30 يونيو 2016

الاهتمام بقيم الوحدة والعدل

Posted in هموم انسانية, أقليات, إدارة الأزمة, النهج المستقبلى, الأفئدة, الأخلاق, الإرادة, الافلاس الروحى, الانسان, البهجة, التفكير, التوعية, التدين, التسامح, التعاون, الحماية, الحياة, احلال السلام, اختلاف المفاهيم, ازدهار-المحبة-السلام-الوحدة tagged , , , , , , , , , , في 11:10 م بواسطة bahlmbyom

 

images إنّ النموذج الملحّ للتّداخل والتّكامل للثقافات في العالم والشعوب قد يكمن في خاصية التّشكيل والتّنسيق الذي يتسم بهما الجسم البشري. هذا الكائن الذى يحتوي على الملايين من الخلايا ذات التّنوع الهائل من حيث الشكل والوظيفة تعمل كلّها في تعاون وتنسيق لتجعل من الوجود البشريّ ممكنًا. فكلّ خلية مهما صغرت لها دور تقوم به في المحافظة على سلامة الجسم، ومنذ البداية ترتبط كلّ منها بعــملية من الأخذ والعطاء مستمرّة مدى الحياة. وبالطريقة نفسها، فإنّ الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لبناء مجتمعات تسترشد بقــيم التّعاون والتواصل المتبادل تمثّل تحدّيًا للأفكار السّائدة بأنّ الطبيعة البشريّة في أصلهــــا أنانيّة، تنافسيّة، وتسير طبقًا لاعتبارات ماديّة. إنّ الوعي المتنامي بإنسانية مشتركة والذي يكمن تحت سطح هوياتنا المختلفة إنّما يعيد إلينا النّظر إلى حقيقة علاقاتنا مع بعضنا البعض كشعوب وأمم، ودورنا المشترك للحفاظ على بيئتنا الطبيعيّة. وسواء قُوبل ذلك بالمعارضة والعناد في بعض المجتمعات أو بالترحيب في مناطق أخرى كخلاص من ظلم فادح، فإن الوعي بأننا جميعًا جزء من عائلة إنسانية لا تتجزأ هو في طريقه ليصبح المعيار الذي نحكم به على جهودنا الجماعية.

165913162 في هذا الوقت من الانتقال إلى نظام اجتماعي جديد، تستجمع عمليات البناء والتكامل الاجتماعيّ زخمًا جنبًا إلى جنب مع عمليات الهدم والتفكك ذات العلاقة . فانهيار الأُسس الأخلاقية، والمؤسّسات التي عفا عليها الزّمن والشــعور بخيبة الأمل، تعمل على إثارة الفوضى والتـــدهور في النظام الاجتماعي، بينما وفي الوقت نفسه، تعمل قـــوى البناء على تنمية قواعد جديدة للـــتعاون وتحوّل في طبيعة ونــــطاق العمل الجماعي. إنّ عمليات البناء هذه تبدو واضحة بتزايد الشبكات الاجتماعية التي ظهرت بفضل تقنية المعلومات وتوسيع دائرة حق الاقتراع والمشاركة الرسمية في أنظمة الحُكم والتوجّهات الجماعيّة لتنمية المعارف ونشرها والتوسع في التعليم ورفع مستوى الوعي في التّرابط المشترك بين النّاس، وتطوّر آليات جديدة للتّعاون الدوليّ، وما شابه ذلك. وبالمثل، يمكن ملاحظة ظهور عمليات صنع القرار المتّسمة بالشمولية المتزايدة عادلة وجامعة للشمل ومواجهة بذلك نظام التحزب كوسيلة لمعالجة المشاكل التي تواجه المجتمعات المترابطة على نحو متزايد.

وفي هذا السياق، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب في عرض خبرتها في عملية بحث وتقصٍ مُشترك تُعرف بالمشورة، والتي تُستخَدم كأساس لآليّة المداولات وصنع القرار في الجامعات البهائية في جميع أنحاء العالم. إنّ المشورة هي طريقة للبحث والتقصي الجماعي تعمل على خلق الوحدة لا الانقسام. وبانخراطهم في المناقشات، يُشجع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بكل حرية، وفي نفس الوقت، بكلّ وقار واحترام. لا مجال فيه للتعلّق بالآراء والمواقف الشخصيّة فيما يخصّ المسألة قيد البحث – فالرّأي المطروح لا يعود ملكًا لصاحبه فور طرحه بل يصبح مادة لدى المجموعة لتتبناه أو تعدّله أو تطرحه جانبًا. وعندما تبسط المشورة وتتفتح يجهد المشاركون في تحديد المبادئ الخُلقية ذات الصلة وتطبيقها. وقد تشمل هذه مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وصيانة شأن البيئة الطبيعيّة ومحو التّعـصبات وإزالة الثّراء الفاحش والفقر المدقع، وما شابه ذلك. بهذه الوسيلة، وعلى عكس المواجهة التحزّبيّة والجدال، تعمل على تحويل مسار المداولات نحو البؤرة، مبتعدة فيها عن المصالح المتنافسة المتضاربة، دافعة إيّاها إلى ميدان المبادئ حيث تكون الأهداف الجماعية ومسارات العمل أكثر قابلية للظهور والانتشار.

إنّ التنوّع في وجهات النّظر ذات قيمة عظيمة، وكذلك المساهمات التى يتقدّم بها المشاركون في الحوار، حيث يثري التنوّع المداولات والبحث والتقصّي الجماعي والجذب الفعّال لوجهات نظر أولئك الذين كانوا عادة مُستَثنَون من المشاركة في صنع القرار، ويزيد من مجموع الموارد الفكريّة، بل ويدعم أيضًا الدّمج، والالتزام المتبادل الذي يحتاجهما العمل الجماعي. وعلى سبيل المثال، يساهم التّقدير الممنوح للتنوّع وتشجيع الأقليات في الطريقة التي تتمّ بها الانتخابات لمجالس الإدارة المحليّة داخل الجامعات البهائية: في حال تعادل الأصوات، يتمّ منح الوظيفة إلى مرشّح الأقليّة.

ولكنّ التنوّع في وجهات النّظر في حدّ ذاته، لا يمدّ الجامعات بوسيلة لحلّ الخلافات أو التوترات الاجتماعيّة. ففي المشورة، ترتبط قيمة التنوّع ارتباطًا وثيقًا مع تحقيق هدف الوحدة والاتحاد. وهذا ليس اتّحادًا مثاليًّا، ولكنّه اتّحاد يقرّ الاختلافات ويسعى لتجاوزها من خلال المداولات القائمة على المبدأ. إنّها وحدة في داخلها التنوّع والتعدّد. فبينما يكون لدى المشاركين آراء ووجهات نظر مختلفة في القضــايا المطروحة، إلاّ أنّهم يتبادلون ويتقصّون هذه الاختلافات بطريقة تساهم في تحقيق الوحدة ضمن إطار المشورة وانطلاقًا من الالتزام بالعمليّة والمبادئ التي تحكمها. إنّ الوحدة المبنية على العدل هي سمة للتفاعل الإنسانيّ يجب دعمها والدّفاع عنها في محيط تعمل فيه الطّوائف والفصائل السياسيّة والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصّل على إضعاف المجتمعات وتركه عرضة للاستغلال والقمع. إنّ مبدأ “الوحدة في التنوّع” ينطبق أيضًا على الطريقة التي يتم بها تطبيق قرارات الهيئة التشاوريّة: فجميع المشاركين مدعوون لدعم القرار الذي تمّ التوصل إليه من قبل المجموعة، بغضّ النّظر عن الآراء التي عبروا عنها في المناقشات. وإذا ما ثبت عدم صحّة القرار، سيتعلّم جميع المشاركين من عيوبه وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

peace-unity-justiceتعتمد مبــادئ وأهداف العملية التشاوريّة على مفهوم أنّ الكائن البشريّ هو نبيل في الأساس. فهو يمتلك العقل والوجدان بالإضافة إلى القدرة على البحث والفهم والتعاطف وخدمة الصّالح العام. وفي غياب وجهة النّظر هذه، يعلو ذكر المسميات مثل “المُهمّش” أو “الفقير” أو “الضعيف” فيكون التّركيز على أوجه النقص والاحتياج التي بدورها تحجب الصّفات والقدرات المتنوعة لدى البشر. وبالتأكيد، فإنّ الاحتياجات والمظالم الكامنة يجب معالجتها من خلال العملية التشاوريّة، ولكن على الأفراد، كمشاركين في المشورة، أن يسعوا جاهدين لينظر بعضهم إلى الآخر على ضوء نُبلهم وقابليتهم. ويجب أن يُمنح كلّ واحد منهم الحــرّيّة في ممارسة مَلَكات العقل والوجـدان، وأن يعبّروا عن وجهة نظرهم وأن يبحثوا عن الحقيقة والمغزى لأنفسهم، وأن يروا العالم بعيونهم. أمّا بالنسبة للعديدين الذين لم يجرّبوا مثل هذه الحرّيات، فستساعد المشورة في البدء في هذا المسار ليصبحوا من خلاله تدريجيًا قائمين على تطوّرهم الشخصيّ ومشاركين مشاركة كاملة في الحضارة العالميّة.

إنّ تجربة الجامعة البهائيّة في العالم، المتواجدة في ١٨٨ دولة و٤٥ منطقة توأم، تقترح بأنّ العملية التشاوريّة لها تطبيق عالميّ ولا تنحاز لثقافة أو طبقة أو عِرق أو جنس معين. يسعى البهائيون جاهدين لتطبيق مبادئ المشورة داخل عائلاتهم وجامعاتهم ومنظماتهم وأعمالهم والهيئات المنتخبة. وبتحسين هذه الممارسات، وتطويرها يُتاح المجال للمشاركين للوصول إلى رؤية وفهم أوضح فيما يتعلّق بالمواضيع قيد الدراسة، وتبنّي الأساليب الأكثر إيجابية في التعبير ثم توجيه المواهب المختلفة ووجهات النظر نحو الأهداف العامة، وبناء الفكر المتكاتف والعمل الموحّد ودعم العدل في كلّ مرحلة من مراحل العمليّة. ومن أجل تطوير وتطبيق هذه العمليات التكامليّة على المستوى العالميّ وإتاحة المجال أمامها لتُعطي ثمارها، يجب أن تكون هذه جنبًا إلى جنب مع الجهود الرّامية لتوفير التّعليم الشامل وإصلاح طرق وأساليب الحُكم، ومحو التعصبات والحد من الغنى الفاحش والفقر المدقع، بالإضافة إلى دعم وترويج لغة عالميّة تسهّل التواصل ما بين الشعوب والأمم جمعاء. ستعمل مثل هذه الجهود على إيجاد أشكال من التكامل الاجتماعيّ التي تحقق الوحدة والعدالة، ومن خلالها يمكن للشعوب أن تكافح معًا من أجل بناء نظام اجتماعي جديد.

