفريق.. فى قوانين الكرة من حق اللاعب إذا جلس على دكة الاحتياطى موسما كاملا أن يفسخ العقد.

مصر كلها جالسة على دكة الاحتياطى منذ ثلاثين عاما، تتفرج على هزائمها ومصائبها ولا تستطيع حتى أن تعترض.. أليس من حق مصر بل من واجبها أن تفسخ العقد..؟

خلال زيارتى الأخيرة إلى نيويورك.. رأيت كالعادة مصريين كثيرين من خريجى الجامعات يعملون خدما فى المطاعم وعمالا فى محطات البنزين. وذات ليلة كنت أتنزه فى شارع 42 الشهير فوجدت شخصا واقفا أمام عربة يبيع فيها سندوتشات السجق. كانت
ملامحه مصرية فاقتربت منه وتعرفت إليه. فوجئت بأنه خريج طب عين شمس. دعانى إلى كوب شاى بالنعناع فجلست فى الشارع بجواره.

وجاء زبون فقام ليصنع له السندوتشات، وفكرت أننى أرى نموذجا حيا لما يفعله نظام الحكم بالمصريين.. هذا الشاب اجتهد بشرف حتى حصل على مجموع الطب وتخرج طبيبا، وهو الآن يصنع سندوتشات السجق للمارة.. وكأنما أحس هو بأفكارى فجلس
بجوارى وأشعل سيجارة، وقال:

ــ  عارف.. ساعات أحس إن حياتى ضاعت.. أخاف أقعد طول عمرى أعمل سندوتشات فى الشارع.. لكن أرجع وأقول أنا هنا بياع سجق لكنى مواطن محترم.. إنما فى مصر أنا دكتور صحيح بس ما ليش حقوق ولا احترام.

حكى لى كيف كافح أبوه الموظف فى الأوقاف حتى علمهم، هو وأختيه، وكيف اكتشف بعد تخرجه نظرية اللاءات الثلاث، كما سماها ساخرا: لا عمل ولا زواج ولا مستقبل. كيف اكتشف أن العمل فى الخليج مهين وغير مضمون والتسجيل للدراسات العليا يحتاج
إلى تكاليف لا يملكها.. حكى لى كيف طلب من البنت الوحيدة، التى أحبها أن تنساه لأنه لا يستطيع أن يتزوجها ولا أن يجعلها تنتظره.. ساد الصمت بيننا فقال محاولا المرح:

ــ  تحب تسمع محمد منير.؟.. عندى كل شرايطه.. أخرج جهاز كاسيت صغيرا من داخل العربة وأضاف صوت منير الخلفية إلى المشهد البائس.. فالبرد يشتد والمدفئة الصغيرة بجوار العربة غير كافية، أحكمنا إغلاق معاطفنا ورحنا ننفخ فى أيدينا بلا
فائدة.. انقطع الزبائن والشارع شبه خالٍ، لكنه مجبر على السهر للصباح كما اشترط عليه صاحب العربة.. ظللت معه طويلا نتكلم ونضحك.. ثم استأذنت للانصراف فإذا به يحتضننى بقوة. لم يتكلم. لم نكن بحاجة للكلام. كنت أحس به تماما.

ابتعدت بضع خطوات فى اتجاه الميدان، ولم ألتفت خلفى.. لكنه نادى بصوت عالٍ:

ــ  باقولك إيه..؟

التفت فوجدته يبتسم. وقال

ــ  سلم على مصر عشان وحشتنى قوى..

.. الديمقراطية هى الحل.

25 ديسمبر 2009

مــــــــواجهة السجــــــال الدينـــى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المخلوقات, المسقبل, النضج tagged , , , , , , , , , , , , , في 6:01 م بواسطة bahlmbyom

مواجهة السجال الديني
بقلم‏:‏ د‏.‏ حنا جريس

السجال الديني المنتشر الآن هو أحدث محطات الفتنة الطائفية‏,‏ التي بتنا نتعايش معها كأنها قدر لافكاك منه‏,‏ أو أنها نتيجة طبيعية لتعدد الأديان‏,‏ وإذ قد تباطأنا في حلها فها هي تتحول بأسرع مما نتصور إلي كارثة حقيقية‏,‏ إذ يكاد لا يمر أسبوع دون أن نري نتائجها في كل بقاع مصر‏,‏ فإذا لم ننتبه فإنها ستدفع المجتمع إلي الهاوية‏.‏

