6 مارس 2010

العظمة التي يمكن أن تكون لهم*:حماية حقوق المرأة *

Posted in مقام الانسان, مصر لكل المصريين, الكوكب الارضى, المبادىء, النضج, النظام العالمى, الافلاس الروحى, البهائية, الخيرين من البشر, السلام tagged , , , , , , , , في 3:11 م بواسطة bahlmbyom

اليوم الدولي للمرأة…

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اليوم الدولي للمرأة أو اليوم العالمي للمرأة هو اليوم الثامن من شهر مارس/آذار من كل عام، وفيه يحتفل عالمياً بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء. وفي بعض الدول كالصين وروسيا وكوبا يحصلن النساء على إجازة في هذا اليوم.

الاحتفال بهذه المناسبة جاء على اثر عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام1945. ومن المعروف أن اتحاد النساء الديمقراطي العالمي يتكون من المنظمات الرديفة للأحزاب الشيوعية، وكان أول احتفال عالمي بيوم المرأة العالمي رغم أن بعض الباحثين يرجح ان اليوم العالمي للمرأة كان على إثر بعض الإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية.

http://www.un.org/arabic/events/women/iwd/2006/

العظمة التي يمكن أن تكون لهم*:حماية حقوق المرأة…

وثيقة أعدتها الجامعة البهائية العالمية للمؤتمر العالمي حول حقوق الإنسان جدول أعمال رقم 11: الأخذ بعين الاعتبار الاتجاهات المعاصرة والتحديات الجديدة للفهم والإدراك الكامل لحقوق الإنسان للنساء والرجال، بمن فيهم الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات غير قادرة على حماية أنفسها.

فيينا، النمسا

14 – 25 يونيو 1993

_________________________________________________________

” يجب أن تكون هناك مساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة …لأن عالم البشرية له جناحان: الرجل والمرأة. إذا أصاب أحد الأجنحة خلل أو عيب وأصبح غير قادر على الطيران، سيحد هذا من قوة الجناح الآخر، وبهذه الطريقة سيصبح الطيران أمراً مستحيلاً.” عبد البهاء[i]

­­­­­­­­­­­­­­______________________________________________________

ترحب الجامعة البهائية العالمية بالفرصة التي أتيحت لها لمخاطبة البند الحادي عشر من جدول أعمال هذا المؤتمر العالمي التاريخي. إننا نأمل أن تستمر الاعتبارات الشاملة لحقوق المرأة في جميع الاجتماعات المستقبلية من أجل تقدم حقوق الإنسان وازدهارها، كما نؤيد مشروع القرار الذي تبنته اللجنة المسؤولة عن وضع المرأة في جلستها المنعقدة عام 1993 والذي يحث على الأخذ بعين الاعتبار حقوق المرأة وكل ما يتعلق بها تحت جميع البنود المذكورة في جدول أعمال المقترح للمؤتمر العالمي لحقوق الإنسان.

إن استمرار العنف الموجه ضد النساء وازدياده، سواء من الناحية الشخصية أو من طرف المؤسسات، يمكن نسبته بشكل كبير إلى الحرمان التقليدي للنساء من عمليات التنمية واتخاذ القرارات. نحن بحاجة إلى إجراء تعديل كبير في نظرة البشرية ككل، عن طريق الأخذ بالاعتبار القيم العالمية والمبادئ الروحانية. كما نحتاج إلى تشريع القوانين التي تساعد في التعبير العملي لمبدأ تساوي الجنسين وأيضاً للحدّ من الظلم الذي تواجهه النساء.

إن العنف ضد المرأة على المستوى المنزلي هي السمة السائدة للكثير من النساء حول العالم، بغض النظر عن الجنس، والطبقة، والخلفية التعليمية. تسود في العديد من المجتمعات معتقدات تقليدية السائدة بأن النساء يشكلن عبئاً، تجعلهن أهدافاً سهلة للغضب. وفي مواقف أخرى، عندما يتدهور الوضع الاقتصادي وينكمش، يصب الرجل جام غضبه وإحباطه على المرأة والأطفال. ما زال العنف ضد النساء قائماً ومستمراً في جميع أنحاء العالم، لأنه لا يعاقَب عليه.