إننا نختم بدعوتكم للمشاركة معنا في عمليّة البحث والتقصّي للنّظر في المسائل التالية. فيما يتعلق بالمشورة: ما هي الافتراضات حول الطبيعة الإنسانيّة وأنماط التّنظيم الاجتماعي التي تكمن وراء الخصومة في المداولات واتخاذ القرار (على سبيل المثال، المناظرات، الدعاية، التحزّب…إلخ)؟ ماهي وجهات الّنظر في الطبيعة البشريّة التي تؤدي إلى أنماط التّعاون في المداولات وصنع القرار وتبادل النفع وشراكته؟ كيف يمكن تعزيز العمليات التداولية التي تشجّع على حرية التّعبير وتحقّق الوحدة بين المشاركين؟ ما هي الهياكل الاجتماعية التي يجب أن تتوفر من أجل دعم المزيد من شمولية المشاركة في عمليات التداول وصنع القرار؟ وما هو دور القيادة والسلطة في عمليات التداول وصنع القرار التي تساهم في تحقيق الوحدة؟ وهل من أمثلة أخرى للعمليات التكاملية لصنع القرار؟ أمّا فيما يتعلّق بالتّكامل الاجتماعي: كيف يمكن إزالة التوتّرات الاجتماعيّة في إطار موحـّد؟ كيف نضمن أن لا تساهم زيادة الوعي ومعالجة أوضاع الظّلم التي تؤثر على مجموعة معينة، في زيادة التمييز والانقسام؟ وكيف نضمن أن لا يعزّز التّأكيد على قيم الوحدة والاتحاد، عادات القبول والاستسلام السلبية، بدلاً من أن يدعم ويقوي الإرادة في سبيل نصرة العدل؟

بيانات وتقارير الجامعة البهائية العالمية

النص الإنجليزي:

Transforming Collective Deliberation: Valuing Unity and Justice

Advertisements

1 نوفمبر 2015

الإقتصاد والقيم الأخلاقية “بقلم وليم هاتشر” -الجزء الرابع-

Posted in الأنجازات, الأرض, الأضطرابات الراهنة, الإرادة, الافلاس الروحى, الاديان, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , , , , , , , في 9:05 ص بواسطة bahlmbyom

لتغيير هذين النظامين لابد من تغيير الدافع والباعث الذي علي أساسه قام كل منهما. ولكن ما هي الأسس الجديدة التي يمكن تقديمها كبديل؟  إن الدين البهائي يقترح حلاً يبدد هذه الحيرة.

طبقا لتعاليم الدين البهائي فإن الأساس الذي يبني عليه الإقتصاد في هذا العصر الجديد له شقان: الخدمة والتعاون. إذ يجب أن يكون المحرك والباعث للفرد لكي ينتج هو خدمة الآخرين. وهذا الدافع والباعث الأساسي يجب أن يحل محل الدافع الرأسمالي والإشتراكي. بالإضافة إلي أن الدافع إلي خدمة الآخرين يجب أن يعبر عن نفسه قردياً وجماعياً عن طريق التعاون وليس عن طريق المنافسة.

images (3)لا شك في أن الدافع علي الخدمة يمثل مستوي أعلي وأسمي من الأخلاقيات مما هو عليه الحالفي الإشتراكية والرأسمالية. فالخدمة تعني توجها أقل حرصاً علي المنفعة الذاتية في الحياة كتلبية الإحتياجات أو تلبية الرغبات. كما أن التعاون وليس المنافسة يعني علاقة بين المجموعات البشرية أقل أنانية.

قد يعترض البعض بالقول أن هذا التوجه البهائي مثالي جداً يصعب تحقيقه. نقول: في حالات كثيرة يشعر المرء بأن النفس البشرية أنانية بطبيعتها وأن الرغبة في زيادة الإستهلاك ستظل الدافع الأساسي الطبيعي للإنسان. ولكن دعنا نتذكر بأن الدور الأساسي لأي نظام إقتصادي هو تحرير الفرد لكي يحقق ذاته بصورة أكبر. لقد وضع غياب التكنلوجيا في الماضي قيوداً قاسية علي الأنماط الممكنة للأنظمة الإجتماعية والإقتصادية وكان ينظر إلي العمل علي أنه فقط للبقاء علي قيد الحياة for survival وكان معظم الناس مرغمين علي أداء أعمال منفرة ومملة أو ليس فيها خلق ولا إبداع، فكان للعمل دلالة سالبة.

وفي هذا الإطار فإن نقيض العمل هو أوقات الفراغ leisure (الإستجمام). وقد أصبحت أوقات الفراغ متاحة بعد جني ثمار التكنلوجيا الحديثة. لذا يمكن اعتبار أن ثمار التكنلوجيا هي المزيد والمزيد من أوقات الفراغ والتي أصبحت ممتعة ومبهجة بالمزيد والمزيد من الإستهلاك، وهكذا ولا شعوريا ولكن بصورة هدامة أصبحت المادية materialism  (الإقبال علي الماديات) هي الفلسفة والممارسة التي يقدم عليها نظامنا الإقتصادي بل وحياتنا الجماعية كلها.

بالرعم من أن المادية مناخ طبيعي للوفرة الإقتصادية في القرن العشرين ولكنها منطقيا ليست ضورة حتمية لا يمكن تفاديها.

هناك وعي متزايد في كل قطاعات المجتمع أن أسلوب الحياة المادي هذا لم يجعل الناس سعداء حقاً. إن عدم السعادة وعدم الرضا التي يعيشها الكثير من الشباب الأثرياء المترفين والتوتر واختلال المزاج والتشويش والإضطراب النفسي والتعاسة في المجتمعات الحالية والتدهور في الحياة الأسرية وفي العلاقات الإنسانية والإحساس بعدم جدوي ما يؤديه البعض من وظائف وأعمال، كل هذه شواهد علي الفشل التام للمادية في تلبية الإحتياجات المعنوية (الروحانية) العميقة لدي الفرد.

إن سرعة التحول من الرق والنهج الإقتصادي القديم إلي الوفرة الإقتصادية وأوقات الفراع أخفت عنا حقيقة أن للعمل عنصر معنوي روحاني تماماً كما له عنصر ظاهري إقتصادي. يكون الإنسان أسعد حالاً عندما يؤدي عملاً يحبه. إن العمل الخلاق الإبداعي المرضي ضرورة لكي يحقق الإنسان ذاته. والتكنلوجيا بإزاحنها عبئ الأعمال المملة الثقيلة غير الخلاقة عن كاهل الإنسان قد أفسحت المجال لمجتمع يعمل فيه الأفراد لدوافع أخري غير الإقتصادية البحتة، ولأول مرة في التاريخ نواجه بمثل هذه الإمكانية. وياللمفارقة، إن التكنلوجيا التي هي تقدم مادي أتاحت لنا الفرصة لكي نعي وندرك القيم الروحية للعمل. فبدلاً من أن ننظر إلي الوفرة الإقتصادية الجديدة هذه علي أنها فرصة للإنعتاق من أعباء العمل، يجب أن ننظر إليها كفرصة للعمل بكيفية جديدة ومن وجهة نظر جديدة تماماً.

في الأقطار المتقدمة صناعيا تسببت التكنلوجيا في نسبة كبيرة من البطالة وخفضت لحد كبير ساعات العمل مما يدل علي قصور المفهوم القديم للعمل بأنه من أجل البقاء علي قيد الحياة. ولولا الحروب والمنافسة التي لا طائل من ورائها كان من الممكن تخفيض ساعات العمل إلي مستوي أقل من المستوي الحالي. وعليه فإن الدافع والباعث البهائي للعمل لا يتعارض مع طبيعة البشر بل هو يعبر عما يجيش في دواخل الفرد. وهو ليس بالمثالي وليس من الصعب تحقيقه، بل هو الوسيلة العملية الوحيدة لتهيئة المجتمع لاستيعاب وسائل الإنتاج الجبارة التي دفع بها التاريخ في أيدينا.

إن عملية نشوء وتطور الإقتصاد التي بدأت باقتسام العمل البدائية من آلاف السنين قد وصلت إلي مرحلة جديدة من النضج رُفع فيها العمل من كونه من أجل القاء علي قيد الحياة فقط إلي أن تكون له وظيفة روحانية أسمي. يمكن تشبه عملية الرفع والإرتقاء بالعمل هذه بنواحي أخري في الحياة. فعلي سبيل المثال في بدء الخليقة أي لدي الإنسان الأول كانت العلاقات الجنسية وظيفة بيولوجية ولكنها مع مرور الزمن أصبحت قادرة علي التعبير عن نواحي روحانية عميقة من الطبيعة البشرية إذا وضعت في مسارها الشرعي السليم.

قد يكون هنالك من يعترض علي التعاون ويمجد التنافس علي أنه بعث لمبدأ البقاء للأقوي ويقال أنه ضروري للتقدم لأنه يقضي علي الضعيف ويشد من أزر القوي. خطأ هذه الحجة يكمن في أنها تفترض معيار (دستور) البقاء علي قيد الحياة سيبقي ثابتاً لا يتغير طوال مراحل التطور والنماء. صحيح سيبقي الأقوي، ولكن ما هو المعيار الذي تقاس به القوة؟ كلنا يعلم أن في مراحل النشوء والتطور البيولوجي كان العقل وملكة التفكير تمثل قوة أسمي من القوة الجسمانية لأن الإنسان قد تمكن من البقاء علي قيد الحياة في صراعه مع حيوانات ومخلوقات أقوي منه جسمانياً. لهذا نكون مخطئين إذا اعتقدنا أن القوة الجسمانية عي المعيار الوحيد للبقاء علي قيد الحياة.

حقاً، إن في عالم أصبح بين ليلة وضحاها قرية صغيرة، صار من الواضح أن التعاون هو الوسيلة للبقاء علي قيد الحياة. قد ساهمت المنافسة في عملية التطور في مرحلة معينة، ولكنها الآن لاشك، تقف عائقاً أمام التقدم والنماء. لقد فرض علينا ما وصلنا إليه من تطور ونماء أن نتعاون.

21 أكتوبر 2010

مبدأ عدم التدخل في السياسة..