السجال الديني الحادث الآن هو فوضي من الكتابات والأحاديث التليفزيونية والاشتبكات علي القنوات الفضائية ومماحكات وصدامات علي شبكة الإنترنت‏.‏ وهو سوق تمرس فيه الجهلة المتبجحن في معارك كلامية ولفظية عالية الصوت في هجوم ضار علي أديان الخصوم بكثير من الجهل والعصبية وربما البلطجة الكلامية والفعلية وربما كانت هناك أسباب عديدة لاحتدام المشكلة الطائفية وتحول المنغمسين فيها إلي حالة عصابية من الفعل ورد الفعل‏,‏ من الصياح إلي الصياح المضاد‏,‏ وربما كانت الأسباب عالمية أو محلية وربما كانت سياسية أو اقتصادية‏,‏ إلا أنني اري أنها إحدي مظاهر تدهور المناخ الثقافي العام ووهن الأخلاق وتراجع كل معالم التحضر التي يبنيها العلم والتفكير العلمي والفلسفي والإبداع الفني الراقي ويساهم الدين في تنميتها‏.‏

فالمشهد الثقافي الحالي تم نزع كل أشكال المعرفة والفكر منه ما عدا الثقافة الدينية‏,’‏ شبه الدينية‏_‏ إن شئت الدقة‏’,‏ و يتصدره مجموعات من محترفي الإتجار بالأديان‏.‏ فبعد انتصار التيار المتدين المحافظ في العقود القليلة الماضية علي كل ما عاداه من تيارات فكرية‏,‏ لم يتصدر الساحة العلماء والمفكرون الدينون‏,‏ فهؤلاء تم ابعادهم لصالح الدعاة والأكليروس الشعبيين‏,‏ وهؤلاء ليس لديهم العلم العميق ولا الأخلاق التي تجعل منهم مصدر للمعرفة الدينية العميقة والحكمة الراقية و من ثم احترفوا دغدغة غرائز مريديهم بسيل من الخرافات والمعارك الوهمية‏..‏ ويبدو أن هؤلاء السادة الذين يتعالمون علي الناس بفتات المعلومات لا يهمهم مصير وطن أو مصير بشر‏,‏ بل يبدو أن لديهم قناعة أنه كلما زادت التوترات كثرت النجاحات‏,‏ وما البشر إلا وقود المعركة الدينية الكبري فيجب التضحية بهم من أجل الحياة الأبدية‏!!‏ وهو ما يشبه كثيرا سيناريوهات نهاية العالم فالخلاص العام سيأتي عبر الكارثة العالمية الكبري‏.‏

ولأنني لا أستطيع استيعاب مثل هذه التصورات الكارثية‏,‏ كما أنني لا يمكنني قبول التعدي علي السلام الاجتماعي أو علي كرامة أي مواطن أو قبول أي استهزاء لأي معتقد سواء كان معتقدا دينيا أو دنيويا‏,‏ فإنني أري أنه آن الأوان لمواجهة هؤلاء العصابيين المدمرين‏.‏ ولست أقصد المواجهة الأمنية‏,‏ إنما أقصد أن نتحرك جميعا‏,‏ كل من يحب هذا الوطن‏,‏ لنكون حائط صد للدفاع عن الوطن وعن كرامة البشر القاطنين فيه‏.‏ فنحن بحاجة شديدة إلي جبهة من المصريين الرافضين لهذا النهج العدائي من هؤلاء الانتحاريين‏.‏ ولهذا السبب استحسنت رد فعل مسئولي الأزهر الشريف والعظيم عندما سعوا إلي وأد مشكلة وهم متألمون من سلوك فردي سيئ وثقيل‏,‏ لقد رفضوا الإساءة لعموم الأقباط من أجل خطأ أحدهم‏.‏ فهكذا كان الأزهر دائما‏,‏ وفي صفحات التاريخ تكرر مثل هذا الموقف مرات ومرات ربما آتي علي ذكربعضها في مقال قادم‏.‏