يجب تفحص المعتقدات والعادات التي تلعب دوراً في اضطهاد النساء من منظور العدل والإنصاف. وعندما يتم فهم هذا الأمر بطريقة صحيحة، فإن مبدأ المساواة الأساسي بين الرجل والمرأة سيؤدي إلى ظهور تغيير في جميع العلاقات الاجتماعية، بحيث يسمح لكل شخص أن يقوم بتنمية مواهبه وقدراته الفريدة. إن الاستفادة من قوى الجميع ستعزز وتساعد في الوصول إلى بلوغ المجتمع. فكلما أصبح مبدأ المساواة مقبولاً لدى الناس، أوجب على الوالدين، والمدارس، والحكومات، والمنظمات غير الحكومية (NGOs) تحمل مسؤولية نقل هذا التحدي إلى الجيل القادم.

إن الأسرة هي الوحدة الأساسية التي يتكون منها المجتمع: فيجب على جميع أفرادها أن يتلقوا التعليم وفقاً لمبادئ روحانية. ويجب حماية حقوق الجميع، وتدريب الأطفال على احترام أنفسهم واحترام غيرهم. وطبقاً للكتابات البهائية، فإنه “يجب الأخذ بعين الاعتبار المحافظة المستمرة على ثبات واستقرار روابط الأسرة ، وعدم انتهاك حقوق أي فرد من أفرادها.”

إن التعليم القائم على أسس روحية ليس أمراً ضرورياً من أجل حماية المرأة فحسب، ولكنه في الحقيقة ضروري لتنمية وتعزيز الاحترام لجميع الناس، حتى يتم حفظ شرف البشر وكرامتهم، وبهذه الطريقة ينمو لدينا نظام عالمي يؤيد جميع الحقوق البشرية. إن الجامعة البهائية العالمية واثقة بأن غرس القيم الروحانية سيؤثر على عملية تغيير الأفراد والمؤسسات، بحيث تضمن احترام حقوق الإنسان لجميع طبقات المجتمع.

من خلال المجالس الإدارية المحلية والمركزية المتواجدة في أكثر من 165 دولة، تعمل الجامعة البهائية بطرق متعددة من أجل تغيير وتبديل وضع المرأة والطريقة التي ينظر فيها إليها. من الأمثلة الجديرة بالاهتمام، هو التعاون بين UNIFEM(صندوق التنمية التابع للأمم المتحدة الخاص بالمرأة) والجامعات البهائية في كل من بوليفيا والكاميرون وماليزيا، ذلك التعاون الذي يهدف إلى تطوير وتحسين وضع النساء القرويات عن طريق استخدام وسائل تقليدية، كالموسيقى والرقص، لتحفيز الحوار في القرى حول دور المرأة. إن خبرات جامعتنا وتعاليم حضرة بهاء الله تجعلنا واثقين بأن عالمنا مقدر له أن يتجاوز الوضع الحالي حتى يصل إلى الوضع الذي يتمتع فيه جميع أفراد العائلة البشرية بدرجة متساوية من الفهم الكامل لحقوقهم الإنسانية.

[* “مادامت النساء ممنوعات من تحقيق أعلى إمكاناتهن، سيظل الرجال غير قادرين على الوصول إلى العظمة التي يمكن أن تكون لهم.” عبدالبهاء – مترجم ]

[ نشر هذا المقال في “العظمة التي يمكن أن تكون لهم”، وهو مؤلف تأملات في “أجندة ومنهاج مؤتمر المرأة العالمي الرابع للأمم المتحدة: المساواة، التنمية والسلام”، طبع ليتم توزيعه في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين بالتزامن مع منتدى المنظمات غير الحكومية في هيوايرو، الصين، أغسطس/سبتمبر1995م .]