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, المجتمع الأنسانى, المسقبل, المشورة, النهج المستقبلى, النظام العالمى, الأنجازات, البهائية, الدين البهائى, السلام, احلال السلام tagged , , , , , , في 8:46 م بواسطة bahlmbyom

منع التدخل في الشئون السياسية والحزبية…

من المبادئ الهامة التي رّكز عليها حضرة بهاء الله بشّدة هو منع أتباعه من التدخل في الشئون السياسية والحزبية بأي شكل من الأشكال. وقد يتوقع المرء، من اللحظة الأولى، أن يشارك أفراد الجامعة البهائية في الفعاليات السياسية الواسعة في العـالم تعزيزًا للأفكار العالمية التي ينادي بها البهائيون. وفي الواقع فإنَّ العكس هو الصحيح حيث يجوز للبهائيين بأن يصوتوا للمرشحين وينتخبوا ما يمليه عليهم ضميرهم أولئك الذين يمكن لهم أن يساهموا بشكل جاد وثمين للمجتمع الذي يعيشون فيه. كما يمكن للبهائيين أن يقبلوا الوظائف الحكومية غير السياسية شريطة ألا ينضموا إلى حزب سياسي أو يقوموا بالترويج لحركة أو حزب معين(1).

والسبب في ذلك راجع إلى العقيدة الأساسية للبهائيين وهو أنَّ التحدي الرئيسي الذي يواجه جميع الشعوب والأوطان

هو الوصول الى وحدة الجنس البشري. أشار حضرة بهاء الله في كتاباته بأنَّ التقدم الاجتماعي الحقيقي يعتمد على مدى وصول الحضارة الإنسانية لهذا المستوى الجديد من التطور. وفي هذا السياق قال حضرته: “لا يمكن الوصول إلى رفاهية الجنس البشري وأمنه وسلامته دون الوصول إلى وحدته”. كما أشار بأنَّ السياسة والتي من خصائصها مناصرة جهة ومعاداة جهة أخرى لا يمكن لها أن توجد حلولاً للمشاكل ذات الصفة العالمية في أساسها. كما ذكر بأنَّ جميع الوسائل والقنوات السياسية هي خاصة ومحددة سواء أكانت مركزية أم عنصرية أم ثقافية أم أيديولوجية.

إنَّ المبدأ البهائي بعدم تعاطي السياسة لا يمنع البهائيين من المشاركة في الاجتماعات العامة وبالأخص تلك التي تبحث قضايا اجتماعية وأخلاقية بحتة والتي لا تتطرق إلى الشئون السياسية. وفي الواقع فإن البهائيين منذ عدة سنوات كانوا في طليعة القوى التي عملت في مجال القضايا الاجتماعية من قبيل عدم التفرقة العنصرية والمساواة بين الجنسين.

إنَّ مبدأ عدم المشاركة في السياسة له علاقة قريبة من الناحية العملية ومن الناحية العقائدية بالمبدأ البهائي بإطاعة الحكومة والولاء لها. حيث دعا بهاء الله أتباعه إلى إطاعة السلطات الحكومية وعدم السعي إلى الحط من شأنها أو تقويض أركانها. وإذا تغيرت الحكومة على الجامعة البهائية أن تنقاد للإدارة الجديدة وتكون مطيعة لها بنفس الروح من الإخلاص والوفاء مع الأخذ بعين الاعتبار عدم التدخل في الشئون السياسية(1).


(1) هناك عدة بيانات في الآثار البهائية التي توجب إطاعة الحكومة وتجنب المشاركة في الشئون السياسية. ومثال على ذلك يمكن مراجعة كتاب Messages from the Universal House of Justice 1963-1986  – الفقرات 55 – 77 – 173.

 

(1) جاء في البشارة الخامسة من لوح البشارات لحضرة بهاء الله ما يلي: “إن هذا الحزب إذا أقام=

26 سبتمبر 2010

الســــــلام العالمــــــى .. رؤيــــــــة عصريـــــــة

Posted in قضايا السلام, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النضج, النظام العالمى, الأخلاق, الافلاس الروحى, الاديان, التعصب, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الدين البهائى, السلام, احلال السلام, تاريخ الأنسانية, حقيقة الوجود, علامات الهرج tagged , , , في 2:43 م بواسطة bahlmbyom

السلام العالمي.. رؤية عصرية

– مازن نعيم الحلبي-

http://www.alrai.com/pages.php?news_id=284427

فى كلمات معبرة …ووصف دقيق لما يحدث اليوم فى كوكبنا ..هى مقالة رائعـــــــة تصـــور حال بشرية انهكها سلوكها عبر سنين من العند والتشبث بهذه الأنماط السلوكية المتهالكة..ومع الكاتب نرفع أيادى الرجاء للمولى عز وجل لتفيق البشرية من ثباتها العميق…

أين تقف البشرية المنكوبة وإلى أين تسير؟.. قادة العالم منهمكون في عقد مؤتمرات السلام في بقاع الأرض المتهالكة، والنتيجة عجز تام وشلل كامل في صياغة حلول كونية عصرية تتعامل مع كل ما يتدفق من تحديات عالمية متشابكة وتحولات جذرية وتغيرات عميقة لم يشهد مثلها التاريخ من قبل والتي بدأت تضرب بلا هوادة في أعماق الفكر الإنساني والروحي لجموع البشر وقادتهم الذين يقفون حائرين عاجزين مرتبكين أمام استحقاقات الأمن العالمي الشمولي.
إن الحقيقة الماثلة أمامنا هي أن العالم وبسبب تمسكه العنيد بأنماط من السلوك والتفكير عفا عليها الزمن يترنح في سيره نحو منعطف هو الأحرج والأخطر في تاريخ الكوكب الأرضي، فرغم المساعي الحثيثة والدعوات المتكررة للسلام العالمي الواقع تحت مخالب المصالح الوطنية لكل دولة، إلا أن بؤر الصراعات والنزاعات تتعاظم، والحروب المعلنة والخفية تزداد اتساعا وحدة وتنوعا يوما بعد يوم، وأضحت الشعوب تئن متلهفة للأمن والأمان.
لقد أصبحنا نعيش في ظل مدنية سرابية مخادعة، فهي تبني وتهدم، تجرح وتشفي، نعيش في عالم يتدهور إلى هاوية الشقاء والمعاناة ويغرق في لجة الذل والانحطاط حيث يموت الضمير الإنساني وتتعرى أشجار العدل من أوراقها وأثمارها وينطفئ سراج الإنصاف وتخبو قناديل المحبة والوداد على كوكب الظلم والاعتساف.
ومن بين أنقاض هذا الدمار العالمي الشامل للبنى التحتية الأخلاقية وما رافقه من تصحر للقلوب وتلوث للنفوس وفساد للعقول تتعالى الأصوات الحائرة متسائلة: من ينقذ العالم من الإنسان نفسه؟ من ينقذ الإنسانية التي اضطرب نظمها وتفسخ بنيانها واهتزت أركانها؟ ويعلو الصراخ: لماذا نكون شركاء في الموت الحق ولا نكون شركاء في الحياة الحقة؟! فما أشد الناس اضطرابا هذه الأيام وما أكثر العالم تعاسة وحرمانا!.
إننا نتوق إلى انقلاب فكري وسلوكي ونهج حضاري أخلاقي معاصر للتعامل مع هذه التحديات والمعطيات، فلم يعد خفيا أن غياب رؤية واضحة موحدة لمفهوم السلام العالمي يؤدي إلى تأرجح بوصلة السلام والى تشتت الجهود العالمية وتضاربها بسبب الانقياد الأعمى وراء المصالح الذاتية الضيفة والانغماس في الوطنية المتطرفة المجبولة بالأنانية وحب الذات، وكل ذلك تحت شعار حب الوطن بل تأليهه.
وهنا نتساءل: لماذا لا تتسع دائرة حب الأوطان لتشمل الوطن العالمي الكبير بأسره؟ فهل حب الأب للآخرين يطمس حبه الغريزي لأبنائه؟
وبآفة الأنانية هذه تظلم شمس العدل والإنصاف لأن المصالح الذاتية الضيفة هي سيدة الحكم والقرار، وعندها فإن كل ما تزرعه البشرية في ظل هذه الظلمات محكوم عليه بالموت فها هي الشعارات البراقة والتعهدات الدولية المخادعة تبدأ بالكلام الكثير وتنتهي بالعمل القليل الهزيل، وها هي مؤتمرات نزع السلاح والحد منه تمنى بالفشل المخزي والمحزن. فالواقع الجلي يشير إلى تسارع شرس في وتيرة التسلح العالمي في ظل تنامي الشكوك وانعدام الثقة بالإضافة إلى عدم وجود رؤية موحدة وغياب استراتيجية عادلة.
ندعو إلى اجتماع دولي تاريخي لكافة قادة ورؤساء الدول، اجتماع يرقى إلى مستوى التحديات والفرص، فلا أحد يمتلك ترف الانتظار والتردد.
عليهم أن يطرحوا على مائدة المشورة الهادفة كل التحديات والفرص المتاحة وأن يضعوا مصير الأرض كلها تحت مجهر واحد بحيث تتوحد رؤاهم لمفهوم السلم العالمي وتتضافر جهودهم وتتكاتف لتحقيقه، عليهم أن لا يقنعوا بإخماد الحروب بل باجتثاث أسبابها ولا بد لهم أن يتفقوا على حقائق محورية ملحة وهي أن الأرض وطن للجميع، وعندما تثقل بالاضطرابات والمعاناة والنزاعات والحروب وتنقلب لتغرق في بحار الظلمات واليأس فلن تميز بين الغني والفقير ولا بين الأبيض والأسود أو الشرقي والغربي، عليهم أن يدركوا أن نزع السلاح – رغم أهميته – وصمت المدافع لا يعني سلاما حقيقيا.
فمن يستطيع مثلا أن يقضي على الحروب الاقتصادية والتجارية والمالية وحروب الماء والغذاء والأسواق المالية؟ فهي حروب أكثر ضراوة وأشد فتكا ودمارا.
على هؤلاء القادة الكرام أن يبذلوا جهودا مميزة ودقيقة ويبحثوا ويتحروا عسى أن يوفقوا في سعيهم المخلص هذا للوصول إلى الدرب المؤدي إلى أسس وأدوات بناء السلام العالمي بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، ونبراسهم في ذلك هو وحدة العالم الإنساني العضوية والقلبية.
انظروا إلى السحب المتفرقة التي لا فائدة منها والتي ما أن تتحد في سحابة واحدة كبيرة حتى يهطل المطر مدرارا ليعم الخير على الجميع، لا فرق بين جبل وواد، بين سفح وتل، بين أشجار باسقة وأزهار صغيرة. على هؤلاء الأمناء على مصالح شعوبهم أن يوقنوا بأن السلام العالمي وعد حق، وعلى الجميع العمل تحت هذه المظلة بفكر خلاق ونهج عصري يعيد تشكيل بنية المجتمع الإنساني، يعيد للإنسان مقامه الحقيقي – الذي أكرمه به الحق بقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم – ودوره السامي في حمل حضارة إنسانية دائمة النمو والتطور، يعيد للأديان السماوية هيبتها ووقارها ودورها النوراني في مخاطبة الروح الإنساني وإحياء القلوب الميتة وتآلفها واتحادها.
على الجميع أن يدرك أننا قد خلقنا كي نعيش لا أن نسحق، أن نبني لا أن نهدم، أن نتحد لا أن نفترق، نحب لا أن نكره ونتشاور لا أن نتصادم، فحياة الانسان قصيرة ومن العار أن نصرف أعمارنا النفيسة في القتال والنزاع وأن نسمح للتعصبات العرقية والدينية والوطنية أن تعيث فسادا في الأرض وتتحكم بمصير الشعوب.
ويقينا فإنه ما لم تترسخ أسس وحدة العالم الإنساني، فسيبقى السلام العالمي بعيد المنال وستبقى أرياح اليأس تهب من جميع الجهات، فالوحدة الإنسانية مقصد نبيل وعظيم وفي غيابها مشكلات جمة. ونتساءل أخيرا: متى ينبلج فجر السلام الأعظم بين الأمم والملل على هذا الكوكب الارضي الذي خلقه الله وطنا واحدا للجميع فمزقه الإنسان بجهله وأنانيته إربا إربا؟ ومتى نستنير بنور وحدة الجنس البشري؟ ومتى تهرع الإنسانية إلى رضوان الحق والعدل وتستظل في ظل الوحدة والاتحاد في التنوع والتعدد ، وتؤمن بأن الخلق هم أزهار حديقة واحدة وأوراق شجرة واحدة وأمواج بحر واحد؟ متى تصحو البشرية من غفلتها التي طال أمدها؟
نرفع أيادي الرجاء إلى سماء العزة والأحدية، إلى سماء الرحمة والنعمة السرمدية بخضوع وخشوع، بعبرات تكاد أن تجف من قسوة الإنسان وجهله وجفائه ونقول هل من مفرج غير الله؟