وموقف الأزهر هذا يجعلنا ننتظر موقفا آخر من الكنيسة القبطية‏,‏ وهو موقف طال انتظاره‏,‏ ان تأخذ الكنيسة موقفا جادا من‏’‏ القمص‏’‏ الذي يسيء لنا جميعا عبر أحاديثة اللا أخلاقية وإساءته للعقيدة الإسلامية‏.‏ فعلي الرغم من أن الكنيسة أوقفته عن الخدمة فإنه من الواضح أنه لايزال علي رتبته الكهنوتية‏,‏ وأعلم أنه لا يجوز شلح الكاهن لغير الأسباب الكنسية وتحديدا في العقيدة لكنني أعرف أيضا للأسقف حق الطاعة علي الكاهن وللكنيسة الحق في فرز مثل هذا الشخص الذي لا يسيء إلي الآخرين وإلي وطنه فقط ولكنه يسيء بالأكثر للكنيسة ذاتها‏.‏ ولايمكن هنا أن نقبل التصريح الذي قاله أحد الأساقفة في إحدي المحطات الفضائية بأنه قادر علي طرده في دقائق معدودة‏,‏ وحجته في عدم تنفيذه أن الكنيسة لا تفعل لأن هناك من يهاجم المسيحية‏!.‏ فيا نيافة الأسقف أعتقد أنك أول من يعلم أنه لا يمكن من حيث المبدأ التعامل مع الأخوة بطريقة‏’‏ سيب وأنا سيب‏’,‏ فكم بالحري في مثل هذه الأحوال والوطن في خطر‏,‏ نريد منكم قرارا يؤكد أن الوطن لا يزال يعيش فينا‏.‏

ربما كانت هناك أسباب عديدة لاحتدام المشكلة الطائفية وتحول المنغمسين فيها إلي حالة عصابية من الفعل ورد الفعل‏,‏ من الصياح إلي الصياح المضاد‏,‏ وربما كانت الأسباب عالمية أو محلية لايمكن هنا أن نقبل التصريح الذي قاله أحد الأساقفة في إحدي المحطات الفضائية بأنه قادر علي طرده في دقائق معدودة.

http://by123w.bay123.mail.live.com/default.aspx?wa=wsignin1.0

11 ديسمبر 2009

اليوم السابع ..ووضع البهائيين فى مصر!!!

Posted in مصر لكل المصريين, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأنسان, الأرض, البهائية, انعدام النضج, بهائيين مصريين tagged , , , , , , , , , , , في 3:02 م بواسطة bahlmbyom

أكد عدم علمه بمماطلة الجهات الإدارية فى منح بطاقات مثبت بها حالتهم الاجتماعية..

مفيد شهاب يتعهد بحل مشكلة بطاقات البهائيين

الجمعة، 11 ديسمبر 2009 – 14:35

مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية

كتبت ناهد نصر

//

أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية أنه لا يعلم بوجود شكاوى لبعض البهائيين تتعلق بالمماطلة فى تنفيذ قرار وزير الداخلية رقم 520 لسنة 2009 بالتصديق على حكم القضاء الإدارى القاضى باستصدار وثائق ثبوتية لهم بها علامة “شرطة” فى خانة الديانة.

جاء ذلك رداً على سؤال من اليوم السابع حول سبب مماطلة الجهات الإدارية فى منح البهائيين المتزوجين أو المطلقين، بطاقات رقم قومى مسجل بخانة الحالة الاجتماعية بها “متزوج” أو “مطلق” بحجة أنه لم تصدر بعد قرارات بشأن هذه الخانة، فى ظل عدم اعتراف الدولة بعقد الزواج البهائى، حيث يخير هؤلاء بين الانتظار، أو إجبارهم على كتابة “أعزب” فى خانة الحالة الاجتماعية على غير الحقيقة.
وقال شهاب “لو هناك شكاوى بهذا المعنى من البهائيين أرجو أن يتم إرسالها إلىّ، وأعد بالرجوع لوزير الداخلية لاستيضاح الموقف”، مشيراً إلى أن المعلومات الواردة لديه تؤكد أن القرار الوزارى يتم تنفيذه بالفعل دون أى مماطلة.

وكان اليوم السابع قد نشر عدة مرات شكاوى من بهائيين يعانون من استمرار حالة “الموت المدنى” بسبب مماطلة الجهات الإدارية فى حسم مسألة الخانة الاجتماعية، خاصة أنهم تمكنوا من استصدار شهادات ميلاد مثبت بها أبنائهم، إلا أنه لم يصدر حتى الآن بطاقة رقم قومى مسجل بها عبارة “متزوج” أو “مطلق” فى خانة الديانة، رغم مرور ما يقرب من ثمانية أشهر على صدور القرار الوزارى، وحوالى أربعة أشهر على استصدار أول بطاقة رقم قومى لتوأم بهائى مسجل بخانة الحالة الاجتماعية لديهما عبارة “أعزب”.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=165164

أخبار مرفقة:
البهائيون: المجلس القومى لحقوق الإنسان تخلى عنا
حقوقيون يطالبون بالزواج المدنى للبهائيين
حقوقيون يطالبون “العدل” و”الداخلية” بحسم خانة الحالة الاجتماعية للبهائيين
“الأحوال المدنية” ترفض الاعتراف بزواج البهائيين

الصفحة التالية