http://bic.org/statements-and-reports/bic-statements/95-0826f-ar.htm

Advertisements

1 ديسمبر 2009

النظرة الإنسانية للمرأة التى تحترم قدراتها…

Posted in قضايا السلام, مقام الانسان, الكوكب الارضى, النضج, النظام العالمى, الافلاس الروحى, الدين البهائى, العلاقة بين الله والانسان, العالم tagged , , , , , , , , , , , في 2:08 م بواسطة bahlmbyom

كتب الدكتور علاء الأسوانى…

لماذا ينشغل المتطرفون بجسد المرأة؟

تسيطر حركة الشباب الصومالية على أجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال، ولأن المسئولين فى هذه الحركة يعتنقون الفكر الوهابى فقد قاموا بفرضه بالقوة على الصوماليين، فأصدروا قرارات مشددة بمنع الأفلام والمسرحيات والرقص فى الأفراح ومباريات كرة القدم وكل أنواع الموسيقى حتى النغمات التى تنبعث من التليفون المحمول، منذ أيام قام هؤلاء المتطرفون بتصرف غريب: فقد ألقوا القبض على امرأة صومالية وجلدوها علنا.. لأنها كانت ترتدى مشدات للصدر (سوتيان).. وقد أعلنوا بوضوح أن ارتداء هذه المشدات ضد الدين لأنه يعتبر نوعا من الغش والتضليل..

ولنا هنا أن نسأل: ما علاقة الدين بارتداء مشدات الصدر..؟.. ولماذا يعتبرونه غشا وتضليلا..؟ ثم كيف تمكنوا من ضبط المرأة التى ترتدى مشدات الصدر مع أن الصوماليات جميعا أجسادهن مغطاة بالكامل..؟ هل قاموا بتعيين ضابطة متخصصة للكشف على صدور النساء العابرات فى الشارع..؟! لقد صرحت امرأة صومالية اسمها حليمة لوكالة رويتر قائلة:

«لقد أجبرنا (هؤلاء المتطرفون) على التحجب على طريقتهم والآن يجبروننا على هز صدورنا.. فى البداية منعوا الشكل السابق من الحجاب وجاءوا بأقمشة خشنة تغطى صدور النساء والآن يقولون إن الصدور يجب أن تكون مشدودة بشكل طبيعى أو مسطحة…(!)..».

الحق إن هذا الاهتمام البالغ بتغطية جسد المرأة لا يقتصر فقط على متطرفى الصومال… ففى السودان يفتش رجال الشرطة بمنتهى اليقظة على ملابس النساء ويقومون بالقبض على أى امرأة ترتدى البنطلون.. ثم يجبرونها على الاعتذار العلنى عن فعلتها وبعد ذلك يجلدونها علنا لتكون عبرة لسواها من النساء.. منذ أسابيع أصرت الصحفية السودانية لبنى الحسينى على ارتداء البنطلون ورفضت الاعتذار العلنى ورفضت عقوبة الجلد فأحيلت إلى محاكمة حقيقية، واكتملت المهزلة بأن استدعى القاضى ثلاثة شهود وسألهم إن كانوا قد لمحوا ظل الملابس الداخلية للمتهمة وهى ترتدى البنطلون.. وعندما تردد أحد الشهود فى الإجابة سأله القاضى بصراحة:

ــ هل رأيت كرش لبنى وهى ترتدى البنطلون..؟

فأجاب الشاهد الموقر قائلا:

ــ إلى حد ما..

وقد أكدت لبنى أنها ارتدت بنطلونا محتشما وأن البنطلون الفاضح الذى يتهمونها بارتدائه، لا يصلح لها إطلاقا لأنها ممتلئة وتحتاج إلى تخسيس نحو 20 كيلوجراما حتى تتمكن من ارتدائه.. على أن القاضى قضى بإدانتها وحكم عليها بغرامة 500 جنيه أو الحبس لمدة شهر.. وفى مصر أيضا، يستمر انشغال المتطرفين البالغ بجسد المرأة وحرصهم على تغطيتها تماما.. فهم لا يدعون النساء فقط إلى ارتداء النقاب وإنما إلى لبس قفازات سميكة فى أيديهن، وهذه كفيلة فى رأيهم بمنع الشهوة بين الرجل والمرأة إذا تصافحا.. نحن فعلا أمام ظاهرة تستحق التأمل:

لماذا ينشغل المتطرفون بجسم المرأة إلى هذا الحد..؟ بعض الأفكار ربما تساعدنا على الإجابة:

1ــ يختصر الفكر المتطرف المرأة فى كونها جسدا وأداة للمتعة الشرعية أو الغواية، ومصنعا لإنجاب الأطفال.. وهو بذلك ينزع عنها الطابع الإنسانى.. إن اتهام المرأة الصومالية بالغش والتضليل لأنها ارتدت مشدات للصدر.. هو ذاته الاتهام بالغش التجارى الذى يوجهه القانون للتاجر الذى يخفى عيوب سلعته أو يضفى عليها مزايا زائفة ليبيعها بسعر أعلى..

الفكرة هنا أن المرأة التى تبرز صدرها باستعمال المشدات تقدم صورة زائفة للسلعة (جسدها) مما يعتبر غشا وتضليلا للمشترى (الرجل) الذى قد يشتريها (يتزوجها) إعجابا بصدرها البارز ثم يكتشف بعد فوات الأوان أن هذا البروز جراء استعمال المشدات وليس طبيعيا.. من الإنصاف هنا أن نذكر أن التعامل مع جسد المرأة باعتباره سلعة، لا يقتصر فقط على فكر المتطرفين لكنه كثيرا ما يحدث فى المجتمعات الغربية أيضا.. إن استعمال جسد المرأة العارى لتسويق المنتجات التجارية فى الغرب ليس إلا تطبيقا آخر لفكرة أن المرأة سلعة.. وكل من يزور المنطقة الحمراء فى أمستردام بهولندا سيشاهد بنفسه كيف يتم حشد العاهرات البائسات عرايا تماما وراء واجهات زجاجية حيث يقوم المارة بتفقد محاسنهن قبل الاتفاق على السعر.. أليس هذا سوقا عصرية للرقيق..؟! تباع فيه أجساد النساء لكل من يدفع.

2ــ يعتبر المتطرفون المرأة أصل الغواية والمسئول الأول عن الخطيئة، وهذه النظرة التى شاعت فى المجتمعات البدائية جميعا، ظالمة وغير إنسانية.. فالخطيئة يقترفها الرجل والمرأة معا ومسئوليتهما عنها مشتركة ومتساوية.. واذا كانت المرأة الجميلة تثير الرجال وتغويهم فإن الرجل الوسيم أيضا قد يثير النساء ويغويهن. لكن الفكر المتطرف منحاز بطبيعته للرجل ومعاد للمرأة فهو يعتبرها وحدها المسئولة الأولى عن الآثام جميعا.

3ــ يعتبر التشدد فى تغطية جسد المرأة نوعا سهلا ومريحا من النضال الدينى. ونحن نرى فى مصر، عشرات الشيوخ الوهابيين، الذين يدعون بحماس بالغ إلى تغطية جسم المرأة لكنهم لا يتفوهون بكلمة واحدة ضد الاستبداد أو الفساد أو التزوير أو التعذيب.. لأنهم يعلمون جيدا أن معارضتهم الجدية للنظام المستبد (التى هى فى الحقيقة واجبهم الأول) ستؤدى حتما إلى اعتقالهم وتعذيبهم وتدمير حياتهم.. وبالتالى فإن تشددهم فيما يخص جسد المرأة يمكنهم من ممارسة الدعوة الدينية دونما تكاليف حقيقية. وعلى مدى التاريخ الإنسانى، كان التشدد ضد المرأة غالبا وسيلة لإخفاء الجرائم السياسية أو حتى الجنائية، فالصومال بلد بائس واقع بالكامل فى براثن المجاعة والفوضى لكن المسئولين هناك مشغولون عن ذلك بالتفتيش عن مشدات الصدر.. والنظام السودانى متورط فى جرائم قتل وتعذيب واغتصاب آلاف الأبرياء فى دارفور لكن ذلك لم يمنعه من عقد محاكمة صارمة للسيدة التى أصرت على ارتداء البنطلون.. إن المرأة، أكثر من الرجل، هى التى تدفع دائما ثمن الاستبداد والفساد والنفاق الدينى.