mhalaby1959@gmail.com

20 سبتمبر 2010

اليــــــــوم العالمى للســــــــلام…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, الأخلاق, الأضطرابات الراهنة, الافلاس الروحى, الجنس البشرى, الجامعة البهائية, الخيرين من البشر, السلام, الصراع والاضطراب, العلاقة بين الله والانسان, انهاء الحروب, انعدام النضج, احلال السلام tagged , , , , , , في 1:40 م بواسطة bahlmbyom

21سبتمبر اليوم العالمى للسلام…

جميعنا مدعون للاحتفال باليوم العالمى للسلام والذى يوافق 21 سبتمبر، وترجع فكرة الاحتفال بهذا اليوم لعام 1981 وتكرسة منظمة الامم المتحدة لدعم ثقافة السلام فى العالم. وعلينا ان نفكر ملياً مالذى يمكن ان نقدمه لتطور الجنس البشرى.. كيف نساعد بعضنا البعض للوصول الى غايتنا المنشودة وهو تحقيق السلام العالمى على الأرض…

وعلينا  فى جميع أنحاء العالم ان نعمل جادين من أجل تحقيق السلام من خلال مشاريع منح السلام والتى يشارك فيها الكشافين بأفكارهم وأمانيهم عن طريق رسائل للسلام تنطلق عبر وسائل الإعلام المختلفة.

ويمكن أن يكون هذا اليوم دعوة للتوقف عن العنف والصراع على المستوى العالمى لمدة 24 ساعة ونلقى فيه الضوء على مجهودات نشر ثقافة السلام ومنع العنف ضد الأطفال خلال الأعوام من (2001-2010).

يمكن أن يكون هذا اليوم فرصة عظيمة  لتجسيد وعدهم الكشفى والعمل بشجاعة نحو الأفضل وتبادل الخبرات فى مجال التربية على السلام.

إن الحركة الكشفية من داخل 155 دولة تطلق الدعوة إلى عالم أكثر سلما ونعمل على بث روح التسامح والقضاء على التمييز والعمل على التضامن مع الآخرين.

في اليوم العالمي للسلام – تقرير لمعهد ألماني يؤكد ارتفاع عدد بؤر التوتر في العالم…

الأمم المتحدة تحيي اليوم العالمي للسلام وتقارير  حول ارتفاع عدد  النزاعات والحروب في العالم

تزامنا مع اليوم العالمي للسلام الموافق 21 سبتمبر/أيلول، أفاد تقرير معهد أبحاث النزاعات الدولية بجامعة هايدلبيرغ الألمانية ارتفاع عدد الأزمات وبؤر التوتر في العالم في العام الماضي والتي شكلت دول إفريقية مسرحاً لأغلبيتها.

منذ عام 1981، كرست الأمم المتحدة الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول يوماً عالميا للسلام، من المفترض أن تصمت فيه الأسلحة وأن تلتزم أطراف النزاع في مناطق التوتر بوقف لإطلاق النار احتراماً للسلام. وقبل عام أحيت الأمم المتحدة اليوم العالمي للسلام للمرة السابعة، فما الذي تم تحقيقه منذ ذلك الوقت؟ هل قلّت النزاعات في العالم؟ لا يمكن الإجابة بصفة قاطعة على هذا السؤال، ذلك أن معاهد الأبحاث المتخصصة في مجال الأزمات والنزاعات المسلحة يصدرون عادة تقاريرهم وإحصائياتهم الخاصة بعام 2009 في شهر ديسمبر/كانون الأول على أدنى تقدير. إلا أن معهد أبحاث الأزمات الدولية التابع لجامعة هايدلبرغ الألمانية أفاد في تقريره، الذي يصدره سنوياً منذ عام 2002 ويحمل عنوان “المقياس العالمي للأزمات”، أن النزاعات في العالم زادت بشكل ملحوظ.

رقم قياسي للنزاعات في العالم خلال عام 2008

تقارير تفيد ارتفاع عدد الأزمات والنزاعات المسلّحة في العالم خلال عام 2008 Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  تقارير تفيد ارتفاع عدد الأزمات والنزاعات المسلّحة في العالم خلال عام 2008

ويصنّف المعهد الألماني النزاعات في العالم إلى خمسة أصناف حسب حدّة التوتّر: فهناك الأزمات ذات توتر خامد، وأخرى تصنف في خانة أزمات تضارب المصالح، والتي لم تتخذ شكل النزاع المسلح، بالإضافة إلى النزاعات المنظمة التي تتخذ شكل الحروب بين الدول أو الحروب الأهلية. وانطلاقاً من هذا التصنيف،  أصدر المعهد تقريرا يقدر عدد الأزمات في شتى أنحاء العالم بـ345 سُجّلت في عام 2008. بيد أن ارتفاع عدد الأزمات المسلحة في عام 2008 لا يعني بالضرورة ارتفاع عدد بؤر التوتّر في العالم، ذلك أن الباحثين يعزون هذه الحصيلة إلى أن عملية الحصول على معلومات بشأن النزاعات في المناطق البعيدة والتي يصعب في العادة الوصول إليها قد أصبحت أسهل بكثير من قبل، مشيرين إلى تحسّن وسائل الاتّصال عبر البريد الالكتروني والانترنت والهاتف النقّال وغيرها من تكنولوجيات الاتّصال الحديثة خلال السنوات الخمسة عشر الأخيرة.

إفريقيا مسرح غالبية النزاعات المسلّحة…

غالبية النزاعات المسلّحة والحروب خلال عام 2008 اندلعت في دول إفريقيةBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  غالبية النزاعات المسلّحة والحروب خلال عام 2008 اندلعت في دول إفريقية

وعلى الرغم من أن الأرقام الخاصة بارتفاع عدد النزاعات في العالم محفوفة بالشك، إلا أن الأمر المؤكد هو أن هناك اتجاهاً واضحاً فيما يتعلق بطبيعة الأزمات الدولية، فحسب معهد جامعة هايدلبيرغ عدد النزاعات المسلحة المسجلة خلال عام 2008 ارتفع عن تلك التي سجّلت عام 2007 ليصل من 32 إلى 39 نزاعاً، من ضمنها تسعة حروب، على غرار الحرب في قطاع غزة نهاية العام الماضي. أما النزاعات المتبقية، فقد صنفها معهد هايدلبيرغ على أنها مجرد أزمات لم تشهد تصعيدا عنيفا. ويتوقع معهد هايدلبيرغ أن العام الجاري لن يشهد تغييرات مقارنة بالعام الماضي وذلك على خلفية التطورات الدولية فيما يتعلق بالحروب الساخنة. على صعيد آخر، سُجلت غالبية النزاعات والأزمات خلال الاثني عشر شهرا الماضية في القارة الإفريقية، حيث أحصى معهد هايدلبيرغ 12 نزاعا مسلحا، من بينها ثلاثة حروب جديدة. وشكلت دول إفريقية على غرار السّودان والتشاد والكونغو والصّومال وأثيوبيا ومالي والنّيجر مسرحا لنزاعات مسلحة. ولم يتم حتّى اليوم إنهاء هذه النّزاعات المسلّحة أو إيجاد حلّ سياسي لها بهدف إحلال السلام الدائم. وتحتل آسيا المرتبة الثانية فيما يتعلق بعدد بؤر التوتر، حيث سجلت تسعة نزاعات مسلحة خلال عام 2008 في عدد من الدول، من بينها العراق وإيران وأفغانستان وتركيا والهند وباكستان وسيريلنكا بالإضافة إلى الحرب الأخيرة في قطاع غزة.

القارة الأوروبية الأكثر حفاظا على السّلام…

أقضت الحرب الأخيرة في جورجيا مضجع الاوربيين وزادت من قلق الاتحاد الأوروبي أن تشتعل حرب ضروس على أبوابهBildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift:  أقضت الحرب الأخيرة في جورجيا مضجع الاوربيين وزادت من قلق الاتحاد الأوروبي أن تشتعل حرب ضروس على أبوابه

أما في القارة الأمريكية فقد سجل معهد هايدلبيرغ، إلى جانب النزاعات المستمرة منذ سنوات طويلة في كولومبيا، ارتفاع عدد النزاعات التي تضاهي الحروب الأهلية، في المكسيك بين عصابات المخدّرات والقوّات الحكومية. في الوقت الذي تشهد فيه أوروبا تطوّرا إيجابيا، فبعد الحرب التي اندلعت بين روسيا وجورجيا في أغسطس/آب عام 2008 بسبب إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المنشقين، يتم التفاوض حاليا بهدف التوصل إلى حل سياسي. ورغم أن المفاوضات لم تجد شيئا حتى الآن، إلا أن المراقبين أكدوا انفراج الوضع في جنوب القوقاز. كما استجابت كل من سلوفينيا وكرواتيا للضغوط الدولية بشأن نزاعهما حول الحدود التي تفصل بينهما على البحر الأدرياتيكي. كذلك سجل معهد هايدلبيرغ خلال عام 2009 عودة ظاهرة الانقلابات التي طفت خلال العام الجاري على سطح السياسة العالمية، حيث تم تسجيل سبعة انقلابات، كان آخرها في الهندوراس. بيد أن الباحثين في معهد هايدلبيرغ لم يصدروا أي توقّعات فيما إذا كانت هذه الظاهرة مستمرّة أو مجرّد موضة عابر.

http://www.dw-world.de/dw/article/0,,4711390,00.html

لمزيد من المعلومات حول مشاريع منح السلام،يمكن الإطلاع على الموقع الالكترونى التالى:

peace www.scout.org/giftsfor

جميع الكشافين حول العالم:

وفى يوم السلام العالمى يكون جميع الكشافين حول العالم أكثر نشاطاً يعملون من أجل تبادل مشاريع منح السلام مع مجتمعاتهم المحلية،ويقومون بالمشاركة فى بعض الأنشطة الخاصة، ويعمل اتحاد الكشافة والمرشدات بتركيا بأكثر فعالية ونشاط خلال شهر سبتمبر حيث يقوموا بتنظيم سلسلة من الأنشطة تتضمن الموضوعات التالية:

مسابقة فنية ، اليونسكو ألعاب السلام ،زراعة الأشجار،لقاءات مع القادة، لعبة دولاب الهواء،حمام السلام.

وترقب الصمت لمدة دقيقة فى تمام الساعة الثانية عشرة فى يوم 21 سبتمبر.

لمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على الروابط الالكترونية التالية:
Record messages for Peace:
http://www.scout.org/peace-messages/
International Day of Peace website:
http://www.internationaldayofpeace.org/
Building Peace Together – 12 Workshops:
http://www.scout.org/…/building_peace_together

24 أغسطس 2010

ثقــــــــافة العمل التطـــــــوعى…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المخلوقات, المسقبل, النضج, النظام الادارى, الأنجازات, الأخلاق, الأديان العظيمة, الأرض tagged , , , , , , في 2:07 م بواسطة bahlmbyom

ثقافة العمل التطوعى…


 

العمل التطوعى هو المجهود الذي يقوم به الفرد بصفة اختيارية عن طريق المساهمة بتقديم خدمة دون مقابل من أي نوع .ومن أساسيات العمل التطوعى حث الجميع على المشاركة فى مساعدة مجتمعاتهم بغض النظر عن الدين او العرق او الإتجاهات الفكرية وهذا شئ اعلم انه صعب التطبيق فى مجتمعاتنا الشرقية ولكن لمن اسعده الحظ وعمل فى مجال خدمة المجتمع فى الغرب سيلاحظ ان الجميع سواء بغض النظر عن اصولهم الإثنية فهل نستطيع ان نصل الى هذا الوعى لإدراك قيمة العمل التطوعى فى المجتمع ومن ثم للعالم اجمع؟؟؟

دوافع التطوع..

“أرى انها تختلف فى المجتمعات الغربية عن مجتمعاتنا الشرقية ففى الغرب تلاحظ ان للعمل التطوعى قيمة عالية فى حياة الناس من الشباب و وكذلك كبار السن فالتعلم واكتساب مهارات جديدة وكذلك شغل اوقات الفراغ من اساسيات اسباب التطوع.

حتى اننا نلاحظ انه فى المستشفيات الكبيرة مثلاً مكتب خاص لخدمة المتطوعين هذه الإدارة تكون وظيفتها دائماً تشجيع الناس من مختلف الخلفيات على الخدمة وتقديم الموارد البشرية لصالح المكان  وفى كل وقت على مدار اليوم ، ودائماً تعمل على حل اىة معوقات تقف امام المتطوع سواء توفير الوقت المناسب له فى الخدمة او  تغيير مجال خدمته لضمان استمرار العملية الحيوية للتطوع فى داخل المؤسسة المعنية  والذى يصب فى النهاية لخدمة المجتمع بالطبع، ويحرص هذا المكتب على متابعة العمل التطوعى وتقديم المعايدات والتهانى للأفراد المتطوعين من وقت لأخر وكذلك العمل على قضاء يوم او غذاء فى مكان ما لتوسيع دائرة العلاقات كلها اسباب تدفع وتنمى عملية التطوع فهل سيأتى اليوم الذى نستطيع ادراك قيمة العمل التطوعى فى بلداننا بغض النظر عن ادياننا او قناعتنا الفكرية المختلفة ؟؟؟

اتمنى ان يحدث هذا ولكن الموضوع يحتاج الى الكثير من الصبر والمثابرة وتقبل أختلافاتنا  لأن هناك هدف اسمى وهو المشاركة الجماعية فى خدمة مجتمعاتنا.”

اما فى مجتمعاتنا فنلاحظ ان للتطوع بواعثه الخاصة تأتى على رأسها:-

  • الوازع الديني : فكثير من الأديان تحث على التطوع ومساعدة الناس

  • الإثار : فالمتطوع شخص عنده حب الإثار يحب مساعدة الناس

،،  ان العمل التطوعي  اصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع، والعمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشرية منذ الأزل ولكنه يختلف في حجمه وشكله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر، ومن فترة زمنية إلى أخرى، فمن حيث الحجم يقل في فترات الاستقرار والهدوء، ويزيد في أوقات الكوارث والنكبات والحروب، ومن حيث الشكل فقد يكون جهداً يدوياً وعضلياً أو مهنياً أو تبرعاً بالمال أو غير ذلك، ومن حيث الاتجاه فقد يكون تلقائياً أو موجهاً من قبل الدولة في أنشطة اجتماعية أو تعليمية أو تنموية، ومن حيث دوافعه فقد تكون دوافع نفسية أو اجتماعية أو سياسية.

فالتطوع ما تبرع به الإنسان من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه..  قال تعالى: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) وهي إشارة إلى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للمتطوع،  إن من يقوم بالأعمال التطوعية أشخاص نذروا أنفسهم لمساعدة الآخرين بطبعهم واختيارهم بهدف خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه، ولكن التطوع كعمل خيري هو وسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع؛ لأنه فعالية تقوي عند الأفراد الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل حتى أنه يمكن استخدام العمل التطوعي لمعالجة الأفراد المصابين بالاكتئاب والضيق النفسي والملل؛ لأن التطوع في أعمال خيرية للمجتمع يساعد هؤلاء المرضى في تجاوز محنتهم الشخصية والتسامي نحو خير يمس محيط الشخص وعلاقاته، ليشعروا بأهميتهم ودورهم في تقدم المجتمع الذي يعيشون فيه؛ مما يعطيهم الأمل بحياة جديدة أسعد حالاً.

 

ان العمل التطوعي كصيغة من صيغ التعاطي الاجتماعي يشكل بحد ذاته (مدرسة اجتماعية واسعة الابعاد) تضع الارضية الصحيحة لرسم دور الشباب العربي والمساهمة في بناء عوامل وأسس تتلاقى حولها طاقاتهم وامكاناتهم.‏

، ووفق المنظور الاول تصبح ثقافة التطوع جزءاً من البناء الاجتماعي الذي (يشكل عوامل نمو فردي واجتماعي ومؤسساتي) وهي الصيغة التفاعلية الامثل لتأكيد تكامل الادوار الاجتماعية بمستوياتها المختلفة.‏

وتتيح تلك الثقافة نمو الافراد على نحو صحيح وتكسبهم مهارات طالما كانت الحاجة الاجتماعية تملي وجودها وتقتضي توافرها لتكون في المحصلة النهائية بوابة اكتساب لمهارات التكيف الشخصي والاجتماعي في محيط يتعرض باستمرار لأشكال مختلفة من الضغوط والتأثيرات التي تجعل الحاجة الاجتماعية في سلم الاولويات الضرورية لمجتمع أمن, ويتعاطى بإيجابية مع احتياجات افراده.‏

وفق هذا المنظور تكون ثقافة التطوع جزءاً من ثقافة أي مجتمع ورافداً اساسياً من روافد توظيف الطاقات التي يمتلكها ذلك المجتمع ليكون الطموح المشروع الذي يسعى اليه اليوم حقاً مكتسباً وواقعا معاشا في الغد.

احصائيات العمل التطوعى..

مازالت غير دقيقة فى مجتمعاتنا ولكن مثلاً يوجد في المملكة المتحدة 22 مليون شخص يشاركون بالتطوع الرسمي كل عام, وعشرة ملايين شخص يتطوع كل اسبوع بما يساوي 90 مليون ساعة عمل *تقدر فيمة العمل للتطوعي في المملكة المتحدة ب 40 بليون جنيه أسترليني سنويا.

اعتقد انه من الضرورى التركيز على ثقافة العمل التطـــــــــوعى فى مجتمعاتنا بمعايير علمية عالمية  وندرس اثارها الفاعلة فى تطور المجتمع ..وقد يكون هذا هو المفتاح السحرى لحل الكثير من المشاكل التى اعترتنا فى السنوات الأخيرة خالص تمنياتى لمجتمعاتنا بالتطور والمحبة والتألف فى ظل التنوع والأختلاف………

من مصادر الموضــــــوع:

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B9

http://www.dahsha.com/viewarticle.php?id=27835

21 أغسطس 2010

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأنجازات, الأرض, التعصب, الخيرين من البشر, الدين البهائى, الصراعات, العالم, احلال السلام, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , في 12:44 م بواسطة bahlmbyom

تغيير المفاهيم المشتركة عن قيم الوحدة والعدل…

الجزء الثانى

وفي هذا السياق ، فإن الجامعة البهائية العالمية ترغب فى تقديم خبرتها في عملية    التحقيق الجماعى والتى تعرف ” بالتشاور الجماعي” الذي يستخَدم كأساس لمناقشتها فى عملية اتخاذ القرارات في المجتمعات البهائية في جميع أنحاء العالم . فالتشاور هو نهج‘‘ لتحقيق الوحدة ولــيس للإنقسام .      ومن خلاله ‘يشجَع المشاركون على التعبير عن أنفسهم بحرية لأنهم شركاء في النقاش ، وهم يحرصون على القيام بذلك بطريقة كريمة ومهذبة. نابعة من مواقف وحدة الآراء بشأن المسألة التى تكون قيد المناقشة ، وبمجرد ظهور فكــــرة مشتركة ، لم تعُد هذه  الفكرة مرتبطة بالفرد الذي أعرب عنها ، ولكنها تصبح مورداً للمجموعة فيقوموا بإختيارها او تعديلها او طرحها جانباً.           ‘تظهر عملية المشورة رغبة المشاركين الحقة فى تطبيق المبادئ الأخلاقية  ذات الصلة بهذه المسألة والتى تصبح فى متناول يد الجميع لممارستها فى شتى المواضيع . مثل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ، والإشراف على البيئة الطبيعية ، والقضاء على التعـصب ، والحد من الثراء الفاحش والفقر المدقع ، وما شابه ذلك .