4ــ يفترض الفكر المتطرف أن البشر مجموعة من البهائم السائبة العاجزة تماما عن التحكم فى غرائزها.. فيكفى أن يرى الرجل جزءا عاريا من جسد المرأة حتى ينقض عليها ليواقعها.. وهذا الافتراض غير صحيح.. فالإنسان، على عكس الحيوان، بمقدوره دائما أن يتحكم فى غرائزه بواسطة العقل والأخلاق.. والرجل العادى، إذا كان سويا، لا يمكن أن تثير غريزته أمه أو أخته أو ابنته أو حتى زوجة صديقه.. لأن إحساسه بالشرف والأخلاق يسمو به على الشهوة ويقضى على تأثيرها.

الفضيلة، إذن، لن تتحقق أبدا بالمنع والقمع ومطاردة النساء فى الشوارع وإنما تتحقق فقط، بالتربية الجيدة وبث الأخلاق وتهذيب الشخصية.. إن المجتمعات التى تفصل بالقوة بين الرجال والنساء (مثل أفغانستان والسعودية).. طبقا للإحصائيات الرسمية.. لا تقل فيها الجرائم الجنسية عن المجتمعات الأخرى وربما تزيد.

نحن نوافق على احتشام المرأة وندعو إليه ولكننا ندعو قبل ذلك إلى النظرة الإنسانية للمرأة التى تحترم قدراتها وإرادتها وتفكيرها.. المحزن حقا أن التطرف الوهابى الذى ينتشر بأموال النفط فى أنحاء العالم ويعطى صورة سيئة كريهة للمسلمين هو أبعد ما يكون عن تعاليم الإسلام الحقيقى.. إن القارئ المنصف لتاريخ الإسلام لابد أن ينبهر بالمكانة الرفيعة التى منحها للمرأة… فمنذ عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) وحتى سقوط الأندلس.. كانت المرأة المسلمة تختلط بالرجال وتتعلم وتعمل وتتاجر وتقاتل وتمتلك ذمة مالية منفصلة عن أبيها وزوجها وتملك الحق فى اختيار الزوج الذى تحبه وحق التطليق إذا أرادت.. كل هذه الحقوق منحتها الحضارة الغربية للمرأة بعد الإسلام بقرون طويلة. وأخيرا فإن التطرف الدينى هو الوجه الآخر للاستبداد السياسى.. لا يمكن أن نتخلص من التطرف قبل أن ننهى الاستبداد.

الديمقراطية هى الحل.

http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=143126
Dralaa57@yahoo.com