هذا النهج الأخلاقى على خلاف المواجهة الصادمة أو النقاش الحاد ، فيسعى إلى تحويل التداول نحو مركز جديد ، بعيدا عن المناورات والمصالح التنافسية  فيـــحَدد المبدأ ، و‘تصاغ الأهداف الجماعية فى مسارات العمل والتى تكون  أكثر عرضة للفــــوز والإنتشار.

فيتم وضع قيمة كبيرة على تنوع وجهات النظر والمساهمات التي ‘تقدم من ِقبل الأفراد المشاركين فى النقاش ، ‘فتستخدَم هذه الأراء المتنوعة لإثراء المداولات الجماعية. فوجهات النظرهذه  تنشط من الأراء الغير  تقليدية والتى تساعد فى عملية صنع القرار فلا يؤدي هذا فقط إلى زيادة مجموع الموارد الفكرية ولكن أيضا يساعد على تعزيز الثقة والإندماج والإلتزام المتبادل ،إذ ان هناك حاجة ماسة للعمل الجماعي .

فعلى سبيل المثال قيمة التنوع تتضح فى تشجيع الأقليات فى الممارسة المحلية التي ‘تنظم إنتخــاب المجتمعات البهائية  في حالة التصويت لهم ، فتمَنح لهذا المنصب المرشح للأقليات.

وبهذ ، فإن التنوع في وجهات النظرلا يمد المجتمعات المحلية  بجسر من الــوســـائل القادرة على حل الخلافات أو التوترات الاجتماعية فحسب بل تتجلى هذه القيمة بعملية التشــــاور ، فـقـيمة التنوع ترتبط ارتباطا وثيقا  بتحقيق هدف الوحدة – وهذه ليست وحدة مثالية –  ولكـن ذلك ‘يقر الأختلاف ويسعى إلى تجاوزه من خلال عملية التداول المبدئي معتمداً على التفــــهم لقــــيمة الوحـــدة في التنوع .                                 وفي حين أن المشاركين لديهم وجـــهات نظر مختلفة أو رؤى مخــتلفة من القضــايا المطروحة ، فإن تبادلها واكتشاف هذه الإختلافات بطريقة موحَدة في إطار التشاور ، وإنطلاقا من الإلتزام بمبادئ عملية المشورة التي ‘يسترَشد بها نصل الى القـــــــــيم المطــلوب تحقيقها. على عكس البيئات التى تكون فيها الطوائف والفصائل السياسية والجماعات المتصارعة والتمييز المتأصل إذ ‘يعد هذا  إضعافاً للمجتمع وتركه عرضة للإستغلال وقهر لوحدتــه وعدالته ، فالوحدة معتمدة على العدالة هى نتاج جودة التفاعل البشري نحو التعزيز والنمو.

فمبدأ ‘الوحدة في التنوع’ ينطبق أيضا على الطريقة التي ‘تستخدم في قرارات الـــهيئة الاســتشارية التي تنفِذ القرارات فيتوفر لجميع المشاركين الفرصة لدعم القرار الذى يتم التوصل إليه كـفـريق  واحد، بغض النظر عن الآراء التي ‘يعبر عنها في المناقشة، وإذا ثبت ان هذا القرار غير صحيح ، فسوف يتعلم المشاركــــون من جميع أوجه القصور وسوف يعيدون النظر في القرار حسب الحاجة.

إن مبــادئ وأهداف العملية التشاورية تتم معتمدة على أســاس ان الطبيعة البشرية نبـيلة ، فأمتلاك الــــــبشر للعقل والوجدان ، فضلاً عن القدرات الكامنة من أجل تحقيق التفاهم والتعاطف وخدمة الصالح العام، أما في حالة غياب هذا المنظور ، فيتم تجاهل  الفقراء ، والفئــة  الضعيفة .     فتٌحَجب هذه الممارسات من الــقدرات البشريـــــــــة المتوفرة للجميع. ومما لا شك فيه انه يـــجب أن ‘تـــعالج هذه الاحتياجات والمظالم الكامنة من خلال العــــــملية التشاورية . ولكن ، على المشاركين في الإستطلاع ، والأفراد أن يسعوا جاهدين لينظر  بــــــعضنا الى الآخر على ضوء ‘نبل هــــذه الطاقات الكامنة. ويجب أن ‘تمنَح كل الحــرية في ممارسة ملكات العقل والوجــــــــدان ، والمنصوص عليها وذلك من منطلق رؤيتهم للوصول الى تحقيق أنفـــــــسهم  وذواتهم كذلك رؤية الــــعالم من منظورهم . وبهذا يساعد العديد من الذين لم يـــختبروا هــــذه الحريات ومن خلال عملية التــــــشاور  يصبح تدريجيا هؤلاء المشــــاركين ابـــطالاً كاملين  فى تنمية الحضارة العالمية.

ترجمة المضمون:

http://www.bic.org/statements-and-reports/bic-statements/10-0203.htm

7 يوليو 2010

مواجهة التكـــفير بالتفـــــكير…

Posted in مقام الانسان, نصر ابو زيد, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, الأخلاق, الأرض, الافلاس الروحى, الاديان, التفكير, التكفير, التعصب, الظلم, اختلاف المفاهيم tagged , , , , , , في 1:25 م بواسطة bahlmbyom

رحم اللـــــــه هذا المفكر المبدع..الذى اتسم بالتفكير الهادئ رغم ماتعرض له فى حياته من هجمات شرسة بأيدى التكفيريين الذين لايعرفون باباً للحــــــــوار غير إلقاء التهم والتعريض بمن لايستطيعون مواجهته فكراً بفكرٍ…لقد عاش هذا الإنسان رحلة حياة تتسم بالأحترام تستحق منا كل التقدير ، وسوف يأتى اليوم الذى يعرف الناس عن هؤلاء القيم الرائعة والقمم الشامخة أمثال الدكتور نصر مايستحقون من تقدير وثناء…

وفاء هندى

نصر حامد .. المفكر الذي واجه بالتفكير كل دعاة التكفير .. وداعًا

كان سلاحه القلم في مواجهة من يغتالون حرية الاجتهاد.. وحارب لإزالة الخرافة والأسطورة عن  الخطاب الديني«أنا مش غاوي معارك، وأنا واثق في كل ما كتبت. من الضروري إزالة  الخرافة والأسطورة عن الخطاب الديني، هذا الخطاب الذي يمتطيه الساسة. وأنا غير نادم علي أي حرف كتبته. ولن أتراجع عنه أبدا، لأن هذه قضيتي مع كل من يغتالون حرية الرأي، ويصادرون علي العقل» .. كانت هذه آخر تصريحات رجل اجتهد لإسقاط عروش من يرون أن الدين وقود في عربة السياسة. إنها آخر كلمات قالها الدكتور نصر حامد أبوزيد، المفكر الكبير وأستاذ النقد العربي بجامعة «ليدن» الهولندية علي هامش مؤتمر صحفي عقد بنقابة الصحفيين قبل ستة أشهر للتضامن معه بعد منعه من إلقاء محاضرتين ثقافيتين بالكويت.

الرجل الذي اختار منفاه الاختياري في هولندا أستاذا ومفكرا وباحثا لا يتوقف عن التفكير،برر غربته هذه بقوله : «متقدرش تدرس في الجامعة، وحواليك حراسة مشددة، حراسة حوالين البيت، وحراسة برة البيت، أنا مواطن مصري أحب أشرب فنجان قهوة علي المقهي، وما ينفعش أعيش في بيت من زجاج، ما حبتش كده أبدا، وكان كل ده ممكن ما يحصلش لو أنا بطلت أفكر. والقصد مش ترقية طبعا. الترقية في النهاية وقتها كانت تساوي زيادة خمسة جنيه ونص في المرتب، يعني نص كيلو لحمة، وطبعا مش هينفع تخش معركة علشان نص كيلو لحمة».

نصر أبو زيد المفكر المستنير كانت له مواقف حاسمة تجاه من يصادرون حتي حريته في الخطأ. كان يقول : «الحرية هي الضمانة الوحيدة لتطور المجتمعات وصنع التقدم، الصدام، أي صدام، هنا مع السلطة الدينية التي تزعم امتلاك الحقيقة، وهذا موجود في تاريخ كل الأديان. سلطات دينية تري أن للحقيقة وجها واحدا، وهذا علي خلاف التراث العربي الحي الذي نجده في كتابات المعتزلة والأشاعرة والصوفية، هذا التراث يجب أن نربطه بالثقافة الإنسانية المعاصرة مثلما فعل الأسلاف. هذا الربط يهزهم. يهز من يمتلكون الحقيقة، ومن يخافون من الحرية. إنه الخطاب النقدي، هذا الخطاب فعلا يهدد مناصبهم، كلمة النقد عندنا مخيفة، ينطقونها « نقض» التي تساوي هدم، وعموما مفيش فكرة بتموت، سوف تتسرب».

أبوزيد كان دائما يطالب المثقفين بألا يتقوقعوا وألا يتخلوا عن التفكير في مواجهة دعاة التكفير، « عايزين ندفع الثمن ولا لأ ؟. هو ده السؤال. لازم ندفع الثمن طبعا علشان يحصل تغيير، لازم نناضل بكل ما في وسعنا، شوفوا أوروبا اتغيرت إزاي. كان فيه نضال جماعي، مفيش حاجة بتتغير لوحدها. الناس لازم تجرب كل أشكال النضال من أجل الحرية».

أبوزيد الذي كان دائمًا يشعر بالحزن الشديد علي ما آلت إليه أوضاع الناس والحريات في مصر، كان ينتقد بشدة شراء السلطة للمثقفين، «للأسف الشديد، كل مؤسساتنا خربانة، شراء السلطة للمثقفين، أفسد المجتمع. وهو مفكك، فهو يتكون من أفراد، لا جماعات منظمة، نعم به أفراد محترمون وغير فاسدين، لكن ما فائدة هذا، ومؤسسات المجتمع فاسدة؟! والفساد طال كل الأيديولوجيات، فتجد اليساري فاسدًا، والإسلامي فاسدًا، نعم قد يكون هذا فساد أفراد، لكنه فساد علي كل حال. والسلطة مستفيدة من هذا.. وهذا يحزنني جدا. مصر تزداد سوءا، وأنا كمثقف مثلا ما أقدرش أديك خطة لإصلاح الأوضاع في مصر، لكن المثقفين والمهتمين بالتغيير لازم ينزلوا للجماهير اللي في القاع، هذا ضروري، وإلا فلن يتغير شيء، لكن للأسف أين المثقفين ؟. للأسف هناك تزاوج كاثوليكي بين المثقف والسلطة، والعيب مش علي السلطة وحدها اللي اشترت المثقف، لكن العيب الأكبر علي المثقف القابل للمفاسد. ودي حاجة أشبه بحالة الزني التي تُرتكب باثنين». !

للمزيد…

http://www.dostor.org/culture/news/10/july/5/21437

أضـــــــــواء على حياته العملية…

نشأته…

ولد نصر أبو زيد في إحدى قرى طنطا في 10 يوليو 1943، ونشأ في أسرة ريفية بسيطة، في البداية لم يحصل على شهادة الثانوية العامة التوجيهية ليستطيع استكمال دراسته الجامعية، لأن أسرته لم تكن لتستطيع أن تنفق عليه في الجامعة، لهذا اكتفى في البداية بالحصول على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية قسم اللاسلكي عام 1960م.

مسيرته الأكاديمية…

حصل نصر علي الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة 1972م بتقدير ممتاز، ثم ماجستير من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1976م وأيضا بتقدير ممتاز، ثم دكتوراه من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1979م بتقدير مرتبة الشرف الأولى.

مسيرته العملية…

عمل نصر حامد أبو زيد بعدد من الوظائف منها:

  • فني لاسلكي بالهيئة المصرية العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية 19611972 م.

  • معيد بقسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب، جامعة القاهرة 1972م.

  • مدرس مساعد بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1976.

  • منحة من مؤسسة فورد للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة 1976-1977م

  • مدرس بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1982.

  • أستاذ مساعد بكلية الآداب ، قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة القاهرة بالخرطوم خلال الفترة من {1983-1987}

  • أستاذ مساعد بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1987.

  • منحة من مركز دراسات الشرق الأوسط، جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية 1978-1980م.

  • أستاذ بكلية الآداب، جامعة القاهرة 1995.

  • جائزة عبد العزيز الأهواني للعلوم الإنسانية من جامعة القاهرة 1982م.

  • أستاذ زائر بجامعة أوساكا للغات الأجنبية باليابان 1985 – 1989م

  • وسام الاستحقاق الثقافي من رئيس جمهورية تونس 1993 م.

  • أستاذ زائر بجامعة ليدن بهولندا بدءا من أكتوبر 1995 م.

  • جائزة اتحاد الكتاب الأردني لحقوق الإنسان، 1996.

  • كرسي كليفرينخا Cleveringa للدراسات الإنسانية -كرسي في القانون والمسئولية وحرية الرأي والعقيدة- بجامعة ليدن بدءا من سبتمبر 2000م.

  • ميدالية “حرية العبادة”، مؤسسة إليانور وتيودور روزفلت2002.

  • كرسي ابن رشد لدراسة الإسلام والهيومانيزم، جامعة الدراسات الهيومانية في أوترخت، هولندا 2002

أعماله…

  • الاتجاه العقلي في التفسير (دراسة في قضية المجاز في القرآن عندالمعتزلة) وكانت رسالته للماجستير

  • فلسفة التأويل (دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي)وكانت رسالته للدكتوراة، في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية

  • مفهوم النص دراسة في علوم القرآن

  • اشكاليات القراءة واليات التأويل (مجموعة دراساته المنشورة في مطبوعات متفرقة

  • نقد الخطاب الديني

  • المرأة في خطاب الأزمة (طبع بعد ذلك كجزء من دوائر الخوف)

  • البوشيد و(ترجمة وتقديم نصر أبوزيد)

  • الخلافة وسلطة الأمة نقلة عن التركية عزيز سني بك (تقديم ودراسة نصر أبوزيد)

  • (1)النص السلطة الحقيقة (مجموعة دراسات ومقالات نشرت خلال السنوات السابقه)

  • دوائر الخوف قراءة في خطاب المرأة(يتضمن الكتاب السابق المرأة في خطاب الأزمة)

  • الخطاب والتأويل (مجموعة دراسات ،تتضمن تقدمة كتاب الخلافة وسلطة الأمة)

  • التفكير في زمن التكفير (جمع وتحرير وتقديم نصر أبوزيد عن قضية التفريق بينه وبين زوجته وردود الفعل نحوها)

  • القول المفيد في قضية أبوزيد(تنسيق وتحرير نصر أبوزيد عن قضية التفريق بينه وبين زوجته.

  • هكذا تكلم ابن عربي (يعيد فيها الباحث مراجعة دراسته عن ابن عربي)

  • الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية.

اعماله على هذا الرابــــــــــــــط…

http://www.mediafire.com/?sharekey=33903ee6c4a79dc667cd7f7bd65f7eef6c2904d45dde1d50a7b01fe6e4055ae3

وفاته…

فارق الحياة صباح الإثنين 5 يوليو 2010 التاسعة صباحا بمستشفى زايد التخصصي وتم دفنه بمقابر أسرته بمنطقة قحافة بمدينة طنطا بعد صلاة العصر.

وكان الدكتور نصر ابوزيد قد عاد الى مصر قبل أسبوعين من وفاته بعد اصابته بفيروس غريب فشل الاطباء في تحديد طريقة علاجه وقد دخل في غيبوبة استمرت عدة ايام حتى وافته المنية.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B5%D8%B1_%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%AF_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%B2%D9%8A%D8%AF

رحم اللــه المفكر والفيلسوف العظيم…

4 يوليو 2010

يـــــــــــوم الإستقــــلال فى حياة الأمم …

Posted in قضايا السلام, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المسقبل, النضج, النظام العالمى, الأرض, الصراع والاضطراب, العالم tagged , , , , , , في 1:37 م بواسطة bahlmbyom

يوم الاستقلال…

عيد الاستقلال في أمريكا عطلة قومية تكريمًا لتبني وثيقة الاستقلال في 4 يوليو 1776م. يحتفل الأمريكيون تقليديًا مع أسرهم في الهواء الطلق ويختمونها بمشاهدة عروض الألعاب النارية.

يوم الاستقلال اليوم الذي تحتفل فيه الأمم بنيل استقلالها وحريتها. فعلى سبيل المثال،   يحتفل بالاستقلال في الولايات المتحدة الأمريكية في الرابع من شهر يوليو.  وهذا اليوم هو الذكرى السنوية لليوم الذي أجاز فيه الكونجرس القاري إعلان الاستقلال في اليوم الرابع من شهر يوليو عام 1776م. وكان إعلان الاستقلال إعلانًا رسميًا بقيام أمة متحررة من الحكم الاستعماري البريطاني.

اعتبر مؤسسو الأُمة الجديدة يوم الاستقلال مناسبة هامة يجب الابتهاج بها. وقال جون آدمز، الذي أصبح فيما بعد رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية: “إنني أميل إلى الاعتقاد بأن الأجيال القادمة ستحتفل بهذا اليوم بوصفه الذكرى السنوية العظيمة للاستقلال. ويجب أن يُحتفل بذكرى هذا اليوم بوصفه يوم الخلاص، وذلك بالقيام بأعمال جليلة تُعبر عن الإخلاص لله العظيم. ويجب أن يتم الاحتفال به بأبهة وفقًا للمراسيم الرسمية بإطلاق المدافع وتسيير الطوابير، وإقامة الاستعراضات، والألعاب الرياضية، وقرع الأجراس وإشعال النيران في الهواء الطلق، وإشعال الأضواء في هذه القارة من أقصاها إلى أقصاها” وقد احتُفل بيوم الاستقلال لأَول مرة في الثامن من شهر يوليو عام 1776م حيث قُرِئ إعلان الاستقلال، وقُرعت الأجراس، وعزفت الفرق الموسيقية، وابتهج الناس. ومنذ ذلك التاريخ يتم الاحتفال بيوم الاستقلال في كل أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية. وفي عام 1941م أعلن الكونجرس يوم الرابع من شهر يوليو عطلة اتحادية رسمية.

أصبح اليوم الأول لاستقلال أي قطر، بصورة عامة، أكثر الأيام إثارة للعاطفة، حيث يشير إلى انتقال السلطة من الأجانب إلى أهل البلاد. وفي البلاد التي كانت تحتلها قوى إمبريالية مثل بريطانيا وفرنسا، تشتمل الاحتفالات على تنظيم طوابير عسكرية، وإطلاق الألعاب النارية، وأداء الرقصات الشعبية وإلقاء الخطب، وإنزال العلم القديم ورفع العلم الجديد.

وكان عام 1960م من الأعوام المشهودة التي نال فيها 17 قطرًا حق السيطرة الكاملة على شؤونها. فقد أصبحت قبرص مستقلة عن الاستعمار البريطاني في ذلك العام، جنبًا إلى جنب مع 16 قطرًا إفريقيًا نالت حريتها بانتهاء الحكم الفرنسي. وكانت تلك الأَقطار الإفريقية هي: بنين، بوركينا فاسو، الكاميرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، تشاد، الكونغو، الجابون، ساحل العاج، مدغشقر، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، السنغال، توجو، الكونغو الديمقراطية.

وفي عام 1959م انضمت السنغال إلى السودان الفرنسي (مالي الآن) لتشكل إتحاد مالي الذي نال استقلاله عن فرنسا في اليوم العشرين من شهر يونيو عام 1960م. وانسحبت السنغال من الاتحاد بعد شهرين من ذلك التاريخ، وفي اليوم العشرين من شهر أغسطس، أصبحت جمهورية مستقلة.

ويُحتفل باليوم الوطني في المملكة العربية السعودية في اليوم الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، وهو ذكرى إعلان توحيد الجزيرة العربية تحت قيادة مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ عام 1932م.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة يُحتفل باليوم الوطني في الثاني من ديسمبر من كل عام، وهو ذكرى إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971م من إمارات أبو ظبي والفُجيرة ودبي وعجمان وأم القيوين والشارقة ورأس الخيمة التي انضمت إلى الاتحاد عام 1972م.

وفي دولة قطر يُحتفل باليوم الوطني في الثالث من سبتمبر من كل عام، وهو تاريخ إعلان استقلال قطر عن الانتداب البريطاني عام 1971م.