27 ديسمبر 2008

المساواة بين الجنسين … الجزء الثانى

Posted in النهج المستقبلى tagged , , , , , , , في 6:56 ص بواسطة bahlmbyom

bahais
نفاذ البصيرة …
هنا يمكننا العودة إلى موضوع نفاذ البصيرة لمقالات نقدية قانونية حديثة خاصة بالنساء في معنى المساواة وعمق التعبير القانوني والمؤسسي اللازم لتحقيقها. وانسجاماً مع نظرية المساواة بين الجنسين التحررية التقليدية، تم إحراز التقدم في مجال تكافؤ الفرص خلال الثلاثين سنة الماضية، على أساس الفرضية القائلة أن المساواة تعني حرية المعاملة دون اعتبار للجنس، ومع أنها قد تكون مبدأ فعالاً قابلاً للتطبيق في معظم الحالات، إلا إنها عاجزة عن تحديد وتعريف المساواة بشكل شامل، ويمكن أن تلحق ضرراً حقيقياً بمصالح النساء في القضايا المتعلقة بالأمومة (فمثلاً لماذا تضطر المرأة الحامل أت تدعي أنها تعاني “عجزاً” للحصول على تعويضات معينة من التأمين؟).
لقد كشف الباحثون المهتمون بقضايا النساء عن التمييز الجنسي في أنظمة القوانين التي تبدو حيادية في ظاهرها، وذلك بشكل مقنع. وبيّنوا بأن التمييز الجنسي مشكلة منتشرة في البيئة القانونية -وأن وجود عدم المساواة الدائم ناتج عن مجموعة من الافتراضات غير القابلة للذكر والتي تتغلغل في قوانيننا، محاكمنا وسلطاتنا التشريعية، وإجراءاتنا القانونية وحتى في أساليبنا الموروثة في التفكير والتحليل القانوني. لقد فضحوا النظرية القائلة بأن القانون يجب أن ينظمّ عالم الشؤون العامة (إقرأ : عالم الرجال)، ولكنه يجب أن لا ينتهك خصوصية البيت لحماية النساء من العنف مثلاً. وبيّنوا أنه بالرغم من أن المساواة القانونية الرسمية التي تؤكد على المساواة في الحقوق والمعاملة، كان من الممكن أن تكون مناسبة في المراحل الأولية، إلا أنه علينا الآن الانتقال إلى ما وراء العبارات الحقوقية المنمّقة، فالمساواة بشكل أساسيّ تتمثل في التحرر من الإخضاع النظامي بسبب الجنس.
إن مضامين هذا التعريف للمساواة واسعة في مداها، متحدية دعائم تقاليد وأنظمة قائمة منذ زمن طويل. وهذا التعريف ينسجم مع الرؤية البهائية للمساواة، ولا شيء أقل من ذلك سيجعل بالامكان إيجاد تسوية عملية بين الحياة العامة والخاصة للنساء، أو تحقيق العدالة لكافة التعاليم البهائية التي ترتكز على المساواة.
إن الإخضاع النظامي للنساء شديد الوضوح في كل من المجالات التالية:
(1) التعليم،
(2) العنف وسوء المعاملة في البيت وفي المجتمع،
(3) التمييز في فرص انتاج الدخل،
(4) اتخاذ القرارات ضمن العائلة،
(5) عدم المساواة في البنى الاقتصادية والاجتماعية والتنمية عنها،
(6) سيطرة الذكور على دخل الأسرة (واستخدامها دون حساب)،
(7) مسؤولية الإناث لتربية الأطفال فردياً ودون دعم اجتماعي.
إن وضع المرأة في المرتبة الأدنى في كل من هذه المجالات هو نتيجة مجموعة معقدة من القوانين، والمواقف، والترتيبات والاجراءات المؤسسية، والبنى الإقتصادية، وعدم ارتفاع صوت القانون. وفي كل من هذه المجالات تعمل الأحكام البهائية الصريحة والمبادئ الاجتماعية، على تقويض النظم والبنى الجائرة، وتتصدى لعدم المساواة المنتشرة التي تحاول البقاء بعناد وإصرار في وجه الاصلاحات القانونية العادلة الهائلة. والأحكام والمبادئ البهائية تتجاوز الاعتقاد بالفرص المتكافئة لإيجاد مجتمعات تقدّر وتثمّن الأمومة ومشاركة النساء في الشؤون العامة منهجياً ومؤسسياً، مجتمعات تجسد وتعبّر عن: “أخلاقيات الاهتمام بالآخرين” الأنثوية و”أخلاقيات الحقوق”، الذكرية معاً. اللتين تسعيان للحفاظ على العلاقات وترويج العدالة ويمكن إيجاد بعض التفاصيل للمبادئ البهائية في مواضع أخرى في هذا المجلد بخصوص مجالات الاهتمام الهامة المختلفة.
… من المستحيل اليوم تخيل عالم تتوفر فيه الحرية للنساء والرجال “لإحراز العظمة التي قد تكون من نصيبهم”. ولكن البهائيون هم من ضمن اولئك الذين يؤمنون بأن كل خطوة تجاه ذلك الهدف هو تقدم هام وخطير، ليس فقط بالسماح لأفراد النساء والرجال بإدراك المواهب التي حباهم الله بها، بل في الأخذ بيد الجنس البشري ليخطو خطوة أقرب نحو السلام.