وفي السودان يُحتفل بيوم الاستقلال في اليوم الأول من شهر يناير من كل عام، وهو اليوم الذي رُفع فيه علم السودان المستقل بدلاً من العلمين البريطاني والمصري عام 1956م.

وفي مصر يُحتفل بيوم الاستقلال يوم 23 يوليو من كل عام، وهو اليوم الذي قامت فيه مجموعة من الضباط الأحرار المصريين بإخراج الملك فاروق من مصر، والاستيلاء على الحكم، وبداية جلاء القوات البريطانية عن مصر عام 1952م.

وتحتفل العراق بيومها الوطني يوم 14 يوليو، وهو يوم إعلان الجمهورية.

الهند نالت الاستقلال في 15 أغسطس 1947م. ولكن يُقام الاحتفال بالاستقلال في يوم إعلان الجمهورية الذي صادف 26 يناير. ففي ذلك اليوم من عام 1950م بدأ العمل بالدستور الجديد الذي أصبحت الهند بموجبه جمهورية ديمقراطية مستقلة. وفي نيودلهي عاصمة الهند ُيعتبر هذا اليوم عطلة عامة وتسيّر فيه طوابير تشارك فيها وحدات تمثل الطوائف والمنظمات الوطنية.

أما المنطقة التي كانت تحكمها بريطانيا باسم الهند فقد تمخضت عن أربع دول. وصادف يوم استقلال الهند اليوم الخامس عشر من شهر أغسطس عام 1947م، وجاء بعد يوم من نيل الباكستان الحكم الذاتي الكامل. أما ميانما (بورما سابقًا)، التي نالت الحكم الذاتي في عام 1937م، فقد نالت استقلالها كاملاً خارج جماعة الكومنولث في اليوم الرابع من شهر يناير عام 1948م. وأعلنت بنغلادش نفسها دولة مستقلة عن الباكستان في اليوم السادس والعشرين من شهر مارس عام 1971م.

وتخلصت إندونيسيا من الحكم الهولندي بالاحتلال الياباني لإندونيسيا أثناء الحرب العالمية الثانية. وقد استسلمت للحلفاء في يوم 14 أغسطس عام 1945م، وبعد ثلاثة أيام من ذلك التاريخ، أي في 17 أغسطس، أعلن الوطنيون الإندونيسيون استقلال قطرهم. وقام الهولنديون بعدة محاولات لاستعادة سيطرتهم عليها، ولكنها باءت جميعها بالفشل.

ويبدأ تاريخ اتحاد ماليزيا من عام 1963م، ويتم الاحتفال بيومها الوطني في اليوم الحادي والثلاثين من شهر أغسطس. واحتلت القوات اليابانية الفلبين أثناء الحرب العالمية الثانية، وحصلت على استقلالها من الولايات المتحدة في اليوم الرابع من شهر يوليو عام 1946م. ويُقام الاحتفال بيوم الفلبين الوطني في الثاني عشر من يونيو، وهو يوم ذكرى إعلان الاستقلال عن أسبانيا في عام 1898م.

أما ناميبيا، وهي آخر مستعمرة في إفريقيا، فقد نالت استقلالها في اليوم الحادي والعشرين من شهر مارس عام 1990م. وقبل ذلك، وعندما كانت مستعمرة ألمانية، كان يُطلق عليها اسم جنوب غرب إفريقيا. وتولت جنوب إفريقيا إدارة شؤونها نيابة عن عُصبة الأمم ابتداء من عام 1920م. وفي عام 1966م أعلنت الأمم المتحدة نهاية ذلك الانتداب، ولكن جنوب إفريقيا رفضت الانصياع إلى ذلك القرار والتخلي عن سيطرتها على الإقليم. وبعد ذلك نشبت حرب عصابات أدت إلى انتصار الوطنيين انتصارًا سياسيًا نهائيًا بعد أربعة وعشرين عامًا من النضال.

ولا تحتفل بعض الدول بنيل الاستقلال في حد ذاته، وإنما تحتفل بيوم مرموق آخر في تاريخها. فعلى سبيل المثال تحتفل كل من أستراليا ونيوزيلندا بالذكرى السنوية لليوم الذي أصبحت فيه مستعمرة بريطانية في عامي 1788 و1840م على التوالي. ويصادف اليوم الوطني في أستراليا اليوم السادس والعشرين من شهر يناير، في حين تحتفل نيوزيلندا بيومها الوطني المعروف بـيوم وايتانجي في اليوم السادس من شهر فبراير.

http://mousou3a.educdz.com/%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84/

29 يونيو 2010

قــــــادة الأديان فى العالم..والعمل على حل مشاكل البيئة ..الفقر..انتشار السلام

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, القرون, الكوكب الارضى, المبادىء, المجتمع الأنسانى, المحن, المسقبل tagged , , , , , , في 1:00 م بواسطة bahlmbyom

دعوة قادة الأديان فى العالم  للعمل على حل مشاكل البيئة ، الفقر و السلام ،

فى كندا ، 24 يونيو (BWNS)

Religious leaders call for action on the environment, poverty and peace

WINNIPEG, Canada, 24 June (BWNS)  – World leaders meeting in Canada have been urged to take “inspired leadership and action” to halt poverty, protect the environment, and end violent conflict

اجتماع قادة الأديان فى العالم في كندا لاتخاذ “االتدابير نحو العمل على ” الحد من الفقر ، وحماية البيئة ، وإنهاء الصراع العنيف . وجاء التحدي في بيان صاغه ممثلي الأديان في العالم ، والذين تجمعوا في جامعة “وينيبيغ” في وقت مبكر من هذا الاسبوع في تورونتو.

، حسبما ذكر البيان…

“وإذ نعترف بإنسانية  مشتركة وتبني حتمية العلاج فيجب ان نعلم ان جميع الأشخاص على نفس القدر من الكرامة ، وإننا نؤكد أنه لا يوجد شخص واحد هو أكثر أو أقل قيمة من الآخر”

،واضاف “اننا نحث القادة السياسيين للنظر نحو الضعفاء بيننا ، وخاصة أطفالنا ، والعمل معا للتصدي للفقر والظلم ، والممارسات اللاأنسانية ، وتعزيز الرعاية لبيئتنا المشتركة – الأرض-” .

وكان مؤتمر القمة العالمي للأديان فى عام 2010 هو السادس في سلسلة من اللقاءات بين قادة الأديان المرتبطة وقد  جمعت أكثر من 80 مشاركا من جميع الديانات الرئيسية في العالم بما في ذلك  ممثلين عن الديانة البهائية، والقادة  الدينيين من أكثر من 20 بلدا حضروا ، بما في ذلك ممثلين كلٍ من دول  — كندا ، فرنسا ، ألمانيا ، ايطاليا ، اليابان ، روسيا ، المملكة المتحدة ، والولايات المتحدة.

وقال الدكتور القس جيمس كريستي ، الامين العام لمؤتمر القمة ،  على قادة مجموعة ما يسمى ب “البلدان” الثمانية لأنها تمثل الدول التي لديها أكثر قوة لإحداث تغيير في العالم. “والحقيقة هي أن هذه الدول تملك المال ، ولديهم النفوذ للتغيير ، قالت الدكتور كريستي. وقال بعض المشاركين من المهم أيضا بالنسبة للمجتمعات الدينية نفسها على مضاعفة جهودهم لمعالجة المواضيع الرئيسية الثلاثة — الفقر ، والبيئة ، والسلام —

“نحن نعيش في مرحلة حرجة جدا في التاريخ” ، وقال قداسة آرام الأول ، من الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية “اعتقد ان   المهم بالنسبة لنا هو بناء المجتمع ، وليس فقط  المجتمعات الذين يعيشون جنبا إلى جنب ،  بل هي مسألة بناء مجتمعات متكاملة ،على اساس  التنوع، وقبول واحترام الآخرين علينا ان نعمل معاً لبناء مجتمعات متكاملة للحوار.

،  وكان من ممثلي الديانة البهائية في مؤتمر القمة سوزان تاماس من كندا ، الذي كان انضم اليهم البهائيين من خمسة بلدان أخرى — فرنسا ، ألمانيا ، اليابان ، المملكة المتحدة ، والولايات المتحدة. واضافت “نعتقد أن المبادئ الروحية يجب أن يتم تفعيلها لمواجهة  تحديات مثل الفقر ، والبيئة ، والسلام والأمن” ، قالت السيدة تاماس.

، نريد خلق مساحة من الحوار والعما لإتخاذ قرارات على المدى البعيد وقد ينعكس هذا على القادة السياسيين من أجل الصالح العام بدلاً من التركيز على المدى القصير.

و تمهيدا لمؤتمر القمة ، قام  ممثلى الديانة البهائية في كندا بعقد حلقة دراسية عن “”حقوق الإنسان والحرية الدينية”” استغرق هذا يوما واحدا — عقد في “وينيبيغ “في الاثنين 21 يونيو — جمعت أربعة من خبراء حقوق الإنسان من مختلف الخلفيات الدينية الذين خلصوا  إلى( أنه يجب التمسك بالحق في حرية الدين لضمان التأثير الإيجابى على  المجتمع فيكون له تأثير تقدمي وإيجابي). بعنوان “شجاعة ملموسة”  صدر بيان بعد ثلاثة ايام من المداولات في مؤتمر القمة العالمي للأديان من عام 2010 ، دعا الزعماء السياسيين الى اتخاذ  الأجراءات المناسبة “شجاعة وملموسة” . فيما يتعلق بالعمل على التصدى لظاهرة الفقر ، وأضاف أن أكثر من مليار شخص فى حالة من “الجوع المزمن” ، وبأن النساء والأطفال والشعوب الأصلية هي من بين تلك الشعوب الأكثر تضررا.

“إن حجم تنامى الفقر سيكون ساحقاً لولم تتحول الحلول  الى المساواة العالمية نحو حياة مشتركة للإ زدهار بالإنسانية ، فلدينا القدرة والموارد العالمية للقضاء على الفقر المدقع وآثاره” ، وكذلك  البيئة.

واشار البيان الى أن هناك حاجة إلى “اتخاذ خطوات جريئة الآن،”ويطلب من الحكومات أيضا وقف سباق التسلح النووي ، وتقديم استثمارات جديدة لنشر” ثقافة السلام “، وكانت قد  أدانت القمة الإرهاب والتطرف بدوافع دينية   وجاء بيان لستيفن فليتشر ، وزير الدولة الكندي للإصلاح الديمقراطي السيد فليتشر الذى وعد بعرضها على قادة الدول الثمانية.


To read this article online and view the photographs, go to:
http://news.bahai.org/story/779

For the Baha’i World News Service home page, go to:
http://news.bahai.org/

الصفحة التالية